← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18252

أدب القاضي - ابن القاص

ابن القاص

Полный текст (439 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وأذنت له في الدعوى عليه, وأمرت الوكيل أن يدفع عن فلان الغايب, هذا, ويذب عنه فادعى على وكيله عندي في مجلسي على ما وصفته في كتابي هذا. فأنكر هذا الوكيل عنه هذه الدعوى وجحدها, فكلفته إيضاح دعواه ببينة إن كانت له. فأحضرني جماعة شهود منهم فلان بن فلان بن فلان الفلاني, ويسمى كل واحد ممن عدل من شهوده وينسبه إلى جده وقبيلته. إن كانت له أو صناعة وتحلية بصفته, ويذكر موضعه من البلد, ويصف شهادة كل رجل بما شهد له به عنده. وربما ثبت عنده من عدالته ومحل كل رجل منهم من الستر والصلاح. وجواز الشهادة. وإني قبلت شهادتهم هذه على فلان بن فلان هذا المدعى عليه. وهو غايب عن مجلس حكمي وقضائي. بأهل طبرستان وحكمت عليه بحضرة وكيلة الذي نصب عنه, بصحة هذا المال المذكور في هذا الكتاب. لفلان بن فلان الفلاني, هذا المدعي, ومبلغه كذا وكذا دينارًا ذهبًا عينًا وازنة بالمثاقيل عتقًا صحاحًا بما صح عندي من هؤلاء الشهود, وجعلته حكمًا لازمًا, وقضاء فصلًا, منبرمًا. ثم أن فلان بن فلان هذا المدعي سألني الكتاب إليك بذكر ما جرى عندي. وثبت له في مجلس حكمي وقضائي, وبما حكمت له به عليه, وأنفذت عليه به قضائي, ليكون

стр. 282

حجة له عندك, فأجبته إلى ذلك وكتبت له تذكرة كتابي هذا إليك. وأشهدت على جميع ما فيه فلان بن فلان الفلاني وفلان بن فلان الفلاني, بعدما قرأت ذلك كله عليهما. وإن كان المشهود على كتابه من العجم زاد في كتابه مترجمًا بالفارسية حتى سمعا ذلك كله مني وفهماه, واستوعباه حرفًا حرفا. وختمت كتابي هذا بحضرتهما من ساعة فرآني له عليهما. قبل أن يغيبا وعنونته, ودفعته, إليهما نسخة كتابي هذا حرفًا بحرف قد عارضا به. وقابلاه, وأنفذت إليك كتابي هذا لنعمل في ذلك على ما أمرك الله ورسوله, موفقًا إن شاء الله. ثم يعارض الكتاب بالنسخة حرفًا حرفا بحضرتهما, ثم يطوي الكتاب ويختمه بحضرة الشاهدين قبل أن يغيبا, ويعنون الكتاب, ويكتب عليه من فلان بن فلان القاضي إلى فلان بن فلان القاضي. ويدفعه إلى المدعي. يدفع نسخة ذلك بعدما قابل به حرفًا بحرف إلى الشاهدين من غير ختم ولا عنوان. (٣٧٦) قال: وإذا كان المكتوب عليه هاربًا إلى موضع لا يعرف فقد اختلفوا في ذلك. فقياس قول الشافعي: أن يكتب عليه القاضي, كتابًا, ويكتب فيه, وعلى عنوانه من فلان بن فلان الفلاني. قاضي بلد كذا إلى من بلغه كتابي هذا من قضاة المسلمين. وكذلك قاله أبو ثور. وبه قال أبو

стр. 283

يوسف استحسانا, وأبى ذلك أبو حنيفة فيما حكاه بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة.

стр. 284

[٥١] باب: ما يجب على القاضي إذا ورد عليه كتاب قاض آخر (٣٧٧) قال: وإذا ورد على القاضي كتاب قاضي. بحق على رجل بناحيته فينبغي له أن يجمع بين حامل الكتاب وخصمه. ثم يدعوا بالكتاب والشهود الذين يشهدون على الكتاب. فإذا شهدوا إن هذا كتاب فلان بن فلان قاضي بلد كذا إليك. وهذا خصمه قبله. وكتاب تذكرة محضرًا نسخته. بسم الله الرحمن الرحيم: حضرني في مجلس حكمي وقضائي بمدينة أهل طبرستان فلان بن فلان الفلاني, وأحضر معه خصمه فلان بن فلان الفلاني, وأورد عليّ كتابًا يذكر أنه كتاب فلان بن فلان قاضي مدينة كذا الذي يذكر بينة أقامها عنده, وصححها لديه باسمه, واسم أبيه, وجده مختومًا عليه. فلم أنكر, الحظ, ولا الخاتم, وسألته شهودًا يشهدون له عندي على ما فيه, وعلى أنه

стр. 285

كتاب القاضي فأحضرني جماعة منهم. ثم يسمى الشهود بأسمائهم, وأسماء آبائهم, وأجدادهم وقبيلة إن كانت لهم, أو صناعة, وموضعهم من البلد, وما يعرفون به, فشهدوا أجمعون بكلمة واحدة, ولفظ واحد على عين هذا الكتاب الوارد علي وعلى ختمه أن هذا الكتاب. لظهور عدالتهم عندي ثم يفض الكتاب إن كان القاضي يعرف الشهود بالعدالة. وإن كان لا يعرف الشهود بالعدالة. لم يفض الكتاب, ولم يكتب في المحضر حتى يسأل عن الشهود. فإن لم يعدوا قال: للطالب زدني شهودًا على الكتاب. وإن عدلوا كتب أسماؤهم في المحضر على ما وصفت, وذكر أني سألت عن أحوالهم معد لي. ومن استبرئ بهم أحوال الشهود ببلد قضائي. فزكوا وعدلوا ونسبوا إلى الخير والستر والصلاح, وجواز الشهادة, فقبلت شهادتهم هذه, وأثبتها عندي. ثم يقض الكتاب الوارد عليه بحضرة الشهود, وحضرة المدعي. وخصمه, ويقرأ عليهم, ويستشهد الشاهدين ما فيه ويسلهما اخرج النسخة التي في أيديهما عند القراءة للمعارضة فإذا شهد أن هذا كتاب فلان بن فلان قاضي مدينة

стр. 286

الري إليك. وأنه قرأ عليهم الكتاب. وأشهدهم. على ما فيه, وأنه طوى الكتاب. وختمه بحضرتهم. قبل أن يغيبوا. فإذا شهدوا على ما وصفت قبله وأثبت الشهادة على المدعي عليه وأنفذها عليه. ولم يسأل عن عدالة البينة التي شهدت عند القاضي الكاتب, إذا كان قد ارتضاهم الأول. وسأل المدعى عليه إيراد حجة. فإن طلب المدعى عليه أن يطرد جرحهم أطرده. فإن أقام بينة أنهم عبيدًا وكفارًا ومحدودين في قذف, أو صغار. فلا خلاف بين الشافعي والكوفي أن البينة على ذلك مقبولة. قلته على مذهبهما تفريعًا. (٣٧٨) واختلفا إن أقام البينة على أنهم فساق. فمذهب الشافعي أن ذلك مقبول إذا بينوا فسقه. وقياس قول: أبي حنيفة أن لا يقبله في الفس. فإن أطرده الجرح فلم يجرح وسأله إيراد حجة إن كانت له فلم يوردها. قضى عليه بذلك. وسجل عليه كتاب القضية بتفسير ما جرى.

стр. 287

وإن كان, قال المكتوب عليه أن القاضي الكاتب ظلمني في ذلك, وكتب بباطل. فلا خلاف أنه لا يسمع منه هذه الدعوى. إلا أن يدعي إقرار القاضي الكاتب بذلك, ويقيم بينة على إقراره بذلك.

стр. 288

[٥٢] باب: التغيير يلحق أحد القاضيين أو هما بعزل أو موت أو بتغيير حال قبل ورود الكتاب (٣٧٩) قال: وإذا كتب القاضي كتابًا, فمات القاضي الكاتب, أو عزل أو عمى, أو خرس, قبل ورود الكتاب, ثم ورد الكتاب على القاضي. فمذهب الشافعي في ذلك أن يقبل كتابه. سواء كان ما ورد كتاب حكم. أو كتاب فيما صح عنده من البينة وثبت. قاله في الموت والعزل نصًا. وقلته في العمى والخرس قياسًا. وبه قال: أبو ثور. وأبو يوسف. وإن كان القاضي الكاتب فسق, أو ارتد ثم ورد كتابه. فقياس قول الشافعي أن ينظر, فإن كان ما كتب به كتاب حكم قبله, كما لو قضى, ثم فسق, ولو كان كتاب يثبت شهادة. لم يقبل كشهادة على شهادة إذا فسق, أو ارتد المشهود على شهادته. قبل إنفاذ الحكم.

стр. 289

وقال الكوفي: في جميع هذه المسائل: لا يقبل كتابه إذا ورد. ولا خلاف بين الكوفي والمدني أن القاضي المكتوب إليه لو مات, أو تغير, أو عُزل, بعدما كتب إليه فحمل الكتاب إلى غيره. أنه لا يقبله. لأنه ليس المكتوب إليه ولا خليفة قائم مقامه. (٣٨٠) واختلفوا فيه إذا مات, أو عزل, أو تغير, فورد الكتاب على خليفته, فمذهب الشافعي في ذلك أن يقبله. قلته تخريجًا وكذلك مذهب الكوفي.

стр. 290

[٥٣] باب: القضاء على الغايب (٣٨١) قد اتفق الشافعي والكوفي لا خلاف بينهم على أن رجلًا لو ادعى على وارث مالًا. كان له على أبيه, وللميت ورثة غيب, وأقام على ذلك بينة. إنه يحكم به على الحاضر والغايب, وعلى الميت وإن كان في أكثر من معنى الغايب. (٣٨٢) واتفقوا أيضًا على أن المفقود إذا ثبت عند الحاكم أنه مفقود, وأن له مالًا مودعًا عند رجل. إنه يحكم في مال المفقود بنفقة الزوجة والأولاد, ويباع عليه. لذلك عقاره. (٢٨٣) واختلفوا إذا كان غايبًا, ولم يكن مفقودًا. فحكم عليه الشافعي. وكذلك قال أبو يوسف: إن كان له عين أو طعام حاضر فلا

стр. 291

يباع عرض. وأبى الكوفي ذلك وزعم أنه لأبيه أن يبيع مال ابنه الغايب لنفقته وكسوته إلا العقار. وأبى أبو يوسف ومحمد ذلك. إلا بقضاء قاضي. (٣٨٤) واتفقوا أيضًا أن رجلًا لو ادعى أنه وكيل فلان الغايب بقبض هذا المال الذي على فلان. وأنكر ذلك فلان. وأقام الوكيل البينة على وكالته فأثبتها الحاكم. ثم أقام بينة على دعواه. وحق الغايب قبل غرمائه. أنه يحكم بدفع مال الغايب إليه. وكذلك لو اشترى رجل من رجل عبدا. فغاب المشتري غيبة لا يعرف مكانها. وكان البايع لم يقبض ثمن العبد. فأقام بينة على البيع, وأنه لم يقبض الثمن. أن العبد يباع على مشتريه, ويدفع إلى البايع ثمن عبده الذي باعه, وإن كان المشتري للعبد غايبًا. وكذلك لو ادعى أن فلانًا الغايب مات وأني وارثه لا وارث له غيري. وأقام على ذلك بينة. حكم على الغايب بالموت, وبقسمة ماله, وكذلك لو ادعى أنه وصيه. (٣٨٥) واتفقوا أن رجلًا لو ادعى على عبد رجل. والرجل غايب.

стр. 292

أن هذا عبد فلان الغايب, أذن له في التجارة, وأن له على عبده هذا دينًا مبلغه كذا وكذا, وليس عند العبد وفاء وأقام على ذلك بينة: فإن العبد يباع, ويستوفي حقه الذي ادعاه. وكذلك لو ادعى رجل على رجل أن الدار التي في يديه اشتراها من فلان الغايب, وأنه شفيعها, وطالبه بالشفعة أنه يقضي له بالشفعة فيما قد ثبت أن المشتري الذي قبله الشفعة مشتري فلان البايع, وهو غايب. (٣٨٦) واتفقوا على أن المرتد الحق بدار الحرب, فجاءت امرأته تطلب الحكم بالفراق. إنه يحكم لها على الغايب بالبينونة إذا قامت بذلك بينة عند الحاكم. (٣٨٧) واختلفوا في كيفية الحكم, فأما الشافعي فإنه قال: إذا حلفت إن عدتها قد انقضت فقد بانت. وأما الكوفي وصاحباه: فإنهم قالوا إذا قامت بينة أن قد لحق الغايب بدار الحرب. يقضي لامرأته بالبينونة, وأن ديونه المؤجلة حالة لغرمائه.

стр. 293

يحكم لهم بالقبض, ويعتق مدبره, وأمهات أولاده, وقسمه ماله بين وارثه. (٣٨٨) اتفقوا أن الصبي والمجنون يحكم عليهما فيما جنيا. وهما مما لا يقومان بحجتهما, ولو كان الحكم على الغايب غير جايز حتى يحضر ويقوم بحجته, لكان لا يجوز الحكم على صبي حتى يبلغ, ويقوم بحجته. (٣٨٩) واتفق الشافعي والكوفي على أن المرأة لو أرادت تزويج من ليس بكفوء لها ولا كفوء لوليها. كان للسلطان منعها فإن أقامت بينة أن خابطها كفوء لها ولوليها. وكان الولي غايبًا. حكم بذلك. (٣٩٠) واتفقا أنه لا يجوز القضاء على الغايب عن المجلس إذا كان حاضرًا في البلد حيث يمكن للقاضي إحضاره. قاله الكوفي نصًا. وقلته

стр. 294

على مذهب الشافعي تخريجًا. على ما قال في كتاب القاضي في البلد. ليثبت البينة أنه لا يقبله حتى يحضره البينة. (٣٩١) واختلفوا في غير ما ذكرناه من الدعاوى. فقال الشافعي: الأحكام كلها على الغايب كهي على الحاضر لا تختلف. وقال الكوفي: لا يحكم عليه في غير ما وصفنا. حتى يحضر الغايب أو وكيله. وقبله قال أبو يوسف ومحمد ثم رجع أبو يوسف. فقال بالأعذار, وتفسير الأعذار, أي يأمر القاضي بالنداء على باب المدعى عليه ثلاثًا. ينادي أن القاضي فلان بن فلان يقول إن خرجت إلى مجلس الحكم لخصومة هذا المدعي, أو نصب من يقوم مقامك في خصومته, وإلا نصب عنك وكيلًا يخاصم. فإن خرج أو وكل وكيلًا. وإلا نصب القاضي عنه وكيلًا, وسمع من بينة المدعي.

стр. 295

[٥٤] باب: هل يحل قضاءُ القاضي محرما إذا حكم بالظاهر (٣٩٢) اتفق الجميع على أن رجلًا لو ادعى على رجل مالًا من عين أو عرض, أو عقار. إنه له وأقام على ذلك شاهدي زور فعدلا في ظاهر الستر, وحكم الحاكم به للمدعي. لم يحل له أخذه. وإن كانت جارية لم يحل للمحكوم له وطئها, وحلال للمحكوم عليه وطئها, ويكره له الوطئ لئلا يعرض نفسه للتهمة, والحد, وكذلك لو اشترى ذلك أحد الشاهدين من المقضي له لم يحل له. ولو اشترى من المقضي عليه حلاله. وكذلك لو كان ادعى على أنه وهب منه هذا المال. وهذه الجارية. وأنه أقبضه. وأقام عليه شاهدي زور فحكم القاضي بظاهر الستر. كان الأول لا يحل

стр. 296

للمحكوم له, وكذلك لو ادعى أنه قتل وليه قتل عمدٍ, وأقام لذلك شاهدي زور. فحكم القاضي بظاهر الستر بالقصاص لم يحل له قتله. وكذلك ساير الجراحات زور, فحكم القاضي بظاهر الستر بالقصاص لم يحل له قتله. وكذلك ساير الجراحات, وكذلك لو ادعى رجل على ذي محرم أنها امرأته. فقضى القاضي معولًا يعلم أنها ابنته لا يحل له الوطئ. (٣٩٣) وكذلك لو ادعى على امرأة بعد أن طلقها ثلاثًا أنها امرأته فقضى القاضي له. لم يحل وطئها. وكذلك لو ادعى على حرة مسلمة أنها أمته. فحكم الحاكم بأنها أمته ليحل له وطئها. (٣٩٤) واختلفوا في رجل ادعى على امرأةٍ تحت رجل أنها امرأته بشاهدي زور استأجرهما, فشهدا للمدعي, وهما يعلمان أنها امرأة غيره. فقضى القاضي له بالمرأة لظاهر ستر الشاهدين. فقال الشافعي: ومالك هي امرأة الأول, ولا يحل للمقضي له وطئها ولا يبح قضاء

стр. 297

القاضي الفرج لغير زوجها الأول. وقال الكوفي هي امرأة المقضي له بها. يحل له وطئها. وحرام على زوجها الأول وطئها. وقال أبو يوسف ومحمد: حرام وطئها على الأول. والثاني لأن فرقة الحاكم فرقة. وإباحة الفرج للثاني ليست بإباجة وكذلك اختلفوا لو أن أحد الشاهدين ولي القضاء. فتخاصم إليه الزوج الأول والثاني. وقصا عليه القصة وأعلمه الزوج الأول أنك تعلم أنها امرأتي تزوجتها برضاها وولي وشهود عدول. وكنت أحد الشهود, وإن القاضي الأول حكم علي بما علم من شهادتك أنها امرأته, وقص المقضي له القصة إني قد استأجرتك حتى شهدت مع غيرك. وقضى لي القاضي بها. قال الشافعي: يجب عليه ردها إلى الأول لا يحل له غير ذلك. وقال الكوفي: يجب عليه ردها إلى هذا الثاني, ويمنع منها الزوج الأول. لا يحل له غير ذلك. قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن: يجب عليه

стр. 298

أن يمنعها منهما جميعًا. لا يحل له غير ذلك. (٣٩٥) واختلفوا في امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها ثلاثًا. واستأجرت لذلك شاهدي زور شهدا لها بذلك. فقضى القاضي لها بالطلاق على زوجها. فقال الشافعي: هي زوجته ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. وقال الكوفي ومحمد: يحل لها أن تتزوج. وقال أبو يوسف: لا يحل لها أن تتزوج ولا يحل لها أن تمكن زوجها الأول من نفسها. واختلفوا في أن هذه المرأة التي أقامت شاهدي زور على زوجها بالطلاق ففرق الحاكم بينهما. وذهبت وتزوجت زوجًا غير غيره. فدخل بها. ثم أقامت شاهدي زور أيضًا. إن هذا الزوج الثاني طلقها أيضًا. ففرق الحاكم بينهما. فأرادات أن تنكح. فقال الشافعي: هي امرأة الأول ترجع إليه بالنكاح الأول لا يحل لها غير ذلك. وقال الكوفي: لها أن تنكح بالزوج الأول. وإن شاءت بأحد شهود الزور. وإن شاءت بغيرهم من الناس, وبه قال محمد. وقال أبو يوسف: لها أن تتزوج بالزوج الأول. لا يحل لها إلا ذلك. ولا يحل للأول إلا

стр. 299

بنكاحٍ. ولا يجوز لها: أن تتزوج بغيره. (٣٩٦) واختلفوا في أمة لرجل ادعت على سيدها إنه أقر أنها ابنته. وأقامت شاهدي زور. فقضى القاضي الظاهر سترهما بأنها بنته. قال الشافعي: هي أمته كما كانت يحل له وطئها. ولكني أحب أن لا يعرض نفسه للتهمة بوطئها. وإن كان حلالًا له ولا يحل لها أن ترثه. وقال الكوفي: لا يحل له وطئها ويحل لها أن ترثه. وقال أبو يوسف: لا يحل له وطئها ولا تحل لها أن تأخذ من ميراثه شيئا. (٣٩٧) واختلفوا في رجل باع من رجل جارية بيعًا صحيحًا ثم جحد المشتري أن يكون اشترى, وحلف, وقضى القاضي بردها على البايع. فقال الشافعي في ذلك للقاضي أن يقول للمشتري إن كنت اشتريتها منه فقد فسخت البيع, ويقول للبايع إنك قد قبلت الفسخ ليحل له الفرج, وللمشتري إن اشترى.

стр. 300

قال الشافعي: فإن أبى المشتري أن يقول ما أمره القاضي ففيها أقاويل. أحدها: لا يحل فرجها للبايع. قال أبو العباس: وهذا أصح الأقوال. فينبغي في هذا القول أن يأذن القاضي للبايع أن يبيعها, ويستوفي ثمنها ممن باع. والقول الثاني: أن المشتري لما حلف ورد البيع برضاه فللبايع أن يسترجع إن شاء ليحل له الفرج. والقول الثالث: قياسًا على المفلس أنه لم يصل البايع إلى الثمن فكان له نقص الثمن فكذلك هذا. وقال الكوفي: إذا أجمع البايع على ترك الخصومة فلا بأس له أن يطئ الأمة, ويبيعها. وإن كان طعامًا أكله. وإن كان ثوبًا لبسه. وكذلك إن كان المشتري ادعى أنه أقاله. وأقام بينة. أو ادعى عيبًا لم يكنز فأقام بينة فقضى القاضي بردها على البايع. فإذا أجمع على ترك الخصومة جاز له وطئها وبيعها. وبه قال أبو يوسف.

стр. 301

(٣٩٨) واختلفوا في رجل ادعى على رجل أنه اشترى منه أمته بألف. وأقام على ذلك بينة زور. فقضى له بها القاضي, وأمره بدفع الثمن. قال الشافعي: لا يحل له وطئها. وقال الكوفي: يحل له وطئها. وإن كان يعلم أنه ما اشتراها. وقال أبو يوسف: لا يحل للمشتري وطئها, ولا للبايع. ما دام في يد المشتري. وإن كان البايع هو المدعي للبيع والمشتري منكر فأقام البايع شاهدي زور. وحكم القاضي بالبيع. قال الكوفي: هذا والأول سواء. يحل للمشتري وطئها. وقال أبو يوسف: إن رضي المشتري بذلك وسعه وطئها. وإن لم يرض, وكان يطلب حجة لنقضه لم يحل له وطئها. وإن وطأ. أو كانت دابة فركب أو ثوبًا فلبس. فذلك يرضا بالبيع ولا يحل له الخصومة.

стр. 302

[٥٥] باب: خطأ القاضي يرفع إلى قاضي غيره (٣٩٩) اتفق الجميع على أن ليس للقاضي أن يتعقب حكم من كان قبله وعلى أنه إن رفع إليه قضية قاضي. كان فاسقًا, أو مرتشيًا أو ساقط العدالة. لا يجوز قضاؤه. كان عليه نقضه واستئناف الحكم بين الخصمين. (٤٠٠) واتفقوا على أنه إن رفع إليه قضاء قاضي عدلٍ فوجده قد خالف نص كتاب, أو سنة, أو إجماع كان عليه نقضه, وإن عليه رده على نفسه إن أخطأ في مثل ذلك. (٤٠١) واختلفوا فيما دون ذلك. فقال مالك بن أنس: إذا ما رفع

стр. 303

إليه من قضاء قاضي قبله لم يجز له إنفاذه إلا فيما يجوز له أن يبتدئ الحكم به. وكذلك حكى أبو ثور, وأبو عبد الرحمن عن الشافعي. وبه قال: أبو ثور. وقال: الشافعي في كتابه الجديد من رواية الربيع عنه إذا حكم القاضي بحق. ثم رأى الحق. فإن كان الأول خالف كتابًا, أو سنة, أو إجماعًا, أو أصح المعنيين فيما احتمل الكتاب, أو السنة. نقض قضاء الأول على نفسه. وكل ما نقض على نفسه نقضه على من قضى به إذا رفع إليه, ولم يقبله. فمن كتب به إليه, وإن كان محتملًا للقياس. وليس للآخر تأثير حتى يكون الأول خطأ في القياس استأنف الحكم في القضاء الآخر بالذي رأى آخرًا ولم ينقض الأول لأنه إذا احتمل المعنيين معًا. فليس براده من خطأ بين إلى صواب بين. وما لم ينقضه على نفسه لم ينقضه على أحد حكم به قبله. ولا

стр. 304

أحب له أن يكون منفذًا له إن كتب به إليه قاضي غيره. لأنه حينئذ مبتدئ الحكم به. ولا يبتدئ الحكم بما يرى غيره أصواب منه. وقال الكوفي: ينبغي للقاضي أن ينفذ قضايا القضاة التي ترفع إليه, ويحكم به إلا أن تكون القضية خلاف الكتاب والسنة. أو خلاف إجماع العلماء. أو أن يكون القاضي محدودًا بالقذف. أو فاسقًا لا يستحق مثله القضاة. فإنه لا ينفذها, ولا يحكم بها. ولو كان قضاؤه مما اختلف فيه الفقهاء أن ينفذه. (٤٠٢) قال ابن سريج: ابن جرجان هذا رجل من أهل البصرة. (٤٠٣) قال: فإن قضى بإبطالها قاضي. ثم رفع إلى قاضي ثالث. أبطل نقضه. وأنفذ قضاء الأول. (٤٠٤) فلو أن رجلًا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق ثلاثًا. ثم

стр. 305

تزوجها, فخاصمته المرأة. فقضى القاضي بينهما أنها امرأته. وأبطل عنه الطلاق. ثم خاصمت إلى قاضي آخر. يرى أن ذلك الطلاق يعمل. فإن على القاضي الثاني أن ينفذ قضاء الأول, ويمضه. لأن كثيرًا من الفقهاء يقولون بذلك. فأما الزوج إذا كان عالمًا يرى أن الطلاق يعمل. فلا يسعه المقام. وكذلك المرأة. (٤٠٥) وإن كان جاهلًا فهو في سعة من المقام معها. وكذلك المراة إن كانت جاهلة. وكذلك لو زنا رجل بأم امرأته فرافعته المرأة إلى قاضي يرى أن الحرام لا يحرم الحلال. فقضى أنها امرأته. وإن ذلك لا يضره. ثم رافعت إلى قاضي آخر. يرى بأن الزنا بأم امرأته يحرمها. كان عليه أن ينفذ حكم الأول. ولا ينقضه. فأما الزوج. فإن كان عالمًا أن ذلك الجماع يحرمها لم يحل له المقام معها .. وإن كان جاهلًا حل له وكذلك المرأة مثله. وكذلك طلاق المكره. لو قضى بإبطاله قاضي. ثم رفع إلى قاضي يرى طلاق المكره لازمًا, كان عليه إنقاذ القضاء الأول, وإبطال الطلاق, كما حكم به الأول

стр. 306

وكذلك لو أن قاضيًا قضى بالسلم في الحيوان. ثم رفع إلى قاضي يرى السلم في الحيوان باطلًا. كان عليه إنقاذ القضاء الأول. وكذلك لو قضى قاضي في النسب بالقافة ثم رفع إلى قاضي آخر يرى خلاف ذلك. كان عليه إنقاذ القضاء الأول. وإثبات النسب. هذا كله نص قول الكوفي. ثم قال: بخلاف ذلك في مسائل. فمن ذلك أنه قال: لو قضى بشاهد ويمين, ثم رفع إلى قاضي آخر. كان عليه نقضه. (٤٠٦) قال أبو العباس: وهذا أيضًا مما اختلف العلماء فيه. وقال به أهل الحديث, وفرق الشيعة كلها وروى ذلك عن النبي ﷺ علي بن أبي طالب ﵇. وابن عباس وأبو هريرة, وسعد بن عبادة, والمغيرة بن شعبة, وجابر بن عبد الله, وعمرو بن حزم.

стр. 307

وشرف رجل من أصحاب رسول الله ﷺ . (٤٠٧) وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي بن كعب, أنهم عملوا بها ولا يعلم صحابي خالفهم فتوارث ذلك أهل المدينة خلف عن سلف. ويذكرون أنها سُنة قضى بها علي وعبد الله بن عتبة. وشريح بالكوفة. ولو قضى قاضي ببيع أم ولد, ثم رفع إلى قاضٍ آخر أبطله, ونقض حكمه. وقد روي في بيع أمهات الأولاد عن علي وابن عباس, وابن مسعود, وأبي سعيد, وابن الزبير والوليد بن عقبة. وقال جابر بن عبد الله: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ . وإليه ذهب

стр. 308

أهل مكة. وبه قالت الشيعة. (٤٠٨) قال: ولو قضى قاضي على رجل في القسامة بقتل. ثم رفع إلى قاضي آخر. كان عليه نقضه. وقد روي في ذلك عن رسول الله ﷺ أنه قال للأنصار تحلفون وتستحقون دم صاحبكم. وحكم به عمر بن الخطاب. وعليه عمل أهل المدينة. وبه قال مالك والشافعي في كتاب القديم, وحكما فيه بالقصاص. وقال الشافعي في القديم يحكم فيها بالدية ولا يقاد بها. (٤٠٩) وقال: ولو أن أحد المشركين أعتق نصيبه من عبيد وهو

стр. 309

معسر فقضى إن نصفه عبد ونصفه حر. ثم رفع إلى قاضي آخر. نقض حكم الأول. ولم ينفذه. وقد روى ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «إن كان المعتق معسرًا, فقد عتق منه ما عتق ورق منه ما رق». وروي عن علي والحسن البصري أنه لو أعتق من عبده نصفًا كان نصفه عبدًا, ونصفه حرًا. وعليه عمل أهل المدينة. وبه قال مالك والشافعي. (٤١٠) وقال: لو أن قاضي قضى بالخلاص في دار استحقت من يد المشتري. فأخذ له القاضي بدار مثلها. وقضى على البايع بذلك. ثم رفع إلى قاضي آخر. نقض قضاء الأول. وهذا قد روي فيه عن علي بن أبي

стр. 310

طالب بأنه قضى [على البايع] بالخلاص. وهو قول سوار بن عبد الله القاضي. وعثمان البتي. مذهب البصريين وبه قال عبيد الله بن الحسن. وفرقة من الشيعة. (٤١١) وقال: لو أن رجلًا تزوج امرأة بنكاح متعة وقضى قاضي بهذا النكاح فأجازه, ثم رفع إلى قاضي آخر. نقض قضاء الأول, وأبطل النكاح, وعاقب عليه. وهذا قد روي فيه حديث عن رسول الله ﷺ وأجازه ابن عباس.

стр. 311

في جماعة من صحابة. وذهب إليه علماء مكة وفرقة من الشيعة. (٤١٢) وقال: ولو أن قاضي قضى برد عبد أو أمة اشتري, وأقام عنده أشهراً. ثم أصابه به لمم. فرده القاضي على البايع بغير إقرار ولا بينة. ثم رفع إلى قاضي آخر. نقض قضاءه. ورد المملوك إلى المشتري. وهذا قد روي فيه عن عمر بن الخطاب وهو قول مالك وأهل المدينة. (٤١٣) ولو أن امرأة قد بلغت أعتقت رقيقها أو أقرت بدين, أو

стр. 312

أوصت بوصايا بغير إذن زوجها, فأبى الزوج ذلك فرفع إلى قاضي فأبطل ما فعلت من عتق أو إقرار, أو وصية, ثم رفع إلى قاضي آخر أبطل قضاء الأول, وأمضى ما فعلت المرأة. وقد روي عن عمر في إبطال ما فعلت من غير إذن زوجها. (٤١٤) وقال: لو أن امرأة تزوجها رجل وأعطاها الصداق فتجهزت به ثم طلقها قبل أن يدخل بها, فرافعته إلى قاضي. فقضى له بنصف الجهاز فإنه ينبغي للقاضي الثاني أن ينقض قضاء الأول وهذا قول مالك وأهل المدينة. (٤١٥) قال: ولو أن حاكمًا حكم في التعريض بالحد وحده ثم رفع إلى قاضي آخر كان عليه نقض قضاء الأول, وإجازة شهادة هذا

стр. 313

المحدود, وهذا قد روي عن عمر بن الخطاب. وبه قال: مالك وعلماء أهل المدينة. (٤١٦) قال: ولو طلق رجل امرأته ثلاثًا وهي حبلى, أو حائض لم يدخل بها. فقضى قاضي بإبطال هذا الطلاق, أو إبطال بعضه ثم رفع إلى قاضي آخر. نقضه وحكم عليه بالطلاق الثلاث. وهذا قد روي فيه ابن عباس ﵁. «كان على عهد رسول الله ﷺ , وأبي بكر وصدرًا من خلافة عمر واحدة حتى أمضاها عمر, وبه قال عامة علماء أهل البيت.

стр. 314

(٤١٧) قال: ولو قتل رجل. وله ابن وبنت. فعفت الابنة عن القصاص. فقضى القاضي بالقصاص, ورأى أن عفو الابنة باطلًا, وأن ولي الدم من كان عصبة. ثم رفع إلى قاضي آخر. كان عليه أن ينقض قضاء الأول. ويبطل القصاص. وهذا قول أهل المدينة. وبه قال مالك. ثم قال. وإن كان قد اقتص فيه لم ينقض قضاه. ولم يحكم فيه بشيء وتركه على حاله. ثم قال: فإن كان الثالث لا يدري ما وجه ما حكمبه الأول. ولا وجه ما نقض به الثاني. كان عليه إنفاذ نقض الثاني, وإبطال حكم الأول.

стр. 315

[٥٦] باب: القاضي يعزل فيدعي عليه رجل أنه ظلمه (٤١٨) اتفق الشافعي والكوفي على أن رجلًا لو ادعى على قاضي بعد العزل. إنه أخذ منه على الحكم رشوة وسمى مالًا معلومًا. وطالبه به, كان للحاكم أن يستمع ذلك ويسأل فإن أنكره كلف المدعي البينة. فإن لم تكن بينة, ورام يمينه حلف كساير الدعاوى. (٤١٩) واتفقا على أنه لو ادعى عليه أنه حكم عليه بجور أيام قضائه, ورام يمينه على ذلك. لم يحلف. وإن أراد إقامة بينة. أنه حكم عليه

стр. 316

بجور. لم يسمع إلى ذلك. إلا أن يقيم بينة على إقراره أنه حكم جايرًا. قاله الكوفي نصًا. وقلته على مذهب الشافعي تفريعًا. وذلك أنه قال إذا أنفذ حكمًا وهو حاكم. لم يكن للمحكوم عليه أن يتبعه شيء منه إلا أن تقوم بينة على إقرار القاضي بالجور, أو ما يدل على الجور. فيكون متبعًا في ذلك كله. ولو ادعى عليه أنه قتل ابنه. وهو يؤمئذ قاضي. فقال المعزول: قتلت ابنك لفلان بالحكم لقصاص وجب عليه. له بينة قامت عليه بالقتل. أو إقرار كان من ابنك, فقال المدعي: ما أقر ابني, ولا قامت بينة. فالقول قول المعزول في ذلك. وهو مصدق ولا يمين عليه في ذلك. ولا يسمع من المدعي البينة, إلا أن يقيم بينة على إقراره. أنه قتله حكمًا. قلته على مذهب الشافعي تفريعًا. لما حكيت عنه. وقاله الكوفي نصًا. وكذلك لو حضر الذي ذكر المعزول أنه قتل ابن المدعي. له بحكم أوجب له عليه القصاص, فقال: ما حكمت لي بشيء, ولا وجب لي على ابنه قصاص, ولا ترافعنا إليك في خصومة, قاله الكوفي نصًا. وقلته على مذهب الشافعي تخريجًا. وهكذا في كل دعوى يدعى عليه إذا نسيت إليه أنه فعله وهو قاضي. فقال: فعلته من

стр. 317

طريق القضاء. كان القول قوله, ولا يمين عليه فيه. وقلت في قبول البينة إذا كان على إقرار المعزول على مذهب الشافعي نصًا. وقلته على مذهب الكوفي تخريجًا. على أنه لو أقر لزمه. فكذلك إذا قامت بينة عليه بإقراره. وإن ادعى أنه أخرج دار أو عقارًا وحدد ذلك أخرجها من يده ودفعها إلى فلان أيام قضائه. فقال المعزول: فعلت هذا لحكم وجب لفلان عليك تسليم الدار إليه ببينة قامت. أو قرار كان منك, كان القول قول المعزول, ولا يمين عليه, كما وصفنا. وأما فلان الذي في يده الدار. فإن صدق القاضي أنه حكم له بذلك عليه. لم يقبل قوله, ولا قول المعزول له. وانتزع من يده. ودفع إلى الطالب إلا أن يقيم بينة أن القاضي المعزول. كان حكم له بذلك. وهو قاض. وإن قال الذي في يده العقار لي. ولم يحكم لي به, هذا القاضي, ولم أخذه من هذا. فالقول قوله مع

стр. 318

يمينه. قاله الكوفي نصًا. وقلته على مذهب الشافعي تفريعًا, وذلك أنه قال ولو قال القضاي بعد العزل كنت حكمت لفلان على فلان لم يقبل حتى يأتي المقضي له بشاهدين على أنه حكم له قبل أن يعزل وهكذا كل شيء قائم بعينه من عقار, أو غيره. (٤٢٠) واختلفا إذا كان الذي يدعيه الطالب مستهلكًا فمذهب الشافعي أن هذا والأول سواء حتى صدق المحكوم له, ما قال القاضي المعزول كان عليه الضمان لصاحبه ولم يقبل. قوله ولا قول القاضي. قلته تخريجًا. (٤٢١) فلم أقبل قول القاضي لما حكيت عنه أنه قال: لا يقبل قول القاضي بعد العزل أنه حكم لفلان على فلان ولم يقبل قول المدعى عليه. لأنه مقر بأخذ المال من غيره ومدعي لاستحقاقه على المأخوذ منه. وقال الكوفي: القول قول الذي صار ذلك الشيء إليه وقول القاضي المعزول, ولا ضمان على القاضي ولا على الرجل الذي صار ذلك الشيلء إليه. حكاه الخصاف عن الكوفي.

стр. 319

[٥٧] باب: الضمان في خطأ القاضي (٤٢٢) قال: وإذا حكم القاضي بشهادة العبيد أو الكفار في حد لله من حدود الزنا وقطع السرقة, وقتل الردة, فأخطأ في ذلك. فمذهب الشافعي أن ذلك في مال القاضي قلته تفريعًا. وذلك أن الشافعي قال: خطأ الإمام على عاقلته دون الإمام, والجالد, ودون بيت المال. ولو قال: الجالد كنت أرى القاضي مخطئًا. ولكني علمت أن بعض الفقهاء قبل شهادة العبيد ضمنه والإمام معًا. قاله الشافعي في الإمام نصًا. وقلته على مذهب الكوفي تفريعًا.

стр. 320

(٤٢٣) وقال الكوفي نصًا في ذلك خطأ القاضي على بيت المال. واتفقا على أنه لو كان حكم بالقصاص فأخطأ. إن ذلك على المقضي له دون القاضي والمعدل. (٤٢٤) واختلفا في أداء ذلك فمذهب الشافعي أن ذلك يؤديه عاقلة المقضي له. . قاله الكوفي نصًا. وقلته على مذهب الشافعي تفريعًا. (٤٢٥) واختلفا إذا كان الخطأ في حد القذف. فقال الكوفي: هذا كساير الحدود يجب على بيت المال وقلت على مذهب الشافعي تفريعًا إن ذلك من حقوق بني آدم, فيجب على عاقلة المقضي له. (٤٢٦) واتفقا فيما عدا ذلك من نكاح, وطلاقٍ, وعتاقٍ, وعقارٍ. (٤٢٧) وقال: أنه متى تبين للإمام أنه حكم بشهادة العبيد, أو
следующие страницы →