Полный текст (439 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
وكذلك قول الشافعي قلته تخريجًا على ما قال في القاضيين في بلدٍ واحدٍ. يكتب أحدهما إلى صاحبه ببينة ثبتت عنده لرجل أنه لا يحكم به حتى تقاد عليه.
стр. 72
[١٣] باب: القوم يتحاكمون إلى رجل من الرعية في خصومهم يقضي بينهم
(٨٧) قال: ولا خلاف أعلمه أنه إذا تحاكم الخصمان إلى رجل من الرعية, فأيهما أراد الرجوع عن ذلك رجع, ما لمي قض بينهما بقضاء أبرمه.
واختلفوا فيه إذا قضى وأبرم الحكم. فقال مالك وابن أبي ليلى: قضاؤه عليهما نافذ. إلا أن يقضي بأمر مستنكر لا اختلاف فيه. فيرد عليه, كما يرد على القضاة. وقال الشافعي في ذلك قولين: أحدهما: أن ذلك جائز لا يرد إلا ما يرد من قضاء قاض غيره.
والثاني: إن ذلك باطل. وإنما هو كالمفتي يفتي لهما.
стр. 73
(٨٨) قال أبو العباس: أشبههما بقوله أن لا ينفذ حكمه عليهما. وذلك أنه إذا تراضي القوم بالقاسم يقسم بينهم كان بصيرًا بالقسم أو لم يكن بعيرًا به. فقسم. فلا أنفذ قسمته إذا كان بغير أمر الحاكم؟ إلا أن يتراضوا بعدما يعلم كل واحدٍ منهم ما صار له. فإذا رضوا أنفذته بينهم.
وقال الكوفي وأصحابه: ينظر فيه القاضي إذا رفع إليه. فإن وافق الحق عنده أمضاه. وإن كان لا يوافق رأيه أبطله. وكان مختلفًا فيه عند الفقهاء. وليس كالقاضي المسلط إذا حكم بمختلف. لم ينقضه قاض رفع إليه.
стр. 74
[١٤] باب: قاضي البغاة والأهواء
(٨٩) قال الشافعي والكوفي لا يرد من قضاء قاضي البغي إلا ما يرد من قضاء قاضي أهل العدل نصًا عليه. وكذلك قضاة أهل الأهواء. قضاؤهم جايز إلا الخطابية. قلته على مذهبهما تخريجًا على الشهادة. وقياس قول مالك. أنه لا يجوز. لأنه قال: لا أجيز شهادة من خالف الحق من أهل الأهواء والخوارج لأن المخالف للحق غير عدل.
стр. 75
[١٥] باب: القضاء بين أهل الكفر
(٩٠) قال: لا خلاف بين أهل العلم أعلمه أنه لا يكشف عن أحدٍ من أهل الذمة الذين أعطوا الجزية, ولا الموادعين فيما يتدينون به على قدر ما صولح عليه. ولا المستأمن ما لم يحدث ضرر على غيرهم.
(٩١) وأجمعوا على أنه إن رافعه إلى القاضي مسلم, أو رافع هو مسلمًا. وجب على القاضي الحكم بينهما.
(٩٢) واختلفوا فيما عدا ذلك فقال مالك بن أنس: لا يحكم بينهم إلا أن يكون كتب لهم كتاب صلح أن يحكم بينهم. فمتى جاء أحد
стр. 76
الذميين إلى القاضي وأبي الآخر. أتى به, وحكم بينهم بحكم الإسلام. وقال الأوزاعي: لا يحكم بين الكافرين. حتى يجتمعا على الرضا. إلا في المستأمنين. فإنه إذا جاء أحدهما حكم على الآخر.
وقال: الشافعي في كتاب الشاهد واليمين. لما نزل رسول الله ﷺ المدينة وداع يهود كافة على غير جزية. وفيهم نزل قول الله : ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾.
(٩٣) ولم يقروا على أن يجري عليهم الحكم. هذا نص قوله. يعني أن من وداعه الإمام على غير جزية. ولم يشترط عليهم الحكم فلا يحكم بينهم. إلا إذا اجتمع الخصمان على الرضا بحكمنا. فإذا رضينا. فالقاضي في ذلك مخير إن شاء حكم وإن شاء أعرض فإن حكم لم يحكم بينهم إلا بحكم الإسلام, وشهود مسلمين. وبعد أن يصف لهم أحكام الإسلام في ذلك. قبل أن ينظر في دعواهما.
(٩٤) وإن كان شرط الحكم عليهم حكم إذا جاء أحدهم متظلمًا وإن لم يرض به الآخر.
стр. 77
وأما أهل العهد الذين أخذت منهم الجزية. فإن ادعى على أحد منهم مسلم وجب على الحاكم أن يحكم عليه رضي بحكمهم أو لم يرض.
(٩٥) وإن ادعى عليه مستأمن, أو ذمي من غير أهل ملته. لا يرضى بحكمهم. فالإمام في ذلك بالخيار. إن شاء حكم بينهم. وإن شاء أعرض عنهم. فإذا أراد أن يحكم بينهم. كان له الحكم رضي الخصم يحكمنا أو لم يرض, وإن كان الذي استعدى عليه ذميًا مثله, من أهل ملته, فالإمام بالخيار. إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم. فإن أراد أن يحكم فقيه قولان: أحدهما: يحكم عليه وإن لم يرض بحكمنا. فإن جاءت امرأة رجل منهم تستعدي على زوجها, أنه طلقها, أو آلى منها, أو تظاهر. حكمت عليهم حكمي على المسلمين. وامرأته في الظهار لا يقربها حتى يُكفر بعتق رقبة مؤمنة.
والقول الثاني: أن لا يحكم بينهم ولا يعترض القاضي في شيء من ذلك على زوجها. إلا إذا رضيا جميعا بحكمنا. وأحب إليّ أن لا يحكم. فإن أراد القاضي أن يحكم بينهما إذا رضي الخصمان, قال: لهما أن ينظر فيه. إني إنما أحكم بينكم بحكمي بين المسلمين, وشهادة عدول من المسلمين. وأحرم بينكم ما يحرم على المسلمين من الربا وثمن الخمر والخنزير. وأحكم في دية
стр. 78
الخطأ على العاقلة ولا أحكم على عواقلكم إذا رضوا بحكمي. وما كان من حد الله خلاف دينهم, فرفع إلى الحاكم. ففيه قولان: أحدهما: أن الإمام بالخيار. إن شاء حكم رضي أو لم يرض. وإن شاء رفعه إلى أهل دينه. والقول الثاني أنه لا خيار للإمام. وأوجب عليه أن يقيمه رضي به المحكوم عليه أو لم يرض. وقال في كتاب الجزية: إذا أبى بعضهم إلى بعض ما فيه حق له عليه. فجاء طالب الحق إلى الإمام يطلب حقه. فحق لازم على الإمام أن يحكم, وإن لم يرض به المطلوب لقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ , وقال الكوفي: لا يحكم بين الذميين حتى يتراضيا جميعاً. وكذلك, لم يعترض القاضي للحكم بينهما. وكذلك ما أتى من حد الله. لم يحكم عليه إلا إذا رضي بحكمنا وخالفه أبو يوسف فقال: إذا جاء أحد الخصمين حكم على الآخر. وإن لم يرض به.
стр. 79
[١٦] باب: القاضي يعزل فيحكم بعد العزل
وهو لا يعلم أو يموت من ولاه أو يخلع
(٩٦) قال: ولا خلاف أعلمه بين الفريقين أن لو مات خليفة, أو خلع. كانت القضاة على ما كانوا من الولاية. وأحكامهم نافذة. لأنهم قوام المسلمين. جعلوا لمصالحهم, وليسوا بوكلاء في خاص أمر الخليفة, ولو كان القاضي بمعنى وكيل له جاز أن يولي قاضيًا وإن لم تجز شهادته.
(٩٧) واختلفوا في عزل القاضي فلم يعلم به. وحكم بعد العزل فحكى الخصاف عن الكوفي وأصحابه: أن ذلك كله نافذ ماض. وله أن يحكم إلى أن يصل إليه كتاب عزله أو يقدم قاضٍ مكانه.
(٩٨) قال: والذي يجب على مذهب الشافعي في ذلك. أن ينظر في الكتاب الوارد عليه. فإن كان كتب إلى القاضي. أما بعد: فإذا أتاك كتابي
стр. 80
هذا فأنت معزول. كانت أحكامه نافذة. وهو على قضائه, ما لم يصل إليه الكتاب. فإن كان كُتب إليه أما بعد فأنت معزول فقد ثبت عزله, وبطلت ولايته يوم كتب الكتاب. قلته تخريجًا. وذلك أن الشافعي قال في كتاب الزوج إلى امرأته. إن كان فيه. أما بعد. فإذا أتاك كتابي هذا فأنت طالق. كانت العدة من يوم يصل إليها الكتاب.
(٩٩) قال: وما حكم به القاضي بعد وقوع عزله, وهو لا يعلم بذلك ففيها قولان: أحدهما: أن قضاياه نافذة ما لم يعلم بالعزل. كما قاله الكوفي.
والثاني: أن قضاياه بعد العزل مردود. قلته تخريجًا على ما قال في كتاب الجراحات. قال فيه ولو أذن الإمام لسياف بقتل رجل فتنحى السياف ليضر عنقه فعفا الولي فقتله السياف بعد العفو. وهو لا يعلم ففيها قولان: أحدهما: أن ليس على السياف شيء إلا أن يحلف أنه لم يعلم أنه عفا. والقول الآخر: عليه الدية والكفارة ولا قود, للشبهة.
стр. 81
[١٧] باب: قضاء القاضي بعلم نفسه
(١٠٠) قال: ولا خلاف أعلمه بين الفريقين أن ليس للقاضي أن يقدم على حكم بخلاف ما قد علم. فلو ادعى رجل على آخر أنه قتل أباه. وأقام على ذلك بينة والحاكم يعلم أن أباه في ذلك الوقت حي لم يقتل كان علمه بذلك أولى من البينة التي قامت عنده. بخلاف علمه. وكان عليه أن لا يحكم على المدعى عليه. وكذلك لو عدلت الشهود وهو يعلم جرحهم. لم يحكم بشهادتهم. وكذلك لو ادعى رجل أمة, وأقام على ذلك بينة والقاضي يعلم أنه قد أعتقها. أو أقام بينة على امرأةٍ أنها امرأته, والقاضي يعلم أنها مُطلقة منه ثلاثا في تلك الحالة لم يحكم في شيء من ذلك, بما قامت البينة عنده. وكان علمه أولى من البينة.
(١٠١) واختلفوا في قضاء القاضي بعلم نفسه. فأبى جوازه مالك بن أنس. وتساوي عنده ما علم به قبل ولايته القضاء وبعده. وقال لم يحكم
стр. 82
النبي ﷺ في المنافقين بعلمه. وقد أعلمه الله تعالى نفاقهم. ولا على الأعرابي حتى شهد له خزيمة
وقال ابن أبي ليلى. ما علم به في غير مجلس حكمه فهو شاهدٌ لا يحكم به. وما علم به في مجلس حكمه حكم به. وللشافعي فيه قولان:
أحدهما: أن له أن يقضي بكل ما علم قبل, أن يتولى القضاء وبعده. وما علمه في مجلس الحكم وغيره من حقوق الآدميين. فأما حدود الله ففيها قولان: أحدهما: يحكم به, والآخر لا يحكم به. والقول الثاني: لا يحكم بعلم نفسه في شيء من ذلك. قال الربيع: والذي قالا: كان الشافعي يذهب إليه أنه يقضى بعلم نفسه. ولكن لا يبوح به لفساد القضاة
ومن أصحابنا من خرج على مذهب الشافعي. قولا آخر لما حكاء الربيع من امتناعه أن يبوح به, لفساد القضاة. وهو أن يقضي بعلم نفسه أو شاهدٍ واحدٍ لترتفع التهمة عن القاضي. هذا مذهب الأوزاعي. وحكم به شريح. حكاه يونس بن
стр. 83
أبي إسحاق عن أبيه. قال شهدت عند شريح بشهادة, وله بها علم. فأجاز شهادتي وحدي. في مثل هذا المعنى حكم النبي ﷺ بشهادة خزيمة وعلم نفسه.
وقال الكوفي: لا يقضى بما علم به قبل أن يتولى القضاء. وما علم به بعد ما ولي به القضاء في غير المصر الذي هو قاضيه لم يقض به. وكذلك لو علم في بلد قضائه بعدما ولي القضاء, ثم عزل. ثم ولي ثانيًا لم يحكم به عنده, فأما الذي علمه في بلدة من بلدان عمله بعدما تولى القضاء. فله أن يحكم به إلا في ثلاثة أشياء. حد الزنا, وقطع السرقة, وحدٌ شرب الخمر والسكر. فأما حد القذف فإنه يقضي به. هذا قول أبي حنيفة خاصة. وقال أبو يوسف والحسن بن زياد.
стр. 84
ومحمد بن الحسن ما علمه القاضي بكل حال, قبل الولاية وبعده. وفي مجلس الحكم وغيره. وفي بلد قضائه. وغير ذلك يحكم به كله, ما خلا حدٌ الزنا, وقطع السرقة وحد الخمر والسكر. فروى أبو يوسف عن أبي حنيفة في الآمالي أنه قال لو أن رجلًا سمع رجلًا يطلق امرأته, ثم استقضي بعد ذلك. ثم خاصمت إليه المرأة أو الرجل. إنه يفوق بينه وبين وطئ المرأة ولا يفرق بينهما وكذلك الأمة يحال بينه وبين وطئها ولا يعتقها عليه.
стр. 85
[١٨] باب: ذكر مجلس القاضي في المسجد وغيره
(١٠٢) قال: وأجمعوا أن القاضي حيث ما جلس للحكم في بلد قضائه من مسجد أو غيره. جاز حكمه. ولو جلس في موضع, خارج حد ولايته. فقضى كان كواحد من الرعية, وكذلك. لو سمع الدعوى, والبينة في موضع قضائه, وأبرم القضاء خارج ولايته, أو سمع الدعوى والبينة خارج موضع ولايته, وأبرم القضاء في مجلس ولايته لم يجز.
(١٠٣) واختلفوا فيه لو سمع الدعوى والبنية في مجلس قضائه وأحتاج إلى عدالة الشهود, فخرج لجنازة, أو حاجة إلى خارج بلد قضائه. فسأل عن عدالتهم فعدلوا. فرجع إلى مجلس قضائه فرام الحكم بها. فقياس قول مالك
стр. 86
أن ذلك غير جايز. لأنه لا يجيز القضاء بعلم نفسه. وكذلك قياس قول ابن أبي ليلى. لأنه لا يجوز له أن يقضي بما علم به في غير مجلس حكمه. وكذلك قياس قول الكوفي. لأنه لا يجيز له القضاء بعلم وقع له في غير مصر قضائه. وقياس قول الشافعي في ذلك على قولين: أصحهما أن قضاءه جائز. كما وصفنا في قضاء القاضي بعلم نفسه.
(١٠٤) واختلفوا في موضع الاختيار له. فقال الشافعي: وأحب للقاضي أن يقضي في موضع بارز للناس, لا يكون دونه حجاب, وأن يكون متوسطًا للمصر. وأن يكون في غير مسجد لكثرة الغاشية, والمشاتمة بين الخصوم, وتنزيه المسجد, عن ذلك أولى, وربما أحضرت الحائض.
وروى ابن وهب عن مالك قال: أحب إلي أن يقعد في المسجد وقال الكوفي: ينبغي للقاضي أن يجلس للحكم في المسجد الجامع. فإنه أشهر المجالس وأرفقه بالناس, وإن جلس في مجلس حبه أو بيته فلا بأس.
وحكى أسد بن عمر عن الكوفي أنه قال: غير المسجد أحب إلي.
стр. 87
(١٠٥) وأجمعوا هؤلاء أن الحدود لا تقام في المساجد. وقد روي فيه حديث. حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي, حدثنا عبد الله بن عامر. حدثنا علي بن هاشم. عن إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينا, عن طاووس, عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لا تقام الحدود في المساجد».
وكان ابن أبي ليلى يقيم الحد ويعزر في المسجد. حدثنا أحمد بن هاشم.
стр. 88
حدثنا أبو كريب, حدثنا ابن أبي زائدة. عن عاصم الأحول. قال: رأيت الشعبي يضرب نصرانيًا في المسجد كان قذف مسلمًا. ومن حجة الشافعي في ذلك: حديث حدثنا به المطين. حدثنا يوسف بن موسى القطان. حدثنا مهران بن أبي عمر. حدثنا محمد بن مسلم, عن عبد ربه. عن يحيى بن
стр. 89
العلاء. عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله ﷺ : «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وسل سيوفكم, ورفع أصواتكم, وخصوماتكم, وحدودكم وشرائكم وبيعكم» وحجة مالك والكوفي في ذلك حديث. حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي. حدثنا محمد بن العلاء. حدثنا يونس. عن سعيد بن ميسره. قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ جالسًا على باب الكعبة يقضي بين الناس فجاء شاب فقال: يا محمد إعدل. فقال النبي ﷺ : إذا لم أعدل فمن يعدل. ثم دخل الشاب المسجد. فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر انطلق إلى الشاب فأقتله فأتاه أبو بكر فوجده يصلي قد
стр. 90
ركع. فرجع, ولم يقتله. فقال وجدته يا رسول الله يصلي. فقال رسول الله ﷺ : لعمر انطلق فأقتله. فأتاه عمر فوجده يصلي قد سجد فلم يقتله. فقال رسول الله ﷺ علي له. أين علي؟ فأتاه. فقال: انطلق إليه فأقتله. فأتاه فلم يجده. فرجع. وقال: لم أجده. فقال رسول الله لو قتله, ما افترق من أمتي إثنان بعدي. أنت لهم يا علي تقتلهم بعدي يمرقون من الدين مروق السهم من القوس. فيهم ذو الثدية فأقتلهم.
(١٠٦) قال: أبو العباس قوله جالسًا على باب الكعبة يقضي. يعني به عند باب المسجد. وأخر الحديث يدل على هذا. حيث يقول ثم دخل الشاب المسجد فدل على أنه كان يحكم رسول الله ﷺ على باب المسجد.
стр. 91
[١٩] باب: الحال الذي لا ينبغي للقاضي أن يقضي
(١٠٧) حدثنا أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي. أخبرنا أبو الوليد الطيالسي. حدثنا شعبة. عن عبد الملك بن عمير. عن عبد الرحمن بن أبي بكرة. عن أبيه. أن النبي ﷺ قال:
стр. 92
«لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان». حدثنا الحسين بن علي. حدثنا الحسن بن الصباح البزار. حدثنا محمد بن عيسى الطباع. حدثنا القاسم بن عبد الملك عن عبد الله بن دينار. عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه. عن أبي سعيد الخدري. قال: قال رسول الله ﷺ . «لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان».
(١٠٨) حدثنا محمد بن عبد الله المطين. حدثنا أحمد بن حنبل. حدثنا
стр. 93
إبراهيم بن خالد, أخبرني أمية بن إسماعيل, وغيره, عن عروة بن محمد, عن أبيه عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا استشاط السلطان تسلط الشيطان».
قال الشافعي. والحاكم أعلم بنفسه, فأي حال أتت عليه تغير فيها عقله أو خلقة ابتغي له أن لا يقضي. وأي حال صار إليه سكون الطبيعة, واجتماع العقل حكم. وإن غيره مرض أو حزن أو جزع, أو نعاس, أو ملالة ترك. ولو ترك في هذه الحالات لم أرد من حكمه إلا ما أرد في أفرع حالاته. قال: وهذا الذي وصفه الشافعي اختيار لا أعلم الكوفي ولا غيره خالفه.
стр. 94
[٢٠] باب: خروج القاضي من بيته إلى مجلسه وسيرته إذا جلس للقضاء
(١٠٩) قال: وينبغي للقاضي إذا خرج من منزله إلى مجلس القضاء أن يخرج القمطر بين يديه, عليه ختمه وعلامته. ويستحب له أن يدعو بما كان رسول الله ﷺ يدعوا به إذا خرج من منزله.
(١١٠) حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي. حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد.
стр. 95
حدثنا أبي, عن مجالد عن الشعبي, عن مسروق عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج من بيته يقول: «اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي».
سمعت في غير هذا الحديث أن الشعبي كان يدعو به. إذا خرج إلى مجلس القضاء. ويزيد فيه: أو أعتدي أو يعتدى عليّ. اللهم أغنني بالعلم, وزيني بالحلم, وأكرمني بالتقوى, حتى لا أنطق إلا بالحق, ولا أقضي إلا بالعدل.
(١١١) قال: فإذا دخل المجلس عم الحاضرين بالسلام. فإنه سُنة. وكان شريح يفعله.
حدثنا عبد الله بن غنام. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع.
عن خالد بن عبد الرحمن. عن ابن سيرين أن شريحًا كان يسلم على الخصوم,
стр. 96
ثم يتصدى في مجلسه مستندًا في أرفق الأماكن به وأحراها لئلا يسرع إلى ملالته مرتغبًا إلى الله في العون على ما ولاه, عازمًا على العدل, والانتصاف من الظالم للمظلوم, ووجهه مقابل لأهل مجلسه وهم مستقبلوا القبلة. حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب الرازي أخبرنا عبد الله بن سوار بن عبد الله العنبري. وداود بن إبراهيم. حدثنا أبو المقدام هشام بن زياد. عن محمد بن كعب القرظي. عن ابن عباس. قال: قال رسول الله ﷺ : إن لكل شيء شرفًا وأشرف المجالس ما استقبل به القبلة» وإنما تجالسون بالأمانة.
стр. 97
(١١٢) قال: ولا يدع الناس يقومون له إذا دخل ولا يتكئ من غير عذر إذا جلس. حدثنا محمد بن عبد الله المطين, حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني. حدثنا مندله وعيسى بن يونس عن ابن جريج, عن إبراهيم بن ميسرة. عن عمرو بن الشريد, عن أبيه. قال: أبصر النبي ﷺ رجلًا جالسًا وقد أتكأ على يده اليسرى. فقال هذه جلسة المغضوب عليهم.
(١١٣) قال: ويجلس الكاتب موضعًا لا يغيب عنه ما يكتب فإن الشافعي قال: ولا ينبغي للقاضي أن يخلي الكاتب يغيب على شيء من الإيقاع. من كتاب الشهادة. قال: ويوضع القمطر بين يدي القاضي
стр. 98
وحيث أرفق به. لا يغيب عنه, ويتولى فتحه بنفسه ولا يكسر ختمه حتى ينظر إليه, وإلى علامة شده, وإن ولي الفتح ثقة بين يديه بعد نظره إلى الختم والعلامة من غير إدخال الأخير يده في القمطر جاز. ويجمع الفقهاء والعدول يجلسهم يمينه ويساره. حيث يسمع كلامه وكلام الخصمين, ويرفع مجالسهم, وينزلهم على قدر مراتبهم من العلم والنهي. حدثنا محمد بن عبد الله المطين. حدثنا أحمد بن أسد البجلي. حدثنا يحيى بن يمان. عن سفيان عن أسامة بن زيد عن عمر بن محراق عن عائشة قالت: «أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم».
стр. 99
(١١٤) قال الشافعي: ويجتهد أن يجمع المختلفين. فإنه أشد لتقصيه العلم والكشف. بعضهم عن بعض.
(١١٥) وينبغي أن يكون العون بين يديه قائمًا, من وراء ذلك كله ليُقدم الخصم أولًا فأولًا. والناس من وراء العون بالبعد من القاضي, حيث لا ينتهي إليه لفظهم فيشغله عن محاورة من يحاكم إليه وإن كثر النساء حتى زاحمن الرجال. جعل لهن مجلسًا.
(١١٦) حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد القاضي. حدثنا محمد بن إسماعيل. حدثنا وكيع عن إسرائيل. عن أبي إسحاق, عن حارثة بن مضرب. عن عمر بن الخطاب. قال: «باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء».
وإن كثر الخصوم حتى لا يُعرف الأول كتبوا الأسامي في رقاع, ويتولى أخذها ثقة من ثقات القاضي, ويجمعها قبل خروج القاضي. فإذا جلس وضعها
стр. 100
بين يديه, فقلبها القاضي بيده.
ثم أخذ من أعلاها الأول فالأول. فإذا أخرج اسم رجل ناداه العون, فتقدم مع خصمه أو وكيله ولا يسمع من الوكيل إلا بعد إثبات الوكالة على ما أفسره في باب الوكالة. فجلسا بين يديه. وإن كان أحدهما أشرف وأعلى مرتبة. لأن ذلك أول عدل القاضي. ثم هو سنة. حدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي. حدثنا أحمد بن منبع والخليل بن عمرو
قالا: حدثنا عبد الله بن المبارك, أخبرنا مصعب بن ثابت أن عبد الله بن الزبير. كان بينه وبين عمرو بن الزبير, خصومه, فدخل
стр. 101
عبد الله بن الزبير على سعيد بن العاص, وعمرو بن الزبير معه على السرير.
فقال سعيد لعبد الله بن الزبير: هاهنا. فقال له: قضاء رسول الله ﷺ أو سنة رسول الله ﷺ إن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم.
(١١٧) قال: فبهذا أقول. إلا أن يكون أحدهما مسلما والآخر ذميًا فيرفع مجلس المسلم على الذمي, لحديث عليّ ﵇ حدثنا بن المطين. حدثنا أحمد بن المقدام العجلي. حدثنا حكيم بن خذام, حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي.
стр. 102
قال: عرف علي درعا له مع يهودي فقال: يا يهودي درعي سقطت مني يوم كذا. فقال اليهودي: ما أدري ما تقول. درعي, وفي يدي بيني وبينك قاضي المسلمين فانطلقا إلى شريح. فلما رآه شريح قام له عن مجلسه وجلس علي ﵇. ثم أقبل على شريح. فقال: إن خصمي لو كان مسلمًا لجلست معه بين يديك. ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تساووهم في المجلس ولا تعودوا مرضاهم, ولا تشيعوا جنائزهم, واضطروهم إلى أضيق الطرق وذكر الحديث بطوله».
(١١٨) فإذا جلس الخصمان بين يديه أقبل عليهما بمجامع قلبه ولبه وفهمه, وعليه السكينة والوقار, وواساهما في الإقبال ولا يمازح الخصم ولا يضاحكه, ولا يشر إلى أحدهما دون صاحبه ولا يساره.
(١١٩) وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري. أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة. فافهم إذا أدلي إليك. فإنه لا ينفع تكلمه. بحق لا نفاذ له وآسى بين الناس في وجهك, ومجلسك, وعدلك حتى
стр. 103
لا يطمع شريف في حيفك, ولا يأيس ضعيف من عدلك, وإياك والضجر والقلق في مجلس قد أوجب الله فيه الأجر وأحسن فيه الذخر. لا يمنعك قضاء قضيت بالأمس به. ثم راجعت فيه نفسك فهديت لرشدك أن تراجع فيه الحق. فإن مراجعة الحق أحق من التمادي في الباطل. حدثنا بذلك هارون بن يوسف بن زياد. حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. حدثنا سفيان عن إدريس بن يزيد. عن سعيد بن أبي بردة. عن أبي موسى. عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري. فذكر ذلك كله.
(١٢٠) قال: ويكف كل واحد من الخصمين عن أذى صاحبه وإن بان له من أحد الخصمين لدد. نهاه. فإن عاد زبره ولا يحبسه ولا يضربه إلا
стр. 104
أن يكون في ذلك ما يستوجبه فإن استوجب ضربًا فلا خلاف في أن له ضربه إن رأى ذلك صلاحا.
(١٢١) واختلفوا في مقدار ما يعزر به من الضرب. فقال الشافعي: لا يبلغ تعزير الحر أربعين, ولا تعزير العبد عشرين. وقال مالك: يضربه على ما يراه حتى يذعن. وإن ضربه ألفا وأكثر. وقال أبو حنيفة: لا يزيد في التعزير عن تسعة وثلاثين. وقال أبو يوسف: لا يبلغ به ثمانين. وقال ابن أبي ليلى: لا يبلغ به مائة.
(١٢٢) قال: فإذا تقدم صاحب رقعة, وخصمه معه, أو كان له خصوم, فأرادوا أن يتقدموا معه لم يسمع القاضي إلا منه, ومن خصم واحدً. فإذا فرغا أقامهما ودعا الذي جاء بعده. إلا أن يكون آخر من تقدم إليه
стр. 105
فيسمع من ساير خصومه معه.
قال: فإذا جلس الخصمان بين يديه. نظر القاضي إليهما كالمستنطق لهما.
ويقول العون للمدعي وهو صاحب الرقعة تكلم. وإن قال له القاضي, فلا بأس به. وكان شريح يقول: أيكما المدعى فليتكلم.
(١٢٣) قال: فيبتدئ المدعي. فإذا استوفى كلامه, وسكت نظر القاضي في الدعوى. فإن لم تكم صحيحه. قال له صحيح دعواك, ولا يلقن واحدًا منهما حجته. فإن لم يصححها أمامه بعد ثالثة. وكان شريح لا يزيد على مرتين ويقول: كلمة آمرًا كلمتين, فإن أبى فارفع.
(١٢٤) فإن صحح المدعي دعواه على ما أفسره في باب تصحيح الدعاوي سمعها. ثم أقبل على المدعى عليه. وقال: أجب المدعى عما ادعى قبلك. ولا يقبل من كلامه إلا ما هو جواب لدعوى خصمه. فإن أقر أخذه بحكم الإقرار على ما أفسره في باب الإقرار. فإن سكت ولم ينطق
стр. 106
وأبى أن يجيب بعد سماعه وعلم القاضي أنه غير ما وف, أو نطق فقال: لا أنكر. فقد اختلف أهل العلم في ذلك. فقال الشافعي: في كتاب اختلاف العراقيين. وإذا قال المدعى عليه للقاضي لا أقرر ولا أنكر قيل للمدعى: إن أردت أن يحلف عرضت عليه اليمين. فإن نكل. قلنا لك احلف على دعواك وخذه. فإن أبيت لم نعطك شيئًا بنكوله, دون يمينك مع نكوله.
وقال الكوفي: إذا قال الخصم للقاضي لا أقر ولا أنكر أو سكت فلم ينطق لم أجبره على ذلك, ولكني أدعوا المدعي بشهوده. فإن لم يكن له شهود, وأراد المدعي يمينه عرض عليه اليمين ثلاثًا. فإن نكل وأبى أن ينطق من غير عذر حكم عليه بعد الثالثة. وكان أبو يوسف إذا لد الخصم يقول له احلف مرارًا ثلاثة فأعذر إليه. فإن لم يحلف حكم عليه. فإن أبى أن يحلف قضى عليه.
стр. 107
وقال مسلم بن خالد الزنجي: أجبره القاضي على أن يقر أو يُنكر. فإن امتنع ضربه وحبسه وضيق عليه حبسه على حسب ما يراه حتى يختار أحد الأمرين.
(١٢٥) قال: فإن نطق المدعى عليه فأنكر. نظر القاضي فيما تنازعا, واستوعب جميع ما قالا. فإن كانت مشكلة اجتمعوا على أنه يشاور من حضره من الفقهاء.
(١٢٦) واختلفوا في جواز مشاورته لهم بحضرة الخصم. فقال الكوفي: لا يشاورهم بحضرة الخصوم حتى يعرف الخصمان ما يدور بين القاضي وأصحاب المشورة ما يعزم عليه رأيه فيما يريد أن يحكم به. وقال الشافعي: يشاور أهل العلم ويتحرى أن يجمع المختلفين. لأنه أشعر لتقضيه العلم, ولكشف بعضهم عن بعض. فيعيب بعضهم قول بعضٍ حتى يتبين له أصح القولين.
(١٢٧) ولم يفصل بين من يشاورهم بحضرة الخصم وغير حضرته.
стр. 108
وأجمعوا أنه إذا شاور. يشاور عالمًا بالكتاب والسنة وأقاويل الأئمة فقيها عاقلاً. يعرف مخارج القياس وموارده ويعرف لسان العرب أمينًا لا يقصد إلا قصد الحق فيما يشاور فيه.
(١٢٨) واختلفوا في سبيل الأخذ منهم إذا أشاروا به عليه وهل يجوز له تقليدهم. فقال الشافعي: لا يقبل من أحد. وإن كان أعلم منه حتى يعلم كعلمه أن ذلك لازم له منحيث لم تختلف الراوية فيه أو بدلالة عليه أو أنه لا يحتمل وجهًا أظهر فيه. فأما أن يقلده فلم يجعل الله ذلك لأحد بعد رسول الله ﷺ .
وقال: في كتاب القديم ويقلد الصحابي فإن اختلفوا وفيهم من الخلفاء الأربعة أحدٌ فهو أحق. ولا يجوز أن يستحسن بغير قياس. ولو جاز ذلك لجاز أن يشرع في الدين.
وقال مالك: نحو قوله القديم. وزاد فيه أو عمل أهل المدينة. فإنه أولى من التقليد.
وحكى محمد بن الحسن في كتاب أدب القاضي عن أبي حنيفة أنه قال:
стр. 109
ينبغي للقاضي أن يقضي بما في كتاب الله. فإن لم يجد فبما أتاه الله عن رسول الله ﷺ . فإن لم يجد فبما أتاه عن أصحاب رسول الله ﷺ . فإن اختلفوا تخير من أقاويلهم أحسنها, واجتهد, وليس له أن يخالفهم جميعًا شيئًا من رأيه.
فإن لم يجد فبما جاء عنهم اجتهد فيه رأيه وقاسه بما جاءه عنهم. فإن أشكل عليه شاور رهطًا من أهل الفقه. فإن اختلفوا نظر إلى أحسن أقاويلهم وأشبهها بالحق, وقال فيه, فإن التبس على القاضي القضاء استشار رجالًا من أهل الفقه والصلاح. فأخذ بقولهم فأنفذه على الخصمين فهو حسن جاز.
وحكى الخصاف في كتاب أدب القاضي على مذهبهم إذا أشكل على القاضي فشاور فيه ففيها فهو في سعة أن يأخذ بقوله إذا لم يتبين للقاضي في ذلك رأي.
وإن تبين له فرأى خلاف رأي الفقه قضى برأي نفسه وإن كان الذي شاور أفقه منه.
(١٢٩) قال: وأجمعوا أنه إذا تبين للقاضي وجه الحكم فيما أشكل, أو لم تكن الدعوى مشكلة, وظهر وجوب البينة على المدعي, واليمين على من أنكر. أقبل القاضي على المدعي. فقال: قد أنكر ما أدعيت. فإن طلب [المدعى يمين] المدعى عليه فيما أنكر. فقد اختلف أهل العلم فيما يجب على القاضي فيه.
стр. 110
فقال مالك: يجب على القاضي أني نظر بينهما. فإن كان بينهما مخالطة, أو ملابسة أحلفه, وإلا فلا يمين عليه وكذلك لو ادعت المرأة على زوجها عنده أنه طلقها. وطلبت يمينه لم يستحلف إلا أن تأتي بشبهة.
وقال الكوفي يجب على القاضي أن يقول للمدعي ألك بينة؟ فإن قال: نعم ولكني أريد يمينه لم يحلفه إن كانت له بينة حاضرة. فإن قال مالي بينة حلفه إلا في سبعة عشر موضعًا. النكاح, والرجعة, والولاء, والرق, والنسب, وفي الولي إذا ادعى أنه قد فاء إليها ووطئها, وأنكرت المرأة ذلك. وفي الأمة تدعي على سيدها, أنه وطئها فأولدها. وإذا ادعى على رجل أنه وكيل فلان أو وصي فلان الميت فأنكر المدعى عليه أن يكون وكيلًا أو وصيًا لم يحلف على ذلك. وكذلك لو ادعى رجلان بسلعة أو شيئًا بعينه فأقر به لأحدهما, ورام الآخر يمينه, ما هذه السلعة له, لم يحلف للآخر, ولم يكن خصمًا له, وقيل للمدعي. خاصم المقر له, ولو ادعى رجل عليه شيئًا بعينه فأقر أنه لابنه الصغير في حجره, لم يحلف وكان خصمه عن ابنه الصغير. ولو ادعى رجلٌ على رجل شفعةً في دار حدها فقال المدعى عليه هذه الدار لولدي الصغير في حجري, وما اشتريتها, لم يحلف, وكذلك إن قال هي لولدي الصغير ما اشتريتها له لم يحلف, وكذلك أن قال هو لولدي الصغير
следующие страницы →