Полный текст (3 334 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
(د ر ق ع)
أبو عَمْرو: الدُّرْقُع مثالُ بُرْقُعٍ: الراويَةُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْد: الدُّرْقُوعُ: الجَبانُ.
* ح - دَرْقَعَ المالُ: جَدَّ في الرَّعْي.
ودَرْقَعَ الناسَ: شَتَمَهُم. والطَّعامَ: تَتَبَّعَهُ.
* * *
(د س ع)
ابن الأعرابيّ: الدَّسِيعَةُ: الجَفْنَةُ: وقال ابنُ دريد: سُمِّيَت الجَفْنَةُ دَسِيعَةً تَشْبِيهًا بدَسِيعَة البَعير، لأنَّها لا تَخْلو كلّما اجْتَذَب منها جِرَّةً عادَتْ فيها أُخْرَى.
وقال اللَّيْثُ: المَدْسَعُ: مَضِيقُ مَوْلِجِ المَريء في عَظْم ثُغْرَةِ النَّحْرِ.
* ح - دَسَعَ اللَّحْمُ: خَفِيَ في العِرْق ولم يَظْهَرْ لِاكْتِنازِه.
وناقَةٌ دَيْسَعٌ: ضَخْمةٌ، وقيل: كَثيرَةُ الاجْتِرار.
والدَّسِيعَةُ: المائدَةُ الكَرِيمَةُ.
والدَّسِيعَةُ: القُوَّة.
ودَسَعْتُ الجُحْرَ: سَدَدْتُهُ.
* * *
(د ع ع)
داعِ داعِ، مَبنِيًّا على الكَسْر: زَجْرٌ لصغار الغَنَم، وقيل دُعاءٌ لها. قال ابن دريد: وإنْ شِئْتَ قُلْتَ داعٍ داعٍ، بالتَّنْوين.
وقال أبو عَمْرو: الدَّعْداع: الرَّجُلُ القَصيرُ.
والدَّعاعُ، مثالُ السَّحاب: عِيالُ الرَّجُل الصِّغار، عن شَمر، وأَنشد:
لَمْ يُعالَجْ دَمْحَقًا بائتًا ... شُجَّ بالطَّخْف لِلَذْمِ الدَّعاعْ
الدَّمْحَقُ: اللَّبَنُ البائتُ. والطَّخْفُ: اللَّبَنُ الحامضُ. واللَّذْمُ: اللَّعْقُ. ومنه يُقال: أَدَعَّ الرَّجُلُ: إذا كَثُرَ عِيالُه.
وقال ابنُ الأعرابيّ: قال أَعْرابيّ: كَمْ تَدُعُّ لَيْلَتُكُمْ هذه من الشَّهْر، أي كَمْ تُبْقي سِواها، قال وأنشدنا:
* ولَسْنا لأَضْيافنا بالدُّعُعْ *
стр. 1822
والدَّعادِعُ: نَبْتٌ يكونُ فيه ماءٌ في الصَّيْف تأكله البَقَرُ، وأنشد في صفَة جَمَل:
رَعَى القَسْوَرَ الجَوْنيَّ مِنْ حَوْل أَشْمُسٍ ... ومنْ بَطْن سُقْمانِ الدَّعادِعِ سِدْيَما
ويَجُوزُ: من بَطْن سُقمانَ الدّعادعَ.
والدُّعاعُ، بالضَّمّ: حَبُّ شجرة بَرِّيَّة مثْلُ الفَثِّ. قال:
أُجُدٌ كالأَتان لَمْ تَرْتَع الفَثَّ ... [م] ولَمْ يُنْتَقَلْ عَلَيْها الدُّعاعُ
الأتانُ هاهُنا: صَخْرَةُ الماء. ورجلٌ دَعّاعٌ، يَجْمَع الدُّعاعَ، كما يُقال: رَجُلٌ فَثّاثٌ لِمَنْ يَجْمَع الفَثّ.
وقال أبو زِياد: مِنَ الأَحْرار الدُّعاعُ والفَثّ بَقْلَتان يخرج فيهما حَبّ، وهُما تَسَطَّحان على الأرْض تَسَطُّحا لا تَصْعَدان صُعُدًا، فإذا يَبِسَا جَمَع الناسُ يابِسَهُما ثم دَقُّوهُ وذَرُّوهُ، ثمّ استخرجُوا منه حَبًّا أَسْوَدَ يَمْلَؤونَ منه الغَرائرَ ويُوقِرُونَ الإبلَ، وهو حَبٌّ أسْوَدُ كأنّه الشِّينِيز يختبزون منه ويَعْتَصِدُون.
وقال المُؤرِّج في قول طَرَفَةَ:
أنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ بِهِ ... فإذا أَجَزَّ نَصْطَرِمُهْ
وعَذارِيكُم مُقَلِّصَةٌ ... في دُعاع النَّخْلِ تَجْتَرِمُهْ
وفَسَّرَ الدُّعاعَ ما بَيْنَ النَّخْلَتَيْن، ويُرْوَى: ذُعاع النّخْل، بالذال مُعْجَمَةً، ورَواه بعضُهم بالذال المُعْجَمَة المَفْتُوحَة من ذَعْذَعْتُ الشَّيْء إذا فَرَّقْتَه.
وقال أبو مَنْجُوف: الدُّعاعُ: النَّخْلُ المتفرِّقُ.
ويُقال: الدُّعاعَةُ: نَمْلَةٌ سَوْداء تُشاكِلُ الحَبَّةَ الَّتي يُقال لها الدُّعاعَةُ، وقد فَسَّرناها.
وقال ابنُ دريد: الدُّعاعَةُ: نَمْلَةٌ سَوْداء ذاتُ جَناحَيْن.
стр. 1823
وقال ابنُ الأعرابيّ: يُقالُ للرّاعي دُعْ دُعْ إذا أَمَرْتَهُ بالنَّعِيق بغَنَمِه.
* * *
(د ع ب ع)
أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ هانئ، دَعْبَعْ: حِكايَةُ لَفْظ الطِّفل الرَّضيع إذا طَلَبَ شيئا، كَأَنَّ الحاكي [حَكَى] لَفْظَه مَرَّةً بدَعْ، ومَرَّةً ببَعْ، فجَمَعَهما في حكايته فقال: دَعْ بَعْ قال: وأنشدني زَيْدُ بن كَثْوَةَ العَنْبَريّ:
ولَيْلٍ كأَثْناء الرُّوَيْزِيّ جُبْتُهُ ... إذا سَقَطَتْ أَرْواقُه دُونَ زَرْبَعِ
قالَ: زَرْبَعٌ اسْمُ ابْنه. ثم قال:
لِأَدْنُوَ من نَفْسٍ هُناكَ حَبيبَةٍ ... إلَىَّ أَذاها قال لي أَيْنَ دَعْبَعِ
فكسر العَيْنَ الأخيرَةَ لأنّها حكايةٌ كحكايَةِ الأصْوَات.
* * *
(د ف ع)
ابنُ شُمَيْل: الدّوافعُ: أسافلُ المِيثِ حيثُ تَدْفَعُ في الأوْدِيَة، أسْفَلَ كلّ مَيْثاءَ دافعَةٌ.
وقال اللّيْث: الدَّافعَةُ: التَّلْعَةُ تَدْفع في تَلْعَة أُخْرَى من مَسائل الماء إذا جَرَى في صَبَب وحَدُور من حَدَب، فتَراهُ يَتَرَدَّدُ في مَواضعَ قَدْ انْبَسَط شيئًا أو اسْتدارَ ثمّ دَفَع في أُخْرَى أسْفَلَ منْه، فكُلّ واحدَة من ذلك دافعة، والجميع الدَّوافع، قالَ ومَجْرَى ما بين الدافِعَتَيْن مِذْنَبٌ.
قال: والمَدْفَعُ في قَوْلِ الشاعِر:
أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إلَى المَدْ ... فَعِ منْ نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمُذارِ
اسْمُ مَوْضِع.
وشاةٌ دافِعَةٌ ومِدْفاعٌ: مثل دافِع، وهي التي تَدْفَعُ اللِّبَأ في ضَرْعِها قُبَيْلَ النِّتاجِ.
والمُدَفَّعُ: البَعِيرُ الكَريمُ، وهو الذي كُلَّما جيءَ به لِيُحْمَلَ عليه أُخِّرَ وجِيءَ بغَيْره إكرامًا له.
قال ذو الرُّمّة:
وقَرَّبْنَ للأَظْعانِ كُلَّ مُدَفَّعٍ ... مِن البُزْلِ يُوفِي بالحَوِيَّةِ غارِبُهُ
ويُرْوَى: مُوَقَّع.
стр. 1824
وقد سَمَّوْا دافِعًا، ودَفّاعًا بالفَتْحِ والتَّشْدِيد. والمُدافِعُ: الأَسَدُ.
* ح - مِنْ أسْماء النَّعْجَة: دِفاعُ.
والدَّفّاعُ: الّذي إذا وَقَع في القَصْعَةِ عَظْمٌ مما يَلِيه نَحّاه حتَّى يَصيرَ مَكانَه قطعةُ لَحْم.
* * *
(د ق ع)
الأَدْقَع والدَّقاع والدُّقاع: التُّراب.
وجُوعٌ أدْقَعُ، أي شَدِيد.
وقال ابنُ دريد: أَهْلُ اليَمَنِ يُسَمُّون الذُّرَةَ الرَّدِئيةَ الدَّقْعاءَ.
وقال اللّيْث: الداقِعُ: الكَئِيب المُهْتَمّ.
ودَقِعَ الفَصِيلُ، بالكَسْرِ، مِثْلُ دَقِيَ.
ورأيتُ القَوْمَ صَقْعَى دَقْعَى، أي لاصِقينَ بالأرضِ.
وقال أبو زَيْد: أدْقَع إلَيَّ فُلانٌ في الشَّتِيمَة: إذا لم يَتَكَرَّمْ عن قَبيح القَوْم، ولم يَأْلُ قَذْعًا.
* ح - المُدْقِعُ: الهارِبُ والمُسْرِعُ جَميعًا.
وبَعِيرٌ دَقُوعُ اليَدَيْن: يَرْمي بهما فَيَبْحَثُ الدَّقْعاءَ إذا خَبَّ.
ودَنْقَعَ: إذا افْتَقَرَ.
* * *
(د ل ع)
اللَّيْثُ: الدَّلِيع: الطَّرِيقُ السَّهْلُ في مَكانٍ حَزْن لا صَعُودَ فيه ولا هَبُوطَ. وقال ابنُ دريد: هو الواسعُ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الدَّوْلَعُ: الطريق الضَّحّاكُ.
وقال أبو عَمْرو: الدَّوْلَعَة: صَدَفَةٌ مُتَحَوِّيَةٌ إذا أصابَها ضَبْحُ النار خَرَج منها كهَيْئَة الظُّفُر فيُسْتَلُّ قَدْرَ إصْبَع، وهذا هو الأظْفارُ الذي في القُسْط. وأنشد للشَّمَرْدَل:
* دَوْلَعة تَسْتَلُّها بظُفْرها *
وقال ابن دُرَيْد: الدُّلّاع: ضَرْبٌ من مَحار البَحْر.
وقال مُحاربٌ: طَريقٌ دَلَنَّعٌ وجَمْعُه دَلانعُ: إذا كانَ سَهْلًا.
стр. 1825
* ح - ادَّلَعَ لِسانُهُ: خَرَجَ.
والأَدْلَعُ: الفَرَسُ يُخْرِج لِسانَهُ في جَرْيه.
والدُّلْعة في النّاقَة تكونُ فَوْقَ البُظارَة. والبُظارَةُ: عِرْقٌ أَخْضَرُ حَيْثُ مَجْرَى البَوْل.
وقيلَ الدُّلْعَة: العَفَلَة.
والدَّوْلَعِيَّةُ: قَرْيَة على مَرْحَلَة من المَوْصل.
* * *
(د ل ث ع)
أهمله الجوهريّ. وقال أبو عَمْرو: الدَّلْثَعُ: الكَثير لَحْم اللِّثَة.
قال الجَعْديّ:
ودَلائِعٍ حُمْرٍ لِثاتُهُمُ ... مَرِعِينَ شَرّابينَ لِلْحَزْرِ
وقال غَيْرُه: الدَّلْثَع والدِّلْثَع: الحَريصُ الشَّرِهُ، وجَمْعُه دَلاثِعُ.
وقال النَّضْرُ وأبو خَيْرَةَ: الدَّلْثَعُ: أَسْهَل طَرِيقٍ يكونُ في سَهْل أو حَزْن لا حَطُوطَ فيه ولا هَبُوطَ، وقد ذَكرنا بهذا المَعْنَى في " د ل ع " وهكذا ذكره الأزهريُّ في مَوْضِعَيْن من الرُّباعِيّ بالثّاء عن النَّضْرِ وأبي خَيْرَة، وبالنُّونِ عن المحارِبِيّ في الثُّلاثيّ والرباعيّ.
* * *
(د م ع)
الدَّامِعُ والدَّمّاعُ من الثَّرَى: ما تَراهُ كأَنّه يَتَحَلَّب نَدًى.
ويَوْمٌ دَمَّاعٌ: ذُو رَذاذٍ.
وقَدَحٌ دَمْعانُ: أي مُمْتَلِئٌ سَيّالٌ من شِدّة الِامْتِلاء.
وقال أبو عَدْنانَ: سَأَلْتُ العُقَيْلِيّ عن هذا البَيْتِ:
والشَّمْسُ تَدْمَعُ عَيْناها ومَنْخِرُها ... وهُنَّ يَخْرُجْنَ من بِيدٍ إلى بِيدِ
فقال: أَزْعُمُ أنّها الظَّهِيرَة إذا سالَ لُعابُ الشَّمْس.
وقال ابنُ دُرَيْد: الدُّماعُ، بالضَّمّ: نَبْتٌ، ولا أَحُقُّه.
قالَ والدِّماعُ، بالكَسْر: مِيسَمٌ في مَجْرَى الدَّمْعِ. وبَعِيرٌ مَدْمُوعٌ: مَوْسُومٌ في مَجْرَى الدَّمْع.
وقال ابنُ شُمَيْل: الدِّماعُ: مِيسَمٌ في المَناظِرِ سائلٌ إلى المَنْخَرِ، ورُبّما كانَ عَلَيْه دِماعان.
والإدْماعُ: مَلْءُ الإناءِ. يُقال: أَدْمِعْ مُشَقَّركَ، أي قَدَحَكَ، قاله ابن الأعرابيّ.
стр. 1826
ودَمْعُ داوُدَ من الأَدْوِية مَعْرُوفٌ.
* ح - الدِّمْعانة: ماءٌ لِبَنِي بَحْرٍ من بَني زُهَيْرِ بنِ جَنابٍ الكَلْبيّ.
وذو الدَّمْعَة هُوَ الحُسَيْن بن زَيْدِ بنِ عَلِيّ بن الحُسَيْن بن عَلِيّ بنِ أبي طالِبٍ، ﵃، لُقِّبَ به لِكَثْرَة بُكائه.
* * *
(د ن ع)
اللّيْث: رَجُلٌ دَنِيعَةٌ من قَوْمٍ دَنائعَ، وهُوَ: الفَسْلُ الذي لا لُبَّ له ولا عَقْلَ، والهاءُ للمبالغة.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ: دَنِعَ الصَّبِيُّ، بالكَسْر: إذا جُهِدَ وجاعَ واشْتَهَى.
وقال ابنُ بُزُرْجَ: دَنِعَ ودَثِعَ: إذا طَمِعَ.
* * *
(د وع)
أهمله الجوهريّ.
ويَوْمُ الدُّواعِ: يَوْمٌ من أيّام العَرَب.
* ح - الدُّوعَة: سَمَكَةٌ حَمْراءُ نَحْوٌ من إصْبَعٍ، والجمع دُوَعٌ.
* * *
(د هـ ع)
أهمله الجوهريّ. وقال اللّيْث: دَهاعِ مِثالُ قَطامِ، ودَهْداعِ مِثالُ قَرْقار، مَبْنِيَّيْن على الكَسْرِ: زَجْرٌ للعُنُوقِ. يُقال: دَهْدَعَ بها الراعِي دَهْدَعَةً. ويُقال: دَهَّعَ بها تَدْهِيعًا أيْضًا.
* * *
(د هـ ق ع)
أهمله الجوهريّ. وقال أبو زَيْدٍ: الجُوعُ الدُّهْقُوعُ: هو الشَّدِيدُ الّذِي يَصْرَعُ صاحِبَهُ.
* * *
فصل الذال
(ذ ر ع)
ابن دريد: يقال للكلاب أولاد ذارِعٍ، وأولاد زارِعٍ، بالزاي، وأولاد وازِعٍ.
والذِّراع: سِمَةُ بني ثَعْلَبَةَ من اليمن.
وذكر الخليل أَنّ مَذارِعَ الأرْضِ: نَواحِيها وأَضْواجُها. قال ابن دريد: ولم يجئ بها البَصْرِيُّون.
стр. 1827
قال: وذَرَعْتُ البَعِيرَ أَذْرَعُهُ ذَرْعًا: إذا وَطِئْتَ على ذِراعِهِ لِيَرْكَبَ صاحِبُكَ.
والذَّرِعُ، مثال كَتِفٍ: الطَّويلُ اللِّسان بالشَّرِّ، وهُوَ السَّيّارُ اللَّيْلَ والنَّهارَ أيْضًا.
ورَجُلٌ ذَرِعٌ: حَسَنُ العِشْرَةِ والمُخالَطَةِ، ومنه قَوْلُ الشاعِرِ:
جَلْدٌ جَمِيلٌ مُخِيلٌ بارِعٌ ذَرِعٌ ... وفي الحُرُوبِ إذا لاقَيْتَ مِسْعارُ
وذَرِعاتُ الدَّابَّةِ: قَوائمُها. قال يَزِيدُ بنُ خَذّاقٍ العَبْديّ:
فَاضَتْ كَتَيْسِ الرَّمْلِ تَنْزُو إذا نَزَتْ ... عَلَى ذَرِعاتٍ يَغْتَلِينَ خُنُوسَا
ويُرْوَى: رَبِذَاتٍ، ويُرْوَى: يعتلين، بالعين المهملة. والذَّرِعاتُ: الواسِعاتُ. أراد بَعِيداتِ الأَخْذِ من الأَرْضِ.
وفي الحَديث أَنّ " رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذْرَعَ ذِراعَيْه مِنْ أَسْفَل الجُبَّةِ إذْراعًا ". قال النَّضْرُ: أَذْرَعَ ذِراعَيْه، أي أَخْرَجَهُما. ويُرْوَى ادّرَعَ، افْتَعَل من الذَّرْع، كادَّكر من الذِّكْر.
وذَرَّعَ لي فلانٌ شَيْئًا من خَبَرِه، أي خَبَّرَنِي به.
وذَرَّعَ فلانٌ لِبَعِيرِه: إذا قَيَّدَه بفَضْلِ خِطامِه في ذِراعِه.
وفَرَسٌ مُذَرَّعٌ: إذا كان سابقًا، وأَصْلُه الفَرَسُ يَلْحَقُ الوَحْشِيَّ وفارِسُه عَلَيْه، فيَطْعَنُه طَعْنَةً تَفُورُ بالدَّم فتُلَطِّخُ ذِراعَيِ الفَرَسِ بذلك الدَّمِ فيكونُ عَلامةً لِسَبْقِه. قال تميمُ بنُ أُبَيِّ بنِ مُقْبِلٍ:
خِلالَ بُيُوتِ الحَيِّ منها مُذَرَّعٌ ... بطَعْن ومنها عاتِبٌ مُتَسَيِّفُ
وذَرَّع فلانٌ بكَذا: إذا أَقَرَّ به. وسُمِّيَ المُذَرِّعُ أَحَدُ بَني خَفاجَةَ بن عُقَيْلٍ، وكان قَتَلَ رجلًا من بَنِي عَجْلانَ ثُمَّ أقَرَّ بقَتْلِه فأُقِيدَ به، فسُمِّي بالمُذَرِّعِ.
ووَرَدَتِ الإبِلُ الكَرَعَ فتَذَرَّعَتْه، أي وَرَدَتْه فخاضَتْه بأذْرُعِها.
وقال ابنُ دُرَيْد: تَذَرَّعَتِ المرأةُ: إذا شَقَّتِ الخُوصَ لِتَجْعَلَ منه حَصِيرًا.
وذارَعْتُه مُذارَعَةً: إذا خالَطْتَهُ.
والانْذِراعُ والانْدِراعُ: الانْدِراءُ.
стр. 1828
* ح - الأَذْرَعُ: المُقْرِفُ، مِثْلُ المُذَرَّعِ.
والمُذَرَّعُ: الذي وُجِئَ في نَحْرِه فسالَ الدَّمُ على ذِراعِه.
والذُّرْعَةُ: الوَسِيلَةُ، مِثْلُ الذَّرِيعَةِ.
وذَرَعْتُ له عِنْدَ فُلان: شَفَعْتُ له.
وذَرِعْتُ به، وأَذْرَعْتُ به: تَشَفَّعْتُ.
وذَرِعَتْ رِجْلاهُ: أعْيَا.
ومَذارِعُ الأَرْضِ: أطْرافُها.
وأَذْرَعَ: قَبَضَ بالذِّراع.
وذِراعانِ: هَضْبَتان في بلادِ عَمْرِو بنِ كِلابٍ.
وذَرْعِينَةُ: من قُرَى بُخاراءَ.
وهُوَ أَذْرَعُ منه، أي أَفْصَحُ.
وذَرِعَ: إذا شَرِبَ بالزِّقّ.
وذُو الذِّراعَيْنِ: المُنْبَهِر، واسْمُه مالِكُ بنُ الحارِثِ، شاعر.
* * *
(ذ ع ع)
الذَّعَاعُ والذُّعَاعُ: بالفَتْح والضَّمّ، وبالدّالِ المُهْمَلة أيْضًا: ما بَيْنَ النَّخْلَةِ إلى النَّخْلة. قال طَرَفَةُ:
وعَذَارِيكُمْ مُقَلِّصَةٌ * في ذَعاع النَّخْلِ تَجْتَرِمُهْ
ورَجُلٌ ذَعْذاعٌ: إذا كانَ مِذْياعًا للسِّرِّ نَمَّامًا، لا يَكْتُم سِرًّا.
ورَجُلٌ مُذَعْذَعٌ، بالفَتْح: إذا كان دَعِيًّا. قال الأزهريّ: ولَمْ يَصحَّ عِنْدي من جِهَةِ مَنْ يُوثَقُ به، والصَّوابُ مُدَغْدَغٌ بالدّالَيْن المهملتين والغَيْنَيْنِ المُعْجَمَتين.
وتَذَعْذَعَ شَعَرُهُ: إذا تَشَعَّثَ وتَمَرَّطَ.
* ح - ذَعاعُ النَّخْلِ: رَديئه.
* * *
(ذ ل ع)
أهمله الجوهريّ. وقال الأزهريّ: قال بَعْضُ المُصَحِّفِينَ: الأَذْلَعِيّ: الضَّخْمُ من الأُيُورِ الطَّوِيلُ، والصَّوابُ: الأَذْلَغِيّ، بالغَيْن مُعْجَمة لا غير.
* * *
(ذ وع)
أَهْمَلَه الجوهريّ. ويُقال: ذُعْنا مالَهُ: اجْتَحْناه.
стр. 1829
ويُقال أذاعَ الناسُ بما في الحَوْض: إذا شَرِبُوه.
وأذاعَ بِمتاعِهِ: ذَهَبَ بِه مِنْه.
* * *
فصل الراء
(ر ب ع)
ابن دريد: الرَّبِيعُ: الحَظُّ من الماء للأَرْض، يُقال: لِفُلان في هذا الماء رَبِيعٌ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الرَّبِيعَةُ: الرَّوْضَة. والرَّبِيعَةُ: المَزادَةُ.
والرَّبِيعةُ: العَتِيدَةُ.
والرَّبْعُ، بالفَتْح: أهْلُ المَنْزل، وأهْلُ البَيْت. أنشد أبو مالك:
فإنْ يَكُ رَبْعٌ من رِجالي أصابَهُمْ ... منَ الله والحَتْمِ المُطِلِّ شَعُوبُ
وقال شَمِرٌ: الرُّبُوع: أهْلُ المَنازل. وأنشد للشَّمّاخ:
تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُني المَنايا ... وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ
أي في قَوْم بعد قَوْم.
وقال ابن الأعرابيّ: الرَّبّاعُ: الرَّجُلُ الكثير شِرَى الرِّباع والمَنازل.
وقال ابنُ السِّكِّيت: رَبِيعٌ رابِعٌ: إذا كانَ مُخْصِبًا.
وقال ابنُ دريد: الرَّوْبَع، مثال جَوْهَر: الرَّجُلُ الضَّعيفُ الدَّنيءُ، وأنشد لرؤبة:
ومَنْ أبَحْنا عِزَّهُ تَبَرْكَعا
عَلَى اسْته رَوْبَعَةً أو رَوْبَعا
نَصَبَ رَوْبَعَةً على الحال. وقيلَ: أصْلُ الرَّوْبَعَة داءٌ يَأخُذ الفِصالَ كأنّه صُرِعَ وهذا الداءُ به، فلذلك نَصَبَ رَوْبَعَةً.
ويُقالُ: إنّ الرَّوْبَعَةَ قِصَرُ العُرْقُوب. والرَّوْبَعَةُ أيْضًا: الرَّجُلُ القَصير.
وقال ابنُ دريد: الرَّبَعَة، بالتَّحْريك: المَسافَةُ بين أثافيّ القِدْر الّتي فيها الجَمْرُ. قالَ: وذُكِرَ عن بعض أهْلِ العِلْم أنّه قال: كانَ مَعَنا أعرابيّ على خِوان فقُلْنا: ما الرَّبَعَةُ؟ فأدْخَلَ يَدَه تحتَ الخِوان، يُرِيدُ مسافَةَ ما بَيْنَ القَوائم.
ويُقال: إنَّ واحِدَ يَرابِيعِ المَتْنِ يُرْبُوعٌ، بالضَّمّ. وقيلَ: لا واحِدَ لَها.
стр. 1830
وقال الأصمعيُّ: يَوْمُ الأَرْبُعاءِ، بالضَّمّ: لغة في الفَتْح والكَسْر.
وقال اللِّحيانيّ: قَعَدَ فُلانٌ الأَرْبُعاءَ والأَرْبَعاوَى، أي مُتَرَبِّعًا.
قال القُتَبِيُّ: لَمْ يَأْتِ على أُفْعُلاءَ إلَّا حَرْفٌ واحِدٌ، قالوا، الأُرْبُعاءُ، وهو اسْمُ عَمُودٍ من عُمُدِ الخِباء. وكذلك أَفْعِلاء، لم يأت إلّا في الجميع، نحو أَصْدِقاءَ وأنْصِباءَ، إلَّا حَرْفٌ واحِدٌ لا يُعْرَفُ غَيْرُه، وهو الأَرْبِعاءُ.
وقال أبو زَيْدٍ: يُقال: بَيْتٌ أَرْبُعاواءُ عَلَى أَفْعُلاواءَ، وهو البَيْت على طَرِيقَتَيْن [والبيوت على طريقتين] وثَلاثٍ وأَرْبَع، وطَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، فما كانَ على طَرِيقَةٍ فهُوَ خِباءٌ، وما زادَ على طَرِيقَةٍ فهو بَيْتٌ.
والطَّرِيقة: العَمَدُ الواحِدُ، وكُلُّ عَمُودٍ طَرِيقَةٌ، وما كان بين عَمُودَيْن فهَوُ مَتْنٌ.
وقال أبو عَمْرٍو: المُرْبِعُ: شِراعُ السَّفِينَةِ الملْأَى.
وقال اللَّيْث: أَرْبَعَتِ الناقَة: إذا اسْتَغْلَقَت رَحِمُها فلَمْ تَقْبَلِ الماءَ.
وتَرَبَّعَت النَّخِيلُ: إذا خُرِفَتْ وصُرِمَتْ.
وتَرَبَّعَتِ النَّاقَةُ سَنامًا طَوِيلًا، أي حَمَلَت.
وقال أبو زَيْدٍ: اسْتَرْبَع الرَّمْلُ: إذا تَراكَم فارْتَفَعَ، وأنشد:
* مُسْتَرْبِعٌ من عَجاج الصَّيْفِ مَنْخُولُ *
وقال ابنُ السِّكّيت: اسْتَرْبَعَ البَعِيرُ للسَّيْرِ: إذا قَوِيَ عَلَيْه.
ورَجُلٌ مُسْتَرْبِعٌ بعَمَلِه، أي مُسْتَقِلٌّ به، قَوِيٌّ عَلَيْه، قال أبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
لاعٍ يَكادُ خَفِيضُ النَّقْرِ يُفْرِطُهُ ... مُسْتَرْبِعٌ لِسُرَى المَوْماةِ هَبَّاجِ
وأما قَوْلُ أَبِي صَخْرٍ يمدح خالِدَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عَبْدِ الله بن خالِد:
رَبِيعٌ وبَدْرٌ يُسْتَضاءُ بوَجْهِهِ ... كَرِيمُ النَّثا مُسْتَرْبِعٌ كُلَّ حاسِدِ
فمعناه أنّه يَحْتَمِلُ حَسَدَه ويَقْوَى عَلَيْه.
وقد سَمَّوْا رُبَيْعًا مثالَ كُمَيْتٍ، ورُبَيِّعًا مِثالَ فُعَيْعِل، ورُبَيِّعَةَ مِثالَ فُعَيْعِلَة، ورابِعَةَ، ورَبْعانَ بالفتح.
стр. 1831
وابنُ مُرَبَّعٍ، مثال مُحَمَّدٍ، من المحدِّثين، واسمه مُحَمّد بن عَبْدِ الله بن عَتّاب، ومُحَمّد بن إبْراهِيمَ الأَنْماطِيُّ، يُعْرَفُ بمُرَبَّعٍ أيْضًا.
* ح - الرَّبائعُ: أَعْلامٌ مُتَقاوِدَةٌ قُرْبَ سَمِيراءَ.
والرَّبِيعُ: مَوْضِعٌ مِنْ نَواحِي المَدِينة.
والرَّبِيعَةُ: قَرْية كَبِيرَةٌ في أقْصَى الصَّعِيد لِبَنِي رَبِيعَةَ.
ومَرْبَعٌ: مَوْضِع.
وقال الفَرّاء عن أبي جُخادِبٍ: تَثْنِيَةُ الأَرْبِعاءِ أَرْبِعاءانِ، والجَمْعُ أَرْبِعاءاتٌ، ذَهَبَ إلى تَذْكِير الاسْم.
وذُو المَرْبَعِيِّ من الأَقْيالِ.
* * *
(ر ت ع)
في المَثَلِ: " القَيْدُ والرَّتْعَةُ "، ويُرْوَى الرَّتَعَة، بالفتح والتَّحْرِيك، الفَتْح عن الفَرّاء، والتَّحْرِيك عن غَيْرِه.
قال المُفَضَّلُ: أَوَّلُ مَنْ قال ذلِكَ عَمْرُو بنُ الصَّعِقِ بن خُوَيْلِدِ بن نُفَيْلِ بنِ عَمْرِو بن كِلابٍ. وكانَتْ شاكِرُ من هَمْدانَ، أَسَرُوه فأحْسَنُوا إلَيْه ورَوَّحُوا عَنْه، وقد كانَ يَوْمَ فارَقَ قَوْمَه نَحِيفًا، فهَرَبَ مِنْ شَاكِرَ، فبينما هُوَ بقِيٍّ من الأَرْضِ إذِ اصْطادَ أَرْنَبًا فاشْتواها، فلمّا بَدَأَ يَأْكُل منها أقْبَلَ ذئبٌ فأَقْعَى غَيْرَ بَعِيدٍ، فنَبَذَ إلَيْهِ من شِوائِه فوَلَّى بِهِ، فقال عَمْرٌو عند ذلك:
لَقَدْ أَوْعَدَتْنِي شاكِرٌ فخَشِيتُها ... ومِنْ شَعْب ذِي هَمْدانَ في الصَّدْرِ هاجِسُ
قَبائلُ شَتَّى ألَّفَ الله بَيْنَها ... لَها حَجَفٌ فَوْقَ المَناكِبِ يابِسُ
ونارٍ بمَوْماةٍ قَلِيلٍ أَنِيسُها ... أَتانِي عَلَيْها أَطْلَسُ اللَّوْنِ بائسُ
نَبَذْتُ إلَيْهِ حُزَّةً مِنْ شِوائنا ... فآبَ وما يُخْشَى عَلَى مَنْ يُجالِسُ
فوَلَّى بِها جَذْلانَ يَنْفُضُ رَأْسَه ... كما آضَ بالنَّهْب المُغِيرُ المُخالِسُ
стр. 1832
فلَمّا وَصَلَ إلى قَوْمِه قالوا: أَيْ عَمْرُو، خَرَجْتَ من عِنْدِنا نَحِيفًا وأَنْتَ اليَوْمَ بادِنٌ. فقالَ: القَيْدُ والرَّتْعَة. فأرْسَلَها مَثَلًا، ومَعناها الخِصْبُ.
وامرؤُ القَيْسِ الشاعِرُ هُوَ ابنُ حُجْرِ بن الحارِثِ المَلِكِ ابن عَمْرٍو المَقْصُورِ الّذي اقْتَصَر عَلَى مُلْكِ أَبِيه ابن حُجْرٍ آكِلِ المُرارِ بن عَمْرِو بن مُعَاوِيَةَ بن الحارِث بن مُعاوِيَةَ بن ثَوْرِ بن مُرَتِّع، ويُقالُ مُرْتِعٌ، وهُوَ عَمْرُو بنُ مُعاوِيَةَ بنِ ثَوْرٍ، وهو كِنْدَةُ، بنُ عُفَيْرِ بن عَدِيّ بن الحارِثِ بن مُرَّةَ بن أُدَدِ بن يَشْجُبَ بن عَرِيبِ بن زَيْدِ بن كَهْلانَ بن سَبَأَ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، وسُمِّيَ مُرْتِعًا، لأنّه كانَ يُقال له أَرْتِعْنَا في أَرْضِكَ فيَقُول: قد أَرْتَعْتُ مَكانَ كَذا وكَذا.
* ح - رَأَيْتُ أَرْتاعًا مِنَ النّاسِ، أي كَثْرَةً.
* * *
(ر ث ع)
الكِسائيّ: رَجُلٌ راثِعٌ: وهو الَّذِي يَرْضَى من العَطِيَّةِ بالطَّفِيفِ، ويُخادِنُ أَخْدانَ السَّوْءِ، وقد رَثِعَ رَثَعًا.
* * *
(ر ج ع)
الرَّجِيعُ: العَرَقُ، سُمِّيَ رَجِيعًا لأنّه كانَ ماءً فعادَ عَرَقًا. قال لَبِيدٌ:
كَساهُنَّ الهَواجِرُ كُلَّ يَوْمٍ ... رَجِيعًا بالمَغابِنِ كالعَصِيم
ويُقالُ: سَيْفٌ نَجِيحُ الرَّجِيع: إذا كان ماضِيًا في الضَّرِيبَةِ. قال لَبِيدٌ:
بأَخْلَقَ مَحْمُودٍ نَجِيحٍ رَجِيعُهُ ... وأَخْشَنَ مَرْهُوبٍ كَرِيم المآزِقِ
يَصِفُ سَيْفًا.
وقال ابنُ شُمَيْل: الرَّاجِعَةُ: الناشِغَةُ مِنْ نَواشِغِ الوادي، أي المَجْرَى من مَجارِيه.
والرُّجْعانُ: أعالِي التِّلاعِ قَبْلَ أن يَجْتَمِعَ ماءُ التَّلْعَةِ. وقال اللَّيث: هِي مِثْلُ الحُجْرانِ.
ويُقالُ: هذا أَرْجَعُ في يَدِي مِنْ هذا، أي أَنْفَعُ. وقال ابنُ الفَرَج: سَمِعْتُ بَعْضَ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُول: قَدْ رَجَعَ كَلامِي في الرَّجُلِ ونَجَعَ فيه، بمَعْنًى واحِدٍ. ورَجَعَ في الدَّابّةِ العَلَفُ ونَجَعَ: إذا تَبَيَّنَ أَثَرُهُ.
стр. 1833
وقال ابنُ دُرَيْد: الرِّجاعُ، بالكَسْرِ: ما وَقَع عَلَى أَنْفِ البَعِير من خِطامِهِ. ويُقال: رَجَعَ فلانٌ عَلَى أَنْفِ بَعِيرِه: إذا انْفَسَخَ خَطْمُهُ فرَدَّهُ عليه، ثُمَّ يُسَمَّى الخِطامُ رِجاعًا.
وقد سَمَّت العَرَبُ رَجْعًا ومَرْجَعَةً.
ويُقال: الشَّيْخ يَمْرَضُ يَوْمَيْنِ فلا يَرْجِعُ شَهْرًا، أي لا يَثُوبُ إليه جِسْمُهُ وقُوَّتُه شَهْرًا.
ويُقالُ: طَعامٌ يُسْتَرْجَعُ عنه؛ وتَفْسيرُه في رَعْيِ المال وطَعامِ الناس ما نَفَعَ منْهُ واسْتُمْرِئ فسُمِنَ عَنْه.
* ح - أَرْجَعَت الناقَةُ: سَمِنَتْ.
والرِّجْعَةُ: الحُجَّة.
والرَّجِيعُ: فَأْسُ اللِّجام.
والرَّجِيعُ: ماءٌ لهُذَيْل، غَدَرَتْ فيه عَضَلٌ والقارَةُ بعاصم بن ثابت وأصحابه، ﵃.
والرَّجِيعَة: ماءَةٌ لبَني أَسَد.
* * *
(ر د ع)
رَدَعَ الرَّجُلُ المَرْأةَ: إذا وَطئها.
وقال أبو سَعيد: الرَّدْعُ، بالفتح: العُنُقُ. يُقالُ اضْرِبْ رَدْعَهُ. والرَّدْعُ أيضًا: كُلُّ ما أَصابَ الأَرْضَ من الصَّرِيع.
والرَّدِيعُ، والرَّدِيغُ، بالعَيْن والغَيْن: الأَحْمَقُ.
وقالَ خالدٌ في قول ابن مُقْبل:
يَخْدِي بها بازِلٌ فُتْلٌ مَرافِقُه ... يَجْري بدِيباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ
أرادَ بالمُرْتَدع الَّذي قد انْتَهَتْ سِنُّهُ.
وقال اللَّيْث: الرَّدْعُ، مَقادِيمُ الإنْسان.
وقال أبو عَمْرو: المِرْدَعُ: الرَّجُلُ الَّذي يَمْضي في حاجَته فيَرْجِعُ خائبًا.
والمِرْدَعُ: السَّهْمُ الّذي يَكونُ في فُوقه ضِيقٌ فيُدَقّ فُوقُهُ حتَّى يَتَفَتَّح. قالَ: ويُقالُ فيه كُلِّه بالغَيْن مُعْجَمَة.
قالَ: والمِرْدَعُ: الكَسْلانُ من الملّاحينَ.
والرَّدْعُ: الدَّقُّ بالحَجَر.
وقال ابنُ دُرَيْد: رَدَعْتُ السَّهْمَ: إذا ضَرَبْتَ النَّصْلَ بالأَرْض لِيَثْبُتَ في الرُّعْظ.
стр. 1834
* ح - رَكِبَ رَدِيعَهُ، أي رَدْعَهُ.
ورَدَعَ جَيْبَهُ عَنْه: فَرَجَهُ.
وأَحْمَرُ رَداعٌ، أي صافٍ.
وقال الأصمعيّ: الرِّداعَة: مِثْلُ البَيْت يَتَّخذُه الرجل من صَفيح، ثم يَجْعَلُ فيه لَحْمَةً يَصِيدُ بها الضَّبُعَ والذِّئْبَ.
* * *
(ر س ع)
ابنُ شُمَيْل: الرَّسائعُ: سُيُورٌ مَضْفُورَةٌ في أسافل الحَمائل، الواحدة رِساعَةٌ.
وقال ابنُ السكّيت: التَّرْسِيعُ: أَنْ تَخْرِق سَيْرًا ثُمَّ تُدْخِلَ فيه سَيْرًا، كما تُسَوَّى سُيُورُ المَصاحف. واسْمُ السَّيْر المَفْعُول به ذلك: الرَّسِيعُ. قال أبو ذؤيب الهُذَليّ:
رَمَيْناهُمُ حَتَّى إذا ارْبَثَّ جَمْعُهُم ... وعادَ الرَّسِيعُ نُهْيَةً للحَمائل
ويَكُون المَعْنى انْكَبَّتْ سُيُوفُهم فصارَت أَسافِلُها أعاليها.
قالَ الأَزْهَريّ: ومن العَرَب مَنْ يَجْعَل بَدَلَ السِّين في هذا الحَرْفِ الصاد، فيقول: هُوَ الرَّصيعُ. والنُّهْيَة: النِّهايَة.
وقال ابنُ دُريد: الرَّسِيعُ: مَوْضعٌ.
ومن غَزَوات النبيِّ ﷺ غَزْوَةُ المُرَيْسِيع.
ورَسَّعْت الصَّبيَّ تَرْسِيعًا: عَلَّقْتُ عليه خَرَزًا للعَيْن.
والمُرَسَّعَةُ، بفَتْح السِّين: تَميمَةٌ تُجْعَل في اليَد.
ورَسَّعَتْ أعْضاؤه: فَسَدَتْ، ولَيْسَ التَّرْسِيعُ مَقْصُورًا على فَساد العَيْن فَقَط.
* ح - المُرَيْسِيعُ المَذْكور في المَتْن: ماءٌ بناحِيَةِ قُدَيْدٍ بَيْنَ الحَرَمَيْن.
* * *
(ر ص ع)
ابنُ الأعرابيّ: الرِّصاعُ، مثالُ القِناع: الجِماعُ. والرَّصَّاعُ: الكَثيرُ الجِماع.
وقال أبو عَمْرو: الرَّصِيعُ: زِرُّ عُرْوَة المُصْحَف.
وقال أبو عُبَيْدَة: الرَّصائع واحدَتُها رَصِيعَةٌ وهي مَشَكُّ مَحاني أَطْراف الضُّلُوع منْ ظهر الفَرَس. وفَرَسٌ مُرَصَّعُ الثُّنَن: إذا كانَتْ ثُنَّتُه بَعْضُها في بَعْض.
стр. 1835
وقال ابن الأعرابيّ: الرَّصِيعَةُ: البُرُّ يُدَقُّ بالفِهْر ويُبَلُّ ويُطْبَخُ بِشَيْء من سَمْنٍ.
والرَّصْعُ: الضَّرْبُ باليَد.
والمَراصِعُ في قول الفَرَزْدَق:
يَجِئْنَ بأوْلاد النَّصارَى إلَيْكُمُ ... حَبالَى وفي أَعْناقِهنَّ المَراصِعُ
ويُرْوَى لِئامًا. وفي أَعْناقهن المَدارعُ: الخُتُوم في أَعْناقِهنَّ.
وقال اللَّيث: الرَّصَعُ، بالتحريك: فِراخُ النَّحْل، وقد ذكره الجوهريّ. قال الأزهريّ: هذا خطأ وهُو بالضاد مُعْجَمَة.
والرَّصْعاءُ: المَرْأَةُ الّتي لا إسْكَتان لَها.
وتَرَاصَعَت العَصافيرُ: إذا تَسافَدَتْ.
* ح - المِرْصاعُ: دُوّامَة الصِّبْيان، وقيل: المَرَاصِيع: المَداحِي، وهي كُلّ خَشَبَةٍ يُدْحَى بها كُرةٌ أو غيرها.
ورَصَعَ بالمَكانِ: أَقامَ به.
والتَّرْصِيعُ: النَّشاطُ.
* * *
(ر ض ع)
اللّئيمُ الراضِع: الّذي يأخذ الخُلالَةَ فيَأْكُلُها من اللُّؤْم لِئَلّا يَفُوتَهُ شَيْءٌ.
وقيلَ: الراضِعُ: الراعي الّذي لا يُمْسِك مَعَهُ مِحْلَبًا، فإذا سُئلَ اللَّبَنَ اعْتَلّ بأنَّه لا مِحْلَبَ له.
وقالَ اليَماميُّ: الراضعُ: الَّذي رَضِعَ اللُّؤْمَ من ثَدْي أُمّه، يريدُ أنّه وُلِدَ في اللُّؤْم ولا يَغْذُوه اللَّبَنُ كما يَغْذُو الصَّغيرَ الّذي حَياتُهُ به.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الرَّضَعُ: صِغارُ النَّحْل، واحدَتها رَضَعَةٌ.
وقال النَّضْرُ: المُراضَعَة: أنْ يَرْضَع الطّفْلُ أُمَّهُ وفي بَطْنها وَلَدٌ.
والرِّضاعَة، بالكَسْر: لُغَةٌ في الرَّضاعَة، بالفَتْح، كالوِكالَة والوَكالَة. وقَرَأ أبو حَيْوَةَ وأبو رَجاءٍ والجارُودُ وابنُ أَبي عَبْلَةَ: (أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) بكسر الراء.
والاسْتِرْضاعُ: طَلَبُ المُرْضِعَةِ. قال الله تعالى: (وإنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) أي تَطْلُبوا لهم مُرْضِعَةً.
стр. 1836
* ح - رَضَعَ اللَّئيمُ: لغة في رَضُعَ.
والرَّضاعَةُ: اسْمٌ للدَّبُور. وقيلَ لِرِيحٍ بين الجَنُوب والدَّبُور، وذلك لأنَّها إذا هَبَّتْ على اللِّقاح رَضِعَتْ ألْبانُها، أي قَلَّتْ.
والرِّضْعُ: شَجَرٌ تَرْعاهُ الإبلُ.
* * *
(ر ط ع)
أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ دريد: الرَّطْعُ يُكْنَى به عن النّكاح.
* ح - النَّضْرُ: الرَّطَعُ: الزُّكامُ أو نَحْوُه.
* * *
(ر ع ع)
ابن الأعرابيّ: الرَّعُّ: السُّكُون.
ورَعْرَعَ الفارِسُ دابَّتَه: إذا كانَ رَيِّضًا فرَكِبَهُ لِيَرُوضَهُ. قال أبو وَجْزَةَ السَّعْديّ:
تَرِعًا يُرَعْرِعُهُ اللِّجامُ كأنّهُ ... صَدَعٌ يُنازِعُ هِزَّةً ومِراحا
وقال أبو العَمَثْيَل: يُقال للنّعامَة رَعاعَةٌ، لأَنَّها كأَنّها أبَدًا مَنْخُوبَةٌ فَزِعَةٌ.
وقال ابنُ دُرَيْد: الرَّعْرَعَةُ: اضْطرابُ الماء الصافي الرَّقيقِ عَلَى وَجْه الأَرْض.
وتَرَعْرَعَت سِنُّه وتَزَعْزَعَتْ إذا تَحَرَّكَتْ. وقال المُؤَرِّج: رَجُلٌ رَعْراعٌ، أي جَبانٌ.
* * *
(ر ف ع)
اللَّيْث: بَرْقٌ رافِعٌ، أي ساطعٌ. وأنشد للأَحْوَص ولم أَجِدْه في شِعْره:
أَصاحِ أَلَمْ يَحْزُنْكَ رِيحٌ مَرِيضَةٌ ... وبَرْقٌ تَلالا بالعَقيقَيْن رافعُ
وقال الأصمعيّ: رَفَعَ القومُ فهُمْ رافِعُونَ: إذا أَصْعَدُوا في البلاد. قال الراعي:
دَعاهُنَّ داعٍ للخَريف ولَمْ تَكُنْ ... لَهُنَّ بلادًا فانْتَجَعْنَ رَوافِعا
أيْ مُصْعِدات، يُريد لم تَكُن البلادُ الَّتي دَعَتْهُنّ لَهُنَّ بِلادًا.
وقد سَمَّوْا رافِعًا، ورُفَيْعًا ورُوَيْفِعًا، مُصَغَّرَيْن، ورَفِيعًا، مثالَ قَتيل.
وأَمّا ابْنَةُ وَزَرٍ التي تَرْوي عن ابن شهاب فاسْمُها رُفَيْعَةُ، مثالُ مُلَيْكَةَ.
стр. 1837
ونَفْيُ الرَّفْعِ للعَصا في قوله ﷺ : " أَمّا أبُو جَهْمٍ فلا يَرْفَعُ عَصاهُ عن عاتِقه " عبارَة عَن التَّأْدِيب والضَّرْب، أو عَنْ كُثْرةِ الأَسْفار.
وقال ابنُ دُرَيْد: المِرْفَعُ: كُلُّ شَيْء رَفَعْتَ به شَيْئًا فجَعَلْتَه عَلَيْه.
* ح - في صَوْته رِفاعَةٌ، بالكَسْر: لُغَةٌ في رُفاعَةٍ ورَفاعَةٍ.
ورَفَعْتُهُ: خَبَأْتُه وأَحْرَزْتُه.
* * *
(ر ق ع)
الرَّقْعاءُ: الَّتي لا عَجِيزَةَ لها، يُقالُ: هيَ رَقْعاءُ مَرْقَعانَةٌ، أي زَلَّاءُ حَمْقاءُ.
ويُقالُ: رَقَعَ الغَرَضَ بسَهْمه: إذا أَصابَهُ، وكُلّ إصابَةٍ رَقْعَةٌ.
وقالَ ابنُ الأعرابيّ: رَقْعَةُ السَّهْم: صَوْتُه في الرُّقْعَة.
ويُقال: بهذا البَعير رُقْعَةٌ مِنَ الجَرَب، بالضَّمِّ وهي أَوَّلُ الجَرَب.
وقال الدِّينَوَريّ: أخبرني أعرابيّ من أهْل السَّراة، قالَ: الرُّقَعَة: شَجَرَةٌ عظيمةٌ كالجَوْزَة ساقُها كساق الدُّلْبَة: ولَها وَرَقٌ كوَرَق القَرْع أَخْضَرُ فيه صُهْبَةٌ يسيرةٌ، ولَها ثَمَرٌ أَمْثالُ التِّين العظام كأَنّها صغارُ الرُّمّان، لا يَنْبُت في أَضْعاف الوَرَق كما يَنْبُت التِّينُ، ولكن من الخَشَب اليابس يَنْصَدعُ عنه، ولَهُ مَعالِيقُ وحَمْلٌ كَثيرٌ جدًّا، يُزَبَّبُ منه أَمْرٌ عَظيم، يُقَطَّرُ منه القَطَراتُ. قال: ولا نُسَمِّيهِ جُمَّيْزًا ولا تِينًا، ولكن رُقَعًا. قال: وساق الرُّقَعَة هَشَّةٌ تقطعها الفَأْسُ بأَهْوَن السَّعْي. قال: ونَقْطَعُها في الجَدْب فنَعْلِفُ الماشِيَةَ وَرَقَها. قال: ورأيتُ منه بالشّام شيئًا. وللرُّقَعَة حَبٌّ كحَبِّ التِّين، وهي غليظةُ القِشْر غَيْرَ أَنّها حُلْوَة طَيِّبَةٌ يأكلها الناسُ والماشِيَةُ، وكثيرًا ما تَنْبُت مع العَرْعَر في الجبال فتَرَاها تُسامي العَرْعَر.
ويُقالُ للَّذي يَزِيدُ في الحَديث صاحبُ تَرْقِيعٍ.
ورُوِيَ عن مُعاوِيَةَ ﵁ أَنَّه كانَ يَلْقَمُ بيَدٍ ويَرْقَعُ بأُخْرَى، أي يَبْسُط إحْدَى يَدَيْهِ لِيَنْتَثِرَ عَلَيْها ما سَقَطَ من لُقَمِه.
стр. 1838
وقال ابنُ دريد: الرُّقَيْعَى: ماءٌ بين مَكَّة، حَرَسَها الله تعالى، والبَصْرة، منسوبٌ إلى رَجُلٍ من بَني تَميم يُقالُ له ابنُ الرُّقَيْع، وأَنْشَد رَجَزَ سالِم بن قُحْفانَ:
يا ابْنَ رُقَيْعٍ هَلْ لها مِنْ مَغْبَقِ
ما شَرِبَت بَعْدَ قَليبِ القُرْبَقِ
وغَزْوَةُ ذاتِ الرِّقاع من غَزَواتِ رَسُول الله ﷺ ، وهي غَزْوَةُ مُحارب خَصَفَةَ وبَني ثَعْلَبَةَ من غَطَفانَ.
وقال أبو مُوسَى الأشْعَريّ، ﵁: خَرَجْنا مع النَّبيّ ﷺ في غَزاة ونحن ستَّةُ نَفَر بَيْنَنا بَعيرٌ نَعْتَقِبُه فنَقِبَتْ أقْدامُنا، ونَقِبَتْ قَدَمايَ وسَقَطَتْ أَظْفاري، فكُنَّا نَلُفُّ على أَرْجُلنا الخِرَقَ، فسُمِّيَت غَزْوةَ ذات الرِّقاع لِما كُنّا نُعَصِّبُ من الخرَق على أرْجُلنا.
ووَقَع في كتاب الجَوهريّ: ما تَرْتَقِعُ منّي بمِرْقاع، يزيادَة الميم، والصَّوابُ: بِرَقاعِ، مثْلُ حَذامِ.
* ح - أرْقَعَ الثَّوبُ، مثْلُ اسْتَرْقَع.
وشاةٌ رَقْعاءُ: في جَنْبها بَياضٌ.
ورَقَعَ: أَسْرَعَ.
والمُرَقَّعُ: المُجَرَّبُ.
وما تَرْتَقِع منِّي بِرَقاعٍ ورِقاعٍ: لُغَتان عن الفَرّاء، مثْلُ بِرَقاعِ، مثْلِ حَذام.
والرَّقْعاءُ: فَرَسُ عامرٍ الباهليّ.
* * *
(ر ك ع)
رَكَعَ الرَّجُلُ: إذا افْتَقَرَ بعد غِنًى، وانْحَطَّتْ حالُهُ. قالَ الأَضْبَطُ بنُ قُرَيْع:
لا تُهِينُ الفَقيرَ عَلَّكَ أَنْ تَرْ ... كَعَ يَوْمًا والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ
أرادَ لا تُهينًا بالنُّون فجَعَل النُّونَ ألِفًا ساكنَةً فاسْتَقْبَلها ساكنٌ آخَرُ فسَقَطَتْ.
وكانت العَرَبُ تُسَمِّى الحَنِيفَ راكِعًا إذا لم يَعْبُد الأَوْثانَ.
ويَقُولونَ: رَكَعَ إلى الله. قال النابِغَةُ:
سَيَبْلُغُ عُذْرًا أوْ نَجاحًا منَ امْرئٍ ... إلَى رَبِّه رَبِّ البَرِيَّة رَاكعُ
стр. 1839
وقال ابنُ دُرَيْد: الرُّكْعَة بالضَّمّ: الهُوَّةُ في الأرْض، لُغَةٌ يَمانِيَة.
والرَّكّاعُ مثالُ قَهّار: فَرَسُ زَيْد، أَحَد بَني سَمّالٍ، وقيل هُوَ زَيْدُ بن عَبّاس بن عامِرٍ.
* * *
(ر م ع)
الرَّمَعُ، بالتحريك، والرُّماعُ، بالضم: اصْفرارٌ وتَغَيُّرٌ في الوَجْه.
وقال ابن الأعرابيّ: الرُّماعُ: وَجَعٌ يَعْتَرضُ في ظَهْر الساقي حَتَّى يَمْنَعَهُ من السَّقْي، وأَنشد:
بِئْسَ مَقامُ العَزَب المَرْمُوعِ
حَوْءبَةٌ تُنْقِضُ بالضُّلُوعِ
قالَ: والحَوْءَبَةُ: العُلْبَةُ الضَّخْمَة.
وقال ابنُ دريد: يُقالُ رَجُلٌ مُرْمَعٌ ومَرْمُوعٌ، يُقالُ: أُرْمِعَ ورُمِعَ.
وقال أبو سَعيد: هُوَ يَرْمَعُ بيَدَيْهِ، أيْ يُومِئ بهما ويَقُولُ تَعالَ.
والرَّمَعانُ: الاضْطرابُ.
وقَبَحَ اللهُ أُمًّا رَمَعَتْ به، أي وَلَدَتْهُ.
والرامِعُ: الّذي يُطَأْطِئُ رَأْسَه ثُمَّ يَرْفَعُهُ.
واليَرْمَعُ: الخَرَّارَةُ الّتي يَلْعَب بها الصِّبْيانُ، إذا أُدِيرَتْ سَمِعْتَ لها صَوْتًا، وهي الخُذْرُوف.
ورِمَعٌ، مثالُ عِنَبٍ: مَوْضع. قال أبُو دَهْبَل الجُمَحِيّ:
ماذا رُزِئْنا غَداةَ الخَلِّ منْ رِمَعٍ ... عنْدَ التَّفَرُّق من خَيْرٍ ومن كَرَمِ
ورُماعُ، بالضم: مَوْضع أيضًا.
والرُّمْعَة والزُّمْعَة، بالضَّمّ فيهما: القِطْعَة. يُقالُ: رُمْعَةٌ من نَبْت، وزُمْعَةٌ من نَبْت. ويُقال إنَّ المُرَمِّعَةَ: المَفازَة.
ويُقال: دَعْهُ يَتَرَمَّعْ في طُمَّته، أي دَعْهُ يَتَسَكَّع في ضَلالَته. قال أبو زَيْد: وقال غَيْرُه: معناه دَعْهُ يَتَلَطَّخ في خُرْئه.
стр. 1840
* ح - رَمَعَتْ عَيْنُهُ: سالَتْ.
ورَمَعَ: لَمَعَ.
ومُرَمَّعاتُ الأَخْبار: أَباطِيلُها، وكَذلكَ مُرَمَّآتُها.
وقال الفَرّاءُ: يُقال للسِّباع كُلِّها قد رَمَّعَتْ: إذا أَلْقَت أَوْلادَها لِغَيْرِ تِمَام.
* * *
(ر ن ع)
أهمله الجوهريّ. وقال الفرّاء: كانَتْ لنا البارحَةَ مَرْنَعَةٌ، بالفَتْح، وهي الأصْواتُ واللَّعِبُ.
وقال أبو الهَيْثَم: كُنّا البارحَةَ في مَرْنَعَة، أي في خِصْب وسَعَة. ولم يَعْرِفْه بمعنى الأَصْوات.
وقال أبو عَمْرو: يُقال للمَرْأة الحَمْقاء الّتي ليست بصَناعٍ ولا تُحْسِنُ إيالَةَ مالها إذا قَدَرَتْ على مال كَثير: وَقَعْتِ في مَرْنَعَة فَعِيثي. وقالَ: المَرْنَعَة: الخِصْبُ: يُقالُ: ظَلُّوا في مَرْنَعَة من العَيْش والخِصْب.
ويُقالُ: إنَّ في المَرْنَعَة لكُلّ قَوْم مَقْنَعةً. قال: والمَقْنَعَةُ: الغِنَى.
وقال غَيْرُه: يُقال للدّابّة إذا طَرَدَت الذُّبابَ برَأْسها: رَنَعَتْ: وأنشد شَمِرٌ لِمَصادِ بنِ زُهَيْرٍ:
سَما بالرانِعات منَ المَطايا ... قَوِيٌّ لا يَضِلُّ ولا يَجُورُ
وقال الكسائيّ: أَصَبْنا عنْدَه مَرْنَعَةً من طَعامٍ أو شَراب، كما تقولُ: أَصَبْنا مَرْنَعَةً من الصَّيْد، أي قِطْعَةً منْه.
وقال الفراءُ: المَرْنَعَةُ: الرَّوْضَةُ.
ويُقالُ: فُلانٌ رانِعُ اللَّوْن، وقَدْ رَنَعَ لَوْنُهُ يَرْنَعُ رُنُوعًا: إذا تَغَيَّرَ وذَبَلَ.
وقال أبو حاتم: رَنَعَ الحَرْثُ: إذا احْتَبَسَ الماءُ عنه فضَمَر.
* * *
(ر وع)
ابنُ الأعرابيّ: الرَّوْعَة، بالفتح: المَسْحَة من الجَمال.
وأبُو رَوْعَةَ الجُهَنِيُّ أخُو عَبْد العُزَّى بن بَدْر الجُهَنيّ لأمّه، وَفَدا علَى رسول الله ﷺ بالمَدينَةِ.
والرَّواعُ: اسمُ امْرَأَةٍ شَبَّبَ بها رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُوم الضَّبِّيُّ. ويُقال: الرُّواعُ، بالضمّ، والضَّمُّ أكثر، قال:
стр. 1841
أَلا صَرَمَتْ مَوَدَّتَكَ الرَّواع ... وجَدَّ البَيْنُ منها والوَداعُ
والرُّواعُ بنْتُ بَدْر بن عَبْد الله بن الحارث بن نُمَيْر أمّ زُرْعَةَ، وعَلَسٍ، ومَعْبَدٍ، وحارِثَةَ، بَني عَمْرو بنِ خُوَيْلد بن نُفَيْل بن عَمْرو بن كِلاب.
وقال أبو الهَيْثَم: أَفْرَخَ رُوعُكَ، بضَمّ الراء، قالَ: ومَعْنَاه: خَرَجَ الرَّوْعُ من قَلْبِك. قال: وأَفْرِخْ رُوعَكَ، أي اسْكُنُ وَأْمَنْ، فالرُّوع: مَوْضعُ الرَّوْع، وأنشَدَ لذي الرُّمّة:
وَلَّى يَهُذُّ انْهِزامًا وَسْطَها زَعِلًا ... جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عَنْ رُوعِه الكُرَبُ
بالضَّمّ، قال: ويُقالُ: أَفْرَخَت البَيْضَةُ: إذا خَرَجَ الفَرْخُ منها.
قال: والرَّوْعُ: الفَزَعُ، والفَزَعُ لا يَخْرُج من الفَزَع إنّما يَخْرُج من المَوْضع الذي يكون فيه، وهُوَ الرُّوعُ. وقال: والرَّوْعُ في الرُّوع كالفَرْخ في البَيْضَة.
يُقالُ: أَفْرَخَت البَيْضَة: إذا انْفَلَقَتْ عن الفَرْخ فخَرَجَ منها. قال: وأَفْرَخَ فُؤادُ الرَّجُل: إذا خَرَجَ رَوْعُهُ منه. قال: وقَلَبَهُ ذو الرُّمّة على المَعْرفَة بالمَعْنَى فقال:
وَلَّى يَهُذُّ انْهِزامًا وَسْطَها زَعِلًا ... جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عن رُوعِه الكُرَبُ
قال الأزهريّ: والّذي قاله أبو الهَيْثم بَيِّنٌ، غير أنِّي أَسْتَوْحِشُ منْهُ لانْفراده بقَوْله، وقد يَسْتَدْرك الخَلَفُ على السَّلَف أشْيَاءَ رُبَّما زَلُّوا فيها، فلا يُنْكَرُ إصابَةُ أبي الهَيْثَم فيما ذَهَبَ إلَيْهِ، وقد كانَ له حظ من العلْم مَوْفُورٌ، ﵀.
ويُقال: سَقاني فلانٌ شَرْبَةً راعَ بها فُؤادي، أي بَرَدَ بها غُلَّةُ رُوعي، قال:
سَقَتْنِي شَرْبَةً راعَتْ فُؤادي ... سَقاها الله منْ حَوْضِ الرّسُول
وراعَ في يَدي كَذا وراقَ، أيْ فادَ.
وناقَةٌ رُواعَةُ الفُؤاد: إذا كانَتْ شَهْمَةً ذَكِيَّةً ويُقالُ: فَرَسٌ رُواعٌ بغير هاء، قال ذُو الرّمّة:
стр. 1842
رَفَعْتُ لَهُ رَحْلي عَلَى ظَهْرِ عِرْمِس ... رُواعِ الفُؤاد حُرَّةِ الوَجْه عَيْطَلِ
والرَّوّاعُ بنُ عَبْد المَلك التُّجِيبيّ، وسُلَيْمانُ بن الرَّوّاع الخُشَنيّ، وأَحْمَدُ بن الرَّوّاع المِصْريّ، بالفتح والتشديد.
وقال شَمِرٌ: رَوَّعَ فلانٌ خُبْزه بالسَّمْن ورَوَّغَه: إذا رَوَّاهُ به.
وفي حديث النبيّ ﷺ : " إنّ في كُلّ أمَّة مُحَدَّثِينَ، ومُرَوَّعينَ فإنْ يَكُنْ في هذه الأمّة أحَدٌ فإنّ عُمَرَ منهم ".
المُرَوَّع: الذي يُلْقَى الشيءُ في رُوعه صِدْقَ فِراسَةٍ.
وأمّا قولُه ﷺ : " مِنْ مُحَمّد رَسُولِ اللهِ إلى الأَقْيال العَباهِلَة والأَرْواع المَشابِيبِ ". فالأَرْواعُ: جمع رائع، مثلُ صاحب وأَصْحاب، وشاهد وأشْهاد.
وقال أبو زَيْد: ارْتاعَ لِلْخَيْرِ، كقَولك: ارْتاحَ للخَيْر.
ومَرْوَعُ، بالفتح: مَوْضعٌ، قال رُؤْبَة:
فبَاتَ يَأْذَى مِنْ رَذاذٍ دمَعا
مِنْ واكفِ العِيدان حَتَّى أَقْلَعا
في جَوْف أحْنَى من حِفافَيْ مَرْوَعا
أحْنَى: ما انْحَنَى، أي مال. وأحْبَى: أَشْرَفَ من الرّمْلِ.
* ح - يُقالُ أَرْوِعْ بالغَنَم، أي لَعْلِعْ، وهو زَجْرٌ لها.
ورائع: فِناء من أَفْنِيَةِ المدينة.
والرائعَةُ: موضعٌ بمَكَّة حَرَسها الله تعالى.
ورائعَةُ: ماءٌ لبَني عُمَيْلَة.
والرّائعَةُ: مَوْضعٌ بين إمَّرَةَ وضَرِيَّةَ.
والرَّوْع: بَلَدٌ باليَمَن قُرْبَ لَحْجَ.
стр. 1843
(ر ي ع)
الفَرّاءُ: الرَّيْعُ، بالفتح: المُرْتَفِعُ من الأرْض، مثْلُ الرِّيع، بالكسر. يقال: رَيْعٌ ورِيعٌ، كرَيْرٍ ورِيرٍ.
ورِياعٌ: مَوْضع.
وتَرَيَّعْتُ، أي تَلَبَّثْت وتَوَقَّفْتُ. وأَنا مُتَرَيِّعٌ عن هذا الأمْر ومُثْنَوْنٍ.
وقد سَمَّوا رَيْعانَ، بالفَتْح.
* ح - أراعَ القَوْمُ: راعَ طَعامُهُمْ.
والرِّيعَةُ: الجَماعَةُ من الناس.
ورَيَّعُوا وتَرَيَّعُوا، أي اجْتَمَعُوا.
واسْتَراعَ، أي تَحَيَّرَ.
والرَّيْعانَةُ من الإبل: الكَثيرةُ اللَّبَن.
ورَيْعانُ: مَوْضع.
والرِّيعُ: فَرَسُ عَمْرو بن عُصْمٍ.
* * *
فصل الزاي
(ز ب ع)
أبو عَمْرو: الزَّبِيعُ: المُدَمْدِمُ في الغَضَب.
وقال اللَّيْث: يُكَنُّونَ الإعْصارَ أبا زَوْبَعَةَ، يُقالُ فيه شَيْطانٌ مارِدٌ.
وقَال المُفَضَّل: الزَّوْبَعَةُ: مِشْيَةُ الأَحْرَد؛ وهو البَعيرُ الذي إذا مَشَى ضَرَبَ بِيَده على الأرض ثُمّ يستقيم.
وقال الجوهريّ في هذا التركيب: ويُقالُ لِلْقَصير الحقير زَوْبَعٌ. قال الراجز:
ومَنْ هَمَزْنا عِزَّهُ تَبَرْكَعا
عَلَى اسْته زَوْبَعَةً أو زَوْبَعا
وغَلِطَ في اللُّغة وفي الإنشاد. أمّا اللُّغَةُ فإنَّ الزَّوْبَعَة في الرَّجَز بالراء المهملة، وأمّا الإنشاد فإنّ الرجز لرؤبة، والرواية:
стр. 1844
ومَنْ هَمَزْنا عَظْمَهُ تَلَعْلَعا
ومَنْ أَبَحْنا عِزَّهُ تَبَرْكَعا
عَلَى اسْته رَوْبَعَةً أو رَوْبَعا
رواية الأصمعيّ: أَبَحْنا، بالباء والحاء المهملة. ورواية أبي عمرو: بالنون والخاء المعجمة.
* ح - الزِّنْباعَةُ: طَرَفُ الخُفِّ والنَّعْل.
* * *
(ز د ع)
* ح - زَدَعَها، أي نَكَحَها.
* * *
(ز رع)
الزَّرِيعَةُ: الأرْضُ المَزْرُوعَة. يُقال: هذه زَرِيعَةُ فُلان.
والمَزْرُعَةُ، بضمّ الراء: لُغَةٌ في المَزْرَعَة، بفتحها.
وقال ابن الأعرابيّ: الزَّرّاعُ: النّمّامُ، ومعناه الذي يَزْرَعُ الأحْقادَ في قُلُوب الأحبّاء.
وقال الدينوريّ: يُقال ما في الأرْض زَرْعَةٌ واحدَةٌ، وزَرَعَةٌ؛ أي مَوْضع يُزْرَعُ.
وقال النّضر: الزِّرِّيعُ: ما يَنْبُتُ في الأرض المُسْتَحِيلَة ممّا يتَنَاثَر فيها أيّامَ الحَصاد من الحَبِّ.
وقد سَمَّوْا زارِعًا، وزُراعًا، بالضم، وزُرَيْعًا مُصَغَّرا، وزَرْعانَ، وزُرْعَةَ.
* ح - الزُّرْعَةُ: البَذْرُ.
وتَزَرَّعَ في الشَّرِّ، مثْلُ تَسَرَّعَ.
ويُقال للكلاب: أوْلادُ زارِعٍ.
* * *
(ز ر ب ع)
أهمله الجوهريّ. وزَرْبَعٌ: اسمُ ابنِ زَيْد بن كَثْوَةَ، وفيه يقول:
ولَيْلٍ كأثْناء الرُّوَيْزِيّ جُبْتُهُ ... إذا سَقَطت أرْواقُهُ دُونَ زَرْبَع
* * *
(ز ع ع)
رِيحٌ زَعْزاعٌ، مثل زَعْزَعٍ، أي شَديدَةٌ.
والزّعْزاعَة: الكتيبة الكَثيرة الخَيْلِ، ومنه قولُ زُهَيْرٍ:
يُعْطِي جَزِيلًا ويَسْمُو غَيْرَ مُتَّئدٍ ... بالخَيْلِ للقَوْم في الزَّعْزاعَة الجُول
стр. 1845
أرادَ: في الكَتِيبَة التي يتحرك جُولُها، أي ناحِيَتُها ويَتَرَمَّزُ، فأضافَ الزَّعْزاعَةَ إلى الجُول.
وقال ابن الأعرابيّ: المُزَعْزَعُ: الفالُوذ.
* ح - الزَّعازِعُ: بلد باليَمَن.
* * *
(ز ق ع)
النَّضْرُ: الزَّقاقِيع: فِراخ القَبْج. وقال الخليل: هي الزَّعاقيق، واحدها زُعْقُوقَةٌ.
* * *
(ز ل ع)
اللَّيْث: الزَّلْعُ، بالفتح: اسْتلابُ شَيْء في خَتْل. تقول: زَلَعْتُهُ وازْدَلَعْتُه.
وقال المُفَضَّل: ازْدَلَعَ فلانٌ حَقِّي: إذا اقْتَطَعَهُ. قال: وازْدَلَعْتُ الشجرةَ: إذا قَطَعْتَها.
وقال أبو عُبَيْدٍ: زَلَعْتُ رِجْلَهُ بالنار أَزْلَعُها. وقال ابن الأعرابيّ: زَلَعْتُه أي فَأَوْتُهُ.
وقال ابن دريد: الزَّيْلَعُ: خَرَزٌ معروفٌ، وهو ضَرْبٌ من الوَدَعِ صِغارٌ.
وزَيْلَعُ: بلدٌ على ساحل بحر الحَبَشَة.
وقال اللَّيْث: أَزْلَعْتُ فلانًا في كذا، أي أَطْعَمْتُه.
* ح - الزَّوْلَعُ: المُشَقَّقُ الأَعْقاب.
* * *
(ز ل ب ع)
أهمله الجوهريّ. وقالَ ابن دريد: رَجُلٌ زِلِنْباعٌ: مُنْدَرِئٌ بالكَلام.
* * *
(ز م ع)
الزَّمّاعَةُ، والرَّمّاعَةُ، واللَّمّاعَةُ: الّتي تتَحَرَّك من رأْس الصبيّ في يَأْفُوخِهِ.
والزَّمَعَةُ، بالتّحريك: التَّلْعَةُ الصَّغيرة.
وقد سَمَّوْا زَمَعَةَ. قال أميّة بن أبي الصَّلْت يَبْكي قَتْلَى بَني أَسَد:
عَيْنُ بَكِّي بالمُسْبلات أبا العا ... صِي ولا تَذْخَرِي عَلَى زَمَعَهْ
وأزْمَعَ، وزُمَيْعًا، وزَمّاعًا.
وقال ابنُ الأَعرابيّ: الزَّمْعِيُّ: الخَسيسُ. والزَّمْعِيُّ: السَّريعُ الغَضَب، وهو الداهِيَة من الرِّجال.
стр. 1846
قال: وجاء فُلانٌ بالأزامِع، أي بالأُمُور المُنْكَرات.
وزُمْعَةٌ من النَّبْت، ورُمْعَةٌ منه، بالضمّ فيهما، أي قِطْعَة منه.
وقال ابنُ شُمَيْل: أَزْمَعَت الحُبْلَةُ: إذا عَظُمَتْ زَمَعَتُها، أي أُبْنَتُها ودَنا خُرُوجُ الجُحَنَة منها، والجَحَنَةُ والنامِيَةُ: شُعَبٌ، فإذا عَظُمَت الزَّمَعَةُ فهي البَنِيقَةُ.
* ح - الزِّمَعُ: السَّيْلُ الضَّعيفُ.
والزُّمَعُ: زُنْبُورٌ لا إبْرَةَ له، يَلْعَبُ به الصِّبْيان يُزَمِّعُ لهم. وتَزْمِيعُه دَنْدَنَتُه.
ورَجُلٌ زُمَّعٌ: يُزْمِعُ ولا يَخِفُّ للحاجَة.
وزَمَّعَت الناقَةُ ورَمَّعَت: أَلْقَتْ وَلَدَها.
والمُزَمِّعَةُ: ضَرْبٌ من النِّكاح، وهو أن يَقُومَ المُتناكحان عَلَى أطْراف الزَّمَع.
* * *
(ز وع)
يُقال: زُعْتُ له زَوْعَةً من البِطِّيخ: إذا قَطَعْتَ له قِطْعَةً منه.
والزَّوْعُ: أَخْذُكَ الشَّيْءَ بكَفِّكَ نَحْوَ الثَّريد. يُقال: أقْبَلَ يَزُوعُ الثَّريدَ: إذا اجْتَذَبَه بكَفِّه.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الزّاعَةُ: الشُّرَطُ.
وقال ابنُ السّكّيت: زاعَهُ يَزُوعُهُ: إذا عَطَفَه، قال:
أَلا لا تُبالِ العِيسُ مَنْ شَدَّ كُورَها ... عَلَيْها ولا مَنْ زاعَها بالخَزائم
وزَوَّعَت الرِّيحُ النَّبْتَ وصَوَّعَتْهُ، وذلك إذا جَمَعَتْه لِتَفْريقها إيّاه بين ذُراهُ.
وتَزَوَّعَ لَحْمُهُ: إذا زالَ عن العَصَب.
وزُوعَةٌ من النَّبْت، بالضَّمّ: لُمْعَةٌ منه.
وقال اللَّيْثُ: زَوْع، بالفتح: اسمُ امْرَأَة.
والزُّوَعُ، مثال صُرَد: العَنْكَبُوت. أنشد الليث:
نَسَجَتْ بها الزُّوَعُ الشَّتُونُ سَبائبًا ... لَمْ يَطْوِها كَفُّ البِيَنْط المُجْفِلِ
والشَّتُونُ والبِيَنْطُ: الحائكُ.
* ح - الزُّوعَةُ: القُلْقُلُ الخَفيفُ، ومِن اللَّحْم كالقُمْزَةِ.
وزَوَّعَ الإبِلَ: قَلَّبَها وِجْهَةً وِجْهَةً.
стр. 1847
(ز هـ ن ع)
ابن بُزُرْجَ: التَّزَهْنُعُ: التَّلَبُّسُ والتَّهَيُّؤُ.
* * *
فصل السين
(س ب ع)
ابن الأعرابيّ: السَّبْعُ، بالفتح: المَوْضعُ الذي إلَيْه يكونُ المَحْشَر يومَ القيامَة. ومنه حَديث النبيِّ ﷺ " أَنَّ ذئبًا اخْتَطَفَ شاةً من غَنَم أيّام المَبْعَث فانْتَزَعها الراعي منْه، فقال الذّئبُ: مَنْ لَها يَوْمَ السَّبْع " أي مَنْ لها يَوْم القِيامَة.
ورُوي عن ابن عَبّاس، ﵄، أَنّه سُئِلَ عن مَسْألة فقال: إحْدَى مِنْ سَبْع. قال شَمِرٌ: يقولُ: اشْتَدَّ فيها الفُتْيا. قال: ويجوز أنْ تكونَ الليالي الّتي أَرْسَلَ الله فيها العَذابَ عَلَى عاد، ضَرَبها مَثَلًا للمسألة إذا أشْكَلَتْ.
وقيلَ في قولهم: لَأَعْلَمَنَّ بفُلان عَمَلَ سَبْعَة، سِوَى القَوْلَيْن اللَّذَيْن ذَكرهما الجوهريّ. قال اللَّيْث: أرادُوا به المُبالَغَة وبُلُوغَ الغايَة.
وقالَ بَعْضُهم: أرادُوا عَمَلَ سَبْعَة رجال.
قال: ومِنَ العَرَب مَنْ يقول: سُبُوعٌ في الأيّام والطَّواف، بلا أَلف، مَأْخُوذٌ من عَدَد السَّبْع.
وقال النَّضْر: السُّباعيّ من الجمال: العظيمُ الطَّويلُ. قال: والرُّباعيُّ من الجمال، مثْلُ السُّباعيّ على طُوله. قال: ونَاقَةٌ سُباعِيَّةٌ ورُباعِيَّةٌ.
وفي قول أبي ذُؤَيْب الهُذَليّ يصف حمارا:
صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزال كأنّهُ ... عَبْدٌ لِآل أبي رَبيعَةَ مُسْبَعُ
أَقْوالٌ سِوَى القَوْلَيْن اللَّذين ذكرهما الجوهريّ، فقيل: إنَّ المُسْبَعَ: المُتْرَفُ، وقيل: الدَّعيّ، وقيل: وَلَدُ الزِّنَى؛ وقيل: الّذي تَمُوتُ أُمُّهُ فيَتَوَلَّى إرْضاعَهُ غَيْرُها؛ وقيل: الّذي هُوَ في العُبُوديَّة إلى سَبْعَة آباء. وقال النَّضْرُ: إلَى أَرْبَعة، هكذا قال إلى أرْبَعَة ولم يَأْخُذْه من اللَّفْظ. وقالَ أبو عُبَيْدَة: هُوَ الَّذي أُهْمِلَ مع السِّباع فصارَ كأنّه سَبُعٌ لخُبْثه.
وقال ابنُ الأعرابيّ: السِّباعُ، بالكسر: الفِخارُ بكثرة الجِماع، وفي الحديث: " نَهَى النبيُّ
стр. 1848
صلى الله عليه وسلم عن السِّباع " وهُوَ أنْ يَتَسابَّ الرَّجُلان فيَرْمِي كُلُّ واحد منهما صاحبَهُ بما يَسُوءُهُ من القَذْع. وقِيلَ هو إظْهارُ الرَّفَث والمُفاخَرَة بالجماع، والإعرابُ بما يُكْنَى عنه من أَمْر النِّساء. وقِيلَ: السِّباعُ: كَثْرَةُ الجماع نَفْسُها.
وسَبَّعَ الله لفلان تَسْبيعًا، وتَبَّعَ له تَتْبيعًا، أي تابَعَ له الشَّيْءَ بَعْد الشَّيْء، وهي دَعْوَةٌ تكونُ في الخَيْر والشَّرِّ.
وسَبَع فُلانٌ فُلانًا: إذا عَضَّهُ بِسِنّه.
وقال ابنُ دُرَيْد: سَبَّعَ المَوْلُودَ: إذا حَلَقَ شَعَرَهُ وذَبَح عنه اليَوْمَ السابِعَ.
وسَبَّع الإناءَ: إذا غَسَلَه سَبْعَ مَرّات، قال أبو ذُؤَيْب:
لَنَعْتُ الَّتي ظَلَّتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقَالَتْ حَرامٌ أنْ يُرَجَّلَ جارُها
وسَبَّعَ فلانٌ القُرْآنَ: إذا وَظَّفَ عَلَيْه قراءَتَهُ في سَبْع لَيالٍ.
وقال أبو عَمْرو: قال أعرابيٌّ لرَجُلٍ أحْسَنَ إلَيْه: سَبَّعَ الله لَكَ الأَجْرَ، أي جَزاك بواحدٍ سَبْعَةً.
وسَبَّعَ لامْرَأَتِه: أقامَ عندها سَبْعًا. ومنه حَديثُ النبيِّ ﷺ : " إنْ شِئتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وإنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لنسائي ". وفي بعض الحديث: " سَبَّعَتْ سُلَيْمٌ يومَ الفَتْح " أي تمَّتْ سَبْعَ مئة رَجُل، وهو نَظير ثَيَّبَت المرأَةُ ونَيَّبَت الناقَةُ.
وقال بعضُ المُوَلَّدين: سَبْعَنْتُ دَراهمي، أي كَمَّلْتُها سَبْعِينَ، وهُوَ غيرُ جائز، لَكنْ يُقالُ كَمَّلْتُها سَبْعِينَ من غير اشْتقاق الفعْل منه.
وقد سَمَّوْا سَبُعًا، مِثالَ نَدُس، وسِباعًا، بالكسر، وسُبَيْعَةَ، مُصَغَّرَةً، وسَبعون بالعَدَد.
وأُمُّ الأَسْبُع بنتُ الحافي بن قُضاعَةَ، بضَمّ الباء، وهي أُمُّ أَكْلُب وكِلاب ومَكْلَبَةَ، بني رَبيعَةَ بن نزار.
* ح - السَّبْعُ: قَرْيَةٌ بن الرَّقَّة ورَأسِ عَيْن على الخابُور.
стр. 1849
وذاتُ السِّباع: مَوْضعٌ.
ووادي السِّباع: موضع على ثَلاثَة أَمْيال من الزُّبَيْديّة.
ومَرَّ وائلُ بنُ قاسط بأسماءَ بنْت دُرَيْم بن القَيْن فرآها في الخباء وَحْدَها، فهَمَّ بها، فقالت: والله لو هَمَمْتَ بي لَدَعَوْتُ أَسْبُعي، فقال ما أَرَى في الوادي أحَدًا غَيْرَك، فصاحَتْ بِبَنِيها يا كَلْبُ، يا ذئْبُ، يا فَهْدُ، يا دُبُّ، يا سِرْحانُ، يا سِيدُ، فجاءوا يتَعادَوْن بالسُّيوف، فقال: ما هذا إلّا وادي السِّباع. وهُوَ الوادي الّذي بطَريق الرَّقَّة.
وأَسْبَعَ لامْرأته، لغةٌ في سَبَّع لها: إذا أقامَ عنْدَها سَبْعًا.
* * *
(س ت ع)
أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ دريد: رَجُلٌ مِسْتَعٌ، بكَسْر الميم، ومِسْدَعٌ، وهو المُنْكَمشُ الماضي في أَمْره.
والمِسْتَعُ: السَّريع من الرِّجال، وهو بمعنى المُنْكَمِشُ.
والمُنْسَتِع: المُنْكَمِشُ.
* * *
(س ج ع)
أبو عَمْرو: ناقَةٌ ساجِعٌ، بلا هاء، أي طَويلةٌ. ووَجْهٌ ساجعٌ: إذا كان حَسَنَ الخِلْقَة مُعْتَدِلًا.
* * *
(س د ع)
أهمله الجوهريّ. وقال اللَّيْثُ: السَّدْعُ، بالفَتْح، لُغَةٌ في الصَّدْع.
وقال ابنُ دُرَيْد: السَّدْعُ: صَدْمُ الشَّيْء بالشَّيْء، يُقالُ: سَدَعَه يَسْدَعُه سَدْعًا.
وسُدِعَ الرَّجُلُ: إذا نُكِبَ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ.
ويقولون: سَلامَةً لك منْ كُلِّ سَدْعَة، أي من كُلِّ نَكْبَة.
وقال الخَليلُ: رَجُلٌ مِسْدَعٌ، بكسر الميم: ماضٍ لِوَجْهه هادٍ.
والدَّليلُ المِسْدَعُ: الهادي.
стр. 1850
(س ر ع)
سَرْعانُ النَّاس، بالفتح: أَوائلُهُم، لغة في سَرَعانهم، بالتَّحْريك.
والسَّرْوَعَةُ، مثل قَسْوَرة: النَّبْكَةُ العَظيمَةُ من الرَّمْل، وتُجْمَعُ سَرْوَعات وسَراوِعَ.
وأبُو سَرْوَعَةَ: عُقْبَةُ بن الحارث المَخْزُوميّ، من الصَّحابَة. وأصحابُ الحَديث يقولون: أبُو سِرْوَعَةَ، بكسر السِّين، وبَعْضُهم يقول: أبو سَرُوعَةَ، مثال فَرُوقَة، ورَكُوبَة، والصَّواب ما عليه أهلُ اللُّغَة.
وقال أَبو عَمْرو: أَبُو سَرِيع: هو النّارُ في العَرْفج.
وقال الأزهريّ: سَرَعانُ عَقَبِ المَتْنَيْن، بالتَّحْريك: شِبْهُ الخُصَل يُخَلَّصُ من اللَّحْم ثم يُفْتَلُ أوْتارًا لِلْقِسيِّ العَرَبيّة يقال له السَّرَعانُ، سمعتُ ذلك من العَرَب. وقال أبو زَيْد: واحدَةُ سَرَعانِ العَقَبِ سَرَعانَةٌ.
والسِّرَعُ، بالكَسْر: القَضيبُ، لُغَةٌ في السَّرْع بالفَتْح.
وحِجْرٌ سُراعَةٌ، بالضَّمّ، أي سَريعَةٌ. وحِصانٌ سُراعٌ. أنشدَ ابنُ دُرَيْد لامْرَأَة قَيْس بن رَواحَةَ:
أَيْنَ دُرَيْدٌ فَهْوَ ذُو بَزاعَهْ
حَتَّى تَرَوْه كاشِفًا قِناعَهْ
تَعْدُو به سَلْهَبَةٌ سُراعَهْ
والمِسْرَعُ، بكَسْر الميم: السَّرِيعُ إلى خَيْر أو شَرٍّ، والمِسْراعُ أبْلَغُ منه، والجَمْعُ المَساريعُ. ومنه حَديثُ عُثمانَ، ﵁: " وأَمّا هذا الحَيُّ مِنَ مَذْحِجَ فمَطاعيمُ في الجَدْب، مَساريعُ في الحَرْب ".
وقال أبُو عَمْرو في قَوْل امرئ القَيْس:
وتَعْطُو بِرَخْص غَيْر شَثْنٍ كأَنَّه ... أَسارِيعُ ظَبْيٍ أو مَساوِيكُ إسْحِل
إنّ أسْرُوعَ الظَّبْي عَصَبَةٌ تَسْتَبْطِن رِجْلَهُ ويَدَهُ.
* ح - سَرُعَ سَرَعًا، بالتحريك: لغة في سَرِعَ.
وأَبُو سَرِيع: كُنْيَةُ العَرْفَج.
стр. 1851
وسُرارِعٌ: موضعٌ.
وسَرُوعُ: من قُرَى الشَّأم.
وسَرْوَعَة: قَرْيَةٌ بمَرّ الظَّهْران.
وسَرُوعَةُ: جَبَلٌ بتِهامَةَ.
وسَريعَةُ: اسمُ عَيْن.
وقال الفرّاء: يُقال اسْعَ علَى رِجْلِكَ السُّرْعَى.
* * *
(س ر ط ع)
أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ دُرَيْد: سَرْطَعَ، وطَرْسَعَ: إذا عَدا عَدْوًا شَدِيدًا من فَزَع.
* * *
(س ر ق ع)
أهمله الجوهريّ. وقال أبو عَمْرو: السُّرْقُعُ: النَّبيذُ الحامضُ.
* * *
(س ط ع)
السَّطْعُ، بالفَتْح: صَوْتُ وَقْع الشَّيْء يُضْرَبُ بآخَرَ.
وقال ابنُ دُرَيْد: السَّطْعُ: ضَرْبُكَ بيَدٍ على يَدٍ. يُقال: سَطَعَ الرَّجُلُ بيَدَيْه: إذا صَفَّقَ بهما.
وقال اللَّيْثُ: يُقالُ: سَمعْتُ لضَرْبَتِه سَطَعًا، بالتَّحْريك، يعني صَوْتَ الضَّرْبَة. قال: وإنّما ثُقِّل لأنّه حكايَةٌ ولَيْسَ بنَعْت ولا مَصْدَر. وقال: والحكاياتُ يُخالَفُ بَيْنَها وبَيْنَ النُّعُوت أَحْيانًا.
والسَّطْعُ: أنْ تَسْطَعَ شَيْئًا براحَتِكَ أو بإصْبَعِكَ ضَرْبًا.
وقال اللِّحْيانيّ: خَطيبٌ مِسْطَعٌ، مثْلُ مِصْقَع.
والسِّطاعُ، بالكَسْر: جَبَلٌ بعَيْنِهِ. قال صَخْرُ الغَيِّ:
فذَاكَ السِّطاعُ خِلافَ النِّجاءِ ... تَحْسِبُه ذا طِلاءٍ نَتِيفا
أي بَعْدَ السَّحاب تَحْسبه جَمَلًا أجْرَبَ نُتِفَ وهُنِئَ.
стр. 1852
والأَسْطَعُ: فَرَسٌ كان لِبَكْر بن وائلٍ؛ وهو أبو زِيَمَ، ويُقال له ذُو القِلادَةِ.
* ح - السَّطِيعُ: الطَّويلُ.
وجَمَلٌ سِطاعٌ: طَويلٌ ضَخْم.
* * *
(س ع ع)
السَّعِيعُ: قَصَبٌ يكون في الطَّعام.
وقال أبو عَمْرو: السَّعِيع: الشَّيْلَمُ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: السَّعِيعُ: الرَّدِيءُ من الطَّعامِ.
وقال ابنُ بُزُرْجَ: طَعامٌ مَسْعُوعٌ من السَّعِيع، وهو الَّذي أَصابَهُ السُّهامُ مِثْلُ اليَرَقانِ. وقال الفَرّاء: السَّعْسَعَةُ: الفَناءُ، ونَحْوَ ذلك.
قال ابنُ الأعرابيّ: وسَعْسَعَ شَعَرَهُ، وسَغْسَغَه: إذا رَوّاه بالدُّهْنِ.
وقال ابنُ دُرَيْد: السَّعْسَعَة: اضْطِرابُ الجِسْم من الكِبَر.
وقال أبو الوازع: تَسَعْسُعُ الفمِّ: انْحِسارُ الشَّفَةِ عن الأسْنان.
* ح - السُّعُّ: الشَّيْلَمُ، كالسَّعِيع.
والسَّعْسَعَةُ: زَجْرُ الإبِل كَهِي للمِعْزَى.
* * *
(س ف ع)
يُقالُ: سَفَعْتُ رَأْسَه بالعَصا: إذا ضَرَبْتَه بِها.
وقال ابنُ دُرَيْد: بَنُو السَّفْعاء: بَطْنٌ.
وقال الفَرّاءُ في قوله تَعالى: (لَنَسْفَعًا بالنّاصِيَةِ): أيْ لَنُسَوِّدًا وَجْهَهُ. فكَفَت النّاصِيَةُ لأنّها في مُقَدّم الوَجْهِ. وقال الأزهريُّ: مَنْ قالَ لَنَسْفَعًا لَنُسَوِّدًا وَجْهَهُ، فمعناه لَنَسِمَنَّ موضع الناصِيَةِ بالسَّوادِ، اكْتَفَى بها من سائر الوَجْه؛ لأنّها في مُقَدَّمِ الوَجْه، والحُجَّة له قولُه:
وكُنْتُ إذا نَفْسُ الغَوِيِّ نَزَتْ بِهِ ... سَفَعْتُ على العِرْنِينِ مِنْهُ بِمِيسَمِ
أرادَ وَسَمْتُهُ على عِرْنِينِه. وأمّا قولُ الطِّرِمّاح:
كما بَلَّ مَثْنَى طُفْيَةٍ نَضْحُ عائطٍ ... يُزَيِّنُها كِنٌّ لها وسُفُوعُ
стр. 1853
فإنّه أراد بالعائط جاريَةً لم تَحْمِلْ، وسُفُوعُها: ثِيابُها.
وسَفَّعْتُ وَجْهَهُ تَسْفيعًا، أي سَوَّدْتُهُ. قال ذو الرُّمَّة:
أَذاك أَمْ نَمِشٌ بالوَشْم أَكْرُعُهُ ... مُسَفَّعُ الخَدِّ غادٍ ناشِطٌ شَبَبُ
والمُسافِعُ: الأَسَدُ.
وقد سَمَّوْا أَسْفَعَ، وسُفَيْعًا، مُصَغَّرًا، ومُسافِعًا.
واسْتَفَعَتِ المرأةُ ثِيابَها: إذا لَبِسَتْها، وأكْثرُ ما يُقالُ ذلك في الثِّياب المَصْبُوغَةِ.
* ح - المُسافَعَةُ: المُسافَحَةُ.
ورَجُلٌ مَسْفُوعُ العَيْن: غائرُها.
والاسْتِفاعُ: التَّهَبُّجُ.
وتَسَفَّعَ: اصْطَلَى.
والسِّفْع: ضَرْبٌ من الثِّياب.
والسُّفْعُ: حَبُّ الحَنْظَل.
وأَشْلِ إليكَ أَسْفَعَ. وهُوَ اسمٌ لِلْعَنْزِ إذا دُعِيَتْ للحَلَبِ.
واسْتُفِعَ لَوْنُه: تَغَيَّرَ.
* * *
(س ق ع)
الخَليلُ: كُلّ صاد تَجيء قَبْلَ القاف، وكُلّ سين تَجيءُ قَبْل القاف، فللعَرَب فيه لُغَتان، منهم من يَجْعَلها سينًا، ومنهم من يَجْعلها صادًا، لا يبالون أَمُتَّصِلَةً كانت بالقاف أو مُنْفَصلَةً بَعْدَ أن تكونا في كلمة واحدة، إلّا أنّ الصادَ في بَعْضٍ أَحْسَنُ، والسّينَ في بَعْضٍ أَحْسَنُ.
والسَّقْعُ: ضَرْبُكَ الشَّيْءَ.
والأَسْقَعُ: اسمُ طُوَيْر كأنَّهُ عُصْفُورٌ في ريشه خُضْرَة. ورَأْسه أبْيَضُ يكونُ بقُرْب الماء، والجَميعُ الأساقِعُ. وإن أَرَدْت بالأسْقَع نَعْتًا فالجَميع السُّقْعُ.
стр. 1854
وقد سَمَّوْا أَسْقَعَ.
وما ذُكر في (ص ق ع) ففيه لُغَتان.
* ح - يقال: ما أدْري أين سَقَّعَ، بالتشديد، أي أين ذَهَبَ، مثل سَقَعَ بالتّخفيف، عن الفَرّاء.
* * *
(س ق ر ف ع)
أهمله الجوهريّ. وقال الليث: السُّقُرْفَعُ بالفاء لغة ضعيفة في السُّقُرْقَع بقافَيْن.
* * *
(س ك ع)
أبو عَمْرٍو: رَجُلٌ ساكِعٌ، أي غَرِيبٌ.
وقال أبو زيد: المُسَكِّعَةُ من الأَرَضين: المَضِلَّة.
وفلان في مُسَكَّعَةٍ من أَمْرِه، وفي مُسَكِّعَةٍ وهي المَضَِلّة التي لا يُهْتَدى فيها لوجهِ الأَمْر.
* ح - سَكَعَ: تَحَيَّر. ويُقال ما أدْرِي أيْنَ سَكَّع، بالتشديد: لغة في التخفِيف، عن الفراء.
* * *
(س ل ع)
ابن الأعرابيّ: السَّوْلَع، مِثالُ جَوْرَبٍ: الصَّبِرُ المُرُّ.
والصَّوْلَع، بالصّادِ: السِّنانُ المَجْلُوّ.
وقال أبو عَمْرو: هذا سِلْعُ هذا، بالكسر، أي مِثْلُه.
والسَّلَعُ، بالتحريك: البَرَصُ، أنشد ابنُ دُرَيْد لجرير:
هَلْ تَذْكُرونَ على ثَنِيَّة أَقْرُنٍ ... أَنَسَ الفَوارسِ يَوْم يَهْوِي الأَسْلَعُ
وكان عَمْرُو بن عَمْرو بن عُدَسٍ أَسْلَعَ، أي أبْرَصَ، قتله أنَسُ الفَوارس بن زياد العَبْسِيّ.
وقال اللّيْث: يقال للدَّليل الهادي: المِسْلَعُ بكَسْر الميم. وأنشد للخَنْساء، وهو لِلَيْلَى الجُهَنِيَّة، ترثي أخاها أَسْعَدَ:
سَبّاقُ عادِيَة وهادي سُرْبَةٍ ... ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وهادٍ مِسْلَعُ
والمُسْلِع، بضمّ الميم: صاحبُ السِّلْعَة، أي الدُّبَيْلَةِ.
والتَّسَلُّع: التَّشَقُّق.
* ح - السِّلَعَةُ: الضَّواةُ، لغة في السِّلْعة.
стр. 1855
وذُو سَلْع: جَبَلٌ ببلاد هُذَيْل.
وسَلْعانُ: من حُصُون صَنْعاء اليَمَنِ.
وسِلْعُ مَوْشُومٍ: في ديار باهِلَةَ. وسِلْعُ الكَلَدِيَّةِ لهم أيْضا.
وسِلْعُ السُّتَرِ: موضع.
والسُّلَيْع: ماءٌ بجبل قَطَن.
والسُّلَيْع أيضا: من أعْمال الكَدْراء.
* * *
(س ل ط ع)
أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ دُرَيْد: السُّلْطُوعُ: الجَبَل الأَمْلَس.
وقال اللَّيْث: السَّلَنْطَع: الرَّجُل المُتَعَتِّهُ في كلامه كأنَّه مَجْنُون.
والسَّلِنْطاع: الطَّوِيل.
* * *
(س ل ق ع)
السِّلِنْقاعُ: البَرْق الخاطفُ الخفيّ.
* ح - السَّلْقَعُ: الظَّلِيمُ.
واسْلَنْقَعَ البَرْقُ: اسْتَطارَ، والاسم منه: السَّلِنْقاعُ.
* * *
(س م ع)
أبو زَيْد: يُقال: خَرَج فلانٌ بين سَمْع الأرْض وبَصَرها: إذا لَمْ يَدْر أيْنَ يَتَوَجَّهُ. وقال أبو عُبَيْد في حديث قَيْلَةَ بنت مَخْرَمَةَ، ﵂: قالت أخْتى: " الوَيْلُ لي لا تُخْبرْها فتَتَّبِعَ أخا بَكْر بن وائل بين سَمْع الأرْض وبَصَرها "، معناه أنّ الرجلَ يَخْلُو بها ليس معها أحَدٌ يسمع كلامَها، أو يُبْصِرُها إلّا الأرضُ القَفْرُ، ليس أنّ الأرضَ لها سَمْعٌ وبَصَرٌ، ولكنها وَكَّدَت الشَّناعَةَ في خَلْوتِها بالرّجُل الذي صَحِبَها. وقيل معناه تَخْرُج بين سمع أهْل الأرض وأبْصارهم، فحَذَفَ الأَهْلَ كقول الله تعالى: (وسَلِ القَرْيَةَ) أيْ أهلَها.
وقال ثَعْلَبٌ: إذا غَرَّرَ الرَّجلُ بنَفْسِه فأَلْقاها حيثُ لا يُدْرَى أيْنَ هُوَ قيل أَلْقَى نَفْسَه بين سَمْعِ الأَرْض وبَصَرِها.
وقال ابن السِّكّيت: يُقال: لَقِيتُه يَمْشي بين سَمْع الأرض وبَصَرها. أي بأرضٍ خالية ما بها أَحَد.
قال الأزهريّ: وهذا يَقْرب من قول أبي عُبَيْد وهُوَ صَحيح.
стр. 1856
وفي قولهم " سِمْعٌ لا بِلْغٌ " أربعةُ أَوْجُه، ذكر أحدها الجوهريُّ وهو سِمْعًا لا بِلْغًا، بالكسر منصوبا؛ والثاني سَمْعًا لا بَلْغًا، بالفتح منصوبًا؛ والثالث سَمْعٌ لا بَلْغٌ، بالفتح مرفوعا؛ والرابع سِمْعٌ لا بِلْغٌ، بالكسر مرفوعا.
وقال ابنُ دريد: مِسْمَعٌ، بكسر الميم: أَبُو قَبيلَةٍ من العَرَب يقال لهم المَسامِعَةُ، كما قالوا المَهالِبَة والقَحاطِبَة.
وقال الأحمرُ: المِسْمَعان: الخَشَبَتان اللَّتان تُدْخُلان في عُرْوَتَي الزَّبيل إذا أُخْرِجَ به الترابُ من البئر. يُقال منه: أَسْمَعْتُ الزَّبِيلَ.
وقيلَ في قول الله تعالى: (واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ) أي غير مُجاب إلى ما تَدْعُو إليه.
وقال ابن الأنباريّ في قولهم " سَمِعَ الله لمن حَمِدَه ": أي أجابَ الله دُعاءَ مَنْ حَمِدَه، فوضع السَّمْعَ موضعَ الإجابة.
وفي دعاء النبيّ ﷺ : " اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك من دُعاءٍ لا يُسْمَعُ " أي لا يُعْتَدُّ به ولا يُسْتَجابُ، فكأنّه غير مَسْمُوع. قال سُمَيْر بن الحارث الضَّبِّيّ:
دَعَوْتُ الله حَتَّى خِفْتُ أَلَّا ... يَكُونَ الله يَسْمَعُ ما أَقُولُ
وقد سَمَّوْا: سَماعَةَ، مثالَ سَحابَةٍ؛ وسُمَيْعًا مُصغَّرًا؛ وسَمْعُونَ، بالفَتْح؛ وسِمْعانَ مِثال عِمْران.
ودَيْرُ سِمْعان: موضعٌ من أعْمال حِمْصَ، توفّي به عُمَرُ بنُ عبد العَزيز.
ورَجُلٌ سَمّاعٌ: إذا كانَ كَثيرَ الاستِماع لما يُقالُ ويُنْطَقُ به. وقِيلَ السَّمّاع: الجاسُوس. قال الله تعالى: (سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ)، وفُسِّرَ على وَجْهَيْن: أحَدُهما أنَّهم يَسْمَعون لكَيْ يَكْذبوا فيما سَمِعُوا، ويجوز أنْ يكونَ معناه أنّهم يَسْمَعُون الكَذبَ لِيُشِيعُوهُ في الناس، والله أعلم بما أراد.
والسُّمَّعُ مِثال زُمَّج: الخَفيفُ، يُقال: غُولٌ سُمَّع، أنشد شمر:
فلَيْسَت بإنْسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه ... ولكنّها غُولٌ من الجنِّ سُمَّعُ
والسَّمَعْمَعُ: الرَّجُل الطَّوِيلُ الدَّقيق. وامرأة سَمَعْمَعَة.
стр. 1857
والسَّمَعْمَع، أيضًا؛ الذِّئب.
وقال أبو عَمْرو: من أسماء القَيْد: المُسْمِعُ، بضَمّ الميم الأُولَى وكسر الثانية، وأنشد:
ولي مُسْمِعان وزَمّارَةٌ ... وظِلٌّ ظَليلٌ وحِصْنٌ أَمَقْ
أراد بالزَّمّارَة الساجُورَ.
وكتب الحَجّاج إلى عامل له أنِ ابْعَثْ إلَيَّ فلانًا مُسَمَّعًا مُزَمَّرًا، أي مُقَيَّدًا مُسَوْجَرًا.
والسَّمَعُ، بالتَّحريك، والسَّماعُ: بَطْنان.
والسَّمِيعُ: الأَسَدُ.
وقال الجوهريُّ: ويُنْشَدُ:
إنَّ لَنَا لَكَنَّهْ
مِعَنَّةٌ مِفَنَّهْ
وبين المَنْهُوكَيْن مَنْهُوك وهو:
صِعْوَنَّةٌ ضِفَنَّهْ
* ح - أمُّ السَّمْع، وأُمُّ السَّمِيع: الدِّماغُ.
والسَّمَعْمَعُ: اللِّحْيَة. والسَّمَعْمَعُ: الداهيَة.
والسِّمْعانِيَّةُ: من قُرَى ذَمار اليَمَن.
وذكر ثَعْلَبٌ في ياقوتة اللَّحْن: أن القُنَّة في المَنْهُوك واحدٌ في معنى الجمع، فكأنّه قال: هي الشرّ من الرِّيح بين القنان، وهو أشد لهُبُوبها. وروايته بين القُنَّة والسَّماعَة.
والسَّماعِيَة: السَّماع.
* * *
(س م د ع)
اللَّيْث: السَّمَيْدَع: الشُّجاعُ.
وقال النَّضْر: الذِّئبُ يُقالُ له سَمَيْدَعٌ لسُرْعَته. والرَّجُلُ السَّريعُ في حوائجه: سَمَيْدَعٌ.
والسَّمَيْدَعُ: الأَسَدُ.
والسَّمَيْدَعُ: بنتُ قَيْس بن مالك من الصّحابيّات.
* ح - السَّمَيْدَعُ: فَرَسُ البَراء بن قَيْس بن عَتّابِ بن هَرْمِيّ.
* * *
(س م ف ع)
أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ دُرَيْد في باب فَعَيْلَل بعد ذكْر هَمَيْسع: سَمَيْفَعٌ، وقالَ قومٌ:
стр. 1858
سُمَيْفَعٌ كأنَّه مُصَغّر؛ فإنْ كان مصغَّرا فيجب أن تَكونَ الفاءُ مَكْسُورَةً. فأمّا سُمَيْفَع بنُ ناكور المَقْتُولُ بصِفِّين فهُو سُمَيْفَعٌ الأصغر.
* * *
(س م ل ع)
أهمله الجوهريّ. وقال اللِّحْيانيّ: السَّمَلَّع، مثالُ هَمَلَّع: الذئبُ. ويُقال للخَبِّ الخَبيث إنَّه لَسَمَلَّعٌ هَمَلَّعٌ.
* * *
(س ن ع)
السِّنْعُ والسِّنْط، بالكَسْر فيهما: الرُّسْغُ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: السِّنْع: الحَزُّ الَّذي في مَفْصِل الكَفِّ والذِّراع.
وقال اللَّيْثُ هُوَ السُّلامَى الَّذي يَصلُ ما بين الأصابع والرُّسْغ، في جَوْف الكَفِّ، والجميع الأَسْناعُ والسِّنَعَة.
وأَسْنَعَ الرَّجُلُ: إذا اشْتَكَى سِنْعَهُ.
وقال شمرٌ: أَهْدَى أعرابيٌّ ناقةً لبعض الخُلَفاء فلَمْ يَقْبَلْها، فقال: لمَ لا تَقْبَلُها وهي حَلْبانَةٌ رَكْبانَةٌ، مِسْناعٌ مِرْباعٌ؟ !
قال: والمِسْناع: الحَسَنَةُ الخَلْق. والمِرْباع: الّتي تُبَكِّر في اللِّقاح. ورَوَى الأصمعيّ مِسْياعٌ مِرْياع، قال: والمِسْياعُ: الَّتي تَحْتمل الضَّيْعة وسوءَ القيام عَلَيْها، والمِرْياع: الّتي يُسافَرُ عليها ويُعادُ.
والسَّنَعُ، بالتّحريك: الجَمال. وقال الزجّاج: سَنَعَ البَقْلُ، وأَسْنَعَ: إذا طالَ وحَسُنَ، فهو سانِعٌ ومُسْنِعٌ.
والأَسْنَعُ: العالي المُرْتَفعُ. يُقال: شَرَفٌ أَسْنَعُ.
* ح - السَّنائعُ، بلُغَة هُذَيْل: طُرُقٌ في الجبال.
وأَسْنَعَ: إذا جاءَ بأَوْلادٍ مِلاح.
وأَسْنَعَ مَهْرَ المَرْأَة: أَكْثَرَهُ، عن الفرّاء.
وعُقْبَةُ بن سُنَيْع الطُّهَويُّ، هَجاهُ جريرٌ، وهو ابنُ هِنْدابَة.
* * *
(س وع)
ابن الأعرابيّ: الساعَة: الهَلْكَى.
وسُوعٌ، بالضمّ: قَبيلة من اليَمَن.
والسُّواعُ، بالضم، والسُّوَعاء، مِثال الطُّلَعاء: الوَدْيُ، وقيل المَذْيُ.
ورَجُلٌ سُواعِيٌّ.
стр. 1859
ويُقالُ للرَّجُلِ: سُعْ سُعْ: إذا أَمَرْتَه أن يَتَعَهَّد سُوَعاءَهُ. وقد أَسْوَع الرَّجُلُ.
وقال الزجّاج: أَسَعْنا وأَسْوَعْنا: انْتَقَلْنا من ساعَةٍ إلى ساعَة.
* * *
(س ي ع)
السَّيّاعُ، بالفَتْح: الشَّحْمُ يُطْلَى به المَزادَةُ، وقد سَيَّعَت المَرْأَةُ مَزادتَها.
والسَّيَاعُ، أيضا: شَجَرُ اللُّبان، وهُوَ من شَجَر العِضاهِ، له ثَمَرَةٌ كهَيْئَة الفُسْتُق، ولَثاهُ مثْلُ الكُنْدُر إذا جَمَدَ.
وقال الجوهريّ: قال رُؤْبة:
* فهُنَّ يَخْبِطْنَ السَّرابَ الأَسْيَعا *
والرّوايَةُ:
* تَرَى بها ماءَ السَّرابِ الأَسْيَعا *
* ح - يُقال: خَرَجْت بَعْدَ سِيعاءٍ من اللَّيْل وسِيَعاءٍ، أي بعد قِطْع منه، عن الفرَّاء.
* * *
فصل الشين
(ش ب ع)
امرأةٌ شَبْعانَةٌ، مِثْلُ شَبْعَى.
وقال ابنُ الأعرابيّ: شَبُعَ عَقْلُه، فهو شَبِيعُ العَقْل، ومُشْبَعُ العَقْل.
وشُباعَةُ، مثالُ قُدامَةَ: من أسماء زَمْزَمَ، سمِّيَتْ بذلك لأنّ ماءَها يُرْوِي العَطْشانَ ويُشْبعُ الغَرْثانَ، وهُوَ مَعْنى قَوْل النَّبيِّ ﷺ : " إنّها مُبارَكَةٌ، إنّها طعَامُ طُعْمٍ، وشفاءُ سُقْمٍ ".
* ح - الشَّبْعُ، بالفتح: لُغَةٌ في الشِّبَع.
وسَهْمٌ شَبِيعٌ: قَتُولٌ.
والشَّبْعانُ: جَبَلٌ بالبَحْرَيْن.
والشَّبْعانُ: أُطُمٌ بالمَدينَة في ديار أسَيْد بن مُعاويَةَ.
والشَّبْعَى: من قُرَى دِمَشْقَ.
وطَعامٌ شَبِيعٌ، لما يُشْبِعُ، عن الفرّاء.
стр. 1860
(ش ب د ع)
ابن الأعرابيّ: يُقالُ: أَلْقَيْتُ عليه شِبْدِعًا وشِبْدَعًا، أي داهِيَةً. وقد يُكْنَى بالشِّبْدع عن اللِّسان؛ ومنه ما جاءَ في الأَحاديث التي لا طُرُقَ لَها: " من عَضَّ عَلَى شِبْدعه سَلِمَ من الآثام ".
ومنه قولُ الشاعر:
عَضَّ على شِبْدِعِهِ الأَرِيبُ ... فظَلَّ لا يُلْحَى ولا يَحُوبُ
* * *
(ش ت ع)
أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ دريد: شَتِعَ يَشْتَعُ شَتَعًا: إذا جَزِعَ من مَرَض، أو جُوع، مثلُ شَكِعَ سَواءً.
* * *
(ش ج ع)
اللِّحيانيّ: يُقال للجَبان الضَّعيف: إنَّه لَشَجْعَةٌ، بالفَتْح.
والشَّجْعةُ، أيضًا: الفَصِيلُ تَضَعُه أُمُّهُ كالمُخَبَّلِ.
والمَشْجُوعُ: المَغْلُوبُ بالشَّجاعَة.
وشَاجَعْتُه فشَجَعْتُه، أي غَلَبْتُه بالشَّجاعَةِ. ويُقال: أصْبَحَ فلانٌ مَشْجُوعًا منه المَكْرُوهُ، أي رُكِبَ منه ما يُكْرَهُ.
وقال ابنُ دريد: الشَّجَعُ، بالتَّحريك: الطُّولُ، يقال: رَجُلٌ أَشْجَعُ، وامرأة شَجْعَاءُ.
وبَنُو شَجْعٍ، بالفَتْح: قَبيلةٌ من بَني عُذْرَةَ.
وبَنُو شِجْعٍ، بالكَسْر: من كنانة.
وقال ابن دُرَيْد: بنو شَجاعَةَ: قبيلةٌ من العَرَب.
وامرأَةٌ شَجِيعَةٌ وشَجِعَةٌ: جَرِيئَةٌ.
واللَّبُؤَةُ الشَّجْعاء: هي الجَرِيئةُ.
ويُقال: قَوْمٌ شُجْعَةٌ، بالضَّم، مثلُ صُحْبَةٍ.
وقد سَمَّوْا شُجاعًا، ومَشْجَعَةً، بالفتح.
* ح - الشُّجُعُ: عُروقُ الشَّجَرِ. ولُجُمٌ كانت تُتَّخَذ في الجاهِلِيَّة من الخَشَبِ.
والمُشْجَعُ: المُنْتَهِي جُنُونًا.
والشُّجْعَة: العاجِزُ الضّاوِيُّ الَّذي لا فُؤادَ له.
следующие страницы →