← Гариб и словари

Гариб и словари · id 18254

التكملة والذيل والصلة للصغاني

الصغاني

Полный текст (3 334 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

وفي قولهم " سِمْعٌ لا بِلْغٌ " أربعةُ أَوْجُه، ذكر أحدها الجوهريُّ وهو سِمْعًا لا بِلْغًا، بالكسر منصوبا؛ والثاني سَمْعًا لا بَلْغًا، بالفتح منصوبًا؛ والثالث سَمْعٌ لا بَلْغٌ، بالفتح مرفوعا؛ والرابع سِمْعٌ لا بِلْغٌ، بالكسر مرفوعا. وقال ابنُ دريد: مِسْمَعٌ، بكسر الميم: أَبُو قَبيلَةٍ من العَرَب يقال لهم المَسامِعَةُ، كما قالوا المَهالِبَة والقَحاطِبَة. وقال الأحمرُ: المِسْمَعان: الخَشَبَتان اللَّتان تُدْخُلان في عُرْوَتَي الزَّبيل إذا أُخْرِجَ به الترابُ من البئر. يُقال منه: أَسْمَعْتُ الزَّبِيلَ. وقيلَ في قول الله تعالى: (واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ) أي غير مُجاب إلى ما تَدْعُو إليه. وقال ابن الأنباريّ في قولهم " سَمِعَ الله لمن حَمِدَه ": أي أجابَ الله دُعاءَ مَنْ حَمِدَه، فوضع السَّمْعَ موضعَ الإجابة. وفي دعاء النبيّ ﷺ : " اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك من دُعاءٍ لا يُسْمَعُ " أي لا يُعْتَدُّ به ولا يُسْتَجابُ، فكأنّه غير مَسْمُوع. قال سُمَيْر بن الحارث الضَّبِّيّ: دَعَوْتُ الله حَتَّى خِفْتُ أَلَّا ... يَكُونَ الله يَسْمَعُ ما أَقُولُ وقد سَمَّوْا: سَماعَةَ، مثالَ سَحابَةٍ؛ وسُمَيْعًا مُصغَّرًا؛ وسَمْعُونَ، بالفَتْح؛ وسِمْعانَ مِثال عِمْران. ودَيْرُ سِمْعان: موضعٌ من أعْمال حِمْصَ، توفّي به عُمَرُ بنُ عبد العَزيز. ورَجُلٌ سَمّاعٌ: إذا كانَ كَثيرَ الاستِماع لما يُقالُ ويُنْطَقُ به. وقِيلَ السَّمّاع: الجاسُوس. قال الله تعالى: (سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ)، وفُسِّرَ على وَجْهَيْن: أحَدُهما أنَّهم يَسْمَعون لكَيْ يَكْذبوا فيما سَمِعُوا، ويجوز أنْ يكونَ معناه أنّهم يَسْمَعُون الكَذبَ لِيُشِيعُوهُ في الناس، والله أعلم بما أراد. والسُّمَّعُ مِثال زُمَّج: الخَفيفُ، يُقال: غُولٌ سُمَّع، أنشد شمر: فلَيْسَت بإنْسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه ... ولكنّها غُولٌ من الجنِّ سُمَّعُ والسَّمَعْمَعُ: الرَّجُل الطَّوِيلُ الدَّقيق. وامرأة سَمَعْمَعَة.

стр. 1857

والسَّمَعْمَع، أيضًا؛ الذِّئب. وقال أبو عَمْرو: من أسماء القَيْد: المُسْمِعُ، بضَمّ الميم الأُولَى وكسر الثانية، وأنشد: ولي مُسْمِعان وزَمّارَةٌ ... وظِلٌّ ظَليلٌ وحِصْنٌ أَمَقْ أراد بالزَّمّارَة الساجُورَ. وكتب الحَجّاج إلى عامل له أنِ ابْعَثْ إلَيَّ فلانًا مُسَمَّعًا مُزَمَّرًا، أي مُقَيَّدًا مُسَوْجَرًا. والسَّمَعُ، بالتَّحريك، والسَّماعُ: بَطْنان. والسَّمِيعُ: الأَسَدُ. وقال الجوهريُّ: ويُنْشَدُ: إنَّ لَنَا لَكَنَّهْ مِعَنَّةٌ مِفَنَّهْ وبين المَنْهُوكَيْن مَنْهُوك وهو: صِعْوَنَّةٌ ضِفَنَّهْ * ح - أمُّ السَّمْع، وأُمُّ السَّمِيع: الدِّماغُ. والسَّمَعْمَعُ: اللِّحْيَة. والسَّمَعْمَعُ: الداهيَة. والسِّمْعانِيَّةُ: من قُرَى ذَمار اليَمَن. وذكر ثَعْلَبٌ في ياقوتة اللَّحْن: أن القُنَّة في المَنْهُوك واحدٌ في معنى الجمع، فكأنّه قال: هي الشرّ من الرِّيح بين القنان، وهو أشد لهُبُوبها. وروايته بين القُنَّة والسَّماعَة. والسَّماعِيَة: السَّماع. * * * (س م د ع) اللَّيْث: السَّمَيْدَع: الشُّجاعُ. وقال النَّضْر: الذِّئبُ يُقالُ له سَمَيْدَعٌ لسُرْعَته. والرَّجُلُ السَّريعُ في حوائجه: سَمَيْدَعٌ. والسَّمَيْدَعُ: الأَسَدُ. والسَّمَيْدَعُ: بنتُ قَيْس بن مالك من الصّحابيّات. * ح - السَّمَيْدَعُ: فَرَسُ البَراء بن قَيْس بن عَتّابِ بن هَرْمِيّ. * * * (س م ف ع) أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ دُرَيْد في باب فَعَيْلَل بعد ذكْر هَمَيْسع: سَمَيْفَعٌ، وقالَ قومٌ:

стр. 1858

سُمَيْفَعٌ كأنَّه مُصَغّر؛ فإنْ كان مصغَّرا فيجب أن تَكونَ الفاءُ مَكْسُورَةً. فأمّا سُمَيْفَع بنُ ناكور المَقْتُولُ بصِفِّين فهُو سُمَيْفَعٌ الأصغر. * * * (س م ل ع) أهمله الجوهريّ. وقال اللِّحْيانيّ: السَّمَلَّع، مثالُ هَمَلَّع: الذئبُ. ويُقال للخَبِّ الخَبيث إنَّه لَسَمَلَّعٌ هَمَلَّعٌ. * * * (س ن ع) السِّنْعُ والسِّنْط، بالكَسْر فيهما: الرُّسْغُ. وقال ابنُ الأعرابيّ: السِّنْع: الحَزُّ الَّذي في مَفْصِل الكَفِّ والذِّراع. وقال اللَّيْثُ هُوَ السُّلامَى الَّذي يَصلُ ما بين الأصابع والرُّسْغ، في جَوْف الكَفِّ، والجميع الأَسْناعُ والسِّنَعَة. وأَسْنَعَ الرَّجُلُ: إذا اشْتَكَى سِنْعَهُ. وقال شمرٌ: أَهْدَى أعرابيٌّ ناقةً لبعض الخُلَفاء فلَمْ يَقْبَلْها، فقال: لمَ لا تَقْبَلُها وهي حَلْبانَةٌ رَكْبانَةٌ، مِسْناعٌ مِرْباعٌ؟ ! قال: والمِسْناع: الحَسَنَةُ الخَلْق. والمِرْباع: الّتي تُبَكِّر في اللِّقاح. ورَوَى الأصمعيّ مِسْياعٌ مِرْياع، قال: والمِسْياعُ: الَّتي تَحْتمل الضَّيْعة وسوءَ القيام عَلَيْها، والمِرْياع: الّتي يُسافَرُ عليها ويُعادُ. والسَّنَعُ، بالتّحريك: الجَمال. وقال الزجّاج: سَنَعَ البَقْلُ، وأَسْنَعَ: إذا طالَ وحَسُنَ، فهو سانِعٌ ومُسْنِعٌ. والأَسْنَعُ: العالي المُرْتَفعُ. يُقال: شَرَفٌ أَسْنَعُ. * ح - السَّنائعُ، بلُغَة هُذَيْل: طُرُقٌ في الجبال. وأَسْنَعَ: إذا جاءَ بأَوْلادٍ مِلاح. وأَسْنَعَ مَهْرَ المَرْأَة: أَكْثَرَهُ، عن الفرّاء. وعُقْبَةُ بن سُنَيْع الطُّهَويُّ، هَجاهُ جريرٌ، وهو ابنُ هِنْدابَة. * * * (س وع) ابن الأعرابيّ: الساعَة: الهَلْكَى. وسُوعٌ، بالضمّ: قَبيلة من اليَمَن. والسُّواعُ، بالضم، والسُّوَعاء، مِثال الطُّلَعاء: الوَدْيُ، وقيل المَذْيُ. ورَجُلٌ سُواعِيٌّ.

стр. 1859

ويُقالُ للرَّجُلِ: سُعْ سُعْ: إذا أَمَرْتَه أن يَتَعَهَّد سُوَعاءَهُ. وقد أَسْوَع الرَّجُلُ. وقال الزجّاج: أَسَعْنا وأَسْوَعْنا: انْتَقَلْنا من ساعَةٍ إلى ساعَة. * * * (س ي ع) السَّيّاعُ، بالفَتْح: الشَّحْمُ يُطْلَى به المَزادَةُ، وقد سَيَّعَت المَرْأَةُ مَزادتَها. والسَّيَاعُ، أيضا: شَجَرُ اللُّبان، وهُوَ من شَجَر العِضاهِ، له ثَمَرَةٌ كهَيْئَة الفُسْتُق، ولَثاهُ مثْلُ الكُنْدُر إذا جَمَدَ. وقال الجوهريّ: قال رُؤْبة: * فهُنَّ يَخْبِطْنَ السَّرابَ الأَسْيَعا * والرّوايَةُ: * تَرَى بها ماءَ السَّرابِ الأَسْيَعا * * ح - يُقال: خَرَجْت بَعْدَ سِيعاءٍ من اللَّيْل وسِيَعاءٍ، أي بعد قِطْع منه، عن الفرَّاء. * * * فصل الشين (ش ب ع) امرأةٌ شَبْعانَةٌ، مِثْلُ شَبْعَى. وقال ابنُ الأعرابيّ: شَبُعَ عَقْلُه، فهو شَبِيعُ العَقْل، ومُشْبَعُ العَقْل. وشُباعَةُ، مثالُ قُدامَةَ: من أسماء زَمْزَمَ، سمِّيَتْ بذلك لأنّ ماءَها يُرْوِي العَطْشانَ ويُشْبعُ الغَرْثانَ، وهُوَ مَعْنى قَوْل النَّبيِّ ﷺ : " إنّها مُبارَكَةٌ، إنّها طعَامُ طُعْمٍ، وشفاءُ سُقْمٍ ". * ح - الشَّبْعُ، بالفتح: لُغَةٌ في الشِّبَع. وسَهْمٌ شَبِيعٌ: قَتُولٌ. والشَّبْعانُ: جَبَلٌ بالبَحْرَيْن. والشَّبْعانُ: أُطُمٌ بالمَدينَة في ديار أسَيْد بن مُعاويَةَ. والشَّبْعَى: من قُرَى دِمَشْقَ. وطَعامٌ شَبِيعٌ، لما يُشْبِعُ، عن الفرّاء.

стр. 1860

(ش ب د ع) ابن الأعرابيّ: يُقالُ: أَلْقَيْتُ عليه شِبْدِعًا وشِبْدَعًا، أي داهِيَةً. وقد يُكْنَى بالشِّبْدع عن اللِّسان؛ ومنه ما جاءَ في الأَحاديث التي لا طُرُقَ لَها: " من عَضَّ عَلَى شِبْدعه سَلِمَ من الآثام ". ومنه قولُ الشاعر: عَضَّ على شِبْدِعِهِ الأَرِيبُ ... فظَلَّ لا يُلْحَى ولا يَحُوبُ * * * (ش ت ع) أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ دريد: شَتِعَ يَشْتَعُ شَتَعًا: إذا جَزِعَ من مَرَض، أو جُوع، مثلُ شَكِعَ سَواءً. * * * (ش ج ع) اللِّحيانيّ: يُقال للجَبان الضَّعيف: إنَّه لَشَجْعَةٌ، بالفَتْح. والشَّجْعةُ، أيضًا: الفَصِيلُ تَضَعُه أُمُّهُ كالمُخَبَّلِ. والمَشْجُوعُ: المَغْلُوبُ بالشَّجاعَة. وشَاجَعْتُه فشَجَعْتُه، أي غَلَبْتُه بالشَّجاعَةِ. ويُقال: أصْبَحَ فلانٌ مَشْجُوعًا منه المَكْرُوهُ، أي رُكِبَ منه ما يُكْرَهُ. وقال ابنُ دريد: الشَّجَعُ، بالتَّحريك: الطُّولُ، يقال: رَجُلٌ أَشْجَعُ، وامرأة شَجْعَاءُ. وبَنُو شَجْعٍ، بالفَتْح: قَبيلةٌ من بَني عُذْرَةَ. وبَنُو شِجْعٍ، بالكَسْر: من كنانة. وقال ابن دُرَيْد: بنو شَجاعَةَ: قبيلةٌ من العَرَب. وامرأَةٌ شَجِيعَةٌ وشَجِعَةٌ: جَرِيئَةٌ. واللَّبُؤَةُ الشَّجْعاء: هي الجَرِيئةُ. ويُقال: قَوْمٌ شُجْعَةٌ، بالضَّم، مثلُ صُحْبَةٍ. وقد سَمَّوْا شُجاعًا، ومَشْجَعَةً، بالفتح. * ح - الشُّجُعُ: عُروقُ الشَّجَرِ. ولُجُمٌ كانت تُتَّخَذ في الجاهِلِيَّة من الخَشَبِ. والمُشْجَعُ: المُنْتَهِي جُنُونًا. والشُّجْعَة: العاجِزُ الضّاوِيُّ الَّذي لا فُؤادَ له.

стр. 1861

(ش ر ع) شَرْعَةُ، بالفَتْح: فَرَسٌ لِبَني كِنانَةَ. وقال ابنُ الأعرابيّ: الشارِعُ الرَّبّاني، وهو العالم العامِلُ المُعَلِّم. وشارِعٌ أيضًا: حَبْلٌ من حِبالِ الدَّهْناءِ. قال ذُو الرُّمَّة: خَلِيلَىَّ عُوجا عَوْجَةً ناقَتَيْكُما ... عَلَى طَلَلٍ بين القِلاتِ وشارِعِ وشارِعُ، أيْضًا: قَرْيَة. وقال أبو عَمْرٍو: الشَّرِيعُ: الكَتّان. والشَّرّاعُ: الذي يَبيعُ الشَّرِيعَ، وهو الكَتّان الجَيِّدُ، واللِّيفُ الجَيِّدُ. ويقال: شَرَعَ فلانٌ الحَبْلَ، أي أَنْشَطَهُ وأدْخَلَ قُطْرَيْه في العُرْوَة. والشَّرِيع، أيضًا: الرَّجُلُ الشُّجاعُ. والشَّراعَةُ: الشَّجاعة. قال أبو وَجْزَةَ: وإذا خَبَرْتَهُمُ خَبَرْتَ سَماحَةً ... وشَراعَةً تَحْتَ الوَشِيجِ المُورَدِ والشَّوارِعُ من النُّجُوم: الدانِيَةُ من المَغِيبِ، وكُلُّ دانٍ من شَيْءٍ فهُوَ شارِعٌ. والأَشْرَعُ: الأَنْفُ الّذي امْتَدَّتْ أَرْنَبَتُهُ. والشَّرَعُ، بالتَّحريك: ما يُشْرَعُ فِيهِ. قال أبو زُبَيْد الطائيّ: أَبَنَّ عِرِّيسَةً عُنّابُها أَشِبٌ ... وعِنْدَ غابَتِها مُسْتَوْرَدٌ شَرَعُ والشَّرَعَةُ: السَّقِيفَة، والجمع الأشْراعُ. قال سَيْحانُ بنُ خَشْرَمَ يَرْثِي حَوْطَ بنَ خَشْرَمٍ: كَأنَّ حَوْطًا جزاهُ الله مَغْفِرَةً ... وجَنَّةً ذاتَ عَلِّيٍّ وأَشْرَاعِ لَمْ يَقْطَع الخَرْقَ تُمْسي الجِنُّ ساكِنَهُ ... بِرَسْلَةٍ سَهْلَة المَرْفُوع هِلْواعِ والسِّنان الشُّراعِيّ، بالضم: منسوبٌ إلى رجل كان يعمل الأَسِنَّةَ، أنشد ابن الأعرابيّ لحَبِيبِ بنِ خالِد بن قَيْس بن المُضَلَّلِ: وأَسْمَرُ عاتِكٌ فيه سِنانٌ ... شُراعِيٌّ كساطِعَةِ الشُّعاع

стр. 1862

العاتِكُ المُحْمَرُّ مِنْ قِدَمِهِ. وقال اللَّيث: الشِّرْعَةُ، بالكَسْر: الحِبالَةُ من العَقَب يُجْعَلُ شَرَكًا يُصادُ به القَطا، وتُجْمَع شِرَعًا. قال الراعي: يَسْقِينَهُنَّ مُجاجاتٍ يَجئنَ بها ... مِنْ آجِنِ الماءِ مَحْفُوفًا به الشِّرَعُ وقال ابنُ شُمَيْل: الشُّراعِيَّةُ: الناقَةُ الطَّويلَةُ العُنُق، وأنشد: شُراعِيَّةُ الأَعْناق تَلْقَى قَلُوصَها ... قد اسْتَلَأَتْ في مَسْك كَوْماءَ بادِن قال الأزهرِي: لا أَدْري شُراعيّة أو شِراعيَّة، والكَسْر عندي أقربُ، شُبِّهت أعْناقُها بشِراع السَّفينَة لطُولها، يعني الإبلَ. وأَشْرَعْتُ الطَّريقَ وشَرَعْتُه، أي بَيَّنْتُه. وقال محارِبٌ: يُقال للنَّبْت إذا اعْتَمَّ وشَبِعَتْ منه الإبِلُ قد أَشْرَع. وهذا نَبْتٌ شُراعٌ. * ح - شُراعَة: من بلاد هُذَيْل. والشِّرْعُ: مَوْضعٌ. وذُو المَشْرَعَة منْ أَلْهانَ بن مالك، أخي هَمْدانَ بنِ مالك. * * * (ش س ع) ابنُ دريد عن أبي مالك: الشَّسَع، بالتَّحْريك، مِنْ قَوْلهم: شَسِعَ الفَرَسُ، بالكَسْر، يَشْسَعُ شَسَعًا: إذا كانَ بين ثَنِيَّتِه ورَباعِيَّتِهِ انْفِراجٌ كالفَلَجِ في الأسْنان. وقال ابنُ بُزُرْجَ: شَسِعَت النَّعْلُ وقَبِلَتْ وشَرِكَتْ: إذا انْقَطَع كُلُّ ذلك مِنها. قالَ: ويَقُولُون للرَّجُلِ المُنْقَطِع الشِّسْع: شاسِعٌ، وأنشد: * مِنْ آلِ أَخْنَسَ شاسِعِ النّعْلِ * وقال مُحارِبٌ: الشِّسْع، بالكَسْرِ: القَلِيلُ من المالِ، يُقال: إنَّ له شِسْعَ مال. وقال المفضَّل: الشِّسْعُ: جُلُّ مالِ الرَّجُلِ. يُقالُ: ذَهَبَ شِسْعُ مالِهِ، أي أكْثَرهُ، وأنشد للمَرّار بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيّ: عَدانِي عَنْ بَنِيَّ وشِسْعِ مالِي ... حِفاظٌ شَفَّنِي ودَمٌ ثَقِيلٌ ويُرْوَى: نَوائِبُ جَمَّة. وشِسْعُ المَكانِ: طَرَفُة، ويُقالُ: حَلَلْنَا شِسْعَ الدَّهْناء.

стр. 1863

وقالَ العُقَيْليّ: الشِّسْعُ ما ضاقَ من الأَرْضِ. وقال ابن الأعرابيّ: عَلَيْهِ شِسْعٌ من المالِ، أي بَقِيَّةٌ منه. ورُبَّما زادوا في الشِّسْع - شِسْع النَّعْل - نُونًا، أنشد اللّيثُ: وَيْلٌ لِأَجْمالِ الكِرَيِّ مِنِّي إذا غَدَوْتُ وغَدَوْن إنِّي أَحْدُو بها مُنْقَطِعًا شِسْعَنِّي فأَدْخَل النُّونَ. * ح - الفرّاءُ: لَهُ شَسِيعُ مالٍ، مَِثْلُ شِسْعِ مالٍ. * * * (ش ط ع) * ح - شَطِعَ شَطَعًا: جَزِعَ. * * * (ش ع ع) ابن الأعرابيّ: شَعَّ القومُ يَشِعُّون: إذا تَفَرَّقُوا، وأنشد للأخْطَل: فطارَتْ شِلالًا وابْذَعَرَّتْ كَأَنَّها ... عِصَابَةُ سَبْيٍ شَعَّ أنْ يَتَقَسَّما أي تَفَرّقوا حِذارَ أن يَتَقَسَّمُوا. وكَذلك شَعَّ البَوْلُ يَشِعُّ: إذا انْتَشَر. قالَ: والشَّعُّ: العَجَلة. والشَّعْشاعُ: الخَفِيفُ. وقِيلَ: الحَسَنُ. وقال ابنُ دُرَيْد: الشَّعْشَعانُ: الطَّوِيلُ العُنُقِ من كُلِّ شَيْءٍ. وقال واثِلَةُ بن الأَسْقَعِ، ﵁: " كُنْتُ من أَهْلِ الصُّفَّة: فدَعا النَّبيُّ ﷺ بقُرْصٍ فكَسَرَه في صَحْفَةٍ، ثُمَّ صَنَع فيها ماءً سُخْنا وصَنَعَ فيها وَدَكًا. وصَنَعَ منه ثَرِيدَةً، ثمّ شَعْشَعَها، ثمّ لَبَّقَها، ثمّ صَعْنَبَها " ويُرْوَى: سَغْسَغَها بالسِّينَيْن المُهْمَلَتَيْن والغَيْنَيْن المُعْجَمَتَيْن، فمعنى الأول: طَوَّلَ رَأْسَها. وقيل: أَكْثَرَ سَمْنَها. ومعنى الثانِي: ولَبَّقَها: جَمَعَها بالمِقْدَحَةِ. وقال ابنُ دريد: هُوَ أن يُحكِمَ تَلْيِينَها. وقيل أَنْ يُكْثِرَ وَدَكَها. وصَعْنَبَها: رَفَع صَوْمَعَتها وحَدَّدَ رَأْسَها.

стр. 1864

وقال أبو عَمْرٍو: الشُّعُّ، بالضَّمّ: بَيْتُ العَنْكَبُوتِ. والشُّعُّ، أيضًا: الشُّعاعُ. قال: والشُّعْشُعُ، مثال بُلْبُلٍ: الغُلامُ الحَسَنُ الوجْه الخَفِيفُ الرُّوح. والشُّعْشُع أيضًا: اسْمُ رَجُلٍ من عَبْسٍ له حدِيث في نوادِر أبي زيادٍ الكلابِيّ. وأنْشَعَ الذِّئْبُ في الغَنَم، أي أَغارَ. * ح - الشَّعُّ والشَّعِيعُ: المُتَفَرِّقُ. * * * (ش ف ع) ابنُ الأَعرابيّ: في وَجْهِهِ شَفْعَةٌ وسَفْعَةٌ، أي نَظْرَةٌ. وقال أبو عَمْرو: يُقال للمَجْنُون مَشْفُوعٌ ومَسْفُوعٌ. والشُّفْعَةُ " بالضم ": الجُنُونُ. وأمّا حديث النبيّ ﷺ : " من حافَظَ على شُفْعَة الضُّحَى غُفِرَتْ له ذُنُوبُه ". فإنها تُرْوَى بالضَّمّ والفَتْح، مثل غُرْفَةٍ وغَرْفَةٍ. وعَيْنٌ شافِعَةٌ: تَنْظُر نَظَرَيْن. أنشد ابن الأعرابيّ: ما كانَ أَبْصَرَنِي بغِرّاتِ الصِّبا ... فاليَوْمُ قد شُفِعَتْ لِيَ الأَشْباحُ أي أَرَى الشَّخصَ شَخْصَين لِضَعْفِ بَصَرِي وانْتِشارِهِ. وبَنُو شافِعٍ من بَنِي المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، مِنْهُم الإمامُ أبو عَبْد الله مُحمَّد بن إدْرِيسَ الشافِعِيُّ، ﵀. ويُقالُ: إنَّ فُلانًا لَيَشْفَعُ لي بالعَداوة، أي يُعينُ عَلَيَّ ويُضارُّني. وقِيلَ في قول الله تَعالَى (والشَّفْعِ والوَِتْرِ): إنّ الشَّفْعَ يَوْمُ الأَضْحى والوِتْر يومُ عَرَفَةَ. وقيل: الوِتْرُ: اللهُ تَعالى، والشَّفْع: خَلْقُه. وقيل: الوِتْرُ آدَمُ صَلَوات الله عَلَيْه شُفعَ بزَوْجَتِه. وقيل: الشَّفْع: اليَوْمانِ بعد الأَضْحَى، والوِتْرُ: اليوم الثالِث. وقيلَ: الشَّفع والوِتْر: الصَّلَواتُ منها شَفْعٌ ومنها وِتْرٌ. وفي الشَّفْع والوِتْر عِشْرُون قَوْلًا للمُفسِّرين، وليس هذا موضعُ ذِكْر أقوالهم. وقد سَمَّوْا شَفِيعًا، وشُفَيْعًا مُصَغَّرًا.

стр. 1865

* ح - قِيلَ مَصْدر الشاةِ الشافِعِ الشِّفْعُ بالكَسر، كالضِّرِّ من الضِّرَّة. والشافِعُ من الضأْنِ كالتيسِ من المِعْزَى؛ وقِيلَ أيضا: هو التَّيْسُ بعَيْنِه؛ وقيلَ: هو الَّذي إذا أَلْقَح أَلْقَح شَفْعًا لا وِتْرًا. والشَّفائع: أَلْوانُ الرِّعْيِ يَنْبُت اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ. * * * (ش ق ع) أهمله الجوهريّ. وقال الليث: شَقَعَ الرَّجُلُ في الإناءِ: إذا كَرَعَ فيه. ويُقالُ شَقَعَه بعَيْنه: إذا عانَهُ. * * * (ش ك ع) الشَّكِعُ: البَخِيلُ اللَّئيمُ. وقال الدِّينَوَرِيّ: وزَعَم بعضُ الرُّواة أَنّه يُقال للشُّكاعَى أَيْضًا شَكاعَى، بالفَتْح، ولم أَجِدْ ذلك معروفًا. وقال الفَرّاء: لا يُقال في الواحد شَكاعاةٌ، كما يُقال بُهْماةٌ. وقال الدِّينَوَرِيّ بعد ذِكْرِهِ الشُّكاعَى في ترجمة أُخْرَى تَلِيها: أخبرني بعضُ الأعْرابِ أنَّ الشُّكاعَةَ شَوْكَةٌ تملأُ فَمَ البَعِيرِ لا وَرَقَ لها، إنّما هي شَوْكٌ وعِيدانٌ دِقاقٌ أطرافُها أيْضًا شَوْكٌ. * ح - الفرّاء: يُقال: اشْكِعْ بَعيرَكَ بالزِّمام، أي ارْفَعْ به رَأْسَه. * * * (ش ع ل ع) أهمله الجوهريُّ. وقال الفَرّاء: الشَّعَلَّعُ: الطَّوِيلُ، مِثالُ هَمَلَّع. قال الأزهريّ: لا أدْرِي أزِيدَت العَيْنُ الأُولَى أَوِ الأَخِيرة، فإنْ كانت الأخيرةُ مَزِيدَةً فالأصل " ش ع ل "، وإنْ كانت الأُولَى هي المزيدةُ فأصْلُه " ش ل ع ". * ح - شَجَرَةٌ شَعَلَّعَةٌ: مُتَفَرِّقَةُ الأَغْصانِ. والشَّعَنْلَع: الطَّوِيلُ كالشَّعَلَّعِ. * * * (ش م ع) شَمْعانُ، مِثالُ حَمْدانَ: مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ.

стр. 1866

وقد سَمَّوْا شَمْعُونَ. والتَّشْمِيعُ: الإلْعابُ. * ح - شَمَعَ شُمُوعًا: تَفَرَّقَ. ومِسْكٌ مَشْمُوعٌ: مَخْلُوط بالعنبَرِ. * * * (ش ن ع) يُقالُ: شَنَعَنا فلانٌ، أي فَضَحَنا. والمَشْنُوع: المَشْهُور. وقال ابنُ دريد: شَنَّعْتُ الخِرْقَةَ ونَحْوَها: إذا شَقَقْتَها حَتَّى تَتَنَفَّشَ. وتَشَنَّعَ الثَّوْبُ: إذا تَفَزَّرَ. واسْتَشْنَعَهُ: عَدَّهُ شَنِيعًا، مثل اسْتَقْبَحَهُ. وأَشْنَعَتِ الناقَةُ: أَسْرَعَتْ. وقال ابنُ دُرَيْد: الشَّنَعْنَعُ: المُضْطَرِبُ الخَلْقِ. * ح - بَنُو أَشْنَعَ: حَيٌّ من العَرَبِ، وهو أَشْنَعُ بنُ عَمْرِو بنِ طَريفٍ. * * * (ش وع) ابنُ دُرَيْد: الشَّوَعُ، بالتَّحْرِيك: انْتشارُ شَعَر الرَّأْس وصَلابَتُه كَأَنّه الشَّوْكُ، يُقال: رَجُلٌ أَشْوَعُ، وامْرَأةٌ شَوْعاءُ. وسَعِيدُ بنُ عَمْرِو بنِ أَشْوَعَ الهَمْدانيّ، قاضِي الكُوفَةِ، من الثِّقاتِ الأَثْباتِ. وقال ابنُ الأعرابيّ: يُقال للرَّجُلِ: شُعْ شُعْ: إذا أَمَرْتَه بالتَّقَشُّفِ وتَطْوِيلِ الشَّعَر. * ح - الشَّوَعُ: بَياضُ أحَدِ خَدَّيِ الفَرَسِ. * * * (ش ي ع) شَمِرٌ: شاعَةُ الرَّجُل: امْرَأَتُه. ومنه حَدِيث النبيّ ﷺ أَنّه قالَ لِعَكّافِ بنِ وَداعَةَ الهِلاليّ: " أَلَكَ شاعَةٌ؟ ". وسُمِّيَت شاعَةً لأنّها تُشايِعُه. وقال الدِّينَوَريّ: الشَّيْعَةُ: شَجَرَةٌ دُونَ القامَةِ، لَها قُضْبانٌ فيها عُقَدٌ، ونَوْرٌ أحْمَرُ مُظْلِمٌ صَغِيرٌ أصْغَرُ مِنَ الياسِمِينَة، تَجْرُسُها النَّحْلُ، ويَأْكُلُ الناسُ قَدَّاحَها يَتَصَحَّحُونَ بِهِ، ولَهُ حَرارَةٌ في الفَمِ والحَلْق، وهِيَ طَيِّبَةُ الرِّيح، يَعْبَقُ بِها الثِّيابُ فتَطِيبُ، ونَوْرَتُها مُشْرَبَةٌ، صَغِيرَةٌ، وعَسَلُها شَدِيدُ الصُّفَارِ طَيِّبٌ معروفٌ، وهي مَرْعًى، ومَنابِتُها القِيعانُ، وقُرْب الزَّرْع.

стр. 1867

قالَ: والشَّيُوعُ، بالفَتْح: الضِّرامُ من الحَطَب؛ وهُو ما دَقَّ من النَّباتِ فأَسْرَعَتْ فيه النارُ الضَّعِيفَةُ حَتَّى تَقْوَى على الجَزْلِ. تقولُ: أَعْطِني شَيُوعًا وثَقُوبًا. وقال ابنُ دريد: المِشْيَعَةُ، بكسر الميم: قُفَّةٌ تَجْعَلُ فيها المرأةُ قُطْنَها وغَيْرَ ذلِكَ. والشاعُ: بَوْلُ الناقَةِ المُنْتَشِرُ إذا ضَرَبَها الفَحْلُ. أنشد الأصْمَعيّ: يُقَطِّعْنَ للإبْساسِ شاعًا كأَنَّه ... جَدايا عَلَى الأنْساءِ مِنها بَصائِرُ والجَمَلُ أيضًا يُقَطِّعُ ببَوْلِهِ إذا هاجَ. وبَوْلُه شاعٌ، وأنْشَد: ولَقَدْ رَمَى بالشاعِ عِنْدَ مُناخِهِ ... ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهْدِيرِ وقال ابنُ الأعرابيّ: الشِّياعُ، بالكسر: زَمّارَةُ الراعِي. ومنهُ حَدِيثُ النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: " إنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرانَ سَأَلَتْ رَبَّها أَنْ يُطْعِمَها لَحْمًا لا دَمَ فِيهِ فأَطْعَمَها الجَرادَ، فقالَتْ: اللَّهُمَّ أَعِشْهُ بغَيْرِ رَضاعٍ، وتابِعْ بينه بغَيْرِ شِياعٍ "، أي بلا زَمَّارَةِ راعٍ، أي تابِعْ بينه في الطَّيَران حتى يَتَتابَع بلا شِياع. وقِيلَ الشِّياعُ: الدُّعاءُ. قال: وسَمِعْتُ أَبا المَكارِمِ يَذُمُّ رَجُلًا يقول: هُوَ خَبٌّ مَشِيعٌ، بفتح الميم، أَراد أَنَّه مِثْلُ الضَّبِّ الحَقُودِ ولا يُنْتَفَع به. والمَشِيعُ من قَوْلِكَ: شِعْتُه أَشِيعُه شَيْعًا: إذا مَلَأْتَهُ. وأشاعَ بإبِلِه إشاعَةً: إذا دَعاها، وكذلك شَيَّعَ بإبِلِه. وفي الحديث: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عن المُشَيَّعَةِ في الأضاحِيِّ ". يُرْوَى بفَتْح الياء وكَسْرها، فالمُشَيَّعَةُ، بالفتح: هي التي تحتاجُ إلى مَنْ يُشَيِّعُها، أي يُتْبِعُها الغَنَمَ، لأَنّها لا تَقْدِرُ عَلَى ذلك. وبالكَسْر: الَّتي لا تَزالُ تُشَيِّع الغَنَم، أي تَتْبَعُها لِعَجَفِها. وقال أبو سَعِيدٍ: هُما مُتَشايِعان ومُشْتاعانِ في دارٍ أو أرْضٍ، إذا كانا شَريكَيْن فيها. وهُمْ شُيَعاءُ فيها، وكُلُّ واحدٍ منهم شَيِّعٌ لصاحِبه، مثال سَيِّد ومَيِّت.

стр. 1868

وهذه الدار شَيِّعَةٌ بينهم؛ أي مُشاعَة. * ح - الشَّيَاعُ، بالفَتْح: دِقُّ الحَطَبِ، لغة في الكسر. والمُشَيَّعُ: العَجُولُ. وشَيْعانُ: من نَواحِي اليَمَن، من مِخْلافِ سِنْحان. * * * فصل الصاد (ص ب ع) ابنُ الأعرابيّ: رَجُلٌ مَصْبُوعٌ: إذا كان مُتَكَبِّرًا. والصُّبْعُ: الكِبْرُ التَّامُّ. وإصْبَعٌ: اسمُ جَبَلٍ بعَيْنِه. وفلانٌ مُغِلٌّ الإصْبع: إذا كان خائِنًا. وأَنْشد لِلْكِلابِيّ: حَدَّثْتَ نَفْسَك بالوَفاءِ ولَمْ تَكُنْ ... للغَدْرِ خائِنَةً مُغِلَّ الإصْبَعِ وذو الإصْبع العَدْوانِيّ، واسْمُه حُرْثانُ: شاعِرٌ، وقيلَ له ذو الإصْبَع لأنّ أَفْعى نهَشَتْ إبْهامَ رِجْله فقَطَعَتْه، وقِيلَ كانَتْ له إصْبَعٌ زائدَةٌ. وذُو الإصْبَعِ الكَلْبِيّ، وذُو الإصْبَعِ العُلَيْمِيّ: شاعِران. وقولُ النَّبِيّ ﷺ : " قَلْبُ المُؤْمِن بَيْنَ إصْبَعَيْن من أصابِع الله - ويُرْوَى: من أصابِع الرّحْمانِ - يُقَلِّبُهُ كيف شاء ". هو تَمْثِيلٌ لِسُرْعَة تَقَلُّب القُلوب، وأن ذلِك أَمْرٌ مَعْقُودٌ بمَشِيئَته. وذِكْرُ الإصْبَع مَجازٌ كذِكْر اليَدِ واليَمينِ. وقال الدّينوريّ: أصابعُ الفَتياتِ هِيَ الرَّيْحانَةُ التي تسمَّى بالفارسية الفَرَنْجَمُشْك، وهو بأيامِن أرْضِ العَرَبِ كَثِيرٌ بَرِّيّ لا يَرْعاهُ شيء. قال: أخْبَرني بذلك أعْرابيٌّ من سُكّان تلك الناحية. قال: وأصابعُ العَذارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوالٌ كأنَّهُ البَلُّوطُ، شبّه بأصابع العَذارى المُخَضَّبة، وعُنْقُوده نَحْو الذِّراع مُتداحِسُ الحَبِّ، ولَهُ زَبِيبٌ جَيِّد، ومَنابِتُهُ السَّراة. وذاتُ الأصابِع: مَوْضِع. قال حَسّان: عَفَتْ ذَاتُ الأصابِع فالجِواءُ ... إلى عَذْراءَ مَنْزِلُها خَلاءُ

стр. 1869

وفي الإصبع سبعُ لُغاتٍ، ذكر الجوهريّ منها خَمْسًا، والسادسة إصبُع بكسر الهمزة وضم الباء، وأَصْبَعٌ تُتْبع الفتحةَ الفتحة. * ح - المَصْبَعةُ: الكِبْرُ والتِّيه. وذُو الأصابع: حِبّان بن عبد الله العَنْزِيّ: شاعِرٌ. وذُو الإصبع ولم يُسَمَّ: شاعر متأخر، مدح الوليدَ بن يزيد بن عبد الملك بن مَرْوان. وذو الأصابِعِ التميميّ، وقيل الخزاعيّ، وقيل الجُهَنِيّ: من الصَّحابة. * * * (ص ت ع) قال الجوهريّ: في هذا التركيب الصُّنْتُعُ من النَّعام: الصُّلْبُ الرَّأس، وأنشد بَيْتَ الطِّرمّاح: صُنْتُعُ الحاجبين خَرَّطَهُ البقـ ... ـلُ بدِيئًا قَبْلَ اسْتِكاكِ الرِّياضِ وليس الصُّنْتُعُ في هذا البيت الظليم، وإنّما يصف الحمار الصَغير الرَّأْس، خَرَّطَهُ البَقْلُ، أي جَرَّدَه من الشَّعَر، بَدِيئا، أي أوّل ما أَدْرَكَ أخبر أنّه رَعَى أَوَّلَ البارِضِ. ونَصَبَ بَدِيئا على القطع. والاسْتِكاكُ: الالْتفافُ. يقول: إنما خرَّطه أوّلُ النّبات قبل أن يلتفَّ. وذكر في الأبنيه أن الصُّنْتُعَ وزنه فُعْلُل، فعَلَى هذا موضع ذكره بعد (ص ن ع)، إلا أن الجوهريّ ذكره في هذا التركيب وجعل النون زائدة ووزنه عنده فُنْعُلٌ. وقال أبو عَمْرٍو: الصَّتَعُ، بالتحريك: حِمارُ الوَحْش. قال: والصَّتَعُ: الشابُّ القوِيُّ، وأنشد: يا بِنْتَ عَمْرٍو قد مُنِحْتِ وُدِّي والحَبْلَ ما لَمْ تَقْطَعى فمُدِّي وما وِصالُ الصَّتَعِ القُمُدِّ والتَّصَتُّع: التَّردُّد في الأمْرِ مَجيئًا وذَهابًا. وقال اللَّيْثُ: جاء فلانٌ يَتَصَتَّع إلينا بلا زادٍ ولا نَفَقَةٍ ولا حَقٍّ واجِب. وقال أبو زَيْد: جاء فلانٌ يَتَصَتَّع إلينا، وهو الذي يجيءُ وَحْدَه لا شَيْءَ مَعَه. وهذا بعير يَتَصَتَّعُ، إذا كان طُلُقًا. ويُقال للإنسان مِثْلُ ذلك إذا رَأَيْتَه عُرْيانًا. أنشد ابنُ الأعرابيّ: وأَكَلَ الخَمْسَ عِيالٌ جُوَّعُ وتَلِيَتْ واحِدَةٌ تَصَتَّعُ تَلِيَتْ: بَقِيَتْ.

стр. 1870

* ح - صَتَعَهُ، أي صَرَعَهُ. والمُصَنْتَعُ: الصُّنْتُعُ. * * * (ص د ع) يُقال: هُمْ عليه صَدْعٌ، بالفتح، أي أَلْبٌ: إذا اجْتَمَعُوا عليه بالعَداوة. وقال اللّيثُ: الصَّدْعُ: النّبات، نَباتُ الأَرْض لأنّه يَصْدَع الأرضَ فتَنْصَدِعُ به، وعليه فسّر قوله تعالى: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ). وجَبَلٌ صادِعٌ: ذاهِبٌ في الأَرْضِ طُولًا، وكذلك سَبِيلٌ صادِعٌ، ووادٍ صادِعٌ. وهذا الطريقُ يَصْدَعُ في أرض كَذا وكَذا. والصَّدِيعُ: رُقْعَةٌ جَدِيدَة في ثَوْبٍ خَلَقٍ. قال لبيد: دَعِي اللَّوْمَ أوْ بِيني كشَقِّ صَدِيعِ ... فقَدْ لُمْتِ قَبْلَ اليَوْم غَيْرَ مُطِيعِ ويجوز في الشِّعْرِ صُدِعَ فهو مَصْدُوعٌ من الصُّداع. وقال ابن دُرَيْد: المَصادِعُ: المَشاقِصُ، وبه سُمِّيَت الكِنانة خابِئة المَصادِع. ورُبّما قالوا: خَطيبٌ مِصْدَعٌ، كما قالوا مِصْلَقٌ: إذا كان ذا بَيان. وقال الجوهريّ: الصِّدْعَة، بالكسر: الصِّرْمة من الإبِل، والفِرْقَة من الغَنَمِ. وقال أبو زَيْد: الصِّدْعة من الإبل: السِّتُّون، وفي هذا إزالة الإبْهام عن مَعْنَى الصِّدعة والنّصُّ على كَمِّيَّتِها. وقال أيضًا: ما صَدَعَكَ عن هذا الأَمْر، أي ما صَرَفَك عنه. وإنَّما هو صَدَغَك، بالغين مُعْجَمَة، على أنّ ابن فارِسٍ جَوَّزَ ما ذَكَرَهُ الجوهريُّ على ضَعْفٍ ذَكَره فيه. وقد ذَكَرَه الجوهريّ في الغَيْن المُعْجَمَة على الصِّحَّة. * ح - الصِّدِيعُ: ثَوْبٌ يُلْبَس تَحْت الدِّرْع. والصِّدْع: المرأةُ تَصْدَعُ أَمْرَ القَوْمِ فلا تَشْعَبُه. ومُصَدِّع: مَوْضع. والمُصَدِّع أيضا: سَيْفُ زُهَيْرُ بن جَذِيمة. * * * (ص ر ع) ابن الأعرابيّ: الصَّرْع، بالفَتْح: المِثْلُ، لُغةٌ في الصِّرْع، بالكسر.

стр. 1871

والصِّرْع والضِّرع، بالكَسْر، بالصاد والضاد: قُوَّةُ الحَبْل، والجَمِيعُ: صُرُوعٌ وضُرُوعٌ. وصَرِيعُ الغَوانِي: شاعِرٌ، واسْمُه مُسْلِمُ بنُ الوَلِيدِ. وقال أبو المِقْدامِ السُّلَمِي: تَصَرَّعَ الرَّجُلُ لِصاحِبه، وتَضَرَّعَ له، بالصاد والضاد: إذا ذَلَّ واسْتَخْذَى. * ح - هو يَفْعَلُ على كُلِّ صَرْعَةٍ، أي على كُلِّ حالَةٍ. وهو صَرْعَ كَذا، أي حِذاءَهُ. وقد سَمَّوا صَرَّاعًا. وقال الكسائيّ: الصُّرّاعَةُ: الصِّرِّيعُ. * * * (ص ر ق ع) * ح - الصَّرْقَعَة: الفَرْقَعَة. وصِرْقاعَةُ المِقْلاعَة: طَرَفُها الَّذِي يُصَوِّت. * * * (ص ط ع) * ح - خَطِيبٌ مِصْطَع، أي مِصْقَع. * * * (ص ع ع) أبو السَّمَيْدَع: تَصَعْصَعَ الرَّجُلُ: إذا جَبُنَ. وقال أبو سَعِيدٍ: تَصَعْصَع وتَضَعْضَع، بالصاد والضاد، بمعنى واحد: إذا ذَلَّ وخَضَع. وقال أبو حاتم: الصَّعْصَعُ: طائرٌ أَبْرَشُ، يَصِيد الجَنادِبَ، والجمع صَعاصِعُ. قال الصغانيّ مؤلّف هذا الكتاب: قرأتُ في كِتاب الطَّيْر لأبِي حاتِم في نُسْخَتَيْن مُصَحَّحَتَيْن إحْداهما بخَطّ أبي بَكْرٍ محمّد بنِ القاسِم الأَنْباريّ: الصُّعْصُع، بضم الصادَيْن، وضَبَطَ ضَبْطًا بَيِّنًا. وقَرَأْتُ في التَّهْذِيب بخط الأزهرِيّ: الصَّعْصَع، وفَتَح الصادَيْن ضَبْطًا، وضَبْطُ ابنِ الأنباريّ أَوْثق وأَصَحُّ إن شاء الله تعالى. وقال اللِّحيانيّ: يُقال: صَعْصَعَ رَأْسَهُ بالدُّهْنِ وصَغْصَغَهُ، بالعين والغين: إذا رَوّاهُ ورَوَّغَه. وقال أبو سَعِيدٍ: الصَّعْصَعَةُ: نَبْتٌ يُسْتَمْشَى بِهِ. وقالَ أبو السَّمَيْدَع: الصَّعْصَعَةُ: الفَرَقُ. قال: واضْطَرَّهُمْ من أَيْمُنٍ وأَشْؤُمِ ... صَرَّةُ صَعْصاعٍ عِتاقٍ قُتَّمِ أي يُفَرِّقُ الطَّيْرَ. والعِتاقُ ها هُنا: البُزَاةُ والصُّقُور والعِقْبانُ.

стр. 1872

(ص ف ع) الصَّوْفَعَةُ: أَعْلَى الكُمَّةِ والعِمامَةِ. ويُقال: ضَرَبَه على صَوْفَعَتِهِ: إذا ضَرَبَه هُنالِكَ. قال: والصَّفْعُ أَصْلُهُ من الصَّوْفَعَةِ، والصَّوْفَعَةُ معروفة، هكذا ذكره الأزهريّ في " ص ف ع "، ونسبه إلى ابن دُرَيْد، ولم أَجِدْه في الجَمْهَرة لا في الثُّلاثيّ ولا في الرباعيّ، ولا في باب فَوْعَل، والمشهورُ بالقافِ. * ح - المَصْفَعانِيّ: الصَّفْعانُ. * * * (ص ق ع) الصَّقْعُ، بالفَتْح: رَفْعُ الصَّوْت. والصَّقِيعُ، الدِّيكُ. وقال ابنُ دُرَيْد: صَقَعَ الدِّيكُ صَقْعًا وصُقاعًا. وقال أبو حاتِمٍ: سمعتُ طائفيًّا يقولُ لزُنْبُورٍ عِنْدَهُم الصَّقِيعُ. وقال يُونُس في قَوْلِهم: صَهْ صاقِعُ، أي اسْكُتْ يا كَذّابُ. ويُقال: صَقَعْتُه بِكَيٍّ، إذا وَسَمْتَه علَى رَأْسِهِ أو وَجْهِه. وقال قُطْرُبٌ: الأَصْقَعُ: طائرٌ، وهو الصُّفارِيَّة. وقال أبو حاتِمٍ: الصَّقْعاءُ: دُخَّلَة كَدْراءُ اللَّوْنِ صَغِيرَةٌ، ورَأْسُها أَصْفَر، قَصِيرَةُ الزِّمِكَّى. وصِقاعُ الخِباء، بالكسر: هو أنْ يؤخَذَ حَبْلٌ فيُمَدُّ على أعْلاهُ ويُوَتَّر ويُشَدُّ طَرَفاه إلى وَتِدَيْن رُزّا في الأرْضِ بآخِرِ الخِباء؛ وذلك إذا اشْتَدَّت الرّيحُ فخافُوا تَقَوُّضَ الخِباء. قال الأزهريّ: وسَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ: اصْقَعُوا بُيوتَكُم فقد عَصَفَتِ الرِّيحُ، يَصْقَعُونه بالحَبْلِ كما وَصَفْتُه. والصِّقاعُ أيضًا: حَدِيدَةٌ تكونُ في موضع الحَكَمَة من اللِّجام، قال رَبِيعَةُ بن مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ: وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاءَ طاطٍ ... عَن المُثْلَى غُناماهُ القِذاعُ طَمُوحِ الرَّأس كنتُ له لِجامًا ... يُخَيِّسُه لَهُ مِنْهُ صِقاعُ وقال أبو زَيْد: الصَّقَعِيّ، بالتحريك: الحُوارُ الَّذِي يُنْتَجُ في الصَّقِيعِ، وهو من خَيْرِ النِّتاجِ، قال الراعي:

стр. 1873

خَراخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيّ حَتَّى ... يَظَلَّ يَقُرُّهُ الراعِي سِجالَا الخَراخِرُ: الغَزِيراتُ، الواحِدَة خِرْخِرٌ، يعني أنَّ اللَّبَن يكثر حتّى يأخُذَه الراعِي فيَصُبَّه في سِقائه سِجالًا سِجالًا. وقال أبو نَصْرٍ: الصَّقَعِيُّ: أَوَّلُ النِّتاج، وذلك حِينَ تَصْقَع الشمسُ فيه رُؤوس البَهْمِ صَقْعًا. وأرضٌ صَقِعَةٌ، أي مَصْقُوعَةٌ. وأَصْقَعَتِ الأرضُ إصْقاعًا، مثل صُقِعَتْ: إذا أَصابَها الصَّقِيع وأَصْقَعْنا وأصْقَعَ الصَّقِيعُ الشَّجَرَ. والصَّوْقَعَةُ: العِمامةُ. وقال ابنُ دُرَيْد: الصَّوْقَعَةُ: خِرْقَةٌ تَجْعَلُها المرأةُ على رَأْسها كالوِقايَةِ. والصَّوْقَعة، أيضا: مَوْضِع الحَرْب الذي فيه ضَرْبٌ كثير. * ح - ذُو الصَّوْقَعَةِ: وادٍ لبني رَبِيعَةَ. وصَوْقَعْتُه: ضَرَبْتُ صَوْقَعَتَه، مثلُ صَقَعْتُه. وصَقَّعَ له وبَقَّعَ: حَلَفَ له على شَيْء. * * * (ص ل ع) سِنانٌ أَصْلَعُ، أي أَمْلَسُ بَرّاقٌ. قال أبو ذؤيب: وكِلاهُما في كَفِّهِ يَزَنِيَّةٌ ... فِيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ والأصَيْلِعُ: الذَّكَر، مَكْنِيٌّ عَنْه. وكلّ خُطَّةٍ مشهورةٍ تُسَمّيها العربُ صَلْعاءَ، قال: ولاقَيْتُ من صَلْعاءَ يَكْبُو لها الفَتَى ... فلَمْ أَنْخَنِعْ فيها، وأُوعِدْتُ مُنْكَرا وفي حديث عائشة، ﵂، أنّه " قَدِمَ مُعاوِيَةُ، ﵁، المدينةَ فدَخَلَ عَلَيْها فذَكَرَت له شَيْئًا فقال: إنّ ذلك لا يَصْلُحُ، فقالت: الَّذِي لا يَصْلُحُ ادِّعاؤُك زِيادًا، فقال: شَهِدَت الشُّهُود، فقالت: ما شَهِدَت الشُّهود ولَكِنْ رَكِبْتَ الصُّلَيْعاءَ " أي السَّوْءةَ، أي الفَجْرَة البارِزَةَ المَكْشُوفَة. تَعْنِي بذلِكَ رَدَّهُ الحَدِيثَ المرفوع الَّذي أَطْبَقَت الأمَّةُ على قَبُوله، وهُوَ قولُه صَلَّى

стр. 1874

الله عليه وسلم: " الولَدَ للفِراشِ وللعاهِرِ الحَجَرُ ". وسُمَيَّةُ لم تكن لأَبي سُفْيانَ فِراشًا. وفي حديثٍ آخرَ: " يكون كَذا كَذا، ثُمّ تكونُ جَبَرُوَّةٌ صَلْعاء ". وانْصَلَعَت الشَّمْسُ وتَصَلَّعَت: إذا خَرَجَت من الغَيْم. وقال ابنُ الأعرابيّ: صَلَّعَ الرجلُ تَصْلِيعًا: إذا أَعْذَرَ. وقال اللَّيْثُ: التَّصْلِيعُ: السِّلاحُ. والصَّوْلَعُ: السِّنانُ المَجْلُوُّ. وصَيْلَعٌ: مَوْضع، وقيلَ: جَبَلٌ. قال امرؤ القَيْس: أتاني وأَصْحابي عَلَى رَأْسِ صَيْلَعٍ ... حَدِيثٌ أطارَ النَّوْمَ عَنِّي فأَنْعَما * ح - الصُّلَيْعاءُ وصَلْعاءُ النَّعامَة: موضعان. والصُّلَيْعِيَّة: ماءةٌ من مِياه قُشَيْر. وصِلاعُ الشَّمسِ: حَرُّها. وانْصَلَعَت: تَكَبَّدَت السماءَ. * * * (ص ل ق ع) * ح - صَلْقَعَ صَوْتَه، أي شَدَّدَه. * * * (ص ل م ع) أبو العَمَيْثل: يُقال للّذِي لا يُعْرَفُ: هو صَلْمَعَةُ بنُ قَلْمَعَةَ؛ أنشد الأحمر: أَصَلْمَعَةَ بنَ قَلْمَعَةَ بنِ فَقْع ... لَهِنَّكَ لا أَبا لَكَ تَزْدَرِينِي * * * (ص م ع) المُؤرِّج: صَمِعَ فلانٌ في كَلامه، مِثال سَمِعَ: إذا أَخْطَأَ. وصَمِعَ أيْضا: إذا رَكِبَ رَأْسَه. والأَصْمَعُ: السَّيف القاطعُ. والأَصْمَعُ: الذي يَتَرَقَّى أشْرَفَ موضع يكون. والأصْمَعُ: السادِرُ. والرِّيشُ الأصْمَعُ: اللَّطِيفُ العَسِيبُ، ويُجْمَعُ صُمْعانًا. ويُقال إنّ الصُّمْعانَ من رِيشِ الطائر أَفْضَله، فأما قول أبي النَّجْم:

стр. 1875

إذا لَوَى الأَخْدَعَ في صَمْعائِهِ مُنْفَتِلًا أَوْ هَمَّ بانْتِهائِهِ صاحَ به عِشْرُون من رِعائِه فإنه قِيلَ أراد سالِفَتَهُ ومَوضع الأُذُنِ منه. والأصْمَعِيّ النَّحوِيّ اللّغَوِيّ منسوب إلى جدِّ جَدِّه، واسمه عَبْدُ المَلِك بن قُرَيْب بن عبدِ المَلِك بنِ عَلِيّ بنِ أَصْمَعَ. ويقال صَمَّعَ فلانٌ على رَأيِهِ: إذا صَمَّمَ. وظَبْيٌ مُصَمَّعٌ: مُؤَلَّل القَرْنَيْن. وصَوْمَعْت الشَّيْءَ: إذا جَمَعْتَهُ. * * * (ص ن ع) المَصْنَعَةُ بالفَتْح: الدَّعْوَة يَتَّخِذها الرجلُ ويَدْعُو إخْوانَه إليها. قال الراعي: ومَصْنَعَةٍ هُنَيْدَ أَعَنْتُ فيها ... عَلَى لَذّاتِها الثَّمِلَ المُبِينا والصِّنْعُ، بالكَسْرِ: السَّفُّود. قال المرّار بنُ سَعِيدٍ يَصِف إبِلًا: وجاءَتْ ورُكْبانُها كالشُّرُوبِ ... وسائِقُها مِثْلُ صِنْعِ الشِّواءِ وقال اللَّيْثُ: الصَّنّاعةُ: خَشَبٌ يُتَّخَذُ في الماءِ لِيُحْبَسَ به الماءُ ويُمْسِكَه حِينًا، وكذلك، الصَّنّاعُ، مثل الحِباسَة. وأبُو الصَّناعِ، مثالُ السَّحاب: رَجُلٌ من أهل حِمْصَ، له خَبَرٌ مع دِعْبِلِ بن عليّ. وقال ابن الأعرابيّ: أَصْنَعَ الرجلُ: إذا أعانَ عَلَى آخَرَ. وقال اللَّيْثُ: تَقُول: اصْنَعِ الفَرَسَ، بالتَّخْفيف، وصَنِّع الجارِيَةَ تَصْنيعا، قال لأنّ تصنِيع الجاريَة لا يَكُون إلّا بأَشْياءَ كَثِيرَةٍ وعِلاجٍ. وفَرَسٌ مُصانِعٌ، وهو الذي لا يُعْطِيكَ جميع ما عنْدَه من السَّيْر، له صَوْنٌ يَصُونُه، فهو يُصانِعُك بِبَذْلِهِ سَيْرَهُ. وصانَعْتُ فُلانًا: إذا داهَنْتَه. واصْطَنَعَ: اتَّخَذ المَصْنَعَةَ، أي الدَّعوة. واصْطَنَع خاتَمًا: أَمَرَ أَنْ يُصْنَعَ له.

стр. 1876

وصَنْعاءُ الشَّامِ، غَيْرُ صَنْعاءِ اليَمَنِ، وهي قرية على بابِ دِمَشْق. * ح - صَنْعَةُ: من قُرَى ذَمارِ اليَمَنِ. وصِنْعُ قَسًا: مَوْضع. وصُنْعٌ: جَبَلٌ في ديار سُلَيْم. والصِّنْعُ: الثَّوْبُ. وأصْنَعَ الأخْرَقُ: تَعَلّم وأَحْكَم. والصَّنِيعُ فَرَسُ باعِثِ بن حُوَيْصٍ الطائيّ. والصَّنْعُ والصَّوْنَعُ: دُوَيْبَّة أو طائر. * * * (ص ن ب ع) أهمله الجوهريّ. وصُنَيْبِعَاتٌ، مُصَغَّرة: موضع. قال حُمَيْدٌ الأرْقَط: يُصْبِحْنَ بالقَفْرِ أَتاوِيَّاتِ هَيْهاتَِ مِنْ مُصْبَحِها هَيْهاتِ مِنْ حَيْثُ رُحْنَ مُتَشنِّعاتِ هَيْهاتَِ حَجْرٌ مِنْ صُنَيْبِعاتِ * * * (ص وع) الصاعَةُ: لُغَةٌ في صاعِ الأرْضِ. وقال ابنُ شُمَيْلٍ: رُبَّما اتُّخِذَت صاعَةٌ من أَدِيم كالنِّطْعِ لِنَدْفِ القُطْن أو الصُّوف عَلَيه. وقال اللّيث: إذا هَيَّأتِ المرأةُ لِنَدْفِ القُطْن مَوْضِعًا، يُقال: صَوَّعَتْ مَوْضِعًا، واسمُ المَوْضِعِ الصاعَةُ. وقال الجوهريّ: الصاعُ: الذي يُكالُ به، وهو أرْبَعَة أمْدادٍ، والجمع أَصْوُعٌ، وإنْ شِئْتَ أَبْدَلت من الواوِ المضمومة هَمْزَةً، أطلق لفظَ الأَصْوُع على جَمْع الصاعِ. قال الفرّاء: صاعُ الكَيْلِ يُذَكَّر ويُؤَنَّثُ، فَمَنْ أَنَّثَه قال: ثَلاثُ أصْوُعٍ، مِثْل ثَلاثِ أَدْوُر، ومن ذَكَّرَه: قال أَصْواعٌ: مثل أَثْواب. وفي قراءة ابن مَسْعُود، ﵁: (ولِمَنْ جاءَ بِها) على التَّأْنِيث. والصَّوْعُ: لُغَةٌ في الصاعِ. وقَرَأَ أبو رَجاء: (نَفْقِدُ صَوْعَ المَلِك) بعَيْنٍ غير مَنْقُوطَةٍ. وقرأ

стр. 1877

أبو رَجاءٍ أيْضًا، والحَسَنُ وعَوْنُ بن عَبْد الله وعبدُ الله بن ذَكْوَانَ: (صُوعَ المَلِكِ) بالضَّمِّ، وهو لُغَةٌ أيْضًا، مِثْلُ قاقٍ وقُوقٍ، وطاطٍ. والصِّواع، بالكَسْر: لُغَةٌ في الصُّواعِ، بالضَّمِّ، ومنه قِراءةُ أَبي حَيْوَة وابنِ قُطَيْبٍ: (صِواعَ المَلِكِ) بكَسْر الصاد. * ح - صَوْعَةُ: هَضْبَةٌ. ويُقالُ: هذا يُصاعُ: أي يُكالُ بالصاعِ. والصُّوَعُ: اللُّمَعُ من النَّبْتِ، ومن لَحْمِ الفَرَس، كالزِّيَمِ. وصَوَّعْتُ الشَّيْءَ: حَدَّدتُ رَأْسَه. * * * (ص ي ع) أهمله الجوهريّ. وقال اللِّحيانيّ: صِعْتُ الغَنَم، أَصِيعُها: إذا فَرَّقْتَها، لُغَةٌ في صُعْتُها أَصُوعُها. وصِعْت القَوْم أَصِيعُهُمْ، وصُعْتُهم أَصُوعُهُم: إذا حَمَلْت بعضهم على بَعْض. وقال ابنُ دُرَيْد: الصَّيْعُ من قولهم تَصَيَّعَ الماءُ: إذا اضْطَرَبَ على وَجْهِ الأرض. * * * فصل الضاد (ض ب ع) أبو سَعِيدٍ: الضَّبْعُ، بالفتح: الجَوْرُ. يُقال: فلانٌ يَضْبَعُ، أي يَجُورُ. قال ابن الأعرابيّ: الضَّبْعُ من الأرْضِ: أَكَمَةٌ سَوْدَاءُ مُسْتَطِيلة قليلا. وحِمارٌ مَضْبُوعٌ، أكَلَتْه الضَّبُعُ. وضَبُعٌ: موضِعٌ. قال عُكَّاشة بنُ أَبِي مَسْعَدَةَ: حَوَّزَها من عَقِب إلى ضَبُعْ في ذَنَبانٍ ويَبِبسٍ مُنْقَفِعْ وقال الجوهريّ: قال الشاعر: * ولا صُلْح حَتَّى تَضْبَعُونا ونَضْبَعا * وهذا إنشادٌ مُغَيَّر عن أَصْلِه؛ والرِّوايَة: * عَن الحَقِّ حَتَّى تَضْبَعُوا ثُمَّ نَضْبَعَا * وصَدْرُه: كَذَبْتُم وبَيْتِ اللهِ نَرْفَعُ عُقْلَها والبَيْتُ من قصيدةٍ لعَمْرِو بن الأَسْوَد أَحَدِ بني سُبَيْع؛ وكانت امرأةٌ اسمُها عَضُوبُ هَجَتْ

стр. 1878

مِرْبَعَ بنَ سُبَيْعٍ فقَتَلَها مِرْبَعٌ، فعَرَض قَوْمُ مِرْبَعٍ الدِّيَةَ فأبَى قَوْمُها، فقال عَمْرُو بن الأسود هذه القَصِيدةَ. ووَقَع البيتُ في الإصلاح أيْضًا مُغَيَّرًا، وفَسَّره ابن السِّيرافيّ ولم يُنَبِّه عَلَيْه. والقصيدة في أشعار بَني طُهَيَّة. وضَبُعُ: رابِيَةٌ. قال أبو محمد الفَقْعَسِيّ، ويُقال عُكّاشَةُ بن أَبي مَسْعَدَة: تَرَبَّعَتْ من بَيْنِ داراتِ القِنَعْ بَيْنَ لِوَى الأَمْعَزِ منها وضَبُعْ وقال ابن دريد: الضَّبْعانِ: موضع يُنسب إليه الضَّبْعانِيّ، كما يقال بَحْرانيّ. ويُقالُ: فُلانٌ من أَهْل الضَّبْعَيْن، كما يُقالُ من أَهْلِ البَحْرَيْنِ. والضِّبْعانُ، بالكَسْر، يُجْمَع على ضِبْعاناتٍ، كما يُقال فلانٌ من رِجالاتِ العَرَبِ، وقالوا جِمالاتٌ، قال: وبُهْلُولًا وشِيعَتَهُ تَرَكْنا ... لِضِبْعاناتِ مَعْقُلَةٍ مَنابا والمَضْبَعَةُ، بالفَتْح: جَمْع ضَبُع. وقال اللَّيث: المَضْبَعَةُ: اللَّحْم الَّذِي تحتَ الإبِطِ من قُدُمٍ. وبَطْن الضِّباعِ: وادٍ. قال المُرَقَّشُ الأَكْبر: جاعِلاتٍ بَطْنَ الضِّباعِ شِمالًا ... وبِراقَ النِّعافِ ذاتَ اليَمِينِ وقد سَمَّوا ضُبَيْعًا، مُصَغَّرا. ويُقال: ضابَعْناهم بالسُّيُوفِ: أي مَدَدْنا أَيْدِيَنا إلَيْهِم بالسُّيُوف ومُدُّوها إلينا. * * * (ض ت ع) * ح - ابن دريد: الضَّتْعُ: دُوَيْبّة، زعموا. وقال آخرون: بل الضَّوْتَعُ دُوَيْبّة أو طائر. قالَ: وأَحْسِبُ أنّ الضَّوْتَعَ في بعض اللُّغات: الرجلُ الأَحْمَقُ. وقال آخَرُون: بل هُوَ الضَّوْكَعَةُ، وهو أقْرَبُ إلى الصَّواب. * * * (ض ج ع) ابن دريد: الضَّجُوعُ: الضَّعِيفُ الرَّأيِ. وسَحَابَةٌ ضَجُوعٌ: بَطِيئَةٌ من كثرة مائها. وقال أبو عُبَيْدٍ: الضَّجُوعُ: الناقَةُ التي تَرْعَى ناحِيَةً.

стр. 1879

والضُّجُوعُ، بضم الضاد: حَيٌّ من بني عامِرٍ. والضَّجْعُ: ضَرْبٌ من النَّبات تُغْسَل به الثِّيابُ، لغة يَمانِيَة. وقال الدِّينَوريّ: الضَّجْع: مثلُ الضَّغابِيسِ إلّا أنّه أغْلَظ كثيرًا، وهُوَ مُرَبَّعُ القُضْبانِ، وفيه حُموضَةٌ ومَرارَةٌ، ويُؤْخَذ الضَّجْعُ فيُشْدَخُ ويُعْصَر ماؤه في اللَّبَنِ الذي قد رابَ فيَطِيبُ ويَحْدُثُ فيه لَذْعُ اللّسان قَلِيلًا، ويُجْعَل وَرَقُه في اللبَن الحازِرِ كما يُفْعَل بورق الخَرْدَل، وهو جَيِّدٌ للباءةِ. قال: وأَنْشَدني بعضُ الأعرابِ لشاعرٍ من أهْلِ القَرار يَعِيبُ أهْلَ البَدْو: ولا تَأكُلُ الخَوْشانَ خَوْدٌ كَرِيمَةٌ ... ولا الضَّجْعَ إلّا مَنْ أَضَرَّ بِهِ الهَزْلُ الخَوْشان: نَبْتٌ مِثْل السَّرْمَق إلَّا أنّه أَلْطَفُ وَرَقًا. وفيه حُموضَةٌ، والناس يأكلُونه. والمَضْجُوع: الضَّعِيفُ الرَّأْيِ. وقال ابنُ الأعرابيّ: رَجُلٌ ضاجِعٌ، أي أَحْمَقُ. وضَجَعَ النَّجْمُ، فهو ضاجِعٌ: إذا مالَ للمَغِيبِ، ونُجُومٌ ضَواجِعُ. ويُقال: أراكَ ضاجِعًا إلى فُلانٍ، أي مائلًا إليه. والضَّواجِعُ: مَصابُّ الأَوْدِيَة، واحِدُها ضاجِعَةٌ، عن أبي عَمْرٍو. وقال ابن السّكّيت: دَلْوٌ ضاجِعَةٌ: مَلْأَى ماءً تَمِيلُ في ارْتفاعِها من البئرِ لِثِقَلِها، قال يَصِفُ دَلْوًا: إنْ لَم تَجِئ كالأَحْدَلِ المُسِفِّ ضاجِعَةً تَعْدِلُ مَيْلَ الدَّفِّ إذَنْ فلا آبَتْ إلَيَّ كَفِّي أو يُقْطَعَ العِرْقُ مِنَ الأَلَفِّ الأَلَفُّ: عِرْقٌ في العَضُد. ومَضاجِعُ الغَيْثِ: مَساقِطُه. والمَضاجعُ: اسمُ مَوْضِع بعَيْنه. وضِجَعٌ مِثالُ عِنَبٍ: مَوْضعٌ، قال أبو مُحَمّد الفَقْعَسيّ، وقيل عُكّاشة بن أبي مَسْعَدَة: فالضارِبِ الأَيْسَرِ من حَيْثُ ضَلَعْ بها المَسِيلُ ذاتَ كَهْفٍ فَضِجَعْ

стр. 1880

والضُّجْعَةُ، بالضمّ: الوَهَنُ في الرأيِ، يُقال: في رَأيه ضُجْعَة. وبَنُو ضِجْعانَ: قَبِيلةٌ من العَرَب. ورَجُلٌ ضُجْعَى، وضِجْعى، وقُعْدَى وقِعْدَى: كَثِيرُ الاضْطِجاع والقُعُودِ في بَيْتِه. وضِجْعُ فلانٍ إلى فُلانٍ، بالكَسْرِ، كقَوْلِك: صِغْوُهُ إلَيْه. ورَجُلٌ أَضْجَع الثَّنايا، أي مائلُها، والجميع الضُّجْعُ. وقال اللَّيْث: الإضْجاعُ، في بابِ الحَركاتِ: الإمالَةُ والخَفْض. قال: والإضْجاعُ في القَوافِي، مثلُ الإكْفاءِ. وقيلَ: الإضْجاعُ: أنْ يَخْتَلِف إعرابُ القَوافِي. وأَضْجَعَ فلانٌ جُوالِقَه: إذا كان مُمْتَلِئًا ففَرَّغَه. قال: * تُعْجِلُ إضْجاعَ الجَشِيرِ القاعِدِ * الجَشِير: الجُوالِقُ. والقاعِدُ: المُمْتَلِئ. وتَضاجَعَ فلانٌ عن أمرِ كذا وكذا: إذا تَغافَل عنه. والاضْطِجاعُ في السُّجُود: أَنْ يَتَضامَّ ويُلْصِقَ صَدْرَه بالأرض. وقال الجوهريّ: وأمّا قولُ عامِرِ بن الطُّفَيْل. لا تَسْقِني بِيَدَيْكَ إنْ لم أَغْتَرِفْ ... نَعَمَ الضَّجُوعِ بغارَةٍ أَسْرابِ فهُوَ اسم مَوْضع. وليس البَيْت لعامِرٍ، وإنّما هُوَ للَبيدِ بن رَبِيعَةَ، والرِّواية: إنْ لم أَلْتَمِسْ. * ح - ضَاجِعٌ: وادٍ. وضَجَّعَتِ النَّجْمُ للمَغيبِ: لغةٌ في ضَجَعَت. والضُّجْعِيَّة والضِّجْعِيَّة، كالضُّجْعَى والضَّجْعَى. * * * (ض ر ع) ابن دريد: امراةٌ ضَرْعاءُ: عَظِيمَةُ الثَّدْيَيْنِ، والشاةُ كَذلك. وقال قومٌ: الضَّرِيعُ: نَبْتٌ يَلْفِظُه البَحْرُ. وقال ابنُ الأعرابيّ: الضَّرِيع: العَوْسَجُ الرَّطْبُ؛ فإذا جَفَّ فهو عَوْسَجٌ.

стр. 1881

وقال اللَّيْث: يقال للجِلْدَة التي عَلَى العَظْم تَحْتَ اللَّحْم من الضِّلَع هي الضَّريعُ. ويُقال: هذا ضِرْعُه وصِرْعُه، بالكَسْر، بالصاد والضاد، أي مِثْله. والضِّرْعُ والصِّرْع أيضا: قُوَّةُ الحَبْلِ، والجَمْعُ ضُرُوعٌ وصُرُوعٌ. وقال الدِّينَوَريّ: الضُّرُوع: نوعٌ من أنواع العِنَبِ السَّرَوِيّ، أبيضُ كبارُ الحَبِّ، قَليلُ الماء عَظِيمُ العَناقيد، مثلُ الزَّبيب الّذي يُسَمَّى الطائفيّ. وقالَ شَمِرٌ: ضَرِعَ فلانٌ لفلانٍ، مِثال سَمِعَ، لُغَةٌ في ضَرَعَ، مثال ضَرَب، أي ذَلَّ وخَضَعَ. والمُسْتَضْرِعُ: الضارِعُ. قال أبو زُبَيْدٍ: مُسْتَضْرِعٌ ما دَنا منهنَّ مُكْتَنِتٌ ... بالعَرْقِ مُجْتَلَمًا ما فَوْقَهُ قَنِعُ اكْتَنَتَ: إذا رَضِيَ. وقولُه: مُجْتَلَما، يريد لَحْمَةً من هذا الأَسد المذكور قَبْله، ويُرْوَى: مُلْتَحِمًا. * ح - ضَرْعاءُ: قَرْيَة. وتَضَرَّع الظِّلُّ: قَلَصَ. وتُضارِعُ، لغةٌ في تُضارُعٍ، اسْم جَبَل. * * * (ض ر ج ع) * ح - الضَّرْجَعُ: النَّمِر. * * * (ض ع ع) * ح - ضُعاضِعُ: جُبَيْلٌ صغير عِنْدَه حِبْسٌ كَبِيرٌ، يجتمع فيه الماءُ. * * * (ض ف ع) أهمله الجوهريّ. وقال الخليل: ضَفَعَ، مثل جَعَسَ. وقال ابنُ الأعرابيّ: ضَفَعَ الرجلُ يَضْفَعُ ضَفْعًا: إذا أَبْدَى. وقال اللَّيْث: ضَفَعَ وفَضَعَ، إذا أحْدَثَ، وهو الإبْداء. وقال ابنُ الأعرابيّ: نَجْوُ الفِيل: الضَّفْعُ. وقال الأزهريّ: الضَّفْعانَةُ: ثَمَرَةُ السَّعْدانَة ذاتُ الشوك، وهي مستديرة كأنّها فِلْكَةٌ، لا تَراها إذا هاجَ السَّعْدان وانتَثَر ثَمَرُها - إلَّا مُسْلَنْقِيَةً

стр. 1882

قد كَشَرَتْ عن شَوْكها وانْتَصَّت لِقَدَمِ مَنْ يَطَؤُها، والإبِلُ تَسْمَنُ على السَّعْدانِ وتَطِيبُ عليها أَلبانُها. * ح - ضَفَعَ: حَبَقَ. والضِّفاعُ: خِثْيُ البَقَر. * * * (ض ف د ع) يُقال: نَقَّت ضَفادِعُ بَطْنِه: إذا جاعَ، كما يُقالُ عَصافِيرُ بَطْنِه. والضَّفادِي: جَمْع الضِّفْدِع، أبْدَلُوا العَيْن ياء. أنشد سيبويه: ومَنْهَلٍ لَيْس لَهُ حَوازِقُ ولِضَفادِي جَمِّه نَقانِقُ وإنْشادُ السِّيرافيّ: وبَلْدَةٍ لَيْس بِها حَوازِقُ ولضَفادِي جَمِّها ... والحَوازِقُ: المَضايِق، والمَحابِس. وقال الجوهريّ: وقولُ لَبِيدٍ: يمَّمْنَ أعْدَادًا بلُبْنَى أو أَجَا ... مُضَفْدِعاتٍ كُلُّها مُطَحْلِبَهْ يُريد مياهًا كثيرةَ الضفادع، ولم أجِدْه في شِعْره. * ح - الضِّفْدِع: عَظْمٌ في باطِنِ حافِر الفَرَسِ. * * * (ض ك ع) * ح - الضَّوْكَعَةُ: المرأةُ تَتَمايَلُ في جَنْبَيْها تُفْرِغ المَشْيَ. وضَوْكَعَ في مِشْيَتِه: أعْيا. وتَضَوْكَعَ من الحَفَا، أي ثَقُلَ. * * * (ض ل ع) الأصمعيّ: المَضْلُوعَةُ: القَوْسُ التي في عُودِها عَطَفٌ وتَقَوُّمٌ، وشاكَلَ سائرُها كَبِدَها، وهي ضَلِيعٌ ومَضْلُوعَةٌ، قال المُتَنَخِّل الهُذَليّ: واسْلُ عن الحُبِّ بمَضْلُوعَةٍ ... تابَعَها البارِي ولَمْ يَعْجَلِ ورَجُلٌ ضَلِيعُ الفَم، أي عَظيمُهُ. وكان النبيّ ﷺ ضَلِيعَ الفَم، أي عَظِيمَه، قاله القُتَبِيُّ، قال: والعَرَبُ تَذُمُّ بصِغَر الفَم، وتَحْمَدُ

стр. 1883

سَعَتَه. ومنه في صِفَة النبيّ ﷺ أنّه كانَ يَفْتَتِحُ الكَلامَ ويَخْتَتِمُ بأَشْداقِهِ، وذلك لرُحْبِ شِدْقَيْه. وقال الأصمعيُّ: قلتُ لأعرابيّ: ما الجَمالُ؟ قال: غُؤُور العَيْنَيْن، وإشْرافُ الحاجِبَيْن، ورُحْبُ الشِّدْقَيْن. وقالَ أبو عُبَيْدٍ: ضَلِيعُ الفَمِ: واسِعُه. وقال شَمِرٌ: أرادَ بقوله (كانَ ضَلِيعَ الفَمِ) عِظَمَ الأَسْنانِ وتَراصُفَها. وقال اللّيث: رَجُلٌ أَضْلَعُ، وامراةٌ ضَلْعاءُ، وقَوْمٌ ضُلْعٌ: إذا كانت سنُّه شَبِيهَةَ الضِّلَعِ. قال: والأَضْلَع يُوصَفُ به الشَّدِيدُ الغَلِيظُ. وقال ابنُ الأعرابيّ: الضَّوْلَعُ المائلُ بالهَوَى. * ح - يَوْمُ الضِّلَعَيْنِ من أيّام العَرَب. وضِلَعُ الرِّجامِ، وضِلَعُ القَتْلَى، وضِلَعُ بَنِي مالِكٍ، وضِلَعُ بَني الشَّيْصَبانِ: مَواضِعُ. والضَّلْعَةُ: سَمَكَةٌ خَضْراء صغيرةٌ قصيرةُ العَظْمِ. وضِلَعُ الخَلْف: من أسْماء الكَيّاتِ، وهِيَ أن تكونَ كَيّةٌ وَراءَ ضِلَعِ الخَلْفِ. * * * (ض ل ف ع) أهمله الجوهريّ. وضَلْفَعٌ، مِثالُ جَعْفَر: مَوْضِعٌ. وقال أبو عَمْرٍو: الضَّلْفَعُ والضَّلْفَعَةُ: المَرْأَةُ الواسِعَةُ الهَنِ. * * * (ض وع) ابن الأعرابيّ: ضاعَ الطائرُ فَرْخَهُ يَضُوعُهُ: إذا زَقَّهُ، تقول منه: ضُعْ ضُعْ: إذا أَمَرْتَه بِزَقِّه. وانْضاعَ وتَضَوَّعَ: إذا بَسَطَ جَناحَيْه إلى أُمِّهِ لِتَزُقَّهُ. والضِّوَعُ، مثالُ عِنَبٍ: لغة في الضُّوَع مِثال صُرَدٍ، عن أبي الهَيْثَم، وأنشد لِلأعْشَى: لا يَسْمَعُ المَرْءُ فِيها ما يُؤَنِّسُهُ ... باللَّيل إلَّا نَئيمَ البُومِ والضِّوَعا بكَسْر الضاد، قالَ: نَصَبَ الضِّوَعَ بِنِيَّةِ النَّئِيم، كأَنّهُ قالَ: إلَّا نَئِيمَ البُومِ وصِياحَ الضُّوَعِ.

стр. 1884

* ح - الضَّوّاعُ: الثَّعْلَب. وضاعَهُ: شاقَّهُ. وتَضَوَّعَ: صاحَ. * * * (ض ي ع) ضَيْعَةُ الرَّجُلِ: حِرْفَتُه وصِناعَتُه. وقال شَمِرٌ: كانَتْ ضَيْعَة العَرَبِ سِياسَةُ الإبِلِ والغَنَم. قال: ويَدْخُلُ في الضَّيْعَة الحِرْفَةُ والتِّجارَة، يُقال للرَّجُل: قُمْ إلى ضَيْعَتِك. وقال الأزهريّ: العَرَبُ لا تَعْرِف الضَّيْعَة إلَّا الحِرْفَةَ والصِّناعَة، وسَمِعْتُهم يقولون: ضَيْعَةُ فلانٍ الخِرازَةُ، وضَيْعَة الآخَرِ الفَتْلُ وسَفُّ الخُوصِ، وعَمَلُ النَّخْلِ، ورَعْيُ الإبِلِ، وما أَشْبَه ذلك. ومن أَمْثالهم: " إني لَأَرى ضَيْعَةً لا يُصْلِحها إلّا ضَجْعَةٌ ". قالَها راع رَفَضَتْ عَلَيْهِ إبلُه في المَرْعَى فأراد جَمْعَها فتبَدَّدَتْ عَلَيْه فاسْتَعانَ حِينَ عَجَز بالنّوْم. قال جَرِيرٌ: وقُلْنَ تَرَوَّحْ لا نَكُنْ لَكَ ضَيْعَةً ... وقَلْبَكَ لا تَشْغَلْ وهُنَّ شَواغِله وفُلانٌ بدارِ مَضْيَعَةٍ، مِثالُ مَطْيَبَةٍ: لغة في مَضِيعَة مِثال مَعِيشةٍ. وقال النَّضْرُ في قوله ﷺ : " مَنْ تَرَك ضَيَاعًا فإلَيَّ ": الضَّياعُ بالفتح: العِيالُ، وقيل: العِيالُ الضُّيَّعُ، فسمّاهم بالمَصْدَر، ولو كُسِرَت الضادُ لكانَ جَمْعَ ضائع، كجِياعٍ في جَمْع جائع. * * * فصل الطاء (ط ب ع) طَبَعْتُ الدَّلْوَ طَبْعًا: مَلَأْتُها، مثلُ طَبَّعْتُها تَطْبِيعًا. ويُقال: قَدَدْتُ قَفا الغُلام: إذا ضَرَبْتَه بأطرافِ الأصابِع، فإذا مَكَّنْتَ اليَدَ من القَفا قُلْتَ: طَبَعْتُ قَفَاهُ. وطَبِعَ الرجلُ، مثلُ سَمِعَ: إذا لم يَكُنْ له في الأمْرِ نَفاذٌ. وقال ابنُ الأعرابيّ: الطَّبْعُ، بالفتح: المِثالُ. يُقالُ: اضْرِبْهُ على طَبْع هذا، وعَلَى غِرارِه، أي مِثالِه. والطِّبْعُ، بالكسر: مِلْءُ المِكْيالِ والسِّقاء.

стр. 1885

والطَّبُّوعُ، مِثال سَفُّودٍ: دُوَيْبَّةٌ من ذوات السُّمُوم. وقال الأزهريّ: سمعتُ رجلًا من أهلِ مِصْرَ يقول: هي مِنْ جِنْسِ القِرْدان. والطِّبِّيعُ مِثالُ فِسِّيقٍ: لُبُّ الطَّلْع؛ سُمِّيَ بِذلك لِامْتِلائه. وسُئِلَ الحَسَنُ، ﵀، عن قوله تعالى: (لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ)، فقال: هو الطِّبِّيعُ في كُفَرّاه. والتَّطْبِيعُ: التَّدْنِيسُ والتَّنْجِيسُ، قال يَزيدُ بن الطَّثْرِيَّة: وعَنْ تَخْلِطِي في طَيِّبِ الشِّرْبِ بَيْنَنا ... مِن الكَدَرِ المَأْبِيّ شِرْبًا مُطَبَّعا أرادَ: وأنْ تَخْلِطِي، وهي عَنْعَنة تَميم. والمَأْبِيّ: الَّذي تَأْبَى شُرْبَه الإبلُ. وقال الجوهريّ: قال الراجز: إنّا إذا قَلَّت طَخارِيرُ القَزَعْ نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ الرَّجَز يُرْوَى لأبي محمد الفَقْعَسِيّ ولعُكّاشَة بن أبي مَسْعَدَةَ السَّعْدِيّ، وبين المَشْطُورَينِ سِتَّةَ عَشَرَ مَشْطُورًا، والرِّواية: وهُنَّ إنْ قَلَّتْ. والصَّحِيح أنّه لعُكّاشة. * ح - الأَطْباعُ: مَغائضُ الماءِ. وهذا طُبْعانُ الأَمِيرِ، أي طِينُه الذي يَخْتُمُ به. والطَّبْعُ: الصَّدَأ، لغة في الطَّبَعِ. * * * (ط ر س ع) أهمله الجوهري. وقال ابنُ دُرَيْد: طَرْسَعَ وسَرْطَعَ: إذا عَدا عَدْوًا شَدِيدًا من الفَزَع. * * * (ط ز ع) أهمله الجوهريّ. وقال الأزهريّ: الطَّزِعُ والطَّسِعُ، والطَّزِيع والطَّسِيع: الذي لا غَيْرَةَ له. * ح - الطَّزِعُ: الذي لا غَناءَ عِنْده. وطُزْعَةُ: بَلَدٌ على ساحِل صِقِلِّيَة. * * * (ط س ع) أهمله الجوهريّ. وقال ابن دريد: الطَّسْعُ: النِّكاحُ.

стр. 1886

والطَّيْسَعُ مثالُ غَيْهَب: المَوْضِعُ الواسِعُ. قال: وقال قَوْمٌ: الطَّيْسَعُ: الحَرِيص. والطَّسِعُ والطَّسِيع: الّذي لا غَيْرَةَ له. * ح - طَسَعَ في البِلادِ: ذَهَبَ فيها. وهادٍ مِطْسَعٌ: حاذِقٌ. * * * (ط ع ع) أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ الأعرابيّ: الطَّعُّ، بالفَتْح: اللَّحْسُ. والطَّعْطَعُ من الأَرْضِ، مِثالُ لَعْلَع: المُطْمَئنُّ. وقال اللَّيْث: الطَّعْطَعَةُ: حِكايةُ صَوْتِ اللّاطِع، والنّاطِع، والمُتَمَطِّق؛ وذلك إذا أَلْصَق لِسانَه بالغارِ الأعْلَى ثم نَطَعَ من طِيبِ شَيْءٍ أَكَلَهُ. * ح - ابنُ الأعرابيّ: طَعَّهُ، أي أَطاعَهُ. * * * (ط ل ع) الطالِعُ من السِّهامِ: الَّذي يَقَعُ وَراءَ الهَدَفِ ويُعْدَل بالمُقَرْطِسِ. قال المرّار بنُ سَعِيدٍ الفَقْعَسيّ: لهَا أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشا ... ولا شاخِصاتٌ عن فُؤادِي طَوالِعُ أَخْبَرَ أنّ سِهامًا تُصيبُ فُؤادَهُ ولَيْست بالتي تَقْصُرُ دُونَهُ، أو تُجاوزهُ فَتُخْطِئه. وقال ابنُ الأعرابيّ: رُويَ عن بَعْض المُلوك أنّه كان يَسْجُد للطالِع. مَعْناه أنّه كان يَخْفِضُ رَأْسَه إذا شَخَصَ سَهْمُه فارْتَفَعَ عن الرَّمِيَّة، فكان يُطَأْطِئُ رأسَه لِيَتَقَوَّم السَّهْمُ فيُصِيبَ الدَّارَةَ. وطَلَعَ أيضًا، بمَعْنَى بَلَغَ. يُقالُ: مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنا، أي مَتَى بَلَغْتَ. وطَلَعْتُ أرْضِي، أي بَلَغْتُها. ورَجُلٌ طَلّاعُ الثَّنايا، وطَلّاعُ أَنْجُدٍ: إذا كان مُمارِسًا للأُمُورِ رَكّابًا لها، يَعْلُو الأمورَ ويَقْهَرُها بمَعْرِفَتِهِ وتَجارِبِهِ وجَوْدَةِ رَأْيه. قال محمّد بن أبي شَحّاذٍ الضَّبِّيّ - وقال ابنُ السِّكِّيت إنّه لِراشِدِ بنِ دِرْواسٍ -: وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ ... وقَدْ كانَ لَوْلا القُلُّ طَلّاعَ أَنْجُدِ ويُرْوَى: وقَدْ يَعْقِل.

стр. 1887

وقال الأصمعيُّ: الطِّلْع، بالكَسْر: كُلُّ مُطْمَئِنٍّ في أَرْضٍ ذاتِ رَبْوَةٍ إذا اطَّلَعْتَهُ رَأَيْتَ ما فِيهِ. وقال أبو عَمْرٍو: الطِّلْعُ: الحَيَّةُ. وقال الزّجّاجُ: طَلَعَ النَّخْلُ: إذا ظَهَرَ طَلْعُهُ، مِثْلُ أَطْلَع. وقال اللَّيْثُ: الطِّلاعُ في قولِ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ: فكانَ طِلاعًا من خَصاصٍ ورِقْبَةٍ ... مَخافَةَ أعْداءٍ وطَرْفا مُقَسَّما هُوَ الاطِّلاعُ نَفْسُه. وقال الأزْهريّ: قوله طِلاعًا أي مُطالعةً، وهو أَحْسَنُ من أنْ تَجْعَلَه اطِّلاعًا، لأنّه القِياسُ في العَرَبِيّة. وأَطْلَعْتُ عَلَيْهم، بمعنى طَلَعْتُ عَلَيْهم. وأَطْلَعْتُ إلَيْه مَعْرُوفا، مِثْلُ أَزْلَلْتُ. وأَطْلَعَني فلان، أي أَعْجَلَني. وقال ابنُ الأعرابيّ: الطَّوْلَعُ، مِثالُ خَوْلَع: القَيْءُ. وحَكَى أبو زَيْدٍ: عَافى الله رَجُلًا لَمْ يَتَطَلَّع في فَمِكَ، أي لم يَتَعَقَّبْ كَلامَك. ويُقالُ: اطَّلَعْتُ الفَجْرَ اطِّلاعًا، أي نَظَرْتُ إليه حينَ طَلَعَ. قال أبو صَخْرٍ الهذليّ: إذا قُلْتُ هذا حِينَ أسْلُو يَهِيجُنِي ... نَسِيمُ الصَّبا مِنْ حَيْثُ يُطَّلَعُ الفَجْرُ * ح - تَطَلَّعَ، أي زافَ في مِشْيَتِهِ. واسْتَطْلَعْتُ مالَهُ: ذَهَبْتُ به. * * * (ط وع) الطاعِي: مَقْلُوبُ الطائِع. قالَ: حَلَفْتُ بالبَيْتِ وما حَوْلَهُ ... مِنْ عائذٍ بالبَيْتِ أوْ طاعِي وهذا كقَوْلِهِم: عاقَنِي عائقٌ وعاقٍ. وطاعَ يَطاعُ: لُغَةٌ جَيِّدَةٌ في طاعَ يَطُوع. وقال الزجّاج: طِعْتُ، بالكسر: لُغَةٌ في طُعْتُ بالضم. * ح - رَجُلٌ طاعٌ، أي طائعٌ. وطَوْعَةُ وطاعةُ: منْ أعْلامِ النّساء.

стр. 1888

وابنُ طَوْعَةَ: شاعِران، أحدُهُما الفَزارِيّ واسمُه نَصْرُ بن عاصِم، والآخَرُ الشَّيْبانِيّ ولَمْ أَقِفْ على اسْمِهِ. وحُمَيْدُ بنُ طاعَةَ السَّكونيّ: شاعِرٌ ولم أَقِفْ على اسْم أَبِيهِ. * * * (ط ي ع) * ح - يَطِيعُ: لغة في يَطُوعُ. * * * فصل الظاء (ظ ل ع) * ح - ظَلَعَتِ الكَلْبَةُ: اسْتَجْعَلَتْ. والظُّلَعُ: جَبَلٌ. * * * فصل العين (ع ف ر ج ع) أهمله الجوهريّ. وقال الأزهريُّ: العَفَرْجعُ، مِثالُ هَمَرْجَلٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ. * * * (ع ك ع) أهمله الجوهريّ. والعَكَوْكَعُ، على فَعَوْعَلٍ: القَصِيرُ. وقال اللَّيْثُ: العَكَنْكَعُ: الذَّكَر مِنَ الغِيلانِ. وقال الفَرّاء: الشَّيْطانُ يُقال لَهُ: العَكَنْكَعُ والكَعَنْكَعُ. ويُقالُ لِلْغُولِ الذَّكَرِ كَعَنْكَعَ أيضًا. * * * (ع هـ خ ع) أهمله الجوهري. وقال الخَليلُ: سَمِعْنا كَلِمَةً شَنْعاءَ لا تجوز في التألِيف. قال: وسُئلَ أعْرابيّ عن ناقَتِهِ فقالَ: تَرَكْتُها تَرْعَى العُهْخُعَ، بالضمّ، قال: وسَألْنا الثقات من عُلَمائهم فأَنْكَروا أنْ يَكُونَ هذا الاسم من كَلامِ العَرَب. قال: وقالَ الفَذُّ منهم: هُوَ شَجَرَةٌ يُتَداوَى بها وبِوَرَقِها. قال: وقال أَعْرابيّ آخَرُ: إنَّما هُوَ الخُعْخُع. قال اللَّيْثُ: وهذا مُوافِقٌ لِقِياس العَرَبِيّة وللتأليف. * * * (ع وع) * ح - العَوْعاءُ: الغَوْغاءُ.

стр. 1889

(ع ي ع) أهمله الجوهريّ. وقال الأزهريّ: يُقال: عَيَّعَ القَوْمُ تَعْيِيعًا: إذا عَيُّوا عن أَمْرٍ قَصَدُوه، قال: حَطَطْتُ عَلَى شِقِّ الشِّمالِ وعَيَّعُوا ... حُطُوطَ رَباعٍ مُحْصِفِ الشَّدِّ قارِبِ الحَطُّ: الاعْتِمادُ على السَّيْرِ. * * * فصل الفاء (ف ج ع) ابن دُرَيْد: امرأةٌ فاجِعٌ، ولم يَذْكُرْ لها مَعْنًى كأنّه أخْرَجَها مُخْرَجَ لَابِنٍ وتَامِرٍ، أي صاحِبَةُ فَجِيعَة. * ح - يُقالُ للغُرابِ فاجِع؛ لأَنَّهُ يَفْجَعُ بالبَيْنِ. وسَمْلَقَةُ بنُ مُرَيّ بن الفُجّاع، أَوّلُ مَنْ جَزَّ النَّواصِي. * * * (ف د ع) الأصمعيّ: الأَفْدَعُ: الَّذِي ارْتَفَعَ أَخْمَصُ رِجْلِهِ ارْتِفاعًا لَوْ وَطِئَ صاحِبُها عَلَى عُصْفُورٍ ما آذاهُ. وأَمّا ما أنْشَدَ أبو عَدْنانَ: يَوْمٌ من النَّثْرَةِ أو فَدْعائها يُخْرِجُ نَفْسَ العَنْزِ مِنْ وَجْعائها فإنَّه عَنَى بفَدْعائها الذِّراعَ يُخْرِجُ نَفْسَ العَنْزِ مِنْ شِدَّةِ القُرِّ. وفَدَّعْتُه تَفْدِيعًا: جَعَلْتُهُ أَفْدَعَ. ومنه الحَدِيثُ: " فَدَّعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ؛ ﵄ ". * * * (ف ر ع) ابن الأعرابيّ: الفارِعُ: عَوْنُ السُّلْطانِ وجَمْعُه فَرَعَةٌ، قال: وهو مِثْلُ الوازع، وجَمْعُهُ وَزَعَةٌ أيضا. وقال أبو سَعِيد: الفَرْعَةُ: جِلْدَةٌ تُزادُ في القِرْبَة إذا لَمْ تَكُنْ وَفْرَاءَ تَامَّةً. ورَجُلٌ مِفْرَعٌ، بكَسْر المِيم، من قَوْمٍ مَفارِعَ، وهُمُ الَّذِين يَكُفُّونَ بَيْنَ الناسِ. والفُرْعُ، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بالحجاز. وقد سَمَّوْا فُرْعانَ، مِثْلُ عُثْمانَ، وفُرَيْعًا مُصَغَّرًا. وتَميمُ بن فِرَعٍ، مثالُ عِنَبٍ: من التَّابِعِينَ.

стр. 1890

وقال الجوهريّ: وفي الحَدِيث: " لا فُرَعَ ولا عَتِيرَة ". تَقُول منه: أَفْرَعَ القَوْمُ: إذا ذَبَحُوهُ. والفَرَعُ أيْضًا: المالُ الطائلُ المُعَدُّ، والصَّوابُ الفَرْعُ بسكُونُ الراءِ، قال الشُّوَيْعِرُ: فمَنّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ ... مِنْ فَرْعِه مالًا ولا المَكْسِرِ وأَفْرَعَ فُلانٌ أَهْلَه، أي كَفَلَهُمْ. وقال الجوهريّ: قال أبو خِراشٍ: وظَلَّ لَنا يَوْمٌ كأنّ أُوارَهُ ... ذَكا النارِ مِنْ نَجْمِ الفُرُوع طَوِيلُ والرِّواية: وظَلَّ لها، أي للأُتُن. وقال أبو عُبَيْدٍ: أَفْرَعَت المَرأةُ: حاضَتْ. وأَفْرَعَت: إذا رَأَتْ دَمًا قَبْلَ الوِلادَة. وأَفْرَعْتُهُ: أَدْمَيْتُه. وقال أبو عَمْرٍو: أَفْرَع العَرُوسَ: إذا قَضَى حاجَتَهُ مِنْ غِشْيانِه إيّاها. والمُفْرَعُ: الطَّوِيلُ من كُلِّ شَيْءٍ. وفَرَّعَ بمعنى أَفْرَعَ، أي ذَبَح الفَرَعَ، ومنه قولُه ﷺ : " فَرِّعُوا إنْ شِتْئُم، ولَكِنْ لا تَذْبحوا غَراةً حَتَّى يَكْبَرَ ". أي اذْبَحُوا الفَرَعَ ولا تَذْبَحوا صَغِيرًا لَحْمُه مُلْتَصِقٌ كالغَراةِ، وهي القِطْعَةُ من الغَرَى، والقَصْرُ لُغَةٌ في الغِراء. واسْتفْرَعَ القومُ الحَدِيثَ، أي ابْتَدَؤُوهُ. وتَفَرَّعَ فُلانٌ القَوْمَ: إذا رَكِبَهُمْ وشَتَمَهُمْ. وفَرَّعْتُ مِن هذا الأَصْلِ مَسائلَ فتَفَرَّعَتْ. * ح - فَرَعَ البِكْرَ، أي افْتَرَعَهَا. واسْتَفْرَعَ الفَرَعَةَ: ذَبَحَها. وأَفْرَعَتِ الضَّبُعُ الغَنَمَ: أَفْسَدَتْها وأَدْمَتْها، وكَذلِكَ أَفْرَعَ اللِّجامُ الفَرَسَ. والفَوارِعُ: مَوْضِعٌ. والفَرَعُ: القِسْمُ. وفَرْوَعٌ: مَوْضعٌ.

стр. 1891

وقال أبو زَيْدٍ: الفَيْفَرْعُ، على وَزْن فَيْفَعْلٍ: ضَرْبٌ من الشَّجرِ. * * * (ف ر ز ع) * ح - الفَرْزَعَةُ: القِطْعَةُ من الكَلَإِ. وقَدْ تَفَرْزَع الكَلَأُ. والفَرْزَعُ، حَبُّ القُطْنِ. وفُرْزُعَةُ: أَحَدُ أَنْسارِ لُقْمانَ الثَّمانِيَةِ. * * * (ف ر ق ع) ابن دريد: قال بعض العَرَبِ: سمعتُ فِرْقاعَ فُلان، أي ضَرطَهُ. * ح - الافْرِنْقاعُ: الفَرْقَعةُ. وفَرْقَعَ: إذا عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا مُوَلِّيًا. وفَرْقَعَهُ: لَوَى عُنُقَهُ. * * * (ف ز ع) رَجُلٌ فَزَّاعَةٌ، بالفَتْح والتَّشدِيدِ، ، يَفْزَعُ الناسَ كَثِيرًا. وقد سَمّوْا فَزّاعًا، وفَزَعًا، بالتحريك، وفَزْعًا، بالفتح، وفِزْعًا، بالكَسْر، وفُزَيْعًا، مُصَغّرًا. ورُويَ عن النبيِّ ﷺ أَنَّه نامَ ففَزِعَ وهُوَ يَضْحَكُ " أَيْ هَبَّ مِنْ نَوْمِه. وأَفْزَعْتُه أَنا إذا نَبَّهْتَهُ. قال الفَرّاء: المُفَزَّعُ يكونُ جَبانًا، ويَكُونُ شُجاعًا، فمن جَعَلَه شُجاعًا مَفْعُولًا بِهِ قال بمِثْله تُنْزَلُ الأَفْزاعُ، ومَنْ جَعَلَه جَبانًا أراد يَفْزَعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، قالَ: وهذا مِثْلُ قَوْلهم للرَّجُل: إنَّه لمُغَلَّبٌ وهُوَ غَالِبٌ، ومُغَلَّبٌ وهُوَ مَغْلُوبٌ. * * * (ف ص ع) ابنُ الأعرابيّ: الفَصْعانُ: المَكْشُوفُ الرَّأْس أَبَدًا جَرارةً والْتِهابا. والفَصْعاءُ، الفَأرَة. وقالَ ابنُ دريد: الفُصْعَةُ، بالضَّمّ: غُلْفَةُ الصَّبِيّ إذا اتَّسَعَتْ حَتّى تَخْرُجَ حَشَفَتُه.

стр. 1892

وقال ابنُ الأعرابيّ: فَصَّعَ الرَّجلُ تَفْصِيعًا: إذا خَرَجَ منه رِيحٌ مُنْتِنَةٌ وفَسْوٌ. * ح - فَصَعَ عِمامَتَه: حَسَرَها عن رَأْسِه. وفَصَّعَ لِي بِه: أَعْطانِيهِ. * * * (ف ض ع) أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ الأعرابيّ: فَضَعَ: إذا أَبْدَى، أي أَحْدَثَ، مِثْلُ ضَفَع. * * * (ف ظ ع) * ح - فَظِعْتُ بالأَمْرِ وتَفَظَّعْتُهُ، أي أَفْظَعْتُه. والفَظِيعُ: الماءُ العَذْبُ. * * * (ف ع ع) الفَعْفَعانُ: القَصّابُ أو الراعِي. والفَعْفَعُ: الجَدْيُ، مِثالُ صَرْصَرٍ. ورَجُلٌ فَعْفَعٌ أيضًا، وفُعافِعٌ مِثال حُلاحِلٍ: إذا كانَ خَفِيفًا. والفَعْفاعُ، مِثالُ قَمْقامٍ: الجَبانُ. ويُقالُ: تَفَعْفَعَ في أَمْرِه، أي أَسْرَعَ. * ح - الفُعافِعُ: القَصَّابُ، والخَفِيفُ أيضًا. وكَذلِكَ الفَيْفَعِيُّ، عن الجُمَحِيّ. * * * (ف ق ع) حَمامٌ فِقِّيع مثال فِسِّيقٍ: شَدِيدُ البَياضِ. ويُقالُ: أبْيَضُ فِقِّيعٌ أيضا. والفَقْعُ: السَّرِقَةُ. قال أبو حِزامٍ العُكْلِيّ: ومَنْ ثَهَتَتْ به الأَرْطالُ حَرْسًا ... أَلَا يا عَسْبَ فاقِعَةِ الشَّرِيطِ ثَهَتَتْ: دَعَتْ. والأرْطالُ: الغِلْمانُ. وحَرْسًا: دَهْرًا. والإفْقاعُ: سُوءُ الحالِ، يُقالُ: فَقِيرٌ مُفْقِعٌ مُدْقِعٌ. والتَّفْقِيعُ: التَّشَدُّقُ في الكَلامِ. وتَفْقِيعُ الوَرْدَةِ: أنْ تُضْرَبَ بالكَفِّ فتُفَقِّعَ وتَسْمَعَ لها صَوْتًا. ويُقالُ: فَقِّعُوا أَدَمَكُم، أي حَمِّرُوها.

стр. 1893

والمُفَقِّعَةُ: طائرٌ أَسْوَدُ أَبْيَضُ أَصْلِ الذَّنَبِ يَنْقُرُ البَعَرَ. وقال ابنُ بُزُرْجَ: يُقال للرَّجُلِ الأَحْمَرِ فُقاع، وهو الشَّدِيد [الحُمْرَةِ]، في حُمْرَته شَرَقٌ من إِغْرابٍ، وأنشد: فُقاعٍ يَكادُ دَمُ الوَجْنَتَيْنِ ... يُبادِرُ مِنْ وَجْهِهِ الجِلْدَهْ وقال أبو زَيْدٍ: فَقاعٍ، وجَعَله الجاحِظُ فَقِيعًا. وقال الدِّينَورِيُّ: ذكر بعضُ الرُّواةِ أنّ الفُقّاعَ بالضَّمِّ والتّشْديد: نباتٌ مُتَفَقّعٌ، إذا يَبِسَ صلب فصار كأنَّه قُرُونٌ. * * * (ف ك ع) * ح - الفَكَعُ: الهَكَعُ، عن ابن دُرَيْد. * * * (ف ل ع) الفِلْعَة، بالكَسْر: القِطْعَةُ من السَّنامِ. والفَوالِعُ: الدَّواهِي، الواحِدة فالِعَة. * ح - مَرادَة مُفَلَّعَةٌ: خُرِزَتْ مِنْ قِطَعِ الجُلودِ. * * * (ف ن ع) أبو عبيد: الفَنَعُ، بالتّحرِيك: الكَرَمُ، والعَطاءُ والجُودُ. وحُسْنُ الذِّكْرِ. ورَجُلٌ مِفْنَعٌ، بكَسْرِ المِيم. قال ابنُ دُرَيْد. قالَ لَبِيدٌ في سُلَيمانَ بنِ رَبِيعَةَ الباهِليّ: * أَنْتَ جَعَلْت الباهِلِيَّ مِفْنَعا * * * * (ف ن ق ع) * ح - الفَنْقَعَةُ والفُنْقُعَةُ: الِاسْتُ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ. والفَنْقَعُ: المَوْتُ. * * * (ف وع) شَمِرٌ: يُقالُ: أتانا فُلانٌ عند فَوْعَةِ العِشاءِ، يَعْني أَوَّلَ الظُّلْمَةِ. قالَ: وفَوْعَةُ النَّهارِ: أَوَّله.

стр. 1894

قالَ: ووَجَدْتُ فَوْعَةَ الطِّيبِ وفَوْغَتَه؛ بالعَيْن والغَيْن، وهِيَ طِيبُ رائحتِه يَطِيرُ إلى خَياشِيمِك. وقال غَيْرُه: فَوْعَةُ السَّمِّ: حُمَتُه وحَدُّه. * * * (ف ي ع) * ح - فَيْعُ الأمْرِ وفَيْعَتُهُ: أَوّلُهُ. * * * فصل القاف (ق ب ع) ابن الأعرابيّ: يُقال لِصَوْت الفِيلِ: القَبْعُ، بالفَتْح، والقَبْعُ أيضًا: الصِّياحُ. والقَبْعُ: أنْ يُطَأطِئَ الرَّجُلُ رَأْسَه في الرُّكُوع شَدِيدًا. والقُباعُ، بالضَّمِّ: الأَحْمقُ. وكانَ في الجاهِلِيَّةِ رَجُلٌ كان يُقال له قُباعُ بنُ ضَبَّةَ، يُضْرَبُ مَثَلًا لكلّ أَحْمَقَ، وهو غير الّذي ذكره الجوهريّ. ويُقال للقُنْفُذِ قُباعٌ، وقُبَعُ مِثالُ زُفَرَ. وقال اللّيْث: القُبَعُ: دُوَيْبَّةٌ من دَوابّ البَحْر. وقال الفَرّاء: القُباعِيُّ من الرِّجال: العَظِيم الرَّأسِ. ويقالُ للمرأةِ الواسِعَة الجَهازِ: إنّها لَقُباعٌ. والقَوْبَعَةُ: دُوَيْبَّةٌ. وقال أبو حاتِم: القَوْبَعُ: طائرٌ. وقال الأصمعيُّ: القَوْبَعُ: قَبِيعَةُ السَّيْف، وأنشد لمُزاحِم العُقَيْليّ: فصَاحُوا صِياحَ الطَّيْرِ من مُحْزَئلَّةٍ ... عَبُورٍ لِهادِيها سِنانٌ وقَوْبَعُ وقال ابنُ دُرَيْد: رَجُلٌ قُنْبُعٌ: قَصِيرٌ، وامرأةٌ قُنْبُعَةٌ. قالَ: والقُنْبُعَةُ: خِرْقَةٌ تُخاط شَبِيهَةٌ بالبُرْنُسِ ويَلْبَسُها الصِّبْيان. وقال الجوهريّ: أَقْبَعْتُ السِّقاءَ: إذا أدْخَلْتَ خُرْبَتَهُ في فَمِكَ فشَرِبْتَ منه، هكذا قال أَقْبَعْتُ بالأَلف، وفي بعض النُّسخ اقْتَبَعْتُ، والصَّوابُ: قَبَعْتُ بغَيْرِ ألِفٍ، يُقال: قَبَعَ فلانٌ رأسَ القِرْبَةِ

стр. 1895

والمَزادَةِ، وذلك إذا أرادَ أنْ يَسْقِيَ فِيها، فيُدْخِلَ رَأْسَها في جَوْفِها لِيَكُون أَمْكَن للسَّقْي فيها، فإذا قَلَبَ رَأْسَها على ظاهِرها قِيلَ: قَمَعَها، بالميم. وقال المُفَضَّل: يُقال: قَبَعْتُ السِّقاءَ قَبْعًا: إذا ثَنَيْتَ فَمَه فجَعَلْتَ بَشَرَتَهُ الداخِلَةَ، ثُمَّ صَبَبْتَ فِيهِ اللَّبَنَ أو الماءَ. والقُبْعُ والقُثْعُ والقُنْعُ، بالضَّمِّ بالباء المعجمة بواحِدَةٍ، وبالثاء المُعْجَمة بثلاثٍ، وبالنُّون: الشَّبُّورُ. وأَبَى الثانِيَ الأَزْهريُّ. * ح - قُنْبُعٌ: جَبَل في دِيارِ غَنيّ بن أَعْصُرَ. والقَوْبَعُ: مَوْضِعٌ بعَقِيق المَدِينة. والقَبّاعُ: الخِنْزِيرُ الجَبانُ. وقَنْبَعَ في بَيْتِه: دَخَل فيه. والمُقَنْبِعُ: المُنْتَفِخُ من الغَضَبِ. * * * (ق ت ع) أهمله الجوهريّ. وقال اللَّيْثُ: القَتَعُ: دُودٌ حُمْرٌ تأكُلُ الخَشَبَ، الواحِدَةُ قَتَعَةٌ. وقِيل القَتَعُ: الأَرَضَةُ، قال: غَداةَ غادَرْتُهُمْ قَتْلَى كَأَنَّهُمُ ... خُشْبٌ تُقَصَّفُ في أَجْوافِها القَتَعُ والمُقاتَعَةُ والمُكاتَعَةُ: المُقاتَلَةُ، عن أبي عُبَيْد. * ح - القِتْعُ: خَلِيَّةُ النَّحْل في غارٍ غير ذِي غَوْرٍ. وهُوَ أَقْتَعُ منه، أي أذَلُّ. * * * (ق ث ع) أهمله الجوهريّ. وقال أبو عَمْرٍو: القُثْعُ، بالضَّمِّ، والقُبْعُ بالباءِ المعجمة بواحدة، والقُنْعُ بالنون: الشَّبُّورُ، وأبَى الأوَّلَ الأزهريُّ، وأثبته أبو عَمْرٍو. * * * (ق د ع) ابن الأعرابيّ: قَدَعْتُ الشَّيْءَ: أَمْضَيْتُه، وكانَ يُنْشِدُ للمَرّارِ بن سَعِيدٍ الفَقْعَسِيّ: ويَسْألُ الناسُ ما سِنِّي وقد قُدِعَتْ ... لِي أَرْبَعُونَ وطالَ الوِرْدُ والصَّدَرُ أي أُمْضِيَت، وغيره يُنْشِد: قَدَعَتْ، بفتح القاف أي دَنَتْ، وقد ذكر اللغة الأخيرة الجوهريُّ.
следующие страницы →