Полный текст (3 334 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.
стр. 3151
*ح - الأسَّاوَةَ: الطبّ، قالها ابنُ الكَلْبي بالضَّم ّوالقياس الكَسْر، كالنِّجارة والكِتَابَة والخِيَاطَةِ وغيرها.
***
(أش ا)
قال الجوهريّ قال الشاعر:
وحَبَّذَا حِينَ تُمْسِي الريحُ باردةً
وَادِي أُشَيٍِّ وفتيانٌ به هُضُمُ
يا لَيْتَ شِعْرِيَ عَنْ جَنْبَيْ مُكَشَّحَةٍ
وحيثُ يُبْنَى من الحِنَّاءَةِ الأُطُمُ
عَن الْأَشاءَةِ هَلْ زَالتْ مخارِمُها
وهل تَغَيَّرَ مِنْ آرَامِها إرَمُ
وجَنَّةٍ ما يَذُمُّ الدَّهْرَ حَاضرُها
جَبَّارُها بالنّدَى والحَمْلِ مُحْتَزِمُ
وبين البيت الأول والثاني ست وعشرون بيتا، والشِّعر لزياد بن مُنْقِذ أخي المرَّار.
الأشَيُ: غُرّةُ الفرِس والقُرْحَة.
وأَشَّى الدّوَاءُ العظَم: أبَرأهُ.
وآشَى: هو أبو دَاود النبِي صلوات الله عليه.
وأشَاءَةُ: أمّةٌ من حَضْرَمَوْتَ.
***
(أص ي)
الَّليْثُ: ابن آصَى: طَائرٌ شبه البَاشِق إلّا أنهُ أطوَلُ جَناحًا، وهو الحِدَأُ، ويسمِّيه أهلُ العراق ابنُ آصَى.
*ح - الآصِيَةُ: الدَّاهية الَّلازمة.
والآصِيَةُ أيضا: الآصِرَةُ.
وأصَّى: تَعَسَّر.
والأياصِي: الأيَاصِرُ.
وأَصِيَ السِّنَامُ: تَظَاهَرَ شَحْمُهُ.
وأصَا النَّبْتُ يَأْصُو: اتَّصَلَ وَكَثُر.
***
(أض ى)
تُجْمَعُ الأَضاةُ على أَضْوَاتٍ وأَضْيَاتٍ مثلُ قَنَواتٍ حَصَياتٍ، وقولُ أبي النجم"
وَرَدْتُهُ بِبَازِل نَهَّاضِ
وفِتْيَةٍ وذُبِّلٍ نِحَاضِ
وِرْدَ الْقَطَا مَطَائِط الإيَاضِ
قالوا: أراد الإضاء فقلب.
*ح - تجمعَ الأضَاءُ إضِينَ.
стр. 3152
والإِضَاءُ: الأجَمَةُ من الخل افِ ا لهِنْدِي، وهي المَبْطَخَة أيضا.
***
(أع ا)
*ح - الإعَاءُ: لغة في الوِعَاء.
***
(أغ ا)
الأَوَاغِي: مَفَاجرُ الدِّبار في المزرعة، الواحدة آغيَةٌ.
***
(أف ا)
أهْمَلَهُ الجوْهَريّ. وقال النَّضْر: الأفًا مثال عصًا: القِطَعُ من الغَيْم كما هنّ، الواحدة أفاةٌ ويقال: هَفَاةٌ أيضا. قال كُثَيِّر فمدّ يصف غيثًا:
فأبْلغَ مِنْ عَشْرٍ وأصْبَح مُزْنُةُ
أفَاءً وآفاقُ السَّماءِ حَوَاسِرُ
وقيل: الأفاءُ من السحاب: الذي يُفْرِغ ماءه ويَذْهب، ويُرْوَى أفَاءَ، أي رَجَع.
*ح - أُفِيٌّ: موضعٌ.
***
(أق ي)
أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ الأعرابي: أَقَى، إذا كَرِه الطَّعَام والشَّراب لِعِلّةٍ.
***
(أك ي)
أهمله الجوهرِيّ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: أَكَى، إذا اسْتَوْثَق من غِريمِهِ بالشُّهودِ.
***
(أل ى)
ابنُ الأعرابيّ: الإلْيَةُ بالكسر: القِبَلُ، وفي حديث ابن عمر ﵄ أنَّه كان يقوم له الرّجل من إلْيَتِه. ويروَى منْ إِليَةِ نَفْسِهِ، وقيل: الإلْيَةُ والِّليَةُ كلتاهما فِعْلَةٌ من وَلِيَ فقلبت الواو همزة، أو حذفت، والمعنى: كانَ يَلِي القيام طَيِّبَةً به نَفْسُه من غَيْرِ أن يُغْضَبَ عليه، ويُجْبَر على الإنزعاج في مَجْلسه.
وقال ابنُ الأَعرابيّ: ألَا، إذَا تَكَبَّر.
قال الأزهريّ: هو حرْفٌ غَريب، قال: والأَلِيّ عَلَى فَعِيل: الرَّجُلُ الكثيرُ الأَيْمَانِ.
وأدِيمٌ مَأْلُوٌّ: مَدْبُوغٌ بالألاءِ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: مَأْلِيٌّ.
وقال الدّينورِيّ: إذا كَثُر الألَاءُ بأرضٍ قيل: أرضٌ مَأْلأَةٌ بهمزتين، ويقال في واحد الآلاء بمعنى النَّعماء: إلْيٌ بالكسر، مثال إنْيٍ وإلو مثال فِنْوٍ، والأَلْوُ: الجَهْدُ الّذِي هو ضدِّ التَّقْصِير، وهُوَ من الأضداد عن أبي الهيثم، قال الشَّنْفَرَي:
стр. 3153
تَخَافُ عَلَيْنَا الجُوعَ إنْ هِيَ أَكْثَرَتْ
ونحنُ جِياعٌ أَيُّ أَلوَتَألّتِ
ويُرْوَى "أَوّلٍ"، ويروى "آلٍ". وفي حديث عائشة ﵂ "ويلٌ لِلمُتَأَلِّين" هم الذين يحكمون على الله تعالى يقولون: فلانٌ في الجنّة وفلانٌٌ في النارِ.
*ح - آلِيةُ: مَوْضِعُ.
وأُلْوَةُ: مَوْضِعُ.
وأليَةْ: بَلَدٌ من نواحِي إشِبيلِيَةَ، وبلدٌ من نواحي أَسْتَجَةَ من الأَنْدَلُس.
وآلِيةٌ: ماء من مياه بني سُلَيْمٍ.
وأَلْيَتَانِ: هَضَبَتانِ بالْحَوْءب، والحوءبُ: ماء لبني أبي بكر بن كلاب.
***
(أم و)
أبو الهيثم: الأَمُ جَمْعُ الأَمَةِ كالنَّخلةِ والنَّخْل والبَقْلة والبَقْل، وأصلُ الأَمَةِ عنده أُمْوَةٌ بسكون الميم، قال: فحذفُوا لامَها لمَّا كانت من حروف الِّلين، فلمَّا جَمَعُوها على مِثال نَخْلَةٍ ونَخْلٍ لَزِمَهُمْ أن يقولُوا أمَةٌ وأمٌ مقصورا، فكرهوا أن يجعلوها على حَرْفين، وكرهوا أن يردُّوا الواوَ المحذوفة لمَّا كانَتْ آخر الاسم ويستثقلون السكوت على الواو فقدَّموا الواو، فجعلوها ألِفًا فيما بين الألف والميم.
وقد سَمَّوْا أَمَةَ.
وأَمةُ بنتُ خالد بن سعيد بن العاص.
وأَمَةُ بنتُ أبي الحَكم الغِفارية كلتاهما صحابية.
وقال ابن حَبيب: في الأنصار أَمَةُ بن ضُبَيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوْس، وفي قيس أَمَةُ بن بَجَالَةَ بنِ مازن بنِ ثَعْلبَة بن سعد بن ذُبيان بن بغيضٍ.
وقال الجوهريّ: قال الشاعر:
أمَّا الاماءُ فلا يَدْعُونَني وَلَدًا
إذَا تَرَامَى بَنُو الإمْوَانِ بالْعَار
والشعر مُدَاخَل، وهو للقتَّال الكلابيّ، والرِّواية:
أنا ابنُ أسْمَاءَ أعْمَامي لها وَأبي
إذا تَرَامَى بنُوا لإمْوَان بالْعَار
стр. 3154
وبَعْدَه بأحدٍ وعشرِينَ بيتا:
أمَّا الإمَاءُ فلا يَدْعُونَنِي ولدًا
إذا تُحُدِّث عن نَقْضي وإمْرَارِي
وفي بعض نسخ الصّحاح عَجُزُ البيت فَقَطْ فلا مؤاخذة.
وقال الجوهريّ أيضا: قال الأحوص:
*أيْمَا إلى جَنَّةٍ أيْمَا إلَى نَارِ*
وليس البيت للأحوص، وإنما هو لسعد بن قُوطِ بن سَيّار الجُذَميّ من جَذيمة عبد القيس يهجُو أمَّه وصدره:
*يَا لَيْتَمَا أمُّنا شَالَتْ نَعامَتُهَا*
***
(أن ي)
ابنُ الأنْبَارِيّ: واحد آناء الليل إنِّي مثالُ عَصًا لغةً في، وإنْيٍ مثالُ سِقْيٍ ونحْيٍ، ويقل: إن خيرَ فلانَ لبَغِيٍّ أنِيٍّ: أي متأخر، قال ابنُ مقبل:
ثم احْتَمَلْنَ أنِيًّا بَعْدَ تَضْحِيَةٍ
مثلَ المخارِيفِ مِن جَيْلان أوْ هَجَرِ
وقال ابنُ الأعرابيّ: آنَيْتُ وأنَّيْتُ بمعنى واحد.
*ح - أنَى: وادٍ، وإليه تضافُ عَيْن أَنَى، وبعضهم يقولُ: عَيْنُونَى، وهي قُرْبَ مَدْيَن على السّاحل.
***
(أوي)
تآوَتِ الطَّيرُ، إذا اجتمعتْ، مثالُ تَعَاوَتْ لُغة في تَأوَتْ مثالُ تَعَوَّتْ.
وقال ابنِ شُميلٍ: أوَّيْتُ بالخيل تَأوِيَةً، إذا دعوْتَها آوُ لِترِيع.
قال الأزهريّ: وهو معروف من دُعاء العرب خيلَها إذا كانتْ مُسَيَّبَةً تَرُودُ، وكنت بالبادية مع غلام عربيٍّ يومًا من الأيام في خيل تُنَدِّيها على الماء وهي مهجَّرَةٌ تَرُودُ في جَنَاب الحِلَّة فهبَّتْ ريحٌ ذاتُ إعصار، وجَفَلَتِ الْخَيْلُ، وركبَتْ رءوسها ولم نَضْبطُها، فنادى رجل مِن بني مضرِّسٍ الغلامَ الَّذي كانَ معي، وقال له: ألا وأهِبْ بهَا، أي بالخيل، ثم أَوِّبْهَا تَرعْ إلى صوتك، فرفع الغلام صوتَه وقال: هابِ هابِء ثُمَّ قال: آوُ، فراعت الخيل إلى صوته وقامتْ إلى أنْ صَرَفَ وجُوُهَهَا إلى الحِلَّةَ، ومن هذا قول ابن الرِّقاع:
هُنَّ عُجْمٌ وَقَدْ عِلْمَن مِن الْقَوْ
لِ هبِي واجْدَمِي وآوُ وقُومي
стр. 3155
ويروى: "وناءِي"، وربَّما قيل لها من بعيد إِي بِمَدَّة طويلةٍ.
وائْتَوَى افْتَعَلَ من المَ أوِ يَةِ، أي ا لرَّحْمَة.
وآوَةُ مثل سَاوَةَ: بلدٌ من بلاد الرّيّ.
وقال أبو عمرو الشيباني: الأَوَّةُ بالضم والتّشديد: الدّاهية.
يقال: ما هُو إلا أُوَةٌ من الأوَوِ يا فَتَى، أي داهيةٌ من الدَّواهِي.
قال: وهَذَا من أغْرب ما جَاءَ عَنْهُمْ حين جَعَلُوا الْوَاوَ كالْحَرْف الصَّحيح في موضع الإعراب، فقالوا: الأووُ بالواو الصحيحة والقياس في ذلك الأوَى مثلُ قوةٍ وقوًى، ولكن هكذا حُكِيَ هذا الحرفُ محفوظًا عن العرب.
*ح - الإوِيُّ، لُغَةٌ في الأُوِيّ، عن الفراء.
***
(أو)
أو وقد تكون بمعنى الواو، أنشد أبو زيدٍ.
وقد زَعَمَتْ لَيْلَى بأنِّيَ فَاجَرٌ
لِنَفْسي تُقَاها أوْ عَلَيْها فُجُورها
معناه: وعليها فجورها، وأنشد الفرّاء:
إنّ بِهَا أَكْتَلَ أوْ رِزَامَا
خُوَيْربانِ يُنْفِقان الهاما
قال الزّجّاج في قوله تعالى: "وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أو كَفُورًا": إنّ أو هاهنا أوْكَد من الواو لأنّ الواو إذا قلت: لا تطع زَيْدًا وعمرا، فأطاعَ أحَدَهما كان غيَر خاصٍّ، لأنه أمره ألّا يطيع الاثنين، فإذا قال: "ولا تُطِع منهم آثِما أوْ كَفُورًا" فأوْ قد دلَّتْ على أن كلَّ واحد منهما أهلٌ أن يُعْصَى.
وقال الكسائيَّ وحدَه، وتكون أوْ شَرْطًا. وقال النَّحْوِيُّون: إذا جعلت أو اسمًا ثَقَّلْتَ واوها، فقلت هذه أوْ حسنة، وتقول: دَع الأوَّ جانبًا، وتقولُ ذلك لمنْ يَسْتَعْمِلُ في كلامه افْعَلْ كذا أو كذا.
***
(أهـ ا)
*ح - أهى، إذا قهقه.
***
(أي ا)
قيل: معنى آية من كتاب الله تعالى كلامٌ متَّصل إلى انْقطاعه.
وآيَةٌ ممَّا يُضاف إلى الفعل لقُرْب مَعْنَاها من مَعْنَى الْوَقْت، قال:
بِآيَةِ تُقْدِمُون الخَيْلَ زُورًا
كَأنَّ على سَنَابِكها مُدَاما
стр. 3156
وقال يَزيدُ بن عَمْرو بن الصَّعِق:
ألَا مِنْ مُبَلغٌ عَنِّي تَمِيمًا
بآيةٍ ما يُحِبُّونَ الطَّعَامَا
وقال أحمد بن يحيى: يكونُ ما بعد أيْ منصوبا على كلِّ حالٍ بفعْل مضمَرٍ، ويكونُ مُسْتَأْنَفًا كما يكون تَفْسيرا للذي قبلها، تقولُ: جاءني أخُوك أي زيدًا بالنصب، ورأيت أخاك، أي زيدٌ بالرفع ومررت بأخيك، أي زيدٌ وأي زيدا بالرفع والنصب.
وابنُ أيَّا بالقَصْر مفتوح الألِف: من أصحاب الحديث، واسْمُه عليّ بن محمد.
وقال الجوهريّ: تَآيَيْتُه على تَفَاعَلْتُه وتَأَيْيتُه على تَفَعَّلْتُه، إذا قَصَدْتَ آيتَهُ وَتَعَمدْتَهُ، قال:
الْحُصْنُ أدْنَى لَوْ تَآيَيْتِه
من حَيْثِكِ التُّرَب على الرّاكِبِ
والصواب: قالت، والشعرُ لامرأة.
قال الأصمعيّ: قالت جارية من العرب لأُمِّهَا:
يا أمّتِي ابْصَرنِي رَاكبٌ
يَسِيرُ في مُسْحَنْفِرٍ لاحبِ
فَظِلْتُ أحْثي التُّرْب في وجهه
عَمْدًا وأحْمِي حَوْزَةَ الْغَائبِ
فردّت عليها أمها فقالت: الحُصْن ...
البيتَ.
وقال الجوهريّ: قال جميل:
بُثَيْنَ الْزَمي لا إنّ لا إنْ لَزِمْتِهِ
عَلَى كَثْرَة الوَاشِينَ أيُّ مَعُون
ولم أجده في نؤنيته.
آزيدُ كقولهم: أزيدُ.
***
فصل الباء
(ب ت ا)
*ح - بتا يبتو، وبَتَأ: أقَامَ.
***
(ب ث ا)
شَمِر: البِثَى مثالُ رِضًى: الرمادُ، واحدتُها بِثَةٌ مثالُ عِدَةٍ، قال الطِّرِمَّاحُ:
خَلَا أنَّ كلْفًا بِتَخْريجِهَا
سفَاسقَ حَوْلَ بِثًي جَانحَهْ
أرادَ بالْكُلْف: الأثافِيّ المُسَوَّدَةَ، وتَخْرِيجُها: اخْتِلَافُ أَلْوَانِهَا.
*ح - بَثَأ: إذَا عَرِقَ.
стр. 3157
(ب ج ا)
بِجَايَةُ بالكَسْر: بلدٌ بالأَنْدَلُسِ.
وقال الجوْهَرِيّ: بَجَاءُ: قَبِيلَةٌ.
والبَجَاوِيّاتُ من النُّوقِ: مَنْسُوبَةٌ إلَيْهَا والصّوَابُ بَجَاوَةُ مثالُ زَغَاوَةَ: وهي أَرْضُ النُّوبَة، ذَكَرَهَا الأزْهَرِيّ.
***
(ب ح ا)
*ح - الإبحاء: الانْقِطَاعُ، يُقالُ: أَبْحَتَ عَلَيَّ دَابَّتي، أي انْقَطَعتْ ووَقَفْتْ.
***
(ب خ و)
*ح - البَخْو: الرِّخْوُ، يُقَالُ: كَثْعَبٌ بَخْوٌ. وبَخا غَضَبُه، مثلُ بَاخَ.
***
(ب د ا)
بَدَا: مَوْضِعٌ قالَ كُثَيِّرٌ:
وأنْت الّتِي حَبَّبْتِ شَغْبًا إلَيّ بَدًا
إلَيّ وأَوْطَانِي بلادٌ سِوَاهُمَا
والْبَدْيّةُ على فَعِيلَة: موضعٌ بالشّامِ.
وقال الجوهريّ في بَادي: بَدى، وربّما جَعَلُوه اسمًا للدّاهِيَةِ، كَمَا قَالَ الرَّاجزُ:
*وقَدْ عَلَتْنِي ذُرْءَةٌ بَادِي بَدِي*
*وَرَثْيَةُ تَنْهَضُ بالتَّشَدُدِ*
*وصَارَ للْفَحْلِ لِسَانِي وَيَدِي*
والرِّوَايَةُ "في تَشَدُّدِي"، والرجز لأبِي نُخَيْلَةَ، وقوله: "وَصَارَ لِلْفَحْل" لَيْسَ فِي رجزِه.
وبَدَلُه في رَجَزه بعد قَوْله: "تَشَدُّدِي"، قوله:
*بَعْد انْتهَاضٍ في الشَّبَابِ الأمْلَدِ*
وأنشد ابنُ الأنباريّ شاهدا عَلَى بَادِيّ الرَّأيِ:
أَضْحَى لِخالِي شَبَهِي بَادِي بَدِي
وَصَارَ لِلْفَحْل لِسَانِي وَيَدِي
ويَحْيى بنُ أيوب بن بادِي التُّجِيبيّ: من أَصْحَابِ الْحَديث.
* ح- البَادِيَةُ: قُرًى بالْيَمَامَةِ.
والْبَديَّةُ: مَاءٌ على يَوْمَيْن من حَلَب.
وبَدْوَةُ: جَبَلٌ بنَجدٍ.
ودَارَةُ بَدْوَتَيْن: منْ دَارَاتِ الْعَرَبِ.
وأنشد أبو عمرو ما أنشده ابنُ الأنباريّ.
***
(ب ذ ا)
أَبْذَى بنُ عَدِيٍّ بن تُجَيب، وابنُ بَاذِي واسْمُه الحُسَين بن محمد؛ ممَّن حَدّث.
стр. 3158
وبُذَيَّةَ مثالُ عُلَيَّة هو بُذَيَّةُ بنُ عِياضِ بنِ السَّكُونِ.
وقال الجوهريّ: وبَذْوٌ: اسمُ فَرَسٍ لأبي سِرَاجٍ قالَ فِيهِ:
إنّ الْجِيَادَ عَلَى الْعِلَّاتِ مُتْعَبَةٌ
فَإنْ ظَلَمْنَاكَ بَذْوَ الْيَوْمِ فاظَّلمِ
وفيما قال عِدَّة أغلاط: أحدُها "قال بَذْوٌ"، وهِيَ بَذوَةُ بالهاء، والثّاني قولُه لأبي سِراجٍ وَقَع في النّسخ "سَراجٍ" بِكَسْرِ السِّين وبالرَّاء، وهُوَ تَصْحِيفٌ. والصَّواب لأبي سُواجٍ، بضمّ السّين وبالواو وهو أبو سُوَاجٍ الضَّبِّيّ أخُو بني عَبْد مَنَاةَ بن بَكْر بنِ سَعْدِ بنِ ضَبّةَ. والثّالثُ أنّ الْبَيْتَ الرِّوَايَةُ فِيهِ:
إنّ الجِيَادَ عَلَى العِلّاتِ مُتْعِبَةٌ
فإنْ ظَلَمْنَاكِ بَذْوَ اليَوْمِ فَاظَّلمِي
على التّأْنيث في الخطاب. وفي "فَاظَّلمِي أرادَ" يا بَذْوَةُ فَرخَّم.
وقَالَ ابنُ حبيبَ في مُحَارِب بن خَصَفَةَ بن قَيْس عَيْلانَ: حِدَادُ بنُ بَذَاوَةَ بنِ ذُهْلِ بن طَرِيفٍ بنِ خَلَفِ بنِ مُحَارِب.
***
(ب ر ي)
بَرَوْتُ العُودَ بَرْوًا لُغةٌ في بَرَيْتُه بَرْيًا، عن ابن دُريد.
والْبَرِيّ عَلَى فَعِيلٍ: السَّهْمُ الْمُبْرِيّ الّذِي قَدْ أتِمَّ بَرْيُهُ ولم يُرَشْ ولَم يُنْصَلْ.
والقِدْحُ أوّلُ ما يُقَطّعُ يُسَمَّى قِطْعًا، ثُمَّ يُبرَى فيُسَمَّى بَرِيًّا، فإذا قُوِّم وأنى لَهُ أنْ يُرَاشَ ويُنْصَلَ فهو القِدْحُ، فإذا رِيشَ ورُكِّبَ نَصْلُهُ صَارَ سَهْمًا.
وأبو الجوائزِ الْوَاسِطِيّ الشَّاعِرُ، اسمُه الحسن بنُ عليّ بنِ بَارٍ.
*ح - أَبْرَى: أصَابَه التُّرَابُ.
وأبْرى: صَادَفَ قَصَبَ السُّكَّرِ.
وبَارَى الرَّجُلُ امْرَأتَهُ مُبَارَاةً بغير هَمْزٍ، لغة في بَارَأهَا مُبَارَأةً بالهمز، عن الفرّاء.
وذُو البُرَهِ: هو كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ بنِ تَيْمٍ التَّغْلَبِيّ.
***
(ب ز ا)
عَبْدُ الرَّحْمن بنُ أبْزَى: مِنَ التابِعِينَ، وإبْرَاهِيمُ بنُ محمد بن بازٍ الأنْدَلُسِيّ: من أصحاب الحديث.
*ح - البَزْوَاءُ: مَوْضِعٌ قَريبٌ من الجُحْفَةِ، وقيل: قُرْبَ المدينة، من أشَدِّ بلادِ الله حَرًّا.
стр. 3159
*ح - والأَبْزَى: الكبيرُ الْعَجُزِ.
***
(ب س ا)
أهمله الجَوهريّ.
وقال أبو سعِيد: بُسْيَانُ بالضّمّ: جَبَلٌ دُونَ وَجْرةَ إلى طِخْفَة، قال ذُو الرُّمّةِ:
سَرَتْ مِنْ مِنًى جُنْحَ الظَّلَام فَأَصْبَحَتْ
ببُسْيَان أيْديهَا مَعَ الْفَجْرِ تَلْمَحُ
ويُرْوَى: "فِرْط الظَّلَامِ".
***
(ب ش ا)
أهملَهُ الجوْهرِيّ.
وقال ابنُ الأعرابي: بَشَا، إذَا حَسُنَ خُلُقُه.
***
(ب ص ا)
أهمله الجَوْهَريّ.
وقال الفرّاء: بَصَا، إذا اسْتَقْصَى عَلَى غَرِيمِهِ.
وقال أبو عمرو: البِصَاءُ أَنْ يَسْتَقْصِيَ الْخِصَاءَ، يُقالُ مِنْه: خَصِيٌّ وبَصِيٌّ.
*ح - بَصْوَةُ: مَوْضع.
***
(ب ع ا)
بَعَى يَبْعَي، لُغَةٌ في بَعَا يَبْعُو.
وقال الأصمعيّ: البَعْوَانُ: أنْ يستعبرَ الرَّجُلُ من صاحِبِه الْكَلْبَ يَصِيدُ بِه، قال: ويُقَالُ: أَبِعْنِي فَرَسَك، أي أَعِرْنِيهِ.
واسْتَبْعَى يَسْتَبْعِي: إذا استعارَ. وأنشد غيرُه قولَ الكُمَيْتِ:
قَدْ كَادَهَا خالد مُسْتَبْعيًا حُمُرًا
بالْوَكْتِ تَجْري إلى الْغَايَات والْهَضَبِ
الْهَضَب: جَرْيٌ ضَعِيفٌ. والوَكْتُ: والْقَرْمَطَةُ في الْمَشْي.
وقال سَلَمَة: المُسْتَبْعِي: الرَّجُلُ يَأْتِي الرَّجُلَ وعِنْدَهُ فَرَسٌ فَيقُولُ لَهُ: اعْطِنِيهِ حَتَّى أسابِقَ بِهِ.
***
(ب غ ي)
ابنُ بُزْرج: أنْتَ عَالِمٌ ولا تُبَاغَ، أيْ لا تُصِبْكَ الْعَيْنُ، وأنْتُمَا عالِمانِ ولا تُبَاغِيَا، وأنتُم عُلَمَاءُ ولا تُبَاغُوا، وللمرأةِ الْجَميلة: إنّك لَجَمِيلةٌ ولا تُبَاغَيْ أي ما نُبَالِي أنْ تُصِيبَك الْعَيْنُ. ويقال: اسْتَبْغَيْتُ القومَ فَبَغْوا لِي، أي اسْتَطْلَبْتُهم فطَلَبُوا إلَيّ.
والمتَبغِّي: الأسد.
стр. 3160
وقال ابن دُرَيْدِ: الْبَغْوَةُ: التَّمْرَةُ قَبْل أَنْ يَسْتَحْكِمَ يُبْسَهَا.
*ح - بَغْوانُ: من قُرَى نَيْسَابُور.
ويُغَيَّةُ: عَيْنُ ماء.
وحكى الفرّاء في نوادره: ولا تُبَاغُ برفع الْغَيْن.
وتمامه في (ب وغ).
***
(ب ق ي)
قولُه تَعالَى: ﴿بَقِيّةُ اللهِ خَيْر لَكُمْ﴾، أي ما أبْقَى لكم من الحلالِ، ويقال: مراقبةُ الله خَيْرٌ لَكُمْ.
وقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا مَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُم أولو بَقِيَّةٍ﴾، أي أولُو بَقَاءٍ عَلى أَنْفُسِهِم لِتَمَسُّكِهِمْ بالدّينِ الْمَرْضِيّ.
وقد سَمَّوا بَقيَّةَ وبَقَاءً.
وبقيُّ بنُ مَخْلَدٍ الأندلسيّ: من كبارِ المحدِّثين.
﴿والبَاقيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْس، وَقيلَ: الأعمالُ الصَّالِحَةُ كُلُّهَا.
وقال الِّلحيانِيّ: بَقَوْتُهُ: نَظرت إليه مثل بقينه.
*ح- تقولُ العَربُ: ابْقُهُ بِقُوْتَك مَالَكَ وبِقْيَتَكَ مَالَكَ، وأي احفظه حِفْظَكَ مَالَكَ.
وتقولُ: أَبقِهِ أيضا، فَمَنْ بَقْوتَك قَال: ابْقُهُ بَقَاوَتَكَ مَالَكَ.
﴿والبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ هُنّ سُبْحَانَ الله والحمدُ للهِ وَلَا إلَهَ إلّا اللهُ واللهُ أَكْبَرُ ولا حَوْلَ وَلَا قُوَّةُ إلّا بالله العَظِيمِ.
***
(ب ك ي)
ابنُ الأعرابيّ: البُكَا مقصورًا: نَبَاتٌ، الواحدة بَكَأةٌ.
وقال الدِّينَورِيّ: أخبرني أعرابيٌّ قال: البَكَاةُ: مثلُ البَشَامَة لَا فَرْقَ بَيْنَهُما إلَّا عِنْدَ العالم بهما، وهُما كثيرا ما يَنْبُتانِ مَعًا، وإذا قُطِعَتِ البَكاةُ هُريقَتْ لَبَنًا أَبْيَضَ.
وقال الجوهريّ: وبَاكَيْتُه، أيْ كُنْتُ أبكي منْه، قال الشّاعر:
فالشَّمسُ طَالعةٌ لَيْستْ بكَاسِفةٍ
تَبْكي عَلَيْكَ نُجُوم الَّليْل والْقَمَرَا
والبيتُ لجرير، والرواية:
*فالشَّمْسُ كاسِفَةٌ لَيْسَتْ بِطَالِعَة*
стр. 3161
يَرْثى عُمَرَ بنَ عبد العزيز.
والبَكَّاء بالفتح والتشديد: جبل بمكَّة حَرَسَها اللهُ تَعَالَى عَلَى طَرِيق التَّنعيم عَنْ يمين مَنْ يخرج مُعْتَمرًا.
*ح - بَاكُوَيةُ: بَلَدٌ بنَواحي الدَّرْبَنْد.
***
(ب ل ي)
بَاليْتُ بالشيء، إذا اهْتَمَمْتَ به مثلُ بَالَيْتُهُ.
وعَمْرُو بنُ شَأس بنِ أبي بُلَيٍّ مصغَّرا، كان في وَفْد تميم الّذين قَدمُوا عَلَى رسول الله ﷺ .
وقال الجوهريّ وأنشدَ الأصمعيّ:
ومَنْهَلٍ من الأنيس نَاءِ
شبيهِ لَونِ الأرْضِ بالسَّمَاءِ
دَاوَيْتُهُ بِرُجْعِ أبْلاءِ
والإنشاد مختلّ، والرواية:
ومَنْهَلٍ من الأنيس ناءِ
مَجَنَّةٍ مُنْخَرِقِ الْهَوَاءِ
شَبِيهِ لَوْنِ الأرْضِ بالسَّمَاءِ
قَدِ اكْتَسَى نِيمًا مِنَ الْهبَاء
ثُمَّتَ يُمْسى يَابس الأَنْدَاء
على أفَاعيهِ من البأْساء
والضُّرِّ سَميى المَحْل والإقْوَاءِ
دَاوَيْتُهُ برُجْعٍ أبْلَاءِ
والرّجز لجَنْدل بنِ المُثَنَّى.
*ح - مِنْ مِياهِ الْيَمامة: بِلُوٌ وبُلَيٌّ وأَبْلَاءٌ.
وبلْيانَةُ: بَلَدٌ بالأندلُس.
والْبُلَّى: النِّعْمَةُ بَعْدَ الفَقْرِ.
***
(ب ن ي)
الزجّاج: ابنٌ أصْلُه بِنيٌ بالكَسْر أوْ بِنوٌ.
وقال أبو عمرو: البَوَانِي: أضْلَاعُ الزَّوْر.
وقال أبو عُبَيْد: ألْقَى فلانٌ أرْوَاقَهُ وألْقَى بوانِيَهُ وألْقَى عَصَاه: إذا أقامَ بِالْمَكَانِ واطْمَأَنّ.
ويُقَالُ: بَوائِنُهُ على القَلْب.
ويقُولُون: قَوْسٌ بَانَاةٌ، يريدونَ بَانِيَةً، قال امرؤُ القيس:
عارضٍ زَوْراءَ من نَشَمٍ
غَيْرَ بآناتٍ عَلَى وَتَرِهْ
وهَذا على لغة مَنْ يقول في البادِية والنَّاصِية والْكاسِيَة: بَاداةٌ وناصاةٌ وكَاسَاةٌ، وهي لغة طيّء.
وقولُ عبد الله بن أبي أمَيّة في صفة ابنَةِ غَيْلَان: إنْ جَلَست تبنَّتْ.
стр. 3162
قال ابنُ الأعرابي: أيْ فَرَّجَتْ رِجْلَيْها.
وقال الأزهريّ: كأَنّه جَعَل ذلك من المِبْنَاةِ.
ويقال: بَنَي لَحْمَ فُلَانٍ طَعامُه، إذا عَظُم من الأكل، قال:
بَنَى السَّوِيقُ لَحْمُها والِّلتُّ
كَمَا بَنَى بُخْتَ العِرَاقِ القَتِّ
ابنُ الأعرابيّ: البَوّ والْبَوِيّ: الأحمق، وفي كنانة بُوَيّ بنُ مُلْكَان، وفي الأجْذُوم سَيْفُ بنُ بُوَيّ مُصغَّرًا.
وابنُ بُويَانَ بالضم، من القُرَّاء، واسمه أحمد بنُ عُثمانَ بن جَعْفَرِ.
وبَايُ بنُ جَعفَرٍ: مِن الفقهاء.
وقَدْ سَمَّوْا بُوَيَّةَ بالضَّم.
*ح - بَنَى: بَلَدٌ بأرضَ مِصْر.
وتُبْنَى: مَوْضِعٌ بالشَّام.
*ح - بَوَي يَبْوِي بَيًّا: حَاكَى غَيْرَه في فِعْلِه.
والبَوَّةُ: الحَمْقَاءُ.
***
(ب هـ ا)
البَهْو: كِنَاسُ الثَّوْرِ، وفي بعض الأحاديث "وتَنْتَقلُ الأعرابُ بأَبْهَائها إلى ذي الخلَصَة" أي بِبُيُوتها.
والْبَهْوُ أيضًا: مَقِيلُ الْوَلَدِ بَيْنَ الوَرِكَيْنِ من الحامل.
والْبَهْوُ: جَوْفُ الإنسان وغيره.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: الْبَهْوُ: بَهْوُ الصَّدْرِ، وهو فُرْجَةٌ مَا بَيْن الثَّدْيَيْنِ والنَّحْرِ.
ويقال: بَهَى فلانُ يَبْهَى مثالُ سَعَى يَسْعَى.
وبَهَا يَبْهُو مثلُ دَعَا يَدْعُو، لغة في بَهِيَ يَبْهَى، مثالُ رَضِيَ يَرْضَى، وبَهْوَ يَبْهُو مثالُ سَرُوَ يَسْرُو.
ونَاقَةٌ بَهْوة الجنْبيْنِ: واسعتُهُما.
وبهاءُ اللَّبَنِ وثَُمَالُهُ: وبِيضُ رَغْوَتِهِ، ومنه حديثُ أمّ مَعْبَدِ عَاتِكَةُ الخُزَاعِيّةُ ﵂: "حتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ".
وقالَ أبو عمرو: بَاهَيْتُ فلانًا فَبَهَوْتُهُ، أيّ غَلَبْتُه بالبَهَاءِ.
وبُهَيّةُ مُصَغَّرَةٌ: من التّابعيات.
وَبَهَّى البيتَ، أيْ وَسَّعَهُ تَبْهِيَةً، قال رُؤبة:
بَادَرَ مِنْ لَيْلٍ وطَلَّ أَهْمَعَا
أَجْوَف بَهًي بَهْوَهُ فاسْتَوْسَعا
*ح - أَبْهى: حَسُنَ وَجْهُه وخُلُقُهُ.
ذكره أبو عمرو: في ياقُوتتِه.
стр. 3163
(ب ا)
الباءُ قد تكونُ بمعنى عَنْ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيم﴾ أيْ مَا خَدَعَك عَنْ ربك والإيمان بِه، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَغَرَّكُمْ بالله الغَرُورُ﴾؛ أي خَدَعَكم عن الله والإيمان به والطاعة له الشيطانُ، وقيل في قوله تعالى "فاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا" أَيْ سَلْ عَنْه خبيرا يُخْبِر، وقالَ عَلْقَمَة:
فإنْ تَسْألُونِي بالنِّسَاء فإنّنِي
بَصيرٌ بأدْوَاءِ النِّسَاء طَبِيبُ
أي تسألوني عن النساء.
ومنْه قول ابنُ الأعرابيّ في قول الله تعالى ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾، أيْ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ.
وقد تكون معنى فِي، ومنه قولُ ابنِ الأعرابيّ أيضًا في قوله تعالى: ﴿بأيِّكُم الْمَفْتُون﴾، أي في أَيِّكُمْ الْمَفْتُونُ.
وقد تكون بمعنى الصاحب، ومنه قول مُجاهد: رأيتُ ابنَ عمر ﵄ يشْتَدّ بَيْن الْهَدَفَيْن في قميصٍ يقول: "أنَا بِهَا أنَا بِها" أيْ أنَا صَاحِبُها.
وأتِيَ عمرُ ﵁ بامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ فقال: مَنْ بِكِ؟ يقولُ: مَنْ صَاحِبُكِ؟
***
(ب ي ا)
أبو مالك: في قَولِهمْ: حَيّاك الله وبَيَّاك قال: بَيّاكَ: قَرَّبَك وأنشد:
بَيًّا لهمْ إذْ نَزَلُوا الطَّعَاما
والكِبْدَ والْمَلحاء والسَّنَامَا
وقال ابنُ الأعرابي: البَيُّ: الخَسِيسُ من الرِّجَالِ.
وقال الَّليْثُ في تَفْسِير قولهم: هيُّ بنُ بَيٍّ: يقال: إن هيَّ بْنَ بيِّ من ولد آدم ﵇، ذَهَب في الأرض لمَّا تفرَّق سائر ولد آدم، فلم يُحَسَّ مِنْهُ عَيْنٌ ولا أثرٌ، وَفُقِدَ.
ويُوسف بن هلال بن بَيّةَ، من أصحاب الحديث.
***
فصل الثاء
(ث أي)
أهمله الْجوهريّ: وقال ابنُ الأعرابيّ: ثَأَى يثأى بوزن تَعَى يَتْعَى، إذا سَبَقَ.
стр. 3164
(ث ب ا)
أهملَهُ الجوهريّ:
وقال الفرَّاء: تَبَا: إذَا غَزَا وغَنِمَ.
***
(ث ح ا)
*ح - الثَّاحي: البُسْتَانِيَانُ.
***
(ث ر ي)
أهمله الجوهريّ:
وقال ابنُ الأعرابيّ: ثَرَى يَثْرِي: إذَا تَرَاخَى.
*ح - أَثْرَى، إذا عمل أعمالًا مُتَواترةً ويَكُونُ بَيْنَ كلّ عَمَلَيْنِ فَتْرَةٌ.
***
(ث س ا)
أهمله الجوهريّ:
وقال ابنُ الأعرابيّ: ثَاسَاهُ: إذا آذَاه واسْتَخَفَّ به.
***
(ث ط ا)
*ح - ثَطَا: إذا أَظْلَم.
***
(ث ع ي)
أهمَلَهُ الجوهريّ:
وقال ابنُ الأعرابيّ: ثَعَى، إذا عَدَا.
***
(ث غ ي)
أهمله الجوهريّ:
وقال الَّليْثُ: ثَغَتِ الجاريةُ الضَّحِكَ: إذا أرادتْ أن تُخْفِيَه ويُغَالِبُها.
*ح - الثِّغَى: الضَّحِك العالي.
***
(ث لا)
ابنُ الأعرابيّ: ثَلَا، إذا اشترى ثِلْوًا وهو وَلَدُ الْبَغْلِ.
وتَثَلَّى، إذَا جَمَع مالًا كَثيرًا.
وقل شَمِر: ثَلَّى فلانٌ صلاتَه المَكْتُوبَةَ بالتَّطَوُّع، أيْ أَتْبَعَها. قال:
عَلَى ظَهْر عَاديٍّ كأن أَرْوُمَهُ
رجَالٌ يُثَلُّونَ الصَّلَاة قيامُ
وثَلَّى أيضا: تَبِع مثلُ ثَلَا.
وقال ابنُ الأعرابيّ: اسْتَثْلَيْتُ فُلانًا، أي انْتَظَرْتُهُ.
واسْتَثْلَيْتُه: جَعَلْتُه يَثْلُوني.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الثَّلِيّ: الْكَثيرُ الأَيْمان.
والثَّلِيُّ: الكَثيرُ الْمال.
стр. 3165
وقال الجَوْهريّ: قالَ الأُخطلُ:
صَلْتُ الْجَبين كأنّ رَجْعَ صَهيله
زَجْرُ المُحَاولِ أَوْ غِنَاءُ مُثال
ولم أجد البيتَ في شعر الأخطل، ولعلَّه أخذه من كتاب ابن فارس فإنّه أنْشَدَهُ للأخطل أيْضًا.
*ح - الثُّلَيَّانِ: ماءَانَ قَريبان من سَجَا لنبي كلاب.
***
(ث هـ ا)
أهمله الجوهريّ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: ثَهَا: غَفَل.
*ح - مَضَى ثِهْوَاةٌ من الَّليْل وسِهْوَاءٌ وصِعْواةٌ، أي طائفَةٌ منه.
***
(ث وى)
النَّضْر: الثِّوَاءُ: سِمَةٌ في الْفَخِذ والْعُنُق، فأمّا في العُنُق فإنّه يَبْدأ به من الَّلهزمة ويحدِّدُ حِذاء الْعُنُق خَطًّا من هذا الجانب، وخَطًّا من هذا الجانب ثم يُجْمَع بين طَرَفَيْهمَا من أسْفَلَ لا من فَوْق، وإن كان في الْفَخِذ فهو خَطٌّ في عرضها يقال منه: بَعيرٌ مَثْويٌّ وبعيرٌ به ثِواءَ، وثِواءَان وثَلَاثَةُ أَثْويَة.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الثِّوَاءُ: يكونُ في موضع الِّلحاظِ إلّا أنه مُنْخفِضٌ يُعْطَفُ إلى نَاحِيةَ الخدِّ قليلًا ويكون في باطن الخدِّ كالتُّؤْثور.
وقال أبو زَيْد: جاءَ فلانٌ ثوًّا، إذا جاء قاصدًا لا يُعَرِّجُهُ شيء، فإنْ أقامَ ببعضِ الطريق فليس بثَوٍّ.
وقال أبو عَمْرو: الثَّوُ: الْفَارغ من شُغْل الدُّنيا وشغل الآخِرةِ.
والثَّوَّةُ: السَّاعَةُ من الزَّمَانِ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: يقال: ما مَضَى إلا ثَوَّةٌ حتى كان كذا وكذا، أي سَاعَةٌ.
والثَّوُّ: البنَاءُ المنصوب، قال الأخْطَلُ يَصِفُ تَسْنِيمَ القَبْر ولَحْدَه.
وقد كُنْتُ فِيمَا قَدْ بَنَى لِي حَافِري
أُعَالِيه ثَوًا وأسْفَلهُ دَحْلا
*ح - ثُؤَيٌّ: من قُرى هَمَذان.
وأثْوَى، إذا جَاءَ ثَوًّا.
والثُّوَى: الْجَوارِي.
***
(ث أي)
الِّلحيَانِيّ: رأَيْت أثْئِيةٌ من الناس مثال إِثْفِيةٍ: أيْ جَمَاعَةً.
والثَّأوَةُ: الشَّاةُ المهزولة، وأنشد:
стр. 3166
تَغْذَرَمها في ثاوةٍ من شيَاهِهِ
فَلَا بُورِكَتْ تلكَ الشِّيَاهُ الْقَلَائلُ
الهاءُ في تَغَزْرَمَها لليمين التي كان أقسم بها أي حَلَف بها مُجازفًا غَيْرَ مُتَثَبِّتٍ فِيها.
*ح - الثَّأَى: أثَار الجُرْح.
والثَّأَوُ: الضَّعْفُ والرَّكاكَةُ.
والْثّأْيُ من الأوْرَامِ شرٌّ مِنَ الضَّوَاتِ.
والْثَأَوَةُ: بقيَّة قليلةٌ من كَثِير.
والثّأوَةُ: النَّعْجَة الْهَرِمَةُ.
***
(ث ب ي)
عَمرو بنُ ثُبَيٍّ مصغَّرًا: أولُ من أشار على النُّعمان بنِ مقرّن بمناجزة أَهْل نِهاوَنْد.
وقال شَمِر: التّثْبِيَةُ: إصلاحُ الشَّيء والزِّيَادَةُ عليه، والمَثَنِّي: الجامعُ للشرّ.
***
(ث ت ي)
أهمله الجوهريّ وقال ابنُ الأنباريّ: الثَّتَي مثالُ رحًا: قشور التَّمْر ورَديئهُ.
وقال الفرّاء: الثُّتَى: دقاق التبن أو حُسَافَةَ التَّمْر، وكلُّ شيءٍ حَشَوْتَ به غَرَارةً مِمّا دَقّ فَهُو الثَّتَى.
قال الجَعْدي:
يُثَبُّونَ أَرْحَامًا ولا يَحْفُلُونَها
وأخْلَاق وُدٍّ ذَهَبَّتْهُ الذَّوَاهِبُ
يُثَبُّونَ: يعظِّمُون، يقال: ثبِّ معروفك، أي ألْجمه وزد عليه.
*ح - الأَثبِيَّةُ: الجَماعة كالأثْنِيَّةِ.
والتَّثْبِيَةُ: أنْ تَسِيرَ بِسيرَةِ أبيكَ.
والثُّبَى: الرَّمادُ.
والمثَبِّي: المشْتَكي حَالَهُ وحَاجَتَهُ.
والمُثَبِّي: المُسْتَعَدِي.
والمُثَبِّي: الْجامِعُ لِلْخَيرِ.
والمثَبِّي: الجامع للشّرِّ.
***
(ث ت ي)
أهمله الجوهريّ. وقال ابن الأنباريّ: الثَتَى مثال رحا: قشور التمر ورديئه.
وقال الفرّاء: الثَّتَى: دقاق التَّمر أو خِسافة التّمر وكلُّ شيء حَشَوْت به غِرارةً مما دقَّ فهو الثَّتَى.
(ث ج ا)
أهْمَلَهُ الجَوْهَريّ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: ثجا يَثْجُو ثَجْوًا:
إذا بَلْبَلَ مَتَاعَهُ وفرَّقَه.
وثَجَا، أي سَكَتَ.
وأَثْجَاهُ غَيْرُه.
стр. 3167
(ث د ي)
يقالُ: ثَدِيَ بالكسر يَثْدَى، إذَا ابْتَلَّ.
وثَدَاهُ يَثْدُوهُ: إذَا بَلّهُ.
وثَدَاهُ، إذا غَذَّاهُ.
وقال أبو عمرو: الثُّدَيَّةُ: وعَاءٌ يَحْمِلُ الْفَارِسُ فيه العَقَبَ الرِّيش، قَدْرَ جَمْع الْكَفِّ.
*ح - الثَّدْيُ والثَّدَى: لُغَتَان في الثَّدْيِ.
وذُو الثُّدْيّة عمرو بن عبد وُدّ، كان فارس قريش يَوْم الخندق، قَتَله عليُّ بنُ أبي طالب ﵁، وهو ابن مائة وأربعين سنة.
***
(ث ر ي)
مَالٌ ثَرٍ مثالُ عَمٍ، أي كَثير، لُغَةٌ في ثرِيّ.
وثُرَيَّا بن أحمد الألهانيّ، منْ أصحاب الحديث والثُّريّا أيضا: موضع، قال الأخطل:
عَفَا مِنْ آل فاطمةَ الثُّرَيَّا
فَمَجْرَى السَّهْبِ فالرِّجَلِ الْبِراقِ
وقد سَمَّوْا ثَرْيا بالفتح، وفي حديث ابن عمر ﵄ أنه كَانَ يُقْعي ويُثْرِي، هو من التَّثْرِية، أي يُلزم يديه الثّرى بين السجدتين لا يُفارق بهما الأرض، وذلك في التطوّع في وقت كِبَره.
*ح - ثِرَّى: موضع بين الرُّوَيْثَة والصفراء، وكان أبو عمرو يقولُه بِفَتْح أوَّله.
ويَوْمُ ذِي ثِرًي: من أيامِهِمْ.
والثُّرَيَّا: اسم بئر بمكة حرسها الله تعالى لَبَنِي تَيْم بن مُرّةَ.
والثُّرَيّا: أبنية بناها المعتضد قُرْب التاج، وعمل بيْنَهما سرْدَابًا تَمْشِي فيه حظاياه من القصر إلى الثُّرَيَّا.
والثُّرَيّا: ماءٌ للضِّبابِ بِحَمَى ضَرِيَّةَ.
والثُّريّا: مِياهُ لمحارِبٍ في شُعَبَى.
وثَرْوَانُ: جبل لنبي سُلَيم، والثُّرْيَاءُ: الثَّرَى.
وانثرى: ابْتَلّ.
***
(ث ط ي)
أهملهُ الجوهريّ.
وقال ابنُ الأعرابِيّ: ثَطَا، إذا خَطَا: وطَثَا، إذا لَعب بالقُلَة. قال: والثُّطَى: الْعَنَاكب.
والطُّثَى: الخشبات الصغار.
وقال الّليث: الثَّطَاةُ: دُوَيْبَة يقال لها الثَّطَاةُ.
وقال القُتَبِيّ: الثَّطَى: إفراط الحُمْق، يقال: رَجُلٌ ثَطٍ بَيّن الثَّطَى.
*ح - انْثَطَى: اسْتَرْخَى.
وثَطَى بِسَلْحِهِ: رَمَى بِهِ.
стр. 3168
(ث ع ا)
أهمله الجوهريّ، وقال أبو عمرو: الثَّاعِي: الْقَاذِفُ.
***
(ث غ ا)
يقالُ: أتَيْتُ فلانا فما أثْغَى ولا أرْغَى، أي ما أعطى شاةً تَثْغُو ولا بعيرًا يَرْغُو، ويقال: أثْغَى شاته وأرْغَى بعيرَه: إذا حَمَلها على الثُّغاء والرُّغَاء.
*ح - الثِّغايةُ: الشَّق في مَرَمّة الشَّاةِ.
***
(ث ف ا)
الكِسَائِيّ: المُثَفَّاةُ: المراة التي يَمُوت لها الأزواج كثيرا، وكذلك الرَّجل المُثَفَّى.
وقال ابنُ الأعرابيّ: المُثفَّاةُ من النساء: التي دَفَنَتْ ثلاثةَ أزْوَاج.
وقال أبو سعيد في تفسير قولهم: رَمَاه الله بثالثة الأثافي: معناه، أنه رماه بالشرِّ كلِّه، فجعله أُثْفِيَّةً بَعْدَ أُثْفِيَّةً حتى رُمِيَ بالثَّالثة لم يَتْرُك منها غايَةَ.
*ح - أُثْيَفيَةُ: قَرْيَةٌ لبني كُلَيْبِ بنِ يَرْبوع بالوَشْم من أرْض الْيمَامَةِ.
وذو أُثْيَفِيَةُ: مَوْضع في عَقِيق المدينة.
وثَفَاهُ يَثْفِيهِ ويَثْفُوه، أي اتَّبَعه.
وتَثَفَّى فلانًا عِرْقُ سَوْءٍ، إذا قَصّر به عن المكارِم.
وثَفَيْتُ الْقَوْم: طَرَدْتُهم.
وأثْفَى، إذا تَزَوَّجَ بثلاث نسوة.
والإثْفيَّةُ: لُغَةٌ في الأُثْفِيَّةِ بالضّمّ، عن الفراء.
***
(ث ق ا)
الثُّقْوةُ: السُّكُرُّجةُ وجَمْعُها ثُقُواتٌ.
***
(ث ن ي)
الثَّنِيّة في حدِيث كعب: "الشُّهداءُ ثَنِيَّةُ الله"، أي الذين استثْناهم الله عن الصَّعْقَة بقوله تعالى "إلا مَنْ شَاءَ الله". يُقال: حَلف يَمِينًا لَيْسَتْ فيها ثَنِيّةٌ ولا مَثْنَوِيّةٌ.
وقال الأصمعيّ: سألتُ ابنَ عِمْران القاضي عن رَجُل وَقَفَ وَقْفًا واسْتَثْنَى منه، فقال: لا يجوز الوقف إذا كانت فيه ثَنِيّةٌ. ويقال للرَّجُل الذي يُبْدَأ بذكره في مَسعاةٍ أو مَحْمَدةٍ أو عِلْم: فلان به تُثْنَى الخَنَاصِر، أي تُحْنَى في أوّلِ مَنْ يُعَدّ أو يُذْكَرُ.
ومثاني الدّابّة: رُكْبَتَاهُ ومِرْفَقَاهُ. قالَ امرؤ القيس:
стр. 3169
ويخْدِي عَلَى صُمٍّ صِلابٍ مَلَاطِسٍ
شَدِيدَاتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثَانِ
هذه رواية الأصمعيّ، ويُرْوَى: "يَرْدِي" و "يَخْطُو"، ويروى: "مِتَان" بكسر الميم وبالتاء، أي شداد، والملاطس: الّتي تكسرُ الحجارَةَ.
وقال الأزهريّ: يجوز أنْ يكونَ واللهُ أَعْلَم سُمِّيتْ فَاتِحَةَ الكِتَابِ مَثَانِيَ: لأنّها مما أثنِيَ بها على الله .
وقال أصحاب عبد الله بن مسعود ﵁: إن الثَّمانِيَ ستٌّ وعِشْرُون سُورَةً، وهي: سورة الحَجّ والقَصَص والنّمل والعَنْكَبُوت والنُّور والأنْفَال وَمرْيَم والرُّوم وياسِين والفُرْقانَ والحِجْر والرَّعْدُ وسَبَأ والْمَلَائِكَةُ وإبراهيمُ وصَ ومُحمّد ولُقْمَان والغُرَفُ والمُؤْمِن والزُّخْرُف والسَّجْدَة والأحْقَافُ والْجَاثِيَةُ والدّخَانُ والأحزاب.
وقال أبو الهيثم: المَثَانِيَ من سُوَر القرآن كلُّ سورةٍ دونَ الطُّوَلِ ودُونَ المِئين وفَوْق المُفَصَّل.
وفي حديث عبد الله بن عمرو ﵁:
"من أشْرَاط الساعة أَنْ تُوضَع الأخيار وتُرْفَعُ الأشرارُ، وأن تُقْرَأ المثناة على رءُوس النّاس لا تُغَيّر، قيل: وما المُثنّا؟ ، قالَ: ما اسْتُكْتِبَ من غير كتابِ الله. قيل: هو كتَابٌ وضعه أَحْبارُ بني إسرائيل بعد موسى صلوات الله عليه على ما أرادوا من غير كتاب الله الّذي أُنْزِل علَيْهم، أحَلُّوا فيه ما شَاءُوا وحرَّموا مَا شَاءُوا على خلافِ الكتابِ. وقد وَقَعَتْ إلى ابن عمرٍو كتُب يوم اليَرْمُوك، فقال ذلك لمعرفته بما فيها.
والثُّنَيّا من الجَزُور: الرأس والقوائم، سُمِّيَتْ ثُنيَّا لأنّ البائع في الجاهِلية كان يَسْتَثْنِيهَا إذَا باع الجَزُور، قال:
جَمَالِيَّة الثُّنْيَا مُسَانَدة الْقَرَا
عُذافِرةٌ تَخْتَبُّ ثم تُنيبُ
ويُرْوَى: "مُذَكِّرة الثُّنْيَا" يصِفُ النَّاقَةَ أَنَّها غَلِيظَةُ الْقَوَائِم كأنّها قَوائِمُ الجمَل لِغَلَظِهَا.
ووقع في كتابِ ابن فارس الثُّنْيَا من الجَزُور: الرَّأْسُ والصُّلْبُ، والصَّوَابُ ما ذَكَرْتُ.
وقال الأصمعيّ والكسائِيّ في قوله ﷺ : "لا ثِنْيَ في الصَّدَقَة": لَسْنَا ننْكِر أنّ الثَّنْيَ إعَادةُ الشيء مرّةً بعد مرَّة، ولكِنَّه ليس وجهُ الكلام ولا مَعْنَى الحديثِ، ومَعْنَاهُ أن يتصدَّق الرّجلُ على آخَر بصَدَقَةٍ، ثم يَبْدُو له، فيريد أن
стр. 3170
يستزِدّه فيقال: لا ثِنْيَ في الصدقة، أي لا رجوعَ فيها فيقول المتصدِّق به عليه: ليس لك عليّ عصرةُ الوالد، أي ليْسَ لك رجوعٌ كرُجوع الوالد فيما يعطِي ولدَه.
وقد سَمَّوْا مُثَنَّى مِثَالُ مُعَلَّى.
*ح - المثَنَّاةُ: موضعٌ:
ويَوْمَ الثِّنْي: يومُ الاثْنَيْن.
والتَّثْنِيَّةُ: الثَّناء، عن الفراء.
***
(ث هـ ا)
أهمله الجوهريّ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: ثَهَا: إذا حَمُق وثَاهَاهُ، إذا قَاوَلَهُ.
***
(ث وي)
ابنُ دُريد: الثُّوَّةُ بالضَّمّ: قطعة كساء أو خرقة تُطْرَحُ تَحْتَ الْوَطْبِ إذا مُخِضَ.
وقال الَّليث: الثُّوَى قُمَاشُ البيت واحدتها ثُوّة مثل صُوّةٍ وصُوًى وهُوّة وهُوًى.
والمَثْوَى بالفتح: الثَّوَاء نفسُه.
والثَّوَى: البيت المُهَيَّأ للضَّيْف.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الثَّوِيُّ: المجاور في الحرَمين.
والثَّوِيُّ: الصَّبُور في المغازِي، المُجَمَّر وهو الْمحبُوس.
*ح - ثَاءَةُ: موضعٌ ببلاد هُذَيل: والثَّويَّةُ: امرأة الرجل التي يثوِي إليها.
وثَأيَةُ الجَزَوُرِ: مَنْحَرُها.
والثَّأْيةُ أيضا: الْمَحَلَّةُ التي يكونُ فيها متاع السَّفَر والصَّيَّادُون يَأْوُونَ إلَيها.
والثَّوَّةُ: مثلُ الصُّوَة، وهي الْعَلَمُ في الْمَفَارَةِ.
***
فصل الجيم
(ج أي)
شَمِرٌ: سِقَاءٌ مَجِيئيّ، وهو أن يقابَل بين رقعتين على الوَهْي من باطن وظاهر.
وقال شَمِرٌ: كُلُّ شيء غطَّيْتَه أوْ كَتَمْتَه فقد جَأَيْتَهُ. قال: وقال أبو زيد: جَأَيتُ سِرَّه: كتمتُه.
وقال أبو عبيدة: أجِيْء هذا، أي غَطِّه قال لبيد:
إذَا بَكَر النِّسَاءُ مُرْدَّفَاتٍ
حَوَاسِرَ لا يُجِئْنَ عَلَى الخِدَامِ
أيْ لَا يَسْتُرْنَ.
стр. 3171
ويقال: أجْيْء عَلَيْكَ ثَوْبَكَ.
وقال الَّليث، جِئَاوَةُ حَيّ مِنْ قَيْسِ قد دَرَجُوا لا يُعْرَفون.
وُجؤَةُ مثالُ ثُبَةٍ: قرية على ثلاث مراحل من عَدَن.
وقد سَمَّوْا جُؤَيَّة مصغَّرة.
*ح - جَأى على الشيء: عَضَّ عليه.
وجَأى: حبس.
وجأى مَرْغَه: مَسَحَهُ.
وجَأَى الراعِي الغَنَمَ: حَفِظَها.
وأَجْأيْت القِدْرَ: جَعلتُ لها جَأوة، عن الفراء وجَأوْتُ النَّعْلَ: رقعتها.
والجِئْوةُ: الرُّقعةُ، قالها الفراء أيضا.
***
(ج ب ا)
ابنُ الأعْرَابيّ: جَبَى المَالَ يَجْبَاهُ: لُغَةٌ في يَجْبِيهِ، وهذا مما جاء نادرا، مثلُ أبى يأبى. قال والإجباء: أن يُغيِّب الرجُلُ إبلَه عن المصدّق، وعليه فسر قوله ﷺ "مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى".
*ح - جَبَاءٌ: "جَبَلٌ باليَمَن، قُرْبَ الْجَنَدِ، قاله العِمْرَانيّ بالمّدِّ. وقال غَيْرُهُ بالقَصْرِ والهَمْزِ.
وجُبَيٌّ: بَلَدٌ من أعمال خُوزسْتَان.
والْجَبْأَةُ: ماءٌ بين حَلَبَ وتَدْمُرَ.
***
(ج ث ا)
ابنُ شُمَيْل: يُقالُ للرَّجُلِ: إنَّهُ لعظيم الجُثْوَةِ والجُثَّةِ، وجُثْوَةُ الرَّجُلِ: جَسَدَهُ والجَمْعُ جُثًى وأنشد:
*يَوْمَ تَرَى جَثْوَتُهُ في الأَقْبُرِ*
والقَبْرُ نفسُه: جُثْوَةٌ أيضًا.
وقال الجَوْهرِيّ:
جُثَى الحَرَمِ بالضمّ وجِثَى الحرم أيضًا بالكسر: ما اجتمع فيه من حجارة الجِمارِ، والصواب من الحجارة التي توضع على حُدودِ الحَرَمِ، أو الأنْصَابُ التي تُذْبَح عليها الذَّبَائحُ.
*ح - جُثَى: موضع بين فَدَكَ وخَيْبَر.
وجُثًّى: موضع من جبال أَجَأ.
وجَثَوْتُ: من جبال أجأ.
وجَثَوْتُ الإبلَ والغنم وجَثَيْتها: جَمَعْتُها.
والغنم، وجثيتها.
والجُثَّى: الجَاثُومُ بالليل.
والجَثَاءُ: الشخصُ، وكذلك الجُثَاءُ.
стр. 3172
والجَثَاءُ: والجَزَاءُ، والقَدْر أيضًا، يقال: جَثَاءُ القوم كذا، أي زُهَاؤُهُم.
***
(ج ح و)
ابنُ الأعرابيّ: جَحَا، إذا خطا.
والجَحْوَةُ: الخَطْوَة الوَاحِدة.
والجاحِي: المُشاقفُ.
وقال ابن دُرَيْد: حَيّا الله حَجْوَتَك، أي طَلْعَتَك.
وقال الفرّاء: تَجَاحَيَا الأمْوَال، يريد اجتاحا وهو مقلوبه.
جَحَاه، أي اجْتَحَاه.
***
(ج خ ا)
ابن دُرَيْد: الجَخْو: اسْتِرْخَاء الجِلْدِ، يقال: رجل أجْخَى وامْرأة جَخْواء.
وقال أبو تُراب: رَجُلٌ أجْخَى وأجْخَرُ، وإذا كان قليل لحم الفَخِذَيْن، وفيهما تخاذُل من العظام وتَفَاجُخُ.
وقال أبو عمرو: تَجَخَّى على المِجْمَر، إذا تَبَخَّر كأنَّه جنا عَليْهِ.
***
(ج د ا)
جُدَيٌّ مصغرا: هو جُدَيّ بن أخْطَب أخو حُيَيّ بن أخطب، وجُدَيّ بن بُحْتُر الطائيّ: شاعر.
والجُدَاءُ بالمدِّ: مبلغ حساب الضرب، مثاله ثلاثة في اثنين جُدَاء، ذلك سِتَّة، وذكر الأزهريّ وابن فارس: الجادِيّ في هذا التركيب، وهو عِنْدَهما فَاعُولٌ، وذكره الجوهري في ج ود على أنه فَعْلِيّ.
*ح - جُدَيَّةُ: جَبَل بنجْدٍ.
والجَادِيَاءُ: الزَّعْفَران.
والْجَدِيَّة: لون الوجه، وقِطْعَةٌ من المِسْك.
وهو على جَدِيَّتِهِ، أي ناحيته.
وجَدْوى: من أعلام النساءِ.
وقال أبو عبيد وأبو عمرو والنَّضر: جَمْعُ جُدْيةَ السَّرْجِ والرَّجُل جدَيَاتٌ بالتخفيف.
***
(ج ذ ا)
المؤرّج: يقال لأصل الشجرة جِذْيَةٌ، بالكسر وجِذْلَةٌ.
وقال الأصمعيّ: جذْيُ كُلِّ شيء: أصلُه.
وقال غيرُه: أكَلْنَا طعامًا فجازى بيننا ووالَى وتَابع، أي قَتَل بعضَنا على إثْر بَعْضٍ.
стр. 3173
ويقال: جَذَيْتُه عنه، وأَجْذَيْتهُ عنه، أي مَنَعْتُه.
وقول أبي النَّجْم:
ومَرَّةً بالحدّ من مجْذَائه
عن ذُبحَ التَّلْعِ وعُنْصُلائه
قيل: المِجْذاء: مِنقارُه، أراد أنه ينزِع أصُولَ الحشيش بِمَنْقارِه.
وقال ابنُ الأنباريّ: المجْذاء: عُودٌ يُضرب به.
وقال الجوهريّ: رجل جاذٍ، أي قصير الباعِ، وامرأة جاذيةُ، قال الشاعر:
إن الخلَافَةَ لم تكن مَقْصُورةً
أبدًا على جاذِي الْيدَيْن مُبخّلِ
هكذا وقع في هذا الكتاب، وفي المجْمل "مُبَخَّل" باللام، وهو غلط، والرواية مجذَّرِ والقصيدة الرائية وهي لسهم بن حَنْظَلة الغَنَوَيّ يُعرّض بابن الزبير ويخاطب أبا عبد الملك مروان ابن الحكم، وقبل البيت:
خُذْها أبا عَبْد الملِيك بحقِّها وارْفَعْ
يممينَك بالعصا فَتَخصَّرِ
*ح - المِجْذَاء: خشبة مدوَّرة تلعب بها الأعراب، وهو سلاح يقاتَلُ به.
وتَجَاذَى: انْسَلَّ
والحمام يتجَذَّ بالحمامَة: وهو أن يمسح الأرض بذنَبه إذا هدَرَ.
وجَذَا السَنَّامُ: حَمَل الشَّحْمَ.
***
(ج ر ي)
ابنُ الأعرابيّ: الجَرِيُّ: الضامن.
والجارية: النّعمة من الله تعالى على عباده.
وعُبيد الله بن محمد بن جَرْوٍ الموْصِليّ بالكسر: من النحاة.
وجرْوُ بنُ عياشٍ من بني مالك بن الأوس، قُتل يوم اليمامة، يقال فيه بالضمّ والفتح.
وقد سَمَّوْا جُرَيًّا وجُرَيَّةَ مصغّرين.
*ح - الأجْرياء والجِرْياءُ والإجِرْيَّة: الإجرِيا.
والجِرِّيُّ: نوع من السّمَك.
والجَرْوُ: الْوَرَمُ يكونُ في السنام والغارِبِ والحلْق.
واجْرَتِ الْبَقْلَةُ: صَارَتْ لَها جِراء.
والجَرْوَة: من أسماء الناقة، إذا كَانتْ قصيرة.
ولا جَر بمَعنى لَا جَرَمَ.
وجَرى: حَسُنَ.
стр. 3174
وأجْرى: أرسل جَرِيًّا مثل جَريّ.
وجِرْوَة: فرس شداد بن معاوية العبسيّ أبي عَنْترة.
وجِرْوةٌ أيضا: فَرس قُعَيْن بن عامر النُّمَيْريّ.
***
(ج ز ي)
أجْزَيْتُ السِّكين، لغة في أَجْزَأتُها، أي عملت لها نِصَابا.
وأجْزَيْتُ عنه، إذا أنت كافأته عنه.
وقد سَمَّوْا جزْيًا بالكسر وجَزِيًّا على فَعِيل وجُزَيًّا مُصَغَّرًا.
*ح - الجازي: فرس الحارث بن كعب بن عمرو.
***
(ج س ا)
أهمله الجوهريّ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: جَاسَاهُ: عَادَاهُ، ومَاجَاهُ: رَفَقَ به.
*ح - جَسَا يَجْسُو، إذا صَلُبَ.
***
(ج ع و)
أهمله الجوهريّ.
وقال ابنُ دريد: الجَعْو: ما جمعتَه بيدك من بَعْر أو نحوه، تَجْعَلُه كَثْبةً.
وقال أبو عمرو: الجَعْوُ: الطِّين.
قال: ويقال جَعَّ فلان فلانا، إذا رماه بالجَعْو.
ونَهى رسول الله ﷺ عن الجِعَةِ، وهي شرابٌ يتخذ من الشعير والحنطة حَتى يُسْكر.
وقال أبو عبيد: الجِعَةُ: من الأشربة، وهو نَبيذُ الشعير.
*ح - الْجَاعِيَةُ: الحَمْقَاءُ.
***
(ج ف ا)
الليث: الْجَفَا بالقصر، لغة في الجفَاء بالمد، وأَنكره الأزهريّ.
وقال أبو عمرو: الجُفَايَةُ بالضّمّ: السفينة الفارغة، فإذا كانت مشحونَةً فهي غَامدٌ وآمِدٌ، ويقال أيضاك غامدة وآمدة. والخِنّ بالكسر الفارغة أيضا.
*ح - جَفَيْتُ الرَّجُلُ وجَفَأتُه: صَرَعْتُه.
***
(ج لا)
الأصمعيّ: جَلْوى الكُبرَى: فرَس قِرْوَاش بن عَوُف.
وجَلْوَى الصُّغرى لقُتيْبَة بن مُسْلم.
стр. 3175
وجَلْوى أيضا لعبد الرحمن بن صَفْوان بن قُدامة.
وجَلْوانُ بنُ سَمُرة، بالفتح ومحمد بن الحسن بن جلْوَان بالكسر، كلاهما من أصحاب الحديث.
وقَال الزَّجّاج: جلَا الرَّجُلُ بثوبِه، إذا رمى به.
ويُقالُ: ما أقمتُ عندهم إلَّا جِلاءَ يومٍ واحد بالكسر: أيْ بَيَاضَ يومٍ واحد.
وتجلّى فلانٌ مكان كذا، إذا علاه، والأصل تَجَلَّلهُ قال ذو الرُّمة:
فلمَا تجلّى قَرَعُها القاعَ سَمْعَهُ
وحَالَ له وسْطَ الأشاء انغلالُها
أي تجلَّل قرعُها سَمْعه في القاع.
وقال الجوهريّ: والجَلاء بالفتح والمدّ: الأمر الجَليّ.
تقَولَ منه: جَلَالي الخبرُ أي وضَحَ، وقول زهير:
فإنَّ الحقَّ مقطعُه ثلاثٌ
يَمينٌ أوْ نِفارٌ أو جَلاءُ
يريد الإقرار، والرواية جِلاءُ بالكسر لا غير من المُجَالاة.
وقال ابنُ الأعرابيّ: اجْلَوْلَى الرجل، إذا خَرَج من بلد إلى بلدٍ.
وقال الجوهريّ قال الراجز:
*رَأيْنَ شَيْخًا ذَرِئَتْ مَجَالِيِه*
وهو إنشاد مداخَل، والرواية:
قالتْ سُلَيْمَى إنّني لا أبْغِيهْ
أراه شيخًا عَاريًا تَراقِيهْ
مُرْمَصَةً من كِبَرٍ ماقيهْ
مُقَوّسًا قد ذرئِب مَجالِيهْ
والرّجز لأبي محمد الفَقْعسِيّ.
الجِلْوُ: الكُوَّة من السطح لا غير.
والجلا: الإثْمِدُ.
وجَلَيْتُ الفضة لغة في جَلَوْتُها.
والمجلِّي: السابق في الحلَّبةِ.
وجَلْوَى: فرسٌ لبني عامر بن الحارث.
جَلْوَى أيضا: فرس الصُّرَاع بن قيس بن عديّ
وجَلْوى أيضا: فرس ثعلبة بن يربوع.
***
(ج م ا)
الفرّاء: جَمَاء كلِّ شيء بالفت والمد: حَزْرُه ومقداره.
وقال أبو بكر: جُمَاء الشيء بالضّمّ: لغة في جَمَائِهِ بالفَتح.
стр. 3176
وقال ابن بُزرج: جَمَاء كلِّ شيء بالفتح: اجتماعُه وحَرَكته، وأنشد:
وبَظْرٍ قدْ تَفَلَّق عن شفيرٍ
كَأنّ جَماءَهُ قرْنا عَتُودِ
*ح - الجمَاءَ: الحجر الناتئ على وجهِ الأرض، وظَهْر كل شيء.
وجَمَاء الجَنِين: حَرَكَتُهُ واجْتِماعُه.
***
(ج ن ي)
أبو عُبَيد: جَنَيتُ فلانا جنًى، أي جنيت له، وأنشد:
ولقد جنيتُك أكُمؤًا وعاقلا
ولقد نهيتُك عن بناتِ الأَوبرِ
وقال ابنُ الأعرابيّ: الجاني: الَّلقَاحُ.
والجاني: الكاسب.
*ح - الجَنَا، لغة في الجَنَاء.
يقال: نَعَامة جَنْوَاء.
والجيَّيَة: رداء مدوّر من خَزٍّ.
والجَواني: الجوانب كالثُّعالى، والأرَانيّ.
وتَجُنِي، بلد.
***
(ج وى)
جَوٌ غِطْرِيف: موضع بن السِّتارَينْ وبين الشَّواجن.
وجَوُّ تِيَاس قال عمر بن لجأ التّيِميّ:
تَرَبِّعَتْ جَوَّ تياسٍ حَرْسَا
تَرَبْعُ طاياتٍ وتَمْشِي هَمْسَا
الطايات: القطعان، ويُقال للدِّهَليز والغرفة طَاية: وتياسُ: جبلٌ وجوٌّ آخَرَ يقال له جَوّ الخُزَامَى، وجوٌّ أُخر، يقال: له جَو الأحْسَاءِ، وهذه الأجْوية غيرُ جَوَّ اليمامة.
واسْتَجْوَيْنَا الطعامَ، مثلُ اسْتَوْخَمْنَاهُ.
وفي حديث سلْمان ﵁: "إن لكلِّ امرئٍ جوَّانيًّا وبَرَّانِيًّا، فمن يصلحُ جوانِيُّه يُصلح الله بَرّانيّه، ومن يفسد جوانِيَّهُ يفسد الله بَرَّانيَّهُ.
والجَوَانيّ: نسبةٌ إلى الجوِّ، وهو الباطن من قَوْلِهم: جَوّ البيتِ لداخِلِه.
والبَرَّانيّ: الظاهر وزيادة الألف والنون للتوْكيد.
*ح - الجَوَيُّ: موضع غربيّ واقِصة.
وقيل: جَبَلٌ لأبي بكر بن كلاب.
стр. 3177
والجُوَاءُ: مثلُ جَوْرَبٍ يَجْعَلُ فيه الرَّاعِي كِنْفَهُ وزاده.
والجَوِيّ: الضَّيِّق الصدر لا يُبين عنه لسانُه.
والجَوّ: اسم سيف مَعْقِل بن الجَدّاح الطّائِيّ.
***
(ج هـ و)
ابنُ الأعرابيّ: المجاهاة: المفاخَرةُ.
والجُهْوَةُ: الهجْمة من الإبل.
*ح - الجَهْوَةُ: الأكَمة.
والأجْهَى: الأصلع.
وأتيته جَاهِيًا، أي علانيةً.
***
(ج ي ا)
قال الجوهريّ: وقولُ الأعرابيّ في أَبِي عمرو الشَّيْبَانيّ:
وَكَانَ ما جَادَ لِي لا جَادَ عَنْ سِعَةٍ
ثَلَاثَةٌ زَائفَاتٌ ضَرْبُ جَيَّأتِ
يَعْني: منْ ضَرْب جيٍّ، وهُو اسمُ مَدينةٍ أصْبَهَان مُعَرّب.
انْتَهَى قولُه، وهُوَ تصحيف قَبِيح، وزَادَهُ قُبْحًا تفسيرهُ إيّاهُ وإضافَتهُ الضَّرْب إلى جَيَّاتٍ.
والقافِيَةُ مَضْمُومَةٌ.
وقال، ابنُ الأعرابيّ: الضَّربجِيُّ: الزَّائِفُ والضَّرِيجيَّاتُ جَمْعُه، وقَبْل البيت:
قَدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمرٍو أَخَا ثِقَةٍ
حَتّى أَلَمَّتْ بنَا يَوْمًا مُلِمَّاتُ.
فَقُلْتُ والمرءُ قَدْ تُخْطِيه مَنِيَّتُه
أَدْنَى عَطيَّتِهِ إيّاي مئْيَاتُ
فَكَانَ مَا جَادَ لِي لا جَاد في سَعَةٍ
دراهمٌ زَائفَاتٌ ضِرَبجيَّاتُ
أحْجُو: أَظُنُّ، ومئياتُ أيْ مِئونَ، وأصل مِئَة مِئْيةٍ، بوزن مِعْيَةٍ، فأخْرَجَهَا عَلَى الأصل والأعرابيّ هو ابن شَنْبَل.
*ح - جِيّ: وادٍ عند الرُّوَيْثَةِ، وهُوَ والَّذِي سَارَ بأهله وهُمْ نِيامٌ.
***
فصل الحاء
(ح ب ا)
ابنُ الأعرابيّ: الحَبْو: اتِّسَاعُ الرَّمْل.
ويُقالُ: رَمَى فأحْبَى، أيْ وَقعَ سَهْمُهُ دون الْغَرَضِ، ثُمَّ تَقَافَرَ حتى يُصِيبَ الْغَرَضَ.
стр. 3178
والحِبَاءُ والحُبَاءُ، بالكسر والضَّمّ: اسْمَان من الإحْباء. وقال أبو العبّاس: فلانٌ يَحْبُو قَصَاهُمْ ويَحُوطُ قَصَاهُمْ بمعنًى، وأنشد لأبي وَجْزَةَ:
يَحْبُو قَصَاهَا مُلْبدٌ سِنادُ
أَحْمَرُ من ضِئْضِئِهَا مَيَّادَ
وجَعَل مهلهلٌ مَهْرُ المراة حِبَاءً فقال:
أنْكَحَها فقدُها الأرَاقم مِنَ جَنْبٍ
وكَانَ الحِبَاءُ مِنَ أَدَمِ
*ح - الحُبَى: جَمْعُ الحُبَةِ، وهي: حَبَّةُ العِنَب.
وقيل: هي العِنَبُ أوّلَ ما ينبُت من الحَبّ ما لم يُغْرَسْ.
***
(ح ت ي)
الحتِيُّ: الدِّمْنُ.
والحَتِيُّ: ثُفْل التَّمر وقُشُوره.
وقال الجُمَحِيّ في قول المتنخِّل الهُذَلِيّ:
لَا دَرِّ دَرِّيَ إنْ أَطْعَمْتَ نازِلَكُمْ
قِرْف الْحَتِيّ وعَنْدِي البُرُّ مَكْنُوزُ
الْحَتيّ: المُقْلُ نفْسُه، وكانَ نَزَل بقوم فجُفِيّ، فقَال يعرّضُ بهم.
وإنشادُ الجوهريّ "نَازِلَهُ" وهو خَلْفٌ.
وقال ابن دُرَيد: الْحَتيّ: رَدِئُ المُقْل.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الحاتِي: الكثير الشرْب.
وَحَتيْتُ الثَّوبَ وأَحْتَيْتُهُ: إذا خِطْتَهُ.
والْحَتْيُ: الْقَتْلُ.
وقال ابنُ دُرَيدٍ: الْحَتْوُ: الْعَدْو الشَّدِيدُ.
*ح - ابنُ الأعرابيّ: حَتَيْتُ الشَّيْء وأَحْتَيْتُهُ، أي أحْكَمْتُه.
***
(ح ث ي)
ابن الأنباريّ: الْحَثَى: قشُور التَّمرُ يُكْتَبُ بالياء وبالألف، وهُوَ جَمْع حَثَاة.
والْحَثي: الترابُ نَفْسُه أيضًا.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الحاثِيَاءُ: تُرابٌ يُخْرِجهُ اليَرْبُوعُ من نافقائِهِ.
*ح - أحْثَتِ الخُيْلُ البلادَ وأَحَاثَتْهَا: أي دَقّتْها.
***
(ح ج ا)
الكسائيّ: ما حَجَوْتُ منه شيئًا، وما هَجَوْت منه شيئا، أي ما حفظت منه شيئا.
стр. 3179
وقال أبو زَيْد: جَحَا سِرَّه يَحْجوهُ: إذا كَتَمَهُ.
ويقال للراعِي إذا ضَيَّع غَنَمهُ أو إبِلَهَ فتفرَّقَتْ: ما يَحْجُو فلانٌ غَنَمَهُ ولا إِبِلَهُ.
وقال ابن دُريد: الحَجْوةُ، بالفتح في بعض اللُّغات: الْعَيْنُ.
وقال الأزهريّ: لا أَدْرِي هي الْحَجْوةُ أو الحَجْوَةُ.
والأُحْجوَّةُ لغة في الأُحْجيَّة، والحَجْوَى: اسْمٌ للْمحاجاة. قالت بنتُ الخُسّ:
قَالَتْ قَالةً أُختِي
وحَجْوَاهَا لَهَا عَقْلُ
تَرَى الْفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ
وَمَا يُدْارِيكَ مَا الدَّخْلُ
واحْتَجَاه: أيْ كَتَمَهُ.
والحِجَاء بالكسر والمدّ: الزَّمْزَمَةُ.
وكذلك الحَجَا بالفتح والقَصْر، عن ابن الأعرابيّ مثل الصِّلَاءِ والصَّلَي والإياءِ والأيَا.
وقال في حديث رواه عن رجل قال: رأيت علْجا يوم القادسيّة، وقد تَكَنَّى وتَحَجَّى فقتلتُه.
تَحَجَّى، أي زَمْزَمَ. وتَكَنَّى، لزمَ الكِنَّ وأصلُه تَكَنَّنَ.
قال: وحُجَى معدول من جَحَا، وليس بتصحيف جُحَى.
وحَاجَانِي فلانٌ فَاحْتَجَيْتُه، أي أصبْتُ ما سألني عنه، أنشد ابنُ الأعرابيّ:
فَنَاصِيَتي وَرَاحِلَتي ورَحْلي
ونِسْعَا نَاقَتي لِمَن احْتَجَاهَا
وقال غيرُه: لا محاجاةَ عندي في كذا أي لا كِتْمَانَ لَهُ:
وقد سَمَّوْا حُجَيَّة، مثل سُمَيَّةَ.
*ح - حَجَا الْفَحْلُ الشَّولَ، هَدَرَ بها فعرَفت هدِيرَه.
الْحِجَى: المقدار.
وحَجَا: مَنَعَ.
والحِجَاءُ: الْمَعَارَكَةُ.
وأحْجَانِي: أبْرَمَني وأَمَّلني.
***
(ح د ا)
ابن دُرَيْد: حَدْوَاءُ: مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ.
وحُدَيٌّ مصغَّرا، من الأعلام.
وقال أبو زَيْد: يقال: لا يقُومُ بهذَا الأمْرِ إلا ابنُ إحْدَاها، يقول: لا يقومُ به إلا كريمُ الآباءِ والأمهات من الرِّجال والإبِل.
стр. 3180
وقال أبو بَشامةَ: قلتُ لابن عباس ﵄. إنّي قَتَلْتُ حَيَّةً وأنا مُحْرم، فقال: هَلْ بَهَشَتْ إليكَ؟ قلتُ: لا؟ قال: لا بَأْسَ بقتل الأفْعُوْ ولا بِرَمْيِ الحِدَوْ فما نسيتُ خلَاف كلامه لكلامنا، قلبَ ألفَ أَفْعَى واوا، وهذه لغة أهل الحجاز، إذا وَقَفُوا على الألف يَقُولونَ: حُبْلَو ولَقِيتُ سُعْدَوْ، ومنهم من يقلِبُها ياء فيقول: حُبْلَي وسُعْدَي.
وأمّا الحَدَأُ فإنّه لمَّا وقف عليه فَسَكَنَتْ هَمْزَتهُ، خَفَّفَها تخفيفَ هَمْزة ورَأْسٍ وكَأْس، ثم عَامَلها مُعاملةَ الألِف في أَفْعَى.
وقال الجوهريّ: قال العجاج:
*حَدْوَاءُ جَاءَتْ من بلاد الطُّورِ*
والرّوَاية من "جبال الطُّورِ" لا غير.
وقال أيضا: قال ذو الرّمة:
*حَادِي ثلاثٍ من الحُقْبِ السَّماحِيجِ*
والرّوايةُ "حادي ثمانٍ" لا غَيْر، وصدْر البيت:
*كأَنَّه حِينَ يَرْمِي خَلْفَهُنَّ بِه*
*ح - أَحدى، إذا تعمَّد شيئا.
***
(ح ذ ا)
ابن الْفَرَج: حَذَوْتُ التُّرابَ في وُجُوهِهمْ وحَثَوْتُ بمعنًى واحدٍ، ومنه الحديث: "أَبَّذَ رسول الله ﷺ يدَه إلى الأرض عند انكشاف المسلمين يوم حُنين، فأخذَ منها قبضةً من تُرَابٍ فَحذَا بِهَا في وُجُوهِهِم".
ودَابّةٌ حَسَنُ الحِذاء بالكسر والمدّ، أي حَسَنُ الْقَدّ.
وقال الِّلحيانيّ: أَحْذَيْتُ الرَّجُلَ أَطْعَنَةً: أي طَعَنْتُه.
وقال شمر: يُقَالُ: أَتَيْتُ على أرْض قَدْ حُذِيَ بَقْلُها على أفواهِ غَنَمِهَا، فإذا حُذِيَ على أَفْوَاهِهَا فقد شبِعتْ منه ما شاءت، وهُوَ أن يكون حَذْوَ أفواهها لا يُجاوِزُها.
ويقال: تَحَذَّ بِحذاءَ هذه الشجرة، أي صِرْ بحذائها.
*ح - الْحَذِيَّةُ: هَضْبَةٌ قُرْبَ مَكَّة حَرَسَها اللهُ تَعَالَى.
وحِذْيَةُ: أرض بِحَضَرَمَوْت.
стр. 3181
والرَّجُلُ حُذَيَّاكَ، أي بإزَائك.
والحذِيَ: شجرة تَنْبتُ عَلَى سَاقٍ.
وتَحَاذَى القومُ فيما بينَهم، أي اقتسموا.
والحُذَايَةُ: الحُذْيَا.
والحَيْذُوَانُ: الْوَرَشَانُ.
***
(ح ر ا)
أحْرَى: قَرُب.
***
(ح ز ا)
*ح - الْحَزَا مقصورا، عن الليث: نَبَاتٌ يُشْبِهُ الْكَرَفْسَ من أحرارِ البقول ولريحه خَمْطَةٌ، تَزْعُم الأعرابُ أنّ الجِنّ لا تدْخُل بَيتًا يكون في الحَزا، الواحدة حَزاةٌ.
وقال الأصمعيّ: الْحَذَاءُ مَمْدُودٌ.
وقال شَمِرٌ: تقول العربُ: رِيحٌ حَذَاء فالنَّجاء، قال: وهو نَباتٌ ذَفِرٌ يُتَدَخَّنُ به للأرواح، يشبه الْكَرَفْس، وهو أَعظم منه، فيقال: اهرَبْ إنَّ هذِه رِيحُ شرٍّ.
ودخل عمر بن الحَكَم النَّهْدِيّ على يزيدَ ابن المُهلِّب، وهو في الْحبسِ، فَلَمَا رآه، قال أبا خالد:
ريحُ حَذَاء فالنَّجَاءُ لا
تَكُنْ فَرِيسةً للأسد الَّلابدِ
أيْ أنَّ هذا تَبَاشيرُ شرٍّ وما يجيء بعد هذا شرٌّ مِنْهُ.
وقال شَمر: الْحَزَاءُ يمدُّ ويُقْصَر.
وتَحزَّى: أي تَكَهَّنَ، قال رُؤْبة:
قَدْ عَلِم المُرَهيئُون الْحَمْقَى
ومَنْ تَحزَّى عَاطسًا أو طَرْقا
المرهِيئون: المخلِّطون.
ويقال: أحْزَى: إذا هَابَ قال:
ونفْسِي أرَادَت هَجْرَ سَلْمَى فلمْ تُطِقْ
لَهَا الْهَجْرَ هَابَتْهُ وأحْزَى حَنينُهَا
وقال أبُو ذُؤيبٍ:
كعُوذِ المِعْطَفِ أحْزَى لَهَا
بِمَصْدَرَةِ المَاءِ رَأْمٌ رَذِيُّ
أي رجع لها وَلَدٌ هالك.
*ح - حَزَّاءٍ: موضع.
وحَزَا: ساق. وأَحزيْتُ عَليَّ في سِلْعَتِي، أيْ عَسَرْتَ.
وأحْزَيْتَ بهذا: عَلِمْتُ به.
وأحْزَى لي، أي ارْتَفَعَ وأَشرَفَ.
***
(ح س ا)
حِسْيُ الْغَمِيم: موضع.
وقال شمِرٌ: الْحِسِيّةُ على فَعِيلة: الحَسَاء.
стр. 3182
والأحساءُ: موضع، وفي العرب أحْسَاءٌ كثيرةٌ. ومنها أحْسَاء بني سعد بحذَاء هَجَرٍ وقُراها وكانَتْ دارَ القَرامِطة وبها منازلُهم.
ومنها أَحْسَاءُ خِرْشَافٍ. وأحساءُ الْقَطِيفِ:
وأحْسَاءٌ في وادٍ مُتَطامِنٍ ذي رملٍ، إذا رَوِيَتْ في الشتَاء من السُّيول الكثيرة الأمطار لم يَنْقَطِع ماءُ احسائها.
وحَسَّيْتُه الْمَرَقَ تَحْسِيَهً مُثْلَى، أنشد ابن دُريد
*لمِثْلِهَا كُنْت أَحَسِّيك الحُسَى*
وقال الجوهريُّ: وكان يقال لأبي جُدْعان: حَاسِي الذَّهب، لأنه كانَ له إناءُ مِنَ ذَهبِ يَحْسُو منه. هكذا وقع في النّسخ لأبِي بالباء والياء والرواية لابْنِ بالباء والنون كما ذكَره ابنُ فارس.
*ح - الْمِحسَاة: تَوْرُ النُّضجِ.
وفي كتاب يَافع ويَفَعه: حَسَيْتُ الْبَطْحَاء حتى ظَهَر الماءُ وهو أن تَفْحَصَ الرَّمل حتى يَظْهَرَ الماءُ.
***
(ح ش ا)
الْحَشْوُ من الْكَلَامِ: الفَضْل الذي لا يعتمدُ عليه.
وما خَلَا العَروضَ والضربَ من البيتِ، يُسَمَّى حَشْوًا.
وحَشَوْتُه وحَشَيْتُه، إذا أصَبْتَ حَشَاهُ، وتَثُنِّي الحَشَا حَشَوَيْنِ وحَشَيَيْنِ، ويُكْتَب بالألف والياء.
وتَحَشَّتِ المرأةُ، مثلُ احْتَشَتْ.
وقال الِّلحيانيّ: شَتَمْتُهُمْ، فَمَا تَحَشَّيْتُ مِنْهم أحدًا، أي ما اسْتَثْنَيْتُ؛ وأنشد البَاهلي في المعاني:
ولَا يَتَحَشَّى الْفَحْلُ إنْ أَعَرَضَتْ به
ولا يَمْنعُ المِرْبَاعَ مِنْها فَصِيلُها
وقال: لا يتحشّى: لا يُبَالي.
وقال ابنُ الأعرابيّ: تَحَشَّيْتُ من فلان: أي تَذمَّمْتُ.
قال الأخطل:
ولولا التحِّشي مِنْ رياحٍ رَمَيْتهَا
بكالمةِ الأعْرَاضِ باقٍ وشُومُهَا
*ح - انْحَشَى: مُطاوع حَشَا.
***
(ح ص ا)
ابن الأعرابيّ: الحَصْو: هو المغَصُ في الْبَطْنِ وفُلانٌ حَصِيٌّ: إذا كان شَديد العقل.
стр. 3183
وقال اللَّيثَ: حُصيَ الرَّجُلُ فهو مَحْصيٌّ من حَصَاةِ الْمَثَانِة، وهي أَن يَخْثَرَ البولُ فيشتدّ حتى يَصيرَ كالحْصَاةِ.
وحَصيَتِ الأَرْضُ تَحْصَى، أي كَثُر حَصَاها، والْحَصَوَانِ: موضع باليمن.
وقال الجوهريّ قال كعبُ بنُ سعدٍ الغَنَويّ:
وأَعْلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بالظَّنِّ أَنَّه
إذَا ذَلَّ مَوْلى الْمَرْءِ فَهُو ذَلِيلُ
وإنّ لِسَانَ الْمَرْءِ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ
حَصَاةٌ عُلَيَ عَوْرَاته لدَلِيلُ
وليس البيتان لكعب وإنّما هما لطرفة.
*ح - حَصَّاهُ تَحْصية: وَقَاه.
وتَحَصَّى: تَوَقَّى، عن الفراء.
وحَصَى الشيءَ، أيْ أثَّرَ فيه.
وقال أبو نصر: هو حَصَي الشيءُ يَحْصَاهُ.
***
(ح ط و)
أهمله الجوهريّ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الحَطْوُ: تحريكك الشيءَ مُزَعْزَعًا، ومنه قول ابن عبَّاس ﵄: "أتاني النبيّ ﷺ فَحَطَاني حَطْوةً" هكذا روه غير مهموز ويهمزهُ غيرُه.
*ح - احْطَوْطَى: انْتَفَخَ.
والْحَطَا: العِظَام من الْقمْلِ، الواحدة حَطَاة، ذكرَها ابنُ عَباد في الطاء والظاء.
***
(ح ظ ا)
ابن الأعرابيّ: الحظَى مثالُ نَوًى: القَمْلُ.
*ح - الفرَّاء: الحِظْو والحِظَى: الحظّ والجمع أحظٍ وجمع الأحْظَى أحَاظٍ.
وحَظَا يحُظُو: إذا مَشَى الحُظَيَّا، وهو أن يَمْشي رُوَيْدًا.
***
(ح ف ا)
تَحَافينا إلى السُّلْطَان، فرفَعَنَا إلى القاضي.
والقاضي يُسَمَّى الْحَافي.
وقال خالدُ بن كُلْثوم: احْتَفَى الْقَوْمُ الْمَرْعَى:
إذَا رَعَوْه فلم يَتْرُكُوا مِنْه شَيْئًا.
وقد رُوِي عليٌّ هذه اللغة قولَه ﷺ : "مَا لمْ تَصْطَبِحُوا أوْ تَغْتَبِقُوا أو تَحْتفُوا بها بَقْلًا، فَشَأْنُكُمْ بها".
стр. 3184
*ح - حِفَاءٌ: جَبَلٌ.
وأَحْفَيْتُه: حَمَلْتُه على أنْ يَبْحَثَ عَنِ الْخَبَر.
وأحفيْتُ به: أزْريْتُ به.
والاسْتِحْفَاهُ: الاسْتِخْبَارُ.
ويُجْمَعُ الحُفِيُّ حُفَواء، عن الفراء.
***
(ح ق ا)
الأصمعيّ: كلّ موضع يبلُغه مَسِيلُ الماءِ فهو حَقْوٌ.
وقال الليث: إذَا نَظَرْتَ إلى رَأْسِ الثَّنِيَّة من ثَنَايا الْجَبَل رأيْتَ لمَخْرِمَيْهَا حَقْويْنِ، قال ذُو الرمَّة:
تَلْوى الثَّنَايَا بأَحْقَيْهَا حَواشِيَهُ
لَيَّ المُلَاء بأَبْوابِ التَّفَارِيج
وقال أبو عَمرو: الحِقَاءُ بالكسر مَمْدُودًا: رباطُ الجُلّ على بَطْن الفرس إذا حُنُذَ للتَّضْمِير، وأنشَد لطلْق بن عَديٍّ:
ثُمَّ حَطَطْنَا الجُلَّ ذا الحِقَاءِ
كَمثْل لَوْنِ خَالِصِ الحِنَاءِ
أخبَر أَنَّهُ كُمَيْتٌ.
وقال النَّضْرُ: حُقِيُّ الأرْضِ: سُفُوحُها وأسْنَادُها.
وقالت الدُّبَيْريَّةُ: وَلَغ الكلْبُ واحْتَقَى بمعنًى.
*ح - حِقَاءٌ موضع.
وحَقَاهُ المَاءُ: بَلَغ حَقْوَهُ، عن الفرَّاء.
***
(ح ك ي)
الفراء: حَكَيْتُ العُقْدَة، أيْ شَدَدْتُه، لغة في أحْكَيْتُها، وأَحْكَأْتُهَا.
وامرأة حُكيٌّ بلا هاء، أيْ نَمَّامَةٌ تَحْكي كلام الناس، وتنِمُّ به، قال الشَّنْفَرِي:
لَعَمْرُك ما إنْ أُمُّ عَمْرٍو بِرَادَةٍ
حكيٍّ ولا سَبَّابَة قَبْلُ سُبّتِ
احْتَكَى أَمْرِي: اسْتَحْكم.
وأَحْكَى عليهمْ: أَبَرَّ عليهم.
ويقال: ما احْتُكَى في صَدْرِي من كلامك شيء، أي ما حَاك وحَكَّ، عن الفراء.
***
(ح ل ا)
حَلَاوةُ أمُّ عبد الرحمن بن الحكَم بن هشام.
وحَلَاوةُ أيضا: لَقبُ جابر بن الحارث بن ساعدةَ بن عِبْدِ البيت بن سامة بن لُؤيٍّ.
وحَلاوَة القفا بالفتح، وحلْوَاءُ القَفَا: لغتان في حُلَاوة القَفَا، بالضمّ.
стр. 3185
وحُلْوان بالضّمّ: هو حُلْوان بن عِمرانَ بن الحافِي بن قُضاعة.
وقال الأصمعيّ: يُقال في زَجْر النَّاقة: حَلِي لا حَلِيتِ.
والْحِلوُ بالكسر: حَفٌّ صَغِيرٌ يُنْسَجُ به، وهو الخَشَبَةُ التي يُدِيرها الحائكُ، قال الشَّمَّاخ:
قُوَيْرِحُ أعْوَامِ كأنّ لسانَه
إذا صَاع حِلْوٌ زَلَّ عن ظهر مُنْسَجِ.
ويقال للشجرة إذَا أَورقتْ وأثمرت: حالية، فإذا تناثر ورقُها قيل: قد تَعَطَّلَتْ، قال ذُو الرُّمة:
وهاجَتْ بَقَايَا القُلْقُلانِ وَعَطَّلَتْ
حَوَالِيَةٌ هُوجُ الرِّياح الحواصِدُ
وقال الليثُ: الحُلْوُ والحُلْوةُ من الرِّجال والنّساء: مَنْ تَسْتَحْلِيه العينُ.
وقومٌ حُلْوُونَ.
وأَحْلَيْتُ هذا المكانَ، أي اسْتَحْلَيْتُه.
ويُقال: احْتَلَى فلانٌ لنَفَقَةِ امرأته ومهرِها، وهو أَن يستحلَّ ويحتالَ، أُخِذَ من الحُلْوان.
يقال: احْتَلِ فَتَزوج، بكسر اللام.
وقال الجوهريّ: حُلْوَانُ: اسم بلد.
قال الأزهريّ: هما قريتان: إحداهما حُلْوان العراق، والأخرى حُلْوان الشام.
وقال الليث: كل نَبْت يُشْبِهُ نَبَاتَ الزَّرْعِ فَهُو حَلِيٌّ، وليس كذلك، إنما الحَلِيُّ: نَبَاتٌ بعينه.
قال: والحَلاوِي مثالُ رَبَاعٍ: ضَرْبٌ من النبات يكونُ بالبادية، والواحدة حَلَاوِيَةُ على تقدير رَبَاعِيةٍ، وهو غلط، وإنما هو حُلاوَى بالضم، مثل حُبارَى وخُزَامَى وشُكاعَى ورُخُامَى، وقد ذكره الجوهريّ على الصِّحة.
*ح - حُلْوَانُ: أَربعة مواضع، ذكر أحدَها الجوهريّ، والآخر الأَزهريّ، وأنا أذكرها مفصَّلة:
أما حُلْوَانُ العِراق، فهي بُليدة وَبِيئةٌ كِبْرِيتيَّةُ الماءِ، يُسْتَحْسَنُ من ثمارِها التِّينُ والرُّمَّانُ.
وحُلْوانُ: بُلَيْدَةٌ من أعمال نَيْسابُورَ، وهي آخِر حدودِ خُراسان ممَّا يَلِي أَصْفِهان.
وحُلْوان: قرية من أعمال مصرَ تِلقاءَ الصعيد مشرفةٌ على النيل.
وحُلْوَانُ: قَرْيَةٌ بِقُوهِسْتَانَ.
وحُلْوَةٌ: ماءٌ بأسفل الثَّلَبوتِ لبَنِي نَعَامة.
وحُلْوَةُ أيضا: بئرٌ بين سَمِيراءَ والحاجِرِ.
стр. 3186
وحُلَيَّةُ: ماء بضَرِيَّةَ لِغَنِيٍّ.
وأهلُ اليمن يُسَمُّون الخشبةَ الطويلة بين الثَّوْرَيْنِ: الحَلِيّ.
والْحَلَا: ما يُدافُ من الأَدْوِيَة.
والحَلاوَة: جَبَلٌ من الحَرَّةَ والجمعُ حُلًا.
ومنهم مَنْ يكسِر الحاء.
والحُلَيَّا: نَبْتٌ، وهو من الأطعمة ما يُدْلَكُ فيه التَّمر.
***
(ح م ي)
يقال: إنّ هذا الذهب والفضة ونحو لَحَسَنُ الحَمَاءِ، بالفتح والمدّ، أيْ خرج من الحماءَ حَسَنا.
والحاميَةُ: الحجارة تُطْوَى بها البئر.
والأثفِيَّةُ يقال لها: الحامية أيضا.
وحَمَاةُ مثالُ قَطاة: بَلَد.
والحامي والمُحْمِي: الأسد.
*ح - حَماةُ الذكورة في المتن: بلدٌ على مَرْحَلة من حِمْصَ.
وحُمَيَّانُ: جَبَلٌ من جبال سَلْمَى.
ونَضَيْتُ على حامِيَتي، أي وَجْهِي.
وَحَمى واللهِ، بمعنى أَمَا واللهِ.
وذوِ حمَايَةٍ، معروف.
وحُمَةُ العقربِ: سَيْفُ يَنْكِفَ الحِمْيَرِيِّ.
***
(ح ن ل)
المَحْنِيَّةُ: العُلْبة تُتخذ من جُلود الإبل يُجعل الرَّمل في بعض جِلْده، ثُم يَعلَّقُ حتَّى يَيْبَس فيُبْقَى كالقَصْعة، وهو أرفقُ للراعي من غيره.
وأَحْنَى على قَرَابَتِه إحناءً.
وحَنَّى تحنيةً، أي عَطَف، مثل حَنَا يَحْنُو.
وحُنْيٌ مصغرًا هو حابر بن حُنَيٍّ التغلبيُّ الشاعر.
وفي نسب حَضْرَمَوْتَ حُنَيٍّ بن رُفَيٍّ.
*ح - والْحُنِي: موضع بالسَّمَاوة.
وحُنَيٌّ: موضعٌ قُرب مكة حرسها الله تعالى.
وإنَّ فيه لَحِنايَةُ، أي انْحِنَاءً.
وحَنْوَةُ: من أفراس عامر بن الطُّقَيْل بن مالك.
***
(ح وى)
أَحْوَى أَخُو الكَلْب: فرسُ عامر بن الطُّفَيل وأبوها المُتَمَهِّل، وكان لمُرَّةَ بن خالَد.
وأَحْوَى أيضا: فرسُ قَبِيصَةَ بن ضِرار الضَّبِيِّ.
والحَوَّاء: فرسُ مرداسٍ أخي بَنِي كعبٍ بن عمرو.
والحَوَّاءُ أيضا: فرسُ عبد الله بن عَجْلان النَّهْديّ.
والْحَوّاء أيضا: فَرسٌ لنبي سُليم.
стр. 3187
والحَوَّاء: فَرسُ أَبِي ذِي الرُّمَّة حَيْثُ يقول:
أَبِي فَارِسُ الْحَوّاءِ يَوْمَ هُبَالةٍ
إذا الخيلُ في القتلى من القَوْمِ تَعْثُرُ
هُبَالَةُ: مَوْضع.
وحَوَّاءُ: زوجُ آدمَ صلواتُ الله عليهما.
والحوِيَّة على فَعِيلة: طائر.
وزُهْرَةُ بن حَوِيَّةَ: شهد القادِسِيّة.
والحَوِىُّ: استدارةُ كلِّ شيء. كَحِوىِّ الحيّة وكَحوِىِّ بعض النجوم، إذا رأيتَها على نسقٍ واحدٍ مستديرة.
وقال ابن الأعرابيّ: الحَوِيُّ: المالِكُ بعد استحقاقٍ.
وقال الأزهريّ: الحَوِيُّ: الحَوْضُ الصغيرُ، يُسوِّيه الرجلُ لبعيره يسقِيه فيهِ وهُو المَرْكُوُّ، يقال: قد احْتَوَى حَوِيًّا.
والحَوَايا: هي القِيعَانُ حَفَائِرُ مُلْتَوِيَةٌ يَمْلَؤُها ماء السَّماء فيبقَى فيها دهرًا طويلًا؛ لأنَّ طينُ أسفلها عَلِكٌ صُلْبُ تُمْسِك الماءَ، واحِدَتُها حَوِيَّةٌ.
وقال شَمِرٌ: حُوَيٌّ خَبْتٍ مصغَّرا: طائر وأنشد:
حُوَيَّ خَبْتٍ أيْن بتَّ الليْلَهْ؟
بِتُّ قَرِيبًا أَحْتَذِي فُعَيْلَهْ
وقال زيد المحاربيُّ:
كأنَّكَ في الرِّجَالِ حُوَيُّ خَبْتٍ
يُزَقِّي في حُويَّاتٍ بِقَاعٍ
ويُروى: رِقَاع.
وقال أبو خَيْرةَ: الحَوُّ من النَّمل: نَمْلٌ حُمْرٌ، يُقالُ لها: نَمْلُ سُلَيْمانَ.
المَحْوَى بالفتح: حِواءَ القوم.
*ح - حُوَّانُ: جَبَلٌ.
ويومُ حُوَايةَ: من أيامهم.
وحَوَايا: ماءٌ بنواحِي اليَمامة لضَبَّةَ وعُكْلِ، وحَيّةُ: من جبال طَيِّء، ومِخْلافٌ من مخَاليف اليمن.
والعَنْزُ تُسَمِّى: حوّةَ، غير مُجْراة.
وَرَجُلٌ حُوْءَاةُ: لا يَبْرَح مكانه.
وأَحْوَى، إذا مَلَكَ بعد مُنَازعة.
وأَحوى، إذا جاء بالحَوِّ، وهو الحقِّ.
والحَوَّاء: فرسُ سلمةَ بن ذُهْل، وهو ابنُ زَيَّابَةَ التَّيْميّ.
والحَوَّاء: فَرَسُ ضِرار أخي مُحارِب بن فِهْر.
والحَوَّاء أيضا: فرسُ ابنِ عَكْوَة الجَدَليّ.
والحَوّاء: فَرَس عَلْقمة بن شِهاب السَّدودسِيّ.
والأَحْوَى: فَرْس تَوْسِعةَ بنِ تميم.
стр. 3188
(ح ي ا)
قيل في قوله تعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾: أي رزقًا حلالًا في الدنيا.
وقد تُحْذف على من لفظة حيَّ، فيقال: حيَّ الحُمُول قال ابن أَحمر:
أَنْشَاتُ أَسْأَلَهُ عَنْ حَالِ رُفْقَته
فقالَ: حَيَّ فإنّ الرَّكْبَ قَدَ ذَهَبَا
ويُروى "نَضَبا"، وهما بمعنًى، أي عليك بالحُمول فقد ذهبوا.
وقال شمرٌ: أَنشد مُحاربٌ لأعرابيٍّ:
ونَحْنُ في مَسْجَدٍ يَدْعُو مُؤَذِّنُهُ:
حَيَّ تَعَالَوْا وَمَا نَامُوا ومَا غَفَلُوا
قال: ذهبَ بها إلى الصوت؛ نحو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ، وسمعتُ العرب تقول إذَا ذكَرَتْ مَيِّتًا: كنَّا سَنَةَ كَذَا وكَذَا بمكان كذا وكذا.
وحيُّ عمرو مَعَنا؛ يريدون: عمرٌو مَعَنَا حيٌّ بذلك المكان. ويقولون: أَتَيْنَا فلانًا زَمانَ كذا، وحيُّ فلانٍ شاهد، وحيُّ فلانة شاهدة: المعنى وفلانٌ وفلانة إذ ذاك حَيَّان. وأنشد الفراء:
أَلَا قَبَّح الإلَهُ بَني زِيادٍ
وحَيَّ أبيهمِ قَبْحَ الحمارِ
أَيْ قَبَّح الله بني زياد وآباءهم.
وعن الأخفش أنه سمع أعرابيًّا يقول في أبيات قالهنّ: حَيُّ ربَاح، بإقْحَام حيٍّ.
وقيل في قولهم: لا يَعْرِفُ الحَيّ من اللَّيِّ: أي لا يَعْرِفُ الحقَّ من الباطل.
وقيل: الحيُّ: الحَويَّة والَّليُّ: فَتْلُ الحَبْلِ.
وقيل: الحيّ: فرجُ المرأة.
وقال ابنُ دُريد: الحِيُّ بالكسر: الحيَاةُ.
قال العَجَّاج:
وَقَدْ نَرَى إذِ الحياةُ حيٌّ
وإذْ زَمَانُ النَّاسِ دَغْفَلِيٌّ
قال: وبَنُو حَيٍّ بالفتح: قبيلةٌ من العرب وكذلك بَنُو حَيَيٍّ مصغَّرًا.
وقال الكسائيُّ: يقال: لا حَيَّ عنه، أي لا مَنْعَ منه، وأنشد:
ومَنْ يَكُ يَعْيَا بالبَيَان فإنَّهُ
أبُو مَعْقِلٍ لا حيَّ عَنْه ولا حَدَدْ
ويُرْوَى: فإن تسأَلوني بالبيان.
وفي حديث عُبيد بن عُميْر: "إنّ الرَّجُلَ لَيَسْألُ عن كلّ شيء حتّى عن حَيَّةِ أهله"، أيْ عن كلِّ نَفْسٍ حَيَّة في بيته؛ من هِرَّةٍ وفَرَسٍ وحِمارٍ وغير ذلك.
стр. 3189
وقال أبو عمرو: العربُ تقولُ: كيف أنْتَ وكيف حَيَّةُ أهْلِكَ؟ أي كيف مَنْ بَقَى منهم حَيًّا؟ وفُلان رَأسُه رَأسُ حَيُّة، إذا كان شَهْمًا.
وفلان حَيَّةُ الوادِي، وحَيَّةُ الأرضِ، وحَيّةُ الحِمَاطِ: إذا كان نهايةً في الدَّهاء والخُبْث.
وحَيَّةُ: أرضٌ من جَبَلَيْ طَيِّء. قال امْرُؤ القيس:
فَهَلْ أنَا ماشٍ بَيْن شُوطَ وحَيّةٍ
وهَلْ أنا لاقٍ حَيٍّ قَيْسِ بن شَمَّرا
وحَيْهِ وحَيْهٍ، بزيادة الهاء فيهما وتَخفيف الياء: زجرٌ للحمار عند السَّوق.
وقال الليث: الحَيَاء يُقْصَر ويُمدَّ، يَعْنِي حياءَ الحَيوان، وليس كذلك، وهو مَمْدُود لا يجوز قَصْرُه لغير ضرورة الشعر.
ويقال: حَايَيْتُ النَّارَ بالنَّفْخِ، أي أَحْيَيْتُها.
وقال الأصمعيّ: أنشد بعضُ العرب بيتَ ذي الرَّمَّة:
وقُلْتُ له: ارْفَعْها إليكَ فَحائِها
بُروحِكَ واقْتُتْه لها قِيتةٌ قَدْرا
والمُحاياة أيضا: الغذاء للصبيِّ بمثابة حياته.
وقد سَمَّوْا حَيَّةَ وحَيْوانَ بالتفح وحُييَّةَ، مصغَّرة، وحَيَوَيَّة، وحَيُّون مثال شَمْعُون.
وحمّاد بن تُحْيَى بضم التاء: من أصحاب الحديث.
وأبو تِحْيَا بكسر التاء: رجل من الأنصار.
وتَحيَّةُ الرَّاسِبيّة، وتَحِيّةُ بنتُ سُلَيْمان حَدَّثَتا.
وذُو الحَيَّاتِ: اسمُ سيفِ مَعْقِلِ بنِ خُويلدٍ الهُذَلِيّ، وفيه يقول:
وما عَرِّيْتُ ذا الحيّاتِ إلا
لأقطعَ دابرَ العيشِ الحُبَاب
وكنت إذا نَفَخْتُ بِه خَشِيبًا
أَطَارَ العَظْم مَصْقُولَ الذَّبابِ
ومَا يَتْقَى عَلى المأثور شيءٌ
فيا عَجَبًا لِمَقْدُرَةِ الكِتَابِ
الحُباب: الحبيب.
*ح- حَيْهْ ساكنةُ الهاء: زَجْرٌ للحمار لُغة في حَيْهِ وحَبْهٍ، عن الفرّاء.
قال: يُقال: ما فيه عندي حَيْهْ ولا سَيْهْ: أي ما عندي فيه إحْلاءٌ ولا إمْرارٌ.
وذو الْحيَّة: مَلِكٌ زعموا أنه مَلَك أَلْفَ عامٍ.
وذو الحَيّات: اسمُ سيف مالك بن ظالم المُرِّيّ.
وقال ابن السِّكِّيت في كتاب التصغير: تَصْغِيرُ يَحْيَى: يُحَيَّى ويُحَيَيِّ غير مصروف.
стр. 3190
وأَحْيَى: ماءٌ أسفل من ثنيَّة المَرَة.
والأحياء: عِدّة قُرًى على نيل مصر.
وحَيَا: أيْ حَيِيَ كبَقِيّ في بَقَى.
والتَّحَايِي: كَواكبُ ثلاثةٌ حِذَاءَ الهَنْعَةِ.
والحَيَّةُ: كواكبُ ما بَيْنَ الفَرقَديْن وبناتِ نَعْش.
ويقال للأسد: حَيَّةُ الوادي.
وقال الفرّاء: من العرب مَنْ يقول: حَيَا النَّاقَةِ، بالقَصْر، كما قال الليث.
***
فصل الخاء
(خ ب ا)
الخِبَاءُ: غِشَاءُ البُرَةِ، والشَّعِيرة في السُّنْبُلَةِ.
وخَبَيْتُ الخِبَاءَ مثل أَخْبَيْتُه. عن الزَّجَّاج.
*ح - خَبيٌّ: موضعٌ بين الكوفة والشام.
وخَبيُّ الوالج وخَبيُّ مَعْتُومٍ: خَبْرَاوَانِ لبني حَنْظَلَةَ وتَميم.
والخَبيُّ: موضعٌ قريب من ذي قار، فإنْ جُعِلَ أَصْلُ هذه الكلمات من خَبَأْتُ الشَّيْءَ فموضِعُ ذِكْرِها باب الهمز، وإنْ جُعِل من خَبَتِ النارُ فهذا موضعه.
والخِباءُ: كواكبُ مستديرة.
وَسُلَّه الدُّهن.
***
(خ ت ا)
أهمله الجوهريّ.
وقال الليث: خَتَا الرَّجلُ يَخْتُو خَتْوًا: وهو أَنْ تَرَاه مُنْكَسِرًا من حُزْنٍ أو مَرَض مُتَخَشِّعًا.
وقال ابنُ دريد: خَتَوْتُ الثَّوبَ أَخْتُوهُ خَتْوًا، إذا فَتَلْتُ هُدْبَه.
والثَّوْبُ: مَخْتُوٌّ.
والخاتِيَةُ: العُقَابُ إذَا انْقَضتْ.
وخَتَوْتُ الرَّجُلَ: كَفَفْتُه عن الأَمْرِ.
*ح - أَخْتَى؛ إذا باع متاعَه كَسْرًا، ثَوْبًا ثَوْبًا.
***
(خ ث ا)
ابن دُريد: الخَثْوَةُ: أسفلُ البَطْنِ إذا كان مُسْتَرْخِيًا.
وقد قالوا: امرأةٌ خَثْوَاءُ، ولا يَكَادُون يَقُولُونَ ذلك للرجل.
الخثْيُ: الجماعةُ المتفرِّقة.
والْمِخثَي: خَرِيطَةُ مُشْتَارِ العَسَلِ.
وأَخَثَى؛ إذا أَوْقَدَ الأَخْثاءَ.
والخثِيُّ. والخُثِيّ: أَخْثاءُ البقَرِ، عن الفرَاء.
следующие страницы →