Полный текст (3 334 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
والعُمُدُّ، مثال " عُتُلٍّ ": الشابُّ المُمْتَلِئُ شَبَابًا.
وهو العُمُدَّانِيُّ؛ والجَمِيعُ: العُمُدَّانِيُّون.
وامْرأةٌ عُمُدَّانِيَّةٌ، وعُمُدَّانَةٌ: ذَاتُ جِسْمٍ وعَبَالَة.
والعُمُدَّانُ، أيضًا: الطَّوِيلُ من الرِّجَالِ.
وامْرَأةٌ عُمُدَّانَةٌ.
وعَمَّدْتُ السَّيْلَ تَعْمِيدًا، إذا سَدَدْتَ وَجْهَ جِرْيَته، حتى يَجْتمِع في مَوْضعٍ، بتُرَابٍ أو حِجَارةٍ.
ووَشْيٌ مُعَمَّدٌ، لِضَرْبٍ مِنْه.
واعْتَمَد فلانٌ لَيلَتَه، إذا رَكِبَها يَسْرِي فِيها.
* ح - غَوْرُ العِمَاد: مَوْضعٌ في دِيَار بنِي سُلَيْم.
وعِمَادُ الشَّبَى: مَوْضِعٌ بِمِصْرَ.
والعِمادِيّةُ: قَلْعَةٌ حَصِينةٌ شَمَالِيَّ المَوْصِل.
وعَمُودُ البَانِ، وعَمُودُ السَّفْحِ: جَبَلانِ طويلان.
وعَمُود الحَفِيرَةِ: مَوْضعٌ آخَرُ.
وعَمُودُ المُحْدَث: ماءٌ لمُحارِبِ بنِ خَصَفَةَ.
ومِن مِيَاه بنِي جَعْفَرٍ: عَمُودُ الكَوْدِ، وهو جَرُورٌ أَنْكَدُ.
وعَمُودُ سُوُادِمَةَ: أَطْولُ جَبَلٍ ببلَاد العَرب.
والمُعْمَدُ: الطَّوِيلُ.
وقَلْبٌ مُعَمَّدٌ، مثل: عَمِيدٍ، ومَعْمُودٍ.
* * *
(ع م ر د)
العَمَرَّدُ: الشَّرِسُ الخُلُق القَوِيّ.
والعَمَرَّدُ، والعَمَرَّطُ: الذِّئْبُ الخَبِيثُ، السَّرِيعُ في شَرِّه؛ والجمِيعُ: العَمارِدُ، والعَمارِطُ؛ إلّا أنّ " العَمَرَّطَ " قد يُوصَف به الرَّجُلُ الخَبِيثُ، وهو الرجُلُ الدَّاهِيةُ؛ قال جَرِيرٌ:
على سَابِحٍ نَهْدٍ يُشَبَّهُ بالضُّحَى ... إذا عَادَ فيه الرَّكْضُ سِيدًا عَمَرَّدَا
стр. 807
وقال أبُو عَدْنانَ: أَنْشَدتْني امْرَأةُ شَدَّادٍ الكلابِيّة لأَبِيها:
على رِفَلٍّ ذِي فُضُولٍ أَقْوَدِ ... يَغْتالُ نِسْعَيْه بِجَوْزٍ مُوفِدِ
* ضافِي السَّبِيب سَلِبٍ عَمَرَّدِ *
فسألتُها عن " العَمَرَّد "، فقالت: النَّجِيبُ الرَّحِيلُ مِن الإِبِل. وقالت: الرَّحِيلُ: الذي يَرْتَحِله الرجُلُ فيَرْكَبُه.
* ح - العَمَرَّدُ: فَرَسُ وَعْلَةَ بنِ شَرَاحِيلَ بنِ زَيْد.
* * *
(ع ن د)
سَحَابَةٌ عَنُودٌ: كَثِيرةُ المَطَرِ؛ والجَمْعُ: عُنُدٌ؛ قال الرَّاعِي:
باتَتْ إلى دِفْءِ أَرْطاةٍ مُبَاشِرَةً ... دِعْصًا أَرذَّ عَلَيْه فُرَّقٌ عُنُدُ
وقِدْحٌ عَنُودٌ، وهو الَّذي يَخْرُج فائِزًا على غَيْرِ جِهَةِ سائِر القِدَاح.
وأَعْنَدَ العِرْقُ، إِعْنَادًا، إذا سَالَ.
وعَانَدَ الرَّجُلُ صاحِبَه، إذا فارَقه وجَانَبَه؛ وعانَدَه، إذا لازَمه.
وكذلك: أَعْنَد الرَّجُلُ صاحِبَه، إذا عارَضَه بالخِلاف؛ وأَعْنَدَه، إذا عارَضه بالوِفَاق.
ابنُ دُرَيْد: رَجُلٌ عِنْدَأْوَةٌ، إذا كان مُقْدِمًا على الأَشْياء جَرِيئًا عليها؛ وكذلك: عِنْدَأْوٌ.
والعِنْدَأْوَةُ: الجَفْوَةُ والمَكْرُ؛ ومنه قَوْلُهم: إنّ تحت طِرِّيقَتِك لَعِنْدَأْوَةً.
والطِّرِّيقَةُ: اللِّينُ والسُّكُون.
وقال الأَصْمعِيُّ: مَعناه: إنّ تَحت سُكُونك لنَزْوَةً وطِمَاحًا.
وقال غَيْرُه: العِنْدَأْوَةُ، الالْتِواءُ والعَسَرُ؛ وقال: هُو من " العَدَاء ".
وهَمَزه بَعْضُهم فجَعل النُّون والهَمْزة زائدَتَيْن، على بناء " فِنْعَلْوة ".
وقال غَيْرُه: عِنْدَأْوَةٌ " فِعْلَلْوة ".
وعَنْدَةُ، بالفَتْح: امرأةٌ من مَهْرَةَ، وهي أُمُّ عَلْقَمةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ مَالِكِ بن الحَارِث بنِ مُعاوِيةَ الأَكْرَمِين، وهو ابنُ عَنْدَة؛ ولَقَبُهُ: الزُّوَيْرُ.
وقد سَمَّوْا: عَنَادًا، وعَنَادَة، بالفَتْح فيهما.
* ح - اسْتَعْنَد القَيْءُ: غَلَب.
واسْتَعْند رَأْيَه: خَلا به.
واسْتَعْنَد البَعِيرُ الصَّبِيَّ: غَلبه على الزِّمَام فجَرّه؛ وكذلك: اسْتَعْنَد الفَرَسُ الرَّسَنَ.
واسْتَعْنَدَ عَصَاه: ضَرَب بها في النَّاس.
стр. 808
واسْتَعْنَد ذَكَرَه: زَنَى في النَّاس.
والعَانِدُ، مِن " عَنَد عن الطَّرِيق "؛ ومِن " عَنَدَ العِرْقُ يَعْنِدُ "، بالكَسر، مثل " يَعْنُد "، بالضم، عن الفَرّاء.
* * *
(ع ن ك د)
* ح - العَنْكَدُ: الصُّلْبُ، والأَحْمَقُ.
* * *
(ع ود)
العَوْدُ: فرسُ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ.
والعَوْدُ، أَيْضًا: فرسُ أبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْل.
ويُقال لِلفَرَس الأُنْثَى، وللشَّاةِ: عَوْدَةٌ؛ ولا يُقال للنَّعْجة: عَوْدَةٌ.
ويقال: هَؤُلاء عَوْدُ فُلانٍ؛ أي: عُوَّادُه؛ كما يُقال: زَوْرُه، لـ " زُوَّارِه ".
والعَوَّادُ: الذي يَتَّخِذُ العُودَ ذَا الأَوْتَار.
والعُودَانِ: مِنْبَرُ النَّبيّ، ﷺ ، وعَصاه؛ قال الفَرَزْدقُ يَمْدَح هِشَامَ بن عَبد الملِك:
ومَن وَرِثَ العُودَيْنِ والخَاتَمَ الذي ... له المُلْكُ والأَرْضَ الفَضَاء رَحِيبُها
والمَعَادُ، في قَوْله تَعالَى (إنّ الذي فَرَضَ عَلَيك القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعَادٍ): هو الجَنَّةُ؛ وقِيل: مَكَّة، حَرَسها الله تَعالَى؛ ومَوْلِدُ النَّبيّ، ﷺ .
وأمَّا قَوْلُ النَّبيّ، ﷺ : إنّ الله يُحِبّ النَّكَلُ على النَّكَل. قيل: وما النَّكَلُ على النَّكَل؟ قال: الرَّجُلُ القَويُّ المُجَرِّبُ، المُبْدِئُ المُعِيدُ على الفَرَس.
القَوِيُّ المُجَرِّب، المُبْدئ المُعِيدُ، معناه: الذي قد أَبْدَأَ في غَزْوه وأَعاد؛ أي: غَزَا مَرَّةً بَعْد مَرَّةٍ، وجَرَّب الأُمُورَ وأَعَاد فيهما وأَبْدَأ.
والفَرَسُ المُبدِئ المُعِيدُ: الذي قَد رِيضَ وذُلِّل وأُدِّب، ففارِسُهُ يُصَرِّفُه كَيف شَاء، لِطَواعِيَته وذِلِّه، وأنَّه لا يَسْتَصْعِبُ عليه، ولا يَمْنَعه رِكابَه، ولا يَجْمَحُ به.
ويُقال: مَعْنى " الفَرَسِ المُبْدِئ المُعِيد ": الَّذي قد غَزَا عَليه صاحِبُه مَرَّةً بَعْد أُخْرَى؛ وهذا كقَوْلهم: ليلٌ نائِمٌ، إذا نِيمَ فيه؛ وسِرٌّ كاتِمٌ، قد كَتَمُوه.
وقال شَمِرٌ: رَجُلٌ مُعِيدٌ؛ أي: حاذِقٌ؛ قال كُثَيِّرٌ:
стр. 809
عَوْمَ المُعِيدِ إلى الرَّجَا قَذَفَتْ به ... في اللُّجِّ دَاوِيَةُ المَكَانِ جَمُومُ
قال: وأمّا قَوْلُ الأَخْطَل:
يَشُولُ ابْنُ اللَّبُونِ إذا رَآنِي ... ويَخْشَانِي الضَّواضِيَةُ المُعِيدُ
فإنّ أَصْل " المُعِيد ": الجَمَلُ الذي لَيْس بِعَيَاءٍ، وهو الذي لا يَضْرِبُ حتى يُخْلَط له؛ والمُعِيدُ: الذي لا يَحْتاجُ إلى ذلك.
وقال: والمُعِيدُ مِن الرِّجَال: العالِمُ بالأُمُورِ الذي لَيْس بغُمْرٍ؛ وأَنْشَد:
* كما يَتْبَع العَوْدَ المُعِيدَ السَّلائِبُ *
والمُعِيدُ: الأَسَدُ.
والعِيَدَةُ، مثال " عِنَبَةٍ ": جَمْع " العَوْد "، مِن الإبِل، وهو جَمْعٌ نادِرٌ.
وجِرَانُ العَوْد، الشَّاعرُ؛ قيل: اسْمُه المُسْتَوْرِدُ؛ والصَّحِيحُ أنّ اسْمَه: عامِرُ بنُ الحارِث.
وعَيْدَانُ، بالفَتْح، مِن الأَعْلام.
وأبو الطَّيِّب أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْن المُتَنبِّئُ، كان أبُوهُ يُعرف بِـ " عِيدَانِ السَّقَّاء "، بالكَسر.
وقَوْلُ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ النَّهْشليّ:
ولقد عَلِمْتُ سِوَى الَّذي نَبَّأْتِنِي ... أنّ السَّبِيلَ سَبِيلُ ذي الأَعْوَادِ
قال أبو عُبَيْدَةَ: ذو الأَعْوَاد: جَدُّ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيّ، من بَنِي أُسَيِّدِ بنِ عَمْرو بنِ تَمِيم، كان مُعَمَّرًا، وكان مِن أَعَزِّ أَهْل زَمانِه، فاتُّخِذَتْ له قُبَّةٌ على سَرِير، فلم يَكُنْ يَأْتيها خائِفٌ إلّا أَمِنَ، ولا ذلِيلٌ إلّا عَزَّ، ولا جائِعٌ إلّا شَبِعَ؛ فيقول: لو أَغْفَل الموتُ أحَدًا لأَغْفَل ذا الأَعْوادِ، وأنا مَيِّتٌ إذ مَات مِثْلُه.
ويُقال: أراد بِـ " ذي الأَعواد ": المَيِّتَ، لأَنه يُحْمل على سَرِيرٍ؛ أي: إنِّي مَيِّتٌ كما مَاتَ غَيْري، وذلك أنّها قالت له: تَبْقَى وتَعِيشُ؛ فقال هذا؛ أي: إنْ بَقِيتُ فَسبِيلي سَبِيلُ غَيْري.
ويُقال: رَأَيْتُ فُلانًا ما يُبْدِئُ وما يُعِيدُ؛ أي: ما يَتَكَلَّمُ بِبادِئَةٍ ولا عَائِدةٍ؛ قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ، لما اسْتَنْشَده رُدَيْنَةُ قولَه:
* أَقْفَر مِن أَهْلِهِ مَلْحُوبُ *
قال:
أَقْفَر مِن أَهْلِه عَبِيدُ ... فاليَوْمَ لا يُبْدِي ولا يُعِيدُ
стр. 810
وقال شَمِرٌ: المُتَعَيِّدُ: الظَّلُوم؛ وأَنْشَد ابنُ الأَعْرابيّ لِطَرفَةَ:
وقال أَلَا ماذَا تَرَوْنَ لِشَارِبٍ ... شَدِيدٍ عَلَيْنَا سُخْطُهُ مُتَعَيِّدِ
أي: ظَلُومٍ، كأنّه قَلْبُ " مُتَعَدٍّ ".
وقال رَبِيعةُ بنُ مَقْرُومٍ:
يَرَى المُتَعَيِّدُونَ عَليّ دُونِي ... أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقَابَا
ويُرْوَى:
* فإنّ المُوعِدِيَّ يَرَوْنَ دُونِي *
قال: وقال غَيْرُه: المُتعَيِّدُ: الذي يَتَعَيَّدُ عليه يُوعِدُه.
والمُتَعَيِّدُ: المُتَجَنِّي، في بَيْتِ رَبِيعةَ؛ قال رَبيعةُ بنُ مَقْرُومٍ:
وأَرْسَى أَصْلَهَا عِزٌّ أَبِيٌّ ... علَى الجُهَّالِ والمُتَعَيِّدِينَا
قال: والمُتَعَيِّدُ: الغَضْبَانُ.
وقال أبو سَعِيد: تَعَيَّد العائِنُ على من يَتَعَيَّنُ له، إذا تَشَهَّق عليه وتَشَدَّد، ليُبالِغَ في إصَابَته بعَيْنه.
وحُكِي عن ابْن الأَعْرابيّ: هو لا يَتَعَيَّنُ عليه، ولا يَتَعَيَّدُ؛ وأَنْشَد ابنُ السِّكِّيت:
كأنّها وفَوْقَها المُجَلَّدُ ... وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ
* غَيْرَى على جَارَاتِها تَعَيَّدُ *
قال: المُجَلَّدُ: حِمْلٌ ثَقِيلٌ، فكأَنَّها، وفَوْقَها هذا الحِمْلُ وقِرْبَةٌ ومِزْوَدٌ، امْرأةٌ غَيْرَى تَعَيَّدُ؛ أي: تَنْدرِئ بلِسَانها على ضَرَّاتِها وتُحَرِّك يَدَيْها.
وفي كَلام بَعْضِهم: الْزَمُوا تُقَى الله واسْتَعِيدُوها؛ أي: تَعَوَّدُوها.
وعَيَّدَ فُلانٌ بِبَلَدِ كذا؛ أي: كانَ به ذلكَ اليَوْمَ.
* ح - عِيدُو: قَلْعَةٌ بنَواحِي حَلَبَ.
وعَيْدَانُ: مَوْضِعٌ.
وعُوَادَةُ المَرِيضِ: عِيَادَتُه.
وأُمُّ العُود: القِبَةُ؛ والجَمْعُ: أُمَّهَاتُ العُودِ.
وعَوَّدَ: أكَل العُوَادَةَ.
وله عِنْدَنا عُوَادٌ حَسَنٌ، وعِوَادٌ، بالضَّم والكَسر؛ عن الفَرّاء، لُغتان في " عَوَاد "، ولم يَذْكُر الفَرَّاء " الفَتْح ".
стр. 811
وقيل: اسْمُ " ذِي الأَعْواد "، المَذْكُور في المَتْن: غُوَيُّ بنُ سَلامَة الأسَيِّديّ؛ وقيل: رَبيعَةُ بنُ مُخاشِن الأُسَيِّديّ.
وكان يُقال لِمُعاوية بنِ مالكِ بنِ جَعْفر بن كِلاب: مُعوِّدُ الحُكَماء، لقَوْله:
أُعَوِّدُ مِثْلَها الحُكَماءَ بَعْدِي ... إذا ما الحَقُّ في الأَشْيَاعِ نَابَا
وكان يُقَال لـ " نَاجِية الجَرْميّ ": مُعَوِّدُ الفِتْيان؛ لأنه ضَرَب مُصَدِّقَ نَجْدَةَ الخارِجيّ، فَخَرُق بِناجِيَةَ، فضَربه بالسَّيف حتى قَتَله، وقال في أَبْياتٍ:
أُعَوِّدها الفِتْيانَ بَعْدِي لِيَفْعَلُوا ... كفعْلِي إذا ما جارَ في الحُكْم تابِعُ
* * *
(ع هـ د)
العَهْدُ: الوَفَاءُ، قال الله تَعالى: (وما وَجَدْنا لأَكْثَرهم مِن عَهْد).
وقيل: عامُ العُهُود: عامُ قِلّة الأَمْطَار.
وبَنو عُهَادَةَ: بُطَيْنٌ من العَرَب.
وقال ابْنُ شُمَيْلٍ: أنا أُعْهِدُك مِن هذا الأَمْر إعهادًا؛ أي: أنا كَفِيلُك، وأنا أُعْهِدك من إبَاقِه؛ أي أُبَرِّئُك وأُومنُكَ.
والاعْتِهادُ: إحْداثُ العَهْد بما عَهِدْتَه.
واسْتَعْهَد فُلانٌ مِن فُلانٍ؛ أي: كَتَبَ عليه عُهْدَةً؛ قال الفَرَزْدَقُ:
وما اسْتَعْهَد الأَقْوامُ من ذِي خُتُونَةٍ ... من النَّاسِ إلَّا مِنْكَ أو مِن مُحارِبِ
ويُرْوَى: من زَوْجٍ حُرَّةٍ.
وقال أبو زَيْد: الأَرْضُ المُعَهَّدَةُ تَعْهِيدًا: التي تُصِيبها النُّفْضَةُ من المَطَر. والنُّفْضَة: المَطْرةُ تُصيب القِطْعَة من الأَرْض وتُخْطِئ القِطْعَةَ.
ويُقال: أَرْضٌ مُعَهَّدَةٌ، ومُنَفَّضَةٌ.
والعُهَّيْدَى، من العَهْد؛ كالجُهَّيْدَى، من الجَهْد، والعُجَّيْلَى، من العَجَلة؛ ومنه قَوْلُ أُم سَلَمَةَ لعائِشةَ، ﵂، لمَّا أَرادت الخُرُوجَ إلى البَصْرة: ما كُنْتِ قائلةً لو أنّ رَسُولَ الله، ﷺ ، عارَضَك ببَعْض الفَلَوات ناصَّةً قَلُوصًا مِن مَنْهَلٍ إلى آخَر،
стр. 812
إنّ بعَيْنِ الله مَهْوَاك، وعلى رَسُوله تَرِدِين، قد وَجَّهْتِ سِدَافَته - وَرُوِي: سِجَافَته - وتَرَكْتِ عُهَّيْدَاه.
السِّدَافة، والسِّجَافة: السِّتارة. وتَوْجِيهُها: هَتْكُها وأَخْذُ وَجْهها؛ كقَوْلك لـ " أَخْذ قَذَى العَيْن ": تَقْذِيةً؛ قال العَجّاجُ يَصِفُ جَيْشًا:
* يُوَجِّهُ الأَرْضَ ويَسْتاقُ الشَّجَرَ *
أي: يأْخُذ وَجْه الأَرْضِ، أو تَغْييرُها وجَعْلُها لها وَجْهًا غَيْرَ الوَجْه الأَوَّل.
* * *
فصل الغين
(غ د د)
غُدَّت النَّاقَةُ، على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه، وأُغِدَّتْ، وغُدِّدَتْ؛ فهي مَغْدُودَةٌ، ومُغَدَّةٌ، بفَتْح الغَين، ومُغَدَّدَةٌ.
والغُدَدَاتُ: فُضُولُ السِّمَن، وما كانَ مِن فُضُول وَبَرٍ حَسَنٍ؛ أَنْشد أبُو الهَيْثَم للأَعْشَى:
وأَحْمَدْتَ إذا نَجَّيْتَ بالأَمْسِ صِرْمَةً ... لها غُدَدَاتٌ واللَّواحِقُ تَلْحَقُ
والغَدَائِدُ، والغِدَادُ: الأَنْصِباءُ؛ قال لَبِيدٌ:
تَطِيرُ غَدائدُ الأَشْرَاكِ شَفْعًا ... ووِتْرًا والزَّعَامَةُ للغُلامِ
ويُرْوَى: عَدَائِدُ، بالعَيْن المُهْمَلة.
* ح - غَدَاوَدُ: مَحَلَّةٌ من حائِطِ سَمَرْقَنْد، على فَرْسَخٍ منها.
وغَدَّدَ: أَخَذَ نَصِيبَه.
* * *
(غ ر د)
الغَرَدُ، بالتَّحْريك؛ والغَرَادُ، بالفَتْح: الكَمْأَةُ؛ الواحِدَةُ: غَرَادَةٌ؛ قال:
لو كُنْتُمُ صُوفًا لكُنْتُمْ قَرَدَا ... أو كُنْتُمُ لَحْمًا لكُنْتُمْ غَرَدَا
هكذا أَنْشد أبو الهَيثم " غَرَدَا "، بالرّاء؛ والعَرَبُ تُسَمِّي " الكَمْأَةَ ": لَحْمَ الأَرْض.
والمَغْرُودَاءُ، بالمَدِّ: أَرْضٌ ذاتُ مَغَاريدَ.
والغَرَّادُ، عِند أَهْل العِرَاق: المُخَصِّصُ الَّذِي يَعْمَل الأَخْصَاصَ وحَرَادِيَّ القَصَبِ.
стр. 813
* ح - الغَرْدُ: الخُصُّ.
والغَرْدُ: بِنَاءٌ للمُتَوَكِّل؛ بِسُرَّ مَنْ رَأَى.
وغَرْدِيَانُ: قَرْيَةٌ مِن قُرَى ما وَراءَ النَّهَر.
* * *
(غ ر ق د)
* ح - غَرْقَدُ البَيْضَةِ: بَياضُها الذي فَوْقَ مُحِّها.
* * *
(غ ز د)
أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ.
وقال اللَّيْثُ: الغِزْيَدُ، مِثَال " حِذْيَم ": الشَّدِيدُ الصَّوْتِ.
والغِزْيَدُ: النَّاعِمُ مِن النَّبَاتِ؛ وأَنْشَد:
* هَزَّ الصَّبَا ناعِمَ ضَالٍ غِزْيَدَا *
قال الأَزْهَرِيُّ: لا أَعْرِف: الغِزْيَدَ: الشَّدِيدَ الصَّوت؛ وأَحْسِبُهُ: غِرْيَدًا، أو غِرِّيدًا، بالرَّاء؛ من: غَرَّدَ تَغْريدًا؛ وكذلك: الغِزْيَدُ؛ من النَّباتِ، لَيْسَ بمَعْرُوف.
قال الصَّغَانيّ، مُؤلِّف هذا الكِتاب: هو الغِرْيَدُ، بالرَّاء المُهْملة؛ وقد ذَكَره الدِّينوريُّ، وأَنْشَد الرَّجَز بعَيْنه.
* * *
(غ م د)
الأَصْمعيّ: غَمِدَت الرَّكِيَّةُ، بالكَسْرِ، غَمَدًا، بالتَّحْرِيك، إذا كَثُر ماؤُها.
وقال أبو عُبَيْد: إذا قَلَّ ماؤُها.
والغُمَادُ، بالضَّم: أَرْضٌ، يُقال لها: بِرْكُ الغُمَاد.
وقال ابْنُ الأَعْرابيّ: القَبِيلَةُ التي يُنْسَب إليها " الغامِديُّون ": غامِدَةُ، بالهَاء، لا " غامدٌ "، بغير هاء؛ وأَنْشَد:
ألَا هَلْ أَتَاهَا على نَأْيها ... بما فَضَحَتْ قَوْمَها غامِدَهْ
ويُقال للسَّفينة، إذا كانت مَشْحُونةً: غامِدَةٌ، وآمِدةٌ؛ وغَامِدٌ، وآمِدٌ؛ وغامدٌ، أو غامدةٌ؛ على اخْتلافٍ فيهما؛ سُمِّي به، لأنه تَغَمّد أَمْرًا، فسَمَّاه مَلِكُهم غامدًا، فقال، واسْمُه عُمَرُ بنُ عَبد الله بن كَعْب بن الحارِثِ بن كَعب بن عبد الله بن مالك بن نَصْر بن الأَزْد:
تَغَمَّدْتُ أَمْرًا كان بَيْن عَشِيرَتِي ... فسَمَّانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدَا
هذا قَوْلُ ابن الكَلْبيّ؛ ويُرْوَى: فأَسْمَانِي.
* * *
стр. 814
(غ م ر د)
* ح - الغَمارِيدُ، كالمَغارِيدِ.
* * *
(غ ي د)
يُقالُ: فلانٌ يَتَغَايَدُ في مِشْيَته؛ أي: يَتَمايَلُ.
* ح - بَرْدِيَّةٌ غَيْدَانَةٌ: غَضَّةٌ.
وإنّه لَفِي غَيْدَانِ شَبَابه؛ أي: في حِدْثانِه.
وغَيْدَانُ: مَوْضِعٌ باليَمَن.
وغَادَةُ: مَوْضِعٌ.
* * *
فصل الفاء
(فء د)
المِفْآدُ، على " مِفْعال ": السَّفُّودُ.
والتَّفَؤُّدُ: التَّحَرُّقُ.
* ح - فَئِدَ الرَّجُلُ: أَصَابه وَجَعٌ في فُؤادِه؛ مِثْلُ: فُئِدَ.
* * *
(ف ح د)
أَهْمله الجَوْهَريّ.
وقال ابنُ الأَعْرابيّ: واحِدٌ فاحِدٌ.
قال الأَزْهَرِيُّ: هَكذَا رَواه أبُو عُمَر بالفاء؛ قال: وقَرَأتُ بخَطّ شَمِرٍ، لابن الأَعْرابيّ، قال: القَحّادُ: الرَّجُلُ الفَرْدُ الذي لا أَخَ له ولا وَلَدَ؛ يقال: واحِدٌ قاحدٌ صاخِدٌ، وهو الصُّنْبُور.
قال الأَزْهريُّ: وأَنا واقفٌ في هذا الحَرف، وخَطُّ شَمِرٍ أَقربُهما إلى الصَّواب، كأَنّه مَأخُوذٌ من " قَحَدَة السَّنام "، وهي أَصْلُه.
* * *
(ف د د)
الفَّدَّادَةُ: الضِّفْدِعُ.
وفلانٌ يَفِدُّ اليَوْمَ لي ويُعِدُّ، إذا أَوْعَدَكَ.
وقال الأَصْمَعِيُّ: يُقال للوَعِيد مِن وَرَاءُ وَرَاءُ: الفَدِيدُ، والهَدِيدُ.
ويُقال: مَرَّ بِي فلانٌ يَفِدُّ؛ أي: يَعْدُو؛ ومنه حديثُ أبي هُرَيرة، ﵁: أنه خَرَج رَجُلان يُريدان الصَّلاةَ؛ قالا: فأَدْرَكْنا أبا هُرَيْرة وهو أمامَنا؛ فقال: ما لكما تَفِدَّان فَدِيدَ الجَمل! قُلنا: أَرَدْنا الصلاةَ؛ قال: العامِدُ إلَيها كالقائِم فيها.
وقيل: إذا مَلك أحدُهم المِئِين إلى الأَلْف من الإبل، قيل له: الفَدَّادُ، وهو " فَعَّال "، في مَعْنى النَّسب؛ كقولهم: بَتَّاتٌ، وعَوَّاجٌ.
стр. 815
وفَدَّدَ الرَّجُلُ تَفْدِيدًا، إذا مَشَى على الأَرْض كِبْرًا وبَطَرًا.
وفَدَّدَ، أيضًا، إذا صَاح في بَيْعِه وشِرَاهُ.
وفَدْفَدَ، إذا عَدَا هارِبًا من عَدُوٍّ أو سَبُعٍ؛ قال النَّابغةُ:
أَوابِدُ كالسِّلَامِ إذا اسْتَمَرَّتْ ... فلَيْس يَرُدّ فَدْفَدَها التَّظَنِّي
ابنُ شُمَيْل: يُقال للَّبَنِ الثَّخِين: فُدَفِدٌ، مثال " عُلَبِط ".
* ح - ابْنُ دُرَيْد: الفُدَادَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْر.
* * *
(ف ر د)
فَرْدَةُ، بالفَتْح: موضعٌ؛ قال لَبِيدٌ:
بمَشارِق الجَبَلَيْن أو بمُحَجِّرٍ ... فتَضَمَّنَتْها فَرْدَةٌ فَرُخَامُها
وزِيَادُ بنُ الفَرْد، ويُقال: ابنُ أبِي الفَرْد، من الصَّحَابة.
وأبو عُمَرَ حَفْصٌ الفَرْدُ المِصْرِيّ، من الجَبْريّة.
والفَرُدُ، بضَمّ الرَّاء: الفَرْدُ؛ ويُنْشَد بَيْتُ النَّابِغة:
مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مَوْشِيٍّ أَكَارِعَهُ ... طاوِي المَصِيرِ كسَيْفِ الصَّيْقَلِ الفَرَُِدِ
بفَتْح الراء وضَمّها وكَسْرها، مع فتح الفَاء، وبضَمَّتَين.
وتَقُولُ العَرَبُ: قَوْمٌ فُرَادُ، غَيْرُ مُجْرًى؛ قال الفَرّاءُ: أَنْشَدني بَعْضُهم لابن مُقْبِل:
تَرَى النُّعَراتِ الخُضْرَ تَحْتَ لَبَانِه ... فُرَادَ ومَثْنَى أَصْعَقَتْها صَواهِلُهْ
والفَرِيدُ: الشَّذْرُ؛ الواحِدةُ: فَرِيدَةٌ.
وقال أبو عُبَيْدةَ: الفَرِيدَةُ: المَحَالَةُ التي تَخْرُجُ مِن الصَّهْوة التي تَلِي المَعَاقِمَ، وقد تَنْتَأ مِن بَعْض الخَيْلِ؛ سُمِّيتْ: فَريدةً، لأنّها وَقَعت بين الفَقَار وبَيْن مَحَالِ الظَّهْر ومَعَاقِم العَجُز. والمَعَاقِمُ: مُلْتَقى أَطْراف العِظَام.
стр. 816
وقال ابنُ الأَعْرابِيّ: النُّسُقُ: كَواكِبُ مُصْطَفَّةٌ خَلْفَ الثُّرَيّا، يُقال لها: الفُرْدُودُ.
وفَرَّدَ الرَّجُلُ تَفْرِيدًا، إذا تَفَقَّه واعْتَزل الناسَ وخَلَا بمُرَاعَاة الأَمْر والنَّهْي.
وفي حَدِيث النَّبيّ، ﷺ ، أنّه قال: طُوبَى لِلمُفَرِّدِينَ.
يقال: فَرِدَ الرَّجُلُ برَأْيِه، وفَرَّدَ، وأَفْردَ، واسْتَفْرَد، بمعنًى، إذا تَفَرَّد به.
ويُقال: بَعَثُوا في حاجَتهم راكِبًا مُفَرِّدًا، وهو التَّوُّ الذي لَيْس مَعه غَيْرُ بَعِيره.
وقيل: هُم الهَرْمَى الَّذِين هَلَكت لِداتُهُمْ، وبَقُوا يَذْكُرُون الله.
وفي حَدِيثٍ آخَرَ: سَبَق المُفَرِّدُونَ؛ قالُوا: وما المُفَرِّدُون؟ قال: الذين أهْتِرُوا في ذِكْر الله، يَضَع الذِّكْرُ عنهم أَثْقالَهم، فيَأْتُون يومَ القِيَامَة خِفافًا.
ورَوَى مُسْلِمُ بنُ الحَجّاج، قال: الذَّاكِرُون الله كثِيرًا والذَّاكِراتُ.
* ح - فارِدٌ: جَبَلٌ بِنَجْد.
وجاءُوا فُرَادَ فُرَادَ.
ورَجُلٌ فُرَدَةٌ: يَذْهَب وَحْدَه.
والفارِدُ، من السُّكَّرِ: أَجْوَدُه وأشَدُّه بَيَاضًا.
والفُرَدَاتُ: الآكَامُ.
وسَيْفٌ فَرِدٌ، وفَرِيدٌ: ذو فِرِنْدٍ.
وفُرُودُ النُّجُوم، مثل: أَفْرادِها.
وفَرْدٌ، وفِرْدٌ، وفُرْدٌ: مواضِعُ.
وفَرْدَدُ: من قُرَى سَمَرْقَنْد.
وفَرَدَى: مَوْضِعٌ.
والفَرْدُ، سَيْفُ عَبْدِ الله بنِ رَوَاحَة، ﵁.
* * *
(ف ر ث د)
* ح - فَرْثَدَ وَجْهُهُ: كَثُر لَحْمُه وامْتَلَأَ.
* * *
(ف ر ش د)
* ح - فَرْشَدَ: بَاعَدَ بين رِجْلَيْه، مِثْل " فَرْشَط ".
* * *
(ف ر ص د)
الفِرْصِيدُ: الفِرْصَادُ.
والفِرْصِدُ، بالكَسر: عَجَمُ الزَّبِيبِ، وهو العُنْجُدُ، أيضًا.
* * *
стр. 817
(ف ر ق د)
ابنُ الأَعرابيّ: الفُرْقُودُ: وَلَدُ البَقَرَةِ؛ وأَنْشَد:
ولَيلةٍ خامِدَةٍ خُمُودَا ... طَخْيَاءَ تُعْشِي الجَدْيَ والفُرْقُودَا
قلتُ: أَراد بـ " الفُرْقُود ": الفَرْقَد، الذي هو النَّجْم، لا وَلَد البَقَرة؛ يعني أنّ الجَدْيَ والفَرْقَدَ، اللَّذَيْن بهما يُهْتَدَى في ظُلُمات البَرّ والبَحْر، هما دَلِيلَا السَّفَر فيهما، يَعْيَشان في هَذه اللَّيْلة لشِدّة ظُلْمَتها، فيَعْجِزان عن أنْ يَهْدِيَا أَحَدًا.
* ح - الفَرْقَدُ، مِن الأَرْض: المُسْتَوِي الصُّلْبُ.
وفَرْقَد: مَوْضعٌ ببُخَارَاء.
وفُرَاقِدُ: شُعْبَةٌ مِن شِقِّ غَيْقَةَ يَدْفَعُ في وَادِي الصَّفْرَاء.
* * *
(ف ر ن د)
قال اللَّيْثُ: فِرِنْدٌ، دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ: اسمُ ثَوْبٍ مِن حَرِيرٍ.
ابنُ الأَعْرابيّ: الفِرِنْدُ: الأَبْزارُ؛ وجَمْعُه: فَرَانِدُ.
* ح - الفِرِنْدَاةُ: القَطَاة.
* * *
(ف ر هـ د)
فَرْهَادُ، بالفَتْح: اسمٌ أَعْجَمِيٌّ لا يَنْصَرِف، للعَلمِيّة والعُجْمة.
والفُرْهُد، بالضمّ: النَّاعِمُ الرَّخْصُ.
والفَراهِيدُ: صِغَارُ الغَنَم.
ورُبّما سُمِّي شِبْلُ الأَسَدِ: فُرْهُودًا.
* ح - فَرْهَادُ جِرْدُ: مِن قُرَى مَرْوَ، وهو مُرَكّب. وجِرْدُ، أصْلُه: كِرْدُ، بالفارسيّة، فعُرِّب.
والفَرْهَدُ: الغُلامُ السَّمِينُ الذي راهَق الحُلُمَ، كالفُرْهُدِ.
* * *
(ف س د)
التَّفْسِيدُ: الإفْسَادُ؛ قال أبو جُنْدَُبٍ الهُذَلِيّ:
وقُلْتُ لَهُمْ قَدْ أَدْرَكَتْكُم كَتِيبةٌ ... مُفَسِّدَةُ الأَدْبَارِ ما لم تُخَفَّرِ
* * *
стр. 818
(ف ص د)
الفِصَادُ، بالكَسر: الفَصْدُ.
والمِفْصَدُ: ما يُفْصَدُ به.
وفَصَدَ له عَطَاءً؛ أي: قَطَع له وأَمْضَاه.
وقال ابْنُ كَثْوَةَ: الفَصِيدَةُ: تَمْرٌ يُعْجَنُ ويُشَابُ بشَيء مِن دَمٍ، وهو دَوَاءٌ يُدَاوَى به الصِّبْيَانُ.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ: رَأيْتُ في الأَرْض تَفْصِيدًا مِن السَّيْل؛ أي: تَشَقُّقًا وتَخَدُّدًا.
وقال أبو الدُّقَيْشِ: التَّفْصِيدُ: أن يَنْقَعَ بشَيْءٍ مِن ماءٍ قَليلٍ.
* ح - الفَاصِدانِ: مَوْضعُ مَجْرَى الدُّمُوع على الوَجْه.
* * *
(ف ق د)
الدِّينَوَرِيّ: الفَقْدُ: نَبَاتٌ يُلْقَى في شَرابِ العَسَل فيَشْتَدُّ، ثم يُقال لذلك الشَّراب: الفَقْدُ.
قال: والفَقْدُ، هو الذي يُسَمَّى بالفارسيَّة: الفَنْجَنْكُشْتَ.
وقال ابنُ الأعْرابيّ: الفَقْدَةُ: الكَشُوثُ.
والفَقْدُ: شَرَابٌ يُتَّخَذ مِن الزَّبِيب والعَسَل.
ويُقال: إنّ العَسَل يُنْبَذ ثم يُلْقَى فيه الفَقْدُ فيُشَدِّدُه؛ قاله اللَّيْثُ.
وقال: الفَقْدُ: نَبْتٌ يُشْبه الكَشُوثَ.
والفُقْدُد، مثال " قُعْدُد ": نَبِيذُ الكَشُوثِ.
* ح - فَقَّدَ، إذا أكَل الكَشُوث.
ووقع في نُسَخ الأَزْهريّ: الفَقَدُ، بالتَّحْريك؛ والصَّواب: سُكون القاف.
* * *
(ف ل د)
أَهْمَله الجَوْهَرِيّ.
وقال ابْنُ الأَعْرابيّ: غُلَامٌ أُفْلُودٌ، إذا كان تامًّا مُحْتَلِما شَطْبًا.
* * *
(ف ل هـ د)
أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ.
وقال أبُو عَمْرٍو: الفَلْهَدُ، مثال " جَعْفَر ": الغُلامُ السَّمِينُ الذي قد رَاهَق الحُلُمَ.
стр. 819
وقال الخَليلُ: الفُلْهُدُ، بالضَّمّ: الحادِرُ السَّمينُ، مثلُ " فُرْهُدٍ "، بالرَّاء.
وزَادَ غَيْرُهُما: الفُلْهُود، والمُفَلْهَد.
* * *
(ف ن د)
الفِنْدُ، بالكَسْر: الغُصْنُ مِن أَغْصَان الشَّجَر.
والفِنْدُ، أيضًا: أَرْضٌ لم يُصِبْها مَطَرٌ.
ولَقِينَا فِنْدًا من النَّاسِ؛ أي: قَوْمًا مُجْتَمعِين.
وأَفْنَادُ اللَّيْل: أَرْكَانُه.
ولما تُوفِّي النَّبيّ، ﷺ ، صلّى عليه الناسُ أَفْنَادًا.
قال أَبُو العَبّاس ثَعْلَبٌ: يَعْني فُرادَى بلا إمام. وقال غَيْرُه: جماعاتٍ بعد جماعاتٍ.
وحُزِرَ المُصَلُّون عليه، ﷺ ، ثلاثين ألفًا، ومن المَلائكة ستِّين ألفًا، لأن مع كُلِّ مُؤْمن مَلَكَيْن.
وقال النَّبيُّ، ﷺ : أَتَزْعُمونَ أَنِّي من آخِركم وَفاةً، أَلَا إنِّي أَوَّلُكم وَفاةً، تَتَّبِعُونَني أَفْنادًا، يُهْلِك بعضُكم بَعْضًا؛ أي: تَتَّبِعُونَني ذَوِي فَنَدٍ؛ أي: ذَوِي عَجْزٍ وكُفْرٍ للنِّعْمَة.
وفي حَديثٍ آخَر: أنَّ رَجُلًا قال للنبيّ، ﷺ : إنِّي أريد أَنْ أُفَنِّد فَرَسًا؛ فقال: عليك به كُمَيْتًا، أو أَدْهَمَ أَقْرَحَ أَرْثَمَ مُحَجَّلًا طُلُقَ اليُمْنى؛ أي: أَجْعَلَه فِنْدًا، وهو الشِّمْراخُ مِن الجَبل العَظيم؛ يُريد: أَجْعَلَه مُعْتَصَمًا وحِصْنًا أَلْتجئ إليه كما يُلْتَجَأُ إلى الجَبَل.
وقيل: مَعْنَاه: أَقْتَنِي فرسًا؛ لأنّ اقْتِناءَك الشَّيء جَمْعُك له إلى نَفْسك، من قولهم للجَماعة المُجْتمعة: فِنْدٌ.
وقيل: التَّفْنِيدُ، بمَنْزلة " التَّضمير "، من " الفِنْد "، وهو الغُصْنُ؛ قال:
مِن دُونها جَنَّةٌ تَقْرُو لها ثَمَرٌ ... يُظِلُّه كُلُّ فِنْدٍ ناعِمٍ خَضِلِ
كأنَّهُ قال: أُريدُ أن أُضَمِّر فَرَسًا حتى يَصيرَ في ضُمْرِه كغُصْن الشَّجَرة، ويَصْلُح للغَزْو والسِّباق.
وقولهم للضَّامِر من الخَيل: شَطْبَةٌ، ممّا يُصَدِّقُه.
وفَنَّدَ الرَّجُلُ تَفْنِيدًا، إذا جَلَس على شِمْراخٍ من الجَبَل.
وأَما قَوْلُ حُصَيْبٍ الهُذَلِيّ:
تُدْعَى خُشَيْمُ بنُ عَمْرِو في طَوائِقِها ... في كُلِّ وَجْهٍ رَعِيلٌ ثم يُفْتَندُ
стр. 820
فمَعْنَاه: يُفْنَى، من " الفَنَد "، وهو الهَرَم. ويُرْوى: يُقْتَثدُ؛ أي: يُقْطع كما يُقْطع القَثَدُ.
وقال ابنُ الأعْرابيّ: الفِنْدَأْيَةُ: الفَأْسُ؛ وجَمْعها: فَناديد، على غَيْر قِياس.
وفي المَثلِ: أَبْطَأُ من فِنْدٍ؛ وفِنْدٌ، هو أبو زَيْد، مولى عائشةَ بنتِ سَعْد بن أبي وَقاص، ﵁، وكان أَحَدَ المُغَنِّين المُحْسِنين، وكان يَجْمع بين الرِّجال والنِّساء، وله يقول عُبيدُ الله بنُ قَيس الرُّقَيّات:
قُلْ لفِنْدٍ يُشيّعُ الأَظْعَانَا ... رُبّما سَرّ غَيْبَنا وكَفَانَا
وكانَت عائشةُ أَرْسَلَتْه يَأْتيها بنَارٍ، فوَجَد قَوْمًا يَخْرُجون إلى مِصْرَ، فخَرَج مَعهم، فأَقام بها سَنَةً؛ ثم قدِمَ فأَخَذ نارًا وجاءَ يَعْدُو، فعَثَرَ وتَبَدَّدَ الجَمْرُ، فقال: تَعِسَت العَجَلة.
* ح - الفَنْدُ، لغة في " الفِنْد "، لقِطْعةٍ من الجَبَل.
والفِنْدَةُ: العُودُ التامُّ، تُصْنَع منه القَوْسُ.
وجاءُوا من كُلِّ فِنْدٍ؛ أي: من كُلِّ فَنٍّ ونَوْعٍ.
والتَّفَنُّدُ: التنَدُّمُ.
وفَانَدْتُه في الأَمر، وتَفَنَّدْتُه؛ أي: طَلبْتُه مِنْه.
وفِنْدٌ: جَبَلٌ بين الحرَمَيْن قُرْبَ البَحْر.
* * *
(ف ود)
تفَوَّدَت الأَوعَالُ فَوْقَ الجِبال؛ أي: أَشْرَفَتْ.
* ح - رَجُلٌ مِتْلافٌ مفْوَادٌ؛ أي: مُفِيدٌ.
* * *
(ف هـ د)
الفَهْدُ: مِسْمَارٌ يَسْمُرُ به واسِطُ الرَّحْل؛ قال:
مُضَبَّرٌ كأنَّما زَئِيرُهُ ... صَرِيرُ فَهْدٍ واسِطٍ صَرِيرُهُ
يَصِفُ صَرِيفَ نَابَي الفَحْل، ويُشَبِّهُه بصَرير هذا المِسْمار.
قال خالدٌ: واسِطُ الفَهْد: مِسْمارٌ يُجْعَل في واسِط الرَّحْل.
والفَهْدة: الاسْتُ.
وفَهْدَتا البَعِير: عَظْمانِ ناتِئَان خَلْفَ الأُذُنَيْن، وهما الخُشَشَاوَان.
стр. 821
والفَهَّادُ: صاحِبُ الفُهُود؛ كالكَلَّاب: صاحب الكِلَاب.
وفَهَدَ فلانٌ لفُلانٍ؛ وفَأَد؛ ومَهَد، إذا عَمِل في أَمْرِه بالغَيْب جَمِيلًا.
وفَهْدٌ، من الأَعْلَام.
غُلَامٌ أُفْهُودٌ: سَمينٌ راهَقَ الحُلُمَ.
والأَفاهِيدُ: قُنَيْناتٌ بُلْقٌ بقَفَا رَحْرَحَانَ، على مَوْطئ طَرِيق الرَّبَذَةِ مِن نَخْلٍ.
والفَهْدَةُ: فرسُ عُبَيد بن مالِكٍ النَّهْشَلِيّ.
* * *
(ف ي د)
فَيْدٌ، من الأَعْلَام.
وفَيَّدَ الرَّجُلُ تَفْيِيدًا، إذا تَطَيَّر من صَوْتِ الفَيَّاد؛ أي: ذَكَرِ البُوم.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ: ويُقال: إنّهما ليَتَفَايَدان بالمال بَيْنهما؛ أي: يُفيدُ كُلُّ واحدٍ منهما صاحِبَه.
والناسُ يَقُولُون: هما يَتَفاوَدَان العِلْمَ؛ أي: يُفِيدُ كُلُّ واحدٍ مِنْهما صاحِبَه.
وقال الجَوْهَرِيّ: قال القَتَّالُ:
بَكْرَتُهُ تَعْثُر في النِّقَالِ ... مُهْلِكُ مالٍ ومُفِيدُ مالِ
والرِّوايةُ:
مُتْلِفُ مالٍ ومُفيدُ مالِ ... ولا تَزالُ آخِرَ اللَّيالِي
* قَلُوصُه تَعْثُر في النِّقَالِ *
* ح - الفَيْدُ: أن تَفِيدَ بيَدِك المَلَّةَ عن الخُبْزَة.
والفَيَّادَةُ: الأَكُول.
وفَيْدُ القُرَيَّاتِ: مَوْضِعٌ، غَيْر " فَيْد " المَذْكُور.
وحَزْمُ فَيْدَةَ: مَوْضِعٌ.
* * *
فصل القاف
(ق ت د)
تَقْتُدُ: رَكِيَّةٌ بعَيْنها؛ قال أبو وَجْزَةَ الفَقْعَسِيّ - وقيل: جَبْرُ بنُ عَبْد الرَّحْمنِ -:
تَرَبَّعَتْ بَلْوَى إلى رَهَائِها ... حتّى إذا ما طَارَ مِنْ عَفَائِهَا
وصارَ كالرَّيْط على أَقْرَائِها ... تَتْبَعُ صاتَ الهَدْرِ من أَثْنَائِها
جَابَتْ عَليه الحِبْرُ من رِدَائها ... تذَكَّرَتْ تَقْتُدَ بَرْدَ مائِها
* وعَتَكَ البَوْلِ على أَنْسَائها *
стр. 822
نَصب " بَرْدَ "، لأنه جَعَله بدلًا من " تَقْتُد ".
وقَتَادَةُ، من الأَعْلام.
وقَتَّدَ الرَّجُلُ القَتَادَ تَقْتيدًا، إذا لَوَّح أَطْرافَه بالنّار؛ يَجيءُ الرَّجُلُ في عامِ جَدْبٍ فيُضْرِمُ فيه النَّارَ حتى يُحْرِقَ شَوْكَه، ثم يُرْعِيه إبِلَه.
* ح - قَتَادٌ: عَلَمٌ لِبني سُلَيْم.
وذاتُ القَتَاد: مَوْضِعٌ مِن وَرَاء الفَلْج.
والقُتُود: جَبَلٌ.
وقُتُنْدَةُ: بَلَدٌ بالأَنْدُلُس.
والقَتَادَةُ: فرسٌ لِبَكْر بنِ وائل؛ وهي أُمُّ زِيَمَ.
والقَتَادِيُّ: فرسٌ كان للخَزْرَج؛ وليس بمَنْسُوب إلى " القَتَادة " المَذْكُورة.
* * *
(ق ث د)
الاقْتِثَادُ: القَطْعُ؛ قال حُصَيْبٌ الهُذَلِيّ:
تُدْعَى خُثَيمُ بنُ عَمْرٍو في طَوائِفها ... في كُلِّ وَجْهٍ رَعِيلٌ ثم يُقْتَثَدُ
أي: يُقْطَع كما يُقْطَع القَثَدُ؛ ويُرْوَى: يُفْتَنَدُ؛ أي: يُفْنَى، من " الفَنَد " وهو الهَرَمُ.
* ح - القَثْدُ؛ أَكْلُ القَثَد.
* * *
(ق ث ر د)
أَهْمَله الجَوْهَرِيّ.
وقال أبو عَمْرٍو: القُثْرُدُ، بالضَّم: قُمَاشُ البَيْتِ.
وقالَ غَيْرُه: هو القِثْرِدُ؛ بالكسر؛ والقُثَارِدُ، وهو القَرْبَشُوشُ؛ قاله ابنُ الأَعْرَابيّ.
* ح - رَجُلٌ قُثَارِدٌ: كَثِيرُ القِثْرِد.
والقِثْرِدُ: الغَثَاءُ اليابِسُ في أَصْل الكَرْمِ، وفي قَعْر العَيْن.
والقَثَارِدُ: الذَّلَاذِلُ.
ويُقال للرَّجُل، إذا كثُرت غَنَمُه وصُوفُه وسَخْلُه: إنّه لمُقَثْرِدٌ؛ وقُثَرِدٌ، وقُثَارِدٌ.
ورَأَيْتُ قِثْرِدًا من النَّاسِ؛ أي: كَثْرَةً.
* * *
стр. 823
(ق م ح د)
المَقْحَدَةُ: أَصْلُ السَّنَامِ.
وبَنُو قُحَادَةَ، بالضَّم: قَبِيلَةٌ مِن العَرَب؛ منهم: أُمّ يَزِيدَ بنِ القُحَادِيَّة، أَحدِ فُرْسَانِ بَنِي يَرْبُوعَ.
ابن الأَعْرَابيّ: القَحَّادُ: الرَّجُلُ الفَرْدُ الَّذي لا أَخَ له ولا وَلَد؛ يُقال: واحدٌ قاحِدٌ.
ورَوَاه أبو عُمَر: فاحِدٌ، بالفاء.
* ح - القَمْحَدةُ: القَمَحْدُوَةُ.
* * *
(ق د د)
ابْنُ دُرَيْدٍ: قِدَّةُ، بالكَسْر: اسْمُ ماءِ الكُلَابِ.
والقُدُّ، بالضَّم: نَوْعٌ مِن سَمَكِ البَحْرِ، أَكْلُه يَزِيدُ في الجِمَاع، فيما يُقال.
والقَيْدُودُ: النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ الظَّهْر.
وقُدَيْدٌ، مُصَغَّرًا؛ وقُدَادٌ، على " فُعَال "، بالضَّم، من الأَعْلَام.
والمِقَدُّ، بالكَسْر: الحدِيدَةُ التي يُقَدُّ بها.
والقَدِيدِيُّونَ، بفَتْح القاف، في حَديث الأَوْزاعِيّ: " لا يُسْهَم لِلعبْد ولا الأَجِير ولا القَدِيدِيّين ": هم تُبَّاع العَسْكر مِن الصُّنّاع، نحو: الشَّعّاب، والحَدّاد، والبَيْطَار، بلُغة أَهْل الشَّام، كأنّهم: سُمُّوا بذَلك بتَقَدُّدِ ثِيَابِهم.
ويُشْتم الرَّجُلُ، فيُقَال له: يا قَدِيديّ، وهو مُبْتَذَلٌ في كَلام الفُرْسِ، أيْضًا.
وأمّا قَوْلُ جَريرٍ:
إنّ الفَرَزْدَقَ يا مِقْدَادُ زَائِرُكُم ... يا وَيْلَ قَدٍّ عَلى من تُغْلَق الدَّارُ
فقالوا: أَرَاد بقوله " يا وَيْل قَدٍّ ": يا وَيْلَ مِقْدَادٍ، فاقْتَصَر على بَعْضِ حُرُوفه؛ كما قال الحُطَيْئة:
فِيه الجِيَادُ وفِيه كُلُّ سابِغَةٍ ... جَدْلاءَ مُحْكَمةٍ مِن صُنْعِ سَلَّامِ
وإنّما أراد: مِن صُنْع سُلَيْمان
والمَقَدُّ، بالفَتْح والتَّشْدِيد: قَرْيَةٌ مِن الأُرْدُنِّ، تُنْسَب إليها الخَمْرُ؛ قال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ:
وهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا ... وهُمْ مَنَعُوه مِن شُرْبِ المَقَدِّي
стр. 824
وقال الجَوْهَرِيّ في " م ق د ": المَقَدِيّ، مُخفَّفة الدَّال: شَرَابٌ مَنْسُوبٌ إلى قَرْيةٍ بالشَّام، يُتَّخَذُ مِن العسَل؛ قال الشَّاعِرُ:
عَلِّلِ القَوْمَ قَلِيلًا ... يا بْنَ بنْتِ الفارِسيَّهْ
إنّهمْ قد عاقَرُوا اليَوْ ... مَ شَرَابًا مَقَدِيَّهْ
انْتَهى ما ذَكر الجَوْهرِيّ.
وقد غَلِط في قَوْله " قَرْية بالشّام "، والقَرْية بتَشديد الدال، كما ذكرتُ؛ وأما " المَقدِيّ " بتَخفيف الدال، فَشَرابٌ يُتَّخَذ مِن العَسَل، وهو غير مُسْكِرٍ؛ قال عُبَيد الله بنُ قَيْس الرُّقيَّات:
مَقَدِيًّا أَحَلّه اللهُ للنَّا ... سِ شَرَابًا وما تَحِلُّ الشَّمُولُ
وقال شَمِرٌ: سَمِعْتُ رَجَاءَ بنَ سَلَمَةَ يَقُول: المَقَدِّيُّ: طِلَاءٌ مُنَصَّفٌ، مُشَبَّهٌ بما قُدَّ بنِصْفَيْن.
وناقَةٌ مُتَقَدِّدةٌ، إذا كانَتْ بين السِّمَن والهُزَال، وهي التي كانَتْ سَمِينةً فَخَسَفَتْ، أو كانَتْ مَهْزُولةً فابْتَدأتْ في السِّمَن؛ يُقال: كانت سَمِينةً فتَقَدَّدَتْ؛ أي: هُزِلَتْ بَعْضَ الهُزَال.
و" قَدْ ": كَلمةٌ لا يَكُون الفِعْلُ الماضِي حالًا إلا بإضْمارها، أو إظْهارها معه، وذلك مِثْلُ قَول الله تَعالى: (أو جاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُم)، لا يكون " حَصِرت " حالًا إلّا بإضْمار " قد "، فيَكُون تَقْدِير الكَلام: حَصِرَةً صُدُورُهم.
وقال الفَرّاء، في قوله الله : (كَيْفَ تَكْفُرون بالله وكُنْتُم أَمْواتًا): المَعْنى: وقد كُنْتُم، ولولا إضمار " قد " لم يَجُز مِثْلُه في الكَلام، ألَا تَرى أنّ قَوْله، في سُورة يُوسُف: (إنْ كان قَميصُه قُدَّ مِن قُبُل فَصَدَقَتْ): أنّ المَعْنى: فَقَد صَدَقت.
وأمّا الحَالُ في المُضَارِع فسائِغةٌ دون " قد "، ظاهرةً أو مُضْمَرةً.
وقد يُقَرِّبُ المَاضِيَ مِن الحال، إذا قُلْتَ: قد فَعل؛ ومنه قول المُؤَذِّنِ: قد قامَتِ الصَّلاةُ.
ويجوز الفَصْلُ بَيْنها وبين الفِعْل بالقسم، كقولك: قَد والله أَحْسَنْتَ؛ وقد لَعَمْرِي بِتُّ سَاهِرًا.
стр. 825
ويَجُوز طَرْحُ الفِعْل بَعْدَها إذا فُهِم؛ كقَوْل النابِغَة:
أَفِدَ التَّرحُّلُ غَيْرَ أَنّ رِكَابَنَا ... لمّا تَزُلْ برِحَالِنَا وكأَنْ قَدِ
ويُرْوَى: برحالها؛ أي: كأنْ قَد زَالَت.
* ح - قُدْقُدَاءُ: من البِلاد اليَمَانِيَة.
وقِدْقِدٌ: جَبَلٌ، فِيه مَعْدِنُ البِرَام.
والقِدَّةُ، وقد تُخَفَّف: ماءَةٌ، تُسَمَّى: الكُلَابَ.
والقَدَادُ، من أَسْماء القَنَافِذ واليَرَابِيع.
وقُدَيْدٌ: فَرَسُ عَبْسٍ؛ وقيل: قَيْسِ بنِ عَبد الله الغاضِرِيّ؛ وقيل: الوائِليّ.
* * *
(ق ر د)
القَرْدُ، بالفَتْح، لُغَةٌ في " الكَرْد "، وهُو مَجْثِم الهامَةِ على سَالِفَة العُنُق؛ قال:
فَجَلَّلَهُ عَضْبُ الضَّرِيبَةِ صَارِمًا ... فَطَبَّقَ ما بَيْنَ الذُّؤَابَةِ والقَرْدِ
والقَرْدُ، أيضًا: القَصِيرُ؛ أَنْشَد شَمِرٌ:
أوْ هِقْلةٌ مِن نَعَامِ الجَوِّ عارَضَها ... قَرْدُ العِفَاءِ وفي يَافُوخِه صَقَعُ
العِفاءُ: الرِّيشُ. والصَّقَعُ: القَرَعُ.
أبو زَيْدٍ: القِرْدِيدَةُ: الخَطُّ الذي وَسَطَ الظَّهْر.
وقال أبو سَعيد: القِرْدِيدَةُ: صُلْبُ الكَلَام.
وحُكِيَ عن أَعْرابِيٍّ أنّه قال: اسْتَوْقَح الكَلَامُ فلم يَسْهُل لي، فأَخَذْتُ قِرْدِيدَةً فرَكِبْتُه، ولم أَزِغْ عنه يَمينًا ولا شِمالًا.
والقَرَّادُ: سائِسُ القُرُودِ.
وذُو قَرَدٍ، بالتَّحْريك: مَوْضِعٌ قريبٌ من مَدينة الرَّسول، ﷺ ؛ ومنه: غَزْوَةُ ذي قَرَدٍ، وكانوا أَغارُوا على لِقَاح رَسُول الله، ﷺ .
وفَرَسٌ قَرِدُ الخَصِيل، إذا لم يَكُن مُسْتَرْخِيًا؛ قال:
* قَرِد الخَصِيل وفي العِظَام بَقِيَّة *
وقُرْدُودَةُ الشِّتَاء: شِدَّتُه.
ويُقال: جاء بالحَديث على قَرْدَدِهِ، إذا جاء به على وَجْهِه.
والقَرْدَدُ، أيضًا: ما ارْتَفَع من ثَبَجِ الظَّهْر؛ قال الفَرَزْدَقُ:
ولكِنَّهمْ يُكْهِدُونَ الحَمِيرَ ... رُدَافَى على العَجْبِ والقَرْدَدِ
стр. 826
رُدَافَى: جَمْع: رَدِيف؛ أي: يَرْكب الاثْنان والثَّلاثةُ.
وقُرَادٌ، من الأَعْلام.
* ح - قُرَادِدُ: من قُرَى اليَمَن.
وقُرَدُ، مثال " زُفَر ": مَوْضِعٌ.
وقَرْدَدٌ: جَبَلٌ.
والقُرْدُودَةُ: مَوْضعٌ.
وقَرْدَى: من قُرَى الجَزِيرة، وبقُرْبها قَرْيَةُ ثَمانين.
والقَرَدِيَّةُ: ماءةٌ بين الحاجِز ومَعْدِن النَّقْرة.
ويُقال للكِرْدِيدَة، من التَّمْر: قِرْدِيدَةٌ.
وإنه لَقَرِدُ الفَمِ، إذا كانَت أَسْنانُه صِغَارًا، خِلْقَةً.
والقَرَدُ: شَيْءٌ لازِقٌ بالطُّرْثُوث، كأَنّه زَغَبٌ.
* * *
(ق ر ص د)
أَهْمَله الجَوْهَرِيّ.
وقال الأَزْهَرِيّ: ذَكَرَ من لا يُوثَق بِعَربِيَّته " القَرْصَدَ " للقِصْرِيّ، وهو بالفارسِيّة: كَفَهْ؛ قال: ولا أَدْرِي ما صِحَّتُه.
* * *
(ق ر م د)
شَيْءٌ مُقَرْمَدٌ بالزَّعْفَران والطِّيب؛ أي: مَطْلِيٌّ؛ قال النابغةُ يَصِف رَكَبَ امْرأةٍ:
وإذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ في مُسْتَهْدَفٍ ... رَابِي المجَسَّةِ بالعَبِير مُقَرْمَدِ
فإنه أَراد أَنّها طَلَتْه بالزَّعْفَران والطِّيب.
وقِيل: المُقَرْمَدُ: المُشْرِفُ؛ وقيل: هو النَّاتِئُ الضَّيِّقُ.
وذَكَر الأَوَّلَ الجَوْهِريُّ.
وقال اللَّيْث: القِرْمِيدُ: اسمُ الإرْدَبَّة.
والقُرْمُوطُ، والقُرْمُودُ: ثَمَرُ الغَضَا.
* ح - قَرْمَدَ في المَشْي: قَرْمَطَ؛ عن الفَرَّاء.
وقَرْمَدٌ: مَوْضعٌ.
* * *
(ق ر هـ د)
* ح - القَراهِيدُ، أَوْلَادُ الوُعُولِ.
والقُرْهُدُ: التارُّ الناعِمُ الرَّخْصُ.
* * *
(ق ز د)
أَهْمله الجَوْهَرِيّ.
وقال أبُو زَيْدٍ، وابنُ دُرَيْدٍ: القَزْدُ: القَصْدُ.
стр. 827
وحَكى أبو حَاتمٍ، عن الأَصْمعيّ: أنه أَنْشَد لِمُزَاحِمٍ العُقَيْليّ:
فَلَاةِ فَلًا لَمَّاعَةٍ مَنْ يَجُرْ بِهَا ... عن القَزْدِ تَجْحَفْهُ المَنَايَا الجَواحِفُ
هَكذا رَواه " بالزاي ". قال ابنُ دُرَيْد: وأَكْثَر ما يَفْعلون ذلك إذا كانت " الزاي " ساكِنَةً.
* * *
(ق س د)
أَهْمَله الجَوْهَرِيّ.
وقال اللَّيْثُ: القِسْوَدُّ، مثال " عِثْولٍّ ": الغَلِيظُ الرَّقَبة القَوِيُّ؛ وأَنْشَد:
* ضَخْمَ الذَّفارَِى قاسِيًا قِسْوَدَّا *
* * *
(ق ص د)
مُخٌّ قَصِيد، وقَصُودٌ، وهو دُون السَّمِين وفَوْق المَهْزُول.
وقال اللَّيْثُ: القَصِيدَةُ، المُخَّةُ إذا خَرَجَتْ من العَظْم؛ وإذا انْفَصَلَتْ من مَوْضِعها وخَرَجَتْ، قيل: انْقَصَدَتْ.
وسَنَامُ البَعِيرِ، إذا سَمِنَ: قصِيدٌ؛ قال المُثقِّبُ العَبْدِيّ:
وأَيْقَنْتُ إنْ شاءَ الإلَهُ بأنّهُ ... سَيُبْلِغُني أجلادُها وقَصِيدُها
والقَصِيدُ: العَصَا؛ قال حُمَيْدٌ:
لَظَلَّ نِسَاءُ الحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسُفًا ... رؤُوسَ عِظَامٍ أوْضَحَتْها القَصَائِدُ
وناقَةٌ قَصِيدٌ: سَمِينَةٌ مُمْتَلِئةٌ؛ قال الأَعْشَى:
قَطَعْتُ وصاحِبي سُرُحٌ كِنَازٌ ... كَرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قَصِيدُ
وقال ابنُ بُزُرْجَ: أَقْصَد الشاعِرُ، وأَرْمَل، وأَهْزَج، وأَرْجَز، من: القَصيد، والرَّمَل، والهَزَج، والرَّجَز.
والقَصَدُ، بالتَّحْرِيك: مَشَرَةُ العِضَاه أيّامَ الخَرِيف، تُخْرِجُ بعد القَيْظ الوَرَقَ في العِضَاه أغصانٌ رَطْبَةٌ غَضَّةٌ رِخَاصٌ، تُسَمَّى كُلُّ وَاحدةٍ: قَصَدَةً.
وقال ابنُ الأَعْرابي: القَصدَةُ، من كُلِّ شَجَرة ذاتِ شَوْك: أنْ يَظْهَرَ نَباتُها أوَّلَ ما يَنْبُتُ.
وقال الدِّينَورِيّ: القَصَدُ: العَوْسَجُ.
وقَصُدَتِ الناقةُ، بالضَّم، قَصَادَةً: سَمِنَتْ.
стр. 828
والمُقَصَّدُ، من الرِّجَال: الذي لَيس بجَسِيم ولا قَصِيرٍ.
وفي صِفة النبيّ، ﷺ : كان أَبْيَضَ مُقَصَّدًا.
وقد يُسْتَعمل هذا النَّعْتُ في غَير الرِّجال، أيضًا.
* ح - المُقَصَّدةُ: سِمَةٌ مِن سِمَات الإبِلِ في آذانِها.
* * *
(ق ع د)
القَعِيدُ: الأَبُ.
قال أبو عُبَيْدٍ: عُلْيَا مُضَرَ، تَقُولُ: قَعِيدَك لتَفْعَلَنَّ كذا؛ يَعْنِي: أنَّهم يُحَلِّفونَه بأَبِيه.
ويُقال: قَعْدَكَ اللهُ لا آتِيكَ، بالفَتْح، لُغَةٌ في الكَسْر.
ورَجُلٌ قَعِيدُ النَّسَب، مثل " القُعْدُد ".
والمُقْعَدُ، بفتحِ العَين: فَرْخُ النَّسْر، ورِيشُه أَجْودُ الرِّيش.
وقيل: المُقْعَدُ: النَّسْرُ الذي قُشِبَ له حتى صِيدَ وأُخِذ رِيشُه.
وفي حَدِيث النَّبيّ، ﷺ : أنه بَعَث عَشَرَةً عَيْنًا، وأمَّر عليهم عاصِمَ بنَ ثابِت بنِ الأَقْلَحِ - وقيل: ابن أبي الأَقْلَح. واسمُ أبي الأَقْلح: قَيْسٌ - فلَقِيه المُشرِكون، فقال:
أبو سُلَيْمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ ... ووَتَرٌ مِن مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ
وضَالَةٌ مِثْلُ الجَحِيم المُوقَدِ ... وصارِمٌ ذُو رَوْنَقٍ مُهَنَّدِ
فَرَمَوْه بالنَّبْل حتَّى قَتَلُوه في سَبْعَةٍ. وبَعَثت قُرَيْشٌ إلى عاصِم لِيَأْتُوا بِرَأْسِه وشَيءٍ من جَسَده، فبَعث الله مِثْلَ الظُّلَّةِ من الدَّبْر فَحَمَتْه.
وقِيل: المُقْعَدُ: رَجُلٌ نَبَّالٌ، وكان مُقْعَدًا.
ويُرْوَى: المُعْقَد، بتقديم العَين على القاف؛ وهو اسْمُ رَجُلٍ كان يَرِيشُ السِّهَامَ.
ورَجُلٌ مُقْعَدُ الأَنْفِ، وهو الذي في مَنْخِرَيْه سَعَةٌ وقِصَرٌ.
وفُلانٌ مُقْعَدُ الحَسَبِ، إذا لم يَكُنْ له شَرَفٌ.
وقال الخَلِيلُ: إذا كان بَيْتٌ فيه زِحَافٌ، قيل له: مُقْعَدٌ.
ولم يُرِدْ به الخَلِيلُ إلَّا نُقْصَانَ الحَرْف من الفاصِلة؛ كَقَوْل الرَّبيع بن زِيَادٍ العَبْسِيِّ:
أَفَبَعْد مَقْتلِ مالِك بن زُهَيْرٍ ... تَرْجُو النِّسَاءُ عَواقِبَ الأَطْهَارِ
стр. 829
فنَقَص مِن عَرُوضه قُوَّةً.
والمُقْعَدةُ، مِن الآبارِ: التي احْتُفرَتْ فلم يُنْبَط ماؤُها فتُرِكَت.
والمُقْعَداتُ: الضَّفادِعُ.
وجَعَل ذو الرُّمَّة فِراخَ القَطَا، قَبْل نُهُوضِها للطَّيَران: مُقْعَداتٍ، فقال:
إلى مُقْعَداتٍ تَطْرحُ الرِّيحُ بالضُّحَى ... عَليهِنّ رَفْضًا مِن حَصَادِ القَلاقِلِ
والمُقْعَدةُ: الدَّوْخَلةُ مِن الخُوصِ.
والقَعَد، بالتَّحْريك: العَذِرَةُ والطَّوْفُ.
وقال الدِّينَورِيّ: المُقْعَدَانُ، بضَم العَين: نَبْتٌ يَنْبُتُ نَبَاتَ المَقِر، ولكنْ لا مَرارةَ له، ويَخْرُج مِن وَسَطه قَضِيبٌ يَطُولُ قامَةً، ويَخْرُج في رَأْسِه مِثْلُ قَضِيب العَرْعَرة، وفي خِلْقتها صُلْبةٌ حَمْراءُ يَترامَى بها الصِّبْيَانُ، ولا يَرْعَى المُقْعَدانَ شَيءٌ.
وقال غَيْرُه: رَجُلٌ قُعْدُودٌ في النَّسَب، لغةٌ طائيَّةٌ في " القُعْدُد ".
والقَعَدَةُ: مَرْكَبُ الإنْسان؛ والطِّنْفِسَةُ، أيْضًا.
والقَعُودَةُ: " أُنثى القَعُود " من الإبِل.
والقاعِدُ: الجُوالِقُ المُمْتَلئُ حَبًّا. كأنّه مِن امْتِلائه قاعدٌ؛ أَنشد ابنُ الأَعْرابيّ:
* يُعْجِلُ إضْجاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ *
وقَعَد؛ أي: قام، وهو من الأَضْداد.
وروى أُبَيُّ بنُ كَعْب، عن النَّبيّ، ﷺ ، أنّه قَرأ: (فَوَجَدا فيها جِدارًا يُريد أن يَنْقَضَّ فَهدمه ثم قَعد يَبْنيه).
قال أبو بكر: مَعناه: ثم قام يَبْنِيه.
قال اللَّعِينُ المِنْقَرِيُّ؛ واسمه: مُنَازِلٌ؛ ويُكْنَى: أبا الأُكَيْدِر:
كَلَّا ورَبِّ البَيْتِ يا كَعَابُ ... لا يُقْنِعُ الجارِيَةَ الخِضَابُ
ولا الوِشَاحَانِ ولا الجِلْبابُ ... مِنْ دُون أن تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
* ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعَابُ *
أي: يَقُوم. ويُرْوَى: تَلْتَقِي الآسَابُ.
وفي حديث النَّبيّ، ﷺ : أنه نَهَى أن يُقْعَدَ على القَبْر.
قِيل: أَرَاد القُعُود للتَّخلِّي والإحْدَاث.
وقيل: أرَاد القُعُودَ للإحْداد.
وقيل: أَراد تَهْويلَ الأَمْرِ، لأنّ في القُعُود عَلَيه تَهاوُنًا بالمَيِّت والمَوْت.
стр. 830
والقَعَدِيُّ: الذي يَرَى رَأْيَ الخَوَارِج.
وأَقْعَدَ بالمكَان: أَقامَ به؛ قال:
أَقْعَدَ حتَّى لم يَجِدْ مُقْعَندَدَا ... ولا غَدًا ولا الَّذي يَلِي غَدَا
أَراد: مَوْضِعَ القُعودِ، و " النُّون " زَائدَةٌ.
وأَقْعَدْتُ الرَّجُلَ، وقَعَّدْتُه؛ أَي: خَدَمْتُه؛ قال:
* تَخِذَها سُرِّيَّةً تُقَعِّدُهْ *
وقال في " الإقْعَاد ":
ولَيس لِي مُقْعِدٌ في البَيْت يُقْعِدنِي ... ولا سَوَامٌ ولا مِن فِضَّةٍ كِيسُ
واقْتَعد فلانًا عن السخاء لُؤْمُ جِنْثِه؛ قال:
فازَ قِدْحُ الكَلْبِيّ واقْتَعَدتْ ... مَعْزَاءَ عن سَعْيِه عُرُوقُ لَئِيمٍ
ورَجُلٌ قَعْدِيٌّ، وقِعْديٌّ، وضُجْعيٌّ، وضِجْعيٌّ: كَثيرُ القُعُود والاضْطِجاع.
* ح - القُعُودُ: الأَيْمَةُ.
ووَرِث فلانٌ بالقُعَّدَى؛ أي: بالقُعْدُد.
ورَجُلٌ قُعْدُدٌ، وقُعْدُدَةٌ؛ أي: جَبَانٌ.
وأَقْعَد أبَاه: كَفَاه الكَسْبَ.
واقْعَنْدَدَ بالمَكانِ: أَقَام به.
والقَعُودُ: أَرْبعةُ كَواكِبَ خلْفَ النَّسْر الطَّائِر، تُسَمَّى: الصَّلِيب؛ وهو مِن الجَبَل: المُسْتَوي في أَعْلاه.
وقِعْدَةُ الرَّجُل: آخِرُ وَلَده، للذَّكَر والأُنْثى، والواحد والجَمْع.
والقُعْدُدُ: البَعِيدُ الآباء إلى الجَدّ الأَكْبر، وهو من الأَضْداد.
والقعْدِيّة، والقِعْدِيّة، كالقُعْدِيّ، والقِعْدِيّ.
وقَعَدتُ بقِرْنِي؛ أي: أَطَقْتُه.
* * *
(ق ف د)
القَفْدُ، بالفَتح: الصَّفْعُ ببَسْط الكَفّ.
قال: والقَفَدَانةُ: غِلَافُ المُكْحُلَةِ، يُتَّخَذ مِن مَشادِبَ؛ أي: يُتَّخَذُ مُخَطَّطًا بحُمْرَة وخُضْرَة وصُفْرَة، ورُبّما اتُّخِذ مِن أَدَم.
* ح - ما زِلت أَقْفِدُ لك هذا اليَوْمَ؛ أي: أَعْمَل لك العَمَل.
* * *
(ق ف ع د)
أَهْملَه الجَوْهَرِيّ.
وفي الأَبْنِيَة: القَفْعْدَدُ: القَصِيرُ.
* * *
стр. 831
(ق ف ن د)
أَهْمله الجَوْهَرِيّ.
وقال اللَّيْثُ: القَفَنَّدُ: الشَّدِيدُ الرَّأْس.
وقال غَيْرُه: العظِيمُ الرَّأْس.
* ح - القَفَنْدَدُ، من الرِّجَالِ: العَظِيمُ الأَلْوَاح.
* * *
(ق ل د)
قَلَدَتْهُ الحُمَّى: أَخَذَتْه كُلَّ يومٍ، تَقْلِدُه قَلْدًا، مِثل: ضَرَبَتْه تَضْرِبُه ضَرْبًا.
والقَلْدُ، أيضًا: جَمْعُ الماءِ في الشَّيْء؛ يُقال: قَلَدْتُ أَقْلِدُ قَلْدًا؛ أي: جَمَعْتُ ماءً إلى ماءٍ.
وقَلَدْتُ اللَّبَنَ في السِّقَاء: جَمَعْتُه فيه.
وقال أبُو زَيْد: قَلَدْتُ المَاءَ في الحَوْض، أو في السِّقَاء، أَقْلِدُه قَلْدًا، إذا قَدَحْتَ بقَدَحِك في المَاء ثم صَبَبْتَه في الحَوْض أو في السِّقاء.
وقَلَد مِن الشَّراب في جَوْفِه، إذا شَرِب.
وقال أبُو حَنيفةَ الدِّينَوريّ: القِلْدُ، بالكَسْر: نحو " القَعْب ".
وقيل في قول رُؤْبَةَ:
* بِخَفْقِ أَيْدِينَا خُيُوطَ الأَقْلَادْ *
إنّها الأَعْناقُ، وهي مُسْتعارة من " القِلَادة ".
وقَلائِدُ الشِّعْر، ومُقَلَّداتُه: البَواقِي على الدَّهْر.
وقيل لأَعْرابيّ: ما تَقُول في نِسَاء بني فُلانٍ؟ فقال: قَلائدُ الخَيْل؛ أي: هُنَّ كِرامٌ؛ وذلك أنّه لا يُقَلَّدُ مِن الخَيْل إلَّا سابِقٌ كَرِيمٌ.
والمِقْلَدُ، بالكَسْر: عَصًا في رأْسِها اعْوِجَاجٌ.
والإقْلِيدُ: البُرَةُ التي يُشدّ بها زِمَامُ النَّاقة.
والإقْلِيدُ: شَرِيطٌ يُشدّ به رَأْسُ الجُلَّة.
والإقْلِيدُ: شَيءٌ يُطَوَّلُ، مثلُ الخَيط من الصُّفْر، يُقْلَدُ على البُرَةِ وخَوْقِ القُرْطِ؛ وبَعْضُهم يَقُول له: القِلَادُ.
والقَلْدُ: لَيُّ الشَّيء على الشَّيْء.
وهم يَتقالَدُون، ويَتَفارطُون، ويَتَرافَطُون، ويَتَفارَصُون، ويَترافَصُون؛ أي: يَتَنَاوَبُون الماءَ.
ومُقَلَّدُ الذَّهَبِ: رَجُلٌ مِن سَاداتِ العَرَب، يُعْرف بهذا اللَّقَب.
وبَنُو مُقَلَّدٍ: بَطْنٌ مِن العَرَب.
واقْلَوَّدَه النُّعَاسُ، إذا غَشِيه وغَلَبه؛ قال:
* والقَوْمُ صَرْعَى مِن كَرًى مُقْلَوِّدِ *
стр. 832
وضاقَت مَقالِدُ الرَّجُلِ، ومَقالِيدُه، إذا ضاقَتْ عليه أمُورُه.
* ح - المِقْلَادُ، والقِلِّيدُ: الخِزَانةُ.
والمِقْلَدُ: الوِعاءُ، والمِخْلَاةُ، والمِكْيَالُ.
والاقْتِلَادُ: الغَرْفُ.
والقَلُود: البِئْرُ الكَثِيرةُ الماء.
وذو القِلَادة: الحارثُ بن ضُبَيْعةَ بنِ رَبِيعة بنِ نزَار بن مَعَدّ بن عَدْنان.
* * *
(ق ل ع د)
أَهمله الجَوْهَرِيّ.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: شَعَرٌ مُقْلَعِدٌّ، ومُقْلَعِطٌّ: شَدِيدُ الجُعُودَةِ.
* * *
(ق م د)
الأَقْمَدُ: الطَّوِيلُ؛ والأُنْثى: قَمَدَاءُ؛ والجمعُ: قُمْدٌ.
وقيل: الأَقْمَدُ: الضَّخْمُ العُنُق الطَّويلُها.
والقمود: شبه القسو، من شدة الإباء.
ويُقال: قَمَدَ يَقْمُدُ قَمْدًا وقُمُودًا، جامِعٌ في كُلِّ شَيْءٍ.
وقَمَدَ قَمْدًا: أقام في خَيْرٍ أو شَرٍّ.
والقُمْدُدُ، مثال " قُعْدُدٍ ": القوِيُّ الشَّدِيد.
والقُمُدَّانِيُّ: الغَلِيظُ مِن الرِّجَال.
* ح - القُمَادُ: الصُّلب الغَلِيظُ.
والقُمَادِيُّ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ السمِينُ، مِن النَّاس.
وأَقْمَدَ: طَمَحَ بعُنُقه.
وأَقْمَدَ: أَنْعَظَ.
وأَقْمَدَ: أسَالَ.
* * *
(ق م ع د)
ح - المُقْمَعِدُّ، الذي تُكَلِّمه بِجَهْدك، ولا يَلِينُ لك ولا يَنْقَادُ.
* * *
(ق م هـ د)
القُمْهُدُ، بالضَّمّ: المُقِيمُ في مَكانٍ واحدٍ لا يَبْرَحُ.
واقْمَهَدَّ: أَقامَ؛ وأَنْشَد أبُو عَمْرٍو:
* وإنْ تَقْمَهِدِّي أَقْمَهِدُّ مَكَانِيَا *
والقَمْهَدُ، بالفَتْح: الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الأَصْل القَبِيحُ الوَجه؛ قالَه الأُمَويُّ.
стр. 833
قال: والاقْمِهْدادُ: شِبْهُ ارْتِعادِ الفَرْخ إذا زَقَّه أَبَوَاه، فتَراه يَكْوَهِدُّ إليهما ويَقْمَهِدُّ نَحْوهما.
واقْمَهَدّ، أيضا: أَسْرَعَ.
وإطْبَاقُ الخَلِيل، والأَزْهريّ، وابن دُرَيْد على إيراد " اقْمَهَدّ " في الرُّباعي يَرُدُّ على ما قالَه الجَوْهَرِيّ مِن زِيَادة " الهاء " فيه.
* * *
(ق ن د)
محمدُ بنُ سَعِيدِ بنِ قَنْدٍ البُخارِيّ، من المُحدِّثين.
والقِنْدِدُ، والقِنْدِيدُ: حالُ الرَّجُل، حَسَنَةً كانتْ أو قَبِيحةً.
وسَمَرْقَنْد، بفَتْح السِّين والميم وسُكُون الرَّاء: بَلَدٌ، وأَهْلُ بغْدَاد أُولِعُوا بإسكان المِيم وفَتْح الرَّاء، وقد ذَكرتُ أَصْل تَرْكيبه في " باب الراء في فَصْل الشِّين المُعْجَمَة ".
* ح - سَوِيقٌ مُقَنْدًى، مثل " مَقْنُود ".
والقِنْدَأْوُ: السَّيِّئُ الخُلُق.
والقِنْدِيدُ: ضَرْبٌ مِن الطِّيب يُتَّخَذُ بالزَّعْفَران.
وقَنَادٌ: مَوْضِعٌ شَرْقِيَّ واسِطِ، قُرْبَ الحَوْزِ.
والقِنْدِيدُ: الكافُور.
والقِنْدِيدُ: المِسْكُ.
* * *
(ق هـ د)
القِهَادُ: شَاءٌ حِجازيّةٌ سُكُّ الأَذْناب؛ أَنْشَد الأَصْمعِيُّ للحُطَيْئة:
أَتبْكي أنْ يُسَاقَ القَهْدُ فِيكُمْ ... فمَنْ يَبْكِي لأَهْلِ السَّاجِسِيِّ
والسَّاجِسِيَّةُ: غَنَمٌ تَكُونُ بالجَزِيرة؛ وقيل: غَنَمُ بَنِي تَغْلِبَ.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ: القَهْدُ: الصَّغِيرُ من البَقَر، اللَّطِيفُ الجِسْم.
ويُقَال: القَهْدُ: القَصِيرُ الذَّنَبِ.
وقال ابنُ الأَعْرابيّ: القَهْدُ: غَنَمٌ سُودٌ تَكُونُ باليَمَن، وهي الحَذَفُ.
قال: والقَهْدُ، النَّرْجِسُ، إذا كان جُنْبُذًا لم يَتَفَتَّحْ، فإذا تَفَتَّح، فهو التَّفَاتِيحُ، والتَّفَاتِحُ، والعُيُونُ.
وقال الدِّينَوريُّ: القَهْدُ: من أَسْماء النَّرْجِس، ذَكَر ذلك بَعْضُ الرُّواة.
стр. 834
وقَهَدَ في مِشْيَته، إذا قارَبَ خَطْوَه ولم يَنْبَسِطْ في مَشْيِه، وهو مِن مَشْي القِصَار.
* ح - قَهَدٌ، بالتَّحْريك: مَوْضِعٌ.
* * *
(ق ود)
القائِدُ، مِن الجَبَلِ: أَنْفُه.
وكُلُّ شَيءٍ، من جَبَلٍ أو مُسَنَّاةٍ، كان مُسْتَطِيلًا على وَجْه الأَرْض، فهو قائدٌ؛
وظَهْرٌ من الأَرْض يَقُود ويَنْقَاد ويتَقَاوَدُ كَذا وكَذا مِيلًا.
والقائِدَةُ: الأَكَمَةُ تَمْتَدُّ على وَجْهِ الأَرْضِ.
والأَقْوَدُ، من النَّاس: الذي إذا أَقْبَل بوَجْهِه على الشَّيء لم يَكَدْ يَنْصرِفُ عنه؛ قال:
وإنَّ الكَرِيمَ مَنْ تَلَفَّتَ حَوْلَه ... وإنَّ اللَّئِيمَ دائِمُ الطَّرْفِ أَقْوَدُ
والقَيِّدَةُ، من الإبِل: التي تُقَاد للصَّيْد، يُخْتَلُ بها، وهي الدَّريئَةُ؛ وأصلها " قَيْوِدَةٌ ".
والتَّقْوادُ: القَوْدُ؛ قال حَسّانُ بنُ ثابِت:
واللهِ لَوْلَا ما أَصَابَ نُسُورَهَا ... بِجُنُوبِ سايَةَ أَمْسِ بالتَّقْوَادِ
سايَةُ: وادٍ بَين مَكَّةَ والمَدِينة، قَريبٌ من قُدَيْد.
وأَقَاد الغَيْثُ، فهو مُقِيدٌ، إذا اتَّسَع؛ قال ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الغَيْثَ:
سَقَاهَا وإنْ كانَتْ عَلَينا بَخِيلةً ... أغَرُّ سِمَاكِيٌّ أَقَادَ وأَمْطَرَا
وقِيل: أَقَاد؛ أي: صارَ له قائِدٌ مِن السَّحَابِ بَيْن يَدَيْه؛ كما قال ابنُ مُقْبِل، أيضًا:
له قائِدٌ دُهْمُ الرَّبَابِ وخَلْفَه ... رَوَايَا يُبَجِّسْنَ الغَمَامَ الكنَهْوَرَا
أَراد: له قائدٌ دُهْمٌ رَبَابُه، فلذلك جَمَع.
والأَوَّلُ مِن بَناتِ نَعْشٍ الصُّغْرَى، الذي هو آخرُها، يُسَمَّى: القائِدَ؛ والثاني: العَنَاقَ؛ وإلى جانِبه كَوْكَبٌ صَغِيرٌ، يُسَمَّى: الصَّيْدَقَ، وهو السُّهَى؛ والثالثُ: الحَوَرَ، بالتَّحْريك.
والقَوَّادُ: الأَنْفُ؛ بلُغة حِمْيَرَ.
والأَحْمَرُ بنُ قُوَيْدٍ، مَعْرُوفٌ.
* ح - جَبَلٌ مُقْوَدٌ؛ أي: مُمْتَدٌّ طُولًا في السَّماء.
والمَقَادُ: جَبَلٌ مِن أَرْضِ الصَّمَّانِ.
* * *
стр. 835
(ق ي د)
التَّقْيِيدُ: التَّأْخِيذُ؛ وقالت امْرَأَةٌ لعائشةَ، ﵂: أُقَيِّدُ جَمَلي؟ - أرادتْ بذلك: تَأْخِيذَها إيَّاه عن النساء سِوَاها - فقالت عائشةُ، ﵂، بعد ما فَهِمَتْ مُرادَها: وَجْهِي مِن وَجْهِكِ حَرَامٌ.
وفي حديث النَّبيّ، ﷺ : قَيَّدَ الإيمانُ الفَتْكَ؛ مَعْناه: أَنَّ الإيمانَ يَمْنعُ من الفَتْك بالمُؤْمِن، كما يَمنع ذا العَيْث مِن الفَسَاد قَيْدُه الذي قُيِّد به.
والمُقَيَّدُ: مَوضِعٌ يُقَيَّدُ فيه الجَمَلُ ويُخَلَّى؛ ومِنْه قولُ قَيْلَةَ بِنْتِ مخْرَمةَ؛ ﵂: يا رَسُولَ اللهِ؛ الدَّهْنَاءُ مُقَيَّدُ الجَمَل ومَرْعَى الغَنَم.
وتُقَيِّدُ، " تُفَعِّل " من " التَّقْييد ": أرضٌ حَمِيضَةٌ، سُمِّيَتْ " تُقَيِّد "، لأنَّها تُقَيِّدُ ما كان بها مِن الإبِل يَرْتَعِيها، لكَثْرة حَمْضِها وخُلَّتها.
وقَيْدُ السَّيْفِ، هو المَمْدُودُ في أُصُول الحَمَائِل يُمْسِكه البَكَراتُ.
* ح - قِيدَ الرَّجُلُ؛ أي: قُيِّدَ.
وقَيْدُ الأَسْنَان: اللِّثَةُ.
* * *
فصل الكاف
(كء د)
يُقَالُ: وَقَع في كَأْدَاءَ مُنْكَرَةٍ؛ أي: في صَعُودٍ مُنْكَرَةٍ.
وعَقَبَةٌ كَأْدَاءُ: شاقَّةٌ؛ قال رُؤْبَةُ:
ولم تَكَاءَدْ رِحْلَتِي كَأْدَاؤُهُ ... هَوْلٌ ولا لَيْلٌ دَجَتْ أَدْجَاؤُهُ
ورَوَى ابنُ الأَعْرابيّ: أَثْناؤُه.
والكَأْدَاءُ: اللَّيْلةُ المُظْلِمَة؛ ويُقال: هي الكُؤَدَاءُ، والصُّعَدَاءُ.
وكَأَدَ، وكَأَبَ، وكَأَنَ، ثَلاثَتها في مَعْنَى: الشِّدَّة والصُّعُوبة.
* * *
(ك ب د)
كُبَيْداءُ السَّمَاء، بالمَدّ: ما اسْتَقبَلك من وَسَطِها؛ يقال: حَلَّقَ الطائرُ حتّى صار في كُبَيْداء السَّماء؛ إذا صَغَّروا جَعَلُوها كالنَّعْت؛ وكذلك يَقُولون في " سُوَيْداءِ القَلْب "، وهما نادِرتان، حُفِظَتا عن العَرَب.
وكَبِدٌ: لَقَبُ أبي زَيْدِ عَبْد الحَمِيد بن الوَليد، من كِبَار أَصْحابِ الحَدِيث؛ لُقِّب " كَبِدًا "، لِثِقَلِه.
стр. 836
وأَفْلاذُ كَبِد الأَرْض: كُنُوزُها وما دُفِن في بَطْنها؛ وقيل: هي مَعَادِنُ الذَّهَب والفِضَّة.
وقال الفَرَّاءُ: العَرَبُ تُؤَنِّث " الكَبِدَ " وتُذَكِّره.
وتَكَبَّد الأَمْرَ؛ أي: قَصَده؛ قال:
* يَرُومُ البِلَادَ أَيَّها يَتَكَبَّدُ *
وتَكَبَّدَ الفَلَاةَ، إذا قَصَد وَسَطَها ومُعْظَمَها.
والكَبْدَاءُ: الرَّحَى التي تُدارُ باليَد؛ سُمِّيت: كَبْدَاءَ، لِمَا في إدَارَتها من المَشَقَّة؛ قال:
بُدِّلْتُ مِن وَصْل الحِسَانِ البِيضِ ... وبالرَّدَاحِ الجَسْرةِ النَّهُوضِ
كَبَدَاءَ مِلْحَاحًا على الرَّضِيضِ ... تَخْلَأُ إلَّا بِيَدِ القَبِيضِ
أي: بِيَدِ رَجُلٍ قَبِيضِ اليَدِ؛ أي: خَفِيفِها؛ وقال رَاجزٌ من قَيْسٍ:
بِئْسَ طَعَامُ الصِّبْيَةِ السَّوَاغِبِ ... كَبْدَاءُ جاءَتْ مِن ذُرَى كُوَاكِبِ
وكُوَاكِبُ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بالبَادِية.
والأَكْبَدُ: طائِرٌ.
* ح - إذا أَضَرَّ الماءُ بالكَبِد، قِيل: كَبَّدَ.
وكَبَدْتُه: قَصَدْتُه.
والكَبْدَةُ: خَرَزَةُ الحُبِّ.
وكَبِدٌ، قُنَّةٌ لِغَنِيّ.
وكَبِدٌ، أيضًا: هَضْبةٌ حَمْرَاءُ بالمَضْجَع، في دِيَارِ كِلَاب.
ودَارَةُ كَبِدٍ: مَوْضِعٌ لِبَني أبي بَكْر بن كِلَاب.
وكَبِدُ الوِهَادِ: مَوْضعٌ في سَماوَة كَلْب.
وكَبَدُ السَّماء، بالتَّحريك: لُغةٌ في " كَبِدها "، بكَسْر " الباء ".
* * *
(ك ت د)
يُقال: خَرَجَ القَوْمُ عَلَينا أَكْتَادًا، وأَكْدَادًا، وأَفْلَالًا؛ أي: فِرَقًا وأَرْسَالًا.
ويُقال: مَرَرْتُ بجَماعةٍ أَكْتادٍ.
ويُقال: هم أَكْتَادٌ؛ أي: أَشْباهٌ لا اخْتِلَافَ بَيْنَهم؛ ويُقال: جَماعاتٌ؛ ويُقال: سِرَاعٌ بَعْضُها إثْرَ بَعْض.
وبالمَعانِي الثلاثة فُسِّرَ بَيْتُ ذِي الرُّمَّة:
وإذْ هُنَّ أَكْتَادٌ بحَوْضَى كأَنَّما ... زَهَا الآلُ عَيْدَانَ النَّخِيلِ البَواسِقِ
стр. 837
شَبَّه الأَظْعانَ بالنَّخْل الطِّوَال، عند ارْتِفاع النَّهار.
* ح - كَتَدٌ: جَبَلٌ مِن جِبَال مكَّةَ؛ حَرَسها الله تعالى، في طَرَف المُغَمَّس.
* * *
(ك د د)
أبُو عَمْرٍو: الكُدُدُ، بضَمَّتَين: المُجاهِدُونَ في سَبيل الله.
والكَدِيدُ: المِلْحُ الجَرِيشُ.
وكَدَّدَ الرَّجُلُ، إذا أَلْقَى الكَدِيدَ - أي: المِلْحَ - بَعضَه على بَعْض.
وقال ابْنُ الأَعْرابِيّ: الكَدِيدُ: صَوْت المِلْح الجَرِيش إذا صُبَّ بَعْضُه على بَعْض.
والكَدِيدُ: ماءٌ بَين الحَرَمَيْن، بين عُسْفَانَ وقُدَيْدٍ.
وقال أبُو عُبَيْدةَ: الكَدِيدُ، من الأَرْضِ: البَطْنُ الوَاسِعُ، خُلِق خَلْقَ الأَوْدِية، إلا أَنَّهُ أَوْسَعُ مِنها.
وكَدَّ رَأْسَه بالمِكَدِّ، إذا سَرَّحه بالمِسْرَح.
وأَكَدَّ الرَّجُلُ، واكْتَدَّ؛ إكْدَادًا واكْتدَادًا، إذا أَمْسَك.
ويُقال: كَدَّدَه، وكَدْكَدَه، وتَكَدْكَده، إذا طَرَدَه طَرْدًا شَدِيدًا.
والكَدْكَدَةُ، والكَتْكَتَة، والكَرْكَرَةُ، والطَّخْطَخَةُ، والطَّهْطَهَةُ: الإفْراطُ في الضَّحِك.
والكَدْكَدَةُ: ضَرْبُ الصَّيْقَل المِدْوَسَ على السَّيْفِ إذا جَلَاه.
والكِدْكَادُ، مُطاوِعُ " كَدْكَدة الضَّحِك "؛ أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
ولا شدِيدٍ ضِحْكُه كِدْكَادِ ... حَدَادِ دُونَ سِرَّها حَدَادِ
وقال الجَوْهرِيُّ: قال الكُمَيْتُ:
غَنِيتُ فلم أَرْدُدْكُمُ عِنْدَ بِغْيَةٍ ... وحُجْتُ فلمْ أَكْدُدْكُمُ بالأَصَابِع
وليس البَيْتُ للكُمَيْت؛ وإنّما هو مُغَيَّرٌ مِن شِعْر كُثَيِّر؛ والرِّوَايةُ:
وأُعْدِمُ بَعْدَ الوَفْرِ ثُمَّ يَزِيدُنِي ... عَفَافًا ولم أَكْدُدْكُمُ بالأَصَابِعِ
أَصَبْتُ الغِنَى يومًا فلم أَنْأَ عَنْكُمُ ... ولم أَتَّخِذْ أَعْرَاضَكُمْ كالبَضَائِعِ
وأَنشَد الجَوْهَريُّ، أَيْضًا:
وعَيْرٌ لَها مِن بَناتِ الكُدا ... دِ يُدَهْمِجُ بالوَطْبِ والمِزْوَدِ
стр. 838
والرِّواية: حِمَارٌ لهم، على الجمع؛ ويُرْوَى: حِصَان؛ والبَيْت للفَرَزْدَق.
* ح - الكُدَادُ: حُسَافُ الصِّلِّيَانِ.
ورأيتُ القَوْمَ أَكْدَادًا، وأَكَادِيدَ؛ أي: مُنْهزمين.
والكَدَدُ: الكَتَدُ.
والكِدَّةُ: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ.
والكُدَادَةُ: مَوْضِعٌ بالمَرُّوتِ، لِبَنِي يَرْبُوع.
وكُدَدٌ: مَوْضعٌ قُرْبَ أُوارَةَ، على لَيالٍ من البَصْرة.
وكَدَدٌ: مَوْضعٌ في دِيار سُلَيْم.
والكُدَيْدَةُ: من مِياه أبي بَكْر بن كِلَاب.
* * *
(ك ر د)
الكُرْدَةُ، بالضَّم: المَشَارَةُ من المَزَارع؛ وتُجْمَع: الكُرْدَ، وهو ممَّا وافَق كلامَ العَرب من كلام العَجم؛ كالدَّشْت، والسَّخْت.
وزَعم النَّسَّابُون: أنَّ كُرْدَ بنَ عَمْرو بن عامِرٍ، هو الَّذي يُنْسَب إليه الجِيلُ المَعْروفُون؛ وأَنْشَدوا:
لَعَمْرُك ما الأَكْرَادُ أَبْنَاءَ فارسٍ ... ولَكِنَّه كُرْدُ بنُ عَمْرِو بن عامِرِ
فنَسَبُوهم إلى اليَمن، وجَعلوهم إخْوةَ الأَنْصار.
وقال ابنُ الكَلْبيّ: هو: كُرُد بنُ عَمْرِو بن مُزَيْقِياء بن عامِر بن ماء السَّماء.
وقال أبو اليَقْظان: هو كُرْدُ بنُ عَمْرو بن عامِر بن ربيعة بن عامِر بن صَعْصَعة.
ومُحَمَّدُ بنُ كُرْدٍ الاسْفِرَائِنِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ عَقِيل، المَعْروفُ بابن الكُرَيْدِيّ، كلاهما من المُحَدِّثين.
وكذلك: كُرْدِينُ، واسمه: عبدُ الله بن القاسم.
وعَبْدُ الحميد بن كِرْدِيدٍ؛ صاحِبُ الزِّياديّ، من الثِّقَات.
* ح - الكَرْدُ: القَطْعُ.
وشارِبٌ مَكْدُودٌ؛ أي: أُخِذَ فلم يُتْرَكْ منه شَيْءٌ.
والكِرْكِيدَةُ؛ والكِرْدِيَةُ: الكِرْدِيدَةُ.
وكُرْدٌ: من قُرَى البَيْضَاء.
* * *
(ك ر ب د)
* ح - كَرْبَدَ في عَدْوِه: جَدّ فيه.
* * *
стр. 839
(ك ر م د)
* ح - كَرْمَدْنا في آثارِهم؛ عَدَوْنا.
* * *
(ك ز د)
أَهْمَله الجَوْهَريّ.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: كَزْدٌ: اسمُ مَوْضع؛ قال: ولا أَدْرِي ما حَقِيقةُ عَربِيَّته.
* * *
(ك س د)
* ح - الكُسْدُ، لُغة في " القُسط ".
وانْكَسَدت الغَنَمُ إلى الغَنَمِ: رجَعَتْ إليها.
* * *
(ك ش د)
أَهْمَله الجَوْهَرِيّ.
وقال ابْنُ دُرَيْد: كَشَدْتُ الشَّيْءَ، أَكْشِدُه، كَشْدًا، إذا قَطَعْتَه بأَسْنانِك قَطْعًا، كما يُقَطَّع القِثَّاءُ والجزَرُ، وما أشْبَههما.
والكَشْدُ، أيضًا: حَبٌّ يُؤْكَل.
وقال اللَّيْثُ: الكَشْدُ: ضَرْبٌ من الحَلَبِ، بثَلَاثِ أَصابِعَ؛
وقد كَشَدها يَكْشِدُها كَشْدًا.
وناقَةٌ كَشُودٌ، وهي التي تُحْلَب كَشْدًا فتَدُرُّ.
والإكْشَادُ: إخْلاصُ الزُّبْدة.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ: الكَشْدُ، والفَطْرُ، والمَصْرُ، سَوَاءٌ، وهو الحَلَبُ بالسَّبَّابة والإبْهَام.
قال: والكَشُود: الضَّيِّقَةُ الإحْلِيل، من النُّوق، القَصِيرةُ الخِلْف.
ابنُ الأَعْرابيّ: الكُشُدُ، بضَمَّتين: الكَثِيرُو الكَسْب.
والكُشُدُ، أيضًا: الكَادُّون على عِيَالاتهم، الواصِلُون أَرْحامهم؛ واحِدُهم: كاشِدٌ، وكَشُودٌ، وكَشَدٌ.
* * *
(ك ع د)
* ح - الكُعْدَةُ: طَبَقُ القارُورَةِ.
* * *
(ك غ د)
أَهْمله الجَوْهَرِيّ.
والكاغَدُ، مَعْرُوفٌ.
* * *
стр. 840
(ك ل د)
ذِيخٌ كالِدٌ؛ أي: قَدِيمٌ.
وأبو كَلَدَةَ، من كُنَى الضِّبْعَانِ.
والكَلَنْدَى: مَوْضِعٌ؛ قال سَوَّارُ بنُ المُضَرَّبِ:
فلا أَنْسَى لَيالِيَ بالكَلَنْدَى ... فَنِينَ وكُلُّ هذا العَيْشِ فانِ
ويَوْمًا بالمَجَازَةِ يَوْمَ صِدْقٍ ... ويَوْمًا بَيْن ضَنْكَ وصَوْمَحَانِ
وتَكَلَّد الإنْسَانُ: غَلُظَ.
* ح - الكَلَدُ: النَّمِرُ؛ والأُنْثى: كَلَدَةٌ.
* * *
(ك ل هـ د)
أَهمله الجَوْهَرِيّ.
وأبُو كَلْهَدَةَ، مِن كُنَى العَرَب.
* * *
(ك م د)
كَمَدَ القَصَّارُ الثَّوْبَ، إذا دَقَّه.
والكُمُدَّةُ، بضَمَّتين وتَشْديد الدال: الذَّكَرُ.
* * *
(ك م ر د)
* ح - كَمْرَدٌ: قَرْيَةٌ من قُرَى سَمَرْقَنْدَ.
* * *
(ك م هـ د)
* ح - الكُمْهُدُ: العَظِيمُ الكُمَّهْدَة؛ أي: الكَمَرَة.
واكْمَهَدَّ: ارْتَعَش من الكِبَر.
* * *
(ك ن د)
كَنَّادُ بنُ أَوْدَعَ الغافقِيّ، بالفَتْح والتَّشْديد، وَفَد على النَّبيّ، ﷺ .
وقد سَمَّوْا: كَنُودًا.
وقال الحَسنُ في قوله تعالى: (إنّ الإنْسَان لرَبِّه لَكَنُودٌ)؛ أي: لَوَّامٌ لِرَبّه يَعُدُّ المَصايبَ ويَنْسَى النِّعَم.
وقال اللَّيْثُ: كُنْدُدَةُ البَازِي، بالضَّم: مَجْثِمٌ يُهَيَّأ له من خَشَبٍ أو مَدَرٍ؛ وهو دَخِيلٌ ليس بعَربيّ، وبَيان ذلك أنّه لا يَلْتقي في كَلمة عَربيّة حَرْفان مِثلان إلّا بفَصْلٍ لازِمٍ، كالعَقَنْقل، والخَفَيْفَد، ونحوهما.
стр. 841
قال الأَزْهرِيّ: قد يَلْتقي حَرْفَان بلا فَصْلٍ بينهما في آخِر الاسم؛ يُقال: رَمَادٌ رِمْدِدٌ، وفَرَسٌ سُقْدُدٌ، إذا كان مُضَمَّرًا؛ والخَفَيْدَدُ: الظلِيم؛ وما له عُنْدُدٌ.
وقال المُبَرَّدُ: ما كان من حَرْفين مِن جِنْسٍ واحدٍ فلا إدْغامَ فيه، إذا كان من مُلْحَقات الأَسْماء، لأنه يَنْقُص عن مَقادير ما أُلْحِق به، نحو: قَرْدَدٍ، ومَهْدَدٍ، لأنّه مُلْحق بـ " جَعفَر "؛ وكذلك الجَمْع، نحو: قَرَادِد، ومَهَادِد، مثل " جَعَافِر ".
* ح - الكِنْدُ: قِطْعَةٌ مِن الجَبَل.
وكُنْدُ: من قُرَى سَمَرْقَنْدَ.
وكَنْدُ، بالفَتْح: مِن ناحِيَةِ خُجَنْدَ.
* * *
(ك ود)
كادَ يَكُودُ كَوْدًا، إذا مَنَع؛ ومنه حَدِيثُ عَمْرو بنِ العاص، ﵁: أنّ رَجُلًا قال له: إنّك في هذه البَلاغة والرَّأْي الفاضِل كُنْتَ تَأْتِي حَجَرًا فتَعْبُدُه؛ فقال له: والله لقد كُنْتُ أُجَالِسُ أَقْوَامًا تَزِنُ حُلومُهم الجِبالَ الرَّواسِيَ، ولكن ما قَوْلُك في عُقولٍ كادَها خالِقُها؟
قال أبو العبّاس: قوله " كادها ": مَنَعها.
وكَلمة " كاد " تكون صِلةً للكَلام؛ أجاز ذلك الأَخْفَشُ، وقُطْرُبٌ، وأبو حاتِم؛ واحتجّ قُطْرُبٌ بقَول زَيْدِ الخَيْل:
سرِيعٍ إلى الهَيْجاءِ شاكٍ سلَاحُه ... فما إنْ يَكادُ قِرْنُه يَتَنَفَّسُ
وقال حَسَّانُ:
وتَكادُ تَكْسَلُ أَنْ تَجِيءَ فِراشَهَا ... في لِينِ خَرْعَبَةٍ وحُسْنِ قَوَامِ
مَعناه: وتَكْسَل.
وقولُ الله تَعالَى (لم يَكَدْ يَراها)، مَعناه: لم يَرها.
واكْوَأَدَّ: ارْتَعش مِن الكِبَر أو الضَّعْف، مِثل " اكْوَهَدّ ".
وقال الجَوْهَرِيّ: قال رُؤْبَةُ:
* قد كاد مِن طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحَا *
стр. 842
وليس لِرُؤْبَةَ، ولرُؤْبةَ أرجوزةٌ أَوَّلُها:
* قُلْتُ وأَقْوَالِي يَسُؤْنَ الكُشَّحَا *
وليس هذا المَشْطُور فيها.
* ح - اكْوَأَدَّ، مثال " اكْوَهَدّ "؛ أي: شاخَ.
وهو يَكُودُ بِنَفْسِه، مِثْل " يَكِيد ".
ويَكُودُ: مَوْضِعٌ.
* * *
(ك هـ د)
كَهَدَ، إذا أَلَحَّ في الطَّلَب.
وأَكْهَده صاحِبُه، إذا أَتْعَبه؛ قال الفَرَزْدَقُ:
مُوَقَّعَةٍ بِبَياضِ الرُّكُو ... بِ كَهُودِ اليَدَيْنِ مع المُكْهِدِ
أَراد بـ " كَهُود اليدَين ": الأتَانَ السَّرِيعة؛ وبـ " المُكْهِد ": العَيْرَ.
وقالَ أيضًا يَهْجُو جَرِيرًا وبَنِي كُلَيْبٍ:
ولَكنَّهم يُكْهِدُون الحَمِيـ ... ـرَ رُدَافَى على العَجْبِ والقَرْددِ
رُدَافَى: جَمْع " رَديف "؛ أي: يَرْكب الاثنانِ والثَّلاثةُ.
والقَرْدَدُ، والقُرْدُودُ: ما ارْتَفع مِن ثَبَج الظَّهْر.
وأَصَابه جَهْدٌ وكَهْدٌ؛
ولَقِيَنِي كاهِدًا قد أَعْيا، ومُكْهِدًا؛
وقد كَهَد وأَكْهَد، وكَدَهَ وأَكْدَه، إذا تَعِب وأَعْيَا وجَهَدَه الدُّؤُوبُ.
* * *
(ك ي د)
الكَيْدُ: إِخْراجُ الزَّنْدِ النَّارَ.
وقال ابنُ بُزُرْجَ: أَصْحَابُ النَّحْو يَقُولون مِن " كادَ يَكاد ": هُمَا يتَكاوَدَان، وهو خَطأ، والصوابُ: يتَكايَدان.
ويَقُول أحدُهم، إذا حُمِل على ما يَكْره: لا واللهِ ولا كَيْدًا ولا هَمًّا؛ يُريدون: ولا أَكَادُ ولا أَهُمّ؛ وهو من المَصادر المَنْصوبة بأَفْعالٍ مُضْمَرة، مما لا يُسْتَعمل إظْهارُ فِعْلِها.
واكْتَاد " افْتَعل "، من " الكَيْد ".
* * *
فصل اللام
(ل ب د)
لَبَدَ بالمَكانِ، يَلْبُد لُبُودًا: أَقَام به.
وثَوْبٌ مَلْبُودٌ، ومُلْبَدٌ؛ أي: مُرَقَّعٌ.
وقد لَبَدْتُه أَلْبُدُه، وأَلْبِدُه.
стр. 843
ولَبَدْتُ السَّرْجَ، إذا جَعَلْتَ له لِبْدًا، مِثل: أَلْبَدْتُه.
وفي حَدِيث عائِشةَ، ﵂: أنّها أَخْرَجَتْ كِساءً للنبيّ، ﷺ ، مُلَبَّدًا.
واللِّبْدَةُ، بِالكَسْر: الخِرْقَةُ التي يُرَقَّعُ بها صَدْرُ القَمِيص، والقَبِيلةُ التي يُرَقَّع بها قَبُّهُ.
وقَرَأ أبو جَعْفرٍ يزيدُ بنُ القَعْقاع المَدَنِيّ: (أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَّدًا)، بضمّ اللَّام وتَشْديد الباء، فكأنّه أَراد: مالًا لابِدًا؛ يُقال: مالٌ لابِدٌ، ومالَانِ لابِدَان، وأَمْوالٌ لُبَّدٌ؛ والأَموالُ والمالُ قد يَكُونان بمَعْنًى واحدٍ.
وقرأ الحسَنُ: (لُبُدًا)، بضَمَّتين، جمع: لابِدٍ.
وقَرَأ مُجاهِدٌ مِثْلَ قِراءَة الحَسَن. و " لُبْدًا "، بسكون الباء، أيضًا، كفَارِهٍ وفُرْهٍ، وشَارِفٍ وشُرْفٍ، وعائطٍ وعُوط، وبازِلٍ وبُزْل.
وقرأ ابنُ عُمَيْرٍ، وعاصِمٌ، وزيدُ بنُ عَليّ: " لِبَدًا "، بكَسر اللام وفَتْح الباء؛ جَمع: لِبْدَةٍ؛ أي: مُجْتَمِع.
وقال اللَّيْثُ: تَقُول صِبيانُ الأَعْراب، إذا رَأَوْا السُّمَانَى: لُبَادَى الْبُدِي لا تُرَيْ؛ فلا تَزَال تَقُول ذلك، وهي لابِدةٌ بالأَرْض؛ أي: لاصِقَةٌ، وهي تُطِيف بها حتى تَأْخُذَها.
ولُبَّدَى، على " فُعَّلَى " بالضَّم والتَّشْديد؛ قال الجَرْمِيُّ: دابَّةٌ؛ وقيل: طائِرٌ.
ولُبَّدَى، أيضًا: قَوْمٌ مُجْتَمِعُون.
واللَّابِدُ، والمُلْبِدُ: الأَسَدُ.
وقال الدِّينَورِيّ: اللِّبْدَة، بالكَسْر؛ والجَمِيعُ: لِبَدٌ، وهي نُسالُ الصِّلِّيَان؛ ونُسالُه، كهَيْئَة السُّنْبُل أَزْغَبُ، يَنْسُلُ إذا يَبِس، ثم يَجْتَمِع بَعْضُه إلى بَعْض، فيَتَداخَسُ، فيَصِيرُ كاللِّبْد قِطَعًا؛ وكُلُّ قِطْعَةٍ منه: لِبْدَةٌ.
قال أبُو زِيَادٍ: وهو تَأْكُلُه الإبِلُ أَكْلًا شَدِيدًا.
وأَلْبَد الشَّيْءَ بالشَّيْء؛ أي: أَلْصَقه به.
وفي حدِيث أبِي بَكْر، ﵁: أَنَّه كان يَحْلُب فيَقول: أَأُلْبِدُ أم أُرْغِي؟ فإن قالُوا: أَلْبِدْ، أَلْزق العُلْبَةَ بالضَّرْع فحَلَبَ، ولا يكُون لذلك الحَلَب رِغْوةٌ، فَإنْ أَبان العُلْبَةَ رَغَّى الشُّخْبُ، لشِدّة وُقُوعة في العُلْبَة.
стр. 844
وأبو لُبَيْدِ بنِ عَبَدَةَ، بضَم اللَّام، وتَحْرِيك الباء مِن عَبَدَةَ: شاعِرٌ فارسٌ.
واللُّبَيْدُ، أَيضًا: طائِرٌ.
وقال قَتَادةُ، في قَوله تعالى: (الَّذِين هم في صَلاتِهم خاشِعُون)؛ قال: الخُشُوع في القَلْب، وإلْبادُ الْبَصر في الصَّلاة؛ أي: لُزُومُه مَوضِعَ السُّجُود؛ ويجوز أنْ يَكون مِن قَولهم: أَلْبَدَ رَأْسَه إِلْبادًا، إذا طَأْطأه عند دُخول البَاب.
واللَّبَّادُ: الذي يَعْمَل اللُّبُودَ.
* ح - اللِّبْدَةُ: داخِلُ الفَخِذ.
ويُقال: حَمَل اللهُ لِبْدَتك، وأَثْبَت اللهُ لِبْدَتك.
ونَبَت لِبْدُك؛ أي: أَمْرُك.
وذو لِبَدٍ: مَوْضِعٌ ببِلاد هُذَيْل.
ولِبْدَةُ: بلدةٌ بين بَرْقَةَ وإِفْرِيقِيةَ.
* * *
(ل ت د)
أَهْمَله الجَوْهَرِيّ.
وقال أبُو مَالِكٍ: لَتَده بِيَدِه، مِثْل: " وكَزَه ".
* * *
(ل ث د)
أَهْمَله الجَوْهَرِيّ.
وقال الأَزْهَريّ: لَثَدْتُ القَصْعَةَ بالثَّرِيد، مِثْل: " رَثَدْت "، إذا جَمَعْت بَعْضَه على بَعْض وسَوَّيْتَه، فهو لَثِيدٌ، ورَثِيدٌ؛ قال رُؤْبةُ:
وإن رَأَيْتَ مَنْكِبًا أو عَضْدَا ... مِنْهنّ تُرْمَى باللَّكِيكِ لَثْدَا
اللَّكِيكُ: اللَّحْمُ المُكْتَنزُ.
واللِّثْدَةُ، والرِّثْدَةُ، بالكَسر: الجماعةُ يُقيمون ولا يَظْعَنُون.
* * *
(ل ح د)
اللُّحَادَةُ، بالضَّم: المُزْعَةُ مِن اللَّحْم.
ورَكِيَّةٌ لَحُودٌ؛ أي: زَوْراءُ؛ أي: مُخالِفةٌ عن القَصْد.
وأمّا قَوْل ذي الرُّمّة:
إذا اسْتَوْحَشَت آذانُها اسْتَأْنَسَتْ لهَا ... أَنَاسِيُّ مَلْحُودٌ لهَا في الحَوَاجِبِ
стр. 845
ويُرْوَى: إذا اسْتَوْجَسَتْ؛ أي: اسْتَمَعَتْ، فإنّه شَبَّه مَوْضِعَ إنْسَانِ العَيْن، تَحت الحاجِب، باللَّحْد؛ وذلك حين غارَتْ عُيُونُ الإبِل مِن تَعَب السَّيْر.
وقال الجَوْهريّ: قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
قَدْنِيَ مِن نَصْرِ الخُبَيْبَيْنِ قَدِي ... لَيس الإمَامُ بالشَّحِيحِ المُلْحِدِ
وليس الرَّجَزُ لِحُمَيْدِ بنِ ثَوْر، وقد وَجَدْتُ في أَرَاجيز حُميدٍ الأَرْقَطِ رَجَزًا أَوَّلُه:
ليس الإمَامُ بالشَّحيح المُلْحدِ ... ولا بَوَبْرٍ في الحِجَازِ مُقْرِدِ
إنْ يُرَ بالأَرْضِ الفَضَاءِ يُصْطَدِ ... أو يَنْجَحِرْ فالجُحْرُ شَرٌّ مُحْكِدِ
هذا جَميع الرَّجز، وليس فيه:
* قَدْنِيَ مِنْ نَصْر الخُبَيْبَين قَدِي *
* ح - أَلْحَدْتُ الرَّجُلَ: أَزْرَيْتُ به.
* * *
(ل د د)
اللَّدِيدَةُ: الرَّوْضَةُ الزهْرَاءُ.
واللَّدِيدَةُ: المَحَجَّةُ البَيْضاءُ، وهي الدُّبَّةُ.
ولَدَّدَ به، ونَدَّدَ به، إذا سَمَّع به.
* ح - لَدَّهُ: حَبَسه.
والْتَدّ: زاغَ.
والمُتَلَدَّدُ: العُنُق.
واللَّدِيدُ: ماءٌ لِبَنِي أَسَد.
وتَصْغير " اللُّد " جمع " أَلَدَّ ": ألَيْدُّون.
والمِلَدُّ: سَيْفُ عَمْرو بنِ عَبْدِ وُدٍّ.
* * *
(ل س د)
المِلْسَدُ، بالكَسر: الذي يَلْسِدُ أُمَّه، من الفُصْلَان؛ أَنْشَد النَّضْرُ:
لا تَجْزَعنّ عَلى عُلَالَةِ بَكْرَةٍ ... بِسْطٍ يُعَارِضُها فَصِيلٌ مِلْسَدُ
* * *
(ل غ د)
لَغَدنِي عَن حاجَتِي: حَبَسَني عَنها.
ولَغَدَ أُذُنَه: مَدَّها.
ولاغَدَه، والْتَغَده، إذا أَخَذ على يَدِه دُونَ ما يُرِيد.
ولُغْدَةُ: صَاحِبُ التَّصَانِيف.
* * *
следующие страницы →