Полный текст (2 128 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
ولا يقال: إن الصحابة كانوا مضطرين فأكلوه للضرورة، لأن النبي ﷺ أكل منه، ولا يقال: إنه يحتمل أن يكون قد نضب عنه الماء أو لفظه، لأنه قال: فألقى البحر حوتًا ميتًا، فعلم أن الموج ألقاه إلى الساحل بعد أن مات في الماء، وقال ابن المنذر: وممن قال إن معنى قوله: وطعامه متاعًا لكم، أن طعامه ما قذف، ابن عمر وابن عباس ﵃، وقال ابن عمر: طعامه ما ألقى، وقال ابن عباس: طعامه. ميتته، وقال مرة: ملحه.
وقد رورينا عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأبي هريرة وابن عمر أخبارًا تدل على إباحة ذلك تختلف ألفاظها، وروينا عن أبي أيوب "أنه أكل سمكة طافية".
وفي ما طفا من السمك على الماء قول ثان: وهو أن يؤكل ما يوجد في حافتي البحر، ويؤكل ما جزر عنه، ولا يؤكل ما كان/ طافيًا منه، هذا قول جابر بن عبد الله، وروينا عن ابن عباس، وممن كره أن يؤكل الطافي
стр. 1927
من السمك طاووس وابن سيرين وجابر بن زيد وأصحاب الرأي، ثم ذكر الاختلاف في أكل الجري والطافي وغير ذلك. انتهى.
وإذا كان الحكم بين الصحابة في الطافي هكذا مختلفًا فيه، تحمل كراهة من كرهه - إن ثبت عنه- على التنزه لا على التحري، كما كره النبي ﷺ أكل الضب، وأكله خالد بين يديه وهو ينظر إليه، ولا ينهاه، وأخبر أنه غير حرام ولكنه لم يكن بأرض قومه فعافته نفسه، وكذلك ما عدا السمك من حيوان الماء غير الضفدع فإن النبي ﷺ نهى عن قتلها، فدل على عدم جواز أكلها، فإنه لم يتفق العلماء على استخباثه، أعني ما عدا السمك من حيوان الماء، وفي مسائل النزاع لا يكون قول البعض حجة على البعض، فلا يصح استدلال المصنف بأنه نقل عن جماعة من الصحابة مثل مذهبنا خصوصًا إذا كان القول مخالفًا لقول الأئمة الراشدين أبي بكر وعمر ﵄ مع أنه في ثبوته نظر.
قال أبو محمد بن [حزم]: أما الرواية عن جابر فلا تصح، لأن
стр. 1928
أبا الزبير، لم يذكر فيه سماعًا من جابر، وهي عن علي لا تصح لأن ابن فضيل لم يسمع من عطاء بن السائب إلا بعد اختلاطه، وهي عن ابن عباس من طريق أجلح وليس بالقوي. انتهى.
وقوله: وميتة البحر: ما لفظه البحر، ليكون موته مضافًا إلى البحر، لا ما مات فيه من غير آفة، مجرد دعوى وإلا فالإضافة صادقة، ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة، وأيضًا فالميتة إنما حرمت لاحتقان الدم الخبيث فيها، والذكاة لما كانت تزيل ذلك كانت سبب الحل، ولا دم في السمك فاستوى الطافي وغيره، بل وكل حيوان الماء، ولهذا [لا] ينجس بالموت، ولو لم يكن في المسألة نصوص لكان هذا القياس كافيًا ولهذا يؤكل ما يوجد من الجراد ميتًا، وقد أجاب المصنف عن هذا فيما بعد بأسطر: إنا خصصناه بالنص الوارد في الطافي، وقد تقدم التنبيه على ضعفه.
стр. 1929
قوله: (وسئل علي عن الجراد يأخذه الرجل من الأرض وفيه الميت وغيره، فقال: كله كله).
روى البيهقي عنه ﵁ قال: "الحيتان والجراد ذكي كله" وهو حجة في جواز أكل الميتة من الجراد قبل أخذه والطافي من السمك، فلا يجوز أن يؤخذ بقوله في ميت الجراد دون طافي السمك.
* * *
стр. 1930
كتاب الأضحية
стр. 1931
كتاب الأضحية
قوله: (ووجه الوجوب قوله ﵇: "من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا").
رواه الدارقطني من حديث أبي هريرة، وقال: الصواب موقوف، ولو استدل على الوجوب -بقوله ﷺ يوم النحر: "من كان ذبح قبل الصلاة فليعد" وبأنها من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع
стр. 1932
الأمصار، والنسك مقرون بالصلاة في الأمر في قوله تعالى: ﴿إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ وقد قال تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقال تعالى: ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله﴾ الآيات لكان أظهر.
قوله: (والأصح أن يضحي من ماله، ويأكل منه ما أمكنه ويبتاع بالباقي ما ينتفع بعينه).
يعني من مال الصغير وفي تصحيحه نظر فإن أصل دليل الوجوب على كل إنسان ضعيف وعلى الصغير أضعف، فإن الصغير ليس من أهل الوجوب ولا وجه لما ذكره المصنف من معنى المؤنة بل فيه نظر من وجهين:
أحدهما: أنه فيه تضييع شيء من مال الصغير، فإن الذبح ينقصها ولا يستطيع أكلها، ولا يقال:/ يجبر النقص الأجر فإن الصغير يؤجر على الطاعات أجر متنفل، فإنه ليس من أهل الوجوب وإنهم يدعون الوجوب.
الثاني: أن القول ببيعها لا يجوز لورود النهي عن بيع لحوم الأضاحي وجلودها، وأقل مراتبه الكراهة، فكيف يكون القول به صحيحًا فضلاً عن كونه أصح.
стр. 1933
قوله: (ويذبح عن كل واحد منهم شاة أو يذبح بقرة أو بدنة عن سبعة، والقياس أن لا يجوز إلا عن واحد، لأن الإراقة واحدة وهي البقرة، إلا أنا تركناه بالأثر، وهو ما روي عن جاب ﵁ أنه قال: "نحرنا مع رسول الله ﷺ البقرة عن سبعة، والبدنة عن سبعة"، ولا نص في الشاة فبقي على القياس- إلى أن قال-: وقال مالك ﵀: تجوز عن أهل البيت الواحد، وإن كانوا أكثر من سبعة، ولا تجوز عن أهل بيتين وإن كانوا أقل منها لقوله ﵇: "على كل أهل بيت في كل عام أضحاه وعتيرة").
حديث جابر المذكور رواه مسلم ولفظه قال: "كنا نتمتع مع رسول الله ﷺ العمرة، فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها"، وفي رواية قال: "نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن السبعة والبقرة عن السبعة" وفي أخرى قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج فأمرنا رسول الله ﷺ في الحج والعمرة كل سبعة عن بدنة" وحضر جابر الحديبية قال: "نحرنا يومئذ سبعين
стр. 1934
بدنة اشتركنا كل سبعة في بدنة" وحضر جابر الحديبية قال: "نحرنا يومئذ سبعين اشتركنا كل سبعة في بدنة" هذه الروايات كلها عن جابر ﵁ في الهدي خاصة.
أما الأضحية فعنه ﵁ قال: ذبح رسول الله ﷺ يوم الذبح كبشين أملحين أقرنين موجوءين، فلما وجهها قال: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته، باسم الله والله أكبر" ثم ذبح. رواه أبو دواد.
وعنه ﵁ قال: "صليت مع رسول الله ﷺ عيد الأضحى، فلما انصرف أتي بكبش فذبحه فقال: باسم الله والله أكبر، اللهم هذا عني وعن من لم يضح من أمتي" رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
стр. 1935
وعن عطاء بن يسار قال: "سألت أبا أيوب الأنصاري كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله ﷺ ؟ قال: كان الرجل في عهد النبي ﷺ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصار كما ترى" رواه ابن ماجه، والترمذي وصححه.
وعن الشعبي عن أبي سريحة قال: حملني أهلي على الجفاء بعدما علمت من السنة كان أهل البيت يضحون بالشاة والشاتين، والآن يبخلنا جيراننا. رواه ابن ماجه وعن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ أتي بكبش ليضحي به، فأضجعه ثم ذبحه ثم قال: باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد" رواه مسلم.
وفي البخاري عن زهرة بن معبد "أنه كان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله" والحديث الذي ذكره المصنف للاستدلال لمالك على جواز
стр. 1936
البدنة عن أهل البيت وإن كثروا، أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
ولكن نسخت العتيرة بحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا فرع ولا عتيرة" والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه، والعتيرة في رجب، متفق عليه.
وقال ابن المنذر: "نبئت أن رسول الله ﷺ / نحر عن آل محمد في حجة الوداع [بقرة] واحدة"، وجاء الحديث عنه "أنه دعا بكبش فذبحه، وقال: باسم اله والله أكبر عني وعن من لم يضح من أمتي".
стр. 1937
واختلفوا في الرجل يضحي بشاة عنه وعن أهل بيته فكان مالك والليث ابن سعد والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور يجيزون ذلك وقدروي هذا المعنى عن أبي هريرة وابن عمر واحتج أحمد بفعل أبي هريرة وابن عمر [و] بذبح النبي ﷺ عن أمته، قال أبو بكر: وكره ذلك الثوري والنعمان وبالقول الأول أقول الثابت عن رسول الله ﷺ الدال على ذلك. انتهى.
والأحاديث المتقدمة في جواز الأضحية الواحدة عن أهل البيت لا تمنع جواز الاشتراك في الإبل والبقر عن سبعة، ولو ضحى رجل عنه وعن أهل بيته بشاة أو بقرة أو بدنة أجزأ عنهم، وإن كثروا عملاً بالأحادي الواردة في
стр. 1938
ذلك كلها، وإجزاء البدنة عن سبعة مروي عن علي، وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة ﵃، وبه قال عطاء وطاووس وسالم والحسن وعمر بن دينار والثوري والأوزاعي وأحمد وأبو ثور وأبو حنيفة وأصحابه، وعن ابن عمر: لا تجزئ نفس واحدة عن سبعة، ونحوه قول مالك، ذكر ذلك في المغني.
قوله: (وأبو بكر وعمر ﵄ كانا لا يضحيان إذا كانا مسافرين وعن علي ﵁ "ليس على المسافر جمعة ولا أضحية").
стр. 1939
لم أر ذلك في شيء من كتب الحديث، وإنما المنقول عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما كانا لا يريان وجوب الأضحية مطلقًا سفرًا وحضرًا كما تقدم وهو من جملة ما استدل به من قال بعدم وجوبها.
قوله: (و وقت الأضحية يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يصلي الإمام العيد، فأما أهل السواد فيذبحون بعد الفجر).
جمهور العلماء الأئمة الثلاثة وغيرهم على أن غير أهل الأمصار
стр. 1940
أيضًا لا يجوز أن يضحوا قبل طلوع الشمس، بل لا يدخل وقت التضحية في حقهم إلا بعد ارتفاع الشمس وقدر الصلاة، وفي قدر الخطبة خلاف بينهم، وأما جواز التضحية قبل ذلك بعد طلوع الفجر في حق غير أهل الأمصار، فهل قول عطاء وإسحاق مع أبي حنيفة وأصحابه.
قالوا: لأن يوم النحر يوم كسائر الأيام وأوله بطلوع الفجر إلا أن أهل الأمصار لا يضحون قبل الصلاة لاحتمال التشاغل به عن الصلاة، وهذا يرد عليه من لم يحضر لصلاة العيد من أهل الأمصار لعذر أو لغير عذر، ولأن صلاة العيد غير فرض، فإنه لا يجوز له أن يضحي قبل فراغ المصلين من صلاة العيد فكذلك أهل السواد.
قوله: (وما رويناه حجة على مالك والشافعي رحمهما الله في نفيهما الجواز بعد الصلاة قبل نحر الإمام).
ليس ما ذكره عن الشافعي مذهبه، قال ابن المنذر: فكان الشافعي يقول: إذا برزت الشمس ومضى من النهار قدر ما يدخل الإمام في الصلاة فيصلي
стр. 1941
ركعتين ويخطب خطبتين خفيفتين حل الأضحى. كذا انتهى.
وحكى الغزالي في البسيط وجهًا آخر، وهو أن يمضي بعد ارتفاع الشمس قدر صلاة طويلة وخطبتين طويلتين، ثم قال: هذا ما ذكره العراقيون، وأما المراوزة قالوا: تعتبر قدر خطبتين خفيفتين قطعًا، وإنما الخلاف في قدر الركعتين وطولهما قال ﵇: "قصر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل" ونقل ابن المنذر والغزالي لمذهب الشافعي أصح فليعلم.
قوله: (وقوله ﵇: "من باع جلد أضحية فلا أضحية له").
أخرجه البيهقي من حديث أبي هريرة، ولم يثبت، وأولى من
стр. 1942
الاستدلال به، الاستدلال بحديث أبي سعيد أن قتادة بن النعمان أخبره "أن النبي ﷺ قام فقال: إني كنت أمرتكم أن لا تأكلوا الأضاحي فوق ثلاثة أيام لتسعكم، وإني أحله لكم فكلوا منه ما شئتم ولا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي، وكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها، وإن أطعمتم من لحمها فكلوا إن شئتم" رواه أحمد.
قوله: (ومن غضب شاة فضحى بها ضمن قيمتها وجاز عن الأضحية لأن ملكها بسابق الغصب بخلاف ما لو أودع شاة فضحى بها لأنه يضمنه بالذبح فلم يثبت إلا بعد الذبح).
قال زفر مع بقية الأئمة ﵏: إنه لا يجوز به عن الأضحية في الموضعين وهو رواية عن أبي يوسف وهذه أقوى إنه وإن ملك الشاة بأداء الضمان مستندًا إلى وقت الغصب لكن كل مستند مقتصر من وجه فلا يتأدى به القربة مع قصور الملك بل مع عدمه فإنها بالذبح والسلخ لا تخرج عن ملك المالك بالاتفاق لما تقدم في كتاب الغصب أن اسم الشاة باقٍ عليها بعد الذبح والسلخ فلا تخرج عن ملك المالك إلا بأن شواها الغاصب بعد ذلك أو
стр. 1943
طبخها، وكيف يقال بجواز التضحية بشاة الغير، وقد قال رسول الله ﷺ : "لا يقبل الله صدقة من غلول" والغصب أردى من الغلول [فالغلول] له فيه شبهة، ولا شبهة له في المغصوب وقال ﷺ : "إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب".
وقال ﷺ : "لا يكسب العبد مالاً حرامًا فيتصدق به فيقبل منه، ولا ينفق منه فيبارك له ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلا النار، إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث" ذكره البغوي بسنده في تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾.
стр. 1944
كتاب الكراهية
قوله: (وأتى أبو هريرة ﵁ بشراب في إناء فضة فلم يقبله، وقال: نهانا عنه النبي ﷺ ).
الذي في الصحيحين "أن حذيفة استسقى فأتاه دهقان بإناء فضة فرماه به، وقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته، وإن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير والديباج وعن الشراب في آنية الذهب والفضة، وقال: هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة"، ولم أر ما ذكر المصنف عن أبي هريرة في كتب الحديث.
قوله: (ولا بأس باستعمال آنية الرصاص والزجاج والبلور والعقيق، وقال الشافعي ﵀: يكره لأنه في معنى الذهب والفضة في التفاخر به).
الصحيح في مذهب الشافعي ﵀ خلاف ذلك، ومن نسبه المصنف إلى الشافعي قول ضعيف لا يعول عليه في مذهبه فلا ينبغي نسبته إليه.
стр. 1945
قوله: (وفي الجامع الصغير: إذا قالت جارية لرجل: بعثني مولاي إليك هدية وسعه أن يأخذها لأنه لا فرق بين ما إذا أخبرت بإهداء المولى غيرها أو نفسها لما قلنا).
لابد من تقييد ذلك بأن يغلب على الظن صدقها بأن تقوم قرينة على صدقها من جريان العادة بينهم بمثل ذلك، وإلا فاللذي جرت به العادة في مثل ذلك أن يرسلها على يد غيرها، وقول المصنف: لأنه لا فرق بين ما أخبرت بإهداء المولى غيرها أو نفسها، فيه نظر بل بينهما فرق، وهو أن هذا مما جرت العادة بمثله وهذا لم تجر العادة بمثله، ومن أخبر بما يكذبه فيه الظاهر يتهم في إخباره، وكيف يستباح فرجها بقولها مع تكذيب الظاهر لها، ويحتمل أن يكون حبها إياه حملها على ذلك.
قوله: (وله ما روي "أنه ﵇ جلس على مرفقة حرير وقد كان على بساط عبد الله بن عباس مرفقة حرير").
стр. 1946
لا يعرف هذا في كتب الحديث، بل في صحيح البخاري عن حذيفة ﵁ قال: "نهانا رسول الله ﷺ أن نشرب في آنية الذهب/ والفضلة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه".
وفي صحيح مسلم عن علي ﵁ قال: "نهاني رسول الله ﷺ عن الجلوس على المياثر"، والمثاثر شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف من الأرجوان، وأيضًا فاسم اللبس ينطلق على الافتراش كما في حديث أنس: "فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس"، وأيضًا فقد ورد تحريمه على الرجال غير مقيد باللبس، فيشمل سائر أنواع
стр. 1947
الانتفاع إلا ما استثناه الشارع.
قوله: (ولأن الثوب إنما يصير ثوبًا بالنسج، والنسج باللحمة فكانت المعتبرة دون السدى).
فيه نظر، بل لا قيام للثوب إلا بالسدى واللحمة، ولولا السدى لما تصورت اللحمة، ولو اعتبر فيه الكثرة والقلة كما اعتبره الشافعي وأحمد رحمها الله لكان أقوى فإن الأكثر يقوم مقام الكل في مواضع، والقليل تابع
стр. 1948
للكثير والعبرة للغالب والمغلوب كالمعدوم.
قوله: (وفي الجامع الصغير: ولا يتختم إلا بالفضة، وهذا نص على أن التختم بالصفر والحديد، ثم قال: ومن الناس من أطلق في الحجر الذي يقال له يشب لأنه ليس بحجر إذ ليس له ثقل الحجر، وإطلاق الجواب في الكتاب يدل على تحريمه).
في قوله: وهذا نص على أن التختم بالحجر والحديد والصفر حرام، وقوله بعد ذلك: وإطلاق الجواب في الكتاب يدل على تحريمه، فيه نظر؛ لأن تنصيص محمد بن الحسن في الجامع الصغير على أنه لا يتختم إلا بالفضة، وإطلاقه الجواب في الكتاب يحتاج أن يستدل له، ولا يستدل به، فإن قول محمد وغيره من الأئمة الثلاثة لا يكون دليلاً على الحكم، وقد ورد النهي من الشارع عن التختم بالحديد والصفر والذهب، ولم يثبت عنه في النهي عن
стр. 1949
التختم بالحجر لا العقيق ولا غيره شيء فيكون مما عفي عنه.
وقوله: لأنه ليس بحجر يعني اليشب، فيه نظر، قال في المغرب: اليشب حجر [إلى] الصفرة يتخذ منه خاتم ويجعل في حمالة السيف فينفع المعدة. انتهى، وما أظن في كونه حجرًا خلافًا.
قوله: (ولا بأس بأن يربط الرجل في أصبعه أو خاتمه الخيط لحاجة ويسمى ذلك الرتم والرتيمة، وكان ذلك عادة العرب قال قائلهم:
لا ينفعك اليوم إن همت بهم ... كثرة ما توصي وتعقاد الرتم
وقد روي أن النبي ﷺ أمر بعض أصحابه بذلك).
فيه نظر من وجوه:
أحدها: في قوله: ويسمى ذلك الرتم والرتيمة. وقد روى ابن الجوزي ربطه ﷺ الخيط في أصبعه لتذكر الحاجة في الموضوعات عن ابن عمر، وعن
стр. 1950
واثلة ورافع بن خديج، فإن الرتم اسم جنس واحده رتمة كقصبة وقصب، وشجرة وشجر، وتجمع الرتيمة على رتائم، فصوابه أن يقول ويسمى ذلك رتمة ورتيمة.
الثاني: في استشهاده بالبيت المذكور إذ ليس المراد منه خيط التذكرة، وإنما معناه أن الرجل من العرب كان إذا خرج في سفر عمد إلى شجر بالبادية يقال له: الرتم، الواحدة رتمة، فشد بعض أعضائه ببعض، فإذا رجع وأصابه على تلك الحال قال: لم تحني امرأتي، وإن أصابه وقد انحل، قال: خانتني، هكذا قاله غير واحد من أهل اللغة، ولو استشهد بقول الآخر:
إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم ... فليس بمغنٍ عنك عقد الرتائم
لكان استدلالاً صحيحًا.
الثالث: في الحديث الذي أوردته فإنه لم يثبت.
стр. 1951
قوله: (قال علي وابن عباس ﵃: ما ظهر منها الكحل والخاتم، والمراد موضعهما وهو الوجه والكف).
في الاستدلال نظر، فإن محل الكحل العينان ومحل الخاتم الأصبع ولو استدل -بما نقل عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وعطاء وسعيد بن جبير أن ما ظهر منها الوجه والكف، كذا ذكره ابن التركماني عن البيهقي -لكان أظهر، وروى أبو داود في سنته عن عائشة "أن أسماء بنت أبي بكر ﵃ دخلت على النبي ﷺ وعليها ثباب رقاق فأعرض عنها، وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه" ولم أر النقل عن علي ﵁ في ذلك.
قوله: (لقوله ﵇: "من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة
стр. 1952
صب في عينيه الآنك يوم القيامة").
ولم ار هذا في شيء من كتب الحديث/ والمعروف] "من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك يوم القيامة" وهو في الصحيح.
قوله: (والمحرم قوله ﵊: "من مس كف امرأة ليس منها بسبيل، وضع على كفه جمر يوم القيامة" -وقوله- وقد روي أن أبا بكر ﵁ كان يدخل على بعض القبائل التي كان مسترضعًا فيهم، وكان يصافح العجائز، وعبد الله بن الزبير ﵁ استأجر عجوزًا لتمرضه وكانت تغمز رجليه وتفلي رأسه).
لم أر هذا في شيء من كتب الحديث المشهورة.
стр. 1953
قوله: (ويروى "ما دون سرته حتى يجاوز ركبته" -وقوله-: وقد روى أبو هريرة "أن النبي ﷺ قال: الركبة من العورة").
الحديث الأول لا يعرف في كتب الحديث، والثاني أخرجه الدارقطني من حديث علي ﵁ وسنده ضعيف، ولا يعرف من حديث أبي هريرة كما ذكره المصنف، وتقدم الكلام في العورة في باب شروط الصلاة.
قوله: (ووجه الفرق أن الشهوة عليهن غالبة وهي كالمتحقق اعتبارًا، وإذا اشتهى الرجل كانت الشهوة موجودة في الجانبين ولا كذلك إذا اشتهت المرأة، لأن الشهوة غير موجودة في جانبه حقيقة واعتبارًا، فكانت من جانب واحد، والمتحقق من الجانبين في الإفضاء إلى المحرم أقوى من المتحقق في جانب واحد).
стр. 1954
فيه نظر من وجهين:
أحدهما: دعواه أن شهوة النساء أغلب من شهوة الرجال.
والثاني: وجود الشهوة من الجانبين حقيقة واعتبارًا إذا اشتهى الرجل، ووجودها من جانب واحد إذا اشتهت المرأة، أما الأول فالصحيح أن شهوة الرجل أغلب من شهوة المرأة لغلبة الحرارة على الرجال، وغلبة الرطوبة على النساء، وهذا من لطف الله وحكمته فإن الرجل يشرع له التسري بما لا عدد له والتزوج بأربعة من النساء، وقد كان التزوج أيضًا غير محصور بعدد في شريعة موسى وغيره، بخلاف المأة فلو ركب في المرأة الشهوة أكثر مما ركب في الرجال أو نظيره لكان في ذلك ضرر عظيم، والحكمة تأبى ذلك، ولهذا إذا عاود الرجل أهله لا يجد عندها من الانبعاث نظير ما عنده، ولهذا يقدر كثير من الرجال على إتيان عدة من النساء في الليلة الواحدة، وقد يكون في
стр. 1955
أفراد النساء من هي أقوى شهوة من بعض الرجال ولكن الحكم للأغلب الأعم.
ولو قال: إن النساء لنقص عقلهن لا يملكن أنفسهن عند الشهوة لكان أولى من دعواه أن شهوتهن أغلب من شهوة الرجال.
وأما الثاني: فلو سلم أن شهوة المرأة أغلب م شهوة الرجل لا يلزم من نظره إليها بشهوة أن توجد الشهوة منها، خصوصًا إذا لم تنظر إليه أصلاً، فكيف يمكن اعتبار الشهوة منها وهي لم تنظر بالكلية، وإن كان المراد أنه نظر إليها بشهوة مع نظرها إليه بغير شهوة لا بدون نظرها فلم يفصل ذلك، ولو سلم فإذا كان النظر مظنة الشهوة لا ينظر إلى غلبتها في حق بعض الأفراد كما في السفر فإن المشقة وإن كانت في حق السوقة أغلب من الملوك لا يختلف حكمه في حقهم لذلك، وسبب شهوتها نظرها لا نظره كما في حقه فكيف يتغلظ الإثم بنظره دونها.
قوله: (والأصل فيه قوله ﵊: "غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك").
هذا اللفظ غير محفوظ، وإنما المعروف عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: "قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ
стр. 1956
عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك" الحديث رواه الخمسة، وقد استثنى الشيخ مجد الدين ابن تيمية في الأحكام النسائي وهو وهم، وقد رواه النسائي أيضًا في عشرة النساء.
قوله: (ولأن ذلك يورث النسيان لورود الأثر، وكان ابن عمر ﵁ يقول: "الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة").
стр. 1957
كلا الأثرين لا أعرف من ذكرهما، وروى الطرطوسي بإسناده عن ابن عباس مرفوعًا: "لا ينظر أحدكم إلى فرج جاريته إذا جامعها فإن ذلك يورث العمى" ولم يثبت.
قوله: (لقول عائشة ﵂ "الخصاء مثله فلا يبيح ما كان حرامًا/ قبله").
لا أعرف من ذكر هذا الأثر أيضًا.
قوله: (والأصل فيه قوله ﵊ في سبايا أوطاس: "ألا لا توطأ الحبالى حتى تضع ولا الحيالى حتى يستبرأن بحيضة" أفاد وجوب
стр. 1958
الاستبراء على المولى، ودل على السبب في المسبية وهو استحدث اليد والملك؛ لأنه هو الموجود في مورد النص وهذا لأن الحكمة فيه التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة عن الاختلاط والأنساب عن الاشتباه، وذلك عند حقيقة الشغل أو توهم الشغل بماء محتوم وهو أن يكون الولد ثابت النسب).
فيه نظر من وجوه:
أحدها: لفظ الحديث المذكور "لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" رواه أحمد وأبو داود والبيهقي بهذا اللفظ.
الثاني: قوله: ودل على السبب في المسبية وهو استحداث اليد والملك؛ لأنه هو الموجود في مورد النص، فإنه لا دلالة فيه على أن السبب هو
стр. 1959
استحداث اليد والملك، ولم يستدل على ذلك إلا بأنه هو الموجود في مورد النص، ثم جعل الحكمة فيه تعرف براءة الرحم، وفي ذلك نزاع بين العلماء.
ومن تأمل النص حق التأمل ظهر له منه أن المراد بغير ذات الحمل من يجوز أن تكون حاملاً وأن لا تكون فيمسك عن وطئها مخافة الحمل لأنه لا علم له بما اشتمل عليه رحمها، وهذا قاله في المسبيات لعدم علم السابي بحالهن وعلى هذا فكل من ملك أمة لا يعلم حالها قبل الملك هل اشتملت على حمل أم لا لم يطأها حتى يستبرئها بحيضة، وهذا أمر معقول، وليس بتعبد محض فلا معنى لاستبراء العذراء والصغيرة التي لا تحمل مثلها، والتي اشتراها من امرأته وهي في بيته لا تخرج أصلاً ونحوها، ممن يعلم براءة رحمها، يؤيده ما في مسند أحمد مرفوعًا: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن ثييبًا من السبايا حتى تحيض".
وذكر البخاري في صحيحه: قال ابن عمر ﵄: "إذا وهبت الوليدة التي توطأ، أو بيعت أو أعتقت فلتستبرأ بحيضة، ولا تستبرأ
стр. 1960
العذراء".
وذكره عنه عبد الرزاق أيضًا، ولفظه: "إذا كانت الأمة عذراء لم يستبرئها إن شاء"، ومذهب مالك ﵀ إلى هذا المعنى يرجع، وكذا أبو يوسف وابن سريج من الشافعية.
وكيف يقال: إنه يجب الاستبراء على من باع أمته من امرأته ثم تقايلا في المجلس ولا يجب إذا وطئها ثم زوجها من يومه ثم باعها ثم طلقها الزوج كل ذلك في يوم واحد، وأنه يجوز للمشتري أن يطأها من غير استبراء، والحالة هذه، قال أبو عبد الله المازري المالكي: والقول الجامع في ذلك أن كل أمة أمن عليها الحمل فلا يلزم فيها الاستبراء، وكل من غلب على الظن كونها
стр. 1961
حاملاً أو شك في حملها أو تردد فيه فالاستبراء لازم فيها، وكل من غلب على الظن براءة رحمها لكنه مع الظن الغالب يجوز حصوله فإن المذهب على قولين في ثبوت الاستبراء أو سقوطه، ثم خرج على ذلك الفروع المختلف فيها ولا شك أن الاستبراء استفعال من البراءة فالمقصود منه العلم ببراءة رحمها، فإذا علم ذلك لا حاجة إلى زيادة المدة وإذا لم يعلم ذلك كيف يسوغ له الإقدام على وطئها مع احتمال الشغل وماذا عسى أن تنفع الحيلة على إسقاطه الاستبراء أفبالحيلة استخرج ما في رحمها لو كان مشغولاً، فقول مالك ومن وافقه -أنه إذا تيقن بفراغ رحمها من ماء البيع فلا استبراء عليه فيها- أقوى. قال السغناقي في شرحه في تعليل قول أبي يوسف أن الاستبراء كاسمه ليتبين فراغ الرحم وقاسه بالمطلقة، قبل الدخول. انتهى.
فالحق أن سبب وجود الاستبراء إرادة الوطء بشرط تجدد الملك مع توهم الشغل بهذا القيد، هذا الذي تشهد له أحاديث الاستبراء بخلاف العدة فإن في تلك تربصًا زائدًا على معرفة براءة الرحم بحق الزوج وغيره كما تقدم كما في انتقاض الطهارة بالنوم، فإنه وإن كان مظنة الحدث لكن لابد من توهم الحدث حتى لو نام قاعدًا لم تنتقض طهارته لأنه لا يتوهم الحدث في هذه الحالة فكذلك من اشترى جارية من زوجته مثلاً وقد حاضت عنه فهذه توهم الشغل فيها منتف، فلا حاجة إلى الاستبراء.
стр. 1962
الثالث: قوله: أوتوهم الشغل بماء محترم، وهو أن يكون الولد ثابت النسب، فإنه لا معنى لتقييده بكونه ثابت النسب لأنه إن لم يكن ذلك الماء محترمًا فماؤه هو محترم فلا يخلطه به، ويحمل/ على نفسه ولد زنا والأحاديث الواردة في الاستبراء لا فصل فيها بين ثابت النسب وغيره.
وقال ﷺ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره" رواه الترمذي، يعني الحبالي من السبي من غير فصل بين ثابت النسب وغيره، على أن تعليله بكون الولد ثابت النسب ينافي إيجابه الاستبراء على من اشترى جارية من امرأة، والجارية غير مزوجة.
قوله: (وعن محمد رحمهما الله أنها لا تحرم).
يعني دواعي النكاح في حق المسبية، وهذا القول أقوى لما روى حماد بن سلمة قال: حدثنا علي بن زيد عن أيوب بن عبد الله اللخمي عن
стр. 1963
ابن عمر قال: "وقعت في سهمي جارية يوم جلولاء كأن عنقها إبريق فضة، قال ابن عمر: فما ملكت نفسي أن جعلت أقبلها والناس ينظرون"، ولو استدل بهذا على جواز الدواعي في حق المستبرأة مطلقًا كما قال الحسن البصري لكان قويًا، لأن ما ذكر من الفرق وهو احتمال انفساخ البيع بظهور حبل من سيدها، لا يقوى، لأن هذا بناء على تحريم بيع أمهات الأولاد وفيه ما فيه، ولا يلزم القال به لأنه لمااستمتع بها كانت ملكه ظاهرا ًوذلك يكفي في جواز الاستمتاع كما يخلو بها ويحدثها وينظر منها ما لا يباح من الأجنبية.
قوله: (والحيلة إذا لم تكن تحت المشتري حرة -إلى آخره-).
تقدم في كتاب الشفعة التنبيه على بطلان مثل هذه الحيلة لأنها حيل على إبطال حق، والحكمة التي شرع لأجلها الاستبراء تفوت بالحيلة على
стр. 1964
إسقاطها فتكون الحيلة باطلة، ويجب أن يعامل بضد قصده من بقاء الاستبراء كما في القاتل والفار.
قوله: (ولهما ما روي أنه ﵊ "نهى عن المكامعة -وهي المعانقة- وعن المكاعمة -وهي التقبيل" وما رواه محمول على ما قبل التحريم، وقوله: وقال ﵇: "من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ذنوبه").
هذان الحديثان غير معروفين، وتفسير المكامعة بالمعانقة فيه نظر وإنما فسرت في كتب اللغة بالمضاجعة وهي أخص من المعانقة، وإنما أخرج أبو داود عن أبي ريحانة عن النبي ﷺ : "أنه نهى عن مكامعة الرجل الرجل
стр. 1965
بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار"، وفسرت المكامعة بالمضاجعة، وقد ورد في المصافحة غير ما ذكره المصنف، وليس في شيء منه "وحرك يده" فيما أعلم.
قوله: (وكذا إذا أخبره مخبر أنك تزوجتها وهي مرتدة أو أختك من الرضاعة لم يتزوج بأختها وأربع سواها حتى يشهد بذلك عدلان، لأنه أخبر بفساد مقارن، والإقدام على العقد يدل على صحته، وإنكار فساده".
تقدم في الرضاع التنبيه على ما في ذلك من الإشكال، وهنا إشكال
следующие страницы →