Полный текст (11 982 стр.). Показаны 7771–7810 · переход к 7776.
стр. 7771
وَلكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ. فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لَا".
قَال عَبْدُ الرَّحْمنِ: هذَا أَوْ نَحْوَهُ. وَزَادَ إِسْحَاقُ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ. قَال: فَذَكَرْتُ هذَا الْحَدِيثَ لِمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ (قَال يَحْيَى: يَعْنِي أَنَّ عَلْقَمَةَ يَقُولُهُ لابْنِ حَيَّانَ) فَقَال: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيصَمٍ،
ــ
وأحوط وقول أبي يوسف أقيس وأضبط اهـ تكملة (ولكن أنزلهم) من الحصن (على حكمك) أي على ما حكمت أنت فيهم باجتهادك (فإنك لا تدري) ولا تعلم إذا أنزلتهم على حكم الله (أتصيب) وتوافق في حكمك عليهم (حكم الله فيهم أم لا) تصيب حكم الله فيهم فإن الحكم في زمنه ﷺ معرض للنسخ والرفع فالمعنى أنك إذا حكمت وأنت غائب عني فإنك لا تأمن أن يكون ذلك الحكم نسخ بعد غيبتك عني اهـ من الأبي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الجهاد باب دعاء المشركين [٢٦١٢ و ٢٦١٣] والترمذي في السير باب ما جاء في وصيته ﷺ في القتال [١٦١٧]، وابن ماجه في الجهاد باب وصية الإمام [٢٨٥٨]، قال عبد الله بن هاشم (قال) لنا (عبد الرحمن) بن مهدي لفظ (هذا) الحديث المذكور سابقًا (أو) قال لنا عبد الرحمن (نحوه) أي نحو هذا الحديث المذكور سابقًا شك عبد الله بن هاشم في لفظ ما روى له عبد الرحمن بن مهدي (وزاد إسحاق) بن إبراهيم (في آخر حديثه) وروايته (عن يحيى بن آدم قال) لنا يحيى بن آدم: (فذكرت هذا الحديث) الذي سمعته من الثوري (لمقاتل بن حيان) البكري مولاهم النبطي أبي بسطام البلخي في حديثه عن علقمة بن مرثد روى عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: فذكرته لمقاتل عن مسلم بن هيصم في الجهاد صدوق من السادسة وقوله (قال يحيى يعني أن علقمة يقوله لابن حيان) زيادة من النساخ أعني ما بين القوسين تحريف من النساخ لا معنى له وقوله (فقال: حدثني مسلم) معطوف على قوله فذكرت وحاصل الكلام وزاد إسحاق بن إبراهيم في آخر حديثه عن يحيى بن آدم قال لي يحيى بن آدم فذكرت هذا الحديث الذي سمعته من سفيان لمقاتل بن حيان (فقال) لي مقاتل بن حيان: (حدثني) هذا الحديث (مسلم بن هيصم) بفتح المهملتين بينهما ياء ساكنة كذا في النسخ المطبوعة من مسلم ووقع في التهذيب والتقريب هيضم بالضاد المعجمة العبدي المدني روى عن النعمان بن مقرن في الجهاد وعن الأشعث بن قيس ويروي عنه (م د س ق) ومقاتل بن حيان وعقيل بن طلحة وسليمان بن
стр. 7772
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
٤٣٨٨ - (. .) (. .) وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ؛ أَنَّ سُلَيمَانَ بْنَ بُرَيدَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ. قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا أَوْ سَرِيَّةً دَعَاهُ فَأَوْصَاهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ.
٤٣٨٩ - (. .) (. .) حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ
ــ
بريدة ذكره ابن حبَّان في الثقات وقال في التقريب مقبول من الرابعة (عن النعمان بن مقرن) على صيغة اسم الفاعل بوزن محدث بن عائذ المزني أبي عمرو الكوفي أحد الإخوة السبعة من بني مقرن الصحابي المشهور ﵁ روى عن النبي ﷺ ، نزل البصرة وله بها دار وتحول إلى الكوفة وعداده في أهلها استشهد بنهاوند يوم الجمعة وهو أمير الجيش سنة إحدى وعشرين فنعاه عمر بن الخطاب على المنبر ولما جاءه نعيه وضع يده على رأسه يبكي رضوان الله تعالى عليهما ويروي عنه (ع) ومسلم بن هيصم في الجهاد (عن النبي ﷺ نحوه) أي نحو ما روى بريدة بن الحصيب عن النبي ﷺ غرضه بذكر هذا الاستشهاد لحديث بريدة بن الحصيب ثمَّ ذكر المؤلف المتابعة في حديث بريدة بن الحصيب ﵁ فقال:
٤٣٨٨ - (. .) (. .) (وحدثني حجاج) بن يوسف الثقفي البغدادي المعروف بـ (ـابن الشاعر) ثقة، من (١١) (حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث) بن سعيد العنبري البصري صدوق من (٩) (حدثنا شعبة) بن الحجاج (حدثني علقمة بن مرثد) الحضرمي الكوفي ثقة، من (٦) (أن سليمان بن بريدة) الأسلمي المروزي ثقة، من (٣) (حدثه) أي حدث لعلقمة (عن أبيه) بريدة ﵁ وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة شعبة لسفيان الثوري (قال) بريدة: (كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرًا أو سرية دعاه) أي دعا ذلك الأمير (فأوصاه) في خاصة نفسه وفي حق من معه (وساق) شعبة (الحديث) السابق (بمثل حديث سفيان) الثوري لفظًا ومعنى.
ثمَّ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث بريدة ﵁ فقال:
٤٣٨٩ - (. .) (. .) (حدثنا إبراهيم) بن موسى بن يزيد أبو إسحاق الفراء الصغير
стр. 7773
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، عَنِ الْحُسَينِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، بِهذَا
ــ
الرازي ثقة، من (١٠) (حدثنا محمَّد بن عبد الوهاب) بن حبيب بن مهران العبدي أبو أحمد (الفراء) النيسابوري ثقة عارف من الحادية عشرة مات سنة (٢٧٢) اثنتين وسبعين ومائتين وله خمس وتسعون سنة (٩٥) (عن الحسين) بن علي (بن الوليد) الجعفي الكوفي ثقة عابد من (٩) (عن شعبة) بن الحجاج (بهذا) الإسناد يعني عن علقمة عن سليمان عن بريدة (مثله) أي مثل ما حدث عبد الصمد عن شعبة غرضه بيان متابعة الحسين بن الوليد لعبد الصمد بن عبد الوارث والله أعلم تأمل في هذا الإسناد فإن فيه غموضًا وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب حديثان الأول: حديث ابن عمر ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة والثاني: حديث بريدة بن الحصيب ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعتين.
***
стр. 7774
٦١٥ - (٨) باب الأمر بالتيسير وتحريم الغدر
٤٣٩٠ - (١٦٧٨) (٢٤) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو كُرَيبٍ (وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ). قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَال: "بَشِّرُوا وَلَا تُنفِّرُوا. وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا"
ــ
٦١٥ - (٨) باب الأمر بالتيسير وتحريم الغدر
٤٣٩٠ - (١٦٧٨) (٢٤) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله) بن أبي بردة (عن) جده (أبي بردة) عامر بن أبي موسى (عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس الكوفي الصحابي المشهور ﵁ وهذا السند من خماسياته ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون (قال) أبو موسى: (كان رسول الله ﷺ إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أمره) وعمله أي من أمور الشريعة وأعمالها (قال) النبي ﷺ لذلك المبعوث (بشروا) أي الناس بقبول الله الطاعات وإثابته عليها وتوفيقه للتوبة من المعاصي وعفوه ومغفرته (ولا تنفروا) بتشديد الفاء المكسورة أي لا تخوفوهم بالمبالغة في إنذارهم حتى تجعلوهم قانطين من رحمة الله تعالى بذنوبهم وأوزارهم (ويسروا) أي سهلوا عليهم الأمور من أخذ الزكاة باللطف بهم (ولا تعسروا) أي بالصعوبة عليهم بأن تأخذوا في الزكاة أكثر مما يجب عليهم أو أحسن منه أو بتتبع عوراتهم وتجسس حالاتهم اهـ من العون.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الأدب باب في كراهية المراء رقم (٤٨٢٥) ولم يخرجه غيرهما من أصحاب الأمهات.
قال المازري في هذا الحديث بيان ما يجب من التيسير في الأمور والرفق بالناس وتحبيب الإيمان إلى القلوب وترك التشديد خوفًا من أن تنفر القلوب لا سيما فيمن كان قريب العهد بالإيمان وكذلك يجب فيمن قارب التكليف من الأطفال ولم يتمكن رسوخ العمل في قلوبهم فلا يشدد عليهم خوف أن ينفروا من عمل الطاعات وكذلك يجب على الإنسان في نفسه أن لا يشق عليها في العمل في بدء الأمر خوف الترك وعدم الدوام على
стр. 7775
٤٣٩١ - (١٦٧٩) (٢٥) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ
ــ
العمل بل يدربها فيه فإنَّه ﷺ ذم عدم الدوام وحض على الأحسن بقوله اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا فإن أخذها بالرفق والتدريج في العمل حتى تأنس دامت على العمل حكاه الأبي اهـ.
وقال الحافظ في الفتح [١/ ١٦٣] والمراد تأليف من قرب إسلامه وترك التشديد عليه في الابتداء وكذلك الزجر عن المعاصي ينبغي أن يكون بتلطف ليقبل وكذا تعليم العلم ينبغي أن يكون بالتدريج لأنَّ الشيء إذا كان في ابتدائه سهلًا حبب إلى من يدخل فيه وتلقاه بانبساط وكانت عاقبته غالبًا الازدياد بخلاف ضده اهـ وقال النووي في هذا الحديث الأمر بالتبشير بفضل الله وعظيم ثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته والنهي عن التنفير بذكر التخويف وأنواع الوعيد محضة من غير ضمها إلى التبشير وإنما جمع في هذه الألفاظ بين الشيء وضده لأنه قد يفعلها في وقتين فلو اقتصر على يسروا لصدق ذلك على من يسر مرة أو مرات وعسر في معظم الحالات فإذا قال: ولا تعسروا انتفى التعسير في جميع الأحوال من جميع وجوهه وهذا هو المطلوب وكذا يقال في بشروا ولا تنفروا وتطاوعا ولا تختلفا لأنهما قد يتطاوعان في وقت ويختلفان في وقت وقد يتطاوعان في شيء ويختلفان في شيء اهـ منه ثمَّ استشهد المؤلف لهذا الحديث بحديث آخر لأبي موسى الأشعري ﵁ فقال.
٤٣٩١ - (١٦٧٩) (٢٥) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري الكوفي ثقة، من (٥) روى عنه في (٦) أبواب (عن أبيه) أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ثقة، من (٢) روى عنه في (٤) أبواب (عن جده) أي جد سعيد أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس ﵁ وهذا السند من سداسياته ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون إلا أبا بكر بن أبي شيبة (أن النبي ﷺ بعثه) أي بعث أبا موسى (ومعاذًا) بن جبل رضي الله تعالى عنهما (إلى اليمن) عاملين للدعوة إلى التوحيد وتعليم الناس وشرائع الدين وكان النبي ﷺ قسم اليمن إلى جهتين فاستعمل معاذًا على الجهة العليا إلى صوب عدن وكان من
стр. 7776
فَقَال: "يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا. وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا. وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا".
٤٣٩٢ - (. .) (. .) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ عَدِيٍّ. أَخْبَرَنَا عُبَيدُ اللهِ،
ــ
عمله الجند بفتح الجيم والنون وله بها مسجد مشهور إلى اليوم واستعمل أبا موسى على الجهة السفلى كذا في فتح الباري [٨/ ٦١] (فقال) لهما رسول الله ﷺ : (يسرا) على الناس فيما أمرتما به وفيما نهيتما عنه (ولا تعسرا) عليهم (وبشرا) الناس بمثوبته تعالى (ولا تنفرا) عن الدين بذكر عقوبته تعالى قال القرطبي هو من باب المقابلة المعنوية لأنَّ الحقيقة أن يقال بشرا ولا تنذرا وآنسا ولا تنفرا فجمع بينهما ليعم البشارة والنذارة والتأنيس والتنفير وقال الحافظ بعد حكايته (قلت) ويظهر لي أن النكتة في الإتيان بلفظ البشارة وهو الأصل وبلفظ التنفير وهو اللازم وأتى بعده على العكس للإشارة إلى أن الإنذار لا ينفى مطلقًا بخلاف التنفير فاكتفى بما يلزم عنه الإنذار وهو التنفير فكأنه قيل: إن أنذرتم فليكن بغير تنفير راجع فتح الباري [٨/ ٦١] اهـ من التكملة (وتطاوعا) أي توافقا في مأمورات الشرع ومنهياته (ولا تختلفا) فيها، فيه أمر الولاة بالرفق واتفاق المتشاركين في ولاية ونحوها وهذا من المهمات فإن غالب المصالح لا يتم إلا بالاتفاق ومتى حصل الاختلاف فات وفيه وصية الإمام الولاة وإن كانوا أهل فضل وصلاح كمعاذ وأبي موسى ﵁ فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري وأبو داود والنسائيُّ وابن ماجه اهـ تحفة الأشراف ثمَّ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي موسى هذا ﵁ فقال.
٤٣٩٢ - (. .) (. .) (وحدثنا محمَّد بن عباد) بن الزبرقان المكي ثمَّ البغدادي صدوق من (١٠) (حدثنا سفيان) بن عيينة (عن عمرو) بن دينار الجمحي المكي ثقة، من (٤) (ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم) بن راهويه الحنظلي المروزي (و) محمَّد بن أحمد (بن أبي خلف) السلمي مولاهم البغدادي اسم أبي خلف محمَّد كلاهما (عن زكرياء بن عدي) بن الصلت التيمي مولاهم أبي يحيى الكوفي ثقة، من (١٠) روى عنه في (٨) أبواب (أخبرنا عبيد الله) بن عمرو بن أبي الوليد الأسدي مولاهم الرقي أبي وهب
стр. 7777
عَنْ زَيدِ بْنِ أبِي أُنَيسَةَ. كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ. وَلَيسَ فِي حَدِيثِ زَيدِ بْنِ أَبِي أُنَيسَةَ "وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا".
٤٣٩٣ - (١٦٨٠) (٢٦) حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا عُبَيدُ الله بْنُ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ. قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ :
ــ
الجزري الرقي ثقة، من (٧) روى عنه في (٨) أبواب (عن زيد بن أبي أنيسة) اسمه زيد أبي أسامة الجزري ثقة، من (٦) (كلاهما) أي كل من عمرو بن دينار وزيد بن أبي أنيسة رويا (عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ ) غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة عمرو بن دينار وزيد بن أبي أنيسة لشعبة بن الحجاج وساقا (نحو حديث شعبة) بن الحجاج (و) لكن (ليس في حديث زيد بن أبي أنيسة) لفظة (وتطاوعا ولا تختلفا) ثمَّ استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي موسى الأول بحديث أنس ﵁ فقال.
٤٣٩٣ - (١٦٨٠) (٢٦) (حدثنا عبيد الله بن معاذ) بن معاذ (العنبري) البصري (حدثنا أبي) معاذ بن معاذ العنبري (حدثنا شعبة) بن الحجاج (عن أبي التياح) يزيد بن حميد الضبعي البصري ثقة، من (٥) (عن أنس) بن مالك ﵁ وهذا السند من خماسياته ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون (ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله بن سعيد) وهذا تحريف من النساخ والصواب (حدثنا عبيد بن سعيد) بن أبان بن سعيد بن العاص الكوفي بإسقاط لفظ الجلالة ثقة، من (٩) روى عنه في (٣) أبواب (ح وحدثنا محمَّد بن الوليد) بن عبد الحميد القرشي العامري أبو عبد الله البصري الملقب بحمدان ثقة، من (١٠) (حدثنا محمَّد بن جعفر) الهذلي البصري (كلاهما) أي كل من محمَّد بن جعفر وعبيد بن سعيد رويا (عن شعبة) غرضه بيان متابعتهما لمعاذ بن معاذ (عن أبي التياح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ :
стр. 7778
"يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا. وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا".
٤٥٠٤ - (٩) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ (يَعْنِي أَبَا قُدَامَةَ السَّرَخْسِيَّ). قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ). كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيدِ اللهِ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ،
ــ
يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا) أي أزيلوا عن الناس ما يوجب قلقهم بالبشارات ولا تنفروهم بالنذرات قال الحافظ في الفتح [١/ ١٦٣]، قوله: (سكنوا) وهو الذي يقابل (ولا تنفروا) لأنَّ السكون ضد النفور كما أن ضد البشارة النذارة اهـ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري أخرجه في كتاب العلم باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم في الموعظة رقم (٦٩) وفي الأدب باب قول النبي ﷺ : يسروا ولا تعسروا رقم (٦١٢٥) ثمَّ استدل المؤلف ﵀ على الجزء الثاني من الترجمة بحديث ابن عمر ﵁ فقال.
٤٣٩٤ - (١٦٨١) (٢٧) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمَّد بن بشر) العبدي الكوفي ثقة، من (٩) (وأبو أسامة) حماد بن أسامة (ح وحدثني زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد) قال تلميذ المؤلف إبراهيم بن محمَّد (يعني) مسلم بعبيد الله بن سعيد (أبا قدامة السرخسي) اليشكري ثقة، من (١٠) روى عنه في (٨) (قالا) أي قال زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد (حدثنا يحيى) بن سعيد (وهو القطان كلهم) أي كل من محمَّد بن بشر وأبي أسامة يحيى القطان رووا (عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني (ح وحدثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير واللفظ) الآتي (له) أي لمحمد بن نمير (حدثنا أبي) عبد الله (حدثنا عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري (عن نافع عن ابن عمر) ﵄ وهذه الأسانيد كلها من خماسياته (قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ : إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر) الغادر الخائن من الغدر وهو نقض العهد أو عدم الوفاء به (لواء) أي راية واللواء الراية العظيمة لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب أو صاحب
стр. 7779
فَقِيلَ: هذِهِ غَدْرَةُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ".
٤٣٩٥ - (. .) (. .) حدَّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ
ــ
دعوة الجيش ويكون الناس تبعًا له قالوا فمعنى لكل غادر لواء أي علامة يشهر بها في الناس قال القرطبي: وهذا خطاب منه للعرب بنحو ما كانت تفعل لأنهم كانوا يرفعون يعني في احتفالات الأسواق للوفاء راية بيضاء وللغدر راية سوداء ليشتهر بصفته يوم القيامة فيذمه أهل الموقف وأما الوفاء فلم يرد فيه شيء ولا يبعد أن يقع كذلك وقد ثبت لواء الحمد لرسول الله ﷺ كذا في فتح الباري [٦/ ٢٨٤] (فقيل) أي فيقال في عرصات القيامة (هذه) الراية (غدرة) أي خيانة (فلان بن فلان) لقومه أو لرعيته مثلًا فالغادر هو الذي يواعد على أمر ولا يفي به والمراد برفع اللواء للغادر ركز العلامة بقدر غدرته ليشتهر بها في الناس فيفتضح وتأنيث اسم الإشارة باعتبار معنى العلامة أو لكون اللواء بمعنى الراية كما أشرنا إليه في الحل أو مراعاة لخبره وهو غدرة اهـ من بعض الهوامش قال النووي رحمه الله تعالى وفي هذه الأحاديث بيان غلظ تحريم الغدر لا سيما من صاحب الولاية العامة لأنَّ غدره يتعدى ضرره إلى خلق كثيرين وقيل لأنه غير مضطر إلى الغدر لقدرته على الوفاء كما جاء في الحديث الصحيح في تعظيم كذب الملك والمشهور أن هذا الحديث وارد في ذم الإمام الغادر وذكر القاضي عياض احتمالين أحدهما هذا وهو نهي الإمام أن يغدر في عهده لرعيته وللكفار وغيرهم أو غدره للأمانة التي قلدها لرعيته والتزم القيام بها والمحافظة عليها ومتى خانهم أو ترك الشفقة عليهم أو الرفق بهم فقد غدر بعهده والاحتمال الثاني أن يكون المراد نهي الرعية عن الغدر بالإمام فلا يشقوا عليه العصا ولا يتعرضوا لما يخاف حصول فتنة بسببه والصحيح الأول والله أعلم اهـ منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في مواضع كثيرة في الأدب [٦١٧٧]، وفي الجهاد [٣١٨٨]، وأبو داود في الجهاد [٢٧٥٦]، والترمذي في السير [١٥٨١]، ثمَّ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عمر ﵄ فقال.
٤٣٩٥ - (. .) (. .) (حدثنا أبو الربيع) سليمان بن داود (العتكي) بفتح العين والتاء نسبة إلى العتيك وهو بطن من الأزد الزهراني البصري (حدثنا حماد) بن زيد بن
стр. 7780
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيرِيَةَ. كِلاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِهذَا الْحَدِيثِ.
٤٣٩٦ - (. .) (. .) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، عَنْ إِسمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الْغَادِرَ يَنْصِبُ اللهُ لَهُ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَيُقَالُ: أَلا هذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ".
٤٣٩٧ - (. .) (. .) حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا
ــ
درهم الأزدي البصري ثقة، من (٨) (حدثنا أيوب) السختياني (ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي) أبو محمَّد السمرقندي ثقة، من (١١) (حدثنا عفان) بن مسلم الأنصاري الصفار البصري (حدثنا صخر بن جويرية) التميمي أو الهلالي مولاهم أبو نافع البصري ثقة، من (٧) روى عنه في (٥) أبواب (كلاهما) أي كل من أيوب وصخر بن جويرية رويا (عن نافع عن ابن عمر) ﵄ (عن النبي ﷺ بهذا الحديث) الذي رواه عبيد الله عن نافع وهذان السندان من خماسياته غرضه بيان متابعتهما لعبيد الله ثمَّ ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال.
٤٣٩٦ - (. .) (. .) (وحدثنا يحيى بن أيوب) المقابري البغدادي ثقة، من (١٠) (وقتيبة) بن سعيد الثقفي البلخي (و) علي (بن حجر) السعدي المروزي كلهم (عن إسماعيل بن جعفر) بن أبي كثير الزرقي المدني ثقة، من (٨) (عن عبد الله بن دينار) العدوي المدني (أنَّه سمع عبد الله بن عمر) ﵄ وهذا السند من رباعياته غرضه بيان متابعة عبد الله بن دينار لنافع (يقول: قال رسول الله) ﷺ : (إن الغادر) أي تارك الوفاء وناقض العهد (ينصب) من باب ضرب أي يركز (الله له) أي لأجل فضحه وكشف عيبه (لواء) أي عَلَمًا قائمًا (يوم القيامة) بقدر غدره (فيقال: ألا) أي انتبهوا واستمعوا (هذه) الراية (غدرة فلان) أي علامتها الفاضحة له على رؤوس الأشهاد ثمَّ ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال.
٤٣٩٧ - (. .) (. .) (حدثني حرملة بن يحيى) التجيبي المصري (أخبرنا) عبد الله
стр. 7781
ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَي عَبْدِ الله؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٣٩٨ - (١٦٨٢) (٢٨) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ. ح وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ). كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيمَانَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَال: "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. يُقَالُ: هذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ"
ــ
(بن وهب) بن مسلم القرشي المصري (أخبرني يونس) بن يزيد الأموي الأيلي (عن) محمد بن مسلم (بن شهاب) الزهري المدني (عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر) ﵄ (قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لكل غادر) أي تارك وفاء العهد (لواء) أي راية تنصب له (يوم القيامة) بقدر غدره فضيحة له على رؤوس الأشهاد ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث ابن مسعود ﵁ فقال.
٤٣٩٨ - (١٦٨٢) (٢٨) (حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) محمد السلمي البصري (ح وحدثني بشر بن خالد) الفرائضي نسبة إلى علم الفرائض أبو محمد البصري ثقة، من (١٠) (أخبرنا محمد يعني ابن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة غندر ثقة، من (٩) (كلاهما) أي كل من ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر رويا (عن شعبة) بن الحجاج (عن سليمان) بن مهران الكاهلي الكوفي المعروف بالأعمش (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي (عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي ﵁ وهذان السندان من سداسياته (عن النبي ﷺ قال لكل غادر) وناقض للعهد: (لواء) وراية يعرف به كما هو في الرواية الآتية (يوم القيامة) فضيحة له على رؤوس الأشهاد و (يقال هذه غدرة فلان) وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في الجهاد [٣١٨٦]، وابن ماجه في الجهاد [٢٨٧٢]، ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن مسعود ﵁ فقال.
стр. 7782
٤٣٩٩ - (٠٠) (٠٠) وحدّثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيلٍ. ح وَحَدَّثَنِي عُبَيدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ. جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، فِي هذَا الإِسْنَادِ. وَلَيسَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمنِ: "يُقَالُ: هذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ".
٤٤٠٠ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِكلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
ــ
٤٣٩٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثناه إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي (أخبرنا النضر بن شميل) المازني أبو الحسن البصري نزيل مرو وشيخها ثقة، من (٩) روى عنه في (٩) أبواب (ح وحدثني عبيد الله بن سعيد) بن يحيى بن برد اليشكري أبو قدامة السرخسي نزيل نيسابور ثقة مأمون سني من (١٠) (حدثنا عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان الأزدي البصري ثقة، من (٩) (جميعًا) أي كل من النضر بن شميل وعبد الرحمن بن مهدي (عن شعبة) بن الحجاج البصري غرضه بسوق هذين السندين بيان متابعة النضر بن شميل وعبد الرحمن بن مهدي لابن أبي عدي ومحمد بن جعفر في رواية هذا الحديث عن شعبة (في هذا الإسناد) أي بهذا الإسناد المذكور في السند الأول يعني عن سليمان عن أبي وائل عن عبد الله (و) لكن (ليس في حديث عبد الرحمن) بن مهدي وروايته لفظة (يقال) له: (هذه غدرة فلان) ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث عبد الله بن مسعود ﵁ فقال.
٤٤٠٠ - (٠) (٠٠) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي الكوفي ثقة، من (٩) (عن يزيد بن عبد العزيز) بن سياه بكسر المهملة بعدها تحتانية مخففة آخره هاء ساكنة الأسدي الحماني بكسر المهملة وتشديد الميم أبي عبد الله الكوفي روى عن الأعمش في الجهاد وهشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد ومسعر وغيرهم ويروي عنه (خ م د س) ويحيى بن آدم وإسحاق بن منصور وأبو نعيم وغيرهم وثقه أحمد وابن معين وأبو داود ويعقوب بن سفيان والدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب ثقة من السابعة (عن) سليمان (الأعمش) غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة يزيد بن عبد العزيز لشعبة (عن شقيق) بن سلمة الأسدي أبي وائل الكوفي (عن عبد الله) بن مسعود (قال) عبد الله: (قال رسول الله ﷺ : لكل غادر لواء يوم القيامة
стр. 7783
يُعْرَفُ بِهِ. يُقَالُ: هذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ".
٤٤٠١ - (١٦٨٣) (٢٩) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ".
٤٤٠٢ - (١٦٨٤) (٣٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَال: "لِكُلِّ
ــ
يعرف به) في عرصات القيامة (يقال: هذه غدرة فلان) فضيحة له على رؤوس الأشهاد ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث أنس ﵁ فقال.
٤٤٠١ - (١٦٨٣) (٢٩) (حدثنا محمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد) اليشكري السرخسي (قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) الأزدي البصري (عن شعبة) بن الحجاج (عن ثابت) بن أسلم البناني البصري (عن أنس) بن مالك ﵁ وهذا السند من خماسياته (قال) أنس: (قال رسول الله ﷺ : لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به) في عرصات القيامة وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري أخرجه مقرونًا بحديث ابن مسعود في الجهاد باب الوفاء بالبيعة رقم (٣١٨٧) ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أبي سعيد الخدري ﵃ فقال.
٤٤٠٢ - (١٦٨٤) (٣٠) (حدثنا محمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد) اليشكري السرخسي (قالا: حدثنا عبد الرحمن) بن مهدي (حدثنا شعبة عن خليد) مصغرًا بن جعفر بن طريف الحنفي أبي سليمان البصري روى عن أبي نضرة في الجهاد والطب وأبي إياس معاوية بن قرة في صفة النبي ﷺ ويروي عنه (م ت س) وشعبة وعزرة بن ثابت وثقه ابن معين وقال أبو حاتم صدوق وذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب صدوق من السادسة (عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي العوقي بفتح المهملة والواو ثم قاف البصري ثقة، من (٣) روى عنه في (١١) بابا (عن أبي سعيد) سعد بن مالك الأنصاري الخدري المدني ﵁ وهذا السند من سداسياته رجاله كلهم بصريون إلا أبا سعيد الخدري (عن النبيّ ﷺ قال: لكل
стр. 7784
غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ اسْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٤٠٣ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ. حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ. أَلا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ"
ــ
غادر لواء عند استه) بهمزة وصل وسكون سين أي خلف ظهره (يوم القيامة) لأن لواء العزة ينصب تلقاء الوجه فيناسب أن يكون علم المذلة فيما هو كالمقابل له قال في الفتح قال ابن الأثير: كأنه عومل بنقيض قصده لأن عادة اللواء أن يكون على الرأس فنصب عند السفل زيادة في فضيحته لأن الأعين غالبًا تمتد إلى الألوية فيكون ذلك سببًا لامتدادها إلى التي بدت له ذلك اليوم فيزداد بها فضيحة اهـ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [٣١٨٦]، وابن ماجه في الجهاد [٢٨٧٣]، ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ فقال.
٤٤٠٣ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا زهير بن حرب حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث) بن سعيد العنبري البصري صدوق من (٩) (حدثنا المستمر) بضم الميم الأولى وكسر الثانية وشد الراء (بن الريان) بفتح المهملة وبالتحتانية المشددة الأيادي الزهراني أبو عبد الله البصري العابد رأى أنسًا ولم يرو عنه روى عن أبي نضرة العبدي في الجهاد والطب وأبي الجوزاء ويروي عنه (م د ت س) وعبد الصمد بن عبد الوارث وشعبة وثقه النسائي وأحمد ويحيى بن سعيد وذكره ابن حبان في الثقات وقال الحاكم ثقة وقال أبو بكر البزار مشهور وقال في التقريب ثقة عابد من السادسة (حدثنا أبو نضرة) المنذر بن مالك (عن أبي سعيد) الخدري ﵁ وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة المستمر لخليد (قال) أبو سعيد: (قال رسول الله ﷺ : لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره) أي كمًا وكيفًا يعني كلما كان الغدر أعظم كان اللواء أرفع (ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة) الناس أي من غدر صاحب الولاية العامة لأن غدره يتعدى ضرره إلى خلق كثير ولكونه من أكثر الناس قدرة على الوفاء والآمال معقودة عليه بذلك فكلما خيب هذه الآمال بغير عذر استحق وزرًا أكثر من غيره والله تعالى أعلم وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب سبعة أحاديث الأول: حديث أبي موسى الأشعري ذكره
стр. 7785
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة والثاني: حديث آخر لأبي موسى ذكره استشهادًا للأول وذكر فيه متابعة واحدة والثالث: حديث أنس ذكره للاستشهاد له ثانيًا والرابع: حديث ابن عمر ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه ثلاث متابعات والخاص: حديث ابن مسعود ذكره للاستشهاد به لحديث ابن عمر وذكر فيه متابعتين والسادس: حديث أنس الثاني ذكره للاستشهاد أيضًا والسابع: حديث أبي سعيد ذكره للاستشهاد أيضًا وذكر فيه متابعة واحدة والله أعلم.
* * *
стр. 7786
٦١٦ - (٩) باب جواز الخداع في الحرب وكراهة تمني لقاء العدو واستحباب دعاء النصر عند لقاء العدو
٤٤٠٤ - (١٦٨٥) (٣١) وحدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لِعَلِيٍّ وَزُهَيرٍ) (قَال عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا. وَقَال الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) قَال: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْحَرْبُ خُدْعَةٌ"
ــ
٦١٦ - (٩) باب جواز الخداع في الحرب وكراهة تمني لقاء العدو واستحباب دعاء النصر عند لقاء العدو
٤٤٠٤ - (١٦٨٥) (٣١) (وحدثنا علي بن حجر السعدي) المروزي (وعمرو) بن محمد بن بكير (الناقد) البغدادي (وزهير بن حرب) بن شداد (واللفظ) الآتي (لعلي) بن حجر (وزهير قال علي: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا سفيان) بن عيينة (قال) سفيان: (سمع عمرو) بن دينار (جابرًا) بن عبد الله الأنصاري المدني ﵄ وهذا السند من رباعياته (يقول: قال رسول الله ﷺ : الحرب خدعة) بفتح الخاء وسكون الدال وهي أفصح اللغات الجارية فيها وأصحها وهي لفظة النبي ﷺ قالها في غزوة الخندق حين بعث نعيم بن مسعود يخذّل بين قريش وغطفان واليهود قاله الواقدي وتكون بالتورية وبالكمين وبخلف الوعد وذلك من المستثنى الجائز المخصوص من المحرم اهـ قسطلاني والمعنى على هذه اللغة أن الحرب ينقضى أمرها بخدعة واحدة من الخداع أي إن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة.
وجملة ما فيها من اللغات خمس الأولى: (خَدْعة) بفتح الخاء سكون الدال وهي أفصحها وأصحها وهي مرة من الخدع كما ذكرناها وفسرناها آنفًا والثانية: (خُدْعة) بضم الخاء وسكون الدال وهي اسم من الخداع والثالثة: (خُدَعة) بضم الخاء وفتح الدال وهي مبالغة من الخداع مثل همزة ولمزة وضحكة للذي يكثر الضحك والمعنى عليها أن الحرب تكثر من الخداع فتخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم وهذه خلاصة ما حكاه ابن الأثير في جامع الأصول والرابعة: (خَدَعة) بفتح الخاء والدال كلتيهما حكاها المنذري وقال: هو جمع خادع أي أن أهل الحرب خدعة يخدعون خصومهم والخامسة: (خِدْعة) بكسر الخاء وسكون الدال حكاها مكي ومحمد بن عبد الواحد ولعلها اسم هيئة من
стр. 7787
٤٤٠٥ - (١٦٨٦) (٣٢) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَهْمٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْحَرْبُ خُدْعَةٌ"
ــ
الخداع كأنه قال: الحرب هيئة مخصوصة من الخداع وهاتان الأخيرتان ذكرهما الحافظ في فتح الباري [٦/ ١٥٨]، وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري رقم [٣٠٣٠] وأبو داود [٢٦٣٦]، والترمذي [١٧٣٩]، وبهذا الحديث استدل الفقهاء على جواز الكذب في الحرب حملًا للحديث على المعنى الثاني وحملًا للخدعة على معنى الكذب والمسألة قد اختلف فيها الفقهاء قديمًا اهـ من التكملة بتصرف (واعلم) أن الكذب جائز في بعض الأحوال عند الشافعية أما الحنفية فلا أراهم يجوزونه صراحة في موضع نعم وسعوا بالكنايات والمعاريض وأمثالهما وقال النووي: الظاهر إباحة حقيقة الكذب في الأمور الثلاثة لكن التعريض أولى واستدل المبيحون للكذب الصريح في الحرب بما أخرجه الترمذي في البر والصلة من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا (لا يحل الكذب إلا في ثلاث تحدث الرجل مع امرأته ليرضيها والكذب في الحرب وفي الإصلاح بين الناس) واستدلوا أيضًا بقصة قتل كعب بن الأشرف فإن محمد بن مسلمة ﵁ استأذن رسول الله ﷺ قبل ذهابه إلى كعب اليهودي في التحيل على قتله بالكذب فقال: ائذن لي أن أقول: فأجاب رسول الله ﷺ قد فعلت كما أخرجه البخاري في باب الفتك من أهل الحرب من كتاب الجهاد اهـ.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث أبي هريرة ﵁ فقال.
٤٤٠٥ - (١٦٨٦) (٣٢) (وحدثنا محمد بن عبد الرحمن) بن حكيم (بن سهم) الفزاري أبو إسحاق الأنطاكي ثقة، من (١٠) روى عنه في (٤) أبواب (أخبرنا عبد الله بن المبارك) بن واضح الحنظلي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي ثقة، من (٨) روى عنه في (١٠) أبواب (أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي البصري (عن همام بن منبه) بن كامل اليماني الصنعاني ثقة، من (٤) (عن أبي هريرة) ﵁ وهذا السند من خماسياته (قال) أبو هريرة (قال رسول الله ﷺ : الحرب خدعة) تقدم بسط ما فيه من الكلام.
стр. 7788
٤٤٠٦ - (١٦٨٧) (٣٣) حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْحِزَامِيُّ)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ. فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا"
ــ
ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث أبي هريرة ﵁ فقال.
٤٤٠٦ - (١٦٨٧) (٣٣) (حدثنا الحسن بن علي) بن محمد بن علي الهذلي أبو علي الخلال (الحلواني) المكي ثقة، من (١١) (وعبد بن حميد) بن نصر الكسي البصري ثقة، من (١١) (قالا: حدثنا أبو عامر العقدي) بفتحتين عبد الملك بن عمرو القيسي البصري ثقة، من (٩) (عن المغيرة وهو ابن عبد الرحمن) بن عبد الله بن خالد بن حزام (الحزامي) بكسر الحاء وبالزاي المخففة نسبة إلى الجد المذكور ثقة، من (٧) (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي المدني ثقة، من (٥) (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي المدني ثقة، من (٣) (عن أبي هريرة) ﵁ وهذا السند من سداسياته (أن النبي ﷺ قال: لا تمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم فاصبروا) بحذف إحدى التاءين أصله لا تتمنوا كما في الرواية الآتية مضارع مجزوم من تمنى الخماسي قال النووي: إنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفس والوثوق بالقوة وهو نوع بغي وقد ضمن الله تعالى لمن بغي عليه أن ينصره ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو واحتقاره وهذا يخالف الاحتياط والحزم وتأوله بعضهم على النهي عن التمني في صورة خاصة وهي إذا شك في المصلحة فيه وحصول ضرر وإلا فالقتال كله فضيلة وطاعة والصحيح الأول ولهذا تممه ﷺ بقوله ﷺ : (واسألوا الله العافية) وقد كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة والله أعلم.
ثم هذا لا يعارض فضيلة الشهادة لأن حاصله أن يؤول أمره إلى الشهادة المقبولة عند الله تعالى بأي طريق كان وإنه مطلوب مرغوب فيه شرعًا بخلاف تمني لقاء العدو لأن الإنسان لا يدري إلى ما يؤول أمره بعد اللقاء أيثبت أم يفر أيقاتل حسبة أو رياء أو يلتزم
стр. 7789
٤٤٠٧ - (١٦٨٨) (٣٤) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كِتَابِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى. فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيدِ اللهِ، حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ. يُخْبِرُهُ
ــ
بأحكام الشريعة في القتال أم لا يلتزم فلذلك نهى عنه والله سبحانه أعلم.
واستدل بهذا الحديث على منع طلب المبارزة وهو رأي الحسن البصري وكان علي يقول: لا تدع إلى المبارزة فإذا دعيت فأجب تنصر كذا في فتح الباري [٦/ ١٥٧] ولكن الاستدلال بهذا الحديث على المنع من المبارزة فيه نظر لأن الحديث إنما ورد في التمني قبل أن يقع اللقاء فأما بعدما وقع فقد أمر المسلمون بالصبر والثبات وربما يكون من جملة الثبات أن يبارز المسلم الكفار إذا كان أنكى فيهم فلا يتعلق النهي بذلك وقد ثبت المبارزة والإقدام في غير ما رواية عن جمع من الصحابة اهـ إعلاء السنن [١٢/ ٢٣ و ٢٤]، وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [٣٠٢٦].
٤٤٠٧ - (١٦٨٨) (٣٤) (وحدثني محمد بن رافع) القشيري النيسابوري ثقة، من (١١) (حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني (أخبرنا) عبد الملك (بن جريج أخبرني موسى بن عقبة) بن أبي عياش بالتحتانية الأسدي المدني ثقة، من (٥) (عن أبي النضر) سالم بن أبي أمية مولاهم مولى عمر بن عبيد الله التيمي وكاتبه المدني ثقة، من (٥) (عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد الأسلمي أبي إبراهيم الكوفي الصحابي بن الصحابي ﵄ وهذا السند من سداسياته (فكتب) عبد الله بن أبي أوفى (إلى عمر بن عبيد الله) بن معمر التيمي الكوفي وكان أميرًا على حرب الخوارج ذكره ابن أبي حاتم وذكر له روايته عن بعض التابعين ولم يذكر له جرحًا كذا في الفتح (حين سار) وذهب عمر بن عبيد الله (إلى الحرورية) لقتالها وهي بفتح الحاء وضم الراء الأولى وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر وهو موضع قريب من الكوفة وسميت الخوارج حرورية لأنهم نزلوا حروراء وتعاقدوا فيها على قتال أهل العدل وسموا خوارج لخروجهم عن طريق الجماعة كما مر البحث عنهم في كتاب الزكاة أي كتب عبد الله بن أبي أوفى إلى عمر بن عبيد الله أمير جيش أهل العدل حالة كون ابن أبي أوفى (يخبره) أي يخبر لعمر بن
стр. 7790
أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ، فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ، يَنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالتِ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ فَقَال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ. فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا. وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ". ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَال: "اللَّهُمَّ! مُنْزِلَ الْكِتَابِ. وَمُجْرِيَ السَّحَابِ. وَهَازِمَ الأَحْزَابِ
ــ
عبيد الله حديث (أن رسول الله ﷺ كان في بعض أيامه) وغزواته (التي) غزا فيها و (لقي فيها العدو ينتظر) أي يتأخر عن تقابلهم بالقتال إذ لم يقاتلهم في أول النهار كما في رواية البخاري (حتى إذا مالت) وزالت (الشمس) عن كبد السماء (قام) خطيبًا (فيهم) أي في جماعة المسلمين (فقال) في خطبته: (يا أيها الناس) ويا أيها المؤمنون ﵀ (لا تتمنوا) ولا تودوا (لقاء العدو) قال ابن بطال حكمة النهي أن المرء لا يعلم ما يؤول إليه الأمر وهو نظير سؤال العافية من الفتن اهـ (واسألوا) الله تعالى (العافية) أي السلامة من ضررهم قال النووي: وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة (فإذا لقيتموهم فاصبروا) أي اصبروا ولا تظهروا التألم من شيء يحصل لكم فالصبر في القتال هو كظم ما يؤلم من غير إظهار شكوىً ولا جزع وهو الصبر الجميل وهذا حث على الصبر في القتال وهو آكد أركانه وقد جمع الله سبحانه آداب القتال في قوله سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾ الآيات (واعلموا) أيها المؤمنون (أن الجنة) أي ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة (تحت ظلال السيوف) أي عند الضرب بالسيوف في سبيل الله ومشي المجاهدين في سبيل الله فاحضروا فيه بصدق واثبتوا اهـ نووي قال الخطابي: معنى ظلال السيوف الدنو من القرن حتى يعلوه بظل سيفه ولا يولي عنه ولا ينفر منه وكل ما دنا منك فقد أظلك وقال في النهاية: هو كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه وقال النووي: معناه أن الجهاد وحضور معركة الكفار طريق إلى الجنة وسبب لدخولها (ثم قام النبي ﷺ أي استمر قائمًا وهذا من زيادته على غيره فلا حاجة إليها (وقال: اللهم منزل الكتاب) أي جنسه أو القرآن (ومجري السحاب) في السماء (وهازم الأحزاب) أي أصناف الكفار السابقة من قوم نوح وثمود وعاد وغيرهم سريع لحساب يوم القيامة
стр. 7791
اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيهِمْ".
٤٤٠٨ - (١٦٨٩) (٣٥) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. قَال: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الأَحْزَابِ فَقَال: "اللَّهُمَّ! مُنْزِلَ الْكِتَابِ. سَرِيعَ الْحِسَابِ. اهْزِمِ الأَحْزَابَ. اللَّهُمَّ! اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ"
ــ
(اهزمهم) أي اهزم هؤلاء الكفار وأزعجهم وحركهم بالشدائد قال أهل اللغة الزلزال والزلزلة الشدائد التي تحرك الناس (وانصرنا عليهم) أي أظهر الغلبة لنا عليهم قال الحافظ: أشار بهذا الدعاء إلى وجوه النصر عليهم فبالكتاب إلى قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيدِيكُمْ﴾ وبمجري السحاب إلى القدرة الظاهرة في تسخير السحاب حيث يحرك الريح بمشيئة الله تعالى وحيث يستمر في مكانه مع هبوب الريح وحيث تمطر تارة وأخرى لا تمطر فأشار بحركته إلى إعانة المجاهدين في حركتهم في القتال وبوقوفه إلى إمساك أيدي الكفار عنهم وبإنزال المطر إلى غنيمة ما معهم وأشار بهازم الأحزاب إلى التوسل بالنعمة السابقة وإلى تجريد التوكل واعتقاده أن الله هو المنفرد بالفعل كذا في فتح الباري [٦/ ١٥٧]، وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [٣٠٢٥ و ٢٨١٨ و ٢٨٣٣ و ٢٩٦٥ و ٧٢٣٧]، وأبو داود [٢٦٣١]، ثم استدل المؤلف على الجزء الأخير من الترجمة بحديث آخر لابن أبي أوفى ﵁ فقال.
٤٤٠٨ - (١٦٨٩) (٣٥) (حدثنا سعيد بن منصور) بن شعبة أبو عثمان الخراساني نزيل مكة ثقة، من (١٠) (حدثنا خالد بن عبد الله) بن عبد الرحمن المزني أبو الهيثم الواسطي الطحان ثقة، من (٨) (عن إسماعيل بن أبي خالد) سعيد البجلي الأحمسي أبي عبد الله الكوفي ثقة، من (٤) (عن عبد الله بن أبي أوفى) الأسلمي الكوفي ﵁ وهذا السند من رباعياته (قال) ابن أبي أوفى: (دعا رسول الله ﷺ على الأحزاب) أي على الكفار الذين تحزبوا وتجمعوا وتواطؤوا على استئصال المسلمين في غزوة الخندق (فقال) في دعائه: (اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم) أي أزعجهم (وزلزلهم) أي حركهم حركة شديدة واجعل أمرهم مضطربًا حتى لا يكونوا متواطئين على حرب المسلمين وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث
стр. 7792
٤٤٠٩ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ. قَال: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ خَالِدٍ. غَيرَ أَنَّهُ قَال: "هَازِمَ الأَحْزَابِ" وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَة: "اللَّهُمَّ".
٤٤١٠ - (٠٠) (٠٠) وحدّثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَينَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهذَا الإِسْنَادِ. وَزَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ "مُجْرِيَ السَّحَابِ".
٤٤١١ - (١٦٩٠) (٣٦) وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. حَدَّثنَا حَمَّادٌ،
ــ
البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه اهـ تحفة الأشراف ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث فقال.
٤٤٠٩ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول): وهذا السند من رباعياته غرضه بسوقه بيان متابعة وكيع لخالد بن عبد الله وفيه فائدة تصريح سماع إسماعيل لابن أبي أوفى (دعا رسول الله ﷺ وساق وكيع (بمثل حديث خالد) بن عبد الله (غير أنه) أي غير أن وكيعًا (قال هازم الأحزاب ولم يذكر) وكيع (قوله: اللهم) أي لفظة اللهم ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في هذا الحديث فقال.
٤٤١٠ - (٠٠) (٠٠) (وحدثناه إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي (و) محمد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني المكي (جميعًا عن ابن عيينة عن إسماعيل) بن أبي خالد (بهذا الإسناد) يعني عن ابن أبي أوفى وهذا الإسناد من رباعياته أيضًا غرضه بيان متابعة ابن عيينة لخالد بن عبد الله (و) لكن (زاد ابن أبي عمر في روايته) لفظة (مجري السحاب) ثم استشهد المؤلف لحديث ابن أبي أوفى بحديث أنس ﵁ فقال.
٤٤١١ - (١٦٩٠) (٣٦) (وحدثني حجاج) بن يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي المعروف بـ (ـابن الشاعر) ثقة، من (١١) (حدثنا عبد الصمد) بن عبد الوارث بن سعيد العنبري البصري صدوق من (٩) (حدثنا حماد) بن سلمة بن دينار الربعي البصري ثقة،
стр. 7793
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَس؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: "اللَّهُمَّ! إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ، لَا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ"
ــ
من (٨) (عن ثابت) بن أسلم بن موسى البناني البصري ثقة، من (٤) (عن أنس) بن مالك ﵁ وهذا السند من خماسياته (إن رسول الله ﷺ كان يقول) في دعائه على المشركين (يوم) غزوة (أحد: اللهم إنك إن تشأ) تغليب المشركين على المسلمين (لا تعبد) بعد اليوم (في الأرض) قاله يوم أحد كما ذكر المؤلف ووقع عند البخاري في المغازي من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال هذا الكلام أيضًا في يوم بدر وهو المشهور في كتب السير والمغازي ولا معارضة بينهما لأنه قاله في اليومين قال الحافظ في الفتح [٧/ ٢٨٩] وإنما قال ذلك لأنه علم أنه خاتم النبيين فلو هلك هو ومن معه حينئذٍ لم يبعث أحد ممن يدعو إلى الإيمان ولاستمر المشركون يعبدون غير الله تعالى فالمعنى أنه تعالى لا يعبد في الأرض بهذه الشريعة وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب ستة أحاديث الأول: حديث جابر ذكره للاستدلال على الجزء الأول من الترجمة والثاني: حديث أبي هريرة الأول ذكره للاستشهاد لما قبله والثالث: حديث أبي هريرة الثاني ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة والرابع: حديث عبد الله بن أبي أوفى ذكره للاستشهاد لما قبله وللاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة والخامس: حديث عبد الله بن أبي أوفى الثاني ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة والسادس: حديث أنس ذكره للاستشهاد به لما قبله والله أعلم.
* * *
стр. 7794
٦١٧ - (١٠) باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب وجواز قتلهن في البيات وجواز قطع أشجارهم وتحريقها
٤٤١٢ - (١٦٩١) (٣٧) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالا: أَخْبَرَنَا اللَّيثُ. ح وَحَدَّثنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثنَا لَيثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَقْتُولَةً. فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
ــ
٦١٧ - (١٠) باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب وجواز قتلهن في البيات وجواز قطع أشجارهم وتحريقها
٤٤١٢ - (١٦٩١) (٣٧) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (ومحمد بن رمح) المصري (قالا: أخبرنا الليث ح وحدثني قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله) بن عمر ﵄ يعني ابن عمر بدليل الرواية الآتية وإلا فالمعروف عند المحدثين أنهم إذا أطلقوا عبد الله فإنهم يريدون به ابن مسعود ﵁ وهذان السندان من رباعياته (أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه مقتولة) أخرج الطبراني في الأوسط أن ذلك وقع بمكة وأخرج أبو داود في المراسيل عن عكرمة أن النبي ﷺ رأى امرأة مقتولة بالطائف فقال: ألم أنه عن قتل النساء من صاحبها فقال رجل أنا يا رسول الله أردفتها فأرادت أن تصرعني فتقتلني فقتلتها فأمر بها أن توارى ذكرها الحافظ في الفتح.
(فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان) قال النووي: أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا فإن قاتلوا قال جمهور العلماء يقتلون وأما شيوخ الكفار فإن كان فيهم رأي قتلوا وإلا ففيهم وفي الرهبان خلاف قال مالك وأبو حنيفة: لا يقتلون والأصح في مذهب الشافعي قتلهم اهـ واعلم أن هذا الحكم من ميزات الإسلام البارزة فإنه أول من حكم بحرمة قتل هؤلاء في الحرب حين كان الناس يعتدون عند الحرب على النساء والشيوخ والولدان ولم تكن في العالم أمة أكثر احتفاظًا بهذا الحكم وأعظم اعتناءً به من الأمة الإسلامية.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [٣٠١٥]، وأبو داود [١٦٦٨]، والترمذي [١٥٦٩]، وابن ماجه [٢٨٤١]، وأحمد [٢/ ١٢٢ و ١٢٣]، ثم ذكر المؤلف
стр. 7795
٤٤١٣ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَغَازِي. فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.
٤٤١٤ - (١٦٩٢) (٣٧) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَينَةَ. قَال يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ. قَال: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ
ــ
رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عمر ﵄ فقال.
٤٤١٣ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر) بن الفراصفة العبدي الكوفي ثقة، من (٩) (وأبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي ثقة، من (٩) كلاهما (قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني ثقة، من (٥) (عن نافع عن ابن عمر) ﵄ وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة عبيد الله لليث بن سعد (قال) ابن عمر: (وجدت امرأة مقتولة) من الكفار (في بعض تلك المغازي) التي غزاها رسول الله ﷺ (فنهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان) ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة بحديث الصعب بن جثامة ﵁ فقال.
٤٤١٤ - (١٦٩٢) (٣٧) (وحدثنا يحيى بن يحيى) النيسابوري (وسعيد بن منصور) بن شعبة الخراساني (وعمرو) بن محمد بن بكير (الناقد) البغدادي (جميعًا عن ابن عيينة قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني ثقة، من (٣) (عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة) بفتح الجيم وتشديد المثلثة وهو من مهاجري الصحابة وكان ينزل بودَّان وشهد فتح فارس والظاهر أنه مات في خلافة عثمان ﵁ اهـ من التهذيب وهذا السند من سداسياته ومن لطائفه أن فيه رواية صحابي عن صحابي وتابعي عن تابعي (قال) صعب بن جثامة (سئل النبي ﷺ قال الحافظ في الفتح [٦/ ١٤٧]، لم أقف على
стр. 7796
عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ؟ فَقَال: "هُمْ مِنْهُمْ".
٤٤١٥ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ. قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا
ــ
اسم السائل ثم وجدت في صحيح ابن حبان من طريق محمد بن عمرو عن الزهري بسنده عن الصعب قال: سألت رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين أنقتلهم معهم قال: نعم فظهر أن الراوي هو السائل اهـ كما سيصرح في الرواية الآتية (عن الذراري) بتشديد الياء وتخفيفها لغتان التشديد أفصح وأشهر جمع الذرية وهي بمعنى نسل الإنسان ذكرًا أو أنثى كما في مجمع البحار ولكن المراد بالذراري هنا النساء والصبيان (من المشركين) أي عن حكم نساء المشركين وصبيانهم الذين (يبيتون) بضم الياء الأول وفتح الثانية المشددة على صيغة المجهول أي الذين يغار عليهم ويهجمون في الليل بالإغارة أي سئل عن حكم الذراري من المشركين الذين يغار عليهم في الليل (فيصيبون) أي فيصيب المسلمون (من نسائهم وذراريهم) بالقتل والجرح هل يجوز ذلك أم لا ومقتضى العطف أن يقال فيصاب من نسائهم وذراريهم كما في صحيح البخاري (فقال) رسول الله ﷺ : (هم) أي ذراريهم (منهم) أي من رجالهم أي هم مثل آبائهم في جواز إصابتهم إذا لم يتعمدوهم بالقتل من غير ضرورة يعني لا بأس إذن في إصابة النساء والصبيان وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بقتل الأبناء لاختلاطهم وتسترهم بالأبناء جاز قتلهم كذا في فتح الباري وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في الجهاد [٣٠١٢ و ٣٠١٣]، وأبو داود [٢٦٧٢]، وابن ماجه [٢٨٣٩]، ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث الصعب بن جثامة ﵁ فقال.
٤٤١٥ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا عبد بن حميد) الكسي (أخبرنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني (أخبرنا معمر) بن راشد البصري (عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي المدني (عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة) وهذا السند من سباعياته غرضه بيان متابعة معمر لسفيان بن عيينة (قال) الصعب (قلت: يا رسول الله إنا
стр. 7797
نُصِيبُ فِي الْبَيَاتِ مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُشرِكِينَ. قَال: "هُمْ مِنْهُمْ".
٤٤١٦ - (٠٠) (٠٠) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ: لَوْ أَنَّ خَيلًا أَغَارَتْ مِنَ اللَّيلِ فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ؟
ــ
نصيب) ونقتل (في البيات) أي في إغارتنا على الكفار في الليل (من ذراري المشركين) أي من أولادهم الصغار ونساءهم بلا قصد إلى قتلهم لضرورة الاختلاط فهل علينا ذنب في ذلك (قال) رسول الله ﷺ : (هم) أي ذراريهم (منهم) أي من رجالهم أي كرجالهم المقاتلة في الحكم فلا بأس في قتلهم ومنه يؤخذ حكم قذف القنابل في زماننا فإنه يجوز إذا لم يقصد بها النساء والصبيان بل أريد بها النكاية في العدو فإن أصيب بها النساء والصبيان من غير قصد فلا بأس والله أعلم.
ثم إن تحريم قتل النساء والصبيان مقيد عند الجمهور بما إذا لم يقاتلوا فإن قاتلوا فلا بأس بقتلهم والدليل على ذلك ما أخرجه أبو داود والنسائي من حديث رياح "بكسر الراء" بن الربيع قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة فرأس الناس مجتمعين فرأى امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه لتقاتل فدل على أن علة عدم قتلها عدم قتالها فإن قاتلت قتلت وقال مالك والأوزاعي لا يجوز قتل النساء والصبيان وما روينا حجة عليهما اهـ فتح الباري [٦/ ١٤٧]، ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث الصعب ﵁ فقال.
٤٤١٦ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني محمد بن رافع) القشيري (حدثنا عبد الرزاق) بن همام (أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار) الجمحي المكي (أن ابن شهاب أخبره عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة) ﵁ وهذا السند من ثمانياته غرضه بسوقه بيان متابعة عمرو بن دينار لسفيان ومعمر بن راشد ومن لطائفه أن فيه ثلاثة من التابعين واثنين من الصحابة روى بعضهم عن بعض (أن النبي ﷺ قيل له) ﷺ : (لو أن خيلًا) وفرسانًا من المسلمين (أغارت) وهجمت آناءً (من الليل) وأوقاتًا منه على المشركين (فأصابت) خيل المسلمين في إغارتها على المشركين بعضًا (من أبناء المشركين) بالقتل والجرح هل في ذلك حرج
стр. 7798
قَال: "هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ".
٤٤١٧ - (١٦٩٣) (٣٨) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالا: أَخْبَرَنَا اللَّيثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثنَا لَيثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ. وَهِيَ الْبُوَيرَةُ. زَادَ قُتَيبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ فِي حَدِيثِهِمَا: فَأَنْزَلَ اللهُ :
ــ
على تلك الخيل (قال) رسول الله ﷺ : لا حرج ولا ذنب عليها (هم) أي الأبناء (من آبائهم) أي مثل آبائهم من الحكم في جواز إصابتهم لضرورة الاختلاط يعني لا بأس بذلك لأن أحكام آبائهم جارية عليهم في الميراث وفي النكاح وفي القصاص والديات وغير ذلك ثم استدل المؤلف على الجزء الأخير من الترجمة بحديث آخر لعبد الله بن عمر ﵄ فقال.
٤٤١٧ - (١٦٩٣) (٣٨) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (ومحمد بن رمح) بن المهاجر المصري (قالا: أخبرنا الليث) بن سعد (ح وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله) بن عمر رضي الله تعالى عنهما وهذان السندان من رباعياته (أن رسول الله ﷺ حرق) بتشديد الراء لإفادة التكثير أي أكثر إحراق (نخل بني النضير وقطع) بعضها استعانة بهما على غلبتهم (وهي) أي تلك النخيل (البويرة) بالتصغير أي التي كانت بالبويرة والبويرة موضع نخل بني النضير بين المدينة وتيمياء يعني أن التحريق والقطع وقع بالبويرة وبنو النضير هم قبيلة كبيرة من اليهود وكانت قبائلهم الكبيرة في المدينة ثلاثة قريظة والنضير وقينقاع وكانوا قد عاهدوا النبي ﷺ على أن لا يحاربوه ولا يمالئوا عليه عدوه فكان أول من نقض العهد من اليهود بنو قينقاع فحاربهم رسول الله ﷺ في شوال بعد وقعة بدر فنزلوا على حكمه وأراد قتلهم فاستوهبهم منه عبد الله بن أبي أوفى وكانوا حلفاءه فوهبهم له وأخرجهم من المدينة إلى أذرعات ثم نقض العهد بنو النضير وكان رئيسهم حيي بن أخطب فحاصرهم وقطع أشجارهم وحرق نخيلهم حتى نزلوا على الجلاء فأجلاهم.
(زاد قتيبة) بن سعيد (و) محمد (بن رمح في حديثهما) أي في روايتهما لفظة (فأنزل الله ذكر في الكشاف أنه حين حرق وقطع نادوه يا محمد قد كنت تنهى عن
стр. 7799
﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥].
٤٤١٨ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ. قَالا: حَدَّثنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَرَّقَ. وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ:
ــ
الفساد وتعيبه على من فعله فما بالك تقطع النخل وتحرقها ووقع في نفوس المسلمين من هذا الكلام شيء حتى أنزل الله هذه الآية اهـ (ما قطعتم من لينة) أي من نخيل واللينة النخلة الناعمة أي الرطبة ومن جعلها فعلة من اللون أصلها لونة قلبت الواو ياء لسكونها وكسر ما قبلها فسرها بأنواع النخل أي أي شيء قطعتم من نخلة (أو تركتموها قائمةً على أصولها) أي سوقها (فبإذن الله) تعالى وإرادته أي فكل من القطع وتركه بإذن من الله تعالى (و) خيركم في ذلك (ليخزي الفاسقين) ليلحق الكافرين الخزي والسوء واستدل الجمهور بذلك على جواز التحريق والتخريب في بلاد العدو إذا تعين طريقًا في نكاية العدو وخالف بعضهم فقال: لا يجوز قطع المثمر أصلًا وحمل ما ورد من ذلك إما على غير المثمر وإما على أن الشجر الذي قطع في قصة بني النضير كان في الموضع الذي وقع فيه القتال وهذا قول الليث والأوزاعي وأبي ثور اهـ قسطلاني قال في سبل السلام واحتجوا على ذلك بأن أبا بكر ﵁ وصى جيوشه أن لا يفعلوا ذلك وأجيب بأنه رأى المصلحة في بقائه لأنه قد علم أنها تصير للمسلمين فأراد بقاءها لهم اهـ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [٤٠٣١]، وأبو داود [٢٦٥١]، وابن ماجه [٢٨٤٤]، ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث فقال.
٤٤١٨ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا سعيد بن منصور) بن شعبة أبو عثمان الخراساني نزيل مكة ولد بجوزجان ونشأ ببلخ ثقة، من (١٠) (وهناد بن السري) بن مصعب التميمي أبو السري الكوفي ثقة، من (١٠) كلاهما (قالا: حدثنا) عبد الله (بن المبارك) بن واضح الحنظلي المروزي ثقة، من (٨) (عن موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي المدني ثقة، من (٥) (عن نافع عن ابن عمر) ﵄ وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة موسى بن عقبة لليث بن سعد (أن رسول الله ﷺ قطع نخل بني النضير وحرق) بعضها (ولها) أي ولأجل هذه الحادثة الواقعة ببني النضير (يقول حسان) بن
стр. 7800
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيرَةِ مُسْتَطِيرُ
وَفِي ذلِكَ نَزَلَتْ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: ٥] الآيَةَ.
٤٤١٩ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ. أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السُّكُونِيُّ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. قَال: حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ
ــ
ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري الخزرجي شاعر رسول الله ﷺ أبياتًا أربعة مذكورة في سيرة ابن هشام منها قوله.
(وهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير)
(وهان) أي سهل وصار هينًا لا يبالى به (على سراة بني لؤي) أي على رؤساء بني لؤي يعني قريشًا والسراة جمع السري بمعنى سيد القوم ورئيسهم والسراة السادة والأشراف وأراد ببني لؤي قريشًا (حريق) فاعل هان (بالبويرة) متعلق بـ (ـمستطير) وهو صفة لحريق أي سهل عليهم حريق منتشر في البويرة كأنه طار في نواحيها والمستطير المشتعل المنتشر يعرض حسان بن ثابت بهذا الشعر كفار قريش فإنهم حملوا بني النضير وأثاروهم على نقض عهدهم مع رسول الله ﷺ ووعدوهم بنصرهم فلم يفعلوا يقول: سهل علي بني لؤي من قريش هذا الحريق المستطير بالبويرة الذي أشعله المسلمون علي بني النضير فلم يختلفوا به ولم ينصروهم مع ما أثاروهم عليه من نقض العهد وفي ذلك نزلت ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الآية ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال.
٤٤١٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا سهل بن عثمان) بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري نزيل الري ثقة، من (١٠) روى عنه في (٦) أبواب (أخبرني عقبة بن خالد) بن عقبة (السكوني) بفتح السين وضم الكاف نسبة إلى سكون بوزن صبور وهو بطن من كندة أبو مسعود الكوفي صدوق من (٨) روى عنه في (٥) أبواب (عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني (عن نافع عن عبد الله بن عمر) ﵄ وهذا السند من خماسياته غرضه بسوقه بيان متابعة عبيد الله لليث بن سعد وموسى بن عقبة (قال) ابن عمر: (حرق رسول الله ﷺ نخل بني النضير) فجملة ما ذكره
стр. 7801
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المؤلف في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث الأول: حديث ابن عمر ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة والثاني: حديث الصعب بن جثامة ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعتين والثالث: حديث ابن عمر الثاني ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة وذكر فيه متابعتين.
* * *
стр. 7802
٦١٨ - (١١) باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة وحكم الأنفال واستحقاق القاتل السلب
٤٤٢٠ - (١٦٩٤) (٣٩) وحدّثنا أَبُو كُرَيبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَال: هذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا؛ وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ. فَقَال لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا،
ــ
٦١٨ - (١١) باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة وحكم الأنفال واستحقاق القاتل السلب
٤٤٢٠ - (١٦٩٤) (٣٩) (وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء) الهمداني الكوفي (حدثنا) عبد الله (بن المبارك) بن واضح الحنظلي مولاهم المروزي ثقة، من (٨) (عن معمر) بن راشد الأزدي البصري ثقة، من (٧) (ح وحدثنا محمد بن رافع) القشيري النيسابوري ثقة، من (١١) (واللفظ له حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه) بن كامل اليماني (قال) همام (هذا) الحديث الذي أمليه عليكم من صحيفتي (ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ فذكر) همام (أحاديث) كثيرة (منها) قال رسول الله ﷺ : كذا وكذا (وقال رسول الله ﷺ : غزا نبي من الأنبياء) وهو يوشع بن نون ﵇ أي أراد أن يغزو قرية من قرى الجبارين والقرية التي غزاها هي أريحا كما وقع التصريح بالأمرين في رواية كعب الأحبار عند الحاكم ذكرها الحافظ في الفتح [٦/ ٢٢١] وسكت عليها ثم قال: وقد ورد أصله من طريق مرفوعة صحيحة أخرجها أحمد من طريق هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس (فقال لقومه: لا يتبعني) بجزم العين على كونه نهيًا وقيل بضمها على أنه نفي قاله الكرماني أي لا يصحبني في هذا الجهاد (رجل قد ملك بضع امرأة) أي ملك فرجها بالنكاح (وهو) أي والحال أن ذلك الرجل (يريد) ويقصد (أن يبني بها) أي أن يدخل به ويطأها قال الحافظ في الفتح [٦/ ٢٢٢] البضع بضم الموحدة
стр. 7803
وَلَمَّا يَبْنِ. وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا، وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا. وَلَا آخَرُ قَدِ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ، وَهُوَ مُنْتَظِرٌ ولادَهَا
ــ
وسكون المعجمة يطلق على الفرج والتزويج والجماع والمعاني الثلاثة لائقة هنا (ولما يبن) أي والحال أنه لم يبن ولم يدخل بها ولم يجامعها بعد ونفسه متعلقة بها وهو مضارع مجزوم بلما من البناء والبناء بالمرأة الدخول عليها لأنه يبنى لها أول الزفاف بيت من الستارة في داخل الدار لكن التعبير بـ (لما) يشعر بتوقع ذلك وفي التقييد بعدم الدخول ما يفهم أن الأمر بعد الدخول بخلاف ذلك فلا يخفى فرق بين الأمرين وإن كان بعد الدخول ربما استمر تعلق القلب لكن ليس هو كما قبل الدخول غالبًا كذا في الفتح (ولا) يتبعني رجل (آخر قد بنى بنيانًا) أي جدارنا من الدار (و) الحال أنه (لما يرفع سقفها) عليها بضم السين والقاف جمع السقف بفتح فسكون ووهم الحافظ في ضبطه بفتح السين وإسكان القاف أي ولم يتم ما يتعلق بضرورة عمارته بعمل سقفها والبنيان مفرد لا جمع بدليل قوله تعالى: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا﴾ وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ فتأنيث الضمير على قول بعضهم هو جمع بنيانة مثل نخل ونخلة ولكن هذا النحو من الجمع يصح تذكيره وتأنيثه ولعل رواية الحديث أريد فيها غير واحد من البناء بدليل لفظ السقف وقع مضبوطًا بضمتين في جميع النسح قال تعالى: ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ ويؤيد ذلك رواية البخاري (بنى بيوتًا ولم يرفع سقوفها) (ولا) يتبعني رجل (آخر قد اشترى غنمًا أو خلفات) جمع خلفة ككلمة وكلمات وهي الحامل من الإبل (وهو) أي والحال أنه (منتظر ولادها) أي نتاجها وهو بكسر الواو مصدر ولادًا وولادة وأوفي قوله (أو خلفات) للتنويع لا للشك ويكون قد حذف وصف الغنم بالحامل لدلالة الثاني عليه أو هو على إطلاقه لأن الغنم يقل صبرها فيخشى عليها الضياع بخلاف النوق فلا يخشى عليها إلا مع الحمل وقد وقع في رواية أبي يعلى عن محمد بن العلاء ولا رجل له غنم أو بقر أو خلفات كذا في فتح الباري والحكمة في منع هؤلاء من الغزو أن قلبهم مشغول بما ذكر ولذلك قال النووي في هذا الحديث أن الأمور المهمة ينبغي أن لا تفوض إلا إلى أولي الحزم وفراغ البال لها ولا تفوض إلى متعلق القلب بغيرها لأن ذلك يضعف عزمه ويفوت كمال بذل وسعه وقال الأبي في شرحه [٥/ ٨٥] والأظهر أن الحديث من باب (لا يقضي القاضي وهو غضبان) فهو من باب تنقيح المناط فالمعنى لا يتبعني من قلبه مشغول بأي شيء كان اهـ.
стр. 7804
قَال: فَغَزَا. فَأَدْنَى لِلْقَرْيَةِ حِينَ صَلاةِ الْعَصْرِ. أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذلِكَ. فَقَال لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ. اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيئًا. فَحُبِسَتْ عَلَيهِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ. قَال: فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا. فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ
ــ
(قال) رسول الله ﷺ : (فغزا) ذلك النبي وقاتل الجبارين (فأدنى) أي فدنا وقرب ذلك النبي (للقرية) أي لدخول القرية التي يغزوها (حين صلاة العصر) أي وقت صلاة العصر (أو) وقتًا (قريبًا من ذلك) أي من وقت صلاة العصر قوله: (فأدنى للقرية) هو بقطع الهمزة المفتوحة في جميع النسح قال القاضي عياض: كذا هو بقطع الهمزة رباعيًّا في كل النسخ فإما أن يكون تعدية لدنا الثلاثي الذي هو بمعنى قرب أي أدنى جيوشه إليها أو يكون أدنى بمعنى حان أي حان وقرب فتحها من قولهم أدنت الناقة إذا قرب نتاجها ولكن لم يقولوه في غير الناقة حكاه الأبي ثم قال هو في البخاري (دنا) ثلاثيًّا على الأصل قال الأصبهاني في شرح المصابيح ما نصه قال بعضهم هو في مسلم (أدنى) بألف الوصل وشد الدال قال وهو افتعل من الدنو أصله ادتني فأدغمت التاء في الدال والظاهر أن الذي في مسلم إنما هو أدنى على وزن أعطى (فقال) ذلك النبي ﵇ (للشمس أنت مأمورة) من الله تعالى للمسير والغروب (وأنا مأمور) من الله تعالى بقتال الجبارين فكلنا مجبور فلا بد له من تنفيذ ما أمر به وبين الحاكم في روايته عن كعب سبب ذلك فإنه قال: إنه وصل إلى القرية وقت عصر يوم الجمعة فكادت الشمس أن تغرب ويدخل الليل وبهذا يتبين معنى قوله وأنا مأمور اهـ ثم قال: (اللهم احبسها) وامنعها من الغروب (عليَّ) أي لأجلي (شيئًا) من الزمن حتى يتيسر لي الفتح نهارًا (فحبست) الشمس بالبناء للمجهول أي منعت من السير (عليه) أي لأجله أي لأجل دعائه (حتى فتح الله عليه قال) رسول الله ﷺ : (فجمعوا) أي جمع ذلك النبي مع جيوشه (ما غنموا) وأخذوا من تلك القرية في موضع لتأكله النار (فأقبلت النار) أي جاءت من جانب السماء (لتأكله) أي لتحرق ما جمعوه أو تأخذه كما هو السنة والعادة في الأمم الماضية لغنائمهم وقرابينهم المتقبلة قوله (فحبست عليه) بالبناء للمجهول واختلف في كيفية حبس الشمس فقيل: ردت على أدراجها وقيل: وقفت وقيل: بطئت حركتها وكل ذلك محتمل والثالث أرجح عند ابن بطال وغيره ووقع في ترجمة هارون بن يوسف الرمادي أن ذلك كان في رابع عشر حزيران وحينئذٍ يكون النهار في غاية الطول كذا في فتح الباري ثم إن حبس الشمس كان معجزة ليوشع ﵇ وقد روى مثل
стр. 7805
فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ. فَقَال: فِيكُمْ غُلُولٌ. فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ. فَبَايَعُوهُ. فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ. فَقَال: فِيكُمُ الْغُلُولُ. فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ. فَبَايَعَتْهُ. قَال: فَلَصِقَتْ بِيَدِ رَجُلَينِ أَوْ ثَلاثَةٍ. فَقَال: فِيكُمُ الْغُلُولُ. أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ. قَال: فَأَخرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قَال: فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ. فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا. ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ ﵎ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا، فَطَيَّبَهَا لَنَا"
ــ
هذه المعجزة لموسى وداود وسليمان ولنبينا عليهم الصلاة والسلام.
وزاد في رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عند النسائي وغيره وكانوا إذا غنموا غنيمةً بعث الله عليها النار فتأكلها (فأبت) أي امتنعت النار (أن تطعمه) أي أن تطعم وتأكل وتحرق ما جمعوه (فقال) ذلك النبي لقومه (فيكم غلول) أي ما غللتم وسرقتم من الغنيمة خفية وزاد في رواية سعيد بن المسيب فقالوا: أجل غللنا أي سرقنا (فليبايعني من كل قبيلة رجل) من عرفائهم على أنهم لم يأخذوا منها شيئًا (فبايعوه) أي فبايع ذلك النبي عرفائهم على أنهم لم يأخذوه (فلصقت) أي لزقت عند المبايعة (يد رجل) منهم (بيده) أي بيد ذلك النبي أي بقيت لاصقة بها لازقة (فقال) النبي لذلك الرجل: (فيكم) أي في قومك (الغلول) أي ما سرق من الغنيمة (فلتبايعني قبيلتك) فردًا فردًا (فبايعته) أي فبايعت تلك القبيلة لذلك النبي فردًا فردًا (فلصقت) أي لزقت يد النبي (بيد رجلين أو ثلاثة) منهم (فقال) النبي: (فيكم الغلول أنتم غللتم) أي سرقتم (قال) رسول الله ﷺ : (فأخرجوا له) أي إليه إلى ذلك النبي (مثل رأس بقرة من ذهب) أي كقدره أو كصورته من ذهب كانوا غلوه وأخفوه (قال) رسول الله ﷺ : (فوضعوه) أي وضعوا ذلك الذهب (في المال) المجموع (وهو) أي والحال أن ذلك المجموع (بالصعيد) أي على وجه الأرض (فأقبلت النار) أي جاءت من جهة السماء (فأكلته) أي فأكلت النار ذلك المجموع (فلم تحل الغنائم لأحد من) الأمم (قبلنا ذلك) أي تحليلها لنا مبتدأ خبره (بأن الله) أي بسبب أن الله سبحانه ﵎ رأى ضعفنا) أي ضعف قلوبنا عن التوكل (وعجزنا) بجسمنا عن الاكتساب وجمع الأموال (فطيبها) أي طيب الغنائم وأحلها (لنا) أي جعلها لنا حلالًا بحتًا ورفع عنا محقها بالنار تكرمة لنا قال الحافظ وفيه إشعار بأن إظهار العجز بين يدي الله تعالى يستوجب ثبوت
стр. 7806
٤٤٢١ - (١٦٩٥) (٤٠) وحدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَال: أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمْسِ سَيفًا. فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ . فَقَال: هَبْ لِي هذَا. فَأَبَى. فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]
ــ
الفضل وفيه اختصاص هذه الأمة بحل الغنيمة وكان ابتداء من غزوة بدر وفيها نزل قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ فأحل الله لهم الغنيمة وقد ثبت ذلك في الصحيحين من حديث ابن عباس وقد قدمت في أوائل فرض الخمس أن أول غنيمة خمست غنيمة السرية التي خرج فيها عبد الله بن جحش وذلك قبل بدر بشهرين ويمكن الجمع بما ذكر ابن سعد أنه ﷺ أخر غنيمة تلك السرية حتى رجع من بدر فقسمها مع غنائم بدر اهـ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في فرض الخمس [٣١٢٤]، وفي النكاح [٥١٥٧]، ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث سعد بن أبي وقاص ﵁ فقال.
٤٤٢١ - (١٦٩٥) (٤٠) (وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي ثقة، من (٧) (عن سماك) بن حرب بن أوس الذهلي الكوفي صدوق من (٤) (عن مصعب بن سعد) بن أبي وقاص الزهري أبي زرارة المدني ثقة، من (٣) (عن أبيه) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب الزهري المدني ﵁ وهذا السند من خماسياته (قال) مصعب (أخذ أبي) سعد (من) أصل الغنيمة قبل إفراز (الخمس سيفًا فأتى به) أي بذلك السيف (النبي ﷺ فقال) أبي للنبي ﷺ (هب لي) يا رسول الله (هذا) السيف (فأبى) رسول الله ﷺ وامتنع من هبته ذلك السيف وفي هذا الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة لأن أصل الكلام قال أبي: أخذت من الخمس سيفًا فأتيت به النبي ﷺ فقلت له: هب لي هذا فأبى قال النووي: وفي الكلام تلوين الخطاب تقديره عن مصعب بن سعد أنه حدث عن أبيه بحديث قال فيه: قال أبي أخذت من الخمس سيفًا فأبى النبي ﷺ (فأنزل الله بسبب ذلك ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ أي يسألك يا محمد الناس ﴿عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ أي عن الغنائم ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ﴾ أي الغنائم كلها ﴿لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ قال الخطابي: النفل ما زاد من العطاء على قدر نصيب المجاهد بالقسمة ومنه النافلة والزيادة من الطاعة بعد
стр. 7807
٤٤٢٢ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى). قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَال: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ. أَصَبْتُ سَيفًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ . فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! نَفِّلْنِيهِ. فَقَال: "ضَعْهُ"
ــ
الفرض اهـ وفي النهاية النفل بالتحريك الغنيمة وجمعه أنفال والنفل بالسكون وقد يحرك الزيادة ولا ينفل الأمير من الغنيمة أحدًا من المقاتلة بعد إحرازها حتى تقسم كلها ثم ينفله إن شاء من الخمس فأما قبل القسمة فلا اهـ والمعنى ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ يا محمد ﴿عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ أي عن الغنائم لمن هي ﴿قُلِ﴾ لهم ﴿الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ يجعلانها حيث شاء وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن الغنائم جعل أمرها إلى رسول الله ﷺ في بداية الأمر يصرفها كيف شاء وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ثم نسخه قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ إلخ ففرض الخمس وقسم الباقي بين الغانمين اهـ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الجهاد باب في النفل [٢٧٤٠]، والترمذي في التفسير [٣٠٨٠]، ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ فقال.
٤٤٢٢ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن أبيه) سعد بن أبي وقاص ﵁ وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة شعبة لأبي عوانة (قال) سعد بن أبي وقاص: (نزلت في) بتشديد الياء أي بسببي (أربع آيات) من القرآن لم يذكر مسلم هنا في الأربع إلا هذه الواحدة وقد ذكر الأربع كلها في كتاب الفضائل فضل سعد بن أبي وقاص وهي بر الوالدين وتحريم الخمر ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ وآية الأنفال قال سعد: (أصبت) أي أخذت (سيفًا) من أصل الغنيمة قبل إفراز الخمس (فأتى به) أي بذلك السيف سعد (النبي ﷺ فقال) سعد: (يا رسول الله نفلنيه) أي أعطني هذا السيف زائدًا على نصيبي من الغنيمة وفي الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة وأصل الكلام أصبت سيفًا فأتيت به النبي ﷺ فقلت يا رسول الله نفلنيه (فقال) لي رسول الله: (ضعه) أي ضع هذا السيف في المكان الذي
стр. 7808
ثُمَّ قَامَ. فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "ضَعْهُ مِنْ حَيثُ أَخَذْتَهُ". ثُمَّ قَامَ فَقَال: نَفِّلْنِيهِ. يَا رَسُولَ الله! فَقَال: "ضَعْهُ" فَقَامَ. فَقَال: يَا رَسُولَ الله! نَفِّلْنِيهِ. أَأُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "ضَعْهُ مِنْ حَيثُ أَخَذْتَهُ" قَال: فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١].
٤٤٢٣ - (١٦٩٦) (٤١) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
ــ
أخذته منه (ثم) بعد رده إلى مكانه (قام) سعد ثانيًا فقلت: نفلنيه يا رسول الله (فقال له النبي ﷺ : ضعه من حيث أخذته ثم قام) سعد ثالثًا (فقال: نفلنيه يا رسول الله) ولا يخفى عليك ما في هذا الكلام سابقًا ولاحقًا من الالتفات (فقال) له رسول الله ﷺ : (ضعه) من حيث أخذته (فقام) سعد رابعًا (فقال يا رسول الله نفلنيه) فزاد سعد في هذه المرة كلامًا وهو قوله (أأجعل) يا رسول الله بالبناء للمجهول مسندًا إلى المتكلم أي هل جعلتني (كمن لا غناء) ولا نفع (له) في الحرب في حرماني عن النفل وكان ﷺ كما ذكر الخطيب في السراج المنير من كتب التفسير شرط الغناء للتنفيل والغناء بفتح الغين والمد الكفاية والنفع قال محمد الذهني في شرحه على مسلم [٥/ ١٤٦] أي لا نفع ولا كفاية له في الحرب (فقال له النبي ﷺ : ضعه) أي ضع هذا السيف (من حيث أخذته قال) سعد: (فنزلت هذه الآية) يعني قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ووقع في رواية أبي داود فذهبت وأنا أقول يعطاه اليوم من لم يبل بلائي فبينا أنا كذلك إذ جاءني الرسول فقال: أجب فظننت أنه نزل فيّ شيء بكلامي فجئت فقال لي النبي ﷺ : إنك سألتني هذا السيف وليس هو لي ولا لك وإن الله قد جعله لي فهو لك ثم قرأ ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ وقال الأبي: وإنما كرر السؤال مع منعه له لأنه فهم أن المنع ليس على التحريم ولو فهم ذلك لكان الأليق أن لا يكرر السؤال ويبعد أن يكون وجه تكراره أنه فهم أنه ﷺ لم يعلم كونه أغنى لشهرة أمره في الصحابة ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث سعد بحديث ابن عمر ﵃ فقال.
٤٤٢٣ - (١٦٩٦) (٤١) (حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن
стр. 7809
ابْنِ عُمَرَ. قَال: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً، وَأَنَا فِيهِمْ، قِبَلَ نَجْدٍ. فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً. فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَا عَشَرَ بَعِيرًا. أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا. وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا.
٤٤٢٤ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ. وَفِيهِمُ ابْنُ عُمَرَ. وَأَنَّ سُهْمَانَهُمْ بَلَغَتِ اثْنَي عَشَرَ بَعِيرًا. وَنُفِّلُوا، سِوَى ذلِكَ، بَعِيرًا. فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ
ــ
ابن عمر) ﵄ وهذا السند من رباعياته (قال) ابن عمر: (بعث النبي ﷺ سرية) والسرية طائفة من الجيش أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو (قبل نجد) بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهته وهو ظرف لبعث (فغنموا) أي أخذوا من العدو (إبلًا كثيرة) فقسمها أميرهم بينهم (فكانت سهمانهم) بضم السين المهملة وسكون الهاء جمع سهم بمعنى نصيب أي كانت أنصباؤهم (اثني عشر بعيرًا) اثني عشر بعيرًا بالتكرار مرتين كما في رواية أبي داود أي كان هذا القدر لكل واحد من الجيش ونفلوا سوى ذلك بعيرًا بعيرًا كما في الرواية الآتية فكان لكل واحد منهم ثلاثة عشر بعيرًا وقوله: اثني عشر هكذا هو في بعض النسخ بالياء وهو الظاهر وفي أكثرها اثنا عشر بعيرًا وهو صحيح على لغة من يلزم المثنى ألفًا في الأحوال الثلاثة رفعًا ونصبًا وجرًا (أو) كانت سهمانهم (أحد عشر بعيرًا ونفلوا) أي أعطوا زيادة على ذلك (بعيرًا بعيرًا) فكان لكل واحد منهم اثنا عشر سهمًا ونفلًا والشك من الراوي وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [٣١٣٤ و ٤٣٣٨]، وأبو داود [٢٧٤١ و ٢٧٤٦]، ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن عمر ﵄ فقال.
٤٤٢٤ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث (خ) وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن نافع عن ابن عمر) ﵄ وهذان السندان من رباعياته (أن رسول الله ﷺ بعث سرية قبل نجد وفيهم ابن عمر وأن سهمانهم) حين اقتسموا الغنيمة (بلغت اثني عشر بعيرًا) لكل واحد منهم (ونفلوا سوى ذلك) أي أعطوا زيادة على ذلك نفلًا (بعيرًا) بعيرًا (فلم يغيره) أي لم يغير اقتسامهم كذلك بقسم أميرهم (رسول الله ﷺ بل أقره قال النووي وقوله في الرواية الأولى (ونفلوا
стр. 7810
٤٤٢٥ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ. فَخَرَجْتُ فِيهَا. فَأَصَبْنَا
ــ
بعيرًا بعيرًا) أي أعطى كلًّا منهم النبي ﷺ بعيرًا زيادة على نصيبه من الغنيمة وقوله في هذه الرواية ونفلوا سوى ذلك بعيرًا فلم يغيره رسول الله ﷺ أي نفلهم أميرهم فلم يغيره اهـ والذي يظهر من مجموع الروايات في هذا الباب أن رسول الله ﷺ بعث جيشًا فخرجت من الجيش سرية قبل نجد فأصابوا نعمًا فأعطى أمير السرية كل واحد من رفاقه بعيرًا بعيرًا نفلًا للسرية وأتوا بالباقي إلى الجيش فقسمت الإبل حينئذٍ على جملة الجيش فأعطى أمير السرية كل واحد منهم اثني عشر بعيرًا سهمًا له وأقر رسول الله ﷺ ما أعطاه أمير السرية أصحابه فحصل لكل واحد منهم بعير واحد زائد على قدر السهام المقسومة بين سائر الجيش اهـ من التكملة ويظهر هذا من رواية إسحاق عند أبي داود ولفظها بعث رسول الله ﷺ سرية إلى نجد فخرجت معها فأصبنا نعمًا كثيرًا فنفلنا أميرنا بعيرًا بعيرًا لكل إنسان ثم قدمنا على رسول الله ﷺ فقسم بيننا غنيمتنا فأصاب كل رجل منا اثني عشر بعيرًا بعد الخمس وما حاسبنا رسول الله ﷺ بالذي أعطانا صاحبنا ولا عاب عليه ما صنع فكان لكل منا ثلاثة عشر بعيرًا بنفله وأخرجه أبو داود قبله من طريق شعيب بن أبي حمزة عن نافع وفيه بعثنا رسول الله ﷺ في جش قبل نجد وانبعثت سرية من الجيش فكان سهمان الجيش اثني عشر بعيرًا ونفل أهل السرية بعيرًا فكانت سهمانهم ثلاثة عشر ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال.
٤٤٢٥ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي ثقة، من (٨) وعبد الرحيم بن سليمان الكناني أو الطائي أبو علي المروزي نزيل الكوفة ثقة، من (٨) (عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني ثقة، من (٥) (عن نافع عن ابن عمر) ﵄ وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة عبيد الله بن عمر لمالك وليث بن سعد (قال) ابن عمر (بعث رسول الله ﷺ سرية إلى نجد فخرجت) أنا (فيها) أي مع تلك السرية (فأصبنا) أي غنمنا وأخذنا
следующие страницы →