← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18268

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

محمد الأمين الهرري

Полный текст (11 982 стр.). Показаны 8646–8685 · переход к 8651.

стр. 8646

النَّبِيّ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ. ٥٠٣٨ - (١٩٤٩) (١٥) وحدثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وإسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كِلاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ. قَال زُهَيرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ. قَال: قُلتُ لِلأَسْوَدِ: هَل سَألتَ أمَّ المُومِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ قَال: نَعَمْ. قُلتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَخْبِرِينِي عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ. قَالتْ: نَهَانَا، أَهْلَ البَيتِ، أَنْ نَنْتَبِذَ في الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ. قَال: قُلتُ لَهُ: أَمَا ــ النَّبِيّ ﷺ نهى عن) الانتباذ في (الدباء والمزفت) بصيغة أن وترك لفظ الانتباذ وبيان مثل هذه المخالفة الدقيقة من شدة حفظه وإتقانه وتورّعه من الكذب رحمه الله تعالى وجزاه الله عنا خيرًا. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البُخَارِيّ [٥٥٩٤] وأبو داود [٣٦٩٧] والنَّسائيّ [٥٦٢٧]. ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أنس بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما فقال: ٥٠٣٨ - (١٩٤٩) (١٥) (وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن جرير) بن عبد الحميد الضَّبِّيّ الكُوفيّ (قال زهير حَدَّثَنَا جرير عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب بتاء مثناة ثقيلة بعدها موحدة الكُوفيّ، ثِقَة، من (٥) روى عنه في (١٩) بابا (عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود النَّخَعيّ الكُوفيّ، ثِقَة، من (٥) روى عنه في (١١) بابا (قال) إبراهيم (قلت للأسود) بن يزيد بن قيس النَّخَعيّ أبي عمرو الكُوفيّ، ثِقَة مخضرم فقيه، من (٢) روى عنه في (٥) أبواب (هل سألت) يَا أسود (أم المؤمنين) عائشة رضي الله تعالى عنها (عما) أي عن الأواني التي (يكره أن ينتبذ فيه) أي يكره الانتباذ فيها لسرعة إسكار ما فيها. وهذا السند من سداسياته (قال) الأسود (نعم) سألتها فـ (قلت) لها في سؤالي (يَا أم المومنين أخبريني عما) أي عن الإناء الذي (نهى عنه رسول الله ﷺ أن ينتبذ فيه؟ ) أي عن إلانتباذ فيه، والجملة الفعلية بدل من ضمير عنه (قالت) عائشة (نهانا) رسول الله ﷺ أخص (أهل البيت) أي أهل بيت رسول الله ﷺ (أن ننتبذ) أي أن نلقي النبيذ (في) إناء (الدباء و) في الإناء (المزفت، قال) إبراهيم (قلت له) أي للأسود (أما) الهمزة فيه

стр. 8647

ذَكَرَتِ الحَنْتَمَ وَالجَرَّ؟ قَال: إِنما أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعتُ. أَأُحَدِّثُكَ مَا لَمْ أَسمَع؟ ٥٠٣٩ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأشْعَثِيّ. أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ. ٥٠٤٠ - (٠٠) (٠٠) وحدثني محمدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ القَطَّانُ). حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ. قَالا: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَسُلَيمَانُ وَحَمَّادٌ، ــ للاستفهام الاستخباري، وما نافية أي أما (ذكرت) أم المُؤْمنين (الحنتم والجر) مرادف لما قبله على التفسير الأول لأبي هريرة أي ألم تذكرهما لك؟ (قال) الأسود لإبراهيم (إنما أحدثك بما سمعت) منها (أأحدثك) الاستفهام فيه للإنكار بمعنى النفي أي ما أحدثك (ما لم أسمع) منها. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البُخَارِيّ في الأشربة [٥٥٩٤] والنَّسائيّ في الأشربة [٥٥٩٠ إلى ٥٥٩٤]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال: ٥٠٣٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا سعيد بن عمرو) بن سهل الكندي (الأشعثي) الكُوفيّ (أخبرنا عبثر) بن القاسم الزبيدي الكُوفيّ (عن الأَعمش عن إبراهيم) النَّخَعيّ (عن الأسود) بن يزيد النَّخَعيّ (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة الأَعمش لمنصور بن المعتمر (أن النَّبِيّ ﷺ نهى عن الدباء والمزفت). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديثها فقال: ٥٠٤٠ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني محمَّد بن حاتم) بن ميمون البغدادي، صدوق، من (١٠) (حَدَّثَنَا يحيى) بن سعيد بن فروخ التَّمِيمِيّ البَصْرِيّ (وهو القطَّان) ثِقَة، من (٩) (حدثنا سفيان) الثَّوريّ (وشعبة) بن الحجاج كلاهما (قالا حَدَّثَنَا منصور) بن المعتمر السلمي الكُوفيّ (وسليمان) بن مهران الأَعمش (وحماد) بن أبي سليمان الأَشْعريّ مولاهم مقرون بمنصور والأعمش واسم أبي سليمان مسلم مولى إبراهيم بن أبي موسى

стр. 8648

عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسوَدِ، عَن عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ ، بِمِثلِهِ. ٥٠٤١ - (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا شَيبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا القَاسِمُ (يَعْنِي ابْنَ الفَضْل). حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ القُشَيرِيُّ. قَال: لَقِيتُ عَائِشَةَ فَسألتُهَا عَنِ النَّبِيذِ؛ فَحَدَثَتْنِي؛ أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيسِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيّ ﷺ فَسَأَلُوا النَّبِيّ ﷺ عَنِ النَّبِيذِ؛ فَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْتَبِذُوا في الدُّبَّاءِ ــ الأَشْعريّ أبو إسماعيل الكُوفيّ الفقيه، كان الأَعمش يسيء الرأي فيه، روى عن إبراهيم النَّخَعيّ في الأشربة، وأنس وأبي وائل وابن المسيّب، ويروي عنه (م عم) والثوري وشعبة وابنه إسماعيل ومغيرة وأبو حنيفة ومسعر، قال أَحْمد: مقارب، وقال ابن معين: حماد ثِقَة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال العجلي: كُوفِيّ ثِقَة، وقال في التقريب: فقيه، صدوق له أوهام، من الخامسة، رمي بالإرجاء، مات سنة (١٢٠) عشرين ومائة، وعلق له البُخَارِيّ قوله (عن إبراهيم) النَّخَعيّ (عن الأسود عن عائشة عن النَّبِيّ ﷺ وهذا السند من سباعياته، غرضه بيان متابعة سفيان وشعبة لجرير بن عبد الحميد في الرواية عن منصور بن المعتمر وساقا (بمثله) أي بمثل حديث جرير عن منصور. ثم ذكر المتابعة ثالثًا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال: ٥٠٤١ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا شيبان بن فروخ) الحبطي الأبلي، صدوق، من (٩) (حدثنا القاسم يعني ابن الفضل) بن معدان الأَزدِيّ أبو المغيرة البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٧) روى عنه في (٣) أبواب (حَدَّثَنَا ثمامة) بضم المثلثة وفتح الميم المخففة (بن حزن) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي آخره نون (القشيري) البَصْرِيّ، روى عن عائشة في الأشربة، وعمر وعثمان وعدة، ويروي عنه (م ت س) والقاسم بن الفضل وداود بن أبي هند والجريري، وثقه ابن معين وأبو داود، وقال في التقريب: ثِقَة، مخضرم، من الثَّانية، أسلم في حياته ﷺ ولم يره، وفد على عمر بن الخَطَّاب، وله (٣٥) خمس وثلاثون سنة (قال) ثمامة (لقيت عائشة) أم المُؤْمنين رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من رباعياته، غرضه بيان متابعة ثمامة للأسود بن يزيد (فسألتها عن) حكم (النبيد) أهو حلال أم حرام؟ (فحدثتني) معطوف على سألتها (أن وفد عبد القيس) وجماعتهم (قدموا على النَّبِيّ ﷺ فسألوا النَّبِيّ ﷺ عن النبيذ فنهاهم) النَّبِيّ ﷺ (أن ينتبذوا) أي أن يتخذوا النبيذ في الدباء

стр. 8649

وَالنقِيرِ وَالمُزَفَّتِ وَالحَنتَمِ. ٥٠٤٢ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيدٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ. ٥٠٤٣ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهابِ الثقَفِيّ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيدٍ، بِهذَا الإِسْنَادِ. إلا أَنَّهُ جَعَلَ -مَكَانَ المُزَفَتِ-: المُقَيَّرِ ــ والنقير والمزفت). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة رابعًا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال: ٥٠٤٢ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا يعقوب بن إبراهيم) بن كثير العبدي الدورقي أبو يوسف البغدادي، ثِقَة، من (١٠) روى عنه في (٦) أبواب (حَدَّثَنَا) إسماعيل بن إبراهيم ابن مقسم الأسدي البَصْرِيّ المعروف ب (ابن عليّة) اسم أمه، ثِقَة، من (٨) (حَدَّثَنَا إسحاق بن سويد) بن هبيرة العدوي، نسبة إلى عدي بن كعب التَّمِيمِيّ البَصْرِيّ، وثقه أَحْمد وابن معين والنَّسائيّ وابن سعد والعجلي، وقال في التقريب: صدوق، من (٣) روى عنه في (٣) أبواب (عن معاذة) بنت عبد الله العدوية أم الصهباء البصرية امرأة صلة بن أشيم، ثِقَة، من (٣) روى عنها في (٤) أبواب (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة معاذة لمن روى عن عائشة (قالت) عائشة (نهى رسول الله ﷺ عن) الانتباذ في (الدباء والحنتم والنقير والمزفت). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة خامسًا في حديثها رضي الله تعالى عنها فقال: ٥٠٤٣ - (٠٠) (٠٠) (وحدثناه إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي (أخبرنا عبد الوهَّاب) بن عبد المجيد (الثَّقَفيّ) البَصْرِيّ (حَدَّثَنَا إسحاق بن سويد) التَّمِيمِيّ البَصْرِيّ (بهذا الإسناد) يعني عن معاذة عن عائشة، غرضه بيان متابعة عبد الوهَّاب لابن عليّة (إلا أنَّه) أي لكن أن عبد الوهَّاب (جعل) أي ذكر (مكان المزفت) أي بدله (المقير) ومعناهما واحد.

стр. 8650

٥٠٤٤ - (١٩٥٠) (١٦) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ح وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ. قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَباسٍ يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَال النَّبِيّ ﷺ : "أَنهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنقِيرِ وَالمُقَيرِ". وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ، جَعَلَ -مَكَانَ المُقَيرِ-: المُزَفَّتَ. ٥٠٤٥ - (٠٠) (٠٠) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ــ ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث أنس بحديث ابن عباس ﵃ فقال: ٥٠٤٤ - (١٩٥٠) (١٦) (حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى) التَّمِيمِيّ (أخبرنا عباد بن عباد) بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة العتكي أبو معاوية البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٧) روى عنه في (٨) أبواب (عن أبي جمرة) البَصْرِيّ نصر بن عمران بن عصام الضبعي، ثِقَة، من (٣) روى عنه في (٧) أبواب (عن ابن عباس) ﵄. وهذا السند من رباعياته (ح وحدثنا خلف بن هشام) بن ثعلب البَزَّار أبو محمَّد البغدادي، ثِقَة، من (١٠) روى عنه في (٤) أبواب (حَدَّثَنَا حماد بن زيد) بن درهم الأَزدِيّ البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٨) (عن أبي جمرة) نصر بن عمران (قال) أبو جمرة (سمعت ابن عباس) ﵄ (يقول) وهذا السند من رباعياته أَيضًا (قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فقال لهم النَّبِيّ ﷺ أنهاكم عن) الانتباذ في (الدباء والحنتم والنقير والمقير وفي حديث حماد) وروايته (جعل) خلف بن هشام (مكان المقير المزفت). وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البُخَارِيّ في أبواب كثيرة منها في الجهاد باب أداء الخمس [٩٥ ٣٠] وأبو داود في الأشربة [٣٦٩٢ أو ٣٦٩٤ و ٣٦٩٦] والنَّسائيّ في الأشربة [٥٦٩٢] والتِّرمذيّ في الإيمان [٢٧٤١]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عباس ﵄ فقال: ٥٠٤٥ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حَدَّثَنَا علي بن مسهر) القُرشيّ

стр. 8651

عَنِ الشيبَانِي، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالمُزَفتِ وَالنقِيرِ. ٥٠٤٦ - (٠٠) (٠٠) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيلٍ، عَنْ حَبِيبِ ابْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ. وَأَنْ يُخْلَطَ البَلَحُ بِالزَّهْو ــ الكُوفيّ، ثِقَة، من (٨) روى عنه في (١٤) بابا (عن) أبي إسحاق (الشَّيبانِيّ) سليمان بن أبي سليمان فيروز الكُوفيّ، ثِقَة، من (٥) روى له في (١٤) بابا (عن حبيب) بن أبي ثابت قيس الأسدي مولاهم أبي يحيى الكُوفيّ، ثِقَة، من (٣) (عن سعيد بن جبير) الوالبي الكُوفيّ، ثِقَة، من (٣) (عن ابن عباس) ﵄. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة سعيد بن جبير لأبي جمرة (قال) ابن عباس (نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث ابن عباس ﵄ فقال: ٥٠٤٦ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حَدَّثَنَا محمَّد بن فضيل) بن غزوان الضَّبِّيّ الكُوفيّ، صدوق، من (٩) (عن حبيب بن أبي عمرة) الأسدي الحماني القصاب، ويقال اللحام أبي عبد الله الكُوفيّ، روى عن سعيد بن جبير في الأشربة وأم الدَّرداء، ويروي عنه (خ م) ومحمَّد بن فضيل وعبد الواحد بن زياد، وثقه ابن معين والنَّسائيّ، وقال جرير بن عبد الحميد: كان ثِقَة، وقال أَحْمد: شيخ ثِقَة، قال ابن المدينيّ: له نحو خمسة عشر حديثًا، وقال في التقريب: ثِقَة، من السادسة، مات سنة (١٤٢) اثنتين وأربعين ومائة (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس) ﵄، وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة حبيب بن أبي جمرة لحبيب بن أبي ثابت في الرواية عن سعيد بن جبير (قال) ابن عباس ﵄ (نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير و) نهى (أن يخلط البلح بالزهو) وهو زيادة زادها ابن أبي عمرة في روايته، والبلح بفتحتين البسر الملون إلَّا أن تلوينه قليل

стр. 8652

٥٠٤٧ - (٠٠) (٠٠) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى البَهْرَانِيِّ. قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ. ح وَحَدثنَا محمدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَقِيرِ وَالمُزَفَّتِ. ٥٠٤٨ - (١٩٥١) (١٧) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيعٍ، ــ بخلاف الزهو اهـ دهني، وقيل البلح تمر غير ناضج فيه خضرة، والزهو تمر ظهر منه بعض التلون دون كامله أي نهى أن يخلط البلح والزهو في إناء واحد ويشرب لإسكاره إذا اشتد، وسبق عن النووي أن الزهو هو البسر الملون الذي بدًا فيه حمرة أو صفرة وطاب أكله اهـ. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث ابن عباس ﵄ فقال: ٥٠٤٧ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمَّد بن المثنَّى) العنزي البَصْرِيّ (حَدَّثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهدي) بن حسان الأَزدِيّ البَصْرِيّ (عن شعبة عن يحيى) بن عبيد بلا إضافة (البهراني) بفتح الموحدة وسكون الهاء أبو عمر الكُوفيّ، روى عن ابن عباس في الأشربة، ويروي عنه (م د س ق) وشعبة والأعمش وزيد بن أبي أنيسة، وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثِّقات، وقال في التقريب: صدوق، من الرابعة (قال) يحيى (سمعت ابن عباس ح وحدثنا محمَّد بن بشار حَدَّثَنَا محمَّد بن جعفر حَدَّثَنَا شعبة عن يحيى) بن عبيد (أبي عمر) البهراني هذا هو الصواب بالكنية، ووقع في بعض النسخ (ابن أبي عمر) بزيادة لفظة ابن، وهو تحريف من النساخ (عن ابن عباسٌ) ﵄. وهذان السندان من خماسياته، غرضه بيان متابعة يحيى البهراني لأبي جمرة وسعيد بن جبير (قال) ابن عباس (نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والنقير والمزفت). ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا لحديث أنس بحديث أبي سعيد ﵄ فقال: ٥٠٤٨ - (١٩٥١) (١٧) (حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى) التَّمِيمِيّ (أخبرنا يريد بن زريع)

стр. 8653

عَنِ التيمِيِّ. خ وَحَدْثَنَا يَحيَى ابن أيوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. اخبَرَنَا سُلَيمَانُ التَّيمِيُّ. عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ؛ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الجَرّ أنْ يُنْبَذَ فِيهِ. ٥٠٤٩ - (٠٠) (٠٠) حدثنا يَحْيَى بْنُ أيوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبي نَضْرَةَ، عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَقِيرِ وَالمُزفَّتِ ــ التَّمِيمِيّ العيشي البَصْرِيّ (عن) سليمان بن طرخان (التَّيميّ) البَصْرِيّ (ح وحدثنا يحيى بن أَيُّوب) المقابري (حَدَّثَنَا) إسماعيل (بن عليّة) الأسدي البَصْرِيّ (أخبرنا سليمان) بن طرخان (التَّيميّ) البَصْرِيّ (عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٣) (عن أبي سعيد) الخُدرِيّ ﵁. وهذان السندان من خماسياته (أن رسول الله ﷺ نهى عن الجر) بفتح الجيم وتشديد الراء هو بمعنى الجرار الواحدة جرة اهـ نووي أي نهى (أن ينبذ فيه) أي أن يلقى فيه النبيذ وهذا يدخل فيه جميع أنواع الجرار من الحنتم وغيره وهو منسوخ كما سبق اهـ نووي، والجر والجرار جمع جرة وهو الإناء المعروف من الفخار وأراد بالنهي الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة اهـ نووي. وهذا الحديث مر عند المصنف في كتاب الإيمان باب الأمر بالإيمان باللهِ تعالى ورسوله ﷺ وشاركه في روايته النَّسائيّ في الأشربة [٥٦٣٣] وابن ماجه في الأشربة [٣٤٤٦]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي سعيد الخُدرِيّ ﵁ فقال: ٥٠٤٩ - (٠٠) (٠٠) (حَدَّثَنَا يحيى بن أَيُّوب) المقابري (حَدَّثَنَا ابن عليّة أخبرنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٦) (عن قتادة) بن دعامة (عن أبي نضرة) المنذر بن مالك (عن أبي سعيد الخُدرِيّ) ﵁. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة قتادة لسليمان التَّيميّ (أن رسول الله ﷺ نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت).

стр. 8654

٥٠٥٥ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أبي، عَنْ قَتَادَةَ، بِهذا الإِسْنَادِ؛ أَن نَبِي الله ﷺ نَهَى أنْ يُنْتَبَذَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ٥٠٥١ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنِي أبي. حَدَّثَنَا المُثَنَّى (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ) عَنْ أبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ. قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الشُرْبِ في الحَنْتَمَةِ وَالدُّباء وَالنَّقِيرِ ــ ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في هذا الحديث فقال: ٥٠٥٠ - (٠٠) (٠٠) (وحدثناه محمَّد بن المثنَّى حَدَّثَنَا معاذ بن هشام) الدستوائي (حدثني أبي) هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البَصْرِيّ (عن قتادة بهذا الإسناد) يعني عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخُدرِيّ. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة هشام لسعيد بن أبي عروبة في الرواية عن قتادة (أن نبي الله ﷺ نهى أن ينتبذ) في الدباء والحنتم. الخ (فذكر) هشام (مثله) أي مثل ما روى سعيد بن أبي عروبة لفظًا ومعنى. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث أبي سعيد الخُدرِيّ ﵁ فقال: ٥٠٥١ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا نصر بن عليّ الجهضمي) البَصْرِيّ (حَدَّثني أبي) علي بن نصر بن عليّ بن صهبان بضم المهملة وسكون الهاء الأَزدِيّ الجهضمي البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٩) روى عنه في (١١) بابا (حَدَّثَنَا المثنَّى يعني ابن سعيد) الضبعي البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٦) (عن أبي المتوكل) الناجي علي بن داود البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٣) روى عنه في (٣) أبواب (عن أبي سعيد) الخُدرِيّ ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة أبي المتوكل لأبي نضرة (قال) أبو سعيد (نهى رسول الله ﷺ عن الشرب في الحنتمة) أي الجرة (والدباء والنقير). ثم استشهد المؤلف سادسًا لحديث أنس بحديث ابن عمر وابن عباس ﵃ فقال:

стр. 8655

٥٠٥٢ - (١٩٥٢) (١٨) وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَسُرَيجُ بْنُ يُونُسَ (وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ) قَالا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاويَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَهُمَا شَهِدَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ. ٥٠٥٣ - (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا شَيبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثنَا جَرِيرٌ (يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ). حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ. قَال: سَألتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ؟ فَقَال: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَبِيذَ الجَر. فَأتَيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلتُ: أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ؟ قَال: ــ ٥٠٥٢ - (١٩٥٢) (١٨) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسريج بن يونس) بن إبراهيم المروزي الأصل البغدادي، ثِقَة، من (١٠) روى عنه في (١١) بابا (واللفظ لأبي بكر قالا حَدَّثَنَا مروان بن معاوية) بن الحارث الفزاري الكُوفيّ، ثِقَة، من (٨) روى عنه في (١٣) بابا (عن منصور بن حيان) بتحتانية ابن حصين الأَزدِيّ، ثِقَة، من (٥) روى عنه في (٢) بابين (عن سعيد بن جبير) الوالبي الكُوفيّ (قال) سعيد (أشهد على ابن عمر وابن عباس) وهذا السند من خماسياته (أنهما شهدا أن رسول الله ﷺ نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والمقير). وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الأشربة باب في الأوعية برقم [٣٦١٩] والنَّسائيّ في الأشربة باب النهي عن نبيذ الجر مفردًا برقم [٥٦١٩] وباب ذكر الدلالة على النهي للموصوف من الأوعية [٥٦٤٣]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديثهما رضي الله تعالى عنهما فقال: ٥٠٥٣ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا شيبان بن فروخ) الحبطي الأبلي، صدوق، من (٩) (حدثنا جرير يعني ابن حازم) بن زيد بن عبد الله الأَزدِيّ أبو النضر البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٦) (حدثنا يعلى بن حكيم) الثَّقَفيّ مولاهم المكيّ، ثِقَة، من (٦) روى عنه في (٤) أبواب (عن سعيد بن جبير) وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة يعلى بن حكيم لمنصور بن حيان (قال) سعيد (سألت ابن عمر عن نبيذ الجر) أي الجرار (فقال) ابن عمر (حرم رسول الله ﷺ نبيذ الجر) أي الانتباذ في الجر، قال سعيد (فأتيت ابن عباس فقلت) له (ألا تسمع) يَا ابن عباس (ما يقول ابن عمر) فـ (قال) ابن عباس

стр. 8656

وَمَا يَقُولُ؟ قُلتُ: قَال: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَبِيذَ الجَرِّ. فَقَال: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَبِيذَ الجَرِّ. فَقُلتُ: وَأَيُّ شَيء نَبِيذُ الجَرِّ؟ فَقَال: كُل شَيءٍ يُصْنَعُ مِنَ المَدَرِ. ٥٠٥٤ - (١٩٥٣) (١٩) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأتُ َعَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَاسَ في بَعْضِ مَغَازِيهِ. قَال ابْنُ ــ (وما يقول؟ ) ابن عمر (قلت) لابن عباس (قال) ابن عمر (حرم رسول الله ﷺ نبيذ الجر، فقال) ابن عباس (صدق ابن عمر) فيما حدّث لأنه (حرم رسول الله ﷺ نبيذ الجر) أي الانتباذ في الجر، قال سعيد (فقلت) لابن عباس (وأي شيء نبيذ الجر) أي وأي شيء الجر الذي حرم الانتباذ فيه (فقال) ابن عباس في جواب سؤالي الجر (كل شيء) وإناء (يصنع) ويعمل (من المدر) أي من التُّراب المتحجر، والمدر بفتحتين قطع الطِّين اليابس أو العلك الذي لا رمل فيه واحدته مدرة كذا في القاموس، قال النووي: وهذا تصريح من ابن عباس بأن الجر يدخل فيه جميع أنواع الجرار المتخذة من المدر الذي هو التُّراب اليابس اهـ، وبهذا الحديث استدل بعض العلماء مثل مالك في رواية عنه على أن الانتباذ في هذه الظروف ممنوع حتَّى الآن والنهي عنه محكم لم ينسخ وذلك لأن ابن عمر وابن عباس ﵃ ذكر الحرمة بعد وفاة النَّبِيّ ﷺ ولم يذكرا أن ذلك منسوخ، ولكن الأحاديث الآتية التي ورد فيها التصريح بالنسخ على لسان رسول الله ﷺ حجة عليهم، وأما ابن عمر وابن عباس فإما أنهما ذكرًا حكايته لحكم منسوخ أوكانا لم يعلما بالنسخ والله أعلم. ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى سابعًا لحديث أنس بحديث ابن عمر ﵃ فقال: ٥٠٥٤ - (١٩٥٣) (١٩) (حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر) ﵄. وهذا السند من رباعياته (أن رسول الله ﷺ خطب النَّاس في بعض مغازيه) أي بعض غزواته، ولم أر من عين تلك الغزوة (قال ابن

стр. 8657

عُمَرَ: فَأَقْبَلتُ نَحْوَهُ. فَانصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبلُغَهُ. فسألتُ: مَاذَا قَال؟ قَالُوا: نَهَى أن يُنْتَبَذَ في الدُّبَّاءِ وَالمُزَفتِ. ٥٠٥٥ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا قُتَيبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدثنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ح وَحَدثَنِي زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ. خ وَحَدثنَا ابْنُ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيدُ الله. ح وَحَدَّثنَا ابْنُ المُثَنَّى وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، ــ عمر) ﵄ (فأقبلت) أي ذهبت (نحوه) ﷺ أي جهته لاستماع خطبته (فانصرف) رسول الله ﷺ أي فرغ من خطبته وأتمها (قبل أن أبلغه) أي قبل وصولي إليه (فسألت) من حضر خطبته من النَّاس فقلت له (ماذا قال: ) رسول الله ﷺ في خطبته (قالوا) أي قال النَّاس الذين سالتهم (نهى) رسول الله ﷺ في خطبته (أن ينتبذ في الدباء والمزفت). وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الأشربة باب في الأوعية [٣٦٩٠ أو ٣٦٩١] والتِّرمذيّ في الأشربة باب ما جاء في نبيذ الجر [١٩٢٩] والنَّسائيّ في الأشربة باب ذكر الأوعية التي نهي عن الانتباذ فيها [٥٦١٤ و ٥٦١٥]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٥٥ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا قتيبة) بن سعيد (و) محمَّد (بن رمح عن الليث بن سعد) عن نافع عن ابن عمر. وهذا السند من رباعياته، غرضه بيان متابعة ليث لمالك (ح وحدثنا أبوالرَّبيع) الزهراني سليمان بن داود البَصْرِيّ (وأبو كامل) الجحدري فضيل بن حسين البَصْرِيّ (قالا حَدَّثَنَا حماد) بن زيد بن درهم الأَزدِيّ البَصْرِيّ (ح وحدثني زهير بن حرب حَدَّثَنَا إسماعيل) ابن عليّة (جميعًا) أي كل من حماد وإسماعيل رويا (عن أَيُّوب) السختياني عن نافع عن ابن عمر، وهذان السندان من خماسياته، غرضه بيان متابعة أَيُّوب لمالك (ح وحدثنا) محمَّد (بن نمير حَدَّثَنَا أبي) عبد الله بن نمير (حَدَّثَنَا عبيد الله) ابن عمر بن حفص العمري عن نافع عن ابن عمر. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة عبيد الله لمالك (ح وحدثنا ابن المثنَّى و) محمَّد (بن أبي عمر) العدني المكيّ

стр. 8658

عَنِ الثَّقَفِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. ح وَحَدْثَنَا مُحَمَّد بن رَافِع. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ (يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ). ح وَحَدَّثَنِي هَارُونُ الأيلِي. أَخبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ. كُل هؤُلاءِ عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَلَمْ يَذْكُرُوا: في بَعْضِ مَغَازِيهِ. إلا مَالِكٌ وَأُسَامَةُ. ٥٠٥٦ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا حَمادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ. قَال: قُلتُ لابْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ؟ قَال: فَقَال: قَدْ ــ كلاهما رويا (عن) عبد الوهَّاب (الثَّقَفيّ عن يحيى بن سعيد) الأَنْصَارِيّ عن نافع عن ابن عمر ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة يحيى بن سعيد لمالك بن أنس (ح وحدثنا محمَّد بن رافع) القشيري (حَدَّثَنَا) محمَّد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) يسار الديلي المدنِيُّ (أخبرنا الضحاك يعني ابن عثمان) بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي المدنِيُّ، صدوق، من (٧) عن نافع عن ابن عمر. وهذا السند أَيضًا من خماسياته، غرضه بيان متابعة الضحاك لمالك (ح وحدثني هارون) بن سعيد بن الهيثم التَّمِيمِيّ (الأيلي) نزيل مصر، ثِقَة، من (١٠) (أخبرنا) عبد الله (بن وهب) المصري، ثِقَة، من (٩) (أخبرني أسامة) بن زيد الليثيّ المدنِيُّ، صدوق، من (٧) عن نافع عن ابن عمر. وهذا السند أَيضًا من خماسياته، غرضه بيان متابعة أسامة لمالك بن أنس (كل هؤلاء) المذكورين من ليث وأيوب وعبيد الله ويحيى والضَّحَاك وأسامة رووا (عن نافع عن ابن عمر) وساقوا (بمثل حديث مالك ولم يذكروا) لفظة في بعض مغازيه إلَّا مالك وأسامة). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٥٦ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا يحيى بن يحيى) التَّمِيمِيّ النَّيسَابُورِيّ (أخبرنا حماد بن زيد) بن درهم الأَزدِيّ البَصْرِيّ (عن ثابت) بن أسلم البناني البَصْرِيّ (قال) ثابت (قلت لابن عمر نهى) أي أنهى (رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر) وهذا السند من رباعياته، غرضه بيان متابعة ثابت لنافع (قال) ثابت (فقال) ابن عمر (قد

стр. 8659

زَعَمُوا ذَاكَ. قُلتُ: أنهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَال: قَدْ زَعَمُوا ذَاكَ. ٥٠٥٧ - (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أيوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ التَّيمِيِّ، عَنْ طَاوُسِ. قَال: قَال رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ: أَنَهَى نَبِيُّ الله ﷺ عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ؟ قَال: نَعَمْ. ثُمَّ قَال طَاووسٌ: وَاللهِ، إِني سَمِعْتُهُ مِنْهُ. ٥٠٥٨ - (٠٠) (٠٠) وحدثني محمدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، ــ زعموا) أي قد قال النَّاس (ذاك) النهي وأخبروه قال ثابت (قلت) له (أنهى عنه) أي عن نبيذ الجر (رسول الله ﷺ قال) ابن عمر (قد زعموا ذاك) أي قالوا ذاك النهي وأخبروه عن رسول الله ﷺ ، ظاهر هذا الكلام إنكار منه نهيه ﷺ عن ذلك، وسيأتي في الرواية الآتية أنَّه قال نعم نهى عنه رسول الله ﷺ فبين الروايتين معارضة فالتوفيق بينهما بأن يقال إن ابن عمر نسي أولًا فأنكر ثم تذكر فأقر وقال نعم والله أعلم اهـ من ذهني. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٥٧ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا يحيى بن أَيُّوب) المقابري (حَدَّثَنَا ابن عليّة حَدَّثَنَا سليمان) بن طرخان (التَّيميّ) البَصْرِيّ (عن طاوس) بن كيسان اليماني (قال) طاوس (قال رجل) من الحاضرين (لابن عمر) والقائل هو ثابت بن أسلم كما هو ظاهر الرواية السابقة. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة طاوس لنافع وثابت (أنهى نبي الله ﷺ عن نبيد الجر، قال) ابن عمر (نعم) نهى عنه (ثم قال طاوس: والله إنِّي سمعته) أي سمعت قوله نعم نهى عنه نبي الله ﷺ (منه) أي من ابن عمر. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة رابعًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٥٨ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني محمَّد بن رافع) القشيري (حَدَّثَنَا عبد الرَّزّاق) بن همام الصَّنْعانِيّ (أخبرنا ابن جريج أخبرني) عبد الله (بن طاوس عن أَبيه) طاوس بن

стр. 8660

عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَن رَجُلًا جَاءَهُ فَقَال: أَنَهَى النَّبِيّ ﷺ أَنْ يُنْبَذَ في الجَرِّ وَالدُّبَّاءِ؟ قَال: نَعَمْ. ٥٠٥٩ - (٠٠) (٠٠) وحدثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا وُهَيبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الجَرِّ وَالدُّبَّاءِ. ٥٠٦٠ - (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنْ إبراهيم بن ميسرة؛ أنَّه سمع طاوسًا يقول: كُنت جالسًا عند ابن عمر. فجاءه رجلٌ فقال: أَنهى رسُول الله صلى الله ــ كيسان (عن ابن عمر) ﵄. وهذا السند من سداسياته , غرضه بيان متابعة ابن طاوس لسليمان التيمي (أن رجلًا) لعله ثابت بن أسلم (جاءه) أي جاء ابن عمر (فقال) الرجل له (أنهى النبي ﷺ أن ينبذ) أي يلقى النبيذ (في الجر والدباء قال) ابن عمر للرجل (نعم) نهى النبي ﷺ عن الانتباذ في الجر والدباء. ثم ذكر المؤلف ﵀ المتابعة خامسًا فقال: ٥٠٥٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني محمَّد بن حاتم) بن ميمون البغدادي (حَدَّثَنَا بهز) بن أسد العمي (حَدَّثَنَا وهيب) بن خالد بن عجلان الباهليّ البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٧) (حَدَّثَنَا عبد الله بن طاوس عن أَبيه) طاوس (عن ابن عمر) ﵄. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة وهيب لابن جريج (أن رسول الله ﷺ نهى عن الجر والدباء). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة سادسًا فقال: ٥٠٦٠ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا عمرو) بن محمَّد بن بكير بن سابور البغدادي (النَّاقد حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة) الطَّائِفِيِّ نزيل مكة، ثِقَة، من (٥) (أنه سمع طاوسًا يقول كنت جالسًا عند ابن عمر) ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة إبراهيم بن ميسرة لعبد الله بن طاوس، قال طاوس (فجاءه) أي فجاء ابن عمر (رجل) هو ثابت بن أسلم (فقال) الرَّجل لابن عمر (أنهى رسول الله صلى الله

стр. 8661

عَلَيهِ وَسلمَ عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالمُزَفتِ؟ قَال: نَعَم. ٥٠٦١ - (٠٠) (٠٠) حدثنا محمدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ. قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الحَنْتَمِ وَالدباءِ وَالمُزَفَّتِ. قَال: سَمِعْتُهُ غَيرَ مَرَّةٍ. ٥٠٦٢ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الأَشْعَثِيّ. أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ، عَنِ الشَّيبَانِيُّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ــ عليه وسلم عن نبيذ الجر والدباء والمزفت قال) ابن عمر (نعم) نهى رسول الله ﷺ . ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة سابعًا فقال: ٥٠٦١ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمَّد بن المثنَّى وابن بشار قالا حَدَّثَنَا محمَّد بن جعفر) غندر (حَدَّثَنَا شعبة عن محارب) بصيغة اسم الفاعل (ابن دثار) بكسر الدال المهملة وتخفيف المثلثة السدوسي أبي مطرف الكُوفيّ القاضي، قال أبو زرعة: ثِقَة مأمون، وقال في التقريب: ثِقَة إمام زاهد، من (٤) روى عنه في (٥) أبواب (قال) محارب (سمعت ابن عمر) ﵄ (يقول) وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة محارب بن دثار لطاوس بن كيسان (نهى رسول الله ﷺ عن) الانتباذ في (الحنتم) أي في الجرار (والدباء والمزفت، قال) محارب (سمعته) أي سمعت ابن عمر يقول ذلك (غير مرة) أي يقوله مرات كثيرة. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثامنًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٦٢ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا سعيد بن عمرو) بن سهل الكندي (الأشعثي) أبو عثمان الكُوفيّ، ثِقَة، من (١٠) (حَدَّثَنَا عبثر) بن القاسم الزبيدي الكُوفيّ، ثِقَة، من (٨) (عن) أبي إسحاق سليمان بن أبي سليمان فيروز (الشَّيبانِيّ) الكُوفيّ، ثِقَة، من (٥) (عن محارب بن دثار عن ابن عمر) ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان

стр. 8662

عَنِ النَّبِيّ ﷺ ، بِمِثْلِهِ. قَال: وَأُرَاهُ قَال: وَالنَّقِيرِ. ٥٠٦٣ - (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيثٍ. قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ. وَقَال: "انْتَبِذُوا في الأَسْقِيَةِ" ــ متابعة الشَّيبانِيّ لشعبة (عن النَّبِيّ ﷺ وساق الشَّيبانِيّ (بمثله) أي بمثل حديث شعبة. (قال) الشَّيبانِيّ (وأراه) أي وأظن شيخي محاربًا (قال) أي زاد بعد المزفت لفظة (والنقير) والله أعلم. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة تاسعًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٦٣ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمَّد بن المثنَّى وابن بشار قالا حَدَّثَنَا محمَّد بن جعفر حَدَّثَنَا شعبة عن عقبة بن حريث) مصغرًا التغلبي بمثناة الكُوفيّ، ثِقَة، من (٤) روى عنه في (٣) (قال) عقبة (سمعت ابن عمر) ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة عقبة بن حريث لمن روى عن ابن عمر (يقول نهى رسول الله ﷺ عن الجر والدباء والمزفت وقال) رسول الله ﷺ معطوف على نهى (انتبذوا) أي ألقوا النبيذ (في الأسقية) أي في أوعية الجلود أمرهم النَّبِيّ ﷺ بالانتباذ في الأسقية مع نهيهم عن الانتباذ في الجر والدباء والمزفت لأن ما فيها إذا اشتد لا يعلم فيظن الشارب أنَّه غير مسكر وهو مسكر، وأما الأسقية فتبرد ما فيها فلا يسرع الشدة وإذا اشتد تنشق فيعلم أنَّه مسكر فلهذا أرخص الانتباذ فيها والله أعلم اهـ ذهني. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة عاشرًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال:

стр. 8663

٥٠٦٤ - (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى. حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ. قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يحدث قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الحَنْتَمَةِ. فَقُلتُ: مَا الحنْتَمَةُ؟ قَال: الجَرَّةُ. ٥٠٦٥ - (٠٠) (٠٠) حدثنا عُبَيدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. حَدَّثَنِي زَاذَانُ. قَال: قُلتُ لابْنِ عُمَرَ: حَدِّثْنِي بِمَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيّ ﷺ مِنَ الأَشْرِبَةِ بِلُغَتِكَ. وَفَسِّرْهُ لِي بِلُغَتِنَا. فَإِنَّ لَكُمْ لُغَةً سِوَى لُغَتِنَا. فَقَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيهِ ــ ٥٠٦٤ - (٠٠) (٠٠) (حَدَّثَنَا محمَّد بن المثنَّى حَدَّثَنَا محمَّد بن جعفر حَدَّثَنَا شعبة عن جبلة) بجيم وفتحات ابن سحيم بمهملتين مصغرًا التَّيميّ أبي سويرة الكُوفيّ، ثِقَة، من (٣) روى عنه في (٥) أبواب (قال سمعت ابن عمر) ﵄ (يحدث) للنَّاس. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة جبلة لمن روى عن ابن عمر (قال) ابن عمر (نهى رسول الله ﷺ عن) الانتباذ في (الحنتمة) أي في الجرة، قال جبلة (فقلت) لابن عمر (ما الحنتمة؟ ) فـ (قال) لي ابن عمر الحنتمة هي (الجرة) المعمولة من طين. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة حادي عشرها في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٦٥ - (٠٠) (٠٠) (حَدَّثَنَا عبيد الله بن معاذ) العنبري البَصْرِيّ (حَدَّثَنَا أبي) معاذ بن معاذ (حَدَّثَنَا شعبة عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق الهمداني المرادي الجملي الأعمى الكُوفيّ، ثِقَة، من (٥) روى عنه في (١٣) بابا (حَدَّثني زاذان) أبو عمر الكندي مولاهم البزَّاز الكُوفيّ، شهد خطبة عمر بالجابية، صدوق، من (٢) روى عنه في (٢) بابين ملك اليمين والأشربة (قال) زاذان (قلت لابن عمر) وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة زاذان لمن روى عن ابن عمر (حَدَّثني) يَا ابن عمر (بما نهى عنه النَّبِيّ ﷺ من الأشربة بلغتك) العربية الفصيحة (وفسره) أي فسر ما نهى عنه النَّبِيّ ﷺ (لي بلغتنا) المستعجمة الغير الفصيحة (فإن لكم) معاشر العرب (لغة) فصيحة (سوى لغتنا) المستعجمة (فقال) له ابن عمر (نهى رسول الله صلى الله عليه

стр. 8664

وَسلمَ عَنِ الحَنْتَمِ، وَهِيَ الجَرَّةُ. وَعَنِ الدباءِ، وَهِيَ القَرعَةُ. وَعَنِ المُزفتِ، وَهُوَ المُقَيَّرُ. وَعَنِ النَّقِيرِ، وَهِيَ النخْلَةُ تُنسَحُ نَسْحًا، وَتُنقَرُ نَقرًا. وَأَمَرَ أَن يُنْتَبَذَ في الأَسْقِيَةِ. ٥٠٦٦ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثناه محمدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْن بَشَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا أبُو دَاودَ. حَدَّثنَا شُعْبَة. في هذَا الإِسْنَادِ. ٥٠٦٧ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أخْبَرَنَا عَبْدُ الخَالِقِ بْنُ سَلَمَةَ ــ وسلم عن) الانتباذ في (الحنتم وهي الجرة وعن الدباء وهي القرعة) اليابسة (وعن المزفت وهو المقير وعن النقير وهي النخلة) التي (تنسح) بالبناء للمجهول وبسين وحاء مهملتين (نسحًا) بفتح فسكون مصدر مؤكد لعامله أي يقشر ظاهرها تقشير أو يصفى من القشور، وفي بعض النسخ (تنسج نسجًا) بسين وجيم من النساجة، وهو تصحيف من بعض الرواة (وتنقر نقرًا) بالبناء للمجهول أَيضًا أي ينقر ويقور باطنها وتجعل إناء كالبرميل (وأمر) رسول الله ﷺ (أن ينتبذ) أي أن يلقى ويبل النبيذ بالماء (في الأسقية) أي في أوعية الجلود جمع سقاء وهي القربة. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثاني عشرها فقال: ٥٠٦٦ - (٠٠) (٠٠) (وحدثناه محمَّد بن المثنَّى وابن بشار قالا حَدَّثَنَا أبو داود) الطَّيالِسيّ سليمان بن داود بن الجارود البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٩) (حَدَّثَنَا شعبة في هذا الإسناد) أي بهذا الإسناد يعني عن عمرو بن مرة عن زاذان عن ابن عمر، غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة أبي داود لمعاذ بن معاذ. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالث عشرها في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٦٧ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حَدَّثَنَا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطيّ، ثِقَة، من (٩) روى عنه في (١٩) بابا (أخبرنا عبد الخالق بن سلمة) بفتح اللام وكسرها الشَّيبانِيّ أبو روح البَصْرِيّ، روى عن سعيد بن

стр. 8665

قَال: سَمِعتُ سَعِيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعتُ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يَقُولُ عِنْدَ هذَا المِنبَرِ، وَأَشَارَ إلى مِنبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الأشرِبَةِ. فَنَهَاهُم عَنِ الدُّبَّاءِ والنقِيرِ وَالحَنْتَمِ. فَقُلتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّد، وَالمُزَفَّتِ؟ وَظَنَنا أَنهُ نَسِيَهُ. فَقَال: لَمْ أسْمَعهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ. وَقَد كَانَ يَكْرَهُ. ٥٠٦٨ - (١٩٥٤) (٢٠) وحدثنا أحْمَدُ بن يُونسَ. حَدَّثَنَا زُهَيرٌ. حَدَّثَنَا أبُو الزبَيرِ. ح وَحَدثنَا يَحْيى بْنُ يَحْيى. أَخْبَرَنَا أبو ــ المسيّب في الأشربة، ويروي عنه (م س) ويزيد بن هارون وشعبة وحماد بن زيد، وثقه أَحْمد وابن معين وأبو داود والنَّسائيّ، وقال في التقريب: ثِقَة مقل، من السادسة (قال) عبد الخالق (سمعت سعيد بن المسيّب) بن حزن المخزومي المدنِيُّ (يقول سمعت عبد الله بن عمر) ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة ابن المسيّب لمن روى عن ابن عمر (يقول عند هذا المنبر و) الحال أن ابن المسيّب (يشير إلى منبر رسول الله ﷺ أي سمعت ابن عمر يقول (قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فسألوه) ﷺ (عن الأشربة) ماذا أحل لهم (فنهاهم عن) الانتباذ في (الدباء والنقير والحنتم) قال عبد الخالق (فقلت له) أي لسعيد بن المسيّب (يَا أَبا محمَّد) كنية سعيد بن المسيّب (و) هل قال ابن عمر نهاهم عن (المزفت) أَيضًا (وظننا أنَّه) أي أن ابن عمر (نسيه) أي نسي المزفت (فقال) لنا سعيد (لم أسمعه) أي لم أسمع المزفت (يومئذ) أي يوم إذ حَدَّثَنَا هذا الحديث (من عبد الله بن عمر) متعلق بلم أسمعه (و) لكن (قد كان) ابن عمر (يكره) الانتباذ في المزفت وإن كنت لم أسمعه منه يومئذ. ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثامنًا لحديث أنس بحديث جابر ﵄ فقال: ٥٠٦٨ - (١٩٥٤) (٢٠) (وحدثنا أَحْمد) بن عبد الله (بن يونس) التَّمِيمِيّ الكُوفيّ (حدثنا زهير) بن معاوية الجعفي الكُوفيّ، ثِقَة، من (٧) (حَدَّثَنَا أبو الزُّبير) المكيّ محمَّد بن مسلم الأسدي مولاهم (ح وحدثنا يحيى بن يحيى) التَّمِيمِيّ النَّيسَابُورِيّ (أخبرنا أبو

стр. 8666

خَيثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ النقِيرِ وَالمُزَفتِ وَالدُّبَّاءِ. ٥٠٦٩ - (٠٠) (٠٠) وحدثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي أبُو الزُبَيرِ، أَنَّه سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنِ الجَرّ وَالدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ. قَال أَبُو الزُّبَيرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الجَرِّ وَالمُزَفَّتِ وَالنقِيرِ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، إِذَا لَمْ يجد شَيئًا يُنْتَبَذُ لَهُ فِيهِ، نُبِذَ لَهُ في تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ــ خيثمة) زهير بن معاوية (عن أبي الزُّبير عن جابر) بن عبد الله (وابن عمر) ﵃. وهذان السندان من رباعياته (أن رسول الله ﷺ نهى عن النقير والمزفت والدباء) وهذا الحديث لم أر من ذكره إلَّا الإِمام مسلمًا رحمه الله تعالى بالنسبة إلى كونه من مسند جابر، وأما بالنسبة إلى كونه من مسند ابن عمر فقد ذكره لمتابعة أبي الزُّبير لمن روى عن ابن عمر. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال: ٥٠٦٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني محمَّد بن رافع) القشيري (حَدَّثَنَا عبد الرَّزّاق) الصَّنْعانِيّ (أخبرني ابن جريج أخبرني أبو الزُّبير أنَّه سمع ابن عمر) ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة ابن جريج لزهير بن معاوية حالة كون ابن عمر (يقول سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن الجر والدباء والمزفت) و (قال أبو الزُّبير) أَيضًا بالسند المذكور (وسمعت جابر بن عبد الله) معطوف على قوله (سمع ابن عمر) (يقول نهى رسول الله ﷺ عن الجر والمزفت والنقير و) سمعت جابرًا يقول (كان رسول الله ﷺ إذا لم يجد شيئًا) من الأواني (ينتبذ له فيه نبذ) أي بل (له) النبيذ (في تور من حجارة) والتور بفتح التاء وسكون الواو قدح كبير كالقدر يتخذ تارة من حجارة وتارة من نحاس وغيره وفي رواية (في تور من برام) والمعنى واحد.

стр. 8667

٥٠٧٠ - (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الزبَيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ في تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. ٥٠٧١ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزبَيرِ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: كَانَ يُنْتَبَذُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ في سِقَاءٍ. فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِقَاءً ينتبِذَ لَهُ في تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ــ وحديث جابر في هذه الرواية شارك المؤلف في روايته أبو داود في الأشربة باب في الأوعية برقم [٣٧٠٢] والنَّسائيّ في الأشربة باب الإذن في الانتباذ التي خصها بعض الروايات [٥٦٤٧ أو ٥٦٤٩] وابن ماجه في الأشربة باب صفة النبيذ وشربه برقم [٣٤٤٣] وفي هذه الرواية التصريح بنسخ النهي عن الانتباذ في الأوعية الكثيفة كالدباء والحنتم والنقير وغيرها لأن تور الحجارة أكثف من هذه كلها وأولى بالنهي عنها فلما ثبت أن النَّبِيّ ﷺ انتبذ له فيه دل على النسخ. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث جابر ﵁ فقال: ٥٠٧٠ - (٠٠) (٠٠) (حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطيّ، ثِقَة، من (٧) (عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبد الله) ﵄. وهذا السند من رباعياته، غرضه بيان متابعة أبي عوانة لابن جريج (أن النَّبِيّ ﷺ كان ينبذ له في تور) أي في قدح كبير كالقدر منحوت (من حجارة). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث جابر ﵁ فقال: ٥٠٧١ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أَحْمد) بن عبد الله (بن يونس) التَّمِيمِيّ الكُوفيّ (حدثنا زهير) بن معاوية الجعفي الكُوفيّ (حَدَّثَنَا أبو الزبير ح وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو خيثمة) زهير بن معاوية (عن أبي الزببر عن جابر) ﵁. وهذان السندان من رباعياته، غرضه بيان متابعة زهير لأبي عوانة (قال) جابر (كان ينتبذ لرسول الله ﷺ في سقاء) بكسر المهملة بوزن وعاء وهو إناء من جلد (فإذا لم بجدوا سقاء) أي إناء من جلد (نبذ له في تور) أي في قدح منحوت (من حجارة)

стр. 8668

فَقَال بَعْضُ القَوْمِ -وَأَنا أَسْمَعُ لأَبِي الزُّبَيرِ-: مِنْ بِرَامٍ؟ قَال: مِنْ بِرَامٍ. ٥٠٧٢ - (١٩٥٥) (٢١) حدثنا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيبَةَ ومحمدُ بن المُثَنَّى. قَالا: حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ فُضَيل (قَال أَبُو بَكْرٍ: عَنْ أَبِي سِنَان. وَقَال ابْنُ المُثَنَّى: عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ) عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ. ح وَحَدَّثَنَا محمدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَير. حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ فُضَيل. حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، أَبُو سِنَان، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ــ قال أبو خيثمة (فقال بعض القوم) الحاضرين عند أبي الزُّبير (وأنا) أي والحال أني (أسمع) قولهم له، وقوله (لأبي الزُّبير) متعلق بقال أي قالوا له قل يَا أَبا الزُّبير (من برام) بدل قولك من حجارة لأن الحديث كذلك فـ (قال) أبو الزُّبير في تور (من برام) موافقة لهم فيما قالوا وأمروه به، والبرام بكسر الباء الموحدة جمع برمة بضمها وتجمع على بروم، وفي النهاية هي إناء من صفر أو حجارة كالأجانة وقد يتوضأ منه اهـ مرقاة، وفي رواية القرطبي (فقال بعض القوم لأبي الزُّبير من برام فقال من برام) وهي أوضح. وشارك المؤلف في هذه الرواية من حديث جابر أبو داود [٣٧٠٢] والنَّسائيّ [٨/ ٣٠٩ - ٣١٠] وابن ماجه [٣٤٠٠] اهـ من المفهم. ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأخير من الترجمة بحديث بريدة ﵁ فقال: ٥٠٧٢ - (١٩٥٥) (٢١) (حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبو شيبة ومحمَّد بن المثنَّى قالا حَدَّثَنَا محمَّد بن فضيل) بن غزوان الضَّبِّيّ الكُوفيّ، صدوق، من (٩) (قال أبو بكر عن أبي سنان) بالكنية (وقال ابن المثنَّى عن ضرار بن مرة) بالاسم الكُوفيّ أبي سنان الشَّيبانِيّ، ثِقَة ثبت، من (٦) روى عنه في (٥) أبواب (عن محارب) بن دثار السدوسي أبي مطرف الكُوفيّ القاضي، ثِقَة، من (٤) روى عنه في (٥) أبواب (عن) عبد الله (بن بريدة) الأسلمي المروزي، ثِقَة، من (٣) روى عنه في (٨) أبواب (عن أَبيه) بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي ﵁. وهذا السند من سداسياته (ح وحدثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير حَدَّثَنَا محمَّد بن فضيل) بن غزوان (حَدَّثَنَا ضرار بن مرة أبو سنان) الشَّيبانِيّ (عن محارب بن دثار عن عبد الله بن بريدة عن أَبيه) بريدة بن الحصيب. وهذا السند من

стр. 8669

قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَهَيتُكُمْ عَنِ النبِيذِ إلا في سِقَاءٍ. فَاشْرَبُوا في الأَسْقِيَةِ كُلَّهَا. وَلا تَشرَبُوا مُسْكِرًا" ــ سداسياته (قال) بريدة بن الحصيب (قال رسول الله ﷺ : نهيتكم عن النبيذ) أي عن الانتباذ (إلا في سقاء) أي إلَّا في قربة من جلد (فاشربوا) أي فانتبذوا الآن (في الأسقية كلها) أي في الأوعية كلها سواء كانت من جلد أو خشب أو حجر أو حديد أو رصاص أو نحاس (و) لكن (لا تشربوا مسكرًا) من الأشربة لأن كل مسكر خمر وكل خمر حرام. وهذا الحديث وما يذكر بعده صريح في نسخ ما تقدم من الأحاديث المصرحة بالنهي عن الانتباذ في الحنتم وأمثاله ويستنبط من هذه الأحاديث أن مدار النهي الإسكار سواء كان النبيذ منفردًا أو مخلوطًا وما لم يسكر كيف ما كان لم يكن منهيًا عنه ولا اعتبار بذوات الظروف ولا الخلط وهو ظاهر فكيف يعترض على أبي حنيفة وغيره من المجوزين بشرب الخليط إذا لم يسكر وهذا الاعتراض لم ينشأ إلَّا من التعصب المذهبي والله أعلم اهـ دهني. وقوله (نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء) وفي الرواية الثَّانية (نهيتكم من الظروف وإن الظروف أو ظرفًا لا يحل شيئًاولا يحرمه وكل مسكر حرام) وفي الرواية الثالثة (كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرًا) قال القاضي هذه الرواية الثالثة فيها تغيير من بعض الرواة، وصوابه كنت نهيتكم عن الأشربة إلَّا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء فحذف لفظة إلَّا الاستثنائية ولا بد منها، قال: والرواية الثَّانية فيها تغيير أَيضًا، وصوابها فاشربوا في الأوعية كلها لأن الأسقية وظروف الأدم لم تزل مباحة مأذونًا فيها وإنما نهى عن غيرها من الأوعية كما قال في الرواية الأولى كنت نهيتكم عن الانتباذ إلَّا في سقاء، والحاصل أن صواب الروايتين الأخيرتين كنت نهيتكم عن الانتباذ إلَّا في سقاء فانتبذوا واشربوا في كل وعاء وما سوى هذا تغيير من الرواة اهـ نووي. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الأشربة باب في الأوعية رقم [٣٦٩٨] والتِّرمذيّ في الأشربة باب الرخصة في أن ينبذ في الظروف رقم [١٩٣١] والنَّسائيّ في الأشربة باب الإذن في شيء منها رقم [٥٦٥١ إلى ٥٦٥٤] وابن ماجه في

стр. 8670

٥٠٧٣ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا حجاجُ بْنُ الشَاعِرِ. حَدَّثَنَا ضَحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "نَهَيتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ. وإِن الظرُوفَ-أَوْ ظَرْفًا- لا يُحِل شَيئًا وَلا يُحَرِّمُهُ. وَكُل مُسْكِرٍ حَرَامٌ". ٥٠٧٤ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُعَرِّفِ بْنِ وَاصِلٍ، ــ الأشربة رقم [٣٤٤٨]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث بريدة ﵁ فقال: ٥٠٧٣ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا حجاج) بن يوسف بن حجاج الثَّقَفيّ البغدادي المعروف بـ (ابن الشَّاعر) ثِقَة، من (١١) (حَدَّثَنَا ضحاك بن مخلد) بن الضحاك الشَّيبانِيّ أبو عاصم النَّبِيل البَصْرِيّ، ثِقَة ثبت، من (٩) (عن سفيان) بن سعيد الثَّوريّ الكُوفيّ، ثِقَة حجة، من (٧) (عن علقمة بن مرثد) الحضرميّ الكُوفيّ، ثِقَة، من (٦) (عن) عبد الله (بن بريدة) الأسلمي (عن أَبيه) بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي ﵁. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة علقمة بن مرثد لمحارب بن دثار (أن رسول الله ﷺ قال نهيتكم عن) الانتباذ في (الظروف) والأوعية غير الأسقية (وإن الظروف) نفسها (أو) قال النَّبِيّ ﷺ أو الراوي إن (ظرفًا) من الظروف، والشك من الراوي أو ممن دونه (لا يحل شيئًا) من الأشربة (ولا يحرمه) بل الذي يحله ويحرمه الإسكار وعدمه (وكل مسكر حرام) ولو انتبذ في الأسقية وهذا صريح في أن النهي لم يكن لحرمة في عين الظروف وإنما كان لعارض الإسكار فحيث زال العارض انتسخ الحكم. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث بريدة ﵁ فقال: ٥٠٧٤ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حَدَّثَنَا وكيع عن معرف) بوزن معلم (بن واصل) السعدي أبي بدل الكُوفيّ، روى عن محارب بن دثار في الأشربة، وإبراهيم النَّخَعيّ والأعمش وعمرو بن دينار وغيرهم، ويروي عنه (م د) ووكيع وأَحمد بن يونس وطائفة، وثقة أَحْمد وابن معين والنَّسائيّ، وذكره ابن حبان في الثِّقات، وقال

стр. 8671

عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ "كُنْتُ نَهَيتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ في ظُرُوفِ الأَدَمِ. فَاشْرَبُوا في كُل وعَاءٍ. غَيرَ أَنْ لا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا". ٥٠٧٥ - (١٩٥٦) (٢٢) وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لابْنِ أبي عُمَرَ) قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِد، عَنْ أبي عِيَاض، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو قَال: لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ النَّبِيذِ في الأَوْعِيَةِ قَالُوا: لَيسَ كُل النَّاسِ يَجِدُ. فَأَرْخَصَ لَهُمْ ــ في التقريب: ثِقَة، من (٦) (عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أَبيه) ﵁. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة معرف لضرار بن مرة (قال) بريدة (قال رسول الله ﷺ كنت نهيتكم عن) انتباذ (الأشربة في) كل أوعية إلَّا في (ظروف الأدم) وأسقية الجلد (فـ) الآن انتبذوا و (اشربوا) ما انتبذتم (في كل أوعية غير أن لا تشربوا) أي لكن لا تشربوا (مسكرًا) ولو انتبذ في أسقية الأدم فعلة النهي الإسكار لا الوعاء. ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث بريدة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم فقال: ٥٠٧٥ - (١٩٥٦) (٢٢) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و) محمَّد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني المكيّ (واللفظ لابن أبي عمر قالا حَدَّثَنَا سفيان) بن عيينة (عن سليمان) بن أبي مسلم (الأحول) المكيّ خال ابن أبي نجيح قيل اسم أَبيه عبد الله، ثِقَة، من (٥) روى عنه في (٦) أبواب (عن مجاهد) بن جبر المخزومي المكيّ، ثِقَة، من (٣) (عن أبي عياض) عمرو بن الأسود العنسي بالنُّون وقد يصغر أو الهمداني الدِّمشقيّ، ثِقَة مخضرم عابد، من كبار التابعين مات في خلافة معاوية من (٢) روى عنه في (٢) بابين الصوم والأشربة (عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل القُرشيّ السهمي المدنِيُّ ﵄. وهذا السند من سداسياته (قال) عبد الله بن عمرو (لما نهى رسول الله ﷺ عن) انتباذ (النبيذ في الأوعية) غير الأسقية (قالوا) أي قال المسلمون أي الصَّحَابَة (ليس كل الناس يجد) أسقية الأدم (فأرخص) أي جوز (لهم) رسول الله صلى

стр. 8672

في الجَرِّ غَيرِ المُزَفَّتِ ــ الله عليه وسلم الانتباذ (في الجر غير المزفت) أي غير المطلي بالزفت، وهذا محمول على أنَّه رخص فيه أولًا ثم رخص لهم في جميع الأوعية كما هو في حديث بريدة. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البُخَارِيّ في الأشربة [٥٥٩٣] وأبو داود في الأشربة [٣٧٠٠]. وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب ستة عشر حديثًا الأول حديث جابر ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه ثلالث متابعات، والثاني حديث أبي سعيد الخُدرِيّ ذكره للاستشهاد به وذكر فيه أربع متابعات، والثالث حديث أبي قتادة ذكره للاستشهاد به وذكر فيه خمس متابعات، والرابع حديث أبي هريرة ذكره للاستشهاد به وذكر فيه متابعة واحدة، والخامس حديث ابن عباس ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة، والسادس حديث ابن عمر ذكره للاستشهاد، والسابع حديث أنس ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة، والثامن حديث أبي هريرة الثاني ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعتين، والتاسع حديث عائشة ذكره للاستشهاد وذكر فيه أربع متابعات، والعاشر حديث ابن عباس الثاني ذكره للاستشهاد وذكر فيه ثلالث متابعات، والحادي عشر حديث أبي سعيد الثاني ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعتين، والثاني عشر حديث ابن عمر وابن عباس ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة، والثالث عشر حديث ابن عمر ذكره للاستشهاد وذكر فيه ثلاث عشرة متابعة، والرابع عشر حديث جابر الثاني ذكره للاستشهاد وذكر فيه ثلاث متابعات، والخامس عشر حديث بريدة ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة وذكر فيه متابعتين، والسادس عشر حديث عبد الله بن عمرو ذكره للاستشهاد والله أعلم. ***

стр. 8673

٦٥٩ - (٣) باب كل مسكر خمر وحرام وبيان عقوبة من شربه إذا لم يتب منه وبيان المدة التي يشرب إليها النبيذ ٥٠٧٦ - (٩٥٧ ١) (٢٣) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ البِتْعِ؟ فَقَال: "كُل شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَام" ــ ٦٥٩ - (٣) باب كل مسكر خمر وحرام وبيان عقوبة من شربه إذا لم يتب منه وبيان المدة التي يشرب إليها النبيذ ٠٧٦ ٥ - (١٩٥٧) (٢٣) (حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى) التَّمِيمِيّ (قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرَّحْمَن) بن عوف الزُّهْرِيّ المدنِيُّ (عن عائشة) أم المُؤْمنين رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته (قالت) عائشة (سئل رسول الله ﷺ عن) حكم (البتع) أهو حرام أم لا؟ والبتع بكسر الموحدة وسكون الفوقية ثم عين مهملة، وقال الجوهري ويقال فيه أَيضًا بفتح التاء الفوقانية كقمع وقمع وهو نبيذ العسل وكان شراب أهل اليمن ولم أر من ذكر اسم هذا السائل، وقال في تنبيه المعلم: وفي (م) ما يرشد إلى أن السائل هو أبو موسى الأَشْعريّ اهـ يعني حديث أبي موسى الأَشْعريّ الآتي (فقال) رسول الله ﷺ للسائل (كل شراب أسكر فهو حرام) خمرًا كان أو غيره وهذا من جوامع كلمة ﷺ وفيه أنَّه يستحب للمفتي إذا رأى بالسائل حاجة إلى غير ما سأل عنه أن يضمه في الجواب إلى المسؤول عنه اهـ نووي، ونظير هذا الحديث حديث (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) واستدل الجمهور بحديث الباب على أن القليل والكثير من كل مسكر حرام، واعتذر عنه أبو حنيفة بأن المراد أن القدر المسكر منه حرام والراجح مذهب الجمهور في حرمة تناول الجميع. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أَحْمد [٦/ ١٩٠] والبخاري [٥٥٨٥] وأبو داود [٣٦٨٢] والتِّرمذيّ [١٨٦٣] والنَّسائيّ [٨/ ٢٩٨] وابن ماجه [٣٣٨٦]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:

стр. 8674

٥٠٧٧ - (٠٠) (٠٠) وحدثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِي. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ البِتْعِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُل شَرَاب أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَام". ٥٠٧٨ - (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَينَةَ. ح وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الحُلوَانِيّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ قَالا: أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلهُمْ ــ ٥٠٧٧ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي) المصري (أخبرنا) عبد الله (ابن وهب) بن مسلم الفهمي المصري (أخبرني يونس) بن يزيد الأيلي (عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرَّحْمَن أنَّه سمع عائشة تقول) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة يونس لمالك بن أنس (سئل رسول الله ﷺ عن البتع فقال رسول الله ﷺ : كل شراب أسكر فهو حرام). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال: ٥٠٧٨ - (٠٠) (٠٠) (حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى) النَّيسَابُورِيّ (وسعيد بن منصور) بن شعبة أبو عثمان الخُرَاسَانِيّ، نزيل مكة، ولد بجوزجان، ونشأ ببلخ، وكان حافظًا جوالًا (وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو) بن محمَّد بن بكير (النَّاقد) البغدادي (وزهير بن حرب كلهم) رووا (عن) سفيان (بن عيينة) الهلالي الكُوفيّ ثم المكيّ (ح وحدثنا حسن) بن عليّ (الحلواني) المكيّ (وعبد بن حميد) بن نصر الكسي (عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرَّحْمَن بن عوف الزُّهْرِيّ المدنِيُّ (حَدَّثَنَا أبي) إبراهيم بن سعد (عن صالح) بن كيسان الغفاري المدنِيُّ (ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي (وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرَّزّاق) بن همام الحميري الصَّنْعانِيّ (أخبرنا معمر) بن راشد الأَزدِيّ البصري (كلهم) أي كل من الثلاثة المذكورة يعني ابن عيينة وصالح بن

стр. 8675

عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهذَا الإِسْنَادِ. وَلَيسَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ وَصَالِح: سُئِلَ عَنِ الْبِتْع؟ وَهُوَ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ. وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كُل شَرَابٍ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". ٥٠٧٩ - (١٩٥٨) (٢٣) وحدَّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِقُتَيبَةَ) قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنَا وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ. فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ شَرَابا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ ــ كيسان ومعمر بن راشد رووا (عن الزهري بهذا الإسناد) يعني عن أبي سلمة عن عائشة، غرضه بسوق هذه الأسانيد بيان متابعة هؤلاء الثلاثة لمالك بن أنس (و) لكن (ليس في حديث سفيان وصالح) أي في روايتهما لفظة (سئل عن البتع وهو) أي قوله سئل عن البتع مذكور (في حديث معمر) وروايته (وفي حديث صالح) بن كيسان وروايته لفظة (أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول كل شراب مسكر حرام). ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما فقال: ٥٠٧٩ - (١٩٥٨) (٢٣) (وحدثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لقتيبة قالا حدثنا وكيع عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري الكوفي، ثقة، من (٥) روى عنه في (٦) أبواب (عن أبيه) عامر بن أبي موسى، ثقة، من (٣) روى عنه في (٤) أبواب (عن) عبد الله بن قيس (أبي موسى) الأشعري ﵁. وهذا السند من سداسياته (قال) أبو موسى (بعثني النبي ﷺ أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن) لتعليم الدين، وقد تقدم في الجهاد أن النبي ﷺ استعمل معاذًا على الجهة العليا إلى صوب عدن وأبا موسى على الجهة السفلى، قال أبو موسى (فقلت) لرسول الله ﷺ (يا رسول الله إن شرابًا يصنع) وينتج (بأرضنا) أرض اليمن ويشرب فيها (يقال له المزر) فما حكمه هل هو حرام أم لا؟ (والمزر) بكسر الميم وسكون الزاي، ذكر النووي أنه شراب يتخذ من الذرة أو الشعير أو الحنطة اهـ.

стр. 8676

مِنَ الشَّعِيرِ. وَشَرَابٌ يُقَالُ لَهُ: الْبِتْعُ مِنَ العَسَلِ. فَقَال: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". ٥٠٨٠ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو. سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَال لَهُمَا: "بَشِّرَا وَيسِّرَا. وَعَلِّمَا وَلَا تُنَفِّرَا" وَأُرَاهُ قَال: "وَتَطَاوَعَا" قَال: فَلَمَّا وَلَّى رَجَعَ أَبُو مُوسَى فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لَهُمْ شَرَابًا مِنَ الْعَسَل ــ وقوله (من الشعير) متعلق بيصنع (و) في أرضنا أيضًا (شراب يقال له البتع) يصنع (من العسل فقال) رسول الله ﷺ في جوابه (كل مسكر حرام) من أي نوع كان قليلًا كان أو كثيرًا. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٤/ ٤١٧]، والبخاري [٦١٢٤]، وأبو داود [٣٦٨٤]، والنسائي [٨/ ٢٩٩]، وابن ماجه [٣٤٣٣]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي موسى ﵁ فقال: ٥٠٨٠ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمد بن عباد) بن الزبرقان المكي نزيل بغداد، صدوق، من (١٠) روى عنه في (٤) أبواب (حدثنا سفيان) بن عيينة الأعور الكوفي (عن عمرو) بن دينار الجمحي المكي أنه (سمعه) أي أن عمرًا سمع الحديث الآتي (عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده) ﵁. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة عمرو بن دينار لشعبة بن الحجاج (أن النبي ﷺ بعثه ومعاذًا إلى اليمن فقال لهما) رسول الله ﷺ عند التوديع (بشرا) لمن آمن بالجنة (ويسرا) في الأوامر ولا تشددا (وعلّما) فرائض الإسلام وآدابه (ولا تنفرا) الناس عن الدخول في الإسلام بالتشديد والترهيب، قال أبو موسى أو أبو بردة (وأراه) ﷺ أو أبا موسى (قال وتطاوعا) فيما أمرتما به ونهيتما عنه ولا تختلفا (قال) أبو موسى على أن في الكلام التفاتًا أو قال أبو بردة حاكيًا عن أبي موسى (فلما ولى) وأدبر وذهب أبو موسى من عند رسول الله ﷺ بعد التوديع (رجع أبو موسى) إلى رسول الله ﷺ (فقال) له (يا رسول الله) وأصل الكلام على الالتفات، قال أبو موسى: فلما وليت وأدبرت رجعت إلى رسول الله ﷺ فقلت له: يا رسول الله (إن لهم) أي إن لأهل اليمن (شرابًا) يصنعونه (من العسل

стр. 8677

يُطْبَخُ حَتَّى يَعْقِدَ. وَالْمِزْرُ يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاةِ فَهُوَ حَرَامٌ". ٥٠٨١ - (٠٠) (٠٠) (وحدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ (وَاللَّفْظُ لابْنِ أَبِي خَلَفٍ) قَالا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ. حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ (وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو) عَنْ زيدِ بْنِ أَبِي أُنَيسَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ــ يطبخ) العسل ويسخن على النار (حتى يعقد) العسل أي يشتد طبخه, قوله (حتى يعقد) بفتح الياء وكسر القاف من باب ضرب يقال عقدت العسل ونحوه وأعقدته إذا أغليته حتى غلظ ولعل المراد الإفراط في غلظه حتى تحدث فيه عقد (و) إن لهم شرابًا هو (المزر يصنع) أي يتخذ (من الشعير) وغيره (فقال) له (رسول الله ﷺ كل ما أسكر) أي كل شراب أسكر وصد (عن الصلاة فهو حرام) شربه، وقيد الصلاة لا مفهوم له أي ما صد عنها بما فيه من السكر كما قال تعالى: ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ﴾ اهـ أبي، والحاصل أن ذكر الصلاة ليس للاحتراز بل هو تخصيص بعد التعميم في الروايات الأخرى، وقال الأبي: وليس هذا من تعارض المطلق والمقيد حتى يلزم من قاعدة رد المطلق إلى المقيد أن لا يحرم إلَّا ما صد عن الصلاة، وإنما هو من تعارض العام والمفهوم والعام مقدم على المفهوم اهـ. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث أبي موسى ﵁ فقال: ٥٠٨١ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا (سحاق بن إبراهيم) الحنظلي (ومحمد بن أحمد بن أبي خلف) اسمه محمد السلمي مولاهم أبو عبد الله البغدادي، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٩) أبواب (واللفظ لابن أبي خلف قالا حدثنا زكرياء بن عدي) بن الصلت التيمي مولاهم أبو يحيى الكوفي نزيل بغداد، ثقة، من (١٠) (حدثنا عبيد الله وهو ابن عمرو) ابن أبي الوليد الأسدي مولاهم أبو وهب الجزري الرقي، ثقة فقيه ربما وهم، من (٨) روى عنه في (٨) أبواب (عن زيد بن أبي أنيسة) بالتصغير اسمه زيد الغنوي أبي أسامة الجزري، ثقة، من (٦) (عن سعيد بن أبي بردة حدثنا أبو بردة عن أبيه) أبي موسى الأشعري ﵁. وهذا السند من سباعياته، غرضه بيان متابعة زيد بن أبي أنيسة

стр. 8678

قَال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ. فَقَال: "ادْعُوَا النَّاسَ. وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا" قَال: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفْتِنَا فِي شَرَابَينِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ: الْبِتْعُ، وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ. وَالْمِزْرُ، وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ. قَال: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ بِخَوَاتِمِهِ فَقَال: "أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاةِ" ــ لشعبة بن الحجاج (قال) أبو موسى (بعثني رسول الله ﷺ ومعاذًا إلى اليمن فقال) لنا رسول الله ﷺ (ادعوا) أمر للمثنى المخاطب أي ادعوا (الناس) إلى توحيد الله وإقام الصلاة (وبشرا) الناس أو المؤمنين بفضل الله تعالى وثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته، وكذا المعنى في قوله (ولا تنفرا) يعني بذكر التخويف وأنواع الوعيد فيتألف من قرب إسلامه بترك التشديد عليهم وكذلك من قارب البلوغ من الصبيان ومن بلغ وتاب من المعاصي اهـ عيني (ويسرا) أمر من التيسير لا يقال الأمر بالشيء نهي عن ضده فما الفائدة في قوله (ولا تعسرا) لأنا نقول لا نسلم ذلك ولئن سلمنا فالغرض التصريح بما لزم ضمنًا للتأكيد ويقال لو اقتصر على قوله يسرا وهو مطلق لصدق ذلك على من يسر مرة وعسر في معظم الحالات فإذا قال: ولا تعسرا انتفى التعسير في جميع الأحوال من جميع الوجوه اهـ عيني (قال) أبو موسى (فقلت يا رسول الله أفتنا) أي بين لنا حكم الله (في شرابين كلنا نصنعهما باليمن) أهما حلال أم حرام؟ أحدهما (البتع وهو) متخذ (من العسل ينبذ) العسل ويطبخ (حتى يشتد) ويعقد ويغلظ ويسكر (و) ثانيهما (المزر وهو) أي المزر مصنوع (من الذرة والشعير) ونحوهما كالحنطة (ينبذ) في الأواني (حتى يشتد) ويعقد ويغلظ وشكر (قال) أبو موسى (وكان رسول الله ﷺ قد أعطي جوامع الكلم) أي الكلمات البليغة الوجيزة الجامعة للمعاني الكثيرة وقد جاء هذا اللفظ ويراد به القرآن في غير هذا الحديث (بخواتمه) أي مع حسن خواتمها ومقاطعها يعني أنه يختم كلامه بمقطع وجيز بليغ كما بدأه بمبدإ وجيز بليغ، ويعني بجملة هذا الكلام والله أعلم أن كلامه من مبدئه إلى خاتمته كله بليغ وجيز ولذلك كانت العرب الفصحاء تقول له ما رأينا الذي هو أفصح منك فيقول وما يمنعني وقد أنزل القرآن بلساني لسان عربي مبين ذكره القاضي عياض في الشفاء [١/ ١٧٧ - ١٧٨] اهـ من المفهم (فقال) رسول الله ﷺ في جواب استفتائي (أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة) أي صد عنها بما فيه من

стр. 8679

٥٠٨٢ - (١٩٥٩) (٢٤) حدَّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزَّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيشَانَ (وَجَيشَانُ مِنَ الْيَمَنِ) فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهمْ مِنَ الذُّرَةِ يِقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟ " قَال: نَعَمْ. قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُل مُسْكِرٍ حَرَامٌ. إِنَّ علَى اللهِ، ــ السكر كما أشار الله تعالى إليه حيث قال: ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]. ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث جابر بن عبد الله ﵄ فقال: ٥٠٨٢ - (١٩٥٩) (٢٤) (حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز) بن محمد بن عبيد (يعني الدراوردي) الجهني المدني، صدوق، من (٨) (عن عمارة بن غزية) بن الحارث ابن عمرو الأنصاري المازني المدني، لا بأس به، من (٦) روى عنه في (٥) أبواب (عن أبي الزبير) الأسدي مولاهم المكي محمد بن مسلم (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني ﵄. وهذا السند من خماسياته (أن رجلًا) هو ديلم بن أبي ديلم، قال ابن عبد البر: هو ديلم الحميري ويقال ديلم بن أبي ديلم وقيل ديلم بن فيروز وقيل ديلم بن الهوسع، روى عنه مرثد اليزني اهـ من تنبيه المعلم على مبهمات مسلم (قدم من جيشان وجيشان) بفتح الجيم موضع (من اليمن) وهو تفسير مدرج من بعض الرواة أي قدم من جيشان إلى رسول الله ﷺ (فسأل النبي ﷺ عن) حكم (شراب يشربونه) أي يشربه أهل اليمن (بأرضهم) أي في بلدانهم يصنع (من الذرة) الشامية (يقال له) أي لذلك الشراب (المزر فقال) لي (النبي ﷺ أو مسكر هو) قال القرطبي: الرواية التي لا يعرف غيرها هي بفتح الهمزة وفتح الواو والهمزة للاستفهام عن صفة النبيذ المسؤول عنه داخلة على محذوف، والواو عاطفة على ذلك المحذوف وهي بمعنى أو والتقدير أغير مسكر ذلك المزر أو مسكر هو وهذا حجة على من يعلق التحريم على وجود الإسكار بالشارب من غير اعتبار وصف المشروب وهم الحنفية وهذا نص في أن المعتبر شرعًا إنما هو المعنى الذي في الخمر الذي يعبر عنه الفقهاء بالشدة المطرية والمسكرة اهـ من المفهم مع زيادة (قال) الرجل السائل (نعم) هو مسكر يا رسول الله فـ (قال رسول الله ﷺ كل مسكر حرام إن على الله

стр. 8680

عَزَّ وَجَلَّ، عَهْدًا، لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ، أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَال: "عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ". ٥٠٨٣ - (١٩٦٠) (٢٥) حدَّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ. وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا، لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ" ــ عهدًا) أي التزامًا بقوله ووعيده حسب ما سبق في علمه (لمن يشرب المسكر أن يسقيه) في الآخرة (من طينة الخبال قالوا) أي قال الأصحاب الحاضرون عنده (يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال) رسول الله في جواب سؤالهم هي (عرق أهل النار) الذي يسيل منهم لشدة حر جهنم (أو) قال رسول الله ﷺ هي (عصارة أهل النار) أي صديدهم بالشك من الراوي أو ممن دونه، وفي حديث آخر (صديد أهل النار) وسمي ذلك بطينة الخبال لأنها تخبل عقل شاربها وتفسد حاله مأخوذ من الخبل في العقل والله تعالى أعلم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٣/ ٣٦١]، والنسائي [٨/ ٣٢٧]. ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث ابن عمر ﵃ فقال: ٥٠٨٣ - (١٩٦٠) (٢٥) (حدثنا أبو الربيع العتكي) الزهراني سليمان بن داود البصري (وأبو كامل) الجحدري فضيل بن حسين البصري (قالا حدثنا حماد بن زيد) الأزدي البصري (حدثنا أيوب) السختياني (عن نافع عن ابن عمر) ﵄ (قال) ابن عمر (قال رسول الله ﷺ : كل مسكر خمر) وكل خمر حرام ينتج (وكل مسكر حرام) فذكر المقدمة الصغرى والنتيجة وحذف الكبرى لعلمها منهما (ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو) أي والحال أنه (يدمنها) من أدمن الرباعي بمعنى يداوم أي يداوم شربها ويواظب عليه، حالة كونه (لم يتب) منها أي غير تائب منها بشروط التوبة الثلاثة (لم يشربها في الآخرة) جواب من الشرطية عقوبة له على شربها في الدنيا لأن من استعجل بالشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه كوارث قتل مورثه استعجالًا لإرثه لا يرثه.

стр. 8681

٥٠٨٤ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ. كِلاهُمَا عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ. وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" ــ قيل عدم شربها في الآخرة كناية عن عدم دخول الجنة لأن من دخلها يشربها منها فيؤول الحديث بالمستحل أو أنه لا يشتهيه وإن عفي عنه ودخلها لأنه استعجل بما أخر الله له والله أعلم. قال الزرقاني في شرح الموطإ: قال ابن العربي: ظاهر الحديث أنه لا يشربها في الجنة وذلك لأنه استعجل ما أمر بتأخيره ووعد به فحرمه عند ميقاته كالوارث إذا قتل مورثه فإنه يحرم ميراثه لاستعجاله اهـ، قال في المبارق: قيل جعل محرومًا في الواقع بأن ينسى شهوتها أو بأن لا يشتهيها وإن ذكرها لأن ما يشتهى من النعم حاصلة لأهل الجنة بدلالة قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ وهذا نقص عظيم لحرمانه من أشرف نعم الجنة اهـ. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في الأشربة رقم [٥٥٧٥]، وأبو داود في الأشربة رقم [٣٦٧٩]، والترمذي في الأشربة رقم [١٩٧٣]، والنسائي في الأشربة رقم [٥٥٨٢ إلى ٥٥٨٦]، وابن ماجه في الأشربة رقم [٣٤٦١ و ٣٤٣٠]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٨٤ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وأبو بكر) محمد (بن إسحاق) الصاغاني الخراساني الأصل البغدادي نزولًا (كلاهما عن روح بن عبادة) بن العلاء القيسي البصري، ثقة، من (٩) (حدثنا ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي المدني، ثقة، من (٥) روى عنه في (١٠) أبواب (عن نافع عن ابن عمر) ﵄. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة موسى بن عقبة لأيوب (أن رسول الله ﷺ قال كل مسكر خمر) وكل خمر حرام ينتج (وكل مسكر حرام). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال:

стр. 8682

٥٠٨٥ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثنا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ السُّلَمِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، بِهذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. ٥٠٨٦ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيدِ اللهِ. أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: (وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ. وَكُلُّ خَمْرِ حَرَامٌ" ــ ٥٠٨٥ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا صالح بن مسمار السلمي) أبو الفضل المروزي الكشميهني بالضم والسكون والكسر وتحتية ساكنة وفتح الهاء ونون نسبة إلى كشميهن قرية بمرو، صدوق، من (١٠) روى عنه في (٢) (حدثنا معن) بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم المدني، ثقة، من كبار (١٠) روى عنه في (١٠) أبواب (حدثنا عبد العزيز بن المطلب) بن عبد الله بن حنطب المخزومي أبو طالب المدني، صدوق، من (٧) روى عنه في (٤) أبواب (عن موسى بن عقبة) بن أبي عياش (بهذا الإسناد) يعني عن نافع عن ابن عمر، غرضه بيان متابعة عبد العزيز لابن جريج، وساق عبد العزيز (مثله) أي مثل ما حدث ابن جريج. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٨٦ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن حاتم) بن ميمون البغدادي (قالا حدثنا يحيى) بن سعيد التميمي (وهو القطان) البصري (عن عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري (أخبرنا نافع عن ابن عمر) وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة عبيد الله لموسى بن عقبة (قال) نافع (ولا أعلمه) أي ولا أظن ابن عمر روى هذا الحديث (إلا عن النبي ﷺ وجملة ولا أعلمه. الخ معترضة بين القول ومقوله وهي من زيادة عبيد الله (قال) ابن عمر، وجملة القول مقول لقال الأول أي قال نافع قال ابن عمر (كل مسكر خمر وكل خمر حرام). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة رابعًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال:

стр. 8683

٥٠٨٧ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ". ٥٠٨٨ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَال: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ فَلَمْ يُسْقَهَا". قِيلَ لِمَالِكٍ: رَفَعَهُ؟ قَال: نَعَمْ ــ ٥٠٨٧ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر) ﵄. وهذا السند من رباعياته، غرضه بيان متابعة مالك لأيوب السختياني المذكور في الرواية الأولى (أن رسول الله ﷺ قال من شرب الخمر في الدنيا حرمها) بالبناء للمجهول (في الآخرة). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة خامسًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال: ٥٠٨٨ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب) الحارثي القعنبي البصري، ثقة متقن، من (٩) (حدثنا مالك) بن أنس (عن نافع عن ابن عمر) ﵄. وهذا السند من رباعياته، غرضه بيان متابعة عبد الله بن مسلمة ليحيى بن يحيى (قال) ابن عمر (من شرب الخمر في الدنيا فلم يتب منها حرمها) أي منعها (في الآخرة فلم يسقها) تأكيد لما قبله (قيل) لم أر من ذكر اسم القائل (لمالك هل رفعه) نافع إلى النبي ﷺ (قال) مالك (نعم) رفعه نافع إلى النبي ﷺ ولم يقفه على ابن عمر والله أعلم. قوله (عن نافع عن ابن عمر قال من شرب الخمر) الخ ظاهره أن الحديث موقوف على ابن عمر ﵄ إلَّا أنه لا يقال مثل هذا برأي ولا سبيل للعقل في دركه لأنه من أمور الآخرة فحينئذ من قبيل الحديث المرفوع ضمنًا وقول مالك للسائل عن رفعه نعم يدل على أنه مرفوع إلَّا أنه لم يصرح رفعه والله أعلم. قال النووي: معناه أنه يحرم شربها في الجنة وإن دخلها وإنها فاخر شراب الجنة فيمنعها هذا العاصي بشربها في الدنيا، قيل إنه ينسى شهوتها لأن الجنة فيها كل ما يشتهى، وقيل لا يشتهيها وإن ذكرها

стр. 8684

٥٠٨٩ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ. إِلَّا أَنْ يَتُوبَ". ٥٠٩٠ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ (يَعْنِي ابْنَ سُلَيمَانَ الْمَخْزُومِيَّ) ــ ويكون هذا نقص نعيم في حقه تمييزًا بينه وبين تارك شربها، وفي الحديث دليل على أن التوبة تكفر المعاصي الكبائر وهو مجمع عليه واختلف متكلموا أهل السنة في أن تكفيرها قطعي أو ظني وهو الأقوى والله أعلم اهـ. أقول هذا مذهب الشافعي وأما عند الأحناف فالتكفير قطعي بمقتضى وعده تعالى حيث قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ الآية فإنه لا يخلف الميعاد والله أعلم، قال في البريقة: وقبول التوبة من الكفر قطعي ومن المعاصي قطعي أيضًا عند الأحناف وعند الشافعي ظني، وفي البيضاوي عن علي ﵁ التوبة اسم يقع على ستة معان: على الماضي من الذنوب الندامة ولتضييع الفرائض الإعادة ورد المظالم وإذاية النفس في الطاعة كما ربيتها في المعصية وإذاقتها مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية والبكاء بدل كل ضحك ضحكته اهـ ذهني. ثم ذكر المؤل ٢ ٥٠٨٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير ح وحدثنا) محمد بن عبد الله (بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري (عن نافع عن ابن عمر) ﵄. وهذا السندان من خماسياته، غرضه بيان متابعة عبيد الله لمالك عن نافع (أن رسول الله ﷺ قال من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلَّا أن يتوب). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة سابعًا فقال: ٥٠٩٠ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا) محمد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني المكي (حدثنا هشام يعني ابن سليمان) بن عكرمة بن خالد (المخزومي) المكي، مقبول، من

стр. 8685

عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيدِ اللهِ ــ (٨) روى عنه في (٣) أبواب (عن ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر) ﵄ (عن النبي ﷺ وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة موسى بن عقبة لعبيد الله، وساق موسى بن عقبة (بمثل حديث عبيد الله) بن عمر. قال القرطبي: قوله (من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة) أو (حرمها في الآخرة) ظاهره تأبيد التحريم وإن دخل الجنة فشرب جميع أشربة الجنة من ماء وعسل ولبن ولا يشرب الخمر ومع ذلك فلا يتألم لعدم شربها ولا يتنغَّص من فقدها ولا يحسد من يشربها فإن الجنة محل مطهر منزه عن ذلك كله وإنما يكون حال هذا مع فقد شرب الخمر كحاله مع المنازل التي رفع بها غيره عليه مع علمه برفعتها وبأن صاحبها أعلى منه درجة وأفضل منه عند الله تعالى ومع ذلك فلا يحسده ولا يتألم بفقد شيء من ذلك استغناء بالذي أعطي وغبطة به ولأن الله قد طهرهم من كل نقص وصفة مذمومة ألا ترى قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧)﴾ وقال بهذا المعنى جماعة من العلماء وقيل ينسى خمر الجنة وقيل لا يشتهيها وكل ذلك محتمل والأولى الوجه الأول والله تعالى أعلم. وقيل معنى الحديث أن حرمانه الخمر إنما هو في الوقت الذي يعذب في النار ويسقى من طينة الخبال فإذا خرج من النار بالشفاعة أو بالزحمة العامة المعبر عنها في الحديث بالقبضة أدخل الجنة ولم يحرم شيئًا منها لا خمرًا ولا حريرًا ولا غيرهما قال هذا القائل فإن حرمان شيء من لذات الجنة لمن كان في الجنة نوع عقوبة ومؤاخذة فيها والجنة ليست دار عقوبة ولا مؤاخذة فيها بوجه من الوجوه والله تعالى أعلم، وكذلك القول في قوله ﷺ (فمن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) ومن شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب بها في الآخرة يجري فيهما كل ما ذكرناه هنا اهـ من المفهم. ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأخير من الترجمة بحديث ابن
следующие страницы →