← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18272

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

العزيزي

Полный текст (1 531 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

قال العلقمي استدل به على أن سنة العصر ركعتان قال ابن قدامة قوله ﷺ رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً ترغيب في الأربع ولم يجعلها من السنن الرواتب وعن الشافعي أن الأربع قبلها من السنن الرواتب لما روى أحمد والترمذي والبزار والنسائي من حديث عاصم بن سمرة عنه كان رسول الله ﷺ يصلى قبل الظهر أربعاً وقبل العصر أربعاً يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين (د) عن على بإسناد صحيح • (كان يصلي بالليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف) أي يسلم (فيستاك) لكل ركعتين (حم ن • ك) عن ابن عباس وإسناده صحيح • (كان يصلي على الحصير والفروة المدبوغة) أي كان يصلى على الحصير تارة وعلى الفروة أخرى (حم د ك) عن المغيرة وإسناده صحيح • (كان يصلى بعد العصر وينهى عنها) قال العلقمي وحاصل ما أجابوا به أنه في الركعتين من خصائصه أو هما اللتان كانتا بعد الظهر فحصل فيهما فوات فقضاهما بعد العصر وكان إذا عمل عملاً أثبته اهـ وقال المناوي والركعتان بعده من خصائصه فاتتاه قبله فقضاهما بعده وداوم عليهما (ويواصل) في الصوم (وينهى عن الوصال) فالوصال في الصوم وهو أن يصوم يومين متواليين لم يتعاط مفطراً بينهما من خصائصه ﷺ أيضاً ويحرم على غيره (د) عن عائشة بإسناد صحيح • (كان يصلى على بساط) بكسر الموحدة أي حصير متخذ من خوص وعلى الخمرة وعلى الفروة وعلى الأرض وعلى الماء والطين وكيف اتفق • عن ابن عباس وإسناده حسن • (كان يصلى قبل الظهر أربعاً إذا زالت الشمس لا يفصل بينهنّ بتسليم ويقول أبواب السماء بفتح إذا زالت الشمس) قال المناوي زاد في رواية البزار وينظر الله تعالى بالرحمة إلى خلقه قال الحنيفة وفيه أن الأفضل صلاة الأربع قبل الظهر بتسليمه واحدة وقال هو حجة على الشافعي في صلاتها بتسليمتين اهـ ويحتمل أنها غير راتبة الظهر وقد تقدم أن سنة الزوال غير راتبة الظهر • عن أبي أيوب الأنصاري قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يصلى بين المغرب والعشاء) لم يذكر عدد الركعات التي كان يصليها بينهما وقال الفقهاء ومن النفل صلاة الأوليين وتسمى صلاة الغفلة وأقلها ركعتان وأكثرها عشرون بين المغرب والعشاء (طب) عن عبيد بالتصغير (مولاه) أي مولى النبي ﷺ قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يصلى والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره) لشدة رأفته بالأطفال (حل) عن ابن مسعود وإسناده حسن • (كان يصلى على الرجل) الذي (يراه يخدم أصحابه) يحتمل أن المراد يدعو له أو أن المراد يصلى عليه إذا مات (هناد عن علي) بضم أوله وفتح اللام (ابن رباح مرسلاً) قال الشيخ حديث حسن • (كان يصوم عاشوراء) بالمد (ويأمر به) أي بصومه (عم) عن (على) بإسناد حسن • (كان يصوم يوم الاثنين والخميس) لأن الأعمال تعرض فيهما فيجب أن يعرض عمله وهو صائم كما في

стр. 1192

حديث وقوله الاثنين قال المناوي كسر النون على أن إعرابه بالحرف وهو القياس من حيث العربية قال القسطلاني وهي الرواية المعتبرة ويجوز فتح النون على أن لفظ المثنى علم لذلك اليوم فأعرب بالحركة بالحرف • عن أبي هريرة بإسناد حسن • (كان يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقلا كان يفطر يوم الجمعة) قال العلقمي قال شيخنا قال العراقي يحتمل أن يراد بغرة الشهر أوله وأن يراد الأيام الغر وهي البيض اهـ أي أيام الليالي البيض أي المقمرة (ت) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى) فينبغي المحافظة على ذلك اقتداء به ﷺ (حم د ن) عن حفصة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين) قال المناوي قال الطيببي أراد المصطفى أن يبين سنيمة صوم جميع أيام الأسبوع فصام من الشهر هذه الثلاثة (ومن الشهر الآخر الثلاث والأربعاء والخميس) إنما لم يصم الستة المتوالية لئلا يشق على أمته الاقتداء به (ت) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يضحى بكبشين) قال المناوي الكبش فحل الضأن في أي سن كان (أقرنين) أي لكل منهما قرنان معتدلان أو الأقرن الذي لا قرن له أو العظيم القرون ويجوز التضحية به (أملحين) تثنية أملح بمهملة قال العلقمي هو الذي فيه سواد وبياض والبياض أكثر ويقال هو الأغبر وهو قول الأصمعي وزاد الخطابي وهو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود ويقال الأبيض الخالص قاله الأعرابي وبه تمسك الشافعية في تفصيل الأبيض في الأضحية وقيل الذي يغاره حمرة وقيل الذي ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في سواد وينزل في سواد أي أن مواضع هذه منه سواد وما عدا ذلك أبيض واختلف في اختياره هذه الصفة فقيل الحسن منظره وقيل لشحمه وكثرة لحمه (وكان يسمى) الله (ويكبر) أي يقول بسم الله والله أكبر فيندب ذلك عند الذبح (حم ق ن هـ) عن أنس بن مالك • (كان يضحى بالشاة الواحدة عن جميع أهله) أي جميع أهل بيته وبه قال الجمهور وقال الطحاوي لا تجوز شاه عن اثنين وادعى نسخ هذا الخبر (ك) عن عبد الله بن هشام بن زهرة وهو حديث صحيح • (كان يضرب في الخمر) أي في الحد على شربه (بالنعال) بكسر النون جمع نعل (والجريد) من النخل قال الدميري وإذا ضرب بجريدة فلتكن خفيفة بين اليابسة والرطبة ويضرب ضرباً بين فلا يرفع يده فوق رأسه ولا يكتفي بالوضع بل يرفع ذراعه رفعاً معتدلاً (هـ) عن أنس وإسناده صحيح • (كان يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة) لأنه أقرب إلى الخشوع وأبعد عن العبث (وربما مس لحيته وهو يصلي) فيه أن تحريك اليد في الصلاة لا ينافي الخشوع إذا كان بغير عبث (هـ هق) عن عمرو بن حريث بضم ففتح المخزومي • (كان يضمر الخيل) قال المناوي هو أن يقلل علف الفرس مدة ويدخل بيتا

стр. 1193

ويجلل ليعرق ويجف عرقه فيجف لحمه فيقوى على الجري (حم) عن ابن عمر بإسناد صحيح • (كان يطوف) في بعض الأوقات (على جميع نسائه) أي يجامعهن (في ليلة) واحدة (بغسل واحد) لكنه كان يتوضأ بين ذلك قال المناوي وهذا قبل وجوب القسم كما مر اهـ وهذا على القول بوجوب القسم عليه وقال الأصطخري من خصائصه ﷺ أنه لا يجب عليه القسم بين زوجاته (حم ق ٤) عن أنس بن مالك • (كان يعبر على الأسماء) قال المناوي أي يعبر الرؤيا على ما يفهم من اللفظ من حسن أو غيره (البزار عن أنس • (كان يعجبه الرؤية الحسنة) وكان يسأل هل رأى أحد منكم رؤيا فنعبر هاله (حم ن) عن أنس وإسناده صحيح • (كان يعجبه الثقل) وفي رواية كان يحب الثقل بضم المثلة وكسرها قال في المصباح الثقل مثل قفل حثالة الشيء وهو الثخين الذي يبقى أسفل الصافي اهـ قال المناوي وفسر في خبر بالثريد وهو المراد هنا (حم ت) في الشمايل (ك) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يا راشديا نجيح) لأنه كان يحب الفال الحسن (ت ك) عن أنس قل الشيخ حديث صحيح • (كأن تعجبه الفاغية) نور الحنا وتسميها العامة تمرحنا (حم) عن أنس قال العلقمي بجانب علامة الحسن • (كان يعجبه القرع) لأنه من ألطف الأغذية وأسرعها انهضاماً (حم حب) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان يعجبه أن يدعو الرجل بأحب أسمائه إليه وأحب كناه) إليه لما فيه من التواصل والتحابب (ع طب) وابن قانع والباوردي عن حنظلة ابن حذيم بكسر المهملة وسكون المعجمة وفتح التحتية التيمي قال الشيخ حديث حسن • (كان يعجبه) أكل (الطبيخ) بتقديم الطاء لغة في البطيح بوزنه (بالرطب) أي معه (ابن عساكر عن عائشة • (كان يعجبه أن يفطر على الرطب مادام الرطب) موجوداً (وعلى التمر إذا لم يكن رطب) أي إذا لم يتيسر ذلك الوقت (ويختم بهن) قال المناوي أي يأكل التمرات عقب الطعام (ويجعلهن وتراً ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً) فيسن فعل ذلك (ابن عساكر عن جابر) • (كان يعجبه لتهجد من الليل) فالتنفل في الليل أفضل في النهار (طب) عن جندب قال الشيخ حدث حسن لغيره • (كان يعجبه أن يدعو ثلاثاً وأن يستغفر الله ثلاثاً) فأكثر بحيث يكون وتراً فالأقل ثلاثاً فخمس فسبع وهكذا فمن آداب الدعاء أن يكرره الداعي وأن يلح (حم د) عن ابن مسعود بإسناد حسن • (كان يعجبه أكل لحم (الزراع) أي ذراع الشاة لأنه أعجل نضجاً وأسهل تناولاً (د) عن ابن مسعود) وإسناده حسن • (كان يعجبه الذراعان والكتف) لما تقم ولبعدها عن الأذى (ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة) بإسناد حسن • (كان يعجبه الحلو) البارداى الماء الحلو البارد أو المراد الشراب الحلو البارد من نقيع تمر أو زبيب أو عسل ممزوج بماء ونحو ذلك (ابن عساكر عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (كان يعجبه الريح الطيبة) الظاهران المراد الرايحة الطيبة وعلل المناوي ذلك بقوله لأنها غذاء الروح وهي مطية القوى

стр. 1194

والقوى يزداد بالطيب وهو ينفع الدماغ والقلب ويفرحه (دك) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (كان يعجبه القال) بالهمز ويجوز ترك همزة (الحسن) أي الكلمة السارة يسمعها (ويكره الطيرة) بكسر ففتح بوزن عتبة وهي التشاؤم وكانوا في الجاهلية يتطيرون فينفرون الظباء والطيور فإذا أخذت ذات اليمين تبركوا بذلك ومضوا في سفرهم وحوايجهم وإذا أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها وكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير ينفع ولا ضرر (هـ) عن أبي هريرة (ك) عن عائشة وهو حديث حسن • (كان يعجبه أن يلقى العدو) للقتال (عند زوال الشمس) لأنه وقت تفتح فيه أبواب السماء (طب) عن أبي أوفى) بإسناد حسن • (كان يعجبه النظر إلى الأترج) بضم الهمزة وسكون الفوقية وضم الراء وتشديد الجيم قال المناوي وفي رواية الأترنج بزيادة نون وهو مذكور في القرآن ممدوح في الحديث (وكان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر) قال المناوي ذكر ابن قانع عن بعضهم أنه أراد به التفاح (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي كبشة وهو حديث ضعيف • (كان يعجبه النظر إلى الخضرة) أي الشجر والزرع الأخضر بقرينة قوله (والماء الجاري) أي كان يحب النظر إليهما (ابن السني وأبو نعيم عن ابن عباس) بإسناد ضعيف • (كان يعجبه الإناء المنطبق) قال العلقمي قال في النهاية والدر والطبق كل غطاء لازم على الشيء اهـ أي يعجبه الإناء الذي له غطاء لازم له (مسدد) في المسند (عن أبي جعفر مرسلاً • (كان يعجبه العراجين) أي عراجين النخل (أن يمسكها بيده) بدل من العراجين أي يعجبه رؤيتها وإمساكها بيده (ك) عن أبي سعيد وهو حديث صحيح • (كان يعجبه أن يتوضأ من مخضب) بكسر الميم وسكون المعجمة أي إجانة (من صفر) بضم المهملة وسكون الفاء صنف من جيد النحاس (ابن سعيد عن زينب بنت جحش) أم المؤمنين • (كان يعد الآي) جمع آية (في الصلاة) قال المناوي الظاهر أن المراد الآيات التي يقرأها بعد الفاتحة بأصابعه فيقرأ في الركعة الأولى أكثر من الثانية (طب) عن ابن عمرو بن العاص • (كان يعرف بريح الطيب إذا أقبل) قال المناوي وكانت رائحة الطيب صفته وإن لم يمس طيباً (ابن سعد عن إبراهيم مرسلاً قال الشيخ حديث حسن • (كان يعقد) أي يعد (التسبيح) على أصابعه لتشهد له فإنهن مستنطقات مسؤلات (ت ن ك) عن ابن عمرو بن العاص • (كان يعلمهم) أي أصحابه ذكرا نافعاً (من) ألم (الحمى ومن الأوجاع كلها) أي يعلمهم (أن يقولوا بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق) بكسر فسكون (نعار) قال العقلمي بالنون والعين المهملة قال في النهاية نعر العرق بالدم إذا ارتفع وعلا وفي القاموس نعر العرق فار منه الدم أو صوت بخروج الدم ويروى عرق يعاد بالمثناة التحتية أي مصوت بخروج الدم وأصل اليعارصوت الغيم (ومن شر حر النار) فمن قال ذلك ولازمه بتية صادقة نفعه من جميع الآلام والأسقام (حم ت ك) عن

стр. 1195

ابن عباس بإسناد ضعيف • (كان يعمل عمل) أهل (البيت) من ترقيع الثوب وخصف النعل وحلب الشاة وغير ذلك (وأكثر ما) كان (يعمل) في بيته (الخياطة ابن سعد عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن • (كان يعود المريض وهو معتكف) قال العلقمي هو محمول عند الشافعي على أن المعتكف يعود المريض إذا خرج لما لا بدله منه وعادة في طريقه ولم يخرج لعيادته وفيه جمع بين الأحاديث (د) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (كان يعيد الكلمة) التي يتكلم بها (ثلاثاً) من المرات (لتعقل عنه) أي ليتدبرها من يسمعها ويرسخ معناها في ذهنه (ت ك) عن أنس بن مالك • (كان يغتسل بالصاع) أي بمقدار ما يسع الصاع من الماء قال العلقمي والصاع أن يسع خمسة أرطال وثلثاً بالبغدادي وقال بعض الحنفية ثمانية وربما زاد في غسله ﷺ على الصاع إلى خمسة أمداد وإلى ستة عشر رطلاً كما رواه البخاري وربما تقص عنه فقد اغتسل هو وعائشة من إناء يسع ثلاثة أمناء كما رواه مسلم ويتوضأ بالمد قال العلقمي هو بضم الميم مكيال سع قدر رطل وثلث عند أهل الحجاز ورطلين عند أهل العراق وربما زاد عليه أو نقص عند فقد توضأ من إناء يسع رطلين ومن إناء يسع ثلثي مدكما رواهما أبو داود والجمع بين هذه الروايات كما نقله النواوي عن الشافعي أنها كانت اغتسالات ووضوأت في أحوال وجد فيها أكثر ما استعمله وأقله وهو يدل على أنه لأحد لقدر ماء الطهارة وهو كذلك لكن السنة أخذاً من غالب أحواله ﷺ أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد والغسل عن صاع وهذا لمن جسده كجسد النبي ﷺ أما نحيف الجسد وعظيمه فيسنّ لهما أن يستعملا من الماء قدراً يكون نسبته إلى جسدهما كنسبة المد والصاع إلى جسد النبي ﷺ (ق د) عن أنس • (كان يغتسل هو والمرأة من نسائه من إناء واحد) قال العلقمي قال في الفتح والمرأة يجوز فيها الرفع على العطف والنصب على المعية واللام فيها للجنس (حم خ) عن أنس • (كان يغتسل يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة) فيندب الاغتسال في هذه الأيام (حم هـ طب) عن الفاكه بن سعيد • (كان يغسل مقعده) أي دبره (ثلاثاً) قال الشيخ أي بعد تحقق الاتقاء اهـ والظاهر أن مراده أن الفعل الذي يحصل به الاتقاء يعد غسله واحدة ويستحب بعد ذلك غسلتان قال العلمقي قال الدميري قال ابن عمر فعلناه فوجدناه دواء وطهورا (هـ) عن عائشة • (كان يغير الاسم القبيح) أي إلى اسم جسن (ت) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (كان يفطر) من صومه (على رطبات قبل أن يصلي) المغرب (فإن لم تكن رطبات) أي أن لم تتيسر (فتمرات) أي فيفطر على تمرات (فإن لم تكن تمرات حسى حسوات من ماء) قال العلمقي بحاء وسين مهملتين جمع حسوة بالفتح وهي المرة من الشرب والحسوة بالضم الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى (حم ت) عن أنس وإسناده صحيح • (كان يغلي) بفتح فسكون من فلى يفلي كرمى يرمي (ثوبه) قال المناوي ومن لازم التغلي وجود شيء

стр. 1196

يؤذى كبر غوث وقمل وزعم أنه لم يكن القمل يؤذيه فيه ما فيه (ويحلب شانه ويخدم نفسه (حل) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (كان يقبل الهدية ويثيب عليها) قال العلقمي قال في الفتح أي يعطي للذي يهدى له بدلها والمراد بالثواب المجازاة وأقله قيمة ما يساوى الهدية اهـ قال المناوي وهذا مندوب لا واجب عند الشافعي كالجمهور وإن وقع من الأدنى إلى الأعلى (حم خ د ت) عن عائشة • (كان يقبل بوجهه) على حدرايته بعيني (وحديثه) عطف على الوجه (على شر) قال المناوي في رواية أشر (القوم يتألفه بذلك) الإقبال (طب) عن عمرو بن العاص وإسناده حسن • (كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ) قال العلقمي قال عبد الحق لا أعلم لهذا الحديث علة توجب تركه وقال الحافظ في تخريج أحاديث الرافعي إسناده جيد قوى قال وأجاب بكون ذلك من الخصائص بعض الشافعية لما أورد هذا الحديث عليهم الحنفية في أن اللمس لا ينقض مطلقاً (حم دن) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (كان يقبل المرأة وهو صائم) قال العلمقي قال النووي القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته لكن تركها أولى له وأما من حركت شهوته فهي حرام في حقه على الأصح وقيل مكروهة وروى ابن أبي وهب عن مالك باحثها في النفل دون الفرض قال النووي ولا خلاف أنها لا تبطل الصوم إلا أن أنزل بها اهـ وقال المناوي أخذ بظاهره أهل الظاهر فجعلوا القبلة مندوبه للصائم والجمهور على أنها تكره لمن حركت شهوته (حم ق ٤) عن عائشة • (كان يقبل وهو محرم) بالحج أو العمرة (قط) عن عائشة قال الشيخ حديث ضعيف • (كان يقسم بين نسائه فيعدل) أي لا يفضل بعضهن على بعض في مكثه قال المناوي حتى أنه كان يحمل في ثوب فيطاف به عليهن وهو مريض (ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) مما لا حيلة لي في دفعه من الميل القلبي والداعية الطبيعية يريد به ميل النفس وزيادة المحبة لإحداهن فإنه ليس باختياره قال العلقمي قال النووي مذهبنا أنه لا يلزم الزوج أن يقسم بين نسائه بل له اجتنابهن كلهن لكن يكره له تعطيلهن مخافة من الفتنة عليهم والإضرار بهن فإن أراد القسم لم يجز له أن يبتدئ بواحدة منهن إلا بقرعة ويجوز له أن يقسم ليلة ليلة وليلتين ليلتين وثلاثاً ثلاثاً ولا يجوز أقل من ليلة ولا تجوز الزيادة على الثلاث إلا برضاهن هذا هو الصحيح من مذهبنا واتفقوا على أنه يجوز أن يطوف عليهن كلهن ويطأهن في الساعة الواحدة برضاهن ولا يجوز ذلك بغير رضاهن وإذا قسم كان له اليوم الذي بعد ليلتها ويقسم للمريض والحائضة والنفس لأنه يحصل لها الإنس به ولأنه يستمتع بها بغير الوطء من قبله ولمس ونظر ذلك قال أصحابنا وإذا قسم لا يلزمه الوطء ولا التسوية فيه بل له أن يبيت عندهن ولا يطأ واحدة منهن وله أن يطأ بعضهن في نوبتها دون بعض لكن يستحب له أن لا يعطلهن وأن يسوى بينهم في ذلك (حم ٤ ك) عن عائشة • (كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم) أي كان يفعل ذلك لبيان الجوز (قط هق)

стр. 1197

عن عائشة بإسناد حسن (كان يقطع قراءته آية آية) يقول (الحمد لله رب العالمين ثم يقف) ويقول (الرحمن الرحيم ثم يقف) وهكذا ولهذا ذهب البيهقي إلى أن الأفضل الوقوف على رؤوس الآي وإن تعلقت بما بعدها ومنعه بعض القراءات (ت ك) عن أم سلمة قال الشيخ حديث صحيح • (كان يقلس له) بضم المثناة التحتية وفتح القاف وشدة اللام المفتوحة قال العلقمي قال الجوهري التقليس الضرب بالدف والغناء أي يضرب بين يديه بالدف والغناء وقيل التقليس استقبال الولاة عند قدومهم بأصنام اللهو والمقلسون الذين يلعبون بين يدي الأمير إذا وصل إلى البلد أي يضرب بين يديه بالدف والغناء (يوم) عيد (الفطر) قال المناوي فالدف يباح لحادث سرور قال العلقمي واختلف العلماء في الغناء فأباحه جماعة من أهل الحجاز وهي رواية عن مالك وحرمه أبو حنيفة وأهل العراق ومذهب الشافعي كراهته وهو المشهور من مذهب مالك (حم هـ) عن قيس بن سعد ابن عبادة • (كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة) قال المناوي قال ابن حجر المعتمد أنه بسن كيفما احتاج إليه ولم يثبت في القص يوم الخميس أو الجمعة ولا في كيفيته (هب) عن أبي هريرة • (كان يقول لأحدهم) أي لأحد أصحابه (عند المعاتبة) وفي نسخة المعتبة بفتح الميم وسكون المهملة قال الخليل العتاب مخاطبة الإذلال ومذاكرة الموجودة (ماله تربت جبينه) قال الخطابي ويحتمل أن يكون دعاء على وجهه بإصابة التراب جبينه ويحتمل أن يكون دعاء له بالعبادة كان يصلى فيترب جبينه والأول أشبه لأن الجبين لا يصلى عليه قال العلقمي وأوله كما في البخاري عن أنس بن مالك قال لم يكن النبي ﷺ سباباً ولا فحاشاً ولا لعاناً كان يقول فذكره (حم هـ) عن أنس (كان يقوم) إلى تهجده (إذا سمع الصارخ) أي الديك (حم ق دن) عن عائشة • (كان يقوم من الليل) يصلى (حتى تنفطر) وفي رواية تتورم وفي أخرى تورمت (قدماه) أي تتشقق فقيل له لم تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبداً شكوراً وفي رواية أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً والفاء في قوله أفلا أكون للسببية وهي عن محذوف تقديره اترك تهجدي فلا أكون عبداً شكوراً والمعنى أن المغفرة سبب لكون التهجد شكراً فكيف أتركه وكان النبي ﷺ يفعل هذا لأن حاله كان أكمل الأحوال وكان لا يمل من عبادة ربه وأن أضر ذلك ببدنه بل صح أنه قال وجعلت قرة عيني في الصلاة وأما غيره ﷺ إذا خشي الملل فلا ينبغي له أن يكد نفسه وعليه يحمل قوله ﷺ خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا (ق ت ن هـ) عن المغيرة بن شعبة • (كان يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبة العيدين) ظاهره أن التكبير لا يتقيد بعدد (هـ ك) عن سعد بن عائداً وابن عبد الرحمن (القرظ) المؤذن كان يتحر في القرظ قال الشيخ حديث صحيح • (كان يكبر يوم عرفة من صلاة الغذاة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق)

стр. 1198

قال المناوي سر التكبير في هذه الأيام أن العيد محل سرور ومن طبع النفس تجاوز الحدود فشرع الإكثار منه ليذهب من غفلتها ويكسر من سورتها اهـ وهذا يقتضي طلب التكبير عقب الصلاة في عيد الفطر أيضاً فلا يخفى ما فيه (هق) عن جابر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يكبر يوم الفطر من يحين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى) قال المناوي هذه السنة تداولتها العلماء وصحت الرواية بها (ك هق) عن ابن عمرو إسناده ضعيف • (كان يكتحل بالأثمد) بكسر الهمزة والميم (وهو صائم) فيه أن الاكتحال لا يفطر وهو مذهب الشافعي (طب هق) عن أبي رافع قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان يكتحل كل ليلة) بالأثمد ويقول إنه يجلو البصر وخص الليل لأنه فيه أنفع وأبقى (ويحتجم كل شهر) مرة (ويشرب الدواء كل سنة) مرة ظاهره أنه كان يفعل ذلك مطلقاً قال المناوي فإن عرض له ما يوجب شربه أثناء السنة شربه أيضاً (عد) عن عائشة وقال أنه منكر • (كان يكثر القناع) بكسر القاف أي اتخاذه وهو تغطية الرأس وأكثر الوجه قال العلقمي ومن إكثاره ﷺ التقنع استعماله إياه حالة الجماع برداً أو غيره وذلك لما علاه من الحياء من ربه (ت) في الشمائل عن وهب عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن • (كان يكثر القناع ويكثر دهن رأسه) وهو سبب كثرة التقنع (ويسرح لحيته) قال المناوي تمامه عند مخرجه بالماء (هب) عن سهل بن سعد قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان يكثر الذكر) أي ذكر الله تعالى (ويقل اللغو) أي لا يغلو أصلاً (ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة) ويقول أن ذلك من فقه الرجل (وكان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضى له حاجته (ت ك) عن ابن أبي أوفى (ك) عن أبي سعيد) الخدري وهو حديث صحيح • (كان يكره نكاح السر حتى يضرب بدف) قال المناوي تمامه عند مخرجه ويقول أتينا كم أتينا كم فحيونا نحييكم (عد) عن أبي حسن المازني الأنصاري قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يكره الشكال من) قال المناوي وفي رواية في (الخيل) فسره في بعض طرق الحديث عند مسلم بأن يكون في رجله اليمنى وفي يده اليسرى بياض أو في يده اليمنى ورجله اليسرى وكرهه لكونه كالمشكول لا يستطيع المشي وقيل يحتمل أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة وقال بعض العلماء إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة وقال القرطبي يحتمل أن يكون كره اسم الشكال من جهة اللفظ لأنه يشعر بتنقيص ما تراد الخيل له (حم م عد) عن أبي هريرة • (كان يكره ريح الحناء) قال العلقمي وليس هذا الحديث بمناقض لما تقدم من الأمر بالاختضاب فإن كراهة النبي ﷺ لريحه ليس أمراً شرعياً وإنما هو أمر طبعي والطباع تختلف والناس يتعبدون باتباعه ﷺ في الأمور الشرعية (حم دن) عن عائشة بإسناد حسن • (كان يكره التثاؤب في الصلاة) أي يكره سببه وهو كثرة الأكل كما تقدم (طب) عن أبي إمامة قال العلقمي بجانبه علامة

стр. 1199

الحسن • (كان يكره أن يرى الرجل) والمرأة أولى (جهيراً) أي (رفيع الصوت) قال الجوهري رجل مجهر بكسر الميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه وامرأة جهيرة عالية الصوت (وكان يحب أن يراه خفيض الصوت) قال المناوي أخذ منه أنه يسن للعالم صوت مجلسه عن اللغو واللغط ورفع الأصوات (طب) عن أبي إمامة قال الشيخ حديث حسن • (كان يكره رفع الصوت عند القتال) كان ينادى بعضهم بعضاً أو يفعل بعضهم فعلاً له أثر فيصيح ويعرف نفسه فخراً فلا يعارضه الحديث المتقدم صوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل (طب ك) عن أبي موسى الأشعري وإسناده صحيح • (كان يكره أن يرى) بالبناء للمفعول (الخاتم) أي خاتم النبوة وهو أثر بين كتفيه نعت به في الكتب المتقدمة علامة نبوته ومحل الكراهة عند عدم المصلحة فلو ترتب على النظر إلى الخاتم مصلحة كتصديق الرائي فلا كراهة (طب) عن عبادة بن عمرو • (كان يكره الكي) وينهي عنه أي ما لم يتعين بأن لم يقم غيره مقامه ولهذا كوى جمع من الصحابة كما تقدم (والطعام لحار) أي أكله (ويقول عليكم بالبارد) أي بحيث تقبله اليد واللسان بلا مشقة أي الزموا أكله (فإنه ذو بركة إلا) بالتخفيف حرف تنبيه (وإن الحار لا بركة فيه) وفي نسخة لأن الأكل لا يستمر به ولا يلتذ به (حل) عن أنس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يكره أن يطأ أحد عقبه) أي يمشي خلفه (ولكن يمين وشمال) أي ولكن يطأ يميناً وشمالاً فيمين وشمال منصوبان على الظرفية وطريقة المتقدمين من المحدثين يرسمون المنصوب بلا ألف قال المناوي فكان لا يرى أن يمشي أمام القوم بل وسطهم أو في آخرهم تواضعاً وتعليماً لأصحابه آداب الشريعة (ك) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده حسن • (كان يكره المسائل) أي السؤال عن المسائل (ويعيبها) ممن عرف منه التعنت أو عدم الأدب في إيراد الأسئلة (فإذا سأله أبو رزين) بفتح الراء (أجابه وأعجبه) لحسن أدبه وحرصه إحراز الفوائد (طب) عن أبي رزين وإسناده حسن • (كان يكره سورة الدم) بفتح السين المهملة حدته (ثلاثاً) أي مدة ثلاث من الأيام والمراد دم الحيض (ثم يباشر) المرأة (بعد الثلاث) قال الشيخ يحتمل أن يكون حيضهن كان ينقطع لذلك ويجوز حمل المباشرة على غير الجماع اهـ وقال المناوي ويظهر أن المراد أنه كان يباشرها بعد الثلاث بحائل (طب) عن أم سلمة قال الشيخ حديث حسن • (كان يكره أن يؤخذ) أي يؤكل (من رأس الطعام) ويقول دعوا وسط القصعة وخذوا من حولها فإن البركة تنزل في وسطها (طب) عن سلمى قال الشيخ حديث حسن • (كان يكره أن يؤكل الطعام الحار حتى تذهب فورة دخانه) أي غليانه لأن الحار لا بركة فيه (طب) عن جويرية) مصغر جارية وإسناده حسن • (كان يكره العطسة الشديدة في المسجد) قال المناوي زاد في رواية أنها من الشيطان ومفهومه أنها في غير المسجد لا يكرهها ويعارضه أنه كان يكره رفع الصوت بالعطاس وقد يقال أن ذلك بالمسجد أشد كراهة (هق) عن أبي هريرة قال

стр. 1200

العلقمي بجانبه علامة الحسن (كان يكره أن يرى المرأة ليس في يدها أثر حناء أو أثر خضاب) بكسر المعجمة قال المناوي وفيه أن للمرأة خضب رجليها ويديها بغير سواد اهـ وقال الشيخ عطف الخضاب ظاهر في غير الحناء إلا بما يدخله النشادر المعروف عند من ينجسه (هق) عن عائشة وإسناده حسن (كان يكره أن يطلع من نعليه شيء عن قدميه) قال المناوي أي يكره أن يزيد النعل على قدر القدم أو ينقص (حم) في الزهد عن زياد بن سعد مرسلاً • (كان يكره أن يأكل الضب) لكونه ليس بأرض قومه فلذلك كان يعافه لا لحرمته (خط) عن عائشة بإسناد حسن • (كان يكره من الشاة سبعاً) أي أكل سبع مع كونها حلالاً (المرارة) أي ما في جوف الحيوان فيها ماء أخضر (والمثانة والحيا) بالقصر يعني الفرج (والذكر والاثنيين والغدة والدم) غير المسفوح لأن الطبع السليم يعافها وليس كل حلال تطيب النفس لأكله (وكان أحب الشاة إليه مقدمها) لأنه أبعد عن الأذى وأخف على المعدة (طس) عن ابن عمر (هق) عن مجاهد مرسلاً (عدهق) عنه عن ابن عباس • (كان يكره الكليتين) تثنية كلية (لمكانهما من البول) أي لقربهما منه (ابن السني في الطب عن ابن عباس • (كان يكسو بناته خمر) بضم المعجمة والميم (القز والإبر يسم) جمع خمار تكتب وكتاب الخمار ما تغطى به المرأة رأسها وفيه حل القز والحرير للإناث (ابن النجار) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن • (كان يلبس برده الأجر في العيدين والجمعة) ليبين حل لبس ذلك (هق) عن جابر قال الشيخ حديث حسن • (كان يلبس قميصاً قصير الكمين والطول) لأنه احفظ من النجاسات وأسهل على الملابس فلا يمنعه خفة الحركة (هـ) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يلبس قميصاً فوق الكعبين مستوى الكمين بأطراف أصابعه) أي مساوياً لها وتقدم الجمع بينه وبين حديث كان كم قميصه إلى الرسغ (ابن عساكر عن ابن عباس) • (كان يلبس قلنسوة بيضاء) بفتح القاف واللام وسكون النون وضم المهملة من ملابس الرأس وقد تقدم الكلام عليها في العمامة على القلنسوة (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن • (كان يلبس القلانس تحت العمائم ويغير العمائم بغير قلانس وكان يلبس القلانس اليمانية وهن البيض المضربة ويلبس) القلانس (ذوات الأذان في الحرب وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي) قال المناوي أي إذا لم يتيسر له ما يستتر به أو بياناً للجواز (وكان من خلقه) بالضم (أن يسمى سلاحه ومتاعه ودوابه) كقميصه وردائه وعمامته كما مر (الروياني وابن عساكر عن ابن عباس) • (كان يلبس النعال) قال العلقمي جمع نعلة وهي مؤنثة قال ابن الأثير هي التي تسمى الآن تاسومة وقال ابن العربي النعل لباس الأنبياء وإنما اتخذ الناس غيرها لما في أرضهم من الطين وقد يطلق النعل على كل ما يقي القدم (السبتية) بكسر المهملة وسكون الموحدة بعدها مثناة نسبة إلى السبت قال أبو عبيد هي المدبوغة التي حلق شعرها لأن السبت

стр. 1201

معناه القطع والحلق بمعناه (ويصفر لحيته بالورس) بفتح فسكون نبت أصغر باليمن يصبغ به (والزعفران) قال العلقمي قال الشيخ عبد الجليل القصيري إنما صبغ ﷺ لأن النساء غالباً يكرهن الشيب ومن كره من النبي ﷺ شيئاً فقد كفر واختلف العلماء ﵃ هل خضب النبي ﷺ أم لا قال القاضي منعه الأكثرون وهو مذهب مالك وقال النووي المختار أنه صبغه في وقت وتركه في معظم الأوقات فأخبر كل بما رآي وهو صادق قال وهذا التأويل كالمتعين فحديث ابن عمر في الصحيحين لا يمكن تركه ولا تأويل له قال الحافظ ابن حجر والجمع بين حديث أبي رمثة وابن عمر وحديث أنس أن يحمل نفي السن على غلبة الشيب حتى يحتاج إلى خضابه ولم يتفق أنه رآه وهو يخضب ويحمل حديث من أثبت الخضاب على أنه فعله لإرادة بيان الجواز ولم يواظب عليه وأما ما رواه الحاكم عن عائشة ما شانه الله تعالى ببيضاً فمحمول على أن تلك الشعرات البيض لم يتغير بها شيء من حسنه ﷺ وقد أنكر الإمام أحمد إنكار أنس وذكر حديث ابن عمرو وافق الإمام مالك النافي إنكاره المخضبات وتأول ما ورد قلت وفي التأويل بعد وخضاب ككتاب ما يختضب به وورد أن طول نعله ﷺ شبر وأصبعان وعرضها مما يلي الكعبان سبع أصابع وبظن القدم خمس وفوقها ست ورأسها محدد وعرض ما بين القبالين أصبعان قال الحافظ الكبير زين الدين العراقي في ألفية السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. ونعله الكريمة المصونة • طوبى لمن مسى بها جبينه لها قبالان بسير وهما • سبتيتان سبوا أشعرهما وطولها شبر وأصبعان • وعرضها مما يلى الكعبان سبع أصابع وبطن القدم • خمس وفوق ذا فست فاعلم ورأسها محدد وعرضما • بين القبالين أصبعان اضبطهما وهذه مثال تلك النعل • ودورها الكرم بها من نعل (ق) عن ابن عمر بن الخطاب • (كان يلحظ) وفي رواية يلتفت (في الصلاة يميناً وشمالاً ولا يلوى عنقه خلف ظهره) حذراً من تحويل صدره عن القبلة (ت) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (كان يلزق صدره ووجهه بالملتزم) تيمناً به وهو ما بين باب الكعبة والحجر الأسود وقال المناوي سمى به لأن الناس يعتنقونه ويضمونه إلى صدورهم وصح ما عاد به ذو عاهة إلا برئ (هق) عن ابن عمرو بن العاص • (كان يليه في الصلاة الرجال) لكما لهم (ثم الصبيان) لكونهم من الجنس (ثم النساء) لنقصهن (هق) عن أبي مالك الأشعري) قال الشيخ حديث صحيح • (كان يمد صوته بالقراءة) في الصلاة وغيرها (مدا) مصدر مؤكد أي يمد ما كان من حرف المد واللين (حم ن هـ ك) عن أنس بإسناد حسن • (كان يمر بالصبيان فيسلم عليهم) قال العلقمي قال في الفتح قال ابن بطال في السلام على

стр. 1202

الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة وفيه طرح الأكابر رداء الكبر وسلوك التواضع ولين الجانب قال المتولي من سلم على صبي لم يجب عليه الرد لأن الصبي ليس من أهل الفرض وينبغي لوليه أن يأمره بالرد ليتمرن على ذلك ويستثنى من السلام على الصبي ما لو كان وضيئاً وخشى من السلام عليه الافتتان فلا يشرع ولاسيما أن كان مراهقاً منفرداً (هـ) عن أنس) بن مالك (كان يمر بنساء فيسلم عليهن) قال المناوي حتى الشواب فيكون له تحية المرأة وذوات الهيئة لأنه كالمحرم لهن أهو أما غيره فيكره له تحية المرأة الأجنبية ابتداء ورداً ويحرم عليها تحيته ابتداء ورداً (حم) عن جابر البجلي وإسناده حسن (كان يمسح على وجهه بزيادة على تزيدنا اللفظ (بطرف) بالتحريك (ثوبه في الوضوء) قال المناوي ولضعف هذا الخبر رجح الشافعية أن الأولى ترك التنشيف لأن ميمونة أتته بمنديل فرده (طب) عن معاذ وإسناده ضعيف • (كان يمشي مشياً يعرف فيه أنه ليس بعاجز ولا كسلان) فكان إذا مشى كان الأرض تطوى له (ابن عساكر عن ابن عباس) • (كان يمص اللسان) أي يمص لسان حلائله (الترقفي) بمثناة مفتوحة فراء ساكنة فقاف مضمونة ثم فاء نسبة إلى ترقف من أعمال واسط (في جزئه) الحديثي (عن عائشة (كان ينام) أي في بعض الأحيان (وهو جنب ولا يمس ماء) أي للغسل وإلا فهو كان لا ينام وهو جنب حتى يتوضأ أو يتيمم ويمكن حمل هذا الحديث على أنه كان يتيمم قبل أن ينام وهو جنب بدلاً عن الوضوء كما مر قال العلقمي وترك الوضوء في بعض الأحيان ليبين الجواز إذ لو واظب عليه لاعتقدوا وجوبه (حم ت ن هـ) عن عائشة • (كان ينام حتى ينفخ) قال المناوي قال وكيع وهو ساجد (ثم يقوم فيصلي) أي يتم صلاته (ولا يتوضأ) لأن نومه بعينه لا بقلبه وكذا سائر الأنبياء (حم) عن عائشة بإسناد صحيح • (كان ينام أول الليل ويحيى آخره) بالصلاة فيه (هـ) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (كان ينحر أضحيته) بيده (بالمصلى) محل صلاة العيد ليقتدي به الناس في أفعاله في منازلهم وإنما فعل النبي ﷺ ذلك ليجمع لهم البيان القولي في الخطبة والبيان الفعلي بالذبح في المصلى وقول الأصباح الأفضل للإنسان أن يضحى في داره ليشهدها أهله وتعمهم بركتها وخيرها مخصوص بغير الإمام فقد قال الإمام يختار للإمام أن يضحى للمسلمين كافة من بيت المال ببدنه في المصلى فإن لم يتيسر فشاة وورد أن النبي ﷺ ضحى بكبش وقال هذا عنى وعمن لم يضح من أمتي وتضحية النبي ﷺ والإمام عن الرعية مستثنى من قول الأصحاب لا يضحى عن الغير بغير إذنه لأنها عبادة لم يرد من الشارع إذن في فعلها من الغير وقال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه لا يضحى عن الحمل في بطن أمه ولا يضحى عن الميت إن لم يوص بها قال الرافعي والقياس جوازها عنه لأنه ضرب من الصدقة تصح عن الميت ويصل ثوابها إليه (خ د ن هـ) عن ابن عمر • (كان ينصرف من الصلاة عن يمينه) أي إذا لم يكن له حاجة والأفالي جهة حاجته (ع) عن أنس قال الشيخ حديث حسن • (كان ينفث في الرقية

стр. 1203

بضم الراء وسكون القاف وفتح المثناة التحتية قال المناوي بأن يجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ الإخلاص والمعوذتين ثم يمسح بهما الجسد (هـ) عن عائشة بإسناد حسن • (كان يوتر من أول الليل وأوسطه وآخره) قال العلقمي ولمسلم من طريق مسروق من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر وعند البخاري عن عائشة قالت كل الليل أوتر رسول الله ﷺ وانتهى وتره إلى السحر اهـ وكل بالنصب على الظرفية وبالرفع على الابتداء والجملة خبر والتقدير أوتر فيه ومحل هذه الأحاديث أن الليل كله وقت للوتر لكن اجمعوا على ان ابتداءه مغيب الشفق بعد صلاة العشاء وعند مسلم من حديث جابر من طمع منكم أن يقوم آخر الليل فليوتر من آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل ومن خاف منكم أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله (حم) عن ابن مسعود بإسناد صحيح • (كان يوتر على البعير) قال المناوي أفاد أن الوتر لا يجب للاجتماع على أن الفرض لا يفعل على الراحلة أي إذا كانت سائرة (ق) عن ابن عمر) بن الخطاب (كان يلاعب زينب بنت أم سلمة) زوجته ﷺ وهي بنتها من أبي سلمة (ويقول يا زوينب يا زوينب) بالتصغير (مراراً) لأن الله تعالى جبله على التواضع والإيناس (الضياء) في المختارة (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث صحيح • (كان آخر كلامه الصلاة الصلاة) أي احفظوها بتعلم أركانها وشروطها والإتيان بها في أوقاتها فهو منصوب على الإغراب وكرر للتأكيد (اتقوا الله فيما ملكت إيمانكم) بالاتفاق عليهم والرفق بهم (ده) عن على أمير المؤمنين قال الشيخ حديث صحيح • (كان آخر ما تكلم به) قال المناوي أي من الذي كان يوصى به أهله وصحبه فلا يعارضه ما بعده (إن قال قاتل الله اليهود والنصارى) أي قتلهم (اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) قال المناوي أي كانوا يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيماً لها أي فلا تفعلوا مثلهم أما من اتخذ مسجداً بجوار صالح أو صلى بمقبرته فلا حرج اهـ قال العلقمي وقد استشكل ذكر للنصارى فيه لأن اليهود لهم أنبياء بخلاف النصارى فليس بين عيسى وبين نبينا ﷺ نبي غيره وليس له قبر والجواب أنه كان فيهم أنبياء أيضاً لكنهم غير مرسولين كالحواريين ومريم في قول أو الجمع في قوله أنبيائهم بإزاء لمجموع من اليهود والنصارى أو المراد الأنبياء وكبار أتباعهم فاكتفى بذكر الأنبياء ويؤيده قوله في رواية لمسلم قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ولهذا لما أفرد النصارى في حديث قال إذا مات فيهم الرجل الصالح ولما أفرد اليهود في حديث قال قبور أنبيائهم أو المراد بالاتخاذ أعم من أن يكون ابتداعاً أو اتباعاً فاليهود ابتدعت والنصارى اتبعت ولا ريب النصارى تعظم قبور كثير من الأنبياء الذين تعظمهم اليهود (لا يبقين دينان) بكسر الدال (بأرض العرب) قال المناوي في رواية بجزيرة العرب وهي مبينة للمراد فيخرج من الحجاز من دان بغير ديننا (هق) عن أبي عبيدة عامر بن

стр. 1204

الجراح • (كان آخر ما تكلم به) مطلقاً (جلال ربي) أي اختار جلال ربي (الرفيع فقد بلغت) ما أمرت بتبليغه (ثم قضى) أي مات فهذا آخر ما نطق به (ك) عن أنس ابن مالك (حرف اللام) • (لله) اللام لام الابتداء (أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا سقط عليه بعيره) أي صادفه بلا قصد (قد أضله) أي نسى محله وقال ابن السكيت أضللت بعيري أي ذهب منى وضللت بعيري أي لم أعرف موضعه (بأرض فلاة) أي مفازة قال العلقمي قال في الفتح إطلاق الفرح في حق الله مجاز عن رضاه وقال ابن العربي كل صفة تقتضي التغير لا يجوز أن يوصف الله تعالى بحقيقتها فإن ورد شيء من ذلك حمل على معنى يليق به وقد يعبر على الشيء بسببه أو ثمرته الحاصلة عند فإن من فرح بشيء جاد لفاعله بما سأل وبذلك له ما طلب فعبر عن عطاء الباري وواسع كرمه بالفرح وقال الخطابي معنى الحديث إن الله تعالى أرضى بالتوبة وأقبل لها (ق) عن أنس بن مالك • (لله أفرح بتوبة عبده من العقيم الوالد ومن الضال الواجد) أي الذي ضل راحلته ثم وجدها (ومن الظمآن) العطشان (الوارد) للماء (ابن عساكر في أماليه عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لله أفرح بتوبة التائب من الظمآن الوارد ومن العقيم الوالد ومن الضال الواجد) أي الذي يجد ضالته والمراد أن الله يبسط رحمته على عبده التائب (فمن تاب إلى الله توبة نصوحاً) قال المناوي أي توبة صادقة ناصحة خالصة (أنسى الله حافظيه بالتئنية (وجوارحه وبقاع الأرض كلها خطاياه وذنوبه) والجمع بين الخطايا والذنوب لمزيد التعميم (أبو العباس) أحمد ابن أبي نعيم بن أحمد (بن تركان) بمثناة فوقية مضمومة وسكون الراء ونون بعد الكاف (الهمداني في كتاب التائبين عن أبي الجون مرسلاً) • (لله أشد أذناً) بفتح الهمزة والذال المعجمة أي استماعاً وإصغاء وهذا المعنى في حق الله لإكرام القارئ وإجزال ثوابه ووجه هذا التوسع إن الإصغاء إلى الشيء قبول له واعتناء به ويترتب على ذلك إكرام المصغي إليه فعبر عن الإكرام بالإصغاء إذ هو نتيجته (إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن) حال كونه (يجهر به من صاحب القينة) بفتح القاف (إلى قينته) أي أمته التي تغنيه وفائدة هذا الخبر حث القارئ على إعطاء القراءة حقها في ترتيلها وتحسينها وتطيبها بالصوت الحسن ما أمكن (هـ حب ك هب) عن فضالة) بفتح الفاء (بن عبيد) بالتصغير قال الشيخ حديث صحيح • (لله أقدر عليك منك عليه) قال العلقمي وسببه كما في الترمذي عن بن مسعود قال كنت أضرب مملوك لي فسمعت قائلاً من خلفي يقول اعلم أبا مسعود فالتفت فإذا أنا برسول الله ﷺ فقال لله أقدر عليك منك عليه قال أبو مسعود فما ضربت مملوكاً لي بعد ذلك (حم ت) عن أبي

стр. 1205

مسعود البدري بإسناد صحيح • (لأنا) بفتح لام الابتداء أو هي موطئة للقسم (أشد عليكم خوفاً) تمييز محول عن المبتدأ أي لخوفي عليكم (من النعم الحاصلة) بكم أشد (مني) أي من خوفي عليكم (من الذنوب) لأن النعم تحمل على الأشر والبطر (إلا) بالتخفيف حرف تنبيه (أن النعم التي لا تشكر هي الحتف العاضي) أي الهلاك المتحتم (ابن عساكر عن المنكدر) بن محمد بن المنكدر (بلاغاً) أي قال بلغنا عن رسول الله ﷺ ذلك • (لأنا من فتنة السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء أنكم) إذا (ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم وإن الدنيا حلوة خضرة) أشار بذلك إلى أن النفوس تميل إليها وترغب فيها لأن كل واحد من الوصفين يرغب فيه على انفراده فمع اجتماعهما تزداد الرغبة ومقصود الحديث الحث على الزهد في الدنيا والتحذير عن الرغبة فيها (البزار حل هب) عن سعد بن أبي وقاص قال الشيخ حديث حسن • (لأن) بفتح الهمزة بعد لام القسم (اذكر الله تعالى مع قوم بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحب إلى من الدنيا وما فيها ولأن أذكر الله مع قوم بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلى من الدنيا وما فيها) قال المناوي وجه محبته للذكر في هذين الوقتين أنهما وقت رفع الملائكة الأعمال (هب) عن أنس وإسناده حسن • (لأن أطأ على جمرة أحب إلى من أن أطأ على قبر) قال المناوي المراد قبر المسلم المحترم وظاهره إخراج قبور أهل الذمة قال وظاهر الحديث الحرمة واختاره كثير من الشافعية لكن المصحح عندهم الكراهة والكلام في غير حالة الضرورة (خط) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لأن أطعم أخاً في الله مسلماً) أي من تطلب مؤاخاته من المسلمين بأن يكون من الصالحين (لقمة) من نحو خل (أحب إلى من أن أتصدق بدرهم ولأن أعطى أخاً في الله مسلماً درهماً أحب إلي من أن أتصدق بعشرة) دراهم (ولأن أعطيه عشرة أحب إلى من أن أعتق رقبة) قال العلقمي بضم الهمزة وكسر التاء قال المناوي مقصود الحديث الحث على الصدقة على الأخ في الله وبره وإطعامه وإن ذلك يضاعف على الصدقة على غيره وهذا بالنسبة للعتق وأرد على ما إذا كان في زمن مخمصة (هناد و (هب) عن بديل بضم الموحدة وفتح المهملة (مرسلاً) وهو ابن ميسرة العقيلي قال الشيخ حديث ضعيف • (لأن أعين أخي المؤمن على حاجته) أي على قضائها (أحب إلى من صيام شهر واعتكافه في مسجد) وفي نسخة في المسجد (الحرام) قال المناوي لأن الصيام والاعتكاف نفعه قاصر وهذا نفع متعد (أبو الغنائم النرسي قال المناوي بفتح النون وسكون الراء ووهم وحرف من جعلها واواً وكسر السين المهملة نسبة إلى ترس نهر بالكوفة عملية قرى (في) كتاب (قضاء الحوائج عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لأن بفتح) الهمزة واللام للقسم (اقعد مع قوم يذكرون الله) ظاهره وإن لم يكن ذاكراً وإن الاستماع يقوم مقام الذكر وهم القوم لا يشقى جليسهم وإن الذكر لا يختص بلا إله إلا الله (من صلاة الغداة) أي الصبح (حتى تطلع الشمس) ثم أصلى ركعتين

стр. 1206

أو أربعاً كما في رواية (أحب إلى من أن أعتق) بضم الهمزة وكسر التاء (أربعة من ولد إسماعيل) زاد أبو يعلى دية كل واحد منهم أثنا عشر ألفاً (ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله) تعالى (من بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلى من أن أعتق رقبة) من ولد إسماعيل قال المناوي قال المؤلف رحمه الله تعالى وفيه أن الذكر أفضل من العتق والصدقة (د) عن أنس وإسناده حسن • (لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلى مما طلعت عليه الشمس) لأنها الباقيات الصالحات (م ت) عن أبي هريرة • (لأن أمتع بسوط في سبيل الله) قال العلقمي قال في المصباح المتاع في اللغة كل ما ينتفع به كالطعام واللبن وأثاث البيت وأصل المتاع ما يتبلغ به من ذلك اهـ قال المناوي أي لأن أتصدق على نحو الغازي بشيء ولو قل كسوط ينتفع به الغازي أو الحاج في مقاتلته أو سوق دابته (أحب إلى من أن أعتق ولد الزنى) لفظ رواية الحاكم ولد زنية ومقصود الحديث التحذير من حمل الإماء على الزنى ليعتق أولادهن وأن لا يتوهم أحد أن ذلك قربة (ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلى من أن أمر بالزنى ثم أعتق الولد) الحاصل منه أفعل التفضيل ليس على بابه قال المناوي قاله لما نزلت فلا أقتحم العقبة قالوا ما عندنا ما نعتقه إلا أن أحدنا له الجارية تخدمه فلو أمرتهن يزنين فيجئن بأولاد فاعتقناهم فذكره (ك) عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن • (لأن أمشي على جمرة) أوحد (سيف أو أخصف) قال في القاموس خصف النعل يخصفها خرزها وخصف الورق على بدنه الزقها وأطبقها عليه ورقة ورقة (لعلى برجلي أحب إلى من أن أمشي على قبر مسلم وما أبالى أوسط القبر قضيت حاجتي) من بول أو غائط (أو وسط السوق) أي أحب إلى من عدم مبالاتي بقضاء الحاجة على القبر أو في الطريق وظاهر الحديث حرمة ذلك وهو كذلك في قضاء الحاجة على القبر وأما في الطريق والمشي على القبر فالراجح الكراهة (هـ عن عقبة بن عامر) قال الشيخ حديث حسن • (لأن تصلى المرأة في بيتها خير لها من أن تصلى في حجرتها ولأن تصلى في حجرتها خير من أن تصلى في الدار ولأن تصلى في الدار خير لها من أن تصلى في المسجد) لطلب زيادة الستر في حقها (هق) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (لأن يأخذ أحدكم حبله ثم بعدوا أي يذهب (إلى الجبل) محل الحطب (فيحتطب) أي يجمع الحطب (فيبيع) ما احتطبه (فيأكل) من ثمنه (ويتصدق) منه (خير له من أن يسأل الناس) قال العلقمي خير ليست بمعنى أفعل التفضيل إذ لا خير في السؤال مع القدرة على الاكتساب والأصح عند الشافعية أن سؤال من هذا حاله حرام ومقابل الأصح مكروه بثلاثة شروط أن لا يذل نفسه ولا يلح في السؤال ولا يؤذى المسئول فإن فقد أحد هذه الشروط فهو حرام بالاتفاق وفي الحديث الحض على التعفف عن المسألة والتنزه عنها ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق وارتكب المشقة في ذلك ولولا قبح المسألة في نظر الشرع لم يفضل

стр. 1207

ذلك عليها وذلك لما يدخل على المسئول من الضيق في ماله أن أعطى كل سائل (ق ن) عن أبي هريرة • (لأن يؤدب الرجل ولده) أي يعلمه الآداب الشرعية والمندوبة (خير له من أن يتصدق بصاع) قال المناوي لأنه إذا أدبه صارت أفعاله من صدقاته الجارية وصدقة الصاع ينقطع ثوابها (ت) عن جابر بن سمرة قال الشيخ حديث صحيح • (لأن يتصدق المرء في حياته) أي في صحته بدرهم (خير من أن يتصدق بمائة عند موته) لأنه في حال حياته يشق عليه إخراج ماله لما يخوفه به الشيطان من الفقر وطول العمر والأجر على قدر النصب (دحب عن أبي سعيد) بإسناد صحيح • (لأن يجعل أحدكم في فيه تراباً خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله) مقصود الحديث التحذير من أكل الحرام وذكر التراب مبالغة فإنه لا يؤكل (هب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده) أي تصل إليه (خير له من أن يجلس على قبر) قال العلقمي قيل أراد للأحداد والحزن وهوان يلازمه فلا يرجع عنه وقال المناوي هذا مفسر بالجلوس للبول والغائط فالجلوس والوطء عليه لغير ذلك مكروه لا حرام عند الجمهور (حم د ن هـ) عن أبي هريرة • (لأن يزني الرجل بعشر نسوة خير له من أن يزني بامرأة جاره) أي أيسر عقوبة من زناه فيها (ولأن يسرق من عشرة أبيات أيسر له) عقوبة من أن يسرق من بيت جاره) إذ من حق الجار على الجاران لا يخونه ومقصود الحديث التحذير من أذى الجار بفعل أو قول (خدحم طب) عن المقداد بن الأسود وإسناده صحيح • (لأن يطأ الرجل على جمرة خير له من أن يطأ على قبر) لإنسان مسلم محترم (حل) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره (لأن يطعن) بالبناء للمفعول (في رأس أحدكم بمخيط) بكسر الميم وفتح المثناة التحتية ما يخاط به كالإبره (من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له طب) عن معقل بفتح الميم وكسر القاف (بن يسار) وإسناده صحيح • (لأن يلبس) بفتح الموحدة (أحدكم ثوباً من رقاع) جمع رقعة وهي خرقة تجمع مكان القطع من الثوب (شتى) أي متفرقة (خير له من أن يأخذ بأمانته ما ليس عنده) قال المناوي أي خير له من أن يظن الناس فيه الأمانة أي القدرة على الوفاء فيأخذ منهم لسبب أمانته نحو ثوب بالاستدانة مع أنه ليس عنده ما يرجو الوفاء منه فإنه قد يموت ولا يجد ما يوفى به (حم) عن أنس وإسناده حسن • (لأن يمتلئ جوف أحدكم) وفي نسخة رجل (قيحاً) أي مدّة (حتى يريه) بفتح المثناة التحتية ثم راء ثم مثناة تحتية من الورى بوزن الرمى غير مهموزاي حتى يغلبه فيشغله عن القرآن والذكر أو حتى يفسده وفي رواية إسقاط حتى قال العلقمي قال أبو عبيد الورى أن يأكل القيح جوفه (خير له من أن يمتلئ شعراً) ولا فرق في ذلك بين أن ينشئه أو يتعانى حفظه من شعر غيره لأنه يشغله عن القرآن وعن ذكر الله فهو مخصوص بالمذموم منه وهو ما فيه هجواً وتشبب بأجنبية أو نحو ذلك دون المحمود كمدح الله ورسوله ﷺ وما يشتمل على الذكر

стр. 1208

والزهد في الدنيا وسائر المواعظ بما لا إفراط فيه قال العلقمي ويؤيده حديث عمرو بن الشريد عن أبيه عند مسلم قال استنشدني النبي ﷺ من شعر أمية بن أبي الصلت فأنشدته حتى أنشدته مائة قافية (حم ق ٤) عن أبي هريرة • (لأن يهدى الله على يديك رجلاً) واحداً كما في رواية (خير لك عند الله مما طلعت عليه الشمس وغربت) فتصدقت به قال المناوي لأن الهدى على يديه شعبة من الرسالة فله حظ من ثواب الرسل (طب) عن أبي رافع وإسناده حسن • (لئن بقيت) في رواية لئن عشت (إلى قابل) أي إلى المحرم الآتي (لا صومن) اليوم (التاسع) قال القرطبي ظاهره أنه كان عزم على أن يصوم التاسع بدل العاشر وهذا هو الذي فهمه ابن عباس وقال المناوي الأرجح أنه أراد إضافته إلى العاشر في الصوم وبه تشعر بعض روايات مسلم وخبر أحمد صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا يوماً قبله ويوماً بعده قال العلقمي وسببه كما في مسلم عن ابن عباس قال حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله ﷺ فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع قال فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله ﷺ (م هـ) عن ابن عباس • (لتأخذوا عني مناسككم قال المناوي وهو مواقف الحج وأعمالها (فإني لا أدري) الظاهر أن مفعول أدري محذوف أي لا أدري أني أحج (لعلى) أي أظن أني (لا أحج بعد حجتي هذه) قال المناوي قاله في حجة الوداع قال العلقمي وأوله كما في مسلم عن جابر رأيت النبي ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر ويقول لتأخذوا فذكره (م) عن جابر (لتؤدن) بضم المثناة الفوقية وفتح الهمزة والدال المباشرة نون التوكيد الثقيلة (الحقوق) بالرفع نائب عن الفاعل (إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء) بالمد أي الجماء وهي التي لا قرن لها (من) الشاة (القرناء) بالمد التي لها قرن (تنطحها) قال العلقمي قال النووي هذا تصريح يحشر البهائم يوم القيامة وإعادتها في القيامة كما يعاد أهل التكليف من الآدميين وكما يعاد الأطفال والمجانين وعلى هذا تظاهرت دلائل القرآن والسنة قال الله وإذا الوحوش حشرت وإذا ورد لفظ الشرع مستبعداً من أجرائه على ظاهره ولم يمنع منه عقل ولا شرع وجب حمله على ظاهره قال العلماء وليس من شرط الحشر والإعادة في القيامة المجازاة والعقاب والثواب أما القصاص من القرناء للجلحاء فليس هو من قصاص التكليف إذ لا تكليف عليها بل هو قصاص مقابلة (حم م خد ت) عن أبي هريرة) • لتأمرن بالمعروف ولتنهين عن المنكر) بنون التوكيد في الفعلين (أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم) أي والله إن أحد الأمرين لكائن (البزار طس) عن أبي هريرة وإسناده حسن (لتركبن) قال المناوي في رواية لتتبعن (سنن) بفتح السين طريق (من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع) أي إتباع شبر ملتبس بشبر وذراع ملتبس بذراع (حتى

стр. 1209

لو أن أحدهم دخل حجر ضب لدخلتم) وخصه لشدة ضيقه أو لأنه مأوى العقارب (و) حتى (لو أنّ أحدهم جامع امرأته في الطريق لفعلتموه) قال المناوي هو كناية عن شدة الموافقة لهم في المخالفات والمعاصي لا الكفر وهذا خبر معناه النهي عن اتباعهم والمقصود أن هذه لامة تتشبه بأهل الكتاب في كل ما يفعلونه حتى لو فعلوا هذا الذي يخشى منه الضرر البين لاتبعوهم فيه فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله ﷺ وقيل أصل ذلك أن الحية تدخل على الضب حجرة فتخرجه منه وتسكنه ومن ثم قالوا أظلم من حية فمعنى الحديث حتى لو فعلوا من الظلم ما تفعله الحية بالضب من إزعاج أحد من محله والسكنى فيه ظلماً لفعلتموه اهـ فإذا فعلتم ذلك فعليكم بالتوبة فهي الملجأ فقد ورد لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم وكان من فعلهم قتل أنبيائهم فلما عصم الله ورسوله قتلوا خفاءه (ك) عن ابن عباس وإسناده صحيح • (لتزدحمن) بفتح الميم (هذه الأمة) أمة الإجابة (على الحوض) الكوثر يوم القيامة (ازدحام أبل وردت لخمس) أي منعت عن الماء أربعة أيام ثم أوردت في اليوم الخامس أنظر ما فائدة الأخبار بالازدحام على الحوض (طب) عن العرباض بن سارية وهو حديث حسن • (لنستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه) فيقولون هذا نبيذ مع أنه مسكر وكل مسكر خمر لأنه يخامر العقل (حم) والضيا عن عبادة بن الصامت وإسناده حسن • (لتفتحن) بالبناء للمفعول (القسطنطينية) قال المناوي بضم القاف وسكون السين وفتح الطاء وسكرن النون أعظم مدائن الروم (ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش) أي جيشه لا يلزم منه كون يزيد بن معاوية مغفوراً له لكونه من ذلك الجيش لأن الغفران مشروط يكون الإنسان من أهل المغفرة وقد تقدم الكلام عليه في حديث أول جيش من أمتي يركبون البحر (حم ك) عن بشر الغنوي) بإسناد حسن • (لتملأن الأرض ظلماً وعدواناً ثم يخرجن) بالبناء على الفتح والبناء للفاعل مضارع خرج (رجل من أهل بيتي حتى يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وعدواناً) العدوان هو الظلم فالجمع لمثل ما مر (الحارث) بن أبي أسامة (عن أبي سعيد) الخدري قال الشيخ حديث حسن • (لتنتقون بالبناء للمفعول وضم الواو أي لتنظفون (كما ينتقي التمر) الجيد (من الحثالة) أي الرديء يعني لتنظفون كما ينظف التمر الجيد من الرديء (فليذهبن خياركم) بالموت (وليبقين شراركم) يعني قرب قيام الساعة أو المراد تقل الأخيار وتكثر الأشرار (فموتوا إن استطعتم) أي فإن كان

стр. 1210

الموت باستطاعتكم فموتوا فإن الموت عند انقراض الأخيار خير من الحياة في هذه الدار فإن قيل ما فائدة الإخبار بهذا الحديث فالجواب أن كل أحد بكره أن يكون من الأشرار فكلما طال عمره بعد علمه بهذا الحديث اجتهد في العمل خوفاً من أن يكون من الأشرار ففائدته التيقظ للعمل الصالح (هـ ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح • (لتنتهكن الأصابع) بالبناء للفاعل وضم الكاف بالطهور أو لتنتهكنها النار أي أو لتبالغن نار جهنم في إحراقها فأحد الأمرين كائن لا محالة أما المبالغة في إيصال الماء إليها بالتخليل وأما إن تخللها نار جهنم فهذا محمول على ما إذا كانت الأصابع ملتفة لا يصل الماء إليها إلا بالتخليل وإلا فهو مندوب لا واجب (طس) عن ابن مسعود بإسناد حسن • (لتنتقضن) بالبناء للمفعول أي لنحل (عري الإسلام) جمع عروة وهي في الأصل ما يستمسك به ويستوثق فاستعبر لما يستمسك به من أمر الدين ويتعلق به من شعب الإسلام (عروة عروة) قال المناوي بالنصب على الحال وظاهر شرحه أنه مفعول مطلق أي نقضا متتابعاً أي شيء بعد شيء (فكل ما انتقضت عروة تشبث) بمثنات فوقية فشين معجمة فموحدة فمثلثه أي تعلق (الناس بالتي تليها فأولهن نقصاً الحكم) قال العلقمي المراد به هنا القضاء بالعدل وظهر مصداق قوله ﵊ من نقض الحكم في هذه الأيام حتى في القضية الواحدة كم فيها من نغمض وإبرام وقال بعض خطباء العصر وصارت الأحكام دائرة على الدراهم والدنانير المنقوشة الواسعة الدائرة (وآخرهن الصلاة) حتى أن أهل البوادي لا يصلون أصلاً وأما أهل القرى فالصلاة فيهم قليلة ومن يحسن شروطها فأقل من القليل (حم حب ك) عن أبي إمامة قال الشيخ حديث صحيح • (لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل السيف على أمتي) قال المناوي وقاتلهم به والمراد الخوارج (حم ت) عن ابن عمر • (لحجة أفضل) عند الله (من عشر غزوات) لمن لم يحج (ولغزوة أفضل) عنده (من عشر حجات) لمن قد حج (هب) عن أبي هريرة (لحم صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم) قال العلقمي وخرجه الترمذي بإسقاط لحم فقال صيد البر إلخ قوله أو يصاد لكم قال شيخنا كذا في النسخ والجاري على قوانين العربية أو يصد لأنه معطوف على المجزوم انتهى ويحتمل أن أو بمعنى إلا والمضارع منصوب بأن مضمرة كما قالوه في حديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر أي حلال لكم مدة عدم صيدكم إياه إلا أن يصاد لكم قال الشافعي هذا حسن حديث روى في هذا الباب وأقيس والعمل على هذا وهو قول أحمد وإسحاق (ك) عن جابر قال الشيخ حديث صحيح • (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم) فهو أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله (ق ن) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح (لسان القاضي بين جمرتين إما إلى جنة وإما إلى نار) أي يقوده إلى الجنة أن قضى بالحق وإلى النار أن جاراً وقضى عن جهل (فر) عن أنس وإسناده ضعيف (لست أخاف على أمتي غوغاء) بالمد (تقتلهم) قال المناوي

стр. 1211

الغوغاء الجراد حين يحق للطيران فاستعير للسفلة المسارعين إلى الشر (ولا عدواً يحتاجهم بتقديم الجيم أي يهلكهم (ولكني أخاف على أمتي أئمة مضلين أن أطاعوهم فتنوهم وإن عصوهم قتلوهم) قال المناوي وهذا من معجزاته ﷺ فإنه وقع كما أخبر (طب) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث حسن • (لست أدخل دار فيها نوح) على ميت (ولا كلب أسود) قال الشيخ التقييد بالأسود لا مفهوم له (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن (لست من) أهل (دد) بفتح الدال الأولى (ولا الددمني) أي من أشغالي فالمضاف مقدر في الموضعين قال في النهاية الدد اللهو واللعب ونكر الدد الأول للشياع وإن لا يبقى شيء منه إلا وهو منزه عنه وعرف الثاني لأنه صار معهوداً بالذكر (خد هق هـ) عن أنس ابن مالك (طب) عن معاوية بإسناد حسن • (لست من ددولا مني) قال العلقمي هو محذوف اللام (ولست من الباطل ولا الباطل مني) وإنما لم يقل ولا هو مني لأن الصريح آكد وأبلغ (ابن عساكر عن أنس) بن مالك • (لست من الدنيا وليست الدنيا مني أني بعثت والساعة) بالنصب على المفعول معه (نستبق (الضياء عن أنس) بن مالك وهو حديث حسن • (لسفرة في سبيل الله) لمن حج (خير له من خمسين حجة أبو الحسن الصيقلي في) كتاب (الأربعين) عن أبي المضا • (لسقط) قال في النهاية السقط بالكسر والفتح والضم والكسر أكثرها الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه (أقدمه بين يدي أحب إلى من) رجل (فارس أخلفه خلفي) أي بعد موتي لأن الوالد إذا مات ولده قبله يكون أجر مصيبته بفقده في ميزانه وإذا مات الوالد قبل يكون في ميزان الولد (هـ) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لشبر) أي موضع شبر (في الجنة خير من الدنيا وما فيها) لبقائه وزوالها والباقي وإن قل خير من الكثير الفاني (هـ) عن أبي سعيد الخدري (حل) عن ابن مسعود بإسناد حسن (لصوت أبي طلحة) واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو الأنصاري (في الجيش خير من فئة) أي أشد على المشركين من أصوات جماعة قال الشيخ لا يعارضه حديث كان يكره رفع الصوت عند القتال لا مكان تخصيصه بغير أبي طلحة أو بمن أراد الافتخار أو ما هنا كناية عن شدة شجاعته (حم ك) عن أنس) بن مالك وإسناده صحيح • (لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل) وكان من شجعان الصحابة وأكابرهم وكان صيتاً رامياً مقداماً ومن مناقبه ما أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أنس أن أبا طلحة قرأ سورة براءة فأتى على هذه الآية انفروا خفافاً وثقالاً فقال إلا أن ربي استنفرني شاباً وشيخاً جهزوني فقال له بنوه قد غزوت مع رسول الله ﷺ حتى قبض وغزوت مع أبي بكر حتى مات وعزوت مع رسول الله ﷺ حتى قبض وغزوت مع أبي بكر حتى مات وغزوت مع عمر حتى مات فاقعد ونحن نعزو عنك قال جهزوني فجهزوه فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير (ك) عن جابر وهو حديث صحيح • (لعثرة) قال العلقمي العثرة المرة من العثار في المشي ولعل المراد هنا السقوط (في كد حلال) قال في النهاية الكد الأتعاب

стр. 1212

يقال كد يكد في عمله كدا إذا استعجل وتعب (على عيل) بالتشديد أي صاحب عيال وعلى يحتمل أنها بمعنى من (محجوب) أي ممنوع (أفضل عند الله من ضرب بسيف في الجهاد حولاً) أي عاماً (كاملاً لا يجف دماً) أي لا يجف دمه الحاصل من الضرب به كناية عن استمرار الجهاد (مع إمام عادل) مقصود الحديث الحث على القيام بأمر العيال والتحذير من تضييعهن وأن القيام بهن أفضل من الجهاد في سبيل الله (ابن عساكر عن عثمان) بن عفان • (لعلك ترزق به) قال العلقمي وسببه كما في الترمذي عن أنس قال كان إخوان على عهد رسول الله ﷺ فكان أحدهما يأتي النبي ﷺ والآخر يحترف فشكا المحترف إلى النبي ﷺ فقال لعلك فذكره (ت ك) عن أنس قال العلقمي قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب (لعلكم تستفتحون بعدي مدائن عظاماً وتتخذون في أسواقها مجالس) للبيع والشراء والتحدث • (فإذا كان ذلك فردوا السلام وغضوا من أبصاركم) قال المناوي أي احفظوها عن نظر ما يكره النظر إليه كتأمل النساء في الأزر المعهود الآن فإنها تحكي ما وراها من عطف وردق وخصر (واهدوا الأعمى) أي دلوه على الطريق (وأعينوا المظلوم) على من ظلمه (طب) عن وحشي بإسناد حسن) لعنة الله على الراشي والمرتشي) قال المناوي وللحديث عند مخرجه تتمة وهي في الحكم وأصل اللعن الطرد والإبعاد من الله ومن الخلق السب والدعاء والنبي ﷺ لم يبعث لعاناً وإنما أوحي الله إليه أن الله لعن فأخبر عن الله أنه لعن لا أنه أنشاه ولا دعاء منه ﵊ وكذا كل ما ورد عنه من اللعن فإنه مؤول بذلك قاله المؤلف ﵀ وأل في الراشي والمرتشي للجنس وفي جواز لعن العصاة خلف حاصله أن لعن الجنس يجوز بخلاف المعين (حم د ت هـ) عن ابن عمرو بن العاص قال الترمذي حديث صحيح • (لعن الله الحاشمة وجهها) أي جارحته بأظفارها وخادشته ببنانها (والشاقة جيبها) أي جيب قميصها عند المصيبة (والداعية) على نفسها (بالويل) كقولها يا ويلي قال في النهاية الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب ومعنى النداء يا حزني أقبل ويا هلاكي أقبل ويا عذابي أحضر فهذا وقتك وأوانك وكأنه نادي الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع (والثبور) الهلاك (هـ حب) عن أبي أمامة • (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها) أي مشتريها (وعاصرها ومعتصرها) أي طالب عصرها (وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها) بالمد أي آخذه وخص الأكل لأنه أغلب وجوه الانتفاع (دك) عن ابن عمرو وهو حديث صحيح • (لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم) سيأتي أن الرشوة لا تتقيد بالحكم (حم ت ك) عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث صحيح • (لعن الله الراشي والمرتشي والرايش الذي يمشي بينهما) قال العلقمي قال في المصباح الرشوة بالكسر ما يعطيه الشخص للحاكم أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد وقال شيخنا الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة والراشي من يعطي الذي يعينه على

стр. 1213

الباطل والمرتشي الآخذ والرايش الذي يسعى بينهما يستزيد هذا وينقص هذا (حم) عن ثوبان (لعن الله الربا وآكله) متناوله (وموكله) معطيه (وكاتبه وشاهده وهم يعلمون) أنه ربا (والواصلة) شعرها بشعر أجنبي (والمستوصلة) هي التي تأمر من يفعل بها ذلك (والواشمة) فاعلة الوشم (والمستوشمة) الطالبة أن يفعل بها ذلك (والنامصة) أي الناتفة شعر الوجه منها أو من غيرها (والمتنمصة) الطالبة أن يفعل بها ذلك المراد غير اللحية قال الشيخ والتحريم محمول على ما إذا كانت خلية أو لم يأذن الزوج (طب عن ابن مسعود وإسناده حسن • (لعن الله الرجل) الذي (يلبس لبسة) بكسر اللام (المرأة والمرأة) التي تلبس (لبسة الرجل) أفاد أن ذلك حرام أي بلا ضرورة (دك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (لعن الله الرجلة) بفتح الراء وضم الجيم وفتح اللام (من النساء) قال في النهاية المشبهة بالرجال في زيهم وهيئتهم وأمّا في العلم والرأي فمحمود (د) عن د عائشة وإسناده حسن • (لعن الله الزهرة فإنها هي التي فتنت الملكين) بفتح اللام (هاروت وماروت) قال المناوي قيل هي امرأة سألتهما عن الاسم الأعظم الذي يصعدان به السماء فعلماها فتكلمت به فعرجت فمسخت كوكباً (ابن راهويه وابن مردويه عن علي قال الشيخ حديث حسن لغيره (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده) أي يسرقهما فيعتاد السرقة حتى يسرق ما تقطع فيه وهو ربع دينار أو ما يساويه وهذا التأويل متعين جمعاً بين الأحاديث قال العلقمي ولما نظم أبو العلاء المعري بيته الذي شكك به على الشريعة وهو قوله يدبخس مئين عسجد وديت • ما بالها قطعت في ربع دينار فأجاب القاضي عبد الوهاب بقوله صيانة العضو أغلاها وأرخصها • خيانة المال فافهم حكمة الباري وله بيت آخر وهو قوله صيانة النفس أغلاها وأرخصها • خيانة المال فافهم حكمة الباري يعني لما كانت أمنية كانت ثمينة فلما خانت هانت وفي حظفي أنّ لفظ البيت عز الأمانة أغلاها وأرخصها • ذل الخيانة فافهم حكمة الباري (حم ق ن*) عن أبي هريرة • (لعن الله العقرب ما تدع) أي تترك (المصلي وغير المصلي) إلا لدغته (اقتلوها في الحل والحرم) سواء المحرم والحلال قال المناوي وذا قاله لما لدغته وهو يصلي (هـ) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لعن الله العقرب ما تدع نبياً ولا غيره إلا لدغتهم) قال المناوي قاله لما لدغته عقرب فدعا بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع الملدوغ فيه ويقرأ المعوذات حتى سكنت (هب) عن علي أمير المؤمنين قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لعن الله القاشرة والمقشورة) قال العلقمي قال في النهاية القاشرة التي تعالج وجهها أو وجه غيرها بالحمرة ليصفو لونها والمقشورة هي التي يفعل بها ذلك كأنها تقشر أعلا الجلد (حم)

стр. 1214

عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (لعن الله الذين يشققون الخطب) بضم ففتح جمع خطبة قال في الدر وتشقيق الكلام التكليف فيه ليحسنه أحسن مخرج (تشقيق الشعر بكسر فسكون أي يتكلفون فيها الكلام الموزون حرصاً على التفصيح واستعلاء على الغير (حم) عن معاوية قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء) وسببه أن امرأة مرت على المصطفى ﷺ متقلدة قوساً فذكره (حم د ت هـ) عن ابن عباس • (لعن الله المحلل) بكسر اللام الأولى (والمحلل له) المحلل الذي تزوج مطلقة غيره ثلاثاً بقصد أن يطلقها بعد الوطء لتحل للمطلق نكاحها قيل سمي محللاً لقصده إلى التحليل قال المناوي وإنما لعنهما لما فيه من هتك المروءة وخسة النفس وحمله ابن عبد البر على ما إذا صرح باشتراطاته إذا وطئ طلق بخلاف ما إذا نواه بدليل ما في قصة رفاعة (حم ٣) عن علي (ت ن) عن ابن مسعود (ت) عن جابر قال الترمذي حديث حسن صحيح • (لعن الله المختفي والمختفية) بصيغة اسم الفاعل أي نباش القبور والمختفي النباش عند أهل الحجاز وهو من الاختفاء ضد الاستخراج أو من الاستتار لأنه يسرق في خفية (هق) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (لعن الله المخنثين من الرجال) قال العلقمي المخنث بكسر النون وبفتحها من يشبه خلقه النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك فإن كان من أصل لم يكن عليه لوم وعليه أن يتكلف زالة ذلك وإن كان بقصد منه وتكلف له فهو المذموم ويطلق عليه اسم المخنث سواء فعل الفاحشة أو لم يفعلها قال المناوي من خنث يحنث إذ الآن وتكسر (والمترجلات من النساء) أي المتشبهات بالرجال فلا يجوز لرجل تشبه بامرأة في نحو لباس أو هيئة ولا عكسه لما فيه من تغيير خلق الله تعالى (خ د ت) عن ابن عباس • (لعن الله المسوفات) جمع مسوفة قيل ومن هي قال (التي يدعوها زوجها إلى فراشه فتقول سوف) آتيك مراراً (حتى تغلبه عيناه) أي حتى يغلبه النوم (طب) عن ابن عمر بإسناد فيه ضعف وانقطاع • (لعن الله المفسلة) بميم مضمومة وسين مهملة مشددة قبلها فاء قيل ومن هي قال (التي إذا أراد زوجها أن يأتيها) أي يجامعها (قالت أنا حائض) قال المناوي تمامه عند مخرجه وليست بحائض (ع) عن أبي هريرة • (لعن الله النائحة والمستمعة لنوحها (حم د) عن أبي سعيد) الخدري قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (لعن الله الواشمات) جمع واشمة وهي التي تشم غيرها (والمستوشمات) جمع مستوشمة وهي التي تطلب الوشم قال العلقمي قال أهل اللغة الوشم بفتح ثم سكون أن يغرز في العضو إبرة ونحوها حتى يسيل الدم ثم يحشي بنوره أو غيرها فيحضر وتعاطيه حرام بدليل اللعن ويصير الموضع الموشوم نجساً لأن الدم أنحبس فيه فتجب إزالته إن أمكنت ولو بالجرح إلا أن يخاف منه تلفاً أو شيئاً وفوات منفعة عضو فيجوز بقاؤه وتكفي التوبة في سقوط الإثم ويستوي في ذلك الرجل أو المرأة (والمتنمصات) قال العلقمي جمع متنمصة وحكى ابن الجوزي متنمصة وهي التي تطلب

стр. 1215

النماص والنامصة هي التي تفعله والنماص إزالة شعر الوجه بالمنقاش ويسمى المنقاش نماصاً لذلك وهي حديدة يؤخذ بها الشعر ويقال إن النماص مختص بإزالة شعر الحاجبين ليرققهما أو ليسويهما وقال النووي يستثنى من النماص ما إذا نبت للمرأة لحية أو شارب أو عنققة فلا يحرم عليها إزالتها بل يستحب وقال بعض الحنابلة إن كان النمص اشتهر شعاراً للفواجر امتنع وإلا كره تنزيهاً قالوا ويجوز الحف والتحمبر والتظريف إذا كان بإذن الزوج لأنه من الزينة وقال النووي يجوز التزين بما ذكر لا أحف فإنه من جملة النماص (والمتفلجات) جمع متفلجة والفلج بالفاء واللام والجيم تباعد ما بين الثنايا والرباعيات بمبرد ونحوه (للحسن) أي لأجله (المغيرات خلق الله) قال العلقمي هي صفة لازمة لمن تصنع النمص والوشم والفلج وكذا الوصل على إحدى الروايات اهـ قال المناوي وفيه أن ذلك حرام بل عده بعضهم من الكبائر للوعيد عليه باللعن (حم ق) عن ابن مسعود (لعن الله الواصلة) شعرها بشعر آخر (والمستوصلة) الطالبة ذلك (والواشمة والمستوشمة) فيحرم ذلك كما تقدم (حم ق ٤) عن ابن عمر • (لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده) قال النووي هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابيين والشهادة عليهما وفيه تحريم الإعانة على الباطل (حم دت هـ) عن ابن مسعود وإسناده صحيح • (لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه ومانع الصدقة) أي الزكاة (حم ن) عن علي بإسناد صحيح • (لعن الله زائرات القبور) قال المناوي لأنهن مأمورات بالقرار في بيوتهن فمن خالفت وهي يخشى منها أو عليها الفتنة استحقت اللعن أي البعد عن منازل الأبرار اهـ وهذا لا يتعلق بزيارة القبول فالأولى حمله على ما إذا ترتب على زيارتهن نوح ونحوه (والمتخذين عليها المساجد) تقدم الكلام عليها (والسرج) بضم المهملتين فجيم جمع سراج وهو ما يستضاء به ومحل ذلك حيث لا ينتفع بها الأحياء ولهذا قال الفقهاء لا يصح الوقف والوصية على سراج الأضرحة فإن كان هناك من ينتفع به صح ذلك (٣ ك) عن ابن عباس قال الترمذي حديث حسن (لعن الله زائرات القبور) قال العلقمي قال الدميري قال صاحب المهذب والبيان من أصحابنا لا يجوز للنساء زيارة القبول لظاهر هذا النهي قال النووي وقولهما شاذ في المذهب والذي قطع به الجمهور أنها مكروهة كراهة تنزيه قال الحافظ أبو موسى الأصبهاني واستلام القبول وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعاً ينبغي أن يجتنب فعله وينهي فاعله فإن ذلك فعل النصارى قال ومن قصد السلام على ميت سلم عليه من قبل وجهه فإن أراد الدعاء له تحول عن موضعه واستقبل القبلة (حم هـ ك) عن حسان بن ثابت (حم ت هـ) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (لعن الله من سب أصحابي) لما لهم من نصرة الدين فسبهم من الكبائر (طب) عن ابن عمر قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (لعن الله من قعد وسط الحلقة) قال المناوي وفي رواية الجماعة أراد الذي يقيم نفسه مقام السخرية ويقعد وسط الحلقة ليضحكهم أو الكلام

стр. 1216

في معين علم منه نفاقاً وقال العلقمي قال شيخنا قال الخطابي هذا مؤول على وجهين أحدهما أن يأتي حلقة قوم فيتخطى رقابهم ويقعد وسطها ولا يقعد حيث ينتهي به المجلس والثاني أن يقعد وسط الحلقة فيحول بين الوجوه يحجب بعضهم عن بعض فيتضررون به (حم د ت ك) عن حذيفة بن اليمان وإسناده صحيح • (لعن الله من وسم في الوجه) فإنه تغيير لخلق الله والوسم الكي للعلامة فوسم الأدمى حرام مطلقاً وأما غيره فيحرم في وجهه فقط (طب) عن ابن عباس بإسناد صحيح • (لعن الله من فرق بين الوالدة) الأمة (وولدها) ببيع ونحوه قبل التمييز ولا يحرم ذلك بالعتق لأنه قربة (وبين الأخ وأخيه) كذلك واحتج به الحنفية والحنابلة على منع التفريق بالبيع بين كل ذي رحم محرم ومذهب الشافعي ومالك اختصاصه بالأصول قال العلقمي وفي قول لا تزول الحرمة حتى يبلغ لحديث عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قال لا يغرق بين الأم والولد قيل إلى متى قال حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية رواه الحاكم وصحبه والدارقطني وضعفه وقال أبو حاتم أنه ليس بشيء (هـ) عن أبي موسى قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لعن الله من لعن والديه) أبه وأمه وأن عليا (ولعن من ذبح لغير الله) بأن يذبح باسم غير الله كوثن أو صليب أو لموسى أو لعيسى أو للكعبة فكله حرام ولا تحل ذبيحته فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير الله والعبادة له كان ذلك كفراً (ولعن الله من آوى) بالمد أي ضم إليه وجى (محدثاً) بكسر الدال أي جانياً بأن يحول بينه وبين خصمه ويمنعه القود وبفتحها وهو الأمر المبتدع ومعنى الإيواء عليه التقرير والرضا (ولعن الله من غير منار الأرض) بفتح الميم علامات حدودها جمع منارة وهي العلامة التي تجعل بين حدين للجارين وتغييرها أن يدخلها في أرضه (حم م) عن على • (لعن الله من مثل بالحيوان أي صيره مثله بضم الميم وسكون المثلثة وهي قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي (حم ق ن) عن ابن عمر (لعن) بالبناء للمفعول (عبد الدينار لعن عبد الدرهم) أي الحريص على جمعهما زاد في رواية أن أعطى رضى وإن منع سخط (ت عن أبي هريرة بإسناد حسن • (لعنت القدرية) الذين يضيفون إفعال العباد إلى قدرهم (على لسان سبعين نبياً) تمامه عند مخرجه آخرهم محمد (قط في) كتاب (العلل عن علي وهو حديث ضعيف لغدوة) بفتح الغين المعجمة وسكون المهملة وهو السير من أول النهار إلى انتصافه (في سبيل الله أو روحه) بفتح الراء وهي السير من الزوال إلى آخر النهار واو للتقسيم لا للشك (خير من الدنيا وما فيها) أي التنعيم بالثواب المترتب على ذلك خير من التنعيم بجميع ملاذ الدنيا لأنه زال ونعيم الآخرة باق (ولقاب) بتخفيف القاف وآخره موحدة معناه القدر وكذلك لقيد بكسر القاف بعدها تحتية ساكنة ثم دال وبموحدة بدل الدال (قوس أحدكم) أي قدره (أو موضع قده) بكسر القاف وتشديد الدال أي سوطه المتخذ من الجلد في الجنة (خير من الدنيا وما فيها) لما تقدم (ولو أطلعت) د

стр. 1217

المرأة من نساء أهل الجنة في الأرض) أي نظرت إليها وأشرفت عليها (لملأت ما بينهما) أي الجنة والأرض (ريحاً) طيبة (ولا ضاءت ما بينهما) من نور بهائها (ولنصيفها) بفتح النون وكسر الصاد المهملة بعدها تحتية ساكنة ثم فاء هو الخمار بكسر المعجمة وتخفيف الميم (على رأسها خير من الدنيا وما فيها) صرح ببعض ما يتنعم به في الجنة وهو نساؤها ترغيباً في الجهاد (حم ق ت هـ) عن أنس • (لغزوة في سبيل الله أحب إلي من أربعين حجة) قال المناوي ليس هذا تفضيلاً للجهاد على الحج فإن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص وإنما هذا واقع جواباً لسائل اقتضى حالة ذلك (عبد الجبار الخولاني في تاريخ) مدينة (داريا) بفتح الدال والراء وشدة المثناة التحتية بعدها ألف قرية بالغوطة (عن مكحول مرسلاً • (لقد أكل الدجال العظام ومشي في الأسواق) قال المناوي قيل قصد به التورية لإلقاء الخوف على المكلفين من فتنته والالتجاء إلى الله من شره اهـ أي فكأنكم به وقد أتاكم (حم) عن عمران بن حصين) بإسناد حسن • (لقد أمرت) أي أمرني ربي (أن أتجوز) بفتح الواو مشددة (في القول فإن الجواز في القول خير) قال العلقمي وأوله كما في أبي داود أن عمرو بن العاص قال قام رجل فأكثر لقول فقال عمر ولو قصد في قوله لكان خيراً له فسمعت رسول الله ﷺ يقول لقد فذكره (دهب) عن عمرو ابن العاص قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (لقد أنزل علىّ عشرة آيات من أقامهن) أي قرأهن فأحسن قراءتهن أو عمل بما فيهن (دخل الجنة) بغير عذاب (قد أفلح المؤمنون الآيات) العشر من أولها (حم ك) عن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح • (لقد أوذيت) بالبناء للمفعول (في الله) أي آذاني قومي حين بعثت إليهم بسبب إظهار دينه وإعلاء كلمته (وما يؤذي) بالبناء للمجهول (أحد) من الناس في ذلك الزمان (وأخفت في الله) أي هددت وتوعدت بالتعذيب والقتل بسبب إظهار الدعاء إلى الله وإظهار دينه (وما يخاف) قال الشيخ بالبناء للمفعول (أحد) بسبب ذلك (ولقد أتت علىّ ثلاثون من بين يوم وليلة) أي ثلاثون يوماً بلياليها (ومالي ولبلال) أي ليس لنا أي معنا (طعام يأكله ذو كبداً لا شيء يواريه) أي يستره (إبطبلال) قال العلقمي ومعنى هذا الحديث أنه حين خرج النبي ﷺ هارباً من مكة ومعه بلال إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمل تحت إبطه (حم ت هـ حب) عن أنس بإسناد صحيح • (لقد بارك الله لرجل في حاجة أكثر الدعاء فيها) أي الطلب من الله (أعطيها أو منعها) أي حصل له الزيادة في الخير بسبب طلبه من ربه سواء أعطى الحاجة ومنعها فإنه إنما منعه إياها لما هو أصلح (هب خط) عن جابر قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لقد رأيتني يوم أحد) أي يوم وقعة أحد المشهورة (وما في الأرض قربى مخلوق غير جبريل عن يميني وطلحة عن يساري) أي حال كونهما (جانيبن) في الجهبتن حارثين لي من الكفار (ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة) أي يتنعم بملاذها (في شجرة قطعها

стр. 1218

من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس) أي بسبب قطعه إياها قال العلقمي فيه فضل إزالة الأذى عن الطريق سواء كان الأذى شجرة تؤذي أو ما يلحق بها من غصن شوك أو حجر يعثر به أو قذر أو جيفة أو غير ذلك وإماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان وفيه التنبيه على فضيلة كل ما نفع المسلمين أو أزال عنهم ضرراً (م) عن أبي هريرة • (لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة) بن عبد المطلب لما استشهد يوم أحد قال الشيخ ولا ينافي ذلك كون الشهيد لا يغسل لأن ذلك من باب التكرمة (ابن سعد عن الحسن مرسلاً) وهو البصري قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لقد رأيت) بفتحتين وفي رواية أريت بضم الهمزة وكسر الراء (الآن) ظرف بمعنى الوقت الحاضر (منذ) بدل من الظرف قبله (صليت لكم) أي بكم وكانت صلاة الظهر (الجنة والنار ممثلتين) أي مصورتين (في قبلة هذا الجدار) أي في جهته وفي رواية في عرض هذا الحائط بضم العين أي جانبه أو وسطه (فلم أر كاليوم في الخير والشر) قال العلقمي أي ما أبصرت شيئاً كالخير الذي في الجنة والشر الذي في النار أو ما أبصرت شيئاً مثل الطاعة والمعصية في سبب دخولهما وأوله كما في البخاري عن أنس بن مالك قال ﷺ ثم رقى المنبر بفتح أوله وكسر القاف من الارتقاء أي صعد وزناً ومعنى فأشار بيده قبل قبلة المسجد ثم قال لقد وذكره (خ) عن أنس • (لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي) لمكارم أخلاقهم وتقدم سببه في أن فلاناً أهدى إلى ناقة (ت) عن أبي هريرة بإسناد صحيح • (لقد هممت أن أنهى عن الغيلة) قال المناوي هي بكسر الغين المعجمة أن يجامع امرأته وهي مرضع أو حامل اهـ وقال ابن السكيت هي أن ترضع المرأة وهي حامل (حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك) أي يجامعون المرضع والحامل (فلا يضر أولادهم (مالك حم م ٤) عن جدامة قال المناوي بجيم ودال مهملة أو معجمة (بنت وهب) رضي الله تعالى عنها • (لقد هممت أن آمر) بالمد وضم الميم (رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق) بالتشديد (على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم) بالنار عقوبة لهم قال العلقمي وعند مسلم أيضاً عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسم أن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الصبح ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار اهـ قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهذا وارد في قوم منافقين يتخلفون ولا يصلون فرادى والسياق يؤيده ولأنه ﷺ لم يحرقهم وإنما هم يتحريقهم • فإن قلت لو لم يجز تحريقهم لما هم به • قلنا لعلة هم بالاجتهاد ثم نزل وحي بالمنع أو تغير الاجتهاد ذكره في المجموع (حم م) عن ابن مسعود • (لقلب ابن آدم أشد انقلاباً من القدر إذا استجمعت غلياناً) قال المناوي فإن التطارد لا يزال فيه بين جندي الملائكة والشياطين فكل منهما يقلبه إلى مراده اهـ وقال الشيخ وذلك

стр. 1219

بتقليب أصابع الرحمن اهـ يعني بقدرة الله وإرادته وكلام المناوي يرجع إلى هذا أيضاً (حم ك) عن المقداد بن الأسود وإسناده صحيح • (لقنوا موتاكم) أي من قرب من الموت وسماهم موتى لأن الموت قد حضر لهم (لا إله إلا الله) قال الدميري تقل في الروضة عن الجمهور والاقتصار على لا إله إلا الله وتقل جماعة من الأصحاب أنه يضيف إليها محمد رسول الله لأن المراد ذكر التوحيد والمراد موته مسلماً وهو لا يسمى مسلماً إلا بهما والأول أصح أما إذا كان المحتضر كافراً فينبغي الجزم بتلقين الشهادتين لأنه لا يصير مسلماً إلا بهما قالوا وينبغي أن يكون الملقن غير وارث حتى لا يتهمه باستعجال موته فإن لم يكن عنده إلا الوارث لقنه إبراهيم به وأحبهم إليه ومعنى قوله ﷺ لقنوا موتاكم أي قولوا لهم ذلك وذكروهم به عند الموت وتلقين الموتى هذه الكلمة سنة مأثورة عمل بها المسلمون ليختم لهم بالسعادة فيدخلون الجنة ولتنبيه المحتضر على ما يدفع به الشيطان فإنه يتعرض للمحتضر حينئذ ليفسد عليه عقيدته ولا يلح عليه في التلقين لئلا يضجر فيمتنع من ذلك فيشمت به الشيطان ولا يقول له قل لا إله إلا الله بل يقول بحضرته ذلك حتى يسمع ليتفطن فيقولها إلا أن يكون كافراً فيقول له قل كما قال رسول الله ﷺ لعمه أبي طالب وللغلام اليهودي فإذا قالها مرة لا تكرر عليه ما لم يتكلم ولا يكلم بعدها لتكون آخر كلامه فإن تكلم بعدها أعيد التلقين ليختم بها أقواله أماتنا الله عليها بمنة وكرمه (حم م ٤) عن أبي سعيد الخدري (م ٥) عن أبي هريرة (ن) عن عائشة • (لقيام رجل في الصف في سبيل الله ساعة أفضل من عبادة ستين سنة) أراد به الترغيب في الجهاد (عق خط) عن عمران بن الحصين قال الشيخ حديث صحيح • (لقيد) بكسر القاف (سوط أحدكم) أي قدره (من الجنة خير مما بين السماء والأرض) لما تقدم (حم) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (لكل أمة مجوس ومجوس أمتي الذي يقولون لا قدران مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم) يحتمل أن المراد زجرهم عن اعتقادهم إذ المسلم الفاسق بحب الصلاة عليه (حم) عن ابن عمر • (لكل باب من أبواب البرباب من أبواب الجنة وإن باب الصيام يدعى الريان) تقدم الكلام عليه في حديث في الجنة ثمانية أبواب (طب) عن سهل بن سعد • (لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء) بالإضافة (برئ) المريض (بإذن الله) فهو الفاعل والتداوي من قدره تعالى (حم م) عن جابر • (لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار) المقرون بالتوبة قال العلقمي لم يذكر له مخرجاً وقال في درر البحار (فر) عن على بلا سند • (لكل سهو سجدتان بعدما يسلم) قال العلقمي قال ابن رسلان ما ملخصه هذا الحديث احتج به لمسألتين مخالفتين لمذهب الإمام الشافعي وغيره الأولى على أن المقتضي لسجود السهو إذا تعدد يجب لكل سهو سجدتان وحكاه النووي في شرح مسلم عن ابن أبي ليلى والذي عليه جمهور العلماء أن سجود السهو لا يتعدد وأن تعدد مقتضيه لأن النبي صلى الله عليه

стр. 1220

وسلم في حديث ذي اليدين سلم وتكلم ومشى ناسياً ولم يسجد إلا سجدتين وعلى تقدير ثبوته والاحتجاج به فلا دلالة فيه على تعدد السجود بتعدد السهو بل معنى قوله ﷺ لكل سهو سجدتان محمول على الكلية المقتضية للعموم في كل ساه لا العموم المقتضي للتفصيل فيفيد هذا الحديث أن كل من سهى في صلاته بأي سهو وكان يشرع له سجدتان جبراً له وأنهما لا يختصان بالمواضع التي سهى فيها النبي ﷺ ولا بالأنواع التي فيها الثانية في الحديث تصريح بأن السجود للسهو ومحله بعد السلام قبل السلام وبعده وكل صحيح والأشبه بالصواب جوازاً لأمرين جميعاً وإلى هذا ذهب كثير من أصحابنا اهـ كلام ابن رسلان وقال شيخنا زكريا قال الزهرى وفعله قبل السلام هو آخر الأمرين من فعله ﷺ ولأنه لمصلحة الصلاة فكان قبل السلام كما لو نسى حكم سجدة منها وأجابوا عن سجوده بعد في خبر ذي اليدين يحمله على أنه لم يرد لبيان سجود السهو كان بزيادة أم نقصان أم بهما (حم ده) عن ثوبان قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (لكل سورة حظها من الركوع والسجود) قال المناوي فلا تكره قراءة القرآن فيهما وبه أخذ بعضهم وكره الشافعية (حم) عن رجل صحابي بإسناد صحيح • (لكل شيء آفة تفسده وآفات هذا الدين ولاة السوء) لأن العامة تعتقد وجوب طاعتهم (الحارث) بن أبي أسامة (عن ابن مسعود) بإسناد حسن قال الشيخ حديث حسن • (لكل شيء أس) قال المناوي الأس بتثليث الهمزة الأصل (وأس الإيمان الورع ولكل شيء فرع) قال المناوي الفرع من كل شيء أعلاه وهو ما يتفرع من أصله يقال فرع فلان قومه علاهم شرفاً (وفرع الإيمان الصبر ولكل شيء سنام) سنام الشيء علوه (وسنام هذه الأمة عمي العباس ولكل شيء سبط) السبط أصله انبساط في سهولة ويعبر به عن الجود وعن ولد الولد (وسبط هذه الأمة الحسن والحسين ولكل شيء جناح) الجناح العضو واليد ونفس الشيء (وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر ولكل شيء مجن) بكسر الميم وفتح الجيم أي ترس (ومجن هذه الأمة على بن أبي طالب) قال المناوي وهذا كله على الاستعارة (خط) وابن عساكر عن ابن عباس • (لكل شيء حصاد وحصاد أمتي ما بين الستين إلى السبعين) من السنين (ابن عساكر عن أنس) بن مالك • (لكل شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن) تقدم حسن والقرآن بأصواتكم (هب) والضيا عن أنس • (لكل شيء زكاة) أي صدقة (وزكاة الجسد الصوم) قال العلقمي قال الدميري وإنما كان الصوم زكاة البدن لأنه سر من أسرار الله وسبب لنحول الجسد وزيادة بركته وخبره المعنوي فأشبه الزكاة المالية فإنها وإن نقصته حساً زادته بركة ونموا فكذلك الصوم (هـ) عن أبي هريرة (طب) عن سهل بن سعد • (لكل شيء زكاة وزكاة الدار بيت الضيافة) فينبغي لمن وسع الله عليه أن يتخذه (لكل شيء سنام) أي علو (وإن سنام

стр. 1221

القرآن سورة البقرة وفيها آية هي سيدة آي القرآن) وهي (آية الكرسي) وقد مر توجيهه (ت) عن أبي هريرة • (لكل شيء صفوة) قال العلقمي قال في النهاية الصفوة بكسر الصاد خيار الشيء وخلاصته وما صفا منه وإذا حذفت الهاء فتحت الصاد (وصفوة الصلاة) التكبيرة الأولى (ع هب) عن أبي هريرة (حل) عن عبد الله بن أبي أوفى) قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (لكل شيء طريق) يوصل إليه (وطريق الجنة العلم) الشرعي المعمول به (فر) عن ابن عمر • (لكل شيء عروس وعروس القرآن الرحمن) أي سورة الرحمن (هب) عن على وإسناده حسن • (لكل شيء معدن) قال العلقمي قال في النهاية المعدن مركز كل شيء (ومعدن التقوى قلوب العارفين) بالله قال العلقمي قال بعضهم العارف هو دائم الشغل به عمن سواه وعالم بأنه لا حافظ له ولا مالك إلا إياه (طب) عن ابن عمر (هب) عن عمر • (لكل شيء مفتاح ومفتاح السموات قول لا إله إلا الله) يحتمل أن المراد أنها مفتاح نزول الرحمة وكل بركة وخير ورزق فيها (طب) عن معقل بن يسار • (لكل شيء مفتاح ومفتاح الجنة حب المساكين والفقراء) قال المناوي وتمامه والفقراء الصبر هم جلساء الله يوم القيامة (ابن لان) أبو بكر في المكارم (عن ابن عمر) بن الخطاب • (لكل عبد صيت) بكسر فسكون قال في النهاية أي ذكر وشهرة في خير أو شر في الملا إلا على (فإن كان) صيته (صالحاً وضع في الأرض وإن كان سيئاً وضع في الأرض) فما جرى على ألسنة بني آدم ناشئ عما عند الملائكة (الحكيم) في نوادره عن أبي هريرة • (لكل عبد صائم دعوة مستجابة عند إفطاره) في صومه كل يوم (أعطيها) أي يعطيه الله عين ما طلب بها (في الدنيا أو دخر) أي ادخر (له) ثوبها (في الآخرة) قال المناوي وهذا من خصائص هذه الأمة (الحكيم) في نوادره (عن ابن عمر) وإسناده حسن • (لكل غادر) قال المناوي وهو الذي يقول قولا ولا يفي به (لواء) أي علم (يعرف به يوم القيامة (حم ق) عن أنس بن مالك (حم م) عن ابن مسعود (م) عن ابن عمر بن الخطاب • (لكل غادر لواء عند أسته) بوصل الهمزة (يوم القيامة) ليعرف به فيها ويشتهر أمره (م) عن أبي سعيد قال المناوي وتتمته عنده إلا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة أي لأن ضرر غدره متعد • (لكل قرن من أمتى سابقون) قال المناوي فالصوفية سباق الأمم والقرون وبإخلاصهم تمطرون وتنصرون (حل) عن ابن عمر • (لكل قرن سابق) قال المناوي أي متقدم في الخيرات ويحتمل أن المراد من بعث ليجدد لهذه الأمة أمر دينها (حل) عن أنس بن مالك • (لكل نبي تركة) بسكون الراء (وإن تركتي وضيعتي الأنصار فاحفظوني فيهم) بإكرامهم وتوقيرهم وتعظيمهم (طس) عن أنس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (لكل نبي حرم وحرمي المدينة) النبوية حرمها كما حرم إبراهيم مكة فبحرم التعرض لما في حرمها من الصيد والثمر لكن لا ضمان بخلاف حرم مكة كما تقدم (حم) عن ابن عباس وإسناده حسن • (لكل نبي خليل في أمته وإن خليلي عثمان بن عفان) وقد ورد ذلك في حق أبي بكر الصديق (ابن

стр. 1222

عساكر عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف • (لكل نبي رفيق في الجنة ورفيقي فيها عثمان ابن عفان) قال المناوي الرفيق الذي يرافقك قال الخليل ولا يذهب اسم الرفقة بالتفرق (ت) عن طلحة بن عبد الله (هـ) عن أبي هريرة • (لكل نبي رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله) لا علاء كلمته فهو لها بمنزلة الترهيب وهو التبتل وترك الشهوات والانقطاع للعبادة الذي عليه النصارى (حم) عن أنس) وإسناده حسن • (للإمام والمؤذن مثل أجر من صلى معهما) قال المناوي هذا وارد على طريق الترغيب في الإمامة والأذان وليس المراد الحقيقة (أبو الشيخ) في الثواب (عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف • (للبكر سبع وللثيب ثلاث) قال العلقمي وسببه كما في مسلم عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ حين تزوج أم سلمة فدخل عليها فأراد أن يخرج أخذت بثوبه فقال رسول الله ﷺ إن شئت زدتك وحاسبتك به للبكر سبع وللثيب ثلاث والكلام عليه مبسوط في كتب الفقه (م) عن أم سلمة (هـ) عن أنس) بن مالك • (للتوبة باب بالمغرب مسيرة) أي سعته قدر مسيرة (سبعين عاماً) ذكر السبعين للتكثير لا للتحديد (لا يزال كذلك) أي مفتوحاً (للتائبين حتى يأتي بعض آيات ربك طلوع الشمس من مغربها) بدل مما قبله فإذا طلعت من المغرب انسد فلا يقبل منهم توبة ولا إيمان (طب) عن صفوان بن عسال • (للجار حق) على جاره ولو ذمياً (البزار والخرائطي) في مكارم الأخلاق عن سعيد بن زيد) قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (للجنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من محوه) أي من جهته أي من المغرب (طب ك) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن • (للحرة) أي للزوجة الحرة (يومان) في القسم (وللأمة) أي من فيها رق ولو مستولدة (يوم) وبهذا أخذ الإمام الشافعي ويمكن اجتماع الزوجة الأمة مع الحرة في صور مذكورة في كتب الفقه منها ما لو قدر على الحرة بعد تزوجه الأمة (ابن منده عن الأسود بن عويم) السدوسي وهو حديث حسن لغيره • (للرجال حواري وللنساء حوارية) أي لي في الرجال حواري وفي النساء حوارية والحواري المختص المتصل والناصر (فحواري الرجال الزبير وحوارية النساء عائشة ابن عساكر عن يزيد بن أبي حبيب معضلاً (للرحم لسان عند الميزان تقول يارب من قطعني فاقطعه ومن وصلني فصله) نبه به على أنها تحضر عند وزن عمل العبد وتدعو على القاطع وللواصل وفي ذكر ذلك ما يدل على استحباب الدعاء (طب) عن بريدة بإسناد حسن • (للسائل حق وإن جاء على فرس) أي له حق الإعطاء وعدم الرد قال العلقمي قال الخطابي معناه الأمر بحسن الظن بالسائل إذا تعرض فقد يكون له الفرس يركبه ووراء ذلك عائلة ودين يجوز له معها أخذ الصدقة اهـ فلا تعارض بينه وبين خبر لا تحل الصدقة لغنى (حم د) والضيا عن الحسين) بن على (د) عن على) أمير المؤمنين (طب) عن الهرماس بن زياد) الباهلي قال الشيخ حديث حسن • (للصف الأول) وهو الذي يلي

стр. 1223

الإمام عند الشافعي (فضل على) جميع (الصفوف (طب) عن الحكم بن عمير) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (للعبد المملوك الصالح) أي المسلم القائم بما عليه من حق الله وحق سيده (أجران) أجر لأدائه حق الله تعالى وأجر لأدائه حق سيده من خدمته وحفظ ماله (حم ق) عن أبي هريرة • (للغازي أجره) الذي جعله الله له على غزوه (وللجاعل) قال المناوي أي المجهز الغازي تطوعاً لا استئجار العدم جوازه (أجره) أي ثواب ما بذل من المال (وأجر الغازي) أي مثل أجره لإعانته على القتال (د) عن ابن عمر • (للمائد) أي الذي يدور رأسه من ريح البحر واضطراب السفينة (أجر شهيد وللغريق أجر شهيد) قال المناوي إن ركبه لطاعة كغزو وحج وطلب علم وكذا للتجارة وغلبت السلامة (طب) عن أم حرام (للمرأة ستران) قيل وما هما قال (القبر والزوج) قال المناوي تمامه عند الطبراني قيل فأيهما أفضل قال القبر وما هما قال (القبر والزوج) قال المناوي تمامه عند الطبراني قيل فأيهما أفضل قال القبر وفي رواية الديلمي للمرأة ستران القبر والزوج واسترهما القبر (عد) عن ابن عباس) وهو حديث ضعيف (للمسلم على المسلم ست خصال) ملتبسة (بالمعروف) وهو ما عرف في الشرع والعقل حسنه (يسلم عليه إذا لقيه) أي يقول له السلام عليكم (ويجيبه إذا دعاه) أي ناداه ويحتمل إذا دعاه لوليمته (ويشتمه إذا عطس) بفتح الطاء بأن يقول له يرحمك الله (ويعوده إذا مرض ويتبع جنازته إذا مات) أي يصحبه للصلاة عليه والأكمل إلى دفنه (ويحب له ما يحب لنفسه) من الخير (حم ت هـ) عن على بإسناد حسن • (للمصلى ثلاث خصال) الأولى (يتناثر البر من عنان السماء) بفتح العين السحاب وقيل ما عن لك منها أي اعتراض وبدالك إذا رفعت رأسك (إلى مفرق رأسه و) الثانية (تحف به الملائكة من لدن قدميه إلى عنان السماء و) الثالثة (يناديه مناد لو يعلم المصلى من يناجي ما انفتل) عن جهة القبلة تاركاً للصلاة (محمد بن نصر في الصلاة عن الحسن مرسلاً) وهو البصري • (للملوك طعامه وكسوته بالمعروف) أي اللائق بأمثاله (ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق) الدوام عليه (حم م) عن أبي هريرة (للمملوك على سيده ثلاث خصال) الأولى (لا يعجله عن صلاته) المفروضة (و) الثانية (لا يقيمه عن طعامه) إذا جلس للأكل (و) الثالثة (يشبعه كل الإشباع) أي الإشباع المحمود (طب عن ابن عباس • (للمؤمن أربعة أعداء مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وشيطان يضله وكافر يقاتله) أي فليلتجئ إلى الله تعالى وليكثر من الدعاء وقد ورد الدعاء سلاح المؤمن قال المناوي وما عدا الأول أعداؤه على الحقيقة لأنهم يريدون إفساد دينه وذلك أعظم من إرادة زوال نعمته الدنيوية (فر) عن أبي هريرة • (للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد آمنوا من الفزع الأكبر) حين يؤمر بأهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار (حب ك) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح • (للنار سبعة أبواب) منها (باب لا يدخل منه) يوم القيامة (إلا من شفى غيظه بسخط الله) بارتكاب ما حرم الله (الحكيم) في نوادره (عن ابن عباس) • (لم تؤتوا) بالبناء للمفعول (بعد كلمة الإخلاص) وهي الشهادة (مثل العافية) أي

стр. 1224

السلامة من البلايا والمكاره الدنيوية والأخروية فالعفو داخل فيها (فسلوا الله العافية (هب) عن أبي بكر بإسناد حسن • (لم تحل الغنائم لأحد سود الرأس) يحتمل إضافته إلى سود ويحتمل تنوينه وسود بدل منه أي لم تحل لأحد من بني آدم السكائنين (من قبلكم كانت تجمع وتنزل نار من السماء فتأكلها) فتمليك الغنائم من خصائص هذه الأمة (ت) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (لم يبعث الله نبياً إلا بلغة قومه) ومصداقه وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه (حم) عن أبي ذر • (لم يبق) زاد في رواية بعدي (من النبوة) أل في النبوة للعهد أي لم يبق بعد النبوة المختصة بي (إلا المبشرات) بكسر الشين المعجمة جمع مبشرة ثم فسرها بقوله (الرؤيا الصالحة) أي الحسنة أو الصحيحة المطابقة للواقع قال العلقمي قال ابن التين معنى الحديث أن الوحي ينقطع لموتى ولا يبقى ما يعلم منه ما سيكون إلا الرؤيا ويرد عليه الإلهام فإن فيه إخبار أيما سيكون وهو للأنبياء بالنسبة للوحي كالرؤيا ويقع لغير الأنبياء كما في الحديث في مناقب عمر رضي الله تعالى عنه قد كان فيمن محدثون وفسر المحدث بفتح الدال بالملهم بالفتح أيضاً وقد أخبر كثير من الأولياء عن أمور مغيبة وكانت كما أخبر والجواب أن الحصر في المنام لكونه يشمل آحاد المؤمنين بخلاف الإلهام فإنه يختص بالبعض ومع كونه مختصاً فإنه نادر وإنما ذكر المنام لشموله وكثرة وقوعه (خ) عن أبي هريرة • (لم يتكلم في المهد) قال المناوي مصدر سمى به المهد للصبي في مضجعه (إلا أربعة) أي من بني إسرائيل (عيسى) بن مريم (وشاهد يوسف) المذكور في قوله وشهد شاهد من أهلها (وصاحب جريح) الراهب وقصته مشهورة قال العلقمي وكانت امرأة ترضع ابناً لها من بني إسرائيل فمر بها رجل راكب ذو إشارة فقالت اللهم اجعل ابني مثله فترك ثديها وأقبل على الراكب فقال اللهم لا تجعلني مثله ثم أقبل على ثديها يمصه ثم مر بأمة زاد أحمد عن وهب بن جرير تضرب وفي رواية الأعرج عن أبي هريرة تجرّ ويلعب بها فقالت اللهم لا تجعل ابني مثل هذه فترك ثديها فقال اللهم اجعلني مثلها فقالت لم ذلك فقال الراكب جبار من الجبابرة وهذه الأمة يقولون زنت سرقت ولم تفعل (وابن ماشطة) بنت (فرعون) لما أراد فرعون إلقاء أمه في النار فقال أصبر وتقدم في حديث المعراج أنهم كلوا عشرة بل أحد عشرة وقد نظموهم. تكلم في المهد النبي محمد • ويحيى وعيسى والخليل ومريم ومبرى جريح ثم شاهد يوسف • وطفل لدى الأخدود يرويه مسلم وطفل عليه مر بالأمة التي • يقال لها تزنى ولا تتكلم وماشطة في عهد فرعون طفلها • وفي زمن الهادي المبارك يختم (ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح • (لم تحسدنا اليهود بشيء ما حسدونا بثلاث) في فهمه قلاقة فيحتمل أن يكون المعنى لم يحسدونا بشيء مثل حسدهم بثلاث أي عليها

стр. 1225

أي هم شديد والحسد عليها لكثرة ثوابها (التسليم) أي سلام التحية عند التلاقي (والتأمين) أي قول آمين عقب الدعاء (و) قول (اللهم ربنا ولك الحمد) بعد الرفع من الركوع قال المناوي فلما خصت هذه الأمة به اشتد حسدهم لهم زيادة على ما كان (هق) عن عائشة • (لم ير) بالبناء للمفعول (للمتحابين مثل النكاح) قال المناوي أراد أن أعظم الأدوية التي يعالج بها العشق النكاح فهو علاجه الذي لا يعدل عنه إلى غيره إذا وجد إليه سبيل (هـ ك) عن ابن عباس) بإسناد صحيح • (لم يزل أمر بني إسرائيل) هم ذرية يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم وإسرائيل لقب يعقوب وأسرا بالعبرانية عبد وايل اسم الله تعالى فمعناه عبد الله (معتدلاً) أي منتظماً لا اعوجاج فيه ولا خلل يعتريه (حتى نشأ فيهم المولدون) جمع مولد بالفتح وهو الذي ولد ونشأ بينهم وليس منهم (وأبناء سبايا الأمم التي كانت بنو إسرائيل تسببها فقالوا بالرأي فضلوا وضلوا) فاحذروا ذلك (هـ طب) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده صحيح • (لم يسلط) بالبناء للمفعول على الدجال) أي على قتله (إلا عيسى) بن مريم فإنه ينزل حين يخرج فيقتله ولا يقبل من أهل الكتاب إلا الإسلام فلا يقرهم بالجزية (الطيالسي عن أبي هريرة) قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (لم يقبر) أي لم يدفن (نبي إلا حيث يموت) أي إلا في المكان الذي يموت فيه قال المناوي وفي رواية ابن منيع لم يدفن نبي إلا حيث يقبض (حم) عن أبي بكر وإسناده حسن • (لم يكذب من نمى) بالتخفيف (بين اثنين ليصلح بينهما) أي لا إثم عليه في الكذب بقصد الإصلاح بينهما (د) عن أم كلثوم بالضم (بنت عقبة) بالقاف ابن أبي معيط قال الشيخ حديث حسن • (لم يكن مؤمن ولا يكون إلى يوم القيامة إلا وله جار يؤذيه أبو سعيد النقاش) بالقاف (في معجمه وابن النجار) في تاريخه (عن على) • (لم يلق ابن آدم شيئاً قط منذ يخلقه الله) تعالى (أشد عليه من الموت) فمفارقة الروح للبدن لا تحصل إلا بألم عظيم لها (ثم إن الموت) لا هون مما بعده) من القبر والحشر والفزع الأكبر (حم) عن أنس قال الشيخ حديث حسن • (لم يمنع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء) عقوبة لهم بمنعهم الزكاة (ولولا البهائم) والأطفال ونحوهم (لم يمطروا) أي لم ينزل الله عليهم المطر (طب) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن • (لم يمت نبي حتى يؤمه رجل من قومه) قال المناوي قاله لما كشف ستراً وفتح باباً في مرضه فنظر إلى الناس يصلون خلف أبي بكر فسر بذلك فذكره وقال العلقمي أئتم ﷺ بعبد الرحمن بن عوف في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح (ك) عن المغيرة بن شعبة وهو حديث صحيح • (لما صور الله تعالى آدم) أي طينته (في الجنة تركه ما) أي مدة (شاء الله أن يتركه) فيها قال المناوي ظاهره أنه خلق في الجنة وقد اشتهر في الأخبار أنه خلق من طين وألقى ببطن عمان واد بعرفة ويجمع بأن طينته لما خمرت في الأرض وتركت حتى استعدت لقبول الصورة الإنسانية حملت إلى الجنة

стр. 1226

فصورت (فجعل إبليس يطيف به) أي يستدير حوله قال العلقمي قال النووي قال أهل اللغة طاف بالشيء يطوف طوفاً وطوافاً وأطاف يطيف إذا استدار حوله (ينظر إليه) من جميع جهاته (فلما رآه أجوف) أي صاحب جوف أي داخله خلو (عرف أنه خلق) أي مخلوق (لا يتمالك) قال العلقمي لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات وقيل لا يملك دفع الوسوسة عنه وقيل لا يملك نفسه عند الغضب والمراد جنس بني آدم (حم م) عن أنس • (لما عرج بي ربي مررت بقوم لهم إظفار من نحاس يخمشون وجوههم) أي يخدشونها (وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم أي يغتابونهم (م د) والضياء عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (لما نفخ في آدم الروح مارت وطارت) أي دارت وترددت (فصارت في رأسه فعطس فقال الحمد لله رب العالمين فقال الله يرحمك الله يا آدم) فأعظم بها من كرامة فكان أول ما جرت فيه بصره وخياشيمه (حم حب ك) عن أنس بإسناد صحيح • (لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت) زاد في راوية (ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها) خطاب رضى وإكرام (تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون) زاد في راوية فقال وعزتي لا يجاورني فيك بخيل (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن • (لما ألقى إبراهيم في النار) التي أعدها له نمروذ ليحرقه فيها (قال اللهم أنت في السماء واحد أي الذي في السماء أمره وحده (وأنا في الأرض واحداً عبدك) أي كافيني (ع حل) عن أبي هريرة بإسناد حسن • (لما ألقى إبراهيم) الخليل (في النار قال حسبي الله) أي هو الموكول إليه (ونعم الوكيل فما احترق منه إلا موضع الكتاف) بأن نزع الله عن النار طبعها التي طبعت عليه من الإحراق وإبقاها بالإضاءة والإشراق والله على كل شيء قدير (ابن النجار عن أبي هريرة • (لما كذبتني) وفي رواية كذبني بإسقاط التاء (قريش حين أسرى بي) بالبناء للمفعول (إلى بيت المقدس) وطلبوا منه أن يصفه لهم قال العلقمي قال في الفتح وقد وقع بيان ذلك في طريق أخرى فروى البيهقي في الدلائل من طريق صالح بن كيسان عن الزهري عن أبي سلمة قال افتتن ناس كثير يعني عقب الإسراء فجاء ناس إلى أبي بكر فذكروا له فقال أشهد أنه صادق فقالوا وتصدقه بأنه أتى إلى الشام في ليلة واحدة ثم رجع إلى مكة قال نعم أصدقه في أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء قال فسمى بذلك الصديق (قمت في الحجر فجلى الله) بالجيم وتشديد اللام كشف (لي بيت المقدس فطفقت) شرعت (أخبرهم عن آياته) علاماته التي سألوا عنها (وأنا انظر إليه) قال العلقمي وفي حديث ابن عباس فجئ بالمسجد وأنا انظر إليه حتى وضع عند دار عقيل فنعته وأنا انظر إليه وهذا أبلغ في المعجزة ولا استحالة فيه فقد أحضر عرش بلقيس لسليمان في طرفه عين (حم ق ن ت) عن جابر • (لما أسلم عمر أتاني جبريل فقال قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر قال المناوي وذلك لأن النبي ﷺ قال اللهم أعز الإسلام بأبي جهل أو بعمر

стр. 1227

فأصبح عمر فأسلم فأتى جبريل فذكره (ك) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن لغيره • (لمعالجة ملك الموت) للإنسان عند قبض روحه (أشد) أي أكثر ألماً (من ألف ضربة بالسيف (خط) عن أنس وهو حديث ضعيف • (لن تخلو الأرض من ثلاثين مثل إبراهيم خليل الرحمن بهم تغاثون) بغين معجمة ومثلثة (وبهم ترزقون وبهم تمطرون وهم الأبدال (حب) في تاريخه عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف • (لن تخلو الأرض من أربعين رجلاً مثل خليل الرحمن فبهم تسقون) الغيث (وبهم تنصرون ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر) قال النووي تمامه عند مخرجه الطبراني قال سعيد لسنانشك إن الحسن منهم (طس هـ) عن أنس • (لن تزال أمتي على سنتي ما لم ينظروا بفطرهم) من الصوم (طلوع النجوم) فتعجيل الفطر بعد تحقيق غروب الشمس مندوب (طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث حسن • (لن يزول قدم شاهد الزور) عن المكان الذي أدّى الشهادة فيه) حتى يوجب الله له النار) قال العلقمي أي استحقها بما ارتكب من فعل الكبيرة وامره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له إذا مات قبل التوبة (هـ) عن ابن عمر ابن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح • (لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها نفاقاً عملياً أي يصيرون رؤساً مقدمين (طب) عن ابن مسعود بإسناد ضعيف • (لن الآخر لأن نزول عيسى ﵊ لقتل الدجال في زمن المهدى (أبو نعيم) في كتاب (أخبار المهدي عن ابن عباس) بإسناد حسن • (لن يبتلى العبد بشيء أشد من الشرك) بالله (ولن يبتلى بشيء بعد الشكر أشد من ذهاب بصره ولن يبتلى عبد بذهاب بصره فيصبر إلا غفر الله له) قال المناوي ذنوبه الصغائر قياساً على النظائر ويحفل العموم (البزار عن بريدة) قال الشيخ حديث حسن • (لن يبرح هذا الدين قائماً يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) أي لم يزل هذا الدين قائماً بسبب مقاتلة هذه الطائفة إلى قرب قيام الساعة (م) عن جابر بن سمرة • (لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين سيفاً منها وسيفاً من عدوها) بدل مما قبله قال العلقمي فمن خصائص هذه الأمة ورحمة الله تعالى بها أن لا يجمع عليها قتال كفار ومسلمين في وقت واحد ولو كانوا في قتال مسلمين ووقع قتال كفار رجع المسلمون عن القتال واجتمعوا على قتال الكفار لتكون كلمة الله هي العليا (د) عن عوف بن مالك بإسناد حسن • (لن يدخل النار رجل) مسلم (شهد بدراً) أي وقعة بدر (و) صلح (الحديبية) لما توجه المصطفى وصحبه إلى زيارة البيت فصدهم المشركون ثم وقع الصلح على أن يدخلها في العام القابل (حم) عن جابر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (لن يزال العبد في فسحة في دينه ما لم يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عنه ستره فمهما عمله من المعاصي ظهر وانتشر بين الناس (وكان الشيطان وليه وسمعه وبصره ورجله يسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير قال المناوي فإنه إذا

стр. 1228

شربها صار عقله مع الشيطان كالأسير في يد كافر (طب) عن قتادة عن ابن عياش بشدة المثناة التحتية وشين معجمة • (لن يشبع المؤمن من خير) أي علم (يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة) أي حتى يموت فيدخل الجنة مع السابقين إن عمل به (ت حب) عن أبي سعيد) الخدري قال الشيخ حديث صحيح لغيره • (لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم قال المناوي تمامه عند الطبراني من حديث المقدام يعني خمسمائة سنة اهـ وقال الشيخ تقدم إني لأرجو أن يسبقوا به الناس إلى الجنة (دك) عن أبي ثعلبة بإسناد صحيح • (لن يغلب عسر يسر بن أن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) كرره إتباعاً للفظ الآية إشارة إلى أن العسرين في المحلين واحد واليسر الأول غير الثاني لأن النكرة إذا كررت فالثانية غير الأولى والمعرفة الثانية عينها (ك) عن الحسن البصري (مرسلاً) وهو حديث صحيح • (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) لنقصها وعجزها والوالي مأمور بالبروز للقيام بشأن الرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك فلا يصح أن تتولى الإمامة ولا القضاء قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن أبي بكرة قال لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل لما بلغ النبي ﷺ أن فارساً ملكوا ابنة كسرى فقال لن يفلح فذكره قوله لقد نفعني الله في رواية حميد عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله ﷺ قوله أيام الجمل أي التي كانت بين على وعائشة بالبصرة وسميت بذلك لأن عائشة رضى الله عنها سارت فيها إلى البصرة لقتال علي على جمل اسمه عسكر اشتراه لها يعلى بن أمية من عرينة بمائتي دينار (حم خ ت ن) عن أبي بكرة • (لن يلج النار أحد) من المسلمين (صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) قال العلقمي وتمامه كما في مسلم يعني الفجر والعصر وخصهما لكونهما شاقين فمن واظب عليهما واظب على غيرهما بالأولى (حم م د ن) عن عمارة بن رويبة براء فواو فمثناة تحتية فموحدة مصغراً • (لن يلج الدرجات العلى من تكهن) قال في النهاية الكاهن هو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعى معرفة الأسرار (أو استقسم) أي طلب القسم الذي قسم له وقدر بما لم يقسم ولم يقدر كانوا إذا أراد أحدهم سفراً أو تزويجاً أو نحو ذلك من المهام ضرب بالأزلام وهي الأقداح وكان على بعضها مكتوب أمرني ربي وعلى الآخر نهاني ربي وعلى الآخر غفل فإن خرج أمرني مضى لشانه وإن خرج نهاني أمسك وإن خرج غفل عاد وضرب بها أخرى إلى أن يخرج الأمر أو النهي (أو رجع من سفر تطييراً) كان أحدهم ينفر الطير فإذا ذهبت ذات اليمين سافر وإلا رجع وكان ذلك يصح معهم تزييناً من الشيطان (طب) عن أبي الدرداء • (لن ينفع حذر من قدر ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم بالدعاء عباد الله) أي الزموه يا عباد الله تفلحوا (حم ع طب) عن معاذ قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم) قال العلقمي قال في النهاية يقال اعذر فلان من نفسه إذا أمكن منها يعني أنهم لا يهلكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم فيستوجبون العقوبة ويكون لمن يعذبهم عذر كأنهم قاموا

стр. 1229

بعذره ويروى بفتح الياء من عذرت وهو بمعناه (حم د) عن رجل صحابي بإسناد حسن (لوان الدنيا كلها بحذافيرها) بالفاء قال في النهاية الحذافير الجوانب وقيل الأعالي وأحدها حذفار وقيل حذفور (بيد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكانت الحمد لله أفضل من ذلك كله) لأن الدنيا فانية وثواب ذلك باق (ابن عساكر عن أنس) بن مالك (لوان العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقاً يذنبون) ثم يستغفرون (ثم يغفر لهم وهو الغفور الرحيم) أي لو فرض عدم وجود عاص لخلق الله من يعصيه فيستغفره فيغفر له (ك) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح • (لو أن الماء) أي المنى (الذي يكون) أي يتكون (منه الولد أهرقته على صخرة) خبر أن أي صببته عليها (لا خرج الله تعالى منها ولداً وليخلقن الله تعالى نفساً هو خالقها) سواء عزل المجامع أم لا قاله حين سئل عن العزل (حم) والضياء المقدسي (عن أنس) بن مالك وإسناده حسن (لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت) فليطلب الرزق برفق (حل) عن جابر قال الشيخ حديث حسن • (لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لا خرج) بالبناء للمفعول (عمله للناس كائناً ما كان) مقصود الحديث التحذير من عمل المعاصي سراً (حم ع حب) عن أبي سعيد الخدري بإسناد حسن صحيح • (لو أن أحدكم إذا نزل منزلاً قال أعوذ بكلمات الله) قال المناوي أي كلمات علم الله وحكمته (التامة) السالمة من النقص والعيب (من شر ما خلق لم يضره) في ذلك المنزل (شيء) حتى يرتحل منه (هـ) عن خولة بنت حكيم) الأنصارية وإسناده حسن (لو أن أحدكم إذا نزل منزلاً قال أعوذ بكلمات الله) قال المناوي أي كلمات علم الله وحكمته (التامة) السالمة من النقص والعيب (من شر ما خلق لم يضره) في ذلك المنزل (شيء) حتى يرتحل منه (هـ) عن خولة بنت حكيم) الأنصارية وإسناده حسن (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي) يجامع (أهله) حليلته من زوجة أو أمة (قال) حين إرادة الجماع (بسم الله اللهم جنبنا الشيطان) أي أبعده عنا (وجنب الشيطان ما رزقتنا من الأولاد فإنه إن قضى) بالبناء للمفعول قدر (بينهما ولد) ذكر أو أنثى (من ذلك) الإتيان (لم يضره الشيطان أبداً) قال العلقمي وفي رواية شيطان بالتنكير واختلفوا في الضرر المنفي فقيل المعنى لم يسلط عليه من أجل بركة التسمية بل يكون من جملة العباد الذين قيل فيهم أن عبادي ليس لك عليهم سلطان وقيل المراد لم يطعن في بطنه وهو بعيد وقيل المراد لم يصدعه وقيل لم يضره في بدنه وقال ابن دقيق العيد يحتمل أن لا يضره في دينه أيضاً وقال الداودي معنى لم يضره أي لم يفتنه في دينه أي إلى الكفر وليس المراد عصمته منه عن المعصية وقيل لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهدان الذي يجامع ولا يسمى يلتف الشيطان على أحليله فيجامع معه ولعل هذا أقرب الأجوبة (حم ت ع) عن ابن عباس (لو أن امرأ اطلع عليك) أي على بيتك الذي أنت فيه (بغير إذن) منك له فيه احتراز عمن أطلع بإذن (فحذفته) بحاء مهملة عند بعضهم والجمهور على أنه بخاء معجمة أي رميته (بحصاة) أو نحوها (ففقأت عينه) بقاف فهمزة ساكنة أي شققتها أو اطفأت ضوءها لم

стр. 1230

(يكن عليك جناح) أي جرح فلا إثم ولا قصاص ولا دية عند الشافعي (حم ق) عن أبي هريرة • (لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك ولا ذهبت ضوء الشمس والقمر) من جمالها وطيب ريحها (طب) والضيا عن سعيد بن عامر وإسناده حسن • (لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن) أي في سفكه ظلماً (لكبهم الله على وجوههم (في النار) قال المناوي وفي رواية أكبهم بالهمز والصواب الأول (ت) عن أبي سعيد) الخدري (وأبي هريرة معاً) • (لو أن بكاء داود) نبي الله حين وقع منه تلك الهفوة (وبكاء) جميع (أهل الأرض يعدل ببكاء آدم) حين عصى ربه (ما عدله) بل ينقص عنه بكثير وكيف لا وقد خرج من جوار الرحمن إلى محاربة الشيطان (ابن عساكر عن بريدة) بالتصغير (لو أن حجراً مثل سبع خلفات) في المقدار قال المناوي جمع خلفة بفتح فكسر الحامل من الإبل اهـ قال العلقمي قال في المصباح وجمعهما مخاض وربما جمعت على لفظها فقيل خلفات (ألقى من شفير جهنم هوى فيها سبعين خريفاً لا يبلغ قعرها) القصد تهويل أمر جهنم وفظاعتها وبعد قعرها (هناد) في الزهد (عن أنس) بن مالك وإسناده ضعيف (لو أن دلواً من غساق) قال في النهاية الغساق بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار وغسالتهم وقيل ما يسيل من دموعهم وقيل هو الزمهرير (يهراق) بزيادة الهاء المفتوحة أي يراق (في الدنيا) أي يصب فيها (لانتن أهل الدنيا) فهذا شرابهم إذا استغاثوا من العطش (ت حب ك) عن أبي سعيد الخدري وهو حديث صحيح • (لو أن رجلاً يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرماً في مرضات الله تعالى لحقره يوم القيامة) لما يحصل له من الثواب العظيم والنعم الذي لا ينقطع (حم تخ طب) عن عتبة بن عبد) قال الشيخ حديث حسن • (لو أن رجلاً في حجرة دراهم يقسمها وآخر يذكر الله كان الذاكر لله أفضل) قال المناوي صريح في تفضيل الذكر على الصدقة بالمال (طس) عن أبي موسى قال الشيخ حديث حسن • (لو أن شرارة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها من بالمغرب) لشدته (ابن مردويه) في تفسيره (عن أنس) بن مالك • (لو أن شيئاً) كان (فيه شفاء من الموت لكان في السنا) بالقصر ويمد نبت معروف وأجوده ما يكون بمكة قال العلقمي قال في الهدى شرب مائه مطبوخاً أصلح من شربه مدقوقاً ومقدار الشربة منه إلى ثلاثة دراهم ومن مائة إلى خمسة دراهم وله منافع كثيرة تقدم الكلام عليها في حديث ثلاث فيهن شفاء من كل داء إلا السام منها أنه إذا طبخ في زيت وشرب نفع من أوجاع الظهر والوركين (حم ت هـ ك) عن أسماء بنت عميس وهو حديث صحيح • (لو أن عبدين تحابا في الله واحد في المشرق وواحد في المغرب لجمع الله) تعالى (بينهما يوم القيامة يقول هذا الذي كنت تحبه فيّ) فيه فضل الحب في الله (هب) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف • (لو أن قطرة من الزقوم) شجرة
следующие страницы →