← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18272

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

العزيزي

Полный текст (1 531 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

سفينة مولى المصطفى وإسناده حسن • (ليس من البر) بالكسر أي ليس من العبادة (الصيام في السفر) أي الصيام الذي يؤدي إلى إجهاد النفس وإضرارها بقرينة الحال ودلالة السياق فإنه ﷺ رأى رجلاً ظلل عليه فقال ما هذا قالوا صائم فذكره قال العلقمي يجوز أن يكون النبي ﷺ تكلم بذلك لمن هذه لغته أو تكون هذه لغة الراوي التي لا ينطبق بغيرها لا أن النبي ﷺ أبدل اللام ميماً قال الأزهري والوجه أن لا تثبت الألف في الكتابة لأنها ميم جعلت كالألف واللام فظاهر كلامه أن النسخة التي شرح عليها ليس من امبر امصيام في امسفر (حم ق د ن) عن جابر بن عبد الله (عن ابن عمر) بن الخطاب قال المؤلف متواتر • (ليس من الجنة في الأرض شيء إلا ثلاثة أشياء غرس العجوة والحجر) الأسود (وآواق) جمع أوقية (تنزل في الغرات كل يوم بركة من الجنة) قال المناوي ولم يرد نظير ذلك في غيره من الأنهار (خط) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف • (ليس من الصلوات صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في الجماعة، فأكد الجماعات بعد الجمعة الجماعة في صبحها ثم صبح غيرها ثم العشاء ثم العصر ثم الظهر ثم المغرب وأفضل الصلوات العصر ثم الصبح ثم العشاء ثم الظهر ثم المغرب (وما أحسب من شهدها منكم إلا مغفوراً له) قال المناوي أي الصغائر على قياس نظائره (الحكيم (طب) عن أبي عبيدة بن الجراح وإسناده حسن • (ليس من المروة) بضم الميم (الربح على الإخوان) قال المناوي في الدين والمراد من بينك وبينه صداقة منهم فينبغي للتاجر ونحوه إذا اشترى منه صديقه شيئاً أن يعطيه برأس ماله فإنه من مكارم الأخلاق اهـ وقال العلقمي المروة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات (ابن عساكر عن ابن عمرو) بن العاص وهو حديث منكر • (ليس من أخلاق المؤمن التملق) قال المناوي أي الزيادة في التودد فوق ما ينبغي ليتسخرج من الإنسان مراده (ولا الحسد إلا في طلب العلم) قال المناوي فينبغي للمتعلم التملق لينصحه في تعليمه وينبغي له إذاراى من فضل عليه في العلم أن يوبخ نفسه ويحملها على الجدّ في الطلب ليصير مثله (هب) عن معاذ بن جبل • (ليس من رجل) بزيادة من (ادّعى) بالتشديد أي انتسب (لغير أبيه) واتخذه أباً (وهو يعلمه) أي يعلم أنه غير أبيه (إلا كفر) قال العلقمي في رواية إلا كفر بالله وعليها فالمراد من استحل ذلك مع علمه بالتحريم وعلى عدمها فالمراد كفر النعمة إذ ظاهر اللفظ غير مراد وإنما أورد على سبيل التغليظ لزجر فاعل ذلك كما يقول الرجل لابنه لست مني أو المراد بإطلاق الكفران فاعله فعل فعلاً شبيهاً بفعل أهل الكفر (ومن ادّعى ما ليس له فليس منا) قال العلقمي قال النووي قال العلماء ليس على هدينا وجميل طريقتنا (وليتبوأ مقعده من النار) قال العلمي أي ليتخذ منزلاً من النار وهو إما دعاء وإما خبر بمعنى الأمر ومعناه هذا جزاؤه أن جوزي وقد يعفي عنه وقد يتوب فيسقط عنه (ومن دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله

стр. 1262

وليس كذلك إلا حار عليه) بحاء وراء مهملتين أي رجع ذلك القول على القائل قال المناوي فإذا قال المسلم يا كافر بلا تأويل كفر فإن أراد كفر النعمة فلا (ولا يرمي رجل رجلاً بالفسق ولا يرميه بالكفر إلى ارتدت) أي رجعت (عليه) تلك الكلمة التي رماه بها (إن لم يكن صاحبه كذلك) قال العلقمي وهذا يقتضي أن من قال لآخر أنت فاسق أو قال له أنت كافر فإن كان ليس كما قال كان هو المستحق للوصف المذكور وأنه إذا كان كما قال لم يرجع عليه شيء لكونه صدق فيما قال ولا يلزم من كونه لا يصير بذلك فاسقاً ولا كافراً أن لا يكون آثماً في صورة قوله له أنت فاسق بل في هذه الصورة تفصيل أن قصد نصحه أو نصح غيره ببيان حاله جاز وإن قصد تعييره وشهرته بذلك ومحض أذاه لم يجزلانه مأمور بالستر عليه وتعليمه وموعظته بالحسنى فمهما أمكنه ذلك بالرفق لا يجوز له أن يقوله بالعنف لأنه قد يكون سبباً لإغرائه وإصراره على ذلك الفعل كما في طبع كثير الانتفاء من النسب المعروف والادعاء إلى غيره وفيه جواز إطلاق الكفر على المعاصي لقصد الزجر (حم ق) عن أبي ذر • (ليس من عبد يقول لا إله إلا الله مائة مرة إلا بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ولم يرفع لأحد يومئذ عمل أفضل من عمله إلا من قال مثل قوله أو زاد عليه) قال المناوي وفائدة لا إله إلا الله لا تحصى منها حصول الهيبة للمداوم عليها (طب) عن ابي الدرداء • (ليس من عمل يوم إلا وهو يختم عليه فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة يا ربنا عبدك فلان قد حسته) أي منعته من عمل الطاعة بالمرض (فيقول الرب اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ) من مرضه (أو يموت) وهذا في مرض ليس سببه معصية كان مرض من كثرة شرب الخمر (حم طب ك) عن عقبة بالقاف بن عامر قال ك صحيح وردّه الذهبي مناوى • (ليس من غريم يرجع من عند غريمه راضياً) عنه (إلا صلت عليه دواب الأرض) أي دعت له بالمغفرة (ونون البحار) أي حيتانها (ولا) من (غريم يلوي غريمه) أي يمطله بحقه (وهو يقدر) على وفائه (إلا كتب الله) تعالى (عليه) أي قدر أو أمر الملائكة أن تكتب (في كل يوم وليلة إثماً) حتى يوفيه حقه (هب) عن خولة بنت قيس (امرأة حمزة) بن عبد المطلب • (ليس من ليلة إلا والبحر) أي الملح (يشرف فيها) أي يطلع (ثلاث مرات يستأذن الله تعالى أن ينفضخ) بالخاء المعجمة أي ينفتح ويتسع (عليكم فيكفه الله) تعالى عنكم فاشكروا هذه النعمة (حم) عن عمر بن الخطاب • (ليس منا) أي من أهل سنتنا (من انتهت) أي أخذ مال الغير قهراً جهراً (أو سلب) إنساناً معصوماً ثيابه (أو أشار بالسلب (طب ك) عن ابن عباس • (ليس منا من تشبه بالرجال من النساء) أي ليس منا نساء تشبهن بالرجال (ولا من تشبه بالنساء من الرجال) أي وليس منا رجال تشبهوا بالنساء قال المناوي أي لا يفعل ذلك من هو من أشياعنا المقتفين لآثارنا (حم) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد حسن

стр. 1263

• (ليس منا من تشبه بغيرنا) فيما سيأتي (لا تشبهوا) بحذف إحدى التائين تخفيفاً (باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف) قال المناوي فيكره تنزيهاً الإشارة بالسلام كما صرح به النووي لهذا الحديث اهـ وقال الرملي في شرح الزيد والإشارة به بلا لفظ خلاف الأولى ولا يجب لها ردّ والجمع بينها وبين اللفظ أفضل (ت) عن ابن عمرو بن العاص قال ت إسناد ضعيف • (ليس منا من تطير ولا من تطير له) بالبناء للمفعول (أو تكهن أو تكهن له أو سخر أو سخر له) لأن ذلك من فعل الجاهلية (طب) عن عمران بن حصين • (ليس منا من حلف بالأمانة) قال المناوي فإنه من ديدن أهل الكتاب ولعله كما قال البيضاوي أراد به الوعيد عليه فإنه حلف بغير الله ولا يتعلق به كفارة (ومن خبب) بمعجمة وموحدتين أي خدع وأفسد (على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا) فهو من الكبائر (حم حب ك) عن بريدة وهو حديث صحيح • (ليس منا من خبب امرأة على زوجها) أي أفسدها عليها (أو أفسد عبداً على سيده (دك) عن أبي هريرة • (ليسس منا من خصى) أي سل خصية غيره (أو اختصى) سل خصية نفسه أي ليس فاعل ذلك ممن يهتدي بهدينا فإنه في الآدمي حرام شديد التحريم (ولكن) إذا أردت تسكين شهوة الجماع (صم) أي أكثر الصوم ووفر شعر جسدك) المراد شعر عانتك فإن ذلك يضعف الشهوة قال المناوي قاله لعثمان بن مظعون لما قال له إني رجل شبق فأذن لي في الاختصا (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن • (ليس منا من دعى إلى عصبية) قال المناوي أي من يدعو الناس إلى الاجتماع إلى عصبية وهي معاونة الظلم انتهى وقال في النهاية العصبى هو الذي يغضب لعصبته يحامي عنهم فالعصبى من يعين قومه على الظلم والعصبة الأقارب من جهة الأب والتعصيب المحاماة والمدافعة (وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية) أي على هذه الحالة ولم يتب منها (د) عن جبير بن مطعم قال الشيخ حديث صحيح • (ليس منا من سلق) بالقاف أي رفع صوته في المصيبة بالبكاء والنوح (ولا من حلق) شعره في المصيبة (ولا من خرق) صوبه جزعاً (ن) عن أبي موسى الأشعري وإسناده صحيح • (ليس منا من عمل بسنة غيرنا) كمن عدل عن السنة المحمدية إلى ت رهب أهل الديور (فر) عن ابن عباس وإسناده ضعيف • (ليس منا من غش) الغش ضد النصح قال في المصباح غشه غشاً من باب قتل والاسم غش بالكسر أي لا ينصحه وزين له غير المصلحة (حم ده ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (ليس منا من غش مسلماً أو ضره) الضر ضد النفع (أو ما كره) أي خادعه (الرافعي) شيخ الشافعية (عن علي) أمير المؤمنين قال الشيخ حديث حسن لغيره • (ليس منا من لطم الخدود) عند المصيبة أي ليس من أهل سنتنا وطريقنا وليس المراد به إخراجه من الدين ولكن فائدة إفراده بهذا اللفظ المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك كما يقول الرجل لولده عند معاتبته ليست منك ولست

стр. 1264

منى أي ما أنت على طريقتي وقيل المعنى ليس على ديننا الكامل وكان السبب في ذلك ما تضمنه ذلك من عدم الرضا بالقضاء وخص الخد بذلك لكونه الغالب في ذلك وإلا فضرب بقية البدن داخل في ذلك (وشق الجيوب) جمع جيب من جابه أي قطعة قال تعالى وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس للبسه وجمع الخدود والجيوب وإن لم يكن للإنسان الأخدان وجيب واحد باعتبار إرادة الجمع للتغليظ (ودعا بدعوى الجاهلية) وهي زمن الفترة قبل الإسلام أي نادى بمثل ندائهم نحو واكهفاه واجيلاه واسنداه (حم ق ت ن هـ) عن ابن مسعود • (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) أي لم يحسّن صوته به (خ) عن أبي هريرة (حم د حب ك) عن سعد بن أبي وقاص (د) عن أبي لبابة بن عبد المنذر واسمه بشير (ك) عن ابن عباس وعن عائشة • (ليس منا من لم يرحم صغيرنا) قال العلقمي يعني الصغير من المسلمين بالشفقة عليه والإحسان إليه ومداعبته (ويوقر كبيرنا) سيأتي الكلام عليه (ت) عن أنس قال الشيح حديث صحيح • (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا) بما يستحقه من التعظيم والتبجيل وهو معنى توقيره (حم ت ك) عن ابن عمر قال الشيخ حديث صحيح • (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر) بشرطه وفيه إثبات حرف العلة مع الجازم وهو لغة (حم ت) عن ابن عباس وإسناده حسن • (ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه) قال المناوي وذلك بمعرفة حق العلم بأن يعرف حقه بما رفع الله من قدره فإنه قال يرفع الله الذين آمنوا ثم قال والذين أوتوا العلم فاحترام العلماء ورعاية حقوقهم توفيق وهداية وإهمال ذلك خذلان وعقوق وخسران (حم ك) عن عبادة بن الصامت وإسناده حسن • (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف حق كبيرنا وليس منا من غشنا ولا يكون) العبد (مؤمناً) كاملاً (حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه) من الخير (طب) عن ضميره بالتصغير وإسناده حسن (ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر على عياله) أي ضيق وقلل ولم ينفق مما وسع الله تعالى عليه (فر) عن جبير بن مطعم وإسناده ضعيف • (ليس منا من وطئ حبلى) قال المناوي أي من السبايا فليس المراد النهي عن وطئ حليلته الحامل كما وهم فإذا وقعت المسبية في سهم رجل من الغنيمة حرم عليه وطؤها قبل استبرائها دون بقية الاستمتاع وفارقت المسبية غيرها ممن حدث ملكها بغير سبي حيث يحرم الاستمتاع بها قبل استبرائها بأن غايتها أن تكون مستولدة حربى وذلك لا يمنع الملك وإنما حرم وطئها صيانة لمائه لئلا يختلط بماء حربى لا لحرمة ماء الحربى (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن • (ليس منكم رجل إلا وأنا) وفي نسخة إلا أنا بإسقاط الواو (ممسك بحجزته) بما أمرت به ونهيت عنه مخافة (أن يقع في النار (طب) عن سمرة بن جندب وإسناده حسن • (ليس مني) أي ليس متصلاً بي (إلا عالم) بالعلم الشرعي النافع

стр. 1265

(أو متعلم لذلك ابن النجار (فر) عن ابن عمر بن الخطاب وفيه مجهول • (ليس مني ذو حسد ولا نميمة) نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد (ولا كهانة) الكاهن الذي يخبر بالمغيبات (ولا أنا منه) قال المناوي تمامه عند مخرجه ثم تلا رسول الله ﷺ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا الآية (طب) عن عبد الله ابن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة قال الشيخ حديث حسن • (ليس يتحسر أهل الجنة على شيء مما فاتهم في الدنيا (إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله فيها) أي على ثواب الذكر الذي فاتهم في تلك الساعة (طب هب) عن معاذ بن جبل وإسناده حسن • (ليست السنة) بفتح السين الجدب والقحط ومنه قوله تعالى ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين (بأن لا تمطروا) أي عدم المطر فالباء زائدة (ولكن السنة) حقيقة أن تمطروا وتمطروا) أي تمطروا المرة بعد الأخرى مطراً كثيراً (ولا تنبت الأرض شيئاً الشافعي (حم م) عن أبي هريرة • (ليسوقن رجل منم قحطان الناس بعصا) قال الشيخ هو كناية عن الدرء عن الدين ويلتفي مع ابن مريم ﵊ بعد المهديّ اهـ وقال المناوي يعني أن ذلك من أشراط الساعة (طب) عن ابن عمر قال الشيخ حديث صحيح • (ليشترك) الأمر للإباحة (النفر) بفتح النون والفاء (في الهدى) فتجزى البقرة والبدنة عن سبعة (ك) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث صحيح • (ليشربن أُناس) قال المناوي في رواية ناس (من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها) قال العلقمي قال في النهاية إنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونها طلا تحرجاً أن يسمونه خمراً قال المناوي وذلك لا يغني عنهم من الحق شيئاً قال ابن العربي والذي أنذر بهم هم الحنفية (حم د) عن ابي مالك الأشعري وإسناده صحيح • (ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ويضرب على رؤوسهم بالمعازف) قال في النهاية العزف اللعب بالمعازف وهو الدفوف وغيرها مما يضرب وقيل إن كل لعب عزف وقال الجوهري المعازف الملاهي قال في المصباح الواحد عزف مثل فلس على غير قياس (والقنات) أي الإماء بآلة اللهو والغناء (أولئك يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير) قال المناوي دعاء أو خبر قال ابن العربي يحتمل أن المسخ حقيقة كما وقع في الأمم الماضية أو هو كناية عن تبدّل أخلاقهم (حب طب هب) عنه أي عن أبي مالك وإسناده صحيح • (ليصلي الرجل في المسجد الذي يليه) أي بقربه (ولا يتبع المساجد) قال المناوي أي لا يصلي في هذا مرّة وهذا مرة على وجه التنقل فيها فإنه خلاف الأولى (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن • (ليصل أحدكم نشاطه) قال العلقمي بفتح النون أي مدّة نشاطه وقال شيخنا زكريا أي حين طابت نفسه للعمل قال في القاموس نشط كسمع نشاطاً بالفتح فهو ناشط ونشيط أي طابت نفسه للعمل وفي نسخة بنشاط أي متلبساً به (فإذا كسل) بالكسر (أو فتر) بفتح المثناة الفوقية بمعنى كسل (فليقعد) أي فإذا فتر في أثناء قيامه

стр. 1266

فيلتم صلاته قاعداً أو إذا فتر بعد فراغ بعض تسليماته فليأت بما بقي من وافله قاعداً أو فليترك حتى يحدث له نشاط أخذاً من حديث أنس السابق إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ وسببه كما في البخاري عن أنس قال دخل النبي ﷺ فإذا حبل ممدود بين الساريتين فقال ما هذا الحبل قالوا هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت به فقال لا حلوه ليصل فذكره قوله دخل النبي ﷺ زاد مسلم في روايته المسجد قوله بين الساريتين أي اللتين في جانب المسجد قوله قالوا هذا حبل لزينب قال شيخنا بنت جحش ولأبي داود لحمنة بنت جحش ولابن خزيمة لميمونة بنت الحارث (حم ق د ن هـ) عن أنس (ليضع أحدكم) إذا أراد أن يصلي (بين يديه) أي أمامه (مثل مؤخرة) بضم الميم وسكون الهمزة وكسر المعجمة أفصح من فتح الهمزة والخاء المشدّدة العود الذي في آخر (الرحل) بحاء مهملة يستند إليه الراكب (ولا يضره) في كمال صلاته وقال المناوي في صحتهما إذا فعل ذلك (ما مر بين يديه) أي أمامه بينه وبين سترته فلا يقطع الصلاة ما مر بين يدي المصلي من امرأة أو حمار أو كلب ولو أسود خلافاً لأحمد (الطيالسي) أبو داود (حب) عن طلحة بن عبيد الله • (ليعزى المسلمين) اللام موطئة للقسم (في مصايبهم المصيبة بي) قال المناوي فإنهم أعظم المصائب لانقطاع الوحي وفقد نور النبوّة ولهذا قال أنس ما نفضنا أيدينا من دفنه ﷺ حتى أظلمت قلوبنا (ابن المبارك) في الزهد (عن القاسم) عن ابن محمد (مرسلاً) • (ليغسل موتاكم) أيها المؤمنون (المأمونون) قال الدميري قال في شرح المهذب رواه المصنف بإسناد ضعيف غير أن حكمه صحيح فالمستحب أن يكون الغاسل آميناً أن رأى خير اذكره وإن رأى غيره ستره إلا لمصلحة دين ونحو ذلك فإذا كان الميت مبتدعاً يظهر البدعة فيظهر ما رأى لينزجر بذلك الناس وكذلك إن رأى ظالماً متجاهراً بظلمة (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب بإسناد ضعيف (ليغشين) لأم قسم (أمتي من بعدي) أي بعد موتي أي يغيظهم ويحيط بهم (فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيه مؤمناً ويمسي كافر يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل) وذلك من الأشراط (ك) عن ابن عمرو وهو حديث صحيح • (ليفرن الناس من الدجال) عند خروجه في آخر الزمان (في الجبال) قال المناوي تمامه قالت أم شريك يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم قليل (حم م ت) عنه أم شريك العامرية والدوسية • (ليقتلن عيسى بن مريم الدجال بباب لد) بضم اللام وتشديد الدال المهملة والتنوين مدينة من مدائن الشام معروفة (حم) عن مجمع) قال الشيخ بضم الميم الأولى وتشديد الثانية (ابن جارية) الأنصاري قال الشيخ حديث صحيح • (ليقرأن) بالبناء على الفتح (القرآن ناس من أمتي يمرقون من الإسلام) أي يجوزونه ويخرقونه وينفدونه (كما يمرق السهم من الرمية) أي كما يخرق السهم المرمى به ويخرج منه والرمية بكسر الميم وشدّة المثناة التحتية الصيد الذي ترميه فتصيبه وينفذ فيه سهمك قال المناوي والمراد يخرجون

стр. 1267

من الدين بغتة كخروج السهم إذا رماه رام فأصاب ما رماه وهؤلاء هم الحرورية (حم هـ) عن ابن عباس وإسناده صحيح (ليقل أحدكم) ندباً مؤكداً (حين يريد أن ينام) بعد اضطجاع في الفراش (آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وعد الله حق وصدق المرسلون اللهم إني أعوذ بك من طوارق هذا الليل إلا طارقاً يطرق بخير) ثم يقرأ الكافرون وينام على خاتمتها (طب) عن أبي مالك الأشعري وإسناده ضعيف • (ليقم الأعراب) في الصلاة (خلف المهاجرين والأنصار ليقتدوا بهم في الصلاة) أي ليفعلوا كفعلهم لأنهم أوثق وأعرف وأضبط والأعراب لا يهتدون إلى الأحكام إلى بواسطتهم (طب) عن سمرة بن جندب وإسناده حسن • (ليكف الرجل منكم) من الدنيا (كزاد الراكب) أي ليقلل من الدنيا ويقتصر على قدر ما يكفيه على وجه الكفاف كما أن الراكب يقصد التخفيف ويقتصر في حمل الزاد على ما يبلغه المقصد قال المناوي والباعث على ذلك قصر الأمل اهـ قال العلقمي قال الدميري روى الطبراني فلي معجمه الأوسط من حديث أبي ذران النبي ﷺ قال من أصبح والدنيا أكثر همه فليس من الله والزم قلبه أربع خصال هماً لا ينقطع عنه أبداً وشغلاً لا يفرغ منه أبداً وفقراً لا يبلغ غناه أبداً وأملاً لا يبلغ منتهاه أبداً (هـ حب) عن سلمان الفارسي قال الشيخ حديث صحيح • (ليكف أحدكم من الدنيا خادم ومركب) بفتح الكاف قال المناوي لأن التوسع في نعيمها يوجب الركون إليها والانهماك في لذاتها يعني وليست دار إقامة وحق على كل مسافر أن لا يحمل إلا بقدر زاده في سفره (حم ن) والضياء عن بريدة تصغير بردة قال الشيخ حديث صحيح • (ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمر واتخذوا القينات) أي المغنيات (وضربوا بالمعازف) قيل أراد الحقيقة وقيل أراد مسخ القلوب (ابن أبي الدنيا) في كتاب (ذم الملاهي عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث حسن لغيره • (ليكونن من) وفي نسخة في (ولد) قال المناوي بضم فسكون (العباس) بن عبد المطلب (ملوك يلون أمر أمتي) يعني الخلافة (يعز الله تعالى بهم الدين) وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقع (قط) في الأفراد عن جابر وهو حديث ضعيف • (ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة لله تعالى في كل ساعة منها ستمائة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار) أي نار التطهير (الخليلي) في مشيخته (عن أنس) ابن مالك قال الشيخ حديث ضعيف منجبر (ليلة القدر ليلة سبع وعشرين) من رمضان قال المناوي وبه قال جمهور الصحابة والتابعين وكان أُبي بن كعب يحلف عليه (د) عن معاوية الخيفة وإسناده صحيح • (ليلة القدر ليلة أربع وعشرين) قال المناوي أخذ به رواية بلال وحكى عن ابن عباس والحسن وقتادة (حم) عن بلال المؤذن (الطيالسيّ) أبو داود (عن أبي سعيد) وإسناده حسن • (ليلة القدر في العشر الأواخر) من رمضان في (الخامسة أو الثالثة) منه (حم) عن معاذ بن جبل وإسناده صحيح • (ليلة القدر ليلة

стр. 1268

سابعة أو تاسعة وعشرين) وعليه جمع (أن الملائكة تلك الليلة) يكونون (في الأرض أكثر من عدد الحصى) يحضرون مجالس الذكر ويستغفرون للمؤمنين ويؤمنون على دعائهم فإذا طلع الفجر صعدوا (حم) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (ليلة القدر ليلة بلجة) قال المناوي أي مشرقة نيرة (لا حارة ولا باردة) أي معتدلة (ولا سحاب فيها ولا مطر ولا ريح) أي شديدة (ولا يرمي فيها بنجم ولا علامة يومها تطلع الشمس ولا شعاع) لها قال المناوي قيل معناه أن الملائكة لكثرة اختلافها في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها تستر بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس (طب) عن وائلة ابن الأسقع قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ليلة القدر ليلة سمحة طلقة) أي سهلة طيبة (لا حارة ولا باردة تصبح الشمس صبحتها ضعيفة) أي ضعيفة الضوء (حمرا) أي شديدة الحمرة الطيالسي (هب) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ليلة أسري بي) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى (ما مررت على ملاء) أي جماعة (من الملائكة إلا أمروني بالحجامة) لكونها موافقة لأرض الحجاز وليلة يحتمل أنها مبتدأ والرابط محذوف أي ما مررت فيها ويحتمل أنه ظرف لمررت لكن يرد عليه أنّ ما بعد ما النافية لا يعمل فيما قبلها (طب) عن ابن عباس • (ليلني بكسر اللامين وخفة النون من غير ياء قبل النون وبإثباتها مع شدّة النون على التوكيد والبناء على الفتح والجازم لا يؤثر في المبنى وقول الطيبي من حق هذا اللفظ أن ت حذف منه الياء لأنه على صيغة الأمر وقد وجد بإثبات الياء وسكونها في سائر كتب الحديث والظاهر أنه غلط غير مسلم إلا أن تثبت الرواية بسكونها أي ليدن مني (منكم أولوى الأحلام والنهى) بضم النون قال العلقمي قال ابن سيد الناس الأحلام والنهى بمعنى واحد وهي العقول وقال بعضهم المراد بأولى الأحلام البالغون وبأولي النهى العقلاء وقال في النهاية أي ذوو الألباب وأحدها حلم بالكسر كأنه من الحلم بمعنى الإناءة والتثبت في الأمور وذلك من شعار العقلاء والنهي هي العقول واحدها نهية بالضم سميت بذلك لأنها تنهى صاحبها عن القبيح (ثم الذين يلونها) أي يقربون منهم في هذا الوصف كالمراهقين (ثم الذين يلونهم) كالصبيان المميزين قال أصحابنا فإن كثر المصلون فإن كان من كل جنس جماعة فالرجال مقدّمون لفضلهم ثم الصبيان لأنهم من جنس الرجال ثم الخناثا لاحتمال ذكورتهم ثم النساء لكن لا يحوّل صبيان حضروا أولا لرجال حضروا ثانياً لأنهم من جنسهم بخلاف الخناثا والنساء ولأن الصبيان سبقوا إلى مكان مباح فاستحقوه فإن نقص صف الرجال كمل بالصبيان (ولا تختلفوا فتختلف) بالنصب (قلوبكم) قال العلقمي قال في النهاية أي إذا تقدم بعضهم على بعض في الصفوف تنافرت قلوبهم ونشأ بينهم الخلف اهـ والمراد تختلف عن التوادد والألفة إلى التباغض والعداوة (وإياكم وهيشات) بفتح الهاء وسكون التحتية وإعجام الشين (الأسواق) أي اختلاطها والمنازعة والخصومات واللغط فيها والفتن التي فيها وارتفاع الأصوات

стр. 1269

(م ٤) عن ابن مسعود البدري • (ليلني منكم) أهل الفضل (الذين يأخذون عني) أحكام الصلاة ليبلغوها الأمة (ك) عن ابن مسعود بإسناد صحيح • (ليمسخن قوم) من أمتي وهم على أريكتهم الأريكة السري أي على سررهم (قرلدة وخنازير بشربهم) أي بسبب شربهم الخمر (وضربهم بالبرابط) جمع بربط قال في النهاية هو ملهاة تشبه العود وهو فارسي معرب وأصله بربت لأن الضارب به يضعه على صدره واسم الصدر بربت (واتخاذهم القينات) جمع قينة قال المناوي قال ابن القيم إنما مسخوا قردة لمشابهتهم لهم في الباطن والظاهر مرتبط به أتم ارتباط وعقوبة الرب جارية على وفق حكمته (ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن الغاز ابن ربيعة مرسلاً • (لينتهين أقوام) قال المناوي أبهم خوف كسر قلب من يعينه لأن النصيحة في الملأ فضيحة (عن ودعهم) أي تركهم (الجمعات) قال العلقمي قال شيخنا قال عياض والقرطبي قال شمس زعمت النحاة أن العرب أماتوا مصدر يدع وماضيه والنبي ﷺ أفصح قال القرطبي وقد قرأ ابن أبي عيلة ما ودعك ربك مخففاً أي ما تركك قال والأكثر في الكلام ما ذكره شمس عن النحويين اهـ وأما بالتشديد فقال البيضاوي ما قطعك قطع المودع وقال عياض في مواضع آخر النحاة ينكرون أن يأتي منه ماض أو مصدر قالوا وإنما جاء منه المستقبل والأمر لا غير وقد جاء الماضي في قوله وكل ما قدموا لأنفسهم • أكثر نفعاً من الذي ودعوا وقوله ليت شعري عن خليلي ما الذي • ناله في الحب حتى ودعه وقال ابن الأثير في النهاية النحاة يقولون أن العرب أماتوا ماضي يدع ومصدره واستغنوا عنه بترك والنبي ﷺ أفصح وإنما يحمل قولهم على قلة استعماله فهو شاذ في الاستعمال صحيح في القياس وقال التوربشتي لا عبرة بما قال النحاة فإن قول النبي ﷺ هو الحجة القاضية على كل ذي فصاحة (أو ليختمن الله على قلوبهم) قال المناوي أي يطبع عليها ويغطيها بالرين كناية عن إعدام اللطف وأسباب الخير فإن تركها يجلب الرين على القلب وذلك يجر إلى الغفلة كما قال (ثم ليكونن من الغافلين) معنى الترديد أن أحد الأمرين كائن لا محالة أما الانتهاء عن تركها أو الختم فإن اعتياد تركها يزهد في الطاعة ويجر إلى الغفلة (حم م ن هـ) عن ابن عباس وابن عمر • (لينتهين اقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة ولا ترجع إليهم أبصارهم) أي أحد الأمرين كائن إما الانتهاء أو خطف الإبصار قال العلقمي قال النووي نفل الإجماع في النهي عن ذلك قال القاضي عياض واختلفوا في كراهة رفع البصر إلى السماء في الدعاء في غير الصلاة فكرهه جماعة وجوزه الأكثرون قالوا لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة فلا يكره رفع الأبصار إليها كما لا يكره رفع اليد (حم م د هـ) عن جابر بن سمرة • (لينهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم) قال المناوي لأن ذلك يوهم نسبة العلو المكاني إلى الله تعالى ثم يحتمل كونها خطفة

стр. 1270

حسية ويحتمل كمونها معنوية (م ن) عن أبي هريرة • (لينتهين رجال عن ترك) الصلاة في (الجماعة أولاً حرقن بيوتهم) بالنار عقوبة لهم قال المناوي وهذا هم به ولم يفعله فلا دلالة فيه على أن الجماعة فرض عين أو ورد في قوم منافقين يعني يتخلفون ولا يصلون (هـ) عن أسامة بن زيد • (لينصر الرجل أخاه) في الدين (ظالماً) كان (أو مظلوماً) ثم بين كيفية نصره بقوله (عن كان ظالماً فلينهه) عن ظلمه (فإنه له نصرة وإن كان مظلوماً فلينصره (حم ق) عن جابر • (لينظرن أحدكم) أي ليتأمل ويتدبر (ما الذي يتمنى) أي يشتهي على الله (فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته) أي تشهيه ولعل المراد الحث على طلب ما يتعلق بالآخرة (ت) عن أبي سلمة وإسناده حسن • (لينقضن الإسلام عروة عروة) قال المناوي وفي رواية عند مخرجه أحمد عن أبي أمامة بلفظ لينتقضن الإسلام عروة عروة كلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها (حم) عن فيروز الديلمي • (ليودن) أي يتمنى (أهل العافية) في الدنيا (يوم القيامة أن جرودهم قرضت بالمقاريض) تحسراً على ما فاتهم من الثواب المعطى على البلاء كما أفاده قوله (مما يرون من ثواب أهل البلاء) لأنه تعالى طهرهم في الدنيا ورفع درجاتهم في الآخرة (ت) والضياء عن جابر وإسناده حسن • (ليودن رجل) يوم القيامة (أنه خر) سقط (من عند الثريا) أي النجم العالي المعروف (وأنه لم يل من أمر الناس شيئاً) من الخلافة والإمارة والقضاء (الحارث) ابن أبي أسامة (ك) عن أبي هريرة • (ليهبطن عيسى بن مريم حكماً) أي حاكماً (وإماماً مقسطاً) أي عدلاً يحكم بهذه الشريعة (وليسكن فجاً) أي طريقاً واسعاً (حاجاً أو معتمراً وليأتين قبري حتى يسلم علي ولأردن عليه) السلام قال المناوي وهو خليفة نبينا ﷺ لكن لا يلزم من ذلك عدم الإيحاء إليه كما توهمه العلامة التفتازاني فإن نسخ شريعته لا يستلزم أن لا يوحى إليه (ك) عن أبي هريرة • (ليّ) بفتح اللام وتشديد الياء أي مطل (الواجد) الغنى (يحل) بضم أوله (عرضه) قال العلقمي شكايته وقال المناوي يحل عرضه بأن يقول له المدين أنت ظالم أنت مماطل ونحوه مما ليس بقذف ولا فحش (وعقوبته) بأن يعزره القاضي على الأداء بنحو حبس (حم د ن هـ ك) عن عمرو ابن الشريد عن أبيه (الشريد) وهو حديث صحيح • (لية لا ليتين) بالنصب وفتح اللام والتشديد والخطاب لأم سلمة أمرها أن يكون الخمار على رأسها وتحت حنكها عطفة واحدة لا تعطفتين حذراً من التشبه بالمتعممين قال العلقمي قال شيخنا قال الخطابي يشبه أن يكون إنما كره لها أن تلوي الخمار على رأسها ليتين لئلا تكون إذا تعصبت بخمارها صارت كالمتعمم من الرجال يلوي أكوار العمامة على رأسه وهذا على معنى نهيه النساء عن لباس الرجال وعن تشبهن بهم وقال في النهاية أي تلوى خمارها على رأسها مرة واحدة ولا تديره مرتين لئلا تشبه بالرجال إذا اعتموا قلت ونصفه بفعل مقدر دل عليه الحال أي اختمري أو اجعليه أو اللفظ أي الويه وسببه كما في أبي داود

стр. 1271

عن أم سلمة أن النبي ﷺ دخل عليها وهي تخقر فقال لية لا ليتين (حم د ك) عن أم سلمة • (اللباس) أي الملبوس الحسن من ثياب وغيرها (يظهر الغنى) بين الناس (والدهن) أي دهن شعر الرأس واللحية (يذهب البؤس والإحسان إلى المملوك يكبت الله به العدو) أي يهينه ويذله ويخزيه (طس) عن عائشة • (اللبن) أي شربه في المنام فطرة) أي يدل على تمكن الإيمان وحصول علم التوحيد فإنه الفطرة التي فطر الله الخلق عليها (البزار عن أبي هريرة) وإسناده حسن • (اللحد لنا والشق لغيرنا) قال العلقمي قال أهل اللغة يقال لحدت الميت وألحدته لغتان وفي اللحد لغتان فتح اللام وضمها مع إسكان الحاء وهو أن يحفر في حائط القبر من أسفله إلى ناحية القبلة قدر ما يوضع الميت فيه ويستره وأصل الإلحاد الميل وأجمع العلماء على أن الدفن في اللحد والشق جائزان لكن إن كانت الأرض صلبة لا ينهار ترابها فاللحد أفضل وإن كانت رخوة فالشق أفضل وهو أن يحفر في وسط القبر قدر ما يسع الميت ويسقف عليه وسببه أن النبي ﷺ جلس على جانب قبر عند إرادة الدفن فيه وقال الحدوا ولا تشقوا فإن اللحد فذكره (٤ ن) عن ابن عباس وإسناده ضعيف • (اللحد لنا) أي هو الذي نختاره ونؤثره بشرطه (والشق لغيرنا من أهل الكتاب) وقال المتولي اللحد افضل مطلقاً لظاهر هذا الحديث وغيره (حمن) عن جرير وإسناده ضعيف • (اللحم) مطبوخاً (بالبر) بالضم القمح (مرقة الأنبياء) أي أنهم كانوا يكثرون عمل ذلك وأكله (ابن البحار عن الحسين) ابن علي • (الذي تفوته صلاة العصر) بلا عذر (كأنما وتر) بالبناء للمفعول والنائب عن الفاعل ضمير في وتر عائد إلى الذي لأنه يتعدى إلى اثنين قال الله تعالى ولن يتركم أعمالكم (أهله وماله) قال النووي روي بنصب الاسمين ورفهما والنصب هو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور فمن نصب جعله مفعولاً ثانياً وأضمر نائب الفاعل ومن رفع لم يضمر وجعل الأهل نائب الفاعل أي كأنه نقصهما وسلبهما فصار وتراً أي فرداً لا أهل له ولا مال وقيل الرفع على البدل من الضمير والنصب على التمييز وقيل بنزع الخافض وخص العصر لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيه ولغير ذلك (ق ٤) عن ابن عمر بن الخطاب • (الذي لا ينام حتى يوتر حازم) أي ضابط راجح العقل وهذا فيمن لا يثق بانتباهه فإن وثق بانتباهه آخر الليل فتأخيره أفضل (حم) عن سعد بن أبي وقاص قال العلمي بجانبه علامة الصحة • (الذي يمر بين يدي الرجل) يعني الإنسان ٠ وهو يصلي عمداً يتنمى يوم القيامة أنه شجرة يابسة) لما يراه من شدة العقاب والعتاب والمراد الذي يصلي إلى سترة معنبرة (طب) عن ابن عمرو بن العاص • (اللهو) المطلوب المحبوب المثاب عليه كائن (في ثلاث) من الأشياء (تأديب فرسك) بالإضافة للمفعول وفي نسخة بالإضافة للفاعل أي تعليمه ليصلح للجهاد (ورميك بقوسك وملاعبتك أهلك) بقصد المعاشرة بالمعروف والجهاد في سبيل الله القراب بفتح القاف وشد الراء (في كتاب فضل الرمي عن أبي الدرداء) • (الليل خلق) بسكون

стр. 1272

اللام (من خلق الله) أي مخلوق من مخلوقاته تعالى (عظيم) قال المناوي فيه إشعار بأنه أفضل في النهار وبه أخذ بعضهم وخولف (د) في مراسيله (هق) عن أبي رزين مرسلاً • (الليل والنهار مطيتان فاركبوهما) أي أكثروا فيهما من العمل الصالح (بلاغاً إلى الآخرة) أي توصلا إلى مطلوبكم في الآخرة قال في النهاية البلاغ ما يتبلغ به ويتوصل إلى الشيء المطلوب (عد) وابن عساكر عن ابن عباس • (حرف الميم) * • (ماء البحر) أي الملح (طهور) أي مطهر للمحدث والخبث (ك) عن ابن عباس وهو حديث صحيح • (ماء الرجل) أي منيه (غليظ أبيض) غالباً (وأما ماء المرأة رقيق أصفر) غالباً (فأيهما سبق) زاد ابن ماجه أو علا قال العلقمي المراد بالعلو والكثرة والقوة بحسب كثرة الشهوة (أشبه الولد) قال المناوي فإن استويا كان الولد خنثى وقد يرق ويصرف ماء الرجل لعلة ويغلظ ويبيض ماء المرأة لفضل قوة اهـ قال العلقمي وأوّله مع ذكر سببه كما في ابن ماجه عن أنس أن أم سليم سألت رسول الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال رسول الله ﷺ إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل فقالت أم سلمة يا رسول الله أيكون هذا قال نعم ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أسفر فأيهما سبق أو علا أشبه الولد وأم سليم هي أم أنس بن مالك بلا خلاف واختلف في اسمها فقيل سهلة وقيل رميلة ويقال لها الرميصة والغميصا وكانت من فاضلات الصحابة ومشهواتهن (حم م ن هـ) عن أنس بن مالك • (ماء الرجل أبيض وماء المرأة أسفر فإذا اجتمعا في الرحلم فعلا) قال المناوي في رواية فغلب (مني الرجل مني المرأة أي كقر لقوة شهوته (اذكر بإذن الله) تعالى أي ولدته ذكر ذكراً بحكم الغلبة (وإن علا مني المرأة مني الرجل أنث) بفتح الهمزة وشد النون أي ولدته انثى (بإذن الله) وأشار بقوة بإذن الله إلى أن الطبيعة ليس لها دخل في ذلك وإنما هو بفعل الله تعالى (م ن) عن ثوبان بالضم مولى المصطفى • (ماء زمزم لما شرب له) فمن شربه بإخلاص وجد مطلوبه وقد شربه جمع صلحاء وعلما لمطالب فنالوها (ش حم هـ هق) عن جابر بن عبد الله (هب) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح • (ما مزموم لما شرب به فإن شربته بنية تستشفى به شفاك الله وإن شربته مستعيذاً) من شيء (أعاذك وإن شربته لتقطع ظمأك قطعه الله وإن شربته لشبعك أشبعك الله وهي) أي بئر زمزم هزمة جبريل بفتح الهاء وسكون الزاي أي غزته بعقب رجله (وسقيا إسماعيل) حين تركه إبراهيم مع أمه وهو طفل والقصة مشهورة (قط ك) عن ابن عباس • (ماء زمزم لما شرب له من شربه لمرض شفاه الله أو لجوع أشبعه الله أو لحاجة قضاها الله) مع الإخلاص وصدق النية وسميت زمزم لكثرة مائها ويستحب أن يقول عند إرادة الشرب منها اللهم إنه بلغني عن نبيك محمد ﷺ أنه قال ماء زمزم لما شرب له وإني أشربه لتغفر لي ويذكر ما يريد وكان

стр. 1273

بعضهم يقول لظمأ يوم القيامة وكان ابن عباس إذا شربه قال اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء (المستغفري في) كتاب (الطب) النبوي (عن جابر) بن عبد الله • (ماء زمزم شفاء من كل داء) إن شربه مصاحباً لما تقدم قاله العلقمي فائدة وقع السؤال هل ماء زمزم أفضل أم ماء الكوثر فقيل ماء زمزم وقيل ماء الكوثر وقيل ماء زمزم أفضل مياه الدنيا وماء الكوثر أفضل مياه الآخرة وهذا الجواب كما ترى ليس فيه نص على تفضيل أحدهما على الآخرة (فر) عن صفية وإسناده ضعيف • (ما الدنيا في الآخرة إلا كما يمشي أحدكم إلى اليم) إلى البحر (فأدخل إصبعه فيه فما خرج منه فهو الدنيا) كناية عن حقارتها وخستها (ك) عن المستورد) وهو حديث صحيح • (ما الذي يعطي من سعة بأعظم أجراً من الذي يقبل إذا كان محتاجاً) قال المناوي بل قد يكون المقبول واجباً لشدّة الضرورة فيزيد أجره على أجر المعطى (طس حل) عن أنس قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجاً) فهو مساو له في الأجر (طب) عن ابن عمر بإسناد ضعيف • (ما الموت فيما بعده إلا كنطحة عنز) أي هو مع شدّته أمر هين بالنسبة لما بعده من أهوال القبر والحشر وغيرهما (طس) عن أبي هريرة • (ما آتى الله عالماً علماً إلا أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه) فعلى العلماء أن لا يبخلوا على المستحق بتعليم ما يحسنونه وأن لا يتمنعوا من إفادة ما يعلمون ومن كتم علماً ألجم بلجام من نار كما في عدة أخبار (ابن نظيف في جزئه وابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف • (ما آتاك الله من هذا المال) أشار إلى جنس المال (من غير مسألة ولا إسراف) أي تعرض إليه وتعرض له (فخذه) أي اقبله (فتموّله) أي اتخذه مالاً (أو تصدق به ومالا) أي ومالا يأتيك بلا طلب منك (فلا تتبعه نفسك) أي لا تجعلها تابعة له أي لا توصل المشقة إلى نفسك بل اتركه ولو لم يكن محتاجاً وجاءته صدقة من غير سؤال قال بعضهم يأخذها ويتصدّق بها قال المناوي عليه أكثر المتأخرين وقضية كلام الإحياء أن الترك أفضل (هـ) عن عمر قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ما آتاك الله من أموال السلطان من غير مسألة ولا إسراف) أي تطلع وطلب (فكله وتموّله) قال المناوي قال ابن الأثير اراد ما جاءك منه وأنت غير ملتفت له ولا مطلع فيه وفيه أن الأخذ من عطايا السلطان جائز وهو شامل لما إذا غلب الحرام في يده لكن يكره وبذلك صرح في المجموع مخالفاً للغزالي في ذهابه إلى التحريم (حم) عن أبي الدرداء قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ما آمن بالقرآن من استحل محارمه) قال العلقمي قال شيخنا من استحل ما حرّم الله فقد كفر مطلقاً فخص ذكر القرآن لعظمته وجلالته (ت) عن صهيب • (ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به) المراد نفي الإيمان الكامل وذلك لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروءته ودناءة طبعه (البزار (طب) عن أنس وهو حديث حسن • (ما أبالي ما رددت به عني

стр. 1274

الجوع) من كثير أو قليل (حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه (ابن المبارك في الزهد عن الأوزاعي) فقيه الشام (معضلاً) ورواغه عنه أبو الحسن الضحاك • (ما أبالي ما أتيت) بفتح الهمزة والتاء الأولى وما الأولى نافية والثانية موصولة والعائد محذوف والموصول مع الصلة مفعول أبالي (إن أنا شربت ترياقاً) بالتاء والدال او الطاء أوله مكسورات أو مضمومات فهذه ست لغات والشرط جوابه محذوف دل عليه ما تقدم أي إن فعلت هذه الثلاثة أو شيئاً أو شيئاً منها فما أبالي كل شيء فعلته هل هو حلال أو حرام وهذا وإن إضافة النبي ﷺ إليه فالمراد به أعلام غيره بالحكم وتحذيره من ذلك قال في النهاية إنما كره من أجل ما فيه من لحوم الأفاعي والخمر وهي حرام نجسه والترياق أنواع فإذا لم يكن فيه شيء من ذلك فلا بأس به وقيل الحديث مطلق فالأولى اجتنابه كله اهـ وقيل هذا كان للنبي ﷺ خاصة (أو تعلقت تميمة) قال الخطابي يقال أنها خرزات كانوا يعلقونها يريدون أنها تدفع عنهم الآفات وقال في النهاية كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم (أو قلت شعراً من قبل) أي من جهة (نفسي) فخرج ما قاله حاكياً له عن غيره وما قاله لا على قصد الشعر فجاء موزوناً لكن الشعر في حق أمته جائز بشرطه (حم د) عن ابن عمرو بن العاص قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما أتقاه ما أتقاه ما أتقاه) أي ما أكثر تقوى عبد مؤمن وكرره للتأكيد والاقتداء به (راعى غنم) يحتمل نصب راعي على البدل من الضمير (على رأس جبل يقيم فيها الصلاة) وأشار به إلى العزلة (طب) عن أبي أمامة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما اجتمع الرجاء والخوف في قلب مؤمن إلا أعطاه الله الرجاء وآمنه) بالمد (بالخوف) أي منه فلا يرجع ريح النار كما تقدم في حديث اقسم للخوف والرجاء قال المناوي والعمل على الرجاء أعلى منه على الخوف ذكره الغزالي والذي عليه الجمهور أن الأولى غلبة الخوف حال الصحة والرجاء حال المرض (هب) عن سعيد بن المسيب مرسلاً • (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله) أي مسجد والحق نحو مدرسة ورباط (يتلون كتاب الله) ويتعهدونه خوف النسيان اهـ وقال العلقمي قال النووي فيه دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد يعني جماعة (إلا نزلت عليهما السكينة) أي الوقار والطمأنينة (وغشيتهم الرحمة) أي علتهم وسترتهم (وحفتهم الملائكة) أي أحاط بهم ملائكة الرحمة يستمعون الذكر (وذكرهم الله) قال المناوي أثنى عليهم أو أثابهم (فيمن عنده) من الأنبياء وكرام الملائكة والعندية عندية تشريف ومكانة وأخذ منه فضل ملازمة الصوفية للزوايا والربط على الوجه المعروف المرضي شرعاً (د) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ما اجتمع قوم على ذكر الله) تعالى (فتفرقوا عنه إلا قيل لهم) من قبل الله تعالى (قوموا مغفور لكم) من أجل الذكر قال المناوي وفيه رد على مالك حيث

стр. 1275

كره الاجتماع لنحو قراءة أو ذكر (الحسن بن سفيان) في جزئه (عن سهل بن الحنظلية) بإسناد حسن • (ما اجتمع قوم ثم تفرقوا من غير ذكر الله وصلاة على النبي) ﷺ (إلا قاموا عن أنتن) أي مجلس أنتن (من جيفة) قال المناوي هذا هو طريق استقرار مجلسهم العاري عن ذلك اهـ وفي أكثر النسخ على أنتن (الطيالسي) أبو داود (هب) والضياء المقدسي (عن جابر) وإسناده صحيح • (ما اجتمع قوم فتفرقوا عن غير ذكر الله إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار) لعدم مكفر ما يقع من السقطات والهفوات وكان ذلك المجلس عليهم حسرة) يوم القيامة قال المناوي زاد في رواية البيهقي وإن دخلوا الجنة مما يرون من الثواب الفائت بترك ذلك (حم) عن أبي هريرة • (ما اجتمع قوم في مجلس فتفرقوا منه ولم يذكروا الله) عقب تفرقهم (ولم يصلوا على النبي) ﷺ (إلا كان مجلسهم ترة) بفتح المثناة الفوقية والراء (عليهم يوم القيامة) أي إلا كان حسرة وندامة (حم حب) عن أبي هريرة • (ما أحببت من عيش الدنيا إلا الطيب والنساء) ومحبته لهما لا تنافي الزهد فإنه ليس بتحريم الحلال كما تقدم في حديث الزهاد ليس بتحريم الحلال (ابن مسعود عن ميمون مرسلاً) في الطبقات • (ما أحب عبد عبداً) بالتنوين (لله إلا أكرم ربه) في رواية إلا أكرم الله (حم) عن أبي أمامة وإسناده صحيح • (ما أحب أن أسلم على الرجل) وفي نسخة على رجل (وهو يصلي ولو سلم عليّ لرددت عليه) السلام قال المناوي هذا كان أولاً ثم نسخ بتحريم الكلام فيها (الطحاوي عن جابر) وإسناده صحيح • (ما أحب أن أحداً) هو جبل معروف (تحول) بمثناة فوقية مفتحة قال المناوي وفي رواية بتحتية مضمومة (لي ذهبا يمكث عندي منه) أي من الذهب (دينار فوق ثلاث) من الليالي (إلا دينار أرصده) بضم الهمزة وكر الصاد من رصدته رقبته (لدين) قال المناوي هذا محمول على الأولوية لأن جمع المال وإن كان مباحاً لكن الجامع مسئول عنه وفي المحاسبة خطر (خ) عن ابي ذر جندب ابن جنادة (ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية) أي بدلها وهي قوله تعالى (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم إلى آخر الآية) وهي أرجى آية في القرآن (حم) عن ثوبان) وإسناده صحيح • (ما أحب أني حكيت إنساناً) أي ما يسرني أني أتحدث بغيبته أو ما يسرني أن أح اكيه بأن أفعل مثل فعله أو أقول مثل قوله على جهة التنقيص (وأن لي كذا وكذا) أي ولو أعطيت كذا وكذا (من الدنيا) أي شيئاً كثيراً منها على ذلك قال العلقمي وسببه كما في أبي داود عن عائشة قالت قلت للنبي ﷺ حسبك أي يكفيك من زوجتك صفية كذا وكذا قال غير مسدد تعني قصيرة فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته يحتمل أن يراد أن ريق فمك حين قلت هذه الكلمة المنتنة لو مزج هذا الريق اليسير المنتن من ماء الكلمة بماء البحر العظيم المحيط بالدنيا وخالطه لمزجته ولغلب ريحها على ريحه في النتن وناهيك بماء البحر وطعمه وهذا كله

стр. 1276

مبالغة عظيمة وزجر شديد في ترك الغيبة والاستماع إليها قالت وحكيت له إنساناً فقال ما أحب فذكره (دت) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ما أحد أعظم عندي يداً من أبي بكر) الصديق قال المناوي أي ما أحداً أكثر عطاء وإنعاماً علينا منه (واساني بنفسه) قال المناوي أي جعل نفسه وقاية لي سدّ المنفذ في الغار يقدمه خوفاً عليه من لدغ حية فجعلت الحية تلدغه ودموعه تجري ولا يرفعها خوفاً عليه (وماله وأنكحني ابنته) عائشة (طب) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة) أي لأنه وإن كان زيادة في المال عاجلاً فإنه يؤول إلى نقص لقوله تعالى يمحق الله الربى ويربى الصدقات قال العلقمي أي ينقص الله مال الربى ويذهب بركته وإن كان كثيراً ويربي الصدقات يزيد فيها ويبارك عليها قال ابن عطية جعل الله تعالى هذين الفعلين بعكس ما يظنه الحريص المجشع من بني آدم يظن أن الربا يغنيه وهو في الحقيقة محق ويظن أن الصدقة تفقره وهي في الحقيقة نماء في الدنيا والآخرة (هـ) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما أحدث رجل إخاء) بكسرة الهمزة ممدوداً (في الله) تعالى أي لأجله لا لغرض آخر من نحو إحسان أو خوف (إلا أحدث الله له درجة في الجنة) بسبب إحداثه ذلك الإخاء (ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان عن أنس) وهو حديث حسن لغيره • (ما أحدث قوم بدعة) مذمومة (إلا رفع مثلها من السنة) ظاهره أنه بحدوث البدعة يبطل العمل بسنة ففيه التحذير عن ارتكاب البدع المذمومة والله أعلم بمراد نبيه (حم) عن غضيف بمعجمتين والتصغير (الحارث) وإسناده ضعيف • (ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كان) أي عند فقد أصحاب الغروض أو عدم استغراقهم قال الدميري هذا الحديث يدل على أن عصبة المعتق يرثون (حم ده) عن عمر بن الخطاب قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما أحسن القصد) أي التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط أي لم يسرف ولم يقتر في الغنى بالكسر والقصر (في الفقر) ولذلك لما رأى المصطفى من ثيابه وسخة فقال آما يملك هذا ما يغسل به ثيابه (وأحسن القصد في العبادة) فإنه إذا قصد لا يمل فلا ينقطع قال المناوي والقصد في الأصل الاستقامة في الطريق ثم استعير للتوسط في الأمور (البزار عن حذيفة) بن اليمان قال الشيخ حديث حسن • (ما أحسن عبد الصدقة) قال المناوي بأن دفعها عن طيب قلب من أيطب ماله (إلا أحسن الله الخلافة على تركته) قال الشيخ بسكون الراء قال المناوي على أولاده والمراد أن الله تعالى يخلفه في أولاده وعياله بحسن الخلافة من الحفظ لهم وحراسة مالهم (ابن المبارك) في الزهد (عن ابن شهاب) الزهري (مرسلاً) وإسناده صحيح • (ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق) قال المناوي لما فيه من قطع حبل الوصلة المأمور بالمحافظة على توفيته اهـ قال العلقمي البغض والفرح والغضب من صفات المخلوقين التي تعرض لهم والمراد ببغض الله الطلاق الزجر عنه والتحذير منه في غير ما بأس فيستدل به على

стр. 1277

كراهته وإنما عبر بالبغض للتقريب على الأفهام بالخطاب المتعارف الجاري على السنة العرب ووجوه الاستعارات صحيحة ثابتة عند أهل اللغة (د) عن محارب بن دثار مرسلاً (ك) عن ابن عمر بإسناد صحيح • (ما أخاف على أمتي إلا ضعف اليقين) لأن سبب ضعفه ميل القلب إلى المخلوق وبقدر ميله له يبعد عن ربه وبقدر بعده عنه يضعف يقينه أي يضعف الجزم بأن كل شيء جرى في الكون بقضاء الله تعالى (طس هب) عن أبي هريرة بإسناد صحيح • (ما أخاف على أمتي فتنة أخوف عليها من النساء والخمر) قال المناوي لأنها أعظم مصايد الشيطان والسناء أعظم فتنة وخوفاً (يوسف الخفاف في مشيخته عن علي) أمير المؤمنين • (ما اختلج عرق ولا عين إلا بذنب وما يدفع الله عنه) أي عن المذنب (اكثر) قال تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (طس) والضياء المقدسي (عن البراء) بن عازب بإسناد صحيح • (ما اختلط حبي بقلب عبد إلا حرم الله جسده على النار) قال المناوي والمراد تحريم نار الخلود اهـ ولا يخفى ما فيه إذ كل مسلم كذلك فالمراد دخول الجنة مع السابقين لأن من أحبه اتبعه بفعل ما أمره بعه واجتناب ما نهى عنه (حل) عن ابن عمر بإسناد ضعيف • (ما اختلف أمة بعد نبيها) أي بعد موته (إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها) قال المناوي أي غلبوا عليهم وظرفوا بهم لكن ريح الباطل تخفق ثم تسكن ودولته تظهر ثم تضمحل (طس) عن ابن عمر بإسناد ضعيف • (ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما أخذ المخيط) بالكسر الإبرة (غرس في البحر من مائه) لأن الدنيا منقطعة فانية والآخرة باقية (طب • عن المستورد وإسناده حسن • (ما أخشى عليكم الفقر) الذي لخوفه تقاطع أهل الدنيا وحرصوا وادخروا (ولكني أخشى عليكم التكاثر) أي الغنى الذي هو مطلوبكم (وما أخشى عليكم الخطأ ولكني أخشى عليكم التعمد) ففيه الاثم دون الخطأ قال المناوي فيه حجة لمن فضل الفقر على الغنى (ك هب) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح • (ما أذن الله) بكسر الذال المعجمة (لشيء مثل ما أذن لنبي حسن الصوت) قال العلقمي ما استمع ولا يجوز حمله هنا على الإصغاء لأنه محال عليه تعالى ولأن سماعه تعالى لا يختلف فيجب تأويله على أنه مجاز وكناية عن تقريبه القارئ وإجزال ثوابه (يتغنى بالقرآن) قال العلقمي قال النووي معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء تحسين صوته به وعند سفيان بن عيينة يستغنى به عن الناس وقيل عن غيره من الأحاديث والكتب قال عياض القولان منقولان عن سفيان يقال تغنيت بمعنى استغنيت وقال الشافعي وموافقوه تخزين القراءة وترقيقها واستدل له بحديث آخر زينوا القرآن بأصواتكم وقال القهروي معنى يتغنى به يجهر به فقوله يجهر به تفسير من قال يستغنى به وخطأ من حيث اللغة والمعنى والخلاف جار في الحديث الآخر ليس منا من لم يتغن بالقرآن (حم ق د ن هـ) عن أبي هريرة (ما أذن الله لعبد في شيء افضل من ركعتين وأكثر) من ركعتين (وأن البر ليدر فوق رأس العبد ما كان في الصلاة) أي مدّة دوام كونه مصلياً (وما تقرب عبد إلى الله بأفضل مما خرج منه) يعني بأفضل

стр. 1278

من كلامه (حم ق) عن أبي أمامة • (ما أذن الله بعد في الدعاء) أي النافع المقبول (حتى أذن له في الإجابة (حل) عن أنس وإسناده ضعيف • (ما أرى الأمر) أي الموت (إلا أعجل من ذلك) أي من أن يبني الإنسان لنفسه بناء فوق ما لابد منه (ت هـ) عن ابن عمرو بن العاص قال مر النبي ﷺ ونحن نعالج خصا فذكره قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ما أرسل على عاد) هم قوم هود الذين عصوا ربهم (من الريح إلا قدر خاتمي هذا) يعني هو شيء قليل جداً فهلكوا به حتى أنها كانت تحمل الفسطاط فترفعها في الجو كأنها جرادة وفي تفسير البيضاوي أن عجوزاً من عاد توارت في مسرب فانتزعها فأهلكت (حل) عن ابن عباس • (ما ازداد رجل من السلطان قرباً إلا ازداد عن الله بعداً ولا كثرت أتباعه إلا كثرت شياطينه ولا كثر ماله إلا اشتد حسابه) ولهذا يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام (هناد) في الزهد (عن عبيد بن عمير) بتصغيرهما (مرسلاً) هو الليث قاضي مكة • (ما أزين الحلم) أي ما أجمله وأحسنه وهو كف النفس عند هيجان الغضب لإرادة الانتقام قال ابن شوذب والحلم أرفع من العقل لأن الله تسمى بالحلم ولم يتسم بالعقل ولجلالة مرتبته أثنى به على خواص خلقه فقال إن إبراهيم لحليم وقال فبشرناه بغلام حليم والحلم سعة الخلق والعقل عقال عن التعدي فالواسع أخلاقه حر عن رق النفس (حل) عن أنس بن مالك (ابن عساكر) في تاريخه (عن معاذ) بن جبل وإسناده ضعيف • (ما استرذل الله تعالى عبداً) قال العلقمي إلا رذل الخسيس (إلا حرم) بالبناء للمفعول (العلم) أي النافع وفي افهامه أنه تعالى ما أجل عبداً إلا منحه العلم النافع (عبدان في الصحابة وأبو موسى في الذيل عن بشير بن الفهارس) العبدي قال المناوي قال الذهبي يروى عنه حديث منكر أي وهو هذا • (ما استرذل الله) تعالى (عبد إلا حظر) بالتشديد (عليه العلم والأدب) أي منعهما عنه (ابن النجار عن أبي هريرة) قال المناوي قال الذهبي باطل (ما استفاد المؤمن) أي ما ربح (بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة أن أمرها أطاعته وأن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته) أي أبرت قسمة (وإن غاب عنها نصحته في نفسها) بصونها عن الزنى ومقدماته (وماله) فيه الحث والترغيب في تزوج المرأة الصالحة (هـ) عن أبي أمامة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما استكبر من أكل معه خادمه وركب الحمار بالأسواق واعتقل الشاة فحلبها) ولما أوتي المصطفى من التواضع ما يؤت أحد كان يفعل ذلك كثيراً (خدهب) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما أسر عبد سريرة) قال العلقمي قال في المصباح السر ما يكتم وهو خلاف الإعلان والجمع أسرار (إلا ألبسه الله رداءها إن خيراً فخيراً وإن شراً فشر) بمعنى أن ما يضمره يظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه (طب) عن جندب بن سفيان البجلي • (ما أسفل من الكعبين من الإزار) أي محل الإزار (ففي النار) قال المناوي حث أسبله تكبراً فكنى بالثوب

стр. 1279

عن بدن لابسه ومعناه أن الذي دون الكعبين من القدم يعذب فهو من تسمية الشيء باسم ما جاوره وحل فيه والمراد الشخص نفسه اهـ قال الطيبي والكرماني ما موصول وبعض صلته محذوف وهو كان وأسفل منصوب خبره ويجوز أن يرفع أسفل أي ما هو أسفل أي الذي هو أسفل وعلى التقديرين هو أفضل وقال الزركشي من الأولى لابتداء الغاية والثانية للبيان (خ ن) عن أبي هريرة • (ما أسكر كثيره فقليله حرام) قال المناوي فيه شمول للمسكر من غير العنب وعليه الأئمة الثلاثة وخالف الحنيفة اهـ وقال العلقمي قال الدميري قال ابن المنذر أجمعت الأمة على أن خمر العنب إذا غلت ورمت بالزبد أنها حرام وإن الحد واجب في القليل منها والكثير وجمهور الأمة على أن ما أسكر كثيره من غير خمس العنب أنه يحرم كثيره وقليلة والحد في ذلك واجب وقال أبو حنيفة وسفيان وابن أبي ليلى وابن سيرين وجماعة من فقهاء الكوفة ما أسكر كثيره من غير عصير العنب فحرام وما لا يسكر منه حلال وإذا سكر أحد منه دون أن يتعمد الوصول إلى حد السكر فلا حد عليه قال ابن عطية وهذا القول لأبي بكر وعمر والصحابة على خلافه (حم د ت هب) في نسخ حب بدل هب (عن جابر) وإسناده صحيح (حم ن هـ) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده ضعيف • (ما أسكر منه الفرق) بفتح الفاء والراء مكيلة تسع ستة عشر رطلاً (فملء الكف منه حرام) فهو بمعنى ما قبله (حم) عن عائشة • (ما أصاب المؤمن) بالنصب (مما يكره فهو مصيبة) يكفر الله عنه بها خطاياه (طب) عن أبي أمامة وإسناده ضعيف • (ما أصاب الحجام) بالرفع والمفعول محذوف أي ما اكتسبه بالحجامة (فاعلفوه الناصح) الجمل الذي يستقي به الماء قال المناوي وهذا أمر إرشاد للترفع عن دنى الاكتساب (حم) عن رافع ابن خديج الصحابي قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما اصابني شيء منها) أي الشاة المسمومة التي أكل منها بخيبر (إلا وهو مكتوب علي وأدم في طينته) قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه عن ابن عمر قال قالت أم سلمة يا رسول الله لا يزال يصيبك في كل عام وجع من الشاة المسمومة التي أكلت منها قال ما أصابني فذكره قال القرطبي لم يضر ذلك السم رسول الله ﷺ في طول حياته غير ما أثر بلهواته وغير ما كان يعاوده منه في أوقات فلما حضر وقت وفاته أحدث الله ضرر ذلك السم في جسد النبي ﷺ فتوفي بسببه كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام لم تزل أكلة خيبر تعتادني إلى أ، قطعت أبهري بجمع الله لنبيه ﷺ في النبوة والشهادة مبالغة في الترفيع والكرامة (هـ) عن ابن عمر بإسناد حسن • (ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله) أي طلبت المغفرة (فيها مائة مرة) مما؟ ؟ ؟ ؟ ؟ عن عظيم مقامه ويراه ذنباً بالنسبة لعظيم قدره وإن كان مباحاً (طب) عن أبي موسى الأشعري وإسناده حسن • (ما أصبنا من دنيا كم إلا نساءكم) أي والطيب كما يفيده قول عائشة كان يعجبه ثلاثة الطيب والنساء والطعام وأصاب اثنين ولم يصب واحدة أصاب النساء والطيب

стр. 1280

ولم يصب الطعام (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن • (ما أصر من استغفر الله) قال في النهاية أصر على الشيء يصر إصراراً إذا لزمه وداومه وثبت عليه وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب يعني من اتبع الذنب بالاستغفار فليس بمصر عليه وإن تكرر منه (وإن عاد في اليوم سبعين مرة) المراد التكثير لا التحديد (د ق ت) عن أبي بكر الصديق • (ما أصيب عبد بعد ذهاب دينه بأشد من ذهاب بصره) قال المناوي لأن الأعمى كما قيل ميت يمشي على وجه الأرض (وما ذهب بصر عبد فصبر واحتسب إلا دخل الجنة) أي بغير عذاب أو مع السابقين (خط) عن بريدة بن الحصيب وإسناده ضعيف • (ما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة) أي أن نواها في الكل كما دل عليه تقييده في الخبر الصحيح بقوله يحتسبها صدقة (حم طب) عن المقدام بن معدي كرب بإسناد صحيح • (ما أظلت الخضراء) أي السماء (ولا أقلت الغبراء) أي حملت الأرض (من ذي لهجة) بفتح الهاء أفصح من سكونها أي لسان فصيح وفي مختصر النهاية اللهجة اللسان (أصدق من أبي ذر) قال المناوي مفعول أقلت يريد به التأكيد والمبالغة في صدقه أي هو معتاد الصدق لا أنه أصدق من غيره مطلقاً وفيه أن السماء خضراء وما يرى من الزرقة إنما هو لون البعد (حم ت ك) عن ابن عمرو بن العاص • (ما أعطى) بالبناء للمفعول (أهل بيت الرفق إلا نفعهم) قال المناوي تمامه عند مخرجه ولا منعوه إلا ضرهم (طب) عن ابن عمر • (ما أعطى الرجل امرأته فهو له صدقة) بشرطه السابق (حم) عن عمرو بن أمية الضميري قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما أعطيت أمة من اليقين) قال المناوي ما ملأ الله قلوب أمة نوراً شرح به صدوها لمعرفته (أفضل مما أعطيت أمتي) بل ولا مساوياً لها ولذلك سماهم في التوراة صفوة الرحمن (الحكيم) ف يالنوادر (عن سعد بن مسعود الكندي • (ما اقفر من أدم بيت فيه خل) قال في النهاية أي ما خلا من الأدم ولا عدم أهله إلا دام والقفار الطعام بلا أدم وأقفر الرجل إذا كل الخبز وحده من القفر والقفار هي الأرض الخالية التي لا ماء بها وجمعه قفار وأقفر فلان من أهله إذا انفرد والمكان من سكانه إذا خلا قال المناوي وسببه أن النبي ﷺ دخل على أم هانئ فقال أعندك شيء فقالت لا إلا خبز يابس وخل فذكره (طب حل) عن أم هانئ قال المناوي رواه الترمذي عن أم هانئ (والحكيم عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن (ما اكتسب مكتسب مثل فضل علم يهدى صاحبه إلى هدى) بضم أوله والتنوين كتقوى وصبر وشكر ورجاء وخوف وزهد (أو يرده عن ردى) بفتح أوله والتنوين كغل وحفد وحسد وغش وخيانة وكبر وطول أمل وبخل (ولا استقام دينه حتى يستقيم عقله) قال المناوي بأن يعقل عن الله أمره ونهيه (طس) عن عمر بن الخطاب • (ما أكرم شاب شيخاً لسنه) أي لطول عمره في الإسلام (إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه) مجازاة له على فعله (ت) عن أنس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما أكفر رجل

стр. 1281

رجلاً قط) كان قال له يا كافر (إلا باء بها) إلا رجع بإثم تلك المقالة (أحدهما) أي رجع بتلك الكلمة أحدهما فإن القائل أن صدق فالمقول له كافر وإن كذب بأن لم يعتقد كفر المسلم فهو سب لم يكن كفراً إجماعاً (حب) عن أبي سعيد بإسناد صحيح • (ما أكل أحد) قال العلقمي زاد الإسماعيلي من بني آدم (طعاماً قط خيراً) قال المناوي بالنصب أي أكل خيراً وبالرفع أي هو خير اهـ والظاهر أنه نعت طعاماً ولا يضر الفصل بين الصفة والموصوف بالظرف (من أن يأكل من عمل يده) أي من طعام اكتسبه بعمل يده وأفضل المكاسب عند الشافعية الزراعة ثم عمل اليد ثم التجارة بدليل آخر (وأن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) وفي الحديث أن التكسب لا يقدح في التوكل قال العلقمي والذي يظهر أن الذي كان يعمله داود بيده هو نسج الدروع وبيعها ولا يأكل إلا من ثمن ذلك مع كونه كان من كبار الملوك قال تعالى وشددنا ملكه (حم خ) عن المقدم بن معدي كرب • (ما التفت عبد قط في صلاته إلا قال له ربه أين تلتفت يا ابن آدم أنا خير لك مما تلتفت إليه) فالالتفات في الصلاة بالوجه مكروه وبالصدر حرام مبطل لها (هب) عن أبي هريرة • (ما أمرت بتشييد المساجد) أي ما أمرت برفع بنائها ليجعل ذريعة إلى الزخرفة والتزيين الذي هو فعل أهل الكتاب فإنه مكروه (د) عن ابن عباس • (ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ) أي استنجي بالماء (ولو فعلت) ذلك (لكانت) في نسخة لكان (سنة) أي طريقة لازمة لأمتي فيمتنع عليهم الترخص باستعمال الحجر فيلزم الحرج وهذا قاله لما بال فقام عمر خلفه بكوز من الماء (حم ده) عن عائشة • (ما أمعر حاج قط) قال في النهاية أي ما افتقر وأصله من معر الرأس وهو قلة شعره وقد معر الرجل بالكسر فهو معر وأرض معرة مجدبة والمعنى ما افتقر من يحج (هب) عن جابر • (ما أنت محدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان على بعضهم فتنة) قال المناوي لأن العقول لا تحتمل إلا قدر طاقتها فإذا زيد عليها ما لا تحتمله استحال الحال من الصلاح إلى الفساد (ابن عساكر عن ابن عباس • (ما أنزل) أي أحدث (الله داء إلا أنزل) الله (له شفاء) علمه من علمه وجهله من جهله (هـ) عن أبي هريرة • (ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان الذي أعطى) بالبناء للفاعل أي كان الذي أعطاه الحامد وهو حمده وشكره لله تعالى (أفضل مما أخذ) بالبناء للفاعل أيضاً وهو المحمود عليه لأن نعمة الشكر اجل من المال وغيره (هـ) عن أنس بن مالك • (ما أنعم الله على عبده نعمة فحمد الله عليها إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة وإن عظمت) قال المناوي لا يلزم منه كون فعل العبد أفضل من فعل الله لأن فعل العبد مفعوله تعالى أيضاً ولا بدع في كون مفعولاته أفضل من بعض (طب) عن أبي أمامة • (ما أنعم الله على عبد نعمة من أهل ومال وولد فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت) وقد قال تعالى ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قولة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت) وقد قال تعالى ولولا غذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوّة إلا بالله الآية (٤ هب) عن أنس بن مالك وإسناده ضعيف • (ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال الحمد لله

стр. 1282

لا لدى شكرها فإن قالها الثانية جدّد الله له ثوابها فإن قالها الثالثة غفر الله له ذنوبه) أي الصغائر (ك هب) عن جابر • (ما أنفق الرجل في بيته وأهله وخدمه وولده فهو له صدقة) أي يثاب عليه ثواب المتصدّق بشرطه (طب) عن أبي أمامة وهو حسن لشواهده • (ما أنفقت) بالبناء للمفعول (الورق) بكسر الراء الفضة (في شيء أحب إلى الله تعالى من نحير) قال المناوي كذا هو بخط المؤلف أي منحور فما في نسخ من أنه بغير تحريف (ينحر في يوم عيد) أي يضحي به فيه (طب هق) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف • (ما أنكر قلبك) أي لم ينشرح له صدرك (فدعه) أي ارتكه (ابن عساكر) في تاريخه (عبد الرحمن بن معوية) بن خديج قال المناوي ولم يصح له صحبة فهو مرسل • (ما أهدى المؤمن المسلم لأخيه) في الدين (هدية أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى أو يردّه بها عن ردى) قال المناوي ومن ثم قيل كلمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك (هب) وأبو نعيم (عن عمرو) بن العاص • (ما أهل مهل قط) بحج أو عمرة والإهلال رفع الصوت بالتلبية (إلا آبت) بالمدّاى رجعت (الشمس بذنوبه) ومران الحج بكفر الصغائر والكبائر بل قيل حتى التبعات واعتمده الزيادي (هب) عن أبي هريرة • (ما أهل مهل قط) ولا كبر مكبر قط (إلا بشر بالجنة) أي بشرته الملائكة والكاتبان بها (طس) عن أبي هريرة • (ما أوتي عبد في هذه الدنيا خيراً له من أن يؤذن له) من الله بالهامة تعالى وتوفيقه (في ركعتين يصليهما) لأن المصلي مناج لربه (طب) عن أبي أمامة • (ما آتيك) مضارع مرفوع ومفعوله الثاني (من شيء) مجرور بمن الزائدة أي أعطيكم شيئاً (وما أمنعكموه أن) ما (أنا إلا خازن (أضع) العطاء (حيث أمرت) أي حيث أمرني الله (حم د) عن أبي هريرة بإسناد حسن • (ما أوذي أحد) أذى (مثل ما أوذيت) أي آذوني قومي فقد آذوه أذى لا يطاق فرموه بالحجارة حتى أدموا رجليه فسال الدم على نعليه ونسبه إلى السحر والكهانة والجنون وفيه أن الصبر على ما ينال الإنسان من غيره من مكروه من أخلاق أهل الكمال قال الغزالي والصبر على ذلك تارة يجب وتارة يندب قال بعض الصحابة ما كانا نعد إيمان الرجل إيماناً إذا لم يصبر على الأذى (عد) وابن عساكر عن جابر وإسناده ضعيف • (ما أوذي أحد ما أوذيت في الله) أي في مرضاته حيث دعوت الناس إلى إفراده بالعبادة ونهيت عن الشريك (حل) عن أنس بن مالك • (ما برّ أباه) وكذا أمه (من شدّ إليه الطرف أي البصر (بالغضب) عليه وإن لم يتكلم وما بعد البر إلا العقوق فالعقوق كما يكون بالقول والفعل يكون بمجرد اللحظ المشعر بالغضب والمخالفة (طس) وابن مردرية عن عائشة بإسناد ضعيف • (ما بعث الله نبياً إلا عاش نصف ما عاش النبي الذي كان قبله) قال المناوي زاد الطبراني في روايته وأخبرني جبريل أن عيسى عاش عشرين ومائة سنة ولا أراني إلا ذاهباً على رأس الستين قال ابن عساكر والصحيح أن عيسى لم يبلغ هذا العمر فقط وإنما أراد مدة مقامه في أمته (حل) عن زيد بن أرقم • (ما بلغ أن تؤدّى زكاته) أي

стр. 1283

المال الذي بلغ نصاباً (فزكى فليس بكنز) وما لم تؤدّى زكاته فهو كنز وإن كان على وجه الأرض وهو المراد بقوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة الآية (ده) عن أم سلمة قال الشيخ حديث حسن • (ما بين السرة والركبة عورة) مطلقاً إلا في حق الرجل وحليلته وأما الحرة فعورتها في الصلاة ما عدا وجهها وكفيها وأما ما زاد على ما بين السرة والركبة فليس بعورة إن اتحد الجنس وكذا المحرم والطبيب إن فقد الطبيب من الجنس وكذا إن احتيج إلى النظر لمعاملة أو شهادة ونحو ذلك (ك) عن عبد الله بن جعفر • (ما بين المشرق والمغرب) أي ما بين مشرق الشمس ومغربها (قبلة) قال العلقمي يجوز أن يكون أراد به قبلة أهل المدينة ونوا حيها (ق هـ ك) عن أبي هريرة قال ت حسن صحيح وقال ك على شرطهما وقيل منكر • (ما بين النفختين أربعون) قال العلقمي ولفظ الشيخين ما بين النفختين أربعون قالوا يا ابا هريرة أربعون يوماً قال أبيت قالوا أربعون شهراً قال أبيت قالوا أربعون سنة قال أبيت أي أبيت أن أعين أنها أربعون سنة أو شهر أو يوماً بل أوريها مجملة لأنه ليس عندي في ذلك توقيف وقال الحليمي اتفقت الروايات أن بين النفختين أربعين سنة الأولى يميت الله كل حي والأخرى يحيى الله بها كل ميت وقال القرطبي قول أبي هريرة أبيت فيه تأويلان الأول معناه امتنعت من بيان ذلك وتفسيره وعلى هذا كان عنده علم من ذلك سمعه من رسول الله ﷺ والثاني معناه أبيت أن أسأل النبي ﷺ عن ذلك وعلى هذا لم يكن عنده علم قال والأول أظهر وإنما لم يبينه لأنه لا ضرورة إليه وقد ورد من طريق آخر أن بين النفختين أربعين عاماً (ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل) من الأرض (وليس من) جسد (الإنسان) غير النبي والشهيد (شيء إلا يبلى) بفتح أوله أي يفنى وتنعدم أجزاؤه بالكلية (الأعظم واحد وهو عجب) بفتح فسكون ويقال عجم بالميم (الذنب) بالتحريك عظم لطيف كحبة خردل عند رأس العصعص مكان رأس الذنب من ذوات الأربع قال العلقمي لله في هذا سرا لا نعلمه لأن من يظهر الوجود من العدم لا يحتاج إلى شيء ينبني عليه ويحتمل أن يكون ذلك جعل علامة للملائكة على إحياء كل إنسان بجوهره لتعلم أنه إنما أراد بذلك إعادة الأرواح إلى تلك الأعيان أي إلى أمثال الأجساد لا إلى نفس الأجساد (ومنه يركب الخلق يوم القيامة) قال العلقمي وقوله في رواية الأعرج منه خلق يقتضي أنه أول شيء خلق من الآدمي ولا يعارضه حديث سلمان أن أول ما خلق من ابن آدم رأسه لأنه يجمع بينهما بأن هذا في حق آدم وذلك في حق بنيه أو المراد بقول سلمان نفخ الروح في آدم لا خلق جسده (ق) عن أبي هريرة • (ما بين بتي ومنبري) قال العلقمي وفي رواية ما بين القبر فعلى هذا المراد بالبيت بيت عائشة الذي صار فيه قبره ﷺ وقد ورد الحديث بلفظ ما بين المنبر وبيت عائشة (روضة من رياض الجنة) في نزول الرحمة وحصول السعادة مما يحصل من ملازمة حلق الذكر ولا سيما

стр. 1284

في عهد ﷺ فيكون تشبيهاً بغير أداة والمعنى أن العبادة فيها تؤدّي إلى الجنة فيكون مجازاً أو على ظاهره وأن المراد هو روضة حقيقة بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة وفيه الترغيب في سكنى المدينة (حم ق ن) عن عبد الله بن زيد عن عليّ) أمير المؤمنين (وأبي هريرة) قال المؤلف متواتر • (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال) قال المناوي والنووي المراد أكبر فتنة وأعظم شوكة (حم م) عن هشام بن عامر بن أمية الأنصاري • (ما بين لابتي المدينة) النبوية التي هاجر إليها النبي ﷺ (حرام) أي لا يتغر صيده ولا يقطع شجره واللابة الحرة وهي أرض ذات حجارة سود (ق ت) عن أبي هريرة • (ما بين مصراعين من مصاريع) باب من أبواب (الجنة) أي شطرى باب من أبوابها قال في المصباح والمصراع من الباب الشطر (مسيرة أربعين عاماً وليأتين عليه يوم وأنه لكظيظ) أي وإن له كظيظاً أي امتلاء وازدحاماً من كثيرة الداخلين ولا يعارضه حديث الشيخين أن ما بين مصراعين منها كما بين مكة وهجر لأن المذكور هنا أوسع الأبواب وما عداه دونه (حم) عن معاوية بن حيدة وإسناده حسن • (ما بين منكبي الكافر) تثنية منكب وهو مجتمع العضد والكتف (في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع) في السير وعند احمد من حديث ابن عمر مرفوعاً يعظم أهل النار حتى أن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام اهـ وإنما عظم خلقه فيها ليعظم عذابه ويتضاعف عقابه وتمتلئ النار منهم (ق) عن أبي هريرة • (ما نجالس قوم مجلساً فلم ينصت بعضهم لبعض إلا نزع من ذلك المجلس البركة) فعلى الجليس أن يصمت عند كلام صاحبه حتى يفرغ من خطابه وفيه ذم ما يفعله غوغاء الطلبة في الدرس الآن (ابن عساكر عن محمد بن كعب القرظي مرسلاً) تابعي كبير • (ما تجرع عبد جرعة) اصل الجرعة الابتلاع والتجرع شرب في عجلة فاستعير لذلك والجرعة من الماء كاللقمة من الطعام وهو ما يجرع مرة واحدة والجمع جرع مثل غرفة وغرف (افضل عند الله من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله تعالى) وقال في النهاية كظم الغيظ تجرعه واحتمال سببه والصبر عليه (حم طب) عن ابن عمر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما) أي أعظمهما قدراً وأرفعهما منزلة عنده (أشدّهما حباً لصاحبه) أي في الله تعالى لنفسه فأخوته نفاق (خد حب ك) عن أنس بن مالك وإسناده صحيح • (ما تحاب رجلان في الله تعالى إلا وضع الله لهما كرسياً) يوم القيامة في الموقف (فاجلسا عليه) أي اجلس كل منهما على كرسيّ (حتى يفرغ الله من الحساب) أي حساب الخلائق مكافأة لهما على تحابهما في الله وفيه إشعار بأنهما لا يحاسبان (طب) عن أبي عبيدة بن الجراح (ومعاذ) بن جبل • (ما ترفع إبل الحاج رجلاً ولا تضع يداً) حال سيرها

стр. 1285

بالناس في الحج (إلا كتب الله تعالى) أي أمر وقدر (له بها حسنة ومحا عنه سيئة أو رفعه بها درجة) إن لم يكن عليه سيئة (حب) عن ابن عمر بن الخطاب • (ما ترك عبد لله أمراً لا يتركه إلا لله) أي لمحض الامتثال من غير مشاركة غرض من الأغراض (إلا عوضه الله ما هو خير له منه في دينه ودنياه) لأنه لما قهر نفسه وهواه لأجل الله جوزى بما هو أفضل وأنفع (ابن عساكر عن ابن عمر) بن الخطاب مرفوعاً وموقوفاً والمعروف وقفه • (ما تركت بعدي فتنة أضل على الرجال من النساء) قال العلقمي في الحديث أن الفتنة بالنساء أشد من الفتنة بغيرهن ويشهد له قوله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء فجعلهن من عين الشهوات وبدأ بهن قبل بقية الأنواع إشارة إلى أنهن الأصل فلي ذلك ويقع في المشاهدة حب الرجل ولده من امرأته التي هي عنده محبوبة أكثر من حبه ولده من غيرها ومن أمثلة ذلك قصة النعمان بن بشير في الهبة وقد قال بعض الحكماء النساء شر كلهن وأشر ما فيهن عدم الاستغناء عنهن ومع أنها ناقصة العقل والدين تحمل الرجل على تعاطي ما فيه نقص العقل والدين لشغله عن طلب أمور الدين وحمله على التهالك على طلب الدنيا وذلك أشد الفساد وقد أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد في أثناء حديث واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء (حم ق ت ن هـ) عن أسامة بن زيد • (ما ترون مما تكرهون) من البلايا والمصائب (فذلك ما تجزون به) عن ما يكون منكم من الذنوب (يدخر الخير لأهله في الآخرة) لأن من حوسب في الدنيا خف ظهره في الآخرة ووجد فيها أجزاء ما عمله من الخير (ك) عن أبي أسماء الرحبى مرسلاً) واسمه الفضيل • (ما تستقل الشمس) أي ترتفع وتتعالى قال في النهاية يقال أقل الشيء يقله واستقله يستقله إذا رفعه وحمله ومنه الحديث حتى تقالت الشمس اي استعلت في السماء وارتفعت وتعالت (فيبقى شيء من خلق الله) أي مخلوقاته (إلا سبح الله بحمده) بلسان المقال أو الحال (إلا ما كان من الشياطين وأغبياء بني آدم) بالغين المعجمة والباء الموحدة والمدّ قال في النهاية الأغبياء جمع غبي كغني وأغنياء والغبي القليل الفتنة وقد غبى يغبى غباوة اهـ وقال المناوي هو القليل الفطنة الجاهل بالعواقب (ابن السنى (حل) عن عمرو بن عبسة • (ما تشهد الملائكة) أي ما تحضر (من لهوكم إلا الرهان والنضال) قال المناوي الرهان بالكسر كسهام تراهن القوم بأن يخرج كل واحد رهناً ليفوز بالكل إذا غلب وذلك في المسابقة والنضال كسهام إيصال الرمي وتناضل القوم تراموا للسبق (طب) عن ابن عمر بن الخطاب • (ما تصدق الناس بصدقة أفضل من علم ينشر) بين الناس بالإفادة والتعليم إذا كان نشره لله والمراد العلم الشرعي (طب) عن سمرة بن جندب • (ما تغبرت) بغين معجمة وموحدة ومشددة (الأقدام في مشي) أي ما علاها الغبار في مشي (أحب إلى الله من رقع) بفتح الراء

стр. 1286

وسكون القاف (صف) أي ما أغبرت القدم في مشي أحب إلى الله من اغبرارها للسعي إلى سد الفرج الواقعة في صفوف الجهاد واحتمال إرادة صف الصلاة بعيد من السياق (ص) عن سابط مرسلاً • (ما تقرب العبد من الله بشيء أفضل من سجود خفي) أي من صلاة نقل في بيته حيث لا يراه إلا الله (ابن المبارك في الزهد عن ضمرة ابن حبيب) بن صهيب (مرسلاً) • (ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة) زاد في رواية الطبراني في الدعاء فأحرزوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا طوارق البلاء بالدعاء (طس) عن عمر بن الخطاب • (ما تواد) بالتشديد (اثنان في الله فيفرق بالبناء للمجهول (بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما) فيكون التفرق عقوبة ذلك الذنب (خد) عن أنس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما توطن) بمثناة فوقية أوله (رجل مسلم) بزيادة رجل (المساجد للصلاة والذكر) والاعتكاف ونحو ذلك (إلا تبشبش الله له) من حين يخرج من بيته (كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم) قال الزمخشريّ التبشبش بالإنسان المسرة به والإقبال عليه وهو مثل لارتضاء الله فعله ووقعه الموقع الجميل عنده (ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (ما ثقل بالتشديد عبد كدابة تنفق له في سبيل الله) أي تموت في الجهاد (أو يحمل عليها في سبيل الله) قال المناوي هذا على إلحاق الشيء المفضل بالأعمال الفاضلة ومعلوم أن الصلاة أعلى منه (طب) عن معاذ • (ما جاءني جبريل إلا أمرني بهاتين الدعوتين) أي أن أدعوا بهما وهما (اللهم ارزقني طيباً) أي حلالاً هنيئاً (واستعملني صالحاً) أي في عمل صالح (الحكيم في نوادره عن حنظلة • (ما جاءني جبريل) قط (إلا أمرني بالسواك حتى لقد خشيت أن أحفى مقدم فمي (حم طب) عن أبي أمامة وإسناده صحيح • (ما جلس قوم يذكرون الله تعالى فيقومون حتى يقال لهم تفرقوا قد غفر الله لكم ذنوبكم وبدلت سيئاتكم حسنات) أي إذا كان مع ذلك توبة صحيحة (طب هب) والضياء عن سهل بن حنظلة بإسناد حسن • (ما جلس قوم جلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة) بمثناة فوقية وراء مفتوحتين أي تبعة (فإن شاء عذبهم) بذنوبهم (وإن شاء غفر لهم) كرماً منه (ت هـ) عن أبي هريرة وأبي سعيد قال ت حسن • (ما جمع شيء إلى شيء أفضل من علم إلى حلم) باللام وذلك لأن الحلم سعة الأخلاق وإذا كان هناك علم ولم يكن هناك حلم ساء خلقه وتكبر بعلمه لأن للعلم حلاوة ولكل حلاوة ثرة فإذا ضاقت أخلاقه لم ينتفع بعلمه قالوا وذا من جوامع الكلم (طس) عن عليّ • (ما حاك) أي تردد (في صدرك) أي قلبك الذي في صدرك (فدعه) أي ارتكه قال المناوي لأن نفس المؤمن الكامل ترتاب من الإثم والكذب فتردّده في شيء إمارة كونه حراماً (طب) عن أبي أمامة قال قال رجل من الإثم فذكره وإسناده صحيح • (ما حبست الشمس على بشر قط إلا على يوشع) قال المناوي يقال بالشين والسين (ابن نون ليالي سار إلى بيت المقدس) لا يعارضه حديث ردّ الشمس على عليّ لأن هذا

стр. 1287

حديث صحيح وحديث عليّ قيل موضوع ويفرض صحته خبر يوشع في حبسها قبل الغروب وخبر عليّ في ردّها بعده قال العلقمي وعلى تقدير التسليم يقال هذا يحتمل أن يكون قبل حديث ردّ الشمس على عليّ (خط) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف • (ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم) أي مثل حسدهم لكم (على السلام) الذي هو تحية أهل الجنة (والتأمين) قال الدميري قال العلماء كلمة آمين لم تكن قبلنا إلا لموسى وهارون ﵉ ذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (خده) عن عائشة بإسناد صحيح • (ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على قول آمين) في الصلاة وعقب الدعاء (فأكثروا من ذكر قول آمين) وفيه كالذي قبله أن التأمين من خصائص هذه الأمة إلا ما استثني (هـ) عن ابن عباس) وهو حديث حسن لغيره • (ما حسن الله تعالى خلق) بضم الخاء واللام (رجل) وكذا المرأة والخنثى فالمراد الإنسان (ولا خلقه) بفتح فسكون (فتطعمه النار أبداً) استعار الطعم للإحراق مبالغة كأن الإنسان طعامها تتغذى به (طس هب) عن أبي هريرة وضعفه المنذري • (ما حق امرأ مسلم) أي ما الحزم والاحتياط لأنه قد يفجأه الموت وهو على غير وصية ولا ينبغي لمؤمن أن يغفل عن ذكر الموت والاستعداد له (له شيء) في رواية له مال (يريد أن يوصي فيه) صفة لشيء (يبيت) كان فيه حذفاً تقديره أن يبيت وهو كقوله تعالى ومن آياته يريكم البرق خوفاً الآية ويجوز أن يكون يبيت صفة لمسلم وبه جزم الطيبي حيث قال هي صفة ثانية ومفعول يبيت محذوف تقديره آمناً أو ذاكراً وقال ابن التين تقديره موعوكاً والأول أولى لأن استحباب الوصية لا يختص بالمريض (ليلتين) في رواية ليلة أو ليلتين وفي رواية يبيت ثلاث ليال واختلاف الروايات دال على أنه للتقريب لا للتحديد والمعنى لا يمضي عليه زمان وإن كان قليلاً (إلا ووصيته مكتوبة عنده) أي مشهور بها إذ الغالب في كاتبها الشهود ولأن أكثر الناس لا يحسن الكتابة والجملة الواقعة بعد إلا خبر مبتدأ قال العلقمي والوصية مندوبة لا واجبة لقوله يريد أن يوصي فيه حيث جعلها متعلقة بإرادته نعم تجب على من عليه حق كزكاة وحج أو حق لآدمي بلا شهود مالك (حم ق) عن ابن عمرو بن الخطاب • (ما حلف بالطلاق مؤمن) كامل الإيمان (ولا استحلف به إلا منافق) نفاقاً عملياً (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك • (ما خاب من استخار) الله (ولا ندم من استشار) من ينصحه (ولا عال من اقتصد) أي ما افتقر من استعمل القصد والهاء أي غبار قتال (في سبيل الله) أي في جهاد الكفار (إلا حرم الله عليه النار) أي حرمه على النار قال المناوي والمراد نار الخلود اهـ وفيه نظر لأن كل مسلم كذلك فالمراد أنه يدخل الجنة من غير سبق عذاب ويدل له حديث من دخل جوفه الرهج لم تدخله النار (حم) عن عائشة بإسناد صحيح • (ما اختلطت الصدقة) أي الزكاة (مالاً إلا

стр. 1288

أهلكته) أي محقته واستأصلته لأن الزكاة حصن له أو أخرجته عن كونه منتفعاً به لأن الحرام غير منتفع به شرعاً (عد هق) عن عائشة بإسناد ضعيف • (ما خرج رجل من بيته يطلب علماً) شرعياً (إلا سهل الله له طريقاً إلى الجنة) بأن يوفقه للعلم به وقال المناوي أي يفتح عليه عملاً صالحاً إليها (طس) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما خففت على خادمك من عمله فهو أجر لك في موازينك يوم القيامة) ولهذا كان عمر ﵁ يذهب إلى العوالي في كل سبت فإذا وجد عبداً في عمل لا يطيقه وضع عنه منه (٤ حب هب) عن عمر بن حريث بإسناد صحيح • (ما خلف عبد على أهله) أي عياله وأولاده عند سفر لنحو حج أو غزو (أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفراً) أي حين يتأهب للخروج إليه فليسن له عند إرادته الخروج من بيته صلاة ركعتين (ش) عن المطعم بضم الميم وكسر العين (ابن المقدام) بالكسر (مرسلاً) • (ما خلق الله شيئاً في الأرض أقل من العقل وأن العقل في الأرض أقل) وفي رواية أعز (من الكبيرت الأحمر) والعقل أشرف صفات الإنسان (الروياني) في مسنده (وابن عساكر) في تاريخه (عن معاذ) بن جبل • (ما خلق الله من شيء إلا وقد خلق له ما يغلبه وخلق رحمته تغلب غضبه) قال العلقمي ويشهد له ما أخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أنس قال قال رسول الله ﷺ لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الله الجبال فألقاها عليها فاستقرت فعجبت الملائكة من خلق الجبال فقالت يا رب هل من خلقك أشد من الجبال فقال الحديد فقالت يا رب فهل من خلقك أشدّ من الحديد قال نعم النار فقالت فهل من خلقك أشد من النار قال نعم الماء فقالت يا رب فهل من خلقك أشدّ من الماء قال نعم الريح قالت فهل من خلقك شيء أشدّ من الريح قال نعم ابن آدم يتصدّق بيمينه يخفيها عن شماله وما أخرجه الطبراني في الأوسط بسند جيد عن علي قال أشد خلق ربك عشرة الجبال والحدي ينحت الجبال والنار تأكل الحديد والماء يطفئ النار والسحاب المسخر بين السماء والأرض يحمل الماء والريح ينقل السحاب والإنسان يتقي الريح بيده ويذهب فيها لحاجته والسكر يغلب الإنسان والنوم يغلب السكر والهمّ يمنع النوم فأشدّ خلق ربك الهم (البزار عن أبي سعيد) الخدري قال ك صحيح ورواه الذهبي وقال بن منكر • (ما خلا يهودي قط بمسلم إلا حدث نفسه بقتله) قال المناوي يحتمل إرادة اليهودي في زمنه ويحتمل العموم (خط) عن أبي هريرة • (ما خيب الله عبد اقام في جوف الليل فافتح سورة البقرة وآل عمران ونعم كنز المؤمن البقرة وآل عمران) أي نعم الثواب لمدخر له على قراءتهما (طس حل) عن ابن مسعود وإسناد الطبراني حسن • (ما خير عمار) بن ياسر (بين أمرين إلا اختار أرشدهما) لكمال علقه وجودة رأيه (ت ك) عن عائشة ورواه أحمد عن ابن مسعود وإسناده حسن • (ماذا في الأمرين) بفتح الميم وشدّة الراء من الشفاء (الصبر) هو الدواء المعروف (والشفاء) الخردل

стр. 1289

وحب الرشاد وقال المناوي إنما قال الأمرين والمراد أحدهما لأنه جعل الحرافة والحدة التي في الخردل بمنزلة المرارة وهو من باب التغليب اهـ قال العلقمي وورد موصولاً من حديث ابن عباس الصبر كثير المنافع ولا سيما الهندي منه ينقى الفضول الصفراوية التي في الدماغ وأعصاب البصر وينفع من قروح الأنف والفم وإذا طلي على الجبهة والصدغ بدهن الورد نفع من الصداع (د) في مراسيله (هق) عن قيس بن رافع الأسجعي • (ما ذكر لي رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ما كان من زيد) بن مهلهل الطائي المعروف بزيد الخير (فإنه لم يبلغ) بالبناء للمفعول (كل ما فيه) أي لم يبلغ الواصف وصفه بكل ما فيه من نحو البلاغة وا لفصاحة وكمال العقل وحسن الأدب (ابن سعد عن ابن عمير الطائي) • (ما) بمعنى ليس (ذئبان) اسمها (خائعان) صفة له (أرسلا في غنم) الجملة صفة ثانية (بأفسد خبر ما والباء زائدة أي أشدّ فساداً (لها) أي للغنم (من حرص المرء) هو المضل عليه لاسم التفضيل (على المال) متعلق بالحرص (والشرف) عطف على المال والمراد به الجاه وقوله (لدينه) اللام فيه للبيان كان قيل بأفسد لأي شيء قيل لدينه والقصد أن الحرص على المال والشرف أكثر إفساداً للدين من إفساد الذئبين للغنم (حم ت) عن كعب بن مالك قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ما رأيت مثل النار نام هاربها) الجملة حال إن لم تكن رأيت من أفعال القلوب وإلا فهي مفعول ثان قال المناوي أي النار شديدة والخائفون منها نائمون غافلون وليس هذا شأن الهارب بل طريقته أن يهرب من المعاصي إلى الطاعات (ولا مثل الجنة نام طالبها) وليس هذا شأن الطالب بل طريقه ترك النوم والإكثار من الأعمال الصالحة (ت) عن أبي هريرة وضعفه المنذري (طس) عن أنس بن مالك وحسنه الهيتمي • (ما رأيت منظراً) بالفتح منظوراً (قط) بشدّة الطاء وتخفيفها ظرف للماضي المنفي (إلا والقبر أفظع) أي أقبح وأبشع (منه) قالالعلقمي وأوله كما في ابن ماجه عن هانئ مولى عثمان قال كان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته فقيل له تذكرت الجنة والنار ولا تبكي وتبكي من هذا قال إن رسول الله ﷺ قال إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجاح العبد منه فما بعده أيسر منه وغن لم ينج منه فما بعده أشدّ منه قال وقال رسول الله ﷺ ما رأيت فذكره (ت هـ ك) عن عثمان بن عفان قال ك صحيح ونوزع • (ما رزق عبد) شيئاً (خيراً له ولا أوسع من الصبر) وهو حبس النفس على كريه تتحمله أو لذيذ تفارقه قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر عن المعاصر وحظوظ النفس (ك) عن أبي هريرة وقال صحيح • (ما رفع قوم اكفهم إلى الله تعالى يسألونه شيئاً إلا كان حقاً على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوا) تفضلاً منه وكرماً لأنه أكرم الأكرمين وفيه ندب رفع اليدين في الدعاء (طب) عن سلمان الفارسي وهو حديث صحيح • (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)

стр. 1290

يفرض سهم يعطاه مع الأقارب وقيل المراد أنه ينزل منزلة من يرث بالبر والصلة (حم ق د ت) عن ابن عمر الخطاب (حم ق ٤) عن عائشة • (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلا أو وقتا) الظاهر أنه شك من الراوي (إذا بلغه عتق) أي من غير إعتاق (هق) عن عائشة وإسناده صحيح • (مازالت أكلة خيبر) أي اللقمة التي أكلها من الشاة المسمومة (تعاودني) بنون الوقاية أي تراجعني (في كل عام) أي يراجعني الألم فاجده في جوفي كل عام (حتى كان هذا أوان) قال العلقمي قال المناوي يجوز في أوان الضم والفتح على البناء زاد العلقمي لإضافته إلى مبنى فظاهر كلامهما أن (قطع) فعل ماض وأما إذا كان مصدرا فأوان بالنصب لا غير (ابهري) بفتح الهاء عرق في الصلب أو الذراع أو القلب إذا انقطع مات صاحبه أي أنه نغص عليه سم الشاة للجمع إلى منصب النبوة ومنصب الشهادة ولا يفوته مكرمة قال السبكي كان ذلك سما قاتلا من ساعته مات منه بشر بن البراء فورا وبقى المصطفى وذلك معجزة في حقه (ابن السيء وأبو نعيم في الطب) النبوي (عن أبي هريرة) وإسناده حسن • (ما زان الله العباد بزينة أفضل من زهادة في الدنيا وعفاف بطنه وفرجه) أي العبد الذي هو مفرد العباد قال في النهاية العفاف الكف عن الحرام وسؤال الناس انتهى أي من غير اضطرار (حل) عن ابن عمر • (ما زويت الدنيا) أي قبضت ومنعت (عن أحد إلا كانت) الخصلة وهي منعها عنه أي منع ما زاد عن كفايته (خيره له) لأن الغنى مأشرة مبطرة وكفى بقارون عبرة (فر) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف • (ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم) قال العلقمي قال في الدرر والخزف الذهب وزخرفت الشيء نقشته وبهرته به (٥) عن عمر بن الخطاب • (ما ستر الله على عبد ذنبا في الدنيا فيعيره به يوم القيامة) المراد عبد مؤمن سقط في ذنب ولم يصر بل ندم واستغفر (الزار (هب) عن أبي موسى • (ما سلط الله القحط) أي الجدب (على قوم إلا بتمردهم على الله) أي بعتوهم واستكبارهم على الله وطغيانهم وشرادهم على الله كشراد البعير على أهله (قط) في كتاب (رواة مالك) بن أنس (عن جابر) بن عبد الله بإسناد ضعيف • ما شئت أن أرى جبريل متعلقا باستار الكعبة وهو يقول يا واحد يا ماجد لا ترل عني نعمة أنعمت بها على ألا رأيته) يعني كلما وجه خاطره نحو الكعبة بصره بعين قلبه متعلقا باستارها وهو يقول ذلك لما يرى جبريل من شدة عقاب الله لمن غضب عليه (ابن عساكر عن علي) أمير المؤمنين • (ما شبهت خروج المؤمنين من الدنيا) بالموت (إلا مثل خروج الصبي من بطن أمه من ذلك الغم والظلمة إلى روح الدنيا) قال المناوي بفتح الراء سعتها ونسيمها والمراد بالمؤمن هنا الكامل كما يفيده قول مخرجه الحكيم عقب الحديث فالمؤمن البالغ في إيمانه الدنيا سجنه قال وهذا غير موجود في العامة أهـ واعلم أن النفس أربع دور كل دار منها أعظم من التي قبلها الأولى بطن الأم وذلك الغم

стр. 1291

والحصر والضيق والظلمات الثلاث الثانية هذه الدار التي نشأت فيها واكتسبت فيها الخير والشر الثالثة دار البرزخ وهي أوسع من هذه وأعظم ونسبة هذه الدار إليها كنسبة الأولى إلى هذه الرابعة الدار التي لا دار بعدها القرار الجنة والنار (الحكيم عن أنس) بن مالك • (ما شد سليمان) نبي الله (طرفه إلى السماء) أي ما رفع بصره إليها (تخشعا) أي لأجل الخشوع (حيث أعطاه الله ما أعطاه) من الحلم والعلم والنبوة والملك فكان ذلك لعظم الحياء من الله والمقصود من الحديث أن أهل الكمال كلما عظمت نعمة الله على أحدهم اشتد حياؤه وخوفه منه (ابن عساكر عن ابن عمرو) بن العاص وإسناده ضعيف • (ما صبر أهل بيت على جهد) شدة جوع (ثلاثا) من الأيام (إلا آتاهم الله برزق) من حيث لا يحتسبون (الحكيم) الترمذي (عن ابن عمر) بإسناد ضعيف • (ما) أي ليس (صدقة أفضل من ذكر الله) هو صادق بالمساواة والمراد أن ذكر الله أفضل من التصدق بالمال (طس) عن ابن عباس بإسناد صحيح • (ما صف صفوف ثلاثة من المسلمين على ميت) أي في الصلاة عليه (إلا أوجب) قال المناوي غفر له كما صرحت به رواية الحاكم أهـ وقال العلقمي قال شيخنا أي وجبت له الجنة (٥ ك) عن مالك بن هبيرة السكوتي • (ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من صلاتها في أشد بيتها ظلمة) لتكامل سترها من نظر الناس مع حصول الإخلاص وانتفاء الرياء (هق) عن ابن مسعود وإسناده حسن • (ما صيد صيد ولا قطعت شجرة إلا بتصنييع التسبيح) قال المناوي قال الزمخشري لا يبعدان يلهم الله الطير والشجر دعاءه وتسبيحه كما ألهمنا العلوم الدقيقة التي لا يهتدى إليها وفي حديث أخرجه أبو الشيخ ما أخذ طائر ولا حوت إلا بتضييع التسبيح (حل) عن أبي هريرة • (ما ضاق مجلس بمتحابين) ولذا قيل رحب الفلاة مع الأعداء ضيقة • سم الخياط مع الأحباب ميدان (خط) عن أنس • (ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار) مخافة أن يغضب الله عليه فيعذب بها وفيه إشعار بأن خلق ميكائيل متقدم على خلق جهنم (حم) عن أنس وإسناده حسن • (ما ضحى) بفتح فكسر بضبط المؤلف (مؤمن ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه فيعود كما ولدته أمه) قال المناوي قال البيهقي يريد المحرم يكشف للشمس ولا يستظل (طب هب) عن عامر بن ربيعة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما ضر أحدكم) بالنصب (لو كان في بيته محمد ومحمدان وثلاثة) فيه ندب التسمى به قال مالك ما كان في أهل بيت اسم محمد إلا كثرت بركته (ابن) سعد في طبقاته (عن عثمان العمري مرسلا • (ما ضرب من) في رواية على (مؤمن عرق) بكسر فسكون (إلا حط الله به عنه خطيئة وكتب له به حسنة ورفع له به درجة (ك) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (ما ضل قوم بعد هدى) بضم الهاء (كانوا عليه إلا أوتوا لجدل) أي

стр. 1292

الخصومة بالباطل قال العلقمي وتمامه ثم تلا هذه الآية بل هم قوم خصمون (حم ت هـ ك) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث صحيح • (ما طلب) بالبناء للمفعول (الدواء) أي التداوي (بشى أفضل من شربة عسل) قال المناوي هذا وقع جوابا لسائل اقتضت حالته ذلك (أبو نعيم في الطب) قال العلقمي قال في النهاية النجم في الأصل اسم لكل واحد من كواكب السماء وجمعه نجوم وهو بالثريا أخص جعل علما لها فإذا أطلق فإنما تراد به وهي المرادة هنا واراد بطلوعها طلوعها عند الصبح وذلك في العشر الأوسط من أيار وسقوطها مع الصبح في العشر الأوسط من تشرين الآخر والعرب تزعم أن بين طلوعها وغروبها أمراضا ووباء وعاهات في الناس والإبل والثمار ومدة مغيبها نيف وخمسون ليلة لأنها تخفى لقربها من الشمس قبلها قال الحربي إنما أراد بهذا الحديث أرض الحجاز لأن في أيار يقع الحصاد بها وتدرك الثمار وحينئذ تباع لأنها قد أمن عليها من العاهة قال وأحسب أن رسول الله ﷺ أراد عاهة الثمار خاصة (حم) عن أبي هريرة بإسناد حسن • (ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر) بن الخطاب أي أن ذلك سيكون له في بعض الأزمنة الآتية وهو مدة إفضاء الخلافة إليه إلى موته فإنه حينئذ أفضل أهل الأرض (ت ك) عن أبي بكر قال ت غريب • (ما طهر الله كفا فيها خاتم من حديد) أي ما نزهها فالمراد لطهارة المعنوية فيكره التختم بالحديد (تخ طب) عن مسلم بن عبد الرحمن بإسناد حسن • (ما عال من اقتصد) في المعيشة أي ما افتقر من أنفق فيها قصدا من غير إسراف ولا تقتير ولهذا قيل صديق الرجل قصده وعدوه سرفه (حم) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما عبد الله بأفضل من فقه في الدين) لأن صحة العبادة تتوقف عليه (هب) عن ابن عمر • (ما عدل وال اتجر في رعيته) لأنه يضيق عليهم (الحاكم) في كتاب (الكنى) والألقاب (عن رجل) صحابي • (ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتدت عليه مؤنة الناس) المؤنة الثقل أي فاحذروا أن تملوا وتضجروا من حوائج الناس (فمن لم يحتمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال) لأن النعمة إذا لم تشكر زالت أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (فضل قضاء الحوائح) وكذا الطبراني (عن عائشة) وضعفه المنذرى (هب) عن معاذ بن جبل • (ما على أحدكم إذا أراد أن يتصدق لله صدقة تطوعا أن يجعلها عن والديه إذا كانا مسلمين) أي لا حرج عليه في جعلها عن أصليه المسلمين وإن عليا (فيكون لوالديه أجرها وله مثل أجورهما بعد أن لا ينقص من أجورهما شيئا ابن عساكر عن ابن عمرو) بن العاص وإسناده ضعيف • (ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنة) يعني ليس على أحدكم حرج في ذلك فلا إسراف فيه بل هو محبوب فإنه تعالى جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر

стр. 1293

نعمته على عبده (د) عن يوسف بن عبد الله بن سلام بالتخفيف (عن عائشة) وإسناده حسن • (ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفر منه) أي قبل أن ينطق بلفظ الاستغفار إذا وجدت بقية شروط التوبة (ك) عن عائشة وقال صحيح وردده الذهبي (ما عليكم أن لا تعزلوا) أي لا حرج عليكم أن تعزلوا فإنه جائز في الأمة بلا كراهة وفي الحرة مع الكراهة (فإن الله قدر ما هو وخالق إلى يوم القيامة) فإذا أراد الله خلق شيء أوصل من الماء المعزول إلى الرحم ما يخلق منه الولد وإذا لم يرده لم ينفعه إرسال الماء (ت) عن أبي سعيد الخدري (وأبي هريرة) وإسناده صحيح • (ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله) قال الله تعالى ولذكر الله أكبر قال المحلي في تفسيره أكبر من غيره من الطاعات (حب) عن معاذ • ما عمل ابن آدم شيئًا أفضل من الصلاة وصلاح ذات البين وخلق حسن) أي معالجة النفس على تحصيله (تخ هب) عن أبي هريرة بإسناد حسن • (ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم) قال العلقمي قال ابن العربي لأن قربة كل وقت أخص به من غيرها وأولى ولأجل ذلك أضيف إليه ثم هو محمول على غير فروض الأعيان كالصلاة (أنها) أي الأضحية (لتأتي يوم القيامة بقرونها وإشعارها وإظلافها) قال العراقي يريدانها تأتي بذلك فتوضع في ميزانه كما صرح به في حديث علي (وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض) قال العراقي أراد أن الدم وإن شاهده الحاضرون يقع على الأرض فيذهب ولا ينتفع به فإنه محفوظ عند الله لا يضيع كما في حديث عائشة إن الدم وإن وقع في التراب فإنما يقع في حرز الله حتى يوفيه صاحبه يوم القيامة (فطيبوا بها نفسا) قال العراقي الظاهر أن هذه الجملة مدرجة من قول عائشة وليست بمرفوعة لأن في رواية أبي الشيخ عن عائشة أنها قالت يا أيها الناس ضحوا وطيبوا بها نفسا لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من أحد يوجه أضحيته الحديث (ت هـ ك) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله تعالى بها كثرة) في ماله بأن يبارك له فيه (وما فتح رجل باب مسألة) أي طلب من الناس (يريد بها كثرة) في معاشه (إلا زاده الله تعالى بها قلة) بأن يمحق البركة منه ويحوجه حقيقة إلى أرذل الناس (هب) عن أبي هريرة رواه عنه أحمد ورجاله رجال الصحيح • (ما فوق الركبتين) محسوب (من العورة وما أسفل السرة من العورة (قط هق) عن أبي أيوب) الأنصاري وإسناده ضعيف • (ما فوق الأزار وظل الحائط وجر الماء) بفتح الجيم وشد الراء وجلف الخبز كما في رواية أخرى (فضل يحاسب به العبد يوم القيامة) وأما المذكورات فلا يحاسب عليها إذا كانت من حلال (البزار عن ابن عباس) • (ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب) وجذعها من زمرد وسعفها كسوة لأهل الجنة وثمرتها أمثال القلال وماؤها أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل (ت) عن أبي

стр. 1294

هريرة وقال حسن غريب • (ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر) بن الخطاب (ولا في الأرض شيطان إلا وهو يغر) قال الشيخ بفتح أوله يخاف (من عمر) لأنه بصفة من يخافه الخلق لغلبة خوف الله على قلبه (عد) عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (ما قال عبد لاله إلا الله قط مخلصا) من قبله (إلا فتحت له أبواب السماء) أي فتحت لقوله ذلك فلا تزال كلمة الشهادة صاعدة (حتى تغصى إلى العرش) أي تنتهي إليه (ما اجتنبت) وفي نسخة ما اجتنب الكبائر من الذنوب (ت) عن أبي هريرة وحسنه الترمذي واستغربه البغوي • (ما قبض الله تعالى نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه) إكراما له (ت) عن أبي بكر وهو ضعيف لضعف ابن أبي مكية • (ما قبض الله تعالى عالما من هذه الأمة إلا كان) قبضه (ثغرة) فتحت (في الإسلام لا تسد ثلثه إلى يوم القيامة السجزى) في كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (والموهبي) بكسر الهاء (في) كتاب فضل (العلم) وأهله (عن ابن عمر) بن الخطاب • (ما قدر في الرحم سيكون) أي ما قدر أن يوجد في بطون الأمهات سيوجد ولا يمنعه العزل (حم طب) عن أبي سعيد الزوقي قال المناوي بفتح الزاي وسكون الواو بضبط الذهبي واسمه عمارة بن سعيد قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما قدر الله لنفس أن يخلقها إلا وهي كائنة) أي لابد من وجودها قاله لما سئل عن العزل (حم هـ حب) عن جابر بإسناد صحيح • (ما قدمت أبا بكر) الصديق (وعمر) الفاروق أي ما أشرت بتقديمهما للخلافة أو ما أخبرتكم بأنهما أفضل أو ما قدمتهما في المشورة أو في المحافل (ولكن الله) هو الذي (قدمهما) قال المناوي وتمامه ومن بهما على فاطيعوهما واقتدوا بهما ومن أرادهما بشر فإنما يريدهما والإسلام (ابن النجار عن أنس) بن مالك قال ابن حجر حديث باطل ورجاله مذكورون بالكذب • (ما قطع من البهيمة) بنفسه أو بفعل فاعل (وهي حية فهو ميتة) فإن كانت ميتتها طاهرة فطاهرا ونجسة فنجس فبعض الأدمي والجراد والسمك طاهر وإليه الخروف نجسة كميتته ويستثنى من ذلك الشعر والصوف والوبر والبيض والمسك وفأرته لعموم الحاجة إليها وسببه كما في الترمذي عن أبي واقد الليثي قال قدم النبي ﷺ المدينة وهم يجبون اسمه الإبل ويقطعون اليات الغنم فقال ما قطع فذكره (حم دت ك) عن أبي واقد الليثي واسمه الحارث بن عون (هـ ك) عن ابن عمر بن الخطاب (ك) عن أبي سعيد الخدري (طب) عن تميم • (ما قل) من الدنيا (وكفى خير مما كثر) منها (وإلهي) عن طاعة الله فينبغي التقليل منها ما أمكن فإن كثيرها يلهى عن كثير من الآخرة قال السهروردي أجمع القوم على إباحة لبس جميع أنواع الثياب إلا ما حرم الشرع لبسه لكن الاقتصار على الدون والخلق والمرقعات أفضل لهذا الحديث ومقصود الحديث الحث على القناعة واليسير من الدنيا قال ذو النون من قنع استراح عن أهل زمانه واستطال على أقرانه وبشر لو لم يكن في القناعة إلا التمتع بالعز لكفى

стр. 1295

وقال بعضهم انتقم من حرصك بالقناعة كما تنتقم من عدوك بالقصاص وقال على كرم الله وجهه القناعة سيف لا ينبو (ع) والضياء المقدسي (عن أبي سعيد) الخدري بإسناد صحيح • (ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه) أي عابه (ولا كان الحياء في شيء قط لا زانه) أي لو قدر أن يكون الفحش أو الحياء في جماد لشانه أو زانه فكيف بالإنسان (حم د خدت هـ) عن أنس بإسناد حسن • (ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه) لأن به تسهل الأمور ويأتلف ما تنافر (عبد بن حميد) قال المناوي بغير إضافة يعني فابن صفة عبد (والضياء) المقدسي (عن أنس) وإسناده صحيح • (ما كان بين عثمان) بن عفان (ورقية) بنت النبي ﷺ (وبين لوط) نبي الله (من مهاجر) قال المناوي يعني هما أول من هاجر إلى أرض الحبشة بعد لوط فلم يتخلل بين هجرة لوط وهجرتهما هجرة (طب) عن زيد بن ثابت قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما كان من حلف) بكسر المهملة وسكون اللام أي معاقدة ومعاهدة على نصر المظلوم وإعانة الضعيف على خلاص حقه (في الجاهلية) قبل الإسلام (فتمسكوا به) لأنه مطلوب محبوب فالإسلام أولى به (ولا حلف في الإسلام) المنفى ما كان على خلاف ما تقدم كالإعانة على الباطل فإن الإسلام نسخ حكمه (حم) عن قيس بن عاصم قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه) وذلك سنة الله في خلقه قال الزمخشري وقد عاينت هذا (فر) عن على أمير المؤمنين قال المناوي وفيه نظر • (ما كانت نبوة قط إلا كان بعدها قتل وصلب) يحتمل أن المراد أن ذلك وقع في أمة كل نبي ويقع في أمته (طب) والضياء عن طلحة • (ما كانت نبوة قط إلا تبعتها خلافة ولا كانت خلافة قط إلا تبعها ملك ولا كانت صدقة قط إلا كان اعطاؤها مكسا) أي يشق على مخرجها كما يشق عليه إعطاء المكس (ابن عساكر عن عبد الرحمن ابن سهل) بن زيد بن كعب الأنصاري بإسناد ضعيف • (ما كبيرة بكبيرة مع الاستغفار) فإن الاستغفار المقرون بالتوبة يمحو أثر الكبائر (ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار) فإن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة (ابن عساكر عن عائشة) وهو حديث حسن لغيره • (ما كربني أمر إلا تمثل لي جبريل فقال يا محمد قل توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا) أمره بالتوكل على الله وعرفه أن الحي الذي لا يموت حقيق بأن يتوكل عليه دون غيره (ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج) بعد الشدة (والبيهقي) في كتاب (الأسماء) والصفات (عن إسماعيل بن فديك) مصغرا (مرسلا ابن صصري في أماليه عن أبي هريرة) • (ما كرهت أن تواجه به أخاك) في الدين (فهو غيبة) فيحرم ذلك (ابن عساكر عن انس بن مالك) • (ما كرهت أن يراه الناس منك فلا تفعله بنفسك إذا خلوت) عنهم بحيث لا يراك إلا الله والحفظة وهذا ضابط وميزان (حب) عن أسامة بن شريك بإسناد

стр. 1296

صحيح • (ما لقى الشيطان عمر) بن الخطاب (منذ أسلم الأخر) أي سقط (لوجهه) هيبة له (ابن عساكر عن حفصة) أم المؤمنين • (مالي أراكم غزين) بكسر الزاى قال المناوي بتخفيف الزاي مسكورة أي متفرقين جماعة جماعة جمع عزة وهي الجماعة المفرقة وذا قاله وقد خرج إلى أصحابه فرآهم حلقا وذا لا ينافي تعدد حلق الذكر والعلم لأنه إنما كره تحلقهم على ما لا فائدة فيه أهـ قال العلقمي معناه النهي عن التفرق والأمر بالاجتماع (حم د ن) عن جابر بن سمرة • (مالي وللدنيا) أي ليس لي ألفة ومحبة معها (ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها) أي ليس حالي معها إلا كحالة (حم ت هـ ك) والضياء المقدسي (عن ابن مسعود) وإسناده صحيح • (ما مات نبي إلا ودفن حيث يقبض) والأفضل في حق من عد الأنبياء الدفن في المقبرة كما مر قال أبو بكر ﵁ لما مات النبي ﷺ واختلفوا في المكان الذي يحفر له فيه سمعت رسول الله ﷺ يقول ما مات نبي إلى آخره (هـ) عن أبي بكر الصديق • (ما محق الإسلام) أي كماله (محق الشح) أي كمحقه (شيء) من الخصال الذميمة (٤) عن أنس وضعفه المنذري • (ما مررت ليلة إسرى بي بملاء) أي جماعة (من الملائكة إلا قالوا يا محمد مرامتك بالحجامة) ظاهر الحديث العموم وخصه بعضهم بأهل الحجاز ومن بقربهم (هـ) عن أنس ابن مالك (ت) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن • (ما مسخ الله تعالى من شيء فكان له عقب ولا نسل) فليست القردة والخنازير الموجودون الآن من نسل من مسح من بني إسرائيل (طب) وأبو نعيم (عن أم سلمة) وإسناده حسن • (ما من نبي من الأنبياء إلا وقد أعطى من الآيات) أي المعجزات الخوارق (ما مثله آمن عليه البشر) ما موصولة أو موصوفة وقعت مفعولا ثانيا لأعطى ومثله مبتدأ وجملة آمن عليه البشر خبره والمثل يطلق ويراد به عين الشيء وما يساويه والمعنى إن كل نبي أعطى آية أو أكثر من شأن أن يشاهدها من البشر أن يؤمن لأجلها وعلى بمعنى اللام أو الباء الموحدة والنكتة في التعبير بها تضمنها معنى الغلبة أي يؤمن بذلك مغلوبا عليه بحيث لا يستطيع دفعه عن نفسه لكن قد يجحد فيعاند كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا قال الطيبي وموقع المثل موقعه من قوله تعالى فأتوا بسورة من مثله أي على صفته من البيان وعلو الطبقة في البلاغة (وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلى) أي معجزتي التي تحديت بها الذي أنزل إلي وهو القرآن لما اشتمل عليه من الإعجاز الواضح وليس المراد حصر معجزاته فيه ولا أنه لم يؤت من المعجزات ما أوتى من تقدمه بل المراد أنه المعجزة العظمى التي اختص بها دون غيره لأن كل نبي أعطى معجزة خاصة لم يعطها بعينها غيره يحدي بها قومه وكانت معجزة كل نبي تقع مناسبة لحال قومه كما كان السحر فاشيا عند فرعون فجاءه موسى بالعصا على صورة ما يصنع السحرة لكنها تلقفت ما صنعوه ولم يقع ذلك لغيره وكذلك إحياء عيسى الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ليكون الأطباء والحكمان كانوا في ذلك الزمان في غاية الظهور فأتى من جنس علمهم بما لم

стр. 1297

تصل قدرتهم إليه ولهذا لما كانت العرب الذين بعث فيهم النبي ﷺ في الغاية من البلاغة جاءهم بالقرآن الذي تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله فلم يقدروا على ذلك وقيل المعنى إن المعجزات الأنبياء انقرضت بانقراض اعصارهم فلم يشاهدها إلا من حضرها ومعجزة القرآن مستمرة إلى يوم القيامة وخرقه العادة في أسلوبه وبلاغته وأخباره بالمغيبات فلا يمر عصر من الأعصار إلا ويظهر فيه شيء مما أخبر أنه سيكون يدل على صحة دعواه (فأرجوا) أي آمل (أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة) رتب هذا الكلام على ما تقدم من معجزة القرآن المستمرة لكثرة فائدته وعموم نفعه لاستماله على الدعوة والحجة والأخبار بما سيكون فعم نفعه من حضر ومن غاب ومن وجد ومن سيوجد (حم ق) عن أبي هريرة • (ما من الذكر أفضل من لا إله إلا الله ولا من الدعاء أفضل من الاستغفار) وتمامه ثم تلا رسول الله ﷺ فاعلم أنه لا إلا اله الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وروى الحكيم إن الاستغفار يخرج يوم القيامة فينادى يا رب حقي حقي فيقال خذ حقك فيحتفل أهله (طب) عن ابن عمرو بن العاص قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كساحبة القمر بينما القمر يضيء إذ علته سحابة فاظلم أو) يحتمل أن أو بمعنى إلى أي أظلم إلى أن وفي نسخة إذ (تجلب) فابن آدم بارتكاب الذنوب يسود قلبه ويعلوه الرين فإذا تاب صقل قلبه وانجلى وزال عنه الرين (طب) عن علي أمير المؤمنين • (ما من أدمي) من زائدة (إلا في) وفي نسخة إلا وفي (رأسه حكمة) بفتحتان قال في النهاية الحكمة حديدة من اللجام تكون على أنف الفرس وحنكة تمنعه من مخالفة راكبه ولما كانت الحكمة تأخذ بفهم الدابة وكان الحنك متصلا بالرأس جعلها تمنع من هي في رأسه كما تمنع الحكمة الدابة (بيد ملك) موكل به (فإذا تواضع) للحق والخلق (قيل للملك) من قبل الله (ارفع حكمته) أي قدره ومنزلته (وإذا تكبر قيل للملك ضع حكمته) كناية عن إذلاله فإن من صفة الذليل أن ينكس رأسه فثمره التكبر في الدنيا الذلة بين الخلق وفي الآخرة دخول النار (طب) عن ابن عباس البزار عن أبي هريرة وإسناده حسن • (ما من احد يدعوا بدعاء إلا آتاه الله ما سأل أو كف عنه من السوء مثله ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم) فكل داع يستجاب له لكن تتنوع الإجابة فتارة تقع بعين ما دعى به وتارة يعوضه الله بحسب المصلحة (حم ت) عن جابر • (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله على روحي) أي رد على نطقي لأنه حي دائما وروحه لا تفارقه لأن الأنبياء أحياء في قبورهم (حتى أرد ﵇ (د) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (ما من أحد يموت إلا ندم أن كان محسنا ندم أن لا يكون إزداد خيرا) أي من عمله (وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع عن الذنوب) ونزع نفسه عن ارتكاب المعاصي وتاب وصلح عمله (ت) عن أبي هريرة وضعفه المنذري • (ما من أحد يحدث في هذه الأمة حدثا لم يكن) أي لم يشهد له أصل من

стр. 1298

أصول الشريعة (فيموت حتى يصيبه ذلك) أي وباله (طب) عن ابن عباس بإسناد صحيح • (ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه ثنتين وسبعين زوجة) أي جعلهن زوجات له وقيل قرنه بهن من غير تزوج (ثنتين من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار) قال هشام يعني رجالا دخلوا النار فورث أهل الجنة نساءهم (ما منههن واحدة إلا ولها قبل) فرج (شهى وله ذكر لا ينثنى) وأن توالى جماعة وكثر ومضى عليه أحقاب وفي رواية للمؤمن في الجنة ثلاث وسبعون زوجة فقلنا يا رسول الله أوله قوة ذلك قال أنه ليعطي قوة مائة وفي رواية قيل يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة فقال أن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء وفي رواية أن الرجل من أهل الجنة ليدخل على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشى الله وثنتين من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ الله لعبادتهما لله في الدنيا وأنه لينظر إلى مخ ساقيها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصية الياقوت (هـ) عن أبي أمامة وإسناده ضعيف • (ما من أحد يؤمر على عشرة) أي يجعل أميرا عليها (فصاعدا) أي فما فوقها (إلا جاء يوم القيامة) أي إلى الموقف (في الأصفاد والأغلال) حتى يفكه عدله أو بوبقه جوره كما في حديث آخر (ك) عن أبي هريرة وقال صحيح وأقره • (ما من أحد يكون واليا على شيء من أمور هذه الأمة فلا يعدل فيهم إلا كبه الله تعالى في النار) أي صرعه فالقاه فيها على وجهه إن لم يدركه العفو (ك) عن معقل بن يساره (ما من أحد إلا وفي رأسه عروق من الجذام تنعر) أي تتحرك وتغلو وتهيج (فإذا هاج) عرق منها (سلط الله عليه الزكام فلا تداوواله) أي للزكام أي لمنعه (ك) في الطب (عن عائشة) وهو حديث ضعيف • (ما من أحد يلبس ثوبا ليباهي) أي يفاخر (به فينظر الناس إليه إلا لم ينظر الله إليه حتى ينزعه متى ما نزعه) وفي نسخة متى نزعه بإسقاط ما فان طال لبسه إياه طال أعراض الله عنه والمراد بالثوب ما يشمل العمامة والأزار وغيرهما (طب) عن أم سلمة وضعفه المنذري • (ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعت قائدا) أي بعث ذلك الصحابي قائد الأهل تلك الأرض إلى الجنة (ونورالهم يوم القيامة) يسعى بين أيديهم فيمشون في ضوئه (ت) والضياء عن بريدة • (ما من أحد من أصحابي إلا ولو شئت لأخذت عليه في بعض خلقه) بالضم (غير أبي عبيدة بن الجراح) بين به أنه إنما كان امين هذه الأمة لطهارة خلقه ويؤخذ منه إن الأمانة من حسن الخلق والخيانة من سوء الخلق (ك) عن الحسن مرسلا • (ما من إمام أووال) بلى من أمور الناس شيئا (يغلق بابه دون ذوى الحاجة والخلة) بفتح الخاء المعجمة أي الحاجة والفقر (والمسكنة) أي يمنعهم من الولوج عليه وعرض أحوالهم عليه (إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته) يعني منعه عما يبتغيه وحجب دعاءه من الصعود إليه جزاء وفاقا وفيه وعيد شديد للحكام (حم ت) عن عمرو بن مرة بالضم والتشديد وإسناده حسن • (ما من إمام يعفو عند الغضب إلا عفا الله عنه يوم القيامة) أي تجاوز عن ذنوبه مكافأة له على

стр. 1299

إحسانه إلى خلقه قال الله تعالى ولمن صبر وغفر أن ذلك لمن عزم الأمور فمن عفا فقد أخذ بحظ من أولى العزم من الرسل فقد كان المصطفى ﷺ يضربه كفار قريش حتى يسيل دمه على جبينه فإذا أفاق قال اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون (ابن أبي الدنيا) الفرشي (في ذم الغضب عن مكحول مرسلا) وهو الشامي التابعي الكبير • (ما من أمة إلا وبعضها في النار وبعضها في الجنة إلا أمتي فغنها كلها في الجنة) قال المناوي أراد بامته هنامن اهتدى به واراد اختصاصهم من بين الأمم بعناية الله ورحمه وإلا فبعض أهل الكبائر يعذب قطعا (خط) عن ابن عمر وهو حديث ضعيف • (ما من أمة ابتدعت بعد نبيها بدعة) أي أحدثت في دينه ما ليس منه (إلا أضاعت مثلها من السنة) يحتمل أن يكون المراد أن ارتكابهم بدعة يكون سببا لترك العمل بسنة مما سنة ذلك النبي ورغب فيه ويحتمل أنه كناية عن نقص ثوابهم وأن عملوا والله أعلم بمراد نبيه (طب) عن غضيف بغين وضاد معجمتين مصغرا (ابن الحارث اليماني) وضعفه المنذري • (ما من امرء مسلم يحيي أرضا فيشرب منها كبد حرا) بشد الراء (أو يصيب منها عافية) أي طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طير والعوا في طلاب الرزق وقد تقع العافية على الجماعة يقال عفوته واعتفوته أي أتيته أطلب معروفه (إلا كتب الله بها) أي باحيائها وفي نسخة به أي بالإحياء (أجرا) عظيما ويتعدد الأحياء بتعدد الآكلين والشاربين (طب) عن أم سلمة وإسناده حسن • (ما من امرء مسلم ينقى لفرسه شعيرا) أو نحوه مما تأكل الخيل (ثم يعلقه عليه إلا كتب) أي كتب الله وفي نسخة التصريح بالفاعل الله (له بكل حبة) منه (حسنة) والمراد خيل الجهاد (حم هب) عن تميم الداري • (ما من امرء يخذل) بضم الذال المعجمة (امرأ مسلما) أي يخلى بينه وبين من يظلمه ولا ينصره قال في النهاية الخذل ترك الإعانة والنصرة (في موطن ينتقص فيه من عرضه) بكسر العين وهو محل الذم والمدح من الإنسان (وينتهك فيه من حرمته) بأن يتكلم فيه بما لا يحل والحرمة هنا ما لا يحل انتهاكه (إلا أخذ له الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته) أي موضع يكون فيه أحوج إلى نصرته وهو يوم القيامة فخذلان المؤمن حرام شديد التحريم (وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) وهو يوم القيامة جزاء وفاقا (حم د) والضياء عن جابر وأبي طلحة بن سهل) وهو حديث حسن • (ما من امرء مسلم تحضره صلاة مكتوبه فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها) وجميع أركانها وشروطها (إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم توت كبيرة) قال النووي معناه إن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت فلا يغفر شيء من الصغائر (وذلك الدهر كله) قال المناوي في الشرح الكبير بالنصب على الظرفية وكله توكيد أي مستمر في جميع الأزمان فالإشارة لتكفير الصغائر بالفرائض

стр. 1300

(فائدة) قال العلقمي قال شيخنا قال النووي قد يقال إذا كفر الوضوء الذنوب فماذا تكفر الصلاة والجماعات ورمضان أي صومه وصوم عرفة وعاشوراء وموافقة تأمين الملائكة فقد ورد في كل أنه يكفر والجواب ما أجاب به العلماء أن كل واحد من المذكورات صالح للتكفير فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات ورفعت به درجات وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر (م) عن عثمان بن عفان • (ما من امرء يكون له صلاة بالليل) وعزمه أن يقوم عليها (فيغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته) وهذا لمن كان عادته ذلك وقيل يكون له أجر نيته أو أجر من تمنى أن يصلى تلك الصلاة أو أجر تأسفه على ما فات منها والأول أظهر لاسيما مع قوله (وكان نومه عليه صدقة) من الله تعالى (دن) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ما من امرء يقرأ القرآن) أي يحفظه على ظهر قلبه (ثم ينساه إلا لقى الله يوم القيامة جذم) بذال معجمة أي مقطوع اليد أو به داء الجذام وقال الخطابي معناه ما ذهب إليه ابن الأعرابي لقى الله خالى اليدين من الخير صغرها من الثواب (د) عن سعد بن عبادة وإسناده حسن • (ما من أمير عشرة) أي فما فوقها (إلا وهو يؤتي به يوم القيامة) للحساب (مغلولا) ويده مغلولة إلى عنقه (حتى يفكه العدل أو يوبقه) بموحدة تحتية فقاف أي يهلكه وقال المناوي بمثناة فوقية فغين معجمة أي يهلكه (الجور) أي الظلم (هق) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما من أمير عشرة إلا يؤتي به يوم القيامة ويده مغلولة) مكتوفة (إلى عنقه) قال المناوي زاد في رواية أحمد ولا يفكه من ذلك الغل إلا العدل (هق) عن أبي هريرة • (ما من أمير يؤمر على عشرة إلا سئل عنهم يوم القيامة) هل عدل فيهم أو جار ويجازي بما فعله أن خيرا فخير وإن شرا فشر (طب) عن ابن عباس • (ما من أهل بيت عندهم شاة إلا وفي بيتهم بركة أي زيادة خبر من درها ونسلها وصوفها أو شعرها (ابن سعد عن الهيثم بن التيهان) بالمثناة الفوقية فشد المثناة التحتية • (ما من أهل بيت تروح) أي تمر عليهم أي على مالكها (بالعشى ثلة) بفتح المثلثة وشد اللام جماعة (من الغنم) قال في النهاية الثلة بالفتح جماعة الغنم (إلا باتت الملائكة تصلى عليهم) أي تستغفر لهم (حتى تصبح) أي يدخلوا في الصباح وكذا كل ليلة (ابن سعد عن ابن ثفال عن خاله واسمه ثمامة بن خالد • (ما من أهل بيت يغدو عليهم فدان) قال في المصباح الفدان بالتثقيل آلة الحرث ويطلق على الثورين يحرث عليهما فدان والجمع فدادين وقد يخفف فيجع على أفدن وفدن (إلا ذلوا) فقلما خلوا عن مطالبة الولاة بخراج أو عشر فمن أدخل نفسه في ذلك عرضها للذل وليس هذا ما للزراعة فإنها محمودة لكثرة أكل العوافي منها ولا تلازم بين ذل الدنيا وحرمان ثواب الآخرة (طب) عن أبي أمامة • (ما من أهل بيت واصلوا) قال المناوي الصوم بان لم يتعاطوا مفطرا بين اليومين (إلا أجرى الله تعالى
следующие страницы →