← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18272

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

العزيزي

Полный текст (1 531 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

صحيح • (ما لقى الشيطان عمر) بن الخطاب (منذ أسلم الأخر) أي سقط (لوجهه) هيبة له (ابن عساكر عن حفصة) أم المؤمنين • (مالي أراكم غزين) بكسر الزاى قال المناوي بتخفيف الزاي مسكورة أي متفرقين جماعة جماعة جمع عزة وهي الجماعة المفرقة وذا قاله وقد خرج إلى أصحابه فرآهم حلقا وذا لا ينافي تعدد حلق الذكر والعلم لأنه إنما كره تحلقهم على ما لا فائدة فيه أهـ قال العلقمي معناه النهي عن التفرق والأمر بالاجتماع (حم د ن) عن جابر بن سمرة • (مالي وللدنيا) أي ليس لي ألفة ومحبة معها (ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها) أي ليس حالي معها إلا كحالة (حم ت هـ ك) والضياء المقدسي (عن ابن مسعود) وإسناده صحيح • (ما مات نبي إلا ودفن حيث يقبض) والأفضل في حق من عد الأنبياء الدفن في المقبرة كما مر قال أبو بكر ﵁ لما مات النبي ﷺ واختلفوا في المكان الذي يحفر له فيه سمعت رسول الله ﷺ يقول ما مات نبي إلى آخره (هـ) عن أبي بكر الصديق • (ما محق الإسلام) أي كماله (محق الشح) أي كمحقه (شيء) من الخصال الذميمة (٤) عن أنس وضعفه المنذري • (ما مررت ليلة إسرى بي بملاء) أي جماعة (من الملائكة إلا قالوا يا محمد مرامتك بالحجامة) ظاهر الحديث العموم وخصه بعضهم بأهل الحجاز ومن بقربهم (هـ) عن أنس ابن مالك (ت) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن • (ما مسخ الله تعالى من شيء فكان له عقب ولا نسل) فليست القردة والخنازير الموجودون الآن من نسل من مسح من بني إسرائيل (طب) وأبو نعيم (عن أم سلمة) وإسناده حسن • (ما من نبي من الأنبياء إلا وقد أعطى من الآيات) أي المعجزات الخوارق (ما مثله آمن عليه البشر) ما موصولة أو موصوفة وقعت مفعولا ثانيا لأعطى ومثله مبتدأ وجملة آمن عليه البشر خبره والمثل يطلق ويراد به عين الشيء وما يساويه والمعنى إن كل نبي أعطى آية أو أكثر من شأن أن يشاهدها من البشر أن يؤمن لأجلها وعلى بمعنى اللام أو الباء الموحدة والنكتة في التعبير بها تضمنها معنى الغلبة أي يؤمن بذلك مغلوبا عليه بحيث لا يستطيع دفعه عن نفسه لكن قد يجحد فيعاند كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا قال الطيبي وموقع المثل موقعه من قوله تعالى فأتوا بسورة من مثله أي على صفته من البيان وعلو الطبقة في البلاغة (وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلى) أي معجزتي التي تحديت بها الذي أنزل إلي وهو القرآن لما اشتمل عليه من الإعجاز الواضح وليس المراد حصر معجزاته فيه ولا أنه لم يؤت من المعجزات ما أوتى من تقدمه بل المراد أنه المعجزة العظمى التي اختص بها دون غيره لأن كل نبي أعطى معجزة خاصة لم يعطها بعينها غيره يحدي بها قومه وكانت معجزة كل نبي تقع مناسبة لحال قومه كما كان السحر فاشيا عند فرعون فجاءه موسى بالعصا على صورة ما يصنع السحرة لكنها تلقفت ما صنعوه ولم يقع ذلك لغيره وكذلك إحياء عيسى الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ليكون الأطباء والحكمان كانوا في ذلك الزمان في غاية الظهور فأتى من جنس علمهم بما لم

стр. 1297

تصل قدرتهم إليه ولهذا لما كانت العرب الذين بعث فيهم النبي ﷺ في الغاية من البلاغة جاءهم بالقرآن الذي تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله فلم يقدروا على ذلك وقيل المعنى إن المعجزات الأنبياء انقرضت بانقراض اعصارهم فلم يشاهدها إلا من حضرها ومعجزة القرآن مستمرة إلى يوم القيامة وخرقه العادة في أسلوبه وبلاغته وأخباره بالمغيبات فلا يمر عصر من الأعصار إلا ويظهر فيه شيء مما أخبر أنه سيكون يدل على صحة دعواه (فأرجوا) أي آمل (أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة) رتب هذا الكلام على ما تقدم من معجزة القرآن المستمرة لكثرة فائدته وعموم نفعه لاستماله على الدعوة والحجة والأخبار بما سيكون فعم نفعه من حضر ومن غاب ومن وجد ومن سيوجد (حم ق) عن أبي هريرة • (ما من الذكر أفضل من لا إله إلا الله ولا من الدعاء أفضل من الاستغفار) وتمامه ثم تلا رسول الله ﷺ فاعلم أنه لا إلا اله الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وروى الحكيم إن الاستغفار يخرج يوم القيامة فينادى يا رب حقي حقي فيقال خذ حقك فيحتفل أهله (طب) عن ابن عمرو بن العاص قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كساحبة القمر بينما القمر يضيء إذ علته سحابة فاظلم أو) يحتمل أن أو بمعنى إلى أي أظلم إلى أن وفي نسخة إذ (تجلب) فابن آدم بارتكاب الذنوب يسود قلبه ويعلوه الرين فإذا تاب صقل قلبه وانجلى وزال عنه الرين (طب) عن علي أمير المؤمنين • (ما من أدمي) من زائدة (إلا في) وفي نسخة إلا وفي (رأسه حكمة) بفتحتان قال في النهاية الحكمة حديدة من اللجام تكون على أنف الفرس وحنكة تمنعه من مخالفة راكبه ولما كانت الحكمة تأخذ بفهم الدابة وكان الحنك متصلا بالرأس جعلها تمنع من هي في رأسه كما تمنع الحكمة الدابة (بيد ملك) موكل به (فإذا تواضع) للحق والخلق (قيل للملك) من قبل الله (ارفع حكمته) أي قدره ومنزلته (وإذا تكبر قيل للملك ضع حكمته) كناية عن إذلاله فإن من صفة الذليل أن ينكس رأسه فثمره التكبر في الدنيا الذلة بين الخلق وفي الآخرة دخول النار (طب) عن ابن عباس البزار عن أبي هريرة وإسناده حسن • (ما من احد يدعوا بدعاء إلا آتاه الله ما سأل أو كف عنه من السوء مثله ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم) فكل داع يستجاب له لكن تتنوع الإجابة فتارة تقع بعين ما دعى به وتارة يعوضه الله بحسب المصلحة (حم ت) عن جابر • (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله على روحي) أي رد على نطقي لأنه حي دائما وروحه لا تفارقه لأن الأنبياء أحياء في قبورهم (حتى أرد ﵇ (د) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (ما من أحد يموت إلا ندم أن كان محسنا ندم أن لا يكون إزداد خيرا) أي من عمله (وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع عن الذنوب) ونزع نفسه عن ارتكاب المعاصي وتاب وصلح عمله (ت) عن أبي هريرة وضعفه المنذري • (ما من أحد يحدث في هذه الأمة حدثا لم يكن) أي لم يشهد له أصل من

стр. 1298

أصول الشريعة (فيموت حتى يصيبه ذلك) أي وباله (طب) عن ابن عباس بإسناد صحيح • (ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه ثنتين وسبعين زوجة) أي جعلهن زوجات له وقيل قرنه بهن من غير تزوج (ثنتين من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار) قال هشام يعني رجالا دخلوا النار فورث أهل الجنة نساءهم (ما منههن واحدة إلا ولها قبل) فرج (شهى وله ذكر لا ينثنى) وأن توالى جماعة وكثر ومضى عليه أحقاب وفي رواية للمؤمن في الجنة ثلاث وسبعون زوجة فقلنا يا رسول الله أوله قوة ذلك قال أنه ليعطي قوة مائة وفي رواية قيل يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة فقال أن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء وفي رواية أن الرجل من أهل الجنة ليدخل على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشى الله وثنتين من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ الله لعبادتهما لله في الدنيا وأنه لينظر إلى مخ ساقيها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصية الياقوت (هـ) عن أبي أمامة وإسناده ضعيف • (ما من أحد يؤمر على عشرة) أي يجعل أميرا عليها (فصاعدا) أي فما فوقها (إلا جاء يوم القيامة) أي إلى الموقف (في الأصفاد والأغلال) حتى يفكه عدله أو بوبقه جوره كما في حديث آخر (ك) عن أبي هريرة وقال صحيح وأقره • (ما من أحد يكون واليا على شيء من أمور هذه الأمة فلا يعدل فيهم إلا كبه الله تعالى في النار) أي صرعه فالقاه فيها على وجهه إن لم يدركه العفو (ك) عن معقل بن يساره (ما من أحد إلا وفي رأسه عروق من الجذام تنعر) أي تتحرك وتغلو وتهيج (فإذا هاج) عرق منها (سلط الله عليه الزكام فلا تداوواله) أي للزكام أي لمنعه (ك) في الطب (عن عائشة) وهو حديث ضعيف • (ما من أحد يلبس ثوبا ليباهي) أي يفاخر (به فينظر الناس إليه إلا لم ينظر الله إليه حتى ينزعه متى ما نزعه) وفي نسخة متى نزعه بإسقاط ما فان طال لبسه إياه طال أعراض الله عنه والمراد بالثوب ما يشمل العمامة والأزار وغيرهما (طب) عن أم سلمة وضعفه المنذري • (ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعت قائدا) أي بعث ذلك الصحابي قائد الأهل تلك الأرض إلى الجنة (ونورالهم يوم القيامة) يسعى بين أيديهم فيمشون في ضوئه (ت) والضياء عن بريدة • (ما من أحد من أصحابي إلا ولو شئت لأخذت عليه في بعض خلقه) بالضم (غير أبي عبيدة بن الجراح) بين به أنه إنما كان امين هذه الأمة لطهارة خلقه ويؤخذ منه إن الأمانة من حسن الخلق والخيانة من سوء الخلق (ك) عن الحسن مرسلا • (ما من إمام أووال) بلى من أمور الناس شيئا (يغلق بابه دون ذوى الحاجة والخلة) بفتح الخاء المعجمة أي الحاجة والفقر (والمسكنة) أي يمنعهم من الولوج عليه وعرض أحوالهم عليه (إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته) يعني منعه عما يبتغيه وحجب دعاءه من الصعود إليه جزاء وفاقا وفيه وعيد شديد للحكام (حم ت) عن عمرو بن مرة بالضم والتشديد وإسناده حسن • (ما من إمام يعفو عند الغضب إلا عفا الله عنه يوم القيامة) أي تجاوز عن ذنوبه مكافأة له على

стр. 1299

إحسانه إلى خلقه قال الله تعالى ولمن صبر وغفر أن ذلك لمن عزم الأمور فمن عفا فقد أخذ بحظ من أولى العزم من الرسل فقد كان المصطفى ﷺ يضربه كفار قريش حتى يسيل دمه على جبينه فإذا أفاق قال اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون (ابن أبي الدنيا) الفرشي (في ذم الغضب عن مكحول مرسلا) وهو الشامي التابعي الكبير • (ما من أمة إلا وبعضها في النار وبعضها في الجنة إلا أمتي فغنها كلها في الجنة) قال المناوي أراد بامته هنامن اهتدى به واراد اختصاصهم من بين الأمم بعناية الله ورحمه وإلا فبعض أهل الكبائر يعذب قطعا (خط) عن ابن عمر وهو حديث ضعيف • (ما من أمة ابتدعت بعد نبيها بدعة) أي أحدثت في دينه ما ليس منه (إلا أضاعت مثلها من السنة) يحتمل أن يكون المراد أن ارتكابهم بدعة يكون سببا لترك العمل بسنة مما سنة ذلك النبي ورغب فيه ويحتمل أنه كناية عن نقص ثوابهم وأن عملوا والله أعلم بمراد نبيه (طب) عن غضيف بغين وضاد معجمتين مصغرا (ابن الحارث اليماني) وضعفه المنذري • (ما من امرء مسلم يحيي أرضا فيشرب منها كبد حرا) بشد الراء (أو يصيب منها عافية) أي طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طير والعوا في طلاب الرزق وقد تقع العافية على الجماعة يقال عفوته واعتفوته أي أتيته أطلب معروفه (إلا كتب الله بها) أي باحيائها وفي نسخة به أي بالإحياء (أجرا) عظيما ويتعدد الأحياء بتعدد الآكلين والشاربين (طب) عن أم سلمة وإسناده حسن • (ما من امرء مسلم ينقى لفرسه شعيرا) أو نحوه مما تأكل الخيل (ثم يعلقه عليه إلا كتب) أي كتب الله وفي نسخة التصريح بالفاعل الله (له بكل حبة) منه (حسنة) والمراد خيل الجهاد (حم هب) عن تميم الداري • (ما من امرء يخذل) بضم الذال المعجمة (امرأ مسلما) أي يخلى بينه وبين من يظلمه ولا ينصره قال في النهاية الخذل ترك الإعانة والنصرة (في موطن ينتقص فيه من عرضه) بكسر العين وهو محل الذم والمدح من الإنسان (وينتهك فيه من حرمته) بأن يتكلم فيه بما لا يحل والحرمة هنا ما لا يحل انتهاكه (إلا أخذ له الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته) أي موضع يكون فيه أحوج إلى نصرته وهو يوم القيامة فخذلان المؤمن حرام شديد التحريم (وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) وهو يوم القيامة جزاء وفاقا (حم د) والضياء عن جابر وأبي طلحة بن سهل) وهو حديث حسن • (ما من امرء مسلم تحضره صلاة مكتوبه فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها) وجميع أركانها وشروطها (إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم توت كبيرة) قال النووي معناه إن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت فلا يغفر شيء من الصغائر (وذلك الدهر كله) قال المناوي في الشرح الكبير بالنصب على الظرفية وكله توكيد أي مستمر في جميع الأزمان فالإشارة لتكفير الصغائر بالفرائض

стр. 1300

(فائدة) قال العلقمي قال شيخنا قال النووي قد يقال إذا كفر الوضوء الذنوب فماذا تكفر الصلاة والجماعات ورمضان أي صومه وصوم عرفة وعاشوراء وموافقة تأمين الملائكة فقد ورد في كل أنه يكفر والجواب ما أجاب به العلماء أن كل واحد من المذكورات صالح للتكفير فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات ورفعت به درجات وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر (م) عن عثمان بن عفان • (ما من امرء يكون له صلاة بالليل) وعزمه أن يقوم عليها (فيغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته) وهذا لمن كان عادته ذلك وقيل يكون له أجر نيته أو أجر من تمنى أن يصلى تلك الصلاة أو أجر تأسفه على ما فات منها والأول أظهر لاسيما مع قوله (وكان نومه عليه صدقة) من الله تعالى (دن) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ما من امرء يقرأ القرآن) أي يحفظه على ظهر قلبه (ثم ينساه إلا لقى الله يوم القيامة جذم) بذال معجمة أي مقطوع اليد أو به داء الجذام وقال الخطابي معناه ما ذهب إليه ابن الأعرابي لقى الله خالى اليدين من الخير صغرها من الثواب (د) عن سعد بن عبادة وإسناده حسن • (ما من أمير عشرة) أي فما فوقها (إلا وهو يؤتي به يوم القيامة) للحساب (مغلولا) ويده مغلولة إلى عنقه (حتى يفكه العدل أو يوبقه) بموحدة تحتية فقاف أي يهلكه وقال المناوي بمثناة فوقية فغين معجمة أي يهلكه (الجور) أي الظلم (هق) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما من أمير عشرة إلا يؤتي به يوم القيامة ويده مغلولة) مكتوفة (إلى عنقه) قال المناوي زاد في رواية أحمد ولا يفكه من ذلك الغل إلا العدل (هق) عن أبي هريرة • (ما من أمير يؤمر على عشرة إلا سئل عنهم يوم القيامة) هل عدل فيهم أو جار ويجازي بما فعله أن خيرا فخير وإن شرا فشر (طب) عن ابن عباس • (ما من أهل بيت عندهم شاة إلا وفي بيتهم بركة أي زيادة خبر من درها ونسلها وصوفها أو شعرها (ابن سعد عن الهيثم بن التيهان) بالمثناة الفوقية فشد المثناة التحتية • (ما من أهل بيت تروح) أي تمر عليهم أي على مالكها (بالعشى ثلة) بفتح المثلثة وشد اللام جماعة (من الغنم) قال في النهاية الثلة بالفتح جماعة الغنم (إلا باتت الملائكة تصلى عليهم) أي تستغفر لهم (حتى تصبح) أي يدخلوا في الصباح وكذا كل ليلة (ابن سعد عن ابن ثفال عن خاله واسمه ثمامة بن خالد • (ما من أهل بيت يغدو عليهم فدان) قال في المصباح الفدان بالتثقيل آلة الحرث ويطلق على الثورين يحرث عليهما فدان والجمع فدادين وقد يخفف فيجع على أفدن وفدن (إلا ذلوا) فقلما خلوا عن مطالبة الولاة بخراج أو عشر فمن أدخل نفسه في ذلك عرضها للذل وليس هذا ما للزراعة فإنها محمودة لكثرة أكل العوافي منها ولا تلازم بين ذل الدنيا وحرمان ثواب الآخرة (طب) عن أبي أمامة • (ما من أهل بيت واصلوا) قال المناوي الصوم بان لم يتعاطوا مفطرا بين اليومين (إلا أجرى الله تعالى

стр. 1301

عليهم الرزق وكانوا في كنف الله تعالى) أخذ بظاهره من قال يحل الوصال وللمانعين أن يقولوا أن المراد لم يتعاطوا مفطرا لعدم وجود القوت لا للصوم (طب) عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (ما من أيام أحب إلى الله تعالى أن يتعبد) أي التعبد (له فيها من عشر ذي الحجة) أي التعبد في عشر ذي الحجة أحب إلى الله تعالى م التعبد في غيره (يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة) ليس فيها عشر ذي الحجة (وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر) فاعمال الطاعات فيه أفضل منها في غيره ولهذا كان يصوم تسع ذي الحجة كما رواه أحمد (ت هـ) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف • (ما من بعير إلا وفي ذرونه شيطان فاذاركبتموها) أي الإبل (فاذكروا نعمة الله عليكم كما أمركم الله بالفتح الخدمة (فإنما يحمل الله فلا تنظروا إلى ظاهر هزالها وعجزها وسببه إن النبي ﷺ حمل بعض أصحابه على إبل من إبل الصدقة فقيل يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه فذكره (حم ك) عن أبي الأوس وإسناده صحيح • (ما من بقعة يذكر اسم الله فيها إلا استبشرت بذكر الله إلى منتهاها من سبع أرضين وإلا فخرت على ما حولها من بقاع الأرض وإن المؤمن إذا أراد الصلاة من الأرض) أي فيها (تزخرفت له الأرض) لكنه لا يبصر (أبو الشيخ في) كتاب (العظمة عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا أبو يعلى والبيهقي وإسناده حسن • (ما من بنى آدم مولود إلا يمسه) في رواية ينخسه (الشيطان) أي يطعنه باصبعه في جنبه (حين يولد فيستهل) أي يرفع المولود صوته (صارخا) أي باكيا (من) ألم (مس الشيطان) باصبعه وهذا مطرد في كل مولود (غير مريم) بنت عمران (وابنها) روح الله عيسى فإنه ذهب ليطعن فطعن في الحجاب الذي في المشيمة وهذا الطعن ابتداء التسلط فحفظ مريم وابنها ببركة استعاذة أمها ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى وفي رواية إسقاط مريم قال العلقمي والذي يظهران بعض الرواة حفظ ما لم يحفظه الآخر والزيادة من الحافظ مقبولة (خ) عن أبي هريرة • (ما من ثلاثة في قرية ولابد ولا تقام فيهم الصلاة) جماعة (إلا استحوذ عليهم الشيطان) أي غلب عليهم واستولى (فعليكم بالجماعة) الزموها (فإنما يأكل الذئب) الشاة (القاصية) أي المنفردة عن القطيع البعيدة منه يريدان للشيطان تسلطا على الخارج من الجماعة (حم ن هـ حب ك) عن أبي الدرداء بإسناد حسن • (ما من جرعة أعظم أجرا عند الله) تعالى (من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله) قال تعالى والكاظمين الغيظ الآية (هـ) عن ابن عمر • (ما من جرعة أحب إلى الله تعالى من جرعة غيظ كظمها عبد ما كظمها عبد إلا ملأ الله جوفه إيمانًا) مجازاة له على كظم غيظه شبه جرع غيظه ورده إلى باطنه بتجرع الماء (ابن أبي الدنيا في) كتاب (ذم الغضب عن ابن عباس) • (ما من حافظين رفعا إلى الله تعالى ما حفظا فيرى في أول الصحيفة خيرا أو في آخرها

стр. 1302

خيرا) لفظ رواية البزار استغفار بدل خيرا في الموضعين (إلا قال الله تعالى للملائكة أشهدوا إني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة من السيئات (٤) والبزار (عن أنس) • (ما من حافظين يرفعان إلى الله تعالى بصلاة رجل) قال المناوي الباء زائدة (مع صلاة إلا قال الله تعالى أشهدكما إني قد غفرت لعبدي ما بينهما) أي من الصغائر (هب) عن أنس بن مالك • (ما من حاكم) نكرة في سياق النفي فيشمل العادل وغيره (يحكم بين الناس إلا يحشر يوم القيامة وملك) بفتح اللام (آخذ بقفاه حتى يقف على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الله تعالى فإن قال الله تعالى ألقه) أي في جنهم (ألقاه في مهوى أربعين خريفا) أي عاما قال المناوي والعرب كانت تؤرخ أعوامهم بالخريف لأنه أوان قطافهم وذكر الأربعين للتكثير لا للتحديد (حم هق) عن ابن مسعود وإسناده ضعيف • (ما من حالة يكون عليها العبد أحب إلى الله تعالى من أن يراه ساجدا يعفر وجهه بالتراب) أي من أن يراه يصلي حال كونه خاضعا لله ذليلا (طس) عن حذيفة • (ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم) الشرعي ابتغاء وجه الله (إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضي بما يصنع حتى يرجع) إلى بيته (حم هـ حب ك) عن صفوان بن عساكر • (ما من دابة طائر ولا غيره يقتل بغير حق إلا سيخاصمه) أي يخاصم قاتله (يوم القيامة) أي ويقتص له منه (طب) عن ابن عمر وإسناده ضعيف • (ما من دعاء أحب إلى الله تعالى من أن يقول العبد اللهم أرحم أمه محمد رحمة عامة) أي للدنيا والآخرة وللمرحومين والمراد بامته هنا من اقتدى به وكان له باقتفاء آثاره مزيد اختصاص فلا ينافي أن العبد يعذب قطعا (خط) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف • (ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من قول اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة (هـ) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن • (ما من ذنب أجدر) بسكون الجيم أي أحق وفي رواية أحرى (أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة) من العذاب (من البغي وقطيعة الرحم) قال العلقمي ولا خلاف أن صلة الرحم واجبة في الجملة وقطيعتها معصية كبيرة (حم حددت هـ حب ك) عن أبي بكر وهو حديث صحيح • (ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة) من العقوبة أيضًا (من قطيعة الرحم) أي القرابة بنحو إساءة وهجر (والخيانة) في شيء مما ائتمن عليه من حق الخلق (والكذب) أي لغير مصلحة (وإن أعجل الطاعة ثوابا صلة الرحم) وحقيقة الصلة العطف والرحمة (حتى إن أهل البيت ليكونوا) بحذف النون تخفيفا في أكثر النسخ (فجرة فتنمو أموالهم ويكثر عددهم إذ تواصلوا) أي عطف بعضهم على بعض ورحم بعضهم بعضا (طب) عن أبي بكر وإسناده حسن • (ما من ذنب بعد الشرك) يعني الكفر (أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له) وقضيته أن الزنا أكبر الكبائر بعد الكفر لكن في أحاديث أصح من هذا أن أكبرها بعده القتل

стр. 1303

ابن أبي الدنيا عن الهيثم بن مالك الطائي) • (ما من ذنب إلا وله عند الله توبة إلا سوء الخلق فإنه) أي فإن صاحبه (لا يتوب من ذنب إلا رجع إلى ما هو شر منه أبو الفتح الصابوني في) كتاب (الأربعين عن عائشة) وإسناده ضعيف • (ما من ذي غنى) أي صاحب مال (إلا يود يوم القيامة) أي يحب (لو كان إنما أوتى من الدنيا قوتا) أي بقدر ما يقتات لما يحصل له من مشقة المحاسبة وفيه تفضيل الفقر على الغني (هناد) في الزهد (عن أنس) • (ما من راكب يخلو في مسيره بالله وذكره إلا ردفه ملك) أي ركب معه خلفه ليحفظه (ولا يخلو بشعر) بكسر فسكون (ونحوه) كحكايات مضحكة (إلا كان ردفه شيطان) لأن القلب الخالي عن الذكر محل استقرار الشيطان والشعر قراءته كما في حديث (طب) عن عقبة بن عامر وإسناده كما قال المنذرى حسن • (ما من رجل مسلم) وكذا الخنثى والأنثى (يموت فيقوم على جنازته) يعني يصلي عليه (أربعون رجلا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله تعالى فيه) قال العلقمي قال النووي وفي رواية ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعهم الله تعالى فيه وفي حديث آخر ثلاث صفوف رواه أصحاب السنن قال القاضي عياض هذه الأحاديث خرجت أجوبة لسائلين سألوا عن ذلك فأجاب كل سائل عن سؤاله هذا كلام القاضي ويحتمل أن يكون النبي ﷺ أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به ثم أخبر بقبول شفاعة أربعين ثم ثلاث صفوف وإن قل عددهم فأخبر به ويحتمل أيضا أن يقال هذا مفهوم عدد ولا يحتج به جمهور الأصوليين فلا يلزم من الأخبار عن قبول شفاعة مائة منع قبول شفاعة ما دون ذلك وكذا في الأربعين مع ثلاثة صفوف (حم م د) عن ابن عباس • (ما من رجل يغرس غرسا إلا كتب له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس) قال المناوي قضيته إن أجر ذلك يستمر ما دام الغرس مأكولا منه وإن مات غارسه وانتقل ملكه عنه (حم) عن أبي أيوب الأنصاري بإسناد صحيح • (ما من رجل مسلم يصاب بشيء في جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة) قال المناوي أي إذا جنى إنسان على آخر جناية فعفا عنه لوجه الله تعالى نال هذا الثواب وسببه إن رجلا قلع سن رجل فاستفدى فذكر له فعفا عنه (حم ت د هـ) عن أبي الدرداء • (ما من رجل) أي مسلم (يجرح) بالبناء للمفعول (في جسده جراحة) بالنصب مفعولا مطلقا (فيتصدق بها) بأن يعفو عن الجاني (إلا كفر الله تعالى عنه) من ذنوبه (مثل ما تصدق) به جزاء وفاقًا (حم) والضياء عن عبادة بن الصامت وإسناده صحيح • (ما من رجل يعود مريضًا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح) أي يدخل في الصباح (ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسى (د ك) عن علي ابن أبي طالب • (ما من رجل يلى أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله مغلولا يده) مرفوعا

стр. 1304

بمغلول (إلى عنقه فكه بره أو أوبقه اثمه أولها) أي الإمارة (ملامة وأوسطها ندامة) أي يلوم نفسه ثم يندم (وآخرها خزى يوم القيامة) إلا من وفقه الله فعدل في رعيته فإن الله تعالى يظله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله (حم) عن أبي أمامة وإسناده حسن • (ما من رجل يأتي قوما ويوسعون له) في المجلس الذي هم فيه (حتى يرضى) يحتمل الغاية والتعليل (إلا كان حقا على الله رضاهم) قال المناوي الحق بمعنى الواجب بحسب الوعد ولأخبار (طب) عن أبي أمامة بإسناد ضعيف • (ما من رجل يتعاظم في نفسه ويختال في مشيته) قال المناوي في غير الحرب (إلا لقي الله يوم القيامة) أو بالموت (وهو عليه غضبان) أي ما لم يرجع عن التعاظم والاختيال (حم خدك) عن ابن عمر بن الخطاب بإسناد صحيح • (ما من رجل ينعش) أي يحيي (بلسانه حقا فعمل به بعده) أي بعد موته (إلا جرى عليه أجره إلى يوم القيامة) أي ما دام يعمل به ثم وفاه الله ثوابه يوم القيامة (حم) عن أنس • (ما من رجل ينظر إلى وجه والديه) أي أصليه المسلمين وإن عليا نظرة رحمة (إلا كتب الله) أي قدرواوا أمر الملائكة أن تكتب (له بها حجة مقبولة مبرورة) أي ثوابا مثل ثوابها (الرافعي) في تاريخ قزوين (عن ابن عباس) • (ما من رجل) يعني إنسانا ميتا ولو أنثى (يصلى عليه مائة إلا غفر الله له) تقدم الجمع بين الروايات (طب) عن ابن عمر • (ما من ساعة تمر بابن آدم) من عمره (لم يذكر الله تعالى فيها) بلسانه ولا بقلبه (إلا حسر عليها يوم القيامة) قال المناوي أي قبل دخول الجنة لأنه لا حسرة فيها (حل هب) عن عائشة • (ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به) أي بحسن خلقه (درجة صاحب الصوم والصلاة) قال الطبي المراد به نوافلهما (ت) عن أبي الدرداء وهو حديث حسن • (ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه) فيصبر ويحتسب كما في رواية حتى يلقى ربه طاهرا مطهرا فالمصائب تخفف الأثقال إلى يوم القيامة (إلا كفر الله عنه من سيئاته (حم ك) عن معاوية وإسناده صحيح • (ما من شيء إلا يعلم إني رسول الله) هو شامل لجميع المخلوقات (إلا كفرة الجن والأنس (طب) عن يعلى بن مرة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ما من شيء أحب إلى الله تعالى من شاب تائب) أو شابة تائبة (وما من شيء أبغض إلى الله تعالى من شيخ مقيم) أي مصر (على معاصيه) أو شيخة كذلك (وما في الحسنات حسنة أحب إلى الله تعالى من حسنة تعمل في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة وما من الذنوب ذنب أبغض إلى الله تعالى من ذنب يعمل في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة) فعقاب ذلك الذنب المفعول فيها أشد منه لو فعل في غيرهما (أبو المظفر السمعاني في الماليه عن سلمان الفارسي • (ما من صباح يصبح العباد إلا مناد) مبتدأ ولواو مقدرة وفي نسخة إلا ومناد (ينادى) من الملائكة (سبحان الملك القدوس) قال المناوي وفي رواية سبحوا الملك القدوس أي نزهوا عن النقائض من تنزه عنها أو قولوا

стр. 1305

سبحان الملك القدوس أي الطاهر المنزه عن كل عيب ونقص (ت) عن الزبير • (ما من صباح يصبح العباد فيه إلا صارخ يصرخ) من الملائكة أي يصوت فيه بأعلى صوته (أيها الخلائق سبحوا الملك القدوس رب الملائكة والروح) ما بعد إلا جملة حالية والواو مقدرة (٤) وابن السني في عمل يوم وليلة (عن الزبير) بن العوام وإسناده ضعيف • (ما من صباح يصبح العباد إلا وصارخ يصرح يا أيها الناس لد والموت واجمعوا اللغناء وابنو للخراب) قال المناوي اللام في الثلاثة لام العاقبة ونبه به على أنه لا ينبغي جمع المال إلا بقدر الحاجة ولا بناء مسكن إلا بقدر ما يرفع الضرورة وما عداه مفسد للدين (هب) عن الزبير) وإسناده ضعيف • (ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع الأرض ينادى بعضها بعضا يا حارة هل مر بك اليوم عبد صالح صلى عليك أو ذكر الله فإن قالت نعم رأت أن لها بذلك فضلا (طس حل) عن أنس) وإسناده ضعيف • (ما من صدقة أفضل من قول) بالتنوين أي من لفظ تدفع به عن محترم أو تشفع له (هب) عن جابر وإسناده ضعيف • (ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق) من نحو أمر بمعروف أو نهى عن منكر (هب) عن أبي هريرة • (ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان) فيه ندب الرواتب القبلية للفرائض (حب طب) عن الزبير بن العوام • (ما من عام إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم) يغني غالبا (ت) عن أنس • (ما من عام إلا ينقص الخير فيه ويزيد الشر) أي يقل الخير في الطاعات وتكثر فيه المعاصي قال المناوي قيل للحسن فهذا ابن عبد العزيز بعد الحجاج قال لابد للزمان من تنفيس (طب) عن أبي الدرداء • (ما من عبد يسجد لله سجدة في الصلاة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة) زاد في رواية وكتب له بها حسنة (حم ت ن حب) عن ثوبان • (ما من عبد مسلم) المراد إنسان مسلم • (يدعو لأخيه) في الدين وإن لم يكن من النسب (يظهر الغيب) أي في غيبة المدعو له أي بحيث لا يعلم وإن كان حاضرا في المجلس (إلا قال الملك) زاد في رواية الموكل به (ولك بمثل) بكسر الميم وسكون المثلثة على الأشهر وروى بفتحهما وتنوينه عوض عن المضاف إليه والباء زائدة أي ولك مثل ما طلبته له (م) عن أبي الدرداء • (ما من عبد يمر بقبر رجل) إنسان (كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد ﵇ ولا مانع من خلق هذا الإدراك برد الروح في بعض بدنه قال المناوي وقوله يعرفه يفهم منه إنه إذا لم يعرفه لا يرد وهو غير مراد فقد أخرجه ابن أبي الدنيا وزاد وإن لم يعرفه رد ﵇ (خط) وابن عساكر عن أبي هريرة • (ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه الله منها طاهرا) لأن المرض يكفر الذنوب (طب) والضياء المقدسي عن أبي أمامة • (ما من عبد يستر عيه الله رعيه) أي يفوض إليه رعاية رعية بأن ينصبه على القيام بمصالحهم وجملة (يموت) خبر ما (يوم) ظرف لما قبله (يموت) في محل جر بإضافة يوم إليه (وهو غاش)

стр. 1306

أي خائن (لرعيته) قال المناوي المراد من يوم يموت وقت إذهاق روحه وما قبله من حالة لا تقبل فيها التوبة أهـ ويمكن أن تكون جملة يوم يموت معترضه بين الحال وصاحبها وهو فاعل يموت الأول أي يموت حال كونه غاشا لرعيته (إلا حرم الله عليه الجنة) أي أن استحل أو هوز جرو تخويف (ق) عن معقل بن يسار • (ما من عبد يخطب خطبة إلا الله سائله عنها ما أراد بها) قال المناوى وكان مالك إذا حدث بهذا الحديث بكى حتى ينقطع صوته ثم يقول تحسبون عيني تقر بكلامي وأنا أعلم أن الله سائلي عنه (هب) عن الحسن البصري مرسلا • (ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها) يوم القيامة (ما أراد بها) من خير أو شر ويعامله بقضية إرادته (حل) عن ابن مسعود • (ما من عبد مسلم إلا له بابان في السماء باب ينزل منه رزقه وباب يدخل فيه عمله وكلامه فإذا فقداه بكيا عليه) لفراقه (ع حل) عن أنس وإسناده ضعيف (ما من عبد من أمتي يصلى على صلاة صادقا بها) قال المناوي زاد في رواية من قلبه وقيد به فإن الصدق قد لا يكون عن اعتقاد أهـ وما ذكره يغني عنه (من قبل نفسه إلا صلى الله تعالى بها عليه عشر صلوات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه بها عشر سيئات (حل) عن سعيد بن عمر الأنصاري • (ما من عبد يبيع تالدا) أي ما لا قديما والطارف نقيضه قال في النهاية وقال في المصباح ويقال التالد والتليد والتلاد كل مال قديم وخلافه الطارف والطريف (إلا سلط عليه تالفا) وقال العسكري التالد ما ورثه من أبائه والتالف ما يتلف من ثمنه (طب) عن عمران بن حصين بالتصغير بإسناد ضعيف • (ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون) على أدائه فيسبب له رزقا يؤدي منه (حم ك) عن عائشة • (ما من عبد يريد أن يرتفع في الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه الله في الآخرة أكبر منها وأطول) تمامه عند الطبراني ثم قرأ وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا (طب حل) عن سلمان الفارسي • (ما من عبد ولا أمة) أي ما من ذكر ولا أنثى حر ولا رقيق (استغفر الله في كل يوم سبعين مرة إلا غفر الله تعالى له سبعمائة ذنب وقد خاب عبد أو امة عمل في اليوم والليلة أكثر من سبعمائة ذنب) وذلك لأن كل مرة من الاستغفار حسنة والحسنة بعشر أمثالها فتكون سبعمائة حسنة في مقابلة سبعمائة سيئة فتكفرها (هب) عن أنس وإسناده ضعيف • (ما من عبد يسجد) في صلاته (فيقول) في سجوده (رب اغفر لي) ويكرر ذلك (ثلاث مرات إلا غفر الله له قبل أن يرفع رأسه) من سجوده قال المناوي والظاهر أن المراد الصغائر إذا قارن الاستغفار توبة (طب) عن والد أبي مالك الأشجعي • (ما من عبد يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة ما دام يصلي علي فليقل) بكسر القاف وشد اللام (العبد من ذلك أو ليكثر منه (حم هـ) والضياء عن عامر بن ربيعة • (ما من عبد مؤمن يخرج من عينيه من الدموع مثل رأس الذباب من خشية الله تعالى)

стр. 1307

رجاء رحمته (فيصيب) أي ما خرج من الدموع (حر وجهه) بضم الحاء المهملة قال في مختصر النهاية ما أقبل منه (فتمسه النار أبدا) أن قارن ذلك توبة (هـ) عن ابن مسعود وإسناده ضعيف • (ما من عبد ابتلى ببلية في الدنيا إلا بذنب والله أكرم وأعظم عفوا من أن يسأله عن ذلك الذنب يوم القيامة) فالبلاء في الدنيا دليل على إرادة الله تعالى الخير لعبده حيث عجل له عقوبته في الدنيا ولم يؤخره للآخرة التي عقوبتها أشد (طب) عن أبي موسى الأشعري • (ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفئة بعد الفئة) أي يعود إليه حينا بعد حين (أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا أن المؤمن خلق مفتنا أي ممتحنا) أي يمتحنه الله بالبلاء والذنوب والمفتن بفتح الفاء وشد المثناة الفوقية مفتوحة الممتحن الذي فتن كثيرا (توابا نسيا إذا ذكر ذكر) أي يتوب ثم ينسى فيعود ثم يتذكر فيتوب وهكذا (طب) عن ابن عباس • (ما من عبد يظلم رجلا) يعني إنسانًا (مظلمة) بتتليت اللام والكسر أشهر (في الدنيا لا يقصه) بضم التحتية وكسر القاف وصاد مهملة مشددة أي لا يمكنه من أخذ القصاص (من نفسه إلا قصة الله منه يوم القيامة) بأن يمكنه أن يفعل به مثل فعله من قتل وقطع قال المناوي هذا هو الأصل وقد يشمله الله بعفوه ويعوض المستحق (هب) عن أبي سعيد وإسناده حسن • (ما من عبد إلا وله صيت في السماء) أي ذكر وشهرة بحسن أو قبيح (فإن كان صيته في السماء حسنا وضع في الأرض) ليحبه أهلها ويعاملوه بأنواع المهابة والاعتبار وينظرون إليه بعين الود (وإن كان صيته في السماء سيئا وضع في الأرض) فيعامله أهلها بالهوان وينظروا إليه بعين الاحتقار وأصل ذلك الوضع محبة الله تعالى للعبد أو عدمها فمن أحبه الله أحبه أهل مملكته ومن أبغض الله ابغضوه (البزار عن أبي هريرة • (ما من عبد استحى من الحلال) قال المناوى من فعله أو إظهاره (إلا ابتلاه الله بالحرام) أي بفعله أو إظهاره جزاء وفاقا أهـ ويحتمل إن المراد استحى من تعاطي الكسب الحلال أو التزوج ونحو ذلك (ابن عساكر عن أنس) ابن مالك • (ما من عثرة ولا اختلاج عرق ولا خدش عود) يحصل لكم (إلا بما قدمت أيديكم) أي بسببه (وما يغفر الله أكثر) وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (ابن عساكر عن البراء) بن عازب • (ما من غازية) أي جماعة (تغزو في سبيل الله فيصيبون) وفي نسخة فيصيبوا (الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة) وهما السلامة والغنيمة (ويبقى لهم الثلث فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم) قال العلقمي اختلف العلماء في معنى الحديث والصواب الذي لا يجوز غيره إن معناه أن الغزاة إذا سلموا وغنموا يكون أجرهم أقل من أجر من لم يسلم أو سلم ولم يغنم وإن الغنيمة في مقابلة جزء غزوهم فإذا حصلت لهم أي مع السلامة فقد تعجلوا ثلثي أجرهم المرتب على الغزو وتكون هذه الغنيمة من جملة الأجر (حم م د ن هـ) عن ابن عمرو بن العاص

стр. 1308

• (ما من قاض من قضاة المسلمين إلا ومعه ملكان يسددانه إلى الحق ما لم يرد غيره فإذا أراد غيره وجار في الحق متعمد اتبرأ منه الملكان ووكلاه) بالتخفيف (إلى نفسه) فيلزمه حينئذ الشيطان (طب) عن عمران بن حصين قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (ما من قلب إلا وهو معلق بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء ازاغه) هذا عبارة عن كونه مقهورا مغلوبا (والميزان بيد الرحمن) بقدرته وإرادته (يرفع أقواما ويضع آخرين إلى يوم القيامة (حم هـ ك) عن النواس بن سمعان وهو حديث صحيح • (ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز) أي امنع (وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه إلا عمهم الله منه بعقاب) لأن من لم يعمل إذا كانوا أكثر ممن يعمل كانوا قادرين على تغيير المنكر غالبا فتركهم له رضي به (حم د هـ حب) عن جرير بن عبد الله • (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا على مثل جيفة حمار) أي مثلها في النتن والقذارة وذلك لما يخوضون فيه من الكلام في أعراض الناس (وكان ذلك المجلس) أي ما وقع فيه (عليهم حسرة يوم القيامة) أي ندامة لازمة لهم لأجل ما فرطوا في مجلسهم ذلك من ذكر الله تعالى فيتحسر المؤمن يوم القيامة على كل لحظة من عمره لم يعمل فيها ما يحصل الله له به الثواب (د ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (ما من قوم يذكرون الله إلا حفت) أي أحاطت (بهم الملائكة وغشيتهم) أي علتهم (الرحمة ونزلت عليهم السكينة) أي الوقار (وذكرهم الله فيمن عنده) يعني في الملائكة المقربين (ت هـ) عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري • (ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة) بفتح السين الجدب بالدال المهملة والقحط (وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب) أي وقع الخوف في قلوبهم من العدو (حم) عن عمرو بن العاص • (ما من قوم يكون فيهم رجل صالح) بأداء حق الحق وحق الخلق (فيموت فيخلف فيهم مولود) أي يحدث بعد موته (فيسمونه باسمه إلا خلفهم الله تعالى بالحسنى) قال الشيخ أي البركة التي كانت في ذلك الصالح إلى آخره (ابن عساكر عن علي) أمير المؤمنين (ما من ليل ولا نهار) قال المناي الذي وقفت عليه في مسند الشافعي ما من ساعة من ليل أو نهار (إلا السماء تمطر فيها) أي في تلك الساعة المصرح بها في بعض الروايات (يصرفه الله حيث يشاء) من أرضه يعني المطر لا يزال ينزله الله من السماء لكنه يرسله إلى حيث شاء من الأرض قال الزمخشري روى إن الملائكة يعرفون عدد المطر وقدره كل عام لأنه لا يختلف لكن تختلف فيه البلاد (الشافعي عن المطلب) بن عبد الله (بن حنطب) المخزومي تابعي روى عن أبي هريرة فهو مرسل • (ما من مؤمن إلا وله بابان) في السماء باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه فإذا مات بكيا عليه) قال المناوى تمامه فذلك قوله تعالى فما بكت عليهم السماء والأرض (ت) عن أنس • (ما من مؤمن يعزى) أي يسلى (أخاه بمصيبة) بأن يحمله على الصبر عليها (إلا كساه الله تعالى من

стр. 1309

حلل الكرامة يوم القيامة) فيه أن التعزية سنة وأنها لا تختص بالموت (هـ) عن عمرو ابن حزم الخزرجي قال النووي إسناده حسن • (ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكل الله به ملكا يحفظه فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يهب متى هب (حم ت) عن شداد بن أوس • (ما من مسلم) خرج الكافر (يموت له ثلاثة) في رواية ثلاث وهو شائع لأن المميز محذوف (من الولد) قال المناوي أولاد الصلب (لم يبلغوا الحنث) أي سن التكليف الذي يكتب فيه الإثم وفسر الحنث في رواية بالذنب وهو مجاز من تسمية المحن بالحال وقال الراغب عبر بالحنث عن الذنوب (إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية) زاد النسائي لا يأتي بابا من أبوابها إلا وجده عنده يسعى في فتحها (من أيها شاء دخل (حم هـ) عن عتبة بمثناة فوقية (ابن عبد السلمي) وإسناده حسن • (ما من مسلم ينظر إلى امرأة) أجنبية (أول رمقة) بفتح الراء وسكون الميم أي أول نظرة يقال رمقه بعينه رمقا أطال النظر إليه (ثم يغض بصره) يكف عنها (إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها في قلبه) لأنه لما رفع بصره إلى محاسنها وجب الغضب فإذا امتثل الأمر فقد قمع نفسه عن شهواتها فجوزي بإعطائه نورا بجدبه حلاوة العبادة (حم طب) عن أبي أمامة وضعفه المنذري • (ما من مسلم يزرع زرعا أو يغرس غرسا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له) أي بالأكل (صدقة) ظاهره وإن إثم الآكل وقال المناوي إن لم يضمنه الآكل (حم ق ت) عن أنس بن مالك • (ما من مسلم يصيبه أذى) بالتنوين (شوكه فما فوقها إلا حط الله تعالى به) أي بسبب ما يصيبه (سيئاته كما تحط الشجرة ورقها (ق) عن ابن مسعود • (ما من مسلم يشاك بشوكة فما فوقها إلا كتب الله له بها درجة) أي منزله عالية في الجنة (ومحيت عنه بها خطيئة (م) عن عائشة • (ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة) ظاهره يشمل من شاب وهو صغير السن ولا يشمل من طعن في السن ولم يشب (د) عن ابن عمرو • (ما من مسلم يبيت على ذكر الله) تعالى من نحو قراءة وتهليل وتكبير وتحميد وتسبيح (طاهرا) يعني من الحدثين والخبث (فيتعار) بعين مهملة وراء مشددة وبالرفع أي ينتبه من فرشه أو هو بمعنى يتمطى (من الليل) أي وقت كان قال العلقمي قال بعضهم ولعل هذه فضيلة مختصة بنوم الليل دون النهار لقوله يبيت ولقوله من الليل (فيسال الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه (حم د) عن معاذ بن جبل وإسناده حسن • (ما من مسلم كسا مسلما ثوبا إلا كان في حفظ الله تعالى ما دام عليه منه خرقة (ت) عن ابن عباس • (ما من مسلم تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه إلا أدخلناه الجنة) أي أدخله قيامه بهما أو الإحسان إليهما الجنة أي مع السابقين أو بغير عذاب (حم خد حب ك) عن ابن عباس • (ما من مسلم يعمل ذنبا إلا وقفه الملك) أي الحافظ الموكل بكتابة السيئات عليه بأمر صاحب اليمين له بذلك (ثلاث ساعات فإن

стр. 1310

استغفر الله تعالى من ذنبه) أي طلب منه مغفرته (لم يوقفه) أي لم يكتبه (عليه ولم يعذب يوم القيامة) على ذلك الذنب وفي حديث آخر أن كاتب الحسنات يأمره بالتربص ست ساعات (ك) عن أم عصمة العرمية وهو حديث صحيح • (ما من مسلم يصاب في جسده) بشيء من الأمراض أو العاهات (إلا أمر الله تعالى الحفظة) يعني كاتب اليمين (فقال اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة من الخير ما كان يعمل ما دام محبوسا في وثاقي) أي قيدي والوثاق بالكسر القيد والحبل ونحوه (ك) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث صحيح • (ما من مسلم يظلم مظلمة) بفتح اللام وتكسر (فيقاتل عليها من عليها ظلمة فيقتل) بسبب ذلك (إلا قتل شهيدًا) فهو من شهداء الآخرة (حم) عن ابن عمرو ابن العاص • (ما من مسلم يعود مريضًا) زاد في رواية مسلمًا (لم يحضره أجله فيقول) في دعائه (له سبع مرات اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفى) من مرضه ذلك (ت) عن ابن عباس وإسناده حسن • (ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه وشماله) أي الملبي (من حجر أو شجرًا ومدر حتى تنقطع الأرض من ههنا وههنا) أي إلى منتهى الأرض من جانب الشرق وإلى منتهى الأرض من جانب الغرب يعني يوافقه في التلبية كل رطب ويابس في جميع الأرض (ت هـ ك) عن سهل بن سعد الساعدي وإسناده صحيح • (ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر) قال المناوى بأن لا يسأل في قبره انتهى وهذا خلاف ظاهر الحديث والذي اعتمده الزيادي أن السؤال في القبر عام لكل مكلف إلا شهيدًا لمعركة وما ورد في جماعة من أنهم لا يسألون محمول على عدم الفتنة في القبر أي يسألون ولا يفتنون (حم) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث حسن • (ما من مسلمين) رجلين أو امرأتين (يلتقيان فيتصافحان) زاد ابن السنى ويتكاثران بود ونصيحة (إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا) فيسن ذلك (حم د ت) والضياء عن البراء وهو حديث حسن • (ما من مسلمين يموت لهما) وفي رواية بينهما (ثلاثة من الولد لم يبلغوا حنثا) أي حدا يكتب عليهم فيه الحنث وهو الإثم (إلا أدخلهم الله الجنة) أي ولم تمسهم النار إلا تحلة القسم (بفضل رحمته إياهم) أي بفضل رحمة الله إلا ولاد وذكر العدد لا ينافي حصول ذلك في اثنين (حم ن حب) عن أبي ذر وإسناده صحيح • (ما من مصل إلا وملك عن يمينه وملك عن يساره فإن أتمها) أي أتى بها تامة الشروط والأركان والسنن (عرجا بها وإن لم يتمها) بأن أخل بشرط أو ركن (ضربا بها وجهه) كناية عن خيبته وحرمانه (قط) في الأفراد عن عمر • (ما من مصيبة) قال الكرماني المصيبة في اللغة ما ينزل بالإنسان مطلقا أي من خير أو شر وفي العرف ما ينزل به من مكروه خاصة وهو المراد هنا (تصيب المسلم) قال العلقمي وفي رواية مسلم من طريق مالك ويونس جميعا عن الزهري ما من مصيبة يصاب بها المسلم (إلا كفر الله بها عنه ذنوبه حتى الشوكة) قال

стр. 1311

العلقمي جوزوا فيه الحركات الثلاث فالجر بمعنى الغاية أي تنتهي إلى الشوكة أو بالعطف على لفظ مصيبة والنصب بتقدير عامله أي حتى وجدانه الشوكة والرفع عطفا على الضمير في تصيب وسكت عن احتمال العطف على الضمير المجرور بالباء أو كونها ابتدائية (يشاكها) بضم أوله أي يشوكه غيره بها قال ابن التين حقيقة هذا اللفظ يعني قوله يشاكها أي يدخلها غيره قلت ولا يلزم من كونه الحقيقة أن لا يراد به ما هو أعم من ذلك حتى يدخل ما إذا دخلت هي بغير إدخال أحد وفي هذا الحديث تعقب على الشيخ عز الدين بن عبد السلام حيث قال ظن بعض الجهلة أن المصاب مأجور وهو خطأ صريح فإن الثوب والعقاب إنما هو على الكسب والمصائب ليست منه بل الأجر على الصبر والرضي ووجه التعقب أن الأحاديث الصحيحة صريحة في ثبوت الأجر بمجرد حصول المصيبة وأما الصبر والرضي فقدر زائدة يمكن أن يثاب عليهما زيادة على ثواب المصيبة قال القرافي المصائب كفارات جزما سواء اقترن بها الرضي أم لا لكن أن اقترن بها الرضي عظم التكفير والأقل كذا قال والتحقيق إن المصيبة كفارة لذنب يوازيها وبالرضي يؤجر على ذلك فإن لم يكن للمصاب ذنب عوض عن ذلك من الثواب بما يوازيه وزعم القرافي أنه لا يجوز لأحد أن يقول للمصاب جعل الله هذه المصيبة كفارة فسؤال التكفير طلب لحصول الحاصل وهو إساءة أدب على الشارع كذا قال وتعقب بما ورد من جواز الدعاء بما هو واقع كالصلاة على النبي ﷺ وسؤال الوسيلة وأجيب عنه بأن الكلام فيما لم يرد فيه شيء وأما ما ورد فهو مشروع ليثاب من امتثل الأمر فيه على ذلك قالت عائشة طرق رسول الله ﷺ وجع فجعل يتقلب على فراشه ويشتكى فقلت لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه قال أن الصالحين يشدد عليهم ثم ذكره (حم ق) عن عائشة • (ما من ميت تصلي عليه أمة) أي جماعة (من الناس) المسلمين (إلا شفعوا فيه) بالبناء للمجهول أي قبلت شفاعتهم فيه وتقدم في رواية التقييد بالأربعين وفي الأخرى بمائة (ت) عن ميمونة أم المؤمنين وإسناده حسن (ما من نبي يمرض إلا خير) بالبناء للمفعول أي خيره الله (بين الدنيا والآخرة) أي بين الإقامة في الدنيا والرحلة إلى الآخرة لتكون وفاته على الله وفاة محب مخلص مبادر (هـ) عن عائشة بإسناد حسن • (ما من نبي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحا) قال المناوي قال البيهقي أي فيصيرون كسائر الأحياء يكونون حيث يكونهم الله تعالى وتمام الحديث عند مخرجه الطبراني حتى يرد إليه روحه ومرت ليلة أسرى بي بموسى وهو قائم يصلي في قبره انتهى وروى كافة أهل المدينة أن جدار قبر النبي المصطفى لما انهدم أيام خلافة الوليد بدت لهم قدم فجزعت الناس خوفا أن تكون قدم الرسول فقال ابن المسيب جثة الأنبياء لا تقيم في الأرض أكثر من أربعين يوما ثم ترتفع فجاء سالم فعرفها أنها قدم عمر جده أهـ وقال الشيخ في المواهب في الوفاة بلفظ ثم يقوم بين يدي الله تعالى

стр. 1312

يصلي حتى ينفخ في الصور (طب حل) عن أنس وهو حديث حسن لغيره • (ما من يوم إلا يقسم فيه) بالبناء للمجهول أي تقسم الملائكة بأمر ربهم (مثاقيل من بركات الجنة في الفرات) أي نهر الفرات المشهور وهذه المثاقيل تمثيل وتخييل (ابن مردوية) في تفسيره (عن ابن مسعود • (ما ملأ آدمي وعاشر أمن بطن) بالتنوين عوضا عن المضاف إليه أي من بطنه وفي نسخة التصريح به قال المناوي لأن امتلأه من الطعام يفضي إلى فساد الدين والدنيا أهـ فغالب الأمراض تنشأ عن كثرة الأكل وإدخال الطعام على البدن قبل هضم الأول (بحسب) بسكون السين (ابن آدم) أي يكفيه (أكلات) قال المناوي بفتحات جمع أكلة بالضم وهي اللقمة أي يكفيه هذا القدر في سد الرمق وإمساك القوة وقال العلقمي بضم الهمزة والكاف جمع أكلة بالضم وهي اللقمة (يقمن صلبه) أي ظهره (فإن كان لا محالة) من التجاوز عما ذكر فليكن اثلاثا (فثلث) يجعله (لطعامه وثلث لشرابه وثلث) يدعه (لنفسه) بفتح الفاء قال العلقمي فإذا توسط في الغذاء وتناول منه قدر الحاجة وكان معتدلا في كميته وكيفيته كان انتفاع البدن منه أكثر من انتفاعه بالغذاء الكثير ومراتب الغذاء ثلاثة أحداها مرتبة الحاجة والثانية مرتبة الكفاية والثالثة مرتبة الفضيلة فاخبر النبي ﷺ أنه يكفيه لقيمات يقمن صلبه فلا تسقط قوته ولا تضعف معها فإن تجاوزها فليأكل في ثلث بطنه ويدع الثلث الآخر للماء والثلث للنفس وهذا من أنفع ما للكبد والقلب فإن البطن إذ امتلأ من الطعام ضاق على الشراب فإذا ورد عليه الشراب ضاق على النفس وعرض له الكرب والتعب بحمله بمنزلة حامل الحمل الثقيل والشبع المفرط يضعف لقوى والبدن وإنما يقوى البدن بحسب ما يقبل من الغذاء لا بحسب كثرته ولما كان في الإنسان جزء أرضي وجزء مائي وجزء هوائي قسم النبي ﷺ طعامه وشرابه ونفسه إلى الأجزاء الثلاثة فإن قيل فأين الخطا الناري قيل في هذه المسألة خلاف فمن الناس من يقول ليس في البدن جزء ناري وعليه طائفة من الأطباء وغيرهم ومنهم من ثبته أهـ قال المناوي تنبيه لم يعينوا مقدار ثلث البطن وقد بينه الغزالي حيث قال ينبغي أن يقنع بنصف مد لكل يوم وهو ثلث البطن قال وكذا كان عمر وجماعة من الصحابة قوتهم ذلك قال ومن زاد على ذلك فقد مال عن طريق السالكين المسافرين إلى الله تعالى (حم ت هـ ك) عن المقدام بن معدى كرب قال ك صحيح • (ما نحل والد ولده) أي ما أعطاه عطية (أفضل من أدب حسن) قال المناوي أي من تعليمه ذلك ومن تأديبه بنحو توبيخ وتهديد وضرب على فعل الحسن وتجنب القبيح فإن حسن الأدب يرفع العبد المملوك إلى رتبة الملوك قال الأصمعي قال لي إعرابي ما حرفتك قلت الأدب قال نعم الشيء فعليك به فإنه ينزل المملوك في حد الملوك (ت ك) عن عمرو بن سعيد بن العاص • (ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر) الصديق وتمامه فبكى أبو بكر وقال هل أنا ومالي إلا لك

стр. 1313

يا رسول الله (حم د هـ) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (ما نقصت صدقة من مال) من زائدة أي ما نقصت صدقة مالا أو صلة لنقصت بمعنى ما نقصت شيئًا من مال بل تزيده في الدنيا بالبركة فيه ودفع المفسدات عنه وفي الآخرة بإجزال الأجر (وما زاد الله عبدا بعفو) أي بسبب عفوه (الأعزار) قال العلقمي قيل في الدنيا وقيل في الآخرة (وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) فيه قولان أيضا قال النووي وقد يكون المراد الوجهين معافى الأمور الثلاثة والتواضع والانكسار والتذلل ونقيضه الكبر والترفع والتواضع يقتضي متواضعا له فإن المتواضع له هو الله أو من أمر الله بالتواضع له كالرسول والإمام والحاكم والعالم والوالد فهذا التواضع الواجب المحمود الذي يرفع الله به صاحبه في الدنيا والآخرة وأما التواضع لسائر الخلق فالأصل فيه أنه محمود فيه ومندوب إليه ومرغوب فيه إذا قصد به وجه الله تعالى ومن كان كذلك رفع الله قدره في القلوب وطيب ذكره في الأفواه ورفع درجته في الآخرة وأما التواضع لأهل الدنيا ولأهل الظلم فذلك هو الذل الذي لا عز معه والحسنة التي لا رفعة معها بل يترتب عليها ذل الآخرة وكل صفقة خاسرة نعوذ بالله من ذلك (حم م ت) عن أبي هريرة • (ما وضعت قبله مسجدي هذا حتى فرج لي ما بيني وبين الكعبة فوضعتها وأنا أنظر إلى الكعبة) وهذا من معجزاته (الزبير بن بكار في) كتاب (أخبار المدينة عن بن شهاب مرسلا) وهو الزهري (ما ولد في أهل بيت غلام إلا أصبح فيهم عز لم يكن) فإنه نعمة وموهبة من الله وكرامة (طس هب) عن ابن عمر بإسناد صحيح (ما يحل لمؤمن أن يشتد لي أخيه) في الإسلام (بنظرة تؤذيه) فإن إيذاء المؤمن حرام ونبه بحرمة النظر على حرمة ما فوقه بالأولى (ابن المبارك) في الزهد (عن حمزة) بن عبيد مرسلا • (ما يخرج رجل) أي إنسان (شيئًا من الصدقة حتى يفك عنها لحي) بفتح اللام (سبعين شيطانا) لأن الصدقة يقصد بها رضي الله تعالى والشياطين بصدد منع الآدمي من ذلك (حم ك) عن بريدة باسنا صحيح • (مانع الحديث أهله كمحدثة غير أهله) في كونهم في الأثم سواء بسبب إضاعة العلم (فر) عن ابن مسعود • (مانع الزكاة يكون يوم القيامة في النار خالدا فيها) إن منعها جاحد أوجوبها أو حتى يطهر م خيانته أن لم يجحد وجوبها قال المناوي وفي حلية الأبرار للنووي أن الله تعالى ينزل في كل سنة ثنتين وسبعين لعنة لعنة على اليهود ولعنة على النصارى وسبعين لعنة على مانع الزكاة (طس) عن أنس قال الشيخ حديث حسن • (مثل الإيمان مثل القميص تغمصه مرة وتنزعه مرة) قال في مختصر النهاية قمصته قميصا ألبسته إياه لأن الإيمان نوره يضيء على القلب فإذا ولجته الشهوات حالت بينه وبين النور فحجب عن الرب فإذا تاب راجعه النور (ابن قانع) في المعجم (عن والد معدان) بفتح الميم قال الذهبي حديث منكر • (مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان) بضم الجيم وشد الموحدة وروى بنون (من حديد من ثديهما) بضم المثلثة وكسر الدال المهملة ومثناة تحتية مشددة جمع

стр. 1314

ثدى (إلى تراقيهما) جمع ترقوة العظم المشرف على أعلى الصدر (فاما المنفق فلا ينفق شيئًا إلا سبغت) بفتح المهملة وموحدة مخففة وغين معجمة امتدت وعظمت (على جلده حتى تخفى) بضم المثناة الفوقية وخاء معجمة ساكنة وفاء مكسورة أي تستر (بنانه) بفتح الموحدة ونونين أصابعه (وتعفو) بالنصب (أثره) محر كا أي تمحو أثر مشيه لسيوغها يقال عفت الدار إذا غطاها التراب والمعنى أن الصدقة تستر خطاياه كما يغطي الثوب الذي يجر على الأرض أثر صاحبة إذا مشى بمرور الذيل عليه (وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئًا إلا لزقت) بكسر الزاي أي التصقت (كل حلقة) بسكون اللام (مكانها) قال العلقمي في رواية مسلم انقبضت وفي رواية همام عضت كل حلقة مكانها وفي رواية سلمان عند مسلم قلصت (فهو يوسعها فلا تتسع) قال العلقمي قال في الفتح قال الخطابي وغيره هذا مثل ضربه النبي ﷺ للبخيل والمتصدق فشبهما برجلين أراد كل واحد منهما أن يلبس درعا ليستتر بها من سلاح عدوه فصبها على رأسه ليلبسها والدروع أول ما تقع على الصدور الثديين إلى أن يدخل الإنسان يديه في كميها فجعل المنفق والمتصدق كمثل من لبس درعا سابغة فاسترتسلت عليه حتى استتر جميع بدنه وجعل البخيل كمثل رجل غلت يداه إلى عنقه كلما أراد لبسها اجتمعت إلى عنقه فلزمت ترقونه وهو معنى قلصت أي تضامت واجتمعت والمراد أن الجواد إذا هم بالصدقة انفتح لها صدره وطابت نفسه فتوسعت في الانفاق والبخيل إذا حدث نفسه بالصدقة شحت نفسه فضاق صدره وانقبضت يداه ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون (حم ق ن) عن أبي هريرة • (مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحي والميت) قال العلقمي هذه رواية مسلم ورواية البخاري مثل الذي يذكر ربه ثم قال هذا اللفظ توارد عليه جمع من الحفاظ وهو يدل على أن الذي يوصف بالحياة والموت حقيقة هو الساكن لا المسكن وإن إطلاق الحي والميت في وصف البيت إنما يراد به ساكن البيت فشبه الذاكر بالحي الذي ظاهره متزين بنور الحياة وباطنه بنور المعرفة وغير الذاكر بالميت الذي ظاهره عاطل وباطنه باطل وقيل موضع التشبيه بالحي والميت لما في الحي من النفع لمن يواليه والضرر لمن يعاديه وليس ذلك في الميت (ق) عن أبي موسى الأشعري • (مثل الجليس) على وزن فعيل (الصالح والجليس السوء كمثل) بزيادة الكاف أو مثل (صاحب المسك) وفي رواية حامل والمسك بكسر الميم المعروف (وكير الحداد) بكسر الكاف بعدها تحتية ساكنة معروف وحقيقته البناء الذي يركب عليه الزق والزق هو الذي ينفخ فيه فاطلق على الزق اسم الكير مجازا لمجاورته له وقيل الكير هو الزق نفسه وأما البناء فاسمه الكور (لا يعدمك من صاحب المسك) بفتح أوله وكذلك الدال من العدم النفع أو الضراى لا يعدوك تقول ليس يعدمني هذا إلا مراى ليس يعدوني وفي رواية أبي زيد بضم أوله وكسر الدال أي لا يعدمك صاحب المسك

стр. 1315

إحدى الخصلتين (أما تشتريه أو تجد ريحه وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحا خبيثا) قال العلقمي ولم يتعرض لذكر البيت في رواية أبي أسامة وهي أوضح وفي الحديث النهي عن مجالسة من يؤذي بمجالسته في الدين والدنيا والترغيب فيمن ينتفع بمجالسته فيهما (خ) عن أبي موسي الأشعري • (مثل الجليس الصالح كمثل العطاران لم يعطك من عطره أصابك من ريحه) مقصوده الإرشاد إلى مجالسة من ينتفع بمجالسته في نحو دين وحسن خلق والتحذير من ضده (د ك) عن أنس وإسناده صحيح • (مثل المرأة الرافلة في ثياب الزينة) أي المتبخترة فيهما (في غير أهلها) أي بين من يحرم نظره إليها (كمثل) بزيادة الكاف أو مثل (ظلمة يوم القيامة) قال المناوي أي تكون يوم القيامة كأنها ظلمة (لا نور لها) الضمير للمرأة قال الديلي يريد المتبرجة بالزينة لغير زوجها قال في النهاية ترفل في ثوبها أي تتبختر والرفل الرمل ورفل إزاره إذا سبله وتبختر فيه (ت) عن ميمونة بنت سعد أو سعيد صاحبية • (مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار) بفتح الهاء وسكونها (عذب) بالعين المهملة والذال المعجمة والموحدة قال العلقمي قال في النهاية الماء العذب هو الطيب الذي لا ملوحة فيه أهـ قلت وفي رواية مسلم نهر جاري غمر قال شيخنا تبعا للنووي بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وهو الكثير وقال في النهاية والغمر بفتح الغين وسكون الميم الكثير أي الذي يغمر من دخله ويغطيه أهـ فلعل الأولى رواية الإمام أحمد (يجري على باب أحدكم) إشارة لسهولته وقرب تناوله (يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فما) استفهامية في محل نصب لقوله (يبقى) بضم أوله وكسر ثالثة وقدم عليه لأن الاستفهام له الصدر (ذلك من الدنس) بالتحريك الوسخ قال في النهاية الدنس الوسخ وقد دنس الثوب اتسنح قال المناوي فائدة التمثيل التأكيد وجعل المعقول كالمحسوس حيث شبه المذنب المحافظ عليها بحال مغتسل في نهر كل يوم خمسا بجامع أن كلا منهما يزيل الأقذار أهـ وظاهر الحديث أنه شبه الصلاة بالنهر فالصلاة تزيل الذنوب وهي غير محسوسة والنهر يزيل الوسخ وهو محسوس (هب) عن جابر بن عبد الله بإسناد حسن • (مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس) في الدنيا (ويحرق نفسه) بنار الآخرة (طب) والضياء عن جندب بإسناد حسن • (مثل القلب كمثل الريشة تقلبها الرياح بفلاة كيف شاءت) قال العلقمي المثل هنا بمعنى الصفة لا القول السائر والمعنى صفة القلب العجيبة الشأن وورود ما يرد عليه من عالم الغيب وسرعة تقلبه كصفة ريشة واحدة تقلبها الرياح بأرض خالية من العمران فإن الرياح أشد تأثيرا فيها منها في العمران (هـ) عن أبي موسى قال الشيخ حديث حسن • (مثل الذي يعتق) وفي رواية يتصدق (عند الموت) أي عند احتضاره (كمثل الذي يهدى إذا شبع) ظاهره أن الصدقة بما يحتاج إليه أفضل من الصدقة بما لا يحتاج إليه ولنا أن نقول لا نسلم أن هذا هو الظاهر لأن المفضول تأخير اعتاق

стр. 1316

ما لا يحتاج إليه إلى احتضاره لكن يشكل عليه تشبيهه بالمهدي إذا شبع (حم ت ن ك) عن أبي الدرداء وهو حديث حسن • (مثل الذي يتعلم العلم ثم) بعد تعلمه (لا يحدث به) من يستحقه (كمثل الذي يكنز الكنز أفلا ينفق منه) في كون علمه وبالأ عليه يوم القيامة (طس) عن أبي هريرة • (مثل الذي يتعلم العلم في صغره كالنقش على الحجر ومثل الذي يتعلم العلم في كبره كالذي يكتب على الماء) قال المناوي لأنه في الصغر خال عن الشواغل وما صادف قلبا خاليا تمكن منه فالكبير أوفر عقلا لكنه أكثر شغلا (طب) عن أبي الدرداء بإسناد ضعيف • (مثل الذي يجلس يسمع الحكمة) هي كل ما منع عن الجهل وزجر عن القبيح (ولا يحدث عن صاحبه إلا بشر ما يسمع كمثل رجل أتى راعيا فقال يا راعى أجزرني بشاه من غنمك) أي أعطني شاة أجزرها أي أذبحها (قال أذهب فخذ بأن خيرها) أي الغنم (شاة فذهب فاخذ بأذن كلب الغنم) فهذا مثله في كونه آثر الضار على لنا فع (حم) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (مثل الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفارا) أي كنا كبارا من كتب لعلم فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبيه وظهره من الكد والتعب (والذي يقول له أنصت لا جمعة له) أي كاملة مع كونها صحيحة فالكلام في حال الخطبة حرام عند الأئمة الثلاثة ومكروه عند الشافعي (حم) عن ابن عباس بإسناد حسن • (مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه) أي يهملها ولا يحملها على العمل بما علمت (كمثل الفتيلة) التي (تضيء للناس وتحرق نفسها) هذا مثل ضربة لمن لم يعمل بعلمه وفيه عقاب شديد (طب) عن أبي بريزة براء ثم زاى الأسلمي وإسناده حسن • (مثل الذي يعين قومه على غير الحق مثل بعير تردي وهو يجر) بالبناء للمفعول (بذنبه) معناه أنه وقع في الأثم وهلك كالبعير إذا تردى في البئر فصار ينزع بذنبة ولا يمكنه الخلاص (هق) عن ابن مسعود • (مثل الذين يغزون من أمتي ويتخذون الجعل يتقوون به على عدوهم مثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ أجرها) قال المناوي فالاستئجار على الغزو صحيح وللغازي أجرته وثوابه أهـ وقال صاحب البهجة للإمام أن يكترى للغزو أهل الذمة قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرحه عليها وخرج بأهل الذمة المسلمون فليس للأمام ولا غيره أن يكتريهم لذلك لأنه يجب عليهم (د) في مراسيله (هق) عن جبير بن نغير بالتصغير (مرسلا) هو الحضرمي • (مثل المؤمن الكامل) الإيمان (كمثل العطار أن جلسته نفعك وإن ماشيته نفعك وإن شاركته نفعك) فمعاشرة المؤمن الكامل الإيمان تنفع في الدارين (طب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن • (مثل المؤمن الكامل) الإيمان (مثل النخلة ما أخذت منها من شيء نفعك) وجه الشبه أن أصل دين الإسلام ثابت وأن ما يصدر من العلوم والخير قوة للأرواح مستطاب وأنه لا يزال مستورا بدينه وأنه ينتفع بكل ما يصدر عنه حيا وميتا وقال بعضهم وجه الشبه بينهما كثرة خيرهما كما تقدم

стр. 1317

في حديث أخبروني عن شجرة تشبه الرجل المسلم (طب) عن ابن عمر وإسناده صحيح • (مثل المؤمن إذا لقى المؤمن فسلم عليه كمثل البنيان يشد بعضه بعضا) فيه الحث على إفشاء السلام (خط) عن أبي موسى الأشعري • (مثل المؤمن) الكامل الإيمان كمثل النحلة) بحاء مهملة (لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيبا) وجه الشبه بينهما كثرة النفع والتنزه عن القاذورات (طب حب) عن أبي رزين قال المناوي مصغر العقيلي بإسناد ضعيف • (مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحيانا وتقوم أحيانا) أي يحصل له الأمراض والمصائب أحيانا ويخلو منها أحيانا (٤) والضياء عن أنس بن مالك بإسناد ضعيف • (مثل المؤمن كمثل السنبلة تستقيم مرة وتخر) أي تسقط (مرة ومثل الكافر مثل الأرزة) بفتح الهمزة وفتح الراء المهملة ثم زاي على ما ذكره أبو عمرو وقال أبو عبيدة بكسر الراء فاعلة وهي الثابتة في الأرض وقيل بسكون الراء شجرة الصنوبر (لا تزال مستقيمة حتى تخرو ولا تشعر) فالمؤمن لا يخلو من بلاء يصيبه فهو يميله تارة كذا وتارة كذا لأنه لا يطيق البلاء ولا يفارقه والمنافق على حالة واحدة (حم) والضياء عن جابر • (مثل المؤمن مثل الخامة) بخاء معجمة وخفة الميم هي الطاقة الغضة اللينة التي لم تشتد من النبات (تحمر تارة وتصفر أخرى والكافر كالارزة) بفتح الراء شجرة الأرز وبسكونها شجرة الصنوبر (حم) عن أبي بن كعب • (مثل المؤمن كمثل خامة الزرع من حيث اتتها الريح كفتها) قال العلقمي وفي رواية كفأتها الريح بفتح الكاف والهمزة أمالتها (فإذا سكنت اعتدلت وكذلك المؤمن يكفأ بالبلاء) بضم المثناة التحتية وسكون الكاف وهمزة آخره (ومثل الفاجر) أي الكافر (كالارزة صمأ معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء) أي في الوقت الذي سبقت إرادته أن يقصمها فيه ومعنى الحديث أن المؤمن كثير الآلام في بدنه أو أهله أو ماله وذلك مكفر لسيئاته ورافع لدرجاته وأما الكافر فقليلها وأن وقع به شيء لم تكفر سيئاته بل يوتى بها كاملة يوم القيامة (ق) عن أبي هريرة • (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة) بضم الهمزة والراء مشدد الجيم وقد تخفف وقد تزاد نون ساكنة قبل الجيم (ريحها طيبة وطعمها طيب) وجرمها كبير ومنظرها حسن وملمسها لين (ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة) بمثناة فوقية (لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر) المقصود بضرب المثل بيان علو شأن المؤمن وارتفاع عمله وانحطاط شأن المنافق وإحباط عمله (حم ق ٤) عن أبي موسى الأشعري • (مثل المؤمن مثل النحلة) بحاء مهملة (إن أكلت أكلت طيبا وإن وضعت وضعت طيبا وإن وقعت على عود نخر) بنون وخاء معجمة أي بال (لم تكسره) لضعفها (ومثل المؤمن مثل سبيكة الذهب أن نفخت عليها أحمرت وأن وزنت لم تنقص (هب) وكذا أحمد (عن ابن عمرو) بن العاص وإسناد أحمد صحيح • (مثل المؤمن كالبيت) وفي نسخة مثل المؤمن كالخرب

стр. 1318

(في الظاهر فإذا دخلته وجدته مؤنقا) قال الشيخ بالبناء للمجهول فهو بضم الميم وفتح الهمزة وتشديد النون آخره قاف أي مزينا محسنا وقال المناوي معجبا حسنا (ومثل الفاجر كمثل القبر المشرف) بالتشديد (المجصص يعجب من رآه وجوفه ممتلئ نتنا) هذا تمثيل حق لا تمر الشبهة بساحته (هب) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (مثل المؤمنين) الكاملين في الإيمان (في توادهم) بتشديد الدال مصدر تواددي تحابب (وتراحمهم) أي تلاطفهم (وتعاطفهم) أي عطف بعضهم على بعض (مثل الجسد) الواحد بالنسبة لجميع أعضائه وجه الشبه التوافق في التعب والراحة (إذا اشتكى منه) أي مرض (عضو تداعى) أي دعى بعضهم بعضا إلى المشاركة في الألم (له سائر الحسد) أي باقية (بالسهر) بفتح الهاء ترك النوم لأن إلا لم يمنع النوم (والحمى) لأن فقد النوم يثيرها قال ابن أبي جمرة شبه ﷺ الإيمان بالجسد وأهله بالأعضاء لأن الإيمان أصل وفروعه التكاليف فإذا أخل المؤمن بشيء من التكاليف شأن ذلك الإخلال الأصل وكذلك الجسد أصل كالشجرة إذا ضرب غصن من أغصانها اهتزت الأغصان كلها بالتحريك والاضطراب أهـ فالمؤمن الكامل إذا حصل للمؤمنين مصيبة تألم لها كما يتألم الجسد لتألم بعض أعضائه (حم) عن النعمان ابن بشير • (مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله) أشار به إلى اعتبار الإخلاص والجملة معترضة بين ما قبلها وما بعدها (كمثل الصائم القائم الدائم) شبهه به في نيل الثواب في كل حركة وسكون كما يفيده قوله (الذي لا يفتر) ساعة (من صيام ولا صدقة) أي لا يفتر ساعة من العبادة فاجره مستمر وكذلك المجاهد لا يضيع ساعة من ساعاته بغير ثواب (حتى يرجع وتوكل الله تعالى للمجاهد في سبيله) أي تكفل له كما في رواية (أن توافه أن يدخله الجنة) قال العلقمي قال القاضي يحتمل أن يريد عند موته كما ورد في الشهداء وأن يريد عند دخول السابقين ومن لا حساب عليهم (أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة) قال العلقمي قيل أو بمعنى الواو وقيل مع أجر أن لم يغنم أو غنيمة أن غنم وقال المناوي مفهومه أن لا أجر مع الغنيمة وليس مرادا (ق ت ن) عن أبي هريرة • (مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم) وهو الذي (إحدى رجليه بيضاء) قال العلقمي وصف النبي ﷺ الغراب الأعصم بهذه الصفة وقيل هو الأبيض الجناحين وقيل الأبيض الرجلين أراد قلة من يدخل الجنة من النساء لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل (طب) عن أبي أمامة بإسناد ضعيف • (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة) بعين مهملة المترددة المتحيرة (بين الغنمين) أي القطيعين من الغنم (تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة) أي تعطف على هذه وعلى هذه (لا تدري أيهما تتبع) وكذلك المنافق لا يستمر بالمسلمين ولا بالكافرين بل يقول لكل منهم أنا منكم (حم م ن) عن ابن عمر بن الخطاب • (مثل ابن آدم) قال المناوي بضم

стр. 1319

الميم وشدة المثلثة مكسورة أي صور ابن آدم (وإلى جنبه تسعة) وفي نسخة تسع (وتسعون منية) أي موتا يعني أن أصل خلقة الإنسان وشأنه أن لا يفارقه البلاء كما قيل البلايا أهداف المنايا (أن أخطأته تلك المنايا) على الندرة جمع منية وهي الموت والمراد به هنا ما يؤدي إليه من أسبابه (وقع في الهموم حتى يموت) أي يدركه الموت الذي لا دواء له بل تستمر به إلى الموت (ت) والضياء المقدسي (عن عبد الله بن الشخير) قال ت حسن • (مثل أصحابي في أمتي مثل الملح في الطعام) بجامع الإصلاح أذ بهم أصلاح الدين والدنيا كما لا يصلح الطعام إلا بالملح بحسب الحاجة إلى القدر المصلح له (ع) عن أنس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره) قال العلقمي لا محل لهذا الحديث على التردد في فضل الأول على الأخير فإن القرون الأول هم المفضلون على سائر القرون من غير مرية ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وإنما المراد نفعهم في بث الشريعة فالمراد وصف الأمة قاطبة سابقها ولاحقها أولها وآخرها بالخيرية أهـ وقال المناوي نفي تعلق العلم بتفاوت طبقات الأمة في الخيرية وأراد به نفي التفاوت لاختصاص كل طبقة منهم بخاصية وفضيلة توجب خيريتها كما أن كل نوبة من نوب المطر لها قائدة في النماء لا يمكن إنكارها (حم ت) عن أنس بن مالك (حم) عن عمار بن ياسر (ع) عن علي (طب) عن ابن عمر بن الخطاب (وعن ابن عمرو بن العاص) وإسناده حسن • (مثل أهل بيتي) زاد في رواية فيكم (مثل سفينة نوح) في رواية في قومه (من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق) قال المناوي ولهذا ذهب جمع إلى أن قطب الأولياء في كل زمن لا يكون إلا منهم (البزار عن ابن عباس وعن ابن الزبير (ك) عن أبي ذر وقال صحيح • (مثل بلال) المؤذن (كمثل نحلة) بحاء مهملة (غدت تأكل من الحلو والمر ثم يمشي) أي يصير (حلو أكله) بالرفع توكيد لمرفوع يمشي ولم أر من تعرض لوجه الشبه من الشراح فيحتمل أن وجه الشبه كون ما يخرج منها طيبا وما يصدر عنه طيبا والله أعلم بمراد نبيه (الحكيم) الترمذي (عن أبي هريرة) وإسناده حسن • (مثل بلعم) بفتح الموحدة (ابن باعوراء في بني إسرائيل كمثل أمية بن أبي الصلت في هذه الأمة) في كونه آمن شعره وكفر قلبه (ابن عساكر عن سعيد بن المسيب مرسلا • (مثل منى) بالتنوين (كالرحم) هي (ضيقة فإذا حملت وسعها الله) فكذلك منى صغيرة فإذا كان آوان الحج وسعت الحجيج (طس) عن أبي الدرداء • (مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من أوله إلى آخره فبقي معلق بخيط في آخره فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع) هذا مثل ضربه المصطفي للدلالة على نقص الدنيا وخستها وسرعة زوالها (هب) عن أنس وإسناده ضعيف • (مثلي ومثل الساعة كفرسي رهان يستبقان ومثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قوم طليعة فلما خشي أن يسبق ألاح بثويبه) مصغر ثوب بضبط المؤلف (اتيتم اتيتم) بالبناء

стр. 1320

للمفعول (أنا ذاك أنا ذاك) قال العلقمي أصل ذلك أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بمخوف وكان بعيدا نزع ثوبه وأشار به إليهم فاخبرهم بمادهمهم وهو أبلغ في الحث على التأهب للعدو فكذا النبي ﷺ (هب) عن سهل بن سعد الساعدي وإسناده حسن • (مثلي ومثلكم كمثل رجل) أي صفتي وصفة ما بعثني الله به من إرشادكم لما ينجيكم كصفة رجل (أوقد نارا فجعل) وفي رواية فلما أضاءت ما حوله جعل (الفراش) جمع فراشة بفتح الفاء دويبة تطير في الضوء شغفا به وتوقع نفسها في النار (والجنادب) جمع جندب بضم الجيم وفتح الدال وتضم نوع على خلقة الجراد ويضر في الليل ضرًا شديدًا (يقعن فيها وهو يذبهن عنها) أي يدفعها عن النار والوقوع فيها (وأنا آخذ) قال العلقمي روى بوجهين أحدهما اسم فاعل بكسر الخاء وتنوين الذال والثاني فعل مضارع بضم الذال والأول أشهروهما صحيحان (بحجزكم) جمع حجزة بضم الحاء وسكون الجيم معقد الأزار يعني أنا أخذكم حتى (أبعدكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي) قال العلقمي روى بوجهين أحدهما فتح التاء والفاء واللام المشددة والثاني ضم التاء وإسكان الفاء وكسر اللام المخففة وكلاهما صحيح يقال فلت مني وتفلت إذا نازعك للفلت والهرب ثم غلب وهرب ومقصود الحديث أنه ﷺ شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نار الآخرة وحرصهم على الوقوع في ذلك مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزه فكلاهما حريص على هلاك نفسه ساع في ذلك لجهله (حم م) عن جابر بن عبد الله • (مجالس الذكر) أي أصحابها (تنزل عليهم السكينة وتحفهم الملائكة) من جميع جهاتهم (وتغشاهم) أي تعلوهم (الرحمة ويذكرهم الله على عرشه) وفيه شمول لتدبر القرآن والتفقه في الدين وتعداد نعم الله علينا (حل) عن أبي هريرة وأبي سعيد بإسناد حسن • (مداراة الناس) أي ملاطفتهم بالقول والفعل (صدقة) أي يثاب عليها ثواب الصدقة ولهذا كان من أخلاق المصطفي المحافظة على المداراة وبلغ م مداراته أنه وجد قتيلا من أصحابه ففداه بمائة ناقة من عنده وكان من مداراته أنه لا يذم طعاما ولا ينهر خادما ولا يضرب امرأة واحتمال الأذى يظهر جوهر النفس ومحل ذلك ما لم يشبها بمعصية وإلا صارت مداهنة (حب طب هب) عن جابر بن عبد الله • (مررت ليلة أسرى بي على موسى) حال كونه (قائما يصلى في قبره) قال المناوي أي يدعو الله ويثنى عليه ويذكره فالمراد الصلاة اللغوية وقيل الشرعية وموت الأنبياء إنما هو راجع لتغيبهم عنا بحيث لا ندركهم مع وجودهم وحياتهم وذلك كحالنا مع الملائكة فإنهم موجودون إحياء ولا يراهم أحد من نوعنا إلا من خصه الله بكرامة من أوليائه انتهى وقال العلقمي قال النووي فإن قيل كيف يحجون ويلبون وهم أموات وهم في الدار الآخرة وليست دار عمل فاعلم أن للمشايخ وفيما ظهر لنا عن هذا أجوبة احدها أنهم كالشهداء بل أفضل منهم

стр. 1321

والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون فلا يبعد أن يحجوا ويصلوا كما ورد في الحديث وأن يتقربوا إلى الله بما استطاعوا لأنهم وإن كانوا قد توفوا فهم في هذه الدنيا التي هي دار العمل حتى إذا فنيت مدتها وتعقبها الآخرة التي هي دار الجزاء انقطع العمل الوجه الثاني أن عمل الآخرة ذكر ودعاء قال الله تعالى دعواهم فيها سبحانك اللهم الوجه الثالث أن يكون هذا رؤية منام في غير ليلة الإسراء وفي بعض ليلة الإسراء كذا قال في رواية ابن عمر بينا أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة وذكر الحديث في قصة عيسى الوجه الرابع أنه ﷺ رأى حالهم النبي كانت في حال حياتهم كيف كانوا وكيف حجهم وتلبيتهم كما قال ﷺ كأني أنظر إلى موسى وكأني أنظر إلى يونس وكأني أنظر إلى عيسى الوجه الخامس أن يكون أخبر عما أوحى ليه ﷺ من أمرهم وما كان منهم وأن لم يرهم رؤية عين (حم م ن) عن أنس بن مالك • (مررت ليلة أسرى بي بالملأ الأعلى وجبريل كالحلس البالي من خشية الله تعالى) الحلس بكسر الحاء المهملة وسكون اللام فسين مهملة الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتت (طس) عن جابر وإسناده صحيح • (مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال والله لا تحين) لم يقل لأقطعن لأن الشجرة كانت ملكا للغير أو مثمرة (هذا عن المسلمين) بإبعاده عن الطريق (لا يؤذيهم) أي لئلا يضرهم (فأدخل الجنة) أي فبسبب فعله ذلك أدخله الله إياها مكافأة له على صنيعه (حم م) عن أبي هريرة بل هو متفق عليه • (مروا) وجوبا (أولادكم) وفي رواية أبناءكم (بالصلاة) المكتوبة (وهم أبناء سبع سنين) أي عقب تمامها أن ميزوا وإلا فعند التمييز (وأضربوهم) ضربًا مبرح وجوبا (عليها) أي على تركها (وهم أبناء عشر سنين) أي عقب تمامها واعتمد جماعة من الشافعية أن الضرب يجب بالشروع في العاشرة وذلك ليتمرنوا عليها ويعتادوها بعد البلوغ وآخر الضرب للعشرة لأنه عقوبة والعشر زمن احتمال البلوغ بالاحتلام مع كونه حينئذ يقوى ويحتمله غالبا ويجب على الولى أن يعلم الطفل أركان الصلاة وشروطها قبل أن يأمره بفعلها قال العلقمي وأجرة التعليم في مال الصي أن كان له مال وإلا فعلى الولى ويعطي من مال الصبي أجرة التعليم للسنن أيضا وعلى السيد تعلم مملوكه الكبير ما لا تصح الصلاة إلا به وتخليته وقت التعليم (وفرقوا بينهم في المضاجع) التي ينامون فيها إذا بلغوا عشرا حذرا من غوائل الشهوة (وإذا زوج أحدكم خادمه) عبده أو أجبره (فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة) فإن ما بين السرة والركبة عورة (حم) والحاكم عن ابن عمرو بن العاص • (مروا) بضمتين (أبا بكر) الصديق (فليصل) بسكون اللام الأولى (بالناس) الظهر أو العصر أو العشاء قاله لما ثقل في مرض موته (ق ت هـ) عن عايشه (ق) عن أبي موسى الأشعري (خ) عن ابن عمر بن الخطاب (هـ) عن ابن عباس وعن سالم بن عبيد الأشجعي • (مروا بالمعروف وأنهوا عن المنكر قبل أن تدعوا

стр. 1322

فلا يستجاب لكم) ولهذا كان المصطفى إذا رأى رجلا فعل منكرًا يقول ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا فإنه أوفر في الزجر (هـ) عن عائشة • (مروا بالمعروف وأن لم تفعلوه وأنهوا عن المنكر وأن لم تجتنبوه كله) لأنه يجب ترك المنكر وإنكاره فلا يسقط بترك أحدهما وجوب الآخر (طص) عن أنس بن مالك وإسناده ضعيف • (مسألة) أي سؤال (الغنى) الناس شيئا من أموالهم إظهار اللفاقة واستكثار (شين) أي عيب (في وجهه يوم القيامة) مع ما فيه من الذل والهوان في الدنيا (حم) عن عمران بن حصين وإسناده صحيح • (مشيك إلى المسجد وانصرافك إلى أهله في الأجر سواء) أي يؤجر على رجوعه كما يؤجر على ذهابه (حب) عن يحيي بن يحيي الغساني مرسلا • (مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا) زاد في رواية فإن الكباد من العب (هب) عن أنس • (مضمضوا) أي تمضموا بالماء (من) شرب (اللبن فإن له دسما) قال في المصباح دسم الطعام دسما فهو دسم من باب تعب والدسم الودك من شحم ولحم ودسمت اللقمة تدسيما لطختها بالدسم (هـ) عن ابن عباس (د) عن سهل بن سعد الساعدي وإسناده صحيح • (مطل الغنى ظلم) قال العلقمي أصل المطل المد قال ابن فارس مطلت الحديدة مطلا إذا مددتها التطول وقال الأزهري المطل المدافعة والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر والغنى مختلف في تعريفه ولكن المراد به هنا من قدر على الأداء فاخره ولو كان فقيرا وهو من إضافة المصدر للفاعل عند الجمهور والمعنى أنه يحرم على الغنى القادر أن يمطل بالدين بعد استحقاقه بخلاف العاجز وقيل هو من إضافة المصدر للمفعول والمعنى يجب وفاء الدين ولو كان مستحقه غنيا ولا يكون غناه سببا لتأخر حقه وإذا كان كذلك في حق الغنى فهو في حق الفقير أولى (فإذا اتبع) بسكون التاء مبنيا للمفعول أي أحيل (أحدكم على ملى) كغنى لفظا ومعنى وفي رواية ملئ بالهمز بوزن فعيل وضمن اتبع معنى أحيل فعداه بعلي (فليتبع) بسكون التاء وقيل بتشديدها مبنيا للفاعل أي فليحتل وذلك لما فيه من التيسير على المديون والأمر للندب عند الجمهور لا للوجوب خلافا للظاهرية وبعض الحنابلة بل قيل للإباحة لأنه وارد بعد الحظر أي للإجماع على منع بيع الدين بالدين وإنما جوزت للحاجة وفي الحديث الزجر على المطل ولفظ المطل يشعر بتقدم الطلب فيؤخذ منه أن الغنى لواخر الدفع مع عدم طلب صاحب الحق له لم يكن ظالما وهو المشهور وقضية كونه ظالما أنه كبيرة لكن قال النووي مقتضى مذهبنا اعتبار تكراره ورده السبكي بان مقتضاه عدمه لأن منع الحق بعد طلبه وانتفاء العذر عن أدائه كالغصب والغصب كبيرة لا يشترط فيها التكرار (ق ٤) عن أبي هريرة • (مع كل ختمة) يختمها القارئ من القرآن (دعوة مستجابة) ولهذا استحب جمع الدعاء عقب ختمه بكل نافع دينا ودنيا (هب) عن أنس • (مع كل فرحة ترحة) أي مع كل سرور حزن أي يعقبه حتى كأنه معه أي العادة الآلهية جرت بذلك لئلا تسكن نفوس العقلاء إلى نعيمها قال في النهاية الترح ضد الفرح ترح ترحا فهو ترح مثل

стр. 1323

تعب تعبا فهو تعب إذا حزن ويتعدى بالهمزة (خط) عن ابن مسعود • (معاذ بن جبل) الأنصاري (أعلم الناس بحلال الله وحرامه) لا يعارضه حديث اقضاكم علي لأن القضاء يرجع إلى التغطن لوجوه حجاج الخصوم وقد يكون غير الأعلم أعظم فطنة وفراسة (حل) عن سعد وإسناده ضعيف • (معاذ بن جبل إمام العلماء) بفتح الهمزة أي قدامهم (يوم القيامة بربوة) بفتح الراء وسكون المثناة لفوقية قال في الدر رأى برمية سهم وقيل بميل وقيل بمد البصر زاد المناوي وقيل يخطوة وقيل بدرجة (طب حل) عن محمد بن كعب القرطبي مرسلا • (معترك المنايا أي منايا هذه الأمة التي هي آخر الأمم (ما بين الستين) من الستين (إلى السبعين) ولم يجاوز ذلك منهم إلا القليل قال في الدرر المعركة والمعترك موضع القتال (الحكيم) الترمذي (عن أبي هريرة • (معقبات لا يخيب قائلهن) هن (ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة في دبر كل صلاة مكتوبة) قال النووي معناه تسبيحات تفعل أعقاب الصلوات قال أبو الهيثم سميت معقبات لأنها تفعل مرة بعد أخرى وظاهر كلام النووي وابن الهيثم أن معقبات بفتح القاف (حم م ت ن) عن كعب بن عجرة • (معلم الخير) أي العلم الشرعي (يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر) هذا في علم قصد بتعليمه وجه الله دون التطاول والتفاخر (طس) عن جابر بن عبد الله (والبزار في مسنده عن عائشة) وإسناده حسن • (مفاتيح الغيب) أي خزائنه أو ما يتوصل به إلى المغيبات فهو مجاز على جهة الاستعارة قال المناوي فمن ادعى علم شيء منها كفر (خمس) اقتصر عليها وأن كانت مفاتيح الغيب لا تتناهي لأن العدد لا ينفي الزائد (لا يعلمها إلا الله) قال القرطبي لا مطمع لا حد في علم شيء من هذه الأمور الخمسة بهذا الحديث وقد فسر النبي ﷺ قول الله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو بهذه الخمس وهو في الصحيح قال فمن ادعى علم شيء منها غير مستند إلى رسول الله ﷺ كان كاذبا في دعواه بل قال المناوي كفر فقد نقل ابن عبد البر الإجماع على تحريم أخذ الأجرة والجعل وإعطائهما في ذلك (لا يعلم أحد ما يكون في غد) من خير أو شر (إلا الله ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام) أذكر أم أنثى واحد أم متعدد تام أم ناقص شقي أم سعيد (ألا الله ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله) أن الله عنده علم الساعة (ولا تدري نفس) برة أو فاجرة (بأي أرض تموت) أي أين تموت كما لا تدري في أي وقت تموت (ألا الله ولا يدري أحد متى يجيء المطر إلا الله تعالى) قال المناوي نعم إذا أمر به علمته الملائكة الموكلون به ومن شاء الله من خلقه قال الشيخ وقد أعطى ﷺ علمها بعد ذلك (حم خ) عن ابن عمر بن الخطاب • (مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله) فيه استعارة لأن الكفر لما منع من دخول الجنة شبه بالغلق المانع ولما كان الإسلام سبب دخولها شبه بالمفاتيح (حم) عن معاذ بن جبل • (مفتاح الجنة الصلاة) أي دخولها مع السابقين مع إتيانه بما بقى

стр. 1324

من الواجبات (ومفتاح الصلاة الطهور) قال العلقمي قال الرافعي بضم الطاء فيهما قيده بعضهم ويجوز الفتح لأن الفعل إنما يتأتى بالآله قال ابن العربي هذا مجاز عن ما يفتحها من غلقها وذلك الحدث مانع منها فهو كالقفل يوضع على المحدث حتى إذا توضأ انحل القفل وهذه استعارة بديعة لا يقدر عليها إلا النبوة وكذلك قوله مفتاح الجنة الصلاة لأن أبواب الجنة مغلقة يفتحها الطاعات وركن الطاعات الصلاة أهـ وفيه اشتراط الطهارة لصحة الصلاة (حم هب) عن جابر وإسناده صحيح • (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها لتكبير) قال المناوي أي سبب كون الصلاة محرمه ما ليس منها التكبير أهـ وقال العلقمي قال ابن العربي هو مصدر حرم يحرم ويشكل استعماله هنا لأن التكبير جزء من أجزائها فكيف يحرمها فقيل مجاز عن إحرامها يقال أحرم إذا دخل في البلد الحرام والشهر الحرام ولما كانت الصلاة تحرم أشياء قيل لأول ذلك وهو التكبير تحريم وقال ابن الأثير في النهاية لأن المصلي بالتكبير والدخول في الصلاة صار ممنوعا من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها وقيل للتكبير تحريم لمنعه المصلى من ذلك ولهذا سميت تكبيرة إلا حرام أي للاحرام بالصلاة ولما صار المصلى بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها بالتكبير من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها كما يحل للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان حراما عليه قيل (وتحليلها التسليم) قال العلقمي وقد روى محمد بن أسلم في مسنده هذا الحديث بلفظ وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم وهذا الحديث أصح شيء في هذا الباب (حم د ت هـ) عن علي بإسناد صحيح • (مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة) وفي رواية أخرى أقل وفي أخرى أكثر والقصد تضعيف أجر الغزو وعلى غيره هو يختلف باختلاف الأشخاص والنيات والأحوال والمواضع (طب ك) عن عمران بن حصين وإسناده صحيح • (مكارم الأخلاق ما عمال الجنة) أي من الأعمال المقربة إليها (طس) عن أنس قال الشيخ حديث حسن (مكارم الأخلاق عشرة) الحصر إضافي باعتبار المذكور هنا إذ هي كثيرة جدًا والمراد أصولها أو أمهاتها (تكون في الرجل) يعني الإنسان (ولا تكون في ابنه وتكون في ابنه ولا تكون في الأب وتكون في العبد ولا تكون في سيده يقسمها الله لمن أراد به السعادة) الأخروية الأبدية (صدق الحديث) لأن الكذب بجانب الإيمان لأنه إذا قال كان كذا ولم يكن فقد افترى على الله (وصدق البأس) أي الثبات عند الحروب شجاعة وسماحة لأنه من الثقة بالله (وإعطاء السائل) لأنه من الرحمة (والمكافأة) بالهمز (بالصنائع) أي صنائع المعروف بأن يكافئ من صنع معه معروفا لأنه من الشكر (وحفظ الأمانة) لأنه من الوفاء (وصلة الرحم) لأنها من العطف (والتذمم للجار) بأن يحفظ زمامه أي حرمته (والتذمم للصاحب) أي الصديق كذلك (وقراء الضيف) لأنه من السخاء (ورأسهن) كلهن (الحياء) قال المناوي فكل خلق من هذه الأخلاق

стр. 1325

مكرمة لصاحبها فمن منحها يسعد بأحدها فكيف بمن جمعها (الحكيم) في نوادره (هب) والحاكم (عن عائشة • (مكان الكي للتكميد) أي يقوم مقامه ويغني عنه لمن ناسب علته الكي وهي أن تسخن خرقة دسمة وتوضع على العضو مرة بعد أخرى ليسكن ألمه (ومكان العلاق السعوط) أي بدل إدخال الإصبع في حلق الطفل عند سقوط لهاته أن يسعط بالقسط البحري مرارا (ومكان النفخ اللدود) بأن يسقي المريض الدواء من أحد شقي فمه قال الشيخ كانوا إذا اشتكى أحدهم حلقه نفخوا فيه فهذه الثلاثة تبدل من هذه الثلاثة وتوضع محلها فتؤدي مؤداها في النفع وهي أسهل وأهون وقوله مكان إلى آخره يحتمل أنه مرفوع في المواضع الثلاثة أي كل واحد من الثلاثة بدل الآخر ويقوم مقامه وهو ظاهر كلام المناوي وقال الشيخ منصوب بإضمار أجعلوا مثلا (حم) عن عائشة وإسناده حسن • (مكتوب في الإنجيل كما تدين) بفتح المثناة وكسر الدال (تدان) بضم المثناة الفوقية (وبالكيل الذي تكيل تكتال) أي كما تجاري تجازى وكما تصنع يصنع بك وبذريتك (فر) عن فضالة بالضم (ابن عبيد • (مكتوب في التوراة من بلغت له ابنة اثنتى عشرة سنة فلم يزوجها فاصابت أثما فأثم ذلك عليه) لأنه السبب فيه بتأخير تزويجها المؤدي إلى فسادها وذكر الأثنتى عشرة لأنها مظنة البلوغ وهيجان الشهوة (هب) عن عمر بن الخطاب (وعن أنس) بن مالك وإسناده صحيح • (مكتوب في التوراة من سره أن تطول حياته ويزاد في رزقه فليصل رحمه) فإن صلتها تزيد في العمر والرزق بالمعنى المار مرارا (ك) عن ابن عباس وقال صحيح وأقروه • (مكة أم القرى ومرو) بفتح فسكون (أم خراسان) بالضم أي قصبة إقليمها (عد) عن بريدة • (مكة مناخ) بضم الميم أي محل للأناخة أي إبراك الإبل ونحوها (لإتباع رباعها) بكسر الراء (ولا تؤاجر بيوتها) لأنها غير مختصة بأحد بل موضع لأداء المناسك وبه أخذ أبو حنيفة فقال لا يجوز تملكها لأحد وخالفه الجمهور وأولوا الخبر (ن هق) عن عمرو بن العاص قال ك صحيح • (ملئ) بضم الميم وفتح الهمزة (عمار) بن ياسر (إيمانا إلى مشاشه) بضم الميم ومعجمتين مخفغا رؤس العظام كالمرفقين والركبتين أي اختلط الإيمان بلحمه ودمه وعظمه وامتزج بجميع أجزائه امتزاجا لا يقبل التفرقة فلا يضره الكفر حين أكرهه الكفار عليه (هـ) عن علي (ك) عن بن مسعود وإسناده صحيح • (ملعون من أتى امرأة في دبرها) أي جامعها فيه فهو من الكبائر وما ينسب إلى مالك في كتاب السير ومحمد بن كعب القرطبي وإلى أصحاب مالك من حله فباطل وهم مبرؤن منه لأن الحكمة في خلق الأزواج طلب النسل فغير موضع النسل لا يناله مالك الزوج هذا هو الحق وقد قيل أن القذر في النجو أكثر من دم الحيض (حم د) عن أبي هريرة • (ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرا) بضم الهاء قال الشيخ الهجر الكلام القبيح قال المناوي لا يناقضه

стр. 1326

استعاذة النبي ﷺ بوجه الله لأن ما هنا في طلب تحصيل الشيء من المخلوق وذاك في سؤال الخالق أو المنع في الأمر الدنيوي والجواز في الأخروي (طب) عن أبي موسى الأشعري وإسناده حسن • (ملعون من ضار مؤمنا) الضر بالفتح مصدر ضره يضره من باب قتل إذا فعل به مكروها (أو مكر به) قال في المصباح مكر مكرا من باب قتل خدع فهو ماكر (ت) عن أبي بكر • (ملعون من سب أباه ملعون من سب أمه ملعون من ذبح لغير الله) كالأصنام (ملعون من غير تخوم الأرض) قال في النهاية أي معالمها وحدودها واحدها تخم قيل أراد به حدود الحرم خاصة وقيل هو عام في جميع الأرض أو أراد المعالم التي يهتدى بها في الطريق وقيل هو أن يدخل الرجل في ملك غيره فيقتطعه ظلما ويروى تخم الأرض بفتح التاء على الإفراد وجمعه تخوم بضم التاء والخاء (ملعون من كمه) بشدة الميم (أعمى عن طريقه) أي أضله عنه أو دله على غير مقصده (ملعون من وقع على بهيمة ملعون من عمل بعمل قوم لوط) من إتيان الذكور شهوة من دون النساء (حم) عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (ملعون من فرق) قال المناوي زاد الطبراني بين الوالدة وولدها (ك هق) عن عمران بن حصين وهو حديث صحيح • (ملعون من لعب بالشطرنج) قال المناوي بكسر الشين المعجمة بضبط المؤلف (والنظر إليها كأكل لحم الخنزير) قال المناوي ومن ثم ذهب الأئمة الثلاثة إلى تحريم اللعب بها وقال الشافعي يكره ولا يحرم (عبدان) في الصحابة (وأبو موسى الأشعري) في الذيل (وابن حزم عن حبة بن مسلم مرسلا) تابعي لا يعرف إلا بهذا الحديث وفي الميزان أنه منكر • (ملك موكل بالقرآن فمن قرأه من أعجمي أو عربي فلم يقومه قومه الملك ثم رفعه) إلى الله تعالى (قواما) المراد بعدم تقويمه تحريفه واللحن فيه (الشيرازي في) كتاب (الألقاب) والكنى (عن أنس) بن مالك • (مملوك يكفيك) أي مؤنة الخدمة (فإذا صلى فهو أخوك) أي في الدين فينبغي اقتناؤه وحثه على الصلاة (فاكرموهم) أي المماليك (كرامة أولادكم واطعموهم مما تأكلون) أي من جنس أقواتكم والأفضل من نفس طعامكم (هـ) عن أبي بكر الصديق • (من الله) تعالى (لا من رسوله لعن الله تعالى قاطع السدر) أي سدر الحرم (طب هق) عن معاوية بن حيدة • (من البر) اسم جامع لأنواع الخير (أن تصل صديق أبيك) في حياته وبعد موته (طس) عن أنس بن مالك قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من التمر) بمثناة فوقية (والبسر) قال المناوي بكسر الموحدة بضبط المؤلف ولعل مراده أنه أفصح (خمر) أي الخمر التي جاء القرآن بتحريمها تكون منهما أيضا ولا نختص بماء من ماء العنب وعليه الثلاثة وخالف الحنفية (طب) عن جابر وإسناده حسن • (من الجفاء) وهو ترك البر والصلة وغلظ الطبع (إن اذكر عند الرجل) لم يرد معينا فهو كالنكرة (فلا يصلي على) فمن ذكر عنده ولم يصل عليه فقد جفاه وذلك حرمان (عب) عن قتادة مرسلا • (من الحنطة خمر ومن

стр. 1327

التمر خمر ومن الشعير خمر ومن الزبيبة خمر ومن العسل خمر) قال المناوي تمامه عند مخرجه وأنا أنهاكم عن كل خمر وفيه رد على أبي حنيفة في قوله الخمر ماء عنب أسكر فغيره حلال طاهر لأن الخمر حقيقة شرعية فيه ومجاز في الغير فيلزم النجاسة والحرمة (حم) عن ابن عمر بإسناد حسن • (من الزرقة يمن) قال المناوي أي زرقة العين قد تكون دالة على البركة والخير غالبا لسر علمه الشارع (خط) عن أبي هريرة • (من الصدقة أن تسلم) على الناس وأنت طلق الوجه) أي ببشاشة وإظهار بشر ففاعل ذلك يكتب له ثواب المتصدق بشيء من ماله (هب) عن الحسن مرسلا وهو البصري • (من الصدقة أن تعلم) بضم المثناة الفوقية وفتح العين وشد اللام مكسورة (الرجل العلم فيعمل) أي فبسبب ذلك يعمل به (فيعلمه) بضم أوله والتعليم فعل يترتب عليه العلم غالبا ذكره القاضي والرجل مثال والمراد الإنسان (أبو خيثمة في كتاب العلم عن الحسن مرسلا) وهو البصري • (من الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم) المراد بالرجل الإنسان قال العلقمي يقال طال عليه واستطال وتطاول إذا علاه وترفع عليه ومنه الحديث أربى الرباء الاستطالة في عرض الناس أي استحقارهم والترفع عليهم والوقيعة فيهم (ومن الكبائر السبتان) بموحدة تحتمية فمثناة فوقية (بالسبة) أي شتم الرجل إياك مرة واحدة فتشتمه مرتين في مقابلتها (ابن أبي الدنيا في) كتاب (ذم الغضب عن أبي هريرة • (من المذي الوضوء ومن المنى الغسل) قال العلقمي المذي ماء أبيض رقيق يخرج عند الملاعبة لا بشهوة ولا تدفق ويعقبه فتور وربما لا يحس بخروجه ويكون ذلك للرجل والمرأة وهو في النساء أكثر منه في الرجال وفيه لغات مذى بفتح الميم وإسكان الذال ومذى بسكر الذال وتشديد الياء ومذى بكسر الذال وتخفيف الياء فالأولتان مشهورتان أولهما فصحهما وأشهرهما والثالثة حكاها أبو عمر والزاهد عن ابن الأعرابي ويقال مذى وامذى ومذى الثالثة بالتشديد أجمع العلماء على أنه لا يوجب الغسل وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد والجماهير يوجب الوضوء لهذا الحديث وفي هذا الحديث من الفوائد أنه لا يوجب الغسل وأنه يوجب الوضوء وأنه نجس ولهذا أوجب ﷺ غسل الذكر والمراد به عند الشافعي والجماهير غسل ما أصابه المذى لا غسل جميع الذكر وحكى عن مالك وأحمد في رواية عنهما إيجاب غسل جميع الذكر (ت) عن علي قال ت حسن صحيح • (من المروة) بضم الميم (أن ينصت الأخ لأخيه) أي في الإسلام (إذا حدثه) فلا يعرض عنه ولا يشتغل بحديث غيره فإن فيه استهانه به (ومن حسن المماشاة أن يقف الأخ لأخيه) في الدين (إذا انقطع شسع نعله) حتى يصلحه ويمشي معه لأن مفارفته تورث ضغينة بينهما (خط) عن أنس بن مالك • (من أخون الخيانة تجارة الوالي في رعيته) فيما تعم حاجتهم إليه لأنه بذلك يضيق عليهم (طب) عن رجل صحابي • (من أسوء الناس منزلة) أي عند الله (من أذهب آخرته بدنيا غيره) ومن ثم سماه الفقهاء أخس

стр. 1328

الإخساء (هب) عن أبي هريرة • (من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله) أي يتمنى أحدهم أن يكون مفديا لي (م) عن أبي هريرة • (من أشراط الساعة أن يتباهي) أي يتفاخر (الناس) المسلمون (في المساجد) أي في بنائها وزخرفتها وتزيينها كما فعل أهل الكتاب بعد تحريفهم دينهم وأنتم صائرون إلى حالهم فإذا صرتم كذلك فقد جاء أشراطها (ن) عن أنس بن مالك • (من أشراط الساعة الفحشاء) النطق بالقبيح (والتفحش وقطيعة الرحم وتخوين الأمين وائتمان الخائن (طس) عن أنس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين) تحية (وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرف دون من لم يعرف وأن يبرد) بضم أوله وكسر ثالثة (الصبي الشيخ) أي يجعله بريدا أي رسولا في حوائجه (طس) عن ابن مسعود • (من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين في النكاح (هـ) عن أبي رهم • (من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن) ثم بين ذلك بقوله (تقضي عنه دينا تقضى له حاجة تنفس له كربة) فكل واحدة من هذه الخصال من أفضل الأعمال (هب) عن ابن المنكدر مرسلا • (من اقتراب الساعة انتفاج الأهلة) أي عظمها وهو بالجيم من أنفج جنبا البعير ارتفعا وعظما وروى بخاء معجمة وهو ظاهر وذلك أن يرى ليلة مثل ابن ليلتين (طب) عن ابن مسعود • (من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا) بفتح القاف والموحدة أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يطلب (فيقال هو لليلتين) أي هو ابن ليلتين (وأن تتخذ المساجد طرقا) للمارة يدخل الرجل من باب ويخرج من آخر فلا يصلى فيه تحية ولا يعتكف لحظة (وأن يظهر موت الفجأة) فيسقط الإنسان ميتا وهو قائم يكلم صاحبه أو يتعاطي مصالحه (طس) عن أنس بإسناد ضعيف • (من اقتراب الساعة هلاك العرب) قال المناوي لفظ الرواية أن من الخ أهـ وظاهر الحديث هلاك الجميع (ت) عن طلحة بن مالك الخزاعي وقيل الأسلمي وإسناده حسن • (من اقتراب الساعة كثرة القطر) أي المطر (وقلة النبات) أي الزرع (وكثرة القراء) للقرآن (وقلة الفقهاء) أي الفقهاء بعلم طريق الآخرة (وكثرة الأمراء وقلة الأمناء) ولهذا قال ابن عمر لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وأمنائهم فإذا أخذوه عن صغائرهم وشرارهم هلكوا (طب) عن عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري وفي إسناده وضاع حسن • (من أكبر الكبائر الشرك بالله) بأن يتخذ معه الها غيره (واليمين الغموس) أي الكاذبة سميت به لأنها تغمس صاحبها في الأثم أو في النار والأول هو أكبر الكبائر (طس) عن عبد الله بن أنيس تصغير أنس وإسناده صحيح • (من أكفاء) بكسر الهمزة (الدين) أي انقلابه وإمارة وهنه (تفصح النبط) بنون فموحدة مفتوحة جيل يتولدون بسواد العراق ثم استعمل في إخلاط الناس وعوامهم (واتخاذهم القصور في الأمصار)

стр. 1329

وذلك من أشراط الساعة (طس) عن ابن عباس وذا حديث منكر • (من بركة المرأة على زوجها تبكيرها بالأنثى) قال المناوي تمامه ألم تسمع قوله تعالى يهب لمن يشاء إناثا فبدأ بالإناث (ابن عساكر والخطيب عن واثلة) بإسناد ضعيف • (من تمام التحية الأخذ باليد) يعني إذا التقى المسلم المسلم فسلم عليه فمن تمامه السلام أن يضع يده في يده فيصافحه فإن المصافحة سنة مؤكدة (ت) عن ابن مسعود • (من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده) والأولى كونها اليمين (على جهته) حيث لا عذر (ويسأله عن حاله كيف هو) زاد ابن السني يقول له كيف أصبحت كيف أمسيت فإن ذلك ينفس عن المريض كربته (وتمام تحيتكم بينكم المصافحة) أي مع حمد الله والدعاء لأخيه بالمغفرة (حم ت) عن أبي أمامة • (من تمام الصلاة) أي مكملاتها (سكون الأطراف) أي اليدين والرجلين والرأس ونحوها فإنه يورث الخشوع الذي هو روح العبادة (ابن عساكر عن أبي بكر) الصديق • (من تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار) قال المناوي من الأولى زائدة والمراد أن ذلك هو التمام وأشار به إلى قوله تعالى فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز قاله لمن قال له علمني دعوة أرجو بها خيرا أو مقصود السائل المال الكثير فرده النبي ﷺ أبلغ رد أهـ والظاهران من ليست زائدة وتمام النعمة النظر إلى وجه الله تعالى (ت) عن معاذ بن جبل • (من حسن الصلاة إقامة الصفوف) أي تسوية الصفوف وإتمامها الأول فالأول (ك) عن أنس وهو حديث حسن • (من حسن إسلام المرء) قال المناوي حسن الشيء غير الشيء ألا ترى أن برد الماء غير الماء وريح المسك غير المسك وحلاوة العسل غير العسل وقبح الشر غير الشر (تركه ما لا يعنيه) بفتح أوله من عناه المر إذا تعلقت عناية به والذي يعنيه ما تعلق بضرورة حياته في معاشه مما يشبعه ويستر عورته ويعف فرجه دون ما زاد على ذلك وبه يسلم من كل آفة وشر كذا ذكر وقال الغزالي حد ما لا يعني هو الذي لو ترك لم يفت به ثواب ولم ينجر به ضرر ومن اقتصر من الكلام على هذا قل كلامه فيحاسب العبد نفسه عند ذكر ما لا يعنيه بأنه لو ذكر الله لكان ذلك كنزا من كنوز السعادة فكيف يترك كنزا من كنوز السعادة ويأخذ بدله هذا (ت هـ) عن أبي هريرة قال في الأذكار حسن (حم) عن الحسين بن علي قال الهيثمي صحيح (الحاكم في الكنى عن أبي بكر الصديق الشيرازي في الألقاب عن أبي ذر الغفاري (ك) في تاريخه عن علي بن أبي طالب (طس) عن زيد بن ثابت بإسناد ضعيف (ابن عساكر عن الحارث بن هشام) أشار باستيعاب مخرجيه إلى رد زعم من ضعفه وممن صححه ابن عبد البر • (من حسن عبادة المرء حسن ظنه) بالله قال المناوي كذا بخط المؤلف وفي نسخ خلقه بدل ظنه (عد خط) عن أنس قال مخرجه ابن عدى منكر • (من حين يخرج أحدكم من منزله) ذاهبا (إلى مسجده) لنحو صلاة أو اعتكاف (فرجل تكتب حسنة) أي تكتب

стр. 1330

بفعلها حسنة (والأخرى تمحو سيئة) والمراد الصغائر (ك هب) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح • (من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا لا يعده عدا) قال المناوي قالوا هو المهدي (م) عن أبي سعيد الخدري • (من خير خصال الصائم السواك) فيه ندب السواك للصائم لكن كره الشافعي له السواك بعد الزوال (هـ) عن عائشة • (من خير طيبكم المسك) وهذا في حق الرجال دون النساء كما تقدم لأن المسك مما يخفي لونه ويظهر ريحه ومن زائدة فهو أطيب الطيب مطلقا كما في حديث (ن) عن أبي سعيد • (من سعادة المرء حسن الخلق) بضمتين إذ به يبلغ العبد خيري الدنيا والآخرة ومن شقاونه سوء الخلق قال المناوي فإنه مقرب إلى النار موجب لغضب الجبار والسعادة الفوز بالنعيم الأخروي والشقاوة ضد ذلك (هب) عن جابر وإسناده ضعيف • (من سعادة المرءان يشبه أباه) أي في الخلق والخلق (ك) في مناقب الشافعي وكذا القضاعي (عن أنس) بن مالك • (من سعادة المرء خفة لحيته) قال العلقمي الذي رأيته بخط المصنف بالحاء المهملة ثم التحتية ثم التاء المثناة الفوقية ورايته بخطه أيضا بالتحتية فيهما ثم قال بعد لحييه أي بكثرة الذكر قاله الخطابي أهـ ما رأيته وكلام الخطابي يعين الثاني وقد يرد الأول إلى الثاني أي اضطراب لحيته من كثرة الذكر أهـ قال المناوي وعلى الأول فالمراد بخفتها عدم عظمها وطولها لا خفة شعرها حتى ترى البشرة من خلاله لأن المصطفى كان كث اللحية وكل صفة من صفاته أكمل الصفات على الإطلاق (طب عد) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف • (من سعادة ابن آدم استخارته الله) أي طلب الخير منه في الأمور والاستخارة طلب الخيرة في الشيء (ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله له) فإن من رضي فله الرضي ومن سخط فله السخط (ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له) أي كراهته له وغضبه عليه ومحبته لخلافة فيقول لو كان كذا كان أصح لي مع أنه لا يكون إلا الذي كان وقدر (ت ك) عن سعد بن أبي وقاص وإسناده حسن • (من سنن المرسلين الحلم والحياء والحجامة والسواك والتعطر) أي استعمال العطر في الثوب والبدن (وكثرة الأزواج) فقد كان النبي سليمان ﷺ له ألف زوجة وسرية (هب) عن ابن عباس ثم قال مخرجه إسناده غير قوي • (من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء) قال العلقمي قال في الفتح قال ابن بطال هذا وأن كان لفظه لفظ العموم فالمراد به الخصوص ومعناه أن الساعة تقوم أيضا على قوم فضلاء قلت ولا يتعين ما قال فقد جاء ما يؤيد العموم كقوله ﷺ لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس وقوله أن الله يبعث ريحا من اليمن الين من الحرير فلا تدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته ولمسلم لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله وهو عند أحمد بلفظ يقول لا إله إلا الله والجمع بينه وبين حديث لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى ياتي

стр. 1331

أمر الله بحمل الغاية في حديث لا تزال على وقت هبوب الريح الطيبة التي تقبض روح كل مؤمن ومسلم فلا يبقى إلا الشرار فتهجم الساعة عليهم بغتة (خ) عن ابن مسعود • (من شكر النعمة إفشاؤها) أي إظهارها والاعتراف بها قال تعالى وأما بنعمة ربك فحدث والمنعم الحقيقي هو الله وقلوب الخلق خزائن الله ومفاتيحها بيده (عب) عن قتادة مرسلا • (من فقه الرجل) يعني الإنسان (رفقه في معيشته) أي هو من فهمه في الدين وإتباعه طريق المسلمين (حم طب) عن أبي الدرداء بإسناد لا بأس به • (من فقه الرجل) أي جودة فهمه وحسن تصرفه (أن يصلح معيشته) أي ما يتعيش به بأن يسعى في اكتسابها من الحلال من غير كد ولا تهافت ويستعمل القصد في الإنفاق من غير إسراف ولا تقتير (وليس من حب الدنيا طلب ما يصلحك) أي ما يقوم باودك وحاجة عيالك وخدمك فإنه من الضرورات التي لابد منها فليس طلبه من محبة الدنيا المنهي عنها (عد هب) عن أبي الدرداء وضعفه البيهقي • (من كرامة لمؤمن على الله تعالى نقاء ثوبه) أي نظافته (ورضاه باليسير) من الملبوس أو من المأكل والمشرب أو من الدنيا فالمحمود في اللباس نظافة الثوب والتوسط في جنسه وكونه لبس مثله (طب) عن ابن عمر بن الخطاب وفيه بقية مدلس • (من كرامتي على ربي أني ولدت مختونا) أي على صورة المختون إذ الختان قطع القلفة ولا قطع هنا (ولم ير أحد سوأتي) كناية عن العورة قال الحكيم تواترت الأخبار بولادته مختونا ومراده بالتواتر الاشتهار لا المصطلح عليه (طس) عن أنس وصححه في المختارة قال العراقي في أخبار ولادته مختونا ضعف • (من كنوز البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة) قال المناوي أي المفروضة وهذا التقييد خلاف ما عليه الشافعية وعبارتهم ودفع صدقة التطوع سرا وفي رمضان ولنحو قريب كزوجة وصديق فجار أقرب فأقرب أفضل وأما الزكاة فاظهارها أفضل في المال الظاهر وهو ماشية وزرع وتمر ومعدن وأما الباطن وهو نقد وعرض وركاز فاخفاء زكائه أفضل واستثنى ابن عبد السلام وغيره من أولوية صدقة السر ما لو كان المتصدق ممن يقتدي به فاظهارها أفضل (حل) عن ابن عمر وإسناده ضعيف • (من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان) بسين مهملة وغين معجمة أي الجيعان وقيل لا يكون السغب إلا مع التعب (ك) عن جابر • (منا أهل البيت الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه) عند نزوله من السماء آخر الزمان فإنه ينزل على المنارة البيضاء شرق دمشق فيجد الإمام المهدي يريد صلاة الصبح بالناس فيحس به فيتأخر ليتقدم فيقدمه عيسى ويصلى خلفه ليظهرانه تابع لهذه الشريعة (أبو نعم في كتاب المهدي عن أبي سعيد) الخدري وفيه ضعف • (من آتاه الله من هذا المال شيئا من غير أن يسأله) أي يطلبه من الناس (فليقبله) ندبا أو إرشادا (فإنما هو رزق ساقه الله إليه) فما أعطيه ممن تجوز عطيته سلطانا أو

стр. 1332

غيره عدلا أو فاسقا فله قبوله قال الغزالي إذا لم يكن ممن أكثر ماله حرام (حم) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (من آذى المسلمين في طرقهم) بنحو وضع حجرا وشوك فيها أو قضاء حاجة ببول أو غائط (وجبت عليه لعنتهم) فيه أن قضاء الحاجة في قارعة الطريق حرام وعليه جمع من الشافعية وغيرهم قال المناوي والمعتمد عند الشافعية الكراهة (طب) عن حذيفة بن أسير الغفاري وإسناده حسن • (من آذى العباس) ابن عبد المطلب (فقد أذاني إنما عم الرجل صنو أبيه) بسكر الصاد أي مثله في الإكرام والاحترام (ابن عساكر عن ابن عباس • (من آذى عليا) بن أبي طالب (فقد آذاني) قال ذلك ثلاثا وقد كان الصحابة يعرفون له ذلك (حم تخ ك) عن عمرو بن شاس بمعجمة أوله ومهملة أخره الأسلمي وقيل الأسرى وهو حديث صحيح • (من آذى شعره مني) بمعنى نسمة من ذريتي (فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله) زاد أبو نعيم فعليه لعنة الله ملء السماء وملء الأرض ومقصود الحديث الحث على إكرام أهل البيت لقوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربي (ابن عساكر عن علي) • (من آذى أهل المدينة النبوية) قال المناوي وهم من كان بها في زمنه أو بعده على منهاجه (آذاه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل) أي نفل ولا فرض والمراد نفي الكمال وقوله لا يقبل منه إلى أخره يحتمل أنه يحتمل أنه بيان لقوله آذاه الله (طب) عن ابن عمرو بن العاص قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من أذى مسلما فقد أذاني ومن أذاني فقد أذى الله) ومن أذى الله يوشك أن يهلكه (طس) عن أنس قال قال رسول الله ﷺ لرجل رأيتك تتخطى رقاب الناس وتؤذيهم من ذي مسلما إلى أخره وإسناده حسن قال المؤلف وأما من أذى جاره فقد أذاني فلم يرد • (من أذى ذميا) أو معاهد أو مؤمنا (فأنا خصمه) أي المطالب له بحقه (ومن كنت خصمة خصمته يوم القيامة) فيه تحريم أذية الذمي بغير حق وأنه من الكبائر (خط) عن ابن مسعود قال مخرجة حديث منكر • (من آمن) بالمد كما يعلم من صنيفع المؤلف ﵀ لمن تأمل (رجلا على ذمة فقتله فأنا برئ من القاتل وأن كان المقتول كافرا) معصوما بخلاف ما إذ كان مرتدا أو حربيا (تخ) عن عمرو بن الحمق • (من آوى) بالمداي ضم إليه (ضالة فهو ضال) أي مفارق للصواب (ما لم يعرفها) قال النووي هذا دليل للمذهب المختار أنه يلزم تعريف اللقطة مطلقا سواء أراد تملكها أو حفظها على صاحبها وهذا هو الصحيح (حم) عن زيد بن خالد • (من أوي يتيما أو يتميز ثم صبر) على مشقة القيام بهما (واحتسب) ما أنفقه عند الله (كتب أنا وهو في الجنة كهاتين) تمامه عند مخرجه وحرك إصبعيه السبابة والوسطى (طس) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من إبتاع) أي اشترى (طعاما) هو ما يؤكل (فلا يبتعه حتى يستوفيه) أي يقبضه كما جاء مصر حابه في رواية وفي رواية من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله وفي رواية

стр. 1333

ابن عمر ﵄ قال كنا في زمان رسول الله ﷺ نبيع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه وفي رواية كنا نشترى الطعام من الركبان جزافا فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه وفي هذه الأحاديث النهي عن بيع المبيع حتى يقبضه البائع واختلف العلماء في ذلك فقال الشافعي لا يصح بيع المبيع قبل قبضه سواء كان طعاما أو عقارا أو منقولا أو نقدا أو غيره قال عثمان البتي يجوز في كل مبيع وقال أبو حنيفة يجوز في كل شيء إلا العقار وقال مالك لا يجوز في الطعام ويجوز فيما سواه ووافقه كثيرون وقال آخرون لا يجوز في المكيل والموزون ويجوز فيما سواه فأما مذهب عثمان البتي فحكاه المازني والقاضي ولم يحكه إلا كثرون بل نفلوا الإجماع على بطلان بيع الطعام المبيع قبل قبضه قال وإنما الخلاف فيما سواه فهو شاذ متروك (حم ن ت هـ) عن ابن عمر بن الخطاب • (من ابتاع) أي اشترى (مملوكا) عبدًا وأمة (فليحمد الله) على تيسيره له (وليكن أول ما يطعمه) إياه (الحلوا) أي ما فيه حلاوة خلقية أو مصنوعة (فإنه أطيب لنفسه) مع ما فيه من التفاؤل والأمر للندب (ابن النجار) في تاريخه (عن عائشة • (من ابتغى العلم) أي طلب تعلمه (ليباهي به العلماء) أي يفاخرهم ويطاولهم به (أو يمارى به السفهاء) أي يجادلهم به ويخاصمهم والمماراة المجادلة والمحاجة (أو تقبل به أفئدة الناس) أي قلوبهم (إليه فإلى النار) أي فالمبتغى لذلك مصيره إلى النار وهذا تهديد وزجر عن طلب الدنيا بعمل الأخرة (ك هب) عن كعب بن مالك وإسناده واه جدا • (من ابتغى القضاء) أي طلبه (وسأل فيه) أي في توليته (شفعاء) أي سأل جماعة أن يشفعوا له في توليته (وكل) بالبناء للمفعول أي وكله الله (إلى نفسه) فلا يسدده ولا يعينه (ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده) أي يوقع في نفسه أصابة الصواب ويلهمه إياه (ت) عن أنس قال ت حسن غريب • (من ابتلى) بالبناء للمفعول أي امتحن (من هذه البنات) بشيء هل يقوم بحقهن أو لا قال العلقمي اختلف في المراد بالابتلاء هل هو نفس وجودهن أو ابتلى بما يصدر منهن وكذا هل هو على العموم في البنات أو المراد من اتصف منهن بالحاجة وقال النووي تبعا لابن بطال إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهون البنات فجاء الشرع بزجرهم ورغب في إبقائهن وترك قتلهن بما ذكر من الثواب المدعو به من أحسن إليهن وجاهد نفسه في الصبر عليهن وقال شيخنا في شرح الترمذي يحتمل أن يكون معنى الابتلاء هذا الاختبار أي من اختبر بشيء من البنات لينظر ما يفعل المحسن إليهن أولًا (فأحسن إليهن) قال العلقمي قد اختلف في المراد بالإحسان هل يقتصر به على قدر الواجب أو بما زاد عليه والظاهر الثاني وقد جاء أن الثواب المذكور يحصل لمن أحسن لواحدة فقط ففي حديث أبي هريرة قلنا وثنتين قال وثنتين قلنا

стр. 1334

وواحدة قال وواحدة وشاهده حديث ابن مسعود ورفعه من كانت له ابنة فأدبها فأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأوسع عليها من نعمة الله الذي أنعم عليه إلى آخره (كن له سترا) قال العلقمي كذا في أكثر الأحاديث ووقع في رواية عبد المجيد حجابا وهو بمعناه (من النار) ليكون جزاؤه على ذلك وقاية بينه وبين نار جهنم حائلا بينه وبينها وفي الحديث تأكد حق البنات لما فيهن من الضعف غالبا عن القيام بمصالح أنفسهن بخلاف الذكور لما فيهم من قوة البدن وجزالة الرأي وإمكان التصرف في الأمور المحتاج إليها في أكثر الأحوال (حم ق ت) عن عائشة • (من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فليعدل) وجوبا (بينهم في لحظه) أي نظره إلى من تحاكم إليه منهم (وإشارته ومقعده ومجلسه) وجميع وجوه إلا كرام (قطاطب هق) عن أم سلمة • (من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فلا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر) بل يسوى بينهم في الرفع أو عدمه لوجوب التسوية كما تقرر (طب هق) عن أم سلمة قال المناوي رمز المؤلف لحسنه • (من ابتلى فصبر وأعطى فشكر وظلم فغفر) ببناء ابتلى وأعطى وظلم للمفعول (وظلم) بفتحات أي نفسه أو غيره (فاستغفر الله) أي تاب توبة صحيحة (أولئك لهم الأمن) في الدنيا والآخرة (وهم مهتدون) استدل به على أن حصول الابتلاء وكلما يترتب عليه التكفير لا يحصل به الوعد إلا بضم الصبر عليه ونوزع (طب هب) عن سنجرة بمهملة مفتوحة فمعجمة ساكنة فموحدة مفتوحة هو الأزهري وإسناده حسن • (من أتى المسجد) أي قصده (الشيء) يفعله فيه (فهو حظه) أي نصيبه من إتيانه لا يحصل له غيره فمن أتى المسجد لصلاة فيه كان له أجره ومن أتاه للصلاة وزيارة بيت الله حصل له ومن أتاه لهذين مع تعلم علم أو إرشاد جاهل فيه حصل له ما أتاه لأجله ففيه حث للقاصد على حسن نيته ومن أتاه لتفرج أو لحديث فيه أو إنشاد ضالة فهو حظه (د) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (من أبلى) بضم الهمزة وسكون الموحدة وكسر اللام (بلاء) أي أنعم عليه بنعمة والبلاء يستعمل في الخير والشر لكن أصله الاختبار والمحنة وأكثر ما يستعمل في الخير قال الله تعالى بلاء حسنا (فذكره فقد شكره) من آداب النعمة أن يذكر المعطى فإذا ذكره فقد شكره ومع الذكر يشكره ويثنى عليه ويكون ذلك بحيث لا يخرجه عن كونه واسطة ولكنه طريق إلى وصول النعمة إليه وذلك لا ينافي رواية النعمة من الله تعالى (وإن كتمه فقد كفره) أي ستر نعمة العطاء وغطاها وجحدها قال تعالى لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم أن عذابي لشديد والكفر في اللغة لتغظية ومنه قوله تعالى أعجب الكفار نباته أي الزراع سموا بذلك لأنه غطوا الحب الذي زرعوه بالتراب (د) والضياء عن جابر • (من أتى عرافا) بشدة الراء وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعى معرفته بها وقال المناى هو من يخبر بالأمور الماضية أو بما خفى (فسأله عن شيء) فهو آثم (لم تقبل له

стр. 1335

صلاة أربعين ليلة) خص الأربعين على عادة العرب في ذكر الأربعين والسبعين والتسعين للتكثير والليلة لأن عادتهم ابتداء الحساب بالليالي والصلاة لكونها عماد الدين فصومه كذلك ومعنى عدم القبول عدم الثواب (حم م) عن بعض أمهات المؤمنين وعينها الحميدي حفصه • (من أتى عرافا أو كاهنا) وهو من يخبر عما يحدث والفرق بينه وبين العراف أن الكاهن يتعاطي الأخبار الكائنات في مستقبل الزمان والعراف هو الذي يدعى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما ومن الكهنة من له ولي من الجن يخبره بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض (فصدقه بما يقول) أي والغرض أنه سأله معتقدا صدقه (فقد كفر بما أنزل على محمد) من الكتاب والسنة أي ارتكب ذلك مستحلا له أو صدفه فيما قال على الحقيقة وقال في النهاية فقد كفر أي كفر النعمة (حم ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه) أي نام قهرا عليه (حتى يصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه) فيه أن الأمور بمقاصدها (ن هـ حب ك) عن أبي الدرداء وإسناده صحيح • (من أتى الجمعة والإمام يخطب كانت له ظهرا) قال المناوي أي فاتت الجمعة فلا يصح ما صلاه جمعة بل ظهر الفوات شرطها من سماعه للخبطة أهـ أي فالجمعة صحيحة لكن فاته ثواب التبكير فكأنه صلى ظهرا (ابن عساكر عن عمرو) بن العاص • (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول أو أتى امرأة حائضا) أي جامعها حال حيضها (أو أتى امرأة في دبرها فقد برئ مما أنزل على محمد) أي أن استحل ذلك أو أراد الزجر والتنفير وليس المراد حقيقة الكفر وإلا لما أمر في وطء الحائض بالكفارة (حم ٤) عن أبي هريرة • (من أتى كاهنا فسأله عن شيء) ظانا صدقه (حجبت عنه التوبة أربعين ليلة فإن صدقه بما قال كفر) أي ستر النعمة فأن اعتقد صدقه في دعواه الإطلاع على الغيب كفر حقيقة (طب) عن وائلة بن الأسقع وضعفه المنذري • (من أتى إليكم معروفا) أي جاء إليكم بمعورف (فكافؤه) لأن في ذلك التواصل والتحابب (فإن لم تجدوا) ما تكافؤنه به (فادعوا) الله (له) أي يكافيه عنكم (طب) عن الحكيم بن عمير وإسناده ضعيف • (من أتى امراءة في حيضها فليتصدق) ندبا وقيل وجوبا (بدينار) أي مثقال من الذهب (ومن آتاها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار) ولا شيء على المرأة لأنه حق تعلق بالواطئ فخوطب به الرجل دونها كالمهر (طب) عن ابن عباس • (من أتاه أخوه في الدين متنصلا) أي متنفيا من ذنبه معتذر إليه (فليقبل ذلك منه) ندبا مؤكدا (محقا كان) في اعتذاره (أو مبطلا) فيه (فإن لم يفعل) أي لم يقبل معذرته (لم يرد على الحوض) يوم القيامة حين يرده المؤمنون فيسقيهم منه والمراد الحث على قبول المعذرة (ك) عن أبي هريرة • (من اتبع الجنازة فليحمل) ندبا (بجوانب السرير كلها) قال الدميري ليس في حمل الجنازة دناءة ولا إسقاط مروءة بل ذلك مكرمة وثواب وفعل
следующие страницы →