Полный текст (1 531 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
أمر الله بحمل الغاية في حديث لا تزال على وقت هبوب الريح الطيبة التي تقبض روح كل مؤمن ومسلم فلا يبقى إلا الشرار فتهجم الساعة عليهم بغتة (خ) عن ابن مسعود
• (من شكر النعمة إفشاؤها) أي إظهارها والاعتراف بها قال تعالى وأما بنعمة ربك فحدث والمنعم الحقيقي هو الله وقلوب الخلق خزائن الله ومفاتيحها بيده (عب) عن قتادة مرسلا
• (من فقه الرجل) يعني الإنسان (رفقه في معيشته) أي هو من فهمه في الدين وإتباعه طريق المسلمين (حم طب) عن أبي الدرداء بإسناد لا بأس به
• (من فقه الرجل) أي جودة فهمه وحسن تصرفه (أن يصلح معيشته) أي ما يتعيش به بأن يسعى في اكتسابها من الحلال من غير كد ولا تهافت ويستعمل القصد في الإنفاق من غير إسراف ولا تقتير (وليس من حب الدنيا طلب ما يصلحك) أي ما يقوم باودك وحاجة عيالك وخدمك فإنه من الضرورات التي لابد منها فليس طلبه من محبة الدنيا المنهي عنها (عد هب) عن أبي الدرداء وضعفه البيهقي
• (من كرامة لمؤمن على الله تعالى نقاء ثوبه) أي نظافته (ورضاه باليسير) من الملبوس أو من المأكل والمشرب أو من الدنيا فالمحمود في اللباس نظافة الثوب والتوسط في جنسه وكونه لبس مثله (طب) عن ابن عمر بن الخطاب وفيه بقية مدلس
• (من كرامتي على ربي أني ولدت مختونا) أي على صورة المختون إذ الختان قطع القلفة ولا قطع هنا (ولم ير أحد سوأتي) كناية عن العورة قال الحكيم تواترت الأخبار بولادته مختونا ومراده بالتواتر الاشتهار لا المصطلح عليه (طس) عن أنس وصححه في المختارة قال العراقي في أخبار ولادته مختونا ضعف
• (من كنوز البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة) قال المناوي أي المفروضة وهذا التقييد خلاف ما عليه الشافعية وعبارتهم ودفع صدقة التطوع سرا وفي رمضان ولنحو قريب كزوجة وصديق فجار أقرب فأقرب أفضل وأما الزكاة فاظهارها أفضل في المال الظاهر وهو ماشية وزرع وتمر ومعدن وأما الباطن وهو نقد وعرض وركاز فاخفاء زكائه أفضل واستثنى ابن عبد السلام وغيره من أولوية صدقة السر ما لو كان المتصدق ممن يقتدي به فاظهارها أفضل (حل) عن ابن عمر وإسناده ضعيف
• (من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان) بسين مهملة وغين معجمة أي الجيعان وقيل لا يكون السغب إلا مع التعب (ك) عن جابر
• (منا أهل البيت الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه) عند نزوله من السماء آخر الزمان فإنه ينزل على المنارة البيضاء شرق دمشق فيجد الإمام المهدي يريد صلاة الصبح بالناس فيحس به فيتأخر ليتقدم فيقدمه عيسى ويصلى خلفه ليظهرانه تابع لهذه الشريعة (أبو نعم في كتاب المهدي عن أبي سعيد) الخدري وفيه ضعف
• (من آتاه الله من هذا المال شيئا من غير أن يسأله) أي يطلبه من الناس (فليقبله) ندبا أو إرشادا (فإنما هو رزق ساقه الله إليه) فما أعطيه ممن تجوز عطيته سلطانا أو
стр. 1332
غيره عدلا أو فاسقا فله قبوله قال الغزالي إذا لم يكن ممن أكثر ماله حرام (حم) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (من آذى المسلمين في طرقهم) بنحو وضع حجرا وشوك فيها أو قضاء حاجة ببول أو غائط (وجبت عليه لعنتهم) فيه أن قضاء الحاجة في قارعة الطريق حرام وعليه جمع من الشافعية وغيرهم قال المناوي والمعتمد عند الشافعية الكراهة (طب) عن حذيفة بن أسير الغفاري وإسناده حسن
• (من آذى العباس) ابن عبد المطلب (فقد أذاني إنما عم الرجل صنو أبيه) بسكر الصاد أي مثله في الإكرام والاحترام (ابن عساكر عن ابن عباس
• (من آذى عليا) بن أبي طالب (فقد آذاني) قال ذلك ثلاثا وقد كان الصحابة يعرفون له ذلك (حم تخ ك) عن عمرو بن شاس بمعجمة أوله ومهملة أخره الأسلمي وقيل الأسرى وهو حديث صحيح
• (من آذى شعره مني) بمعنى نسمة من ذريتي (فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله) زاد أبو نعيم فعليه لعنة الله ملء السماء وملء الأرض ومقصود الحديث الحث على إكرام أهل البيت لقوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربي (ابن عساكر عن علي)
• (من آذى أهل المدينة النبوية) قال المناوي وهم من كان بها في زمنه أو بعده على منهاجه (آذاه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل) أي نفل ولا فرض والمراد نفي الكمال وقوله لا يقبل منه إلى أخره يحتمل أنه يحتمل أنه بيان لقوله آذاه الله (طب) عن ابن عمرو بن العاص قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (من أذى مسلما فقد أذاني ومن أذاني فقد أذى الله) ومن أذى الله يوشك أن يهلكه (طس) عن أنس قال قال رسول الله ﷺ لرجل رأيتك تتخطى رقاب الناس وتؤذيهم من ذي مسلما إلى أخره وإسناده حسن قال المؤلف وأما من أذى جاره فقد أذاني فلم يرد
• (من أذى ذميا) أو معاهد أو مؤمنا (فأنا خصمه) أي المطالب له بحقه (ومن كنت خصمة خصمته يوم القيامة) فيه تحريم أذية الذمي بغير حق وأنه من الكبائر (خط) عن ابن مسعود قال مخرجة حديث منكر
• (من آمن) بالمد كما يعلم من صنيفع المؤلف ﵀ لمن تأمل (رجلا على ذمة فقتله فأنا برئ من القاتل وأن كان المقتول كافرا) معصوما بخلاف ما إذ كان مرتدا أو حربيا (تخ) عن عمرو بن الحمق
• (من آوى) بالمداي ضم إليه (ضالة فهو ضال) أي مفارق للصواب (ما لم يعرفها) قال النووي هذا دليل للمذهب المختار أنه يلزم تعريف اللقطة مطلقا سواء أراد تملكها أو حفظها على صاحبها وهذا هو الصحيح (حم) عن زيد بن خالد
• (من أوي يتيما أو يتميز ثم صبر) على مشقة القيام بهما (واحتسب) ما أنفقه عند الله (كتب أنا وهو في الجنة كهاتين) تمامه عند مخرجه وحرك إصبعيه السبابة والوسطى (طس) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (من إبتاع) أي اشترى (طعاما) هو ما يؤكل (فلا يبتعه حتى يستوفيه) أي يقبضه كما جاء مصر حابه في رواية وفي رواية من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله وفي رواية
стр. 1333
ابن عمر ﵄ قال كنا في زمان رسول الله ﷺ نبيع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه وفي رواية كنا نشترى الطعام من الركبان جزافا فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه وفي هذه الأحاديث النهي عن بيع المبيع حتى يقبضه البائع واختلف العلماء في ذلك فقال الشافعي لا يصح بيع المبيع قبل قبضه سواء كان طعاما أو عقارا أو منقولا أو نقدا أو غيره قال عثمان البتي يجوز في كل مبيع وقال أبو حنيفة يجوز في كل شيء إلا العقار وقال مالك لا يجوز في الطعام ويجوز فيما سواه ووافقه كثيرون وقال آخرون لا يجوز في المكيل والموزون ويجوز فيما سواه فأما مذهب عثمان البتي فحكاه المازني والقاضي ولم يحكه إلا كثرون بل نفلوا الإجماع على بطلان بيع الطعام المبيع قبل قبضه قال وإنما الخلاف فيما سواه فهو شاذ متروك (حم ن ت هـ) عن ابن عمر بن الخطاب
• (من ابتاع) أي اشترى (مملوكا) عبدًا وأمة (فليحمد الله) على تيسيره له (وليكن أول ما يطعمه) إياه (الحلوا) أي ما فيه حلاوة خلقية أو مصنوعة (فإنه أطيب لنفسه) مع ما فيه من التفاؤل والأمر للندب (ابن النجار) في تاريخه (عن عائشة
• (من ابتغى العلم) أي طلب تعلمه (ليباهي به العلماء) أي يفاخرهم ويطاولهم به (أو يمارى به السفهاء) أي يجادلهم به ويخاصمهم والمماراة المجادلة والمحاجة (أو تقبل به أفئدة الناس) أي قلوبهم (إليه فإلى النار) أي فالمبتغى لذلك مصيره إلى النار وهذا تهديد وزجر عن طلب الدنيا بعمل الأخرة (ك هب) عن كعب بن مالك وإسناده واه جدا
• (من ابتغى القضاء) أي طلبه (وسأل فيه) أي في توليته (شفعاء) أي سأل جماعة أن يشفعوا له في توليته (وكل) بالبناء للمفعول أي وكله الله (إلى نفسه) فلا يسدده ولا يعينه (ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده) أي يوقع في نفسه أصابة الصواب ويلهمه إياه (ت) عن أنس قال ت حسن غريب
• (من ابتلى) بالبناء للمفعول أي امتحن (من هذه البنات) بشيء هل يقوم بحقهن أو لا قال العلقمي اختلف في المراد بالابتلاء هل هو نفس وجودهن أو ابتلى بما يصدر منهن وكذا هل هو على العموم في البنات أو المراد من اتصف منهن بالحاجة وقال النووي تبعا لابن بطال إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهون البنات فجاء الشرع بزجرهم ورغب في إبقائهن وترك قتلهن بما ذكر من الثواب المدعو به من أحسن إليهن وجاهد نفسه في الصبر عليهن وقال شيخنا في شرح الترمذي يحتمل أن يكون معنى الابتلاء هذا الاختبار أي من اختبر بشيء من البنات لينظر ما يفعل المحسن إليهن أولًا (فأحسن إليهن) قال العلقمي قد اختلف في المراد بالإحسان هل يقتصر به على قدر الواجب أو بما زاد عليه والظاهر الثاني وقد جاء أن الثواب المذكور يحصل لمن أحسن لواحدة فقط ففي حديث أبي هريرة قلنا وثنتين قال وثنتين قلنا
стр. 1334
وواحدة قال وواحدة وشاهده حديث ابن مسعود ورفعه من كانت له ابنة فأدبها فأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأوسع عليها من نعمة الله الذي أنعم عليه إلى آخره (كن له سترا) قال العلقمي كذا في أكثر الأحاديث ووقع في رواية عبد المجيد حجابا وهو بمعناه (من النار) ليكون جزاؤه على ذلك وقاية بينه وبين نار جهنم حائلا بينه وبينها وفي الحديث تأكد حق البنات لما فيهن من الضعف غالبا عن القيام بمصالح أنفسهن بخلاف الذكور لما فيهم من قوة البدن وجزالة الرأي وإمكان التصرف في الأمور المحتاج إليها في أكثر الأحوال (حم ق ت) عن عائشة
• (من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فليعدل) وجوبا (بينهم في لحظه) أي نظره إلى من تحاكم إليه منهم (وإشارته ومقعده ومجلسه) وجميع وجوه إلا كرام (قطاطب هق) عن أم سلمة
• (من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فلا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر) بل يسوى بينهم في الرفع أو عدمه لوجوب التسوية كما تقرر (طب هق) عن أم سلمة قال المناوي رمز المؤلف لحسنه
• (من ابتلى فصبر وأعطى فشكر وظلم فغفر) ببناء ابتلى وأعطى وظلم للمفعول (وظلم) بفتحات أي نفسه أو غيره (فاستغفر الله) أي تاب توبة صحيحة (أولئك لهم الأمن) في الدنيا والآخرة (وهم مهتدون) استدل به على أن حصول الابتلاء وكلما يترتب عليه التكفير لا يحصل به الوعد إلا بضم الصبر عليه ونوزع (طب هب) عن سنجرة بمهملة مفتوحة فمعجمة ساكنة فموحدة مفتوحة هو الأزهري وإسناده حسن
• (من أتى المسجد) أي قصده (الشيء) يفعله فيه (فهو حظه) أي نصيبه من إتيانه لا يحصل له غيره فمن أتى المسجد لصلاة فيه كان له أجره ومن أتاه للصلاة وزيارة بيت الله حصل له ومن أتاه لهذين مع تعلم علم أو إرشاد جاهل فيه حصل له ما أتاه لأجله ففيه حث للقاصد على حسن نيته ومن أتاه لتفرج أو لحديث فيه أو إنشاد ضالة فهو حظه (د) عن أبي هريرة وإسناده حسن
• (من أبلى) بضم الهمزة وسكون الموحدة وكسر اللام (بلاء) أي أنعم عليه بنعمة والبلاء يستعمل في الخير والشر لكن أصله الاختبار والمحنة وأكثر ما يستعمل في الخير قال الله تعالى بلاء حسنا (فذكره فقد شكره) من آداب النعمة أن يذكر المعطى فإذا ذكره فقد شكره ومع الذكر يشكره ويثنى عليه ويكون ذلك بحيث لا يخرجه عن كونه واسطة ولكنه طريق إلى وصول النعمة إليه وذلك لا ينافي رواية النعمة من الله تعالى (وإن كتمه فقد كفره) أي ستر نعمة العطاء وغطاها وجحدها قال تعالى لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم أن عذابي لشديد والكفر في اللغة لتغظية ومنه قوله تعالى أعجب الكفار نباته أي الزراع سموا بذلك لأنه غطوا الحب الذي زرعوه بالتراب (د) والضياء عن جابر
• (من أتى عرافا) بشدة الراء وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعى معرفته بها وقال المناى هو من يخبر بالأمور الماضية أو بما خفى (فسأله عن شيء) فهو آثم (لم تقبل له
стр. 1335
صلاة أربعين ليلة) خص الأربعين على عادة العرب في ذكر الأربعين والسبعين والتسعين للتكثير والليلة لأن عادتهم ابتداء الحساب بالليالي والصلاة لكونها عماد الدين فصومه كذلك ومعنى عدم القبول عدم الثواب (حم م) عن بعض أمهات المؤمنين وعينها الحميدي حفصه
• (من أتى عرافا أو كاهنا) وهو من يخبر عما يحدث والفرق بينه وبين العراف أن الكاهن يتعاطي الأخبار الكائنات في مستقبل الزمان والعراف هو الذي يدعى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما ومن الكهنة من له ولي من الجن يخبره بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض (فصدقه بما يقول) أي والغرض أنه سأله معتقدا صدقه (فقد كفر بما أنزل على محمد) من الكتاب والسنة أي ارتكب ذلك مستحلا له أو صدفه فيما قال على الحقيقة وقال في النهاية فقد كفر أي كفر النعمة (حم ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح
• (من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه) أي نام قهرا عليه (حتى يصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه) فيه أن الأمور بمقاصدها (ن هـ حب ك) عن أبي الدرداء وإسناده صحيح
• (من أتى الجمعة والإمام يخطب كانت له ظهرا) قال المناوي أي فاتت الجمعة فلا يصح ما صلاه جمعة بل ظهر الفوات شرطها من سماعه للخبطة أهـ أي فالجمعة صحيحة لكن فاته ثواب التبكير فكأنه صلى ظهرا (ابن عساكر عن عمرو) بن العاص
• (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول أو أتى امرأة حائضا) أي جامعها حال حيضها (أو أتى امرأة في دبرها فقد برئ مما أنزل على محمد) أي أن استحل ذلك أو أراد الزجر والتنفير وليس المراد حقيقة الكفر وإلا لما أمر في وطء الحائض بالكفارة (حم ٤) عن أبي هريرة
• (من أتى كاهنا فسأله عن شيء) ظانا صدقه (حجبت عنه التوبة أربعين ليلة فإن صدقه بما قال كفر) أي ستر النعمة فأن اعتقد صدقه في دعواه الإطلاع على الغيب كفر حقيقة (طب) عن وائلة بن الأسقع وضعفه المنذري
• (من أتى إليكم معروفا) أي جاء إليكم بمعورف (فكافؤه) لأن في ذلك التواصل والتحابب (فإن لم تجدوا) ما تكافؤنه به (فادعوا) الله (له) أي يكافيه عنكم (طب) عن الحكيم بن عمير وإسناده ضعيف
• (من أتى امراءة في حيضها فليتصدق) ندبا وقيل وجوبا (بدينار) أي مثقال من الذهب (ومن آتاها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار) ولا شيء على المرأة لأنه حق تعلق بالواطئ فخوطب به الرجل دونها كالمهر (طب) عن ابن عباس
• (من أتاه أخوه في الدين متنصلا) أي متنفيا من ذنبه معتذر إليه (فليقبل ذلك منه) ندبا مؤكدا (محقا كان) في اعتذاره (أو مبطلا) فيه (فإن لم يفعل) أي لم يقبل معذرته (لم يرد على الحوض) يوم القيامة حين يرده المؤمنون فيسقيهم منه والمراد الحث على قبول المعذرة (ك) عن أبي هريرة
• (من اتبع الجنازة فليحمل) ندبا (بجوانب السرير كلها) قال الدميري ليس في حمل الجنازة دناءة ولا إسقاط مروءة بل ذلك مكرمة وثواب وفعل
стр. 1336
أهل الخير فعله النبي ﷺ ثم أصحابه ثم تابعوه (هـ) عن ابن مسعود
• (من اتبع كتاب الله) القرآن أي أحكامه (هداه من الضلالة ووقاه سوء الحساب يوم القيامة) تمامه عند مخرجه وذلك لأن الله قال فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى (طس) عن ابن عباس وإسناده ضعيف
• (من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر) أي أزال عذره والمعنى أنه لم يبق له اعتذار كان يقول لو مدلى في الأجل لفعلت ما أمرت به (حم) عن أبي هريرة وإسناده حسن
• (من أتته هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها) لأنه تعالى أوصى بالإحسان إلى الجليس (طب) عن الحسن بن علي
• (من اتخذ من الخدم غير ما ينكح ثم بغين) أي زنين (فعليه مثل آثامهن) لأنه السبب (من غير أن ينقص من أثامهن شيء) لأن فاعل السبب كفاعل المسبب ومقصود الحديث الزجر عن اتخاذ غير ما ينكح من الإماء (البزار عن سلمان) الفارسي وفيه ضعف وانقطاع
• (من اتقى الله) أي أطاعه في أمره ونهيه بقدر الاستطاعه (عاش قويا) في دينه وبدنه حسا ومعنى (وسار في بلاده) قال المناوي كذا وقع في نسخ وهو ما في خط مؤلفه ولفظ الرواية وسار في بلاد عدوه (آمنا) مما يخاف وأن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا (حل) عن علي بإسناد ضعيف
• (من أتقى الله أهاب الله منه كل شيء) ومن لم يتق الله أهابه الله من كل شيء لأن من كان ذا حظ من التقوى امتلأ قلبه بنور اليقين فانفتح عليه من المهابة ما يهابه به كل من رأه (الحكيم) في نوادره (عن وائلة) بن الأشقع
• (من اتقى الله كل) بفتح الكاف وشد اللام (لسانه) أي أعى (ولم يشف غيظه) ممن فعل به مكروها (ابن أبي الدنيا في) كتاب (التقوى عن سهل بن سعد) الساعدي وإسناده ضعيف
• (من اتقى الله وقاه كل شيء) يخافه إلا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ومن كان في شأن الآخرة اشتغاله حسن في الدنيا والآخرة حاله (ابن النجار) في تاريخه (عن ابن عباس)
• (من اثكل) بالمثلثة أي فقد قال في الدر الشكل فقد الولد (ثلاثة من صلبه) بضم أوله المهمل (في سبيل الله فاحتسبهم على الله وجبت له الجنة) تفضلا منه بانجاز وعده ولا يجب على الله شيء (طب) عن عقبة بن عامر) ورجاله ثقات
• (من أثنيتم عليه خيرا) أي بخير (وجبت له الجنة) المراد بالوجوب هنا الثبوت لا الوجوب الاصطلاحي (ومن اثنيتم عليه شرا) أي بشر (وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض) قال بعضهم إذا كان ثناؤهم بالخير مطابقا لأفعاله والصحيح المختار أنه على عمومه وإطلاقه سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا لأنه وإن لم تكن أفعاله مقتضية فلا تحتم عليه العقوبة بل هو في خطر المشيئة فإذا الهم الله الناس الثناء عليه اشتهر للناس بذلك على أن الله قد شاء المغفرة له وبهذا تظهر فائدة الثناء وقوله ﷺ وجبت وأنتم شهداء الله ولو كان لا ينفعه ذلك إلا أن تكون أعماله تقتضيه لم يكن للثناء فائدة وقد أثبت النبي
стр. 1337
صلى الله عليه وسلم فائدته فإن قيل كيف مكنوا بالثناء بالشر مع الحديث الصحيح في البخاري وغيره في النهي عن سب الأموات قلنا هو في غير المنافق وسائر الكفار وفي غير المتظاهرين بفسق أو بدعة أما هؤلاء فلا يحرم ذكرهم بالشر للتحذير من طريقتهم ومن الاقتداء بهم وبآثارهم والتخلق بأخلاقهم وهذا محمول على أن الذي أثنوا عليه شرًا كان مشهورًا نفاق أو نحوه مما ذكرنا هذا هو الصواب في الجواب عنه وفي الجمع بينه وبين النهي عن السب قال أهل اللغة الثناء بتقديم الثا وبالمد يستعمل في الخير ولا يستعمل في الشر وأما النثا بتقديم النون وبالقصر فيستعمل في الشر خاصة وإنما استعمل الثناء الممدود هنا في الشر مجار التجانس الكلام كقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها ومكروا ومكر الله (حم ق ن) عن أنس
• (من اجتنب أربعا) أي من الخصال (دخل الجنة) أي بغير عذاب أو مع السابقين (الدماء) بأن لا يريق دم امرء ظلما (والأموال) بأن لا يتناول منها شيئا بغير حق (والفروج) المحرمة (والأشربة) بأن لا يدخل جوفه شرابا شأنه الأسكار وأن لم يسكر (البزار عن أنس) قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (من أجرى الله تعالى على يديه فرجا لمسلم) معصوم (فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة) جزاء وفاقا (خط) عن الحسن بن علي وضعفه الدارقطني
• (من أجل سلطان الله أجله الله يوم القيامة) يحتمل أن المراد بسلطان الله الإمام الأعظم أو ما يقتضيه نواميس الوهيته أو الكتاب والسنة (طب) عن أبي بكرة
• (من أحاط حائطا على أرض) قال العلقمي أي فعل إليها جدارا من جميع الجوانب (فهي له) فيه حجة لا حمدان من حوط جدارا على موات فإنه يملكه وقال الشافعية أن الأحياء يختلف باختلاف المقاصد وحملوا هذا الحديث على من لم يقصد دارا وإنما قصد حوشا أو نحوه ولهذا قال البغوي الأحياء يختلف باختلاف قصد المحيي من الأرض ويعتبر في جميع مقاصده عرف الناس (حم د) والضياء عن سمرة
• (من أحب الله) أي لأجله ولوجهه لا لميل قلبه ولا لهواه (وأبغض لله) لا إيذاء من أبغضه له بل لكفره وعصيانه (وأعطى لله) أي لثوابه ورضاه لا لنحو رياء قال العلقمي قال ابن رسلان أجمعت الأمة على أن الحب لله ولرسوله فرض كما يجب على الإنسان إذا رأى من هو ملازم على طاعة الله أن يحبه لله فكذا إذا رآه مخالفًا لله في أوامره ونواهيه يجب عليه بغضه لله (ومنع لله) أي لأمر الله كان لم يصرف الزكاة لكافر لخسته ولا لهاشمي لشرفه بل لمنع الله لهما منها (فقد استكمل الإيمان) أي أكمله (د) والضياء المقدسي (عن أبي أمامة) بإسناد ضعيف
• (من أحب لقاء الله) أي المصير إلى الدار الآخرة بمعنى أن المؤمن عند الغرغرة يبشر برضوان الله فيكون موته أحب إليه من حياته (أحب الله لقاءه) أي أفاض عليه فضله (ومن كره لقاء الله) حين يرى ماله من العذاب حالتئذ (كره الله لقاءه) أبعده عن رحمته وأدناه من نقمته قال العلقمي وتمامه كما في البخاري قالت عائشة وبعض أزواجه أنا لنكره الموت
стр. 1338
قال ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه وأن الكافر إذا حضره الموت وبشر بعذاب الله وعقابه فليس شيء أكره إليه مما أمامه كره لقاء الله وكره الله لقاءه أهـ قال النووي هذا الحديث يفسر آخره أوله وبين أن المراد بباقي الأحاديث المطلقة من أحب لقاء الله ومن كره لقاء الله ومعنى الحديث أن الكراهة المعتبرة هي التي تكون عند النزع في حالة لا تقبل توبة ولا غيرها فحينئذ يبشر كل إنسان بما هو صائر إليه وما أعدله ويكشف له عن ذلك فأهل السعادة يحبون الموت ولقاء الله لينقلوا إلى ما عدلهم ويحب الله لقاءهم فيجزل لهم العطاء والكرامة وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه لما علموا من سوء ما ينقلبون إليه ويكره الله لقاءهم أي يبعدهم عن رحمته وكرامته ولا يريد ذلك بهم وهذا معنى كراهته لقاءهم وليس معنى الحديث أن سبب كراهة الله تعالى لقاءهم كراهتهم ذلك ولا أن حبه لقاء الآخرين حبهم ذلك بل هو صفة لهم أهـ وقال في النهاية وفيه من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت دون لقاء الله تعالى قال في الفتح كذا أخرجه مسلم والنسائي أي بهذه الزيادة وهذه الزيادة من كلام عائشة فيما يظهر لي ذكرتها استنباطا مما تقدم أهـ ثم قال في النهاية المراد بلقاء الله المصير إلى الدار الآخرة وطلب ما عند الله وليس الغرض بلقاء الله الموت لأن كان يكرهه فمن ترك الدنيا وأبغضها أحب لقاء الله ومن آثرها وركن إليها كره لقاء الله لأنه إنما يصل إليه بالموت وقوله والموت دون لقاء الله يبين أن الموت غير اللقاء ومعناه وهو معترض دون الغرض المطلوب فيجب أن يصبر عليه ويحتمل مشاقه على الاستسلام والإذعان لما كتب الله له وقضى حتى يصل إلى الفوز بالثواب العظيم أهـ قال في الفتح بعد كلام النهاية قال الطيبي يريدان قول عائشة أنا لنكره الموت يوهم أن المراد بلقاء الله في الحديث الموت وليس كذلك لأن لقاء الله غير الموت بدليل قوله في الرواية الأخرى والموت دون لقاء الله لكن لما كان الموت وسيلة إلى لقاء الله عبر عنه بلقاء الله وقد سبق ابن الأثير إلى تأويل لقاء الله بغير الموت الإمام أبو عبيدة القاسم بن سلام فقال ليس وجهه عندي كراهة الموت وشدته لأن هذا لا يكاد يخلو عنه أحد ولكن المذموم من ذلك إيثار الدنيا والركون إليها وكراهته أن يصير إلى الله والدار الآخرة قال ومما يبين ذلك أن الله تعالى عاب قوما نحب الحياة فقال أن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها وقال الخطابي معنى محبة العبد للقاء الله إيثار الآخرة على الدنيا فلا يحب استمرار الإقامة فيها بل يستعد للارتحال عنها والكراهة بضد ذلك (حم ق ن ن) عن عائشة وعن عبادة بن الصامت
• (من أحب الأنصار) لما لهم من المآثر الحميدة في نصرة الدين (أحبه الله) أي أنعم عليه (ومن أبغض الأنصار أبغضه الله) أي عذبه فإن
стр. 1339
من أبغضهم لأجل كونهم أنصار كفر (حم تج) عن معاوية بن أبي سفيان (هـ حب) عن البراء بن عازب وإسناده صحيح
• (من أحب أن يكثر الله) بضم فسكون (خير بيته فليتوضأ إذا حضر غذاؤه) بمعجمتين وكسر أولاهما (وإذا رفع) قال المناوي قال المنذري المراد به غسل اليدين وإنما كان خير البيت يكثر لذلك لأن فيه مقابلة النعمة بالأدب وذلك من شكرها والشكر يوجب المزيد قال العلقمي اشتهر في الأحياء وغيره أن النبي ﷺ قال الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي الهم كذا رواه القضاعي في مسند الشهاب وهو في المعجم الأوسط للطبراني عن ابن عباس الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر وفي سنن أبي داود الترمذي في حديث سلمان بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده وكلها ضعيفة قال القرطبي وقد ذهب قوم إلى استحباب غسل اليدين قبل الطعام وبعده لما تقدم من الروايات ولا يصح شيء منها وكرهه قبله كثير من أهل العلم منهم سفيان ومالك والليث وقال مالك هو من فعل الأعاجم واستحبوه بعده أهـ وحديث بركة الطعام إلى آخره قال أبو داود ضعيف وخرجه شيخنا في الجامع الكبير ومقتضى ما أصله في أوله أنه صحيح لأنه جعل من جملة المخرجين الحاكم ولم يتعقبه وأما تضعيف أبي داود فلعل طريقه غير طريق الحاكم (هـ) عن أنس وضعفه المنذري
• (من أحب دنياه أضر بآخرته) لأن حبها يشغله عن تفريغ قلبه لحب ربه ولسانه لذكره (ومن أحب آخرته أضر بدنياه) فهما ككفتى ميزان فإذا رجحت إحدى الكفتين خفت الأخرى (فآثروا ما يبقي على ما يفنى (حم ك) عن أبي موسى الأشعري قال الشيخ حديث صحيح
• (من أحب أن يسبق الدائب) بدال مهملة أي المجد قال في النهاية الدأب العادة والشأن وقد يحرك واصله من دئب في العمل إذا جد وتعب إلا أن العرب حولت معناه إلى العادة والشأن (المجتهد) يقال جهد الرجل في الشيء أي جد فيه وبالغ (فليكف عن الذنوب) لينشط للعبادة (حل) عن عائشة وإسناده ضعيف
• (من أحب أن يتمثل له الرجال) قال عياض ينتصبون له (قياما فليتبوأ مقعده من النار) أمر بمعنى الخبر كأنه قال من أحب ذلك وجب له أن ينزل منزلة من النار وحق له ذلك قال العلقمي قال شيخنا قال الطبري هذا الخبر إنما فيه نهى من يقام له عن السرور بذلك لا من يقوم له إكراما وقال ابن قتيبة معناه من أراد أن يقوم الرجال على رأسه كما يقال بين يدي ملوك الأعاجم وليس المراد به نهي الرجل عن القيام لأخيه إذا سلم عليه ورجح النووي مقالة الطبري فقال الأصح الأولى بل الذي لا حاجة إلى ما سواه أن معناه زجر المكلف أن يحب قيام الناس له قال وليس فيه تعرض للقيام بنهي ولا غيره وهذا متفق عليه قال والمنهي عنه محبة القيام فلو لم يخطر بباله فقاموا له فلا لوم عليه وأن أحب ارتكب التحريم سواء قاموا له أم لم يقوموا وقدح ابن القيم في كلام ابن قتيبة بأن سياق الحديث يدل على خلاف
стр. 1340
ذلك لأن معاوية إنما روى الحديث حين خرج فقاموا له تعظيما له ولأن ذلك لا يقال له القيام للرجل وإنما هو القيام على رأس الرجل أو عند الرجل وأوله عن أبي مخلد قال خرج معاوية على ابن الزبير فقال معاوية لابن عامر اجلس فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول من أحب فذكره (حم هـ ت) عن معاوية وإسناده صحيح
• (من أحب فطرتي فليستن بسنتي وأن من سنتي النكاح) فيه ندب النكاح وله شروط مذكورة في كتب الفقه منها أن تتوق نفسه إليه وأن يجدا هبة (هق) عن أبي هريرة
• (من أحب قوما حشر في زمرتهم) ظاهره وأن لم يعمل بعملهم ويحتمل أن محبته لهم تجره إلى العمل بأعمالهم والأول هو ظاهر كلام المناوي وعبارته فمن أحب أولياء الرحمن فهو معهم في الجنان ومن أحب حزب الشيطان فهو معهم في النيران وفيه بشارة عظيمة لمن أحب الصوفية أو تشبه بهم وأنه يكون مع تفريطه بما هو عليه معهم في الجنة (طب) والضياء عن أبي قرصافه بكسر القاف فسكون الراء فصاد مهملة ففاء
• (من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني) ومن علامة حبهم حب ذريتهم (حم ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح
• (من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض عليا فقد أبغضني) فيه أن له مزية على غيره (ك) عن سلمان الفارسي وإسناده حسن
• (من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله) قال المناوي ها معدود من معجزاته فإنه استشهد في وقعة الجمل كما هو معروف (ت ك) عن جابر
• (من أحب أن يصل أباه في قبره فليصل أخوان أبيه) أي أصدقاءه (من بعده) قال المناوي أي من بعد موته أو من بعد سفره ولا مفهوم له بل هو قيد اتفاقي (٤ حب) عن ابن عمر
• (من أحب أن تسره صحيفته) أي صحيفة أعماله إذا رأها يوم القيامة (فليكثر فيها من الاستغفار) فإنها تأتي يوم القيامة تتلألأ نورا كما في حديث (هب) والضياء عن الزبير بن العوام وإسناده صحيح
• (من أحب أن يجد طعم الإيمان) أي حلاوته (فليحب المرء لا يحبه إلا لله) فإن من أحب شيئًا سوى الله ولم تكن محبته له لله ولا لكونه معينا له على الطاعة أظلم قلبه فلا يجد حلاوة الإيمان (هب) عن أبي هريرة
• (من أحب أن يبسط له في رزقه) أي يوسع عليه ويكثر له فيه بالبركة والنمو والزيادة (وأن ينسأ) بضم أوله وسكون النون بعدها مهملة ثم همزة أي يؤخر له (في أثره) محركا بقية عمره سمى أثرًا لأنه يتبع العمر (فليصل) فليحسن بنحو مال وخدمة وزيارة (رحمه) أي قرابته وصلته تختلف باختلاف حال الواصل والموصول (ق د ن) عن أنس بن مالك) حم خ) عن أبي هريرة
• (من احتجب) من الولاة (عن الناس) بأن منع أصحاب الحوائج من الدخول عليه (لم يحتجب عن النار يوم القيامة) لأن الجزاء من جنس العمل (ابن منده في معجم أصحابه عن رباح بالفتح والتخفيف
• (من احتجم) يوم الثلاثاء (لسبع عشرة) تمضي من الشهر (وتسع
стр. 1341
عشرة وإحدى وعشرين) الواو بمعنى أو (كان له شفاء من كل داء) قال المناوي أي من كل داء سببه غلبة الدم ومحل اختيار هذه الأوقات إذا كانت لحفظ الصحة فإن كانت لمرض فوقت الحاجة (دك) عن أبي هريرة
• (من احتجم يوم الثلاثا لسبع عشرة من الشهر كان ذلك دواء لداء سنة) قال المناوي ولعلة أراد هنا يوما مخصوصا فلا ينافي حديث أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقى فيها الدم (طب هق) عن معقل بن ي سار وضعفه الذهبي
• (من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت فرأى في جسده وضحا) أي برصا (فلا يلومن إلا نفسه) فإنه هو الذي عرض جسده لذلك وتسبب فيه (ك هق) عن أبي هريرة وإسناده صحيح
• (من احتجم يوم الخميس فمض فيه مات فيه) ومثل الجحامة الفصادة (ابن عساكر ابن عباس
• (من احتكر على المسلمين طعامهم) أدخر ما يشتريه منه وقت الغلاء ليبيعه بأغلى (ضربه الله بالجذام والإفلاس) خصهما لأن المحتكر أراد إصلاح بدنه وكثرة ماله فأفسد بدنه بالجذام وماله بالإفلاس (حم هـ) عن ابن عمر
• (من احتكر حكرة) أي جملة من القوت من الحكر بفتح فسكون الجمع والإمساك (يريدان يغلى) بضم فسكون (بها على المسلمين فهو خاطئ) قال المناوي وفي رواية ملعون أي مطرود عن درجة الإبرار لا عن رحمة الغفار (وقد برئت منه ذمة الله ورسوله) لكونه نقض ميثاق الله وعهده (حم ك) عن أبي هريرة قال البيهقي حديث منكر
• (من احتكر طعاما على أمتي أربعين يوما) لا مفهوم له (وتصدق به لم يقبل منه) قال المناوي يعني لم يكن كفارة لاثم إلا الاحتكار والقصد المبالغة في الزجر فحسب (ابن عساكر عن معاذ) بن جبل باسنادواه
• (من أحدث في أمرنا هذا) أي في دين الإسلام (ما ليس منه) أي ما لا يشهد له أصل من أصوله من الكتاب والسنة والإجماع والقياس (فهو رد) أي مردود على فاعله (ق د) عن عائشة
• (من أحرم بحجج أو عمرة من المسجد الأقصى) زاد في رواية إلى المسجد الحرام (كان) أي صار (كيون ولدته أمه) أي خرج من ذنوبه كخروجه بغير ذنب من بطن أمه يوم ولادته وفيه شمول للكبائر (عب) عن أم سلمة
• (من أحزن والديه) أي أدخل عليهما أو فعل بهما ما يحزنهما (فقد عقهما) وعقوقهما كبيرة (خط في) كتاب (الجامع عن علي) أمير المؤمنين
• (من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين) وقرن بين اصبعيه السبابة والوسطى (الحكيم) في نوادره (عن أنس) بن مالك
• (من أحسن الصلاة حيث يراه الناس ثم أساءها حيث يخلو) بنفسه (فتلك) الخصلة (استهانة استهان بها ربه) أي ذلك الفعل يشبه فعل المستهين به فإن قصد الاستهانة كفر (عب ٤ هب) عن ابن مسعود
• (من أحسن في الإسلام) بفعل المأمورات واجتناب المنهيات (لم يؤخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر) قال العلقمي قال الخطابي ظاهره خلاف ما اجتمعت عليه الأمة لأن الإسلام يجب
стр. 1342
ما قبله قال تعالى قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فالكافر إذا أسلم لم يؤاخذ بما مضى وأن أساء في الإسلام غاية الإساءة وركب شر المعاصي وهو مستمر على الإسلام فإنه إنما يؤاخذ بما جناه من العصية في الإسلام ويبكت بما كان منه في الكفر كان يقال له الست فعلت كذا وأنت كافر فهلا منعك إسلامك من معاودة مثله وقال المناوي ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول الذي عمله فالمراد بالإساءة الكفر وهو غاية الإساءة فإذا ارتد ومات مرتدا كان كمن لم يسلم ويعاقب على ما قدمه (حم ق هـ) عن ابن مسعود
• (من أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته) قال المناوي تمامه عند مخرجه ومن عمل لآخرته كفاه الله دنياه (ك) في تاريخه تاريخ نيسابور (عن ابن عمرو) ابن العاص
• (من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالفارسية فإنه) أي التكلم بها (يورث النفاق) العملي أو المراد الإنذار والتخويف (ك) عن ابن عمر بن الخطاب
• (من أحسن الرمي) بالسهام (ثم تركه فقد ترك نعمة من النعم) الجليلة التي تعين على قتال العدو (القراب) بفتح القاف وشدة الراء آخره موحدة (في) كتاب (الرمي عن يحيي بن سعد مرسلا) هو ابن سعيد بن العاص
• (من أحيي الليالي الأربع وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر) أي ليلة عيد الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) أي قلوب الجهال وأهل الفسق والضلال فإن قلب المؤمن الكامل لا يموت قال الدميري اختلفوا في معنى لم يمت قلبه فقيل لا يشغف بحب الدنيا وقيل يأمن سوء الخاتمة (طب) عن عبادة بن الصامت
• (من أحيي أرضا ميتة) قال العلقمي بالتشديد وقال العراقي ولا يقال بالتخفيف لأنه إذا خفف تحذف منه تاء التأنيث والميتة والموات بفتح الميم والواو هي الأرض التي لم تعمر أو عمرت جاهلية ولا هي حريم لمعمور أهـ وأحياؤها عمارتها (فهي له) أي يملكها بالأحياء وأن لم يأذن الإمام عند الشافعي وشرطه أبو حنيفة (وليس لعرق ظالم حق) قال العلقمي يروي بتنوين عرق وظالم نعت راجع لصاحب العرق أي لذي عرق ظالم وقد يرجع إلى العرق أي عرق ذي ظلم ويروي بغير تنوين على الإضافة فيكون الظالم صاحب العرق أحد عروق الشجرة والمراد به ما غرس بغير حق أهـ ملخصا من كلام ابن رسلان وقال في النهاية هو أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا غصبا يستوجب به الأرض والرواية لعرق بالتنوين وهو على حذف المضاف أي لذي عرق ظالم فجعل العرق نفسه ظالما والحق لصاحبه أو يكون الظالم من صفة صاحب الحق وإن روى عرق بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق والحق للعرق وهو أحد عروق الشجرة واقتصر شيخنا في حاشيته على أبي داود ومختصر النهاية
стр. 1343
على الرواية الأولى ومقتضاه وظاهر كلام النهاية أنه لم يرو بالثانية ففي جزم ابن رسلان بهما نظر إلا أن يقال من حفظ حجة على من لم يحفظ (حم د ت) والضياء عن سعيد بن زيد قال ت حديث غريب
• (من أحيي أرضا ميتة فله فيها أجر وما أكلته العافية) أي كل طالب رزق من آدمي أو غيره (منها فهو صدقة (حم ن حب) والضياء عن جابر بإسناد صحيح
• (من أحيي سنتي) بصيغة الجمع عند جمع لكن الأشهر إفراده (فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة) وأحياؤها إظهارها بعمله بها والحث عليها (السنجري) في الإبانة (عن أنس) وهو حديث منكر
• (من أخاف أهل المدينة) النبوية (إخافة الله) زاد في رواية يوم القيامة وفي أخرى وعليه لعنة الله وغضبه (حب) عن جابر ابن عبد الله
• (من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي) بالتثنية أي قلبي وروحي ونفسي وهو مما تمسك به من فضلها على مكة (حم) عن جابر
• (من أخاف مؤمنا) بغير حق (كان حقا على الله أن لا يؤمنه من إفزاع) قال الشيخ بفتح الهمزة (يوم القيامة جزاء وفاقا (طس) عن ابن عمر وضعفه المنذري
• (من أخذ السبع) أي السور السبع من القرآن (فهو خير) أي من حفظها واتخذ قراءتها وردًا فذلك خير كثير يعني به كثرة الثواب عند الله (ك هب) عن عائشة
• (من أخذ أموال الناس) بوجه من وجوه التعامل أو للحفظ أو بقرض أو غير ذلك حال كونه (يريد أداءها أدى الله عنه) أي أعانه على أدائها (ومن أخذها يريد إتلافها) أي عدم ردها (أتلفه الله) أي أتلف أمواله في الدنيا بكثرة المصائب ومحق البركة أو المراد إتلاف نفسه في الدنيا أو تعذيبه في الآخرة (حم خ هـ) عن أبي هريرة
• (من أخذ من الأرض شيئا بغير حق خسف به) أي هوى به إلى أسفلها (يوم القيامة) بأن يجعل كالطوق في عنقه حقيقة ويعظم عنقه ليسع ذلك أو يطوق أثم ذلك ويلزمه لزوم الطوق (إلى سبع أرضين) بفتح الراء وتسكن فيه أن العقار يغصب وبهه قال الشافعي مخالفا للحنفية وتحريم الظلم والغصب وأنه من الكبائر (خ) عن ابن عمر
• (من أخذ من الأرض شيئا ظلما جاء يوم القيامة يحمل ترابها) أي الحصة المغصوبة (إلى المحشر) بأن يجعل ما غصبه كالطوق في عنقه كما في الحديث قبله (حم طب) عن يعلي بن مرة وإسناده حسن
• (من أخذ من طريق المسلمين شيئا جاء به يوم القيامة يحمله من سبع أرضين) فيه أن الأرض سبع طباق كالسموات وأنها مترا كمة لم يفتق بعضها من بعض لأنها لو فتقت لاكتفى في حق هذا الغاصب بتطويق التي غصبها لا نفصالها عما تحتها أشار إلى ذلك الداودي أهـ وأفاد فيما قبله أن الحمل ينتهي إلى المحشر (طب) والضياء عن الحكيم بن الحارث السلمي وإسناده حسن
• (من أخذ على تعليم القرآن قوسا قلده الله مكانها قوسا من نار جهنم) قاله لمعلم أهدى له قوس فقال هذه غير مال فارمى بها في سبيل الله وأخذ به أبو حنيفة فحرم أخذ الأجرة عليه وأوله الجمهور على أنه كان متبرعا بالتعليم ناويا الاحتساب فيه
стр. 1344
فكره رسول الله ﷺ أن يضيع أجره بما يأخذه هدية فحذره منه وذلك لا يمنع أن يقصد به الأجرة ابتداء قال العلقمي وهذا الجواب ليس بناهض والأولى أن يدعى أن الحديث منسوخ بحديث الرقية وحديث أن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله (حل هق) عن أبي الدرداء ثم قال البيهقي ضعيف
• (من أخذ على) تعليم (القرآن أجرًا فذاك حظه من القرآن) أي فلا ثواب له وتقدم ما فيه (حل) عن أبي هريرة وفيه كذاب
• (من أخذ بسنتي فهو مني) أي من إتباعي وأهل ملتي (ومن رغب عن سنتي) أي تركها ومال عنها زهدًا فيها (فليس مني) أي ليس على منهاجي وطريقتي أو ليس بمتصل بي (ابن عساكر عن ابن عمر) بإسنادواه
• (من إخراج ذي المسجد) نجسا أو طاهرًا (بنى الله له بيتا في الجنة) وفي رواية أن ذلك مهور الحور العين (هـ) عن أبي سعيد بإسناد ضعيف
• (من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم) كشوك وحجر وقذر (كتب الله له به حسنة ومن كتب له عنده حسنة أدخله بها الجنة) تفضلا منه وكرما (طس) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث حسن
• (من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم) على فعله (فهو) أي الندم (كفارته) لأن الندم توبة أي هو معظم أركانها قال البيضاوي في قوله تعالى ومن يكسب خطيئة أي صغيرة أو مالا عمد فيه أو أثما كبيرة وما كان من عمد (طب هب) عن ابن مسعود وإسناده حسن
• (من أخلص الله أربعين يوما) بأن ظهرت حواسه الظاهرة والباطنة من الأخلاق الذميمة (ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه) لأن المحافظة على الطهارة المعنوية ولزوم المجاهدة يوصل إلى حضرة المشاهدة (حل) عن أبي أيوب الأنصاري بإسناد ضعيف
• (من أدان دينا) حال كونه (ينوي قضاءه أداه الله عنه يوم القيامة) بأن يرضي خصماءه وفيه أن الأمور بمقاصدها وهي إحدى القواعد الأربع التي ردت جميع الأحكام إليها (طب) عن ميمونة وفي نسخة شرح عليها المناوي عن ميمون فإنه قال الكردي وإسناده صحيح
• (من أدى إلى متى حديثا التقام به سنة أو تثلم به بدعة) قال الشيخ من الثلم بمعنى الإبطال (فهو في الجنة) قال المناوي أي يحكم له بدخولها ولفظ رواية مخرجه فله الجنة (حل) عن ابن عباس وفي إسناده كذاب
• (من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه ومن زاد) على الواجب (فهو أفضل (هق) عن الحسن مرسلا وهو البصري وإسناده حسن
• (من أدرك ركعة من الصلاة المكتوبة فقد أدرك الصلاة) أي من أدرك ركعة في الوقت وباقيها خارجه فقد أدرك الصلاة أي أدا أخلافا لأبي حنيفة (ق ٤) عن أبي هريرة
• (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى) قال العلقمي هو بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام قال الشافعي والأصحاب إذا أدرك المسبوق ركوع الإمام في ثانية الجمعة بحيث اطمأن قبل رفع الإمام عن أقل الركوع كان مدركا للجمعة فإذا سلم الإمام أتى بثانية وتمت جمعته وأن أدركه بعد ركوعها لم يدرك الجمعة بلا خلاف عندنا فليصل بعد
стр. 1345
سلامه أربع ركعات وفي كيعية نية هذا واجهان احدهما ينوي الظهر لأنها التي تحصل له وأصحها عند الجمهور أنه ينوي الجمعة موافقة للإمام هذا تحرير مذهبنا وإليه ذهب أكثر العلماء وقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول من لم يدرك الخطبة صلى أربعا وقال الحكيم وحماد وأبو حنيفة من أدرك التشهد مع الإمام أدرك الجمعة فيصلي بعد سلام الإمام ركعتين وتمت جمعته (ك هـ) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح
• (من أدرك عرفة) أي الوقوف بها (قبل طلوع الفجر) ليلة النحر (فقد أدرك الحج) أي معظمه لأن الوقوف أعظم أعماله وأشرفها فأدراكه بإدراكه وقت الوقوف م زوال شمي عرفة إلى فجر النحر (طب) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (من أدرك رمضان وعليه من رمضان) أي من صومه (شيء لم يقضه) قبل مجيء مثله (فإنه لا يقبل منه) ظاهره أنه لا ثواب له ويحتمل أن المراد نفي الكمال والحث على قضائه قبل مجيئه ويحتمل لا يقبل الفائت حتى يصوم الحاضر (حتى يصومه (حم) عن أبي هريرة وإسناده حسن
• (من أدرك الأذان) كائنا في المسجد (ثم خرج لم يخرج لحاجته وهو لا يريد الرجعة) إلى المسجد ليصلى فيه مع الجماعة (فهو منافق) أي يكون ذلك دلالة على نفاقه أو فعله يشبه عمل المنافقين (هـ) عن عثمان قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (من أدعى) أي انتسب (إلى غير أبيه وهو يعلم) أي يظن أنه غير أبيه (فالجنة عليه حرام) أي ممنوعة أن استحل أو أولا عند دخول الفائزين وأهل السلامة (حم ق د هـ) عن سعد بن أبي وقاص وأبي بكرة
• (من أدعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله) قال المناوي أي طرده عن درجة الأبرار لا عن رحمة الغفار (المتتابعة إلى يوم القيامة) قال العلقمي قال النووي هذا صريح في غلظ تحريم انتساب الإنسان إلى غير أبيه أو انتماء العتيق إلى ولاء غير مواليه لما فيه من كفر النعمة وتضييع حقوق الأرث والولاء والعقل وغير ذلك مع ما فيه من قطيعة الرحم والعقوق (د) عن أنس قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (من أدعى ما ليس له) من الحقوق (فليس منا) أي ليس من العاملين بطريقتنا (وليتبوأ مقعده من النار) قال المناوي لا يحمل مثل هذا الوعيد في حق المؤمن على التأييد (هـ) عن أبي ذر
• (من أدهن ولم يسم) الله عند أدهانه (أدهن معه ستون شيطانا) قال المناوي الظاهر أن المراد التكثير والقصد الزجر والتنفير عن ترك التسمية (ابن السني في عمل يوم وليلة عن دويد بن نافع القرشي مرسلا) تابعي مصري مستقيم الحديث
• (من أذل نفسه في طاعة الله) بأن تواضع لله وفعل المأمورات واجتنب المنهيات (فهو أعز ممن تعزز بمعصية الله) فإن مصيره إلى الهوان (حل) عن عائشة
• (من أذل) بالبناء للمجهول (عنده) قال المناوي أي بحضرته أو بعلمه (مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤس الأشهاد يوم القيامة) دعاء أو خبر فعدم نصره حرام بل ظاهر الحديث أنه من الكبائر قال المناوي
стр. 1346
دنيويا أو دينيا (حم) عن سهل بن حنيف بالتصغير بإسناد حسن
• (من أذن للصلاة سبع سنين محتسبا) من غير أجرة (كتب الله له براءة من النار (ت هـ) عن ابن عباس
• (من أذن ثنتى عشرة سنة) أي محتسبا (وجبت له الجنة) قال العلقمي قال شيخنا قال القاضي جلال الدين البلقيني سئلت عن الحكمة في ذلك فظهر لي في الجواب أن العمر الأقصى مائة وعشرون سنة فأكثر ما يعمر الإنسان من أمة النبي ﷺ مائة وعشرون سنة والاثنتا عشرة هذا العمر ومن سنة الله أن العشر يقوم مقام الكل كما قال تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وكما قال الطبري في إيجاب العشر في المعشرات أن دافعه بمنزلة من تصدق بالدعاء إلى الله تعالى كل عمره لو عاش هذا القدر الذي هذا عشره فكيف إذا كان دونه وأما حديث من أذن سبع سنين فأنها عشر العمر الغالب (وكتب بتأذينه في كل يوم ستون حسنة وبإقامته ثلاثون حسنة) فيرفع بها درجاته في الجنان (هـ ك) عن ابن عمر قال الشيخ حديث صحيح
• (من أذن خمس) أي الخمس (صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن أم بأصحابه خمس صلوات غفر له ما تقدم من ذنبه) من الصغائر وكم له من نظائر والخمس صادقة بأن تكون من يوم وليلة أو من أيام (هق) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (من أذن سنة لا يطلب عليه) أي على آذانه (أجرا) من أحد (دعي يوم القيامة ووقف على باب الجنة فقيل له اشفع لمن شئت) فإنك تشفع ودعى ووقف بالبناء للمجهول والفاعل الملائكة بأذن الله تعالى قال العلقمي قال ابن سيد الناس ولا تعارض بين هذه المدد المختلفة في الإقامة بوظيفة الأذان بالطول والقصر لاختلاف الثواب المترتب عليها (ابن عساكر عن أنس) وفي إسناده كذاب
• (من أذنب ذنبا) مما يتعلق بحقوق الحق لا الخلق (فعلم أن له ربا أن شاء أن يغفر له غفر له وإن شاء أن يعذبه عذبه كان حقا على الله أن يغفر له) جعل اعترافه بالربوبية المستلزمة لاعترافه بالعبودية وإقراره بذنبه سببا للمغفرة وهذا على سبيل التفضل لا الوجوب الحقيقي (ك حل) عن أنس (من أذنب فعلم أن الله قد أطلع عليه غفر له وأن لم يستغفر) ليس المراد منه الترخيص في فعل الذنب بل بيان سعة عفو الله لتعظيم الرغبة فيما عنده من الخير (طص) عن ابن مسعود بإسناد ضعيف
• (من أذنب وهو يضحك دخل النار وهو يبكي (حل) عن ابن عباس
• (من أرى الناس فوق ما عنده من الخشية لله فهو منافق) نفاقا عمليا (النجار) في تاريخه (عن أبي ذر) الغفاري
• (من أراد الحج) وكان مستطيعا (فليتعجل) قبل عروض مانع والأمر للندب (حم د ك هق) عن ابن عباس وهو حديث صحيح
• (من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يرمض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة) هذا من قبيل المجاز باعتبار الأول إذا المريض لا يمرض بل الصحيح والقصد الحث على الاهتمام بتعجيل الحج قبل الموانع (حم هـ) عن الفضل بن عباس
• (من أراد أن يعلم ماله عند الله فلينظر ما لله عنده) زاد في رواية الحاكم فإن الله
стр. 1347
ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه ورواه الحاكم بلفظ من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه فمنزلة الله عند العبد إنما هي في قلبه على قدر معرفته إياه وعلمه به وبصفته وإجلاله وتعظيمه والحياء والخوف منه والوجل عند ذكره وإقامة الحرمة لأمره ونهيه وقبول منته ورؤية تدبيره والوقوف عند أحكامه بطيب نفس وتسليم له بدنا وروحا وقلبا ومراقبة تدبيره في مصنوعاته ولزوم ذكره والنهوض بإيصال نعمه وإحسانه وحسن الظن في كل ما فاته والناس في ذلك على درجات فمنازلهم عنده على قدر حظوظهم من هذه الأمور (قط) في الإفراد عن أنس بن مالك (حل) عن أبي هريرة وعن سمرة وهو حديث ضعيف
• (من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا) من الأدناس المعنوية (فليتزوج الحرائر) ومعنى الطهارة هنا السلامة من الأثام المتعلقة بالفروج (هـ) عن أنس بن مالك
• (من أراد أن يصوم فليتسحر بشيء) ندبا ولو بجرعة من ماء فإن البركة في إتباع السنة لا في عين المأكول (حم) والضياء عن جابر وإسناده حسن
• (من أراد أهل المدينة النبوية بسوء أذابه الله) أهلكه (كما يذوب) أي ذوب كذوب (الملح في الماء) قال العلقمي وفي رواية ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص وذوب الملح في الماء قال النووي قال القاضي الزيادة وهي قوله في النار تدفع أشكال هذه الأحاديث التي لم تذكر فيها هذه الزيادة وهي قوله في النار وتبين أن هذا حكمه في الآخرة قال وقد يكون المراد من أرادها في حياة النبي ﷺ كفى المسلمون أمره واضمحل كيده ما يضمحل الرصاص في النار ويكون ذلك لمن أرادها في الدنيا فلا يمهله الله ولا يمكن له سلطانا بل يذهبه الله عن قرب كما انقضى شان من حاربها أيام بنى أمية مثل مسلم بن عقبة فإنه هلك في منصرفه عنها ثم هلك يزيد بن معاوية مرسله على أثره وغيره ممن صنع صنيعهما (حم م هـ) عن أبي هريرة (هـ م) عن سعيد بن أبي وقاص
• (من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر) بإمهال أو أداء أو إبراء أو تأخير مطالبة (حم) عن ابن عمر بإسناد صحيح
• (من أراد أمر فشاور فيه أمرأ مسلما) اجتمع فيه صلاح دين وكمال عقل وتجربة (وفقه الله لارشد أموره) فيه ندب استشارة من ذكر (طس) عن ابن عباس
• (من ارتد عن دينه فاقتلوه) أي من رجع عن دين الإسلام لغيره بقول أو فعل مكفر يستتاب وجوبا ثم يقتل ولو امرأة خلافا لأبي حنيفة (طب) عن عصمة بن مالك قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (من أرضى سلطانا بما يسخط ربه خرج من دين الله) أن استحل وإلا فهو زجر وتهويل (ك) عن جابر ابن عبد الله
• (من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس) ومن وكله إليهم وقع في المهلكات (ومن أسخط الناس برضي الله كفاه الله مؤنة الناس) يحتمل أن المراد كفاه مكرهم وكيدهم واغناه عنهم (ت حل) عن عائشة وإسناده حسن
стр. 1348
• (من أرضى والديه) بطاعتهما والقيام بحقهما (فقد أرضى الله ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) عام مخصوص بما إذا لم يكن في رضاهما مخالفة لحكم شرعي وإلا فلا طاعة لمخلوق في معصية الله (ابن النجار عن أنس) بن مالك
• (من أريد ماله) أي أخذ ماله (بغير حق فقاتل) في الدفع عنه (فقتل فهو شهيد) من شهداء الآخرة بمعنى أن له أجر شهيد (٤) عن ابن عمر وإسناده صحيح
• (من أزداد علما ولم يزدد في الدنيا زهدًا لم يزدد من الله إلا بعدا) لعلمه أنها مشغلة عن الآخرة فالعلماء أحق بالزهد في الدنيا من غيرهم قال المناوي ولهذا قال الحكماء العلم في غير طاعة الله مادة الذنوب (فر) عن علي وإسناده ضعيف
• (من أسبغ الوضوء) أي أتمة بان أتى بموجباته ومستحباته وشروطه (في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان) كفل على الوضوء وكفل على الصبر على ألم البرد والكفل النصيب (طس) عن علي بإسناد ضعيف
• (من أسبل إزاره في صلاته) أي ارخاه حتى جاوز الكعبين (خيلاء) بضم الخاء والمد (فليس من الله تعالى في حل ولا حرام) أي لا يؤمن بحلال الله تعالى وحرامه قال النووي معناه قد برئ من الله وفارق دينه والظاهر أن المراد التنفير عن الكبر (د) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (من استجد قميصا) أي اتخذه جديد (فلبسه فقال حين بلغ ترقونه) بفتح التاء الفوقية وسكون الراء وضم القاف وفتح الواو والمثناة الفوقية العظم الناتئ بين ثغرة النحر والمنكب (الحمد لله الذي كساني ما أوارى) أي استر به (عورتي واتجمل به في حياتي ثم عمد) بفتح الميم أي قصد (إلى الثوب الذي أخلق) أي صار خلقا باليا (فتصدق به كان في ذمة الله وفي جوار الله) أي حفظه وحمايته (وفي كنف الله حيا وميتا) الكنف بفتحتين الجانب والساتر (حم) عن عمر
• (من استجمر فليستجمر ثلاثا) من الاستجمار التبخر بالعود والطيب أو من الاستجمار الذي هو مسح المخرج بالجمار وهي الحجارة الصغيرة وقد مر ذلك موضحا وفيه أنه يجب في الاستنجاء بالحجر ثلاث مسحات ولا ينافيه حديث أبي داود من استنجى فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج لأن معناه أن الإيثار سنة فلا دليل فيه على عدم وجوب الاستنجاء الذي قال به أبو حنيفة (طب) عن ابن عمر بن الخطاب قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (من استحل بدرهم) قال المناوي في النكاح كذا هو ثابت في المتن في الرواية فسقط من قلم المؤلف (فقد استحل) أي طلب حل النكاح فيجوز جعل الصداق ولو درهما بل قال الشافعي أقل ما يتمول أي تقضي به حاجة ففيه رد على من جعل أقله عشرة دراهم (هق) عن أبي لبيبة بموحدتين تحتيتين تصغير لبة وهو حديث ضعيف
• (من استطاب بثرثة أحجار ليس فيهن رجيع كن له طهورا) بضم الطاء ومن استطاب بأقل من ثلاثة لم يكفه كما صرحت به رواية مسلم وفي معنى الحجر كل جامد طاهر قالع غير محترم (طب) عن خزيمة بن ثابت وإسناده حسن
• (من استطاع) أي قدر (أن يموت بالمدينة) أي يقيم فيها حتى يدركه
стр. 1349
الموت فيها (فليمت فيها) أي فليقم بها حتى يموت فهو حث على لزوم الإقامة بها (فأني أشفع لمن يموت بها) أي أخصه بشفاعتي غير العامة زيادة في الكرامة (حم ت هـ حب) عن ابن عمر قال ت حسن صحيح غريب
• (من استطاع منكم أن يكون له خبئ) قال لشيخ بفتح المعجمة فسكون الموحدة فهمز الذخيرة والكنز وقال المناوي أنه شيء مخبوء أي مدخر (من عمل صالح فليفعل) أي فليفعل ذلك فحذف المفعول اختصارا (الضياء) والخطيب (عن الزبير) بن العوام
• (من استطاع منكم أن ينفع أخاه) أي بالرقية (فلينفعه) قال العلقمي وسببه كما في مسلم عن جابر قال نهي رسول الله ﷺ عن الرقي فجاء آل عمر بن حزم إلى رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله أنه كانت عندنا رقية نرقى بها من العقرب وإنك نهيت عن الرقي فقال اعرضوها علي فعرضوها عليه فقال ما أرى بأسا من استطاع فذكره قال النووي أجاب العلماء عنه بأجوبه أحدها كان نهي أولا ثم نسخ ذلك وأذن فيها وفعلها واستقر الشرع على الأذن والثاني أن النهي عن الرقي المجهولة والثالث أن النهي كان لقوم يعتقدون منفعتها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية تزعمه في أشياء كثيرة (حم م هـ) عن جابر
• (من استطاع منكم أن بقي دينه وغرضه) بكسر العين محل المدح والذم من الإنسان (بماله فليفعل) ندبا مؤكدا (ك) عن أنس
• (من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد) قال العلقمي يدخل فيه الرجل والمرأة والدابة والمستيقظ والنائم وغير ذلك (فليفعل) ذلك قال المناي ندبا ويصلي إلى سترة انتهى ويحتمل أن المراد أنه يدفع المار بين يديه فيندب لذلك أن يصلي إلى سائر بشرطه (د) عن أبي سعيد الخدري وإسناده حسن
• (من استطاع منكم أن يستراخاه المؤمن بطرف) بالتحريك (ثوبه) الثوب يطلق على المخيط وعلى غير المخيط (فليفعل ذلك) فإنه قربة يثاب عليها (فر) عن جابر وإسناده حسن
• (من استعاذ بالله فاعيذوه) قال العلقمي أي من يسألكم بالله أن تلجؤه إلى ملجأ يتخلص به من عدوه ونحوه فاعيذوه (ومن سألكم بوجه الله فأعطوه) قال العلقمي وروى الطبراني عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال ألا أخبركم عن الخضر قالوا بلى يا رسول الله قال بينما هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل فابصره رجل فقال أسالك بالله لما تصدقت علي فأني نظرت السماحة في وجهك ورجوت البركة عندك فقال آمنت بالله ما عندي شيء أعطيك إلا أن تأخذني فتبيعني قال المسكين وهل يستقيم قال نعم لقد سألتني بأمر عظيم أما أني لا أخيبك بوجه ربي بعني قال فقدمه إلى السوق فباعه بأربعمائة درهم فمكث عند المشتري زمانا يستعمله (حم د) عن ابن عباس وإسناده حسن
• (من استعاذكم) وفي رواية من استعاذ أي طلب الإعاذة مستعيذًا (بالله) من ضرورة أو حاجة حلت به أو ظلم ناله أو تجاوز عن جناية (فاعيذوه) اعينوه واجيبوه فإن أغاثه الملهوف فرض (ومن سألكم بالله) شيئا من أمور الدنيا
стр. 1350
والآخرة أو العلوم (فاعطوه) ما يستعين به على الطاعة إجلالا لمن سألكم به فلا يعطي إلى من هو على معصية وزاد لفظ بالله إشارة على أن استعاذته وسؤاله بحق فمن سأل بباطل فإنما سأل بالشيطان (ومن دعاكم فاجيبوه) وجوبا إن كان لوليمة عرس وندبا في غيرها ويحتمل من دعاكم لمعونة أو شفاعة (ومن صنع إليكم معروفا فكافؤه) بمثله أو خير منه (فإن لم تجدوا ما تكافؤه به) في رواية بإثبات النون وفي رواية المصابيح حذفها وسقطت من غير جازم ولا ناصب (فادعوا له) وكرر والدعاء (حتى تروا) أي تعلموا (أنكم قد كافأتموه) يعني من أحسن إليكم أي إحسان فكافؤه بمثله فإن لم تجدوا فبالغوا في الدعاء له جهدكم حتى تحصل المثلية (حم د ن حب ك) عن ابن عمر بن الخطاب
• (من استعجل أخطأ) لأن العجلة تحمل على عدم التأمل والتدبر وقلة النظر في العواقب فيقع في الخطا (الحكيم) في نوادره (عن الحسن مرسلا) وهو البصري
• (من استعف) قال المناوي بفاء واحدة مشددة وفي رواية بفاءين أي طلب العفة عن السؤال (اعفه الله) أي جعله عفيفا من الاعفاف وهو إعطاء العفة وهي الحفظ عن المناهي (ومن استغنى) أي أظهر الغنى عن الخلق (أغناه الله) أي ملأ قلبه غنى (ومن سأل الناس) أن يعطوه من أموالهم شيئا مدعيا للفقر (وله عدل خمس أواق) من الفضة (فقد سأل الحافا) أي ملحفا أي سؤال الحاف وهو أن يلازم المسئول حتى يعطيه (حم) عن رجل من مزينه من الصحابة وجهالته لا تضر لأنهم كلهم عدول وإسناده حسن
• (من استعمل رجلا من عصابة) بكسر أوله أي جماعة أي نصب عليهم أميرا أو قيما أو عريفا أو إماما للصلاة (وفيهم من هو أرضى لله منه) أي من ذلك المنصوب (فقد خان) الناصب له (الله ورسوله والمؤمنين) فيلزم الحاكم رعاية المصلحة وتركها خيانة (ك) عن ابن عباس
• (من استعملناه) أي جعلناه عاملا أو طلبنا منه العمل (على عمل فرزقناه) على ذلك (رزقا) بالكسر (فما أخذ بعد ذلك) زائدا عليه (فهو غلول) أي أخذ للشيء بغير حله حراما بل كبيرة (د ك) عن بريدة وإسناده صحيح
• (من استعملناه منكم) أيها المؤمنون قال المناوي فخرج الكافر فلا يجوز استعماله على شيء من أموال بيت المال (على عمل فكتمنا) بفتح الميم أخفى عنا (مخيطا) بكسر الميم وسكون المعجمة (فما فوقه) أي شيئا يكون فوق المخيط وهو الإبرة (كان ذلك غلولا) أي خيانة (يأتي به) أي بما غل (يوم القيامة) تفضيحا له وتعذيبا وهذا مسوق لحث العمال على الأمانة وتحذيرهم عن الخيانة ولو في تافه قال العلقمي قال النووي في شرح مسلم أجمع المسلمون على تغليظ تحريم الغلول وأنه من الكبائر وأن عليه رد ما غله فإن تفرق الجيش وتعذر إيصال حق كل واحد إليه ففيه خلاف للعلماء قال الشافعي وطائفة يجب تسليمه للإمام والحاكم كسائر الأموال الضائعة وقال ابن مسعود وابن عباس ومعاوية والحسن والزهري والأوزاعي ومالك والثوري والليث وأحمد والجمهور
стр. 1351
يدفع خمسه إلى الإمام ويتصدق بالباقي واختلفوا في صفة عقوبة الغال فقال جمهور العلماء وأئمة الأمصار يعزر على حسب ما يراه الإمام ولا تحرق ثيابه وهذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة ومن لا يحصى من الصحابة والتابعين ومن بعدهم (م د) عن عدى بن عميرة
• (من استغفر الله دبر كل صلاة) أي عقبها (ثلاث مرات فقال استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف) حيث لا يجوز الفرار (٤) وابن السني عن البراء بن عازب
• (من استغفر الله في كل يوم سبعين مرة لم يكتب من الكاذبين) لأنه يبعدان المؤمن يكذب في اليوم سبعين مرة (ومن استغفر في ليلة سبعين مرة لم يكتب من الغافلين) عن ذكر الله والغالب وقوع الكذب بالنهار والغفلة بالليل فلا يخفي المناسبة (ابن السني عن عائشة
• (من استغفر الله للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل) أي بعدد كل (مؤمن ومؤمنة حسنة) ولهذا قال على العجب ممن يهلك ومعه النجاء وهو الاستغفار (طب) عن عبادة ابن الصامت
• (من استغفر) الله (للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة كان من الذين يستجاب لهم) الدعاء (ويرزق بهم أهل الأرض) من الأدميين والدواب والحيتان (طب) عن أبي الدرداء وإسناده حسن
• (من استغنى) بالله عمن سواه (أغناه الله) أي أعطاه ما يستغني به عن الناس وخلق في قلبه الغنى (ومن استعف) أي امتنع عن السؤال (أعفه الله) أي جازاه على استعفافه بصيانة وجهه ودفع فاقته (ومن استكفى) بالله (كفاه الله) ما أهمه ورزقه القناعة (ومن سأل الناس وله قيمة أوقية) وهي اثنا عشر درهما وقيل عشرة وخمسة أسباع درهم (فقد الحف) أي سال الناس الحافا أي تبرما بما قسم له قال العلقمي وأوله كما في النسفي عن أبي سعيد قال سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسمل فاتيته وقعدت فاستقبلني وقال من استغنى فذكره وفي آخره فقلت ناقتي الياقوتة خير من أوقية فرجعت ولم اسأله (حم ن) والضياء عن أبي سعيد الخدري وإسناده صحيح
• (من استفاد مالا (من نحو متجر (فلا زكاة عليه) واجبة (حتى يحول عليه الحول) فهو شرط وجوب الزكاة (ت) عن ابن عمر
• (من استفتح أول نهاره بخير وختمه بخير) وفي نسخة بالخير كصلاة وذكر وتسبيح وتحميد وتهليل وصدقة (قال الله لملائكته) أي الحافظين الموكلين به (لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب) يعني الصغائر ويقال مثل ذلك في الليل وإنما خص النهار لأن اللغوو اكتساب الحرام فيه أكثر (طب) والضياء عن عبد الله بن بشر
• (من استلحق شيئا) أي نسب إنسانًا (ليس منه حته الله حت الورق) أي ورق الشجر عند تساقطه في الشتاء (الشاشي) أبو الهيثم قال العلقمي ابن كليب يروى الشمايل عن الترمذي (والضياء المقدسي عن سعيد
• (من استمع إلى آية من كتاب الله) أي أصغى إلى قراءتها (كتبت له حسنة مضاعفة) إلى سبعين ضعفا (ومن تلا آية من كتاب الله كانت له
стр. 1352
نورا) يسعي بين يديه (يوم القيامة) فيه إشارة إلى أن الجهر بالقراءة أفضل ومحله إذا لم يخف رياء (حم) عن أبي هريرة
• (من استمع) أي أصغى (إلى حديث قوم وهم له كارهون) قال العلقمي الواو للخال وذو الحال فاعل استمع ويجوزان تكون الجملة صفة للقوم والواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف فإن الكراهة حاصلة لهم لا محالة انتهى وقال المناوي أي حال كونهم يكوهون لأجل استماعه أو يكرهون استماعه إذا علموا ذلك (صب) بضم المهملة وشدة الموحدة (في أذنيه الآنك) قال العلقمي هذا من الجزاء من جنس العمل والائك بالمد وضم النون بعدها كاف الرصاص المذاب وقيل هو خالص الرصاص الأبيض وقيل الأسود والآنك وزنه أفعل ولم يجيء مفرد على هذا البناء إلا هذا اللفظ وأشد وقيل وزن الانك فاعل لا أفعل قال المناوي والجملة أخبار ودعاء (ومن أرى عينه في المناوي ما لم ير) أي قال رأيت في منامي كذا وهو كاذب (كلف) يوم القيامة (أن يعقد شعيرة) زاد في رواية يعذب بها وليس بفاعل وذلك ليطول عذابه لأن عقد طرفى الشعيرة مستحيل قال العلقمي قال الطبراني إنما اشتد الوعيد على الكذب في المنام مع أن الكذب في اليقظة قد يكون أشد مفسدة منه إذ قد يكون شهادة في قتل أو حدًا أو أخذ مال لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين وإنما كان الكذب في المنام كذبا على الله الحديث الرؤيا جزء من النبوة وما كان من أجزاء النبوة فهو كذب على الله تعالى (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن
• (من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له أن يسمع الروحانيين في الجنة) قال المناوي تمامه عند مخرجه قيل من الروحانيون قال قراء أهل الجنة (الحكيم) الترمذي (عن أبي موسى) الأشعري
• (من استنجى) من خروج (الريح) من دبره (فليس منا) أي ليس من العاملين بطريقتنا الآخذين بسنتنا فاستنجاء من الريح مكروه وأن كان دبره رطبا (ابن عساكر عن جابر) وإسناده ضعيف
• (من استمع إلى قينة) أي أمه تغني (صب في أذنيه الآنك يوم القيامة) تقدم ضبطه وفيه تحريم الغناء واستماعه إذا خيف منه فتنة (ابن عساكر عن أنس) بن مالك
• (من استودع بالبناء للمجهول (وديعة) فتلفت (فلا ضمان عليه) حيث لم يفرط قال لدميري قال تعالى ما على المحسنين من سبيل والمودع محسن ومن الدليل لعدم الضمان ن المودع يحفظها للمالك فيده كيده ولأنه لو ضمن المودع لرغب الناس عن قبول الودائع (هـ هق) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث ضعيف
• (من أسدى إلى قوم نعمة فلم يشكر وهاله فدعا عليهم استجيب له) قال المناوي لكفرانهم بالنعمة واستخفافهم بحقها بعدم شكرهم ومن لم يشكره لم يشكر الله (الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس)
• (من أسف على دنيا فاتته) أي حزن على فوتها وتحسر على فقدها (اقترب من النار مسيرة ألف سنة) قال المناوي يعني شيئا كثيرًا فليس المراد التحديد (ومن
стр. 1353
أسف على آخرة فاتته) أي على شيء من الأعمال الأخروية (اقترب من الجنة مسيرة ألف سنة) مقصود الحديث الحث على عدم الاحتفال بالدنيا والترغيب فيما يقرب إلى الجنة (الرازي في مشيخته عن ابن) عمر بن الخطاب
• (من أسلف) بمعنى أسلم أي أراد السلم وهو نوع من البيع لأنه بيع موصوف في الذمة بلفظ السلم أو نحوه (في شيء فليسلف في كل معلوم) أن كان المسلم فيه مكيلا (ووزن معلوم) إن كان موزونا (إلى أجل معلوم) قال العلقمي وسببه كما في مسلم عن ابن عباس أنه قال قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال من أسلف فذكره (حم ق ٤) عن ابن عباس
• (من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره) أي لا يستبدل عنه قال العلقمي قال الدميري قال الخطابي إذا أسلف دينارا في قفيز حنطة إلى شهر فحل الأجل فاعوزه البرفان أبا حنيفة يذهب إلى أنه لا يجوز له أن يبيعه عرضا بالدينار ولكن يرجع برأس المال عليه قولا بعموم الخبر وظاهره وعند الشافعي يجوز له أن يشترى منه عرضا بالدينار إذا تقايلا وقبضه قبل التفرق لئلا يكون دينا بدين وأما قبل الإقالة فلا يجوز وهو معنى النهي عن صرف السلف إلى غيره وعلم من منع الاستبدال أنه لا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه ولا التولية فيه ولا الشركة ولا الصلح وهو كذلك وكذا لو جعله صداقا لبنت المسلم إليه لم يجزو كذا إن كان المسلم إليه امرأة فتزوجها عليه أخالعها لم يصح (د) عن أبي سعيد وإسناده حسن
• (من أسلم على يديه رجل) أو امرأة (وجبت له الجنة) قال المناوي المراد أسلم بإشارته وترغيبه له في الإسلام (طب) عن عقبه بن عامر الجهني وإسناده ضعيف
• (من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه) قال المناوي أي هو أحق أن يرثه من غيره أو أراد بالولاء النصر والمعاونة وإلى كل ذاهبون (طب عد قط هق) عن أبي أمامة وإسناده ضعيف
• (من أسلم على شيء فهو له) قال المناوي استدل به على أن من أسلم احرز أهله وماله (عد هق) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف (من أسلم من) أهل (فارس فهو قرشي) قال المناوي هذا من قبيل سلمان من أهل البيت (ابن النجار عن ابن عمر) بن الخطاب
• (من أشاد) أي أشاع (على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه الله بها في النار يوم القيامة) قال العلقمي قال في النهاية يقال أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره من أشيد البنيان فهر مشاد وشيدته إذا طولته فاستعير لرفع صوتك بما يكرهه صاحبك أهـ وخص المسلم لأن حقه أأكدو إضراره أعظم وإلا فالذمي كذلك (هب) عن أبي ذر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (من أشار إلى أخيه) في الدين (بحديدة) أي سلاح كسكين وسيف ورمح (فإن الملائكة تلعنه) تدعو عليه بالطرد والبعد عن الرحمة (وإن كان أخاه لأبيه وأمه) وإن كان هازلا لأن السلاح قد يسبق قال النووي فيه تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه (م ت) عن أبي هريرة
стр. 1354
• (من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه) قال المناوي أي حل للمقصود بها أن يدفعه عن نفسه ولو أدى إلى قتله (ك) عن عائشة
• (من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات) أي إلى فعلها لكونها تقرب إليها (ومن أشفق من النار) أي خاف منها (لهي) قال المناوي في شرح الكبير بكسر الهاء (عن الشهوات) أي عن فعلها في الدنيا لاشتعال نار الخوف في قلبه (ومن ترقب الموت) أي انتظره وتوقع حلوله به (هانت عليه اللذات) من نحو مأكل ومشرب (ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات) فلا يضجر منها لعله بأنها مكفرات للعوام ودرجات للخواص (هب) عن علي وإسناده ضعيف
• (من اشترى سرقة) أي مسروقا (وهو يعلم أنها سرقة فقد شرك في عارها وأثمها) وفي رواية للطبراني من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد أشرك في أثم سرقتها (ك هق) عن أبي هريرة
• (من اشترى ثوبا بعشرة دراهم) مثلا (وفيه) أي في ثمنه (درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه) قال المناوي زاد في رواية منه شيء وعدم القبول لا ينافي الصحة (حم) عن ابن عمر وإسناده ضعيف (من أصاب ذنبا) أي كبيرة توجب حدًا (فاقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته) قال العلقمي ظاهره التكفير وإن لم يتب وعليه الجمهور وقال المناوي بالنسبة لذات الذنب أما بالنسبة لترك التوبة منه فلا يكفرها الحد لأنها معصية أخرى (حم) والضياء عن خزيمة بن ثابت قال الشيخ حديث صحيح
• (من أصاب مالا من نهاوش) قال الشيخ بوزن مفاعل وقال المناوي روى بالنون من نهش الحية وبالميم من الاختلاط وبمثناة فوقية وكسر الواو جمع تهواش أو مهواش من الهوش الجمع وهو كل مال أصيب من غير حله (أذهبه الله في نهابر) قال المناوي بنون أوله مهالك وأمور متبددة والمراد أن من أخذ شيئا من غير حله كنهب أذهبه الله من غير حله وأصل النهابر مواضع الرمل إذا وقعت فيها رجل البعير لا تكاد تخرج (ابن النجار عن أبي سلمة) الحمصي وإسناده ضعيف
• (من أصاب من شيء فليلزمه) أي من أصاب من أمر مباح خيرًا فينبغي له ملازمته وسيأتي من رزق في شيء فليلزمه (هـ) عن أنس بن مالك
• (من أصاب حدًا) أي ذنبا يوجب الحد فأقيم المسبب مقام السبب (فجعلت) وفي نسخة تعجلت (عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثنى) بتشديد النون (على عبده العقوبة في الآخرة ومن أصاب حدًا) أي موجب حد (فستره الله عليه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه) قال المناوي أي بشيء ستره الله عليه وتاب منه فوضع غفران الله موضع التوبة إشعارًا بترجيح جانب الغفران (ت هـ ك) عن علي قال الشيخ حديث صحيح
• (من أصابته فاقة) أي حاجة قال في المصباح والفاقة الحاجة وافتاق افتياقا احتاج وهو ذو فاقة فانزلها بالناس قال المناوي أي عرضها عليهم وسألهم سد خلته (لم تسد فاقته) قال العلقمي بل يغضب الله على من أنزل حاجته بغيره العاجز وهو قادر على قضاء حوايج خلقه كلهم
стр. 1355
من غير أن ينقص من ملكه شيء وقد قال وهب بن منبه لرجل يأتي الملوك ويحك تأتي من يغلق عنك بابه ويواري عنك غناءه تدع من يفتح لك بابه نصف الليل ونصف النهار ويظهر لك غناءه فالعبد عاجز عن جلب مصالحه ودفع مضاره ولا معين له على مصالح دينه ودنياه غلا الله تعالى (ومن أنزلها بالله أوشك) بفتح الهمزة والشين أي أسرع (الله له بالغناء) بالكسر والمد أي الكفاية قال تعالى وأن يمسك الله بضر الآية وقال واسألوا الله من فضله وفي الترمذي من لا يسأل الله يغضب عليه (أما بموت آجل) بالمد (أو غنى عاجل) وهو ضد لأجل (حم د ك) عن ابن مسعود قال ت حديث حسن
• (من أصابه هم أو غم أو سقم أو شدة فقال الله ربي لا شريك له كشف) أي كشف الله ذلك (عنه) إذا قال ذلك بصدق نية وإخلاص (طب) عن اسما بنت عميس وإسناده حسن
• (من أصبح وهو لا يهم بظلم أحد) من الخلق (غفر له) بالبنا للمفعول أي غفر الله له (ما اجترم) زاد في رواية وإن لم يستغفر والمراد الصغائر (ابن عساكر عن أنس) وإسناده ضعيف
• (من أصبح وهمه التقوى ثم أصاب فيما بين ذلك) أي فيما بين صباح اليوم الأول والثاني (ذنبا غفر الله له) أي الصغائر كما تقرر (ابن عساكر عن ابن عباس) وهو ضعيف
• (من أصبح وهمه غير الله) يحتمل غير ما يرضي الله (فليس من الله) أي لاحظ له قربه ومحبته ورضاه (ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين) أي بأحوالهم (فليس منهم) أي من كامليهم (ك) عن ابن مسعود وهو حديث ضعيف
• (من أصبح مطيعا لله في) شأن (والديه) أي أصليه المسلمين (أصبح له بابان مفتوحان من الجنة وإن كان) المطاع من الوالدين (واحدًا فواحد) أي فالمفتوح باب واحد قال المناوي فيه إن طاعة الوالدين لم تكن طاعة مستقلة بل هي طاعة الله وكذا العصيان والأذى (ابن عساكر عن ابن عباس)
• (من أصبح منكم آمنا في سر به) قال المناوي بكسر السين على الأشهر أي في نفسه وقيل بفتحها أي في مسلكه وقيل بفتحتين أي في بيته (معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت) بكسر المهملة وزاي (له الدنيا) أي ضمت وجمعت قال في المصباح خرت الشيء أحوزه حوزا أو حازه يحيز حيزا من باب سار لغة فيه (بحذافيرها) قال في النهاية الحذافير الجوانب وقيل الأعالي واحدها حذفار وقيل حذفور أي فكأنما أعطى الدنيا بأسرها (خدت هـ) عن عبد الله بن محصن وهو حديث حسن
• (من أصبح يوم الجمعة صائما وعاد مريضا وأطعم مسكينا وشيع جنازة لم يتبعه ذنب أربعين سنة) قال المناوي أي أن اتقى الله مع ذلك وامتثل الأوامر واجتنب النواهي أهـ وفيما قاله نظر (عد هب) عن جابر من أصيب بمصيبة) أو بشيء يؤذيه في نفسه أو أهله أو ماله (فذكر مصيبته فأحدث استرجاعا) أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون (وإن تقادم عهدها) جملة معترضة بين الشرط وجوابه (كتب الله) أي قدر أو أمر الملائكة أن تكتب (له من الأجر مثله يوم أصيبت) قال العلقمي جعل الله هذه
стр. 1356
الكلمات ملجأ لذوى المصائب وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة فإن قوله إنا لله توحيد وإقرار بالعبودية والملك وقوله وإنا إليه راجعون إقرار بالملك على أنفسنا والبعث من قبورنا واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له قال سعيد بن جبير لم يعط الله نبيا مثل نبينا ﷺ ولو عرفها يعقوب لما قال يا أسفا على يوسف (هـ) عن الحسين بن علي
• (من اصيب بمصيبة في ماله أو جسده فكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقا على الله) تفضلا منه وكرما (أن يغفر له) قال المناوي لا يناقضه قول المصطفى في مرضه وارأساه لأنه على وجه الإخبار لا الشكوى (طب) عن ابن عباس
• (من أصيب في جسده بشيء فتركه لله) أي لم يأخذ عليه دية ولا ارشا (كان كفارة له) من الصغائر (حم) عن رجل صحابي وإسناده حسن
• (من أضحى) أي ظهر للشمس (يوما محرما) بحج أو عمرة (ملبيا) أي قائلا لبيك اللهم لبيك واستمر كذلك (حتى غربت الشمس غربت بذنوبه) قال المناوي أي غفر له قبل غروبها (فعاد كما ولدته أمه) أي بغير ذنب وفيه شمول للكبائر (حم هـ) عن جابر وإسناده حسن
• (من اضطجع مضجعا لم يذكر فيه كان عليه ترة) قال المناوي بكسر المثناه الفوقية وفتح الراء أي نقصا وحسرة (يوم القيامة) فإن النوم على غير ذكر الله تعطيل للحياة وربما قبضت روحه فيه فيكون مفارقا للدنيا على غير ذكر الله بخلاف من ذكر الله قبل أن ينام (ومن قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة (هـ) عن أبي هريرة وإسناد حسن
• (من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ومن عصى الله لم يذكره) وفي نسخة فلم يذكره أي فهو لم يذكره (وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن) مقصود الحديث الحث على فعل المأمورات وتجنب المنهيات والزجر عن فعل المعاصي (طب) عن واقد
• (من أطعم مسلما جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة) قال المناوي زاد في رواية ومن كسا مؤمنا عاريا كساه الله من خضر الجنة واستبرقها أي من نوع نفيس من ذلك وإلا فكل من دخل الجنة لبس من ذلك (حل) عن أبي سعيد وإسناده ضعيف
• (من أطعم أخاه المسلم شهوته حرمه الله على النار) قال المناوي أي نار الخلود التي أعدت للكافرين أهـ وهذه محرمة على كل مسلم فالظاهر أن المراد على الذي استحق التعذيب بها على ذنب هذا الفعل كفارته ويمكن حمل كلامه على أن هذا الفعل علامة على حسن الخاتمة والله أعلم بمراد نبيه (هب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (من أطعم مريضا شهوته أطعمه الله من ثمار الجنة) أي خصه بنوع أعلى كما تقدم (طب) عن سلمان قال الشيخ حديث حسن
• (من أطفأ عن مؤمن سيئة) أي ذب عن عرضه (كان خيرًا ممن أحيي موؤدة) أي منع من قتلها مقصود الحديث حث الإنسان على الذب عن عرض أخيه (هب) عن أبي هريرة وإسناده حسن
• (من أطلع في بيت بغير أذنهم فقد حل لهم أن يفقؤا عينه) أي يرموه بحصاة وأن فقئت
стр. 1357
عينه هدرت أن لم يندفع إلا بذلك (حم ٤ خ) عن أبي هريرة
• (من أطلع في كتاب أخيه) في الإسلام (بغير أذنه فكأنما أطلع في النار) أي فكأنما ينظر إلى ما يوجب عليه دخول النار قال المناوي والكلام في كتاب فيه سر وأمانة يكره صاحبه أن يطلع عليها (طب) عن ابن عباس
• (من أعان مجاهدا في سبيل الله) على مؤن غزوه (أو) أعان (غازيا في عسرته أو) أعان (مكاتبا في) فك (رقبته) بنحو أداء بعض النجوم كشفاعة له (أظله الله) م حر الشمس عند دنوها من الرؤس يوم القيامة (في ظله) أي ظل عرشه (يوم لا ظل إلا ظله) إكراما وجزاء لما فعل (حم ك) عن سهل بن حنيف قال الشيخ حديث حسن
• (من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة) قال المناوي نحو أق من قتل (لقى الله مكتوبا) في نسخة بصورة المرفوع على طريقة المتقدمين الذين يرسمون المنصوب بلاألف أو مرفوع خبر مبتدأ محذوف (بين عينيه أيس من رحمة الله) قال المناوي كناية عن كونه كافرا إذ لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون وهذا زجر وتهويل أو المراد يستمر هذا حاله حتى يطهر بالنار ثم يخرج (هـ) عن أبي هريرة هو حديث حسن
• (من أعان ظالما سلطه الله عليه) عدلا منه فإنه أحكم الحاكمين (ابن عساكر عن ابن مسعود) وهو حديث ضعيف
• (من أعان على خصومة بظلم) قال المناوي لفظ رواية الحاكم بغير حق (لم يزل في سخط الله حتى ينزغ) قال في النهاية أصل النزع الجذب والقلع فالمعنى حتى يقلع عما هو عليه من الإعانة على الخصومة (هـ ك) عن ابن عمر بإسناد صحيح
• (من أعان ظالما ليدحض) أي يبطل الظالم (بباطله) أي بسبب ما ارتكبه من الباطل (حقا فقد برئت منه) أي من المعين (ذمة الله وذمة رسوله) أي عهده وأمانته (ك) عن ابن عباس
• (من أعتذر إليه أخوه) في الدين بمعذرة) أي طلب منه قبول معذرته (فلم بقبلها كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس) أي مثل خطيئة المكاس قال المناوي وذلك من الكبائر (هـ) والضياء عن (جردان) قال الشيخ بضم الجيم
• (من اعتز بالعبيد) قال المناوي بعين مهملة فمثناة فزاي كذا بخط المؤلف لكن الذي ذكره مخرجه الحكيم اغتر بغين معجمة وراء كذا هو بخطه (أذله الله) دعاء أو خبر (الحكيم) الترمذي (عن عمر) بإسناد ضعيف
• (من أعتق رقبة مسلمة) زاد في رواية مسلم سليمة (اعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار) قال العلقمي ظاهره أن العتق يكفر الكبائر وذلك لأن للعتق مزية على كثير من العبادات لأنه أشق من الوضوء والصلاة والصوم لما فيه من بذل المال الكثير ولذلك كان الحج أيضا يكفر الكبائر حتى فرجه بفرجه قال العلقمي قال الحافظ زين الدين العراقي في حرف الغاية في قوله حتى فرجه يحتمل أن تكون الغاية هنا للأعلى والأدنى فإن الغاية تستعمل في كل منهما فيحتمل أن يراد هنا الأدنى لشرف أعضاء العبادة عليه كالجبهة واليدين ونحو ذلك ويحتمل الأعلى فإن حغظه أشد على النفس
стр. 1358
وإلى هذا أشار المناوي وعبارته نص على الفرج لأنه محل أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل وأخذ منه ندب أعتاق كامل الأعضاء تحقيق للمقابلة (ق ت) عن أبي هريرة
• (من اعتقل رمحا في سبيل الله) الاعتقال أن يحتمل الراكب الرمح تحت فخذه ويجر آخره على الأرض وراءه (عقله الله من الذنوب يوم القيامة) أي حماه منها هذا دعاء أو خبر (حل) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (من اعتكف عشرا في رمضان) من الأيم بلياليها (كان ثواب اعتكافه كحجتين وعمرتين) أي كثوابهما (هب) عن الحسين بن علي وإسناده ضعيف
• (من اعتكف إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) قال المناوي من الصغائر حيث اجتنب الكبائر وتمامه عند مخرجه ومن اعتكف فلا يكثر من الكلام (فر) عن عائشة
• (من أعطاه الله تعالى حفظ كتابه) القرآن (فظن أن أحد أعطى أفضل مما أعطى فقد غلط) يحتمل أنه بالتخفيف (أعظم) منصوب بنزع الخافض وفي رواية صغر أعظم (النعم (تخ هب) عن رجاء الغنوي وإسناد ضعيف
• (من أعطى حظه من الرفق) أي نصيبه منه (فقد أعطى حظه من الخير ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير) أذبه تنال المطالب الدنيوية والأخروية ويفوته يفوتان (حم ت) عن أبي الدرداء قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (من أعطى) بالبناء للمعفول (شيئا فوجد) ما لا يكافئ به (فليجزيه) مكافأة على الصنيعة (ومن لم يجد) ما لا يكافئ به (فليثن به) على المعطى ولا يجوز له كتمان نعمته (فإن اثنى عليه به فقد شكره على ما أعطاه وأن كتمه فقد كفره) أي كفر نعمته (ومن تحلى بما لم يعط) قال المناوي أي تزين بشعار الزهاد وليس منهم (فإنه كلا بس ثوبي زور) أي كمن لبس قميصا وصل كمه بكمين آخرين موهما أنه لابس قميصين فهو كالكاذب القائل ما لم يكن (خددت حب) عن جابر بإسناد صحيح
• (من اعيته المكاسب) أي أعجزته ولم يهتد لوجهها قال العلقمي قال في المصباح عيي بالأمر وعن حجته وفي منطقة يعيي من باب تعب عيا عجز ولم يهتد لوجهه (فعليه بمصر) قال المناوي أي فيلزم سكناها أو فليتجر فيها (وعليه بالجانب الغربي منها) فإن المكاسب فيها ميسرة وفي جانبها الغربي أيسر ولم يزل الناس يزدحمون فيها بكثرة الربح قديما وحديثا (ابن عساكر عن ابن عمرو) بن العاص وإسناده ضعيف
• (من أغاث ملهوفا) أي مكروبا (كتب الله له ثلاثا وسبعين مغفرة واحدة فيها صلاة أمره كله) أي في الدنيا والأخرة (وثنتان وسبعون له درجات يوم القيامة) فيه ترغيب عظيم في الإغاثة والإعانة (تخ هب) عن أنس وهو حديث ضعيف
• (من أغبرت قدماه) أي أصابهما غبار (في سبيل الله) قال المناوي أي في طريق يطلب فيها رضي الله فشمل الجهاد وغيره كطلب العلم (حرمه الله على النار) وإذا كان ذا في غبار قدميه فكيف بمن بذل نفسه حتى هلك (حم خ ت ن) عن أبي عبس بفتح العين المهملة وسكون الموحدة عبد الرحمن بن جبير
• (من اغتاب غازيا)
стр. 1359
أي ذكره بما يكره (فكأنما قتل مؤمنا) أي في مطلق حصول الإثم وهو زجر وتهويل (الشيرازي في الألقاب عن ابن مسعود) وإسناده ضعيف
• (من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى) والمراد الطهارة المعنوية (ك) عن قتادة
• (من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أذله الله في الدنيا والآخرة) بسبب تركه نصر أخيه أي زجر من اغتابه ومنعه من غيبته بنحو قوله هذا حرام عليك اتق الله (ابن أبي الدنيا في) كتاب (ذم الغيبة عن أنس) وضعفه المنذري
• (من افتى) بالبناء للمفعول (بغير علم كان اثمه على من افتاه) ويجوز بناءه للفاعل والمفعول محذوف أي من افتى شخصا بغير علم كان اثمه على من افتاه قال المناوي خرج بقوله بغير علم ما لو اجتهد من هو أهل للاجتهاد فاخطأ فلا أثم عليه بل له أجر (ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه) بترك ما وجب عليه من النصيحة (دك) عن أبي هريرة
• (من افتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض) لكونه أخبر عن حكم الله بغير علم (ابن عساكر عن علي
• (من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر كله) قال المناوي هو مبالغة ولهذا أكده بقوله (وإن صامه) أي الدهر ولم يفطر فيه وهذا مؤول بأن القضاء لا يقوم مقام الأداء وإن صام عوض اليوم دهرًا لأن الإثم لا يسقط بالقضاء أهـ أي وإنما يسقط بالتوبة وقال العلقمي مذهب الشافعية أنه يجب عليه قضاء يوم بدله وإمساك بقية النهار وبرئت ذمته وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وجمهور العلماء وعن ربيعة بن عبد الرحمن أنه يلزمه أن يصوم اثني عشر يومًا لأن السنة أثنا عشر شهرًا وقال سعيد بن المسيب يلزمه أن يصوم ثلاثين يوما وقال النخعي يلزمه أن يصوم ثلاثة آلاف يوم وقال علي وابن مسعود لا يقضيه صوم الدهر واحتجا بهذا الحديث (حم) والضياء عن أبي هريرة وهو ضعف وإن علقه البخاري
• (من أفطر يومًا من رمضان في الحضر) بلا عذر (فليهد بدنة) قال المناوي وتمامه عند مخرجه فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعا من تمر للمساكين (قط) عن جابر وضعفه الحارث
• (من أفطر يومًا في رمضان فمات قبل ما يقضيه فعليه) من تركته (بكل) يوم (مد) من جنس الفطرة (لمسكين) أو فقير وهذا حملة الشافعية على ما إذا فات بغير عذر وإلا كمن أفطر فيه لمرض ولم يتمكن من قضائه بأن استمر مرضه حتى مات فلا إثم في هذا الفائت ولا تدارك له بالفدية (حل) عن ابن عمر بإسناد ضعيف
• (من أفطر في رمضان ناسيا) للصوم (فلا قضاء عليه ولا كفارة) قال المناوي وبه أخذ الشافعي وفيه رد على مالك في إبطاله بالأكل ناسيا (ك هق) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (من أقال مسلما) أي وافقه على نقض البيع (أقال الله تعالى عثرته) أي رفعه من سقوطه (د هـ ن) عن أبي هريرة وإسناده صحيح
• (من أقال نادمًا) زاد في رواية صفقته قال العلقمي قال في النهاية أي وافقه على نقل البيع وإجابه إليه إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما أهـ وهذا فسخ
стр. 1360
لا بيع فلا يترتب عليها أحكام البيع من الأخذ بالشفعة وغيره (أقاله الله يوم القيامة) أي عفا عنه دعاء أو خبر (هق) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف
• (من أقام مع المشركين) في ديارهم بعد إسلامهم (فقد برئت منه الذمة) قال المناوي وهذا كان أولًا حين كانت الهجرة إلى النبي ﷺ واجبة لنصرته ثم نسخ (طب هق) عن جرير قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (من أقام البينة على أسير) أي على قتله والمراد قتل حربيا في الحرب (فله سلبه) بشرط أن يكون القاتل مسلما والسلب بفتح اللام ثياب القتيل التي عليه والخف والران وهو خف بلا قدم والمركزب الذي قاتل عليه أو أمسكه بعنانه والسرج واللجام والنفقة التي معه والحنيبة التي تفاد معه وكفاية شر الحربي مثل قتله كان يفقأ عينه أو يقطع يديه أو رجليه (هق) عن أبي قتادة وإسناده صحيح
• (من اقتبس) أي تعلم علما (من النجوم اقتبس شعبة من السحر) المعلوم تحريمه قال المناوي ثم استأنف جملة بقوله (زاد ما زاد) يعني كلما زاد من علم النجوم زاد إثمه وقال العلقمي قال الخطابي علم النجوم المنهي عنه هو ما يدعيه أهل النجم من علم الكوائن والحوادث التي لم تقع وستقع في مستقبل الزمان بأوقات هبوب الرياح ومجيء المطر وظهور الحر والبرد وتغير الأسعار وما كان في معناها من الأمور التي يزعمون أنهم يدركون معرفتها بمسير الكواكب في مجاريها واجتماعها وافتراقها ويدعون أن لها تأثيرًا في السفليات وأنها تجري على قضاء موجباتها وهذا منهم تحكم على الغيب وتعاطي علم قد استاثر الله به لا يعلم الغيب سواه وأما علم النجوم الذي يدرك من طريق المشاهدة والخبر الذي يعرف به الزوال وتعلم به جهة القبلة فإنه غير داخل فيما نهي عنه وذلك أن معرفة رصد الظل ليس بشيء أكثر من أن الظل ما دام ناقصًا فالشمس بعد صاعدة نحو وسط السماء من الأفق الشرقي وإذا أخذ في الزيادة فالشمس هابطة من وسط السماء نحو الأفق الغربي وهذا علم يصح دركه من جهة المشاهدة إلا أن أهل هذه الصناعة قد دبروه بما اتخذوا له من الآلات التي يستغني الناظر فيها عن مراعاة مدنهه ومراصدته وأما ما يستدل به من النجوم على جهة القبلة فإنما هي كواكب رصدها أهل الخبرة منها من الأئمة الذين لا نشك في عنايتهم بأمر الدين ومعرفتهم بها وصدقهم فيما أخبروا به عنها مثل أن شاهدوها بحضرة الكعبة وشاهدوها على حال الغيبة عنها وكان أدراكهم الدلالة منها للمعاينة وإدراكنا ذلك لقبولنا خبرهم إذ كانوا عندنا غير متهمين في دينهم ولا مقصرين في معرفتهم (حم د هـ) عن ابن عباس بإسناد صحيح
• (من اقتصد) في النفقة (أغناه الله ومن بذر فيها أفقره الله ومن تواضع) لله (رفعه الله ومن تجبر قصمه الله) قال المناوي أي أهانه وأذله وقيل قرب موته (البزار عن طلحة) ابن عبد الله
• (من اقتطع أرضا) أي أخذها (ظلمًا) بالاستيلاء عليها بغير حق (لقي الله وهو عليه غضبان) قال العلقمي وفي الرواية الأخرى وهو عنه معرض قال النووي
стр. 1361
قال العلماء الأعراض والغضب والسخط من الله تعالى هو إرادته إبعاد ذلك المغضوب عليه من رحمته وتعذيبه وإنكار فعله وزمه وسببه إن رجلين اختصما عنده في أرض فقال للمدعى بينتك قال ليس لي بينة قال يمينه قال إذن يذهب بها قال ليس إلا ذلك فلما قال ليحلف قال رسول الله ﷺ من اقتطع فذكره (حم م) عن وائل ابن حجر
• (من اقنى) الاقتناء بالقاف افتعال من القنية بالكسر وهي الانخاذ (كلبًا) إلا كلب ماشية أو) كلبًا (ضاريًا) أي معلما للصيد معتادًا له قال العلقمي وروى ضارى على لغة من يحذف الألف من المنقوص حالة النصب واو للتنويع لا للترديد (نقص من عمله) أي من أجر عمله (كل يوم قيراطان) وفي رواية قيراط أي قدر معلوم عند الله قال المناوي فيه إيماء إلى تحريم الاقتناء والتهديد عليه إذ لا يحبط الأجر إلا معصية أهـ وفي كلام العلقمي ما يفيد جواز اقتناء غير العقود مع الكراهة إلا لمنفعة فلا كراهة وسبب كراهة اتخاذها إنها تروع الناس قال ويحتمل أن تكون العقوبة تقع بعد التوفيق للعمل بمقدار قيراط مما كان يعمله من الخير ولم يتخذ الكلب ويحتمل أن يكون الاتخاذ حرامًا والمراد بالنقص أن الأثم الحاصل باتخاذه يوازن قدر قيراط أو قيراط من الأجر فينقص من ثواب عمل المتخذ قدر ما يترتب عليه من الإثم باتخاذه وهو قيراط أو قيراطان وقيل سبب النقصان امتناع الملائكة من دخول بيته أو ما يلحق المارين من الأذى أو لأن بعضها شياطين أو عقوبة لمخالفة النهي أو لو لوغها في الأواني عند غفلة صاحبها فربما ينحس الطاهر منها فإذا استعل في العبادة لم يقع موقع الطاهر منها واحتلفو في اختلاف الروايتين في القيراطين والقيراط فقيل الحكم للزائد لكونه حفظ ما لم يحفظ الآخر أو أنه ﷺ أخبر ولا بنقص قيراط وأحد فسمعه الراوي الثاني وقيل ينزل على حالين فنقص القيراطين باعتبار كثرة الإضرار باتخاذها ونقص القيراط باعتبار قلته وقيل يختص نقص القيراطين بمن اتخذها بالمدينة الشريفة خاصة والقيراط بما عداها والأصح عند الشافعي إباحة اتخاذ الكلاب لحفظ الدواب إلحاقًا لغير المنصوص بما في معناه كما أشار إليه ابن عبد البر واتفقوا على أن المأذون في اتخاذه ما لم يحصل الاتفاق على قتله وهو الكلب لعقور وأما غيره فقد اختلف هل يجوز قتله أم لا واستدل به على جواز تربية الجر والصغير لأجل المنفعة التي يؤول أمره إليها إذا كبر ويكون القصد بذلك قائمًا مقام المنفعة به واستدل به على طهارة الكلب الجائز اتخاذه لأن في ملابسته مع الاحتراز عنه مشقة شديدة وهو استدلال قوي لا يعارضه إلا عموم الخير الوارد في الأمر من غسل ما ولغ فيه الكلب من غير تفصيل وتخصيص العموم غير مستنكر إذا سوغه الدليل أهـ وفي كلامه ما يؤخذ منه تحريم الاقتناء ويمكن حمله على العقور قال المناوي ولو اقتنى كلبين فأكثر فهل ينقص
стр. 1362
بكل كلب قيراطان أو قيراطان للكل قال ابن الملقن تبعا للسبكي يظهر عدم التعدد بكل كلب لكن يتعدد الآثم فإن اقتناء كل واحد منهى عنه وقال ابن العماد بتعدد القراريط (حم ق ت ن) عن ابن عمر بن الخطاب
• (من أقر بعين مؤمن) قال المناوي أي أفرحها وأسرها أو بلغها مناها حتى رضيت وسكنت وقال العلقمي قرة العين سرورها وفرحها حقيقة ومجازًا أبرد الله دمعة عينيه لأن دمعة الفرح والسرور باردة وقيل معنى أقر الله عينيك بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك فلا تستشرف إلى غيره (أقر الله بعينه يوم القيامة) جزاء وفاقًا (ابن المبارك) في الزهد (عن رجل) تابعي (مرسلا) وإسناده ضعيف
• (من أقرض ورقًا) بفتح فكسر أي فضة (مرتين كل كعدل صدقة مرة) فيه أن الصدقة أفضل من القرض (هق) عن ابن مسعود ثم قال إسناده ضعيف
• (من اكتحل بالأثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدًا) لسر علمه الشارع (هب) عن ابن عباس قال العلقمي قال ابن الجوزي أنه موضوع وحاصل كلام شيخنا فيما كتبه على الموضوعات أنه ليس بموضوع
• (من أكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل) قال العلقمي قال شيخنا قال البيهقي في شعب الإيمان وذلك لأنه ارتكب ما يستحب التنزيه عنه من الاكتواء لما فيه من الخطر ومن الاسترقاء بما لا يعرف في كتاب الله أو ذكره لجواز أن يكون شركا فقد روينا الرخصة فيه بما يعلم من كتاب الله تعالى أو ذكره من غير كراهة وإنما الكراهة فيما لا يعلم من لسان اليهود وغيرهم أو استعملها معتمدًا عليها لا على الله تعالى فيما وضع فيها من الشفاء فصار بهذا وبارتكابه المكروه بريئًا من التوكل فإن لم يوجد واحد من هذين بل غيرهما من الأسباب المباحة لم يكن صاحبها بريئًا من التوكل (حم ت هـ ك) عن المغيرة بن شعبة بإسناد صحيح
• (من أكثر من الاستغفار) المقرون بالتوبة الصحيحة كما يشير إليه قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجًا الآية (جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه الله من حيث لا يحتسب) أي من وجه لا يخطر بباله (حم) عن ابن عباس
• (من أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق) قال المناوي لأن في إكثاره دلالة على محبة الله تعالى فإن من أحب شيئًا أكثر من ذكره (طص) عن أبي هريرة وإسناد ضعيف
• (من أكثر ذكر الله أحبه الله تعالى) ومن أحبه جعله من أوليائه (فر) عن عائشة بإسناد ضعيف
• (من أكرم القبلة) بأن يستقبلها في حال الذكر والعبادة والرضوان وأن ينحرف عنها عند قضاء الحاجة وكشف العورة (أكرمه الله) في الدنيا والآخرة أو فيهما (قط) عن الوضين ابن عطاء مرسلًا
• ٠ من أكرم أمر أمسلمًا فكأنما يكرم الله تعالى) قال المناوي لفظ رواية مخرجه الطبراني من أكرم أخاه المؤمن (طس) عن جابر وهو حديث ضعيف
• (من أكل لحمًا فليتوضأ) أي لحم إبل كما بينه في رواية أخرى أو المراد اللحم الذي مسته نار وكيف كان فهو منسوخ (حم طب) عن سهل بن الحنظلية وإسناده حسن
• (من أكل
стр. 1363
الطين فكأنما أعان على قتل نفسه) لأنه ردئ مؤذي (طب) عن سلمان
• (من أكل ثومًا) بضم المثلثلة (أو بصلًا) أي نيئًا (فليعتزلنا وليعتزل مسجدنًا) وفي نسخة شرح عليها المناوي أو ليعتزل مسجدنًا فإنه قال شك من الراوي أي مسجد أهل ملتنا فليس النهي خاصًا بمسجده ﷺ (وليقعد في بيته) فيه أن أكل الكريه يبيح ترك الجماعة (ق) عن جابر بن عبد الله
• (من أكل بالعلم) يعني أتخذ علمه ذريعة إلى جلب المال (طمس الله على وجهه ورده على عقبيه وكانت النار أولى به من الجنة الشيرازي) في الألقاب (عن أبي هريرة (من أكل فشبع وشرب فروى) بفتح فكسر (فقال الحمد لله الذي أطعمني وأسبعني وسقاني وأرواني خرج من ذنوبه كيون ولدته أمه) في كونه لا ذنب عليه (٤) وابن السني عن أبي موسى الأشعري
• (من أكل قبل أن يشرب) في الصوم (وتسحر ومس شيئًا من الطيب) أي في ليل الصوم (قوى على الصيام) وفي رواية وقال بدل ومس شيئًا من الطيب أي استراح وقت القيلولة لأن هذه الخصال تعين على الصوم أما ما عدا مس الطيب فواضح وأما الطيب فقال المناوي لأنه عذاء الروح (هب) عن أنس بن مالك
• (من أكل في قصعة) بفتح القاف أي من أكل طعامًا في آنية قصعة أو غيرها (ثم لحسها) تواضعًا وتعظيمًا لما أنعم الله به عليه (استغفرت له القصعة) قال المناوي لأنه إذا فرغ من طعامه لحسها الشيطا فإذا لحسها الإنسان فقد خلصها من لسحه فتستغفر له شكرًا على ما فعله ولا مانع من أن يخلق الله تعالى في الجماد تمييزًا وأنطقا أهـ وقال العلقمي قال الدميري في مسند البزار استغفرت له القصعة فتقول اللهم أجره من النار كما أجارني من لعق الشيطان قال شيخنا قال العراقي يحتمل أن الله تعالى يخلق فيها تمييزًا ونطقًا تطلب به المغفرة وقد روى في بعض الآثار أنها تقول أجارك الله كما أجرتني من الشيطان (حم ت هـ) عن نيشة الخير بضم النون
• (من أكل مع قوم تمرًا) قال المناوي ومثهل ما في معناه كتين وخوخ ومشمش (فلا يقرن) بفتح أوله أي يقرن تمرة بتمرة ليا كلهما معا (إلا أن يأذنوا له) والنهي للتحريم أن كان مشتركًا وإلا فلا كراهة (طب) عن ابن عمرو) وفي نسخة بلا واو بعد الراء لكن قال المناوي ابن العاص وإسناده حسن
• (من أكل من هذه اللحوم شيئًا فليغسل يده من ريح وضره) يفتح الواو والضاد المعجمة أي دسمه وزهومته بعد لعق أصابعه (لا يؤذي) أي لئلا يؤذي (من حذاءه) بالمد من يقرب منه من الأدميين والملائكة قال المناوي فترك غسل اليدين من الطعام مكروه لتأذي الحافظين به (٤) عن ابن عمر
• (من أكل طيبًا) بفتح فتشديد أي حلالًا (وعمل في) موافقة (سنة وأمن الناس بوائقه) أي دواهيه والمراد الشرور كالظلم والفحش والإيذاء (دخل الجنة) أي مع السابقين (ك) عن أبي سعيد الخدري وإسناده صحيح
• (من ألطف مؤمنًا) يحتمل أن المعنى تلطف به (أو خف له) أي أسرع (في شيء من حوائجه صغر أو كبر كان حقًا على الله أن يخدمه) بضم أوله أي
стр. 1364
يجعل له خدمًا (من خدم الجنة) مكافأة على خدمته لأخيه في الدنيا (البزار عن أنس) بإسناد ضعيف
• (من ألف المسجد) أي تعود القعود فيه لنحو صلاة كاعتكاف (ألفه الله تعالى) أي قربه من رحمه وأفاضها عليه وأدخله في حفظه ورعايته (طس) عن أبي سعيد وإسناده ضعيف
• (من ألقي) قال المناوي لفظ رواية ابن عدى من خلع (جلباب الحياء فلا غيبة له) الجلباب كل ما يستر به من نحو ثوب والمراد أن المتجاهر بالفواحش لا يحرم ذكره بما تجاهر به وتقدم اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس (هق) عن أنس
• (من أماط أذى) كشوكة وحجر (عن طريق) المسلمين (كتب له حسنة ومن تقبلت منه حسنة دخل الجنة) أي بغير عذاب أو مع السابقين إذ القبول والدخول بفضل رحمته تعالى فلا مانع من أن يحصل ذلك لمن ارتكب كبائر فلا إشكال (خد) عن معقل بن يسار وإسناده حسن
• (من أم قومًا) أي صلى بهم إمامًا (وهم له كارهون) لمعنى مذموم فيه شرعًا فإن كرهوه بغير ذلك فلا كراهة في حقه بل الملام عليهم (فإن صلاته لا تجاوز ترقوته) قال المناوي أي لا ترتفع إلى الله تعالى رفع العمل الصالح بل أدنى شيء من الرفع (طب) عن جنادة بن امية الأزدي بإسناد ضعيف
• (من أم الناس فأصاب الوقت) أي وقت الصلاة التي صلاها بهم بأن فعلها في وقتها (وأتم الصلاة) بأن أتى بشروطها وأركانها ومندوباتها (فله ولهم) الثواب (ومن انتقص من ذلك شيئًا) بأن وقع في صلاته خلل ولم يعلم به المأمومون (فعليه ولا عليهم) قال العلقمي يحتمل أن يكون فيه حذف تقديره ولهم الثواب لا عليهم الإثم والمرادان الإمام أن كان في صلاته نقص وخلل بأن كان جنبًا أو محدثًا أو عليه نجاسة ولم يعلم المأموم بحاله وللمأمومين الثواب ولا أثم عليه (حم د هـ ك) عن عقبة بن عامر الجهني وإسناده حسن
• (من أم قومًا فيهم من هو أقرأ منه لكتاب الله تعالى وأعلم لم يزل في ثفال) أي هبوط إلى يوم القيامة (هق) عن ابن عمر
• (من أمركم من الولاة) أي ولاة الأمور (بمعصية فلا تطيعوه) إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (حم هـ ن) عن أبي سعيد الخدري
• (من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف) أي برفق ولين فإنه ادعى للقبول (هق) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد ضعيف
• (من أمسى) أي دخل في المساء (كالا من عمل يديه) في اكتسابه لنفسه وعياله من حلال (أمسى مغفور له (طس) عن ابن عباس وإسناده ضعيف
• (من أمسك بركاب أخيه المسلم) قال المناوي حتى يركب أو وهو راكب فمشى معه (لا يرجوه ولا يخافه) بل إكرامًا له لله لكونه نحو عالم أو صالح (غفر له) ذنوبه الصغائر (طب) عن ابن عباس
• (من انتسب إلى تسعة آباء كفار) أنظر حكمة التقييد بهذا العدد وهل له حكمة أولًا مفهوم له فمتى قصد بالانتساب إلى الكفار الافتخار كان الحكم كذلك كما يشير إليه قوله (يريد بهم عزًا وكرمًا) قال المناوي لفظ رواية مخرجه كرامة (كان عاشرهم في النار) قال المناوي لأن من
стр. 1365
أحب قومًا حشره الله معهم ومن افتخر بهم فقد أحبهم وزيادة أهـ والظاهران المراد الزجر والتنفير عن الافتخار بهم (حم) عن أبي ريحانة قال الشيخ حديث حسن
• (من انتقل) أي تحول ماشيًا أو راكبًا من محله إلى محل آخر (ليتعلم علمًا) من العلوم الشرعية (غفر له) ما تقدم من ذنبه الصغائر (قبل أن يخطو) خطوة من موضعه إذا أراد بذلك وجه الله تعالى (الشيرازي) في الألقاب (عن عائشة
• (من اننهب) أي أخذ ما لا يجوز له أخذه قهرًا جهرًا (فليس منا) أي ليس على طريقتنا وسنتنا (حم ت) والضياء عن أنس بن مالك (حم د هـ) والضياء عن جابر وإسناده صحيح
• (من انظر معسرًا) أي أمهل مديونًا فقيرًا (أو وضع عنه) أي حط عنه من دينه (أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) قال المناوي أي ظل عرشه أو ظل الله والمراد به ظل الجنة وإضافته إلى الله إضافة ملك وقال ابن دينار المراد بالظل هنا الكرامة والكنف والكن من المكاره في ذلك الموقف يقال فلان في ظل فلان أي في كنفه وحمايته وهذا أولى الأقوال وقيل المراد بالظل الرحمة (حم م) عن أبي اليسر قال الشيخ بفتح المثناة التحتية والسين المهملة كعب ابن عمرو السلمي
• (من أنظر معسرًا إلى ميسرته أنظره الله بذنبه إلى توبته) أي إلى أن يتوب فيقبل توبته ولا يعاجله بعقوبة ذنبه ولا يميته فجأة (طب) عن ابن عباس
• (من انظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة) تمامه قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين فانظره فله بكل يوم مثلاه صدقة قال العلقمي قال الدميري قال الله تعالى وأن تصدقوا خير لكم أن كنتم تعلمون ندب الله تعالى بهذه الآية إلى الصدقة على المعسر وجعل ذلك خيرًا من أنظاره كذا قال جمهور الناس والإبراء من الدين أفضل الصدقات عليه فإن قيل كيف خير بين واجب ومندوب فالجواب أن المندوب قد يفضل الواجب كالصدقة بألف دينار تطوعًا فإنها أفضل من درهم من الزكاة وكذا ابتداء السلام أفضل من رده والابتداء سنة وقد يكون واجبًا (حم هـ ك) عن بريدة انفرد به ابن ماجة بإسناد ضعيف ورواه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد على شرط الشيخين
• (من أنعم عليه نعمة فليحمد الله عليها) ليصونها بذلك ويزيده الله من فضله (ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله) فإن الاستغفار يجلب الرزق (ومن خربه) بحاء مهملة وزاي وباء موحدة أي أهمه واشتد عليه (أمر فليقل لا حول ولا قوة إلا بالله) فإذا قال ذلك بنية صادقة فرج الله عنه (هب) عن علي
• (من أنعم الله عليه نعمة فأراد بقاءها فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله) قال المناوي تمامه عند مخرجه الطبراني ثم قرأ رسول الله ﷺ ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله (طب) عن عقبة ابن عامر الجهني وهو حديث ضعيف
• (من أنفق نفقة في سبيل الله) قال المناوي أي في جهاد أو غيره من وجوه القرب (كتبت له سبعمائة ضعف) قال المناوي أخذ منه بعضهم أن هذا نهاية التضعيف ورد بآية والله يضاعف لمن يشاء (حم ت ن ك) عن خزيم
стр. 1366
ابن فاتك باسانيد صحيحة
• (من أهان قريشًا أهانه الله) دعاء أو خبر (حم ك) عن عثمان وإسناده صحيح
• (من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له) ظاهره أن الإحرام من بيت المقدس له مزية على غيره ولهذا قال المناوي ولأنه لا إهلال أفضل ولا أعلى منه (هـ ن عن أم سلمة وإسناده حسن
• (من بات) أي نام (على طهارة) من الحدثين والخبث (ثم مات من ليلته) أي فيها (مات شهيدًا) أي يكون من شهداء الآخرة بمعنى أن له ثوابًا يخصه (ابن السني) في عمل يوم وليلة (عن أنس) بن مالك
• (من بات كالًا من طلب) الكسب (الحلال بات مغفور له) لأنه كالجهاد في سبيل الله (ابن عساكر عن أنس) بن مالك
• (من بات) قال المناوي أي نام وعبر بالبيتوتة لكون النوم غالبًا إنما هو في الليل (على ظهر بيت) أي مكان (عال ليس عليه حجار) قال العلقمي ويروى حجاب بالباء وهو مانع من السقوط وقال المناوي حجار أي حائط مانع من السقوط (فقد برئت منه الذمة) قال المناوي أي أزال عصمة نفسه وصار كالمهدر الذي لا ذمة له فربما انقلب من نومه فسقط فمات هدرًا أهـ وقال في النهاية لأنه عرض نفسه للهلاك ولم يحترز لها (خدد) عن علي ابن شيبان
• (من بات وفي يده غمر) بفتح الغبن المعجمة والميم روايح اللحم ودسمه أو زهومته قال المناوي زاد أبو داود ولم يغسله (فأصابه شيء) أي إيذاء من بعض الحشرات أو الجن قال العلقمي وللبزار فأصابه خبل وفي رواية فأصابه لمم وهو المس من الجنون وفي رواية فأصابه وضح وهو البرص (فلا يلومن إلا نفسه) بتقصيره بترك غسل يده (ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح
• (من بات وفي يده ريح غمر) بالتحريك (فأصابه وضح) بفتح الضاد المعجمة فحاء مهملة برص أو بهق (فلا يلومن إلا نفسه) لتقصيره (طس) عن أبي سعيد وإسناده حسن
• (من باع دارًا ثم لم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيها) قال العلقمي قال الدميري ورواه البيهقي ولفظه لم يبارك له في شيء من ثمنها انتهى وظاهر الحديث النهي عن بيع العقار (هـ) والضياء عن حذيفة بن اليمان
• (من باع عيبًا) قال العلقمي معناه معيبًا كما يقال هذا ضرب الأميراي مضروبه ويحتمل أن يكون شيئًا فصحفت على الكاتب وضابط عيب المبيع ما نقيص العين أو القيمة نقصًا يفوت به غرض صحيح الغالب في جنس المبيع عدمه (لم يبينه) أي لم يبين عيبه للمشتري (لم يزل في مقت الله) أي غضبه الشديد إذ المقت أشد الغضب (ولم تزل الملائكة تلعنه) لأنه غش الذي إبتاع منه ولم يفصح له فاستحق ذلك (هـ) عن وائلة بن الأسقع وهو حديث ضعيف
• (من باع الخمر فليشقص الخنازير) قال العلقمي قال الخطابي معناه فليستحل أكلها والتشقيص يكون من وجهين أحدهما أن يذبحها بالشقص وهو نصل عريض والآخران يجعلها أشقاصًا وأعضاء بعد ذبحها كما تفصل أجزاء الشاة إذا أرادوا إصلاحها للأكل ومعنى الكلام إنما هو تأكيد التحريم والتغليظ فيه يقول من استحل بيع الخمر فليستحل أكل الخنزير فإنها في الحرمة والإثم
стр. 1367
سواء أي إذا كنت لا تستحل أكل لحم الخنزير فلا تستحل ثمن الخمر فليس المراد الأمر بذبحها (حم هـ) عن المغيرة وإسناده صحيح
• (من باع عقر دار) بفتح العين المهملة هو أصلها وهو مقحم للتأكيد (من غير ضرورة سلط الله على ثمنها تألفًا يتلفه) وهذا مشاهد فإن الإنسان لا يزال ينتفع بعقاره ويحصل له به ريعه ما دام باقيًا فإذا باعه تصرم ثمنه (طس) عن معقل بن يسار
• (من باع جلدًا ضحيته فلا أضحية له) قال المناوي أي لا يحصل له الثواب الموعود للمضحى على أضحيته أهـ فيحتمل أن المراد نقي الكمال وبيع جلد الأضحية حرام ولا يصح سواء كانت منذورة أم لا ويحرم جعله أجرة للجزار أيضا وله أن ينتفع بجلد الأضحية المندوبة دون الواجبة بنحو نذر (ك هق) عن أبي هريرة
• (من بدأ بالسلام) قال المناوي على من لقيه أو قدم عليه (فهو أولى بالله ورسوله) يحتمل أن المراد أولى بأمان الله وأمان رسوله أي أولى لأن يرد عليه من سلم عليه ويؤمنه لأن السلام معناه الأمان فيجب الرد والله أعلم (حم) عن أبي أمامة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (من بدأ بالكلام قبل السلام فلا يجيبوه) فيه حث على السلام والزجر عن تركه (طس) عن ابن عمر بن الخطاب
• (من بدأ) بدال مهملة (جفا) قال في النهاية أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس والجفاء غلظ الطبع أهـ وقال المناوي أي من سكن البادية صار فيه جفاء الإعراب لتوحشه وإنفراده وغلظ طبعه وبعده عن لطف الطباع (حم) عن البراء وإسناده صحيح
• (من بدأ جفا ومن اتبع الصيد غفل) بفتحات قال المناوي أي من شغل الصيد قلبه الهاه وصارت فيه غفلة أهـ والظاهر أن المراد غفل عن الذكر والعبادة وظاهره أن الاكتساب بالاصطياد مفضول بالنسبة لبقية المباحات (ومن أتى أبواب السلطان افتتن) قال المناوي لأن الداخل عليهم أما أن يلتفت إلى نعيمهم فيزدري نعمة الله عليه أو يهمل الإنكار عليهم فيفسق أهـ ومحل ذلك ما لم يدع إلى إتيانه مصلحة وشفاعة وإلا فلا بأس (طب) عن ابن مسعود وإسناده حسن
• (من بدل دينه) أي انتقل منه لغيره (فاقتلوه) بعد الاستتابة وجوبًا قال المناوي وعمومه يشمل الرجل وهو إجماع والمرأة وعليه الأئمة الثلاثة خلافًا للحنفية وأما النهي عن قتل النساء فمحمول على الحربيات ويهودي تنصر وعكسه وعليه الشافعي (حم خ ٤) عن ابن عباس
• (من بر والديه) أي أصليه المسلمين وإن عليا وسيأتي أن زيارة قبرهما من البر (طوبى له زاد الله في عمره) بالبركه ورغد العيش وصفاء الوقت وصرفه في طاعة الله (خدك) عن معاذ بن أنس وهو حديث صحيح
• (من بلغ حدًا في غير حد) أي في تعزير فمن توجه إليه تعزير فعلى الحاكم أن لا يبلغ به الحد بل ينقص عن أقل حدود المعزر فإذا بلغ به الحد (فهو من المعتدين) فيأثم بذلك (هق) عن النعمان بن بشير
• (من بلغه عن الله فضيلة) في كتابه أو سنة رسوله (فلم يصدق بها) كأن لم يصدق أن تعجيل الحج على المستطيع سنة
стр. 1368
(لم ينلها) أي لم يعطه الله إياها (طس) عن أنس بإسناد ضعيف
• (من بني) بنفسه أو بني له بأمره (لله مسجدًا) أي محلًا للصلاة يقصد وقفه لذلك فخرج الباني بالأجرة (بني الله له) إسناد البناء إليه تعالى مجاز وأبرز الفاعل تعظيمًا وافتخارًا (بيتًا في الجنة) متعلق ببني أو بمحذوف صفة لبيتًا والمراد بيت مخصوص على أخص صفاته فلا يقال كل من دخل الجنة له فبها بيت قال العلقمي وكذا المناوي وفيه أن فاعل ذلك يدخل الجنة (هـ) عن علي أمير المؤمنين وهو حديث صحيح
• (من بنى مسجدًا) قال العلقمي التنكير فيه للشيوع فيدخل فيه الكبير والصغير (يبتغي به وجه الله) أي يطلب به رضاه والمعنى بذلك الإخلاص (بنى الله له مثله في الجنة) المقصود من المثلية أن جزاء هذه الحسنة من جنس البناء لا من غيره فلا يقال أن الحسنة بعشر أمثالها (حم ق ت هـ) عن عثمان ابن عفان
• (من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة) أي ما تحفره (لبيضها) وترقد عليه قال العلقمي حمل أكثر العلماء ذلك على المبالغة لأن هذا المكان لا يكفي مقداره للصلاة فيه وقيل بل هو على ظاهره والمعنى أن يزيد في مسجد قدرًا يحتاج إليه تكون تلك الزيادة هذا القدر أو يشترك جماعة في بناء مسجد فتقع حصة كل واحد منهم ذلك القدر وهذا كله بناء على ان المراد بالمسجد المكان الذي يتخذ للصلاة فيه فإن كان المراد بالمسجد موضع السجود وهو ما يسع الجبهة فلا يحتاج إلى شيء مما ذكر وهل يحصل الثواب المذكور لمن جعل بقعة من الأرض مسجدًا بأن يكتفي بتحويطها من غير بناء وكذا من عمدًا لي بناء كان يملكه فوقفه مسجدًا أن وقفنا مع ظاهر اللفظ فلا وأن نظرنا إلى المعنى فنعم وهو المتجه فائدة قال ابن الجوزي من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيدًا من الإخلاص (بنى الله له بيتًا في الجنة) أن كان بنى المسجد من حلال لوجه الله (حم) عن ابن عباس وإسناده ضعيف
• (من بنى لله مسجدًا بنى الله له) بيتًا (في الجنة أوسع منه) فيه إشعار بأن المثلية لم يقصد بها المساواة من كل وجه (طب) عن أبي أمامة بإسناد ضعيف
• (من بنا بناء أكثر مما يحتاج إليه كان عليه وبألا يوم القيامة) قال المناوي ولهذا مات المصطفي ولم يضع لبنة على لبنة قط أهـ (وظاهر هذه الأحاديث غير مراد بل المراد الحث على قصر الأمل والتخفيف من الدنيا والاقتصار على قدر الحاجة (هب) عن أنس
• (من بنى) بناء (فوق ما يكفيه) قال المناوي لنفسه وعياله على الوجه اللائق المتعارف لأمثاله (كلف يوم القيامة أن يحمله على عنقه) وليس بحامل فهو تكليف وتعذيب (طب حل) عن ابن مسعود قال الذهبي حديث منكر
• (من بنى) بناء وجعل ارتفاعه (فوق عشرة أذرع ناداه مناد من السماء) من الملائكة (يا عدو الله إلى أين تريد) والظاهر أن هذا فيمن رفعه بغير احتياج بدليل أن رجلًا شكى له ﷺ ضيق منزله فقال له أرفع البناء إلى السماء واسأل الله السعة قال العلقمي لم يذكر الشيخ من خرجه وقال في درر البحار (طب) عن أنس
стр. 1369
وهو حديث ضعيف
• (من تاب) أي رجع عن ذنبه بشرطه (قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) أي قبل توبته ورضيها وبعد طلوعها من مغربها لا تقبل توبته (م) عن أبي هريرة
• (من تاب إلى الله قبل أن يغرغر) أي يأخذ في النزع (قبل الله منه) توبته ومن قبل توبته لم يعذبه أبدًا أما في حال الغرغرة وهي حالة النزع فلا تقبل توبته ولا غيرها ولا تنفذ وصيته ولا غيرها (ك) عن رجل
• (من تأنى أصاب أو كاد) أي يصيب أي قارب الإصابة (ومن عجل أخطأ أو كاد) يخطئ أي قارب الخطأ (طب) عن عقبة بن عامر بإسناد حسن
• (من تأهل في بلد) أي تزوج بها ونوى إقامة أربعة أيام صحاح (فليصل صلاة المقيم) أي يتم صلاته ويمتنع عليه القصر (حم) عن عثمان بن عفان
• (من تبتل) أي تخلى عن النكاح وانقطع عنه كما يفعل رهبان النصارى (فليس منا) أي ليس من العاملين بسنتنا (عب) عن أبي قلابة مرسلًا
• (من تبع جنازة) لإنسان مسلم (وحملها ثلاث مرار) في رواية مرات (فقد قضى ما عليه من حقها) قال المناوي يحتمل أن المراد أن يحمل حتى يتعب فيستريح ثم يفعل كذلك ثانيًا وثالثًا (ت) عن أبي هريرة
• (من تتبع ما يسقط من السفرة) فأكله تواضعًا وتعظيمًا لما رزقه الله وصيانة له عن الابتذال (غفر له) ما تقدم من الصغائر لتعظيم المنعم بتعظيم ما أنعم به (الحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن عبد الله بن أم حرام
• (من تحلم) بالتشديد أي طلب الحلم بأن ادعى أنه حلم حلمًا أي رأي رؤيا (كاذبًا) في دعواه أنه رأى ذلك في منامه (كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين) بكسر العين تثنية شعيرة (ولن يعقد بينهما) أي لا يقدر على عقدهما فهو يعذب ليفعل ذلك ولا يمكنه فعله فهو كناية عن طول تعذيبه (ت هـ) عن ابن عباس وهو حديث صحيح
• (من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرًا إلى جهنم) بسبب ذلك قال العلقمي المشهور في رواية هذا الحديث اتخذ على بنائه للمفعول بمعنى أنه يجعل جسرًا على طريق جهنم ليوطأ أو يتخطأ كما تخطى رقاب الناس فإن الجزاء من جنس العمل ويجوز أن يكون على البناء للفاعل أي أنه اتخذ لنفسه جسرًا يمشي عليه إلى جهنم بسبب ذلك كقوله من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار وفيه بعد والأول أظهروا وفق للرواية وقد ذكره صاحب مسند الفردوس بلفظ من تخطى رقبة أخيه المسلم جعله الله جسرًا على باب جهنم للناس أهـ وظاهر الحديث أن ذلك حرام وقال شيخ الإسلام زكريا في شرح البهجة وإذا قلنا بالكراهة أي كراهة التخطي فكلام الشيخ يقتضي أنها كراهة تنزيه وصرح به في المجموع ونقل الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي أنها كراهة تحريم واختاره في الروضة في الشهادات للأخبار الصحيحة أهـ واعتمد الرملي أنها كراهة تنزيه وهذا من غير أمام أو رجل صالح لأن الرجل الصالح بتبرك به ولا يتأذى الناس بتخطيته والحق بعضهم بالرجل الصالح الرجل العظيم ولو في الدنيا قال لأن الناس يتسامحون بتخطيته ولا يتأذون به وواجد
стр. 1370
فرجة لا يصلها إلا بالتخطي ولم يرج سدها فلا يكره له وأن وجد غيرها لتقصير القوم بإخلائها لكن يسن له أن وجد غيرها أن لا يتخطى فإن رجى سدها كان رجى أن يتقدم أحد إليها إذا أقيمت الصلاة كره وقيد بعضهم جواز التخطي للفرجة برجل أو رجلين (خدت) عن معاذ بن أنس
• (من تخطي الحرمتين) قال العلقمي لم أر معنى ذلك في شيء من الشروح ولا في كتب الغريب ورأيت على طرة كتاب من هذا الجامع ما صورته أي زنى بمحرم كما إذا تزوج أما وبنتها أو اختين أهـ وقال المناوي لفظ رواية الطبراني من تخطي الحرمتين الاثنتين فسقط لفظ الاثنتين من قلم المؤلف أي تزوج محرمه كزوجة أبيه بعقد (فخطوا وسطه بالسيف) أي اضربوه به والمراد اقتلوه فليس المراد توسيطه بالسيف بل القتل به فلا دلالة فيه على القتل بالتوسيط (طب هب) عن عبد الله بن مطرف الأزدي
• (من تخطي حلقة) بسكون اللام (قوم بغير إذنهم فهو عاص) أي آثم (طب) عن أبي امامة
• (من تداوي بحرام) كخمر أو غيره من سائر الأعيان النجسة مع وجود طاهر يقوم مقامه (لم يجعل الله فيه شفاء) فإن الله تعالى لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرم عليها (أبو نعيم في الطب) النبوي (عن أبي هريرة
• (من ترك الجمعة) ممن تلزمه (من غير عذر فليتصدق) ندبًا (بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار) فإن ذلك كفارة الترك (حم د ن هـ حب) عن سمرة بن جندب قال العلقمي هو حديث صحيح وكذا حديث ابن عباس المرفوع
• (من ترك الجمعة بغير عذر) وهو من أهل الوجوب (فليتصدق) ندبًا (بدرهم) من فضة (أو نصف درهم أو صاع أو مد) من غالب ما يقتات اختيارًا قال المناوي وفي رواية أو نصف صاع وفي أخرى أو نصف مد (هق) عن سمرة وهو حديث ضعيف
• (من ترك اللباس) أي لبس الثياب الحسنة المرتفعة القيمة (تواضعًا لله وهو يقدر عليه دعاه الله تعالى يوم القيامة على رؤس الخلائق) أي يشهره بين الناس ويباهي به (حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها) ومنه أخذ السهر وردي أن لبس الخلقان والمرقعات أفضل (ت ك) عن معاذ بن أنس
• (من ترك صلاة) من الخمس بغير عذر ولم يتب (لقي الله تعالى وهو عليه غضبان) أي مستحقًا لعقوبة المغضوب عليه فإن شاء سامحه وإن شاء عذبه (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن
• (من ترك صلاة العصر) قال العلقمي زاد معمر في روايته متعمدًا وكذا أخرجه أحمد من حديث أبي الدرداء (حبط عمله) قال العلقمي بكسر الباء أي بطل ثواب عمله أو رده على سبيل التغليظ والزجر الشديد وظاهره غير مراد وكأنما حبط عمله وقال المناوي أي بطل كمال ثواب عمله يوم ذلك وخص العصر لأن فوتها أقبح من فوت غيرها لكونها الوسطى المخصومة بالأمر بالمحافظة عليها (حم خ ت) عن بريدة بن الحصيب
• (من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر جهارًا) قال المناوي أي استوجب عقوبة من كفرًا وقارب أن يكفر فإن تركها
следующие страницы →