← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18272

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

العزيزي

Полный текст (1 531 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

حديث ضعيف (إذا شرب أحدكم) أي ماءا وغيره (فلا يتنفس في الإناء) فيكره ذلك تنزيها لأنه يقذره ويغير ريحه وقال العلقمي لأنه ربما حصل له تغير من النفس أما لكون المتنفس كان متغير الفم بمأكول مثلا أو لبعد عهده بالسواك والمضمة أو لأن النفس يصعد ببخار المعدة والنفخ في هذه الأحوال أشد من التنفس (وإذا أتى الخلاء) بالمد أي المحل الذي يقضي فيه الحاجة (فلا يمس ذكره بيمينه) والأنثى كذلك فيكره مس الفرج للذكر والأنثى حال قضاء الحاجة (ولا يتمسح بيمينه) أي لا يستنجي بها فيكره ذلك تنزيها (خ ت) عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس) أي ندبا (في الإناء) قال العلقمي هو عام في كل إناء فيه طعام أو شراب أو ليس فيه شيء لأنه يقذره وربما يغير رائحته كما تقدم (فإذا أراد أن يعود) أي إلى الشراب (فلينح الإناء) أي يزيله ويبعده عن فيه (ثم يتنفس) بفتح المثناة التحتية (ثم ليعدان كان يريد) العود (٥) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (إذا شرب أحدكم فليمص مصا) مصدر مؤكد أي فليأخذ الماء بشفتيه ثلاث مرات ويتنفس عقب كل مرة بعد أن ينحي الإناء عن فمه (ولا يعب عبا) أي لا يشرب بكثرة من غير تنفس وعلل ذلك بقوله (فإن الكباد من لعب) قال العلقمي هو بضم الكاف وجمع الكبد وبفتحها الشدة والضيق قال المناوي لكن المراد هنا الأول وقد اتفق على كراهة لعب أي الشرب في نفس واحد أهل الطب وذكروا أنه يولد أمراضا يعسر علاجها (ص) وابن السني وأبو نعيم في كتاب (الطب) النبوي (هب) كلهم (عن أبي حسين مرسلا) هو عبد الله بن عبد الرحمن قال الشيخ حديث صحيح المتن (إذا شربتم الماء فاشربوه مصا ولا تشربوه عبا فإن العب يورث الكباد (قر) عن علي أمير المؤمنين ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا شربتم الماء فاشربوه مصا وإذا استكتم) أي استعملتم السواك (فاستاكوا عرضا) أي في عرض الأسنان فيكره طولا لأنه يدمي اللثة نعم لا يكره في اللسان طولا لخبر فيه (د) في مراسيله عن عطاء بن رباح مرسلا قال الشيخ حديث حسن (إذا شربتم اللبن فتمضمضوا منه فإن له دسما) قال العلقمي فيه استحباب المضمضة من شرب اللبن قال العلماء وكذلك غيره من المأكول والمشروب يستحب له المضمضة لئلا يبقى منه بقايا يبتلعها في حال الصلاة ولتنقطع لزوجته ودسمه ويتطهر فمه ولأن بقايا الدسم يضر باللثة والأسنان (٥) عن أم سلمة أم المؤمنين وهو حديث صحيح (إذا شهدت أحدا كن العشاء فلا تمس طيبا) قال العلقمي قال النووي معناه إذا أرادت شهودها لا من شهدتها ثم عادت إلى بيتها وفيه إيذان بأنهن يحضرن العشاء مع الجماعة ولجواز شهودهن الجماعة مع الرجال شروط مرت (حم م ن) عن زينب الثقفية امرأة ابن ابن مسعود (إذا شهدت أمة من الأمم وهم أربعون فصاعدا) أي شهدوا للميت بخير واثنوا عليه (أجاز الله شهادتهم) أي قبلها فيصيره من أهل الخير وحشره معهم قيل وحكمة الأربعين أنه لم يجتمع هذا العدد

стр. 142

إلا وفيهم ولي (طب) والضيا المقدسي (عن والد أبي المليح) اسم الوالد أسامة بن عمير واسم أبي المليح عامر قال الشيخ حديث صحيح (إذا شهر المسلم على أخيه) أي في الدين (سلاحا) أي اخرجه من عمده وأهوى به إليه (فلا تزال ملائكة الله تعالى تلعنه) أي تدعو عليه بالطرد والإبعاد عن رحمة الله (حتى يشيمه عنه) قال العلقمي بفتح المثناة التحتية وكسر الشين المعجمة وسكون التحتية وبميم مفتوحة أي يغمده والشيم من الأضدا يكون سلا واغمادا وقال المناوي وزاد في غير الصائل والباغي (البزار) في مسنده (عن أبي بكرة) بالتحريك وهو حديث حسن (إذا صلى أحدكم فليصل صلاة مودع) أي إذا شرع في الصلاة فليقبل على الله ويدع غيره ثم فسر صلاة المودع بقوله (صلاة من لا يظن أنه يرجع إليها أبدًا) فإنه إذا استحضر ذلك بعثه على قطع العلائق والتلبس بالخشوع الذي هو روح الصلاة (فر) عن أم سلمة زوج المصطفى ﷺ قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا صلى أحدكم) غير صلاة الجنازة (فليبدأ) صلاته (بتحميد الله تعالى والثناء عليه) أي بما يتضمن ذلك (ثم ليصل على النبي) أي داخل الصلاة قال الشيخ كما هو قضية السبب في أبي داود أنه ﷺ سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله تعالى أي من دعاء الافتتاح ولم يصل على النبي ﷺ في تشهده فقال عجل هذا ثم دعاه فقال إذا الخـ (ثم ليدعو) بإثبات حرف العلة في كثير من النسخ (بعد) أي بعد ما ذكر (بما شاء) من ديني أو دنيوي وماثوره أي الدعاء أي منقوله عن النبي ﷺ أفضل من غيره ومنه اللهم اغفرلي ما قدمت وما أخرت أي اغفره إذا وقع وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت للاتباع رواه مسلم وروى أيضا كالبخاري اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيى والممات ومن فتنة المسيح الدجال وروى البخاري اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفرلي مغفرة من عندك وارحمني أنك أنت الغفور الرحيم (دت ك هق) عن فضالة بن عبيد وهو حديث صحيح (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة) كجدار أو سارية أو عصا أو نحوها (وليدن من سترته) أي بحيث لا يزيد ما بينه وبينها على ثلاثة أذرع وكذابين الصفين (لا يقطع الشيطان عليه صلاته) برفع يقطع على الاستئناف وبنصبه بتقدير لئلا يقطع ثم حذفت لام الجروان الناصبة ويجزمه على أنه جواب الأمر في قوله وليدن كما أفاده العلقمي وقال المراد بالشيطان المار بين يدي المصلي قال في شرح المصابيح معناه يدنو من السترة حتى لا يشوش الشيطان عليه صلاته وقال المناوي الشيطان من الجن والإنس يعني ينقصها بشغل قلبه بالمرور بين يديه وتشويشه عليه فليس المراد بالقطع الإبطال (حم دن حب ك) عن سهل بن أبي خيثمة الأنصاري الأوسى وهو حديث صحيح (إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر) أي سنته

стр. 143

ليضطجع ندباً وقيل وجوباً (على جنبه الأيمن) قال العلقمي أي يضع جنبه اليمين على الأرض قيل الحكمة فيه أن القلب في جهو اليسار فلو اضطجع عليه لاستغرق نوما لكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمين فيكون القلب معلقا فلا يستغرق وفيه أن الاضطجاع إنما يتم إذا كان على الشق الأيمن قال شيخنا قال الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي وهل يحصل أصل سنة الاضطجاع بكونه على الشق الأيس أما مع القدرة على ذلك فالظاهر أنه لا تحصل به السنة لعدم موافقته للأمر وأما إذا كان به ضرر في الشق الأيمن لعجز لا يمكن معه الاضطجاع أو يمكن لكن مع مشقة فهل يضطجع على اليسار أو يشير إلى الاضطجاع على الجانب الأيمن لعجزه عن كماله كما يفعل من عجز عن الركوع والسجود في الصلاة لم أر لأصحابنا فيه نصا وجزم ابن حزم بأنه يشير إلى الاضطجاع للشق الأيمن ولا يضطجع على اليسار أهـ والأمر بالاضطجاع أمر ندب واحتج الأئمة على عدم الوجوب بأنه لم يكن يداوم عليها وفائدة ذلك الراحة والنشاط لصلاة الصبح وعلى هذا فلا يستحب ذلك إلا للمتهجد وبه جزم ابن العربي وقيل أن فائدتها الفصل بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح وعلى هذا فلا اختصاص ومن ثم قال الشافعي وأصحابه يستحب أن يفصل بين سنة الفجر وصلاة الصبح باضطجاع على يمينه أو بحديث أو تحول من مكانه أو نحو ذلك واستحب البغوي في شرح السنة الاضطجاع بخصوصه واختاره في المجموع لحديث أبي هريرة وقد قال أبو هريرة راوي الحديث أن الفصل بالمشي إلى المسجد لا يكفي وقال في المجموع أن تعذر عليه فصل بكلام قال شيخ شيوخنا وأفرط ابن حزم فقال يجب على كل أحد وجعله شرطا لصحة صلاة الصبح ورد عليه العلماء بعده وذهب بعض السلف إلى استحبابها في البيت دون المسجد وهو محكى عن ابن عمر وقواه بعض شيوخنا بأنه لم ينقل عن النبي ﷺ أنه فعله في المسجد (دت حب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا صلى أحدكم الجمعة فلا يصل بعدها شيئًا) قال المناوي ندبا يعني ولا يصلي سنتها البعدية (حتى يتكلم) بشيء من كلام الآدميين ويحتمل الإطلاق (أو يخرج) أي من محل إقامتها إلى نحو بيته (طب) عن عصمة بن مالك الأنصاري وهو حديث ضعيف (إذا صلى أحدكم) أي أراد أن يصلي (فليلبس نعليه) قال العلقمي أي يصلي فيهما بدليل رواية البخاري كان يصلي في نعليه قال ابن بطال هو محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة وهي من الرخص كما قال ابن دقيق العيد لا من الاستحباب (أو ليخلعها) يعني ينزعهما من رجليه ويضعهما (بين رجليه) يعني إذا كانتا طاهرتين (ولا يؤذيهما غيره) قال العلقمي بسكون الهمزة ويجوز إبدالها واوا يعني بأن يضعهما أمام غيره أو عن يمينه أو خلفه فيكونان أمام غيره قلت وفي رواية لأبي داود إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره فيكونان عن يمين غيره فلا يضع المستقذر من جهته إكراما

стр. 144

له وفي الحديث المنع من أذى المؤمنين والملائكة بما فيه رائحة كريهة واستقذر ويفهم منه المنع من الأذى بالسب والضرب وغير ذلك من باب أولى (ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل) ندبا مؤكدا (بعدها أربعا) من الركعات قال المناوي لا يعارضه رواية الركعتين لحمل النصين على الأقل وإلا كمل كما في التحقيق قال العلقمي معلوم أنه ﷺ كان يصلي في أكثر الأوقات أربعا لأنه أمرنا بهن وحثنا عليهن وهو أرغب في الخير وأحرص عليه وأولى به (حم م ن) عن أبي هريرة (إذا صلى أحدكم فأحدث فليمسك على أنفه) قال العلقمي قال شيخنا قال الخطابي إنما أمره أن يأخذ بأنفه ليوهم القوم أن به رعافا وفي هذا باب من الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح والتورية بما هو أحسن وليس بداخل في باب الرياء والكذب وإنما هو من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس (ثم لينصرف) أي ليتطهر (هـ) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن (إذا صلى أحدكم في بيته ثم دخل المسجد والقوم يصلون فليصل معهم) أي مرة واحدة (وتكون له نافلة) أي وفرضه الأولى وأما خبر لا تصلوا صلاة في يوم مرتين فمعناه لا يجب والبيت والمسجد والقوم لا مفهوم لها عند الشافعية فلو صلى الأولى في المسجد جماعة أو فرادى ثم رآى من يصلي منفردا خارج المسجد استحب له أن يعيدها فيه (طب) عن عبد الله بن سرجس قال العلقمي يفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة قال الشيخ حديث حسن (إذا صلت المرأة خمسها) أي المكتوبات الخمس (وصامت شهرها) أي رمضان غير أيام الحيض والنفاس إن كان (وحفظت فرجها) أي من وطئ غير حليلها (وأطاعت زوجها) أي في غير معصية (دخلت الجنة) قال المناوي أي مع السابقين الأولين أي أن تجنبت مع ذلك بقية الكبائر أو تابت توبة صحيحة أو عفى عنها أهـ وهذا لا يختص بها لأن كل من تاب أو عفى عنه كذلك ولك أن تقول لا يسلم ذلك فلا يلزم أن كان من تاب أو عفى عنه يدخل الجنة مع السابقين فليتأمل (البزار) في مسنده (عن أنس) بن مالك (حم) عن عبد الرحمن بن عوف (طب) عن عبد الرحمن بن حسنة بفتح الحاء وسكون السين المهملتين اسم ابيه قال الشيخ حديث حسن (إذا صلوا) أي المؤمنون (على جنازة فأثنوا خيرا يقول الرب أجزت شهادتهم فيما يعلمون واغفر له ما لا يعلمون) أي من الذنوب المستورة عليهم (تنح) عن الربيع بضم الراء وفتح الموحدة وشدة المثناة التحتية (بنت معوذ) بضم الميم وفتح العين المهملة وشدة الواو المكسورة بعدها معجمة الأنصارية الصحابية وهو حديث حسن (إذا صليت) أي دخلت في الصلاة (فلا تبزقن) بنون التوكيد (بين يديك) أي إلى جهة القبلة (ولا عن يمينك) قال العلقمي لأن عن يمينه ملكاً كما في رواية البخاري واستشكل بأن عن يساره ملكا آخر واجيب بأن ملك اليمين أعظم لكونه أميرا على ملك اليسار وأجاب بعضهم بأن الحديث خاص بالصلاة

стр. 145

ولا مدخل لكاتب السيئات قال ابن حجر ويشهد له ما في حديث الطبراني من حديث أبي أمامة فإنه يقوم بين يدي الله وملكه عن يمينه وقرينه عن يساره فالتفل حينئذ بالمثناة الفوقية إنما يقع على القرين وهو الشيطان ولعل ملك اليسار حينئذ يكون بحيث لا يصيبه منه شيء (ولكن ابزق تلقاء شمالك) بالكسر والمد أي جهة يسارك (إن كان فارغًا) أي من آدمى يتأذى من البزاق (وإلا أي وإن لم يكن فارغا (فتحت قدمك اليسرى وادلكه) قال المناوي إن كان ما تحته ترابا أو رملا فإن كان مبلطا فادلكها بحيث لا يبقى لها أثر البتة وإلا لم يجز لأنه تقذير له أي المسجد وتقذيره حتى بالطاهر حرام أهـ وقال الرملي في شرح البهجة عطفا على المكروهات والبصاق عن يمينه أو قبل وجهه لا عن يساره ومحله في غير المسجد أو فيه ولم يصل إليه البصاق أما فيه مع وصوله إليه فحرام مطلقا كما اقتضاه كلام الروضة وشرح مسلم وصرح به في المجموع والتحقيق ومسحه من المسجد أفضل من دفنه فيه ولحائطه من خارجه حرمته ويكره البصاق عن يمينه وأمامه أي في جهة القبلة في عير المسجد والصلاة كما جزم به النووي والبصاق بالصاد والزاي وكذا بالسين على قلة (حم ٤ حب ك) عن طارق بن عبد الله المحاربي الصحابي قال الشيخ حديث صحيح (إذا صليت الصبح فقل قبل أن تكلم أحدا من الناس اللهم أجرني من النار) أي من عذابها أو من دخولها قل ذلك (سبع مرات فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جوار من النار وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحدا من الناس اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جوارا من النار) قال العلقمي بكسر الجيم أي أمانا منها ومن دخولها أهـ وقال المناوي يحتمل تقييده باجتناب الكبائر كالنظائر وقال الشيخ الرواية ظاهرة المعنى والمخاطب بها راوي الحديث (حم دن حب) عن الحارث بن مسلم (التميمي) قال الشيخ حديث صحيح (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) قال العلقمي الدعاء للميت ليس فيه لفظ محدود عند العلماء بل يدعو المصلي بما تيسر له والأولى أن يكون بالأدعية المأثورة في ذلك والدعاء في الصلاة للميت هو الركن الأعظم وأقله ما يقع عليه الاسم لأنه المقصود الأعظم من الصلاة وما قبله كالمقدمات وإليه أشار بقوله ﷺ أخلصوا له الدعاء وإخلاص الدعاء له أن لا يخلط معه غيره وفيه وجوب الدعاء للميت بخصوصه وأقله اللهم اغفر له وارحمه وإن كان طفلا ولا يكفي في الطفل ونحوه اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخره ولا اللهم اجعله لأبوبه فرطا وسلفا الخ فاعتمد ما حررته لك من تخصيصه بالدعاء وإن كان طفلا ولا تغتر بغيره مما يعطيه ظاهر المتون (ده حب) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (إذا صليتم خلف أئمتكم فاحسنوا طهوركم) بضم الطاء بأن تأتوا به على أكمل حالاته من شرط وفرض وسنة (فإنما يرتح) بالبناء للمفعول أي يستغلق ويصعب قال العلقمي قال في المصباح ارتجت الباب ارتجاجا اغلقته انغلاقا ومنه ارتج على

стр. 146

القارئ إذا لم يقدر على القراءة كأنه منع منها وهو مبني للمفعول مخفف (على القارئ قراءته بسوء طهر المصلي خلفه) أي بقبحه لأن شؤمه يعود على أمامه والرجة خاصة والبلاء عام (فر) عن حذيفة بن اليمان قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا صليتم) أي أردتم الصلاة (فائتزروا) أي البسوا الأزار قال العلقمي وائتزرت لبست الأزار وأصله بهمزتين الأولى همزة وصل والثانية فإذا افتعلت (وارتدوا) قال المناوي أي أي اشتملوا بالرداء (ولا تشبهوا بحذف إحدى التاءين (باليهود) فإنهم لا يأتزرون ولا يرتدون بل يشتملون اشتمال الصمة (عد) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا صليتم الفجر) أي فرغتم من صلاة الصبح (فلا تناموا عن طلب أرزاقكم) فإن هذه الأمة قد بورك لها في بكورها واحق ما طلب العبد رزقه في الوقت الذي بورك له فيه (طب) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف (إذا صليتم فارفعوا سبلكم) قال الشيخ بفتح السين المهملة والباء الموحدة الثياب المسبلة (فإن كل شيء أصاب الأرض من سبلكم) قال المناوي بأن جاوز الكعبين (فهو في النار) يعني فصاحبه في النار أو يكون على صاحبه في النار فتلتهب فيه فيعذب به وذا إذا قصد الفخر والخيلاء وإلا فهو مكروه والظاهر أن الشرط لا مفهوم له (تنح طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن (إذا صليتم صلاة الفرض) يعني المكتوبات الخمس (فقولوا) ندبا (في عقب كل صلاة عشر مرات لا إله) أي لا معبود بحق (إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) أي هو فعال لكل ما يشاء كما يشاء (يكتب له) بالبناء للمفعول وفيه حذف أي فقائل ذلك يقدر الله له أو يأمر الملك أن يكتب في اللوح أو الصحف (من الأجر كأنما اعتق رقبة) أي أجرا كأجر من اعتق رقبة (الرافعي) الإمام عبد الكريم القزويني (في تاريخه) تاريخ قزوين (عن البراء) بن عازب قال الشيخ حديث حسن (إذا صمت) بفتح التاء والخطاب لأبي ذر (من الشهر ثلاثًا) أي أردت صوم ثلاثة أيام تطوعا من أي شهر كان (فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) أي صم الثالث عشر من الشهر وتالييه وتسمى أيام البيض وصومها من كل شهر مندوب (حم ت ن حب) عن أبي ذر الغفاري وهو حديث صحيح (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة) قال العلقمي قال في المصباح والغداة الضحوة وهي مؤنثة قال ابن الأنباري ولم يسمع تذكيرها ولوجلها حامل على أول النهار جاز له التذكير أي لأنها أول النهار (ولا تستاكوا بالعشي) بفتح العين المهملة وكسر المعجمة وشدة المثناة التحتية قال العلقمي قال في المصباح العشي قيل ما بين الزوال إلى الغروب وقيل هو آخر النهار وقيل العشي والعشاء من صلاة المغرب إلى العتمة أهـ وبالأول جزم المناوي وهو ما عليه الشافعية فتزول الكراهة بالغروب (فإنه) أي الشأن (ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كان نورا بين عينيه يوم القيمة) يعني فيسعى به أو يكون علامة له يعرف بها في الموقف قال

стр. 147

الشيخ ويبس الشفتين كناية عن عطش الصائم للزومه له غالبا فالمقابل بذلك الجزاء الصبر عليه بعدم إجراء الريق وجلبه بالسواك (طب قط) عن خباب قال الشيخ بخاء معجمة ثم موحدة مشددة فموحدة قال وهو حديث ضعيف منجبر (إذا أضحى أحدكم فليأكل من أضحيته) قال العلقمي فيه دلالة على أنه يستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته وكلن ﷺ يأكل من كبد أضحيته رواه البيهقي في سنته ولقوله تعالى فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير وإنما لم يجب ذلك لقوله تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فجعلها لنا وما هو للإنسان فهو مخير بين تركه وأكله وظاهران محل ذلك إذ أضحى عن نفسه فلو ضحى عن غيره بإنه كميت وصى بذلك فليس له ولا لغيره من الأغنياء الأكل منها وبه صرح القفال في الميت وعلله بأن الأضحية وقعت عنه فلا يحل الأكل منها إلا بإذنه وقد تعذر فيجب التصدق عنه والأحسن التصدق بالجميع الألقمة أو لقمايا يأكلها تبر كافانه سنة عملا بظاهر الحديث (حم) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذ ضرب أحدكم خادمه) قال المناوي أي مملوكه وكذا كل من له عليه ولاية تأديبه (فذكر الله) معطوف على الشرط أي ذكر المضروب كقوله كرامة لله (فارفعوا أيديكم) جواب الشرط أي كفوا عن ضربه ندبا إجلالا لمن ذكر اسمه ومهابة لعظمته (ت) في البر (عن أبي سعيد) الخدري وهو حديث ضعيف (إذا ضرب أحدكم) أي خادمه (فليتق الوجه) وفي رواية فليجتنب لأنه لطيف يجمع المحاسن وأعضاؤه لطيفة وأكثر الإدراك بها فقد يبطلها ضرب الوجه وقد ينقصها وقد يشوه الوجه والشين فيه فاحش لأنه بارز ظاهر وهذا في المسلم ونحوه كذمي ومعاهد أما الحربي فالضرب فيه أنجح اامقصود وأردع لأهل الجحود كما هو بين (د) في الحدود (عن أبي هريرة) وهو حديث صحيح (إذا ضن) بفتح الضاد المعجمة وشدة النون (الناس بالدينار والدرهم) أي بخلوا بإنفاقهما في وجوه البر (وتبايعوا بالعينة) بالكسر وهي أن يبيع شيئًا بثمن لأجل ثم يشتريه بأقل (وتبعوا أذناب البقر) كناية عن شغلهم بالحرث والزرع وإهمالهم القيام بوظائف العبادات (وتركوا الجهاد في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (أدخل الله عليهم ذلا) بالضم أي هوانا وضعفا (لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم) أي إلى أن يرجعوا عن ارتكاب هذه الخصال الذميمة وفي جعله إياها من غير الدين وإن مرتكبها تارك الدين مزيد تفريع وتهويل لفاعلها (حم طب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث حسن (إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق فانه) أي إكثار المرق (أوسع وأبلغ للجيران) أي أبلغ في تعميمهم (ش) عن جابر ابن عبد الله وهو حديث صحيح (إذا طلب أحدكم من أخيه حاجة) أي أراد طلبها منه (فلا يبدأه) قبل طلبها (بالمدحة) بكسر الميم أي الثناء عليه بما فيه من الصفات الحميدة (فيقطع ظهره) قال المناوي فإن الممدوح قد يغتر بذلك ويعجب به فيسقط من عين الله فاطلق قطع الظهر مر يدابه ذلك أو نحوه توسعا (ابن لال) في كتاب (مكارم الأخلاق)

стр. 148

أي فيما ورد في فضلها (عن ابن مسعود) عبد الله وهو حديث ضعيف (إذا طلع الفجر) أي الصادق (فلا صلاة إلا ركعتي الفجر) قال المناوي أي لا صلاة تندب حينئذ إلا ركعتين سنة الفجر ثم صلاة الصبح وبعده تحرم صلاة لا سبب لها حتى تطلع الشمس وترتفع كرمح (طس) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا طلعت الثريا) قال المناوي أي ظهرت للناظرين ساطعة عند طلوع الفجر وذلك في العشر الأول من إيار فليس المراد بطلوعها مجرد ظهورها في الأرض لأنها تطلع كل يوم وليلة (أمن الزرع من العاهة) قال المناوي أي أن العاهة تنقطع والصلاح يبدو حينئذ غالبا فيباع الثمر حينئذ أي فيصح بيعه بلا شرط بدو الصلاح وإنما نيط بظهورها الغالب (طص) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا طنت) بالتشديد أي صوتت (أذن أحدكم فليذكرني) كان يقول محمد رسول الله (وليصل علي) كان يقول اللهم صل وسلم على محمد (وليقل ذكر الله من ذكرني بخير) قال المناوي فإن الإذن إنما تطن لما ورد على الروح من الخبر الخير وهوان المصطفى ﷺ قد ذكر ذلك الإنسان بخير في الملأ الأعلى في عالم الأرواح (الحكيم) الترمذي وابن السني (طب عق عد) عن أبي رافع مسلم أو إبراهيم مولي المصطفى ﷺ وهو حديث حسن (إذا ظلم أهل الذمة) بالبنا للمفعول ويلحق بهم المعاهد والمستأمن (كانت الدولة دولة العدو) قال الشيخ أي يجعل الله الدولة دولة العدو فينصره علينا والمراد من الخبر النهي وقال المناوي أي كانت مدة ذلك الملك أمدا قصيرا والظلم لا يدون وإن دام دمر (وإذا كثر الزنى) بزاي ونون وقال الشيخ براء وباء موحدة (كثر السبا) بكسر السين المهملة وبالباء الموحدة مقصورا من سباه العدو أسره أهـ وقال المناوي يسلط الله العدو على أهل الإسلام فيكثر من السبي منهم (وإذا كثر اللوطية) أي الذين يأتون الذكور شهوة من دون النساء (رفع الله يده عن الخلق) أي أعرض عنهم ومنعهم ألطافه (ولا يبالي) في أي وادهلكوا لأن من فعل ذلك فقد أبطل حكمة الله وعارضه في تدبيره حيث جعل الذكر للفاعلية والأنثى للمفعولية فلا يبالي بإهلاكه (طب) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا ظننتم فلا تحققوا) قال الشيخ بحذف إحدى التاءين أي لا تجعلوا ذلك محققا في نفوسكم بل اطرحوه أهـ وقال المناوي إذا ظننتم بأحد سوءا فلا تجزموا به ما لم تتحققوه إن بعض الظن إثم (وإذا حسدتم فلا تبغوا) أي إذا وسوس إليكم الشيطان بحسد أحد فلا تطيعوه ولا تعملوا بمقتضى الحسد من البعي على المحسود وإيذائه بل خالفوا النفس والشيطان وداووا القلب من ذلك الداء (وإذا تطيرتم فامضوا) أي وإذا خرجتم لنحو سفر وعزمتم على فعل شيء فتشاءمتم لروية أو سماع ما فيه كراهة فلا ترجعوا (وعلى الله فتوكلوا) أي فوضوا أمركم إليه لا إلى غيره والتجؤا إليه في دفع شر ما تطيرتم به (وإذا وزنتم فارجحوا) أي أوفوا واحذروا أن تكونوا من الذين إذا اكتالوا على الناس

стр. 149

يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون (٥) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا ظهر الزنى) بزاي ونون (والربا) براء مهملة وباء موحدة (في قرية) أي في أهلها (فقد أحلوا) بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام من الحلول (بأنفسهم عذاب الله) أي تسببوا في وقوعه بهم لمخالفتهم ما اقتضته الحكمة الإلهية من حفظ الإنسان وعدم اختلاط المياه وإن الناس شركاء في النقد المطعوم لا اختصاص لا حدبة إلا بعقد لا تفاضل فيه قال المناوي (تنبيه) سئل بعضهم لم كان البلاء عاما والرحمة خاصة فقال لأن هذا هو اللائق بالجناب الألهي لأن البلاء لو نزل على العامل أي عامل المعاصي وحده هلك حالا فيذهب معظم الكون لأن أهل الطاعة قليلون جدا بالنسبة للعصاة فكان من رحمة الله توزيع البلاء على العموم ليستمد ذلك العاصي فتح باب التوبة ويبقى حيا حتى يتوب وإلا لمات بلا توبة وهو تعالى يحب من عباده التوابين لأنه محل تنفيذ إرادته واظهار عظمته (طب ك) عن ابن عباس وهو حديث صحيح (إذا ظهرت الحية) أي برزت (في المسكن فقولوا لها) قال المناوي ندبا وقيل وجوبا (إنا نسألك) بكسر الكاف خطا باللحية وهي مؤنثة (بعهد نوح وبعهد سليمان بن داود أن لا تؤذينا) بسكون المثناة التحتية والنصب بحذف النون (فإن عادت) مرة أخرى (فاقتلوها) لأنها إذا لم تذهب بالإنذار فهي ليست من العمار ولا ممن أسلم من الجن فلا حرمة لها فتقتل وقضيته أنها لا تقتل قبل الإنذار ويعارضه قضية إطلاق الأمر بالقتل في أخبار تأتي وحملها بعضهم على غير عمار البيوت جمعا بين الأخبار أهـ وقال العلقمي قال ابن رسلان قال العلماء معناه إذا لم تذهب بالإنذار علمتم أنها ليست من عوامر البيوت ولا ممن أسلم من الجن بل هو شيطان فلا حرمة له فاقتلوه ولن يجعل الله له سبيلا بالانتصار عليكم بثاره بخلاف العوامر ومن أسلم وهذا القتل على سبيل الاستحباب لرواية في أبي داود فإذا رأيتم أحدا منهم فحذروه ثلاث مرات ثم إن بدا لكم بعد أن تحذروه فاقتلوه إذ لو كان واجبا لما علقه بالاختيار في قوله بدا لكم أي تجدد لكم رأي واختيار والإنذار يكون ثلاثة أيام في كل يوم ثلاث مرات أهـ وقال الشيخ فقولوا لها أي بحيث تسمع لظاهر الخبر والمقول أنا نسألك بعهد نوح مع أنه لم يشتهر عنه التصرف في الجن مثل سليمان لكن ثبت عنه بهذا وقوع العهد معهم لما أدخلهم معه في السفينة ذكره ابن اسحاق وغيره وفي أبي داود وعن ابن مسعود اقتلوا الحيات كلها إلا الجان الأبيض الذي كانه قضيب فضة وسيأتي اقتلوا الحيات كلهن وليس فيما ذكر تقييد بالإنذار ثلاثا بل فيه ما يؤيد عموم الزمان والمكان وهو إما أن يحمل القيد هنا على جن المدينة أو على غير ذي الطفيتين والأبتر أو أن المقيد بالإنذار منسوخ أقوال ويتوقف على تاريخ ويدل لعدم النسخة قصة أبي لبابة مع ابن عمر والكلام والايتئذان في غير العقرب والوزغة إذ لم يرد اللون فيهما (ت) عن ابن أبي ليلى عبد الرحمن الفقيه الكوفي وهو حديث حسن (إذا ظهرت الفاحشة)

стр. 150

قال العلقمي قال في النهاية الفحش والفاحشة والفواحش ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنى وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة في الأقوال والأفعال (كانت الرجفة) قال المناوي أي حصلت الزلزلة والاضطراب وتفرق الكلمة وظهور الفتن (وإذا جار الحكام) أي ظلموا رعاياهم (قل المطر وإذا غدر) بالبناء للمفعول (بأهل الذمة) أي نقض عهدهم أو عوملوا من قبل الإمام بخلاف ما يوجبه عقد الجزية لهم (ظهر العدو) أي غلب عدو المسلمين وإمامهم عليهم لأن الجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان (فر) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا ظهرت البدع) أي المذمومة المخالفة للشرع (ولعن آخر هذه الأمة أولها) قال المناوي وهم الصحابة يعني بعضهم كالشيخين وعلي (فمن كان عنده علم) أي بتفضيل الصدر الأول وما للسلف من المناقب الحميدة (فلينشره) أي يظهره ويشيعه بين الخاص والعام ليعلم الجاهل ما لهم من الفضائل ويكف لسانه عنهم (فإن كاتم العلم يومئذ) أي يوم ظهور البدع ولعن الآخر للسلف (ككاتم ما أنزل الله على محمد) فيلجم يوم القيامة بلجام من نار كما جاء في عدة أخبار (ابن عساكر) في تاريخه (عن معاذ) بن جبل وهو حديث ضعيف (إذا عاد أحدكم مريضا) أي زار مسلما في مرضه (فليقل) في دعائه له ندبا (اللهم اشف عبدك ينكا) بفتح المثناة التحتية وسكون النون وفتح الكاف وبالهمز وتركه أي يجرح ويؤلم من النكاية بالكسر وهي القتل والاثخان (لك عدوا) من الكفار (أو يمشي لك إلى صلاة) قال المناوي وفي رواية إلى جنازة أما الكافر فلا يمكن الدعاء له بذلك وإن جازت عيادته (ك) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث صحيح (إذا عاد أحدكم مريضا فلا يأكل عنده شيئا) أي يكره له ذلك (فإنه) أي الأكل عنده (حظه من عيادته) أي فلا ثواب له فيها قال المناوي ويظهر أن مثل الأكل شرب نحو السكر فهو محبط لثواب العيادة (فر) عن أبي أمامة الباهلي وهو حديث صحيح (إذا عرف الغلام) قال المناوي اسم للمولود إلى أن يبلغ (يمينه من شماله) أي ما يضره وينفعه فهو كناية عن التمييز أهـ قال العلقمي واختلف في ضابط التمييز فقيل هو أن يعرف الصبي مضاره من منافعه وقال الإسنوي أحسن ما قيل فيه أن يصير الطفل بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجى وحده أهـ وبعض الناس يقول التمييز قوة في الدماغ تستنبط بها المعاني (فمروه بالصلاة) أي وجوبا قال العلقمي هذا أمر من الشارع لولي الصبي والصبية من أب أوجد وإن علا والأم كذلك ومنه الوصي أو القيم من جهة الحاكم ولا يقتصر في الأمر على مجرد صيغته بل لا بدمعه من التهديد إن لم يفعل والصوم كالصلاة إن أطاقه ويضرب على عدم الفعل في العاشرة (دهق) عن رجل من الصحابة قال المناوي وهو عبد الله بن حبيب الجهني وهو حديث حسن (إذا عطس أحدكم) قال العلقمي بفتح الطاء في الماضي وبكسرها وضمها في المضارع (فحمد الله فشمتوه) أي ادعوا له

стр. 151

بالرحمة وقال في الدركأ صله التشميت الدعاء بالخير والبركة أهـ والتشميت قال الخليل وأبو عبيد وغيرهما يقال بالمعجمة وبالمهملة قال أبو عبيد بالمعجمة أعلا وأكثر وقال عياض هو كذلك الأكثر وأشار ابن دقيق العيد إلى ترجيحه وقال القزازان التشميت التبريك والعرب تقول شمته إذا دعى له بالبركة قال شيخنا زكريا بمعجمة ومهملة بدلها أي دعا له بالرحمة وقيل معناه بالمهملة دعا له بالبركة أو بأن يكون على سمت حسن وقال شيخنا هما بمعنى وهو الدعاء بالخير وقيل الذي بالمهملة من الرجوع فمعناه رجع كل عضو منك إلى سمته الذي كان عليه لتحلل أعضاء الرأس والعنق بالعطاس وبالمعجمة من الشوامت جمع شامتة وهي القائمة أي صان الله شوامتك التي بها قوام بدنك عن خروجها عن الاعتدال وقيل معناه بالمعجمة أبعدك الله عن الشماتة من الأعداء وبالمهملة جعلك الله على سمت حسن أي على سمت أهل الخير وصفتهم قال ابن رسلان قال شيخ شيوخنا قال ابن العربي في شرح الترمذي تكلم أهل اللغة على اشتقاق اللفظين ولم يبينوا المعنى فيه وهو بديع وذلك أن العاطس ينحل كل عضو في رأسه وما يتصل به من العنق ونحوه وكأنه إذا قيل له يرحمك الله كان المعنى أعطاك الله رحمة يرجع بها ذلك إلى حاله قبل العطاس ويقيم على حاله من غير تغير فإن كان التشميت بالمهملة فمعناه رجع مل عضو إلى سمته الذي كان عليه وإن كان بالمعجمة فمعناه صان الله شوامته أي قوائمه التي بها قوامه فقوام الدابة بسلامة قوائمها التي تنتفع بها إذا سلمت وقوام الآدمي بسلامة قوائمه التي بها قوامه وهي رأسه وما يتصل به من عنق وصدر أهـ ملخصا قال ابن دقيق العيد ظاهر الأمر الوجوب ويؤيده حديث البخاري فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته وعندهما حق المسلم على المسلم خمس وعدوا تشميت العاطس وعند مسلم وإذا عطس فحمد الله فشمته وعند أحمد وأبي يعلى إذا عطس فليقل الحمد لله وليقل من عنده يرحمك الله وقد أخذ بظاهرها ابن مزيد من المالكية وقال به جمهور أهل الظاهرة قال ابن أبي جمرة وقال جماعة من علمائنا أنه فرض عين وقواه ابن القيم في حواشي السنن فقال جاء بلفظ الوجوب الصريح وبلفظ الحق الدال عليه وبلفظ على الظاهر فيه وبصيغة الأمر التي هي حقيقة فيه وبقول الصحابي أمرنا رسول الله ﷺ قال ولا ريب أن الفقهاء اثبتوا أشياء كثيرة بدون مجموع هذه الأشياء وذهب آخرون إلى أنه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين ورجحه أبو الوليد بن رشد وأبو بكر بن العربي وقال به الحنفية وجمهور الحنابلة وذهب عبد الوهاب وجماعة من المالكية إلى أنه مستحب ويجزئ الواحد عن الجماعة وهو قول الشافعية والراجح من حيث الدليل القول الثاني والأحاديث الصحيحة الدالة على الوجوب لا تنافي كونه على الكفاية فإن الأمر بتشميت العاطس وإن ورد في عموم المكلفين فغرض الكفاية مخاطب به الجميع على الأصح ويسقط بفعل البعض وأما من قال أنه فرض على مبهم فإنه ينافي كونه فرض عين (وإذا

стр. 152

لم يحمد الله فلا تشمتوه) قال العلقمي قال شيخ شيوخنا قال النووي مقتضى هذا الحديث إن من لم يحمد الله لا يشمت قال شيخ شيوخنا قلت هو منطوقه لكن هل النهي فيه للتحريم أو للتنزيه الجمهور على الثاني قال وأقل الحمد والتشميت أن يسمع صاحبه ويؤخذ منه أنه إذا أتى بلفظ آخر غير الحمد لا يشمت ويستحب لمن حضر من عطس أن يذكره الحمد ليحمد فيشمته وقد ثبت ذلك عن إبراهيم وهو من باب النصيحة والأمر بالمعروف وزعم ابن العربي أنه جهل من فاعله قال واخطأ فيما زعم بل الصواب استحبابه أهـ قلت وقال في الدركأ صلة من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص واللوص والعلوص أهـ قال السخاوي وهو ضعيف قال شيخ شيوخنا وفي الطبراني عن علي مرفوعا بلفظ من بادر العاطس بالحمد عوفي من وجع الخاصرة ولم يشك ضرسه أبدا وسنده ضعيف أهـ والأول بفتح الشين المعجمة وسكون الواو وبالصاد المهملة وجع الضرس وقيل الشوص وجع في البطن من ربح ينعقد تحت الاضلاع والثاني بفتح اللام المشددة وسكون الواو وبالصاد المهملة وجع الأذن وقيل وجع النحر والثالث بكسر العين وبفتح اللام الثقيلة وسكون الواو أخره صاد مهملة وجع في البطن وقيل التخمة وقد نظم ذلك بعض الناس فقال من يبتدي عاطساً بالحمد يأمن من ... شوص ولوص وعلوص كذا وردا عنيت بالشوص داء الضرس ثم بما ... يليه داء الأذن والبطن اتبع رشدا قال الحليمي الحكمة في مشروعية الحمد للعاطس أن العطاس يدفع الأذى من الدماغ الذي فيه قوة الفكر ومنه منشأ الأعصاب التي هي معدن الحس وبسلامته تسلم الأعضاء فظهر بهذا أنها نعمة جليلة تناسب أن تقابل بالحمد لما فيه من الإقرار لله بالخلق والقدرة وإضافة الخلق إليه لا إلى الطبائع أهـ وقد خص من عموم الأمر بتشميت العاطس جماعة (الأول) من لم يحمد كما تقدم (الثاني) الكافر لا يشمت بالرحمة بل يقال يهديكم الله ويصلح بالكم (الثالث) المزكوم إذا زاد على الثلاث بل يدعي له بعدها بالشفاء (الرابع) ذهب بعض أهل العلم إلى أن من عرف من حاله أنه يكره التشميت لا يشمت إجلالا للتشميت قال ابن دقيق العيد والذي يظهر أنه لا يمتنع من ذلك إلا من خاف منه ضررا فأما غيره فيشمت امتثالا للأمر ومناقضة للمتكبر في مراده وكسر السورية في ذلك وهو أولى من إجلال التشميت قال شيخ شيوخنا قلت ويؤيده أن لفظ التشميت دعاء بالرحمة فهو يناسب المسلم كائنا ما كان والله أعلم (الخامس) قال ابن دقيق العيد يستثنى أيضا من عطس والإمام يخطب قلت الراجح أنه يستحب التشميت أهـ (السادس) يمكن أن يستثنى من كان عند عطاسه في حالة يمتنع عليه فيها ذكر الله كما إذا كان على الخلا أوفى الجماع فيؤخر ثم يحمد ويشمت فلو خالف في تلك الحالة هل يستحق التشميت فيه نظر قال ابن دقيق العيد ومن فوائد التشميت تحصيل المودة والتأليف بين المسلمين وتأدب

стр. 153

العاطس بكسر النفس عن الكبر والحمل على التواضع لما في ذكر الرحمة من الإشعار بالذنب الذي لا يعري منه أكثر المكلفين (حم خدم) عن أبي موسى الأشعري (إذا عطس أحدكم) أي هم بالعطاس (فليضع) ندبا (كفيه على وجهه) قال المناوي أو كفه الواحدة إن كان أقطع أو أشل فيما يظهر لأنه لا يأمن أن يبدو من فضلات دماغه ما يكرهه الناظرون فيتأذون برؤيته (ولينخفض) ندبا (صوته) بالعطاس فإن الله يكره رفع الصوت به كما في خبر يجئ (ك هب) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين) قال العلقمي ظاهر الحديث يقتضي الوجوب لثبوت الأمر الصحيح ولكن نقل النووي الاتفاق على استحبابه قال شيخ شيوخنا وأما لفظه فنقل ابن بطال وغيره على طائفة لا يزيد على الحمد لله كما في حديث أبي هريرة عند البخاري وعند طائفة الحمد لله على كل حال كما في حديث علي عند النساءي قلت وجمع شيخنا بينهما فقال يقول الحمد لله رب العالمين على كل حال أهـ قلت قال شيخ شيوخنا ولا أصل لما اعتاد كثير من الناس من استعمال قراءة الفاتحة بعد قوله الحمد لله رب العالمين وكذا العدول عن الحمد إلى أشهد أن لا إله إلا الله وتقديمها على الحمد مكروه (وليقل له) بالبناء للمفعول أي وليقل له سامعه (يرحمك الله) قال العلقمي قال شيخ شيوخنا قال ابن دقيق العيد يحتمل أن يكون دعاء بالرحمة ويحتمل أن يكون إخبارا على طريق البشارة كما قال في حديث آخر طهور إن شاء الله أي هي طهرتك وكان المشمت يبشر العاطس بحصول الرحمة في المستقبل بسبب حصولها له في الحال لكونها دفعت ما يضره قال ابن بطال ذهب قوم فقالوا يقول له يرحمك الله يخصه بالدعاء وحده أهـ قال شيخ شيوخنا وأخرج البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح عن أبي جمرة سمعت ابن عباس إذا شمت يقول عافانا الله وإياكم من النار يرحمكم الله وأخرج الطبري عن ابن مسعود قال يقول يرحمنا الله وإياكم وفي الموطأ عن نافع ابن عمرانه كان إذا عطس فقيل له يرحمك الله قال يرحمنا الله وإياكم ويغفر لنا وإياكم قال ابن دقيق العيد ظاهر الحديث أن السنة لا تتأدى إلا بالمخاطبة وإما ما اعتاده كثير من الناس من قولهم للرئيس يرحم الله سيدنا فخلاف السنة وبلغني عن بعض الفضلاء أنه شمت رئيسا فقال له يرحمك الله يا سيدنا فجمع بين الأمرين وهو حسن (وليقل هو) أي العاطس لمن شمته مكافأة له (يغفر الله لنا ولكم) وفي رواية للبخاري يهديكم الله ويصلح بالكم قال أبو الوليد بن رشد يغفر الله لنا ولكم أولى لأن المكلف يحتاج إلى طلب المغفرة والجمع بينهما حسن إلا للذمي واختار ابن أبي جمرة أن يجمع بين اللفظين فيكون أجمع للخير ويخرج من الخلاف ورجحه ابن دقيق العيد وفي حديث الباب دليل على أنه يستحب لمن دعا لغيره أن يبدأ بالدعاء أولا لنفسه ويشهد له رب اغفر لي ولوالدي ربنا اغفر لما ولإخواننا وفيه أنه يأتي بصيغة الجمع وإن كان المخاطب واحدا (طب ك هب) عن ابن مسعود عبد الله (حم ٣ ك هب) عن

стр. 154

سالم بن عبيد الأشجعي) من أهل الصفة وهو حديث صحيح (إذا عطس أحدكم فقال الحمد لله واقتصر عليه قالت الملائكة رب العالمين فإذا قال رب العالمين قالت الملائكة رحمك الله) قال المناوي فإذا أتى العبد بصيغة الحمد الكاملة استحق إجابته بالرحمة وإن قصر باقتصاره على لفظ الحمد تممت الملائكة له ما فاته (طب) وكذا في الأوسط (عن ابن عباس) وهو حديث حسن (إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه) قال العلقمي المراد به الجالس معه سواء كان ابنا أو أخا أو أبا أو أجنبيا أو صاحبا أو عدوا أهـ ويلحق بالجليس كل من سمع العاطس فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم أي به داء الزكام بضم الزاي وهو مرض من أمراض الرأس قال العلقمي وهذا يدل على معرفة النبي ﷺ بالطب وأنه بلغ الغاية القصوى مما لم يبلغه الحكماء المتقدمون والمتأخرون وفيه أن العلل التي تحدث بالبدن تعرف بأسباب وعلامات والعطاس إذا جاوز الثلاث دل على علة الزكام (ولا يشمت بعد ثلاث) أي لا يدعي له بالدعاء المشروع للعاطس بل يقال له شفاك الله تعالى أو عافاك الله تعالى ولا يكون هذا من التشميت فإن العطسة الأولى والثانية يدل كل منهما على خفة البدن والدماغ واستفراغ الفضلات وبعد الثالثة يدل على أن به هذه العلة (د) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (إذا عظمت) بالتشديد (امتى الدنيا) قال المناوي لفظ رواية ابن أبي الدنيا الدينار والدرهم (نزعت) بالبناء للمفعول أي نزع الله (منها هيبة الإسلام) لأن من شرط الإسلام تسليم النفس لله عبودية فمن عظم الدنيا سبته فصار عبدها فيذهب بهاء الإسلام عنه لأن الهيبة إنما هي لمن هاب الله (وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) مع القدرة وسلامة العاقبة (حرمت) بضم فكسر (بركة الوحي) أي فهم القرآن فلا يفهم القاري أسراره ولا يذوق حلاوته (وإذا تسابت امتي) أي شتم بعضها بعضا (سقطت من عين الله) أي حط قدرها وحقر أمرها عنده (الحكيم) الترمذي (عن أبي هريرة) وكذا رواه عنه ابن أبي الدنيا وهو حديث حسن لغيره (إذا علم العالم فلا يعمل كان كالمصباح يضئ للناس ويحرق نفسه) قال العلقمي بضم التحتية لأنه من أحرق قال في المصباح أحرقته النار إحراقا ويتعدى بالحرف فيقال أحرقته بالنار فهو محروق وحريق أهـ وقال المناوي وعلم من ذلك أن العالم قد ينتفع به غيره وإن كان هو مرتكب الكبائر وقول بعضهم إذا لم يؤثر كلام الواعظ في السامع دل على عدم صدقه رد بأن كلام الأنبياء لم يؤثر في كل أحد مع عصمتهم فالناس قسمان قسم يقول سمعنا وأطعنا وقسم يقول سمعنا وعصينا وكل ذلك بحكم القبضتين (ابن قانع في معجمه) أي معجم الصحابة (عن سليك الغطفاني) هو سليك بن عمرو قيل ابن هدبة ويؤخذ من كلامه أنه حديث حسن لغيره (إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه) أي فليحكمه (فإنه أي اتقان العمل (مما يسلى) بضم المثناة التحتية والتشديد من التسلية وهي إزالة ما في النفس من الحزن (بنفس المصاب) قال المناوي وأصله أن المصطفى صلى الله

стр. 155

عليه وسلم لما دفن ابنه إبراهيم رأى فرجة في اللبن فأمر بها أن تسد ثم ذكره فالمراد بالعمل هنا تهيئة اللحد وإحكام السد لكن الحديث وأن ورد على سبب فالحكم عام (ابن سعد في طبقاته عن عطاء) الهلالي القاضي (مرسلا) هو تابعي كبير قال الشيخ حديث حسن (إذا علمت سيئة فأحدث) إلغاء للتعقيب والأمر للوجوب (عندها توبة السر بالسر) بالرفع أي بحيث يكون السر بالسر (والعلانية بالعلانية) قال الشيخ لتقع المقابلة لا أنه قيد في قبول التوبة (حم) في كتاب (الزهد عن عطاء بن يسار) الهلالي (مرسلا) وهو حديث حسن (إذا عملت عشر سيئات فأعمل حسنة تحدرهن) أي تسقطهن (بها) قال العلقمي تحدرهن بفتح المثناة الفوقية وسكون الحاء المهملة وضم الدال المهملة والراء وبها مضمومة ونون التوكيد ثقيلة قال في المصباح وحدرت الشيء حدرا من باب قعد نزلته من الحدور وزان رسول وهو المكان الذي ينحدر منه والمطاوع الانحدار وموضع منحدر مثل الحدور وأحدرته بالألف لغة اهـ والمشهور عند النحاة أن النون في مثل هذا التركيب علامة الجمع لا للتوكيد (ابن عساكر) في تاريخه عن عمرو بن الأسود مرسلا) هو العنسي الشامي الزاهد قال الشيخ حديث ضعيف (إذا عملت الخطيئة) بالبنا للمفعول أي المعصية (في الأرض كان من شهدها) أي من حضرها (فكرهها) أي بقلبه وفي رواية أنكرها (كمن غاب عنها) في عدم لحوق الإثم له وهذا فيمن عجز عن إزالتها بيده لسانه والأفضل أن يضيف إلى القلب اللسان فيقول اللهم هذا منكر لا أرتضيه (ومن غاب عنها فرضيها) وفي رواية فأحبها (كان كمن شهدها) أي حضرها فرضيها في المشاركة في الإثم وإن بعدت المسافة بينهما (د) في الفتن (عن العرس) قال المناوي بضم العين وسكون الراء ابن عميرة بفتح العين وكسر الميم الكندي وعميرة أمه وأسم أبيه قيس اهـ وقال العلقمي العرس هذا والعرس بن قيس هما صحابيان قال الشيخ حديث صحيح (إذا غربت الشمس فكفوا صبيانكم) ندبا عن الانتشار في الدخول والخروج وعلل ذلك بقوله (فإنها ساعة تنتشر فيها الشياطين) قال المناوي ويستمر طلب الكف حتى تذهب فوعة العشاء كما في خبر آخر والمراد بالصبي ما يشمل الصبية (طب) عن ابن عباس وهو حديث حسن (إذا غضب أحدكم فليسكت) قال المناوي أي عن النطق بغير الاستعاذة لأن الغضب يصدر عنه من القبيح ما يوجب الندم عليه بعد وبالسكوت تنكسر سورته وفي الخبر انه يتوضأ فالا كمل الجمع بينهما وبين ما في الحديثين ألا تبين (حم) عن ابن عباس وهو حديث حسن (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس) ندبا (فإن ذهب عن الغضب) اقتصر على الجلوس (وإلا) بأن استمر غضبه (فليضجع (على جنبه لأن القائم متأهب للانتقام والقاعد دونه والمضطجع دونهما والقصد الإبعاد عن هيئة الوثوب ما أمكن (حم دحب) عن أبي الغفاري قال الشيخ حديث حسن (إذا غضب الرجل) وكذا المرأة فالمراد الإنسان (فقال أعوذ بالله) زاد في رواية من الشيطان الرجيم

стр. 156

(سكن غضبه) لأن الغضب من لغو الشيطان والاستعاذة سلاك المؤمن فيدفعه بها (عد) عن أبى هريرة ويؤخذ من كلا المناوى أنه حديث حسن لغيره (إذا فاءت الافياء) أي رجعت ظلال الشواخص من جانب المغرب إلى جانب المشرق قال العلقمي قال في الصباح وفاء الظل يفئ فيأرجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق والجمع فيوء وأفياء مثل بيت وبيوت قال ابن قتيبة والفيء لا يكون إلا بعد الزوال فلا يقال لما قبل الزوال فيء وإنما سمي بعد الزوال فيا لأنه ظل فاء عن جانب المغرب إلى جانب المشرق والفيء الرجوع وقال ابن السكيت والفي عمن الزوال إلى الغروب وقال ثعلب والفيء بالعشى وقال رؤية بن عجاج كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو ظل وفيء وما لم يكن عليه الشمس فهو ظل ومن هنا قيل الشمس تنسخ الظل والفيء ينسخ الشمس (وهبت الارياح) قال في النهاية الارياح جمع ريح ويجمع على أرياح قليلا وعلى رياح كثيراً (فاذكروا) ندبا (حوائجكم) أي اطلبوها من الله في تلك الساعة (فإنها ساعة الأوابين) أي الكثيرين الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة وقال المناوى أي وقت الذي يتوجه فيه المطعون إلى الله والوقت الذي يتصدرون فيه إلى إسعاف ذوى الحاجات بالشفاعة إلى ربهم (عب) عن أبى سفيان مرسلا (حل) وكذا الديلمى (عن ابن ابى أوفى) قال المناوى بفتح الهمزة وفتح الواو مقصورا علقمة بن مالك ألا سلمى الصحابي قال الشيخ حديث حسن (إذا فتحت مصرفا فاستوصوا بالقبط) أي أهل مصر (خيراً) قال المناوى أي أطلبوا الوصية من أنفسكم بفعل الخير معهم أو معناه اقبلوا وصيتي فيهم إذا استوليتم عليهم فأحسنوا إليهم وقال العلقمي قال في الصباح أوصيته بولده استعطفته عليه (فإن لهم ذمة) قال المناوي ذماما وحرمة وأمانا من جهة إبراهيم بن المصطفى فإن أمه منهم قال العلقمي قال النووي وأما الذمة فهي الجزية والحق وهي هنا بمعنى الذمام (ورجا) بفتح الراء وكسر الحاء المهملة أي قرابة لان هاجر أم إسماعيل منهم وذا من معجزاته حيث فتحت بعده (طب ك) عن كعب بن مالك الأنصاري قال الشيخ حديث حسن (إذا فتح على العبد) بالبناء للمفعول أي فتح الله على الإنسان الدعاء بأن أفيض على قلبه نور ينشرح به صدره للدعاء (فليدع) ندبا مؤكدا (ربه) بما شاء من مهماته الأخروية والدنيوية (فإن الله يستجيب له) لأنه عن الفتح تتوجه رحمة الله إليه (ت) عن ابن عمر ابن الخطاب (الحكيم) الترمذي (عن أنس) بن مالك وهو حديث حسن (إذا فعلت أمتي) قال المناوى في رواية عملت (خمسة عشر خصلة) بالفتح (حل بهما البلاء) أي نزل أو وجب قالوا وما هي يا رسول الله قال (إذا كان المغنم) أي الغنيمة قال الشيخ والمراد ما يعم الفيء (دولا) بكسر ففتح جمع دولة اسم لكل ما يتداول من المال (والأمانة مغنما) قال العلقمي معناه إذا كان عند الشخص مال على جهة الأمانة كالوديعة فجحدها أوخان فيها يأخذ شيء منها واستعملها حيث لا يجوز له الاستعمال عد ذلك غنيمة (والزكاة مغرما)

стр. 157

أي يرى المال أن إخراج زكاته غرامة يغرمها فيشق عليه إخراجها (وأطاع الرجل زوجته وعق أمه) أي عصاها وترك الإحسان إليها إنما خص الأم وإن كان الأب كذلك لضعفها ولين جانبها فلعقوقها مزيد في القبح (وبر صديقه) أي أحسن إليه وأدناه (وجفا أباه) أي ترك صلته وبره وبعد عن مودته وأعرض عنه (وارتفعت الأصوات في المساجد) أي بنحو الخصومات والمبايعات واللهو واللعب (وكان زعيم القوم) أي أميرهم ورئيسهم (أرذلهم) أي أحقرهم نسبا (وأكرم الرجل) بالبناء للمفعول أي أكرمه الناس (مخافة شره) أي خشية من تعدي شره إليهم والمرأة كذلك فالمراد الإنسان (وشربت الخمور) قال المناوى جمعها لاختلاف أنواعها إذ كل مسكر خمر (ولبس الحرير) أي لبسه الرجل بلا ضرورة (واتخذت القينات) قال العلقمي القينة الأمة غنت أو لم تغن والماشطة وكثيرا ما تطلق على المغنية من الإماء وهو المراد والجمع قينان وقيان (والمعازف) قال العلقمي والعزف اللعب عزف (ولعن آخر هذه الأمة أولها) قال المناوى أي لعن أهل الزمن المتأخر السلف (فليرتقبوا) جواب إذا أي فلينتظروا (عند ذلك ريحا حمراء) قال الشيخ قد كانت برمضان سنة ست وسبعين وتسمعائة كذا قاله شيخنا وقال سيأتي ما هو أعظم (أوخسفا) أي غورا بهم في الأرض (أو مسخا) قلب الخلقة من صورة إلى أخرى قال العلقمي وذكر الخطابي إن المسخ قد يكون في هذه الأمة وكذلك الخسف كما كان في سائر الأمم خلافا فالقول من زعم إن ذلك لا يكون أنما مسخها بقلوبها (ت) عن علي أمير المؤمنين وهو حديث ضعيف (إذا قال الرجل لأخيه) في الدين وكان قد فعل معه معروفا (جزاك الله خيرا) أي قضى لك بخير وأثابك عليه (فقد ابلغ في الثناء ابن منيع) في معجمه (م قط خط) كلاهما) عن أبي هريرة (خط) عن ابن عمر ابن الخطاب ورواه أيضا الطبراني عن أبى هريرة وهو حديث ضعيف منجبر (إذا قال الرجل لأخيه) المسلم (يا كافر فقد باء بها) أي رجع بإثم تلك المقالة (أحدهما) أي رجع بتلك الكلمة أحدهما لأن القائل أن صدق فالمقول له كافر وإن كذب بأن أعتقد المسلم بذنب ولو يكن كفر إجماعا كفر (خ) عن أبى هريرة (حم خ) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا قال العبد) أي الإنسان (يا رب يا رب قال الله) مجيبا له (لبيك عبدي) إجابة بعد إجابة (سل تعط) أي أعطيك عين ما سألته وأعوضك عنه بما هو أصلح (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشي (في الدعاء عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا قال الرجل) يعني الإنسان (للمنافق) قال المناوى وهو الذي يخفي الكفر ويظهر الإسلام اهـ ولعل المراد النفاق العملي إلا فمن أين يعلم القائل حاله (يا سيد فقد اغضب ربه) أي فعل ما يستحق به العقاب من مالك أمره لأنه إن كان سيده وهو منافق فحاله دون حاله قال العلقمي (فائدة) قال في النهاية السيد يطلق على رب والمالك والشريف

стр. 158

والفاضل والكريم والحليم والمتحمل أذى قومه والزوج والرئيس والمقدم وأصله من ساد يسود فهو سيود فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت (ك هب) عن بريدة بن الحصيب قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا قال المرأة لزوجها ما رأيت منك خير قط فقد حبط عملها) قال العلمقي أي أنكرت ما تقدم له من الإحسان وجحدته فتجازى بأبطال عملها أي بحرمانها الثواب إلا أن تعود وتعترف بإحسانه أو هو من باب الزجر التنفير عن هذه المقالة الكاذبة نعم إن كانت على حقيقتها فلا لوم عليها اهـ ومثل المرأة الأمه القاتلة لسيدها فلك (عد) وابن عساكر في تاريخه (عن عائشة) قال الشيخ حدبث حسن لغيره (إذا قام أحدكم يصلى من الليل) أي إذا أراد القيام للصلاة فيه (فليستك) أي يستعمل السواك (فإن أحدكم إذا قرأ في صلاته وضع ملك فاه على فيه ولا يخرج من فيه) أي من فم القارئ (شيء) أي من القرآن (إلا دخل فم الملك) قال المناوى لأن الملائكة لم يعطوا فضيلة تلاوة القرآن كما أفصح به في خبرا حرفهم حريصون على استماع القرآن من الآدميين (هب) وتمام في فوائده (والضيا) في المختارة (عن جابر) بن عبد الله وهو حديث صحيح (إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم) أي استغلق (القرآن على لسانه) أي ثقلت عليه القراءة كالا عجمي لغلبة النعاس قال العلقمي قال القرطبي القرآن مرفوع على أنه فاعل استعجم أي صارت قراءته كالعجممية لاختلاف حروف النائم وعدم بيانها (فلم يدر ما يقول) أي صار لنعاسه لا يفهم ماينطق به (فليضطجع) قال المناوى للنون ندبا أن خف النعاس بحيث يعقل القول آووجوبان غلبه بحيث أفضى إلى الإخلال بواجب اهـ وقال العلقمي لئلا يغير كلام الله ويبدله (حم م ده) عن أبي هريرة (إذا قام أحدكم من الليل فليفتح صلاته بركعتين خفيفتين) قال العلقمي قال النووي هذا دليل على استحبابه لينشط بهما لما بعدهما اهـ وحكمة استعجاله حل عقد الشيطان (حم م) عن أبى هريرة (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليسكن أطرافه) يعني لا يحركها قال العلقمي قال في الصباح وسكن المتحرك سكونا ذهبت حركته ويتعدى بالتضعيف فيقال سكنته (ولا يتمايل) أيمينا وشمالا (كما تتمايل اليهود) قال المناوى وسبب تمايل اليهود في الصلاة إن موسى كان يعامل بني إسرائيل على ظاهر الأمور وقال السهر وردى إنما كان يتمايل لأنه يرد عليه الوارد في صلاته وحال مناجاته فيموج به باطنه كتموج بحر ساكن يهب عليه الريح فرأى اليهود ظاهرة فتمايلوا من غي حظ لبواطنهم من ذلك ثم علل الأول بفول (فإن تسكين) قال المناوى وفي رواية سكون (الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة) قال العلقمي أي في الثواب وقد يدون عدمه هو التحرك مبطلا كأن توالى في عض ثلاثا أو منقصا للتواب كأن يكون دون ذلك على تفصيل ذكره الفقهاء (الحكيم) الترمذي (عد حل) عن أبى بكر الصديق قال الشيخ حديث صحيح (إذا نام الرجل) قال المناوى أي الجالس لنحو إقراء علم شرعي (من

стр. 159

مجلسه) واد في رواية من المسجد (ثم رجع إليه فهو أحق به) من غيره إن قام منه ليعود إليه لأن له غرضا في لزوم ذلك المحل ليألفه الناس (حم خدم ده) عن أبى هريرة (حم) عن وهببن حذيفة الغفاري ويقال المزنى (إذا قام أحدكم إلى الصلاة) أي دخل فيها (فإن الرحمة تواجهه) أي تنزل به وتقبل عليه (فلا يسمح) ندبا حال للصلاة (الحصا) ونحوه الذي يعجل سجودها أو على جبهته لأنه ينافى الخشوع نعم أن كان الذي على جبهته ما نعا من السجود تعين مسحه (حم؛ حب) عن أبي ذر الغفاري قال الشيخ حديث صحيح (إذا قام العبد) أي الإنسان (في صلاته ذر) بذال معجمة وراء مشددة وهو مبني للمفعول ويحتمل بناؤه للفاعل كما أفاده العلقمى أي ذر الله عليه أو الملك بأمره (البر) أي ألقى الإحسان (على رأسه) ونشره عليه ويستمر ذلك حتى يركع (فإذا ركع علته ﵀ قال المناوى وفي نسخ عليه بمثناة تحتية أي نزلت عليه وغمرته ويستمر ذلك (حتى يسجد والساجد يسجد على قدمي الله) تعالى استعارة تمثيلية فإذا علم العبد ذلك (فليسأل) الله ما شاء (وليرغب) فيما أحب (ص) عن أبى عمار مرسلا وأسمه قيس قال الشيخ حديث صحيح (إذا قام صاحب القرآن) أي حافظه (فقرأ بالليل والنهار) أي تعهد تلاوته ليلا ونهارا (ذكره) أي استمر ذاكر له (وإن لم يقم به) أي بتلاوته (نسيه) لأنه شديد النفور كالإبل المعلقة إذا انفلتت من عقالها (محمد بن نصرفي) كتاب (الصلاة عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن (إذا أقدم أحدكم على أهله من سفر فليهد) بضم المثناة التحتية ندبا (لأهله) هدية مما يجلب من ذلك القطر الذي سافر إليه (فليطرفهم) قال العلقمي بضم التحتية سكون الطاء المهملة وكسر الراء وسكون الفاء قال في الصحاح الطارف والطريف من المال المستحدث اهـ والمعنى فليأت لهم بشيء جديد لا ينقل لبلدهم للبيع بل للهدية (ولو كان حجارة) أي حجارة الزناد ولا يقدم عليهم بغير شيء جبر لخواطرهم ما أمكن لتشوقهم إلى ما يقدم به (هب) عن عائشة وهو حديث ضعيف (إذا أقدم أحدكم من سفر فليقدم بهدية ولو يلقى في مخلاته حجرا) أي من حجارة الزناد كما مر (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبى الدرداء) وهو حديث ضعيف (إذا قرأ ابن آدم السجدة) أي آيتها (فسجد) أي سجود التلاوة (اعتزل) أي تباعد عنه (الشيطان) قال العلقمي في الحديث دلالة على كفر إبليس قال النووي طفر إبليس بسبب ترك السجود مأخوذ من قول الله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ألا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين قال الجمهور وكان في علم الله تعالى من الكافرين وقال بعضهم فصار من الكافرين كقوله تعالى وحال بينهما الموج فكان من المغرقين (يبكي يقول) قال الطيى هما حالان من فاعل اعتزل مترادفتان أو متداخلتان (ياويله) أي يا حزني وهلاكي أحضر فهذا أوانك قال المناوى جعل الويل منادى لفرط

стр. 160

حزنه (أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة) أي بطاعته (وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار) قال المناوى نار جهنم خالد فيها لعصيانه واستكباره قال بعضهم وإنما لم ينفعه هذا البكاء والحزن مع أنه ندم والندم توبة لأن له وجهين وجه يمد به العصاة فلا يعصى أحد إلا بواسطته فهذا لا يمكن توبته منه ووجه يؤذي به عبوديته مع ربه لكونه يرى أنه متصرف تحت مشيئته وإرادته في أصل قبضته الشقاء والتوبة أنما تصبح من الوجهين معا ولا يمكنه التوبة منهما جميعا (حم م ع) عن أبى هريرة (إذا قرأ القارئ) أي شيئا من القرآن (فأخطا) قال العلقمي قال في المصباح الخطأ مهموز بفتحتين ضد الصواب (أو نحن) بوزن جعل أي حرفه أو غيره إعرابه (أو كان أعجميا) أي لا يستطيع لكنته أن ينطق بالحروف مبينة (كتبه الملك كما انزل) أي قومه الملك الموكل بذلك فلا يرفع إلا قرآنا عربيا غير ذي عوج (فر) عن ابن عساكر قال الشيخ حديث ضعيف (إذا قرأ الإمام) أي في الصلاة (فأنصتوا) لقراءته أيها المقتدون أي استمعوا لها ندبا فلا تشتغلوا بقراءة السورة أن بلغكم صوت قراءته والأمر للندب عند الشافعي وللوجوب عند غيره (م) وابن ماجه عن ابن موسى الأشعري (إذا قرأ الرجل القرآن واحتشى من أحاديث رسول الله) أي امتلأ جوفه منها (وكان هناك) أي في ذلك الرجل (غريزة قال الشيخ بعين معجمة فراء فمثناة تحتية فزاي أي طبيعة وملكة يقتد ربها على استنباط الأحكام اهـ وقال العلقمي والمعنى امتلأ جوفه من أحاديث رسول الله ﷺ وهو عارف بمعناها (كان خليفة من خلفاء الأنبياء) قال المناوى أي ارتقي إلى منصب وراثة الأنبياء وهذا فيمن عمل بما يعلم (الرافعي) الإمام عبد الكريم القزويني (في تاريخه) أي تاريخ بلدة قزوين (عن أبى إمامة) الباهلي قال الشيخ حديث ضعيف (إذا قرب إلى أحدكم طعامه) أي وضع بين يديه ليأكله (وفي رجليه نعلان فلينزع نعليه) ندبا قبل الأكل وعلل ذلك بقوله (فإنه أروح للقدمين) أي أكثر راحة لهما (وهو) أي نزعهما (من السنة) قال الشيخ مدرج من الراوي أي طريقة النبي ﷺ وهديه فلا تهملوا ذلك (ع) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (إذا قصر) بالتشديد (العبد) أي الإنسان (في العمل) أي في القيام بما عليه من الواجبات (ابتلاه الله تعالي بالهم) قال المناوى يكون ما يقاسيه منه جابرا لتقصيره مكفرا لتهاونه روى الحكيم عن على خلق الإنسان يغلب الريح ويتقيها بيده ثم خلق النوم يغلب الإنسان ثم خلق الهم يغلب النوم فأشد خلق ربك الهم (حم في) كاب (الزهد عن الحكم المرسل) وهو حديث حسن (إذا قضى الله تعالى) أي أراد وقدر في الأزل (العبد) أي إنسان (أن يموت بأرض) وليس هو فيها (جعل له إليها حاجة) ليسافر إليها فيتوفاه الله بها ويدفن فيها (ت) في القدر (ك) في الإيمان (عن مطر) بالتحريك (ابن عكامس) بضم المهملة وخفة الكاف وكسر اليم ثم مهملة (ت) عن ابن عزة بفتح العين المهملة

стр. 161

وشدة الزاي وهو حديث حسن (إذا قضى أحدكم) أي أتم (حجه) ونحوه من كل سفر طاعة كغزو (فليعجل الرجوع إلى أهله فإنه أعظم لأجره) أي يندب له ذلك لما يدخل على أهله من السرور ولأن الإقامة بالوطن يسهل معها القيام بوظائف العبادات قال المناوي وقضية العلة الأولى أنه لو لم يكن له أهل لا يندب له التعجيل وقضية الثانية خلافه (ك هق) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح لغيره (إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده) يعني أدى الفرض في محل الجماعة (فليجعل لبيته نصيباً من صلاته) بأن يجعل الفرض في المسجد والنفل في منزله لحديث أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ولكونه أخفى وابعد عن الرياء وأصون من المحبطات ويتبرك أهل البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة والملائكة وتنفر منه الشياطين قال العلقمي إلا ما استثنى من النوافل كسنة الجمعة القبيلة وركعتي الإحرام والطواف قال الزركشي وصلاة الضحى لخبر رواه أبو داود وصلاة الاستخارة وصلاة منشى السفر والقادم منه والماكث بالمسجد لتعلم أو تعليم أو اعتكاف والخائف فوت الراتبة (فإن الله تعالى جاعل في بيته من صلاته خيراً) قال العلقمي من سببية بمعنى من أجل والخير الذي يجعل في البيت بسبب التنفل فيه هو عمارته بذكر الله تعالى وبطاعته وحضور الملائكة واستغفارهم ودعائهم وما يحصل لأهله من الثواب والبركة (حم م هـ) عن جابر بن عبد الله (قط) في كتاب (الافراد عن أنس) بن مالك (إذا قعد أحدكم إلى أخيه) أي في الدين ليسأله عن شيء من المسائل (فليسأله تفقهاً) أي سأله سؤال تفهم وتعلم واستفادة ومذاكرة (ولا يسأله تعنتاً) أي لا يسأله سؤال ممتحن متعنت طالب لتعجيزه وتخجيله فإنه حارم (فر) عن علي أمير المؤمنين وهو حديث ضعيف (إذا قلت لصاحبك) أي جليسك (والإمام يخطب) جملة حالية (يوم الجمعة) قال المناوي ظرف لقلت (أنصت) أي اسكت (فقد لغوت) أي تكلمت بما لا ينبغي لأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين فلا ينبغي الكلام فيها فيكره حينئذ تنزيهاً عند الشافعية وتحريماً عند الثلاثة قال العلقمي قال شيخنا قال الباجي معناه المنع من الكلام وذلك لأن من أمر غيره حينئذ بالصمت فهو لاغ لأنه قد أتى بالكلام بما نهى عنه كما أن من نهى في الصلاة مصلياً عن الكلام فقد أفسد على نفسه صلاته وإنما نص على أن الآمر بالصمت لاغ تنبيهاً على أن كل متكلم مع غيره لاغ واللغو رديء الكلام وما لا خير فيه اهـ وقال شيخ شيوخنا قال الأخفش اللغو الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه وقال ابن عرفة اللغو السقط من القول وقيل الميل عن الصواب وقيل اللغو الاثم كقوله تعالى وإذا مروا باللغو مرو كراماً وقال الزين بن المنير اتفقت أقوال المفسرين على أن اللغو ما لا يحسن من الكلام وقال النضر بن شميل معنى لغوت خبت من الأجر وقيل بطلت فضيلة جمعتك وقيل صارت جمعتك ظهراً قلت أقوال أهل اللغة متقاربة المعنى ويشهد للقول الأخير ما رواه أبو داود وابن

стр. 162

خزيمة من حديث عبد الله بن عمرو ومرفوعاً من لغى وتخطى رقاب الناس كانت له ظهراً قال ابن وهب أحد رواته معناه أجزأت عنه الصلاة وحرم فضيلة الجمعة ولأحمد من حديث علي مرفوعاً ومن قال صة فقد تكلم ومن تكلم فلا جمعة له ولأبي داود نحوه ولأحمد والبزار من حديث ابن عباس مرفوعاً من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار للإجماع على إسقاط فرض الوقت عنه وقوله في الحديث والإمام يخطب جملة ح الية تخرج ما قبل خطبته من حين خروجه وما بعده إلى أن يشرع في الخطبة نعم لا تباح النافلة لحاضر بعد صعود الخطيب وجلوسه وإن لم يسمع الحاضر الخطبة لإعراضه عن الخطيب بالكلية والفرق بين الكلام حيث لا بأس به وإن صعد الخطيب المنبر ما لم يبتدئ الخطبة وبين الصلاة أنه قد يفوته بها سماع أول الخطبة (مالك) في الموطأ (حم ق دن هـ) عن أبي هريرة (إذا قمت إلى صلاتك) أي شرعت فيها (فصل صلاة مودّع) قال المناوي أي صلاة من لا يرجع إليها أبداً وذلك أن المصلي سائر إلى الله بقلبه فيودع هواه ودنياه وكل ما سواه (ولا تكلم) بحذف إحدى التائين للتخفيف (بكلام تعتذر) بمثناة فوقية (منه) أي لا تنطق بشيء يوجب أن تطلب من غيرك رفع اللوم عنك بسببه (واجمع) قال العلقمي هو بهمزة مقطوعة لأنه من اجمع المتعلق بالمعاني دون الذوات تقول اجمعت رأيي ولا تقول أجمعت شركائي لأن جمع بدون الهمزة يشترك بين المعاني والذوات تقول جمعت أمري وجمع شركاى قال تعالى فجمع كيده ثم أتى الذي جمع مالاً وعدده (الإياس) بكسر الهمزة وخفة المثناة من تحت (مما في إيدي الناس) أي أعزم وصمم على قطع الأمل عما في أيدي الخلق من متاع الدنيا فإنك إن فعلت ذلك استراح قلبك فإن الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن (حم هـ) عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري وهو حديث حسن (إذا كان يوم القيامة أتى بالموت) بالبناء للمفعول (كالكبش الأملح) أي الأبيض الذي يخالطه قيل سواد (فيوقف بين الجنة والنار فيذبح بينهما) زاد في رواية البزار كما تذبح الشاة (وهم) أي أهل الموقف (ينظرون إليه فلو أن أحداً مات فرحاً لمات أهل الجنة) لكن لم يعتد موت أحد من شدة الفرح فلا يموت أهلها (ولو أن أحداً مات حزناً لمات أهل النار) قال المناوي لكن الحزن لا يميت غالباً فلا يموتون وذا مثل ضرب ليوصل إلى الأفهام حصول اليأس من الموت (ت) عن أبي سعيد الخدري وهو حديث حسن (إذا كان يوم الجمعة) أي وجد فكان تامة لا تحتاج إلى خبر (كان على باب من أبواب المسجد) أي الأماكن التي تقام فيها الجمعة وخص المسجد بالذكر لأن الغالب إقامتها فيه (ملائكة) قال المناوي وهم هنا غير الحفظة (يكتبون الناس) أي أجورهم (على قدر منازلهم) أي مراتبهم في الفضل أو منازلهم في المجيء (الأول فالأول فإذا جلس الإمام) أي على المنبر (طووا)

стр. 163

أي الملائكة (الصحف) أي صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وإدراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان قطعاً (وجاؤوا يستمعون الذكر) أي الخطبة (ومثل المهجر) أي المبكر في الساعة الأولى من النهار (كمثل الذي يهدي) بضم أوله (بدنة) أي بعيراً ذكراً كان أو أنثى والهاء فيها للوحدة للتأنيث أي يتصدق بها متقرباً إلى الله تعالى (ثم كالذي) أي ثم الثاني الآتي في الساعة الثانية كالذي (يهدي بقرة ثم كالذي) أي ثم الثالث أي الآتي في الساعة الثالثة كالذي (يهدي الكبش) أي فحل الضأن (ثم كالذي) أي ثم الرابع الآتي في الساعة الرابعة كالذي (يهدي شاة ثم كالذي) أي ثم الخامس الآتي في الساعة الخامسة كالذي (يهدي الدجاجة) بضم الدال أفصح (ثم كالذي) أي ثم السادس الآتي في الساعة السادسة كالذي (يهدي البيضة) وذكر الدجاجة والبيضة مع أن الهدي لا يكون منهما من قبل المشاكلة (ق ن هـ) عن أبي هريرة (إذا كان جنح الليل) بضم الجيم وكسرها ظلامه واختلاطه يقال جنح الليل يجنح بفتحتين أقبل (فكفوا صبيانكم) أي امنعوهم من الخروج من البيوت ندباً (فإن الشياطين تنتشر حينئذ) أي حين إقبال الظلام (فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم) أي فلا تمنعوهم من الدخول والخروج (وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا ينتج باباً مغلقاً) أي وقد ذكر اسم الله عليه فهو السر المانع (وأوكثوا قربكم) أي اربطوا أفواه أسقيتكم وهي القرب (واذكروا اسم الله) أي عليها (وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليه) أي الإناء (شيئاً) قال العلقمي قال شيخ شيوخنا بفتح أوله وضم الراء قاله الأصمعي وهو رواية الجمهور واجاوز أبو عبيد كسر الراء وهو مأخوذ من العرض أي يجعل العود عليه بالعرض والمعنى أن لم تغطه فلا أقل من أن تعرض عليه شيئاً وأظن السر في الاكتفاء بمعرض العودان تعاطي التغطية أو العرض يقترن بالتسمية فيمنع الشياطين من الدنو منه (وأطفئوا مصابيحكم) أي إذا لم تحتاجوا غليها لنحو تربية طفل أو غير ذلك (حم ق د ن) عن جابر بن عبد الله (إذا كان يوم صوم أحدكم) فرضاً أو نفلاً (فلا يرفث) بضم الفاء وكسرها أي لا يتكلم بفحش والرفث والكلام الفاحش (ولا يجهل) أي لا يفعل شيئاً من أفعال أهل الجهل من قول أو فعل قال العلقمي قال القرطبي لا يفهم من هذا أن ذلك يباح في غير الصوم وإنما المارد أن المنع في ذلك يتأكد بالصوم (فإن امرئ شاتمه) أي إن شتمه إنسان متعرضاً لمشاتمته (أو قاتله فليقل إي صائم) قال العلقمي اختلف هل يخاطب بها الشاتم أو يقولها في نفسه وبالثاني جزم المتولي ونقله الرافعي عن الأئمة ورجح النووي الأول في الأذكار وقال في شرح المهذب كل منهما أحسن والقول باللسان أقوى ولو جمعهما كان حسناً ونقل الزركشي أن ذكرها في الحديث مرتين إشارة لذلك فيقولها بقلبه ليكف نفسه لتصرب ولا تشاتم فتذهب بركة صومها وبلسانه لكف خصمه

стр. 164

بنية وعظ الشاتم ودفعه بالتي هي أحسن وقال الروياني إن كان رمضان فبلسانه وإلا ففي نفسه وادعى ابن العربي أن موضع الخلاف في النفل وأما في الفرض فيقوله بلسانه قطعاً قلت عبارة العباب ويسن للصائم أن يكف لسانه عن الفحش غذ يبطل به ثوابه فإن شتم ولو متنفلاً قال وأسمع شاتمه إني صائم مرتين أو ثلاثاً والجمع بين قلبه ولسانه حسن (مالك ق ده) عن أبي هريرة (إذا كان آخر الزمان واختلف الأهواء) جمع هوى مقصوراً أي هوى النفس (فعليكم بدين أهل البادية والنساء) قال العلقمي أي الزموا اعتقادهم فيما يعتقدونه من كون الباري إلهاً واحداً لا شريك له وذلك لأن فطرتهم سليمة لا يشينها ما يعتقده أهل الأهواء اهـ وقال المناوي أي الزموا اتقادهم من تلقي أصل الإيمان وظاهر الاعتقاد بطريق التقليد والاشتغال بفعل الخير (حب) في كتاب (الضعفاء) والمتروكين (فر) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف (إذا كان الجهاد على باب أحدكم) أي قريباً جداً أي ولو أنه على بابه مبالغة (فلا يخرج إلا بإذن أبويه) النهي للتحريم فيحرم خروجه بغير إذن أصله المسلم وإن علا أو كان قنا (عد) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا كان لأحدكم شعر) بفتح العين (فليكرمه) قال العلقمي بأن يصونه من الأوساخ والأقذار وتعاهد ما اجتمع في شعر الرأس من الدرن والقمل بالتنظيف عنه بالغسل والتدهين والترجيل وهو مستحب بأن يمشطه بماء أو دهن أو غيره مما يلينه ويرسل ثائره ويمد منقبضة ومنه تسريح اللحية قال ابن رسلان وإن لم يتفرغ لتنظيفه فيكرمه بالإزالة بالحلق ونحوه قلت ومحله ما يكن في اللحية فإن حلقها حرام (د) عن أبي هريرة (هب) عن عائشة وهو حديث صحيح (إذا كان أحدكم في الشمس) قال الشيخ المراد بالشمس الفيء أي الظل كما في لفظ وارد يأتي قريباً وأن التقدير في فيء اهـ وقال العلقمي في رواية في الفيء (فقلص) بفتحات أي بفتح القاف واللام الخفيفة والصاد المهملة أي ارتفع وزال (عنه الظل وصار بعضه في الظل وبعضه في الشمس فليقم) يعني فليتحول إلى الظل ندباً لأن القعوديين الظل والشمس مضر بالبدن مفسد للمزاج (د) في الأدب (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث (إذا كان للرجل على الرجل حق) أي الإنسان على إنسان دين يعني إذا كان لإنسان عن إنسان دين وهو معسر فأنظره به مدة كان له أجر صدقة واحدة فإن أخر مطالبته بعد نوع يسار توقعاً ليساره الكامل فله بكل يوم صدقة (طب) عن عمران بن حصين وهو حديث ضعيف منجبر (إذا كان آخر الزمان) أي وجد (فلا بد للناس فيها) أي في تلك المدة وتلك الأزمنة (من الدراهم والدنانير) قال الشيخ فلابد بإثبات الفاء كما في بعض النسخ (يقيم الرجل بها دينه ودنياه) قال المناوي أي فيكون بالمال قوامها فمن أحب المال لحب الدين فهو من المصيبين اهـ وقال الشيخ

стр. 165

المعنى حفظ ما يحتاج إليه حينئذ ويحصله لأجل أن يقيم الشخص به دينه (طب) عن المقدام بن معدي كرب قال الشيخ وهو حديث ضعيف (إذا كان اثنان يتناجيان) بفتح الجيم أي يتحدثان سراً (فلا تدخل بينهما) قال المناوي ندباً بالكلام زاد في رواية أحمد إلا بإذنهما وقال الشيخ النهي للتحريم أي لا تصغ وخص التعبير بما ذكر لأنه طريق السماع غالباً (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا كان أحدكم فقيراً لا مفهوم له والمطلوب أن يبدأ الشخص بنفسه مطلقاً غنياً كان أو فقيراً (فليبدأ بنفسه) أي فليقدم نفسه بالإنفاق عليها مما آتاه الله (فإن كان فضل) بسكون الضاد أي فإن فضل بعد كفاية مؤمنة نفسه فضلة (فعلى عياله) أي الذين يعولهم وتلزمه نفقتهم (فإن كان فضل فعلى قرابته فإن كان فضل فههنا وهنا) أي فيرده على من عن يمينه ويساره وأمامه وخلفه من الفقر فيقدم الأحوج فالأحوج (حم م د ن) عن جابر بن عبد الله (إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه) قال المناوي بكسر القاف وفتح الباء الموحدة أي جهته بل عن يساره أو تحت قدمه لا عن يمينه للنهي عنه أيضاً اهـ وقال العلقمي أي جهة قبلته (فإن الله قبل وجهه) فإن فبلة الله أو عظمته أو ثوابه مقابل وجهه (إذا صلى) مالك في الموطأ (ق ن) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا كان يوم القيامة) قال العلقمي إنما عبر به وإن كان هو الإمام في الدنيا لأنه يوم يشتهر فيه على رؤوس الخلائق بالفضل والسؤدد من غير منازع (كنت إمام النبيين) قال العلقمي قال شيخنا قال الرافعي في تاريخ قزوين يجوز أن يقال معناه وصاحب الشفاعة بينهم ويجوز أن يريد وصاحب الشفاعة لهم (غير فخر) قال المناوي أي لا أقوله تفاخراً وتعاظماً بل تحدثاً بالنعمة (حم ت هـ ك) عن أُبَيّ بن كعب وهو حديث صحيح (إذا كان يوم القيامة نودي) بالبناء للمفعول أي أمر الله تعالى حينئذ منادياً ينادي (أين أبناء الستين وهو العمر الذي قال الله تعالى أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاء النذير) قال المناوي أي الشيب أو المرض أو الهِرم وبلوغ الستين يصلح كونه نذير للموت وقد أحسن الله إلى عبد بلغه ستين ليتوب فإذا لم يقبل على ربه حينئذ فلا عذر له (الحكيم) الترمذي (طب م ن هق) عن ابن عباس قال الشيخ حديث ضعيف (إذا كان يوم القيامة نادى مناد) أي ملك بأمر الله تعالى (لا يرفعن) بنون التوكيد الثقيلة (أحد من هذه الأمة كتابة) أي كتاب حسناته (قبل أبي بكر وعمر) قال الشيخ مع أن هذه الأمة ثبت لها في الصحيح أنها السابقة في كل شيء ومنه رفع كتبها فلزم أن يكون كتاب الشيخين متقدمين في الرفع على كل الأمم أي غير الأنبياء وأن نوزع فيه لما ورد أنه لا كتاب للأنبياء وإن نوزع فيه بآية وكل إنسان

стр. 166

ألزمناه طائره في عنقه (ابن عساكر) في تاريخه (عن عبد الرحمن بن عوف) الزهري أحد العشرة وهو حديث صحيح (إذا كان يوم القيمة دعا الله بعبد من عبيده) قال المناوي جائز أن يراد به واحد وأن يراد التعدد (فيقف بين يديه فيسأله عن جاهه) هل قام بحقه ببذله لمستحقه أي بشفاعة أو نحوها والجاه علو القدر والمنزلة (كما يسأله عن ماله) من أين اكتسبه وفيم أنفقه ونبه به على أنه كما يجب على العبد رعاية حق الله تعالى في ماله بالإنفاق يجب عليه رعاية حقه في بدنه ببذل المعونة للخلق في الشفاعة وغيرها (تمام) في فوائده (خط) كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (إذا كان يوم القيمة أعطى الله تعالى كل رجل من هذه الأمة رجلاً من الكفار فيقال له هذا فداؤك من النار) قال المناوي فيورث الكافر مقعد المؤمن من النار بكفره ويورث المؤمن مقعد الكافر من الجنة بإيمانه اهـ وقال العلقمي ومعنى هذا الحديث ما جاء في حديث أبي هريرة لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره (م) عن أبي موسى (إذا كان يوم القيمة نادى مناد من وراء الحجب) قال المناوي أي بحيث لا يبصره أهل الموقف (يا أهل الجمع) أي يا أهل الموقف (غضو أبصاركم) أي اخفضوها (عن فاطمة بنت محمد) ﷺ (حتى تمر) أي تذهب إلى الجنة (تمام) في فوائده (ك) كلاهما (عن علي) أمير المؤمنين قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا كان يوم القيمة نادى مناد من عمل عملاً لغير الله فليطلب ثوابه ممن عمل له) قال المناوي أي يأمر الله بعض ملائكته أن ينادي بذلك في الموقف وفي حجة لمن ذهب إلى أن الرياء يحبط العمل وإن قل وأنه لا تعتبر غلبة الباعث اهـ وقال الشيخ وفائدة الخبر طلب الإخلاص بالعمل لله والنهي عن مخالفة ذلك فإنها حرام (ابن سعد) في طبقاته (وابن أبي فضالة) بفتح الفاء أنصاري وهو حديث ضعيف (إذا كانت الفتنة) أي الاختلاف والحروب الواقعة (بين المسلمين فاتخذ سيفاً من خشب) كناية عن العزلة والكف عن القتال والاجتماع بالفريقين قال العلقمي والأصل في رواية هذا الحديث ما أخرجه ابن ماجه بسنده عن عديسية بضم العين وفتح الدال المهملتين وتحتية ساكنة وسين مهملة بنت أهبان بضم الهمزة وسكون الهاء وموحدة وآخره نون ويقال له وهبان قالت لما جاء علي بن أبي طالب ﵁ هاهنا البصرة دخل على أبي فقال يا أبا مسلم أفلام تعينني على هؤلاء القوم قال بلى فدعا بجارية له فقال لا جارية أخرجي سيفي فأخرجته فسل منه قدر شر فإذا هو

стр. 167

من خشب فقال إن خليلي وابن عمك رسول الله ﷺ عهد إلي إن كانت الفتنة بين المسلمين فاتخذ سيفاً من خشب فإن شئت خرجنا معك قال لا حاجة لي فيك ولا في سيفك (فائدة) قال شيخنا قال ابن عبد البر كلم الذئب من الصحابة ثلاثة رافع بن عميرة بفتح العين المهملة وسلمة بن الأكوع وأهبان بن أوس قلت قال شيخ شيوخنا الذي كلمه الذئب هو أهبان بن الأكوع وقال هو الذي ذكره ابن الكلبي وأبو عبيد والبلاذري اهـ فقول الذهبي تبعاً لابن عبد البر أنه أهبان ابن أوسط فيه نظر (هـ) عن أهبان تقدم ضبطه وهو حديث حسن (إذا كانت امراؤكم) أي ولاة أموركم (خياركم) أي أقومكم على الاستقامة قال في الصحاح الخيار خلاف الأشرار (وأغيناؤكم سمحائكم) أي كرمائكم (وأموركم شورى بينكم) أي لا يستأثر أحد منكم بشيء دون غيره ولا يستبد برأي (فظهر الأرض خير لكم من بطنها) أي الحياة خير لكم من الموت قال العلقمي إذا عدل الأمير في رعاياه وسمح الغني بماله للفقير وصدر الأمر عن الشورى كنتم في أمان من إقامة الأوامر والنواهي وأعمال الطاعات وفعل الخيرات فتزاد لكم الحسنات وتكثر المثوبات (وإذا كانت أمراؤكم شراركم وأغيناؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم) أي مفوضة إليهن (فبطن الأرض خير لكم من ظهرها) أي فالموت خير لكم من الحياة لفقد استطاعة إقامة الدين (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف منجبر (إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما) أي في القسم (جاء يوم القيمة وشقه) بكسر أوله أي نصفه أو جانبه (ساقط) أي ذاهب أو أشل وفيه دليل على انه يجب على الزوج أن يساوي بين زوجاته في القسم (ت ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا كانوا) أي المتصاحبون (ثلاثة) بنصبه على أنه خبر كان وروي بالرفع على لغة أكلوني البراغيث وكان تامة قال العلقمي وفي رواية لمسلم إذا كان ثلاثة بالرفع على إن كان ت امة (فلا يتناجى اثنان) قال العلقمي كذا الأكثر بألف مقصورة ثابتة في الخط بصورة ياء وتسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين وهو بلفظ الخبر ومعناه النهي (دون الثالث) لأنه يوقع الرعب في قلبه ويورث التنافر والضغائن (مالك في الموطأ (ق) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم) أي يصل يبهم إماماً (وأحقهم بالإمامة أقرؤهم) قال المناوي أي أفقههم لأن الأقرأ إذ ذاك كان هو الأفقه كذا قرره الشافعية وأخذ الحنفية بظاهره فقدموا الأقرأ على الأفقه اهـ والظاهر أن حكم الاثنين حكم الثلاثة (حم م ن) عن أبي سعيد الخدري (إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله تعالى فإن كانوا في القراءة سواء فأكبرهم سنا فإن كانوا في السن سواء فأحسنهم وجهاً) قال بعض الشافعية يقدم الأفقه فالأقرأ فالأورع فالأسبق هجرة فالأسن في الإسلام قالا نسب فالأنسب فالأنظف ثوباً وبدناً وصنعة فالأحسن صوتاً فالأحسن صورة وقال في المجموع المختار تقديم أحسنهم ذكر اثم صوتاً ثم هيئة فإن تساووا وتشاحوا أقرع

стр. 168

بينهم وأجاب الشافعي ﵁ عن الحديث بأن الصدر الأول كانوا يتفقهون مع القراءة فلا يوجد قارئ إلا وهو فقيه (هق) عن أبي زيد عمرو بن أخطب (الأنصاري) وهو حديث ضعيف (إذا كبر العبد) أي قال الإنسان الله أكبر في الصلاة أو خارجها (سترت) أي ملأت (تكبيرته ما بين السماء والارض من شيء) يعني لو كان فضلها أو ثوابها يجسم لملأ الجو وضاق به الفضاء (خط) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث ضعيف (إذا كتب أحدكم كتاباً فليتربه) قال العلقمي بلام الأمر وضم التحتية وسكون المثناة الفوقية وكسر الراء الخفيفة وسكون الموحدة وهاء قال في المصباح الترب وزان قفل لغة في التراب وتربت الكتاب بالتراب أتربه من باب ضرب وتربته بالتشديد مبالغة قال في النهاية قوله فليتربه أي فليجعل عليه التراب اهـ قال شيخنا قال الطيبي أي يسقطه على التراب اعتماداً على الحق في إيصاله إلى المقصد وقيل المراد ذر التراب على المكتوب وقيل معناه فليخاطب الكاتب خطاباً على غاية التواضع والمراد بالتتريب المبالغة في التواضع في الخطاب (فإنه أنجح لحاجته) أي أقرب لقضاء مطلوبه (ت) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث ضعيف (إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسه) أي يذكر اسمه مقدماً على اسم المكتوب له ولا يجري على سنن الأعاجم من البداءة باسم المكتوب إليه (طب) عن النعمان بن بشير الأنصاري قال الشيخ حديث ضعيف (إذا كتب أحدكم إلى إنسان) أي أراد أن يكتب كتاباً (فليبدأ بنفسه) ثم بالمكتوب إليه نحو من فلان إلى فلان (وإذا كتب) أي أنهى الكتابة (فليترب) ندباً (كتابه) أي مكتوبة (فهو) أي تتريبه (أنجح) أي لحاجته أي أبسر لقضائها (طس) عن أبي الدرداء وهو حديث ضعيف (إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم) أي أراد أن يكتبها (فليمد الرحمن) أي حروفه بأن يمد اللام والميم ويجوف النون ويتأنق في ذلك (خط) في كتاب (الجامع) في آداب المحدث والسامع (فر) كلاهما (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث حسن (إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم) أي أردت كتابتها (فبين السين فيه) أي أظهرها ووضح سننها إجلالاً لاسم الله تعالى (خط) في ترجمة ذي الرياستين (وابن عساكر) في تاريخه (عن زيد بن ثابت) بن الضحاك قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا كتبت فضع قلمك على أذنك) فإنه اذكر لك ابن عساكر عن أنس (إذا كتبتم الحديث) أي أردتم كتابته (فاكتبوه بإسناده) لأن في كتابته بغير سند خلطاً للصحيح بالضعيف بل والموضوع فإذا كتب بإسناده بريء الكاتب من عهدته كما قال (فإن يك) أي الحديث (حقاً كنتم شركاً في الأجر) لمن رواه من الرجال (وإن يك باطلاً كان وزره عليه) قال العلقمي اختلف السلف من الصحابة والتابعين في كتابة الحديث فكرهها طائفة منهم ابن عمرو وابن مسعود وزيد بن ثابت وآخرون وأباحها طائفة وفعلها منهم عمر وعلي وابنه الحسن وابن عمرو والحسين

стр. 169

وعطاء وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز وحكاه عياض عن أكثر الصحابة والتابعين ثم أجمعوا بعد ذلك على الجواز وزال الخلاف قال ابن الصلاح ولولا تدوينه في الكتب لدرس في الأعصر الخالية وجاء في الإباحة والنهي حديثان فحدث النهي ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال لا تكتبوا عني شيئاً إلا القرآن ومن كتب عني شيئاً غير القرآن فليمحه وحديث الإباحة قوله ﷺ اكتبوا لأبي شاة متفق عليه وروى أبو داود والحاكم عن ابن عمرو قال قلت يا رسول الله إنس أسمع منك الشيء فاكتبه قال نعم قال في الغضب والرضى قال نعم فإني لا أقول فيهما إلا حقاً وروى الحاكم وغيره من حديث أنس وغيره مرفوعاً وموقوفاً فاقيدوا العلم بالكتابة وأسند الديلمي عن على مرفوعاً إذا كتبتم الحديث بسنده وقد اختلف في الجمع بينهما وبين حديث أبي سعيد السابق فقيل الإذن لمن خيف نسيانه والنهي لمن أمن النسيان ووثق بحفظه وخيف اتكاله على الخط إذا كتب فيكون مخصوصاً أو منهياً عنه من حيث اختلاطه بالقرآن وأذن فيه حين أمن ذلك فيكون النهي منسوخاً وقيل المراد النهي عن كتابه الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة لأنهم كانوا يسمعون تأويل الآية فربما كتبوه معه فنهوا عن ذلك الخوف الاشتباه (فائدة) اعلم أن الآثار كانت في عصر الصحابة وكبار التابعين غير مدونة ولا مرتبة لسيلان أذهانهم وسعة حفظهم ولأنهم كانوا نهوا عنها كما تقدم ولأن أكثرهم لا يحسن الكتابة فلما كان زمن عمر بن عبد العزيز على رأس المائة أمر بتدوين الحديث فأول من دونه بأمر عمر بن عبد العزيز ابن شهاب الزهري وأما الجمع مرتباً على الأبواب فوقع في نصف القرن الثاني فأول من جمع ذلك ابن جريج بمكة ومالك وابن إسحاق بالمدينة وهشام بواسط ومعمر باليمن وابن المبارك بخراسان والربيع بن صبيح أو سعيد بن أبي عروبة أو حماد بن سلمة بالبصرة وسفيان الثوري بالكوفة وإلا وزاعي بالشام وجرير بن عبد الحميد بالري وكل هؤلاء كانوا في عصر واحد فلا يدري أيهم أسبق كما قال الحافظ العراقي والحافظ بن حجر (ك) في علوم الحديث وأبو نعيم وكذا الديلمي (وابن عساكر) في التاريخ كلهم (عن علي) أمير المؤمنين وهو حديث ضعيف (إذا كثرت ذنوب العبد) أي الإنسان المسلم (فلم يكن له من العمل) أي الصالح (ما يكفرها) لفقده أو لقلته (ابتلاه الله بالحزن) قال المناوي في رواية بالهم (ليكفرها عنه به) فغالب ما يحصل من الهموم والغموم من التقصير في الطاعة (حم) عن عائشة وهو حديث حسن (إذا كثرت ذنوبك) أي وأردت اتباعها بحسنات تمحوها (فاسق الماء على الماء) قال المناوي أي اسق الماء على أثر سقي الماء بأن تتابعه أو اسق الماء وإن كنت بشط وقال العلقمي فاسق الماء على الماء ليس بقيد بل لنفي توهم أنه حازه بلا كلفه كبيرة فلا أجر فيه بل فيه الأجر والثواب فكيف إذا عظمت المشقة وكثرت المؤنة (تتناثر) بمثناتين ثم نون ثم

стр. 170

مثلثة بعد الألف ثم راء وظاهر كلام المناوي أنه مجزوم جواب الأمر فإنه قال فإنك إن فعلت ذلك تتناثر أي ذنوبك (كما يتناثر الورث من الشجر في الريح العاصف) أي الشديد (خط) عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا كذب العبد) أي الإنسان (كذبة) قال الشيخ وكذب كضرب وكذبة بفتح فسكون مرة أي غير جائزة وهي صغيرة على الراجح وقد تكون كبيرة لعوارض (تباعد عنه الملك) قال المناوي يحتمل أن ال جنسية ويحتمل أنها عهدية والمعهود الحافظ (ميلاً) وهو منتهى مد البصر (من نتن ما جاء به) أي الكاذب من الكذب كتباعده من نتن ماله ريح كريه كثوم بل أولى (ت) في الزهد (حل) كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن (إذا كنتم في سفر فأقلوا المكث في المنازل) أي الأماكن التي اعتيد النزول فيها في السفر قال الشيخ أي ما دمتم قادرين على السير وإلا فلا بد من قدر الراحة (أبو نعيم) وكذا الديلمي (عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس فإن ذلك) يعني التناجي حالة عدم الاختلاط (يحزنه) بضم المثناة التحتية وكسر الزاي قال العلقمي قال النووي المناجاة المسارة وانتجى القوم وتناجوا أي سار بعضهم بعضاً وفي الحديث النهي عن تناجي اثنين بحضرة ثالث وأكثر بحضرة واحد وهو نهي تحريم فيحرم على الجماعة لمناجاة دون واحد منهم إلا أن يأذن ومذهب ابن عمر ومالك وأصحابه وجماهير العلماء أن النهي عام في كل الأزمان في الحضر والسفر وقال بعض العلماء إنما النهي عن المناجاة في السفر دون الحضر لأن السفر مظنة الخوف وادعى بعضهم أن هذا الحديث منسوخ وإن هذا كان في أول الإسلام فلما فشا الإسلام وأمن الناس سقط النهي اهـ كلام النووي قلت قال شيخ شيوخنا وهذا البعض هو عياض وتعقبه القرطبي بأن هذا تحكم وتخصيص لا دليل عليه وقال ابن العربي الخبر عام اللفظ والمعنى والعلة الحزن وهو موجود في السفر والحضر فوجب أن يعمهما النهي جميعاً وقوله حتى تختلطوا قال العلقمي بمثناة فوقية قبل الخاء أي تختلط الثلاثة بغيرهم والغير أعم من أن يكون واحد أو أكثر وقوله فإن ذلك يحزنه قال العلقمي لأنه يتوهم أن نجواهما إنما هي سوء رأيهما فيه وأنهما يتفقان على غائلة اتحصل له منها وقد نقل ابن بطال عن أشهب عن مالك قال لا يتناجى ثلاثة دون واحد ولا عشرة دون واحد للنهي عن أن يترك واحد قال وهذا مستنبط من حديث الباب لأن المعنى في ترك الجماعة للواحد كترك الاثنين للواحد قال وهذا من حسن الأدب لئلا يتباغضوا ويتقاطعوا وقال المأزري ومن تبعه لا فرق في النهي بين الاثنين والجماعة لوجود المعنى في حق الواحد قال النووي أما إذا كان أربعة فتناجى اثنان دون اثنين فلا بأس بالإجماع قال شيخ شيوخنا واختلف فيما إذا انفرد جماعة بالتناجي دون جماعة قال ابن التين وحديث عائشة في قصة فاطمة دال على الجواز وحديث ابن مسعود فأتيته وهو في ملأ

стр. 171

فساررته فإن في ذلك دلالة على أن المنع يرتفع إذا بقي جماعة لا يتأذون بالمساررة ويستثنى من أصل الحكام كما تقدم ما إذا أذن من يبقى سواء كان واحداً أم أكثر للأذن في التناجي دونه أو دونهم فإن المنع يرتفع لأنه حق من يبقى وأما إذا انتجى اثنان ابتداء وثم ثالث وكان بحيث لا يسمح كلامهما لو تكلما جهراً فأتى ليستمع كلامهما فلا يجوز كما لو لم يكن حاضراً معهما أصلاً قال ابن عبد البر لا يجوز لأحد أن يدخل على المتناجين في حال تناجيهما قلت ولا ينبغي للداخل القعود عندهما ولا التباعد عنهما إلا بإذنهما لأنهما لما فتحها حديثهما سراً وليس عندهما أحد دل على أن مرادهما أن لا يطلع أحد على كلامهما (حم ق ت هـ) عن ابن مسعود عبد الله (إذا لبستم) أي أردتم نحو لبس ثوب أو نعل (وإذا توضأتم) أي أردتم الوضوء (فابدؤا بميامنكم) وفي رواية بأيامنكم والأمر للندب قال المناوي فأيامن جمع أيمن أو يمين وميامن جمع ميمنة بأن يبدأ بلبس الكم أو الخف أو النعل الأيمن وخرج باللبس الخلع فيبدأ به باليسار (د حب) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث به) أي بما رآه (الناس) لئلا يستقبله المعبر في تفسيرها بما يزيده غماً بل يفعل ما مر من الاستعاذة والتفل والتحول قال العلقمي قلت وسببه كما في ابن ماجه عن جابر قال أتى النبي ﷺ رجل وهو يخطب فقال يا رسول الله رأيت البارحة فيما يرى النائم كأن عنقي ضربت وسقط رأسي فاتبعته فأخذته فأعدته فقال رسول الله ﷺ اذا فذكره قال النووي قال المأزري يحتمل أن النبي ﷺ علم أن منامه هذا من الأضغاث بوحي أو بدلالة في المنام دلته على ذلك أو على أنه من المكروه الذي هو من تحزين الشيطان وأما المعبرون فيتكلمون في كتبهم على قطع الرأس ويجعلونه دلالة على مفارقة الرائي ما هو فيه من النعم أو مفارقته من قوته ويزول سلطانه ويتغير حاله في جميع أموره إلا أن يكون عبداً فيدل على عتقه أو مريضاً فعلى شفائه أو مديوناً فعلى قضاء دينه أو من لم يحج فعلى أنه يحج أو مغموماً فعلى فرجه وخائف فعلى أمنه والله أعلم (م د) عن جابر بن عبد الله (إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كتم حديثاً فقد كتم ما أنزل الله على) أي حديثاً بلغه عن النبي ﷺ في فضل الصحابة وذم من يبغضهم (هـ) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث حسن (إذا لقي أحدكم أخاه) أي في الدين (فيسلم عليه) أي ندباً (فإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه) إن عدا متفرقين عرفاً (ده هب) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (إذا لقيت الحاج) أي عند قدومه من حجه (فسلم ليه وصافحه) أي ضع يدك اليمنى في يده اليمنى (ومره أن يستغفر لك) أي يطلب لك المغفرة من الله (قبل أن يدخل بيته) أي الأولى ذلك (فإنه) أي الحاجة (مغفور له) أي إذا كان حجه مبروراً كما قيد به في خبر فتلقى الحاج والسلام عليه وطلب الدعاء منه مندوب قال المناوي وإنما كان طلبه منه قبل دخوله بيته أولى لأنه بعده

стр. 172

قد يخلط (حم) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن (إذا لم يبارك للرجل) أي الإنسان (في ماله جعله في الماء والطين) أي صرفه في البنيان ومر أن هذا في غير ما فيه قربة وما يحتاج إليه (هب) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف (إذا مات الميت) هذا من قبيل المجاز باعتبار ما يؤول إليه إذ الميت لا يموت (تقول الملائكة) أي يقول بعضهم لبعض استفهاماً قال المناوي والمراد الملائكة الذين يمشون أمام الجنازة (ما قدم) بالتشديد من العمل أهو صالح فنستغفر له أم غيره (ويقول الناس ما خلف) بتشديد اللام أي ما ترك لورثته فالملائكة ليس اهتمامهم إلا بالأعمال والآدميون إلا بالمال الميال (هب) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف (إذا مات الإنسان) قال المناوي وفي رواية ابن آدم (انقطع عمله) أي فائدة عمله وتجديد ثوابه (الأمن ثلاث) فإن ثوابها لا ينقطع بل هو دائم متصل النفع (صدقة جارية) وفي رواية دارة أي متصلة كوقف (أو علم ينتفع به) كتعليم وتصنيف قال التاج السبكي والتصنيف أقوى لطول بقائه على ممر الزمان اهـ وارتضاه المؤلف (أو ولد صالح) أي مسلم (يدعو له) لأنه السبب في وجود وفائدة تقييده بالولد مع أن دعاء غيره ينفعه تحريض الولد على الدعاء لأصله وورد في أحاديث آخر زيادة على الثلاثة وتتبعها المؤلف فبلغت أحد عشر ونظمها في قوله إذا مات ابن آدم ليس يجري ... عليه من فعال غير عشر علوم بثها ودعاء نجل ... وغرس النحل والصدقات تجري وراثة مصحف ورباط ثغر ... وحفر البئر أو إجراء نهر وبيت للغريب بناه يأوي ... إليه أو بناء محل ذكر وتعليم لقرآن كريم ... فخذها من أحاديث بحصر (خد م ٣) عن أبي هريرة (إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده) أي محل قعوده من الجنة أو النار بأن تعاد الروح إلى بدنه أو بعضه (بالغداة والعشي) أي وقتها قال العلقمي أي أول النهار وآخره بالنسبة إلى أهل الدنيا قال ابن التين يحتمل أن يريد بالغداة والعشي غداة واحدة وعشية واحدة يكون كل غداة وكل عشي قال القرطبي وهذا في حق المؤمن والكافر واضح وأما المؤمن المخلط فيحتمل أيضاً في حقه لأنه يدخل الجنة في الجملة قلت هذا الاحتمال هو الصواب فيرى مقعده في الجنة فيقال له هذا مقعدك وستصير إليه بعد مجازاتك بالعقوبة على ما تستحق (إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة) أي فمقعده من مقاعد أهل الجنة (وإن كان من أهل النار فمن أهل النار) فمقعده من مقاعد أهل النار فليس الجزاء والشرط متحدين معنى بل لفظاً (يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيمة) أي يقال له من قبل الله تعالى قال العلقمي قال ابن عبد البر والمعنى حتى

стр. 173

يبعثك الله إلى ذلك المقعد ويحتمل أن يعود الضمير إلى الله تعالى فإلى الله ترجع الأمور والأول أظهر اهـ وقال المناوي أي لا تصل إليه إلا بعد البعث (ق ت هـ) عن ابن عمر ابن الخطاب (إذا مات صاحبكم) أي المؤمن الذي كنتم تجتمعون به وتصاحبونه (فدعوه) أي ارتكوه من الكلام فيه بما يؤذيه لو كان حياً (لا تقعوا فيه) أي لا تتكلموا في عرضه بسوء فإنه قد أفضى إلى ما قدم وغيبة الميت أفحش من غيبة الحي وقد ورد النهي عن ذلك مساوي موتانا فتخصيص الصاحب هنا لكونه آكد قال العقلمي روي أن رجلاً من الأنصار وقع في أبي العباس فلطمه العباس فجاء قومه فلبسوا السلاح فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فجاء فصعد المنبر فقال أيها الناس أيّ أهل الأرض أكرم على الله فقالوا أنت يا رسول الله فقال إن العباس مني وأنا منه فلا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا فقالوا نعوذ بالله من غضبك ذكره ابن رسلان (د) عن عائشة وبجانبه علامة الحسن (إذا مات صاحب بدعة) أي مذمومة (فقد فتح) بالبناء للمفعول (في الإسلام فتح) أي فموته كبلد من ديار الفكر فتحت واستؤصل أهلها بالسيف لأن موته راحة للعباد والبلاد لافتتانهم به وعود شؤمه على الإسلام وأهله بإفساد عقائدهم (خط فر) عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا مات ولد العبد) أي الإنسان المسلم ذكراً كان أو أنثى (قال الله تعالى لملائكته) أي الموكلين بقبض أرواح الخلائق (قبضتم ولد عبدي) أي روحه (فيقولون نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده) قال العلقمي قال في النهاية قيل للولد ثمرة لأن الثمرة ما تنتجه الشجرة والولد نتيجة الأب (فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع) أي قال الحمد لله إنا لله وإنا إليه راجعون (فيقول الله تعالى) أي لملائكته (ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد) أي البيت المنعم به على أنه ثواب الحمد قال المناوي وفيه أن المصائب لا ثواب فيها بل في الصبر عليها وعليه جمع لكن نوزع فيه (ت) عن أبي موسى الأشعري وهو حديث حسن (إذا مدح المؤمن في وجهه بالإيمان في قلبه) قال العلقمي الربا الزيادة وهذا أو نحوه إنما يسوغ لمن عرف أن الممدوح يعرف نفسه وهو شديد الاحتراز عن آفة الكبر والعجب وآفة الفتور الريا وكان ذلك سبباً لزيادته في الأعمال الصالحة أو كان ممن يقتدى به ولا تزعزعه الرياح فهذا يزيد الأيمان في قلبه بسبب أعماله الصالحة الزائدة على العادة الذي حركه لها المدح الذي لا يعجب به ولا تستأثر نفسه به اهـ وقال المناوي المراد المؤمن الكامل الأيمان أما غيره فعلى نقيض ذلك وعليه حمل خبر إياكم والمدح فلا تعارض (ط ب ك) عن أسامة بن زيد قال الشيخ حديث صحيح (إذا مدح الفاسق غضب الرب) قال العلقمي لأن الله أمر بهجر الفاسق والمباعدة عنه خصوصاً المتهاجر بفسقه فإذا مدحته فقد كذبت في مدحه وخالفت ما أمرت إذ مدحه مودة له وأنت مأمور بهجره (واهتز لذلك العرش) الهز في الأصل الحركة واهتز إذا تحرك

стр. 174

فهو كما يكون الارتجاج للاستيثار يكون لضد ذلك أو المراد في القسمين أهله (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب ذم الغيبة (ع هب) عن أنس بن مالك (عد) عن بريدة قال المناوي وضعفه الحافظ العراقي وابن حجر (إذا مررت ببلدة) أي وأنت مسافر (ليس فيها سلطان) أي حاكم (فلا تدخلها) النهي للتنزيه (إنما السلطان ظل الله) أي يدفع به الأذى عن الناس كما يدفع الظل أذى حر الشمس (ورمحه في الأرض) أي يدفع به كما يدفع العدو بالرمح قال العلقمي واستوعب بهاتين الكلمتين نوعي ما على الوالي للرعية (أحدهما) الانتصار من الظالم والإعانة لأن الظل يلجأ إليه من الحرارة والشدة ولهذا قال في تمامه في رواية يأوي إليه كل مظلوم (والآخر) إرهاب العدو ليرتدع عن قصد الرعية وأذاهم فيأمنوا بمكانه من الشرور العرب تجعل الرمح كناية عن الدفع والمنع قاله في النهاية انتهى وقال المناوي في هذا من الفخامة والبلاغة ما لا يخفى فقد استوعب جميع ما على الوالي لرعيته (هب) عن أنس بن مالك ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا مررتم بأهل الشرّة) بكسر الشين المعجمة وشد الراء أي من المسلمين (فسلموا عليهم) ندباً (تطفأ) قال المناوي بمثناه فوقية أو له بخط المؤلف وظاهر كلامه أنه مجزوم جواب الأمر فإنه قال فإنكم إن سلمتم عليهم تطفأ (عنكم شرّتهم ونائرتهم) أي عداوتهم وفتنتهم لأن في السلام عليهم إشارة إلى عدم احتقارهم وذلك سبب لسكون شرتهم (هب) عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا مررتم برياض الجنة) جمع روضة وهي الروض المعجب بالزهر قال في النهاية أراد برياض الجنة ذكر الله وشبه الخوض فيه بالرتع في الخصب (فارتعوا) قال العلقمي قال في المصباح رتعت الماشية رتعاً من باب نفع ورتوعاً رعت كيف شاءت (قالوا وما رياض الجنة قال حلق الدكر) قال العلقمي قال في النهاية بكسر الحاء وفتح اللام جمع حلقة بفتح الحاء على غير قياس وحكي عن أبي عمرو أن الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق بالفتح (حم ت هب) عن أنس بن مالك قال العلقمي وبجانبه علامة الحسن (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا ما رياض الجنة قال مجالس العلم) هو شامل لعلم أصول الدين والتفسير والحديث والفقه (طب) عن ابن عباس (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة قال المساجد قيل وما الرتع) بسكون المثناة الفوقية (قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) اختلف الجواب في تفسير الرتع باختلاف أحوال السائلين فرأى أن الأولى مجال سائل حلق العلم وبحال سائل آخر حلق الذكر ولهذا قال العلقمي قلت والمراد من هذه الأحاديث في تفسير الرتع مناسبة كل شخص بما يليق به من أنواع العبادة (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا مر أحدكم في مسجدنا) أي المؤمنين فليس المراد مسجداً لمدينة فقط (أو في سوقنا) تنويع من الشارع لا شك من الراوي ومعه نبل قال العلقمي النبل بفتح النون وسكون الموحدة

стр. 175

بعدها لام السهام العربية وهي مؤنثة ولا واحد لها من لفظها (فليمسك على نصالها) قال العلقمي جمع نصل ويجمع أيضاً على نصول والنصل حديدة السهم (بكفه) متعلق بقوله فليمسك (لا يعقر مسلماً) قال العلقمي أي لا يجرح وهو مجزوم نظراً غلى أنه جواب الأمر ويجوز الرفع أي على الاستئناف قال النووي فيه من الآداب الإمساك على النصال عند إرادة المرور بين الناس في مسجداً وسوق أو غيرهما اهـ قلت والمطلوب أنه يستحب لمن معه نبل أن يمسك على نصالها (ق ده) عن أبي موسى الأشعري (إذا مر رجال بقوم) ومثله ما لو مر نساء بنسوة (فسلم رجل من الذين مروا على الجلوس وردّ من هؤلاء واحد أجزأ عن هؤلاء وعن هؤلاء) لأن ابتداء السلام من الجماعة سنة كفاية والجواب من الجماعة فرض كفاية قال في الحلية وليس لنا سنة كفاية إلا هذه (حل) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح (إذا مرض العبد) قال المناوي أي عرض لبدنه ما أخرجه عن الاعتدال الخاص به فأوجب الخلل في أفعاله (أو سافر) وفات عليه وما وظفه على نفسه من النفل (كتب الله تعالى له) أي قدر أوامر الملك أن يكتب في اللوح وفي غيره (من الأجر مثل ما كان) أي مثل ثواب الذي كان (يعمل) من التنفل حال كونه (صحيحاً مقيماً) لعذره والعبد مجزى بنيته ومحله أن لا يكون المرض بفعله وأن لا يكون السفر معصية انتهى وقال العلقمي قال شيخ شيوخنا وهو في حق من كان يعمل طاعة فمنع منها وكان بنيته لولا المانع أن يدوم عليها كما ورد ذلك صريحاً عن أبي داود وفي آخره كأصلح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم قال ابن بطال وهذا في أمر النوافل أما صلاة الفرائض فلا تسقط بالسفر والمرض والله أعلم وتعقبه ابن المنير بأنه يحجر واسعاً ولا مانع من دخول الفرائض في ذلك بمعنى أنه إذا عجز عن الإتيان بها على الهيئة الكاملة فإنه يكتب له أجر ما عجز عنه كصلاة المريض جالساً يكتب له أجر القائم (حم خ) عن أبي موسى الأشعري (إذا مرض العبد) أي الإنسان (ثلاثة أيام) ولو مرضاً خفيفاً كحمى يسيرة وصداع قليل (خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) أي غفر له فصار لا ذنب له فهو كيوم ولادته في خلوّه عن الآثام وفيه شمول الكبائر لكن نزل على غيرها قياساً على النظائر (طس) وأبو الشيخ عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا مرض العبد أي الإنسان (يقال) أي يقول الله (لصاحب الشمال) أي الملك الموكل بكتابة المعاصي (ارفع عنه القلم) فلا تكتب عليه خطيئة (ويقال لصاحب اليمين) وهو كاتب الحسنات (اكتب له أحسن ما كان يعمل فإني أعلم به وأنا قيدته) اب بالمرض فلا تقصير منه (ابن عساكر) في تاريخه (عن مكحول) فقيه الشام وعلله (مرسلاً) أرسل عن أبي هريرة وغيره وهو حديث ضعيف (إذا مشت أمتي المطيطا) قال العلقمي بضم الميم وفتح الطاء المهملة وسكون التحتية وفتح الطاء قال في النهاية المطيطا بالمد والقصر مشية فيها تبختر ومد اليدين يقال مطوت ومططت بمعنى مددت

стр. 176

وهي من المصغرات التي لم يستعمل لها مكبر (وخدمتها البناء الملوك أبناء فارس والروم) قال المناوي بدل مما قبله (سلط) بالبناء للمفعول أي سلط الله (شرارها على خيارها) أي مكنهم منهم وأغراهم بهم وذا من معجزاته ﷺ فإنهم لما فتحوا فارس والروم وسبوا أولادهم وأستخدموهم سلط عليهم قتلة عثمان فكان ما كان (ت) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (إذا نادى المنادي) أي أذن المؤذن للصلاة (فتحت) بالبناء للمفعول (أبواب السماء واستجيب الدعاء) أي استحباب الله دعاء الداعي حينئذ لكونها من ساعات الإجابة قال المناوي وفيه أن السماء ذات أبواب وقيل أراد بفتحها إزالة الحجب والموانع (ع ك) عن أبي أمامة الباهلي قال الشيخ حديث صحيح (إذا نزل الرجل بقوم) قال المناوي ضيفاً أو مدعواً في وليمة (فلا يصم إلا بإذنهم) النهي فيه للتنزيه أي لا يشرع في صوم نفل إلا أن أذنوا له فيه أو لا يتمه إن شرع فيه إلا بإذنهم فيحل قطع النفل عند الشافعي أما الفرض فلا دخل لإذنهم فيه (هـ) عن عائشة وهو حديث ضعيف (إذا نزل أحدكم منزلاً فقال فيه) أي نام نصف النهار (فلا يرحل حتى يصلي ركعتين) أي يندب له أن يودعه بذلك (عد) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف (إذا نزل بكم كرب) أي أمر ملا الصدر غيظاً قال العلقمي قال في المصباح وكربه الأمر كرباً شق عليه حتى ملأ صدقه غيظاً (أو جهد) قال المناوي بفتح الجيم وتضم مشقة (أو بلاء) أي هم يأخذ بالنفس (فقولوا الله الله ربنا لا شريك له) أي لا مشارك له في ربوبيته فإن ذلك يزيله بشرط قوة الإيقان وتمكن الإيمان والأمر فيه للندب (هب) وكذا الطبراني (عن ابن عباس) قال العلقمي وبجانبه علامة الحسن (إذا نزل أحدكم منزلاً فليقل أعوذ بكلمات الله) قال المناوي أن صفاته القائمة بذاته اهـ وقال العلقمي كلمات الله القرآن (التامات) أي التي لا يدخلها نقص ولا عيب كما يدخل كلام الناس وقيل هي النافعات الكافيات الشافيات من كل ما يتعوذ به (من شر ما خلق) من الأنام والهوام (فإنه) إذا قال ذلك (لا يضره شيء) أي من المخلوقات (حتى يرتحل عنه) وفي نسخة منه أي عن ذلك المنزل قال العلقمي قال الشيخ أبو العباس القرطبي قوله فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه هذا خبر صحيح وقول صادق عملنا صدقه دليلاً وتجربة فإني منذ سمعت هذا الخبر عملت به فلم يضرني شيء إلى أن تركته فلدغتني عقرب بالمهدية ليلاً فتفكرت في نفسي فإذا أنا قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات (تتمة) قال الدميري روينا عن الشيخ فخر الدين عثمان بن محمد التورزي قال كنت يوماً أقر على شيخ لي بمكة شيئاً من الفرائض فبينا نحن جلوس إذا بعقرب تمشي فأخذها الشيخ وجعل يقلبها في يده فوضعت الكتاب فقال لي اقرأ قلت حتى أتعلم هذه الفائدة فقال هي عندك قلت ما هي قال ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال من قال حين يصبح وحين يمسي بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض

стр. 177

ولا في السماء وهو السميع العلم لم يضره شيء وقد قلتها أول النهار (م) عن خولة قال المناوي بخاء معجمة مفتوحة (بنت حكيم) السلمية الصالحة زوجة الرجل الصالح عثمان ابن مظعون (إذا نسي أحدكم اسم الله على طعامه) أي نسى أن يذكره حين أكله ومثله ما إذا تعمد بالأولى (فليقل) أي ندباً (إذا ذكر) أي وهو في أثنائه (بسم الله أوله وآخره) قال المناوي فإن الشيطان يقيء ما أكله كما في خبر آخر ما بعد فراغه فلا يندب عند جمع شافعية (ع) عن امرأة من الصحابة وهو وحديث حسن (إذا نصر القوم بسلاحهم وأنفسهم) بأن بذلوها في نصرة المظلوم (فألسنتهم أحق) أي أن ينصروا بها فإن ذينك أشق ومن رضى بالأشق فهو بما دونه أحق قال الشيخ وفائدة هذا الخبر الترغيب في حماية عرض المؤمن (ابن سعد) في طبقاته (عن ابن عوف) وهو حديث حسن (إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه) قال المناوي بالبناء للمجهول والضمير والمجرور عائد إلى أحد (في المال والخلق) بفتح الخاء وسكون اللام أي الصورة قال العلقمي ويحتمل أن يدخل في ذلك الأولاد والأتباع وكلما يتعلق بزينة الحياة الدنيا قال شيخ شيوخنا ورأيت في نسخة معتمدة من الغرائب للدارقطني والخلق بضم الخاء واللام (فلينظر إلى من هو أسفل منه) أي من هو دونه فيهما ليرضى فيشكر ولا يحتقر ماء عنده وقال العلقمي وفي رواية إلى من تحته ويجوز في أسفل الرفع والنصب والمراد بذلك ما يتعلق بالدنيا قال ابن بطال هذا الحديث جامع لمعاني الخير لأن المرء لا يكون بحال يتعلق بالدين من عبادة ربه مجتهداً فيها إلا وجد من هو فوقه فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصر حاله فيكون أبداً في زيادة ولا يكون على حالة خسيسة من الدنيا إلا وجد من أهلها من هو أحسن منه حالاً فإذا تفكر في ذلك علم أن نعمة الله وصلت إليه دون كثير ممن فضل عليه بذلك من غير أمراً وجبه فيلزم نفسه الشكر فيعظم اغتباطه بذلك في معاده وقال غيره في هذا الحديث دواء الداء لأن الشخص إذا نظر إلى من هو فوقه لم يأمن أن يؤثر ذلك فيه حسداً ودواؤه أن ينظر إلى من هو أسفل منه ليكون ذلك داعيه إلى الشكر وقد وقع في نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه قال خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكراً صابراً من نظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله عليه ومن نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به وأما من نظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على فاته فإنه لا يكتب شاكراً ولا صابراً (حم ق) عن أبي هريرة (إذا نظر الوالد إلى ولده نظرة كان للولد) أي المنظر إليه (عدل) بكسل العين وفتحها أي مثل (عتق نسمة) يعني إذا نظر الوالد إلى ولده فرآه على طاعة كان للولد من الثواب مثل ثواب عتق رقبة بجمعه بين رضاء ربه وإقرار عين أبيه رؤيته مطيعاً له (طب) عن ابن عباس وهو حديث حسن (إذا نعس أحدكم) قال العلقمي بفتح العين ينعس بضمها وفتحها نعساً ونعاساً وغلطوا من ضم عين الماضي (وهو يصلي) جملة حالية قال المناوي فرضاً أو نقلاً (فليرقد)

стр. 178

وجوباً أو ندباً على تفصيل مر (حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر) أي يقصد أن يستغفر لنفسه كان يريد أن يقول اللهم اغفر لي (فيسب نفسه) أي يدعو عليها كان يقول اغفر لي بعين مهملة والعفر التراب فالمراد بالسب قلب الدعاء لا الشتم كما هو بين اهـ وقال العلقمي في رواية النسائي فلينصرف أي بدل فليرقدوا والمراد به التسليم من الصلاة بعد تمامها فرضاً كانت أو نفلاً فالنعاس سبب للنوم ولا يقطع الصلاة بمجرد النعاس وحمله المهلب على ظاهرة فقال إنما أمره بقطع الصلاة لغلبة النوم عليه فدل عليه أنه إذا كان النعاس أقل من ذلك عفى عنه وقوله فيسب نفسه بالنصب جواباً للعل والرفع عطفاً على يستغفر وجعل ابن أبى حمزة علة النهي خشية أن يوافق ساعة إجابة والترجي في لعل عائد على المصلي لا على المتكلم به أي لا يدري امستغفر أم ساب مترجياً للاستغفار وهو في الواقع بضد ذلك إلى أن قال ونظير جواز الرفع والنصب فيسب جوازهما في لعله يزكي أو يذكر فتنفعه الذكرى نصبه عاصم ورفعه الباقون (مالك) في الموطأ (د ت هـ) عن عائشة أم المؤمنين (إذا نعس أحدكم) قال العلقمي زاد الترمذي يوم الجمعة (وهو في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره) لأنه إذا تحول حصل له من الحركة ما ينفي الفتور المقتضي للنوم فإن لم يجد فيه الصفوف مكاناً يتحول إليه فيلقم ثم يجلس قلت وعبارة شيخنا وإذا نعس والإمام يخطب تحول من مجلسه إلى مجلس صاحبه ويتحول صاحبه إلى مجلسه اهـ قال ابن رسلان قال الشافعي في الأم وإذا ثبت في موضعه وتحفظ من النعاس بوجه يراه نافياً للنعاس لم أكره بقاء ولا أحب له أن يتحول اهـ قال المناوي ومثل الجمعة غيرها وخصها للطول فيها بالخطبة (دت) عن ابن عمر ابن الخطاب قال العلقمي وبجانبه علامة الصحة (إذا نمتم) أي أردتم النوم قال العلقمي والنوم غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء ولهذا قيل هو آفة لأن النوم أخو الموت وقيل النوم مزيل للقوة والعقل أما السنة ففي الرأس والنعاس في العين وقيل السنة ريح النوم تبدو في الوجه ثم تنبعث فقي القلب فينعس الإنسان فينام ونام عن حاجته إذا لم يهتم بها (فأطفئوا المصباح) قال المقرطبي الأمر والنهي في هذا الحديث للإرشاد قال وقد يكون للندب وجزم النووي أنه للإرشاد لكونه لمصلحة دنيوية وتعقب بأنه قد يفضي إلى مصلحة دينية وهي حفظ المحرم قتله والمال المحرم وتبذيره (فإن الفأرة) بالهمز وتركه الحيوان المعروف (تأخذ الفتيلة) أي تجرها من السراج أي شأنها ذلك (فتحرق) بضم الفوقية (أهل البيت) أي المحل الذي فيه السراج فتعبيره بالبيت للغالب ويؤخذ منه أنه لو كان المصباح في قنديل لا يتمكن منه الفار لا يندب ذلك (واغلقوا الأبواب) أي أبواب سكنكم إذا نمتم (وأكنوا الأسقية) أي اربطوا أفواه قربكم (وخمروا الشراب) أي غطوا الماء وغيره من كل مائع ولو يعرض عليه عود مع ذكر اسم الله

стр. 179

تعالى (طب ك) وكذا احمد (عبد الله بن سرجس) وهو حديث صحيح (إذا نهق الحمار) بفتح فكسر أي إذا سمعتم صوت حمار (فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم) أن لأنه رأى شيطاناً كما مر تعليله به في خبر (طب) عن صهيب بالتصغير قال الشيخ حديث حسن (إذا نودي للصلاة) أي إذا أذن المؤذن لصلاة من الصلوات الخمس (فتحت أبواب السماء) قال المناوي حقيقة أو هو عبارة عن إزالة الموانع (واستجيب الدعاء) أي فأكثروا من الدعاء حينئذ بإخلاص وقوة يقين فإنه لا يرد (الطيالسي) أبو داود (خ) والضيا المقدسي (عن أنس بن مالك) وهو حديث حسن (إذا هممت بأمر) أي عزمت على فعل شيء مما لا يعلم وجه الصواب فيه (فاستخر ربك) أي اطلب منه ندباً خير الأمرين فيه من الفعل والترك (سبع مرات) قال المناوي أي أعد الاستخارة سبع مرات فأكثر (ثم نظر الذي يسبق إلى قلبك) من الفعل والترك (فإن الخيرة فيه) بكسر الخاء وورد في البخاري عن جابر قال كان النبي ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآ، يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فأقدره لي ويسره لي ثم بارك في فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به قال ويسمى حاجته (ابن السني في عمل يوم وليلة (فر) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف (إذا وجد أحدكم ألماً) بفتحتين أي وجعاً (فليضع يده) أي ندباً والأولى كونها اليمين (حيث يجد ألمه) أي على المحل الذي يحس بالوجع فيه (وليقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته على كل شيء من شر ما أجد) قال المناوي زاد في رواية وأحاذر (حم طب) عن كعب بن مالك الأنصاري أحد الثلاثة الذين خلفوا قال العلقمي وبجانبه علامة الحسن (إذا وجد أحدكم لأخيه) أي في النسب أو الدين (نسحاً في نفسه فليذكره له) وجوباً فإن كتمه عنه غش وخيانة ونصح يتعدى باللام على الأفصح فيقال نصحت لزيد قال تعالى إن أردت أن أنصح لكم وفي لغة يتعدى بنفسه فيقال نصحته وهو أي النصح الإخلاص والصدق في المشورة والعمل قال العلقمي قال الخطابي النصيحة هي كلمة جامعة معناها حيازة الخظ للمنصوح له (عد) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا وجد أحدكم عقرباً وهو يصلي فليقتلها بنعله اليسرى) قال المناوي ولا تبطل صلاته فإنه فعل واحد ولو قتلها باليمنى لم يكره لكن اليسرى أولى لأنها المناسبة لكل مستقذر (د) في مراسيله عن رجل من الصحابة من بني عدي بن كعب قال الشيخ حديث صحيح (إذا وجدت القملة) أو نحوها

стр. 180

كبرغوث وبق (في المسجد) قال المناوي حال من الفاعل أي وجدتها في شيء من ملبوسك كثوبك وأنت فيه (فلفلها في ثوبك) أو نحوه كطرف عمامتك أو منديلك حتى تخرج) منه فاطرحها حينئذ خارجه فإن طرحها فيه حرام وبه أخذ بعض الشافعية لكن افهم كلام غيره خلافه أما الميتة فطرحها فيه حرام اتفاقاً وقال العلقمي مفهوم هذا الحديث أن نبذها في المسجد منهي عنه ففي حديث آخر إذا وجد أحدكم القملة في ثيابه فليصرها ولا يطرحها في المسجد رواه الإمام أحمد قال الزركشي كره مالك قتل البراغيث والقمل في المسجد وطرح النووي في فتاويه بأنه إذا قتلها لا يجوز إلقاؤها في المسجد لأنها ميتة وقال ابن العماد وأما طرح القمل في المسجد فإن كان ميتاً حرم لنجاسته وإن كان حياً ففي كتب المالكية أنه يحرم طرح القمل حياً بخلاف البراغيث والفرق أن البرغوث يعيش بأكل التراب بخلاف القمل ففي طرحه تعذيب له بالجوع وهو لا يجوز على هذا فيحرم طرح القمل حياً في المسجد وغيره ويحرم على الرجل أن يلقي ثيابه وفيها قمل قبل قتله والأولى لا يقتله في المسجد (ص) عن رجل من بني خطمة بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة ورواه عنه أيضاً الديلمي وغيره وهو حديث حسن (إذا وسد) بضم الواو وكسر السين المهملة المشددة جعل أو أسند وفوّض (الأمر) قال المناوي أي الحكم المتعلق بالدين كالخلافة ومتعلقاتها (إلى غير أهله) من فاسق وجائر ودنيء نسب ونحو ذلك (فانتظر الساعة) فإن ذلك يدل على دنوها لإفضائه إلى اختلال الأمر وضعف الإسلام وذلك من أشراطها اهـ قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن أبي هريرة قال بينما رسول الله ﷺ في مجلس يحدّث القوم جاءه أعرافي فقال متى الساعة بمضى رسول الله ﷺ يحدّث فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال أين السائل عنم الساعة قال ها أنا يا رسول الله قال إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة فقال كيف إضاعتها قال إذا فذكره (خ) عن أبي هريرة (إذا وضع السيف) بالبناء للمفعول قال المناوي أي المقاتلة به والمراد وقع القتال بسيف أو غيره كرمح ونار ومنجنيق وخص السيف لغلبة القتال به (في أمتي) أي أمة الإجابة (لم يرفع عنها إلى يوم القيامة) إجابة لدعوته ﷺ أن يجعل بأسهم بينهم اهـ وقال العلقمي أي يتسلسل فيهم وغن قل أو كان في بعض الجهات دون بعض فلم ينقطع قلت وهو مشاهد حتى في عربان البوادي (ت) عن توبان مولى المصطفى وهو حديث صحيح إذا وضع الطعام) أي لتأكلوه (فاخلعوا نعالكم) أي انزعوها من أرجلكم (فإنه) أي النزع (أروح) أي أكثر راحة (لأقدامكم) قال المناوي فيه إشارة إلى أن الأمر إرشادي (الدارمي) في مسنده (ك) كلاهما (عن أنس) بن مالك وهو حديث صحيح (إذا وضع الطعام) أي بين أيدي مريدي الأكل (فليبدأ) بالأكل الأمر فيه للندب (أمير القوم
следующие страницы →