Полный текст (1 531 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
غير مستقيم أو أن المراد أن القبيلة لا تخلو عن عبد صالح (ورجل انتفى من أبيه) بأن قال لست ابن فلان وهو كبيرة قال المناوي ومثل الأب الأم فيما يظهر (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (ذم الغضب (د) عن عائشة وإسناده حسن كما قاله في الفتح
• (اعف الناس قتلة) بكسر القاف أي أكفهم وأرحمهم من لا يتعدى في هيئة القتل التي لا يحل فعلها من تشويه المقتول وإطالة تعذيبه (أهل الإيمان) لما جعل الله في قلوبهم من الرحمة والشفقة لجميع خلقه بخلاف أهل الكفر (ده) عن ابن مسعود ورجاله ثقات
• (اعقلها وتوكل) أي شد ركبة ناقتك مع ذراعها بحبل واعتمد على الله فإن عقلها لا ينافي التوكل وسببه كما في الترمذي قال رجل يا رسول الله أعقل ناقتي وأتوكل أو أطلقها وأتوكل فذكره قال العلقمي قال شيخنا زكريا التتوكل هو الاعتماد على الله تعالى وقطع النظر عن الأسباب مع تهيئتها ويقال هو كلة الأمر كله إلى مالكه والتعويل على وكالته ويقال هو ترك السعي فيما لا تسعه قوة البشر ويقال هو ترك الكسب وإخلاء اليد من المال ورد بأن هذا تأكل لا توكل (ت) عن أنس بن مالك
• (أعلم الناس) أي من أعملهم (من يجمع علم الناس إلى عمله) أي يحرص على تعلم ما عندهم مضافًا لما عنده (وكل صاحب علم غرثان) بغين معجمة مفتوحة وراء ساكنة ومثلثة أي جائع والمراد أنه لشدة حبه في العلم وحلاوته عنده وتلذذه بفهمه لا يزال منهمكًا في تحصيله فلا يقف عند حدو من كان ذلك دأبه يصير من أعلم الناس لشدة تحصيله للفوائد وضبط الشوارد (ع) عن جابر بن عبد الله وإسناده ضعيف
• (اعلم أنك لا تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة وحط عنك بها خطيئة) فأكثر من الصلاة لترفع لك الدرجات وتحط عنك الخطيئات (حم ع حب طب) عن أبي إمامة الباهلي وإسناده صحيح
• (اعلم يا أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام) أي أقدر عليك بالعقوبة من قدرتك على ضربه ولكن يحلم إذا غضب وأنت لا تقدر على الحلم والعفو عنه إذا غضبت وسببه كما في مسلم قال أبو مسعود البدري كنت أضرب غلامًا لي بالسوط فسمعت صوتًا من خلفي يا أبا مسعود فلم أفهم الصوت من الغضب فلما دنا مني إذا هو رسول الله ﷺ فإذا هو يقول اعلم يا أبا مسعود فألقيت السوط من يدي وفي رواية فسقط السوط من يدي لهيبته فذكره قال فقلت هو حر لوجه الله قال أما لو لم تفعل للفحتك النار (م) عن أبي مسعود البدري
• (اعلم يا بلا أنه من أحيى سنة من سنتي) قال الأشرقي الظاهر يقتضي من سنني بصيغة الجمع لكن الرواية بصيغة الأفراد والسنة ما شرعه رسول الله ﷺ من أحكام الدين وقد تكون فرضًا كزكاة الفطر وغير فرض كصلاة العيد وصلاة الجماعة وقراءة القرآن في غير الصلاة وما أشبه ذلك وأحياؤها أن يعمل بها ويحرض الناس عليها ويحثهم على إقامتها (قد أميتت بعدي) أي تركت وهجرت (كان له من الأجر مثل) أجور (من عمل بها
стр. 247
من غير أن ينتقص) أي الأجر الحاصل له (من أجورهم شيأ) قال البيضاوي أفعال العباد وإن كانت غير موجبة ولا مقتضية للثواب والعقاب بذواتها إلا أنه تعالى أجرى عادته بربط الثواب والعقاب بها ارتباط المسببات بالأسباب (ومن ابتدع بدعة ضلالة) يروى بالإضافة ويجوز نصيه نعتًا ومنعوتًا وقوله ضلالة يشير إلى أن بعضًا من البدع ليس بضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئًا (ت) عن عمرو بن عوف قال المناوي وحسنه الترمذي
• (اعلموا أنه) أي الشأن (ليس منكم من أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله) أي الذي يخلفه الإنسان من المال وإن كان هو في الحال منسوبًا إليه فإنه باعتبار انتقاله إلى وارثه يكون منسوبًا للوارث فنسبته للمالك في حياته حقيقية ونسبته للوارث في حياة المورث مجازية ومن بعد موته حقيقية قالوا كيف ذلك يا رسول الله قال (مالك ما قدمت) أي ما أصرفته في وجوه القرب فصار أمامك تجازى عليه في الآخرة وهو الذي يضاف إليك في الحياة وبعد الموت بخلاف المال الذي تخلفه بعد موتك (ومال وارثك ما أخرت) أي ما خلفته بعدك له وفي الحديث الحث على الإكثار من الصدقة فإن ما يتصدق به الإنسان من المال هو الذي يدوم له وينفعه (ن) عن ابن مسعود قال المناوي وفي الصحيحين نحوه
• (أعلنوا الكفاح) أي اظهر وأعقد النكاح إظهارًا للسرور وفرقًا بينه وبين غيره (حم حمب طب حل ك) عن عبد الله بن الزبير قال الشيخ حديث صحيح
• (أعلنوا هذا النكاح وجعلوه في المساجد) أي اجعلوا عقده فهيا بحضرة جمع من العلماء والصلحاء وفيه أن عقد النكاح في المسجد لا يكره بخلاف البيع ونحوه (واضربوا عليه بالدفوف) جمع دف بالضم ما يضرب به لحادث سرور أو لعب (ت) عن عائشة قال المناوي وضعفه البيهقي
• (إعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين) أي ما بين الستين من السنين إلى السبعين (وأقلهم من يجوز ذلك) أي من يخطو السبعين وراءه ويتعداها قال المناوي وإنما كانت أعمارهم قصيرة ولم يكونوا كالأمم قبلهم الذين كان أحدهم يعمر ألف سنة وأقل وأكثر وكان طوله نحو مائة ذراع وعرضه عشرة أذرع لأنهم كانوا يتناولون من الدنيا من مطعم ومشرب وملبس على قدر أجسامهم وطول أعمارهم والدنيا حلالها حساب وحرامها عقاب كما في خبر فأكرم الله هذه الأمة بقلة عقابهم وحسابهم المعوق لهم عن دخول الجنة ولهذا كانوا أول الأمم دخولاً الجنة ومن ثم قال المصطفى ﷺ نحن الآخرون الأولون وهذا من أخبار أنه المطابقة التي تعد من المعجزات (ت) عن أبي هريرة (ع) عن أنس ابن مالك وإسناده ضعيف
• (اعمل عمل امرء يظن أنه لن يموت أبدًا واحذر حذر امرء يخشى أن يموت غدًا) يحتمل أن المراد طلب اتقان العمل وأحكامه مع تذكر الموت وقصر الأمل (هق) عن ابن عمرو بن العاص رمز المؤلف لضعفه
• (اعمل لوجه واحد يكفك
стр. 248
الوجوه كلها) أي اخلص في أعمالك كلها بأن تقصد بها وجه الله تعالى يكفك جميع مهماتك في حياتك ومماتك (عدفر) عن أنس بن مالك وإسناده ضعيف
• (اعملوا) قال المناوي أي بظاهر ما أمرتم به ولا تتكلوا على ما كتب لكم من خير وشر (فكل) أي كل إنسان (ميسر) أي مهيأ مصروف (لما خلق له) أي لأمر خلق ذلك الأمر له فلا يقدر على عمل غيره فذو السعادة ميسر لعمل أهلها وذو الشقاوة بعكسه (طب) عن ابن عباس وعن عمران بن حصين وإسناده صحيح
• (اعملوا فكل ميسر لما يهدى له من القول) يحتمل أن المراد بالقول العمل والمراد بالعمل ما يعم عمل اللسان وخص القول لأن أكثر أعمال الخير تتعلق به (طب) عن عمران بن حصين قال المناوي رمز المؤلف لضعفه
• (اعملي ولا تتكلي) خطاب لأم سلمة أي لا تتركي العمل وتعتمدي على ما في الذكر الأول (فإنما) وفي نخسة فإن (شفاعتي للهالكين من أمتي) قال المناوي وفي رواية للاهين (عد) عن أم سلمة وهو حديث ضعيف
• (أعينوا أولادكم على البر) أي على بركم بالإحسان إليهم والتسوية بينهم بالعطية (من شاء استخرج العقوق من ولده) أي نفاه عنه بأن يفعل به من معاملته بالإكرام ما يوجب عوده للطاعة (طس) عن أبي هريرة قال المناوي رمز المؤلف لضعفه
• (أغبط الناس عندي) بفتح الهمزة وسكون الغين المعجمة أي أحقهم بأن يغبط ويتمنى مثل حاله والغبطة هوان يتمنى الإنسان أن يكون له مثل ما لغيره من المال مثلاً من غير أن يريد زواله عنه لما أعجبه منه وعظم عنده (مؤمن خفيف الحاذ) بحاء مهملة آخره ذال معجمة أي خفيف الظهر من العيال والمال بأن يكون قليلهما (ذو حظ من صلاة) أي نصيب وافر منها (وكان رزقه كفافًا) أي بقدر حاجته لا ينقص عنها ولا يزيد وقيل الرزق الكفاف هو ما يكف عن الحاجات ويدفع الضرورات والفاقات (فصبر عليه) أي حبس نفسه عليه غير ناظر إلى توسع أبناء الدنيا في نحو مطعم وملبس (حتى يلقى الله) أي يموت فيلقاه (وأحسن عبادة ربه) بأن أتى بكمال واجباتها ومندوباتها (وكان غامضًا في الناس) بالغين والضاد المعجمتين أي خاملاً في الناس غير مشهور وروي بصاد مهملة فهو فاعل بمعنى مفعول أي محتقرًا يزدري (عجات منيته) أي موته أي كان قبض روحه سهلاً (وقل تراثه) أي ميراثه (وقلت بواكيه) جمع باكية لأن الميت يعذب ببكاء أهله أي إن كان أوصاهم بفعله قال المناوي وفيه إشارة إلى فضل المتجرد على المتزوج وقد نوع الكلام الشارع في ذلك لتنوع الأحوال والأشخاص فمن الناس من الأفضل في حقه التجرد ومنهم من فضيلته التأهل فخاطب كل إنسان بما هو الأفضل في حقه فلا تعارض بين الإخبار (حم ت هب) عن أبي إمامة الباهلي وهو حديث
• (أغبوا) بفتح الهمزة وسكون الغين المعجمة (في العيادة) بمثناة تحتية أي عودوا المريض غبًا أي يومًا واتركوه يومًا وهاذ في غير من يتعهده ويأنس به (وأربعوا) أي دعوه يومين بعد يوم
стр. 249
العيادة وعودوه في الرابع (ع) عن جابر بن عبد الله بإسناد ضعيف
• (اغتسلوا يوم الجمعة ولو كاسًا بدينار) أي حافظوا على الغسل يومها ولو عز الماء فلم يمكن تحصيله للغسل إلا بثمن غال فالمراد المبالغة (عد) عن أنس بن مالك مرفوعًا (ش) عن أبي هريرة موقوفًا قال المناوي والمرفوع ضعيف لكنه اعتضد بالموقوف
• (اغتسلوا يوم الجمعة فإنه) أي الشأن (من اغتسل يوم الجمعة) أي وصلاها (فله كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة) أي من الذنوب الصغائر (وزيادة ثلاثة أيام) بالجر أي وكفارة ثلاثة أيام زائدة على ما بينها قال المناوي لتكون الحسنة بعشر أمثالها (طب) عن أبي إمامة الباهلي وإسناده ضعيف
• (اغتنم خمسًا قبل خمس) أي أفعل خمسة أشياء قبل حصول خسمة (حياتك قبل موتك) أي اغتنم ما تلقى نفعه بعد موتك فإن من مات انقطع عمله (وصحتك قبل سقمك) أي العمل الصالح حال صحتك قبل حصول مانع كمرض (وفراغك قبل شغلك) بفتح الشين وسكون الغين المعجمتين قال المناوي أي فراغك في هذه الدار قبل شغلك بأهوال القيامة التي أول منازلها القبر (وشبابك قبل هرمك) أي أفعل الطاعة حال قدرتك قبل هجوم الكبر عليك (وغناك قبل فقرك) أي التصدق بما فضل عن حاجة من تلزمك نفقته قبل عروض جائحة تتلف مالك فتصير فقيرًا في الدارين فهذه الخمسة لا يعرف قدرها إلا بعذ زوالها (ك هـ ب) عن عمرو بن ميمون مرسلاً
• (اغتنموا الدعاء عند الرقة) أي رقة قلوبكم عند لين القلب واهتمامه بالدعاء (فإنها رحمة) أي فإن تلك الحالة ساعة رحمة ترجى فيها الإجابة (فر) عن أبي بن كعب وإسناده حسن
• (اغتنموا دعوة المؤمن المبتلي) أي في نفسه أو ماله أو أهله فإن دعاءه أقرب للقبول والكلام في غير العاصي (أبو الشيخ) في الثواب (عن أبي الدرداء) وإسناده ضعيف
• (اغد) أي اذهب وتوجه حال كونك (عالمًا) أي معلمًا للعلم (أو متعلمًا) أي للعلم الشرعي النافع (أو مستمعًا) أي للعلم (أو محبًا) لواحد من هؤلاء الثلاثة (ولا تكن الخامسة فتهلك) بكسر اللام والمراد بها بغض العلم وأهله (البزار) في مسنده (طس) كلاهما (عن أبي بكرة) قال المناوي بفتح الكاف وتسكن نفيع أو ربيع ورجاله ثقات
• (اغدوا) أي اذهبوا وتوجهوا (في طلب العلم) أي في طلب تحصيله أول النهار (فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي) أي أمة الإجابة (في بكورها) أي فيما تفعله أول النهار ويجعل ذلك يوم الخميس) أي يجعل مزيد البركة في البكور في يوم الخميس أكثر بركة ولا تعارض بين هذا وقوله في الحديث المار اطلبوا العلم يوم الاثنين لأنه أمر بطلبه يوم الاثنين وبطلبه يوم الخميس في أول النهار (طس) عن عائشة وإسناده ضعيف
• (اغدوا في طلب العلم فإن الغدو بركة ونجاح) قال المناوي قال الغزالي المراد بالعلم في هذه الأخبار العلم النافع المعرف للصانع والدال على طريق الآخرة اهـ فشمل العلم الشرعي (خط) عن عائشة رمز المؤلف لحسنه
• (اغزوا قزوين) أمر من الغزاوي
стр. 250
قاتلوا أهلها وهي بفتح القاف وسكون الزاي مدينة عظيمة معروفة بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخًا (فإنه) أي ذلك البلد (من أعلى أبواب الجنة) بمعنى أن تلك البقعة مقدسة وأنها تصير في الآخرة من أشرف بقاع الجنة فلا يليق أن يكون مسكنًا للكفار أو الضمير راجع للغزو أي فإن غزو ذلك البلد يوصل إلى استحقاق الدخول من أعلى أبواب الجنة (ابن أبي حاتم والخليل) أبو يعلى (معافى) كتاب (فضائل قزوين عن بشر بن سلمان عن الكوفي عن رجل مرسلاً (خط) في كتاب (فضائل قزوين عن بشر بن سلمان عن أبي السري عن رجل نسى أبو السري اسمه وأسند عن أبي زرعة قال ليس في) أحاديث (قزوين حديث أصح من هذا) وكونه أصح شيء في الباب لا يلزم منه كونه صحيحًا
• (اغسلوا أيديكم) أي عند إرادة الشرب (ثم اشربوا فيها) إرشاد فيهما (فليس من إناء أطيب من اليد) فيفعل ذلك ولو مع وجود الإناء ولا نظر لاستكراه المترفهين المتكبرين له لكن يظهر أن ذلك فيمن يغترف من نحو نهر أو بركة إما من معه ماء في إناء كإبريق وقلة فلا يندب له أن يصبه في يده ثم يشربه وسببه كما في ابن ماجه عن ابن عمر قال مررنا على بركة فجعلنا نكسرع فيها بفتح النون والراء بينهما كاف ساكنة وآخره عين مهملة أي نتناول الماء بأفواهنا من غير إناء ولا كف فقال رسول الله ﷺ لا تكرعوا ولكن اغسلوا أيديكم فذكره (هـ هب) عن ابن عمر بن الخطاب قال العلقمي وإسناده ضعيف
• (اغسلوا ثيابكم) أي أزيلو وسخها (وخذوا من شعوركم) أي أزيلو نحو شعر إبط وعانة وما طال من نحو شارب وحاجب وعنفقة (واستاكوا) بما يزيل القلح ويحصل بكل خشن وأولاه الآراك (وتزينوا) بالأدهان وتحسين الهيئة (وتنظفوا) أي بإزالة الروائح الكريهة وتطيبوا بما خفي لونه وظهر ريحه (فإن بني إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك) أي بل يهملون أنفسهم شعثًا غبرا دنسه ثيابهم وسخة أبدانهم (فزنت نساؤهم) أي كثر فيهن الزنى لاستقذارهن إياهم والأمر للندب وقضية التعليل أن الرجل الأعزب لا يطلب منه ذلك وليس مرادًا بل الأمر بتنظيف الثوب والبدن وإزالة الشعر والوسخ أمر مطلوب كما دلت عليه الأخبار والإسلام نظيف مبني على النظافة وإنما أراد أن المتزوج يطلب منه ذلك أكثر ويظهر أن مثل الرجال الحلائل فإن الرجل يعاف المرأة الوسخة الشعثة فربما يقع الزنى (ابن عساكر عن علي) أمير المؤمنين وإسناده ضعيف (اغفر) أي اعف وسامح عمن تملك تأديبه (فإن عاقبت فعاقب بقدر الذنب) أي فلا تتجاوز قدر الجرم ولا تتعدى حدود الشرع ومذهب الشافعي أن العفو عن نحو الزوجة عند نشوزها أفضل من تأديبها وتأديب الولد عند ارتكاب ما يقتضي التأديب أفضل من تركه والفرق أن تأديب الزوجة لمصلحة نفسه ويدخل فيمن يملك التأديب الحاكم أي اغفر أيها الحاكم إن كان مرتكب الذنب ممن يستحق العفو كصالح ارتكب صغيرة فالعفو عنه أفضل من تعزيزه فإن عاقبت أي فإن لم يكن مرتكب الذنب
стр. 251
ممن لا يستحق العفو عنه فعاقب بقدر الذنب (واتق الوجه) أي احذر ضربه لأنه مشوه له (طب) وأبو نعيم في المعرفة (عن جزء) بفتح الجيم وسكون الزاي وهمزة
• (أغنى الناس حملة القرآن) أي أعظمهم غنى حفظته عن ظهر قلب العاملون به الواقفون على حدوده العارفون بمعانيه والمراد أن من كان كذلك فقد فاز بالغنى الحقيقي الذي هو غنى النفس فليس الغنى بكثرة العروض والمال أو أراد أن ذلك يجلب الغنى (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بإسناد ضعيف
• (افتتحت القرى) أي غالبها (بالسيف) أي بالقتال به (وافتتحت المدينة بالقرآن) أي بسببه لأنه ﷺ تلاه ليلة العقبة على الاثنى عشر من الأنصار فأسلموا ورجعوا إلى المدينة فدعوا قومهم إلى الإسلام فأسلموا (هب) عن عائشة
• (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة) وهذه الفرق معروفة عندهم (وتفرقت) وفي نسخة وتفترق (أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) زاد في رواية كلها في النار إلا واحدة وذا من معجزاته لأنه أخبر عن غيب وقع قال العلقمي قال شيخنا ألف الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي في شرح هذا الحديث كتابًا قال فيه قد علم أصحاب المقالات أنه ﷺ لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقدير الخير والشر وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالات الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب لأن المختلفين فيها قد كفر بعضهم بعضًا بخلاف النوع الأول فإنهم اختلفوا فيه من غير تكفير ولا تفسيق للمخالف فيه فيرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا النوع من الاختلاف وقد حدث في آخر أيام الصحابة كعبد الله بن عمر وجابر وأنس ونحوهم ثم حدث الخلاف بعد ذلك شيأ فشيأ إلى أن تكاملت الفرق الضالة اثنتين وسبعين فرقة والثالثة والسبعون هم أهل السنة والجماعة وهي الفرقة الناجية فإن قيل هذه الفرق معروفة فالجواب إنا نعرف الافتراق وأصول الفرق وإن كل طائفة من الفرق انقسمت إلى فرق وإن لم يحط بأسماء تلك الفرق ومذاهبها وأصول الفرق الحرورية والقدرية والجهمية والمرجئة والرافضة والجبرية وقد قال بعض أهل العلم أصل الفرق الضالة هذه الست وقد انقسمت كل فرقة منها اثنتي عشرة فرقة فصارت إلى اثنتين وسبعين فرقة وقال ابن رسلان قيل أن تفصيلها عشرون منهم روافض وعشرون منهم خوارج وعشرون قدرية وسبعة مرجئة وفرقة نجلرية وهم أكثر من عشر فرق ولكن يعدون واحدة وفرقة ضرارية وفرقة جهمية وثلاث فرق كرامية فهذه ثنتان وسبعون فرقة (٤) عن أبي هريرة قال العلقمي قال في الكبير ت حسن صحيح
• (افرشوا لي قطيفتي في لحدي) بضم الهمزة وسكون الفاء وضم الراء ويجوز كسر الهمزة والراء وضم الشين المعجمة يقال فرشت البساط
стр. 252
وغيره فرشًا من باب قتل وفي لغة من باب ضرب والقطيفة كساءله خمل أي هدب وقد فعل شقران مولى المصطفى ﷺ ذلك (فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء) أي فالمعنى الذي يفرش للحى لأجله لم يزل بالموت وبه فارق الأنبياء غيرهم من الأموات حيث كره في حقهم وقال العلقمي قال وكيع هذا من خصائصه ﷺ (ابن سعد) في الطبقات (عن الحسن) البصري (مرسلاً
• (افرض أمتي) أي اعلمهم بعلم الفرائض الذي هو قسمة المواريث (زيد بن ثابت) الأنصاري كاتب الوحي والمراد أنه سيصير كذلك بعد انقراض أكابر الصحب قال المناوي ومن ثم أخذ الشافعي بقوله في الفرائض لهذا الحديث اهـ والمنقول ان اجتهاده كان يوافق اجتهاده (ك) عن أنس
• (أفش السلام) بفتح الهمزة فعل أمرأى أظهره برفع الصوت وأن تسلم على كل من لقيته من المسلمين وإن لم تعرفه (وابذل الطعام) أي تصدق بما فضل عن نفقة من تلزمك نفقته (واستحيي من الله كما تستحيي رجلاً) أي من رجل (من رهطك) أي عشيرتك (ذي هيئة) بهمزة مفتوحة بعد المثناة التحتية والقياس ذا هيئة فيحتمل أن الجار للمجاورة أو على التوهم (وليحسن خلقك) قال المناوي قرنه باللام دون ما قبهل لأنه أس الكل وجامع الجميع (وإذا أسأت فأحسن) أي إذا وقعت منك سيئة فاتبعها بفعل حسنة (إن الحسنات يذهبن السيئات) قال المناوي ختم الأمر بالإحسان لأنه اللفظ الجامع الكلي (طب) عن أبي إمامة الباهلي
• (أفشوا السلام) بقطع الهمزة المفتوحة فيه وفيما بعده قال النووي السلام أول أسباب التألف ومفتاح استجلاب المودة وفي إفشائه تمكين الفئة المسلمين بعضهم لبعض وإظهار شعارهم من غيرهم من أهل الملل مع ما فيه من رياضة النفوس ولزوم التواضع وإعظام حرمات المسلمين (تسلموا) أي من التنافر والتقاطع وتدوم المحبة والمودة وتجمع القلوب فتزول الضغائن والحروب (خدع هب حب) عن البراء بن عازب قال المناوي قال ابن حبان صحيح
• (أفشوا السلام بينكم تحابوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف أي تأتلف قلوبكم ويرتفع عنكم التقاطع والتهاجر والشحناء وأقله أن يرفع صوته بحيث يسمع المسلم عليه وإلا لم يكن آتيًا بالسنة (ك) عن أبي موسى الأشعري قال المناوي قال الحاكم صحيح
• (أفشوا السلام فإنه لله تعالى رضى) أي فإن إفشاءه مما يرضي الله به عن العبد بمعنى أنه يثيب عليه (طس عد) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن
• (أفشوا السلام كي تعلوا) أي فإنكم إذا أفشيتموه تحاببتم فاجتمعت كلمتكم فقهرتم عدوكم وعلوتم عليه (طب) عن أبي الدرداء وهو حديث حسن
• (أفشوا السلام وأطعموا الطعام) أي تصدقوا بما فضل عن حاجة من تلزمكم نفقته (واضربوا الهام) جمع هامة بتخفيف الميم وهي الرأس والمراد به قتال العدو في الجهاد (تورثوا الجنان) بشد الراء والبناء للمفعول التي وعدها الله المتقين (ت) عن أبي هريرة قال العلقمي قال في الكبير ت حسن صحيح غريب
стр. 253
• (أفشوا السلام وأطعموا الطعام وكونوا إخوانًا كما أمركم الله) قال المناوي بقوله إنما المؤمنون إخوة (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب
• (أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها) فهي أفضل الأعمال البدنية وإيقاعها في أول وقتها أكثر ثوابًا من إيقاعها في وسطه وآخره (د ت ك) عن أم فروة قال الشيخ حديث صحيح
• (أفضل الأعمال الصلاة لوقتها وبر الوالدين) أي الإحسان إليهما وطاعتهما فيما لا يخالف الشرع فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله (والجهاد في سبيل الله) بالنفس والمال لإعلاء كلمة الله قال المناوي وأخره عن برهما لا لكونه دونهما بل لتوقف حله على إذنهما (خط) عن أنس رمز المؤلف لضعفه
• (أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورًا) بضم السين المهملة أي سببًا لانشراح صدره (أو تقضى عنه دينًا أو تطعمه خبزًا) أي أو نحوه كلعم وفاكهة وقال المناوي وإنما خص الخبز لعموم وجوده حتى لا يبقى للإنسان عذر في ترك الطعام (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب فضل (قضاء الحوائج) للإخوان (هب) عن أبي هريرة (عد) عن ابن عمر بن الخطاب ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره
• (أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله تعالى التودد إلى الناس) أي التحبب إليهم بنحو زيارة وقيل التودد طلب المودة والمحبة والمراد بالناس الصالحون (طب) في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة وإسناده حسن
• (أفضل الأعمال) أي من أفضلها (الكسب) اللائق (من الحلال) قال المناوي قال الغزالي ولطيب المطعم خاصية عظيمة في تصفية القلب وتنويره وتأكيد استعداده لقبول أنوار المعرفة فلذلك كان طلبه من أفضل الأعمال (ابن لال عن أبي سعيد) الخدري وإسناده ضعيف
• (أفضل الأعمال الإيمان) أي التصديق (بالله وحده) وبما علم ضرورة مجيء الرسول ﷺ به من عند الله كالتوحيد والنبوة والبعث والجراء وافتراض الصلوات الخمس والزكاة والصيام والحجج (ثم الجهاد ثم حجة برة) بفتح الباء الموحدة أي مبرورة يعني مقبولة أو لم يخالطها إثم ولا رياء فيها وقيل الحج المبرور يظهر بآخره فإن رجع الحاج خيرًا مما كان عرف أنه مبرور فإن قيل الحديث يدل على أن الجهاد والحج ليسا من الإيمان لما تقتضيه ثم من المغايرة والترتيب فالجواب أن المراد بالإيمان هنا التصديق وهذه حقيقته والإيمان يطلق على الأعمال البدنية لأنها مكملاته وقدم الجهاد وليس من أركان الإسلام على الحج وهو ركن من أركانه لأن نفع الحج قاصر غالبًا ونفع الجهاد متعد غالبًا أو كان ذلك حيث كان الجهاد فرض عين إذ ذلك متأكد فكان أهم منه أي من الحج فقدم (تفضل سائر الأعمال) أي ما عدى ما قبلها بدليل الترتيب بتم (كما بين مطلع الشمس إلى مغربها) عبارة عن المبالغة في سموها على جميع أعمال البر قال العلقمي فائدة قال النووي ذكر في هذا الحديث الجهاد بعد الإيمان وفي حديث آخر لم يذكر الحج وذكر العتق وفي حديث آخر بدأ بالصلاة ثم البر ثم الجهاد وفي حديث آخر السلامة من اليد واللسان قال العلماء اختلاف الأجوبة في ذلك
стр. 254
باختلاف الأحوال واحتياج المخاطبين فذكر ما لا يعمله السائل والسامعون وترك ما علموه (طب) عن ماعز وكذا رواه عنه أحمد وإسناده جيد
• (أفضل الأعمال العلم بالله) أي معرفة ما يجب له ويستحيل عليه فهو أشرف ما في الدنيا وجزاؤه أشرف في الآخرة والاشتعال به أهم من الاشتغال بغيره من بقية العلوم (أن العلم ينفعك معه قليل العمل وكثيره) لصحة العمل حينئذ (وأن الجهل لا ينفعك معه قليل العلم ينفعك معه قليل العمل وكثيره) لصحة العمل حينئذ (وأن الجهل لا ينفعك معه قليل العمل ولا كثيره) لفساد العمل حينئذ (الحكيم) الترمذي (عن أنس) وإسناده ضعيف
• (أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله) قال العلقمي قال ابن رسلان فيه دليل على أنه يجب أن يكون للرجل أعداء يبغضهم في الله كما يكون له أصدقاء يحبهم في الله بيانه أنك إذا أحببت إنسانًا لأنه مطيع لله ومحبوب عند الله فإن عصاه فلابد أن تبغضه لأنه عاص لله وممقوت عند الله فمن أحب لسبب فبالضرورة يبغض لضده وهذان وصفان متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر وهو مطرد في الحب والبغض في العادات (د) عن ابن عمر
• (أفضل الأيام عند الله يوم الجمعة) يعني أيام الأسبوع أما أفضل أيام السنة فيوم عرفة (هب) عن أبي هريرة بإسناد حسن
• (أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك) أي مطلع عليك (حيث ما كنت) قال المناوي من علم ذلك استوت سريرته وعلانيته فهابه في كل مكان واستحيي منه في كل زمان فعظم في قلبه الإيمان والمراد علم الجنان لا علم اللسان (طب حل) عن عبادة بن الصامت وإسناده ضعيف
• (أفضل الإيمان الصبر) أي حبس النفس على كريه تتحمله أو لذيذ تفارقه وهو ممدوح ومطلوب وقيل الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب أي بأن لا يجزع ولا يسخط (والمسامحة) أي المساهلة وعدم المضايقة لا سيما في التافه وفي نسخة السماحة (فر) عن معقل بن يسار بفتح الميم وسكون العين المهملة (تخ) عن عمير بالتصغير (الليثي) ورواه أيضًا البيهقي في الزهد بإسناد صحيح (أفضل الإيمان أن تحب الله) أي تحب أهل المعروف لأجله لا لفعلهم المعروف (وتبغض لله) أي تبغض أهل الشر لأجله لا لإيذائهم لك قال في القاموس وبغض كفرح ونصر (وتعمل لسانك في ذكر الله بأن لا تفتر عنه (وإن تحب للناس ما تحب لنفسك) أي تحب لهم من الطاعات والمباحات الدنيوية والأخروية مثل الذي تحبه لنفسك والمراد أن تحب أن يحصل لهم مثل ما حصل لك لا يعنه سواء كان ذلك في الأمور المحسوسة أو المعنوية قال العلقمي فإن قيل ظاهر الحديث طلب المساواة وكل أحد يحب أن يكون أفضل من غيره يجاب بأن المراد الحث على التواضع فلا يجب أن يكون أفضل من غيره ليرى له عليه مزية ويستفاد ذلك من قوله تعالى تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين ولا يتم ذلك إلا بترك الحسد والحقد والغش وكلها خصال مذمومة (تكره لهم ما تكره لنفسك) أي من المكاره الدنيوية والأخروية (وأن تقول خيرًا
стр. 255
أو تصمت) بضم الميم أي تسكت والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدنيوية والأخروية فتخريج المنهيات لأن اسم الخير لا يتناولها (طب) عن معاذ بن أنس
• (أفضل الجهاد) أي من أفضله بدليل رواية الترمذي أن من أعظم الجهاد (كلمة حق) بالإضافة ودونها والمراد بالكلمة ما أفاد أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر من لفظ أو ما في معناه ككتابة ونحوها (عند سلطان جائر) أي ظالم وإنما كان ذلك أفضل الجهاد لأن من جاهد العدو كان مترددًا بين رجاء وخوف لا يدري هل يغلب أو يغلب وصاحب السلطان مقهور في يده فهو إذا قال الحق وأمره بالمعروف فقد تعرض للتلف وأهدف نفسه للهلاك فصار ذلك أفضل أنواع الجهاد من أجل غلبة الخوف (هـ) عن أبي سعيد الخدري (حم هـ طب هب) عن أبي إمامة (حم ن هب) عن طارق بن شهاب قال المناوي بعد عزوه للنساءي وإسناده صحيح
• (أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل) أي الإنسان ذكرًا كان أو أثنى (نفسه وهواه) أي بالكف عن الشهوات والمنع عن الاسترسال في اللذات ولزوم فعل المأمورات وتجنب المنهيات (ابن النجار) في تاريخه (عن أبي ذر) الغفاري
• (أفضل الحج العج) بفتح العين المهملة وتشديد الجيم أي من أفضل أعماله رفع الصوت بالتلبية في حق الذكر (والثج) بفتح المثلثة وتشديد الجيم هو سيلان دماء الهدى والأضاحي (ت) عن ابن عمر بن الخطاب (هـ ك هق) عن أبي بكر الصديق (ع) عن ابن مسعود قال المناوي وهو معلول من طرقه الثلاثة كما بينه ابن حجر
• (أفضل الحسنات) أي المتعلقة بحسن المعاشرة (تكرمة الجلساء) قال العلقمي قال في النهاية التكرمة الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعدلا كرامه وهي مفعلة من الكرامة اهـ قلت والمراد أن يبسط له رداءًا أو وسادة أو نحو ذلك فهذا من جملة الكرامة اهـ ومن جملتها الإصغاء لحديث الجليس وضيافته بما تيسر وتشييعه لباب الدار (القضاعي) في الشهاب (عن ابن مسعود
• (أفضل الدعاء دعاء المرء لنفسه) قال المناوي لأنها أقرب جار إليه والأقرب بالرعاية أحق فيكون القيام بذلك أفضل (ك) عن عائشة أم المؤمنين
• (أفضل الدعاء أن تسأل ربك العفو) أي محو الذنب (والعافية) قال العلقمي قال شيخنا بأن تسلم من الأسقام والبلايا وقال أيضًا وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن (في الدنيا والآخرة فإنك إذا أعطيتهما في الدنيا ثم أعطيتهما في الآخرة فقد أفلحت) قال في الدر الفلاح البقاء والفوز والظفر (حم) وهناد في الزهد (ت هـ) عن أنس وحسنه الترمذي
• (أفضل الدنانير) أي أكثرها ثوابًا إذا أنفقت (دينار ينفقه الرجل على عياله) أي من يعوله وتلزمه مؤنته من نحو زوجة وخادم وولد (ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله) التي أعدها للغزو عليها (ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله يعني على رفقته الغزاة وقيل أراد بسبيله كل طاعة وقدم العيال لأن نفقتهم أهم (حم م ت ن هـ) عن ثوبان
• (أفضل
стр. 256
الذكر لا إله إلا الله) لأنها كلمة التوحيد والتوحيد لا يماثله شيء ولأن لها تأثيرًا في تطهير الباطن فيفيد نفي الآلهة بقوله لا إله ويثبت الوحدانية لله تعالى بقوله إلا الله ويعود الذكر من ظاهر لسانه إلى باطن قلبه فيتمكن فيه ويستولي على جوارحه ويجد حلاوة هذا من ذاق ولأن الإيمان لا يصح إلا بها أي مع محمد رسول الله وليس هذا فيما سواها من الأذكار (وأفضل الدعاء الحمد لله) إطلاق الدعاء على الحمد من باب المجاز ولعله جعل أفضل الدعاء من حيث أنه سؤال لطيف يدق مسلكه ومن ذلك قول أمية بن أبي الصلت حين خرج إلى بعض الملوك يطلب نائلة
إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفاك من تعرضه الثناء
وقيل إنما جعل الحمد أفضل لأن الدعاء عبارة عن ذكر وأن يطلب منه حاجته والحمد لله يشملها فإن من حمد الله إنما يحمده على نعمه والحمد على النعمة طلب مزيد قال تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم ويستفاد من هذا الحديث أن لا إله إلا الله أفضل من الحمد لله لأن الحمد لله ذكر (ت ن هـ حب ك) عن جابر قال المناوي قال الترمذي حسن غريب والحاكم صحيح
• (أفضل الرباط الصلاة) الرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو ثم شبه به العمل الصالح ولفظ رواية الطيالسي الصلاة بعد الصلاة (ولزوم مجالس الذكر) أي ذكر الله ونحوه كالصلاة على النبي ﷺ ومجالس العلم (وما من عبد) أي إنسان (يصلي) فرضًا أو نفلاً (ثم يقعد في مصلاه) أي المحل الذي يصلي فيه (إلا لم تزل الملائكة تصلي عليه حتى يحدث) أي يستغفر له إلى أن ينتقض طهره بأي ناقض كان ويحتمل أن المراد أو يحدث حدث سوء كغيبة ونميمة (أو يقوم) أي من مصلاه (الطيالسي) أبو داود (عن أبي هريرة) وإسناده ضعيف
• (أفضل الرقاب) أي المعتقة (أغلاها ثمنًا) بغين معجمة وروى بمهملة ومعناهما متقارب قال العلقمي قال النووي محله والله أعلم فيمن أراد أن يعتق رقبة واحدة ما لو كان مع شخص ألف درهم مثلاً فأراد أن يشتري بها رقبة يعتقها فوجد رقبة نفيسة ورقبتين مفضولتين فالرقبتان أفضل قال وهذا بخلاف الأضحية فإن الواحدة السمينة فيها أفضل لأن المطلوب هنا فك الرقبة وهناك طيب اللحم اهـ والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فرب شخص واحد إذا أعتق انتفع بالعتق وانتفع الناس به أضعاف ما يحصل من النفع بعتق أكثر عددًا منه ورب محتاج إلى كثرة اللحم لتفرقته على المحاويج الذين ينتفعون به أكثر مما ينتفع هو بطيب اللحم فالضابط أنه مهما كان أكثر نفعًا كان أفضل سواء قل أو كثر (وأنفسها) بفتح الفاء أحبها وأكرمها (عند أهلها) أي فاغتباطهم بها أشد فإن عتق مثل ذلك لا يقع غالبًا إلا خالصًا قال تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون (حم ق ن هـ) عن أبي ذر الغفاري (حم طب) عن أبي إمامة الباهلي
• (أفضل الساعات جوف الليل الآخر) قال المناوي ينصبه على الظرف أي الدعاء جوف الليل أي ثلثه الآخر لأنه وقت التجلي وزمان
стр. 257
التنزل الإلهي اهـ والظاهر أن جوف الليل مرفوع على أنه خبر لمتبدأ محذوف أي أفضل الساعات للعبادة جوف الليل وقال في مختصر النهاية جوف الليل سدسه الخامس (طب) عن عمرو بن عبسة بموحدة بين مهملتين مفتوحتين
• (أفضل الشهداء من سفك دمه) قال المناوي أي أسيل بأيدي الكفار (وعقر جواده) يعني قتل فرسه حال القتال وخص العقر الذي هو ضرب القوائم بالسيف لغلبته في المعركة والمراد أنه جرح بسبب قتال الكفار وعقر مركوبه ثم مات من أثر ذلك الجرح فله أجر نفسه وأجر فرسه فإن عقر فرسه بعد فأجره لوارثه (طب) عن أبي إمامة رمز المؤلف لحسنه
• (أفضل الصدقة) أي أعظمها أجرًا (أن تصدق) بتخفيف الصاد على حذف إحدى التاءين وبالتشديد على إدغامها (وأنت صحيح) أي سالم من مرض مخوف (شحيح) أي حريص على البخل بالمال والشح أبلغ في المنع من البخل إذ الشح بخل مع حرص وفي الحديث أن سخاوة الشخص بماله في حال مرضه لا تمحو عنه سمة البخل وإنما كان أفضل لأن مجاهدة النفس على إخراج المال مع الصحة وقيام الشح دالة على صحة القصد وقوة الرغبة في القربة بخلاف من آيس من الحياة ورأى مصير المال لغيره (تأمل) بسكون الهمزة وضم الميم وفي نسخة تؤمل (العيش) بالعين المهملة والمثناة التحتيىة والشين المعجمة أي تطمع في الغنى فتقول اترك مالي عندي ولا أتصدق به لأكون غنيًا ورواية البخاري الغني بالمعجمة والنون بدل العيش (وتخشى الفقر) أي تقول في نفسك لا تتلف مالك لئلا تصير فقيرًا وقد تعمر طويلاً (ولا تمهل) بالجزم على أنه نهي وبالرفع نفي فيكون مستأنفًا ويجوز النصب عطفًا على تصدق أي أفضل الصداقة أن تصدق حال صحتك مع حاجتك إلى ما بيدك ولا تؤخر (حتى إذا بلغت) أي الروح يدل على ذلك السياق (الحلقوم) بالضم مجرى النفس وقيل الحلق والمراد قاربت بلوغه إذ لو بلغته حقيقة لم يصح شيء من تصرفاته (قلت فلان كذا ولفلان كذا) كناية عن الموصى له وبه أي إذا وصلت هذه الحالة وعملت مصير المال لغيرك تقول أعطوا لفلان كذا واصرفوا للفقراء كذا (ألا وقد كان لفلان) أي والحال أن المال في تلك الحالة صار متعلقًا بالوارث فله إبطاله إن زاد على الثلث وألا بمعنى حقًا (حم ق د ن) عن أبي هريرة
• (أفضل الصدقة جهد المقل) بضم الجيم أي مجهود قليل المال يعني قدرته واستطاعته ولا شك أن الصدقة بشيء مع شدة الحاجة إليه والشهوة له أفضل من صدقة الغنى والمراد المقل الغنى القلب ليوافق قوله الآتي أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى (وابدأ بمن تعول) أي بمن تلزمك نفقته ثم بعد ذلك تدفع الصدقة لغيرهم لأن القيام بكفاية العيال واجب عليك والصدقة مندوب إليها ولا يدخل في ذلك ترفه العيال وتشهيتهم وإطعامهم لذائذ الأطعمة بما زاد على كفايتهم من الترفه لأن من لم تندفع حاجته أولى بالصدقة ممن اندفعت حاجته في
стр. 258
مقصود الشرع (دك) عن أبي هريرة قال المناوي وسكت عليه أبو داود وصححه الحاكم وأقره الذهبي
• (أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى) لفظ الظهر يزداد في مثل هذا إشباعًا للكلام والمعنى أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقى منه قدر الكفاية ولذلك قال بعده وابدأ بمن تعول (واليد العليا) أي المعطية (خير من اليد السفلى) أي الآخذة ومحل ذلك ما لم يكن الآخذ محتاجًا ومحصل ما في الآثار أن أعلى الأيدي المنفقة ثم المتعففة عن الآخذ ثم الآخذة بغير سؤال وأسفل الأيدي السائلة والمانعة (وابدأ بمن تعول) أي بمن تلزمك نفقته (حم م ن) عن حكيم بن حزام قال المناوي بفتح الحاء والزاي اهـ وقال الشيخ صوابه بالكسر
• (أفضل الصدقة سقي الماء) أي لمعصوم محتاج قال العلقمي وسببه كما في أبي داود عن سعد بن عبادة أنه قال يا رسول الله أن أم سعد ماتت فأي الصدقة أفضل فقال سقي الماء فحفر بئرًا وقال هذه لأم سعد (حم د ن هـ حب ك) عن سعد بن عبادة بضم المهملة والتخفيف (ع) عن ابن عباس
• (أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علمًا ثم يعلمه أخاه المسلم) أي علمًا شرعيًا أو ما كان آلة له فتعليم العلم صدقة وهو من أفضل أنواع الصدقة لأن الانتفاع به فوق الانتفاع بالمال لأنه ينفدوا العلم باق (هـ) عن أبي هريرة قال المناوي قال المنذري إسناده حسن
• (أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحمن الكاشح) بالشين المعجمة والحاء المهملة الذي يمضر العداوة ويطوى عليها كشحه أي باطنه والشكح وزن فليس ما بين الخاصرة إلى الضلع فالصدقة عليه أفضل من الصدقة على ذي رحم غير كاشح لما فيه من قهر النفس بالإحسان لمعاديها (حم طب) عن أبي أيوب وعن حكيم بن حزام (خدد ت) عن أبي سعيد الخدري (طب ك) عن أم كلثوم بضم الكاف وسكون اللام (بنت عقبة) بسكون القاف بن أبي معيط وهو حديث صحيح
• (أفضل الصدقة ما تصدق به) يجوز كونه ماضيًا مبنيًا للمفعول أو الفاعل ومضارعًا مخففًا على حذف إحدى التاءين ومشددًا على إدغامها (على مملوك) أي آدمي أو غيره من كل معصوم (عند مالك) بالتنوين (سوء) بفتح السين لأنه مضطر غير مطلق التصرف والصدقة على المضطر مضاعفة (طس) عن أبي هريرة قال المناوي رمز المؤلف لضعفه
• (أفضل الصدقة في رمضان) لأن التوسعة فيه على عيال الله محبوبة مطلوبة ولذا كان المصطفى ﷺ أجود ما يكون في رمضان (سليم الرازي في جزئه عن أنس) وضعفه ابن الجوزي
• (أفضل صدقة اللسان الشفاعة) قال المناوي الموجود في أصل شعب البيهقي أفضل الصدقة صدقة اللسان قالوا وما صدقة اللسان قال الشفاعة وكذا هو في معجم الطبراني اهـ فالشفاعة خبر عن مبتدأ محذوف لكن في أكثر النسخ أفضل الصدقة بالألف واللام اللسان ويمكن توجيه ذلك بأنه على حذف مضاف أي أفضل الصدقة صدقة اللسان والشفاعة هي السؤال في التجاوز عن الجرائم والذنوب (تفك بها الأسير) أي تخلص بسيها المأسور من العذاب والشدة والأسير هو الشخص المأخوذ
стр. 259
وإن لم يكن مربوطًا (وتحقن بها الدم) أي تمنعه أن يسفك والواو بمعنى أو في الجميع (وتجر بها المعروف والإحسان إلى أخيك) أي في الدين وإن لم يكن من النسب (وتدفع عنه الكريهة) أي ما يكرهه ويشق عليه من النوازل والمهمات (طب هب) عن سمرة بن جندب وهو حديث ضعيف
• (أفضل الصدقة أن تشبع كبدًا جائعًا) قال المناوي وصف الكبد بوصف صاحبه على الإسناد المجازي وشمل المؤمن والكافر أي المعصوم والناطق والصامت (هب) عن أنس رمز المؤلف لحسنه ولعله لاعتضاده
• (أفضل الصدقة إصلاح ذات البين) يعني ما بينكم من الأحوال أي إصلاح الفساد كالعداوة والبغضاء والفتنة الثائرة بين القوم أو بين اثنين فالإصلاح إذ ذاك واجب وجوب كفاية مهما وجد إليه سبيلاً ويحصل الإصلاح بمواساة الإخوان والمحتاجين ومساعدتهم بما رزقه الله تعالى (طب هب) عن ابن عمر بن الخطاب قال المناوي وإسناده ضعيف
• لكنه اعتضد
• (أفضل الصدقة حفظ اللسان) أي صونه عن النطق بالحرام بل بما لا يعني فهو أفضل صدقة اللسان على نفسه (فر) عن معاذ بن جبل رمز المؤلف لضعفه
• (أفضل الصدقة سر إلى فقير) أي أسرار بالصدقة إليه قال تعالى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم (وجهد من مقل) أي بذل من فقير لأنه يكون بجهد ومشقة لقلة ماله وهذا فيمن يصبر على الإضافة (طب) عن أبي إمامة ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره
• (أفضل الصدقة المنيح) بفتح الميم وكسر النون وحاء مهملة وأصله المنيحة فحذفت التاء والمنيحة لمحة وهي العطاء هبة أو قرضًا أو نحو ذلك قالوا وما ذلك يا رسول الله قال (أن تمنح الدرهم) وفي نسخة الدرهم بالجمع أي والدنانير أي بقرضه ذلك أو بتصدقه به أو بهبته (أو ظهر الدابة) أي يعيره دابة ليركبها أو يجعل له درها ونسلها وصوفها ثم يردها (طب) قال المناوي وكذا أحمد (عن ابن مسعود) ورجال أحمد رجال الصحيح
• (أفضل الصدقات ظل فسطاط) بضم الفاء على الأشهر وحكى كسرها خيمة يستظل فيها المجاهد (في سبيل الله أي أن ينصب نحو خيمة للغزاة يستظلون به (أو منحة خادم في سبيل الله) بكسر الميم وسكون النون أي هبة خادم للمجاهد أو قرضه أو إعارته (أو طروقة فحل في سبيل الله) بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة أي مطروقة معناه أن يعطي الغازي نحو فرس أو ناقة بلغت أن يطرقها الفحل ليعزو عليها قال المناوي وهذا عطف على منحة خادم والظاهر أنه معطوف على خادم (حم ت) عن أبي إمامة الباهلي (ت) عن عدي بن حاتم قال الترمذي حسن صحيح
• (أفضل الصلوات عند الله تعالى صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة) فآكد الجماعات بعد الجمعة صبحها ثم صبح غيرها ثم العشاء ثم العصر ثم الظهر ثم المغرب وإنما فضلوا جماعة الصبح فالعشاء لأنها فيهما أشق (حل طب) عن ابن عمر بن الخطاب قال المناوي رمز المؤلف لضعفه
• (أفضل الصلاة بعد المكتوبة) أي وبعد الرواتب ونحوها من كل نفل
стр. 260
يسن جماعة إذ هي أفضل من مطلق النفل على الأصح (الصلاة في جوف الليل) أي سدسه الرابع والخامس فالنفل المطلق في الليل أفضل منه في النهار لأن الخشوع فيه أوفر (وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله) قال المناوي إضافة إليه تعظيمًا وتفخيمًا (المحترم) أي هو أفضل شهر يتطوع بصيامه كاملاً بعد رمضان فأما التطوع ببعض شهر فقد يكون أفضل من بعض أيامه كصيام يوم عرفة وعشر ذي الحجة ويلي ذلك بقية الأشهر الحرم وظاهره الاستواء في الفضيلة نعم قال شيخ الإسلام زكريا والظاهر تقدم رجب خروجًا من خلاف من فضله على الأشهر الحرم ثم شعبان لخبر كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلاً قال العلماء اللفظ التاني مفسر للأول والمراد بكله غالبه وقيل إنما خصه بكثرة الصيام لأنه ترتفع فيه أعمال العباد في سنتهم فإن قلت قد مر أن أفضل الصيام بعد رمضان المحرم فكيف أكثر منه في شعبان دون المحرم قلنا لعله ﷺ لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه أو لعله كان يعرض له أعذار تمنع من إكثاره الصوم فيه قال العلماء وإنما لم يستكمل شهرًا غير رمضان لئلا يظن وجوبه قال العلقمي قال شيخنا قال القرطبي إنما كان صوم المحرم أفضل الصيام من أجل أنه أول السنة المستأنفة فكان استفتاحها بالصوم الذي هو أفضل الأعمال وقال شيخنا أيضًا قال الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي ما الحكمة في تسمية المحترم شهر الله والشهور كلها لله يحتمل أن يقال أنه لما كان من الأشهر الحرم التي حرم فيها القتال وكان أول شهور السنة أضيف إليه إضافة تخصيص ولم يصح إضافة شيء من الشهور إلى الله تعالى عن النبي ﷺ الأشهر الله المحرم وقال شيخنا أقول سئلت لم خص المحرم بقولهم شهر الله دون سائر الشهور مع إن فيها ما يساويه في الفضل أو يزيد عليه كرمضان ووجدت ما يجاب به أن هذا الاسم أي المحرم إسلامي دون سائر الشهور فإن أسماءها كلها على ما كانت عليه في الجاهلية صفر الأول والذي بعده صفر الثاني فلما جاء الإسلام سماه الله المحرم فأضيف إلى الله بهذا الاعتبار وهذه فائدة لطيفة (م ٤) عن أبي هريرة الروياني محمد بن هارون في مسنده (طب) عن جندب
• (أفضل الصلاة طوال القنوت) أي أفضل أحوالها طول القيام فتطويله أفضل من تطويل السجود لأنه محل القراءة وبه أخذ الشافعي وأبو حنيفة قال العلقمي قال النووي المراد به هنا القيام باتفاق العلماء فيما علمت اهـ ويطلق أيضًا على غير ذلك كالطاعة والصلاة والسكون والخشوع والدعاء والإقرار بالعبودية (حم م ت هـ) عن جابر بن عبد الله (طب) عن أبي موسى الأشعري (وعن عمرو بن عبسة) السلمي (وعن عمير) بالتصغير (ابن قتادة) بفتح القاف مخففًا (الليثي
• (أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته) لأنه أبعد عن الرياء (إلا المكتوبة) ففعلها في المسجد أفضل لأن الجماعة تشرع لها فهي بمحلها أفضل ومثل الفرض كل نفل تشرع فيه الجماعة
стр. 261
ونوافل أخر منها الضحى وسنة الجمعة القبلية (ن طب) عن زيد بن ثابت قال المناوي ورواه أيضًا شيخنا
• (أفضل الصوم بعد رمضان شعبان لتعظيم رمضان) أي لأجل تعظيمه لكونه يليه فصومه كالمقدمة لصومه وهذا قاله قبل علمه بأفضلية صوم المحرم أو ذاك أفضل شهر يصام كاملاً وهذا أفضل شهر يصام أكثره ثم إن هذا لا يعارضه حديث النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين والنهي عن صوم النصف الثاني من شعبان لأن النهي محمول على من لم يصم من أول شعبان وابتدأ من نصفه الثاني (وأفضل الصدقة صدقة في رمضان) لأنه موسم الخيرات وشهر العبادات ولهذا كان المصطفى ﷺ أجود ما يكون فيه (ت هب) عن أنس وهو حديث ضعيف
• (أفضل الصوم صوم أخي داود) أي في النبوة والرسالة (كان يصوم يومًا ويفطر يومًا) إنما كان ذلك أفضل للأخذ بالرفق للنفس التي يخشى منها السآمة وقد قال ﷺ أن الله لا يمل حتى تملوا الله والله يحب أن يديم فضله ويوالي إحسانه وإنما كان ذلك أرفق لأن فطر يوم وصوم يوم يريح البدن ويذهب ضرر التعب الماضي والسر في ذلك أيضًا أن صوم الدهر قد يفوت بعض الحقوق وقد لا يشق باعتياده له بخلاف صوم يوم وفطر يوم فإنه وإن كان أشق من صوم الدهر لا ينهك البدن بحيث يضعفه عن لقاء العدو بل يستعان بفطر يوم على صيام يوم فلا يضعف عن الجهاد وغيره من الحقوق (ولا يفر إذا لاقى) أي ولأجل تقويته بالفطر كان لا يفر من عدوه إذ لاقاء للقتال فلو والى الصوم لضعف عن ذلك (ت ن) عن ابن عمرو بن العاص قال العلقمي قال في الكبير قال ت حسن صحيح
• (أفضل العباد درجة عند الله يوم القيامة الذاكرون الله كثيرًا) أي والذاكرات ولم يذكرهن مع إرادتهن تغليبًا للمذكر على المؤنث قال العلقمي قال شيخنا اختلف في الذاكرين الله كثيرًا فقال الإمام أبو الحسن الواحدي قال ابن عباس المراد يذكرون الله في إدبار الصلوات غدوا وعشيا وفي المضاجع وكلما استيقظ من نومه وكلما غدا وراح من منزله ذكر الله تعالى وقال مجاهد لا يكون من الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله تعالى قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا وقال عطاء من صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله تعالى والذاكرين الله كثيرًا فقال إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحًا ومساءً وفي الأوقات والأحوال المختلفة ليلاً ونهارًا وهي مثبتة في عمل اليوم والليلة كان من الذاكرين الله كثيرًا (حم ت) عن أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح
• (أفضل العبادة الدعاء) أي الطلب من الله تعالى وإظهار التذلل والافتقار والاستكانة إذ ما شرعت العبادة إلا للخضوع لله (ك) عن ابن عباس (عد عن أبي هريرة ابن سعد في الطبقات (عن النعمان بن بشير وهو حديث صحيح
• (أفضل العبادة قراءة القرآن) لأن القارئ يناجي ربه ولأنه أصل العلوم وأمها وأهمها فالاشتغال بقراءته أفضل من الاشتغال بجميع الأذكار إلا ما ورد فيه شيء مخصوص (ابن قانع) عبد الباقي
стр. 262
في معجمة (عن أسير) بضم الهمزة وفتح السين وآخره راء (ابن جابر السجزي في) كتاب (الإبانة عن أنس) وإسناده ضعيف لكن له شواهد
• (أفضل العبادة انتظار الفرج) زاد في رواية من الله فإذا نزل بأحد بلاء فترك الشكاية وصبر وانتظر الفرج فذلك من أفضل العبادات لأن الصبر في البلاء انقياد لقضاء الله (هب) القضاعي عن أنس
• (أفضل العمل النية الصادقة) قال المناوي لأن النية لا يدخلها الرياء فيبطلها فهي أفضل من العمل وعورض بخبر من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ومن عملها كتبت له عشرًا وأجيب بأن النية من حيث أنها علة ومقدمة في الوجود ولا يدخلها الرياء وعبادة مستقلة مندوبة بخلافه فهي أفضل بمعنى أنها أشرف والعمل من حيث أنه يترتب عليه الثواب أكثر منها فهو خير بمعنى أنه أفضل نظير ما قالوه في تفضيل الملك والبشر أن الملك من حيث تقدم الوجود والتجرد وغير ذلك أشرف والبشر من حيث كثرة الثواب أفضل (الحكيم) الترمذي (عن ابن عباس) وإسناده ضعيف
• (أفضل العيادة) بمثناة تحتية أي زيادة المريض (أجرا سرعة القيام من عند المريض) بأن يكون قعوده عنده فواق ناقة كما في خبر آخر لأنه قد يبدو للمريض حاجة وهذا في غير متعهده ومن يأنس به (فر) عن جابر وهو حديث ضعيف
• (أفضل الغزاة في سبيل الله خادمهم) أي الذي خرج بقصد الغزو وتولى خدمتهم (ثم الذي يأتيهم بالأخبار) أي أخبار العدو (وأخصهم عند الله منزلة) وأرفعهم عند الله درجة (الصائم) في الغزو فرضًا أو نفلاً إذا لم يضعفه الصوم عن القتال (طس) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن ظلمك) لما فيه من مجاهدة النفس وقهرها ومكابدة الطبع لميله إلى المؤاخذة والانتقام (حم طب) عن معاذ بن أنس وهو حديث ضعيف
• (أفضل القرآن الحمد لله رب العالمين) قال العلقمي اختلف الناس هل في القرآن شيء أفضل من شيء فذهب الإمام أبو الحسن الأشعري والقاضي أبو بكر الباقلاني وابن حبان إلى المنع لأن الجميع كلام الله ولئلا يوهم التفضيل نقص المفضل عليه وروى هذا القول عن مالك قال يحيى بن يحيى تفضيل بعض القرآن على بعض خطأ وذهب آخرون إلى التفضيل لظواهر الأحاديث منهم إسحاق بن راهويه وأبو بكر ابن العربي والغزالي وقال القرطبي أنه الحق ونقله عن جماعة من العلماء والمتكلمين وقال الخطابي العجب ممن يذكر الاختلاف في ذلك مع النصوص الواردة بالتفضيل وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام كلام الله في الله أفضل من كلامه في غيره فقل هو الله أحد أفضل من تبت يدا أبي لهب واختلف القائلون بالتفضيل فقال بعضهم الفضل راجع إلى عظم الأجر ومضاعفة الثواب بحسب انتقالات النفس وخشيتها وتدبرها وتفكرها وقيل بل يرجع لذات اللفظ وأن ما يتضمنه قوله تعالى وإلهكم إله واحد الآية وآية الكرسي وآخر سورة الحشر وسورة الإخلاص من الدلالة على وحدانيته تعالى ليس موجودًا مثلاً في تبت يدا أبي لهب وما كان مثلها فالتفضيل إنما هو
стр. 263
بالمعاني العجيبة وكثرتها وقيل التفضيل باعتبار نفع العباد فالآيات الأمر والنهي والوعيد خير من آيات ليقصص لأنها إنما أريد بها تأكيد الأمر والنهي والإنذار والتبشير ولا غنى للناس عن هذه الأمور وأنها تستغنى عن القصص فكان ما هو أنفع لهم خيرًا لهم مما يجعل تابعًا لما لا بد منه ولا تنافي بين كون الفاتحة أفضل القرآن وبين كون البقرة أفضله لأن المراد أن الفاتحة أفضل السور ما عدى سورة البقرة التي فصلت فيها الحجج إذ لم تشتمل سورة على ما اشتملت عليه من ذلك ولذلك سميت فسطاط القرآن (ك هب) عن أنس ابن مالك
• (أفضل القرآن سورة البقرة وأعظم آية منها) وفي نخسة بدل منها فيها (آية الكرسي) لاحتوائها على أمهات المسائل الإلهية ودلالتها على أنه تعالى واحد متصف بالحياة قائم بنفسه مقوم لغيره منزه عن التحيز والحلول لا يشفع عنده إلا من أذن له عالم بالأشياء كلها (وأن الشيطان) أي إبليس أو أعم (ليخرج من البيت) أي ونحوه من كل مكان (أن يسمع أن يقرأ فيه سورة البقرة) وفي نسخة بحذف أن الداخلة على يقرأ أي ييأس من إغواء أهله لما يرى من جدهم واجتهادهم في الدين وخص البقرة لكثرة أحكامها وأسماء الله أو لسر عمله الشارع (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (وابن الضريس ومحمد بن نصر عن الحسن البصري مرسلاً
• (أفضل الكسب بيع مبرور) أي لا غش فيه ولا خيانة (وعمل الرجل بيده) خص الرجل لأنه المحترف غالبًا لا لإخراج غيره واليد لكون أكثر مداولة العمل بها (حم طب) عن أبي بردة بن نيار الأنصاري وإسناده حسن
• (أفضل الكلام سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) يعني هي أفضل كلام الآدميين وإلا فالقرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق فأما المأثور في وقت أو حال فالاشتغال به أفضل وسبب أفضليتها اشتمالها على جملة أنواع الذكر من تنزيه وتحميد وتوحيد وتمجيد (حم) عن رجل قال المناوي ورجاله رجال الصحيح
• (أفضل المؤمنين) أي الكاملين الإيمان (إسلامًا من سلم المسلمون) أي وكذا المسلمات ومن له ذمة أو عهد (من لسانه ويده) أي من التعدي بأحدهما إلا في حدا وتعزيزًا وتأديب لأنه استصلاح فإن قيل هذا يستلزم أن من اتصف بهذا خاصة كان مسلمًا كاملاً أجيب بأن المراد من اتصف بذلك مع مراعاة باقي الصفات التي هي أركان الإسلام ويحتمل أن يكون المراد بذلك تبيين علامة المسلم التي يستدل بها على إسلامه وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده ويحتمل أن يكون المراد بذلك الإشارة إلى الحث على حسن معاملة العبد مع ربه لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فأولى أن يحسن معاملة ربه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى وخص اللسان بالذكر لأنه المعبر عما في النفس وكذلك اليد لأن أكثر الأفعال بها وفي ذكرها أيضًا دون غيرها من الجوارح نكتة فيدخل فيها اليد المعنوية كالاستيلاء على حق الغير بغير حق (وأفضل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) بضم الخاء المعجمة واللام فحسن الخلق دال على كمال الإيمان وسوء الخلق دال على نقصه
стр. 264
(وأفضل المهاجرين) من الهجر بمعنى الترك (من هجر ما نهى الله عنه) لأن الهجرة ضر بأن ظاهرة وباطنة والباطنة ترك ما تدعو إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان والظاهرة الفرار بالدين من الفتن والهجرة الحقيقية ترك ما نهى الله عنه من المحرمات والمكروهات (وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات الله أي أفضل الجهاد جهاد من اشغل نفسه بفعل المأمورات وكفها عن المنهيات امتثالاً لأمر الله لأن الشيء إنما يفضل ويشرف بشرف ثمرته وثمرة مجاهدة النفس الهداية قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا (طب) عن ابن عمرو بن العاص قال المناوي في شرحه الكبير بإسناد حسن
• (أفضل المؤمنين) أي من أرفعهم درجة (أحسنهم خلقًا) بالضم لأنه تعالى يحب الخلق الحسن قال المناوي والمراد حسن الخلق مع المؤمنين وكذا مع الكفار المعصومين والفساق على الأصح (هـ ك) عن ابن عمر بن الخطاب وإسناده صحيح
• (أفضل المؤمنين إيمانًا) قال المناي عام مخصوص إذ العلماء الذابون عن الدين أفضل (الذي إذا سأل أعطى) ببناء سأل للفاعل وأعطى للمفعول أي أعطاه الناس ما طلبه منهم لمحبتهم له المحبة الإيمانية واعتقادهم فيه لدلالة ذلك على محبة الله له (وإذا لم يعط استغنى) أي بالله ثقة بما عنده ولا يلح في السؤال ولا يذل نفسه بإظهار الفاقة والمسكنة (خط) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده ضعيف لكن له شواهد
• (أفضل المؤمنين رجل) أي إنسان ذكرًا كان أو أنثى (سمح البيع سمح الشراء) بسكون الميم أي سهل إذ باع أحداً شيئا وإذا اشترى من غيره شيئا (سمح الاقتضاء) أي سهل إذا طالب غيره بدينه فلا يضيق على المقل ولا يلجئه لبيع متاعه بدون ثمن مثله ولا يضايق في التافه (طس) عن أبي سعيد الخدري ورجاله ثقات
• (أفضل الناس) أي من أفضلهم (مؤمن يجاهد في سبيل الله) المراد هو من قام بما تعين عليه القيام به ثم حصل هذه الفضيلة وليس المراد من اقتصر على الجهاد وأهل الواجبات العينية (بنفسه وماله) لما فيه من بذلهما لله تعالى والنفع المتعدى (ثم مؤمن في شعب) بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة (من الشعاب) وهو فرجة بين جبلين أي ثم يليه في الفضيلة مؤمن منقطع للتعبد في خلوة منفرد أو إن لم يكن في شعب وإنما مثل به لأن الغالب على الشعاب الخلوة من الناس (يتقي الله) أي يخافه بفعل المأمورات وتجنب المنهيات (ويدع الناس من شره) أي يتركهم فلا يخاصمهم ولا ينازعهم وهذا محله في زمن الفتنة أو فيمن لا يصبر على أذى الناس (حم ق ت ن هـ) عن أبي سعيد الخدري
• (أفضل الناس مؤمن مزهد) بضم الميم وسكون الزاي وفتح الهاء أي مزهود فيه لقلة ماله وهو أنه على الناس وقيل بكسر الهاء أي زاهد في الدنيا (فر) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف
• (أفضل الناس رجل) أي إنسان ذكرًا كان أو أنثى (يعطي جهده) بضم الجيم أي ما يقدر عليه والمقصود أن صدقة المقل
стр. 265
أكثر أجرًا من صدقة كثير المال (الطيالسي) أبو داود (عن ابن عمر) بن الخطاب
• (أفضل الناس مؤمن بين كريمين) أي بين أبوين مؤمنين وقيل بين أب مؤمن وهو أصله وابن مؤمن هو فرعه فهو بين مؤمنين هما طرفاه وهو مؤمن والكريم الذي كرم نفسه أي نزهها وباعدها عن التدنس بشيء من مخالفة ربه (طب) عن كعب بن مالك وهو حديث ضعيف
• (أفضل أمتي الذين يعملون بالرخص) بضم الراء جمع رخصة وهي التسهيل في الأمور يقال رخص الشرع لنا في كذا أي يسره وسهله وذلك كالقصر والجمع والفطر في السفر وغير ذلك من رخص المذاهب (ابن لال عن عمر) وهو حديث ضعيف
• (أفضل أيام الدنيا أيام العشر) أي عشر ذي الحجة لا مكان اجتماع أمهات العبادة فيها وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يتأتى ذلك في غيرها لأن صيام كل يوم منها يعدل صيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر كما في خبر وفي الحديث تفضيل بعض الأزمنة على بعض كالأمكنة وفضل أيام عشر ذي الحجة على غيرها من أيام السنة وتظهر فائدة ذلك فيمن نذر الصيام أو علق عملاً من الأعمال بأفضل الأيام فإن أفرد يومًا منها تعين يوم عرفة لأنه أفضل أيام الشعر المذكور على الصحيح فإن أراد أفضل أيام الأسبوع تعين يوم الجمعة جمعًا بين حديث الباب وحديث أبي هريرة مرفوعًا خبر يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة (البزار عن جابر) بإسناد حسن
• (أفضل سور القرآن) سورة (البقرة وأفضل آيات القرآن آية الكرسي) لما اجتمع فيها من التقديس والتحميد وتنزيهه عن التحيز والحلول وأنه تعالى عالم وحده بالأشياء كلها ولا يشفع عنده إلا من أذن له وأنه عظيم لا يحيط به فهم (البغوي في معجمه عن ربيعة) بن عمرو الدمشقي (الجرشي) بضم الجيم وفتح الراء وشين معجمة
• (أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم) أي لأن أكله يحسن الخلق كما في خبر يأتي قال المناوي فهو أفضل من اللبن عند جمع لهذا الخبر وعكس آخرون (عق حل) عن ربيعة ابن كعب الأسلمي وإسناده ضعيف
• (أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن) لأن لقارئه بكل حرف منه عشر حسنات قال المناوي وذلك من خصائصه على جميع الكتب الإلهية فقراءة القرآن أفضل الذكر العام بخلاف المأثور (هب) عن النعمان بن بشير وإسناده حسن لغيره
• (أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن نظرا) أي في نحو مصحف فقراءته نظرًا أفضل من قراءته عن ظهر قلب (الحكيم) الترمذي (عن عبادة بن الصامت) وإسناده حسن لغيره
• (أفضل كسب الرجل ولده) أي فللوالد أن يأكل من مال ولده إذا كان محتاجًا (وكل بيع مبرور) أي لا غش فيه ولا خيانة (طب) عن أبي بردة بن نيار الأنصاري
• (أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون) قال العلقمي وأفضلهن فاطمة بل هي وأخوها إبراهيم أفضل من سائر الصحابة حتى الخلفاء الأربعة اهـ وقال الرملي
стр. 266
أفضل نساء العالم مريم بنت عمران ثم فاطمة بنت النبي ﷺ ثم خديجة ثم عائشة (حم طب ك) عن ابن عباس وهو حديث صحيح
• (أفضلكم إذا رؤوا ذكر الله تعالى لرؤيتهم) أي لما علاهم من بهاء العبادة (الحكيم) الترمذي (عن أنس) بن مالك ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره
• (افطر الحاجم والمحجوم) أي تعرضًا للإفطار أما الحاجم فلأنه لا يأمن من وصول شيء من الدم إلى جوفه عند المص وأما المحجوم فلأنه لا يأمن من ضعف قوته بخروج الدم فيؤل أمره إلى أن يفطر وذهب جمع من الأئمة إلى ظاهر الحديث وقالوا يفطر الحاجم والمحجوم منهم أحمد وإسحاق وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك بعدم فطرهما وحملوا الحديث على التشديد وأنهما نقصا أجر صيامهما أو أبطلاه بارتكاب هذا المكروه لخبر البخاري وأحمد عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ احتجم وهو صائم (حم دن حب ك) عن ثوبان وهو متواتره (أفطر عندكم الصائمون وأن كل طعامكم الأبرار) الأنقياء الصالحون (وصلت عليكم الملائكة) قاله لسعد بن معاذ لما أفطر عنده في رمضان وقيل لسعد بن عبادة ولا مانع من الجمع لأنهما قضيتان جرتا لسعد بن عبادة وسعد بن معاذ (هـ حب) عن ابن الزبير عبد الله وهو حديث صحيح
• (اف للحجام حجاب لا يستر) لأن المئزر ينكشف عن العورة غالبًا عند الحركة (وماء لا يطهر) بضم المثناة التحتية وفتح الطاء المهملة وشدة الهاء المكسورة وذلك لغلبة الاستعمال على مائة فإن حياضه لا يبلغ الواحد منها نحو قلتين وأكثر من يدخله لا يعرف حكم نية الاغتراف فيصير مستعملاً وربما كان على بدنه نجاسة فلاقاه بها (لا يحل لرجل أن يدخله إلا بمئزر) يعني بساتر عورته عمن يحرم نظره إليها (مر) بصيغة الأمر (المسلمين لا يفتنون نساءهم) أي بتمكينهن من دخول الحمام ونظر بعضهن إلى عورة بعض وربما وصف بعضهن بعضًا للرجلا فيجر للزنى (الرجال قوامون على النساء) أي مسلطون عليهن يؤدبونهن أهل قيام عليهن كقيام الولاة على الرعايا فحق عليهم منعهن مما فيه فتنة منهن أو عليهن (علموهن) الآداب الشرعية التي منها ملازمة البيوت وعدم دخول الحمام وفي دخوله أقوال أصحها أنه مباح للرجال مكروه للنساء إلا لضرورة (ومروهن بالتسبيح) يحتمل أن لمراد مرورهن بالصلاة ويحتمل بقاؤه على ظاهره (هب) عن عائشة
• (افلح من رزق لبا) بضم اللام وتشديد الموحدة أي عقلاً يعني فاز وظفر من رزق عقلاً راجحًا كاملاً اهتدى به إلى الإسلام وامتثال المأمورات وتجنب المنهيات (تخ طب) عن قرة بضم القاف وشدة الراء (ابن هبيرة) بالتصغير
• (افلح) أي ظفر بمطلوبه (من هدى إلى الإسلام وكان عيشه كفافًا) أي قدر الكفاية بغير زيادة ولا نقص (وقنع به) أي رضى بذلك (طب ك) عن فضالة بفتح الفاء (ابن عبيد) وهو حديث صحيح
• (أفلحت يا قديم) بضم القاف وفتح الدال مصغرًا مقدام وهو المقدام بن معدي كرب المخاطب بهذا
стр. 267
الحديث (إن مت ولم تكن أميرًا) أي على نحو بلدًا وقوم وفي الحديث الحث عملي اجتناب الولايات لمن يخاف عليه عدم القيام بحقوقها إما من كان أهلاً للإمارة وعدل فيها فله فضل عظيم نطقت به الأحاديث الصحيحة لحديث أن المقسطين على منابر من نور (ولا كاتبًا) أي نحو جزية أو صدقة أو خراج أو وقف أو مال تجارة وهذا فيمن لا يقدر على الخلاص منها (ولا عريفًا) أي قيمًا على نحو قبيلة أو جماعة يلي أمرهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم وهو فعيل بمعنى فاعل (د) عن المقدام بن معدي كرب
• (أفلا استرقيتم له) أي لمن أصيب بالعين أي طلبتم له رقية (فإن ثلث منايا أمتي من العين) ولم يرد بالثلث حقيقته بل البالغة في الكثرة (الحكيم) الترمذي (عن أنس) بن مالك ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره
• (إقامة حد من حدود الله تعالى) أي على من فعل موجبه وثبت عليه بوجه لا احتمال معه كما يفيده خبرا درؤوا الحدود بالشبهات (خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله) لأن في إقامتها زجر الخلق عن المعاصي والذنوب وسببًا لفتح أبواب السماء بالمطر وفي القعود عنها والتهاون بها انهماك لهم في المعاصي وذلك سبب لأخذهم بالسنين والجدب وإهلاك الخلق ولإن إقامة الحد عدل والعدل خير من المطر لأن المطر يحي الأرض والعدل يحي أهل الأرض ولأن في إقامة الحدود منع الفساد في الأرض بعد إصلاحها فناسب ذكر المطر لذلك وأيضًا المطر الدائم قد لا يكون صلاحًا وإما إقامة الحد فهو صلاح محقق فكان خيرًا لهم من المطر في المدة المذكورة وخاطبهم بذلك لأن العرب لا تسترزق إلا بالمطر المعهود كما قال الله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون والنفوس العاصية لا تنزجر عن المعاصي إلا بإقامة الحدود (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف
• (اقبلوا الكرامة) أي إذا أكرمكم إنسان بكرامة فاقبلوها والكرامة هي ما يفعل بالإنسان أو يعطاه على وجه الإكرام (وأفضل الكرامة) أي التي تكرم بها أخاك (الطيب) بأن تطيبه منه أو تهديه له (أخفه محملاً وأطيبه رائحة) أي هو أخف الشيء الذي يكرم به جملاً فلا كلفة في حمله أو طيبه ريحًا عند الآدميين وعند الملائكة فيتأكد اتحاف الإخوان به ويسن قبوله ويسن أيضًا قبول الدهان والحلوى والدر والوسادة وآلة التنظيف والريحان ويكره ردها وقد نظمها بعضهم فقال
عن المصطفى سبع يسن قبولها ... إذا ما بها قد أتحف المرء خلان
دهان وحلوى ثم در وسادة ... وآلة تنظيف وطيب وريحان
(قط) في الإفراد (طس) عن زينب بنت جحش أم المؤمنين الأسدية
• (اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر) أي اقتدوا بالحليفتين اللذين يقومان من بعدي لحسن سريرتهما وفيه إشارة إلى الخلافة وأن أبا بكر مقدم على عمر (حم ت هـ) عن حنيفة
• (اقتدوا بالذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر) لما فطرا عليه من الأخلاق المرضية وأعطياه من المواهب الربانية (واهتدوا بهدى عمار) بالفتح والتشديد أي
стр. 268
سيروا بسيرته (وتمسكوا بعهد ابن مسعود) أي ما يوصيكم به من أمر الخلافة فإنه أول من شهد بصحتها وأشار إلى استقامتها من أفاضل الصحابة وأقام عليها الدليل فقال لا نؤخر من قدم رسول الله ﷺ ألا نرضى لدنيانا من رضيه لديننا (ت) عن ابن مسعود الروياني عن حذيفة بن اليمان (عد) عن أنس بن مالك وإسناده حسن
• (اقتربت الساعة) أي قربت القيامة أي دنا وقت قيامها (ولا تزداد منهم) يعني من الناس الحريصين على الاستكثار من الدنيا (الأقربا) قال المناوي لفظ رواية الطبراني والحلية إلا بعد أو لكل منهما وجه صحيح والمعنى على الأول كلما مر بهم زمن وهم في غفلتهم ازدادت قربًا منهم وعلى الثاني كما اقتربت ودنت تناسو أقربها وعملوا عمل من أخذت الساعة في البعد عنه (طب) عن ابن مسعود ورجاله رجال الصحيح
• (اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصًا) أي شحًا وإمساكًا لعماهم عن عاقبتها (ولا يزدادون من الله) أي من رحمته (إلا بعدًا) لأن الدنيا مبعدة عن الله لأنه يكرهها لم ينظر إليها منذ خلقها والبخيل مبغوض إلى الله بعيد عنه (ك) عن ابن مسعود
• (اقتلوا الحية والعقرب) أل فيهما للجنس فيشمل كل منهما الذكر والأنثى (وإن كنتم في الصلاة) وإن ترتب على القتل بطلانها والأمر للندب وصرفه عن الوجوب حديث أبي يعلى كان لا يرى بقتلها في الصلاة بأسًا (طب) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب) سماهم أسودين تغليبًا ويلحق بهما كل ضار كزنبور وخص الأسود لعظم ضرره فالاهتمام بقتله أعظم لا لإخراج غيره من الأفاعي بدليل ما بعده (دت حب ك) عن أبي هريرة ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره
• (اقتلوا الحيات كلهن) أي بجميع أنواعهن في كل حال وزمان ومكان حتى حال الإحرام وفي البلد الحرام (فمن خاف ثأرهن) قال العلقمي بالمثلثة وسكون الهمزة أي من خاف إذا قتلهن أن يطالب بثأرهن ويقتل بقتلهن ويحتمل أن يقال من خاف إذا هاش على الحيات وأراد قتلها أن تطلبه وترتفع عليه أن تلدغه بسمها فيموت من لدغتها (فليس مني) قال العلقمي في رواية منا أي ليس عاملاً بسنتنا ولام مقتديًا بنا بل هو مخالف لأمرنا فإن غلب على ظنه حصول ضرر فلا يلام على الترك (دن) عن ابن مسعود (طب) عن جرير بن عبد الله (وعن عثمان بن العاص) ورجاله ثقات
• (اقتلوا الحيات اقتلوا ذا الطفيتين) تثنية طفية بضم فسكون جنس من الحيات يكون على ظهره خطان أسودان وقيل أبيضان (والأبتر) أي الذي يشبه مقطوع الذنب (فإنهما يطمسان) أي يعميان (البصر) اي بصر الناظر إليهما ومن ينهشاه (ويسقطان) لفظ رواية الصحيحين ويستسقطان (الحبل) بفتح الحاء المهملة والموحدة أي الجنين عند نظر الحامل إليهما بالخاصية لبعض الأفراد وفي رواية لمسلم الجبالي بدل الحبل (حم ق د ت هـ) عن ابن عمر بن الخطاب
• (اقتلوا الوزغ) بالتحريك سمي به لخفته وهو معروف
стр. 269
وسام أبرص كباره وهو مركب تركيبًا مزجيًا (ولو في جوف الكعبة) لأنه من الحشرات المؤذيات وقيل إنه يسقي الحيات ويمج في الإناء كان ينفخ النار على إبراهيم حين ألقى فيها وروي من قتل وزغة في الضربة الأولى فله مائة حسنة وروى أيضًا من قتل وزغة محا الله عنه سبع حطيئات وروى أيضًا من قتل وزغة فكأنما قتل شيطانًا ومن طبعه أنه لا يدخل بيتًا فيه رائحة الزعفران ويألف الحيات كما تألف العقارب الخنافس وهو يلفح بفيه ويبيض كما تبيض الحيات ويقيم في حجره زمن الشتاء أربعة أشهر لا يطعم شيئًا (طب) عن ابن عباس
• (اقتلوا شيوخ المشركين) أي الرجال الأقوياء أهل النجدة والبأس لا الهرماء الذين لا قوة لهم ولا رأي (واستبقوا شرخهم) بفتح الشين والخاء المعجمتين المفتوحتين بينهما راء ساكنة مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع وقيل هو جمع شارخ كشارب وشرب أي الأطفال المراهقين الذين لم يبلغوا الحلم فيحرم قتل الأطفال والنساء (حم د ت) عن سمرة قال العلقمي قال ت حسن صحيح غريب (اقرأ القرآن على كل حال) أي قائمًا وقاعدًا وراقدًا وماشيًا وغير ذلك (إلا وأنت جنب) ومثل الجنب الحائض والنفساء فيحرم قراءة شيء من القرآن على من ذكر بقصد القراءة (أبو الحسن بن صخر) في فوائده (عن علي) أمير المؤمنين
• (اقرأ القرآن في كل شهر) بأن تقرأ كل ليلة جزأ من ثلاثين جزأ (اقرأه في عشرين ليلة) أي في كل يوم وليلة ثلاثة أحزاب (اقرأه في عشر) بأن تقرأ في كل يوم وليلة ستة أحزاب (اقرأه في سبع) أي أسبوع (ولا تزد على ذلك) ندبًا فإنه ينبغي التفكير في معانيه وأمره ونهيه ووعده ووعيده وتدبر لك لا يحصل في أقل من أسبوع ومن قرأه في سبع جزأه على سبعة أجزاء كما فعلت الصحابة قال العلقمي فالأول ثلاث سور والثاني خمس سور بعد الثلاث والثالث تسع سور إلى مريم والرابع تسع وقيل إلى أول العنكبوت والخامس إحدى عشرة سورة وقيل إلى ص والسادس إلى آخر الحديد والسابع إلى آخر القرآن قال النووي والاختياران ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يخل بالمقصود من التدبر واستخراج المعاني وكذا من كان له شغل بالعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يخل بما هو فيه ومن لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملل ولا يقرؤه هذرمة بالذال وهي سرعة القراءة (ق د) عن ابن عمر قال المناوي ابن الخطاب وقال الشيخ ابن العاص
• (اقرأ القرآن في أربعين) قال المناوي لتكون حصة كل يوم نحو مائة وخمسين آية وذلك لأن تأخيره أكثر منها يعرضه للنسيان والتهاون به (ت) عن ابن عمرو بن العاص وحسنه الترمذي
• (اقرأ القرآن في خمس) أخذ به جمع من السلف منهم علقمة بن قيس فكان يقرأ في كل خمس ختمة (طب) عن ابن عمرو بن العاص رمز المؤلف لضعفه
• (اقرأ
стр. 270
القرآن في ثلاث) بأن تقرأ في كل يوم وليلة ثلثه (إن استطعت) أي قراءته في ثلاث مع ترتيل وتدبر وإلا فاقرأه في أكثر وفي حديث من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقه أي غالبًا قال الغزالي ولذلك ثلاث درجات أدناها أن يختم في الشهر مرة وأقصاها في ثلاثة أيام مرة وأعدلها أن يختم في الأسبوع وأما الختم في كل يوم فلا يستحب (حم طب) عن سعد بن المنذر له صحبة
• (اقرأ القرآن ما نهاك) أي عن المعصية يعني ما دمت مؤتمرًا بأمره منتهيًا بنهيه وزجره والمراد الحث على العمل به أي لا يترك القراءة إلا من لا يعمل به (فإذا لم ينهك فلست تقرؤه) أي فكأنك لم تقرأه لإعراضك عن متابعته فلم تظفر بفوائده وعوائده فيصير حجة عليك وخصمًا لك يوم القيامة (فر) عن ابن عمرو بن العاص قال العراقي إسناده ضعيف
• (اقرأ المعوذات) فيه إطلاق الجمع على المثنى أي الفلق والناس أو التغليب على الإخلاص (في دبر كل صلاة) بضم الدال والباء أي من الخمس وفيه استحباب قراءتها بعد التسليم من كل صلاة مكتوبة فإنها لم يتعوذ بمثلها فإذا تعوذ المصلى بها خلف كل صلاة كان في حراستها إلى ثاني صلاة أخرى (د حب) عن عقبة ابن عامر قال المناوي وسكت عليه أبو داود فهو صالح وصححه ابن حبان
• (اقرؤ القرآن بالحزن) بالتحريك أي بصوت يشبه صوت الحزين يعني بتخشع وتباك فإن لذلك تأثيرًا في رقة القلب وجريان الدمع (فإنه نزل بالحزن) أي نزل كذلك بقراءة جبريل (ع طس حل) عن بريدة بن الحصيب وهو حديث ضعيف
• (اقرؤا القرآن) أي داوموا على قراءته (ما ائتلفت) أي ما اجتمعت (عليه قلوبكم) أي ما دامت قلوبكم تألف القراءة (فإذا اختلفتم فيه) قال المناوي بأن صارت قلوبكم في فكرة شيء سوى قراءتكم وصارت القراءة باللسان مع غيبة الجنان اهـ أي صار القلب مخالفًا للسان (فقوموا عنه) أي أتركوا قراءته حتى ترجع قلوبكم وقال العلقمي فإذا اختلفتم فيه أي في فهم معانيه فقوموا عنه أي تفرقوا الثلا يتمادى بكم الاختلاف إلى الشر قال شيخ شيوخنا قال عياض يحتمل أن يكون النهي خاصًا بزمنه ﷺ لئلا يكون ذلك سببًا لنزول ما يسوءهم كما في قوله تعالى لا تسألوا عن أشياء أن تبدلكم تسؤكم ويحتمل أن يكون المعنى اقرؤا أي ألزموا الائتلاف على ما دل عليه وقاد إليه فإذا وقع الاختلاف أي عرض عارض بسببه يقتضي المنازعة الداعية إلى الافتراق فاتركوا القراءة وتمسكوا بالمحكم الموجب للألفة واعرضوا عن المتشابه المؤدي إلى الفرقة وهو كقوله ﷺ فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذروهم ويحتمل أنه نهى عن القراءة إذا وقع الاختلاف في كيفية الأداء بأن يفترقوا عنه عند الاختلاف ويستمر كل منهم على قراءته (حم ق ن) عن جندب قال المناوي بضم الجيم والدال تفتح وتضم وهو عبد الله البجلي
• (اقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه) أي لقارئيه بأن يتمثل بصورة يراه الناس كما يجعل الله لأعمال العباد صورة ووزنًا لتوضع في الميزان والله على كل شيء قدير
стр. 271
فليقبل المؤمن هذا وأمثاله ويعتقد بإيمانه أنه ليس للعقل في مثل هذا سبيل (اقرؤا الزهراوين) أي انليرين سميتا به لكثرة نور الأحكام الشرعية والأسماء الإلهية فيهما أو لهدايتهما وعظم أجرهما لقارئهما (البقرة وآل عمران) بدل من الزهراوين (فإنهما يأتيان) أي ثوابهما (يوم القيامة كأنهما غمامتان) أي سحابتان تظلان قارئهما من حر الموقف (أو غيايتان) بفتح الغين المعجمة وتخفيف المثناتين التحتيتين قال في النهاية الغيابة كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغيرها وقال المناوي وهي ما أظل الإنسان فوقه وأراد به ماله صفاء وضوء إذا الغياية ضوء شعاع الشمس (أو كأنهما فرقان) بكسر الفاء وسكون الراء أي قطيعان أي طائفتان (من طير صواف) أي باسطات أجنحتها متصلاً بعضها ببعض والمراد أنهما يقيان قارئهما من حر الموقف وليست أو للشك ولا للتخيير في تشبيه السورتين ولا للتروية بل للتنويع وتقسيم القارئين فالأول لمن يقرأهما ولا يفهم المعنى والثاني للجامع بين التلاوة ودراية المعنى والثالث لمن ضم إليها التعليم والإرشاد (يحاجان عن أصحابها) أي يدفعان عنه الجحيم أو الزبانية (اقرؤا سورة البقرة) قال المناوي عمم أولا وعلق به الشفاعة ثم خص الزهراوين وعلق بهما النجاة من كرب القيامة والمحاجة ثم أفرد البقرة وعلق بها المعاني الثلاثة الآتية إيماء إلى أن لكل خاصية يعرفها الشارع (فإن أخذها) أي المواظبة على قراءتها والعمل بها (بركة) أي زيادة ونماء (وتركها حسرة) أي تأسف وتلهف على ما فاته من الثواب (ولا تستطيعها البطلة) بفتح الباء والطاء المهملة أي السحرة لزيغهم عن الحق وأنهما كهم في الباطل وأهل البطالة الذين لم يوفقوا لذلك (حم م) عن أبي إمامة الباهلي
• (اقرؤا القرآن واعملوا به) أي بامتثال أوامره واجتناب نواهيه (ولا تجفوا عنه) أي تبعدوا عن تلاوته وتقصروا فيها (ولا تغلوا فيه) بفتح المثناة الفوقية وسكون الغين المعجمة أي لا تتعدوا حدوده من حيث لفظه أو معناه أو لا تبذلوا جهدكم في قراءته وتتركوا غيره من العبادات قال المناوي والجفا عنه التقصير والغلو التعمق فيه (ولا تأكلوا به) أي لا تجعلوه سببًا للأكل (ولا تستكثروا به) أي لا تجعلوه سببًا للاستكثار من الدنيا (حم ع طب هب) عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري ورجاله ثقات
• (اقرؤا القرآن بلحون العرب) قال العلقمي قال في النهاية اللحون والألحان جمع لحن وهو التطريب وتحسين القراءة (وأصواتها) أي ترنماتها الحسنة التي لا يختل معها شيء من الحروف عن مخرجه لأن ذلك يضاعف النشاط (وإياكم ولحون أهل الكتابين) أي التورات والإنجيل وهم اليهود والنصارى (وأهل الفسق) أي من المسلمين الذين يخرجون القرآن عن موضوعه بالتمطيط بحيث يزيد أو ينقص حرفًا فإنه حرام إجماعًا قال العلقمي والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت بالقراءة مطلوب فإن لم يكن حسنًا فليحسنه ما استطاع (فإنه سيجيء بعدي قوم يرجعون) بالتشديد أي يرددون أصواتهم (بالقرآن ترجيع الغناء) أي يفاوتون
стр. 272
ضروب الحركات في الصوت كأهل الغناء (والرهبانية) أي أهل الرهبانية (والنوح) أي أهل النوح (لا يجاوز حناجرهم) قال في المصباح الحنجرة فيعله مجرى النفس اهـ أي لا يجاوز مجارى أنفسهم ولعل المراد أنه كناية عن عدم الثواب (مفتونة قلوبهم) قال المناوي بنحو محبة النساء والمرد اهـ ويحتمل أنها مفتونة بحب النغم واستماعه من غير مراعاة ما اصطلح عليه القراء (وقلوب من يعجبهم شأنهم) فإن من أعجبه شأنهم فحكمه حكمهم (طس هب) عن حذيفة
• (اقرؤا القرآن) أي ما تيسر منه (فإن الله تعالى لا يعذب قلبًا وعي القرآن) أي حفظه عن ظهر قلب وعمل بأحكامه من امتثال أوامره واجتناب نواهيه والاعتبار بأمثاله والاتعاظ بمواعظه فمن حفظ لفظه وضيع حدود فهو غير واع له وحفظه فرض كفاية (تمام) في فوائده (عن أبي إمامة) الباهلي
• (اقرؤا القرآن وابتغوا به وجه الله تعالى) أي اقرؤه على الكيفية التي يسهل على ألسنتكم النطق بها مع اختلاف ألسنتكم فصاحة ولثغة ولكنه من غير تكليف ولا مشقة في مخارج الحروف ولا مبالغة ولا إفراط في المد والهمز والإشباع فقد كانت قراءة رسول الله ﷺ والتابعين سهلة (من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح) بكسر القاف وسكون الدال أي السهم أي يسرعون في تلاوته إسراع السهم إذا خرج من القوس (يتعجلونه ولا يتأجلونه) أي يطلبون بقراءته العاجلة أي عرض الدنيا والرفعة فيها ولا يلتفتون إلى الأجر في الدار الآخرة وهذا من معجزاته ﷺ فإنه إخبار عن غيب قبل مجيئه (حم د) عن جابر بن عبد الله قال المناوي وسكت عليه أبو داود فهو صالح
• (اقرؤا سورة البقرة في بيوتكم) أي في مساكنكم (ولا تجعلوها قبورًا) أي كالقبور خالية عن الذكر والقراءة بل اجعلوا لها نصيبًا من الطاعة (ومن قرأ سورة البقرة) قال المناوي كلها أي بأي محل كان أو في بيته وهو ظاهر السياق (توج بتاج في الجنة) حقيقة أو هو كناية عن مزيد الإكرام (هب) عن الصلصال بصادين مهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة صحابي له رواية (ابن الدلهمس) بدال مهملة ثم لام مفتوحة ثم هاء ساكنة ثم ميم مفتوحة ثم سين مهملة
• (اقرؤا سورة هود يوم الجمعة) قال المناوي فإنها من أفضل سور القرآن فتليق قراءتها في أفضل أيام الأسبوع (هب) عن كعب الأحبار مرسلاً قال الحافظ بن حجر مرسل صحيح الإسناد
• (اقرؤا على موتاكم يس) أي من حضره مقدمات الموت لأن الميت لا يقرأ عليه بل ذلك عند حضور مقدمات الموت لأن الإنسان حينئذ ضعيف القوة والأعضاء ساقطة المتعة لكن القلب قد أقبل على الله تعالى بكليته فيقرء عليه ما يزداد به قوة قلب ويشتد تصديقه بالأصول فهو إذا علة ولأن أحوال القيامة والبعث مذكورة فيها فإذا قرئت تجدد له ذكر تلك الأحوال وأخذ بعضهم بظاهر الخبر فصحح أنها تقرأ بعد موته وإلا ولى الجمع عملاً بالقولين قال المناوي قال ابن القيم وخص يس لما فيها من التوحيد والمعاد
стр. 273
والبشرى بالجنة لأهل التوحيد (حم ده حب ك) عن معقل بن يسار قال في الأذكار إسناده ضعيف
• (اقرؤا) بفتح الهمزة وسكون القاف وكسر الراء وضم الهمزة (على من لقيتم من أمتي) أي أمة الإجابة (بعدي السلام) أي أبلغوه السلام عني فيحتمل أن يقال له النبي ﷺ يسلم عليك وأن يقال له قال النبي ﷺ اقرؤا على من لقيتم من أمتي بعدي السلام ويحتمل أنه كناية عن إفشاء السلام (الأول) أي من يأتي في الزمن الأول (فالأول) قال المناوي أي من يأتي في الزمن الثاني سماه أولاً لأنه سابق على من يجيء في الزمن الثالث (إلى يوم القيامة) فيندب فعل ذلك ويقال في الرد عليه وعليه الصلاة والسلام أو وعليه السلام لأن رد السلام التحية لا إنشاء السلام المقول فيه بكراهة إفراده عن الصلاة اهـ كلام المناوي وهو ظاهر في الاحتمالين الأولين من الاحتمالات السابقة (الشيرازي في) كتاب (الألقاب) والكني (عن أبي سعيد) الخدري
• (أقرأني جبريل القرآن على حرف) أي لغة أو وجه (فراجعته) أي فقلت له أن ذلك تضييق (فلم أزل أستر يده فيزيدني) أي لم أزل أطلب منه أن يطلب من الله تعالى الزيادة في الأحرف المتوسعة والتخفيف ويسأل جبريل ربه فيزيده حرفًا بعد حرف (حتى انتهى إلى سبعة أحرف) أي أوجه يجوز أن يقرأ بكل وجه منها وليس المراد أن كل كلمة وجملة منه تقرأ على سبعة أوجه بل المراد أن غاية ما ينتهي إليه عدد القراآت في الكلمة الواحدة إلى سبعة وليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بل المراد التسهيل والتيسير ولفظ السبعة يطلق على إرادة الكثرة في الآحاد كما يطلق لفظ السبعين في العشرات والسبعمائة في المائين واختلف في معنى الحديث على نحو أربعين قولاً أقربهما قولان أحدهما أن المراد سبع لغات والثاني أن المراد سبعة أوجه من المعاني بألفاظ مختلفة قال العلقمي والمختاران هذا الحديث من المشكل الذي لا يدري معناه كمتشابه القرآن (حم ق ت) عن ابن عباس
• (أقرب العمل إلى الله أي إلى رحمته (الجهاد في سبيل الله) أي قتال الكفار لإعلاء كلمته (ولا يقاربه) أي في الأفضلية (شيء) لما فيه من الصبر على بذل الروح في رضى الرب (تخ) عن فضالة بفتح الفاء (ابن عبيد) الأنصاري
• (أقرب ما يكون العبد) أي الإنسان حرًا كان أو رقيقًا (من ربه) أي من رحمته وفضله (وهو ساجد) جملة حالية أي أقرب ما يكون من رحمة ربه حاصل في حالة كونه ساجدًا لأن السجود أول عبادة أمر الله بها بعد خلق آدم فكان المتقرب بها إلى الله تعالى أقرب منه إليه في غيرها وأقرب متبدأ حذف خبره لسد الحال مسده (فاكثروا الدعاء) أي في السجود لأن حالة السجود حالة خضوع وذل وانكسار لتعفير الساجد وجهه في التراب فهي مظنة الإجابة والمراد بالقرب من الله تعالى القرب بالذكر والعمل الصالح لأقرب الذات والمكان لأن ذلك من صفات الأجسام والله تعالى منزه عن ذلك وقرب الله من العبد قرب إنعامه وإفاضة بره وإحسانه
стр. 274
وترادف مننه وفيض مواهبه إليه (م د ن) عن أبي هريرة
• (أقرب ما يكون الرب من العبد) أي الإنسان (في جوف الليل) يحتمل أن يكون قوله في جوف الليل حالاً من الرب أي قائلاً في جوف الليل من يدعوني فاستجيب له سدت مسد الخبر أو من العبد قائمًا في جوف الليل داعيًا مستغفرًا نحو قولك ضربي زيدًا قائمًا ويحتمل أن يكون خبر الأقرب (الآخر) صفة لجوف الليل على أن ينصف الليل ويجعل لكل نصف جوف والقرب يحصل في جوف النصف الثاني فابتداؤه يكون من الثلث الأخير وهو وقت القيام للتهجد وإنما قال في هذا الحديث أقرب ما يكون الرب من العبد وفيما قبله أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد لأن قرب رحمة الله من المحسنين سابق على إحسانهم فإذا سجدوا قربوا من ربهم بإحسانهم (فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله) أي من الذين يذكرون الله ويكون لك مساهمة معهم وأفرد الضمير مراعاة للفظ من (في تلك الساعة فكن) وهذا أبلغ مما لو قيل إن استطعت أن تكون ذاكرًا فكن لأن الصيغة الأولى فيها صيغة عموم فهي شاملة للأنبياء والعلماء والأولياء فيكون داخلاً في جملتهم ولا حقابهم بخلاف الثانية (ت ن ك) عن عمرو بن عبسة بفتح العين والباء الموحدة وهو حديث صحيح
• (أقروا الطير على مكناتها) ضبطه بعضهم بفتح الميم وكسر الكاف وتشديد النون قال العلقمي وهذا الضبط هو المناسب للمعنى وهو المعتمد إلى أن قال ولم أعرف لتشديد النون وجهًا جمع مكنة بالضم بمعنى التمكن أي أقروها على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير بها كان أحدهم إذا أراد سفرًا أو حاجة ينفر طيرًا فإن طار يمنة مضى والأرجع فقال لهم النبي ﷺ أقروا الطير على مكناتها (دك) عن أم كرز بضم فسكون صححه الحاكم وسكت عليه أبو داود
• (أقسم الخوف والرجاء) أي حلفا بلسان الحال إذ هما من المعاني لا الأجسام ففيه تشبيه بليغ (أن لا يجتمعا في أحد في الدنيا) أي يتساو أو تفاضل (فيريح ريح النار) أي يشم ريح لهب جهنم لأنه على طريقة الاستقامة ومن كان على طريقة الاستقامة كان جزاؤه النعيم المقيم فلابد من اجتماعهما لكن ينبغي غلبة الخوف في حال الصحة والرجاء في حال المرض وأما عند الإشراف على الموت فاستحب قوم الاقتصار على الرجاء لما يتضمن من الافتقار إلى الله تعالى ولأن المحذور من ترك الخوف قد تعذر فيتعين حسن الظن بالله والخوف المحمود هو ما صان العبد عن الإخلال بشيء من المأمورات أو الوقوع في شيء من المنهيات والمقصود من الرجاء إن وقع منه طاعة يرجو قبولها وأما من انهمك على المعصية راجيًا عدم المؤاخذة بغير ندم ولا إقلاع فهذا غرور قال الغزالي الراجي من بث بذر الإيمان وسقاه بماء الطاعات ونقى القلب عن شوك الهالكات وانتظر من فضل الله تعالى أن ينجيه من الآفات فأما المنهمك في الشهوات منتظر للمغفرة فاسم المغرور به أليق وعليه أصدق (ولا يفترقا في أحد في الدنيا فيريح ريح الجنة) فإن انفراد الخوف يؤدي إلى القنوط من رحمة الله وانفراد الرجاء
стр. 275
يؤدي إلى الأمن من مكر الله فعلم أنه لابد منهما كما تقدم (هب) عن وائلة بكسر المثلثة (ابن الأسقع) بفتح الهمزة والقاف
• (اقضوا الله فالله أحق بالوفاء) أي وفوه حقه اللازم لكم من الإيمان وأداء الواجبات قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن ابن عباس أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت أن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها قال حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته اقضوا فذكره (تخ) عن ابن عباس
• (أقطف القوم دابة أميرهم) أي أقطف دواب القوم دابة أميرهم ويحتمل نصب دابة على التمييز فلا تقدير قال المناوي أي هم يسيرون بسير دابته فيتبعونها كما يتبع قال المؤلف في مختصر النهاية القطوف من الدواب البطيء والاسم القطاف (خط) عن معاوية بن قرة بضم القاف وشدة الراء (مرسلاً
• (أقل ما يوجد في أمتي في آخر الزمان درهم حلال) أي مقطوع بحله لغلبة الحرام على ما في أيدي الناس قال الحسن لو وجدت رغيفًا من حلال لأحرقته ودققته ثم دوايت به المرضى فإذا كان هذا زمن الحسن فما بالك به الآن (أو أخ) أي صديق (يوثق به) قال الزمخشري الصديق هو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك وسئل عنه بعض الحكماء فقال اسم على غير معنى حيوان غير موجود ومن نظم الأستاذ أبي إسحاق الشيرازي
سألت الناس عن خل وفي ... فقالوا ما إلى هذا سبيل
تمسك إن ظفرت بود حر ... فإن الحر في الدنيا قليل
(عد) وابن عساكر في التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المؤلف لضعفه
• (أقل أمتي أبناء السبعين) لأن معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين فغالبهم يموت قبل بلوغ السبعين وأقلهم من يبلغها (الحكيم) الترمذي (عن أبي هريرة) وإسناده ضعيف
• (أقل أمتي الذين يبلغون السبعين) قال المناوي كذا في نسخ الكتاب كغيرها بتقديم السين قال الحافظ الهيثمي ولعله بتقديم التاء (طب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف
• (أقل الحيض ثلاث وأكثره عشرة) أخذ بهذا الحديث بعض المجتهدين وذهب الشافعي إلى أن أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يومًا (طب) عن أبي إمامة وهو حديث ضعيف
• (أقل) قال المناوي وفي رواية أقلل (من الذنوب) أي من فعلها (يهن عليك الموت) بضم الهاء فإن كرب الموت قد يكون من كثرة الذنوب (وأقل من الدين) بفتح الدال المهملة أي الاستدانة (تعش حرًا) أي تنج من رب الدين والتذلل له فإن له تحكما وتأمرا فبالإقلال من ذلك تصير حرًا ولا ولاء عليك لأحد وعبر بالإقلال دون الترك لأنه لا يمكن التحرز عنه بالكلية غالبًا (هب) عن ابن عمر بن الخطاب رمز المؤلف لضعفه
• (أقلوا الخروج) أي من الخروج من منازلكم وفي نخسة أقل (بعد هدأة الرجل) بفتح الهاء وسكون الدال المهملة وهمزة مفتوحة أي سكون الناس عن المشي في الطرق ليلاً (فإن الله تعالى دواب يبثهن) أي يفرقهن وينشرهن (في الأرض في تلك الساعة أي في أول الليل فما بعده فإن خرجتم حينئذ
стр. 276
فأما إن تؤذوهم أو يؤذوكم وعبر بأقل دون لا تخرج إيماءً إلى أن الخروج لما لابد منه لا حرج فيه (حم د ن) عن جابر وهو حديث صحيح
• (أقلوا الدخول على الأغنياء) أي بالمال (فإنه) أي إقلال الدخول عليهم (أحرى) أي أحق (أن لا تزدر وأنعم الله التي أنعم بها عليكم وفي نسخ نعمة الله لأن الإنسان حسود غيور بالطبع فإذا تأمل ما أنعم الله به على غيره حمله ذلك على كفران النعمة التي أنعم الله بها عليه وعبر بأقلوا دون لا تدخلوا إيماءً إلى أن الدخول إلى ما لابد منه لا حرج فيه (ك هب) عن عبد الله بن الشخير بكسر الشين وشدة الخاء المعجمتين قال الحاكم صحيح وأقروه
• (أقلي) خطاب لعائشة وهو وإن كان خاصًا فالحكم عام (من المعاذير) أي لا تكثري من الاعتذار لمن تعتذري إليه لأنه قد يورث ريبة كما أنه ينبغي للمعتذر إليه أن لا يكثر من العتاب والاعتذار طلب رفع اللوم (فر) عن عائشة وهو حديث ضعيف
• (أقم الصلاة) أي عدل أركانها وأحفظها عن وقوع خلل في أفعالها وأقوالها (وأد الزكاة) أي إلى مستحقيها أو إلى الإمام (وصم رمضان) أي حيث لا عذر من نحو مرض أو سفر (وحج البيت واعتمر) أي إن استطعت إلى ذلك سبيلاً (وبر والديك) أي أصليك المسلمين وكذا الكافرين إذا كانا معصومين (وصل رحمك) أي قرابتك وإن بعدت (وأقر الضيف) أي أضف النازل بك (وأمر بالمعروف) هو ما عرفه الشارع أو العقل (وأنه عن المنكر) هو ما أنكره أحدهما فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب عند القدرة وإلا من على النفس والمال (وزل مع الحق حيث زال) أي در معه كيف دار (تخ ك) عن ابن عباس قال الحاكم صحيح ورد
• (أقيلوا ذوي الهيآت) أي أهل المروءة والخصال الحميدة الذين لم تظهر منهم ريبة ولا يعرفون بالشر (عثراتهم) أي ارفعوا عنهم العقوبة على زلاتهم فلا تؤاخذهم بها (إلا الحدود) أي إذا بلغت الإمام وإلا حقوق الآدمي فإن كلاً منهما يقام فالمأمور العفو عنه هفوة أو زلة لا حد فيها ولو بلغت الإمام وهي من حقوق الحق والخطاب للائمة وما في معناهم (حم خدد) عن عائشة وهو حديث ضعيف
• (أقيلوا السخي) أي المؤمن الكريم الذي لا يعرف بالشر (زلته) أي هفوته الواقعة منه على سبيل الندور (فإن الله تعالى آخذ بيده) أي منجيه ومسامحه (كلما عثر) بعين مهملة ومثلثة أي زل وسقط في الإثم نادرًا (الخرائطي في مكارم الأخلاق عن ابن عباس
• (أقيموا حدود الله في البعيد والقريب) قال العلقمي قال شيخنا قال الطيبي يحتمل أن يراد بهما القرب والبعد في النسب أو القوة والضعف قال والثاني أنسب (ولا تأخذكم في الله لومة لائم) عطف على أقيموا فيكون تأكيدًا للأمر ويجوز أن يكون خبرًا بمعنى النهي ومقصود الحديث الصلابة في دين الله واستعمال الجد والاهتمام فيه (هـ) عن عبادة بن الصامت
• (أقيموا الصفوف) أي سووها في الصلاة (وحاذروا بالمناكب) أي اجعلوا بعضها في محاذات بعض أي مقابلتها بحيث يصير منكب كل من المصلين مسامتا لمنكب الآخر
стр. 277
(وانصتوا) أي اسكتوا عن القراءة خلف الإمام حال قراءته للفاتحة ندبًا (فإن أجر المنصت الذي لا يسمع) أي قراءة الإمام الفاتحة (كأجر المنصت الذي يسمع) أي قراءتها وظاهر الحديث عدم وجوب القراءة على المأموم وبه أخذ بعض المجتهدين (عب) عن زيد بن أسلم مرسلاً وعن عثمان بن عفان موقوفًا عليه وهو في حكم المرفوع
• (أقيموا الصفوف) أي سووها وعدلوها (فإنما تصفون بصفوف الملائكة) قالوا كيف تصف الملائكة قال يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في كل صف (وحاذوا بين المناكب) بالحاء المهملة والذال المعجمة أي اجعلوا بعضها في محاذات بعض أي مقابلته بحيث يكون منكب كل واحد من المصلين موازيًا بالمنكب الآخر ومسامتا له فتكون المناكب والأعناق والأقدام على سمت واحد (وسدوا الخلل) بخاء معجمة ولام مفتوحتين أي الفرج التي في الصفوف إذا كانت تسع المصلي بلا مزاحمة مؤذية للمصلين مانعة من مجافاة المرفقين (ولينوا بأيدي إخوانكم) بكسر اللام وسكون المثناة التحتية أي إذا جاء من يريد الدخول في الصف ووضع يده على منكب المصلى فليلن له ويوسع له ليدخل ولا يمنعه (ولا تذروا) أي تتركوا (فرجات) بضم الفاء والراء والتنوين (للشيطان) إبليس أو أعم وهذا حث على المنع من كل سبب يؤدي إلى دخول الشيطان وسد ذلك عنه كما مر بوضع يده على فمه عند التثاؤب (ومن وصل صفا) أي بوقوفه فيه (وصله الله) أي برحمته (ومن قطع صفا) بأن كان في صف فخرج منه لغير حاجة أو جاء إلى صف وترك بينه وبين من في الصف فرجة بغير حاجة (قطعه الله أي عن ثوابه ورحمته إذا الجزاء من جنس العمل وذا يحتمل الدعاء والخبر (حم د طب) عن ابن عمر بن الخطاب قال المناوي وصححه الحاكم وابن خزيمة (أقيموا الصف في الصلاة) أل فيه للجنس أي عدلوا صفوف الصلاة وسووها باعتدال القائمين على سمت واحد (فإن إقامة الصف من حسن الصلاة) أي من تمام إقامتها والأمر فيه للندب لا للوجوب إذ لو كان واجبًا لم يجعله من حسنها إذ حسن الشيء وتمامه زائد على حقيقته (م) عن أبي هريرة
• (أقيموا صفوفكم) أي سووها (فوالله لتقيمن) بضم الميم أصله لتقيمونن (صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) أي إن لم تساووا فالواقع أحد الآمرين من التسوية أو المخالفة فتكون أو فيه للتقسيم وذلك لأن تقدم بعض المصلين على بعض جار إلى الضغائن فتختلف القلوب (د) عن النعمان بن بشير قال المناوي وسكت عليه أبو داود فهو صالح
• (أقيموا صفوفكم) أي عدلوها في الصلاة (وتراصوا) بضم الصاد المهملة المشددة أي تلاصقوا فيها حتى يتصل ما بينكم (فإني آراكم من وراء ظهري) فيه إشارة إلى سبب النهي أي إنما أمرت بذلك لأني تحققت منكم خلافه والمختار حمل هذه الرؤية على الحقيقة وأنها بعيني رأسه بأن خلق الله له إدراكًا يبصر به من ورائه وقد انخرقت العادة له ﷺ بأكثر من هذا (خ ن) عن أنس بن مالك
• (أقيموا صفوفكم وتراصوا فوالذي نفسي بيده) أي فوالله الذي
стр. 278
روحي بقدرته وفي قبضته (أني لأرى الشياطين) بلام الابتداء لتأكيد مضمون الجملة وأل في الشياطين للجنس (بين صفوفكم) أي يتخللونها (كأنهم غنم عفر) أي بيض غير خالصة البياض أي تشبهها في الصورة قال المناوي بأن تشكلت كذلك والشياطين لها قوة التشكل ويخمل في الكثرة والعفرة غالبة في أنواع غنم الحجاز وفيه جواز القسم على الأمور المهمة (الطيالسي عن أنس) بن مالك
• (أقيموا الركوع والسجود) أي أكملوها بالطمأنينة فيهما (فوالله أني لأراكم من بعد ظهري إذا ركعتم وإذا سجدتم) وفي نسخة من بعدي أي من وراءي وحمله على بعد الموت خلاف الظاهر فإن قيل ما الحكمة في محذيرهم من النقص في الصلاة برؤيته ﷺ إياهم دون تحذيرهم رؤية الله تعالى لهم وهو مقام الإحسان المبين في سؤال جبريل حيث قال أعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك أجيب بأن في التعليل برؤيته ﷺ تنبيهًا على رؤية الله تعالى لهم فإنهم إذا أحسنوا الصلاة لكون النبي ﷺ أيقظهم ذلك إلى مراقبة الله تعالى مع ما تضمنه الحديث من المعجزة له ﷺ بذلك وبكونه يبعث شهيدًا عليهم يوم القيامة فإذا علموا بأنه يراهم تحفظوا في عبادتهم ليشهد لهم بحسن عبادتهم (ق) عن أنس
• (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا واعتمروا) أي أن استطعتم (واستقيموا) أي داوموا على فعل الطاعات وتجنبوا المنهيات (يستقم بكم) أي إن استقمتم مع الحق استقامت أموركم مع الخلق (طب) عن سمرة بن جندب بإسناد حسن
• (أكبر الكبائر إلا شراك بالله) يعني الكفر به وآثر الإشراك لغلبته في العرب وليس المراد خصوصه لأن نفي الصانع أكبر منه وأفحش (وقتل النفس) أي المحترمة بغير حق (وعقوق الوالدين) أي الأصلين وأن عليًا أو أحدهما بقطع صلة أو مخالفة في غير محرم لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله (وشهادة الزور) أي الكذب ليتوصل بها إلى الباطل من إتلاف نفس أو أخذ مال وإن قيل أو تحليل حرام أو تحريم حلال (خ) عن أنس بن مالك
• (أكبر الكبائر) أي من أكبرها (حب الدنيا) قال المناوي لأن حبها رأس كل خطيئة كما في حديث ولأنها أبغض الخلق إلى الله ولأنه لم ينظر إليها منذ خلقها ولانها ضرة الآخرة ولأنه قد يجر إلى الكفر (فر) عن ابن مسعود رمز المؤلف لضعفه
• (أكبر الكبائر) أي من أكبرها (سوء الظن بالله) أي بأن يظن أنه ليس حسبه في كل أموره وأنه لا يعطف عليه ولا يرحمه ولا يعافيه لأن ذلك يؤدي إلى القنوط (فر) عن ابن عمر بن الخطاب قال ابن حجر إسناده ضعيف
• (أكبر أمتي) أي أعظمهم قدرًا (الذين لم يعطوا) بفتح الطاء (فيبطروا) أي يطغوا عند النعمة (ولم يقتر عليهم) أي يضيق عليهم الرزق (فيسألوا) قال العلقمي ولعل المراد أي الذين ليسوا بأغنياء إلى الغاية وليسوا بفقراء إلى الغاية فهم أهل الكفاف والمراد من أكبرهم أجرًا لشكرهم على ما أعطوا وصبرهم على الكفاف (تخ) والبغوي وابن شاهين
стр. 279
عن الجذع الأنصاري) وإسناده حسن (اكتحلوا بالإثمد) بكسر الهمزة والميم أي داوموا على استعماله وهو معدن معروف بأرض المشرق (المروح) أي المطيب بنحو مسك (فإنه يجلو البصر) أي يزيد نور العين ويدفع المواد الرديئة المنحدرة إليه من الرأس (وينبت الشعر) قال المناوي بتحريك العين وهذا أفصح للازدواج وأراد بالشعر هدب العين لأنه يقوى طبقاتها وهذا من أدلة الشافعية على سن الاكتحال واعتراض العصام عليهم بأنه إنما أمر به لمصلحة البدن بدليل تعقيب الأمر بقوله فإنه إلخ والأمر بشيء ينفع البدن لا يثبت سنينه ليس في محله لأنه ثبت في عدة أخيار منها أنه ﷺ كان يكتحل بالإثمد والأصل في أفعاله ﷺ أنها للقربة ما لم يدل دليل آخر على خلاف ذلك والمخاطب بذلك صاحب العين الصحيحة وأما العليلة فقد يضرها (حم) عن أبي النعمان الأنصاري وإسناده حسن
• (أكثر أهل الجنة البله) بضم الموحدة جمع أبله وهم الغافلون عن الشر المطبوعون على الخير الذين غلبت عليهم سلامة الصدر وحسن الظن بالناس لأنهم أغفلوا أمر دنياهم فجهلوا حذق التصرف فيها فأقبلوا على آخرتهم فشغلوا أنفسهم بها فاستحقوا أن يكونوا أهل الجنة فأما الأبله الذي لا عقل له فغير مراد في الحديث والمراد أنهم بله في أمر دنياهم وهم في أمر الآخرة أكياس واستظهر المناوي أن أفعل التفضيل ليس على بابه وأن المراد أنهم كثير في الجنة (البزار عن أنس) وضعفه
• (أكثر خرز أهل الجنة العقيق) هذا ما في أكثر النسخ بإثبات أهل وفي نسخة شرح عليها المناوي بحذفها فإنه قال أي خرز أهل الجنة فقدر أهل وقال أي هو أكثر حليتهم وقد لا يقدر ويكون المراد أكثر حصبائها (حل) عن عائشة وإسناده ضعيف
• (أكثر خطايا ابن آدم من لسانه) وفي نسخة في بدل من لأنه أكثر الأعضاء عملاً أو أصغرها جرمًا وأعظمها زللاً (طب هب) عن ابن مسعود وإسناده حسن
• (أكثر عذاب القبر من البول) أي عدم التنزه منه لأنه يفسد الصلاة وهي عماد الدين وفي الحديث دليل على إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل السنة والجماعة وهو مما يجب اعتقاده ومما نفله الأئمة متواترًا فمن أنكر عذاب القبر ونعيمه فهو كافر لا محالة (حم هـ ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح
• (أكثر ما أتخوف على أمتي من بعدي) أي بعد وفاتي (رجل) أي الافتتان برجل (يتأول القرآن يضعه على غير مواضعه) كتأويل الرافضة مرج البحرين يلتقيان أنهما علي وفاطمة يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وكتأويل بعض الصوفية من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه أن المراد من ذل يعني النفس (ورجل يرى) أي يعتقد (أنه أحق بهذا الأمر) أي الخلافة (من غيره) أي ممن هو مستجمع لشروطها فإن فتنته شديدة لما يسفك بسببه من الدماء قال المناوي ولهذا قال في حديث آخر إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما (طس) عن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف
• (أكثر منافقي أمتي قراؤها) أراد نفاق العمل وهو الرياء لا الاعتقاد
стр. 280
قال العلقمي قال في النهاية أراد بالنفاق هنا الرياء لأنه إظهار غير ما في الباطن اهـ ولعل هذا خرج مخرج الزجر عن الرياء (حم طب) عن عمرو بن العاص (حم طب) عن عقبة بالقاف ابن عامر (طب عد) عن عصمة بن مالك وهو حديث حسن
• (أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين) ذكر القضاء والقدر مع أن كل كائن إنما هو بهما للرد على العرب الزاعمين أن العين تؤثر بذاتها (اليطالسي) أبو داود (تخ) والحكيم الترمذي (والبزار والضياء) المقدسي (عن جابر) بإسناده حسن
• (أكثر الناس ذنوبًا يوم القيامة) خص لأنه يوم وقوع الجزاء (أكثرهم كلامًا فيما لا يعنيه) أي ما لا ثواب فيه لأن من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه من حيث لا يشعر (ابن لال وابن النجار) الحافظ محب الدين (عن أبي هريرة السجزي) بكسر المهملة وسكون الجيم وزاي (في) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (عن عبد الله بن أبي أوفى (حم) في كتاب (الزهد) له (عن سلمان) الفارسي (موقوفًا) وهو حديث حسن
• (أكثر من أكلة كل يوم سرف) قال المناوي لأن الأكلة فيه كافية لما دون الشبع وذلك أحسن لاعتدال البدن وأحفظ للحواس اهـ وهذا محمول على الترغيب في قلة لاأكل (هب) عن عائشة
• (أكثرت عليكم في السواك) أي بالغت في تكرير طلب استعماله منكم وحقيق أن أفعل أو في إيراد الأخبار في الترغيب فيه وحقيق أن تطيعوا (حم خ ن) عن أنس بن مالك
• (أكثر أن تقول) أي من قول (سبحان الملك القدوس) أي المنزه عن صفات النقص وصفات الحدوث (رب الملائكة والروح) قيل هو جبريل وقيل هو ملك عظيم من أعظم الملائكة خلقًا وقيل حاجب الله يقوم بين يدي الله يوم القيامة وهو أعظم الملائكة لو فتح فاه لوسع جميع الملائكة فالخلق إليه ينظرون فمن مخافته لا يرفعون طرفهم إلى من فوقه وقيل هو ملك له سبعون ألف وجه لكل وجه سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يسبح الله بتلك اللغات كلها يخلق الله من كل تسبيحة ملكًا يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة (جللت السموات والأرض بالعزة) أي عممت بقدرته تعالى وغلبة سلطانه (والجبروت) فعلوت من الجبر وهو القهر وهذا يقوله من ابتلى بالوحشة (ابن السني) في عمل يوم وليلة (الخرائطي في مكارم الأخلاق وابن عساكر) في تاريخه (عن البراء) بن عازب
• (أكثر من الدعاء فإن الدعاء يرد القضاء المبرم) أي المحكم يعني بالنسبة لما في لوح المحو والإثبات أو لما في صحف الملائكة لا للعلم الأزلي أو المراد يسهله (أبو الشيخ عن أنس) بن مالك بإسناد ضعيف
• (أكثر من السجود) أي من تعدده بإكثار الركعات (فإنه) أي الشأن (ليس من مسلم يسجد لله) تعالى (سجدة) أي صحيحة (إلا رفعه الله بها درجة في الجنة وحط عنه بها خطيئة) أي محا عنه بها ذنبًا من ذنوبه ولا بعد في كون الشيء الواحد رافعًا ومكفرًا (ابن مسعود) في طبقاته (حم) عن فاطمة قال المناوي الزهراء وفي نسيخ عن أبي فاطمة وهو حديث حسن
• (أكثر الدعاء
стр. 281
بالعافية) أي بدوام السلامة من الأمراض الحسية والمعنوية سيما الأمراض القلبية كالكبر والحسد والعجب وهذا قاله لعمه العباس حين قال له علمني شيأ اسأله الله (ك) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (أكثر الصلاة في بيتك) أي النافلة التي لا تشرع لها الجماعة إلا ما استثنى كالنحى وقبلية الجمعة ففعله في المسجد أفضل (يكثر خير بيتك) بالجزم جواب الأمر أي إن فعلت ذلك كثر خير بيتك لعود بركة الصلاة عليه (وسلم على من لقيت من أمتي) أي أمة الإجابة سواء عرفته أم لم تعرفه (تكثر حسناتك) أي بقدر إكثار السلام على من لقيته منهم فمن كثر كثر له ومن قلل قلل له (هب) عن أنس بإسناد ضعيف
• (أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله) أي من قولها (فإنها) أي الحوقلة (من كنز الجنة) أي لقائلها ثواب نفيس مدخر في الجنة فهو كالكنز في كونه نفيسًا مدخرًا لاحتوائها على التوحيد الخفي ومعنى لا حول ولا قوة إلا بالله لا تحول للعبد عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة له على الطاعة إلا بتوفيق الله وقال النووي هي كلمة استسلام وتفويض وأن العبد لا يملك من أمره شيأ وليس له حيلة في دفع شر ولا قوة في جلب خير إلا بإرادة الله وفي الخبر أن رسول الله صلى الله عليه ليلة الإسراء مر على إبراهيم ﵊ فقال إبراهيم يا محمد مر أمتك أن يكثروا من غراس الجنة قال وما غراس الجنة قال لا حول ولا قوة إلا بالله (ع طب حب) عن أبي أيوب لأنصاري وإسناده صحيح
• (أكثر ذكر الموت) أي في كل حال وعند نحو الضحك آكد فإن ذكره (يسليك) بالرفع على الاستئناف (عما سواه) لأن من تأمل أن عظامه تصير بالية وأعضاؤه متمزقة هان عليه ما فاته من اللذات العاجلة واشتغل بما ينفعه في الآجلة (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في ذكر الموت عن سفيان) الثوري (عن شريح قال المناوي بضم المعجمة القاضي (مرسلاً) تابعي كبير ولاه عمر قضاء الكوفة
• (اكثروا ذكر هاذم اللذات) بالذال المعجمة أي قاطع وأما بالمهملة فمعناه مزيل الشيء من أصله قال السهيلي الرواية بالمعجمة (الموت) يجره عطف بيان وبرفعه خبر مبتدأ وبنصبه بتقدير أعنى وذلك لأنه أزجر عن المعصية وأدعى إلى الطاعة فاكثار ذكره سنة مؤكدة وللمريض آكد (ت ن هـ حب ك هب) عن أبي هريرة (طس حل هب) عن أنس (حل) عن عمر أمير المؤمنين
• (اكثروا ذكر الله حتى يقولوا) أي المنافقون (مجنون) أي مثكر الذكر مجنون فلا تلتفوا لقولهم الناشيء عن مرض قلوبهم وفيه ندب إدامة الذكر فإن عيي لسانه ذكر بقلبه (حم ع حب ك هب) عن أبي سعيد الخدري قال المناوي وصححه الحاكم واقتصر ابن حجر على تحسينه
• (اكثروا ذكر الله تعالى حتى يقول المنافقون أنكم مراؤن) قال المناوي وفي رواية تراؤن أي إلى أن يقولوا أن إكثاركم الذكر إنما هو رياء وسمعة يعني اكثروا ذكره ولا تدعوه وأن رموكم بذلك (ص حم) في كتاب (الزهد (هب) عن أبي الجوزاء بفتح الجيم (مرسلاً) واسمه أوس بن عبد الله تابعي
• (اكثروا ذكرها ذم اللذات)
стр. 282
أي تعصوا بذكره لذاتكم حتى ينقطع ركونكم إليها فتقبلوا على الله (فإنه) أي الإكثار منه (لا يكون في كثير) أي من الأمل والدنيا (الأقلله) أي صيره قليلاً (ولا في قليل) أي من العمل (إلا أجزله) أي صيره جزيلاً عظيمًا (هب) عن ابن عمر بن الخطاب رمز المؤلف لحسنه
• (اكثروا ذكرها ذم اللذات) بالذات المعجمة أي قاطع (فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه) لأنه إذا ذكره قل أمله وإذا قل أمله قنع باليسير (ولا ذكره في سعة) أي من الدنيا (إلا ضيقها عليه) لأن ذكره مكدر اللذات كما تقدم قال الغزالي وللعارف في ذكره فائدتان الغفرة عن الدنيا والثانية الشوق إلى لقاء الله ولا يجر إلى إقبال الخلق على الدنيا إلا قلة التكفر في الموت (حب هب) عن أبي هريرة البزار عن أنس وهو حديث صحيح
• (اكثروا ذكر الموت فإنه يمحص الذنوب) اي يزيلها (ويزهد في الدنيا فإن ذكرتموه عند الغنى) بكسر ففتح (هدمه) لأنه قاطع كل لذة (وإن ذكرتموه عند الفقر أرضاكم بعيشتكم) لما تقدم (ابن أبي الدنيا عن أنس) وإسناده ضعيف
• (أكثروا الصلاة علي في اليلة الغراء) أي الغيرة المشرقة (واليوم الأزهر) أي المضيء أي ليلة الجمعة ويومها كذا جاء مفسرًا في الحديث قال المناوي وقدم الليلة لسبقها في الوجود ووصفها بالغراء لكثرة نزول الملائكة فيها إلى الأرض لأنهم أنوار واليوم بالأزهر لأنه أفضل أيام الأسبوع (فإن صلاتكم تعرض علي) وكفى بالعبد شرفًا وفخرًا أن يذكر اسمه بين يديه ﷺ (هب) عن أبي هريرة (عد) عن أنس بن مالك (ص) عن الحسن البصري (وخالد بن معدان) بفتح الميم وسكون العين المهملة قال المناوي ورواه الطبراني عن أبي هريرة وبتعدد طرقه صار حسنًا
• (اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة) أي تحضره فتقف على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول ويصافحون المصلين ويستغفرون لهم (وإن أحدًا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حين يفرغ منها) تتمة كما في الكبر قال أبو الدرداء قلت وبعد الموت يا رسول الله قال وبعد الموت أن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق والوارد في الصلاة عليه ألفاظ كثيرة وأشهرها اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم قال أبو طالب المكي وأقل ذلك أي الإكثار ثلاثمائة مرة (هـ) عن أبي الدرداء ورجاله ثقات
• (اكثروا من الصلاة علي في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي) أي أمة الإجابة (تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة) قال المناوي ما تقدم من مطلق العرض محمول على هذا المقيد أو أن هذا عرض خاص (هب) عن أبي إمامة ﵁
• (اكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيدًا أو شافعًا) وفي نسخة شهيدًا وشافعًا بالواو بدل أو (يوم القيامة) قال المناوي إنما خص يوم الجمعة وليلة الجمعة لأن يوم الجمعة سيد الأيام والمصطفى سيد الأنام فللصلاة عليه فيه مزية (هب) عن أنس ويؤخذ من كلام المناوي
стр. 283
أنه حديث حسن لغيره
• (اكثروا الصلاة علي) أي في كل وقت لكن في يوم الجمعة وليلتها آكد كما تقدم (فإن صلاتكم علي مغفرة لذنوبكم) أي سبب لمغفرتها (واطلبوا لي الدرجة والوسيلة فإن وسيلتي عند ربي شفاعة لكم) أي لعصاة المؤمنين منكم بمنع العذاب أو دوامه ولمن دخل الجنة برفع الدرجات فيها (ابن عساكر عن الحسن بن علي) أمير المؤمنين
• (اكثروا من الصلاة على موسى فما رأيت) أي ما علمت (أحدًا من الأنبياء أحوط على أمتي منه) أي أكثر ذبا عنهم واجلب لمصالحهم واحرص على التخفيف عنهم في ليلة الإسراء لما فرض الله عليهم خمسين صلاة فأمرني بمراجعة ربي حتى جعلها خمسًا (ابن عساكر عن أنس) بن مالك
• (اكثروا في الجنازة قول لا إله إلا الله) أي اكثروا حال تشييعكم للجنازة من قولها سرًا فإن بركتها تعود على الميت وعليكم إما الجهر بها حالتئذ فغير مطلوب (فر) عن أنس
• (اكثروا من قول القرنتين سبحان الله وبحمده) أي أسبحه حامدًا له فإنهما تحطان الخطايا وترفعان الدرجات (ك) في تاريخه عن على أمير المؤمنين بإسناد ضعيف
• (اكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله) أي اكثروا النطق بها مع استحضارها في القلب (قبل أن يحال بينكم وبينه) أي بالموت فلا تستطيعون الإتيان بها (ولقنوها موتاكم) يعني من حضره الموت فيندب تلقينه لا إله إلا الله فقط بلا إلحاح وأن يكون القائل غير وارث ولا يقال له قل بل يذكرها عنده وقول جمع يلقن محمد رسول الله أيضًا لأن القصد موته على الإسلام ولا يكون مسلمًا إلا بهما رد بأنه مسلم وإنما القصد ختم كلامه بلا إله إلا الله أما الكافر فيلقنهما قطعًا إذ لا يصير مسلمًا إلا بهما (ع عد) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (اكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز الجنة) وفي نسخ كنوز بدل كنز أي لقائلها ثواب نفيس مدخر في الجنة فهو كالكنز كما تقدم (عد) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (اكثروا من تلاوة القرآن في بيوتكم) الأمر فيه للندب (فإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره ويكثر شره ويضيق على أهله) أي يضيق رزقه عليهم لأن البركة تابعة لكتاب الله حيثما كان كانت (قط) في الأفراد (عن أنس) بن مالك (وجابر) بن عبد الله وضعفه مخرجه الدارقطني
• (اكثروا من غرس الجنة فإنه) أي الشأن (عذب ماؤها طيب ترابها) قال المناوي بل هو أطيب الطيب لأنه المسك والزعفران (فأكثروا من غراسها) بالكسر فعال بمعنى مفعول وهو جواب لشرط مقدر أي فإذا علمتم أنها عذبة الماء طيبة التربة فأكثروا من غراسها قالوا وما غراسها قال (لا حول ولا قوة إلا بالله) أي لا قدرة على الطاعة إلا بإرادة الله ولا تحول عن المعصية إلا بعصمة الله (طب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف
• (اكذب الناس الصباغون والصواغون) أي صباغون نحو الثياب وصائغوا الحلى لأنها يمطلون بالمواعيد الكاذبة في رد المتاع مع علمهم أنهم لا يوفون وقد يكثر هذا في الصباغين حتى صار ذلك كالسمة لهم وإن كان غيرهم
стр. 284
قد يشاركهم في بعض ذلك أو المراد الذين يصبغون الكلام ويصوغونه أي يغيرونه ويزينونه (حم هـ) عن أبي هريرة
• (أكرم الناس اتقاهم) قال المناوي وذلك لأن أصل الكرم كثرة الخير فلما كان المتقي كثير الخير في الدنيا وله الدرجات العلى في الآخرة كان أعم الناس كرمًا فهو أتقاهم اهـ وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم فإن التقوى بها تكمل النفوس وتتفاضل الأشخاص فمن أراد شرفًا فليلتمس منها قال ﵇ من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله وقال يا أيها الناس إنما الناس رجلان مؤمن تقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله (ق) عن أبي هريرة وفي نسخة شرح عليها المناوي خ بدل ق قال ورواه عنه مسلم أيضًا
• (أكرم المجالس ما استقبل به القبلة) أي هو أشرفها فينبغي تحرى الجلوس إلى جهتها ما أمكن في غير حالة قضاء الحاجة (طس عد) عن ابن عمر بن الخطاب وضعفه المنذري
• (أكرم الناس) أي أكرمهم من حيث النسب (يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم) لأنه جمع شرف النبوة وشرف النسب وكونه ابن ثلاثة أنبياء أحدهم خليل الله فهو رابع نبي في نسق واحد وانضم إلى ذلك شرف علم الرؤيا ورياسة الدنيا وملكها بالسيرة الجميلة وحياطته للرعية وعموم نفعه إياهم وشفقته عليهم وإنقاذه إياهم من تلك السنين ولفظ ابن نعت في المواضع الثلاثة فالأول مرفوع والأخير مجروران (ق) عن أبي هريرة (طب) عن ابن مسعود قال سئل المصطفى من أكرم الناس فذكره
• (أكرم شعرك) بأن تصونه من الأوساخ والأقذار (وأحسن إليه) بتنظيفه بالغسل وترجيله ودهنه وافعل ذلك عند الاحتياج إليه أو غبا أي وقتًا بعد وقت (ن) عن أبي قتادة الأنصاري
• (اكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم) بأن تعلموهم رياضة النفس ومحاسن الأخلاق قال العلقمي والأدب هو استعمال ما يحمد قولاً وفعلاً وقيل هو تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك وقيل للحسن البصري قد أكثر الناس في علم الآداب فما أنفعها عاجلاً وأوصلها آجلاً فقال الفقه في الدين والزهد في الدنيا والقيام بما الله عليك وتوضيحه أنه إذا عدم الفقه وقع فيما لا ينبغي وإذا لم يزهد في الدنيا لم يمكنه القيام بما عليه من الأحكام لشغله بحفظها وتحصيلها وجهات كسبها وقال ابن المبارك نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم وقال عطاء الأدب الوقوف مع المستحسنات فقيل له وما معناه فقال أن تعامل الله بالأدب سرًا وعلنًا أي في أعمال قلبك وأعمال جوارحك فلا تتعاطى شيأ إلا وشهدت له الشريعة بحسنه فمن لازم الآداب الشرعية حسنت حركته وسكونه وكلامه وسكوته وقال بعضهم ترك الأدب يوجب الطرد فمن أساء الأدب على البساط رد إلى الباب ومن أساء الأدب على الباب رد إلى سياسة الدواب وإنما أطلنا الكلام في ذلك وما تركناه أكثر لما شاهدته من كثير من الطلبة من قلة الأدب أو عدمه خصوصًا ممن لهم عليه مشيخة فإنهم يسيئون الأدب في حقهم اهـ (هـ) عن أنس قال المناوي وفيه نكارة وضعف
• (أكرموا حملة القرآن فمن أكرمهم فقد
стр. 285
أكرمني) المراد بحملته حفظته عن ظهر قلب العاملون بما فيه أما من حفظه ولم يعمل بما فيه فلا يكرم بل يهان لأنه حجة عليه لأنه (فر) عن ابن عمرو بن العاص
• (أكرموا المعزى وامسحوا رغامها) قال المناوي بتثليث الراء والفتح أفصح وغين معجمة أي امسحوا التراب عنها وروى بعين مهملة وضم الراء وهو أشهر أي امسحوا ما يسيل من أنفها من نحو مخاط والأمر إرشادي (فإنها من دواب الجنة) أي نزلت منها أو تدخلها بعد الحشر أو من نوع ما فيها (البزار في مسنده عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف
• (أكرموا المعزى وامسحوا الرغم) أي التراب (عنها) رعاية وإصلاحًا لها (وصلوا في مراحها) بضم الميم أي مأواها ليلاً والأمر للإباحة (فإنها من دواب الجنة) تقدم معناه في الذي قبله (عبد بن حميد عن أبي سعيد) الخدري قال المناوي وإسناده ضعيف
• (أكرموا الخبز) أي بالنظر إليه فلا تستحقروه في أعينكم ولا تقطعوه من بيوتكم قال المناوي وزعم أن المراد بإكرامه التقنع به وحده لما فيه من الرضا بالموجود من الرزق وعدم التعمق في التنعم وطلب المزيد يرده الأمر بالائتدام والنهي عن أكله غير مأدوم (ك هب) عن عائشة وصححه الحاكم وأقروه
• (أكرموا الخبز فإن الله أكرمه) أي حيث جعله قوتًا للنوع البشري (فمن أكرم الخبز أكرمه الله) وإكرامه بما مرو أن لا يوطأ ولا يمتهن بنحو إلقائه في قاذورة أو مزبلة وأن يأكل ما يتساقط منه (طب) عن أبي سكينة وهو حديث ضعيف
• (أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات السماء) يعني المطر (وأخرجه من بركات الأرض) أي من نباتها (الحكيم) الترمذي (عن الحجاج بن علاط السلمي بن منده) في تاريخ الصحابة (عن عبد الله بن بريد) قال المناوي تصغير برد (عن أبيه) وفي نسخة ابن زيد بدل بريد وهو حديث ضعيف
• (أكرموا الخبز فإنه من بركات السماء) أي مطرها (والأرض) أي نباتها (من أكل ما سقط من السفرة) من فتات الخبز الساقط منها (غفر له) أي محا الله عنه ذنوبه الصغائر فلا يؤاخذه بها (ت) عن عبد الله بن أم حرام بفتح الحاء المهملة والراء ضد الحلال الأنصاري وهو حديث ضعيف
• (أكرموا العلماء) العاملين بأن تعاملوهم بالإجلال والإعظام والتوقير والاحترام والإحسان إليهم بالقول والفعل (فإنهم ورثة الأنبياء ابن عساكر عن ابن عباس) بإسناد ضعيف لكن يقويه ما بعده
• (أكرموا العلماء) العاملين (فإنهم ورثة الأنبياء فمن أكرمهم فقد أكرم الله ورسوله) قال المناوي والمراد هنا وفيما مر العلماء بعلوم الشرع (خط) عن جابر هو حديث ضعيف لكن يعضده ما قبله
• (أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم) أي بشيء من النفل الذي لا تشرع له جماعة إلا ما استثنى كالضحى وقبلية الجمعة (ولا تتخذوها قبورًا) أي كالقبور في كونها خالية من الصلاة معطلة عن الذكر والعبادة (عب) وابن خزيمة في صحيحه (ك) عن أنس رمز المؤلف لصحته
• (أكرموا الشعر) أي شعر الرأس واللحية ونحوهما بغسله ودهنه وترجيله قال المناوي وإزالته من نحو إبط وعانة والأمر للندب
следующие страницы →