Полный текст (1 531 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
الآتي المرأة الأرملة ويحتمل أن يكون المراد الزوجة ووصفهما بالضعف استعطافًا (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب وهو حديث ضعيف (اتقوا الله في الصلاة اتقوا الله في الصلاة اتقوا الله في الصلاة) بتعلم أركانها وشروطها وهيآتها وأبعاضها والإتيان بها في أوقاتها والتكرير لمزيد التأكيد (اتقوا الله فيما ملكت إيمانكم) بفعل ما تقدم (اتقوا الله في الضعيفين المرأة الأرملة) قال المناوي أي المحتاجة المسكينة التي لا كافل لها (والصبي اليتيم) أي الصغير الذي لا أب له ذكرًا كان أو أنثى هب) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن (اتقوا الله وصلوا خمسكم) أي صلواتكم الخمس وأضافها إليهم لأنها لم تجتمع لغيرهم (وصوموا شهركم) رمضان والإضافة للاختصاص (وأدوا زكاة أموالكم) إلى مستحقيها أو إلى الإمام (طيبة بها أنفسكم) قال المناوي ولم يذكر الحجج لكون الخطاب وقع لمن يعرفه وغالب أهل الحجاز يحجون كل عام أو لأنه لم يكن فرض (وأطيعوا إذا) صاحب (أمركم) أي من ولي أموركم في غير معصية تدخلوا جنة ربكم) الذي رباكم في نعمته قال الطيبي أضاف الصلاة والصوم والزكاة والطاعة إليهم ليقابل العمل بالثواب في قوله جنة ربكم ولتنعقد البيعة بين الرب والعبد كما في آية أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم وقوله طيبة بها أنفسكم هو في بعض الروايات وفي بعض النسخ في أخرى إسقاطه (ت حب ك) عن أبي إمامة صدا بن عجلان الباهلي أخر الصحب موتًا بالشام قال ت حسن صحيح (اتقوا الله وصلوا) بالكسر والتخفيف من الصلة وهي العطية (أرحامكم) أقاربكم بأن تحسنوا إليهم قولاً وفعلاً مهما أمكن وذلك وصية الله للأمم السابقة في الكتب المنزلة كالتوراة والإنجيل (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن مسعود) وإسناده ضعيف لكن له شواهد (اتقوا الله فإن أخونكم عندنا) معشر النبيين أو النون للتعظيم (من طلب العمل) أي الولاية وليس أهلاً لها قال العلقمي لأن طلبه لها وهو ليس لها بأهل يدل على أن فيه خيانة فظاهر كلامه أن أخون ليس على بابه وقال المناوي أي أكثركم خيانة فإن كان للولاية أهلاً فالأولى عدم الطلب ما لم يتعين عليه والأوجب (طب) عن أبي موسى الأشعري قال الشيخ حديث حسن (اتقوا البول) أي احترزوا أن يصيبكم منه شيء فاستبرؤا منه ندبًا وقيل وجوبًا لأن التهاون بها تهاون بالصلاة التي هي أفضل الأعمال فلذا كان أول ما يسأل عنه كما قال (فإنه أول ما يحاسب به العبد) أي الإنسان المكلف (في القبر) أي أول ما يحاسب فيه على ترك التنزه منه فأما أن يعاتب ولا يعاقب أو يناقش فيعذب قال العلقمي لا يقال قوله أول ما يحاسب العبد في القبر ينافي قوله الآتي أول ما يحاسب العبد على الصلاة لأنا نقول المحاسب عليه في القيامة جميع الأعمال وذا من بعضها ولا بعد في أن يكرر عليه مرتين في البرزخ وفي القيامة وأن التنزه عنه من شروطها فهو كالجزء منها أو الحساب عليها في القيامة على جمعيها جملة وتفصيلاً وفي القبر على بعض
стр. 37
شروطها (طب) عن أبي إمامة الباهلي قال الشيخ حديث حسن (اتقوا الحجر) بالتحريك (الحرام) أي الذي لا يحل لكم استعماله بملك أو إجارة أو إعارة أي اتقوا أخذه واستعماله (في البنيان) وغيره وإنما خص البنيان لأن الانتفاع به فيه أكثر (فإنه) أي فإن إدخاله في النبيان (أساس الخراب) أي قاعدته وأصله وعنه ينشأ وإليه يصير والمراد خراب الدين أو الدنيا بقلة البركة وشؤم البيت المبني به (هب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (اتقوا الحديث عني) أي لا تحدثوا عني (إلا ما) في رواية بما (علمتم) نسبته إلي (فمن كذب علي متعمدًا) حال من فاعل كذب (فليتبوء مقعده من النار) أي فليتخذ له محلاً فيها ينزل فيه فهو أمر بمعنى الخبر أو هو دعاء أي بوأه الله ذلك (ومن قال في القرآن برأيه) أي من غير أن يكون له خبرة بلغة العرب وما ذكره السلف من معانيه (فليتبوء مقعده من النار) لأنه وإن طابق المعنى المقصود بالآية فقد أقدم على كلام رب العالمين بغير إذن ومثل القرآن في ذلك كل حديث نبوي (حم ت) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن (اتقوا الدنيا) أي اجتنبوا الأسباب المؤدية إلى الانهماك في الزيادة على الكفاية فإنها مؤدية إلى الهلاك قال بعضهم لو وصفت الدنيا بشيء لما عددت قول أبي النواس
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ... له عن عدو في ثياب صديق
(واتقوا النساء) أي اجتنبوا التطلع إلى النساء الأجنبيات والتقرب منهن فإنه مهلك (فإن إبليس طلاع رفاد) بالتشديد والمطلع مكان الاطلاع من موضع عال يقال مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأناه ومصعده فإن إبليس مجرب للأمور ركاب لها يعلوها بقهر وغلبة (وما هو بشيء من فخوخه) جمع فخ وهو آلة الصيد ويجمع على فخاخ أيضًا (بأوثق لصيده) أي مصيده (في الأنقياء) بالمثناة جمع تقي (من النساء) فهن أعظم مصائده يزينهن في قلوب الرجال ويغويهم بهن فيقعون في المحذور (فر) عن معاذ بن جبل بإسناد ضعيف (اتقوا الظلم) الذي هو مجاوزة الحد والتعدي على الخلق (فإن الظلم) في الدنيا (ظلمات) على صاحبه (يوم القيامة) فلا يهتدي بسببه يوم يسعى نور المؤمنين بين أيديهم فالظلمة حسية وقيل معنوية (حم طب هب) عن ابن عمر بن الخطاب (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح) الذي هو بخل مع حرص فهو أشد البخل والبخيل مانع الزكاة ومن لا يقري الضيف فكل منهما بخيل (فإن الشح أهلك من كان قبلكم) من الأمم (وحملهم على أن سفكوا دماءهم) أي أسألوها بقتل بعضهم بعضا حرصا على استئثار المال (واستحلوا محارمهم) أي ما حرم الله من أموالهم وغيرها والخطاب للمؤمنين ردعًا لهم عن الوقوع فيما يؤديهم إلى منازل الهالكين من الكافرين الماضين وتحريضًا لهم على التوبة والمسارعة إلى نيل الدرجات مع الفائزين (حم خدم) عن جابر ابن عبد الله (اتقوا القدر) بفتح القاف والدال المهملة أي احذروا إنكاره فعليكم
стр. 38
أن تعتقدوا إن ما قدر في الأزل لابد من كونه وما لم يقدر فوقوعه محال وأنه تعالى خلق الخير والشر فهما مضافان إليه تعالى خلقًا وإيجادًا وإلى العبد فعلاً واكتسابًا وأن جميع الكائنات بقضائه وقدره قال العلقمي وفي الطبقات الكبرى لابن السبكي عن الربيع بن سليمان قال سئل الشافعي رضى الله تعالى عنه عن القدر فأنشأ يقول:
ما شئت كان وإن لم أشأ ... وما شئت أن لم تشأ لم يكن
خلقت العباد على ما علمت ففي العلم يجري الفتى والمنن
على ذا مننت وهذا خذلت وهذا أعنت وذا لم تعن
فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن
(فإنه) أي فإن إنكاره كما تقدم (شعبة من النصرانية) أي فرقة من فرق دين النصارى وذلك لأن المعتزلة الذين هم القدرية أنكروا إيجاد الباري فعل العبد وجعلوا العبد قادرًا عليه فهو إثبات للشريك كقول النصارى (ابن أبي عاصم) أحمد بن عمر (طب عد) كلهم (عن ابن عباس) قال الشيخ حديث ضعيف (اتقوا اللاعنين) وفي رواية مسلم اللعانين بصيغة المبالغة أي الأمرين الجالبين للعن أو الشتم والطرد الباعثين عليه (الذي يتخلى) على حذف مضاف وهو خبر عن مبتدأ محذوف أي أحدهما تغوط الذي يتغوط (في طريق الناس) المسلوك (أو في ظلهم) أي والثاني تغوط الذي يتغوط في ظلهم المتخذ مقبلاً أو للتحدث فيكره تنزيهًا وقيل تحريمًا واختاره في المجموع لما فيه من الإيذاء (حم م هـ) عن أبي هريرة (اتقوا الملاعين) مواضع اللعن جمع ملعنة الفعلة التي يلعن بها فاعلها (الثلاث) في رواية الثلاثة والأول القياس (البراز) قال العلقمي قال في النهاية هو بالفتح اسم للفضاء الواسع فكنوا به عن قضاء الحاجة كما كنوا عنه بالخلاء وبالكسر كناية عن الغائط فيجوز فتح الباء وكسرها (في الموارد) أي المجاري والطرق إلى الماء (وقارعة الطريق) قال الجوهري أعلاه وقال في النهاية وسطه وقيل أعلاه وقال النووي في شرحه صدره وقيل وسطه وقيل ما برز منه (والظل) الذي يجتمع فيه الناس لمباح ومثله كل محل اتخذ لمصالحهم المباحة فليس المراد كل ظل يمنع قضاء الحاجة تحته فقد قعد المصطفى لحاجته تحت حائش نخل وللحائش ظل بلا ريب ذكره في المجموع (ده ك هق) عن معاذ بن جبل وإسناده حسن (اتقوا الملاعن الثلاث) لقضاء الحاجة ويقضيها (في ظل يستظل) بالبناء للمجهول أي يستظل الناس (فيه) للوقاية من حر الشمس ومثله موضع الشمس في الشتاء (أو في طريق مسلوك أو نقع) أي ماء ناقع بنون ثم قاف أي مجتمع فيكره ذلك قال الأذرعي وغيره وفي هذه الأحاديث عموم للفضيلتين وهو رد على من خصه بالغائط (حم) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح (اتقوا المجذوم) أي الذي به الجذام وهو داء رديء جدًا معروف (كما يتقى الأسد) أي اجتبنوا مخالطته كما تجتنبوا مخالطة الحيوان المفترس فإنه يعدي المعاشر بإطالة اشتمام ريحه وباستعداد
стр. 39
مزاجه لقبوله ولا يناقضه خبر لا عدو لأنه نفى لاعتقاد الجاهلية نسبة الفعل إلى غير الله تعالى وجمع بعضهم بأن ما هنا خطاب لمن ضعف يقينه وذلك خطاب لمن قوي يقينه (تخ) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (اتقوا صاحب الجذام كما يتقى) بضم المثناة التحتية وشد الفوقية المفتوحة (السبع إذا هبط واديًا فاهبطوا غيره) مبالغة في التباعد منه (ابن سعد) في الطبقات (عن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب المشهور بالكرم المفرط قال الشيخ حديث صحيح (اتقوا النار) أي اجعلوا بينكم وبينها وقاية من الصدقات وأعمال البر (ولو) كان الاتقاء المذكور (بشق تمرة) بكسر الشين المعجمة أي جانبها أو نصفها فإنه قد يسد الرمق سيما للطفل فلا يحتقر المصدق ذلك (ق ن) عن عدي ابن حاتم) الطاءي الجواد بن الجواد (حم) عن عائشة أم المؤمنين (البزار) في مسنده (عن ابن بشير) المقدسي (هـ) عن أبي هريرة الأنصاري (عن أبي هريرة) الدوسي (طب) عن ابن عباس وعن أبي إمامة الباهلي وهو متواتر (اتقوا النار) أي نار جهنم (ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا) ما تتصدقون به لفقده حسًا أو شرعًا كان احتجتموه لمن تلزمكم نفقته (فبكلمة طيبة) تطيب قلب الإنسان بأن يتلطف به بالقول أو بالفعل فإنها سبب للنجاة من النار (حم ق) عن عدي بن حاتم (اتقوا الدنيا) أي احذروها فإنها أعدى أعدائكم تطالبكم بحظوظها لتصدنكم عن طاعة ربكم بطلب لذاتها (فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وإرادته (أنها لا سحر من هاروت وماروت) لأنهما لا يعلمان السحر حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تفكر فيعلمانه ويبينان فتنته والدنيا تعلم سحرها وتكتم فتنتها وشرها كما يرشد إليه قول أبي نواس المتقدم
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ... له عن عدو في ثياب صديق
(الترمذي) الحكيم (عن عبد الله بن بسر) بضم الموحدة وسكون السين المهملة (المازني) وإسناده ضعيف (اتقوا بيتًا يقال له الحمام) أي احذروا دخوله قالوا أنه يذهب الوسخ ويذكر النار قال إن كنتم لابد فاعلين (فمن دخله منكم فليستتر) أي فليستر عورته عمن يحرم نظره إليها وجوبًا وعن غيره ندبًا فدخوله مع الستر جائز لكن الأولى تركه إلا لعذر (طب ك هب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح (اتقوا زلة العالم) أي فعله الخطيئة لا تتبعوه (وانظروا فيئته) بفتح الفاء أي رجوعه عما لابسه من الزلل فإن العلم لا يضيع أهله ويرجى عود العالم ببركته ولهذا قال بعضهم طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله (الحلواني) بضم الحاء المهملة وسكون اللام (عد هق) كلهم (عن كثير) بفتح الكاف وكسر المثلثة ضد القليل ابن عبد الله بن عمرو بن عوف (المزني) بالزاي لا بالذال (عن أبيه) عبد الله (عن جده) عمرو المذكور قال الشيخ حديث ضعيف (اتقوا دعوة المظلوم) أي تجنبوا الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم وفيه تنبيه على المنع من جميع أنواع الظلم (فإنها تحمل على الغمام) أي يأمر الله بارتفاعها حتى تجاوز الغمام
стр. 40
أي السحاب الأبيض حتى تصل إلى حضرته تقدس وتعالى (يقول الله عزتي وجلالي لانصرنك) بنون التوكيد الثقيلة وفتح الكاف أي لاستخلص لك الحق ممن ظلمك (ولو بعد حين) قال المناوي أي أمد طويل وذا مسوق إلى بيان أنه تعالى يمهل الظالم ولا يهمله (طب) والضياء في المختارة (عن خزيمة بن ثابت) بإسناد صحيح (اتقوا دعوة المظلوم) فإنها مقبولة (وإن كان كافرًا) معصومًا (فإنه) أي الشأن (ليس دونها حجاب) أي ليس بينها وبين القبول مانع قال العلقمي قال ابن العربي هذا مقيد بالحديث الآخر أن الداعي على ثلاث مراتب إما أن يعجل له ما طلب وإما أن يدخر له أفضل منه وإما أن يدفع عنه من السوء مثله (حم) والضياء المقدسي (عن أنس) بن مالك وإسناده صحيح (اتقوا فراسة المؤمن) بكسر الفاء وأما الفراسة بالفتح فهي الحذق في ركوب الخيل قال المناوي أي اطلاعه على ما في الضمائر بسواطع أنوار أشرقت على قلبه فتجلت له بها الحقائق وقال العلقمي عرفها بعضهم بأنها الاطلاع على ما في ضمير الناس وبعضهم بأنها مكاشفة ليقين ومعاينة المغيب أي ليست بشك ولا ظن ولا وهم وإنما هي علم وهي وبعضهم بأنها سواطع أنوار لمعت في قلبه فأدرك بها المعاني ونور الله من خواص الإيمان وقال بعضهم من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات من حلال وغيره وعم باطنه بدوام المراقبة لله وعم ظاهره باتباع السنة وتعودا كل الحلال للتقوى على عبادته لم تخط فراسته اهـ فإن قيل ما معنى الأمر باتقاء فراسة المؤمن أجيب بأن المراد تجنبوا فعل المعاصي لئلا يطلع عليكم فتفتضحوا عنده (فإنه ينظر بنور الله أي يبصر بعين قلبه المشرق بنور الله تعالى والكلام في المؤمن الكامل وفيه قيل:
يرى عن ظهر غريب الأمر مالاً ... يراه عين آخر عن عيان
(تخ) عن ابن سعيد الخدري (الحكيم) الترمذي (وسمويه) في فوائده (طب عد) كلهم (عن أبي إمامة) الباهلي (ابن جرير) الطبري (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن (اتقوا محاش النساء) بحاء مهملة وشين معجمة وقيل مهملة أي إدبارهن جمع محشة وهي الدبر والنهي للتحريم فيحرم وطئ الحليلة في دبرها ولا حدفيه ويمنع منه فإن عاد عزر (سمويه) في فوائده (عد) وكذا أبو نعيم والديلمي (عن جابر) بن عبد الله قال الشيخ حديث ضعيف (اتقوا هذه المذابح) جمع مذبح (يعني المحاريب) قال العلقمي أي اجتنبوا اتخاذها في المساجد والوقوف فيها والمختار الكراهة لورود النهي عنه من طرق وقال المناوي أي تجنبوا تحري صدور المجالس يعني التنافس فيه (طب هق) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث حسن (أتموا الركوع والسجود) أي اطمئنوا فيهما (فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وتصرفه (إني لأراكم) بفتح الهمزة (من وراء ظهري إذا ركعتم وإذا سجدتم) قال المناوي أي رؤية إدراك فلا تتوقف على النهار
стр. 41
ولا على شعاع ومقابلة خرقًا للعادة وقال العلقمي قيل المراد به العلم بالوحي والصواب أنه على ظاهره وأنه إبصار حقيقي خاص به ﷺ وعلى هذا فقيل هو بعيني وجهه فكان يرى بهما من غير مقابلة وقيل كانت له عين خلف ظهره وقيل كان بين كتفيه عينان وظاهر الأحاديث أن ذلك يختص بحالة الصلاة ويحتمل أن يكون ذلك واقعًا في جميع أحواله وقد نقل ذلك عن مجاهد وحكى تقي الدين بن مخلد أنه ﷺ كان يبصر في الظلمة كما يبصر في الضوء (حم ق ن) عن أنس بن مالك (أتموا الصفوف) أي صفوف الصلاة الأول فالأول ندبًا مؤكدًا (فإني أراكم خلف ظهري (هـ) عن أنس (أتموا الصف المقدم) وهو الذي يلي الإمام قال العلقمي قال العلماء في الحض على الصف الأول المسارعة إلى خلاص الذمة والسبق لدخول المسجد والقرب من الإمام بين يديه وسلامة البال من رؤية من يكون قدامه وسلامة موضع سجوده من أذيال المصلين ويؤخذ منه أنه يكره الشروع في صف قبل إتمام ما قبله وأن هذا الفعل يفوت لفضيلة الجماعة التي هي التضعيف وبركة الجماعة اهـ واعتمد بعضهم أن فضل الجامعة يحصل ولكن يفوته فضل الصف المقدم (ثم الذي يليه) وهكذا (فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر (حم ن طب) وابن خزيمة في صحيحه (والضيا) في المختارة (عن أنس) بن مالك وإسناده صحيح (أتموا الوضوء) أي عموا بالماء جميع أجزاء كل عضو من أعضاء الوضوء قال العلقمي قال الطيبي إتمام الوضوء استيعاب المحل بالغسل وتطويل الغرة وتكرار الغسل والمسح (ويل) أي شدة هلكة في نار الآخرة (للأعقاب من النار) قال العلقمي والأعقاب جاء على لغة من يجعل المثنى جمعًا أو جمع العقبين وما حولهما وخصها بالعذاب لأنها العضو الذي لم يغشل وقيل أراد صاحب الأعقاب (هـ) عن خالد ابن الوليد سيف الله بن المغيرة (ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل) بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء المهملة بعدها باء موحدة مسكورة ابن حسنة (وعمرو بن العاص) بحذف الياء ويجوز إثباتها قال الشيخ حديث حسن (أوتيت) بالبناء للمفعول أي جاءني الملك (بمقاليد الدنيا) أي بمفاتيح خزائن الدنيا (على فرس أبلق) أي لونه مخلط ببياض وسواد (جاءني به جبريل) وفي رواية إسرافيل (عليه قطيفة) بفتح القاف وكسر الطاء المهملة كساء مربع له خمل بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم أي هدب (من سندس) هو مارق من الديباج فخيره بين أن يكون نبيًا عبدًا أو نبيًا ملكًا فاختار الأول وترك التصرف في خزائن الأرض (حم حب) والضيا المقدسي (عن جابر) ابن عبد الله وهو حديث صحيح (أثبتكم على الصراط أشدكم حبالاً هل بيتي) علي وفاطمة وأبنائهما وذريتهما (ولأصحابي) قال المناوي يحتمل أن المراد أثبتكم في المرور على الجسر المضروب على متن جهنم ويحتمل أن المراد من كان أشد حبًا لهم كان أثبت الناس على الصراط
стр. 42
المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم (عدفر) عن علي أمير المؤنين وإسناده ضعيف (اثردوا) بضم الهمزة ماضيه ثرد أي فتوا الخبز في المرق ندبًا فإن فيه سهولة المساغ وتيسير التناول ومزيد اللذة (ولو بالماء) مبالغة في تأكيد طلبه والمراد ولو مرقًا يقرب من الماء (طب هب) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف (اثنان فما فوقهما جماعة) فإذا صلى الشخص مع شخص آخر حصلت له فضيلة الجماعة قال المناوي وهذا قاله لما رأى رجلاً يصلي وحده فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه فقام رجل فصلى معه فذكره (هـ عد) عن أبي موسى الأشعري (حم طب عد) عن أبي إمامة الباهلي (قط) عن ابن عمرو بن العاص (ابن سعد) في طبقاته (والبغوي والباوردي عن الحكم) بفتح الكاف (ابن عمير) بالتصغير قال الشيخ حديث حسن لغيره (اثنان لا ينظر الله إليهما) نظر رحمة ولطف (يوم القيامة) خصه لأنه يوم الجزاء (قاطع الرحم) أي القرابة بإساءة أو هجر (وجار السوء) هو الذي إن رأى حسنة كتمها أو سيئة فشاهها كما فسره في خبر (فر) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف (اثنان خير من واحد) أي هما أولى بالإتباع وأبعد عن الابتداع (وثلاثة خير من اثنين) كذلك (وأربعة خير من ثلاثة) كذلك (فعليكم بالجماعة) أي ألزموها (فإن الله) تعالى (لن يجمع أمتي) أمة الإجابة (إلا على هدى) أي حق وصواب ولم يقع قط أنهم اجتمعوا على ضلال وهذه خصوصية لهم ومن ثم كان اجتماعهم حجة (حم) عن أبي ذر الغفاري قال الشيخ حديث صحيح (اثنان لا تجاوز صلاحتهما رؤسهما) أي لا ترفع إلى الله رفع قبول أي لا ثواب لهما فيها وإن صحت أحدهما (عبد آبق) بصيغة الماضي أي هرب (من مواليه) أي مالكه بغير عذر فلا ثواب له في صلاته (حتى يرجع) إلى طاعة مالكه (و) الثاني (امرأة عصت زوجها) في أمر يجب عليها طاعته فيه فلا ثواب لها في صلاتها (حتى ترجع) إلى طاعته (ك) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح (اثنان) أي خصلتان في الناس (هما بهم كفر) قال المناوي هم بهما كفر فهو من باب القلب والمراد أنهما من أعمال الكفار لا من خصائص الأبرار اهـ وقال المتبولي هما بهم كفر أي هما كفر واقع بهم فلا قلب أحداهما (الطعن في الأنساب) كان يقال هذا ليس ابن فلان مع ثبوت نسبه في ظاهر الشرع (و) الثانية (النياحة على الميت) وهو رفع الصوت بالندب بتعديد شمائله (حم م) عن أبي هريرة (اثنان يكرههما ابن آدم يكره الموت) أي حلوله به (والموت خير له من الفتنة) الكفر أو الضلال أو الإثم والامتحان فإنه ما دام حيًا لا يأمن من الوقوع في ذلك (ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب) أي السؤال عنه كما في خبر لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع وفيه عن ماله (ص حم) عن محمود بن لبيد الأنصاري ولد في حياة النبي ﷺ ورواياته مرسلة قال الشيخ حديث صحيح (اثنان يعجلهما الله) تعالى أي يجعل عقوبتهما (في الدنيا) لفاعلهما أحدهما (البغي) أي مجاوزة
стр. 43
الحد يعني التعدي بغير حق (وعقوق الوالدين) قال العلقمي يقال عق والده يعقه عقوقًا فهو عاق إذا أذاه وعصاه وخرج عليه وهو ضد البر به اهـ والمراد من له ولادة وإن علا من الجهتين (تخ طب) عن أبي بكرة نفيع بن حارث قال الشيخ حديث صحيح (أثيبوا) أي كافئوا (أخاكم) في الدين على صنعه معكم معروفًا (ادعو له بالبركة) أي النمو والزيادة في الخير قال العلقمي وسببه ما رواه أبو داود عن جابر قال صنع أبو الهيم طعامًا ودعا النبي ﷺ وأصحابه فلما فرغ من الأكل ذكره قال ابن رسلان لعل هذا محمول على من عجز عن إثابته لخبر من أتى إليكم معروفًا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أنكم كافأتموه فجعل الدعاء عند العجز عن المكافئة (فإن الرجل إذا أكل طعامه وشرب شرابه) بالبناء للمفعول فيهما (ثم دعى له بالبركة) ببنائه للمفعول أي دعا له الاكلون بها (فذاك ثوابه منهم) أي من الأضياف العاجزين عن مكافأته (دهب) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث حسن (اجتمعوا على) أكل (طعامكم واذكروا اسم الله عليه) حال الشروع في الأكل (يبارك لكم فيه) بالجزم جواب الأمر فالاجتماع على الطعام مع التسمية سبب للبركة التي هي سبب للشبع قال العلقمي وسببه ما رواه أبو داود بسنده أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا يا رسول الله أنا نأكل ولا نشبع قال لعلكم تتفرقوا قالا نعم فذكره (حم ده حب ك) عن وحشي بن حرب بإسناد حسن (اجتنب الغضب) قال العلقمي وسببه أن رجلاً قال يا رسول الله حدثني بكلمات أعيش بهن ولا تكثر علي فذكره وفي رواية البخاري أن رجلاً قال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب أي اجتنب أسباب الغضب أو لا تفعل ما يأمرك به الغضب لأن نفس الغضب مطبوع في الإنسان لا يمكن إخراجه جبلية وقال ابن التين جمع ﷺ في قوله لا تغضب خيري الدنيا والآخرة لأن الغضب يؤول إلى التقاطع ومنع الرفق وربما آل إلى أن يؤذي المغضوب عليه فينقص ذلك في الدين وقال بعض العلماء خلق الله الغضب من النار وجعله غريزة في الإنسان فمهما قصد أو وزع في غرض ما اشتعلت نار الغضب وثارت حتى يحمر الوجه والعينان من الدم وقال الطوفي أقوى الأشياء في طفي الغضب استحضار التوحيد الحقيقي وأنه لا فاعل إلا الله وكل فاعل غيره فهو آلة له فمن توجه إليه مكروه من جهة غيره فاستحضر أن الله تعالى لو شاء عدمه لم يكن ذلك من الغير اندفع غضبه لأنه لو غضب والحالة هذه كان غضبه على ربه (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب وابن عساكر) في التاريخ (عن رجل من الصحابة) وجهالته لا تقدح لأن الصحابة كلهم عدول (اجتنبوا) ابعدوا وهو أبلغ من لا تفعلوا (السبع) أي الكبائر السبع المذكورة في هذا الخبر لاقتضاء المقام ذكرها فقط وإلا فهي إلى السبعين قيل إلى السبعمائة أقرب قال العلقمي اضطرب في حد الكبيرة فقال جماعة هي ما يلحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة وقيل هي المعصية الموجبة
стр. 44
للحد وهم إلى ترجيح الثاني أميل والأول هو الموافق لما ذكروه في تفصيل الكبائر لأنهم عدوا أشياء كالربا وأكل مال اليتيم وشهادة الزور ولا حد فيها (الموبقات) بموحدة مكسورة وقاف أي المهلكات جمع موبقة سميت بذلك لأنها سبب لإهلاك مرتكبها في الدنيا بما يترتب عليها من العقوبات وفي الآخرة من العذاب (الشرك بالله) أي جعل أحد شريكًا لله والمراد الكفر به بأي نوع وهو أعظم الكبائر ويجوز نصب الشرك على أنه بدل من السبع ورفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف وكذا يقال فيما بعده (والسحر) قال المناوي وهو مزاولة النفس الخبيثة لأقوال وأفعال يترتب عليها أمور خارقة اهـ قال العلقمي والحق أن لبعض أسباب السحر تأثيرًا في القلوب كالحب والبغض وفي البدن بالألم والسقم وإنما المنكر أن الجماد ينقلب حيوان وعكسه بسحر الساحر ونحو ذلك فإن كان فيه ما يقتضي الكفر كفروا جاز بعض العلماء تعلم السحر لأمرين إما التمييز ما فيه كفر عن غيره وإما لإزالته عمن وقع فيه وأما القصاص به فعند الشافعية أن قال قتلته بسحري وسحري يقتل غالبًا فعليه القصاص أو نادرًا فشبه عمد أو قصدت غيره فخطا وشبه العمد في ماله إلا أن تصدقه العاقلة فعليهم والفرق بين السحر والمعجزة والكرامة أن السحر يكون بمعانات أقوال وأفعال حتى يتم للساحر ما يريده والكرامة لا تحتاج لذلك بل إنما تقع غالبًا اتفاقًا وأما المعجزة فتمتاز عن الكرامة بالتحدي أي دعوى الرسالة (وقتل النفس التي حرم الله) عمدًا أو شبه عمد (إلا بالحق) أي بفعل موجب للقتل شرعًا (واكل الربا) أي تناوله بأي وجه كان (وأكل مال اليتيم) يعني التعدي فيه (والتولي يوم الزحف) قال المناوي أي الإدبار من وجوه الكفار إلا أن علم أنه إن ثبت قتل من غير نكاية في العدو اهـ قال العلقمي وإنما يكون التولي كبيرة إذا لم يزد عدد الكفار على مثلي المسلمين إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة (وقذف المحصنات المؤمنات) أي رميهن بالزنا والإحصان هنا العفة عن الفواحش أي الحافظات فروجهن (الغافلات) عن الفواحش وما قذفن به تنبيه قال العلقمي أكبر المعاصي الشرك بالله ويليه القتل بغير حق وأما ما سواهما من الزنا واللواط وعقوق الوالدين وغير ذلك من الكبائر فيقال في كل واحدة منها هي من أكبر الكبائر وإن جاء أنها أكبر الكبائر كان المراد أنها من أكبر الكبائر (ق د ن) عن أبي هريرة (اجتنبوا الخمر) أي اجتنبوا تعاطيها شربًا وغيره والمراد بها ما أسكر عند الأكثر وقال أبو حنيفة هي المتخذ من ماء العنب (فإنها مفتاح كل شر) كان مغلقًا من زوال العقل والوقوع في المنهيات وحصول الأسقام والآلام (ك هب) كلهم (عن ابن عباس) وهو حديث صحيح (اجتنبوا الوجوه) قال المناوي من كل آدمي محترم أريد حده أو تأديبه أو بهيم قصدًا استقامته وتدريبه (لا تضربوها لأن الجه نظيف شريف والضرب يشوهه فيحرم ذلك (عد) عن أبي سعيد الخدري بإسناد ضعيف (اجتنبوا التكبر) قال المناوي بمثناة فوقية قبل الكاف وهو تعظيم المرء نفسه
стр. 45
(واحتقاره) غيره والأنفة عن مساواته والكبر ظن المرء أنه أكبر من غيره والتكبر إظهار ذلك وهذه صفة لا يستقحها إلا الله والكبر يتولد من الإعجاب والإعجاب من الجهل اهـ وقال العلقمي اجتنبوا الكبر بالكسر وهو العظمة (فإن العبد) أي الإنسان (لا يزال يتكبر حتى يقول الله تعالى) لملائكته (اكتبوا عبدي هذا في الجبارين) جمع جبار وهو المتكبر العاتي وأضاف العبد إليه حتى لا ييأس أحد من رحمة ربه وإن كثرت ذنوبه ويعلم أنه إذا رجع إليه قبله وعطف عليه (أبو بكر) أحمد بن علي (ابن لال في) كتاب (مكارم الأخلاق) أي فيما ورد في فضلها (وعبد الغني بن سعد في) كتابه (إيضاح الأشكال (عد) كلهم (عن أبي إمامة) الباهلي قال الشيخ حديث ضعيف (اجتنبوا هذه القاذورات) قال العلقمي جمع قاذورة وهي الفعل القبيح والقول السيء وقال المناوي لكن المراد هنا الفاحشة يعني الزنا (فمن ألم بشيء منها) قال العلقمي بفتح الهمزة واللام وتشديد الميم أي قارف بالقاف والراء والفاء قال في الدر قارف الذنب واقترفه عمله (فليستتر بستر الله وليتب إلى الله) بالندم والرجوع والعزم على عدم العود (فإنه) أي الشأن (من يبدلنا صفحته) أي من يظهر لنا فعله الذي حقه الستر والإخفاء (نقم عليه) معشر الحكام (كتاب الله) أي الحد الذي شرعه الله في كتابه والسنة من الكتاب قال العلقمي والمعنى اجتنبوا فعل الذنوب التي توجب الحد في عمل شيئًا منها فليستتر وليتب ولا يظهر ذلك فإن أظهره لنا أقمنا عليه الحد ولا يسقط الحد بالتوبة في الظاهر ويسقط فيما بينه وبين الله تعالى قطعًا لأن التوبة تسقط أثر المعصية قال ابن عمر قام النبي ﷺ بعد رجم الأسلمي فذكره (ك هق) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح (اجتبنوا مجالس الشعيرة) أي الرفقاء المتعاشرين الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله تعالى وما والاه لما يقع فيها من اللغو واللهو وإضاعة الواجبات (ص) عن إبان بن عثمان بن عفان (مرسلاً) هو تابعي جليل قال الشيخ حديث ضعيف (اجتنبوا الكبائر) جمع كبيرة وهي ما توعد عليه بخصوصه في الكتاب أو السنة بنحو لعن أو غضب وقيل غير ذلك (وسددوا) أي اطلبوا بأعمالكم السداد أي الاستقامة والاقتصاد ولا تشددوا فيشدد عليكم (وابشروا) قال العلقمي قال الجوهري بقطع الألف ومنه قوله تعالى وابشروا بالجنة اهـ وقال المناوي إذا تجنبتم الكبائر واستعملتم السداد فأبشروا بما وعدكم الله ربكم بقوله أن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم الآية (ابن جرير عن قتادة مرسلاً) قال الشيخ حديث ضعيف (اجتنبوا دعوات المظلوم) أي اجتنبوا الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم (ما بينها وبين الله حجاب) مجاز عن سرعة القبول (ع) عن أبي سعيد وأبي هريرة الدوسي (معًا) وزاد قوله معاد فعالتوهم أن الواو بمعنى أو قال الشيخ حديث صحيح (اجتنبوا كل ما أسكر) يشمل المتخذ من ماء العنب وغيره أي اجتنبوا ما شأنه الإسكار وإن قل كقطرة (طب) عن عبد الله بن مغفل
стр. 46
بضم الميم وفتح المعجمة وشدة الفاء المفتوحة المزني قال الشيخ حديث صحيح (اجتنبوا ما أسكر) أي ما شأنه الإسكار فيحرم شربه وإن لم يسكر لقلته (الحلواني) بضم الحاء المهملة وسكون اللام نسبة إلى مدينة حلوان وهو الحسن بن علي الخلال (عن علي) أمير المؤمنين ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (اجثوا) أي اجلسوا أو أبركوا (على الركب) عند إرادتكم الدعاء فإنه أبلغ في الأدب (ثم قولوا يا رب) أعطنا (يا رب) أعطنا أي كرروا ذلك كثيرًا ولحوا في الدعاء فإن الله يحب الملحين فيه وقد قيل يا رب يا رب هو الاسم الأعظم (أبو عوانة) في صحيحه (والبغوي) في معجمة (عن سعد) بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (اجرؤكم) من الجراءة الإقدام على الشيء (على قسم الجد) إذا اجتمع مع الأخوة أي اجرؤكم على الإفتا والحكم بما يستحقه من الإرث معهم (اجرؤكم على النار) أي أقدمكم على الوقوع فيها فيطلب من المفتي أو الحاكم التأمل في أحواله قبل القسمة فإن لم يكن معهم صاحب فرض فله الأحسن من أمرين المقاسمة وثلث المال وإن كان معهم صاحب فرض فله الأحسن من ثلاثة أمور ثلث الباقي بعد إخراج الفرض والمقاسمة في الباقي وسدس جميع المال (ص) عن سعيد بن المسيب بفتح المثناة التحتية أشهر من كسرها (مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح (اجرؤكم على الفتيا اجرؤكم على النار) قال العلقمي لأن المفتي موقع عن الله حكمه من حلال وحرام وصحة وفساد وغير ذلك فإذا لم يكن عالمًا بما أفتى به أو تهاون في تحريره أو تهاون في استنباطه من الأدلة إن كان مجتهدًا كان إقدامه على ذلك سببًا لدخوله النار (الدارمي عن عببيد الله) بالتصغير (مرسلاً) هو أبو بكر البصري قال الشيخ حديث ضعيف (اجعل) يا بلال إذا الخطاب معه كما صرح به في رواية البيهقي (بين آذانك وإقامتك) للصلاة (نفسا) بفتح النون والفاء أي ساعة (حتى يقضي المتوضي) أي مريد الوضوء (حاجته في مهل) بفتح الميم والهاء أي بتؤدة وسكون (ويفرغ الآكل) بالمد (من طعامه) بأن يشبع (في مهل) أي من غير عجلة فيندب أن تؤخر الإقامة بقدر فعل المذكورات عند اتساع الوقت وذلك منوط بنظر الإمام وأما الآذان فبنظر المؤذن (عم) عن أبي ابن كعب (أبو الشيخ) ابن حبان (في) كتاب (الآذان عن سلمان) الفارسي (وعن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل) أي تهجدكم فيه (وترًا) والوتر سنة مؤكدة عند الشافعية وواجب عند الحنفية وأقله ركعة واكثر ما حدئ عشر ووقته بعد صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب وطلوع الفجر والأفضل تأخيره لمن وثق باستيقاظه وإن فاتته الجماعة فيه وتعجيله لغيره (ق د) عن ابن عمر بن الخطاب (اجعلوا) ندبًا (ائمتكم) الذين يؤمون بكم في الصلاة (خياركم) أي أفضلكم بالفقه والقراءة ونحو ذلك مما هو مبين في الفروع (فإنهم) أي الأئمة (وفدكم) أي متقدموكم المتوسطون (فيما بينكم وبين ربكم) لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة قال العلقمي والوفد
стр. 47
الجماعة المختارة من الوقم ليتقدموهم في لقى العظما (قط هق) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (اجعلوا من صلاتكم) من للتبعيض أي شيئًا منها والمراد النوافل فمن اسم مفعول اجعلوا كما صرح به المناوي (في بيوتكم) لتعود بركتها على البيت وأهله ولتنزل الرحمة والملائكة فيها (ولا تتخذوها قبورًا) أي كالقبور مهجورة من الصلاة شبه البيوت التي لا يصلي فيها بالقبور التي تقبر الموتى فيها (حم ق د) عن ابن عمر بن الخطاب (ع) والروياني محمد بن هارون الفقيه (والضيا) المقدسي (ومحمد بن نصر) الفقيه الشافعي (في) كتاب (الصلاة) كلهم (عن عائشة) أم المؤمنين (اجعلوا بينكم وبين الحرام سترًا من الحلال) قال العلقمي والمعنى أن من جعل بينه وبين الحرام شيئًا من الحلال كان ذلك من دينه وورعه وسلامة عرضه من الذم الشرعي والعرفي ومن اتسع في الملاذ كان كم يطوف حول الحكمى ويدور به يقرب أن يقع فيه (من فعل ذلك استبرأ) بالهمز وقد يخفف أي طلب البراءة (لعرضه ودينه) عن الذم والعرض بكسر العين موضع الذم والمدح من الإنسان (ومن ارتع فيه) أي الحلال أي أكل ما شاء وتبسط في المطعم والملبس (كان كالمرتع إلى جنب الحمى) أي الشيء المحمي (يوشك) أي يقرب (أن يقع فيه) أي الشيء المحمي فيعاقب (وأن لكل ملك حمى) قال المناوي وفي رواية ألا وأن لكل ملك حمى أي من ملوك العرب حتى يحميه عن الناس فلا يقربه أحد خوفًا من سطوته (وأن حمى الله تعالى في الأرض) وفي رواية في أرضه (محارمه) أي معاصيه فمن دخل حماه بارتكاب شيء منها استحق العقوبة ومن قاربه يوشك أن يقع فيه فالمحتاط لدينه لا يقر به (حب طب) عن النعمان بن بشير الأنصاري وهو حديث صحيح (اجعلوا بينكم وبين النار حجابًا) أي ستروا جاجزًا منيعًا (ولو بشق تمرة) بكسر الشين المعجمة أي بشطر منها فلا يحتقره المتصدق فإنه حجاب منيع من النار (طب) عن فضالة بفتح الفاء ومعجمة خفيفة (ابن عبيد) مصغرا وهو حديث حسن (اجلوا الله) قال العلقمي اجلوا بفتح الهمزة وكسر الجيم وتشديد اللام أي قولوا له يا ذا الجلال والإكرام وقيل المراد عظموه وروى بالحاء المهملة أي أسلموا قال الخطابي معناه الخروج من خطر الشرك إلى حل الإسلام وسته من قولهم حل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل يغفر لكم ذنوبكم قال المناوي ومن إجلاله أن لا يعصي كيف وهو يرى ويسمع (حم ع طب) عن أبي الدرداء وهو حديث حسن (اجملوا في طلب الدنيا) قال العلقمي اجملوا بقطع الهمزة المفتوحة وسكون الجيم وكسر الميم أي ترفقوا فيه (فإن كلا) أي من الخلق (ميسر) أي مهيئ مصروف سهل (لما كتب) أي قدر (له) منها يعني الرزق المقدر له سيأتيه فلا فائدة لا جهاد النفس والمعنى ترفقوا في طلب دنياكم بأن تأتوا به على الوجه المحبوب الذي لا محذور فيه ولا شدة اهتمام به (هـ ك طب هق) عن أبي حميد الساعدي عبد الرحمن أو المنذر وهو حديث صحيح (أجوع الناس طالب العلم) قال العلقمي والمعنى
стр. 48
أن طالب العلم المستلذ بفهمته وحصوله لا يزال يطلب ما يزيد استلذاذه فكلما طلب ازداد لذة فهو يطلب نهاية اللذة ولا نهاية لها فهو مشارك لغيره في الجوع أن ذلك الغير له نهاية وهو الشبع وهذا لا نهاية له فلذا عبر بصيغة أفعل التفضيل (واشبعهم الذي لا يبتغيه) فهو لا يلتذ به لشبعه (أبو نعيم في) كتاب فضل (العلم) الشرعي (فر) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (اجيبوا) وجوبًا (هذه الدعوة) قال المناوي أي دعوة وليمة العرس (إذا دعيتم لها) وتوفرت شروط الإجابة (ق) عن ابن عمر بن الخطاب (اجيبوا الداعي) أي الذي يدعوكم لوليمة وجوبًا إن كانت لعرس وتوفرت الشروط كما تقرر وندبًا إن كانت لغيرها (ولا تردوا الهدية) قال العلقمي إذا لم يعلم أنها من جهة الحرام إما إذا علم أنها من جهة حرام فالرد واجب والقبول حرام نعم إن علم مالكها فأخذها ليردها إليه فهذا لا بأس به وقد يجب القبول لأجل الرد إذا كان ذلك لمحجور ونحوه والنهي عن رد الهدية في حق غير القاضي أما هو فيجب الرد عليه ويحرم القبول (ولا تضربوا المسلمين) أي في غير حد أو تأديب بل تلطفوا معهم بالقول والفعل فضرب المسلم بغير حق حرام بل كبيرة والتعبير بالمسلم غالبي فمن له ذمة أو عهد فيحرم ضربه تعديًا (حم خد طب هب) عن عبد الله بن مسعود وهو حديث صحيح (اجيفوا أبوابكم) بفتح الهمزة وكسر الجيم وسكون المثناة التحتية وضم الفاء أي اغلقوها مع ذكر اسم الله تعالى (واكفئوا آنيتكم) قال العلقمي بقطع الألف المفتوحة قال القاضي عياض ﵀ رويناه بقطع الألف المفتوحة وكسر الفاء رباعي وبوصلها وفتح الألف ثلاثي وهما صحيحان ومعناه اقلبوا الإناء ولا تتركوه للعق الشيطان ولحس الهوام وذوات الأقذار (وأوكئوا أسقيتكم) بكسر الكاف بعدها همزة أي اربطوا أفواه قربكم فعلم أن الوكاء ما يربط به من خيط أو نحوه والسقاء بالمتظرف الماء من جلد ويجمع على أسقية (واطئوا سرجكم) أمر من الإطفاء وإنما أمر بد لك لخبر البخاري أن الفويسقة جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت (فإنهم لم يؤذن لهم) أي الشياطين (بالتسور عليكم) تعليل لما تقدم والمعنى أنكم إذا فعلتم ما ذكر مع ذكر اسم الله تعالى في الجميع لا يستطيعون أن يتسوروا أي يستلقوا عليكم واستنبط بعضهم من ذلك مشروعية غلق الفم عند التثاؤب لدخوله في عموم الأبواب مجازًا (حم) عن أبي إمامة الباهلي وهو حديث صحيح (أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها) قال العلقمي ومن محصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث وغيره مما اختلفت فيه الأجوبة فإنه أفضل الأعمال أن الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين بأن اعلم كل قوم بما يحتاجون إليه أو بما هو اللائق بهم أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره وقد تظاهرت النصوص على أن الصلاة أفضل من الصدقة ومع ذلك ففي وقت مواساة لمضطر تكون الصدقة أفضل أو أن أفضل ليست على بابها بل المراد بها الفضل المطلق أو المراد من أفضل الأعمال فحذفت من كما
стр. 49
يقال فلان أفضل الناس ويراد من أفضلهم فعلى هذا يكون الإيمان أفضلها والباقيات متساوية في كونها من أفضل الأعمال أو الأحوال ثم يعرف فضل بعضها على بعض بدلائل تدل عليها وقوله لوقتها ورد على وقتها قيل والمعنى في وقتها ومعنى المحبة من الله تعالى تعلق الإرادة بالثواب (ثم بر الوالدين) أي الإحسان إلى الأصلين وإن عليًا وامتثال أمرهما الذي لا يخالف الشرع (ثم الجهاد) في سبيل الله لإعلاء كلمته وإظهار شعار دينه (حم ق دن) عن ابن مسعود عبد الله (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) أي أكثرها ثوابًا أكثرها تتابعًا ومواظبة والقليل الدائم خير من الكثير المنقطع لأن تارك العمل بعد الشروع فيه كالمعرض بعد الوصل قال المناوي والمراد المواظبة العرفية وإلا فحقيقة الدوام شمول جميع الأزمنة وهو غير مقدور (ق) عن عائشة (أحب الأعمال في الله أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله) يعني أن تلازم الذكر حتى يحضرك الموت وأنت ذاكر فإن للذكر فوائد لا تحصى قال الغزالي أفضل الأعمال بعد الإيمان ذكر الله (حب) وابن السني في عمل يوم وليلة (طب هب) عن معاذ بن جبل وهو حديث صحيح (أحب الأعمال) قال المناوي التي يفعلها أحدكم مع غيره (إلى الله من أطعم مسكينًا) على حذف مضاف أي عمل من أطعم مسيكنًا محترمًا (أو دفع عنه مغرمًا) دينًا أو غيره مما توجه علهي سواء لزمه أو ولم يلزمه وسواء كان الدفع بأداء أو شفاعة (أو كشف عنه كربًا) ويكون هذا أعم مما قبله ختم به قصدًا للتعميم (طب) عن الحكم بن عمير (أحب الأعمال إلى الله تعالى بعد الفرائض) أي بعد أداء الفرائض العينية من صلاة وزكاة وصوم وحج (إدخال السرور) أي الفرح (على المسلم) أي المعصوم بأن يفعل معه ما يسر به من نحو تبشير بحدوث نعمة أو اندفاع نقمة (طب) وكذا في الأوسط (عن ابن عباس) وهو حديث ضعيف (أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان) أي صيانته عن النطق بما نهى عنه من نحو كذب وغيبة ونميمة (هب) عن أبي جحيفة بالتصغير واسمه وهب السواي قال الشيخ حديث ضعيف (أحب الأعمال إلى الله الحب في الله) أي لأجله لا لغرض آخر كميل وإحسان ومن لازم الحب في الله حب أوليائه واصفيائه من شرط محبتهم اقتفاء آثارهم وطاعتهم (والبغض في الله) أي لأمر يسوغ له البعض كالفسقة والظلمة وأرباب المعاصي (حم) عن أبي ذر الغفاري وهو حديث حسن (أحب أهلي إلى فاطمة) قال المناوي قاله حسين سأله علي والعباس يا رسول الله أي أهلك أحب إليك (ت ك) عن أسامة بن زيد وهو حديث صحيح (أحب أهل بيتي إلي الحسن والحسين) قال العلقمي هم علي وفاطمة والحسنان وقال بعضهم بدخول الزوجات وبعضهم مؤمنو بني هاشم والمطلب اهـ واقتصر المناوي على الأول فقال ولا تعارض بين هذا وما قبله لأن جهات الحب مختلفة أو يقال فاطمة أحب أهله الإناث والحسنان (أحب أهله الذكور) هذا والحق أن فاطمة لها لا حبية المطلقة ثبت ذلك في عدة أحاديث
стр. 50
أفاد مجموعها التواتر المعنوي وما عداها فعلى معنى من أو اختلاف الجهة (ت) وكذا أو يعلى عن انس بن مالك وهو حديث حسن (أحب النساء) بالمدّ هو ما في كثير من النسخ وفي بعضها الناس بدل النساء (إلى عائشة) قال المناوي أي من حلاثلي الموجودين بالمدينة حال هذه المقالة (ومن الرحال أبوها) لمسابقته في الإسلام ونصحه لله ورسوله وبذل نفسه وماله في رضاهما (ق ت) عن عمرو بن العاص بالياء ويجوز حذفها (ت هـ) عن أنس بن مالك (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) قال المناوي أي أحب ما تسمى به العبد لتضمنهما ما هو وصف واجب للحق تعالى وهو الإلهية والرحمانية وما هو وصف للإنسان وواجب له وهو العبودية والافتقار اهـ قال العلقمي ويلحق بهذين الاسمين ما كان مثلهما كعبد الرحيم والحكمة في الاقتصار على الاسمين أنه لم يقع في القرآن إضافة عبد إلى أسمائه غيرهما (م د ت) عن ابن عمر بن الخطاب (أحب الأسماء إلى الله تعالى ما تعبد له) بضمتين فتشديد (وأصدق الأسماء همام) بفتح الهاء وشدّة الميم (وحارث) قال العلقمي لما فيه من مطابقة الاسم معناه الذي اشتق منه لأن الحارث هو الكاسب والإنسان لا يخلو من الكسب غالبا طبعا واختيارا كما قالى تعالى أنك كادح إلى ربك كدحا أي عامل أمّا للدنيا وأما للآخرة وهمام فعال من هم بالأمر يهم إذا عزم عليه وقصد فعله فكل أحد لا بد له أن يهم بأمر خيرا كان أو شرا وسيأتي أقبحها حرب ومرّة في تسموا (الشيرازي في) كتاب (الألقاب) والكني (طب) كلاهما (عن ابن مسعود) عبد الله قال الشيخ حديث ضعيف (أحب الأديان) جمع دين قال المناوي والمراد هنا ملل الأنبياء (إلى الله) دين (الحنيفية) أي المائلة عن الباطل إلى الحق (السمحة) أي السهلة المنقادة إلى الله المسلمة أمرها إليه (حم خد طب) عن ابن عباس وهو حديث حسن (أحب البلاد) أي أحب أماكن البلاد ويمكن أن يراد بالبلد المأوى فلا تقدير (إلى الله مساجدها) لأنها بيوت الطاعة وأساس التقوى ومحل تنزلات الرحمة (وأبغض البلاد إلى الله أسواقها) لأنها مواطن الغفلة والغش والحرص والفتن والطمع والخيانة والإيمان الكاذبة والأعراض الفانية فالمراد محبة وبغض ما يقع فيهما (م) في الصلاة عن أبي هريرة (حم ك) عن جبير بالتصعير (ابن مطعم) بضم أوّله وكسر ثالثه (أحب الجهاد إلى الله تعالى كلمة حق تقال لإمام جائر) أي ظالم لأن من جاهد عدو فقد تردّد بين رجاء وخوف وصاحب السلطان إذا قال الحق وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر يعرض نفسه للهلاك قطعا فهو أفضل (حم طب) عن أبي إمامة الباهلي وهو حديث حسن (أحب الحديث إلي) بالتشديد (أصدقه) قال المناوي أفعل تفضيل بتقدير من أو بمعنى فاعل والصدق مطابقة الخبر الواقع والكذب عدمها (حم خ) عن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري فقيه عالم ومروان معا ابن الحكم الأموي وزاد معاد فعالتوهم أنه من
стр. 51
أحدهما (أحب الصيام إلى الله صيام داود) قال العلقمي نسبة المحبة في الصيام والصلاة إلى الله تعالى على معنى إرادة الخير لفاعلهما (كان يصوم يوما ويفطر يوما) هو أفضل من صوم الدهر والسر في ذلك أن صوم الدهر قد يفوت بعض الحقوق وقد لا يشق باعتياده له بخلاف صوم يوم وفطر يوم (وأحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه) قال العلقمي وهو الوقت الذي ينادي فيه الرب هل من سائل هل من مستغفر اهـ وورد أنه ينادي إلى أن ينفجر الفجر (وينام سدسه) أي الأخير ليستريح من تعب القيام وإنما كان ما ذكر أحب إلى الله تعالى لأنه أخذ بالرفق على النفوس التي يخشى منها السامة التي هي سبب ترك العبادة والله تعالى يحب أن يوالى فضله ويدام إحسانه (حم ق د ن) عن عبد الله بن عمرو بن العاص (أحب الطعام إلى الله كثرت عليه الأيدي) أي أيدي الآكلين قال المناوي والمراد ألا تقيا لخبر لا يأكل طعامك إلا تقيّ (ع حب هب) والضيا المقدسي (عن جابر) بن عبد الله قال الشيخ حديث (أحب الكلام إلى الله) أي أحب كلام المخلوقين (أن يقول العبد) أي الإنسان حرّا كان أوقنا (سبحان الله) أي أنزهه عن النقائص (وبحمده) الواو للحال أي أسبح الله متلبسا بحمد وعاطفة أي أسبح الله وأتلبس بحمده يعني أنزهه عن جميع النقائص وأحمده بأنواع الكمالات (حم م ت) عن أبي ذر الغفاري (أحب الكلام إلى الله تعالى أربع سبحان الله والحمد لله ولا آله إلا الله والله أكبر) قال المناوي لتضمنها تنزيهه عن كل ما يستحيل عليه ووصفه بكل ما يجب له من أوصاف كماله وانفراده بوحدانيته واختصاصه بعظمته وقدمه المفهومين من الربية (لا يضرك بأيهن بدأت) أي حيازة ثوابهن لكن الأفضل ترتيبها كما ذكر (حم م) عن سمرة بضم الميم وتسكن بن جندب الغزاري (أحب اللهو إلى الله تعالى) قال المناوي أي اللعب وهو ترويح النفس بما لا تقتضيه الحكمة (أجزاء الخيل) أي مسابقة الفرسان بالأفراس بقصد التأهب للجهاد (والرمى) قال العلقمي أي عن قوسه وفسر قوله تعالى (وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة) بأنها الرمي (عد) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف (أحب العباد إلى الله أنفعهم لعياله) قال العلقمي العيال ممن تمون وتلزمك نفقته فالضمير في لعياله عائد على الشخص نفسه فالمراد عيال نفسه ويحتمل أن يعود الضمير لله كما في حديث يأتي في حلاف الخاء لفظه الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله وفي رواية الطبراني أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس والحديث يفسر بعضه بعضا والذي يظهران هذا الاحتمال أولى والمراد نفع من يستطيع نفعه من المخلوقين اهـ قال المناوي ويوافقه أي الأول خبر خيركم خيركم لأهله (عبد الله) ابن الإمام أحمد في كتاب (زوائد الزهد) لأبيه (عن الحسن البصري) مرسلا قال الشيخ حديث ضعيف (أحب عباد الله إلى الله أحسنهم
стр. 52
خلقا) بضم اللام أي مع الخلق ببذل المعروف وكف الأذى وطلاقة الوجه والتواضع ونحو ذلك قال المناوي وفي بعض الكتب المنزلة الأخلاق الصالحة ثمرات العقول الراجحة (طب) عن أسامة بن شريك الدنيا في صحابي معروف قال المناوي وإسناده صحيح واقتصار المؤلف على حسنه تقصير (أحب بيوتكم) أي أهل بيوتكم (إلى الله بيت فيه يتيم مكرم) بسكون الكاف أي بالإحسان إليه وعدم إهانته (طب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف (أحب إلى الله تعالى) بفتح الهمزة وتشديد الباء الموحدة المفتوحة دعاء أو خبر (عبداً سمحاً) أي سهلاً (إذا باع وسمحاً إذا اشترى وسمحاً إذا قضى) أي أدّى ما عليه من الحق ونفسه بذلك طيبة (وسمحا إذا اقتضى) أي طلب ماله برفق من غير عنف ولا تشديد بين لما ذكران السهولة والتسامح في التعامل سبب لاستحقاق المحبة عمن اتصف بضدّ ذلك وتوجه الذم إليه ومن ثم ردت الشهادة بالمضايقة في التافه (هب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (أحبكم إلى الله أقلكم طعماً) بضم الطاء أي أكلاً (وأخفكم بدناً) قال العلقمي والمعنى أن من كانت هذه صفته كان أنشط للعبادة وأقوى عليها وكانت هينة عليه دون غيره (فر) عن ابن عباس قال الشيخ حديث ضعيف (أحب للناس ما تحب لنفسك) بفتح الهمزة وكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة الشديدة أي من الخير (تخ ع طب ك هب) عن يزيد بن أسيد قال المناوي بزيادة ياء وضم همزة وفتحها قال الشيخ حديث صحيح (أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك هو ناما عسى أن يكون حبيبك يوما ما) قال العلقمي أي حبا مقتصد الإفراط فيه وإضافة ما إليه تقيد التعليل يعني لا تسرف في الحب والبغض فعسى أن يصير الحبيب بغيضا والبغيض حبيبا فلا تكون قد أسرفت في الحب فتندم ولا في البغض فتستحيى فائدة أخرج الرافعي عن ابن إسحاق السبيعي قال كان علي بن أبي طالب يذكر أصحابه وجلسائه في استعمال حسن الأدب بقوله
وكن معدنا للخير وأصفح عن الأذى ... فأنا راعما علمت وسامع
وأحببت إذا أحبتت حبا مقاربا ... فأنك لا تدري متى أنت نازع
وأبغض إذا بغضت بغضا مقاربا ... فأنك لا تدري متى الحب راجع
في البر والصلة (هب) كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب (وعن ابن عمر) ابن العاص (قط) في الإفراد بفتح الهمزة (عدهب) عن علىّ أمير المؤمنين مرفوعاً (حدهب) عن علىّ موقوفا عليه قال الشيخ حديث حسن (أحبوا الله لما يعدوكم به) قال العلقمي يغدوكم بالغين والذال المعجمتين الغذا بكسر الغين المعجمة والذال المعجمة المفتوحة ما به يتغذى من الطعام والشراب والغداء بفتح المعجمة والدال المهملة والمدّ الطعام الذي يؤكل أول النهار (من نعمه) جمع نعمة بمعنى أنعام والمعنى أحبوا الله لأجل ما خلق لكم من المأكول والمشروب ويحتمل أن يكون عاماً لأنعمه كلها
стр. 53
(وأحبوني كحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي) المصدر مضاف للفاعل في الموضعين (ت ك) في فضائل أهل البيت (عن ابن عباس) وهو حديث صحيح (أحبوا العرب) قال العلقمي العرب جيل من الناس والإعراب سكان البادية والعرب العاربة هم الذين تكلموا بلسان يعرب بن قحطان وهو اللسان القديم والعرب المستعربة هم الذين تكلموا بلسان إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام وهي لغات أهل الحجاز وما والاها وورد من أحب العرب فهو حبيبي حقا وذلك لأنهم هم الذين قاموا في نصرة الدين وباعوا أنفسهم لله تعالى وأظهروا الإسلام وأزاحوا ظلمة الشرك والكفر (لثلاث) أي لأجل خصال ثلاث امتازت بها (لأني عربي والقرآن عربي) قال الله تعالى بلسان عربيّ مبين (وكلام أهل الجنة عربيّ) والقصد الحث على حب العرب أي من حيث كونهم عربا وقد يعرض ما يوجب البغض والازدياد منه بحسب ما يعرض لهم من كفرا ونفاق (عق طب لشهب) عن ابن عباس) قال الشيخ حديث ضعيف (أحبوا قريشا) قال العلقمي هم ولد النضر بن كناية على الصحيح وقيل ولد فهر بن مالك بن النضر وهو قول الأكثر وقال في المصباح قريش هو النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ومن لم يلده فليس بقرشيّ وأصل القرش الجمع وتقرشوا الجمع وتقوشوا اجتمعوا وقيل القرش دابة في البحر هي سيدة الدواب البحرية وكذلك قريش سادات الناس اهـ وقال المناوي أحبوا قريشاً القبيلة المعروفة والمراد المسلمون منهم فإذا كان ذا في مطلق قريش فما ظنك بأهل البيت (فإنه) أي الشان (من أحبهم) من حيث كونهم قريشا المؤمنين (أحبه الله تعالى) دعاء أو خبر (مالك) في الموطأ (حم ق) في الاستئذان (و) في الأدب (عن أبي موسى) الأشعري (وأبي سعي) الخدريّ (مغاطب) والضيا المقدسي في المختارة كلهم (عن جندب البجلي) له صحبة) أحبوا الفقراء وجالسوهم) ليحصل لكم الرحمة والرفعة في الدارين (وأحب العرب من قلبك) أي حبا صادقا (وليردّك عن الناس ما تعلم من نفسك) قال العلقمي أي من المعائب والرذائل فلا نتجسس على أحوال الناس وأحوالهم الخفية عندك فإن ذلك يجرّ إلى ما لا خير فيه اهـ أي اشتغل بتطهير نفسك عن عيب غيرك (ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (احبسوا صبيانكم) أي امنعوهم من الخروج من البيوت من الغروب (حتى تذهب فوعة العشاء) قال المناوي أي شدة سوادها وظلمتها والمراد أول ساعة من الليل (فإنها ساعة تخترق) بمثناتين فوقيتين مفتوحتين بينهما خاء معجمة ساكنة وراء وقاف أي تنشر (فيهما الشياطين) أي مردة الجنّ فإنّ الليل محل تصرّفهم وحركتهم في أول انتشارهم أشدّا اضطرابا (ك) في الأدب (عن جابر) بن عبد الله وهو حديث صحيح (احبسوا على المؤمنين ضالتهم) قال المناوي أي ضائعتهم يعني امنعوا من ضياع ما تقوم به سياستهم الدنيوية ويوصلهم إلى الفوز بالسعادة
стр. 54
الأخروية ثم بين ذلك المأمور بحبسه وحفظه بقوله (العلم) أي الشرعي بأن لا تهملوه ولا تقصروا في طلبه فالعلم الذي به قيام الدين وسياسة المسلمين فرض كفاية فإذا لم ينتصب في كل قطر من تندفع الحاجة به أثموا كّلهم وقال العلقمي هي أي الضالة الضائعة من كل ما يقتني وقد تطلق الضالة على المعاني ومنه الحكمة ضالة المؤمن أي لا يزال يتطلبها كما يتطلب الرجل ضالته والمعنى امنعوا عليهم ضالتهم أن تذهب وهي العلم اهـ فعلم أنه يجوز رفع العلم ونصبه (فرو ابن النجار) واسمه محمد بن محمود (في تاريخه) تاريخ بغداد (عن أنس) بن مالك وهو حديث ضعيف (احتجموا الخمس عشرة أول سبع عشرة أو لتسع عشرة أو إحدى وعشرين) قال المناوي وخص الأوتار لأنه تعالى وتريحب الوتر والأمر للإرشاد (لا يتبيع) بالمثناة التحتية ثم الفوقية ثم الموحدة المفتوحات ثم التحتية المشدّدة فغين عجمة أي لئلا يتبيغ أي يثورو يهيج أي لمنع ثوراته وهيجانه (بكم الدم فتهلكوا) أي فيكون ثورانه سببا لموتكم والخطاب لأهل الحجاز ونحوهم قال الموفق البغدادي الحجامة تنفي سطح البدن أكثر من الغصد وآمن غائله ولهذا وردت الأخبار بذكرها دون الغصد (البزار) في مسنده (وأبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي وكذا الطبراني (عن ابن عباس) وهو حديث حسن (احترسوا من الناس) أي تحفظوا من شرارهم (بسوء الظن (طس عد) وكذا العسكري (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف (احتكار الطعام) أي احتباس ما يقتات ليقل فيغلو وخصه الشافعية بما اشتراه في زمن الغلاء وأمسكه ليزيد السعر (في الحرم) أي المكيّ (الحادفيه) أي احتكار ما يقتات حرام في جميع البلاد وبالحرم اشتد تحريما لأنه بواد غير ذي زرع فيعظم الضرر بذلك والإلحاد الانحراف عن الحق إلى الباطل (د) في الحج (عن يعلى بن أمية) التميمي وهو حديث حسن (احتكار الطعام بمكة الحاد) قال العلقمي قال تعالى (ومن يدر فيه بالحاد) أي من يهتم فيه بأمر من المعاصي وأصل الإلحاد الميل وهذا الإلحاد والظلم يعم جميع المعاصي الكبائر والصغائر لعظم حرمة المكان فمن نوى سيئة ولم يعملها لم يحاسب عليها إلا في مكة (طس) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن (احثوا التراب في وجوده المدّاحين) بضم الهمزة والمثلثة وسكون الحاء المهملة بيتهما أي ارموا هو كناية عن الخيبة وأن لا يعطوا عليه شيئًا ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمى فيه التراب وفي هذا الحديث خمسة أقوال أحدها حمله على ظاهره الثاني المراد الخيبة والخسران الثالث قولوا له بغيك التراب والعرب تستعمل ذلك لمن تكره الرابع أن ذلك يتعلق بالممدوح كان يأخذ ترابا فيذره بين يديه يتذكر بذلك مصيره إليه فلا يغتر بالمدح الذي يسمعه الخامس المراد بحثو التراب في وجه المادح أعطاه ما طلب لأن كل الذي فوق التراب للتراب وبهذا جزم البيضاوي وقال الطيبي ويحتمل أن يراد رفعه وقطع لسانه عن عرضه بما يرضيه وقال ابن بطال المراد بقوله أحثوا الخ
стр. 55
من يمدح الناس في وجوههم بالباطل فقد مدح ﷺ في الشعر والخطب والمخاطبة ولم يحث في وجه مادحه ترابا قال النووي طريق الجمع بين الأحاديث الواردة في النهي عن المدح في الوجه والواردة بعدم النهي أن النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف أو على من عليه فتنة بإعجاب ونحوه إذا سمع المدح وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة بل أن حصل بذلك مصلحة كتنشيطه للخير أو للازدياد منه أو للمداوم عليه أو للاقتداء به كان مستحبا وقال في محل آخر هذا إذا كان في الوجه أما الذي في الغيبة فلا منع منه إلا أن يجازف المادح ويدخل في الكذب فيحرم عليه بسبب الكذب والمدح لغة الثناء باللسان على الجميل مطلقا على جهة التعظيم وعرفا ما يدل على اختصاص الممدوح بنوع من الفضائل وقال الجوهري هو الثناء الحسن (ت عن أبي هريرة عد حل عن ابن عمر) بن الخطاب وهو حديث حسن (أحثوا في أفواه المداحين التراب) قال المناوي يعني لا تعطوهم على المدح شيئا فالحثو كناية عن الرّد والحرمان أو اعطوهم ما طلبوا فإن كل ما فوق التراب تراب (هـ عن المقداد بن عمرو) الكندي (هب ابن عمر) بن الخطاب (ابن عساكر) في التاريخ (عن عبادة) بضم العين المهملة مخففا (بن الصامت) وهذا الحديث صحيح المتن (أحد) بفتح الهمزة وكسر الحاء المهملة الشديدة فعل أمر (يا سعد) هو ابن أبي وقاص أي أشر بإصبع واحدة فإن الذي تدعوه واحد قال أنس مرّ النبي ﷺ بسعد وهو يدعو بأصبعين فذكره (حمس عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث حسن (أحد أحد) بضبط الذي قبله أي يا سعد وكرره للتأكيد (د) في الدعوات (ن) في الصلات (ك) في الدعوات (عن سعد) بن أبي وقاص (ت ن ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (أحد) بضمتين (جبل) قال المناوي على ثلاثة أميال من المدينة (يحبنا ونحبه) أي نحن نأنس به وترتاح نفوسنا لرؤيته وهو سد بيننا وبين ما يؤذينا أو المراد أهله الذين هم أهل المدينة (خ) عن سهل بن سعد الساعدي (ت) عن أنس بن مالك (حم طب) والضيا) المقدسي (عن سويد بن عامر) بن زيد بن خارجة الأنصاري قال بن المنذر لا يعرف له صحبة (وماله غيره) أي ليس لسويد غير هذا الحديث قال المناوي واعترض (أبو القاسم بن بشران في أماليه) الحديثية (عن أبي هريرة) ورواه عنه مسلم أيضا (أحد جبل يحبنا ونحبه) قال العلقمي جبل بقرب – مدينة النبي ﷺ من جهة الشام والصحيح أن أحد يحب حقيقة جعل الله فيه تمييز أيحب به كما حنّ الجذع اليابس وكما سبح الحصا وقيل المراد أهله فحذف المضاف (فإذا جئتموه) أي حلا تم به أو مررتم عليه (فكلوا) ندبا بقصد التبرك (من شجرة) الذي لا يضرّ أكله (ولو من عضاهه) قال العلقمي كل شجر عظيم له شوك الواحدة عضة بالتاء واصلها
стр. 56
عضهة وقيل واحده عضاههّ اهـ قال المناوي والقصد الحث على عدم إهمال الأكل (طس عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث صعيف (أحد ركن من أركان الجنة) قال المناوي أي جانب عظيم من جوانبها وأركان الشيء جوانبه التي تقوم بها ماهيته وأخذ منه بعضهم أنه أفضل الجبال وقيل أفضلها عرفة وقيل أبو قبيس وقيل الذي تكلم فيه موسى وقيل ق وقدر حج كلا مرجحون (طب عن سهل بن سعد) الساعدي قال الشيخ حديث ضعيف (أحد هذا جبل يحبنا ونحبه وهو على باب من أبواب الجنة) قال المناوي ولا يعارضه قوله فيما قبله ركن من أركان الجنة لأنه ركن بجانب الباب (وهذا عير) بفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتية جبل مشهور في قبلي المدينة المشرفة بقرب ذي الخليفة (يبغضنا ونبغضه وهو على باب من أبواب النار) قال المناوي قالوا جعل الله أحداً حبيباً محبوباً لمن حضر وقعته وجعله معهم في الجنة وجعل عيراً مبغوضاً وجعل لجهته المنافقين حيث راجعوا في الواقعة من جهة أحد إلى جهته فكان معهم في النار (طس) وكذا البزار (عن أبي عبس) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة التحتية (ابن جبر) بفتح الجيم وسكون الموحدة التحتية قال الشيخ حديث ضعيف (أحد أبوى بلقيس) بفتح الهمزة والحاء المهملة وهي ملكة سبأ (كان جنيا) قال المناوي وجاء في أثار أنه أمها قال الماوردي وذا مستنكر للعقول لتباين الجنسين واختلاف الطبعين اهـ وقال العلقمي تزوج أبوها امرأة من الجن يقال لها ريحانة بنت السكن فولدت له بلقيس ويقال أن مؤخر قدمها كان مثل حافر الدابة وكان في ساقها شعر وتزّوجها سليمات صلوات الله وسلامه عليه اهـ فائدة هل يجوز للأنسي نكاح الجنية أم لا خلاف وسل شيخنا الزيادي عن ذلك وعن نكاح الجني للأنسية فأجاب بالجواز (أبو الشيخ) ابن حبان (في) كتاب (العظمة) له (وابن مردويه في التفسير) المشهور (وابن عساكر) في تاريخه (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث ضعيف (احذروا فراسة المؤمن) بكسر الفاء كما تقدّم أي الكامل الإيمان (فإنه ينظر بنور الله) أي الذي شرح به صدره (وينطق بتوفيق الله) إذا النور إذا دخل القلب استنار وانفتح وأفاض على اللسان (ابن جرير) الطبري (عن ثوبان) مولى المصطفى قال الشيخ حديث ضعيف (احذروا الدنيا) أي احذروا من الإنهماك في طلبهما والوقوع في لذاتها وشهواتها (فإنها سحر من هاروت وماروت) لأنها تكتم فتنتها وهما يقولان إنما نحن فتنة فلا تكفر كما مرّ (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في كتاب ذم الدنيا هب) كلاهما (عن أبي الدرداء) قال الشيخ حديث صعيف (احذروا الدنيا فإنه خضرة) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين وفتح الراء أي حسنة المظهر (حلوة) أي حلوة المذاق صعبة الفراق وقال العلقمي قال الجوهري الجلو نفيض المرو المعنى احترزوا وتيقظوا لما تتناولوه فإنه ربما أدّى نعومته وطراوته إلى كثرة التطلب لها فيكون ذلك شاغلا
стр. 57
بكم من عبادة ربكم وربما كان سببا للعقاب في الآخرة والتعب في الدنيا (حم في) كتاب (الزهد) له (عن مصعب) بضم الميم وفتح العين المهملة (ابن سعد) بن أبي وقاص (مرسلا) قال الشيخ حديث ضعيف (احذروا الشهوة الخفية) قال العلقمي فسرها ﷺ بقوله (العالم يحب أن يجلس إليه) وقيل هي شهوة الدنيا قال أبو عبيدة هو أي حديث ولكن أعمالا لغير الله وشهوة خفية عندي ليس بمخصوص ولكنه في كل شيء من المعاصي يضمره المرء ويصرّ عليه وقيل هي حب اطلاع الناس على العمل وورد تفسيرها بغير ذلك ففي مسند أحمد زيادة قبل وما الشهوة قال يصبح العبد صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيوافقها ويدع صومه فالأولى أن يقال أن الجواب اختلف لاختلاف أحوال الناس وما قاله أبو عبيدة هو الظاهر الذي لا محيد عنه والمعنى احترسوا وتيقظوا من الشهوة الخفية فإن أسبابها مؤدية إلى الوقوع في الإثم اهـ وقال المناوي العالم يجب أن يجلس إليه بالبناء للمجهول أي يجلس الناس إليه للأخذ عنه والتعلم منه فإن ذلك يبطل عمله لتفويته للإخلاص فالعالم الصادق لا يتعرض لاستجلاب الناس إليه بلطف وحسن القول محبة للاستتباع فإن ذلك من غوائل النفس الأمارة فليحذر ذلك فإنه ابتلاء من الله واختبار والنفوس جبلت بمحبة قبول الخلق والشهرة وفي الخمول سلامة فإذا أبلغ الكتاب أجله وخلعت عليه خلعة الإرشاج أقبل الناس إليه قهرا عليه (فر) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف (احذروا الشهرتين) بالشين المعجمة والراء تثنية شهرة وهي ظهور الشيء في شنعة حيث يشهره الناس (الصوف والخز) يعني أخذروا لبس ما يؤذي إلى الشهرة في شنعة حيث يشهره الناس (الصوف والخز) يعني احذروا لبس ما يؤدّى إلى الشهرة في طرفي التخشن والتحسن قال العلقمي والخز يطلق على ثياب تتخذ من صوف وابريسم وهي مباحة وقد لبسها الصحابة والتابعون فيكون النهي عنها لأجل التشبه بالعجم وزي المترفين وعلى النوع الثاني المعروف وهي حرام لأن جميعه معمول من الإبريسم والمعنى احترزوا من لبس الصوف إذا كان لأجل أن يشتهر لابسه بصفة من الصفات وإن كانت فيه ومن لبس الخزلانة إن كان النوع الأول فهو زي المترفين فيه الشهرة والتشبه بهم وإن كان الثاني فهو محرم بالإجماع على الرحال البالغين (أبو عبد الرحمن) محمد بن الحسين (السلمي) بضم السين وفتح اللام وكسر الميم (في) كتاب (سنن الصوفية) قال المناوي قال الحطيب كان وضاعا (فر) من طريق السلمي هذا (عن عائشة) أم المؤمنين ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث ضعيف (احذر صفر الوجوه فإنه) أي ما بهم من الصفرة (إن لم يكن) ناشأ (من علة) بالكسر أي مرض أو سهر (فإنه) يكون ناشئا (من غل) بكسر الغين المعجمة أي غش وحقد (في قلوبهم للمسلمين) إذا ما اخفت الصدور ظهر على صفحات الوجوه (فر) عن ابن عباس قال الشيخ حديث ضعيف (احذروا البغي فإنه) أي الشان (ليس من عقوبة
стр. 58
هي أحضر) أي عجل (من عقوبة البغي) وهي الجناية على الغير وجنى عليه قهره قال العلقمي احترزوا من فعله فإن فاعله يعود عليه جزاء فعله سريعا (عد) وابن النجار في تاريخه (عن علي) أمير المؤمنين قال الشيخ حديث ضعيف (احرثوا) بضم الهمزة والراء مثلثة أي ازرعوا من حرث الأرض أثارها للزراعة وبذرهما (فإن الحرث) يعني تهيئة الأرض للزراعة وإلقاء البذر فيها (مبارك) نافع للخلق فإن كل ذي عافية أي طالب رزق يأكل منه وصاحبه مأجور عليه مبارك له فيما يصير إليه (وأكثروا فيه من الجماجم) بجمين أي البذر والعظام التي تعلق تعلق على الزرع لدفع العين أو الطير والأمر إرشادي (د) في مراسيله عن علي بن الحسين مرسلا هو زين العابدين قال الشيخ حديث ضعيف (أحسن الناس قراءة الذي إذا قرأ رأيت) أي علمت (إنه يخشى الله) قال العلقمي والمعنى أنه إذا قرأ أحصل له الخوف لما يتدبره من المواعظ ولما فيه من الوعيد (محمد بن نصرفي) كتاب الصلاة (هب خط) عن ابن عباس السجزي بكسر السين المهملة وسكون الجيم وكسر الزاي (في) كتاب الإبانة (خط) عن ابن عمر بن الخطاب (فر) عن عائشة أم المؤمنين قال الشيخ حديث ضعيف (أحسن الناس قراءة من قرأ يتخزن به) قال العلقمي قال الجوهري وفلان يقرابا التخزين إذا أرق صوته به (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن (أحسنوا) بفتح الهمزة وسكون الحاء وكسر السين المهملة (إذا وليتم) بفتح الواو وكسر اللام ويجوز ضم الواو مع شدّة اللام قال العلقمي الولاية هي الإمارة وكان من ولى أمرا وقام به فهو مولاه ووليه (واعفوا عما ملكتم) والعفو التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه والمعنى أكثروا الإحسان للمسلمين في حال ولا يتكم مع العدل ويتجاوزوا عن ذنوب من تملكون فإن ذلك انفع لكم (الخرائطي) محمد بن جعفر بن أبي يكر (في) كتاب (مكارم الأخلاق) وكذا الدارمي (عن أبي سعيد) الخدري قال الشيخ حديث ضعيف (أحسنوا إقامة الصفوف في الصلاة) قال العلقمي أي سووا صفوفكم وتسوية الصفوف تطلق على أمرين اعتدال القائمين على سمت واحد وسدّ الخلل الذي في الصفوف وكل منهما مراد (حم حب) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (أحسنوا لباسكم) أي ما تلبسونه من نحو ازار ورداء وعمامة يدل على أن للإنسان أن يتحرز من الدمّة ويطلب راحة الإخوان فلا يستقذرونه وورد عن ابن عدي وقال إنه يذكر عن عائشة مرفوعا أن الله يحب من العبد أن يتزين لإخوانه إذا خرج إليهم ويؤيد ذلك الأمر بالتزين في الجمع والأعياد وغيرها
стр. 59
(وأصلحوا رحالكم) أي التي أنتم راكبون عليها (حتى تكونوا كأنكم سامة في الناس) بفتح الشين المعجمة وسكون الهمزة وتخفيف الميم أصلها أثر يغاير لون البدن أراد كونوا في أحسن زي وهيئة حتى تظهروا للناس وينظروا إليكم كما تظهر الشامة وينظرها الناس ويستحسنونها سيما إذا كانت في الوجه (ك) عن سهل بن الحنظلية المتعبد الزاهد وهو سهل بن الربيع والحنظلية أمه قال الشيخ حديث صحيح (أحسنوا الأصوات) جمع صوت وهو هو اعمنضغث بين قارع ومقروع (بالقرآن) أراد القرآن القراءة مصدر قرأ يقرأ قراءة وقرآنا أي زينوا قراءتكم القرآن بأصواتكم بترفيعها مع الترتيل والتدبر والتأمل وورد لكل شيء حلية وحلية القرآن حسن الصوت (طب) عن ابن عباس) قال الشيخ حديث ضعيف (أحسنوا إلى محسن الأنصار واعفوا عن مسيئتهم) فيه الحث على كرامهم والمجاوزة عن سيئاتهم أي التي لا توجب الحدّ لما لهم من المآثر الحميدة وظاهر كلام المناوى أن الخطاب فيه للأئمة فإنه قال وفيه رمز إلى أن الخلافة ليست فيهم (طب) عن سهل ابن سعد الساعدي (وعبد الله بن جعفر) وزاد (معا) لما مرّ قال الشيخ حديث صحيح (أحصوا) بفتح الهمزة وضم الصاد المهملة قال تعالى (وأحصوا العدّة) قال العلقمي الإحصاء العدد والحفظ قال العراقي يحتمل أن المراد حصوا استهلاله حتى تكملوا العدة إن غم عليكم أو المراد تروا (هلال شعبان) وأحصوه (لرمضان) ليترتب عليه الاستكمال أو بالرؤية (ت ك) في الصوم (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث صحيح (احضروا الجمعة) بضم الهمزة والضاد المعجمة بينهما حاء مهملة (وادنوا من الإمام) أي قربوا منه في يوم الجمعة وغيره قال العلقمي في الحديث فضيلة القرب من الإمام فله بكل خطوة يخطوها للقرب منه قيام سنة وصيامها كما رواه الإمام أحمد وضابط ما يحصل به القرب إنه يجلس مجلسا يتمكن فيه من الاستماع والنظر إلى الخطيب فإذا أنصت ولم يلغ كان له كفلان من الأجر (فإن الرجل لا يزال يتباعد) أي عن الإمام (حتى يؤخر) بضم التحتية وتشديد الخاء المعجمة المفتوحة بمعنى يتأخر عن المجالس العالية (في الجنة وإن دخلها) (حم ك هق) عن سمرة بن جندب وهو حديث صحيح (إحفظ لسانك) قال العلقمي أي عند النطق بما لا يليق به شرعا وتيقظ لما تنطق به من خير أو شر (ابن عساكر) في تاريخه (عن مالك بن يخامر) بضم المثناة التحتية وخاء معجمة وكسر الميم وآخره راء قال الشيخ حديث صحيح المتن (أحفظ ما بين لحييك وما بين رجليك) قال العلقمي المراد حفظ لسانه وفرجه اهـ وقال المناوي احفظ ما بين لحييك بفتح اللام على الأشهر بأن لا تنطق إلا بخير ولا تأكل إلا حلالا وما بين رجليك بأن تصون فرجك عن الفواحش وتستر عورتك عن العيون (ع) وابن قانع في معجمه (وابن منده) محمد بن إسحاق الأصبهاني (والضما) المقدسي (عن صعصعة) بفتح الصادين المهملتين وسكون
стр. 60
العين المهملة الأولى وفتح الثانية (المجاشعي) بضم الميم وبالجيم وكسر الشين المعجمة والعين المهملة ليست إلى قبيلة الشيخ حديث صحيح (احفظ عورتك) قال العلقمي سببه قول معاوية جدبهنّ قال قلت يا رسول الله عورتنا ما تأتي منها وما نذر قال فذكره وهذا الخطاب وإن كان مفردا فهو خطاب للجمع الحاضر منهم والغائب لقرينة عموم السؤال (الأمن زوجتك أو ما ملكت يمينك) أي زوجتك وأمتك اللتين يجوز لك التمتع بها وعبارة البهجة وشرحها ولا يحرم نظر الرجل إلى المرأة وعكسه مع النكاح والملك الذين يجوز معهما التمتع وإن عرض مانع قريب الزوال كحيض ونحوه ولو في سرة لكن بكراهة وأما إذا امتنع معهما التمتع كزوجة معتدّة عن شبهة وأمة مرتدة ومجوسية ووثنية ومزوجة ومكاتبة ومشركة فيحرم نظره منهن إلى ما بين السرة والركبة دون ما زاد على ذلك على الصحيح في الروضة وأصلها لكن قال البلقيني ما ذكره في المشركة ممنوع فالصواب فيها وفي المبعضة وللبعض بالنسبة إلى سرته كالأجانب (قبل إذا كان القوم) يعني قال معاوية الصحابي يا رسول الله إذا كان القوم (بعضهم في بعض) قال المناوي وفي نسخ بعهم من بعض كأب وجدتون وابنة أو المراد المثل لمثله كرجل لرجل وأنثى لأنثى (قال إن استطعت أن لا يرنها أحد) بنون التوكيد شديدة أو خفيفة (فلا يرنها) أي اجتهد في حفظها ما استطعت وإن دعت ضرورة الكشف بقدرها (قيل) أي قلت يا رسول الله (إذا كان أحدنا خاليا) أي في خلوة فما حكمة الستر حينئذ (قال الله أحق) أي أوجب (أن يستحي) بالبناء المجهول (منه الناس) عن كشف العورة قالوا وذا رمز إلى مقام المراقبة (حم ع ك هق) عن بهز بن حكيم كأمير عن أبيه (عن جده) معاوية بن حيدة القشيري الصحابي قال الشيخ حديث صحيح (أحفظ ودّ أبيك) بضم الواو ومحبته وبكسرها صداقته (لا تقطعه) بنحو صدّأ وهجر (فيطفي الله نورك) بالنصب جواب النهي أي يخمد ضياءك والمراد حفظ محبة أبيك أو صداقته بالإحسان والمحبة سيما بعد موته ولا تهجره فيذهب الله نور إيمانك والظاهر أن هذا مخصوص بما إذا كان صديق الأب ممن يحبه في الله (خد طس هب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث حسن (أحفظوني في العباس) أي أحفظوا حرمتي وحقي عليكم باحترامه وإكرامه وكف الأذى عنه (فإنه عمى وصنو أبى) بكسر الصاد المهملة وسكون النون الصنو لمثل وأصله إن يطلع نخلتان في عرق واحد يريد أن أصل العباس وأصل أبي واحد وهو مثل أبي (عد) وابن عساكر في تاريخه (عن علي) أمير المؤمنين وهو حديث ضعيف (أحفظوني في أصحابي) المراد بالصاحب في الحديث من أجتمع بالنبي ﷺ بعد النبوّة في عالم الشهادة مؤمنا ومات على ذلك وإن تخللت ردّة فخرج من اجتمع به في عالم الملكوت كالأنبياء والملائكة وهل تثبت الصحبة لعيسى ﵊ الظاهر نعم لأنه ثبت أنه رآه
стр. 61
في الأرض (واصهاري) الصهر يطلق على أقارب الزوجين والمراد من الحديث الذين تزوجوا إليه وهم أصهار بناته (فمن حفظني فيهم) أي راعاني في إكرامهم وحسن الأدب معهم (حفظه الله) تعالى في الدنيا والآخرة أي منعه من كل ضرّ يضره فيها (ومن لم يحفظني فيهم) بما ذكر (تخلى الله عنه) أي أعرض عنه وتركه في غيه يتردّد وذا يحتمل الدعاء والخبر (البغوي) نسبة إلى بلد مشهور في معجمه (طب) وأبو نعيم الحافظ (في) كتاب (المعرفة) معرفة الصحابة (وابن عساكر) وكذا الديلي (عن عياض) بإهمال أوّله وكسره وإعجام آخره مخففا الأنصاري قال الشيخ حديث حسن (احفوا الشوارب) بفتح الهمزة وهو بقطع الهمزة ووصلها من أحفى شاربه وحفاه إذا استأصل أخذ شعره والمراد هنا أحفوا ما طال عن الشفتين قال النووي والمختارانه يقص حتى يبد وطرف الشفة (واعفوا اللحى) بالقطع والوصل بالضبط السابق من أعفيت الشعر وعفوته والمراد توفير اللحية خلاف عادة الفرس من قصها وهمزة القطع لا تضم (م ت ن) عن ابن عمر بن الخطاب (وعن أبي هريرة (احفوا الشوارب واعفوا اللحى) بضبط ما قبله (ولا تشبهوا باليهود) قال المناوى بحذف إحدى التاءين للتخفيف وفي خبر ابن حبان بدل اليهود المجوس قال الزين العراقي والمشهور أنه من فعل المجوس (الطحاوي) في مسنده نسبة إلى طحا كسقا قرية من قرى مصر (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (أحل) بالبناء للمفعول (الذهب والحرير لإناث أمّتي) أي الخالص أو الزائد (وحرّم على ذكورها) المكلفين غير المعذورين (حم ت) في الزينة (عن أبي موسى) الأشعري قال الشيخ حديث صحيح (أحلت لنا ميتتان) تثنية ميتة وهي ما زالت حياته بغير زكاة شرعية (ودمان) تثنية دم بتخفيف ميمة وشدّها (فأما الميتتان فالحوت) يعني حيوان البحر الذي يحل أكله وإن لم يسم سمكا ولو كان طافيا (والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال) بكسر الطاء من الأمعاء معروف ويقال هو لكل ذي كرش إلا الفرس فلا طحال له (ك هق) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن (أحلفوا بالله) قال العلقمي بكسر الهمزة واللام وسكون الحاء بينهما (وبروابه) أرشد ﷺ إلى أن الحالف إذا كان غرضه لفعل طاعة كجهاد أو فعل خير أو توكيد كلام أو تعظيم وهو جازم على فعل ذلك أنه لا حرج عليه في اليمين بل هي طاعة وحينئذ فلا ينافي ذلك قوله تعالى (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم) أي لا تكثروا منها لأجل أن تصدّقوا (حل) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (احلقوه) بكسر الهمزة واللام بينهما حاء مهملة أي شعر الرأس (كله) بأن لا تبقوا منه شيئا (أو اتركوه كله) بأن لا تزيلوا منه شيئا فإن حلق بعض الرأس وترك بعضه ويسمى القزع فهو مكروه قال العلقمي وسببه كما في أبي داود أن النبي ﷺ رأي صبيا قد حلق بضم الحاء بعض شعره وترك بعضه فنهاهم عن ذلك (د) في الترجل
стр. 62
(ن) في الزينة (عن ابن عمر بن الخطاب) قال الشيخ حديث ضعيف منجبر (احملوا النساء على أهوائهن) الأمر فيه للأولياء أي زوجوهن بمن يرغين فيه ويرضيه إذا كان كفؤا أو استقطنها ولا يرغبن فيه ويرضينه (عد) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف (أخاف على أمّتي ثلاثا زلة العالم) الزلل هو الخطأ والذنب والمراد هنا أن يفعل العالم أمرا محذورا فيقتدي به كثير من الناس (وجدال منافق بالقرآن) الجدال مقابلة الحجة بالحجة والمجادلة المناظرة والمخاصمة والمذموم منه الجدال على الباطل وطلب المغالبة فيه لإظهار الحق فإنّ ذلك محمود (والتكذيب بالقدر) بأن يسندوا أفعال العباد إلى قدرتهم وينكروا القدر فيها والمعنى أخاف على أمّتي من أتباع عالم فيما وقع منه على سبيل الزلل والإصغاء إلى جدال منافق ونفيهم القدر (طب) عن أبي الدرداء) قال الشيخ حديث ضعيف (أخاف على أمّتي من بعدي) أي بعد وفاتي خصالا (ثلاثا ضلالة الأهواء) مفرد هوى مقصور أي هوى النفس (وإتباع الشهوات في البطون والفروج) بأن يصير الواحد منهم كالبهيمة قد علق همه على بطنه وفرجه (والغفلة بعد المعرفة) أي إهمال الطاعة بعد معرفة وجوبها أو ندبها (الحكيم) في نوادره (والبغوي) أبو القاسم (وأبن منده) عبد الله (وابن قانع وابن شاهين وأبو نعيم الخمسة في كتب الصحابة) هي ما عدا الحكيم (عن افلح) مولى رسول الله ﷺ قال الشيخ حديث ضعيف (أخاف على أمتي من بعدي) في رواية بعدي بإسقاط من (ثلاثا حيف الأئمة) أي جور الإمام الأعظم ونوّابه (وإيمانا بالنجوم) أي تصديقا باعتقاد أن لها تأثيرا (وتكذيبا بالقدر) أي بأن الله تعالى قدّر الخير والشر ومنه النفع والضر (ابن عساكر) في التاريخ عن ابن محجن عمرو الثقفي قال الشيخ حديث حسن (أخاف على أمتي بعدي) قال المناوي وفي نسخ من بعدي (خصلتين تكذيبا بالقدر وتصديقا بالنجوم) لأنهم إذا صدّقوا بتأثيراتها مع قصور نظرهم إلى الأسباب هلكوا بلا ارتياب (ع عد خط) في كتاب النجوم عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن (أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات) قال المناوي الفرات بضم الفاء مخففا أي بجانب نهر الكوفة المشهور وهو يمر بأطراف الشام ثم بأرض الطف من بلادكر بلا فلا تعارض بين الروايتين اهـ وقال العلقمي وفي حديث آخر يقتل بأرض الطف وهو ساحل البحر وفي أرض الطف مضجعه كما في رواية ابن سعد والطبراني فبطل ما قيل أنه في المكان الفلاني أو في مكان رأسه طيف بها في البلاد فلعن الله تعالى من استهان بيت آل النبوّة وفعل بهم ما لا يليق أن يفعل (ابن سعد) في طبقاته (عن علي) أمير المؤمنين وهو حديث حسن (أخبروني) يا أصحابي (بشجرة شبه الرجل المسلم) قال العلقمي قال القرطبي وجه الشبه أن أصل دين المسلم ثابت وأن ما يصدر منه من العلوم والخير قوت للأرواح مستطاب وأنه لا يزال مستورا بدينه وأنه ينتفع
стр. 63
بكل ما يصدر عنه حيا وميتا اهـ وقال غيره وجه الشبه بينهما كثرة خيرهما أما في النخلة فدوام ظلها وطيب ثمرها ووجوده على الدوام واستعمال خشبها وورقها ونواها علفا أما في المسلم فكثرة طاعته ومكارم أخلاقه ومواظبته على صلاته وصيامه وقراءته انتهى أما من زعم أن وجهه كون النخلة إذا قطع رأسها ماتت وأنها تشرب من أعلاها فكلها ضعيفة لأن كل ذلك مشترك في الآدميين لا يختص بالمسلم وأضعف من ذلك من زعم أنه لكونها خلقت من فضلة طينة آدم فإن الحديث في ذلك لم يثبت (لا يتحات ورقها ولا ينقطع ثمرها ولا يعدم فيها ولا يبطل نفعها تؤتي أكلها كل حين) قال المناوي فإنها تؤكل من حين تطلع حتى تيبس قالوا يا رسول الله حدثنا ما هي قال (النخلة) وكان القياس أن يشبه المسلم بالنخلة لكون الشبهة فيها أظهر قلت التشبيه ليفيدان المسلم أتم نفعا منها وأكثر (خ) عن ابن عمر بن الخطاب (اخبر) قال العلقمي بضم الهمزة والموحدة وسكون الخاء المعجمة بينهما (تقله) بضم اللام ويجوز الكسر والفتح لغة والقلى البغض والمعنى جرّب الناس فإنك إذا جربتهم قليتهم أي بغضتهم وتركتهم لما يظهر لك من بواطن أسرارهم (ع طب عدحل) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث ضعيف (اختتتن إبراهيم وهو أبن ثمانين سنة بالقدوم) بفتح القاف والتخفيف اسم آلة النجار والتشديد اسم مكان في الشام وقيل عكسه والراجح أن المراد الآلة لحديث أبي يعلى أمر إبراهيم بالختان فاختتن بقدوم فاشتدّ عليه فأوحى الله إليه عجلت قبل أن آمرك بألته فقال يارب كرهت أن أؤخر أمرك وفي رواية عن أبي هريرة واختتن بالفاس والختان موضع القطع من الذكر والفرج (حم ق) عن أبي هريرة (اختضبوا بالحناء) بكسر المهملة وشد النون قال العلقمي أي اصبغوا الشعر الشايب بجرة أو صفرة وأما بالسواد فحرام لغير الجهاد والمرأة كالرجل اهـ ولم يخصه المناوى بالشايب بل قال أي غير وألون شعركم (فإنه طيب الريح) أي زكى الرائحة عطرها (يسكن الروع) بفتح الراء أي الفزع لخاصة فيها عملها الشارع وما ينطق من الهوى (ع ك) في كتاب (الكنى) والألقاب (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف (اختضبوا بالحناء فإنه يزيد في شبابكم وجمالكم ونكاحكم) قال المناوى لأنه يشد الأعضاء والمراد خضب شعر اللحية أما خضب اليدين والرجلين فمشروع للأنثى حرام على الذكر على الأصح عند الشافعية (البزار) أحمد ابن عمرو وابن عبد الخالق (وأبو نعيم) الأصبهاني (في) كتاب (الطب) النبوي (عن أنس وأبو نعيم في المعرفة) أي في كتاب معرفة الصحابة (عن درهم) بن زياد بن درهم عن أبيه عن جدّه قال الشيخ حديث ضعيف (اختضبوا وافرقوا) بضم الراء والقاف أي اجعلوا شعر الرأس فرقتين فرقة على اليمين وفرقة على اليسار (وخالفوا اليهود) قال المناوى فإنهم وإن خضبوا لا يفرقون بل يسدلون ولكن هذا في الخضاب بغير سواد أما الخضاب بالسواد فحرام عند الشافعية مكروه عند المالكية (عد)
стр. 64
عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف (اختلاف أمتى) أى مجتهدي أمتي (رحمة) أي متسعة بجهل المذاهب كشرائع متعددة بعث النبي ﷺ بكلها توسيعا في شريعتهم السهلة (نصر المقدسي في) كتاب (الحجة والبيهقي في الرسالة الأشعرية) معلقاً (بغير سند) لكنه لم يجزم به بل قال روى (واورده الحليمي) الحسين بن الحسن الإمام أبو عبد الله (والقاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهم) كالديلمي والسبكي (ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا) والأمر كذلك فقد أسند البيهقي في المدخل وكذا الديلمي في الفردوس من حديث ابن عباس لكن بلفظ اختلاف أصحابي رحمة قال الشيخ حديث ضعيف (أخذ الأمير) أي الإمام ونوّابه (الهدية سحت) أي حرام يسحت البركة أي يذهبها هواي السحت بضم فسكون الحرام وما خبث من المكاسب (وقبول القاضي الرشوة) بتثليث الراء ما يبذل للقاضي ليحكم بغير الحق أو ليمتنع من الحكم بالحق (كفر) محمول على المستحل أو للزجر والتنفير (حم) في كتاب (الزهد عن علي) أمير المؤمنين قال الشيخ حديث حسن (أخذنا فالك) بالهمز وتركه أي كلامه الحسن أيها الناطق (من فيك) وإن لم تقصد خطابنا قال المناوي قاله المناوي قال لما خرج في عسكر فسمع من يقول يا حسن قال المناوي أو لما خرج لغزوة خيبر فسمع عليا يقول يا خضرة فما سل فيها سيف انتهى وقال العلقمي الفال بهمزة ساكنة ويجوز التخفيف هو أن تسمع كلاما حسنا فتتيمن أي تتبرك به وفي الحديث قيل يا رسول الله ما الفال فقال الكلمة الصالحة ويستحب لمن يسمع ما يعجبه أن يقول يا لبيك أخذنا فالك من فيك (د) عن أبي هريرة الدوسي (ابن السني وأبو نعيم معافي) كتاب (الطب) النبوي (عن كثير) بفتح الكاف وكسر المثلثة (بن عبد الله عن أبيه عن جدّه) عمرو بن عوف (فر) وكذا أبو الشيخ (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه العسكري عن سمرة قال الشيخ حديث حسن (آخر الكلام) بالتشديد والبناء للمفعول (في القدر) بالتحريك (لشرار أمّتي) أي القائلين بنفيه أي نفي كون الأشياء كلها بتقدير الله (في آخر الزمان (طس ك) في التفسير (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث صحيح (أخروا الأحمال) جمع حمل بكسر فسكون قال العلقمي المراد لا يكون الحمل على حال يضرّ إذا قدم عليه أواخر وسببه أن النبيّ ﷺ رأى حملا حمله مقدّم على يديه فذكره (فإن الأيدي مغلقة) قال المناوي بغين معجمة أي مثقلة بالحمل (والأرجل موثقة) بضم فسكون أي كأنها مشدودوة بوثاق والقصد الرفق بالدابة ما أمكن (د) في مراسلة عن ابن شهاب (الزهري مرسلا ووصله البزار) في مسنده (ع طس) عنه أي الزهري (عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة نحوه) وهو حديث حسن (أخرجوا منديل الغمر) أي إرشاد قال العلقمي بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وكسر الراء وضم الجيم والمنديل بكسر الميم والغمر بفتح الغين المعجمة والميم معاً
стр. 65
قال الجوهرى هو ريح اللحم اهـ والمراد ما عليه زهومة ودسم من اللحم اهـ أي الخرقة المعدة لمسج الأيدي من زهومة اللحم ودسمه (من بيوتكم) أي الأماكن التي تبيتون فيها (فإنه مبيت) بفتح فكسر (الخبيث) أي الشيطان الرجيم (ومجلسه) لأنه يحب الدنس ويأوى إليه (فر) عن جابر بن عبد الله وهو حديث ضيف (اخسر الناس صفقة) قال المناوي أي أشدّ المؤمنين خسرانا وأعظمهم حسرة يوم القيامة (رجل أخلق) أي أتعب (يديه) أي أفقرهما بالكد والجهد (في) بلوغ (آماله) جمع أمل وهو الرجا (ولم تساعده) أي تعاونه (الأيام) أي الأوقات (على بلوغ أمنيته) أي على الظفر بمطلوبه من نحو مال ومنصب وجاه (فخرج من الدنيا) أي بالموت (بغير زاد) يوصله إلى المعاد وينفعه يوم يقوم الإشهاد (وقدم على الله تعالى بغير حجة) أي معذرة يعتذر بها وبرهان يتمسك به على تفريطه اهـ وقال العلقمي أخلق يديه الخلق التقدير والمعنى ضل وهلك رجل قدران يعمل في المستقبل أعمالا صالحة ولم تعاونه الأوقات على تحصيل أمنيته فخرج من الدنيا بغير زاد أي عمل وقدم على الله تعالى بغير حجة لأنه في وقت التقدير كان صحيحا فارغا (ابن النجار في تاريخه) تاريخ بغداد (عن عامر ابن ربيعة) العنزى البدرى (وهو مما بيض له الديلمي) قال المناوي لعدم وقوفه على سنده قال الشيخ حديث ضعيف (أخشى ما خشيت) قال العلقمي والمعني أخوف ما أخاف (على أمّتي) أنهما كهم في كثرة المآكل والمشارب المتولد عنها (كبر البطن) والتثاقل عن الأعمال الصالحة وطروق ظن أوشك بما عند الله من رزقه وأحسانه (ومداومة النوم) المفوّت للحقوق المطلوبة شرعا الجالب لبغض الرب وقسوة القلب (والكسل) أي التقاعس من النهوض إلى معاظم الأمور الفتور عن العبادات (وضعف اليقين) قال المناوي استيلاء الظلمة على القلب المانعة من ولوج التورفيه (قط) في كتاب (الأفراد) بفتح الهمزة وكذا الديلمي (عن جابر) بن عبد الله قال الشيخ حديث ضعيف (اختضبوا) قال العلقمى بكسر الهمزة والضاد المعجمة وسكون الخاء المعجمة وضم الموحدة أى أصبغوا لحاكم بكسر اللام أفصح أي بغير سواد (فان الملائكة تستبشر بخضاب المؤمن) أى يحصل لها سرور بهذا الفعل لما فيه من امتثال أمر صاحب الشرع ومخالفة أهل الكتاب اهـ والأمر للندب (عد) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف (اخفضي) قال العلقمي بكسر الهمزة والفاء والضاد المعجمة وسكون الخاء المعجمة بعد الهمزة وكل فعل ثلاثي أو خماسي أو سداسي فإن همزته همزة وصل في الأمر والمصدر فإن كان ما بعد الحرف الذي يليها مكسور أو مفتوحا كسرت أو مضموما ضمت ولا تفتح أبدا والخفض للنساء كالختان للرجال (ولا تنهكى) بفتح المثناة الفوقية وسكون النون وكسر الهاء أي لا تبالغي في استقصاء الختان (فإنه) أي عدم المبالغة أنضر للوجه النضارة حسن الوجه وأحطى عند الزوج يقال حظت المرأة عند زوجها أي سعدت
стр. 66
به ودنت من قلبه وأحبها يقال حظي عند الناس يحظى إذا أحبوه ورفعوا منزلته والمعنى اختني ولا تبالي فإن عدم المبالغة يحصل به حسن الوجه ومحبة عند الزوج اهـ والخطاب لأم عطية التي كانت تختن الإناث بالمدينة (طب ك) عن الضحاك بن قيس قال الشيخ حديث صحيح (اخلص) قال العلقمي بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وكسر اللام الإخلاص أي الكامل هو إفراد الحق في الطاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر ودرجات الإخلاص ثلاثة عليا وهو أن يعمل العبد لله وحده امتثالا لا مرة وقياما بحق عبوديته ووسطى وهو أن يعمل لثواب الآخرة ودنيا وهي أن يعمل للإكرام في الدنيا والسلامة من آفاتها وما عدى الثلاث من الريا (دينك) بكسر الدال قال الجوهري الدين الطاعة اهـ والطاعة هي العبادة والمعنى اخلص في جميع عبادتك بأن تعبد ربك امتثالا لا مرة وقياما بحق عبوديته لا خوفا من ناره ولا طمعا في جنته ولا للسلامة من عضة الدهر ونكبته فحينئذ يكفيك القليل من الأعمال الصالحة وتكون تجارتك رابحة وفي التوراة ما أريد به وجهي فقليله كثير وما أريد به غير وجهي فكثيره قليل ومن كلامهم لا تسع في إكثار الطاعة بل في إخلاصها (يكفيك القليل من العمل) بإثبات الياء في كثير من النسخ وفي بعضها بحذفها (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب الإخلاص (ك) في النذر (عن معاذ) بن جبل قال الشيخ ضعيف (اخلصوا أعمالكم لله فإن الله) تعالى (لا يقبل إلا ما خلص له) الإخلاص ترك اثر يا فلو شرك في عمله فلا ثواب له (قط) عن الضحاك بن قيس قال الشيخ حديث ضعيف (اخلصوا عبادة الله تعالى) بين به أن المراد بالعمل في الحديث الذي قبله العبادة (وأقيموا خمسكم) التي هي أفضل عبادات البدن ولا تكون إقامتها إلا بالمحافظة على جميع حدودها (وأذو زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم) أي قلوبكم بأن تدفعوها إلى مستحقيها بسماح وسخاء (وصوموا شهركم) رمضان (وحجوا بيتكم) إضافة إليهم لأنّ أباهم إبراهيم وإسماعيل بنياه فإنكم إذا فعلتم ذلك (تدخلوا) بالجزم جواب الأمر (جنة ربكم) (طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث ضعيف (أخلعوا نعالكم) ندبا (عند الطعام) أي عند إرادة أكله والنعل ما وقيت به القدم عن الأرض فخرج الخف (فإنها) أي الخصلة التي هي النزع (سنة جميلة (ك) عن عبس بفتح العين المهملة وسكون الموحدة بعدها سين مهملة (ابن جبر) بفتح الجيم وسكون الموحدة بعدها راء قال الشيخ حديث ضعيف (أخلفوني في أهل بيتي) وهم عليّ وفاطمة وأبناءهما وذريتهما أي كونوا خلفائي فيهم بإعظامهم واحترامهم والإحسان إليهم والتجاوز عنهم (طس) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (أخنع الأسماء) قال العلقمي بفتح الهمزة والنون بينهما خاء معجمة ساكنة أي وضعها وأذلها والخانع الذليل الخاضع قال ابن بطال وإذا كان الاسم أذل لاسيما
стр. 67
من تسمى به كان أشدّ ذلا (عند الله يوم القيامة) رجل على حذف مضاف أي اسم رجل (تسمى ملك الأملاك) أي سمي نفسه بذلك فرضي به واستمر عليه وفي الحديث الزجر عن التسمية بملك الأملاك فمن تسمى بذلك فقد نازع الله في رداء كبريائه واستنكف أن يكون عبد إله (لا مالك) لجميع الخلائق (إلا الله) (ق دت) عن أبي هريرة (إخوانكم خولكم) بفتح الخاء المعجمة والواو جمع خايل أي خادم قال المناوي أخبر عن الإخوة بالخول مع أن القصد عكسه اهتماما بشأن الإخوان أو لحصر الخول في الإخوان أي ليسوا الأخولكم أو إخوانكم مبتدأ وخولكم بدل منه (جعلهم الله) خبره (قنية تحت أيديكم) أي ملكا لكم (فمن كان أخوه تحت يده) أي ما تعجز قدرته عنه (فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه) قال العلقمي بضم الياء فيهما والأمر فيهما للاستحباب عند الأكثر (ولا يكلفه ما يغلبه) أي ما تعجز قدرته عنه والنهي عنه للتحريم (فإن كلفه ما يغلبه فليعنه) بنفسه أو بغيره (حم ق د ن هـ) عن أبي ذرّ الغفاري (أخوف ما أخاف) أي من أخوف ما أخافه (على أمتي كل منافق) أي نفاقاً عملياً (عليم اللسان) قال المناوي أي عالم بالعلم منطلق اللسان به لكنه جاهل القلب والعمل فاسد لعقيدة مغر للناس بشقاسقه وتفصحه وتقعره في الكلام اهـ وقال العلقمي أخرج الطبراني عن عليّ قال النبيّ ﷺ إني لا أتخوّف على أمتي مؤمنا ولا مشركا فأما المؤمن فيجمعه إيمانه وأما المشرك فيقمعه كفره ولكن أتخوّف عليكم منافقا عالم للسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون (عد) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (أخوف ما أخاف على أمتي الهوى) قال العلقمي الهوى مقصور مصدر هويته إذا أحببته ثم أطلق على ميل النفس ثم استعمل في ميل مذموم والجمع الأهواء والهواء بالمدّ المسخر بين السماء والأرض والجمع أهوية (وطول الأمل) وهو رجاء ما تحبه النفس والمذموم منه الاسترسال فيه وعدم الاستعداد لأمر الآخرة (عد) عن جابر بن عبد الله وهو حديث ضعيف (أخوك البكري) بكسر الباء أوّل ولد الأبوين أي أخوك شقيقك احذره (ولا تأمنه) فضلا عن الأجنبي فأخوك مبتدأ والبكّري نعته والخبر محذوف تقديره يخاف منه والقصد التحذير من الناس حتى الأقرب قال العلقمي وأورده أي هذا الحديث في الكبير بلفظ إذا هبطت بلاد قومه فأحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري ولا تأمنه اهـ وقال الخطابي هذا مثل مشهور للعرب وفيه إثبات الحذر واستعمال سوء الظن إذا كان على وجه السلامة من شر الناس اهـ وسببه ما أخرجه أبو داود عن عبد الله بن عمرو والغفر الخزاعي عن أبيه قال دعاني رسول الله ﷺ وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة فقال التمس صاحبا فجاءني عمرو ابن أمية الضمري قال أنا لك صاحب فأخبرت النبي ﷺ بذلك فقال إذا هبطت الخ قال فخرجنا حتى
стр. 68
إذا كانت بالأبواء قال إني أريد حاجة إلى قومي فذهب وجاء بجماعة من قومه فسبقه ونجاه الله منه (طس) عن عمرو بن الخطاب وعن عبد الله (بن عمرو بن الغفراء) بفتح الفاء وسكون الغين المعجمة والمد قال الشيخ حديث (أد الأمانة إلى من ائتمنك) قال العلقمي قال الإمام فخر الدين في الأمانة وجوه منهم من قال هي التكليف وسمى أمانة لأن من قصر فيه فعليه الغرامة ومن وفى فله الكرامة (ولا تخن من خانك) أي لا تعامله بمثل خيانته نعم من ظفر بمال وعجز عن أخذه منه جاز أن يأخذ مما ظفر به بقدر حقه ولأنه يستدرك ظلامته وإن زاد على حقه فهي خيانة (تخ د ت ك) عن أبي هريرة (قط ك) والضيا المقدّسي (عن أنس) بن مالك (طب) وكذا ابن عساكر (عن أبي إمامة) الباهلي (قط) عن أبي بن كعب البدري سيد سند جليل القدر (د) عن رجل من الصحابة وجهالته لا تصر قال الشيخ حديث (إذ ما افترض الله عليك تكن من أعبد الناس) قال الفلقي يشمل المشتحبات لأن الفرض عند الإطلاق إنما ينصرف فيه اهـ وفسر المناوي أفترض بأوجب ثم قال يعني إذا أدّيت العبادة على أكمل الأحوال تكن من أعبدهم (واجتنب ما حرّم الله عليك) أي لا تقربه فضلا عن أن تفعله (تكن من أورع الناس) أي من أعظمهم كفا عن المحرمات وأكثر الشبهات (وأرض) أي اقنع (بما قسم الله) أي قدره لك وجعله نصيبك من الدنيا (تكن من أغنى الناس) فإن من قنع بما قسم له كان كذلك والقناعة كنز لا يفنى (عد) عن ابن مسعود ورواه عنه البيهقي أيضا وهو حديث حسن (أدّبني ربي فأحسن تأديبي) قال العلقمي وسببه أن أبا بكر قال يا رسول الله لقد طفت في العرب وسمعت فصحاءهم فما سمعت أفصح منك فمن أدبك فذّكره اهـ وقال المناوى أدبنّي ربي أي علمني رياضة النفس ومحاسن الأخلاق فأحسن تأديبي بأفضاله عليّ بجميع العلوم الكسبية والوهبية بما لم يقع نظيره لأحد من البشر (ابن السمعاني في أدب الإملا عن ابن مسعود قال الشيخ حديث ضعيف (أدّبوا أولادكم) أي علموهم لينشؤا يستمروا (على) فعل (ثلاث خصال) قال العلقمي فائدة قال ابن السمعاني في القواطع أعلم أن أوّل فروض التعلم على الآباء للأولاد أنه يجب عليه أي الأب تعليم الولدان نبينا محمدا ﷺ بعث بمكة ودفن بالمدينة فإن لم يكن أب فعلى الأمّهات فعلى الأولياء الأقرب فالأقرب فالإمام فإن اشتغل فعلى جميع المسلمين (حب نبيكم) أي المحبة الإيمانية لا الطبيعية لأنها غير اختيارية ومحبته تبعث على امتثال ما جاء به (وحب أهل بيته) وهم عليّ وفاطمة وأبناؤهما وذر بنهما كما مر (وقراءة القرآن) أي حفظه ومدارسته (فإن جلة القرآن) أي حفظته على ظهر قلب (في ظل اله يوم لا ظل إلا ظله)
стр. 69
وهو يوم القيامة (مع أنبيائه وأصفيائه) الذين اختارهم من خلقه وارتضاهم (أبو نصر) عبد الكريم الشيرازي في فوائده (فر) وابن النجار في تاريخه (عن عمر) أمير المؤمنين قال الشيخ حديث ضعيف (أدخل الله) قال المناوي بصيغة الماضي دعاء وقد يجعل خبر أو لتحقق حصوله نزل منزلة الواقع نحو أتى أمر الله (الجنة رجلا) يعني إنسانا (كان سهلا) أي لينا منقاد أحال كونه مشتريا وبائعا وقاضيا أي مؤدّيا لغريمه ما عليه (ومقتضيا) أي طالبا ماله على غريمه فلا يعسر عليه ولا يضايقه في استيفائه ولا يرهقه لبيع متاعه بالنجس (حم ن هـ هب) عن عثمان بن عفان قال الشيخ حديث صحيح (ادرؤا) بكسر الهمزة وسكون الدال المهملة وفتح الراء وبعدها همزة مضمومة أي ادفعوا (الحدود) جمع حد وهو عقوبة مقدّرة على ذنب (عن المسلمين) أي والملتزمين للأحكام (ما استطعتم) بأن وجدتم إلى الترك سبيلا شرعيا (فإن وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله) أي ارتكوه ولا تحدّوه وإن قويت الريبة كشم رائحة الخمرة بغيه ووجوده مع امرأة أجنبية بخلوة (فإن الإمام) أي الحاكم (لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) أي خطأه في العفو أولى من خطائه في العقوبة واللام للقسم والخطاب في قوله ادره للأئمة ونوابهم (ش ت ك) في الحدود (هق) كلهم (عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن (ادرؤا الحدود بالشبهات) جمع شبهة بالضم (وأقبلوا الكرام عثراتهم) أي زلاتهم لا تعاقبوهم عليها (إلا في حد من حدود الله) أي فلا يجوز قالتهم فيه إذا بلغ الإمام (عد) في جزء له من حديث أهل مصر والجزيرة عن ابن عباس) مرفوعا (وروى صدره) فقط وهو قوله ادرؤا الحدود بالشبهات (أبو مسلم الكجي) بفتح الكاف وتشديد الجيم نسبة إلى الكج وهو الجص لقب به لأنه كان يبني به كثيرا (وابن السمعاني في الذيل) كلهم (عن عمر) هو الإمام العادل الورع الزاهد (بن عبد العزيز) الأموي (ومسدد في مسنده عن ابن مسعود) موقوفاً قال الشيخ حديث حسن (ادرؤا الحدود ولا ينبغي للإمام تعطيل الحدود) أي لا تفحصوا عنها إذا لم تثبت عندكم وبعد الثبوت أقيموها وجوبا (قط هق) علي أمير المؤمنين قال الشيخ حديث حسن (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة) قال العلقمي فيه وجهان أحدهما أن يقول كونوا أو أن الدعاء على حالة تستحقون فيها الإجابة وذلك بإتيان المعروف واجتناب المنكر الثاني ادعوه على حالة تستحقون فيها الإجابة وذلك بإتيان المعروف واجتناب المنكر الثاني ادعوه معتقدين لوقوع الإجابة لأن الداعي إذا لم يكن متحققا في الرجاء لم يكن رجاؤه صادقا وإذا لم يكن رجاؤه صادقا لم يكن الدعاء خالصا والداعي مخلصا وقال بعضهم لابدّ من اجتماع الوجهين إذ كل منهما مطلوب لرجاء الإجابة (واعلموا أن الله تعالى لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه) المرادان القلب استولى عليه به عن الدعا فلم يحضر التذلل والخضوع والمسكنة اللائق ذلك بحال الداعي (ت) في الدعوات واستغربه (ك) في الدعاء (عن أبي هريرة)
стр. 70
قال الشيخ حديث صحيح لغيره (ادفعوا الحدود عن عباد الله) تعالى (ما وجدتم له مدفعا) أي للحدّ الذي هو واحد الحدود لأن الله تعالى كريم يحب العفو والستر (هـ) عن أبي هريرة) ورواه عنه الترمذي أيضا قال الشيخ حديث حسن (ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين) قال العلقمي بفتح السين ويجوز تسكينها وعبارة النهاية الوسط بالسكون فيما كان متفرق الأجزاء غير متصل كالناس والدواب وغير ذلك فإذا كان متصل الأجزاء كالدار والرأس فهو بالفتح وقيل كل ما يصلح فيه بين فهو بالسكون وما لا يصلح فيه بين فهو بالفتح وقيل كل منهما موقع الآخر وكأنه الأشبه اهـ والأشهر في تفسير الصالح أنه القائم بما يجب عليه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده وتتفاوت درجاته (فإن الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي بجار السوء) قال المناوي بالفتح والقصد الحث على الدفن في مقابر الصلحاء وعلى العمل الصالح والبعد من أهل الشر في الحياة وبعد الممات (حل) وكذا الخليل (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث ضعيف (ادفنوا القتلى) أي قتلى أحد (في مصارعهم) أي في الأماكن التي قتلوا فيها لما أرادوا نقلهم ليدفنوهم مقبرة المدينة فنهاهم قال ابن بريزة والصحيح آن ذا كان قبل دفنهم وحينئذ فالأمر للندب (ع) عن جابر بن عبد الله وقال الشيخ حديث حسن صحيح (ادمان) بضم الهمزة وسكون الدال المهملة تثنية أدم (في إناء لا أكله ولا أحرمه) بل أتركه وسببه ما رواه أنس قال أتى النبي ﷺ بقعب أو إناء فيه لبن وعسل فذكره وهو محمول على الزهد في لذة الدنيا والتقلل من لذتها فلا ينافي ما ورد من جمعه ﷺ دين التمر واللبن وغيرهما (طس ك) في الأطعمة (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث صحيح لغيره (أدن العظم من فيك) قال العقامي بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة وكسر النون أي أقرب (فإنه اهنأ وأمرأ) كلاهما بالهمز وسببه ما أخرجه أبو داود وكسر النون أي أقرب (فإنه اهنأ وأمرأ) كلاهما بالهمز وسببه ما أخرجه أبو داود عن صفوان بن أمية قال كنت آكل مع النبيّ ﷺ فأخذ اللحم من العظم فقال أدن فذكره والهنئ هو الذي لا مشقة فيه ولا عيا والمرئ هو الذي ينهضم سريعا (د) عن صفوان بن أمية بضم الهمزة وفتح الميم وشدّة المثناة التحتية تصغير أمه بن خلف الجحى قال الشيخ حديث حسن (أدنى ما تقطع فيه يد السارق ثمن المجنّ) بكسر الميم ةفتح الجيم هو الترس وكان ثمنه اذ ذاك ثلاثة دراهم وكانت مساوية ربع دينار (الطحوى) في مسنده (طب ك) كلاهما (عن أيمن الحبشي) ابن أم أيمن حاضنة المصطفى وأسمها بركة قال الشيخ حديث حسن (أدنى أهل النار عذابا) أي أهونهم وأقلهم وهو أبو طالب (ينتعل بنعلين من نار يغلى دماغه من حرارة نعليه) والمراد أن النار تأخذه إلى كعبيه فقط ولا تصل إلى بقية بدنه رفقاً به فذكر النعلين عبارة عن ذلك (م) عن أبي سعيد الخدري (أدنى أهل الجنة) قال المناوي هو جهينة أو هو غيره (الذي له ثمانون ألف خادم) أي يعطي
стр. 71
هذا العدد أو هو مبالغة لكن بلفظ أن أدنى في الكثرة (واثنتان وسبعون زوجة) أي من الحور العين كما رواية أي غير ماله من نساء الدنيا (وتنصب له قبة) بضم القاف وشدّة الموحدة بيت صغير مستدير (من لؤلؤ وزبرجد وياقوت) أي مركبة من هذه الجواهر الثلاث) كما بين الجابية بالجيم قربة من الشام (وصنعا) ببلدة بالين قال المناوي والمسافة بينهما أكثر من شهر قال البيضاوي أراد أنّ بعد ما بين طرفيها كما بين الموضعين وإذا كان هذا الأدنى فما بالك بالأعلى (حن ت) واستغربه (حب) والضيا في المختارة (عن أبي سعيد) الخدري قال الشيخ حديث صحيح (أدنى جبذات الموت) قال العلقمي قال الجوهري جبذت الشيء مثل جذبته مقلوب منه اهـ فهو بالجيم والموحدة والذال المعجمة (بمنزلة مائة ضربة بالسيف) أي مثلها في الألم وفي الحديث إشارة إلى أنه خلق فظيع لا يمر بالآدمي ولا غيره في حياته مثله في الشدّة والصعوبة (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذكر الموت عن الضحاك بن حمرة) بضم الحاء المهملة وفتح الراء بينهما ميم ساكنة قال الشيخ حديث ضعيف (أدّوا صاعاً من طعام) أي من غالب ما تقتاتونه وفي رواية أخرجوا (في الفطر) أي في زكاة الفطر (حل هق) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث لغيره (أدّوا حق المجالس) قيل وما حقها قال (اذكروا الله) ذكرا (كثيرا وأرشدوا السبيل) أي أهدوا الضال إلى الطريق (وغضوا الأبصار) قال المناوي أي كفوها عن المارة حذرا من الافتتان بامرأة وغيرها والمراد بالمجالس أعم من الطرق (طب) عن سهل بن حنيف بضم المهملة وفتح النون وسكون التحتية قال الشيخ حديث حسن (ادّوا العزائم) جمع عزيمة وهي الحكم الأصلي السالم عن المعارض (واقبلوا الرخص) وهي الحكم المتغير إلى سهولة مع قيام السبب للحكم الأصلي السالم عن المعارض (واقبلوا الرخص) جمع رخصة وهي الحكم المتغير إلى سهولة مع قيام السبب للحكم الأصلي والمراد اعملوا بها ولا تشدّدوا على أنفسكم بالتزام العزائم (ودعوا الناس) أي اتركوهم ولا تبحثوا عن أحوالهم (فقد كفيتموهم) أي كفاكم الله شرهم (خط) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (أديموا) أي واظبطوا وتابعوا (الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر) بفتح الياء وتضم ضدّ الغنى (والذنوب) أي يمحوان الذنوب بمعنى أن الله يكفرها بهما (كما ينفي الكير) قال العلقمي بكسر الكاف وسكون التحتية وهو رزق ينفخ فيه الحدّاد وأما المبني من الطين فكور (خبث الحديد) بفتح المعجمة والموحدة ونصب المثلثة أي وسخه الذي تخرجه النار والمعنى أن الذي يتابع الحج والعمرة ينتفي عنه الفقر ويطهر من الذنوب كما ينفي الكير وسخ الحديد قال المناوي أما الحج فيكفر الصغائر والكبائر وأما العمرة تكفر الصغائر (قط) في كتاب الأفراد (طس) كلاهما (عن جابر) بن عبد الله وهو حديث حسن (إذا آتاك الله مالا) بمدّ الهمزة أي أعطاك قال العلقمي وسببه ما أخرجه أبو داود عن أبي الأحوص عن أبيه قال أتيت النبيّ ﷺ في ثوب دون أي
стр. 72
خلق فقال الك مال قلتّ من أي المال قلت قد أتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق فقال إذا أتاك فذكره (فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته) بسكون لام الأمر وضم المثناة النحتية ويجوز بالمثناة الفوقية لإضافة المذكر إلى المؤنث في قوله أثر نعمة الله عليك وكرامته وفيه استحباب ثياب تليق بحال الغني ليعرفه الفقير وذو الحاجة ومن هنا كان للعلماء أن يلبسوا من الثياب ما يليق بهم من غير أشراف ليعرفهم المستفتي وطالب العلم (ك) عن والدابي الأحوص بحاء مهملة وأبو الأحوص اسمه عوف وأبوه اسمه مالك وهو حديث صحيح (إذا أتاك الله مالا فلير) بسكون لام الأمر (عليك فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسنا) أي بحسن الهيئة والتجمل (ولا يحب البؤس) أي الخضوع للناس على جهة الطمع (ولا التباؤس) بالمدّ والتسهيل أي إظهار والتخزن والتخلقن والشكاية للناس (نخ طب) والضيا المقدسي (عن زهير بن أبي علقمة) ويقال ابن علقمة الضبي قال الشيخ حديث صحيح (إذا آخى الرجل الرجل) بالمدّاى اتخذه اخا يعني صدّيقا وذكر الرجل غالبي (فليسأله) ندبا مؤكدا (عن اسمه واسم أبيه وممن هو) أي من أي قبيلة (فإنه أوصل للمودّة) أي فإن سؤاله عما ذكر أشدّ اتصالا لدلالته على الاهتمام بمزيد الاعتناء وشدّة المحبة قال العلقمي وفي رواية ليزيد بن نعامة أيضا إذا أحب الرجل الرجل فليسأله إلى آخره فالمراد بقوله أخي أحب والحديث يفسر بعضه بعضا خصوصا إذا كان الراوي واحدا (ابن سعد) في الطبقات (تخ ت) في الزهد (عن يزيد بن نعامة) بلفظ الحيوان (الضي) بفتح المعجمة وكسر الموحدة مشدّدة نسبة لضبة قبيلة مشهورة قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا أحببت رجلا فاسأله عن اسمه واسم أبيه) فإن في ذلك فوائد كثيرة منها ما ذكره بقوله (فإن كان غائبا حفظته) أي في أهله وماله وما يتعلق به (وإن كان مريضا عدته) أي زرته وتعهدته (وإن مات شهدته) أي حضرت جنازته (هب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (إذا آمنك) بالمدّ (الرجل على دمه فلا تقتله) أي لا يجوز ذلك قتله قال المناوي كان الولى في الجاهلية يؤمن القاتل بقبول الدين فإذا ظفر به قتله فنهى عن ذلك الشارع (حم هـ) عن سليمان بن سرد الخزاعي الكوفي قال الشيخ حديث صحيح (إذا ابتغيتم المعروف) أي النصفة والرفق والإحسان (فاطلبوه عند حسان الوجوه) أي الحسنة وجوههم حسنا حسيا أو معنويا على ما مرّ تفصيله (عدهب) عن عبد الله بن جراد قال الشيخ حديث ضعيف (إذا ابتلى أحدكم) بالبناء للمفعول (بالقضاء) أي الحكم (بين المسلمين) خصهم لأصالتهم وإلا فالنهي الآتي يتناول ما لو قضى بين ذمّيين رفعا إليه (فلا يقض وهو غضبان) النهي فيه للتنزيه (وليسوّ بينهم) بضم المثناة التحتية وفتح السين المهملة أي بين الخصوم (في النظر) أو عدمه (والمجلس) فلا يرفع بعضهم على بعض (والإشارة) فلا يشير إلى واحد دون الآخر
стр. 73
والأمر للوجوب (ع) عن أم سلمة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أبردتم إليّ بريدا) البريد الرسول أي إذا أرسلتم إليّ رسولا (فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم) للتفاؤل بحسن صورته وحسن اسمه (البزار) من عدّة طرق (عن بريدة) بالتصغير قال الشيخ حديث حسن (إذا أبق العبد) أي هرب من فيه رق من مالكه بغير عذر (لم تقبل له صلاة) قال العلقمي قال ابن الصلاح هو على ظاهره وإن لم يستحل لأنه لا يلزم من الصحة القبول فصلاة الآبق صحيحة غير مقبولة كالصلاة في الدار المغصوبة يسقط بها القرض ولا ثواب فيها وكونه لا ثواب فيها هو المعتمد وهو الذي نقله النووي عن الجماهير وما ذكره الجلال المحلي وتبعه الأشموني من أن له الثواب نازعه فيه أصحاب الحواشي (م) في الإيمان (عن جرير) بن عبد الله (إذا أتى أحدكم أهله) أي جامعها قال العلقمي أي من يحل له وطئها من زوجة وأمة (ثم أراد أن يعود) أي إلى الجماع (فليتوضأ) المراد بالوضوء هنا وضوء الصلاة الكامل لما في رواية فليتوضأ وضوءه للصلاة ولو عاد إلى الجماع من غير وضوء جاز مع الكراهة ولا خلاف عندنا أنّ هذا الوضوء ليس بواجب وبهذا قال مالك والجمهور وذهب ابن حبيب من أصحاب مالك إلى وجوبه وهو مذهب داود الظاهري (حم م ٤) في الطهارة عن أبي سعيد الخدري زاد (حب ك هق) فأنه أنشط للعود) قال المناوي أي أخف وأطيب النفس وأعون عليه (إذا أتى أحدكم أهله) أي أراد جماع حليلته (فليستتر) فليتغطى هو وإياها بثوب يسترهما ندبا (ولا يتجرّدان تجرّد العيرين) قال العلقمي تثنية عير بفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتية الحمار الوحشي والأهلي أيضا والأنثى عيرة اهـ وخصمه المناوي بالأهلي (ش طب هق) عن ابن مسعود عبد الله (هـ) عن عقبة بن عبد هو في الصحب متعدد فلو ميزه كان أولى (ن) عن عبد الله بن سرجس بفتح المهملة وكسر الراء وسكون الجيم المزني (طب) عن أبي أمامة الباهلي قال الشيح حديث صحيح (إذا أتى الرجل القوم) قال المناوي أي العدول الصلحاء (فقالوا له) بلسان الحال أو القال (مرحبا) نصب بفعل مقدّر أي صادفت أو لقيت رحبا بالضم أي سعة (فمرحبا به يوم القيامة يوم يلقى ربه) بدل مما قبله وهذا كناية عن رضاه عن وإدخاله جنته والمراد إذا أعمل عملا يستحق به أن يقال له ذلك فهو علم لسعادته (وإذا أتى الرجل القوم فقالوا له قحطا) بفتح فسكون أو فتح أو نصب على المصدر أيضا أي صادفت قحطا أى شدة وحبس غيث (ققحطاله يوم القيامة) أصله الدعاء عليه بالجدب فاستعبر لانقطاع الخير وهو كناية عن كونه مغضوبا عليه (طب ك) في الفضائل (عن الضحاك بن قيس) وهو حديث صحيح (إذا أتى أحدكم الغائط) أي محل قضاء الحاجة (فلا يستقبل القبلة) أي الكعبة ولا هنا ناهية بقرينة (ولا يولها ظهره) بحذف الياء قال العلقمي ويجوز رفع الأوّل بجعل لا نافية (شرقوا أو غربوا) قال العلقمي قال الشيخ وليّ الدين
стр. 74
ضبطناه في سنن أبي داود وغرّبوا بغير ألف وفي بقية الكتب الستة أو غرّبوا بإثباتها وكل منهما صحيح والمعنى استقبلوا لواجهة المشرق والمغرب قال الخطابي هذا خطاب لأهل المدينة ومن كان قبلته على ذلك السمت فأما من كانت قبلته إلى جهة المشرق أو المغرب فإنه لا يشرق ولا يغرّب (حم ق ٤) عن أبي أيوب الأنصاري (إذ أتى عليّ يوم لا ازداد فيه علما) سنيا عظيما فالتنكير للتفخيم (يقرّبني إلى الله تعالى) إلى رحمته ورضاه وكرمه (فلا يورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم) قال المناوي دعاء أو خبر وذلك لأنه كان دائم الترقي في كل لمحة فالعلم كالغذاء له قال بعضهم أشار المصطفى ﷺ على أن العارف أن يكون دائم التطلع إلى مواهب الحق تعالى فلا يقنع بما هو فيه بل يكون دائم الطلب قارعا باب النفحات راجيا حصول المزيد ومواهبه تعالى لا تحصى ولا نهاية لها وهي متصلة بكلماته التي ينفد البحر دون نفادها وتنفد أعداد الرمال دون إعدادها ومقصودة تبعيد نفسه من ذلك وبيان أن عدم الازدياد ما وقع قط ولا يقع أبدا لما ذكر قال بعض العارفين وأراد بالعلم هنا علم التوحيد لا الأحكام لأن فيه زيادة تكاليف على الأمة وقد بعث رحمة (طس عد حل) عن عائشة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أتى أحدكم) بالنصب (خادمه بطعامه) بالرفع فاعل أتى قال العلقمي والخادم يطلق على الذكر والأنثى أعم من أن يكون رقيقا أو حرا (قد كفاه علاجه) أي عمله (ودخانه) بالتخفيف أي مقاساة شم لهب النار (فليجلسه معه) أي على سبيل الندب وهو أولى من المناولة (فإن لم يجلسه معه) لعذر كقلة طعام أو لعيافة نفسه لذلك أو لكونه أمرد ويخشى من القالة بسببه (فلينا وله أكلة أو أكلتين) قال العلقمي بضم الهمزة أي لقمة أو لقمتين بحسب حال الطعام وحال الخادم وفي معنى الخادم حامل الطعام لوجود المعنى فيه وهو تعلق نفسه بل يؤخذ منه الاستحباب في مطلق خدم المرء ممن يعاين الطعام فتسكن نفسه فيكون لكف شره والحاصل أنه لا يستأثر عليه بشيء بل يشركه في كل شيء لكن بحسب ما يدفع به شر عينه وقد نقل ابن المنذر عن جميع أهل العلم أن الواجب إطعام الخادم من غالب القوت الذي يأكل منه مثله في تلك البلدة وكذلك القول في الأدم والكسور فإن للسيدان يستأثر بالنفيس من ذلك وإن كان الأفضل أن يشرك معه الخادم في ذلك (ق د ت هـ) عن أبي هريرة (إذا أتاكم قوم فاكرموه) قال العلقمي قال الدميري وهذا الحديث لا يدخل في عمومه الكافر لقوله تعالى ومن يهن الله فما له من مكرم فلا يوقر الذمي ولا يصدّر في مجلس وإن كان كريما في قوله لأن الله تعالى أذلهم وقال أيضا والذي اعتقده أن مراد النبيّ ﷺ بقوله إذا أتاكم كريما قوم فأكرموه المشار إليه بقوله إن أكرمكم عند الله أتقاكم (هـ) عن ابن عمر) بن الخطاب (البزار) في مسنده (وابن خزيمة) في صحيحه (طب عدهب) عن جرير) البجلي بالتحريك (البزار) في المسند (عن أبي هريرة (عد) عن معاذ
стр. 75
ابن جبل وأبي قتادة (ك) عن جابر) بن عبد الله (طب) عن ابن عباس ترجمان القرآن (وعن عبد الله بن ضمرة) بن مالك البجلي (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس ابن مالك (وعن عدي بن حاتم والدولابي) محمد بن أحمد بن حماد (في) كتاب الكنى والألقاب (وابن عساكر) في التاريخ (عن أبي راشد عبد الرحمن بن عبد) بدل من أبي راشد يقال ابن عبيد أبو معاوية بن أبي راشد الأزدي أي رواه عنه الدولابي وابن عساكر لكن (بلفظ) إذا أتاكم (شريف قوم) من الشرف وهو المحل العالي سمى الرشيف به لارتفاع منزلته قال الشيخ حديث صحيح (إذا أتاكم الزائر فأكرموه) أي بالتوقبر والتصدير والضيافة ونحو ذلك وإن لم يكن كريم قوم وتقييده في الحديث قبله إنما هو للآكدية (هـ) عن أنس قال الشيخ حسن (إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه) أي أتاكم بطلب التزويج (فزوّجوه) ندبا وقد يكون وجوبا وذلك فيما إذا سألت بالغة رشيدة وليها إن يزوجها من كفؤ فيجب عليه إجابتها إلا إذا كان الولي مجبرا واختار كفؤا غير الذي اختاره لأن نظره أتم من نظرها وقال المالكية يجب أن يزوجها ممن اختارته لتدوم الألفة بينهما وشروط الكفاءة ذكرها العلقمي فقال وهي السلامة من العيوب والنسب والدين والحرية والحرفة ونظمها بعضهم فقال نسب ودين صنعة حرية فقد العيوب وفي اليسار تردد (أن لا تفعلوا) أي إن لم تزوجوا من ترضون خلقه ودينه (تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) أي ظاهر قال المناوي وفي رواية كبير أي بدل عريض قال العلقمي والمعنى إن رددتم الكفؤ الراغب من غير حجة فهو ضلال في الأرض وفساد ظاهر لردّ من أمر الشارع بتزويجه (ن هـ ك) في النكاح (عن أبي هريرة عن ابن عمر) بن الخطاب (عد) عن ابن عمر (ت هق) عن ابن حاتم المزني وماله غيره أي لا يعرف له غير هذا الحديث وهو حديث ضعيف (إذا أتاكم السائل فضعواني يده) أي أعطوه (ولو ظلفا) فكسر فسكون (محرقا) قال العلقمي والظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والمراد رد والسائل بما تيسر ولو كان شيئاً قليلا (عد) عن جابر ابن عبد الله وهو حديث ضعيف (إذا اتسع الثوب) أي غير المخيط كالرداء (فتعطف به) على منكبيك) قال العلقمي التعطف هو التوشح بالثوب وهو أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدها على صدره (وإن ضاق عن ذلك) بأن لم يكن الكيفية المذكورة (فشبه حقويك) قال المناوي بفتح الحاء وتكسر معقد إزارك وخاصرتك (ثم صل بغير رداء) محافظة على الستر ما أمكن (حم) والطحاوي في مسنده (عن جابر) ابن عبد الله وهو حديث صحيح (إذا أثنى عليك جيرانك) بكسر الجيم في الموضعين (إنك محسن فأنت محسن وإذا أثنى عليك جيرانك إنك مسيء فأنت مسيء) قال العلماء والمعنى إذا ذكرك جيرانك بخير فأنت من أهله وإذا ذكرك جيرانك بسوء فأنت من أهله اهـ
следующие страницы →