Полный текст (1 531 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
هذا العدد أو هو مبالغة لكن بلفظ أن أدنى في الكثرة (واثنتان وسبعون زوجة) أي من الحور العين كما رواية أي غير ماله من نساء الدنيا (وتنصب له قبة) بضم القاف وشدّة الموحدة بيت صغير مستدير (من لؤلؤ وزبرجد وياقوت) أي مركبة من هذه الجواهر الثلاث) كما بين الجابية بالجيم قربة من الشام (وصنعا) ببلدة بالين قال المناوي والمسافة بينهما أكثر من شهر قال البيضاوي أراد أنّ بعد ما بين طرفيها كما بين الموضعين وإذا كان هذا الأدنى فما بالك بالأعلى (حن ت) واستغربه (حب) والضيا في المختارة (عن أبي سعيد) الخدري قال الشيخ حديث صحيح (أدنى جبذات الموت) قال العلقمي قال الجوهري جبذت الشيء مثل جذبته مقلوب منه اهـ فهو بالجيم والموحدة والذال المعجمة (بمنزلة مائة ضربة بالسيف) أي مثلها في الألم وفي الحديث إشارة إلى أنه خلق فظيع لا يمر بالآدمي ولا غيره في حياته مثله في الشدّة والصعوبة (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذكر الموت عن الضحاك بن حمرة) بضم الحاء المهملة وفتح الراء بينهما ميم ساكنة قال الشيخ حديث ضعيف (أدّوا صاعاً من طعام) أي من غالب ما تقتاتونه وفي رواية أخرجوا (في الفطر) أي في زكاة الفطر (حل هق) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث لغيره (أدّوا حق المجالس) قيل وما حقها قال (اذكروا الله) ذكرا (كثيرا وأرشدوا السبيل) أي أهدوا الضال إلى الطريق (وغضوا الأبصار) قال المناوي أي كفوها عن المارة حذرا من الافتتان بامرأة وغيرها والمراد بالمجالس أعم من الطرق (طب) عن سهل بن حنيف بضم المهملة وفتح النون وسكون التحتية قال الشيخ حديث حسن (ادّوا العزائم) جمع عزيمة وهي الحكم الأصلي السالم عن المعارض (واقبلوا الرخص) وهي الحكم المتغير إلى سهولة مع قيام السبب للحكم الأصلي السالم عن المعارض (واقبلوا الرخص) جمع رخصة وهي الحكم المتغير إلى سهولة مع قيام السبب للحكم الأصلي والمراد اعملوا بها ولا تشدّدوا على أنفسكم بالتزام العزائم (ودعوا الناس) أي اتركوهم ولا تبحثوا عن أحوالهم (فقد كفيتموهم) أي كفاكم الله شرهم (خط) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (أديموا) أي واظبطوا وتابعوا (الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر) بفتح الياء وتضم ضدّ الغنى (والذنوب) أي يمحوان الذنوب بمعنى أن الله يكفرها بهما (كما ينفي الكير) قال العلقمي بكسر الكاف وسكون التحتية وهو رزق ينفخ فيه الحدّاد وأما المبني من الطين فكور (خبث الحديد) بفتح المعجمة والموحدة ونصب المثلثة أي وسخه الذي تخرجه النار والمعنى أن الذي يتابع الحج والعمرة ينتفي عنه الفقر ويطهر من الذنوب كما ينفي الكير وسخ الحديد قال المناوي أما الحج فيكفر الصغائر والكبائر وأما العمرة تكفر الصغائر (قط) في كتاب الأفراد (طس) كلاهما (عن جابر) بن عبد الله وهو حديث حسن (إذا آتاك الله مالا) بمدّ الهمزة أي أعطاك قال العلقمي وسببه ما أخرجه أبو داود عن أبي الأحوص عن أبيه قال أتيت النبيّ ﷺ في ثوب دون أي
стр. 72
خلق فقال الك مال قلتّ من أي المال قلت قد أتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق فقال إذا أتاك فذكره (فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته) بسكون لام الأمر وضم المثناة النحتية ويجوز بالمثناة الفوقية لإضافة المذكر إلى المؤنث في قوله أثر نعمة الله عليك وكرامته وفيه استحباب ثياب تليق بحال الغني ليعرفه الفقير وذو الحاجة ومن هنا كان للعلماء أن يلبسوا من الثياب ما يليق بهم من غير أشراف ليعرفهم المستفتي وطالب العلم (ك) عن والدابي الأحوص بحاء مهملة وأبو الأحوص اسمه عوف وأبوه اسمه مالك وهو حديث صحيح (إذا أتاك الله مالا فلير) بسكون لام الأمر (عليك فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسنا) أي بحسن الهيئة والتجمل (ولا يحب البؤس) أي الخضوع للناس على جهة الطمع (ولا التباؤس) بالمدّ والتسهيل أي إظهار والتخزن والتخلقن والشكاية للناس (نخ طب) والضيا المقدسي (عن زهير بن أبي علقمة) ويقال ابن علقمة الضبي قال الشيخ حديث صحيح (إذا آخى الرجل الرجل) بالمدّاى اتخذه اخا يعني صدّيقا وذكر الرجل غالبي (فليسأله) ندبا مؤكدا (عن اسمه واسم أبيه وممن هو) أي من أي قبيلة (فإنه أوصل للمودّة) أي فإن سؤاله عما ذكر أشدّ اتصالا لدلالته على الاهتمام بمزيد الاعتناء وشدّة المحبة قال العلقمي وفي رواية ليزيد بن نعامة أيضا إذا أحب الرجل الرجل فليسأله إلى آخره فالمراد بقوله أخي أحب والحديث يفسر بعضه بعضا خصوصا إذا كان الراوي واحدا (ابن سعد) في الطبقات (تخ ت) في الزهد (عن يزيد بن نعامة) بلفظ الحيوان (الضي) بفتح المعجمة وكسر الموحدة مشدّدة نسبة لضبة قبيلة مشهورة قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا أحببت رجلا فاسأله عن اسمه واسم أبيه) فإن في ذلك فوائد كثيرة منها ما ذكره بقوله (فإن كان غائبا حفظته) أي في أهله وماله وما يتعلق به (وإن كان مريضا عدته) أي زرته وتعهدته (وإن مات شهدته) أي حضرت جنازته (هب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (إذا آمنك) بالمدّ (الرجل على دمه فلا تقتله) أي لا يجوز ذلك قتله قال المناوي كان الولى في الجاهلية يؤمن القاتل بقبول الدين فإذا ظفر به قتله فنهى عن ذلك الشارع (حم هـ) عن سليمان بن سرد الخزاعي الكوفي قال الشيخ حديث صحيح (إذا ابتغيتم المعروف) أي النصفة والرفق والإحسان (فاطلبوه عند حسان الوجوه) أي الحسنة وجوههم حسنا حسيا أو معنويا على ما مرّ تفصيله (عدهب) عن عبد الله بن جراد قال الشيخ حديث ضعيف (إذا ابتلى أحدكم) بالبناء للمفعول (بالقضاء) أي الحكم (بين المسلمين) خصهم لأصالتهم وإلا فالنهي الآتي يتناول ما لو قضى بين ذمّيين رفعا إليه (فلا يقض وهو غضبان) النهي فيه للتنزيه (وليسوّ بينهم) بضم المثناة التحتية وفتح السين المهملة أي بين الخصوم (في النظر) أو عدمه (والمجلس) فلا يرفع بعضهم على بعض (والإشارة) فلا يشير إلى واحد دون الآخر
стр. 73
والأمر للوجوب (ع) عن أم سلمة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أبردتم إليّ بريدا) البريد الرسول أي إذا أرسلتم إليّ رسولا (فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم) للتفاؤل بحسن صورته وحسن اسمه (البزار) من عدّة طرق (عن بريدة) بالتصغير قال الشيخ حديث حسن (إذا أبق العبد) أي هرب من فيه رق من مالكه بغير عذر (لم تقبل له صلاة) قال العلقمي قال ابن الصلاح هو على ظاهره وإن لم يستحل لأنه لا يلزم من الصحة القبول فصلاة الآبق صحيحة غير مقبولة كالصلاة في الدار المغصوبة يسقط بها القرض ولا ثواب فيها وكونه لا ثواب فيها هو المعتمد وهو الذي نقله النووي عن الجماهير وما ذكره الجلال المحلي وتبعه الأشموني من أن له الثواب نازعه فيه أصحاب الحواشي (م) في الإيمان (عن جرير) بن عبد الله (إذا أتى أحدكم أهله) أي جامعها قال العلقمي أي من يحل له وطئها من زوجة وأمة (ثم أراد أن يعود) أي إلى الجماع (فليتوضأ) المراد بالوضوء هنا وضوء الصلاة الكامل لما في رواية فليتوضأ وضوءه للصلاة ولو عاد إلى الجماع من غير وضوء جاز مع الكراهة ولا خلاف عندنا أنّ هذا الوضوء ليس بواجب وبهذا قال مالك والجمهور وذهب ابن حبيب من أصحاب مالك إلى وجوبه وهو مذهب داود الظاهري (حم م ٤) في الطهارة عن أبي سعيد الخدري زاد (حب ك هق) فأنه أنشط للعود) قال المناوي أي أخف وأطيب النفس وأعون عليه (إذا أتى أحدكم أهله) أي أراد جماع حليلته (فليستتر) فليتغطى هو وإياها بثوب يسترهما ندبا (ولا يتجرّدان تجرّد العيرين) قال العلقمي تثنية عير بفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتية الحمار الوحشي والأهلي أيضا والأنثى عيرة اهـ وخصمه المناوي بالأهلي (ش طب هق) عن ابن مسعود عبد الله (هـ) عن عقبة بن عبد هو في الصحب متعدد فلو ميزه كان أولى (ن) عن عبد الله بن سرجس بفتح المهملة وكسر الراء وسكون الجيم المزني (طب) عن أبي أمامة الباهلي قال الشيح حديث صحيح (إذا أتى الرجل القوم) قال المناوي أي العدول الصلحاء (فقالوا له) بلسان الحال أو القال (مرحبا) نصب بفعل مقدّر أي صادفت أو لقيت رحبا بالضم أي سعة (فمرحبا به يوم القيامة يوم يلقى ربه) بدل مما قبله وهذا كناية عن رضاه عن وإدخاله جنته والمراد إذا أعمل عملا يستحق به أن يقال له ذلك فهو علم لسعادته (وإذا أتى الرجل القوم فقالوا له قحطا) بفتح فسكون أو فتح أو نصب على المصدر أيضا أي صادفت قحطا أى شدة وحبس غيث (ققحطاله يوم القيامة) أصله الدعاء عليه بالجدب فاستعبر لانقطاع الخير وهو كناية عن كونه مغضوبا عليه (طب ك) في الفضائل (عن الضحاك بن قيس) وهو حديث صحيح (إذا أتى أحدكم الغائط) أي محل قضاء الحاجة (فلا يستقبل القبلة) أي الكعبة ولا هنا ناهية بقرينة (ولا يولها ظهره) بحذف الياء قال العلقمي ويجوز رفع الأوّل بجعل لا نافية (شرقوا أو غربوا) قال العلقمي قال الشيخ وليّ الدين
стр. 74
ضبطناه في سنن أبي داود وغرّبوا بغير ألف وفي بقية الكتب الستة أو غرّبوا بإثباتها وكل منهما صحيح والمعنى استقبلوا لواجهة المشرق والمغرب قال الخطابي هذا خطاب لأهل المدينة ومن كان قبلته على ذلك السمت فأما من كانت قبلته إلى جهة المشرق أو المغرب فإنه لا يشرق ولا يغرّب (حم ق ٤) عن أبي أيوب الأنصاري (إذ أتى عليّ يوم لا ازداد فيه علما) سنيا عظيما فالتنكير للتفخيم (يقرّبني إلى الله تعالى) إلى رحمته ورضاه وكرمه (فلا يورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم) قال المناوي دعاء أو خبر وذلك لأنه كان دائم الترقي في كل لمحة فالعلم كالغذاء له قال بعضهم أشار المصطفى ﷺ على أن العارف أن يكون دائم التطلع إلى مواهب الحق تعالى فلا يقنع بما هو فيه بل يكون دائم الطلب قارعا باب النفحات راجيا حصول المزيد ومواهبه تعالى لا تحصى ولا نهاية لها وهي متصلة بكلماته التي ينفد البحر دون نفادها وتنفد أعداد الرمال دون إعدادها ومقصودة تبعيد نفسه من ذلك وبيان أن عدم الازدياد ما وقع قط ولا يقع أبدا لما ذكر قال بعض العارفين وأراد بالعلم هنا علم التوحيد لا الأحكام لأن فيه زيادة تكاليف على الأمة وقد بعث رحمة (طس عد حل) عن عائشة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أتى أحدكم) بالنصب (خادمه بطعامه) بالرفع فاعل أتى قال العلقمي والخادم يطلق على الذكر والأنثى أعم من أن يكون رقيقا أو حرا (قد كفاه علاجه) أي عمله (ودخانه) بالتخفيف أي مقاساة شم لهب النار (فليجلسه معه) أي على سبيل الندب وهو أولى من المناولة (فإن لم يجلسه معه) لعذر كقلة طعام أو لعيافة نفسه لذلك أو لكونه أمرد ويخشى من القالة بسببه (فلينا وله أكلة أو أكلتين) قال العلقمي بضم الهمزة أي لقمة أو لقمتين بحسب حال الطعام وحال الخادم وفي معنى الخادم حامل الطعام لوجود المعنى فيه وهو تعلق نفسه بل يؤخذ منه الاستحباب في مطلق خدم المرء ممن يعاين الطعام فتسكن نفسه فيكون لكف شره والحاصل أنه لا يستأثر عليه بشيء بل يشركه في كل شيء لكن بحسب ما يدفع به شر عينه وقد نقل ابن المنذر عن جميع أهل العلم أن الواجب إطعام الخادم من غالب القوت الذي يأكل منه مثله في تلك البلدة وكذلك القول في الأدم والكسور فإن للسيدان يستأثر بالنفيس من ذلك وإن كان الأفضل أن يشرك معه الخادم في ذلك (ق د ت هـ) عن أبي هريرة (إذا أتاكم قوم فاكرموه) قال العلقمي قال الدميري وهذا الحديث لا يدخل في عمومه الكافر لقوله تعالى ومن يهن الله فما له من مكرم فلا يوقر الذمي ولا يصدّر في مجلس وإن كان كريما في قوله لأن الله تعالى أذلهم وقال أيضا والذي اعتقده أن مراد النبيّ ﷺ بقوله إذا أتاكم كريما قوم فأكرموه المشار إليه بقوله إن أكرمكم عند الله أتقاكم (هـ) عن ابن عمر) بن الخطاب (البزار) في مسنده (وابن خزيمة) في صحيحه (طب عدهب) عن جرير) البجلي بالتحريك (البزار) في المسند (عن أبي هريرة (عد) عن معاذ
стр. 75
ابن جبل وأبي قتادة (ك) عن جابر) بن عبد الله (طب) عن ابن عباس ترجمان القرآن (وعن عبد الله بن ضمرة) بن مالك البجلي (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس ابن مالك (وعن عدي بن حاتم والدولابي) محمد بن أحمد بن حماد (في) كتاب الكنى والألقاب (وابن عساكر) في التاريخ (عن أبي راشد عبد الرحمن بن عبد) بدل من أبي راشد يقال ابن عبيد أبو معاوية بن أبي راشد الأزدي أي رواه عنه الدولابي وابن عساكر لكن (بلفظ) إذا أتاكم (شريف قوم) من الشرف وهو المحل العالي سمى الرشيف به لارتفاع منزلته قال الشيخ حديث صحيح (إذا أتاكم الزائر فأكرموه) أي بالتوقبر والتصدير والضيافة ونحو ذلك وإن لم يكن كريم قوم وتقييده في الحديث قبله إنما هو للآكدية (هـ) عن أنس قال الشيخ حسن (إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه) أي أتاكم بطلب التزويج (فزوّجوه) ندبا وقد يكون وجوبا وذلك فيما إذا سألت بالغة رشيدة وليها إن يزوجها من كفؤ فيجب عليه إجابتها إلا إذا كان الولي مجبرا واختار كفؤا غير الذي اختاره لأن نظره أتم من نظرها وقال المالكية يجب أن يزوجها ممن اختارته لتدوم الألفة بينهما وشروط الكفاءة ذكرها العلقمي فقال وهي السلامة من العيوب والنسب والدين والحرية والحرفة ونظمها بعضهم فقال نسب ودين صنعة حرية فقد العيوب وفي اليسار تردد (أن لا تفعلوا) أي إن لم تزوجوا من ترضون خلقه ودينه (تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) أي ظاهر قال المناوي وفي رواية كبير أي بدل عريض قال العلقمي والمعنى إن رددتم الكفؤ الراغب من غير حجة فهو ضلال في الأرض وفساد ظاهر لردّ من أمر الشارع بتزويجه (ن هـ ك) في النكاح (عن أبي هريرة عن ابن عمر) بن الخطاب (عد) عن ابن عمر (ت هق) عن ابن حاتم المزني وماله غيره أي لا يعرف له غير هذا الحديث وهو حديث ضعيف (إذا أتاكم السائل فضعواني يده) أي أعطوه (ولو ظلفا) فكسر فسكون (محرقا) قال العلقمي والظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والمراد رد والسائل بما تيسر ولو كان شيئاً قليلا (عد) عن جابر ابن عبد الله وهو حديث ضعيف (إذا اتسع الثوب) أي غير المخيط كالرداء (فتعطف به) على منكبيك) قال العلقمي التعطف هو التوشح بالثوب وهو أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدها على صدره (وإن ضاق عن ذلك) بأن لم يكن الكيفية المذكورة (فشبه حقويك) قال المناوي بفتح الحاء وتكسر معقد إزارك وخاصرتك (ثم صل بغير رداء) محافظة على الستر ما أمكن (حم) والطحاوي في مسنده (عن جابر) ابن عبد الله وهو حديث صحيح (إذا أثنى عليك جيرانك) بكسر الجيم في الموضعين (إنك محسن فأنت محسن وإذا أثنى عليك جيرانك إنك مسيء فأنت مسيء) قال العلماء والمعنى إذا ذكرك جيرانك بخير فأنت من أهله وإذا ذكرك جيرانك بسوء فأنت من أهله اهـ
стр. 76
وقال المناوي جيرانك الصالحون للتزكية ولو اثنان منهم (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن مسعود) وهو حديث حسن (إذا اجتمع الداعيان) إلى وليمة قال المناوي أو غيرها كشفاعة (فأجب أقربهما بابا فإن أقربهما جواراوان سبق أحدهما فأجب الذي سبق) وجوبا في وليمة العرس حيث لا عذر وندبا في غيرها قال العلقمي فيه دليل أنه إذا دعى الإنسان رجلان ولم يسبق أحدهما الآخر أجاب أقربهما منه بابا فإذا استويا أجاب أكثرهما علما ودينا وصلاحا فإن استويا يا أقرع اهـ وعبارة تسرح المنهج قدّم الأسبق ثم الأقرب رجا ثم دارا ثم يقرع وهي صريحة في أن الأقرب رحما يقدم على الأقرب دارا (حم د) عن رجل لع صحبة قال الشيخ حديث حسن (إذا اجتمع العالم) بالعلم الشرعي النافع (والعابد) أي القائم بوظائف العبادات وهو جاهل بالعلم الشرعي أي بما زاد على الفرض العيني منه (على الصراط قيل) أي يقول بعض الملائكة أو من شاء الله من خلقه بأمره (للعابد ادخل الجنة) أي برحمة الله وترفع لك الدرجات فيها بعملك (وتنعم) بالتشديد (بعبادتك) أي بسبب عملك الصالح فإنه قد نفعك لكنه قاصر عليه (وقيل للعالم قف هنا) أي عند الصراط (فاشفع لمن أحببن فإنك لا تشفع لأحد) أي ممن أذن لم في الشفاعة له (ألا شفعت) أي قبلت شفاعتك جزاء لك على الإحسان إلى عباد الله بعلمك (فقام مقام الأنبياء) أي في كونه في الدنيا هاديا للإرشاد وفي العقبي شافعاً في المعاد (أبو الشيخ) بن حبان (في) كتاب (الثواب) أي ثواب الأعمال (فر) وكذا أبوا نعيم (عن ابن عباس) قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أحب الله عبدا) أي أراد به الخير ووفقه (ابتلاه) أي اختبره وامتحنه بنحو مرض أو هم أو ضيق (ليسمع تضرعه) أي تذلله واستكانته وخضوعه ومبالغته في السؤال ويثبته (فر) عن ابن مسعود عبد الله (وكردوس موقوفا) عليهما (هب فر) عن أبي هريرة وهو حديث حسن لغيره (إذا أحب الله قوما ابتلاهم) بنحو ما تقدّم ليطهرهم من الذنوب (طس) وكذا في الكبير (هب) والضياء المقدسي (عن أنس) بن مالك وهو حديث صحيح (إذا أحب الله عبداً حماه من الدنيا) أي حال بينه وبينها والمراد ما زاد عن الكفاية (كما يحمي أحدكم سقيمه الماء) أي شربه إذا كان يضر والأطباء تحمي شرب الماء في أمراض معروفة بل الإكثار منه منهي عنه مطلقا أي في حق المريض وغيره (ت ك) في الطب (هب) كلهم (عن قتادة بن النعمان) الظفري البدري قال الشيخ حديث حسن (إذا أحب الله عبدا أي أراد توفيقه وإسعاده (قذف حبه في قلوب الملائكة) أي ألقاه (وإذا بغض عبد اقذف بغضه في قلوب الملائكة ثم يقذف في قلوب الآدميين) فلا يراه أو يسمع به أحد من البشر إلا أبغضه فتطابق القلوب على محبة عبد أو بغضه علامة على ما عند الله (حل) وكذا الديلمي (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أحب أحدكم أخاه) أي في الدين (فليعلمه) ندبا (أنه) أي (يحبه) قال العلقمي قال
стр. 77
الغزالي إنما أمر الرجل بإعلامه بحبه لأنه يوجب زيادة الحب فإن الرجل إذا عرف أخاه بحبه أحبه بالطبع (حم خدد) في الأدب (ت) في الزهد (حب ك) وصححه (عن المقدام بن معدي كرب) الكندي صحابي مشهور (حب) عن أنس بن مالك (خد) عن رجل من الصحابة قال الشيخ حديث حسن (إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله) ندبا مؤكدا (فليخبره أنه يحبه) لله لا لغيره من أمور الدنيا فإنه أبقى للألفة وأثبت للمودّة (حم) والضياء المقدسي (عن أبي ذر) الغفاري قال الشيخ حديث صحيح (إذا أحب أحدكم عبدا) أي إنسانا حرّا كان أو رقيقا (فليخبره فإنه) أي المحبوب (يجد مثل الذي يجد له) الظاهر أن افعل يجد الأول يرجع إلى المحبوب وفاعل الثاني يرجع للمحب يعني يحبه بالطبع كما يحبه هو (هب) عن ابن عمر وهو حديث صحيح (إذا أحب أحدكم أن يحدّث ربه) أي يناجيه (فليقرأ القرآن) أي مع حضور قلب وتدبر (خط فر) عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا أحببت رجلا فلا تماره) الممارات والمراء المجادلة والمخالفة ذكره في الشارق (ولا تشاره) المشارة بتشديد الراء وفي الحديث ولا تشار أخاك أب لا تفعل بع شرا يحوجه أن يفعل بك مثله ويروي بالتخفيف من المشاررة أي الملاججة (ولا تسأل عنه أحد فعسى أن توانى) أي تصادف (له عدوّا فيخبرك بما ليس فيه) لأنّ هذا شان العدو (فيفرق ما بينك وبينه) بزيادة ما (حل) عن معاذ ابن جبل وهو حديث ضعيف (إذا أحببتم أن تعلم ما للعبد عند ربه) قال المناوي من خير أو شر (فانظروا ما يتبعه من الثنا) بالفتح والمدّ إذا ذكره أهل الصلاة بشيء فاعلموا أن الله أجرى على لسانهم ماله عندهم فإنهم ينطقون بإلهامه (ابن عساكر) في تاريخه (عن عليّ) أمير المؤمنين (ومالك) بن أنس (عن كعب) الأحبار الحميري أسلم في خلافة أبي بكر وعمر (موفوفا) قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف) قال العلقمي أي ليوهم القوم إن به رعافا وفي هذا باب من الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح والتورية بما هو أحسن وليس يدخل في باب الرياء والكذب وإنما هو من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس اهـ وقال المناوي وذلك لئلا يخجل ويستول له الشيطان المضي فيها استحياء من الناس (هـ حب ك) في الطهارة (هق) في الصلاة (عن عائشة) أم المؤمنين وهو حديث صحيح (إذا أحسن الرجل) يعني الإنسان ذكرا كان أو أنثى (الصلاة فأتم ركوعها وسجودها) تفسير لقوله أحسن قال المناوي وإنما اقتصر عليهما لأن العرب كانت تأنف من الانحناء لكونه يشبه عمل قوم لوط فأرشدهم إلى أنه ليس من هذا القبيل (قالت الصلاة حفظك الله كما حفظني) أي قالت بلسان الحال أو المقال (فترفع) إلى عليين كما في خبر أجد وهو كناية عن القبول والرضى (وإذا أسباء الصلاة فلم يتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة) بلسان الحال أو المقال (ضيعك الله كما ضيعتني)
стр. 78
أي ترك حفظك (فتلف كما يلف الثوب الخلق) بفتح اللام أي البالي (فيضرب بها وجهه كناية عن خيبته وخسرانه (الطيالسي) أبو داود وكذا الطبراني (عن عبادة) ابن الصامت الأنصاري ورواه عنه البيهقي قال الشيخ حديث صحيح (إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوها سبعة أذرع) قال العلقمي إذا كان الطريق بين أراضي القوم وأرادوا أحياءها فإن اتفقوا على شيء فذاك وإن اختلفوا في قدره جعل سبعة أذرع أما إذا وجدنا طريقا مسلوكا وهو أكثر من ذلك فلا يجوز لأحد أن يستولى على شيء منه (حم م د ت هـ ك) عن أبي هريرة (حب هـ هق) عن ابن عباس (إذا أخذ المؤذن في أذانه وضع الرب يده فوق رأسه) قال المناوي كناية عن إدرار الرحمة والإحسان وإفاضة البرد والمدد إليه (فلا يزال كذلك) أي ينعم عليه بما ذكر (حتى) أي إلى أن (يفرغ من أذانه وانه) أي الشان (ليغفر له) بضم التحتية (مدا صوته) قال العلقمي بالتخفيف أي مسافة صوته أو ممتد صوته والمعنى لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له أو ليغفر له من الذنوب ما فعله في زمان بقدر هذه المسافة اهـ وقال المناوي وأنكر بعض اللغويين مدّ بالتشديد وصوب أنه مدا وليس بمنكر بل هما لغتان (فإذا فرغ) من أذانه (قال الرب) تقدس (صدق عبدي) أي أخبر بما طابق الواقع (وشهدت بشهادة الحق) فيه التفات وهي أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله (فأبشر) قال المناوي بما يسرك من الثواب وهذا فضل عظيم للأذان لم يرد مثله في غيره إلا قليلا وفيه شمول للمحتسب ومن يأخذ عليه أجراً ويحتمل اختصاصه بالأوّل (ك) في التاريخ تاريخ نيسابور المشهور (فر) وكذا أبو نعيم (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (إذا أخذت مضجعك) بفتح الجيم وكسرها أي أتيت محل نومك يعني وضعت جنبك على الأرض لتنام (من الليل) قال المناوي وذكره غالبي فالنهار كذلك فيما أظن (فاقرأ قل يا أيها الكافرون) أي اقرأ ندبا السورة التي أوّلها ذلك (ثم نم على خاتمتها) أي اقرأها بكمالها واجعلها خاتمة كلامك (فإنها براءة من الشرك) قال العلقمي أي لأنها متضمنة البراءة من الشرك بالله تعالى وهو عبادة الأصنام لأن الجملتين الأولتين لنفي العبادة في الحال والجملتين لنفي العبادة في الاستقبال ومشي البيضاوي على عكس ذلك لأن لا تخلص المضارع إلى الاستقبال وهو قول مرجوح وسببه كما قال الترمذي عن فروة بن نوفل أنه أتى النبي ﷺ ما من مسلم يأتي مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكل الله به ملكا يحفظه فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يهب متى هب (حم د) في الأدب (ت) في الدعوات (ك) في التفسير (هب) كلهم عن نوفل بفتح النون والفاء (ابن معاوية الديلمي (والبغوي) في الصحابة (وابن نافع) في معجمة (والضياء) في المختارة كلهم (عن جبلة) بفتح الجيم والموحدة ابن حارثة وجلة هو أخو زيد وعم أسامة جب المصطفى قال قلت
стр. 79
يا رسول الله علمني شيئا انتفع به فذكره وهو حديث صحيح (إذا ادخل الله الموحدين النار) قال المناوي وذا شامل لموحدي هذه الأمّة وغيرها والمراد بعضها وهو من مات عاصيا ولم يتب ولم يعف عنه (أماتهم فيها) بمعنى أنه يغيب إحساسهم أو يقبض أرواحهم لطفا منه بهم وإظهار الأثر التوحيد (أمانة) مصدر مؤكد لما قبله وفي بعض النسخ إسقاطه (فإذا أراد أن يخرجهم منها) أي بالشفاعة أو الرحمة (أمسهم) أي أذاقهم (ألم العذاب تلك الساعة (فر) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (إذا ادّهن أحدكم) قال المناوي أي دهن شعر رأسه بالدهن (فليبدأ) ندبا أو إرشاد) (بحاجبيه فإنه) أي دهنهما (يذهب بالصداع) بفتح حرف المضارعة أي وجع الرأس لأنه يفتح المسام فيخرج البخار المحتبس في الرأس (أبن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي (وابن عساكر) في تاريخه كلهم عن قتادة مرسلا (فر) وكذا الحكيم الترمذي (عنه) أي عن قتادة (عن أنس) بن مالك مرفوعا وقال الشيخ حديث ضعيف (إذا أدى العبد) أي من فيه رق (حق الله) من نحو صلاة وصوم (وحق مواليه) من نحو خدمة ونصح (كان له أرجان) أجر قيامه بحق الله وأجر قيامه بخدمه سيده (حم م) عن أبي هريرة (إذا أدّيت زكاة مالك) أي لمستحقها (فقد قضيت ما عليك) من الحق الواجب (ت هـ ك) في الزكاة (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث صحيح (إذا أتت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره) قال المناوي أي الدنيوي الذي هو تلفه ومحق البركة منه والأخروى الذي هو العذاب (ابن خزيمة) في صحيحه (ك) في الزكاة (عن جابر) بن عبد الله مرفوعا قال الشيخ حديث صحيح (إذا أذن في قرية) بالبناء المفعول (أمنها الله من عذابه ذلك اليوم) قال المناوي أي أمن أهلها من إنزال عذاب بهم بأن لا ينزل عليه بلاء ولا يسلط عليهم عدوا اهـ وقال العلقمي إن كان من الأمن الذي هو ضدّ الخوف ومثله الأمنة ومنه أمنة نعاساً فهو بفتح الهمزة المقصورة والميم والنون (طس) عن أنس بن مالك (إذا أذن المؤذن يوم الجمعة حرم العمل) أي حرم على من تلزمه الجمعة التشاغل عنها بما يفوتها قال العلقمي المراد به أي بالأذان الأذان بين يدي الخطيب لأنه هو المعروف في وقت الإخبار بهذا الحديث ويكره العمل من الزوال لمن تجب عليع الجمعة ويحرم بالأذان المذكور وهذا أي كراهة العمل على من لم يلزمه السعي حينئذ وإلا فيحرم (فر) عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا أراد الله بعبد خير اجعل صنائعه) قال العلقمي الصنيعة هي العطية والكرامة والإحسان (ومعروفة) قال العلقمي قال في النهاية المعروف الصنيعة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس (في أهل الحفاظ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الفاء أي أهل الدين والأمانة (وإذا أراد به شرا جعل صنائعه ومعروفه في غير أهل الحفاظ) أي جعل عطاياه وفعله الجميل في غير أهل الدين والأمانة (تنبيه) قال بعضهم أصحاب الأنفس الطاهرة والأخلاق الزكية اللطيفة يؤثر فيهم الجميل فيبعثون
стр. 80
بالطبع والمودّة إلى توفية الحقوق ومكافأة الخلق بالإحسان إليهم من لم يكن كذلك فهو بالضدّ (فر) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله بعبد خيرا) قال المناوي قيل المراد بالخبر المطلق الجنة وقيل عموم خيري الدنيا والآخرة _جعل غناه في نفسه) أي جعله قانعا بالكفاف لئلا يتعب في طلب الزيادة وليس له إلا ما قسم له اهـ قال العلقمي النفس هي الروح والنفس الجسد فالمراد جعل غناه في ذاته أي ذاته غنية عن طلب مالا حاجة له به (وثقاه في قلبه) بضم المثناة الفوقية وتخفيف القاف أي جعل خوفه في قلبه بأن يملأ منبور اليقين فمتى حصل منه غفلة في ذنب بادر إلى التوبة (وإذا أراد الله بعبد شر جعل فقره بين عينيه) فلا يزال فقير القلب حريصا على الدنيا منهمكا فيها وإن كان موسرا (الحكيم) الترمذي (فر) كلاهما عن أبي هريرة (إذا أراد الله بعبد خير فقهه في الدين) قال المناوي فهمه الأحكام الشرعي أو أراد بالفقه العلم بالله وصفاته التي تنشأ عنها المعارف القلبية اهـ وقال العلقمي أي فهمه الأحكام الشرعية أما بتصويرها والحكم عليها وإما باستبطائها من أداتها (وزهده في الدنيا) قال العلقمي الزهد هو الإعراض بالقلب وقال الإمام أحمد بن حنبل الزهد على ثلاثة أوجه الأوّل ترك الحرام بالقلب وهو زهد العوام من المسلمين والثاني ترك الفضول من الحلال بالقلب وهو زهد الخواص منهم والثالث ترك ما يشغل العبد عن الله بالقلب وهو زهد العارفين وهو خواص الخواص (وبصره) بالتشديد (عيوبه) أي عرّفه بها وبينها له ليتجنبها ويحذرها ومن لم يرد الله به خيرا يعمى عن عيوب نفسه (هب) عن أنس بن مالك (وعن محمد بن كعب القرظى مرسلا) قال المناوي بضم القاف وفتح الراء ومعجمة نسبة لقريظة اسم رجل نزل حصنا قرب المدينة فسمى به وهو حديث حسن (إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظا من نفسه) قال المناوي لفظ رواية الديلمي من قلبه (يأمره) بامتثال الأوامر الإلهية (وينهاه) عن الممنوعات الشرعية ويذكره بالعواقب الرديئة (فر) وكذا ابن لال (عن أم سلمة) أم المؤمنين وإسناده جيد كما ذكره القرافي (إذا أراد الله بعبد خيرا عمله) قال المناوي بفتح العين والسين المهملتين مخففا ومشدّدا أي طيب ثناء بين الناس (قيل وما عسله) أي قالوا يا رسول الله ما معنى عسله قال (يفتح له عملا صالحا قبل موته ثم يقبضه عليه) شبه ما رزقه الله من العمل الصالح الذي طاب به ذكره بين الناس بالعسل الذي يجعل في الطعام ليحلو به ويطيب (حم طب) عن أبي عنبة) قال المناوي بكسر العين المهملة وفتح النون (الخولاني واسمه عبد الله أو عمارة وهو حديث حسن (إذا أراد الله بعبد خير استعمله قيل وما استعمله) أي قالوا يا رسول الله ما معناه وما المراد به (قال يفتح له عملاً صالحاً بين يدي موته) أي قبله (حتى يرضى عنه من حوله) قال المناوي بضم أوله والفاعل الله ويجوز فتحه والفاعل من حوله أي من أهله وجيرانه ومعارفه فيبرئون ذمته ويثنون عليه خيرا
стр. 81
فيجيز الرب شهادتهم (حم ك) عن عمرو بن الحق بفتح الحاء المهملة وكسر الميم وهو حديث صحيح (إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قال كيف يستعمله قال يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثم يقبض عليه) وهو متلبس بذلك العمل الصالح ومن مات على شيء بعثه الله عليه كما في خبر سيجيء (حم ت حب ك) عن أنس بن مالك وهو حديث صحيح (إذا أراد الله بعبد خيرا طهره قبل موته قالوا) يا رسول الله (وما طهور العبد) بضم الطاء ى ما المراد بتطهيره (قال عمل صالح يلهمه إياه) قال العلقمي قال في النهاية الإلهام أن يلقي الله في النفس شيئا يبعثه على الفعل أو الترك وهو نوع من الوحي يخص الله به من يشاء من عباده (حتى يقبض عليه) أي يميته وهو متلبس به (طب) عن أبي أمامة الباهلي وهو حديث حسن (إذا أراد الله بعبد خيرا صير حوائج الناس إليه) أي إذا أراد الله بعبد مسلم خير أوجه إليه ذوي الحاجات ويسر قضاءها على يده أو بشفاعته وفيه عموم للحاجات الدينية والدنيوية (فر) عن أنس بن مالك وإسناده ضعيف (إذا أراد لله بعبد خيرا عاتبه في منامه) قال المناوي أي لامه على تقصيره وحذره من تفريطه وعزره برفق ليكون على بصيرة من أمره (فر) عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا أراد الله بعبده الخير) قال المناوي في رواية خيرا (عجل له العقوبة في الدنيا) ليخرج منها وليس عليه ذنب ومن فعل ذلك معه فقد أعظم اللطف به والمنة عليه (وإذا أراد لله بعبده الشر) قال المناوي في رواية شرا (أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة) أي لا يجاز به بذنبه في الدنيا حتى يجيء في الآخرة متوفر الذنوب وفيها فيستوفى ما يستحقه من العتاب وهذا الحديث له تتمة وهي وأنّ عظم الجزاء مع عظم البلاء وأن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رض فله الرضا ومن سخط فله السخط (ت) في الزهد (ك) في الحدود (عن أنس) بن مالك (طب ك هب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا أراد الله بعبد خبرا فقهه في الدين وألهمه رشده) قال المناوي أي وفقه لإصابة الصواب وفي إفهامه من لم يفقهه في الدين ولم يلهمه الرشد لم يرد به خيرا اهـ أي خيراً كاملاً والفقهاء عرفوا الرشد بأنه صلاح الدين والمال (البزار) في مسنده عن عبد الله بن مسعود (إذا أراد الله بعبد خيرا فتح له قفل قلبه) بضم القاف وسكون الفاء أي أزال عن قلبه حجب الأشكال وبصر بصيرته مراتب الكمال (وجعل فيه اليقين) أي العلم بوحدانية الله تعالى بسبب النظر في الموضوعات الدالة على الصانع (والصدق) أي التصديق الجازم الدائم الذي ينشأ عنه دوام العمل (وجعل قلبه واعيا لما يسلك فيه) فينفع فيه الوعظ والنصيحة (وجعل قلبه سليماً) أي من آفات الحسد والكبر ونحو ذلك من حقد وعجب ورياء وغل (ولسانه صادقاً) أي ناطقاً بما يطابق الواقع (وخليقته مستقيمة) أي طبيعته مستوية متوسطة بين طرفي الإفراط والتفريط (وجعل أذنه سميعة) أي مصغية مقبلة على ما سمعته
стр. 82
من أحكام الله تعالى وزواجره ومواعظه وإذ كاره (وعينه بصيرة) قال العلقمي أي بما يلزمها من الطاعات والكف عن المحرّمات اهـ فالمراد عين قلبه كما صرح به المناوي (أبو الشيخ) بن حبان (عن أبي ذر الغفاري) وهو حديث ضعيف (إذا أراد الله بأهل بيت خير أفقههم في الدين) أي فهمهم فيه أمره ونهيه بإفاضة النور على أفئدتهم (ووقر) بالتشديد (صغيرهم كبيرهم) أي صغيرهم وكبيرهم في السنّ أو المراد بالكبير العالم وبالصغير الجاهل (ورزقهم الرفق في معيشتهم) أي حياتهم (والقصد في نفقاتهم) أي طريقا وسطا معتدلا بين طرفي الإفراط والتفريط وبصرهم عيوبهم (فيتوبوا) أي ليتوبوا (منها) بالطاعة وترك النهي والخروج من المظالم والعزم على عدم العود (وإذ أراد بهم غير ذلك) أي العذاب وسوء الخاتمة (تركهم هملا) قال العلقمي الهمل بالتحريك الإبل بلا راع ويقال نعم همل أي مهملة لا راعي لها وليس فيها من يهديها ويصلحها فهي كالضالة اهـ وقال المناوي تركهم هملاً بالتحريك أي ضلالاً بأن خلى بينهم وبين أنفسهم فيحل بهم البلاء ويدركهم الشفاء لغضبه عليهم وإعراضه عنهم (قط) في كتاب (الأفراد عن أنس) ابن مالك قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله بقوم خيرا أكثر فقهاءهم بأن يلهمهم الاشتغال بالعلم ويسهل لهم بتحصيله (وأقل جهالهم فإذا تكلم العقبة) أي بما يوجبه العلم كأمر بمعروف ونهي عن منكر (وجد أعواناً) جمع عون وهو كما في الصحاح الظهير (وإذا تكلم الجاهل قهر) بالبناء للمفعول أي غلب وردّ عليه (وإذا أراد بهم شراً أكثر جهالتهم وأقل فقهاءهم فإذا تكلم الجاهل وجد أعواناً وإذا تكلم الفقيه قهر أبو نصر السجزي في الإبانة عن حبان) بكسر الحاء المهملة وشدّ الباء الموحدة ابن أبي جبلة بفتح الجيم والموحدة (فبر) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله بقوم خيراً مذهم في العمر) أي أمهل لهم وطوّل لهم في مدّة الحياة (وألهمهم الشكر) أي ألقى في قلوبهم ما يحملهم على عرفان الإحسان والثناء على المنعم بالجبان والأركان فطول عمر العبد في طاعة الله علامة على إرادة الخير له (فر) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله بقوم خير أولى عليهم حلماءهم) جمع حليم والحلم الأناة والتثبيت وعدم المبادرة إلى المؤاخذة بالذنب (وقصى بينهم علماؤهم) بأن يلهم الله الإمام الأعظم أن يصبر الحكم بينهم إلى العلماء منهم (وجعل المال في سمحائهم) أي كرمائهم (وإذا أراد الله بقوم شرا أولى عليهم سفهاءهم) جمع سفيه وهو ضدّ الحليم (وقضى بينهم جهالهم بأن يولى الإمام الجهال منهم لرشوة أو عمى بصيرة (وجعل المال في بخلائهم) الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله (فر) وكذا ابن لال (عن مهران) مولى المصطفى قال المناوي وإسناده جيده (إذا أراد الله بقوم نماء بالفتح والمدّ زيادة وسعة في أرزاقهم (رزقهم السماحة) أي السخاء والكرم (والعفاف) أي الكف عن المنهيات وعن سؤال الناس تكثرا (وإذا أراد بهم افتتانا) أي أن يأخذهم ويسلبهم
стр. 83
ما هم فيه من الخير والنعمة (فتح عليهم باب خيانة) أي نقص مما ائتمنوا عليه من حقوق الحق فضاقت أرزاقهم وفشى الفقر فيهم إذ الأمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر كما في حديث يأتي قال العلقمي قال في المشارق أصل الخيانة النقص أي نقص ما ائتمن عليه ولا يؤذيه كما كان عليه وخيانة العبد ربه أن لا يؤدّى حقوقه وأمانات عباده التي ائتمنه عليها (فائدة) قال في المصباح وفرقوا بين الخائن والسارق والغاصب بأن الخائن هو الذي خان ما جعل عليه أمينا والسارق من أخذ خفية من موضع كان ممنوعا من الوصول إليه بما قيل كل سارق خائن دون العكس والغاصب من أخذ جهارا معتمدا على قوّته (طب) وابن عساكر والديلمي (عن عبادة بن الصامت) قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله بأهل بيت خيرا دخل عليهم الرفق) بالكسر لين الجانب واللطف والأخذ بالتي هي أحسن (حت تخ هب) عن عائشة البزار في مسنده (عن جابر) بن عبد الله قال الشيخ حديث حسن (إذا أراد الله بعبد خير رزقه الرفق في معاشه) قال العلقمي المعاش والمعيشة مكسب الإنسان الذي يعيش بسببه (وإذا أراد به الشر رزقه الخرق في معاشه) قال العلقمي الخرق بفتح الخاء مصدر خرق بضم الراء ويقال بكسرها ضدّ الرفق وبضم الخاء اسم للحاصل بالفعل اهـ وقال المناوي فالمراد أنه إذا أراد بأحد خيرا رزقه ما يستغنى به مدّة حياته ولبنه في تصرفه مع الناس وألهمه القناعة وإذا أراد به الشرّ ابتلاه بضدّ ذلك (هب) عن عائشة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله برجل) أي إنسان (من أمّتي خير ألقى حب أصحابي في قلبه) فمحبتهم علامة على إرادة الله الخير لمحبيهم كما أن بغضهم علامة على عدمه (فر) عن أنس ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا أراد الله بالأمير) قال العلقمي هو الذي له ولاية من خليفة وقاض ونحوهما (خيرا) يحتمل أن يريد عموم خيري الدنيا والآخرة لأنه نكرة في معرض الشرط ويحتمل أن يكون معناه الخصوص لأنّ ذلك سائغ في ألسنة العرب وقال بعض العلماء المراد بالخير المطلق الجنة والأوّل أولى (جعل له وزير صدق) أي صادقا في النصح له ولرعيته والأظهر أنّ المراد به وزير صالح لرواية النسائي جعل له وزيرا صالحا ولم يرد بالصدق الاختصاص بالقول فقط بل يعم الأقوال والأفعال (أن نسى) أي حكما من الأحكام الشرعية أو نسى مصلحة من مصالح الرعية ونحو ذلك (ذكره) ما نسيه ودله على الأصلح والأنفع (وإن ذكر) الملك ذلك واحتاج إلى مساعدته بالرأي أو اللسان أو البدن (إعانة وإن أراد به غير ذلك) أي أراد به شرا (جعل له وزير سوء) بالإضافة وفتح السين (أن نسى) شيئاً (لم يذكره) إياه وإن ذكره لم يعنه على ما فيه الرشد (هب) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن (إذا أراد الله بعبد هو أنا أنفق ماله في البنيان والماء والطين) قال المناوي إذا كان البناء لغير غرض شرعي وأدى لترك واجب أو لفعل حرام (البغوي)
стр. 84
أبو القاسم في المعجم (هب) كلاهما (عن محمد بن بشير الأنصاري) قال جع (وماله غيره) أي لا يعرف له غير هذا الحديث الواحد (عد) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله بقوم سوءاً) أي ينزل بهم ما يسوءهم (جعل أمرهم) قال المناوي أي يصير ملكهم والتصرف فيهم (إلى مترفيهم) أي متنعميهم المتعمقين في اللذات المشغولين بنبيل الشهوات (فر) عن علي أمير المؤمنين وهو حديث ضعيف (إذا أراد الله بقوم عذابا) أي عقوبة لهم على سيئ أعمالهم (أصاب العذاب من كان فيهم) قال المناوي أي ولم ينكر عليهم فيهم الهلاك الطائع والعاصي (ثم بعثوا على أعمالهم) قال العلقمي لأنّ ذلك من العدل ولأنّ أعمالهم الصالحة إنما يجازون بها في الآخرة وأمّا في الدنيا فمهما أصابهم بلاء كان تكفير لما قدموه من عمل سيء فكان العذاب المرسل في الدنيا على الذين ظلموا يتناول من كان معهم ولم ينكر عليهم فكان ذلك جزاء لهم على مداهنتهم ثم يوم القيامة يبعث كل منهم فيجازي بعمله (والحاصل) أنه لا يلزم من الاشتراك في الموت الاشتراك في الثواب والعقاب بل يجازي كل أحد بعمله ويستفاد من هذا مشروعية الهرب من الكفار ومن الظلمة وفي الحديث تحذير وتخويف عظيم لمن سكت عن النهي فكيف بمن يرضى (فر) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا أراد الله بقوم عاهة) قال المناوي أي آفة أو بلية (نظر إلى أهل المساجد) نظر احترام وإكرام ورحمة وأنعام وهم الملازمون والمترددون إليها لنحو صلاة أو اعتكاف أو علم (فصرف) العاهة (عنهم) إكراماً لهم واعتناء بهم (عدفر) كلاهما (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث (إذا أراد الله بقرية هلاكاً) على حذف مضاف أي بأهل قرية (أظهر فيهم الزنى) قال العلقمي هو بالزاي والنون وبالراء والموحدة اهـ أي التجاهر بالزنى سبب في الهلاك والفقر والوبا والطاعون (فر) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله أن يخلق خلقا للخلافة) أي للملك (مسخ ناصيته بيده) يعني كساه حلل الهيبة والوقار والقبول (عق عد خط فر) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله قبض عبد بأرض) أي قبض روحه بها (جعل له بها حاجة) ليسافر إليها فيدفن بالبقعة التي خلق منها (حم طب حل) عن أبي عزة عن ابن يسار بن عبد الله وهو حديث صحيح (إذا أراد الله أن يوقع عبداً) قال العلقمي الوتع بالواو والمثناة الفوقية المفتوحتين بعدهما عين مهملة الهلاك (أعمى عليه الحيلة) قال في المصباح الحيلة الحذق في تدبير الأمور وهي تقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود والمعنى إذا أراد الله أن يهلك عبداً حير فكره فلا يهتدي إلى مقصوده الصواب فيقع في الهلكة اهـ وقال المناوي يرتع عبداً بضم التحتية وسكون الراء وكسر الفوقية كذا في عامة النسائي والذي في عامة الطبراني يزيع بزاي معجمة وقد وقفت على خط المؤلف فوجدته يزيع بالزاي لكنه مصلح على كشط
стр. 85
بخطه أي يهلكه (طس) عن عثمان بن عفان وهو حديث ضعيف (إذا أراد الله إنفاذ) بالذال المعجمة (قضائه وقدره) أي امضاء حكمه المقدّر في الأزل (سلب ذوي العقول عقولهم حتى ينفذ فيهم قضاؤه وقدره) قال المناوي واختلفوا في حد العقل على أقوال أحدها أنه ملكة أي هيئة راسخة في النفس تدرك بها العلوم الثاني أنه نفس الإدراك سواء كان ضروريا أم نظريا الثالث أنه الإدراك الضروري فقط ومحله القلب وقيل الرأس (فإذا مضى أمره) أي وقع ما قدّره (ردّ إليهم عقولهم) فادركوا قبح ما وقع منهم (ووقعت الندامة) قال المناوي أي الأسف والحزن حتى لا ينفعهم ذلك اهـ وورد في حديث تفسير التوبة بالندم على الذنب وورد أيضا أنّ التوبة تنفع قبل سدّ بابها ما لم يغرغر الإنسان فتنفع التوبة قبل ذلك (فر) وكذا أبو نعيم (عن أنس) بن مالك (وعن عليّ) أمير المؤمنين قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء) قال العلقمي سببه ما في مسلم عن أبي سعيد سئل النبيّ ﷺ عن العزل فقال ما من كل الماء يكون الولد إذا فذكره والعزل هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزل وانزل خارج الفرج وهو مكروه اهـ وقال المناوي قاله لما سئل عن العزل فأخبر أنه لا يغني حذر من قدر وإن ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة (م) عن أبي سعيد الخدري (إذا أراد الله بقوم قحطا) أي جدبا وشدّة واحتباس مطر (نادى مناد) أي أمر الله مالكا ينادي قال المناوي قيل والظاهر أنه جبريل وعلى هذا فالندا حقيقي ولا يلزم منه سماعنا له ويحتمل أنه مجاز عن عدم خلق الشبع في بطونهم ومحق البركة (يامعا تسعى) قال العلقمي بكسر الميم مقصورا أو الجمع أمعاء ممدودا وهي المصارين (ويا عين لا تشبعي) أي لا تمتلئ بل انظري شره وشبق للأكل (ويا بركة) أي يا زيادة الخير (ارتفعي) أي انتقلي عنهم وارجعي (ابن البخار في تاريخه) تاريخ بغداد (عن أنس) بن مالك (وهو مما بيض له الديلمي) أي لعدم وقوفه على سند قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله) فيه حذف المفعول للعلم به ودلالة الحال عليه أي فليطلب ندباً لبوله موضعاً رخو إلينا ليأمن عود الرشاش إليه فإن لم يجد إلا مكانا لينا بنحو عود (دهق) عن أبي موسى الأشعري قال الشيخ حديث حسن (إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء وأقيمت الصلاة فليذهب إلى الخلاء) بالمدّ الموضع الخالي ثم تقل إلى موضع قضاء الحاجة والمعنى يذهب إلى قضاء الحاجة قبل الذهاب إلى الصلاة فيفرغ نفسه ثم يرجع فيصلي ومحل هذا إذا لم يخف فوت الوقت فلو خاف فوت الوقت فالأصح تقديم الصلاة ما لم يتضرّر (حم دن حب ك) عن عبد الله بن الأرقم بفتح الهمزة والقاف قال الشيخ حديث صحيح (إذا أراد أحدكم أن يبيع عقاره) أي ملكه الثابت كدار وبستان (فليعرضه على جاره) بفتح التحتية لأنه من باب عرضت المتاع للبيع بأن يظهر له أنه يريد بيعه وأنه مؤثر له على غيره والعرض على الجار مستحب
стр. 86
لاحتمال أن يشتري أو يأتي بشخص صالح للجواز ويمنع من لا يصلح قال المناوي ويظهر أنّ المراد بالجار الملاصق لكن يأتي خبر أربعون دارا جار وفي الأخذ بعمومه هنا بعد (ع عد) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح (إذا أراد أحدكم سفر فليسلم) ندبا (على إخوانه) من أقاربه وجيرانه وأصدقائه فيذهب إليهم ويطلب منهم الدعاء فيقول كل من المسافر والمودع للآخر أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ويزيد المقيم وردّك بخير (فإنهم يزيدونه بدعائهم له إلى دعائه خيراطس) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا أراد أحدكم من امرأته) أو أمته (حاجته) أي جماعها كني بها عنه لمزيد حيائه وأما قوله ﷺ لمن اعترف بالزنى أنكتها فللاحتياط في تحقق موجب الحدّ (فليأتها وإن كانت على تنور) بفتح المثناة الفوقية وتشديد النون المضمومة ما يوقد فيه النار للخبز وغيره والمراد أنه يلزمها أن تطيعه وإن كانت في شغل لا بدّ منه حيث لا عذر كحيض ولا إضاعة مال كاحتراق خبز (حم طب) عن طلق بفتح الطاء وسكون اللام (ابن عليّ) وهو حديث حسن (إذا أرادت أمر أفتدبر عاقبته فإن كان خيرا) أي غير منهيّ عنه شرعا (فأمضه) أي افعله (وإن كان شرّا) أي منهيا عنه شرعا (فانته) أي كف عن فعله (ابن المبارك) عبد الله الإمام المشهور (في) كتاب (الزهد عن أبي جعفر عبد الله بن مسور) بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الواو الهاشمي نسبة إلى بني هاشم (مرسلاه (إذا أردت أن تبزق) بالزاي والسين والصاد (فلا تبزق عن يمينك) فيكره تنزيها لشرف اليمين وأدبا مع ملكه (ولكن أبصق عن يسارك إن كان فارغا) لأن الدنس حق اليسار واليمين بعكسه وخص النهي باليمين مع أن عن شماله ملكا لشرفه بكتابة الحسنات (فإن لم يكن فارغا) كأن كان على اليسار إنسان (فتحت قدمك) أي اليسرى كما في خبر (البزار) في مسنده (عن طارق) كفاعل بمهملة وله وقاف آخره (ابن عبد الله) المحاربي قال الشيخ حديث صحيح (إذا أردت أن تغزو فاشتر فرسا أغر) قال المناوي يعني حصل فرسا أبيض غزو عليه بشراء أو غيره والأغرّ الأبيض من كل شيء اهـ وقال في الصحاح والغرّة بالضم بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم يقال فرس أغرّ والأغرّ الأبيض زاد في القاموس من كل شيء (مححلا) هو الذي قوائمه بيض (مطلق اليد اليمنى) أي خالية من البياض مع وجوده في بقية القوائم (فإنك) إذا فعلت ذلك (تسلم) من العدوّ (وتغنم) أموالهم (طب ك هق) عن عقبة بالقاف (ابن عامر) الجهني قال الشيخ حديث حسن (إذا أردت أمرا فعليك بالتؤدة) أي التأني والتثبيت (حتى يريك الله منه المخرج) بفتح الميم والراء أي المخلص والمعنى إذا أردت أن تفعل فعلا شاقا فتثبت ولا تعجل حتى يهديك الله إلى الخلاص منه (خدهب) وكذا الطيالسي (عن رجل من بلى قال المناوي بوزحدة تحتية مفتوحة كرضى قبيلة مسهورة وإسناده حسن إذا
стр. 87
أردت أن يحبك الله فابغض الدنيا وإذا أردت أن يحبك الناس فما كان عندك من فضولها) بضم الفاء أي بقاياها (فانبذه) أي القه من يدك (إليهم) قال العلقمي والمعنى إذا أردت أن يحبك الله فابغض الدنيا أي بقلبك والق ما لا تحتاجه إلى الناس يحبك الله ويحبك الناس اهـ إماما يحتاجه لعياله فيحرم عليه التصديق به وكفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول (خط) عن ربعي بكسر الراء وسكون الموحدة (ابن حراش) بحاء مهملة مكسورة وشين معجمة مخففة (مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح (إذا أردت أن تذكر عيوب غيرك) أي إذا أردت أن تتكلم بعيوب غيرك (فأذكر عيوب نفسك) أي استحضرها في ذهنك فعسى أن يكون ذلك مانعاً لك من التكلم في الناس (الرافعي) الإمام عبد الكريم القزويني (في) كتاب (تاريخ قزوين عن ابن عباس) قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أسأت فأحسن) بفتح همزة أحسن أي إذا فعلت صغيرة من صغائر الذنوب فأتبع ذلك بحسنة من حسنات الطاعة كصلاة ونحوها قال تعالى أن الحسنات يذهبن السيئات أما الكبيرة فلا يكفرها إلا التوبة (لشهب) عن ابن عمرو ابن العاص قال الشيخ حديث ضعيف (إذا استأجر أحدكم أجيرا فليعلمه أجره) أي يعرفه قدر أجرته وجوبا ليصح العقد وليصير كل منهما على بصيرة (قط في) كتاب (الأفراد عن ابن مسعود) ورواه عنه الديلمي أيضاً قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أستأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع) قال العلقمي فيه أن المستأذن لا يزيد على ثلاث بل بعد الثلاث فيرجع قال ابن عبد البر وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا تجوز الزيادة على الثلاث في الاستئذان وقال بعضهم إذا لم يسمع فلا بأس أن يزيد وروى سحنون عن ابن وهب عن مالك لا أحب أن أزيد على الثلاث إلا من أعلم أنه لم يسمع قال بعضهم وهذا هو الأصح عند الشافعية قال ابن عبد البرّ وقيل تجوز الزيادة مطلقا بناء على أن الأمر بالرجوع بعد الثلاث للإباحة والتخفيف عن المستأذن فمن استأذن أكثر فلا حرج عليه اهـ وقال المناوى أي طلب من غيره الإذن في الدخول وكرره ثلاث مرات فلم يؤذن له فيه فليرجع وجوبا أن غلب على ظنه أنه سمعه وإلا فندبا (مالك) في الموطأ (حم ق) في الاستئذان (د) في الأدب (عن أبي موسى الأشعري وأبي سعيد) الخدري (معاً (طب) والضياء المقدسي في المختارة كلهم (عن جندب البجلي (إذا استأذنت أحدكم امرأته) أي طلبت منه الإذن (إلى المسجد) أي في الخروج إلى الصلاة فيه ليلا (فلا يمنعها) بل يأذن لها ندباً حيث أمن الفتنة لها وعليها بأن تكون عجوز ألا تشتهي وليس عليها ثوب زينة كما مر تفصيله اهـ وخصه بالليل وهو مخالف لما قدّمه قال العلقمي بعض الأحاديث مطلق في الزمان هكذا وبعضها مقيد بالليل أو العكس فحمل المطلق منها على المقيد على تفاصيل تقدمت الإشارة إلى بعضها في حديث ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد اهـ بالتخصيص بالليل وهو الظاهر خصوصاً إذا كان معها نحو محرم كزوج
стр. 88
لأن الليل استر لها (حم ق ن) في الصلاة (عن عمر) بن الخطاب (إذا استجمر أحدكم فليوتر) فال العلقمي قال النووي الاستجمار مسح مخل البول أو الغائط بالجمار وهي الحجارة الصغار الثلاث الأول واجبة وإن حصل الإنقاء بدونها لحديث مسلم لا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار والإيتار بعدها إذا حصل الاتقاء بدونه مستحب للحديث الصحيح في السنن أن النبي ﷺ قال من استجمر فليوتر من فعل فقدا حسن ومن لا فلا (حم م) عن جابر بن عبد الله (إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه) أي إذا شاروه أخوه في الدين وكذا من له ذمّة في فعل شيء فليشر عليه وجوبا بما هو الأصلح بذلا للنصيحة (هـ) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث صحيح (إذا استشاط السلطان) قال العلقمي أي إذا التهب وتحرّق من شدة الغضب صار كأنه نار (سلط عليه الشيطان) فأغراه بالإيقاع بمن غضب عليه اهـ وقال المناوي فليحذر السلطان ذلك ويظهر أن المراد بالسلطان من له سلاطة وقهر فيدخل الإمام الأعظم ونوّابه والسيد في حق عبده والزوج بالنسبة لزوجته ونحو ذلك (حم طب) عن عطية بن عروة (السعدي) قال الشيخ حديث حسن (إذا استطاب أحدكم فلا يستطب بيمينه) أي إذا استنجى بيده اليمنى فالاستنجاء بها بلا عذر ومكروه وقيل بحرمته (وليستنج بشماله) لا نها للأذى واليمنى لغيره قال المناوي والاستنجاء عند الشافعي وأحمد واجب وعند أبي حنيفة ومالك في أحد قوليه سنة (٥) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا استعطرت المرأة) أي استعملت العطر وهو الطيب الذي يظهر ريحه (فمرّت على القوم) أي الرجال (ليجدوا ريحها) أي لأجل أن يشموا ريح عطرها (فهي زانية) أي هي بسبب ذلك متعرضة للزنى ساعية في أسبابه قال المناوي وفيه أن ذلك بالقصد المذكور كبيرة فتفسق به ويلزم الحاكم المنع منه اهـ وقال العلقمي سماها النبيّ ﷺ زانية مجازا (٣) عن أبي موسى الأشعري وهو حديث حسن (إذا استقبلك امرأتان) أي أجنبيتان فلا تمر بينهما (خذيمة أو يسرة) لأن المرأة مظنة الشهوة قال المناوي والنهي للتنزيه والأمر بالندب ما لم يتحقق حصول المفسدة بذلك وإلا كان لتحريم للوجوب (هب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف (إذا استكتم) أي أردتم السواك (فاستاكوا عرضاً) بفتح فسكون أي في عرض الأسنان فيكره طولا لأنه يدمى اللثة إلا في اللسان فيستاك فيه طولاً لخبر فيه (ص) عن عطاء مرسلا قال الشيخ حديث صحيح (إذا استلج أحدكم في اليمين فإنه آثم له عند الله من الكفارة التي أمر بها) قال العلقمي بفتح اللام وتشديد الجيم قال في الدر كأصله وهو استفعال من اللجاج ومعناه أن يحلف على شيء ويرى أن غيره خير منه فيقيم على يمينه ولا يحنث ويكفر ولا بدّ من تنزيله على ما إذا كان الحنث ليس بمعصية وأمّا قوله إثم فخرج عن ألفاظ المفاعلة المقتضية للاشتراك في الإثم لأنه قصد مقابلة اللفظ على زعم الحالف وتوهمه فإن يتوهم أن عليه
стр. 89
إنما في الخنث مع أنه لا إثم عليه فقال ﷺ الإثم عليه في اللجاج أكثر لو ثبت الإثم والذي أجمعوا عليه أن من حلف على فعل شيء أو تركه وكان الحنث خيرا من التمادي على اليمين استحب له أن يحنث لزمته الكفارة (هـ) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا استلقى أحدكم على قفاه فلا يضع إحدى رجليه على الأخرى) قال العلقمي النهي عن ذلك منسوخ أو يحمل النهي حيث يخشى أن تبدو العورة والجواز حيث يؤمن ذلك (ت) عن البراء بن عازب (حم) عن جابر بن عبد الله (البزار) في مسنده (عن ابن عباس) قال الشيخ حديث صحيح (إذا استنشقت فاستنثر) أي امتخط ندبا بريح الأنف أن كفى وإلا فيختصر اليد اليسرى (وإذا استجمرت فأوتر) أي ندبا لكن الثلاث واجبة وإن حصل الإنقاء بدونها كما مر (طب) عن سلمة ابن قيس قال الشيخ حديث صحيح (إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ أهله) قال المناوي حليلته أو نحو بنته (وصليا ركعتين) نقلا أو فرضا (كتبا) أي أمر الله تعالى بكتابهما (من الذاكرين الله كثيرا أو الذاكرات) الذين أثنى الله عليهم في كتابه العزيز وقال العلقمي قال الدميري قال الزمخشري الذاكرون الله كثيرا والذاكرات من لا يكاد يخلو بقلبه أو بلسانه أو بهما عن ذكر الله وقراءة فالقرآن والاشتغال بالعلم من الذكر وقال القاضي عياض ذكر الله تعالى ضربان ذكر بالقلب وذكر باللسان وذكر القلب نوعان أحدهما وهو أرفع الأذكار وأجلها الفكر في عظمة الله وجلاله وجبروته وملكوته وآياته في سماواته وأرضه ومنه الحديث خير الذكر الخفي والمراد به هذا أو الثاني ذكر بالقلب عند الأمر والنهي فيتمثل ما أمر به ويترك ما نهى عنه ويقف فيما أشكل عليه وأمّا الذكر اللسان مجرد فهو أضعف الأذكار لكن فيه فضيلة عظيمة كما جاءت به الأحاديث (د ن هـ حب ك) عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري (معا) ورواه عنه البيهقي أيضا قال الشيخ حديث صحيح (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء) أي الذي فيه ماء دون قلتين أو مائع ولو كثيرا (حتى يغسلها ثلاثا) فيكره إدخالها قبل استكمال الثلاث فلا تزول الكراهة عند الشافعية إلا بالتثليث لأن الشارع إذا غيي حكما بغاية فلا يخرج من عهدته إلا باستيفائها (فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده) وفي رواية فإنه لا يدري قال العلقمي فيه أن علة النهي احتمال هل لاقت يده ما يؤثر في الماء أي نجسا يؤثر في الماء كمحل الاستنجاء أولاً ومقتضاه إلحاق من شك في ذلك ولو كان متيقظا ومفهومه أن من درى أين باتت يده كمن لف عليها خرقة مثلاً فاستيقظ وهي على حالها أن لا كراهة وإن كان غسلها مستحبا على المختار اهـ قال المناوي وفي الحديث فوائد منها أن الماء القليل إذا ورد عليه نجس تنجس وإن لم يتغير والفرق بين ورود الماء على النجس وعكسه أن محل الاستنجاء لا يطهر بالحجر بل يعفى عنه في حق المصلي (وندب) غسل النجاسة ثلاثا فإنه أمر به في المتوهمة ففي المحققة أولى (والأخذ) بالاحتياط في العبادة
стр. 90
وغيرها ما لم يخرج لحد الوسوسة (واستعمال) ألفاظ الكناية فيما يتحاشا من التصريح به (مالك) في الموطأ (ولشافعي) في المسند (حم ق ع) كلهم في الطهارة عن أبي هريرة (إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر) أي فليخرج ماء الاستنشاق والقذر اليابس المجتمع من المخاط ندبا بعد الاستنشاق يفعل ذلك (ثلاث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه) يحتمل أن المراد بالشيطان حقيقته أو هو كناية عن القذر المجتمع أو عن وسوسته بالكسل عن العبادة والخياشيم جمع خيشوم وهو أقصى الأنف (ق ن) عن أبي هريرة (إذا استيقظ أحدكم فليقل الحمد الذي ردّ على روحي وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره) أي يقول ذلك ندبا لأن النوم أخو الموت (ابن السني) في عمل يوم وليلة (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن (إذا أسلم العبد فحسن إسلامه) أي صار إسلامه حسنا باعتقاده وإخلاصه ودخوله فيه بالباطن والظاهر (يكفر الله عنه كل سيئة كان أزلفها) قال العلقمي وفي رواية زلفها بتخفيف اللام كما ضبطه صاحب المشارق وقال النووي وزلف بالتشديد وأزلف بمعنى واحد أي أسلف وقدّم (وكان بعد ذلك) أي بعد تكفير السيئات بالإسلام (القصاص) أي كتابة المجازاة في الدنيا ثم فسر القصاص بقوله (الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنه) أي بقبول التوبة أو بالغفران لم يتب قال العلقمي والقصاص اسم كان ويجوز أن تكون تامّة والحسنة مبتدأ أو بعشر الخبر والجملة استثنائية فيه وقوله إلى سبعمائة متعلق بمقدر أي منتهية وفي رواية منتهيا إلى سبعمائة فهو منصوب على الحال وأخذ بعضهم بظاهر هذه الغاية فزعم أن التضعيف لا يجاوز سبعمائة وردّ بقوله تعالى والله يضاعف لمن يشاء (فائدة) قال بعضهم الكافر لا يصح منه التقرب فلا يثاب على العمل الصالح الصادر منه في شركه وقال النووي الصواب الذي عليه المحققون بل ثقل بعضهم فيه الإجماع أن الكافر إذا فعل أفعالا جميلة كالصدقة وصلة الرحم ثم أسلم ومات على الإسلام فإن ثواب ذلك يكتب له (خ ن) عن أبي سعيد الخدري (إذا أشار الرجل على أخيه بالسلاح) أي حمل على أخيه في الدين آلة الحرب كما بينته رواية من حمل علينا بالسلاح (فهما على جرف جهنم) بضم الجيم وضم الراء وسكونها وبحاء مهملة وسكون الراء قال العلقمي وهما متقاربان ومعناه على طرف قريب من السقوط فيها (فإذا قتله وقعا فيها جميعا) أمّا القائل فظاهر وأما المقتول فلقصده قتل أخيه فإن لم يقصد قتله فهو شهيد فالحديث محمول على ما إذا قصد كل منهما قتل صاحبه (الطيالسي) أبو داود (ن) كلاهما (عن أبي بكرة) وهو حديث صحيح (إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالصلاة) أي صلاة الظهر أي أخروها ندبا إلى انحطاط قوّة الوهج بشروط تقدم الكلام على بعضها (فإنّ شدةّ الحرّ من فيح جهنم) أي غليانها وانتشار لهبها قال المناوي (قاعدة) كل عبادة موقتة فالأفضل تعجيلها أوّل الوقت الأسبعة إلا يراد بالظهر والضحى أوّل
стр. 91
وقتها طلوع الشمس أي على رأي النووي ويسن تأخيرها لربع النهار والعيد يسن تأخيره للارتفاع والفطرة أول غروب الشمس ليلة العيد ويسن تأخيرها ليومه ورمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة والحلق يدخل وقتها بنصف الليل ويسن تأخيرها ليومه (حم ق ع) عن أبي هريرة (حم ق د ت) عن أبي ذر (ق) عن ابن عمر بن الخطاب وهو متواتر (إذا اشتد كلب الجوع) قال المناوي بفتح الكاف واللام أي حدته (فعليك) يا أبا هريرة (برغيف وجرة) قال العلقمي قال في الصحاح الجرة من الخزف والجمع جرر وجرار وقال في المصباح والجرّة بالفتح إناء معروف والجمع جرار مثل كلبه وكلاب (من ماء القراح) كسلام أي الذي لا يخالطه شيء (وقل على الدنيا وأهلها) أي المتعبدين لها المشغولين بطلبها المنهمكين في تحصيلها (منى الدمار) أي الهلاك أي قل لنفسك بلسان الحال أو القال بأن تجرد منها نفسا تخاطبها قال المناوي يعني أنزلهم منزلة الهالكين فلا أنزل بهم حاجاتي ولا أقصدهم في مهماتي فليس المراد حقيقة الدعاء عليهم (عدهب) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف (إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة) أي على دفع آذاه لغلبة الدم حينئذ (لا يتبيغ الدم) أي لئلا يهيج (بأحدكم فيقتله) والخطاب لأهل الحجاز ونحوهم من الأقطار الحارة (ك) في الطب (عن أنس) بن مالك وهو حديث صحيح (إذا اشترى أحدكم بعيرا فليأخذ بدورة سنامه) بضم الذال المعجمة وتكسر أي بأعلى علوه وسنام كل شيء أعلاه (وليتعوذ بالله من الشيطان) قال المناوي لأن الشيطان على سنامه كما يجيء في خبر فإذا سمع الاستعاذة هرب ومن العلة يؤخذ أنه ليس نحو الفرس مثله (د) في النكاح (عن ابن عمر) بن الخطاب وهو حديث حسن (إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقته فإن لم يصب أحدكم لحما أصاب مرقا وهو أحد اللحمين) أي إذا حصل أحدكم لحما بشراء أو غيره ليطبخه فليكثر ندبا أو إرشاداً مرقته لأن دسم اللحم يتحلل فيه فيقوم مقام اللحم في التغذي والنفع (ت ك) في الأطعمة (هب) كلهم (عن عبد الله المزني) بضم الميم وفتح الزاي وهو حديث حسن (إذا اشتريت نعالا فاستجدها وإذا اشتريت ثوبا فاستجده) قال العلقمي يحتمل أن يكون من الجودة ويحتمل أن يكون من الجديد المقابل للقديم ويدل كلام المصباح لكل منهما لأن قوله وجدد فلان الأمر فتجدد شامل للجديد والجيد وقال المناوي فاستجدها بسكون الدال الخفيفة أي أتخذها جيدة وليس من الجديد المقابل للقديم وإلا لقال أستجدها بالتشديد وإلا مرار شادى (طس) عن أبي هريرة وعن ابن عمر بن الخطاب (بزيادة وإذا اشتريت دابة فاستفرهها) أي أتخذها فارهة والمراد النشاط والخفة (وإذا كانت عندك كريمة قوم فأكرمها) أي زوجة كريمة من قوم كرام بأن تفعل بها ما يليق بمنصب آبائها وعصابتها فإذا كانت الزوجة تخدم في بيت أبيها وجب على الزوج أخدامها (إذا اشتكى المؤمن) أي إذا مرض (أخلصه) أي المرض (من الذنوب كما يخلص الكير
стр. 92
خبث الحديد) والمعنى أن ما يحصل له من الألم بسبب المرض يصفيه كتصفية الكير للعديد من الخبث فإسناد التصفية إلى المرض مجاز والمراد الصغائر أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة (خد حب طس) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن (إذا اشتكيت فضع يدك) واليمين أولى (حيث تشتكي) أي على المحل الذي يؤلمك (ثم قل بسم الله أعوذ بعزة الله) أي قوته وعظمته (وقدرته من شر ما أجد من وجعي هذا ثم أرفع يدك ثم أعد ذلك) أي الوضع والتسمية والتعوذ (وتراً) قال المناوي أي سبعاً كما تفيده رواية مسلم يعني فإن ذلك يزيل الألم ويخففه (ت ك) في الطب (عن أنس) ابن مالك قال الشيخ حديث حسن (إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا فليطعمه) قال العلقمي سببه ما أخرجه ابن ماجة بسنده عن ابن عباس أن النبي ﷺ عاد رجلا فقال له ما تشتهى قال اشتهى خبز بر فقال النبي ﷺ من كان عنده خبز بر فليبعث إلى أخيه ثم قال إذا اشتهي فذكره وهذا الحديث فيه حكمة لطيفة وهي أن المريض إذا تناول ما يشتهيه وأن كان يضر قليلاً كان انفع أو أقل ضرراً مما لا يشتهيه وأن كان نافعا فينبغي للطبيب الكيس أن يجعل شهوة المريض من جملة أدلته على الطبيعة وما يهتدي به إلى الطريق علاجه فسبحان المستأثر بعلم الغيب اهـ وقال المناوي فليطعمه ما اشتهاه ندباً لأن المريض إذا تناول ما اشتهاه عن شهوة صادقة طبيعية وان كان فيه ضرر ما فهو أنفع له مما لا يشتهيه وأن كان نافعا لكن لا يطعم إلا قليلا بحيث تنكسر حدة شهوته قال بقراط الإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع ووجود الشهوة في المريض علامة جيدة عند الأطباء قال ابن سينا مريض يشتهي أحب إليّ من صحيح لا يشتهي وقيل لمريض ما تشتهي قال اشتهي أن اشتهي (هـ) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح (إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك احتسب مصيبتي) أي أدخر ثواب مصيبتي في صحائف حسناتي (فأجرني فيها) أي عليها قال العلقمي بسكون الهمزة وضم الجيم وكسرها أي أثبني والأجر الثواب (وأبدلني بها خيراً منها) يعني المصيبة أي أجعل بدل ما فات شيئاً آخر انفع منه (د ك) عن أم سلمة أم المؤمنين (ت هـ) عن أبي سلمة عبد الله المخزومي قال الشيخ حديث حسن (إذا أصاب أحدكم هم أو لأواء) بفتح اللام وسكون الهمزة والمد قال العلقمي الألواء الشدة وضيق المعيشة (فليقل الله الله ربي لا أشرك به شيئاً) قال المناوي في رواية لا شريك له والمرادان ذا يفرج الهم أن صدقت النية (طس) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح (إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي) أي بفقدي (فإنها من أعظم المصائب) قال العلقمي المصيبة بالنبي ﷺ أعظم من كل مصيبة تصاب بها المسلم بعده إلى يوم القيامة انقطع بموته ﷺ الوحي وماتت النبوة وكان أول ظهور الشر بارتداد العرب وغير ذلك وكان أول انقطاع
стр. 93
الخير وأول نقصانه وروى مسلم أن النبي ﷺ قال أن الله إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها فجعله فرطا وسلفا بين يديها (عدهب) عن ابن عباس (طب) عن سابط الجمحي قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا أصبحت آمناً في سر بك) بكسر السين أي نفسك أو بفتح فسكون مسلكك أو بفتحتين منزلك (معافا في بدنك) من البلايا والرزايا) (عندك قوت يومك) أي مؤنتك ومؤنة من تلزمك نفقته (فعلى الدنيا العفا) أي الهلاك والدروس وذهاب الأثر (هب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان) قال العلقمي قال في النهاية أي تدل وتخضع والتفكير هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه (فتقول اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وأن اعوججت اعوججنا) قال المناوي أي تقول ذلك حقيقة أو هو مجاز بلسان الحال فنطق اللسان يؤثر في أعضاء الإنسان بالتوفيق والخذلان فلله دره من عضو ما أصغره وأعظم نفعه وضرره (ت) في الزهد (وابن خزيمة) في صحيحه (هب) كلهم (عن أبي سعيد) الخدري وهو حديث صحيح (إذا أصبحتم فقولوا اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا) قال المناوي أي أصبحنا وأمسينا متلبسين بنعمتك أو بحياطتك وحفظك (وبك نحيى وبك نموت) أي يستمر حالنا على هذا في جميع الأزمان (وإليك المصير) أي المرجع وقال العلقمي والصباح عند العرب من نصف الليل الأخير إلى الزوال ثم المساء إلى آخر نصف الليل الأول ومن فوائده أنه يشرع ذكر الألفاظ الواردة في الأذكار المتعلقة بالصباح والمساء أما التي فيها ذكر اليوم والليلة فلا يتأتى فيها ذلك إذا ول اليوم شرعا من طلوع الفجر والليلة من غروب الشمس (د) وابن السني عن ابن هريرة وهو حديث حسن (إذا اصطحب رجلان مسلمان فحال بينهما شجر أو حجر أو مدر) قال العلقمي المدر جمع مدرة مثل قصب وقصبة وهو التراب المتلبد وقال الأزهري المدر قطع الطين وبعضهم يقول الطين العلك الذي لا يخالطه رمل (فيسلم أحدهما على الآخر ويتباذلوا السلام) أي ندبا للمبتدى ووجوبا للراد لأنهما يعدان عرفا متفرقين ويؤخذ من كلام المناوي أن محل ذلك أن كان كل من الشجر والحجر والمدر يمنع الرؤية (هب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث حسن (إذا اضطجعت فقل بسم الله أعوذ بكلمات الله) قال المناوي أي كتبه المنزلة على رسله وصفاته (التامة) أي الخالية عن التناقض والاختلاف والنقائض وقال العلقمي إنما وصف كلامه بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في كلامه شيء من النقص والعيب كما يكون في كلام الناس وقيل معنى التمام ههنا أنها تنفع المتعوذ بها وتحفظه من لآفات (من غضبه) سخطه على من عصاه وأعراضه عنه (وعقابه) أي عقوبته (ومن شر عباده ومن همزات الشياطين) أي نزغاتهم ووساوسهم (وأن يحضرون)
стр. 94
أي يحوموا حولي (أبو نصر السجزى في) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (عن ابن عمرو) ابن العاص قال الشيخ حديث حسن (إذا أطال أحدكم الغيبة) فيه التقييد بطول الغيبة ولعل الطول هنا مرجعه العرف (فلا يطرق) بفتح أوله (أهله ليلاً) قال العلقمي الطروق المجيء بالليل وسمى الآتي بالليل طارقاً لأنه يحتاج غالباً إلى دق الباب وورد الأمر بالدخول ليلاً وجع بينهما بأن الأمر بالدخول ليلا لمن أعلم أهله بقدومه والنهى على من لم يفعل ذلك وقال المناوي فلا يطرق أهله أي حلائله بالقدوم عليهم ليلا لتفويت التأهب عليهم بل يصبر حتى يصبح لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة (حم ق) عن جابر بن عبد الله (إذا اطمأن الرجل إلى الرجل) قال في المصباح اطمأن القلب سكن ولم يقلق والاسم الطمأنينة أي سكن قلبه بتأمينه له (ثم قتله بعد ما اطمأن إليه) أي بغير حق (نصب له يوم القيامة لواء غدر) قال الشيخ لواء بكسر اللام وفتح الواو ممدوداً مضافاً إلى غدر بفتح المعجمة فسكون المهملة فراء في آخره ضد الوفا كني به عن ظهور العقوبة التي أعدها الله له ظهور اللواء وقال المناوي يعني من غدر في الدنيا تعديا عوقب في العقبى عقاباً أليماً لأن الجزاء من جنس العمل (ك) عن عمرو ابن الحمق الكاهن الخزاعي قال الشيخ حديث صحيح (إذا أعطى الله أحدكم خيراً) أي مالاً (فليبدأ بنفسه وأهل بيته) أي فليبدأ وجوباً بالإنفاق منه على نفسه ثم يمن تلزمه مؤنتهم (حم م) في المغازي من حديث طويل (عن جابر) بن سمرة (إذا أعطى أحدكم الريحان فلا يرده) قال العلقمي هو كل نبت مشموم طيب الريح (فإنه خرج من الجنة) قال المناوي يعني يشبه ريحان الجنة أو هو على ظاهره ويدعى سلب خواصه التي منها أنه لا يتغير ولا يذبل ولا يقطع ريحه (د) في مراسيله (ت) في الاستئذان (عن أبي عثمان النهدي مرسلاً) أدرك زمن المصطفى ولم يسمع منه قال الشيخ حديث حسن (إذا أعطيت شيئا) بالبناء للمفعول (من غير أن نسأل فكل وتصدق) قال المناوي أرشادا يعني انتفع به وفيه إشارة إلى أن شرط قبول المبذول علم حله أي باعتبار الظاهر ويؤخذ من كلام العلقمي أنه أن علم حله استحب القبول وأن علم حرمته حرم القبول وأن شك فالاحتياط رده وهو الورع (م د ن) عن ابن عمر (إذا أعطيتم الزكاة) بالبناء للفاعل (فلا تنسوا أثوابها) أي ما يحصل به الثواب (أن تقولوا) خبر عن مبتدأ محذوف أي وهو قولكم (اللهم أجعلها مغنما) أي غنيمة مدخرة في الآخرة (ولا تجعلها مغرما) قال المناوي أي لا تجعلني أرى أخراجها غرامة أغرمها وهذا التقدير بناء على أن أعطيتم مبنى للفاعل ويمكن بناؤه للمفعول وتوجيهه لا يخفى اهـ قال العلقمي قال النووي في أذكاره ويستحب لمن دفع زكاة أو صدقة أو نذرا أو كفارة أن يقول ربنا تقبل منا أنك أنت السميع العليم (هـ ع) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر) أي بتمر والمراد جنس التمر فيصدق بالواحدة والسبع أفضل وأولاه العجوة وهذا عند فقد
стр. 95
الرطب فإن وجد فهو أفضل (فإنه بركة) أي فإن في الإفطار عليه ثواباً كثيراً فالأمر به شرعي وهو ندب أو أرشاد (فإن لم يجد تمراً) يعنى لم يتيسر (فليفطر على الماء) القراح (فإنه طهور) بفتح الطاء أي مهر محصل للمقصود (حم ع) وابن خزيمة في صحيحه (حب) كلهم في الصوم (عن سلمان بن عامر الضبي) وهو حديث صحيح (إذا أقبل الليل من ههنا) أي من جهة المشرق (وأدبر النهار من ههنا) أي من جهة المغرب (وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) قال المناوي أي انقضى صومه أو تم صومه شرعا أو أفطر حكماً أو دخل وقت إفطاره ويمكن كما قال الطيبى جل الإخبار على الإنشاء إظهار الحرص على وقوع المأمور به أي إذا أقبل الليل فليفطر الصائم لأن الخيرية منوطة بتعجيل الإفطار فكأنه وقع (ق د ت) عن عمر بن الخطاب (إذا اقترب الزمان) قال العلقمي قيل المراد باقتراب الزمان أن يعتدل ليله ونهاره وقيل المراد إذا قارب القيامة والأول أشهر عند أهل الرؤيا وجاء في حديث ما يؤيد الثاني اهـ واقتصر المناوي على الثاني فقال أي اقتربت الساعة (لم تكد رؤيا المسلم تكذب) أي رؤياه في منامه قال المناوي لانكشاف المغيبات وظهور الخوارق حينئذ (وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا) أي المسلمين المدلول عليهم بالمسلم فإن غير الصادق في حديثه يتطرق الخلل إلى رؤياه (ق هـ) عن أبي هريرة (إذا اقرض أحدكم أخاه قرضا) أي أخاه في الدين وكذا الذمي (فأهدى إليه طبقا) مثلا والمراد أهدى إليه شيئا (فلا يقبله أو حمله على دابته) أي أراد أن يركبه دابته أو أن يحمل عليها متاعا له (فلا يركبها) أي لا يستعملها بركوب ولا غيره قال العلقمي هو محمول على التنزه والورع أي فهو خلاف الأولى (إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك) (ص هـ هق) عن أنس بن مالك وهو حديث حسن (إذا قشعر جلد العبد) بتشديد الراء أي أخذته قشعريرة أي رعدة (من خشية الله تحاتت عنه خطاياه) أي تساقطت (كما يتحات عن الشجرة لبالية ورقها) والمراد العبد المؤمن والخطايا تعم الصغائر والكبائر أن حصل مع ذلك توبة بشروطها وإلا فالمراد الصغائر (سمويه) في فوئده (طب) وكذا البزار (عن العباس) بن عبد المطلب قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أقل الرجل الطعم) بالضم أي الأكل بصوم أو غيره (ملأ جوفه نوراً) أي ملأ الرجل باطنه بالنور ثم يفيض ذلك النور على الجوارح فتصدر عنها الأعمال الصالحة وما ذكرته من أن فاعل ملأ عائد إلى الرجل هو ما في شرح الشيخ وجعله المناوي عائدا إلى الله وإنما كان الجوع يورث تنوير الجوف لأنه يورث صفاء القلب وتنوير البصيرة ورقة القلب حتى يدرك لذة المناحاة وذل النفس وزوال البطر والطغيان وذلك سبب لفيضان النور والجوع هو أساس طريق القوم قال الكناني كنت أنا وعمرو المكي وعياش نصطحب ثلاثين سنة نصلي الغداة بوضوء العصر ونحن على التجريد ما لنا يساوي فلسا فنقيم ثلاثة أيام وأربعة وخمسة لا نأكل شيئاً ولا
стр. 96
نسأل فإن ظهر لنا شيء وعرفنا حله أكلنا وألا طوينا فإذا اشتد الجوع وخفنا التلف أتينا أبا سعيد الخراز فيتخذ لنا ألوانا كثيرة ثم نرجع إلى ما كنا عليه (فر) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف (إذا أقيمت الصلاة) أي شرع في إقامتها أو قرب وقتها (فلا صلاة إلا المكتوبة) أي لا صلاة كاملة فيكره التنفل حينئذ لتفويت فضل تحريمته مع الإمام (م ع) عن أبي هريرة (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وانتم تسعون) أي تهرولون قال العلقمي قال النووي فيه الندب الأكيد إلى إتيان الصلاة بسكينة ووقار والنهي عن إتيانها سعيا سواء فيه صلاة الجمعة وغيرها وسواء خاف فوت تكبيرة الإحرام أم لا قال في شرح البهجة وقيد ذلك في الروضة كأصلها بما إذا لم يضق الوقت فإن ضاق فالأولى الإسراع وقال المحب الطبري يجب إذا لم يدرك الجمعة إلا به والمراد بقوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله الذهاب يقال سعيت في كذا أو آتى كذا إذا ذهبت إليه وعملت فيه (وائتوها وأنتم تمشون) أي بهينة (وعليكم السكينة) قال المناوي أي ألزموا الوقار في المشي وغض البصر وخفض الصوت وعدم الالتفات والعبث (فما أدركتم) أي مع الإمام من الصلاة (فصلوا) معه (وما فاتكم فأتموا) أي فأتموه يعني أكملوه وحدكم فعلم أن ما أدركه المسبوق أول صلاته إذا لا تمام يقع على باقي شيء تقدم وعليه الشافعية وقال الحنفية أخر صلاته بدليل رواية فاقضوا بدل فأتموا فيجهر في الركعتين الأخيرتين عندهم لا عند الشافعية (حم ق ع) عن أبي هريرة (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني) لئلا يطول عليكم القيام والنهي للتنزيه قال العلقمي وهذا أي هذا الحديث معارض لحديث جابر بن سمرة أن بلالا كان لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ ويجمع بينهما أن بلالا كان يراقب خروج النبي ﷺ فأول ما يراه يشرع في الإقامة قبل أن يراه غالب الناس (حم ق د ن) عن أبي قتادة زاد (٣) قد خرجت إليكم (إذا أقيمت لصلاة وحضرا العشاء فابدؤا بالعشاء) العشا بفتح العين المهملة والمتما يؤكل آخر النهار كما يؤخذ من كلام صاحب القاموس وقال في الصحاح العشى والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة وكحضوره قرب حضوره وهذا إن اتسع الوقت وتاقت نفسه له قال المناوي وهذا وإن ورد في صلاة المغرب لكنه مطرد في كل صلاة نظر العلة وهي خوف فوت الخشوع (حم ق ت ن هـ) عن أنس بن مالك (ق هـ) عن عائشة (حم طب) (عن سلمه ابن الأكوع) الأسلمي (طب) عن ابن عباس (إذا اكتحل أحدكم فليتحل وترا) قال المناوي وكونه ثلاثا وليلاً أولى (وإذا استجمر) أي استعمل الأحجار في الاستنجاء والمراد تنجر بنحو عود وهو أنسب بما قبله (فليستجمر وتراً) ثلاثاً أو خمساً وهكذا وتقدم أن الثلاث واجبة وإن حصل الإنفاء بدونها (حم) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا أكفر الرجل أخاه) كأن قال له يا كافراً وقال عنه فلان كافر (فقد باء بها أحدهما) بالباء الموحدة والمد أي رجع بمعصية أكفاره له فالراجع عليه أثم التكفير
стр. 97
لا الكفر وقيل هو محمول على المستحل أو على من اعتقد كفر المسلم بذنب ولم يكن كفرا إجماعا أو هو زجر وتنفير (م) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا أكل أحدكم طعاما) أي أراد أن يأكل (فليذكر اسم الله) ندبا ولو كان محدثا حدثا أكبر بأن يقول بسم الله والأكمل بسم الله الرحمن الرحيم (فإن نسى أن يذكر اسم الله في أوله) وكذا أن تعمد (فليقل) ولو بعد فراغ الأكل (بسم الله على أوله وآخره (ت ك) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح (إذا أكل أحدكم طعاما) أي أراد أن يأكل طعاماً غير لبن (فليقل اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيراً منه) قال المناوي من طعام الجنة أو أعم (وإذا شرب لبناً ولو غير حليب وعبر بالشرب لأنه الغالب (فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه) ولا يقول خيراً منه لأنه ليس في الأطعمة خير منه (فإنه ليس شيء يجزى) بضم أوله (من الطعام والشراب إلا اللبن) أي لا يكفي في دفع العطش والجوع معاً شيء واحد إلا اللبن (حم د ت هـ) عن ابن عباس وهو حديث حسن (إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده) أي أصابعه التي أكل بها (بالمنديل حتى يلعقها) بفتح أوله من الثلاثي أي يلعقها هو (أو يلعقها) بضم أوله من الرباعي أي يلعقها غيره قال النووي المراد العاق غيره ممن لا يتقذر ذلك من زوجة وجارية وخادم وولد وكذا من كان في معناهم كتلميذ يعتقد البركة بلعقها وكذا لو ألعقها شاة ونحوها قال المناوي ومحل ذلك إذا لم يكن في الطعام غمروا الا غسلها لخبر الترمذي من نام وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه (حم ق د هـ) عن ابن عباس (حم م ن هـ) عن جابر بن عبد الله (بزيادة فإنه لا يدري في أي طعامه البركة) قال العلقمي قال النووي معنى قوله في أي طعامه البركة أن الطعام الذي يحضر للإنسان فيه بركة لا يدري أن تلك البركة فيما أكل وفيما بقى على أصابعه أو فيما بقى أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصيل البركة والمراد بالبركة ما يحصل به التغذية أو تسلم عاقبته من الأذى ويقوى على الطاعة والعلم عند الله تعالى (إذا أكل طعاما فليلعق أصابعه) بفتح حرف المضارعة قال المناوي أي في آخر الطعام لا في أثنائه لأنه يمس بأصابعه بصاقه في فيه إذا العقها ثم يعيدها فيصير كأنه بصق فيه وذلك مستقبح ذكره القرطبي (فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة) فإن الله تعالى قد يخلق الشبع عن لعق الأصابع أو القصعة (حم م ت) عن أبي هريرة (طب) عن زيد بن ثابت (طس) عن أنس بن مالك (إذا أكل أحدكم طعاما أفليغسل يده من وضر اللحم) بفتح الواو والضاد المعجمة أي دسمه وزهومته (عد) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله) قال المناوي حقيقة أو يحمل أولياءه من الأنس على ذلك ليضاد به الصلحاء (حم م هـ) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه) فيكره بالشمال بلا عذر (وليأخذ
стр. 98
بيمينه وليعط بيمينه) أي ما شرف كمصحف وطعام أما المستقذر وقم الظفر ونحوه فباليسار (فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطي بشماله ويأخذ بشماله) قال المناوي وأخذ جمع حنابلة ومالكية وظاهرية من التعليل حرمة أكله أو شربه أو أخذه أو أعطائه بلا عذر لأن فاعل ذلك إما شيطان أو شبيه به (الحسن بن سفيان) المشهور (في مسنده) المشهور (عن أبي هريرة) وهو حديث حسن (إذا أكل أحدكم طعاما فسقطت لقمته فليمط مارا به منها) أي فلينح ما يعافه مما أصابها (ثم يطعمها) بفتح التحتية وسكون الطاء أي يأكلها قال العلقمي من آداب الأكل أن لا يأنف من أكل ما سقط من طعامه ولا يدعه للشيطان بل يستحب له أن يأكل اللقمة الساقطة بعد مسح ما يصيبها من أذى هذا إذا لم تقع على موضع نجس فإن وقعت على موضع نجس نجست إن كان هناك رطوبة ولابد من غسلها إن أمكن فإن تعذر أطعمها هرة أو نحوها (ولا يدعها للشيطان) قال المناوي جعل تركها إبقاء لها للشيطان لأنه تضييع للنعمة وهو يرضاه ويأمر به (ت) عن جابر بن عبد الله وهو حديث حسن (إذا أكلتم الطعام) أي أردتم أكله (فاخلعوا نعالكم فأنه أروح لأقدامكم) قال المناوي لفظ رواية الحاكم أبدانكم بدل أقدامكم وتمام الحديث وإنها سنة جميلة (طس ع ك) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن (إذا التقى المسلمان بسيفهما) أو نحوهما قال المناوي وفيه حذف تقديرة متقاتلين بلا تأويل سائغ (فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار) قال العلقمي قال العلماء معنى كونهما في النار أنهما يستحقان ذلك ولكن أمرهما إلى الله تعالى إن شاء عاقبهما ثم أخرجهما من النار كسائر الموحدين وإن شاء عفا عنهم فلم يعاقبهما أصلا وقيل هو محمول على المستحل ذلك (قيل يا رسول الله) قال المناوي يعني قال أبو بكرة راوي الحديث (هذا القاتل) قال العلقمي مبتدأ وخبره محذوف أي هذا القاتل يستحق النار (فما بال المقتول) أي فما ذنبه (قال أنه كان حريصا على قتل صاحبه) أي بلا تأويل كما تقدم فلو صال عليه صائل ولم يندفع إلا بقتله فلا أثم عليه (حم ق د ن) عن أبي بكرة (هـ) عن أبي موسى الأشعري (إذا التقى المسلمان) أي الذكران أو الأنثيان أو الذكر ومحرمه أو حليلته (فتصافحا وحمدا الله واستغفر أغفر لهما) قال المناوي زاد أبو داود وقبل أن يتفرقا والمراد الصغائر قياسا على النظائر ويستثنى من هذا الحكم إلا مرد الجميل الوجه فتحرم مصافحته ومن به عاهة كالأبرص والأجذم فتكره مصافحته (د) عن البراء بن عازب قال الشيخ حديث حسن (إذا التقى المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه كان أحبهما إلى الله أحسنهما بشرا) بكسر الموحدة قال العلقمي قال في النهاية البشر طلاقة الوجه وبشاشته (بصاحبه فإذا تصافحا أنزل الله عليهما مائة رحمة للبادي تسعون) أي البادي بالسلام والمصافحة (وللمصافح عشرة) بفتح الفاء فيه أن المندوب قد يفضل الواجب (الحكيم) الترمذي (وأبو الشيخ) بن حبان (عن ابن
стр. 99
عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا التقى الختانان) أي محل ختان الرجل وخفض المرأة فجمعهما بلفظ واحد تغليبا والمراد إذا تحاذيا وذلك يحصل بإيلاج الحشفة في الفرج (فقد وجب الغسل) على الفاعل والمفعول ولو بلا إنزال قال المناوي والحصر في خبر إنما الماء من الماء منسوخ وكذا خبر الصحيحين إذا جامع الرجل امرأته ثم أكسل أي لم ينزل فليغسل ما أصاب المرأة منه ثم ليتوضأ أو ذكر الختان غالبي فيجب بدخول ذكر بلا حشفة في دبر أو فرج بهيمة عند الشافعي (هـ) عن عائشة وعن عمر ابن العاص قال الشيخ حديث صحيح (إذا ألقى الله في قلب امرء خطبة امرأة) بكسر الخاء أي التماس نكاحها (فلا بأس أن ينظر إليها) أي لا حرج عليه في النظر إليها أي إلى وجهها وكفيها فقط بل يسن ذلك وإن لم تأذن اكتفاء بإذن الشارع (حم هـ ك) في المناقب (هق) كلهم (عن محمد بن مسلمة) بفتح الميم واللام قال الشيخ حديث صحيح (إذا أمّ أحدكم الناس فليخفف) أي صلاته قال المناوي ندبا وقيل وجوبا بأن لا يخل بأصل سننها ولا يستوعب الأكمل نعم له التطويل إذا أمّ بمعصورين راضين بالتطويل غير أرقاء ولا مستأجرين (فإن فيهم الصغير والكبير) أي في السن (والضعيف) قال العلقمي المراد بالضعيف هنا ضعيف الخلقة لقوله بعده (والمريض وذا الحاجة) قال العلقمي هي أشمل الأوصاف المذكورة فهي من عطف العام على الخاص (ولذا صلى لنفسه فليطول ما شاء) قال المناوي في القراءة والركوع والسجود والتشهد وإن خرج الوقت على الأصح عند الشافعية (حم ق ت) عن أبي هريرة (إذا أمّن الإمام) بشدة الميم أي أراد التأمين بعد الفاتحة في صلاة جهرية (فأمّنوا) مقارنين له (فإنه) أي الشأن (من وافق تأمينه تأمين الملائكة قال المناوي قولا وزمنا وقيل أخلاصا وخشوعا والمراد جميعهم أو الحفظة أو من يشهد الصلاة قال المؤلف وأحسن ما فسر به هذا الحديث ما رواه عبد الرزاق عن عكرمة قال صفوف أهل الأرض على صفوف أهل السماء فإذا وافق آمين في الأرض آمين في السماء غفر للعبد قال الحافظ ابن حجر مثله لا يقال بالرأي فالمصير إليه أولى (غفر له ما تقدم من ذنبه) من للبيان لا للتبعيض قال العلقمي ظاهره غفران جميع الذنوب الماضية وهو محمول عند العلماء على الصغائر وزاد الجرجاني في أماليه وما تأخر (مالك) في الموطأ (حم ق ٤) عن أبي هريرة (إذا أنا مت وأبو بكر وعمر وعثمان فإن استطعت أن تموت فمت) أي يصير الموت حينئذ خيرا من الحياة قال المناوي قاله لمن قال له يا رسول الله إن جئت فلم أجدك فإلى من آتي (حل) وكذا الطبراني (عن سهل بن أبي حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله أبي عامر الأنصاري قال الشيخ حديث ضعيف (إذا انتاط غزوكم) بنون ومثناة فوقية أي بعد غزوكم (وكثرت العزائم بعين مهملة وزاى أي عزمات الأمراء على الناس في الغزو إلى الأقطار البعيدة (واستحلت الغنائم) أي استحلها الأئمة ونوابهم فلم يقسموها بين الغانمين كما أمروا (فخير جهادكم الرباط)
стр. 100
أي المرابطة وهي الإقامة في الثغور أي أطراف بلاد المسلمين (طب) وابن منده في الصحابة (خط) في ترجمة العباس المدائني (عن عتبة) بضم المهملة وفتح المثناة الفوقية (ابن الندر) بنون مضمومة ودال مهملة مشددة مفتوحة قال الشيخ حديث حسن (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان) أي حتى يجئ لتقووا على صومه فيحرم الصوم في نصف شعبان الثاني عند الشافعية بلا سبب ما لم يصل النصف الثاني بما قبله (حم ٤) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا انتعل أحدكم) أي لبس النعل (فليبدأ) ندبا (باليمنى وإذا خلع فليبدأ باليسرى) أي لأن اللبس كرامة للبدن واليمنى أحق بالإكرام (لتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع) أولهما متعلق بتنعل وأخرهما متعلق بتنزع والجملة خبر لتكن (حم م د ت ٥) في اللباس (عن أبي هريرة) قال المناوي ونقل ابن التين عن ابن وضاع أن لتكن مدرج فاليمنى مرفوع على الابتداء (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس أي المجلس الذي يباح الجلوس فيه (فإن وسع له فليجلس) قال الشيخ أي وسع له القوم وقال المناوي وسع له أخوه المسلم كما في رواية (وألا فلينظر إلى أوسع مكان يراه فليجلس فيه) ولا يستنكف أن يجلس خلف القوم بل يخالف الشيطان ويجلس حيث كان (البغوي) أبو القاسم في المعجم (طب هب) عن شيبة بن عثمان وهو حديث حسن (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس) قال المناوي بحيث يرى الجالسين ويرونه ويسمع كلامهم ويسمعونه (فليسلم) عليهم ندبا مؤكدا إجماعا (فإن بدأ) أي عن (له أن يجلس معهم (فليجلس) في أوسع مكان يراه (ثم إذا قام) أي أراد أن يقوم (فليسلم) وإن قصر الفصل بين سلامه وقيامه بأن قام فورا اهـ قال العلقمي وأقله السلام عليك ولعل مراده إذا سلم على واحد والأفضل السلام عليكم وأكمل منه أن يزيد ورحمة الله وبركاته ولو قال سلام عليكم أجزأه ولا يكفي رد صبى مع وجود مكلف والفرق بينه وبين الصلاة على الميت حيث يكتفي بصلاة الصبي مع وجود الرجال أن القصد بصلاة الميت الدعاء ودعاء الصبي أقرب إلى الإجابة والقصد بالسلام الأمان والصبي ليس أهلا له وفي الحديث دلالة على أنه يسلم قبل أن يجلس وقياسه أن يسلم قبل أن يقوم قلت وفي رواية أبي داود فإن أراد أن يقوم فليسلم وهي صريحة في ذلك فلتحمل هذه عليها (وليست الأولى بأحق من الآخرة) أي ليست التسليمة الأولى بأولى وأحب من التسليمة الآخرة بل كلتاهما حق وسنة والرد واجب في الثانية كما في الأولى (حم د ت حب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا انفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة) أي يثاب عليها كما يثاب على الصدقة قال العلقمي المراد بالاحتساب القصد إلى طلب الأجر والمراد بالصدقة الثواب وأطلقها عليه مجازا ويستفاد منه أن الأجر لا يحصل بالعمل إلا مقرونا بالنية فالغافل عن نية التقرب لا ثواب له وقوله على أهله يحتمل أن يشمل الزوجة والأقارب ويحتمل أن يختص بالزوجة ويلحق بها من عداها
стр. 101
بطريق الأولى لأن الصواب إذا ثبت فيما هو واجب لثبوته فما ليس بواجب أولى (حم ق ن) عن ابن مسعود عقبة بالقاف (إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة) قال العلقمي بأن لم تتجاوز العادة ومنهم من حمله على ما إذا أذن الزوج ولو بطريق الإجمال (كان لها أجرها بما أنفقت) الباء للسببية (ولزوجها أجره بما كسب) أي بسبب كسبه (وللخازن مثل ذلك) قال المناوي أي الذي أنفقه بيده وقال العلقمي هو الذي يؤمر بحفظ ذلك وصرفه لأهله أي مستحقه (لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا) فهم في أصل الأجر سواء وإذا اختلف قدره والتقييد بعدم الإفساد في الخازن مستفاد من قوله في الزوجة غير مفسدة إذا العطف عليه اهـ وفي كونه مستفادا من ذلك فيه نظر (ق ع) عن عائشة (إذا أنفقت المرأة بيت زوجها) قال المناوي في رواية من كسب وفي أخرى من طعام أي بدل بيت زوجها (من غير أمره) قال المناوي وفي رواية من غير أمر أي في ذلك الشيء المعين بعد وجود إذن سابق بصريح أو عرف (فلها نصف أجره) قال العلقمي مفروض في قدر تعلم رضى المالك به عرفا فإن زاد على ذلك لم يجز ويحتمل أن يكون المراد بالتنصيف في الحديث الحمل على المال الذي يعطيه الرجل في نفقة المرأة فإذا أنفقت منه بغير عمله كان الأجر بينهما الرجل لكونه الأصل في اكتسابه ولكونه يؤجر على ما ينفقه على أهله والمرأة بإنفاقها (ق د) عن أبي هريرة (إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة) قال المناوي أي قفراء لا ماء فيها لكن المراد هنا بريه ليس فيها أحد كما يدل له رواية ليس بها أنيس (فليناد يا عباد الله احبسوا عليّ) أي دابتي امنعوها من الهرب (فإن لله في الأرض حاضراً) أي خلقاً من خلقه إنساً أوجناً أو ملكاً لا يغيب (يستحبسه عليكم) ذكر الضمير باعتبار الحيوان المنفلت فإذا قال ذلك بنية صادقة حصل المراد بعون الجواد (ع) وابن السني (طب) عن ابن مسعود عبد الله قال الشيخ حديث ضعيف (إذا انقطع شسع نعل أحدكم) بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة أي سيرها الذي بين الأصابع (فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها) أي النعل الذي أنقطع شسعها فيكره المشي في نعل واحدة أو خف أو مداس بلا عذر لأنه يخل بالعدل بين الجوارح (خدم ن) عن أبي هريرة (طب) عن شداد بن أوس بفتح الهمزة وسكون الواو ومهملة (إذا انقطع شسع أحدكم) أي شسع نعله (فليسترجع) أي يقل إنا لله وإنا إليه رادعون (فإنها) قال المناوي أي هذه الحادثة التي هي انقطاع شسع النعل من المصائب البزار) في مسنده (عد) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا أوى أحدكم إلى فراشه) أي انضم إليه ودخل فيه قال العلقمي أوى بقصر الهزة على الأفصح أي دخل فيه وضابطه أن أوى إن كان لازما كما هنا كان القصر أفصح وإن كان متعديا كما في قوله الحمد لله الذي آوانا كان المد أفصح (فلينفضه بداخلة إزاره) قال العلقمي للمروزي بداخل بلا هاء وهي طرف الإزار الذي يلي جسده (فإنه لا يدري
стр. 102
ما خلفه عليه) قال العلقمي بتخفيف اللام أي حدث بعده فيه أي من الهوام المؤذية ثم ليضطجع على شقه الأيمن ثم ليقل باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي) أي قبضت روحي في نومي (فأرحمها) أي تفضل عليها وأحسن إليها (وإن أرسلتها) أي وإن أردت الحياة إلى بدني وأيقظتني من النوم (فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين) فيه إشارة إلى آية الله يتوفى الأنفس حين موتها قال العلقمي قال الكرماني الإمساك كناية عن الموت فالمغفرة والرحمة مناسبة والإرسال كناية عن استمرار البقاء والحفظ يناسبه (ق) عن أبي هريرة (إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها) أي بلا سبب شرعي ولا شيء نحو الحيض عذرا أذله التمتع بها فوق الإزار (لعنتها الملائكة حتى تصبح) أي تدخل في الصباح قال المناوي أي سبتها وذمتها الحفظة أو أهل السماء وخص اللعن بالليل لغلبة وقوع طلب الاستمتاع ليلا فإن وقع ذلك في النهار لعنتها حتى تمسي (حم ق) عن أبي هريرة (إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه) أي حال البول تكريما لليمين قال المناوي فيكره بها بلا حاجة تنزيها عند الشافعية وتحريما عند الحنابلة والظاهرية (وإذا دخل الخلاء فلا يتمسح بيمينه) قال العلقمي أي لا يستنجي والنهي للتنزيه عند الجمهور (وإذا شرب لا يتنفس في الإناء) بجزمه مع الفعلين قبله على النهي وبرفعه معهما على النفي بل يفصل القدح عن فيه ثم يتنفس والنهي للتنزيه (حم ق ع) عن أبي قتادة الحارث والنعمان (إذا بال أحدكم) أي أراد أن يبول (فليرتد) أي فليطلب (لبوله مكانا لينا) لئلا يعود عليه وشاشه (ن) وكذا الطبراني (عن أبي موسى) الأشعري قال الشيخ حديث حسن (إذا بال أحدكم) أي فرغ من بوله (فلينتر ذكره ثلاث نترات) قال العلقمي وهو بالتاء المثناة من فوق لا بالمثلثة هذا ما في النهاية وتعقبه المصنف فقال الصواب أنه بالمثلثة اهـ وقال المناوي بمثناة فوقية لا مثلثة واقتصر عليه أي يجذبه بقوة ندبا فلو تركه واستنجى عقب الانقطاع اجأه (حم د) في مراسيله (٥) عن يزداد قال الشيخ حديث صحيح (إذا بال أحدكم) أي أراد البول (فلا يستقبل الريح ببوله فيرده عليه ولا يستنج بيمينه) النهي فيه للتنزيه (ع) وابن قانع في معجمه (عن حضرمي) بمهملة مفتوحة فمعجمة ساكنة وراء مفتوحة بلفظ النسبة (وهو مما بيض له الديلمي) أي بيض لسنده أي ترك له بياضا لعدم وقوفه على سند قال الشيخ حديث ضعيف (إذا بعثت سرية فلا تنتقهم) أي لا تختر إلا قويا) (وأقتطعهم) أي خذ قطعة من أصحابك بغير انتقاء وأرسلها (فإن الله ينصر القوم بأضعفهم) كما في قصة طالوت (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (عن ابن عباس) ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا بعثتم إليّ رجلا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم) لأن قبح الوجه مذموم والطباع تنفر عنه وحاجات الجميل إلى الإجابة أقرب وحسن الاسم يتفاءل به (البزار) في مسنده (طس) كلاهما
стр. 103
(عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) أي يدفعه ولا يقبله فلا ينجس إلا بتغيره (حم حب ٣ قط ك هق) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح (إذا تاب العبد أنسى الله الحفظة ذنوبه وأنسى ذلك جوارحه) أي عوامله من نحو يديه ورجليه فلا تشهد عليه يوم القيامة (ومعالمه من الأرض) قال العلقمي جمع معلم أي أثر تلك الأماكن التي جرت عليها المعصية (حتى يلقى الله وليس عليه شاهد من الله) قال المناوي أي من قبل الله (بذنب) لأنه تعالى يحب التوابين فإذا تقربوا إليه بما يحبه أحبهم وإذا أحبهم غار عليهم أي لا يظهر أحدا على نقص فيهم فيستر عليهم (ابن عساكر) وكذا الحكيم (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف (إذا تبايعتم بالعينة) ال العلقمي بكسر العين المهملة وإسكان التحتية وفتح النون هو أن يبيعه عينا بثمن نقد كثيرة مؤجل ويسلمها له ثم يشتريها منه بنقد يسير ليبقي الكثير في ذمة المشتري أو يبيعه عينا بثمن يسير نقدا ويسلمها له ثم يشتريها منه بثمن كثير مؤجل سواء قبض الثمن الأول أم لا اهـ قال المناوي وهي مكروهة عند الشافعية محرمة عند غيرهم (وأخذتم أذناب البقر) كناية عن الاشتغال بالحرث (ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا) بضم الذال المعجمة وكسرها أي ضعفا واستهانة قال الجوهري الذل ضد العز (لا ينزعه) أي عنكم (حتى ترجعوا إلى دينكم) قال المناوي أي إلى الاهتمام بأمور دينكم جعل ذلك بمنزلة الردة والخروج عن الدين لمزيد الزجر والتهويل (د) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن (إذ اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع) قال المناوي بالأرض كما في رواية أبي داود عن أبي هريرة أو باللحد كما رواه أبو معاوية عن سهل هذا في حق الماشي معها أما القاعد بنحو الطريق إذا مرت به أو على القبر فلا يقوم فإنه مكروه على ما في الروضة (م) عن أبي سعيد الخدري (إذا تثاءب أحدكم) قال العلقمي بفوقية مثناة فمثلثة فهمزة بعد مدة ويقال التثاوب بواو وهو تنفس ينفتح منه الفم لدفع البخارات المحتقنة في عضلات القلب وينشأ من امتلاء المعدة وثقل البدن فيورث الكسل وسوء الفهم والغفلة اهـ وقال المناوي بهمز بعد الألف وبالواو وغلط (فليضع يده على فيه) أي ظهر كف يساره ندبا قال العلقمي لا فرق في هذا الأمر بين المصلى وغيره بل يتأكد في حالة الصلاة (فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب) قال المناوي من فمه إلى باطن بدنه يعني يتمكن منه في تلك الحالة ويغلب عليه أو يدخل حقيقة ليشغل عليه صلاته فيخرج منها أو يترك الشروع (حم ق د خ) عن أبي سعيد الخدري (إذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع) قال العلقمي أي التثاؤب بوضع يده على فيه بأن يأخذ في أسباب رده وليس المراد أنه يملك دفعه لأن الذي وقع لا يرد حقيقة (فإن أحدكم إذا قال ها) حكاية صوت المتثائب أي إذا بالغ أحدكم في التثاؤب فظهر منه هذا اللفظ (ضحك منه الشيطان) قال المناوي
стр. 104
حقيقة أو كناية عن فرحه وانبساطه بذلك (خ) عن أبي هريرة (إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ولا يعوي) بمثناة تحتية مفتوحة وعين مهملة ساكنة وواو مكسورة أي لا يصوت ولا يصيح كالكلب (فإن الشيطان يضحك منه) أي إذا فعل ذلك لأنه يصير ملعبة له بتشويه خلقته في تلك الحالة وتكاسله وفتوره قال العلقمي شبه المتثائب الذي يسترسل معه بعواء الكلب تنفيرا عنه واستقيا حاله فإن الكلب يرفع رأيه ويفتح فاه ويعوي والمتثائب إذا أفرط في التثاؤب أشبهه ومنها تظهر النكتة في كونه يضحك منه لأنه صيره ملعبة له بتشويه خلقته في تلك الحالة (٥) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا تجشئ أحدكم) الجشاء صوت مع ريح من الفم عند الشبع (أو عطس) قال العلقمي بفتح الطاء في الماضي وبكسرها وضمها في المضارع والضم لغة قليلة (فلا يرفع بهما الصوت) أي بالجشاء والعطاس فإن الشيطان يحب أن يرفع بهما الصوت (هب) عن عبادة بن الصامت الأنصاري الخزرجي (د) عن شداد بن أوس وواثلة ابن الأسقع الليثي (د) في مراسيله عن يزيد بن مرثد بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة قال الشيخ حديث صحيح (إذا تخففت أمتي بالخفاف ذات المناقب الرجال والنساء) بدل من أمتي أي لبستها الرجال والنساء (وخصفوا أنعالهم) قال المناوي الظاهر أن المراد به جعلوها براقة لامعة متلونة بقصد الزينة والمباهاة (تخلى الله منهم) أي تركهم هملا وأعرض عنهم ومن تخلى عنه فهو من الهالكين (طب) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف (إذا تزوج أحدكم فليقل له) بالبناء للمفعول أي فقولوا ندبا في التهنئة (بارك الله لك وبارك عليك) زاد في رواية وجمع بينكما في خير قال المناوي كانت عادة العرب إذا تزوج أحدهم قالوا له بالرفاء والبنين (الحارث) بن أبي أسامة (طب) كلاهما (عن عقل بن أبي طالب) وهو حديث ضعيف (إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيها سداد من عوز) السداد بكسر كل شيء سددت به خللا أي كان فيه ما يدفع الحاجة ويسد الخلة قال المناوي وفيه إشعار بأن ذلك غير مبالغ في مدحه وأن اللائق بالكمال عدم الالتفات لقصد غير الدين (الشيرازي) في كتاب (الألقاب) والكني (عن ابن عباس وعلي) أمير المؤمنين وهو حديث ضعيف (إذا تزين القوم بالآخرة) أي تزينوا بزي أهل الآخرة مع كونهم ليسوا على مناهجهم (وتجملوا للدنيا) أي طلبوا الدنيا بالدين (فالنار مأواهم) أي يستحقون المكث في نار الآخرة (عد) عن أبي هريرة وهو مما بيض له الديلمي في مسند الفردوس لعدم وقوفه على سند له وهو حديث ضعيف (إذا تسارعتم للخير فامشوا حفاة) دفعاً للكبر وقصداً للتواضع وإذلال النفس أي إذا أمنتم تنجس أقدامكم (فإن الله يضاعف أجره على المنتعل) أي يضاعف أجر الحافي على أجر لابس النعل بالقصد المذكور (طس خط) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف (إذا تسميتم بي فلا تكنوا بي) بفتح الكاف وشدة النون المفتوحة
стр. 105
فيحرم الجمع بين اسمه وكنيته ﷺ لواحد ولو في هذا الزمن على الأصح عند الشافعية وقيل التحريم كان مختصا بعصره ﷺ لئلا يشتبه فيقال يا أبا القاسم فيظن أنه المدعو فيلتفت فيتأذى (ت) عن جابر بن عبد الله وهو حديث حسن (إذا تصافح المسلمان لم تفرق) بحذف أحدى التاءين وأصله تتفرق (اكفهما حتى يغفر لهما) فالمصافحة سنة مجمع عليها والمراد الصغائر كما مر (طب) عن أبي أمامة الباهلي قال الشيخ حديث ضعيف (إذا تصدقت فأمضها) أي إذا أردت التصدق بصدقة فبادر بإخراجها ندبا لئلا يغلب الشح فيحول الشيطان بينك وبينها فإنها لا تخرج حتى تفك ليحيى سبعين شيطاناً كما في خبر وعلى كل خير مانع (حم تخ) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث حسن (إذا تطيبت المرأة لغير زوجها) أي استعملت الطيب ليستمتع بها غير زوجها (فإنما هو نار) أي فعلها ذلك يجر إلى النار (وشنار) بمعجمة ونون مفتوحتين مخففا أي عيب وعار وإذا كان هذا بالتطيب فما بالك بالزنى (طس) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن (إذا تغولت لكم الغيلان) أي ظهرت وتلونت بصور مختلفة وهم جنس من الجن (فنادوا بالأذان) أي أرفعوا أصواتكم بالأذان (فإن الشيطان إذا سمع النداء) أي الأذان (أدبر وله حصاص) بمهملات أولها مضموم أي شدة عدوا وضراط قال المناوي وأخذ منه أنه يندب الأذان في الدرر التي تعبث الجن فيها (طس) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا تم فجور العبد) الفاجر هو المنبعث في المعاصي والمحارم (ملك عينيه) أي صار دمعهما كأنه في يده (فبكى بهما متى شاء) ليوهم الناس أنه كثير الخوف من الله وإظهارا للخشوع (عد) عن عقبة بن عامر الجهني وهو حديث ضعيف (إذا تمنى أحدكم) أي اشتهى حصول أمر مرغوب فيه (فلينظر ما يتمنى) أي فليتأمل فيما يتمناه أن خيرا فذاك وإلا يكف عنه (فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته) وقد تكون أمنيته سببا لحصول ما تمناه (حم خد هب) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (إذا تمنى أحدكم فليكثر فإنما يسأل ربه) قال العلقمي والمعنى إذا سأل الشخص الله حوائجه فليكثر فإن فضل الله كثير (طس) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن (إذا تناول أحدكم عن أخيه شيئاً) أي أخذ من على بدنه أو ثوبه نحو قذاة (فليره أياه) بضم التحتية وسكون اللام أمر من أراه يريه تطييبا لخاطره وإشعار بأنه بصدد إزالة ما يشينه وذلك يبعث على الحب ويزيد في الود (د) في مراسيله عن ابن شهاب الزهري (قط) في الأفراد عنه عن أنس بن مالك بلفظ (إذا نزع بدل إذا تناول) قال الشيخ حديث ضعيف (إذا تنخم أحدكم وهو في المسجد فليغيب نخامته) قال العلقمي ظاهره في أرض المسجد إذا وقعت فيه ومحله ما إذا كانت ترابية أو رملية مثل مسجده ﷺ وقال المناوي فليغيب نخامته بتثليث النون بأن يواريها في التراب أي تراب غير المسجد أو يبصق
стр. 106
في طرف نحو ثوبه أو ردائه ثم يحك بعضه ببعض ليضمحل (لا تصب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه) قال المناوي وذلك مطلوب في غير المسجد أيضا لكن البصاق في أرضه حرام ومواراته أو إخراجه واجب وفي غيره مندوب (حم ع) وابن خزيمة في صحيحه (هب) والضيا والديلمي عن سعد بن أبي وقاص قال الشيخ حديث صحيح (إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء) بأن راعى شروطه وفروضه وآدابه (ثم خرج إلى المسجد لا ينزعه إلا الصلاة) أي لا يخرجه إلا أرادة الصلاة (لم تزل رجله اليسرى تمحو عنه سيئة وتكتب له اليمنى حسنة حتى يدخل المسجد) قال المناوي فيه إشعار بأن هذا الجزاء للماشي لا للراكب وفيه تكفير السيأت مع رفع الدرجات وقد يجتمع في عمل واحد شيأن أحدهما رافع والأخر مكفر واحتج من فضل الرجل على اليد وعكس بعضهم لأن باليد البطش وحسن التناول ومزاولة الأعمال والصنائع والضرب في الجهاد والرمي وغير ذلك قال بعضهم والتحقيق إنهما متعادلان لتميز كل بفضائل ليست في الأخرى (ولو يعلم الناس ما في العتمة والصبح) أي ما في صلاتهما جماعة مع جزيل الثواب (لأتوهما ولو حبوا) أي زاحفين على الركب (هب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث صحيح (إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى إلى المسجد كان في صلاة) أي حكمه حكم من هو في صلاة من حيث كونه مأمورا بالخشوع وترك العبث (حتى) أي إلى أن (يرجع) إلى محله (فلا يقل هكذا) يعني لا يشبك بين أصابعه وفيه إطلاق القول على الفعل وهو شائع (وشبك بين أصابعه) أي شبك النبي ﷺ فالمشار إليه فعل النبي ﷺ (ك) في الصلاة (عن أبي هريرة) وهو حديث صحيح (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه بإتيانه بواجباته ومندوباته (ثم خرج) من محله (عامدا إلى المسجد فلا يشبكن) ندبا (بين أصابع يديه فإنه في صلاة) أي في حكم من هو في الصلاة ومفهوم الشرط ليس قيدا معتبرا فلو توضأ واقتصر على الواجب تاركا للسنن فهو مأمور بعدم التشبيك قال العلقمي وورد ما يدل على جواز التشبيك وجمع الأسماعيلي بأن النهي يقيد بما إذا كان في الصلاة أو قاصدا إليها إذ منتظر الصلاة في حكم المصلي ولا يكره التشبيك في المسجد بعد فراغ الصلاة إذا لم ينتظر صلاة أخرى (حم د ت) عن كعب بن عجرة بفتح العين المهملة وسكون الجيم وفتح الراء قال الشيخ حديث صحيح (إذا توضأ أحدكم فلا يغسل أسفل رجليه بيده اليمنى) قال المناوي لأنهم كانوا يمشون حفاة فقد يعلق نحو أذى أو زبل بأسفلها فلا يباشر ذلك بيمناه تكرمة لها (عد) عن أبي هريرة (وهو) أي هذا الحديث (مما يبض له الديلمي) في مسند الفردوس لعدم وقوفه على سند وهو حديث ضعيف (إذا توضأتم فابدؤا بميامنكم) أي بغسل اليمنى من اليدين والرجلين ندبا فإن عكس صح مع الكراهة (٥) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا توضأت) أي فرغت من وضوئك (فنتضح) أي رش الماء ندبا على مذاكيرك وما يليها من الإزار حتى إذا أحسست ببلل تقدر أنه بقية الماء)
стр. 107
لئلا يوسوس لك الشيطان (٥) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا توفي أحدكم) أي قبضت روحه (فوجد شيأ) يعني خلف تركة لم يتعلق بها حق لازم (فليكفن في ثوب حبرة) جوز فيه الشيخ الوصف والإضافة وهو بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة بوزن عنبة ثوب يماني من قطن أو كان مخطط قال المناوي وهذا يعارضه الأحاديث الآمرة بالتكفين في البياض وهي أصح فلتقدم (د) والضيا المقدسي (عن جابر) بن عبد الله قال الشيخ حديث صحيح (إذا جاء أحدكم الجمعة) أي أراد المجيء إليها وذكر المجيء غالبي فالحكم يعم المقيم بمحلها (فليغتسل) ندبا عند الجمهور وصرفه عن الوجوب خبر من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن أغتسل فالغسل أفضل (مالك) في الموطأ (ق ن) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين) أي ندبا (قبل أن يقعد) والركعتان يحصل بهما تحية المسجد فيكره الجلوس قبلهما عند الشافعي وفيه رد على أبي حنيفة ومالك في ذهابهما إلى كراهة التحية لداخله (وليجوز فيها) أي يخفف قال الخطيب الشربيني والمراد بالتخفيف فيما ذكر الاقتصار على الواجبات اهـ وقال المناوي فإن زاد على أقل مجزى بطلت عند جمع شافعية اهـ وقال ابن قاسم العبادي خفيفتين عرفا على الأوجه فلا يجب الاقتصار على الواجبات خلافا للزركشي فلو طولها بطلت صلاته ويستثنى الداخل آخر الخطبة فإن غلب على ظنه أنه إن صلاهما فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام تركهما ولا يقعد بل يستمر قائما لئلا يكون جالسا في المسجد قبل التحية (حم ق د ن ٥) عن جابر بن عبد الله (إذا جاء أحدكم فأوسع له أخوه) أي أخوه في الإسلام (فإنما هي كرامة أكرمه الله بها) أي الفعلة أو الخصلة حيث ألهمه الله أياها (نخ هب) عن مصعب بضم الميم وسكون الصادر وفتح العين المهملتين آخره موحدة (ابن شيبة) وهو حديث حسن (إذا جاء الموت لطالب العلم وهو على هذه الحالة) أي التي هي طلب العلم الشرعي المعمول به (مات وهو شهيد) أي من شهداء الآخرة (البزار) في مسنده (عن أبي ذر) الغفاري (وأبي هريرة معا) قال الشيخ حديث ضعيف (إذا جاءكم الزائر) قال المناوي أي المسلم (فأكرموه) أي ما لا تكلف فيه وفيه النهي عن التكلف للضيف (الخرائطي) في كتاب مكارم الأخلاق (فر) وكذا ابن لال (عن أنس) بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا جاءكم الأكفاء فانكحوهن) قال الشيخ بقطع الهمزة (ولا تربصوا) أي حدوث أمر بحذف أحدى التاءين تخفيفا أي تنتظروا (بهن الحدثان) قال العلقمي المعنى إذا طلب الكفؤ فلا تمنعه وتتربص وقوع أمر بها من موت ونحوه (فر) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف (إذا جامع أحدكم أهله) أي زوجته أو أمته (فليصدقها) بفتح المثناة التحتية وضم الدال المهملة قال الشيخ يجامعها بشهوة جماعاً صالحاً قال المناوي أي فليجامعها بشدة وقوة وحسن فعل (فإن سبقها) بالإنزال وهي ذات شهوة (فلا يعجلها) بضم المثناة التحتية من أعجل أي فلا يحملها
стр. 108
على أن تعجل فلا تقضي شهوتها بذلك الجماع بل يمهلها حتى تقضي وطرها فإنه من حسن المعاشرة المأمور به ويعلم ذلك بالقرائن (ع) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها ثم إذا أقضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها) أي أنزل قبل إنزالها (فلا يعجلها) أي لا يحثها على مفارقته بل يستمر معها (حتى تقضي حاجتها) ويعلم ذلك بالقراين كما مر (ع عد) عن أنس بن مالك وهو حديث صحيح (إذا جامع أحدكم امرأته فلا يتنحى حتى تقضي حاجتها كما يحب أن يقضي حاجته) فيندب ذلك لأنه من المعاشرة بالمعروف (عد) عن طلق بفتح الطاء المهملة وسكون اللام آخره قاف قال الشيخ حديث صحيح (إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها) قال المناوي وإذا نهى عنه في حال الجماع ففي غيره أولى فيكره نظر فرج الحليلة مطلقا تنزيها وخرج بالنظر لمس فلا يكره اتفاقا (فإن ذلك يورث العمى) أي البصيرة أو البصر للناظر أو الولد ولم ينظر إليه النبي ﷺ قط ولا رآه منه أحد من نسائه (بقى) بفتح الموحدة وكسر القاف وشد الياء التحتية (ابن مخلد) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح اللام بعدها دال مهملة (عد) عن ابن عباس قال ابن الصلاح جيد الإسناد (إذا جامع أحدكم حليلته فلا ينظر إلى الفرج فإنه) أي النظر إليه (يورث العمى ولا يكثر الكلام) فيكره تنزيها حال الجماع بلا حاجة (فإنه يورث الخرس) أي في المتكلم أو الولد (الأزدى في) كتاب (الضعفاء) والمتروكين (والخليلي في مشيخته) المشهورة (فر) كلهم (عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف (إذا جعلت أصبعيك في أذنيك سمعت خرير الكوثر) بالخا المعجمة ومهملتين يسمع خرير الكوثر أي نظيره أو ما يشبهه لا أنه يسمعه بعينه (قط) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح (إذا جلستم) أي أردتم الجلوس (فاخلعوا نعالكم) ندبا (تستريح أقدامكم) بإثبات المثناة التحتية قال المناوي أي لكي تستريح فكأنه يوهم أنه منصوب قال وخرج الخف فلا يطلب نزعه (البزار) في مسنده (عن أنس) بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا جلست في صلاتك فلا تتركن الصلاة عليّ) بنون التوكيد الثقيلة فهي واجبة في الصلاة وبه أخذ الشافعي وأقلها اللهم ﷺ على محمد ومحلها آخر الصلاة بعد التشهد الأخير (فإنها زكاة الصلاة) أي صلاحها فتفسد الصلاة بتركها (قط) عن بريدة ابن الحصيب وهو حديث ضعيف (إذا جمرتم الميت فاوتروا) أي إذا بخرتم أكفانه بالطيب عند درجة فيها فبخروه وترا قال المناوي ثلاثة كما يدل له خبر أحمد إذا جمرتم الميت فأجمروه ثلاثا وذلك لأن الله وتر يحب الوتر (حب ك) عن جابر قال الشيخ حديث صحيح (إذا جهل على أحدكم) بالبناء للمفعول إذا فعل به أحد فعل الجاهلية من نحو سب وشتم (وهو صائم فليقل) ندبا بلسانه أو بقلبه أو بهما (أعوذ بالله منك أني صائم) أي اعتصم بالله من شرك تذكيرا له بهذه الحالة ليكف عن جهله ولا يرد عليه بمثله
стр. 109
(ابن السني) في عمل يوم وليلة (م) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا حاك في نفسك شيء فدعه (حم حب ك) عن أبي إمامة (إذا حج الرجل بمال من غير حله) أي مال أكتسبه من وجه حرام (فقال لبيك اللهم لبيك) أي أجبتك إجابة بعد إجابة (قال الله لا لبيك ولا سعديك هذا مردود عليك) أي لا ثواب لك فيه وإن صح وسقط به الفرض كما لو صلى في ثوب مغصوب ومعنى لبيك أنا مقيم على طاعتك وزاد الأزهري إقامة بعد إقامة وإجابة بعد إجابة وهو مثنى أريد به التكثير وسقطت نونه للإضافة (عد فر) عن عمر بن الخطاب ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا حج الرجل عن والديه) أي أصليه وإن عليا (تقبل منه ومنهما) بالبناء للمجهول أي تقبله الله أي أثابه وأثابهما عليه فيكتب له ثواب حجة مستقلة ولهما كذلك (وابتشر به أرواحهما في السماء) بموحدة ساكنة فمثناة فوقية مفتوحة أي فرح به أرواحهما الكائنة في السماء فإن أرواح المؤمنين فيها والكلام في الميتين بدليل ذكر الأرواح فإن كانا حيين فكذلك إن كانا معضوبين (قط) عن زيد بن الأرقم الأنصاري قال الشيخ حديث صحيح (إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة) قال المناوي وفي رواية بالحديث معرفا وفي أخرى الحديث أي بإسقاط حرف الجر فهي أي الكلمة التي حدث بها أمانة عند المحدث فيجب عليه كتمها فأن التفانه قرينة على أن مراده لا يطلع على حديثه أحد وفيه ذم افشاء السر وعليه الإجماع وقال العلقمي أي إذا حدث أحد عندك بحديث ثم غاب صار حديثه أمانة عندك ولا يجوز أضاعتها وقال ابن رسلان أي لأن التفانه إعلام لمن يحدثه أنه يخاف أنه يسمع حديثه أحد وأنه قد خصه بسره فكان الالتفات قائما مقام أكتم هذا عني أي خذه عني وأكتمه وهو عندك أمانة وفي معنى هذا الحديث إفشاء سر الآدمي لما فيه من الإيذاء البالغ والتهاون بحقوق المعارف والأصدقاء قال الحسن أن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك وإفشاء السر حرام إن كان فيه إضرار (حم د) في الأدب (ت) في البر (والضيا) في المختارة (عن جابر) بن عبد الله (ع) عن أنس بن مالك وهو حديث صحيح (إذا حرم أحدكم الزوجة والولد) بالبناء للمفعول أي لم يرزقهما (فعليه بالجهاد) لانقطاع عذره بخفة ظهره (طب) عن محمد بن حاطب القرشي قال الشيخ حديث صحيح (إذا حسدتم) قال العلقمي الحسد تمني زوال النعمة عن المنعم عليه وخصه بعضهم بأن يتمنى ذلك لنفسه والحق أنه أعم (فلا تبغوا) أي لا تتعدوا وتركبوا غير الشرع فيه فمن خطر له ذلك فليبادر إلى استكراهه (وإذا ظننتم فلا تحققوا) أي إذا شككتم في أمر برجحان أي ظننتم بأحد سوأ فلا تتحققوا ذلك بالتجسس وإتباع موارده إن بعض الظن إثم (وإذا تطيرتم فامضوا) الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء التشاؤم بالشيء والمعنى إذا تشاءمتم بسبب الطيرة فلا يلتفت خاطركم إلى ذلك وأمضوا لقصدكم (وعلى الله فتوكلوا) أي فوضوا له الأمر إن الله يحب المتوكلين (عد) عن أبي هريرة وهو حديث
стр. 110
ضعيف (إذا حضرتم موتاكم) أي عند احتضارهم (فأغمضوا البصر) أي أطبقوا الجفن الأعلى على الجفن الأسفل (فإن البصر يتبع الروح) قال العلقمي معناه أن الروح إذا خرج من الجسد يتبعه البصر ناظرا أين يذهب قال وفي فهم هذا دقة فإنه يقال إنما البصر يبصر مادام الروح في البدن فإذا فارقه تعطل الأبصار كما يتعطل الإحساس والذي ظهر لي فيه بعد النظر ثلاثين سنة أن يجاب بأحد أمرين أحدهما أن ذلك بعد خروج الروح ومن أكثر البدن وهي بعد باقية في الرأس والعينين فإذا خرج من الفم أكثرها نظر البصر إلى القدر الذي خرج الثاني أن يحمل على ما ذكره كثير من العلماء أن الروح لها اتصال بالبدن وإن كانت خارجة فترى وتسمع وترد السلام (وقولوا خيراً) أي أدعوا للميت بنحو مغفرة وللمصاب بجبر المصيبة (فإن الملائكة تؤمن على ما يقول أهل الميت) أي تقول آمين أي أستجب يا رباه ما قالوه ودعاؤهم مستجاب (حم د ك) عن شداد بن أوس) قال الشيخ حديث صحيح (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد) قال العلقمي قال النووي أجمع المسلمون على أن هذا الحدث في حاكم عالم أهل للحكم فإن أصاب فله أجران أجر باجتهاده وأجر بإصابته وإن أخطأ فله أجر باجتهاده وفي الحديث محذوف أي إذا أراد الحكم فاجتهد قالوا وأما من ليس بأهل للحكم فلا يحل له الحكم فإن حكم فلا أجر له بل هو آثم ولا ينفذ حكمه سواء وافق الحكم فأصاب أي صادف ما في نفس الأمر من حكم الله تعالى أم لا (حم ق د ن ٥) عن عمرو بن العاص (حم ق ع) عن أبي هريرة (إذا حكمتم فاعدلوا وإذا قتلتم فأحسنوا) أي القتلة بالكسر هيئة القتل بأن تختاروا أسهل الطرق وأسرعها إزهاقا للروح لكن تراعي المثلية في القاتل في الهيئة والآلة أن أمكن (فإن الله يحب المحسنين) أي يرضى عنهم ويجزل مثوبتهم ويرفع درجتهم (طس) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (إذا حلم أحدكم) بفتح اللام أي رأى في منامه رؤيا (فلا يحدث الناس يتلعب الشيطان في المنام) لأنها رؤيا تحزين من الشيطان يريه إياها ليحزنه فيسوء ظنه بربه ويقل شكره فينبغي أن لا يلتفت لذلك ولا يشتغل به فعلم أن هذا في غير الرؤيا الحسنة لما سيأتي في حديث إذا رأى أحدكم الرؤيا الحسنة فليفسرها وليخبر بها وإذا رأى أحدكم الرؤيا القبيحة فلا يفسرها ولا يخبر بها وقال العلقمي كذا بخطه في الأصل وفي الكبير بتلعب الشيطان وهي ملحقة بخطة وفي ابن ماجه لفظة به ثاته في الأصل والمعنى عليها وهي فضلة ويجوز حذف الفضلة فلعلها في بعض النسخ ثابتة وفي بعضها محذوفة (م ٥) عن جابر (إذا حم أحدكم) بالضم والتشديد أي أخذته الحمى (فليسن عليه الماء البارد) بفتح المثناة التحتية وضم السين المهملة وقيل معجمة وشدة النون أي فليرش عليه رشا متفرقاً ويعمل ذلك (ثلاث ليال) متوالية (من السحر) أي قبل الصبح فإنه ينفع من فعل الصيف في قطر الحر في الحمى الخالصة من ورم وعرض رديء ومواد فاسدة (ن ع ك)
следующие страницы →