← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18272

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

العزيزي

Полный текст (1 531 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

فيه نفثاً من باب ضرب رمي به ونفث إذا بزق ومنهم من يقول إذا بزق ولا ريق معه انتهى وقال المناوي النفث اصطلاحاً عبارة عن القاء العلوم الوهبية والعطايا الإلهية في روع من استعدلها (في روعي) بضم الراء أي ألقى الوحي في خلدي وبالي أوفى نفسي أو قلبي أو عقلي من غير أن أسمعه ولا أراه (أن نفساً) بفتح الهمزة (لن تموت حتى تستكمل أجلها) الذي كتبه لها الملك وهي في بطن أمها (وتستوعب رزقها) قال المناوي غاير التعبير للتفنن فلا وجه للمذلة والكد والتعب قيل لبعضهم من أين تأكل قال لو كان من أين لفنى وقيل لآخر كذلك فقال سل من يطعمني (فاتقوا الله) أي احذروا أن لا تثقوا بضمانه (وأجملوا في الطلب) بأن تطلبوه بالطرق الجميلة بغير كد ولا حرص ولا تهافت قال بعض العارفين لا تكونوا بالرزق مهتمين فتكونوا للرازق متهمين ومعناه غير واثقين (ولا يحملن أحدكم) مفعول مقدم (استبطاء الرزق) فاعل مؤخر (أن يطلبه) أي على طلبه (بمعصية) فلا تطلبوه بها وأن أبطأ عليكم قال المناوي وهذا وارد مورد الحث على الطاعة والتنفير من المعصية فليس مفهومه مراداً (فإن الله تعالى لا ينال ما عنده) من الرزق وغيره (إلا بطاعته) وفيه كما قال الرافعي أن من الوحي ما يتلى قرآناً ومنه غيره كما هنا والنفث أحد أنواع الوحي السبعة المشهورة • فائدة ذكر المقريزي أن بعض الثقات أخبره أنه سار في بلاد الصعيد على حائط لعجوز ومعه رفقة فاقتلع أحدهم منها لبنة فإذا هي كبيرة جداً فسقطت فانفلقت عن حبة فول في غاية الكبر وكسروها فوجدوها سالمة من السوس كأنها كما حصدت فأكل كل منها قطعة وكأنها ادخرت لهم من زمن فرعون فإن حائط العجوز بنيت عقب غرقه فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها (حل) عن أبي أمامة الباهلي قال الشيخ حديث حسن لغيره • (أن روحي المؤمنين) تثنية مؤمن (تلتقي) أي كل منهما بالأخرى بعد الموت قال المناوي كذا هو بخط المؤلف لكن لفظ رواية الطبراني لتلتقيان (على مسيرة يوم وليلة) أي على مسافتهما وليس المراد التحديد فيما يظهر بل التبعيد يعني على مسافة بعيدة جداً لما للأرواح من سرعة الجولان (وما رأى) أي والحال أنه ما رأى (واحد منهما وجه صاحبه) في الدنيا قال المناوي فإن الروح إذا انخلعت من هذا الهيكل وانفكت عن القيود بالموت تجول إلى حيث شاءت والأرواح جنود نجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف كما يأتي في خبر فإذا وقع الائتلاف بين الروحين تصاحبا وإن لم يلتق الجسدان (خد طب) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح • (أن زاهراً) بالزاي أوله قال المناوي ابن حرام بفتح الحاء المهملة والراء مخففاً كان بدوياً من أشجع لا يأتي المصطفى إلا أتاه بظرفة أي تحفة من البادية وكان ذميماً وكان المصطفى يحبه ويمزح معه قال الشيخ ووجده النبي ﷺ يوماً بسوق المدينة فأخذه من ورائه ووضع يده على عينيه وقال من يشتري فأحس به زاهر وفطن أنه رسول

стр. 492

الله ﷺ فقال إذا تجدني يا رسول الله كاسداً فقال ﷺ بل أنت عند الله رابح (باديتنا) بالباء الموحدة فدال مهملة فمثناة تحتية فمثناة فوقية أي ساكن باديتنا أو يهدي إلينا من باديتنا (ونحن حاضروه) أي نجهز ما يحتاجه من الحاضرة إذا أراد أن يرجع إلى وطنه (البغوي في المعجم عن أنس) قال المناوي ورواه عنه أيضاً أحمد ورجاله موثقون وقال الشيخ حديث ضعيف • (أن ساقي القوم) أي ماء أو لبناً وألحق به ما يفرق كفاكهة ولحم (آخرهم شرباً) أي فيما يشرب وتناولا في غيره قال العلقمي وسببه كما في مسلم عن أبي قتادة في حديث طويل في آخره أنهم كانوا في سفر فحصل لهم عطش فقالوا يا رسول الله هلكنا عطشاً فقال لا هلك عليكم ثم قال اطلعوا لي غمري بضم الغين المعجمة وفتح الميم وبالراء القدح الصغير قال ودعا بالميضاة فجعل رسول الله ﷺ يصب وأبو قتادة يسقيهم فلم يعد إلى أن رأى الناس ما في الميضاة تكابوا عليها فقال رسول الله ﷺ أحسنوا الملء كلكم سترووا والملء بفتح الميم واللام وآخره همزة منصوب مفعول أحسنوا وهو الخلق والعشرة يقال ما أحسن ملء فلان أي خلقه وعشرته قال ففعلوا فجعل رسول الله ﷺ يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله ﷺ قال ثم صب رسول الله ﷺ فقال لي اشرب فقلت لا أشرب حتى يشرب رسول الله ﷺ قال أن ساقي القوم فذكره قال شيخنا هذا من آداب شرب الماء واللبن ونحوهما (حم م) عن أبي قتادة • (أن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) أي قولها بإخلاص وحضور قلب (تنفض) أي تسقط (الخطايا) عن قائلها (كما تنفض الشجرة ورقها) أي عند إقبال الشتاء قال المناوي مثل به تحقيقاً لمحو جميع الخطايا لكن يتجه أن المراد محو الصغائر (حم خد) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح • (أن سعداص) أي ابن معاذ سيد الأنصار (ضغط في قبره ضغطة) بالبناء للمجهول قال العلقمي قال في المصباح ضغطه ضغطاً من باب نفع زحمه إلى حائط وعصره ومنه ضغطة القبر لأنه يضيق على الميت وقال في النهاية يقال ضغطه يضغطه ضغطاً إذا عصره وضيق عليه وقهره (فسألت الله أن يخفف عنه) أي فاستجيب لي وعفى عنه كما في حديث آخر ويأتي خبر لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا منها سعد وفي شرح الصدور للمؤلف أن من يقرأ سورة الإخلاص في مرض موته ينجو منها (طب) عن بن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح • (أن سورة من القرآن ثلاثون آية) قال المناوي في رواية ما هي إلا ثلاثون آية (شفعت لرجل) أي لازم على قراءتها فما زالت تسأل الله أن يغفر له (حتى غفر له) وفي رواية حتى اخرجته من النار وقال العلقمي قال الدميري وفي بعض طرقه سورة من القرآن وهي ثلاثون آية شفعت لرجل حتى أخرجته من النار يوم القيامة وأدخلته الجنة (وهي تبارك) أي سورة تبارك

стр. 493

أي تعالى عن كل النقائص (الذي بيده الملك) أي بقبضه قدرته التصرف في جميع الأمور (حم عد حب ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (أن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) قال العلقمي وسببه كما في أبي داود عن أبي أمامة أن رجلاً قال يا رسول الله ائذن لي بالسياحة فقال النبي ﷺ أن سياحة أمتي فذكره قال ابن رسلان السياحة بالياء المثناة من تحت وفي الحديث لا سياحة في الإسلام أراد مفارقة الوطن والذهاب في الأرض وكأن هذا السائل استأذن النبي ﷺ في الذهاب في الأرض قهراً لنفسه بمفارقة المألوفات والمباحات واللذات وترك الجمعة والجماعات فرد عليه ذلك كما رد على عثمان بن مظعون التبتل وهو الانقطاع عن النساء وترك النكاح لعبادة الله تعالى وقال لهذا السائل أن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله ولعل هذا محمول على أن السؤال كان في زمن تعين فيه الجهاد وكان السائل شجاعاً أما السياحة في الفلوات والانسلاخ مما في نفسه من الرعونات إلى ملاحظة ذوي الهمم العليات وتجرع فرقة الأوطان والأهل والقرابات وعلم من نفسه الصبر على ذلك محتسباً قاطعاً من قلبه العلائق الشاغلات من غير تضييع من يعوله من الأولاد والزوجات ففيها فضيلة بل هي من المأمورات (دك هب) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث صحيح • (أن شرار أمتي) أي من شرارهم (أجرؤهم على صحابتي) أي بذكرهم بما لا يليق بهم والطعن فيهم والذم لهم وبغضهم فالجراءة عليهم وعدم احترامهم علامة كون فاعله من الأشرار (عد) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (أن شر الرعاء) بالكسر والمد جمع راع والمراد هنا الأمراء (الحطمة) بضم ففتحتين هو الذي يظلم رعيته ولا يرحمهم من الحطم وهو الكسر وذا من أمثاله البديعة واستعاراته البليغة وقيل المراد الأكول الحريص وقيل العنيف برعاية الإبل في السوق والورود (حم م) عن عايذ بن عمرو بعين مهملة ومثناة تحتية وذال معجمة • (أن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس) أي تركوا مخاطبته وتجنبوا معاشرته (اتقاء فحشه) أي لأجل قبيح قوله وفعله قال المناوي وهذا أصل في ندب المداراة انتهى وقال العلقمي وسببه كما في البخاري عن عائشة أن رجلاً استأذن على النبي ﷺ فلما رآه قال بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة فلما جلس تطلق النبي ﷺ في وجهه وانبسط له فلما انطلق الرجل قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه فقال رسول الله ﷺ يا عائشة متى عهدتيني فاحشاً إن شر الناس فذكره قال ابن بطال هو أي الرجل عيينة بن حصين بن حذيفة بن بدرة الفزاري وكان يقال له الأحمق المطاع ورجا النبي ﷺ بإقباله عليه تألفه ليسلم قومه لأنه كان رئيسهم وقيل أنه مخرمة بن نوفل قال القرطبي في الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق والفحش ونحو ذلك

стр. 494

من الجور في الحكم والدعاء إلى البدعة مع جواز مداراتهم اتقاء شرهم ما لم يؤدّ ذلك إلى المداهنة في دين الله تعالى ثم قال والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معاً وهي مباحة وربما استحبت والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا والنبي ﷺ إنما بذل من دنياه حسن عشرته والرفق في مكالمته ومع ذلك فلم يمدحه بقول فلم يناض قوله فيه فعله مع حسن عشرته فيزول مع هذا التقرير وقال عياض لم يكن عيينة والله أعلم أسلم حينئذ أو كان أسلم ولم يكن إسلامه ناصحاً فأراد النبي ﷺ أن يبين ذلك لئلا يغتر به من لم يعرف باطنه وقد كانت منه في حياة النبي ﷺ وبعده أمور تدل على ضعف إيمانه فيكون ما وصفه به ﷺ من جملة علامات النبوة وأما إلانة القول له بعد ما دخل فعلى سبيل التأليف له وقوله أن شر الناس استئناف كالتعليل لترك مواجهته بما ذكره في غيبته ويستنبط منه أن المتجاهر بالفسق والشر لا يكون ما يذكر عنه من ذلك من ورائه من الغيبة المذمومة قال العلماء تباح الغيبة في كل غرض صحيح شرعاً حيث يتعين طريقاً إلى الوصول إليه بها كالتظلم والاستعانة على تغيير المنكر والاستفتاء والمحاكمة والتحذير من الشر ويدخل فيه تجريح الرواة والشهود وأعلام من له ولاية عامة بسيرة من هو تحت يده وجواب الاستشارة في نكاح أو عقد من العقود وكذا من رأى متفقهاً يتردد إلى مبتدع أو فاسق ويخاف عليه الاقتداء به وممن تجوز غيبتهم من يتجاهر بالفسق أو الظلم أو البدعة (ق د ت) عن عائشة • (أن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من يخاف الناس شره) قال المناوي أراد به المؤمن الذي يخاف الناس من شره من شر الناس منزلة عند الله أما الكافر فغير مراد هنا أصلاً بدليل قوله عند الله والكافر بمعزل عن هذه العندية وهذا على عمومه وإن كان سببه قدوم عيينة بن حصين عليه وتعريفهم بحاله (طس) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن • (أن شهاباً اسم شيطان) قالت عائشة سمع رسول الله ﷺ رجلاً يقال له شهاب فقال بل أنت هشام ثم ذكره ونهى عن التسمي بالحباب وقال أنه اسم شيطان فيكره التسمي باسم الشياطين قال الشيخ وفي ابن أبي شيبة عن مجاهد عطس رجل عند ابن عمر فقال أشهب فقال له أشهب شيطان وضعه إبليس بين العطسة والحمد له (ب) عن عائشة قال الشيخ حديث ضعيف • (أن شهداء البحر) أي من يقتل بسبب قتال الكفار فيه (أفضل عند الله تعالى من شهداء البر) أي أكثر ثواباً وأرفع درجة عنده منهم فالغزو في البحر أفضل من البر وسببه أن الغزو فيه أشق وراكبه متعرض للهلاك من وجهين القتل والغرق ولم تكن العرب تعرف الغزو في البحر أصلاً فحثهم عليه والمراد البحر الملح (طس) عن سعد بن جنادة بضم الجيم وخفة النون قال الشيخ حديث صحيح • (أن شهر رمضان معلق بين السماء والأرض) قال

стр. 495

المناوي أي صومه كما في الفردوس (لا يرفع) إلى الله تعالى رفع قبول أو رفعا تاماً (إلا بزكاة الفطر) أي بإخراجها فقبوله والإثابة عليه تتوقف على إخراجها (ابن صصرى) قاضي القضاة (في أماليه) الحديثية (عن جرير) بن عبد الله • (أن صاحب السلطان) أي الملازم له المداخل له في الأمور (على باب عنت) العنت بالتحريك يطلق على أمور منها المشقة والهلاك أي واقف على باب خطر يردى إلى الهلاك (إلا من عصم الله) أي حفظه ووقاه وفي نسخة إلا من عصم فمن أراد السلامة فليحذر قربهم وتقريبهم كما يتقى الأسد ومن ثم قيل مخالط السلطان ملاعب الثعبان (الباوردي) بفتح الموحدة التحتية وسكون الراء آخره دال مهملة نسبة إلى بلد بخراسان (عن حميد) قال المناوي هو في الصحابة متعدد فكان ينبغي تمييزه قال الشيخ حديث حسن لغيره • (أن صاحب الدين) بفتح الدال (له سلطان) أي سلاطة وحجة (على صاحبه) أي المديون والمراد أن حجته عليه قوية لطلبه حقه (حتى يقضيه) أي يوفيه دينه ولذلك يمنعه من السفر إذا اكن موسراً قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه عن ابن عباس ﵁ قال جاء رجل يطلب نبي الله ﷺ بدين أو بحق فتكلم ببعض الكلام فهم أصحاب رسول الله ﷺ به فقال رسول الله ﷺ مه أن صاحب الدين فذكره (هـ) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (أن صاحب المكس في النار) يعني الذي يتولى قبض المكس من الناس للسلطان يكون في نار جهنم يوم القيامة أي أن استحله وإلا فيعذب فيها ما شاء الله ثم يدخل الجنة وقد يعفى عنه (حم طب) (عن رويفع) بالفاء مصغراً (بن ثابت) بن السكن الأنصاري قال الشيخ حديث صحيح • (أن صاحب الشمال) أي كاتب السيئات (ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ) قال المناوي يحتمل الزمانية ويحتمل الفلكية فلا يكتب الخطيئة قبل مضيها (وإن ندم) أي على فعله الخطيئة (واستغفر الله منها ألقاها) أي طرحها فلم يكتبها (وإلا) أي وإن لم يندم أي لم يتب توبة نصوحة (كتبت) أي كتبها كاتب الشمال خطيئة (واحدة) بخلاف الحسنة فإنها تكتب عشراً (طب) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث صحيح • (أن صاحبي الصور) أي القرن أي الملكان الموكلان به والمراد إسرافيل مع آخر وإسرافيل الأمير ولذلك أفرد في رواية (بأيديهما قرنان) تثنية قرن ما ينفخ فيه والمراد بيد كل واحد منهما قرن (يلاحظان النظر متى يؤمران) أي من قبل الله بالنفخ فيهما فهما يتوقعان بروز الأمر به في كل وقت لعلمهما بقرب الساعة قال الشيخ بعد كلام قدمه قال الحافظ فهذا يدل على أن النافخ غير إسرافيل فليحمل على أنه ينفخ النفخة الأولى وأما الثانية فلإسرافيل وهي نفخة البعث وفي أبي الشيخ عن وهب خلق الله الصور من لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة وفي أبي داود والترمذي وحسنه والنسائي وغيرهم أن أعرابياً سأل الرسول ﷺ عن الصور فقال قرن ينفخ فيه ولفظ الطبراني كيف

стр. 496

أنتم وصاحب الصور قد التقمه ينتظر متى يؤمر وفي لفظ قد التقم القرن إلخ ثم قال للعرش خذ الصور فأخذه وفيه ثقب بعدد كل روح مخلوقة ونفس منفوسة لا يخرج روحان من ثقب واحد وفي وسطه وة كاستدارة السماء والأرض وإسرافيل واضع فمه على تلك الكوة (هـ) عن أبي سعيد الخدري قال وهو حديث صحيح • (أن صدقة السر تطفئ غضب الرب) أي فهي أفضل من صدقة العلن قال تعالى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم وذلك لسلامتها من الرياء والسمعة ويستثنى ما إذا كان المتصدق ممن يقتدى به فجهره بها أفضل (وأن صلة الرحم تزيد في العمر) أي هي سبب لزيادة البركة فيه بأن يصرفه في الطاعات (وأن صنائع المعروف) جمع صنيعة وهي فعل الخير (تقي مصارع) أي مهالك (السوء) أي تحفظ منها (وأن قول لا إله إلا الله يدفع عن قائلها) قال المناوي أنته باعتبار الشهادة أو الكلمة وإلا فالقياس قائله (تسعة وتسعين باباً من البلاء) بتقديم التاء على السين فيهما أي الامتحان والافتتان (أدناها الهم) فالمداومة عليها بحضور قلب وإخلاص تزيل الهم والغم وتملأ القلب سروراً وانشراحاً (ابن عساكر عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (أن طول صلاة الرجل وقصر) بكسر ففتح (خطبته) بضم الخاء أي طول صلاته بالنسبة لقصر خطبته (مثنة من فقهه) قال الشيخ بفتح الميم وكسر الهمزة وتشديد النون العامة والدلالة انتهى وقال المناوي أي علامة يتحقق بها فقهه وحقيقته أنها مفعلة من معنى أن التي للتحقيق والتأكيد غير مشتقة من لفظها لأن الحروف لا يشتق منها وإنما ضمنت حروفها دلالة على أن معناها فيها ولو قيل أنها اشتقت من لفظها بعدما جعلت اسماً لكان قولاً ومن أغرب ما قيل فيها أن الهمزة بدل منظاء المظنة (فأطيلوا الصلاة) أي صلاة الجمعة (واقصروا الخطبة) لأن الصلاة أفضل مقصود بالذات والخطبة فرع عليها (وأن من البيان سحراً) أي ما يصرف قلوب السامعين إلى قبول ما يسمعونه وإن كان غير حق وذا ذم لتزيين الكلام وزخرفته (حم م) عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه • (أن عامة عذاب القبر من البول) أي معظمه من التقصير في التحرز عنه (فتنزهوا منه) أي تحرزوا أن يصيبكم شيء منه فالاستبراء عقب البول مندوب وقيل واجب والقول بالوجوب محمول على ما إذا غلب على ظنه بقاء شيء (عبد بن حميد والبزار (طب) عن عائشة) قال الشيخ حديث صحيح • (أن عدد درج الجنة عدد آي القرآن) جمع آية (فمن دخل الجنة ممن قرأ القرآن) أي جميعه (لم يكن فوقه أحد) قال المناوي وفي رواية يقال له اقرء وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها وهذه القراءة كالتسبيح للملائكة لا تشغلهم عن لذاتهم (ابن مردويه) في تفسيره (عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن • (أن عدة الخلفاء بعدي) أي خلفائي الذين يقومون بأمور الخلافة بعدي (عدة نقباء موسى) أي اثني عشر قال المناوي أراد بهم من كان في مدة عزة الخلافة وقوة الإسلام

стр. 497

والاجتماع على من يقوم بالخلافة وقد وجد ذلك فيمن اجتمع الناس عليه إلى أن اضطرب أمر بني أمية وأما قوله الخلافة ثلاثون سنة فالمراد به خلافة الخلفاء الراشدين البالغة أقصى مراتب الكمال وحمله الشيعة والإمامية على الإثنى عشر إماماً عليّ ثم ابنه الحسن ثم أخوه الحسين ثم ابنه زين العابدين ثم ابن ابنه محمد الباقر ثم ابنه جعفر الصادق ثم ابن موسى الكاظم ثم ابنه علي الرضى ثم ابنه محمد التقي ثم ابنه على النقي بالنون ثم ابنه حسن العسكري ثم ابنه محمد القائم المنتظر المهدي وأنه اختفى خوفاً من أعدائه وسيظهر فيملأ الدنيا قسطاً كما ملئت جوراً وأنه عندهم لا امتناع من طول حياته كعيسى والخضر قال الشيخ وهذا كلام متهافت ساقط (عد) وابن عساكر عن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن) (أن عظم الجزاء مع عظم البلاء) قال المناوي بكسر المهملة وفتح الظاء فيهما ويجوز ضمها مع سكون الظاء فمن كان ابتلاؤه أعظم فجزاؤه أعظم (وأن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم) أي اختبرهم بالمحن والرزايا (فمن رضي) أي بما ابتلاه الله به (فله الرضا) أي من الله تعالى وجزيل الثواب (ومن سخط) أي كره قضاءه به (فله السخط) أي من الله تعالى وأليم العذاب قال تعالى من يعمل سوءاً يجز به قال المناوي والمقصود الحث على الصبر على البلاء بعد وقوعه لا الترغيب في طلبه للنهي عنه (ت هـ) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (أن علما لا ينتفع به) بالبناء للمفعول أي لا ينتفع به الناس ولا ينتفع به صاحبه (ككنز لا ينفق في سبيل الله) أي لا ينفق منه في وجوه الخير فكل منهما يكون وبالاً على صاحبه (ابن عساكر عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث ضعيف • (أن عمار بيوت الله) أي المساجد بالصلاة والذكر والتلاوة والاعتكاف ونحوها (هم أهل الله) خاصته وحزبه (عبد بن حميد (ع طس هق) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن السند لغيره • (أن عم الرجل صنو أبيه) بكسر الصاد المهملة وسكون النون أي أصله وأصله شيء واحد ومثله في رعاية الأدب وحفظ الحرمة قال العلقمي قال في النهاية الصنو المثل وأصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد يريدان أصل العباس وأصل أبي واحد وهو مثل أبي وجمعه صنوان (طب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح • (أن غلاء أسعاركم) أي ارتفاع الأثمان (ورخصها بيد الله) أي بإرادته وتصريفه فلا أسعر ولا أجيز التسعير (أني لأرجو) أي أؤمل (أن ألقى الله وليس لأحد منكم قبلي) بكسر ففتح (مظلمة) بفتح الميم وكسر اللام (في مال ولا دم) والتسعير ظلم لرب المال لأنه تحجير عليه في ملكه فهو حرام في كل زمن (طب) عن أنس ابن مالك قال الشيخ حديث صحيح لغيره • (أن غلظ جلد الكافر) على حذف مضاف أي ذرع تخانته قال المناوي وال جنسية والمراد بعض الكفار فلا يعارض الخبر المار (اثنين وأربعين ذراعاً) يحتمل أن الخبر محذوف أي مقدار اثنين وأربعين أو نحو ذلك فيكون من باب حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه مجروراً وهو قليل لكن له شرط

стр. 498

وهو أن يكون معطوف المحذوف معطوفاً على مثله لفظاً أو معنى نحو أكل امرئ تحسبين امرأ • ونار توقد بالليل ناراً * وقرأ ابن جماز والله يريد الآخرة بجر الآخرة فحذف المضاف لدلالة ما قبله عليه وأبقى المضاف إليه مجروراً (بذراع الجبار) هو اسم ملك من الملائكة (وأن ضرسه مثل أحد) أي مثل مقدار جبل أحد (وأن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة) أي مقدار ما بينهما من المسافة قال المناوي رحمه الله تعالى وعلينا اعتقاد ما قاله الشارع وإن لم تدركه عقولنا (ت ك) عن أبي هريرة قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقروه • (أن فضل عائشة على النساء) قال المناوي أي على نساء رسول الله ﷺ التي في زمنها ومن أطلق ورد عليه خديجة وهي أفضل من عائشة على الصواب اهـ قال الشيخ وكمال عائشة من حيث العلم لا ينافي كمال خديجة من حيث سبقها للإسلام (كفضل الثريد) وهو الخبز المفتوت في مرقة اللحم (على سائر الطعام) من حيث اللذة وسهولة المساغ ونفع البدن (حم ق ت ن هـ) عن أنس ابن مالك (ن) عن أبي موسى الأشعري (ن) عن عائشة • (أن فقراء المهاجرين) أي من أرض إلى غيرها فراراً بدينهم (يسبقون الأغنياء) أي منهم ومن غيرهم (يوم القيامة إلى الجنة) أي لعدم فضول الأموال التي يحاسبون عليها (بأربعين خريفاً) أي سنة قال المناوي ولا تعارض بينه وبين رواية خمسمائة لاختلاف مدة السنين باختلاف أحوال الفقراء والأغنياء (حم) عن ابن عمرو بن العاص • (أن الفقراء المهاجرين) في رواية فقراء المؤمنين (يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بمقدار خمسمائة سنة) وفي رواية أن فقراء المهاجرين الذين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفاً رواه مسلم قال العلقمي ويمكن الجمع بين حديث الأربعين وحديث الخمسمائة عام بأن سباق الفقراء يسبقون سباق الأغنياء بأربعين عاماً وغير سباق الأغنياء بخمسمائة عام إذ في كل صنف من الفريقين سباق وقال بعض المتأخرين يجمع بأن هذا السبق يختلف بحسب أحوال الفقراء والأغنياء فمنهم من يسبق بأربعين ومنهم من يسبق بخمسمائة كما يتأخر مكث العصاة من الموحدين في النار بحسب جرائمهم ولا يلزم من سبقهم في الدخول ارتفاع منازلهم بل قد يكون المتأخر أعلى منزلة وإن سبقه غيره في الدخول فالمزية مزيتان مزية سبق ومزية رفعة قد تجتمعان وقد تنفردان وأفتى بان الصلاح بأنه يدخل في هذا الفقراء الذين لا يملكون شيئاً والمساكين الذين لم شيء لا تتم به كفايتهم إذا كانوا يغر مرتكبين شيئاً من الكبائر ولا مصرين على شيء من الصغائر ويشترط فيهم أيكونوا صابرين على الفقر والمسكنة راضين بهما وقد زعم بعضهم أن دخول النبي ﷺ متأخر عن دخول هؤلاء الفقراء لأنهم يدخلون قبله وهو في أرض القيامة تارة عند الميزان وتارة عند الصراط وتارة عند

стр. 499

الحوض وهذا قول باطل ترده الأحاديث فيدخل الجنة ويتسلم ما أعد له فيها ثم يرجع إلى أرض القيامة ليخلص أمته بمقتضى ما جعل الله في قلبه من الرحمة والشفقة عليهم قال القاضي عياض ويحتمل أن هؤلاء السابقين إلى الجنة ينعمون في أفنيتها وظلالها ويتلذذون إلى أن يدخل محمد ﷺ ثم يدخلونها معه على قدر منازلهم وسبقهم (هـ) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح • (أن فنا أمتي بعضها) بالجرّ بدل من أمتي (ببعض) على حذف مضاف أي بقتل بعض في الحروب والفتن أي أن إهلاكهم بسبب قتل بعضهم بعضاً في الحروب فإن الله لم يسلط عليهم عدواً من غيرهم أي لا يكون ذلك غالباً بسبب دعاء نبيهم (قط) في الإفراد عن رجل من الصحابة قال الشيخ حديث ضعيف منجبر • (أن فلاناً أهدى إليّ ناقة فعوضته منها) أي عنها (ست بكرات) جمع بكرة بفتح فسكون من الإبل بمنزلة الفتى من الناس (فظل ساخطاً أي استمر غضباناً كارهاً لذلك استقلالاً له وطلباً للمزيد وفائدة عدم تسمية المهدي الستر على ما وقع منه (لقد هممت) أي عزمت (أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاريّ) أو ثقفي (أو دوسي) أي ممن ينتسب إلى هذه القبائل لأنهم لمكارم أخلاقهم وشرف نفوسهم وطيب عنصرهم إذا أهدى أحدهم هدية أهداها عن سماحة نفس ولا يطلب عليها جزاء وأن جوزى لا يسخط وإن نقص الجزاء عما أعطاه ونبه بالمذكورين على من سواهم ممن اتصف بشره النفس فلا تدافع بينه وبين ما ورد من أنه قبل من غيرهم (حم ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (أن فاطمة أحصن فرجها) أي صانته عن كل محرم من زنا وسحاق وغيرهما (فحرمها الله وذريتها على النار) أي دخول النار عليهم قال المناوي فأما هي وابناها فالمراد فيهم التحريم المطلق وأما من سواهم فالمحرم عليم نار الخلود البزار (د طب ك) عن ابن مسعود • (أن فسطاط المسلمين) بضم الفاء وسكون السين المهملة وطاءين مهملتين بينهما ألف أي حصن المسلمين الذي يتحصنون به (يوم الملحمة) أي المقتلة العظم في الفتن الآتية وأصله الخيمة (بالغوطة) بضم الغين المعجمة موضع بالشام كثير الماء والشجر كائن (إلى جانب مدينة يقال لها دمشق) بكسر الدال المهملة وفتح الميم وسميت بذلك لأن دمشاق ابن نمرود بن كنعان هو الذي بناها فسميت باسمه وكان آمن بإبراهيم ﵇ وسار معه وكان أبوه نمرود منعه إليه لما رأى له من الآيات (من خير مدائن الشام) بسكون الهمز ويجوز تسهيلها كالرأس قال المناوي بل هي خيرها وبعض الأفضل قد يكون أفضل انتهى قال العلقمي وهذا الحديث يدل على فضيلة دمشق وعلى فضيلة سكانها في آخر الزمان وأنها حصن من الفتن ومن فضالها أنه دخلتها عشرة آلاف عين رأت النبي ﷺ كما أفاده ابن عساكر في تاريخه وجد الشام طولاً من العريش إلى الفرات وأما عرض فمن جبل طي من بحر العسلة إلى بحر الروم ودخله النبي

стр. 500

صلى الله عليه وسلم قبل النبوة وبعدها في غزوة تبوك وفي ليلة الإسراء (د) عن أبي الدرداء • (أن في الجمعة) أي في يومها (لساعة) أبهمها كليلة القدر والاسم الأعظم ليجتهد الإنسان في طلبها كل وقت من أوقات يوم الجمعة وفي تعيينها أربعون قولاً أرجاها (لا يوافقها) أي يصادفها (عبد مسلم) يعني إنسان مؤمن (وهو قائم) جملة اسمية حالية (يصلي) جملة فعلية حالية أيضاً (يسأل الله تعالى فيها خيراً) حال ثالثة أي أي خير كان من خيور الدنيا والآخرة (إلا أعطاه إياه) وتمامه عند البخاري وأشار بيده يقللها مالك (حم م ن هـ) عن أبي هريرة • (أن في الجنة باباً يقال له الريان) قال العلقمي قال في الفتح بفتح الراء وتشديد المثناة التحتية وزن فعلان من الري اسم علم على باب من أبواب الجنة يختص بدخول الصائمين منه وهو مما وقعت المناسبة فيه بين لفظه ومعناه لأنه مشتق من الري وهو مناسب للصائمين قال القرطبي اكتفى بذكر الري عن الشبع لأنه يدل عليه من حيث أنه يستلزمه قلت أو لكونه أِق على الصائم من الجوع (يدخل منه) أي إلى الجنة (الصائمون يوم القيامة) قال المناوي يعني الذين يكثرون الصوم في الدنيا (لا يدخل منه أحد غيرهم يقال) أي تقول الملائكة بأمر الله تعالى في الموقف (اين الصائمون فيقومون فيدخلون منه فإذا دخلوا أغلق) بالبناء للمفعول (فلم يدخل منه أحد) معطوف على أغلق وكر رنفي دخول غيرهم منه تأكيداً ولا يعارضه أن جمعا تفتح لهم أبواب الجنة يدخلون من أيها شاؤا الإمكان صرف مشيئة غير مكثر الصوم عن دخول باب الريان (حم ق) عن سهل بن سعد الساعدي • (أن في الجنة لعمدا) بضمتين (من ياقوت) جوهر معروف (عليها غرف من زبرجد) جوهر معروف (لها أبواب مفتحة تضيء) أي تلك الغرف ومن قال الأبواب فقد أبعد وإن كان أقرب (كما يضيء الكوكب الدري) أي الشديد البياض قالوا يا رسول الله من يسكنها قال (يسكنها المتحابون في الله) أي لأجله لا لغرض دنيوي وفي تعليلية في المواضع الثلاثة (والمتجالسون في الله) أي لنحو قراءة وذكر (والمتلاقون في الله) أي لأجله ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (هب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (أن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها) بالبناء للمفعول (وباطنها) من ظاهرها) لكونها شفافة لا تحجب ما وراءها (أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام) قال المناوي للعيال والفقراء والأضياف ونحو ذلك وقال الشيخ يكفي في إطعام الطعام أهله ومن يمونه انتهى وتقدم ان محله إذا قصد الاحتساب (وألان الكلام) أي بمداراة الناس واستعطافهم (وتابع الصيام) قال المناوي أي وأصله كما في رواية وقال الشيخ ويكفي في متابعة الصيام مثل حال أبي هريرة وابن عمر وغيرهما من صوم ثلاثة أيام من كل شهر أوله ومثلها من أوسطه وآخره والاثنين والخميس وعشر ذي الحجة ونحو ذلك (وصلى بالليل والناس نيام) قال المناوي أي تهجد فيه وقال الشيخ ويكفي في صلاة الليل صلاة العشاء

стр. 501

والصبح في جماعة لرواية عثمان بن عفان في ذلك وإن كانت ضعيفة فإن الشارع فسره له بذلك لما سأله عنه وقضية العطف بالواو اشتراط اجتماعهما ولا يعارضه خبر أطعموا الطعام وأفشوا السلام تورثوا الجنان لأن هذه الغرف مخصوصة بمن جمع (حم حب هب) عن أبي مالك الأشعري (ت) عن علي قال الشيخ حديث صحيح • (أن في الجنة مائة درجة) يعني درجات كثيرة جداً ومنازل عالية شامخة فالمراد التكثير لا التحديد (لوان العالمين) بفتح اللام أي جميع الخلق (اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم) لسعتها المفرطة التي لا يعلمها إلا الله وفي الحديث بيان عظم قدر الجنة كيف والله تعالى يقول عرضها السموات والأرض وكعرض السماء والأرض وإذا كان هذا عرضها فما بالك بالطول (ت) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح • (أن في الجنة بحر الماء) أي غير الآسن (وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر) أي الذي هو لذة للشاربين (ثم تشقق) بحذف إحدى التائين للتخفيف وشين معجمة (الأنهار بعد) أي بعد هذه الأربعة أي تتفرق منها وخص هذه الأنهار بالذكر لأنها أفضل أشربة النوع الإنساني وقدم الماء لأنه حياة النفوس وثنى بالعسل لأنه شفاء وثلث باللبن لأن الفطرة وختم بالخمر إشارة إلى أن من حرمه في الدنيا لا يحرمه في الآخرة وإلا فهناك أنهار أخر ذكرها الله في القرآن منها الكوثر والسلسبيل والكافور والتسنيم وغير ذلك (حم ت) عن معاوية بن حيدة بفتح الحاء المهملة قال الشيخ حديث صحيح • (أن في الجنة لمراغا) بفتح الميم (من مسك) أي محلا منبسطاً مملواً منه (مثل مراغ دوابكم في الدنيا) أي مثل المحل المملوء من التراب المعد لتمرغ الدواب في كثرته قال المناوي فيتمرغ فيه أهلها كما تتمرغ الدواب في التراب واحتمال أن المراد أن الدواب التي يدخل الجنة تتمرغ فيه بعيد انتهى وقال الشيخ في النهاية في لجنة مراغ المسك أي الموضع الذي يتمرغون فيه من ترابها والتمرغ التقلب في التراب وظاهر أن ذلك من باب ظهور الشرف وكمال المقابلة وإن كانت دوابهم غير محتاجة لذلك لأن التمرغ لإزالة التعب عنها وهي ليس عليها تعب لكن ربما يقال أن ذلك لنحو دواب الجهاد التي تدخل الجنة مجازاة لأصحابها من باب تتميم اللذة لهم فإن أعمالهم تكون بين أيديهم تسرهم رؤيتها ومنها تلك الدواب أي لكونهم جاهدوا عليها وأشار إليه بعض من تكلم على دواب الجنة وقد ثبت دخول الدواب الدنيوية الجنة ذكره القرطبي (طب) عن سهل بن سعد قال الشيخ حديث حسن • (أن في الجنة لشجرة يسير الراكب) أي الراكب الفرس (الجواد) بالتخفيف والنصب على أنه مفعول الراكب أو بالجر الإضافة أي الفائق الجيد (المضمر) بفتح الضاد المعجمة وتشديد الميم هو أن يعلف حتى يسمن ويقوى على الجري (السريع) أي الشديد الجري (في ظلها) أي في نعيمها وراحتها وقيل معنى ظلها ناحيتها وأشار بذلك إلى امتدادها قال القرطبي والمحوج إلى هذا التأويل أن الظل في عرف أهل الدنيا ما يقي

стр. 502

من حر الشمس وأذاها وليس في الجنة حر ولا أذى (مائة عام) في رواية سبعين قال المناوي ولا تعارض لأن المراد التكثير لا التحديد انتهى وأجاب الشيخ بأنه يحتمل أن بعض أغصانها سبعين وبعضها مائة (ما يقطعها) أي ما ينتهى إلى آخرها (حم خ ت) عن أنس بن مالك (ق) عن سهل بن سعد (حم ق ت) عن أبي سعيد الخدري (ق ت هـ) عن أبي هريرة • (أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت) أي في الدنيا (ولا خطر على قلب أحد) قال الشيخ أي لم يدخل تحت علم أحد كنى بذلك عن عظيم نعيمه القاصر عن كنهه علمنا الآن وسيظهر لنا بعد انتهى قال تعالى فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين قال أخفوا ذكره عن الأغيار والرسوم فأخفى ثوابه عن المعارف والفهوم (طب) عن سعد قال الشيخ حديث صحيح • (أن في الجنة لسوقاً) أي مجتمعاً يجتمع فيها أهلها (ما فيها شراء ولا بيع إلا الصور من الرجال والنساء فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها) قال الشيخ أي والمرأة فحذفها اكتفاء قال العلقمي قال الطيبي الحديث يحتمل معنيين أحدهما أن يكون معناه عرض الصورة المستحسنة عليه فإذا تمنى صورة من تلك الصور المعروضة عليه صوره الله تعالى شكل تلك الصورة بقدرته والثاني أن المراد من الصورة الزينة التي يتزين الشخص بها في تلك السوق ويتلبس بها ويختار لنفسه من الحلي والحلل والتاج يقال لفلان صورة حسنة أي بشارة حسنة وهيئة مليحة وهي على كل من المعنيين التغيير في الصفة لا في الذات وقال الحافظ بن حجر قوله دخل فيها الذي يظهر لي أن المراد به أن صورته تتغير فتصير شبيهة بتلك الصورة لا أنه يدخل فيها حقيقة والمراد بالصورة الشكل والهيئة (ت) عن علي • (أن في الجنة داراً) قال المناوي أي عظيمة جدا في النفاسة والتنكير للتعظيم (يقال لها دار الفرح) بفتح الفاء والراء وبالحاء المهملة أي السرور أي تسمى بذلك بين أهلها (لا يدخهال إلا من فرح الصبيان) يعني الأطفال ذكوراً أو إناثاً وفيه شمول لأطفال الإنسان وأطفال غيره ولليتيم وغيره فتخصيصهم في الحديث الآتي إنما هو للآكدية (ع) عن عائشة • (أن في الجنة دارا يقال لها دار الفرح) أي تسمى بذلك (لا يدخلها إلا من فرح يتامى المؤمنين) لأن الجزاء من جنس العمل فمن فرح من ليس له من يفرحه فرحه الله تعالى بتلك الدار الغالية المقدار واليتيم صغير لا أب له (حمزة بن يوسف السهمي) بفتح السين المهملة وسكون لها نسبة إلى سهم ابن عمر وقبيلة معروفة (في معجمه وابن النجار عن عقبة بن عامر) الجهني قال الشيخ حديث ضعيف منجبر • (أن في الجنة بابا يقال له الضحى) أي يسمى باب الضحى (فإذا كان يوم القيامة نادى مناد) من قبل الله (أين الذين كانوا يديمون على صلاة الضحى هذا بابكم) أي فيأتون فيقال لهم هذا بابكم الذي أعده الله لكم جزاء لصلاتكم الضحى (فادخلوه برحمة الله) تعالى لا بأعمالكم فالمداومة على صلاة الضحى لا توجب الدخول منه وإنما الدخول بالرحمة ومقصود الحديث بيان شرف الضحى وأن فعلها مندوب ندباً

стр. 503

مؤكداً وأقلها ركعتان وأكثرها وأفضلها ثمان ووقتها من ارتفاع الشمس كرمح إلى الزوال (طس) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن • (أن في الجنة بيت يقال له بيت الأسخياء) أي فلا يدخله إلا الأسخياء والسخاء الجود بما له وقع ونفع ومراد الحديث الحث على السخاء وأنه سنة مؤكدة (طس) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (أن في الجنة نهراً) بفتح الهاء على الأفصح (ما يدخله جبريل من دخلة) من صلة أي مرة واحدة من الدخول (فيخرج منه فينتفض إلا خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه ملكاً) يعني ما ينغمس فيه إنغماسة فيخرج منه فينتفض انتفاضة إلا خلق الله تعالى من لك قطرة تقطر منه من الماء حال خروجه منه ملكاً يسبحه دائماً ومقصود الحديث الإعلام بأن الملائكة كثيرون ويدل على ذلك قوله تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو (أبو الشيخ) الأصبهاني (في) كتاب (العظمة) الإلهية (عن أبي سعيد) الخدري قال الشيخ حديث ضعيف منجبر • (أن في الجنة نهراً) من ماء (يقال له رجب) أي يسمى به ببن أهلها (أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل من صام يوماً من رجب سقاه الله من ذلك النهر) فيه إشعار باختصاص الشرب من ذلك بصوامه قال الشيخ والمعتمد أنه لم يثبت في صوم رجب حديث صحيح هذا ما أفادوه وأما قول ابن رجب وأصح ما فيه أثر ابن أبي قلابة أن في الجنة لقصر الصوّام رجب فلا يقتضي الصحة لأنهم يعبرون بمثل ذلك في الضعيفة كما يقولون لمثل ما في الباب وغير ذلك أفاده الحافظ وغيره غير أن مجموع الروايات يحصل منها الحسن للغير (الشيرازي في) كتاب (الألقاب) والكنى (هب) عن أنس قال الشيخ حديث ضعيف منجبر • (أن في الجنة درجة) أي منزلة عالية (لا ينالها إل أصحاب الهموم) المباحة لا المحرمة قال هو حديث ضعيف منجبر • (أن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيه أحد إلا مات) أي بسبب الحجامة قال المناوي وقوله في الجمعة أي في يومها ويحتمل أن المراد من ساعة من الأسبوع جميعه والأول أقرب انتهى ومقصود الحديث الحث على ترك إخراج الدم في يوم الجمعة بحجم أو فصد أو نحوهما (ع) عن الحسين بن علي قال الشيخ حديث حسن • (أن في الحجم شفاء) من غالب الأمراض لغالب الناس (م) عن جابر بن عبد الله • (أن في الصلاة شغلاً) في رواية أحمد لشغلا بزيادة لام التأكيد والتنكر فيه للتنويع أي لقراءة القرآن والذكر والدعاء أو للتعظيم أي شغلاً وأي شغل لأنها مناجاة مع الله تعالى تستدعي الاستغراق في خدمته فلا يصلح فيها الاشتغال بغيره وقال النووي معناه أن وظيفة المصلي الاستقبال بصلاته وتدبر ما يقول فلا ينبغي أن يعرج على غيرها من رد سلام ونحوه زاد في رواية أي وائل أن الله يحدث من أمره ما يشاء وأن الله قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة وزاد في رواية كلثوم الخزاعي إلا بذكر الله وما ينبغي لكم فقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكون فقوله شغلاً منعوت حذف نعته أي شغلاً مانعاً من

стр. 504

الكلام وغيره مما لا يصلح فيها وسبب كما في البخاري عن عبد الله ﵁ قال كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا وقال أن في الصلاة فذكره (ش حم ق ده) عن ابن مسعود • (أن في الليل لساعة) بلام التأكيد (لا يوافقها عبد مسلم) أي إنسان حراً كان أو رقيقاً (يسأل الله تعالى فيها خيراً من أمور الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة) يعني وجود تلك الساعة لا يختص ببعض الليالي دون بعض قال العلقمي قال النووي فيه إثبات ساعة الإجابة في كل ليلة ويتضمن الحث على الدعاء في جميع ساعات الليل رجاء مصادفتها انتهى وقال الشيخ ظاهر الرواية التعميم في كل الليل لكن من المعلوم أن الجوف أفضله فعلى كل حال ساعة أول النصف الثاني والتي بعدها أفضل نعم من لم يقم فيها فالأخيرة لرواية الحاكم أنه لا يزال ينادي ألا ألا ألا وفي أخرى هل من تائب هل من مستغفر إلخ حتى يطلع الفجر (حم) عن جابر • (أن في المعاريض) جمع معراض كمفتاح من التعريض وهو ذكر شيء مقصود ليدل به على شيء آخر لم يذكر في الكلام فالتعريض خلاف التصريح من القول كما إذا سألت رجلاً هل رأيت فلاناً وقد رآه ويكره أن يكذب فيقول أن فلاناً لبرئ فيجعل كلامه معراضاً فراراً من الكذب (لمندوحة عن الكذب) بفتح الميم وسكون النون ومهملتين بينهما واو أي سعة وفسحة من الندح وهو الأرض لواسعة أي في المعاريض فسحة وغنية عن الكذب (عد هق) عن عمران بن حصين قال الشيخ حديث حسن • (أن في المال لحقاً سوى الزكاة) قال المناوي كفكاك أسير وإطعام مضطر وإنقاذ محترم فهذه حقوق واجبة شرعاً لكن وجوبها عارض فلا تدافع بينها وبين خبر ليس في المال حقاً سوى الزكاة (ت) عن فاطمة بنت قيس الفهرية قال الشيخ حديث حسن لغيره • (أن في أمتي) عام في أمة الإجابة والدعوة (خسفاً) أي غوراً وذهاباً في الأرض لبعض الأماكن بأهلها (ومسخاً) أي تحول صورة بعض الآدميين إلى صورة أخرى كقرد (وقذفاً) أي رمياً بالحجارة من جهة السماء أي سيكون فيها ذلك في آخر الزمان (طب) عن سعيد بن أبي راشد قال المناوي بإسناد ضعيف وقال الشيخ حديث صحيح • (أن في ثقيف) قبيلة معروفة (كذاباً) هو المختار بن أبي عبيد الثقفي كان شديد الكذب ومن أقبح دعواه أن جبريل يأتيه قال العلقمي وفي أيام ابن الزبير كان خروج المختار الكذاب الذي ادعى النبوة فجهز ابن الزبير لقتاله إلى أن ظفر به في سنة سبع وستين وقتله (ومبيرا) أي مهلكاً وهو الحجاج وقد قالت أسماء بنت أبي بكر لما قتل ابنها عبد الله بن الزبير وصلبه وأرسل إليها فأبت أن تأتيه فذهب إليها فقال كيف رأيتيني صنعت بعبد الله قالت رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك أما أن رسول الله ﷺ حدثنا أن في ثقيف كذاباً ومبيرا فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا أخالك بفتح الهمزة وكسرها وهو أشهر إلا إياه أي

стр. 505

ما أظنك إلا إياه (م) عن أسماء بنت أبي بكر الصديق • (أن في مال الرجل فتنة) أي بلاء ومحنة (في زوجته فتنة وولده) أي وفي ولده فتنة لإيقاعهم إياه في المحرمات والفتن وصرح بالفتنة مع الأولين إشعاراً بأنها فيهما أقوى (طب) عن حذيفة بن اليمان قال الشيخ حديث صحيح • (أن فيك) خطاب للأشج واسمه المنذر بن عائذ (لخصلتين) تثنية خصلة (يحبهما الله ورسوله) قال وما هما قال (الحلم) أي العفو أو العقل (والأناة) بالقصر بوزن قناه أي التثبت ودم العجلة وسببه ما رواه أبو يعلي قال بينما رسول الله ﷺ يحدث أصحابه إذ قال لهم سيطلع عليكم من هاهنا ركب هم خير أهل المشرق فقام عمر فتوجه نحوهم فلقي ثلاث عشرة راكباً فقال من القوم فقالوا من بني عبد القيس قال ما أقدمكم هذه البلاد إلا التجارة قالوا لا قال أما أن النبي ﷺ قد ذكركم فقال خيراً ثم مشى معهم حتى أتوا رسول الله ﷺ فقال عمر هذا صاحبكم الذي تريدون فرمى القوم بأنفسهم عن ركابهم فمنهم من مشى إليه ومنهم من هرول ومنهم من سعى حتى أتوا النبي ﷺ فابتدره القوم ولم يلبسوا إلا ثياب سفرهم فأخذوا بيده فقبلوها وتخلف الأشج وهو أصغر القوم في الركاب حتى أناخها وجمع متاع القوم وذلك بعين رسول الله ﷺ وأخرج ثوبين أبيضين من ثيابه فلبسهما وجاء يمشي حتى أخذ بيد رسول الله ﷺ فقبلها وكان رجلاً دميماً فلما نظر رسول الله ﷺ على دمامته قال يا رسول الله إنما يحتاج من الرجل إلى أصغري لسانه وقلبه فقال له رسول الله ﷺ إن فيك لخلصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والإناءة قال يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما قال بل الله تعالى جبلك عليهما قال الحمد لله الذي جبلني على خصلتين يحبهما الله تعالى ورسوله وروى أنه لما أقبل على النبي ﷺ قربه وأجلسه إلى جانبه ثم قال لهم النبي ﷺ تبايعون على أنفسكم وقومكم فقال القوم نعم فقال الأشج يا رسول الله إنك لم تراود الرجل عن شيء أشد عليه من دينه نبايعك على أنفسنا وترسل من يدعوهم فمن اتبعنا كان منا ومن أبى قاتلناه قال صدقت أن فيك لخصلتين الحديث قال القاضي عياض فالأناة تربصه حتى ينظر في مصالحه ولم يعجل والحلم هذا القول الذي قاله الدال على صحة عقله وجودة نظره للعواقب (م ت) عن ابن عباس • (أن قبر إسماعيل) بن إبراهيم الخليل (في الحجر) بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم قال المناوي هو المكان المحوط عند الكعبة بقدر نصف دائرة دفن في ذلك الموضع ولم يثبت أنه نقل منه ولا تكره الصلاة في ذلك الموضع لأن محل كراهة الصلاة عند قبر محله في غير قبور الأنبياء انتهى وقال الشيخ ولضعف الرواية لم يعتد بالحجر في كون مقبرة بل اعتكف فيه الشارع وندب إلى الجلوس فيه والصلاة وقد عد من البيت لغير الاستقبال (الحاكم في كتبا الكنى) والألقاب (عن عائشة) بإسناد

стр. 506

ضعيف • (أن قدر حوضي) جمع الحوض حياض وأحوض وهو جمع الماء (كما بين أيلة) بفتح فسكون مدينة بطرف بحر القلزم من طرف الشام كانت عامرة وهي الآن خراب يمر عليها الحاج من مصر فتكون شمالهم ويمر بها الحاج من غزة وغيرها فتكون أمامهم ويجلبون إليها المبرة من الكرك والشوبك وغيرهما يتلقون بها الحاج ذهاباً وإياباً وإلأيها تنسب العقبة المشهورة عند المصريين (وصنعاء اليمن) بالمد إنما قيدت في هذه الرواية باليمن احترازاً من صنعاء التي بالشام وأحاديث الحوض وردت بروايات مختلفة المسافة وأجاب النووي بأنه ليس في ذكر المسافة القليلة ما يدفع المسافة الكثيرة فالأكثر ثابت بالحديث الصحيح فلا معارضة وحاصله أنه يشير إلى أنه أخبر أولا بالمسافة اليسيرة ثم أعلم بالمسافة الطويلة فأخبر بها كأن الله تفضل عليه باتساعه شيئاً بعد شيء فيكون الاعتماد ما يدل على أطولها مسافة وجمع بعضهم بأن الاختلاف من جهة العرض والطول ويرده ما في صحيح مسلم حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء كما يأتي في حرف الحاء ووقع أيضاً في حديث النواس بن سمعان وجابر وأبي برزة وأبي ذر طوله وعرضه سواء (وأن فيه من الأباريق بعدد نجوم السماء) في رواية للبخاري وكيزانه كنجوم السماء قال العلقمي هو مبالغة وإشارة إلى كثرة العدد وقال النووي الصواب المختار انه على ظاهره ولا مانع عقل ولا شرع يمنع من ذلك ولأحمد عن أنس أكثر من عدد نجوم السماء وفي رواية للبخاري فيه الآنية مثل الكواكب ولمسلم عن ابن عمر فيه أباريق كنجوم السماء انتهى وسيأتي هل هو قبل الصراط أو بعده في حوضي مسيرة شهر (حم ق) عن أنس بن مالك • (أن قذف المحصنة) أي رميها بالزنا قال العلقمي الرمي بالزنا أو ما كان في معناه وأصله الرمي ثم استعمل في هذا المعنى والحصان بالفتح المرأة العفيفة (ليهدم عمل مائة سنة) أي يحبط بفرض أنه عمر وتعبد مائة عام ويظهر أن هذا للزجر والتنفير فقط انتهى وقال العلقمي قال في المصباح هدمت البناء هو من باب ضرب أسقطته فانهدم ثم استعير في جميع الأشياء فقيل هدمت ما أبرمه من الأمر ونحوه البزار (طب ك) عن حذيفة بن اليمان قال الشيخ حديث حسن • (أن قيشاً أهل أمانة لا يبغيهم) أي لا يطلب لهم (العثرات أحد) جمع عثرة الخصلة التي شأنها العثور (إلا كبه الله لمنخريه) أي قلبه أو صرعه أو ألقاه على وجهه يقال كببته فاكب فهو من النوادر التي تعدى ثلاثيها وقصر رباعيها يعني أذله وأهانه وخص المنخرين جرياً على قولهم رغم أنفه وذا كناية عن خذلان عدوهم ونصرهم عليه (ابن عساكر عن جابر) ابن عبد الله (خد طب) عن رفاعة ابن رافع الأنصاري قال الشيخ حديث حسن • (أن قلب ابن آدم) قال المناوي أي ما أودع فيه (مثل العصفور) بالضم الطائر المعروف (ينقلب في اليوم سبع مرات) أي تقلباً كثيراً وبذلك امتاز عن بقية الأعضاء وكان صلاحها بصلاحه وفسادها بفساده والمراد بالقلب القوة المودعة فيه (ابن أبي الدنيا)

стр. 507

أبو بكر (في) كتاب (الإخلاص (ك هب) عن أبي عبيدة عامر بن الجراح قال الشيخ حديث صحيح • (أن قلب ابن آدم بكل واد شعبة) أي له في كل واد شعبة من شعب الدنيا يعني أن أنواع التفكر فيه متكثرة مختلفة باختلاف الأغراض والنيات والشهوات (فمن اتبع قلبه الشعب كلها لم يبال الله تعالى بأي واد أهلكه) لاشتغاله بدنياه وإعراضه عن آخرته ومولاه (ومن توكل على الله) أي التجأ إليه وعوّل في جميع أموره عليه واكتفى به هادياً ونصيراً (كفاه الشعب) أي مؤن حاجاته المتشعبة المختلفة وهداه ووفقه (هـ) عن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح • (أن قلوب بني آدم كلها بين اصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه) بشدة الراء (حيث يشاء) قال اللعقمي قال النووي هذا من أحاديث الصفات وفيها القولان أحدهما الإيمان بها من غير تعرض لتأويل ولا لمعرفة المعنى بل نؤمن بها وإن كان ظاهرها غير مراد قال الله تعالى ليس كمثله شيء والثاني تتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا المراد المجاز كما يقال فلان في قبضتي وفي كفي لا يراد أنه حال في كفه بل المراد تحت قدرتي ويقال فلان بين إصبعي اقلبه كيف شئت أي أنه هين على قهره والتصرف فيه كيف شئت فمعنى الحديث أنه يتصرف في قلوب عباده كيف شاء لا يمتنع عليه منها شيء ولا يفوته ما أراده كما لا يمتنع على الإنسان ما كان بين إصبعيه فخاطب العرب بما يفهمونه ومثله بالمعاني الحسية تأكيداً له في نفوسهم فإن قيل قدرة الله تعالى واحدة والإصبعان للتثنية فالجواب أنه قد سبق أن هذا مجاز واستعارة فوقع التمثيل بحسب ما اعتادوه غير مقصود به التثنية والجمع (حم م) عن ابن عمرو بن العاص • (أن كذباً عليّ) بفتح الكاف وكسر المعجمة (ليس ككذب على أحد) أي غيري من الأمة لأدائه إلى هدم قواعد الدين وإفساد الشريعة (فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ) أي فليتخذ لنفسه (مقعده من النار) قال المناوي خبر بمعنى الأمر أو بمعنى التحذير أو التهكم أو الدعاء على فاعله أي بوأه الله ذلك انتهى قال العلقمي لا يلزم من إثبات الوعيد المذكور على الكذب عليه أن يكون الكذب على غيره مباحاً بل يستدل على تحريم الكذب على غيره بدليل آخر والفرق بينهما أن المكذب عليه توعد فاعله بجعل النار له مسكناً بخلاف الكذب على غيره والكذب هو الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه سواء كان عمداً أم خطأ لكن المخطئ غير مأثوم بالإجماع (ق) عن المغيرة بن شعبة (ع) عن سعيد بن زيد • (أن كسر عظم المسلم ميتاً ككسره حياً) أي في الحرمة لا في القصاص فلو كسر عظمه فلا قود بل يعزر قال العلقمي قال شيخنا روينا في جزء من حديث ابن منيع عن جابر قال خرجنا مع جنازة مع رسول الله ﷺ حتى إذا جئنا القبر إذا هو لم يقرع فجلس النبي ﷺ على شفير القبر وجلسنا معه فأخرج الحفار عظماً ساقاً أو عضداً فذهب ليسكرها فقال النبي ﷺ لا نكسرها فإن

стр. 508

كسرك إياه ميتاً ككسرك إياه حياً ولكن دسه في جانب القبر فاستفدنا من هذا سبب الحديث انتهى قال الدميري وجاء في رواية عن أم سلمة عن النب ي ﷺ قال كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم وإسنادها حسن (عب ص ده) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (أن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة) يعني ما بينها وبين الصلاة الأخرى من الذنوب والمراد بالصلاة المكتوبة وبالذنوب الصغائر (حم طب) عن أبي أيوب الأنصاري قال الشيخ حديث حسن لذاته صحيح لغيره • (أن لله عتقاء) أي من النار (في كل يوم وليلة) قال المناوي يعني من رمضان كما جاء في رواية (لكل عبد منهم دعوة مستجابة) أي عند فطره أو عند بروز الأمر بعتقه (حم) عن أبي هريرة أو أبي سعيد الخدري قال المناوي ش الأعمش (سمويه عن جابر) بن عبد الله قال الشيخ حديث صحيح • (أن لله تعالى عباداً يعرفون الناس) أي يطلعون على ما في ضمائرهم وأحوالهم (بالتوسم) أي بالتفرس قال في التقريب وتوسمت فيه الخير تفرست قال المناوي غرقوا في بحر شهوده فجاد عليهم بكشف الغطاء عن بصائرهم فأبصروا بها بواطن الناس (الحكيم والبزار عن أنس) قال الشيخ حديث حسن • (أن لله عباداً اختصم بحوائج الناس) أي بقضائها (يفزع الناس إليهم في حوائجهم) أي يلتجئون إليهم ويستغيثون بهم على الأمر الحادث (أولئك الآمنون من عذاب الله) أي لقيامهم بحقوق خلقه (طب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح لغيره • (أن لله تعالى أقواماً يختصهم بالنعم لمنافع العباد ويقرها فيهم ما بذلوها) أي مدة دوام بذلهم إياها للمستحق (فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم) ليقوموا بها كما يحب قال تعالى أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (ابن أبي الدنيا) في قضاء الحوائج للناس (طب حل) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن • (أن لله تعالى عند كل فطر) أي وقت فطر كل يوم من رمضان وهو تمام الغروب (عتقاء) أي من صوام رمضان (من النار) أي من دخول نار جهنم (وذلك) أي العتق المفهوم من عتقاء (في كل ليلة) أي من رمضان كما صرح به في رواية (هـ) عن جابر بن عبد الله (حم طب هب) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث حسن • (أن الله تعالى تسعة وتسعين اسماً أي من جملة أسمائه هذا العدد (مائة) يروي بالنصب بدل من تسعة وتسعين وبالرفع على تقدير هي وأما قوله (إلا واحداً) فينصب على الاستثناء ويرفع على أن تكون إلا بمعنى غير فيكون صفة لمائة كقوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله وفائدة قوله مائة إلا واحداً إلخ تقرير ذلك في نفس السامع جمعاً بين جهة الإجمال والتفصيل وحذراً من تصحيف تسعة وتسعين بالمثناة الفوقية قبل المهملة بسبعة وسبعين بالموحدة بعد المهملة (من أحصاها دخل الجنة) أي مع السابقين الأولين أو بدون عذاب ومعنى أحصاها عمل بها فإذا قال

стр. 509

الحكيم مثلاً سلم الجميع أوامره لأن جميعها على مقتضى الحكمة وإذا قال القدوس استحضر كونه منزهاً عن جميع النقائص وإذا قال الرزاق وثق بالرزق وكذا سائر الأسماء وقيل معنى أحصاها حفظا قال في الفتح قال الحليمي الأسماء الحسنى تنقسم إلى العقائد الخمس الأولى إثبات البار رداً على المعطلين وهي الحي والباقي والوارث وما في معناها والثاني توحيده رداً على المشركين وهي الكافي والعي والقادر ونحوها والثالثة تنزيهه رداً على المشبهة وهي القدوس والمجيد والمحيط وغيرها والرابعة اعتقاد أن كل موجود من اختراعه رداً على القول بالعلة والمعلول وهي الخالق والبارئ والمصور وما يلتحق بها والخامسة أنه مدبر لما اخترع ومصرفه على ما يشاء وهو القيوم والعليم والحكيم وشبهها (ق ت هـ) عن أبي هريرة ابن عساكر عن عمر بن الخطاب • (أن لله تسعة وتسعين اسماً) أي من جملتها هذا العدد (مائة لا واحد إلا يحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر) أي الله تعالى في ذاته وكماله وأفعاله واحد (يحب الوتر) أي يحب أن يوحد ويعتقد انفراده بالألوهية دون خلقه (ق) عن أبي هريرة • (أن لله تعالى ملائكة سياحين) من السياحة وهي السير (في الأرض) وفي رواية بدله في الهواء (يبلغوني من أمتي السلام) وفي رواية عن بدل من أي يبلغوني سلام من سلم عليّ منهم وأن بعد قطره أي فيرد عليه بسماعه منهم قال المناوي وسكت عن الصلاة والظاهر أنهم يبلغونها أيضاً (حم ن حب ك) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح • (أن لله تعالى ملائكة ينزلون في كل ليلة) أي من السماء إلى الأرض بأمر الله تعالى (يحسون الكلال عن دواب الغزاة) قال المناوي أي يذهبون عنها التعب بحسها وإسقاط التراب عنها والتعب عنها وفي نسخ يحبسون أي يمنعون التعب عنها (إلا دابة في عنقها) بالضم أي معها وخص العنق لأن الغالب جعله فيه (جرس) بالتحريك أي جلجل لأن الملائكة لا تقرب ركباً فيه ذلك (طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث حسن • (أن لله تعالى ملائكة في الأرض تنطق على السنة بني آدم) أي خلق الله تعالى لها قوة الإلقاء على ألسنتهم وقال المناوي أي كأنها تركب ألسنتها على ألسنتم كما في التابع والمتبوع من الجن (بما في المرء من الخير والشر) متعلق بتنطق أي فإذا أجرى الله ذكر إنسان بالخير على السنة أهل الخير كان ذلك علامة على ما هو منطو عليه وحكم عكسه عكس حكمه (ك هب) عن أنس قال الشيخ حديث حسن • (أن لله تعالى ملكاً ينادي عند كل صلاة) أي مكتوبة (يا بني آدم) أي يا أهل التكليف (قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على أنفسكم) يعني خطاياكم التي ارتكبتموها حتى أعدت لكم مقاعد في جهنم (وأطفؤها بالصلاة) أي امحوا أثرها بفعل الصلاة فإنها مكفرة للذنوب الصغائر (طب) والضيا) في المختارة (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح • (أن لله ملكاً موكلاً بمن يقول يا أرحم الراحمين) أي بمن ينطق بها عن صدق وإخلاص وحضور قلب (فمن قالها ثلاثاً قال

стр. 510

له الملك أن ارحم الرحمين قد أقبل عليك) أي بالرأفة والرحمة والإحسان (فسل) أي فإنك إن سألته أعطاك وإن استرحمته رحمك وإن استغفرته غفر لك (ك) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث صحيح • (أن لله تعالى ملكاً لو قيل له التقم) أي ابتلع (السموات السبع والأرضين) أي السبع بمن فيها من الثقلين وغيرهما (بلقمة واحدة لفعل) أي لأمكنه ذلك بلا مشقة لعظم خلقه (تسبيحه سبحانك حيث كنت) بفتح المثناة الفوقية أي أنزهك من حيث لا أعلم لك مكاناً ولا استقراراً فإن التنزيه حقك من حيث أنت والقصد بيان عظم أشباح الملائكة وأنه ليس بمتصل بهذا العالم كما أنه ليس بمنفصل عنه فالحيثية والكينونية عليه محال لتعاليه عن الحلول في مكان (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن • (أن لله تعال ما أخذ وله ما أعطى) أي الذي أراد أن يأخذه هو الذي كان أعطاه فإن أخذ أخذ ما هو له فلا ينبغي الجزع لأن مستودع الأمانة لا ينبغي له أن يجزع إذا استعيدت وقدم ذكر الأخذ على ذكر الإعطاء وإن كان متأخراً في الواقع لما يقتضيه المقام وما في الموضعين مصدرية ويحتمل أن تكون موصولة والعائد محذوف فعلى التقدير الأول لله الأخذ والإعطاء وعلى الثاني لله الذي أخذه من الأولاد وله الذي أعطاه منهم (وكل شيء) أي من الأخذ والإعطاء أو من الأنفس أو ما هو أعم (عنده) أي في علمه (بأجل مسمى) أي مقدراً ومعلوم لا يتقدم ولا يتأخر ومن استحضر ذلك هانت عليه المصائب وسبب الحديث وتتمته كما في البخاري عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما قال أرسلت بنت النبي ﷺ أن ابناً لي قبض أي قارب القبض فأت إلينا فأرسل يقرئ السلام ويقول أن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبى بن كعب وزيد بن ثابت ورجال فرفع إلى النبي ﷺ الصبي ونفسه تقعقع زاد في رواية كأنها شن بفتح الشين المعجمة وتشديد النون هو القربة الخلقة اليابسة شبه البدن بالجلد اليابس وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة ونحوها ففاضت عينا رسول الله ﷺ فقال سعد ما هذا فقال رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء (حم ق د ن هـ) عن أسامة بن يزد • (أن لله تعالى ريحاً يبعثها) أي يرسلها (على رأس مائة سنة) قال المناوي تمضي من ذلك القول (تقبض روح كل مؤمن) قال المناوي وهذه المائة قرب قيام الساعة وظن ابن الجوزي أنها المائة الأولى من الهجرة فوهم (ع) والروياني وابن قانع (ك) والضيا في المختارة (عن بريدة) بالموحدة مصغراً قال الشيخ حديث حسن • (أن لله تعالى فيك ل يوم جمعة ستمائة ألف عتيق) قال المناوي يحتمل من الآدميين يحتمل وغيرهم كالجن (يعتقهم من النار) أي من دخولها (كلهم قد استوجبوا النار) قال المناوي أي استحقوا دخولها بمقتضى الوعيد

стр. 511

وهذا الشرف الوقت فلا يختص بأهل الجمعة بل بمن سبقت له السعادة ويظهر أن المراد بالستمائة ألف التكثير انتهى وقال الشيخ وظاهره أن الكلام في أهل الجمعة أي من شأنهم فرضيتها ليدخل من لم يجب عليه الوجوب الخاص والكلام خارج مخرج الترغيب أو أن تابوا مما يتوقف على توبة عن أنس قال الشيخ حديث حسن • (أن لله تعالى مائة خلق) أي وصف (وسبعة عشر خلقاً) بالضم فيهما أي مخزونة عنده في خزائن الجود والكرم (من أباه) بقصر الهمزة (بخلق منها) أي متلبساً به (دخل الجنة) أي مع السابين الأولين أو بدون عذاب قال المناوي وتلك الأخلاق هداية الله لعبيده على قدر منازلهم عنده فمنهم من أعطاه خمساً ومنهم من أعطاه عشراً وعشرين وأقل وأكثر وبها يظهر حسن معاملته للحق وللخلق وقال الشيخ وتخصيص العدد وأن أريد به الكثرة فظاهر أن ذلك مما استأثر الله بعلمه وأن نسبتها إلى الله تعالى على طريق ملكها وبثها للمخلوقات وإن تنوعها تنوع الكمالات الحاصلة من العبادات والمعاملات وإن لم تنحصر أنواعها فيما ذكر ولا شك أن الأخلاق رافعة وواضعة لكنها موهوبة من المالك لها ووجودها يدل على شرف من وجدت فيه (الحكيم الترمذي (ع هب) عن عثمان بن عفان قال الشيخ حديث حسن لغيره، (أن لله تعالى ملكاً أعطاه سمع العباد) أي قوة يقدر بها على سماع ما ينطق به كل مخلوق من أنس وجن وغيرهما في أي موضع كان (فليس من أحد يصلي على ألا أبلغنيها وأني سألت ربي أن لا يصلي على عبد) أي إنسان حراً كان أو رقيقاً (صلاة إلا صلى الله عليه عشر أمثالها) أي يقول عليك صلاتي زاد في رواية وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات (طب) عن عمار بن ياسر قال الشيخ حديث حسن • (أن لله تسعة وتسعين اسماً مائة غير واحدة) وأنت واحدة على إرادة الكلمة أو الصفة قاله دفعاً لتوهم أنه للتقريب ورفعاً للاشتباه فقد يشتبه في الخط تسعة وتسعين بسبعة وسبعين (أنه وتر) أي فرد (يحب أوتر) أي يرضاه ويثيب عليه (وما من عبد) أي إنسان (يدعو بها) أي بهذه الأسماء (إلا وجبت له الجنة) أي دخولها مع السابقين الأولين أو بدون عذاب بشرط صدق النية والإخلاص (حل) عن عليّ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (أن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة) أي استحق دخولها (هو الله) علم للذات الواجب الوجود وهو جامع لجميع معاني الأسماء الآتية وو مبتدا والله خبره والجملة مستأنفة لبيان كمية تلك الأعداد أنها ما هي في قوله إن لله تسعة وتسعين اسماً وذكر الضمير باعتبار الخبر (الذي لا إله إلا هو) نعت لله (الرحمن الرحيم) نعتان وخبر بعد خبر وهما اسمان بنيا للمبالغة من الرحمة وهي في اللغة رقة القلب وانعطاف يقتضي التفضل والإحسان على من رق له وأسماء الله تعالى وصفاته إنما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي أفعال دون المبادئ التي تكون انفعالات فرحمة الله للعباد إما إرادة الإنعام عليهم

стр. 512

ودفع الضرر عنهم فتكون الأسماء من صفات الذات أو نفس الإنعام والدفع فيعودان إلى صفات الأفعال والرحمن أبلغ من الرحيم لزيادة بنائه (الملك) أي ذو الملك والمراد به القدرة على الإيجاد والاختراع أو المتصرف في جميع الأشياء يعز من يشاء ويذل من يشاء ولا يذل وقال بعض المحققين الملك هو الغني مطلقاً في ذاته وصفاته عن كل ما سواه ويحتاج إليه كل ما سواه (القدوس) هو المنزه عن سمات النقص وموجبات الحدوث المنزه عن أن يدركه حس أو يتصوره خيال أو يسبق إليه وهم أو يحيط به عقل وهو من أسماء التنزيه (السلام) مصدر نعت به أي ذو السلامة من النقائص في الذات والصفات أو منه وبه السلامة أو المعطى لها مبدأ ومعاداً أو المسلم عباده من المهالك أو المسلم على خلقه في الجنة كآية سلام قولاً من رب رحيم فتكون صفة كلامية (المؤمن) أي المصدق رسله بقوله الصدق فيكون مرجعه إلى الكلام أو بخلق المعجزات وإظهارها عليهم فيكون من أسماء الأفعال وقيل معناه الذي أمن البرية بخلق أسباب الأمان وسد أبواب المخاوف وإفادة آلات يدفع بها المضار فيكون أيضاً من أسماء الأفعال وقيل معناه أنه يؤمن عباده الأبرار يوم العرض من الفزع الأكبر إما بقول مثل لا تخافوا لا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون أو بخلق الأمن والطمأنينة فيرجع إلى الكلام أو الخلق (المهيمن) أي الرقيب المبالغ في المراقبة والحفظ أو الشاهد على كل نفس بما كسبت وقيل القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم (العزيز) أي الغالب من قولهم عز إذا غلب وقيل القوي الشديد من قولهم عز إذا قوي واشتد وقيل عديم المثل فيكون من أسماء التنزيه وقيل هو من يتعذر الإحاطة بوصفه ويعسر الوصول إليه (الجبار) هو المصلح لأمور العباد المتكفل بمصالحهم وهو إذا من أسماء الأفعال وقيل معناه حامل العباد على ما يشاء لا انفكاك لهم عما شاء من الأخلاق والأعمال والأرزاق والآجال فمرجعه أيضاً إلى الفعل وقيل معناه المتعالي عن أن يناله كيد الكايدين ويؤثر فيه قصد القاصدين فيكون مرجعه إلى التقديس والتنزيه (المتكبر) هو الذي يرى غيره حقيراً بالإضافة إلى ذاته نظر المالك إلى عبده وهو على الإطلاق لا يتصور إلا لله تعالى فإنه المنفرد بالعظمة والكبرياء بالنسبة إلأى كل شيء من كل وجه ولذلك لا يطلق على غيره إلأا في معرض الذم (الخالق) أي المقدر المبدع موجد الأشياء من غير أصل كقوله تعالى خلق الإنسان من نطفة وقوله خلق الجان من مارج من نار (البارئ) أي الخالق الذي خلق الخلق بريئاً من التفاوت والتنافر المخلين بالنظام الكامل (المصور) أي مبدع الصور المخترعات ويزينها فإن الله خالق كل شيء بمعنى أنه مقدره وموجده من أصل وغير أصل وبارئه بحسب ما اقتضته حكمته وسبقت به كلمته من غير تفاوت واختلال ومصوره بصورة يترتب عليها خواصه ويتم بها كماله (الغفار) هو في الأصل بمعنى الستار من الغفر بمعنى ستر

стр. 513

الشيء بما يصونه ومنه المغفرة ومعناه أنه يستر القبائح والذنوب بإسبال الستر عليها في الدنيا وترك المؤاخذة بالعفو عنها في العقبى ويصون العبد من أوزارها وهو من أسماء الأفعال وقد جاء التوقيف في التنزيل بالغفار والغفور والغافر والفرق بينها أن الغافر يدل على اتصافه بالمغفرة مطلقاً والغفار أبلغ لما فيه من زيادة البناء وقال بعض الصالحين أنه غافر لأنه يزيل معصيتك من ديوانك وغفور لأنه ينسى الملائكة أفعالك وغفار لأنه ينسيك ذنبك حتى كأنك لم تفعله (القهار) هو الذي لا موجود إلا وهو مقهور تحت قدرته مسخر لقضائه عاجز في قبضته ومرجعه إلى القدرة فيكون من صفات المعنى وقيل هو الذي أذل الجبابرة وقصم ظهورهم بالإهلاك ونحوه فهو إذا من سماء الأفعال (الواهب) كثير النعم دائم العطاء وهو من أسماء الأفعال (الرزاق) أي خالق الأرزاق والأشياء التي يتمتع بها (الفتاح) أي الحاكم بين الخلائق أو الذي يفتح خزائن الرحمة على أصناف البرية قال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وقيل معناه مبدع الفتح والنصر وقيل هو الذي فتح على النفوس باب توفيقه وعلى الأسرار باب تحقيقه (العليم) بناء مبالغة من العلم أي العالم بجميع المخلوقات وهو من صفات الذات (القابض) أي الذي يضيق الرزق على من أراد وقيل هو الذي يقبض الأرواح من الأشباح وقيل هو الذي يقبض القلوب (الباسط) أي الذي يبسط الرزق لمن يشاء وقيل هو الذي ينشر الأرواح في الأجساد عند الحياة وقيل هو الذي يبسط القلوب للهدى والقابض والباسط من صفات الأفعال وإنما يحسن إطلاقهما معاً ليدلا على كمال القدرة والحكمة (الخافض) أي الذي يخفض الكفار بالخزي والصغار أو الذي يخفض أعداءه بالإبعاد أو الذي يخفض أهل الشقاء بالطبع والإضلال (الرافع) أي الذي يرفع المؤمنين بالنصر والإعزاز أو الذي يرفع أولياءه بالتقريب والإسعاد أو الذي يرفع ذوي الإسعاد بالتوفيق والإرشاد والخافض والرافع من صفات الأفعال (المعز) أي الذي يجعل من شاء ذا كمال يصير بسببه مرغوباً فيه قليل المثال (المذل) أي الذي يجعل من شاء إذا نقيصة بسببها يرغب عنه ويسقط من درجة الاعتبار (السميع) أي المدرك لكل مسموع حال حدوثه (البصير) أي المدرك لكل مبصر حال وجوده (الحكم) بفتح الكاف أي الحاكم الذي لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه (العدل) بسكون الدال المهملة أي البالغ في العدل وهو الذي لا يفعل إلا ماله فعله وهو مصدر نعت به للمبالغة فهو من صفات الأفعال (اللطيف) أي المحسن الموصل للمنافع برفق وقيل هو خالق اللطف يلطف بعباده من حيث لا يعلمون وقيل هو العليم بخفيات الأمور ودقائقها وما لطف منها (الخبير) أي العالم بواطن الأشياء من الخبرة وهو العلم بالخفايا الباطنة وقيل هو المتمكن من الأخبار عما علمه (الحليم) الذي لا يستفزه غضب ولا يحمله غيظ على استعجال العقوبة والمسارعة إلى الانتقام (العظيم) أي البالغ في أقصى مراتب العظمة وهو الذي لا يتصوره

стр. 514

عقل ولا يحيط بكنهه بصيرة (الغفور) أي كثير المغفرة (الشكور) أي الذي يعطى عباده الثواب الجزيل على العمل القليل والمثنى على عباده المطيعين أو المجازى عباده على شكره (العلي) أي البالغ في علو المرتبة إلى حيث لا رتبة إلا وهي منحطة عنه (الكبير) أي العالي الرتبة إما باعتبار أنه أكمل الموجودات وأشرفها من حيث أنه أزلي غني على الإطلاق وما سواه حادث بالذات نازل في حضيض الحاجة والافتقار وأما باعتبار أنه كبير عن مشاهدة الحواس وإدراك العقول وعلى الوجهين فهو من أسماء التنزيه (الحفيظ) أي لجميع الموجودات من الزوال والاختلال مدة ما شاء ويصون المتضادات بعضها عن بعض ويحفظ على العباد أعمالهم ويحصي عليهم أقوالهم وأفعالهم (المقيت) أي خالق الأقوات البدنية والروحانية وموصلها إلى الأشباح والأرواح وقيل هو المقتدر (الحسيب) أي الكافي بخلق ما يكفي العباد أو المحاسب المكلف بفعله (الجليل) أي المنعوت بنعوت الجلال وهي من الصفات التنزيهية كالقدوس والمغني قال الإمام الرازي الفرق بينه وبين الكبير والعظيم أن الكبير اسم الكامل في الذات والجليل اسم الكامل في الصفات والعظيم اسم الكامل فيهما (الكريم) أي المتفضل الذي يعطي من غير مسألة ولا وسيلة وقيل المجاوز الذي لا يستقصي في العقاب وقيل المقدس عن النقائص والعيوب (الرقيب) أي الحفيظ الذي يراقب الأشياء ويلاحظها فلا يعذب عنه مثقال ذرة (المجيب) أي الذي يجيب دعوة الداعي إذا دعاه ويسعف السائل إذا ما التمسه واستدعاه (الواسع) قال العلقمي فسر بالعالم المحيط علمه بجميع المعلومات كلياتها وجزئياتها موجودها ومعدومها وبالجواد الذي عمت نعمته وشملت رحمته كل بر وفاجر ومؤمن وكافر وبالغنى التام الغنى المتمكن مما يشاء وعن بعض العارفين الواسع الذي لا نهاية لبرهانه ولا غاية لسلطانه ولا حد لإحسانه (الحكيم) أي ذو الحكمة المحكم الأشياء على ما هي عليه والإتيان بالأفعال على ما ينبغي فالحكمة بمعنى الإحكام (الودود) أي الذي يحب الخير لجميع الخلائق أو يحسن إليهم أو المحب لأوليائه (المجيب) أي الجميل الأفعال والكثير الأفضال أو من لا يشارك فيماله من أوصاف المدح (الباعث) أي الذي يبعث من في القبور للنشور أو باعث الرسل أو الأرزاق أو باعث الهمم إلى الترقي في ساحات التوحيد وهو من صفات الأفعال (الشهيد) أي العليم بظواهر الأشياء وما يمكن مشاهدته كما أن الخبير هو العليم بباطن الأشياء وما لا يمكن الإحساس به وقيل الشهيد مبالغة في المشاهد والمعنى أنه تعالى يشهد على الخلق يوم القيامة (الحق) أي الثابت وهو من صفات الذات وقيل معناه المحق أي المظهر للحق أو الموجد للشيء حسب ما تقتضيه الحكمة فيكون من صفات الأفعال (الوكيل) أي القائم بأمور العباد وبتحصيل ما يحتاجون إليه وقيل الموكول إليه تدبير البرية (القوي) أي الذي لا يلحقه ضعف ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً (المتين) أي

стр. 515

الذي له تمام القوة بحيث لا يقبل الضعف ولا يمانع في أمره (الولي) أي المحب الناصر وقيل متولي أمر الخلائق (الحميد) أي المحمود المستحق للثناء فإنه الموصوف بكل كمال والمولى لكل نوال (المحصي) أي العالم الذي يحصى المعلومات ويحيط بها كإحاطة العاد لما يعده وقيل القادر الذي لا يشذ عنه شيء من المقدورات (المبدئ) أي المظهر للشيء منا لعدم إلى الوجود وهو بمعنى الخالق المنشئ (المعيد) الإعادة خلق الشيء بعدما عدم (المحيي) أي الخالق الحياة في الجسم (المميت) أي خالق الموت الذي هو إزالة الحياة عن الجسم ومسلطه على من يشاء (الحي) أي ذو الحياة وهي صفة حقيقية قائمة بذاته لأجلها صح لذاته أن يعلم ويقدر (القيوم) أي القائم بنفسه والمقيم لغيره على الدوام وقيل هو الباقي الدائم المدبر للمخلوقات بأسرها وقال بعضهم هو القائم على كل نفس بما كسبت المجازى لها (الواجد) أي الذي يجد كل ما يريد ولا يفوته شيء وقيل هو الغني وقيل هو بمعنى الموجد أي الذي عنده علم كل شيء (الماجد) هو بمعنى المجيد لكن المجيد أبلغ وقيل هو العالي المرتفع (الواحد) بالحاء المهملة أي الذي لا ينقسم ولا مشابهة بينه وبين غيره أو هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر ووقع في رواية الأحد بدل الواحد (الصمد) أي السيد لأنه يصمد إليه في الحوائج وقيل المنزه عن الآفات وقيل الذي لايطعم وقيل الباقي الذي لا يزول وسئل ﷺ عن ذلك فأجاب بقوله الصمد الذي لا جوف له (القادر) أي المتمكن من الفعل بلا معالجة ولا واسطة (المقتدر) قال المناوي أي المستولي على كل من أعطاه حظاً من قدره (المقدم المؤخر) أي الذي يقدم الأشياء بعضها على بعض أما بالوجود كتقديم الأسباب على مسبباتها أو بالشرف والقرابة كتقديم الأنبياء والصالحين من عباده على من عداهم (الأول) أي السابق على الأشياء كلها فإنه موجدها ومبدعها (الآخر) أي الباقي وحده بعد أن يفنى جميع الخلق (الظاهر) أي الجلي وجوده بآياته الظاهرة أو العالي (الباطن) أي المحتجب عن الحواس بحجب كبريائه أو العالم بالخفيات (الوالي) أي المتولي لجميع أمور خلقه أو المالك (المتعال) أي البالغ في العلا المرتفع عن النقائص (البر) أي المحسن الذي يوصل الخيرات إلى خلقه (التواب) أي القابل توبة عباده وقيل الذي ييسر للمذنبين أسباب التوبة ويوفقهم لها (المنتقم) أي المعاقب لمن عصاه (العفو) أي الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي ويزيلها من صحائف الأعمال وهو أبلغ من الغفور لان الغفران ينبئ عن الستر والعفو وينبئ عن المحو (الرؤوف) أي ذو الرأفة وهي شدة الرحمة فهو أبلغ من الرحيم والراحم والفرق بين الرأفة والرحمة أن الرحمة إحسان مبدؤه شفقة المحسن والرأفة إحسان مبدؤه فاقة المحسن إليه (مالك الملك) أي هو الذي تنفذ مشيئته في ملكه ويتصرف فيه وفي محكوماته كما يشاء لا مرد لقضائه ولا معقب لحكمه (ذو الجلال والإكرام) أي هو الذي لا شرف ولا كمال إلا هو له ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي منه

стр. 516

(المقسط) أي العادل الذي ينتصف للمظلومين ويدرأ بأس الظلمة عن المستضعفين (الجامع) أي المؤلف بين اشتات الحقائق المختلفة (الغنى) أي المستغني عن كل شيء لا يفتقر إلى شيء (المغني) أي المعطي كل شيء ما يحتاج إليه حسب ما اقتضته حكمته وسبقت به كلمته فأغناه من فضله (المانع) أي الدافع لأسباب الهلاك والنقص أو مانع من يستحق المنع (الضار النافع) قال العلقمي هو كوصف واحد وهو من الوصف بالقدرة التامة الشاملة فهو الذي يصدر عنه النفع والضر فلا خير ولا شر ولا نفع ولا ضر ألا وهو صادر عنه منسوب إليه (النور) أي الظاهر بنفسه المظهر لغيره (الهادي) أي الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى (البديع) أي المبدع وهو الذي أتى بما لم يسبق له مثل في ذاته ولا نظير له في صفاته (الباقي) أي الدائم الوجود الذي لا يقبل الفناء (الوارث) أي الباقي بعد فناء الموجودات فترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك وهذا بالنظر العامي وأما بالنظر الحقيقي فهو المالك على الإطلاق من أزل الأزل إلى أبد الآباد لم يبدل ملكه ولا يزال كما قيل الوارث الذي يرث بلا توريث أحد (الباقي) أي الذي ليس لملكه أمد (الرشيد) أي الذي تنساق تدابيره إلى غايتها على سنن السداد من غير استشارة ولا إرشاد (الصبرو) أي الذي لا يعجل في مؤاخرة العصاة ومعاقبة المذنبين وقيل هو الذي لا تحمله العجلة على المسارعة إلى الفعل قبل أوانه والفرق بينه وبين الحليم أن الصبور يشعر بأنه يعاقب في الآخرة بخلاف الحليم (ت حب ك هب) عن أبي هريرة • (أن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها كلها دخل الجنة أسأل الله) أي أطلب منه (الرحمن الرحيم الإله) أي المنفرد بالألوهية (الرب) أي المالك أو السيد أو القائم بالأمر أو المصلح أو المربي (الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الحكيم العليم السميع البصير الحي القيوم الواسع) هو الذي وسع غنا كل فقر ورحمته كل شيء (اللطيف الخبير الحنان) بالتشديد أي الرحيم بعباده (المنان) أي الذي يشرف عباده بالامتنان بماله من الإحسان (البديع الودو الغفور الشكور المجيد المبدئ النور البارئ) أي مخرج الأشياء من العدم إلى الوجود (لأول الآخر الظاره الباطن العفو والغفار الوهاب الفرد) الذي لا شفع له من صاحب أو ولد (الأحد) الذي انقسامه مستحيل (الصمد الوكيل) أي المتكفل بمصالح عباده الكافي لهم في كل أمر (الكافي) عبده بإزالة كل جائحة وحده (الحسيب الباقي الحميد المقيت الدائم) الذي لا يقبل الفناء (المتعالي ذا الجلال والإكرام النصير) كثير النصر لأوليائه (الحق المبين) المظهر للصراط المستقيم لمن شاهد آيته (المقيت الباعث المجيب المحيي المميت الجميل) أي ذاتاً وصفات وأفعالاً (الصادق) أي في وعده وإيعاده (الحفيظ المحيط) بجميع خلقه ما كان وما يكون (الكبير القريب) الذي لا مسافة تبعد عنه ولا غيبة ولا حجب تمنع منه (الرقيب الفتاح التواب القديم) الذي لا ابتداء لوجوده (الوتر) أي المنفرد

стр. 517

بالوحدانية (الفاطر) أي المخترع (المبدع الرزاق العلام) أي البالغ في العلم (العلي العظيم الغني المغني المليك) مبالغة في المالك (المقتدر الأكرم) أي الأكثر كرماً من كل كريم (الرؤوف المدبر) أي لأمور خلقه بما تحار فيه الألباب (المالك) الذي لا يعجز عن انفاذ ما يقتضيه حكمه (القاهر) المستولي على جميع الأشياء الظاهرة والباطنة (الهادي الشاكر) أي المثني بالجميل على من فعله المثيب عليه (الكريم الرفيع) البالغ في ارتفاع المرتبة (الشهيد الواحد ذا الطول) أي المتسع الغني والفصل (ذا المعارج) المصاعد أي المراقي الموضوعة لعروج الملائكة ومن يعرج عليها لى الله فالإضافة للملك (ذا الفضل) أي الزيادة في العطاء (الخلاق) أي كثير المخلوقات (الكفيل) أي المكتفل بمصالح الخلق الجليل (ك) وأبو الشيخ في كتاب (العظمة وابن مردويه معاً في التفسير) أي في تفسيرهما (وأبو نعيم) الأصبهاني (في) كتاب (الأسماء الحسنى) كلهم عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف • (أن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً إنه وتر) أي فرد (يحب الوتر) أي يرضاه ويثيب عليه (من حفظها دخل الجنة) أي مع السابقين الأولين (الله الواحد الصمد الأول الآخر الظاهر الباطن الخالق البارئ المصور الملك الحق السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرحمن الرحيم اللطيف الخبير السميع البصير العلي العظيم البار الجليل المتعالي الجميل الحي القيوم القادر القاهر) ذو الغلبة التامة (العليم الحكيم القريب المجيب الغني الوهاب الودود الشكور الماجد الواجد) بالجيم أي الذي كل شيء حاضر لديه (الوالي الراشد) أي مرشد الخلق إلى طريق الحق (العفو الغفور الحليم الكريم التواب الرب المجيد الولي الشهيد المتين البرهان) الحجة الواضحة البيان (الرؤوف الرحيم المبدئ المعيد الباعث الوارث القوي الشديد الضار النافع الباقي الوافي) بالفاء أي موفى العالمين أجورهم (الخافض الرافع القابض الباسط المعز المذل المقسط الرازق ذو القوة) أي صاحب الشدة (المتين القائم) أي على خلقه بتدبير أمرهم الدائم (الحافظ الوكيل الباطن السامع) أي الذي انكشف كل موجود لصفة سمعه (المعطى) أي من شاء ما شاء (المحيي المميت المانع الجامع) أي الذي يجمع الخلائق يوم الحساب وقيل المؤلف بين المتماثلات والمتباينات والمتضادات في الوجود (الهادي الكافي الأبدي العالم) أي بالكليات والجزئيات (الصادق النور المنير التام لقديم الوتر الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد (هـ) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لذاته) (أن لله تعالى مائة اسم عير واحد مندعا بها استجاب الله له) أي ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم كما في حديث آخر (ابن مردويه عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن • (أن لله عباداً يضن بهم عن القتل) أي يمنعهم منه لمكانتهم عنده (ويطيل أعمارهم) أي يقدر إطالتها (في حسن العمل) أي منقضية في حسن الأعمال الحسنة (ويحسن) بالتضعيف مبنياً للفاعل

стр. 518

(أرزاقهم) بأن يجعلها من حل من يغر تعب ويوسع عليهم (ويحييهم أي يجعل حياتهم (في عافية) أي فلا تصيبهم الفتن التي تمر عليهم كقطع الليل المظلم (ويقبض أرواحهم) أي إذا انتهت آجالهم (في عافية على الفرش) قال المناوي فلا يسلط عليهم عدواً يقتلهم ولا يميتهم ميتة سوء وقال الشيخ على الفرش في موضع الحال من الأرواح أي نائمة عليها ويجوز تعلقه بيقبض (فيعطيهم منازل الشهداء) أي مثل منازلهم (طب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن • (أن الله تعالى ضنائن) بضاد معجمة ونونين أي خصائص (من خلقه يغذوهم في رحمته يحييهم في عافية ويميتهم في عافية وإذا توفاهم توفاهم إلى جنته) أي وأمر بهم إلى جنته قالوا من هم يا رسول الله قال (أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم منها في عافية) أي لم يدخلوا أنفهسم فيها لأنهم لما جادوا بأنفسهم على ربهم جاد عليهم بحفظم من البلاء وبعثهم إلى درجات الشهداء في الجنة (طب حل) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن • (أن لل تعالى عند كل بدعة) أي ظهور خصلة أحدثت على خلاف الشرع (كيد بها الإسلام وأهله) أي خدعوا بها ومكروا (وليا صالحاً) على حذف مضاف أي بعث ولي صالح (يذب عنه) أي يمنع عن الإسلام وأهله من يريد من المتدعة الكيد بهم وأعاد الضمير على الإسلام لأنه إذا حصل الذب عنه حصل عن أهله (ويتكلم بعلاماته) أي ينشر آيات أحكامه ويقيم براهينه ويرد حجج المبتدعة (فاغتنموا حضور تلك المجالس) أي التي لنصر السنة ورد البدعة (بالذب عن الضعفاء) أي ضعفاء الراي العاجزين عن نصب الأدلة وتأييد الحق وإبادة الباطل وبالذب يحتمل أن يتعلق بمحذوف أي المجالس التي تعقد لنصر السنة المصحوبة بالذب عن الضعفاء (وتوكلوا على الله) أي اعتمدواعليه وثقوا به في دفع كيد أعداء الدين ولا تخشوهم (وكفى بالله وكيلاً) أي كافياً وحافظاً وناصراً نعم المولى ونعم النصير (حل) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف منجبر • (أن لله تعالى أهلين من الناس) قالوا من هم يا رسول الله قال (أهل القرآن) وأكد ذلك وزاده بياناً وتقريراً في النفوس بقوله (هم أهل الله وخاصته) أي المختصون به بمعنى أنه لما قربهم واختصهم كانوا كأهله (حم ن هـ ك) عن أنس • (أن لله تعالى آنية) جمع إناء وهو وعاء الشيء (من أهل الأرض) أي من الإنس أو من الجن وإلإنس (وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين) أي القائمين بحق الحق والخلق فيودع فيها من الأسرار ما شاء بمعنى أن نور معرفته يملأ قلوبهم حتى يفيض أثره على الجوارح (وأحبها إليه) أي أكثرها حباً لديه (ألينها وأرقها) أي فإن القلب إذا لان ورق انجلا وصار كالمرآة الصيلة فينطبع فيه النور الرحماني فيصير محل نظر الحق واللين الرقة فالعطف تفسيري (طب) عن أبي عنبة بكسر العين المهملة وفتح النون بعدها موحدة قال الشيخ حديث صحيح • (أن للإسلام صوى؟ ) قال في النهاية الصوى

стр. 519

الأعلام المنصوبة من الحجطارة في المفازة المجهولة يستدل بها على الطريق واحدتها صوة كقوة أراد أن للإسلام طرائق وأعلاماً يهتدى بها زاد في الدر قال الأصمعي هو ما غلظ وارتفع من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلاً (ومناراً) أي علامات وشرائع يهتدى بها (كمار الطريق) أي واضحة الظاهر وأما معرفة حقائقه وأسراره فإنما يدركها أهل البصائر (ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (أن للإسلام صوى وعلامات كمنار الطريق) أي فلا نضلنكم إلا هواء عما صار شهير ألا يخفى على من له أدنى بصيرة (ورأسه) بالرفع بضبط المؤلف أي أعلاه (وجماعه) بالرفع وبكسر الجيم وخفة الميم أي مجمعه ومطيته (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وتمام الوضوء) أي سبوغه بمعنى اسباغه وتوفية شروطه وفروضه وسننه وآدابه فهذه هي أركان الإسلام التي بنى عليها قال الشيخ ولعل حذف الباقي من المفروضات كالصوم والحج اختصار من الراوي وإلا فالحديث متأخر عن فرض الباقي بلا شك (طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث صحيح • (أن للتوبة باباً عرض ما بين مصراعيه) أي شطريه (ما بين المشرق والمغرب) هو كناية عن سعة باب القبول (لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها) أراد أن قبول التوبة هين ممكن والناس في سعة منه ما لم تطلع الشمس من مغربها ومقصود الحديث الحث على التوبة وعدم القنوط من رحمة الله تعالى وإن كثرت الذنوب (طب) عن صفوان بن عسال بفتح العين وتشديد السين المهملتين قال الشيخ حديث صحيح • (أن للحاج الراكب) ومثله المعتمر (بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة) أي من حسنات الحرم (وللماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة) أي فثواب خطوة الراكب عشر ثواب خطوة الماشي فالحج ماشياً أفضل وبهذا أخذ بعض الأئمة والأرجح عند الشافعية أنه راكباً أفضل لأدلة أخرى (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن • (أن للزوج من المرأة لشعبة) بفتح لام التوكيد أي قدراً عظيماً من المودة والمحبة والرحمة فالتنوين للتعظيم وقوله من المرأة حال من شعبة لأن نعت النكرة إذا قدم عليها يكون حالاً (ما هي لشيء) أي ليس مثلها لقريب وغيره قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه عن حمنة بنت جحش أنها قيل لها قتل أخوك فقالت ﵀ إنا لله وإنا إلي راجعون فقالوا قتل زوجك فقالت واحرتاه فقال رسول الله ﷺ أن للزوج فذكره (هـ ك) عن محمد ابن عبد الله ابن جحش بفتح الجيم وسكون المهملة وشين معجمة قال الشيخ حديث صحيح • (أن للشيطان كحلاً) أي شيئاً يجعله في عين الإنسان لينام (ولعوقاً) بفتح اللام أي شيئاً يجعله في فيه لينطق لسانه بالفحش (فإذا كحل الإنسان من كحله نامت عيناه) عن الذكر (وإذا لعقه) قال الشيخ بالتشديد (من لعوقه ذرب) أي فحش (لسانه بالشر) حتى لا يبالي بما قاله ولا بما قيل فيه والاستعارة في كل لما يناسبه فإن الكحل للعين ظاهر في

стр. 520

النوم لعلاقة هجوم النوم منها وقيس عليه (ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان) لأهل الإيمان (طب هب) عن سمرة بن جندب قال الشيخ حديث صحيح • (أن للشيطان كحلاً ولعوقاً ونشوقاً) بفتح النون أي شيئاً يجعله في الأنف والمراد أن وساوسه ما وجدت منفذاً إلا دخلت فيه (أما) وفي نسخة فأما (لعوقه فالكذب) أي المحرم شرعاً (وأما نشوقه فالغضب) أي لغير الله (وأما كحله فالنوم) أي المفوت للقيام بوظائف العبادات الفرضية والنفلية قال المناوي وشوش الترتيب في التفسير لأن الإنسان طرفي نهاره يكذب ويغضب ثم يختم بالنوم فيصير كالجيفة الملقاة (هب) عن أنس قال الشيخ حديث حسن • (أن للشيطان مصالي) هي تشبه الشرك جمع مصلاة وأراد ما يستفز به الناس من زينة الدنيا وشهواتها (وفخوخاً وأن من مصاليه وفخوخه البطر بنعم الله تعالى) أي الطغيان عند النعمة (والفخر بعطاء الله) أي التعاظم على الناس به (والكبر على عباد الله) أي الترفع عليهم (واتباع الهوى) بالقصر (في غير ذات الله) قال الشيخ وفي الكلام مقدر أي في غير طاعة ذات الله انتهى فالمراد بالهوى ميل النفس قال المناوي فهذه الخصال خلاقه وهي مصائده وفخوخه التي نصبها لبني آدم فإذا أراد الله تعالى بعبد هواناً خلى بينه وبينه ووقع في شبكته فكان من الهالكين وخص المذكورات لغلبتها على النوع الإنساني (ابن عساكر عن النعمان بن بشير) الأنصاري قال الشيخ حديث حسن • (أن للشيطان لمه بابن آدم وأن للملك لمة) بفتح اللام وشدة الميم فيهما قال العلقمي قال في النهاية اللمة الهمة والخطرة تفتح في القلب أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه فما كان من خطرات الخير فهو منالملك وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان (فأما لمة الشيطان فإيعاذ) أي منه (بالشر وتكذيب بالحق) قال المناوي كان القياس مقابلة الشر بالخير أو الحق بالباطل لكنه أتى بما يدل على أن كل ما جر إلى الشر باطل أو إلى الخير حق فأثبت كلا ضمنياً (وأما لمة الملك ويعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك) أي إلمام الملك به (فليعلم ألمه من الله) يعني مما يحبه ويرضاه (فليحمد الله) أي على ذلك (ومن وجد الأخرى) قال المناوي لم يقل لمة الشيطان كراهة لتوالي ذكره على اللسان (فليتعوذ بالله من الشيطان) تمامه ثم قرأ الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء (ت ن حب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح • (أن للصائم عند فطره دعوة ما ترد) قال العلقمي قال شيخنا قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول أمة محمد ﷺ قد خصت من بين الأمم في شأن الدعاء فقيل ادعوني استجب لكم وإنما كان ذلك للأنبياء فأعطيت هذه الأمة ما أعطيته الأنبياء فلما دخل التخليط في أمورهم من أجل الشهوات التي استولت على قلوبهم حجبت قلوبهم والصوم يمنع النفس عن الشهوات فإذا ترك شهوته من قلبه صفا قلبه وصارت دعوته بقلب فارغ قد زالت عنه ظلمة الشهوات وتولته الأنوار فاستجيب له فإن كان ما سأل

стр. 521

في المقدور له عجل وإن لم يكن مدخوراً له في الآخرة (هـ ك) عن ابن عمرو هو ابن العاص قال الشيخ حديث صحيح • (أن للطاعم) أي من لم يصم نفلاً (الشاكر) أي لله على ما أطعمه (من الأجر) أي الثواب الأخروي (مثل ما للصائم الصابر) أي مثل الآخر الذي يجعل على الصوم مع الصبر (ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (أن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجياً منها نجا سعد بن معاذ) قال العلقمي وفي الحديث عند النسائي والبيهقي عن عبد الله بن عمر عن رسو الله ﷺ قال هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفاً من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه يعني سعد بن معاذ قال الحسن تحرك له العرش فرحاً بروحه وسئل ﷺ عن ذلك فقال كان يقصر في بعض الطهور من البول وفي رواية كان لا يستبرئ من البول وفي رواية لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد ولقد ضم ضمة اختلفت منها أضلاعه من أثر البول وفي رواية أنه ضم في القبر ضمة حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله أن يرقه عنه وذلك بأنه كان لا يستبرئ من البول قال شيخنا قال أبو القاسم السعدي في كتاب الروح له لا ينجو من ضغطة القبر لا صالح ولا طالح غير أن الفرق بني الكافر والمسلم فيها دوام الضغط للكافر وحصول هذه الحالة للمؤمن في أول نزوله إلى قبره ثم يعود إلى الإفساح له فيه قال والمراد بضغطة القبر التقاء جنبيه على جسد الميت قال الحكيم الترمذي سبب هذه الضغطة أنه ما من أحد إلا وقد ألم بخطيئة ما وإن كان صالحاً فجعلت هذه جزاء لها ثم تدركه الرحمة ولذلك ضغط سعد بن معاذ في التقصير من البول قال وأما الأنبياء فلا نعلم إن لهم في القبور ضمة ولا سؤالاً لعصمتهم وقال النسفي في بحر الكلام المؤمن المطيع لا يكون له عذاب القبر ويكون له ضغطة لقبر فيجد هول ذلك وخوفه لما أنع تنعم بنعمة الله ولم يشكر النعمة وأخرج ابن أبي الدنيا عن محمد التميمي قال كان يقال أن ضمة القبر إنما أصلها أنا أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها طويلاً فلما رد إليها أولادها ضمتهم ضمة الوالدة التي غاب عنها ولدها ثم قدم عليها فمن كان لله مطيعاً ضمته برأفة ورفق وإن كان عاصياً ضمته بعنف سخطاً منها عليه لربها (حم) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (أن للقرشي) أي الواحد من سلالة قريش (مثل قوة الرجلين من غير قريش) أي قوة في الرأي وعلو الهمة وشدة الحزم قال الشيخ فإن قلت قد كلفنا بعدم الفرار من الاثنين فيما استقر من الآية في القتال وسورة الأنفال بآخرها فيلزم أن كل قرشي لا يفر من أربعة قلت لم يعرجوا عليه وعموم كلامهم يأباه وإن الكلام بإثبات القوة المثبتة للمزية باستحقاق ثلاثة ومن شهد له مثل الشارع كيف يجوز التقدم عليه (حم حب) عن جبير بالتصغير وهو حديث صحيح • (أن للقلوب صداء كصداء الحديد) قال العلقمي هو أن يركبها الراين بارتكاب المعاصي والآثام فيذهب بجلائها كما يعلو الصداء وجه المرأة والسيف وغيرهما (وجلاؤها) أي من ذلك الصداء (الاستغفار) أي طلب غفران

стр. 522

الذنوب من علام الغيوب قال المناوي ولهذا ورد في حديث يأتي الاستغفار ممحاة الذنوب والمراد الاستغفار المعروف بحل عقدة الإصرار وروى الحكيم أن الاستغفار يخرج يوم القيامة ينادي يا رب حقي حقي فيقال خذ حقك فيحتفل أهله (الحكيم) الترمذي (عد) كلاهما (عن أنس) ورواه عنه الطبراني أيضاً قال الشيخ حديث ضعيف منجبر • (أن للمؤمن في الجنة لخيمة) أن بيتاً شريف المقدار (من لؤلؤة واحدة مجوفة) يؤخذ من كلام العلقمي أن مجوفة نعت لؤؤة (طولها ستون ميلاً) قال المناوي وفي رواية ثلاثون وفي أخرى غير ذلك ولا تعارض لتفاوت الطول بتفاوت درجات الممنين (للمؤمن فيها أهلون) أي زوجات كثيرة (يطوف عليهم المؤمن) أي لجماعهن ونحوه (فلا يرى بعضهم بعضاً) أي من سعة الخيمة وعظمها والمراد أن تلك الخيمة في الصفاء والنفاسة كاللؤلؤة ويحتمل الحقيقة (م) عن أبي موسى الأشعري • (أن للمسلم حقاً إذا رآه أخوه) أي في الدين (أن يتزحزح) أي يتنحى عن مكانه ويجلسه بجنبه إكراماً له فيندب ذلك سيما لنحو عالم أو صالح أو ذي شرف قال العلقمي قال في التقريب الزحزحة التنحية وقال في المصباح وتزحزح عن محله تنحى (هب) عن واثلة بكسر المثلثة (ابن الخطار) العدوي قال الشيخ حديث صحيح • (أن للملائكة الذين شهدوا بدراً) أي حضروا وقعة بدر (في السماء الفضلا على من تخلف منهم) أي زيادة في الشرف على من لم يحضرها لأنها الوقعة التي حول الله بها أهل الشرك وأعز بها دينه وفي السماء الظاهر أنه حال من الفضلا وهو في الأصل نعت له فقدم عليه (طب) عن رافع بن خديج بفتح المعجمة وكسر الدال الحارثي الأنصاري قال الشيخ حديث صحيح • (أن للمهاجرين) أي من دار الكفر إلى دار الإسلام لنصرة الدين وأهله (منابر من ذهب) أي مجالس عالية منه (يجلسون عليها يوم القيامة قدام وأمن الفزع) أي يجلسون عليها حال كونهم آمنين من الفزع أي الأكبر وهو أشد أنواع الخوف (البزار) في مسنده (ك) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح • (أن للوضوء شيطاناً يقال له أولهان) بفتح الواو أي يسمى بذلك من الوله وهو التحير سمى به لأنه يحير المتطهر فلا يدري هل عم عضوه أو غسل مرة أو غير ذلك (فاتفوا وساوس الماء) بفتح الواو أي احذروا وسوسة الشيطان المذكور في استعمال الوضوء والغسل (هـ ك) عن أبي بن كعب قال الشيخ حديث صحيح • (أن لإبليس مردة من الشياطين) بالتحريك جمع ما رد وهو العاتي منهم (يقول لهم عليكم بالحجاج والمجاهدين فأضلوم عن السبيل) أي الطريق أي الزموا إضلال الحاج عنها ليفوته الوقوف والمجاهد ليظفر به العدو والسبيل في الأصل الطريق ويذكر ويؤنث والتأنيث فيه أغلب (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن • (أن لجهنم باباً) أي عظيم المشقة في الدخول (لا يدخله) أي لا يدخل منه (إلا من شفا غيظه بمعصية الله) أي أذهبه بارتكابها

стр. 523

(ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (ذم الغضب عن ابن عباس) بإسناد ضعيف • (أن الجواب الكتاب حقاً كرد السلام) قال المناوي إذا أرسل إليك أخوك المسلم كتاباً يتضمن السلام لزمك رده وبه أخذ بعض الشافعية انتهى وقال الشيخ رحمه الله تعالى والعمل بالخبر على وجه الندب وظاهر التشبيه الوجوب إلا أنه صرف لدليل آخر من كون الشارع ﷺ لم يرد لكل كتاب ورد عليه جوابه كما تقرر في السير (فر) عن ابن عباس قال وهو حيث ضعيف منجبر • (إن لربكم في أيام دهركم نفحات) أي تجليات مقربات يصيب بها من يشأ من عباده (فتعرضوا له) أي لربكم أي لنفحاته وفي نسخة لها بدل له أي بتطهير القلب من الأكدار والأخلاق الذميمة والطلب منه تعالى في كل وقت قياماً وقعوداً وعلى الجنب ووقت التصرف في الأشغال الدنيوية فإن العبد لا يدري في أي وقت تفتح خزائن المنن (لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبداً) أي لا يحصل لكم شقاء (طب) عن محمد بن مسلمة قال الشيخ حديث حسن • (أن لصاحب الحق) أي الدين (مقالاً) أي صولة الطلب وقوة الحجة وذا قاله لأصحابه لما جاء رجل تقاضاه واغلظ فهموا به أي أرادوا أن يؤذوه بالقول والفعل لكن لم يفعلوا أدباً مع النبي ﷺ فقال دعوه ثم ذكره (حم) عن عائشة (حل) عن أبي حميد الساعد وهو حديث صحيح • (أن لصاحب القرآن) أي لقارئه حق قراءته بتلاوته وتدبر معانيه (عند كل ختمة) أي يختمها (دعوة مستجابة) أي إذا كانت مما لله فيه رضا (وشجرة في الجنة) أي وإن له شجرة فيها (لو أن غراباً طار من أصلها لم ينته إلى فرعها حتى يدركه الهرم) قال المناوي والمراد أنه يستظل بها ويأكل من ثمارها وخص الغراب لطول عمره وشدة حرصه على طلب مقصوده وسرعة طيرانه (خط) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح لغيره • (أن لغة إسماعيل كانت قد درست) أي خفي آثار غالبها التقادم العهد (فأتاني بها جبريل فحفظنيها) فلذلك كان ﷺ أفصح الناس واعلمهم بلسان العربية (الغطريف في جزئه وابن عساكر) في تاريخه (عن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف • (أن لقارئ القرآن دعوة مستجابة) أي عند كل ختمة كما في الرواية السابقة (فإن شاء صاحبها تعجلها في الدنيا وإن شاء آخرها إلى الآخرة) يحتمل أن المراد إن شاء طلب ما يتعلق بالدنيا وإن شاء ما يتعلق بالآخرة (ابن مردويه عن جابر قال الشيخ حديث ضعيف منجبر • (أن لقمان الحكيم) أي المتقن للحكمة الحبشي قيل كان عبد داود ﵇ ولم يكن نبياً على الصحيح (قال أن الله إذا استودع شيئاً حفظه) أي ولا يقع فيه شيء من الخلل لأن العبد عاجز فإذا تبرأ من الأسباب واعترف بضعفه وبرئ من حوله وقوته واستودع الله شيئاً حفظه فالله خير حافظاً (حم) عن ابن عمر بن الخطاب بإسناد حسن • (أن لك) بكسر الكاف خطاباً لعائشة لما كانت معتمرة (من الأجر) أي أجر نشكك (على قدر نصبك)

стр. 524

بالتحريك أي تعبك (ونفقتك) لأن الجزاء على قدر المشقة (ك) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل أمة أميناً) أي ثقة رضيا (وأن أمين هذه الأمة) أي الذي له الزيادة من الأمانة (أبو عبيدة بن الجراح) بفتح الجيم وشدة الراء وهذه الصفة وإن كانت مشتركة بين وبين غيره لكن السياق يشعر بأن له مزيداً في ذلك كما أنه ﷺ خص الحياء بعثمان والقضاء بعلي وأبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن الجراح ابن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر يجتمع مع النبي ﷺ في فهر ابن مالك (خ) عن أنس • (أن لكل أمة حكيماً وحكيم هذه الأمة أبو الدرداء) هو عويمر أو عامر بن زيد بن قيس الخزرجي العابد الزاهد ومن حكمه أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة يا عويمر اعلمت أم جهلت فإن قلت علمت لا تبقى آية آمرة أو زاجرة إلا أخذت بفرصتها الآمرة قائلة هل ائتمرت والزاجرة هل ازدجرت وأعوذ بالله من علم لا ينفع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع ومنها أخشى على نفسي أن يقال لي على رؤوس الخلائق يا عويمر هل علمت فأقول نعم فيقال ماذا عملت فيما علمت وحكمه كثيرة جداً رضي الله تعالى عنه (ابن عساكر عن جبير بن نفير) بنون وفاء وبتصغيرهما (مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل أمة فتنة) أي ضلالة ومعصية (وأن فتنة أمتي المال) أي معظم فتنتهم من اللهو به لأنه يشغل البال عن القيام بالطاعة وينسى الآخرة (ت ك) عن كعب بن عياض الأشعري قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل أمة سياحة) بمثناة تحتية أي ذهاباً في الأرض وفراق وطن (وأن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) أي هو مطلوب منهم كما أن السياحة مطلوبة في دين النصرانية (وأن لكل أمة رهبانية) أي تبتلاً وانقطاعاً للعبادة (وأن رهبانية أمتي الرباط) في نحور العدو أي ملازمة الثغور بقصد كف أعداء الدين ومقاتلتهم (طب) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل أمة أجلاً) أي مدة من الزمن (وأن لأمتي مائة سنة) أي بانتظام أحوالها (فإذا مرت) أي انقضت ومضت (على أمتي مائة سنة أتاها ما وعدها) الله قال أحد رواة ابن لهيعة يعني بذلك كثرة الفتن والاختلاف وفساد النظام (طب) عن المستورد بن شداد قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل بيت باباً وباب القبر من تلقاء رجليه) أي من جهة رجلي الميت إذا وضع فيه فيسن أن لا يدخل على الميت القبر إلا من جهة رجليه أي المكان الذي سيصير رجل الميت إليه قال الشيخ قد قاله جواباً ومنعاً لمن أراد خلاف ذلك في ميت حضره (طب) عن النعمان بن بشير بفتح الموحدة وكسر المعجمة قال وهو حديث حسن • (أن لكل دين) بكسر الدال (خلقاً) بضمتين أي طبعاً وسجية (وإن خلق الإسلام الحياء) بالمد أي طبع هذا الدين وسجيته التي بها قوامه ونظامه الحياء لأن الإسلام أشرف الأديان والحياء أشرف الأخلاق فأعطى الأشرف للأشرف قال البيضاوي الحياء تغير وانكسار يعترى المرء من خوف

стр. 525

ما يلام به (هـ) عن أنس وابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل ساع غاية) أي لكل عامل منتهى (وغاية ابن آدم الموت) أي فلابد من انتهائه إليه وإن طال عمره وكذا كل ذي روح وإنما خص ابن آدم تنبهاً على أنه لا ينبغي أن يضيع زمن مهلته بل ينتبه من غفلته (فعليكم بذكر الله) أي ألزموه باللسان والجنان (فإنه يسهلكم) أي يسهل أخلاقكم أو يسهل شؤنكم أو يسهل لكم فإنه يبعث على الزهد والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن (ويرغبكم في الآخرة) أي يجركم إلى الأعمال الأخروية بأن يوفقكم لفعلها (البغوي أبو القاسم) عبد الله في معجم الصحابة (عن جلاس) بفتح الجيم وشدة اللام (عبن عمرو الكندي) قال الشيخ حديث ضعيف منجبر للحسن • (أن لكل شجرة ثمرة وثمرة القلب الولد) تمامه وأن الله لا يرحم من لا يرحم ولده والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة إلا رحيم (البزار) في مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل شيء أنفة) بفتحات وجوّز بعضهم ضم الهمزة واعترض أي لكل شيء ابتداء وأول (وأن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها) قال المناوي أي ندباً أي داوموا على حيازة فضلها لكونها صفوة الصلاة كما في حديث وقال الشيخ فإدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام بأن يوقع المأموم إحرامه عقب إحرامه بعد فراغ الإمام من الراء من تكبيرة فضيلة تفوت بالتشاغل عنها لغير مصلحة الصلاة والباب أظهر في تكبيرة ة التحريم إماماً أو غيره لأن بها الانعقاد حتى لا يكفي أسرارها عن سماع نفسه (ش طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل شيء باباً) أي موصلاً يتوصل منه إليه (وباب العبادة الصيام) لأنه يصفي الذهن ويكون سبباً لإشراق النور على القلب فينشرح الصدر للعبادة وتحصل الرغبة فيها (هناد عن ضمرة ابن حبيب مرسلاً) قال الشيخ حديث حسن • (أن لكل شيء توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا وقع في شر منه) أي أشد منه شراً فإن سوء خلقه يجني عليه ويعمى عليه طرق الرشاد فيوقعه في أفج مما تاب منه (خط) عن عائشة وهو حديث حسن • (أن لكل شيء حقيقة) أي كنها وماهية (وما بلغ عبد حقيقة الإيمان) أي الكامل قال العلقمي قال في الدر كأصله حقيقة الإيمان خالصه ومحضه وكنهه (حتى يعلم أن ما أصابه) أي من المقادير (لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه) أي وإن تعرض له والمراد أن من تلبس بكمال الإيمان علم أنه قد فر مما أصابه وأخطأه من خير وشر (حم طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل شيء دعامة) بكسر الدال المهملة أي عماداً يقوم عليه (ودعامة هذا الدين الفقه) أي هو عماد الإسلام والمراد بالفقه علم الحلال والحرام لأنه لا تصح العبادات والعقود وغيرها إلا به (ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد) أي لأن من فهم عن الله أمره ونهيه قمع الشيطان وأذله ونهره (هب خط) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن • (أن لكل

стр. 526

شيء سقالة) قال العلقمي هو بالسين والصاد المهملتين انجلاء قاله في الصحاح وقال في المصباح صقلت السيف ونحوه صقلاً من باب قتل وصقالاً أيضاً بالكسر جلوته (أن صقالة القلوب ذكر الله وما من شيء انجا من عذاب الل من ذكر الله) قال المناوي كذا في كثير من النسخ لكن رأيت نسخة المؤلف بخطه من عذاب بالتنوين (ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع) أي في جهاد الكفار ولهذا قال الغزالي أفضل العبادات الذكر مطلقاً (هب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل شيء سناماً) أي علواً ورفعة مستعار من سنام البعير قال في الدر سنام كل شيء أعلاه (وأن سنام القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته) أي محل سكنه بيتاً أو غيره وذكر البيت غالبي (ليلاً لم يدخله شيطان ثلاث ليال ومن قرأها في بيته نهاراً لم يدخله شيطان ثلاثة أيام) فينبغي للإنسان أن لا يترك قراءتها في منزله أكثر من هذه المدة (ع حب طب هب) عن سهل بن سعد قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل شيء شرفاً وأن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة) أي فيندب المحافظة على استقبالها في غير قضاء الحاجة ونحوه ما أمكن سيما عند الأذكار ووظائف الطاعات (طب ك) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف • (أن لكل شيء شرة) أي حرصاً على الشيء ونشاط ورغبة في الخير أو الشر وقال العلقمي الشرة بكسر الشين المعجمة وفتح الراء المشددة قال في النهاية الشرة النشاط والرغبة (ولكل شرة فترة) أي وهنا وسكونا وضعفاً (فن صاحبها) أي صاحب الشرة (سدد وقارب) أي جعل عمله متوسطاً وتجنب طرفي أثر الشرة وتفريط الفترة (فارجوه) جواب أن الشرطية أي أرجو الفلاح منه فإنه يمكنه الدوام على الوسط وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل (وإن أشير إليه بالأصابع) أي اجتهد وبالغ في العمل ليصير مشهوراً بالعبادة والزهد وصار مشهوراً مشار إليه (فلا تعدوه) أي لا تعتدوا به ولا تحسبوه من الصالحين لكونه مرائياً (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل شيء قلباً) أي لباً (وقلب القرآن يس) أي هي خالصة المودع فيه المقصود منه لاحتوائها مع قصر نظمها وصغر حجمها على الآيات الساطعة والبراهين القاطعة والعلوم المكنونة والمعاني الدقيقة والمواعيد الرغيبة والزواجر البالغة والإشارات الباهرة والشواهد البديعة وقال حجة الإسلام الغزالي إنما كانت قلب القرآن لأن الإيمان صحته بالاعتراف بالحشر والنشر وهذا المعنى مقرر فيها بأبلغ وجه (ومن قرأ يس كتب الله له) أي قدر أو أمر الملائكة أن تكتب له (بقراءتها قراءة القرآن) أي ثواب قراءته (عشر مرات) أي بدون سورة يس قال المناوي وورد اثني عشر ولا تعارض لاحتمال أنه أعلم أو لا بالقليل ثم بالكثير (الدارمي) (ت) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل شيء قمامة) أي كناسة كناية عن القاذورات المعنوية (وقمامة المسجد) قول الإنسان فيه (لا والله وبلى والله) أي اللغو فيه وذكر الحلف واللغط والخصومة فإن

стр. 527

ذلك مما ينزه المسجد عنه فيكره ذلك فيه (طس) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن • (أن لكل شيء نسبة وأن نسبة الله قل هو الله أحد) أي سورتها بكمالها وهذا قاله لما قال له اليهود أو المشركون أنسب لنا ربك (طس) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن • (أن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته) أي سكونه وميله (إلى سنتي) أي طريقتي التي شرعتها (فقد اهتدى) أي إلى طريق الرشاد (ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك) أي لضلاله عن طريق الهدى (هب) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل غادر) أي ناقض للعهد تارك للوفاء (لواء) أي علماً وهو دون الراية ينصب له (يوم القيامة يعرف به) أي بين أهل الموقف تشهيراً له بالغدر وتفضيحاً على رؤوس الأشهاد ويكون ذلك اللواء (عند استه) أي دبره حقيقة أو مجازاً عن الظهر وذلك استخفافاً به واستهانة لأمره (الطيالسي) أبو داود (حم) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل قوم فارطاً) أي سابقاً إلى الآخرة مهيأ لهم ما ينفعهم فيها وقال العلقمي الفرط الذي يسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلا (وأنى فرطكم على الحوض) أي متقدمكم إليه وناظر لكم في إصلاحه وتهيئته (فمن ورد على الحوض شرب) أي منه شربة (لم يظمأ) أي بعدها (ومن لم يظمأ دخل الجنة) وظاهر هذا الحديث أن الحوض يكون في الموقف قبل دخول الجنة (طب) عن سهل بن سعد قال الشيخ حديث حسن • (أن لكل قوم فراسة) بكسر الفاء (وإنما يعرفها الأشراف) أي الذين اصطفاهم الله وخصهم بمعرفتها (ك) عن عروة بضم العين المهملة ابن الزبير قال الشيخ حديث حسن • (أن لكل نبي أميناً) أي ثقة خصه الله بزيادة الأمانة (وأميني) أي أمين أمتي (أبو عبيدة بن الجراح) وقال المناوي أن لكل نبي أميناً أي ثقة يعتمد عليه (عن عمر) قال الشيخ حديث صحيح • (أن لكل نبي حوارياً) أي وزيراً أو ناصراً أوخليلاً أو خاصة من أصحابه وفي نسخة حواري بلا تنوين (وأن حواري الزبير) قال المناوي أضافه إلىي اء المتكلم فحذف الياء انتهى قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن جابر بن عبد الله قال قال النبي ﷺ من يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب قال الزبير أنا ثم قال من يأتيني بخبر القوم قال الزبير أنا فقال النبي ﷺ أن لكل نبي فذكره وعند النسائي لما اشتد الأمر يوم بني قريظة قال رسول الله ﷺ من يأتينا بخبرهم وفيه أن الزبير توجه إلى ذلك ثلاث مرات والمراد بالقوم يوم الأحزاب هم قريش وغيرهم لما جاؤوا إلى المدينة وحفر النبي ﷺ الخندق بلغ المسلمين أن بني قريظة من اليهود نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين ووافقوا قريشاً على حرب المسلمين والزبير هو ابن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي يجتمع مع النبي ﷺ في قصي وعدد ما بينهما من الآباء سواء وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ وكان يكنى

стр. 528

أبا عبد الله (خ ت) عن جابر بن عبد الله (ت ك) عن علي • (أن لكل نبي) أي رسول (حوضاً) أي على قدر رتبته وأمته (وأنهم) أي الأنبياء (يتباهون) أي يتفاخرون (أيهم أكثر واردة) أي أمة واردة على الحوض (وأني أرجو أن أون أكثرهم واردة) أي على الحوض قال المناوي وهذا غالبي فبعض الرسل لا واردة له أي ليس له أمه إجابة وفيه دليل على أن الحوض ليس من خصائصه (ت) عن سمرة ابن جندب • (أن لكل نبي خاصة من أصحابه وأن خاصتي من أصحابي أبو بكر وعمر) فيه دليل على أنهما أفضل من غيرهما من بقية الصحابة ومن ثم اتخذهما وزيرين في حياته (طب) عن ابن مسعود وإسناده ضعيف • (أن لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته فاستجيب له وأنى اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة) أي ادخرتها لهم قال العلقمي قال في الفتح استشكل ظاهر الحديث بما وقع لكثير من الأنبياء من الدعوات المستجابة ولا سيما نبينا ﷺ فظاهره أن لكل نبي دعوة مجابة فقط والجواب أن المراد بالإجابة في الدعوة المذكورة القطع بها وما دا ذلك من دعواتهم فهو على رجاء الإجابة وقال بعض شراح المصابيح ما لفظه أعلم أن جميع دعوات الأنبياء مستجابة والمراد بهذا الحديث أن لكل نبي دعاء على أمته بالإهلاك إلا أنا فلم أدع فأعطيت الشفاعة عوضاً عن ذلك للصبر على أذاهم والمراد بالأمة أمة الإجابة وقال النووي فيه كمال شفقته ﷺ على أمته ورأفته بهم واعتناؤه بالنظر في مصالحهم فجعل دعوته في أهم أوقات حاجاتهم (حم ق) عن أنس بن مالك • (أن لكل نبي ولاة من النبيين) جمع ولي أي لكل نبي أحبأهم أولى به من غيرهم (وأن وليي أبي) إبراهيم الخليل (وخليل ربي) قال المناوي وتمامه ثم قرأ أن أولي الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وذها النبي (ت) عن ابن مسعود وهو حديث صحيح • (أن لكل نبي وزيرين) تثنية وزير وهو الذي يلتجي الحاكم إلى رأيه وتدبيره (ووزيراي وصاحباي أبو بكر وعمر) فيه إشارة إلى استحقاقهما الخلافة من بعده (ابن عساكر عن أبي ذر) بأسانيد ضعيفة • (أن لي أسماء) وفي رواية للبخاري خمسة أسماء أي موجودة في الكتب المتقدمة أو مشهورة بين الأم مالماضية أول م يتسم بها أحد قبلي أو معظمة (أنا محمد) قدمه لأنه أشهر الأسماء (وأنا أحمد) أي أحمد الحامدين لربه قال العلقمي وسبب ذلك ما ثبت في الصحيح أنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله وقيل الأنبياء حمادون وهو أحمد منهم أي أكثر حمداً وأعظمهم في صفة الحمد وأما محمد فهو منقول من صفة الحمد أيضاً وهو بمعنى محمود وفيه معنى المبالغة والمحمد هو الذي حمد مرة بعد مرة والذي تكاملت فيه الخصال المحمودة قال عياض كان رسول الله ﷺ أحمد قبل أن يكون محمداً كما وقع في الوجود لأن تسميته أحمد وقعت في الكتب السالفة وتسميته محمد أوقعت في القرآن وذلك أنه حمد ربه قبل أن يحمده الناس وكذلك

стр. 529

في الآخر يحمد ربه فيشفعه فيحمده الناس وقد خص بسورة الحمد وبلواء الحمد وبالمقام المحمود وشرع له الحمد بعد الأكل وبعد الشرب وبعد الدعاء وبعد القدوم من السفر وسميت أمته الحمادون فجمعت له معاني الحمد وأنواعه ﷺ (وأنا الحاشر) أي ذو الحشر (الذي يحشر الناس على قدمي) بخفة الياء على الأفراد وشدها على التثنية أي على أثر نبوتي أي زمنها أي ليس بعده نبي وقال العلقمي أي أنه يحشر قبل الناس واستشكل التفسير بأنه يقتضي أنه محشور فكيف يفسر به حاشر وهو اسم فاعل وأجيب بأن إسناد الفعل إلى الفاعل إضافة والإضافة تصح بأدنى ملابسة (وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر) قال العلقمي قال شيخنا أي يزيله من جزيرة العرب أو من أكثر البلاد أو المراد بمحوه إذلاله وإهانة أهله في البلاد بأسرها اهـ زاد في الفتح وقيل أنه محمول على الأغلب أو أنه ينمعي أولاً فأولاً إلى أن يضمحل في زمان عيسى ابن مريم فإنه يرفع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام (وأنا العاقب) زاد مسلم الذي ليس بعده أحد والترمذي الذي ليس بعده نبي لأنه جاء عقبهم مالك (ق ت ن) عن جبير بالجيم والتصغير (بن مطعم) بضم فسكون فكسر • (أن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض فوزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر) قال العلقمي قال في النهاية الوزير هو الذي يوازره فيحمل عنه ما حمله من الأثقال والذي يلتجي الأمير إلى رأيه وتدبيره فهو ملجأ له ومفزع اهـ قال المناوي فيه أن المصطفى أفضل من جبريل وميكائيل (ك) عن أبي سعيد الحكيم عن ابن عباس وهو حديث صحيح • (أن ما قد قدر في الرحم سيكون) أي سواء عزل المجامع أم أنزل داخل الفرج فلا أثر للعزل ولا لعدمه قال العلقمي وسببه كما في النسائي عن أبي سعيد الزرقي أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ عن العزل فقال ان امرأتي مرضع وأنا أكره أن تحمل فقال رسول الله ﷺ أن ما فذكره (ن) عن أبي سعيد وهو عمارة (الزرقي) بفتح الزاي وسكون الراء وآخره قاف نسبة إلى زريق قرية من قرى مرو • (أن ما بين مصراعين في الجنة) قال المناوي أي في باب من أبواب الجنة (كمسيرة أربعين سنة) وهذا هو الباب الأعظم وأما ما سواه فكما بين مكة وهجر وبه تتفق الروايات وقال العلقمي قال في المصباح المصراع من الباب الشطر وهما مصراعان (حم ع) عن أبي سعيد الخدري وإسناده سحن • (أن مثل العلماء) بالعلم الشرعي العاملين بعلمهم (في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر) فكذا العلماء يهتدى بهم في ظلمات الضلال والجهل (فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة) فكذا إذا مات العلماء أوشك أن تضل الناس وأفاد بالتشبيه المكنى به عن إثبات النور المقابل للظلمة المستعار كل منهما للعلم والجهل الإشارة إلى قوله تعالى أو من كان ميتاً فأحييناه (حم) عن أنس *& (أن مثل أهل بيتي) هم علي وفاطمة

стр. 530

وابناهما وبنوهما (فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك) قال المناوي وجه الشبه بينهما أن النجاة تثبت لأهل سفينة نوح فأثبت لأمته بالتمسك بأهل بيته النجاة اهـ ولعل مقصود الحديث الحث على إكرامهم واحترامهم واتباعهم في الرأي (ك) عن أبي ذر • (أن مثل الذي يعود في عطيته) أي يرجع فيما وهبه لغيره (كمثل) بزيادة الكاف أي مثل (الكلب أكل حتى إذا شبع قاء) بالقاف والمد (ثم عاد في قيئه فأكله) هذا الحديث ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة بعد إقباضها قال النووي وهو محمول على هبة الأجنبي أما إذا وهب لولده وإن سفل فله الرجوع كما صرح به في حديث النعمان بن بشير ولا رجوع في هبة الإخوة والأعمام وغيرهم من ذوي الأرحام هذا مذهب الشافعي وبه قال مالك والأوزاعي وقال أبو حنيفة يرجع كل واهب لا الوالد وكل ذي رحم محرم قال الدميري قال الشيخ تقي الدين القشيري وقع التشديد في التشبيه من وجهين أحدهما تشبيه الراجع بالكلب والثاني تشبيه المرجوع فيه بالقئ (هـ) عن أبي هريرة وهو حديث حسن • (أن مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع) بكسر الدال المهملة أي زردية ضيقة (قد خنقته) أي عصرت حلقه لضيقها (ثم عمل حسنة فانفكت حلقة) بسكون اللام أي من حلق تلك الدرع (ثم عمل أخرى) أي حسنة أخرى (فانفكت الأخرى) أي حلقة من الحلق وهكذا واحدة واحدة (حتى تخرج إلى الأرض) أي تنحل وتنفك حتى تسقط فقوله حتى تخرج إلى الأرض كناية عن سقوطها (طب) عن عقبة بن عامر الجهني • (أن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله) بفتح الهمزة وإنما جعلهم مجوساً لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس في قولهم بالأصلين وهما النور والظلمة يزعمون أن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله والشر إلى الإنسان والشيطان والله تعالى خالقهما جميعاً لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته فهما مضافان إليه خلقاً وإيجاد وإلى الفاعلين لهما عملاً واكتساباً (إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم) أي لا تحضروا جنائزهم (وإن لقيتموهم) أي في نحو طريق فلا تسلموا عليهم) ومقصود الحديث هجرهم والزجر عن اتباعهم في عقيدتهم إذ المنقول في مذهب الشافعي أنهم فسقة لا كفرة فيجب تجهيزهم والصلاة عليهم ودفنهم (هـ) عن جابر وإسناده ضعيف • (أن محاسن الأخلاق مخزونة) • أي محرزة عند الله تعالى أي في علمه (فإذا أحب الله عبداً منحه) أي أعطاه (خلقاً حسناً) بضم اللام أي بأنه يطبعه عليه في جوف أمه أو يفيض على قلبه نوراً فينشرح صدره للتخلق به (الحكيم عن العلاء بن كثير مرسلاً) وإسناده ضعيف • (أن مريم) بنت عمران (سألت الله تعالى أن يطعمها لحماً لا دم فيه) أي سائلاً (فأطعمها الجرادظ) تمامه عند الطبراني فقالت اللهم أعشه بغير رضاع وتابع بنيه بغير شياع وفيه إشارة إلى أنها أول من أكله (عق) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف • (أن
следующие страницы →