Полный текст (1 531 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
البعث إليهم على طريق المجاز لأنه ﷺ هو المبعوث بما ذكر لكن لما كانوا في مقام التبليغ عنه في حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك أو هم مبعوثون من قبله بذلك أي مأمورون وكان ذلك شأنه ﷺ في حق كل من بعثه إلى جهة من الجهات يقول يسروا ولا تعسروا وسببه كما في الترمذي عن أبي هريرة قال دخل أعرابي المسجد والنبي ﷺ جالس فصلى فلما فرغ قال اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً فالتفت إليه النبي ﷺ فقال لقد تحجرت واسعاً فلم يلبث أن بال في المسجد فأسرع إليه الناس أي تناولوه بألسنتهم فقال النبي ﷺ اهريقوا عليه سجلاً من ماء أو دلواً من ماء والسجل هو الدلو الممتلئة ماء ثم قال النبي ﷺ إنما بعثتم فذكره (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (إنما بعثني الله مبلغاً) ما أمركم بفعله وما نهاكم عنه (ولم يبعثني متعنتاً) أي مشدداً قال المناوي قاله لعائشة لما أمر بتخيير نسائه فاختارت وقالت لا تقل أني اخترتك فذكره (ت) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح
• (إنما جزاء السلف) أي القرض (الحمد) أي ثناء المقترض على المقرض (والوفاء) أي أداء حقه له من غير مطل ولا تسويف وسببه أن النبي ﷺ اقترض من عبد الله بن أبي ربيعة قرضاً فلما قضاه إياه قال له بارك الله لك في أهلك ومالك إنما جزاء السلف الحمد والوفاء (حم ن هـ) عن عبد الله بن أبي ربيعة وإسناده حسن
• (إنما جعل الطواف بالبيت) أي الكعبة (و) السعي (بين الصفا والمروة ورمي الجمار) معطوف على الطواف أي إنما شرع كل منهما (لإقامة ذكر الله) قال المناوي وتمامه في رواية الحاكم لا لغيره اهـ ولعل المراد الحث على الذكر في الطواف وتالييه (دك) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح
• (إنما حرّ جهنم على أمتي) أي على بعضها (كحر الحمام) أي كحرارته التي لا تؤذي فلا ينافي أن بعضها يصير فحماً كما في حديث ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم وأماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحماً أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل (طس) عن أبي بكر قال الشيخ حديث ضعيف
• (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر) أي إنما شرع منأجله لأن المستأذن لو دخل من غير إذن لرأي بعض ما يكره من يدخل م حجر النبي ﷺ ومع النبي ﷺ مدري يحك بها رأسه فقال لو أعلم أنك تنظر لطعنت بها في عينك إنما جعل فذكره والمدري بكسر الميم وسكون المهملة عود يشبه المسلة وقيل مشط له أسنان يسيرة وقيل غير ذلك (حم ق ت) عن سهل ابن سعد الساعدي
• (إنما سماهم الله تعالى الأبرار) جمع بر كأرباب أو بار كأصحاب وإشهاد أي إنما وصف الله تعالى الأبرار في القرآن العظيم
стр. 562
بكونهم أبراراً (لانهم بروا الآباء والأمهات والأبناء) والبنات أي أحسنوا إليهم ورفقوا بهم (كما أن لوالديك عليك حقاً كذلك لولدك) عليك حق واجب ومندوب كما تقدم (طب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن
• (إنما سمي البيت) أي المعهود وهو الكعبة البيت (العتيق) برفع البيت ونصب العتيق (لأن الله تعالى أعتقه) أي حماه (من الجبابرة فلم يظهر) أي يستولي (عليه جبار قط) بفتح القاف وضم الطاء المشددة وقصة الفيل مشهورة (ت ك هب) عن ابن الزبير قال الشيخ حديث صحيح
• (إنما سمي الخضر خضرا) بفتح الخاء وكسر الضاد ويجوز إسكان الضاد مع كسر الخاء وفتحها كما في نظائره والخضر لقبه واسمه بليا بموحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناة تحتية وكنيته أبو العباس واختلف في حياته ونبوته فقال الأكثرون من العلماء هو حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع به والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن تحصر وحكى ابن عطية والبغوي عن أكثر أهل العلم أنه نبي ثم اختلفوا هل هو رسول أم لا وقال القرطبي هو نبي عند الجمهور وقال القشيري في رسالته في باب الأولياء لم يكن الخضر نبياً وإنما كان ولياً وفي آخر صحيح مسلم في أحاديث الدجال أنه يقتل رجلاً عظيماً ثم يحيى قال إبرايم بن سفيان صاحب مسلم يقال أن ذلك الرجل هو الخضر (لأنه جلس على فروة) بفتح الفاء وسكون الراء (بيضاء) والفروة أرض بيضاء ليس فيها نبات وقيل هي الحشيش الأبيض وقيل الفروة وجه الأرض وقيل الهشيم من النبات (فإذا هي تهتز) أي تتحرك (تحته خضرا) بفتح فسكون وبالتنوين أي نباتاً أخضر وروى خضراء بالمد كحمراء وقيل سمى بذلك لأنه كان إذا صلى أخضر ما حوله والصواب الأول للحديث المذكور وهو صاحب موسى النبي ﷺ الذي سأل السبيل إلى لقيه وقد أثنى الله تعالى عليه في كتابه بقوله فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدناعلماً وأخبر الله تعالى عنه في باقي الآيات بتلك الأعجوبات وذكر أبو إسحاق الثعلبي المفسر اختلافاً في أن الخضر كان في زمن إبراهيم الخليل ﵊ أم بعده بقليل أم بكثير (حم ق ت) عن أبي هريرة (طب) عن ابن عباس
• (إنما سمي) أي القلب المعلوم من لامقام (من تقلبه إنما مثل القلب مثل ريشة بالفلاة) أي بالأرض الواسعة التي لا بناء فيها (تعلقت في أصل شجرة تقلبها الرياح) وفي نسخة تقلبها الريح (ظهر البطن) قال المناوي وهذا إشارة إلى أنه ينبغي للعاقل الحصذر من تقلب قلبه (طب) عن أبي موسى الأشعري وإسناده حسن
• (إنما سمي) أي الشهر الذي شرع صومه لهذه الأمة المعلوم (رمضان لأنه) أي لأن صومه (يرمض الذنوب) أي يحرقها ويزيلها لما يقع فيه من العبادة قال في المصبح رمض يومنا رمضاً اشتد حره ورمضت قدمه احترقت من الرمضا ورمضت
стр. 563
العضال وجدت حر الرمضا فاحترقت (محمد بن منصور السمعاني) بفتح السين وسكون الميم نسبة إلى سمعان بطن من تميم فهو تميمي (وأبو زكريا يحيى بن منده) في أماليهما (عن أنس) قال الشيخ حديث ضعيف
• (إنما سمي شعبان) يحتمل رفعه والمفعول الثاني محذوف ويحتمل نصبه ونائب الفاعل مستتر وكذا يقال فيما قبله وفيما بعده (لأنه يتشعب) أي يتفرع (فيه خير كثير للصائم) فيه أي لصائمه (حتى يدخل الجنة) أي مع السابقين أو بغير عذاب (الرافعي في تاريخه عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف
• (إنما سميت الجمعة) أي يومها (لأن آدم) ﵊ (جمع) بالبناء للمفعول أي جمع الله تعالى (فيها خلقه) أي صوره وأكمل تصويره قال المناوي وورد في تسميتها بذلك غير ذلك (خط) عن سلمان الفارسي قال الشيخ من الضعيفة المنجبرة
• (إنما مثل المؤمن حين يصيبه الوعك) قال العلقمي قال في الصمباح وعكته الحمى تعكه وعكا من باب وعد اشتدت عليه فهو موعوك أي محموم (أو الحمى) التي هي حرارة بين الجلد واللحم فكأنه قال حمى شديدة أو خفيفة (كمثل حديدة تدخل النار) يحتمل بناؤه للفاعل أو المفعول (فيذهب خبثها) بفتح الموحدة (ويبقى طيبها) قال المناوي بكسر فسكون فكما أن النار تزيل خبث الحديد كذلك الوعك والحمى كل منهما يزيل ذنوب المؤمن ويطهره منها (طب ك) عن عبد الرحمن بن زاهر) قال الشيخ حديث صحيح
• (إنما مثل صاحب القرآن) مع القرآن والمراد بصاحبه من ألف تلاوته نظراً في المصحف أو عن ظهر قلب (كمثل صاحب الإبل المعقلة) أي مع الإبل المعقلة بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد القاف أي المشدودة بالعقال وهو الحبل الذي يشد في ركبة البعير شبه درس القرآن واستمرار تلاوته بربط البعير الذي يخشى منه الشراد فما دام التعاهد موجوداً فالحفظ موجود كما أن البعير ما دام مشدوداً بالعقال فهو محفوظ وخص الإبل بالذكر لأنها أشد الحيوان الأهلي نفوراً (إن عاهد عليها) أي تعهدها ولازمها (أمسكها) أي استمر إمساكه لها (وإن أطلقها ذهبت) أي انفلتت (مالك (حم ق ن هـ) عن ابن عمر ابن الخطاب
• (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكبير) بكسر الكاف بعدها تحتية ساكنة معروف وحقيقت البناء الذي يركب عليه الزق والزق هو الذي ينفخ فيه فأطلق على الزق اسم الكير مجازاً لمجاورته وقيل الكير هو الزق نفسه وأما البناء فاسمه الكور (فحامل المسك إما أن يحذيك) قال العلقمي بضم أوله ومهملة ساكنة وذال معجمة مكسورة أي يعطيك وزناً ومعنى اهـ وفي مختصر النهاية للسيوطي الحذيا والحذية العطية والاستحذا طلب العطية وقال المناوي بجيم وذال معجمة أي يعطيك (وأما ان تبتاع) أي تشتري (منه وأما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحاً خبيثة) والقصد النهي عن مخالطة من تؤذي مجالسته في دين أو دنيا والترغيب في مجالسة من يقع فيهما (ق) عن أبي موسى
стр. 564
• (إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها) ظاهره يشهد لمن يقول بالرجوع في الهبة ولو بعد القبض ولغير الفرع وسببه كما في النسائي عن عائشة قالت دخل على رسول الله ﷺ يوماً فقال هل عندكم شيء فقلت لا قال فإني صائم وفي رواية أني إذا أصوم ومعناه ابتدأ بنية الصوم ولهذا قال الشافعي رضي الله تعالى عنه وأصحابه يصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال والراجح أنه يثاب من طلوع الفجر ويشترط جميع شروط الصوم من أول النهار ثم مر بي بعد ذلك اليوم وقد أهدى إلي حيس فخبأت له منه وكان يحب الحيس قلت يا رسول الله أنه أهدي إلي حيس فخبأت لك منه فقال أدنيه إما أني قد أصبحت وأنا صائم فأكل منه ثم قال إنما مثل فذكره ولهذا قال الشافعي وأصحابه يباح الفطر في صوم التطوع (ن هـ) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح
• (إنما مثل الذي يصلي ورأسه معقوص) أي مردود شعره تحت عمامته (مثل الذي يصلي وهو مكتوف) أي مشدود اليدين إلى كتفيه في الكراهة تنزيهاً وأوله كمافي مسلم عن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص وراءه فقال فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال مالك ورأسي قال اني سمعت رسول الله ﷺ يقول إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف قال النووي اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوب مشمر أو كمه أو نحوه أو رأسه معقوص أي مردود شعرها تحت عمامته أو نحو ذلك وكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء وهو كراهة تنزيه ثم ذهب الجمهور إلى أن النهي مطلقاً لمن صلى كذلك سواء تعمده للصلاة أو كان كذلك قبلها إلا لها بل لمعنى آخر وقال الداودي يختص النهي بمن فعل ذلك للصلاة والمختار الصحيح والأول وهو ظاهر المنقول عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وغيرهم ويدل عليه فعل ابن عباس رضي الله تعالى عنهما المذكور ها هنا قال العلماء رحمهم الله تعالى والحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد معه وفي فعل ابن عباس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن ذلك لا يؤخر إذ لم يؤخر ابن عباس حتى يفرغ من الصلاة وأن المكروه ينكر كما ينكر الحرام وأن من رأى منكر وأمكنه تغييره بيده غيره بها وإن خبر الواحد مقبول (حم م طب) عن ابن عباس
• (إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب) أي الكتب المنزلة على أنبيائهم فكفر بعضهم بكتاب بعض فالمراد بهلاك من قبلنا هلاكهم في الدين بكفرهم فحذر رسول الله ﷺ عن مثل فعلهم وراد بالاختلاف ماأوقع في شك أو شبهة أو فتنة أو شحناء وأما الاختلاف في استنباط فروع الدين منه ومناظرة أهل العلم في ذلك على سبيل الفائدة وإظهار الحق فليس منهياً عنه بل هو مأمور به وفضيلته ظاهرة وقد أجمع المسلمون على هذا من هد الصحابة إلى الآن وسببه كما في مسلم أن عبد الله بن عمرو قال هجرت أي بكرت إلى رسول الله ﷺ يوماً قال فسمع أصوات رجلين
стр. 565
اختلفا في آية فخرج علينا رسول الله ﷺ يعرف في وجهه الغضب فقال إنما هلك فذكره (م) عن ابن عمرو
• (إنما هما) أي السعداء والأشقياء (قبضتان فقبضة في النار وقبضة في الجنة) قال المناوي تثنية قبضة وهي الأخذ بجميع الكف اهـ والله منزه عن الجارحة فالمراد أنه تعالى قضى وحكم على فريق بالخلود في النار وعلى فريق بالخلود في الجنة فريق في الجنة وفريق في السعير (حم طب) عن معاذ قال الشيخ حديث صحيح
• (إنما هما) يحتمل أن يكون المعنى إنما الخصلتان اللتان يحصل بهما الدلالة والإرشاد (انتان الكلام والهدي) بفتح الهاء وسكون الدال أو بضم الهاء وفتح الدال (فأحسن الكلام كلام الله) فعليكم بإكثار تلاوته والعمل بما فيه (وأحسن الهدي) أي السيرة والطريقة (هدي محمد) أي سيرته وطريقته (ألا) حرف استفتاح وإياكم ومحدثات الأمور) أي احذروها (فإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعه ضلالة) والمراد البدعة المذمومة وهي ما خالفت قانون الشرع (ألا لا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم) هذا النهي موافق لقوله تعالى ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم ومقصود الآية أن المؤمنين ينبغي لهم أن يزدادوا على ممر الزمان خشوعاً على الضد من بني إسرائيل الذين يزدادون على ممر الزمان جفاء وقسوة فحذر منهم وذكر في كل طائفة غاية أحوالها ففي بني إسرائيل القسوة اليت يحذر منها وفي المؤمنين كمال الرقة والأمد الزمان فبنو إسرائيل طالت أعمارهم وغلب عليهم حب الدنيا والميل إليها والغفلة والإعراض عن مواعظ الله تعالى (إلا أن كل ما هو آت) من الموت وقيام الساعة (قريب والبعيد ما ليس بات) فاستعدوا للموت بالتوبة والخروج من المظالم (إلا نما الشقي من شقى في بطن أمه) أي من قدر الله تعالى عليه في أصل خلقته أن يكون شقياً فهو الشقي على الحقيقة لا من عرض له الشقاء بعد ذلك وهو إشارة إلى شقاء الآخرة لا شقاء الدنيا (والسعيد من وعظ بغيره) يحتمل أن يكون المراد من اتعظ بالمصيبة الحاصلة لغيره فينتبه وينكف عن ارتكاب المعاصي ويتذكر قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم (إلا أن قتال المؤمن كفر) أي أن استحله أو المراد أنه يؤدي إليه لشوبه أو أنه كفعل أهل الكفر أو أنه كفر الإحسان والنعمة وإخوة الإسلام (وسبباه فسوق) أي سبه خروج عن طاعة الله فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة وفاعله فاسق كما أخبر به النبي ﷺ كذا قال العلقمي ومحله إذا كثر منه ولم تغلب طاعته معاصيه (ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه) أي في الدين (فوق ثلاث) أي من الأيام أي أن ترتب على ذلك صلاح لدين أحدهما وكمال في إيمانه (ألا وإياكم والكذب) أي احذروه (فإن الكذب لا يصلح لا بالجد ولا بالهزل) لا في مسائل مذكورة في كتب لفقه منها الكذب للإصلاح بين الناس كان يقول لمن بينهما عداوة فلأن داع لك ونحو ذلك ومنها ما لو كان
стр. 566
عنده وديعة خاف عليها من ظالم فله إنكارها ولو حلفه الظالم جاز له الحلف لكن تلزمه الكفارة ومنها ما لو اشترى لعياله شيئاً وأخبر بزيادة على ثمنه (ولا يعد الرجل) بالجزم والكسر للتخلص من التقاء الساكنين والرجل مثال فالمرأة والخنثى كذلك (صبيه) أي طفله الذكر والأنثى (لا يفي له) قال العلقمي معناه أن الإنسان ينبغي له أن يقف عند ما يقول ولو عند كلامه لطفله فيقف ند قوله لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (وأن الكذب يهدي) أي يجر (إلى الفجور) أي الانبعاث في المعاصي (وأن الفجور يهدي) أي يجر (إلى النار) أي إلى دخولها إن لم يتب ولم يحصل عفو (وأن الصدق) أي قول الحق (يهدي إلى البر) اسم جامع للخير كله (وأن البر يهدي إلى الجنة) يعني أن الصدق يهدي إلى العمل الصالح الخاصل من كل مذمة وذلك سبب لدخول الجنة برحمة الله تعالى (وأنه) أي الشأن (يقال) أي بين الملأ الأعلى أو على ألسنة الخلق بالهام من الله تعالى (للصادق صدق وبر ويقال للكاذب كذب وفجر) فيه حث على تحري الصدق والاعتنا به والتحذير من الكذب والتساهل فيه (ألا وأن العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا) قال العلقمي والمراد إظهار ذلك للخلق وإلا فقدر الله تعلى وكتابه قد سبق بكل ذلك اهـ قال المناوي وكرر حرف التنبيه زيادة في تقريع القلوب بهذه المواعظ البليغة (هـ) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (إنما يبعث الناس على نياتهم) أي إنما يبعث الناس من القبور على نياتهم من يخر وشر فيجازون على طبقها (هـ) عن أبي هريرة
• (إنما يبعث المقتتلون) يحتمل أن المراد بهم من مات في قتال الكفار من المسلمين (على النيات) أي مقصودهم من إعلاء كلمة الله ونصر دينه أو قصد الغنيمة والرياء والسمعة فيجازون على طبقها (ابن عساكر عن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (إنما يسلط الله تعالى على ابن آدمن من خافه ابن آدم) أي يمكنه من أن يؤذيه (ولو أن ابن آدم لم يخف غير الله لم يسلط عليه أحداً) أي لم يمكنه من أذاه (وإنما وكل) بالبناء للمفعول والتخفيف (ابن آدم) أي أمره (لمن رجا) أي أمل (ابن آدم) منه حصول النفع أو دفع الضرر (ولو أن ابن آدم لم يرج إلا الله لم يكله الله إلى غيره) فينبغي للإنسان أن يكون دائماً متوكلاً على الله مفوضاً أموره إليه فمن كان هذا شأنه حماه الله تعالى شر الأشرار وكيد الفجار (الحكيم عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (إنما يدخل الجنة من يرجوها) أي لأن من لم يرجها قانط آيس من رحمة الله والقنوط كفر (وإنما يجتنب) قال الشيخ بجيم فمثناة فوقية فنون فموحدة مضارع اجتنب وفي نسخ يجنب بنون مشددة بعد الجيم والبناء للمفعول (النار من يخافها) أي يخاف عذابها والمعذب بها هو الله أي إنما يدخل الجنة ويجتنب النار من يخاف الله ويرجو رحمته (وإنما يرحم الله) أي ينفضل بجوده وإحسانه على (من يرحم) أي يرق قلبه على
стр. 567
غيره لأن الجزاء من جنس العمل (هب) عن ابن عمر بإسناد حسن
• (إنما يخرج الدجال من غضبة يغضبها) أي لأجل غضبة يتحلل بها سلاسله والقصد الإشعار بشدة غضبه حيث أوقع خروجه على الغضبة وهي المرة من الغضب (حم م) عن حفصة
• (إنما يرحم الله من عباده الرحماء) أي هم أحق برحمة الله من غيرهم (طب) عن جرير ابن عبد الله قال الشيخ حديث صحيح
• (إنما يعرف الفضل لأهل الفضل أهل الفضل) أي العلم والعمل قال المناوي قاله لما أقبل علىّ أو العباس والنبي ﷺ جالس بالمسجد فسلم ووقف وأبو بكر عن يمينه فتزحزح عن مجلسه وأجلسه فيه فعرف السرور في وجه المصطفى ﷺ اهـ وفي شرح الشيخ أنه لما قدم أبو بكر قام له عمر وأجلسه فذكره ﷺ وبه يستدل على سنية القيام مع رواية قوموا لسيدكم في حق سعد بن معاذ (ابن عساكر عن عائشة) قال اشليخ من الضعيفة المنجبرة
• (إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر) الذي لم يطعم غير لبن للتغذي ولم يبلغ حولين والنضح الرش بالماء حتى يعم جميع المحل وإن لم يسل وفرق بينهما بأن بوله أرق من بولها فلا يلصق بالمحل لصوق بولها وبأن بول الصبي يقع في محل واحد وبول الأنثى يقع منتشراً فاحتيج إلى صب الماء في مواضع متعددة وبأن النفوس أعلق بالذكر من الإناث فيكثر حمل الذكور فناسب التخفيف بالاكتفاء بالنضح دفعاً للحرج والعسر بخلاف الإناث والخنثى مثل الأنثى وسببه كما في أبي داود عن لبابة بنت الحارث قالت كان الحسين بن علي ﵄ في حجر النبي ﷺ فبال عليه فقلت البس بفتح الموحدة أي ثوباً غير هذا الذي عليك واعطني إزارك حتى أغسله قال إنما يغسل فذكره (حم د هـ ك) عن أم الفصل كنية لبابة بنت الحارث زوج العباس بن عبد المطلب وأخت ميمونة زوج النبي ﷺ وإسناده حسن
• (إنما يقيم من أذن) أي هو أولى بالإقامة للصلاة وسببه أن النبي ﷺ طلب بلالا ليؤذن فلم يجده فأمر رجلاً فأذن فجاء بلال فأراد أن يقيم فذكره (طب) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن
• (إنما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا) أي مدة كونه فيها (مثل زاد الراكب) أشار به إلى الرضا بالكفاف والزهد في الدنيا إذ الراكب يقصد التخفيف عن دابته ولا يحمل من الزاد إلا بقدر حاجته (طب هب) عن خباب قال الشيخ حديث حسن
• (إنما يكفيك من جمع الملا خادم ومركب في سبيل الله) أي عند الحاجة إلى ذلك (ت ن هـ) عن أبي هاشم بن عتبة قال الشيخ حديث صحيح
• (إنما يلبس) بفتح الباء الموحدة (الحرير في الدنيا من) أي مكلف ذكر (لا خلاق له في الآخرة) قال المناوي يعني من لاحظله ولا نصيب له من لبس الحرير فعدم نصيبه كناية عن عدم دخوله الجنة وهذا في الكافر ظاهر وفي غيره أن استجل وإلا فهو تهويل وتنفير اهـ قال العلقمي قال ابن بطال اختلف
стр. 568
في الحرير فقال قوم يحرم لبسه في كل الأحوال حتى على النساء نقل ذلك عن علي وابن عمر وحذيفة وأبي موسى وابن الزبير ومن التابعين عن الحسن وابن سيرين وقال قوم يجوز لبسه مطلقاً وحملوا الأحاديث الواردة في النهي عن لبسه على من لبسه خيلاء أو على التنزيه قلت وهذا الثاني ساقط لثبوت الوعيد على لبسه واختلف في علة تحريم الحرير على رأيين مشهورين أحدهما الفخر والخيلا والثاني كونه ثوب رفاهية وزينة فيليق بزي النساء دون شهامة الرجال (حم ق د ن هـ) عن عمر
• (إنما يلبس) بكسر الموحدة (علينا صلاتنا) أي يخلط علينا منها (قوم يحضرون الصلاة بغير طهور) بالضم لفقد ركن أو شرط من شروط الطهارة فيعود شؤم خللهم على المصلى معهم (من شهد) أي حضر (الصلاة فليحسن) بسكون الحاء المهملة (الطهور) بالمحافظة على شروطه وفروضه وسننه لئلا يعود شؤمه على المصلي معه وسببه أن النبي ﷺ صلى بسورة الروم فتردد فيها فلما انصرف ذكره (حم ش) عن أبي روح الكلاعي بفتح الكاف نسبة إلى قبيلة ذي الكلاع وهي قبيلة من حمير
• (إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها) مفرد مضاف فيعم ولهذا جمع في قوله (بدعوتهم) أي بسبب تضرعهم وطلبهم من الله النصر (وصلاتهم وإخلاصهم) في عبادتهم ونص على هذه المذكورات من بين العبادات لسهولة الإتيان بها على الضعيف (ن) عن سعد ابن أبي وقاص قال الشيخ حديث صحيح
• (أنه) أي الشأن (ليفان) بالبناء للمفعول وغين معجمة من الغين الغطا (على قلبي) نائب فاعل يغان أي يغش قلبي (وأني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة) قال المناوي وارد بالمائة التكثير فلا ينافي رواية سبعين وهذا غين أنوار لا غين أغيار ولا حجاب ولا غفلة اهـ وقال العلقمي قال النووي قال أهل اللغة الغين بالغين المعجمة والغيم بمعنى والمراد هنا ما يغشى القلب قال القاضي أن المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه الدوام عليه فإذا غفل عنه أو فتر عد ذلك ذنباً واستغفر منه قال وقيل هو همه بسبب امته وما اطلع عليه من أحوالها بعده فيستغفر لهم وقيل سببه اشتغاله بانلظر في مصالح أمته وأمورهم ومحاربة العدو ومداراته وتألف المؤلفة ونحو ذلك فيشتغل بذلك عن عظيم مقامه فيراه ذنباً بالنسبة إلى عظيم منزلته وإن كانت ذه الأمور من أعظم الطاعات وأفضل الأعمال فهي نزول عن عالي درجته ورفيع مقامه من حضوره مع الله تعالى ومشاهدته ومراقبته وفراغه مما سواه فيستغفر لذلك وقيل يحتمل أن هذا الغين هو السكينة التي تغشى قلبه لقوله تعالى فأنزل السكينة عليهم او يكون استغفاره إظهاراً للعبودية والافتقار وملازمة الخضوع وشكراً لما أولاه وقيل هو شيء يعتري القلوب الصافية مما تتحدث به النفس اهـ وقال شيخنا المختار أن هذا من المتشابه الذي لا يخاض في معناه وقد سئل عنه الأصمعي فقال لو كان قلب غير النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 569
لتكلمت عليه ولكن العرب تزعم أن الغين الغيم الرقيق (حم م دن) عن الأغر المزني
• (أنه) أي الشأن) من لم يسأل الله تعالى يغضب عليه) قال العلقمي قال شيخنا قال الطيبي وذلك لأن الله تعالى يحب أن يسأل من فضله فمن لم يسأله يبغضه والمبغوض مغضوب عليه لا محالة اهـ وقال المناوي لأنه إما قانط وإما متكبر وكل منهما موجب للغضب (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن
• (أني أوعك) أي يصيبني الوعك بفتح الواو وسكون العين المهملة وقد تفتح الحمى وقيل المها وقيل تعبها وقيل ارعادها الموعوك وتحريكها إياه وعن الأصمعي الوعك الحرفان كان محفوظاً فلعل الحمى سميت وعكا لحرارتها والحاصل أنه أثبت أن المرض إذا اشتد ضاعف الأجر (كما يوعك رجلان منكم) وسائر الأنبياء مثله في ذلك وسببه كما في البخاري عن عبد الله بن مسعود قال دخلت على النبي ﷺ وهو يوعك فقلت يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديداً قال أجل أي نعم أني أوعك كما يوعك رجلان منكم (حم م) عن ابن مسعود
• (أني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر) بن الخطاب لمهابته وسببه كما في الترمذي عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ جالساً فسمعنا لغطاً وصوت صبيان فقام رسول الله ﷺ فإذا حبشية تزفن بفاء وزاي ونون أي ترقص والصبيان حولها فقال يا عائشة تعالي فانظري فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول الله ﷺ فجعلت انظر إليها مما بين المنكب إلى رأسه فقال لي أما شبعت أما شبعت فجعلت أقول لا لا لا انظر إلى منزلتي عنده إذ طلع عمر قالت فانفض الناس عنها أي تفرقوا لمهابة عمر رضي الله تعالى عنه والخوف من إنكاره عليهم فقال رسول الله ﷺ أني لأنظر فذكره قال المناوي فتلك المرأة شيطان الإنس لفعلها كفعله (ت) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح
• (أني فيما لم يوح) أي لم يوحه الله (إلي كأحدكم) فقد يتخلف ما أظن وقوعه كما تقدم في تطليع النخل لما قال لهم لعلكم لو لم تفعلوا كان خيراً فتركوه فنقصت أو نفضت (طب) وابن شاهين في السنة عن معاذ) بن جبل قال الشيخ حديث صحيح
• (أني لم أبعث لعاناً) أي مبالغاً في اللعن أي الإبعاد عن الرحمة والمراد هنا نفي أصل الفعل وسببه كما في مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال قيل لرسول الله ﷺ ادع على المشركين قال أني لم فذكره أي لو دعوت عليهم لبعدوا عن الرحمة مع كوني لم أبعث بهذا (طب) عن كرير بن أسامة
• (أني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة) لمن أراد الله إخراجه من الكفر إلى الإيمان (حم م) عن أبي هريرة
• (أني لأمزح ولا أقول إلا حقا) ومن ذلك قوله لعجوز لا يدخل الجنة عجز أي لا تبقى عجوزاً عند دخولها قال الغزالي ويعسر على غيره ضبط ذلك جداً فالولى ترك المزاح لأنه يظلم القلب ويسقط لمهابة ويورث الضغائن لكن لا بأس به نادراً سيما مع المرأة والطفل تطييباً لقلبه (طب) عن ابن عمر بن الخطاب (خط) عن أنس
стр. 570
ابن مالك وهو حديث حسن
• (أني وإن داعبتكم) أي لاطفتكم ومازحتكم (فلا أقول إلا حقا) وبعضهم فرق بين المداعبة والمزاح بأن المداعبة مالا يغضب جده والمزاح ما يغضب جده (حم ت) عن أبي هريرة وإسناده حسن
• (أني لأعطي رجالا) الشيء من نحو فيئ (وادع من هو أحب إلى منهم) لقوة إيمانه (لا أعطيه شيئاً مخافة) علة للاعطا (أن يكبوا) بضم أوله وفتح الكاف وسدة الموحدة (في النار على وجوههم) أي مخافة ارتدادهم المؤدي إلى دخولهم النار (حم ن) عن سعد بن أبي وقاص قال الشيخ حديث صحيح
• (أني تارك فيكم خليفتين كتاب الله) بالنصب بدلاً أو عطف بيان (حبل) بالرفع خبر عن محذوف أي هو حبل (ممدود ما) زائدة (بين السماء والأرض وعترتي) عطف على كتاب الله (أهل بيتي) يحتمل رفعه ونصبه أي أعني أو هم والمراد العلماء منهم أي أحثكم على اتباعهما لا تخالفوهما (وأنهما) أي الكتاب والعترة (أن يتفرقا حتى يردا على الحوض) يحتمل أن المراد العلماء منهم يستمرون آمرين بما في الكتاب إلى قيام السماعة والله أعلم بمراد نبيه (حم طب) عن زيد بن ثابت
• (أني لأرجو) أي أؤمل (أن لا تعجز) بفتح المثناة الفوقية وكسر الجيم من عجز عن الشيء عجزاً كضرب ضربا (امتي) أي أغنياؤها عن الصبر على الوقوف للحساب (عند ربها) في الموقف (أن) بفتح الهمزة وسكون النون (يؤخرهم) أي بتأخيرهم ن لحاق فقراء أمتي السابقين إلى الجنة (نصف يوم) من أيام الآخرة قيل لسعد كم نصف ذلك اليوم قال خمسمائة عام قال المناوي وقيل المعنى أني لأرجو أن يكون لأمتي عند الله مكانة تمهلهم من زماني هذا إلى انتهاء خمسمائة سنة بحيث لا يكون أقل من ذلك إلى قيام الساعة (حم د) عن سعد ابن أبي وقاص) قال الشيخ حديث صحيح
• (أني نهيت عن قتل المصلين) قال المناوي يعني المؤمنين سماهم به لأن الصلاة أظهر الأفعال الدالة على الإيمان قال أبو هريرة أتى النبي ﷺ بمخنث خضب يديه ورجليه بالحنا فنفاه فقلنا ألا نقتله فذكره (د) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف
• (أني نهيت عن زيد) بفتح الزاي وسكون الموحدة أي رفد أو أعطا (المشركين) لأن للهدية موضعاً من القلب وقد روى تهادوا تحابوا فردها قطعاً سبب الميل ورد أنه قبل هدية المقوقس وغيره فجمع بعضهم بأن الامتناع في حق من يريد بهديته التودد والموالاة والقبول في حق من يرجى بذلك تألفه وإسلامه وسببه كما في أبي داود عن عياض بن حماد قال أهديت للنبي ﷺ ناقة فقال أسلمت قلت لا فقال النبي ﷺ أني نهيت فذكره (دت) عن عياض بن حماد قال الترمذي حديث صحيح
• (إني لا أقبل هدية مشرك) أي كافر ولو كتابياً إلا لمصلحة (طب) عن كعب بن مالك وهو حديث صحيح
• (أني لا أصافح النساء) قال المناوي أي لا أضع يدي في يدهن بلا حائل اهـ قال العلقمي وسببه كما في النسائي وتمامه عن أميمة بنت رقيقة بالتصغير فيهما أنها قالت أتيت النبي صلى الله
стр. 571
عليه وسلم في نسوة من الأنصار تبايعه فقلنا يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف فقال فيما استطعتن وأطقتن قالت قلنا الله ورسوله أرحم بنا منا هلم نبايعك يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ أني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة (ن هـ) عن أميمة بنت رقيقة قال الشيخ حديث صحيح
• (أني لم أومر أن أنقب) بشدة القاف (عن قلوب الناس ولا) أن (أشق بطونهم) أي لم أومر باستكشاف ما في بواطنهم بل أمرت بالأخذ بالظاهر وسببه أن النبي ﷺ أتى بمال فقسمه فاعترضه رجل فأراد خالد بن الوليد ضرب عنقه فنهاه النبي ﷺ وقال لعله يصلي فقال خالد وكم من يصلي يقول بلسانه ما ليس في قلبه فذكره (حم خ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه
• (أني حرمت ما بين لابتي المدينة) تثنية لابة وهي أرض ذات حجارة سود وللمدينة لابتان شرقية وغربية وهي بينهما ما بين جبليها (كما حرم إبراهيم مكة) أي في حرمة التعرض للصيد وقطع النبات لا في الضمان ومثل المدينة وج الطائف بفتح الواو وتشديد الجيم واد بصحراء الطائف فلا يضمن المتعرض لصيد حرم المدينة ووج ولاباتهام لأنهما ليسا محلين للنسك بخلاف حرم مكة وقيل بالضمان (م) عن أبي سعيد
• (أني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر) بالتحريك التراب المتلبد أو قطع الطين (وشجر) يعني أشفع لخلق كثير جداً ممن استحق العذاب لا يحصيهم إلا الله تعالى وهذه غير الشفاعة العظمى (حم) عن بريدة بالتصغير وإسناده حسن
• (أني لأدخل في الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي) يعني الطفل (فاتجوز في صلاتي مما أعلم) أي أخفها واقتصر على أقل ممكن مع إتمام الأركان والأبعاض والهيئات (من) أجل (شدة وجد) أي حزن (أمه ببكائه) قال العلقمي وكان ذكر الأم هنا خرج مخرج الغالب وإلا فمن كان في معناها ملحق بها (حم ق هـ) عن أنس ابن مالك
• (أني سألت ربي أولاد المشركين) قال المناوي أي العفو عنهم وأن لا يلحقهم بآبائهم (فأعطانيهم خدماً لأهل الجنة) في الجنة فيدخلون الجنة (لأنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك ولأنهم في الميثاق الأول) أي قبضوا وهم على حكم السبت بربكم قالوا بلى (الحكيم عن أنس) بلا إسناد قال الشيخ حديث حسن
• (أني لا أشهد على جور) وسببه أن أم النعمان بن بشير سألت أباه أن يخصه ببعض ماله فأجابها فقالت لا أرضي حتى تشهد النبي ﷺ فأخبره بذلك فقال ألك ولد سواه قال نعم فذكره وتمسك به الإمام أحمدعلى تحريم تفضيل بعض الأولاد بنحو هبة والجمهور على كراهته لرواية أشهد على هذا غيري فإنه لا يأمر بحرام وامتناعه من الشهادة تورع (ق) عن النعمان بن بشير
• (أني عدل لا أشهد إلا على عدل) سببه ما تقرر فيما قبله (ابن قانع عنه) أي النعمان (عن أبيه) بشير الأنصاري قال اشيخ حديث صحيح
стр. 572
• (أني لا أخيس) بفتح الهمزة وكسر الخاء المعجمة وإسكان المثناة التحتية وسين مهملة (بالعهد) أي لا أنقضه ولا أنكثه ولا أفسده أصله من قولك خاس الشيء في الإناء إذا فسد وقال في النهاية لا أخيس بالعهد أي لا أنقضه يقال خاس بعهده يخيس وخايس بوعده إذا أخلفه (ولا أحبس) بحاء وسين مهملتين بينهما موحدة (البرد) بضم الموحدة والراء ويجوز إسكان الراء تخفيفاً كرسل مخفف عن رسل لكن الرواية بالضم كما يفيده كلام العلقمي جمع بريد بمعنى رسول وسببه كما في أبي داود عن أبي رافع قال بعثني قريش إلى رسول الله ﷺ فلما رأيت رسول الله ﷺ ألقى الله في قلبي الإسلام فقلت يا رسول الله لا أرجع إليهم أبداً فقال رسول الله ﷺ أني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع قال فذهبت فأتيته فأسلمت انتهى لا يقال كيف رضي النبي ﷺ له بتأخير الإسلام حتى يرجع لأن أحكام الشرع مبنية على الظاهر وفي الظاهر لم يطلب الإسلام فأمره برد الجواب والرجوع إليه إن استمر ما في قلبه (حم د ن حب ك) عن أبي رافع قال الشيخ حديث صحيح
• (أني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم عليّ) أي بالنبوة قال المناوي قيل هو الأسود وقيل البارز بزقاق المرفق وهذا التسليم حقيقة بأن انطقه الله تعالى كما انطق الجذع ويحتمل كونه مضافاً إلى ملائكة عنده على حد واسأل القرية اهـ قال العلقمي والصحيح أنه حقيقة (قبل أن ابعث) قيد به لأن الحجارة كلها كانت تسلم عليه بعد البعث (حم م ت) عن جابر بن سمره
• (أني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر) استشهد يوم أحد وهو جنب فغسلته الملائكة (بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضة) أي بماء المطر والمزن السحاب وقيل المزن السحاب الأبيض وماؤه عذب (ابن سعد) في طبقاته عن خزيمة ابن ثابت رضي الله تعالى عنه
• (أني أحدثكم الحديث فليحدث الحاضر منكم الغائب) فبالتحديث يحصل التبليغ وحفظ الحديث (طب) عن عبادة بن الصامت قال الشيخ حديث صحيح
• (أني أشهد) قال المناوي بضم الهمزة وكسر الهاء (عدد تراب الدنيا أن مسيلمة كذاب) على الله في دعواه النبوة (طب) عن وبر بالتحريك الحنفي قال الشيخ حديث صحيح
• (أني لأبغض) قال المناوي بضم الهمزة وغين معجمة مكسورة ووافقه الشيخ على هذا الضبط فالرواية متبعة وإن كان الأفصح في الماضي بغض وأبغض لغة رديئة كما في القاموس (المرأة تخرج من بيتها تجر ذيلها تشكو زوجها) للحاكم أو غيره فيكره لها ذلك ولو بحق ويظهر أن محل ذلك ما لم تضطر إلى شكواه والجمل المذكورة أحوال من المرأة أو صفات لها (طب) عن أم سلمة قال الشيخ حديث صحيح
• (أني لم أبعث بقطيعة رحم) أي قرابة وإنما بعثت بوصلها بالإحسان وإلانة الكلام ودفع ما شان بحسب الإمكان (طب) عن حصين بن وحوح بمهملتين كجعفر قال
стр. 573
الشيخ حديث صحيح
• (_أني أحرج) قال في النهاية الحرج في الأصل الضيق وروى أحرم أي أضيق وأحرم (عليكم حق الضعيفين اليتيم والمرأة) خصهما لمزيد التأكيد فحق غيرهما كذلك (ك هب) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح
• (أني رأيت) أي في النوم (البارحة) قال المناوي أقرب ليلة مضت (عجباً) قالوا وما هو يا رسول الله قال (رأيت رجلاً من أمتي) أي أمة الإجابة وكذا يقال فيما بعده (قد احتوشته ملائكة العذاب) أي أحاطت به زبانية جهنم من كل جهة (فجاءه وضوءه) بضم الواو قال المناوي يحتمل الحقيقة بأن يجسد الله ثوابه ويخلق فيه حياة ونطقا ويحتمل أنه يضاف إلى الملك الموكل بكتابة ثوابه وكذا يقال فيما بعده (فاستنقذه من ذلك) أي استخلصه منهم (ورأيت رجلاً من أمتي قد بسط) أي نشر (عليه عذاب القبر فجاءته صلاته فاستنقذت من ذلك) أي خلصته من عذاب القبر (ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله) أي ثواب ذكره الذي كان يذكره في الدنيا (فخلصه منهم) أي سلمه ونجاه من ضيقهم (ورأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً فجاءه صيام رمضان فسقاه) حتى رواه (ورأيت رجلاً من أمتي من بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن شماله ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة) يعني أحاطت به الظلمة من جميع جهاته الست بحيث صار مغموراً فيها (فجاءته حجته وعمرت فاستخرجاه من الظلمة) إلى النور (ورأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت) أي عزرائيل على ما اشتهر قال المصنف ولم أقف على تسميته بذلك في حديث (ليقبض روحه فجاءه بره) بكسر الباء (لوالديه فرده عنه) أي عن قبض روحه لأن بر الوالدين يزيد في العمر بالنسبة لما في اللوح أو الصحف (ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فجاءته صلة الرحم) بكسر الصاد أي إحسانه إلى أقاربه (فقالت أن) قال المناوي بفتح الهمزة وسكون النون فإن كانت الرواية كذلك فالمقول محذوف أي فقالت كلموه أو أما علمتم أن الخ وإلا فلا وجه لفتح الهمزة بعد القول (هذا كان واصلاً لرحمه) أي باراً لهم محسناً إليهم (فكلمهم وكلموه وصار معهم ورأيت رجلاً من أمتي يأتي النبيين وهم حلق حلق) قال المناوي بفتحتين أي دوائر دوائر اهـ وقال في مختصر النهاية الحلق بكسر الحاء وفتح اللام جمع حلقة بفتح الحاء وسكون اللام وهي الجماعة من الناس مستديرين (كلما مر على حلقه طرد) أي ابعد ونحى وقيل له اذهب عنا (فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده فاجلسه إلى جنبي ورأيت رجلاص من أمتي يتقي وهج النار بيديه عن وجهه) أي يجعل يديه وقاية لوجهه لئلا يصيبه حر النار وشررها والوهج بفتحتين كما في الصحاح حر النار فجاءته صدقته) أي تمليكه شيئاً لنحو الفقراء بقصده ثواب الآخرة (فصارت ظلاً على رأسه) أي وقاية من حر الشمس يوم تدنو من الؤروس (وستراً عن وجهه) أي حجاباً عنه (ورأيت رجلاً من أمتي جاثياً على ركبتيه بينه وبين الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده
стр. 574
فأدخله على الله) وذلك أن سوء الخلق حجاب على القلب يظلمه وحسن الخلق يجلوه ويوصل إلى الله تعالى بكثرة الطاعات والكف عن الشهوات (ورأيت رجلاً من أمتي جاءته زبانية العذاب) أي الملائكة الذين يدفعون الناس في جهنم للعذاب (فجاء أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من ذلك) أي استخلصه منهم (ورأيت رجلاً من أمتي هوى في النار) أي سقط من أعلى جهنم إلى أسفلها (فجاءته دموعه التي بكى بها في الدنيا من خشية الله) أي من خوف عذابه (فأخرجته من النار (ورأيت رجلاً من أمتي قد هوت صحيفته إلى شماله أي سقطت صحيفة أعماله في يده اليسرى (فجاءه خوفه من الله فأخذ صحيفته) من شماله (فجعلها في يمينه) ليكون ممن أوتي كتابه بيمينه (ورأيت رجلاً من أمتي قد خف ميزانه فجاءه إفراطه) بفتح الهمزة أولاده الصغار الذين ماتوا في حياته جمع فرط بفتحتين قال العلقمي قال في الدر الفرط الذي يسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلا اهـ والمراد هنا من تقدمه من أولاده (فثقلوا ميزانه) أي رجحوها (ورأيت رجلاً من أمتي على شفير جهنم) أي على حرفها وشاطئها (فجاءه وجله من الله تعالى) أي خوفه منه (فاستنقذه من ذلك) أي خلصه (ورأيت رجلاً من أمتي يرعد كما ترعد السعفة) بفتح السين والعين المهملتين واحدة السعف وهي أغصان النخل أي يضطرب كما تضطرب (فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعدته) بكسر الراء (ورأيت رجلاً من أمتي يرجف على الصراط) أي يجر استه على الصراط لا يستطيع المشي عليه (مرة ويحبو مرة) وفي رواية أحياناً أي يمشي على يديه ورجليه (فجاءته صلاته عليّ فأخذت بيده فأقامته على الصراط حتى جاز) أي جاوز قطع الصراط ومضى إلى الجنة (ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه) ومنع من دخولها (فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله) أي وأن محمداً رسول الله فاكتفى بأحد الشقين عن الآخر لكونه معروفاً بينهم (فأخذت بيده فأدخلته الجنة) قال القرطبي هذا حديث عظيم ذكر فيه أعمالاً خاصة منجية من أهوال خاصة لكنه فيمن أخلص لله في عمله (الحكيم) الترمذي (طب) عن عبد الرحمن بن سمرة بفتح المهملة وضم الميم قال خرج علينا رسول الله ﷺ ذات يوم ونحن ي مسجد المدينة فذكره وإسناده ضعيف
• (أن) بكسر الهمزة شرطية (اتخذ منبراً) سبكون النون لا خطب عليه (فقد اتخذه أبي إبراهيم) الخليل وقد أمرت باتباعه (وأن اتخذ العصا) لأتوكأ عليها واغرزها أمامي في الصلاة (فقد اتخذها أبي إبراهيم) فلا لوم على في اتخاذها فيستحب اتخاذ العصا لاسيما في السفر والتوكأ عليها لأن النبي ﷺ كان له عصا يتوكأ عليها وفي حديث أن التوكأ على العصا من أخلاق الأنبياء البزار (طب) عن معاذ بن جبل بإسناد ضعيف
• (أن اتخذت) بفتح التاء (شعرا) أي تركت شعر رأسك بلا إزالة (فأكرمه) بغسله ودهنه وتسريحه قال المناوي وذا قاله لأبي قتادة
стр. 575
فكان ترجل كل يوم مرتين (هب) عن جابر قال الشيخ حديث حسن
• (أن ادخلت) بالبناء للمجهول وفتح التاء (الجنة) أي أن أدخلك الله إياها (أتيت) بضم الهمزة (بفرس من ياقوتة حمراء له جناحان) يطير بهما كالطير (فحملت عليه) بالبناء للمفعول (ثم طار بك حيث شئت) يعني ما من شيء تشتهيه النفس في الجنة ألا تجده فهيا حتى لو اشتهى أن يركب فرساً وجده بهذه الصفة قال العلقمي وسببه كما في الترمذي عن أبي أيوب قال أتى النبي ﷺ أعرابي فقال يا رسول الله أني أحب الخيل أفي الجنة خيل قال رسول الله ﷺ إن أدخلت الجنة فذكره قلت وأخرج البيهقي والطبراني بسند جيد عن عبد الرحمن بن ساعدة قال كنت أحب الخيل فقلت يا رسول الله هل في الجنة خيل قال إن أدخلك الله الجنة كان فيها فرس من ياقوتة له جناحان يطير بك حيث شئت اهـ فمن قال أنه عبد الرحمن ابن عوف وجعله في حديث الباب لم يصب فإن الذي في الباب أعرابي لم يعلم وهذا معلوم (ت) عن أبي أيوب الأنصاري قال الشيخ حديث صحيح
• (إن أردت) بكسر التاء خطاب لعائشة (للحوق بي) قال المناوي أي ملازمتي في درجتي في الجنة (فيكفيك من الدنيا كزاد الراكب) أي الاقتصار على الكفاف (وإياك ومجالسة الأغنياء) أي احذرك إياها لئلا تزدري نعمة الله عليك (ولا تستخلقي ثوباً) روى بالقاف أي لا تعديه خلقاً (حتى ترقعيه) أي تخيطي ما تخرق منه رقعه وبالفاء أي لا تستبدلي ثوباً حتى ترقعي الأول من تقطيعه قال المناوي ومقصود الحديث أن من أراد الارتقا في دار البقاء خفف ظهره من الدنيا واقتصر على أقل ممكن وأخذ منه السهروردي وغيره تفضيل لبس المرقعات لنها أقرب إلى التواضع وتمنع من الكبر والفخر والفساد (ت ك) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح
• (أن أحببت أن يحبكم الله تعالى) أي يعاملكم معاملة المحب (ورسوله) فيشفع لكم (فادوا الأمانة) أي لا تخونوا فيها (إذا ثفنتم) فالواجب أن يخلى بينها وبين صاحبها عند طلبها (واصدقوا إذا حدثتم) فالكذب حرام وقد يكون كبيرة (وأحسنوا جوار) بضم الجيم وكسرها (من جاوركم) بكف الأذى والإحسان (طب) عن عبد الرحمن بن أبي قراد بضم القاف وخفة الراء قال الشيخ حديث صحيح
• (أن أردت أن يلين قلبك) أي تزول قسوته (فاطعم المسكين وامسح رأس اليتيم) أي الطفل الذي مات أبوه ذكراً كان أو أنثى (طب) في مكارم الأخلاق (هب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (إن استطعتم أن تكثروا من الاستغفار) أي طلب المغفرة من الله تعالى بأي صفة كانت والوارد اولى ومنه اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلفتني وأنا عبدك وأنا على عهد ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت (فافعلوا فإنه) أي الشأن (ليس شيء أنجح) بالنصب خير ليس (عند الله ولا أحب إليه
стр. 576
منه الحكيم) الترمذي (عن أبي الدرداء) قال الشيخ حديث حسن
• (أن استطعت أن تكون أنت المقتول ولا تقتل أحداً من أهل الصلاة فافعل) فالاستسلام للمسلم أفضل من قتله (ابن عساكر عن سعد) بن أبي وقاص قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أن تصدق الله يصدقك) وسببه أن أعرابيا جاء إلى النبي ﷺ فأمن به واتبعه فلما كانت غزوة غنم النبي صلى الله عليه وسلمفقسم وقسم له فأعطى أصحابه ما قسم له وكان يرعى ظهرهم فلما جاء دفعوه إليه فقال ما هذا قال قسمته لك قال ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك أن أرمي إلى هاهنا وأشار إلى حلقه فأموت فأدخل الجنة فقال ان تصدق الله يصدقك فلبثوا قليلاً ثم نهضوا إلى قتال العدو فأتى به النبي ﷺ يحمل قد أصابه سهم حيث أشار فمات وكفنه النبي ﷺ (ن ك)
• عن شداد بن الهاد واسم الهاد أسامةق ال الشيخ حديث صحيح
• (أن تغفر اللهم تغفر جما) أي غفرانا كثيراً (وأي عبد لك لا ألم) أي ألم بمعصية يعني لم يتلطخ بالذنوب الصغائر وهذا بيت لامية ابن أبي الصلت تمثل به النبي ﷺ والمحرم عليه إنشاء الشعر لا إنشاده (ت ك) عن ابن عباس قال الترمذي حديث حسن صحيح غريب
• (إن سركم أن تقبل صلاتكم) أي أن يقبلها الله تعالى ويثيبكم عليها ثواباً كمالاً (فليؤمكم خياركم) أي في الدين فثواب الصلاة خلفه أكثر من ثوابها خلف غيره (ابن عساكر عن أبي أمامة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم علماءكم) بأحكام الصلاة العاملون (فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم) أي هم الواسطة بينكم وبينه في التبليغ لأن الواسط إلا صلى هو النبي ﷺ وهم ورثته (طب) عن مرثد بسكون الراء بعدها مثلثة (الغنوي) بفتح المعجمة والنون قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (إن شئتم أنبأتكم) أي أخبرتكم (ما) أي باذي هو (أول ما يقول الله تعالى المؤمنين يوم القيامة وما أول ما يقولون له) قالوا أخبرنا يا رسول الله قال (فإن الله يقول للمؤمنين هل أحببتم لقائي فيقولون نعم يا ربنا فيقول لم) احببتموه (فيقولون رجونا عفوك ومغفرتك فيقول قد اوجبت لكم عفوي ومغفرتي) لأن الله تعالى عند ظن عبده به (حم طب) عن معذا بن جبل قال الشيخ حديث صحيح
• (إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة) بكسر الهمزة أي عما يترتب عليها (وما هي أولها ملامة) قال المناوي أي يلوم الإنسان نفسه على الدخول فيها (وثانيها ندامة وثالثها عذاب) أي يجر إلى ارتكاب ما يوجب العذاب (يوم القيامة إلا من عدل) فلا يجره إلى العذاب بل له الثواب ومضاعفة الأجر كما ورد في أحاديث (طب) عن عوف بن مالك قال الشيخ حديث صحيح
• (إن قضى الله تعالى شيئاً) أي قدر وجود ولد في الأزل (ليكونن) أي لابد من وجوده (وإن عزل) المجامع أي أنزل ماءه خارج الفرج فالعزل لا يمنع من الحمل فقد يسبق الماء وإذا قاله لمن سأله عن العزل
стр. 577
(الطيالسي عن أبي سعيد) الخدري قال الشيخ حديث صحيح
• (إن قامت الساعة) أي القيامة (وفي يد أحدكم فسيلة) بفتح الفاء وكسر السين المهملة والفسيل صغار النخل والجمع فسلان مثل رغيف ورغفان الواحدة فسيلة وهي اليت تقطع من الأم أو تقلع من الأرض فتغرس (فإن استطاع أن لا يقوم) أي من مكانه (حتى يغرسها فليغرسها) ندباً وأراد بقيام الساعة أماراتها بدليل حديث إذا سمع أحدكم بالدجال وفي يده فسيلة فليغرسا فإن للناس عيشاً بعد ومقصود الحديث الحث على الغرس وإن ظهرت الأشراط لما يترتب عليه من إجراء الثواب بعد موت الغارس (حم خد) وعبد بن حميد عن أنس بغسناد صحيح
• (إن كان خرج يسعى على ولده) بضم الواو وسكون اللام حال كونهم (صغاراً فهو) أي سعى ذلك الشخص (في سبيل الله) أي طريقه الذي أمر بالسعي فيها مثاب مأجور (وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها) أي حال كونه قاصداً إعفاف نفسه عن سؤال الناس أو عن أكل الحرام أو عن الوطئ الحرام (فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان) أي طريقه التي يحب أن يسعى بنو آدم فيها وسببه أن النبي ﷺ مر هو وأصحابه برجل فرأى أصحابه من جده ونشاطه ما أعجبهم فقالوا يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله فذكره (طب) عن كعب بن عجرة قال الشيخ حديث صحيح
• (إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي) أي فهو كائن في (شرطة) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء ضربة المشراط في موضع الحجم لإخراج الدم (محجم) قال العلقمي بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم وقال المناوي المحجم هنا بفتح الميم موضع الحجامة وخصه لأن غالب إخراجهم الدم بالحجامة اهـ فالمصدر مضاف لمفعوله أي شق موضع الحجامة (أو شربة من عسل) قال المناوي بأن يدخل في المعجونات المسهلة للأخلاط التي في البدن اهـ قال العلقمي وفيه نفع للسعال الكائن من البلغم ونفع لأصحاب البلغم والأمزجة الباردة وإذا أضيف إليه الخل نفع أصحاب الصفرا ومن منافعه أنه إذا شرب حاراً بدهن الورد نفع من نهش الحيا وإذا شرب وحده بماء نفع من عضة الكلب وإذا جعل فيه اللحم الطري حفظت طراوته ثلاثة أشهر وكذا الخيار والقرع والباذنجان والليمون ونحو ذلك من الفواكه وإذا لطخ به البدن للقمل قتل القمل والصيبان وطوّل الشعر وحسنه ونعمه وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر وإن استاك به صقل الأسنان وحفظ صحتها وهو عجب في حفظ صحة الموتى فلا يسرع إليها البلا (ول ذعه بنار) قال العلقمي بذال معجمة ساكنة وعين مهملة اللذع هو الخفيف من حرق النار وإن اللدغ بالدال المهملة والغين المعجمة فهو ضرب أو عض ذوات السموم اهـ والمراد الكي (توافق داء) فإنها تذهبه وفيه إشارة إلى أن الكي إنما يشرع منه ما يتعين طريقاً إلى إزالة ذلك الداء وأنه لا ينبغي التجربة
стр. 578
لذلك ولا استعماله إلا بعد التحقيق ويحتمل أن يكون المراد بالموافقة موفاقة القدر (وما أحب) فعل مضارع (أن اكتوى) أي لا أحب الكي أشار به إلى كراهة الكي شرعاً لا لمنعه عند الضرورة (حم ق ن) عن جابر بن عبد الله
• (إن كان شيء من هذا الداء يعدي) أي يكون سبباً في حصول مثله لمن خالط صاحبه (فهو هذا يعني الجذام) مدرج من الراوي وتقدم الجمع بينه وبين حديث لا عدوى ولا طيرة (عد) عن ابن عمر قال الشيخ حديث ضعيف
• (من كان الشؤم) ضد اليمن حاصلاً (في شيء) من الأشياء المحسوسة (ففي) أي فهو في (الدار والمرأة والفرس) تقدم بيان شؤمها (مالك (حم خ هـ) عن سهل بن سعد (ق) عن ابن عمر بن الخطاب (م ن) عن جابر
• (إن كنت عبد الله) ممتثلاً لما شرعه من الأحكام (فارفع إزارك) إلى نصف سقك فاسبال الإزار للرجل إلى أسفل من الكعبين بقصد الخيلا حرام وبدونه مكروه وسببه أن عبد الله بن عمر راوي الحديث قال دخلت على النبي ﷺ وعلىّ إزار يتقعقع فقال من هذا قلت عبد الله فذكره (طب هب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح
• (أن كنت تحبني فاعد للفقر تجفافا) قال العلقمي قال في المصباح والتجفاف تفعال بالكسر شيء يلبسه الفرس عند الحرب كأنه درع والجمع تجافيف قيل سمى بذلك لما فيه من الصلابة واليبوسة اهـ قال المناوي فاستعير للصبر على الشدة (فإن الفقر) قال الشيخ الذي لا يحجب عن كمال الدين (أسرع إلى من يحبني من السيل) المنحدر من علو (إلى منتهاه) أي المكان الذي يستقر فيه وسببه أن رجلاً قال للنبي ﷺ يا رسول الله أني لأحبك فقال انظر ما تقول قال والله أني لأحبك ثلاث مرات فذكره (حم ت) عن عبد الله بن مغفل) قال الشيخ حديث حسن
• (إن كنت صائماً) أي مريد صيام شهر (بعد شهر رمضان فصم) ندباً (المحرم فإنه شهر الله فيه يوم ناب فيه على قوم) وهو يوم عاشوراء تاب الله فيه على آدم وعلى قوم يونس (ويتوب فيه على آخرين) فيتأكد طلب التوبة فيه لكل أحد والإكثار من ذلك وسببه أن رجلاً قال يا رسول الله أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان فذكره (ت) عن علي وهو حديث حسن
• (إن كنت صائماً) أي مريد صوم نفل (فعليك بالغر البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) أي ألزم صيام أيام هذه الليالي قال العلقمي وسببه كما في النسائي عن أبي ذر قال جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ ومعه أرنب قد شواها وخبز فوضعهما بين يدي النبي ﷺ ثم قال أني وجدت بها دماً فقال رسول الله ﷺ لا يضر كلوا وقال للأعرابي كل قال أني صائم قال صوم ماذا قال صوم ثلاثة أيام من الشهر قال إن كنت فذكره (ت) عن أبي ذر وإسناده حسن
• (إن كنت لابد سائلاً) أي إن اضطررت إلى السؤال (فاسأل الصالحين) أي ذوي المال الذين لا يمنعون ما عليهم من الحق وقد لا يعلمون المستحق أوالساعين في مصالح الخلق
стр. 579
بنحو شفاعة أو الذين لا يمنونعلى أحد بما أعطوه أو فعلوه (دن) عن الفراسي قال قلت اسأل يا رسول الله قال لا ثم ذكره قال اشيخ هو بفاء فراء فسين صحابي لا يعرف له اسم قال وهو حديث صحيح
• (إن كنت) بكسر التاء خطاب لعائشة (الممت بذنب) أي أتيتيه (فاستغفري الله وتوبي إليه فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار) قال المناوي وهذا بعض من حديث الإفك (هب) عن عائشة وإسناده حسن
• (إن كنتم تحبون حلية الجنة) أي ما يتحلى به من نحو ذهب وفضة (وحريرها فلا تلبسوهما في الدنيا) النهي للتحريم في حق الرجل ومثله الخنثى فيحرم عليه التحلي بما ذكر وكذا لبس الحرير إلا لضرورة (حم ن ك) عن عقبة بن عامر الجهني قال الشيخ حديث صحيح
• (أن لقيتم عشاراً) قال العلقمي قال في النهاية العشار المكاس أي أن وجدتم من يأخذ العشر على ما كان يأخذ اهل الجاهلية مقيماً على دينه أو مستحلاً تاركاً ما فرض الله وهو ربع العشر (فاقتلوه) لكفره (طب) عن مالك بن عتاهية قال الشيخ بفتح المهملة والمثناة الفوقية فهاء فمثناة تحتية وهو حديث ضعيف
• (أن نساني الشيطان شيئاً من صلاتي فليسبح) ندباً (القوم) أي الرجال (ولتصفق النساء) أي ذكروني بذلك (د) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (أنا محمد بن عبد الله) تزوج عبد الله آمنة بنت وهب فحملت برسول الله ﷺ فلما تم لها من الحمل شهران خرج في تجارة إلى الشام إلى غزة ثم رجع فمر بالمدينة وهو مريض فأقام عند أخواله بني عدي بن النجار فتوفى بها وهي حامل وله من العمر خمسة وعشرون سنة وقيل كان عمره ثماني عشرة سنة (ابن عبد المطلب) واسمه شيبة الحمد وقيل عامر وكنيته أبو الحارث (ابن هاشم) هذا لقبه لقب به لانه أول من هشم الثريد لقومه في الجدب واسمه عمرو (ابن عبد مناف) اسمه المغيرة وكنيته أبو عبد شمس (ابن قصي) بالتصغير واسمه زيد (ابن كلاب) بكسر الكاف لقب به لأنه كان يصيد بها كثيراً واسمه حكيم وكنيته أبو زهرة (بن مرة) بضم الميم وكنيته أبو يقظة (ابن كعب) قال العلقمي وهو أول من قال أما بعد في أحد الأقوال (ابن لؤي) بضم اللام وبهمزة وتسهل (ابن غالب) وكنيته أبو تيم (ابن فهر) بكسر الفاء وسكون الهاء قال المناوي اسمه قرشي وإليه تنسب قريش فما فوقه كناني (ابن مالك) وكنيته أبوالحارث (ابن النضر) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة فراء واسمه قيس ولقبه النضر لنضارة وجهه وجماله (ابن كنانة) بكسر الكاف ونونين مفتوحتين بينهما ألف ثم هاء منقول من الكنانة التي هي الجعبة بفتح الجيم وسكون العين المهملة سمى بذلك لأنه كان ستراً على قومه كالكنانة الساترة للسهام (ابن خزيمة) بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي ويكنى أبا أسد (ابن مدركة) بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر الراء وفتح الكاف ثم هاء واسمه عمرو على الصحيح (ابن الياس قال المناوي بكسر الهمزة وتفتح ولامه للتعريف وهمزته للوصل عند الأكثر وكنيته أبو عمرو (ابن مضر) بضم ففتح معدول
стр. 580
عن ما ضر واسمه عمرو وفي العلقمي عن سعيد بن المسيب مرسلاً أن رسول الله ﷺ قال لا تسبوا مضر فإنه كان على ملة إبراهيم يعني الإسلام (ابن نزار) بكسر النون وخفة الزاي وكنيته أبو إياد وقيل أبو ربيعة قال العلقمي وبقي من النسب الصحيح الذي اتفق عليه النسابون معد وعدنان فأما معد فهو بفتح الميم والعين وإسكان الدال المهملة وعدنان بفتح العين المهملة وسكون الدال ثم نون بينهما ألف مأخوذ من عدم بالمكان إذا أقام به وكنيته أبو معد هذا هو ألنسب الصحيح المتفق عليه وما فوق ذلك مختلف فيه وروى ابن سعد أن النبي ﷺ اكن إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان ثم ارد ثم يمسك ثم يقول كذب النسابون (وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما فأخرجت من بين يأبوي فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي) بيان لقول فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية (وأنا خيركم نسباً وخيركم أبا) قاله تحدثاً بنعمة الله تعالى والمخاطب بقوله أنا خيركم قريش الذين هم خير العرب (البيهقي في الدلائل) أي في كتاب دلائل النبوة (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (أنا النبي لا كذب) فيما أخبرت به فلا يجز عليّ الفرار وأنا متيقن أن الذي وعدني الله به من النصر حق (أنا ابن عبد المطلب) نسب نفسه إلى جده عبد المطلب دون أبيه عبد الله لشهرة عبد المطلب بين الناس لما رزق من نباهة الذكر وطول العمر بخلاف عبد الله فإنه مات شاباً ولهذا كان كثير من العرب يدعونه ابن عبد المطلب وللتعريف والتذكير بما أخبرهم به الكهنة قبل ميلاده أنه حان أن يظهر من بني عبد المطلب نبي فذكرهم به لا للفخر فإنه كان يكرهه قال العلقمي قد أجيب عن مقالته ﷺ هذا الرجز بأجوبة أحدها أنه نظم غيره وأنه كان فيه أنت النبي لا كذب أنت ابن عبد المطلب فذكره بلفظ أنا في الموضعين ثانيها أن هذا رجز وليس من أقسام الشعر وهذا مردود ثالثها أنه لا يكون شعراً حتى يتم قطعة وهذ كلمات يسيرة لا تسمي شعراً رابعاً أنه خرج موزوناً ولم يقصد به الشعر وهذا أعدل الأجوبة وذا قاله يوم حنين لما انهزم أصحابه فنزل عن بغلته فذكره (حم ق ن) عن البراء بن عازب
• (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب أنا أعرب العرب) على الإطلاق فليس من يساويه في الفصاحة (ولدتني قريش ونشأت في بني سعد بن بكر) أي واسترضعت فيهم وهم من أفصح العرب (فأتى يأتيني اللحن) أي كيف يجوز عليّ النطق باللحن وقد نشأت بين قبيلتين هما أفصح العرب وقد قال له أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يا رسول الله لقد طفت في العرب وسمعت فصحاءهم فما سمعت أفصح منك فمن أدبك أي علمك فقال أدبني ربي فأحسن أدبي (طب) عن أبي سعيد الخدري وإسناده ضعيف
• (أنا ابن العواتك) جمع عاتكة وأصل العاتكة المتضمخة بالطيب والمراد جداته صلى الله عليه وسلم
стр. 581
(من سليم) أراد عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان بن عبد مناف بن قصي وعاتكة بنت مرة بن هلال ابن فالج ابن هاشم بن عبد مناف وعاتكة بنت الأرقص بن مرة ابن هلال أم وهب أبي آمنة أم النبي ﷺ فالأولى عمة الثانية والثانية عمة الثالثة وبنو سليم تفتخر بهذه الولادة قال المناوي قال في القاموس العواتك من جداته تسع وذا قاله يوم حنين (ص طب) عن سيابة بمهملة مكسورة ومثناة تحتية ثم موحدة (بن عاصم) بن شيبان السلمي ورجاله رجال الصحيح
• (أنا النبي الأمي) أي لا أحسن الكتابة وهو أقوى في الحجة (الصادق الزكي) قال الشيخ فيه الماح بآية ويزكيهم وفي نسخة الزاكي (الويل) أي التحسر والهلاك (كل الويل) أي الكامل الذي ما فوقه ولا يساويه تحسر ولا هلاك حاصل (لمن كذبني) فيما جئت به (وتولى) أي اعرض (عني) الظاهر أنه عطف تفسير بين به أن المراد بالتكذيب عدم القبول والتصديق (وقاتلني) فإن لم يقاتل بأن كذب وهرب مثلاً فيحتمل أن يكون عذابه أخف من عذاب من كذب وقاتل (والخير) كله (لمن آواني ونصرني) وهم الأنصار (وآمن بي وصدق قولي) قال المناوي جمع بينهما للإطناب والتقرير في الأذهان (وجاهد معي) في سبيل الله (ابن سعد) محمد في طبقانه (عن عمرو بن جبلة) بفتح الجيم والموحدة (الكلبي) نسبة إلى بني كلب قال الشيخ حديث صحيح
• (أنا أبو القاسم) قيل أنه اختص بهذه الكنية فلا يجوز لغيره التكني بذلك والمعتمد عند الشافعية أن التحريم مخصوص بمن اسمه محمد (الله يعطى) أي ييسر لعباده ما قسم لهم من نحو فييء وغنيمة (وأنا أقسم) بفتح الهمزة ذلك بإذنه فلا لوم على في المفاضلة (ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح
• (أنا أكثر الأنبياء تبعاً) بفتح التاء المثناة الفوقية والباء الموحدة (يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة) للاستفتاح فيفتح له ويدخل فهو أول من يدخلها (م) عن أنس ابن مالك
• (أنا أول الناس خروجاً إذا بعثوا) قال الرافعي وهذا معنى قوله أنا أول من تنشق عنه الأرض (وأنا خطيبهم) قال الشيخ بين يدي الله عند الشافعة يحمد ربه بمحامد يفتح عليه بها لم يسبق له مثلها (إذا وفدوا) أي قدموا على ربهم للحساب وفصل القضا (وأنا مبشرهم) بقبول شفاعتي حين يقول أنا لها أنا لها (إذا أيسوا) من شفاعة الأنبياء (لواء الحمد يومئذ بيدي) قال الشيخ هو المقام المحمود المعبر عنه بالشفاعة العظمى أو هو غيره وقال المناوي رايته جرياً على قاعدة العرب ان اللواء إنما يكون مع كبير القوم لتعرف مكانه لكن هذا لواء معنوي كما قاله المؤلف والمراد أنه يشهر بالحمد يومئذ وينفرد به (وأنا أكرم ولد آدم على ربي) بضم الواو وسكون اللام أو بفتحهما (ولا فخر) أي قلت ذلك شكراً لا فخراً (ت) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح
• (أنا أول من تنشق عنه الأرض) عند النفخة الثانية (فاكسى) بالبناء للمفعول (حلة من حلل الجنة) قال المناوي ويشاركه في ذلك الخليل (ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق
стр. 582
يقوم ذلك المقام غيري) من إنس وجن وملك (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (أنا أول من تنشق عنه الأرض) للبعث (ثم أبو بكر ثم عمر ثم آتى أهل) مقبرة (البقيع فيحشرون معي) قال المناوي حشر المصطفى غير حشر الشيخين لأن حشره حشر سادة الرسل بل هو إمامهم ومقامهم في العرصة في مقام الصديقين وفي صفهم فالظاهر أن المراد الانضمام في اقتراب بعضهم من بعض (ثم انتظر أهل مكة) أي المؤمنين منهم زاد في الكبير يحشرون معي ونبعث بين الحرمين (ت ك) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن
• (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة) حكمة التقييد به مع أنه سيدهم في الدنيا والآخرة أنه يظهر فيه سؤدده لكل أحد ولا يبقى منازع ولا معاند (وأول من ينشق عنه القبر) للحشر أي أول من يعجل أحياؤه مبالغة في الكرامة (وأول شافع) فلا يتقدمه شافع (وأول مشفع) بشدة الفاء أي مقبول الشفاعة ولم يكتف بقوله أول شافع لأنه قد يشفع الثاني فيشفع قبل الأول قاله تحدثاً بالنعمة قال الرافعي فيه دليل على أن غيره يشفع ويشفع وكونه أولاً في الشفاعة والتشفيع يبين علو مرتبته (م د) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه
• (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة) السيد هو الذي يفوق قومه في الخير وقيل هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد فيقوم بأمرهم ويتحمل مكارههم (ولا فخر) أي أقوله شكراً لا فخراً (وبيدي لواء) بكسر اللام والمد (الحمد) أي علمه (ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي) فهو سيد الآباء والأبناء وآدم يجوز جره ورفعه وظاهر كلام العلقمي أنه مرفوع فإنه قال وقوله آدم فمن سواه بدل أو بيان من محل نبي (وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وأنا أول شافع) أي لا يتقدمه شافع لا من الملائكة ولا من النبيين لامرسلين ولا غيرهم من الآدميين المؤمنين في جميع أقسام الشفاعة (وأول مشفع) أي مقبول الشافعة وأخبر ﷺ بهذه الفضائل لأنها من جملة أمر بتبليغه لما يترتب عليه من وجوب اعتقاد ذلك وليرغب في الدخول في دينه وامتثاله لقوله تعالى وأما بنعمة ربك فحدث وليعلم أنه ألإضل النبيين وأما قوله ﷺ لا تفضلوا بين الأنبياء فأجابوا عنه بأجوبة منها أنه قاله ﷺ قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم فلما علم أخبر به ومنها أنه قاله أدباً وتواضعاً (ولا فخر) الفخر ادعاء العظم والكبر والشرف أي لا أقوله تبجحاً ولكن شكراً لله تعالى وتحدثاً بنعمته (حم ت) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح
• (أنا قائد المرسلين) والنبيين يوم القيامة أي أكون أمامهم وهم خلفي (ولا فخر وأنا خاتم النبيين) والمرسلين (ولا فخر وأنا أول شافع) للخلق (ومشفع) فيهم (ولا فخر) قاله امتثالاً لقوله تعالى وأما بنعمة ربك فحدث وهو من البيان الذي يجب عليه تبليغه إلى أمته ليعرفوه ويعتقدوه ويعملوا بمقتضاه ويوقروه ﷺ (الدارمي عن جابر) قال الشيخ حديث صحيح
• (أنا سابق العرب) أي متقدمهم قال الشيخ
стр. 583
أي إلى الإسلام وكذا يقال في الباقي وقال المناوي أي إلى الجنة (وصهيب سابق الروم) قال المناوي أي إلى الجنة أو إلى الإسلام (وسلمان) الفارسي (سابق الفرس) قال المناوي بضم الفاء وسكون الراء ولم يزد على ذلك (وبلال) الحبشي المؤذن (سابق الحبشة) قال المناوي إلى الجنة أو إلى الإسلام (ك) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (أنا أعربكم أنا من قريش ولساني لسان بني سعد بن بكر) أي لغتي لغتهم لكوني استرضعت ونشأت فيهم قال الثعالبي بنو سعد مخصوصة من بين قبائل العرب بالفصاحة وحسن البيان (ابن سعد عن يحيى بن يزيد السعدي مرسلاً) قال اشليخ حديث صحيح
• (أنا رسول من أدركت حياً) قال المناوي من الجن والإنس (ومن يولد بعدي) فهو خاتم الأنبياء والرسل وعيسى إنما ينزل بشرعه وفيه أن رسالته لم تنقطع بالموت بل هي مستمرة وهو ما جرى عليه السبكي وتبعه المؤلف (ابن سعد عن الحسن) البصري (مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح
• (أنا أول من يدق باب الجنة فلم تسمع الآذان أحسن من طنين الحلق) بالتحريك جمع حلقة بالسكون (على تلك المصاريع) يعني الأبواب والمصراع من الباب شطره (ابن النجار عن أنس) ابن مالك قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أنا فئة المسلمين) بكسر الفاء وفتح الهمزة أي الذين يتحيزون فليس المتحيز إليه من المعركة فاراً من الزحف أي قتال الكفار أي ليس آثماً وسببه كما في أبي داود أن ابن عمر فر هو وجماعة وجاؤه نادمين فذكره (د) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح
• (أنا فرطكم) بفتح الفاء والراء أي سابقكم لا هيئ لكم ما يليق بالوارد على الحوض (حم ق) عن جندب (خ) عن ابن مسعود (ص) عن جابر ابن سمرة
• (أنا محمد وأحمد والمقفي) بضم الميم وفتح القاف وكسر الفاء المشددة ومعناه الذي ليس بعده نبي كالعاقب وقيل المتبع آثار من قبله من الأنبياء (والحاشر) قال الشيخ الذي يحشر الناس على قدمه وقال المناوي أي احشر أول الناس (ونبي التوبة) قال المناوي أي الذي بعث بقبول التوبة وأراد بالتوبة الإيمان (ونبي المرحمة) بميم أوله أي الترفق والتحنن على المؤمنين والشفقة على المسلمين (حم م) عن أبي موسى الأشعري زاد (طب) ونبي الملحمة أي الحرب سمى به لحرصه على الجهاد
• (أنا محمد وأحمد أنا رسول الرحمة أنا رسول الملحمة أنا المقفى والحاشر بعثت بالجهاد ولم أبعث بالزراع) قال المناوي هذا يرد ما في سيرة ابن سيد الناس عن بعض السلف من أنه كان يزرع أرضه بخيبر فيدخر لأهله منها قوت سنة ويتصدق بالباقي وقال الشيخ ترك الجهاد والاشتغال بالزراعة رأساً من غير طائفة تقوم بفرض الجهاد مفسدة في الدين (ابن سعد) في طبقاته (عن مجاهد) بضم الميم وكسر الهاء (ابن جبر) بفتح الجيم وسكون الموحدة (مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح
• (أنا دعوة إبراهيم) أي صاحب دعوته بقول حين بنى الكعبة ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم (وكان آخر من بشر بي عيسى بن مريم) بشر قومه بأنه سيبعث
стр. 584
فيؤمنوا به عند منجيئه (ابن عساكر) في التاريخ (عن عبادة بن الصامت) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أنا دار الحكمة) قال المناوي وفي رواية نبي الحكمة (وعلى) ابن أبي طالب (بابها فيه التنبيه على فضل على واستنباط الأحاكم الشرعية منه (ت) عن علي قوال غريب قال العلقمي وزعم القزويني وابن الجوزي بأنه موضوع ورد عليهما الحافظ العلاي وابن حجر والمؤلف بما يبطل قولهما اهـ وقال اشيخ حديث حسن
• (أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب) يؤخذ منه أنه ينبغي للعالم أن يخبر الناس بفضل من عرف فضله ليأخذوا عنه العلم (عق عد طب ك) عن ابن عباس (عد ك) عن جابر ابن عبد الله قال الشيخ حديث حسن لغيره أي باعتبار طرقه
• (أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة) أي أخص الناس به وأقربهم إليه لأنه بشر بأنه يأتي من بعده (ليس بيني وبينه نبي) قال المناوي أي من أولى العزم وقال العلقمي قال في الفتح هذا أورده كالشاهد لقوله أنه أقرب الناس إليه واستدل به على أنه لم يبعث بعد عيسى نبي إلا نبينا محمد ﷺ وفيه نظر لأنه ورد أن الرسل الثلاثة الذين أرسلوا إلى أصحاب القرية المذكورة قصتهم في القرآن في سورة يس كانوا من أتباع عيسى وأن جرجيس وخالد ابن سنان كانا نبيين وكانا بعد عيسى والجواب أن هذا يضعف ما ورد من لك فإنه صحيح بلا تردد وفي غيره مقال أو المراد أنه لم يبعث بعد عيسى نبي بشريعة مستقلة وإنما بعث بعده من بعث بتقرير شريعة عيسى (والأنبياء أولاد علات) قال العلقمي العلات بفتح العين المهملة زاد الشيخ وتشديد اللام الضرائر وأصله من تزوج امرأة ثم تزوج أخرى كأنه علّ منها والعلل الشرب بعد الشرب وأولاد العلات الإخوة من الأب وأمهاتهم شتى فقوله (أمهاتهم شتى ودينهم واحد) هو من باب التفسير كقوله تعالى أن الإنسان خلق هلوعاً إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا يعني أن أصل دينهم واحد وهو التوحيد وفروع شرائعهم مختلفة (حم ق د) عن أبي هريرة
• (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم) قال المناوي وذا قاله لما نزلت الآية اهـ وقال البيضاوي في تفسير قول تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم في الأمور كلها فإنه لا يأمرهم ولا يرضى منهم إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم بخلاف النفس فلذلك أطلق يجب أن يكون أحب إليهم من أنفسهم وأمره أنفذ عليهم منأمرها وشفقته عليهم أتم من شفقتهم عليها وروى أنه ﵊ أراد غزوة تبوك فأمر الناس بالخروج فقال ناس نستأذن آباءنا وأمهاتنا فنزلت وقرئ وهو أب لهم أي في الدين فإن كل نبي أب لأمته من حيث أنه أصل فيما به الحياة الأبدية ولذلك صار المؤمنون إخوة (فمن توفى) بالبناء للمفعول أي مات (من المؤمنين فترك) عليه (ديناً) وهو معسر (فعلي قضاؤه) وجوباً من مال المصالح قال شيخ الإسلام في شرح البهجة وقيده الإمام بما إذا اتسع المال وفي وجوبه على الأئمة بعده من مال المصالح وجهان
стр. 585
في الروضة وأصلها قال الرملي رجح ابن المقري منهما عدم الوجوب وجزم صاحب الأنوار قال المناوي وذا ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين (ومن ترك مالاً) أو اختصاصاً (فهو لورثته) وفي رواية البخاري فلترثه عصبته من كانوا قال الداودي المراد بالعصبة هنا الورثة لا من يرث بالتعصيب (حم ق ن هـ) عن أبي هريرة
• (أنا الشاهد على الله) قال الشيخ أي اشهدني الله أي أجرى وجوده (أن) أي بأن (لا يعثر) بعين مهملة ومثلثة مضمومة من باب قتل (عاقل) أي كامل العقل (إلا رفعه الله) أي وفقه للتوبة والندم على ذلك (ثم لا يعثر) مرة ثانية (إلا رفعه ثم لا يعثر) مرة ثالثة (إلا رفعه) وهكذا (حتى يجعل مصيره إلى الجنة) قال المناوي ومقصوده التنويه بفضل العقل وأهله (طس) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (أنا برئ ممن حلق) أي أزال شعره عند المصيبة (وسلق) بالسين والصاد أي رفع صوته بالبكاء عند المصيبة أو ضرب وجهه عندها (وخرق) أي شق ثوبه عند المصيبة ذكراً كان أو أنثى أي برئ من هذه الأفعال أو مما توجبه من العقوبة أو من عهدة ما لزمنى بيانه وأصل البراءة الانفصال وقال النووي يجوز أن يراد به ظاهره وهو البراءة من فاعل هذه الأمور ولا يقدر فيه حذف اهـ وقال المناوي ونبه بهذه المذكورات على ما في معناها من تغيير الثوب ونحوه بالصبغ وإتلاف البهائم بغير الذبح الشرعي وكسر الواني وغير ذلك كله حرام (م ن هـ) عن أبي موسى الأشعري
• (أنا وكافل اليتيم) أي القيم بأمره ومصالحه وحفظ ماله وتنميته بالبيع والشراء ونحو ذلك قال العلقمي زاد مالك كافل اليتيم له أو لغيره وقوله له أي بأن كان جداً أو عماً أو أخاً ونحو ذلك من الأقارب أو يكون أبو المولود قد مات فقامت أمه مقامه أو ماتت أمه فقام أبوه في التربية مقامها وفي حديث رواه البزار عن أبي هريرة من كفل يتيماً ذا قرابة أو لا قرابة له وهذه الرواية تفسر المراد بالرواية اليت قبلها (في الجنة هكذا) وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما قال العلقمي فيه إشارة إلى أن بين درجة النبي ﷺ وكافل اليتيم قدر تفاوت ما ين السبابة والوسطى وفي رواية كهاتين إذا اتقى أي اتقى الله فيما يتعلق باليتيم ويحتمل أن يكون المراد قرب المنزلة حال دخول الجنة أي سرعة الدخول عقبه ﷺ ويحتمل أن يكون المراد مجموع الأمرين سرعة الدخول وعلوا المرتبة ولعل الحكمة في ذلك أن النبي من شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلاً لهم ومعلماً ومرشداً وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل ولا دنياه فيرشده ويعلمه ويحسن أدبه فظهر مناسبة ذلك (حم خ د ت) عن سهل بن سعد
• (أنت أحق) أي أولى (بصدر دابتك مني) أي مقدم ظهرها (إلا أن تجعله لي) قال العلقمي وسببه وتتمته كما في أبي داود والترمذي واللفظ للأول عن بريدة بينما رسول الله ﷺ يمشي جاء رجل ومعه حمار فقال يا رسول الله اركب وتأخر الرجل فقال رسول الله
стр. 586
صلى الله عليه وسلم لأنت أحق بصدر دابتك إلا أن تجعله لي قال فإني قد جعلته لك فركب على الصدر فيه أن من كان معه فضل ظهر ووجد ماشياً تعب أن يركبه لا سيما أن كان أميراً أو عالماً أو من أهل الصلاح وأن يأذن لمن هو أفضل منه بالصدر (حم د ت) عن بريدة قال الشيخ حديث صحيح
• (أنت ومالك لأبيك) يعني أن أباك كان سبب وجودك ووجودك سبب وجود مالك فإذا احتاج فله الأخذ منه بقدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه إذا كان المأخوذ فاضلاص عن حاجة الابن ومثل الأب سائر الأصول ولو من جهة الأم ومثل الابن سائر الفروع ولو من جهة البنت وسببه كما في ابن ماجه عن جابر بن عبد الله أن رجلاً قال يا رسول الله أن لي مالاً وولداً وأن أبي يريد أن يجتاح مالي فذكره حملاً له على بر أبيه وعدم عقوقه ويجتاح بمثناة تحتية ثم جيم فمثناة فوقية فألف فحاء مهملة أي يستأصله (هـ) عن جابر بن عبد الله (طب) عن سمرة بن جندب (وابن مسعود) قال الشيخ حديث صحيح
• (انتم) أيها المؤمنون المتوضئون (الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء) أي إتمامه وغسل ما زاد على الواجب (فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله) ندباً بأن يغسل مع الوجه مقدم الرأس وصفحة العنق ومع اليدين والرجلين العضدين والساقين قال العلقمي المراد بالغرة في الحديث محل الواجب والزائد عليه هو المطلوب على سبيل الاستحباب وإن كان يطلق على الجميع غرة لعموم النور لجميعه فلو اقتصر على الواجب فقط سمى غرة وكان النور أقل من نور من زاد عليه قال النووي قال العلماء سمى النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة غرة وتحجيلاً تشبيهاً بغرة الفرس (م) عن أبي هريرة
• (أنتم أعلم بأمر دنياكم) وسببه أن النبي ﷺ مر بقوم يلقحون النخل فقال لو لم تفعلوا لصلح فتركوه فخرج شيصاً فمر بهم فقال ما بال نخلكم قالوا قلت لنا كذا وكذا قال أنتم أعلم فذكره (م) عن عائشة وأنس
• (أنتم) أيها الأمة المحمدية (شهداء الله في الأرض) فمن أثنوا علي خيراً وجبت له الجنة ومن أثنوا عليه شراً وجبت له النار (والملائكة شهاء الله في السماء) ظاهره أنهم كبنى آدم في الثناء والخير والشر قال المناوي والإضافة للتشريف إيذاناً بأنهم بمكانة ومنزلة عالية عند الله كما أن الملائكة كذلك (طب) عن سمة بن الأكوع قال الشيخ حديث صحيح
• (انبسطوا في النفقة) أي أوسعوها على الأهل والجيران والفقراء (في شهر رمضان فإن النفقة فيه كالنفقة في سبيل الله) أي يعدل ثوابها ثواب النفقة على الجهاد (ابن أبي الدنيا) قال المناوي أبو بكر (في) كتاب (فضل) شهر (رمضان عن ضمرة وراشد بن سعد مرسلاً
• (انتظار الفرج) من الله (بالصبر) على المكروه وترك الشكاية (عبادة) لأن إقباله على ربه وتفريج كربه وتفويض أموره إليه وعدم شكواه لمخلوق يدل على قوة يقينه وذلك من أعلى مراتب العبادة (قط خط) عن أنس قال الشيخ حديث ضعيف
• (اتنظار الفرج) من الله
стр. 587
(بالصبر) على المصائب (عبادة) فمن استحضر هذا هانت عليه المصائب (القضاعي عن ابن عمر) بن الخطاب (د) عن ابن عباس قال الشيخ حديث ضعيف
• (انتظار الفرج من الله عبادة) أي من العبادة كما تقدم (ومن رضي بالقليل من الرزق) فصبر وشكر (رضي الله تعالى منه بالقليل من العمل) قال المناوي بمعنى أنه لا يعاتبه على إقلاله من نوافل العبادات (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (وابن عساكر) في التاريخ (عن علي) بن أبي طالب بإسناد ضعيف
• (انتعلوا وتخففوا) أي البسوا الخفاف والنعال في الصلاة إن اكنت طاهرة (وخالفوا أهل الكتاب) اليهود والنصارى فإنهم لا يفعلون ذلك (هب) عن أبي أمامة الباهلي قال الشيخ حديث حسن
• (انتى الإيمان إلى الورع) في كثير من النسخ رسم انتهى بالياء فهو فعل ماض وهو ظاهر شرح الشيخ فإنه قال والى الورع يتعلق به لكن قال المناوي انتهاء بالمد افتعال أي غاية الإيمان وأقصى ما يمكن أن يبلغه من القوة انتهاؤه إلى درجة الورع الذي هو توقي الشبهات (من قنع) أي من رضي (بما رزقه الله تعالى دخل الجنة) مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب (ومن أراد الجنة بلا شك) أي بلا تردد (فلا يخاف في الله لومة لائم) بأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب طاقته ولا يمتنع من ذلك للوم لائم له على ذلك (قط) في الإفراد عن ابن مسعود وهو حديث ضعيف
• (انزل الله تعالى عليّ) في القرآن (أمانين لأمتي) قالوا وما هما يا رسول الله قال قوله تعالى (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) مقيم بمكة بين أظهرهم لأن العذاب إذا نزل عم ولم يعذب أمة إلا بعد خروج نبيها والمؤمنين منها (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) حيث يقولون في طوافهم غفرانك وقيل هم المؤمنون المستغفرون فيهم (فإذا مضيت) أي مت (تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة) فكلما أذنب أحدهم واستغفر غفر له (ت) عن أبي موسى قال الشيخ حديث صحيح
• (أنزل الله) تعالى (جبريل في أحسن ما كان يأتيني في صورة فقال) لي (أن الله تعالى يقرئك السلام يا محمد ويقول لك أني قد أوحيت إلى الدنيا) قال المناوي وحي الهام (أن تمرري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي) فسرهم الله تعالى بقوله في كتابه العزيز الذين آمنوا وكانوا يتقون أي يتقون بامتثال أمره ونهيه (كي يحبوا لقائي) أي لأجل أن يحبوه (فإني خلقتها) فيه التفات من الحضور إلى الغيبة (سجناً لأوليائي وجنة) بفتح الجيم (لأعدائي) أي الكفار (هب) عن قتادة بن النعمان قال الشيخ حديث حسن
• (أنزل القرآن على سبعة أحرف) اختلف فيه على نحو أربعين قولاً المختار أن هذا من متشابه الحديث الذي لا يدرك معناه إل الله وقال بعضهم أراد بالحرف اللغة يعني على سبع لغات من لغات العرب يعني أنها فرقت في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة اليمن وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه قال العلقمي وقد ظن كثير من
стр. 588
العوام أن المراد بها القراآت السبع وهو جهل قبيح اهـ وقد تقدم إيضاح ذلك وتوجيهه (حم ت) عن أبي بن كعب (حم) عن حذيفة قال الشيخ حديث صحيح
• (أنزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف) الله أعلم بمراد نبيه به (كلها شاف كاف) قال المناوي أي كل حرف منها شاف للعليل كاف في أداء المقصود من فهم المعنى وإظهار البلاغة (طب) عن معاذ بن جبل قال الشيخ حديث صحيح
• (أنزل القرآن على سبعة أحرف فمن قرأ على حرف منها فلا يتحول إلى غيره رغبة عنه) قال المناوي بل يتم قراءته في ذلك المجلس به (طب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (انزل القرآن على سبعة أحرف لكل حرف منها ظهر وبطن) فظهره ما ظهر من معانيه لأهل العلم وبطنه ما خفي تفسيره (ولكل حرف حد) قال العلقمي أي ينتهي إلى ما أراد الله من معناه وقيل لكل حكم مقدار من الثواب والعقاب (ولكل حد مطلع) بشدة الطاء وفتح اللام قال العلقمي لكل غامض من المعاني والأحكام مطلع يتوصل به إلى معرفته ويوقف على المراد به وقال بعضهم الظاهر التلاوة والباطن الفهم والحد أحكام الحلال والحرام والمطلع الإشراف على الوعد والوعيد (طب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن
• (أنزل القرآن على ثلاثة أحرف) قال العلقمي القليل لا ينفي الكثير اهـ وقال المناوي لجواز أن الله تعالى اطلعه على القليل ثم الكثير (حم طب ك) عن سمرة قال الشيخ حديث صحيح
• (انزل القرآن على ثلاثة أحرف فلا تختلفوا فيه ولا تحاجوا فيه) بحذف إحدى التاءين للتخفيف فالاختلاف المنهي عنه هو ما يؤدي إلى التشاجر والتباغض بلا فائدة قال الشيخ وأما الاختلاف في استنباط الأحكام على وجه مطلوب كما يقع بين فضلاء الأمة لاستخراج المعاني فهو محمود وأما المذموم إيقاعه على غير مواقعه وإرادة الهوية (فإنه مبارك كله) قال المناوي أي زائد الخير كثير الفضل (فاقرؤه كالذي اقرئتموه) بالبناء للمفعول أي كالقراءة التي أقرأتكم إياها كما أنزله علي بها جبريل (ابن الضريس) بضم الضاد المعجمة فراء فمثناة تحتية مصغر (عن سمرة) بن جندب قال الشيخ حديث صحيح
• (أنزل القرآن على عشرة أحرف) أي عشرة وجوه وهي (بشير) اسم فاعل من البشارة وهي الخير السار (ونذير) من الإنذار وهو الإعلام بما يخاف منه (وناسخ ومنسوخ) قال المناوي أي حكم مزال بحكم وقال العلقمي النسخ يطلق في اللغة على الإزالة والنقل وفي الاصطلاح رفع الحك الشرعي بخطاب ويجوز نسخ بعض القرآن تلاوة وحكماً أو تلاوة فقط أو حكماً فقط ولا يجوز نسخ كله بالإجماع (وعظة) أي موعظة يقال وعظه يعظه وعظاً وعظة أمره بالطاعة ووصاه بها (ومثل ومحكم) أي واضح المعنى ومالا يحتمل من التأويل إلا وجهاً واحداً (ومتشابه) أي استأثر الله بعلمه أو ما احتمل أوجهاً وقيل القرآن كله محكم لقوله تعالى كتاب أحمكت آياته وقيل كله متشابه لقوله تعالى كتاباً متشابهاً قال العلقمي والصحيح ما تقدم والجواب عن الآيتين أن المراد
стр. 589
بأحكامه إتقانه وعدم تطرق النقص والاختلاف إليه ومتشابهه كونه يشبه بعضه بعضاً في الحق والصدق والإعجاز (وحلال وحرام) قال المناوي وهما حرفان الإذن والزجر والبشارة والنذارة (السجزي في) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (عن عليّ) أمير المؤمنين قال الشيخ حديث صحيح
• (أنزل القرآن بالتفخيم) أي بالتعظيم يعني اقرؤه على قراءة الرجال ولا تخفضوا اصوت به ككلام النساء قال العلقمي ولا يدخل في ذلك قراءة الإمالة التي هي اختيار بعض القراء فيرخص فيها مع كونه نزل بالتفخيم في إمالة ما تحسن إمالته (ابن الأنباري في) كتاب (الوقف) والابتداء (ك) عن زيد بن ثابت قال الشيخ حديث صحيح
• (أنزل على آيات لم ير) يروي بالنون وبمثناة تحتية مضمومة (مثلهن قط) قال المناوي من جهة الفضل اهـ وقال العلقمي فيه بيان عظم فضل هاتين السورتين (قل أعوذ برب الفلق) أي الصبح لأن الليل ينفلق عنه (وقل أعوذ برب الناس) خصهم لاختصاص التوسوس بهم (ت ن) عن عقبة بن عامر
• (أنزل عليّ عشر آيات من أقامهن) أي أحسن قراءتهن بأن أتى بها على الوجه المطلوب في حسن الأداء أو علم بهن (دخل الجنة) أي مع السابقين الأولين أو بغير سبق عذاب قالوا وما هي يا رسول الله قال (قد أفلح المؤمنون) أي فاز المؤمنون (الآيات) العشرة من أول السورة (ت) عن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح (أنزلت صحف) بضمتين جمع صحيفة أي كتب (إبراهيم) الخليل ﷺ (أول ليلة من شهر من رمضان وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لا ربع وعشرين خلت من رمضان) قال المناوي قال الحليمي يريد به ليلة خمس وعشرين ثم المراد بإنزاله تلك الليلة إنزاله إلى اللوح المحفوظ فإنه أنزل فيها جملة ثم أنزل منجماً في نيف وعشرين سنة (طب) عن واثلة ابن الأسقع قال الشيخ حديث حسن
• (انزلوا الناس منازلهم) أي عاملوا كل أحد بما يلايم منصبه في الدين والعلم والشرف قال العلقمي وأوله كما في أبي داود أن عائشة رضي الله تعالى عنها مر بها سائل فأعطته كسرة ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة فأقعدته فأكل فقيل لها في ذلك فقالت قال رسول الله ﷺ أنزلوا الناس منازلهمفذكرته ورواية مسلم أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس بضم النون الأولى وسكون الثانية مضارع انزل وفي رواية بضم الأولى وفتح الثانية وتشديد الزاي والمراد بالحديث الحض على مراعات مقادير الناس ومراتبهم ومناصبهم وتفضيل بعضهم على بعض في المجالس وفي القيام وغير ذلك من الحقوق (م د) عن عائشة
• (انزل الناس) الخطاب لمعاذ بن جبل (منازلهم) بحسب ما هم عليه (من الخير والشر وأحسن أدبهم) أي علمهم وتلطف بهم وحثهم (على الأخلاق الصالحة) وتجنب الأخلاق الرديئة (الخرائطي في مكارم الأخلاق عن معاذ) بن جبل
стр. 590
قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (انشد الله) بفتح الهمزة وضم الشين المعجمة ونصب الاسم الكريم بنزع الخافض (رجال أمتي) أي اسألهم بالله وأقسم عليهم به (لا يدخلوا) أي أن لا يدخلوا (الحمام إلا بمئزر) يستر عورتهم عمن يحرم نظره إليها (وأنشد الله نساء أمتي أن لا يدخلن الحمام) مطلقاً فدخولهن الحمام مكروه تنزيهاً إلا لضرورة (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (انصر أخاك) في الدين (ظالماً) بمنعه من الظلم من تسمية الشيء بما يؤول إليه (أو مظلوماً) بإعانته على ظالمه وتخليصه منه (قيل) يعني قال أنس (كيف انصره ظالماً قال تحجزه عن الظلم) أي تمنعه منه (فإن ذلك نصهر) أي نصرك إياه (حم خ ت) عن أنس رضي الله تعالى عنه
• (انصر آخاك ظالماً أو مظلوماً فإن يك ظالماً فاردده عن ظلمه وإن يك مظلوماً فانصره) أي عنه على خصمه قال الشيخ والأمر في الرد والنصر للوجوب فيما يجب بحسب الطاقة شرعاً (الدارمي وابن عساكر عن جابر) قال الشيخ حديث صحيح
• (انظر) أي تأمل وتدبر (فإنك لست بخير من احمر ولا اسود) أي لست بخير من أحد من الناس (إلا أن تفضله بتقوى الله) تعالى بامتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه فإن أردت الفضل والشرف فألزم ذلك (حم) عن أبي ذر الغفاري قال الشيخ حديث صحيح (انظروا) بضم الهمزة (قريشاً) أي تأملوا أقوالهم وأفعالهم (فخذوا من قولهم) الموافق للكتاب والسنة والقياس فإنهم فصحاء ذووا رأي مصيب (وذروا) أي اتركوا (فعلهم) الذي لا يسوغ شرعاً أي احذروا متابعتهم فيه (حم حب) عن عامر بن شهر قال المناوي أحد عمال المصطفى على اليمن قال الشيخ حديث صحيح
• (انظروا إلى من هو أسفل منكم) في أمور الدنيا (ولا تنظروا إلى من هو فوقكم) فيه (فهو) أي النظر إلى من هو أسفل دون من هو فوق (أجدر) أي أحق (أن لا تزدروا) أي بأن لا تحتقروا (نعمة الله عليكم) هذا الحديث جامع لأنواع من الخير لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه من ذلك واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى وحرض على الازدياد ليلتحق بذلك أو يقاربه هذا هو الموجود في غالب الناس وإذا نظر في الدنيا إلى من هو دونه فيها ظهرت له نعمة الله تعالى فشكرها وتواضع وفعل ما فيه الخير وأما أمور الآخرة فالمطلوب أن ينظر إلى من هو فوقه ليلتحق به فيها (حم م ت هـ) عن أبي هريرة
• (انظرن) بضم همزة الوصل والمعجمةمن النظر بمعنى التفكر (من) استفهامية (اخوانكن) أي تأملن أيهاالنساء في شأن إخوانكن من الرضاع أي تأملن ما وقع من ذلك هل هو رضاع صحيح بشرطه من وقوعه في زمن الرضاعة ومقدار الارتضاع أم لا (فإنما الرضاعة) التي تثبت بها الحرمة ويحل بها الخلوة (من المجاعة) بفتح الميم الجوع أي الحاصلة حيث يكون الرضيع طفلاً يسد اللبن جوعته وينبت به لحمه أما من شأنه ذلك فيصير كجزء من المرضعة فلا يكفي نحو مصتين وأما ما كان بعد ذلك في الحال
стр. 591
التي لا يسد جوعه ولا يشبعه إلا الخبز واللحم وما في معناهما بأن جاوز حولين فلا حرمة لذلك الخبز لإرضاع إلا ما كان في الحولين ولابد أن يكون ذلك خمس رضعات وإن لم تكن مشبعات فلو وصل إلى جوفه في كل رضعة قطرة ثبت التحريم وإن تقاياه لما روى مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها كان فيما أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات تحرمن فنسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن أي يتلى حكمهن وقيل يكفي رضعة واحدة وهو مذهب أبي حنيفة ومالك رضي الله تعالى عنهما ولو شك هل رضع خمساً أو أقل أو هل رضع في حولين أو بعدهما فلا تحريم قال العلقمي واستدل به على أن التغذية بلبن المرضعة يحرم سواء كان يشرب أو أكل بأي صفة كان حتى الوجور والسعوط والطبخ وغير ذلك إذا وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد لأن ذلك يطرد الجوع وسببه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ دخل عليها وعندها رجل فكأنه تغير وجهه كأنه كره ذلك وفي رواية فشق عليه ذلك وتغير وجهه وفي أخرى فقال يا عائشة من هذا فقالت أنه أخي وفي رواية أنه أخي من الرضاعة فذكره (حم ق ن هـ) عن عائشة
• (انظري) قال المناوي تأملي أيتها المرأة التي هي ذات بعل قاله لامرأة جاءته تسأله قال أذات زوج أنت قالت نعم وقال الشيخ انظري خطاب للرواية (أينت أنت منه) أي في أي منزلة أنت من زوجك فاعر في حقه (فإنما هو) أي الزوج (جنتك ونارك) أي هو سبب لدخولك الجنة برضاه عنك وسبب لدخولك النار بسخطه عليك فأحسن عشرته ابن سعد (طب) عن عمره حصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين ابن محصن قال الشيخ حديث صحيح
• (انعم على نفسك) بالإنفاق عليها مما آتاك الله من غير إسراف ولا تقتير إنعاماً (كما أنعم الله عليك) فإن وسع عليك فأوسع وإن أمسك فأمسك ولا يمنعك من ذلك خوف الفقر فإن الحرص لا يزيل الفقر والإنفاق لا يورثه (ابن النجار عن والد أبي الأخوص) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أنفق يا بلال) قال الشيخ وورد بلالاً بدل يا بلال وهو بالتنوين لمشاكلته إقلالاً في قوله (ولا تخش من ذي العرش إقلالاً) لأنه تعالى وعد على الإنفاق خلفاً في الدنيا وثواباً في الآخرة قال المناوي فالكامل كل خباياه في خزائن الله لصدق توكله وثقته بربه فالدنيا عنده كدار الغربة ليس فهيا ادخار ولا له منها استكثار قال الشيخ والسبب هنا أن ﷺ دخل على بلال فوجد عنده صبرة تمر فقال ما هذا فقال لأضيافك فذكره (البزار عن بلال) وعن أبي هريرة (طب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن
• (أنفقي) أي تصدقي يا أسماء بنت أبي بكر الصديق فإن ذلك سبب للبركة والكثرة قال تعالى وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه (ولا تحصى) الإحصاء معرفة قدر الشيء وزناً أو عدداً أو كيلاً أي لا تضبطي ما أنفقتيه فتستكثر به وقيل المراد بالإحصا عد الشيء لأن يدخر ولا ينفق
стр. 592
منه (فيحصى الله عليك) بالنصب جواب النهي وكذا ما بعده أي يقل رزقك بقطع البركة أو يحبس مادته (ولا توعى) بعين مهملة أي لا تجمعي فضل مالك في الوعاء وتبخيل بالنفقة (فيوعى الله عليك) أي يمنع عنك مزيد نعمته قال العلقمي والمعنى النهي عن منع الصدقة خشية النفاد فإن ذلك أعظم الأسباب لقطع مادة البركة (حم ق) عن أسماء بنت أبي بكر) الصديق
• (انكحوا) بكسر الهمزة أي تزوجوا (الأيامى) اللاتي بلا أزواج (على ما تراضى به الأهلون) أي الأقارب والمراد الولياء منهم (ولو قبضة) بالقاف والباء الموحدة والضاد المعجمة ملئ اليد (من أراك) أي ولو كان الصداق الذي وقع عليه التراضي شيئاً قليلاً جداً إذا كان متمولاً فلا يشترط أن لا ينقص عن عشرة دراهم وهو ما عليه الشافعي وظاهر الحديث أنه لا يشترط رضى الزوجة وهو غير مراد عند الشافعي فلابد من رضاها إلا إذا كانت بكراً وزوجها الولي المجبر من أب أو جد ليس بينه وبينها عداوة وإن لم تكن ظاهرة بمهر مثلها من نقد البلد ولم يجب عليها نسك (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (أنكحوا) بكسر الهمزة أي تزوجوا (أمهات الأولاد فإنى أباهي بهم الأمم يوم القيامة) يحتمل أن المراد النساء اللاتي يلدن فهو حث على نكاح الولود وتجنب العقيم وهو ظاهر شرح الشيخ وفي نسخ فإني أباهي بهم الأمم قال وضمير بهم للأولاد (حم) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده حسن
• (أنهى) بفتح الهمزة والهاء وسكون النون بينهما فعل مضارع (عن كل مسكر أسكر عن الصلاة) وإن اتخذ من غير العنب وسببه كما في مسلم عن أبي موسى قال بعثني رسول الله ﷺ ومعاذ إلى اليمن فقال ادعوا الناس وبشرا لا تنفرا قال فقلت يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن البتع بكسر الموحدة وسكون المثناة الفوقية وهو من نبيذ العسل وهو شراب أهل اليمن ينبذ حتى يشتد والمذر بكسر الميم وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد فقال أنهى فذكره وفيه أنه يستحب للمفتى إذا رأى بالسائل حاجة إلى غير ما سأل أن يضمه في الجواب عن المسئول عنه ونظير هذا الحديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته (م) عن أبي موسى الأشعري
• (أنهى عن الكي) نهى تنزيه أو في غير حالة الضرورة (وأكره الحميم) أي الماء الحار أي استعماله في الطهارة والمراد الشديد الحرارة لضرره ومنعه الإسباغ (ابن قانع عن سعد الظفري) بفتح الظاء المعجمة والفاء وآخره راء نسبة إلى ظفر بطن من النصار قال الشيخ حديث حسن
• (أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره) سواء كان من عصير العنب أم من غيره خلافاً للحنفية فالقطرة من المسكر حرام وإن لم تؤثر (ن) عن سعد ابن أبي وقاص بإسناد صحيح
• (أنهاكم عن صيام يومين) يوم عيد (الفطر) ويوم عيد (الأضحى) فصومهما حرام ولا ينعقد وكذا أيام التشريق (ع) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح
• (أنهاكم عن الزور) وفي رواية عن قول الزور أي الكذب والبهتان
стр. 593
أوعن شهادة الزور وقال الشيخ هو الكذب الخاص (طب) عن معاوية بن أبي سفيان قال هو حديث صحيح
• (انهر) بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الهاء قال في المصباح نهر الدم ينهر بفتحتين سال بقوة ويتعدى بالهمزة فيقال أنهرته اهـ وفي رواية أمر وفي أخرى أمرر (الدم) أي دم الذبيحة أي اسله (بما شئت) من كل ما أسال الدم غير السن والظفر وسائر العظام (واذكر اسم الله) تمسك به من شرط التسمية عند الذبح وجمله الشافعي على الندب جمعاً بين الأدلة وسببه في النسائي عن عدي بن حاتم قال قلت يا رسول الله أرسل كلبي فيأخذ الصيد ولا أجد ما أذكيه به أفأذكيه بالمروة والعصا فذكره والمروة حجر أبيض براق وقيل هي التي يقدح منها النار (ن) عن عدي ابن حاتم قال الشيخ حديث صحيح
• (انهشوا اللحم) بكسر الهمزة وفتح الهاء قال المناوي إرشاداً (نهشاً) هو بالشين المعجمة فيهما وقال العراقي هو بالسين المهملة وفي الدر النهس أي بالمهملة أخذ اللحم بأطراف الأسنان والنهش أي بالمعجمة الآخذ بجميعها (فإنه أشهى وأهنأ وامرأ) كلاهما بالهمز أي لا يثقل على المعدة وينهضم عنها طيباً (حم ت ك) عن صفوان بن أمية) قال الشيخ حديث صحيح (انهكوا) بكسر الهمزة وفتح الهاء (الشوارب) قال المناوي أي استقصوا قصها ندباً (واعفوا اللحى) أي اتركوها فلا تأخذوا منها شيئاً (خ) عن ابن عمر بن الخطاب
• (اهتبلوا) بكسر الهمزة وسكون الهاء وفتح المثناة الفوقية وكسر الموحدة أي تحببوا واغتنموا (العفو عن عثرات) أي زلات (ذوي المروآت) فالعفو عن ذنوبهم الصغائر الواقعة على سبيل الندور مندوب والخطاب للأئمة (أبو بكر ابن المرزبان) بضم الميم وسكون الراء وضم الزاي وفتح الموحدة التحتية (في كتاب المروءة عن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف
• (اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ) المختار كما قال النووي أنه على ظاهره أي تحرك فرحاً وسروراً بانتقاله من دار الفناء إلى دار البقاء وأرواح الشهداء مستقرها تحت العرش في قناديل هناك وجعل الله في العرش تمييزاً حصل له هذا ولا مانع من ذلك أو هو على حذف مضاف أي اهتز حملته فرحاً ب أو هو كناية عن تعظيم شأن وفاته والعرب تنسب الشيء العظيم إلى أعظم الأشياء فتقول أظلمت بموت فلان الأرض وقامت له القيامة (حم م) عن أنس بن مالك (حم ق ت هـ) عن جابر
• (أهل البدع) أي أصحابها جمع بدعة وهي ما خالف قانون الشرع والمراد المذمومة كما يفيده قوله (شر الخلق) مصدر بمعنى المخلوق (والخليقة) قال المناوي بمعناه فذكره للتأكيد أو أراد بالخلق من خلق وبالخليقة من سيخلق أو الخلق الناس والخليقة البهائم وإنما كانوا شرهم لأنهم أبطنوا الكفر وزعموا أنهم أعرف الناس بالإيمان وأشدهم تمسكاً بالقرآن فضلوا وأضلوا (حل) عن أنس قال الشيخ حديث حسن
• (أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم) قال العلقمي قال النووي ما ملخصه وقع في حديث ابن مسعود أنتم شطر
стр. 594
اهل الجنه وفي رواية نصف أهل الجنة والجواب أنه ﷺ أخبر أولا بالبناء للمفعول بثبوت الشطر ثم تفضل الله تعالى بالزيادة فاعلمه بحديث الصفوف فأخبر به النبي ﷺ بعد ذلك (حم ت هـ حب ك) عن بريدة (طب) عن ابن عباس وعن ابن مسعود وعن أبي موسى قال الشيخ حديث صحيح
• (أهل الجنة جرد) بضم الجيم وسكون الراء ودال مهملة أي لا شعر على أبدانهم قال في النهاية الأجرد الذي ليس على بدنه شعر (مرد) بوزن جرد أي لا لحى لهم قال المناوي قيل إلا موسى وقيل إلا هارون (كحل) بوزنه أيضاً أي على أجفانهم سواد خلقي قال في النهاية الكحل بفتحتين سواد في أجفان العين خلقة (لا يفنى شبابهم) بل كل منهم في سن ابن ثلاث وثلاثين دائماً قال الشيخ على خلق آدم طوله ستون ذراعاً في عرض سبعة أذرع حتى السقط (ولا تبلى ثيابهم) قال المناوي أي لا يلحقها البلا ولا تزال عليهم الثياب الجدد (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن
• (أهل الجنة من ملأ الله تعالى أذنيه من ثناء الناس عليه خيارً) عمله (وهو يسمع) الجملة ال مؤكدة أي من وفقه الله تعالى لفعل الخير حتى ينتشر عنه فيثني الناس عليه به (وأهل النار من ملأ الله) تعالى (أذنيه من ثناء الناس شراً وهو يسمع) أي من ينتشر عنه فعل الشر حتى يثني الناس عليه به والثناء حقيقة في الخير مجازاً في الشر قال العلقمي قال الدميري هذا الحديث نيظر ما في الصحيحين عن أنس لما مر على النبي ﷺ بجنازة فأثنوا عليها خيراً فقال وجبت ومر عليه بأخرى فقال كذلك ثم قال أنتم شهداء الله في الأرض من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شراً وجبت له النار (هـ) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (أهل الجور) أي الظلم (وأعوانهم في النار) أي يدخلونها للتطهير إن لم يحصل عفو (ك) عن حذيفة قال الشيخ حديث صحيح
• (أهل الشام سوط الله تعالى في الأرض) قال المناوي يعني عذابه الشديد (يرسله) على من ياشء (ينتقم بهم ممن يشاء من عباده) أي يعاقبه بهم (وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم) أي ظهورهم عليهم ممتنع قال تعالى أنا لننصر رسلنا والذين آمنوا حقاً علينا (وحرام) عليهم (أن يموتوا إلا هما) أي قلقاً (وغما) أي كرباً (وغيظاً) أي غضباً شديداً (وحزنا) أي وموتهم غير متصفين بهذ الصفات ممتنع بل لابد أن يتصفوا بها (حم ع طب) والضيا في المختارة (عن خزيم) قال المناوي بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي اهـ لكن في القاموس خريم كزبير بالخاء المعجمة والراء (ابن فاتك) بفتح الفاء وكسر المثناة الفوقية الأسدي الصحابي قال الشيخ حديث حسن
• (أهل القرآن) أي حفظته الملازمون لتلاوته العاملون بأحكامه (عرفاء أهل الجنة) الذين ليسوا بقراء أي هم زعماؤهم وقادتهم وفيه أن في الجنة أئمة وعرفاء فالأئمة الأنبياء فهم أئمة القوم وعرفاؤهم القراء (الحكيم) في نوادره (عن أبي أمامة) بإسناد ضعيف
• (أهل القرآن) أي حفظته
стр. 595
العاملون به (أهل الله وخاصته) أي أولياء الله المختصون به اختصاص أهل الإنسان به سمواً بذلك تعظيماً لهم (أبو القاسم بن حيدر في مشيخته عن عليّ) أمير المؤمنين بإسناد حسن (أهل النار كل جعظري) أي فظ غليظ متكبراً وجسيم عظيم أكول شروب (جواظ) أي جموح منوع أو ضخم مختال أو صياح مهدار (مستكبر) أي متعاظم (وأهل الجنة الضعفاء) أي الخاضعين المتواضعين (المغلبون) بشدة اللام المفتوحة أي الذين كثيراً ما يغلبهم الناس ابن قانع (ك) عن سراقة بضم المهملة وخفة الراء وبالقاف (ابن مالك) قال الشيخ حديث صحيح
• (أهل اليمن أرق قلوباً والين أفئدة) والفؤاد وسط القلب واسمع طاعة) لله ورسوله وقد تقدم الكلام عليه في أتاكم أهل اليمن (طب) عن عقبة بن عامر الجهني قال الشيخ حديث صحيح
• (أهل شغل الله) بفتح الشين وسكون الغين المعجمة أي الذين اشتغلوا بطاعة (الله) في دار (الدنيا هم أهل شغل الله) أي يعطيهم الله ثوابه ونعيمه (في الآخرة وأهل شغل أنفسهم في الدنيا) بارتكاب ما تهواه والإعراض عن طاعة الله (هم أهل شغل أنفسهم في الآخرة) لأن الجزاء من جنس العمل (قط) في الإفراد (فر) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف
• (أهون أهل النار عذاباً) أي أخفهم عذاباً (يوم القايمة رجل) هو أبو طالب كما في الحيدث الذي بعده (يوضع في اخمص قدميه) بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح الميم أشهر من كسرها وضمها والإخمص ما تجافا عن الأرض فلا يمسها (جمرتان) تثنية جمرة قطعة من نار (يغلي منهما دماغه) قال المناوي زاد في رواية حتى يسيل على قدميه وحكمته أنه كان مع المصطفى بجملته لكنه مثبت لقدميه على ملة عبد المطلب فسلط العذاب على قدميه فقط (م) عن النعمان بن بشير بفتح الموحدة التحتية وكسر المعجمة
• (أهون أهل النار عذاباً أبو طالب) عم النبي ﷺ (وهو منتعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه) قال المناوي وفي رواية للبخاري يغلي منه أم دماغه وهذا يوزن بموته على كفره وهو الحق ووهم البعض (حم م) عن ابن عباس
• (أهون الربا) بموحدة تحتية (كالذي ينكح) أي يجامع (أمه) قال المناوي في عظم الجرم وقال الشيخ هو تشبيه للزجر (وأن أربى الربا) قال المناوي أي أعظمه وأشده (استطالة المرء في عرض أخيه) ي الدين قال العلقمي قال في الدر الاستطالة في عرض الناس احتقاره والترفع عليهم والوقيعة فيهم أي بما يكرهنه ويتأذون منه (أبو الشيخ في) كتاب (التوبيخ عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (أوتروا) أي صلوا صلاة الوتر بعد فعل العشاء (قبل أن تصبحوا) أي تدخلوا في الصباح فإذا طلع الفجر خرج وقت وتأخيره أفضل لمن وثق من نفسه بالاستيقاظ ومن لم يثق فتقديمه أفضل ومنه حديث أبي هريرة أوصاني خليلي أن لا أنام إلا على وتر (حم م ت هـ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه
• (أوتيت مفاتيح) وفي رواية مفاتح بحذف الياء (كل شيء إلا الخمس)
стр. 596
المذكورة في قوله تعالى (أن الله عنده علم الساعة الآية) بالنصب ومنه أخذ أنه ينبغي للعالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم وقيل أنه أعلمها بعد هذا الحديث (طب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح
• (وتي موسى) الكليم أي أتاه الله (الألواح وأوتيت المثاني) قال العلقمي قال شيخنا هي السور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصل كأن المئين جعلت مبادئ والتي تليها جعلت مثاني (أبو سعيد النقاش) بفتح النون وشدة القاف (في) كتاب (فوائد العراقيين عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أوثق عرى الإيمان) تشبيه بالعروة التي يتمسك بها ويستوثق أي أقواها وأثبتها (الموالاة) أي التعاون (في الله) أي فيما يرضاه (والمعاداة في الله) أي فيما يغضبه ويكرهه (والحب في الله والبغض في الله أي لأجله ولوجهه خالصاً قال المناوي قال مجاهد عن ابن عمر فإنك لا تنال الولاية إلا بذلك ولا تجد طعم الإيمان حتى تكون كذلك (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (أوجب) فعل ماض قال العلقمي قال شيخنا قال الحافظ ابن حجر في أماليه أي عمل عملاً وجبت له به الجنة قلت الظاهر أن معناه فعل ما تجب له به الإجابة اهـ قلت وما قاله شيخنا هو الظاهر من سياق الحديث (إن ختم) دعاءه (بآمين) وسببه أن النبي ﷺ مر هو وأصحابه ذات ليلة برجل قد ألح في المسألة فوقف النبي ﷺ يستمع منه فقال ﷺ أوجب أن ختم بآمين فقد أوجب فانصرف النبي ﷺ فأتى الرجل فقال اختم يا فلان بآمين وأبشر (د) عن أبي زهير النميري بضم النون والتصغير قال الشيخ حديث صحيح
• (أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء) قال المناوي أي اعلمه بواسطة جبريل أو غيره (أن) بفتح الهمزة وسكون النون (قل لفلان العابد) أي الملازم لعبادتي (أما زهدك في الدنيا فتعجلت به راحة نفسك) لأن الزهد فيها يريح القلب والبدن (وأما انقطاعك لي) أي لأجل عبادتي وفي نسخ إلي (فتعززت بي) أي صرت بي عزيزاً (فماذا عملت فيما لي عليك قال يا رب وماذا ألك عليّ) قال المناوي فيه اختصار والتقدير فقال النبي ذلك للعابد فقال له العابد قل لربي مالك عليه فقال النبي يا رب يقول لك مالك عليه (قال) أي قال الله تعالى لنبيه قل له (هل عاديت في عدوا أو هل واليت في وليا) زاد في رواية الحكيم وعزتي لا ينال رحمتي من لم يوال في ولم يعاد في (حل خط) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث ضعيف
• (أوحى الله تعالى إلى إبراهيم) الخليل ﷺ بأن قال له (يا خليلي حسن خلقك) بالضم بالتلطف بالناس وتحمل أذاهم (ولو مع الكفار تدخل) بالجزم جواب شرط مقدر أي إن فعلت ذلك تدخل (مداخل الأبرار) أي الصادقين الأتقيا قال الشيخ ومعلوم أن مقام إبراهيم ﷺ فوق مقام الأبرار فالمراد أبرار نوعه (فإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه إن
стр. 597
أظله في ظل عرشي) يوم لا ظل إلا ظله (وإن أسكنه حظيرة قدسي) بفتح الحاء المهملة بعدها ظاء معجمة أي جنتي قال العلقمي وهي في الأصل الموضع الذي يحاط عليه ليأوي فيه الغنم والإبل (وأن أدنيه من جواري) بكسر الجيم أفصح من ضمها (الحكيم (طس) عن أبي هريرة قا الشيخ حديث حسن
• (أوحى الله تعالى إلى داود) ﷺ (إن قل للظلمة لا يذكروني فإني أذكر من ذكرني وإن ذكري إياهم أن ألعنهم) أي أطردهم عن رحمتي ظاهره أنه لا ثواب لهم في جميع لاذكر الواقع منهم فإن كان المراد بهم الكفار فذاك وإلا فالمراد الزجر والتنفير عن الظلم (ابن عساكر عن ابن عباس قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (أوحى الله تعالى إلى داود) أي قال له بواسطة جبريل أو غيره (ما من عبد يعتصم) أي يستمسك (بي دون خلقي) والحال أني (أعرف ذلك من نيته) أي اطلع عليه لوقوعه منه قال المناوي وإنما قال أعرف ذلك إلخ إشارة إلى أنه مقام يعز وجوده في غالب الناس اهـ قال يلزم من قوله أعرف جواز إطلاق المعرفة عليه إذ هو بمعنى أطلع (فتكيده السموات) السبع (بمن فيها) من الملائكة وغيرهم وكذلك الأرض ومن فيها (إلا جعلت له من بين ذلك مخرجاً) أي مخلصاً من خداعهم له ومكرهم به (وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء بين يديه) أي حجبت ومنعت عنه الطرق والجهات التي يتوصل بها إلى نيل مطملوبه (ورسخت الهوى من تحت قدميه) فلا يزال متباعداً عن أسباب الرحمة (وما من عبد يطيعني) باجتناب الكبائر (إلا وأنا معطيه قبل أن يسألني وغافر له) ذنوبه الصغائر (قبل أن يستغفرني) أي يطلب مني المغفرة (ابن عساكر عن كعب بن مالك) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أوسعوا مسجدكم) فإنكم ستكثرون ويدخل الناس أفواجاً في دين الله إلى أن (تملؤه) ولا تنظروا إلى قلة عددكم اليوم وسببه أن النبي ﷺ مر على قوم يبنون مسجداً فذكره (طب) عن كعب بن مالك قال الشيخ حديث حسن
• (أوشك) قال المناوي بلفظ المضارع أي أعده قريباً وأتوقعه لكن في شرح الشيخ ماي فيد أنه فعل ماض فإنه قال وإن تستحل فاعل أوشك (أن تستحل أمتي فروج النساء) أي تستبيح الرجال وطئ الفروج على وجه الزنا (و) استعمال (الحرير) المحرم عليهم بلا ضرورة (ابن عساكر عن علي) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أوصاني الله بذي القربى) أي بالإحسان إليهم (وأمرني أن أبدأ بالعباس) بن عبد المطلب (ك) عن عبد الله بن ثعلبة قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصى) فعل مضارع (الخليفة من بعدي بتقوى الله) تعالى أي بامتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه (وأوصيه بجماعة المسلمين أن يعظم كبيرهم) أي بتعظيم كبيرهم قدرا وسناً فإن يعظم وما عطف عليه بدلاً من جماعة المسلمين (ويرحم صغيرهم) قدراً وسناً (ويوقر) أي يعظم (عالمهم) بالعلوم الشرعية (وأن لا يضر بهم فيذلهم ولا
стр. 598
يوحشهم) أي يقطع مودتهم ويعاملهم بالجفا (فيكفرهم) أي يلجئهم إلى تغطية محاسنه ونشر مساويه وجحد نعمته والتبري منه فيؤدي ذلك إلى تحرك الفتن (وأن لا يغلق) بضم أوله (بابه دونهم) أي لا يمنعهم من الوصول إليه وعرض الظلامات عليه (فيأكل قويهم ضعيفهم) أي يأكل حقه (هق) عن أبي أمامة الباهلي قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك أن لا تكون لعاناً) صيغة المبالغة غير مرادة هنا فالمراد نفي أصل اللعن أي أن لا تلعن محترماً ولو كافراً أو بهيمة لأن اللعنة تعود على اللاعن ويجوز لعن كافر غير معين كلعنة الله على اليهود والنصارى لعنة الله على الكافرين (حم تخ طب) عن جرموز بن أوس قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك أن تستحي من الله تعالى كما تستحي من الرجل الصالح من قومك) لأن الله تعالى مطلع عليك في جميع الحالات فمن استحضر هذا تجنب المعاصي (الحسن بن سفيان (طب هب) عن سعيد بن يزيد بن الأزور قال قلت يا رسول الله أوصني فذكره قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك بتقوى الله تعالى) بامتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه وقال العلقمي التقوى اسم جامع للحذر من جميع ما أمر الله أن يتحذر منه فتارة يحذر العبد تضييع الواجبات أو المندوبات فيتقيه وتارة يحذر ارتكاب المحرمات أو المكروهات فيتقيه وتارة يحذر أعلى الدرجات فيتقيه بأن لا يشتغل بما دونها (والتكبير على كل شرف) أي محل عال قال المناوي ذا قاله لمن قال له أريد سفراً اهـ وقال العلقمي يستحب للمسافر كلما علا شرفاً أن يكبر فإن التكبير يطرد عنه الشيطان من كل باب ويطفي عنه نار السفر الذي هو قطعة من العذاب ويستحب للمسافر كلما علا شرفاً من الأرض في وقت السير أن يقول اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال وكلما هبط يسبح وإذا خاف الوحشة قال سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السموات بالعزة والجبروت قال في الإحياء والسنة في السفر أن يتناوب الرفقاء الحراسة وإذا نام واحد حرس آخر ومهما قصده عدوا وسبع في ليل أو نهار فليقرأ آية الكرسي وشهد الله والإخلاص والمعوذتين وليقل بسم الله ما شاء الله حسبي الله وكفي سمع الله لمن دعى ليس وراء الله منتهى ولا دون الله ملتجا كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ان الله قوي عزيز تحصنت بالله العظيم واستعنت بالحي الذي لا يموت اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكتفنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا لا نهلك وأنت ثقتنا ورجانا اللهم عطف علينا قلوب عبادك وإمائك برأفة ورحمة أنك أنت أرحم الراحمين (هـ) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك بتقوى الله تعالى) أي بلزومها فإنه رأس كل شيء من أمور الدنيا والآخرة إذ هي تجنب كل منهي وفعل كل مأمور (وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام أي كما أنه ليس عند النصارى عمل أفضل من الترهب ففي الإسلام لا عمل أفضل من الجهاد والرهبانية أصلها من الرهب الخوف كان
стр. 599
(النصارى) يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتحمل مشاقها حتى أن منهم من كان يخصي نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها النبي ﷺ عن الإسلام ونهي المسلمين عنها وأمرهم بالجهاد فإذا زهد الرهبان النيا وتخلوا للتعبد فلا تخلي ولا زهد للمسلم أفضل من بذل النفس في سبيل الله (وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن) أي ألزم ذلك (فإنه روحك) بفتح الراء أي راحتك (في السماء وذكرك في الأرض) قال المناوي بإجراء الله ألسنة الخلق بالثناء الحسن عليك عند توفر الشروط والآداب (حم) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح
• (وصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته) أي ظاهره وباطنه (وإذا أسأته) أي فعلت سيئة (فأحسن) أي اتبعها سنة تمحها (ولا تسألن أحداً شيئاً) يمكنك أن تستغني عنه وإلا فقد يجب السؤال (ولا تقبض أمانة) تعجز عن حفظها أو تقدر لكن لم تثق بأمانة نفسك فيحرم قبولها في الأول ويكره في الثاني فإن قدر على الحفظ ولم يكن ثم غيره وجب أو كان ثم غيره استحب (ولا تقض بين اثنين) أي ما لم يتعين عليك ذلك قال المناوي والخطاب لأبي ذر وكان يضعف عن ذلك (حم) عن أبي ذر قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك بتقوى الله) تعالى أي الزمها (فإنه) أي لزوم التقوى (رأس الأمر كله) فإنها وإن قل لفظها جامعة لحق الحق والخلق شاملة لخير الدارين (وعليك بتلاوة القرآن) والعمل بما فيه (وذكر الله) أي الزم ذلك (فإنه) أي لزوم ذلك (ذكر لك في السماء) يعني يذكرك الملأ الأعلى بسببه بخير (ونور لك في الأرض) أي يعلوك بين أهلها (عليك بطول الصمت) أي الزم السكوت عما لا ينبغي من نحو سب وغيبة كما يؤخذ من التعليل ولا تطلق لسنانك (لا في خير) كذكر وإصلاح بين الناس (فإنه) أي طول الصمت ويحتمل رجوعه للخير (مطردة للشيطان) أي يطرده ويبعده (عنك وعون لك على أمر دينك وإياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب) أي يصيره مغموراً في الظلمات بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه (ويذهب بنور الوجه) قال المناوي أي بإشراقه وضيائه وبهائه اهـ ويحتمل أن المراد يذهب بالسكينة والوقار (عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي) أي بذل النفس في قتال الكفار بقصد إعلاء كلمة الله لهذه الأمة بمنزلة التبتل والانقطاع إلى الله تعالى عند النصارى (أحب المساكين) هو شامل للفقاء (وجالسهم) فإن مجالستهم تدفع الكبر (انظر إلى من تحتك) في أمور الدنيا (ولا تنظر إلى من فوقك) فيها (فإنه أجدر) أي أحق (أن لا تزدري) تحتقر (نعمة الله عندك) أما في أمور الآخرة فورد الأمر بالنظر إلى من فوق ليبعث ذلك على اللحوق به ويحتقر الشخص إعمال نفسه (صل قرابتك) بالإحسان إليهم بحسب الإمكان ولو بالسلام (وإن قطعوك) فالواصل يصله الله برحمته وإحسانه والقاطع يقطعه عن ذلك (قل الحق وإن كان مراً) أي ائمر بالمعروف وأنه عن
стр. 600
المنكر وإن كان في ذلك مرارة أي مشقة عليك إذا آمنت (لا تخف في الله لومة لائم) على ذلك (ليحجزك عن الناس) أي ليمنعك عن التكلم في أعراض الناس والوقيعة فيهم (ما تعلم من نفسك) من العيوب فقل ما تخلو من عيب فاشتغل بعيب نفسك (ولا تجد) أي لا تغضب (عليهم فيما يأتي) يحتمل أن المعنى بسبب ما تفعل أو تقول مما يذم شرعاً (وكفى بالمرء عيباً أن يكون فيه ثلاث خصال) الولى (أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه) من العيوب يبصر القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينه (و) الثانية (أن يستحيي لهم مما هو فيه) أي يستحيي منهم أن يذكروه بما فيه من النقائص مع إصراره عليها (و) الثالثة (يؤذي جليسه) بقول أو فعل (يا أبا ذر لا عقل كالتدبير) قال المناوي في المعيشة وغيرها اهـ ويحتمل أن يكون المراد النظر في عواقب الأمور (ولا ورع كالكف) أي عن تناول ما يضطرب القلب في تحليله وتحريمه (ولا حسب) أي لا شيء يفتخر به (كحسن الخلق فانظر) أيها الواقف على هذه الوصية ما أبلغها وما أجمعها فعليك بقبولها والعمل بها (عبد بن حميد) في تفسيره (طب) عن أبي ذر قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك يا أبا هريرة بخصال أربع لا تدعهن) أي لا تتركهن (أبداً ما بقيت) أي مدة بقائك في الدنيا فإنهن مندوبات ندباً مؤكداً (عليك بالغسل يوم الجمعة) أي ألزمه ودم عليه ولا تهمله إن أردت حضورها وإن لم تلزمك ووقته من الفجر والأفضل تقريبه من الرواح إليها ولا يبطل بحصول جنابة بعدها وإذا عجز عن الماء تيمم بدلاً عنه (والبكور إليها) من طلوع الفجر إن لم تكن معذوراً ولا خطيباً (ولا تلغ) أي لا تتكلم حال الخطبة وهو على حاضرها مكروه عند الشافعي وحرام عند الثلاثة (ولا تله) أي لا تشتغل ع استماعها بحديث ولا غيره وهو مكروه عند الشافعي حرام عند غيره (وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر) والأولى كونها الثالث عشر وتالييه (فإنه) أي صيامها (صيام الدهر) أي يعدل صيامه لأن الحسنة بعشر أمثالها فكل يوم بعشرة أيام (وأوصيك بالوتر) أي بصلاته ويدخل وقته بصلاة العشاء ويخرج بطلوع الفجر (قبل النوم) أي أن لم تثق باستيقاظك قبل الفجر فالأفضل التأخير (وأوصيك بركعتي الفجر) أي بصلاتهما (لا تدعنها) أي لا تترك المحافظة عليهما (وإن صليت الليل كله فإن فيهما الرغائب) أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم فهما أفضل الرواتب بعد الوتر (ع) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيكم بأصحابي) الخطاب لولاة الأمور (ثم الذين يلونهم) أي التابعين (ثم يفشوا الكذب) أي يظهر وينتشر بين الناس وتحصل البدع (حتى يحلف الرجل ولا يستحلف) أي لا يطلب منه الحلف لرجآته على الله (ويشهد الشاهد ولا يستشهد) أي قبل أن يطلب منه أداء الشهادة ومحل ذم ذلك في غير شهادة الحسبة أما فيها فليس بمذموم لدليل آخر (إلا) بالتخفيف حرف تنبيه (لا يخلون رجل بامرأة) أجنبية (إلا كان ثالثهما الشيطان) بالوسوسة وتهييج الشهوة
следующие страницы →