Полный текст (1 531 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
المذكورة في قوله تعالى (أن الله عنده علم الساعة الآية) بالنصب ومنه أخذ أنه ينبغي للعالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم وقيل أنه أعلمها بعد هذا الحديث (طب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح
• (وتي موسى) الكليم أي أتاه الله (الألواح وأوتيت المثاني) قال العلقمي قال شيخنا هي السور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصل كأن المئين جعلت مبادئ والتي تليها جعلت مثاني (أبو سعيد النقاش) بفتح النون وشدة القاف (في) كتاب (فوائد العراقيين عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أوثق عرى الإيمان) تشبيه بالعروة التي يتمسك بها ويستوثق أي أقواها وأثبتها (الموالاة) أي التعاون (في الله) أي فيما يرضاه (والمعاداة في الله) أي فيما يغضبه ويكرهه (والحب في الله والبغض في الله أي لأجله ولوجهه خالصاً قال المناوي قال مجاهد عن ابن عمر فإنك لا تنال الولاية إلا بذلك ولا تجد طعم الإيمان حتى تكون كذلك (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (أوجب) فعل ماض قال العلقمي قال شيخنا قال الحافظ ابن حجر في أماليه أي عمل عملاً وجبت له به الجنة قلت الظاهر أن معناه فعل ما تجب له به الإجابة اهـ قلت وما قاله شيخنا هو الظاهر من سياق الحديث (إن ختم) دعاءه (بآمين) وسببه أن النبي ﷺ مر هو وأصحابه ذات ليلة برجل قد ألح في المسألة فوقف النبي ﷺ يستمع منه فقال ﷺ أوجب أن ختم بآمين فقد أوجب فانصرف النبي ﷺ فأتى الرجل فقال اختم يا فلان بآمين وأبشر (د) عن أبي زهير النميري بضم النون والتصغير قال الشيخ حديث صحيح
• (أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء) قال المناوي أي اعلمه بواسطة جبريل أو غيره (أن) بفتح الهمزة وسكون النون (قل لفلان العابد) أي الملازم لعبادتي (أما زهدك في الدنيا فتعجلت به راحة نفسك) لأن الزهد فيها يريح القلب والبدن (وأما انقطاعك لي) أي لأجل عبادتي وفي نسخ إلي (فتعززت بي) أي صرت بي عزيزاً (فماذا عملت فيما لي عليك قال يا رب وماذا ألك عليّ) قال المناوي فيه اختصار والتقدير فقال النبي ذلك للعابد فقال له العابد قل لربي مالك عليه فقال النبي يا رب يقول لك مالك عليه (قال) أي قال الله تعالى لنبيه قل له (هل عاديت في عدوا أو هل واليت في وليا) زاد في رواية الحكيم وعزتي لا ينال رحمتي من لم يوال في ولم يعاد في (حل خط) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث ضعيف
• (أوحى الله تعالى إلى إبراهيم) الخليل ﷺ بأن قال له (يا خليلي حسن خلقك) بالضم بالتلطف بالناس وتحمل أذاهم (ولو مع الكفار تدخل) بالجزم جواب شرط مقدر أي إن فعلت ذلك تدخل (مداخل الأبرار) أي الصادقين الأتقيا قال الشيخ ومعلوم أن مقام إبراهيم ﷺ فوق مقام الأبرار فالمراد أبرار نوعه (فإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه إن
стр. 597
أظله في ظل عرشي) يوم لا ظل إلا ظله (وإن أسكنه حظيرة قدسي) بفتح الحاء المهملة بعدها ظاء معجمة أي جنتي قال العلقمي وهي في الأصل الموضع الذي يحاط عليه ليأوي فيه الغنم والإبل (وأن أدنيه من جواري) بكسر الجيم أفصح من ضمها (الحكيم (طس) عن أبي هريرة قا الشيخ حديث حسن
• (أوحى الله تعالى إلى داود) ﷺ (إن قل للظلمة لا يذكروني فإني أذكر من ذكرني وإن ذكري إياهم أن ألعنهم) أي أطردهم عن رحمتي ظاهره أنه لا ثواب لهم في جميع لاذكر الواقع منهم فإن كان المراد بهم الكفار فذاك وإلا فالمراد الزجر والتنفير عن الظلم (ابن عساكر عن ابن عباس قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (أوحى الله تعالى إلى داود) أي قال له بواسطة جبريل أو غيره (ما من عبد يعتصم) أي يستمسك (بي دون خلقي) والحال أني (أعرف ذلك من نيته) أي اطلع عليه لوقوعه منه قال المناوي وإنما قال أعرف ذلك إلخ إشارة إلى أنه مقام يعز وجوده في غالب الناس اهـ قال يلزم من قوله أعرف جواز إطلاق المعرفة عليه إذ هو بمعنى أطلع (فتكيده السموات) السبع (بمن فيها) من الملائكة وغيرهم وكذلك الأرض ومن فيها (إلا جعلت له من بين ذلك مخرجاً) أي مخلصاً من خداعهم له ومكرهم به (وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء بين يديه) أي حجبت ومنعت عنه الطرق والجهات التي يتوصل بها إلى نيل مطملوبه (ورسخت الهوى من تحت قدميه) فلا يزال متباعداً عن أسباب الرحمة (وما من عبد يطيعني) باجتناب الكبائر (إلا وأنا معطيه قبل أن يسألني وغافر له) ذنوبه الصغائر (قبل أن يستغفرني) أي يطلب مني المغفرة (ابن عساكر عن كعب بن مالك) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أوسعوا مسجدكم) فإنكم ستكثرون ويدخل الناس أفواجاً في دين الله إلى أن (تملؤه) ولا تنظروا إلى قلة عددكم اليوم وسببه أن النبي ﷺ مر على قوم يبنون مسجداً فذكره (طب) عن كعب بن مالك قال الشيخ حديث حسن
• (أوشك) قال المناوي بلفظ المضارع أي أعده قريباً وأتوقعه لكن في شرح الشيخ ماي فيد أنه فعل ماض فإنه قال وإن تستحل فاعل أوشك (أن تستحل أمتي فروج النساء) أي تستبيح الرجال وطئ الفروج على وجه الزنا (و) استعمال (الحرير) المحرم عليهم بلا ضرورة (ابن عساكر عن علي) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أوصاني الله بذي القربى) أي بالإحسان إليهم (وأمرني أن أبدأ بالعباس) بن عبد المطلب (ك) عن عبد الله بن ثعلبة قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصى) فعل مضارع (الخليفة من بعدي بتقوى الله) تعالى أي بامتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه (وأوصيه بجماعة المسلمين أن يعظم كبيرهم) أي بتعظيم كبيرهم قدرا وسناً فإن يعظم وما عطف عليه بدلاً من جماعة المسلمين (ويرحم صغيرهم) قدراً وسناً (ويوقر) أي يعظم (عالمهم) بالعلوم الشرعية (وأن لا يضر بهم فيذلهم ولا
стр. 598
يوحشهم) أي يقطع مودتهم ويعاملهم بالجفا (فيكفرهم) أي يلجئهم إلى تغطية محاسنه ونشر مساويه وجحد نعمته والتبري منه فيؤدي ذلك إلى تحرك الفتن (وأن لا يغلق) بضم أوله (بابه دونهم) أي لا يمنعهم من الوصول إليه وعرض الظلامات عليه (فيأكل قويهم ضعيفهم) أي يأكل حقه (هق) عن أبي أمامة الباهلي قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك أن لا تكون لعاناً) صيغة المبالغة غير مرادة هنا فالمراد نفي أصل اللعن أي أن لا تلعن محترماً ولو كافراً أو بهيمة لأن اللعنة تعود على اللاعن ويجوز لعن كافر غير معين كلعنة الله على اليهود والنصارى لعنة الله على الكافرين (حم تخ طب) عن جرموز بن أوس قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك أن تستحي من الله تعالى كما تستحي من الرجل الصالح من قومك) لأن الله تعالى مطلع عليك في جميع الحالات فمن استحضر هذا تجنب المعاصي (الحسن بن سفيان (طب هب) عن سعيد بن يزيد بن الأزور قال قلت يا رسول الله أوصني فذكره قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك بتقوى الله تعالى) بامتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه وقال العلقمي التقوى اسم جامع للحذر من جميع ما أمر الله أن يتحذر منه فتارة يحذر العبد تضييع الواجبات أو المندوبات فيتقيه وتارة يحذر ارتكاب المحرمات أو المكروهات فيتقيه وتارة يحذر أعلى الدرجات فيتقيه بأن لا يشتغل بما دونها (والتكبير على كل شرف) أي محل عال قال المناوي ذا قاله لمن قال له أريد سفراً اهـ وقال العلقمي يستحب للمسافر كلما علا شرفاً أن يكبر فإن التكبير يطرد عنه الشيطان من كل باب ويطفي عنه نار السفر الذي هو قطعة من العذاب ويستحب للمسافر كلما علا شرفاً من الأرض في وقت السير أن يقول اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال وكلما هبط يسبح وإذا خاف الوحشة قال سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السموات بالعزة والجبروت قال في الإحياء والسنة في السفر أن يتناوب الرفقاء الحراسة وإذا نام واحد حرس آخر ومهما قصده عدوا وسبع في ليل أو نهار فليقرأ آية الكرسي وشهد الله والإخلاص والمعوذتين وليقل بسم الله ما شاء الله حسبي الله وكفي سمع الله لمن دعى ليس وراء الله منتهى ولا دون الله ملتجا كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ان الله قوي عزيز تحصنت بالله العظيم واستعنت بالحي الذي لا يموت اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكتفنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا لا نهلك وأنت ثقتنا ورجانا اللهم عطف علينا قلوب عبادك وإمائك برأفة ورحمة أنك أنت أرحم الراحمين (هـ) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك بتقوى الله تعالى) أي بلزومها فإنه رأس كل شيء من أمور الدنيا والآخرة إذ هي تجنب كل منهي وفعل كل مأمور (وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام أي كما أنه ليس عند النصارى عمل أفضل من الترهب ففي الإسلام لا عمل أفضل من الجهاد والرهبانية أصلها من الرهب الخوف كان
стр. 599
(النصارى) يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتحمل مشاقها حتى أن منهم من كان يخصي نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها النبي ﷺ عن الإسلام ونهي المسلمين عنها وأمرهم بالجهاد فإذا زهد الرهبان النيا وتخلوا للتعبد فلا تخلي ولا زهد للمسلم أفضل من بذل النفس في سبيل الله (وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن) أي ألزم ذلك (فإنه روحك) بفتح الراء أي راحتك (في السماء وذكرك في الأرض) قال المناوي بإجراء الله ألسنة الخلق بالثناء الحسن عليك عند توفر الشروط والآداب (حم) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح
• (وصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته) أي ظاهره وباطنه (وإذا أسأته) أي فعلت سيئة (فأحسن) أي اتبعها سنة تمحها (ولا تسألن أحداً شيئاً) يمكنك أن تستغني عنه وإلا فقد يجب السؤال (ولا تقبض أمانة) تعجز عن حفظها أو تقدر لكن لم تثق بأمانة نفسك فيحرم قبولها في الأول ويكره في الثاني فإن قدر على الحفظ ولم يكن ثم غيره وجب أو كان ثم غيره استحب (ولا تقض بين اثنين) أي ما لم يتعين عليك ذلك قال المناوي والخطاب لأبي ذر وكان يضعف عن ذلك (حم) عن أبي ذر قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك بتقوى الله) تعالى أي الزمها (فإنه) أي لزوم التقوى (رأس الأمر كله) فإنها وإن قل لفظها جامعة لحق الحق والخلق شاملة لخير الدارين (وعليك بتلاوة القرآن) والعمل بما فيه (وذكر الله) أي الزم ذلك (فإنه) أي لزوم ذلك (ذكر لك في السماء) يعني يذكرك الملأ الأعلى بسببه بخير (ونور لك في الأرض) أي يعلوك بين أهلها (عليك بطول الصمت) أي الزم السكوت عما لا ينبغي من نحو سب وغيبة كما يؤخذ من التعليل ولا تطلق لسنانك (لا في خير) كذكر وإصلاح بين الناس (فإنه) أي طول الصمت ويحتمل رجوعه للخير (مطردة للشيطان) أي يطرده ويبعده (عنك وعون لك على أمر دينك وإياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب) أي يصيره مغموراً في الظلمات بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه (ويذهب بنور الوجه) قال المناوي أي بإشراقه وضيائه وبهائه اهـ ويحتمل أن المراد يذهب بالسكينة والوقار (عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي) أي بذل النفس في قتال الكفار بقصد إعلاء كلمة الله لهذه الأمة بمنزلة التبتل والانقطاع إلى الله تعالى عند النصارى (أحب المساكين) هو شامل للفقاء (وجالسهم) فإن مجالستهم تدفع الكبر (انظر إلى من تحتك) في أمور الدنيا (ولا تنظر إلى من فوقك) فيها (فإنه أجدر) أي أحق (أن لا تزدري) تحتقر (نعمة الله عندك) أما في أمور الآخرة فورد الأمر بالنظر إلى من فوق ليبعث ذلك على اللحوق به ويحتقر الشخص إعمال نفسه (صل قرابتك) بالإحسان إليهم بحسب الإمكان ولو بالسلام (وإن قطعوك) فالواصل يصله الله برحمته وإحسانه والقاطع يقطعه عن ذلك (قل الحق وإن كان مراً) أي ائمر بالمعروف وأنه عن
стр. 600
المنكر وإن كان في ذلك مرارة أي مشقة عليك إذا آمنت (لا تخف في الله لومة لائم) على ذلك (ليحجزك عن الناس) أي ليمنعك عن التكلم في أعراض الناس والوقيعة فيهم (ما تعلم من نفسك) من العيوب فقل ما تخلو من عيب فاشتغل بعيب نفسك (ولا تجد) أي لا تغضب (عليهم فيما يأتي) يحتمل أن المعنى بسبب ما تفعل أو تقول مما يذم شرعاً (وكفى بالمرء عيباً أن يكون فيه ثلاث خصال) الولى (أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه) من العيوب يبصر القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينه (و) الثانية (أن يستحيي لهم مما هو فيه) أي يستحيي منهم أن يذكروه بما فيه من النقائص مع إصراره عليها (و) الثالثة (يؤذي جليسه) بقول أو فعل (يا أبا ذر لا عقل كالتدبير) قال المناوي في المعيشة وغيرها اهـ ويحتمل أن يكون المراد النظر في عواقب الأمور (ولا ورع كالكف) أي عن تناول ما يضطرب القلب في تحليله وتحريمه (ولا حسب) أي لا شيء يفتخر به (كحسن الخلق فانظر) أيها الواقف على هذه الوصية ما أبلغها وما أجمعها فعليك بقبولها والعمل بها (عبد بن حميد) في تفسيره (طب) عن أبي ذر قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيك يا أبا هريرة بخصال أربع لا تدعهن) أي لا تتركهن (أبداً ما بقيت) أي مدة بقائك في الدنيا فإنهن مندوبات ندباً مؤكداً (عليك بالغسل يوم الجمعة) أي ألزمه ودم عليه ولا تهمله إن أردت حضورها وإن لم تلزمك ووقته من الفجر والأفضل تقريبه من الرواح إليها ولا يبطل بحصول جنابة بعدها وإذا عجز عن الماء تيمم بدلاً عنه (والبكور إليها) من طلوع الفجر إن لم تكن معذوراً ولا خطيباً (ولا تلغ) أي لا تتكلم حال الخطبة وهو على حاضرها مكروه عند الشافعي وحرام عند الثلاثة (ولا تله) أي لا تشتغل ع استماعها بحديث ولا غيره وهو مكروه عند الشافعي حرام عند غيره (وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر) والأولى كونها الثالث عشر وتالييه (فإنه) أي صيامها (صيام الدهر) أي يعدل صيامه لأن الحسنة بعشر أمثالها فكل يوم بعشرة أيام (وأوصيك بالوتر) أي بصلاته ويدخل وقته بصلاة العشاء ويخرج بطلوع الفجر (قبل النوم) أي أن لم تثق باستيقاظك قبل الفجر فالأفضل التأخير (وأوصيك بركعتي الفجر) أي بصلاتهما (لا تدعنها) أي لا تترك المحافظة عليهما (وإن صليت الليل كله فإن فيهما الرغائب) أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم فهما أفضل الرواتب بعد الوتر (ع) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيكم بأصحابي) الخطاب لولاة الأمور (ثم الذين يلونهم) أي التابعين (ثم يفشوا الكذب) أي يظهر وينتشر بين الناس وتحصل البدع (حتى يحلف الرجل ولا يستحلف) أي لا يطلب منه الحلف لرجآته على الله (ويشهد الشاهد ولا يستشهد) أي قبل أن يطلب منه أداء الشهادة ومحل ذم ذلك في غير شهادة الحسبة أما فيها فليس بمذموم لدليل آخر (إلا) بالتخفيف حرف تنبيه (لا يخلون رجل بامرأة) أجنبية (إلا كان ثالثهما الشيطان) بالوسوسة وتهييج الشهوة
стр. 601
قال الشيخ وهو نهي مع بيان العلة التي هي من العدو الأعظم والنهي للتحريم (عليكم بالجماعة) أي السواد الأعظم من أهل السنة أي الزموا هديهم (وإياكم والفرقة) أي احذروا مفارقتهم ما أمكن (فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد) وهو من الثلاثة أبعد منه من الاثنين وهكذا (من أراد بحبوحة الجنة) بضم الموحدتين أي من أراد أن يسكن وسطها أو أوسعها وأحسنها (فليلزم الجماعة) أي ما عليه أهل السنة فإن من انفرد بمذهبه عن مذاهب الأئمة فقد خرج عن الحق لأن الحق لا يخرج عن جماعتها (من سرته حسنته وسأته سيئته فذلكم المؤمن) أي الكامل الإيمان (حم ت ك) عن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح
• (أوصيكم بالجار) أي بالإحسان وكف أنواع الأذى والضرر عنه وإكرامه بكل ممكن لما له من الحق المؤكد (الخرائطي في مكارم الأخلاق عن أبي أمامة) قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (أوفق الدعاء) أي أكثره موافقة للداعي (أن يقول الرجل) أي الإنسان ذكراً كان أو أنثى (اللهم أنت ربب) أي مالكي (وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي يا رب فاغفر لي ذنبي أنك أنت ربي) أي لا رب لي غيرك (وأنه) أي الشأن (لا يغفر الذنوب إلا أنت) لأنك السيد المالك وإنما كان أوفق للدعاء لما فيه من الإقرار بالظلم ثم الالتجاء إلى الله تعالى للعلم بأنه لا يغفر الذنوب غيره (محمد بن نصر في الصلاة عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث صحيح
• (أوفوا بحلف) بكسر الحاء وسكون اللام (الجاهلية فإن الإسلام لا يزيده إلا شدة) أي العهود التي وقعت فهيا مما لا يخالف الشرع قال في النهاية أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والإنفاق فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه بقوله ﷺ لا حلف في الإسلام وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام فهو الذي قال فيه رسول الله ﷺ وأيما حلف كان في الاجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة يريد المعاقدة على الخير ونصرة الحق (ولا تحدثوا حلفاً في الإسلام) أي لا تحدثوا فيه محالفة بأن يرث بعضكم بعضاً (حم ت) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح
• (أوقد على النار) أي نار جهنم (ألأف سنة) حتى احمرت قال المناوي بعد ما كانت شفافة لا لون لها (ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة كالليل المظلم) قال والقصد الإعلام بفظاعتها والتحذير من فعل ما يؤدي إلى الوقوع فيها قال العلقمي قال الدميري نقل ابن الجوزي عن الأصمعي قال سمعت أعرابياً يقول والله ما خلق الله النار إلا من كرمه جعلها سوطاً يسوق بها المؤمنين إلى الجنة (ن هـ) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (أولم) فعل أمر أي إذا تزوجت والخطاب لعبد الرحمن بن عوف (ولو بشاة) غيابها لأنها تيسر على الموسر ويستفاد من السياق طلب تكثير الوليمة لمن يقدر قال عياض وأجمعوا على أن لا حد
стр. 602
لأكثرها وأما أقلها فكذلك ومهما تيسر أجزأ وسببه كما في البخاري عن حميد سمعت أنساً قال لما قدموا المدينة نزل المهاجرون على الأنصار فنزل عبد الرحمن بن عوف على سعد بن الربيع فقال أقاسمك مالي وأنزل لك عن إحدى امرأتي قال بارك الله لك في أهلك ومالك فخرج إلى السوق فباع واشترى وأصاب شيئاً من أقط وسمن فتزوج فقال النبي ﷺ أولم ولو بشاة وفيه منقبة لسعد بن البيع في إيثاره على نفسه بما ذكر ولعبد الرحمن بن عوف في تنزهه عن شيء يستلزم الحياء والمروءة اجتنابه ولو كان محتاجاً إليه وفيه استحباب المواخاة وحسن الإيثار من الغني للفقير حتى بإحدى زوجتيه واستحباب رد مثل ذلك على من آثر به لما يغلب في العادة على من تكلف مثل ذلك فلو تحقق أنه لم يتكلف جاز وفيه أن من ترك ذلك لقصد صحيح عوضه الله خيراً منه وفيه استحباب التكسب وأنه لا نقص على من يتعاطى من ذلك ما يليق بمروءة مثله مالك (هـ ق ع) عن أنس بن مالك (خ) عن عبد الرحمن بن عوف
• (أولياء الله) أي الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة (الذين إذا رؤا ذكر الله) ببناء الفعلين للمفعول أي يذكر الله من رآهم لما يعلوهم من البهاء والوقار والسكينة قال ابن عباس سئل النبي ﷺ من أولياء الله فذكره (الحكيم) الترمذي (عن ابن عباس) قال الشيخ حديث صحيح
• (أول الآيات) أي علامات الساعة (طلوع الشمس من مغربها) قال المناوي والآيات أما أمارات دالة على قرب الساعة فأولها بعث نبينا ﷺ أو أمارات متوالية دالة على وقوعها والكلام هنا فيها وجاء في خبر آخر أن أولها الدجال قال الحليمي وهو الظاهر (طب) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث صحيح
• (أول الأرض خراباً يسراها ثم يمناها) قال الشيخ المراد بيسراها جهة بيت المقدس وبيمناها جهة اليمن اهـ قال المناوي قال الديلمي ويروي أسرع الأرضين (ابن عساكر) في تاريخه (عن جرير) بن عبد الله قال الشيخ حديث صحيح لغيره
• (أول العبادة الصمت) أي السكوت عما لا ينبغي إذ به يسلم من الغيبة والنميمة ونحوهما ولهذا قال بعض الأصوليين الصامت آت بواجب (هناد عن الحسن) البصري (مرسلاً) قال الشيخ حديث ضعيف
• (أول الناس هلاكاً) قال المناوي بنحو قتل أو فناء (قريش) القبيلة المعروفة (وأول قريش هلا كأهل بيتي) فهلاكهم من أشراط الساعة (طب) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح
• (أول الناس فناء) بالمد أي موتاً وانقراضاً (قريش وأول قريش فناء بنوا هاشم) أي والمطلب كما يدل عليه ما قبله (ع) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح
• (أول الوقت) أي إيقاع الصلاة أول وقتها يحصل به (رضوان الله) بكسر الراء وضمها بمعنى الرضى وهو خلاف السخط (وآخر الوقت عفو الله) قال ابن العربي روى عن أبي بكر الصديق أنه قال فيه رضوان الله أحب إلينا من عفوه قال علماؤنا لأن رضوانه للمحسنين وعفوه للمقصرين (قط) عن جرير
стр. 603
قال الشيخ حديث صحيح
• (أول الوقت رضوان الله ووسط الوقت رحمة الله) أي إحسانه وتفضله (وآخر الوقت عفو الله) من آخر الصلاة لآخر وقتها وأوقعها جميعها فيه فلا إثم عليه (قط) عن أبي محذورة قال الشيخ حديث صحيح
• (أول بقعة) بضم الباء (وضعت من الأرض) أي من هذه الأرض التي نحن عليها (موضع البيت) هو علم بالغلبة على الكعبة (ثم مدت) بالبناء للمجهول أي بسطت (منها الأرض) أي باقيها من جميع جوانبها فهي وسط الأرض (وأن أول جبل وضعه الله على وجه الأرض أبو قبيس) جبل معروف بمكة (ثم مدت منه الجبال) قال المناوي واختلف في أول من بنا البيت فقيل آدم وقيل شيث وقيل الملائكة قبل آدم ثم رفع ثم أعيد (هب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح لغيره
• (أول تحفة المؤمن) أي إكرام المؤمن الكامل الإيمان بعد موته (أن يغفر) بالبناء للمفعول أي أن يغفر الله (لمن صلى عليه) صلاة الجنازة قال المناوي إذ من شأن الملك إذا قدم إليه بعض خدمه بعد طول غيبه أن يتلقاه ومن معه بالإكرام اهـ وفيه الترغيب في صلاة الجنازة (الحكيم) في نوادره (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (أول جيش من أمتي يركبون البحر) للغزو قد أوجبوا قال شيخ الإسلام زكرياً لأنفسهم المغفرة والرحمة بأعمالهم الصالحة اهـ وقال في الفتح أي فعلوا فعلاً وجبت لهم به الجنة قال المهلب في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا في البحر (وأول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر) ملك الروم يعني القسطنطينية أو المراد مدينته التي كان فيها يوم قال النبي ﷺ ذلك وهي حمص وكانت دار مملكته (مغفور لهم) قال المهلب فيه منقبة ليزيد بن معاوية لأنه أول من غزا مدينة قيصر أي كان أمير الجيش بالاتفاق وتعقبه ابن التين وبن المنير بما حاصله أنه لا يلزم من دخوله في ذلك العموم أن لا يخرج بدليل خاص إذ لا يختلف أهل العلم في قوله ﷺ مغفور لهم بشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة حتى لو ارتدوا حد ممن غزاها بعد ذلك لم يدخل في ذلك العموم اتفاقاً وقال شيخ الإسلام زكريا استدل بذلك على ثبوت خلافة يزيد بعد معاوية وأنه من أهل الجنة لدخوله في عموم قوله ﷺ مغفور لهم وأجيب بانه لا يلزم من دخوله فيه أن لا يخرج بدليل خاص إذ لا خلاف أن قوله مغفور لهم مشروط بكونه من أهل المغفرة ويزيد ليس كذلك حتى أطلق بعضهم جواز لعنه لأمره بقتل الحسين ورضاه به حتى قال التفتازاني بعد ذكره نحو ذلك والحق أن رضى يزيد بقتل الحسين واستبشاره وإهانته أهل بيت النبي ﷺ مما تواتر معناه وإن كان تفاصيلها أحاداً فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنه الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه وخالف في جواز لعن المعين الجمهور القائلين بعدم جوازه وإنما يجوزونه على وجه العموم كما يقال لعن الله الظالمين وقوله بل في إيمانه أي بل لا نتوقف في عدم إيمانه بقرينة ما بعده وما قبله اهـ وقال ابن حجر الهيثمي في شرحه على الهمزية
стр. 604
وقد قال أحمد بن حنبل بكفره وناهيك به ورعاً وعلماً اهـ واختار جمع منهم ابن أبي شريف والغزالي وابن العربي المالكي التوقف في أمره (حم م) عن أم حرام بحاء وراء مهملتين بنت ملحان بكسر الميم سكون اللام ابن خالد الأنصارية
• (أول خصمين يوم القيامة) أي أول خصمين يقضي بينهما يوم القيامة (جاران) أذى أحدهما الآخر اهتماماً بشأن حق الجوار الذي حث الشرع على رعايته (طب) عن عقبة ابن عامر الجهني قال الشيخ حديث صحيح
• (أول زمرة) أي طائفة (تدخل الجنة) وجوههم (على صورة القمر) في الضياء والبهاء والإشراق (ليلة البدر) أي ليلة تمامه وذلك ليلة أربع عشرة (و) الزمرة (الثانية) أي التي تدخل عقب الأولى (على لون أحسن كوكب دري) بكسر الدال وضمها أي مضئ يتلألأ (في السماء) منسوب إلى الدر (لكل رجل منهم زوجتان على كل زوجة) منهما (سبعون حلة) قال المناوي يعني حلل كثيرة جداً فالمراد التكثير لا التحديد (يبدو مخ ساقها من ورائها) كناية عن غاية لطافتها ويكون له سبعون لسن بهذا الوصف فلا تعارض بينه وبين خبر أدنى أهل الجنة من له ثنتان وسبعون زوجة (حم ت) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح
• (أول سابق إلى الجنة عبد أطاع الله) تعالى بامتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه (وأطاع مواليه) أي ساداته قال المناوي والمراد انه سابق بعد من مرانه أول داخل (طس خط) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (أول شهر رمضان رحمة) أي يصب الله الرحمة على الصائمين صبا (ووسطه مغفرة) أي يغفر الله لهم (وآخره عتق نم النار) أي يعتق الله في آخر ليلة منه جمعاً ممن استوجبوا النار منها (ابن أبي الدنيا في فضل رمضان (خط) وابن عساكر عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف
• (أول شيء يحشر الناس) وفي رواية أول أشراط الساعة (نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب) أي تخرج من جهة المشرق تسوقهم إلى جهة المغرب والمراد أن ذلك أول الأشراط المتصلة بقيام الساعة (الطيالسي) أبو داود (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (أول شيء يأكله أهل الجنة) في الجنة إذا دخلوها (زيادة كبد الحوت) وهي القطعة المنفردة عن الكبد المتعلقة به وهي أطيبه وألذه وحكمة اختصاصها بأولية الأكل أنها أبرد شيء في الحوت فبأكلونها تزول الحرارة الحاصلة لهم في الموقف وسببه أن اليهود قالوا أخبرنا ما أول ما يأكل أهل الجنة فذكره (الطيالسي) أبو داود (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة) المكتوبة وهي الخمس لأنها أول ما فرض بعد الإيمان (فإن صلحت) بأن أتى بأركانها وشروطها (صلح له سائر عمله) قال المناوي يعني سومح في جميع أعماله ولم يضيق عليه (وإن فسدت) بأن أخل بشيء مما ذكر (فسد سائر عمله) تبعاً لفسادها وهذا خرج مخرج الزجر والتحذير
стр. 605
من التفريط فيها واعلم أن من أهم أو أهم ما يتعين رعايته في الصلاة الخشوع فإنه روحها ولهذا عده الغزالي شرطاً وذلك لأن الصلاة صلة بين العبد وربه وما كان كذلك فحق العبد أن يكون خاشعاً لصولة الربوبية على العبودية (طس) والضيا عن أنس قال الشيخ حديث صحيح
• (أول ما يرفع من الناس) في رواية من هذه الأمة (الأمانة) قال الشيخ والأولية نسبية إذ رفع القرآن يسبقها (وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة) فعليكم بتعلم أركانها وشروطها ومندوباتها (ورب مصل) أي آت بصورة الصلاة (لا خلاق له عند الله) أي لا نصيب له من ثوابها لاختلالها وعدم قبولها قال المناوي لكونه غافلاً لا هي القلب وليس للمرء من صلاته إلا ما عقل (الحكيم) في نوادره (عن زيد ابن ثابت) قال الشيخ حديث صحيح
• (أول ما تفقدون) بكسر القاف (من دينكم الأمانة) قال المناوي تمامه عند مخرجه الطبراني ولا دين لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له وحسن العهد من الإيمان (طب) عن شداد بن أوس) قال الشيخ حديث صحيح
• (أول ما يرفع من الناس الخشوع) قال المناوي أي خشوع الإيمان الذي هو روح العبادة وهو الخوف أو السكون أو معنى يقوم بالقلب فيظهر عنه سكون الأطراف قال بعضهم الزم الخشوع فإن الله ما أوجدك إلا خاشعاً فلا تبرح عما أوجدك عليه فإن الخشوع حالة حياء والحياء كله خير (طب) عن شداد بن أوس قال الشيخ حديث صحيح
• (أول شيء يرفع من هذ الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعاً) خشوع إيمان بل خشوع تهافت ونفاق فيصير الواحد منهم ساكن الجوارح تصنعاً ورياء وقلبه مملوأ بالشهوات أو المراد خشوع الصلاة وخشوعها خشية القلب وكف الجوارح عن العبث وتدبر القراءة والذكر وترك الشواغل الدنيوية وإلزام البصر محل السجود وإن صلى بقرب الكعبة (طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث صحيح
• (أول ما يوضع في الميان الخلق الحسن) وفي رواية أثقل بدل أول وزاد في رواية والسخاء (طب) عن أم الدرداء وإسناده ضعيف
• (أول ما يوضع في ميزان العبد نفقته على أهله) أي على من تلزمه مؤنته من نحو زوجة وأصل وفرع قال المناوي والأولية في هذا الخبر وما قبله على معنى من (طس) عن جابر قال الشيخ حديث صحيح
• (أول ما يقضي) بالبناء للمفعول أي أول قضاء يقضي أو ما يحكم الله (بين الناس يوم القيامة) يكون (في الدماء) التي وقعت بين الناس في الدنيا لعظم مفسدة سفكها قال المناوي وإلا وجه أن الأولية في هذا مطلقة وفي أول خصمين وفي أول ما يحاسب بمعنى من اهـ وقال العلقمي لا تعارض فحديث أول ما يحاسب محمول على حق الله تعالى على العبد وحديث أول ما يقضي محمول على حقوق الآدميين فإن قيل أيهما يقدم فالجواب أن هذا الأمر توقيفي وظاهر الأحاديث دالة على أن الذي يقع أولاً المحاسبة على حقوق الله تعالى قبل حقوق العباد (حم ق ن هـ) عن ابن مسعود
• (أول ما يحاسب به العبد الصلاة) لأنها عماد الدين
стр. 606
(وأول ما يقضي بين الناس في الدماء) أي قتل بعضهم بعضاً لأنه أكبر الكبائر بعد الشرك (ن) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء (والأمانة) قال المناوي تمامه كما في الفردوس فسلوهما الله والمراد الأمانة ضد الخيانة أو الصلاة (القضاعي عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث صحيح
• (أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان شرب الخمر) قال المناوي قال القضاعي وذلك أول ما بعث قبل أن يحرم على الناس بنحو عشرين سة فلم يحل له قط (وملاحات الرجال) أي مقاولتهم ومخاصمتهم ومناظرتهم بقصد الاستعياء (طب) عن أبي الدرداء وعن معاذ بن جبل قال الشيخ حديث صحيح
• (أول ما يهراق) أي يصب (من دم الشهداء) وهو من قاتل الكفار لتكون كلمة الله هي العليا ومات بسبب القتال (يغفر له ذنبه كله إلا الدين) بفتح الدال يريد به إلا التبعات وهذا في المغازي في البر أما المغازي في البحر فورد أنه يغفر له كل ذنب حتى التبعات (طب ك) عن سهل بن حنيف بضم المهملة وفتح النون الأنصاري قال الشيخ حديث صحيح
• (أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي أهل بيتي) قال المناوي هم مؤمنوا بني هاشم والمطلب اوأصحاب الكسا (ثم الأقرب فالأقرب من قريش ثم الأنصار ثم من آمن بي وأتبعني من اليمن ثم من سائر العرب ثم الأعاجم) جمع عجمي والمراد من عدا العرب (ومن أشفع له أولا أفضل) ممن بعده ولا يعارضه الحديث الآتي أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة لأن الأول في الآحاد والجماعة والثاني في أهل البلد كله (طب) عن ابن عمر قال الشيخ حديث صحيح
• (أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة) وأهل مكة وأهل الطائف (طس) عن عبد الله بن جعفر قال الشيخ حديث صحيح
• (أول من يلحقني من أهلي) أي يموت بعدي (أنت يا فاطمة) خاطبها بذلك في مرضه الذي مات فيه لأنه أخبراه بأنه ميت فبكت فأخبرها بأنها أول من يلحقه فضحكت (وأول من يلحقني من أزواجي زينب) بنت جحش (وهي أطولكن كفاً) وفي رواية يدكاً كناية عن كثرة الصدقة وهذا من معجزاته ﷺ فإنه إخبار عن غيب وقع (ابن عساكر عن واثلة بن الأسقع
• (أول من تنشق عنه الأرض أنا ولا فخر ثم تنشق عن أبي بكر وعمر ثم تنشق عن الحرمين مكة والمدينة) أي عن أهلهما إكراماً لهم وإظهاراً لفضلهم على غيرهم (ثم ابعث بينهما) ليجتمع إليّ الفرقان (ك) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح
• (أول من يشفع يوم القيامة) عند الله (الأنبياء ثم العلماء) بالعلوم الشرعية العاملون بعلمهم (ثم الشهداء) الذين بذلوا أنفسهم لإعلاء كلمة الله (المرهبي) بكسر الهاء (في) كتاب (فضل العلم) والعلماء (خط) عن عثمان ابن عفان قال الشيخ دحيث ضعيف منجبر
• (أول من يدعي إلى الجنة) أي إلى دخولها زاد في رواية يوم القيامة (الحمادون) أي الكثيرون الحمد لله (الذين يحدون الله على) في رواية في (السراء) سعة العيش والسرور (والضراء) الأمراض والمصائب (طب ك)
стр. 607
عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (أول من يكسى) يوم القيامة (من الخلائق) بعد تناثر ثيابهم التي خرجوا بها من قبورهم (إبراهيم) الخليل فيكسى من حلل الجنة قال الشيخ وذلك لأنه أول من سن الستر بالسراويل أو لأنه لم يكن في الأرض أخوف من الله منه أي فجوزى بذلك ليطمئن قلبه ويحتمل أن نبينا ﷺ يخرج من قبره بثيابه والحلة التي يكساها حلة الكرامة فلهذا قدم إبراهيم (البزار عن عائشة) قال الشيخ حديث صحيح
• (أول من فتق) بالبناء للمفعول (لسانه بالعربية) أي باللغة العربية (المبينة) أي الواضحة الصريحة الخالصة (إسماعيل) بن إبراهيم الخليل (وهو ابن أربع عشرة سنة) وبين بقوله المبينة أوليته بحسب الزيادة والباين وإلا فأول من تكلم بالعربية جرهم (الشيرازي في الألقاب) والكنى عن علي بن أبي طالب بإسناد ضعيف
• (أول من خضب) أي من صبغ شعره (بالحناء والكتم) بفتحتين نبت فيه حمرة يخلط بالحناء أو الوشمة فيختضب به (إبراهيم) الخليل (وأول من اختضب بالسواد فرعون) فلذلك كان الأول مندوباً والثاني محرماً إلا للجهاد (فر) وابن النجار عن أنس قال الشيخ حديث ضعيف
• (أول من دخل الحمامات وصنعت له النورة) بضم النون (سليمان ابن داود فلما دخله وجد حره وغمه فقال أوه من عذاب الله أوه قبل أن لا يكون أوه) قال العلقمي قال في النهاية كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء وربما قلبوا الواو ألفاً فقالوا آه من كذا وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا أوه وربما حذفوا الهاء فقالوا أو ووبعضهم بفتح الواو مع التشديد فقالو اأو اهـ وعلى هذا الأخير اقتصر المناوي وقال يعني أنه تذكر بحره وغمه حر جهنم وغمها فإن الحمام أشبه شيء بجهنم النار من تحت والظلام من فوق (عق طب عد هق) عن أبي موسى الأشعري قال الشيخ حديث حسن
• (أول من غير دين إبراهيم) أي أول من بدل أحكام شرعه وجعلها على خلاف ما هي عليه (عمرو بن لحى) بضم اللام وفتح الحاء المهملة مصغراً واسمه ربيعة (بن قمعة) بكسر القاف وفتح الميم وعين مهملة (ابن خندف) بكسر أوله المعجم وآخره فاء (أبو خزاعة) بضم المعجمة وفتح الزاي (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (أول من يبدل سنتي) أي طريقتي وسيرتي (رجل من بني أمية) بضم الهمزة زاد الروياني وابن عساكر في روايتهما يقال يزيد قال البيهقي وهو يزيد بن معاوية (ع) عن أبي ذر الغفاري قال الشيخ حديث صحيح
• (أول ما يرفع) من الدنيا في آخر الزمان (الركن) قال الشيخ هو الحجر وكنى به عن جميع البيت حين تهدمه الحبشة (والقرآن) أي بذهاب حفظته أو بمحوه من صدورهم (ورؤي النبي في المنام) إلى عهدية والمعهود نبينا ويحتمل كونها جنسية فلا يرى أحد أحداً من الأنبياء (الأزدي في تاريخ مكة عن عثمان بن ساج) بمهملة أوله وجيم آخره (بلاغاً) أي أنه قال بلغنا عن رسول الله ﷺ ذلك قال الشيخ حديث ضعيف
• (أول
стр. 608
ما افترض الله على أمتي الصلوات الخمس وأول ما يرفع منأعمالهم الصلوات الخمس) قال المناوي بموت المصلين واتفاق خلفهم على تركها اهـ ويحتمل أن يكون المراد أول ما يرفع إلى الله تعالى من ثواب أعمالهم ثواب الصلواة فلا تعارض بينه وبين أول ماي رفع من الناس الأمانة وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة (وأول ما يسألون) يوم القيامة (عن الصلوات الخمس فمن كان ضيع شيئاً منها يقول الله ﵎ أي لملائكته (انظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صلاة تتمون بها ما نقص من الفريضة) أي فإن وجدتم ذلك فكملوا بها فرضه (وانظروا في صيام عبدي شهر رمضان فإن كان ضيع شيئاً منه فانظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صيام تتمون بها ما نقص من الصيام وانظروا في زكاة عبدي فإن كان ضيع منها شيئاً فانظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صدقة تتمون بها ما نقص من الزكاة فيؤخذ ذلك على) بمعنى من (فرائض الله وذلك برحمة الله وعد له فإن وجد فضلاً) قال المناوي أي زيادة بعد تكميل الفرض (وضع في ميزانه) فرجح (وقيل له) من قبل الله على لسان بعض الملائكة (ادخل الجنة مسروراً وإن لم يوجد له شيء من ذلك) أي من الفرائض والنوافل التي يكمل بها (أمرت به الزبانية) أي أمرهم الله بإلقائه في النار (فأخذ) أي أخذوه (بيديه ورجليه ثم قذف به في النار) قال العلقمي قال شيخنا قال العراقي في شرح الترمذي هذا الذي ورد من إكمال ما ينقص العبد من الفريضة مما له من التطوع يحتمل أن يراد به ما انتقصه من السنن والهيئات المشروعة المرغب فيها من الخشوع والأذكار والأدعية وانه يحصل له ثواب ذلك في الفريضة وإن لم يفعله في الفريضة وإنما فعله في التطوع ويحتمل أن يراد به ما ترك من الفرائض رأساً فلم يصله فيعوضه الله عنه من التطوع وأنه تعالى يقبل من التطوعات الصحيحة عوضاً عن الصلوات المفروضة ولله أن يفعل ما شاء فله الفضل والمن بل له أن يسامحه وإن لم يصل شيئاً لا فرضاً ولا نفلاً قال القاضي أبو بكر بن العربي والأظهر عندي أنه يكمل له مما نقص من فرض الصلاة وإعدادها بفضل التطوع لقوله أي في الحديث الآتي ثم الزكاة كذلك وسائر الأعمال وليس في الزكاة إلا فرض أو نفل فكما يكمل فرض الزكاة بنفلها كذلك الصلاة وفضل الله أوسع وكرمه أعم وأتم (الحاكم في) كتاب (الكنى والألقاب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته قال المناوي وهو على معنى من وقال العلقمي ظاهر الأحاديث دالة على أن الذي يقع أولا المحاسبة على حقوق الله تعالى (فإن كان أتمها كتبت له تامة وإن لم يكن أتمها) صادق بتركها أو ترك بعض فرضها أو سنتها وخصه بعضهم بالسنن (قال الله لملائكته انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع) بزيادة من للتأكيد (فتكملوا بها) أتى بضمير المؤنث باعتبار النافلة (فريضته ثم الزكاة كذلك تم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك (حم د هـ ك) عن تميم الداري قال الشيخ حديث صحيح *
стр. 609
أول نبي أرسل نوح) قال المناوي لا تعارض بينه وبين ما بعده من أن أولهم آدم لأن نوحاً أول رسول إلى الكفار وآم أول رسول إلى أولاده ولم يكونوا كفاراً (ابن عساكر عن أنس) قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (أول الرسل آدم) إلى بنيه فعلمهم شرائع علم الله تعالى (وآخرهم محمد) ﷺ فلا نبي بعده وعيسى إنما أنزل بشرعه (وأول أنبياء بني إسرائيل موسى) بن عمران (وآخرهم عيسى) بن مريم (وأول من خط بالقلم) أي كتب به ونظر في علم النجوم والحساب (إدريس) قال المناوي سمى به لكثرة درسه لكتاب الله وهو المثلث لأنه نبي وملك وحكيم قال الحكيم ثم علم نوحاً حتى كتب يوان السفينة وأول من كتب بالعربية إسماعيل (الحكيم) في نوادره (عن أبي ذر) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (أولاد المشركين) أي أولاد الكفار الذين ماتوا قبل البلوغ (خدم أهل الجنة) فيها فهم من أهلها هذا ما عليه الجمهور (طس) عن سمرة بن جندب (وعن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا) بفتح الهمزة والتخفيف حرف افتتاح معناه التنبيه (أحدثكم حديثاً عن الدجال) أي عن صفاته (ما حدث به نبي قومه) أي لم يحدث نبي قومه بمثله في الإيضاح ومزيد البيان فإنه ما من نبي إلا وقد أنذر قومه به لكن لم يوضحوا صفاته (أنه أعور) أي ذاهب العين اليمنى كما في رواية وفي أخرى اليسرى وجمع بأن إحداهما ذاهبة والأخرى معيبة فيصح أن يقال لكل واحدة عورا إذ الأصل في العورا العيب قال العلقمي قال شيخ شيوخنا إنما اقتصر على ذلك مع أن أدلة الحديث في الدجال ظاهرة لكن العور أثر محسوس يدركه العالم والعاين وهو من لا يهتدي إلى الأدلة العقلية فإذا ادعى الربوبية وهو ناقص الخلقة والإله يتعالى عن النقص علم أنه كاذب (وأنه يجيء معه تمثال الجنة والنار) هذا بالنسبة للرائي فأما بالسحر وأما بجعله تعالى باطن الجنة ناراً أو عكسه (فالتي يقول أنها الجنة هي النار) أي تسبب للعذاب بالنار والتي يقول أنها النار هي الجنة (وأني أنذركم) به (كما أنذر نوح قومه) خصه بالذكر لأنه أول نبي أنذر قمه أي خوفهم ولأنه أول الرسل ولأنه أبوالبشر الثاني (ق) عن أبي هريرة
• (ألا أحدثكم بما يدخلكم) أي بالذي يكون سبباً لدخولكم (الجنة) قالوا بلى قال (ضرب بالسيف) أي قتال به والمراد الجهاد في سبيل الله لأجل إعلاء كلمة الله (وإطعام الضيف واهتمام بمواقيت الصلاة) أي بدخول أوقاتها أي لإيقاعها في أول الوقت (وإسباغ الطهور) بضم الطاء أي إتمام الوضوء أو الغسل (في الليلة القرة) بفتح القاف وشدة الراء أي شديدة البرد ومحل هذا عند الشافعي عند العجز عن تسخين الماء فإن قدر على التسخين فلا ثواب في ذلك لكراهته عنده (وإطعام الطعام على حبه) أي مع حب الطعام أي شهوته أو عزته لقلته أو على حب الله (ابن عساكر عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• ألا أحدثكم بأشقى الناس رجلين) عطف بيان أو تمييز (احيمر ثمود) تصغير أحمر وهو قدار ابن سالف (الذي عقر الناقة) أي قتلها لأجل قول نبيهم
стр. 610
صالح ناقة الله وسقياها أي احذروا أن يصيبوها بسوء وإنما قال احيمر لأنه أحمر أشقر ذمم (و) عبد الرحمن بن ملجم (الذي يضربك يا علي) بن أبي طالب بالسيف (على هذه) يعني هامته (حتى يبل منها) بالدم (هذه) أي لحيته فكان كذلك (طب ك) عن عمار بن ياسر قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أخبرك بأخير) في رواية بدله بأعظم (سورة في القرآن) قالوا بلى قال هي (الحمد لله رب العالمين) أي سورة الحمد بكمالها فهي أعظم سور القرآن فإنها أمه وأساسه ومتضمنة لجميع ما فيه (حم) عن عبد الله بن جابر البياضي الأنصاري قال اشليخ حديث صحيح
• (ألا أخبرك عن ملوك الجنة) أي عن صفتهم وفي رواية ملوك أهل الجنة هم كل (رجل) أي إنسان مؤمن (ضعيف) في نفسه (مستضعف) بفتح العين أي يستضعفه الناس ويحتقرونه لرثاثته وخموله أو فقره (ذو طمرين) بكسر الطاء وسكون الميم وراء أي ثوبين خلقين (لا يوبه له) أي لا يحتفل به لحقارته (لو أقسم على الله) تعالى (لأبره) أي لو حلف يميناً أن الله يفعل كذا أو لا يفعله جاء الأمر فيه على ما يوافق يمينه إكراماً له (هـ) عن معاذ بن جبل قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أخبرك بأهل النار) قالوا أخبرنا قال (كل جعظري) بجيم مفتوحة وظاء معجمة بينهما عين مهملة أي فظ غليظ (جواظ) بفتح الجيم وشدة الواو وظاء معجمة أي ضخم مختال (مستكبر جماع) بالتشديد أي كثير الجمع للمال (منوع) أي كثير المنع له (ألا أخبركم بأهل الجنة قالوا أخبرنا قال (كل مسكين لو أقسم على الله لأبره) والمراد أن أغلب أهل الجنة والنار هذان الفريقان (طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون) أي اعتصم به المعتصمون (قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس) زاد في رايةولن يتعوذ الخلائق بمثلهما سميتا بالمعوذتين لأنهما عوذتا أي عصمتا صاحبهما من كل سوء (طب) عن عقبة بن عامر قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أخبرك بتفسير لا حول ولا قوة إلا بالله) أي ببيان معناها (لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بالله هكذا أخبرني جبريل يا ابن أم عبد) هو عبد الله بن مسعود (ابن النجار عن ابن مسعود) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ألا أخبركم بأهل الجنة هم كل ضعيف) والمراد بالضعيف من نفسه ضعيفة لتواضعه وضعف حاله في الدنيا (متضعف) قال العلقمي بكسر العين وفتحها وقال المناوي بفتح العين كما في التنقيح قال وغلط من كسرها (لو أقسم على الله لأبره ألا أخبركم بأهل النار كل عتل) بضم المهملة والمثناة بعدها لام ثقيلة أي الشديد الخصومة أو الجموع المنوع أو الفظ الشديد أو الأكول الشروب (جواظ جعظري) مستكبر صاحب كبر (حم ق ت ن هـ) عن حارثة ابن وهب
• (ألا أخبركم بخيركم من شركم) قال العلقمي وسببه كما في الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ وقف على ناس جلوس فقال ألا أخبركم بخيركم من شركم فسكتوا فقال ذلك ثلاثاً فقال رجل بلى يا رسول الله أخبرنا
стр. 611
بخيرنا من شرنا قال (خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره) أي من يؤمل الناس الخير من جهته ويأمنون من الشر من جهته (وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره) أي شركم من لا يؤمل الناس الخير منه ولا يؤمنون شره (حم ت حب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس أن من خير الناس رجلاً عمل) أي جاهد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله (على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره) أي جاهد راكباً أو ماشياً (أو على قدميه) ولفظ الظهر مقحم (حتى يأتيه الموت) أي استمر على ذلك إلى أن مات وأن من شر الناس رجلاً فاجراً) أي منبعثاً في المعاصي (جريئاً) من الجراءة أي قوم الإقدام (يقرأ كتاب الله ولا يرعوى) أي لا ينكف ولا ينزجر (إلى شيء منه) أي مواعظه وزواجره ووعده ووعيده أو إلى بمعنى الباء أو ضمن يرعوي معنى بتنبه قال العلقمي وأوله عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله ﷺ عام تبوك يخطب وهو مسند ظهره إلى راحلته فقال ألا فذكره (حم ن ك) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن الصمت) أي الإمساك عن الكلام فيما لا يعني أي ما لا ثواب فيه قال العلقمي قال في المصباح صمت صمتاً من باب قتل سكت وصموتاً وصماتاً فهو صامت واصمته غيره وربما استعمل الرباعي لازماً أيضاً (وحسن الخلق) بملاينة الناس وملاطفتهم وتحمل أذاهم وكف الأذى عنهم (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب فضل (الصمت عن صفوان ابن سليم) بضم المهملة وفتح للام مرسلاً قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ألا أخبركم عن الأجود) أي الأكثر كرماً (الله الأجود) أي الأكرم (الأجود) كرره للتأكيد (وأنا أجود ولد آدم) بضم الواو وسكون اللام أو بفتحتين (وأجودهم من بعدي رجل علم) بالتخفيف (علماً) شرعياً (فنشر علمه) أي بثه لمستحقيه (يبعث يوم القيامة أمة وحده) يحتمل أن المراد انفراده يوم القيامة بكرامة من الله تليق به قال المناوي قال في الفردوس الأمة هنا هو الرجل الواحد المعلم للخير المنفرد به (ورجل) جاد بنفسه في سبيل الله حتى يقتل أو ينصر (ع) عن أنس قال الشيخ حديث حسن
• (ألا أخبركم بشيء) أي بدعاء نافع للكرب والبلاء (إذا نزل برجل منكم كرب) أي مشقة وجهد (أو بلاء) بالفتح والمد أي محنة (من أمر الدنيا دعا به ففرج عنه) أي ينكشف ما به قالوا أخبرنا قال هو (دعاء ذي النون) أي صاحب الحوت وهو يونس ﵊ حين التقمه الحوت فنادى في الظلمات (لا إله) أي لا معبود بحق (إلا أنت سبحانك) أن يعجزك شيء (إني كنت من الظالمين) لنفسي بالمبادرة بالمهاجرة عن قومي قبل أن أومر (ابن أبي الدنيا في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (ك) عن سعد ابن أبي وقاص قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها) أي عظمة الثواب الحاصل لقارئها (ما بين السماء والأرض ولكاتبها) تميمة أو غيرها (من
стр. 612
الأجر مثل ذلك) أي ثواب عظيم يملأ ما بينهما لو جسم (من قرأها يوم الجمعة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى) أي الصغائر الواقعة منه من يوم الجمعة إلى الجمعة التي بعدها (وزيادة) بالرفع (ثلاثة أيام ومن قرأ الآيات الخمس الأواخر منها عند نومه) أي عند إرادته النوم (بعثه الله) أي أيقظه من (أي الليل شاء) قالوا أخبرنا قال (هي سورة أصحاب الكهف) وزاد في رواية عقب قوله ومن قرأها كما أنزلت (ابن مردويه) في تفسيره (عن عائشة) قال الشيخ حديث ضعيف
• (ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار) أي دخول جهنم (غدا) أي يوم القيامة وأصل الغد اليوم الذي بعد يومك ثم توسع فيه حتى أطلق على البعيد المترقب قالوا أخبرنا يا رسول الله قال (كل هين) مخففاً من الهوان بفتح الهاء السكينة والوقار (لين) مخفف لين بالتشديد من اللين ضد الخشونة قال ابن الأعرابي العرب تمدح بالهين واللين مخففين وتذم بهما مثقلين (قريب) إلى الناس (سهل) قال المناوي يقضي حوائجهم وينقاد للشارع في أمره ونهيه (ع) عن جابر بن عبد الله (ت طب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أخبركم بخير الشهداء) جمع شهيد بمعنى شاهد هو (الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها) بالبناء للمجهول أي قبل أن يطلب منه قال العلقمي قال النووي في المراد بهذا الحديث تأويلان أصحهما وأشهرهما تأويل مالك وأصحاب الشافعي انه محمول على من عنده شهادة لإنسان بحق ولا يعلم ذلك الإنسان أنه شاهد فيأتي إليه فيخبره بأنه شاهد له والثاني أنه محمول على شهادة الحسبة وذلك في غير حقوق الآدميين المختصة بهم فمما يقبل فيه شهادة الحسبة الطلاق والعتق والوقف والوصايا العامة والحدود ونحو ذلك فمن علم شيئاً من هذا النوع وجب عليه رفعه إلى القاضي أعلامه به والشهادة قال الله تعالى وأقيموا الشهادة لله وكذا في النوع الأول يلزم من عنده شهادة لأحد لا يعلمها أن يعلمه إياها لأنها أمانة عنده له وحكى تأويل ثالث محمول على المجاز والمبالغة في أداء الشهادة بعد طلبها لا قبله كما يقال الجواد يعطي قبل السؤال أي يعطى سريعاً عقب السؤال من يغر توقف اهـ فلا ينافي خبر شر الشهود من شهد قبل أن يستشهد لأنه في غير ذلك (مالك (حم م دت) عن زيد بن خالد الجهني
• (ألا أخبركم بصلاة المنافق) قالوا أخبرنا قال (ان يؤخر العصر) أي صلاته (حتى إذا كانت الشمس) أي صارت صفراً (كثرب البقرة) بمثلثة مفتوحة فراء ساكنة فموحدة أي شحمها الرقيق فوق الكرش والأمعا شبه به تغير الشمس عند المغيب ومصيرها في محل دون آخر (صلاها) أي يؤخرها إلى ذلك الوقت تاهناً بها ويصليها فيه ليدفع عنه الاعتراض فيحتمل أن المراد التحذير عن تأخيرها إلى هذا الوقت بتسميته منافقاً لا النفاق الحقيقي (قط ك) عن رافع بن خديج وهو حديث صحيح
• (ألا أخبركم بأفضل) أي بدرجة هي أفضل (من درجة الصيام والصلاة والصدقة) أي المستمرات أو الكثيرات (إصلاح ذات البين) قال ابن رسلان أي إصلاح أحوال البين
стр. 613
يعني ما بينكم من الأحوال حتى تكون أحوالكم أحوال صحبة وألفة واتفاق وقيل إصلاح ذات البين هو إصلاح الفساد والفتنة التي تكون بين القوم وإسكان الفتنة الثائرة بين لقوم أو بين اثنين فالإصلاح إذ ذاك واجب وجوب كفاية مهما وجد إليه سبيلاً ويحتمل الإصلاح بمواساة الإخوان والمحتاجين ومساعدتهم مما رزقه الله تعالى (فإن فساد ذات البين هي الحالقة) قال في النهاية هي الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموس الشعر (حم د ت) عن أبي الدرداء وهو حدحيث صحيح
• (ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة النبي في الجنة) أي في أعلى درجاتها قال المناوي وال للعهد أو الجنس أو الاستغراق (والشهيد) القتيل في قتال الكفار (في الجنة والصديق) صيغة مبالغة أي الكثير الصدق والتصديق للشارع (في الجنة والمولود) أي الطفل الذي يموت قبل البلوغ (في الجنة والرجل) الذي (يزور أخاه) في الدين (في ناحية المصر في الله) أي في مكان بعيد عنه لوجه الله (في الجنة ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة الودود) بفتح الواو أي المتحببة إلى زوجها قال في المصباح وددته أوده من باب تعب ودا بفتح الواو وضمها أحببته والاسم المودة ثم قال وتودد إليه تحبب وهو ودود أي محب يستوي فيه الذكر والأنثى (الولود) أي الكثيرة الولادة أو التي تلد (العؤود) بفتح العين المهملة ثم همزة مضمومة أي التي تعد على زوجها بالنفع يقال هذا الشيء أعود عليك من هذا أي أنفع (التي إذا ظلمت) أي ظلمها زوجها بنحو تقصير في إنفاق أو قسم (قالت) مستعطفة له (هذه يدي في يدك) أي ذاتي في قبضتك (لا أذوق غمضاً) بالضم أي لا أذوق نوماً (حتى ترضي) أي عني (قط) في الإفراد (طب) عن كعب ابن عجرة قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أخبركم بأفضل الملائكة جبريل وأفضل النبيين آدم) عليهما الصلاة والسلام قال العلقمي هذا صدر قبل أن يعلم بفضل أولى العظم وقبل أن يعلم بفضله على جميع المخلوقين (وأفضل الأيام) أي أيام الأسبوع (يوم الجمعة) وأفضل الشهور شهر رمضان وأفضل الليالي ليلة القدر وأفضل النساء مريم بنت عمران) قال العلقمي أي نساء زمانها وقدمنا أن أفضل النساء فاطمة بل قدمنا أنها أفضل الصحابة حتى من الشيخين اهـ وقال المناوي هي أفضل نساء عالمها وفاطمة أفضل نساء عالمها (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أدلك) بكسر الكاف خطاب لراوية الحديث قال الشيخ حين سألت هل على المرأة من جهاد وفي رواية ما جهاد المرأة يا رسول الله (على جهاد لا شوكة فيه) أي لا مشقة فيه كمشقة الجهاد (حج البيت) فهو كالجهاد في حصول الثواب وإن تفاوت (طب) عن الشفاء بنت عبد الله ابن عبد شمس العدوية القرشية جدة عثمان بن سليم أم أبيه قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أدلك على كلمة) أراد بها الكلام (من تحت العرش من كنز الجنة (يعني أن ثوابها مدخر لقائلها كما يدخر الكنز قال الطيبي من تحت العرش صفة كلمة ويجوز أن تكون
стр. 614
من ابتدائية أي ناشئة من تحت العرش وبيانية أي كائنة من تحت العرش ومستقرة فيه وأما من الثانية فليست إلا بيانية فإذا اذهب إلى أن الجنة تحت العرش والعرش سقفها جاز أن يكون من كنز الجنة بدلاً من تحت العرش (تقول لا حول ولا قوة إلا بالله فيقول الله) أي إذا قلتها (أسلم عبدي واستسلم) أي فوض أمر الكائنات إليّ وانقاد لي مخلصاً (ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (لا أدلك) خطاب لأبي هريرة على غراس هو خير) لك (من هذا) الغراس الذي تغرسه وكان يغرس فسيلا (تقول سبحان الله) قال العلقمي قال الدميري التسبيح في اللغة التنزيه ومعنى سبحان الله تنزيهاً له من النقائص مطلقاً ومن صفات المحدثات كلها وه واسم منصوب على أنه واقع موقع المصدر بفعل محذوف تقديره سبحت الله سبحاناً وتسبيحاً فالتسبيح مصدر وسبحان واقع موقعه ولا يستعمل غالباً إلا مضافاً كقوله سبحان الله وهو المضاف إلى المفعول به أي سبحت الله لأن المسبح هو المنزه قال أبو البقاء ويجوز أن يكون مضافاً إلى الفاعل لأن المعنى تنزه الله قال النووي وهذا الذي قاله وإن كان له وجه فالمشهور المعروف هو الأول وقد جاء غير مضاف كقول الشاعر
• سبحانه ثم سبحانا أنزهه
• قال أهل اللغة والمعاني والتفسير وغيرهم ويكون التسبيح بمعنى الصلاة ومنه قوله فلولا أنه كان من المسبحين أي المصلين والسبحة بضم السين صلاة النافلة ومنه سبحة الضحى وغيرها قال والسبحة خرز منظوم يسبح بها يعتادها أهل الخير مأخوذ من التسبيح (والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بكل كلمة منها شجرة في الجنة) وهذه الكلمات هي الباقيات الصالحات عند جمع منهم ابن عباس وسببه كما في ابن ماجه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ مر به وهو يغرس غرساً فقال يا أبا هريرة ما الذي تغرس قلت غرساص قال ألا أدلك فذكره (هـ ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا) محوها كناية عن غفرانها والعفو عنها (ويرفع به الدرجات) قال الباجي أي المنازل في الجنة ويحتمل أن يريد رفع درجته في الدنيا بالذكر الجميل وفي الآخرة بالثواب الجزيل (إسباغ الوضوء) أي إتمامه وإكماله (على المكاره) قال الباجي من شدة برد وألم جسم وعجلة إلى أمر مهم وغير ذلك (وكثرة الخطا) جمع خطوة بالضم ما بين القدمين وإذا فتحت للمرة (إلى المساجد) للصلاة ويمحوها (وانتظار الصلاة بعد الصلاة) سواء أدى الصلاة في جماعة أم منفرداً في مسجداً وبيته وقيل أراد الاعتكاف (فذلكم الرباط) يعني به تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اصبروا أي على مشاق الطاعات وصابروا أي غالبوا أعداء الله في الصبر على شدائد الحروب وأعدى عدوكم في الصبر على مخالفة الهوى ورابطوا أبدانكم وخيولكم في الثغور وبقصد الغزو وأنفسكم على الطاعة والرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة وحقيقته ربط النفس والجسم مع
стр. 615
الطاعات (فذلكم الرباط فذلكم الرباط) كرره اهتماماً به وتعظيماً لشأنه وذكره ثلاثاً أما لأنه كان عادته تكرار الكلام المهم ثلاثاً ليفهم عنه أو لأن الأعمال المذكورة في الحديث ثلاث مالك (حم م ت ن) عن أبي هريرة
• (ألا أدلكم على أشدكم) قالوا بلى قال (أملككم لنفسه عند الغضب) قال المناوي لأن من لم يملك نفسه عنده فهو في أسر الشيطان أن ذليل ضعيف ومن راض نفسه بتجنب أسباب الغضب ومرنها على ما يوجب حسن الخلق فقد ملكها وصار الشيطان تحت قهره وسببه عن أنس قال مر النبي ﷺ يقوم يرفعون حخجراً يريدون الشدة فذكره (طب) في مكارم الأخلاق عن أنس قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أدلكم على الحلفاء مني ومن أصحابي ومن الأنبياء من قبلي) يحتمل أن يكون بمعنى بمعنى عن (هم حملة القرآن) أي حفظته العاملون به (و) حملة (الأحاديث) المأخوذة (عني وعنهم) قال المناوي أي عن الصحابة والأنبياء (في الله ولله) أي في رضاه ولوجهه لا لغرض من نحو دنيا أو طمع في جاه (السجزي) يعني السجستاني نسبة إلى سجستان البلد المعروف (في) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (خط في) كتاب بيان (شرف أصحاب الحديث عن عليّ) بن أبي طالب قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (ألا أرقيك) بفتح الهمزة والخطاب لأبي هريرة (برقية) أي أعوذك بتعويذة (رفاني بها جبريل) أي وعلمنيها وأنا أرقيك بها وأعلمها لك (تقول بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء يأتيك) داء بالمد أي مرض (من شر النفاثات في العقد) النفوس أو الجماعات السواحر اللاتي يعقدن عقداً في خيوط على اسم المسحور وينفثن عليها (ومن شر حاسد إذا حسد) أي أظهر حسده وعمل بمقتضاه (ترقى بها ثلاث مرات) فإنها تنفع إن صحبها إخلاص وقوة توكل قال العلقمي وأوله كما في ابن ماجه عن أبي هريرة قال جاء النبي ﷺ يعودني فذكره (هـ ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أعلمك) بكسر الكاف خطاب لراوية الحديث (كلمات تقوليهن) بحذف نون الرفع في جمي النسخ التي اطلعت عليها فإن كانت الرواية بحذفها فهو للتخفيف (عند الكرب) بفتح الكاف وسكون الراء بعدها موحدة هو ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه وقيل هو الذي يشق على الآدمي وأصله الغم الذي يأخذ بالنفس (الله الله) برفعهما والتكرير للتأكيد (ربي لا أشرك به) أي بعبادته (شيئاً) من خلقه بريا وطلب أجر فالمراد الشرك الخفي ويحتمل أن يراد ولا أشرك بسؤاله أحداً غيره كما قال إنما ادعو ربي ولا أشرك به أحداً قال العلقمي وهذا الحديث من أدعية الكرب فينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة قاله ابن رسلان قلت وأكمل أدعية الكرب ما قاله شيخنا جامعاً له من الأحاديث فقال يقال عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم لا إله إلا الله الحليم
стр. 616
الكريم سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت الله الله ربي لا أشرك به شيئاً لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيراً ويقرأ آية الكرسي وخواتيم البقرة (حم ده) عن أسماء بنت عميش بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتية بعدها سين مهملة الخثعمية قالت قال رسول الله ﷺ ألا أعلمك فذكره قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أعلمك كلمات لو كان عليك مثل جبل صير) قال المناوي بصاد مهملة فمثناة تحتية جبل لطي وأما صبير بزيادة موحدة فجبل باليمن وليس مراد هنا ذكره ابن الأثير لكن وقفت على نسخة المؤلف بخطه فرأيته كتب صبير بالباء وضبطها بخطه بفتح الصاد (دينا) بفتح الدال والنصب على التمييز (أداه الله عنك) أي أعانك على أدائه إلى مستحقه (قل اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك) من الخلق فمن قاله بصدق نية وجد أثر الإجابة (حم ت ك) عن علي قال الشيخ حديث صحيح
• (لا أعلمك كلاماً إذا قلته اذهب الله تعالى همك وقضى عنك دينك قل إذا أصبحت وإذا أمسيت) أي دخلت في الصباح والمساء (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن) قال المناوي الهم والحزن متقاربان عند الأكثر لكن الحزن عن أمر انقضي والهم فيما يتوقع ((وأعوذ بك من العجز) فقد القدرة (والكسل) عدم انبعاث النفس في الخير وقلة الرغبة فيه مع القدرة (وأعوذ بك من الجبن) بضم الجيم وسكون الموحدة ضعف القلب (والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين) أي كثرته (وقهر الرجال) وسببه كما في أبي داود عن أبي سعيد الخدري قال دخل رسول الله ﷺ ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال له يا أبا أمامة مالي أراك جالساً في المسجد في غير وقت صلاة قال هموم لزمتني وديون يا رسول الله قل أفلا أعلمك كلاماً فذكره وفي آخره قال فقلت ذلك أي لازمت هذا الدعا صباحا ومساء فاذهب الله همي ثم قضى عني ديوني وذلك ببركة الدعاء وصدق نيته وإخلاصه (د) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أعلمك) يا علي (كلمات إذا قلتهن غفر الله لك) الذنوب الصغائر (وإن كنت مغفوراً لك) قال المناوي الذنوب الكبائر (قل لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين) وهذه كلمات جامعة وحده أولا ثم وصفه بالعلو والعظمة ثانياً ثم وصفه بالحلم والكرم ثم نزهه بالتسبيح ثم ختم بالتحميد وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين (ت) عن علي وإسناده صحيح ورواه (خط) بلفظ إذا أنت قلتهن وعليك مثل عدد الدر بذال معجمة صغار النمل (خطايا غفر الله لك)
стр. 617
وإسناده ضعيف
• (ألا أعلمك خصلات ينفعك الله تعالى بهن عليك بالعلم) الشرعي أي ألزم تعلمه وتعليمه والعمل به (فإن العلم خليل المؤمن) أي يجر إليه النفع كما يجره الخليل لخليله (والحلم وزيره) أي فعليك بالحلم وكذا يقال فيما عصف عليه فلا يقال الخصلتان جمع خصلة والمأمور به واحد قال المناوي لأنه أي الحلم سعة الصدر وطيب النفس فإذا اتسع أبصرت النفس رشدها من غيها فطابت وانبسطت وزلت الحيرة والمخافة (والعقل دليله) على مراشد الأمور (والعمل قيمه) يهيئ له مساكن الأبرار في دار القرار ويدبر له معاشه في هذه الدار (والرفق أبوه) فإنه يتلطف له في أموره ويعطف عليه بالحنو والتربية (واللين أخوه) فإنه يريح البدن من الحدة والشدة والغضب (والصبر أمير جنوده) فإن الصبر ثبات فإذا ثبت الأمير ثبت الجند قال الشيخ وذكر الخصال هنا لأن ما هنا من باب التخلق بالفعل وما مر من باب التخلق بالقول (الحكيم) الترمذي (عن ابن عباس) قال الشيخ حديث ضعيف
• (ألا أعلمك كلمات من يرد الله به خيراً) أي كثيراً (يعلمهن إياها) قال المناوي بأن يلهمه إياها أو يسخر له من يعلمه (ثم لا ينسيه) الله إياها (أبداً قل اللهم إني ضعيف) أي عاجز (فقوّ في رضاك ضعفي) أي أجبره به وخذ إلى الخير بناصيتي) أي جرني واجذبني إليه ودلني عليه (واجعل الإسلام منهى رضاي) أي غايته وأقصاه (اللهم إني ضعيف فقوّني وأني ذليل) أي مستهان عند الناس لهواني عليهم (فأعزني وأني فقير فارزقني) أي ابسط لي في رزقي وفي رواية بدله فاغنيني (طب) عن ابن عمرو بن العاص (خ ك) عن بريدة بن الحصيب بإسناد ضعيف
• (ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وتنفع من علمته) إياهن (صل ليلة الجمعة أربع ركعات) قال المناوي أمر بالصلاة قبل الدعاء لأن طالب الحاجة يحتاج إلى قرع باب المحتاج إليه وأفضل قرع بابه تعالى بالصلاة (تقرأ في الركعة الولى بفاتحة الكتاب ويس وفي الثانية بفاتحة الكتاب وبحم الدخان وفي الثالثة بفاتحة الكتاب وبالم تنزيل السجدة وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل) أي تبارك التي هي من المفصل وهي تبارك الذي بيده الملك (فإذا فرغت من التشهد) في آخر الرابعة (فاحمد الله واثن عليه) قال الماوي يحتمل قبل السلام ويحتمل بعده والأول قرب إلى ظاهر اللفظ (وصل على النبيين) أي والمرسلين لقوله في الحديث الآتي صلوا على أنبياء الله ورسله (واستغفر للمؤمنين) أي وللمؤمنات (ثم قل اللهم ارحمني بترك المعاصي أبداً ما أبقيتني) أي مدة بقائي في الدنيا (وارحمني من أن أتكلف مالا يعنيني) من قول أو فعل فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني اللهم بديع) بالنصب منادى مضاف إلى (السموات والأرض) أي مبدعهما يعني مخترعهما على غير مثال سبق (ذا الجلال) أي صاحب العظمة (والإكرام والعزة التي لا ترام) أي لا يرومها مخلوق لتفردك بها (اسألك يا الله يا رحمن بجلالك) أي بعظمتك
стр. 618
(وبنور وجهك) الذي أشرقت له السموات (أن تلزم قلبي) حب (حفظ كتابك) يعني القرآن (كما علمتني) إياه والمراد تعقل معانيه معرفة أسراره (وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني) بأن توفقني إلى النطق به على الوجه الذي ترضاه في حسن الأداء (وأسألك أن تنور بالكتاب بصري وتطلق به لساني وتفرج به كربي) وفي نسخة عن قلبي (وتشرح به صدري وتستعمل به بدني وتقوّيني على ذلك وتعينني عليه فإنه لا يعينني على الخير غيرك ولا يوفق له إلا أنت فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمساً أو سبعاً) أي أدنى الكمال ثلاث وأوسطه خمس وأعلاه سبع (تحفظه بإذن) الله تعالى (وما أخطأ) أي هذا الدعاء (مؤمناً قط) بل لابد أن تصيبه إجابته وتعود عليه بركته (ت طب ك) عن ابن عباس وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب) وهو حديث ضعيف
• (ألا أنبئك بشر الناس) أي بمن هو من شرهم (من أكل وحده) بخلا وشحاً وتكبراً (ومنع رفده) بالكسر عطاه وصلته قال في المصباح رفده رفداص من باب ضرب اعطاه وأعانه والرفد بالكسر اسم منه (وسافر وحده) أي منفرداً عن الرفيق (وضرب عبده) أو أمته (ألا أنبئك بشر من هذا) الإنسان المتصف بهذه القبائح (من) أي إنسان (يبغض الناس ويبغضونه) لدلالته على أن الملأ الأعلى يبغضونه وأن الله يبغضه (ألا أنبئك بشر من هذا) الإنسان المتصف بذلك (من يخشى) بالبناء للمجهول أي من يخاف (شره ولا يرجى خيره) أي لا يرجى خير من جهته (ألا أنبئك بشر من هذا) الإنسان المتصف بذلك (من باع آخرته بدنيا غيره) فهو أخس الأخسا وأخسر الناس صفقة وأطولهم ندامة يوم القيامة (ألا أنبك بشر من هذا) الإنسان المتصف بذلك (من أكل الدنيا بالدين) كالعالم الذي جعل علمه مصيدة يصيد بها الحطام ومرقاة لمصاحبة الحكام (ابن عساكر في تاريخه عن معاذ ابن جبل) قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (ألا أنبئكم بخياركم) أي بالدين هم من خياركم أي أزكاكم وأتقاكم عند الله (خياركم الذين إذا رؤا ذكر الله) لما يعلوهم من البهاء والنور والسكينة والوقار (حم هـ) عن أسماء بنت يزيد قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا أنبئكم بخير أعمالكم) أي أفضلها (وأزكاها عند مليككم) أي عند ربكم (وأرفعها في درجاتكم) أي منازلكم في الجنة (وخير لكم من إنفاق الذهب والورق) بكسر الراء الفضة (وخير لكم من أن تلقوا عدوكم) يعني الكفار (فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم) أي تقاتلوم ويقاتلوكم بسيف أو غيره وخير قال الطيبي مجرور بالعطف على خير أعمالكم من حيث المعنى لأن المعنى ألا أنبئكم بما هو خير لكم من بذل أموالكم ونفوسكم قالوا وماذا قال (ذكر الله) لأن جمع العبادات من الإنفاق ومقاتلة العدو وغيرهما ومسائل ووسائط يتقرب بها إلى الله والذكر هو المقصود الأعظم وأجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث والجنب والحائض والنفسا وكذلك التسبيح والتحميد والتهليل قال
стр. 619
الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا الحديث يدل على أن الثواب لا يترتب على قدر النصب في جميع العبادات بل قد يأجر الله تعالى على قليل الأعمال أكثر مما يأجر على كثيرها (ت هـ) عن أبي الدرداء واسمه عويمر قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا يا) أيها الناس (رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا) أي مشغولة بلذات المطاعم والملابس غافلة عن الآخرة (جائعة عارية) بالرفع على حذف المبتدأ والتقدير هي جائعة لأنه إخبار عن حالها (يوم القيامة) أي تحشر وهي جائعة عارية يوم القيامة يوم الموقف الأعظم (ألا يارب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة من) طعام دار الرض (ناعمةيوم القيامة) لطاعتها لمولاها (ألا يا رب مكرم لنفسه) بمتابعة هواها وتبليغها مناها (وهو لها مهين) فإن ذلك يبعده عن الله ويوجب حرمانه (ألا يا رب مهين لنفسه) بمخالفتها وإذلالها (وهو لها مكرم) يوم العرض الأكبر (ألا يا رب متخوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله ماله عند الله من خلاق) أي نصيب (ألا وأن عمل الجنة) أي العمل الذي يوصل إليها (حزن) ضد السهل أي صعب (بربوة) بضم الراء أفصح من فتحها وكسرها مكان مرتفع (ألا وإن عمل النار سهل بسهوة) بسين مهملة قال في النهاية السهوة الأرض اللينة التربة شبه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التي لا خشونة فيا ألا يا رب شهوة ساعة) كشهوة بطن إلى مستحسن محرم (أورثت حزناً طويلاً) في الدنيا والآخرة (ابن سعد) في الطبقات (هب) عن أبي البجير بالجيم قال الشيخ حديث ضعيف
• (إياك وكل أمر يعتذر منه) أي احذر أن تفعل أو تتكلم بما يحتاج أن تعتذر منه قال المناوي وفيه مشاهد لما ذكره بعض سلفنا الصوفية أنه لا ينبغي الدخول في مواضع التهم ومن ملك نفسه خاف من مواضع التهم أكثر من خوفه من وجود ألا لم فإياك والدخول على الظلمة وقد رأى العارف أبو هاشم عالماً خارجاً من بيت القاضي فقال له نعوذ بالله من علم لا ينفع (الضياء في المختارة) عن أنس قال الشيخ حديث حسن
• (إياك) بكسر الكاف خطاب لامرأة (وما يسوء الإذن) أي احذري النطق بكلام يسوء غيرك إذا سمعه عنك فإنه موجب للتنافر والعداوة (حم) عن أبي الغادية بغين معجمة (أبو نعيم في المعرفة) أي في كتاب معرفة الصحابة عن حبيب بن الحارث (طب) عن عمه العاص بن عمر الطفاوي بضم الطاء وفتح الفاء وبعد الألف واو نسبة إلى طفاوة بطن من قيس غيلان قال الشيخ حديث صحيح
• (إياك وقرين السوء) بالفتح مصدر (فإنك به نعرف ولهذا قال عليّ كرم الله وجهه ما شيء أدل على الشيء ولا الدخان على النار من الصاحب على الصاحب (ابن عساكر عن أنس) قال الشيخ حديث ضعيف
• (إياك والسمر) بفتح السين والميم (بعد هدأة) بفتح الهاء وسكون الدال (الرجل) بكسر الراء وسكون الجيم وفي رواية بعد هدأة الليل ومراده النهي عن التحدث بعد سكون الناس واخذهم مضاجعهم ثم علل بقوله (فإنكم لا تدرون ما يأتي الله تعالى في خلقه) أي
стр. 620
ما يفعله فيهم (ك) في الأدب عن جابر قال الشيخ حديث صحيح
• (إياك والتنعم) أي التعمق فيه (فإن عباد الله) أي خواصه من خلقه (ليسوا بالمتنعمين) قال المناوي لأن التنعم بالمباح وإن كان جائزاً لكنه يوجب الإنس به والغفلة عن ذكر الله تعالى وكراهة لقائه (حم هب) عن معاذ قال الشيخ حديث صحيح
• (إياك والحلوب) أي احذر ذبح الشاة ذات اللبن قال المناوي قاله لأبي التيهان الأنصاري لما أضافه فأخذ الشفرة وذهب ليذبح وفيه قصة انتهى قال الشيخ وسببه أن سيد المرسلين رأى من نفسه جوعاً فخرج فرأى أبا بكر وعمر فقال قوماً فقاما معه إلى بعض بيوت الأنصار وسألهما عما أخرجهما فقالا الجوع يا رسول الله فقال وأنا كذلك والذي نفسي بيده فلم يجدوا الرجل وأخبرت امرأته أنه ذهب يستعذب ماء وأمرتهم بالجلوس ورحبت بهم وأهلت فجاء الرجل فذهب ليذبح وفرح بهم قائلاً من أكرم مني اليوم أضيافاً فقال رسول الله ﷺ فذكره وقال شيخ الإسلام زكريا في شرحه على البردة وفي مسلم أن ﷺ خرج ذات ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة قالا الجع يا رسول الله قال وأنا والذي نفسي بيده أخرجني الذي أخرجكما قوماً فقاما معه فأتوا رجلاً من الأنصار وهو أبو الهيتم بن التيهان فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال كلوا وأخذ المدية فقال رسول الله ﷺ إياك والحلوب فذبح لهم شاة فأكلوا منها ومن ذلك العذق وشربوا حتى شبعوا ورووا (م هـ) عن أبي هريرة
• (إياك والخمر) أي احذر شربها (فإن خط يثنها تفرع) بمثناة فوقية مضمومة وفاء وراء مشددة وعين مهملة (الخطايا) يعني خطيئة شربها تطول جميع الخطايا وتعلوها وتزيد عليها (كما أن شجرتها تفرع الشجر) أي تطول سائر الشجر التي تتعلق بها وتتسلق عليها حتى تعلوها وفي الحديث معنيان لطيفان أحدهما تشبيه المعقول بالمحسوس وجعل الأحكام الشرعية في حكم الأعيان المرئية والآخر أن الخمر طريق إلى الفواحش ومحسنة لها ودرجة إلى كل خبيثة ولذلك سميت أم الخبائث (هـ) عن حباب قال الشيخ حديث صحيح
• (إياك ونار المؤمن لا تحرقك) أي احذرها لئلا تحرقك يعني احذر أذاه فإن النار تسرع إلى من آذاه (وإن عثر كل يوم سبع مرات فإن يمينه بيد الله) بمعنى أنه لا يكله إلى نفسه ولا يتخلى عنه (إذا شاء أن ينعشه) أي ينهضه ويقوي جانبه (أنعشه) أي إذا شاء أن يقيله من عثرته أقاله فهو ممسكه وحافظه وإنما قدر عليه تلك العثرة ليرفع قدره بتجديد التوبة فإن المؤمن مفتن تواب (الحكيم عن الفار) بمعجمة فألف ثم راء (ابن ربيعة) قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (إياكم والطعام الحار) أي اجتنبوا أكله حتى يبرد (فإنه) أي أكله حاراً (يذهب بالبركة) الباء للتعدية أي يذهب بمعظمها لأن الآكل منه يأكل وهو مشغول بحرارته فلا يدري ما أكل (وعليكم بالبارد) أي ألزموا أكل البارد الذي لا تمنع البرودة كمال لذاته وحينئذ لا يضر بعض
стр. 621
السخونة التي معها اللذة لأن المراد النهي عما كانت عليه العرب (فإنه أهنأ) للآكل (وأعظم بركة) من الحار (عبدان في الصحابة عن بولا) بموحدة غير منسوب ذكره أبو موسى لكن في المؤتلف بمثناة فوقية قال الشيخ حديث ضعيف
• (إياكم والحمرة) أي اجتنبوا التزين باللباس الأحمر القاني (فإنها أحب الزينة إلى الشيطان) يعني أن يحب هذا اللون ويرضاه ويقرب ممن تزين به وإذا تمسك به من حرم لبس الأحمر القاني أي الشديد الحمرة (طب) عن عمران بن حصين قال الشيخ حديث حسن
• (إياكم وأبواب السلطان) أي لا تقربوها (فإنه) أي قربها المفهوم من التحذير (قد أصبح صعباً) أي شديداً (هبوطاً) بفتح الهاء بوزن فعول أي مهبطاً لدرجة من لازمه مذلاً له في الدنيا والآخرة (طب) عن رجل من بني سليم يعني أبا الأعور السلمي قال الشيخ حديث حسن
• (إياكم ومشارة الناس) بشدة الراء وفي رواية مشاررة بفك الادغام مفاعلة من الشر أي لا تفعل بهم شرا يحوجهم إلى أن يفعلوا بك مثله (فإنها تدفن الغرة) بغين معجمة وراء مشددة الحسن والعمل الصالح شبهه بغرة الفرس (وتظهر العرة) بعين مهملة مضمومة وراء مشددة هي القذر استعير للعيب والدنس (هب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (إياكم والجلوس) أي احذروا القعود ندباً (على الطرقات) جمع طرق بضمتين جمع طريق يعني الشوارع المسلوكة وفي رواية الصعدات وهي الطرقات لأن الجالس بها قل ما يسلم من سماع ما يكره أو رؤية ما لا يحل (فإن أبيتم) من الآباء (إل المجالس) أي امتنعت إلا عن الجلوس في الطريق كأن دعت حاجة فعبر عن الجلوس بالمجالس وفي رواية فإن أتيتم إلى المجالس بمثناة فوقية وبالي التي للغاية (فأعطوا الطريق حقها) أي وفوها حقوقها قالوا وما هي قال (غض البصر) أي كفه عن النظر إلى محرم (وكف الأذى) أي الامتناع مما يؤذي المارة (ورد السلام) المشروع إكراماً للمسلم (والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وإن ظن أن ذلك لا يفيد بشرط سلامة العاقبة والمراد به استعمال جميع ما يشرع وترك جميع ما لا يشرع وللطريق آداب غير المذكورة جمعها ابن حجر في أبيات له فقال:
جمعت آداب من رام الجلوس على الطريق من قول خير الخلق إنسانا
افش السلام وأحسن في الكلام وشمت عاطساً وسلاما زاد إحسانا
في الحمل عاون ومظلوما اغث وأعن
• لهفان اهد سبيلا واهد جيرانا
بالعرف مروانه عن نكر وكف أذى
• وغض طرفا وأكثر ذكر مولانا
(حم ق د) عن أبي سعيد الخدري ﵁
• (إياكم والظن) أي احذروا اتباع الظن أو احذروا سوء الظن بمن لا يساء الظن به من العدول والظن تهمة في القلب بلا دليل وليس المراد ترك العمل بالظن الذي تناط به الأحكام غالباً بل المراد ترك تحقيق الظن
стр. 622
الذي يضر بالمظنون (فإن الظن) أقام المظهر مقام المضمر حثاً على تجنبه (أكذب الحديث) أي حديث النفس لأنه يكون بإلقاء الشيطان في نفس الإنسان ووصف الظن بالحديث مجاز فإنه ناشئ عنه (ولا تجسسوا) بجيم وحذف إحدى اثامن فيه وفيما بعده من المناهي أي لا تتعرفوا خبر الناس بلطف كما يفعل الجاسوس قال العلقمي ويستثنى من النهي عن التجسس مالو تعين طريقاً إلى إنقاذ نفس من الهلاك مثلاً كان يخبر ثقة بأن فلاناً اختلي بشخص ليقتله ظلماً أو امرأة ليزني بها فيشرع في هذه الصورة التجسس والبحث عن ذلك حذراً من فوات استدراكه (ولا تجسسوا) بحاء مهملة قال المناوي أي لا تطلبوا الشيء بالحاسة كاستراق السمع وإبصار الشيء خفية (ولا تنافسوا) بفاء وسين مهملة من المنافسة وهي الرغبة في التفرد بالشيء (ولا تحاسدوا) بحاء مهملة قال المناوي أي لا تطلبوا الشيء بالحاسة كاستراق السمع وإبصار الشيء خفية (ولا تنافسوا) بفاء وسين مهملة من المنافسة وهي الرغبة في التفرد بالشيء (ولا تحاسدوا) أي لا يتمنى أحدكم زوال النعمة عن غيره (ولا تباغضوا) أي لا تتعاطوا أسباب البغض لأن البعض لا يكتسب ابتدأ (ولا تدابروا) أي لا تتهاجر وافيهجر أحدكم أخاه مأخوذ من تولية الرجل الآخر دبره إذا أعرض عنه حين يراه (وكونوا عباد الله إخوانا) بلفظ المنادى المضاف رواه مسلم (كما أمركم الله) وهذه الجملة تشبه التعليل لما تقدم كانه قال إذا تركتم هذه المنهيات كنتم إخواناً ومفهومه أن لم تتركوها تصيروا أعداء ومعنى كونوا إخواناً اكتسبوا ما تصيرون به كإخوان النسب في الشفقة والمحبة والرحمة والمواساة والمعاونة (ولايخطب لرجل على خطبة أخيه) في الدين بأن يخطب امرأة فيجاب فيخطبها آخر (حتى ينكح أو يترك) الخاطب الخطبة فإن تركها أو أعرض من أجابه جاز لغيره خطبتها وإن لم يأذن له والنهي للتحريم مالك (حم ق د ت) عن أبي هريرة
• (إياكم والتعريس) بالمثناة الفوقية وسكون العين المهملة فراء فمثناة تحتية فسين مهملة هو نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة (على جواد الطريق) بشدة الدال المهملة جمع جادة أي معظم الطريق والمراد نفسها (والصلاة عليها) أي فيها (فإنها مأوى الحيات والسباع وقضاء الحاجة عليها فإنها) أي الخصلة التي هي قضاء الحاجة (الملاعن) أي تجلب اللعن والشتم لفاعلها (هـ) عن جابر قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم والوصال) أي اجتنبوا تتابع الصوم من غير فطر ليلاً قصداً قالوا أنك تواصل قال (إنكم لستم في ذلك مثلي) أي على صفتي أو منزلتي من ربي فالوصال من خصائصه ﷺ ممنوع على غيره (أني أبيت يطعمني ربي ويسقيني) قيل هو على ظاهره وأنه يطعم من طعام الجنة كرامة له وطعام الجنة لا يفطر وقيل معناه يجعل في قوة الطاعم والشارب بقدرته من غير طعام ولا شراب وصححه النووي وقيل معناه يخلق في من الشبع والري مثل ما يخلقه فيمن أكل وشرب قال في الفتح والفرق بينه وبين ما قبل أنه على الأول يعطى القوة من غير شبع ولا ري بل مع الجوع والظماء وعلى الثاني يعطى القوة مع الشبع والري (فاكلفوا) بسكون الكاف وضم اللام يقال كلفت بكذا إذا ولعت به (من العمل
стр. 623
ما تطيقون) بين به وجه النهي وهو خوف الملل والتقصير (ق) عن أبي هريرة
• (إياكم وكثرة الحلف في البيع) أي احذروا إكثاره لأنه مظنة الوقوع في الكذب والمراد الإيمان الصادقة أما الكاذبة فحرام وإن قلت (فإنه ينفق ثم يمحق) بفتح أوله يذهب بالبركة بنحو تلف أو صرف فيما لا ينفع (حم م ن هـ) عن أبي قتادة
• (إياكم والدخول) أي اتقوا الدخول (على النساء) الأجانب ودخولهن عليكم وتضمن منع الدخول منع الخلوة بأجنبية بالأولى وتتمته كما في البخاري فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو قال الحمو الموت والحمو بفتح الحاء المهملة وسكون الميم غير مهموز قرابة الزوج من أخ وابن أخ وعم وابن عم ونحوهم يعني أن الخلوة به منزلة منزلة الموت أي احذروا ذلك كما تحذروا الموت والعرب تصف الشيء المكروه بالموت وقال القرطبي المعنى أن دخول قريب الزوج على امرأة الزوج يشب الموت في الاستقباح والمفسدة أي فهو محرم معلوم التحريم إنما بالغ في الزجر عنه شبهه بالموت لتسامح الناس فيه (حم ق ت) عن عقبة ابن عامر الجهني
• (إياكم والشح) قال المناوي قلة الإفضال بالمال فهو رديف البخل أو أشده اهـ وقيل هو البخل مع الحرص وقيل هو البخل بالمال والشح بالمال والمعروف (فإنما هلك من كان قبلكم) من الأمم القديمة (بالشح أمرهم بالبخل فبخلوا) بكسر الخاء (وأمرهم بالقطيعة) للرحم (فقطعوا) ومن قطعها قطع الله عنه مزيد رحمته (وأمرهم بالفجور) الانبعاث في المعاصي أو الزنا (ففجروا) فالشح يخالف الإيمان ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (دك) عن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم والفتن) أي احذروا أوقعها والقرب منها (فإن وقع اللسان فيها مثل وقع السيف) فإنه يجزا لي وقع السيف آخرا والقصد منع اللسان من الوقوع في الباطل (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم والحسد) حب زوال النعمة عن المنعم عليه أما من لا يحب زوالها ولا يكره وجودها ودوامها ولكن يشتهى لنفسه مثلها فهذا يسمى غبطة (فإن الحسد) أقام المظهر مقام المضمر حثا على الاجتناب (يأكل الحسنات) أي يذهبها ويحرقها ويحبطها (كما تأكل النار الحطب) اليابس لسرعة إيقادها فيه (د) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم والغلو في الدين) بكسر الدال أي التشدد فيه ومجاوزة الحد والبحث عن الغوامض (فإنما هلك من كان قبلكم) من الأمم (بالغلو في الدين) والسعيد من اتعظ بغيره (حم ن هـ ك) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم والنعي) بفتح النون وسكون العين المهملة وتخفيف الياء وفيه أيضاً كسر العين وتشديد الياء (فإن النعي من عمل الجاهلية) قال الجوهري النعي خبر الموت والمراد به هنا النعي المعروف في الجاهلية قال الأصمعي كانت العرب إذا مات فيها ميت له قدر ركب راكب فرساً وجعل يسير في الناس ويقول نعاي فلان أي انعيه وأظهر خبر وفاته قال الجوهري نعاي مبنية على الكسر مثل دراك
стр. 624
ونزال (ت) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم والتعري) أي كشف العورة (فإن معكم لا يفارقكم إلا عند الغائط) أي قضاء الحاجة (وحين يفضي الرجل إلى أهله) يجامع يريد الكرام الكاتبين (فاستحيوهم) أي منهم (وأكرموهم) بالستر والحياء منهم (ت) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم وسوء ذات البين) الحال بينكم أي احذروا التسبب في المخاصمة والمشارة (فإنها) أي الخصلة المذكورة (الحالقة) أي الماحية للثواب (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم والهوى) بالقصر قال المناوي وهو نزوع النفس إلى شهواتها والمراد الاسترسال فيه (فإن الهوى يصم ويعمي) أي يصم البصيرة ويعميها عن طرق الهدىوالانزجار بالمواعظ (السجزى) أي السجستاني (في) كتاب (الإبانة عن ابن عباس) وهو حديث حسن
• (إياكم وكثرة الحديث) أي احذروا إكثار التحديث (عني) فإنه قل ما سلم مكثار من الخطأ والغفلة (فمن قال عليّ) أي حدث عني بشيء (فليقل حقاً أو صدقاً) قال المنوي شك من الراوي أو أن الحق غير مرادف للصدق إذ الصدق خاص بالأقوال والحق يطلق عليها وعلى العقائ والمذاهب (ومن تقول على ما لم أقل) تقول بمثناة فوقية مفتوحة وواو مشددة مفتوحة أي قال عني ما لم أقل (فليتبوأ مقعده من النار) أي فليتخذ له بيتاً فيها (حم هـ ك) عن أبي قتادة قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم ودعوة المظلوم) أي احذروا الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم (وإن كانت من كافر) محترم (فإنه) أي الشأن وفي رواية فإنها أي الدعوة (ليس لها حجاب دون الله أي هي مستجابة حتى من الكافر (سمويه عن أنس) قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (إياكم ومحقرات الذنوب) أي صغارها لأنها تؤدي إلى ارتكاب كبائرها ثم ضرب مثلاً زيادة في البيان فقال (فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء إذا بعود حتى حملوا ما انضجوا به خبزهم وأن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها) بأن لم يوجد لها مكفر (تهلكه) فالصغائر إذا اجتمعت ولم يوجد لها مكفر ولم يحصل عفو أهلكت لمصيرها كبائر بالإصرار (حم طب هب) والضيا عن سهل بن سعد قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل) المراد الإنسان ذكرا كان أو أنثى أو خنثى (حتى يهلكنه كرجل كان بأرض فلاة) ذكر الأرض أو الفلاة مقحم (فحضر صنيع القوم) يحتمل أن المراد بالرجل الجمع أي كرجل كانوا بأرض فلاة فحضر صنيعهم أي بطعامهم أي وقت صنيعهم فصنيع مرفوع على الفاعلية وأن بقى اللفظ على ظاهره فالظاهر أن صنيع منصوب على المفعول به والفاعل ضمير الرجل (فجعل الرجل يجئ بالعود والرجل يجئ بالعود حتى جمعوا من ذلك سوارا) أي شيئاً كثيراً (وأججوا) بجيمين أي أوقدوا (ناراً فأنضجوا ما فيها) والقصد به الحث على عدم التهاون بالصغائر ومحاسبة النفس عليها (حم طب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (إياكم
стр. 625
ومحادثة النساء أي اتقوا محادثة النساء الجارة إلى الخلوة بهن (فإنه) أي الشأن (لا يخلو رجل بامرأة) أجنبية بحيث تحتجب أشخاصهما عن أبصار الناس ليس لها محرم حاضر معها (إلا هم بها) أي بجماعها أو بمقدماته (الحكيم في كتاب أسرار الحج عن سعد بن مسعود)
• (إياكم والغيبة) قال الغزالي هي أن يذكر أخاه بما يكرهه لو بلغه وهل هي من الصغائر أو الكبائر اعتمد بعضم أنها من الصغائر إلا في حق العلماء وحملة القرآن ونقل القرطبي الإجماع على أنها من الكبائر لأن حد الكبيرة صادق عليها لأنها مما ثبت الوعيد الشديد فيه اهـ وتباح الغيبة في مسائل تقدم بعضها (فإن الغيبة أشد من الزنا) أي من إثمه في بعض الوجوه بين وجهه بقوله (أن الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه وأن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه) وقد لا يغفر له وقد يموت فيتعذر استحلاله وفيه دليل على أنه لا يغفر له إلا بعد إعلامه واستحلاله فإن تعذروا وتعسرا استغفر لصاحبها (ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة) وفي فصل الصمت (وأبو الشيخ) الأصبهاني (في التوضيح عن جابر) ابن عبد الله (وأبي سعيد) الخدري بإسناد ضعيف
• (إياكم والتمادح) في رواية المدح (فإنه الذبح) قال المناوي لأن المذبوح هوالذي يفتر عن العمل والمدح يوجب الفتور أو لأن المدح يورث العجب والكبر وهو مهلك كالذبح فالمدح مذموم سيما إن كان فيه مجازفة وقد أثنى على رجل من الصالحين فقال اللهم أن هؤلاء لا يعرفونني وأنت تعرفني وقال علي رضي الله تعالى عنه لما أثنى عليه اللهم اغفر لي مالا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيراً مما يظنون وقال البيهقي في الشعب قال بعض السلف إذا مدح الرجل في وجهه فالتوبة منه أن يقول اللهم لا تؤاخذني بمايقولون واغفر لي ما لا يعلمون واجعلني خيراً ما يظنون (هـ) عن معاوية ابن أبي سفيان
• (إياكم) وفي رواية إياكن (ونعيق الشيطان) أي الصياح والنوح أضيف إلى الشيطان لأنه الحامل عليه (فإنه مهما يكن) وفي نسخة يكون بالرفع ضمير عائد إلى ما ينشأ عنه النعيق (من العين والقلب فمن الرحمة وما يكون من اللسان) أي من صياح ونوح (واليد) بنحو ضرب خد ونتف شعر (فمن الشيطان) أي هو الأمر والموسوس به وهو مما يحبه ويرضاه (الطيالسي) أبو داود (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما
• (إياكم والجلوس في الشمس) أي احذروا الجلوس فيها قال الزيادي هذا محمول على غير زمن الشتاء (فإنها تبلي الثوب وتنتن الريح وتظهر الداء الدفين) أي المدفون في البدن (ك) عن ابن عباس
• (إياكم والخذف) بخاء وذال معجمتين هو أن تأخذ حصاة أو نواة بين سبابتيك وترمي بها أي احذروا هذا الفعل واتركوا تعلمه (فإنها) أي هذه الفعلة (تكسر السن وتفقأ العين ولا تنكي العدو) أي نكاية يعتد بها فإنها لا لا تصيب سنه أو عينه (طب) عن عبد الله ابن معقل قال المناوي إسناده ضعيف لكن معناه صحيح
• (إياكم والزنا) أي احذروه (فإن فيه أربع خصال) الأولى (يذهب البهاء عن الوجه) والثانية (يقطع الرزق)
стр. 626
أي يذهب البركة منه (و) الثالثة (يسخط الرحمن) أي يغضبه (و) الرابعة (الخلود في النار) أي أن استحله وإلا فهو زجر وتهويل (طس) عن ابن عباس
• (إياكم والدين) بفتح الدال احذروا الاستدانة من غير احتياج (فإنه هم بالليل) لأن اهتمامه بقضائه والنظر في أسباب أدائه يسلبه لذة نومه (مذلة بالنهار) لأنه يتذلل لغريمه ليمهله (هب) عن أنس وهو حديث ضعيف
• (إياكم والكبر فإن إبليس حمله الكبر على أن لا يسجد لآدم) فكان من الكافرين (وإياكم والحرص) وهو شدة الكد والانهماك في الطلب (فإن آدم حمله الحرص على أن أكل من الشجرة) فأخرج من الجنة فإنه حرص على الخلد في الجنة فأكل منها بغير إذن ربه طمعاً فيه فالحرص على الخلد أظلم عليه فلو انكشفت عنه ظلمته لقال كيف أظفر بالخلد فيها مع أكلي منها بغير إذن ربي ففي ذلك الوقت حصلت الغفلة منه فهاجت في النفس شهوة الخلد فيها فوجد العدو فرصته فخدعه حتى صرعه فرى ما جرى قال الخواص الأنبيا قلوبهم صافية صادحة لا تتوهم أن أحداً يكذب ولا يحلف كاذباً فلصذلك صدق من قال له أدلك على شجرة الخلد حرصاً على عدم خروجه من حرضة ربه الخاصة ونسي النهي السابق وانكشف له سر تنفيذ أقدار ربه فيه فطلب بأكله من الشجرة المدح عند ربه فكانت السقطة في استعجاله بالأكل من غير إذن صريح فلذلك وصفه الله تعالى بأنه كان ظلوماً جهولاً حيث اختار لنفسه حالة يكون عليها دن أن يتولى الحق تعالى ذلك ولذلك قال خلق الإنسان من عجل وكان الإنسان عجولا (وإياكم والحسد فإن ابني آدم) قابيل وهابيل (إنما قتل أحدهما) أي قابيل (صاحبه هابيل حسداً) قال المناوي حيث تزوج أخته دونه وقال البيضاوي أوحى الله إلى آدم أن تزوج كل واحد منهما توأم الآخر فسخط قابيل لأن توأمه كانت أجمل فقال لهما آدم قربا قرباناً فمن أيهما قبل يتزوجها فقبل قربان هابيل بأن نزلت نار فاكلته فازداد قابيل سخطاً وفعل ما فعل (فهن) أي الكبر والحرص والحسد وفي نسخة فهو (أصل كل خطيئة) فجميع الخطايا تنشأ عنها ابن عساكر في تاريخه عن ابن مسعود
• (إياكم والطمع) أي ميل النفس إلى ما في أيدي الناس (فإنه هو الفقر الحاضر) والطمع فيما في أيدي الناس انقطاع عن الله تعالى ومن انقطع عن الله فهو المخذول الخائب فإنه عبد بطنه وفرجه وشهوته (وإياكم وما يعتذر منه) واحذر وأقول أو فعل ما يحوجكم إلى الاعتذار (طس) عن جابر وهو حديث ضعيف
• (إياكم والكبر) أي التعاظم فإن العظمة والكبر ياء لله ومنه أن يرى الشخص في نفسه أنه أفضل من غيره ولا يمنع منه الفقر والرثاثة (فإن الكبر يكون في الرجل) أي الإنسان (وأن عليه العباءة) بالمد من شدة الحاجة والفقر وضنك العيش (طس) عن ابن عمر وهو حديث صحيح
• (إياكم وهاتين البقلتين المنتنتين) أي الثوم والبصل أن تأكلوهما وتدخلوا مساجدنا) أي تجنبوا دخول المساجد عند أكلهما
стр. 627
فإن الملائكة تتأذى بريحهما (فإن كنتم لابد آكليهما فاقتلوهم بالنار قتلاً) مجاز عن إبطال ريحهما الكريه بالنضج والحق بهما لك ماله ريح كريه (طس) عن أنس وهو حديث صحيح
• (إياكم والعضه) بفتح العين المهملة وسكن الضاد المعجمة على الأشهر (التميمة القالة) يجوز نصبه بدلاً أو عطف بيان وظاهر شرح المناوي رفعما فإنه قال هي التميمية القالة بين الناس أي نقل الكلام على وجه الإساد فهو من الكبائر (أبو الشيخ في التوبيخ عن ابن مسعود)
• (إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان) أي لكماله فهو من الذنوب الصغائر إن لم يترتب عليه ضياع حق فإن ترتب عليه ذلك فهو كبيرة وتقدم أنه مباح في مسائل (حم) وأبو الشيخ في التوبيخ وابن لال في مكارم الأخلاق عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه
• (إياكم والالتفات في الصلاة فإنها) أي هذه الخصلة (هلكة) لنقصها ثواب الصلاة أو بطلانها إن تكررت ثلاث مرات متواليات (عق) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (إياكم والتعمق في الدين) أي الغلق فيه وطلب أقصى غاياته (فإن الله تعالى قد جعله سهلاً فخذوا منه ما تطيقون) المداومة عليه (فإن الله تعالى يحب ما دام من عمل صالح وإن كان يسيراً) فهو خير من العمل المتكلف غير الدائم وإن كان كثيراً (أبو القاسم بن بشر أن في أماليه عن عمر)
• (إياي) فيه تحذير المتكلم نفسه وهو شاذ عند النحاة لكن المراد في الحقيقة تحذي رالمخاطب (والفرج) بضم الفاء وفتح الراء (يعني في الصلاة) يعني لا تتركوها بلا سد فإن الشياطين تقف فيها ويزيدون في الوسوسة للمصلين (طب) عن ابن عباس وهو حديث صحيح
• (إياي) أي دعوني من (أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر) أي اتركوا لوسكم عليها وهي واقفة لأن ذلك يؤذيها (فإن الله تعالى إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس) أي إلا بكلفة ومشقة (وجعل لكم الأرض فعليها) أي فانزلوا عن دوابكم واجلسوا عليها عند طر ومصلحة يطول الوقوف عليها (فاقضوا حاجاتكم) قال العلقمي قال الخطابي قد ثبت أنه ﷺ خطب على راحلته واقفاً عليها فدل ذلك على أن الوقوف على ظهورها إذا كان لا رب أو بلوغ وطر لا يدرك مع النزول إلى الأرض مباح جائز وأن النهي إنما انصرف في ذلك إلى الوقوف عليها لا لمعنى يوجبه بأن يستوطنه الإنسان ويتخذه مقعداً فيتعب الدابة من غير طائل (د) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف
• (أيام التشريق) وهي ثلاثة أيام بعد يوم الأضحى (أيام أكل وشرب وذكر الله) بالجر أي أنهاكم عن صومها وآمركم بذكر الله فيها صيانة عن التلهي والتشهي كالبهائم فيحرم صومها ولا ينعقد عند الشافعي ويحرم مع الانعقاد عند أبي حنيفة (حم م) عن نبيشة بضم النون وفتح الموحدة ومثناة تحتية وشين معجمة
• (أيكم خلف) بتخفيف اللام (الخارج) لنحو حج أو غزو (في أهله وماله بخير) أي بفعله كقضاء حاجة وحفظ مال (كان له مثل نصف أجر الخارج) وفي نسخة شرح عليها
стр. 628
المناوي كان له مثل أجر الحاج (م د) عن أبي سعيد
• (أيما أمام سهى فصى بالقوم وهو جنب فقد مضت صلاتهم) أي صحت لهم (ثم ليغتسل هو ثم ليعد صلاته وإن صلى بغير وضوء) ساهياً (فمثل ذلك) في صحة صلاة المقتدين ووجوب الإعادة عليه (أبو نعيم في معجم شيوخه وابن النجار) في تاريخه (عن البراء) بن عازب بإسناد فيه ضعف وانقطاع
• (أيما امرء قال لأخيه) أي في الإسلام أنت (كافر) بالتنوين على أنه خبر مبتدأ محذوف أو بالضم على أنه منادى أي يا كافر (فقد باء) أي رجع (بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه) أي على القائل قال المناوي فيكفر اهـ وقد تقدم تأويله (م ت) عن ابن عمر
• (أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها) قال المناوي كناية عن تكشفها للأجانب (فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله فكما هتكت نفسها وخانت زوجها يهتك الله سترها والجزأ من جنس العمل هـ وقال العلقمي وأوله كما في ابن ماجه عن أبي المليح الهذلي أن نسوة من أهل حمص استأذن على عائشة فقالت لعلكن من اللواتي يدخلن الحمامات سمعت رسول الله ﷺ يقول أيما امرأة فذكره (حم م ك) عن عائشة بإسناد صحيح
• (أيما امرأة أصابت بخوراً) بفتح الباء ما يتبخر به والمراد هنا ما ظهر ريحه (فلا تشهد) أي لا تحضر (معنا العشا الىخرة) لأن الليل مظنة الفتنة ويد بالآخرة لتخرج المغرب ولعل التخصيص بالعشاء الآخرة لمزيد التأكيد لأنه ورد النهي عن حضورها الجماعة مطلقاً في العشاء وغيرها (حم م د ن هـ) عن أبي هريرة ﵁
• (أيما امرأة أدخلت على قوم) قال العلقمي هذه رواية أبي داود ورواية ابن ماجه ألحقت بقوم (من ليس منهم) يريد به أنها أدخلت عليهم ولد الزنا وذلك ان المرأة إذا حملت من الزنا وجعلت الحمل من زوجها فقد أدخلت على زوجها وقومه ولداً ليس من زوجها (فليست من الله في شيء) قال المناوي أي من الرحمة والعفو اهـ وقال العلقمي أي لا علاقة بينها بوين الله ولا عندها من حكم الله وأمره ودينه شيء أي أنها بريئة منه في كل أمورها وأحوالها (ولن يدخلها الله تعالى جنته) أي مع السابقين ونص على هذا مع دخوله في عموم الأول فإن من ليس من الله في شيء لا يدخله جنته لأن النساء لا تكاد تقف على حقيقة المراد منه لعمومه فأعقبه بذكر ما يفهمه كل سامع (وأيما رجل جحد) أي نفى (ولده وهو ينظر إليه) أي يرى ويتحقق أنه ولده (احتجب الله تعالى منه) فيه تغليظ شديد على من يقذف زوجته وينفي الولد عنه وهو كاذب عليها فإنه لا غاية في النعيم أعظم من النظر إلى وجهه الكريم في الدار الآخرة وهي الغاية القصوى من الخير فإذا احتجب الله تعال من إنسان فويل له ثم ويل له إلى ما لا يتناهى (وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين يوم القيامة) قال العلقمي ولفظ ابن ماجه وفضحه على رؤوس الأشهاد يريد فضحه بجحود ولده وهو يعلم أنه منه وكذبه على زوجته وافترائه عليها وأوله كما في ابن ماجه وأبي داود واللفظ للأول
стр. 629
عن أبي هريرة قال لما نزلت آية اللعان قال رسول الله ﷺ أيما امرأة فذكره (دن هـ حب ك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (أيما امرأة خرجت من بيتها) أي محل إقامتها (بغير إذن زوجها) لغير ضرورة (كانت في سخط الله تعالى) قال العلقمي قال في المصباح سخط سخطاً من باب تعب والسخط بالضم اسم منه وهو الغضب ويتعدى بنفسه وبالحرف فيقال سخطته سخطت عليه وأسخطته فسخط مثل أغضبته فغضب وزناً ومعنى اهـ وقال في النهاية السخط والسخط الكراهية للشيء وعدم الرضى به (حتى ترجع إلى بيتها أو يرضى عنها زوجها) (خط) عن أنس بن مالك
• (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من يغر ما بأس) بزيادة ما للتأكيد أي من غير شدة حاجة إلى ذلك وقال ابن رسلان بأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له أو بأن يضارها (فحرام) أي ممنوع (عليها رائحة الجنة) قال ابن رسلان فيه زجر عظيم ووعيد كبير في سؤال المرأة طلاقها من غير ضرورة ولابد فيه من تأويل أما أن يحمل على من استحلت إيذاء زوجها بسؤال الطلاق مع علمها بتحريمه فهي كافرة لا تدخل الجنة أصلاً ولا تشم ريحها وأما أن يحمل على أن جزاها أن لا تشتم رائحة الجنة إذا شم الفائزون ريحها بل يؤخر شمها بعدهم حتى تجازى وقد يعفى عنها فتدخلها أولا وإنما احتجنا إلى تأويله لأن مذهب أهل الحق أن من مات على التوحيد مصراً على الكبائر فأمره إلى الله تعالى إن شاء عفى عنه فأدخله الجنة وإن شاء عاقبه ثم أدخله الجنة وفي الحديث دليل على جواز سؤالا الطلاق عند وجود البأس (حم د ت هـ حب ك) عن ثوبان مولى المصطفى وهو حديث صحيح
• (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة) أي مع السابقين مع إتيانها ببقية المأمورات وتجنب المنهيات حث للزوجة على طاعة الزوج وترغيبها فيها (ت هـ ك) عن أم سلمة وهو حديث صحيح
• (أيما) بزيادة ما للتأكيد (امرأة) بالجر بالإضافة وكذا ما قبله وما بعده (صامت) نفلاً (بغير إذن زوجها) وهو حاضر (فأرادها على شيء) يعني طلب أن يجامعها (فامتنع عليه كتب الله عليها) أي أمر كاتب السيئات أن يكتب في صحيفتها (ثلاثاً من الكبائر) قال المناوي لصومها بغير إذنه واستمرارها فيه بعد نهيه ونشوزها عليه بعد تمكينه اهـ والظاهر أن هذا خرج مخرج الزجر عن مخالفة الزوج (طس) عن أبي هريرة
• (أيما أهاب) بكسر الهمزة بوزن كتاب قال النووي اختلف أهل اللغة في الأهاب فقيل هو الجلد مطلقاً وقيل هو الجلد قبل الدباغ فأما بعده فلا يسمى إهابا وجمعه أهب بفتح الهمزة والهاء وبضمها لغتان (دبغ) أي اندبغ بشيء حريف ينزع الفضلات ولو نجساً كذرق حمام ولا يحصل بالتشميس وقال أصحاب أبي حنيفة يحصل ولا يحصل عندنا بالتراب والملح (فقد طهر) بفتح الهاء ما فصح من ضمها ظاهره وباطنه دون ماعليه من الشعر قال العلقمي نعم الشعرات اليسيرة تطهر عند
стр. 630
بعض المتأخرين اهـ ورد بأن المراد العفو عنها مع بقاء نجاستها ولا يجوز أكل الجلد بعد دبغه إذ لا يبيحه إلا تذكيته قال العلمقي قال النووي اختلف العلماء في دباغ جلود الميتة وطهارتها على سبعة مذاهب الشافعي أنه يطهر بالدباغ جميع جلود الميتة إلا الكلب والخنزير والمتولد من أحدما وغيره ويطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه ويجوز استعماله في الأشياء المايعة واليابسة بعد غسله لأنه بعد الدبغ كالثوب المتنجس سواء دبغ بطاهر أم بنجس ولا فرق بين مأكول اللحم وغيره وروى هذا المذهب عن علي بن أبي طالب عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما والمذهب الثاني لا يطهر شيء من الجلود بالدباغ روى هذا عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعائشة رضي الله تعالى عنهم وهو أشهر الروايتين عن أحمد وإحدى الروايتين عن مالك والمذهب الثالث يطهر بالدباغ جلد مأكول اللحم دون غير وهو مذهب الأوزاعي وابن المبارك وأبي ثور وإسحاق بن راهويه والمذهب الرابع تطهر جميع جلود الميتة بالدباغ إلا الخنزير وهو مذهب أبي حنيفة والمذهب الخامس تطهر الجميع إلا أنه يطهر ظاهره دون باطنه فيستعمل في ايابسات دون المايعات ويصلي علي لا فيه وهذا مذهب مالك المشهور في حكاية أصحابه عنه والمذهب السادس يطهر الجميع والكلب والخنزير ظاهراً وباطناً وهو مذهب داود وأهل الظاهر وحكى عن أبي يوسف والمذهب السابع أنه ينتفع بجلود الميتة وإن لم تدبغ ويجوز استعمالها في المايعات واليابسات وهو مذهب الزهري وهو وجه شاذ لبعض أصحابنا لا تقريع عليه ولا التفات إليه واحتجت كل طائفة من أصحاب هذه المذاهب بأحاديث وغيرها وأجاب بعضهم عن دليل بعض وقد اوضحت ذلك في شرح المهذب (حم ت ن هـ) عن ابن عباس بإسناد صحيح
• (أيما رجل أم قوما) أي صلى بهم إماماً (وهم له كارهون) والحال أنهم يكرهون إمامته لأمر يذم فيه شرعاً (لم تجز صلاته أذنيه) يحتمل أن المراد نفي ثواب الجماعة (طب) عن طلحة بإسناد ضعيف
• (أيما رجل استعمل رجلاً) أي جعله أميراً (على عشرة أنفس) قال المناوي وهذا العدد لا مفهوم له (علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل) أي حال كونه عالماً بذلك (فقد غش الله وغش رسوله وغش جماعة المسلمين) بفعله ذلك ومحله حيث لم يقتض الحال خلافه (ع) عن حذيفة بن اليمان
• (أيما رجل كسب مالاً من) وجه (حلال فأطعم نفسه وكساها) أي أنفق عليها منه (فمن دونه) أي وأنفق على غيره (من خلق الله) الذي يجب عليه نفقتهم وغيرهم (فإنها) أي هذه الخصلة (له زكاة) طهرة وبركة
• (وأيما رجل مسلم لم تكن له صدقة) يعني لا مال له يتصدق منه (فليقل في دعائه اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات فإنها زكاة له) أي تقوم مقام الصدقة (ع حب ك) عن أبي سعيد وإسناده حسن
• (أيما رجل تدين ديناً) من آخر (وهو مجمع) بضم الميم الأولى وكسر الثانية بينهما جيم ساكنة
стр. 631
أي جازم (أن لا يوفيه إياه لقي الله) تعالى (سارقاً) أي يجازى بجزاء السارقين (هـ) عن صهيب بضم المهملة وفتح الهاء وسكون التحتية ابن سنان بالنون الرومي بإسناد ضعيف
• (أيما رجل تزوج امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئاً مات يوم يموت وهو زان) أي آثم ما لم يتب (ويأما رجل اشترى من رجل بيعاً) أي مبيعاً (فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئاً مات يوم يمت وهو خائن والخائن في النار) للتطهير إن لم يحصل العفو ثم يدخل الجنة (ع طب) غن صهيب الرومي بإسناد ضعيف
• (أيما رجل عاد مريضاً) أي زاره مخلصاً لله لا لغرض من أغراض الدنيا (فإنما يخوض) حال ذهابه إليه (في الرحمة فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة) قال المناوي أراد بذلك أنه من شروعه في الرواح للعيادة يكون في عبادة فيدر الله عليه فضله وإحسانه ما دام في الطريق فإذا وصل وجلس عنده صب عليه الله الرحمة صباً أي يعطيه عطاء كثيراً فوق ما أفاضه عليه بأضعاف وتتمة الحديث قالوا فهذا للصحيح فما للمرضي قال يحط عنه ذنوبه (حم) عن أنس
• (أيما رجل) شاب (تزوج في حداثة سنه) أي إذا بلغ (عج شيطانه) أي رفع صوته (قائلاً يا ويله) أي يا هلاكه احضر فهذا أوانك (عصم مني دينه) بتزويجه أي معظم دينه كما بينه راويه الديلمي وغيره عصم مني ثلثي دينه (ع) عن جابر وهو حديث ضعيف
• (أيما عبد جاءته موعظة من الله) قال المناوي بواسطة من شاء من خلقه أو بالهام (في دينه فإنها نعمة من الله سيقت) بكسر المهملة وسكون المثناة التحتية من السوق أي ساقها الله (إليه فإن قبلها) بأن اتعظ وعمل بما يقتضيه (بشكر) أي مع شكر الله تعالى على ذلك نجا من المهالك ودخل في سلك الناسك (وإلا) بأن لم يتعظ (كانت حجة من الله) تعالى (عليه ليزداد بها إثماً ويزداد الله) تعالى (عليه بها سخطاً) أي غضباً وعقاباً (ابن عساكر عن عطية بن قيس) وهو حديث حسن
• (أيما عبد) أي رجل (أو امرأة قال أو قالت لوليدتها) أو وليدته فعيله بمعنى مفعولة أي أمتها أو أمته وأصل الوليد ماولد من الإماء في ملك الإنسان ثم أطلق على كل أمة (يا زانية ولم يطلع) أو يطلع (منها على زنا جلدتها) أو جلدته (وليدتها) أو وليدته (يوم القيامة) حد القذف (لأنه لا حد لهن في الدنيا) لأنه لا حد للأرقاء على السادات بذلك في الدنيا لشرف المالكية فالأمة مثال والعبد كذلك (ك) عن عمرو بن العاص (أيما عبد) أي إنسان (أصاب شيئاً مما نهى الله) تعالى ورسوله (عنه) ولم يكفر به (ثم أقيم عليه حده) في الدنيا (كفر) الله بإقامة الحد عليه (ذلك الذنب) فلا يؤاخذ به في الآخرة فإنه تعالى لا يجمع على عبده عقوبتين على ذنب واحد ويحتمل أن يكون فاعل كفر عائد إلى الحد أما إذا كافر به وعوقب في الدنيا فليس كفارة بل ابتدأ عقوبة (ك) عن خزيمة بن ثابت وهو حديث صحيح (أيما عبد مات في إباقه) أي هربه من سيده تعدياً (دخل النار) أي استحق دخولها (وإن كان قتل) حال إباقه (في سبيل الله) أي في قتال الكفار قال المناوي وإذا دخلها
стр. 632
عذب بها ما شاء الله ثم مصيره إلى الجنة اهـ والظاهر أن هذا خرج مخرج الزجر والتنفير عن الإباق لأنه ورد أن الجهاد يكفر الكبائر خصوصاً إذا كان في البحر فإنه يكفر حقوق الله وحقوق العباد (طس هب) عن جابر وإسناده حسن
• (أيما عبد ابق من مواليه) بفتح الموحدة أي هرب بلا عذر (فقد كفر) أي نعمة المولى والإحسان أي سترها ويستمر هذا حاله (حتى يرجع إليهم) وقيل هذا محمول على المستحل وقيل عمله يشبه أعمال الكفار قال المناوي وذكره بلفظ العبدية لا ينافي خبر لا يقل أحدكم عبدي لأن المقام هنا مقام تغليظ ذنب الإباق وثم مقام بيان الشفقة والحنو (م) عن جرير
• (أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عري) أي محتاجاً إلى الكسوة (كساه الله تعالى من خضر الجنه) بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين جمع أخضر وخصه لأنه أحسن الألوان (وأيما مسلم أطعم مسلماً على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة وأيما مسلم سقا مسلماً على ظمأ) أي عطش (سقاه الله تعالى يوم القيامة من الرحيق المختوم) أي يسقيه من خمر الجنة اليت ختم عليه بمسك جزأ وفاقاً إذ الجزاء من جنس العمل قال المناوي والمراد أنه يخص بنوع من ذلك أعلى وإلا فكل من دخل الجنة كساه الله من ثيابها وأطعمه وسقاه من ثمرها وخمرها اهـ ويحتمل أنه ينال ذلك قبل غيره ممن لم يتصف بهذ الصفات (حم د ت) عن أبي سعيد الخدري وإسناده حسن
• (أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً كان) الذي كسا (في حفظ الله تعالى ما بقيت عليه منه رقعة) أي مدة دوام بقاء شيء عليه منه وإن قل وصار خلقاً جداً وليس المراد بالثوب خصوص القميص بل المراد كل ما يلبس على البدن (طب) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (أيما امرأة نكحت) وفي رواية أنكحت نفسها (بغير أذن وليها) لا مفهوم له عند الشافعي فنكاحها باطل وإن أذن لها وليها لحديث لا نكاح إلا بولي (فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل) كرره ثلاثاً للتأكيد (فغن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها) أفاد أن وطئ الشبهة يوجب المهر وإذا وجب ثبت النسب وانتفى الحد (فإن اشتجروا) أي تخاصم الأولياء والمراد مشاجرة العضل لا الاختلاف فيمن يباشر العقد أي عضلوا أي امتنعوا من التزويج (فالسلطان) أو نائبه (ولي من لا ولي له) فعضل الولي أي امتناعه من التزويج يجعله كالمعدوم وقال أبو حنيفة لها أن تزوج نفسها وغيرها لقوله تعالى ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن فأضاف النكاح إليهن (حم د ت هـ ك) عن عائشة وهو حديث صحيح
• (أيما امرأة تنكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن كان دخل بها فلها) عليه (صداقها) أي مهر مثلها (بما استحل من فرجها ويفرق بينهما وإن كان لم يدخل بها فرق بينهما والسلطان ولي من لا ولي له) خاص من عصبات النسب أو الولاء (طب) عن ابن عمرو ابن العاص وهو حديث حسن
• (أيما رجل نكح امرأة فدخل بها لم يحل له نكاح ابنتها) ولا
стр. 633
بنت ابنها وإن سفلت (فإن لم يكن دخل بها فلينكح) أي فليبح له نكاح (ابنتها وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها) أي لا يجوز ولا يصح والفرق أن الرجل يبتلى بمكالمة أمها عقب العقد لترتيب أموره فحرمت بالعقد ليحصل ذلك بخلاف بنتها (ت) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده ضعيف
• (أيما رجل آتاه الله) بالمد (علماً) شرعياً (فكتمه) عن الناس عند الحاجة (ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) لما ألجم لسانه عن قول الحق والإخبار عن العلم والإظهار له عوقب في الآخرة بلجام من نار قال العلقمي وهذا خرج على معنى مشاكلة العقوبة للذنب وهذا في العلم الذي يتعين عليه كمن رأى كافراً يريد الإسلام يقول علموني ما الإسلام وما الدين وكيف أصلي وكمن جاء يستفتينا في حلال أو حرام فيلزم وليس الأمر كذلك في نوافل العلم التي لا ضرورة بالناس إلى معرفتها (طب) عن ابن مسعود وهو حديث ضعيف
• (أيما رجل) أي إنسان (حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى) أي منعت شفاعته حداً من حدود الله بعد ثبوته عند الإمام (لم يزل في سخط الله حتى ينزع) أي يترك ويقلع (وأيما رجل شد غضباً) قال المناوي أي شد طرف أي بصره بالغضب اهـ ويحتمل أن يكون المعنى اشتد غضبه (على مسلم في خصومة لا علم له بها فقد عاند الله حقه) أي في حقه الذي من جملته ترك الغضب بال موجب (وحرص) قال في القاموس كضرب وعلم (على سخطه وعليه لعنة الله التابعة) أي المتتابعة كما في نسخة (إلى يوم القيامة) لأنه بمعاندته الله صار ظالماً وقد قال تعالى ألا لعنة الله على الظالمين (وأيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمه) أي أظهر عليه بها ما يعيبه (وهو منها برئ يشينه بها) أي يقصد بها عيبه وتعييره (في الدنيا كان حقاً على الله) تعالى (أن يدليه يوم القيامة في النار حتى يأتي بإنفاذ ما قال) قال المناوي وليس بقادر على إنفاذه فهو كناية عن دوام تعذيبه بها اهـ ولعله خرج مخرج الزجر عن هذه الخصلة القبيحة (طب) عن أبي الدرداء بإسناد في مجاهيل
• (أيما رجل ظلم شبراً من الأرض) أو أقل من شبر فقد ورد الوعيد على الحصاة (كلفه الله أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين) بفتح الراء وتسكن (ثم يطوقه) بالبناء للمجهول وفي رواية فإنه يطوقه (يوم القيامة) أي يكون كالطوق في عنقه (حتى يقضي بين الناس) قال المناوي ثم يصير إلى الجنة أو النار بحسب إرادة الغفار وفيه أن الغصب كبيرة اهـ وهذا إن لم يحصل عفو من المغصوب منه ولم يفعل الغاصب ما يكفر التبعات (طب) عن يعلي بن مرة بضم الميم وشد الراء بإسناد جيد
• (أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروماً) من الضيافة أي لم يطعموه تلك الليلة (فله أن يأخذ) من مالهم (بقدر قراه) بكسر القاف أي ضيافته أي بقدر ثمن ما يشبعه ليلته (ولا حرج عليه) في ذلك قال المناوي وهذا كان في أول الإسلام حين كانت الضيافة واجبة ثم نسخ (ك) عن أبي هريرة ورجاله ثقات
• (أيما) امرأة (نائحة ماتت
стр. 634
قبل أن تتوب ألبسها الله) تعالى (سربالاً) بكسر أوله قال في النهاية السربال القميص (من نار وأقامها للناس) يشهر أمرها على رؤوس الأشهاد (يوم القيامة) فالنوح وهو رفع الصوت بالندب من الكبائر لهذا الوعيد الشديد (ع عد) عن أبي هريرة وهو حديث حسن
• (أيما امرأة نزعت) أي قلعت (ثيابها في غير بيتها) المراد تكشفت للأجانب (خرق الله عنها ستره) أي ما لم تتب (حم طب ك هب) عن أبي أمامة وهو حديث صحيح
• (أيما امرأة استعطرت) أي استعملت العطر وهو الطيب والمراد ما يظهر ريحه منه (ثم خرجت فمرت على قوم) من الأجانب (ليجدوا ريحها) علة لما قبله (فهي زانية) أي كالزانية في حصول الإثم وإن تفاوت (وكل عين) نظرت إلى محرم (زانية) كما تقدم (حم ن ك) عن أبي موسى الأشعري وهو حديث صحيح
• (أيما رجل اعتق غلاماً ولم يسم ماله) أي لم يتعرض لما في يده من المال وإضافته إليه للاختصاص لأنه يتولى حفظه ويتصرف فيه بإذن سيده كما يقال غنم الراعي لأن العبد لا يملك وإن ملكه سيده وقال مالك إذا ملكه سيده ملك وحكى أيضاً عن الحسن البصري (فالمال) الذي في يده من كسبه (له) أي الغلام وهذا متأول على وجه الندب والاستحباب أي ينبغي لسيده أن يسمح له به إتماماً للصنيعة وزيادة للنعمة التي أسداها إليه وحكى عن إبراهيم النخعي أنه كان يرى المال للعبد إذا أعتقه السيد عملاً بالحديث أي يظاهره واحتج الجمهور بما جاء في بعض طرق هذا الحديث من أعتق مملوكاً فليس للمملوك من ماله شيء (هـ) عن ابن مسعود وهو حديث حسن
• (أيما امرء) بتغير آخره وما قبله بحسب العوامل (ولى) بفتح الواو وكسر اللام (من أمر المسلمين شيئاً لم يحطهم) أي لم يحفظهم ويذهب عنهم (بما يحوط به نفسه) أي بمثل الذي يحفظ به نفسه فالمراد لم يعاملهم بما يحب أن يعامل به نفسه قال في النهاية حاطه يحوطه حوطاً إذا حفظه وصانه (لم يرح رائحة الجنة) حين يجد ريحها الإمام العادل الحافظ لرعيته وقال بعضهم الملك خليفة الله في عباده وبلاده ولن يستقيم أمر خلافته مع مخالفته (عق) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (أيما رجل عاهر) بصيغة الماضي (بحر أو أمة) يعني زنا بها فحملت قال في النهاية العاهر الزاني وعهر إلى المرأة يعهر عهراً وعهوراً وعهرانا إذا أتاها ليلاً للفجور بهائم غلب على الزنا مطلقاً اهـ فالعاهر الزاني كما تقدم والعهر الزنا (فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث) أي من جهة الأب لانقطاع النسب بينه وبين الزاني ويرث ويورث من جهة الأم لثبوت النسب من جهتها (ت) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث صحيح
• (أيما مسلم شهد له) أي بعد موته (أربعة) قال المناوي ممن اتصف بالعدالة لا نحو فاسق ومبتدع (بخير أدخله الله الجنة) أي مع الأولين أي بغير عذاب وإلا فكل من مات مسلماً دخلها وإن لم يشهد له أحد قا لالراوي قلنا أو ثلاثة قال (أو ثلاثة) قلنا أو اثنان قال (أو اثنان)
стр. 635
قال العلقمي وأوله كما في البخاري عن أبي الأسود الدؤلي التابعي الكبير قال قدمت المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فمرت به جنازة فأثنى على صاحبها خيراً فقال عمر رضي الله تعالى عنه وجبت ثم مر بأخرى فأثنى على صاحبها خيراً فقال وجبت ثم مر بالثالثة فأثنى على صاحبها شراً فقال وجبت فقال أبو الأسود وما وجبت يا أمير المؤمنين قال قلت كما قال النبي ﷺ أيما مسلم فذكره قال في الفتح وخيراً بالنصب في جميع الأصول وكذا شراً وقد غلط من ضبطه اثني بفتح الهمزة على البناء للفاعل فإنه في جميع الأصول مبني للمفعول وقال ابن التين والصواب بالرفع وفي نصبه بعد في اللسان ووجهه غيره بأن الجار والمجرور قيم مقام المفعول الأول وخيراً مقام الثاني وهو جائز وأن المشهور عكسه وقال النوي وهو منصوب بنزع الخافض أي أثنى عليها بخير وقال ابن مالك خيراً صفة لمصدر محذوف فأقيمت مقامه فنصبت لأن أثنى مسند إلى الجار والمجرور قال والتفاوت بين الإسناد إلى المصدر والإسناد إلى الجار والمجرور قليل (حم خ ن) عن عمر بن الخطاب
• (أيما صبي) أو صبية (حج ثم بلغ الحنث) بسن أو احتلام (فعليه أن يحج حجة أخرى) أي يلزمه ذلك (وأيما أعرابي) مثلاً (حج) قبل أن يسلم (ثم) أسلم و (هاجر) من بلاد الكفر إلى ديار الإسلام (فعليه أن يحج حجة أخرى) أي يلزمه الحج بإسلامه واستطاعته وإن لم يهاجر (وأيما عبد) أي قن ولوامة (حج ثم أعتق) أي أعتقه سيده (فعليه أن يحج حجة أخرى) أي يلزمه الحج بعد عتقه واستطاعته (خط) في التاريخ (والضيا) في المختارة (عن ابن عباس) بإسناد ضعيف ورواه الطبراني بإسناد صحيح
• (أيما مسلمين) ذكرين أو أنثيين (التقيا) في نحو طريق (فأخذ أحدهما بيد صاحبه) أي تناول يده اليمنى بيمناه (فتصافحا) ولو بحائل وإلا كمل بدونه (وحمدا الله) تعالى أي اثنيا عليه وزاد قوله (جميعاً) للتأكيد (تفرقا وليس بينهما خطيئة) يعني من الصغائر (حم) والضيا في المختارة (عن البراء) بن عازب بإسناد صحيح
• (أيما امرء من المسلمين حلف عند منبري هذا) خصه لكون ذلك عنده أقبح (على يمين) بزيادة على للتأكيد (كاذبة يستحق بها حق مسلم) أو كافر له أمان وشمل الحق المال وغيره كجلد ميتة وحد قذف (أدخله الله تعالى النار) أي نار جهنم للتطهير لا للتخليد (وإن كان) الحلف (على سواك أخضر) فهو من الكبائر وإن كان تافهاً (حم) عن جابر وهو حديث صحيح
• (أيما امرء مسلم اقتطع حق امرئ مسلم) أو كافر له أمان (بيمين كاذبة كانت له) تلك الخصلة اليت هي الاقتطاع أي صارت (نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة) أي ما لم يتب فإن تاب توبة صحيحة صقل قلبه وانجلت تلك النكتة كما ورد في أحاديث (الحسن) ابن سفيان (طب ك) عن ثعلبة بلفظ الحيوان المشهور (الأنصاري) وإسناده ضعيف
• (أيما عبد) أو أمة (كاتب) وفي نسخة كوتب (على مائة أوقية) مثلاً وفي رواية على
следующие страницы →