← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18272

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

العزيزي

Полный текст (1 531 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

(ويعملون فيسئيون) من الإساءة (العمل لا يرضون منكم) أي عنكم (حتى تحسنوا) بالتشديد (قبيحهم وتصدقوا كذبهم فاعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد) من شهداء الآخرة خاطبهم بذلك ليوطنوا أنفسهم على ما تلقوه من الأذى فيصروا عليه (طب) عن أبي سلالة الأسلمي أو السلميّ بإسناد ضعيف • (ستكون معادن) جمع معدن (يحضرها شرار الناس) أي فاتركوها ولا تقربوها (حم) عن رجل من بني سليم قال الشيخ حديث حسن • (ستهاجرون إلى الشام فيفتح لكم ويكون فيكم داء كالدمل) بضم الدال المهملة وفتح الميم المشددة (أو كالحزة) بضم الحاء المهملة وفتح الزاي مشددة قال الجوهري حزة واحتزه أي قطعه والتحزز التقطع (يأخذ بمراق الرجل) بتشديد القاف ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي يرق جلدها جمع مرق وقال الجوهري لا واحد لها (يستشهد الله به أنفسهم) أي بقتلم بوخذ الجن وهو الطاعون (ويزكي به أعمالهم) أي ينميها ويطهرها وقد وقع ذلك (حم) عن معاذ قال الشيخ حديث صحيح • (سجدتا السهو في الصلاة تجزأن) بالهمز (من كل زيادة ونقصان) أي كركعة خامسة أو سجدة ثالثة أو ترك بعض من الإبعاض (تنبيه) سجود السهو لا يتكرر وإن تكرر ما يقتضيه قال بعضهم ادعى الفراء في مجلس أن من أمعن النظر في العربية وأراد علماً غيره سهل عليه فقيل له ما تقول فيمن سها في صلاته فسجد للسهو فسها في سجوده هل يسجد قال لا قيل لم لا يسجد قال لأن التصغير ليس له تصغير وسجدتا السهو تمام الصلاة وليس للتمام تمام فقالوا له أحسنت (ع عد هق) عن عائشة بإسناد حسن • (سجدتا السهو بعد التسليم وفيهما تشهد وسلام) استدل به أبو حنيفة على أن السجود بعد السلام وقال الشافعي قبله لدليل آخر (فر) عن أبي هريرة وابن مسعود وهو حديث ضعيف • (سحاق النساء) بكسر السين المهملة أي إتيان المرأة المرأة (زنا بينهن) أي كالزنا في الحرمة لكن يجب به التعزير لا الحد (هب) عن واثلة بن الأسقع • (سخافة بالمرء) بفتح السين والخاء المعجمة أي نقص في عقله (أن يستخدم ضيفه) ولو في إحضار الطعام فيكره ذلك (فر) عن ابن عباس • (سددوا) اقتصدوا في الأمور وتجنبوا الإفراط والتفريط (وقاربوا) أي لا تبلغوا النهاية في العمل بل تقربوا منها لئلا تملوا (طب) عن ابن عمرو قال الشيخ حديث صحيح • (سددوا وقاربوا وأبشروا) بالثواب الجزيل (واعلموا أنه لن يدخل) بكسر الخاء أحدكم أيها المؤمنون (الجنة عمله) أي بل بفضل الله ورحمته وليس المراد توهين العمل بل الإعلام بأن العلم إنما يتم بفضل الله ورحمته فلا ينبغي أن تتكلوا على أعمالكم وهذا الحديث لا يعارضه قوله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون لأن العمل إنما حصل بتوفيق الله ورحمته وقال النووي ظاهر الآيات أن دخول الجنة بسبب الأعمال والجمع بينهما وبين الحديث أن التوفيق للأعمال والهداية للإخلاص فيها وقبولها إنما هو برحمة الله وفضله فيصح أنه لمي دخل بمجرد العمل وهو من رحمة الله تعالى

стр. 877

(ولا أنا إلا أن يتغمدني الله) أي يسترني مأخوذ من غمد السيف لأنه إذا غمد ستر (بمغفرة ورحمة) أي يحفظني بهما كما يحفظ السيف في غمده ويجعل رحمته محيطة بي إحاطة الغلاف بما يحفظ فيه (حم ق) عن عائشة • (سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن) أي هيبته وجماله لأن السرعة تتعب فيتغير اللون وتتغير الهيئة فيندب التأني ما لم يخف فوت أمر ديني (حل) عن أبي هريرة (خط) في الجامع (فر) عن ابن عمر بن النجار عن ابن عباس • (سرعة المشي تذهب بهاء الوجه) أي حسنه وجماله (أبو القاسم ابن بشران) بكسر أوله (في أماليه عن أنس بن مالك • (سطع نور في الجنة فقيل) أي قال بعض أهل الجنة لبعض (ما هذا النور فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها) أي أن ذلك سيكون عند دخول الجنة فعبر بالماضي لتحققه (الحاكم) في الكنى (خط) عن ابن مسعود) بإسناد ضعيف • (سعادة لابن آدم ثلاث) من الأشياء أي حصولها له (وشقاوة لابن آدم ثلاث) كذلك (فمن سعادة ابن آدم) أي من سعادة الدنيا أي الراحة له فيها (الزوجة الصالحة) أي المسلمة الدينة التي تعفه (والمركب الصالح أي الدابة السهلة السريعة (والمسكن الواسع) بالنسبة له فيتخلف باختلف الأشخاص فرب ضيق بالنسبة لرجل واسع بالنسبة لآخر (ومن شقاوة ابن آدم المسكن السوء) في رواية بدله الضيق (والمرأة السوء والمركب السوء) والمراد بالشقاوة هنا التعب والمشقة من قبيل فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى (الطيالسي) أبو داود (عن سعد بن) أبي وقاص بإسناد صحيح • (سفر المرأة مع عبدها ضيعة) لأنه بمنزلة الأجنبي منها (البزار (طس) عن ابن عمر بن الخطاب • (سل ربك العافية) أي السلامة من المكاره (والمعافاة في الدنيا والآخرة فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت) أي فزت وظفرت قال المناوي وذا متضمن للعفو عن الماضي والآتي فالعافية في الحال والمعافاة في الاستقبال (ت هـ) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح • (سل الله العفو) أي ترك المؤاخذة بالذنب (والعافية في الدنيا والآخرة) فإن ذلك متضمن إزالة الشرور الماضية والآتية وسببه أن رجلاً قال يا رسول الله مرني بدعوات ينفعني الله بهن فذكره (تخ ك) عن عبد الله بن جعفر قال الشيخ حديث صحيح • (سلمان) الفارسي (منا أهل البيت) بالنصب على الاختصاص والجر على البدل من الضمير ونبه به على أنه مولى القوم منهم تصح نسبته إليهم (طب ك) عن عمرو بن عوف قال الشيخ حديث حسن لغيره • (سلمان سابق فارس إلى الإسلام) أي هو أولهم إسلاماً (ابن سعد) في طبقاته (عن الحسن) البصري (مرسلاً) ورواه عنه ابن عساكر قال الشيخ حديث حسن • (سلم على ملك ثم قال لي لم أزل استأذن ربي في لقائك حتى كان هذا أوان) يحتمل أن المعنى أوان لقائك فأوان منصوب أن نوى لفظ المضاف إليه أو مبني على الضم أن نوى معناه ويحتمل أنه مضاف لقوله (أذن لي وأني أبشرك) أنه أي الشأن ليس

стр. 878

أحداً كرم على الله منك وعليه إجماع أهل السنة (ابن عساكر عن عبد الرحمن بن غنم) بضم الغين المعجمة وسكون النون • (سلوا الله الفردوس) أي جنته (فإنها سرة) في رواية وسط (الجنة وأن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش) بفتح الهمزة وكسر الطاء أي صوته من كثرة ازدحام الملائكة الساجدين والطائفين حوله إذ هو سقفها (طب ك) عن أبي أمامة) قال الشيخ حديث صحيح • (سلوا الله العفو والعافية) قال المناوي وإياكم وسؤال البلاء وإن كان البلاء نعمة اهـ (فإن أحدكم لم يعط بعد اليقين) قال الشيخ الإيمان أو ثمرته المفيدة تحقق أنه لاي كون إلا ما يريد (خيراً من العافية) قال المناوي أفرد العافية بعد جمعها أي ضمها للعفو لأن معنى العفو محو الذنب ومعنى العافية السلامة من الأسقام والبلاء فاستغنى عن ذكر العفو بها لشمولها (حم ت) عن أبي بكر) الصديق قال الشيخ حديث صحيح • (سلوا الله من فضله) العفو عن الذنوب ونيل المطلوب (فإن الله) تعالى (يحب أن يسأل) لما ينشأ عن السؤال من التذلل والخضوع (وأفضل العبادة انتظار الفرج) من الله تعالى (ت) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح • (سلوا الله علماً نافعاً) أي شرعياً معمولاً به (وتعوذوا بالله من علم لا ينفع) كسحر أولا يصحبه عمل (هـ هب) عن جابر قال الشيخ حديث صحيح • (سلوا الله لي الوسيلة) هي المنزلة العلية والمراد هنا (أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل احد وأرجو أن أكون أنا هو) الجملة خبر أكون والاسم مستتر (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (سلوا الله لي الوسيلة فإنه) أي الشأن (لا يسألها لي عبد) مسلم (في الدنيا إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة) يحتمل أن أو بمعنى الواو أي شهيداً له بالخير وشفيعاً له من العذاب (ش طس) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (سلوا الله) ما ترغبون في حصوله من أمور الدنيا والآخرة (ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها (طب) عن أبي بكرة قال الشيخ حديث صحيح • (سلوا الله ببطون أكفكم كحالة الحريص على الشيء يتوقع تناوله (ولا تسألوه بظهورها) إلا أن كان الدعاء لرفع بلاء (فإذا فرغتم من الدعاء فامسحوا) ندباً (بها وجوهكم) خارج الصلاة تفالاً بإصابة المطلوب وخص الوجه لأنه أشرف الأعضاء (دهق) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (سلوا الله حوائجكم البتة) البت القطع أي سلوه قطعاً ولا تترددوا في سؤاله ولا في حصول الإجابة (في صلاة الصبح) أي في السجود وعقبها لأنها أول صلاة النهار الذي هو أول محل الحاجات غالباً فلعل أن يستجاب لكم قبل وقوع ذنب أو نحوه (ع) عن أبي رافع قال الشيخ بإسناد حسن • (سلوا الله كل شيء) من أمر الدين وأمر الدنيا الذي يجوز سؤاله وإن كان تافهاً (حتى الشسع) بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة أحد سيور النعل وهو ما يدخل بين الإصبعين وجمعه شسوع كحمل وحمول (فإن الله) تعالى (إن لم ييسره لم يتيسر (ع) عن عائشة بإسناد صحيح • (سلوا أهل الشرف عن العلم فإن كان عندهم علم فاكتبوه)

стр. 879

أي خذوا العلم عن أهل الدين والصلاح (فإنهم لا يكذبون) لأنهم يصونون شرفهم على أن يدنسوه بعار الكذب (فر) عن ابن عمر بإسناد ضعيف • (سمى هارون) أخو موسى الكليم (ابنيه شبراً وشبيراً) اسمان سريانيان وهما كالحسن والحسين وزناً ومعنى (وأني سميت ابني الحسن والحسين كما سمي به هارون ابنيه البغوي وعبد الغني) المقدسي (في) كتاب (الإيضاح وابن عساكر) في تاريخه عن سلمان الفارسي بإسناد ضعيف • (سم ابنك عبد الرحمن) وسببه كما في البخاري عن جابر قال ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فأخبر النبي ﷺ بذلك ببناء أخبر للمفعول أو للفاعل فذكره (خ) عن جابر • (سموه) أن الصبي المولود (بأحب الأسماء إلي) بالتشديد (حمزة) بن عبد المطلب عمه ﷺ (ك) عن جابر قال ولد لرجل منا غلام فقالوا ما نسميه فذكره قال الشيخ حديث صحيح • (سموا اسقاطكم) قال في النهاية السقط بالكسر والفتح والضم والكسر أكثرها الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه (فإنهم من افراطكم) الفرط بفتحتين بمعنى فارط هو الذي يتقدم القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلا والأرشية فالسقط يهيئ لأبويه ما يحتاجاه في الآخرة (ابن عساكر عن أبي هريرة) • (سموا السقط) ندباً (يثقل الله به) أي بثواب تسميته (ميزانكم فإنه يأتي يوم القيامة يقول أي رب أضاعوني فلم يسموني) قال العلقمي فائدة قال بعضهم هل يكون السقط شافعاص ومتى يكون شافعاً هل هو من مصيره علقمة أم من ظهور الحمل أم بعد مضي أربعة أشهر أم من نفخ الروح فيه والجواب أن العبرة إنما هي بظهور خلقه وعدم ظهوره وعبر عنه بعضهم بزمن إمكان نفخ الروح وعدمه وبعضهم بالتخطيط وعدمه وكلها وإن كانت متقاربة فالعبرة بما قلنا كذا حرره شيخنا زكريا (ميسره في مشيخته عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف منجبر • (سموا) بفتح السين وضم الميم (باسمي ولا تكنوا) قال المناوي بفت فسكون بخط المؤلف (بكنيتي) قال المناوي النهي للتحريم والتعميم (طب) عن ابن عباس) • (سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإنما بعثت قاسماً أقسم بينكم) ما أمرني الله بقسمته من العلوم والمعارف والفيء والغنيمة ولما كان لا يشاركه في هذا المعنى أحد منع أن يكنى به غيره قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن جابر بن عبد الله ﵄ قال ولد لرجل من الأنصار غلام فأراد أن يسميه محمداً قال سموا فذكره قلت وله سبب آخر كما في البخاري عن أنس ﵁ قال كان النبي ﷺ في السوق فقال رجل يا أبا القاسم فالتفت النبي ﷺ فقال إنما دعوت هذا وفي رواية فقال لم أعنك قال سموا فذكره (ق) عن جابر بن عبد الله • (سموا بأسماء الأنبياء ولا تسموا بأسماء الملائكة) فيكره التسمي بنحو جبريل (تخ) عن عبد الله بن جراد • (سمى رجب) رجباً (لأنه يترجب) أي يتكثر ويتعظم (فيه خير كثير لشعبان ورمضان) قال في المصباح رجب من الشهور منصرف وله جموع أرجاب وأرجبة وأرجب مثل أسباب

стр. 880

وأرغفة وأفلس ورجاب مثل جبال ورجوب وأراجب وأراجيب ورجبانات وقالوا في تثنية رجب وشعبان رجبان للتغليب ورجبته مثل عظمته وزناً ومعنى اهـ فالمعنى أنه يهيئ فيه خير عظيم كثير للمتعبدين في شعبان ورمضان (أبو محمد الحسين بن محمد الخلال) بفتح المعجمة وشدة اللام نسبة للخل لبيع أو غيره (في فضائل) شهر (رجب عن أنس بن مالك • (سوء الخلق) بضمتين (شؤم) أي شر ووبال على صاحبه (ابن شاهين في) كتاب (الإفراد) بالفتح (عن ابن عمر بن الخطاب • (سوء الخلق شؤم وشراركم أسوءكم خلقاً) قال المناوي فمن رزق حسن الخلق فهنيئاً له وإلا فعليه معالجته حتى يزول فإنه وإن كان أصله جبلياً لكن للاكتساب فيه أثر بين (خط) عن عائشة بإسناد ضعيف • (سوء الخلق شؤم وطاعة النساء ندامة) أي تؤدي إليها لنقص عقلهن (وحسن الملكة نماء) أي زيادة في الخير (ابن منده عن الربيع الأنصاري) • (سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) أي يغيره ويعود عليه بالإحباط كالمتصدق إذا اتبع صدقته بالمن والأذى (الحارث) بن أبي سامة (الحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن ابن عمر) بإسناد ضعيف • (سوء المجالسة) قال العلقمي قال في المصباح جلس جلوساً والجلسة بالفتح للمرة وبالكسر للنوع والحال التي يكون عليها كجلسة الاستراحة والتشهد وجلسة الفصل بين السجدتين لأنها نوع من أنواع الجلوس والنوع هو الذي يفهم منه معنى زائد على لفظ الفعل كما يقال أنه لحسن الجلسة والجلوس غير العقود فإن الجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو والقعود هو الانتقال من علو إلى سفل فعلى الأول يقال لمن هو نائم أو ساجد أجلس وعلى الثاني يقال لمن هو قائم اقعد وقد يستعمل بمعنى الكون والحصول فيكونان بمعنى واحد ومنه يقال جلس متربعاً وقعد متربعاً وجلس بين شعبيها أي حصل وتمكن (شح وفحش وسوء خلق) جمع بينهم مبالغة في التحذير فينبغي الحر من ذلك وإكرام الجلساء وحسن الأدب معهم (ابن المبارك في الزهد عن سليمان بن موسى مرسلا • (سوداء) بالمد (ولود) أي نكاحها (خير من) نكاح (حسناء لا تلد وإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط محبنطأ) بميم مضمومة وحاء مهملة ساكنة وموحدة مفتوحة ونون ساكنة وطاء مهملة مكسورة وهمزة منوّنة قال في النهاية المحبنطئ بالهمز وتركه المتغضب المستبطئ للشيء وقيل هو الممتنع امتناع طلب لا امتناع إباء اهـ أي متغضباً ممتنعاً امتناع طلب لا امتناع إباء (على باب الجنة) حين أذن له بالدخول (يقال) له (ادخل الجنة فيقول يا رب وأبواي فيقال له ادخل الجنة أنت وأبواك) والكلام في أبوين مؤمنين (طب) عن معاوية بن حيدة) بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية • (ورة الكهف تدعي في التوراة الحائلة) أي الحاجزة (تحول) أي تحجز (بين قارئها وبين النار) بمعنى انها تحاجج وتخاصم عنه كما في رواية (هب) عن ابن عباس • (سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت) أي حاجت ودافعت (عن صاحبها) أي قارئها

стр. 881

الملازم لتلاوتها بتدبر واعتبار (حتى أدخلته الجنة) والتوفيق لقراءتها برحمة الله تعالى فلا إشكال (وهي تبارك) الذي بيده الملك (طس) والضيا عن أنس بإسناد صحيح • (سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر) عن قارئها إذا مات ووضع في قبره (ابن مردويه عن ابن مسعود) بإسناد حسن • (سووا صفوفكم) أي اعتدلوا على سمت واحد في الصلاة (قال تسوية الصفوف من إقامة الصلاة) وفي رواية من تمام الصلاة وفي أخرى من حسن الصلاة فتسوية الصفوف مندوبة وقيل واجبة (حم ق د هـ) عن أنس • (سوّوا صفوفكم عند الشروع في الصلاة (لا تختلف) أي لئلا تختلف (قلوبكم) أي تتنافر بسبب تقدم بعضكم على بعض (الدارمي عن البراء) بن عازب • (سووا صفوفكم) أي اعتدلوا على سمت واحد حتى تصيروا كالرمح أو القدح بكسر القاف وسكون الدال المهملة أي السهم (أو ليخالفن الله بين وجوهكم) بأن تفترقوا فيأخذ كل منكم وجهاً قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه عن النعمان بن بشير قال كان رسول الله ﷺ يسوي الصف حتى يجعله مثل الرمح أو القدح فرأى صدر رجل ناتئاً فقال رسول الله ﷺ سووا فذكره (هـ) عن النعمان بن بشير • (سووا القبور على وجه الأرض) بجمع ترابها عليها بحيث يصير مرتفعاً قدر شبر (إذا دفنتم الموتى) فيها فتزار والأمر فيه للندب (طب) عن فضالة بن عبيد • (سلامة الرجل في الفتنة) أي في زمانها (أن يلزم بيته (فر) وأبو الحسن بن المفضل بفتح الضاد المعجمة مشددة (المقدسي في الأربعين المسلسلة عن أبي موسى الأشعري • (سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فإذا رأيتموهم فقولوا لهم مرحباً) أهلا فلا تستوحشوا (بوصية رسول الله وأفتوهم) بالفاء أي علموهم وفي رواية بقاف ونون يعني أرضوهم من أقنى أي أرضي (هـ) عن أبي سعيد الخدري بإسناد حسن • (سيأتي عليكم زمان لا يكون فهي شيء أعز من ثلاثة درهم) بجره وما بعده على البدل من ثلاثة (حلال أواخ يستأنس به أو سنة يعمل بها (طس حل) عن حذيفة بن اليمان بإسناد حسن • (سيأتي عل أمتي زمان يكثر فيه القراء) أي الذين يحفظون القرآن عن ظهر قلب ولا يفهمونه (وتفل الفقهاء) أي العلماء بالأحكام الشرعية (ويقبض العلم) بموت أهله (ويكثر الهرج) أي القتل والفتن (ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ فيه القرآن رجال من أمتي لا يجاوز ترقيهم) جمع ترقوة عظيم بين ثغرة النحر والعاتق يعني لا يتخلص من ألسنتهم إلى قلوبهم (ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل) فيه (المشرك) بالرفع (بالله المؤمن في مثل ما يقول) قال المناوي أي يخاصمه ويغالبه ويقابل حجة بحجة مثلها في كونها حجة لكن حجة الكافر باطلة (طس) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (سيأتي على الناس زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور) أي بين أن يعجز ويقهر وبين أن يخرج عن طاعة الله (فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور

стр. 882

لأن سلامة الدين واجبة التقديم (ك) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو حديث صحيح • (سبحان) بفتح المهملة وسكون المثناة التحتية قال النووي هو نهر المصيصة وهو غير سيحون اهـ قال في النهاية سيحان نهر العواصم قريب من المصيصة وقال الجلال المحلي سيحون نهر الهند (وجيحان) نهر أدرنه وهو غير جيحون فإن ذلك نهر وراء خراسان عند بلخ (والفرات) هو نهر فاصل بين الشام والجزيرة وقال المناوي نهر بالكوفة (والنيل) هو نهر مصر (كل) منها (من أنهار الجنة) قال العلقمي هو على ظاهره ولها مادة من الجنة اهـ وقال المناوي أي لذوبة مائها وكثرة منافعها ومزيد بركتها كأنها من أنهار الجنة أو أصولها منها (هـ) عن أبي هريرة • (سيخرج أقوام من أمتي يشربون القرآن كشربهم اللبن) أي يسلقونه بألسنتهم من غير تدبر معانيه وتأمل أحكمه بل يمرّ على ألسنتهم كما يمر المشروب عليها (طب) عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه قال الشيخ حديث حسن • (سيخرج أهل مكة) منها (ثم لا يعبرها) أي لا يدخلها منهم (إلا قليل ثم تمتلئ) بالناس (وتبني) فيها الأبنية (ثم يخرجون منها) مرة ثانية (فلا يعودون فيها) إلى قيام الساعة (حم) عن عمر بن الخطاب ﵁ قال الشيخ حديث صحيح • (سيخرج ناس من المغرب) يحتمل أنهم الذي يكونون مع المهدي (يأتون يوم القيامة وجوههم على ضوء الشمس) في الإشراق والجمال (حم) عن رجل) من الصحابة قال الشيخ حديث صحيح • (سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم) قال المناوي لأنه جامع لمعاني الأقوات ومحاسنها فهو أفضل المطعومات (وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء) كيف وبه حياة كل حيوان بل كل نام على وجه الأرض (وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية) نور الحناء فهو أشرف الرياحين (طس) وأبو نعيم في الطب) النبوي (هب) عن بريدة بن الحصيب قال الشيخ حديث حسن لغيره • (سيد الأدهان) دهن (البنفسج وإن فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضلى على سائر الرجال) لعموم نفعه الشيرازي في) كتاب (الألقاب عن أنس) وهذا الديث له طرق كثيرة كلها معلولة (وهو) أي هذا الطريق (أمثل طرقه) وهو حديث ضعيف • (سيد الاستغفار) أي أفضل أنواع صيغة قال الطيبي لما كان هذا الدعاء جامعاً لمعاني التوبة استعير له السيد (أن يقول) قال المناوي أي العبد فظاهر كلامه أنه بالمثناة التحتية اهـ وقال الشيخ بالفوقية خطاباً للراوي شداد بن أوس (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك) أي ما عاهدتك عليه وواعدتك من الإيمان بك وإخلاص الطاعة لك (ما استطعت) أي مدة دوام استطاعتي ومعناه الاعتراف بالعجز عن أداء حقه تعالى (أعوذ بك من شر ما صنعت) من الذنوب (أبوء) بالباء الموحدة والهمزة والمد أي اعترف لك (بنعمتك عليّ وأبوء لك بذنبي) أي اعترف به (فاغفر لي) ذنبي (فإنه) أي الشأن (لا يغفر الذنوب إلا أنت من قالها) أي هذه الكلمات (من النهار) أي فيه (موقتاً

стр. 883

بها) أي مخلصاً من قلبه مصدقاً بثوابها (فمات من يومه) ذلك (قبل أن يمشي) ولم يرتكب شيئاً من الكبائر بعد قولها (فهو من أهل الجنة) أي ممن استحق دخولها مع السابين أو بغير عذاب (ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة) بالقيد المذكور بالمعنى المذكور (حم خ ن) عن شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه (سيد الأيام عند الله يوم الجمعة) أي هو من أفضلها (أعظم) عند الله (من يوم) عيد (النحر) وعيد (الفطر) الذي ليس بيوم جمعة (وفيه خمس خلال) جمع خلة بفتح المعجمة أي خصلة (فيه خلق الله آدم وفيه أهبط من الجنة إلى الأرض وفيه توفى وفيه ساعة) أي لحظة لطيفة (لا يسأل العبد فيها الله) تعالى (شيئاً إلا أعطاه إياه ما لم يسأل إثما أو قطيعة رحم) أي هجر قرابة بنحو إيذاء أو صد (وفيه تقوم الساعة) أي القيامة (وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا ريح ولا جبل ولا حجر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة) أي خائف من قيام القيامة فيه والحشر والحساب (الشافعي) في مسنده (حم تخ) عن سعد بن عبادة سيد الأنصار قال الشيخ ﵀ بجانبه علامة الصحة • (سيد السلعة) قال المناوي بكسر أوله أي البضاعة (أحق أن يسام) في سلعته قال الشيخ وسببه أن رجلاً قال لآخر اذكر سلعتك فلم لا تقولعنها شيئاً وفي أخرى ألا تقول أبيعها بكذا وذكر له ﷺ ذلك فذكره (د) في مراسيله عن أبي حسين قال الشيخ حديث صحيح • (سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب (ك) عن جابر ابن عبد الله (طب) عن عليّ قال الشيخ حديث صحيح • (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره) بمعروف (ونهاه) عن منكر (فقتله) جمع بينهما حثاً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ك) والضياء عن جابر قال الشيخ حديث صحيح • (سيد الشهداء جعفر بن أبي طالب) يطير (معه الملائكة) ويطير معهم (لم ينحل) بالبناء للمفعول (ذلك) المذكور وهو كونه يطير مع الملائكةويطيرون معه (أحد ممن مضى من الأمم غيره) بالرفع بدل من أحد (هو شيء أكرم الله به) نبيه (محمداً) ﷺ وابن عمه أبو القاسم (الحرقي) قال الشيخ بضم الحاء المهملة وسكون الراء نسبة إلى حرفه بطن من تغلب واسمه عبد الرحم (في أماليه عن علي) قال الشيخ حديث ضعيف • (سيد الشهور شهر رمضان) أي هو أفضلها (وأعظمها حرمة ذو الحجة) أي بعد المحرم قال المناوي لأن فيه يوم الحج الأكبر ويوم عيد الأضحى قال الحليمي رمضان أفضل من الحجة وإذا قوبلت الجملة بالجملة وفضلت إحدى الجملتين على الأخرى لا يلزم تفضيل كل أفراد الجملة الفاضلة على كل أفراد المفضولة ويؤيده أن جنس الصلاة أفضل من جنس الصوم وصوم يوم أفضل من صلاة ركعتين (البزار (هب) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث حسن • (سيد الفوارس أبو موسى) الأشعري (ابن سعد) في طبقاته (عن نعيم بن يحيى مرسلاً) قال الشيخ حديث ضعيف • (سيد القوم خادمهم) إذا نوى

стр. 884

بخدمتهم التقرب إلى الله بخلاف من يخدم بهواه لو يخدم م لا يستحق الخدمة او يقصد المحمدة والثناء من المخدوم أو الناس قال العلقمي لم يذكر المؤلف في الأصل من خرجه عن أبي قتادة وذكر في الدرر الترمذي عن أبي قتادة وقال المناوي ولم يذكر المؤلف من خرجه عن أبي قتادة وقد عزاه في الدر لابن ماجه (خط) عن ابن عباس قال الشيخ حديث ضعيف • (سيد القوم خادمهم وساقيهم آخرهم شرباً) مرّ توجيهه (أبو نعيم في) الأحاديث (الأربعين الصوفية عن أنس) قال الشيخ حديث ضعيف • (سيد القوم في السفر خادمهم) قال المناوي أي ينبغي كون السيد كذلك أو معناه هو سيدهم في الثواب أي أعظمهم أجراً (فمن سبقهم بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة) قال الشيخ أي القتل في سبيل الله تعالى (ك) في تاريخه (هب) عن سهل بن سعد) الساعدي قال الشيخ حديث ضعيف • (سيد الناس آدم وسيد العرب محمد وسيد الروم صهيب وسيد الفرس) بضم فسكون (سلمان وسيد الحبشة بلال) المؤذن (وسيد الجبال طور سيناء) هو جبل موسى بين مصر وأيلة وقيل بفلسطين (وسيد الشجر السدر) شجر النبق (وسيد الأشهر المحرم) أي بعد رمضان (وسيد الأيام) أي أيام الأسبوع (الجمعة) أي يومها (وسيد الكلام القرآن وسيد القرآن البقرة) أي سورتها (وسيد البقرة آية الكرسي ما ان) بالفتح والتخفيف (فيها خمس كلمات في كل كلمة خمسون بركة) لاشتمالها على أصول التوحيد ومعاني الأسماء (فر) عن عليّ قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث حسن لغيره • (سيد إدامكم الملح) لأن به صلاح الأطعمة قال العلقمي قال الدميري ذكر البغوي في تفسيره عن عبد الله بن عمران النبي ﷺ قال أن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض الحديد والنار والماء والملح قال الأطباء أجود الملح الداراني الأبيض الرقيق ينفع من العفونة ومن غلظ الأخلاط ويذيبها واستعمال الملح بالغداة يحسن اللون من الجرب والحكة البلغمية وفيه قوة ويزيد الذهب صفرة والفضة بياضاً وعد في الاحيا من آداب الأكل يبدأ بالملح ويختم به وأن يقصد التقوى على طاعة الله ولا يقصد التلذذ والتنعم بالأكل (هـ) والحكيم الترمذي (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح • (سيد ريحان أهل الجنا الحنا) أي نورها وهي الفاغية (طب خط) عن أبي عمرو ابن العاص قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث صحيح • (سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم) يحتمل أن ال للجنس فلا ينافي أن لحوم البقر داء (أبو نعيم في الطب عن عليّ) كرم الله وجهه بإسناد ضعيف • (سيد كهول أهل الجنة أبو بكر وعمر وأن أبا بكر في الجنة مثل الثريا في السماء) فهو أفضل الصحابة (خط) عن أنس وهو حديث ضعيف • (سيدة نساء المؤمنين فلانة) قال الشيخ قيل فاطمة وقيل مريم (وخديجة بنت خويلد أول نساء المسلمين إسلاماً) قال المناوي بل هي أول الناس إسلاماً مطلقاً (ع) عن حذيفة ابن اليمان بإسناد حسن • (سيدات نساء أهل الجنة أربع مريم وفاطمة خديجة وآسية) امرأة فرعون وفضلهن على هذا الترتيب

стр. 885

(ك) عن عائشة بإسناد صحيح • (سيدرك رجلان من أمتي) قال الشيخ يحتمل أن المراد بهما المهدي والقحطاني (عيسى بن مريم ويشهدان قتال الدجال) أي قتل عيسى الدجال فإنه يقتله على باب لد (ابن خزيمة (لد) عن أنس ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (سيشدد هذا الدين برجال ليس لهم عند الله خلاق) أي لا حظ لهم في الخير وهم أمراء السوء والعلماء الذين لم يعملوا بعلمهم (المحاملي في آماليه عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح • (سيصيب أمتي داء الأمم) قبلهم ثم بينه بقوله (الأشر) أي كفر النعمة (والبطر) الطغيان عند النعمة وشدة الفرح والمزح وقيل عطفه على ما قبله عطف تفسير (والتكاثر) من جمع المال (والتشاحن) التعادي (في الدنيا والتباغض والتحاسد) أي تمني زوال نعمة الغير (حتى يكون) أي يوجد (البغي) أي مجاوزة الحد (ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح • (سيعزى الناس) أي يسلي (بعضهم) بالرفع بدل من الناس (بعضاً من بعدي) أي بعد موتي (بالتعزية بي) لأن موته أعظم المصائب (ع طب) عن سهل بن سعد بإسناد صحيح • (سيقتل بعذراء) قرية بالشام أناس يغضب الله لهم وأهل السماء هم حجر ابن عدي الأدبر وأصحابه وقد على المصطفى وشهد صفين مع علي وقتله معاوية وقتل من أصحابه من لم يتبرأ من علي (يعقوب بن سفيان في تاريخه وابن عساكر) في تاريخ الشام (عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن • (سيقرأ القرآن رجال لا يجاوز حناجرهم) جمع حنجرة وهي الحلقوم أي لا يتعداها أو لا تفقهه قلوبهم (يمرقون من الدين) قال المناوي أي يخرجون منه اهـ ويحتمل أن يكون المراد من كماله (كما يمرق السهم من الرمية) بفتح فكسر فتشديد أي الصيد المرمي فعله بمعنى مفعولة (ع) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (سيكن في أمتي أقوام يتعاطي فقهاؤهم عضل المسائل) بضم العين وفتح الضاد المعجمة صعابها (أولئك شرار أمتي) أي من شرارهم فخيارهم من يستعمل سهولة الإلقاء بنصح وتلطف ومزيد بيان ولا يفجأ الطالب بالصعاب (طب) عن ثوبان ﵁ قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (سيكون بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء ومن بعد الأمراء ملوك) إشارة إلى الانقطاع الخلافة وظهور الجور (ومن بعد الملوك جبابرة) جمع جبار وهو الذي يقتل على الغصب أو المتمرد العاتي (ثم يخرج رجل من أهل بيتي) هو المهدي (يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ثم يؤمر بعده القحطاني) أي يجعل أميراً قال الشيخ في زمن عيسى ﷺ وكونه من جملة أتباعه لا ينافي الإمارة المذكورة إذ الإمارة تصدق ولو في شيء خاص (فوالذي بعثني بالحق ما هو بدونه) أي بأحط منه منزلة (طب) عن جاحل قال الشيخ بجيم وحاء مهملة مكسورة فلام (الصدفيّ) قال الشيخ حديث حسن • (سيكون في آخر الزمان خسف) أي غور في الأرض (وقذف) رمي بالحجارة من السماء بقوة (ومسخ) أي تحويل الصورة إلى ما هو أقبح كقرد وخنزير (إذا ظهرت المعازف) بعين مهملة وزاي جمع معرفة بفتح الزاي آلة اللهو (والقينات

стр. 886

واستحلت الخمر) مجاز عن الاسترسال في شربها أشار به إلى التظاهر بالعدوان إذا قوي في قوم قوبلوا بأشنع العقوبات ثم من العلماء من أجرى المسخ على حقيقته ومنهم من أوله يمسخ القلوب بجعلها على قلب قرد أو قلب خنزير أو قلب حمار (طب) عن سهل بن سعد الساعدي قال الشيخ حديث صحيح لغيره • (سيكون في آخر الزمان شرطة) بضم ففتح أعان السلطان قال العلقمي قال في الدرهم نخبة أصحابه الذين يقدمهم على سائر الجند (يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله) الغدوّ سير أول النهار والرواح نقيضه (فإياك) احذر (أن تكون من بطانتهم) أي صاحب سرهم وصفهم ومداخلهم (طب) عن أبي امامة بإسناد صحيح • (سيكون بعدي سلاطين الفتن على أبوابهم كمبارك الإبل) قال المناوي أي الجرباء يعني هذه الفتن تعدي من بقربها أعداء الإبل الجرباء للسليمة إذا أنيخت معها (لا يعطون أحداً شيئاً) من الدنيا (إلا أخذوا من دينه) لأن ذلك يحمله على أن يحسن لهم أحوالهم ويعينهم على الظلم أو لأن ما بأيديهم لا يخلوعن الحرام (طب ك) عن عبد الله بن الحريثي بن جزء قال الشيخ بفتح الجيم وسكون الزاي فهمزة منونة (الزبيدي) قال رضي الله تعالى عنه قال الشيخ حديث حسن لغيره • (سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام ويشربون ألوان الشراب ويلبسون) بفتح الموحدة (ألوان الثياب) أي الألوان النفيسة من كل مشتغلين بتحصيلها معرضين عن الآخرة (ويتشدقون في الكلام فأولئك شرار أمتي) أي من شرارهم وذا من معجزاته ﷺ فإنه عن غيب وقع (طب حل) عن أبي أمامة ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (سيكون في أمتي رجل يقال له أويس بن عبد الله القرني) نسبة إلى قرن بفتح القاف بطن من مراد على الصواب (وإن شفاعته في أمتي مثل ربيعة ومضر) يحتمل أن المراد في الشهرة والكثرة (عد) عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (سيكون بعدي بعوث كثيرة فكونوا في بعث خراسان ثم أنزلوا مدينة مرو) بفتح الميم وسكون الراء فإنه (بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة ولا يصيب أهلها سوءاً أبداً) ولفظ رواية الطبراني لا يضر بدل لا يصيب (حم) عن بريدة ﵁ بإسناد ضعيف • (سيكون قوم) وفي نسخة أقوام (يعتدون في الدعاء) قال العلقمي قال شيخنا قيل المراد بالاعتداء فيه مجاوزة الحد وقيل الدعاء بما لا يجوز وقيل رفع الصوت به والصياح وقيل سؤال منازل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حكاها النووي في شرحه وذكر الغزالي في الأحيا أن المراد به ان يتكلف السجع في الدعاء اهـ وقال المناوي وتمام الحديث والطهور وأخذ منه بعضهم أن يحرم الزيادة على التثليث في الطهارة (حم د) عن سعد ابن أبي وقاص بإسناد صحيح • (سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر من الأرض) قال المناوي أي يتخذون ألسنتهم ذريعة إلى مأكلهم كما تأخذ البقر بلسانها ووجه الشبه أنهم لا يميزون بين الحلال والحرام كما لا تميز البقر في رعيها بين رطب ويابس وحلو ومر (حم) عن سعد

стр. 887

قال الشيخ حديث صحيح • (سيكون بمصر رجل من بني أمية أخنس) أي منقبض قصبة الأنف عريض الأرنبة (يلي سلطاناً ثم يغلب) بضم أوله (عليه أو ينزع منه فيفر إلى الروم فيأتي إلى الإسكندرية فيقاتل أهل الإسلام بها فذلك أول الملاحم) وحاء في رواية أنه يقال له الوليد يعمل في أمتي عمل فرعون في قومه (الروياني وابن عساكر عن أبي ذر) ﵁ قال الشيخ حديث حسن • (سيكون قوم من بعدي من أمتي يقرؤن القرآن ويتفقهون في الدين يأتيهم الشيطان فيقول لو أتيتم السلطان) ال للجنس (فأصلح من دنياكم واعتزلتموهم) أي السلاطين بدينكم (ولا يكون ذلك) الاعتذال بالدين مع مخالطتهم (كما لا يجتني من القتاد) بفتح القاف ومثناة فوقية خفيفة شجر له شوك (إلا الشوك كذلك لا يجتني من قربهم إلا الخطايا) قال الله تعالى ولاتركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار (ابن عساكر عن ابن عباس) قال الشيخ حديث صحيح • (سيكون في آخر الزمان ديدان القراء) قال الشيخ بكسر الدال المهملة فسكون المثناة التحتية فدال مهملة جمع دود أي تخليطهم في الدين برأيهم والدود حقير في الحيوان والمعنى على التشبيه استعير لهم لتحركهم بالأذى وما لا فائدة فيه (فمن أدرك ذلك الزمان فليتعوذ بالله منهم) قال المناوي هم القوم الذي تنسكوا في ظاهر الحال تصنعاً ورموا بأبصارهم إلى الأرض احتقاراً للناس وعجباً (حل) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث حسن • (سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي) يزعمون أنهم علماء (يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم) من الأحاديث الكاذبة والأحكام المبتدعة والعقائد الزائغة (فإياكم وإياهم) أي احذروهم وتجنبوهم وقيل أراد به رواة الأحاديث الموضوعة (م) عن أبي هريرة • (سيكون أمراء تعرفون وتنكرون) أي يعملون أعمالاً منها ما هو معروف شرعاً ومنها ما هو منكر شرعاً (فمن نابذهم) أي أنكر بلسانه ما لم يوافق الشرع (نجا) من النفاق والمداهنة (ومن اعتزلهم) منكراً بقلبه (سلم ومن خالطهم) راضياً بحالهم (هلك) لوقوعه في الآثام (ش طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح لغيره • (سيكون بعدي أقوام يقتتلون على الملك يقتل بعضهم بعضاً) عليه هذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقع (طب) عن عمار بن ياسر قال الشيخ حديث صحيح • (سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر) بالتحريك أي لا يصدقون بأنه تعالى خالق أفعال عباده من خير وشر وكفر وإيمان (حم ك) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال الشيخ حديث صحيح • (سيكون بعدي قصاص) جمع قاص وهو الواعظ (لا ينظر الله إليهم) نظر رحمة لكونهم يرغبون في الآخرة ولا يرغبون ويزهدون في الدنيا ولا يزهدون (أبو عمرو بن نضالة في آماليه عن علي) قال الشيخ حديث ضعيف • (سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم) بتشديد الراء (ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله أي إذا أمروا بمعصية فلا تطيعوهم فيها قال المناوي قال

стр. 888

في الفردوس وفي رواية ابن مسعود يطفئون السنة ويعملون بالبدع (طب ك) عن عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه قال الشيخ حديث صحيح • (سيليكم أمراء مفسدون وما يصلح الله بهم أكثر فمن عمل منهم بطاعة الله فله الأجر وعليكم الشكر ومن عمل منهم بمعصية الله فعليه الوزر وعليكم الصبر) أي أطيعوهم وإن ظلموا وارتكبوا المعاصي (هب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن • (سيوقد المسلمون من قسي) بكسر القاف والسين المهملة وشدة الياء (يأجوج ومأجوج) قال الشيخ قبيتلان كافرتان من ولد يافث بن نوح وهما اسمان أعجميان بدليل منع الصرف وقيل عربيان ومنع صرفهما للتعريف والتأنيث (ونشابهم واترستهم سبع سنين) أشار به إلى كثرتها (هـ) عن النواس بن سمعان ﵁ قال الشيخ حديث حسن • (فصل في المحلى بال من هذا الحرف) • (السايحون) قال المناوي بمثناة تحتية (هم الصائمون) قال البيضاوي شبه بها لأنه يعوق عن الشهوات (ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن • (السائمة) قال المناوي أي الراعية العاملة (جبار) أي هدر لا زكاة فيها انتهى وقال العلقمي قال في النهاية الجبار الهدر ومنه الحديث جرح العجماء جبار والعجماء الدابة ومنه الحديث السائمة جبار يعني ان الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت إنساناً كانت جنايتها هدراً (والمعدن) أي ما استخرج من موات من لؤلؤ وياقوت وحديد ونحاس (جبار) أي هدر لا زكاة فيه (وفي الركاز الخمس) أي واجبة وهو دفين جاهلي في موات (حم) عن جابر بإسناد حسن • (السابق والمقتصد) المذكور أن في الآية (يدخلان الجنة بغير حساب والظالم لنفسه) المذكور في الآية (يحاسب حساباً يسيراً ثم يدخل الجنة) وقد تقدم الكلام على الثلاثة في سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له (ك) عن أبي الدرداء بإسناد صحيح • (الساعي على الأرملة) براء مهملة التي لا زوج لها (والمسكين) أي الكاسب لهما العامل (لمؤنتهما كالمجاهد في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (أو القائم الليل) في العبادة (الصائم النهار) (حم ق ت ن هـ) عن أبي هريرة) • (السباع حرام) بسين مهملة ثم موحدة تحتية قال العلقمي قال شيخنا هو الفخار بكثرة الجماع وقيل هو أن يتساب الرجلان فيرمي كل واحد صاحبه بما يسوءه يقال سبع فلان فلاناً إذا انتقصه وعابه قلت الأول تفسير ابن لهيعة وقال ابن وهب يريد جلود السباع حكاه البيهقي في سننه (حم ع هق) عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه بإسناد صحيح • (السباق) إلى الإسلام (أربعة أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبش البزار (طب ك) عن أنس (طب) عن أم هانئ (عد) عن أبي أمامة) • (السبع المثاني) المذكورة في قوله تعالى ولقد آتيناك سبعاً من المثاني (فاتحة الكتاب) أي الفاتحة (ك) عن أبي ابن كعب قال الشيخ حديث صحيح • (السبق) كركع أي السبق إلى إجابة دعوة الأنبياء (ثلاثة) من الرجال (فالسابق إلى موسى) الكليم (يوشع بن نون) وهو القائم من بعده قال

стр. 889

الشيخ هو نبيّ وكان يعمل بشريعة موسى (والسابق إلى عيسى) بن مريم (صاحب يس) أي حبيب النجار الذي قصته مذكورة في سورة يس في قوله تعالى واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية قال البيضاوي وذلك أنهم كانوا عبدة أصنام فأرسل إليهم عيسى اثنين فلما قربا من المدينة رأيا حبيباً النجار يرعى غنماً فسألهما فأخبراه فقال أمعكما آية فقالا نشفي المريض ونبرئ الأكمه والأبرص وكان له ولد مريض فمسحاه فبرئ فأمن حبي وفشا الخبر إلى آخر القصة (ولسابق إلى محمد علي بن أبي طالب) قال المناوي فهو أول ذكر آمن وأول من صلى وقال الشيخ هو أول من آمن من الصبيان (طب) وابن مردويه عن ابن عباس بإسناد حسن • (السبيل) المذكور في قوله تعلى من استطاع إليه سبيلا (الزاد والراحلة) دل ذلك على أن الاستطاعة بالمال كما قال الشافعي لا بالبدن كما قال مالك وسببه أن رجلاً قال يا رسول الله ما السبيل فذكره (الشافعي (ت) عن ابن عمر (هق) عن عائشة وإسناده ضعيف • (السجدة التي في) سورة (ص) سجدها داود) نبي الله توبة قال المناوي من ارتكابه خلاف الأولى قال المحلى في تفسيره وكان له تسع وتسعون امرأة وطلب امرأة شخص ليس له غيرها وتزوجها ودخل بها هـ وقال البيضاوي استنزله أي الرجل عن زوجته وكان ذلك معتاداً فيما بينهم وقد واسى الأنصار المهاجرين بهذا المعنى (ونحن نسجدها شكراً) لله تعالى على قبول توبة نبيه (طب خط) عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (السجود) يكون (على سبعة أعضاء اليدين والقدمين والركبتين والجبهة) أي يندب وضعها على الأرض حال السجود على ما عليه الرافعي وقال النووي يجب ويؤيد الأول قوله (ورفع اليدين) يكون (في سبعة مواطن إذا رأيت البيت) أي الكعبة وإذا رقيت (على الصفا والمروة) في السعي فيندب رفع اليدين عند الدعاء بالمأثور حالة الرقي (وبعرفة ويجمع) أي المزدلفة (وعند رمي الجمار وإذا أقيمت الصلاة) قال المناوي يعني عند التحريم بها وأوجب الأخير أحمد والظاهر أن المراد تأكد رفع اليدين في هذه المواضع (طب) عن ابن عباس قال اشليخ حديث صحيح • (السجود على) بعض (الجبهة والكفين والركبتين وصدور القدمين من لم يمكن شيئاً منه) أي مما ذكر (من الأرض أحرقه الله بالنار) هذا يؤيده ما صححه النووي من الوجوب أما وضع بعض الجبهة فواجب اتفاقاً قال العلقمي فيه دليل لمن يقول يجب أني تحامل عليها ولا يكفي وضعها على الأرض من غير تحامل وهو قوي والعمل عليه (قط) في الإفراد عن ابن عمر) • (السحاق بين النساء زنا بينهن) أي مثل الزنا في لحوق الإثم والعار وإن تفاوت المقدار ولا حد فيه بل التعزير (طب) عن واثلة بن الأسقع قال الشيخ حديث حسن • (السحور) كرسول ما يؤكل وقت السحر ويدخل وقته بنصف الليل (أكله) بفتح الهمزة والإضافة للضمير (بركة) زيادة في الأجر لأنه يقوّي على الصوم (فلا تدعوه) أي لا تتركوه (ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء بقصد التسحر) فإن الله وملائكته يصلون على

стр. 890

المسحرين) وصلاة الله عليهم رحمته إياهم وصلاة الملائكة استغفار لهم (حم) عن أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح • (السخاء خلق الله الأعظم) قال المناوي أي هو من أعظم صفاته فمن تخلق به تخلق بصفة من صفاته تعالى فأعظم بها من مرتبة قال السهروردي فيه أن الفقر أفضل من الغنى إذ لو كان ملك الشيء محموداً كان بذله مذموماً فمن فضل الغنى للإنفاق والعطاء على الفقر كمن فضل المعصية على الطاعة لفضل التوبة وإنما فضل التوبة لترك المعصية وكذا فضل الإنفاق إنما هو لإخراج المال الملهي عن الله تعالى (ابن النجار) في تاريخه (عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (السخاء شجرة من أشجار الجنة أغصانها متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة) أي السخاء يدل على قوة الإيمان لاعتقاد ان الله تعالى ضمن الرزق فمن تمسك بهذا الأصل قاده إلى الجنة (والبخل شجرة من أشجار النار أغصانها متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار) أي البخل يدل على ضعف الإيمان لعدم وثوقه بضمان الرحمن وذلك يجره إلى دار الهوان قال المناوي والحق تعالى لا يوصف بالسخاء بل يوصف بالجود كما في حديث (قط) في الإفراد (هب) عن علي (عق هب) عن أبي هريرة (حل) عن جابر (خط) عن أبي سعيد ابن عساكر عن أنس (فر) عن معاوية) • (السخي قريب من الله) أي من رحمته (قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار والبخيل بعيد الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار) والبخل ثمرة الرغبة في الدنيا والسخاء ثمرة الزهد قال العلقمي وذلك أن من أدى زكاة ماله فقد امتثل امر الله وعظمه وأظهر الشفقة على خلق الله تعالى وواساهم بماله فهو قريب من الله وقريب من الناس فلا تكون منزلته إلى الجنة ومن لم يؤدها فأمره إلى عكس ذلك ولذلك كان جاهل سخي أحب إلى الله تعالى من عابد بخيل اهـ (والجاهل السخي أحب إلى الله من عابد بخيل) لأن الأول سريع الانقياد إلى ما يؤمر به من نحو تعلم وإلى ما ينهى عنه بخلاف الثاني (ت) عن أبي هريرة (هب) عن جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنهما بأسانيد ضعيفة يقوى بعضها بعضاً • (السر أفضل من العلانية) أي عمل التطوع في اسر أفضل من عمله جهراً لما فيه من السلامة من الرياء وحظ النفس (والعلانية أفضل لمن أراد) أي فضله بإظهار عمله للناس (الاقتداء به) في أفعاله وأقواله من العلماء ونحوهم ممن يقتدى لكن بشرط أن لا يقصد الرفعة عند الناس (فر) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن لغيره • (السراويل) جائز (لمن) أي لمحرم (لا يجد الإزار) بأن لم يمكنه تحصيله قال ابن رسلان قال النووي هذا صريح في الدلالة للشافعي والجمهور في جواز لبس السراويل للمحرم إذا لم يجد الإزار ولا تحتاج إلى فتق السراويل ليصير كالإزار وقال مالك لا يلبسه حتىي فتقه فإن لبسه كذلك لزمته الفدية لحديث ابن عمر لأن الأصل المقيد وحمل المطلق على المقيد لا سيما إذا اتحدت القصة قال النووي والصواب

стр. 891

إباحته لحديث ابن عباس هذا وأما حديث ابن عمر فلا حجة فيه لأنه ذكر فيه حالة وجود الإزار وذكر في حديث ابن عباس حالة العدم فيعمل بالحديثين إذ لا منافاة بينهما وإذا لبس السراويل ثم وجد افزار وجب نزعه فإن أخر عصى ووجبت الفدية عند الشافعية وهو مقتضى قول الحنابلة والحنفية والمالكية (والخف) أي لبسه جائز (لمن) أي لمحرم (لا يجد النعلين) قال العلقمي وفي الخفين ما سبق في السراويل (د) عن ابن عباس وإسناده صحيح • (السرعة في المشي تذهب بهاء المؤمن) أي مهابته وحسن سمته إلا لعذر (خط) عن أبي هريرة ﵁ قال الشيخ حديث حسن • (السعادة كل السعادة) أي الكاملة (طول العمر في طاعة الله) لأن من كثرت طاعاته ارتفعت في الجنة درجاته (القضاعي (فر) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال الشيخ حديث حسن لغيره (السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقى في بطن أمه (طص) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (السفر قطعة من العذاب) أي جزء منه والمراد بالعذاب الألم الناشئ عن المشقة لما يحصل بالركوب والمشي من ترك المألوف ثم وجه ذلك بقوله (يمنع أحدكم طعامه وشرابه) أي كمالهما (ونومه) كذلك (فإذا قضى أحدكم نهمته) بفتح النون وسكون الهاء أي حاجته (من وجه) أي من مقصده وفي رواية فإذا قضى أحدكم وطره من سفره وفي أخرى فإذا فرغ أحدكم من حاجته (فليعمل الرجوع إلى أهله) محافظة على فضل الجمعة والجماعة وراحة للبدن أن لنفسك عليك حقاً وفي حديث عائشة فليعجل الراحة إلى أهله فإنه أعظم لأجره قال ابن بطال ولا تعارض بين هذا الحديث وحديث ابن عمر مرفوعاً سافروا تصحوا فإنه لا يلزم من الصحة بالسفر لما فيه من الرياضة أن لا يكون قطعة من العذاب لما فيه من المشقة فصار كالواء المر المعقب للصحة وإن كان في تناوله الكراهة قال العلقمي (لطيفة) سئل إمام الحرمين حين جلس موضع أبيه لم كان السفر قطعة من العذاب فأجاب على الفور لأن فيه فراق الأحباب (حم) مالك (ق هـ) عن أبي هريرة • (السفل) بكسر أوله (أرفق) قاله لأبي أيوب لما نزل عليه بالمدينة فأنزل بالسفل ثم عرض عليه العلو فقال السفل أرفق أي بأصحابه وقاصديه أو بصاحب الدار قال العلقمي وأوله وسببه عن أبي أيوب أن النبي ﷺ نزل عليه فنزل النبي ﷺ في السفل وأبو أيوب في العلو قال فانتبه أبو أيوب فقال نمشي فوق رأس رسول الله ﷺ فتنحوا فباتوا في جانب ثم قال للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ السفل أرفق فقال لا أعلو سقيفة أنت تحتها فتحول النبي ﷺ في العلو وأبو أيوب في السفل وفيه إجلال أهل الفضل والمبالغة في الأدب معهم (حم م) عن أبي أيوب) الأنصاري رضي الله تعالى عنه • (السكينة) بفتح المهملة وخفة الكاف الوقار والطمأنينة (عباد الله) حذف حرف النداء تخفيفاً أي الزموا يا عباد الله وقال الظاهر مع طمأنينة القلب وعدم تحركه فيما يمتحن به من كل مؤذ (السكينة) كرره للتأكيد

стр. 892

قال العلقمي وسببه كما في الكبير عن جابر قال لما أفاض النبي ﷺ من عرفة جعل يقول فذكره (أبو عوانة) في صحيحه (عن جابر) • (السكينة مغنم وتركها مغرم) بفتح ميم مغنم ونونه وفتح ميم مغرم ورائه لأنها من محاسن الأخلاق (ك) في تاريخه والإسماعيلي في معجمه والديلمي (عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح الإسناد شاذ المتن (السكينة في أهل الشاة والبقر) قال الشيخ لأن فيها سكوناً بالنسبة للإبل فأهلها تكتسب منها السكون (البزار عن أبي هريرة) بإسناد حسن • (السلطان ظل الله في الأرض) لأنه يدفع الأذى عن الناس كما يدفع الظل أذى حر الشمس (فمن أكرمه) بعدم الخروج عليه والانقياد لأوامره (أكرمه الله ومن أهانه) بضد ذلك (أهانه الله (طب هب) عن أبي بكرة واسمه نفيع قال الشيخ حديث صحيح (السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده فإن عدل كان له الأجر وكان على الرعية الشكر) لله تعالى على ذلك (وإن جار أو خاف أو ظلم كان عليه الوزر وكان على الرعية الصبر) أي يلزمهم الصبر على جوره ولا يجوز الخروج عليه (وإذا جار الولاة فحطت السماء) أي انقطع المطر (وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي) لأن الزكاة تنميها وتحفظها (وإذا ظهر الزناء ظهر الفقر والمسكنة وإذ أخفرت الذمة) بضم الهمزة وسكون الخاء المعجمة وكسر الفاء وفتح الراء نقض العهد (أديل) بضم الهمزة وكسر الدال المهملة ومثناة تحتية (الكفار) أي صارت الدولة لهم (الحكم) في نوادره (والبزار) في مسنده (هب) عن ابن عمر ﵄ قال الشيخ حديث حسن • (السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه الضعيف وبه ينتصر المظلوم) فترتاح النفوس في ظل عدله (ومن أكرم سلطان الله في الدنيا) بتوقيره وإجلاله والانقياد إليه وعدم الخروج عليه وإن جار (أكرمه الله يوم القيامة) بمغفرة ذنوبه ورفع درجاته (ابن النجار) في تاريخه (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن لغيره (السلطان ظل الله في الأرض) لما تقدم (فمن غشه ضل) عن طريق الهدى (ومن نصحه اهتدى (هب) عن أنس قال الشيخ حديث ضعيف • (السلطان ظل الله في الأرض فإذادخل أحدكم بلداً ليس به سلطان فلا يقيمن به) لأنه لا يجد من ينصره إذا ظلم (أبو الشيخ عن أنس) بإسناد ضعيف (السلطان ظل الرحمن في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر وإن جار وخاف وظلم) هذه الثلاثة متقاربة المعنى فالجمع بينها للإطناب (كان عليه الإصر) بكسر الهمزة الذنب (وعلى الرعية الصبر) ولا يجوز الخروج عليه بالجور (فر) عن ابن عمر بإسناد ضعيف • (السلطان العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض يرفع له) أي كل يوم (عمل) أي مثل عمل (سبعين صديقاً) بالكسر والتشديد قال المناوي وتمام الحديث كلهم عائد ومجتهد وفي المبهج السلطان العادل مكفوف بعون الله محروس بعين الله (أبو الشيخ) الأصبهاني (عن أبي بكر) الصديق رضي الله تعالى عنه قال الشيخ حديث ضعيف

стр. 893

• (السلف في حبل الحبلة) بفتح المهملة والموحدة التحتية أي شراء نتاج النتاج (ربا) أي حرام لأنه غير مرئي ولا قدرة للبائع على تسليمه (حم ت) عن ابن عباس بإسناد صحيح • (السل) بالكسر هو مرض يصيب الرئة فيسل الجسم شيئاً فشيئاً قال العلقمي "اخرج ابن النجار في تاريخه عن أبي الخير مرثد بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ لا تمشمشوا مشاش الطير فإنه يورث السل قال الجوهري ووتمشمشت العظم أكلت مشاشة والمشاشة واحدة المشاش وهو رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها (شهادة) أي الموت به شهادة (أبو الشيخ) ابن حبان (عن عبادة ابن الصامت) قال الشيخ حديث حسن • (السماح رباح) أي المساهلة في المعاملة ونحوها ربح يعني المسامح أحرى أن يربح لأن الرفق بالمعاملة سبب البركة والإقبال (والعسر) أي التشديد والمضايقة (شؤم) أي مذهب للبركة (القضاعي) في شهابه (عن ابن عمر) بن الخطاب (فر) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن • (السمت الحسن) أي الوقار وحسن الهيئة (والتؤدة) بضم المثناة الفوقية وفتح الهمزة أي التأني (والاقتصاد) أي التوسط في الأمور (جزء من أربعة وعشرين جزءاً من النبوة) أي هذه الخصال بعض شمائل أهل النبوة فاقتدوابهم فيها (ت) عن عبد الله بن سرجس ﵁ وقال حسن غريب • (السمت الحسن جزء من خمسة وسبعين جزءاً من النبوة الضياء) في المختارة (عن أنس بن مالك) قال الشيخ حديث صحيح • (السمع والطاعة) للإمام ونوابه (حق) واجب (على المرء المسلم فيما أحب أو كره) أي فيما وافق غرضه أو خالفه (ما لم يؤمر) أي المسلم (بمعصية فإذا أمر) بضم الهمزة أي بمعصية الله (فلا سمع عليه ولا طاعة) بل يحرم ذلك على القادر على الامتناع إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وفيه ان الإمام إذا أمر بمندوب أو مباح وجب وفيه تقييد لما أطلق في غيره من السمع والطاعة ولو لحبشي ومن الصبر على ما يقع من الأمير بما يكره والوعيد على مفارقة الجماعة (حم ق عق) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما • (السنة) بالضم الطريقة المأمور بسلوكها في الدين (سنتان سنة في فريضة وسنة في غير فريضة السنة التي في الفريضة أصلها في كتاب الله أخذها هدى وتركها ضلالة والسنة التي أصلها في كتاب الله أخذها ضلالة وتركها والسنة أصلها ليس في كتاب الله الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة) ففي فعلها الثواب وليس في تركها عقاب (طس) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن • (السنة سنتان) سنة (من نبي مرسل) كذا هو في رواية مخرجة الديلمي (و) سنة (من إمام عادل) أي فيقتدى بأفعاله وأقواله والعادل لا يأمر بمعصية ولا يفعلها (فر) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف • (السنور) بكسر المهملة وشدة النون مفتوحة الهر (سبع) طاهر الدان فسؤره طاهر ولا يحل أكله (حم قط) عن أبي هريرة قال كان المصطفى ﷺ يأتي قوماً وفي دارهم سنور فذكره قال الشيخ حديث صحيح • (السنور من أهل البيت وأنه من

стр. 894

الطوّافين أو الطوافات عليكم) أي كالخدم الذين لا يمكن التحفظ منهم غالباً فما ولغ في لا ينجس بولوغه (حم) عن أبي قتادة بإسناد حسن • (السواك مطهرة) بفتح الميم أفصح من كسرها مصدر بمعنى اسم الفاعل أي مطهر (للقسم) أو بمعنى الآلة تنظفه (مرضات للرب) بفتح الميم بمعنى اسم الفاعل أي مرض للرب قال العلقمي سئل ابن هشام عن هذا الحديث كيف أخبر عن المذكر بالمؤنث فأجاب ليست التاء في مطهرة للتأنيث وإنما هي مفعلة الدالة على الكثرة كقوله الولد مبخلة مجبنة أي محل لتحصيل البخل والجبن لأبي بكثرة قال فقيل استشكل بعض أهل اللغة بهذا على أن السواك يجوز تانيثه فقلت هذا غلط ويلزمه أن يستدل بقوله الولد مبخلة مجبنة على جواز تأنيث الولد ولا قائل به (حم) عن أبي بكر الصديق (الشافعي) في مسند (حم ن حب ك هق) عن عائشة (هـ) عن أبي أمامة) الباهلي قال الشيخ حديث صحيح • (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ومجلاة) أي مجل (للبصر) وآلة تجليه (طس) عن ابن عباس ﵄ قال الشيخ حديث حسن • (السواك يطيب الفم ويرضى الرب) فحافظوا عليه (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (السواك نصف الإيمان والوضوء نصف الإيمان) لأن الوضوء يزيل الأوساخ الظاهرة والسواك يزيل الباطنة فكل منهما نصف بهذا الاعتبار (رسته في كتاب الإيمان عن حسان ابن عطية مرسلاً) قال الشيخ حديث حسن • (السواك واجب وغسل الجمعة واجب على كل مسلم) أراد حضور الجمعة أي كل منهما متأكد تأكداً يقرب من الوجوب (أبو نعيم في كتاب السواك عن عبد الله بن مرو بن حلحله) بفتح المهملتين (ورافع ابن خديج معاً) قال الشيخ حديث حسن • (السواك من الفطرة) أي السنة (أبو نعيم عن عبد الله بن جراد) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (السواك يزيد الرجل فصاحة لأنه يصفي الخلق ويسهل مجاري الكلام (عق عد خط) في الجامع عن أي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (السواك سنة) ويتأكد في مواضع (فاستاكوا أي وقت شك) ويستثنى بعد الزوال للصائم فيكره (فر) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره (السواك شفاء من كل داء إلا السام والسام الموت) قال المناوي وهذا إذا فعل مع كمال إيمان وقوة إيمان قال ابن القيم لا يؤخذ السواك من شجرة مجهولة فربما كان سما (فر) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (السورة التي تذكر فيا البقرة فسطاط القرآن) قال العلقمي الفسطاط بالضم والكسر المدينة التي فيها مجتمع الناس فالبقرة مدينة القرآن لما فيها من كثير الأحكام (فتعلموها) ندباً مؤكداً (فإن تعلمها بركة) زيادة في الخبر والأجر (وتركها) أي ترك تعلمها (حسرة) على تاركه يوم القيامة على ما فاته من الثواب الحاصل لمن تعلمها (ولا تستطيعها) أي لا تستطيع تعلمها (البطلة) أي السحرة والمراد تعلم أحكامها وحفظها (فر) عن أبي سعيد وهو حديث ضعيف • (السلام قبل الكلام) يحتمل أن المعنى يندب قبل الشروع في الكلام لأنه تحية

стр. 895

هذه الأمة فإذا شرع المقبل في الكلام فات محله (ت) عن جابر ﵁ قال الشيخ حديث صحيح • (السلام قبل الكلام ولا تدعوا أحداً إلى الطعام) أي إلى أكله (حتى يسلم) فإن السلام تحية أهل السلام فمتى لم يظهر الإنسان شعار الإسلام لا يكرم ولا يقرب (ع) عن جابر قال الشيخ حديث حسن • (السلام قبل السؤال فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه) لأعراضه عن السنة والنهي للتنزيه (ابن النجار عن ابن عمر) قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث ضعيف منجبر • (السلام محية لملتنا) أي سبب لبقاء الألفة بين أهلها (وأمان لذمتنا) فإذا سلم المسلم على المسلم اطمان وزال روعه (القضاعي عن أنس) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض فألإشوه) بقطع الهمزة (بينكم) بأن تسلموا على كل من لقيتموه من المسلمين ممن يشرع ﵇ (فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم ليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب) وهم الملائكة الكرام فخواص الملائكة أفضل من عوام البشر وفيه أن بدء السلام وإن كان سنة أفضل من جوابه وإن كان واجباً (البزار (هب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح • (السلام اسم من أسماء الله عظيم جعله ذمة بين خلقه) أي أماناً بينهم (فإذا سلم المسلم على المسلم فقد حرم عليه أن يذكره إلا بخير) فإن أمنه وجعله في ذمته وفي ذكره بالسوء عذروا العذر حرام فالظاهر أن ذلك يصير أشد تحريماً من غيره وإلا فذكر المسلم بالسوء حرام مطلقاً (فر) عن ابن عباس بإسناد حسن • (السلام تطوع والرد فريضة) أي الابتداء بالسلام تطوع ورده واجب بشروط منها اتحاد الجنس فلا يطلب من الرجل أن يسلم على المرأة الأجنبية وعكسه (فر) عن علي كرم الله وجهه بإسناد ضعيف • (السيد الله) أي هو الذي تحق له السيادة المطلقة إذ الخلق كلهم عبيده قال العلقمي وأوله وسببه وتمامه كما في أبي داود عن مطرف ابن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول اله ﷺ فقلت أنت سيدنا فقال السيد الله ﵎ قلنا وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طولاً فقال قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان بفتح الياء والتاء وسكون الجيم وبكسر الراء وتشديد نون التوكيد والجري بفتح الجيم وتشديد ياء النسب الرسول والمعنى لا يستغلبنكم الشيطان ويستتبعنكم فيتخذ كلاً منكم جرياً له وإنما منعهم أن يدعوه سيداً مع قوله أنا سيد ولد آدم من أجل أنهم قوم حديث عهدهم بالإسلام وكانوا يحسبون أن السيادة بالنبوة كنهي بأسباب الدنيا وكان لهم رؤوس يعظمونهم وينقادون لأمرهم فقال قولوا بقولكم يريد قولوا بقول أهل دينكم وملتكم وادعوني نبياً ورسولا كما سماني الله في كتابه ولا تسموني سيداً كما تسمون رؤساءكم وعظماءكم ولا تجعلوني مثلهم فإني لست كأحدهم إذ كانوا يسودونكم بأسباب الدنيا وأنا أسودكم بالنبوة والرسالة فسموني نبياً

стр. 896

ورسولاً انتهى قال المناوي وقد اختلف هل الأولى الإتيان بلفظ السيادة في نحو الصلاة عليه أولاً ورجح بعضهم أن لفظ الوارد لا يزاد عليه بخلاف غيره (حم د) عن عبد الله بن الشخير بكسر الشين المعجمتين ابن عون العامري قال الشيخ حديث صحيح • (السيوف) أي سيوف الغزاة (مفاتيح الجنة) أي الضرب بها ينتج دخول الجنة مع السابقين لأن أبواب الجنة مغلقة لا يفتحها إلا الطاعة والجهاد من أعظمها (أبو بكر) الشافعي في كتاب (الغيلانيات وابن عساكر) في تاريخه (عن يزيد بن شجرة) • (السيوف أردية المجاهدين) أي هي لهم بمنزلة الأردية فلا ينبغي لمتقلد السيف ستره بالرداء بل يصيره مكشوفاً ليعرف ويهاب (فر) عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ (المحاملي في آماليه عن زيد بن ثابت) قال الشيخ حديث حسن. (حرف الشين) (شاب سخي حسن الخلق) بضمتين (أحب إلى الله) تعالى (من شيخ بخيل عابد سيء الخلق) لأن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل والبخل ناشئ عن حب الدنيا والحرص عليها (ك) في تاريخه (فر) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال الشيخ حديث ضعيف • (شارب الخمر كعابد وثن وشارب الخمر كعابد اللات والعزى) أي أن استحل أو هو زجر وتنفير (الحارث) بن أبي أسامة (عن ابن عمرو) بن العاص ﵄ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (شاهت الوجوه) أي قبحت ذكره يوم حنين وهو واد بين مكة والطائف وراء عرفات وقد غشيه العدو فنزل عن بلغته وقبض قبضة من تراب ثم استقبل به وجوههم فقال شاهت الوجه فما خلق الله منهم إنساناً إلا ملأ عينيه بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله تعالى وقسم رسول الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين قال النووي قال العلماء ركوبه ﷺ البغلة في موطن الحرب وعند اشتداد البأس هو النهاية في الشجاعة والثبات ولأنه أيضاً يكون معتمداً يرجع إليه المسلمون وتطمئن قلوبهم به وبمكانه وربما فعل هذا عمداً وإلا فقد كان له ﷺ إفراس معلومة (م) عن سلمة بن عمرو (بن الأكوع) بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الواو فمهملة واسم الأكوع سنان (ك) عن ابن عباس ﵄ قال الشيخ حديث صحيح • (شاهداك) أي لك ما يشهد به شاهداك (أو يمينه) قال العلقمي واحتج به الحنفية أنه لا يقضي بالشاهد واليمين لأنه لم يجعل بينهما واسطة ولنا عليهم أنه ﷺ قضى بذلك وسببه أن ابن مسعود كان بيته وبين رجل خصومة فاختصما إلى النبي ﷺ فذكره (م) عن ابن مسعود ﵁ • (شاهد الزور لا تزول قدماه) من المكان الذي وقف فيه لأداء الشهادة (حتى يوجب الله) تعالى (له النار) أي دخولها للتطهير أو الخلود أن استحل (حل ك) عن ابن عمر قال الشيخ حديث صحيح (شاهد الزور مع العشار) أي المكاس (في النار (فر) عن المغيرة) بن شعبة وهو حديث ضعيف

стр. 897

• (شباب أهل الجنة) أي الشباب الذين ماتوا في سبيل الله من أهل الجنة (خمسة حسن وحسين) وعبد الله (بن عمر) بن الخطاب (وسعد بن معاذ) سيد الخزرج (وأبيّ بن كعب) بن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي (فر) عن أنس ﵁ قال الشيخ حديث حسن (شرار أمتي) أي من شرارهم (الدين غذوا بالنعيم) ثم بينهم بقوله (الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام) قاصد بن الفصاحة والتعاظم على الناس (ابن أبي الدنيا في) كتاب (ذم الغيبة (هب) عن فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها قال الشيخ حديث حسن لغيره (شرار أمتي) أي من شرارهم (الذين ولدوا في النعيم وغذوا به يأكلون من الطعام ألواناً ويلبسون من الثياب ألواناً ويركبون من الدواب ألواناً) أي أنواعاً (ويتشدقون في الكلام) قال في الدر كأصله والمتشدقون المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز وقيل أراد المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم قال الغزالي وقد اشتد خوف السلف من تناول لذيذ الأطعمة وتمرين النفس عليها ورأوا أن منع ذلك من الله غاية السعادة (ك) عن عبد الله بن جعفر قال الشيخ حديث حسن لغيره • (شرار أمتي الثرثارون) بفتح المثلثة الذين يكثرون الكلام تكلفاً (المتشدقون المتفيهقون) أي المتوسعون في الكلام الفاتحون أفواههم للتفصح وكل ذلك راجع لمعنى التكلف فيميل بقلوب الناس وإسماعهم إليه (وخيار أمتي) أحاسنهم أخلاقاً (خد) عن أبي هريرة ﵁ بإسناد حسن • (شرار أمتي الصايغون) قال المناوي بمثناة تحتية وغين معجمة (والصباغون) بموحدة تحتية لما هو ديدنهم من الغش والمطل والمواعيد الكاذبة وقيل المراد الصواغون الكلام (فر) عن أنس بإسناد واه • (شرار أمتي ملئ القضاء) أي وليس أهلاً له كما بينه بقوله (إن اشتبه عليه الحكم لم يشاور) العلماء (وإن أصاب) أي وافق الحق (بطر) أي كفر نعمة هدايته إلى الصواب (وإن غضب عنف) من لا يستحق التعنيف (وكاتب السوء) كالزور مثلاً (كالعامل به) في حصول الإثم له فمن كتب وثيقة بباطل كان كمن شهد به (فر) عن أبي هريرة ﵁ قال الشيخ حسن لغيره • (شرار الناس شرار العلماء في الناس) لأنهم عصوا ربهم عن علم والمعصية مع العلم أقبح منها مع الجهل (البزار) عن معاذ قال الشيخ حديث حسن (شرار قريش خيار شرار الناس) فشرارها أقل شراً من شرار غيرها (الشافعي) في المسند (والبيهقي في المعرفة) أي معرفة الصحابة (عن أبي ذئيب معضلاً) هو إسماعيل بن عبد الرحمن قال الشيخ حديث حسن • (شراركم) أي بعض شراركم (عزابكم) إذ ليس لهم إفراط يهيئون لهم ما يحتاجون إليه في الآخرة وقد نظم ذلك ابن العماد فقال: شراركم عزابكم جاء الخبر • أراذل الأموات عزاب البشر (ع طس عد) عن أبي هريرة • (شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم (حم) عن أبي ذراع عطية بن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة المازني ﵁ • (شراركم عزابكم ركعتان من متأهل) أي متخذ أهلاً أي زوجة (خير من سبعين ركعة

стр. 898

من غير متأهل) يحتمل أن المراد به الترغيب في التزوج لا الحقيقة (عد) عن أبي هريرة • (شر البلدان) أي بقاع البلدان وفي رواية البلاد (أسواقها) لما يقع فيها من الغش والإيمان الكاذبة وخير بقاعها المساجد (ك) عن جبير بالتصغير (بن مطعم) بصيغة اسم الفاعل قال الشيخ حديث صحيح • (شر البيت الحمام تعلو فيه الأصوات) باللغو والفحش (وتكشف فيه العورات فمن دخله فلا يدخله إلا مستتراً) وجوباً إن كان ثم من يحرم نظره لعورته ولا فندباً (طب) عن ابن عباس بإسناد صحيح • (شر الحمير الأسود القصير) لسر علمه الشارع (عق) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف • شر الطعام طعام الوليمة) قال المناوي أي وليمة العرس لأنها المعهودة عندهم اهـ ويحتمل العموم ثم بين كونه شر الطعام بقوله (يمنعها من يأتيها) أي المحتاج إليها لفقره (ويدعي إليها من يأباها) أي من لا يحتاجها لغناه وقال النووي معناه الإخبار بما يقع من الناس بعده ﷺ من مراعاة الأغنياء في الولائم ونحوها وتخصيصهم بالدعوة وإيثارهم بطيب الطعام ورفع مجالسهم وتقديمهم وغير ذلك مما هو الغالب في الولائم (ومن لا يجب الدعوة) لوليمة العرس بخلاف غيرها فالإجابة إليها مندوبة (فقد عصى الله ورسوله) إن لم يكن له عذر (م) عن أبي هريرة • (شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الشبعان) وفي نسخة شرح عليها المناوي يدعى إليه الشيطان فإنه قال وفي نسخة الشبعان وهو المناسب لقوله (ويحبس إليه الجائع) وكانت عادتهم تخصيص الأغنياء وأهل الشر فعبر عنهم بالشياطين (طب) عن ابن عباس ﵄ بإسناد حسن • (شر الكسب مهر البغي) أي ما تأخذه على الزنا بها سماه مهراً توسعاً (وثمن الكلب) ولو معلماً عند الشافعي وخالف الحنفية في المعلم فجوّزوا بيعه (وكسب الحجام) قال المناوي حراً أو عبداً فالأولان حرامان والثالث مكروه (حم م ن) عن ارفع بن خديج ﵁ • (شر المال في آخر الزمان المماليك) قال المناوي أي الاتجار في المماليك كما يوضحه خبر شر الناس الذين يشترون النسا ويبيعونهم (حل) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما بإسناد ضعيف (شر المجالس الأسواق والطرق) جمع طريق فلا ينبغي الجلوس فيها لغير حاجة لتضرر المارة بذلك أو لما يترتب على ذلك من النظر المحرم (وخير المجالس المساجد فإن لم تجلس في المسجد فالزم بيتك) تسلم من الناس ويسلم النسا منك (طب) عن واثلة بإسناد حسن • (شر الناس الذي يسأل) بالبناء للمفول أي يسأله السائل ويقسم عليه (بالله ثم يعطي) السائل ما سأله مع الوجدان والإمكان والكلام في سائل مضطر أو كان رد السائل عادته وديدنه (تخ) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن • (شر الناس) الرجل (المضيق) أي السيء الخلق (على أهله) قال المناوي وتمامه عند مخرجه قالوا يا رسول الله كيف يكون ضيقاً على أهله قال الرجل إذا دخل بيته خشعت زوجته وهرب ولده وفر فإذا خرج ضحكت امرأته واستأنس أهل بيته (طس) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث حسن لغيره

стр. 899

• (شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه أو يخاف شره عطف عام على خاص فهو وإن ظفر بمراده في الدنيا خاسر في الآخرة (ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن أنس) بن مالك ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (شر قتيل قتل بين صفين أحدهما يطلب الملك) قال المناوي لأنه إنما قتل بسبب دنيا غيره (طس) عن جابر قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (شر ما في رجل) من الخصال الذميمة (شيخ هالع) قال المناوي أي جاذع أي شيخ يحمل على الحرص على المال والجزع على ذهابه اهـ وقال العلقمي قال الخطابي أي ذو هلع وهو الجزع ومعناه البخل الذي يمنعه من إخراج الحق الواجب عليه فإذا استخرج منه هلع وجزع (وجبن خالع) أي شديد كأنه يخلع فؤاده من شدته وهو مجاز في الخلع والمراد به ما يعرض من نوازع الأفكار وضعف القلب عند الخوف (تخ د) عن أبي هريرة ﵁ قال الشيخ حديث صحيح • (شرب اللبن) في المنام (محض الإيمان) أي علامة كون قلب الرائي والمرئي له قد تمخض قلبه للإيمان (من شربه في منامه فهو على الإسلام والفطرة ومن تناول اللبن) في نومه (بيه فهو يعمل بشرائع الإسلام) أي فذلك يدل على أنه عامل بشرائع الدين (فر) عن أبي هرينرة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (شرف المؤمن صلاته) أي تنفله (بالليل وعزة استغناؤه عما في أيدي الناس) لأن من طمع ذلك وانحطت منزلته عند الحق والخلق (عق خط) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف • (شعار المؤمنين على الصراط يوم القيامة) أي علامتهم التي يعرفون بها عند قولهم (رب سلم سلم) أي سلمنا من ضرر الصراط أي اجعلنا سالمين من آفته آمنين من مخافاته (ت ك) عن المغيرة بن شعبة قال الشيخ حديث صحيح • (شعار أمتي إذا حملوا على الصراط) قال المناوي ببناء حملوا للمفعول وجعله للفاعل تكلف أي مشق (يا من لا إله إلا أنت) أي يا من انفرد بالوحدانية فالمذكور في الحيدث الأول شعار اهل الإيمان من جميع الأمم والمذكور في هذا شعار فئة خاصة فهم يقولون هذا وذاك (طب) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح • (شعار المؤمنين يوم يبعثون من قبورهم) للعرض والحساب قولهم (لا إله إلا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ابن مردويه عن عائشة) قال رحمه الله تعالى حديث حسن لغيره (شعار المؤمنين يوم القيامة في ظلم القيامة) جمع ظلمة (لا إله إلا أنت) قال المناوي فقولهم ذلك يكون نوراً يستضيئون به في تلك الظلم (الشيرازي) في الألقاب (عن ابن عمرو) بن العاص ﵄ قال الشيخ حديث حسن • (شعبان بين رجب) بالتنوين (وشهر رمضان يغفل الناس عنه) أي عن صومه ترفع (فيه أعمال العباد) للعرض على الله (فأحب أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائم) أي فأحب أن أصوم شعبان لذلك (هب) عن أسامة بن زيد وإسناده حسن • (شعبان شهري ورمضان شهر الله) قال المناوي تمامه عند مخرجه وشعبان المطهر ورمضان المكفر والمراد بكون شعبان شهره ﷺ أنه كان يصومه من غير وجوبه ويكون رمضان شهر الله تعالى أوجب

стр. 900

صومه (فر) عن عائشة قال الشيخ حديث ضعيف • (شعبتان) أي خصلتان (لا تتركهما أمتي) وهما من أعمال الجاهلية (النياحة) هي رفع الصوت بالندب على الميت والندب تعديد لندابة بصوتها محاسن الميت وقيل هو البكاء عليه مع تعديد محاسنه (والطعن في الأنساب) أي أنساب الناس من يغر علم (حل) عن أبي هريرة بإسناد صحيح (شفاء عرق النساء) بوزن العصا عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ (ألية) بفتح الهمزة وسكون اللام وفتح المثناة (شاة أعرابية) قال العلقمي وفي رواية عند أحمد وأبي نعيم كبش عربي أسود ليس بالعظيم ولا بالصغير وعندهما أيضاً ألية كبش عربي ليست بصغيرة ولا عظيمة (تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ثم تشرب على الريق كل يوم جزءاً) قال المؤلف رحمه الله تعالى حال من مرفوع تشرب اهـ قال أنس وقد وصفت ذلك لثلثمائة نفس كلهم يعافيهم الله قال المناوي وذا خطاب لأهل الحجاز ونحوهم ممن يحصل مرضه من يبس وفي الألية تليين وإنضاج وخص العربية لقلة فضولها وطيب مرعاها اهـ قال العلقمي تطبيب النبي ﷺ لأصحابه وأهل أرضه خاص بطباعهم وأرضهم إلا أن يدل دليل على التعميم (حم هـ ك) عن أنس رضي الله تعالى عنه وهو حديث صحيح • (شفاعتي) قال ابن رسلان لعل هذه الإضافة بمعنى أن التي للعهد والتقدير الشفاعة التي أعطانيها الله تعالى ووعدني بها لأمتي ادخرنها (لأهل الكبائر) الذين استوجبوا النار بذنوبهم الكبائر (من أمتى) ومن شاء الله فلا يدخلون بها النار وأخرج بها من أدخلته كبائر ذنوبه المنار ممن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله (تنبيه) زعم بعضهم أنه لا يقال اللهم ارزقنا شفاعة النبي ﷺ فإنما يشفع لمن استوجب النار وخطأه النووي وقال كم من حديث صحيح جاء في ترغيب المؤمنين الكاملين بوعدهم شفاعة النبي ﷺ كقوله ﷺ من قال مثل ما يقول المؤذن حلت له شفاعتي ولقد أحسن القاضي عياض في قوله قد عرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح ﵃ شفاعة نبينا ﷺ ورغبتهم فيها قال وعلى هذا فلا وجه إلى كراهة من كره ذلك لكونها لا تكون إلا للمذنبين لأنه ثبت في الأحاديث في صحيح مسلم وغيره إثبات الشفاعة لأقوام في دخولهم الجنة بغير حساب ولقوم في زيادة درجاتهم في الجنة قال ثم كل عاقل معترف بالتقصير محتاج إلى العفو مشفق من كونه من الهالكين ويلزم هذا القائل أن لا يدعو بالمغفرة لأنها لأصحاب الذنوب وكل هذا خلاف ما عرف من دعاء السلف والخلف (حم د ت حب ك) عن أنس (ت هـ حب ك) عن جابر (طب) عن ابن عباس (خط) عن ابن عمرو عن كعب بن عجرة) بضم المهملة وسكون الجيم قال الشيخ حديث صحيح (شفاعتي لأهل الذنوب من أمتي) أي هم الأصل فيها قال أبو الدرداء (إن زنى وإن سرق) قال وإن زنى وإن سرق أي الواحد منهم (على رغم أنف أبي الدرداء (خط) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث حسن لغيره • (شفاعتي لأمتي من أحب أهل بيتي) بدل مما قبله

стр. 901

وذا لا ينافي قوله لفاطمة لا أغني عنك من الله شيئاً لأن المراد إلا بإذن الله ثم أن هذا لا يعارضه عموم ما قبله لجواز كون هذه شفاعةخاصة (خط) عن علي كرم الله وجهه قال الشيخ حديث حسن لغيره • (شفاعتي مباحة) لجميع المؤمنين (إلا لمن سب أصحابي) فإنها محظورة عليه لجرأته على من بذل نفسه في نصرة دين الله (حل) عن عبد الرحمن ابن عوف ﵁ قال الشيخ حديث ضعيف • (شفاعتي يوم القيامة حق فمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها) أي لم تنله (ابن منيع عن زيد بن أرقم وبضعة عشر من الصحابة) ﵃ قال الشيخ حديث صحيح متواتر • (شمت) ندباً (العاطس) أي قل له رحمك الله أن حمد الله ولا بأس بتنبيهه على الحمد (ثلاثاً) من المرات لكل عطسة مرة (فإن زاد) عليها (فإن شئت شمته وإن شئت فلا) تشمته لتبيين أن الذي به زكام أو مرض ويندب الدعاء له بنحو العافية (ت) عن رجل من الصحابة قال الشيخ حديث حسن • (شمت أخاك) في الدين (ثلاثاً) من المرات (فما زاد فإنما هي) أي العطسة (نزلة أو زكام) فيدعى له بالعافية (ابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي (عن أبي هريرة) بإسناد حسن • (شهادة المسلمين بعضهم) بالجر بدل مما قبله (على بعض جائزة) مقبولة بشروط مذكورة في كتب الفقه (ولا تجوز شهادة العلماء بعضهم على بعض لأنهم حسد) بضم الحاء وشدة السين المهملتين بضبط المؤلف أي يحسد بعضهم بعضاً وبهذا أخذ مالك وخالف الشافعي (ك) في تاريخه عن جبير ابن مطعم) قال المناوي قال مخرجه الحاكم ليس هذا من كلام رسول الله ﷺ وإسناده فاسد • (شهدت) أي حضرت حال كوني (غلاماً) أي صبياً دون البلوغ (مع عمومتي حلف) قال الشيخ بكسر المهملة وسكون اللام (المطيبين) بشدة الطاء والمثناة التحتية كسورة قال اجتمع بنو هاشم وزهرة وتميم في دار ابن جدعان في الجاهلية وجعلوا طيباً في جفنة وغمسوا أيديهم فيه وتحالفوا على التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم فسموا المطيبين (فما يسرني أن لي حمر النعم) أي النعم الحمر وهي أنفس أموال العرب وأعزها عندهم (وأني أنكثه) أي أنقضه (حم ك) عن عبد الرحمن بن عوف) ﵁ قال الشيخ حديث صحيح • (شهداء الله في الأرض) هم (أمناء لله على خلقه) سواء (قتلوا) في الجهاد بسببه (أو ماتوا) على الفرش قال المناوي لكن المقتولون كما ذكر من شهداء الدنيا والميتون على الفرش من شهداء الآخرة اهـ وقال الشيخ وقتلوا أو ماتوا راجع إلى الخلفاء أي سعادتهم تثبت بشهادتهم ولو أسري (حم) عن رجل من الصحابة) رضوان الله عليهم بإسناد صحيح • (شهران لا ينقصان) مبتدأ وخبر أي لا ينفق نقصهما معاً في عام واحد غالباً وإن وقع فهو نادراً ولا ينقصان في ثواب العمل فيهما لأن في أحدهما الصيام وفي الآخر الحج هما (شهرا عيد أحدهما رمضان و) الآخر (ذو الحجة) قال المناوي أطلق على رمضان أنه شهر عيد لقربه من العيد (حم ق عه) عن

стр. 902

أبي بكرة واسمه نفيع • (شهر رمضان شهر الله) أي أوجب صومه (وشهر شعبان شهري) أي أنا سننت صومه (شعبان المطهر ورمضان المكفر) للذنوب أي صيامه والمراد الصغائر (ابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها بإسناد ضعيف • (شهر رمضان يكفر ما بين يديه) من الخطايا (إلى شهر رمضان المقبل) أي يكفر ذنوب السنة التي بينها والمراد الصغائر (ابن أبي الدنيا في فضل رمضان) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (شهر رمضان) أي صيامه (معلق بين السماء والأرض ولا يرفع إلى الله) تعالى (إلا بزكاة الفطر) وعدم الرفع كناية عن عدم القبول (ابن شاهين في ترغيبه) وترهيبه (والضيا) في المختارة (عن جرير) بن عبد الله قال الشيخ حديث حسن لغيره • (شهيد البر) أي المقتول في جهاد الكفار في البر (يغفر له كل ذنب) عمله من الصغائر والكبائر (إلا الدين) بفتح الدال أي التبعات المتعلقة بالعباد (والأمانة) التي خان فيها أو قصر في الإيصاء بها (وشهيد البحر) أي المقتول في جهاد الكفار في البحر (يغفر له كل ذنب والدين والمانة) بالرفع لأنه ألإضل من شهيد البر لكونه ارتكب غررين لإعلاء كلمة الله ركوبه البحر وقتال أعداء الله والمراد البحر الملح (حل) عن عمة النبي ﷺ قال الشيخ وهي صفية أم الزبير قال وهو حديث حسن لغيره • (شهيد البحر مثل شهيدي) بلفظ التثنية (البر) أي له من الأجر ضعف ما لشهيد البر لما تقدم (والمائد في البحر) هو الذي تدور رأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج (كالمتشحط في دمه في البر) أي له بدوران رأسه كأجر شهيد البر وإن لم يقتل (وما بين الموجتين في البحر كقاطع الدنيا في طاعة الله) أي له من الأجر في تلك اللحظة مثل أجر من قطع عمره كله في طاعة الله (وأن الله وكل ملك الموت يقبض الأرواح إلا شهداء البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم) بلا واسطة تشريفاً لهم فالله هو القابض لجميع الأرواح لكن لشهيد البحر بلا واسطة ولغيره بواسطة قال القرطبي لا نافي بين قوله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت وقوله توفته رسلنا تتفواهم الملائكة وقوله الله يتوفى الأنفس لأن إضافة التوفي إلى ملك الموت لأنه المباشر للقبض وللملائكة الذين هم أعوانه لأنهم يأخذون في جذبها من البدن فهو قابض وهم معالجون وإلى الله لأنه القابض على لحقيقة وقال الكلبي يقبض ملك الموت الروح ثم يسلمها إلى ملائكة الرحمة أوإلى ملائكة العذاب (ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين ويغفر لشهيد البحر الذنوب كلها والدين) وجميع التبعات (هـ طب) عن أبي أمامة ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (شوبوا) أي اخلطوا إذا الشوب الخلط (مجلسكم بمكدر اللذات الموت) بالجر بدل من مكدر اللذات لأنه يقصر الأمل ويرغب في الآخرة (ابن أبي الدنيا في ذكر الموت عن عطاء الخراساني مرسلاً) قال مر النبي ﷺ بمجلس قد استعلاه الضحك فذكره قال الشيخ حديث حسن لغيره • (شوبوا شيبكم بالحناء فإنه أسرى) قال الشيخ أي أبهج

стр. 903

(وأطيب لأفواهكم وأكثر لجماعكم) أي يزيد فيه لسر علمه الشارع (الحناء) أي نورها (سيد ريحان أهل الجنة) في الجنة (الحناء يفصل ما بين الكفر والإيمان) أي خضاب الشعر به يفرق بين الكفار والمؤمنين فإن الكفار إنما يخضبون بالسواد (ابن عساكر عن أنس) ﵁ قال الشيخ حديث ضعي ف • (شيئان لا أذكر) بالبناء للمفعول (فيهما) أي لا ينبغي ذكر اسمي مع اسم الله عندهما (الذبيحة) يعني ذبح الذبيحة (والعطاس هما مخلصان لله) بصيغة اسم المفعول فيقال عند الذبح بسم الله والله أكبر ولا يقال واسم محمد ولا صلى الله على محمد وفي العطاس الحمد لله ولا يقال والصلاة على محمد ولا يقال في التشميت رحمك الله ومحمد (فر) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف • (شيبتني هود) أي سورة هود (وأخواتها) أي وشبهها من السور التي فيها ذكر أهوال القيامة والحزن إذا تراكم على الإنسان أسرع إليه الشيب قبل الأوان قال العلقمي قال ابن عباس ما نزل على النبي ﷺ آية كانت أشرف ولا أشد من قوله تعالى فاستقم كما أمرت ولذلك قال ﷺ لأصحابه حين قالوا أسرع إليك الشيب شيبتني هود (طب) عن عقبة بالقاف (بن عامر) الجهني (وعن أبي جحيفة) ﵄ بإسناد حسن أو صحيح • (شيبتني هود وأخواتها الواقعة والحاقة وإذا الشمس كورت) أي اهتمامي بما فيها من أحوال القيامة والحادث النازلة بالماضين أخذ مني ما أخذه حتى شبت قبل أوانه (طب) عن سهل بن سعد • (شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت) لما فيها مما حل بالأمم من عاجل بأس الله (ت ك) عن ابن عباس (ك) عن أبي بكر الصديق ﵁ (ابن مردويه) في تفسيره (عن سعد بن أبي وقاص بإسناد حسن • (شيبتني هود وأخواتها قبل الشيب) أي قبل أوانه لأن الفزع يورث الشيب قبل أوانه (ابن مردويه عن أبي بكر) الصديق ﵁ قال الشيخ حديث صحيح • (شيبتني هود وأخواتها من المفصل) بما اشتملت عليه من الوعيد الشديد (ص) عن أنس ﵁ ابن مردويه عن عمران بن حصين) قال الشيخ حديث حسن • (شيبتني هود وأخواتها الواقعة والقارعة والحاقة وإذا الشمس كورت وسأل سائل) لما فيهن من الوعيد الشديد (ابن مردويه عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث حسن • (شيبتني هود وأخواتها ذكر يوم القيامة) بدل مما قبله بدل اشتمال (وقصص الأمم) أي ما فيها من ذكراً للمسخ والقلب والقذف ونحوها (حم) في زوائد الزهد لابنه (وأبو الشيخ) ابن حبان (في تفسيره) للقرآن (عن أبي عمران الجوني) نسبة إلى الجون بطن من الأزد (مرسلاً) • (الشيطان) أي هذا الرجل الذي يتبع الحمامة للعب بها شيطان (يتبع شيطانة) سماه شيطاناً لمباعدته عن الحق وإعراضه عن العبادة وسماها شيطانة لأنها ألهته (يعني حمامة) قال المناوي مدرج قال العلقمي في النهي عن اللعب بالحمام ونظيره وهذا الحديث محمول على ما إذا تبع الحمام ليطيره ويلعب به فإن

стр. 904

فيه دناءة وقلة مروءة ويتضمن أذى الجيران بإشرافه على دورهم والأظهر أنه لا تجوز المسابقة على تطيير الحمام لأنها ليست من آلات القتال وقيل تجوز للحاجة إليها بمعرفة الأخبار في حمل الكتب التي يرسل بها أما إذا اتخذ الحمام ليطلب فراخها والانتفاع بأكلها أو التأنس بها فجائز وتقدم اتخذوا هذه الحمام المقاصيص (ده) عن أبي هريرة عن أنس بن مالك (وعن عثمان) بن عفان (وعن عائشة) قال الشيخ حديث صحيح • (شيطان الردهة) بفتح الراء وسكون الدال النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء (يحتدره رجل من بجبيلة) قال الشيخ يجره ويسحبه بحبل مربوط في فخذيه يجره بهما إلى عليّ بالنهروان زمن قتال الخوارج وقتله عليّ وقيل أمر بقتله (يقال له الأشهب أو ابن الأشهب راع للخيل) قال الشيخ صفة رجل (علامة سوء) قال المناوي بالإضافة وبدونها قال الشيخ وهو خبر ثان لشيطان (في قوم ظلمة) قال الشيخ صفة علامة أي علامة دالة على شقاوة من هو فيهم وأنهم قوم ظلمة لأنفسهم وولاة الأمر اهـ وقال المناوي قال الديلمي يعني ذا الردهة الذي قتله يوم النهروان (حم ع ك) عن سعد بن أبي وقاص قال الشيخ حديث صحيح. (فصل في المحلى بال من هذا الحرف) • (الشاة في البيت بركة والشاتان بركتان والثلاث ثلاث بركات) يريد أنه كلما كثرت الغنم في البيت كثرت البركة فيه (خد) عن عليّ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (الشاة بركة والبعير بركة والتنور) يخبز فيه (بركة والقداحة) أي الزناد (بركة) في البيت لشدة الحاجة إليها ومقصوده الحث على اتخاذها (خط) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره • (الشاة من دواب الجنة) أي الجنة فيها شاة وأصل هذه منها لا أنها تصير بعد الموت إليها لأنها تصير تراباً كما في الخبر (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب (خط) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن لغيره • (الشام صفوة الله) بكسر المهملة وحكى تثليثها من بلاده أي مختاره منها إليها يجتبي قال المناوي ينتقل من جبوت الشيء وجبيته جمعته (صفوته من عباده فمن خرج من الشام) يحتمل أن المراد من اهلها لغير حاجة (إلى غيرها فبسخطة) ومن (دخلها من غيرها فبرحمة) مقصوده الحث على سكناها وعدم الانتقال منها لغيرها لأن من تركها وسكن بغيرها يحل عليه الغضب (طب ك) عن أبي أمامة ﵁ قال الشيخ حديث صحيح • (الشام أرض المحشر والمنشر) أي البقعة التي يجمع الناس فيها للحساب وينشرون من قبورهم وخصت به لأن أكثر الأنبياء بعثوا منها فانتشرت في العالمين شرائعهم فناسب كونها أرض المحشر والمنشر (أبو الحسن بن شجاع الربعي) بفتح الراء والموحدة نسبة إلى بني ربع قبيلة معروفة (في) كتاب (فضائل الشام عن أبي ذر) الغفاري قال الشيخ حديث حسن لغيره • (الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة والمشهود هو الموعود يوم القيامة) قاله تفسيراً لقوله تعالى وشاهد ومشهود وسيأتي في آخر الكتاب عن أبي مالك الأشعري وعن أبي هريرة اليوم الموعود يوم القيامة والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة قال

стр. 905

المحاملي في تفسيره فالأول موعود به والثاني شاهد بالعمل فيه والثالث يشهده الناس والملائكة (ك هق) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (الشاهد) أي الحاضر (يرى ما لا يرى الغائب) أي الشاهد للأمر يتبين له من الرائي والنظر فيه ما لا يظهر للغائب فمعه زيادة علم (حم) عن علي القضاعي عن أنس بإسناد صحيح • (الشباب شعبة من الجنون) لأنه يغلب العقل ويميل بصاحبه (والنساء حبالة الشيطان) أي مصايده يعني المرأة شبكة يصطاد بها الشيطان عبد الهوى (الخرائطي في) كتاب (اعتدال) القلوب (عن زيد بن خالد الجهني) بإسناد حسن • (الشتاء ربيع المؤمن) قال العلقمي هو مفسر برواية البيهقي بعده قصر نهاره فصام وطال ليله فقام (حم) عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وإسناده حسن • (الشتاء ربعي المؤمن قصر نهاره فصام وطال ليله فقام) يصلي (هق) عن أبي سعيد قال الشيخ حديث حسن لغيره • (الشحيح) أي البخيل الحريص (لا يدخل الجنة) قال المناوي مع هذه الخصلة حتى يطهر بالعذاب اهـ فإن كان المراد مانع الزكاة فهو على عمومه أن استحل أو جحد الوجوب وإلا فالمراد الزجر التنفير (خط) في كتاب البخلاء عن ابن عمر • (الشرك الخفي) المراد به الرياء (أن يعمل الرجل) أي الإنسان (لمكان الرجل) أي أن يعمل الطاعة لأجل أن يراه غيره أو يبلغه عنه فيعتقده أو يحسن إليه سماه شركاً لأنه كما يحب إفراده تعالى بالألوهية يحب إفراده بالعبادة (ك) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح • (الشرك في امتي أخفى من دبيب النمل) قال المناوي وأشار بقوله (على الصفا) إلى أنهم وإن ابتلوا به لكنه متلاش فيهم لفضل يقينهم (الحكيم) الترمذي (عن ابن عباس) بإسناد ضعيف • (الشرك فيكم) أيها الأمة (أخفى من دبيب النمل وسأدلك على شيء إذا فعلته) أي قلته (اذهب عنك صغار الشرك وكباره تقول اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم تقولها ثلاث مرات) كلما اختلج في قلبك شعبة من شعب الشرك وذلك لأنه لا يدفع عنك الأمن ولي خلقك فإذا التجأت إليه وتعوذت به أعاذك الحكيم في نوادره (عن أبي بكر) الصديق ﵁ • (الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا) أي الحجر الأملس (في الليلة الظلماء وأدناه أن تحب على شيء من الجور أو تبغض على شيء من العدل) أي أما أن تحب إنساناً وهو منطو على شيء من الجور أو تبغض إنساناً وهو منطو على شيء من العدل لعلة من نحو إنسان أو ضده (وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله) أي ما دين الإسلام إلا ذلك (قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله الحكيم) الترمذي (ك حل) عن عائشة ﵂ • (الشرود) من الدواب والأنعام (يرد) أي شروده عيب يثبت به الخيار فللمشتري الرد لأن ذلك ينقص القيمة وسببه أن بشير الغفاري اشترى بعيراً فشرد فقال للنبي ﷺ ذلك فذكره (عد هق) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف

стр. 906

• (الشريك أحق بصقبه) أي بما يقرب منه ويليه والصقب بالتحريك الجانب القريب والمراد بالشريك الجار قال المناوي وتمامه قيل ما الصقب قال الجوار (ما كان) أي أيّ شيء كان من قليل أو كثير (هـ) عن أبي رافع قال الشيخ حديث صحيح • (الشريك شفيع) أي له الأخذ بالشفعة قهراً (والشفعة) ثابتة (في كل شيء) قال المناوي فيه حجة لمالك في ثبوتها في الثمار تبعاً وأحمد أن الشفعة تثبت في الحيوان دون غيره من المنقول (ت) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (الشعر) بكسر فسكون الكلام المقفي الموزون (بمنزلة الكلام) غير الموزون أي حكمه كحكمه كما بين ذلك بقوله (فحسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام) فالشعر كما قال النووي كالنثران خلا عن مذموم شرعي فهو مباح وإلا فمذموم لكن التجرد له واتخاذه حرفة مذموم كيف كان وقال السهروردي ما كان منه في الزهد وذم الدنيا والمواعظ والحكم والتذكر بآلاء الله ونعت الصالحين ونحو ذلك مما يحمل على الطاعة ويبعد عن المعصية فمحمود وما كان من ذكر الأطلال والمنازل والأزمان والأمم فمباح وما كان من هجو ونحوه فحرام وما كان من وصف الخدود والقدود والنهود ونحوها مما يوافق طباع النفوس فمكروه (خد طب طس) عن أبي عمرو بن العاص (ع) عن عائشة وإسناده حسن • (الشعر) بفتح أوله (الحسن) أي الأسود المسترسل الذي بين الجعودة والسبوطة (أحد الجمالين) والجمال الآخر هو البياض المشرب بحمرة (يكسوه الله المرء المسلم ظاهر بن طاهر في خماسياته عن أنس) بن مالك • (الشفاء في ثلاثة) قال العلقمي ولم يرد النبي ﷺ الحصر في الثلاثة فإن الشفاء قد يكون في غيرها وإنما نبه بها على أصول العلاج (شربة عسل) لانه مسهل للأخلاط البلغمية (وشرطة محجم) بكسر الميم أي الشق به لأن الحجم يستفرغ الدم وهو أعظم الأخلاط والحجم أنجحها شفاء عند هيجان الدم (وكية نار) وذلك في الخلط الذي لا تنحسم مادته إلا به فهو خاص بالمرض المزمن لأنه يكون من مادة باردة قد تفسد مزاج العضو فإذا كوى خرجت منه وإنما كره النبي ﷺ الكي لما فيه من الألم الشديد والخطر العظيم ولهذا كانت العرب تقول في أمثالها آخر الدواء الكي وقد كوى النبي ﷺ سعد بن معاذ وغيره واكتوى غير واحد من الصحابة (وأنهى أمتي عن الكي) وإنام نهى عنه مع إثباته الشفاء فيه لما تقدم أو لكونهم يرون أنه يحسم الداء بطبعه أي غير متوكلين على الله قال العلقمي ويؤخذ من الجمع بين كراهته ﷺ وبين استعماله له انه لا يترك مطلقاً ولا يستعمل مطلقاً بل يستعمل عند تعينه طريقاً إلى الشفاء مع مصاحبة اعتقاد أن الشفاء بإذن الله تعالى وعلى هذا التفصيل يحمل حديث المغيرة من اكتوى واسترقى برئ من التوكل (خ هـ) عن ابن عباس • (الشفعاء) في الآخرة (خمسة القرىن) يشفع لمن قرأه وعمل به (والرحم) تشفع لمن وصلها (والأمانة) تشفع لمن أداها (ونبيكم) محمد ﷺ يشفع لمن آمن به (وأهل بيته) علي وفاطمة وابناهما يشفعن لمن قام بحقهم والأنبياء والعلماء والشهداء

стр. 907

ونحوهم يشفعون أيضاً (فر) عن أبي هريرة ﵁ بإسناد ضعيف • (الشفعة تثبت (في كل شرك) بكسر أوله وسكون الراء (في أرض أو ربع) بفتح الراء وسكون الموحدة التحتية المنزل الذي يربع فيه الإنسان ويتوطنه (أو حائط) أي بستان قال أهل اللغة الشفعة من شفعت الشيء إذا ضممته وثنيته ومنه شفع الأذان وسميت شفعة لضم نصيب إلى نصيب وأجمع المسلمون على ثبوت الشفعة للشريك في العقار ما لم يقسم والحكمة في ثبوت الشفعة إزالة الضرر عن الشريك (لا يصلح له) قال المناوي كذا هو في نسخة المل بخطه والموجود في الأصول لا يحل (ان يبيع) نصيبه (حتى يعرض) بفتح أوله (على شريكه) أي أنه يريد بيعه (فيأخذ أو يدع فإن أبي) أي امتنع من عرضه عليه (فشريكه أحق به حتى يؤذنه به) وأراد بنفي الحل نفي الجواز المستوي الطرفين فيكره بيعه قبل عرضه عليه تنزيهاً لا تحريماً والمكروه ليس بمباح مستوى الطرفين بل هو راجح الترك واختلف العلماء فيما لو أعلم الشريك بالبيع فأذن له فباع ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه له أن يأخذ بالشفعة وعند أحمد روايتان (م د ن) عن جابر بن عبد الله ﵄ • (الشفعة) بضم فسكون (فيما لم تقع فيه الحدود) جمع حد وهو الفاصل بين الشيئين وهو هنا ما يتميز به الأملاك بعد القسمة (فإذا وقعت الحدود) أي بينت أقسام الأرض المشتركة بأن قسمت وصار كل نصيب منفرداً (فلا شفعة) لأن الأرض بالقسمة صارت غير مشاعة دل على أن الشفعة تختص بالمشاع وأنه لا شفعة للجار خلافاً للحنفية (طب) عن عمر بن الخطاب ﵄ • (الشفعة في العبيد وفي كل شيء) أخذ به عطاء كابن أبي ليلى فأثبتاها في كل شيء كالعبيد وأجمعوا على خلافهما (أبو بكر) الشافعي (في الغيلانيات عن ابن عباس) • (الشفق) المعلق على مغيبه دخول وقت الصلاة (الحمرة فإذا أغاب الشفق وجبت الصلاة) أي دخل وقت صلاة العشاء (قط) عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما قال الشيخ حديث صحيح • (الشقي كل الشقي من أدركته الساعة حياً لم يمت) لأن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق كما في أخبار (القضاعي) في شهابه (عن عبد الله بن جراد) • (الشمس والقمر يكوران) أي يجمعان ويلفان ويذهب بضوئهما (يوم القيامة) زاد البزار في النار وفي رواية لا يراهما من عبدهما كما قال تعالى أنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم وليس المراد بكونهما في النار تعذيبهما بذلك ولكنه تبكيت لمن كان يعبدهما وقيل أنهم خلقاً من النار فأعيدا فيها وقال الإسماعيلي لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما فإن لله في النار ملائكة وليست معذبة (خ) عن أبي هريرة • (الشمس والقمر ثوران) بالمثلثة تثنية ثور (عقيران في النار إن شاء) الله (أخرجهما) منها (وإن شاء تركهما) فيها والمراد أنهما بمنزلة الثورين المقعدين اللذين ضربت قوائمهما بالسيف فلا يقدران على شيء (ابن مردويه) في تفسيره (عن أنس) • (الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان) قال الخطابي

стр. 908

اختلفوا في تأويل هذا الحديث فقيل معناه مقارنة الشيطان لعنه الله للشمس عند دنوّها للطلوع والغروب ويوضحه قوله (فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غابت فارقها) فحرمة الصلاة في هذه الأوقات لذلك وقيل معنى قرن الشيطان قوته وقيل قرنه حزبه وأصحابه الذين يعبدون الشمس (ن) عن عبد الله الصنابحي قال الشيخ ﵀ بحاء مهملة قال المنوي وهو تابعي فالحديث مرسل • (الشمس والقمر وجوههما إلى العرش واقفاؤهما إلى الدنيا) فالضوء الواقع على الأرض منهما من جهة القفا ولولا ذلك لاحترق العالم من شدة الحر (فر) عن ابن عمر بن الخطاب بإسناد ضعيف • (الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله المقتول في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (شهيد والمطعون) أي الذي يموت في الطاعون (شهيد والغريق) هو الذي يموت في الماء بسببه قال المناوي وفي رواية الغرق بغير ياء وهو بكسر الراء المهملة (شهيد وصاحب ذات الجنب) قال العلقمي وهو مرض معروف وهو ورم جار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع (شهيد والمبطون) الذي يموت بداء البطن كالاستسقاء وقولنج (شهيد وصاحب الحريق) هو الذي يحترق في النار فيموت (شهيد والذي يموت تحت الهدم) بفتح الهاء وسكون الدال (شهيد) قال القرطبي هذا والغريق إذا لم يغرا بأنفسهما ولم يهملا التحذر فإن فرطا في التحذر حتى أصابهما ذلك فهما عاصيان (والمرأة تموت بجمع) قال المناوي بضم الجيم وكسرها هي التي تموت بالولادة يعني ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها أي من حمل أو بكارة اهـ كما في النهاية وقال العلقمي قال شيخنا قال ابن عبد البر هي التي تموت من الولادة سواء ألقت ولدها أم لا وقيل هي التي تموت في النفاس وولدها في بطنها لم تلده وقيل هي التي تموت عذراء لم تفتض قال والقول الثاني أشهر (شهيد) أي شخص شهيد (تتمة) بقى من الشهداء صاحب السل والغريب وصاحب الحمى واللديغ والشريق والذي يفترسه السبع والمتردي والميت على فراشه في سبيل الله والمقتول دون ماله أودينه أو دمه أو أهله والميت في السجن وقد حبس ظلماً والميت عشقاً والميت وهو طالب العلم وورد في أثران تعداد أسباب الشهادة خصوصية لهذه الأمة ولم يكن في الأمم السابقة شهيد إلا القتل في سبيل الله خاصة مالك (حم دن هـ حب ك) عن جابر بن عتيك السلمي وهو حديث صحيح • (الشهادة) أي القتل في جهاد الكفار في البر (تكفر كل شيء) من الذنوب (إلا الدين) بفتح الدال (والغرق يكفر ذلك كله) أي يكفر الذنوب والتبعات وذلك بأن يرضى الله تعالى أربابها في الآخرة والظاهر أن المراد القتل في جهاد الكفار في البحر كما تقدم (الشيرازي في) كتاب (الألقاب عن ابن عمرو) بن العاص • (الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم) أي الذي مات تحته (والشهيد) أي القتيل (في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (مالك (ق ت) عن أبي هريرة • (الشهداء أربعة رجل

стр. 909

مؤمن جيد الإيمان) أي قويه (لقي العدو) أي الكفار (فصدق الله) قال المنوي بخفة الدال أي صدق الله في القتال بأن بذل وسعه فيه وخاطر بنفسه (حتى قتل) أو بتشديدها أي صدق وعد الله برفعه مقامات الشهداء أو أنهم أحياء عند ربهم يرزقون (فذاك الذي يرفع الناس) أي أهل الموقف (إليه أعينهم يوم القيامة هكذا) ورفع رأسه أي يرفعون رؤسهم للنظر إليه كما يرفع أهل الأرض أبصارهم إلى الكوكب في السماء فهو في أرفع الدرجات (ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فكأنما ضرب) بالبناء للمجهول (جلده بشوك طلح) شجر عظيم كثير الشوك (من) شدة (الجبن) أي الخوف (أتاه سهم غرب) بفتح المعجمة وسكون الراء وفتحها وبالإضافة وتركها وهو ما لا يعرف راميه وقيل هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره (فقتله فهو في الدرجة الثانية ورجل مؤمن خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذاك في الدرجة الثالثة ورجل مؤمن أسرف على نفسه لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذاك في الدرجة الرابعة) سواء قتل في البر أو في البحر كما يعلم مما تقدم وفيه أن الشهداء يتفاضلون وليسوا في مرتبة (حم ت) عن عمر بن الخطاب بإسناد حسن • (الشهداء لى بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة) قال المنوي أي تعرض أرزاقهم على أرواحهم فيصل إليهم الروح والفرح كما تعرض النار على آل فرعون غدواً وعشياً وهذا في الشهداء الذين يحبسهم عن دخول الجنة تبعة فلا ينافي ما في حديث آخر أن أرواحهم في أجواف طير خضر تسرح في الجنة أو في قناديل تحت العرش قال القرطبي وحكم شهداء من تقدمتا من الأمم كشهدائنا (حم طب ك) عن ابن عباس وهو حديث صحيح • (الشهداء عند الله) في الآخرة يكونون (على منابر) أي أماكن عالية (من ياقوت في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله) والمنابر (على كثيب) أي تل (من مسك فيقول لهم الرب) تعالى (ألم أوف) قال المنوي بضم ففتح فكسر بضبط المؤلف اهـ وقال العلقمي بضم الهمزة وسكون الواو وكسر الفاء بضبط الشيخ بالقلم (لكم) ما وعدتكم به (وأصدقكم) بفتح الهمزة وسكون الصاد وضم الدال الخفيفة وسكون القاف (فيقولون بلى وربنا) وفيت لنا (عق) عن أبي هريرة • (الشهداء الذين يقاتلون في سبيل الله في الصف الأول ولا يلفتون بوجوههم حتى يقتلوا) وفي كثير من النسخ بثبوت نون الرفع (فأولئك يلتقون) أي يوجدون (في الغرف العلية من الجنة يضحك إليهم ربك) أي يبالغ في إكرامهم (أن الله تعالى إذ ضحك إلى عبده المؤمن فلا حساب عليه) مطلقاً أي لا يناقش فيه (طس) عن نعيم بن هبار صحابي شامي وإسناده صحيح • (الشهر يكون تسعة وعشرين ويكون ثلاثين فإذا رأيتموه) أي هلال رمضان (فصوموا) وجوباً (وإذا رأيتموه) أي هلال شوال (فأفطروا) وجوباً (فإن غم) بضم المعجمة (عليكم فأكملوا العدة) أي عدة شعبان ثلاثين يوماً (ت) عن أبي

стр. 910

هريرة قال المناوي بل رواه الشيخان رحمهما الله تعالى • (الشهوة الخفية) تقدم الكلام عليها (والرياء) بمثناة تحتية (شرك) سمى ذلك شركاً لأن من عمل لحظ نفسه لم يخلص العمل لله تعالى (طب) عن شداد بالتشديد (بن أوس) بفتح فسكون الأنصاري بإسناد حسن • (الشهيد لا يجد من القتل) أي ألمه (إلا كما يجد أحدكم القرصة) بفتح القاف وسكون الراء (يقرصها) بالبناء للمفعول والقرصة الأخذ بأطراف الأصابع قال المناوي وذا تسلية لهم عن هذا الخطب المهول اهـ ولا منع من حمله على ظاهره (ت) عن أبي هريرة ﵁ قال الشيخ حديث صحيح • (الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم مس القرصة) فيه وفيما قبله أن الله تعالى يسهل خروج أرواح الشهداء ويكفيهم سكرات الموت وكربه (طس) عن أبي قتادة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (الشهيد يغفر له في أول دفعة من دمه) والدفعة بالضم والفتح (ويزوج حوراوين) من الحور العين (ويشفع) قال المناوي بفتح أوله وخفة الفاء ويجوز ضمه وشدة الفاء (في سبعين) نفساً (من أهل بيته) لفظ رواية الترمذي من أقاربه وأراد بالسبعين التكثير (والمرابط) أي الملازم لثغر العدو أي أطراف بلاد المسلمين (إذا مات في رباطه) أي في محل ملازمته لذلك (كتب له أجر عمله إلى يوم القيامة) فلا ينقطع بموته (وغدى) بضم المعجمة وكسر المهملة (عليه وريح) بالبناء للمجهول (يرزقه ويزوج سبعين حوراء) قال المناوي أي نساء كثيراً من نساء الجنة (وقيل) أي تقول (له) الملائكة بأمر الله تعالى (قف) في الموقف (فاشفع) فيمن أحببت ممن تجوز الشفاعة فيه (إلى أن يفرغ) بالبناء للمفعول (من الحساب) فيه أن الشهيد المرابط أفضل من الشهيد غير المرابط (طس) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه • (الشؤم) بضم المعجمة ثم همزة وقد تسهل فتصيروا وا (سوء الخلق) أي معظمه فيه كالحج عرفة (حم طس حل) عن عائشة (قط) في الإفراد بفتح الهمزة (طس) عن جابر قال سئل المصطفى ما الشؤم فذكره قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث صحيح لغيره • (الشونيز) بضم المعجمة وسكون الواو وكسر النون وبالياء التحتانية بعدها زاي وبعضهم كسر الشين فأبدل الواو ياء فقال الشينبز الكمون الأسود ويسمى الكمون الهندي هو الحبة السوداء ومنافعه كثيرة منها أنه يشفي من الزكام إذا قلى وصر وشم ويحلل النفخ غاية التحليل إذا ورد من داخل البدن ويقتل الدود إذا أكل على الريق وإذا شرب منه مثقال بماء نفع من البهر وضيق النفس ويحدر الطمس المختبي وإذا نقع منه سبع حبات في لبن امرأة ساعة وسعط به صاحب اليرقان نفعه وإذا طبخ بخل مع خشب الصنوبر وتمضمض به نفع وجع السنان عن برد وإذا شرب أدر البول واللبن وإذا شرب بنظور شفاء من عسر النفس ودخنته تطرد الهوام وخاصته إذا هاب الجشاء الحامض الكائن من البلغم والسوداء عربي أو فارسي معرب (دواء من كل داء) من الأدواء الباردة أو أعمّ

стр. 911

والمراد إذا ركب تركيباً خاصاً (إلا السام وهو الموت ابن السني في الطب) النبوي (وعبد الغني في) كتاب (الإيضاح عن بريدة) بن الحصيب بالتصغير فيهما قال الشيخ حديث حسن • (الشياطين يستمتعون بثيابكم) أي بلبسها (فإذا نزع أحدكم ثوبه فليطوه حتى يرجع إليها أنفاسها) قال المناوي أي الثياب والقياس حتى يرجع إليه نفسه اهـ أي تبقى فيه قوته (فإن الشيطان لا يلبس ثوباً مطوياً) أي مع ذكر الله عليه فإنه السر الدافع (ابن عساكر) في تاريخه (عن جابر) بن عبد الله ﵄ • (الشيب نور المؤمن) لأنه يمنع من الخفة والطيش ويرغب في الآخرة والطاعة وذلك يجلب النور (لا يشيب رجل شيبة في الإسلام إلا كانت) أي وجدت (له بكل شيبة) أي شعرة (حسنة ورفع بها درجة) أي منزلة عالية في الجنة والمرأة كالرجل (هب) عن ابن عمرو ابن العاص • (الشيب نرو من خلع الشيب) أي أزاله بنحو نتف أو صبغه بسواد لغير جهاد (فقد خلع نور الإسالم) فنتفه مكروه وصبغه بالسواد لغير جهاد حرام (فإذا بلغ الرجل) أو المرأة (أربعين سنة وقاه الله تعالى إلا دواء) أي الأمراض (الثلاث الجنون والجذام والبرص ابن عساكر ن أنس) ﵁ • (الشيخ في أهله كالنبي في أمته) أي يجب له من التوقير ما يجب للنبي من أمهت منه أو يتعلمون منه ويتأدبون بآدابه (الخليلي) في مشيخته (وابن النجار) في تاريخه (عن أبي رافع) وهو حديث ضعيف • (الشيخ في بيته) أي في أهل بيته وعشيرته (كالنبي في قومه) فيما تقدم لكمال عقله وجودة رأيه (حب) في الصفا والشيرازي في الألقاب) كلاهما (عن ابن عمر) عبد الله بن عمر ابن الخطاب وهو حديث ضعيف • (الشيخ بضعف جسمه وقلبه شاب على حب اثنتين) أي كان وما زال على حب خصلتين فالمراد أن حبه لهما لا ينقطع بشيوخته (طول الحياة وحب المال) بالرفع خبر مبتدا محذوف ويصح الجر عل البدلية من اثنتين وفيه ذم الأمل والحرص (عبد الغني بن سعيد في) كتاب (الإيضاح عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن • (الشيطان يلتقم قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس عنده) أي انقبض وتأخر (فإذا نسي الله التقم قلبه) فمتى خلا القلب عن ذكر الله جرى الشيطان فيه قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً (الحكيم) في نوادره (عن أنس) بإسناد حسن • (الشيطان يهم بالواحد والاثنين) أي في السفر (فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم) فيه الحث على اتخاذ الرفيق المتعدد في السفر (البزار عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف. (حرف الصاد) • (صائم رمضان في السفر) المترتب على صومه ضرر يؤدي إلى الهلاك (كالمفطر في الحضر) بلا عذر في حصول الإثم فإن لم يتضرر فصومه أفضل وإن تضرر ضرراً لا يؤدي إلى الهلاك ففطره أفضل وقال العلقمي قال الطيبي شبهه به في كونهما متساويين في الإباء عن الرخصة في السفر وعن العزيمة في الحضر اهـ (تتمة) إذا أصبح صائماً ثم سافر لا يجوز له الفطر

стр. 912

أي بلا تضرر وصورة المسألة أن يفارق صور البلد أو العمران بعد الفجر فإن فارق قبله جاز له الفطر ولو نوى الصيام بالليل ثم سافر ولم يعلم أسافر قبل الفجر أم بعده فليس له أن يفطر لأن الشك لا يبيح الرخص (هـ) عن عبد الرحمن بن عوف) مرفوعاً (ت) عنه موقوفاً قال الشيخ حديث حسن • (صاحب الدابة أحق بصدرها) فلا يركب غيره معه إلا رديفاً إلا أن يؤثره (حب عن بريدة بالتصغير (حم طب) عن قيس ابن سعد وعن حبيب ابن مسلمة (حم) عن عمر (طب) عن عصمة بن مالك الخطمي وعن عروة) بضم المهملة (ابن مغيث (طس) عن علي البزار عن أبي هريرة أبو نعيم عن فاطمة الزهراء قال الشيخ حديث صحيح • (صاحب الدابة أحق بصدرها) أي بالركوب عليه (لا من أذن) أي إلا أن أذن صاحب الدابة لغيره في التقديم عليه (ابن عساكر عن بشير) بفتح أوله قال المناوي وهو في الصحب متعدد فكان ينبغي تمييزه قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث حسن • (صاحب الدين) بفتح الدال (مأسور بدينه في قبره) أي محبوس عن مقامه الكريم فيه بسببه (يشكو إلى الله الوحدة) وذا في غنى مماطل (طس) وابن النجار عن البراء بن عازب ﵁ وإسناده حسن • (صاحب الدين مغلول في قبره) أي يداه مشدودتان إلى عنقه (لا يفكه) من ذلك الغل (إلا قضاء دينه) الذي أمكنه قضاؤه فلم يقضه (فر) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث حسن لغيره • (صاحب السنة) قال المناوي أي المتمسك بطريق المصطفى وسيرته (أن عمل خيراً قبل منه وإن خلط فعمل عملاً صالحاً وآخر سيئاً غفر له) ما عمله من الذنوب الصغائر إن الحسنات يذهبن السيئات وقيل أراد بصاحب السنة المحدث (خط) في كتاب (المؤتلف) والمختلف من أسماء الرواة (عن ابن عمر ابن الخطاب ﵄ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله) أي أحق بحمله لأنه أنفى للكبر وأبلغ في التواضع (إلا أن يكون) صاحبه (ضعيفاً يعجز عنه) أي عن حمله (فيعينه عليه أخوه المسلم) فيثاب عليه وسببه أن النبي ﷺ دخل السوق فاشترى سراويل فأراد أبو هريرة أن يحمله فذكره (طس) بن عساكر عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف • (صاحب الصف وصاحب الجمعة لا يفضل هذا على هذا ولا هذا على هذا) قال المناوي أي الملازم على الصلاة في الصف الأول وعلى صلاة الجمعة في الأجر سواء اهـ والظاهر أن المراد الحث على الصلاة في الصف الأول لأن صلاة الجمعة فرض عين بشروط والصلاة في الصف الأول سنة وقال الشيخ كل من الوصفين له فضل فتعادلا وهو من باب الترغيب في الصف الأول ويحتمل أنه للترغيب في صلاة الجمعة وأن حضوره كحضور الصف في الجهاد (أبو نصر القزويني) في مشيخته (عن ثوبان) مولى المصطفى قال الشيخ حديث ضعيف • (صاحب العلم) الشرعي العامل به (يستغفر له كل شيء حتى الحوت في ابحر (ع) عن أنس بن مالك ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (صاحب الصور) إسرافيل (واضع فمه على لاصور منذ خلق ينتظر متى يؤمر)

стр. 913

أن ينفخ فيه فينفخ النفخة الأولى فإذا نفخ صعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ الثانية بعد أربعين عاماً قال المناوي وهذا لا ينافي نزوله إلى الأرض واجتماعه بالمصطفى لأن المراد أنه واضع فمه عليه ما لم يؤمر بخدمة أخرى (خط) عن البراء بن عازب قال الشيخ حديث حسن لغيره • (صاحب اليمين) أي الملك الموكل بكتابة الحسنات (أمين على صاحب الشمال) أي الملك الموكل بكتابة السيئات (فإذا عمل العبد) المكلف (حسنة كتبها بعشر أمثالها وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين أمسك) عن الكتابة (فيمسك ست ساعات) قال المناوي يحتمل الفلكية ويحتمل الزمانية (فإن استغفر الله منها) أي وتاب منها توبة صحيحة (لم يكتب عليه شيئا) فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له (وإن لم يستغفر الله كتبت عليه سيئة واحدة (طب هب) عن أبي أمامة ﵁ بإسناد صحيح • (صالح المؤمنين أبو بكر وعمر) قال المناوي وذا قاله لما سئل عن قوله تعالى وصالح المؤمنين من هم أي هما أعلى المؤمنين صفة وأعظمهم بعد الأنبياء قدراً (طب) وابن مردويه عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح • (صام نوح الدهر إلا يوم) عيد (الفطر) ويوم عيد (الأضحيى وصام داود نصف الدهر) كان يصوم يوماً ويفطر يوماص (وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر صام الدهر وأفطر الدهر) لأن الحسنة بعشر أمثالها فالثلاثة بثلاثين وهي عدة أيام الشهر (طب هب) عن ابن عمرو ابن العاص بإسناد حسن • (صبيحة ليلة القدر) سميت بذلك لعظم قدرها وشرفها وقيل لما تكتب الملائكة فيها من الأقدار والأرزاق والآجال وهي مختصة بهذه الأمة ويراها من شاء الله من بني آدم (تطلع الشمس لا شعاع لها) والشعاع بضم الشين المعجمة ما يرى من ضوئها عند بروزها مثل الحبال والقضبان وقيل هو انتشار ضوئها قال القاضي قيل ذلك مجرد علامة جعلها الله عليها وقيل بل لكثرة صعود الملائكة الذين ينزلون إلى الأرض في ليلتها سترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها (كأنها طست) من نحاس أبيض (حتى ترتفع) كرمح في رأي العين (حم م ٣) عن أبي بن كعب • (صدق لله فصدقه) قاله في رجل جاهد حق قتل وهذا كناية عن تناهي رفعة درجته (طب ك) عن شداد بن الهادي قال الشيخ حديث صحيح • (صدقة) أي القصر صدقة (تصدق الله بها عليكم فاقبلوا بصدقته) قال العلقمي الباء زائدة ولفظ الجامع الكبير فاقبلوا صدقته ولم أجدها في مسلم ولا أبي داود ولا الترمذي ولا ابن ماجه فلعلها في رواية غير هؤلاء وسببه كما في مسلم عن يعلي ابن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فقد أمن الناس فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال صدقة فكذره والمراد بالفتنة الاغتيال والغلبة والقتال والتعرض بما يكره وليست المخافة شرطاً لجواز القصر لهذا الحديث وللإجماع على جوازه مع المن وإنما ذكر الخوف في الآية لأن غالب

стр. 914

أسفارهم يومئذ كانت مخوفة لكثرة العدو بأرضهم وفيه أشعار بأن القصر ليس واجباً لا في السفر ولا في الخوف لأنه لا يقال في الواجب لا جناح في فعله وفي الحديث جواز تصدق الله علينا واللهم تصدق بكذا خلافاً لمن كره أن يقال ذلك وقال لأن المتصدق يرجو الثواب (ق ٣) عن عمر بن الخطاب قال العلقمي (تنبيه) نسب الشيخ تخريج الحديث إلى البخاري ولم أره في ولم يذكره في الجامع الكبير فيمن خرج الحديث فلعل القلم في الجامع الصغير أراد أن يكتب ميم فكتب ق • (صدقة الفطر) أي من رمضان فأضيفت الصدقة للفطر لكونها تجب بالفطر منه (صاع تمر) وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادي عند الثلاثة وثمانية به عند أبي حنيفة (أو صاع شعير) أو للتنويع لا للتخيير وذكرا لأنهما الغالب في قوت أهل المدينة (عن كل رأس) أي إنسان (أو صاع بر) أي قمح (بين اثنين) أخذ به أبو حنيفة تبعاً لفعل معاوية وهو أنه قدم وهو خليفة فكلم الناس على المنبر فقال إني أريد مدين من سمر الشام بفتح المهملة وسكون الميم وهو الحنطة ونسبت إلى الشام لأن غالب برهم كان من الشام يعدلان صاعاً من تمر فاعتمده أبو حنيفة في جواز نصف صاع من حنطة وأجاب الجمهور بأن هذا رأي رآه معاوية لا أنه سمعه من النبي ﷺ قال العلقمي ما فعله معاوية بالاجتهاد بناء على أن قيمة ما عدا الحنطة متساوية وكانت الحنطة إذ ذاك غالية الثمن لكن يلزم على هذا أن تعتبر القيمة في كل زمان فيختلف الحال ولا يضبط وربما لزم في بعض الأزمان إخراج آصع حنطة وتقول إذا اختلفت لهم يكن بعضها أولى من بعض فيرجع إلى دليل آخر ووجدنا ظاهر الأحاديث والقياس متفقة على اشتراط الصاع من الحنطة كغيرها فوجب اعتماده (صغير) ولو يتيماً (أو كبير حراً وعبداً) فعلى سيده أن يخرج عنه (ذكر أو أنثى) ولو مزوجة عند الحنفية وجعلها الثلاثة على الزوج (غني أو فقير) يملك ما يخرجه فاضلاً عن قوته وقوت ممونه يوم العيد وليلته عند الشافعي وعن الكسوة وفيه أنه لا يعتبر لوجوب زكاة الفطر ملك نصاب خلافاً للحنفية (أما غنيكم فيزكيه الله) يزيده من فضله (وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه (حم د) عن عبد الله ابن ثعلبة قال الشيخ حديث صحيح • (صدقة الفطر على أي عن (كل إنسان مدان من دقيق أو قمح ومن الشعير صاع ومن الحلوى زبيب أو تمر صاع صاع) اختلف العلماء في جنس الواجب في الفطرة فعند الشافعية تجب مما يقتات اختياراً وعند المالكية تجب مما يقتات في عهد المصطلى ﷺ وخير الحنفية والحنابلة بين هذه الخمسة وما في معناها (طس) عن جابر ﵁ قال الشيخ حديث حسن • (صدقة الفطر صاع من تمر أو صاع من شعير أو مدان من حنطة عن كل صغير وكبير وحر وعبد) تمسك به أبو حنيفة واكتفى بنصف صاع بر وخالفه الباقون وضعفوا الخبر (قط) عن ابن عمر بإسناد ضعيف • (صدقة الفطر) تجب (عن كل صغير وكبير ذكر وأنثى يهودي أو نصراني حر أو مملوك) تمسك به أبو حنيفة

стр. 915

وأوجبها على المسلم عن عبده الكافر ولم يتمسك برواية من المسلمين لأن راويها ابن عمر كان يخرج عن عبده الكافر وهو أعرف بمراد الحديث وتعقب بأنه لو صح حمل على أنه كان يخرج عنهم تطوعاً ففرضها الله (نصف صاع من بر أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير (قط) عن ابن عباس ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (صدقة ذي الرحم) أي القرابة (على ذي الرحم صدقة وصلة) ففيها أجران (طس) عن سلمان بن عامر بن أوس الضبي بفتح المعجمة وكسر الموحدة قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث صحيح • (صدقة السر تطفئ غضب الرب) أي تمنع عقابه عمن استحقه أن الحسنات يذهبن السيئات (طص) عن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب (العسكري في) كتاب (السرائر عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (صدقة المرء المسلم تزيد في العمر) أي تكون سباً لصرفه في طاعة الله وقال المناوي لا ينافي زيادته في العمر وما يعمر من معمر الآية لأن المقدر لكل شخص الأنفاس المعدودة لا الأيام المحدودة ولا الأعوام الممدودة وما قدر من الأنفاس يزيد وينقص بالصحة والمرض (وتمنع ميتة السوء) بكسر الميم وفتح السين أراد مالا تحمد عاقبته من الحالات الرديئة كالحرق والغرق (ويذهب الله بها الفخر والكبر أبو بكر بن مقسم) قال الشيخ بكسر الميم وسكون القاف وفتح المهملة (في جزئه عن عمر بن عوف) الأنصاري البدري قال الشيخ حديث صحيح لغيره • (صغاركم دعاميص الجنة) بإهمال الدال المفتوحة والعين والصاد الواحدة دعوص بضم الدال أي صغار أهلها وأصل الدعموص دويبة صغيرة تكون في الماء شبه مشي الطفل بها في الجنة لصغره وسرعة حركته ودخوله وخروجه (يتلقى أحدهم أباه فيأخذ بثوبه فلا ينتهي) أي لا يتركه (حتى يدخله الله وأباه الجنة) فأطفال المسلمين مقطوع لهم بالجنة وأطفال المشركين فهيا على الصحيح وسببه كما في مسلم عن أبي حسان قال قلت لأبي هريرة أنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثني عن رسول الله ﷺ بحديث يطيب أنفسنا عن موتانا قال نعم صغاركم فذكره (حم خدم) عن أبي هريرة • صغروا الخبز إرشاداً (وأكثروا عدده) هذا مسبب عن تصغيره (يبارك لكم فيه) بالبناء للمفعول قال المناوي وبذلك أخذ الصوفية قال ابن حجر وتتبعت هل كان خبز المصطفى صغيراً أو كبيراً فلم أر فيه شيئاً (الأزدي) في كتاب (الضعفاء والإسماعيلي في معجمه عن عائشة) قال الشيخ ﵀ حديث حسن المتن لغيره • (صفتي) في الكتب الإلهية المتقدمة (أحمد المتوكل ليس بفظ ولا غليظ) أي على المؤمنين قال في النهاية رجل فظ سيء الخلق والمراد هنا شدة الخلق وخشونة الجانب وقال في المصباح وفيه غلظة أي شدة فهو غير لين ولا سلس (يجزي بالحسنة الحسنة ولا يكافئ بالسيئة) فاعلها (مولده) يكون (بمكة ومهاجره) بفتح الجيم (طيبة) اسم للمدينة النبوية (وامته الحمادون لله كثير يأتزرون على أنصافهم) أي أنصاف سيقانهم (ويوضؤن أطرافهم) فيه دليل على أن الوضوء من
следующие страницы →