← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 18280

شرح كتاب الحدود في النحو

جمال الدين الفاكهي

Полный текст (285 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ص: الترخيم: حذف بعض الكلمة على وجه مخصوص. ش [تعريف الترخيم] ١٢٩ - حد ﴿الترخيم﴾: - وهو لغة. ترقيق الصوت وتليينه -: ﴿حذف بعض الكلمة﴾ تخفيفا, حقيقة كان ذلك البعض / ٤٩ أو مجازا. ﴿على وجه مخصوص﴾ عند النحاة. هو أن المرخم: - إن كان منادى: - فذو التاء منه: يرخم مطلقا. * ومجرده: نحو: جعفر. يرخم بشرط: ضمه, وعلميته, ومجاوزته ثلاثة أحرف ونحوه: سلمان, ومنصور, ومسكين. بشرط: كون ما قبل الآخر حرف لين, ساكنا, زائدا, مكملا أربعة فصاعدا, وقبله حركة مجانسة. ونحو: معدى كرب. بحذف الكلمة الثانية.

стр. 177

ص: الاستغاثة: نداء من يخلص من شدة, أو يعين على مشقة. - وإن كان غير منادى: فيرخم بشرط: اضطرار الشاعر إليه, وصلاحيته لأن ينادى, ومجاوزته ثلاثة أحرف إن لم يختم بناء التأنيث. ش [تعريف الاستغاثة] ١٣٠ - حد ﴿الاستغاثة﴾: هو ﴿نداء من يخلص﴾ المستغاث له ﴿من شدة﴾ وقع فيها, ﴿أو يعين على﴾ دفع ﴿مشقة﴾ عنه. فالمقصود منها: طلب النصرة والعون. نحو: يالله للمسلمين, وبالقومى لفرقة الأحباب. - بفتح لام المستغاث به وجوبا لوقوعه موقع المضمر, وجره بها للتنصيص على الاستغاثة. ما لم يكن: ضمير متكلم, أو معطوفا لم يتكرر معه [يا] فتكسر. - وكسر لام المستغاث له, وجره بها, مالم يكن: مضمرا غير الياء.

стр. 178

ص: الندبة: نداء المتفجع عليه لفقده فيفتح. وقد يجر بمن كما في (التسهيل, كقوله: يا للرجال ذوى الألباب من نفر ... لا يبرح السفه المردى لهم دينا وجوزوا نداء المتعجب منه معاملا معاملة المستغاث. كقولهم: ياللماء, وياللعشب. وذلك لأن الاستغاثة لطلب النصرة والعون, كما مر ورؤية الأمر العظيم المتعجب منه يقتضى بالعادة طلب الشخص من يرى ذلك. فكأنه استغاث عند رؤية ذلك الأمر العظيم بما هو من جنسه ليحضر. ش [تعريف الندبة] ١٣٢ - حد ﴿الندبة﴾: - وهي في الغالب من النساء -: ﴿نداء المتفجع عليه لفقده﴾ , أما:

стр. 179

ص: حقيقة أو حكماً, أو المتوجع منه محل ألم ﴿حقيقة﴾ , كقول حرير: وقمت فيه بأمر الله يا عمرا ﴿أو حكما﴾ , بأن ينزل الموجود منزلة المعدوم. كقول عمر بن الخطاب ﵁: واعمراه. حين أخبر بجدب شديد أصاب قوما من العرب. - ﴿أو﴾ نداء ﴿المتوجع منه﴾ , إما: ﴿لكونه محل ألم﴾ , كقوله: فواكبدا من حب من لا يحبني /

стр. 180

ص: أو سببا له. ﴿أو﴾ لكونه ﴿سببا له﴾ - أى للألم - كقوله: تقول سلمى: وارز يتيه فالرزية سبب للألم, لا محله.

стр. 181

ص: المفعول المطلق: المصدر الفضلة المؤكد لعامله. ش [تعريف المفعول المطلق] ١٣٣ - حد ﴿المفعول المطلق﴾ - أى الذى لم يقيد بأداة -: ﴿المصدر الفضلة﴾ المسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه ١٣٤ - و (الفضلة): ما استغنى عنه. ونحو: خلق الله السماوات. مفعول به. - ﴿المؤكد لعامله﴾ إن كان مصدرا: نحو: " فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا". وإلا فللمصدر المفهوم منه: كضربت ضربا, "والصافات صفا", وأنت مطلوب طلبا. ويسمى: المبهم. وإن شئت قلت: هو مؤكد لعامله مطلقا. باعتبار ما تضمنه من الحدث دون الإخبار والزمن.

стр. 182

ص: أو المبين لنوعه, أو عدده. - ﴿أو المبين لنوعه﴾ - أى العامل - - ويسمى: المختص. لاختصاصه: بإضافة: كضربت ضرب الأمير. أو بوصف: كضربت ضربا أليما. أو بأل: كضربت الضرب. أى الضرب المعهود. ويسمى: المختص. - ﴿أو عدده﴾ المعين أو المبهم: كضربت ضربة واحدة, أو ضربتين, أو ضربات. فهو ثلاثة أقسام. وقيل: قسمان. بإدراج هذا في الثاني. وخرج بـ (الفضلة): العمدة. نحو: قيامك قيام حسن, وجد جده. وبما بعدها: ما عداه من المصادر الواقعة فضلة: كقمت إجلالا لك, وكرهت ضربك. لانتفاء التوكيد وبيان النوع والعدد. وكذا الثاني في نحو: كرهت الفجور الفجور. لأنه وإن كان مؤكدا لكن لغير عامله.

стр. 183

ص: المفعول له: المصدر: القلبى, الفضلة, المعلل لحدث شاركه وقتا وفاعلا. ش [تعريف المفعول له] ١٣٥ - حد ﴿المفعول له﴾ - يسمى أيضًا: المفعول لأجله, [ومن] أجله -: ﴿المصدر, القلبى, الفضلة﴾ - أى المستغنى عنه. كمامر - ﴿المعلل﴾ - بكسر اللام. أى الواقع علة - ﴿الحدث﴾ قد ﴿شاركه﴾ المعلل ﴿وقتا وفاعلا﴾ - أى فيهما معا -. سواء كان باعثا وغاية: كقمت إجلالا لك. أم باعثا فقط: كقعدت عن الحرب حينا. فخرج بـ (المصدر): نحو جئتك للسمن والعسل. وبـ (القلبى): نحو: جئتك قراءة العلم. كما قاله ابن الخباز وغيره. واعتمده ابن هشام في (أوضحه). وبـ (الفضلة): نحو: حصل لى رغبة في الخير.

стр. 184

وبـ (المعلل لحدث: بقية المفاعيل. إذ لا تعليل فيها. وبمشاركة الحدث له فيما مر: ما اختلف فيه زمان العلة والمعلول: كتهيأت اليوم للسفر غدا. / وما اختلف فيه فاعلهما: ٥١ كقمت لأمرك إياى. وما اختلف فيه الزمان والفاعل معا: كقوله - تعالى -: " أقم الصلاة لدلوك الشمس". فكل من الثلاثة وإن كان علة لحدث لا يسمى مفعولا له لانتفاء المشاركة.

стр. 185

ص: المفعول فيه: ما ذكر فضلة لأجل أمر وقع فيه: من اسم زمان مطلقا, أو مكان مبهم. ش [تعريف المفعول فيه] ١٣٦ - حد ﴿المفعول فيه﴾ المسمى ظرفا: هو ﴿ما ذكر فضلة لأجل أمر وقع فيه﴾ - أى فيما ذكر -: - من ﴿اسم زمان﴾ - بيان لما - ﴿مطلقا﴾: سواء كان مبهما, أم مختصا, أم معدودا. كصمت يوم الخميس, أو حينا, أو أسبوعا. ١٣٧ - والمختص: ما يقع جوابا لمتى. كيوم عرفة. ١٣٨ - والمعدود: ما يقع جوابا لكم. كالأسبوع, والشهر. ١٣٩ - والمبهم: ما لا يقع جوابا لشئ منهما. كحسين, ولحظة - ﴿أو﴾ اسم ﴿مكان مبهم﴾: أى مفتقر إلى غيره في بيان حقيقته. وهو أسماء الجهات, ونحوهن في الإبهام والافتقار -: كجلست أمامك, وعندك. وأسماء المقادير: كسرت فرسخا أو بريدا.

стр. 186

ص: أو مادته مادة عامله. - ﴿أو مادته مادة عامله﴾: وهو اسم المكان المشتق من المصدر: كجلست مجلسك, وسرنى جلوسى مجلسك. وخرج بـ (الفضلة): العمدة. كيوم الجمعة يوم عظيم. وبـ (أمر وقع فيه): بقية المفاعيل. لانتفاء وقوع ذلك فيها, نحو: "يخافون يوما". "الله أعلم حيث يجعل رسالاته" فيوما, وحيث - منصوبان على المفعول به, لا فيه. وبـ (اسم الزمان. إلى آخره): ما ليس بزمان ولا مكان ولا مادته مادة عامله وإن كان ذكر فضلة لأمر وقع فيه, نحو. "وترغبون أن تنكحوهن". وكذا ما خالف عامله في مادته. كجلست مرمى زيد.

стр. 187

فلا يجوز قياساً نصبه ظرفا لعدم الاتحاد, بل يجب التصريح معه بفي, كما يجب ذلك مع اسم المكان غير المبهم. ونحو: دخلت الدار, وسكنت الشام - منصوب على التوسع. لكنه مع (دخلت) مطرد لكثرة استعماله. وجعل المتحد مع عامله في المادة قسيما للمبهم - هو ما صححه أبو حيان, وجرى عليه في (الأوضح, والشذور, والجامع).

стр. 188

ص: المفعول معه: الاسم الفضلة, التالي واوا أريد بها التنصيص على المعية, مسبوقة بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه. ش [تعريف المفعول معه] ١٤٠ - حد ﴿المفعول معه﴾: هو ﴿الاسم الفضلة, التالي واوا أريد بها التنصيص على ١٤١ - المعية﴾ - المشاركة في العامل في وقت واحد - كحالة كونها / ﴿مسبوقة﴾: - ﴿بفعل﴾ لازم أو متعد, ناصب لتاليها ولو تقديرا, كما في نحو: ما أنت وزيدا, [وكيف أنت وزيدا]. إذ الأصل: ما تكون, وكيف تصنع. ثم حذف وحده فبرز الضمير وانفصل. - ﴿أو﴾ مسبوقة بشبهه: وهو ﴿ما﴾ - أى اسم - ﴿فيه حروفه ومعناه﴾. كاسمى الفاعل والمفعول: كأنا سائر والنيل, والناقة متروكة وفصيلها.

стр. 189

فخرج بـ (الاسم): نحو: سرت والشمس طالعة. إذ التالى للواو جملة. فليس مفعولا معه. ونحو: لا تأكل السمك وتشرب اللبن. إن قلنا: إن المؤول من (أن) والفعل لا يسمى مفعولا معه. كما هو ظاهر كلامهم. وبـ (الفضلة): العمدة. كاشترك زيد وعمرو. وبـ (التالى للواو): بقية المفاعيل, ومجرور (مع) , وباء المصاحبة: كجلست مع زيد, وبعتك الفرس بلجامه. وبـ (إرادة التنصيص على المعية بها): التالى لواو العطف. كجاء زيد وبكر قبله أو بعده, ومزجت عسلا وماء. واستفادة المعية في الثانى إنما هى من (مزجت). وبالقيد الأخير: نحو كل رجل وضيعته. لعدم سبق شئ من ذلك. ونحو: هذا لك وأباك. لعدم حروف الفعل وإن كان فيه معنى: أنبه, وأشير, واستقر.

стр. 190

وأما تقدير الفعل فى: مالك وزيدا. دون هذا - فلأمر اقتضى ذلك. ذكرته في (شرح القطر).

стр. 191

ص: الحال: وصف فضلة مسوق لبيان هيئة صاحبه. أو تأكيده, أو عامله. ش [تعريف الحال] ١٤٢ - حد ﴿الحال﴾ - تأنيثها أفصح من تذكيرها -: ﴿وصف﴾ - ولو مؤولا - ﴿فضلة﴾ - أى الواقع بعد تمام الجملة وإن توقفت الفائدة عليه - ﴿مسوق﴾ في الكلام: - ﴿لبيان هيئة صاحبه﴾ - أى كيفية وقوع الفعل منه أو عليه وصاحبه من الحال وصف له في المعنى: كجاء زيد راكبا, وركبت الفرس مسرحا. ومنه: جاء زيد والشمس طالعة. أى مقارنا لطلوع الشمس. - ﴿أو تأكيده﴾ كجاء القوم طرًا. ومنه قوله تعالى: " لآمن من فى الأرض كلهم جميعا". - ﴿أو﴾ تأكيد ﴿عامله﴾:

стр. 192

ص: أو مضمون الجملة قبله. معنى فقط: نحو: " ولا تعثوا في الأرض مفسدين", أو معنى ولفظا: نحو: " وأرسلناك للناس رسولا" - ﴿و﴾ تأكيد ﴿مضمون الجملة قبله﴾: كزيد أبوك عطوفا. ومنه قوله: أنا ابن دارة معروفا بها نسبى وشرط هذه الجملة: أن يكون جزآها: / اسمين, معرفتين, جامدين. وأن يتأخر عنها ٥٣ الحال لشبهها بالتأكيد. وعاملها محذوف وجوبا لتنزيل الجملة المذكورة بدلا من اللفظ به. وتقديره في نحو المثال: أحقه, أو أعرفه.

стр. 193

ص: وهي قسمان: مؤكدة ومبنية: حد المؤكدة: وخرج بالوصف: نحو - رجعت القهقرى. وبالفضلة: العمدة. نحو: القائم زيد, وزيد قائم. وبما بعدها: النعت في نحو: رأيت رجلا فاضلا, ومررت برجل فاضل. والتمييز في نحو: لله دره فارسا. لأن النعت إنما يذكر لتخصيص المنعوت. والتمييز لبيان جنس المتعجب منه. وبيان حصل ضمنا. ورب شئ يقصد لمعنى خاص وإن لزم معنى آخر. ش [أقسام الحال بحسب التبيين والتأكيد] ﴿وهى﴾ بحسب التأكيد والتبيين ﴿قسمان: مؤكدة﴾ لما قبلها, ﴿ومبينة﴾ له. وتسمى: مؤسسة أيضا. ش [تعريف الحال المؤكدة] ١٤٣ - ﴿حد﴾ الحال ﴿المؤكدة﴾:

стр. 194

ص: ما استفيد معناها بدون ذكرها. هو ﴿ما استفيد معناها﴾ من غيرها ﴿بدون ذكرها﴾. بأن يكون ما قبلها دالا عليها بالوضع, وإنما أفادت مجرد التوكيد. وتأنيث الضمير هنا وفيما بعد: باعتبار ما وقعت عليه (ما). ش [أقسام الحال المؤكدة] وهي ثلاثة أقسام - كما يعلم من الحد السابق -: ١٤٤ - مؤكدة لصاحبها: وهي ما استفيد معناها من صريح لفظ حبها. كما مثلنا. ١٤٥ - ومؤكدة لعاملها: وهي ما استفيد معناها من صريح لفظ عاملها. كما مثلنا أيضا. ١٤٦ - ومؤكدة لمضمون الجملة. كما مر.

стр. 195

ص: حد المبينة: ما لم يستفد معناها بدون ذكرها. وهي خمسة أقسام: مقارنة, ومقدرة. ش [تعريف الحال المبينة] ﴿حد﴾ الحال ﴿المبينة﴾: هو ﴿مالم يستفد معناها﴾ من غيرها ﴿بدون ذكرها﴾. بل هو متوقف على ذكرها, نحو: " فخرج منها خائفا ". ش [أقسام الحال المبينة] ﴿وهي﴾ بحسب الزمان ﴿خمسة أقسام﴾: - حال ﴿مقارنة﴾ في الزمن لوجود عاملها. - ﴿و﴾ حال ﴿مقدرة﴾ - أى مستقبلة - فوجودها متأخر عن وجود عاملها.

стр. 196

ص: ومتداخلة, ومتعددة, وموطئة. حد المقارنة: هي المبينة لهيئة صاحبها وقت وجود عاملها. - ﴿و﴾ حال ﴿متداخلة﴾: لدخول صاحبها فيما قبلها. - ﴿و﴾ حال ﴿متعددة﴾ في اللفظ حقيقة أو حكما. - ﴿و﴾ حال ﴿موطئة﴾ - بكسر الطاء -: أى مهيئة. ولكل منها حد يميزها. ش [تعريف الحال المقارنة] ١٤٨ - ﴿حد﴾ الحال ﴿المقارنة: هي المبينة لهيئة صاحبها وقت وجود عاملها﴾. كراكبا, من: جاء زيد راكبا. فقد بينت هذه الحال هيئة زيد وقت مجيئه, كأنه قال: / جاءني زيد ٥٤ في حال ركوبه. وربما كانت: محكية - أى ماضية -: كجاء زيد أمس راكبا. أو موطئة - وهى الجامدة الموصوفة بصفة هى الحال في الحقيقة -:

стр. 197

ص: حد المقدرة: هى التى يكون حصول مضمونها متأخرا عن حصول مضمون عاملها. نحو: جاء زيد رجلا محسنا. ومنه: " فتمثل لها بشرا سويا ". ش [تعريف الحال المقدرة] ١٤٩ - ﴿حد﴾ الحال ﴿المقدرة: هى التى يكون حصول مضمونها متأخرا﴾ في الخارج ﴿عن حصول مضمون عاملها﴾. كمررت برجل معه صقر صائدا به غدا. أى مقدرا الصيد به غدا ومثله: مدحت الخليفة داعيا للوزير. ومنه: " ادخلوها خالدين" إذ الخلود لا يكون مقارنا للدخول. وكذا: " وتنحتون الجبال بيوتا", إذ الجبل لا يكون بيتا فى حال النحت.

стр. 198

ص: وكل منهما قد تكون: متداخلة, أو متعددة. حد المتداخلة: هى التى صاحبها في حال أخرى. ش [تذييل للمبحثين السابقين] ﴿وكل منهما﴾ - أى من المقارنة والمقدرة - ﴿قد تكون: متداخلة, أو﴾ حالا ﴿متعددة﴾. ش [تعريف الحال المتداخلة] ١٥٠ - ﴿حد﴾ الحال ﴿المتداخلة: هى التى﴾ يكون ﴿صاحبها في حال أخرى﴾. نحو: " ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون" فجملة (استمعوه) حال من مفعول (يأتيهم) , أو من فاعله. وجملة (وهم يلعبون) حال من فاعل (استمعوه). فالحالان متداخلان: إذ جملة (استمعوه) حال من مفعول (يأتيهم) , أو من أعله لاختصاصه بصفته, مع أنه سبق بالنفي.

стр. 199

وقرئ (محدثا) بالنصب على الحال من المستتر فى (من ربهم) وهو ضمير الفاعل, أو من الفاعل لما مر. وأما (لاهية): فإن جعل حالا من فاعل (يلعبون) فهو من التداخل أيضا, أو من فاعل (استمعوه) فهو من التعدد. ومما يحتمل التعدد والتداخل: نحو: جاء زيد راكبا ضاحكا. فراكبا وضاحكا: إن جعلا حالين من (زيد) فهما من قبيل التعدد وإن جعل (راكبا) حالا من (زيد) و (ضاحكا) مالامن الضمير في (راكبا) فهما من قبيل التداخل. وهذا واجب عند من منع تعدد الحال قياسا على الزمان والمكان لأنها في المعنى ظرف.

стр. 200

ص: حد المتعددة: وهى التى صاحبها صاحب حال أخرى. ش [تعريف الحال المتعددة] ١٥١ - ﴿حد﴾ الحال ﴿المتعددة﴾ - وتسمى: المترادفة -: ﴿وهى التى﴾ يكون ﴿صاحبها صاحب حال أخرى﴾. نحو: جاء زيد راكبا مستويا. وكقوله: على إذا ما زرت ليلى بخفية ... زيارة بيت الله رجلان حافيا فرجلان, وحافيا: حالان من فاعل الزيارة المحذوف, أى زيارتى. وجوز أن يكون (حافيا) حالا من الضمير المستكن في (رجلان) , فيكون من قبيل المتداخلة. وأما: لقيته مصعدا منحدرا. فقد جعله في (المغنى) من المتعددة, لكن مع اختلاف الصاحب. وأوجب كون الأولى من المفعول

стр. 201

والثانية من الفاعل تقليلا للفصل. ويظهر - كما قيل - أن تعدد الحال مع تعدد صاحبها, ليس فى الحقيقة من باب تعدد الحال, لأن كل حال راجع إلى صاحبه. وكلامه في (الأوضح) في باب المبتدأ يشهد لهذا. وبتقدير العدد: فما جعله واجبا, جعله الرضى حائزا على ضعف. وبينهما بون بعيد. ولا يجوز في المثال كون الثانية مقيدة للأولى, لتنافيهما. فالتداخل مستحيل. واعلم: أن تعدد الحال مع اتحاد صاحبها, قال به الأخفش وابن جنى, وتبعهما ابن مالك قياسا على الخبر والنعت. وذهب الفارسي: إلى المنع - وتبعه ابن عصفور وجماعة - قياسا على الظرف.

стр. 202

ص: حد الموطئة: الجامدة الموصوفة بمشتق هى الحال فى الحقيقة. ش [تعريف الحال الموطئة] ١٥٢ - ﴿حد﴾ الحال ﴿الموطئة﴾ - بكسر الطاء -: هى ﴿الجامدة الموصوفة بمشتق﴾ أو شبهه, تكون ﴿هى الحال في الحقيقة﴾. نحو: " فتمثل لها بشرا سويا ". فبشرا: حل من فاعل (تمثل) , وهو الملك, وسويا: نعت (بشرا). وهو المسوغ لوقوع الحال جامدة. ومثله: " قرآنا عربيا". ولا فرق في الصفة بين أن تكون مشتقة - كما مثلنا - أو شبهها نحو "فيها يفرق كل أمر حكيم. أمرا من عندنا". فأمرا: حال من (أمر حكيم) و (من عندنا) نعت له, وهو

стр. 203

المسوغ لوقوع الحال جامدة. قاله أبو حيان. وسميت هذه الحال موطئة, لأنها ذكرت توطئة للنعت بالمشتق. هذا ما صرح به فى (المغنى) , فإنه قال فيه: وإنما ذكر (بشرا) توطئة لذكر (سويا). انتهى. وفي كلام بعضهم ما يقتضى أن الموطئة هى صفة الحال, لا الحال الموصوفة والموطئة - لغة -: المهيئة.

стр. 204

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 205

ص: التمييز: اسم نكرة فضلة, يرفع إبهام اسم, أو إجمال نسبة. ش [تعريف التمييز] ١٥٣ - حد ﴿التمييز﴾ - أى المميز. بكسر الياء -: هو ﴿اسم﴾ - ولو وصفا - ﴿نكرة, لإضلة, يرفع: - إبهام اسم﴾ مجمل / الحقيقة: كعشرين رجلا, وكم عبدا ملكت وكرطل زيتا, وشبر أرضا, وقفيز. برا, و ﴿مثقال ذرة خيرا", ونحى سمنا, ومثلها زيدا, وموضع راحة سحابا, وخاتم حديدا. - ﴿أو﴾ يرفع ﴿إجمال نسبة﴾. كـ اشتعل الرأس شيبا", و "فجرنا الأرض عيونا",

стр. 206

و "أنا أكثر منك مالا", وامتلأ الإناء ماء, ولله دره فارسا. وخرج بالنكرة: المعرفة. كزيد حسن وجهه, وما ورد في كلامهم مما ظاهره التعريف حكم بتنكيره معنى. وبالفضلة: العمدة. كزيد قائم. وبما بعدها: الحال, والنعت. فالأول مبين للهيئة لا رافع, والثانى مخصص أو مقيد ورفع الإبهام إنما حصل ضمنا. كما مر.

стр. 207

ص: المستثنى: المخرج تحقيقا أو تقديرا, بإلا أو إحدى أخواتها من مذكور [تعريف المستثنى] ١٥٤ - حد ﴿المستثنى﴾: هو ﴿المخرج﴾ - مما سيأتى -: ﴿تحقيقا﴾ , وهو المتصل. ﴿أو تقديرا﴾ , وهو المنقطع. ﴿بإلا﴾ - وهى الأصل - ﴿أو إحدى أخواتها﴾ , من: غير, وسوى - بلغاتها - وخلا, وعدا, وحاشا - بلغاتها أيضا - وليس, ولا يكون. ثم المخرج بـ حدها, إما: ﴿من مذكور﴾ في اللفظ متقدهم, وهو (التام). كجاء القوم إلا زيدا, أو إلا حماراً.

стр. 208

ص: أو متروك بشرط الفائدة. ﴿أو﴾ من ﴿متروك﴾ - أى محذوف - وهو (المفرغ) , نحو: ما ضربت إلا زيدا, أو إلا حمارا. أى أحدا - فالأقسام أربعة - ويجرى - حينئذ - على حسب ما يقتضيه العامل. ولا يكون إلا بعد نفى أو شبهه - عند الجمهور - لئلا يلزم الكذب. وجواز ابن الحاجب: وقوعه بعد الإيجاب بشرط: حصول الفائدة, وكونه فضلة نحو: قرأت إلا يوم الجمعة. فـ (المخرج: شامل لجميع المخصصات. وبـ (إلا): خرج ما عدا المحدود منها. وقولهم: ﴿بشرط الفائدة﴾: لبيان أن لنكرة لا يستثنى منها فى الموجب ما لم تفد. فنحو: جاء قوم إلا رجلا, أو رجال إلا زيدا - غير جائز لعدم الفائدة.

стр. 209

ص: وهو قسمان: متصل, ومنقطع. حد المتصل: ما يكون المستثنى بعض المستثنى منه. بخلاف: قام رجال كانوا في دارك إلا رجلا, لوجودها - وأن المعرف بأل الجنسية كذلك ما لم يخصص, فنحو: قام القوم إلا رجلا - غير جائز. بخلاف: إلا رجلا منهم. والاستثناء حقيقة في المتصل مجاز في المنقطع. ش [أقسام المستثنى باعتبار الاتصال والانقطاع] ﴿وهو قسمان﴾: - قسم ﴿متصل﴾ داخل في حكم دلالة المنطوق. - ٥٧ - ﴿و﴾ قسم ﴿منقطع﴾ داخل في حكم دلالة المفهوم. / ش [تعريف المستثنى المتصل] ١٥٥ - ﴿حد﴾ المستثنى ﴿المتصل﴾: هو ﴿ما يكون المستثنى﴾ المخرج تحقيقا مما قبله ﴿بعض المستثنى منه﴾

стр. 210

ص: حد المنقطع: هو ما لا يكون المستثنى بعض المستثنى منه فلا يكون إلا من جنسه. سواء كان مخرجا من منعدد: - حسًا: كقام القوم إلا زيدا. - أو حكما: كضربت زيدا إلا يده. فإن أجزاء (زيد) يصح افتراقها حكما بالنسبة إلى بعض الأفعال وإن كان (زيد) مفردا متصل لأجزاء حسا. ومن المتصل حسًا: " فسجد الملائكة كلهم أجمعون. إلا إبليس" إن قلنا: إن إبليس من الملائكة. ش [تعريف المستثنى المنقطع] ١٥٦ - ﴿حد﴾ المستثنى ﴿المنقطع: هو ما لا يكون المستثنى﴾ المخرج تقديرا مما قبله ﴿بعض لستثنى منه﴾ سواء كان من غير جنس ما قبله - وهو ظاهر - أم من جنسه: جاء القوم إلا زيدا, مشيرا بـ (القوم) إلى جماعة ليس زيد منهم. فقد استبان لك:

стр. 211

أن كل استثناء من غير الجنس منقطع. ومن الجنس يحتمل الانقطاع والاتصال. فتعريف بعضهم المنقطع: يكون المستثنى من غير [جنس] المستنى منه - جرى على الغالب.

стр. 212

ص: التابع: اللفظ المشارك لما قبله في إعرابه وعامله مطلقا وليس خبرا. [تعريف التابع] ١٥٧ - حد ﴿التابع﴾: هو ﴿اللفظ المشارك لما قبله﴾ - وهو المتبوع -: - ﴿في إعرابه﴾ - ولو محلا - من: رفع, ونصب, وجر, وجزم. - ﴿و﴾ فى ﴿عامله. مطلقا. وليس﴾ ذلك اللفظ المشارك ﴿خبرا﴾ لما قبله. فاللفظ: حنس. والمشارك لما قبله في ذلك: مخرج ما ليس كذلك. كجاء زيد راكبا, واشتريت رطلا عسلا. ومطلقا: مخرج للمفعول الثانى, والحال, والتمييز. في نحو: أعطيت زيدا درهما, ولقيت بكرا راكبا, و "فجرنا الأرض عيونا". فإن المشاركة وإن كانت ثابتة في هذه الصور كلها, لكنها تزول عند تغيير العامل, نحو: أعطى زيد درهما, ومررت ببكر راكبا, وفجرت الأرض عيونا.

стр. 213

وبما بعده: مخرج للثانى من نحو: الرمان حلو حامض. فإنه وإن شارك ما قبله في ذلك ليس تابعا, بل خيرا. وشمل: الحد: نحو: يا زيد الفاضل, ويا سعيد كرز, ويا تميم أجمعون. إذ المشاركة فيما يشبه الإعراب كالمشاركة في الإعراب, على أن ٥٨ البناء في هذا عارض./ واعترض على الحد: بأنه غير جامع. لخروج: التوكيد اللفظي, في مثل: نعم نعم زيد, وجاء جاء زيد. وعطف النسق, في مثل: جاء زيد وذهب بكر. والبدل, في مثل: " واتقوا الذي أمدكم بما تعملون - أمدكم بأنعام وبنين". الآية. فإن كلا من هذه الصور لا يصدق عليه الحد, ضرورة أنه ليس مشاركا له في إعرابه إذ لا إعراب له لفظا ولا محلا, مع أن هذه الصور من أقسام التابع.

стр. 214

ص: وهو خمسة أقسام: نعت, وعطف بيان, وتوكيد, وبدل, ونسق. وأفهم الحد: أن العامل في التابع هو العامل في لمتبوع. وهو رأى ابن مالك وابن الحاجب. وخص الجمهور ذلك بغير البدل. وقالوا: إن العامل فيه محذوف من جنس الأول. وجزم في (شرح الشذور). ش [أقسام التابع] ﴿وهو خمسة أقسام﴾ بالاستقراء: - ﴿نعت﴾ , ويرادفه: الوصف, والصفة. - ﴿وعطف بيان﴾ لما قبله. - ﴿وتوكيد﴾: لفظى' أو معنوى. - ﴿وبدل﴾. - ﴿و﴾ عطف ﴿نسق﴾. وبعضهم أطلق (العطف) وجعله شاملا للبيان, وبعضهم فصل في التأكيد.

стр. 215

فعلى الأول: تكون الأقسام أربعة. وعلى الثانى: ستة. وإذا اجتمعت رتبت هكذا, فيقال: جاء أخوك الكريم محمد نفسه رجل صالح ورجل آخر. وترتيبها على خلاف هذا - قال أبو حيان -: خلاف الصواب. ولكل منها حد يميزه:
следующие страницы →