← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 18282

شرح كتاب سيبويه للرماني - جزء منه

أبو الحسن الرماني

Полный текст (908 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

ذهب العوض, وولي مالم يكن يصلح أن يليه في الأصل. وفي التنزيل: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ﴾ , و ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ , فهذا حسن للعوض. ولا يحسن: قد علمت أن يقول ذاك, لسقوط العوض, فهو في دون منزلة: قد علمت أن لا يقول ذاك, وأقوى منه: قد علمت أن عبد الله منطلق, لأنه وإن ذهب العوض, فقد دخل على /١٣٥ أالاسم الذي حقه أن يدخل عليه في الأصل.

стр. 807

باب الحروف التي يمتنع بعدها الجزاء الغرض فيه: أن يبين ما يجوز في الحروف التي يمتنع بعدها الجزاء وليست عاملة, مما لا يجوز. مسائل هذا الباب: ما الذي يجوز في الحروف التي يمتنع بعدها الجزاء مع أنها ليست عاملة؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟ ولم لا يجوز امتناع الجزاء بعد كل حرف يطلب الاسم؟ وهل ذلك لأنه قد يكون بمنزلة الابتداء في طلب الاسم, ولا يمتنع فيه حرف الجزاء؟ ولم وجب أن كل موضع تمتنع منه (إن) التي للجزاء فإنه تمتنع منه الأسماء التي يجازى بها؟ ولم امتنعت (إن) بعد: إذ, وإذا؟ وهل ذلك لأنها تطلب الإضافة إلى ما يبينها, لشدة إبهامها, و (إن) تعلق الكلام تعليقًا يخرجه من أن يبين بيان المضاف إليه؟ .

стр. 808

ولم امتنعت (إن) بعد: ما؟ وهل ذلك لأن لها صدر الكلام كما للعامل, مع شبهها بليس التي لا تصلح بعدها: إن؟ وما حكم: أتذكر إذ من يأتينا نأتيه, وما من يأتينا نأتيه, وما من يأتينا فنحن نأتيه؟ ولم صارت (إذ) في هذا بمنزلة (إن) وعوامل الأسماء؟ وهل ذلك لأنها تطلب ما هو للبيان كما تطلب عوامل الأسماء, لأن المضاف إليه إنما يذكر للبيان, وقد نقص بيان (إن) عن منزلة الفعل المطلق, فقبح في هذا الموضع؟ ولم جاز في الشعر أن يجازى بعد هذه الحروف, فتقول: أتذكر إذ من يأتنا نأته؟ وهل ذلك لأنها غير عاملة؟

стр. 809

وما الشاهد في قول لبيد: على حين من تلبث عليه ذنوبه ... يرث شربه إذ في المقام تدابر وهل يجوز: أتذكر إذ إن تأتنا نأتك, في الشعر؟ ولم جاز؟ وما حكم: أتذكر /١٣٥ ب إذ نحن من يأتنا نأته؟ ولم حسن الجزاء بعد (نحن) , ولم يحسن بعد: حين, ولا بعد: إذ؟ وما نظير ذلك من فضل (نحن) بين: إذ, ومن, كما فصل الاسم بين: كان, ومن؟ وما حكم: مررت به فإذا من يأتيه يعطيه؟ ولم جاز بالجزم في الكلام مع (إذا) التي للمفاجأة, ولم يجز مع (إذا) التي لغير المفاجأة؟ وما حكم: لا من يأتك تعطه, ولا من يعطك تأته؟ ولم جاز الجزاء بعد: لا, ولم يجز بعد: ما؟ وهل ذلك لأن (لا) تقع في حشو الكلام, فلا تمنع العامل أن

стр. 810

يعمل فيما بعدها, حتى كأنها ليست في الكلام, فلم تمنع هاهنا كما لم تمنع هناك؟ وما الشاهد في قول ابن مقبل: وقدر ككف القرد لا مستعيرها ... يعار ولا من يأتها يتدسم وهل يجوز: لا إن أتيناك أعطيتنا, ولا إن قعدنا عنك عرضت علينا وما حكم: ما أنا ببخيل ولكن إن تأتني أعطك؟ ولم حسن الجزاء هاهنا؟ وهل ذلك لأنه موضع ابتداء من غير مانع كإذا التي للمفاجأة؟ وما الشاهد في قول طرفة: ولست بحلال التلاع مخافة ... ولكن متى يسترفد القوم أرفد

стр. 811

ولم حمله على الإضمار, بتقدير: ولكن أنا متى يسترفد القوم أرفد, وكذلك حمل (إذا) التي للمفاجأة كقولك: مررت برجل توهمته بخيلًا فإذا رجل كريم, أي: وإذا هو؟ وهل ذلك ليجمع بينه وبين الاسم في العوامل من نحو: إن, وأخواتها؟ وما الشاهد في قول العجير: وما ذاك أن كان ابن عمي ولا أخي ... ولكن متى ما أملك الضر أنفع؟ ولم أرفع (أنفع) مع الجزم في: أملك؟ ولم جاز رفع (أملك) مع امتناع الصلة؟ وما الشاهد في قوله جل وعز: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ﴾؟ ولم جاز الجزاء بعد: أما؟ وما جواب: إن؟ ولم حمل الفاء

стр. 812

/١٣٦ أعلى أنها جواب: أما, وجاز ترك جواب: إن, لأنه لم يجزم بها, كقولك: أنت ظالم إن فعلت؟ ولم حمله الأخفش على أنه جواب لهما جميعًا, ولم يجز ذلك إذا جزم, من جهة أنه لا يخلص الجواب بالجزء, هو مع الجزم يقتضي جوابًا مخلصًا, لأنه في موضع الفعل المجزوم؟ ولم خالف في هذا الباب أبو العباس, والزيادي فأجازا فيه الجزاء؟ [الجواب]: الذي يجوز في الحروف الذي يمتنع بعدها الجزاء إجراؤها على امتناع الاسم الذي يجازى به كامتناع (إن) التي للجزاء, لأن تقديرها أن تكون (إن) معها, فإذا حذفت فهي على ذلك التقدير. ولا يجوز امتناع الجزاء بعد كل حرف يطلب الاسم, لأنه قد يكون منها ما هو

стр. 813

نظير الابتداء في طلب الاسم, ويصلح أن يقع بعده: إن. والحروف التي يمتنع بعدها الجزاء في هذا الباب على وجهين: أحدهما: ما يطلب البيان بالإضافة, فلا يصلح فيه الجزاء, لأنه مبهم, في أقصى مراتب الإبهام, فلما كان الأصل في المضاف إليه إنما هو بما يذكر للبيان, وهو الاسم ثم جاز أن يقع موقع الاسم الفعل الواجب على الإضافة اللفظية, فاحتمل ذلك, لما في الواجب من البيان, وإن كان في الأصل إنما يذكر للفائدة, وفيه طرف من البيان, احتمل ذلك, لهذه العلة, فلما جاءت (إن) التي للجزاء, باعدته عن البيان إلى الإبهام لتعليق الفعل في الكلام, فلم يحتمل أن يقع هذا الموقع, لخروجه إلى الإبهام في موضع يطلب البيان, وذلك في: إذا, وإذا, وحين. والقسم الآخر: (ما) النافية, لأن لها صدر الكلام كما للعامل, وهي تشبه (ليس) في أنها نفي ما في الحال, فامتنع حرف الجزاء منها كما يمتنع في:

стр. 814

ليس. وتقول: أتذكر إذ من يأتينا نأتيه, وما من يأتينا فنحن نأتيه, فتجري (من) بمعنى: الذي, لامتناع الجزاء في هذا الموضع. ويجوز في الشعر أن يجازى /١٣٦ ب بعد هذه الحروف, كقولك: أتذكر إذ من يأتنا نأته, لأنها غير عاملة, وهي مشبهة للموصول في طلب ما هو للبيان, إلا أن الموصول يطلب البيان بالجمل, والمضاف يطلب البيان بالمفرد الذي هو في الأصل الذي يقتضيه الحرف, ولم يجز في هذا أن يخرج إلى المرتبة الثالثة, لتباعده مما هو حق الكلام.

стр. 815

وقال لبيد: على حين من تلبث عليه ذنوبه ... يرث شربه إذ في المقام تدابر فجازى بعد (حين) في الشعر, وقياسها قياس (إذ) في طلب البيان بالإضافة. ويجوز: أتذكر إذ إن تأتنا نأتك, في الشعر, لأن قيس (إن) في هذا كقياس الأسماء التي يجازى بها. وتقول: أتذكر إذ نحن من يأتنا نأته, فهذا يحسن فيه الجزاء بعد (نحن) , لأنه لا يطلب البيان بالإضافة كما يطلبه: حين, وإذ, وقد فصل بين: إذ, ومن, كما يفصل الاسم بين: من, وإن, في قولك: إنه من يأتنا نأته. وتقول: مررت به فإذا من يأتيه يعطيه, ويجوز في هذا الجزاء إذا كانت (إذا) للمفاجأة, لأنها نظيرة (نحن) في أنها لا تطلب البيان بالإضافة, فليس فيها مانع من حرف الجزاء, وسيبويه يقدر بعدها مبتدأ, كقولك: مررت برجل فإذا زيد , أي: فإذا هو زيد, وليس قياس (إذا) التي للمفاجأة كقياس (إذا) التي تقتضي الإضافة, لما بينا من أنه ليس في هذه مانع من الجزاء كما في تلك. وقال ابن مقبل: وقدر ككف القرد لا مستعيرها ... يعار ولا من يأتها يتدسم

стр. 816

فجازى بعد (لا) من أجل أنها تقع في حشو الكلام, فلا تمنع العامل أن يعمل فيما بعدها, حتى كأنها ليست في الكلام, فلما لم تمنع الجار, لم تمنع الجازم, لأن قياسهما سواء, وليست بمنزلة (ما) , لما بينا من حكم: ما. وتقول: لا / ١٣٧ أإن أتيناك أعطيناك, ولا إن قعدنا عنك عرضت علينا. وقال طرفة بن العبد: ولست بحلال التلاع مخافة ... ولكن متى يسترفد القوام أرفد فجازى: بمتى بعد: لكن, وقدره سيبويه على حذف الاسم, كأنه قال: ولكن أنا متى يسترفد, على القياس الذي تقدم ذكره في عوامل الأسماء, ولو أجاز ذلك, لأنه لا مانع في (لكن) لحرف الجزاء, لكان صوابا. وقال العجير: وماذاك أن كان ابن عمي ولا أخي ... ولكن متى ما أملك الضر أنفع

стр. 817

والقوافي مرفوعة, فجزم (أملك) كما جزم طرفة, ورفع (أنفع) على حذف الفاء, أي: فأنا أنفع, ويجوز: ولكن أنفع متى أملك الضر. ويجوز في (أملك) الرفع على إلغاء (ما) , كأنه قال: ولكن أنفع متى أملك الضر, وتكون (متى) على طريقة [الاستفهام] , وموضع (متى) نصب بأملك. وفي التنزيل: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ , فوقع الجزاء بعد (أما) , وإن كانت تطلب الاسم, لأنه بمنزلة الابتداء الذي يطلب الاسم, ولا يمنع من حرف الجزاء. وأما الجواب بالفاء, فهو لأما, وجواب الجزاء مدلول عليه لم يذكر, عند سيبويه. والأخفش يذهب إلى أن الفاء في هذا جواب (أما) , والجزاء جميعًا, لأنه قد

стр. 818

انعقد بهما في المعنى من غير مانع أن يكون لهما, ولا يجيز إذا جزم الفعل بحرف الجزاء أن يكون الجواب لهما, لأنه يجب في حال الجزم أن يخلص للجزاء, إذ موقعه موقع الفعل المجزوم في حال جزم الشرط. والأولى مذهب سيبويه لأنه أقيس على الأصول, إذ كان إذا اجتمع القسم والجزاء, كان الجواب للقسم دالًا على جواب الجزاء, كقولك: والله إن أتيتني لأكرمنك, فكذلك (أما) , لأنها وقعت في صدر الكلام كما يقع القسم. وخالف في هذا الباب أبو العباس, والزيادي, فأجازا الجزاء فيه بعد الأحرف التي منع منها سيبويه الجزاء. والصواب /١٣٧ ب مذهب سيبويه, للعلل التي بينا, وإنما تعقلوا في ذلك بأنها غير عاملة يصلح بعدها الاسم والفعل, فهي كالابتداء بالكلام الذي يصلح فيه الاسم والفعل, فإذا صلحا جميعًا, صلح حرف الجزاء, والعلل التي بينا تسقط [هذا] مع أنه يلزم من أجاز ذلك أن يجيزه في أسماء الزمان المتمكنة كلها, لأنها

стр. 819

تضاف إلى الفعل والاسم, فيجيء من هذا أن تقول: هذا يوم إن تأتنا نأتك, وهذه ليلة إن تزرنا نزرك, وهذا كلام قبيح, لا يتكلم به, وهو على قياس ما أجازوه في: إذ, وإذا.

стр. 820

باب الجزاء الذي يدخل عليه حرف الجر الغرض فيه: أن يبين ما يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه حرف الجر, مما لا يجوز. مسائل هذا الباب: ما الذي يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه حرف الجر؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟ ولم لا يجوز أن يجري حرف الجر مجرى غيره من العوامل في الامتناع من الدخول على الجزاء؟ وهل ذلك لأنه مع ما دخل عليه بمنزلة اسم واحد, فلم يخرجه عن الصدر, كما لم يخرجه في الاستفهام فكأنه الاسم المفرد؟ وما حكم: على أي دابة أحمل أركبه, وبمن تؤخذ أو خذ به؟ ولم جاز: بمن تمر, وعلى أيها أركب, في الاستفهام؟ وهل ذلك لأنه بمنزلة من تضرب, وأيها تركب, في المتعدي, إذ حرف الجر مع الاسم فيما لا يتعدى بمنزلة الاسم وحده فيما يتعدى؟ وما الشاهد في قول ابن همام السلولي:

стр. 821

لما تمكن دنياهم أطاعهم ... في أي نحو يميلوا دينه يمل ولم منع العامل الرافع والناصب من الجزاء, ولم يمنع العامل الجار من الجزاء؟ وهل ذلك لأن الرافع والناصب عامل منفصل, والجار متصل؟ ولم جاز: أيهم تضرب يأتك, على أن يعمل العامل فيما هو معموله؟ وهل ذلك لأنه خلف من عامل الجزم /١٣٨ أفعمله عارض, من أجل أنه خلف؟ ولم جاز أن يترتب على التقديم من أجل أنه عامل, وعلى التأخير من أجل أنه معمول في حال واحدة, مع استحالة ذلك؟ وهل وجه جوازه في الاستفهام على أنه ترتب في الذكر على التقديم, وفي حقيقة الموضع على التأخير, من أجل أنه معمول في قولك: أيهم ضربت, فتقديمه عارض كما هو في قولك: زيدًا ضربت, لأنه وقع موقع غيره من حرف الاستفهام, وكذلك هو عارض في الجزاء, لأنه وقع موقع (إن) , فتقديره في المتعدي: إن زيدا تضرب أضرب, وفي غير المتعدي: إن بزيد تمرر أمرر, ولا يجوز إظهار [إن]

стр. 822

مع (من) وأخواتها, لأنها صارت معاقبة وخلفا تغني عن الحرف كما تغني (كيف) عن ألف الاستفهام؟ وما حكم: بمن تمر به أمر, وعلى أيهم تنزل عليه أنزل, وبما تأتيني به آتيك؟ ولم بطل الجزاء في هذا؟ وهل ذلك لأن الباء في: (بمن) صارت للفعل الآخر الذي هو الجواب, والجوب لا يعمل في الاسم الذي يجازى به, لئلا يختلط متعلق الجواب بمتعلق الشرط, وصار بمعنى: الذي, ووجب رفع الفعل لما بطل الجزاء, وصارت الباء الثانية في (تمر) الذي هي متصلة [به] على معنى الشرط؟ وما حكم: بمن تمر به؟ ولم بطل الاستفهام في هذا, ولم يجز كما يجوز في: بمن تمر؟ وهل ذلك لأن الباء الثانية هي متعلق الفعل المذكور, والباء الأولى لابد لها من عامل غير الفعل المذكور, لأنه قد استوفى معموله بالباء الثانية, كأنك قلت: بالذي تمر به أمر, ولا يعمل في الأسماء المبهمة التي يجازى به أو يستفهم إلا الفعل الذي يليها دون الفعل الذي هو جواب, فإذا بطل عمله فيها بطل الجزاء والاستفهام؟ وما معنى قوله: «صارت الباء الأولى ككان, وإن»؟ وهل ذلك في المنع من الجزاء؟

стр. 823

وما حكم: بمن تمرر أمرر, وعلى من تنزل أنزل؟ ولم جاز حذف (به) , و (عليه)؟ وهل ذلك لقوة دلالة / ١٣٨ ب الشيء على مثله؟ يتلوه: وما الشاهد في قول بعض الأعراب. الحمد لله الواحد العدل, وصلى الله على محمد وآله وسلم.

стр. 824

الجزء الخامس والثلاثون من شرح كتاب سيبويه, إملاء أبي الحسن علي بن عيسى بن علي النحوي. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وما الشاهد في قول بعض الأعراب: إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يومًا على من يتكل ولم حمله على الحذف في: يتكل عليه؟ وهل تقديره: يجد على الذي يتكل عليه, من الموجدة, كأنه قال: وإن لم يجد يومًا على الذي يتكل عليه؟ وما حكم: غلام من تضرب أضربه؟ ولم جاز تقديم المضاف قبل الاسم الذي يجازى به؟ وهل منزلته في الجزاء كمنزلته في الاستفهام, كقولك: غلام من تضرب, وأبا أيهم رأيت؟ وهل يجوز: بغلام من تؤخذ أوخذ؟ ولم جاز؟ ولم كان الاستفهام على قياس الجزاء دون الصلة؟ وهل ذلك لأن الأسماء

стр. 825

المبهمة لا توصل فيهما, وتقديرهما على الحرف المتروك فيهما؟ ولم جاز: بمن تمرر أمرر, وعلى من تنزل أنزل, ولم يجز: من تضرب أنزل, حتى تقول: عليه؟ وهل ذلك لأنه ليس في هذا الكلام شيء يقتضيه يكون كالخلف منه كما يكون مع ذكر: على؟ الجواب: الذي يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه حرف الجر دخوله على الاسم الذي يجازى به, لأن ذلك له بحق الاسمية. ولا يجوز أن يدخل على (إن) لأن حروف الجر لا تدخل [إلا] على الاسم, ١٣٩ أوإنما يقدر حرف الجزاء قبل حروف الجر, كقولك: إن بزيد تمرر أمرر. ولا يجوز أن يجري حرف الجر مجرى غيره من العوامل في منع الجزاء, لأنه

стр. 826

يتصل بالاسم حتى يكون معه كالشيء الواحد, فهو في غير المتعدي بمنزلة الاسم وحده في المتعدي. وتقول: على أي دابة أحمل أركبه, وبمن تؤخذ أو خذ به, فتجازي بمن, وأي, مع دخول حرف الجر, لما بينا من أنه بمنزلة الاسم المفرد, كقولك: من تضرب يأتك, وأيها تركب تجده وطيًا. وقال ابن همام السلولي: لما تمتكن دنياهم أطاعهم ... في أي نحو يميلوا دينه يمل فهذا شاهد في دخول حرف الجر مع معنى الجزاء. والعامل الرافع والناصب يمنع من الجزاء, لأنه منفصل, والعامل الجار لا يمنع من الجزاء, لأنه متصل, بمنزلة الاسم المفرد. ويجوز: أيهم تضرب يأتك, على أن العامل قد عمل فيما هو معموله, لأنه خلف من عامل آخر, فعمله عارض, وعلى ذلك يترتب الكلام في الجزاء والاستفهام إذا قلت: أيهم تضرب؟ فمرتبة (أي) التأخير, وهي مقدمة على جهة العارض الذي يكون في قولك: زيدًا ضربت, إلا أنه يلزم التقديم, لوقوعه موقع حرف الاستفهام, ولو زال تقدير الحرف لجاز التأخير كما يجوز فيها إذا كانت

стр. 827

موصولة في قولك: لأضربن أيهم قام, بمعنى: لأضربن الذي قام, فترتيب الشيء على التقديم والتأخير في حال محال, وترتيبه على التأخير مع ذكره في التقديم على جهة العارض لا يستحيل, وإنما وقع الاسم في التقديم موقع غيره مما له مرتبة التقديم, وهو حرف الاستفهام, فلزمه حكمه على جهة العارض. ولا يجوز إظهار (إن) مع الأسماء المبهمة التي يجازى بها, لأنها صارت معاقبة لحرف الجزاء, وخلفًا منها, ومغنيًا عن ذكره معها. وتقول: بمن تمر به أمر / ١٣٩ ب, وعلى أيهم تنزل عليه أنزل, وبما تأتيني به آتيك, فيبطل الجزاء في هذا, لأن فعل الشرط قد استوفى معموله, وبقي الحرف الأول لابد له من عامل, فعمل فيه الفعل الذي في موضع الجواب, ولا يجوز أن يعمل فيه مع الجزاء, لئلا يختلط متعلق الشرط بمتعلق الجواب, فكل واحد منهما يعمل فيما يليه. وكذلك سبيله في الاستفهام إذا قلت: بمن تمر؟ , فهذا الفعل هو العامل في موضع الباء, فإن قلت: بمن تمر به؟ بطل الاستفهام, واحتاج الباء إلى عامل, كأنك قلت: بالذي تمر به أمر. وقوله: «صارت الباء الأولى ككان, وإن» , أي: في إبطال الجزاء. وتقول: بمن تمرر أمرر, وعلى من تنزل أنزل, فيجوز فيه الحذف, لدلالة الشيء على مثله, مع اقتضاء الفعل له. وقال بعض الأعراب:

стр. 828

إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يومًا على من يتكل فهذا شاهد في حذف: عليه, لدلالة مثله, واقتضاء الفعل له, كأنه قال: على من يتكل عليه. ومعنى البيت على أن الكريم يعتمل وإن لم يجد يومًا على من يتكل عليه, فيكون (يجد عليه) من الموجدة على هذا الوجه, والكلام متصل بيجد, وهو العامل في: على. ويجوز أن يكون على تقدير: يعتمل على من يتكل عليه من أضيافه وقراباته, فيكون (يجد) من الجدة على هذا الوجه. وكلا هذين الوجهين حسن, وهو موافق للشاهد الذي أراده سيبويه, و (من) في كلا الوجهين على معنى: الذي. وقد قيل فيه: إن (من) بمعنى الاستفهام, كأنه قال: إن الكريم وأبيك يعتمل إن لم يجد يومًا, ثم قال: على من يتكل؟ أي: ليس يعتد بأحد يتكل عليه

стр. 829

سوى نفسه إن لم يجد. وليس هذا هو الوجه المختار في تأويل هذا البيت, لأن ذلك ليس من صفة الكريم خاصة, بل الكريم / ١٤٠ أواللئيم في هذا سواء, وإنما يحمل في التأويل على ما تقتضيه صفة الكريم, وهو مع ذلك يبعد عن شاهد سيبويه, لأنه إذا كان على معنى الاستفهام, لم يصلح فيه حذف (عليه) , من أجل أن الفعل المذكور في الاستفهام يعمل فيما قبله, كأنه قيل: على من يتكل فلان؟ فلا يحتاج في هذا إلى: عليه. وتقول: غلام من تضرب أضرب, فيجوز دخول المضاف على الاسم الذي يجازى به كما يجوز دخول حرف الإضافة, لأن قياسهما واحد في الاتصال بالاسم, وكذلك في الاستفهام كقولك: غلام من تضرب؟ وأبا أيهم رأيت؟

стр. 830

وتقول: بغلام من تؤخذ أوخذ, فتدخل عليه حرف الجر كما تدخله على الاسم الذي يقع موقع الشرط. وتقول: بمن تمرر أمرر, وعلى من تنزل أنزل, ولا يجوز: من تضرب أنزل, لأنه ليس فيه حرف يقتضي مثله, مع اقتضاء الفعل له.

стр. 831

باب الجزاء الذي يدخل عليه حرف الاستفهام الغرض فيه: أن يبين ما يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه ألف الاستفهام مما لا يجوز. مسائل هذا الباب: ما الذي يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه ألف الاستفهام؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟ ولم لا يجوز أن تقوم (من) وأخواتها مقام الجزاء والاستفهام, حتى جاز أن تدخل عليها الألف؟ وما حكم: أإن تأتني آتك؟ ولم جاز دخول الألف على (إن) , وكلاهما له صدر الكلام؟ وهل ذلك لأنه بمنزلة دخولها على الابتداء, إذا يحتاج إلى الاستفهام عن هذا المعنى؟ ولم جاز: أمتى تشتمني أشتمك, وأمن يقل ذاك أزره؟ ولم جاز دخول الألف على الجزاء, ولم يجز دخول (إذ) عليه؟

стр. 832

ولم جاز إذا قال القائل: مررت بزيد, أن تقول: /١٤٠ ب أزيد, وأزيدنيه, ولم يجز مثل ذلك في: هل؟ ولم جاز حذف حرف الجر في: أزيد, ولم يجز في سائر المواضع؟ وما الفرق بين الألف, وهل, إذا قال القائل: مررت بزيد, فقلت: أمررت بزيد, وهل مررت بزيد, حتى كان: هل مررت بزيد, مستأنفًا, ولم تكن الألف كذلك؟ فلم جاز في الألف معنى الحكاية, ولم يجز في: هل؟ وهل ذلك لأن الألف أم حروف الاستفهام, من أجل أنها لا تفارقه؟ وكيف صح هذا مع خروجها إلى التسوية في قولك: قد علمت أزيد ثم أمر عمرو؟ ولم جاز أن تعتمد الألف على (إن) مع تعليق المعنى فيها؟ وما نظير ذلك من صلة (الذي) بالجزاء؟ وهل يلزم من قال: الذي إن تأته يأتيك زيد, أن يقول: أنا إن تأتني آتيك؟ ولم ذهب يونس إلى أن الوجه: أإن تأتني آتيك؟ ولم قبحه سيبويه؟

стр. 833

وما الشاهد في قوله جل وعز: ﴿أَفَإِينْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾؟ ولم جاز: أتذكر إذ إن أتيتني آتيك, وقبح: أتذكر [إذ] إن تأتني آتيك؟

стр. 834

[باب] الجزاء الذي يدخل عليه القسم الغرض فيه: أن يبين ما يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه القسم مما لا يجوز. مسائل هذا الباب: ما الذي يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه القسم؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟ ولم لا يجوز أن يكون الجواب للجزاء يكفي من جواب القسم؟ وهل ذلك لأن الواقع في صدر الكلام أحق بالجواب؟ وما حكم: والله إن أتيتني لا أفعل؟ ولم جاز أن يكفي جواب القسم من جواب الجزاء؟ ولم لا يجوز: والله إن تأتني آتك؟ وهل ذلك لأن القسم لا يلغى متقدمًا؟ وما معنى قوله: «لو قلت: والله من يأتني آته, كان محالًا»؟ فمن أين /١٤١ أاستحال؟ وهل ذلك لأنه وضع موضع الجواب ما يناقض معنى الجواب بالانقطاع عن القسم, والجواب لا يكون إلا متصلًا بالقسم؟

стр. 835

ولم ذكر الألف بأنها لغو؟ وهل ذلك لأن دخوله كخروجها في أنها لا تغير الكلام, والقسم لليس كذلك, لأنه إذا دخل على الكلام غيره بما يؤذن بانعقاده به, فلو قلت: أزيد منطلق, جاز, ولو قلت: والله زيد منطلق, لم يجز؟ وما حكم: أنا والله إن تأتني لا آتك؟ ولم جاز أن يلغى القسم متوسطًا, ومتأخرًا, ولم يجز أن يلغى متقدمًا؟ ولم جاز: لئن أتيتني لا أفعل, ولم يجز: لئن تأتني لا أفعل, إلا على ضعف؟ وهل يجوز: والله إن أتيتني آتيك؟ ولم جاز على النفي, ولم يجز على الإثبات؟ وما الشاهد في قول الفرزدق: وأنتم لهذا الناس كالقبلة التي ... بها أن [يضل] الناس يهدى ضلالها؟

стр. 836

وهلا قال: إن يضل الناس, لأنه موضع جزاء في المعنى؟ فلم فتح (أن) الفرزدق؟ وما معناه؟ ولم قدره على: لأن يضل الناس يهدى ضلالها؟ ولم لا يجازى بأن؟ وهل ذلك لأن الفعل صلة لها, والجزاء لا صلة له؟

стр. 837

الجواب عن الباب الأول: الذي يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه ألف الاستفهام تقديم حرف الاستفهام عليه, لأنه ينقل معنى الجملة عن الخبر إلى الاستخبار, فهو أحق بصدر الكلام. ولا يجوز أن يكتفى بمن وأخواتها عن حرف الجزاء وحرف الاستفهام في حال, لأن المعاني إذا اختلفت وجب أن يختلف اللفظ الدال عليها, فلذلك دخل ألف الاستفهام على الأسماء التي يجازى بها في قول: أمتى تشتمني أشتمك, وأمن يأتني أكرمه. وتقول: أإن تأتني آتك /١٥١ ب, فيدخل حرف الاستفهام على (إن) كما يدخل على المبتدأ في قولك: أزيد منطلق؟ وتقول: أمن يقل ذاك أزره, وأيهم يأتك تكرمه؟ ويجوز إذا قال القائل: مررت بزيد, أن تقول: أزيد؟ ولا يجوز أن تقول: هل زيد؟ لأن الألف أم حروف الاستفهام, من أجل أنها ملازمة له, وليس كذلك (هل) , ومن أجل ذلك يصلح أن يدخل على (هل): أم, في قولك: أم هل كبير بكى؟ ... ولم يصلح أن تدخل على الألف, فلم يخل بها تضمن معنى الحكاية, لأنها أم في بابها, ويخل ذلك بهل لو ضمنته.

стр. 838

وجاز حذف حرف الجر في: أزيد؟ للحكاية كما جاز ترك إعماله للحكاية في قولهم: دعنا من تمرتان, وليس بقرشيًا. وإذا قال القائل: مررت بزيد, فقلت: أمررت بزيد؟ فهو على حكاية كلامه, فإن قلت: هل مررت بزيد؟ فهو مستأنف, ليس على حكاية كلامه لما بينا من العلة. وقولك: قد علمت أزيد ثم أم عمرو, لم يخرج ألف الاستفهام عن الدليل بها على معنى الاستفهام, وإن كان هذا الكلام خبرًا ليس باستفهام, وذلك لأن التسوية فيه عند المخاطب [على حدها عند المستفهم في العلم بالتسوية بين الشيئين في احتمال المعنى, وأنه لا يخلو من أن يكون لذا أو ذاك, فأردت أن تجعل المخاطب] بمنزلتك حيث كنت مستفهمًا على ذلك الحد في الدلالة على المعنى بطريق الإبهام, من غير إفصاح به, فلم تخرج عن معنى الاستفهام, إلا أنه على هذا الوجه الذي لا يطلب به من المخاطب خبر, ولذلك قطعت العامل الذي بعدها عما قبلها كم تقطعه إذا كانت استفهامًا محضًا, فلا يجوز: زيدًا أضربت؟ , ولا: قد علمت زيدًا أضربت؟ وألف الاستفهام لابد من معتمد تدخل عليه, وهو معنى يحتمل أن يكون كائنًا, ويحتمل أن لا يكون /١٤٢ ب كائنًا, فهو مبين لها, والجزاء يصلح أن بينهما, ويكون معتمدًا لها, كما يصلح ذلك في صلة: الذي, ولا يصلح في:

стр. 839

إذ, من قبل أن (إذ) تطلب أتم البيانين, وهو بيان الإضافة التي تصلح أن تعرف النكرة, وليس كذلك بيان الصلة والصفة, والبيان الذي تطلبه الألف دون البيان الذي يطلبه الموصول, لأن (الذي) اسم [والألف] حرف, فهذا أشد إبهامًا يكفي فيه من البيان ما هو أدنى مرتبة, وليس كذلك بيان الاسم, فهو على ثلاث مراتب: بيان الإضافة, وبيان الصفة, وبيان الحرف الذي يطلب معتمدًا من معنى يمكن أن يكون كائنًا, فلما جاز: الذي إن تأته يأتك زيد, كان في ألف الاستفهام أجوز. ويونس يخالف في ذلك, ويقول: أإن تأتني آتيك, على: أآتيك إن تأتني, حتى يعتمد ألف الاستفهام على ما يحتمل الإيجاب. وقبحه سيبويه, لأنه بمنزلة: إن تأتني آتيك, إذ كان حرف الاستفهام يصلح أن يكتفي ببيان الجزاء. قال الشيخ: وهو الصواب على ما بينا من العلة. وفي التنزيل: ﴿أَفَإِينْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ , فهذا قد جاء على اعتماد الجزاء, وهو شاهد بين على قول سيبويه, ولو لم يكن يصلح أن تعتمد الألف على

стр. 840

الجزاء, لضعف هذا الكلام, وليس فيه ضعف, لأنه في القرآن الذي هو أجل الكلام. ويقبح: أتذكر إذ إن تأتني آتيك, ولا يقبح: أتذكر إذ إن أتيتني آتيك, لأنك لم تعمل (إن) , فساغ لك أن تقدره على التقديم, كأنك قلت: أتذكر إذ آتيك إن أتيتني.

стр. 841

الجواب عن الباب الثاني: الذي يجوز في الجزاء [الذي] يدخل عليه القسم أن يكون جواب القسم يكفي من جواب الجزاء. ولا يجوز أن يكفي جواب الجزاء من جواب القسم, لأن القسم لما وقع في صدر الكلام كان أحق بالجواب, لأن الكلام مبني عليه, وليس كذلك لو وقع متأخرًا, أو متوسطًا, لأن هذا الموقع موقع الاستدراك بالشيء بعد /١٤٢ ب ما بني الكلام على غيره. وتقول: والله إن أتيتني لا أفعل, فهذا جواب القسم, وقد كفى من جواب الجزاء. ولا يجوز: والله إن تأتني آتك, كما لا يجوز: والله زيد منطلق, لأن القسم يلغى متقدما. ولو قلت: والله من يأتني آته, كان محالًا, لأنك ناقضت بوضع الكلام موضع الجواب على ما يوجب الاتصال, وهو على الانقطاع من القسم, فهذا محال كما قال سيبويه على هذا الوجه من أنه يلغى متقدما, وقد ألغيته متقدما. وذكر سيبويه الألف بأنها لغو على معنى أن دخولها كخروجها, وليس كذلك القسم متقدما, ودليله: أزيد منطلق, ولا يجوز: والله زيد منطلق, حتى يغير

стр. 842

الكلام بما يؤذن بالجواب. وتقول: أنا والله إن تأتني لا آتك, فتلغي القسم, لأنه متوسط. وتقول: لئن أتيتني لا أفعل, فهذا حسن, لأنك لم تعمل (إن) , ولا يحسن: لئن تأتني لا أفعل, لأنك أعملت (إن) من غير جواب لها. وتقول: والله إن أتيتني آتيك, على حذف (لا) , كأنك [قلت]: لا آتيك, ولا يجوز على الإيجاب, لأن الإيجاب في مثل هذا: لآتينك, فوقع حذف (لا) في النفي, لأنه أحمل للحذف, وأقل فيما يحذف. وقال الفرزدق: وأنتم لهذا الناس كالقبلة التي ... بها أن يضل الناس يهدى ضلالها هكذا أنشده الفرزدق: (أن) بالفتح, ولم يأت بإن التي للجزاء, فرارا من القبح في

стр. 843

جزم الشرط دون الجواب المذكور بالفعل, فوجه على وجه حسن, وهو معنى: لأن يضل الناس يهدى ضلالها. ولا يجوز أن يجازى بان, لأنها موصولة, وحرف الجزاء لا يوصل, لما بينا قبل.

стр. 844

باب إعراب الفعل بين الجزمين الغرض فيه: أن يبين ما يجوز في إعراب الفعل بين الجزمين, مما لا يجوز. /١٤٣ أمسائل هذا الباب: ما الذي يجوز في إعراب الفعل بين الجزمين؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟ ولم لا يجوز النصب على الصرف إلا ضعيفًا, ويقوى بعد التمام؟ وما الفعل الذي يرتفع بين الجزمين؟ ولم وجب في الحال الرفع الجزمين؟ وما الفعل الذي ينجزم بين الجزمين؟ ولم وجب في التابع للأول؟ وما حكم: إن تأتني تسألني أعطك, وإن تأتني تمشي أمش معك؟ ولم جاز في الثاني وجهان: تمشي, وتمش بالجزم؟ ولم يجز في الأول إلا الرفع؟ وهل ذلك لأنه لا يصلح فيه البدل؟

стр. 845

وما الشاهد في قول زهير: ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه ... ولا يغنها يومًا من الدهر يسأم؟ ولم لا يجوز فيه إلا الرفع؟ وهل ذلك لأنه خبر: يزل؟ وهل كل ما وقع موقع الاسم من الفعل فهو رفع؟ وما الشاهد في قول الحطيئة: متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد؟ ولم لا يجوز إلا بالرفع؟
следующие страницы →