Полный текст (3 084 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
الظهائر لهم، فامض عليه وجد في حيازة عددهم كما قدمناه لك أصلحك الله والسلام ٨ جمادى الأولى عام ١٢٩٧".
الثالث وفيه الكلام على تعيين وقت انعقاد المؤتمر والبت في مسألة النائب المغربى به ومستشاره:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته:
وبعد: فقد وصلنا كتابك معلما بأنك كنت قدمت الأعلام لجانبنا الشريف بما كان أخبرك به نائب الصبنيول مما كتب له به وزيرهم في شأن الجمع بمدريد على قضية الحماية، وأنه ظهر لهم أن يكون في خامس عشر مايه الموافق نحو خامس جمادى الثانية الآتى مواليا لشهر تاريخه، وأنك كنت وجهت نسخة من كتاب الوزير وترجمته، وأنك لما رأيت فيه وقوع الاتفاق على عدم حضور أحد من النواب الذين بطنجة، وتخيل لك أنه ربما يكون شاملا لك طلبت من النائب المذكور الاستفهام عن ذلك فكتب على طريق السلك هذه نحو الخمسة أيام من تاريخ كتابك الذى هو عاشر شهر تاريخه، وإلى الآن لم يرد له جواب عن ذلك، وإنه لا ينبغى السكوت عن شئوننا.
وطلبت من جانبنا الشريف أن نوجه لك ظهيرًا لسفرك إن كان النظر لم يزل على سفرك. وكتابا لعظيم الصبنيول بالإعلام بذلك، وتسمية من هو متوجه من جانبنا الشريف، وأن نعين لك من يرافقك ويشد عضدك، وتستشير معه في الأمور، ومن يكون على يده الصائر.
كما طلبت أن نعين لك من ينوب عنك بطنجة مدة سفرك لكون ولدك لا غنى لك عنه في التوجه صحبتك، ولكونك لم تزل نقها حديث عهد بمرض،
стр. 1017
على فطرتهم وبداوتهم لم يجربوا الأمور، ولم يعرفوا القوانين وهم يترامون عليهم الآن.
والحالة أنهم لا زالوا في الحمية كسمسار النجليز الذى ترامى عليه المديونى، وكصاحبى المركان الذين ترامى عليهما الحريزى والمزمزى ونحوهم، والذى اقتضاه نظرنا الشريف هو أن تجعل مع نواب الأجناس تأويلا مناسبا في أمر أولئك الخارجين من الحماية يصان به عرضهم ومروءتهم ويحفظ به مالهم، وهو أن نكتب لهم ظهائر شريفة ونضمنها ما يناسب معاملتهم وانحياشهم لجانبنا العالى بالله على وجه أوفق وأليق.
ثم من كان منهم من الأعراب وسكان البادية نستعمله في فلاحة جانبنا الشريف والعزبان والشركة.
ومن كان منهم من أهل المدن نستعمله فيما يناسبه من خدمتنا الشريفة حتى يكون جميعهم في حوزة جانبنا المعتز بالله ولا يجد العمال إليهم سبيلا، ولا يجدون لهم أيضا سبيلا إلى التشكى والتظلم بأمر يلحقهم، ويبقى الكل في فسحة.
وعليه فتفاوض معهم على ذلك، ثم تكلم عليه في مجلس الكلام والأحكام، واطلب منهم عدد الخارجين من الحماية وحقق الأمر فيه معهم، وأعلمهم بأنه إذا ادعى أحد أنه منهم عند جريان الحكم عليه ولم يشمله ذلك الزمام فهو رد، وكذلك اليهود المحميون إذا تأتى لك إدخالهم في الضابط المذكور فلا تقصر في ذلك، وإذا لم يتأت لك ذلك يجرى عملهم على ما أشار إليه البعض من حضور القونصو مع العامل وقت الحكم عليه، بخلاف المسلمين فإن العمل فيهم هو ما قررنا لك من جعل الظهائر لهم فلابد جد في حيازة عددهم منهم أصلحك الله وأعانك والسلام ٢٢ جمادى الأولى عام ١٢٩٧".
стр. 1018
الخامس وفيه الكلام على تغيير اتفاق السماسرة المنعقد مع فرنسا وإسبانيا سنة ١٢٨٠:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فإنه لا يخفى على دول الأجناس أن مرادنا تسهيل أمور التجارة، وتيسير طرقها وأسبابها، حتى لا يحصل لسماسرة التجار سواء كانوا من الأجناس أو من الرعية ضرر ولا منع من أمورهم من جهة عمال البوادى ولا من غيرهم.
غير أن الاتفاق على السماسرة المجعول مع الفرنصيص والصبنيول وغيرهم بطنجة عام ثمانين ومائتين وألف قد اختبر فألفى فيه الضرر لهذه الإِيالة، ولا سيما إذا طلب مثل ذلك تجار جميع الأجناس من باب المساوات فيتضاعف ضرر الرعية، لأن التجار إنما يختارون السماسرة من أشياخ البادية وكبرائها فيتعصبون ولا يسمعون كلام المخزن في الأمور المتعلقة بهم، وإن خوطبوا بأمر يجيبون بأنهم مشتغلون بالبيع والشراء مع أصحابهم، ولا حكم عليهم لأحد إلا لقنصوات المراسى، وهم وإن كانوا في حيز القلة الآن لكن حيث يطلب ذلك تجار الأجناس يكثر عددهم، ويصير في كل قبيلة أكثر من مائتين، فتفسد الأحكام، ولا يبقى لعامل مع من يتكلم وعليه فنأمرك أن تتكلم على ذلك في المجلس، وتنبه على أن الاتفاق المذكور الذى وقع على السماسرة ليس من الشروط المطبوعة من جانبى الدولتين العظيمتين فلا تقبله فيما يستقبل، والدول من كمال عقولهم لا يوافقون على بقاء ذلك لما فيه من الضرر الذى اتضح أمره ولم يكن في حساب، ولا يتخيل لهم أنه إذا ترك هذا الاتفاق لم يوقر العمال نواب سماسرة التجار ويمدوا يدهم في أمتعتهم وأموالهم ويظلمونهم.
стр. 1019
فإن ذلك أمر لا نوافق عليه بحول الله ومن فعله من العمال نعاقبه ونزجره عليه، نعم هؤلاء السماسرة ينبغى أن يكونوا من المراسى لا من البادية، وكل واحد يكون بيده رسم مطبوع بطابع القنصوات وعامل المرسى يتضمن التعريف به، وأنه سمسار التاجر فلان، ولأولئك السماسرة الحرية لا يتعرض لهم أحد في بيعهم وشرائهم بأسواق البادية وغيرها.
وإذا وقع من السمسار ما يوجب الحكم عليه في البادية يقبضه عاملها، وإذا ظهر له أنه ظالم لا يعاقبه، ولا يحوز له شيئا من أمتعته وأمتعه التاجر صاحبه ولا يقبض منه سخرة، لكن يجعل في اليوم الذى يقبضه تقييدا شاملا لكل ما عنده من متاعه ومتاع التاجر بعدلين، وإذا كان السمسار المقبوض يخس الكتابة يعطى للعامل خط يده بأن متاعه ومتاع التاجر هو الذى قيده العامل بالعدول ويوجه العامل السمسار لعامل مرساه ليخبروا القونصو بذلك وليحضر معه في إجراء الحكم عليه، فإذا شهد العامل والقونصو بظلمه يسقط من زمام السماسرة ويجرى الحكم عليه، ويبدله التاجر بسمسار آخر، وإذا اختلف العامل والقونصو في ظلمه بأن قال العامل إنه ظالم وقال القونصو إنه ليس بظالم، يرفع الأمر لوزيرنا في الأمور البرانية بطنجة وهو يفاصل مع منيسطر دولة التاجر، وإذا وجده العامل والقونصو برئ الساحة يخبرنا بواسطة وزيرنا بطنجة ليقع الكلام مع عامل البادية الذى ظلمه.
وهؤلاء النواب يجب عليهم للمخزن كل ما هو جار بالقانون، ويدفعون ذلك لعامل المرسى على يد القونص، وإذا ترتب على أحد من السماسرة حكم لا يقبض عليه عامل المرسى إلا بعد إعلام القونصو بالدعوى، وبأنه يقبض عليه وعلى ما ذكرنا فوضنا لك في جعل اتفاق جديد في شأن هؤلاء السماسرة على خلاف الاتفاق المجعول في التاريخ المذكور، مع من ذكر حتى يرجعوا لأصلهم
стр. 1020
القديم الذى كانوا عليه قبل ذلك الاتفاق من غير اقتراح شئ بسبب إزالته، مما لم يكن قبله جعله، والسلام في ٢٣ جمادى الأولى عام ١٢٩٧".
السادس وفيه تعيين وقت سفر الوفد المغربى وما يتعلق بذلك:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فقد وصلنا كتابك جوابا عما قدمناه لك من أمرنا الشريف بالتأهب للسفر للحضور بالجمع بمدريد مع الأجناس لما أطلعت علمنا الشريف بكتاب وزير الصبنيول، وأنك كنت قدمت لنا أن سفرك لهناك يكون يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر تاريخه، وإن تأخر فيوم الخميس، وأنك كنت طلبت من جنابنا الشريف أن نوجه لك كتابا شريفا لعظيم الصبنيول وظهيرا شريفا لك، وأنك لم تزل في انتظارهما، وطلبت تعجيلهما لقرب الوقت، وأشرت بأن السفير المتوجه للتهنئة من جانبنا الشريف لا يضر تأخيره عن هذا الأمر الأكيد المحدود بالأجل مع جميع الأجناس، كما أخبرت بأن كتابنا الشريف وصلك في شأن توجيه التاجر حفيد برادة لإعانة البلغيثى، وأخبرت بذلك باشدور الفرنصيص إلى آخر ما ذكرته.
فأما الكتابان الشريفان اللذان أحدهما لعظيم إسبانيا وثانيهما لك بالأمر بالتوجه فقد وجهناهما لك صحبة خديمنا الحاج عبد الكريم بريشة، مع المكاتب التي اقتضاها المقام بتاريخ ثانى عشرى شهر تاريخه الذى هو يوم الاثنين وصار بالبال ما عدى ذلك والسلام في ٢٧ جمادى الأولى عام ١٢٩٧".
السابع في حسم الروابط التي يمكن أن تكون بين الخارجين من الحماية، والذين كانوا حامين لهم:
стр. 1021
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فمما ينبغى التنبه له والتيقظ في أمره كون المحميين إذا خرجوا من الحماية ربما لا تنحسم المادة بينهم وبين من كان حاميهم لما عسى أن يبقى حكم الحماية منسحبا بعد خروجهم منها ظاهرا لانطواء ضمائرهم على ذلك من الجانبين، فيدعى الحامى أن المال الذى بيد الخارج من حمايته هو له، أو أنه شريك له في التجارة أو نحو ذلك مما يقتضى إبقاء الرابطة بينهما، وقد أشار بعض الناس لما استشير في ذلك إلى كيفية التكلم فيه بأن يقال المحمى إذا خرج من الحماية فحاميه لا يمكن أن يتوصل لحمايته بسبب، ككون المال الذى بيده هو له، أو أنه شريك له في التجارة أو نحو ذلك مما لا ينفك به عن وصف الحماية، مع أن الفرض أنه خرج من الحماية، ولأجل ذلك تجرى عليه الأحكام على وجه الحق.
وعليه فتكلم في ذلك مع نواب الأجناس عند انعقاد الجمع هنالك، وباشر علاجه على وجه منضبط تنحسم به تلك المادة، حتى يكون الخروج عن الحماية حقيقيا لا صوريا فقط، والسلام في ٩ جمادى الثانية عام ١٢٩٧".
الثامن وفيه الكلام على الخارجين من الحماية، وموقف نائب فرنسا عند طرح مسألة تغيير اتفاق السماسرة في المؤتمر:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فقد وصلنا كتابك في شأن ما كنت أطلعت به علمنا الشريف ما دار بينك وبين النواب في أحد اجتماعاتك معهم في شأن إسقاط من هو زائد على الخدمة من الحماية، من أنهم ذكروا أنهم إذا أسقطوهم يقع الترامى عليهم،
стр. 1022
واخترت أن يجعل لهم عهد بأن لا يقع لهم ظلم، وكل من يصدر منه ما يستحق به إجراء الحكم عليه يعلم القونصو الذى كان حاميه ليحضر على الحكم كما بينت ذلك لجانبنا السعيد سابقا.
ثم وجهنا لك صحبة خديمنا الحاج عبد الكريم بريشة ما اقتضاه نظرنا الشريف من أن يكتب لمن يخرج من الحماية ظهائر شريفة متضمنة ما يناسب معاملتهم وانحياشهم لجانبنا العالى بالله، حتى لا يجد العمال إليه سبيلا، ولا يجدوا هم سبيلا إلى التشكى والظلم، وأمرناك بالمفاوضة معهم في ذلك والتكلم به في مجلس الأحكام، كما أمرناك بإجراء عمل اليهود المحميين على حضور القونصو إذا لم يتأت إدخالهم في الضابط المذكور، وأنه إذا تأتى فلا تقصر فيه، بخلاف المسلمين فتمضى فيهم على الضابط المقرر.
وعرفنا ما ذكرته من أنك أشرت بذلك على البعض تستشير معهم هناك فأشار إليك بعدم ذكر ذلك في الجمع، ذاكرا أنهم لا يقبلونه لما هو ثابت عندهم من عدم الثقة بالعمال، ولكونهم لا يعرفون هذه السياسة.
وأنك لما رأيت ذلك جعلته على صنف آخر تفهمه عقولهم حسبما وجهت نسخة منه لحضرتنا العالية بالله طى كتابك، وذكرت أنك لم تدر هل يقبلونه أم لا، كما عرفنا ما ذكرته من أنا لو علمنا على ما صدر من الفرنصيص في الجمع الواقع في الرابع عشر جمادى الثانية في أمر السماسرة لقضينا منه العجب، وذلك حين حاولت منه طرح القانون المجعول عام ١٢٨٠، ولولا وزير الصبنيول عالج ذلك ولم يقصر في الوقوف في جانبنا السعيد لكان الأمر أشد، وأن من جملة ما ذكر لك باشدور الفرنصيص أنك تريد القباحة مع جنسه وعنده الإذن أن لا يتكلم في ذلك، فتكلم معه وزير الصبنيول بكلام لطيف، وطلب منك ترك الكلام الذى
стр. 1023
تكلمت به في المجلس حتى يستشير مع دولته على طريق السلك، وتشرعون في غير ذلك ريثما يأتيه الجواب فأحببته لذلك وأجاب هو كذلك.
ووقع كلام كثير ظهر لك منه على ما بيدك من أوامرنا الشريفة، أنك لا تحصل على طائل، لأن الذى كان في بالك في هذه الوجهة هو التحفظ على عدم وقوع ريبة في ديننا والتحفظ على جانبنا العالى بالله، وعلى الرعية وجلب الخير لبيت المال، وما زاد على ذلك من أمر الحماية كله ربح، وأن الرثيل اليهودى النجليزى قدم لهناك وصار يفد عليك ما تحاوله حتى صاروا يتكلمون في وزير الصبنيول بما بينته وكثر الكلام في الجوازيط وغيرها.
وذكرت أنك لازلت طامعا في أن تحفك عناية الله تعالى وسعادتنا في التحصيل على نيل المطلوب، وصار جميع ما ذكرته بالبال، فقد وصلت النسخة ولا بأس بجعل ذلك على الوجه الذى ذكرت أنه تفهمه عقولهم، إذ المقصود هو الوقوف في ذلك مع الشروط والقوانين القديمة في أمر الحمية وترك الزائد عنها كيفما تأتى.
وأما ما صدر من الفرنصيص كفانا الله شره وشر كل ذى شر ورد كيده في نحره.
وأما اليهودى الإنجليزى انتقم الله منه عاجلا ولا بلغه مناه.
وأما ما ترتقبه من حفوف عناية الله تعالى وسعادتنا بك في نيل المطلوب كمل الله بخير وأصلحك، وأخذ بيدك آمين والسلام في ٢٨ جمادى الثانية عام ١٢٩٧".
التاسع وفيه الكلام على مسائل مما راج هناك وموقف نائب إيطاليا في المؤتمر:
стр. 1024
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: وصلنا كتابك أخبرت فيه بتمام الكلام في أمر النطر لزسيون، وأن محصل ما أدركتم فيه أن ما فات فلا رجوع فيه، وما يأتى يجعل له ترتيب وهو أن من عنده رسم النطر لزسيون من جنس من الأجناس إذا رجع لإِيالتنا يعد له قدر المدة التي جلسها في بلاد الأجناس لقبض الرسم المذكور، ثم بعد ذلك إما أن يخرج من إيالتنا وإما أن يدخل تحت حكم ولاتنا، وما أدركتم هذه إلا بمشقة لما في ذلك من معارضة شرائعهم، وبشروعكم في الكلام في تنحية الحماية الخارجة عن القانون وإفساد باشدور الطليان الذى هناك لكم كل ما علمتم وصدور كلام طويل منه في المجلس فيما يجلب الضرر للمغرب، فأجبته بما يناسب كلامه واسترعيت على الأمور الساقطة فلم يقبل منك ما أجبت به، فطلب منك باشدور إسبانيا أن تسقط بعض الفصول التي تكلمت بها فأجبته بأنه إذا أسقط الطليان فصلا تسقط جوابه، فتكلم مع الطليان في ذلك فأسقط البعض فأسقطت جواب ما أسقطه فلم يقبل الطليان ذلك أيضا، وتكلم معك وزير إسبانيا في ذلك فأجبته بأنه إذا أسقط جميع ما ذكر تسقط أنت ذلك كله، وبقى الأمر موقوفا على هذه الحالة.
ثم شرع وزير إسبانيا في الكلام على تحديد الحماية، فقبل المجلس التحديد ولم يكن كلام فيما فات والدى هو مقيد وخارج عن القانون يبقى على حاله ومن مات تسقط حمايته ولا تورث، ولا تبقى حماية في المستقبل إلا ما هو مذكور في الشروط والموفق والطليان لم يقبل ذلك.
وأراد أن يستمر على إعطاء الحماية لمن شاء كيف شاء فأجبته بأنك لا تقبل ذلك، ولما رأيت عدم تقصيره في الكلام بعدم المساعدة ووزير إسبانيا وباشدور
стр. 1025
الفرنصيص أبذلا المجهود معه فلم يساعدهما، استرعيت على جميع من في المجلس بأنهم إذا لم يحددوا الحماية وتركوها على حالها فلا طاقة لك على الوفاء بما هو في الشروط من الأمان والحفظ للأجناس ولأمتعتهم، لأن الحكام لم تبق لهم حرية في تبليغ الحقوق، فقال رئيس المجلس للحاضرين به: هذا ما أردتم أن تسمعوا، والحق معه في ذلك، فسكت الفرنصيص ولم يجب بشئ، وظهر منه استحسانه ذلك ثم انفصل المجلس وكتب وزير إسبانيا لباشدورهم الذى بإيطاليا وكذلك بعض النواب ليعينوا على المساعدة، ولما أعددتم المجلس وسألتم باشدور الطليان عن جواب دولته فأجاب بأنه لا زال لم يرد عليه، واعتذر بأن الكلام في السلك يقع فيه الغلط، وأنه لا زال على كلامه الأول، فحينئذ جعلت الاسترعاء المذكور كتابة لتتكلم به على وجه مخزنى لكون كلامك به أولا كان على غير الوجه المخزنى، واتفق أهل المجلس في تأخير الجمع حتى يأتى الجواب للطليان من دولته، وهذا كله سببه باشدور الطليان الذى بطنجة وصار ذلك بالبال.
فأما التأويل المذكور المجعول فيما يأتى من النظر لزسيون في المستقبل فلا بأس به، وأما عدم الرجوع فيما فات منه وبقاء المحميين الخارجة حمايتهم عن القوانين والشروط وكذلك وفق السماسرة ففيهم ضرر كبير بين، فإن كان المحيد عنه فهو الأولى، وإن لم يكن فالخير في الواقع والله المستعان، إنما أشكوا بثى وحزنى إلى الله.
وأما ما صدر من باشدور الطليان فقد كان في غنى وسعة عن تصديه لهذه الإذاية، الله حسيبه ووكيل عليه، ويده سبحانه فوق يده لأنه لا داعية له لذلك لولا الشهوة والغرض، ولقد كان أعظم في العين أن يتكلم فيما لا يعنيه ولا نفع عائد عليهم منه، ويسعى في فتح الأبواب وخرق القوانين والإضرار، والله يعينك ويصلحك ويأخذ بيدك والسلام في متم رجب الفرد الحرام عام ١٢٩٧".
стр. 1026
العاشر وفيه تتمة الكلام على ما سبق في الذى قبله وانتهاء أعمال المؤتمر:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، سددك الله، وسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فقد وصلنا كتابك في شأن ما كنت قدمت الإعلام به من إتمام أمر النطرزيس بعد مشقة، ونبهت على محاولتك الاسترعاء على الطليان في المجلس حيث امتنع من جعل الحد للحماية، وعرفنا أن دولته أجابته بأن يستشير مع باشدورهم بطنجة الذى قدم إلى مدريد، وهو يتمم الكلام في النازلة، وأن وزير الصبنيول تلاقى مع باشدور طنجة وبقى يتردد معه في ذلك، وإلى أن أذعن للحد وهو إذا خدم أحد من رعية سيدنا أعزه الله خدمة غريبة نادرة الوقوع لجنس من الأجناس فيستحق الحماية، لكن لا تزيد على اثنى عشر، بحيث إذا زاد الثالث عشر فليس محميا عنده عدا اثنى عشر إلى أن يموت واحد منهم.
وعلمنا أن المحميين المقيدين في الزمام الخارجين عن القانون تعذر عليك إسقاطهم ولم تجد له سبيلا، ومن مات منهم يسقط، وحين تلاقيت مع وزير الصبنيول في ذلك عرضه عليك وبين لك أن ليس في يدك شئ أكثر من ذلك، ورغبك في عاقبة المساعدة فجنحت إليها وتممتم الجميع، وتأهبت إلى النهوض إلى طنجة بعد حيازة الكواغد المشتملة على ما جاز في المجالس الأخيرة ليحمل ذلك كله خديمنا الحاج عبد الكريم بريشة عند وصولك إلى طنجة، ويتوجه بقصد المشافهة بما ليس بمكتوب ليتحقق الأمر لجانبنا العالى بالله، وفهمنا أن الأمور خرجت طيبة بعد أن توقعت ما تستغرب السلامة من آفات، حسبما يشرحه الخديم المذكور، فقد صارت الإشارة منا على بال أصلح الله دينك ودنياك، وأحمد مسعاك وأوبتك، والسلام في ٨ شعبان المعظم عام ١٢٩٧".
والحاج عبد الكريم بريشة المذكور في هذا الظهير الشريف والمتوجه مستشارا في الوفد للمؤتمر، هو الذى أسلفنا لك سفارته لإسبانيا في الكلام على العلائق
стр. 1027
السياسية مع إسبانيا، وذكرنا لك في الترجمة الأحمدية سابقا سفارته لإسبانيا سنة ١٣١٢ لإدخال إصلاحات وتعديلات على الآفاق، وما وقع له فيها وذكرنا غرق البارجة الإسبانية الخصوصية التي أوصلته لطنجة بعد نزوله منها وشروعها في الرجوع، وقد وقفنا على ظهير سلطانى عزيزى في التعزية بمصابها رأينا استدراكه هنا قضاء للفوائت ونصه بعد الحمدلة والحوقلة والاستفتاح:
"إلى المحب المفخم. المحترم المعظم. سلطان دولة إسبانيا الفخيمة المعتبر، السلطان ألفنس الثالث عشر.
أما بَعْدَ حَمْدِ الله الذى لا إله إلا هو المبدئ المعيد، العزيز الحكيم الفعال لما يريد، والدعاء لكم بسلامة النظام، والبقاء بخير على الدوام، فقد اقتضى حق ما بين الجانبين من المحبة، والمودة والصداقة الممتازة والصحبة، إعلام رفيع حضرتكم بأنه بلغ لشريف علمنا أن إحدى فلكاطاتكم الحربية ذات الإتقان والرونق والبهجة، لما أنزلت خديمنا الأرضى الحاج عبد الكريم بريشة بثغر طنجة. رجعت منه لحمل عدد كثير من العسكر من قالص فصادفت في طريقها له أكف الريح أزعجت مياه البحر من وكرها. ونبهت اللجج من سكرها، فلم تبق شيئا من قوتها ومكرها.
وغلب البحر على الفلكاطة غاية التغلب، بكثرة الهيجان والثوران والتقلب، فلم يظهر لها خبر. ولم يقف لها على عين ولا أثر، وكنا نظن أنها إنما أخذت بالحذر، من ذلك الهول الذى لم يبق ولم يذر، وتسترت ببعض الجهات، عسى أن تسلم من الآفات، ونرتقب ورود الخبر بأنها نجت وسلكت، فإذا به وَرد بأنها غرقت وهلكت، فساء هذا الخبر وكدر، ووقع منا موقعا عظيما وأثر، وتأسفنا غاية الأسف. على ما أصابها من التلف. وعظم ضياعها ومصاب من كان فيها من النفوس لدينا، حتى كأنها لنا ومن أصيب بها إلينا. لأنكم عندنا من أخص الدول
стр. 1028
في المجلس الذى بدئت به، ولا تعطى الحماية للأناس الذين عليهم دعوى جريمة قبل أن يحكم عليهم ولاة البلد ويوفى الحكم الواقع عليهم.
الفصل السادس
أهل المحمى داخلون في الحماية أيضا وله التوقير والاحترام في داره، ومعلوم أن الأهل يشمل الزوجة والعيال والأقارب من صغار السن الساكنين تحت سقف داره، والحماية لا تورث سوى استثناء واحد في شأن أهل بن شمون من حيث هو مقرر في وفق ١٨٦٣، وبهذا الاستثناء لا تفتح الأبواب.
نعم إذا حضرة سلطان المغرب أنعمت باستثناء آخر فجميع الدول المجتمعين بالمجلس لهم الحق في طلب مثل ذلك.
الفصل السابع
نواب الأجناس يخبرون كتابة لوزير الأمور الخارجية من حضرة لسلطان حين يختارون متوظفا ويدفعون في كل سنة للوزير المذكور تقييدا اسميا من الأناس المحميين الذين يحمون الاخنطس في إيالة المغرب وهذا التقييد يوجه لولاة البلد ولا يحسبون محميا سوى ما هو مذكور فيه.
الفصل الثامن
والاخنطس يمكنون في كل سنة لولاة البلد الذين هم ساكنون بها تقييدا مع طابعهم من الأناس المحميين عندهم والولاة المراكشية يبعثونها لوزير الأمور البرانية ليطلع عليها، وينظر هل هى غير موافقة مع الترتيب ليخبر نواب الأجناس المستقرين بطنجة والفسيال القنصلية يجب عليهم يخبرون في الحين بجميع التبديل الذى يقع في الأناس المحميين من قنصلاتهم.
стр. 1029
المحبين، ومن الجيران الملحوظين المعتبرين، يسرنا ما يسركم، ويضرنا ما يضركم، ونحب لكم الخير والسلامة، والعافية المستدامة.
وليهون هذا الحادث لديكم، وقوعه لعدد كثير من مراكب غيركم. وعدم اختصاصه بمركبكم. فإن المصيبة إذا عمت، هانت وخفت، وكون الله تعالى حفظ عسكر قالص وحاطه. بعدم الركوب في الفلكاطة، ولا يستبعد وقوع مثل هذا في البحر ولا يتغرب، فالفناء أدنى إليه من البقاء وأقرب، داخله مفقود، وخارجه مولود، ومن حل في سفين فكأنه دفين، فلا حل بساحتكم بعد هذا آفات. ولا رأيتم إلا ما يسركم في جميع الأوقات. وختم في ١٩ من شوال عام ١٣١٢".
وإليك نص عقد المؤتمر المجتمع بمدريد مصدرا بإمضاء الحضرة الشريفة له بعد الحمدلة والحوقلة والطابع الشريف بداخله "الحسن بن محمد الله وليه" وبدائرته: ومن تكن برسول الله نصرته، البيتين. ثم عن يمين الطابع بخط الجلالة السلطانية: حسن بن محمد:
"يعلم من هذا أننا طالعنا ما اتفق عليه نائبنا الأنصح، الخديم الأصلح، الطالب محمد بركاش مع جماعة نواب الدول الفخماء المحبين بمدريد عام سبعة وتسعين ومائتين وألف تاريخه من الفصول الثمانية عشر المذكورة أسفله المتعلقة بأمور الحماية التي أولها: والشروط التي تقبل بها الحماية هى المقررة في شروط النجليز. وآخرها: وهذا الوفق سيثبت، وتصفحناها من أولها إلى آخرها وأمضيناها، وأوجبنا العمل بمقتضاها، ولا نألوا جهدا في عدم موافقة من رام خرقها ونقضها بحول الله، فنأمر الواقف عليه من عمالنا وولاة أمرنا أن يعمل بمقتضاه. ويقف عند حده ومنتهاه. صدر به أمرنا المعتز بالله في ٢٥ من ذى القعدة عام ١٢٩٧".
"الحمد لله وحده، ولا يدوم إلا ملكه،
стр. 1030
الحضرة الكثليكية وهو مأمور أيضا بالنيابة عن حضرة سلطان الدينمرك، وحضرة سلطان الطليان الكمت يوسف كربى له نيشان قريس مورسى ولسو من الرتبة العليا وكذلك من المصباح الطليانى إلخ الموجه المخصوص ووزيرها المفوض قرب الحضرة الكثليكية، وحضرة سلطان ولانضا موسيو ليجون كيموريس ذى الدوير له نيشان من السبع السلطانى من الرتبة الثانية هو كبلير مصباح البلوط إلخ ووزيرها القاطن قرب الحضرة الكثليكية، وحضرة سلطان البرطقيز الكمث قسل ربيلو شيخ المملكة وله نيشان المسيح من الرتبة العليا إلخ الموجه المخصوص ونائبها المفوض قرب الحضرة الكثليكية، وحضرة سلطان السويد ونرويكه موسيو نرى اكر من له نيشان واسع من الصنف الأول والرتبة الثانية إلخ ووزيرها القاطن قرب الحضرة الكثليكية.
وهؤلاء على مقتضى تفويضهم المعروف في وجه صحيح ومقبول اتفقوا على التراتيب التي سيأتى ذكرها:
الفصل الأول
والشروط التي تقبل بها الحماية هى المقررة في شروط الإنجليز والصبنيول مع دولة المغرب والوفق الواقع بينهما وبين الفرنسيس والأجناس الأخر عام ١٨٦٣ سوى التراتيب التي ستقع في هذا الوفق.
الفصل الثانى
ونواب الأجناس يمكن لهم أن يختاروا ترجماناتهم وخدامهم من المسلمين أو غيرهم، وهؤلاء محميون لا يلزمهم رؤساء المحل جزية ولا غرامة ولا ما يشبه ذلك، سوى ما هو مقرر في الفصل الثانى عشر والثالث عشر.
الفصل الثالث والقناصل وبس قنصلات والاخنطس قنصلات الذين هم رؤساء المستقرين
стр. 1031
بإيالة سلطان المغرب لا يمكن له أن يختاروا سوى ترجمان واحد ومخزنى واحد ومتعلمين من رعية السلطان إلا إذا احتاجوا كاتبا عربيا، وهؤلاء لا يلزمهم حتى جزية ولا غرامة، ولا ما يشبه ذلك سوى ما رتب في الفصل الثانى عشر والثالث عشر.
الفصل الرابع
إذا نائب من نواب الأجناس عين واحدا من رعية السلطان اخنط قنصل بإحدى المراسى هذا الاخنط يكون هو وعياله الساكنون بداره موقرين محترمين، ولا يلزمهم جزية ولا غرامة ولا ما يشبه ذلك، سوى ما اشترط في الفصل الثانى عشر والثالث عشر، ولكن لا يقدر أن يحمى أحدا من رعية السلطان إلا عياله فقط، وله الحق ليكون عنده مخزنى محمى وبس قنصلات من رعية هذه الإيالة يتصرفون في وقت خدمتهم في الحقوق مثل الحقوق التي للاخنط قنصلات من رعية السلطان.
الفصل الخامس
الدولة المراكشية اعترفت للباشدورات والمنسطروس ونواب الأجناس بالخصوصية التي عندهم على مقتضى الشروط من اختيار الأناس لخدمتهم الخاصة أو لخدمة دولهم دون الأشياخ أو غيرهم من الخدام للدولة المراكشية، مثل العسكر والمخازنية إلا ما يحتاجون من المخازنية لحراستهم، ولكن لا يقدرون يستخدمون حتى واحدا من رعية مراكش عليه دعوى، ومعلوم أن الدعاوى الشرعية المبدية قبل الحماية تتمم أمام المجالس التي بدئت فيها ولا يجدون مانعا في وفاء الحكومة، نعم الولاة المراكشية يجب أن يخيروا حينا بالحكم الصادر للكسيونس والقنصلات أو الاخنطس قنصلات الذين كان منهم ذلك المحمى والمحميون الذين تنحوا من الحماية وعليهم دعوى مبدية قبل خروجهم من الحماية فدعواهم يكون الحكم فيها
стр. 1032
في المجلس الذى بدئت به، ولا تعطى الحماية للأناس الذين عليهم دعوى جريمة قبل أن يحكم عليهم ولاة البلد ويوفى الحكم الواقع عليهم.
الفصل السادس
أهل المحمى داخلون في الحماية أيضا وله التوقير والاحترام في داره، ومعلوم أن الأهل يشمل الزوجة والعيال والأقارب من صغار السن الساكنين تحت سقف داره، والحماية لا تورث سوى استثناء واحد في شأن أهل بن شمون من حيث هو مقرر في وفق ١٨٦٣، وبهذا الاستثناء لا تفتح الأبواب.
نعم إذا حضرة سلطان المغرب أنعمت باستئناء آخر فجميع الدول المجتمعين بالمجلس لهم الحق في طلب مثل ذلك.
الفصل السابع
نواب الأجناس يخبرون كتابة لوزير الأمور الخارجية من حضرة لسلطان حين يختارون متوظفا ويدفعون في كل سنة للوزير المذكور تقييدا اسميا من الأناس المحميين الذين يحمون الاخنطس في إيالة المغرب وهذا التقييد يوجه لولاة البلد ولا يحسبون محميا سوى ما هو مذكور فيه.
الفصل الثامن
والاخنطس يمكنون في كل سنة لولاة البلد الذين هم ساكنون بها تقييدا مع طابعهم من الأناس المحميين عندهم والولاة المراكشية يبعثونها لوزير الأمور البرانية ليطلع عليها، وينظر هل هى غير موافقة مع الترتيب ليخبر نواب الأجناس المستقرين بطنجة والفسيال القنصلية يجب عليهم يخبرون في الحين بجميع التبديل الذى يقع في الأناس المحميين من قنصلاتهم.
стр. 1033
ومما يتعلق بالحماية ما كتبه قنصل امريكا بطنجة في الموضوع بلفظه:
"الحمد لله فسينة الميكان في طنجة لمراكشة تاريخ ٢٥ أبريل عام ١٨٨٧ سمع قونصو المريكان وأن أناسا ليسوا من جنس المريكان وفى رمان قبضوا حامية المريكان وبسببها عملوا قبيحا لعمال المخزن يظلمون الناس ويأكلون أموالهم بسببهم حمايات والآخرون غير حمايات وهذا بخلاف قوانين دولة المركان.
والآن قونصو المركان يعطى الأذن وأن كل من هو محمى وله ورقة من قبل هذا التاريخ وهو من أول يوم في يونيو عام ١٨٨٧ لا تنفعه في ذلك اليوم ولا بعده، ومن هنا إلى الإمام لا تعطى حماية المركان إلا لمن يستحقها ليحصن بها نفسه وماله.
الشروط كما هم مكتوبون أسفله:
كل من هو نائب قنصل دولة المركان في مراسى السلطان نصره الله يقدر أن يطلب الحمية على ١ مخزنى ١ ترجمان ١ كاتب ٢ متعلمين.
نائب القنصل إذا كان من رعية السلطان نصره الله يقدر أن يعمل الحمية على مخزنى واحد.
كل من مركان أو كمبانية المركان في البيع والشراء في سلوع كثيرة داخل وخارج في إيالة مراكش يقدر أن يطلب الحامية على اثنين سماسير آخرين في كل دار بالمراسى إن كان لهم فيها بيع وشراء.
هذه التي ستذكر أسفله لابد منها:
١ - لابد من له الحمية من المذكورين أعلاه تكون له حين يكتب عليها القنصل في طنجة لأنه هو الذى يقدر على إعطائها.
стр. 1034
الفصل التاسع
المتعلمون والفلاحة والمتوظفون الآخرون من رعية مراكش الذين هم في خدمة كتاب العربية والترجمانات المراكشيين ما لهم حماية، وكذلك المتعلمون والخدام لرعية الأجناس، لكن فولاة المسلمين لا يقبضون متعلما أو خادما لأحد. في خدمة اللكسيون أو القنصلات أو رعية الأجناس أو محمى دون إعلام لحاكم جنسه، وإذا يوجد أحد من رعية هذه الإيالة في خدمة أحد من رعايا الأجناس قتل أحدا أو جرحه أو هجم عليه فيقبض في الحين، ويقع الإعلام لنائب دبلمتك أو لقنصل جنسه عاجلا.
الفصل العاشر
لا يقع تبديل في شئ من أمر السماسرة بما هو مقرر في الشروط وفى وفق ١٨٦٣ إلا ما يترتب في شأن الوظائف في الفصول التي ستأتى بعد.
الفصل الحادى عشر
حقوق الأملاك العقارية لرعية الأجناس بالمغرب معروف، وشراء هذه الأملاك يكون بتقديم إذن الدولة المراكشية ورسوم هذه الأملاك تكون مكتوبة بقوانين مقررة في شريعة البلد، وجميع النوازل التي تقع في هذه الحقوق يحكم فيها على مقتضى شرع البلد، ولهم رفعها لوزير الأمور البرانية كما هو مقرر في الشروط.
الفصل الثانى عشر
رعية الأجناس والمحميون الذين لهم الملكية في الأرضين، أو يكونون اكتروها والسماسرة الذين تكون عندهم الفلاحة يبتغون الزكاة والأعشار وفى كل سنة يدفعون لقونصوهم تقييدا صحيحا بما يملكونه ويدفعون بيده ما يجب عليهم
стр. 1035
الفصل السادس عشر
حتى حماية خارجة عن القانون أو بوجه التوسط لا تعطى في المستقبل والولاة المراكشية لا يعرفون أبدا حماية أخرى من أى وجه كان دون هذه الحماية الخاصة التي اتفق عليها في هذا الوفق، ولكن إجراء حق حماية كنستدبنير وهى الحماية المعتادة تستحفظ في صورة واحدة لتكون جزاء لبعض الخدمات العظيمة الصادرة من مراكشى لإحدى دول الأجناس أو لأسباب أخر غريبة الوقوع، وكيفية هذه الخدمة ونية جزائهم بالحماية يقدم الإعلام بها لوزير الأمور الخارجية بطنجة ليمكنه عند الاحتجاج أن يعرض مراعاته والفصال المتمم تستحفظه الدولة التي وقعت لها الخدمة، وعدد هؤلاء المحميين لا يمكن أن يجاور اثنى عشر لكل جنس، وهذا العدد المعين هو الأعلى إلا إذا لحقوا قبولا من الحضرة الشريفة وحالة المحميين الذين عندهم الحماية على مقتضى العوائد التي أصلحت في هذا الفصل يكون من دون نقص من عدد المحميين من هذا الصنف الكائن الآن لهم ولعيالهم على السواء مثل الحالة المقررة للمحميين الآخرين.
الفصل السابع عشر
دولة المغرب اعترفت لجميع الأجناس التي نوابها حاضرون في هذا المجلس ليجرى لهم جميع التفصيل الذى يعم به لجنس من الأجناس.
الفصل الثامن عشر
وهذا الوفق سيثبت والتثبيتات يتبدلون بطنجة في مدة عن قريب يمكن أن يكون وبرضا مستثنى من الأجناس المتفقة ترتيبه يجرى من يوم ختمه بمدريد، ولثبوت ذلك المفوضون المذكورون وضعوا خطوط يديهم في هذا الوفق وطبعوا بطابعهم وجعلوا ثلاث عشرة نسخة وحرر بمدريد في ٣ يليه عام ١٨٨٠ الموافق ٢٤ من رجب عام ١٢٩٧".
стр. 1036
ومما يتعلق بالحماية ما كتبه قنصل امريكا بطنجة في الموضوع بلفظه:
"الحمد لله فسينة الميكان في طنجة لمراكشة تاريخ ٢٥ أبريل عام ١٨٨٧ سمع قونصو المريكان وأن أناسا ليسوا من جنس المريكان وفى رمان قبضوا حامية المريكان وبسببها عملوا قبيحا لعمال المخزن يظلمون الناس ويأكلون أموالهم بسببهم حمايات والآخرون غير حمايات وهذا بخلاف قوانين دولة المركان.
والآن قونصو المركان يعطى الأذن وأن كل من هو محمى وله ورقة من قبل هذا التاريخ وهو من أول يوم في يونيو عام ١٨٨٧ لا تنفعه في ذلك اليوم ولا بعده، ومن هنا إلى الإمام لا تعطى حماية المركان إلا لمن يستحقها ليحصن بها نفسه وماله.
الشروط كما هم مكتويون أسفله:
كل من هو نائب قنصل دولة المركان في مراسى السلطان نصره الله يقدر أن يطلب الحمية على ١ مخزنى ١ ترجمان ١ كاتب ٢ متعلمين.
نائب القنصل إذا كان من رعية السلطان نصره الله يقدر أن يعمل الحمية على مخزنى واحد.
كل من مركان أو كمبانية المركان في البيع والشراء في سلوع كثيرة داخل وخارج في إيالة مراكش يقدر أن يطلب الحامية على اثنين سماسير آخرين في كل دار بالمراسى إن كان لهم فيها بيع وشراء.
هذه التي ستذكر أسفله لابد منها:
١ - لابد من له الحمية من المذكورين أعلاه تكون له حين يكتب عليها القنصل في طنجة لأنه هو الذى يقدر على إعطائها.
стр. 1037
٢ - لابد التاجر الذى يطلب الحمية على السمسار متاعه يرسل كاغيط باسم السمسار وعدد سنه وكم عدد الخدمة وما هى الخدمة التي يعملها السمسار، ويكون مكتوبا بخط يد التاجر.
٣ - وإذا كان الذى يريد الحمية ساكن معه أحد في داره من أقاربته لابد يذكر أسماءهم وعدد سنهم وما نسبتهم منه.
٤ - ولا تكون الحامية لأحد من خدام السلطان نصره الله ولا لمن له دعوة عند الشرع وهو ظالم دون ما ذكرنا على ورقة الحامية القنصل في طنجة يقدر على إعطاء ورقة فيها فلان هو خادم فلان المحمى، ليكون له التحصين والحفظ لأموال المحمى لا غير، والقنصل يعمل هذا ليحصن الأموال والكسب والحراثة للناس الذين هم من جنس المركان والناس الذى لهم الحامية، وهذه الورقة تعريفا للمخزن بأن فلانا لا يظلم ولا يظلم وإن كان عليه حق لأحد فَيَدُ المخزن عليه طويلة".
هذا ولو تتبعنا ما لدينا ما حوته مكتبتنا من الأوراق الرسمية والظهائر المولوية الراجعة للعلائق السياسية بين الدولة المغربية الحسنية والدول الأوربية لجاء في مجلدات، ولكن ما لا يمكن كله لا يترك كله.
وقد أتينا لك أيها المطالع بالنصوص المتبادلة بين نواب الدول الأجنبية ونواب الحكومة الشريفة في المؤتمرات السياسية والاجتماعات الرسمية على ما فيها من علل التركيب وركاكة الإنشاء وعدم التنظيم محافظة على نص الأصل وعدم تغييره واعتمادا على همة القارئ اللبيب الذى لا تعزب عنه الحقيقة وسترى بقية من ذلك بعد هذا بقريب.
على أننا بذلنا الوسع والجهد المستطاع، واستعملنا ما في الإمكان لحشر مواد غزيرة في الموضوع أمام نظر المطالع الكريم، ربما تستحيل عليه مطالعتها في غير
стр. 1038
هذا الكتاب، فيرى مثالا لكيفية ابتداء المخابرة أولا بين الحكومة المغربية والدول الأوربية، ثم المحور الذى دارت حوله تلك المخابرات إلى أن بعثت السفارات وقامت بفصل القضايا المراد فصلها، لا يخفى ما في ذلك من فائدة إظهار الحقيقة وتفهمها.
ضربه السكة الحسنية
ومن أهم أعماله وتنظيماته قيامه بضرب السكة الحسنية التي لا زال الناس يتعاملون بها في بعض أرجاء المغرب إلى الآن حسبما هو مفصل بالظهير المولوى الصادر في ذلك الصدد للنائب السلطانى بطنجة السيد محمد فتحا بركاش، وإليك نصه:
"الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه، خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فقد اقتضى نظرنا الشريف ضرب سكة شرعية تتصارف بها رعيتنا في إيالتنا السعيدة وتكون على كيفية مخصوصة وعمل خاص موافق للشرع، مبنى أصلها على الدرهم الشرعى الذى كان في أيام جدنا الأكبر مولاى إسماعيل ﵀، وجدنا الأقدس سيدى الكبير نعم الله روحه، والمنصور السعدى، وأبى الحسن المرينى، وغيرهم من ملوك دول المغرب السالفة ﵏ جارية على عرف البلد الجارى بين الناس في المعاملات والزكاة والقسامات والفرائض والبيوعات والشراءات ونحو ذلك، وأن يضرب منها مقدار عشرين مليونا من الفرنك الفرانصيصى.
فنأمرك أن تعقد كنطردتها مع من يظهر لك من التجار الذين لهم المجال في ذلك وترضى ذمتهم ويقبلها باشادور الفرنصيص بطنجة ووزير الأمور البرانية
стр. 1039
[صورة]
النقود الفضية الشرعية الحسنية
стр. 1040
بدولته، سواء كان التاجر جراميل بونى الفرنصيصى الذى تقدم الكلام معه فيها بالوسائط أو غيره.
وقد فوضنا لك في جعل ذلك على يد المخزن أو على يد التجار، ثم إن اقتضى النظر أن يكون على يد التجار فلا بد من موافقة من ذكر وزير الأمور البرانية ونحوه، نعم من اتفقت الآراء على عقدها معه لا من المخزن ولا من التجار حتى التاجر المذكور يكون عقدها معه على شروط: وهى أن يضرب مقدار خمسة ملايين من العشرين مليونا من الفرنك المذكورة ريالا وزنه عشرة دراهم شرعية يكون مماثلا لريال الفرنصيص في المعيار والصفاء، ومقدار مليونين منها يضرب نصف ريال وزنه خمسة دراهم شرعية يكون مماثلا للفرنك الفرانصيصى في المعيار والصفاء، ومقدار أربعة ملايين منها يضرب ربع ريال وزنه درهمان شرعيان ونصف درهم شرعى يكون مماثلا أيضا للفرنك الفرنصيصى فيما ذكر، ومقدار أربعة ملايين منها يضرب عشر ريال وزنه درهم شرعى مماثلا للفرنك المذكور في المعيار والصفاء، ومقدار خمسة ملايين منها تضرب نصف عشر الريال وزنه نصف درهم شرعى يكون كالفرنك الفرنصيصى في المعيار والصفاء.
وأن يكون طرف هذه السكك مشرطا وكتابته من الجهتين على المثال الواصل إليك، وأن يكون ذلك على قانون البحر وما جرى به الحكم والعرف هناك عند الجنس المذكور، ولم يكن ممنوعا في شرعنا، وأن يعين المخزن أو التاجر الذى تعقد معه كنطردة ذلك نائبا عنه بطنجة يكون يحوز منك المال الذى يوجه لك من حضرتنا الشريفة بقصد الضرب، ويحوز ما يرد منه مضروبا من باريز ويدفعه لك لتوجهه على يدك لحضرتنا الشريفة.
وبعد عده وتقليبه واختباره بالوزن وغيره وقبول الصافى ورد غيره إن وجد وأن يسقط المعقود معه ذلك المطالبة بجميع مصاريف ضرب السكة المذكورة،
стр. 1041
ويسامح له في مقابلتها في الربح الذى ينتج من ضرب العشرين مليونا المذكورة، وأن يسبق له مقدار مليون واحد من الفرنك يشرع منه ضرب السكك المذكورة لئلا يقع تعطيل في الضرب.
وبعد ضرب التاجر المعقودة معه كنطردة ذلك تسعة عشر مليونا من العشرين مليونا من الفرنك المذكورة، وتوجيهها لحضرتنا العالية بالله يضرب المليون من الفرنك المسبق له ويوجههم لحضرتنا السعيدة على يدك كذلك، وأن يوجه بعد مضى أربعة أشهر من تاريخ كنطردة ذلك التي تعقد على يدك مقدار سبعمائة ألف وخمسين ألفا من الفرنك مضروبا من السكة الجديدة المذكورة ويحوز بدله لويزا أو ريالا فرنصيصا أو درهما أو ارحاء ذهب أو فضة أى نوع تأتى من الأنواع بعضها أو مجموعها، وأنه إن كان بدلها درهما أو ارحاء ذهبا أو فضة فيذاب ذلك هنا ويصفى على ميزان سكة الفرانصيص ما يجعل ريالا على نسبة معيار ريالهم، وكذلك ما يجعل أجزاء الريال على نسبة أجزاء ريالهم، ويثمن الجميع ويدفع نائب التاجر المعقود معه ذلك على يدك موزونا مثمنا موقوفا على المعيار المذكور.
وبعد توجيه التاجر مقدار السبعمائة والخمسين ألفا من الفرنك من السكة الجديدة يكون يوجه مثله كل شهر ويحوز بدله على نحو ما ذكر والسلام في ١٢ جمادى الثانية عام ١٢٩٨".
وعلى مقتضى ما ورد في هذا الظهير المولوى انعقد الاتفاق على ضرب هذه السكة الفضية بباريس، ونص ظهير شريف مما أصدره للنائب المذكور في شأن المليون من الفرنك الذى يسبق لأرباب الضرب بعد الحمدلة والصلاة والطابع:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
стр. 1042
وبعد: وصل كتابك بأنك لما حللت برباط الفتح بحثت عن مشاهرة النجليز هل توجهت أم لا فوجدتها لا زالت لم تتوجه، وسألت الأمناء هل هى تحت أيديهم فذكروا لك أن ليس تحت أيديهم إلا دراهم تركها الأمين ابن جلون على وجه الحفظ والأمانة، وطلبت إصدار أمرنا الشريف بتوجيهها وبتوجيه المليون من الفرنك الذى يسبق لأصحاب كنطردة السكة وصار ذلك بالبال، فأما المشاهرة فميسرة وبمجرد خروجنا من زعير بالسلامة والعافية بحول الله توجه في الأمان. وأما المليون من الفرنك الذى يسبق لمن ذكر فموقوف توجيهه على الأمينين المكلفين بأمر السكة كما علمت، وقد كتبنا عليهما وأنت بحضرتنا الشريفة، وبمجرد وصولهما أو أحدهما يوجه ذلك على يديهما ليبقى الأمر مضبوطا فيها على نحو ما أسس والسلام في ٦ من رمضان عام ١٢٩٨".
ونص ما كتبه في شأن سبيكة فضة وجهت بدلا من السكة:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: وصل جوابك بوصول الرفقة الثالثة من سبيكة الفضة الموجهة لك بقصد بدل الدفع الثانى من السكة الجديدة السعيدة المبين لك عددها ٦٥٧٩ ووزنها ٤٨، ٤، ٣٤٥٠ صافيا من الطارة بميزان النجليز وحيازة أمينى السكة لها واختيارهم عددها ووزنها، فألفوا عددها موافقا ووزنها هناك بميزان نجليزى محقق ناقصا عن وزنها هنا المشار إليه بثلاثة وثلاثين رطلا وأربع عشرة أوقية وستة أثمان الأوقية حسبما بجوابهم الذى وجهت.
وأنت لا زلت في انتظار جوابنا الشريف بما يكون عليه العمل في السكة المذكورة، لكون نائب أصحاب كنطردة السكة وجه لك على يد نائب الفرنصيص الاسترعاء الذى وجهت، فقد توجه لك الجواب عن ذلك أولا في أواخر المحرم، وثانيا في الخامس من شهر تاريخه بأن تثمين السبيكة المذكورة بسبعة عشر ريالا
стр. 1043
للرطل فيه بخس لكونها مصوغة من الدرهم، والشروط المعقودة مع أصحاب الكنطردة فيها دفع بدل السكة الجديدة لويزا أو ريالا فرنك أو درهما أو ارحاء ذهب أو فضة، وبأننا لما علمنا أن هذه السكة تسلك في أجزاء الريال الشرعى ويحصل فيها الربح لهم لكون عيارهم أحسن من عيار الفرنك المشروط ممثلة عيار الأجزاء المذكورة له، تركنا التعرض لثمنها، ولو علمنا أنها لا تسلك وعيار الفرنك أحسن منها لأشرنا عليك ببيعها بالثمن الذى تقبله فيها بحيث إذا ساوته فذاك وإلا فترد بأن تتكلم مع نائب أصحاب الكنطردة وتعرفه بذلك وتسايس معه، حتى يحوز السبيكة المذكورة بثمن الريال الفرنك ويصوغها أجزاء الريال الشرعى، بحيث لا يقع فيها كسر، لأن هذا القدر منها بالنسبة للعدد الذى يضرب سكة جديدة كلا شئ.
وحتى إن طلبوا الأجرة على صوغها أجزاء حيث ربحه قليل، فتعطاهم ارتكابا لأخف الضررين، على أنه لا ضرر عندنا فيه لا من جهة الصرف ولا من جهة الشروط حيث عياره موافق لعيار بعض المسكوك الذى في الشروط، وفى المستقبل يوجه لهم غيرها، أو تتفاوض معه في ضربها أجزاء الريال الشرعى زيادة على العدد الذى عقدت معهم الكنطردة على ضربه بحيث يضربونها على حدتها ممتازة عنه بأجرة مناسبة.
وإن قبل منك أحد الأمرين المذكورين فذاك، وإلا فالأمناء يوجهونها لبيت المال عمره الله بفاس على يد أخينا مولاى إسماعيل وتطالع علمنا الشريف بذلك ليوجه لك بدلها، وأمرناك بأن تنظر أنت وأمينا السكة في ذلك وما ظهر لكم فيه المصلحة فيه العمل، وبأن العمل في وزنها على ما حققوه هناك حيث الذى هنا غير محقق، فامض على ذلك سددك الله والسلام في ١٧ من صفر عام ١٢٩٩".
ونص الرد الشريف على جواب النائب عن الكتاب المذكور:
стр. 1044
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: وصل جوابك عما كتبناه لك في شأن سبيكة الفضة الموجهة على يدك لطنجة وفى شأن المائة والخمسة والعشرين درهما الموجهة لك لتدفعها لأمينى السكة، وتبين لهم أن الريال الشرعى فيه عشرة منها، وذكرت أنك بصدد توجيهها لهم وإعلامهم بذلك، ونبهت على أن السبيكة المذكورة إذا خرجت من طنجة قبل ورود بدلها يكون بدل الدفع الأول والثانى من السكة الجديدة لا زال لم يرد مع فوات وقته، وأنه حيث حصل الضيق في المحل بها تأذن للأمينين المشار إليهما في توجيهها لأمناء بيت المال بفاس ليفرغ محلها، وحيث تقع الموافقة في قبولها تطالع علمنا الشريف لنأمر بردها لطنجة.
وطلبت إصدار أمرنا الشريف لأمينى السكة بحيازة دفع السكة الجديدة بعد عدّه ووزنه وتقليبه ليفرغ محله، وعلمنا ما أشرت إليه من تأخير استعمال السياسة مع أصحاب الكنطردة في حيازة السبيكة المذكورة إلى تمام نحو النصف أو الثلثين من العمل، وحينئذ تستعملها معهم، وإن قبلوها فذاك، وإلا فتخاطبهم بالأجرة حسبما أشرنا، ومن توجيه البدل عينا عن جميع ما ورد من السكة الجديدة ليرتفع لهم الإشكال ويقع الدفع والقبض، كما علمنا ما ذكرته من أنك كنت وجهت الأمثلة الموزونة من الفضة الموجهة لك من حضرتنا الشريفة، لمخزن الفرنصيص لتدفع لكبير دار السكة، ويكون العمل عليها في الوزن، وإن كانت الدراهم ١٢٥ المذكورة موافقة لها في الوزن فذاك، وإن كان بينهما خلاف فلا حجة عليهم لأنهم شرعوا في العمل على الأمثلة المشار إليها، وإن خالفوها فالحجة عليهم، على أنهم لا يخالفونها ولا تأتى السكة إلا على مثالها.
стр. 1045
فأما ما ذكرته من أنك بصدد توجيه الدراهم المذكورة لأمينى السكة وما نبهت عليه في شأن خروج السبيكة من طنجة قبل ورود بدلها فصار كله بالبال.
وأما ما أنت بصدده من الإذن لأمينى السكة في توجيه السبيكة لأمناء بيت المال بفاس، وما طلبته من إصدار أمرنا الشريف لهما بحيازة البدل الجديد بعد عده ووزنه وتقليبه، فقد أجبناك عن ذلك في غير هذا.
وأما ما أشرت إليه من تأخير استعمال السياسة معهم في حيازة السبيكة المذكورة علمناه ومن توجيه البدل عينا عن جميع ما ورد من السكة الجديدة فقد وجهنا لك ثلاثمائة ألف ريال من قبل بدل الدفع الثالث والرابع من السكة الجديدة، ومائتين ألف ريال من قبل بدل العدد من السبيكة المذكورة الموجه لك بقصد بدل الدفع الأول والثانى من السكة الجديدة، والمائة ألف ريال الباقية لكمال بدل السبيكة المذكورة في الأثر تصلك، وقد قدمنا لك الكتابة بهذا.
وأما ما نبهت عليه في شأن الأمثلة المذكورة، فقد أحسنت في التنبيه عليه أصلحك الله، وتلك الأمثلة كنا اتكلنا في تحقيق وزنها بميزان الدرهم الشرعى على من لهم معرفة بذلك من جهة الشرع ومن جهة الوزن، فإذا به لما نبهت عليها أمرنا الأمناء والقضاة والفقهاء بإعادة وزن نظير الأمثلة المشار إليها الذى كان بقى بحضرتنا الشريفة، فألفوا ناقصا من مثال الريال نصف درهم شرعى، ومن مثال نصف الريال ربع درهم شرعى وربع ربعه، ومن مثال ربع الريال ثمن درهم شرعى، ومثالا الدرهم الشرعى ونصفه ألفوهما موافقين لوزن الدرهم الشرعى ونصفه، وقد أجبناك عن ذلك في غير هذا صحبة خديمنا الأمين الطالب بناصر غنام والسلام في ٢٥ من صفر عام ١٢٩٩".
стр. 1046
ونص ما أصدره فيما يتعلق بالسكة المضروبة على أمثلة غير محققة الوزن:
"خديمنا الطالب محمد بركاش وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: وصل كتابك وبطيه جواب نائب أصحاب كنطردة السكة لك بأنه ضرب الطلكراف لأصحاب الفبركة بتوقيف ضرب السكة إلى أن توجه لهم الأمثلة المحققة الوزن، وتوقف فيما هو مضروب منها، ولا زال بباريز قبل وصول الطلكراف لهم، كما توقف الأمناء في حيازة ما هو تحت يده بطنجة ودفع بدله لكونك كنت وجهت لهم نسخة من كتابنا الشريف المذكور وفيه: أن ما كان على الأمثلة التي كانت وجهت لك قبل، يحاز على مقتضى الشروط، وذكروا لك أن الأمثلة المذكورة ليست تحت أيديهم ليحوزوا على مقتضاها، فبينت لهم الميزان الذى كنت بينته لجانبنا العالى بالله، وأذنت لهم في الحيازة، ودفع البدل وأجبت النائب المذكور عما توقف فيه من السكة المضروبة التي لازالت بباريز بأن أمرها متوقف على اطلاع علمنا الشريف به.
وبأنك أذنت الأمناء في حيارة ما هو منها بطنجة ودفع بدله، وصار ذلك بالبال.
فأما تبيينك الميزان للأمناء وإذنك لهم في الحيازة ودفع البدل فالعمل عليه، وأما السكة المضروبة التي لازالت بباريز فإن كانوا يقبلونها مشاهرة تدفع لهم أو تدفع لهم على نحو ما يقع به الفصل عما هو منها بطنجة، لأن دفعه من هناك على كلا الوجهين أولى من توجيهه لطنجة ورده من وجوه التي من جملتها المصاريف والسلام في ٢٢ من ربيع الأول النبوى عام ١٢٩٩".
ونص ما كتبه في توجيه السكة الجديدة للحضرة الشريفة وما يتعلق بذلك:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
стр. 1047
وبعد: وصل كتابك بأنك أجبت جانبنا العالى بالله عما أمرناك به من توجيه ما كان ورد لطنجة من السكة الجديدة الأولى صحبة المخازنية الموجهين لك للإتيان بها بما في النسخة التي وجهت بحرا لنكون على بصيرة فيما ذكرته فيها ريثما يصل المخازنية لحضرتنا الشريفة بأصلها برا، فقد وصلت، وعلمنا ما ذكرته فيها من أن كتابنا الشريف كان وصلك مؤرخا بالعشرين من صفر الماضى بأن تأذن لأمينى السكة في حيازة ما ألفاه الحال وصل لطنجة من السكة الجديدة على نحو الشروط المعقودة مع أصحاب الكنطردة، فأذنت لهما في حيازة ذلك فحازاه ودفعا بدله غير أنه حيث كان بصدد الرجوع لباريز بأمرنا الشريف الصادر لك بدفعه لنائب أصحاب الكنطردة في المشاهرة على حكم الشرط المقرر في ظهيرنا الشريف المعقودة الكنطردة على مقتضاه، وإن لم يقبله تتفاصل معه على ضربه بأجرة مناسبة مع عجز أمينى السكة عن التذويق لعدم معرفتهم به لم تقع مبالغة في التذويق لكونها بصدد الرجوع، واكتفاء بما ذوقه خديمنا الأمين غنام بطنجة منها، ومن الفرنك الفرنصيصى فوجد عيارها أفضل من عيار الفرنك بشئ تافه وأنك وجهت لحضرتنا الشريفة الدراهم التي كانت وردت في سكة أنصاف الريال وقدرها ٢٨,٠٠٠٠ مائتان ألف ريال وثمانون ألف ريال في صناديق ٢٨٠ ميزان ما بداخل كل صندوق منها بميزان الفرنصيص سبعة وعشرون كيلو وستة وثمانون اكرام يجب في ميزان الجميع سبعة آلاف كيلو وخمسمائة وأربعة وثمانون اكرام وهو ميزان الريال ١,٣٠٣٣٦٣ الذى دفع أمينا السكة في بدل ذلك حسبما هو مبين في كتابهم لك الذى وجهت.
وطلبت تقليب ذلك هنا وتذويقه، وإن وجد غير موافق للفرنك الفرانصيصى نعلمك لتتكلم معهم في رجوع ذلك وتبديله، ولا يكون في حساب المشاهرات أو ضربه بالأجرة، ويكون من حساب الكنطردة، وأن الحال اقتضى أن لا تحرك ساكنا
стр. 1048
فيما هو مضروب من ذلك ولا زال بباريز حتى يقدم نائب أصحاب الكنطردة من سفره لكون نائبه بطنجة يسألك كل يوم هل ورد جوابنا الشريف عن المائة والستين صندوقا من السكة المعادة فتسوفه إلى أن يرد عليك جوابنا وصار ذلك بالبال.
أما عجز الأمناء عن التذويق واعتذارهم بعدم معرفته حيث هو من شغل المعلمين الصواغة فلا مفهوم له، إذ هو روح عملهم ومركزه، وعليه مداره، وهو أول شرط في خدمتهما بل معتمد شروطهما، إذ ليس كل من أمن على شئ يكون هو حرفته بل تكون عنده الملكة فيه حتى لا تتمشى عليه حيل أهل حرفته فيه وما وجهوا لهناك إلا بقصد ذلك، وإلا فالعد والقبض والدفع يعرفه كل أحد، ومن كلف به يقوم به.
وأما مثال أنصاف الريال من السكة الأولى الذى كنت وجهت، فقد ذوق هنا على يد المعلمين ثلاث مرات، فخرج مماثلا للفرنك الفرانصيصى من غير زيادة ولا نقصان، ولم يوجد أفضل من عيار الفرنك المذكور كما ذكر الأمين غنام.
وأما المائة والثمانون ألف ريال من أنصاف ريال السكة الجديدة التي وجهت مع المخازنية الذين ذكرت فلا زالت لم تصل، وحيث تصل تجاب عنها.
وأما ما ذكرته من أن الحال اقتضى أن لا تحرك ساكنا الآن لما بقى من السكة بباريز لأجل ما ذكرته، فلابد من توجيهه لحضرتنا العالية بالله كما قدمنا لك به أمرنا الشريف، إذ لا معنى لإبقائه بباريز، وإلا يحسب عليهم في المشاهرة، فعجل بالجواب عنه بأحد الأمرين.
وأما المائة والستون صندوقا من السكة المعادة، فقد قدمنا لك الجواب عنها في أوائل شهر تاريخه بأن تأذن لأمينى السكة في حيازتها بعد التقليب الذى
стр. 1049
تقتضيه الشروط، ودفع بدلها من السبيكة التي تحت يديهما، وتوجيهها لحضرتنا الشريفة فالعمل عليه والسلام في ٢ من ذى القعدة عام ١٢٩٩".
وإليك ما أصدره للنائب المذكور في شأن ضرب الفلوس وأمثلتها ووزنها وأنواعها:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: فقد كنا وجهنا لك أمثلة من نصف الفلس ١ والفلس ٢ والفلسين ٣ والأربعة افلس ٤ والموزونة ٥ وأمرناك بأن تجعل أمثلة عليها محققة الوزن على نسبة خمسة وعشرين ٢٥ ربحا في المائة فقط وفق ما كنت أشرت، وزدناك هذا تذكرة وتأكيدا في ذلك، وعليه فعجل بجعلها واجلب من كل مثال منها من بلاد البلجيك أو غيره نحو الخمسة والعشرين مثالا متقنة التقطيع محكمة الوزن على نسبة الربح المذكور لا نقش فيها ولا تاريخ عدى ميزان ما في كل مثال منها من الاكرام أو السنطيم فينقش في أحد وجهيه، ووجه ذلك واصلا لحضرتنا الشريفة لتقطع الفلوس على ميزانه وتجعل له الطوابع هنا، ويشرع في ضرب الفلوس لكون الناس في شدة الاحتياج إليها للمصارفة، ونحن ننتظر منك ذلك يمسى أو يصبح، وعليه فقدم شغله على كل شئ ولابد والسلام في ١٩ شوال عام ١٣٠٠".
ونص ما بعثه للنائب في مسألة الريال الناقص الوزن:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: وصل كتابك بأن أصحاب كنطدة السكة أخبروا بأن الثمن الذى يقبلون به عيار سكة الريال الناقص الوزن هو مائة وأربعة وستون فرنك للكيلو
стр. 1050
تكلمت به في المجلس حتى يستشير مع دولته على طريق السلك، وتشرعون في غير ذلك ريثما يأتيه الجواب فأحببته لذلك وأجاب هو كذلك.
ووقع كلام كثير ظهر لك منه على ما بيدك من أوامرنا الشريفة، أنك لا تحصل على طائل، لأن الذى كان في بالك في هذه الوجهة هو التحفظ على عدم وقوع ريبة في ديننا والتحفظ على جانبنا العالى بالله، وعلى الرعية وجلب الخير لبيت المال، وما زاد على ذلك من أمر الحماية كله ربح، وأن الرثيل اليهودى النجليزى قدم لهناك وصار يفد عليك ما تحاوله حتى صاروا يتكلمون في وزير الصبنيول بما بينته وكثر الكلام في الجوازيط وغيرها.
وذكرت أنك لازلت طامعا في أن تحفك عناية الله تعالى وسعادتنا في التحصيل على نيل المطلوب، وصار جميع ما ذكرته بالبال، فقد وصلت النسخة ولا بأس بجعل ذلك على الوجه الذى ذكرت أنه تفهمه عقولهم، إذ المقصود هو الوقوف في ذلك مع الشروط والقوانين القديمة في أمر الحمية وترك الزائد عنها كيفما تأتى.
وأما ما صدر من الفرنصيص كفانا الله شره وشر كل ذى شر ورد كيده في نحره.
وأما اليهودى الإنجليزى انتقم الله منه عاجلا ولا بلغه مناه.
وأما ما ترتقبه من حفوف عناية الله تعالى وسعادتنا بك في نيل المطلوب كمل الله بخير وأصلحك، وأخذ بيدك آمين والسلام في ٢٨ جمادى الثانية عام ١٢٩٧".
التاسع وفيه الكلام على مسائل مما راج هناك وموقف نائب إيطاليا في المؤتمر:
стр. 1051
يجب فيه كسر ٧٠، ٢، ٣٢٧٠١ اثنان وثلاثون ألف ريال وسبعمائة ريال وريال وفرنكان وسبعون سنطيما وفى كسر أنصافه بسوم مائة واثنين وخمسين فرنك ونصف فرنك للكيلو ٨٠، ٣، ٩٤٩٩١ أربعة وتسعون ألف ريال وتسعمائة ريال وواحد وتسعون ريالا وثلاثة فرنك وثمانون سنطيما الجميع ٧٠، ١، ١٢٧٦٩٣ مائة ألف ريال وسبعة وعشرون ألف ريال وستمائة ريال وثلاثة وتسعون ريالا وفرنك وسبعون سنطيما.
حسبما هو مبين في تقييد أمينى السكة الذى وجهت وذكرت أن هذا باعتبار سوم الفضة الآن، ويمكن أن يزيد أو ينقص في وقت الدفع بشئ يسير وصار ذلك بالبال، وقد قبلنا دفعها لهم بالسومين المذكورين فادفعها لهم حيث يحل أجل دفعها على القاعدة من دفع البدل وحيازة المبدل منه يدا بيد بالعد والوزن والتذويق، ولا تنتظر تمام الكلام في شأن قبول دولتهم روجان السكة التي أرادوا ضربها بإيالتها ليجدهم الحال إذا لم تقبل ذلك دولتهم قبلوا تلك المشاهرات ٤ وضربوها على نحو السوم الذى تفاصلت به معهم، وتكفى كلفة مدة تعطيل آخر وتسقط، وإذا قبلته تقبض منهم المشاهرات المذكورة مضروبة ريالا من النوع الذى طلبوا ضربه، وتختبر وتدفع لهم في مشاهرتهم، ولا يلزم فيها كسر ولا أجرة ضرب حسبما اتفق عليه معهم الخديم الزبدى والسلام في ١٧ جمادى الأولى عام ١٣٠١".
ونص ظهير شريف آخر:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: وصل جوابك بأن السداد الذى ظهر للخديم الزبدى في شأن السكة فيه ترك الكسر وربح ثلاثة في المائة ومصلحة ثانى لتجار هذه الإيالة، توجيه تلك
стр. 1052
فنقص عن وزن الفرنك بنصف درهم غير جزء من أربعين جزءا، أو تعقد الكنطردة على روجانه بما في وزنه من الدراهم.
نعم ارتكب الحزم وانتهز الفرصة في دفع الأربع مشاهرات من السكة الناقصة الوزن لهم على قاعدة دفع المشاهرات، ثم باشر أمر قبول دولتهم لروجان تلك السكة بإيالتها، بحيث إذا قبلته تقبض منهم المشاهرات الأربع على الكيفية المذكورة أعلاه، وإذا لم تقبله يجدهم الحال قبلوها وضربوها على نحو السوم الذى تراضيت معهم عليه وقبلوه فقد وافقنا عليه، وتكون كلفة مدة تعطيل آخر سقطت والسلام في ١٧ جمادى الأولى عام ١٣٠١".
ونص ما أصدره للأمين السفير الزبدى فيما وقع من الكلام مع سفير انجلترا في شأن سكة النحاس:
"خديمنا الأرضى الأمين الحاج محمد الزبيدى، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: وصل كتابك بأنك لما تلاقيت مع باشدور النجليز تكلم معك في شأن سكة النحاس التي كان تكلم فيها وهو بحضرتنا الشريفة، وذكر لك أننا أمرناه بالمذاكرة معك في ذلك وأطلعك على كناش صغير بعض أوراقه مطبوعة بسكك الأجناس النحاسية، مظهرا أن تلك السكك كلها مضروبة عندهم في فبركة مخصوصة، وأنه تكلم مع صاحب تلك الفبركة ومع أرباب السلف باللندريز، وطلب منك أن تتلاقى مع نائب أرباب السلف الذى بطنجة فسوفته، وظهر لك عدم الملاقاة به والتنصل إن وجدت السبيل لذلك، وأعلمت بهذا لنكون منه على بال، وحين ترجع لحضرتنا الشريفة تشافه بما ظهر لك في ذلك وصار ذلك بالبال والعمل على ما ظهر لك في ذلك والسلام في ٤ صفر الخير عام ١٢٩٨".
стр. 1053
ونص ما كتبه الحاجب السلطانى للزبيدى المذكور في مفاوضته مع نائب سفير فرنسا في شأن السكة:
"محبنا وأمين سيدنا الأعز الأرضى السيد الحاج محمد الزبيدى، سلام عليك ورحمة الله عن خير مولانا نصره الله:
وبعد: فقد وصلنا كتابك معلما بأنك تلاقيت مع خليفة باشدور الفرنصيص شارل اكار في شأن السكة عملا بما قدمناه لك من الإذن الشريف في ذلك، وتفاوضت معه في ضربها على ثلاثة أصناف بين ذهب وفضة ونحاس.
وبعد أن تأملت في أمرها وخضت معه بالقاعدة فيها والوجوه التي لابد من الكلام فيها، ظهر لك أن ضربها متعين من وجوه بينتها، وأن الربح في ضربها الآن ظاهر لبيت المال في الحال والاستقبال.
وقيدت ما دار بينكما فيها في ورقة خاصة وجهتها ووجهت التقييدين المتضمنين للوجهين في عقد الكنطردة فيها أحدهما بما يجب لجانب سيدنا أيده الله وعليه فيها والثانى كرجة لا يعرف سيدنا أعزه الله إلا السكة، وما يجب لسيادته من الربح من غير شئ يلزمه ووقع اختيارك على الوجه الثانى لما فيه من السلامة والدفع يدا بيد، بحيث لا نقدم لهم من عندنا مالا ولا يلزمنا في توجيهه ولا على ما يأتى من عندهم مضروبا صوائر، وتقديم الربح أولا.
وذكرت أن ذلك تيسير من الله بسعادة سيدنا نصره الله نعم ذكرت أن الدرهم المضروب عند سيدنا أيده الله لم يقبله لأجل تلك الزيادة الزائدة فيه على عيار افرانصة وغيرها من الأجناس، فقد أطلعنا بذلك كله علم مولانا نصره الله فتأمله واختبره ورأى أيده الله عدة ما تضمنه من الملايين، فقال أعزه الله: وجود الشرط وهو عدة الملايين مفقود فإذا انعدم الشرط انعدم المشروط والمقصود هو
стр. 1054
صوغ الدرهم والحلى الموجود تحت اليد هنا ريالا وسكة مختلفة شيئا فشيئا، ومع طول المدة يوجد العدد المذكور بحول الله من غير شرط ولا حصر، هذا جوابه نصره الله بلفظه الشريف وعلى المحبة والسلام في ٤ ربيع الأول ١٢٩٨.
أحمد بن موسى لطف الله به".
ونص ما كتبه سفير الانجليز للزبيدى في شأن السكة النحاسية التي أراد السفير أن تضرب ببلاده الانجليزية فأحالته الحضرة الشريفة على خديمها المذكور، والكتاب بنصه ولفظه وقد أمضاه بخطه العربى، لأنه كان يعرف العربية.
"إلى الخديم النصيح للحضرة الشريفة الأمين الرضى المحب السيد الحاج محمد الزبدى، إنا نسأل عنك ومحبة أن تكون بخير وعافية وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته، بدوام الخير وتمام العافية.
وبعد: فوقت كنا في الحضرة الشريفة في إِبّان الربيع الفارط كنا أطلعنا العلم الشريف بالضرر الصادر للعامة في رواج سكة النحاس القبيحة التي كل واحد قادر على تزويرها، ويسعى بذلك الربح لنفسه، ويركب أخلاطها كمثل ما يجعله المخزن، فهذا التذويب لهذه السكة النحاس يجعل في بعض المواضع والصرف في كل يوم في الزيادة، فبيت المال والتجارة وأهل الإيالة يصدر لهم الضرر الكثير من ذلك، فقد كنا أشرنا على السلطان أيده الله يجعل أن تضرب فبريكة سكة النحاس في مدينة برمنك هام، كما جعل ذلك دولة كريت ابريطن، وكثير من دول الأجناس.
فنطلب أن يجدد النظر في التقييد الذى مكناه للحضرة الشريفة فإن السلطان أيده الله كان أجابنى بأنه استحسن نصيحتنا وعزم على العمل بمقتضى إشارتنا وقت الإمكان وذكر لنا اسمكم بأنكم أنتم إن شاء الله مكلفون بتأمل هذا الأمر ...
стр. 1055
فوقت كنا في بلادنا وقصدنا تمكننا بزيادة الإعلام في هذا الأمر، لنعلم بذلك السلطان أيده الله توجهنا بأنفسنا لمحل فبركت مصرص هيلى في المدينة المذكورة، ونظرنا إلى الأشغال الكبار التي فيها ألوف الخدامين ... فأرباب السلف مستر فلمنك ونائبهم مستر سميد هنا كانوا مشوا معى إلى المكان المذكور، فنظرت إلى سكة النحاس والفضة التي تضرب ح والتى ضربت لبعض من دول الأجناس، ونظرنا شهادات تلك الدول المقرة بأن ذاك أتى على وفق مرادهم لفبركت مسز مستر هيلى المذكور، وكنا تحققنا من جميع ما نظرنا وما سمعنا وما أخبرنا به أن هؤلاء أرباب الفبركة المذكورة الذين هم أهل ثروة وأهل أموال كثيرة هم أهل ثقة وصدق، ومروءة تامة كما تشهد بذلك دولتنا وغيرها، ورب الفبركة مستر هيلى أخبرنى أن مستر فلمنك الذى من أرباب السلف هو نائبهم وحيث مستر سميد الذى هو مستقر هنا هو نائب أرباب السلف وله الإعلام التام في هذه القضية وبميده كناش متولى السكة مع شهادات من بعض السلاطين والدول الذى مراده يمكن لك ذلك لإعلام السلطان أيده الله، فنطلب منكم رفعه للسلطان أيده الله، وتخبر جانبه الشريف أن هذا هو بمطلوبنا ومرادنا به خيره أيده الله، وتذكر لسيادته أنا طلبنا منكم الملاقات بهذا نائب الفبركة المذكورة في غد في السعة عشر من النهار بقصد الإعلام لسيادته بصحة الخبر وثمرة هذا الأمر المهم ... . ونطلب منكم لما ترفع هذا الأمر للحضرة الشريفة تجاوبنا بما اقتضى نظره في ذلك ... . فترجمان هذا اللكاصيون في الأمور السرية مستر هارون امنسور يصحب مع مستر سميد المذكور ... . وحيث سمعنا بأن قصدك ترجع للحضرة الشريفة نريد نجدد لك كتابة ما به طابت نفسنا وفرحت له من كونك عينك السلطان لفصال أمور الحسابات فنحن محققون بنصيحتك في الخدمة الشريفة لكمال عقلك وثمرة تدبيرك.
следующие страницы →