Полный текст (3 084 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
يجب فيه كسر ٧٠، ٢، ٣٢٧٠١ اثنان وثلاثون ألف ريال وسبعمائة ريال وريال وفرنكان وسبعون سنطيما وفى كسر أنصافه بسوم مائة واثنين وخمسين فرنك ونصف فرنك للكيلو ٨٠، ٣، ٩٤٩٩١ أربعة وتسعون ألف ريال وتسعمائة ريال وواحد وتسعون ريالا وثلاثة فرنك وثمانون سنطيما الجميع ٧٠، ١، ١٢٧٦٩٣ مائة ألف ريال وسبعة وعشرون ألف ريال وستمائة ريال وثلاثة وتسعون ريالا وفرنك وسبعون سنطيما.
حسبما هو مبين في تقييد أمينى السكة الذى وجهت وذكرت أن هذا باعتبار سوم الفضة الآن، ويمكن أن يزيد أو ينقص في وقت الدفع بشئ يسير وصار ذلك بالبال، وقد قبلنا دفعها لهم بالسومين المذكورين فادفعها لهم حيث يحل أجل دفعها على القاعدة من دفع البدل وحيازة المبدل منه يدا بيد بالعد والوزن والتذويق، ولا تنتظر تمام الكلام في شأن قبول دولتهم روجان السكة التي أرادوا ضربها بإيالتها ليجدهم الحال إذا لم تقبل ذلك دولتهم قبلوا تلك المشاهرات ٤ وضربوها على نحو السوم الذى تفاصلت به معهم، وتكفى كلفة مدة تعطيل آخر وتسقط، وإذا قبلته تقبض منهم المشاهرات المذكورة مضروبة ريالا من النوع الذى طلبوا ضربه، وتختبر وتدفع لهم في مشاهرتهم، ولا يلزم فيها كسر ولا أجرة ضرب حسبما اتفق عليه معهم الخديم الزبدى والسلام في ١٧ جمادى الأولى عام ١٣٠١".
ونص ظهير شريف آخر:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: وصل جوابك بأن السداد الذى ظهر للخديم الزبدى في شأن السكة فيه ترك الكسر وربح ثلاثة في المائة ومصلحة ثانى لتجار هذه الإيالة، توجيه تلك
стр. 1052
فنقص عن وزن الفرنك بنصف درهم غير جزء من أربعين جزءا، أو تعقد الكنطردة على روجانه بما في وزنه من الدراهم.
نعم ارتكب الحزم وانتهز الفرصة في دفع الأربع مشاهرات من السكة الناقصة الوزن لهم على قاعدة دفع المشاهرات، ثم باشر أمر قبول دولتهم لروجان تلك السكة بإيالتها، بحيث إذا قبلته تقبض منهم المشاهرات الأربع على الكيفية المذكورة أعلاه، وإذا لم تقبله يجدهم الحال قبلوها وضربوها على نحو السوم الذى تراضيت معهم عليه وقبلوه فقد وافقنا عليه، وتكون كلفة مدة تعطيل آخر سقطت والسلام في ١٧ جمادى الأولى عام ١٣٠١".
ونص ما أصدره للأمين السفير الزبدى فيما وقع من الكلام مع سفير انجلترا في شأن سكة النحاس:
"خديمنا الأرضى الأمين الحاج محمد الزبيدى، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: وصل كتابك بأنك لما تلاقيت مع باشدور النجليز تكلم معك في شأن سكة النحاس التي كان تكلم فيها وهو بحضرتنا الشريفة، وذكر لك أننا أمرناه بالمذاكرة معك في ذلك وأطلعك على كناش صغير بعض أوراقه مطبوعة بسكك الأجناس النحاسية، مظهرا أن تلك السكك كلها مضروبة عندهم في فبركة مخصوصة، وأنه تكلم مع صاحب تلك الفبركة ومع أرباب السلف باللندريز، وطلب منك أن تتلاقى مع نائب أرباب السلف الذى بطنجة فسوفته، وظهر لك عدم الملاقاة به والتنصل إن وجدت السبيل لذلك، وأعلمت بهذا لنكون منه على بال، وحين ترجع لحضرتنا الشريفة تشافه بما ظهر لك في ذلك وصار ذلك بالبال والعمل على ما ظهر لك في ذلك والسلام في ٤ صفر الخير عام ١٢٩٨".
стр. 1053
ونص ما كتبه الحاجب السلطانى للزبيدى المذكور في مفاوضته مع نائب سفير فرنسا في شأن السكة:
"محبنا وأمين سيدنا الأعز الأرضى السيد الحاج محمد الزبيدى، سلام عليك ورحمة الله عن خير مولانا نصره الله:
وبعد: فقد وصلنا كتابك معلما بأنك تلاقيت مع خليفة باشدور الفرنصيص شارل اكار في شأن السكة عملا بما قدمناه لك من الإذن الشريف في ذلك، وتفاوضت معه في ضربها على ثلاثة أصناف بين ذهب وفضة ونحاس.
وبعد أن تأملت في أمرها وخضت معه بالقاعدة فيها والوجوه التي لابد من الكلام فيها، ظهر لك أن ضربها متعين من وجوه بينتها، وأن الربح في ضربها الآن ظاهر لبيت المال في الحال والاستقبال.
وقيدت ما دار بينكما فيها في ورقة خاصة وجهتها ووجهت التقييدين المتضمنين للوجهين في عقد الكنطردة فيها أحدهما بما يجب لجانب سيدنا أيده الله وعليه فيها والثانى كرجة لا يعرف سيدنا أعزه الله إلا السكة، وما يجب لسيادته من الربح من غير شئ يلزمه ووقع اختيارك على الوجه الثانى لما فيه من السلامة والدفع يدا بيد، بحيث لا نقدم لهم من عندنا مالا ولا يلزمنا في توجيهه ولا على ما يأتى من عندهم مضروبا صوائر، وتقديم الربح أولا.
وذكرت أن ذلك تيسير من الله بسعادة سيدنا نصره الله نعم ذكرت أن الدرهم المضروب عند سيدنا أيده الله لم يقبله لأجل تلك الزيادة الزائدة فيه على عيار افرانصة وغيرها من الأجناس، فقد أطلعنا بذلك كله علم مولانا نصره الله فتأمله واختبره ورأى أيده الله عدة ما تضمنه من الملايين، فقال أعزه الله: وجود الشرط وهو عدة الملايين مفقود فإذا انعدم الشرط انعدم المشروط والمقصود هو
стр. 1054
صوغ الدرهم والحلى الموجود تحت اليد هنا ريالا وسكة مختلفة شيئا فشيئا، ومع طول المدة يوجد العدد المذكور بحول الله من غير شرط ولا حصر، هذا جوابه نصره الله بلفظه الشريف وعلى المحبة والسلام في ٤ ربيع الأول ١٢٩٨.
أحمد بن موسى لطف الله به".
ونص ما كتبه سفير الانجليز للزبيدى في شأن السكة النحاسية التي أراد السفير أن تضرب ببلاده الانجليزية فأحالته الحضرة الشريفة على خديمها المذكور، والكتاب بنصه ولفظه وقد أمضاه بخطه العربى، لأنه كان يعرف العربية.
"إلى الخديم النصيح للحضرة الشريفة الأمين الرضى المحب السيد الحاج محمد الزبدى، إنا نسأل عنك ومحبة أن تكون بخير وعافية وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته، بدوام الخير وتمام العافية.
وبعد: فوقت كنا في الحضرة الشريفة في إِبّان الربيع الفارط كنا أطلعنا العلم الشريف بالضرر الصادر للعامة في رواج سكة النحاس القبيحة التي كل واحد قادر على تزويرها، ويسعى بذلك الربح لنفسه، ويركب أخلاطها كمثل ما يجعله المخزن، فهذا التذويب لهذه السكة النحاس يجعل في بعض المواضع والصرف في كل يوم في الزيادة، فبيت المال والتجارة وأهل الإيالة يصدر لهم الضرر الكثير من ذلك، فقد كنا أشرنا على السلطان أيده الله يجعل أن تضرب فبريكة سكة النحاس في مدينة برمنك هام، كما جعل ذلك دولة كريت ابريطن، وكثير من دول الأجناس.
فنطلب أن يجدد النظر في التقييد الذى مكناه للحضرة الشريفة فإن السلطان أيده الله كان أجابنى بأنه استحسن نصيحتنا وعزم على العمل بمقتضى إشارتنا وقت الإمكان وذكر لنا اسمكم بأنكم أنتم إن شاء الله مكلفون بتأمل هذا الأمر ...
стр. 1055
فوقت كنا في بلادنا وقصدنا تمكننا بزيادة الإعلام في هذا الأمر، لنعلم بذلك السلطان أيده الله توجهنا بأنفسنا لمحل فبركت مصرص هيلى في المدينة المذكورة، ونظرنا إلى الأشغال الكبار التي فيها ألوف الخدامين ... فأرباب السلف مستر فلمنك ونائبهم مستر سميد هنا كانوا مشوا معى إلى المكان المذكور، فنظرت إلى سكة النحاس والفضة التي تضرب ح والتى ضربت لبعض من دول الأجناس، ونظرنا شهادات تلك الدول المقرة بأن ذاك أتى على وفق مرادهم لفبركت مسز مستر هيلى المذكور، وكنا تحققنا من جميع ما نظرنا وما سمعنا وما أخبرنا به أن هؤلاء أرباب الفبركة المذكورة الذين هم أهل ثروة وأهل أموال كثيرة هم أهل ثقة وصدق، ومروءة تامة كما تشهد بذلك دولتنا وغيرها، ورب الفبركة مستر هيلى أخبرنى أن مستر فلمنك الذى من أرباب السلف هو نائبهم وحيث مستر سميد الذى هو مستقر هنا هو نائب أرباب السلف وله الإعلام التام في هذه القضية وبميده كناش متولى السكة مع شهادات من بعض السلاطين والدول الذى مراده يمكن لك ذلك لإعلام السلطان أيده الله، فنطلب منكم رفعه للسلطان أيده الله، وتخبر جانبه الشريف أن هذا هو بمطلوبنا ومرادنا به خيره أيده الله، وتذكر لسيادته أنا طلبنا منكم الملاقات بهذا نائب الفبركة المذكورة في غد في السعة عشر من النهار بقصد الإعلام لسيادته بصحة الخبر وثمرة هذا الأمر المهم ... . ونطلب منكم لما ترفع هذا الأمر للحضرة الشريفة تجاوبنا بما اقتضى نظره في ذلك ... . فترجمان هذا اللكاصيون في الأمور السرية مستر هارون امنسور يصحب مع مستر سميد المذكور ... . وحيث سمعنا بأن قصدك ترجع للحضرة الشريفة نريد نجدد لك كتابة ما به طابت نفسنا وفرحت له من كونك عينك السلطان لفصال أمور الحسابات فنحن محققون بنصيحتك في الخدمة الشريفة لكمال عقلك وثمرة تدبيرك.
стр. 1056
والحمد لله الذى تفاصلت الأمور في شأن الحسابات بالجد والحق كما مراد الجانبين، فالحمد لله على ذلك حيث لم يبق تعليق في الحسابات الذى كان يحصل الغيار لأهله ولدولتنا أيضًا والسلام في ٢٠ مارص عام ١٨٨١ موافق ١٩ ربيع الثانى عام ١٢٩٨.
جان هى در منض هى".
ونص ما كتبه الوزير الأكبر الجامعى للزبيدى فيما كان يدور من الكلام في أمر السكة مع نائب سفير فرنسا:
"محبنا الأرضى الأمين السيد الحاج محمد الزبدى، سلام عليك ورحمة الله عن خير مولانا نصره الله.
وبعد: فأمر السكة الذى كان يدور بيننا وبين نائب باشدور الفرنصيص، كنا بصدد المفاوضة فيه في عشية اليوم، فإذا بك حيث لم تطلع لدار المخزن لم نتبعك بالتوجيه عليك ودفعنا الظهير الذى يطلبه النائب للكبانية في ذلك والزمام الراجع لها لسيدى مأمون، وشافهناه بما ينهيه إليك في ذلك فنحبك بارك الله فيك أن تتقصى الأمر في ذلك وتمعن النظر في أحوال ذلك، وما ينبنى عليه حالا ومآلا، فإن أمكنك الطلوع بكرة غد في الخامسة ونصف ومعك ما نشفى به الغليل في ذلك فهو المراد، وإلا فوجه ذلك في الوقت المذكور لدار المخزن ليدنا ولابد بارك الله فيك، وعلى المحبة والسلام ٢٤ جمادى الأولى عام ١٢٩٨ وذلك عن أمر مولانا نصره الله.
محمد بن العربى خار الله له".
ونص الكتاب السرى الذى وجهه سفير الإنجليز للزبيدى فيما بلغه من ضرب السكة النحاسية بفرنسا مع أولوية بلاده بالقيام بذلك وما وصله من خرق الترجمان الفرنسى لمعاهدة مدريد ببيعه الحماية ليهود مكناس:
стр. 1057
"خديم الحضرة الشريفة الفقيه المحب الأمين النبيه الرضى السيد الحاج محمد الزبدى، إنا نسأل عنك غاية ومحبة أن تكون بخير وعافية مع السلام التام.
وبعد: فقد أُخبرنا بوجه السر أن ترجمان الفرنصيص الذى هو الآن بالحضرة الشريفة خاطب بأن يسلف من جهة دولة الفرنصيص عددًا من المال ليجعل بها سكة النحاس بافرانصة، لكن السلطان لم يقبل ذلك ... ... ، فإذا السلطان أيده الله يفعل ما كنا أشرنا به في سكة النحاس فمنسطر الفرنصيص أو الترجمان أشاروا بذلك، فجوابهما قريب، وهو أننا كنا أشرنا بهذا هذه مدة سنين، وحتى إن ذلك كان منا للسلطان المقدس وجددناه للسلطان مولاى الحسن مدة كنا بالحضرة الشريفة هذه مدة من عام فعليها نحن الأولى بذلك ... . . الظاهر لنا أن هذه الإشارة ليس هى من جهة دولة الفرنصيص، وإنما هى من كبانية للفرنصيص الذين يريدوا يسلفوا المال لكى يربحوا في هذه الفدلكة ... فالكبانية الانجليزية التزموا أن يجعلوا مثل ذلك للسلطان ... ...
فحتى الفرنصيصى بمرسيلية مستر اسميط يجعل له القوالب لذلك كما تجدوه في ذلك الكناش الصغير، ويجعلوه أرخص وأرفق من إِيالات أُخر ... . . بحيث نحن تكتبوا لك هذا الكتاب سرا نريد نزيدوا لكم لإعلام السلطان أنه وصل خبر هنا أن ترجمان الفرنصيص سائر يبيع الحمية ليهود مكناس، فإذا فعل ذلك فهو خرق للشرط السادس عشر من شروط مدريد الذى نصحب لكم نسخة منه.
فاذكر للسلطان أيده يجعل جهده ليفضح هؤلاء الناس الذين يطلبون الحمية ويحضرهم لدى العامل وقت خروج الترجمان الفرنصيص من هناك وحين يذكروا أنهم حمية الفرنصيصى يسألوا عن السبب الحامل لهم لذلك، وحين يستظهروا بالكواغض فإن وجدوا تاريخ ذلك بعد الاتفاق بمدريد في شهر يوليور من السنة الماضية، فتحاز منهم ويوجهوا بها للفقيه السيد محمد بركاش مع شكاية من ذلك
стр. 1058
الفعل، نعم إلا إذا كانوا سماسير معينين من التجار ... فهؤلاء الناس ح لا تكن لهم عقوبة ولا ضرر إلى فصال القضية ...
فإذا هذا الترجمان الفرنصيص أعطى كواغيض الحمية فهو قد خرق الشروط ويستوجب العزل من دولة الفرنصيص بأن تصدر الشكاية به، فلابد أن السيد محمد بركاش أن توجد منه زعامة ليفضح هذا ويورى ويظهر هذه الكواغض للغير ... فالناس الذين بيدهم هذه الكواغض لابد أن يلحقهم لا تهديد ولا ضرر قط ...
فقد سمعنا أن الترجمان الفرنصيص ذكر بأنه محب على وجه السر لدى البرزذنت ولغيره من كبار الفرنصيص فهذا هذيان وإفك، نعم إنما هو قائد بزمام المنسطر الفرنصيص فعليها يستطيع أن يفعل ما يريد ...
فهذا الكتاب لا نحبه يقع بيد أحد إلا بيد السلطان أيده الله ... فيمكن أن هذا الخبر الذى وصلنا أنه غير صحيح لكن على كل حال ظهر لنا أن نعلم به السلطان على وجه السر ... بقى إلى الآن لم يرد شئ من مال السلف، فمن اليوم إلى ما أقل من شهرين يحل دفع ستة أشهر فليترك هذا التغافل وهذا عدم القانون في أداء المال المذكور والسلام في ٢٦ إبريل عام ١٨٨١ موافق ٢٦ عام ١٢٩٨.
جان هى در منض هى".
"استدراك إذَن هذه كواغيض الحماية المعطاة من الترجمان اكار تاريخهم بعد شروط مدريد فح يوجه منها نسخ للفقيه السيد محمد باركاش والأصل يبقى تحت أيديهم، أى تحت يد دار المخزن والنسخ يطلع بها المنسطر الفرنصيص لأنه إذا مزقت النسخ يبقى الأصل تحت الأيدى شاهد والسلام.
هى".
стр. 1059
ونص ما كتبه السفير المذكور للأمين المتقدم الذكر ليبلغه الحضرة السلطانية سرا فيما بلغه من عدم مساعدتها فيما أراده هو من ضرب السكة النحاسية بإنجلترا:
"حضرة المحب الفاضل المبجل الأمين الرضى السيد الحاج محمد الزبدى رعاك الله وسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فوقت رجوعنا إلى طنجة منذ أيام قلائل القونص مستر وايط طالعنى بكتابكم المؤرخ بـ ٨ من ج ٢ ذاكرا لنا أن السلطان لم يساعد لما أشرنا به من جعل سكة النحاس في بلادنا عوض الفلوس الزائفة التي من معدن ردئ، والسلطان أيده الله أمر ترجمان الفرنصيص بمقتضى مطلوبه ليجعل عشرين مليونا فرنك سكة فضة ولم يساعد إيده الله الترجمان المذكور في أربعين مليونا فرنك من سكة الذهب والفضة والنحاس.
فقد عز بى حيث سمعت أن السلطان لم يساعد لما أشرنا به من جعل سكة النحاس في بلادنا عوضا عن سكة النحاس الزائفة الحاضرة اليوم هنا إما أولا بعد ما يصنع العدد الكثير منها من معدن فيذوب مثل ما يصنع لدى المخزن، فدائما يزورون ذلك ويتورث منه صعود الصرف والضرر لبيت المال والتجارة ولجميع خلق الله ...
فلا نحتاج نجدد ونقول في هذا الكتاب النفع الشهير الثابت الذى يكون للسلطان كما سبق منا لك، وهو عدد كثير من الفضل لبيت المال حين يتمم الأمر.
وهذه السكة الفاسدة يجمعها ويبيعها وأرباب فبريكة سكة النحاس يجعلون الفلوس لبلادنا وللطليان ولعدد دول أُخر هذه مدة سنين معددة بدون شكاية من أحد لا من حيثية المعدن ولا من السكة كما يقع عند الغير، والسلطان يكون مطمئن البال أن لا يصدر ضرر له من هذا، وأيضًا ذكرنا لسيادته إذا لم يكن عنده
стр. 1060
مال موجود يعطيه على هذه السكة، فيأخذ سلفا بوجه مناسب من عند أرباب السلف ... راج على ما ذكر لمنفعة السلطان ورعيته أن سيادته يجدد التأمل ويرجع عما قال أولا، ولا يعز بالفرنصيص ذاك حيث أننا كنا أشرنا بذلك قبل منهم هذه سنين ...
وفى شأن سكة الفضة فلم نكن أشرنا بها قط حيث سكة الفرنصيص والصبنيول هما رائجان في هذه الإِيالة بكثرة، حيث كنا ظننا أن لا وجود في بيت المال عدد ليخلص عن هذه السكة الجديدة، وإذا وقع سلف كثير فيتورث منه مصاريف كبيرة ويصدر منه الضرر أيضًا، ويجعل السلطان ودولته في منزلة صعبة إن لم توف شروط الدفع في وقته ...
فلو كان في بين المال عشرون مليونا وهذه سكة الفضة تكون صافية جيدة مثل ما عند الفرنصيص والصبنيول يكن لنا الغرض ننظر مثل السكة القديمة في هذه السكة المذكورة مثل ما عمل ذلك في بر الترك وفى إيالات أُخر، فحينئذ يصدر الضرر الكثير في منفعة لسلطان وللتجارة، نعم يتمول من يعمل ذلك ومن أكد على السلطان بقبوله.
والسلطان أيده الله ح يجعل نفسه غريما لأحد الدول بدون احتياج والظاهر لنا أن ذلك ليس على وجه الأدب، حيث يستطاع منه مطاليب عن ساق الجد والدخول الذى يصدر منه المحاكمة والمشاحنة ...
فتقدر تطلع بهذا السلطان أيده الله بوجه السر وتذكر أن هذا الرأى صدر من محب صدوق بدون طمع ... هأنا نكتب لك بهذا ولا للوزير ولا للسيد محمد بركاش، حيث إن سيادة السلطان أمرك بالكتابة لنا في أمر السكة والسلام في ١٤ يوليوز عام ١٨٨١ موافق ١٦ شعبان، الأبرك عام ١٢٩٨.
جان هى درمنض هى".
стр. 1061
ونص ما كتبه الوزير الجامعى للزبيدى جوابا عن كتابه إليه في شأن ما دار بينه وبين فرنسا من الكلام في أمر السكة:
"محبنا الأعز الأرضى وأمين سيدنا الأعز المرتضى الخير البركة السيد الحاج محمد الزبدى، رعاك الله وسلام عليك ورحمة الله عن خير مولانا نصره الله.
وبعد: وافانا كتابك في الرابع والعشرين من شهر تاريخه في شأن ما يطلبه أصحاب كنطردة السكة على التعطيل وبنفس وصوله أطلعنا به شريف علم مولانا نصره الله، وعلم دام علاه ما شرحته فيه مما دار بينك وبين باشدور الفرنصيص في ذلك وما حاججته به حتى قال لك وهل المشاهرات الست موجودة عندكم، فأجبته بأن أربعا منها هناك حاضرة وباقيها في الأثر، فقال: وهل تدفعون المشاهرات التي بعدها كل شهر؟ فأجبته بأنها موجودة بما تساويه الفضة وفق شرط الكنطردة.
كما علم أعزه ما ذكرته من أن الأمر لا يتم إلا بخير بحول الله مع التعجيل بالمشاهرتين من مكناس وبالسكة الناقصة الوزن بأثرهما لتنقطع حججهم، ولا يبقى لهم ما يقولون، وسر نصره الله بذلك واستبشر وعلم أنه نبه لهذا الأمر عمر وقال نصره الله ما نصه: لا شك أنه مفتاح خير، وفيك نظرة سيدنا جده وسيدنا والده قدسمهما الله، ودعا لك أيده الله بخير تقبل الله من سيادته آمين.
وأمر دام علاه بأن تزيد في سياستك وتلطفك حتى تفاصل معهم مدة التعطيل الثانى على نسبه العشرة آلاف ريال التي كان وقع الفصال بها معهم على يد السيد محمد بركاش في مدة التعطيل الأول التي قدرها سبعة أشهر أو بخمسة في المائة، وهى غاية ما يكون لي إن لم يقبلوا ذلك.
وأما المشاهرات فقد وجهت ثلاث من مكناس ولا تكون اليوم إلا وصلت لطنجة وكذلك السكة الناقصة الوزن صدر الأمر الشريف بتفسيرها لطنجة ولا تكون إلا سافرت اليوم وعلى المحبة والسلام في ٢٩ صفر عام ١٣٠١.
محمد بن العربى بن المختار خار الله له".
стр. 1062
وألحق بطرته "وما أشرت به في شأن لأخ ولدك البار علمناه فكلامك مقبول والاعتناء به من الأمور الواجبة علينا وطبعا ومن جهتك بالخصوص وبالاستحقاق من وجه الله صح".
ولما أراد إبراز هذه السكة الجديدة للناس للتعامل بها وجه بأمثلة منها أولا لأبواب السادة الكرام حسبما ينبئ عن ذلك هذا الظهير المولوى المختوم بالختم الكبير، الذى بعثه لأمناء ثغر آسفى للحضور مع عاملها عند وضعه ذلك بضريح الشيخ أبى محمد صالح:
"خدامنا الأرضين أمناء مرسى آسفى حرسها الله، وفقكم الله، وسلام ورحمة الله.
وبعد: فقد شرح الله صدرنا لنشر أعلام السكة الجديدة الميمونة ذات الصفة المحمودة الشرعية المسنونة والإذن بالصفق بها بإيمان المتاجر وتعمير الأسواق الرابحة بها، بحول الله في الأضاحى والهواجر، وقاد الإلهام الإلهى إلى إيداعها بالزوايا العظام والأسفار بغرتها أول ما تطلع بسماء أبواب السادات الكرام، ومنهم: الولى الصالح ذو الضريح الأنور النافح سيدى أبى محمد صالح.
وعليه فقد وجهنا للعامل ٥٠ خمسين ريالا منها على التفصيل الذى يذكر فمن الريال الصحيح ثلاثة عشر، ومن أنصافه ثلاث ريالات ونصف ريال، ومن أرباعه عشر ريالات وربع، ومن دراهمه عشر ريالات وربع ريال أيضًا، ومن أنصاف الدرهم ثلاثة عشر ريالا.
وقد أمرناه بأن يضعها بربيعة السيد المذكور بيده ويدكم بمحضر عدلين فلتحضروا معه على ذلك، ثم تفرق على أولاد السيد المذكور وعلى سائر أرباب الوظائف وكل من له نفحة من هاتيك العوارف كالإمام والمؤذن والحزابة والذكارة
стр. 1063
والمصلين على النبي ﷺ ، وكل من له قيام بوظيف، أو له عمل عائد نفعه على ذلك المقام الأنور المنيف، والله سبحانه يسعد بها الرعية، ويبلغ بها الأمنية، ويجعلها من الكسب الطيب والعمل المتقبل الرائح والمتجر الرابح والسلام في ٢٤ ربيع الثانى عام ١٣٠٢".
وقد وقفت على كنطردة تتعلق بالسكة الفضية المذكورة إليك نصها:
"الحمد لله، بيان وإلحاق بكنطردة السكة الفضية الشرعية المعقودة على يد باشدور الفرنصيص يوم الاثنين الحادى عشر رمضان المعظم عام ١٣٠٨ الموافق ٢٠ من إبريل الفرنجى سنة ١٨٩١:
قد وقع الوفق على أن ما يخرج من الزيادة والنقصان فيما يضرب من السكة الفضية الشرعية بدار سكة مخزن الفرنصيص على يد التاجر قف الفرنصيصى، من حيث إن مساواة أعدادها في تحقيق الوزن لا تعقل يحصر في خمسة في الألف من أنصاف الريال وأرباعه، وفى سبعة في الألف من أعشار الريال، وفى عشرة في الألف من أنصاف أعشاره.
فالمشاهرة إلى تدفع مضروبة من أنواع ٤ السكة الشرعية أنصافا وأرباعا وأعشارا أو أنصاف أعشار وزنها كما بالعقد الواقع مع التاجر المذكور عليها على يد باشدور جنسية ثمانمائة وثلاثة وثلاثون كيلو وثلث الكيلو ٣، ١، ٨٣٣، وجب فيها من الريال الشرعى ثمانية وعشرون ألفا وستمائة وخمسة وعشرون ريالا ٢٨٦٢٥.
فإذا كانت من الأنصاف وزاد عددها على ما ذكر فتقبل إلى أن تبلغ الزيادة فيها مائة وثلاثة وأربعين ريالا وثمن ريال ٨/ ١٤٣١ بحسب نهاية الزيادة لخمسة في الألف، فإن زاد عدد المشاهرة على ذلك فترد ولا تقبل، وإن نقص عددها عما ذكر فتقبل أيضًا إلى أن يبلغ النقصان العدد المذكور فإن نقص أكثر فترد كذلك ولا تقبل.
стр. 1064
وإذا كانت من الأرباع فتكون مثل الأنصاف في القبول زيادة أو نقصا.
وإذا كانت من أعشار الريال وزاد عددها على ما ذكر أو نقص عنه فتقبل إلى أن يبلغ الزيد أو النقص مائتين ريالا وثلاثة أعشار الريال وثلاثة أرباع العشر ٧٥، ٣, ٢٠٠ نهاية لزيادة أو نقص سبعة في الألف، فإذا كانت الزيادة أو النقصان أكثر من ذلك فترد مشاهرته ولا تقبل.
وإذا كانت من أنصاف أعشار الريال وزاد عددها على ما ذكر أو نقص عنه فتقبل إلى أن يبلغ ذلك مائتين وستة وثمانين ريالا وربع ريال ٤/ ٢٨٦١ انتهاء للفرق في عشرة في الألف، فإن كان أكثر من ذلك زيادة أو نقصا فترد مشاهرته ولا تقبل.
هذا والبدل مع ذلك كله لا يدفع إلا على مقتضى العدد الخارج في المشاهرة مطابقا لضابط الزيد والنقص أعلاه، زاد الخارج فيها على القدر المعين لها أعلاه أو نقص عنه.
وافق على ذلك وسلمه الواضعان اسمهما عقب تاريخه الفقيه الوزير السيد محمد المفضل غريط نيابة الجانب العالى بالله والكبلير لويس خليفة باشدور الفرنصيص وختم بفاس في جمادى الأولى عام ١٣٠٩".
وكيفية ورود السكة الجديدة من طنجة إلى العواصم الداخلية أنه كانت تأتى السكة من باريز كل شهر بواسطة النائب السلطانى بطنجة والأمناء المكلفين فيها في صناديق منمرة مع ورقة تتضمن بيان موازينها بالكيلو والإكرام والإرشاد على الطارة والصافى وبيان أنواع السكة والتنبيه على اسم الشهر وتاريخ اليوم والسنة، وكل صندوق وما بداخله من ريال وأنصاف ريال وأرباع الريال وأعشار الريال وأنصاف أعشار الريال، ويكتب لأمناء القوس والمكلف المخزنى معهم كتاب ممضى من
стр. 1065
النائب والأمناء المذكورين بطنجة بالبيان الشافى طبق الورقة المذكورة، واسم الحمار الحامل لتلك الكمية، ويعزز الحمار بنائب المكلفين المذكورين وأصحاب عامل طنجة إلى أن يصل كل لمحله وتسليم الصناديق للمكلفين بذلك، وهم عامل البلد أو الخليفة السلطانى والأمناء ثم يحمل للقوس المعد له ويحضر العدول والعامل بمفتاحه والأمناء بمفاتيحهم ووصيف الدار العالية بمفتاحه، ويفتحون القوس ويدخلون إليه المال ويقيد بشهادة العدول في كناش خاص معد لذلك.
ثم بعد الإشهاد بذلك كما يجب يضع كل من أصحاب المفاتيح المذكورين خط يده بحضوره والمصادقة على الكمية، ثم يضع إمضاءه ويوضع ذلك الكناش بالقوس، ثم يغلقون ويتوجه كل بمفتاحه، ويجيبون نائب المكلفين بطنجة بالتوصل وعلى هذا كان العمل جاريا كل شهر، ولم يزل معمولا به إلى آخر نفس من الدولة العزيزية فبمكتبتنا عدة أوراق شاهدة لذلك وإليك نص أحدها بلفظه:
"أدام الله بمنه مجادة سيدنا وخليفة مولانا الأسعد مولاى عرفة أمنك الله وسلام تام على سيادتك ورحمة الله عن خير سيدنا نصره الله.
وبعد: يوصلك في حفظ الله صحبة الحمار المختار العلامى وأصحاب عامل طنجة ونائبنا سيدى أحمد بنيس مشاهرات السكة السعيدة الجديدة عن شهر تاريخه في تسعة وعشرين صندوق مشتملة على ثمانية وعشرين ألف ريال، وستة مائة وثمانية وعشرين ريال ٢٨٦٨ سكة ربع الريال الشرعى، وبطيه توافى سيادتك ورقة تتضمن بيان موازنها على العادة في ذلك وعلى خدمة سيدنا الشريفة طالبين من فضلكم صالح الدعاء والسلام قيده في ٢١ قعدة الحرام عام ١٣١٨.
محمد بن العربى الطريس لطف الله به
محمد بنيس لطف الله به
محمد الزكارى لطف الله به
стр. 1066
ونص ثانيها:
"الحمد لله وحده بيان مشاهرات السكة السعيدة الجديدة عن شهر ذى القعدة الحرام سنة ١٣١٨ وهى سكة ربع الريال في تسعة وعشرين صندوق نمر ٣٤٥٤ إلى نمر ٣٤٨٢، قدرها ريال ٢٦٨٢٨ المتوجهة لخليفة سيدنا مولاى عرفة ولامين القوس السعيد صحبة الحمار سيدى المختار العلمى وأصحاب عامل طنجة ونائبنا سيدى الحاج أحمد بنيس بتاريخ ٢١ قعدة عام تاريخه.
نمر صناديق ... كرام بط ... كيل بط ... كرام صافى ... كيل صافى ... ريال
٣٤٥٤ ... . . ٧٧ ... ... . ٣٣ ... . ٩٠ ... ... ... . ٢٩ ... ... . . ١٠٠٠
٣٤٥٥ ... . ٢٧٢ ... ... . ٣٣ ... ... . . ٨٤ ... ... . ٢٩ ... ... ... ١٠٠٠
٣٤٥٦ ... . ٩٤٥ ... ... . ٣٢ ... ... ... ٧٥ ... ... . ٢٩ ... ... . . ١٠٠٠
٣٤٥٧ ... . . ٨٢٢ ... ... . ٣٢ ... ... . ٨٧ ... ... . . ٢٩ ... ... ... ١٠٠٠
٣٤٥٨ ... ... . ١٦٠ ... . . ٣٣ ... ... ٨٧ ... ... ... ٢٩ ... . ١٠٠٠
٣٤٥٩ ... ... . . ٨٧٢ ... . . ٣٢ ... ... . . ٨٠ ... ... . . ٢٩ ... ... . ١٠٠٠
٣٤٦٠ ... ... . ٩٣٧ ... ... ٣٢ ... ... ... ٨٧ ... ... . . ٢٩ ... ... . ١٠٠٠
٣٤٦١ ... ... . . ٢١٠ ... . . ٣٣ ... ... . . ٨٩ ... ... ... ٢٩ ... . . ١٠٠٠
٣٤٦٢ ... ... ... ١٧٢ ... . . ٣٣ ... ... . ٨٩ ... ... ... ٢٩ ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٦٣ ... ... . . ١٨٢ ... ... . ٣٣ ... ... . ٨٧ ... ... . . ٢٩ ... ... ... ١٠٠٠
٣٤٦٤ ... ... . . ٩٨٥ ... . . ٣٢ ... ... ... . ٨٤ ... ... . ٢٩ ... ... ... ١٠٠٠
٣٤٦٥ ... . . ٣١ ... ... ... . ٣٣ ... ... . ٨٩ ... ... ... ٢٩ ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٦٦ ... ... . ٧٢ ... ... . ٣٣ ... ... ... ٨٥ ... ... ... ٢٩ ... ... ... ١٠٠٠
стр. 1067
٣٤٦٧ ... ... ... ... ٩٧٥ ... ... ... ٣٢ ... ... ... . ٨٥ ... ... ... . . ٢٩ ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٦٨ ... ... ... . . ٨٢٧ ... ... ... . ٣٢ ... ... ... . . ٨٠ ... ... ... ٢٩ ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٦٩ ... ... ... . ٢٢ ... ... ... ... ٣٣ ... ... ... ... ٨٩ ... ... ... . ٢٩ ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٧٠ ... ... ... . ١٩٠ ... ... ... . . ٣٣ ... ... ... . . ٨٨ ... ... ... . . ٢٩ ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٧١ ... ... ... . ٩٨٥ ... ... ... . ٣٢ ... ... ... ... ٨٨ ... ... ... . . ٢٩ ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٧٢ ... ... ... . ٩٦٥ ... ... ... . ٣٢ ... ... ... . . ٨٨ ... ... ... . . ٢٩ ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٧٣ ... ... ... . ٢٢٣ ... ... ... . . ٣٣ ... ... ... . ٨٤ ... ... ... ... ٢٩ ... ... ... . . ١٠٠٠
٣٤٧٤ ... ... ... . ٠٠٧ ... ... ... . ٣٣ ... ... ... ... ٧٥ ... ... ... ٢٩ ... ... ... ... . . ١٠٠٠
٣٤٧٥ ... ... ... . ٨٥٢ ... ... ... . ٣٢ ... ... ... . . ٧٩ ... ... ... . . ٢٩ ... ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٧٦ ... ... ... ٢١٥ ... ... ... . . ٣٣ ... ... ... ... ٨٤ ... ... ... . . ٢٩ ... ... ... ... ١٠٠٠
٣٤٧٧ ... ... ... . ٩٢ ... ... ... . . ٣٣ ... ... ... ... ٨٣ ... ... ... . . ٢٩ ... ... ... ... . . ١٠٠٠
٣٤٧٨ ... ... ... . ١٧ ... ... ... . . ٣٣ ... ... ... ... ٩١ ... ... ... ... ٢٩ ... ... ... ... . . ١٠٠٠
٣٤٧٩ ... ... ... . ٩٦٥ ... ... ... . ٣٢ ... ... ... . ٨٩ ... ... ... ... . ٢٩ ... ... ... ... . . ١٠٠٠
٣٤٨٠ ... ... ... . ٢٥٢ ... ... ... . ٣٣ ... ... ... . . ٨٣ ... ... ... . . ٢٩ ... ... ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٨١ ... ... ... . ٢٧٤ ... ... ... ٣٣ ... ... ... . . ٩٠ ... ... ... ... . . ٢٩ ... ... ... ... . ١٠٠٠
٣٤٨٢ ... ... ... . ٣٤٥ ... ... . . ٢٢ ... ... ... ... . ٢٦٤ ... ... ... . ١٨ ... ... ... ... . ٦٢٨
... ... ... . ... ... ... . ... ... ... . ... ... ... . ... ... ----. ... ... ---- ... . ... ... .. ----
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ٦٥٣ ... ... ... ٨٣٢ ... ... ... ... ٢٨٦٢٨
стр. 1068
والقوس المذكور عبارة عن بيت كبير يدخل فيه ما هو معد للصوائر اليومية والشهرية، أما بيوت الأموال فلا يخرج منها شئ، وإذا عمرت تغلق غلقا محكما وربما بنى على أبوابها، وللقوس مفاتيح أربع يكون أحدها عند الباشا، والثانى عند أمين العتبة وآخر عند أمناء الصائر وآخر عند كبير عبيد الدار، ولا يخرج منه شئ إلا بمحضرهم أو من يقوم مقامهم ومحضر الشهود، ثم يشهدون على ذلك في كناش أعد لذلك، وبخزانتنا كناش قوس مكناس ذكر فيه ما يخرج منه وما يدخل له من المال من ٢٧ جمادى الآخرة ١٣٠٥ إلى ١٤ حجة الحرام ١٣٢٧، ومما يصرف فيه الخارج منه الصائر السعيد والبناءات السلطانية والصلات والإعانات وشراء الأملاك التي تحاز لجانب المخزن، وشعير العلف، ومنه ما كان يبعث لبيت مال فاس.
وأما الداخل إليه فكان مما يبعثه أمين الداخل الحاج على بن الحاج من الصناديق المكتوب عليها عدد ما فيها أو مما يأتى من بيت مال فاس أو من قوسها أو مما يجتمع في غلة الأجنة السعيدة أو مما حيز من بعض الأفراد في العهد العزيزى، كالقائد ابن العلام والوزير أحمد بن موسى، وإليك أمثلة مما بذلك الكناش ونص أوله:
"بمحضر شهيديه لطف الله بهما ومن يضع اسمه عقب تاريخه من الأمناء وغيرهم أخرج من القوس السعيد ستة آلاف ريال وخمسمائة ريال عين عنها يجب بحسب ٨/ ٨١ ريال ٨٠٠٠ وحازها معاينة أمين الربيعة السعيدة السيد الطاهر التازى بقصد الصائر السعيد عرف قدره وبأتمه وعرفه، وفى التاريخ أعلاه عبيد ربه تعالى فلان وفلان. المهدى بن عبد الرحمن الحلو وفقه الله. بناصر بن محمد وفقه الله. محمد بن بوعز بن العربى لطف الله به.
وصيف المقام العالى بالله حم بن الجيلالى وفقه الله.
стр. 1069
ونص آخر:
"بمحضر شهيديه لطف الله بهما ومن يضع اسمه عقب تاريخه أدخل للقوس السعيد على يد الأمين السيد الحاج على بن الحاج التطوانى ما يذكر:
صناديق ٤٣ بها ريال بحسب ألفى ريال في الصندوق ... ... ... ... ٨٦٠٠٠
صناديق ١٣ بها درهم جديد بحسب ٥٠٠٠ سوم ٨/ ٨١ يجب ريال ٢٠٠٠٠
صناديق ٧. بها درهم قديم بحسب ٥٠٠٠ سوم ٨/ ٨١ يجب ريال ... ١٠٧٦٩
صندوق ١ به ريال ٢٠٠٠ درهم قديم ... ... ... ... ... ... ... ٢٠٠٠.
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ----
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ١١٨,٧٦٩
الجميع مائة ألف ريال وثمانية عشر ألف ريال وسبعمائة ريال وتسعة وستون ريالا وربع ريال في أربعة وستين صندوقا على شدها، من غير فتح ولا عد مرقوم على كل صندوق اسم الأمين المذكور، والعدد الذى فيه بخط يده عرف قدره وبأكمله وعرفه في رابع عشرى شعبان الأبرك عام خمسة وثلاثمائة وألف عبيد ربه تعالى فلان وفلان بناصر بن محمد. محمد بن بوعز بن العربى لطف الله به. نائب الوصيف بنعيسى لطف الله به.
الحاج قاسم الديورى لطف الله به".
ونص ثالث:
"بمحضر شهيديه أمنهما الله بمنه ومن يضع اسمه عقب تاريخه أخرج من القوس السعيد مائة صندوق وثلاثة عشر صندوقا منها اثنان وثمانون
стр. 1070
صندوقا بها ريال عين يجب ... ... ... ... ... ... ١٥٩٥٢٠
وسبعة صناديق بها ريال عين فرنصيص ... ... ... ١٣٢٠٠
وصندوق واحد به ذهب يجب ريال ... ... ... . ٢٦٦١٨
وصناديق ٢٣ من سكة الدرهم القديم يجب ريال ... ٤١٩٦٠
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ----
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ٢٤١٢٩٨
اجتمع من ذلك مائتا ألف ريال بالتثنية وواحد وأربعون ألف ريال ومائتا ريال بالتثنية وثمانية وتسعون ريالا ونصف ريال وحاز الجميع الأمين السيد الحاج على بن الحاج التطوانى، وقائد الرحى القائد أحمد بن المكى الشرقى بقصد التوجه بها لبيت المال عمره الله بفاس، وعرفا قدره وبأتمه، وعرفهما في ٢٦ محرم عام ١٣٠٦ عبد ربه محمد ... وعبيد ربه محمد المنونى ... بناصر بن محمد وفقه الله. نائب الوصيف حم بن الجيلانى لطف الله به، ج قاسم الديورى لطف الله به، محمد بن بوعزة بن العربى لطف الله به".
ونص رابع:
"بمحضر شهيديه أمنهما الله بمنه ومن يضع اسمه عقب تاريخه ادخل للقوس السعيد خمسة آلاف ريال فحسب ٨/ ٨١ الواردة من القوس السعيد بفاس بقصد شراء الشعير للعلف وقيد في تاسع عشر حجة الحرام عام ثمانية بميم وثلاثمائة وألف عبيد ربه محمد ... وعبيد ربه محمد المنونى. ابن عبد الرحمن التراب لطف الله به، ج قاسم الديورى لطف الله به، محمد بن بوعزة بن العربى لطف الله به، بناصر بن محمد وفقه الله.
стр. 1071
ونص خامس:
"بمحضر شهيديه لطف الله بهما ومن يضع اسمه عقب تاريخه أخرج عن القوس السعيد ستة عشرة ألف مثقال وستمائة مثقال وثمانية وتسعون مثقالا وأوقية، وحازها معاينة الأمين الناظر الأرشد السيد الحاج محمد بن الطالب المرحوم السيد عمرو الصنهاجى من المدرك الذى له على صائر البناءات السعيدة عن شهر صفر المتصل الفروط وقدره سبعة عشر ألف مثقال وخمسمائة مثقال وثلاثة وثمانون مثقالا وثلاث موزونات: ١٧٥٨٣٠، يبقى مدركا له ثمانمائة مثقال وثلاثة وثمانون مثقالا وخمسون أوقية عدى موزونة: ٨٨٤٩٠، إلى أن يستوفيها من الجانب العالى بالله لكون القوس السعيد لم يبق فيه شئ من مال البناء عرف قدره وأشهد به بأتمه وعرفه في التاريخ أعلاه ... وعبيد ربه محمد ... ومحمد بن عمرو الصنهاجى أمنه الله بمنه. بناصر بن محمد وفقه الله. محمد بن بوعزة بن العربى لطف الله به. قاسم الديورى لطف الله به".
اهتمامه بالمعادن وخوضه فيها
يدل على ذلك ما كتبه لنائبه السلطانى بطنجة في شأن قدوم المهندس سيليه الانجليزى لاختبار بعض المعادن بقرب مراكش ونصه:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش وفقك الله وسلام عليك ورحمة الله. وبعد: فقد دعت الحاجة لقدوم المهندس سيليه الإنجليزى الواقف على بناء أبراج طنجة لحضرتنا العالية بالله بحرا على طريق الجديدة بقصد اختيار بعض المعادن بقرب مراكش، وقد كتب لنائبهم هناك في شأن قدومه على شرط أن يساعد عليه وأحلناه في توجيهه عليك وأعلمناه بأن أمور سفره منفذة له على يدك، وأمرنا خدامنا أمناء مرسى طنجة بإركابه للجديدة وأمناء الجديدة بإنزاله
стр. 1072
والقيام بمئونته التي يمان بها أمثاله مدة استراحته وتوجيهه وعاملها بتمكينه من فرس بسرجه جيدين لركوبه.
ومكاتيبنا الشريفة لهم بذلك تصلك فإن ظهر لكم توجيهه فادفعها لهم، وإلا فردها لحضرتنا الشريفة وإذا توجه وكان لابد من إبقاء نائب عنه هناك في مقابلة البناء المذكور فأمر الزبير سكيرج بالإتيان من الدار البيضاء لطنجة للنيابة عنه في ذلك في ٢٤ قعدة الحرام عام ١٢٩٩".
ونص ما أصدره للنائب المذكور في المعدن الذى عثر عليه بانجرة:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: وصل جوابك بأن القبطان وزن النجليزى عثر على معدن في قبيلة آنجرة بين طنجة وتطوان، وذكر أنه على مسافة نحو خمس ساعات من طريق تطوان ونحو إحدى عشرة ساعة من طنجة، ودار بينك وبينه وبين الباشدور ما شرحته، ولما رأيت غاية الأمر إنما هو بيع تراب ووسقه من إحدى المراسى ظهر لك أن ذلك لا بأس فيه، فطالبتهم بجعل ابلانات متعددة ليدفع لكل واحد من النواب مثال منها، وحيث وصلت للرباط كتب لك الباشدور مخبرا بأنهم يسروا المثالات المذكورة وألح عليك في الكتابة للنواب في ذلك حسبما في كتابه الذى وجهت بطى غير هذا فكتبت لهم بإشهار ما ذكر على مقتضى ما أشرنا به, وجعلت لذلك الشروط المبينة في النسخة من كتابك لهم التي وجهت، وصار بالبال، فقد وصلت وسلمت والعمل على ما باشرته مع النواب في ذلك وعلى الشروط المذكورة، نعم إن ظهر لك أن تزيد فيها أن يكون دفع الواجب المشترى به مشاهرة كل شهر يحوز المخزن من المشترين وجيبته بمجرد انسلاخه زيادة على ما يدفعونه تسبيقا يحسب
стр. 1073
لهم من واجب آخر المدة حسبما أشرت بذلك في الفصل السابع مما كتبت به للنواب فهو الأولى والسلام في ٥ ربيع الثانى عام ١٣٠٢".
ونص ما كتبه الوزير الجامعى للأمين الزبيدى في المعدن الصالح لصنع الصوانى والبراريد:
"محبنا الأرضى وخديم مولانا الأمين السيد الحاج محمد الزبدى سلام عليك ورحمة الله، عن خير مولانا المنصور بالله.
وبعد: فقد وصل كتابك في شأن المعدن الذى يصلح لصنع الصوانى والبراريد وعرفنا ما شرحته من أمر من ورد لاشتراء قدر منه وما دار بينك وبينه في ذلك إلى أن حصل الوفاق على ما بينت إلى آخر ما ذكرته، وأطلعنا به علم مولانا وصار بباله الشريف، إلا أنه كان من حقك أن تبين القبيلة وعاملها والمحل الذى هو فيه من سهل أو جبل، وهل أهله تنالهم الأحكام أم لا إلى غير ذلك من الأمور التي لابد منها.
ومع ذلك فلم يستحسن سيدنا أيده الله ذلك قائلا ما دام أمر معدن الفحم الذى الكلام فيه هذه مدة من ثلاث سنين لم يصف فلا يحسن الكلام في غيره، نعم إن تم كلامه وشرع في خدمته فحينئذ ينظر في أمر هذا المعدن.
وأما الفصول التي جعلتها مع من ذكرت فكلها لا بأس بها، وفيها نفع لبيت المال، وذلك دليل على رجاحة عقلك، ومبالغة نصحك وعلى المحبة والسلام في فاتح جمادى الأولى عام ١٣٠١.
محمد بن العربى بن المختار خار الله له".
ومما كتبه العلامة اكنسوس للحاجب أبى عمران موسى بن أحمد في هذا الموضوع:
стр. 1074
"الأخ الفاضل الناسك المرابط الفقيه. الذى يحفظه الله ويقيه. وزير الحضرة العالية وحاجبها. وقهرمانها الأكبر وكاتبها، أبو عمران سيدى موسى بن أحمد، سلام عليك ورحمة الله وبركاته بوجود مولانا نصره الله، وأدام عزه وعلاه.
وبعد: فقد بلغنا كتابك الأعز المتضمن لأمر مولانا المنصور بالله بتصفح الكتاب الموضوع في شأن المعادن وما يناسبها، وقد تصفحت الكتاب المذكور من أوله لأخره فلا شك أنه من الذخائر والنفائس الملوكلية لا ينبغى أن لا تخلو منها الخزائن السلطانية التي تعدها عظماء السلاطين، لا سيما العلماء منهم والأساطين، لأنها لابد أن يوجد فيها ما ينتفع به في الجملة، ولكن كنت أظن أنه قد بين فيه ما يتوقف عليه الأمر من بيان كيفية استخلاص المعادن من مقارها والذي لابد منه في ذلك من الآلات والعقاقير والتناكير التي تسيل القاسى منها وما يخرج متعاصيا عن السبك والذوبان، فإنها كثيرا ما تخرج كذلك فيظن أنها مجرد تراب فيزهد فيها كما ذكر ذلك من جربه، مع أنها إنما تحتاج إلى تنكار أو عقار مخصوص فتجيب إلى ما يراد منها من الانسباك والانتفاع بها في الأعمال الضروريات على السبيل الأسهل دون مشقة كثيرة، ولا كبير عمل، هذا هو المطلوب الأهم.
وأما كون الحديد أو النحاس مثلا تكون منه سبائك وشبابك وأوانى كذا وثمنه كذا ويوجد في البلاد الفلانية كثيرا والخارج المستفاد المحصل منه في كل عام كذا ونحو ذلك من هذه الأخبار فلا فائدة فيه ولا كبير جدوى، وهذا هو القدر الذى عليه مدار هذا الكتاب، على أنه لو ذكر ما هو الأهم الذى أشرنا إليه فإنه لابد من حضور شخص عارف قد باشر تلك الأمور بيده، فتؤخذ منه الكيفية كفاحا عيانا، وأما العلم المجرد عن العمل فإنه لا يفيد قلامة ظفر كما قال الإمام ابن رشد الحفيد ﵀:
العلم في الرأس وفى العينين ... لكن تبقى صنعة اليدين
стр. 1075
وأما ما ذكره هذا المؤلف في هذا الوضع من إصلاح المزارع والمغارس فالظاهر أن ذلك خاص بالبلاد الشديدة البرد الكثيرة الثلوج كالجزر المتوغلة في الشمال بدليل أن المعتمد عنده في ذلك هو التغبير بالجير والجبص والأملاح المستخرجة من أبوال الآدميين وغيرهم، ونحن إذا غبرنا موضع الحرث بالجير لا ينبت شيئًا بالمشاهدة والله أعلم، والله يديم لنا عز مولانا نصره الله ويبارك في عمره ويحفظ به نظام هذا الدين آمين والسلام.
محمد بن أحمد اكنسوس لطف الله به".
سعيه لإدخال الفنون العصرية للمملكة المغربية وإرساله وفود الطلبة للديار الأوربية
ولم تقف همة المترجم عند هذا الحد، بل فإنه لما نظر إلى الأمم الراقية وما أفادها العلم الرياضى والطبيعى من القوة والسلطان والشفوف على الأقران في معترك الحياة، أراد أن يزج ببلاده في ذلك الميدان الواسع، فعضد إرسالية الشبان المتخرجين من مدرسة والده وتوجهوا لعواصم أوربا لتتميم دروسهم، فعين لكل فريق رجلا من أهل الدين والعلم لمرافقتهم وصيانتهم، وأجرى عليهم النفقات الكافية.
ولما زاولوا دروسهم وملئوا بكل نافع حقائبهم يمموا بلادهم ليبثوا فيها ما ينفع مستقبلهم، فلم يعدموا معاكسا وقف في سبيلهم، وحرم البلاد والعباد وما كان يرجى من فوائد معارفهم بفتح المدارس وسلوك هذا السبيل كما سلكه أهل اليابان، لذلك العهد الذين رافقوهم في دروسهم، فكانت النتيجة أن تقدم اليابنيون وتأخرنا ولله في خلقه شئون.
ففى سنة ١٢٩١ انتخب خمسة عشر من الطلبة لتهذيبهم وتدريبهم وتعليمهم ما يستطيعون به خدمة أمتهم ودولتهم، ووجه جميعهم لثغر طنجة تحت رياسة
стр. 1076
كبيرهم السيد محمد الجباص الذى صار بعد ذلك وزيرا صدرا، فأخذوا بها مبادئ الحساب واللغات الإفرنجية، وأقاموا فيها ثلاث سنين وفى سنة ٩٣ توجهوا على نفقة المخزن لأروبا لإكمال دروسهم متفرقين في مدارس انجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا لكل واحدة منهن بعثة تشتمل على طلبة ثلاثة: ف
المتوجهون لإنجلترا هم الجباص المذكور، والسيد الزبير سكيرج مدير الأملاك المخزنية بتطوان حالا، والحاج إدريس بن عبد الواحد الشاوى أحد كبار الطبجية ذهبوا لتلقى متنوع العلوم في صف ضباط الإنجليز بمدرسة (شاطم) وهى مدينة هناك تبنى بها المدرعات الحربية، فأقاموا فيها ثلاث سنوات حصلوا أثناءها على الإجارة في الفنون التي أتقنوها، وبعد مثولهم بين يدى الملكة فكتوريا قفلوا راجعين للحضرة الشريفة سنة ٩٦ وفيها توجه سكيرج المذكور مع الوفد الغربى لمؤتمر مدريد.
والمتوجهون لفرنسا هم السيد محمد بن الكعاب الأودى، والسيد قاسم الأودى، والسيد محمد بن الحاج الأودى.
والمتوجهون ألمانيا هم السيد عبد السلام التولى، والسيد الميلودى الزيادى الرباطى، والسيد محمد النجار السلوى.
والمتوجهون لإيطاليا هم السيد المختار الرغاى والسيد محمد بنانى الفاسى، والسيد عبد السلام عينوس الأودى.
والمتوجهون لإسبانيا هم الحاج أحمد بن شقرون الفاسى، والسيد عبد السلام الفاسى لقبا الرباطى أصلا، والسيد محمد الشدادى الرباطى.
وكل بعثة منهم رجعت للحضرة الشريفة بعد أخذها من لغة الأمة التي ذهبت للتعلم بمدارسها وتلقى الدروس الرياضية عندها وكان مكوثهم هناك نحو خمسة أعوام.
стр. 1077
وفى سنة ١٢٩٢ وجه لجبل طارق بعثة عسكرية تشتمل على خمس وعشرين من الجنود برياسة السيد على بن بله المراكشى فأقاموا هناك نحو السنة وتعلموا فيها من الفنون الحربية والحركات العسكرية ثم رجعوا للحضرة الشريفة.
وفى سنة ١٢٩٣ عين بعثة عسكرية أخرى للتوجه للجبل المذكور تتركب من خمس وثمانين من الطلبة سبعون من الجنود وعشرة من الطبجية وخمسة من أطباء الجيش، وهم: القائد الجيلالى بن التهامى الشرادى الزرارى قائد الشراردة كافة سابقا، ومولاى أحمد الزواق العلوى المراكشى، وإدريس بن المكى الشرادى، ومحمد المدعو حمان الجامعى، والجيلالى بن العربى البخارى فتعلم هؤلاء الأطباء الطب وأخذ الطبجية الفنون المدفعية وتلقى الجنود الحركات العسكرية وبقوا هناك نحو العام ثم رجعوا للحضرة الشريفة.
وفى سنة ١٢٩٤ أوفد بعصة عسكرية ثالثة لجبل طارق بها مائة سبعون من الجنود يرأسهم الحاج محمد الزروالى الفاسى تعلم فن المدفعية خمس وأربعون منهم، وأخذت بقيتهم الحركات الحربية وأقاموا هناك كالبعثتين الحربيتين قبلهم نحو السنة ثم يمموا الحضرة الشريفة.
وفى سنة ١٢٩٥ اتفق جمع حكومة إيطاليا على إرسال بعثة علمية تتركب من ثلاثة عشر من الطلبة من أبناء بعض المراسي للمدرسة الدولية بمدينة طورين بقصد تعلم اللسان والفنون العسكرية والملاحة فتوجهوا في شهر ربيع النبوى من السنة، ومكثوا هناك عاكفين على التعلم خمسة أعوام.
وكان منهم من الرباط السيد أحمد الجبلى، والسيد محمد بن الحاج على بن طوجة، والسيد محمد بن سالم، والسيد محمد بن العياشى، والسيد محمد البهالى وكلهم أخذوا الفنون البحرية، إلا أولهم فإنه أخذ المدفعية.
وكان منهم من سلا السيد الحسين الزعرى الذى صار بعد خليفة لباشا سلا ثم قائدا لزعير -أخذ علم السياسة، والسيد العربى حركات، والسيد عبد الله التيال، والسيد محمد بن حيمى، والسيد محمد بن إسماعيل، وكان منهم من العرايش السيد فضول بن صالح، والسيد مصطفى الأودى والسيد على السوسى.
стр. 1078
ثم وجه بعثة حربية لفرنسا وبلجيكا فمكثت هناك سبع سنوات، أربع منها بفرنسا وثلاث ببلحيكا تخرجت فيها في صناعة الذخائر الحربية، ثم عادت للمغرب سنة ١٣٠٥ فلحقت بالحضرة الشريفة برباط الفتح، وأتت معه مكناسة الزيتون وأقامت بها ستة أشهر ثم توجهت لفاس لتطبيق العلم على العمل.
فدخلت للعمل في دار السلاح الآتى الكلام عليها، وكانت هذه البعثة تتركب من: الطاهر بن الحاج الأودى رئيس العملة بدار السلاح، ومعه من فاس محمد المنقرى رئيس قسم صناعة الزنادات بالدار، ومحمد بن على الحداد ومن مكناس عباس بن قاسم رئيس قسم صناعة الجعاب بالدار المذكورة، والمعلم أحمد ابن صالح وإدريس بن الحداد، ومحمد بن أحمد المدعو المشطون، والمعلم حمان، وبو سلهام بن حم، ومحمد بن العباس وكلهم نجحوا في علومهم واستخدموا بدار السلاح.
وفى سنة ١٣٠١ وجه بعثة حربية تتركب من أربعة أفراد من طابور الحرابة إلى بلاد الألمان، ووجه معهم خديمه الحاج محمد بركاش نجل النائب السلطانى، وقد وقفت على الظهير السلطانى الصادر لسلطان الألمان في هذا المقصد الحميد دونك لفظه بعد البسملة والحوقلة والافتتاح:
"إلى المحب الموقر المعظم، المحترم المفخم، الشهير الخطير ذى المآثر والمزايا والمفاخر، حامل راية السياسة، الحائز قصبات السبق في ميادين الرياسة. المميز بملاحظ الأثرة والاعتنا، المقصود بين السلاطين العظام بلسان الثنا. ملك الألمانية وسلطان البروص الأصعد الأزهر السلطان كليوم.
أما بعد: فإن المحبة والصحبة والصداقة والثقة وحسن الظن والاعتقاد الجميل أوجبت توجيه أشخاص نجباء أخيار من هذه الإيالة لبلادكم الرفيعة المصونة، بقصد الزيادة في تنقيح ذكائهم، وتهذيب أخلاقهم بآداب السياسة العلانية، والمعلوم
стр. 1079
العسكرية والطبجية، وما في معناهما التي فقتم بها وانفردتم بتحرير علومها وتدقيقها ومعرفتها على حقيقتها.
وانتخبنا من يتوجهون معه، وهو خديمنا الأرضى الأنجد الحاج محمد بن خديمنا الأرضى الأنصح الأرشد الخير النائب محمد بركاش ونحن على يقين من أنكم تقابلونه بزائد القبول، وتبلغونه من الاعتناء والمبرة غاية المأمول، ويحظى من معه من المتعلمين المشار إليهم من جانبكم الرفيع بتمام القبول، والبرور والاعتناء حتى يحصلوا في أقرب مدة على المراد، كما ينبغى ويراد، ودمتم كما تحبون مخصوصين بمزيد الاعتبار، مهنئين بالمراد في الإيراد والإصدار، وحرر في ٢٤ من المحرم فاتح ١٣٠٢".
ثم بعد ذلك بعث بعثة حربية أخرى لبلاد الألمان تتألف من عشرة من الجنود لأخذ ما عندهم هناك من الفنون الحربية وأقاموا ثم نحو العشرة أشهر ثم قدموا على الحضرة الشريفة.
ومن الوثائق الرسمية والظهائر السلطانية في هذا الباب ما أصدره للنائب السلطانى في شأن الطلبة الذين كانوا بطنجة ثم توجهوا لأوربا ونصه:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش وفقك الله وسلام عليك ورحمة الله.
وبعد: وصلنا كتابك بأنك اختبرت الطلبة الذين كانوا وجهوا لطنجة لتعلم اللسان والقلم فألفيت فيهم من لا يقبل التعليم أصلا وثقيل الفهم مع أجنبيته من التمدن وبينت كلا الفريقين بطرته ومن عداهم نجيب يحصل المراد منه في المستقبل، وطلبت إبدال من لا قابلية فيه بغيره، وزيادة نحو الخمسة على الاثنين المبدلين لما في زيادتهم من المصلحة التي ذكرت، ويكون الجميع من صغار أبناء
стр. 1080
الحاضرة النجباء فقد أمرنا خديمنا الطالب عبد السلام السويسى بانتخاب سبعة من أبناء أهل الرباط على الوصف المذكور وتوجيههم على يدك للمحل المذكور والأمناء بأن ينفذوا لهم ما يتوقفون عليه لسفرهم، واللذان لا قابلية فيهما وجههما لحضرتنا العالية بالله والسلام في ٢٠ محرم فاتح عام ١٢٩٣".
وما أصدره للنائب المذكور في شأن نفقة المتعلمين بفرنسا:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: وصلنا كتابك بأن نائب الفرنصيص طلب منك مشاهرة المتعلمين الذين بباريز عن تسعة أشهر وقدرها خمس عشرة مائة ريال وأربعة وستون ريالا، وطلبت تنفيذ ذلك له، وإصدار أمرنا الشريف للأمناء بدفع واجب كل ثلاثة أشهر في المستقبل، فقد أمرناهم بتنفيذ العدد المذكور له، وبأن يكونوا يدفعون واجب كل ثلاثة أشهر في المستقبل، وكتابنا الشريف لهم بذلك يصلك طيه والسلام في ٧ رمضان عام ١٢٩٧".
وما أصدره له في العزم على بعث طلبة لتعلم الفنون البحرية:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش وفقك الله وسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فقد اقتضى نظرنا الشريف تعيين أناس لتعليم ترايست والمكينة وعلم البحر وأن يفرقوا على نواب بابورات الإنجليز والفرنصيص والصبنيول والألمان والطليان، وعددهم ستة لكل جنس واثنان من الستة المذكورين يخصون بتعليم ترايست والمكينة بمدارس تعلم ذلك العلم عند كل جنس ممن ذكر، وأربعة لتعلم علم البحر وهم الذين يفرقون على نواب البابورات المذكورين ويكون صائرهم على
стр. 1081
جانب المخزن، إذ المقصود هو تعلمهم وعليه فكلم نواب الأجناس المذكورين في ذلك وتفاوض معهم فيه، وأعلمنا بجوابهم لك فيه لنأمر بما يكون عليه العمل في ذلك وعجل ولابد والسلام في ١٠ رجب عام ١٢٩٩"
قيامه بصيانة حصون الثغور المغربية وجلب ما تحتاج إليه من المقومات الحربية واستخدام المتخرجين في الهندسة من البعثة المغربية
وقد كان له اعتناء عظيم واهتمام كبير بتحصين الثغور وبناء أبراجها وإقامة معداتها، وجلب لذلك مهرة المهندسين من الأجانب ألمان وإنجليز وعين أخيرا بكل مرسى مهندسا لتفقد قوتها وبيان أحوالها، وأنفق على ذلك أموالا، ولم يأل جهدا في الاستعداد وأخذ الأهبة والاحتياط فاشترى لطنجة ستة من كبار المدافع العظام من معامل (ارم سطرونك) من بلاد الإنجليز وأمر بإصلاح أبراجها وبناء خزائنها المعدة للذخائر وتركيب مدافعها، وكلف بذلك المهندس الإنجليزى (ضولان) ثم (إدوارد سيلبه) ثم مساعده السيد الزبير سكيرج، وجلب لها ما تحتاج إليه من المقومات الحربية من بارود وكور وغير ذلك حسبما تشرحه لك الظهائر المولوية والرسائل الوزيرية الصادرة في هذا الموضوع.
وإليك نص أحدها وهو ما كتبه الحاجب السلطانى للأمين الزبيدى في شأن تقرير المهندس الكبير الذى قدم من جبل طارق لتفقد حالة طنجة الحربية:
"محبنا الأعز الأرضى الأمين الأجل المرتضى السيد الحاج محمد الزبيدى، رعاك الله وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته بوجود مولانا نصره الله.
وبعد: فقد وصلنا كتابك وعرفنا ما ذكرته في شأن المهندس الكبير الذى وجهه قائد جبل طارق من طوافه بأبراج طنجة كلها وبسورها، ونظره البناء الذى
стр. 1082
فيه ورجوعه لجبل طارق ليبين ما تستحقه الأبراج من تجديد بناء أساسها، والمخارن لإقامتها وغير ذلك، وتوجيهه بعد ذلك تقييد ما ذكر الموجه تعريبه مع كتاب الباشادور، كما علمنا ما أشار به الباشادور من إجابته بما تضمنه التقييد الذى وجهت ليطالع به قائد جبل طارق والكرنيل المهندس، فقد أجبناه بما تضمنه وها الجواب يصلك، وقد وصل كتاب زوجة العباس امقشد وأطلعنا به المعلم الشريف فأمر سيدنا أيده الله بإحضار زمام متروكه وبحثنا عنه هنا فلم نعثر عليه، فإن كان على يدك فوجهه، وأما تعريب تقييد المهندس الكبير فقد أحاط سيدنا نصره الله علما بما فيه وأجبنا عنه الباشادور وعلى المحبة والسلام في ٩ شعبان عام ١٢٩٤.
موسى بن أحمد لطف الله به"
ونص الظهير الصادر للنائب السلطانى في شأن تعطيل العمل في الأبراج:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فقد أخبر باشادور الإنجليز أن الخدمة في إصلاح الأبراج هذه مدة وهى معطلة مع قرب ورود المدافع التي تهيأ لأجلها وقد كتبنا للأمناء وأمرناهم بالقيام على ساق الجد في أمرها وأن يجعلوها من الأكيد المهم، فلابد أكد عليهم في ذلك، وليكن عملهم في أمر الصائر عليها أن يكون كله بموافقة المهندس ضولان الإنجليزى الواقف على مباشرة إصلاحها وعلى يده، سواء في ذلك ثمن الإقامة وأجرة العملة ويقيد عنده في كناشه ذلك الصائر ويعطى نسخة منه للباشادور لينضبط ذلك على ما ينبغى، فقف معهم حتى يرتب ذلك على الوجه المذكور ولابد والسلام في ٩ ربيع الأول عام ١٢٩٦".
стр. 1083
ونص آخر في جلب آلة جر المدافع:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فقد وصلنا كتابك جوابا عما أمرناك به من جلب آلة جر المدافع الاثنى عشر المجلوبة على يد باشادور الفرنصيص، وذكرت أنك كلفته بذلك فأجاب بأنه يكتب بالسؤال عن ثمنها أولا لئلا تأتى بأغلى الثمن، ثم بعد ذلك يكتب عليها، وقد أحسن في ذلك وهو عين الصواب والسلام في ٢ ربيع الثانى عام ١٢٩٦".
ونص آخر فيما يتعلق بالأبراج:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فقد أخبرنا باشدور الإنجليز أن الأمناء هناك يعاكسونه فيما يشير به عليهم من الصائر على الأبراج والأمور المهمة لورود المدافع المكلف بجلبها على يده، وبعد ما يكون عندهم من الوفر ما يصيرونه في ذلك يدافعونه بالأعذار الواهية، وإذا طلب منك الكلام معهم تعتذر له بعدم الإذن وعليه فنأمرك أن تكون تشد عضده عليهم فيما يشير به من الأمور الأكيدة في ذلك التي إن أخروها يتعذر تداركها أو تبنى عليها مفسدة في ذلك، ويجعلون بناء الأبراج والصائر على ما يتعلق بها من جملة الأمور المهمة التي يقدمونها كمئونة الطبجية والعسكرية والملازم التي لا مندوحة عنها ولابد والسلام في ٤ ربيع الثانى عام ١٢٩٦".
ونص الظهير الصادر للزبيدى وفيه الكلام على المدافع والأبراج:
"خديمنا الأرضى الأمين الحاج محمد الزبيدى، وفقك الله، سلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
стр. 1084
وبعد: وصل كتابك بالإعلام بأنك لما حللت ثغر طنجة تلاقيت بخديمنا الطالب محمد بركاش، وبعده مع باشدور النجليز، وتكلمتم في أمر حساب السلف وحساب المدافع والأبراج، وأنكم تفاوضتم في تقديم الأهم فالأهم، ووجدته حريصا على المبادرة بحساب السلف لكون مشاهرته حلت، وعزم على توجيه نائب أرباب السلف لأعمال الحساب معك فيه، وأنك أجبته بأن أول ما يقدم أعمال المحاسبة مع خديمنا بركاش في جميع ما وصله منه من المراسى وغيرها مرتبة على التواريخ، وحيث يصفوا معه يقع الحساب مع نائب أرباب السلف فساعد على ذلك وافترقتم، وأنك بعد ذلك شرعت فيه مع بركاش على ترتيب التاريخ والمقابلة وأنكم مجتهدون فيه، غير أن بركاش في بعض الأوقات لا يمكنه الوصول إليك لما يعرض له من الأشغال، كما أعلمت أن التسعة عشر ألف ريال التي هى من حساب المدافع وردت من الجديدة، إلا أنك أخرت بركاش عن دفعها للباشادور حتى تجدد معهم الحساب وتبحث في آلات المدافع كلها المقيدة عندكم من مكاتبهم وحساباتهم لتعرف ما وصل منها وما لم يصل، فالواصل يؤدى له ثمنه، وما لا فلا، وكذلك الإقامة المجلوبة للأبراج وصار الكل ببالنا الشريف.
فأما ترتيبك للحساب مع من ذكر على التواريخ واجتهادكم فيه فذلك هو المراد منك، وقد أحسنت فيه أصلحك الله، وأما كون خديمنا بركاش تعرض له أشغال فهو معذور والله يعينه ويسدده، وأما ما فعلت من تأخير دفع المال الوارد من الجديدة للباشدور إلى أن تجدد الحساب معه فالعمل على ذلك سددك الله والسلام في ٢٠ حجة الحرام خاتم ١٢٩٧".
стр. 1085
ونص ظهير آخر في الأبراج ومعداتها من بارود وكور:
"خديمنا الأرضى الأمين الحاج محمد الزبدى، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
وبعد: وصل كتابك أخبرت فيه بتوقفك في حساب السلف على ورود بعض حسابات اللندريز وأخذك في حساب ما يتعلق بالمدافع، ووجه لك باشدور النجليز نائبه وبيده حساب ٢ ورد من أرباب الفبركة باللندريز مدركا على جانبنا العالى بالله فيه ابرات/: ٧٨٩٠١١ فعربتموه، فألفيتم فيه صوائر قدرها ابرات/ ١٤٣٥١٠ ليست عندك في الحساب منها ما ذكروه صار ومنها ما قدروه لما بقى عندهم هناك فطلبت منهم بيان ما ورد من آلات المدافع وما بقى منها فبينوه، فألفيت قدر ثمن الباقى هناك ابرات/: ١٣٠٦، ١١٣٣١، ومن هذا الباقى الكور والبارود وغيرهما حسبما في ورقة الحساب الذى وجهت لحضرتنا الشريفة.
ثم بعد ذلك وجه لك الباشدور نائبه أيضا بحساب ٣ ثمن الإقامة التي كانت وردت بقصد الأبراج من جبل طارق وغيره مضمن جميعها ريال ٤٠١٠ كبير بزيادة الربح فحزته منه لتطالعه وتلاقيت مع الباشدور وتذاكرت معه في حساب اللندريز بما هو محسوب على جانبنا الشريف فيه ولم تأت، فأجاب بأن سبب تأخيره هو عدم محل نزوله وإن أردنا إنزال البارود بدار البارود والكور بأحد المخازن إلى أن يتهيأ محل نزول ذلك ويأتى فسكت عنه، ثم قال لك: هذه التسعة عشر ألف ريال التي وردت من الجديدة وهى تحت يد الأمناء يدفعون منها ثمن الإقامة المجلوبة للأبراج فإن أربابها يترددون في طلب ثمنها وطالت مدتها حتى حسبوا عليها ما ذكر، والباقى يبقى تحت يد الأمناء حتى يكمل عليه ما بقى لأرباب الفبركة.
стр. 1086
فظهر لك أن ذلك هو الصواب فأجبته لدفعها، ووقع الكلام مع الأمناء بعد ما اعترفوا بوصولها وحازوا حساب أربابها ودفعوه وأثبتوه داخلا وخارجا في صائر الأبراج حسبما في الورقة التي وجهت ملخصا فيها صائر الأبراج كل شهر، وما صار فيه مع بيان زيادة السكة فيه من ابتداء الخدمة فيها إلى منسلخ الحجة الفارط متمم عام ٩٧، كما وجهت أيضًا ورقة حساب المدافع بخط يدك على مقتضى الحساب الوارد من اللوندريز مبينا في وجه منها ما كان مقيدا عندك من مكاتيب الباشادور ونائبه وفى الوجه المقابل له نسخة من حساب اللوندريز، لنعلم منها الفرق الزائد.
وفيها أيضًا بيان ما بقى باللوندريز وما بقى يخصهم لتمام المال بعد حسابك فيه ما هو تحت يد الأمناء من مال الجديدة، وقدر ما بقى يخصهم ريال ٢٥١٤٢ كبير.
ووجهت لحضرتنا الشريفة حساب اللوندريز وورقة تعريبه وورقة حساب إقامة الأبراج وما معها، وإن اقتضى نظرنا الشريف نزول البارود المذكور بدار البارود والكور بأحد المخازن نأمر بالتوجيه ٤ على ما بقى منهما باللوندريز وبأداء ٥ ما بقى يخصهم لتمام المال وهو الخمسة والعشرون ألف ريال والمائة والاثنان والأربعون ريالا المذكورة أعلاه.
فأما توقفك ١ في حساب السلف على ورود بعض حسابات اللوندريز وأخذك في حساب ما يتعلق بالمدافع فصار بالبال، وقد وصلت الحسابات التي وجهت وعرفنا مضمنها، فأما الحساب ٢ الوارد من أرباب الفبركة فقد علمنا منه ما زاد به على الحساب الذى توجهت به من هنا وهو أربع عشرة مائة ابرة وخمس وثلاثون ابرة وشلن وأحد عشر بنك مع ما زيد في ثمن البرود بعد حط ثمن السلسلة منه، فبقى منه مائة ابرة وثمان وثلاثون ابرة، وأن هذا العدد المزيد مصروف في مسائل ليست في حسابنا حقا كما ذكرت وأن الستة آلاف ابرة،
стр. 1087
والثلاثمائة ابرة، والخمسة عشر شلين مندرجة في الحساب .... وبقيت مدركة علينا من جميع المسائل.
وأن هذا المثمن الذى قسطوها عليه لم يفهم إلا تقديرا كما ذكرت لا حقيقة، وهى أن تلك الأثمان المقسطة عليه هى أثمانه بعينها وأما حساب ٣ الإقامة التي وردت بقصد الأبراج من جبل طارق وغير المتضمن جميعه أربعة آلاف ريال وعشرة ريال التي أجبت الباشدور لدفع مضمنه المذكور والتسعة عشر ألف ريال الواردة من الجديدة علمناه ونظر سديد كما علمنا أنه فضل من التسعة عشر ألف ريال المذكورة أربعة عشر ألف ريال وسبعمائة ريال وخمسة ريال باندراج صرف السكة فيها، وهو ستمائة ريال وخمسة وستون ريالا، وأن هذا العدد إذا حط مما بقى من ثمن المدافع وهو تسعة وثلاثون ألف ريال وثمانمائة ابرة والتسعون ابرة المذكورة أعلاه، يبقى يخصهم من ثمنها خمسة وعشرون ألف ريال ومائة ريال واثنان وأربعون ريالا حسبما تضمنته ورقة حساب المدافع التي بخط يدك على مقتضى الحساب الوارد من اللوندريز.
وأما التوجيه ٤ على ما بقى من البارود والكور وإنزال البارود بدار البارود والكور بأحد المخارن فنعم يوجه عليه، وأما أداء ٥ ما بقى يخصهم لكمال المال وهو الخمسة والعشرون ألف ريال والمائة والاثنان والأربعون ريالا المذكورة أعلاه فقد أمرنا الأمناء هنا كم بأن يدافعوا لكم مما تحت أيديهم من دين أولاد الدكالى، سبعة آلاف ريال وستمائة ريال وتسعة عشر ريالا وثلاثة أرباع الريال ٣/ ٧٦١٩١، وبأن يدفعوا لكم أيضًا الأربعمائة ريال والثمانية والستين ريالا ٤٦٨ الباقية عندهم من الخمس والعشرين مائة ريال التي كانوا استسلفوها، وأمروا بالتصيير منها على الأبراج فقد راجع أمناء أعتابنا الشريفة حساب صائر الأبراج فألفوا مدركا علينا من الخمس والعشرين مائة ريال المذكورة ألفين ريالا واثنين وثلاثين ريالا، وباقيا عندهم منها الأربعمائة ريال والثمانية والستون ريالا المذكورة، كما يدفعون لكم الخمسة آلاف ريال، التي كنا قدمنا أمرنا الشريف لأمناء مرسى آسفى بتوجيهها لهم
стр. 1088
وأصدرنا أمرنا الشريف لأمناء مرسى العدوتين بأن يوجهوا لكم مما تحت أيديهم من الوفر اثنى عشر ألف ريال وأربعة وخمسين ريالا وربع ريال ١/ ١٢٠٥٤، يصير الجميع خمسة وعشرين ألف ريال ومائة ريال واثنين وأربعين ريالا.
لكن ينبغى لك أن تحوز خطهم بأنه لم يبق لهم صائر على شئ من المدافع لا سابق ولا لاحق، وأن صائرها تم، واحسم مادة ذلك معهم، وكذلك صائر الأبراج فإنه لا يجلب في المستقبل شئ لبنائها من بر النصارى، وإنما تبنى بما هو موجود في البلاد من الآجر والجير، ولم يبق صائر إلا على الأجرة والإقامة البلدية فقط والسلام في ١١ صفر الخير عام ١٢٩٨".
ونص آخر:
"خديمنا الأرضى الأمين الحاج محمد الزبدى، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى.
وبعد: وصل كتابك وبطيه ورقة حساب مال السلف مبينا فيها جميع ما دخل على خديمنا الطالب محمد بركاش إجمالا ومضمن ما دفع لأرباب السلف إجمالا كذلك وما بقى منه وأصل مال السلف وما وصلهم منه وما تحصل فيه بعد حط صائر جبل طارق واللندريز من الابرات بزيادة الربح إلى أن بقى لهم مائة ألف ريال وستة وسبعون ألف ريال ومائتان ريالا وثمانية وخمسون ريالا، وذلك بعد مراجعة حساب اللندريز ومناقشة فرينسية الصرف مرتين مع نائب أرباب السلف إلى أن أوقفتموه على حقيقته، وأفردت لهذا الحساب كناشا خاصا ورتبته على فصول ثلاثة على سبيل التفصيل لتصحبه معك لحضرتنا الشريفة، وصار ذلك بالبال.
وقد أمرنا أمناء أعتابنا الشريفة بمقابلة الحساب المذكور مع الذى تحت أيديهم فأخبروا أنهم قابلوا ما هو مقيد بالكناش من مال السلف الموجه مع اعتراف خديمنا
стр. 1089
بركاش بوصوله له من ذلك، فألفوا ما اعترف به ناقصا عما هو مقيد بالكناش المذكور بخمس وستين مائة ريال وواحد وثمانين ريالا ٦٥٨١، وفاضلا تحت يده إحدى وثلاثين مائة ريال وستة وتسعين ريالا ٣١٩٦ مصيرا منها على الطلبة المتعلمين ببلاد النجليز ثمان عشرة مائة ريال وستة وثلاثون ريالا ١٨٣٦، والباقى وهو ثلاث عشرة مائة ريال وستون ريالا زائف ونحاس ١٣٦٠، كما ألفوا اثنى عشر ألف ريال ومائتين ريالا وستة عشر ريالا ١٢٢١٦ مصيرة بطنجة وجبل طارق والوندريز.
فأما العدد المذكور الذى نقص به ما اعترف خديمنا بركاش بوصوله عما هو مقيد بالكناش هنا فنأمرك أن تتلاقى معه وتحقق سبب هذا النقص.
وأما ما صير على الطلبة المتعلمين من الفاضل المذكور فقد أصدرنا أمرنا الشريف للأمناء بتصييره مما عهد دفعه منه ليبقى أمر السلف مضبوطا لكون إدخال ما ليس منه فيه وإخراجه منه يؤدى إلى التخليط.
وأما ما هو زائف ونخاس فلابد من بيان الوقت الذى وجد فيه ذلك، فإن كان في هذه المدة فقد كان في كل مشاهرة يرجع منها ما هو زائف ونحاس ويوجه بدله، وإن كان قديما فيحقق ويبين من كان توجه على يده ومن حسبه هنا، فإن ذلك مبين على ظهر الفنائق والبطائق التي بداخلها.
وأما ما صير بطنجة وجبل طارق والوندريز فلابد من معرفة هل هذا الصائر مشروط من أول الأمر أو حادث وهل هو في المدة من أولها إلى آخرها أو في بعضها وفى أى شئ صير؟ فحقق ذلك تحقيقا وبينه بيانا شافيا لا لبس فيه ولا إجمال أصلحك الله والسلام في ١٤ من صفر الخير عام ١٢٩٨".
стр. 1090
ونص آخر في ثمن المدافع الكبار المجلوبة:
"خديمنا الأرضى الأمين الطالب محمد الزبدى، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى.
وبعد: فقد اعتذر أمناء مرسى العدوتين عن الاثنى عشر ألف ريال والأربعة والخمسين ريالا والربع ريال التي قدمنا لكم الإعلام بأننا أمرناهم بتوجيهها لكم مما تحت أيديهم من الوفر على يد أمناء طنجة من قبل ثمن المدافع الكبار بأن المحصل تحت أيديهم خارجا عما بالذمم هو تسع وأربعون مائة ريال وواحد وأربعون ريالا وربع ريال مندرجا فيها اثنا عشر مائة ريال وتسعة وسبعون ريالا وثلاثة أرباع الريال تحصلت من غير الوفر، وأن بعض ذلك من سكة الدرهم فأمرناهم بأن يوجهوا لكم على يد الأمناء ما هو ريال من ذلك، وما هو من سكة الدرهم يبدلونه هناك ريالا، ويوجهونه لكم إن تيسر لهم إبداله ثمة، وإلا فيوجهونه لحضرتنا الشريفة ليوجه لكم بدله ريالا.
ونص كتاب الوزير الجامعى في شأن ثمن المدافع والبارود والكور والأبراج:
"محبنا الأعز الأرضى، الأمين الحازم السيد الحاج محمد الزبدى، أمنك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى عن خير مولانا نصره الله.
وبعد: فقد وصل جوابك عما كتبنا لك به عن أمر مولانا أعزه الله من أن تبنى الأمر في ورقة حساب السلف التي وجهت على التحقيق واليقين حتى لا يتطرق لما تؤسسه فيه احتمال وهم أو غلط أو نحو ذلك مما يضاد المراد من حسم مادة المطالبة بعدما أخبرت بأنك قد بنيت ما كان بينك وبين أرباب السلف على أساس مع نائبهم بعد ما عملت جهدك وطاقتك مرتين، فالحساب الأول معه بعد ما أثبته في الكناش وسطرته بقيت في قلبك الحزازة ولم يسلمه خاطرك فوجهت عليه ثانيا، وقلت له: هذا الحساب غير مسلم فلا بد من مراجعته، وجلستم له
следующие страницы →