← Тараджим

Тараджим · id 18294

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس

ابن زيدان السجلماسي

Полный текст (3 084 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

صدر أمرنا المطاع بما سطر كله في ثامن عشرى ربيع الثانى عام تسعين ومائة وألف، ونص رسم الرفع بالطرة: "الحمد لله، فمن يعلم ويتحقق أن الخط الشريف والطابع الكريم الذين بين الظهير والحمدلة أعلاه هو خط مولانا الإمام. المظفر الهمام. السلطان الأعظم والملاذ الأفخم. أمير المؤمنين محيدى محمد بن مولانا عبد الله أيد الله مجده، وأدام في فلك السعادة سعده، وطابعه قاله عارفهما ومعرفا بهما من غير شك لحقه في ذلك ولا ريب، وبه قيد شهادته في ثانى رجب الفرد الحرام عام تسعين، المؤرخ به أعلاه أحمد بن محمد بن سليمان لطف الله به وعبيد ربه محمد بن طاهر الهوارى لطف الله به، وبعده بخط من يجب أمنه الله: الحمد لله أديا فقبلا وأعلم به عبد الله تعالى يوسف بن محمد الطالب البوعنانى الحسنى الله وليه ومولاه، قابلها بأصلها فماثلته وأشهده الفقيه الأجل، العالم الأفضل الشريف المنيف الأمثل، قاضى الجماعة بالحضرتين فاس الإدريسية والعليا، وهو يوسف بن محمد الطالب البوعنانى الحسنى أعزه الله تعالى وحرسها بقبوله الرسم المنصوص عنده القبول التام بواجبه، وهو حفظه الله تعالى بحيث يجب له ذلك من حيث ذكر في رابع رجب الفرد الحرام عام تسعين ومائة وألف محمد بنيس وفقه الله بمنه ولطف به. وأحمد بن محمد بن سليمان لطف الله به، وبعده بخط من يجب أمنه الله: أعلمته قابلها بأصلها فما ثلته وأشهده الشريف الفقيه الأجل، العالم العلامة الأفضل، الدراكة الفهامة الأحفل، المدرس المحرر النحرير الأمثل، الحجة القدوة الأكمل، قاضى الجماعة بحضرة فاس الإدريسية المحفوظ بالله ، وهو عبد الهادي عبد الله الحسنى أعزه الله تعالى وحرسها بأعمال الرسم أعلاه عنده الأعمال التام بواجبه، وهو حفظه الله تعالى ودامت كرامته بحيث يجب له ذلك من حيث ذكر، وفى عاشر ربيع الأول النبوى الأزهر عام تسعة بمثناة وستين ومائتين وألف محمد الطالب ابن حمدون ابن الحاج لطف الله به ومحمد بن محمد بن الطاهرى الحسنى وفقه الله بمنه ولطف به وبعده: استقل".

стр. 1437

وبعد صدور هذا الظهير تمشى فيه المكلفون بتنفيذ أوامره على غير ما رسمه المترجم مدة، ثم رفعت لجلالته الكريمة الشكاية بالحيف الواقع والمحابات، ولما تحقق لديه ذلك أصدر ظهيرًا آخر في الموضوع لولده المولى المأمون والشيخ التاودى نصه: "الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم؛ ولدنا المأمون أصلحك الله، والفقيه السيد التاودى السلام عليكما ورحمت الله وبركاته. وبعد: فإن بعض الشرفاء وردوا علينا شاكين بأبناء عمهم الستة عشر شعبة أهل العصبية الذين يقبضون مال المنقطعين، فقد بلغنا أنهم أطلقوا ألسنتهم بالمعرة ولم ينتهوا، فتحققنا أن سبب كل فتنة شعبتان من أهل العصبية سولت لهم أنفسهم الإمارة أن فاطمة رضى الله عنها لم تلد غيرهم. ولما تفطنا من كلام الشاكين وتأملنا أمرهم وجدنا الحق معهم، لأنهم كلهم أهل رسوم وظهائر، والنسب يحاز بما تحاز به الأملاك، ولا حجة للأقوياء على الضعفاء غير ما يقولونه بأفواههم، وكل ما ينشأ بينهم من الأذى فهو في صحيفة الفقيه المذكور، لأنا كنا عاهدنا الله في هبة ذلك لكل من تقدم سلفه قاطنا بفاس من أول المائة الثامنة إلى سيدنا الجد قدس الله روحه. فأبهم الأمر علينا حيث وقع الحيف والمداهنة، وأنا أستغفر الله من ذلك لأنهم جعلهم قبائل مع كونهم شعبًا، وهو محقق بأن الإمام مولانا إدريس أفاض الله علينا من بركاته آمين، خلف بضعة عشر ذكرًا ولكل منهم عقب، وقد علم ما وقع بهم حسبما ذكره المؤرخون، وعقد أغفلوا كلهم لدخولهم في غمار العامة تغطية على أنسابهم، فكان ذلك سبب سلبهم الشهرة من شدة ما أصابهم من

стр. 1438

الخطوب والأهوال وأذى الملوك الذين اغتصبوا خلافتهم حسدًا على ما آتاهم الله من فضله. وأما قوله على ما ذكره ابن السكاك وصاحب المرآة فإن ابن السكاك لم يتعرض إلا لثلاث شعب كانوا وقت زمانه بفاس، وأعطى للملوك ما يناسبهم في حق جميعهم، وأما صاحب المرآة فلم يكن بصدد. ذلك، وإنما عرف بأفراد اقتضى بهم الصحبة، وقد أحاطت الناس بما لم يحيطوا به علما، ويعلم ويتحقق أن العلماء العاملين أجمعوا على أن النسب المقطوع به في غربنا من غير شك ولا ريب هو ما أدخل في دفتر مولانا الجد ﵀ بعد ما تحقق أمره، لأن ملكه اتبع القرى المداشر والحواضر وشهدت لهم به الكافة والجمهور، وحقق من دفتر أبى العباس المنصور، وبحث فيه أولا وثانيا فإذا هو مشهور، وبوجوده ﵀ انقطعت شوكة أهل الظلم والجوار، والجرأة والعناد، بالكذب على سيد العباد، وطالع ما سطر بالطرة ينته، حسبما احتوت عليه ترجمة المشاهير في الدفتر الشريف الذين صحت نسبتهم من بنى إدريس رضى الله عنه، وعددهم ثمانية قبائل على حسب ما رسم أسفلها من الشعب المشاهير فأولهم بنو القاسم بن إدريس وآخرهم بنو أخيه يحيى بن إدريس، ثم بنو أعمامهم بنو عبد الله الكامل إلا أبناء عمنا أخرناهم عنهم لئلا يصابوا منهم، أو يصابوا منا. وأما الحسينيون فلا يحتاج إثباتهم في هذا الظهير الكريم، وأمرهم معلوم بينهم، ونحن وإياهم في ظل الله وظل جدهم (١) مولانا إدريس. فعلى هذا العدد أخرجت صلة مولانا الجد ﵀ إذ هو المقطوع به، ولا يحمل لنا أن نهمل ما أظهره الله بالمواجب الشرعية والظهائر السلطانية؛ لأن الملوك الأقدمين كانوا لا يجددون جديدًا إلا بعد شهادة أهل بلادهم لهم بتحقيق نسبهم،

стр. 1439

ولذلك أضربنا عن هذا الأمر صفحا، وطوينا دون الكلام فيه كشحا، وخرجنا من عهدة ذلك، وغضضنا الطرف عما هنالك، ووكلنا النظر في أمر المستترين لعامة كل بلد، وإليهم أسند الأمر في ميز الشريف من المتشرف، كما فعله سيدنا الجد ﵀، فعلى هذا يكون الأمل، والله يتقبل العمل. وبعد مطالعتك إياه طالع عليه الفقيه المذكور ومكنه للشريف الأجل؛ الناصح الأكمل، مولاي الرشيد بن عبد الهادى بن عبد النبي الدرقاوى الحسنى، فقد وليناه خطة النقابة والبحث في شئونها وشروطها، وأن يجد ويجتهد في الحواضر والقرى، وأن يأخذ ما هو لجانبها معروف، وعلى خطتها موقوف، وعليه بتقوى الله في سره ونجواه، ولا تأخذه في الله لومة لائم والسلام وفى سابع عشرى جمادى الأخيرة عام واحد ومائتين وألف". ونص ما بطرته: "من بنى القاسم بن إدريس عدد شعبهم والجوطيون (١) على عدد شعبهم وحتى أبناء عمهم أهل حمام الجديد (٢) والكنونيون وأولاد أبى العيش على عدد شعبهم والداوديون وأولاد ابن العياشى (٣) وأولاد الشدادى وأولاد الشماع (٤) وأهل المصدر والوكيليون (٥) والزكاريون وأولاد بوسرغين".

стр. 1440

"ومن بنى عيسى (١) بن إدريس ستة شعب الدباغيون والمناليون (٢) على عدد شعبهم والبوزيديون (٣) واليعقوبيون والشنويون والمرهبيون (٤) ". "ومن بني محمد بن إدريس وعد ١٢ شعبهم العلميون (٥) على عدد شعبهم وحتى أولاد النيار وابن الطائع والكتانيون (٦) والودغيريون وأولاد ابن الحسن المراكشى وأولاد المسواك وأولاد ابن عدوا وأولاد محمد بن هاشم وأولاد ابن عمرو، والشبانيون والكثيريون". "ومن بنى أحمد بن إدريس وعددهم شعبتان الدرقاويون وأولاد جنون أهل الزواقين". "ومن بنى عمر بن إدريس وعددهم أربعة شعب أولاد المرى وأولاد الحصال والبلغيثيون والحموديون (٧) ".

стр. 1441

"ومن بنى عبد الله بن إدريس وعدد شعبهم والعمرانيون (١) أهل الفحص، وقبيلة بنى شداد، وتلنبوط، وهم أولاد النجار، وأولاد التبر والمنصوريون شعبتان، وأولاد ابن تسعدنت، وأولاد القريب، والمشامريون، والمغاريون، وأولاد بوقشابة". "ومن بنى داوود بن إدريس وعدد شعبهم أربعة عشرًا، وأولاد أبى عنان، والدباغيون، والقصاريون، والتونسيون (٢) ". "ومن بنى يحيى بن إدريس الزكراويون (٣) أهل حاحة". "ومن بنى أعمام مولانا إدريس بنو سليمان أهل عين الحوت، وهم المنجربون، وأولاد بن معزور على أحد القولين، وقيل: إنهم من بنى عبد الله بن إدريس بانى فاس". "ومن بنى موسى الجون القادريون والمومنانيون والزيدانيون من بنى محمد بن عبد الله الكامل". "ومن بنى الحسن المثلث الجزوليون أهل سملالة. وأمرنا نجلنا المذكور، أن يمكنه بيد النقيب المذكور ليخرج به من الظلمات إلى النور، وإياك ممن شرفه كشرف أشبار الذى ادعى الشرف، وكشرف بنى فارس ولم يثبت لهما وفى التاريخ يسرته" هـ. وأما أحباسه فمنها جنان ابن حليمة الشهير بالعاصمة المكناسية الذى صار اليوم بستانا عموميًا، وعرصة الشطرنجية، وعرصة البحراوى وهى المعبر عنها في

стр. 1442

العقد الحبسى بالعرصة الجديدة حبس ما ذكر على المسجد الأعظم من العاصمة المكناسية، ودونك لفظ عقد التحبيس حسبما بحوالة المسجد الأعظم من مكناس: "الحمد لله، حبس مولانا الإمام. السلطان المؤيد الهمام، ناصر الدين المجاهد في سبيل رب العالمين، صدر الأفاضل المقدام. علم الأعلام، وابن سيد الأنام، العلامة الشهير، الدراكة النحرير، صاحب الفتوحات الإلهية. والمواهب الربانية، الذى أشرق الوجود بكريم محياه، أمير المؤمنين سيدى محمد بن أمير المؤمنين مولانا عبد الله، بن السلطان الجليل الماجد الأثيل، مولانا إسماعيل، أدام الله عزه ونصره، وخلد في الصالحات ذكره، جميع جنان ابن حليمة وجميع عرصة الشطرنجية، وجميع العرصة الجديدة المجاورة لها داخل القصبة السعيدة على المسجد الأعظم من مكناسة تحبيسًا مؤبدًا، ووقفا مخلدًا، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، ومن بدل أو غير فالله حسيبه، وولى الانتقام منه، تقبل الله من مولانا عمله، وبلغه سؤله وأمله، وبسط للناظر الأحظى السيد أبى القاسم المسطاسى يد الحوز على ذلك يتصرف فيه للحبس المذكور من بيع غلته وعلاجه، مهل رمضان عام ١٢٠٣". وقد وقفت على تقييد الداخل على الناظر المذكور والخارج من مستفاد هذه الأملاك الثلاثة منذ حيازتها لجانب الأحباس إلى سنة ١٢٠٣ ونص ذلك بعد الحمدلة: "تقييد ما دخل على الناظر السيد الحاج الطيب المسطاسى من مستفاد غلة جنان ابن حليمة، والشطرنجية، والعرصة الجديدة من الوقت الذى حبسهم فيه مولانا المنصور بالله أدام الله مجده وعلاه، وخلد في ديوان الصالحات أجره وذكره.

стр. 1443

جملة الداخل تسعمائة مثقال وأربعون مثقالا وأوقيتان ونصف، فمن غلة صيف جنان ابن حليمة سبعة وتسعون مثقالًا، ومن غلة صيف الشطرنجية والعرصة الجديدة مائتا مثقال اثنتان، ومن خريف جنان ابن حليمة ثلاثمائة مثقال، ومن خريف جنان ابن حليمة ثلاثمائة مثقال وخمسة عشر مثقالًا وزيد في ثمنه بعد البيع خمسة وثمانون مثقالًا، ومن خريف الشطرنجية والعرصة الجديدة تسعون مثقالًا، ومن ليم جنان ابن حليمة خمسة عشر مثقالا، ومن ليم الشطرنجية والعرصة الجديدة مائة مثقال واحدة وخمسة وثلاثون مثقالا، ومن ثمن لفت غرست بالعرصة الجديدة ثنتان وثلاثون أوقية ونصف". "الحمد لله؛ تقييد ما صيره الناظر المذكور أعلاه في إصلاح المواضع المذكورة ما جملته خمسمائة مثقال وخمسة وسبعون مثقالا وثلاث أواقى ونصف حسبما هو مبين بكناش صائره في غير هذا أُسقط صائره من داخله، يبقى مدركًا على الناظرين من الداخل المذكور ثلاثمائة مثقال وأربعة وستون مثقالًا وتسع أواقى دراهم، وقيدها في ٢٣ جمادى الأولى عام ١٢٠٣". وقد صارت هذه الأملاك الثلاثة بعد ذلك من جملة أملاك الدولة يتصرف فيها السلطان ونائبه على أنها ملك خالص لا شائبة فيه إلى حدود الأربعين من هذا القرن، حيث عثر ناظر الكبرى الحالى وهو خلنا الأستاذ العلامة المقرئ أبو العباس أحمد الصبيحى السلوى على رسم التحبيس المذكور، ولما رفع الأمر بذلك لوزير عموم الأوقاف أبى العباس أحمد اللجائى لينهى ذلك للجلالة السلطانية ووقع بحث إدارة الأملاك عن وجه تصرفها، فأجابت بأن السلطان أبا الربيع كان أوقع معارضة في تلك الأملاك بالبلاد المخزنية عينتها، ووقع البحث فوجدت تلك البلاد محبسة قبل أن يخلق أبو الربيع، فعند ذلك صدر الأمر السلطانى لإدارة الأملاك بعقد معاوضة في الأملاك المذكورة، فعوضت بأملاك تقدر قيمتها بمائة ألف وخمسين ألف فرنك.

стр. 1444

[صورة] ظهير السلطان مولاي يوسف بإجراء التعويض عن العراصي التي حبسها سيدي محمد بن عبد الله بأملاك مخزنية وأسفله توقيع وزير الأحباس

стр. 1445

وإليك نص الظهير الصادر في ذلك بعد الحمدلة والصلاة والطابع بداخله "يوسف بن الحسن بن محمد الله وليه ١٣٣٠" وبدائرته ومن تكن من يعتصم: "خديمنا الأرضى ناظر الأحباس الكبرى بمكناس، الطالب أحمد الصبيحى، وفقك الله وسلام عليك ورحمة الله. وبعد: فقد اطلع علمنا الشريف خديمنا وزير عموم الأوقاف بما راج في شأن قضية جنان ابن حليمة، وعرصة الشطرنجية القريبة منه، والعرصة الجديدة المجاورة لها التي عثرت بحوالة الأحباس على شهادة تحبيسهن من جدنا السلطان المقدس سيدى محمد بن عبد الله على السجد الأعظم هناكم وبسطه الحوز لناظر الوقت وحيازته ذلك في مهل رمضان عام ١٢٠٢ كما بالنسخة الواصلة من تلك الشهادة ويتصرف فيها جانب المخزن. وبعد مراجعة خديمنا الوزير المذكور إدارة الأملاك المخزنية في ذلك مرارا وتحرير الأمر معها في المسألة أجابت بواسطة إدارة الشئون المخزنية بعد أن اعترفت بالتحبيس المشار له، أن السلطان مولاى سليمان قدس الله روحه لما تولى الملك بعد والده جدنا السلطان المحبس المذكور بادر لإبطال ذلك التحبيس وحيازة العراصى المذكورة، وعوض للمسجد الأعظم في ذلك ببلاد مخزنية كبيرة قرب فاس تدعى ببلاد الأوداية، ثم بعد البحث في بلاد الأوداية تحقق أن تحبيسها كان سبق من أحد الملوك السعديين المتوفى عام ١٠٣٧ (١) ثم زاد تحبيسها تثبيتا بعده جدنا الأكبر السلطان المقدس مولاى إسماعيل، حسبما بشهادته بالحوالة المذكورة عام ١١١٣ الواصلة أيضًا نسخة منها، فأجيبت إدارة الأملاك المذكورة بذلك وأخيرًا طلبت تعويض تلك العراصى الثلاث من جانب الحبس بمائة ألف فرنك، ثم عرضت قائمة ببيان المحلات لجانب المخزن هناكم مع بيان موقع كل محل منها

стр. 1446

وقيمة رقبته ليختار الحبس منها ما يناسب أن يؤخذ في العوض، ولما كتب لك خديمنا وزير الأحباس في ذلك اخترت منها ما بينته في القائمتين الواصلتين كذلك على حسب التفصيل الأتى: [[نمرة الملك من كناش المخزن]] ... [[نوع الملك وموقعه]] ......................... [[ثمن رقبته فرنكا]] ٧٤ ... دار ابن العواد تعرف بمولاى سرور بدرب سبع أنابيب نمر ٣١ ... ٢٠٠٠٠ ١١٩ ... دار ابن العواد عدد ١٠ بحومة سيدى قدور العلمى ............ ٣٥٠٠٠ ٢٤١ ... محل حانوت عدد ٢١ بشارع الجنرال ليوطى .................. ٥٠٠ ٢٤٣ ... كذلك عدد ٢٥ به أيضا .................................... ٥٠٠ ٢٤٥ ... كذلك عدد ٢٩ به أيضا .................................... ١٥٠٠ ٢٤٦ ... كذلك عدد ٣١ به أيضا .................................... ٥٠٠ ٢٤٧ ... كذلك عدد ٣٣ به أيضا .................................... ٥٠٠ ٢٥٣ ... كذلك عدد ٤٣ به أيضا .................................... ١٤٠٠ ٢٥٤ ... كذلك عدد ٤٥ به أيضا .................................... ١٢٠٠ ٢٥٥ ... كذلك عدد ٤٧ به أيضا .................................... ١٢٠٠ ٢٥٨ ... كذلك عدد ٥٥ به أيضا .................................... ١٤٠٠ === (٦٣٧٠٠)

стр. 1447

[[نمرة الملك من كناش المخزن]] ... [[نوع الملك وموقعه]] ........... [[ثمن رقبته فرنكا]] ٣٢١ .................... كذلك عدد ٣٤ به .............................. ٦٠٠ ١٥ ... حانوت عدد ١٣ بساحة باب الحديد ................................ ٧٥٠ ٤٦ ... دار الحباسى الصغرى عدد ١ بدرب ابن الخليفى ..................... ٨٠٠٠ ٥٥ ... مصرية بودريقة عدد ٦ بدرب سيدى جنان ........................... ٤٠٠٠ ٥٧ ... دار مولاى حم عدد ٣٠ به أيضا ................................... ٩٠٠٠ ٨٨ ... حانوت عدد ٢٨ بسوق السرايرية بباب الحديد ..................... ١٥٥٠ ١١٥ ... أروى عدد ٢٩ بدرب سيدى عبد الله القصرى .................... ٢٠٠٠ ١١٦ ... مصرية عدد ٣١ به أيضا ....................................... ٣٠٠٠ ١٢٥ ... دار بوعراقية عدد ١ بدرب ميمون .............................. ١٤٠٠٠ ١٥١ ... حانون عدد ١٨ برحبة الزرع القديمة ........................... ٧٥٠ ٢١٦ ... أخرى عدد ٣٤ بالساكين ..................................... ٢٥٠٠ ٢١٧ ... أخرى عدد ٣٦ كذلك ....................................... ٢٥٠٠ ٢١٨ ... أخرى عدد ٣٨ كذلك ....................................... ٢٥٠٠ ٢١٩ ... أخرى عدد ٤٠ كذلك ....................................... ٢٥٠٠ ٢٢٠ ... أخرى عدد ٤٢ كذلك ....................................... ٢٥٠٠ ٢٢١ ... أخرى عدد ٤٤ كذلك ....................................... ٢٥٠٠ ٢٢٢ ... أخرى عدد ٤٦ كذلك ....................................... ٢٥٠٠ ٢٢٣ ... أخرى عدد ٤٨ كذلك ....................................... ٢٥٠٠ ٢٢٤ ... أخرى عدد ٥٠ كذلك ....................................... ٢٥٠٠ === مجموع ما بصفحة ٢٨٦: (٦٤١٠٠) === (١٣٠٢٥٠)

стр. 1448

[[نمرة الملك من كناش المخزن]] ... [[نوع الملك وموقعه]] ......................... [[ثمن رقبته فرنكا]] ٢٢٥ ... أخرى عدد ٥٢ كذلك ....................................... ٢٥٠٠ ٢٢٨ ... أخرى عدد ١١٧ كذلك ....................................... ٢٠٠٠ ٢٢٩ ... أخرى عدد ١١٩ كذلك ....................................... ١٥٠٠ ٢٣٠ ... أخرى عدد ١٢١ كذلك ....................................... ١٥٠٠ ٢٣٤ ... أخرى عدد ١٢٩ كذلك ....................................... ١٠٠٠ ٢٤٠ ... أخرى عدد ١٩ بشارع الجنرال ليوطي ........................... ٤٠٠ ٢٧٨ ... أخرى عدد ٩٥ كذلك .......................................... ١٧٥٠ ٢٨٥ ... أخرى عدد ١١٥ كذلك ....................................... ٥٠٠ ٣١٣ ... أخرى عدد ٤٩ كذلك ....................................... ٤٠٠ ٣٢٢ ... أخرى عدد ٣٢ كذلك ....................................... ١٥٠٠ ٣٢٣ ... أخرى عدد ٣٠ كذلك ....................................... ١٥٠٠ ٣٢٤ ... أخرى عدد ٢٦ كذلك ....................................... ٢٥٠٠ ٣٣٠ ... أخرى عدد ١٣ بالسلالين .................................... ١٠٠٠ ٣٣١ ... أخرى عدد ٢١ كذلك ....................................... ٧٥٠ ٣٣٤ ... أخرى عدد ٩٦ بالبزازين ....................................... ٢٥٠٠ (مجموع ما بصفحة ٢٨٧: ١٣٠٢٥٠) === الجميع: ١٥١١٥٠ ============== وأن يعتبر الفرق الزائد الذى هو فرنكات ١١٥٠ غبطة للحبس، وعليه فحيث أن العراصى المذكورة وجدت تحت تصرف جانب المخزن، ولما تحقق تحبيسهم الأصلي، طلبت إدارة الأملاك المخزنية جعل المعارضة فيهن بالأملاك الخمسة

стр. 1449

والأربعين المذكورة أعلاه، نأمرك بعقدها فيها مع مراقب الأملاك المخزنية هناكم على الوجه المسطور، وأن تحوز للحبس الأملاك المخزنية المتقدم بيانها لتصير من جملة أملاكه موسومة بوسم الحبس ومحترمة بحرمته يتصرف فيها جانبه كتصرفه فيما له من رباع الأحباس، وأن تسلم تلك العراصى الثلاث لجانب إدارة الأملاك المذكورة وأثبت الأشهاد بذلك عدليا بالحوالة الحبسية والسلام في ١١ جمادى الأولى عام ١٣٤٤؛ قد سجل هذا الكتب الشريف بوزارة عموم الأوقاف بعدد ١٤٩٥ وتاريخ ١٣ منه عامه صح به أحمد الجاى لطف الله به". ومن أحباسه الفندق المعروف بفندق السلطان بالعاصمة، حبسه بتاريخ رابع عشرى ربيع الأول عام تسعة وثمانين ومائة وألف بإشهاد محمد التاودى ابن الطالب ابن سودة، ويوسف بن محمد البوعنائى، وخطاب القاضى محمد العربى ابن على القسمطينى الحسنى حسبما بصحيفة ١٦ من حوالة كبرى مكناس الجزء الأول منها. ومنها جنان باب القزدير الشهير حبسه بتاريخ خامس ذى القعدة عام تسعين ومائة وألف، حسبما بظهير إصداره للقاضى أبى حامد العربى القسمطينى، وناظر الأحباس الحاج الطيب المسطاسى طبق ما بصحيفة ١٧ من الجزء الأول من الحوالة المذكورة. ومن ذلك إنشاؤه لمرتب طلبة المدارس، وقفت له من ذلك على ظهير شريف أصدره لناظر هذه العاصمة في حينه ودونك نصه: "نأمر ناظر أحباس مكناسة الحاج الطيب المسطاسى أن يجعل طلبة باب مراح في المراتب مثل المدارس الست، وهى مدرسة الدار البيضاء، ومدرسة باب المراح، ومدرسة قصبة هدارس، ومدرسة الصبير، ومدرسة جامع الشاوية، ومدرسة سيدنا ومولانا إسماعيل ﵀ بحسب سبع أواقى لكل واحد من الطلبة المذكورين

стр. 1450

في الشهر، ومثقال للمؤذن، وخمس عشرة أوقية للإمام، وخبزة لكل واحد في اليوم عند الزياتينية كما تقدم لك أمرنا بذلك، وراتبهم من الأحباس كما هو مرسوم عندك، ولا فرق بين الطلبة المذكورين فكلهم في ذلك سواء. وأما طلبة مدرسة الأوداية فلا يقبضون إلا الراتب فقط كما أمرناك قبل، وأما الخبز فلا تعطهم شيئا لأنهم في ديارهم ومع أهليهم، والسلام في ١٢ شوال من سنة ١١٩٣، ومن تمامه أن الخبز المذكور يكون من أربعة في الرطل وكل ما يدفع الزياتينية من الخبز فأعطهم خط يدك والسلام". ومن ذلك تحبيسه زيتون غابة حمرية على الحرمين الشريفين، والمسجد الأعظم بمكناسة، جعل النصف للحرمين: للمدينة المنورة الثلثان، والثلث الباقى لمكة المشرفة، والنصف الآخر للأعظم بمكناس، يخرج منه كل سنة ثلاثة عشر مائة مثقال وستون مثقالا، وتفصل: فلضريح جده أبى المفاخر والفضائل مولاى على الشريف دفين سجلماسة مائة مثقال تصرف في مهمات الروضة والطلبة الذين يقرءون الحزب ودلائل الخيرات، والمؤذنين، وقيم الروضة، وطعام ليلة المولد النبوى، وستة وثلاثون مثقالا للطلبة الذى يقرءون الحزب والصلاة على النبى ﷺ على قبر والدته وأعمامه الذين معها في روضة أبى زكرياء الصبان من حساب ثلاثين أوقية في كل شهر، ورطل زيتا لضريح أبى يعزى يلنور ومثله لضريح الإمام إدريس الأكبر رضى الله عنهم جميعا وذلك عام ثلاثة وتسعين ومائة وألف. قلت: ولا زال الأمر جاريا حتى الآن بتوجيه الثمن شهريا في حوالة على البريد لمقدم ضريح الإمام إدريس، وفى أخرى لمقدم ضريح المولى أبى يعزى الأخير بواسطة رئيس مكتبه، حسبما أخبرني بذلك الناظر المذكور. أما وجيبة موظفى ضريح المولى على الشريف فإنه يحفظ بصندوق الأحباس لتعذر وصوله لمحله، فقد وقفت على كتاب من الناظر للجنرال حاكم الناحية في ذلك دونك نصه:

стр. 1451

"جناب رئيس منطقة مكناس المعظم السيد الجنرال فريدامبرك سلام عليكم ورحمة الله. وبعد فأتشرف بأن أرسل إليكم اثنتى عشرة مائة فرنك وخمسين فرنكا لتصل على يدكم إلى تافيلالت بقصد تفرقتها هنالك: ١ - على الطلبة الذين يقرءون الحزب ودلائل الخيرات بضريح مولانا على الشريف. ٢ - على المؤذنين به. ٣ - على قيم الروضة. ٤ - طعام المولد النبوى؛ وذلك على العادة في تقسيطها بينهم طبق مقتضى الكتاب الشريف الصادر بتاريخ ٢١ صفر ١٣٣٨ المعمل لنص تحبيس غابة حمرية بمكناس الصادر من السلطان المقدس سيدى محمد بن عبد الله ١٨٨٥، ثم تتفضلوا بتوجيه جواب المكلف في ذلك بتافيلالت إلينا ليحفظ بمحله، بارك الله فيكم، وعلى المحبة والسلام ٢١ جمادى الثانية ١٣٤١ .. إبراير ١٩٢٣. ناظر الأحباس الكبرى بمكناس: أحمد الصبيحى فأجيب من الجنرال توفنار بتاريخ ١٥ ديسمبر سنة ١٩٢٣ بعد الحكاية بما يأتى: "أتشرف بإعلامكم بأن هؤلاء الناس لا زالوا لم يقدموا الطاعة ولا يمكن لنا توجيه ما أرسلتم الآن، فهأنا رجعت لكم القدر المبين أعلاه يحفظ بصندوق الأحباس حتى تصلح ناحية تافيلالت، ويمكن لنا تفريق ذلك والسلام. بحسب النيابة: توفنار"

стр. 1452

هذا وقد كنا قدمنا أن الغاية المذكورة هى من تحبيس سيدنا الجد الأكبر المولى إسماعيل على الحرمين الشريفين حسبما صرح بذلك مؤرخو الدولة الزيانى وأكنسوس وغيرهما، وعليه فلا وجه لإعادة تحبيس المترجم لها بعد على الصفة المذكورة، اللهم إلا إذا اعتبرنا ما أحياه منها بعد إتلاف جل زيتونها زمن الثورة الاستبدادية التي كانت بين أنجال الجد المذكور والجيش البخارى وبعد وفاته ويأتي مفرقا في تراجمهم. ومن أحباسه تحبيسه لغابة زيتون ابن الأشقر الشهيرة بجبل زرهون، على عموم الشرفاء العلويين سكان الجبل المذكور، وخصوص أبناء المولى إسماعيل سكان مكناس، يختص أهل زرهون بالنصف منها، وأهل مكناس بالنصف الباقى. ومن ذلك أوقافه على المارستان بفاس ومراكش وأوقافه بالحرمين الشريفين. ومن ذلك تحبيسه خزانة الكتب الإسماعيلية التي كانت بدويرة الكتب من مكناس، وكان أمره بذلك سنة ١١٧٥ وكانت تزيد على الاثنى عشر ألف مجلد، فرقها على جميع مساجد المغرب ولا تزال بقاياها موجودة إلى الآن. ومن ذلك كتب التاريخ والأدب التي أوقفها بمصر والإسكندرية، فقد ذكر الزيانى في الترجمانة الكبرى أنه لما بلغه أن ولده مولاى على خليفته على فاس اعتنى بسرد كتب التاريخ والأدب أمره أن يبعث له بما عنده منها بفاس، فوجهها له وجمع ما عنده منها بمراكش، إلى أن اجتمع عنده عدة نسخ من ابن خلدون، وابن خلكان، وقلائد العقيان، والأغانى، ونفح الطيب، وتآليف ابن الخطيب، وملأ منها صناديق ووجها مع الكاتب الصنهاجى يوقف بعضها بمصر وبعضها بالإسكندرية.

стр. 1453

التراتيب والمداخيل المالية في عهده لما بويع للمترجم بعد وفاة أبيه وقدم لفاس، دفع له أهلها ما كانوا يدفعونه لوالده المولى عبد الله من ثمن الموازين وهو ثلاثمائة مثقال شهريا، ولما حضر فقهاء الوقت تكلم معهم في شأنها فقالوا له: إذا لم يكن للسلطان مال يجوز له أن يقبض من الرعايا ما يقوم به، فأمرهم أن يكتبوا له في ذلك، فكتب له من أسلفنا ذكره من العلماء تأليفا اعتمده واستند إليه ووظف الوظائف والتراتيب على الأبواب والسلع والغلل. وقد وقفت على كناشة مبتورة الأوائل والأواخر تظهر بعد مراجعتها وتقليب صفحاتها كأنها كانت دفترا يذكر فيه ما كان في ذمم الناس من أموال الدولة ومتمولاتها في ذلك العهد، ويظهر منها أنها ملخصة من الكنانيش السبع المولوية التي وصف أولها بكناش سيدنا الكبير الأخضر، وصف ثانيها بأنه كناش صغير، وثالثها بأن سفره صغير زبيبى، ورابعها أحمر صغير، وخامسها طويل أحمر، وسادسها زبيبى على التحمير وسفره نحو الرباعى، ومن هذه الكناشة تستفاد قيمة بعض المداخيل وبعض البيان للأداء الذى كان يؤدى على كل قدر من المعشرات المرتب عليها وغير ذلك من الفوائد المبينة للحالة المالية على عهد المترجم، وهذا بعض ما اشتملت عليه: صاكة تبغة عن عام ١١٧٦ ثلاثة آلاف مثقال بذمة يهود فاس ومكناس. واجب دار الضرب بتطوان من ذى الحجة متم عام ١١٧٦ مثقالان في كل يوم بيد القائد عبد الكريم بن زاكور. كراء موازين آسفى ورحابه عن كل سنة من أول ذى القعدة سنة ١١٧٧ ستة عشر ألف مثقال بذمة الحاج إبراهيم حسوه الآسفى والنصرانى اللريط.

стр. 1454

مستفاد الموازين والرحاب بتازا كل سنة من ذي ربيع الأول سنة ١١٧٧ سبعة عشر مائة مثقال بيد السيد أحمد بن ناصر. واجب (التقاقيل) الحاصلة في شهرين ربيع الثانى وجمادى الأولى عام ١١٧٩ خمسمائة مثقال وثلاث وستون مثقالا وثمانية أواق ونصف بذمة جموع أهل الذمة بآكدير. عن كراء (الفلايك) في كل سنة من ١٢ جمادى الثانية ١١٧٩ ثمانمائة مثقال بذمة الرئيس العربى المستيرى. صاكة ما بذمة التاجر سودس الماركى (لعله الدنماركى) وهو أحد عشر مائة مثقال وستة وخمسون مثقالا ثمن ٦٨ قنطارا كبيرا من الشمع سوم ١٧٠ للقنطار صاكتها ١٣ ريالا للقنطار فجملتها ٨٨٤ ريالا في رجب ١١٧٩. واجب قبائل الشيخ حمدون أربعة آلاف مثقال في كل عام من عام ٧٩ بذمة المذكور. صاكة عشبة تبغة بفاس وصفرو وتازا ومكناس والقصر والعرائش مع كراء بلادات فاس الجديد ومكناس من مفتتح محرم ١١٨٠، وقدر ذلك ستة آلاف ريال بذمة الذمى يوسف بن مردوخ اليهودى الفاسى. قيمة أعشار مكناسة عام ١١٨٠ خمسمائة مثقال بذمة ولد مزيان. فائدة دار الضرب بفاس الجديد خمس سبائك من الذهب التزم الذمى يهود ابن سعدون بأدائها على رأس كل سنة على يد الحاج محمد الصفار، وقد أدى واجب عام ١١٨٠ وبقى في ذمته واجب عام ١١٨١ وقد التزم أداء ستة سبائك عند كماله.

стр. 1455

واجب موازين أسواق تازا، من أول جمادى الثانية عام ١١٨١ ستة عشر مائة مثقال. صاكة وأعشار مرسى تطوان عن سنة أولها شوال ١١٨٣ وآخرها رمضان ١١٨٤ ثمانية وأربعون ألف ريال وسبعون ريالا وخمس وثلاثون جزءا قبضهما الحاج محمد البروبى. صاكة وأعشار طنجة عن السنة المذكورة تسعة وثلاثون ألف ريال وواحد وأربعون ريالا واثنان وتسعون جزءا. واجب آيت عيسى عام ١١٨٣ أحد عشر ألف مثقال ولا زال باقيا عليهم مع واجب العام بعده وقدره كذلك. واجب خريف عام ١١٨٣ عن أجنة الشطرنجية، وابن يحيى، والشلاح، وابن حليمة، والحاج عبد الله، وعرصة الخضرة، خمسمائة مثقال وثلاثة وثمانون مثقالا وخمس أواق ونصف. مستفاد القصر عن ستة وعشرين شهرا آخرها صفر عام ١١٨٤ ثلاثة عشر مائة مثال كل شهر بخمسين مثقالا. صاكة تبغة بفاس عن سنة أولها نصف ربيع الأول عام ١١٨٤ خمسة عشر ألف ريال. مستفاد فاس عن سنة من شوال السنة المذكورة عشرون ألف مثقال بذمة العربى الصفار. واجب دور الضرب بالمراسى الثلاث تطوان وطنجة والعرائش عن سنة أولها محرم فاتح عام ١١٨٥ أربعة آلاف ريال بذمة ابن وليد وميير بن به أنصافا بينهما صرفها دراهم ثلاثة عشر ألف مثقال وخمسمائة.

стр. 1456

عن موازين سلا سنة ١١٨٥ ألفا مثقال. عن موازين آسفى سنة ١١٨٦ اثنا عشر مائة مثقال بذمة الحاج محمد التزنيتى. صاكة وما وسقه اليهو وإسحاق بينط من مرسى فضالة سنة ١١٨٦ خمسة آلاف وثمانمائة ريال وثمانية وسبعون ريالا واثنان وثمانون جزءا. عن موازين آسفى وأملاك سيدنا نصره الله بها سنة ١١٨٧ ثلاثة عشر مائة مثقال. كراء المراسى التي يستخرج منها المرجان من عام ١١٨٧ ألفان من الريال في كل سنة بذمة الذمى يعقوب ولد ابرميك، ثم انتقل عقد الكراء لذمة الذمى (كشين كاب الجرنيرى) المستوطن بجبل طارق بأربعة آلاف ريال ضمنها القائد عبد الصادق. مستفاد أبواب تطوان خمسة عشر مائة ريال بذمة الحسن السلاسى التطوانى. وبذمته عن قوارب الحوت بها مائة مثقال. صاكة ما بذمة النصرانى سندبدن الماركى وهو واحد وعشرون مائة ريال وأربعون ريالا ونصف ثمن ٥١٣ قنطارا و ٧١ رطلا من الصوف يجب في صاكتها ٥١٣ ريال. فائدة دار الضرب عن ستة وثلاثين يوما ثلاثمائة وتسعة وسبعون ريالا وسبعة وأربعون جزءا قبضها الحاج محمد البروبى من يونه برينطى. صاكة القمح الذى وسق الرئيس نكولة الإنجليزى الذى وسق الزليج من تطوان للمهدومة، وحمل الكور وغيره من المهدومة للصويرة، ووسق خمسمائة قنطار من القمح من الصوبرة صاكتها ستمائة ريال وستون ريالا وثلثاه.

стр. 1457

صاكة الزرع الذى وسقه الكديرى من العرائش ستة آلاف ريال وثمانمائة واثنان وستون ريالا وأربعون جزءا بذمة قنصل الدنمارك. ثمن الورد بجنان العافية ثلاثون مثقالا. وقد اشتمل هذا الكناش على عدد كثير من المال كان بالذمم على وجه السلف والتوسعة، وخصوصا ذمم أهل الذمة، فمن ذلك ألف مثقال بذمة الفقيرة بوعلو البوعزاوية سلفا عند سفرها للحجاز، ومنه خمسون ألف ريال بذمة جموع أهل الذمة بتطوان سلفا وتوسعة على يد ابن عمران يؤدونها سنة ١١٨٤، ومنه خمسة آلاف ريال بذمة شيخ الركب الحاج التاودى مكوار سلفا يؤديها عند رجوعه من حجه، ومنه مائتا مثقال بذمة شيخ أهل الذمة بملاح تازا سلفا إلى غير ذلك مما كان بذمم النصارى والقبائل المغربية البربرية منها والعربية. ومما بذلك الكناش مما يتعلق بالأسارى أن بذمة (دينمارك) اثنان وعشرون مائة ريال في فدية اثنين من نصارى الفرنصيص، وأن عند (قيطانو) اثنين من الأسارى المسلمين يأتي بهم للجانب الأسمى عوضا عن النصرانى الذى دفع له من الجانب الكريم على يد عبد الله بن محمد وهو ضامن لذلك. ومما يتضمنه من أمور الحرب والبحران سميد النصرانى الفلامنكى الذى بذمته أربعة آلاف مثقال قبضها من مرسى آكدير - التزم أداء عشرين قنطارا من البارود في كل سنة، وأن اللريط النصرانى الذى بذمته مثل ذلك سنة ١١٧٧، التزم دفع مثل ذلك من البارود الإنجليزى هدية، وأن النصرانى ولمان الفلامنكى - الذى بذمته خمسة آلاف ريال سلفا - بذمته ثلاثون قنطارا من البارود الرومى، وأن النصرانيين الراى الفرنسى وفرشيشك الفلامنكى التزم كل منهما بإعطاء كمنتين على يدى مولاى اليزيد، وأن عند أهل سلا ستمائة مكحلة محلاة بصفائح الفضة ومثل ذلك

стр. 1458

من الكوابس ومن السكاكين مثله، وأن عند أهل الرباط مثل ما ذكر من المكاحل والسكاكين والكوابس. هذا وقد ذكر الزيانى في الترجمانة الكبرى ما خلفه صاحب الترجمة من الأموال فقال بعد أن ذكر مئات الألوف من الريال التي وجهها للدولة العثمانية: خلف بالدار البيضاء مليونين وهى ألفا قنطار بالتثنية وكان ببيوت أموال المراسى مليونان وكان بتطوان سبائك ذهب ثمانية آلاف مثقال حازها اليزيد لما بويع وكان عند طاغية الإصبنيول من ثمن وسق الزرع واجب خمسين مركبا وسقوها ولم يدفعوا صاكتها قبضها منهم وهى ثمانمائة ألف ريال دورو. اهتمامه بالأساطيل البحرية واعتنناؤه برياسها قد علم بالاستفاضة ما للمترجم من القيام بأعباء الخلافة والسعى في مصالح الرعية وتطمينها، والذب عنها، وحماية حورة الإسلام، والسهر على حياطة ثغوره، وما يلزم له من القوة البحرية والبرية، والاهتمام بالمراكب القرصانية، وملاحظة رياسها بعين الأكبار والإجلال، والمبالغة في الإحسان إليهم، والقيام بشأنهم، وإدخار ما يحتاجون إليه من عدة وعدد، لما لا يخفى من أن الدولة المجاورة للبحر تدعوها الضرورة والحاجة لاتخاذ السفن الماخرة من تجارية بازركانية وحربية قرصانية. وعناية المترجم بالأمور البحرية ترجع إلى أيام خلافته عن أبيه، فقد ورد عليه وفد من العدوتين الرباط وسلا في السفينة التي أنشأوها أيام الفترة فنزلوا بحصن اكدير، ثم بعثوا من هناك وفدهم إليه بمراكش فأكرم ذلك الوفد، وبعث معه بالأموال الكثيرة إلى المجاهدين بالعدوتين إعانة لهم عما هم بصدده. ولما استلم زمام الملك كان من جملة ما تشوفت إليه همته الكبرى إحياء أسطول أبيه المولى عبد الله وجده المولى إسماعيل لأنه ألفاه اضمحل، وتنوسى ما

стр. 1459

كان له من الشهرة والنفوذ وتعطل ما كان يستفاد منه من المداخيل والمحاصيل، وانقطع خوف أمم البحار من تلك العقبان، التي كانت لا تفارق البحار من تجوالها؛ وإثارة أهوالها، وقد انضم لذلك التشوف الملوكى إرشاد بعض علماء عصره بمسطور كبير؛ ومنشور شهير، يحثه فيه على إحياء سبيل الجهاد وإعداد معداته البحرية التي لا يستقيم ملك إلا بها، وأن يسلك في ذلك سبيل والده المقدس، وجده الأكبر فيما كان لهما من هذا العمل العظيم، العائد بالنفع العميم، من حراسة الوطن وعمارة بيت المال وقهر الأعداء الألداء. فشرع قدس الله روحه في إنشاء السفن البحرية الغزوانية بمرسى العدوتين والعرائش، وجعلهما مركزين عظيمين لهذا الغرض المهم. قال أبو عبد الله الدكالى السلوى في إتحاف أشرف الملا: وبعد ذاك جاء جد الأمرا ... وعين أعيان الملوك الكبرا سيدنا محمد المنصور ... حفيده المعظم المبرور من كان يرهب ملوك الأرض ... في كل طولها وكل عرض بالعلم والمال وبالدهاء ... وبالأساطيل بكل ماء ومصدر الأجفان عدوتا سلا ... بها تشاد ولديها يعتلى وبعضها ينشأ بالعرائش ... فويل من لقيها من طائش وبلغت أجفانه المئينا ... وكان قصده بها مبينا فتح بلاد الغرب مما قد بقى ... من الثغور مبهم التطرق ورد ما يعرض منم هجوم ... على بلاده كمثل الروم وكان بعضهم تعدى الحدا ... فهاجم الثغور لكن ردا

стр. 1460

فبذل الجهد وواصل العمل ... واستجلب الأنفاض من كل محل ووصل الحبل مع الأتراك ... بكل ما يصلح للعراك من مدفع ومركب وعدد ... وبذل محصول الخير مدد لما رأى الأجناس منه سننه ... فيما انتحى وافوه للمهادنه فساعد الحال ولم يرددهم ... وعقد المسلم لهم ومعهم وواصل الإمداد للأتراك ... بالمال والخيل بلا انفكاك نيف عن عشرين في الإرسال ... بسفنه وبنفيس المال وكلها تصدر من سلا إلى ... استانة الترك بأمر قد علا وعودها بعد إلى مرساها ... وبلغت من عزها مناها واتصل الحال بهذا الشان ... إلى زمان عابد الرحمن وقال في نشر المثانى: وقد جمع من ذلك ما لم يتفق لأحد من المتقدمين ولا من المتأخرين، وطوع الله له الروم فلا يأمرهم بالإتيان بشيء من ذلك إلا بادروا لامتثاله مسرعين؛ وقاموا خاضعين له ومطيعين؛ مع علمه بجميع ما هو من المصالح العامة والخاصة للدنيا والدين؛ هـ. وقال الضعيف: بلغ عنده رؤساء البحرية ستين كلها بمراكبها وبحرياتها وكان عدد مراكبه البحرية عشرين كبارا من المربع وثلاثين من الفلاكيط، وعدد عسكره البحرى من المشارقة ألف، ومن المغاربة ثلاثة آلاف ومن رماة المدفع أربعون ومن عسكر أرقاء العبيد خمسة عشر ألفا ومن الأحرار سبعة آلاف. وقد كان أمر أن يجعل في كل مرسى من مراسى المغرب بيت مال، وعند تمام كل ثلاثة أشهر تفتح بيوت الأموال بتلك الثغور ويعطى منها لعسكر كل ثغر

стр. 1461

[صورة]

стр. 1462

وبحرياته مرتب ثلاثة أشهر سيان غائبهم والحاضر، أما الصلات والصدقات فكان يعطى ذلك من ماله الخاص به، لا من بيوت الأموال. وفى سنة أربع وسبعين ومائة وألف أمر بإنشاء السفينة الكبيرة من طبقتين وأنفق عليها أموالا كثيرة نحو الأربعين قنطارا من الذهب وكان إنشاء هذه السفينة بسلا، وكانت تحت رياسة سالم. وفى سنة واحد وثمانين ومائة وألف قدم عليه من القسطنطينية عبد الكريم راغون التطوانى، وفى معيته استرسالية من المعلمين الاختصاصيين العارفين بإنشاء الأساطيل وصب المدافع وعمل القنابل والمجيدين في الرماية وفنون الحرب، وكانت أول بعثة وردت من القسطنطينية بعد السعديين. ولما وصلوا للحضرة فاوضهم في إنشاء دار صناعة الأساطيل فرسموا خريطتها وبينوا شكلها وأسلوبها وما يلزمها من النفقة الباهضة وطول المدة، فأعرض عنها واستخدمهم في شئون أخرى، فوجه بعضهم للرباط لبناء المراكب الكبرى، وآخرين لتطاوين لصب القنابل الضخمة، وآخرين لتعليم رماية المدافع بالمدن المهمة، فأفادوا ما شاء الله أن يفيدوا، وكانوا ثلاثين من صناديد الترك أقاموا بالمغرب إلى أن توفى المترجم فسح الله له في عدنه. وقد ترجم القنصل الدنماركى هوست الذى كان بآسفى على عهد المترجم في كتابه للأسطول المغربى في سنة ١٧٦٦ مسيحية (١١٧٩ هجرية)، وذكر السفن الموجودة بمرسى سلا أسماءها ورياسها وعدد بحريتها ومحمولها من المدافع وغيرها فمن ذلك: السفينة الأولى: وهى فركاطة ذات طبقتين عليا وسفلى، في كل طبقة صفان من المدافع النحاسية، وكانت هذه السفينة في الأصل لأهل العدوتين صنعوها من بقية

стр. 1463

أخشاب جامع حسان، وأضافوا لها إقامة من أخشاب دورهم، فأخذها منهم السلطان سيدى محمد وكانت تسمى المعونة (وسفينة الكراكجية كما في تاريخ الضعيف)، ولما كانت في صنعتها خشونة وجهها لجبل طارق، فتولى الإنجليز إصلاحها وأعادوا صناعتها من جديد وسميت فركاطة، وجاءت من أحسن الأمثلة حسبما تدل لذلك صورتها، وعدد بحريتها ٣٣٠، ومدافعها النحاسية ٥٤ ورئيسها سلام الطرابلسى. السفينة الثانية: رئيسها الحاج ابن حسون عواد السلوى بحريتها ١٥٠ ومدافعها ٢٤. السفينة الثالثة: رئيسها العربى المستيرى قائد الرباط وسفير السلطان بلندرة بحريتها ١٣٠ ومدافعها ٢٠. السفينة الرابعة: رئيسها محمد الصالحى واسمها سنبوك بحريتها ١٢٦ ومدافعها ١٦. السفينة الخامسة: رئيسها عمر العلج نصرانى أسلم واسمها سنبوك أيضا بحريتها ١٢٤ ومدافعها ١٦. السفينة السادسة: رئيسها يوسف الطرابلسى بحريتها ١٢٠ ومدافعها ١٢. السفينة السابعة: رئيسها الشريف ابن قلوعة واسمها كليوطة بحريتها ١٢٠ ومدافعها ٨.

стр. 1464

السفينة الثامنة: رئيسها فراشى (فراج) تسمى كليوطة بحريتها ١٠٠ ومدافعها ٣٠. السفينة التاسعة: رئيسها قدور شايب عينو الرباطى بحريتها ٨٠ ومدافعها ٣٢ اثنان كبيران و ٢٤ مهاريس. السفينة العاشرة: رئيسها إدريس لبريس بحريتها ١٥٠ ومدافعها ٢٠. وقد كان للبحارة من المجاهدين السلويين الذين كانوا يسافرون في البحار في ذلك العهد كناش خاص يشتمل على أسمائهم رتبوا فيه وجعلوا على طبقات وأصناف، الطبقة الأولى الرؤساء، والثانية (باش رياس)، والثالثة (رياس عسة)، والرابعة (نكانجية)، والخامسة الدمانجية، والسادسة الورديانات وعددهم كثير جدا، والسابعة البحرية وهم أكثر عددا ممن قبلهم، والثامنة وصفان سيدنا أهل المهدية من عبيد البخارى التاسعة المقعدون من البحرية. وبذلك الكناش تعداد أسماء رجال النار الطبجية البناجين وعددهم خمسون، ومنهم فرقة تعرف بالطبجية المدافعية عددهم مائة وخمسون. وكان الرئيس على المجاهدين من جند النار الطبجية الحاج عبد الله يعقوب السلوى، وكان السلطان المترجم كلفه بسائر ثغور إيالته من مرسى مليلية إلى أطراف السوس، وأسند إليه سائر ما يرجع لأبراج الثغور ومدافعها ومهاريسها ومتعلقاتها من بارود وبنب وكور، وتنظيم رجال؛ وإصلاح أحوال؛ حسبما أفصحت عن ذلك ظهائره المولوية التي خاطبه بها، تاريخ أولها سنة ١١٧٧ وتاريخ آخرها سنة ١١٩٣.

стр. 1465

وإليك أسماء البحرية الأفاقيين الذين وردوا على المترجم نقلا عن كناش بيت المال الذى هو الآن باب القصبة، قصبة الأوداية الشهير بالرباط: الرئيس يوسف الطرابلسى (١)، الرئيس على الصابونجى قيل إنه من تونس على ابن الشواس من المغرب الأوسط، محمد المستغانمى، أحمد القسنطينى، مولاى أحمد بن قلوعة؛ قدور بن معروف (٢)، مبارك اغراب، مولاى عبد الله بن قلوعة، العمرى، مولاى أحمد التلمسانى، ابن قاسم، سعيد التونسى، ولد رمضان، محمد المنجى، الصابونجى سيدى المنجى، المصطفى المسغانمى، محمد بن يحيى، أحمد خمعاش، محمد التونسى، على بن محمد القليعة ولد افغان، مجلط، عبد الرحمن الكراب، على بن مسعود. وذكر الزيانى في حوادث سنة ١٢٠٢ أن السلطان المترجم أرسل لآيت عطة يأمرهم أن يبعثوا إليه بستمائة رجل منهم وبأربعمائة من عبيد تافيلالت، فالمجموع ألف ليكسوهم ويسلحهم ويستعملهم في خدمة البحر وجنديته فبعثوا بهم إليه، قال: ولما قدموا عليه بمكناسة استدعانى من تازا فقدمت عليه فأمرنى أن أتوجه بهم إلى البوغاز وسواحل إصبانيا، والتردد فيها بينهما ليتدربوا على البحر ويمرنوا به. قال: فذهبت بهم إلى تطوان على ما رسم السلطان ﵀، فأخذوا السلاح والكسوة ونفذنا إلى طنجة فأقمنا بها شهرين، وكل يوم يركبون السفن ويتطاردون بها فيما بينهم، فتارة يخرجون إلى البوغاز، وتارة يطرقون سواحل إصبانيا، وتارة يرجعون إلى أن زالت عنهم دهشة البحر وفارقهم ميده وألفوه. ولما أقبل فصل الشتاء كتب إلى السلطان بالقدوم بهم، فلما حللنا بمكناسة أمر ﵀ بعمارة المشور لدخولنا عليه، فلما مثلنا بين يديه دنا منا إلى أن كان

стр. 1466

في وسطنا، وكلم البربر بلسانهم وسألهم عن حالهم في سفرهم فذكروا خيرا فسره ذلك منهم ونشط. ومن الظهائر السلطانية والأوامر المولوية التي وقفت عليها ولها تعلق بالأمور البحرية في هذه الدولة المحمدية، ما أصدره للرئيسين يوسف الطرابلسى وقدور ونص ذلك بعد الحمدلة والصلاة والطابع: "خديمانا الرئيس يوسف الطرابلسى والرئيس قدور، سلام عليكما ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنأمركما أن تكونا مشحمين موجودين للسفر ولا تسافران حتى يصلكما الرئيس أحمد الكوار (١) والرئيس ابن حسون عواد (٢) فإنهما في ثغر الصويرة وفى إثر الكتاب يصلانكم إن شاء الله، فحين يدخلان للمرسى اخرجا أنتما بسلامة لتبقى المرسى عامرة والبحر عامر؛ والسلام في أول جمادى الأولى في عام ١١٨٢". وما أصدره للريسين على الصابونجى وأحمد التركى ونصه بعد الحمدلة والصلاة والطابع: "الرئيسين على الصابونجي وأحمد التركى سلام عليكما ورحمة الله تعالى وبركاته. وبعد: فيصلكما من حضرتنا العلية بالله ستون مثقالا ثلاثون لكل واحد منكما وهأنا أمرت خديمى عبد الله بن محمد يدفع لكل منكما وسقين من القمح، وأنتما بنفس ما تحملون ما تحتاجون إليه من الكمانية وغيرها، سافروا

стр. 1467

[صورة] ظهير سيدى محمد بن عبد الله للرئيسين يوسف وقدور

стр. 1468

[صورة] ظهير سيدى محمد بن عبد الله للرئيسين على الصابونجى ومحمد التركي

стр. 1469

بالسلامة والعافية، والله يلقيكم الخير ذهابا وإيابا، وسفركم يكون من البغاز إلى جبل طارق، وحيث يكثر عليكم الشرقى ارجعوا للعرائش، وحيث يكثر الغربى ارجعوا لتطوان، وحين تكونون على جبل طارق اعلموا أنه من نزل منكم لبلاد النصارى نعاقبه العقوبة التامة الشديدة. وفى نصف اكتبر ارجعوا لرباط الفتح وبه يكون رباطكم إن شاء الله والسلام في رابع رجب الفرد الحرام عام ١١٨٨. ومن تمامه: إن البحرية التسعة الواردين مع ولد عبد الله بن محمد نأمر على الصابونجى أن يسفرهم معه زيادة على عمارته، وحين ترجع للرباط إن شاء الله أنزلهم عندك بدارك واستوص بهم خيرا، وهأنا أمرت عبد الله بن محمد أن يرتب لهم مؤنتهم والسلام في تاريخه". وقد أشار لأعمال هذه العمارات فوق متون البحار القنصل الفرنسى دوشينى الذى كان بسلا في الجزء الثانى من كتابه في أخبار المغرب بقوله: إن هذا السلطان الكبير أدرك بمهارته أن يحكم على دول أوروبا بما كان تحت يده من الأسارى الذين جلبهم رجال سفن قرصانة من البحار، فكانوا يسالمونه ويسعون في مرضاته لأجل ذلك. هـ. وكذلك أومأ لهذا المعنى السفيران الكاتب الغزال الفاسى في صدر رحلته لإصبانيا والكاتب ابن عثمان المكناسى في رحلته أيضا وغيرهما. ومما جاء في الكناش المالى الذى نقلنا عنه فيما سلف من التراتيب المالية: أن بذمة الحاج عمر بن كشوط الجزيرى تسعة عشر مائة مثقال وثلاثون مثقالا بقيت بذمته من سلعة الغنيمة التي أتى بها الرئيس العربى لمستيرى في أول شعبان ١١٧٦. وأن بذمة على خوجة الجزيرى بالجزائر من قيمة غنيمة الرئيس فراج ثلاثمائة دينار وأربعة وعشرون دينارا ذهبا.

стр. 1470

وفى عام تسعة وتسعين ومائة وألف ولى القبطان الحاج الهاشمى بن الرئيس الحاج أحمد عواد الدكالى الهلالى السلوى على جميع البحرية أهل العدوتين سلا والرباط، وعلى سفنها القرصانية وقفت على ظهير توليته وإليك نصه: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد النبي المصطفى الكريم، وعلى آله وأصحابه ذوى التبجيل والتعظيم، القائمين بشريعته الناصرين لدينه القديم، نص طابعه: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا: محمد بن عبد الله، ونص خطابه: "كتابنا هذا لا زالت أوامره مطاعة، ومآثره في صفحات الدهر مخلدة مشاعة، يعلم منه أن حامله المجاهد الأرضى، القبطان النبيه المرتضى الحاج الهاشمى بن المنعم الرئيس أحمد عواد لما كان ممن مارس أمور البحر وراضها، واقتحم لججها وخاضها، وظهرت في الرياسة نجدته، وحمدت فيها بدؤه وعودته، وزادت على الغير نجابته ومعرفته، رأينا أن نعمر به منصبا يبقى مرتبطا بولايته، مقصورا على مكانته ومنزلته، فجعلناه قبطانا على جميع البحرية، أهل العدوتين سلا والرباط وعلى سفنها القرصانية الجهادية، ظفره الله بالعدو الكافر، وقضى لها من الغنائم بالحظ الوافر، وأبد سلامته في الموارد والمصادر، وعلى سائر القوارب وجميع أمور البحر كيف ما كانت، وعلى أى حال ظهرت وبانت، فقد أسندنا جميع ذلك كله إليه، وجعلناه إلى نظره وقدمناه عليه، وقصرنا عليه الكلام وحده وأنفذنا في كل ما يرجع إلى البحر أقواله، وأمضينا في سائر أمورها أفعاله من غير تعقب ولا انتقاض، فنأمر جميع البحرية أن يقدروا قدره، ويمتثلوا أمره ... (١) معاوضة ولا ..... (١) ومن خالفه منهم في شطر كلمة فقد أذنا له أن يؤدبه بما ظهر له من العقوبة والحد، وليكن من عقوبتنا على وعد.

стр. 1471

[صورة]

стр. 1472

ونعهد إلى القبطان المذكور، أن يكون حازما ضابطًا متعهداً لأحوال البحريين غير غافل عن شيء من الأمور، وأن يؤسس على الجد مسائله، ويشد في هذا الوظيف الجهادى عراه ووسائله، وربنا تعالى يقضى لنا وله بالسعادة، ويبلغنا وإياه من هذه القربة العظيمة مرادنا ومراده، ويبقى جيوش الإسلام متوافرة، وعلى عدو الله ورسوله متعاضدة ومتظافرة، بمنه آمين صدر منا الأمر بكتبه بحاضرة فاس حرسها الله وحاطها في ثانى ربيع الثانى عام تسعة وسبعين ومائة وألف". علائقه السياسية مع فرنسا قال نجل المترجم أبو محمد عبد السلام في درة السلوك بعد ذكره واقعة العرائش مع الأسطول الفرنسى سنة ١١٧٩: وبعد هذه الواقعة احتفل طاغية الإصبان والفرنسيس بهدايا لم يعهد مثلها مشتملة على جواهر وأصناف الديباج، وأوانى الصين مذهبة، وقباب مطبقة داخلا وخارجا بالحرير الأحمر والأخضر، قد أحكمت خياطتها بصفائح مذهبة عجيبة الشكل والإتقان، وقدمت رسلهم لمدينة مراكش بهداياهم، وكان يوم دخولهم إلى الحضرة يوما مشهودًا فأجابهم أيده الله إلى ما طلبوه من عقد الصلح والمهادنة بعد ما بذلوا عدة وافرة من الأموال وأصنافا من اليواقيت واللآلئ انتهى. وبالفعل وجه المترجم خديمه عليا مرسيل لفرنسا لتقرير الصلح وقبض مال الأسرى وشراء الإقامة، كما وجه لإصبانيا كاتبه الغزال على ما يأتي. وإليك نص عقد الصلح الواقع بينه وبين سلطان فرنسا إذ ذاك لويز الخامس عشر بحروفه: الحمد لله؛ هذا ما صالح عليه سيدنا ومولانا الإمام، المظفر الهمام، السلطان الأعظم الأمجد، المعظم سيدنا ومولانا محمد، ووضع نصره الله بعد

стр. 1473

قول الكاتب ومولانا طابعه المعهود لتعيين أوامره نص الطابع المذكور محمد بن عبد الله بن إسماعيل الله وليه ومولاه، وبدائرته: ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد في آجامها تجم، ابن مولانا عبد الله بن مولانا إسماعيل قدس الله سلطان مراكش وفاس ومكناسة وسوس وتافيلالت وغيرها، سلطان جنس الفرانصيص ومن في حكمه لويز الخامس عشر من اسمه بواسطة الباشدور المفوض إليه من قبله وهو (كونط دبرنيون) على شروط تذكر وتفصل بعد هذا، وتم الصلح وانبرم في آخر ذى الحجة الحرام عام ثمانين ومائة وألف، الموافق لتاريخ الروم لثمانية وعشرين من شهر مايه عام سبعة وستين وسبعمائة وألف. الشرط الأول: يؤسس هذا الصلح وينبرم على ما انبرمت عليه المصالحة بين السلطان الأعظم سيدنا ومولانا إسماعيل قدس الله سره، وبين سلطان الفرانصيص في ذلك الوقت لويز الرابع عشر من اسمه والشروط المشار إليها هى هذه: الشرط الثانى: أن لرعيتى الدولتين أن يذهبوا حيث شاءوا بتجارتهم ومراكبهم برا وبحرا، في أمن وأمان، بحيث لا يتعدى أحدهما على الآخر ولا يمنعهم أحد من ذلك. الشرط الثالث: إذا التقت سفن سيدنا نصره الله الجهادية أو غيرها بقراصين الفرانصيص أو غيرها من سفنهم البازركانية حاملة لسنجاق الفرانصيص وعندهم باسبرط من قبل سلطانهم على الوجه المصطلح عليه كما هو مرسوم آخر هذه الشروط، فلا يتعرض لهم ولا يفتشوا فيهم ولا يطالبون بغير إحضارها، وإن احتاجوا لما يقضونه لبعضهم على وجه الخير قضوه من الجانبين، وكذلك السفن الفرانصيصية يفعلون مع سفن

стр. 1474

سيدنا أيده الله ما ذكر أعلاه إذا التقوا معهم ولا يطالبونهم بشيء إلا بإظهار خط يد القونص الفرنصيصى المستوطن بإيالة سيدنا نصره الله على الوجه المصطلح عليه أيضا كما هو مرسوم آخر هذه الشروط، ولا تطالب القراصين الفرنصيصية الكبيرة بإحضار الباسبرط إذا التقت بهم سفن سيدنا أيده الله إذ ليس من عادتهم حملها ويؤخر البحث عن الصغار لمضى ستة أشهر تأتى من تاريخه أولها ينيه وآخرها نونبر الآتى، وفى هذه المدة يعطى سلطانهم أمارة بالكتابة للسفن الصغار وتأتى نسخة منها على يد القونصو لتصاحب قراصين سيدنا في سفرهم بحيث إذا التقوا بهم يستظهر كل واحد مما عنده من ذلك والعمل في نزول الفلوكة على ما وقع الشرط فيه بينهم وبين الجزيريين. الشرط الرابع: إذا دخلت سفينة من سفن سيدنا الجهادية أو غيرها لمرسى من مراسى الفرانصيص أو بالعكس، فلا يمنعون من حمل ما يحتاجون إليه من مأكول أو مشروب لهم ولمن معهم في سفنهم من الجانبين، وكذلك إن احتاجوا لآلة من آلات سفنهم فلا يمنعون من ذلك بالثمن الجارى بين الناس من غير أن يزاد عليهم شيء في جميع ذلك مراعاة للصلح الذى بين الرعيتين. الشرط الخامس: لرعيتى الدولتين الدخول لأى مرسى شاءوا من مراسى سيدنا أيده الله أو من مراسى بلاد الفرانصيص والخروج منها سالمين آمنين، وأن يبيعوا ويشتروا ما شاءوا على حسب إرادتهم، وإن باعوا من سلعهم بعضا وأرادوا رد الباقى لمراكبهم فلا يطالبون بوظيف آخر، وإنما يطالبون بتعشير السلع أولا عند نزولها فقط، ولا يدفعون في التعشير زيادة على غيرهم من الأجناس، ولتجار الفرنصيص التصرف في البيع والشراء في جميع إيالة سيدنا نصره الله كغيرهم، وإن تفضل سيدنا أيده

стр. 1475

الله على جنس من أجناس النصارى بنقص شيء من الكمرك أو من الصاكة وغيرها فهم من جملتهم. الشرط السادس: إذا انتقض الصلح بين أهل تونس والجزائر وأهل طرابلس وغيرهم وبين الفرنصيص أيا كانت لمرسى من مراسى سيدنا نصره الله وتبعتها سفينة حربية من سفن عدوهم لتأخذها، فعلى أهل تلك المرسى منع سفينة الفرنصيص المذكورة من عدوهم المذكور ولو برميه بالمدافع ليبعد عدوهم عنها، ويحبس المركب الطالب لها بالمرسى مدة حتى تبعد السفينة المطرودة عنها لئلا يتبعها في الحال حسبما هى العادة، وإذا التقت مراكب سيدنا الجهادية بعدوهم بكوشطة الفرنصيص فلا يأخذونهم إلا بعد تجاور ثلاثين ميلا. الشرط السابع: إذا دخلت سفينة عدو الفرنصيص لمرسى من مراسى سيدنا أيده الله وبها أسارى من الفرنصيص، فإن كانوا باقين بالمركب لم ينزل أحد منهم للبر فلا كلام معهم فيهم، وإن نزلوا للبر فهم مسرحون وينتزعون من يد الذى هم تحت أسره، وكذلك إذا دخلت سفينة عدو سيدنا نصره الله لمراسى الفرنصيص وفيها أسارى من الإيالة المولوية يفعل بهم مثل ذلك، وإن دخل عدو للفرنصيص أيا كان لإيالة سيدنا بغنيمة أو دخل عدو سيدنا أعزه الله بغنيمة لمراسى الفرنصيص، فإن الجميع يمنعون من بيع الغنيمتين بالإيالتين، وإذا وجد عدو إحدى الدولتين تحت سنجق الأخرى فلا يتعرض له ولا لماله من الجهتين، وإذا أخذت سفينة سيدنا أيده الله غنيمة ووجد فيها بعض الفرنصيص ركَّابًا فإنهم يسرحون بأموالهم وأثاثهم كله، وكذلك إذا غنم الفرنصيص سفينة لعدوه أيا كان ووجد فيها ركابا من الإيالة المولوية، فإنهم يفعل بهم مثل ذلك، وأما إن كانوا بحرية فلا يسرحون من الجانبين.
следующие страницы →