← Тараджим

Тараджим · id 18294

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس

ابن زيدان السجلماسي

Полный текст (3 084 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

نزلنا على أن المقام ثلاثة ... فطاب لنا حتى أقمنا بها عشرا ورب المنزل المذكور، وعلم الإجلال المنشور، حملته الأريحية على المبالغة في الإكرام، بالتردد علينا في كل برهة بموائد الطعام، مختلفة الأجناس، تستلذ مضغها الأضراس، إلى أن انفصلنا كل في وجهته سعيد، وربك الفعال لما يريد، كاتبه سليمان لطف الله به بمنه آمين. وقال في حقه المقيد المعتنى لسيد محمَّد بن عبد السلام المعروف بالضعيف في تاريخه لدى تعرضه لشعراء الدولة المحمدية أعنى دولة سيدي محمَّد بن عبد الله: الفقيه الأديب الماهر الشاعر، وقال قبله بنحو الورقة: الأديب الفقيه الأريب العروضى، وعده أبو القاسم الزيانى في كتاب الدولة المحمدية أهل الطبقة الثانية الذين نظموا في سلك الكتاب من أول نشأة الدولة المذكورة، وحلاه في بستانه الظريف بالكاتب البليغ الأديب. وقال قريبه حبنا العلامة الأجل الناظم الناثر السيد أحمد بن الحاج العياشى سكيرج قاضى ثغر الجديدة في الوقت الحاضر في شرحه لرجز المترجم في علمى العروض والقوافى ما نصَّه: وممن ترجم له المؤرخ المتقن الضابط الحجة المتفنن سيدى الطالب بن الحاج كما وجد بخط يده ونصه: القرم الهمام، العلامة المبرز في حلبة النثار والنظام، نادرة الزمان، في التحقيق والبيان، عماد الدولة، وعظيم الصولة، أبو عبد الله محمَّد بن الطيب سكيرج الأندلسى الفاسى. هـ. وقد كانت بينه وبين معاصره أديب الزمان، وفريد العصر والأوان، أبى العباس أحمد بن الونان صاحب القافية الموسومة باسمه بالشمقمقية التي مطلعها: مهلا على رسلك حادى الأينق ... ولا تكلفها بما لم تطق منافثة ومهاجاة قيل وهو أي المترجم المعنى في قول ابن الونان المذكور:

стр. 1997

فبشرن ذاك الحسود أنَّه ... يظفر من بحر الهجا بالغرق مؤلفاته: منها رجزه الموسوم بالشافى، في علمى العروض والقوافى، يقول في فاتحته: حمداً لمن بسط أبحر النعم ... ومن مديد طوله يؤتى الحكم ثمَّ على خير الورى صلاتي ... وآله وصحبه الهداة والتابعين نهجهم على الدوام ... ما مدحه صيغ بنثر ونظام وبعد فالشعر له ميزان ... به يلوح النقص والرجحان وفي الختام قال: لما انتهى سميته بالشافى ... في علمى العروض والقوافى وكان وضعه له في ربيع الثاني من عام ستة وسبعين ومائة وألف وأخرجه. من مبيضته في رمضان من السنة المذكورة كما بشرح هذا النظم لقريبه أخينا أبى العباس المذكور آنفا. ومنها حواش على شرح سيدي محمَّد بن مرزوق المسمى بالمفاتيح المرزوقية، لحل الأقفال واستخراج خبايا الخزرجية، وغير ذلك. شعره: من ذلك قوله يمدح السلطان الأعظم سيدي محمَّد بن عبد الله كما في تاريخ الضعيف: ولما رأيت البحر في الجود آية ... ومن جوده الدر النفيس المقلد سألته من في الناس علمك الندى ... فقال أمير المؤمنين محمَّد وسبب ذلك كما في شرح ابن عاشور على البردة أنَّه اجتمع في مجلس السلطان فأنشد بعض الحاضرين قول الشاعر:

стр. 1998

سألت الندى هل أنت حر فقال لا ... ولكننى عبد ليحيى بن خالد فقلت شراء قال لا بل وراثة ... توارثنى عن والد بعد والد فقال السلطان إن ذلك لغاية في بابه فقال ذلك البعض يعني المترجم لو شئت لقلت أحسن منه وأنشد ما نصَّه: ولما رأيت الجود في البحر فاشيا ... ومن جوده الدر النظيم المنضد فقلت ومن في الناس علمك الندى ... فقال أمير المؤمنين محمَّد فتعجب السلطان والحاضرون لارتجاله، وجودة مقاله، وأعطاه السلطان جائزة عظيمة. وقوله كما في منهل الورد الصافى يهجو عصريه أديب الزمان أبا العباس بن الونان: ألا قل لغمر جاهل وحسود ... غيى بليد الطبع حلف جحود نافس في العلياء حبرا مهذبا ... له في مقام المجد خير شهود لعمرك قد أرقيت نفسك للعلا ... بلا سلم إذ لم تبؤ بفريد وحاولت أمراً لست تعلم أنَّه ... تمنع عن ذى منعة وعديد فكم ظلت أسعى في رشادك علنى ... أراك حذورا على صرير وعيد فهأنا ذا مستجمع الفكر راكباً ... مطية فخر في مقام شهود تيقظ لقولى واستمع كل حجة ... فإنك يا ابن القن بيت قصيد وخذ من قرى الأبطال ما أنت طالب ... فأنت على راصى الندى بشديد ولا تأس إن أبصرت زلزال بارق ... تقدمه نكباء ذات خلود

стр. 1999

وأنك ما نبهت منى نائما ... فللطعن فاصبر واعتجز بضمود فأما اكتساب المجد من عهد يعرب ... فما هو عن أسلافنا ببعيد وأما العلا فاسأل ترى فضل آلنا ... فكم حملوا للمصطفى من بنود وأما رعايات الذمام فأنها ... بأذيا لنا نيطت بغير جحود وأما الندى فانظر بعينك حينا ... فإن عيون المرء خير شهيد تخبرك الأنام عني حقيقة ... بأنى في لخم أعز وليد ذوى الحسب الموفور والحلم والتقى ... وكل فخار دائر وجديد إذا برزت يوما طلائع حزبهم ... ترى العز يومى نحوها بسجود تراهم لدى الهيجاء أسدا فواتكا ... وفي المسلم سباقا لكل مشيد تهابهم الأسد القواصم في الوغى ... ويألفهم في المسلم كل وليد ركابهم تجدى على كل حالة ... بحرب وسلم من ندى وجسيد هذا ما وجدته من خطه وهي غير مكملة. هـ لفظ منهل الورود. وقوله مادحا شرح سيدي محمَّد جسوس على المختصر: يا صاح إن شئت التنعم في غد ... والفوز بالعز الصميم السرمدى وأردت في الدارين إدراك المنى ... والمكث في عيش هنى أرغد دع ما يشين العرض من طرق الردى ... واترك مدى الدهر ادكار المعهد وانزل من الوغد الجهول بمنزل ... واترك مصاحبة الذميم الفدفد ودع التشبث بالغرام وأهله ... ودع التغزل في القيان الخرد ودع التوغل في الهوى فطريقه ... صعب السلوك وشوكه لم يخضد

стр. 2000

فالكل حمق لا يرى بسبيله ... إلا غبى بالهدى لم يعضد واجنح فديتك للعلوم فإنها ... تهدى الفتى وتنور القلب الصدى وهي السبيل إلى النجاة وإنها ... نهج الرِّضا للمقتدى والمهتدى كم من جهول ذى غبى في مهنة ... وحقارة بين الورى كالفرصد إن عاش لم يسمع له ذكر ولم ... يرفع له أن صار بين الألحد لم يكترث أحد به أبدا ولم ... يعبأ به من جهله كالفرقد والعالمون ذوو النهى في رفعة ... لا يهتدى إلا بهم كالفرقد إلى أن قال: شد الرحال لنيله واطلبه في ... كل البلاد وكل فقر فدفد واركب مطايا الحزم في تحصيله ... واقن التوضع طول عمرك تصعد ولتلزم الإنصاف فيه ولا ترم ... سبل الجدال فذاك شأن العسقد إلى أن قال: وذا أردت بلاعنى تحصيله ... وأردت طول الدهر نيل المقصد فعليك بالإفصاح والتصريح إن ... شئت إلى الوصول المقام الأسعد تأليف شيخ شيوخنا بحر الندى ... جسوس ذى القدر العلى محمَّد الفاضل البر الزكى المرتضى ... الكامل الصدر الذكى الأمجد نثره: من ذلك ما كتب به من الحضرة المراكشية لابن أخته الشريف المهذب مولاى أحمد بن العربى العراقى بالحضرة الفاسية، ونصه بعد الحمدلة والصلاة كما بكناشة سيدي سليمان بن محمَّد الحوات ومن خطه نقلت: أجل من تحلى بأكرم

стр. 2001

الأخلاق، وأكمل من شرفت منه الأوصاف والأعراق، الحال مني محل سويداء أماقى، أبو العباس أحمد بن العراقى، لازلت في خفض عيش ناعم، ما دام ثغر الرياض عن عرف أزاهره باسم، وعليك مني تحية يفوق شذا النسرين طيبها، مستوفى من عبير العنبر نصيبها، مشفوعا ببركات يملأ الخافقين نورها، وتتوج محاسن الدهر سطورها، هذا وقد طار الفؤاد للقياك، وطمحت نار التشوق لاستطلاع محياك والاستمتاع برؤياك، إذ كنت مني محل الزند للساعد، وكيف لا وفيك الغنية عن الأقارب والأباعد، أبقاك الله محفوظ الجناب، متبعا سبيل من أناب، وجبر الصدع بالجمع، بين الأصل والفرع، إنه مجيب دعوة المنيب، وجامع شمل الغريب، وها نحن اليوم قد شغلنا عن كل المطالب، بكل ذاهب وآيب ومطلوب وطالب، فذات النحيين أفرغ مني ذهنا، والجوارح والحواس أصبحت لما سمعت وقاك الله رهنا، وفي حامله كفاية الخبر، عمن أبدل نومه بالسهر، مع مصاحبة أمراض، معشارها يشغل عن أضعف الأغراض، ولكن الطمع في رحمة الله يحملنى على الرجا، وكيف يخيب من إلى أكرم الأكرمين التجا، وهو حسبى ووليى ومن توكل عليه سلم ونجا، في سابع جمادى الأولى عام تسعين ومائة وألف محمَّد بن الطيب سكيرج لطف الله به. وفاته: توفي بالوباء في جمادى عام أربعة وتسعين ومائة وألف. ٢٥٧ - محمَّد البوعصامى المكناسى أصلا الفاسى داراً ومنشأ وقراراً . حاله: فقير متجرد من صغره ساكت خامل، كان من أهل اللباس الحسن الفاخر، فأبدله له الشيخ العربى بن عبد الله معن الأندلسى بدربلة بقى يلبسها حتى مات، وفي ذلك أعظم دلالة على كسر سطوة سلطان النفس الأمارة وقهره إياها وتمكنه منها، وكان كثيرا ما يجلس بالقرويين وحده ولا يدعى بدعوى، قليل

стр. 2002

الكلام مع الناس، وكانت لوائح الخير ظاهرة عليه، ترجمه في السلوة وسلوك الطريق الوارية. مشيخته: أخذ عن الشيخ سيدي العربى بن عبد الله معن. وفاته: توفي سنة خمس وتسعين ومائة وألف بفاس المحروسة. ٢٥٨ - محمَّد المدعو البهلول بن عبد الرحمن الفيلالى البوعصامى الأصل المكناسى الدار والإقبار. حاله: أديب ماهر، نحوى مدرس نفاع، شاعر مجيد كثير الجلوس بالمسجد. ذكره العلامة الأقعد الثبت المؤرخ النقاد السيد محمَّد الخياط بن إبراهيم أحد أعلام فاس فقال: اجتمعت به مرة واحدة في بعض أسفارى لمكناسة الزيتون، وكان ﵀ أعمى كثير الجلوس في الجامع، وله أشعار حسنة، وقال فيه صاحب منحة الجبار، الشيخ النحرير، القائم على ألفية ابن مالك قيام الجد والتشمير، انتهى إليه حسن تقريرها مع المعرفة العجيبة في عدة فنون. شعره: من ذلك قوله في رجل من أصحابه حلو الحديث عذب الألفاظ اسمه يحيى من أهل وادى درى: يحيى ومن يحيى أحاديثه ... أحلى من الشهد لدى المخبر وكيف لا تعذب ألفاظه ... وهو من وادى أبى سكر ومراده بأبى سكر التمر الذي يقال له بوسكر وقوله: أيدى الحوادث مزقت أعراضنا ... فلذلك احتجنا إلى الخياط ويعنى بالخياط الكاتب الوزير الخياط بن على بن منصور، وقد توفي هو وأخوه عبد الرحمن ذبيحين في السجن بمكناسة الزيتون، ذبحهما الباشا الغازى

стр. 2003

وأخرجا إلى حوز المقابر وتركا طريحين والناس يعتبرون بالنظر إليهما إلى العشى ودفنا، وذلك في ضحى يوم الأحد ثانى عشر ربيع الثاني عام خمسة وعشرين ومائة وألف كما ذلك بخط العلامة الثبت السيد محمَّد الخياط بن إبراهيم، قال: وقد صادفنى الحال يومئذ هنالك فلم أر يوم سرور عند الناس مثل ذلك اليوم، ولم أجد أحدا يثنى على الخياط المذكور إلا شرا نعوذ بالله من تتابع الألسنة. وقوله: جادلى من هويته بكتاب ... بعد أن كان بالكتاب ضنينا ولقد طال ما انتظرنا إليه ... يعلم الله ذاك حتى ضنينا أنتم السؤل جدتم أو بخلتم ... لا نحب سواكم ما بقينا وقوله: ترفع قوم بالقضاء وما دروا ... بأن قضاة العصر عندى قصاة فإن تلف منهم ذا عفاف عن الرشا ... يكن للرشا منه الكحيل التفات فإن تسألونا بالقضاء فإننا ... نحاة وإن شئتم فقولوا نجاة وقوله: عجبا للزمان يقصى سريا ... فاضلا ماجدا ويدنى دنيا فلو أن الأيام تفقه شيئاً ... لم تكن آثرت على عليا وقوله يخاطب ولدا له: تأمل إذا رمت الكلام فإن من ... تأمل من قبل التكلم لا يخطى ومما يزين الكتب حسن خطوطها ... فنفسك جاهد في التعلم والخط

стр. 2004

وقوله: قل للمحاول رتبة ... من غير كد ذا محال فاشر المعالى بالعنا ... فبذاك تكتسب المعال وادرس لترأس يا فتى ... واحفظ ليحفظك الرجال وذوى المعارف سلهم ... فالعلم يدرك بالسؤال وعليك حال تأدب ... معهم فذاك خير حال وجب البلاد فكم يرى ... من جال من حكم الرجال واصحب من الناس الألى ... يودون محمود الخصال وإذا تعذر هؤلاء ... فاختر سلامة الاعتزال والخير اجمعه لدى ... تقوى المهيمن ذى الجلال تمت نصيحة ناصح ... تحكى على الجيد اللآل وقوله معاتبا بعض تلامذته: أقمت بمكناسة برهة ... أعلم أبناءها ما الكلام فلما توهمه بعضهم ... على به بخلوا والسلام وقوله معزيا أبا العباس بن الشاذلى الدلائى في أخيه سيدي محمَّد: أبا العباس كان أخوك نجما ... ومن شأن الكواكب أن تغيبا وكل أخ مفارقه أخوه ... فصبراً لست وحدك من أصيبا ومن ذلك ما رأيته في كناشة العلامة سيدي المهدي بن سودة وخطه نقلت: نفس الكريم لدى العطا مرتاحة ... ويضيق نفسا لو يجود لئيم

стр. 2005

والحر في نيل المعالى همه ... بسوى المفاخر لا تراه يروم فخر اللبيب بجده لا جده ... فالجد عظم في التراب رميم أعظم بشأن القبر من إنصافه ... سيان فيه ذو غنى وعديم اصبر على حال افتقارك يا فتى ... فالحال منتقل وليس يدوم والله يفعل ما يشا في خلقه ... فالواجب التفويض والتسليم هذا أخو حمق غبى عيشه ... رغد وهذا عاقل محروم أطلق لسانك بالثناء على الذي ... أسدى إليك فشكره محتوم وإذا ابتغيت بلا مذمة أمراً ... فالمبتغى لك نزر أو معدوم وقوله وقد تخلف عن مجلس درسه يوم غيم: أقراء الخلاصة حال بيني ... وبينكم من الأوحال حائل فعذرا في التخلف يوم وبل ... وذو الطبع الكريم العذر قابل ولولا العذر ما كنا قعدنا ... عن إيضاح المسائل للمسائل محادثة الذكى ألذ لي من ... محادثتى لربات المغازل وقوله سائلا أبا عبد الله محمَّد المرابطى الدلائى عن إعراب ما يجرى على الألسنة من لفظ كائنا من كان: يا إمام النجاة بالله أعرب ... للمسائل (١) كائنا من كانا واركبن للجواب متن جواد ... واصرفن نحوه -أعنت- (٢) العنانا

стр. 2006

لا برحت إلى المعالى مضيفا ... ومعدا لما يدق البيانا فأجابه بقوله: يا إماما حوى المحاسن واقتا ... د المحامد وارتدى العرفانا كائنا في التركيب حال لما قبـ ... ـل ومن (١) خبر له قد بانا وهو موصوف ذو التمام قد جـ ... ـلى الغموم مبينا تبيانا كانتماء أبى على وناهيـ ... ـك به فارسا دهى الاقرانا كان لا أرى علاء لمن يبـ ... ـغى على الناس كائنا من كانا فابلونه وأعمل الفكر فيه ... تشهد الحق ساطعا برهانا فلأنت الحبر الذي فاق نبلا ... وذكاء ورفعة وامتنانا وقوله ملغزاً في الواد من ودى يدي إذا أعطى الدية: أيا من غاص في بحر المعانى ... وكم من غامض أبدى وكامن بواد قد مررت اليوم يجرى ... بلا ماء وما إن قلت مائن وأجاب عنه صاحب المنحة بقوله: فيا لبيك قد أسمعت حيا ... لغيرك خذ جوابه عن معاين بواد من وداه يديه حقا ... أردت اللغز لا واد مباين وقوله معاتبا أبا عثمان سعيد العميرى على عدم دعوته إياه لبعض الولائم: يا مولما أو مؤلما إذ لم يكن ... منه الدعا لما دعى بالشامل

стр. 2007

ما مقتضى التخصيص من دعواتكم ... وإخال موجب ذاك فقد الجادلى عجب لأيام تهين أخا حجى ... وتحب إكرام الغبي الجاهل هذى مداعبة أبا عثمان قد ... جادت بها لكم قريحة خامل ما ضره عدم الظهور فقد يرى ... عمل على إضماره للعامل خذها شذاها ضائع لكنها ... من بحر فضل وافر أو كامل وعليكم أزكى سلام طيب ... ما قيل للعالى اعتبر بالنازل إلى غير هذا مما يطول: الآخذون عنه: منهم أبو عبد الله محمَّد العربى بن محمَّد البصري صاحب منحة الجبار. وفاته: توفي ليلة الخميس السابع عشر من ذى القعدة سنة ست وعشرين ومائة وألف، ودفن قرب ضريح أبى العباس أحمد الحارثى، وهو الآن بداخل قبته مكتوب على حائط قبره اسمه وتاريخ وفاته. ٢٥٩ - محمَّد بن عبد السلام البيجرى . حاله: فقيه أديب، نزيه لبيب، نحرير مشارك خطيب بليغ مصقع، مدرس نفاع نقاد، مقتدر ماهر، متضلع مطلع، له مشاركة تامة في المعقول والمنقول، تولى خطة القضاء بالحضرة المكناسية على عهد السلطان مولانا عبد الله بعد عزله لأبي القاسم العميرى، وذلك عام تسعة وأربعين ومائة وألف، ثمَّ عزله وولى مكانه السيد عبد الوهاب بن الشيخ كما في الدر المنتخب، وتولى الإمامة والخطبة بالقصبة السلطانية الإسماعيلية وقضاء الجماعة، وقفت على عدة من خطاباته والتسجيل عليه بتاريخ عام ثمانية وخمسين ومائة وألف.

стр. 2008

وكان حسن السيرة، نقى السريرة، قال بعض الأعلام الأثبات تكلمت معه يعني المترجم في مسائل على سبيل البحث منها قوله تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [سورة الأنفال: آية ٢٣] هل هذا قياس واحد، وظاهر نتيجته ولو علم الله فيهم خيرا لتولوا، إلخ. وهو فاسد أم قياسان؟ وكيف يستقيم تقدير الآية؟ فحاول الجواب ولم أسلمه له، ثمَّ أخرج بعض التفاسير ووقفنا على تقدير الآية ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم سماع قبول، ولو أسمعهم ولم يعلم فيهم خيرا لتولوا وهم معرضون، فاتضح المراد. ومنها قوله تعالى: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾ [سورة يوسف: آية ٢٩] فإن قياسه من الخاطئات، فما وجه العدول عنه، فأجابني بنص صاحب التخليص في قوله: والتغليب يجرى في فنون كثيرة كقوله تعالى: ﴿. . . وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢)﴾ [سورة التحريم: آية ١٢] فقلت له: وجه التغليب هنا ظاهر، فإن مريم ﵂ لكثرة قنوتها شبهت بالرجال الموصوفين بالقنوت، ففيه مدح لا بخلافه في هذه الآية الأخرى، فقال: إن زليخا هنا لما كان الخطأ يصدر منها قليلاً أخرجها عن جنس النساء الموصوفات بوقوع الخطأ منهن كثيراً فإنهن ناقصات عقل ودين، وشبهها بالرجال الذين من وصفهم عدم صدور الخطأ الكثير منهم غالبا. مؤلفاته: منها شرحه المرقص المطرب على السنوسية المسمى بفتح الرحمن، لأقفال أم البرهان، في مجلد ضخم أبد أفيه وأعاد، وحرر وهذب، ونقح وأجاد، برهن فيه عما رزقه من طول الباع، وسعة الاطلاع. شعره: من ذلك قوله يمدح الإمام الفاتح مولانا إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل:

стр. 2009

تنبه فما شأن الذكى الفتى الحر ... تراخ وذو الحاجات قد جد في السر ولكن على ذى العقل إن كان حازما ... نهوض إلى إدراك ما رام من أمر فإن كنت حيرانا ولم تلف هاديا ... فإنى سأهدى حائرا رغبة الأجر تحقق بأن الله ليس لغيره ... كثير ولا نزر من النفع والضر كن قارعا أبواب رحماه بالدعا ... تنل كل ما ترجو سريعا من الخير وإن قيل أبواب الولاة تزحزحت ... لغلق فلا تيئس من الفتح والنصر فباب رسول الله وهو طريقه ... بمغربنا مولاى إدريس ذو الفخر إمام تعالت في المعالى سماؤه ... وآياته كالشمس لاحت على القطر به اشتهر الإِسلام في الغرب كله ... فأصبح محفوظ الجناب من الكفر وعنه روى الأعلام وأحكام شرعنا ... بتفصيل إجمال الإباحة والحظر ومنه سرت في العارفين سرائر ... فنالوا منا لا من خصوصية السر وكم حاز من فضل وأحرز من على ... يجل عن الإحصاء والعد والحصر إلى أن قال: فقير أتى نحو الحمى وهو ينتمى ... إلى حب آل البيت في السر والجهر يرجى قبولاً منكم ولعل أن ... ينال الأمانى من مسالمة الدهر فيسمو بإدراك العلوم وذوقها ... على كل نحرير تنبل في العصر فيا رب أنت الله يا منتهى الرجا ... قريب مجيب كل داع ومضطر بخير البرايا المصطفى وبزوجه ... خديجة أنس الدين فرض لها شكرى وبابنته الزهراء والفرقدين من ... سماء على ليث أسد بنى النضر

стр. 2010

وبالحسن بن السبط ثمَّ بنجله ... أبى الفخر عبد الله سر سنا الفخر بمولاى إدريس الزكى وبابنه ... خليفته السامى المكانة والقدر تقبل دعائى يا إلهى بجاههم ... إليك وعجل بالإجابة عن فور وعامل بإحسان لصحبى وجيرتى ... وأهلى وأولادى وبالعفو والستر وثبت على الحسنى فؤادى ومنطقى ... لدى الختم واغفر ما جنيت من الوزر وصل وسلم كل يوم وليلة ... على الشافع المقبول في موقف الحشر وأول الرضا الآل الكرام وصحبه ... ذوى البر ما فضت كمائم عن زهر وما اخضرت الأرجا وأخصبت الربى ... وصاح مغرد بمبتسم الفجر وقوله: أهدى إلى وردة ... ظبى ثوى بقاعها (١) كناسه مكناسة ... يسكن في بقاعها مشيخته: أخذ عن والده أبى محمَّد عبد السلام، وأبى عبد الله محمَّد بن محمَّد المكارى الرباطى ومن في طبقتهما من الأعلام. الآخذون عنه: أخذ عنه ولده المترجم بعد وغيره. ٢٦٠ - محمَّد بن الحسن الملقب بالجنوى الشريف الحسنى العمرانى. نزيل مكناس . حاله: إمام نظار، علامة مفسر محدث، متكلم أصولى، نحوى بيانى، فقيه

стр. 2011

محاضر مستحضر، متفنن نقاد، متبحر نحرير، متضلع ماهر، كامل المشاركة، كبير الإشراف على الفروع والأصول، والتبحر في المنقول والمعقول، والعارضة الطويلة في الاطلاع والحفظ والفهم الصائب والإتقان الوافر، مع المعرفة بالله والورع التام والاعتناء بالتقييد والمطالعة والإقبال على ما يقربه إلى الله زلفى. نشأ بمدشر ازجن من قبيلة سمانة، وهنالك قرأ القرآن العظيم، ثمَّ رحل في طلب العلم بالقصر الكبير ثمَّ بتازروت العلمية زاوية الشرفاء أولاد ابن ريسون، ثمَّ لتطوان، ثمَّ لفاس وجد واجتهد حتى حصل في المعلومات الضافية غاية المراد. شهد له بالإمامة في سائر الفنون جلة أعلام وقته مشايخه وغيرهم، وحصل له ظهور وشفوف مكانة عند عظماء وقته، وخضعت له أعناق الرؤساء والمرءوسين، وتصدر للإفتاء والإفادة بمرأى من مشايخه ومسمع، بل ربما قدموه للجواب عما ورد عليهم من الأسئلة وما يعرض لهم من النوازل المهمة، والعويصات المدلهمة، فيجيب بما يثلج الصدور، ويذهب ضنا المصدور. قال تلميذه سيدي محمَّد فتحا الرهونى: ولقد رأيت شيخه التاودى يسأل عن المسائل بحضرته فيكل الجواب إليه فيجيب على البديهة أحسن جواب، ولقد قدم الشيخ التاودى مرة تطوان وأنا بها فحضرت معه ليلة في دار بعض شيوخنا ومعه شيخنا الجنوى -يعني المترجم - وجماعة من الفقهاء فقال التاودى: سألنى بعض الناس وأنا راجع من المشرق عن آية كذا سماها إذ ذاك ونسيتها الآن فلم أدر ما أقول له فهل على بالكم شيء؟ فأجابه شيخنا الجنوى على البديهة بأن قال له: فيها ثلاثة أقوال للمفسرين المشهور منها كذا كما في ابن جزى، فطلب التاودى ابن جزى فأحضر في الحين فنظروه فوجدوا الأمر كما قال، وهكذا كان دأبه ﵁ علمه معه أين ما كان.

стр. 2012

وكان في تدريسه لا يقتصر على شرح معين بل يطالع ما أمكنه من الشروح والحواشى ويراجع المسائل في أصولها ويعارض بين النقول، ويبين المردود منها والمقبول، هكذا كان دأبه في التفسير والحديث والكلام والفقه والأصول والنحو والبيان والمنطق والتصوف، موصوفا بالتحقيق والإتقان عند الخاص والعام، مرجوعا إليه في المعضلات العظام، مقدما في كل فن وخصوصا في النوازل والأحكام، لا يكاد يخالف فتواه أحد من القضاة والحكام، مع مروءة تامة، ودين متين وخوف من الله عظيم، وورع جسيم، لا يخالف قوله فعله في شدة ولا رخاء وكانت مجالسه كلها لا تخلو من مواعظ فلا يقوم الإنسان من بين يديه في أي فن كان غالبا إلا وقد أخذت مواعظه منه مأخذا، ولا يختلف في صلاحه ومعرفته اثنان من الصلحاء. وقد سمعت العلامة قاضى الحضرة الإدريسية في وقته أبا محمَّد سيدي عبد القادر بوخريص ﵀ ورضي الله عنه - وأرضاه يقول: وبلغنى عنه ممن سمعه من الثقات أنَّه كان يمثل للمبرز في الصدر الأوَّل بسيدنا عمر بن عبد العزيز، وبعد ذلك بأبى محمَّد صالح، ويمثل له اليوم بسيدى محمَّد بن الحسن الجنوى، وكلامه هذا موافق في المعنى لقول سيدي جسوس فيه: وحيد زمانه، وفريد عصره وأوانه، علماً وعملاً ويأتى كلامه بتمامه. وكان يخفى صلاحه كثيرا، ومما كاشفنا به مرة وهو ملازم بوزان وكانت الأسئلة والرسوم ترد عليه كثيرا وكنت أنا خديمه ومتولى أمره بإذنه أنَّه قال: قال لي أصحابنا الذين كانوا معنا إما أن تأخذ الأجرة من أرباب الرسوم، وإما أن تتركنا نتولى أمرها، وكان ﵁ لا يأخذ على ذلك أجرا فقلت لهم: أنا لا آخذ من أحد شيئاً، وإن أردتم أن تتولوا ذلك بأنفسكم فافعلوا ونحن في مكاننا ليس معنى أحد ولم يطلع على ذلك إلا الله تعالى.

стр. 2013

فلما اجتمعنا معه ﵁ على الطعام قال لنا من غير تقدم كلام: إنى حين كنت ملازما هنا قبل هذا كان رجل يدخل لي الرسوم من عند الناس ويخرجها لهم، وكنت أحبه ظناً مني أنَّه يفعل ذلك لوجه الله تعالى، حتى علمت بعد أنَّه كان يفعل ذلك ليأخذ منهم الدراهم فسقط من عينى وتركته، فخجل أصحابنا خجلا شديدا، وعلمنا أن ذلك مكاشفة لا شك فيها، وكان ذا سخاء عظيم مضيافا محبا للمساكين محسنا إليهم. وكان في أول أمره منقبضا عن السلطان جداً لا يرسل إليه ولا يراسله، إلى أن سأل مرة أمير المؤمنين، ناصر الملة والدين، ذو الشرف الأثيل، مولانا محمَّد بن أمير المؤمنين مولانا عبد الله بن أمير المؤمنين مولانا إسماعيل، التاودى عن فقهاء الوقت فذكره وأثنى عليه بين يديه ثناء كثيرا، فأرسل وراءه وهو إذ ذاك ملازم بوزان، فذهب مع بعض أعوانه هناك فلقيه بمكناسة الزيتون فأمره بسكناها بقصد التدريس بها فلم يجد من امتثال أمره المطاع بدا، فسكنها مدة ثمَّ نقله إلى ثغر طنجة فأقام بها مدة ثمَّ نقله إلى تطوان. هـ الغَرض من حاشية الرهونى. قلت: انظر همم الملوك التي هى ملوك الهمم، واهتمامهم بالتنقير عن حملة الشريعة في رعاياهم ليقدروهم قدرهم وينزلوهم محلهم، ويظهروا للخاص والعام فضلهم وشرفهم على من سواهم، وانتقاء جلتهم لبث العلم ونشره في صدور الرجال كى يسود العلم في رعاياهم، وتكسر راية الجهل فيهم، حيث إن العلم أصل أصيل للرقى والاستعمار والتقدم والنجاح المادى والأدبى الدنيوى والأخروى والعكس بالعكس: وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل مشيخته: أخذ عن العلامة المشارك سيدي التهامى أبى الخارق الحسنى، سرد عليه شرح الكبرى، والعلامة القاضى سيدي المجذوب بن عبد الحميد الحسنى،

стр. 2014

والمحقق الورع أبى العباس أحمد بن محمَّد الورزازى سمع عليه صحيحى البخاري ومسلم، فالأول سمعه كله إلا مواضع قليلة لعذر ورد، الشيخ يقرأ والمترجم يسمع، وأما الثاني وهو صحيح مسلم فسمعه كله عليه، المترجم يقرأ والشيخ يسمع، وقرأ عليه نحو ثلاثة أرباع من تفسير البيضاوى مع مطالعة غيره، وقرأ عليه الشمائل الترمذية، ومختصر خليل، وجمع الجوامع، والتلخيص إلا القليل منه، ومختصر السنوسى في المنطق، وقرأ عليه شيئاً من التسهيل كما ذلك بخط يد المترجم في إجازته للحضيكى ومنه نقلت، وشيخ الجماعة سيدي محمَّد بن القاسم. جسوس قرأ عليه كثيرا من المختصر الخليلى، وصحيحى البخاري ومسلم، والحكم العطائية وغير ذلك كما ذلك بخط يده في الإجازة للحضيكى. وأبى حفص عمر الفاسى قرأ عليه التلخيص بالمطول إلا مواضع قليلة، وصغرى السنوسى قراءة تحقيق، ونحو النصف من ابن السبكى قرءاة تحقيق أيضاً والشيخ التاودى ابن سودة وغيرهم، وأجاز له عامة أبو محمَّد بن قاسم جسوس المذكور والشيخ محمَّد الحفنى: الأوّل يروى عن سيدي عبد القادر الفاسى المولود بمدينة القصر الكبير قصر كتامة زوال يوم الاثنين ثانى رمضان سنة سبع وألف المتوفى بفاس ظهر يوم الأربعاء تاسع رمضان سنة إحدى وتسعين وألف قرأ عليه ألفية ابن مالك وغير ذلك، وأبو عبد الله محمَّد بن أحمد ميارة الصغير المتوفى ضحوة يوم الجمعة خامس عشر المحرم عام أربعة وأربعين ومائة وألف، وأبو محمَّد عبد السلام بن حمدون جسوس المتوفى مخنوقاً ليلة الخميس خامس عشر ربيع النبوى وقيل منتصف ربيع الثاني عام واحد وعشرين ومائة وألف، وأبو عبد الله محمَّد بن أحمد المسناوى الدلائى المولود بزاويتهم الدلائية البكرية سنة اثنتين وسبعين وألف المتوفى بفاس سادس عشر شوال عام ستة وثلاثين ومائة ألف، وابن عبد السلام بنانى المتوفى ضحوة يوم الأربعاء سادس عشر قعدة الحرام سنة ثلاث

стр. 2015

وستين ومائة وألف، وأبو عبد الله محمَّد فتحا بن عبد الرحمن بن زكرى المتوفى ليلة الأربعاء ثامن عشر صفر الخير عام أربعة وأربعين ومائة وألف وقيل توفى في ثامن عشرى صفر من العام المذكور وغيرهم ممن يطول ذكرهم. والثانى عن الشهاب أحمد الخليفى المتوفى عصر يوم الأربعاء خامس عشر صفر سنة سبع وعشرين ومائة وألف ودفن من غده صباحا، والشهاب أحمد الملوى المتوفى منتصف ربيع الأوَّل سنة إحدى وثمانين ومائة وألف، والجمال يوسف الملوى، والكمال عبد الرءوف البشيشى المتوفى في منتصف رجب سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف، والشيخ عيد الديوى، والشيخ عيد النمرسى، والشهاب أحمد بن البقى، واستدعاء المترجم الإجازة لمن ذكر مع نصوص إجازاتهم له مسطور في ديباجة أوضح المسالك وأسهل المراقى لتلميذه أبى عبد الله محمَّد الرهونى. الآخذون عنه: أخذ عنه الشيخ الرهونى، والعلامة الحائك صاحب النوازل، وبصرى صاحب الفهرسة الآتية ترجمته وغيرهم من الأعلام المشاهير. مؤلفاته: كان شرع في تقييد حاشية على ابن سلمون، ثمَّ لما نقل إلى بلدتنا المكناسية شغل بالتصدى للتدريس عن إتمامها، وله تقاييد على حواشى كتبه من كتب التفسير وغيره، فلو خرجت طرره على الزرقانى والحطاب والمواق والشيخ مصطفى والشيخ بنانى لكانت حاشية عظيمة الجرم، وله طرر حسنة على الشيخ ميارة على التحفة قد أخرجها جماعة من حذاق تلامذته، وطرر على المرادى والتصريح وحاشيتى الشيخ يس عليه وعلى النظم لو أخرجت لكانت تأليفا حسناً مفيداً، وكذلك حواشيه على البيضاوى وعلى الجلالين، وكذا ما كتبه بحواشى المحلى على جمع الجوامع، وابن أبي شريف عليه وناهيك من أبحاثه وتحقيقاته ما ملأ به تلميذه الرهونى حاشيته العظمى نقلا عن خط المترجم.

стр. 2016

ولادته: ولد في شهر رجب الأصب بمدشر ازجن المشار عام خمسة وثلاثين ومائة وألف. وفاته: توفى بمراكش زوال يوم الاثنين ثالث عشر رمضان سنة مائتين وألف، ودفن عند الغروب بروضة مولاى إبراهيم الشريف العلمى من حومة القصور الشهيرة. ٢٦١ - محمَّد بن العلامة النظار محمَّد بن عبد السلام البيجرى المكناسى . حاله: فقيه علامة، فاضل كامل، من بيت علم ومجد وقضاء، أديب شهير، حسيب نسيب، أريحى مهذب، ناثر ناظم خبير، كان وحيد عصره نظما ونثرا، وظرفا ولطفا ونبلا وأدبا وخبرا، وقريحة سيالة، وأجوبة بديهية مسكتة، مع مروءة وحياء وحشمة وسمت حسن، ودين متين، تعرض لذكره ابن عثمان المترجم بعد في رحلته المشار لها، وأتى بما تعاطاه معه من رائق مدام الآداب والظرف نظما ونثرا. مشيخته: أخذ عن والده، وعن السيد الغازى بن عبود وغيرهما من فحول الأعلام. الآخذون عنه: أخذ عنه: أخذ عنه السيد محمَّد فتحا بن محمَّد بصرى الآتى الترجمة وصاحب الثبت المشار له في ترجمة السيد التهامى أمغار وغيرها صغرى السنوسى، وتلخيص المفتاح، وألفية ابن مالك من النواسخ إلى الوقف، والخزرجية وغير ذلك، ووصفه بالعلامة الدراكة الفهامة سيدي محمَّد بن الإمام العلامة الهمام فريد عصره سيدي محمَّد بن شيخ أهل زمانه المنفرد في عصره وأوانه، سيدي عبد السلام إلخ، وحلاه في موضع آخر بالأديب الألمعى، الأحوذى اللوذعى، كما أخذ عنه غيره.

стр. 2017

شعره: من ذلك قوله مخاطبا خله ابن عثمان عند أوبته من الديار الحجازية أنشأها حين بلغه نزوله بتونس آيبا: تاق قلبى فما له استقرار ... منذ جاءت من تونس أخبار توقان وأنس اجتمع الضـ ... ـدان عندي فلم يسع إنكار باشتياق لمفرد في المعالى ... تترامى دأبا به الأسفار والتأنس بالتفكر في أو ... صافه قد تؤنس الأفكار قمر المجد سار في فلك السعـ ... ـد فذاك السيار والدوار وتحرك ذا بتحريك هذا ... له في غاية له اقصار أترى يسمح الزمان بقرب ... منه متصل وتدنو الدار فندال من النوى بسرور ... في منادمة له أسرار مثل ما قيض الإله له الألـ ... ـطاف فيما جرت به الأقدار نرتجى دومه عزيزا كريما ... بالمنى في الهنا له استقرار وقوله: يا كريما عز وصفا ... وعظيما جل إلفا أنت أولى بالوفا من ... كل من بالعهد وفي فاجمع الشمل كما قد ... فهت اكرم صاح ضيفا إنما ينفع إلف ... إلفه في ذاك عرفا هكذا المزحة ظنا ... بل يقينا منك يلفى إنك المرء احتمالا ... شأنها عندك خفا

стр. 2018

فلتكن ساكن بال ... ذو النهى إن هم عفا كيف لا والشيب عال ... رأسه والماء جفا لكن الأليق حزم ... ومن المحذار خوفا فاسترب من يتزكى ... واحذر المألوف إلفا وقوله مجيبا إلفا له استدعاه: السمع والطاعة منا لكم ... واجبة والأمر ممتثل نأتى على الرأس لمجلسكم ... إن لم تسارع نحوه الأرجل نثره: من ذلك قوله مراسلا خله المترجم بعد: المبرز في العلا، المحرز للمعلى، محيى فصاحة الأوائل، ومعيى سحبان وائل، كرم الله طلعته، وحتم على الدهر طاعته، هذا وما عسيت أُحلى، ولو حصلت لي ملكة المحلى، وأنت أعزك الله السفير بين الملوك، والوزير الذي هو في عقد الوزارة فاخرة السلوك، فأنى يوصل إلى الأوج من فلك مجدك، ولا يقال للزوج إن له معنى من معانى فردك، بيد أنك حفظك الله كريم الأخلاق، وحضرتك العلية حضرة الإطلاق، فبساط أنسك لا شك أنَّه أرفع، لكن انبساطك فيه أوسع للنفس وأنفع، وهو وإن كان به الفرش المرفوعة، والأكواب الموضوعة، وألوان الطعام، مما طار كما قيل وعام، أو من غيرهما كذلك المشرب بالطيب، المشبه بقلنسوة الخطيب، فخطابك البليغ أفضل من ذلك كله وأجمل، ومنزعك اللطيف أوصل للنفوس بها وأحل، لأنَّ ذوق معانى الكلام، ألذ من ذوق ما في الإناء من الطعام، ومما هزنى من ذلك الكلام، ولزنى في المداعبة معك كما لز الألف مع اللام، ما أودعته في رسالة الاستدعاء، من قولك والساق مشمر عن ساق، فإنَّه ذكرنى قول بعض المقاول:

стр. 2019

لم أنس يوما ما قام يكشف عامدا ... عن ساقه كاللؤلو البراق لا تعجب إن قامت لذاك قيامتى ... إن القيامة يوم كشف الساق وإنى لما حضرت ذلك المجلس الأبهر، وأظهر فيه الساقى من شمائله ما أظهر، إنما تاه فكرى في لطف مناولته، ووصف مطالعته لرضاك ومحاولته، فغبت بذلك عن ملاحظة الساق المشمر عنه، بل وعن الساعد الذى كان أقرب إلى منه، نعم أتهم لك نفسى بنظرة أولى لمحياه، وكان القلب بها حياه، لكن قلت في الحين على الشذوذ إياى وإياه، فلعل السيد لنفسه هياه، والنظرة الأولى كما علمت معفو عنها، وإذا سمح قدرك العالى بالمداعبة معنا فهذا منها، والسلام. وقوله مجيبا صديقه الحميم المذكور، عن رسالة تزرى بقلائد النحور: سيدي أدام الله لك السعادة، ولا قطع عنك من الإنعام ومديد الإكرام كما لم تقطع عادة، أن هذه النفوس كما جاء تصدى كما يصدى الحديد فتتأكد لذلك صقالتها التي هى لنورها كالتجديد، وأن مما اتفق عليه رؤساء الحكما، وأطبق عليه نجباء العلما، أنَّه لابد لها من رياضة، إذ التدريج حكمة هذا العالم وإن كانت القدرة فياضة، وصاحب القصر يهوى قبابه، وتارة رياضه، ويستحسن من أزهاره المختلفة ما خالطت حمرته بياضه. ولذا قيل: لا يصلح النفس إذ كانت مدبرة ... إلا التنقل من حال إلى حال وكما قيل أيضاً: تنقل فلذات الهوى في التنقل ... ورد كل صاف لا تقف حول منهل وفى المعنى: أفد طبعك المكدود بالجد ساعة ... يريح وعلله بشئ من المزح

стр. 2020

البيتين. . وقد علمت أعزك الله أن اللذة انبساط باختلاس، وأكل اللذات استنباط حكم همم الجلاس، لأنَّ همة المرء ميزان عقله، وبرهان فضله، وأكثر ما تظهر في قوله، المرء مخبوء تحت لسانه، وقد كان من تقدم من الكبراء والأمراء والوزراء يستعلمون جل أوقاتهم في هذا المعنى، يولعون به ويعنون أجل بذلك يولع وبه يعنى، إلخ. وفاته: توفى فجأة في ثامن عشر رجب عام خمسة ومائتين وألف. ٢٦٢ - محمَّد بن عبد الواحد بن الشيخ الأموى المكناسى . حاله: فقيه نبيه، زكى وجيه، مشارك متفنن نزيه، بذا حلاه العلامة أبو عبد الله محمَّد فتحا بن محمَّد الطاهر الهوارى، وقال في حقه أبو حامد العربى بن على القسنطينى ما لفظه: ممن ظهرت في تحصيل العلوم رغبته، وبانت فيه مرتبته هذا على صغر سنه وشبابه ومع ذلك لكمال عقله بتوفيق الله إياه، صادف الصواب في إدراك العلوم، وأتى البيت من بابه فما أحقه بقول من قال، وأحسن في المقال: إن الهلال إذا رأيت نموه ... أيقنت أن سيكون بدرا كاملا ووصفه أبو محمَّد الطيب بن عبد المجيد بن كيران بقوله: الفقيه النجيب الدراكة اللبيب. مشيخته: منهم أبو عبد الله محمَّد بن عبد السلام الناصرى، وأبو عبد الله محمَّد التاودى بن الطالب بن سودة، وأبو عبد الله محمَّد بن محمَّد الطاهر الهوارى، وأبو حامد العربى بن على القسنطينى الحسنى، والحارث بن المفضل الحسينى الحسنوى، وأبو عبد الله محمَّد بن محمد البيجرى الأندلسى، وأبو عبد الله محمَّد بن أحمد بنيس الفاسى، وأبو العباس أحمد بن على الحسنى المدغرى،

стр. 2021

والطيب بن عبد المجيد بن كيران، وحمدون بن عبد الرحمن بن الحاج السلمى، وغيرهم وأجازه جميعهم عامة، ووقفت على نصوص إجازاتهم له تركت جلبها اختصارا. الآخذون عنه: من أجلهم مسند فاس في عصره أبو محمَّد التهامى بن المكى ابن رحمون الإدريسى، وأجازه عامة وقفت على إجازته له بخطه. وفاته: توفى في خامس عشرى جمادى الثانية عام ستة ومائتين وألف، حسبما وقفت على ذلك بخط تلميذه ابن رحمون المذكور بطرة إجازته له. ٢٦٣ - محمَّد بن الحسن الوكيلى . حاله: العلامة الأكبر، المحقق المدقق، المشارك في الفروع والأصول، الباهر في المعقول والمنقول، المدرس النفاع، المنضلع الكثير الاطلاع. مشيخته: أخذ عن سيدي أحمد بن عبد العزيز الهلالى ومن في طبقته. الآخذون عنه: أخذ عنه السيد محمَّد بصرى مؤلف إتحاف أهل الهداية ألفية ابن مالك، وشفاء عياض، وهمزية البوصيرى، والخزرجية، وتلخيص المفتاح، ولامية الأفعال وغير ذلك، وروى الموطأ من طريقه. شعره: من ذلك قوله يرثى شيخه الهلالى: سير الجبال من أكبر العلامات ... على الفنا والزوال والقيامات وهو الدليل على أن لا بقاء سوى ... لمالك الملك بارئ الخليقات مفنى الدهور وقاصم الظهور وقا ... سم الشهور لأيام وساعات إلى أن قال: فى كل يوم له شأن يفصله ... لدى خلائقه من المرادات

стр. 2022

إلى أن قال: قضى على خلقه بالموت أجمعهم ... فكلهم عرضة لكل آفات قضية سورها الكلى موجبة ... دامت وعمت لأفراد البريات أين القرون الألى مضوا وما صنعت ... أعصارهم من غرائب الصنيعات أين الملوك وأبناء الملوك ومن ... يجبى إليهم من أقطار بعيدات وأين عاد الأولى وأين قوتها ... وما جرى فيهم من العقوبات وأين شدادهم وأين تبعهم ... وما لساسان من آى عجيبات وأين دارا وقد أدار دائرة ... به الردى فهوى بعد المجارات أين الحكيم وما حواه من ذهب ... وما أعد لملك من خزانات إلى أن قال: وأين أبناء مروان وملكهم ... وأين ما دوخوا من البلادات وأين ملك بني العباس بعدهم ... وما لهم من وقائع غريبات وأين أندلس وما بحوزتها ... من زهرة وأفاخر النعومات أين ابن عباد أين ملك آسره ... حتى سقاه الردى كأسا بأغمات إلى أن قال: مات الهلالى واختل النظام وعـ ... ـم الخطب منه الورى حتى الجمادات مات الإمام الذى عمت فضائله ... طود العلوم وقدوة لقادات شيخ الشيوخ فريد العصر قاطبة ... مجدد الدين غاية النهايات فيا لها فجعة حق لوقعتها ... هد الجبال ووقعة السماوات

стр. 2023

عم الصدا وعيون الأرض قد يبست ... وغض بحر الندى مع الإفاضات إلى أن قال: وليبك من فقده الإِسلام أجمعه ... فالشرق والغرب فيه في مساوات ولتبك عنه كراسى ومنبره ... حتى اليراع لفقده الكتابات وهى طويلة: وفاته: توفى بعد ستة ومائتين وألف. ٢٦٤ - محمَّد فتحا بن محمَّد بن سميه بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر ابن عبد الرحمن بن ولي الله أبى موسى عمران. البصري بالتعريف الأصل، المكناسى النشأة والدار، هكذا قال عن نفسه في استدعاءاته للإجازة من مشايخه. حاله: فخر مكناس، وواسطة عقد أفراده السراة الأعلام، رواية رحالة، علامة أثرى محدث مسند، مقرئ حافظ لافظ، جماع مؤرخ، حجة فاضل جليل، نبيل أصيل، مدرس نفاع، له مشاركة تامة وقدم راسخ في العلم والدين والجلالة، ذو قلم بارع وإلمام بالمهمات، رحل إلى فاس وقضى بها زمنا في الأخذ عن أئمتها الأعلام إلى أن ملأ من المعلومات الجراب، وأقر له بالتفوق في سائر الفنون صدور الشيوخ، ثمَّ رحل للمشرق وحج وزار، ولقى الأخيار، ودخل مصر وغيرها من الأقطار، واستفاد وأفاد، وكانت رحلته للحج سنة ثلاث ومائتين وألف حسبما ذكر ذلك عن نفسه لدى إيراده للحديث المسلسل بالضيافة. مشيخته ومروياته: أخذ عن والده العلامة الزاهد محمَّد بن العلامة محمَّد ابن الإمام الخير الألمعى عبد الرحمن البصري السابق الترجمة، قرأ عليه بعضا من الرسالة والألفية، والمختصر، والمرشد، والآجرومية مرارا، وسلكات من سور

стр. 2024

القرآن، والترغيب والترهيب للمنذرى، والذخيرة للشرقاوى، وأخذ هو عن أولاد العميرى وغيرهم. وأخذ عن الغازى بن العربى بن عبود المتوفى في التاسع والعشرين من صفر عام سبعة وثمانين ومائة وألف الألفية والمختصر، واللامية والجمل، والصغرى والقلصادى، والآجرومية، وابن عاشر، والرسالة، واصطلاح القاموس، وبعض التفسير، والبخارى، والتلخيص. وأخذ عن أبي عبد الله محمَّد بن محمَّد بن عبد السلام البيجرى ما تقدم ذكره في ترجمته. وأخذ عن أبي حفص عمر بن الحسن الصنهاجى المتوفى في الثاني والعشرين من جمادى الثانية عام سبعة وتسعين الألفية، والمختصر، والآجرومية، واستفاد منه كثيرا. وأخذ عن أبي محمَّد المهدي بن العلامة الطيب بن الصغير بصرى المتوفى في العشرين من جمادى الأخيرة عام ثلاثة وتسعين الألفية، والمختصر، والآجرومية، والصغرى. وأخذ عن أبي عبد الله محمَّد بن القاضى الطيب بصرى الآتى الترجمة الألفية، وبعض المختصر. وعن التهامى بن الطيب أمغار السابق الترجمة، قرأ عليه الألفية واستفاد منه فوائد علمية. وعن العلامة أبى عبد الله محمَّد بن الحسن الوكيلى المترجم قبله. وعن الإمام محمَّد الجنوى الحسنى، قرأ عليه المختصر، والبخاري، والتلخيص، والألفية وابن السبكى.

стр. 2025

وعن الشريف مولاى محمَّد بن السيد تلميذ أبى العباس الهلالى قرأ عليه المسلم، واستفاد منه. وعن العلامة المقرئ السيد مبارك الشيظمى السالف الترجمة، قرأ عليه القرآن العظيم مرات متعددة بما يحتاج إليه من رسم وضبط وغيرهما. وعن أبي عبد الله محمَّد بن عبد السلام الفاسى. وعن العلامة أبى عبد الله محمَّد بن أحمد بنيس، وعن الشيخ أحمد بن عمار بن عبد الرحمن بن عمار الجزائرى، وعن الشيخ عبد العزيز بن حمزة المراكشى. وأخذ عن العالم الموقت أبى عبد الرحمن محمَّد السعيدى بن الموقت عبد القادر بن الموقت محمَّد بن الموقت عبد الرحمن بن محمَّد الفاسى به عُرِف، الشاوى المعزاوى المترجم جده فيما تقدم، قرأ عليه التوقيت علماً وآلة قراءة تحقيق، وإمعان نظر وتدقيق. وعن الموقت ابن عبد الله محمَّد بن الفقيه محمَّد بن أحمد المصمودى، قرأ عليه التوقيت أيضاً علماً وآلة. وأخذ عن العلامة أبى عبد الله محمَّد بن الحسن بنانى محشى الزرقانى المتوفى عام أربعة وتسعين، التفسير، والكتب الستة، والموطأ، ودلائل الخيرات، ووظيفة الشيخ زروق، وأحزاب الشاذلى، وحزب النووى، وحزب الفلاح، والمشيشية، وحصن الحصين، والحكم، والنصيحة الكافية، والتسهيل، والألفية، والمختصر، وألفية العراقى في الاصطلاح، وسنن المهتدين، والتوضيح، والصغرى، وعقائد النسفى، وتحفة ابن عاصم، وأقرأ بحضرته وحضه على الدءوب على ذلك.

стр. 2026

وأخذ عن العلامة سيدي زيان العراقى المتوفى في الثامن والعشرين من جمادى الأوَّل عام أربعة وتسعين لازمه أربعة أعوام ونصفا صباحا ومساء، كان يقرئ التفسير في الغلس وبعده في مجلس واحد البخاري، وفي الضحى المختصر، وبعد الظهر التسهيل، وبين العشاءين المرشد وغير ذلك مما كان يتداوله إذا فرغ من بعض تلك الكتب. وعن الشيخ التاودى ابن سودة لازمه مدة مديدة وقرأ عليه التفسير، وبعض المختصر، وابن عاصم، والزقاقية، والألفية، وجامع الشيخ خليل، وابن السبكى، والحكم، وبعض الكتب الستة، والموطأ والشمائل، والدلائل ووظيفة زروق، وحزب الشاذلى الكبير والصغير، وحزب النووى، وحزب الفلاح للجزولى، والمشيشية، والحصن واستجازه فأجازه وأقرأ بحضرته فرضى بذلك وحضه على الدءوب على ذلك. وعن العلامة الداركة الشيخ عبد الكريم بن عمر بن على بن أبي بكر الزهنى. المعروف باليازغى المتوفى أواخر عام مائتين وألف لازمه مدة مديدة، وقرأ عليه الموطأ وأوائل الكتب الستة والألفية، والمختصر، والسبكى، والمغنى، واستجازه فأجازه. وعن العلامة أبى محمَّد عبد القادر بن أحمد بن العربى بن شقرون، لازمه سنين عديدة، وقرأ عليه المختصر، والألفية، واللامية، والتلخيص، والسلم وأوائل الموطأ، والصحيحين، والشمائل، والشفا. وأخذ في رحلته الحجازية عن الشيخ مرتضى الحسينى الزبيدى الحنفى، والشيخ محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن عبد القادر الأمير، والشيخ أحمد بن موسى البيلى -بكسر الموحدة- المالكيين، والشيخ سليمان العجيلى - بكسر المهملة وفتح الجيم وسكون الياء وكسر اللام مشبعة -الشهير بالجمل، والشيخ محمَّد بن

стр. 2027

أحمد الجوهرى بضم الجيم الخالدى، والشيخ أحمد العروسى، والشيخ عبد الوهاب بن محمَّد بن على الشبرواى المصرى الشافعيين، والشيخ صالح بن يوسف بن مصطفى المقدسى الحنبلى الأزهرى شيخ حنابلة مصر. أما مروياته فقد أخذ رواية ورش عن شخيه الشيظمى، وهو عن الأستاذين السيد على الخراز والسيد المهدي بن الحاج أحمد بن موسى بارة المتوفى سنة ثلاث وسبعين بتقديم السين ومائة وألف، كلاهما عن سيدي إدريس المنجرة. وأخذها أيضاً عن محمَّد بن عبد السلام الفاسى عن عبد الرحمن المنجرة عن والده إدريس المنجرة، عن أبى عبد الله محمَّد السرغينى الشهير بالهوارى، عن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن القاضى، وأخذها أيضاً عن شيخيه الأمير المصرى والشيخ مرتضى الزبيدى. وأخذ عن السيد مبارك أيضاً بالأسانيد المذكورة، والشيخ مرتضى والأمير رواية قالون، والبزى، وقنبل، والسوسى، وهشام، وابن ذكوان، وشعبة، وحفص، وخلاد، والدورى، وأبى الحارث. وأخذ عن الأمير والشيخ مرتضى الزبيدى رواية ابن جماز، وابن وردان وروح، ورويس، والوارق، وإدريس، وخلف. وأخذ الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثى عن السيد الغازى بن الحاج العربى ابن عبود المكناسى، عن الحاج على بن عبود، عن محمَّد بن سالم بن أحمد الحفنى، وأخذها أيضًا عن الشيخ محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن عبد القادر الأمير والشيخ أحمد بن موسى البيلى، والشيخ مرتضى الحسينى الحفنى، والشيخ سليمان العجيلى، والشيخ محمَّد بن أحمد الجوهرى، والشيخ أحمد العروسى كلهم عن أبى عبد الله الحفنى.

стр. 2028

وأخذها بالرواية المذكورة أيضاً عن الشيخ محمَّد بن الحسن بنانى، عن الشيخ محمَّد بن عبد السلام بنانى، عن الشيخ محمَّد بن عبد القادر الفاسى، عن الملا إبراهيم الكردى. وأخذها أيضاً عن الشيخ محمَّد بن الحسن الوكيلى، عن أبي العباس بن عبد العزيز الهلالى، عن العجيمى. وأخذها أيضاً عن الشيخ عبد القادر بن شقرون، وعن الشيخ محمَّد بن أحمد بنيس، وعن الشيخ التاودى ابن سودة، والشيخ أحمد بن عمار بن عبد الرحمن ابن عمار الجزائرى، وعن الشيخ عبد الوهاب الشبرواى الشافعي المصرى، والشيخ عبد الكريم المعروف باليازغى الفاسى، ومن طرق بعض هؤلاء الشيوخ روى روايات أبى مصعب، ومطرف، وابن الحسن، وأبى حذافة حسبما هو مبسوط في ثبته إتحاف أهل الهداية والتوفيق والسداد. وأخذ صحيح الإمام البخاري عن السيد الغازى وبنيس المذكورين، وعن سيدي محمَّد بن الحسن بنانى، والشيخ التاودى بن سودة، كلاهما عن ابن عبد السلام بنانى، عن سيدي محمَّد بن عبد القادر الفاسى، عن والده، وعن الشيخ صالح بن يوسف المقدسى الحنبلى، عن العدوى. وأخذ صحيح مسلم عن ابن عبود، والوكيلى، والتاودى، وابن الحسن، بنانى وبنيس، واليازغى، وابن شقرون، وعن صالح المقدسي، وعن الشيخ الأمير وغيره ممن ذكر من المصريين بأسانيد الموطأ المتقدمة. وأخذ سنن أبى داود عن الغازى بن عبود، ومرتضى، وبنانى بالأسانيد المتقدمة. وأخذ جامع الترمذي، وسنن النسائي الصغرى المجتبى، عن ابن عبود وبنانى، والجزائرى، والمقدسى، والمصريين.

стр. 2029

وأخذ سنن النسائي الكبرى عن شيوخه بنانى، والجزائرى، والعروسى. وأخذ عنهم أيضاً بأسانيدهم المسطرة في ثبته سنن ابن ماجه، ومسند الشافعي، ومسند الإمام أحمد، ومسند الدارمى، والمخلص لأبي الحسن المعافرى، والتقصى لابن عبد البر، ومسند الطيالسي، والأدب المفرد، ومسند عبد بن حميد، ومسند البزار، وعمل اليوم والليلة. وأخذ معاجم الطبراني الكبير والوسط والصغير عن الأمير وغيره من شيوخه المصريين المذكورين في أسانيد الموطأ، وكذلك مكارم الأخلاق للطبرانى، ومسند أبى يعلى التميمى الموصلي، ومسند ابن مخلد الشيبانى. وأخذ صحيح ابن حبَّان عن العروسى وغيره من المصريين وكذلك سنن الدارقطني، ومستدرك الحاكم، والحلية لأبي نعيم، ومسند الإمام أبى حنيفة، -ومن طريق الجزائرى أيضاً- ومسند القضاعى، وأخذ مسند الفردوس عن الأمير وغيره من المصريين، وكذلك كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا، وكتاب ذم الملاهى، وكتاب قصر الأمل، وكتاب التوكل، وكتاب محاسبة النفس كلها له، وعن العروسى وغيره من المصريين كتاب اليقين، وعن الأمير وغيره من المصريين كتاب الدعاء، وكتاب الشكر لابن أبي الدنيا، وعن ابن الحسن بنانى والأمير وغيره من المصريين مشكاة الأنوار لابن عربى، وكذا سائر كتبه. وعن بنانى والجزائرى والعروسى الأربعين للنووى، وعن الأمير وغيره من المصريين الأربعين للباخرزى، وكذلك الأربعون حديثا لأبى منصور النيسابورى، والأربعون للشيبانى، وعن العروسى الأربعين لأبي بكر الآجرى والأربعين البلدانية للسلفى، وعن الجزائرى والأمير والعروسى والجوهرى المصابيح للبغوى.

стр. 2030

وعن الغازى بن عبود، وابن الحسن بنانى، والجزائرى، والشيخ مرتضى الشفاء للقاضى عياض وسائر كتبه، وعن الأمير وغيره من المصريين مشكاة الأنوار للتبريزى، وعن العروسى ثلاثيات عبد بن حميد تخريج الحسينى، وعن بنانى والجزائرى والجوهرى والعروسى الجامع الكبير والصغير للسيوطى، وعنهم أيضاً الترغيب والترهيب والشمائل للترمذى، والجوهرى معانى الأثر، وعن الأمير وغيره من المصريين عوارف المعارف، وعن الجزائرى والأمير والعروسى مصنفات الصاغانى، وعن الجزائرى والأمير كتاب شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادى، وعن الأمير والجوهرى مسند الهداية للبرهان المرغينانى، وعن العروسى والأمير وغيره من شيوخه المصريين سنن البيهقي، وعن الأمير منتقى ابن الجارود، وعنه وغيره من المصريين مسند ابن أبي شيبة، ومسند أبى عوانة، ومسند سعيد بن منصور، وصحيح ابن خُزَيْمة، والخلعيات للموصلى، ومسند الحارث بن أبي أسامة، وصحيح الإسماعيلى، وتأليف أبى الشيخ، وكتاب الزهد والرقائق لابن المبارك، ونوادر الأصول للحكيم الترمذي، ومسند ابن راهويه، والدرة الطاهرة للدولابى، ومسند بَقِى بنَ مَخْلَد، وتاريخ ابن مَعِين، ومصنف وَكِيع، وتأليف أبى مهدى عيسى الثعالبى الجزائرى ثمَّ المكى، وابن شاهين، ومسند الحميدى، ومعجم ابن قَانِع، وعشاريات القلقشندى، والفوائد الغيلانيات وتأليف الحسن بن عرفة وأصول الإِسلام الأربعة للدانى، ومكارم الأخلاق للخرائطى، ومصنفات ابن أبي حاتم، ومؤلفات الخلال، وجامع الأصول لرزين وتآليف ابن الجوزى وأبى بكر الأزرق، وعن العروسى كتاب القربة لرب العلمين، في فضل الصلاة على سيد المرسلين، لابن بشكوال، ومشيخة ابن البخاري، والإعلام، بفضل الصلاة على النبي ﵊ للنميرى. وعن الأمير تآليف عبد الحق، وتآليف السهيلى، وشرح ابن ماجه للبرهان الحلبى، والعشرة الغوالى للرئيس الأصبهانى، وعن بنانى الأبى، وعن الشبراوى

стр. 2031

تيسير الأصول، ومؤلفات البقاعي، ومؤلفات إسماعيل اليمنى، والقاضى المزجد وشرح الشفا للدجلى. وكذلك روى عن أولئك الشيوخ تصانيف العراقى، والسحاوى، والسنباطى وزكريا، وابن حجر، والقسطلانى، والزرقانى، والشبراملسى، والغيطى، والمناوى، والمهيثمى، والشوبرى، والفرغانى، والذهبى، والقرطبى، وابن عبد البر، ومقدمة ابن الصلاح، وشرح البخاري لابن الملقن، والكرمانى والفصل بين الراوى والواعى لابن خلاد. وروى عن شيخه الفاضل العالم النبيل الكامل المسن البركة الشيخ عبد العزيز ابن حمزة المراكشى المسلسل بالأولية سمعه منه بالحرم المكى تجاه الكعبة، وبالحرم المدنى تجاه قبر النبى ﷺ ، وهو سمعه من مرتضى، وعن بنانى وغيره من الشيوخ المذكورين المسلسل بالمصافحة والمشابكة والسبحة، إنى أحبك، وقراءة سورة الصف، والقبض على اللحية، وسلسلة الذهب، والمحمدين، والمصريين، وقراءة الفاتحة، ومناولة الطاقية القادرية المعروفة في المغرب بالعراقية، ومسلسل تلقين لا إله إلا الله، ومسلسل الصوفية والفقهاء، وقول: والله إنه حق إن شاء الله، وقول: جعلك الله نوراً يستضاء به في المشارق والمغارب في الأذن اليمنى، ومسلسل قص الأظفار يوم الخميس ومسلسل يوم العيد ويوم عاشوراء والأحمدين. وكذلك روى الاكتفاء، وعيون اليعمرى، والدرر لابن عبد البر، وتاريخ ابن خلدون، وسيرة ابن إسحاق، والواقدى، والحلبى والشامى، وابن فارس، والمحب الطبرى، وشرح ألفية العراقى لياسين الخليلى. وأما مصنفات علوم القراءات فروى منها مؤلفات الشاطبى، واليسير وشرحه، ونظم الفريد، وتهذيب الغافقى، ومؤلفات الصَّفَّار، وأبى الحسن بن سليمان، والجعبرى، وتعريف السهيلى في المبهمات، ومقنع الدانى، وممتع ابن

стр. 2032

الكماد، ومختصر ابن البقال، وتكملة القيجاطى، والحصرية والخاقانية والبارع، روى ذلك عن شيوخه ابن عبد السلام الفاسى، والشيظمى وغيرهما. وروى في علم الرسم والضبط تآليف الخراز، وابن نجاح، وابن عاشر، وابن برى، وشرح الخراز للتنسى، وأبو جير على الدرر لابن مسلم. وعن الأمير بمحضر جماعة من العلماء بالزواية الناصرية المجاورة لداره بمصر القاهرة في سادس عشر شوال عام ثلاثة ومائتين وألف، المسلسل بالضيافة على الأسودين، والمسلسل بقول أشهد بالله وأشهد لله كما قال ذلك المترجم عن نفسه في ثبته. وعن ابن الحسن الوكيلى، وابن الحسن بنانى، والعروسى، تفسير ابن عطية، وسائر مصنفاته، وهداية مكى. وعن الغازى بن عبود، وابن الحسن الوكيلى، والجزائرى، تفسير البيضاوى وسائر مصنفاته. وعن بنانى، والأمير تفسير ابن جرير. وعن بنانى تفسير الثعلبى، وعنه وعن الأمير والعروسى تفسير الواحدى، وتفاسير أبى حيان الثلاثة. وعن بنانى تفسير أبى السعود، والكواشى، وعنه وعن العروسى تفسير الفخر الرازى. وعن الجزائرى والجوهرى والعروسى تفسير البغوي وسائر مؤلفاته، وكذلك روى تفاسير السيوطي وبقى ابن مخلد، والمحلى، والخازن، والسفاقسى، والحاتمى، والثعالبى، والزمخشرى، والماوردى، والسلمى، والاعتبار للحازمى، وبيان المنن لابن الطليسان، وأخلاق حملة القرآن للآجرى.

стр. 2033

وروى عن والده محمد بن محمد بن عبد الرحمن بصرى، عن أبى القاسم العميرى، عن أبى العباس الشدادى، عن أبى العباس بن الحاج، عن سيدى عبد القادر الفاسى. وكذلك عن ابن الحسن بنانى والشيخ التاودى كلاهما عن ابن عبد السلام بنانى كتب الفقة المالكى، كمختصر خليل، وابن الحاجب، ومؤلفات البرادعى، وابن عرفة، والقرافى، والمواق، وابن أبى زيد، وابن عبد السلام، وابن رشد، وحلولو، والرصاع، والبرزلى، والمشدالى، وابن ناجى، والتتائى، والمقرى والوانوغى، وابن الجلاب، والفاكهانى، والمازرى، وابن بشكوال، والخرشى، وا بن راشد، والبساطى، والقباب، واليزناسنى، وابن فجلة الزرقانى، والجنان، والحطاب، والمكناسى، والزقاق، وعبد الرحمن الفاسى العارف، وبابا السودانى والسنهورى، والبدر القرافى، والمعيار، والمنجور، وابن فرحون، وابن جماعة، واللقانى، وابن رحال، والنفراوى، والأجهورى، وعبد الوهاب، وابن شاس وابن عمر، وابن عاشر. وعن الجزائرى، والعروسى، والأمير، والبيلى، والشيخ مرتضى، والشيخ الجمل عن عطية الأجهورى فقه الشافعى. وروى في الفقه الحنفى عن التاودى ومرتضى عن مشاهير علماء الحنفية، وروى فقه الحنابلة عن التاودى وصالح المقدسى. وروى من الفهارس فهرسة ابن غازى، وابن حجر، وزكرياء، والمنتورى، والقصار، وزروق، وابن الزبير، والوادى آشى، والبديرى، والبصرى، وأبى سالم العياشى، وحسن العجيمى، ورحلة ابن رشيد. وروى في علم الكلام مصنفات الأشعرى، والرازي، وابن زكرى، والسنوسى، والنسفى، وإمام الحرمين، والكورانى، والماتريدى، والعضد، والسعد، والباقلانى، والبقاعى، واللقانى.

стр. 2034

وروى في أصول الفقه مصنفات التقى السبكى وولده التاج، والمحلى والعراقى، وابن أبي شريف، وابن دقيق العيد، والعضد، والعصام، وابن الحاجب، ومراصد الفاسى. وروى في النحو كتاب سيبويه، ومصنفات ابن مالك، وابن هشام، والمكودى، والبجائى، ويحيى الشادى، والراعى، والزياتى، والقدومى، وابن المجراد، والشاطبى، وأبى حيان، وابن آجروم، والسيوطي، وابن الحاجب، والعينى، والمرابط الدلائى، وعبد السلام القادرى. وروى في علم المعانى والبيان تآليف الفزوينى، والعباسى، والجرجانى، والعصام، والسعد، والجربي، والولالى. وروى في اللغة وفقهها القاموس، والصحاح، وأفعال ابن القوطية، والفصيح، والزبيدى، وألفاظ ابن السكيت، والمقصورة الدريدية، والحازمية، وأدب الكتاب، ومصنفات الحريرى، وأبى منصور الثعالبي، والقلائد، وديوان الستة وشعر المتنبي، وأبى تمام، والمعرى. وروى في الأنساب تآليف الرشاطى، وعبد الحق، وفي علم التعبير المرقبة العليا، وابن جابر، وفي العروض الخزرجية وشرحها للغرناطى، وزكريا، وفي المنطق شروح المسلم لابى مدين السوسى، والعربى بردلة، وقدورة، وشرح المختصر للولالى، وفي علم الأوفاق تآليف العربى الفاسى والجزنائى، وفي الهندسة كتاب ابن ليون، وابن الرقام. وروى في الطب تآليف ابن زهر، والحفيد ابن رشد، وابن الخطيب، والشقور، وابن نفيس، وفي الحساب مؤلفات القلصادى، وابن البنا، وابن قنفذ، والمنية.

стр. 2035

وروى في الفرائض الحوفى، والتلمسانية، وشرحيهما للسنوسى، وكتب الطنجائى، والعقبانى، والقلصادى، والسيتاني. وروى في التوقيت والتعديل والأسطرلاب روضة الجادرى، وشرحها للماواسى، والزجنى، وابن القاضى، وكتب ابن الرقام، وابن الكماد، وابن البناء، وابن الحباك. وفي التصوف روى كتب زروق وابن القيم، وابن عطاء، وابن عباد، والساحلى، والبوصيرى، والسنباطى، والقوت، وتذكرة القرطبى، وصفوة ابن طاهر، ومصنفات الشعرانى، والنووى، واليافعى، والقصرى، والحرانى، وابن الفارض، والسهروردى، وإمام الحرمين، والغزالي وابن مت الهروى، والقشيرى، وأبى مدين، والجيلانى، وابن مشيش، والشاذلى، حسبما هو مبسوط بأسانيده المتعددة وطرقه في ثبته المشار له آنفا. مؤلفاته: منها ثبته الحفيل الدال على غزارة علمه وسعة رحلته وشدة اعتنائه بالدراية والرواية المعنون بإتحاف أهل الهداية والتوفيق والسداد، بما يهمهم من فضل العلم وآدابه والتلقين وطرق الإسناد، قال في أوله: رأيت هذا الأمر على أكيد، إذ قطعت على أخذ العلم دراية ورواية بعض مشارق الأرض ومغاربها برها وبحرها بريداً في بريد، ومع ذلك تخاطب بلسان حالها هل امتلأت؟ وأَقول أما من الخيرات فلا نقنع بل هل من مزيد، ذكر فيه أسانيده أولًا، ثم أوائل كتب الحديث، وختمه بأبواب وفصول في فضل العلم وآداب الطلب وما يتعلق بذلك من الفوائد مع ذكر الشيوخ الذين أخذ عنهم بالقراءة أو الإجازة، وثبته هذا بخطه في أصله بمكتبتنا، ومنه انتسخت بعض النسخ لبعض أصدقائنا وقد سقطت منه بعض أوراقه في موضوعين أولها عند ذكره أوائل كتب الحديث، والثانى عند ذكر شيوخه.
следующие страницы →