← Тараджим

Тараджим · id 18294

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس

ابن زيدان السجلماسي

Полный текст (3 084 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

يتجرون، وفيها أرادوا الخروج فلهم ذلك لا يمنعون، ولا يثقف عليهم شئ من حوائجهم، وإن زيد لقنصوات الأجناس شئ من ذلك يزاد لهم. الشرط الرابع: مضمنه أن لرعية النجليز أن يسافروا أو يسكنوا حيث شاءوا من إيالة سيدنا، لكنهم إن سكنوا يتبعون قانون حاكم البلد، ولهم أن يكتروا ويحوزوا (١) الديار المخازن، وإن لم يجدوا ذلك وكان في المحل المعلوم لسكناهم محل يصلح لبناء ذلك فيه، فإن المخزن يعينهم عليه ويتكاتب معهم على مصروف رينتهم قدر ما يبقى بأيديهم من السنين، لا يخرجهم أحد منها إلى أن تتم المدة، ولا يلزمون بغرامة ولا بخدمة المخزن في بر أو بحر ولا بإسلاف شئ من مالهم، كرها وديارهم ومخازنهم محترمة ولا تفتيش كرها في ديار رعيتهم وكنانيش تجارهم وكاتبهم إلا بموافقة القونصو أو نوابه، وقد عهد سيدنا أيده الله أن رعية النجليز المستقرين بإيالته السعيدة لهم الأمن والحق في أنفسهم وأمتعتهم مثل ما لرعية سيدنا بإيالة النجليز. الشرط الخامس: مضمنه أن الساكنين بإيالة سيدنا أو التاجرين بها من إيالة النجليز لهم الأمن التام على أنفسهم وأموالهم، ويتدنون بأمر دينهم من غير منع، وتعين لهم مقبرة لدفن موتاهم ويخرجون لدفنها آمنين في ذهابهم وإيابهم، ويوجهون لقضاء أغراضهم برا وبحرا من أرادوا، وإذا كان لتاجر منهم مركب في أحد المراسى أو خارجها فله أن يصعد إليه بنفسه أو بمن يريد من أصحابه من غير أن يعطوا شيئا على ذلك.

стр. 2662

الشرط السادس: مضمنه أن كل من بإيالة سيدنا من النجليز لا يكلف ببيع ولا بشراء إلا برضاه، ولا تسلط لأحد من المسلمين على ما بأيديهم إلا ما يعطونه عن طيب نفس، ومثل هذا يكون لإيالة سيدنا في إيالة النجليز. الشرط السابع: أن من كان من إيالة النجليز لا يلزم بأداء دين ترتب على غيره من أهل جنسه إلا إن كان ضامنا له برسم أن بخط يد، ومثل ذلك الديون التي تكون لبعض إيالة النجليز على بعض إيالة سيدنا. الشرط الثامن: مضمنه أن ما يحدث بين رعية النجليز بإيالة سيدنا من الدعاوى كيفما كانت إنما يحكم فيها القونصوا أو نوابة، ولا يدخل فيها قاض ولا قائد ولا غيرهما. الشرط التاسع: مضمنه أن الدعاوى التي تكون بين رعية سيدنا وبين رعية يفصل فيها، فإن كان المشتكى من رعية النجليز والمشتكى من رعية سيدنا، فالمشتكى النجليزى يرفع شكواه لعامل البلد أو قاضيه بواسطة القونصو أو نوابه، ولهم الحضور في محل الحكم على الدعاوى. وإن كان المشتكى من رعية سيدنا والمشتكى به من رعية النجليز، فيرفع المشتكى شكواه لمحل الحكم والفصال للقونصو أو نوابه بواسطة عامل البلد أو قاضيه، ولهما أو لمن ناب عنهما الحضور وقت فصل الدعوى، وإن لم يرض النجليز بحكم الحاكم أو القاضى أو لم يرض المسلم بحكم القونصو ونوابه فله رفع دعواه لنائب جنسه المفوض من الإيالتين.

стр. 2663

الشرط العاشر: مضمنه كيفية النظر في فصل الدعوى وما هو حجة فيها وما لا فيها إذا رضى أحد من رعية النجليز يرفع دعواه لولاة سيدنا على أحد من رعية سيدنا لسبب دين ترتب عليه بإيالة النجليز، مع بيان ما يكون عليه العمل إن فر مدين من المدينين، وهو من إيالة سيدنا لبلد داخل الإيالة وليس بها قونصو للنجليز ولا نائبه. الشرط الحادى عشر: مضمنه إعانة ولاة سيدنا لنواب جنس النجليز بالمخزانية والعسة وغير ذلك إن احتاجوا له وتكون السخرة مثل ما يعطيه رعية سيدنا. الشرط الثانى عشر: مضمنه إذا تبين الزور في شهادة أحد من رعية سيدنا على أحد من رعية النجليز فيزجر، وكذا إن تبين الزور في شهادة أحد من رعية النجليز على أحد من رعية سيدنا فإنه يزجر أيضا. الشرط الثالث عشر: مضمنه استواء كل من هو من رعية النجليز كانوا مسلمين أو يهود أو نصارى في الحقوق والمنافع المتفق عليها في هذه الشروط، وفى اتفاق شروط أمور التجارة والمراكب، وكذا فيما يسلم لجنس من خواص الأجناس فيما يستقبل. الشرط الرابع عشر: مضمنه إذا كانت دعوى كبيرة أو صغيرة بين أحد من رعية النجليز، وبين أحد من رعية جنس من الأجناس غير المسلمين فلا يدخل فيها ولاة سيدنا، والقونصوات هم الذين يتولون فصلها في محل خدمتهم إلا إن ظلم أحد من رعية

стр. 2664

سيدنا في تلك الدعوى، فيحضر أحد ولاة المسلمين أو نائبه في فصلها عند القونصوات. الشرط الخامس عشر: مضمنه أنه إذا كان أحد من الرعيتين في خدمة، وفر منها للرعية الأخرى، فإنها لا تستعمله في خدمتها، ولا يستقر بإيالتها، سواء كانت خدمته في البحر والبر، وكذلك إن فر أحد من بحرية المراكب البرزكان من أحد الجانبين للجانب الآخر ووقع عليه الطلب، فإن لم يكن فيه كسب ولا هد من رعية الجانب المطلوب منه، فإن ولاة ذلك المحل يعينون القونصوات أو نوابهم على قبضه ولا يعينون الفار على فراره. الشرط السادس عشر: مضمنه أن جميع رعية النجليز على أى دين كانوا لهم الحق والمنع على مقتضى هذه الشروط، وإن كان أحدهم متدينا بدين الإسلام فلا تنقض له حماية ولا منفعة. الشرط السابع عشر: مضمنه أن كل من كان من رعية النجليز بإيالة سيدنا في وقت الصلح أو في وقت الحرب، فله الحرية الكاملة، وإن نشأ بالمغرب أو بمحل آخر من غير إيالة النجليز فيذهبون حيث شاءوا ويركبون في أى مركب أرادوا، ويحملون معهم عيالهم وخدامهم، ويتصرفون بما شاءوا في سلعهم وأموالهم من غير أن يتعرض لهم بمنع أو تثقيف، ويكون مثل ذلك لرعية سيدنا في إيالة النجليز. الشرط الثامن عشر: مضمنه إذا مات أحد من رعية النجليز أو ممن في حمايته بإيالة سيدنا،

стр. 2665

فالنظر في متروكه وجميع متخلفه لوصيه الذى سماه في وصيته كورثته إن كانوا حاضرين، فإن غاب الورثة أو الوصى إن لم يكونوا، فالقونصوا أو نوابه يحوزون ذلك لورثة الميت أو أقاربه، ولا يدخل في ذلك ولاة سيدنا بتثقيف ولا بحث. وإذا ترك الميت المذكور دينا على أناس، فإن عامل البلد يلزمهم أداءه للقونصو، وكذلك إن كان على الميت دين لأحد من رعية سيدنا فإن القونصو يقف له على متاعه حتى يقبضه. الشرط التاسع عشر: مضمنه أن ما انعقد عليه الشروط يعم جميع إيالة النجليز وجميع من سكن في بلد من مملكتها حتى الذين هم بجبل طارق وبالجزر التي تحت حمايتهم، ويعم جميع من يدخل في طاعتها في المستقبل. الشرط الموفى عشرون: مضمنه أن رعية النجليز ومن هو تحت حكمها يكون لهم ما انعقد بهذه الشروط من المنافع ووفور النعم، وجميع ما يسلم لجنس من الأجناس في المستقبل يكون لهم مثله. الشرط الحادى والعشرون: مضمنه إذا غنم النجليز مركبا لجنس معه في الحرب ووجد في المركب أحد من رعية سيدنا، فإنه على حرمته ويخل سبيله ولا يتعرض له ولا لأمتعته المحمولة معه، وكذلك إن غنم قرصان من قراصين سيدنا مركبا لجنس معه في الحرب ووجد فيه أحد من رعية النجليز، فإنه على حريته كذلك يذهب حيث شاء، ولا يتعرض له ولا لأمتعته المحمولة معه.

стр. 2666

الشرط الثانى والعشرون: مضمنه إذا كان مركب للنجليز عنده البطنطة وغنم مركبا وأتى به لمرسى من مراسى سيدنا، فلأهل المركب النجليزى أن يبيعوا المركب المغنوم بتلك المرسى، وكذلك السلعة المغنومة من غير منع، ولهم أن يذهبوا بغنيمتهم إلى حيث شاءوا. الشرط الثالث والعشرون: أن مركب النجليز إذا ألجأه مركب لعدوه إلى الدخول تحت رمايته من سواحل سيدنا، فإن له الاحترام ويدافع عنه ولاة سيدنا ما أمكن، ومثل ذلك يكون لمراكب سيدنا في جميع سواحل إيالة النجليز. الشرط الرابع والعشرون: مضمنه إذا كان قرصان من القراصين ليس لسيدنا ولا للنجليز وعنده بطنطة لجنس هو في الحرب مع سيدنا أو مع النجليز، فلا يسامح في الإقامة بمرسى من مراسى الجانبين، ولا يبع بها الغنائم التي غنمها، ولا يبدل بها سلعة أو سقا لغيره، وكذلك لا يسامح أن يعان بشئ من الإقامة لمركب ولا بشئ من المأكولات إلا قدر ما يوصله لأقرب بلدة. الشرط الخامس والعشرون: مضمنه أنه إذا كان بإحدى مراسى سيدنا أو بساحل من سواحله مركب لجنس هو في الحرب مع النجليز، وكان هناك مركب للنجليز، فإنه لا يسامح لمركب عدو النجليز أن يقتحم على مركب النجليز، أو يتعرض له بسوء، كما لا يسامح لمركب ذلك العدو أن يخرج بإثر مركب النجليز، إنما يخرج بعد مضى أربعة وعشرين ساعة من خروجه، إذا كان لأهل المحل قدرة على منعه، وبمثل ذلك تعامل مراكب سيدنا في مراسى النجليز.

стр. 2667

الشرط السادس والعشرون: مضمنه أن مراكب تجار النجليز أو قراصينه إذا كانت بإحدى مراسى سيدنا أو بساحل من سواحله واحتاج أهلها للماكولات أو الفريشك، فلهم أن يشتروا ما يحتاجون إليه بسعر الوقت من غير عشر، ولكن إنما يشترون ما يكفيهم مدة إقامتهم بالمرسى، وما يوصلهم للبلد الذى يسافرون إليه. الشرط السابع والعشرون: مضمنه أن المراكب أو الفلايك الصغار التي يكتريها النجليز لحمل المكاتيب، لها الاحترام والخصوصية كما ذلك للمراكب القراصين إذا لم يبع أهلها ولم يشتروا مع أهل بلد بإحدى مراسى سيدنا ولم يحملوا شيئا من السلعة، فإن حملوا سلعة فحكمهم حكم البرزقان. الشرط الثامن والعشرون: مضمنه أن مراكب رعية الجانبين وسكان إيالتنا إذا دخل أحد منهم لساحل من سواحل الجانبين، ولم يرد الدخول للمرسى، أو دخل ولم يرد أن يبين ما عنده ولا أن يبعه، لا يلزم ببيان ولا يبحث أحد فيما عنده، لكن لخدام المرسى الإذن في جعل السلعة بالمركب مدة إرسائه بالمرسى على المخطاف لمنع الكطربنض. الشرط التاسع والعشرون: مضمنه أنه إذا ورد مركب للنجليز على إحدى مراسى سيدنا وكان فيه وسق، فإنما يطالب بصاكة ما أنزل من الوسق، وأما ما لم ينزله فيفعل فيه ما شاء، وله أن يسافر به وزمام وسق المركب يدفع بيد ولاة المرسى حالة الوصول إليها، ولولاة المرسى البحث في المراكب ساعة الوصول وعند السفر، وأن يجعلوا الساعة في المركب على شأن الكربنض، وعلى هذا المنوال يكون العمل في مراسى النجليز

стр. 2668

مع مراكب سيدنا، ويلزم رؤساء المراكب أن يصحبوا زماما من قونصهم أو نائبه بما سافروا به من الوسق ويظهروه لأمناء المرسى ليبحثوا عن الكطربنض. الشرط الموفى الثلاثين: مضمنه أنه لا يلزم رؤساء مراكب الجانبين أن يحملوا في مراكبهم سلعة ولا أحدًا إلا برضاهم، ولا يلزمون أن يسافروا لمحل لا يريدونه ولا تثقف مراكبهم بوجه. الشرط الحادى والثلاثون: مضمنه أنه إذا اكترى أحد من رعية سيدنا مركبا للنجليز على أن يحمل فيه سلعة أو أناسا إلى بلد آخر من إيالة سيدنا، فألجأت الريح أو البحر ذلك المركب في حال سفره إلى الدخول لمرسى أخرى، فإن رئيس ذلك المركب لا يلزمه مخطاف ولا صاكة إلا إن أنزل شيئا أو حمل شيئا. الشرط الثانى والثلاثون: مضمنه أن مراكب النجليز إذا حصل لها مضرة في البحر ودخلت لأحد مراسى سيدنا بقصد إصلاح ما فسد، فإنهم يقبلونها ويعينوها بما تتوقف عليه من الإقامة والآلات إن كان ذلك موجودا في المحل، ويشتريه أهل المركب لأنفسهم كما يشتريه غيرهم. الشرط الثالث والثلاثون: مضمنه أن مركبا إذا حرث أو تكسر في نحية من نواحى سيدنا فله الاحترام والإعانة بما يحتاج إليه، والمركب وما فيه والسلعة التي نجت من الغرق، والتى خرجت بعده لا يضيع شئ من جميع ذلك، ويدفع جميعه لأربابه أو للقونصوا ونوابه يدفعونه لأربابه.

стр. 2669

وإن كان في المركب الذى حرث سلعة فلأربابها بيعها لإيالة سيدنا أيده الله، ويؤدون الواجب في عشرها ما لم تكن موسوقة من إحدى مراسى سيدنا، فإن الصاكة الأولى حينئذ كافية، ولربها الخيار في البيع والوسق والبحرية مع الرئيس يتوجهون حيث شاءوا، رعية سيدنا مثل ذلك ببلاد النجليز، وإذا حرث مركب للنجليز بوادى نون أو بعض سواحله، فإن سيدنا يستعمل جهده في تحصيل بحريته حتى يركبوا لبلادهم، وحتى القونصوا أو نوابه يؤذن لهم في البحث والوقوف في ذلك ويعينه ولاة سيدنا بما يوافق المحبة. الشرط الرابع والثلاثون: مضمنه اتفاق جانب سيدنا وجانب النجليز على بذل المجهود في قطع الزمنطوط، وأن سيدنا التزم البحث بسواحله عن المشتغلين بذلك، وأن يعين النجليز في ذلك بعقدية من يظهر منهم بإيالته. الشرط الخامس والثلاثون: مضمنه إذا وقع من أحد من رعية الجانبين أو في مركب من مراكبها ما يخالف شرطا من الشروط، فإن الصلح لا ينقض، ويبقى ثابتا راسخا إلى أن يكتب لسلطانه بفعله، فينكر عليه، وإذا رام بعض رعية الجانبين إفساد شرط من هذه الشروط، فإن سلطانه يؤدبه ويعاقبه. الشرط السادس والثلاثون: مضمنه أنه إذا وقع بين الجانبين نقض للصلح، نشأ عنه حرب بجميع من بإيالة سيدنا من رعية النجليز، أو من في حمايتهم على حريتهم يذهبون لأى محل أرادوا، ويركبون في موضع أحبوا من مراكب الأجناس، ولهم حمل أمتعتهم وعيالهم وخدامهم، سواء خلقوا بإيالة النجليز أم لا، ويكون الأجل في ذلك ستة

стр. 2670

أشهر لمن طلبه لإصلاح أموره وبيع سلعته، ولا يتعرض لهم أحد بمكروه في خلال المدة في أنفسهم وأموالهم، وللولاة إعانتهم في قبض ديونهم من غير مماطلة، ومثل ذلك يكون لرعية سيدنا في إيالة النجليز. الشرط السابع والثلاثون: مضمنه وجوب شهرة هذه الشروط المنبرمة لرعية الجانبين، فتخرج منها نسخ للقواد والأمناء الواقفين على الداخل والخارج في جميع المراسى ولرؤساء القراصين بحيث لايبقى فيها جهل. الشرط الثامن والثلاثون: مضمنه أن هذه الشروط يطبع عليها سيدنا وسلطانة النجليز، ويتمسك بها كل واحد من الجانبين في مدة أربعة أشهر من تاريخها الذى هو عاشر ربيع الثانى من عام ثلاثة وسبعين ومائتين وألف، وحين يتمسك بها مع شروط التجارة والمراكب التي وقع الفصل عليها في التاريخ المذكور، يصير العمل في المستقبل عليها، وتكون ناسخة للشروط المتقدمة بين الإيالتين بهذا تم فصل النائبين الخطيب وقونصوا النجليز بمحروسة طنجة ووضع كل منهما طابع خاتمه على الشروط المذكورة. وأما إسبانيا فقد أقر معاهدة عمه ألتى عقدها معها وزيره ابن عثمان عام ١٢١٣. ونص ما كتبه في ذلك موافقا على إقامة نائب إسبانيا الجديد بعد البسملة والحوقلة والطابع: "أثبتنا بحول الله وقوته، وإفضاله وشامل يمنه ومنته، ما صالح عليه أسلافنا قدس الله ثراهم جنى الإصبنيول من الشروط المقررة المعهودة المتعارفة، التي

стр. 2671

[صورة] مطالب سبع طلبتها إسبانيا من المولى عبد الرحمن بواسطة قنصل الإنجليز درمنادى الوارد على حضرة مراكش الحمراء، وبجانبها أجوبة السلطان عليها بواسطة وزيره ابن إدريس المنتدب لذلك

стр. 2672

[صورة] إرجاع حدود سبتة لما كانت عليه من قبل وتحديدها بحضور عامل طنجة بوسلهام أزطوط وقنصل الإنجليز درماندهاى، وقنصل إسبانيا أنطونيو برمندى وحاكم سبتة الجنرال أردنيس وشيخ أنجرة شجاع وقائد عسة سبتة أحمد العسرى سنة ١٢٦٠، ويرى إمضاء القنصلين وختم العامل

стр. 2673

[صورة] تسوية المسائل بين إسبانيا والمغرب نهائيا بمدينة العرائش بتاريخ ٢٨ ربيع الثانى عام ١٢٦١، ٦ ماى ١٨٤٥ وعليه خط قنصلى إسبانيا وإنجلترا وطابع بوسلهام عامل طنجة، وتحت الوثيقة العربية النص الإسبانى

стр. 2674

[صورة] بقية النص الإسبانى، ثم إمضاء ملكة اسبانيا بمدريد عليها في ثانى عشر ماى المذكور

стр. 2675

بسببها تتم المهادنة والمساعفة والمساعدة، وتوجب الاعتناء بجانبنا الشريف العالى بالله والمودة، وارتضينا اليصاندرابريارى بدلا من الذى كان قبله، فعلى الواقف عليه من خدامنا وولاة أمرنا العمل بما قدرناه، وأن يقتفى أثر ما سطرناه، صدر بهذا الأمر المعتز بالله في ٢٦ من جمادى الثانية عام ١٢٤٠. وفى سنة أربعين المذكورة ورد عليه سفير (الصاردو) من قبل ملكهم طالبا عقد صلح ومهادنة ورعاية من الجانبين، فأجابه السلطان لذلك، وكلف الوزير المختار الجامعى بمفاوضته، فعقد معه هذه المعاهدة التي أمضاها السلطان وأوجب العمل بها ونصها بعد الحمدلة والصلاة والطابع الكبير: "لما ورد على حضرتنا العلية بالله سفير جنس صارض (جرونم ارميريوا) قونصو ونائبا عن الباشدور الموجه قبل جنسه لكبره وضعفه عن السفر (كونذى ذيجنس) بكتاب سلطان جنسه المتضمن طلبه من على جانبنا المصالحة والمهادنة والانخراط في سلك من له محبة في جانبنا العالى بالله أجبناه لذلك على نحو ما اشتملت عليه الشروط التي وقع اختياره عليها ومراده العمل بمقتضاها إسعافا لرغبة سلطانه، وإكراما لوفادته، وأوجبنا العمل بمقتضاها مدة كون جنسه محافظا لمقتضيات رضانا، مراعيا لأشراط مودتنا، معتنيا بشأننا ماضيا على نفذ أمرنا هـ. الشرط الأول: أننا آلينا على أنفسنا أن لا نقبل نيابة جنس عن جنس، فإننا أقررنا الصلح والمهادنة على الشروط التي ستذكر مدة كون قونصوا صارض في إيالتنا رافعا لسنجاق جنسه مراعيا لأشراط المودة عاملا لمقتضاها هـ. الشرط الثانى: رعية مولانا أمير المؤمنين لهم التجارة في البر والبحر آمنين، بحيث لا يتعرض لهم بسوء ولا مكروه وكذلك تجار جنس صارض هـ.

стр. 2676

الشرط الثالث: جميع تجار صارض وبحريته ورعيته تكون لهم المنافع بهذه الإيالة السعيدة، كما هى لرعية الأجناس المعتبرين الملاحظين عند سلطان مراكش، ويكون لرعية سلطان مراكش في إيالة سلطان صارض مثل ذلك هـ. الشرط الرابع: رعية سلطان صارد لهم الخروج والسفر من إيالة سلطان مراكش كغيرهم من الأجناس النصرانية، من غير إذن ولا مشورة، إلا أذن قونصهم أو نائبه وربما تكون عليهم حقوق لغيرهم لا يلزمونهم ولا قنصهم ولا نائبه بأداء دين ترتب على غيرهم إلا ما كان ضامنا له من ذلك برسم أو بخط يد هـ. الشرط الخامس: لقونصوا صارض ونائبه وأصحابه ما لغيرهم من أصحاب قنصوات الأجناس من الاستظلال بظل عناية سلطان مراكش والتوقير من ولاة أمره الشريف، وكذلك من اتصف بخدمة سلطان مراكش بأرض صارض هـ. الشرط السادس: رعية سلطان صارض لا يجبرون على الإتيان بالمدافع والبارود ولا بشئ من آلة الحرب هـ. الشرط السابع: مراكب سلطان صارض لا يثقفون مجانا بإيالة سلطان مراكش أكثر من المدة التي يريدون المقام بها، ولا يلزمون حمل شئ من مرسة إلى مرسة أخرى إلا برضاهم هـ.

стр. 2677

الشرط الثامن: سلطان صارض ألزم نفسه أنه لا يعطى باسبورطه لأحد من مراكب الأجناس إلا لمراكب رعيته، ويكون مطبوعا بطابع رئيس وزرائه وخليفته برا وبحرا، ويكون أيضا مطبوعا بطابع مرانطى المرانطس، ويكون أيضا في بسبورط مراكبه البرزكانية تقطيع كنطر سينية المعروفة بهذا الاسم عند رؤساء مراكب المسلمين وغيرهم، فإذا لقيتهم مراكب سلطان مراكش في البحر ورأوا عندها هذه الكنطر سينية فإن مطالعتها تغنيهم عن البحث في البسبورط، وأما المراكب الصغار للجنبين مثل صيادين الحوت وغيرهم لا يحتاجون ولا يلجئون إلى إحضار هذه الكنطر سينية، ثم إذا ظهر لسلطان صارض تبديل هذه الكنطر سينية إلى حالة غير الحالة التي هى عليها الآن فإنه قبل تبديلها عن حالها يخبر بذلك سلطان مراكش على يد قونصوه هـ. الشرط التاسع: إذا قرصان من قراصين سلطان لقى في البحر المراكب البرزكانية لسلطان صارض وبسنجاقه، فإن قرصان سلطان مراكش لا يثقفهم ولا يعطلهم عن سفرهم ولا يطلع إليهم للبحث في وسقهم، بل يتركهم على حريتهم يتوجهون إلى سبيلهم، ولا يلزمهم بإظهار كاغيط آخر سوى الكونطر سينية، ولا يختلطون معهم بالمباشرة لئلا يلزمهم الكرنطينة في دخولهم للمراسى، فإذا استعار أحدهم الآخر بشئ هو في الحاجة إليه، فلا بأس أن يعين أحدهم الآخر على طريق الصحبة والمهادنة، ومثل ذلك تفعله قراصين سلطان صارض مع مراكب سلطان مراكش وقراصينه، ولا يلزمون مراكيب صارض بإظهار كاغيط سوى ما أخذوه من عند قونصهم الذى هو بالمرسة التي خرجوا منها هـ.

стр. 2678

الشرط العاشر: إذا لقى قرصان من قراصين الجانبين مركبا بزرقانا للجانبين، فإن القرصان لا يلزم البزرقان بأن يأتى إليه بفلوكة لمطالعة كواغطه، بل القرصان ينزل فلوكته ويأتى إليه، فإذا وجد عنده ما أوجب له شكا أو ريبة في الكواغط وألجأه ذلك إلى البحث لإزالة الشك والريبة، فإنه لا يطلع إلى المركب، ولا يسامح أن يبحث في كواغطه ولا في وسقه إلا لمن هو أمين، فإذا نشأ عن ذلك ضرر للمركب أو لما فيه فإن من جاء ذلك على يده يؤدب ويصلح ما فسد ويغرم ما ضاع هـ. الشرط الحادى عشر: إذا قرصان لسلطان مراكش غنم مركبا لمن هو في الحرب مع سلطانه، ووجد فيه أحدا من رعية صارض، فإنه لا يتعرض له بمكروه، بل هو وسلعه وأمتعته على سبيل حريته، فإذا دخل به إلى مرسى إيالة سلطانه فإنه يدفع هو وسلعته وأمتعته إلى قنصوه، وكذلك يدفعه لقنصوه إذا دخل به مرسى من مراسى الأجناس الذين هم في المهادنة والصلح مع سلطانه، فإذا دخل مرسى بلد صارض فإنه يدفعه لحاكم ذلك البلد، ومثل ذلك يكون لقراصين سلطان صارض مع رعية سلطان مراكش. الشرط الثانى عشر: إذا مركب لسلطان صارض أقحمته مركب لعدوّه ودخل تحت رماية من سواحل إيالة سلطان مراكش، فإن له الاحترام ويدافع عنه ما أمكن، ثم على الحاكم بذلك الساحل أن يلزم مركب العدو الخروج إلى البحر من حينه، أو يقيم بالمرسى بعد خروج مركب صارض المدة المعلومة لهم في قانون البحر، ومثل ذلك يكون لمراكيب سلطان مراكش التي يقحمها عدوها ويلجئها إلى دخول سواحل إيالة سلطان صارض.

стр. 2679

الشرط الثالث عشر: جميع مراكب رعية سلطان مراكش الخارجة من مراسى سواحله إذا دخلت مراسى سواحل إيالة سلطان صارض، فلابد أن يلزموا بأعمال الكرنطينة إن تعين موجبها في المواضع المعلومة لأعمالها لكل من لزمه ذلك، أو في موضع آخر يعين لهم، وبعد الخروج من الكرنطينة فإنه يسوغ لهم الدخول لأى مرسة شاءوا من إيالة سلطان صارض وحتى مراكب سلطان صارض الواردين لمرسى سلطان مراكش يلزمون لأعمال الكرنطينة في الموضع الذى يعين لهم أعمالها فيه على الكيفية التي تكون لغيرهم من الأجناس. الشرط الرابع عشر: جميع مراكب الكرة لسلطان صارض إذا دخلوا مراسى إيالة سلطان مراكش يقابلون بمثل ما يقابل به غيرهم من قراصين الأجناس الذين في المهادنة والصلح معه والعمل فيما يحملونه من العوين وما يصلحون به مركبهم على القانون الجارى المعمول به مع سائر الأجناس. المعتبرين عند سلطان مراكش، ومثل ذلك يكون للقراصين الجهادية التي لسلطان مراكش في مرسى سلطان صارض. الشرط الخامس عشر: إذا دخل قرصان صارض لمرسى من مراسى إيالة سلطان مراكش، فإن القونصوا أو خليفته بذلك المرسى يعلم عامل البلد لئلا يهرب إليه أسير من الأسارى التي تكون عنده، فإذا وقع ونزل وهرب إليه أسير فإنه لا يقدر أحد أن ينزله منه مراعاة لتوقير سنجق صارض، وليس لأحد كلام في ذلك مع قونصوا صارض ولا يلزم بشئ من ذلك، ومثل ذلك يكون لقراصين سلطان مراكش بمرسى إيالة سلطان صارض.

стр. 2680

الشرط السادس عشر: حتى قرصان من قراصين الجانبين لا يسامح له في الترصية قريبا من مراسى الجانبين التي يكون داخلا تلك المرسى مركبا لعدوه ليأخذه إذا خرج، ولا يتعرض أحد لمركب عدوه التي تحت رماية مدافع، وكذلك المركب مرصا على قدرها في الموضع الذى لا مدافع فيه كما هى العادة هـ. الشرط السابع عشر: إذا حرث مركب لسلطان صارض بساحل من سواحل إيالة سلطان مراكش بسبب من أسباب فراتين البحر، أو ألجأه إلى ذلك قرصان لعدوه، فإن الواقفين بذلك الساحل وسكانه يعينوهم على إخراج مركبهم إلى البحر، فإذا لم يقدروا على إخراجه يعينوهم على نزول وسقه وجميع ما فيه، وقونصوهم أو خليفته هو الذى له التصرف في ذلك والنصر فيه، ولا يلزمهم في ذلك مصروف إلا ما يلزم في خدمة نزول الوسق منه، وكذلك لا يلزم شئ من العشر في السلعة التي يلزم منه إلا ما بيع منها في الموضع، فيعطى العشر الواجب فيه، وأما ما يحمل من ذلك في مركبه أو في مركب آخر فلا يلزم عليه شئ من الأعشار ولا غيرها هـ. الشرط الثامن عشر: لسلطان صارض أعمال قونصوه وخلائف قونصوه الذين يعينهم هو لذلك ليقفوا بحسب النيابة عنه مع تجاره ورؤساء مراكبه وبحريته، ويفاصلون الدعاوى التي تكون بينهم، ولا مدخل لحاكم البلد في ذلك إلا أن يستعين به القونصوا على من امتنع من أداء ما وجب عليه فليعنه بما يطلبه منه. الشرط التاسع عشر: لقونص سلطان صارض تعليق سنجق جنسه في داره وحتى في القوارب

стр. 2681

التي يركب فيها حين يريد الخروج لملاقاة مراكب جنسه، ويكون لداره الوقار والاحترام مثل ما هو لدور غيره من قونصوات الأجناس. الشرط العشرون: لا يمنع قونصوا جلنار سلطان صارض من أعمال كنيسية في داره ليتعبد بها هو وأهل جنسه، وكذلك من أراد الدخول إليها لذلك من جنس آخر فلا يمنع، وكذلك رعية سلطان مراكش لهم إحداث موضع لصلواتهم وعبادتهم في إيالة سلطان صارض. الشرط الحادى والعشرون: إذا مات أحد من رعية سلطان صارض في إيالة سلطان مراكش فإن قونصوهم هو الذى يحوز جميع متروكه، وله التصرف فيه بما يظهر له بيعه أو دفعه لورثة الميت، ولا مدخل في ذلك لشرع البلد ولا لعامله. الشرط الثانى والعشرون: إذا أحد من رعية سلطان صارض رفع يده تعديا على أحد من رعية سلطان مراكش، لا يكون إعمال الشريعة بينهما في ذلك إلا إذا حضر معه قونصوه، فإذا هرب هذا الذى تعدى أو ظلم فإن قونصوه لا يطالب بإحضاره، وكذلك يكون لمن رفع يده تعديا على أحد من رعية صارض، فإنه العقوبة تلزمه على قدر فعله، فإذا هرب أو اخترم فإن العامل لا يطالب به. الشرط الثالث والعشرون: إذا وقع نقص من هذا الصلح والمهادنة التي بين الجانبين، وجاء من ذلك حرب نعوذ بالله منه، فإن لسلاطين الجانبين إعمال الأجل في ذلك لمن طلبه ستة أشهر لأجل أن يخرج من إيالة هذا بل هو من راعية هذا، ولرعية الجانبين في

стр. 2682

خلال تلك المدة الحرية الكاملة حتى يبيعون سلعهم أو يحملونها إلى أى موضع شاءوا آمنين لا يتعرض لهم أحد بسوء أو منع بسبب ما ذكر من الحرب ولهم حمل أمتعتهم وعيالهم سواء نشأوا في بر المسلمين أو لا، ثم إذا وقع الحرب بين الجانبين وغنم أحد مركبا لرعية الآخر فإنهم لا يكونون عندهم أسارى، ولا يفعل بهم ما يفعل بالأسارى بل يكونون مثقفين فقط حتى يقع الفداء، وإن لم يمكث أسيرا عند الجانبين أكثر من عام، وإن وجد في المركب المغنوم لأحد من الجانبين نساء صبيان من نحو سنتين إلى اثنتى عشرة سنة وشيوخ مر عليهم أكثر من ستين سنة، فإن هؤلاء من أخذهم في غنيمته فإنه يسرحهم من حينه ويتوجهون حيث شاءوا وعليهم كراء حملهم للموضع الذى قصدوا النزول به. الشرط الرابع والعشرون: حيث إنه (البرنسبلداددمنك) تحت طاعة سلطان صارض، وله فيها جيشه وهى بلاد حرب فجميع سكانها داخلين تحت هذه الشروط لأنهم من جملة رعيته. الشرط الخامس والعشرون: إذا وقع فيما يستقبل نزاع في كلمة من ألفاظ هذه الشروط من حيث إنها تقتضى أمرين ووقع نزاع فيما يتمشى عليه فيهما ويتبع فلا ينقض الصلح بذلك، بل يبقى محفوظا ثابتا مقيما دائما على رسخه وصفوه إلى أن يتبين ذلك ويتحقق معناه، فتتبع الحقيقة والبيان حيث ما كانا، ورعية الجانبين تبقى على حريتها في عملها وتجارتها، ولا يتعرض لهم أحد بسوء لأجل هذا، ولا تكون الكرة ولا الحرب بين الجانبين إلا إذا أحدهما امتنع من اتباع الحق والشريعة.

стр. 2683

الشرط السادس والعشرين: إذا أحدث فيما يستقبل وقد أغفل ذكره في هذه الشروط (١) فإن الفصل فيه والعمل يكون على ما فيه منفعة لرعية الجانبين. يزاد فصل على الشروط المذكورة: وهو إذا وقع خصام بين المسلمين وبين صارض المفاصلة تكون بينهما على وجه الشريعة والحق، ولا يكون ذلك إلا إذا حضر مع صارض قنصوه أو نائبه أو وكيله هو، حتى يتبين الحق له أو عليه، وعلى كل حال لابد من رجوع مشورة السلطان، وحتى من كان من رعية سلطان مراكش في إيالة سلطان صارض إذا يكون له خصام مع أحد من رعيته، فإن المفاصلة بينهما تكون بمحضر قونصوا المسلمين أو نائبه أو وكيله هو، ثم إذا لم يقبل المسلم ذلك فله الرفع لشرع بلدة أخرى أو سلطان صارض. ثم يزاد أيضا ما أمر مولانا نصره الله بزيادته حين قرئت عليه الشروط المذكورة ويلزم إياله سلطان مراكش إعانة أرباب المراكب التي تكسر أو تحرث من إيالة سلطان صارض وحفظها، وما احتوت عليه إذا وقع بها ذلك حوز ثغوره المحروسة بالله تطوان وطنجة والعرائش وآسفى والسويرة ورباط الفتح والسواحل المعمورة، وأما إن وقع ذلك بالمراكب المذكورة بالسواحل الخالية التي لا يصل إليها إلا الزمنطوط فلا يلزم سلطان مراكش ولا رعيته حفظها وأداء ما نهب منها. تم العقد وكمل، وأوجب مولانا نصره الله بمقتضاه العمل، فمن حضر العقد وإبرامه وناقش تفاصيله وإجماله قيده في ١٢ ذى القعدة عام ١٢٤٠ المختار ابن عبد المالك الجامعى خار الله له ولطف به بمنه "انتهت بلفظها وبعدها مقابلتها بالأصل بعدلين وأداء القاضى بعدهما ونصه:

стр. 2684

"قوبلت بأصلها فماثلته حرفا حرفا في سابع صفر الخير عام واحد وأربعين ومائتين وألف عبد ربه أحمد بن سليمان برناط وفقه الله آمين: وبعده بخط من يجب وقته: الحمد لله أديا بمضمنه أصلا وإلحاقا فثبت وأعلم به عبد ربه محمد بن يحيى وفقه الله فكتبه في الخامس من المحرم الحرام فاتح عام ١٢٦٦". وفى شعبان سنة خمس وأربعين انبرم الصلح بينه وبين دولة النابريال (استرياك) على اثنى عشر شرطا مضمون جميعها تحسين العلائق وترويج البضائع واحترام كل رعية الآخر ونصها باللفظ: "الحمد لله مضمن شروط عقدها من ناب عن سيدنا المقدس بالله مع جنس النابريال في تاريخ ١٨٣٠: الشرط الأول: أن رعية السلطانين يتعاشرون على وجه المواصلة والموافقة لا يكون بينهم اختلاف في البحر والبر ومن احتاج إلى مواساة صاحبه يواسه مثل الأصحاب. الشرط الثانى: مضمنه إذا تلاقى مركب البرزكان مع القرصان واجب القرصان تفتيش الكاغد من البرزكان لا يرسل إلا اثنين في فلوكة ينظران الباسبرط. الشرط الثالث: مضمنه إذا اجتمع قرصاننا مع برزكان (الانفلادر) يظهر له باسبورط في المركب والناس في الفلوكة ولا يطلع أحد للمركب لئلا تفسد له الكرنطينة. الشرط الرابع: مضمنه أنه لا يفتش باسبرط إلا القرصان حين يتلاقى مع البرزكان ويقابلون القطع على ما هو معلوم.

стр. 2685

الشرط الخامس: مضمنه إذا ألقت الريح مركبا لنا إلى مرساهم أو ساحلهم يكون كل ما فيه محفوظا مأمونا ويقف معه أهل ذلك المحل ويعطونه كل ما يحتاج إليه، وإذا سلم الله ذلك المركب واحتاج إلى بعض الحوائج يقضونها له حتى يسافر مأمونا، وكذلك إذا حرث مركبهم بساحلنا وكانت لهم به سلعة لم يرد بيعها في بلدنا وأراد ردها لبلده لا يلزمه شئ من الأعشار. الشرط السادس: مضمنه أن لا يأسر أحد الجانبين من رعية الآخر أحدًا، وإن وجد أسيرا في مركب العدو لا يأخذه هو ولا سلعته بعد ما يثبت أنه من أحد رعية الجانبين، ولا يطالب أحد منهما صاحبه بقليل ولا كثير. الشرط السابع: مضمنه أن تجار (الانبلادر) يدخلون لأى مرسى أرادوا من مراسينا، وتجارنا يدخلون لمراسيهم كذلك، وقائد المرسى يراعى التجار كما يراعى غيرهم، ويبيعون ويشترون ولا يطالبون بزيادة على العادة القمرق. الشرط الثامن: مضمنه أن سلعة النابريال الواردة في مركبهم أو مركب غيرهم لمراسى سيدنا يدفع عليها العشر كاملا مثل ما يدفع أجناس النصرى كلهم (كذا) كيرة مع المسلمين فالنابريال يبقى في الصلح المذكور، وإن كانت لسيدنا كيرة مع جنس آخر وللنابريال كيرة مع جنس آخر فلا يمنع أحد الجانبين الآخر من المسير والتجارة في بلاد عدوه.

стр. 2686

الشرط الحادى عشر (١): مضمنه إذا انحرف هذا الصلح وكان بيننا وبينه حرب فلا يترامى أحد الجانبين على الآخر إلا بعد ستة أشهر، وإذا كان أحدهم في بلد الآخر يكون مأمونا في نفسه وماله حتى يرجع لبلده بعد ما توفت ستة أشهر، ولا يضيع له شئ من ماله في بلد الآخر بموجب شرعى. الشرط الثانى عشر: مضمنه الصلح الدايم على هذه الشروط يفسده أمر يحدث بعده ولا يقع فيه زيادة ولا نقصان". وقد دام الأمر على ذلك إلى أن حدثت فتنة وورد سفير الإنجليز مع سفير النابربال على السلطان لعاصمة سلفه مكناسة الزيتون في ربيع الأول عام ستة وأربعين للنظر فيها وتعديل مشكلة ما غنمته القراصين المغربية من قراصين جنس النابريال التي كانت تتجول بالمياه بدون تأبط لورقة الجواز، وقد تكفل صاحب الاستقصا بشرح هذه الحادثة فلا داعى لجلبها هنا، وقد كانت من أعظم الأسباب في إهمال المراكب البحرية المغربية والإعراض عن الاعتناء بشأنها. وفى سنة خمسين عقدا معاهدة مع (سيجيليا) المعروفة بالنابلطان مجددة لمعاهدة سلفت معها ومضيفة إليها زوائد ونصها بلفظها بعد الحمدلة والحوقلة والطابع السلطانى: "بسم الله القادر الصلح المتفق عليه في ٤ رجب سنة ١١٩٦ من الهجرة النبوية في مدينة نابل ما بين مملكة سيلجليتان ومملكة مراكش، وثبت ذلك في كتاب من المعظم أمير المؤمنين سلطان مراكش وسلطان سجيلتان بتاريخ فاتح ذى القعدة سنة ١١٩٨ فلما صدر بينهما بعض الاختلاف حتى كادت المحبة أن تتفرق،

стр. 2687

فبادر لتجديدها سلطان سجيلتان والمعظم أمير المؤمنين سلطان مراكش، وأنبتا شجرة الصدق فيما بينهما وتجديدها بكمالها ولمن يأتى إن شاء الله بعد وارثا لهما إلى الأبد، على شروط الصلح والتجارة المعقودة بالتاريخ المذكور، ويحددون شروطا بعدها تكميلا للمحبة، فلأجل ذلك فوض الجانبان للمفوضين المذكورين بعده فجعل سلطان سيجليتان وفوض له (كمنضاطى جان بطسطسطيط مرشال ويطر) أمير إلى كمنضاطى حاكم جميع مراكب البحر، وجعل أمير المؤمنين سلطان مراكش مفوضه (بشرور دون يوذبن عليل) قونصوا خلينار المفوض له من قبل سلطانهما أن شروط الصلح المتفق عليه سنة ١١٩٦ ما بين الدولتين تحفظ وتبقى على كمالها كما كانت إلى الأبد، ويزاد عليها شروط يأتى ذكرها إن شاء الله: الشرط الأول: جميع الإكرام والبرور والإحسان الذى يصدر من قبل أمير المؤمنين سلطان مراكش إلى رعية الأجناس وسائر دولتهم التجارية والبحرية كذلك، يحصل لرعية سلطان سجيليتان ولمراكبه التجارية والبحرية. الشرط الثانى: إذا كان مركب تجاره ببندرة سجيليا وصادف في البحر مركب الحرب ببندرة مراكش وأراد مركب الحرب أن يطلع على قواعد مركب التجارة فليعين رائسه رجلين أن يطلعا الباسبورط الذى عنده، ولا يقرب أحد منهم المركب لأجل الكرنطينة كفى بمراكب الحرب الاطلاع على قواعد مركب التجارة ولا يقربهم، وإذا كان بالمرسى لهم معه وكذلك مراكب الحرب سجيليا يعملون بمراكب رعية تجار مراكش على السواء. الشرط الثالث: إذا كان مركب أحد الجانبين رماه البحر وحرث بمرسى أو بادية أحد الجانبين فيحفظ وسقه وما فيه في موضع آمن حتى يحملها أهلها، وعلى أهل المحل الذى

стр. 2688

حرث فيه الإعانة على جميع الوسق وحفظ الرجال والأمتعة وعليه أجرة من استخدموه، ولا يمنعونه ما هو لازم، وإذا خرج المركب مكسر البعض فيه واحتاج إلى الإصلاح أو إقامة فتعطاه بالثمن المعلوم الذى يساوى، وإذا وقع بمركب سجيليا هذا العذر وأراد حمل سلعه إلى محل آخر فلا يعطى في خروجها صاكة ولا في دخولها. الشرط الرابع: سلطان سجيليا يفعل كعادة سلاطين الأجناس وتوفية لكلامه السابق يجعل قونصوه خلينار بأرض سلطان مراكش ويستقر بطنجة، ويجعل نوابه في جميع مراسى مراكش، ويكون محترما ونوابه كقونصوات الأجناس. الشرط الخامس: أن شروط هذا الصلح تكون محفوظة إلى الأبد من الجانبين، وتكون زيادة في الحبة والمودة، وإذا وقع اختلاف بين الجانبين وقد يمحوه الله تعالى فيبذل مجهود الجانبين في الاتفاق على الصلح وإبقائه على حاله من غير كرة بواسطة قونصوا طنجة، أو رجل يعينه سلطان سجيليا لمراكش، وإذا لم يتفقا وأراد كل واحد حرب الآخر فليتوقفا عن الحرب مدة من ستة أشهر من بعد الإعلام لتأتى مراكب التجارة وأهلها آمنين. الشرط السادس: أن هذا الصلح الدائم والمحبة المستقيمة تكون إلى الأبد، وشروط التجارة التي اتفق عليها الجانبان فلا ينسخها بحول الله وقوته أمر من الأمور، ولا يزاد ولا ينقص فيها من الشروط المذكورة.

стр. 2689

الشرط السابع: سلطان سجيليتان يثبت محبة في أمير المؤمنين سلطان مراكش ويرغبه في ذلك، ويوجه له في دفعة واحدة مما يكرمه ويتحفه به الذى يرضاه سلطان سجيلتان ويواصل إلى طنجة. الشرط الثامن: المكمل لشروط المهادنة والصلح الدائم المعقود بين الجانبين المفوضين فيحتاج الثبت لكمال الصحة، يكون بطوابع السلطانين المذكورين بعد مدة تاريخه بأربعة أشهر، ثم يعطى لمن يتراضى عليه الجانبان حتى يتوصل كل واحد بطابع الآخر، وبهذا وقع طوابع المفوضين وخطوط أيديهما بجبل طارق بتاريخ ١٩ صفر سنة ١٢٥٠ الموافق لعجمى المسيحى ٢٥ لينيه سنة ١٨٣٤". وإليك ترجمة كتاب بعثة للمترجم فرديناندو الحادى عشر ملك إيطاليا يعلمه بحفلات الأفراح المقامة لزواج بنت عمه بولد ملك فرنسا، وهى تدل على مقامه بين أمراء أوروبا وسمو قدره عند ملوكهم، ونصها من أصلها الإفرنجى المحفوظ بمكتبتنا الزيدانية: "من فردينادو الحادى عشر المالك بحمد الله سيشليا الكبرى والصغرى وبيت المقدس والدوق بارماوبليزانس وكاستورى وغيرها والأمير الأكبر ولى عهد توسكاو إلى صاحب الجلالة الشريفة عظيم المسلمين مولاى عبد الرحمن سلطان المغرب وفاس وسوس، الذى نرجو له دوام العافية وبلوغ المرام. وبعد: فلما كنا نأمل أن رسائلنا هذه ستروق جلالتكم الشريفة، وكنا قد أقمنا في نفس هذا اليوم حفلات زواج بنت عمنا المحبوبة مارى كارولين اكيستا كريمة عمنا المحبوب صاحب الفخامة الملكية أمير سليرق مع صاحب السمو الملكى

стр. 2690

[صورة] كتاب فرديناندو الحادي عشر ملك نابولى للمولى عبد الرحمن

стр. 2691

الدوق او مال نجل جلالة ملك الفرنسيس، أردنا أن نزف سريعا إلى سدتكم المولوية نبا هذا الزواج لتتمكن جلالتكم من مشاطرة عائلتنا الملوكية في هذه الأفراح التي غمرتها، وبهذه المناسبة نشعر جلالتكم الشريفة أننا لا نبرح داعين الله تعالى أن يحرسكم ويسبغ عليكم أخلاف النعمة والرفاهية (نابلس) ٢٥ نوفمبر ١٨٤٤ الإمضاء: (فردينادو"). وفى سنة اثنتين وخمسين أمضى معاهدة مع أمريكا وضعت على يد نائبها بطنجة (جميس لا عيب) ونصها بعد البسلمة والطابع السلطانى الكبير: "الحمد لله هذه نسخة شروط الصلح التي جعلناها مع المار كانوس وأثبتناها في هذا الدفتر، ووضعنا عليها طابعنا الشريف لتبقى مستمرة إن شاء الله، وكتبت بحضرة مكناسة الزيتون في ثالث جمادى الأخير عام اثنين وخمسين ومائتين وألف. الشرط الأول: أن هذه الشروط المذكورة في هذا الدفتر وهى خمسة وعشرون شرطا قد قبلت من الجانبين وذلك على يد الواقف على أمورهم وكيلهم وقونصهم جيمس لا عيب المقيم وقته بمحروسة طنجة. الشرط الثانى: أنه مهما كانت الكرة مع أى جنس كان فلا تخرج سفينة من إحدى الجانبين وتعمل سنجق العدو، إما من جهتنا وإما من جهة المار كانوس. الشرط الثالث: أنه متى جعلت الكرة مع أى جنس كان وقبضت سفينة من أهل ذلك الجنس، ووجد مسلما أو نصرانيا ولهم سلعة، فإنهم يسرحون بسلعهم، وحتى إذا

стр. 2692

كانوا حاملين سلعة لجنس وبيننا وبينه الكرة فلا تؤخذ من أيديهم، ولا يكلفون بنزولها لما بيننا وبينهم من الصلح. الشرط الرابع: تكون بيننا علامة يعرف بها بعضنا بعضا في البحر، ومهما لقى أحدنا سفينة الكرة لا يبحث عنها، وإنما يكفيه كلام الرائس في بيانها مع سفن أخرى. الشرط الخامس: أنه مهما تلاقت السفن في البحر وكانت الكرة، فإن كل واحد من الجهتين لا يبعث لاختبار السفينة التي أراد اختبارها إلا فلوكة واحدة فيها اثنان أو ثلاثة فقط، ومهما خرجت عمارة وأفسدت شيئا من إحدى الجهتين من غير طريق، فإن صاحب العمارة التي خرجت يصلح للآخر ما أفسدت له. الشرط السادس: أنه مهما قبض المسلمون أهل جنسنا أو سلعتهم وأتوابهم لسيدنا نصره الله، فإنه يسرح، وكذلك إذا قبضوهم مسلمون من غير إيالتنا ودخلوا بهم لإحدى مراسينا، فإنهم يسرحون لأنهم تحت أماننا ومصالحين معنا. الشرط السابع: أنه متى وردت سفينة لإحدى مراسى الجانبين تقبض كمانية أو غيرها، فإنها تقبض ذلك من غير مشقة ولا حرج. الشرط الثامن: أنه متى وقع بإحدى السفن شئ ومالت إلى البر ووضعت وسقها حتى أصلحت ما فسد منها، فإنها مهما أرادت تحمل ذلك الوسق الذى وضعت، فإنها تحمله من غير صاكة ولا غيرها هـ.

стр. 2693

الشرط التاسع: أنه متى حرثت سفينة فى ناحية من نواحينا، فإنها تبقى على حالها حتى تنظر ما يصلح بها، إما الخروج من موضع آخر أو نقل السلع أو غير ذلك من الوجوه التي تليق بها، ولا يقربها أحد لأنها في أماننا، وكذلك إذا دخلت سفينة للمرسة أو ألجأها الريح حتى دخلت للمرسة، فلا تكلف بنزول سلعتها بل تبقى على الأمان حتى تخرج برضاها. الشرط العاشر: أنه متى وقع قتال من أحد الجانبين مع بعض أجناس النصارى وكان القتال قريبا من بعض مدن الجانبين، فإننا نعين بعضنا على ذلك الجنس حتى يغلب أو يذهب، أو حرثت سفينة في واد نون أو غيره فإن النصارى الذين بها في الأمان حتى يصلون بلادهم إن شاء الله. الشرط الحادى عشر: أنه متى كانت الكرة بيننا وبين جنس من أجناس النصارى وكنا بالمرسة وأرادت سفينتنا الخروج من المرسة وأرادت سفينة العدو تتبعها فلا تخرج تتبعها حتى تمضى من الزمان أربعة وعشرون ساعة، وكذلك سفن الماركانوس إذا كانت بالمرسة وقت زمان الكرة وأرادت الخروج فلا تتبعها سفينة حتى تمضى أربعة وعشرون ساعة، سواء كانت من سفن المسلمين أو من سفن النصارى. الشرط الثانى عشر: أنه متى وردت سفينة الكرة على إحدى مراسينا فإنها لا تفتش، بل تبقى على حالها، ومهما كان بها أسيرا هاربا، فإنه لا ينزل منه كرها، ولا يطلب عامل تلك البلاد الذى به السفينة من رب السفينة قيمة ذلك الأسير.

стр. 2694

الشرط الثالث عشر: أنه متى وردت سفينة الكرة على أى مراسى وردت وأخرجت المدافع، فإنها لا يخرج عليها من تلك المراسى إلا مثل ما أخرجت من غير زيادة ولا نقصان. الشرط الرابع عشر: أن تسبب التجار يكونون على عادة تجار إصبنيول، ويكونون مميزين، ويكونون مثل الجنس العزيز عندنا في الوقت ويذهبون في المدن والمراسى حيث شاءوا فلا يتعرض لهم أحد. الشرط الخامس عشر: أن التجار يكونون مشتغلين بالسباب، وإذا أرادوا يجعلون من يقف معهم أو ترجمان فلا بأس بذلك، ولا يقلب وسق سفينة إلى أخرى ولا تثقف سفينة في المرسة، وإذا أرادوا يجعلون من يعاونهم على أمور الوسق أو غيرها فإنهم ما يعطون سوى القدر الذى يعطون الأجناس من قبلهم هـ. الشرط السادس عشر: أنه متى كانت الكرة من الجانبين، فإن الأسارى يكونون رأسا برأس، فالرايس بالرايس، وسوط رايس بسوط رايس، والبحرى بالبحرى وهكذا، وأن يكمل العدد بيننا فتعطى في كل رأس من الجانبين مائة ريال بشرط أن لا يبقى الأسير من الجانبين أكثر من سنة، وحتى إذا أراد فداءه مركانطى أو تاجر من الجانبين فيفديه بالمائة ريال المذكورة. الشرط السابع عشر: أن التجار لا تكلف عليهم السلع ولا يشترون إلا ما أرادوا عن طيب

стр. 2695

أنفسهم، وكذلك البيع إلا إذا كانت هناك مسائل جارية فيها العادة مع من قبلهم من أجناس النصارى يحملونها فلا بأس بذلك. الشرط الثامن عشر: أن السلع التي توسق توزن وتقلب قبل وضعها في السفينة لأجل أن لا تثقف السفينة من أجل إذا تحققوا أن بها كطربنط، وإذا كان كذلك فذاك الذى جعل الكربنط هو الذى يؤاخذ بذلك وحده على العادة الجارية فيمن قبله، وأما السفينة والسلع وما معها فإنها بريئة من ذلك. الشرط التاسع عشر: أنه لا تثقف سفينة في مرسة ولا تحمل شيئا كرها إلا إذا كان عن طيب نفس من رئيسها فإنه يتهاود معه على حمل ما أراد حمله. الشرط العشرون: أنه مهما جنى أحد من أهل جنسنا جناية أو من هو داخل تحت سنجقنا، فإنه يحكم فيه قونصو جنسه، وإذا احتاج القونصو إلى أصحاب باشة البلاد فيعينه. على ذلك. الشرط الحادى والعشرون: أنه إذا قتل منهم نصرانى أو العكس أو جرحه فإنه يحكم عليه بالقانون الشرعى من غير زيادة ولا نقصان، ويكون الحكم بمحضر القونصو، وإذ هرب قبل وقوع الحكم فلا يؤخذ به القونصو ولا بما جنى. الشرط الثانى والعشرون: أنه مهما مات أحد من جنس الماركانوس في بلدنا ولم يوص فإن قونصهم هو الذى يقف على متروكه وسلعته، وإن لم يكن قونصو فتوضع عند أمين حتى

стр. 2696

[صورة] ترجمة أصلية لكتاب وزير الدنمرك من عاصمة كوبنهاجن لقنصل دولته بطنجة بإعادة المخابرة مع الوزير ابن إدريس ليسقط السلطان عن دولتهم القدر المطالبة بدفعه للمغرب حسب المعاهدات السابقة

стр. 2697

[صورة] ترجمة أصلية لإمضاء كرستيان الثامن ملك الدنمرك بعاصمة كوبنهاجن في ١٧ ينيه ١٨٤٥، للاتفاق المنعقد بين قنصله بطنجة والباشا بوسلهام في شأن المال الذى تدفعه الدنمرك للمغرب سنويا والموافقة على إلغائه ابتداء من تاريخ توقيعهما على ذلك في ٢٧ ربيع الأول ١٢٦١ موافق ٥ أفريل ١٨٤٥

стр. 2698

[صورة] إمضاء اسكار ملك السويد لاتفاق ممثليه مع الباشا بوسلهام على إلغاء القدر الذى تدفعه دولة السويد للمغرب بموجب اتفاق سابق وذلك بالعرائش في ٢٧ ربيع الأول ١٢٦١ موافق ٥ افريل ١٨٤٥، وإمضاء الملك بعاصمتهم استكهلم في ١٣ ينيه ١٨٤٥، ويرى خط قنصل السويد أورنهوف بالإفرنجية

стр. 2699

يظهر من يستحقها، وإذا كان عنده من يرثه فتعطى لورثته من غير تعرض، أو أوصى بخط يده لمن يدفع ماله فالنظر في ذلك لقونصه. الشرط الثالث والعشرين: أن القونصوات يكونون في أى مرسة أرادوا، ويكونون موقرين مثل أجناس من قبلهم من النصارى، وإذا تعامل أحد من جنسهم مع مسلم بمال وأتلفه له فلا يؤاخذ به القونصو ولا يضمنه إلا إذا كان القونصو أعطى بذلك خط يده فيغرمه، وأما إذا لم يعط خط يده فلا كلام معه مثل جميع القونصوات. الشرط الرابع والعشرون: أنه مهما تنازع أحد في شرط من شروط الصلح بأن ادعى أحد مسألة وادعى الآخر مسألة وقال إنها ليست في الشرط، وطال النزاع بينهما، فإن الصلح يبقى على حاله ويبحث كل واحد منهما على ما ينفعه، حتى إذا لم يوافق أحدهم ما في الصلح ومنع منه كل الامتناع، فإن الكرة تعمل حينئذ، وجميع التجار تضرب لهم تسعة أشهر أجلا إلى أن يرفعوا سلعهم، وإذا تفضل سيدنا على جنس من أجناس النصارى فنحن من جملتهم. الشرط الخامس والعشرون: أن هذا الصلح يبقى مستمرا إن شاء الله بحول الله وقوته مدة من خمسين سنة، ويبقى يجرى بين الدولتين على القانون الجارى حتى يخبر أحد الجانبين الآخر في مدة من سنة، بأن مراده قطعه فحينئذ ينقطع بعد تمام تلك السنة" هـ بلفظه. وقد كانت دولة الدنمارك لا تزال تدفع للمغرب في دولة المترجم ما هى مطالبة به حسب الفصل التاسع والعشرين من معاهدة السلطان سيد محمد بن عبد الله والملك كريستيان السابع سنة ١١٨١، كما تدل على ذلك وثائق رسمية كتبها

стр. 2700

القائد عبد الخالق أشعاش عامل تطوان للمولى عبد الرحمن نص الأولى بعد الحمدلة والصلاة: "بعد تقبيل حاشية بساط سيدنا أمير المؤمنين، وناصر الملة والدين، الذى ما رئى مثله منذ دهور وأزمان، سيدنا ومولانا عبد الرحمن. وبعد: أنهى لكريم علم سيدنا أنه ورد علينا الأمر الشريف بحوز ما تحت يد القنص ابن عليال مما وجب على جنس دنمرك واجب سنة ٤٧ وواجب سنة ٤٨، وأعلمنا بذلك القونص ابن عليال على نهج ما أمرنا به سيدنا أدام الله نصره وخلد في الصالحات ملكه، ولم يأتنا جواب من عنده حتى أتانى أحد رؤساء المراكب وهو الرومى طلايه، وأخبرنى بأنه أتى باثنى عشر ألف ريال من عند ابن عليال من المال المذكور ليدفعها لخديم سيدنا الأنصح القائد العربى السعيدى، وبهذا وجب الإعلام لسيدنا والسلام وفى ٩ ربيع الأول عام ١٢٥٠ خديم المقام العالى بالله عبد الخالق أشعاش وفقه الله" بلفظه وحروفه. ونص الثانية: "بعد تقبيل حاشية بساط سيدنا أدام الله نصره وخلد في الصالحات ملكه أنه وافانا الكتابان (١) الشريفان وفهمنا مضمنهما فأعلم سيدنا أنه بلغنا بقية المال الواجب على جنس دنمرك على يد القونص يودى بن عليال صار جملة ما تحت أيدينا وأدخلناه بيت المال وفره الله خمسين ألف ريال، ثم أنهى لكريم علم سيدنا أن قونص جنس المركان حمل من مرسى سيدنا بعض الهدية المنعم بها سيدنا عليه، وذلك أسد وفرسان، حيث وجدنا بيده الكتاب الشريف يتضمن تسريحها، فوجب
следующие страницы →