كلمةٍ وأخرى، التماسًا منه ﵀ لحكمة استعمال هذه اللفظة دون تلك، فمن ذلك:
- الفرق بين لفظ "السعي" و"العمل" (ص/ ١١ - ١٢).
- والفرق بين "النسيان" و"السهو" (ص/ ٤٣٨).
- والفرق بين قولك: "سبقته إليه" و"سبقته عليه" (ص/ ٢٩٠).
- والفرق بين "رَبْط الشيء" و"الرَّبْط على الشيء" (ص/ ٢٨١).
ج/ كلامه على بعض وجوه الإعراب للآية إذا كان اختلاف الإعراب ينبني عليه تغاير المعنى، وانظر على سبيل المثال (ص/ ٢٧، ١٧٤، ٣١٤، ٣١٩).
* إذا كان في الآية قراءات متعدِّدة فإنَّه يذكرها، ويوجِّه معناها، وربما رجَّح بعضها على بعض من جهة دلالتها على المعنى المراد، كما فعل في (١):
- قراءة: "فامضوا إلى ذكر الله" (ص/ ١١).
- وقراءة: "فكَّ رقبةً" (ص/ ٦٥).
- وقراءة: "ذو العرشِ المجيدِ" بالكسر (ص/ ١٤٨).
* جمعه للنظائر والأشباه في مكانٍ واحدٍ، والتوفيق بين معانيها إذا كان ظاهرها التعارض، أو كان الفرق بينها لا يتجلَّى إلا بالإيضاح والبيان، وانظر على سبيل المثال: (ص/ ٤٨، ١٠٦، ١٣١، ١٩٠، ٢٠٠،
_________
(١) وانظر أيضًا: (ص/ ١٧٩، ١٩٦، ٣٢٣، ٣٧٣، ٣٧٥).
стр. 37
٢١٨، ٢٤١، ٢٤٥، ٢٥١، ٢٧٤، ٢٨٠، ٢٨٨، ٢٩٧، ٣٢٨، ٣٤٣).
* وأمَّا الأقوال في تفسير الآية فإنَّه يقوم بالتالي:
١ - يستوفي نقلها في الغالب، حتى إنَّه ربما نقل الأقوال الضعيفة في تفسيرها طلبًا للاستيفاء، ويندر جدًّا أنَّ يفوته قولٌ مشهورٌ في تفسير الآية كما حصل معه في سورة البلد (ص/ ٥٩).
٢ - يَعْزُو هذه الأقوال إلى أصحابها؛ بدءًا بالصحابة ﵃ ثُمَّ بمن يليهم، هذا هو الأعمُّ الأغلب؛ لكن ربما ترك العَزْوَ أحيانًا كما في (ص/ ٥٧، ٢٣٧، ٢٨٨، ٣٣٠، ٣٤٨، ٣٧٢، ٤٠٠، ٤٣٨، ٥٢٨، ٦٣٧).
٣ - ينقل نصوص أقوالهم بحروفها كما جاءت عنهم في التفاسير المسندة.
٤ - إذا كانت في ظاهرها متعارضة وأمكن الجمع بينها فإنَّه يجمع بينها ويدفع تعارضها كما فعل في (ص/ ٧٠، ٩١، ١٢٣، ١٥٧، ٢٠٧، ٢٢٧).
٥ - وربما كانت هذه الأقوال كثيرةً ومتباينةً في باديء النظر لكنها عند التأمُّل تؤول في حقيقتها إلى قولين أو ثلاثة مثلًا؛ فيردُّها إلى ذلك كما في (ص/ ٤٨، ١٤١، ١٧٢، ٢٢٣، ٢٣٢).
٦ - يذكر أدلَّة كل قول، ويرجِّح بينها، ويبرز جوانب القوَّة فيما يختاره من الأقوال، وهذا كثير في الكتاب كما في (ص/ ١٥، ٣٥، ٤٠، ٦٨، ٧٤، ٧٧، ٨٠، ١٠٥، ١١٥، ١١٦، ١٢٣، ١٣٣، ١٤٦، ١٦٣، ١٦٦، ١٧٥، ١٨٤، ١٩١، ٢٠٨، ٢١١، ٢١٢، ٢٣٥، ٢٧٦، ٢٩٢،
стр. 38
٣٣١، ٣٦٣، ٣٩٩، ٤٤١).
٧ - ينبِّه على الأقوال الضعيفة أو الساقطة أو البعيدة والمتكلَّفة كما في (ص/ ٢١٣، ٢١٦، ٢٢٥، ٢٩٦، ٣١٤، ٣٢٠، ٣٦٠).
* ثُمَّ بعد ذلك له ﵀ تنقيبٌ عجيبٌ في خبايا الآيات، وتفتيشٌ مذهلٌ في كنوزها التي لا تنتهي، فيستنبط منها ما هو من حاجات القاريء وإن لم يكن من حاجة المفسِّر، ولربما أرخى القلم بما هو من عَرَض الكتابة وإن لم يكن من أغراض التفسير، وهذا بحرٌ يحبُّ ابن القيم السباحة فيه ويُحسن الغَوص في أعماقه، فمن ذلك:
- مناقشته لطائفة من النظَّار والمتكلمين (ص/ ١٠، ٢٧، ٢٤٥) وغيرها.
- ردُّه على الطبائعيين والفلاسفة والدهرية والملاحدة (ص/ ٢٨، ٢٥٣، ٤٠٩، ٤٩٧).
- جوابه عن شُبَه القدريَّة والجبريَّة (ص/ ٩٩، ١٥٢، ٢٠٣) وغيرها.
- مناقشته للأطباء في قضايا الخلق والتكوين (ص/ ٤٩٢، ٤٩٩، ٥٠٣، ٥٣٨) وغيرها.
- بيان ما في الآية من مواعظ وآداب وتوجيهات.
- عنايته بذكر اللطائف والنُّكَت والفوائد العلمية (ص/ ٢١٩، ٣٢٢، ٤٣٩) وغيرها.
هذا قليلٌ من كثير من إبداعاته وإفاداته، ولعلَّ نظرةً إلى فهرس الفوائد العلمية يحيطك بشيء من ذلك.
стр. 39
وثَمَّ أمور تبرز لقارئ الكتاب؛ عدَّها بعضهم من المؤاخذات وهي في الحقيقة من الملحوظات (١) التي لا تخلو من توجيهٍ حسنٍ للمنصف القادح، أو نظرةٍ سديدةٍ للمستحسن المادح، وهذا أو ذاك لا يستطيع إخفاء حاجته إلى صيد ابن القيم ﵀، وإلا ما قصد إلى قراءة كتابه، ومن تلك الملحوظات:
١ - أنَّ ابن القيم ﵀ لم يبيِّن لنا سبب تسميته لكتابه بـ "أيمان القرآن" وعدوله عن التسمية بأقسام القرآن، مع أنَّه يفتتح كلامه عن آيات القَسَم - غالبًا - بقوله: ومن ذلك قَسَمُه سبحانه بكذا … ثُمَّ يذكره.
وأيضًا؛ لم يرد في القرآن الكريم لفظ "اليمين" بالنسبة لله ، وإنَّما ورد لفظ "القَسَم" كما تراه في هذا الكتاب مشروحًا، أمَّا "اليمين" في القرآن الكريم فقد جاءت في حق الخلق واستعمالهم كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤]، وقوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، وقوله: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، وقوله: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]، إلى غير ذلك من الآيات.
وقد يستطيع المتأمِّل الجواب عنه بما يظهر له من مليح الاستنباط، إلا أنَّنا كنَّا في شوقٍ لجواب ابن القيم نفسه لما عُرف عنه من الدقَّة،
_________
(١) وليس كل ملحوظةٍ مؤاخذة، ومن الخطأ أن نحاكم عُرْف المتقدمين في التأليف إلى عُرْفنا المشوب بطرائق المستشرقين أو تنظير الخاملين من أصحاب الأكاديميات، وهذا - والله - من جنايات المعاصرين على تراث الأئمة، فكان القصاص في قلة بركة مؤلفاتهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
стр. 40
وصاحب الدار أدرى بما فيه.
٢ - إذا تكلَّم في تفسير آيات القَسَم فإنَّه يُتمُّ تفسير السورة بأكملها وإن لم يكن لها تعلُّق بالأيمان والأقسام، وهذا كثيرٌ في الكتاب إلا في آخره فإنَّه اقتصر فيه على محلِّ القَسَم وما يتبعه.
٣ - استطراده ﵀ في بعض المواطن بأمور خارجةٍ تمامًا عن التفسير وملحقاته، فمن ذلك:
- ذكره لمنافع التين والزيتون (ص/ ٦٩ - ٧٠).
- كلامه عن الليل والنَّهار (ص/ ٢٥٥ - ٢٦٠).
- ذكره لأنواع الأقلام (ص/ ٣٠٣ - ٣١٠).
- كلامه عن الاعتراض بين الجُمَل وفوائده (ص/ ٣٢٣ - ٣٢٨).
- وأيضًا كلامه عن الاستطراد ومحاسنه (ص/ ٣٩٧ - ٣٩٨).
- كلامه عمَّا يُستملح من خِلْقة المرأة (ص/ ٤١٩).
- كلامه عن الرِّياح (ص/ ٤٢٦ - ٤٢٩).
- كلامه عن الأرض (ص/ ٤٤٧ - ٤٥٧).
- كلامه عن خَلْق الإنسان والتفصيل في تكوينه وما في ذلك من الآيات الباهرات (ص/ ٤٥٧ - ٦٢٦) (١).
_________
(١) وهذا أطول موضع لابن القيم ﵀ على الإطلاق من بين سائر كتبه في كلامه عن خَلْق الإنسان وتفاصيل تكوينه.
стр. 41
وهذه الملحوظة والتي قبلها ممَّا تعنَّى له ابنُ القيم ﵀ وكان يستحسنه ويرتضيه وينوِّه به، وهو ممَّا يَزِينُه ولا يَشِينُه، ويُمدح به ولا يُعاب عليه، فإنَّه من جُود العلم وكَرَم العالم، يبذله متى رامَ نفع النَّاس وإفادتهم، ومن محاسن الملاقاة ما جاء عَرَضًا لا قصدًا، وابن القيم ﵀ خبيرٌ بنوادر العلم وفوائت العلماء، باذِلٌ لقارئيه أطيبه وأنفعه، فهو ﵀ كيفما كتب بَرَع، كالغَيْث أينما وقعَ نَفَع، فلا لوم إذنْ.
وإنَّما تصلح المؤاخذة لمن يَحْشُو الكتاب بما لا يفيد، ويسوِّد الصفحات بما ضَرُّه أقرب من نفعه وعلى أحسن أحواله لا نفع فيه ولا ضرر، فهذا ممجوجٌ ومطَّرحٌ، كحال بعض مؤلِّفي زماننا - أصلح اللهُ أقلامهم - ممن يُحبِّرون الصُّحُف بنَادِّ اللفظ، ومستوحش المعاني، فتقل فائدتها عند العامة وتُعدَمُ لدى الخاصة، وهذا مَتْنُ الكلام وقائمه فكيف بموقوذه ومتردِّيه! اللهم صَفْحًا.
وحاشا ابن القيم أن يكون استطراده كذلك، بل فيه من الفوائد والشوارد ما لو قرأته لتمنَّيتَ أن يكون كتابه كله على هذا المنوال لعظيم عائدتها، ولربما صَلُح بعضها لإفرادها بمصنَّف مستقِلٍّ لجودتها، وحسن بسطه فيها.
وخُذْ مثلًا على ذلك كلامه عن خَلْق الإنسان وتكوينه فإنَّه أبدع فيه إلى الغاية، وأشرف فيه على النهاية، وإنني لأَجزم - وأنا على ثِقَل قدمٍ - بأنَّ قارئه متى بدأه لن يملَّه، ويمضي في قراءته حتى يتمَّه، فإنَّ له لذَّةً ومتعةً تأخذ بالألباب، وهو في أثناء ذلك لن يخلو من تعجُّبٍ وفكرة، أو من حكمةٍ وعِبرةٍ، أو من موعظةٍ وذكرى، ونحو ذلك ممَّا يهذِّب
стр. 42
النفوس، ويصلح الأحوال، فاللهم زِدْهُ نعيمًا كما زادنا تفهيمًا.
٤ - كلامه في تفسير الآيات كان متَّسِقًا على نظامٍ واحدٍ في أكثر الكتاب وأغلبه، حتى جاء إلى قُبيل آخره - وتحديدًا من (ص/ ٦٣٧) فما بعدها - فصار يختصر الكلام على الآيات على غير المعهود عنه، بل ربما جمع الكلام على عدَّة آياتٍ مختلفاتٍ في موضعٍ واحدٍ! وهذا طبيعة أواخر الأشياء وتاليها.
стр. 43
<رمز> موارد المؤلِّف في الكتاب: </رمز>
تنوَّعت موارد المؤلِّف في كتابه شأنه في سائر كتبه، ويمكن تقسيم هذه الموارد إلى قسمين: قسمٍ سماعيٍّ، وقسمٍ كتابي مدوَّن.
القسم السماعي:
ونعني به ما تلقَّاه ابن القيم من مشايخه مشافهةً وإملاءً، فكان يصرِّح بسماعه لتلك الفائدة من فلانٍ شيخه، وربما ترك التصريح بالسماع واكتفى بعَزْوِ الفائدة إليه.
ولا شكَّ أنَّ شيخَه المبجَّل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ قد حظي بالاهتمام الأوحد من هذا النقل في كتابنا هذا كما في (ص/ ٢٤، ٣٧ - ٣٨، ٣٣٨، ٤٢٥). وهذه المواطن عند مقابلتها بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية تبيَّن أنها من صياغة ابن القيم وتلقيه لها، ومعناها موجود في كتب شيخه ومشهور عنه.
القسم الكتابي المدوَّن:
ونعني به ما نقله ابنُ القيم من كتب الأئمة ومدوَّناتهم (١)، وينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأوَّل: الكتب التي صرَّحَ بأسمائها؛ سواء ذكر أسماء مؤلِّفيها أم لا، وسواء أعاد ذكرها أم اكتفى بذكر اسم المؤلِّف بعد ذلك، وهذه الموارد هي:
_________
(١) لم أُدخِل في الإحصاء شعر الشعراء، سواء كان للشاعر ديوان أم لا.
стр. 44
١ - "جامع الترمذي" ٤٠٤، ٤٢٤، ٤٢٧، ٤٢٨، ٤٣٦، ٤٩٤
٢ - "رأي أبقراط وأفلاطون" لجالينوس ٤٩٧
٣ - "الزهد" لعبد الله بن الإمام أحمد ٣٩٩
٤ - "سنن أبي داود" ٤٢، ٣٠٣، ٤٠٣
٥ - "السنن" لسعيد بن منصور ٣٣٦
٦ - "الشفاء" لابن سينا ٥١٠
٧ - "الصحاح" للجوهري ٤١١، ٥٧٣، ٥٨٤، ٥٩٧
٨ - "الصحيح" (١) للبخاري ٤١، ٤٢، ١٤٦، ٣٤٠، ٣٧٨، ٤٢٠، ٤٢٨، ٤٩٩، ٥١٣، ٥٤٤
٩ - "الصحيح" لابن حبَّان ٣٤٠
١٠ - "الصحيح" لمسلم ٣٠٤، ٣٦٠، ٣٧٨، ٣٨٠، ٥٠٠، ٥٠٤، ٥١١، ٥١٧، ٥١٩، ٥٤٤، ٥٩٧
١١ - "الطبُّ الكبير" لأبي بكر الرازي ٥٠٧
١٢ - "القانون" لابن سينا ٥٣٩
١٣ - "مسائل حرب الكرماني" ٣٣٧
١٤ - "المسند" للإمام أحمد ٤٤، ٢٨٥، ٤٠٩، ٤٢٨، ٥١٦
_________
(١) لم أدخل في الحصر لفظ "الصحيحين" ومحله في فهرس الكتب، وكذا لم أدخل ما قال فيه: "وفي الصحيح" والحديث فيهما، ومثله: أهل السنن.
стр. 45
١٥ - "الموطأ" لمالك ٣٤٠
١٦ - "نظم القرآن" للجرجاني ١٧، ٢٠، ١١٩، ٢١٦، ٣٥٢
القسم الثاني: ما صرَّح فيه باسم المؤلِّف دون ذكر اسم الكتاب الذي ينقل منه، وهذا على نوعين:
الأوَّل: ما عرفناه تحديدًا بعد مطابقة المادة العلمية للكتاب المطبوع للمؤلِّف، وهؤلاء الذين ينقل عنهم هم:
١ - الأزهري "تهذيب اللغة" ٣٢٩، ٤١٧
٢ - الأصمعي "خلق الإنسان" ٥٧٣
٣ - ابن الجوزي "زاد المسير" ٢٩٢
٤ - الحاكم "معرفة علوم الحديث" ٣٣٦
٥ - الزجَّاج "معاني القرآن" ٢٦، ١٠٤، ١١٦، ١١٨، ١٥٧، ١٧١، ١٧٥، ١٨٦، ٢٠٠، ٢١٣، ٢٢٥، ٢٣٤، ٢٩٦، ٣٣٣، ٣٥٣، ٦٣٩
٦ - الزمخشري "الكشاف" ٢٩٢، ٣١٥، ٦٤٩
٧ - الشافعي "الأم" ٣٦٦، ٥٣٢
و"إبطال الاستحسان" ٣٦٧
٨ - الطبري "جامع البيان" ٢٠
٩ - ابن عبد البر "التمهيد" و"الاستذكار" ٣٣٩
стр. 46
١٠ - أبو عبيدة معمر بن المثنَّى "مجاز القرآن" ٥٥،، ٦٧، ١١٨، ١٨٢، ١٩٨، ٢٠٩، ٣١٩، ٣٢١، ٤١٦، ٤٢٠، ٤٣٤
١١ - عثمان بن سعيد الدارمي "نقض عثمان بن سعيد على بشْر المريسي" ١٩٥، ٣٨٣
١٢ - أبو علي الفارسي "الحُجَّة للقرَّاء السبعة" ١٦٠، ١٩٧، ٣٧٦
١٣ - أبو عمرو بن الحاجب "أماليه" ٣١٤
١٤ - الفرَّاء "معاني القرآن" ٢٠، ٢١، ٢٣، ٨٢، ٨٣، ٩٥، ٩٧، ١٠٥، ١١٤، ١١٨، ١٥٧، ١٧١، ١٧٥، ١٧٦، ١٨٥، ١٩٧، ٢١١، ٢١٣، ٢٩٦، ٣٥٢، ٣٥٨، ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٣٥، ٦٣٩
١٥ - ابن قتيبة "تأويل مشكل القرآن" ٣٠، ٢٣٤، ٢٧٤، ٢٧٥
و"غريب القرآن" ٤٢٢
١٦ - المبرِّد "الكامل" ٤٣٤
١٧ - مقاتل بن سليمان "تفسيره" ٢٣، ٣٢، ٦٧، ٧٧، ٩٥، ٩٦، ١٠٤، ١١٤، ١١٦، ١٧٧، ١٨٥، ٢١٢، ٢١٣، ٢١٤، ٢٢٦، ٢٦٤، ٢٧٦، ٣٢١،
стр. 47
٣٢٩، ٣٣٣، ٣٥٥، ٣٥٧، ٤٠٠، ٤١٨
١٨ - النحَّاس "القطع والائتناف" ١٩
و"معاني القرآن" ٢٠
١٩ - الواحدي "الوسيط" ٩٧، ١٨٢، ٢٩٢، ٥٨٤
الثاني: ما لم نعرفه من مصادر المؤلِّف التي ينقل منها ابن القيم، وسببه كونها غير مطبوعة حتى الساعة، فاجتهدنا في محاولة معرفتها على وجه التقريب بناءً على ما ذكر في ترجمة العَلَم من مؤلفاته، وهؤلاء هم:
١ - الأخفش الأوسط، لعله من كتابه "إعراب القرآن" ١٨، ١٩، ٢٠٩، ٣٢٠
٢ - أرسطو ٥٣٩
٣ - الأصمعي، لعله من كتابه "غريب القرآن" ٣٥٩
٤ - ابن الأعرابي، لعله من كتابه "النوادر" ٣٥٩، ٤٢٠
٥ - جالينوس ٥٠٣، ٥١٠
٦ - أبو حاتم السجستاني، لعله من كتابه "إعراب القرآن" ١٨
٧ - ابن حزم، لعله من كتابه "الأسماء الحسنى" ٣٦٠
٨ - أبو حمزة الثُّمالي، لعله من "تفسيره" ٣٦٢
٩ - أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري ٣٥٨، ٤٠٨
стр. 48
١٠ - أبو العباس ثعلب أحمد بن يحيى، لعله من كتابه "معاني القرآن" ٣١
١١ - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، لعله من "تفسيره" ٤٧
١٢ - أبو عبيد القاسم بن سلَّام، لعله من كتابه "معاني القرآن" ٣٧٦
١٣ - أبو عثمان المازني، لعله من كتابه "في القرآن" ٣١٨
١٤ - عطية بن الحارث (أبو رَوْق الهمداني الكوفي)، لعله من "تفسيره" ٢١٢
١٥ - أبو العلاء الهَمَذاني الحافظ ٣٠٤
١٦ - أبو القاسم الزجَّاجي ١٨
١٧ - الكسائي، لعله من كتابه "معاني القرآن" ٨٥
١٨ - الليث بن المظفَّر (١) ٥٦، ١٧٥، ٣٥٩، ٤٠٦، ٥٧٣
١٩ - المبرِّد، لعله من كتابه "معاني القرآن" ٥٥، ١٥٧، ٣٧٤، ٣٧٦، ٤٠٦، ٤٢٠
٢٠ - محمد بن أبي جعفر المنذري الخراساني (٢) ٥٢
_________
(١) هو صاحب الخليل بن أحمد الفراهيدي، وما نقله عنه ابن القيم موجود بنصه في كتاب "العين" للخليل دون الإشارة إلى كونه من كلام الليث بن المظفَّر!
(٢) هو شيخ أبي منصور الأزهري، وكل ما نقله عنه ابن القيم موجود في "تهذيب اللغة" للأزهري.
стр. 49
٢١ - المهدوي أحمد بن عمَّار، لعله من كتابه "التفصيل الجامع لعلوم التنزيل" ٢٩١
٢٢ - الواحدي، لعله من "البسيط" ١٩، ١٠٦، ١٨٧، ٢١١، ٢١٧
٢٣ - يونس بن حبيب الضَّبِّي، لعله من كتابه "معاني القرآن" ٤١٦
القسم الثالث: ما لم يصرِّح باسم المصدر ولا مؤلِّفه وعرفناه بتطابق المادة العلمية في الموارد الأخرى، وهذه الموارد هي:
١) "الوسيط" للواحدي، نقل منه مواطن في (ص/ ٣٢، ٣٣، ٢٧٥).
٢) "زاد المسير" لابن الجوزي، نقل منه موضعًا في (ص/ ١٦٠).
٣) "المحرَّر الوجيز" لابن عطية، نقل منه موضعًا في (ص/ ٢٣١).
٤) "البحر المحيط" لأبي حيَّان الأندلسي، نقل منه موضعين في (ص/ ٣١٥، ٤٤٣).
стр. 50
<رمز> أهمية الكتاب وأثره فيمن بعده: </رمز>
كتاب "التبيان" جمع عدَّة صفاتٍ جعلت له الريادة في بابه، فمنها:
١ - تفرُّد الكتاب بأقسام القرآن تحليلًا وتفسيرًا.
٢ - شمول الكتاب واستيعابه لموضوعه.
٣ - قوَّة مادته العلمية وثراؤها.
٤ - جلالة مؤلِّفه وشهرته بين العلماء، فهو مِلْءُ السمع والبصر.
ولأجل ذلك احتفى به العلماء والأئمة، واستفادوا منه بما يناسب حاجتهم، وتناولوه - من عصر المؤلِّف إلى يومنا هذا - بطرقٍ شتى؛ فمن ذلك:
* أنَّ منهم من اختصره وهذَّبه كما فعل شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن طولون الدمشقي الحنفي الصالحي (٩٥٣ هـ)، حيث اختصر الكتاب مع الحفاظ على ألفاظ المؤلِّف وعباراته، وحذف استطراداته، وسمَّاه: "خلاصة التبيان في أيمان القرآن".
وأيضًا قام العلامة أحمد بن محمد القسطلاني (٩٢٣ هـ) بتلخيص ما يتعلق برسالة الرسول ﷺ ونبوَّته من الأقسام القرآنية في النوع الخامس من كتابه "المواهب اللَّدُنية" (٣/ ١٨٧ - ٢١٦)، حيث قال: "وهذا النوع - أعزَّك الله - لخَّصتُ أكثره من كتاب "أقسام القرآن" للعلامة ابن القيم، مع زيادات من فرائد الفوائد".
* ومنهم من اقتبس منه مواضع، ونقل مقاطع متفرقة؛ رصَّع كتابه بها إفادةً وإشادةً، كما فعل ذلك:
стр. 51
١ - الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١١/ ٤٩٠) وموطن النقل في (ص/ ٥٠٥ - ٥٠٧).
٢ - ابن أبي العزِّ الحنفي في "شرح العقيدة الطحاوية" (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٦) وموطن النقل في (ص/ ٣٠٣ - ٣٠٦).
٣ - السيوطي في "الإتقان" (٢/ ١٠٥١)، وفي "معترك الأقران" (١/ ٤٥٣ - ٤٥٥) بنفس ما في "الإتقان"، وموطن النقل في (ص/ ٥ - ٦، ٧، ٨ - ١٠ باختصار وحذف، ١٤ - ١٥، ٤٠، ١١٠).
٤ - جمال الدين القاسمي في "محاسن التأويل" (٤/ ٤٩٣ - ٤٩٤) وموطن النقل في (ص/ ٦٤٩ - ٦٥١).
* ومنهم من ناقشه في بعض قضايا القَسَم كما فعل العلامة عبد الحميد الفراهي (١٣٤٩ هـ) في كتابه "إمعان في أقسام القرآن".
* ومنهم من انتقده واعترض عليه في بعض المسائل الفرعية كما نقله العلامة محمد بن عبد الباقي الزرقاني (١١٢٢ هـ) عن بعضهم في "شرح المواهب" (٦/ ٢١٣) وموطن النقل في (ص/ ١١١ - ١١٢).
* ومنهم - وهم غالب المتأخرين والمعاصرين - من تناوله بالتحليل والدراسة، وبيان منهجه وأسلوبه وتوضيح طريقته، ونحو ذلك ممَّا هو منثور في المقالات والدراسات القرآنية.
стр. 52
<رمز> طبعات الكتاب: </رمز>
لشهرة الكتاب ومؤلِّفه، وعظيم نفعه، وغزارة فوائده، وجليل عوائده، وأهمية موضوعه = اعتنى به الطابعون من قديمٍ، حيث ظهرت طبعته الأولى قبل أكثر من قرن، ثُمَّ تتابعت طبعاته خاصة في الوقت القريب، وهاك ما وقفت عليه:
١ - المطبعة الميرية بمكة المكرمة، سنة (١٣٢١ هـ)، في (١٥٧) صفحة من القطع الكبير، قام بتصحيحها: عبد الحميد الفردوسي المكي الأفغاني.
٢ - مطبعة محمد أفندي حجازي - مصر، بتصحيح: محمد حامد الفقي، سنة (١٣٥٢ هـ - ١٩٣٣ م).
٣ - دار الطباعة المحمدية بالأزهر، بتصحيح فضيلة الشيخ: طه يوسف شاهين من علماء الأزهر، سنة (١٣٨٨ هـ)، ثم صورت في دار الكتب العلمية،
٤ - المؤسسة السعيدية بالرياض، حققه وضبطه ونسقه وصححه وعلق عليه: محمد زهري النجار، سنة (١٩٧٩ م)، في مجلدين.
٥ - دار إحياء العلوم - بيروت، قدم له وحققه وعلق عليه: محمد شريف سُكَّر، سنة (١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م).
٦ - مؤسسة الرسالة - بيروت، حققه وضبط نصه وفهرسه: عصام فارس الحرستاني، وخرج أحاديثه: محمد إبراهيم الزغلي، سنة (١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م).
стр. 53
٧ - دار الكتاب العربي - بيروت، علق عليه وصححه: فواز أحمد زمرلي، سنة (١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م).
٨ - دار الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع - الإسكندرية، حققه وخرج أحاديثه: أبو عبد الرحمن عادل بن أحمد حامد محمد، سنة (٢٠٠٢ م).
٩ - المكتبة العصرية - صيدا، اعتنى به وراجعه: محمد حسين عرب، سنة (١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م).
١٠ - بيت الأفكار الدولية - لبنان، اعتنى به: أبو صهيب الكرمي، سنة (٢٠٠٤ م).
_________
* وقد حقق الكتاب في رسالة ماجستير بجامعة أُمِّ القُرى بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية سنة ١٤٢٢ هـ، في مجلدين، بعنوان: "التبيان في أيمان القرآن"، دراسة وتحقيق: حمزة بن محمد بن علي عسيري؛ وفقه الله.
стр. 54
<رمز> نسخ الكتاب الخطية: </رمز>
يسَّر الله الوقوفَ على ستِّ نسخٍ من الكتاب، وبيانها كالتالي:
١) النسخة (ز):
وهي أقدم النسخ الكاملة، محفوظة في المكتبة الأزهرية ضمن مجموع يحمل رقم [١٨٢ مجاميع] ٤٤٨٥، كتبت سنة (٧٦٦ هـ) بخط معتاد قديم قليل النقط، في بعض أوراقها آثار بلل، وعدد أوراق المجموع (١٧٦) ورقة (١)، يبدأ "كتاب التبيان" من ١ - ١٥٤، والناسخ هو: أحمد بن عيسى بن أبي القاسم المقدسي الحنبلي، الشهير بالدمشقي، وجاء في أثناء المخطوط في بعض أوراقه بالخط العريض عبارة: "وقف بخزانة الدمنهوري بالأزهر".
٢) النسخة (ك):
وهي نسخة عتيقة محفوظة في المكتبة الأزهرية (٢) كتبت في نهار الاثنين السابع عشر من شوال سنة (٧٩٨ هـ) كما جاء في آخرها، وخطها معتاد قديم جيد، ولم يذكر فيها اسم الناسخ، وقد سقط منها ورقة العنوان وقطعة من الربع الأول للكتاب وهو ما يقابل في المطبوع
_________
(١) انظر "فهرس المكتبة الأزهرية" (١/ ١٤٥)، وترقيم المخطوط وقع بقلم حديث.
(٢) حصلنا على هذه النسخة عن طريق الشيخ: فيصل بن يوسف العلي جزاه الله خيرًا. وقد كان يبحث عن كتاب آخر طلبه منه الشيخ علي العمران، فوقف على هذه النسخة اتفاقًا من غير بحث، فالحمد لله على توفيقه.
стр. 55
(ص/ ١٣٦ - ١٩٣)، وعددها (١٣٠) ورقة بترقيمي، وسبب ذلك أنَّ أوراق المخطوط تبعثرت فجاء جامعها وضمَّ بعضها إلى بعض اعتباطًا دون أن يرتب أوراق الكتاب! ثُمَّ رقَّمها ترقيمًا حديثًا متسلسلًا، فسقطت منه خمس صفحات تقريبًا من أماكن متفرقة في وسط الكتاب، فقمت بإعادة ترتيبها من جديد ثُمَّ رقمتها آخذًا في الاعتبار ما سقط من الصفحات، والله المستعان.
٣) النسخة (ح):
وهي نسخة المكتبة المحمودية برقم (٨٨)، كتبت بخط معتاد واضح، ومشكولة في كثير من كلماتها، ولم يذكر اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ، لكن نقدر نسخها تقريبًا في أواخر القرن الثامن أو أوائل القرن التاسع لشبْهه بخطوط أهل تلك الفترة، وقد حذف منها مقدمة المؤلِّف، ولا أدري ما سبب ذلك؟ وفي صفحة العنوان عدَّة تملكات ووقفيات.
٤) النسخة (ن):
وهي نسخة جامعة برنستون - مجموعة جاريت (يهودا) رقم [(٤٥٧٩) ١١٦]، وعنها صورة في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، وعدد أوراقها (٩٤) ورقة، بها سقط كبير في الثلث الأخير من الكتاب، ولم يذكر اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ، إلا أنَّنا نقدر نسخها في أواخر القرن الثامن أو أوائل القرن التاسح لشبه الخط بخطوط أهل تلك الفترة، وخطها قديم واضح، إلا أن الأوراق الأخيرة منها كتبت بخط مغاير.
٥) النسخة (ط):
وهي نسخة المكتبة البريطانية - قسم المجموعات الشرقية رقم
стр. 56
(٩٠٦٢ OR)، عدد أوراقها (١٦٦) ورقة، كتبت صبيحة نهار الثلاثاء الواقع ثاني شهر رجب المحرم سنة (١٣١١ هـ) كما جاء في آخرها، بخط النسخ، والناسخ هو: محمد بن الشيخ عبد القادر المجذوب.
وهي نسخة كثيرة التصحيف والبياض، أمَّا التصحيف فعيبه راجع إلى قلم الناسخ بلا شك، وأمَّا كثرة البياض في النسخة فقد جاء في آخر ورقة من المخطوط ما يبرره حيث كتبت هذه العبارة: "استنسخه: طاهر بن صالح الجزائري من نسخة مُحِيَت بعض سطورها لطول العهد، ولم توجد نسخة أخرى لتكميل النقص".
وفي ورقة مستقلة تسبق ورقة العنوان جاءت عبارة وقفية للكتاب، ونصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم؛ يُعلم به من يراه بأنَّ هذا الكتاب وهو "أقسام القرآن" وما يليه من النسخ وهي "الأمثال" و"السياسة" و"الحسبة"؛ قد وقَفَهنَّ الرجل المكلَّف الأمثل الرشيد: سالم بن حمود آل عبيد ابن رشيد لوجه الله تعالى، وجعل النظر فيه ليعقوب بن محمد مدَّة حياته، ثُمَّ بعده على طلبة العلم من المسلمين، أشهدَ على ذلك أخيه ماجد، وسليمان بن ليلى، سنة (١٣٠٧ هـ) ".
٦ - النسخة (م):
وهي نسخة محفوظة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض برقم (٢٨٢٠ - ٥ - ف) ضمن مجموع مُهدىً إلى المركز، وعدد أوراقه (١٧٠) ورقة، كتبت في نهار التاسع من ذي القعدة سنة (١٣٤٦ هـ) كما جاء في آخرها، بخط النسخ المضبوط أحيانًا،
стр. 57
والناسخ هو: عبد العزيز بن حمد بن عيبان.
وقد سقط من أولها مقدمة المؤلف للكتاب، وثَمَّ أماكن بها سقط يسير خاصة في أول النسخة، وفي هامشها تصحيحات وتصويبات بقلم الناسخ، وقد ظهر لي بالمقابلَة أنَّها منسوخة عن النسخة (ح).
ولا يفوتنا هنا أن نتقدم بالشكر لكلٍّ من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومكتبة الملك فهد الوطنية - خاصة قسم المخطوطات فيهما - على تفضلهم بتصوير بعض النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها، فلهم يد سابغة على العلم وأهله.
ومن الجدير بالذكر أن للكتاب نسخًا أخرى ذكرها أصحاب الفهارس (١)، لكن ظهر لنا أن في بعضها أوهامًا، وبعضها الآخر متأخر يغني عنه ما ذكرناه، وبعضها طلبناه من محله فلم نعثر عليه! فاكتفينا بهذه النسخ السِّت وحصل الغَنَاء بها، ولله الحمد والمنة.
_________
(١) انظر "الفهرس الشامل للتراث" الصادر عن مؤسسة آل البيت (١/ ٤٠٩) علوم القرآن، و"معجم مصنفات القرآن الكريم" لعلي شواخ إسحاق (٣/ ١٩٢)، و"ثبت مؤلفات ابن القيم" -لم يطبع بعد - لمحمد عزير شمس.
стр. 58
<رمز> عملي في التحقيق: </رمز>
قمتُ في تحقيقي للكتاب بالخطوات التالية:
- قارنتُ بين النسخ الخطية الستة، لكني جعلتُ النسخ (ز) و (ك) و (ح) و (ن) كالأصول في المقارنة، وأمَّا النسختان (م) و (ط) فمن باب النسخ المساندة، وهي تبعٌ للنسخ الأخرى.
- سرتُ على طريقة النص المختار، فما غلب على ظنِّي أنه الصواب قدمته.
- لم ألتفت إلى الفوارق غير المؤثِّرة، ولا إلى الأخطاء الإملائية أو النحوية.
- إذا كانت الكلمة مصحَّفة أو محرَّفة فإني أُثبتُ الصواب من كتب اللغة وأُنبِّه على التصحيف والتحريف، فإذا احتاج النصُّ إلى إضافة لتقويمه أضفتُه وجعلتُه بين معكوفين [].
- وكذا إذا كان في بعض النسخ إتمام للآية وبعضها يرمز إلى آخرها فإني قد أتمها وقد أترك ذلك بما يناسب المقام دون الإشارة إليه، وكذا ألفاظ التقديس والتعظيم كـ (تعالى، وسبحانه، وعزَّ وجلَّ)، أو ألفاظ التكريم والتبجيل كالترضِّي والترحُّم والإمامة، وكذا كتابة (فصلٌ) أثناء الكتاب فإني أثبته دون الإشارة إليه لكثرته؛ وخاصة أن بعض النسخ قد تركت محله بياضًا أو لم يظهر في التصوير.
- خرَّجتُ الأحاديث والآثار؛ فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيتُ بالعزو إليهما، وإن كان في غيرهما خرَّجته من كتب السنَّة وبيَّنتُ درجته بحسب المنقول عن أئمة هذا الشأن.
стр. 59
- عزوتُ الأقوال إلى أصحابها بقدر جهدي، ثم وثَّقتُ هذه النصوص من مصادرها.
- ترجمتُ لبعض الأعلام ممن رأيتُ أنَّ القاريء يحتاج إلى الكشف عنه، ولهذا لم أترجم للصحابة لشهرتهم، ولا للمعروفين من الأعلام.
- بيَّنتُ غريب اللغة وكشفتُ عن معانيها.
- وعزوتُ الشعر إلى دواوين شعرائه أو إلى من ينقل عنه إن لم يكن له ديوان.
- علَّقتُ على ما أراهُ يحتاج إلى تعليق أو استدراك أو تنبيه.
- راعيتُ في ذلك كله قواعد الإملاء، وعلامات الترقيم، مع تفقير الجُمَل والعبارات.
- كتبتُ مقدِّمةً للتحقيق بينتُ فيها منزلة القَسَم عند العرب، وأنواع أقسام القرآن الكريم، وما في ذلك من مصنفات، مع أشتاتٍ من النكت والفوائد المتعلِّقة بالقَسَم، ثم تكلمت عن الكتاب في مباحث متعددة.
- وأخيرًا ختمتُ التحقيق بفهارس لفظية وعلمية تفتح للقارئ فوائد الكتاب وتقرِّب شوارده.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 60
الصفحة الأولى من (ح)
стр. 61
الصفحة الأخيرة من (ح)
стр. 62
الصفحة الأولى من (ن)
стр. 63
الصفحة الأخيرة من (ن)
стр. 64
الصفحة الأولى من (ك)
стр. 65
الصفحة الأخيرة من (ك)
стр. 66
الصفحة الأولى من (م)
стр. 67
الصفحة الأخيرة من (م)
стр. 68
الصفحة الأولى من (ز)
стр. 69
الصفحة الأخيرة من (ز)
стр. 70
الصفحة الأولى من (ط)
стр. 71
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ربُّ العالمين، وقيُّومُ السمواتِ والأرضين. وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، المبعوثُ بالكتاب المبين، الفارق بين الغَيِّ والرَّشَادِ، والهُدَى والضلالِ، والشَّكِّ واليقينِ، صلَّى الله عليه وعلى آله الطَّيِّبِين الطَّاهِرين، صلاةً دائمةً بدوام السموات والأرضين.
وبعد:
فهذا كتابٌ صغير الحجم، كبير النفع، فيما وقع في القرآن العزيز من الأَيْمَانِ والأَقْسَام، والكلام عليها يَمِينًا (٢)، وارتباطها بالمُقْسَمِ عليه، وذكر أجوبة القَسَم المذكورة [و] (٣) المقدَّرة، وأسرار هذه الأقْسَام، فإنَّ لها شأنًا عظيمًا يعرفه الواقف عليه في هذا الكتاب، وسَمَّيتُه: "كتابَ التِّبْيانِ في أيْمَانِ القرآنِ".
واللهُ المسؤولُ أن ينفع به من قرأه وكتبه ونظر فيه، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم (٤)، سببًا لمغفرته.
فما كان فيه من صوابٍ فمِنَ الله فَضْلًا ومِنَّةً، وما كان فيه من خطأ فَمِنِّي ومن الشيطان (٥)، والله ورسوله بريئان منه.
стр. 72
فيا أيُّها القارئُ؛ لك غُنْمُه، وعلى مؤلِّفه غُرْمُه، ولم يَأْلُ في معرفة المراد (١)، والله وليُّ التوفيق والسَّدَاد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
стр. 73
اعلم أنَّ الله (١) - سبحانه - يُقْسِمُ بأمورٍ على أمورٍ، وإنَّما يُقْسِم بنفسِهِ [المُقَدَّسَةِ] (٢) الموصُوفَةِ بصفاتِه، أو آياتِه المستلزِمة لِذَاتِه وصفاتِه، وإقْسَامُه ببعض المخلوقات دليلٌ على أنَّه من عظيم آياته.
فالقَسَمُ:
إمَّا على جملةٍ خبريةٍ - وهو الغالب - كقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [الذاريات: ٢٣].
وإمَّا على جملةٍ طلبيةٍ، كقوله : ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [الحجر: ٩٢، ٩٣].
مع أنَّ هذا القَسَمَ قد يُرَادُ به تحقيقُ المُقْسَم عليه، فيكون من باب الخبر، وقد يراد به تحقيق القَسَم.
والمُقْسَمُ عليه يُرَاد بالقَسَم توكيدُهُ وتحقيقُهُ، فلا بدَّ أن يكون ممَّا يَحْسُن فيه ذلك، كالأمور الغائبةِ والخَفِيَّة إذا أُقْسِمَ على ثبوتها.
فأمَّا الأمور المشهودة (٣) الظاهرة كالشمس، والقمرِ، واللَّيلِ، والنَّهارِ، والسماءِ، والأرضِ، فهذه يُقْسَمُ بها ولا يُقْسَمُ عليها.
وما أقْسَمَ عليه الرَّبُّ - سبحانه - فهو من آياته، فيجوزُ أن يكون مُقْسَمًا به، ولا ينعكس.
стр. 74
فهو - سبحانه - يذكر جوابَ القَسَم تارةً - وهو الغالب -، وتارةً يحذفه، كما يحذف جواب "لو" كثيرًا، كقوله تعالى: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥)﴾ [التكاثر: ٥] وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١]، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ﴾ [الأنفال: ٥٠]، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: ٥١]، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٣٠].
ومثل هذا حذفه من أحسن الكلام؛ لأنَّ المراد: "أنَّك لو رأيتَ ذلك لرأيت (١) هَولًا عظيمًا"، فليس في ذكر الجواب زيادةٌ على ما دلَّ (٢) عليه الشَّرطُ.
وهذه (٣) عادةُ النَّاس في كلامهم، إذا رَأَوا أمورًا عجيبةً وأرادوا أن يُخبروا بها لغائبٍ عنها؛ يقول أحدُهم: لو رأيتَ ما جرى يوم كذا (٤) بموضع كذا.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (١٦٥)﴾ [البقرة: ١٦٥]، فالمعنى - في أظهر الوجهين -: لو يَرى الذين ظلموا في الدنيا إذ يرون العذاب في الآخرة، والجواب محذوف (٥). ثُمَّ قال بعد ذلك: ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾. كما
стр. 75
قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: ٥١]، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ﴾ [الأنفال: ٥٠]؛ أي: لو تَرى ذلك الوقت وما فيه.
وأمَّا المُقْسَمُ [عليه] (١)؛ فإنَّ الحالِفَ قد يحلف على الشيء ثُمَّ يكرِّرُ القَسَمَ ولا يعيد المُقْسَم عليه، لأنَّه قد عُرِفَ ما يحلف عليه، فيقول: واللهِ إنَّ لي عليه ألفَ درهمٍ، ثُمَّ يقول: ورَبِّ السماءِ والأرضِ، والذي نفسي بيده، وحَقِّ القرآنِ العظيمِ، ولا يعيدُ المُقْسَمَ عليه، لأنَّه قد عُرِفَ المُرادُ.
والقَسَمُ لمَّا كان يكثر في الكلام اختُصِرَ، فصارَ فِعْلُ القَسَم يُحذَف ويكتفى بـ "الباء"، ثُمَّ عُوِّض من "الباءِ": "الواوُ" في الأسماء الظاهرة، وبـ "التاء" في اسم الله كقوله تعالى: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٧]، وقد نُقِل: "تَرَبِّ الكعبةِ" (٢)، وأمَّا "الواو" فكثيرٌ.