مقدمة
لم يزل مفكرو العالم يحاولون الوصول إلى نظرية مثلى في الخير والشر، في الفضيلة والرذيلة وتجد في ثنايا أبحاثهم خلطاً كثيراً وسقوطاً كثيراً وتحليقاً قليلاً، وفي هذه الحالات القليلة تجد شيئاً من تضخم أو ضمور، وإذا ما حاولت أن ترى لهذه النظريات محلاً في السلوك الإنساني فإنك لا تجده إلا نادراً، ومن مظاهر رحمة الله للعالم أنه بعث لهم رسلاً يدلونهم بأخصر طريق على الخير والشر وعلى الفضيلة والرذيلة، ويدلونهم على الطريق للتحقق بالفضيلة، ويدلونهم على ما يجنبهم الشر والرذيلة، وكما يدلونهم على طريق الخير وعلى الأسباب التي يصلون بواسطتها إلى الخير، فإنهم يدلونهم أن يستلهموا الله الهداية لزكاة أنفسهم، لأنه لا زكاة لهذه النفس المعقدة التركيب إلا بالله، وقال تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ (١) وهكذا تجد الإسلام بين طريق الخير وطريقا لشر، وبين الطريق إلى التحقق بالخير والنأي عن الشر، وعلم الإنسان أن يستلهم الله التوفيق، وبسبب من هذا كله تجد المسلم الحق أعرف الخلق بما هو خير وبما هو شر وتجد الخير سلوكاً عملياً عنده، وإن من معجزات الإسلام أنه يأخذ بيد المسلم نحو المعرفة والسلوك بوسائل شتى، وإنك إذا تأملت فصلي هذا الباب فإنك تجد المعجزة واضحة فمن خلال الدعوات والاستعاذات تتعرف على الخير والشر، ومن خلال الدعاء والاستعاذة تتعرف على الله ، وتستلهمه البعد عن الشر والتحقق بالخير، لأنه هو وحده الذي يملك الهداية إلى الطريق الأقوم بالتعريف والتوفيق.
فانظر إلى فصلي هذا الباب محاولاً التعرف على ما هو خير وشر، وأقبل على الله بالدعاء والاستعاذة لتعرض نفسك لنفحات الله .
وبهذه المناسبة نقول: إن أعظم الدعوات المطلقة، وأعظم الاستعاذات هو ما ورد في القرآن الكريم، فمن اجتمع له من الدعوات والاستعاذات ما ورد في الكتاب والسنة وأقبل على الله بذلك فقد اجتمع له خير كثير.
стр. 2032
الفصل الأول
في أدعية مطلقة
стр. 2033
٣٠٤١ - *روى أحمد عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "دعوة ذي النون، إذ دعا في بطن الحوت، قال: لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين: ما دعا بها أحد قط إلا استجيب له".
٣٠٤٢ - * روى الترمذي عن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول في دعائه: "اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، وما زويت عني مما أحب فاجعله فراغاً لي فيما تحب".
٣٠٤٣ - * بن أنس ﵀ بلغه أن رسول الله ﷺ كان يدعو: "اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون".
وفي أخرى: "إذا أردت فتنة في الناس فتوفني".
٣٠٤٤ - * ار عن ثوبان: أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم إني أسألك الطيبات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تتوب علي وإن أردت بعبادك فتنة أن تقبضني غير مفتون".
٣٠٤٥ - *روى مسلم عن علي ﵁ قال قال لي رسول الله ﷺ "قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى: هدايتك الطريق، والسداد: سداد السهم".
стр. 2034
٣٠٤٦ - * روى الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من سأل الله الجنة ثلاثاً، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار ثلاث مرات، قالت النار: اللهم أجره من النار".
٣٠٤٧ - *روى أحمد عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا: اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
٣٠٤٨ - * روى الطبراني في الأوسط عن سمرة أن رسول الله ﷺ كان يدعو: "اللهم ضع في أرضنا بركتها وزينتها وسكنها".
٣٠٤٩ - * روى أبو داود عنعبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يقول في دعائه: "رب أعني، ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شاكراً، لك ذاكراً، لك راهباً، لك مطواعاً، لك مخبتاً، إليك أواهاً منيباً، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعواتي، وثبت حجتي، وسدد لساني، واهد قلبي، واسلل سخيمة صدري".
стр. 2035
هذه رواية الترمذي. ورواية أبي داود مثلها- وفيها بعد قوله- "إليك مخبتاً": "أو منيباً"، ولم يذكر "أواها".
٣٠٥٠ - * روى الطبراني في الأوسط عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني وانقطاع عمري".
٣٠٥١ - * روى الطبراني عن عبد الله بن مسعود قال: ضاف النبي ﷺ ضيف فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهن طعاماً فلم يجد عند واحدة منهن فقال: "اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنه لا يملكها إلا أنت؛ فأهديت إليه شاة مصلية فقال: هذه من فضل الله ونحن ننتظر الرحمة".
٣٠٥٢ - *روى أحمد عن عمران بن حصين أو غيره أن حصيناً أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد: لعبد المطلب كان خيراً لقومه منك، كان يطعمهم الكبد والسنام وأنت تنحرهم، فقال النبي ﷺ : "ما شاء الله أن يقول فقال له ما تأمرني أن أقول: قال: قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري قال: فانطلق فأسلم الرجل ثم جاء فقال: إني أتيتك فقلت لي: قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري، فما أقول الآن؟ قال: قل اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما علمت وما جهلت".
وسيرد في أواخر الفصل التالي: الاستعاذات بسياق آخر.
стр. 2036
٣٠٥٣ - * روى الطبراني عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم من آمن بك وشهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك، وسهل عليه قضاءك، وأقلل له من الدنيا، ومن لم يؤمن بك ويشهد أني رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وكثر له من الدنيا".
٣٠٥٤ - * روى الطبراني في الكبير والأوسط عن أم الدرداء قالت: كان فضالة بن عبيد يقول: اللهم إني أسألك الرضا بالقضاء والقدر، وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، وزعم أنها دعوات كان يدعو بها رسول الله ﷺ .
٣٠٥٥ - * روى الترمذي عن شهر بن حوشب قال: "قلت لأم سلمة ﵂: يا أم المؤمنين، ما كان أكثر دعاء رسول الله ﷺ إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، قالت: فقلت له: يا رسول الله، ما أكثر دعائك بهذا؟ قال: "يا أم سلمة، إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزاغ"
٣٠٥٦ - *روى أحمد عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ كان، يكثر في دعائه أن يقول: اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، قالت: قلت يا رسول الله وإن القلوب لتتقلب قال: نعم ما من خلق الله من بشر من بني آدم إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله فإن شاء الله أقامه وإن شاء أزاغه، فنسأل الله أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأل أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب قلت: يا
стр. 2037
رسول الله: ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي، قال: "بلى قولي اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وآجرني من مضلات الفتن ما أحييتنا".
٣٠٥٧ - *روى أحمد عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ كان يدعو: "اللهم اغفر لنا ذنوبنا وظلمنا وهزلنا وجدنا وعمدنا، وكل ذلك عندنا".
٣٠٥٨ - * روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهذا الدعاء: "اللهم رب اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئ وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير".
ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي بن كعب بنحوه وأنقص منه، إلا أن فيه: (ولا تحرمني بركة ما أعطيتني ولا تفتني فيما حرمتني) قال عنه الهيثمي ورجاله رجال الصحيح غير عصمة أبي حكيمة وهو ثقة.
قال ابن حجر في (الفتح ١١/ ١٩٨): قال المحاسبي: الملائكة والأنبياء أشد لله خوفاً ممن دونهم، وخوفهم خوف إجلال وإعظام، واستغفارهم من التقصير لا من الذنب المحقق. وقال عياض: يحتمل أن يكون قوله "اغفر لي خطيئتي" وقول، "اغف لي ما قدمت وما أخرت" على سبيل التواضع والاستكانة والخضوع والشكر لربه، لما علم أنه قد غفر له.
стр. 2038
٣٠٥٩ - *روى أحمد عن عمران بن حصين قال كان عامة دعاء النبي ﷺ : "اللهم اغفر لي ما أخطأت وما تعمدت، وما أسررت، وما أعلنت، وما جهلت وما تعمدت".
٣٠٦٠ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان أكثر دعاء النبي ﷺ : "اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار".
وفي رواية (١) لمسلم وأبي داود قال قتادة: سألت أنساً "أي دعوة كان رسول الله ﷺ يدعو بها أكثر؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها: "اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار" وقال قتادة: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا دعا بدعاء دعا بها فيه.
٣٠٦١ - *روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دعائه: "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر".
стр. 2039
٣٠٦٢ - * روى أحمد عن أنس قال: كنت مع النبي ﷺ جالساً في الحلقة إذ جاء رجل فسلم على النبي ﷺ والقوم فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد النبي ﷺ عليه، "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فلما جلس الرجل قال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا أن يحمد وينبغي له، فقال له رسول الله ﷺ : كيف قلت، فرد عليه كما قال: فقال النبي ﷺ : والذي نفسي بيده لقد ابتدرها عشرة أملاك كلهم حريص على أن يكتبها فما دروا كيف يكتبونها حتى رفعوها إلى ذي العزة فقال اكتبوها كما قال عبدي".
٣٠٦٣ - *روى أحمد عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ كان يقول: "رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم".
٣٠٦٤ - *روى أحمد عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى".
٣٠٦٥ - * روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن رجلاً قال يا رسول الله سمعت دعاءك الليلة، وكل الذي وصل إلي منه أنك تقول: "اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي فيما رزقتني قال: فهل تراهن تركن شيئاً".
٣٠٦٦ - * روى الترمذي عن أبي بكر الصديق ﵁ "قام على المنبر ثم بكى، فقال: قام رسول الله ﷺ عام أول على المنبر، ثم بكى، فقال: سلوا الله العفو
стр. 2040
والعافية، فإن أحداً لم يعط بعد اليقين خيراً من العافية".
٣٠٦٧ - * روى الترمذي عن أنس ﵁ أن رجلاً قال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ قال: "سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة، ثم أتاه في اليوم الثاني، فقال: أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك ثم أتاه اليوم الثالث، فقال له مثل ذلك، قال: فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت".
٣٠٦٨ - * روى الطبراني عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت يا رسول الله علمني شيئاً أسأله الله فقال: "سل ربك العافية فمكثت أياماً ثم جئت فقلت: يا رسول الله علمني شيئاً أسأل ربي فقال: يا عباس يا عم رسول الله ﷺ : سل الله العافية في الدنيا والآخرة".
وفي رواية قلت يا رسول الله إني أدعو بشيء من غدوة إلى الليل فقال رسول الله ﷺ : "فسل الله العافية".
٣٠٦٩ - *روى مسلم عن (طارق بن أشيم) كان الرجل إذا أسلم علمه النبي ﷺ الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني وعافني وارزقني".
٣٠٧٠ - * روى الحاكم عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يدعو، فيقول: "اللهم متعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني، وانصرني على من يظلمني، وخذ منه بثأري".
стр. 2041
٣٠٧١ - * روى الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم عافني في جسدي، وعافني في سمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين"، إلا أنه قال: "وعافني في بصري، واجعله الوارث مني".
٣٠٧٢ - * روى الحاكم عن علي ﵁ قال كان من دعاء رسول الله ﷺ : "اللهم أمتعني بسمعي وبصري حتى تجعلهما الوارث مني، وعافني في ديني وفي جسدي، وانصرني ممن ظلمني حتى تريني فيه ثأري، اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وخليت وجهي إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت برسولك الذي أرسلت وبكتابك الذي أنزلت".
٣٠٧٣ - * روى الترمذي عن ابن أبي أوفى ﵁ أن النبي ﷺ كان يدعو: "اللهم طهرني من الذنوب، اللهم نقني منها كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد".
وفي أخرى (١): "اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب كما يطهر الثوب الأبيض من الدنس".
стр. 2042
٣٠٧٤ - * روى النسائي عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس".
٣٠٧٥ - * روى الطبراني في الكبير عن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم باعد بيني وبين ذنبي كما باعدت بين المشرق والمغرب، ونقني من خطيئتي كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس".
٣٠٧٦ - *روى مالك عن يحيى بن سعيد ﵀ أن رسول الله ﷺ كان يقول في دعائه: "اللهم فالق الإصباح، وجاعل الليل سكناً، والشمس والقمر حسباناً: اقض عني الدين وأغنني من الفقر، وأمتعني بسمعي وبصري وقوتي في سبيلك".
٣٠٧٧ - * روى الحاكم عن ابن عمر أنه لم يكن يجلس مجلساً كان عنده أحد أو لم يكن إلا قال: "اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما يهون علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا".
стр. 2043
فسئل عنهن فقال: كان رسول الله ﷺ يختم بهن مجلسه.
ويرد الحديث في ختام المجلس وأوردناه هنا ليكون دعاءً للمسلم في أحواله المختلفة.
٣٠٧٨ - *روى ابن ماجه عن أبي هريرة، قال: أتت فاطمة النبي ﷺ تسأله خادماً. فقال لها: "ما عندي ما أعطيك" فرجعت. فأتاها بعد ذلك فقال: "الذي سألت أحب إليك، أو ما هو خير منه؟ " فقال لها علي: قولي: لا. بل ما هو خير منه. فقالت. فقال: "قولي: اللهم! رب السماوات السبع ورب العرش العظيم. ربنا ورب كل شيء. منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم أنت الأول فليس قبلك شيء. وأنت الآخر فليس بعدك شيء. وأنت الظاهر فليس فوقك شيء. وأنت الباطن فليس دونك شيء. اقض نا الدين وأغننا من الفقر".
٣٠٧٩ - * روى البخاري عن (حفصة وأسلم) أن عمر قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك، قالت حفصة: فقلت أنى يكون هذا؟ قال يأتيني به الله إذا شاء.
٣٠٨٠ - * روى أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أوصى سلمان الخير فقال: "إن نبي الله يريد أن يمنحك كلمات تسألهن الرحمن ترغب إليه فيهن وتدعو بهن بالليل والنهار، قل: اللهم إني أسألك صحة إيمان وإيماناً في حسن خلق ونجاحاً يتبعه فلاح ورحمة منك وعافية ومغفرة منك ورضواناً".
٣٠٨١ - *روى أحمد عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول "اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي".
стр. 2044
٣٠٨٢ - * روى البزار عن سعيد بن جبير قال كان ابن عباس يقول: اللهم إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السموات والأرض أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك.
٣٠٨٣ - *روى أحمد عن أوسط بن عمرو البجلي قال: قدمت المدينة بعد وفاة رسول الله ﷺ بسنة، فألفيت أبا بكر يخطب الناس فقال: قام فينا رسول الله ﷺ عام أول فخنقته العبرة ثلاث مرات، ثم قال: "يا أيها الناس: سلوا الله المعافاة فإنه لم يؤت أحد مثل يقين بعد معافاة ولا أشد من ريبة بعد كفر".
٣٠٨٤ - * روى الطبراني عن عبد الله بن عكيم أن ابن مسعود كان يدعو: اللهم زدني إيماناً ويقيناً وفهماً أو قال علماً.
٣٠٨٥ - * روى الطبراني عن أبي الأحوص قال: سمعت عبد الله بن مسعود يدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك بنعمتك السابغة بها وبلائك الذي ابتليتني وبفضلك الذي أفضلت علي أن تدخلني الجنة بفضلك ومنك ورحمتك.
стр. 2045
الفصل الثاني
في الاستعاذات
стр. 2046
٣٠٨٦ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات".
وفي رواية (١): كان رسول الله ﷺ يدعو بهؤلاء الدعوات "اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة المحيا ولممات.
وللبخاري (٢) " كان رسول الله ﷺ يتعوذ، يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكسل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من البخل".
وفي رواية (٣) الترمذي قال: كثيراً ما كنت أسمع النبي ﷺ يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال".
وفي أخرى (٤) له: أن رسول الله ﷺ كان يدعو، يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والجبن والبخل، وفتنة المسيح الدجال وعذاب القبر.
وفي رواية (٥) للنسائي، قال: (كان لرسول الله ﷺ دعوات لا يدعهن، كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وغلبة الرجال" زاد في أخرى بعد (الجبن): (والدين) وفي أخرى: (وضلع الدين).
стр. 2047
٣٠٨٧ - *روى أبو داود عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الجذام والبرص والجنون، ومن سيئ الأسقام".
٣٠٨٨ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمغرم، ومن فتنة القبر وعذاب القبر، ومن فتنة النار وعذاب النار، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل عني خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب".
وفي رواية (١) مختصراً: أنها سمعت النبي ﷺ "يستعيذ في صلاته من الدجال" لم يزد.
وأخرجه الترمذي بتقديم وتأخير، وزاد فيه: "المأثم" قبل قوله: "المغرم" وبعد "الثوب الأبيض من الدنس" وأخرجه النسائي نحو الترمذي.
وفي أخرى (٢) للنسائي: "أن رسول الله ﷺ كان يستعيذ من عذاب القبر، ومن فتنة الدجال، وقال: إنكم تفتنون في قبوركم".
وفي أخرى (٣) له قالت: قال رسول الله ﷺ : "اللهم رب جبريل وميكائيل، ورب إسرافيل، أعوذ بك من حر النار، وعذاب القبر".
стр. 2048
٣٠٨٩ - *روى مسلم عن زيد بن أرقم ﵁ قال: وقد سئل عما سمع رسول الله ﷺ يقول: كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا تستجاب".
وفي رواية (١) النسائي مثل رواية مسلم، إلا أن أولها قال: "لا أعلمكم إلا ما كان رسول الله ﷺ يعلمنا ... وذكر الحديث".
٣٠٩٠ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، أعوذ بك من هؤلاء الأربع".
٣٠٩١ - *روى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك".
٣٠٩٢ - *روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 2049
"اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم".
٣٠٩٣ - *روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول، "اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البطانة".
٣٠٩٤ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "تعوذوا بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء".
وفي رواية (١) "أنه كان يتعوذ".
٣٠٩٥ - * روى النسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو، وشماتة الأعداء".
٣٠٩٦ - * روى النسائي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام، فإن جار البادي يتحول عنك".
٣٠٩٧ - * روى الطبراني عن عقبة بن عامر قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء، ومن صاحب السوء، ومن جار السوء في دار المقامة".
стр. 2050
٣٠٩٨ - * روى أبو داود عنأبي اليسر ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من التردي، ومن الغرق والحرق والهرم، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً، وأعوذ بك أن أموت لديغاً".
٣٠٩٩ - * روى أبو داود عنعمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ من خمس: من الجبن، والبخل، وسوء العمر، وفتنة الصدر، وعذاب القبر".
٣١٠٠ - * روى الجماعة إلا البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ : "كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، قولوا: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات".
٣١٠١ - * روى مسلم عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقول في
стр. 2051
دعائه: "اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل".
وفي رواية النسائي قال: سألت عائشة: حدثيني بشيء كان يدعو به النبي ﷺ في صلاته؟ قالت: "نعم، كان يقول ... وذكرت الحديث".
٣١٠٢ - * روى الترمذي عن قطبة بن مالك- صاحب رسول الله ﷺ ورضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء".
٣١٠٣ - * روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري ﵁: "أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ من عين الجان، وعين الإنس، فلما نزلت المعوذتان، أخذ بهما، وترك ما سوى ذلك".
٣١٠٤ - * روى أبو داود عن (أبي بردة) أن أباه ﵁ أخبره: أن رسول الله ﷺ : كان إذا خاف من قوم، قال: "اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم".
٣١٠٥ - * روى مالك عن أبي هريرة ﵁ قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، ما لقيت البارحة من عقرب لدغتني، قال: "أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك؟ ".
стр. 2052
وفي رواية (١) أبي داود قال: "أتي النبي ﷺ بلديغ لدغته عقرب، فقال: لو قال: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، لم يلدغ، ولم تضره".
وفي رواية (٢) أحمد: قال: "من قال حين يمسي، ثلاث مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضره حمة تلك الليلة "قال سهيل: فكان أهلنا يعلمونها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعاً.
أقول: فسرت الكلمات التامات بأكثر من تفسير، من ذلك أنها فسرت بالكلمات النافعات الشافية.
٣١٠٦ - * روى الترمذي عن شكل بن حميد ﵁ قال: "أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، علمني تعوذا أتعوذ به، فأخذ بكفي، وقال قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر هني"- يعني: الفرج.
وفي رواية (٣) أبي داود قال: "يا رسول الله، علمني دعاء، فقال ... وذكرالحديث".
وأخرج النسائي (٤) الروايتين، إلا أنه قال: "منيي" في جميع رواياته، وقال مرة: "يعني ماءه" ومرة: "يعني ذكره".
٣١٠٧ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ
стр. 2053
كان يعوذ الحسن والحسين، ويقول: "إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة".
٣١٠٨ - * روى مالك عن القعقاع بن حكيم الكناني أن كعب الأحبار قال: "لولا كلمات أقولهن لجعلتني يهود حماراً، فقيل له: وما هن؟ قال: أعوذ بوجه الله العظيم الذي ليس شيء أعظم منه، وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبأسماء الله الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم: من شر ما خلق، وذرأ، وبرأ".
٣١٠٩ - * روى الطبراني عن ابن عباس قال: إذا أتيت سلطاناً مهيباً تخاف أن يسطو بك فقل: الله أكبر الله أكبر من خلقه جميعاً، الله أعز مما أخاف وأحذر، أعوذ بالله الممسك السموات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس، إلهي كن لي جاراً من شرهم جل ثناؤك وعز جارك وتبارك اسمك ولا إله غيرك.
٣١١٠ - *روى أحمد عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: أخرج إلينا عبد الله بن عمرو قرطاساً وقال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا يقول: "اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأشهد أن محمداً عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون، أعوذ بك من الشيطان وشركه وأعوذ بك أن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره على مسلم" قال أبو عبد الرحمن كان رسول الله ﷺ يعلمه عبد الله بن عمرو ويقول
стр. 2054
ذلك حين يريد أن ينام.
٣١١١ - * روى الطبراني في الأوسط عن أم سلمة زوج النبي ﷺ عن رسول الله ﷺ أنه كان يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم أنت الأول فلا شيء قبلك، وأنت الآخر فلا شيء بعدك، أعوذ بك من شر كل دابة ناصيتها بيدك، وأعوذ بك من الإثم والكسل وعذاب القبر وفتنة الغنى وفتنة القبر، وأعوذ بك من المأثم والمغرم، اللهم نقني من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب هذا ما سأل محمد ربه، اللهم إني أسألك خير الدعاء وخير المسألة وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات وثبتني وثقل موازيني وارفع درجتي وتقبل صلاتي واغفر خطيئتي وأسألك الدرجات العلي من الجنة آمين. اللهم إني أسألك الجنة آمين. اللهم إني أسألك خير ما فعل وخير ما عمل وخير ما بطن وخير ما ظهر والدرجات العلي من الجنة آمين. اللهم إني أسألك أن ترفع ذكري، وتضع وزري، وتصلح أمري، وتطهر قلبي، وتغفر ذنبي، وتحفظ فرجي وتنور قلبي، وتغفر ذنبي وأسألك الدرجات العلي من الجنة آمين اللهم نجني من النار".
٣١١٢ - * روى النسائي عن عثمان بن أبي العاص بن أبي طلحة ﵁ أن النبي ﷺ كان يدعو بهذه الدعوات: "اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والجبن والعجز، ومن فتنة المحيا والممات".
٣١١٣ - * روى البخاري عن مصعب بن سعد ﵀ أن سعداً قال لبنيه: "تعوذوا بكلمات كان رسول الله ﷺ يتعوذ بهن: "اللهم إني أعوذ بك من الجبن،
стр. 2055
وأعوذ بك من البخل، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدجال، وأعوذ بك من عذاب القبر".
وفي رواية (١): "أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: "إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ بهن دبر الصلاة- وذكر الخمس- إلا أنه قال: أعوذ بك من فتنة الدنيا" بدل "الدجال".
٣١١٤ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "أعوذ بزتك أن تضلني، لا إله إلا أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون".
٣١١٥ - * روى النسائي عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم إني أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي" قال جبير بن أبي سليمان: "هو الخسف" قال عبادة بن مسلم: فلا أدري: قول النبي ﷺ أو قول جبير؟
٣١١٦ - * روى الطبراني في الصغير عن أنس كان النبي ﷺ يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من القسوة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة واعوذ بك من الفسوق والشقاق والنفاق والسمعة والرياء وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والجذام وسيء الأسقام".
стр. 2056
٣١١٧ - * روى النسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمغرم والمأثم، وأعوذ بك من شر المسيح الدجال، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب النار".
٣١١٨ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت، أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون".
٣١١٩ - * روى مسلم عن أم حبيبة ﵂ قالت: "سمعني رسول الله ﷺ وأنا أقول: اللهم أمتعني بزوجي رسول الله ﷺ ، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، فقال: سألت الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة، لن يعجل شيئاً منها قبل حله، ولا يؤخر، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار، وعذاب في القبر كان خيراً وأفضل".
قال النووي في (شرح مسلم ١٦/ ٢١٣) هذا الحديث صريح في أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تتغير عما قدره الله تعالى وعلمه في الأزل فيستحيل زيادتها ونقصها حقيقة عن ذلك ا. هـ.
وقال في جواب حديث صلة الرحم تزيد العمر ونحوه (١٦/ ١١٤):
أجاب العلماء بأجوبة: الصحيح منها أن هذه الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة وصيانتها عن الضياع في غير ذلك والثاني أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فإن وصلها زيد له أربعون وقد علم الله
стр. 2057
ما سيقع له من ذلك وهو من معنى قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) (فبالنسبة) إلى علم الله تعالى وما سبق به قدره (لا نقص) ولا زيادة بل هي مستحيلة وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة وهو مراد الحديث، والثالث أن المراد بقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت، حكاه القاضي وهو ضعيف. ا. هـ. النووي.
وأجاب عن سؤال: ما الحكمة في نهيها عن الدعاء بالزيادة في الأجل لأنه مفروع منه وندبها إلى الدعاء بالاستعاذة من العذاب مع أنه مفروغ منه؟ قال (١٦/ ٢١٣ - ٢١٤):
"الجميع مفروغ منه لكن الدعاء بالنجاة من عذاب النار ومن عذاب القبر ونحوهما عبادة وقد أمر الشرع بالعبادات (وقد) قيل أفلا نتكل على كتابنا وما سبق لنا من القدر، فقال ﷺ "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" وأما الدعاء بطول الأجل فليس عبادة وكما لا يحسن ترك الصلاة ونحوها اتكالا على القدر فكذا الدعاء بالنجاة من النار ونحوه ا. هـ.
٣١٢٠ - * روى الترمذي عن عمران بن حصين ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لأبي: يا حصين: "كم تعبد اليوم إلهاً؟ قال: سبعة: ستة في الأرض، وواحداً في السماء، قال: فأيهم تعد لرهبتك ورغبتك؟ قال: الذي في السماء، قال: يا حصين، أما إنك لو أسلمت علمتك كلمتين تنفعانك، قال: فلما أسلم حصين، جاء فقال: يا رسول الله علمني الكلمتين اللتين وعدتني، قال: قل: اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي".
٣١٢١ - * روى الترمذي عن (أبي أمامة) دعا النبي ﷺ بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئاً فقلنا يا رسول الله دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئاً، قال: "ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله تقول: اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد ﷺ ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه نبيك محمد ﷺ وأنت المستعان وعليك البلاغ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
стр. 2058
٣١٢٢ - * روى أحمد عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ علمها هذا الدعاء: "اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك به عبدك ونبيك وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيراً".
стр. 2059
الباب الخامس
في أذكار مطلقة
وفيه مقدمة وفصول
المقدمة.
стр. 2060
مقدمة
لكل ذكر من هذه الأذكار المطلقة تأثيره على القلب البشري إن في المعرفة الذوقية لله تعالى، أو في القيام بالعبودية له ﷻ .
فالتسبيح يعمق في القلب تنزيه الله ، والتنزيه من أرقى ما دعا إليه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقد ندبنا إلى كثرة التسبيح لكثرة ما يطغى على القلب من معاني التشبيه كأثر عن غلبة الحواس على قلب الإنسان.
والحمد يعمق في القلب شعور الإنسان بأن كل شيء هو من نعم الله، وقد ندبنا إلى الإكثار من الحمد لكثرة ما يطغى على القلب من شعور بأن هناك منعماً سوى الله .
والتكبير يعمق في القلب تعظيم الله ، وقد ندبنا إلى الإكثار منه لكثرة ما يطغى على القلب من شعور بعظمة غير الله .
والتوحيد أرقى ما بعث به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد ندبنا إلى الإكثار منه لكثرة ما يطغى على القلب من أنواع الشرك الظاهر والخفي.
وإذا كان من طبيعة النفس البشرية أن تعتد بحولها وقوتها محاولة النزوع إلى منازعة الله ربوبيته، فقد ندبنا إلى الإكثار من الحوقلة لنفر من حولنا وقوتنا إلى حول الله وقوته لنعيد أنفسنا إلى حظيرة المعرفة بالله، وأن كل شيء بعلمه وإرادته وقدرته، ولأن الإنسان كثيراً ما يتطلع إلى غير الله في الشدائد والأزمات فقد ندبنا إلى الإكثار من قول حسبنا الله ونعم الوكيل.
ولأن الذنوب الظاهرة والباطنة تخالط الإنسان إلا من عصم ربي فقد ندبنا إلى الإكثار من الاستغفار، ولأن كل رحمة خاصة ونعمة خاصة إنما تصل إلى الإنسان بواسطة رسول الله ﷺ فقد ندبنا إلى الإكثار من الصلاة عليه- ﵊ اعترافاً بالجميل وإقراراً بالفضل، وتأكيداً للإيمان به ﵊، وبالله الذي أرسله رحمة للعالمين.
стр. 2061
وهكذا تجد كل ذكر ندبنا إليه له أثره في القلب تزكية وتنويرا.
ولقد دأب بعض الشيوخ أن يطلب من أهل السير إلى الله أن يذكروا الله بأحد الأذكار المطلقة عشرات المرات ثم ينقلونه إلى غيره حتى يتعمق في قلبه المعنى الذي من أجله شرع هذا الذكر، وهو اجتهاد طيب نسأل الله القبول.
وقد دأب العارفون بالله أن يوصوا الراغبين في الوصول إلى النور التام في الدنيا والآخرة أن يكثروا من الصلاة على رسول الله ﷺ بأي صيغة تحقق الصلاة والتسليم عليه. وهذا الأمر واسع لا كما يظنه بعض الناس، وإن العارفين بالله يعتبرون كثرة الصلاة على رسول الله ﷺ تنوب مناب الولي المرشد حال فقده، وذلك لأن يصلي على من يصلي على رسوله ﷺ ، ومن صلى عليه أخرجه من الظلمات إلى النور قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (١).
стр. 2062
الفصل الأول
التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والحوقلة
стр. 2063
٣١٢٣ - * روى أحمد عن (ابن عمرو بن العاص) رفعه: "خصلتان أو خلتان لا يحصيهما رجل إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح الله في دبر كل صلاة عشراً ويحمده عشراً، ويكبره عشراً، فلقد رأيته ﷺ يعقدها بيده، قال فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذت مضجعك تسبحه وتحمده وتكبره مائة، فتلك مائة باللسان وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة، قالوا فكيف لا نحصيها؟ قال يأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته فيقول: اذكر كذا اذكر كذا حتى ينفتل، فلعله أن لا يفعل، ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال ينومه حتى ينام".
٣١٢٤ - * روى أبو داود عن ابن عمرو بن العاص: رأيت النبي ﷺ يعقد التسبيح بيمينه.
٣١٢٥ - * روى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص ﵁ "أنه دخل مع رسول الله ﷺ على امرأة، وبيدها نوىً- أو حصىً تسبح به وتعد، فقال: أخبرك بما هو أيسر من هذا وأفضل وأبلغ؟ قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: قولي: سبحان الله عدد ما خلق الله في السماء والأرض وما بينهما، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك".
стр. 2064
وفي رواية (١) الترمذي: "سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق .. " الحديث، وهو حديث حسن وضعفه بعضهم بغير حجة.
وذلك أنه قال: رواه أبو داود والترمذي والحاكم من طريق عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص وذكر الحديث ... ثم قال من ضعفه: إن فيه علتين: الأولى أن خزيمة مجهول، الثانية: أن الساجي حكى عن أحمد أن سعيد بن أبي هلال اختلط ثم قال: فأنى للحديث الصحة أو الحسن؟
ونقول: أما خزيمة هنا المجهول فلا ذكر له في السند عند الحاكم راجع الحاكم (١/ ٥٤٧ - ٥٤٨) وللحديث بهذه الطريق متابعة عند ابن حبان (موارد الظمآ، ٥٧٩/ ٢٣٣٠) وصرح البزار برواية سعيد بن أبي هلال عن عائشة وروى لها حديثين كذلك منها هذا الحديث.
أما سعيد بن أبي هلال فإنه ثقة أخرج له الجماعة، وثقه جماعة من العلماء انظر التهذيب (٤/ ٩٤). ثم للحديث شواهد أخرى منها ما هو عند ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٩١) وانظر رسالة وصول التهاني بإثبات سنية السبحة.
هذا وقد صحح الحديث الحاكم ووافقه الذهبي، وقال صاحب (عون المعبود ١/ ٥٥٥) عن الحديث: وهذا أصل صحيح لتجويز السبحة بتقريره ﷺ فإنه في معناها إذ لا فرق بين المنظومة والمنثورة فيما يعد به، ولا يعتد بقول من عدها بدعة ا. هـ.
وقال في (نيل الأوطار ٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩) (والحديث يدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى وكذا بالسبحة لعدم الفارق، لتقريره ﷺ ، وعدم إنكاره، والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز، وقد وردت بذلك آثار- وذكرها- ثم قال: قال السيوطي: ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروهاً انتهى كلام السيوطي. وفي الحديث فائدة: أن الذكر
стр. 2065
يتضاعف ويتعدد بعدد ما أحال الذاكر على عدده وإن لم يتكرر الذكر في نفسه ...) ا. هـ. من النيل باختصار.
٣١٢٦ - * روى الترمذي عن يسيرة وكانت من المهاجرات الأول ﵂ قالت: قال لنا رسول الله ﷺ : "عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس والتكبير، واعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات مستنطقات، ولا تغفلن، فتنسين الرحمة".
وفي رواية (١) أبي داود: أن النبي ﷺ "أمرهن أن يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات مستنطقات".
قال في (عون المعبود ١/ ٥٥٦): وقد علل رسول الله ﷺ ذلك (أي العقد بالأنامل) بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني: أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى ا. هـ.
وقد بين العلماء أن كون هذا أولى لا يعني بدعية ذاك أو منعه بل هناك ما يدل على الجواز كما نقلنا قبل قليل.
٣١٢٧ - * روى أبو داود عن ابن أبي أوفى ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: "إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئاً، فعلمني ما يجزئني؟ قال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: يا رسول الله، هذا لله، فماذا لي؟ قال: قل: اللهم ارحمني وعافني، واهدني وارزقني، فقال: هكذا بيديه- وقبضهما- فقال رسول الله ﷺ أما هذا فقد ملأ يديه من الخير".
стр. 2066
وانتهت رواية النسائي عند قوله: " ... إلا بالله".
٣١٢٨ - * روى أحمد عن زيد أبي سلام عن مولى لرسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: "بخ بخ لخمس. ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والده، وقال بخ بخ لخمس من لقي الله مستقياً بهن دخل الجنة. يؤمن بالله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث بعد الموت والحساب".
٣١٢٩ - * روى أحمد عن معاذ بن أنس عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من قال سبحان الله العظيم نبت له غرس في الجنة".
٣١٣٠ - * روى مسلم عن أبي ذر الغفاري ﵁ "أن رسول الله ﷺ سئل: أي الكلام أفضل؟ قال: "ما اصطفى الله لملائكته: سبحان الله وبحمده".
وفي أخرى (١) قال: قال لي النبي ﷺ "ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟ سبحان الله وبحمده".
وفي رواية (٢) الترمذي: أن رسول الله ﷺ عاد أبا ذر، وأن أبا ذر عاد رسول الله ﷺ ، فقال: بأبي أنت وأمي، أي الكلام أحب إلى الله؟ فقال ... وذكر الحديث.
قال النووي (١٧/ ٤٩ من شرح مسلم): قوله ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله .. هذا محمول على كلام الآدمي وإلا فالقرآن أفضل وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل
стр. 2067
المطلق، فأما المأثور في وقت أو حال أو نحو ذلك فالاشتغال به أفضل والله أعلم.
٣١٣١ - * روى أحمد عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "أفضل الكلام سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر".
٣١٣٢ - * روى الترمذي عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله ﷺ قال: "إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله أكبر، قال يقول الله : صدق عبدي. لا إله إلا أنا وأنا أكبر. وإذا قال العبد: لا إله إلا الله وحده. قال: صدق عبدي. لا إله إلا أنا وحدي. وإذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له. قال صدق عبدي. لا إله إلا أنا. ولا شريك لي. وإذا قال: لا إله إلا الله، له الملك وله الحمد. قال: صدق عبدي. لا إله إلا أنا. لي الملك ولي الحمد. وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال صدق عبدي. لا إله إلا أنا، ولا حول ولا قوة إلا بي.
قال أبو إسحاق: ثم قال الأغر شيئاً لم أفهمه. قال: فقلت لأبي جعفر: ما قال؟ فقال: من رزقهن عند موته لم تمسه النار.
٣١٣٣ - * روى الترمذي عن أنس أن النبي ﷺ مر على شجرة يابسة الورق فضربها بعصاه فتناثر الورق، فقال: "إن: الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر تساقط ذنوب العبد كما يتساقط ورق هذه الشجرة.
стр. 2068
٣١٣٤ - * روى الترمذي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله".
أقول: إنما كانت الحمدلة دعاء لأنها شكر، وبالشكر تدوم النعم وتزيد، فهي بذلك دعاء، قال تعالى (لئن شكرتم لأزيدنكم) وإنما كانت أفضل الدعاء لأنه اجتمع فيها الدعاء ومعرفة حق الله، والثناء عليه.
٣١٣٥ - * روى الشيخان عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كان كمن أعتق أربع أنفس من ولد إسماعيل".
٣١٣٦ - * روى الترمذي عن عمر بن الخطاب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة. وفي رواية (١) عوض الثالثة: "وبنى له بيتاً في الجنة".
٣١٣٧ - * روى الطبراني عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له كتب له كذا وكذا حسنة".
стр. 2069
٣١٣٨ - * روى أحمد عن البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ قال: "من منح منيحة ورق أو منيحة لبن أو هدى رقاقاً فهو كعتق نسمة ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فهو كعتق نسمة"، وفي رواية "ومن قال لا إله إلا الله وحده لاش ريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كان له كعتق رقبة أو نسمة".
٣١٣٩ - * روى أحمد عن أبي موسى قال أتيت النبي ﷺ ومعي نفر من قومي فقال: "أبشروا وبشروا من وراءكم أنه من شهد أنه لا إله إلا الله صادقاً بها دخل الجنة" فخرجنا من عند النبي ﷺ نبشر الناس فاستقبلنا عمر بن الخطاب فرجع بنا إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إذاً يتكل الناس فسكت رسول الله ﷺ .
٣١٤٠ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، فلا شيء بعده".
٣١٤١ - * روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ما قال عبد: لا إله إلا الله، مخلصاً من قلبه، إلا فتحت له أبواب السماء، حتى يفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر".
стр. 2070
٣١٤٢ - * روى مالك عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك، حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه، قال: ومن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر".
٣١٤٣ - * روى الطبراني عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كانت له كعدل محرر أو محررين".
٣١٤٤ - * روى الطبراني في الصغير والأوسط عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله: ما تركت حاجة ولا داجة إلا أتيت، قال: "أليس تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثلاث مرات قال نعم قال: ذاك يأتي على ذاك".
٣١٤٥ - * روى أحمد عن سالم بن أبي الجعد أن أبا أمامة حدث عن رسول الله ﷺ أنه