← Фикх общий

Фикх общий · id 18339

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوى

Полный текст (3 246 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

٤٠١٥ - * روى أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة على كل نقب منها ملك، لا يدخلها الدجال ولا الطاعون". ٤٠١٦ - * روى أحمد عن سعد- يعني ابن أبي وقاص- قال: قال رسول الله ﷺ : "من أكل سبع تمرات عجوة ما بين لابتي المدينة على الريق لا يضره يومه ذلك حتى يمسي" قال فليح: وأظنه قال: وإن أكلها حين يمسي لم يضره شيء حتى يصبح، قال عمر- يعني ابن عبد العزيز- انظر يا عامر ما تحدث به عن رسول الله ﷺ قال: أشهد ما كذبت على سعد ولا كذب سعد على رسول الله ﷺ . ٤٠١٧ - * روى مسلم عن جابر بن سمرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله سمى المدينة طابة". ٤٠١٨ - * روى مالك في الموطأ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد".

стр. 2627

٤٠١٩ - * روى مالك في الموطأ عن جابر ﵁ قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محموماً- وفي رواية (١): فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة- فقال: أقلني بيعتي، فأبى، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى فخرج الأعرابي، فقال رسول الله ﷺ : إنما المدينة كالكير، تنفي خبثها، وينصع طيبها". ٤٠٢٠ - * روى مسلم عن زيد بن ثابت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إنها طيبة- يعني المدينة- وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة". ٤٠٢١ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر، فنظر إلى جدرات المدينة، أوضع راحلته، وإن كان على دابة حركها من حبها".

стр. 2628

وفي رواية (١): "دوحات المدينة". - حرمة المدينة: ٤٠٢٢ - * روى مسلم عن عتبة بن مسلم ﵀ قال: قال نافع بن جبير: إن مروان بن الحكم خطب الناس، فذكر مكة وأهلها وحرمتها، فناداه رافع بن خديج، فقال: "مالي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها، ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها، وقد حرم رسول الله ﷺ ما بين لابتيها وذلك عندنا في أديم خولاني، إ، شئت أقرأتكه؟ فسكت مروان، ثم قال: قد سمعت بعض ذلك" وفي رواية (٢) عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : "إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها يريد المدينة". ٤٠٢٣ - * روى الطبراني في الأوسط عن الحارث بن نافع الجهني أنه سأل جابر بن عبد الله فقال: لنا غنيم وغلمان ونحن وهم بثرير وهم يخبطون على غنمهم هذه الثمرة يعني الحبلة، قال خارجة: وهي ثمر السمر فقال جابر: لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله ﷺ ولكن هشواً هشاً ثم قال جابر: إن كان رسول الله ﷺ ليمنع أن يقطع المسد، قال خارجة: والمسد مرود البكرة.

стр. 2629

٤٠٢٤ - * روى أحمد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لكل نبي حرم وحرمي المدينة اللهم إني أحرمها بحرمك أن لا يأوى منها محدث ولا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا تؤخذ لقطتها إلا لمنشدها". ٤٠٢٥ - * روى الطبراني في الكبير عن يحيى بن عمارة عن جده أبي حسن المازني قال: "دخلت الأسواف فأثرت قال القواريري مرة فأخذت دبسيين وأمهما ترشرش عليهما وأنا أريد أن آخذهما، قال: فدخل علي أبو حسن فأخذ متيخة فضربني بها، فقالت امرأة منا يقال لها مريم: لقد تعست من عضده من تكسير المتيخة قال: وقال لي: ألم تعلم أن رسول الله ﷺ حرم ما بين لابتي المدينة". ٤٠٢٦ - * روى أحمد عن عبد الله بن سلام قال: "ما بين كذا وأحد حرام حرمه رسول الله ﷺ ما كنت لأقطع به شجرة ولا أقتل به طائراً". ٤٠٢٧ - * روى مالك في الموطأ عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أنه "وجد غلماناً قد ألجؤوا ثعلباً إلى زاوية، فطردهم عنه، قال مالك: لا أعلم إلا أنه قال: أفي حرم رسول الله ﷺ يصنع هذا؟ " ٤٠٢٨ - * روى الشيخان عن أبي هريرة قال: "حرم رسول الله ﵌ ما بين لابتي المدينة وجعل أثني عشر ميلاً حول المدينة حمى".

стр. 2630

٤٠٢٩ - * روى مالك في الموطأ عن أبي هريرة ﵁ قال: "لورأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها، قال رسول الله ﷺ : "ما بين لابتيها حرام". وفي رواية (١): قال: "حرم رسول الله ﷺ ما بين لابتي المدينة" قال أبو هريرة: "فلو وجدت الظباء ما بين لابتيها ما ذعرتها، قال: وجعل اثني عشر ميلاً حول المدينة حمى". ٤٠٣٠ - * روى مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إني حرمت ما بين لابتي المدينة، كما حرم إبراهيم مكة" ثم قال الراوي: كان أبو سعيد يأخذ- أو قال: يجد- أحدنا في يده الطير، فيفكه من يده، ثم يرسله. ٤٠٣١ - * روى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم أن أسلم مولى عمر بن الخطاب ﵁ أخبره "أنه زار عبد الله بن عياش المخزومي، فرأى عنده نبيذاً وهو بطريق مكة. فقال له أسلم: إن هذا لشراب يحبه عمر بن الخطاب، فحمل عبد الله بن عياش قدحاً عظيماً، فجاء به إلى عمر بن الخطاب، فوضعه في يده، فقربه عمر إلى فيه، ثم رفع رأسه، فقال عمر: إن هذا لشراب طيب فشرب منه، ثم ناوله رجلاً عن يمينه، فلما أدبر عبد الله بن عياش ناداه عمر بن الخطاب، فقال: أنت القائل: لمكة خير من المدينة؟ قال عبد الله: فقلت: هي حرم الله وأمنه، وفيها بيته، فقال عمر: لا أقول في حرم الله ولا في بيته شيئاً، ثم قال عمر: أنت القائل لمكة خير من المدينة؟ فقلت: هي حرم الله وأمنه، وفيها بيته، فقال عمر: لا أقول في حرم الله ولا في بيته شيئاً، ثم انصرف".

стр. 2631

٤٠٣٢ - * روى الطبراني في الكبير عن يسير بن عمرو قال: سألت سهل بن حنيف قلت: أسمعت رسول الله ﷺ يقول في المدينة شيئاً؟ قال: سمعته يقول: "إنها حرام آمن إنها حرام آمن". - تطهير المدينة من وبائها: ٤٠٣٣ - * روى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "رأيت في المنام امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت حتى قامت بمهيعة وهي الجحفة فأولت أن وباء المدينة نقل إلى الحجفة". ٤٠٣٤ - * روى أحمد عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ توضأ ثم صلى بأرض سعد بأصل الحرة عند بيوت الغنائم قال: "اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك دعاك لهل مكة وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيم لمكة ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم، اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة واجعل ما بها من وباء بخم، اللهم إني حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم". - دعاء رسول الله ﷺ للمدينة أن تحبب للصحابة: ٤٠٣٥ - * روى مالك في الموطأ عن عائشة أنها قالت: "لما قدم النبي ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال فدخلت عليهما فقلت يا أبت كيف تجدك ويا بلال كيف تجدك؟ فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

стр. 2632

وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل؟ وهل أردن يوماً مياه مجنة؟ ... وهل يبدون لي شامة وطفيل؟ فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم وصححها وبارك لنا في مدها وصاعها وانقل حماها فاجعلها بجحفة". وفي رواية (١): زاد بلال بعد البيتين: اللهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله وكان بطحان يجري نجلاً تعنى ماءً آجناً. وللموطأ (٢) قالت: وكان عامر بن فهيرة يقول: قد رأيت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه - فيمن أحدث في المدينة أو أراد بأهلها سوءاً: ٤٠٣٦ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال عاصم بن سليمان الأحول: قلت لأنس: أحرم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثاً، قال لي: "هذه شديدة، من أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً": وفي رواية (٣) قال: "سألت أنساً أحرم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، هي حرام، لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" وفي رواية (٤) عن أنس قال في حديث طويل في آخره: "ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد، قال: هذا جبل

стр. 2633

يحبنا ونحبه، فلما أشرف على المدينة قال: اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم". ٤٠٣٧ - * روى مسلم عن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إني أحرم ما بين لابتي المدينة: أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها، وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعاً- أو شهيداً- يوم القيامة، زاد في رواية (١): ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء، إلا أذابه الله بالنار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء". ٤٠٣٨ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "المدينة حرم، فمن أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف". زاد في رواية (٢): "وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف" وزاد في أخرى (٣): "ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف" وفي رواية: "ومن والى غير مواليه بغير إذنهم". قال ابن الأثير: (والي قوماً بغير إذن مواليه) ظاهر هذا اللفظ: أنهم إذا أذنوا له أن يوالي غيرهم جاز له، وليس الأمر على هذا، فإنهم لو أذنوا له لم يجز له، وإنما ذلك على معنى التوكيد لتحريمه، والتنبيه على بطلانه، وذلك: أنه إذا استأذن أولياءه في موالاة غيرهم، منعوه من ذلك، وإذا استبد دونهم: خفي أمره عليهم، فربما ساغ له ذلك، فإذا

стр. 2634

تطاول عليه الوقت وامتد الزمان، عرف بولاء من انتقل إليهم، فيكون ذلك سبباً لبطلان حق مواليه، فهذا وجه ما ذكر من إذنهم. ٤٠٣٩ - * روى الشيخان عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "ما كتبنا عن رسول الله ﷺ إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف". ولأبي داود (١) - بهذه القصة- وقال: إن رسول الله ﷺ قال: "لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا يلتقط لقطتها إلا من أشاد بها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا أن يقلع منها شجرة، إلا أن يعلف رجل بعيره". وفي رواية (٢) البخاري قال: "خطبنا علي على منبر من آجر وليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال: والله ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله ، وما في هذه الصحيفة، فنشرها، فإذا فيها: أسنان الإبل. وإذا فيها: المدينة حرم من عير إلى كداء، فمن أحدث فيها حدثاً: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً".

стр. 2635

٤٠٤٠ - * روى الشيخان عن سعد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يكيد لأهل المدينة احد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء". ولمسلم (١) عن سعد "من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء". وفي أخرى (٢) "بدهم أبسوء". ٤٠٤١ - * روى البزار عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم اكفهم من دهمهم ببأس، - يعني أهل المدينة- ولا يريدها أحد بسوء إلا أذابه الله كما يذوب الملح في الماء". ٤٠٤٢ - * روى أحمد عن جابر بن عبد الله أن أميراً من أمراء الفتنة قدم المدينة وكان قد ذهب بصر جابر، فقيل لجابر لو تنحيت عنه فخرج يمشي بين ابنيه فنكب فقال تعس من أخاف رسول الله ﷺ ، فقال ابناه أو أحدهما يا أبت! وكيف أخاف رسول الله ﷺ وقد مات؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي". ٤٠٤٣ - * روى الطبراني في الأوسط والكبير عن عبادة ابن الصامت عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة

стр. 2636

والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل". - في الترغيب بالإقامة في المدينة: ٤٠٤٤ - * روى مالك في الموطأ عن سفيان بن أبي زهير ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تفتح اليمن، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتفتح الشام، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتفتح العراق، فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون". ٤٠٤٥ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "سيأتي على الناس زمان يدعو الرجل قريبه وابن عمه: هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده، لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيراً منه، ألا وإن المدينة كالكير يخرج الخبث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها، كما ينفي الكير خبث الحديد". ٤٠٤٦ - * روى مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص "أن سعداً ﵁ ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً، أو يخبطه، فسلبه فلما رجع سعد جاءه أهل

стр. 2637

العبد، فكلموه أن يرد على غلامهم- أو عليهم- ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله ﷺ وأبى أن يرده عليهم". في رواية (١) أبي داود عن سعد بن أبي وقاص: "أنه وجد عبيداً من عبيد المدينة يقطعون من شجر المدينة، فأخذ متاعهم، وقال لواليهم: سمعت رسول الله ﷺ ينهى أن يقطع من شجر المدينة شيء، وقال: "من قطع منه شيئاً فلمن أخذه سلبه". أقول: قوله (نفلنيه) إشارة منه إلى قول الرسول ﷺ (من قطع منه شيئاً فلمن أخذه سلبه) أي أن لمن وجد القاطع أن يأخذ سلبه. ٤٠٤٧ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعاً يوم القيامة، أو شهيداً". ٤٠٤٨ - * روى مسلم عن أبي سعيد مولى المهري "أنه أصابهم بالمدينة جهد وشدة وأنه أتى أبا سعيد الخدري ﵁، فقال له: إني كثير العيال، وقد أصابتنا شدة، فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف، فقال أبو سعيد: لا تفعل، الزم المدينة، فإنا خرجنا مع رسول الله ﷺ أظن أنه قال: حتى قدمنا عسفان- فأقمنا بها ليالي، فقال الناس: والله ما نحن ها هنا في شيء، وإن عيالنا لخلوف، ما نأمن عليهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: ما هذا الذي بلغني من حديثكم؟ ما أرى كيف قال؟: والذي

стр. 2638

أحلف به- أو الذي نفسي بيده- لقد هممت- أو إن شئتم- لا أدري أيتها قال: لآمرن بناقتي فترحل، ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة، وقال: اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراماً، وإني حرمت المدينة حراماً ما بين مأزميها: أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم اجعل مع البركة بركتين، والذي نفسي بيده، ما من المدينة شعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها، حتى تقدموا إليها، ثم قال للناس: ارتحلوا، فارتحلنا، فأقبلنا إلى المدينة، فوالذي نحلف به- أو يحلف به- ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة، حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان، وما يهيجهم قبل ذلك شيء". وفي رواية (١) "أنه جاء إلى أبي سعيد ليالي الحرة، فاستشاره في الجلاء من المدينة، وشكا إليه أسعارها وثرة عياله، وأخبره أن لا صبر له على جهد المدينة ولأوائها، فقال له: ويحك، لا آمرك بذلك، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يصبر أحد على لأوائها فيموت إلا كنت له شفيعاً- أو شهيداً يوم القيامة، إذا كان مسلماً". ٤٠٤٩ - * روى مالك في الموطأ عن عروة بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: "لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيراً منه". ٤٠٥٠ - * روى مسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: يحنس مولى مصعب بن الزبير: "إنه كان جالساً عند عبد الله بن عمر في الفتنة، فأتته مولاة له تسلم

стр. 2639

عليه، فقالت: إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن، اشتد علينا الزمان فقال لها عبد الله: اقعدي لكاع، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شهيداً وشفيعاً يوم القيامة" يعني المدينة. وفي رواية (١) عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "من صبر على لأوائها وشدتها- يعني المدينة- كنت له شفيعاً، أو شهيداً يوم القيامة". وأخرج الترمذي (٢) نحو الأولى، وفيه: قالت "إني أريد أن أخرج إلى العراق، قال: فهلا إلى الشام أرض المنشر؟ واصبري لكاع". ٤٠٥١ - * روى البزار عن عمر قال: غلا السعر بالمدينة فاشتد الجهد فقال رسول الله ﷺ : "اصبروا وأبشروا فإني قد باركت على مدكم وصاعكم فكلوا ولا تفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة وإن البركة في الجماعة فمن صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها، ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء". - في فضل وادي العقيق: ٤٠٥٢ - * روى أبو داود عن مالك قال: لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرس إذا قفل راجعاً إلى المدينة حتى يصلي فيه ما بدا له لأنه بلغني أن رسول الله ﷺ عرس به.

стр. 2640

٤٠٥٣ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال عمر ابن الخطاب: سمعت رسول الله ﷺ وهو بواد العقيق- يقول: "أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة". وفي رواية (١) "وقل: عمرة وحجة". وفي أخرى (٢) قال: "عمرة في حجة". - فضل جبل أحد: ٤٠٥٤ - * روى مالك في الموطأ عن أنس رفعه "أحد جبل يحبنا ونحبه". ٤٠٥٥ - * روى أحمد عن أبي هريرة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنها أرض قليلة المطر" يعني المدينة. - الوفاة في مدينة رسول الله ﷺ : ٤٠٥٦ - * روى مالك في الموطأ عن حفصة وأسلم قالا: قال عمر: "اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك".

стр. 2641

وفي رواية (١): قالت حفصة أنى يكون هذا؟ قال يأتيني به الله إن شاء. ٤٠٥٧ - * روى الترمذي عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن يموت بها". ٤٠٥٨ - * روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن النبي ﷺ كان جالساً وقبر يحفر بالمدينة فأطلع رجل في القبر فقال: بئس مضجع المؤمن فقال: ﷺ : "بئس ما قلت" فقال الرجل: إني لم أرد هذا يا رسول الله إنما أردت القتل في سبيل الله فقال: ﷺ : "لا مثل القتل في سبيل الله، ما على الأرض بقعة أحب إلي من أن يكون قبري بها منها" ثلاث مرات. ٤٠٥٩ - * روى أحمد عن ابن عم لأسامة بن زيد يقال له عياض: وكانت بنت أسامة تحته قال: ذكر لرسول الله ﷺ : رجل خرج من بعض الأرياف حتى إذا كان قريباً من المدينة ببعض الطريق أصابه الوباء فأفزع الناس، قال: فقال رسول الله ﷺ "إني لأرجو أن لا يطلع علينا نقابها" يعني المدينة. - في النهي عن تسمية المدينة بيثرب: ٤٠٦٠ - * روى أحمد عن البراء بن عازب رفعه: "من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة هي طابة".

стр. 2642

الفصل الثالث في المساجد الثلاثة ومسجد قباء

стр. 2643

النصوص ٤٠٦١ - * روى الشيخان عن أبي ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أول بيت وضع للناس مباركاً يصلى فيه: الكعبة، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت، كم كان بينهما؟ قال: أربعون عاماً". ٤٠٦٢ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا: أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام" وفي رواية (١) "خير" وفي رواية (٢) أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي عبد الله الأغر، مولى الجهنيين- وكان من أصحاب أبي هريرة- أنهما سمعا أبا هريرة يقول: "صلاة في مسجد رسول الله ﷺ : أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام، فإن النبي ﷺ آخر الأنبياء، وإن مسجده آخر المساجد" قال أبو سلمة وأبو عبد الله الأغر: لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله ﷺ ، فمنعنا ذلك أن نستثبت أبا هريرة عن ذلك الحديث، حتى إذا توفي أبو هريرة تذاكرنا ذلك، وتلاومنا أن لا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك، حتى يسنده إلى النبي ﷺ إن كان سمعه منه، فبينما نحن على ذلك جالسنا عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، فذكرنا ذلك الحديث، والذي فرطنا فيه من نص أبي هريرة عنه، فقال لنا عبد الله بن إبراهيم: أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي ﷺ : "فإني آخر الأنبياء، وإن مسجدي آخر المساجد". وفي رواية (٣) يحيى بن سعيد- هو الأنصاري- قال: سألت أبا صالح "هل سمعت أبا

стр. 2644

هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ ؟ قال: لا، ولكن أخبرني عبد الله ابن إبراهيم بن قارظ أنه سمع أبا هريرة يحدث، أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة- أو كألف صلاة- فيما سواه من المساجد، إلا أن يكون المسجد الحرام". وأخرج البخاري (١) قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام". ٤٠٦٣ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد الأقصى". ولمسلم (٢) قال: "إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء". وأخرجه أبو داود والنسائي، وقالا: "ومسجدي هذا". ٤٠٦٤ - * روى أحمد عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خير ما ركبت إليه الرواحل: مسجد إبراهيم ﵇ ومسجدي".

стр. 2645

٤٠٦٥ - * روى أحمد عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه قال: لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة وهو جاء من الطور فقال: من أين أقبلت، قال: من الطور صليت فيه، قال: لو أدركتك قبل أن ترتحل ما ارتحلت، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى". ٤٠٦٦ - * رو الشيخان عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى" قال: وسمعته يقول: "لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرم منها، أو زوجها". ٤٠٦٧ - * روى أحمد عن عبد الله بن الزبير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا". ورواه البزار ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف، صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فإنه يزيد عليه مائة صلاة".

стр. 2646

٤٠٦٨ - * روى أحمد عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه". ٤٠٦٩ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام". ٤٠٧٠ - * روى أبو يعلى عن عائشة: "صلوة في مسجدي خير من ألف صلوة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الأقصى". ٤٠٧١ - * روى أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله

стр. 2647

صلى الله عليه وسلم: "أن سليمان لما بنى بيت المقدس سأل الله خلالاً ثلاثة: سأل الله حكماً يصادف حكمه، فأوتيه، وسأل الله ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، فأوتيه، وسأل الله حين فرغ من بناء المسجد- أن لا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه: أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه". ٤٠٧٢ - * روى أبو يعلى عن ميمونة قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس: قال: "أرض المحشر وأرض المنشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة" قلنا: يا رسول الله فمن لم يستطع أن يتحمل إليه؟ قال: "من لم يستطع أن يأتيه فليهد إليه زيتاً يسرج فيه فإن من أهدى إليه زيتاً كان كمن أتاه". ٤٠٧٣ - * روى مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله أي المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفاً من حصباء، فضرب به الأرض، ثم قال: هو مسجدكم هذا، لمسجد المدينة". وفي رواية الترمذي والنسائي (٣) قال: تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم، فقال رجل: هو مسجد قباء، وقال الآخر: هو مسجد رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "هو مسجدي هذا" قال الترمذي: وقد روي هذا عن أبي سعيد من غير هذا الوجه.

стр. 2648

٤٠٧٤ - * روى أحمد عن أنس رفعه: "من صلى في مسجدي أربعين صلوة لا تفوته صلوة كتب له براءة من النار وبراءة من العذاب وبراءة من النفاق". ٤٠٧٥ - * روى مالك في الموطأ عن أبي هريرة أو أبي سعيد ﵄ أن النبي ﷺ قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي". ٤٠٧٦ - * روى النسائي عن أم سلمة رفعته: "إن قوائم منبري هذا رواتب في الجنة". ٤٠٧٧ - * روى البزار عن سعد رفعه: "ما بين بيتي ومنبري أو قبري ومنبري روضة من رياض الجنة". ٤٠٧٨ - * روى الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد رفعه: "منبري على ترعة من ترع الجنة وما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة". ٤٠٧٩ - * روى الطبراني في الكبير عن مسلم بن أسلم بن بجرة أخي الحارث بن الخزرج وكان شيخاً كبيراً قد حدث نفسه قال: إن كان ليدخل المدينة فيقضي حاجته بالسوق ثم يرجع إلى أهله فإذا وضع رداءه ذكر أنه لم يصل في مسجد النبي ﷺ فيقول والله ما صليت في مسجد رسول الله ﷺ فإنه قال لنا: من هبط منكم إلى هذه القرية فلا يرجعن إلى أهله حتى يركع ركعتين في هذا المسجد ثم يرجع إلى أهله".

стр. 2649

٤٠٨٠ - * روى أحمد عن جابر ابن عبد الله أن النبي ﷺ "دعا في مسجد الفتح ثلاثاً: يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه" قال: جابر فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة. ٤٠٨١ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "كان النبي ﷺ يزور قباء، أو يأتي قباء، راكباً وماشياً" زاد في رواية (١) "فيصلي فيه ركعتين". وفي رواية (٢): أن رسول الله ﷺ "كان يأتي مسجد قباء كل سبت راكباً وماشياً، وكان عبد الله يفعله". وفي رواية (٣) أن ابن عمر كان يأتي قباء كل سبت، وكان يقول: رأيت النبي ﷺ يأتيه كل سبت". وفي أخرى (٤) "كان يأتيه راكباً وماشياً". قال عمرو بن دينار: "وكان ابن عمر يفعله".

стр. 2650

٤٠٨٢ - * روى النسائي عن أسيد بن ظهير رفعه: "الصلوة في مسجد قباء كعمرة".

стр. 2651

الفصل الرابع في نصوص تتحدث عما يجري لمكة والمدينة

стр. 2652

- المدينة مجمع الإيمان: ٤٠٨٣ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة، كما تأرز الحية إلى جحرها". - هجرة أهل المدينة منها: ٤٠٨٤ - * روى أحمد عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "ليأتين على أهل المدينة زمان ينطلق الناس منها إلى الأرياف يلتمسون الرخاء فيجدون رخاء ثم يأتون فيتحملون بأهليهم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون". ٤٠٨٥ - * روى أحمد عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "ليسيرن راكب في جنب وادي المدينة فليقولن لقد كان في هذه مرة حاضرة من المؤمنين كثير". ربما كان الحديث يشير إلى المعنى السابق وهو أن كثيراً من أهل المدينة يخرجون منها طلباً للرخاء. ٤٠٨٦ - * روى أحمد عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليسيرن الراكب في جنبات المدينة ثم ليقولن لقد كان في هذا حاضر من المؤمنين كثير".

стр. 2653

٤٠٨٧ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي- يريد عوافي السباع والطير- فآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها ملئت وحوشاً، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرَّا على وجوههما". وفي رواية (١) "ليتركنها أهلها على خير ما كانت مذللة للعوافي- يعني السباع والطير". وفي رواية الموطأ (٢): أن رسول الله ﷺ قال: "لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب، فيغذي على بعض سواري المسجد، أو على المنبر، فقالوا: يا رسول الله، فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ فقال: للعوافي: الطير والسباع". أقول: الظاهر أن هذا كائن قبيل قيام الساعة، وأن الساعة تقوم على إثر ذلك وقد نقل ابن حجر عن النووي أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة ورجحه. انظر (فتح الباري ٤/ ٩٠).

стр. 2654

- توسع عمران المدينة: ٤٠٨٨ - * روى أبو داود عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح" وفي رواية (١) عن أبي هريرة قال: إن النبي ﷺ قال: "يوشك أن يرجع الناس إلى المدينة حتى يصير مسالحهم بسلاح". أقول: لقد توسعت المدينة الآن توسعاً كثيراً، فلا ندري فيما إذا كان النص يشير إلى ما يجري في عصرنا أو إلى غيره. ٤٠٨٩ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تبلغ المساكن إهاب- أو يهاب-" قال زهير: قلت لسهيل: فكم ذلك من المدينة؟ قال: كذا وكذا ميلاً. - حراسة الملائكة للمدينة من الدجال والطاعون: ٤٠٩٠ - * روى الطبراني في الكبير عن عبد الله بن شقيق قال: إني لأمشي مع عمران ابن حصين فانتهينا إلى مسجد البصرة فإذا بريدة جالس وسكبة- رجل من أصحاب محمد ﷺ من أسلم- قائم الضحى، فقال بريدة: يا عمران؟ ما تستطيع أن تصلي كما يصلي سكبة؟ وإنما يقول ذلك كأنه يعينه به، قال: فسكت عمران ومضيا، فقال عمران: إني لأمشي مع رسول الله ﷺ إذا استقبلنا أحد فصعدنا عليه فأشرف على المدينة فقال: "ويل أمها قرية يتركها أهلها أحسن ما كانت، يأتيها الدجال فلا يستطيع أن يدخلها، يجد على كل فج منها ملكاً مصلتاً بالسيف" ثم نزلنا فأتينا المسجد فإذا

стр. 2655

رجل يصلي، فقال: "من هذا؟ " قلت فلان ومن أمره فجعلت أثني عليه، فقال: "لا تسمعه فتقطع ظهره، ثم رفع يدي فقال: خير دينكم أيسره". قوله في الحديث "يتركها أهلها أحسن ما كانت". يشير إلى أنهم يخرجون باختيارهم دون أن يخرجهم أحد، فهم يخرجون طلباً للرخاء وهذا يؤكد معاني الأحاديث السابقة، أو أن هذا يكون قبيل قيام الساعة وهذا يوضحه الحديث المروي عن أبي هريرة (يتركون المدينة ...) وقد مر. ٤٠٩١ - * روى الطبراني في الأوسط عن محجن بن الأدرع قال: "بعثني رسول الله ﷺ لحاجتي ثم عرض لي وأنا خارج في طريق المدينة فأخذ بيدي فانطلقا حتى صعدنا على أحد فأقبل على المدينة فقال: ويل أمها قرية يدعها أهلها كأينع ما يكون، قلت: يا رسول الله من يأكل ثمرها قال: عافية الطير والسباع ولا يدخلها الدجال، كلما أراد أن يدخلها يلقاه بكل نقب من نقابها ملك فيصده، ثم أقبل حتى إذا كنا بباب المسجد فإذا رجل يصلي، قال: يقوله صادقاً؟ قلت يا رسول الله هذا فلان أكثر أهل المدينة صلاة، قال: لا تسمعه فتهلكه". ٤٠٩٢ - * روى البخاري عن أبي بكرة ﵁ قال: "لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان". ٤٠٩٣ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون، ولا الدجال". ولمسلم (١) أن رسول الله ﷺ قال: "يأتي المسيح من قبل المشرق، همته المدينة، حتى ينزل دبر أحد، ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام، وهناك يهلك". المراد بكلمة المسيح في النص المسيح الدجال.

стр. 2656

٤٠٩٤ - * روى البخاري عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن شاء الله". - حراسة مكة من الدجال: ٤٠٩٥ - * روى الشيخان عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين، يحرسونها، فينزل السبخة، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل كافر ومنافق". وفي رواية (١) نحوه، وقال: "فيأتي سبخة الجرف" وقال: "فيخرج إليه كل منافق ومنافقة". ٤٠٩٦ - * روى أحمد عن جابر بن عبد الله قال: أشرف رسول الله ﷺ على فلق من أفلاق الحرة ونحن معه فقال: "نعمت الأرض المدينة إذا خرج الدجال على كل نقب من أنقابها ملك، لا يدخلها فإذا كان كذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وأكثر- يعني من يخرج إليه- النساء، وذلك يوم التخليص يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد يكون معه سبعون ألفاً من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى فيضرب قبتة بهذا الضرب الذي بمجتمع السيول، ثم قال رسول الله ﷺ : ما كانت

стр. 2657

فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال، ولا من نبي إلا وقد حذر أمته ولأخبرنكم ما لا أخبر نبي أمته، قيل ثم وضع يده على عينه ثم قال: إن الله ليس بأعور". ورواه الطبراني في الأوسط ولفظه قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أهل المدينة اذكروا يوم الخلاص، قالوا: وما يوم الخلاص؟ قال: يقبل الدجال حتى ينزل بذباب فلا يبقى في المدينة مشرك ولا مشركة ولا كافر ولا كافرة ولا منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه ويخلص المؤمنون فذلك يوم الخلاص". - استحلال الحرم والخسف بجيش يغزو الكعبة: ٤٠٩٧ - * روى أحمد عن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة أن رسول الله ﷺ قال: "يبايع لرجل بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله فإذا أستحلوه فلا تسل عن هلكة العرب ثم تأتي الحبشة فتخربه خراباً لا يعمر بعده أبداً، وهم الذين يستخرجون كنزه". أقول: الظاهر أن هذا كائن قبيل قيام الساعة بقليل. ٤٠٩٨ - * روى أحمد عن سعيد بن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمرو عبد الله بن الزبير، فقال: إياك والإلحاد في حرم الله، فأشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: "يحلها- وتحل به- رجل من قريش، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها قال: فانظر يابن عمرو لا تكونه، فإنك قد قرأت الكتب، وصحبت الرسول ﷺ . قال: - أي عبد الله بن عمرو- فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهداً. أقول: وقد جاء في بعض الروايات (يلحد بمكة رجل من قريش اسمه عبد الله ...) أخرجه أحمد (١/ ٦٤)، ولا تصح هذه الرواية، قال: الحافظ بن كثير في

стр. 2658

(البداية والنهاية ٨/ ٣٣٩) (وهذا الحديث منكر جداً، وفي إسناده ضعف، ويعقوب القمي- أحد رجال السند- فيه تشيع، ومثل هذا لا يقبل تفرده به، وبتقدير صحته، فليس هو بعبد الله بن الزبير، فإنه كان على صفات حميدة، وقيامه بالإمارة إنما كان لله ، ثم هو كان الإمام بعد موت معاوية بن يزيد لا محالة، وهو أرشد من مروان بن الحكم، حيث نازعه بعد أن أجتمعت الكلمة عليه، وقامت له البيعة في الآفاق، وانتظم له الأمر) اهـ. أقول: (وأخرج أحمد ٢/ ٦٧) رواية أخرى من طريق محمد بن عبد الملك بن مروان عن المغيرة بن شعبة بلفظ: "يلحد رجل من قريش بمكة عليه نصف عذاب العالم ... " وفي هذه الرواية انقطاع فإن محمد بن عبد الملك لم يسمع من المغيرة (انظر تعجيل المنفعة ص ٣٧٠)، وليس فيها تسمية الملحد أنه عبد الله. وذكر (الذهبي) رواية أخرى من طريق محمد المصيصي بسنده عن عبد الله بن عمرو ولفظها "يلحد بمكة رجل من قريش يقال له عبد الله عليه نصف عذاب العالم" فوالله لا أكونه. قال الذهبي: المصيصي لين وأحتج به أبو داود والنسائي و (انظر السير ٣/ ٣٧٦). والخلاصة: أن أصح الروايات سنداً لم يذكر فيها اسم الرجل الذي يلحد بالحرم، والتي ذكر فيها أن اسمه عبد الله لم تخل من طعن فيها وعلى فرض صحتها فليس ابن الزبير المقصود فيها لأنه كان الإمام الراشد وبنو أمية هم الذين خرجوا عليه. ٤٠٩٩ - * روى مسلم عن عائشة: عبث رسول الله ﷺ في منامه فقلنا يا رسول الله صنعت شيئاً في منامك لم تكن تفعله فقال: "العجب إن أناساً من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش لقد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم" فقلنا يا رسول الله إن الطريق قد تجمع الناس؟ فقال: "نعم، فيهم المستنصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكاً واحداً ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم". وللبخاري (١): قال ﷺ : "يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض

стр. 2659

يخسف بأولهم وآخرهم" قلت: يا رسول الله يخسف، بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ قال: يخسف بأولهم وآخرهم ويبعثون على نياتهم". ٤١٠٠ - * روى الترمذي عن صفية رفعته: "لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزو جيش حتى إذا كانوا بالبيداء أو ببيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم ولم ينج أوسطهم قلت: يا رسول الله فمن كره منهم؟ قال: يبعثهم الله على ما في أنفسهم". ٤١٠١ - * روى مسلم والنسائي عن عبد الله بن صفوان عن أم المؤمنين رفعته: "سيعوذ بهذا البيت- يعني الكعبة- قوم ليست لهم منعة ولا عدد ولا عدة، يبعث إليهم جيش، حتى إذا كانوا ببيداء الأرض خسف بهم" قال ابن ماهك: وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة، فقال عبد الله بن صفوان: أما والله ما هو بهذا الجيش. أقول: الظاهر أن مدلول هذه النصوص لم يقع حتى كتابة هذه السطور. - خراب الكعبة: ٤١٠٢ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يخرب الكعبة ذو السيوقتين من الحبشة" وفي رواية (١) قال: "ذو السويقتين من الحبشة، يخرب بيت الله".

стр. 2660

٤١٠٣ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة". ٤١٠٤ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كأني به أسود أفحج، يقلعها حجراً حجراً- يعني الكعبة". - تكرار هدم البيت: ٤١٠٥ - * روى ابن خزيمة عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "استمتعوا من هذا البيت فإنه قد هدم مرتين ويرفع في الثالث". ٤١٠٦ - * روى البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليحجن هذا البيت، وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج" قال البخاري: قال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة: "لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت" قال البخاري: والأول أكثر. أقول: لا تنافي بين النصين، فالبيت محجوج بعد ظهور يأجوج ومأجوج وينقطع الحج قبيل قيام الساعة بقليل.

стр. 2661

٤١٠٧ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: "ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجاً أو معتمراً، أو ليثنينهما". أقول: في النص دلالة أن عيسى بن مريم ﵇ سيحج البيت بعد نزوله من السماء.

стр. 2662

مسائل وفوائد أجاز أبو حنيفة للكافر دخول المساجد كلها، حتى المسجد الحرام من غير إذن ولو لغير حاجة، وأجاز المالكية لغير المسلم دخول الحرم المكي، دون البيت الحرام بإذن أو بأمان، ولا يجوز عندهم مطلقاً دخول الكافر مسجداً إلا بإذن، وقال الشافعية والحنابلة: يمنع غير المسلم من دخول حرم مكة، ويجوز عندهم للكافر، لحاجة دخول المساجد الأخرى غير المسجد الحرام بإذن المسلمين. - حد الحرم المكي: من طريق المدينة على ثلاثة أميال من مكة، ومن طريق اليمن على سبعة أميال، ومن طريق العراق على تسعة أميال، ومن الطائف وبطن نمرة على طريق عرفات على سبعة أميال، ومن طريق الجعرانة على تسعة أميال، ومن جدة على عشرة أميال، ومن بطن عرفة أحد عشر ميلاً. وهذه الحدود ليست هي المواقيت. - استحب الشافعية والحنابلة وصاحبا أبي حنيفة المجاورة بمكة، أو المدينة لمن لم يخف الوقوع بمحظور، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى كراهتها، خوفاً من التقصير في حرمتها. - يستحب لمن دخل مكة الدعاء، والاغتسال وأن يدخل مكة من ثنية كداء. - وينبغي على قول الجمهور، لمن يأتي من غير الحرم، أن لا يدخل مكة إلا محرماً بحج أو عمرة. - يحرم صيد الحرم بالإجماع على الحلال والمحرم، إلا المؤذيات المبتدئة بالأذى غالباً. ويحرم قطع شجر الحرم، ونباته الرطب الذي ينبت بنفسه. - تغلظ الدية على القاتل، الذي قتل في حرم مكة، وإن كان القتل خطأ، سواء أكان القاتل والمقتول معاً في الحرم، أو أحدهما فيه، والآخر من خارجه. - يستحب لمن دخل الحرم زيارة أهم المعالم التاريخية بمكة، كقبر إسماعيل ﵇، وغار ثور، وغار حراء، وزيارة قبور من كان بمكة، والمدينة من الصحابة والتابعين والأئمة. وجبل حراء أو جبل النور: يقع في شمال مكة على بعد خمسة كيلو مترات، وعلى يسار

стр. 2663

الذاهب إلى عرفات، وفيه ابتداء نزول الوحي على النبي ﷺ ، بأول سورة العلق. وغار ثور: يقع جنوبي مكة على بعد ستة أميال منها، وهي ملجأ النبي ﷺ وصاحبه أثناء الهجرة، لمدة ثلاثة أيام. ومنى: قرية تقع على مسافة سبعة كيلو مترات من مكة، فيها الجمرات الثلاث الصغرى والوسطى والكبرى، وفيها مسجد الكبش، ومسجد البيعة، ومسجد الحيف الكبير. وعرفات: جبل، يقع على مسافة خمس وعشرين كيلو متراً في الجنوب الشرقي من مكة، وفي شماله يقع جبل الرحمة. - حد حرم المدينة جنوباً، وشمالاً بريد في بريد، ما بين عائر إلى ثور، وشرقاً وغرباً بريد في بريد، ما بين لابتي المدينة، والبريد: أربعة فراسخ: والفرسخ ثلاثة أميال، والميل: كان يساوي حوالي ٢ كم، أي أن البريد يساوي ٢٤ كم. - يحرم صيد المدينة وشجرها على الحلال والمحرم، كمكة عند الجمهور. - ويستحب زيارة المسجد النبوي الشريف وزيارة قبر الرسول ﷺ وصاحبيه. ويستحب للزائر أن ينوي مع زيارته ﷺ ، التقرب إلى الله تعالى وأن يكثر من الصلاة والتسليم على النبي ﷺ في طريقه، وأن يغتسل قبل دخول المدينة، ثم يقصد المسجد فيصلي تحية المسجد في الروضة الشريفة، ثم يأتي القبر الكريم، ثم يسلم على رسول الله ﷺ وصاحبيه، ولا يرفع صوته، ولا يجوز أن يطاف بقبر النبي ﷺ ، ويكره مسحه باليد وتقبيله. - يسن لزائر المدينة أن يأتي المشاهد بها، وهي نحو ثلاثين موضعاً منها: مسجد قباء، وهو أول مسجد أسس في المدينة، ومسجد المصلى، الذي كان يصلي فيه الرسول ﷺ صلاة العيدين، ومسجد الفتح، ومسجد القبلتين، والبقيع ودار أبي أيوب الأنصاري، ودار عثمان بن عفان. وتزار قرية بدر، وجبل ثور، وأحد، وهو على بعد أربعة كيلو مترات شمال المدينة، وفي سفحة قبر سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ﵁، وعلى مقربة منه مقابر الصحابة الذين أستشهدوا في غزوة أحد ﵃.

стр. 2664

- الناس بالنسبة للإحرام ثلاثة أقسام: ١ - آفاقي وهو من كان خارج دائرة المواقيت فيحرم منها. ٢ - من سكان الحل، وهي المنطقة بين دائرة المواقيت، وحدود الحرم، فهؤلاء يحرمون في الحل، أي خارج حدود الحرم. ٣ - من سكان منطقة الحرم المكي، فهؤلاء يحرمون في الحج من داخل الحرم، وفي العمرة من الحل. - بنيت الكعبة المشرفة خمس مرات: بناء الملائكة أو آدم، وبناء إبراهيم على القواعد الأولى، وبناء قريش في الجاهلية بحضور الرسول ﷺ قبل البعثة، وقد ضاقت بهم النفقة عن إتمامه على قواعد إسماعيل ﵇، فأخرجوا منها الحجر، ثم بناء ابن الزبير حين أحترقت، فأدخل فيها الحجر كما كانت على قواعد إسماعيل، ثم بناء الحجاج بن يوسف، حيث أعادها كما كانت قبل بناء ابن الزبير، وهذا البناء هو الموجود اليوم. أما المسجد النبوي، فقد بناه الرسول ﷺ وصحابته الكرام في مبدأ الهجرة. وقد تم توسيع الحرم في عهد عمر، ثم عثمان، ثم الوليد بن عبد الملك، ثم المهدي ثم في عهد العثمانين، ثم جاءت التوسيعات السعودية. [انظر فيما مضى (المجموع ٧/ ٤٤٠) (إعلام الساجد بأحكام المساجد لزركشي ص ٦٣ فما بعدها)، (فتح القدير ٢/ ٣٣٥)، (الفقه الإسلامي ٣/ ٣١٨ فما بعدها)]. - فيما يلي بعض المسافات والمساحات منقولة من كتاب (أحكام الحج والعمرة) للشيخ أحمد البيانوني ﵀:

стр. 2665

المسافات بالأمتار ارتفاع الكعبة المعظمة ... ١٥ م طول ضلعها الشمالي والجنوبي ... ١٠.١ م طول ضلعها الشرقي والغربي ... ١٢ م ارتفاع بابها من الأرض ... ٢ م من الصفا إلى المروة ... ٣٧٤ م ما بين الميلين الأخضرين ... ٧٠ م من المسجد الحرام إلى المعلى ... ١٠٠٠ م من جمرة العقبة إلى الوسطى ... ١٥٦ م من الجمرة الوسطى إلى الصغرى ... ١١٦ م من جمرة العقبة إلى الصغرى ... ٢٨٢ م المساحة بالأمتار المربعة مساحة المسجد النبوي الذي بناه الرسول ﷺ ٢٤٧٥ مساحة زيادة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ ... ١١٠٠ مساحة زيادة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ ... ٤٩٦ مساحة زيادة الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك ﵀ ... ٢٣٦٩ مساحة زيادة الخليفة العباسي المهدي ﵀ ... ٢٤٥٠ مساحة زيادة الملك الأشرف قايتباي ﵀ ... ١٢٠ مساحة زيادة السلطان عبد المجيد العثماني رحمه الله
следующие страницы →