← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 18353

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

ابن قائد

Полный текст (2 547 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَبِ وَلَا تَطْلُقُ إنْ قَالَ طَلَّقْتُهَا إنْ بَرِئْتُ مِنْهُ وَلَوْ قَالَ زَوْجٌ إنْ أَبْرَأْتَنِي أَنْتَ مِنْهُ فَهِيَ طَالِقٌ فَأَبْرَأهُ لَمْ تَطْلُقْ

стр. 1857

وَلَيْسَ لِأَبِ صَغِيرَةٍ أَنْ يُخَالِعَ مِنْ مَالِهَا وَلَا لِأَبِ سَيِّدِهِمَا أَنْ يُخَالِعَا أَوْ يُطَلِّقَا عَنْهُمَا وَإِنْ خَالَعَتْ عَلَى شَيْءٍ أَمَةٌ بِلَا إذْنِ سَيِّدِ أَوْ خَالَعَتْ مَحْجُورَةٌ لِسَفَهٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ أَذِنَ فِيهِ وَلِيٌّ، وَيَقَعُ بِلَفْظِ طَلَاقٍ أَوْ نِيَّتِهِ رَجْعِيًّا

стр. 1858

وَلَا يَبْطُلُ إبْرَاءُ مَنْ ادَّعَتْ سَفَهًا حَالَتَهُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَيَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا لِفَلَسٍ فِي ذِمَّتِهَا فصل وهو طلاق بائن ما لم يقع بلفظ صريح في خلع كفسخت

стр. 1859

وخلعت وفاديت ولم ينو به طلاقا فيكون فسخا لا ينقص به عدد طلاق ولَمْ يَنْوِ خُلْعًا وَكِنَايَاتُهُ بَارَيْتُكَ، وَأَبْرَأْتُكِ، وَأَبَنْتُكِ فَمَعَ سُؤَالِ وَبَذْلِ يَصِحُّ بِلَا نِيَّةٍ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْهَا مِمَّنْ أَتَى بِكِنَايَةٍ،

стр. 1860

وَتُعْتَبَرُ الصِّيغَةُ مِنْهُمَا فمِنْهُ خَلَعْتُكِ أَوْ نَحْوُهُ عَلَى كَذَا ومِنْهَا رَضِيتُ أَوْ نَحْوُهُ وَيَصِحُّ بِكُلِّ لُغَةٍ مِنْ أَهْلِهَا لَا مُعَلَّقًا كَإنْ بَذَلْتِ لِي كَذَا فَقَدْ خَالَعْتكِ وَيَلْغُو شَرْطُ رَجْعَةٍ أَوْ خِيَارٍ فِي خُلْعٍ دُونَهُ، وَيَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى فِيهِ وَلَا يَقَعُ بِمُعْتَدَّةٍ مِنْ خُلْعٍ طَلَاقٌ وَلَوْ وَجَّهَتْ بِهِ وَمَنْ خُولِعَ جُزْءٌ مِنْهَا كَنِصْفِهَا أَوْ يَدِهَا لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ

стр. 1861

فصل ولا يصح إلا بعوض وَكُرِهَ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا

стр. 1862

وَهُوَ عَلَى مُحَرَّمٍ يَعْلَمَانِهِ كَخَمْرٍ، وَخِنْزِيرٍ كَبِلَا عِوَضٍ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا بِنِيَّةِ طَلَاقٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ كعَبْدٍ فَبَانَ حُرًّا أَوْ مُسْتَحَقًّا صَحَّ وَلَهُ بَدَلُهُ وَإِنْ بَانَ مَعِيبًا فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ قِيمَتُهُ، وَيَرُدُّهُ وَإِنْ تَخَالَعَ كَافِرَانِ بِمُحَرَّمٍ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَيَصِحُّ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا، وَيَنْصَرِفُ إلَى حَوْلَيْنِ أَوْ تَتِمَّتِهِمَا

стр. 1863

وعَلَيْهِ أَوْ عَلَى كَفَالَتِهِ أَوْ نَفَقَتِهِ أَوْ سُكْنَى دَارِهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً فَلَوْ لَمْ تَنْتَهِ حَتَّى انْهَدَمَتْ أَوْ جَفَّ لَبَنُهَا أَوْ مَاتَتْ أَوْ الْوَلَدُ رَجَعَ بِبَقِيَّةِ حَقِّهِ يَوْمًا فَيَوْمًا وَلَا يَلْزَمُهَا كَفَالَةُ بَدَلِهِ أَوْ لِرَضَاعَةٍ وَلَا يُعْتَبَرُ تَقْدِيرُ نَفَقَةٍ، وَوَصْفِهَا وَيَرْجِعُ لِعُرْفٍ، وَعَادَةٍ وَيَصِحُّ عَلَى نَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ

стр. 1864

ومِنْ حَامِلٍ عَلَى نَفَقَةِ حَمْلِهَا، وَيَسْقُطَانِ وَلَوْ خَالَعَهَا فَأَبْرَأَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ

стр. 1865

حَمْلِهَا بَرِئَ إلَى فِطَامِهِ وَيَصِحُّ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ أَوْ غَرَرٍ فمُخَالِعٍ عَلَى مَا بِيَدِهَا أَوْ بَيْتِهَا مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعٍ مَا بِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ أَوْ مَا يُسَمَّى مَتَاعًا وعَلَى مَا تَحْمِلُ أَمَةٌ أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا

стр. 1866

مَا يَحْصُلُ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ وَجَبَ فِيهِ وفِيمَا يُجْهَلُ مُطْلَقًا كَثَوْبٍ وَنَحْوِهِ مُطْلَقُ مَا تَنَاوَلَهُ الِاسْمُ وعَلَى ذَلِكَ الثَّوْبِ الْهَرَوِيِّ فَبَانَ مَرْوِيًّا لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ وَيَصِحُّ عَلَى هَرَوِيٌّ فِي الذِّمَّةِ وَيُخَيَّرُ إنْ أَتَتْهُ بمَرْوِيٍّ بَيْنَ رَدِّهِ، وَإِمْسَاكِهِ فصل وطلاق معلق بعوض كخلع في إبانة فَلَوْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتِنِي عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلَقَتْ بَائِنًا

стр. 1867

بِأَيِّ عَبْدٍ أَعْطَتْهُ وَمَلَكَهُ وَإِنْ إنْ أَعْطَيْتِنِي هَذَا الْعَبْدَ أَوْ هَذَا الثَّوْبَ لْهَرَوِيَّ فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَأَعْطَتْهُ إيَّاهُ طَلَقَتْ مَرْوِيًّا وَإِنْ بَانَ مُسْتَحَقَّ الدَّمِ فَقُتِلَ. فَلَهُ أَرْشُ عَيْبِهِ وَإِنْ خَرَجَ أَوْ بَعْضُهُ مَغْصُوبًا أَوْ حُرًّا فِيهِمَا لَمْ تَطْلُقْ

стр. 1868

وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى خَمْرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَأَعْطَتْهُ فرَجْعِيٌّ وإنْ أَعْطَيْتِنِي ثَوْبًا هَرَوِيًّا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ مَرْوِيًّا أَوْ هَرَوِيًّا مَغْصُوبًا لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ أَعْطَتْهُ هَرَوِيًّا مَعِيبًا، فَلَهُ مُطَالَبَتُهَا بسَلِيمٍ وإنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى أَعْطَيْتنِي أَوْ أَقْبَضْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ لَزِمَ مِنْ جِهَتِهِ فَأَيَّ وَقْتٍ أَعْطَتْهُ عَلَى صِفَةٍ يُمْكِنُهُ الْقَبْضُ أَلْفًا فَأَكْثَرَ وَازَنَهُ بِإِحْضَارِهِ وَإِذْنُهَا فِي قَبْضِهِ وَلَوْ مَعَ نَقْصٍ فِي الْعَدَدِ بَانَتْ وَمَلَكَهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ وطَلِّقْنِي أَوْ اخْلَعْنِي بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ، أَوْ وَلَك أَلْفٌ، أَوْ إنْ طَلَّقْتَنِي أَوْ خَلَعْتَنِي فَلَكَ أَوْ فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا طَلَّقْتُكِ أَوْ قَالَ لَهَا خَلَعْتُكِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ لْأَلْفَ بَانَتْ وَاسْتَحَقَّهُ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ إنْ أَجَابَهَا عَلَى الْفَوْرِ وَلَهَا الرُّجُوعُ قَبْلَ إجَابَتِهِ عَلَى شَيْءٍ فَطَلَّقَ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ، وَوَقَعَ رَجْعِيًّا

стр. 1869

وَمَنْ سُئِلَ الطَّلَاقَ فَخَلَعَ لَمْ يَصِحَّ وطَلِّقْنِي أَوْ طَلِّقْهَا بِأَلْفٍ إلَى شَهْرٍ أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ إلَّا بِطَلَاقِهَا بَعْدَهُ ومِنْ الْآنِ إلَى شَهْرٍ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ إلَّا بِطَلَاقِهَا قَبْلَهُ وطَلِّقْنِي بِهِ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَ ضَرَّتِي عَلَى أَنْ لَا تُطَلِّقَهَا صَحَّ

стр. 1870

الشَّرْطُ، وَالْعِوَضُ وَإِنْ لَمْ يَفِ فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْهُ، وَمِنْ الْمُسَمَّى وطَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ أَوْ وَلَك أَلْفٌ، وَنَحْوَهُ فَطَلَّقَ أَكْثَرَ اسْتَحَقَّهُ وَلَوْ أَجَابَ بأَنْتِ طَالِقٌ، وَطَالِقٌ، وَطَالِقٌ بَانَتْ بِالْأُولَى

стр. 1871

وَإِنْ ذَكَرَ الْأَلْفَ عَقِبَ الثَّانِيَةِ بَانَتْ بِهَا والْأُولَى رَجْعِيَّةً وَلَغَتْ الثَّالِثَةُ وَإِنْ ذَكَرَهُ عَقِبَهَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا وطَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ أَقَلَّ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ الثَّلَاثِ إلَّا مَا أَوْقَعَهُ وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ اسْتَحَقَّ الْأَلْفَ وَلَوْ قَالَ امْرَأَتَاهُ طَلِّقْنَا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً بَانَتْ بِقِسْطِهِمَا وَلَوْ قَالَتْهُ إحْدَاهُمَا فَرَجْعِيٌّ وَلَا شَيْءَ لَهُ

стр. 1872

وأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةٌ طَلَقَتْ بِقِسْطِهَا وأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ بِأَلْفٍ إنْ شِئْتُمَا فَقَالَتَا شِئْنَا، وَإِحْدَاهُمَا غَيْرُ رَشِيدَةٍ وَقَعَ بِهَا رَجْعِيًّا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وبِالرَّشِيدَةِ ; بَائِنًا بِقِسْطِهَا مِنْ الْأَلْفِ وأَنْتِ طَالِقٌ، وَعَلَيْكِ أَلْفٌ أَوْ عَلَى أَلْفٍ أَوْ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ بِالْمَجْلِسِ بَانَتْ، وَاسْتَحَقَّهُ وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا يَنْقَلِبُ الطَّلَاقُ بَائِنًا إنْ بَذَلَتْهُ بِهِ بَعْدَ رَدِّهَا

стр. 1873

وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ قَبْلَ قَبُولِهَا فصل إذا خالعته في مرض موتها فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ إرْثِهِ مِنْهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ثُمَّ وَصَّى أَوْ أَقَرَّ لَهَا بِزَائِدٍ عَنْ إرْثِهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ الزَّائِدَ وَإِنْ خَالَعَهَا، وَحَابَاهَا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمَنْ وَكَّلَ فِي خلع امْرَأَتِهِ مُطْلَقًا

стр. 1874

فَخَالَعَ بأَنْقَصَ مِنْ مَهْرِهَا ضَمِنَا لنَّقْصَ وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ الْعِوَضَ فَنَقَصَ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ زَادَ مَنْ وَكَّلَتْهُ، وَأَطْلَقَتْ عَلَى مَهْرِهَا أَوْ مَنْ عَيَّنَتْ لَهُ الْعِوَضَ عَلَيْهِ صَحَّ الْخُلْعُ وَلَزِمَتْهُ الزِّيَادَةُ وَإِنْ خَالَفَ جِنْسًا أَوْ حُلُولًا أَوْ نَقْدًا لِبَلَدٍ لَمْ يَصِحَّ لَا وَكِيلَهَا حلولا

стр. 1875

وَلَا يَسْقُطُ مَا بَيْنَ مُتَخَالِعَيْنِ مِنْ حُقُوقِ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ بِسُكُوتٍ عَنْهَا وَلَا نَفَقَةِ عِدَّةِ حَامِلٍ وَلَا بَقِيَّةِ مَا خُولِعَ بِبَعْضِهِ وَيَحْرُمُ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ، وَلَا يَصِحُّ وَغَالِبُ النَّاسِ وَاقِعٌ فِي ذَلِكَ فصل إذا قال خالعتك بألف فأنكرته أَوْ قَالَتْ إنَّمَا خَالَعْتَ غَيْرِي بَانَتْ وَتَحْلِفُ لِنَفْيِ الْعِوَضِ وَإِنْ أَقَرَّتْ، وَقَالَتْ ضَمِنَهُ غَيْرِي فِي ذِمَّتِهِ قَالَ فِي ذِمَّتِكَ لَزِمَهَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ عِوَضِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ تَأْجِيلِهِ فقَوْلُهَا

стр. 1876

وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِصِفَةٍ ثُمَّ أَبَانَهَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَوُجِدَتْ طَلَقَتْ وَلَوْ كَانَتْ وُجِدَتْ حَالَ بَيْنُونَتِهَا

стр. 1877

كتاب الطلاق وَهُوَ: حَلُّ قَيْدِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْضِهِ وَيُكْرَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَيُبَاحُ عِنْدَهَا وَيُسَنُّ لِتَضَرُّرِهَا نِكَاحٍ ولِتَرْكِهَا صَلَاةً، وَعِفَّةً وَنَحْوَهُمَا

стр. 1878

وَهِيَ كَهُوَ فَيُسَنُّ أَنْ تَخْتَلِعَ إنْ تَرَكَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى وَلَا يَجِبُ طَاعَةُ أَبَوَيْهِ عَدْلَيْنِ فِي طَلَاقِ أَوْ مَنْعٍ مِنْ تَزْوِيجٍ وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ فَيَصِحُّ وحَاكِمٍ عَلَى مُولٍ، وَيُعْتَبَرُ إرَادَةُ لَفْظِهِ لِمَعْنَاهُ فَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ لِفَقِيهٍ يُكَرِّرُهُ وحَاكٍ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا نَائِمٍ وَلَا زَائِلٍ عَقْلُهُ بِجُنُونٍ أَوْ بَرْسَامٍ أَوْ نَشَّافٍ وَلَوْ بِضَرْبِهِ نَفْسَهُ

стр. 1879

وَكَذَا آكِلِ بَنْجٍ وَنَحْوِهِ ومَنْ غَضِبَ حَتَّى أُغْمِيَ أَوْ أُغْشِيَ عَلَيْهِ وَيَقَعُ مِمَّنْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ

стр. 1880

ومِمَّنْ شَرِبَ طَوْعًا مُسْكِرًا أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَا حَاجَةٍ وَلَوْ خَلَطَ فِي كَلَامِهِ أَوْ سَقَطَ تَمَيُّزُهُ بَيْنَ الْأَعْيَانِ وَيُؤَاخَذُ بِسَائِرِ أَقْوَالِهِ وكُلِّ فِعْلٍ يُعْتَبَرُ لَهُ الْعَقْلُ كَإِقْرَارٍ، وَقَذْفٍ، وَظِهَارٍ، وَإِيلَاءٍ، وَقَتْلٍ، وَسَرِقَةٍ، وَزِنًا، وَنَحْوِ ذَلِكَ لَا مِنْ مُكْرَهٍ لَمْ يَأْثَمْ وَلَا مِمَّنْ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ ظُلْمًا

стр. 1881

بِعُقُوبَةٍ أَوْ تَهْدِيدٍ لَهُ أَوْ وَلَدِهِ مِنْ قَادِرٍ بِسَلْطَنَةٍ أَوْ تَغَلُّبٍ كَلِصٍّ وَنَحْوِهِ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ َخْذِ مَالٍ يَضُرُّهُ كَثِيرًا وَظَنَّ فَطَلَّقَ تَبَعًا لِقَوْلِهِ

стр. 1882

وَكَمُكْرَهٍ مَنْ سُحِرَ لِيُطَلِّقَ لَا مَنْ شُتِمَ أَوْ أُخْرِقَ بِهِ وَمَنْ قَصَدَ إيقَاعَهُ دُونَ دَفْعِ الْإِكْرَاهِ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقِ مُعَيَّنَةٍ فَطَلَّقَ غَيْرَهَا أَوْ طَلْقَةٍ فَطَلَّقَ أَكْثَرَ وَقَعَ طَلَاقُهُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ وَلَا إنْ أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقِ مُبْهَمَةٍ فَطَلَّقَ مُعَيَّنَةً أَوْ تَرَكَ التَّأْوِيلَ بِلَا عُذْرٍ، وَإِكْرَاهٌ عَلَى عِتْقٍ ويَمِينٍ، وَنَحْوِهِمَا كعَلَى طَلَاقٍ

стр. 1883

وَيَقَعُ بَائِنًا وَلَا يُسْتَحَقُّ عِوَضٌ سُئِلَ عَلَيْهِ فِي نِكَاحٍ قِيلَ: بِصِحَّتِهِ وَلَا يَرَاهَا مُطَلِّقٌ

стр. 1884

وَلَا يَكُونُ بِدْعِيًّا فِي حَيْضٍ لَا خُلْعٌ لِخُلُوِّهِ عَنْ الْعِوَضِ وَلَا فِي بَاطِلٍ إجْمَاعًا

стр. 1885

وَلَا فِي نِكَاحِ فُضُولِيٍّ قَبْلَ إجَازَتِهِ وَلَوْ نَفَذَ بِهَا وَكَذَا عِتْقٌ فِي شِرَاءِ فَاسِدٍ

стр. 1886

فصل ومن صح طلاقه صح تَوَكُّلُهُ وَلِوَكِيلٍ لَمْ يُحِدَّ لَهُ حَدًّا أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ لَا وَقْتَ بِدْعَةٍ وَلَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ لَهُ

стр. 1887

وَلَا يَمْلِكُ بِإِطْلَاقِ تَعْلِيقًا وَإِنْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَإِنْ وُكِّلَا فِي ثَلَاثٍ فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ وَقَعَ مَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَكِ كَانَ لَهَا ذَلِكَ مُتَرَاخِيًا كَوَكِيلِ وَيَبْطُلُ بِرُجُوعِ وَلَا تَمْلِكُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا إنْ جَعَلَهُ لَهَا

стр. 1888

وَتَمْلِكُ الثَّلَاثَ فِي طَلَاقُكِ بِيَدِكِ وفِي وَكَّلْتُكِ فِيهِ وَإِنْ خَيَّرَ وَكِيلَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ مِنْ ثَلَاثٍ مَلَكَا اثْنَتَيْنِ فَأَقَلَّ، وَوَجَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَخْيِيرُ نِسَائِهِ

стр. 1889

باب سنة الطلاق وبدعته السُّنَّةُ الْمُرِيدَةُ إيقَاعَ وَاحِدَةٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ ثُمَّ يَدَعْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا إلَّا فِي طُهْرٍ مُتَعَقِّبٍ لِرَجْعَةٍ مِنْ طَلَاقٍ فِي حَيْضٍ فبِدْعَةٍ وَإِنْ طَلَّقَ مَدْخُولًا بِهَا فِي حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ وَلَمْ يَسْتَبِنْ حَمْلُهَا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى أَكْلِهَا، وَنَحْوِهِ مِمَّا يُعْلَمُ وُقُوعَهُ حَالَتَهُمَا فبِدْعَةٍ مُحَرَّمٌ، وَيَقَعُ وَتُسَنُّ رَجْعَتُهَا

стр. 1890

وَإِيقَاعُ ثَلَاثٍ وَلَوْ بِكَلِمَاتٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ فَأَكْثَرَ لَا بَعْدَ رَجْعَةٍ أَوْ عَقْدٍ مُحَرَّمٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا بِدْعَةٍ مُطْلَقًا لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا وتَبَيَّنَ حَمْلُهَا، وصَغِيرَةٍ، وَآيِسَةٍ فَلَوْ قَالَ لِإِحْدَاهُنَّ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ طَلَقَتْ فِي الْحَالِ ولِلسُّنَّةِ طَلْقَةً وَلِلْبِدْعَةِ طَلْقَةً وَقَعَتَا وَيَدِينُ فِي غَيْرِ آيِسَةٍ إذَا قَالَ: أَرَدْت إذَا صَارَتْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ وَيُقْبَلْ حُكْمًا

стр. 1891

وَلِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ، وَبِدْعَةٌ إنْ قَالَهُ فَوَاحِدَةً تَقَعُ فِي الْحَالِ ولْأُخْرَى فِي ضِدِّ حَالِهَا إذَنْ ولِلسُّنَّةِ فَقَطْ فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ يَقَعُ فِي الْحَالِ وفِي حَيْضٍ طَلَقَتْ إذَا طَهُرَتْ مِنْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ إذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ولِلْبِدْعَةِ فِي حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ يَقَعُ فِي الْحَالِ وفِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ فإذَا حَاضَتْ أَوْ وَطِئَهَا وَيَنْزِعُ فِي الْحَالِ

стр. 1892

إنْ كَانَ ثَلَاثًا فَإِنْ بَقِيَ حُدَّ عَالِمٌ وَعُزِّرَ غَيْرُهُ وَلِلْعُذْرِ وأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ تَطْلُقُ الْأُولَى فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ والثَّانِيَةَ طَاهِرَةً بَعْدَ رَجْعَةٍ أَوْ عَقَدَ وَكَذَا الثَّالِثَةَ وطَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ، وَالْبِدْعَةِ نِصْفَيْنِ أَوْ لَمْ يَقُلْ نِصْفَيْنِ أَوْ قَالَ بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ، وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ وَقَعَ ذَنْ ثِنْتَانِ والثَّالِثَةُ فِي ضِدِّ حَالِهَا إذَنْ فَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ تَأَخُّرَ اثْنَتَيْنِ قُبِلَ حُكْمًا وَلَوْ قَالَ طَلْقَتَيْنِ لِلسُّنَّةِ وَوَاحِدَةً لِلْبِدْعَةِ أَوْ عَكَسَ فعَلَى مَا قَالَ وأَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ قَرْءٍ

стр. 1893

طَلْقَةً، وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ مِنْ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ فَتَطْلُقَ فِي كُلِّ حَيْضَةٍ طَلْقَةً إلَّا غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَتَبِينُ بِوَاحِدَةٍ فصل وأنت طالق أحسن طلاق أو أجمله أو أقربه أو أعدله أو أكمله أو أفضله أو أتمه أو أسنه أو طَلْقَةً سُنِّيَّةً أَوْ جَلِيلَةً كَلِلسُّنَّةِ وأَقْبَحَهُ أَوْ أَسْمَجَهُ أَوْ أَفْحَشَهُ أَوْ أَرْدَأَهُ أَوْ أَنْتَنَهُ

стр. 1894

ونحوه كلِلْبِدْعَةِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَحْسَنَ أَحْوَالِك أَوْ أَقْبَحَهَا أَنْ ... كُونِي مُطَلَّقَةً فَيَقَعَ فِي الْحَالِ وَلَوْ قَالَ نَوَيْت بأَحْسَنَهُ زَمَنَ بِدْعَةٍ شَبَّهَهُ بِخُلُقِهَا أَوْ بأَقْبَحَهُ وَنَحْوَهُ مِنْ سُنَّةٍ لِقُبْحِ عِشْرَتِهَا أَوْ عَنْ أَحْسَنِهِ وَنَحْوِهِ أَرَدْتُ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ أَوْ عَنْ أَقْبَحِهِ وَنَحْوِهِ أَرَدْتُ طَلَاقَ السُّنَّةِ دِينَ، وَقُبِلَ حُكْمًا فِي الْأَغْلَظِ فَقَطْ

стр. 1895

وطالق طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً أَوْ طَالِقٌ فِي الْحَالِ لِلسُّنَّةِ، وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ فِي الْحَالِ لِلْبِدْعَةِ فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ وَيُبَاحُ خُلْعٌ، وَطَلَاقٌ بِسُؤَالِهَا على عوض زَمَنَ بِدْعَةٍ
следующие страницы →