Полный текст (2 547 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
وَلِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ، وَبِدْعَةٌ إنْ قَالَهُ فَوَاحِدَةً تَقَعُ فِي الْحَالِ ولْأُخْرَى فِي ضِدِّ حَالِهَا إذَنْ ولِلسُّنَّةِ فَقَطْ فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ يَقَعُ فِي الْحَالِ وفِي حَيْضٍ طَلَقَتْ إذَا طَهُرَتْ مِنْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ إذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ولِلْبِدْعَةِ فِي حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ يَقَعُ فِي الْحَالِ وفِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ فإذَا حَاضَتْ أَوْ وَطِئَهَا وَيَنْزِعُ فِي الْحَالِ
الحواشي
(١) أنت طالق للسنة، فيئست من المحيض، أو استبان حملُها لم تَطلُق. كذا في "الإقناع".
قوله: (إذًا) ظرف للمضاف، وهو حال من قوله: (ضدَّ حالها) محمد الخلوتي. قوله: (إذا طهرت) يعني: ولو لم تغتسل. قوله: (إذا طهرت ... إلخ) عُلِم منه: أنها لو أيست من المحيض، أو استبان حملها لم تطلق. وصرح به في "الإقناع" كما نقلناه قبلُ. قوله: (أو طهرٍ وطيء فيه) أي: أو لم يطأ فيه، لكن تعقب رجعة من طلاق في حيض؛ لأنهстр. 1892
إنْ كَانَ ثَلَاثًا فَإِنْ بَقِيَ حُدَّ عَالِمٌ وَعُزِّرَ غَيْرُهُ وَلِلْعُذْرِ وأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ تَطْلُقُ الْأُولَى فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ والثَّانِيَةَ طَاهِرَةً بَعْدَ رَجْعَةٍ أَوْ عَقَدَ وَكَذَا الثَّالِثَةَ وطَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ، وَالْبِدْعَةِ نِصْفَيْنِ أَوْ لَمْ يَقُلْ نِصْفَيْنِ أَوْ قَالَ بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ، وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ وَقَعَ ذَنْ ثِنْتَانِ والثَّالِثَةُ فِي ضِدِّ حَالِهَا إذَنْ فَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ تَأَخُّرَ اثْنَتَيْنِ قُبِلَ حُكْمًا وَلَوْ قَالَ طَلْقَتَيْنِ لِلسُّنَّةِ وَوَاحِدَةً لِلْبِدْعَةِ أَوْ عَكَسَ فعَلَى مَا قَالَ وأَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ قَرْءٍ
الحواشي
(١) بدعة، وإن لم يكن محرمًا.
قوله: (إن كان ثلاثاً) أي: أو كانت طلقة مكمِّلة لما يملكه من الطلاق؛ لبينونتها عقب ذلك. "شرح إقناع". قوله: (فلو قال ... إلخ) ولو متراخيا، كما يفهم من "الإقناع". قوله: (قبل حكمًا) إذ البعض حقيقة في القليل والكثير. قوله: (في كلِّ قرء) القرء: بفتح القاف، وحكي ضمها: الحيض والطُّهر، ومذهبنا الأول. والجمع أقرؤ، وأقراءٌ، وقروء.стр. 1893
طَلْقَةً، وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ مِنْ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ فَتَطْلُقَ فِي كُلِّ حَيْضَةٍ طَلْقَةً إلَّا غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَتَبِينُ بِوَاحِدَةٍ
فصل
وأنت طالق أحسن طلاق أو أجمله أو أقربه أو أعدله أو أكمله أو أفضله أو أتمه أو أسنه أو طَلْقَةً سُنِّيَّةً أَوْ جَلِيلَةً كَلِلسُّنَّةِ وأَقْبَحَهُ أَوْ أَسْمَجَهُ أَوْ أَفْحَشَهُ أَوْ أَرْدَأَهُ أَوْ أَنْتَنَهُ
الحواشي
(١) قوله: (لم يحضن) يعني: لصغرٍ، وأما قال ذلك لآيسةٍ، فلا تطلق، كما في "الإقناع"، أي: لعدم الشَّرط. قوله: (حتى تحيض) إذ القرء الحيضة، كما سيجيء. قوله: (في كلِّ حيضةٍ طلقة) وإن كانت حين التعليق في قرء، وقع بها واحدة في الحال، وطلقتان في قرأين آخرين، في أول كل قرء منهما. "إقناع". قوله: (فتبين بواحدةٍ) فإن تزوَّجها وقع بها طلقتان في قرأين. "إقناع".
قوله: (ونحوه) كمليحة.
قوله: (أو أسمجه) أسمجه: أفعلُ تفضيلٍ من سمجَ سماجةً، وهو ضدстр. 1894
ونحوه كلِلْبِدْعَةِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَحْسَنَ أَحْوَالِك أَوْ أَقْبَحَهَا أَنْ ... كُونِي مُطَلَّقَةً فَيَقَعَ فِي الْحَالِ وَلَوْ قَالَ نَوَيْت بأَحْسَنَهُ زَمَنَ بِدْعَةٍ شَبَّهَهُ بِخُلُقِهَا أَوْ بأَقْبَحَهُ وَنَحْوَهُ مِنْ سُنَّةٍ لِقُبْحِ عِشْرَتِهَا أَوْ عَنْ أَحْسَنِهِ وَنَحْوِهِ أَرَدْتُ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ أَوْ عَنْ أَقْبَحِهِ وَنَحْوِهِ أَرَدْتُ طَلَاقَ السُّنَّةِ دِينَ، وَقُبِلَ حُكْمًا فِي الْأَغْلَظِ فَقَطْ
الحواشي
(١) حسن واعتدل. "مطلع". قوله: (أو نحوه) كأوحَشَه. قوله: (زمن سنَّة) وكذا زمن بدعةٍ، كلاهُما مفعولٌ به. وقوله في الأول: (شبهه)، وفي الثاني: (قبح) فمفعول له. قوله: (في الأغلظ) أي: دون الأخف. فلو قال: أنتِ طالقٌ أحسن الطلاق، وقال: أردت زمن البدعة الموجود إذن قُبل، وإلا فلا.
وكذا لو قال: أقبحه، وقال: أردت زمن السنَّة، فإن كان الموجود إذن ما ادعى إرادته قبل، وإلا فلا.
قوله: (فقط) أي: دون غيره بلا قرينةٍ، كما في "الإقناع".стр. 1895
وطالق طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً أَوْ طَالِقٌ فِي الْحَالِ لِلسُّنَّةِ، وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ فِي الْحَالِ لِلْبِدْعَةِ فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ وَيُبَاحُ خُلْعٌ، وَطَلَاقٌ بِسُؤَالِهَا على عوض زَمَنَ بِدْعَةٍ
الحواشي
(١) قوله: (بسؤالها) أي: بعوض.
تتمة: الذي يتلخَّصُ من كلامِه: أنَّ زمن البِدعةِ في حقِّ من لها بدعةٌ، هو زمنُ حيضٍ، ومثله نفاسٌ، لم تسأله طلاقاً فيهما على عوض، وزمن طهر وطيء فيه، أو تعقب لرجعةٍ من طلاق في حيض، وزمن طهرٍ في عدَّةٍ رجعية لم تسأله طلاقًا فيهن.
ثم زمنُ البدعة هذا على قسمين: ما يحرمُ إيقاعُ الطلاقِ فيه، وهو: زمنُ الحيض، والنفاس، والطهر الذي وطيء فيه بشرطِه السابق. وما لا يحرم، وهو: ما بقي بشرطه أيضًا، والله أعلم. فليتأمل.стр. 1896
باب صريح الطلاق وكنايته
الصَّرِيحُ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْكِنَايَةُ مَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ وَيَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الصَّرِيحِ وَصَرِيحُهُ لَفْظُ طَلَاقٍ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ غَيْرَ أَمْرٍ ومُضَارِعٍ ومُطَلِّقَةٍ اسْمُ فَاعِلٍ فَيَقَعُ مِنْ مُصَرِّحٍ وَلَوْ هَازِلًا أَوْ لَاعِبًا أَوْ فَتَحَ تَاءَ أَنْتِ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ وَإِنْ أَرَادَ طَاهِرًا أَوْ نَحْوَهُ فَسَبَقَ لِسَانُهُ أَوْ طَالِقًا مِنْ وَثَاقٍ أَوْ مِنْ زَوْجٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَادَّعَى ذَلِكَ أَوْ قَالَ إنْ قُمْت ثُمَّ قَالَ أَرَدْتُ وَقَعَدْتِ أَوْ نَحْوَهُ فَتَرَكْتُهُ وَلَمْ أُرِدْ طَلَاقًا دِينَ
الحواشي
(١) قوله: (فيقع من مصرح) أي: غير حاكٍ، ونحوه. قوله: (من وثاق) بفتح الواو وكسرها: ما يوثق به الشيء من حبلٍ ونحوِه. قال تعالى: (فشدوا الوثاق) [محمد: ٤]. "مطلع". قوله: (وادعى ذلك) أي: إرادة ما ذكر. قوله: (دين) مبني للمفعول، ويجوز أن يكون من دين بمعنى: ملك، وأن يكون من ديَّنت الرجلَ تديينًا: إذا وكلته إلى دينه، فهو قد وكل في نيته إلى دينه. "مطلع".стр. 1897
وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا ومَنْ قِيلَ: لَهُ: أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ فَقَالَ نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ طَلَقَتْ وأَخَلَّيْتَهَا؟ ، وَنَحْوَهُ فَقَالَ: نَعَمْ فَكِنَايَةٌ وَكَذَا لَيْسَ لِي امْرَأَةٌ أَوْ لَا امْرَأَةَ لِي فَلَوْ قِيلَ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: لَا، ، وَأَرَادَ لْكَذِبَ لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ قِيلَ: لِعَالِمٍ بِالنَّحْوِ: أَلَمْ تُطَلِّقْ امْرَأَتَكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ قَالَ بَلَى، طَلَقَتْ وَمَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بطَلَاقٍ ثَلَاثٍ ثُمَّ أُفْتِيَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
الحواشي
(١) قوله: (ولم يقبل حكمًا) فإن صرَّح في اللفظ بالوثاق، لم يقع. قوله: (ونحوه) أي: من الكنايات. قوله: (أو لا امرأة لي) أي: فهو كناية. قوله: (فقال) أي: العالم. وتطلق امرأة غير النحوي. قوله: (وإن قال: بلى) أي: العالم بالنحو، أو غيره. قوله: (ومن أُشهد) أي: أقرَّ أنه وقع عليه الطلاقُ الثلاث، وكان تقدم من يمين، توهم وقوعها عليه.
وصورةُ ذلك: أن يحلف إنسانٌ بالطلاق الثلاث أن لا يُكلم زيدا، فيمر على جماعة، ويسلم عليهم، فتبين له أن زيداً معهم، فيتوهم وقوع الطلاق عليه، فيقرَّ عند بينةٍ بوقوع الطلاق عليه، ثم يستفتي، فيخبر بأنه لا طلاق عليه، فإذا رفعته زوجته إلى الحاكم، وأقامت البيِّنة على إقراره بالطلاق، فادعى أن سبب إقراره توهمه وقوع الطلاق عليه، وكان ممن يجهل ذلك،стр. 1898
لَمْ يُؤَاخَذْ بِإِقْرَارِهِ لِمَعْرِفَةِ مُسْتَنَدِهِ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّ مُسْتَنَدَهُ فِي إقْرَارِهِ بِذَلِكَ مِمَّنْ يَجْهَلُ مِثْلَهُ وَإِنْ أَخْرَجَ زَوْجَتَهُ مِنْ دَارِهَا أَوْ لَطَمَهَا أَوْ أَطْعَمَهَا أَوْ أَسْقَاهَا أَوْ أَلْبَسَهَا أَوْ قَبَّلَهَا، وَنَحْوَهُ، وَقَالَ هَذَا طَلَاقُكِ طَلَقَتْ فَلَوْ فَسَّرَهُ بِمُحْتَمَلٍ كَأَنْ نَوَى أَنَّ هَذَا سَبَبُ طَلَاقِكِ قُبِلَ حُكْمًا وَإِنْ قَالَ كُلَّمَا قُلْت لِي شَيْئًا وَلَمْ أَقُلْ لَك مِثْلَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ لَهُ أَنْتِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَ مِثْلَهُ طَلَقَتْ وَلَوْ عَلَّقَهُ
الحواشي
(١) فإنه يقبل قوله بغير يمينٍ على ما قدَّمه المصنف في "شرحه"، ومع اليمين على ما في "الإقناع"، ولا يقع عليه طلاقٌ في هذه الحال، وما أشبهها، والله أعلم.
قوله: (ويقبلُ قوله) أي: بغير يمينٍ، وفي "الإقناع": بيمين. قوله: (وقال: هذا طلاقُك) أي: طلقتُك بسببِ هذا، فهو مول؛ لأن الفعل نفسه لا يكون طلاقاً. قوله: (كأن نوى أن هذا سبب طلاقك) أي: في زمنٍ بعد هذا.стр. 1899
وَلَوْ نَوَى فِي وَقْتِ كَذَا ... نَحْوِهِ تَخَصَّصَ بِهِ
الحواشي
(١) قوله: (تخصَّص به) أي: فلا يقعُ عليه طلاقٌ حتى يوجد ما خصَّصه به.
والفرق بين هذه المسألة، وهي: ما إذا قال لها مثل قولها المذكور، ونوى تعليقه بوقتٍ مثلا، وبين المسألة الأولى، وهي: ما إذا قال لها مثل قولها، متلفظاً بالتعليق، حيث أوقعنا عليه الطلاق في مسألة التلفظ بالتعليق، ولم نوقعه عليه فيما إذا لم يتلفظ بالتعليق، بل نواه فقط: أن في مسألة التلفظ بالتعليق لم يقل لها مثل قولها؛ لأن المعلَّق غير المنجَّز، فوقع عليه بالتعليق الأولِ، وهو قوله: (كلما قلت لي شيئا ... إلخ)، بخلاف ما إذا نوى تخصيصه فقط من غير أن يتلفظ بالتعليق، فإنه قد قال لها مثل قولها في اللفظ، وإن اختلفا في المعنى، ومنه يؤخذ صريحا أنَّ (كلما) في الصيغة المذكورة للفور؛ لأن "لم" في حيزها. والمعنى: كلما لم أقل لك شيئا إذا قلته لي، فإنت طالق، خلافاً لابن الجوزي: في أن له التمادي في الجواب إلى قبيل الموت، والله أعلم. قوله أيضاً على قوله: (تخصَّص به) لأن تخصيص اللفظ العام بالنية كثير، ومجرد النية لا يخرج لفظه عن مماثلة لفظها. قال منصور البهوتي: قلت: وكذا لو قال: أنت طالق. ونوى: من وثاق ونحوه. وإن كانت نيَّته، أو سبب اليمين يقتضي قولا غيرَ هذا، عمل به على قياس ما يأتي في جامع الأيمان. انتهى.стр. 1900
وَمَنْ طَلَّقَ أَوْ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَةٍ ثُمَّ قَالَ عَقِبَهُ لِضَرَّتِهَا شَرَكْتُكِ أَوْ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا أَوْ مِثْلُهَا أَوْ كَهِيَ فصَرِيحٌ فِيهِمَا، وَيَقَعُ أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ بِشَيْءٍ أَوْ لَا يَلْزَمُكِ أَوْ طَلْقَةً لَا تَقَعُ عَلَيْك أَوْ لَا يَنْقُصُ بِهَا عَدَدُ الطَّلَاقِ لَا بِأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لَا وَمَنْ كَتَبَ صَرِيحَ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ بِمَا يُبَيِّنُ وَقَعَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ ; لِأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِيهِ فَلَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ إلَّا تَجْوِيدَ خَطِّي أَوْ إلَّا غَمَّ أَهْلِي أَوْ قَرَأَ مَا كَتَبَهُ، وَقَالَ: لَمْ أَقْصِدْ إلَّا الْقِرَاءَةَ قُبِلَ وَيَقَعُ بِإِشَارَةٍ مِنْ أَخْرَسَ فَقَطْ فَلَوْ لَمْ يَفْهَمْهَا إلَّا بَعْضُ فكِنَايَةٌ،
الحواشي
(١) قوله: (لا بأنت طالق) أي: لا يقع بقوله: أنت طالق، أو لا؟ لأنه اسفهام. قوله: (ومن كتب صريح طلاق) أي: وإن كتب كناية كذلك، فكناية. قوله: (بما يبين) أي: يظهر. قوله: (إلا القراءة) أي: الحكاية للمكتوب، وإلا فالإنشاء قراءةٌ. تاج الدين البهوتي.стр. 1901
وَتَأْوِيلُهُ مَعَ صَرِيحٍ كَمَعَ نُطْقٍ وَيَقَعُ مِمَّنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لِعَدَمِ الْمَانِعِ، وَصَرِيحِهِ بِلِسَانِ الْعَجَمِ بهشتم فَمَنْ قَالَهُ عَارِفًا مَعْنَاهُ وَقَعَ مَا نَوَاهُ فَإِنْ زَادَ بِسَيَّارٍ فَثَلَاثٌ وَإِنْ أَتَى بِهِ أَوْ بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ لَمْ يَقَعْ وَلَوْ نَوَى مُوجِبَهُ
الحواشي
(١) قوله: (مع صريح) أي: إشارةٍ مفهومةٍ. قوله: (كمع نطق) أي: بصريح طلاق. قوله: (عارفًا معناه) وهو عندهم: خليتك، التي لفراق الزوجة: بهشتم، من عرف معناها لا تفتقر إلى نيَّةٍ؛ لأنها لا تستعمل عندهم إلا للفراق، بخلاف خليتك. قوله: (ما نواه) فإن لم ينو شيئاً، فواحدة.
قوله: (موجَبَه) موجبه بفتح الجيم، وهو اسم مفعولٍ من أوجب الشيء ألزمه، فموجبه: مقتضاه، ومطلوبُه، ومدلوله تشبيهًا بذلك. "مطلع".стр. 1902
فصل
وكناياته نوعان
فالظَّاهِرَةُ أَنْتِ خَلِيَّةٌ، وبَرِيَّةٌ، وبَائِنٌ، وبَتَّةٌ، وبَتْلَةٌ، وأنت حُرَّةٌ،
الحواشي
(١) قوله: (فالظاهرة ... إلخ) الظاهرةُ: ستَّ عشرة، ترك منها هنا واحدة، ذكرها فيما بعد؛ لطول الكلام عليها، وهي: أمرك بيدك، فالظاهرة: ما وضع للبينونة، والطلاق فيها أظهر. قوله: (خلية) هي في الأصل: الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها، ثم كني بها عن الطلاق. قوله: (وبرية) برية: أصله بريئة بالهمز؛ لأنه صفةٌ من برأ الشيء براءة فهو بريء، والأنثى بريئة، ثم خفِّف همزه، كما خفف برية في (خير البرية). [البينة: ٧] فعلى هذا يجوز: أنت بريئة بالهمز، وبرية بغير همزٍ. "مطلع". قوله: (وبائن) منفصلة. قوله: (وبتة) أي: مقطوعةٌ. قوله: (وبتلة) أي: منقطعة، وسميت مريم: البتول؛
لانقطاعها عن الرجال. وفاطمةُ: البتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها، حسبا، وفضلا، وديناً. شهاب فتوحي. قوله: (وأنتِ حرَّةٌ) أي: من رقِّ النكاح، وفي الخبر: «اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم» أي: أسراء. فإذا أخبر الزوج بزوال الرق، وانصرف إلى المعهود، وهو رقُّ الزوجيَّة؛ إذ ليس له عليها غيره.стр. 1903
وَأَنْتِ الْحَرَجُ وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، ، وَتَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ، حَلَلْتِ لِلْأَزْوَاجِ، وَلَا سَبِيلَ أَوْ لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكِ، وَأَعْتَقْتُكِ، وَغَطِّي شَعْرَكِ وَتَقَنَّعِي، والْخَفِيَّةُ اُخْرُجِي، وَاذْهَبِي، وَذُوقِي، وَتَجَرَّعِي، وَخَلَّيْتُكِ، ، وَأَنْتِ مُخْلَاةٌ وَاحِدَةً وَلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ، وَاعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي، وَاعْتَزِلِي، وَشِبْهُهُ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيكِ،
الحواشي
(١) قوله: (وأنت الحرج) أي: الحرام والإثم. قال في "المطلع": قولهم في الكناية: أنت الحرج، من باب الوصف بالمصدر مبالغةً، أو: على حذف المضاف. أي: ذاتُ الحرج. قوله: (على غاربك) هو مقدم السَّنام، وأي: مرسلةٌ مطلقة غير مشدودةٍ ولا ممسكةٍ بالنكاحِ. قوله: (أو لا سلطان) أي: لا ولاية لي عليك.
قوله: (والخفيَّة) ما وضع لواحدةٍ. قوله: (مخلاة) أي: مطلقة.
قوله: (واعتدِّي) يعني: وإن لم يدخل بها.стр. 1904
وَمَا بَقِيَ شَيْءٍ، وَأَغْنَاكِ اللَّهُ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ طَلَّقَكِ، وَاَللَّهُ قَدْ أَرَاحَكِ مِنِّي، وَجَرَى الْقَلَمُ وَلَفْظُ فِرَاقٍ، وسَرَاحٍ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا غَيْرُ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ لَفْظِ الصَّرِيحِ وَلَا يَقَعُ بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِلَّفْظِ
الحواشي
(١) قوله: (وسراح) السَّراح بفتح السين: الارسال، تقول: سرَّحتُ الماشية، إذا أرسلتها، وتسريح المرأة: تطليقها. والاسم السَّراح، كالتبليغ والبلاغ. "مطلع". قوله: (من لفظ الصَّريح) وهو: الأمر، والمضارع، واسم الفاعل. قوله: (مقارنة للفظ) المذهب أنه يعتبر كونها مقارنة لجميع اللفظ، على ما يؤخذ من "الفروع" و "التنقيح". شهاب فتوحي. وفي "شرح" المصنف ما يخالفه من أنه يكفي اقترانها بأوَّله. وتابعه منصور البهوتي على ذلك، ثم هل لا بد من اقترانها بأوَّله، وأم يكفي أيَّ جزءٍ كان. ولا يضر عزوبها أو عدمها في البقية؟ جزم المصنف في "شرحه" بالأول،стр. 1905
وَلَا تُشْتَرَطُ حَالَ خُصُومَةٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ سُؤَالِ طَلَاقِهَا فَلَوْ لَمْ يُرِدْهُ أَوْ أَرَادَ غَيْرَهُ إذَنْ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا، وَيَقَعُ بظَاهِرَةٍ ثَلَاثُ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً، وبِ خَفِيَّةٍ رَجْعِيَّةً فِي مَدْخُولٍ بِهَا فَإِنْ نَوَى أَكْثَرَ وَقَعَ، وَقَوْلُهُ أَنَا طَالِقٌ أَوْ بَائِنٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ بَرِيءٌ أَوْ زَادَ مِنْك لَغْوٌ وكُلِي، وَاشْرَبِي، وَاقْعُدِي، وَقَرِّبِي، وَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْك، وَأَنْتِ مَلِيحَةٌ، وقَبِيحَةٌ، وَنَحْوَهُ لَغْوٌ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَاهُ
الحواشي
(١) ومقتضى "الإنصاف": الثاني.
قوله: (ولا تشترط ... إلخ) أي: ظاهرًا، وأما باطنًا، فلا بد منها؛ بقرينة قوله بعد: (فلو يرده) أي: الطلاق، (ديِّن ... إلخ). قوله: (ويقع بظاهرة) كان الإمام أحمد - رحمه الله تعالى- يكره الفُتيا في الكنايات الظاهرةِ، مع ميله أنها ثلاث، وعنه: يقع بها ما نواه فقط. قوله: (وإن نوى واحدة) لأنها لفظ يقتضي البينونة بالطلاق فوقع ثلاثاً، وبه قال غير واحد من الصحابة. قوله: (واقرُبي) بضم الراء: أمر من قرب -بضم الراء- من الشيء قربًا: صار قريبًا منه، والله أعلم. "مطلع".стр. 1906
و: أَنْتِ أَوْ الْحِلُّ أَوْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ ظِهَارٌ وَلَوْ نَوَى طَلَاقًا كَنِيَّتِهِ بأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَإِنْ قَالَهُ مُحَرَّمَةٍ بِحَيْضٍ وَنَحْوِهِ، وَنَوَى أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ بِهِ فَلَغْوٌ ومَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ أَعْنِي بِهِ: الطَّلَاقَ يَقَعُ ثَلَاثًا وَأَعْنِي بِهِ: طَلَاقًا يَقَعُ وَاحِدَةٌ وأَنْتِ حَرَامٌ، وَنَوَى فِي حُرْمَتِك عَلَى غَيْرِهِ فَكَطَلَاقٍ وَلَوْ قَالَ: فِرَاشِي عَلَيَّ حَرَامٌ، فإن نوى امرأته فظهار، وإن نوى فراشه، فيمين
الحواشي
(١) قوله: (و: أنت، أو: الحل ... إلخ) وكذا قوله: علي الحرام، أو: يلزمني الحرام، أو الحرام لازم لي، بنية، ظهار، أو قرينةٍ. ظهار، وإلا فلغو. قوله: (أو: ما أحلَّ الله علي حرام) زاد في "الرعاية": أو حرمتك. قوله: (و: ما أحل الله علي حرام) وكذا قوله: أنت عليَّ حرام، أو: الحل علي حرام، أعني به الطلاق، أو طلاقًا. قوله: (فكطلاق) أي: فكنيَّته بذلك الطلاق، فيكون ظهارًا، كما تقدم. وصرح به في "شرحه".стр. 1907
وأَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ يَقَعُ مَا نَوَاهُ مِنْ طَلَاقٍ وظِهَارٍ ويَمِينٍ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فظِهَارٌ وَمَنْ قَالَ حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ، وَكَذَبَ دُيِّنَ وَلَزِمَهُ حُكْمًا
فصل
وامرك بيدك كناية ظاهرة تملك بها ثَلَاثًا واخْتَارِي نَفْسَك خَفِيَّةٌ وَلَا بطَلِّقِي نَفْسَك أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ
الحواشي
(١) قوله: (كالميتة والدم) في "الفروع" و"المبدع": والخمر. قوله: (من طلاق) أي: واحدة أو أكثر على حسب ما نواه.
قوله: (بيدك) أي: وكذا بيد فلانٍ. قوله: (تملك بها ثلاثاً) أفتى به الإمام مرارًا. ورواه البخاري في "تاريخه" عن عثمان ﵁. ولا يقبل قوله: أردت واحدة، ولا يدين. قوله: (أكثر من واحدةٍ) إلا أن يجعله لها بلفظه أو نيَّته؛ بأن ينوي بقوله: اختاري عددًا. فيقع ما نواه إذا أوقعته، وإن نقصت، وقع ما أوقعته فقط.стр. 1908
وَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا مَتَى شَاءَتْ مَا لَمْ يَحُدَّ لَهَا حَدًّا أَوْ يَفْسَخُ أَوْ يَطَؤُهَا أَوْ تَرُدُّ هِيَ إلَّا فِي اخْتَارِي نَفْسَك فَيَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِقَاطِعٍ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ لَهَا بَعْدَهُ وبِجُعْلٍ وَيَقَعُ بِكِنَايَتِهَا مَعَ نِيَّتِهِ وَلَوْ جَعَلَهُ لَهَا بِصَرِيحِ وَكَذَا وَكِيلٌ وَلَا يَقَعُ بِقَوْلِهَا اخْتَرْتُ بِنِيَّةِ حَتَّى تَقُولَ نَفْسِي أَوْ أَبَوَيَّ أَوْ الْأَزْوَاجَ
الحواشي
(١) قوله: (ولها أن تطلِّق نفسَها) ولا يقع بقولها لزوجها: أنت طالق، أو طلقتك. قال في "الروضة": صفة طلاقها: طلقت نفسي، أو: أنا منك طالق، لا: أنا طالق. وحكم الوكيل في ذلك حكمها. قاله في "الإقناع" قوله: (فيختص بالمجلس) أي: إن لم يحد بمدة. قوله: (بقاطع) كشروع في صلاة لا إتمامها. قوله: (وبجعل) أي: منها أو غيرها. قوله: (بصريحٍ) كطلقي نفسك ونحوه، لا إذا اشترط الصريح عليها في تطليقها نفسها، كطلقي نفسك بصريحٍ، فلا يقع بكناية. تاج الدين البهوتي.стр. 1909
وَمَتَى اخْتَلَفَا فِي فَقَوْلٌ مُوقِعٌ وفِي رُجُوعٍ فقَوْلُ الزَّوْجِ وَلَوْ بَعْدَ إيقَاعِ وَنَصَّ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ بَعْدَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ أَظْهَرُ وَكَذَا دَعْوَى عِتْقِهِ ورَهْنٍ وَنَحْوِهِ ووَهَبْتُكَ لِأَهْلِك أَوْ لِنَفْسِك فَمَعَ قَبُولٍ تَقَعُ رَجْعِيَّةٌ وَإِلَّا فلَغْوٌ بِعْتُهَا وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ وَاهِبٍ ومَوْهُوبٍ وَيَقَعُ أَقَلَّهُمَا وَإِنْ نَوَى بِهِبَتِهِ الطَّلَاقُ وَقَعَ أَوْ أَمْرٍ أَوْ خِيَارٍ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ وَقَعَ وَمَنْ طَلَّقَ فِي قَلْبِهِ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ تَلَفَّظَ بِهِ أَوْ حَرَّكَ لِسَانَهُ وَقَعَ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ بِخِلَافِ قِرَاءَةٍ فِي صَلَاةٍ ومُمَيِّزٌ ومُمَيِّزَةٌ كَبَالِغَيْنِ فِيمَا تَقَدَّمَ،
الحواشي
(١) قوله: (وهو أظهر) أي: وهو مقتضى ما تقدَّم في الوكالة. قوله: (كبعتها) أي: فلغو مطلقا، أي: نوى الطلاق به، أو لا. قوله: (في صلاة) فإنها لا تجزئه حيث لم يسمع نفسه.стр. 1910
باب ما يختلف به عدد الطلاق
وَيُعْتَبَرُ بِالرِّجَالِ فَيَمْلِكُ حُرٌّ ومُبَعَّضٌ ثَلَاثًا وَلَوْ زَوْجَيْ أَمَةٍ، وعَبْدٌ وَلَوْ طَرَأَ رِقُّهُ أَوْ مَعَهُ حُرَّةٌ ثِنْتَيْنِ
الحواشي
(١) قوله: (ويعتبر) أي: عدده. قوله: (بالرجال) يعني: حريَّة ورقًا، لا بالنساء. قوله: (ومبعَّض) قال في "شرحه": لأنه لا تمكنه قسمته في حقه؛ لاقتضاء الحال أن يكون له ثلاثةُ أرباع الطلاق، وليس له ثلاثة أرباع، فكمل في حقِّه. انتهى. ووجه ذلك: أنَّ الحال يقتضي أن يكون الرقيق على نصف الحر، فيملك طلقة ونصفًا، فإذا كان المبعَّض نصفه حر ونصفه رقيقٌ، كان له بنصفه الحر طلقة ونصف، وبنصفه الرقيق ثلاثة أرباع طلقة، وإذا جمعت ذلك، صارَ طلقتين وربعًا، وهي ثلاثة أرباع الثلاث. وبيان ذلك: أن تضرب الطلقتين في مخرج الربع، وتزيد على الحاصل بسط الربع وهو واحد من أربعة، فيجتمع تسعة، ثم تضرب الثلاث في أربعة، يحصل اثنا عشر، فإذا نسبت إليها التسعة وجدتها ثلاثة أرباعها، كما قال الشارح.
قوله: (ولو طرأ رقه) كذمي تزوج ثم لحق بدار حرب، فاسترق قبل أن يطلِّق طلقتين، أما لو استرق بعدهما، ملك الثالثة. كما صرح به المصنف في الرجعة.стр. 1911
فَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ بِشَرْطٍ فَوَجَدَ بَعْدَ عِتْقِهِ وَقَعَتْ وَإِنْ عَلَّقَهَا بِعِتْقِهِ فَعَتَقَ لَغَتْ الثَّالِثَةُ وَلَوْ عَتَقَ بَعْدَ طَلْقَةٍ مَلَكَ تَمَامَ الثَّلَاثِ وبَعْدَ طَلْقَتَيْنِ أَوْ عَتَقَا مَعًا لَمْ يَمْلِكْ ثَالِثَةً، وَقَوْلُهُ أَنْتِ الطَّلَاقُ أَوْ يَلْزَمُنِي أَوْ لَازِمٌ لِي أَوْ عَلَيَّ وَنَحْوَهُ صَرِيحٌ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ أَوْ مَحْلُوفًا بِهِ وَيَقَعُ بِهِ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ فَمَنْ مَعَهُ عَدَدٌ، وَثَمَّ نِيَّةٌ أَوْ سَبَبٌ يَقْتَضِي تَعْمِيمًا أَوْ تَخْصِيصًا عَمِلَ بِهِ وَإِلَّا وَقَعَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ وأَنْتِ طَالِقٌ، وَنَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ كَنِيَّتِهَا بأَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا وأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَائِنَةً أَوْ وَاحِدَةً بَتَّةً فرَجْعِيَّةٌ فِي مَدْخُولٍ بِهَا، وَلَوْ نَوَى أَكْثَرَ
الحواشي
(١) قوله: (لغت الثالثة) وملكها بعد. قوله: (أو محلوفا به) كأنت طالقة لأقومن. قوله: (أو تخصيصا) أي: لبعض نسائه.стр. 1912
و: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً ثَلَاثًا أَوْ ثَلَاثًا وَاحِدَةً أَوْ طَالِقٌ بَائِنًا أَوْ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ أَوْ بِلَا رَجْعَةٍ فَثَلَاثٌ وأَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ فَثَلَاثٌ وَإِنْ أَرَادَ الْمَقْبُوضَتَيْنِ، وَيَصْدُقُ فِي إرَادَتِهِمَا فَثِنْتَانِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هَكَذَا فَوَاحِدَةٌ، وَمَنْ أَوْقَعَ طَلْقَةً ثُمَّ قَالَ: جَعَلْتُهَا ثَلَاثًا وَلَمْ يَنْوِ اسْتِئْنَافَ طَلَاقٍ بَعْدَهَا فوَاحِدَةٌ وَإِنْ قَالَ: لِإِحْدَى امْرَأَتَيْهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَلْ هَذِهِثَلَاثًا طَلَقَتْ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَإِنْ قَالَ هَذِهِ لَا بَلْ هَذِهِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتَا وَإِنْ قَالَ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ، وَهَذِهِ وَقَعَ بِالثَّلَاثَةِ وبِإِحْدَى الْأَوَّلَيْنِ كَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ بَلْ هَذِهِ
الحواشي
(١) قوله: (ولم ينو استئناف طلاقٍ) وظاهرُه: إن أراد استئناف طلاق وهي رجعية، وقع تتمة الثلاث.стр. 1913
وإن قَالَ هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَقَعَ بِالْأُولَى، وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ كَهَذِهِ بَلْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ وأَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ أَوْ أَكْثَرَهُ أَوْ جَمِيعَهُ أَوْ مُنْتَهَاهُ أَوْ غَايَتَهُ أَوْ أَقْصَاهُ أَوْ عَدَدَ الْحَصَى أَوْ الْقَطْرِ أَوْ عَدَدَ الرَّمَلِ أَوْ الرِّيحِ أَوْ التُّرَابِ، وَنَحْوَهُ أَوْ يَا مِائَةَ طَالِقٍ فَثَلَاثٌ وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً وَكَذَا كَأَلْفٍ وَنَحْوِهِ فَلَوْ نَوَى كَأَلْفٍ فِي صُعُوبَتِهَا قِبَلَ حُكْمًا وأَشَدَّهُ أَوْ أَغْلَظَهُ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ مِلْءَ الْبَيْتِ أَوْ الدُّنْيَا أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ عِظَمَهُ وَنَحْوِهِ فَطَلْقَةٌ إنْ لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ ومِنْ طَلْقَةٍ إلَى ثَلَاثِ فثِنْتَانِ، وطَلْقَةً فِي ثِنْتَيْنِ، وَنَوَى طَلْقَةً مَعَهُمَا فَثَلَاثُ وَإِنْ نَوَى مُوجِبَهُ عِنْدَ الْحِسَابِ، ويَعْرِفُهُ أَوْ لَا فَثِنْتَانِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَقَعَ مِنْ حَاسِبٍ طَلْقَتَانِ، ومِنْ غَيْرِهِ طَلْقَةً
الحواشي
(١) قوله: (فثنتان) لأن ما بعد الغاية لا يدخل.стр. 1914
فصل
وجزء طلقة كهي فأَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ أَوْ ثُلُثَ أَوْ سُدُسَ أَوْ ثُلُثَ، وَسُدُسَ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَيْهَا أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ ثُلُثَ طَلْقَةٍ سُدُسَ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفُ أَوْ ثُلُثَ أَوْ سُدُسَ طَلْقَتَيْنِ أَوْ رُبُعَ أَوْ ثُمُنَ طَلْقَتَيْنِ، وَنَحْوَهُ فَوَاحِدَةٌ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ فَثِنْتَانِ ; لِأَنَّ ثَلَاثَةَ الْأَنْصَافِ طَلْقَةٌ، وَنِصْفٌ فَيُكْمَلُ أَوْ أَرْبَعَةُ أَثْلَاثِ أَوْ خَمْسَةِ أَرْبَاعِ وَنَحْوِهِ فَثِنْتَانِ وثَلَاثَةَ أَنْصَافِ أَوْ أَرْبَعَةُ أَثْلَاثِ أَوْ خَمْسَةُ أَرْبَاعِ
الحواشي
(١) قوله: (أو ثلث أو سدس طلقةٍ) أي: فيقع طلقة، وهذا على مذهب من يرى أن الأول مضاف إلى ما بعد الثاني مقحم بينهما مضاف إلى الضمير، والتقدير في المثال المذكور: ثلث طلقة وسدسها، وهو مذهب سيبويه والجمهور، لكنه عندهم مختص بالضرورة، ولا يجوز استعماله في سعة الكلام، وذهب ابن مالك وجماعة إلى أنه من الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه، وأن الأول مضاف إلى محذوف مماثل للمذكورِ بعده، وأنه لا يخص بالضَّرورة وعليه فينبغي أن يقع طلقتان؛ لأن التقدير في المثال المذكور ثلث طلقةٍ وسدس طلقة. فتدبر.стр. 1915
طَلْقَتَيْنِ وَنَحْوُهُ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ، وَثُلُثَ طَلْقَةٍ، وَسُدُسَ طَلْقَةٍ وَنَحْوَهُ فَثَلَاثٌ ولِأَرْبَعٍ أَوْقَعْت بَيْنكُنَّ أَوْ عَلَيْكُنَّ طَلْقَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ لَمْ يَقُلْ أَوْقَعْتُ وَقَعَ بِكُلِّ طَلْقَةٌ وخَمْسًا أَوْ سِتًّا أَوْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا وَقَعَ بِكُلِّ ثِنْتَانِ وتِسْعًا فَأَكْثَرَ أَوْ طَلْقَةً، وَطَلْقَةً، وَطَلْقَةً وَقَعَ ثَلَاثُ كَطَلْقَتكُنَّ ثَلَاثًا ونِصْفُك، وَنَحْوُهُ أَوْ بَعْضُك أَوْ جُزْءٌ مِنْك أَوْ دَمُكِ أَوْ حَيَاتُكِ أَوْ يَدُكِ أَوْ أُصْبُعُكِ طَالِقٌ وَلَهَا يَدٌ وَأُصْبُعٌ طَلُقَتْ وشَعْرُكِ أَوْ ظُفْرُكِ أَوْ سِنُّكِ أَوْ رِيقُكِ أَوْ دَمْعُكِ أَوْ لَبَنُكِ أَوْ مَنِيُّكِ أَوْ رَوْحُكِ أَوْ حَمْلُكِ أَوْ سَمْعُكِ أَوْ بَصَرُكِ أَوْ سَوَادُكِ أَوْ بَيَاضُكِ أَوْ نَحْوُهَا أَوْ يَدُكِ وَلَا يَدَ لَهَا طَالِقٌ
الحواشي
(١) قوله: (أو نصف طلقة وثلث طلقة ... إلخ) أي: فيقع ثلاثًا. واعلم: أن هذه الصورة مشتملة على ثلاثة قيودٍ: الإتيان بحرف العطف، والتصريحُ بالمضاف إليه في الكل، وكون المضاف إليه اسمًا ظاهرًا، ومحترزات القيود الثلاثة تقدمت في كلامه، وأنه يقع بها طلقة واحدة. فتدبر. قوله: (أو لم يقل: أوقعت) بل قال: بينكن. قوله: (وشعرك) مبتدأ، و (طالق) خبره.
قوله: (أو يدك) يعني: أو أصبعك، ولا إصبع لها.стр. 1916
أَوْ إنْ قُمْت فَهِيَ طَالِقٌ فَقَامَتْ، وَقَدْ قُطِعَتْ لَمْ تَطْلُقْ وَعَتَقَ فِي ذَلِكَ كَطَلَاقٍ
فصل فيما تخالف به المدخول بها غيرها
تَطْلُقُ مَدْخُولٌ بِهَا بأَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِتَكْرَارِهِ تَأْكِيدًا مُتَّصِلًا أَوْ إفْهَامًا وَإِنْ أَكَّدَ الْأُولَى بِثَالِثَةٍ لَمْ يُقْبَلْ وبِهِمَا أَوْ تَأْكِيدَ ثَانِيَةٍ بِثَالِثَةٍ قُبِلَ
الحواشي
(١) قوله: (فهي) أي: يدك.
قوله: (تطلق مدخول بها) أي: بوطء أو خلوة في عقد صحيح. قوله: (ثنتين) نوى بالثانية الإيقاع، أو لا.
اعلم. أن مدار الفرق بين المدخول بها، غير المدخول بها: أن الطلاق متى أوقعه الزوج في آنٍ واحد، استوتا، ومتى أوقعه في آنين فاكثر، اختلفتا، فتبين غير المدخول بها بما أوقعه أولاً، ولا يلحقها ما بعد، ويقع كله على المدخول بها فتدبر هذه القاعدة المهمة. قوله: (أو إفهامًا) أي: متصلا أيضا؛ لأنه نوع من التوكيد، كما استظهره في "الحاشية". وجزم به في "شرح الإقناع"، فما صنعه المصنف من قبيل الحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، فليحرر مرة أخرى.стр. 1917
وَإِنْ أَطْلَقَ التَّأْكِيدَ فَوَاحِدَةٌ وأَنْتِ طَالِقٌ، وَطَالِقٌ، وَطَالِقٌ فَثَلَاثُ مَعًا، وَيُقْبَلُ حُكْمًا تَأْكِيدِ ثَانِيَةٍ بِثَالِثَةٍ لَا أُولَى بِثَانِيَةٍ وَكَذَا الْفَاءُ وثُمَّ وَإِنْ غَايَرَ الْحُرُوفَ لَمْ يُقْبَلْ، وَيُقْبَلُ حُكْمًا تَأْكِيدٌ فِي أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ أَنْتِ مُسَرَّحَةٌ أَنْتِ مُفَارَقَةٌ لَا مَعَ وَاوٍ أَوْ فَاءٍ أَوْ ثُمَّ وَإِنْ أَتَى بِشَرْطٍ أَوْ سْتِثْنَاءٍ أَوْ صِفَةٍ عَقِبَ جُمْلَةٍ اخْتَصَّ بِهَا
الحواشي
(١) قوله: (وإن أطلق التاكيد) بأن أراد التاكيد، ولم يعين تأكيد أولى ولا ثانية. قوله: (معًا) أي: ولو غير مدخول بها. قوله: (بثالثةٍ) أي: لتطابقهما. قوله: (لا أولى بثانية) لاختلافهما بحرف العطف. قوله: (أنت مفارقة) لأنه تأكيد معنوي. قوله: (وإن أتى بشرط) كأنت طالق إن قمت أنت طالق. فتقع الثانية في الحال. والأولى بقيامها.
ومثال الاستثناء: أنت طالق، أنت طالقٌ إلا واحدة. فتقع ثنتان؛ لأن الاستثناء راجع إلى الجملة الأخيرة، وقد استثنى الكل فبطل. ومثال الصفة: والمراد بها: اللغوية، أعني: المعنى القائم بالغير: أنت طالق صائمة أنت طالق، فتقع الثانية في الحال، والأولى إذا كانت صائمة،стр. 1918
بِخِلَافِ مَعْطُوفٍ وَمَعْطُوفٍ عَلَيْهِ وأَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتِ طَالِقٌ فَوَاحِدَةٌ وأَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ أَوْ بَلْ طَالِقٌ أَوْ بَلْ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ طَلْقَةً بَلْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ طَلْقَةً بَلْ طَلْقَةً أَوْ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَ طَلْقَةٍ أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٍ وَلَمْ يُرِدْ فِي نِكَاحٍ أَوْ مِنْ زوْجٍ قُبِلَ ذَلِكَ، وَيُقْبَلُ حُكْمًا إنْ كَانَ، وُجِدَ أَوْ بَعْدَ طَلْقَةٍ أَوْ بَعْدَهَا طَلْقَةٍ وَلَمْ يُرِدْ سَيُوقِعُهَا وَيُقْبَلُ حُكْمًا فَثِنْتَانِ لَا غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَتَبِينُ بالْأُولَى وَلَا يَلْزَمُهَا مَا بَعْدَهَا وأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَةٌ أَوْ مَعَ طَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَةً فَوْقَهَا أَوْ فَوْقَ طَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَةً تَحْتَهَا طَلْقَةٌ أَوْ تَحْتَ طَلْقَةٍ أَوْ طَالِقٌ، وَطَالِقٌ فَثِنْتَانِ
الحواشي
(١) إن لم تكن حين قوله ذلك صائمةً.
قوله: (ومعطوفٍ عليه) فيعود الشرط والصفة للكلِّ، وفي الاستثناء تفصيل يأتي. قوله: (قبل طلقةٍ) ولم يرد: سيوقعها. قوله: (ولم يرد في نكاح) يعني: لم يرد بقوله: (قبلها طلقةٌ). قوله: (ويقبل حكمًا) أي: إرادة ذلك. قوله: (أو بعد طلقة) ما لم يرد: في نكاح، أو من زوجٍ، قبل بشرطه، فتقع واحدة. قوله: (ولم يرد: سيوقعها) أي: ولم يرد بقوله: (بعد طلقةٍ) فلا يقع الآن شيء حتى يطلقها، فيقع ثنتان (أو بعدها طلقةٌ) فيقع الآن واحدة. قوله: (فثنتان) أي: ولوстр. 1919
وطَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ فوَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ وَمُعَلَّقٌ فِي هَذَا كَمُنَجَّزٍ فإنْ قُمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَطَالِقٌ، وَطَالِقٌ أَوْ أَخَّرَ الشَّرْطَ أَوْ كَرَّرَهُ ثَلَاثًا بِالْجَزَاءِ أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَتَانِ أَوْ مَعَ طَلْقَتَيْنِ فَقَامَتْ فَثَلَاثٌ وإنْ قُمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ فَقَامَتْ فطَلْقَةٌ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِلَّا فَثِنْتَانِ وَإِنْ قَصَدَ إفْهَامِهَا أَوْ تَأْكِيدًا فِي مُكَرَّرٍ مَعَ جَزَاءٍ فَوَاحِدَةٌ
الحواشي
(١) غير مدخول بها.
قوله: (أو أخر الشرط) كما لو قال: أنت طالق وطالق وطالق إن قمت، فقامت، طلقت ثلاثاً معًا. ويقبل حكما تأكيد ثانيةٍ بثالثة، لا أولى بثانية، كما تقدَّم. قوله: (أو كرره ثلاثا بالجزاء) فيقع الثلاث في نحو: إن قمت فأنت طالق، وإن قمت فأنتِ طالق، وإن قمت فأنت طالقٌ، فقامت، إذا أطلق أو نوى الاستئناف. قوله: (فثلاث) أي: معًا ولو غير مدخول بها.стр. 1920
باب الاستثناء في الطلاق
وَهُوَ إخْرَاجُ بَعْضِ الْجُمْلَةِ بإلَّا أَوْ مَا قَامَ مَقَامَهَا
الحواشي
(١) باب الاستثناء في الطلاق
من الثني، وهو: الرجوع، فكأن المستثني رجع في قوله إلى ما قبله. قوله: (وهو إخراج بعض الجملة ... إلخ) اعلم: أن قول القائل: فلانة طالق ثلاثاً إلا واحدة، أو لفلان عليَّ عشرة إلا واحدًا. تناقضٌ بحسب الظاهر؛ لاقتضاء أو له ثبوت المستثنى واقتضاء آخره نفيه. قال السيد في "شرح المفتاح": وقد افترقوا في التفصي عن هذا الإشكال فرقًا:
فمنهم من زعم أن المستثنى، والمستثنى منه، وأداة الاستثناء بمنزلةِ كلمة واحدةٍ، حتى كأنَّ العربَ وضعته لمعنى واحدٍ، كمدلولِ التسعة مثلاً، عبارتان: إحداهما مختصرةٌ، وهي لفظُ تسعةٍ، والأخرى مطولة، كعشرةٍ إلا واحدًا، وضعفه ظاهر.
ومنهم من اختار أنه أُريد بلفظِ عشرةٍ مثلا آحادها بأسرها، وأخرج بأداة الاستثناء بعضها عن تعلق النسبة الذي تقتضيه العبارة بظاهرها، ثم حكم بالثبوت أو الانتفاء، فعلى هذا لفظة عشرةٍ باقية على معناها الحقيقي، الذي تدل عليه حال إفرادها، وقد أخرج بعض آحادها عن الحكم، فلا تناقض أصلا.стр. 1921
_________
ومنهم من ذهب إلى ما ذكره المصنف -يعني: السكاكي- من كون المستنثى منه مجازا فيما بقي بعد الاستثناء، فالعشرة مثلا مستعملة في التسعة، وقرينة المجاز قولك: إلا واحداً. فيكون من باب إطلاق الكل على الجزء. فإن قلت: إذا أريد بلفظ العشرة التسعة، لم يدخل الواحدُ فيها، فلم يكن إلا واحداً إخراجًا؛ إذ لا يتصور الإخراج إلا بعد الدخولِ، مع اتفاق الأدباء على أن الاستثناء المتصل: إخراج الشيء عما دخل فيه غيره.
قلت: قد أجاب عنه -تعني: السكاكي- في فصل الاستثناء بأنَّ دخول الواحد في حكمِ العشرةِ ليس مقدراً من قبل المتكلم بحسب إرادته، وإلا ناقض آخر كلامه أوله، بل من قبل السامع؛ لتناول العشرة للواحد بحسب الوضع. فظهر أن تحقق كون المستثنى منه مجازا، مبني على لزومِ التناقض. انتهى المقصود. وذهب الكمال ابن الهمام في "التحرير" إلى عدم صحة إطلاق العشرة على التسعة مجازا، ووجهه شارحه ابن أمير حاج: بأنه لا نسبة بينهما معنويةً، سوى الكلية والجزئية. وشرط التجوز به كون الجزء مختصا بالكل، فيصح إطلاق الكل على الجزء اللازم المختص، وليس ما دون العشرة كذلك؛ إذ كما
стр. 1922
مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ وَشُرِطَ فِيهِ اتِّصَالٌ مُعْتَادٌ إمَّا لَفْظًا أَوْ حُكْمًا كَانْقِطَاعِهِ بِتَنَفُّسٍ وَنَحْوِهِ ووَكَذَا شَرْطٌ مُلْحَقٌ وعَطْفُ مُغَيِّرٍ وَيَصِحُّ فَأَقَلَّ مِنْ مُطَلَّقَاتٍ وطَلْقَاتٍ
الحواشي
(١) يصلح جزءًا لها يصلح جزءا للعشرين وما فوقه. انتهى فحافظ عليه. قوله أيضًا على قوله: (إخراج) أي: لما هو داخلٌ لفظاً، غير مراد معنى. فليس الاستثناء رافعًا لواقع، بل مانعٌ من دخول المستثنى في المستثنى منه.
قوله: (بعض الجملة) أي: بعض ما تناوله اللفظ لو لم يُذكر الاستثناء.
قوله: (من متكلم واحد) فلا يصح استثناء غير موقع. قوله: (وشرط فيه اتصال) لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالأول، وهو غير ممكنٍ، بخلاف المتصل؛ إذ الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة، فلا يقع الطلاق قبل تمامها، ولولا ذلك لما صحَّ التعليق. قوله: (لفظاً) أي: بأن يأتي به متواليًا.
قوله: (ونحوه) كسعالٍ وعطاس. قال الطوفي: فلا يبطلُه الفصل اليسير عرفاً، ولا ما عرض من سعالٍ ونحوِه، ولا طول كلامٍ متصل بعضه ببعض. قوله: (ملحقٌ) أي: متأخرٌ. قوله: (وعطف مغير) لحكم المعطوف عليه، نحو: أنت طالقٌ أو لا.стр. 1923
فأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ إلَّا طَلْقَةً طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ لِرَفْعِهِ الثَّانِيَةَ بِالِاسْتِثْنَاءِ وثَلَاثًا إلَّا طَلْقَةً وإلَّا ثِنْتَيْنِ إلَّا طَلْقَةً أَوْإلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ ثِنْتَانِ أَوْ إلَّا وَاحِدَةً وَإِلَّا وَاحِدَةً أَوْ وَثِنْتَيْنِ إلَّا طَلْقَةً أَوْ أَرْبَعًا إلَّا ثِنْتَيْنِ يَقَعُ ثِنْتَانِ وأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا أَوْ إلَّا ثِنْتَيْنِ أَوْ إلَّا جُزْءَ طَلْقَةٍ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَنَحْوِهِمَا أَوْ إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ خَمْسًا أَوْ أَرْبَعًا إلَّا ثَلَاثًا أَوْ طَالِقٌ أَرْبَعًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ إلَّا طَالِقًا أَوْ ثِنْتَيْنِ وَطَلْقَةً إلَّا طَلْقَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَنِصْفَ إلَّا طَلْقَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَثِنْتَيْنِ إلَّا ثِنْتَيْنِ أَوْ إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ ثَلَاثُ كَعَطْفِهِ بِالْفَاءِ أَوْ ِثُمَّ
الحواشي
(١) قوله: (إلا واحدة) أي: يقع ثلاث؛ لعود الاستثناء لما يليه، فهو كاستثناء الكلِّ. وإن أراد الاستثناء من المجموع في ذلك، دين وقبل حكمًا.
قاله في "الإقناع". منصور البهوتي. قوله: (إلا طلقةً) يعني: فيقع ثلاث. قوله: (أو ثم) بأن قال: أنت طالق ثنتين فثنتين إلا ثنتين، أو: إلا واحدة.стр. 1924
وأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ اسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ إلَّا وَاحِدَةً تَقَعُ الثَّلَاثُ ونِسَائِي الْأَرْبَعُ طَوَالِقُ وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ طَلُقْنَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الْأَرْبَعَ لَمْ تَطْلُقْ الْمُسْتَثْنَاةُ اسْتَثْنَى مَنْ سَأَلَتْهُ طَلَاقَهَا دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا وَإِنْ قَالَتْ نِسَائِي طَوَالِقُ. طَلُقَتْ مَا لَمْ يَسْتَثْنِهَا وَفِي الْقَوَاعِدِ قَاعِدَةُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ إلَى مَا يَمْلِكُهُ
الحواشي
(١) أو أنت طالق ثنتين إلا ثنتين، أو إلا واحدة فيقع بذلك ثلاث. قوله: (ما لم يستثنها) يعني: فيقبل حكمًا، خلافًا لـ "الإقناع" قوله: (وفي "القواعد" أي: لابن اللحام، وخالفه صاحب "الإقناع" فقال: والاستثناء يرجع إلى ما تلفظ به، لا إلى ما يملكه. انتهى. قوله: (إلى ما يملكه) أي: فيفيده تارة تخفيفًا، كما إذا قال: أنتِ طالقٌ أربعًا إلا واحدة،стр. 1925
والْعَطْفَ بِالْوَاوِ يُصَيِّرُ الْجُمْلَتَيْنِ وَاحِدَةً وَقَالَهُ جَمْعٌ الْمُنَقِّحُ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ
الحواشي
(١) فيقع ثنتان، وتارة تغليظًا، كما لو قال في المثال: إلا ثنتين، فيقع ثلاثا؛ لعدم صحة استثناء الثنتين من الثلاث. هذا على ما في "القواعد"، وتقدَّم خلافه، وأنه يقع في الأولى ثلاثاً، وفي الثانية اثنتين.стр. 1926
باب الطلاق في الماضي والمستقبل
إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ أَوْ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَك وَنَوَى وُقُوعَهُ إذَنْ وَقَعَ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ وَلَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خُرِسَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمُرَادِهِ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ فَلَهَا النَّفَقَةُ فَإِن قَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّهِ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقَعْ
الحواشي
(١) باب الطلاق في الماضي والمستقبل
أي: تقييد الطلاق بالزمن الماضي والمستقبل.
قوله: (إذًا) أي: وقت القول، وقع. قوله: (وإلا) أي: بأن أطلق، أو نوى إيقاعه في الماضي، لم يقع، كما لو قال: أنت طالق قبل قدوم زيدٍ بيومين، فقدم اليوم. قوله: (أو خرس) خرس بكسر الراء: ذهب نطقُه. قوله: (قبلَ العلمِ بمراده) فلا يقع. منصور البهوتي. قوله: (فلها النفقة) أي: لم تسقط نفقتُها. قوله: (لم يقع) ويحرم وطؤها من حين عقد الصيغة إن كان الطلاق يبينها. "إقناع".стр. 1927
وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ تَطْلُقُ فِيهِ تَبَيَّنَ وُقُوعُهُ وأَنَّ وَطْأَهُ مُحَرَّمٌ وَلَهَا الْمَهْرُ فَإِنْ خَالَعَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ بِيَوْمٍ وَقَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَيَوْمَيْنِ صَحَّ الْخُلْعُ وَبَطَلَ الطَّلَاقُ وَعَكْسُهُمَا بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الْخُلْعُ رَجَعَتْ بِعِوَضِهِ إلَّا الرَّجْعِيَّةَ فَيَصِحُّ خُلْعُهَا وَكَذَا حُكْمُ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ وَلَا إرْثَ لِبَائِنٍ عَدَمِ تُهْمَةٍ وإنْ مِتُّ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ وَنَحْوَهُ لَمْ يَصِحَّ
الحواشي
(١) قوله: (تطلقُ فيه) أي: يتَّسع لوقوع الطلاق. قوله: (محرم) يعني: إن كان الطلاق بائناً. قوله: (ولها المهر) بوطئِه المحرَّم؛ لأنها أجنبية. قوله: (بعد اليمين) أي: التعليق. قوله: (بيوم) مثلاً. قوله: (صحَّ الخلع) قلت: إن وقعَ الخلع حيلة لإسقاط يمين الطلاق، لم يصحَّ، كما تقدَّم. "شرح إقناع" قوله: (وبطلَ الطلاق) لأنه صادفها بائنًا. قوله: (وعكسهما) أي: فيبطلُ الخلع ويصح الطلاق. قوله: (وساعة) أي: بقدر ما يتسعُ؛ لوقوع الطلاق.
قوله: (وإن لم يقع الخلع) أي: متى تبيَّن عدمُ صحَّة الخلع، رجعت ... إلخ.
قوله: (قبلَه بشهر) أي: وكذا لو حذف (قبله بشهر). قوله: (ونحوه) أي: كيوم. قوله: (لم يصح) أي: لم يصحَّ التعليقُ؛ لأنه أوقع الطلاق بعد الموتِ، فلم يقع قبله؛ لمضيِّه. ومثله: إن قدم زيد فأنت طالق قبله بيومين، وإنстр. 1928
وَلَا تَطْلُقُ إنْ قَالَ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ مَعَهُ وَإِنْ قَالَ يَوْمَ مَوْتِي طَلُقَتْ أَوَّلَهُ وقَبْلَ مَوْتِي يَقَعُ فِي الْحَالِ وَإِنْ قَالَ أَطْوَلُكُمَا حَيَاةً طَالِقٌ فَبِمَوْتِ إحْدَاهُمَا يَقَعُ بِالْأُخْرَى
الحواشي
(١) قال: قبل موت زيدٍ وعمرو بشهر، وقع بأولهما موتا. "إقناع". قوله: (وإن قال: يوم موتي ... إلخ) وقياس كلام أبي العباس: أنه يحرم وطؤها في كلِّ يوم من حين التعليق؛ لأن كلَّ يومٍ يحتمل أن يكون يوم الموت، كما في "شرح الإقناع". وهل إذا مات ليلاً يقع، أم لا؟ . قوله: (طلقت) إنما وقع الطلاق في هاتين الصورتين دون صورة الملك؛ لأن الموت، أو الشراء سببٌ لأمرين، وهما الملك، والطلاق، وهذان المسبَّبان يوجدان معًا بعد وجود سببهما المذكور، اعني: الموت أو الشراء. وأما فسخُ النكاح، فإنه يترتب على أحد المسببين، وهو الملكُ، فهو متأخر عنه، والمتأخرُ عن أحد المتساويين، متأخرٌ عن المساوي الآخر، فلهذا وقع الطلاق؛ لتقدُّمه على فسخ النكاح. وهذا بخلاف ما إذا قال: إن ملكتُك فأنتِ طالق؛ فإنَّ الملك في هذا الحال سببٌ لأمرين: الطلاق وفسخ النكاح، فلا يقعُ الطلاق؛ لعدم مصادفته لها في وقتٍ يمكنه طلاقُها فيه؛ لأنه يصادفها مملوكة، وهو لا يمكن إيقاع الطلاق عليها، والله اعلم. فتدبر.стр. 1929
وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ أَبِيهِ ثُمَّ قَالَ إذَا مَاتَ أَبِي أَوْ اشْتَرَيْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَمَاتَ أَبُوهُ أَوْ اشْتَرَاهَا طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ لَهَا إنْ مَلَكْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَمَاتَ أَبُوهُ أَوْ اشْتَرَاهَا لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً فَمَاتَ أَبُوهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ مَعًا إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ
فصل
ويستعمل طلاق ونحوه اسْتِعْمَالَ الْقَسَمِ وَيُجْعَلُ جَوَابُ الْقَسَمِ جَوَابَهُ، فِي غَيْرِ الْمُسْتَحِيلِ
الحواشي
(١) قوله: (فمات أبوه) يعني: وقد قال لها: إن مات أبي طالق. قوله: (من الثلث) يعني: أو أجاز الورثةُ، وإلا طلقت وعتق منها بقدر الثلث.
قوله: (ونحوه) كعتقٍ وظهار. منصور البهوتي. قوله: (في غير المستحيل) الظاهر: أنه غايةٌ لا قيدٌ، فكأنه قال: ويُستعملُ طلاقٌ ونحوه، كيمين بالله تعالى. ويجعل جوابُه جوابَه، ولو في غير المستحيل. فقوله: أنت طالق لأقومن، مثل: والله لأقومن، وقوله: أنت طالق لا أقوم، مثلُ: والله لا أقوم، هذا مثال غير المستحيل. وأما المستحيل، فقد ذكر المصنف أمثلته، وصرح بأن القسم مثله.стр. 1930
وَإِنْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِ مُسْتَحِيلٍ عَادَةً كأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَوْ لَا صَعِدْت السَّمَاءَ أَوْ شَاءَ الْمَيِّتُ أَوْ الْبَهِيمَةُ أَوْ طِرْتِ أَوْ إنْ قَلَبْت الْحَجَرَ ذَهَبًا أَوْ مُسْتَحِيلٍ لِذَاتِهِ كَإنْ رَدَدْتِ أَمْسِ. أَوْ جَمَعْتِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أَوْ إنْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ، وَلَا مَاءَ فِيهِ لَمْ تَطْلُقْ كَحَلِفِهِ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى نَفْيِهِ كَأَنْتِ طَالِقٌ لَأَشْرَبَنَّ مَاءَ الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ أَوْ إنْ لَمْ أَشْرَبْهُ وَلَا مَاءَ فِيهِ، أَوْ لَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ. أَوْ إنْ لَمْ أَصْعَدْهَا. أَوْ لَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ. أَوْ لَأَقْتُلَنَّ فُلَانًا فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ عَلِمَهُ أَوْ لَا. أَوْ لَأَطِيرَنَّ. أَوْ إنْ لَمْ أَطِرْ وَنَحْوَهُ وَقَعَ فِي الْحَالِ وَعِتْقٌ وَظِهَارٌ وَحَرَامٌ وَنَذْرٌ وَيَمِينٌ بِاَللَّهِ كَطَلَاقٍ وأَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ لَغْوٌ وأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا عَلَى مَذْهَبِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، أَوْ عَلَى سَائِرِ الْمَذَاهِبِ يَقَعُ ثَلَاثٌ
الحواشي
(١) قوله: (وإن علَّقَه) أي: وقوع الطلاق ونحوه بفعل، أي: بوجوده. قوله: (مستحيل عادة) وهو ما لا يتصور في العادة وجودُه، وإن وجد خارقا لها. قوله: (كحلفه بالله عليه) لأنه علقه بصفةٍ لم توجد، ولأن ما يقصد تبعيده يعلق بالمحال. قوله: (على نفيه) أي: عدمه. قوله: (علمه) أي: موتُه. قوله: (كطلاقٍ) أي: في ذلك التفصيل. قوله: (لغو) أي: فلا يقع طلاقٌ اليوم، ولا في غدٍ.следующие страницы →