Полный текст (369 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وقال: قولنا: إنهم مؤمنون على الإطلاق، وأمرهم إلى الله تعالى، إن شاء عذبهم، وإن شاء عفا عنهم.
وقال: أصل الإيمان موهبة يتولد منها أفعال العباد، فيكون أصله التصديق والإقرار والأعمال، وذكر الخلاف في زيادة الإيمان ونقصانه،
стр. 247
وقال: قولنا: إنه يزيد وينقص.
стр. 248
قال: ثم كان الاختلاف في القرآن: مخلوقًا أو غير مخلوق، فقولنا وقول أئمتنا: إن القرآن كلام [الله] غير مخلوق وأنه صفة منه بدأ قولًا، وإليه يعود حكمًا.
стр. 249
ثم ذكر الخلاف في الرؤية وقال: قولنا قول أئمتنا فيما نعتقد أن الله يُرى في يوم القيامة، وذكر الحجة.
ثم قال: واعلم ـ رحمك الله ـ أني ذكرت أحكام الاختلاف على ما ورد من ترتيب المحدِّثين في كل الأزمنة. وقد بدأت أن أذكر أحكام الجمل من العقود، فنقول ونعتقد أن الله له عرش، وهو
стр. 250
على عرشه فوق سبع سماواته بكمال أسمائه وصفاته، كما قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] و ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ [السجدة:٥] ولا نقول: إنه في الأرض كما هو في السماء على عرشه؛ لأنه عالم بما يجري على عباده.
إلى أن قال: ونعتقد أن الله خلق الجنة والنار، وأنهما مخلوقتان للبقاء لا للفناء.
стр. 251
إلى أن قال: ونعتقد أن النبي ﷺ عرج بنفسه إلى سدرة المنتهى.
стр. 252
إلى أن قال: ونعتقد أن الله قبض قبضتين فقال: «هؤلاء إلى الجنة وهؤلاء إلى النار» .
ونعتقد أن للرسول ﷺ حوضًا،
стр. 253
ونعتقد أنه أول شافع وأول مشفع،
стр. 254
وذكر الصراط، والميزان، والموت، وأن المقتول قتل بأجله،
стр. 255
واستوفى رزقه.
إلى أن قال: ومما نعتقد أن الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر، فيبسط يده فيقول: «ألا هل من سائل» الحديث وليلة النصف،
стр. 256
وعشية عرفة، وذكر الحديث في ذلك. قال: ونعتقد أن الله كلم موسى تكليمًا، واتخذ إبراهيم خليلاً، وأن الخُلَّة غير الفقر، لا كما قال أهل البدع.
стр. 257
ونعتقد أن الله تعالى خص محمدًا ﷺ بالرؤية، واتخذه خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً.
стр. 258
ونعتقد أن الله تعالى اختص بمفتاح خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان:٤٣] ونعتقد المسح على الخفين. ثلاثًا للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم.
ونعتقد الصبر على السلطان من قريش ما كان من جور أو عدل، ما أقام الصلاة من الجمع والأعياد، والجهاد معهم ماض إلى يوم القيامة
стр. 259
والصلاة في الجماعة حيث ينادى لها واجب إذا لم يكن عذر أو مانع،
стр. 260
والتراويح سنة، ونشهد أن من ترك الصلاة عمدًا فهو كافر،
стр. 261
والشهادة والبراءة بدعة، والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة، ولا ننزل أحدًا جنة ولا نارًا حتى يكون الله ينزلهم،
стр. 262
والمراء والجدال في الدين بدعة.
стр. 263
ونعتقد أن ما شجر بين أصحاب رسول الله ﷺ أمرهم إلى الله، ونترحم على عائشة ونترضى عليها.
стр. 264
والقول في اللفظ والملفوظ،
стр. 265
وكذلك في الاسم والمسمى بدعة،
стр. 266
والقول في أن الإيمان مخلوق أو غير مخلوق بدعة.
стр. 267
واعلم أني ذكرت اعتقاد أهل السنة على ظاهر ما ورد عن الصحابة والتابعين مجملاً من غير استقصاء؛ إذ قد تقدم القول عن مشايخنا المعروفين من أهل الإمامة والديانة، إلا أنني أحببت أن أذكر «عقود أصحابنا المتصوفة» فيما أحدثه طائفة انتسبوا إليهم مما قد تخرَّصوا من القول مما نزه الله المذهب وأهله من ذلك.
[أقوال بعض أهل التصوف والرد عليهم] :
إلى أن قال: وقرأت لمحمد بن جرير الطبري في كتاب سماه
стр. 268
«التبصير» كتب بذلك إلى أهل طبرستان في اختلاف عندهم، وسألوه أن يصنف لهم ما يعتقده ويذهب إليه، فذكر في كتابه اختلاف القائلين برؤية الله تعالى؛ فذكر عن طائفة إثبات الرؤية في الدنيا والآخرة.
стр. 269
ونسب هذه المقالة إلى الصوفية قاطبة، لم يخص طائفة دون طائفة فتبين أن ذلك على جهالة منه بأقوال المحصلين منهم، وكان ممن نسب إليه ذلك القول ـ بعد أن ادعى على الطائفة ـ ابن أخت عبد الواحد بن زيد، والله أعلم بمحله عند المحصلين؛ فكيف بابن أخته.
стр. 270
وليس إذا أحدث الزائغ في نحلته قولاً نسب إلى الجملة، كذلك في الفقهاء والمحدثين ليس من أحدث قولاً في الفقه، أو لبَّس فيها حديثًا ينسب ذلك إلى جملة الفقهاء والمحدثين.
واعلم أن ألفاظ «الصوفية» وعلومهم تختلف، فيطلقون ألفاظهم على موضوعات لهم، ومرموزات وإشارات تجرى فيما بينهم، فمن لم يداخلهم على التحقيق، ونازل ما هم عليه، رجع عنهم خاسئًا وهو حسير.
ثم ذكر إطلاقهم لفظ الرؤية بالتقييد، فقال: كثير ما يقولون: رأيت الله، وذكر عن جعفر بن محمد قوله لما سئل: هل رأيت الله حين عبدته؟ قال: رأيت الله ثم عبدته. فقال السائل: كيف رأيته؟ فقال: لم تره العيون بتحديد العيان، ولكن رأته القلوب بتحقيق الإيقان.
стр. 271
ثم قال: يرى في الآخرة كما أخبر في كتابه وذكره رسوله ﷺ ، فهذا قولنا وقول أئمتنا دون الجهال من أهل الغباوة فينا.
وإن مما نعتقد أن الله حرَّم على المؤمنين دماءهم وأموالهم وأعراضهم، وذكر ذلك في حجة الوداع، فمن زعم أنه يبلغ مع الله درجة يبيح الحق
стр. 272
له ما حظر على المؤمنين ـ إلا المضطر على حال يلزمه إحياء النفس ـ وإن بلغ العبد ما بلغ من العلم والعبادة فذلك كفر بالله والقائل بذلك قائل بالإلحاد وهم المنسلخون من الديانة.
وأن مما نعتقده ترك إطلاق العشق على الله؛ وبين أن ذلك لا يجوز لاشتقاقه، ولعدم ورود الشرع به، وقال: أدنى ما فيه أنه بدعة وضلالة، وفيما نص الله من ذكر المحبة كفاية.
وأن مما نعتقده: أن الله لا يحل في المرئيات، وأنه المنفرد بكمال أسمائه
стр. 273
وصفاته، بائن من خلقه، مستوٍ على عرشه، وأن القرآن كلامه غير مخلوق، حيث ما تلي وحفظ ودرس.
ونعتقد: أن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلاً، واتخذ نبينا محمدًا ﷺ خليلاً وحبيبًا، والخلة لهما منه على خلاف ما قاله المعتزلة: أن الخلة الفقر والحاجة.
إلى أن قال: والخلة والمحبة صفتان لله هو موصوف بهما، ولا تدخل أوصافه تحت التكييف والتشبيه، وصفات الخلق من المحبة والخلة جائز عليهم الكيف، وأما صفات الله تعالى
стр. 274
فمعلومة في العلم، وموجودة في التعريف، قد انتفى عنهما التشبيه، فالإيمان واجب وحسم الكيفية عن ذلك ساقط.
ومما نعتقده: أن الله أباح المكاسب والتجارات والصناعات، وإنما حرم الله الغش والظلم، وأن من قال بتحريم المكاسب، فهو ضال مضل مبتدع، إذ ليس الفساد والظلم والغش من التجارات والصناعات في شيء، وإنما حرم الله ورسوله الفساد لا الكسب والتجارة، فإن ذلك على أصل الكتاب والسنة جائز إلى يوم القيامة.
وإن مما نعتقده: أن الله لا يأمر بأكل الحلال، ثم يعدمهم الوصول إليه من جميع الجهات؛ لأن ما طالبهم به موجود إلى يوم القيامة، والمعتقد أن الأرض تخلو من الحلال، والناس يتقلبون في الحرام فهو مبتدع ضال،
стр. 275
إلا أنه يقل في موضع ويكثر في موضع؛ لا أنه مفقود من الأرض.
ومما نعتقده: أنَّا إذا رأينا من ظاهره جميل لا نتهمه في مكسبه وماله وطعامه، جائز أن يؤكل طعامه، والمعاملة في تجارته، فليس علينا الكشف عن ماله، فإن سأل سائل على سبيل الاحتياط جاز، إلا من داخل الظلمة.
ومن لا يزغ عن الظلم، وأخذ الأموال بالباطل ومعه غير ذلك: فالسؤال والتوقي؛ كما سأل الصديق غلامه، فإن كان معه من المال سوى ذلك مما هو خارج عن تلك الأموال فاختلطا، فلا يطلق عليه اسم الحلال ولا الحرام، إلا أنه مشتبه، فمن سأل استبرأ لدينه كما فعل الصديق. وأجاز ابن مسعود وسلمان، قالا: «كُلْ منه وعليه
стр. 276
التبعة» والناس طبقات، والدينُ: الحنيفيةُ السمحة.
وأن مما نعتقده: أن العبد ما دام أحكام الدار جارية عليه، فلا يسقط عنه الخوف والرجاء، فكل من ادعى الأمن فهو جاهل بالله، وبما أخبر به عنه نفسه ﴿فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾
[الأعراف:٩٩] ، وقد أفردت كشف عوار من قال بذلك.
стр. 277
ونعتقد: أن العبودية لا تسقط عن العبد ما عقل وعلم ما له وما عليه مميز على أحكام القوة والاستطاعة، إذ لم يسقط ذلك عن الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، ومن زعم أنه قد خرج من رق العبودية إلى فضاء الحرية بإسقاط العبودية والخروج إلى أحكام الأحدية
стр. 278
المبدئية بعلائق الآخرية، فهو كافر لا محالة، إلا من اعتراه
стр. 279
علة، أو رأفة فصار معتوهًا، أو مجنونًا، أو مبرسمًا وقد اختلط في عقله، أو لحقه غشية، ارتفع عنه أحكام العقل، وذهب عنه التمييز والمعرفة، فذلك خارج عن الملة مفارق للشريعة.
ومن زعم الإشراف على الخلق حتى يعلم مقاماتهم ومقدارهم عند الله بغير الوحي المنزل من قول الرسول ﷺ فهو خارج عن الملة، ومن ادعى أنه يعرف ما قال رسول الله ﷺ فقد باء بغضب من الله، ومن
стр. 280
ادعى أنه يعرف مآل الخلق ومنقلبهم، وأنهم على ماذا يموتون ويختم لهم، بغير الوحي من قول الله وقول رسول ﷺ فقد باء بغضب من الله.
و «الفراسة» حق على أصول ذكرناها، وليس ذلك
стр. 281
مما سميناه في شيء.
ومن زعم أن صفاته قائمة بصفاته ـ ويشير في ذلك إلى غير الأيد والعصمة والتوفيق والهداية ـ وأشار إلى صفاته عز وجل
стр. 282
القديمة، فهو حلولي قائل باللاهوتية والالتحام، وذلك كفر لا محالة.
ونعتقد أن الأرواح كلها مخلوقة، ومن قال: إنها غير مخلوقة فقد
стр. 283
ضاهى قول النصارى ـ النسطورية ـ في المسيح، وذلك كفر بالله العظيم.
ومن قال: إن شيئًا من صفات الله حالٌّ في العبد، وقال بالتبعيض على الله فقد كفر؛ والقرآن كلام الله ليس بمخلوق ولا حالٍّ في مخلوق، وأنه كيف ما تُلي وقُرئ وحُفظ، فهو صفة الله ، وليس الدرس من المدروس، ولا التلاوة من المتلو، لأنه بجميع أسمائه وصفاته غير مخلوق، ومن قال بغير ذلك فهو كافر.
ونعتقد: أن القراءة الملحنة بدعة وضلالة.
стр. 284
وأن القصائد بدعة، ومجراها على قسمين: فالحسن من ذلك من ذكر آلاء الله ونعمائه، وإظهار نعت الصالحين وصفة المتقين، فذلك جائز، وتركه والاشتغال بذكر الله والقرآن والعلم أولى به، وما جرى على وصف المرئيات، ونعت المخلوقات، فاستماع ذلك على الله كفر واستماع الغناء والربعيات على الله كفر، والرقص بالإيقاع ونعت الرقاصين على أحكام الدين فسق، وعلى أحكام التواجد
стр. 285
والنغام لهو ولعب.
وحرام على كل من سمع القصائد والربعيات الملحنة الجاري بين أهل الأطباع على أحكام الذكر، إلا لمن تقدم له العلم بأحكام التوحيد، ومعرفة أسمائه وصفاته، وما يضاف إلى الله تعالى من ذلك مما لا يليق به ، مما هو منزه عنه، فيكون استماعه كما قال: ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ﴾ الآية [الزمر: ١٨] .
وكل من جهل ذلك، وقصد استماعه على الله على غير تفصيله، فهو كفر لا محالة، فكل من جمع القول وأصغى بالإضافة إلى الله، فغير جائز إلا لمن عرف ما وصفت من ذكر الله ونعمائه، وما هو موصوف به ما ليس للمخلوق فيه نعت ولا وصف، بل ترك ذلك أولى
следующие страницы →