و (مصنَّفان) أحدهما مجهول الموضوع، والآخر قد لا تصح نسبته إليه، وهو في الرقائق.
وقد ألف الخطيب (٥٦) مصنَّفًا قبل سنة (٤٥٣ هـ)، حيث أحصاها المالكي في فهرست خاص".
ثم ذكرها جميعًا مع التعريف بها، وما عَلِمَ من أماكن وجودها.
وفي هذه الترجمة الموجزة سأقتصر على ذكر ما طبع من مصنَّفاته:
١ - "تاريخ بغداد، أو مدينة السَّلَام". وقد طبع في مطبعة السعادة في مصر عام (١٣٤٩ هـ = ١٩٣١ م) في أربعة عشر مجلدًا.
٢ - "الكفاية في علم الرواية". وقد طبع في الهند أولًا عام (١٣٥٧ هـ)، ثم طبع في مِصْرَ في مطبعة السعادة عام (١٩٧٢ م) بعناية الأستاذين عبد الحليم محمد عبد الحليم، وعبد الرحمن حسن محمود.
٣ - "السَّابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد". نشرته دار طيبة في الرياض عام (١٤٠٢ هـ = ١٩٨٢ م) بتحقيق ودراسة الأستاذ محمد بن مطر الزهراني.
٤ - "الرِّحْلَةُ في طلب الحديث". وقد طُبعَ أولًا في القاهرة عام (١٣٨٩ هـ) ضمن مجموعة رسائل بعناية الشيخ صبحي السامرائي. ثم قام الدكتور نور الدين عِتْر بتحقيقه ودراسته ونشره في دمشق عام (١٣٩٥ هـ = ١٩٧٥ م).
٥ - "تقييد العِلْم". طبع بتحقيق الدكتور يوسف العش ﵀، ونشره المعهد الفرنسي بدمشق عام (١٩٤٩ م).
٦ - "الأسماء المُبْهَمَة في الأنباء المُحْكَمَة". طبع في مطبعة المدني في مصر عام (١٤٠٥ هـ = ١٩٨٤ م) بتحقيق الدكتور عز الدين علي السيد. وهو من منشورات مكتبة الخانجي.
стр. 107
٧ - "الجامع لأخلاق الرَّاوي وآداب السَّامع". طبع أولًا بتحقيق الدكتور محمد رأفت سعيد، ونشرته مكتبة الفلاح بالكويت عام (١٤٠١ هـ = ١٩٨١ م). ثم طبع ثانية بتحقيق الدكتور محمود الطحَّان، ونشرته مكتبة المعارف في الرياض عام (١٤٠٣ هـ = ١٩٨٣ م). ثم طبع ثالثة بتحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب، ونشرته مؤسسة الرسالة في بيروت عام (١٤١٢ هـ = ١٩٩١ م). وكان أستاذنا الخطيب قد أطلعني عليه مُحَقَّقًا عنده منذ أكثر من عشرين عامًا.
٨ - "المُوَضِّحُ لأوهام الجَمْعِ والتَّفْرِيق" طبع في حيدر آباد الدكن بالهند عام (١٣٧٨ هـ = ١٩٥٩ م) بتحقيق الشيخ عبد الرحمن المُعَلِّمي اليَمَاني رحمه اللَّه تعالى.
٩ - "تلخيص المُتَشَابِهِ في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التَّصحيف والوهم". طبع في دار طلاس في دمشق عام (١٩٨٥ م) في مجلَّدين كبيرين، بتحقيق الأستاذة سُكَيْنة الشِّهَابي.
١٠ - "النصيحة لأهل الحديث". وقد طبعت طبعات عدة، هي: و (مختصرها)، وآخر طبعاتها الجيدة عام (١٤٠٨ هـ = ١٩٨٨ م) بتحقيق الأستاذ عبد الكريم أحمد الوريكات، وهي من منشورات مكتبة المنار في الأردن.
١١ - "الفقيه والمُتَفَقِّه". طبع بمطابع القصيم بالرياض عام (١٣٨٩ هـ): بعناية الشيخ إسماعيل الأنصاري.
١٢ - "اقتضاء العِلْم العمل". طبع في دمشق عام (١٣٨٥ هـ) بتحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني.
١٣ - "البخلاء". وقد طبع في مطبعة العاني ببغداد سنة (١٩٦٤ م) بتحقيق الأساتذة: أحمد مطلوب وخديجة الحديثي وأحمد ناجي القيسي.
١٤ - "التَّطْفِيل وحكاية الطُّفَيْلِيين وأخبارهم ونوادر كلامهم وأشعارهم". وقد نشره الأستاذ حسام الدين القدسي ﵀ في دمشق عام (١٣٤٦ هـ)، وقد
стр. 108
طبع في مطبعة التوفيق. كما طُبع بعناية كاظم المظفَّر في المطبعة الحيدرية بالنجف عام (١٩١٦ م). ثم حققه تحقيقًا علميًا الدكتور عبد اللَّه عسيلان، ونشرته دار المدني في جُدَّة عام (١٤٠٦ هـ = ١٩٨٦ م).
١٥ - "الإجازة للمعدوم والمجهول". وهي رسالة صغيرة، طبعت مع عدة رسائل بعناية الشيخ صبحي السامرائي في مطابع المجد بالقاهرة عام (١٣٨٩ هـ).
* * *
стр. 109
الباب الثالث زوائد الحافظ الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد) وتخريجها
стр. 110
١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بُكَيْر المِصْريّ قال: حَدَّثني أحمد بن محمد بن إبراهيم الأَنْبَاري قال: نبأنا أبو عمر محمد بن أحمد الحَلِيْمي (١) قال: نبأنا آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذِئْب، عن معن بن الوليد، عن خالد بن مَعْدَان،
عن معاذ بن جَبَل قال: قال النبيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ بارك لنا في صَاعِنَا ومُدِّنَا، وفي شَامِنَا، وفي يَمَنِنَا، وفي حِجَازِنَا". قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه وفي عِرَاقِنَا؟ فأمسك النبيُّ ﷺ ، فلما كان في اليوم الثاني قال مثل ذلك، فقام إليه الرجل فقال: يا رسول اللَّه وفي عِرَاقِنَا؟ فأمسك النبيُّ ﷺ ، فلمَّا كان في اليوم الثالث قام إليه الرجل فقال: يا رسول اللَّه وفي عِرَاقِنَا؟ فأمسك النبيُّ ﷺ ، فولّى الرجل وهو يبكي، فدعاه النبيُّ ﷺ فقال: "أَمِنَ العراقِ أَنْتَ؟ قال: نعم. قال: "إنّ أبي إبراهيم ﵇ هَمَّ أن يدعو عليهم فأوحى اللَّه تعالى إليه لا تفعل، فإنِّي جعلتُ خزائن عِلْمِي فيهم، وأسكنتُ الرَّحْمَةَ قلوبهم".
(١/ ٢٤ - ٢٥) في "ذكر تعريب اسم العراق ومعناه. . . ".
مرتبة الحديث:
موضوع.
وقد صَحَّ قوله ﷺ : "اللَّهُمَّ بارك لنا في صَاعِنَا ومُدِّنَا وفي شَامِنَا وفي يَمَنِنَا" من وجوهٍ أُخْرَى.
стр. 111
ففي إسناده: (محمد بن أحمد الحَلِيْمي أبو عمر) وقد ترجم له في:
١ - الإكمال" لابن ماكُولا (٣/ ٨٠) وقال: "محمد ولد حَلِيمة ظِئْر النبيّ ﷺ ، كان بالأنبار، روي عن آدم بن أبي إياس أربعة أحاديث منكرة، روى عنه أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري، الحَمْلُ فيها على الحَلِيْمي".
٢ - "الأنساب" (٤/ ١٩٧) وقال: "حدَّث عن آدم بن أبي إياس أربعة أحاديث مناكير بإسناد واحد، والحَمْلُ عليه فيها لا على الراوي لها عنه".
٣ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٦٥) وقال: "روى عن آدم بن ابي إياس أحاديث منكرة، بل باطلة".
٤ - "لسان الميزان" (٥/ ٥٩) وفيه عن ابن عساكر: "منكر الحديث".
وفي "الجامع الكبير" للسيوطي (١/ ٢١٨) نقلًا عن ابن عساكر: "منكر الحديث مُقِلٌّ".
كما أنَّ في إسناده (أحمد بن محمد بن إبراهيم الحَمْزِي الأَنْبَاري المُقْرئ أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، وفيه عن محمد بن العبّاس بن الفُرَات: "لم يكن في الرواية بذاك، كتبت عنه وكانت معه كتب طرية غير أصول، وكان مكفوفًا، وأرجو أن لا يكون ممَّن يُتَّهَمُ بالكذب". وقال محمد بن أبي الفوارس: "لم يكن ممن يصلح للصحيح، وأرجو أن لا يكون ممَّن يتعمد الكذب".
وفيه انقطاع أيضًا بين (خالد بن مَعْدان الحِمْصي) و (معاذ بن جَبَل)، فإنَّه لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان كما قال أبو حاتم. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٤٩ - ٥٠، و"تهذيب الكمال" (٨/ ١٦٨).
و (ابن أبي ذِئُب) هو (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن
стр. 112
أبي ذِئْب القُرَشي العَامِرِي المَدَني أبو الحارث) وهو إمام ثقة فقيه، وكان من أوعية العلم، قَوَّالًا بالحقِّ مَهِيبًا. وقد أخرج له الستة، وتوفي عام (١٥٨ هـ). انظر: "سِيَر أعلام النبلاء" للذَّهَبِيّ (٧/ ١٣٩ - ١٤٩)، و"التهذيب" (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٧)، و"التقريب" (٢/ ١٨٤).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٦٢ - مخطوط-) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
وقوله ﷺ : "اللهم بارك لنا في صَاعِنَا ومُدِّنَا، وفي شَامِنَا وفي يَمَيِنا"، صَحَّ من حديث جماعة من الصحابة. انظر: "جامع الأصول" (٩/ ٣٢٤ - ٣٢٧) و (١٠/ ٦٢ - ٦٣)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) و (١٠/ ٥٧)، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٧) و (٤/ ٥٩).
ومن ذلك ما رواه البخاري في البيوع، باب بركة صَاعِ النبيّ ﷺ ومُدَّه (٤/ ٣٤٧) رقم (٢١٣٠) -واللفظ له-، ومسلم في الحج، باب فضل المدينة. . . (٢/ ٩٩٤) رقم (١٣٦٨)، وغيرهما، عن أنس بن مالك مرفوعًا: "اللهم بارك لهم في مِكْيَالِهِمْ، وبارك لهم في صَاعِهِمْ ومُدِّهِمْ -يعني أهل المدينة-".
كما روى البخاري في الفتن، باب قول النبيِّ ﷺ "الفتنة من قبل المشرق" (١٣/ ٤٥) رقم (٧٠٩٤)، وغيره، عن ابن عمر مرفوعًا: "اللهم بارك لنا في شَامِنَا، اللهم بارك لنا في يَمَنِنَا، قالوا: يا رسول اللَّه وفي نَجْدِنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شَامِنَا، اللهم بارك لنا في يَمَنِنَا. قالوا: يا رسول اللَّه وفي نَجْدِنا؟ فأظنه قال في الثالثة: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قَرْنُ الشيطان".
стр. 113
وقد روى الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٨٤ - ٨٥) رقم (١٢٥٥٣) من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن كَيْسَان، عن أبيه، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "اللَّهمَّ بارك لنا في صَاعِنَا ومُدِّنَا، وبارك لنا في مَكَّتِنَا ومَدِينَتِنَا، وبارك لنا في شَامِنَا ويَمَنِنَا. فقال رجلٌ من القوم: يا نبيَّ اللَّه وعِرَاقِنَا؟ فقال: "إنَّ بها قَرْنَ الشيطانِ، وتَهَيُّجَ (١) الفِتَنِ، وإنَّ الجَفَاءَ بالمَشْرِقِ".
أقول: إسناده ضعيف، ففيه (إسحاق بن عبد اللَّه بن كَيْسَان المَرْوَزِيّ): ليَّنَهُ أبو أحمد الحاكم. وقال الصَّدْر اليَّاسُوفي عنه وعن أبيه: "فيهما الضعف الشديد". "اللسان" (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦). وقال ابن حِبَّان في "الثقات" (٧/ ٣٣) في ترجمة أبيه (عبد اللَّه): "وابنه إسحاق بن عبد اللَّه بن كَيْسَان، يُتَّقَى (٢) حديثه من رواية ابنه عنه".
وأبوه (عبد اللَّه بن كَيْسَان المَرْوَزِيّ) قال عنه في "التقريب" (١/ ٤٤٣): "صدوق يخطئ كثيرًا". وانظر: "التهذيب" (٥/ ٣٧١).
فقول المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٢٧)، ومتابعة الهيثمي له في "مجمع الزوائد" (٣/ ٣٠٥): "رواته ثقات"، موضع نظر. مع التنبيه على أنَّ الهيثمي ﵀ قد ناقض نفسه حيث يقول في "المجمع" (٣/ ٢٨٧): "وفيه إسحاق بن عبد اللَّه بن كَيْسَان وهو ضعيف".
* * *
٢ - أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عيسي بن موسى البزَّار قال: أنبأنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد المِصْريّ قال: حَدَّثَنَا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن زياد قال: حَدَّثَنَا خَلَف بن تَمِيم قال: حَدَّثَنَا
стр. 114
عمَّار بن سيف قال: سمعت سفيان الثَّوْري يسأل عاصمًا الأَحْول عن هذا الحديث، فحدَّثه عاصم وأنا حاضر، عن أبي عثمان،
عن جَرِير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تُبْنَى مدينةٌ بين دِجْلَةَ ودُجَيْل، وقُطْرَبُّلَ والصَّرَاة، تُجْبَى إليها خزائنُ الأرض وجبابرتها، لهي أسرعُ ذهابًا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرَّخْوةِ".
(١/ ٢٧ - ٢٨) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد والطعن على أهليها. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وقد أبان الحافظ الخطيب ﵀ في "تاريخه" (١/ ٣٤ - ٤٣) عن علل هذا الحديث عقب روايته له من طرق كثيرة ستأتي تباعًا عقب هذا الطريق.
وممَّا رواه عن الأئمة في بيان حاله:
قول الإِمام أحمد بن حنبل: "ما حدَّث به إنسان ثقة".
وقوله: "ليس لهذا الحديث أصله".
وقوله: "كلُّ من حَدَّثَ هذا الحديث عن سفيان الثَّوْري، فهو كذَّابٌ".
وقوله: "هذا الحديث ليس بصحيح -أو قال-: كذب".
وقال الإمام يحيى بن مَعِين: "ما أصاب عمّار هذا الحديث إلّا على ظهر كتاب".
وقوله أيضًا: "ليس للحديث أصل".
وقوله: "حديث عاصم عن أبي عثمان عن جَرِير ما رواه أحد إلّا عمّار بن سيف".
стр. 115
وقال الحافظ الخطيب في آخر كلامه عن علله (١/ ٤٢): "وكلُّ هذه الأحاديث التي ذكرناها، واهية الأسانيد عند أهل العلم والمعرفة بالنقل، لا يثبت بأمثالها حجّة، وأمَّا متونها فإنها غير محفوظة، إلّا عن هذه الطرق الفاسدة".
أقول: وممَّا قاله الأئمة من غير ما تقدَّم:
قول الإِمام البخاري في "التاريخ الصغير" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) بعد أن ساق الحديث من طريق عمّار بن سيف المتقدِّم: "لا يُتَابَعُ عليه، مُنْكَرٌ، ذَاهِبٌ".
وقال الإِمام ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٢٦) في ترجمة (عمّار بن سيف الضَّبِّيّ): "هذا حديث منكر".
وقال في (٤/ ١٣٨٤) في ترجمة (صالح بن بَيَان السِّيْرافيّ): "هذا حديث منكر".
وقال الإِمام ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٨): "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ، ولا أصل له".
وقال الإمام الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٢٩٠) في ترجمة (صالح بن بيان السِّيْرَافيّ): "هذا حديث باطل". وأَقَرَّهُ الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ١٦٦ - ١٦٧).
وقال الذَّهَبِيُّ في الميزان" (٣/ ١٦٥) في ترجمة (عمّار بن سيف الضَّبِّيّ): "له حديث منكر جدًّا". ثم ساق حديثه هذا.
وقال الإِمام الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٤٣٥: "والحديث منكر".
أقول: في إسناده (عمّار بن سيف الضَّبِّي الكوفي أبو عبد الرحمن) وقد ترجم له في:
١ - "تاريخ الدَّارِمي عن يحيى بن مَعِين" ص ١٨٦ رقم (٦٧٥) وقال: "ثقة".
стр. 116
٢ - "التاريخ الصغير" للبخاري (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) وقال بعد أن ذكر حديثه السابق: "لا يُتَابَعُ عليه، منكر، ذاهب".
٣ - "تاريخ الثقات" للعِجْلي ص ٣٥٢ رقم (١٢٠٥) وقال: "ثقة ثَبْتٌ مُتَعَبِّدٌ، وكان صاحب سُنَّة".
٤ - سؤالات الآجُرِّي لأبي داود السِّجِسْتَاني" ص ١٢٤ رقم (٦٥) وقال: "كان مُغَفَّلًا".
٥ - "الضعفاء الكبير" للعُقَيْلي (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وذكر حديثه المتقدِّم ونقل عن يحيى بن آدم قوله: "إنما أصاب عمّار بن سيف هذا الحديث على ظهر كتاب فرواه".
٦ - "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٩٣) وفيه أنَّ عبد اللَّه بن المبارك أثنى عليه خيرًا. وقال ابن مَعِين: "ليس حديثه بشيء". وقال أبو حاتم: "كان شيخًا صالحًا وكان ضعيف الحديث منكر الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف".
٧ - "المجروحين" لابن حِبَّان (٢/ ١٩٥) وقال: "كان ممَّن يروي المناكير عن المشاهير، حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فبطل الاحتجاج به لما أتى من المعضلات عن الثقات. روى عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى عن النبيّ ﵊ أحاديث بواطيل لا أصول لها يطول الكتاب بذكرها".
٨ - "الكامل" لابن عدي (٥/ ١٧٢٦ - ١٧٢٧) وقال: "منكر الحديث". وقال أيضا: "الضعف بَيِّنٌ على حديثه".
٩ - وذكره الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٤) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "كوفي متروك".
стр. 117
١٠ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم الأَصْبَهَاني ص ١٢١ رقم (١٧٢) وقال: "روي عن إسماعيل بن أبي خالد والثَّوْري المناكير، لا شيء".
١١ - "التهذيب" (٧/ ٤٠٢ - ٤٠٣) وفيه عن عبيد بن إسحاق: "شيخ صدوق". وقال الحاكم: "يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والثوري المناكير". وقال البزَّار: "ضعيف". وقال في موضع آخر: "صالح -يعني في نفسه-".
١٢ - "تقريب التهذيب" (٢/ ٤٧) وقال: "ضعيف الحديث، وكان عابدًا، من الثامنة، إلَّا أنه قديم الموت، مات بعد الستين -يعني ومائة-"./ ت ق.
و (أبو عثمان) هو (النَّهْدِيُّ): (عبد الرحمن بن مُلّ بن عمرو بن عدي البصري)، وهو إمام حجّة ثقة ثَبْثٌ عابد، مُخَضْرَمٌ مُعَمَّرٌ، مشهور بكنيته. انظر ترجمته في: "سِيَر أعلام النبلاء" (٤/ ١٧٥ - ١٧٨)، و"التهذيب التهذيب" (٦/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، و"التقريب" (١/ ٤٩٩). وقد توفي عام (٩٥) للهجرة، وعاش مائة وثلاثين سنة.
و (جَرير) هو (ابن عبد اللَّه بن جابر البَجَلي)، وهو من أعيان الصحابة رضوان اللَّه عليهم، وكان بديع الحُسْنِ، كامل الجمال. توفي عام (٥١ هـ)، وحديثه في الكتب الستة. انظر ترجمته في: "التاريخ بغداد" (١/ ١٨٧ - ١٨٩)، و"تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٤/ ٥٣٣ - ٥٤٠)، و"السِّيَر" (٢/ ٥٣٠ - ٥٣٧)، و"الإصابة" (١/ ٢٣٢).
التخريج:
روي هذا الحديث من طريق: جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلي، وأنس بن مالك، وبنحوه من حديث حُذَيْفة بن اليَمَان، وعليّ بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن عمر.
وسيرويه الخطيب في "تاريخه" من حديثهم جميعًا، عدا (ابن عمر).
أمَّا حديث (جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلي)، فقد رُوي عنه من أحد عشر طريقًا.
стр. 118
الطريق الأول: عن عمّار بن سيف الضَّبِّيّ، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، عنه، به.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٢٦) في ترجمة (عمَّار بن سيف)، والخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٨ - ٢٩) من طرق، عن عمّار بن سيف، به -وسيأتي برقم (٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦) -.
وعن الخطيب رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٣ - ٦٤ و ٦٨).
قال ابن عدي عقبه: "هذا حديث منكر، لا يرون إلا عن عمّار بن سيف هذا".
وقد تقدَّم القول في (عمَّار بن سيف)، وأنَّه أصاب الحديث على ظهر كتاب فرواه كما قال يحيى بن آدم ويحيى بن مَعِين.
الطريق الثاني: عن عمَّار بن سيف، عن سفيان الثَّوْري، عن عاصم الأحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
أخرجه العُقَيْلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، والخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٧ - ٢٨ و ٣١) -والحديث رقم (٢) من هذا الطريق، وسيأتي أيضًا برقم (١٠ و ١١) -، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٣ - ٦٤ و ٦٥ - ٦٦).
وفيه (عمّار بن سيف) وقد تقدَّم القول فيه.
وفي "سؤالات ابن الجُنَيْد ليحيى بن مَعِين" ص ٣٥٠ - ٣٥١ رقم (٣٢٠) أنّ ابن مَعِين قال: "قال لي يحيى بن آدم: إنَّ حديث عاصم عن أبي عثمان عن جَريِر، ما رواه أحد إلا عمّار بن سيف". وقال ابن الجُنَيْد: "ثم قال لي يحيى بن مَعِين: ومنهم من يرويه عنه عن سفيان عن عاصم، ومنهم من يرويه عنه عن عاصم. وليس للحديث أصله".
стр. 119
الطريق الثالث: عن سيف بن محمد الكوفي -ابن أخت سفيان الثَّوْري-، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
أخرجه العُقَيْلي في "الضعفاء" (٢/ ١٧٢)، والخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٠) -وسيأتي برقم (٧) -، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٤ - ٦٥).
وقد أشار إلى هذا الطريق البخاريُّ في "التاريخ الكبير" (٤/ ١٧٢) في ترجمة (سيف بن محمد) وقال: "لا يُتَابَعُ عليه".
أقول: فيه (سيف بن محمد) كذَّبه أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين وأبو داود وغيرهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٤).
الطريق الرابع: عن لُوَيْن -محمد بن سليمان الأَسَدِي-، عن محمد بن جابر الحَنَفِي، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
أخرجه أبو الشيخ ابن حَيَّان في "الفتن" -كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٧٣) -، والخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٠) -وسيأتي برقم (٨) -، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٥).
أقول: فيه (محمد بن جابر بن سَيَّار الحَنَفي اليَمَامِي) وهو ضعيف، ذهبت كتبه في آخر عمره، وساء حفظه، وعَمِيَ فصار يُلَقَّنُ ويُلْحِقُ في كتبه ما ليس من حديثه. وستأتي ترجمته في حديث (٩٨٠).
وروى الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٥ - ٣٦) عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل أنَّه قال لأبيه: "إنَّ لُوَيْنَا حدَّثناه عن محمد بن جابر الحَنَفي. فقال: كان محمد بن جابر ربما أُلْحِقَ في كتابه الحديث. ثم قال أبي: إنَّ هذا الحديث ليس بصحيح. أو قال: كذب".
الطريق الخامس: عن أبي شهاب الحنَّاط -عبد ربِّه بن نافع الكِنَاني-، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
стр. 120
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٠ - ٣١) -وسيأتي برقم (٩) -، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٥).
قال الحافظ الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٦) في بيان عِلَّةِ هذا الطريق: "وأمّا أبو شهاب الحَنَّاط فقد كان صدوقًا، إلّا أنَّ يحيى بن سعيد القَطَّان لم يكن يَرْضَى أمره، وكان يقول: لم يكن بالحافظ، وأحسب أنه وقع إليه حديث عاصم من جهة عمّار بن سيف، أو سيف بن محمد، أو محمد بن جابر، فرواه عن عاصم مُرْسَلًا، لأنَّ الحسن بن الربيع لم يذكر عنه الخبر فيه واللَّه أعلم".
أقول: (أبو شهاب الحنَّاط) هو (الأصغر)، واسمه "عبد رَبِّه بن نافع الكِنَاني" وهو "صدوق يهم" كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٧١). وستأتي ترجمته في حديث (٢٤٨).
الطريق السادس: عن إسماعيل بن أَبَان الغَنَوي الخيَّاط، عن سفيان الثَّوْري، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدي، عنه، به.
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣١) -وسيأتي برقم (١٢) -، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٦).
أقول: فيه (إسماعيل بن أَبَان الغَنَوي الكوفي الخيَّاط) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم وابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٨٥).
الطريق السابع: عن عبد العزيز بن أَبَان الأُمَوي، عن سفيان الثَّوْري، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣١ - ٣٢) -وسيأتي برقم (١٣) -، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٦).
أقول: فيه (عبد العزيز بن أَبَان الأُمَوي القُرَشي السَّعِيدي) وهو متروك، كذَّبه أحمد وابن مَعِين وقال: "وضع أحاديث عن سفيان الثَّوْري لم تكن". وستأتي ترجمته في حديث (٥٨١).
стр. 121
الطريق الثامن: عن إسماعيل بن نَجِيح، عن سفيان الثَّوْري، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٢) -وسيأتي برقم (١٤) -، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٦ - ٦٧).
أقول: فيه (إسماعيل بن عمرو بن نَجِيح البَجَلي الكوفي ثم الأصبهاني أبو إسحاق) وقد ترجم له في:
١ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (١/ ٨٦ - ٨٧) وقال: "في حديثه مناكير، ويحيل على من لا يحتمل".
٢ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١٩٠) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث".
٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٠٠) وقال: "يُغْرِبُ كثيرًا".
٤ - "الكامل" (١/ ٣١٦ - ٣١٧) وقال: "حَدَّث عن مِسْعَر والثَّوْري والحسن بن صالح وغيرهم بأحاديث لا يُتَابَعُ عليها". .
وقال بشأن مروياته: "عامَّتها ممَّا لا يتابع إسماعيل أحد عليها، وهو ضعيف. وله عن مِسْعَر غير حديث منكر ولا يتابع عليه".
٥ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٤٠ رقم (٨٧) وقال: "ضعيف". وصُحِّف فيه "عمرو" إلى "عمر".
٦ - "طبقات المحدِّثين في أصبهان" لأبي الشيخ ابن حَيَّان الأصبهاني (٢/ ٧١ - ٧٤)، وفيه عن عَبْدَان الأَهْوَازِيّ: "غرائب حديث إسماعيل: تكثر". ثم ساق له أبو الشيخ بعض غرائبه. وذكر أنَّ وفاته كانت سنة (٢٢٧ هـ).
٧ - وذكره الحافظ الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٧) وقال: "إسماعيل بن نَجِيح، هو إسماعيل بن عمرو بن نَجِيح البَجَلي نُسِبَ في الرواية إلى جَدِّه. وهو
стр. 122
صاحب غرائب ومناكير عن سفيان الثَّوْري وعن غيره". ونقل عن الحافظ ابن عُقْدَة أحمد بن محمد بن سعيد قوله فيه: "ضعيف ذاهب".
الطريق التاسع: عن عبيد اللَّه بن سفيان الغُدَانِي، عن سفيان الثَّوْري، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدي، عنه، به.
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٢) -وسيأتي برقم (١٥) -، وعنه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٧).
أقول: فيه (أبو سفيان عبيد اللَّه بن سفيان بن عبيد اللَّه بن رَوَاحَة الأَسَدي الغُدَاني الصوفي البَصْري الصَّواف) وقد ترجم له في:
١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٨٢) وقال: "كان كذَّابًا".
٢ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣١٨) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ ليس بالقويّ".
٣ - "المجروحين" (٢/ ٦٦) وقال: "كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات ويأتي عن الثقات بالمعضلات".
٤ - "الكامل" (٤/ ١٦٣٨ - ١٦٣٩) وقال: "في بعض أحاديثه بعض النُّكْرَةِ".
٥ - "الأنساب" للسَّمْعَاني (٩/ ١٢٧ - ١٢٨) ونقل قول ابن مَعِين وابن حِبَّان السابقين.
الطريق العاشر: عن أحمد بن محمد بن عمر اليَمَامي، عن عبد الرزاق الصَّنعاني، عن سفيان الثَّوْري، عن عاصم الأَحْوَّل، عن أبي عثمان النَّهْدي، عنه، به.
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٢ - ٣٣) -وسيأتي برقم (١٦) -، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٧ - ٦٨).
стр. 123
أقول: فيه (أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليَمَامي الحَنَفي أبو سهل) وقد ترجم له في:
١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٧١) وفيه عن أبي حاتم: "قدم علينا وكان كذَّابًا وكتبتُ عنه ولا أُحَدِّثُ عنه".
٢ - "المجروحين" (١/ ٤٣ - ١٤٤) وقال: "يروي عن عبد الرزاق وعمر ابن يونس وغيرهما أشياء مقلوبة، لا يعجبنا الاحتجاج بخبره إذا انفرد".
٣ - "الكامل" (١/ ١٨٢ - ١٨٣) وقال: حدَّث بأحاديث مناكير عن الثقات، وجدته ينسخ عن الثقات العجائب".
وفيه عن إسحاق بن إبراهيم قال: ذكرتُ اليَمَامي هذا العبيد الكَشْوَري (١) فقال: "هو فينا كالواقدي فيكم".
وقال ابن عدي أيضًا: "هو مُقَارَبُ الحَالِ، وهو إلى الضَّعف أقرب منه إلى الصدق".
٤ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١١٨ رقم (٤٩).
٥ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٦٥ - ٦٦) وقال: "كان غير ثقة". وفيه أنَّ سَلَمَة بن شَبِيب كان يكذِّبه. وأنَّ يحيى بن محمد بن صَاعِد كان يرميه بالكذب. وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك الحديث".
الطريق الحادي عشر: عن عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به.
رواه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٥) بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل
стр. 124
قال "ذكر أبي حديث عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي عن عاصم الأَحْول. . . ". وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٨).
قال الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٥) نقلًا عن الإِمام أحمد بن حنبل: "كان المُحَارِبي جليسًا لسيف بن محمد ابن أخت سفيان الثَّوْري، وكان سيف كذَّابًا فأظن المُحَارِبي سمعه منه".
أقول: (عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي الكوفي أبو محمد) قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ١٦٣): "ثقة يُغْرِبُ".
وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٩٧): "لا بأس به، وكان يدلِّس، قاله أحمد". وانظر: "التهذيب": (٦/ ٢٦٥ - ٢٦٦).
أمَّا حديث أنس بن مالك، وحُذَيْفَة، وعليّ، فسيأتي الكلام عليها تباعًا بأرقام (١٧ و ١٨ و ١٩).
أمَّا حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄.
فقد رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "غرائب مالك" -كما في "اللسان" (٢/ ١٢٢) في ترجمة (جعفر بن محمد الخُرَاسَاني) -، والخطيب البغدادي في "رواة مالك" -كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٧٧)، وصُحِّف فيه "رواة مالك" إلى "رواية مالك". والتصويب من "تنزيه الشَّريعة" لابن عَرَّاق (٢/ ٥٢) -، من طريق ابن عُقْدَة أحمد بن محمد بن سعيد، حدَّثنا أحمد بن يحيى الصَّدَفي، حدَّثنا جعفر بن محمد الخُرَاسَاني، حدَّثنا أبو ضَمْرَة أنس بن عياض اللَّيثِي، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "تُبْنَي مدينة بين جَدْوَلَيْن عظيمين، لهي أسرع انكفاءً بأهلها من القِدْرِ بما في أسفلها".
ومن هذا الطريق ذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٤١٥) في ترجمة (جعفر بن محمد الخُرَاساني) وقال: "هذا باطل. قال أبو بكر الخطيب: الحَمْلُ فيه على جعفر. وهو مجهول".
стр. 125
قال الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ١٢٢): "ويقية كلام الخطيب: هذا حديث منكر". ونقل عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ قوله: "هذا باطلٌ موضوعٌ، والحَمْلُ فيه على جعفر بن محمد، وهو مجهول".
غريب الحديث:
قوله: "تبنى مدينة بين دِجْلَةَ ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة":
(دِجْلَة): "النهر العظيم المشهور الذي يشق بغداد. . . " (مراصد الاطلاع) (٢/ ٥١٥ - ٥١٦) وقد توسع في الكلام عنه.
و (دُجَيْل): "اسم نهر في موضعين أحدهما: مخرجه من أعلى بغداد. . . ودُجَيْل الآخر: نهر بالأهواز. . . ". "مراصد الاطلاع" (٢/ ٥١٦). وفي حاشية محقق "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" (٢/ ٩٨٤): "مدينة الدُّجَيْل ما تزال إلى الآن في شمال بغداد، جنوب مدينة سَامَرَّاء".
و (قُطْرَبُّل): قال صفي الدين البغدادي في "مراصد الاطلاع" (٣/ ١١٠٦): بالضم، ثم السكون، وفتح الراء، وياء مشددة مضمومة، ولام. وقد روي بفتح أوله وثانيه، والباء مشددة مضمومة في الروايتين".
وقال السَّمْعَاني في "الأنساب" (١٠/ ١٩٠): بضم القاف وسكون الطاء المهملة وضم الراء والباء الموحدة، وفي آخرها اللام. . . وهي قرية من قرى بغداد، مذكورة في الأشعار. . . . ".
و"الصَّرَاة": "نهران بغداد: الصَّرَاةُ الكبرى، والصَّرَاةُ الصغرى. . . " مراصد الاطلاع" (٢/ ٨٣٦ - ٨٣٧).
* * *
٣ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن رَوْح النَّهْرَوانِيّ قال: أنبأنا طلحة بن أحمد بن الحسن الصُّوفي قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن صفوة، قال:
стр. 126
حدَّثنا يوسف بن سعيد قال: حدَّثنا خلف بن تَمِيم قال: حدَّثني عمَّار بن سيف، عن عاصم، عن أبي عثمان قال:
مَرَّ جَرِير بن عبد اللَّه بقنطرةِ الصَّرَاةِ، فقيل: يا صاحب رسول اللَّه ألا تنزل فتصيب من الغذاء؟ قال: فضرب خاصرة فرسه بسوطه، وقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تُبْنَى مدينة بين دِجْلَة ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، يُجْبَى إليها خزائن الأمصار وجبابرتها، يُخسف بها وبمن فيها، فلهي أسرعُ ذهابًا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرَّخْوَة".
(١/ ٢٨) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
٤ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، والحسن بن عليّ الجَوْهَري، قالا: حدَّثنا عليّ بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الورَّاق قال: حدَّثنا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤَمَّل الصَّيْرَفِي قال: حدَّثنا محمد بن عليّ بن خَلَف قال: حدَّثنا حسين الأشقر، عن عمَّار بن سيف الضَّبِّيّ، عن عاصم، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ قال:
سمعت جَرِير بن عبد اللَّه يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "تُبْنَى مدينة بين دِجْلَةَ ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّراة، يُجْبَى إليها خَرَاجُ أهل الدُّنيا وجبابرتها، لهي أسرع انقلابًا بأهلها من الوتد الحديد في الأرض الرَّخْوَةِ".
(١/ ٢٨) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
стр. 127
مرتبة الحديث:
موضوع.
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن بِشْرَان الواعظ قال: أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نِيْخَاب (١) الطِّيْبِيّ قال: حدَّثنا بشر بن موسى قال: حدَّثنا الحسن بن حمَّاد قال: حدَّثنا إسحاق بن منصور السَّلُولي، عن عمَّار بن سيف قال: سمعت عاصمًا الأَحْول وسأله سفيان عن أبي عثمان،
عن جَرِير، عن النبيِّ ﷺ قال: "تُبْنَى مدينة بين قُطْرَبُّل والصَّرَاة، ودِجْلَةَ ودُجَيْل، يخرج بها جبابرة أهل الأرض، ويُجْبَى إليها الخَرَاجُ، يخسف اللَّه بها، فلهي أسرعُ ذهابًا في الأرض من المِعْوَلِ في الأرض النَّخِرَة أو الخورة (٢) ".
(١/ ٢٨ - ٢٩) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
стр. 128
٦ - أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد اللَّه المُقْرِئ قال: حدَّثنا إسماعيل بن الحسن قال: حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِليّ قال: حدَّثنا محمد بن إشْكَاب قال: حدَّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال: حدَّثنا عمَّار بن سيف الضَّبِّيّ، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ،
عن جَرِير -قال: كُنَّا معه بقُطْرَبُّل- فقال: ما هذه؟ قال: قُطْرَبُّل. قال: فضرب بطن فرسه حتى وقف خارجًا منها. ثم قال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تُبْنَى مدينةٌ دِجْلَةَ ودُجَيْل، والصَّراة وقُطْرَبُّل، يُجْبَى إليها خزائن الأرض وجبابرتها، يخسف بأهلها، فلهي أسرع هويًا في الأرض من وتد الحديد في الأرض الرَّخْوَةِ".
"قال عمَّار: سمعته يحدِّث به رجلًا. قال أبو غسَّان: فقلت له أنا: سفيان (١)؟ فقال: قد أخذ عليّ أن لا أسميه، ولم يقل لي. قال عمَّار: فشككت في بعضه فقوّمني فيه وقد حفظت إسناده من عاصم والحديث إلَّا الشيء".
(١/ ٢٩) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وقد روى الخطيب عقبه عن أحمد بن يعقوب المسعودي قال: "قلت لعمَّار بن سيف: سمعت هذا الحديث من عاصم؟ قال: لا. قلت: من حدَّثك عن عاصم؟ قال: رجل ثقة كأنك تسمعه منه -يعني حديث جَرِير تبني مدينة-.
قال الشيخ أبو بكر -يعني الخطيب-: هذا خلاف الحديث الذي بدأنا به (٢)، لأنَّ عمّارًا ذكر في تلك الرواية أنَّه حضر الثَّوْري يسأل عاصمًا عنه، وفي هذه الرواية أنكر أن يكون سمعه من عاصم، واللَّه أعلم".
стр. 129
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
٧ - أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن محمد الحَرْبي القزَّاز قال: حدَّثنا أحمد بن سلمان الفقيه قال: حدَّثنا إدريس بن عبد الكريم قال: حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني.
وأخبرنا عليّ بن أبي عليّ قال: أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر المعدَّل قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، وعمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان، قالا: حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني قال: حدَّثنا سيف بن محمد، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ قال:
كنت مع جَرِير بن عبد اللَّه، بقُطْرَبُّل. فقال: ما اسم هذه القرية؟ قال قلت: قُطْرَبُّل. قال: ثم أومأ إلى الدُّجَيْل. قال قلت: دُجَيْل. قال: ثم أومأ إلى دِجْلَة. قال قلت: دِجْلَة. قال: ثم أومأ إلى الصَّرَاة. قال قلت: ذاك يسمّى الصَّرَاة.
قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تُبني مدينةٌ بين دِجْلَة ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، يُجْبَى إليها خزائن الأرض وكنوز الأرض وجبابرتها تخسف بأهلها، فلهي أسرع ذهابًا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرَّخْوَةِ". "لفظ حديث إدريس".
(١/ ٣٠) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وقد سبق الكلام عليه في حديث رقم (٢).
و (أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن بسام): لا بأس به. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٩).
стр. 130
وشيخ الخطيب في الطريق الثاني (عليّ بن أبي عليّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ المُعَدَّل أبو القاسم) وهو صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (١١١٥).
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعلله في حديث رقم (٢).
* * *
٨ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن حمزة بن أحمد -المؤذِّن بجامع البَصْرة- قال: نبأنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف قال: نبأنا عمر بن الحسن (١) الحَلَبِي القاضي قال: نبأنا محمد بن سليمان لُوَيْن قال: نبأنا محمد بن جابر، عن عاصم، عن أبي عثمان،
عن جَرِير بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تُبْنى مدينةٌ بين دِجْلَة والدُّجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، يُجْبَى إليها خَرَاج الأرض، وهي أسرع خسفًا من السِّكَّةِ في الأرض الخَوَّارَةِ".
(١/ ٢٠) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
و (محمد بن جابر) هو (الحَنَفي اليَمَامي) وهو ضعيف، عَمِيَ فصار يُلَقَّنُ ويُلْحِق في كتبه ما ليس من حديثه. وستأتي ترجمته في حديث (٩٨٠).
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
стр. 131
غريب الحديث:
قوله: "السِّكَّة": هي حديدة المِحْرَاث التي يحرث بها. انظر مادة (سك) في "القاموس المحيط" ص ١٢١٧ و"المعجم الأوسط" ص ٤٤٠.
قوله: "الخَوَّارَة": أي الضعيفة. انظر مادة (خور) في "القاموس المحيط" ص ٤٩٧.
* * *
٩ - أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن عليّ بن مَخْلَد الجَوْهَري قال: نبأنا أحمد بن موسى الشَّطَوِيّ قال: نبأنا الحسن بن الربيع قال: نبأنا أبو شِهَاب، عن عاصم، عن أبي عثمان،
عن جَرِير يرفعه: "تُبْنَي مدينةٌ بين دِجْلَةَ ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، لأَهْلُهَا أسرعُ هلاكًا في الأرض من السِّكَّةِ الحديد في الأرض الرَّخْوَةِ".
(١/ ٣٠ - ٣١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
و (أبو شهاب) هو (الحنَّاط الأصغر، عبد رَبِّه بن نافع الكِنَاني) وهو صدوق يَهِم. وستأتي ترجمته في حديث (٢٤٨).
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
١٠ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن عبد الواحد بن الخبَّاب الدَّلَّال، والحسن بن أبي بكر، قالا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِي قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: حدَّثنا يحيى بن مَعِين قال: حدَّثنا
стр. 132
يحيى بن أبي بُكَيْر قال: حدَّثنا عمَّار بن سيف قال: حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن عاصم، عن أبي عثمان،
عن جَرِير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تُبنى مدينةٌ بين دِجْلَةَ ودُجَيْل، والصَّرَاة وقُطْرَبُّل، يجتمع فيها خزائن الأرض يخسف بها، فلهي أسرعُ ذهابًا في الأرض من الحديد -أو الحديدة- في الأرض الخَوَّارَةِ".
(١/ ٣١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
قال الحافظ الخطيب في تاريخه (١/ ٣٦) عند كلامه على علل هذا الحديث: "وقد رواه عمَّار بن سيف الضَّبِّي عن سفيان الثَّوْري، ورواه عن عمَّار جماعة نفر، منهم يحيى بن أبي بُكَيْر (١) الكَرْمَاني، وإسحاق بن بشر الكَاهِلي. وقد رواه عن يحيى بن أبي بُكَيْر: يحيى بن مَعِين، إلّا أنه لم يروه على أنَّه صحيح، وإنما رواه على المذاكرة، ثم عَرَّف محلَّه من الوهي. فقال: ليس بشيء".
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
١١ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب أبو بكر الخَوَارِزْمِي البَرْقَاني قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال: أخبرني الحسن بن سفيان، وحدَّثنا عمران بن موسى، قالا: حدَّثنا محمد بن الحسن الأَعْيَن أبو بكر قال: حدَّثنا
стр. 133
يحيى بن مَعِين قال: حدَّثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، عن عمَّار بن سيف، عن سفيان الثَّوْري، عن عاصم، عن أبي عثمان،
عن جَرِير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يكون خَسْفٌ بين دِجلَةَ ودُجَيْل، وقُطرَبُّل والصَّرَاة، بأمراء جبابرة، يخسف اللَّه بهم الأرض، ولهي أسرع بهم هويًا من الوتد اليابس في الأرض الرطبة".
(١/ ٣١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وانظر الحديث السابق رقم (١٠).
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
١٢ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عيسى بن موسى البزَّار قال: أنبأنا عليّ بن محمد بن أحمد المِصْرِيّ قال: نبأنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال: سمعت إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري يقول: نبأنا إسماعيل بن أَبَان قال: نبأنا سفيان الثَّوْري،: عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان،
عن جَرِير، عن النبي ﷺ بنحوه -يعني بنحو الحديث السابق برقم ١١ - .
(١/ ٣١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
стр. 134
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
١٣ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: نبأنا صالح بن أبي مُقَاتِل الحافظ قال: نبأنا محمد بن إشْكَاب قال: نبأنا عبد العزيز بن أَبَان قال: نبأنا سفيان، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان،
عن جَرِير بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تُبْنَي مدينةٌ بين دِجْلَةَ والدُّجَيْل، لهي أسرعُ خَرَابًا من السِّكَّةِ في الأرض الرَّخْوَةِ".
(١/ ٣١ - ٣٢) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
١٤ - أخبرني أبو الفرج الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيريّ قال: أنبأنا عمر بن أبي الطيِّب الورَّاق قال: حدَّثنا عليّ بن أحمد بن نوح التُّسْتَرِيّ قال: حدَّثنا عِمْران بن عبد الرحمن شَاذَان قال: حدَّثنا إسماعيل بن نَجِيح قال: أنبأنا سفيان الثَّوْري، عن عاصم، عن أبي عثمان قال:
كنت مع جَرِير بالتَّلِ والتَّلُول، فقال: أين الدِّجْلَة؟ فقلت: هذه. فقال: أين الدُّجَيْل؟ فقلت: هذه. فقال: أين قُطْرَبُّل؟ قال قلت: هذه. فقال لي: النَّجَا النَّجَا، ارْتَحِلْ ارْتَحِلْ، فإنِّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تُبني مدينةٌ بين
стр. 135
دِجْلَةَ ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، يُجْبَى إليها خزائن الأرض، لهي أشدُّ خَرَابًا من المِرْوَدِ في الأرض الرَّخْوَةِ".
(١/ ٣٢) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
غريب الحديث:
قوله: "المِرْوَد": "الميلُ، وحَدِيدةٌ تدور في اللِّجامِ". "القاموس المحيط" مادة (رود) ص ٣٦٢.
* * *
١٥ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي قال: نبأنا عمر بن إبراهيم أبو بكر الحافظ قال: حدَّثنا محمد بن عثمان بن مَخْلَد الوَاسِطي قال: حدَّثنا أبو سفيان عبيد اللَّه بن سفيان الغُدَانِيّ قال: نبأنا سفيان، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ،
عن جَرِير بن عبد اللَّه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تُبنى مدينةٌ بين نهرٍ يقال له: دِجْلَة، ونهرٍ يقال له: دُجَيْل، ونهرٍ يقال له: الصَّرَاة، يجتمع فيها ملوك أهل الأرض، وجبابرة أهل الأرض، وخزائن أهل الأرض، لهي أشدّ رسوخًا في الأرض من السِّكَّةِ الحديد".
(١/ ٣٢) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
стр. 136
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
١٦ - أخبرني أبو الحسين محمد بن أبي عليّ الأَصْبَهَاني قال: نبأنا محمد بن إسحاق القاضي، وعليّ بن محمد بن سعيد الأَهْوَازيان، قالا: نبأنا أبو الحسن أحمد بن الحسن القُرَشي قال: نبأنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس قال: قلت لعبد الرزاق: أَحَدَّثَكَ سفيانُ الثَّوْري هذا الحديث؟ قال: نعم! عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ قال:
نزل جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلي صاحب رسول اللَّه ﷺ ، قُطْرَبُّل، فقال: أي نهرٍ هذا؟ قالوا: دِجْلَةَ ودُجَيْل. قال: هاهنا نهر سوى هذا؟ قالوا: نعم، نهر يقال له: الصَّرَاة، أسفل منه بفرسخ. فقال: الرَّحيل، الرَّحيل. سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تُبْنَى مدينةٌ بين نهرين، يقال لهما: دِجْلَةَ ودُجَيْل، والآخر يقال له: الصَّرَاة، يجتمع فيها جبابرة الأرض، وملوك الأرض، وكنوز الأرض، لهي بهم أسرع رسوخًا في الأرض من سِكَّةِ حديد".
(١/ ٣٢ - ٣٣) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
التخريج:
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
١٧ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر بن عَبْدَكُوْيَه الإِمام -بأَصْبَهَان- قال: حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدَّثنا
стр. 137
عَلَّان بن عبد الصمد الطَّيَالِسِيّ قال: حدَّثنا أحمد بن مُطّهَّر المِصِّيْصِيّ قال: حدَّثنا صالح بن بَيَان الثَّقَفِيّ.
قال الطبراني: وحدَّثنا إبراهيم بن محمد التُّسْتَرِيّ الدَّسْتُوَائيّ قال: حدَّثنا سليمان بن الربيع النَّهْدِيّ قال: حدَّثنا هَمَّام بن مُسْلِم قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي عبيدة.
وحدَّثني (١) الحسن بن أبي طالب -واللفظُ له- قال: حدَّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم قال: حدَّثنا جعفر بن أحمد بن يحيى المَرْوَزِيّ المؤذِّن قال: حدَّثنا سليمان بن الربيع قال: حدَّثنا هَمَّام بن مُسْلِم قال: سمعتُ سفيانَ قال: حدَّثنا أبو عبيدة،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تُبْنَى مدينةٌ بين دِجْلَةَ ودُجَيْل، لهي أسرعُ ذهابًا في الأرض، مَنْ وَتَدِ الحديد في الأرض الرَّخْوَةِ".
(١/ ٣٣) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. . .).
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففي طريقه الأول: (صالح بن بَيَان الثَّقَفِيّ السِّيرَافِيّ العَبْدِيّ السَّاحِلِيّ) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٩٣).
وفي طريقه الثاني: (همَّام بن مُسْلِم الزَّاهد) وهو متروك أيضًا. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٣).
قال الحافظ الخطيب عقبه: "أبو عبيدة، هو: حُمَيْد الطويل. وهذا الإِسناد ليس بمحفوظ، وصالح بن بَيَان: ضعيف. وهمَّام بن مُسْلِم: مجهول. والمحفوظ: حديث عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان، عن جَرِير".
стр. 138
التخريج:
رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٨٤) -في ترجمة (صالح بن بَيَان السِّيرَافِيّ) - من طريق أحمد (١) بن مُطَهَّر المِصِّيْصيّ، عن صالح بن بَيَان، عن أبي عبيدة، عن أنس، به. وقال: "أبو عبيدة هذا، أظنه (حُمَيْد الطويل). وقد روي عن الثَّوْري هذا بإسناد آخر". وقال: هذا حديث منكر.
ورواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٩٠) عن الخطيب وابن عدي من طرقهما السابقة.
وذكره الحافظ الذَّهَبيُّ في "الميزان" (٢/ ٢٩٠) في ترجمة (صالح بن بَيَان السِّيرَافِيّ) وقال: "هذا حديث باطل".
وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ١٦٦ - ١٦٧).
والحديث معروف من رواية جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلي، وقد تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
* * *
١٨ - حدَّثنا أبو بكر البَرْقَاني -من كتابه- قال: قُرئ على: الحسين بن عليّ التَّمِيمي -وأنا أسمع-، حدَّثَكُم زَنْجُويَه بن محمد اللبَّاد قال: حدَّثنا سهل بن محمد بن يَعِيش الخُتَّلِيّ العَسْكَرِيّ أبو السَّرِيّ قال: حدَّثنا عمر بن يحيى قال: حدَّثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش (٢)،
عن حُذَيفَةَ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تكونُ وقعة بين زوراء". قالوا: وما الزوراء يا رسول اللَّه؟ قال: "مدينة بين أنهار في أرض
стр. 139
جُوخي (١)، يسكنها جبابرة أمتي، تُعَذَّبُ بأربعة أصناف، بخسف ومسخ وقذف".
قال البَرْقَاني: "ولم يذكر الرابع".
(١/ ٣٨) في (بقية الأخبار التابعة لحديث أبي عثمان عن جَرِير لكونها في معناه).
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففي إسناده (عمر بن يحيى). وقد أعلَّ ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٩) الحديث به، وقال: "قال أبو نُعَيْم الأصبهاني هو متروك الحديث".
وقد ترجم له الذَّهَبيُّ في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٢٣٠) ونقل قول أبي نُعَيْم السابق، وقال: "أتي بحديث شبه موضوع عن شُعْبَة. . . " ثم ساقه، وهو حديث معاذ بن جَبَلٍ مرفوعًا: "قلوب بني آدم تلينُ في الشتاء. . . "! .
وقال الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨): "وأظنه (عمر بن يحيى بن عمر بن أبي لممة بن عبد الرحمن) فقد رَوَى له الدَّارَقُطنِيّ في حديث مالك من روايته عن مالك وضعَّفه". ثم ساق بعض حديثه ونقل عن الدَّارَقُطنِيِّ قوله: "هذه الأحاديث لا تصحُّ عن مالك ومن دونه فيها ضعيف".
ولم أقف له على ترجمة في "الضعفاء" لأبي نُعَيْم الأصبهاني.
وشيخ الخطيب (أبو بكر البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب)، وهو ثقة من أشهر شيوخ الخطيب. وستأتي ترجمته في حديث (٣١٢).
стр. 140
وقال الحافظ الخطيب في تاريخ بغداد" (١/ ٤٢) عقب روايته له ولأحاديث من جنسه: "وكلُّ هذه الأحاديث التي ذكرناها، واهية الأسانيد عند أهل العلم والمعرفة بالنقل لا يثبت بأمثالها حجّة. وأمَّا متونها فإنَّها غير محفوظة إلّا عن هذه الطرق الفاسدة".
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦١ - ٦٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
وعزاه في "كنز العُمَّال" (١٤/ ٢٧٩) رقم (٣٨٧٢٦) إلى الخطيب وحده.
وقد تقدَّم تخريجه موسعًا في حديث رقم (٢) عن جَرِير بن عبد اللَّه مرفوعًا بنحوه.
* * *
١٩ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا شُجَاع بن جعفر الأنصاري قال: حدَّثنا محمد بن زكريا الغَلَابي قال: حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن القاسم التَّيْمِي قال: حدَّثنا أبي، عن يحيى بن عبد اللَّه بن حسن، عن أبيه، عن حسن بن حسن، عن محمد بن الحَنَفِيَّة.
قال (١): وحَدَّثني عثمان بن عِمْران الحَنَفِي (٢)، عن نَايِل بن نَجِيح، عن عمرو بن شِمْر (٣)، عن أبي حَرْب بن أبي الأسود الدُّؤَلي، عن أبيه، قالا:
قال عليّ بن أبي طالب: سمعت حبيبي محمَّدًا ﷺ يقول:
стр. 141
"سيكون لِبَني عَمِّي مدينة من قبل المشرق، بين دِجْلَة ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، يشيد فيها بالخَشَبِ والآجُرِّ والجَصِّ والذَّهَبِ، يسكنها شرار خلق اللَّه وجبابرة أُمَّتي، أمَّا إنَّ هلاكها على يَدِ السُّفيَانِيّ، كأنِّي بها واللَّه قد صارت خاوية على عروشها".
(١/ ٣٨) في (بقية الأخبار التابعة لحديث أبي عثمان عن جَرِير لكونها في معناه).
مرتبة الحديث:
موضوع.
قفي إسناده (محمد بن زكريا الغَلَابي) كذَّبه يحيى بن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ. وستأتي ترجمته في حديث (٢٨٩).
قال السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٧٧): "موضوع: آفته الغَلَابي".
كما أن فيه (عمرو بن شِمْر الجُعْفي الكوفي أبو عبد اللَّه) وهو متروك، وكذَّبه الجُوزَجَاني. وستأتي ترجمته في حديث (٦٦٩).
وفيه أيضًا: (نائل بن نَجِيح الحَنَفِي أو الثَّقَفِيّ البَصْري أبو سهل) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٣٠١).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٠ - ٦١) عن الخطيب من طريقه السابق.
وقد تقدَّم تخريجه موسعًا في حديث رقم (٢) عن جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلي مرفوعًا بنحوه.
* * *
стр. 142
٢٠ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن حاتم أبو زيد المُرَادي قال: حدَّثنا نُعَيْم بن حمَّاد قال: حدَّثنا أبو عمر -صاحب لنا من أهل البَصْرة-، عن ابن لَهِيعَة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث،
عن ابن مسعود عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا عَبَر السُّفْيَانيُّ الفُرَاتَ، وبلغ موضعًا يقال له: عاقَرْ قُوْفَا، مَحَا اللَّه الإِيمان من قلبه، فيقتل بها إلى نهرٍ يقال له الدُّجَيْل سبعين ألفًا متقلدين سيوفًا محلّاة، وما سواهم أكثر منهم، فيظهرون على بيت الذَّهَبِ، فيقتلون المقاتلة والأبطال، ويبقرون بطون النِّسَاءِ، يقولون لعلّها حُبْلَى بغلام، وتستغيث نِسْوةٌ من قُرَيْش على شاطئ دِجْلَة إلى المارَّة من أهل السفن، يطلبن إليهم أن يحملوهنَّ حتى يلقوهنَّ إلى النَّاس، فلا يحملوهنَّ بُغْضًا ببني هاشم، فلا تُبغضوا بني هاشم، فإنَّ منهم نبيَّ الرَّحمة، ومنهم الطيَّارُ في الجنَّة. فأمَّا النِّسَاء فإذا جنهنَّ الليل، أوين إلى أغْوَرِهَا مكانًا مخافة الفُسَّاق، ثم يأتيهم المدد من البَصْرة حتى يستنقذوا ما مع السُّفْيَانِيّ من الذَّرَارِي والنِّساء من بغداد والكوفة".
(١/ ٣٩) في (بقية الأخبار التابعة لحديث أبي عثمان عن جَرِير لكونها في معناه).
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففي إسناده: (محمد بن ثابت بن أَسْلَم البُنَاني البَصْري) وقد ترجم له في:
١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٠٧) وقال: "ليس بشيء". وقال مَرَّةً: "صالح الحديث".
٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٥٠) وقال: "فيه نظر".
٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢١٣ رقم (٥٤٥) وقال: "ضعيف".
стр. 143
٤ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢١٧) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس بقوي". وقال عَفَّان: "ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه ولا يحتجُّ به، منكر الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "لَيِّنٌ".
٥ - "المجروحين" (٢/ ٢٥٢) وقال: "يروي عن أبيه ومحمد بن المُنْكَدِر. . . يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه على قلَّته".
٦ - "الكامل" (٦/ ٢١٤٧ - ٢١٤٨) وقال بعد أن ذكر بعض حديثه: "وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكره عامّتها ممَّا لا يتابع محمد بن ثابت عليه".
٧ - "التهذيب" (٩/ ٨٢ - ٨٣) وفيه عن أبي داود والدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف". وقال يعقوب بن سفيان: "ليس بالقويّ". وقال الحاكم: "هو عزيز الحديث ولم يأت بمتن منكر"! ! ! وقال الأَزْدِيّ: "ساقط".
٨ - "التقريب" (٢/ ١٤٨): "ضعيف، من السابعة"/ ت.
كما أنَّ فيه (عبد الوهاب بن حسين) وقد ترجم له في "اللسان" (٤/ ٨٧) وقال: "عن محمد بن ثابت، وعنه ابن لَهِيعة. أخرج له الحاكم في كتاب الأهوال من "المستدرك" حديثًا، وقال: "أخرجته تعجبًا. وعبد الوهاب: مجهول. قال الذَّهَبِيّ في "تلخيصه": "قلت ذا الخبر موضوع".
أقول: ولم أقف على حديثه في "المستدرك" المطبوع في كتاب الأهوال، واللَّه أعلم.
كما أنَّ فيه (عبد اللَّه بن لَهِيعة بن عُقْبة الحَضْرَمي المِصْري)، قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ١٠٩): "العمل على تضعيف حديثه". وستأتي ترجمته في حديث (١٩٦).
كما أنَّ فيه (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعي)، قال الحافظ الذَّهَبِيّ عنه في:
стр. 144
"سِيرَ أعلام النبلاء" (١٠/ ٦٠٩): "لا يجوز لأحد أن يحتجَّ به. وقد صنَّف كتاب "الفتن" فأتي فيه بعجائب ومناكير". وقال في (١٠/ ٦٠٠) منه: "نُعَيْمٌ من كبار أوعية العلم، لكنَّه لا تَرْكَنُ النَّفْسُ إلى رواياته". وستأتي ترجمته في حديث (٣٤٦).
كما أَنَّ فيه جهالة (أبو عمر) الذي روى عنه نُعَيْم بن حمَّاد.
و(عبد الرحمن بن حاتم المُرَادِيّ أبو زيد) شيخ الطبراني، لم أقف له على ترجمة.
و(الحارث) لم يتعين لي من هو.
التخريج:
رواه نُعَيْمَ بن حمَّاد في كتاب "الفتن" (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) رقم (٨٨٥)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ولم أقف على من ذكره غير ابن عرَّاق في "تنزيه الشريعة" في الفصل الثالث (٢/ ٣٥٠) -وهو الفصل الذي ضمنه ابن عرّاق ما زاده السيوطي على ابن الجَوْزي في كتابه "الموضوعات"-، وقال بعد عزوه له لـ (نُعَيْم بن حمَّاد): "وفيه مجهولون وضعفاء. قلت -القائل ابن عرَّاق-: هذا لا يقتضي الحكم عليه بالوضع، لكنه فيه رَكَّة ظاهرة واللَّه تعالى أعلم".
أقول: ما تقدَّم في بيان حال رجال إسناده، والرَّكَّةُ الظاهرة في لفظه، كفاية في عَدِّه من جملة الموضوعات.
والحافظ السيوطي مع تساهله المعروف اعتبره من الموضوعات، واللَّه أعلم.
غريب الحديث:
قوله: "السُّفْيَانِيّ": هو (أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القُرَشيّ الأُمَويّ الدِّمَشْقِيّ، ويعرف بأبي العَمَيْطَر). قال ابن
стр. 145
كثير في "البداية والنهاية" (١٠/ ٢٢٧) -في حوادث (سنة خمس وتسعين ومائة) -: "وفي ذي الحِجّة من هذه السنة ظهر أمر السُّفْيَانِيّ بالشام. . . فعزل نائب الشام عنها، ودعا إلى نفسه، فبعث إليه الأمين جيشًا فلم يقدموا عليه بل أقاموا بالرَّقَّة".
وقال الحافظ ابن حَجَر في "تبصير المنتبه" (٢/ ٧٣٥): "والسُّفْيَانيُّ الذي كاد أن يتملُّك بعد مَقْتَلِ الأمين هو: أبو العَمَيْطَر عليّ بن عبد اللَّه، من ولد أبي سفيان بن حَرْب. قلت -القائل ابن حَجَر-: والسُّفْيَانيُّ المذكور في كتب الملاحم والفتن أنَّه يخرجُ في آخر الزمان، يقال: إنَّ بعض آل أبي سفيان وضع خبره لمَّا زالت دولتهم".
وانظر الآثار الواردة في السُّفْيَاني وأخباره: "الفتن" للحافظ أبي عبد اللَّه نُعَيْم بن حمَّاد المَرْوَزِيّ: (١/ ٢٧٨ - ٣٥٤) -وهو من أوسع المصادر في ذلك-، و"المستدرك" للحاكم (٤/ ٤٦٨ - ٤٦٩)، و"سِيَر أعلام النبلاء" للذَّهَبِيِّ (٩/ ٢٨٤ - ٢٨٦).
وانظر الحديث التالي رقم (٢١).
* * *
٢١ - أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عيسى البزَّار (١) قال: أنبأنا عليّ بن محمد بن أحمد المِصْري قال: نبأنا عبد الملك بن يحيى بن عبد اللَّه بن بُكَيْر أبو الوليد قال: نبأنا يحيى (٢) بن عبد اللَّه بن بُكيْر قال: حدَّثني الهِقْل بن زياد قال: حدَّثني الأَوْزَاعِيّ قال: حدَّث أبو أسماء الرَّحَبِي أنَّه سمع