← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة تأليف الدكتور خلدون الأحدب أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز في جدة المجلد الثالث الأحاديث [٣٦٠ - ٥٦٥]

стр. 1157

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٦٠ - حدَّثنا أبو عبيد اللَّه محمد بن أبي نصر، حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد الطِّرَازي، حدَّثنا أبو سعيد العَدَوي، حدَّثنا خِرَاش، حدَّثنا أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما ضَاقَ مجلسٌ بمُتَحَابَّيْنِ". (٣/ ٢٢٦) في ترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرئ الطِّرَازي أبو بكر). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (خِرَاش بن عبد اللَّه الطَّحَّان) وهو ساقطٌ عَدَمٌ كما قال الذَّهَبِيّ في "الميزان" (١/ ٦٥١). وستأتي ترجمته في حديث (٩٦٦). كما أنَّ فيه (أبو سعيد العَدَوي) وهو (الحسن بن عليّ بن زكريا البصري): وضَّاعٌ مشهور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). وفيه كذلك صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرئ الطِّرَازي) وهو ذاهب الحديث. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦).

стр. 1158

التخريج: ذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٤/ ٧٥) رقم (٦٢٣١) عن أنس. وقال السَّخَاوي في "المقاصد الحسنة" ص ٣٦٨: أخرجه الدَّيْلَمِيُّ بلا سند عن أنس مرفوعًا. وقد أخرجه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٦/ ٣٣١) رقم (٨٣٩١) -ط بيروت- من قول ذي النون المِصْرِي، ولفظه: "ما بَعُدَ طريقٌ أدَّى إلى صَدِيق، ولا ضاق مكانٌ من صَدِيق حبيب". وذكره مُلَّا عليّ القاري في "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" ص ٢٠٣ رقم (٧٩٤)، والشَّوْكَاني في "الفوائد المرفوعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٢٥٥، وعزياه إلى الدَّيْلَمي عن أنس بغير إسناد. وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧٠٦) إلى الخطيب وحده. * * * ٣٦١ - أنبأنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن عليّ الصَّيْمَرِيّ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن محمد المعروف بابن الدَّقَّاق القاضي، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، حدَّثنا أبو كُرَيْب محمد بن العلاء الهَمْدَاني، حدَّثنا عبد اللَّه بن إدريس، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: جَلَدَ رسولُ اللَّه ﷺ وغَرَّبَ، وجَلَدَ أبو بكرٍ وغَرَّبَ، وجَلَدَ عُمَرُ وغَرَّبَ، وجَلَدَ عثمانُ وغَرَّبَ. (٣/ ٢٢٩) في ترجمة (محمد بن محمد بن جعفر الشافعي أبو بكر، المعروف بابن الدَّقَّاق).

стр. 1159

مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات عدا شيخ الخطيب (الصَّيْمَرِيّ) فإنَّه صدوق، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). وعدا صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن جعفر الشَّافعي المعروف بابن الدَّقَّاق، ويُلَقَّب بخُبَاط)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، وقال: "روى حديثًا مُسْنَدًا واحدًا هو هذا الحديث". ونقل عن شيخه الصَّيْمَرِيّ قوله: "لم يكن عند ابن الدَّقَّاق غير هذا الحديث، وذاك أنَّ كتبه أُحْرِقت، وكان يذكر الحديث مِنْ حِفْظِهِ. وبلغني أنَّه لم يكن عند ابن البُهْلُول عن أبي كُرَيْب غير هذا الحديث". ونقل عن العَتِيقي قوله فيه: "كان فاضلًا عالمًا بعلوم كثيرة، وله كتاب الأصول على مذهب الشافعي، وكانت به دُعَابة". وتوفي عام (٣٩٢ هـ). ولم أقف على من ذكره بجرح أو تعديل. والحديث قد صَحَّ من طريق آخر من دون ذكر عثمان ﵁. التخريج: رواه التِّرْمِذِيّ في "سننه" في الحدود، باب ما جاء في النفي (٤/ ٤٤ - ٤٥) عن أبي كُرَيْب، ويحيى بن أَكْثَم، قالا: حدَّثنا عبد اللَّه بن إدريس، به، بلفظ: "إنَّ رسول اللَّه ﷺ ضَرَبَ وغَرَّبَ، وإنَّ أبا بكر ضَرَبَ وغَرَّبَ، وإنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وغَرَّبَ". ولم يذكر عثمان بن عفَّان، ولذا اعتبرته من الزوائد. وعن أبي كُرَيْب، عن عبد اللَّه بن إدريس، به، بلفظ التِّرْمِذِيّ: رواه النَّسَائي في "السنن الكبرى في الرَّجْم -كما في "تحفة الأشراف" (٦/ ١٤٢ - ١٤٣) رقم (٧٩٢٤)، و"نصب الراية" للزَّيْلَعِيّ (٣/ ٣٣١) -، والحاكم في "المستدرك" (١) (٤/ ٣٦٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٢٣).

стр. 1160

قال التِّرْمِذِيّ: "حديث ابن عمر حديث غريب -وفي "تحفة الأشراف" للمِزِّيّ (٦/ ٤٢): "حسن غريب"-، رواه غير واحد عن عبد اللَّه بن إدريس فرفعوه. وروى بعضهم عن عبد اللَّه بن إدريس هذا الحديث عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر: "أنَّ أبا بكر ضرب وغرَّب، وأنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وغَرَّبَ". حدَّثنا بذلك أبو سعيد الأشجُّ، حدَّثنا عن عبد اللَّه بن إدريس (١). وهكذا رُوي هذا الحديث من غير رواية ابن إدريس عن عبيد اللَّه بن عمر نحو هذا. وهكذا رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر: "أنَّ أبا بكر ضرب وغرَّب، وأنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وغَرَّبَ". ولم يذكروا فيه عن النبيّ ﷺ ". وقال أيضًا: "وفي الباب عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، وعُبَادة بن الصَّامِت". وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه". ووافقة الذَّهَبِيّ. وقال الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية" (٣/ ٣٣١): وذكره ابن القَطَّان في كتابه -يعني "بيان الوَهَم والإيهام"- من جهة النَّسَائي، وقال: رجاله ليس فيهم من يُسْأَل عنه، لثقته وشهرته، وقد رواه هكذا عن عبد اللَّه بن عمر، كما رواه ابن العلاء -يعني أبو كُرَيب- عن ابن إدريس، عنه، جماعة ذكرهم الدَّارَقُطْنِيّ، منهم: مَسْرُوق بن المَرْزُبَان، ويحيى بن أَكْثَم، وجَحْدَر بن الحارث. وفيه رواية أخرى عن ابن إدريس، رواها يوسف، ومحمد بن سابق، عن ابن إدريس، عن عبيد اللَّه، عن نافع أنَّ النبيَّ ﷺ ، مُرْسَلًا، لم يذكر ابن عمر. وفي رواية ثالثة عن ابن إدريس، رواها عنه محمد بن عبد اللَّه بن نُمَيْر، وأبو سعيد الأَشَجّ، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ أبا بكر ضرب وغرَّب، الحديث. لم يقل فيه: أنَّ النبيَّ ﷺ ، ذكر جميع ذلك الدَّارَقُطْنِيّ، وقال: إنَّ هذه

стр. 1161

الرواية الأخيرة هي الصواب. قال ابن القَطَّان: وعندي أنَّ الحديث صحيح، ولا يمتنع أن يكون عند ابن إدريس فيه عن عبيد اللَّه جميع ما ذكر". أقول: وما قاله ابن القَطَّان هو الصواب، فالحديث وإنْ كان غريبًا، لكنَّه صحيح الإسناد، و (عبد اللَّه بن إدريس الأَوْدِي): ثقة فقيه عابد محتج به في "الصحيحين" -كما في "التقريب" (١/ ٤٠١) -. وقد رواه عنه الجماعة مرفوعًا كما ذكرهم الدَّارَقُطْنِيّ نفسه فيما تقدَّم عنه، ويكون هذا من قَبِيل زيادة الثقة، ولا مخالفة بين من رواه عنه مرفوعًا، وبين من رواه عنه موقوفًا، ويكون قد حدَّث به على الوَجْهَيْن، واللَّه أعلم. أما الزيادة التي عند الخطيب في ذكر عثمان مع أبي بكر وعمر ﵃ أجمعين، فالذي يظهر لي أنَّ صاحب الترجمة (محمد بن محمد الشَّافعي أبو بكر المعروف بابن الدَّقَّاق) قد وهم في ذكرها، وقد تقدَّم عن شيخ الخطيب: الصَّيْمَرِيّ، قوله: بأنَّ ابن الدَّقَّاق كان يذكر هذا الحديث مِنْ حِفْظِهِ، وليس له سوى هذا الحديث. وهذا يعني أنَّه غير معروف بالرواية، ولم يُذْكَرْ فيه جرح أو تعديل. ويُرَجِّحُ هذا عندي أنَّ البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٢٣) قد روى هذا الحديث عن أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، عن أبي كُرَيْب، به، من دون هذه الزيادة، وهو ذات طريق ابن الدَّقَّاق، واللَّه أعلم. * * * ٣٦٢ - حدَّثنا محمد بن أبي الفرج بن سُمَيْكَة، حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِيّ، حدَّثنا سُوَيد بن سعيد، حدَّثنا القاسم بن غُصْن، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاقُ سُنَّةٌ، والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأس".

стр. 1162

(٣/ ٢٣٤) في ترجمة (محمد بن محمد بن أحمد أبو طاهر بن أبي الفرج، المعروف بابن سُمَيْكَة). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والشطر الثاني من الحديث: "والأُذُنَان من الرَّأس" صحيح، له شواهد وطرق كثيرة. ففيه (إسماعيل بن مسلم المَكِّي أبو إسحاق) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٧) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣٧٢) وقال: "تركهـ ابن المُبَارَك وربما روى عنه وتركهـ يحيى وابن مهدي". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٥٠ رقم (٣٨) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) وفيه عن يحيى القَطَّان: "لم يزل مُخْتَلِطًا كان يحدِّثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب". وقال أحمد: "منكر الحديث". وقال ابن المَدِيني: "لا أكتب حديثه". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث مُخْتَلِّطٌ". وقال أيضًا: "ضعيف الحديث، ليس بمتروك، يُكْتَبُ حديثه". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ٥ - "المجروحين" (١/ ١٢٠ - ١٢١) وقال: "ضعيف. . . كان من فُصَحَاء النَّاس. . . وقد ضَعَّفَه ابن المُبَارَك، وتركه يحيى القَطَّان وابن مهدي". ٦ - "الكامل" (١/ ٢٧٩ - ٢٨٢) وقال: "أحاديثه غير محفوظة عن أهل الحِجَاز والكوفة إلَّا أنَّه ممن يُكْتَبُ حديثه". ٧ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٣٤ رقم (٧٧).

стр. 1163

٨ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٩٩) وقال: "ضعيف". ٩ - "المغني" (١/ ٨٧) وقال: "ساقط الحديث متروك قاله النَّسَائي". ١٠ - "الكاشف" (١/ ٧٨) وقال: "ضَعَّفوه، وتركه النَّسَائي". ١١ - "التهذيب" (١/ ٣٣١ - ٣٣٣) وفيه عن ابن عُيَيْنَة: "كان إسماعيل يخطئ؛ أسأله عن الحديث فما كان يدري شيئًا". وفيه أقوال أخرى. ١٢ - "التقريب" (١/ ٧٤) وقال: "ضعيف الحديث، من الخامسة"/ ت ق. وفيه أيضًا (القاسم بن غُصْن) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٧/ ١٦٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١١٦) وفيه عن أحمد: "يحدِّث بأحاديث منكرة". وقال أبو زُرْعة: "ليس بقوي". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث". ٣ - "المجروحين" لابن حِبَّان (٢/ ٢١٢ - ٢١٣) وقال: "كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويقلب الأسانيد، حتى يرفع المراسيل، ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، فأما إذا وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٣٣٩). قال ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٤٦٤): "فهو ممن يناقض ابن حِبَّان نفسه". ٥ - "الكامل" (٦/ ٢٠٦٠) وقال: "له أحاديث صالحة غرائب ومناكير". ٦ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٠١) وقال: ضعيف. ٧ - "المغني" (٢/ ٥٢٠) وقال: "ضعَّفه أبو حاتم وغيره". ٨ - "لسان الميزان" (٤/ ٤٦٤) وفيه عن وكيع: "لا بأس به". وقال ابن

стр. 1164

حَجَر: "ذكره السَّاجِي والعُقَيْلِي وابن شاهين وابن الجارود والفَسَوي والحَرْبي والدُّولابي في الضعفاء". التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ١٠١) من طريق سُوَيد بن سعيد، عن القاسم ابن غُصْن، عن إسماعيل بن مسلم، به. وقال: "إسماعيل بن مسلم ضعيف، والقاسم بن غُصْن مثله، خالفه عليّ بن هشام فرواه عن إسماعيل بن مسلم المَكِّي عن عطاء عن أبي هريرة، ولا يصحُّ أيضًا". ورواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٩٩) من طريق الربيع بن بدر، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ. "تمضمضوا واستنشِقُوا، والأُذُنَانِ من الرَّأس". وقال: "الربيع بن بدر متروك الحديث". ورواه في (١/ ١٠٠) منه، من طريق جابر الجُعْفِيّ، عن عطاء، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "إذا توضأ أحدكم فليتمضمض، وليستنشق، والأُذُنَانِ من الرَّأس". وفي ذات الموطن، من طريق جابر الجُعفِيّ، عن عطاء، به، سواء، إلَّا أنَّه قال: "وليستنثر". وفي ذات الموطن أيضًا، من طريق جابر الجُعْفِي، عن عطاء، به، مرفوعًا بلفظ: "المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا يتم الوضوء إلَّا بهما، والأُذُنَانِ من الرَّأس". وقال: "جابر ضعيف، وقد اختلف عنه، فأرسله الحكم بن عبد اللَّه أبو مطيع عن إبراهيم بن طَهْمَان عن جابر عن عطاء، وهو أشبه بالصواب". أمَّا الشطر الثاني من الحديث: "الأُذُنان من الرأس" فهو صحيح، له شواهد وطرق كثيرة. وسيأتي برقم (٩٦٠) من حديث ابن عبَّاس، ويرقم (٢١٣١) من حديث ابن عمر. * * *

стр. 1165

٣٦٣ - حدَّثنا أبو منصور محمد بن محمد بن عليّ الزَّيْنَبِيّ، حدَّثنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير -إملاءً- قال: قُرئ على القاضي أبي القاسم بدر بن الهيثم -وأنا أسمع- قيل له: حدَّثكم أبو بكر بن محمد البصري الشَّيْبَاني، حدَّثنا سعيد بن سَلَّام البصري، حدَّثنا عبد اللَّه بن عمر العُمَرِيّ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النَّار". (٣/ ٢٣٨) في ترجمة (محمد بن محمد بن عليّ الهاشمي الزَّيْنَبِيّ أبو منصور). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى، وهو من الأحاديث المتواترة. ففيه (سعيد بن سَلَّام العَطَّار البصري أبو الحسن) وقد ترجم له في: ١ - "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل (٢/ ٢٩٠) وفيه عن عبد اللَّه بن أحمد أنَّ أباه قال له: "اضرب على حديث سعيد بن سلَّام". وفيه عن محمد بن عبد اللَّه بن نُمَيْر: "كذَّابٌ يحدِّث عن الثَّوريِّ، كذَّابٌ". ٢ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٨١ - ٤٨٢) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "تاريخ الثقات" للعِجْلي ص ١٨٥ رقم (٥٥٠) وقال: "لا بأس به". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٢٧ رقم (٢٨٤) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٢/ ١٠٨ - ١٠٩). ٦ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣١ - ٣٢) وفيه عن أبي حاتم: "منكر الحديث جدًّا".

стр. 1166

٧ - "المجروحين" (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) وقال: "منكر الحديث، ينفرد عن الأثبات بما لا أصل له". ٨ - "الكامل" (٣/ ١٢٣٩ - ١٢٤٠) وقال: "يتبين على حديثه ورواياته الضعف". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٥ رقم (٢٦٩). ١٠ - "تاريخ بغداد" (٩/ ٨٠ - ٨١) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "رميت بأحاديثه، وكانت عنده أحاديث مناكير". وقال أبو داود: "ضعيف". وقال: الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك كان بمكَّة يحدِّث بالبواطيل". ١١ - "المغني" (١/ ٢٦٠) وقال: "قال أحمد: كذَّاب، وقال غيره: متروك". ١٢ - "اللسان" (٣/ ٣١ - ٣٢) وقال: "ذكره الدُّولابي والسَّاجي والعُقَيْلِي وابن الجارود في الضعفاء". كما أنَّ في إسناده (عبد اللَّه بن عمر العُمَري) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٨٩٥). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٩٣) رقم (١٣١٥٤)، وفي "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (١/ ٢٥٧) رقم (٢٩٦) -، من طريق عبيد اللَّه بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٤٣): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط". . . ورجاله موثَّقون". ورواه الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٤١٨) من طريق جعفر بن عون، عن

стр. 1167

قُدَامة بن موسى، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا به. ورجاله ثقات. وسيأتي برقم (١١١٥). ورواه ابن الشِّخِّير في "العلم" من طريق جابر بن نوح، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عنه، به. كما في "لقط اللآلئ المتناثرة" للزَّبِيْدي ص ٢٧٧. ورواه أحمد في "المسند" (٢/ ٢٢ و ١٠٣ و ١٤٤)، والبزَّار في "مسنده" (١/ ١١٤) رقم (٢١٠) -من كشف الأستار-، من طريق عبيد اللَّه بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعًا بلفظ: "إنَّ الذي يكذب عليّ يُبْنَى له بيت في النَّار". ومن الطريق المتقدِّم هذا، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٩٣) رقم (١٣١٥٣)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْية" ٨/ ١٣٨)، بلفظ: "من كذب عليّ متعمِّدًا بنى اللَّه له بيتًا في النَّار". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٤٣) بعد أنَّ ذكره بلفظ الطبراني وأبي نُعَيْم هذا: "رواه أحمد والبزَّار والطبراني في "الكبير"، ورجال أحمد رجال الصحيح". وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "المسند" (٦/ ٣٣) رقم (٤٧٤٢): "إسناده صحيح. أبو بكر بن سالم بن عبد اللَّه بن عمر: وثَّقه العِجْلي (١). وترجمه البخاري في "الكُنَى" رقم ٨٢. والحديث رواه الشَّافعي في "الرسالة" (١٠٩٢) بتحقيقنا عن يحيى بن سليم عن عبيد اللَّه بهذا الإسناد". والحديث كما تقدَّم متواتر. وانظر في ذلك حديث (١٤٦). * * *

стр. 1168

٣٦٤ - أخبرني ابن البَيْضَاوي، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عِمْران الكاتب، حدَّثنا عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب، حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدَّثنا محمد بن سليمان بن مَسْمُول (١)، حدَّثنا عمر بن محمد بن المُنكَدِر، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُوضَعُ النَّواصِي إلَّا في حَجٍّ أو في عُمْرَةٍ". (٣/ ٢٣٩) في ترجمة (محمد بن محمد بن عبد اللَّه البَيْضَاوي أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن سليمان بن مَسْمُول المَكِّي المَخْزُومي) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٩٧) وقال: "كان الحُمَيْديّ (٢) يتكلَّم فيه". ٢ - "الضعفاء الصغير" للبخاري ص ٢٠٨ رقم (٣٢١) وقال: "منكر". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢١٢ رقم (٥٤٢) وقال: "ضعيف".

стр. 1169

٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٤/ ٦٩ - ٧٠). ٥ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٦٧) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقوي، ضعيف الحديث، كان الحُمَيْدِيّ يتكلَّم فيه". ٦ - "المجروحين" (٢/ ٢٦٠) وقال: "كان كثير الخطأ فاحش الوَهَم، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد". ٧ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٤٣٩). ٨ - "الكامل" (٦/ ٢٢١٣ - ٢٢١٤) وقال: "عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه في إسناده ولا مَتْنِه". ٩ - "المُحَلَّى" لابن حَزْم (٩/ ٤٣٤) وقال: "هالك". ١٠ - "المغني" (٢/ ٥٨٨) وقال: "ضعَّفوه". ١١ - "لسان الميزان" (٥/ ١٨٥ - ١٨٦) وقال: "ذكره ابن شاهين في "الثقات" وزعم أن يحيى بن مَعِين وثَّقه. ذكره العُقَيْلِي والسَّاجي والدُّولابي وابن الجارود في الضعفاء. قال ابن حَزْم: منكر الحديث". و(ابن البَيْضَاوي) هو صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن عبد اللَّه البَيْضَاوي أبو الحسن) قال الخطيب عنه: "كان صدوقًا". التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣١) رقم (١١٣٤) -من كشف الأستار-، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣) رقم (١٧٧٣) -، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٧٠)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢١٤) -كلاهما في ترجمة (محمد بن سليمان بن

стр. 1170

مَسْمُول) -، من طريق محمد بن سليمان بن مَسْمُول هذا (١)، عن عمر بن محمد بن المُنْكَدِر، به. قال البزَّار: "لا نعلمه عن جابر إلَّا بهذا الإسناد، وعمر -يعني ابن محمد بن المُنْكِدِر- حدَّث بأحاديث عن كتاب، فوقع في النَّفْسِ منه تهمة (٢) وإلَّا فأصل الحديث معروف". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٦١): "رواه البزَّار والطبراني في "الأوسط"، وفيه محمد بن سليمان بن مَسمُول، وهو ضعيف بهذا الحديث وغيره". وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٩٠٩) إلى الدَّارَقُطْنِيّ في "الأفراد" عن جابر، ولم يعزه إلى غيره، فقَصَّرَ ﵀. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٧٠) من طريق بِشْر بن الحكم النَّيْسَابُوري، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا رجل يقال له: نافع بن محمد، عن عمر بن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبيه قال: "لا توضع النواصي إلَّا في حَجٍّ أو عُمْرَةٍ -يعني الحَلْق-". قال العُقَيْلي: وهذا أولى". يعني من الطريق المتصل السابق. وقد ذكره ابن الأثير في "جامع الأصول" (٣/ ٢٩٦) رقم (١٦٠٠) عن محمد بن المُنْكَدِر مُرْسَلًا. ولم يعزه إلى أحد. ولم يتكلَّم محققه عليه بشيءٍ أبدًا، واكتفى بقوله: "منقطع". وله شاهد من حديث ابن عبَّاس، رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ١٣٩)، من طريق عليّ بن إبراهيم بن الهيثم، حدَّثنا حمَّاد بن الحسن، حدَّثنا عمر بن بشر

стр. 1171

المَكِّي، حدَّثنا فُضَيْل بن عِيَاض قال: سمعت عبد الملك بن جرير (١)، حدَّثني عطاء، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "لا توضع النواصي إلَّا اللَّه في حَجٍّ أو عُمْرَةٍ، فما سوى ذلك فَمُثْلَةٌ". قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث الفُضَيْل، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه". أقول: في إسناده (عليّ بن إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدِي أبو الحسن) وهو مُتَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٢٣). غريب الحديث: قوله: "لا توضع": أي لا تُجَزُّ ولا تُقَصُّ. كما في حاشية مصحح "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٣٩). وانظر مادة (وضع) في "لسان العرب" (٨/ ٣٩٦) وما بعد. قوله: "النواصي": جمع نَاصِية، وهي شعر مُقَدَّم الرأس. انظر "لسان العرب" (١٥/ ٣٢٧) مادة (نصا). * * * ٣٦٥ - أنبأنا أحمد بن محمد العَتِيقي، حدَّثنا محمد بن الحسين السُّلَمي النَّيْسَابُوري، حدَّثنا محمد بن أحمد بن هارون الشَّافِعِي، حدَّثنا محمد بن موسى الفَرْغَاني -ببغداد-، حدَّثنا يعقوب بن الجَرَّاح. وأنبأنا أبو عثمان سعيد بن العبَّاس بن محمد القُرَشي الهَرَوي، أنبأنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حَمْدان الحِيْري، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الصَّابُوني الجُرْجاني الفقيه -إملاءً-، حدَّثنا يعقوب بن الجَرَّاح، حدَّثنا المغيرة بن موسى، عن هشام بن حسَّان القُرْدُوسي، عن ابن سِيرين،

стр. 1172

عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا نِكَاحَ إلَّا بِوَليٍّ، وخَاطِبٍ، وشَاهِدَيْ عَدْلٍ". (٣/ ٢٤٤) في ترجمة (محمد بن موسى الفَرْغَاني). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقوله ﷺ : "لا نِكَاحَ إلَّا بِوَليٍّ" ورد من حديث جماعة من الصحابة، وقد صَحَّحَهُ جماعة من الأئمة أمثال: عليِّ بن المَدِينيّ والتِّرْمِذِيّ وابن خُزَيْمَة. وقوله ﷺ : "وشَاهِدَيْ عَدْلٍ" صحيح بمجموع طرقه وشواهده. وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٩٤). ففيه (المغيرة بن موسى البَصْري أبو عثمان) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" للبخاري (٧/ ٣١٩) وقال: "منكر الحديث". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ١٧٦ - ١٧٧). ٣ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٣٠) وفيه عن أبي حاتم: "منكر الحديث، شيخ مجهول". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٦٩) وقال: "كان ابن مهدي يكثر الثناء عليه". ٥ - "المجروحين" لابن حِبَّان (٣/ ٧) وقال: "منكر الحديث، يأتي عن الثقات بما لا يُشْبِهُ حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات". ٦ - "الكامل" (٦/ ٢٣٥٦ - ٢٣٥٧) وقال: "المغيرة بن موسى في نفسه ثقة، ولا أعلم له حديثًا منكرًا فأذكره، وهو مستقيم الرواية".

стр. 1173

٧ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ١٦٦) وفيه عن أبي الفضل أحمد بن عليّ السُّلَيْمَانِيّ: "فيه نظر". ٨ - "لسان الميزان" (٦/ ٧٩ - ٨٠) وقال: "ذكره العُقَيْلي والدُّولابي وابن الجارود والسَّاجي في الضعفاء، تبعوا البخاري". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن موسى الفَرْغَاني) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٥٦) -في ترجمة (مغيرة بن موسى البَصْري) -، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٢٥ و ١٤٣)، من طريق يعقوب بن الجرَّاح، عن مغيرة بن موسى، به. ورواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ١٥٢) رقم (٤٠٦٤)، من طريق أبي عامر الخَزَّاز، عن محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "لا نكاح إلَّا بوليٍّ". أقول: رجال ابن حِبَّان ثقات عدا (أبا عامر الخَزَّاز -وهو صالح بن رُسْتُم المُزَني-) فإنَّه صدوق كثير الخطأ كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣٦٠). وستأتي ترجمته في حديث (٢١٨١). وبهذا اللفظ المختصر، رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٥٧) -في ترجمة (مغيرة بن موسى) -، من طريق مغيرة هذا، عن هشام بن حسَّان، عن ابن سِيرين، عنه، به. وراوه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد

стр. 1174

المعجمين" للهيثمي (٤/ ١٦٥ - ١٦٦) رقم (٢٢٦٦) -، من طريق سليمان بن أرقم، عن الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "لا نكاح إلَّا بوليٍّ وشَاهِدَيْ عَدْلٍ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٨٦) بعد أن عزاه له: "وفيه سليمان بن أرْقَم وهو متروك". ومن طريق سليمان بن أرْقَم بلفظ الطبراني، وزيادة قوله: "والسُّلْطَانُ ولِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ له"، رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٠١) -في ترجمة (سليمان بن أَرْقَم) -. وسيأتي برقم (٥٢٦). ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٤٦٥) -مخطوط-، من طريق إبراهيم بن عبد الحميد، حدَّثنا المسيَّب بن شَرِيك، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "لا نكاح إلَّا بوليٍّ. قيل: يا رسول اللَّه مَنِ الوليُّ؟ قال: رجل من المسلمين". أقول: في إسناده (المسيَّب بن شَرِيك التَّميمي الشَّقَرِي الكوفي أبو سعيد) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٩٣٧). * * * ٣٦٦ - حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار الأَصْبَهاني، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا محمد بن موسى القَطَّان الهَمْدَاني (١) مَمُوس (٢) -ببغداد-، حدَّثنا محمد بن حفص الأَوْصابي الحِمْصي، حدَّثنا سعيد بن موسى الأَزْدِي الحِمْصي، حدَّثنا رَبَاح بن زيد الصَّنْعَاني، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ،

стр. 1175

عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ دَامَ على قراءةِ يس كُلَّ لَيْلَةٍ، ثم مَاتَ، مَاتَ شهيدًا". (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥) في ترجمة (محمد بن موسى القَطَّان، يعرف بمَمُوس). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (سعيد بن موسى الأَزْدِي) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" لابن حِبَّان (١/ ٣٢٦) واتَّهمه بالوضع. ٢ - "المغني" (١/ ٢٦٦) وقال: "اتَّهمه ابن حِبَّان بوضع الحديث، وله عن رَبَاح بن زيد موضوعات". ٣ - "اللسان" (٣/ ٤٤ - ٤٥) ولم يزد عن ذكر اتهام ابن حِبَّان له بالوضع. كما أنَّ فيه (محمد بن حفص الحِمْصي الوَصَّابي) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٣٧) وقال: "أدركته وأردت قصده والسَّمَاع منه، فقال في بعض أهل حمص: ليس بصدوق، ولم يُدْرِك محمد بن حِمْيَر، فتركته، وكتب عنه سعيد بن عمرو البَرْذَعي". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٢٧) وقال: "يُغْرِب". ٣ - "المغني" (٢/ ٥٧٢) وقال: "قال ابن مَنْدَه: ضعيف". التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١) (٢/ ٨٨) من الطريق التي رواها

стр. 1176

الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن الزُّهْري إلَّا مَعْمَر، ولا عنه إلَّا رَبَاح، تفرَّد به سعيد". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٩٧): "رواه الطبراني في "الصغير"، وفيه سعيد بن موسى الأزْدِي وهو كذَّاب". وعزاه في "الدُّرِّ المنثور" (٧/ ٣٨) إلى الطبراني وابن مَرْدُوْيَه بسند ضعيف!. ورواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في كتاب "الثواب" من طريق سعيد بن موسى الأزْدي -وقد تقدَّم أنَّه مُتَّهم-، بلفظ: "إني فرضت على أُمَّتي قراءةَ يسَ كلَّ ليلةٍ، فمن داوم على قراءتها كلَّ ليلةٍ، ثم ماتَ، ماتَ شهيدًا". ذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٩٧) -في الفصل الثالث، وهو ما اشتمل على الأحاديث التي استدركها السُّيُوطيُّ على ابن الجَوْزِيِّ ممّا لم يذكره من الموضوعات-. * * * ٣٦٧ - أنبأنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن عليّ بن عمر السُّكَّرِيّ، حدَّثنا جدِّي، حدَّثنا أبو نصر محمد بن منصور بن حَيَّان الهاشمي -قدم حاجًّا-، حدَّثنا أبو بكر محمد بن قاسم البَلْخِي، حدَّثنا أبو عمر الأُبُلِّي (١)، عن كَثِير، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَمُعَالَجَةُ مَلَكِ الموتِ أشدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بالسَّيْفِ". (٣/ ٢٥٢) في ترجمة (محمد بن منصور بن حَيَّان الهاشمي أبو منصور).

стр. 1177

مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (محمد بن القاسم بن مُجَمِّع الطَّايْكَانِي (١) البَلْخِي أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ٣١١ - ٣١٢) وقال: "روى عنه أهل خُرَاسَان أشياء لا يحلُّ ذكرها في الكتب فكيف الاشتغال بروايتها، ويأتي من الأخبار ما تشهد الأُمَّة على بطلانها وعدم الصحة في ثبوتها، ليس يعرفه أصحابنا". ٢ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ٢١٠) وقال: "حدَّث بِنَيْسَابُور وفي طريق مكَّة بأحاديث موضوعة". ٣ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم، ص ١٤٥ رقم (٢٣٤) وقال: "حدَّث بِنَيْسَابُور وفي طريق مكَّة مناكير". ٤ - "الأباطيل والمناكير" للجُورْقَاني (١/ ٢٤) وقال: "كان كذَّابًا خبيثًا". ونقل عن أبي عبد اللَّه الحاكم قوله فيه: "كان من رؤساء المُرْجِئة ممن يضع الحديث على مَذْهَبِهِم". وذكره في (١/ ٦) منه، في جُمْلَة الوضَّاعين. ٥ - "المغني" (٢/ ٦٢٥) وقال: "كان يضع الحديث". ٦ - "اللسان" (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ في كتابه "الغرائب": "ضعيف". كما أنَّ فيه (كَثير)، الراوي عن أنس، وثمَّة راويان عنه بهذا الاسم، وكلاهما ضعيف، ولم يتعين لي أحدهما. أولهما (كَثِير بن عبد اللَّه الأُبُلِّي أبو هاشم) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٢١٨) وقال: "منكر الحديث".

стр. 1178

٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٠٦ رقم (٥٣١) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٥٤) وفيه عن أبي حاتم: "منكر الحديث، ضعيف الحديث جدًّا، شبه المتروك، بَابَةَ زيَّاد بن ميمون". ٤ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣١ رقم (٤٤٤). ٥ - "الميزان" (٣/ ٤٠٦) وقال: "ما أرى رواياته بالمنكرة جدًّا". وثانيهما: (كَثِير بن سُلَيْم الضَّبِّيّ المَدَائِني البَصْري أبو سَلَمة) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٤/ ١٢٣) وقال: "ضعيف". ٢ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٢١٨ - ٢١٩) وقال: "كَثِير أبو هشام، وأراه ابن سُلَيْم الأُبُلِّي، عن أنس، منكر الحديث". ٣ - "الضعفاء" للنَّسائي ص ٢٠٧ رقم (٥٣٤) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٥٢) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث، لا يروي عن أنس حديثًا له أصل من رواية غيره". ٥ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٣٠ رقم (٤٤٣). ٦ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٨٠ - ٤٨١) وفيه عن أبي داود: "ضعيف". ٧ - "الكاشف" (٣/ ٤) وقال: "ضعَّفوه". ٨ - "التهذيب" (٨/ ٤١٦ - ٤١٧) وفيه عن علي بن المَدِيني: "كَثِير صاحب أنس ضعيف، وكان يحدِّث عن أنس أحاديث يسيرة خمسة أو نحوها، فصارت مائة حديث". ٩ - "التقريب" (٢/ ١٣٢) وقال: "ضعيف، من الخامسة"/ ق.

стр. 1179

ولم يُفَرِّق ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤) بين (كَثِير بن عبد اللَّه الأُبُلِّي أبو هاشم) وبين (كَثِير بن سُليْم الضَّبِّيّ المَدَائني البَصْري أبو سَلَمَة). وتابعه على ذلك السَّمْعَاني في "الأنساب" (١/ ١٢٠ - ١٢١). وذكر ابن حَجَر في "التهذيب" (٨/ ٤١٧) أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ لم يفرِّق بينهما أيضًا. أقول: نسبة ذلك إلى الدَّارَقُطْنِيّ موضع نظر، فإنَّه فرَّق بينهما كما في كتابه "الضعفاء" رقم (٤٤٣) و (٤٤٤). وقال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٥٣٠) -في ترجمة (كثِير بن سُلَيْم الضَّبِّيّ) - نقلًا عن الدَّارَقُطْنِيّ: "وأحاديثه تتميز من حديث كَثِير بن عبد اللَّه". وقال الذَّهَبِي أيضًا في "المغني" (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١) -في ترجمة (كَثِير بن عبد اللَّه الأُبُلِّي) -: "وقال الدَّارَقُطْنِيّ وغيره: "ما هو (ابن سُلَيْم) ". وقد فَرَّق الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٤٠٦) بينهما، فقال بعد أن ذَكَرَ عدم تفريق ابن حِبَّان بينهما: "وليس هذا بشيء". ومِنْ بعده ذَهَبَ الحافظ ابن حَجَر إلى التفريق بينهما. انظر: "التقريب" (٢/ ١٣٢)، و"التهذيب" (٨/ ٤١٧)، وفيه يقول: "وفرَّق بينهما غير واحد من الأئمة، وهو الصحيح إن شاء اللَّه". و(أبو عمرو الأُبُلِّي) لم أعرفه. وصاحب الترجمة (محمد بن منصور بن حَيَّان الهاشمي أبو منصور) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٢٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم،

стр. 1180

وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ، وإنَّما يُرْوَى عن الحسن". وأعلَّه بـ (محمد بن القاسم) و (كَثِير). وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤١٦ - ٤١٧) بأنَّ له شاهدًا، رواه الحارث بن أبي أُسامة في "مسنده" عن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يَسَار مرفوعًا: "معالجة مَلَكِ الموت أشدُّ من ألف ضرية بالسيف". أقول: الحديث مع إرساله، إسناده ضعيف جدًّا، ففيه (الحسن بن قتيبة الخُزّاعي المَدَائني الخيَّاط أبو عليّ) وهو متروك الحديث. وقال الذَّهَبِيُّ: "هالك". وستأتي ترجمته في حديث (٩٥٣). والعجيب أنَّ ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٦٥) يقول عن إسناد الحارث هذا: إنَّه جيِّد! ! . كما ذكر له السُّيُوطيُّ شاهدًا آخر، رواه ابن المبارك في "الزهد" عن حُرَيْث (١) ابن السائب الأسدي، حدَّثنا الحسن أنَّ رسول اللَّه ﷺ ذكر الموت وغمه وكربه وعاره، فقال: "ثلاثمائة ضربة بالسيف". أقول: الحديث ضعيف لإرساله. و(الحُرَيْث بن السائب التَّميمي الأُسَيْديّ) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٥٩): "صدوق يخطئ، من السابعة"/ بخ ق ت. وقال الذَّهَبيّ في "الكاشف" (١/ ١٥٥): "ثقة. قال أبو حاتم: ما به بأس". وانظر ترجمته مفصَّلًا في "تهذيب الكمال" (٥/ ٥٥٩ - ٥٦٢). وقد تابع السُّيُوطيَّ على تعقيبه مُقِرًّا له، ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة

стр. 1181

المرفوعة" (٢/ ٣٦٥)، وقال: "له شواهد من مرسل الحسن، والضحَّاك بن حمزة. وعن عليّ بن أبي طالب، أخرجها ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب ذكر الموت". * * * ٣٦٨ - حدَّثني الخلَّال، حدَّثنا أبو الحسن محمد بن منصور بن محمد النُّوْشَرِيّ القاصّ، حدَّثنا الحسين بن محمد بن عُفَيْر الأنصاري، حدَّثنا أبو همَّام الوليد بن شُجَاع، حدَّثنا أبي، حدَّثنا زياد بن خَيْثَمَة، عن محمد بن جُحَادَة، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قَرَأَ (يسَ) في ليلةٍ ابتغاءَ وَجْهِ اللَّهِ، غَفَر اللَّهُ له تلك الليلة". (٣/ ٢٥٣) في ترجمة (محمد بن منصور بن محمد القاصّ أبو الحسن، المعروف بالنُّوْشَرِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ورجال إسناده حديثهم حسن، بَيْدَ أنَّ فيه انقطاعًا بين (الحسن البصري) (وأبي هريرة)، فإنه لم يسمع منه كما قال عليّ بن المَدِيني، ويونس بن عُبَيْد، وأبو حاتم وأبو زُرْعَة الرازيَّان، وغيرهم. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٣٨ - ٣٩، و"نصب الراية" للزَّيْلعِي (١/ ٩٠ - ٩١)، و"تهذيب التهذيب" (٢/ ٢٦٧ - ٢٧٠). و (محمد بن جُحَادة) هو (الأَوْدي -ويقال: الإيامي- الكوفي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٨). و (زياد بن خَيْثَمة) هو (الجُعْفِيّ الكوفي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب"

стр. 1182

(١/ ٢٦٧) "ثقة، من السابعة"/ م ٤. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٩/ ٤٥٧ - ٤٥٨)، و"التهذيب" (٣/ ٣٦٤). و(شُجَاع بن الوليد بن قيس السَّكُوني أبو بدر) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٤٧): "صدوق ورع، له أوهام، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين"/ ع. وقال الذَّهَبِيّ عنه في "الكاشف" (٢/ ٥): "الحافظ الصالح". وانظر ترجمته موسعًا في: "تهذيب الكمال" (١٢/ ٣٨٢ - ٣٨٨)، و"التهذيب" (٤/ ٣١٣ - ٣١٤). وولده (الوليد بن شُجَاع أبو همَّام): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٧). و(الحسين بن محمد بن عُفَيْر الأنصاري أبو عبد اللَّه) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٩٥ - ٩٦) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "ثقة". وكانت وفاته عام (٣١٥ هـ). وصاحب الترجمة (محمد بن منصور القاصّ) قال الخطيب عنه: "لا بأس به". و(الخَلَّال) هو (الحسن بن محمد بن الحسن أبو محمد) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٤٢٥) وقال: "كان ثقة له معرفة وتنبُّه". وترجم له الذَّهَبِيّ في "السِّيَر" (٧/ ٥٩٣ - ٥٩٥) وقال: "الإمام الحافظ المُجَوِّد". وكانت وفاته سنة (٤٣٩ هـ). التخريج: رواه الدَّارِمي في "سننه" (٢/ ٤٥٧)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٥/ ٤٠٠) رقم (٢٢٣٦)، من طريق أبي همَّام الوليد بن شُجَاع، عن أبيه، به (١).

стр. 1183

ورواه مختصرًا: أبو داود الطَّيالِسِي في "مسنده" ص ٣٢٣ رقم (٢٤٦٧)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٢/ ١٥٩)، و"تاريخ أصبهان" (١/ ٢٥٢)، والعُقَيْلِيّ في "الضعفاء" (١/ ٢٠٣) -في ترجمة (جَسْر بن فَرْقَد) -، والشَّجَري في "أماليه" (١/ ١١٨)، من طريق أبي جعفر جَسْر (١) بن فَرْقَد، عن الحسن البَصْري، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يس في ليلةٍ التماسَ وجه اللَّه غُفِرَ له". ولفظ العُقَيِلِيّ: "من قرأ يس في ليلة غُفِرَ له". قال أبو نُعَيْم في "الحِلْية": "هذا حديث رواه عن الحسن عِدَّة من التابعين، منهم: يونس بن عُبَيْد ومحمد بن جُحَادة". وقال العُقَيْليّ: "والرواية في هذا المَتْن فيها لِينٌ". أقول: في إسناده عندهم (أبو جعفر جَسْر بن فَرْقَد القَصَّاب البَصْري) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٦٤٢). ورواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ١٤٩)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ٦٢) رقم (٣٣٧٨) -، من طريق أَغْلَب بن تَمِيم، عن جَسْر أبي جعفر (٢)، عن غالب القَطَّان، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يسَ في يومٍ أو ليلةٍ ابتغاء وجه اللَّه غُفِرَ له". قال الطبراني في "الصغير" -ومثله في "الأوسط"-: "لم يُدْخِل أَحَدٌ فيما بين جَسْر بن فَرْقَد والحسن، غالبًا، إلَّا أغلب بن تَمِيم. قال أبو القاسم -يعني

стр. 1184

الطبراني-: قد قيل إنَّ الحسن لم يَسْمَعْ من أبي هريرة. وقال بعض أهل العلم إنَّه قد سَمِعَ منه" (١). أقول: إسناده ضعيف، ففيه إلى جانب (جَسْر بن فَرْقَد أبو جعفر)، (أغلب بن تَمِيم بن النُّعمان الكِنْدي المَسْعُودي) وهو منكر الحديث. وستأتي ترجمته في حديث (٩٠٣). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٩٧): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه أغلب بن تَمِيم وهو ضعيف". ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق أغلب بن تَمِيم، عن غالب القَطَّان، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يس في ليلةٍ ابتغاء وجه اللَّه غُفِرَ له". وفيه (أغلب بن تَمِيم الكِنْدِي المَسْعُودي) وهو ضعيف كما تقدَّم. وسيأتي حديث الخطيب هذا برقم (١٥٢٧). ورواه ابن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٣١٨ رقم (٦٧٤)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٠٧) في ترجمة (أغلب بن تَمِيم) -من طريق أغلب هذا، عن أيوب ويونس وهشام، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يس في يوم وليلة ابتغاء وجه اللَّه غَفَرَ اللَّه له". قال ابن عدي: "هذا الحديث لا يرويه عن هؤلاء غير أغلب". ورواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٥/ ٣٩٨ - ٣٩٩) رقم (٢٢٣٤) من

стр. 1185

طريق خلف بن الوليد، حدَّثنا المبارك بن فَضَالة، عن أبي العَوَّام، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يس كُلَّ ليلةٍ غُفِرَ له". وفيه عَنْعَنَةُ (المبارك بن فَضَالة)، وهو ممِّن يُدَلِّس ويُسَوِّي -وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٣) -، إضافة إلى انقطاعه بين (الحسن) و (أبي هريرة). ورواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٥/ ٣٩٩) رقم (٢٢٣٥) من طريق محمد بن حاتم الزَّمِّي (١)، حدَّثنا أبو بدر شُجَاع بن الوليد، حدَّثنا زياد بن خَيْثَمَة، عن محمد بن جُحَادة، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يس ابتغاء وجه اللَّه غُفِرَ له". وإسناده منقطع. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧١٣) -في ترجمة (الحسن بن دينار) -، من طريق محمد بن السَّمَّاك، حدَّثنا الحسن بن دينار، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ ياسين في ليلةٍ التماس وجه اللَّه غَفَرَ اللَّه له". قال ابن عدي: هذا حديث عزيز في حديث الحسن عن أبي هريرة، وبخاصة قد رواه عن ابن دينار، محمد بن السَّمَّاك، وابن السَّمَّاك هو محمد بن صَبِيح زاهد الكوفيين عزيز المُسْنَد. أقول: في إسناده (الحسن بن دينار التَّمِيمي البَصْري) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٩٩٩). ورواه أبو يَعْلَى في "مسنده" (١١/ ٩٣ - ٩٤) رقم (٦٢٢٤)، عن إسحاق بن

стр. 1186

أبي إسرائيل، حدَّثنا حجَّاج بن محمد، عن هشام بن زياد، عن الحسن قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورًا له، ومن قرأ حم التي يذكر فيها الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورًا له". قال الإِمام ابن كثير في تفسيره" (٣/ ٥٧٠) بعد أن ذكره: "إسناده جيِّد"! ! ولا ينقضي عجبي من حُكْم ابن كثير هذا، حيث إنَّ في إسناد أبي يعلى (هشام بن زياد بن أبي يزيد القُرَشي أبو المِقْدَام)، وقد ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (١١/ ٣٨ - ٣٩) وذكر عن أبي زُرْعَة قوله فيه: "ضعيف الحديث". وعن ابن مَعِين: "ليس بثقة". ومَرَّةً: "ضعيف ليس بشيء". وعن البخاري: "يتكلَّمون فيه". وعن أبي داود: "غير ثقة". وعن التِّرْمِذِيّ: "يُضَعَّفُ". وعن النَّسَائي وعليّ بن الجُنَيْد والأَزْديّ: "متروك الحديث". وقال النَّسَائي مرَّةً: "ضعيف". ومرَّةً: "ليس بثقة". ومرَّةً: "ليس بشيء". وعن أبي حاتم الرَّازي: "ضعيف الحديث ليس بالقوي. . . وعنده عن الحسن أحاديث منكرة". وعن ابن حِبَّان: "يروي الموضوعات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به". وعن الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف، وتَرَكَ ابن المبارك حديثه". وعن ابن سعد: "كان ضعيفًا في الحديث". وعن ابن خُزَيْمة: "لا يحتج بحديثه". وعن العِجْلِيّ: "ضعيف". وعن يعقوب بن سفيان الفَسَوي: "ضعيف لا يُفْرَحُ بحديثه". هذه مجموع الأقوال التي ذكرها ابن حَجَر في ترجمته، ليس فيها قولٌ واحدٌ بتوثيقه. وقد قال عنه في "التقريب" (٢/ ٣١٨): "متروك، من السادسة"/ ت ق. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٤٧) من طريق محمد بن زكريا، عن عثمان بن الهيثم، عن هشام، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ حديث. أبي يعلى. وقال: هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له". وأعلَّه بـ (محمد بن زكريا)، وقال نقلًا عن الدَّارَقُطْنِيّ: "يضع الحديث". ثم قال ابن الجَوْزي: هذا الحديث قد روي مرفوعًا وموقوفًا وليس فيها شيء يثبت".

стр. 1187

وقد تعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٩٠)، بأنَّ له طرقًا كثيرة عن أبي هريرة، وأن بعضها كطريق البيهقي -وهو أول طريق ذكرته في التخريج- على شرط الصحيح، وأنَّ ابن حِبَّان خرَّجه في "صحيحه" من حديث جُنْدُب البَجَلي. أقول: أمَّا أَنْ يكون الحديث موضوعًا كما قال ابن الجَوْزي، فلا، لما قدَّمت. وأمَّا أَنْ يكون طريق البيهقي المذكور على شرط الصحيح، فأنّى له ذلك وهو منقطع، وكذا حديث جُنْدُب كما سيأتي فإنَّه منقطع أيضًا. وذكره ابن أبي حاتم الرَّازي في "العلل" (٢/ ٦٧ - ٦٨) من طريق محمد ابن كثير الصنعاني، عن مَخْلَد بن حسين، عن هشام، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يس في ليلة غُفِرَ له". وقد سأل أباه أبا حاتم الرَّازي عنه، فقال: "هذا حديث باطل، إنَّما رواه جُبَيْر عن الحسن عن النبيّ ﷺ مرسل". ورواه الدَّارِمي في "سننه" (٢/ ٤٥٦) من طريق مُعْتَمِر، عن أبيه قال: بلغني عن الحسن قال: "من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه اللَّه -أو مرضاة اللَّه- غُفِرَ له. وقال: بلغني أنَّها تعدل القرآن كلَّه". وللحديث شاهد من حديث جُنْدُب البَجَلي، رواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ١٢١) رقم (٢٥٦٥)، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، عن الوليد بن شُجَاع، عن أبيه، عن زياد بن خَيْثَمَة، عن محمد بن جُحَادة، عن الحسن، عن جُنْدُب مرفوعًا: "من قرأ يس في ليلةٍ ابتغاء وَجْهِ اللَّه غُفِرَ له". أقول: رجال إسناده حديثهم حسن إلَّا أنَّ فيه انقطاعًا بين (الحسن البَصْري) و (جُنْدُب). قال ابن أبي حاتم الرَّازي في "المراسيل" ص ٤٢ نقلًا عن أبيه: "لم يصحّ للحسن سماعٌ من جُنْدُبٍ ﵀".

стр. 1188

وله شاهد من حديث ابن مسعود، رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٤/ ١٣٠)، عن محمد بن عمر بن سَلْم، حدَّثنا الحسن بن عِصْمة، حدَّثنا أحمد بن محمد بن الأصغر، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الأَزْدِي، عن أبي مريم، عن عمرو بن مُرَّة، عن الحارث بن سُوَيْد، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا: "من قرأ يس في ليلةٍ أصبح مغفورًا له". وفي إسناده من لم أعرفه، ورمز السيوطي في "الجامع الصغير" (٦/ ١٩٩) بشرح "فيض القدير" إلى ضعفه. وله شاهد من حديث أنس، رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٣٧) -في ترجمة (عليّ بن عاصم الواسطي) -، عن الفضل بن عبد اللَّه بن مَخْلَد، حدَّثنا العلاء بن مَسْلَمَة، حدَّثنا عليّ بن عاصم، عن حُمَيْد، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يس في كُلِّ ليلة ابتغاء وجه اللَّه غُفِرَ له". أقول: إسناده تالف، ففيه (العلاء بن مَسْلَمَة بن عثمان الرَّوَّاس): متروك. ورمَاهُ ابن حِبَّان وابن طاهر بالوضع. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٩٢). وفي إسناده أيضًا (عليّ بن عاصم بن صهيب الواسطي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٥٥٦). * * * ٣٦٩ - حدَّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، حدَّثنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ -إملاءً-، حدَّثنا ابن وَارَة، حدَّثنا محمد بن سعيد بن سَابِق، حدَّثنا عمرو بن أبي قيس، عن مُطَرِّف، عن أبي إسحاق، عن معاوية بن قُرَّة. عن بلال قال: حَثَثْتُ رسول اللَّه ﷺ للخروج إلى صلاة الغداة، فوجدته يشرب، قال: ثم ناولني فشرب، ثم خَرَجْنَا فأقيمت الصَّلاةُ.

стр. 1189

(٣/ ٢٥٧) في ترجمة (محمد بن مسلم بن عثمان الرَّازي أبو عبد اللَّه، المعروف بابن وَارَة). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. فهو منقطع بين (معاوية بن قُرَّة المُزَني) وبين (بلال). فوفاة (بلال) كانت سنة (١٧) أو (١٨) للهجرة، وقيل سنة (٢٠)، كما في "التقريب" (١/ ١١٠). ووفاة (معاوية بن قُرَّة) كانت سنة (١١٣) للهجرة عن (٧٦) سنة، كما في "التقريب" (٢/ ٢٦١) و"التهذيب" (١٠/ ٢١٧). فتكون ولادته سنة (٣٧) للهجرة، أي بعد وفاة (بلال) ﵁ بزمن بعيد جدًّا. وستأتي ترجمة (معاوية) في حديث (١٣٨٧). قال الحافظ الخطيب عقبه: "هذا حديث غريب يستحسن من رواية أبي إسحاق السَّبِيعي عن معاوية بن قُرَّة، وفيه إرسال، لأنَّ معاوية بن قُرَّة لم يلق بلالًا". و(أبو إسحاق السَّبِيعي) هو (عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(مطَرِّف) هو (ابن طَرِيف الحارثي الكوفي أبو بكر): إمام ثقة، خرَّج له الستة، وتوفي سنة (١٤١) للهجرة. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٣٣٥) -مخطوط-، و"السِّيَر" (٦/ ١٢٧ - ١٢٨)، و"التهذيب" (١٠/ ١٧٢ - ١٧٣)، و"التقريب" (٢/ ٢٥٣). و(ابن وَارَة) هو صاحب الترجمة (محمد بن مُسْلِم بن عثمان الرَّازي أبو عبد اللَّه): إمام حافظ ثقة، مات سنة (٢٧٠) للهجرة، وروى له النَّسَائي. انظر

стр. 1190

ترجمته في: "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٥٦ - ٢٦٠)، و"السِّيَر" (١٣/ ٢٨ - ٣٢)، و"التهذيب" (٩/ ٤٥١ - ٤٥٣)، و"التقريب" (٢/ ٢٠٧). و (عمرو بن أبي قيس الرَّازي الأَزْرَق) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٧٧): "صدوق له أوهام، من الثامنة"/ خت ٤. وقال عنه الذَّهَبِيّ في "الكاشف" (٢/ ٢٩٣): "وُثِّق وله أوهام". وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٢/ ١٠٤٧ - ١٠٤٨) -مخطوط-، و"التهذيب" (٨/ ٩٣ - ٩٤). و (محمد بن سعيد بن سَابِق) هو (الرَّازي أبو عبد اللَّه): ثقة كبير المَحَلّ، روى له النَّسَائي وأبو داود، وتوفي سنة (٢١٦ هـ). انظر ترجمته في: "التهذيب" (٩/ ١٨٧ - ١٨٨)، و"التقريب" (٢/ ١٦٤). و (الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي أبو عبد اللَّه) ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ١٩ - ٢٣) وقال: "كان فاضلًا صادقًا دَيِّنًا". والذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٥/ ٢٥٨ - ٢٦٣) ونَعَتَهُ بقوله: "القاضي الإِمام العلَّامة المحدِّث الثقة مُسْنِدُ الوقت". وكانت وفاته سنة (٣٣٠ هـ). وشيخ الخطيب (أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٤). التخريج: عزاه في "الجامع الكبير" (٢/ ٣١٥) إلى الخطيب وابن عساكر. ونقل كلام الخطيب السابق. ولم أقف عليه عند غيره. * * * ٣٧٠ - حدَّثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي -بنَيْسَابُور-، حدَّثنا حَاجِب بن أحمد الطُّوسي، حدَّثنا عبد الرحيم بن مُنيب، حدَّثنا الفضل بن موسى، حدَّثنا أبو حمزة السُّكَّرِيّ، عن محمد بن زيَّاد، عن نافع،

стр. 1191

عن ابن عمر قال: صلَّى رسول اللَّه ﷺ على زَانِيَةٍ ماتت في نِفَاسِها هي وابنتها. (٣/ ٢٦٦) في ترجمة (محمد بن ميمون السُّكَّرِيّ المَرْوَزِيّ أبو حمزة). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: الحديث منكر. ففيه (محمد بن زيَّاد) وهو مجهول كما سيأتي عن الدَّارَقُطْنِيّ. وفيه (حَاجِب بن أحمد بن يَرْحُم بن سفيان الطُّوسِيّ أبو محمد)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ١٤٠) وقال: "شيخ مشهور، لَقِيَه ابن مَنْدَه، ضَعَّفَهُ الحاكم وغيره في اللقاء -يعني في دعواه لُقِيّ الشيوخ-"، و"السِّيَر" (١٥/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وقال: "وثَّقه ابن مَنْدَه، واتَّهمه الحاكم، وقال: لم يسمع شيئًا، وهذه كتب عمِّه"، و"الميزان" (١/ ٤٢٩). كما ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ١٤٦)، وقال: "وقد رأيت ابن طاهر روى حديثًا من طريقه وقال عقبه: رواته أثبات ثقات". وتوفي عام (٣٣٦ هـ). و(عبد الرحيم بن مُنيب) هو (المَرْوَزِيّ) كما في "السِّيَر" للذَّهَبِيّ (١٥/ ٣٣٧)، لكنه سمّاه: (عبد الرحمن). وهو عنده في (١٠/ ٢٤٥) منه: (عبد الرحيم). ولم أقف على ترجمته. و(أبو حمزة السُّكَّري) هو صاحب الترجمة (محمد بن ميمون): ثقة، خرَّج له الستة. وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٨). وباقي رجال الإسناد ثقات. قال الحافظ الخطيب عقبه: "حدَّثنا أحمد بن محمد بن غالب -يعني البَرْقَاني- قال: قلت لأبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ: أبو حمزة السُّكَّرِيّ عن محمد بن

стр. 1192

زيَّاد؟ قال: هذا الذي يحدِّث عن نافع عن ابن عمر. شيخ أبي حمزة: مجهول، والحديث منكر. قلت: حديث أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على زانيةٍ وابنتها؟ قال: نعم. قلت: يترك؟ قال: نعم". التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٣٨٦) رقم (١٣٤٢٨) من طريق عليّ بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة، عن محمد بن زيَّاد، به. وعنده: "وولدها" بدلًا من "وابنتها". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٤١): "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه محمد بن زيَّاد صاحب نافع، ولم أجد من ترجمه". أقول: تقدَّم عن الدَّارَقُطْنِيّ: أنَّه مجهول. وانظر الأحاديث والآثار الواردة في الصَّلاة على الزاني وولد الزنى: "المصنَّف" لعبد الرزاق (٣/ ٥٣٣ - ٥٤٠)، و"المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٣/ ٣١٩ و ٣٥٠)، و"المطالب العالية" (١/ ٢٠٨)، و"نيل الأوطار" (٣/ ٥١ - ٥٢). * * * ٣٧١ - حدَّثنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثنا محمد بن الحسين بن عبد الرحمن، حدَّثنا عبد الرحمن بن صالح، حدَّثنا محمد بن ميمون الزَّعْفَرَانِيّ، حدَّثنا أبو الوَرْقَاء فَايد بن عبد الرحمن (١)، عن ابن أبي أَوفَى قال: أُتي رسولُ اللَّه ﷺ بماءٍ فَغَسَلَ يديه ثلاثًا، ثم مَضْمَضَ ثلاثًا، ثم غَسَلَ وَجْهَهُ ثلاثًا، ويديه ثلاثًا، ومَسَحَ برأسه وأُذُنَيْهِ، وغَسَلَ رِجْلَيْهِ.

стр. 1193

(٣/ ٢٧٠) في ترجمة (محمد بن ميمون الزَّعْفَرَانِيّ الكوفي أبو النضر). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (فَائِد بن عبد الرحمن الكوفي العَطَّار أبو الوَرْقَاء) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٧١) وقال: "ضعيف". ومرَّةً: "ليس هو بشيء". ومرَّةً: "ليس بثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٧/ ١٣٢) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "أحوال الرجال" ص ٧٨ رقم (١٠١) وقال: "ضعيف ضعيف". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٩٧ رقم (٥١١) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٤٦٠ - ٤٦١) وقال: "لا يتابعه إلَّا من هو نحوه". ٦ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٨٣ - ٨٤) وفيه عن أحمد: "متروك الحديث". وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: "لا يُشْتَغَلُ به". وقال أبو حاتم: "ذاهب الحديث، لا يكتب حديثه. . . وأحاديثه عن ابن أبي أَوْفَى بواطيل لا تكاد ترى لها أصلًا، كأنَّه لا يُشْبِهُ حديث ابن أبي أَوْفَى، ولو أنَّ رجلًا حَلَفَ أنَّ عامَّة حديثه كذب لم يحنث". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وقال: "كان ممّن يروي المناكير عن المشاهير، ويأتي عن ابن أبي أَوْفَى بالمعضلات، لا يجوز الاحتجاج به". ٨ - "الكامل" (٦/ ٢٠٥٢) وقال: "وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٢٥ رقم (٤٣٢).

стр. 1194

١٠ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٨٤) وقال: "يروي عن ابن أبي أَوْفَى أحاديث موضوعة". ١١ - "الكاشف" (٢/ ٣٢٥) وقال: "تركوه". ١٢ - "التهذيب" (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦) وقال: "ضعَّفه السَّاجي والعُقَيْلِي والدَّارَقُطْنِي". ١٣ - "التقريب" (٢/ ١٠٧) وقال: "متروك، اتهموه، من صغار الخامسة"/ ت ق. التخريج: رواه مختصرًا: ابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا (١/ ١٤٤) رقم (٤١٦)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٥٢) -في ترجمة (فائد بن عبد الرحمن العطَّار) -، من طريق عيسى بن يونس، عن فائد بن عبد الرحمن أبو الوَرْقَاء، عنه، به، بلفظ: "رأيت رسول اللَّه ﷺ توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا ومسح رأسه مرَّةً". وليس عند ابن عدي تكرار لفظ (ثلاثًا). قال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (١/ ٦١): "هذا إسناد ضعيف. فائد بن عبد الرحمن قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال: الحاكم: روى عن ابن أبي أَوْفَى أحاديث موضوعة. رواه أبو يعلى المَوْصِلِي في "مسنده" (١)، حدَّثنا يزيد بن هارون، عن فائد بن عبد الرحمن، فذكره، وسياقه أتم. كما أوردته في "زوائد المسانيد العشرة". ورواه النَّسَائي من حديث عليّ بن أبي طالب".

стр. 1195

ولم أقف عليه مطوَّلًا. ولذا اعتبرته من الزوائد. * * * ٣٧٢ - حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا خَلَفَ بن عمرو العُكْبَرِيّ، حدَّثنا محمد بن معاوية النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن أبي الخير مَرْثَد بن عبد اللَّه اليَزْنِي، عن عُقْبَة بن عامر الجُهَنِي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَسْلَمَ على يَدَيْهِ رجلٌ وَجَبَتْ له الجَنَّةُ". (٣/ ٢٧١) في ترجمة (محمد بن معاوية بن أَعْيَن النَّيْسَابُورِيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث: منكر جدًّا. وقال الإِمام أحمد بن حنبل: موضوع وقال ابن مَعِين: ليس له أصل. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن معاوية بن أَعْيَن النَّيْسَابُوري) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٤٠٧ رقم (٥٦٥) وقال: "كان يكذب على رسول اللَّه ﷺ ". قال إبراهيم بن الجُنَيْد عقب نقله لذلك عنه: "يعني يكذب من غير تعمد، وكان رجلًا صالحًا وجاور وما زال بمكَّة حتى مات". ٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦) وقال: "روى أحاديث لا يُتَابَعُ عليها". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢١٩ رقم (٥٦٦) وقال: "ليس بثقة، متروك الحديث".
следующие страницы →