← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

فقال: يروي عن أنس. . . يخطئ. وجزم العُقَيْلي بأنَّه (عِمْرَان بن يحيى) ". أقول: قد فات الحافظ ابن حَجَر ﵀ أن يذكر أنَّ ابن حِبَّان قد ترجم له في "المجروحين". أقول: والذي يظهر لي من كلام الأئمة السابق أنَّ (عِمْران العَمِّي) هو عِمْران بن قُدَامَة العَمِّي) وهو (عِمْران بن يحيى العَمِّي)، واللَّه أعلم. كما أنَّ فيه (حفص بن واقد العلَّاف اليَرْبُوعي البَصْري) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (٢/ ٧٩٩ - ٨٠٠) وساق له ابن عدي عِدَّة أحاديث وقال: "هذه الأحاديث أَنْكَرُ ما رأيت لحفص بن واقد هذا. . . ولم أَرَ لحفص أنكر من هذه الأحاديث، وليس له من الأحاديث إلَّا شيء يسير". ٢ - "المغني" (١/ ١٨٢) وقال: "قال أبو أحمد بن عدي: له أحاديث منكرة". ٣ - "اللسان" (٢/ ٣٣٠) وذكر قول ابن عدي ولم يزد. وفيه صاحب الترجمة أيضًا (محمد بن وَصِيف السَّامَرِّي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو سهل) هو (الخُرَاسَانِي) كما في "مسند الفردوس". انظر حاشية "الفردوس" للدَّيْلَمِيّ (٤/ ٦٨) رقم (٦٢١٢). ولم يتعين لي من هو، فقد ترجم في "اللسان" (٧/ ٥٩) لـ (أبي سهل الخُرَاساني) وأفاد أنَّه يروي عن هشام بن عُرْوَة، وأنَّ الأَزْدي ذكره في "الضعفاء" له. وهناك آخر يُكْنَى بـ (أبي سهل الخُرَاساني) أيضًا، واسمه (نصر بن باب)، وهو ضعيف جدًّا، رماه ابن مَعِين وأبو خَيْثَمة بالكذب، وكانت وفاته عام (١٩٣ هـ). وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣١).

стр. 1297

التخريج: رواه الدَّيْلَمِيّ في "مسند الفردوس" من طريق أبي بدر العَنْبَرِي، حدَّثنا حفص بن واقد، حدَّثنا أبو سهل الخُرَاساني، به. كما في حاشية "الفردوس" (٤/ ٦٨) رقم (٦٢١٢). وعنده: "إلَّا ابتلاه اللَّه بخصالٍ ثلاثٍ". بدلًا من قوله: "إلَّا التاط منها بخصالٍ ثلاثٍ". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٠٤ - ٧٠٥) إلى الدَّيْلَمِيّ فقط. وله شاهد من حديث ابن مسعود، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٢٠١) رقم (١٠٣٢٨)، وعنه أبو نُعَيْم في "الحِلْية" (٨/ ١١٩ - ١٢٠)، عن جَبْرُون بن عيسى المُقْرِي -بمِصْر-، حدَّثنا يحيى بن سليمان الحُفْرِي المُقْرِي، حدَّثنا فُضَيْل بن عِيَاض، عن الأَعْمَش، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِي، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا: "مَن أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ الدُّنْيَا التَاطَ منها بثلاثٍ: شَقَاءٍ لا يَنْفَدُ عَنَاهُ، وحِرْصٍ لا يَبْلُغُ غِنَاهُ، وأَمَلٍ لا يَبْلُغُ مُنْتَهَاهُ. فالدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَمَطْلُوبَةٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَتْهُ الآخرَةُ حتى يأتيه الموتُ فَيَأْخُذَهُ، ومَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حتى يَسْتَوفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ". قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث فُضَيْل والأعمش وحَبِيب، لم نكتبه إلَّا من حديث جَبْرُون عن يحيى". وقال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٧٦): "رواه الطبراني بإسناد حسن" (١). وقال العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٤/ ٢٢٣): "أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود بسند حسن".

стр. 1298

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٩): "رواه الطبراني عن شيخه جَبْرُون بن عيسى المَغْرِبي، عن يحيى بن سليمان الحُفْرِي، عن فُضَيْل بن عِيَاض. ولم أعرف (جَبْرُون). وأمَّا (يحيى) فقد ذكر الذَّهَبِيُّ في "الميزان" - (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣) - في آخر ترجمة (يحيى بن سليمان الجُعْفِي) فقال: فأمَّا سَمِيُّه يحيى بن سليمان الحُفْرِي فما علمتُ به بأسًا، ثم ذكر بعده (يحيى بن سليمان القُرَشِي) - (٤/ ٣٨٣) - قال أبو نُعَيْم: فيه مقال، وذكره ابن الجَوْزي. فإن كانا اثنين، فالحُفْرِي ثقة، والحديث صحيح على شرط الخُطْبَةِ (١)، واللَّه أعلم، وبقية رجاله رجال الصحيح". أقول: في تحسين من حسَّن إسناده، توقف عندي من أجل (جَبْرُون بن عيسى المغربي)، فإنَّ المُنْذِري يصرِّح في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٧٨) بأنَّه لم يقف فيه على جرح ولا تعديل. والهيثمي يقول كما تقدَّم عنه: إنَّه لم يعرفه. وإنَّما صحَّحه بناء على شرط له في كتابه "مجمع الزوائد"، هو موضع نظر أيضًا. وقد فتشت عن ترجمة (جَبْرُون) فلم أقف على من ترجم له، وهو من طبقةٍ متأخرةٍ، واللَّه أعلم. * * * ٤٠٦ - حدَّثنا محمد بن وِشَاح، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاس، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزَّهْرَاني، حدَّثنا أبو شِهَاب، عن إسماعيل، عن قيس، عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ".

стр. 1299

(٣/ ٣٦) في ترجمة (محمد بن وِشَاح بن عبد اللَّه أبو عليّ مولى أبي تمَّام الزَّيْنَبِيّ). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (محمد بن وِشَاح الزَّيْنَبِيّ)، فقد قال الخطيب عنه في ترجمته: "سمع عيسى بن الوزير وأبا حفص بن شاهين وأبا طاهر المُخَلِّص، وكان سماعه منهم صحيحًا، وكان معتزليًا، وكان كاتبًا مُتَرَسِّلًا شاعرًا". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٥٨ - ٥٩) وقال: "راوٍ مشهور، فيه رَفْضٌ. وكان يفتخر ويقول: أنا معتزلي ابن معتزلي. . . وانقلع سنة ثلاث وستين وأربعمائة". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٤١٦)، وذكر ما تقدَّم عن الذَّهَبِيُّ والخطيب، ولم يزد. و(قيس) هو (ابن أبي حازم البَجَلي الكوفي أبو عبد اللَّه): إمام حافظ ثقة مُخَضْرَمٌ من قدماء التابعين، ويقال له رؤية ولم يثبت، خرَّج له الستة، ومات بعد التسعين أو قبلها وقد جاوز المائة وتغيَّر. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٤/ ١٩٨ - ٢٠٢)، و"التهذيب" (٨/ ٣٨٦ - ٣٨٩)، و"التقريب" (٢/ ١٢٧). و(إسماعيل) هو (ابن أبي خالد الأَحْمَسِي البَجَلِي الكوفي): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٩). و(أبو شِهَاب) هو (الأصغر، عبد ربِّه بن نافع الكِنَاني الحَنَّاط): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨). و(أبو الرَّبيع سليمان بن داود العَتَكِي الزَّهْرَاني البَصْري): ثقة، خرَّج له

стр. 1300

الشَّيْخَان، وتوفي عام (٢٣٤ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١١/ ٤٢٣ - ٤٢٥)، و"التهذيب" (٤/ ١٩٠ - ١٩١)، و"التقريب" (١/ ٣٢٤). و(عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي أبو القاسم): إمام حافظ ثقة حُجَّة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٣). و(محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاس) هو (أبو طاهر المُخَلِّص): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٩). والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨) رقم (١٠٣٩٩)، والبَزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٥/ ٢٧٩) رقم (١٨٩٤)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" ص ٢٤٥ رقم (٥٥٠)، والدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (٥/ ٢٣٧)، من طريق أبي شهاب الحنَّاط، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. قال البَزَّار: "وهذا الحديث قد روي عن عبد اللَّه من غير وجه". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "وَقَفَهُ يحيى القطَّان وعليّ بن مُسْهِر وغيرهما عن إسماعيل بن قيس. ورواه سَلَمَة بن كُهَيْل عن قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود عن النبيِّ ﷺ مرفوعًا. والصحيح موقوف". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٦٦ - ٦٧): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". وقد فاته أن يعزوه للبزَّار. ورواه أبو داود الطَّيَالِسِي في "مسنده" ص ٣٩ رقم (٣٠٦) عن شُعْبَة، عن أبي إسحاق سمع أبا الأحوض يحدِّث عن عبد اللَّه مرفوعًا بلفظ: "إنَّ قِتَالَ المُسْلِمِ كُفْرٌ وسِبَابُهُ فِسْقٌ، ألا ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ الثَّلاثِ".

стр. 1301

أقول: إسناده صحيح. والحديث صحيح، رواه جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٦/ ٥٢٦ و ٦٤٦ - ٦٤٧)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ٦٦ - ٦٧)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٥٤ - ٤٥٧)، و"التلخيص الحَبِير" (٤/ ١٧١). ومن ذلك ما رواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٠٦ - ٩٠٧)، والبخاري في الأدب، باب الهجرة (١٠/ ٤٩٢) رقم (٢٥٦٠)، ومسلم في البِرّ، باب تحريم الهَجْر فوق ثلاث (٤/ ١٩٨٤) رقم (٢٥٦٠)، وغيرهم، عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا بلفظ: "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيْعُرِضُ هذا، ويُعْرِضُ هذا، وخَيْرُهُمَا الذي يَبْدَأُ بالسَّلَام". وقد عدَّه السُّيُوطيُّ في "الأزهار المتناثرة" ص ١٧٧ - ١٧٨ من الأحاديث المتواترة، وذكره عن سبعةٍ من الصحابة، كما ذكره الكَتَّاني في "نظم المتناثر من الحديث المتواتر" ص ١٤٣، عن تسعةٍ من الصحابة. * * * ٤٠٧ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، وبَايْ بن جعفر الجِيْلي، -قال الحسن: حدَّثنا، وقال بَايْ: أنبأنا- أحمد بن محمد بن عِمْران، حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا المغيرة بن محمد المُهَلَّبِي قال: رأيت عند الحسين بن الضحَّاك الخَلِيع جماعة من بني هاشم فيهم بعض أولاد المتوكِّل، فسألوه عن الأمين وأدبه، فوصف الحسين أدبًا كثيرًا، فقيل له: فالفِقْه، فإنَّ المأمون كان فقيهًا؟ فقال: ما سمعت فِقْهًا ولا حديثًا إلَّا مرَّةً واحدةً، فإنَّه نُعِي إليه غلام بمكَّة، فقال: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن المنصور، عن أبيه، عن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس، عن أبيه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ مَاتَ مُحْرِمًا حُشِرَ مُلَبِّيًا".

стр. 1302

(٣/ ٣٣٨) في ترجمة (الخليفة محمد الأمين بن هارون الرشيد أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (أحمد بن محمد بن عِمْران النَّهْشَلِي أبو الحسن، ويعرف بابن الجُنْدِي) قال الأَزْهَرِيّ: "ليس بشيء". وقال الخطيب: "كان يُضَعَّفُ في روايته، ويُطْعَنُ عليه في مَذْهَبِهِ". وقال العَتِيقي: "كان يُرْمَى بالتشيع، وكانت له أصول حِسَانٌ". واتَّهمهُ ابن الجَوْزِيّ بالوضع. وستأتي ترجمته في حديث (٥٨٩). كما أنَّ فيه (محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن العبَّاس الصُّولِيّ أبو بكر)، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٤٢٧ - ٤٣٢) وقال: "كان واسع الرواية، حسن الحفظ للآداب، حَاذِقًا بتصنيف الكتب، ووضع الأشياء منها موضعها، ونَادَمَ عِدَّةً من الخُلَفَاء، وصنَّف أخبارهم وسِيَرَهُمْ، وجَمَعَ أشعارهم، وكان حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، مقبولَ القَوْلِ". وترجم له ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٥/ ٤٢٧ - ٤٢٨) وفيه عن أبي أحمد بن أبي العشار قوله: "أبو أحمد العَسْكَري يكذب على الصُّولي مثل ما كان الصُّولي يكذب على الغَلَابي مثل ما كان الغَلَابي يكذب على سائر الناس". وذكر ابن حَجَر أنَّ الخطيب وصفه بالقبول وذكر قوله السابق. وتوفي عام (٣٣٦ هـ). وفيه (الحسين بن الضَّحَّاك البَاهِلِي الخَلِيع أبو عليّ)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٢/ ١٩١ - ١٩٢) وقال: "الشاعر المُفْلِقُ. . . وكان ذا ظَرْفٍ ومُجُونٍ. . . وشُهِرَ بالخَلِيع لمُجُونِهِ وَهَنَاتِه". وتوفي عام (٢٥٠ هـ). كما أنَّ فيه جماعة من الخلفاء ليسوا من أهل الرواية المعروفين بها.

стр. 1303

التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٩٧ - ٩٨) -مخطوط- عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في "الجامع الصغير" (٦/ ٢٢٥) بشرح "فيض القدير"، إلى الخطيب فحسب ورَمَزَ لضعفه. ولم يتكلَّم المُنَاوي في "فيض القدير" ولا في "التيسير" (٢/ ٤٤٤) عليه بشيء. وذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" (١٠/ ٢٤٢) وعزاه للخطيب، ولم يتكلَّم عليه بشيء أيضًا. * * * ٤٠٨ - أنبأنا بَايْ بن جعفر، حدَّث أحمد بن محمد بن عِمْران، حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا محمد بن زكريا الغَلَابي، حدَّثنا عبد اللَّه بن الضحَّاك الهَدَادِي، حدَّثني هشام بن محمد الكَلْبِي: أنَّه كان عند المُعْتَصم -في أول أيَّام المأمون حين قَدِمَ المأمون بغداد- فذكر قومًا بسوء السِّيرة. فقلت له: أيها الأمير إنَّ اللَّه تعالى أمهلهم فطغوا، وحَلِم عنهم فَبَغُوا. فقال لي: حدَّثني أبي الرشيد، عن جدِّي المهدي، عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن عليّ، عن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس، عن أبيه: أنَّ النبيَّ ﷺ نظر إلى قومٍ من بني فلان يتبخترون في مَشْيِهم، فَعُرِفَ الغضب في وجهه، ثم قرأ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. [سورة الإسراء: الآية ٦٠] فقيل له: أي الشجر هي يا رسول اللَّه حتى نجتثها؟ فقال: "ليست بشجرة نبات، إنَّما هم بنو فلان، إذا ملكوا جاروا، وإذا ائتمنوا خانوا". ثم ضرب بيده على ظهر العبَّاس. قال: "فَيْخْرِجُ اللَّه من ظهرك يا عمّ رجلًا يكون هلاكهم على يديه".

стр. 1304

(٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤) في ترجمة (الخليفة محمد المعتصم باللَّه بن هارون الرشيد أبو إسحاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (محمد بن زكريا الغَلَابي) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٨). كما أنَّ فيه (هشام بن محمد بن السائب بن بِشْر الكَلْبِي أبو المُنْذِر)، وقد ترجم له في: ١ - "العلل" لأحمد (١/ ٢٤٣) وقال: "مَنْ يحدِّث عنه؟ ! إنَّما هو صاحب سَمَرٍ ونَسَبٍ، ما ظننت (١) أنَّ أحدًا يحدِّث عنه". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٠٠) وقال: "صاحب سَمَرٍ ونَسَبٍ". ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٣٩). ٤ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٦٩) وفيه عن أبي حاتم: "كان صاحب أَنْسَابٍ وسَمَرٍ، وهو أحبُّ إليَّ من أبيه". ٥ - "المجروحين" (٣/ ٩١) وقال: "يروي عن أبيه، ومعروف مولى سليمان، والعراقيين، العجائب والأخبار التي لا أصول لها. . . وكان غاليًا في التشيع، أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها". ٦ - "الكامل" (٧/ ٢٥٦٨) وقال بعد أن ذكر ما تقدَّم عن الإِمام أحمد: "وهذا كما قال أحمد: هشام بن الكَلْبِي الغالب عليه الأخبار والأسْمَار والنسبة ولا أعرف له شيئًا من المسند".

стр. 1305

٧ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٨٧ رقم (٥٦٣). ٨ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ٤٥ - ٤٦) وذكر قول أحمد السابق. ٩ - "السِّيَر" (١٠/ ١٠١ - ١٠٣) وقال: "العلّامة الأخباري النَّسَّابة الأوحد. . . الشيعي أحد المتروكين كأبيه". ١٠ - "المغني" (٢/ ٧١١) وقال: "تركوه، وهو أخباري". ١١ - "الميزان" (٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وقال: "قال الدَّارَقُطْنِيّ وغيره: متروك. وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة". ١٢ - "اللسان" (٦/ ١٩٦ - ١٩٧) وفيه عن ابن مَعِين: "غير ثقة، وليس عن مثله يُرْوَى الحديث". وقال ابن حَجَر: "واتَّهمه الأَصْمَعِي، وذكره العُقَيْلي وابن الجَارود وابن السَّكَن وغيرهم في الضعفاء". وفي إسناده أيضًا (أحمد بن محمد بن عِمْران النَّهْشَلِي) وهو ضعيف جدًّا، واتَّهمه ابن الجَوْزي. وستأتي ترجمته في حديث (٥٨٩). وفيه كذلك (محمد بن يحيى بن عبد اللَّه الصُّولي) وصفه الخطيب بالقبول، واتَّهمه أبو أحمد بن أبي العشار في الكذب في حديث النَّاس. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (٤٠٧). التخريج: لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. * * * ٤٠٩ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي -بالأَهْوَاز-، حدَّثنا محمد بن نُعَيْم، حدَّثنا حَمْدون بن إسماعيل، حدَّثنا

стр. 1306

أبي، عن المُعْتَصم، عن المأمون، عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن محمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس، عن أبيه، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تَحْتَجِمُوا يومَ الخميس، فإنَّه من يَحْتَجِم فيه فيناله مكروهٌ فلا يلومنَّ إلَّا نَفْسَهُ". (٣/ ٣٤٤) في ترجمة (الخليفة محمد المُعْتَصم باللَّه بن هارون الرشيد أبو إسحاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأَهْوَازي القاضي) وقد ترجم له في: ١ - "الميزان" (٣/ ٤٧٨) وقال: "لقبه (سَرْكَره) (١)، عن موسى بن إسحاق بن موسى الخَطْمِيّ. قال أبو بكر بن عَبْدان الشِّيرازي: أقرَّ بالوضع له عن الخَطْمِيّ عن أبيه عن معن عن مالك عن الزُّهْرِيّ عن أنس ﵁ مرفوعًا: إنَّما أنا رحمة مُهْدَاة". ٢ - "الكشف الحثيث عمّن رُمِي بوضع الحديث" لبرهان الدِّين الحَلَبِي ص ٣٥٢ رقم (٦٢) وقال: "قال أبو بكر بن عَبْدان: أقرَّ بالوضع". وفيه جماعة من الخلفاء ليسوا من أهل الرواية المعروفين بها. و(محمد بن نُعَيْم) هو الإِمام الحافظ الشهير أبو عبد اللَّه الحاكم النَّيْسَابُوري

стр. 1307

صاحب "المستدرك على الصحيحين". وقد ذكر الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٤٠٧) أنَّ الخطيب في "تاريخ بغداد" وغيره من كتبه إذا ذكره، ذكره هكذا: "محمد بن نُعَيْم". واسم الإِمام الحاكم: (محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن حَمْدُوْيَه بن نُعَيْم بن الحَكَم الضَّبِّيّ). انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، و"السِّيَر" (١٧/ ١٦٢ - ١٧٧). و (حَمْدُون بن إسماعيل) لم أقف على ترجمته. التخريج: عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٨٢) إلى الشِّيرازي في "الألقاب"، وابن النَّجَّار فقط. وقد وردت عدة أحاديث واهية في الحث على الاحتجام يوم الخميس، كما ورد عدد آخر واهٍ أيضًا في النهي عن الاحتجام في ذلك اليوم!! انظر هذه الأحاديث إن شئت في: "المستدرك" للحاكم (٤/ ٢١١ - ٢١٢)، و"العلل المتناهية" (٢/ ٣٩١ و ٣٩٤)، و"الموضوعات" (٣/ ٢١٣ - ٢١٥)، كلاهما لابن الجَوْزي، و"تنزيه الشريعة المرفوعة" لابن عَرَّاق (٢/ ٣٥٨ - ٣٦٠). * * * ٤١٠ - أنبأنا محمد بن رِزْق البزَّاز (١)، ومحمد بن الحسين بن الفضل القطَّان، قالا: حدَّثنا محمد بن عمر القاضي الحافظ، حدَّثنا محمد بن الحسن بن سَعْدَان المَرْوَزِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد الكريم بن عبيد اللَّه السَّرْخَسِيّ، حدَّثني المهتدي باللَّه أمير المؤمنين، حدَّثني عليّ بن هاشم بن طِبْرَاخ، عن محمد بن الحسن الفقيه، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن عليّ، عن أبيه،

стр. 1308

عن ابن عبَّاس قال: قال العبَّاس: يا رسول اللَّه ما لنا في هذا الأمر؟ قال: "لي النُّبُوَّةُ ولكم الخِلَافَةُ، بكم يُفْتَحُ هذا الأمر وبكم يُخْتَمُ. -هذا آخر حديث ابن الفضل. وزاد ابن الأَزْرَق- قال: قال النبيُّ ﷺ للعبَّاس: من أحبَّك نالته شفاعتي، ومَنْ أبغضك فلا نالته شفاعتي". (٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩) في ترجمة (الخليفة محمد المهتدي باللَّه بن هارون الواثق باللَّه أبو إسحاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (محمد بن عبد الكريم بن عبيد اللَّه السَّرْخَسِي)، ويغلب عندي أنَّه (محمد بن عبد الكريم المَرْوَزِيّ) الذي ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ١٦) وقال: "روى عن وَهْب بن جَرِير ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وعفَّان، كتب إلى أبي وأبي زُرْعَة وإليَّ ببعض حديثه، فوجد أبي في حديثه حديث كذب، فقال: هذا الشيخ كذَّاب، وهذا الحديث كذب". وترجم له في "الميزان" (٣/ ٦٣٠)، و"اللسان" (٥/ ٢٦٤)، ونقلا قول أبي حاتم فحسب. كما أنَّ فيه (داود بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٠٨ رقم (٣١٧) وقال: "أرجو أنَّه ليس يكذب، إنما يحدِّث بحديثٍ واحدٍ". ٢ - "الكامل" (٣/ ٩٥٥ - ٩٥٩) وذكر عامَّة ما يرويه، وقال: "ولعله لا يروي غير ما ذكرته إلَّا حديثًا أو حديثين، وعندي أنَّه لا بأس برواياته عن أبيه عن جَدِّه، فإنَّ عامَّة ما يرويه: عن أبيه عن جَدِّه".

стр. 1309

٣ - "الكاشف" (١/ ٢٢٣) وقال: "وثِّق". ٤ - "المغني" (٢/ ٢١٩) وقال: "ليس حديثه حجَّة. قال ابن مَعِين: أرجو أنَّه لا يكذب". ٥ - "التقريب" (٢/ ٢٣٣) وقال: "مقبول، من السادسة"/ بخ ت. وفيه أيضًا (محمد بن عمر بن محمد بن سَلْم التَّمِيمي الجِعَابي القاضي أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات السُّلَمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٣٤٣ رقم (٣٩٩). وفيه أنَّ السُّلَمِيَّ سأل الدَّارَقُطْنِيَّ عنه قائلًا: هل تُكُلِّمَ فيه إلَّا بسبب المَذْهَبِ؟ فقال: "خَلَّطَ". ٢ - "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٦ - ٣١) وقال: "كان أحد الحفَّاظ المُجوِّدِين (١). . . وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف". وفيه أنَّ البَرْقَانِيَّ سأل الدَّارَقُطْنِيَّ عنه فقال: "كان صاحب غرائب، ومذهبه معروف في التشيع. قلت -القائل البَرْقَانِيّ-: قد طُعِنَ عليه في حديثه وسماعه؟ فقال: ما سمعت فيه إلَّا خيرًا". ٣ - "تاريخ دمشق" لابن عساكر (١٥/ ٧٧٧ - ٧٨٣) -مخطوط-. وذكر أخبارًا تدل على سَعَةِ حفظه، وأخرى على رِقَّةِ دِيْنِهِ. ٤ - "المغني" (٢/ ٦٢٠) وقال: "مشهور مُحَقِّقٌ، ولكنه رَقِيق الدِّين تالف". ٥ - "الميزان" (٣/ ٦٧٠ - ٦٧١) وقال: "من أئمة هذا الشأن على رأس الخمسين وثلاثمائة، إلَّا أنَّه فاسق رَقِيق الدِّين".

стр. 1310

وفيه كذلك (ابن أبي ليلى) وهو (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن)، وهو "صدوق سيء الحفظ جدًّا" كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ١٨٤). وستأتي ترجمته في حديث (١٠٤٨). و (محمد بن الحسن بن سعدان المَرْوَزِيّ) لم أقف على ترجمته. التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٧٦ - ١٧٧، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" (١١/ ٢٣) نقلًا عن الحافظ الخطيب أيضًا. * * * ٤١١ - حدَّثنا أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين المَحَامِلِيّ قال: وجدت في كتاب جدِّي: حدَّثنا محمد بن هارون أبو نَشِيط، حدَّثنا عبد القدوس بن الحجَّاج الحِمْصِي. وأنبأنا الحسن بن عليّ الجَوْهَري، حدَّثنا عيسى بن عليّ بن عيسى، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثنا محمد بن هارون الحَرْبِي، حدَّثنا أبو المغيرة الحِمْصِي، حدَّثنا صفوان بن عمرو، حدَّثنا عبد الرحمن بن جُبَيْر، عن أبي الطويل شَطْب الممدود، أنَّه أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: أرأيت رَجُلًا عمل الذنوب كلَّها فلم يترك منها شيئًا، وهو في ذلك لم يترك حاجَّة وداجَّة إلَّا اقتطعها بيمينه، فهل لذلك من توبة؟ قال: "هل أَسْلَمْتَ"؟ قال: أمَّا أنا فأشهد أَنْ لا إله إلَّا اللَّه وَحْدَهُ لا شريك له وأنَّك رسوله. قال: "نعم، تفعل

стр. 1311

الخيرات، وتترك الشرات (١)، يجعلهنَّ اللَّه لك كلهنَّ خيرات". قال: وغَدَرَاتي وفَجَراتِي! قال: "نعم". قال: اللَّه أكبر، فما زال يكبِّر حتى توارى. "هذا لفظ البَغَوي، وزاد في حديثه: قال: أبو المغيرة سمعت مُبَشِّر بن عبيد -وكان عارفًا بالنَّحْو والعربية- يقول: (الحاجَّة): الذي يقطع على الحاجِّ إذا توجهوا، و (الدَّاجَّة): الذي يقطع عليهم إذا رجعوا". (٣/ ٣٥٢) في ترجمة (محمد بن هارون بن إبراهيم أبو جعفر، يعرف بأبي نَشِيط الرَّبَعي). مرتبة الحديث: صحيح لغيره. ورجال إسناد الطريق الثاني كلُّهم ثقات عدا (عيسى بن عليّ بن عيسى الجرَّاح أبو القاسم) فقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١١/ ١٧٩ - ١٨٠) وقال: "كان ثَبْتَ السماع، صحيح الكتاب". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤). وقد توبع كما سيأتي. وعدا صاحب الترجمة (محمد بن هارون بن إبراهيم الرَّبَعي البغدادي البَزَّاز أبو نَشِيط) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١١٧) وقال: "سمعت منه مع أبي ببغداد وهو صدوق".

стр. 1312

٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٢٢ - ١٢٣) وقال: "ربما أخطأ". ٣ - "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة". ٤ - "التقريب" (٢/ ٢١٣) وقال: "صدوق من الحادية عشرة"/ س. وقد توبع أيضًا كما سيأتي. و(أبو المغيرة الحِمْصِيّ) هو (عبد القدوس بن الحجَّاج الخَوْلاني الحِمْصِيّ): ثقة، مُسْنِدُ حِمْصَ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٢١٢ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (١٠/ ٢٢٣ - ٢٢٥)، و"التهذيب" (٦/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، و"التقريب" (١/ ٥١٥). والطريق الأول روي وِجَادَةً، وهو من طرق التحمل الضعيفة. انظر: "علوم الحديث" لابن الصلاح ١٥٨، و"شرح العِرَاقي لألفيته" (٢/ ١١٣ - ١١٤). التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ٧٩ - ٨٠) رقم (٣٢٤٤) -من كشف الأستار- وابن عبد البَرّ في "الاستيعاب" (٢/ ١٦٧ - ١٦٩)، من طريق محمد بن هارون أبو نَشِيط، حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا صفوان بن عمرو، به، بنحوه. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٣٧٥ - ٣٧٦) رقم (٧٢٣٥) عن أحمد بن يزيد الحَوْطِي، حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا صفوان بن عمرو، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٢) و (١٠/ ٢٠٢): "رواه الطبراني والبزَّار بنحوه، ورجال البزَّار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نَشِيط وهو ثقة". قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: "قال أبو القاسم البَغَوي: روى هذا الحديث غير محمد بن هارون عن أبي المغيرة عن صفوان عن عبد الرحمن

стр. 1313

ابن جُبَيْر أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ طويلًا شطب الممدود. وأحسب أنَّ محمد بن هارون صحَّف فيه، والصَّواب ما قال غيره. قلت -القائل الخطيب-: قد رواه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني عن أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطِي عن أبي المغيرة كرواية أبي نَشِيط". ثم ساقه من هذا الطريق. وذكره الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٢/ ١٥٢) في ترجمة (شَطْب الممدود أبو طويل الكِنْدي)، وعزاه إلى البَغَوي وابن السَّكَن وابن أبي عاصم وابن الزَّبْر (١) والبزَّار والطبراني من طريق عبد الرحمن بن جُبَيْر عن أبي طويل شطب الممدود. وقال: "قال ابن السَّكَن: لم يروه غير أبي نَشِيط -يعني عن أبي المغيرة عن صفوان بن عمرو-. قلت -القائل ابن حَجَر-: وهو حصر مردود، فقد أخرجه الطبراني من غير طريقه. وقال: ابن مَنْدَه: غريب تفرَّد به أبو المغيرة. قلت -القائل ابن حَجَر-: هو على شرط الصحيح. . . . وقال البَغَوي: أظن أنَّ الصَّواب عن عبد الرحمن بن جُبَيْر: أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ طويلًا شطبًا، والشَّطْبُ في اللغة: الممدود. يعني فظنه الراوي اسمًا فقال فيه عن شطب أبي طويل". وله شاهد من حديث عمرو بن عَبَسَة، رواه أحمد في "المسند" (٤/ ٣٨٥)، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "حسن الظنِّ باللَّه " ص ١١٨ رقم (١٤٤)، من طريق نوح بن قيس، عن أشعث بن جابر الحُدَّاني، عن مكحول، عن عمرو بن عَبَسَة ﵁ قال: "جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ شيخ كبير،

стр. 1314

يدعم على عصا له، فقال: يا رسول اللَّه إنَّ لي غَدَرات وفَجَرات فهل يُغْفَرُ لي. قال: ألست تشهد أنَّ لا إله إلَّا اللَّه. قال: بلى، وأشهد أنَّك رسول اللَّه. قال: قد غَفَر لك غَدَرَاتك وفَجَرَاتك". وعند ابن أبي الدُّنْيَا في آخره: "فانطلق وهو يقول: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٢): "رواه أحمد والطبراني ورجاله موثَّقون إلَّا أنَّه من رواية مكحول عن عمرو بن عَبَسَة فلا أدري أسمع منه أم لا". وذكره ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٣/ ٥٠) رقم (٢٨٤٧) وعزاه لأبي يعلى بمثل رواية أحمد. وقال محققة نقلًا عن البُوصيري: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات". وقد أشار ابن حَجَر في "الإصابة" (٢/ ١٥٢) إلى حديث عمرو بن عَبَسَة هذا، وعزاه لابن أبي الدُّنْيَا فحسب! وقال: "وهذا ليس فيه انقطاع بين مكحول وعمرو بن عَبَسَة". والظَّاهر أنَّ كلمة "ليس" مقحمة في النسخة المطبوعة. ولم يذكر أحد ممن ترجم لـ (مكحول الشامي)، سماعًا له من (عمرو بن عَبَسَة). انظر "تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٣/ ١٣٦٩ - ١٣٧٠) -مخطوط-، و"السِّيّر" (٥/ ١٥٥ - ١٦٠)، و"التهذيب" (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٣). وقد ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص ١٦٥ نقلًا عن أبيه قوله: "سألت أبا مُسْهِر (١): هل سَمِعَ مكحول مِنْ أحدٍ من أصحاب النبيِّ ﷺ ؟ قال: ما صحَّ عندنا إلَّا أنس بن مالك. قلت: واثِلَة؟ فأنكره".

стр. 1315

وله شاهد آخر من حديث أنس بن مالك، رواه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦) رقم (٣٤٣٣) -واللفظ له-، والطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٩٣)، من طريق الضحَّاك بن مَخْلَد أبو عاصم، حدَّثنا مَسْتُور (١) بن عبَّاد أبو همَّام، حدَّثنا ثابت، عن أنس قال: "جاء رجُلٌ النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه ما تركتُ حاجةً ولا داجةً إلَّا قد أتيت. قال: أليس تشهد أَنْ لا إله إلَّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه؟ -ثلاث مرات-. قال: نعم. قال: ذاك يأتي على ذلك". أقول: إسناد أبي يعلى صحيح. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٨٣): "رواه أبو يعلى والبزَّار بنحوه، والطبراني في "الصغير"، و"الأوسط"، ورجالهم ثقات". غريب الحديث: قوله: "حاجَّة ولا داجَّة": "الحاجّ والحاجَّة: أحد الحُجَّاج. والدَّاجُّ والدَّاجَّةُ: الأتباع والأعوان. يريد الجماعة الحاجَّة ومن معهم من أتباعهم". "النهاية" لابن الأثير (١/ ٣٤١). وفي "النهاية" (٢/ ١٠١) أيضًا: "ومنه الحديث: "قال له رجل: ما تركت من حاجَّة ولا داجَّة إلَّا أتيت" هكذا جاء في رواية بالتشديد. قال الخطَّابي: الحاجَّة: القاصدون البيتَ، والداجَّة: الراجعون، والمشهور بالتخفيف. وأراد بالحاجةِ الحاجَة الصغيرة، وبالدَّاجة الحاجة الكبيرة". قوله: "وغَدَراتي وفَجَرَاتي": جمع غَدْرة وفَجْرة. والغَدْرُ: ضد الوفاء.

стр. 1316

والفَجْرُ: الانبعاث في المعاصي والزِّنَى. انظر "القاموس المحيط" مادة (غدر) و (فجر) ص ٥٧٦ و ٥٨٤. * * * ٤١٢ - أنبأنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القُرَشِي -بأَصْبَهَان-، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، عن أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطِي، عن أبي المغيرة، حدَّثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر. عن أبي طويل شَطْب الممدود، أنَّه أتى رسول اللَّه ﷺ . وذكر الحديث بطوله نحو ما تقدَّم -يعني في الحديث السابق رقم (٤١١) -. (٣/ ٣٥٣) في ترجمة (محمد بن هارون بن إبراهيم أبو جعفر، يعرف بأبي نَشِيط الرَّبَعي). مرتبة الحديث: صحيح لغيره. ورجال إسناده حديثهم حسن، عدا شيخ الخطيب (أبو الفرج عبد السلام القُرَشِي) فإني لم أقف على من ترجم له، لكنه قد توبع كما فصلته في الحديث السابق (٤١١). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٤١١). * * *

стр. 1317

٤١٣ - حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البزَّاز (١)، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي، حدَّثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأَزْدي -سنة ست وتسعين ومائتين (٢) - قال: حدَّثني الحكم بن موسى، حدَّثنا محمد بن سَلَمَة الحَرَّاني، عن الفَزَاري، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفْطِرَ على الرُّطَبِ ما دامَ الرُّطَبُ، وعلى التَّمْرِ إذا لم يكن رُطَبُ، ويَخْتِمُ بِهِنَّ وَيْجَعلُهُنَّ وِتْرًا، ثلاثًا أو خَمْسًا أو سَبْعًا. (٣/ ٣٥٤) في ترجمة (محمد بن هارون بن عيسى الأَزْدي الرَّزَّاز أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (الفَزَاري) وهو (محمد بن عبيد اللَّه بن أبي سليمان العَرْزَمِيّ الكوفي أبو عبد الرحمن) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٥٩) وقال: "ليس بشيء". وقال أيضًا: "لا يُكْتَبُ حديثه". ٢ - "العلل" لأحمد (١/ ١١٩) وقال: "تَرَكَ النَّاسُ حديثه". ٣ - "التاريخ الكبير" (١/ ١٧١) وقال: "تركهـ ابن المُبَارك ويحيى". ٤ - "أحوال الرجال" ص ٥٨ رقم (٤٩) وقال: "ساقط".

стр. 1318

٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢١٣ رقم (٥٤٦) وقال: "متروك الحديث". ٦ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ١٠٥ - ١٠٧) وقال: "قال وكيع: كان صالحًا إلَّا أنَّه ذهبت كتبه فكان يحدِّث من حفظه". وقال: "وقيل: ما كان يحسن يقرأ كتابًا، وجعله بعضهم في الضعفاء، وقد حدَّث عنه شُعْبَةُ وسفيان". ٧ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١ - ٢) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث جدًّا". وقال أبو زُرْعَة: "لا يُكْتَبُ حديثه". ٨ - "المجروحين" (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وقال: "كان صدوقًا إلَّا أنَّ كتبه ذهبت، وكان رديء الحفظ، فجعل يحدِّث من حفظه ويهم، فكثر المناكير في روايته، تركهـ ابن المبارك ويحيى القطَّان وابن مهدي ويحيى بن مَعِين". ٩ - "الكامل" (٦/ ٢١١١ - ٢١١٦) وقال: "عامَّة رواياته غير محفوظة". ١٠ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٤ رقم (٤٥١). ١١ - "الميزان" (٣/ ٦٣٥ - ٦٣٧) وقال: "هو من شيوخ شُعْبَة المُجْمَعِ على ضعفهم، ولكن كان من عِبَاد اللَّه الصالحين". ١٢ - "التهذيب" (٩/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وفيه عن الحاكم في "المَدْخَل": "متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أئمة النَّقْلِ فيه". وقال السَّاجي: "صدوق منكر الحديث أجمع أهل النقل على ترك حديثه، عنده مناكير". وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس حديثه بالقائم". ١٣ - "التقريب" (٢/ ١٨٧) وقال: "متروك، من السادسة، مات سنة، بضع وخمسين -يعني ومائة-"/ ت ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن هارون بن عيسى الأَزْدي الرَّزَّاز) وقد ترجم له في:

стр. 1319

١ - "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٥٤) وقال: "روى عنه أبو العبَّاس بن عُقْدَة وأبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي وأبو بكر الشَّافعي، أحاديث مستقيمة". وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقوي". ٢ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٥٧) باسم (محمد بن هارون) ولم ينسبه، وقال: "تُكُلِّمَ فيه". ٣ - "لسان الميزان" (٥/ ٤١٠) باسم (محمد بن هارون) أيضًا، ونقل قولي الخطيب والدَّارَقُطْنِيّ المتقدِّمين. أمَّا قول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه المولى في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٤/ ٢٣٥) بعد ذكره لقولي الخطيب والدَّارَقُطْنِيّ المتقدِّمين في شيخ أبي بكر الشافعي: (محمد بن هارون بن عيسى الأَزْدي): "يستدرك هذا على "الميزان"، و"الذيل عليه"، و"لسانه"، فإنَّهم لم يوردوه". فهو وَهَمٌ، فإنَّه قد تُرْجِمَ له في الميزان" و"لسانه" كما تقدَّم. التخريج: رواه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي في "فوائده" -المعروفة باسم "الغَيْلَانِيَّات"- (٢/ ٦٥٤ - ٦٥٥) رقم (٩٨٣)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١١٢) -في ترجمة (محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ الفَزَاري) -، من طريق سليمان بن عمر، حدَّثنا محمد بن سَلَمَة، عن الفَزَاري، به، وقال: "محمد بن سَلَمَة الحَرَّاني في عامَّة ما يروي عن محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ يقول: عن الفَزَاري، فَيُكَنِّي عنه ولا يُسَمِّيه لِضَعْفِهِ (١)، وأحيانًا يُسَمِّيه وينسبه".

стр. 1320

وقال ابن عدي أيضًا عن الحديث: إنَّه غير محفوظ. ورواه عبد بن حُمَيْد في "مسنده" -كما في "المطالب العالية" لابن حَجَر (١/ ٢٧٨) رقم (٩٤٣) - عن جابر مرفوعًا بلفظ: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا كان الرُّطَبِ لم يُفْطِرْ إلَّا على الرُّطَبِ، وإذا لم يكن الرُّطَبِ لم يُفْطِرَ إلَّا على التَّمْرِ". قال محقِّق "المطالب العالية" الشيخ الأعظمي ﵀: "في إسناده بعض أهل جابر غير مسمّى، وضعَّفه البُوصِيري لجهالة بعض رواته". وعزاه في "كنز العمال" (٧/ ٨٥) رقم (١٨٠٨١) بلفظ حديث الخطيب تمامًا إلى ابن عساكر وحده، فَقَصَّرَ في ذلك. * * * ٤١٤ - حدَّثنا أبو بكر البَرْقاني، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدَّثنا محمد بن هارون بن محمد بن دَاهِر بن القاسم اللَّيْثِيّ البَصْري -بالأَنْبَار-، حدَّثنا عبد الواحد بن غياث قال: حدَّثنا الفضل بن ميمون، عن منصور بن زَاذَان، عن أبي عمر (١) -هو زَاذَان الكِنْدي- أنَّه سَمِعَ. أبا هريرة وأبا سعيد الخُدْري يقولان: سمعنا رسول اللَّه ﷺ يقول: "ثلاثةٌ يومَ القِيَامَةِ على كَثِيبٍ مِنْ مِسْكٍ أسودَ، لا يهولُهم فزعٌ، ولا ينالُهُم حسابٌ، حتى يفرغ اللَّه ممَّا بين النَّاس: رجلٌ قَرَأَ القرآنَ وأَمَّ به قومًا وهم راضون، ورجلٌ أَذَّنَ دعا إلى اللَّه ابتغاءَ وَجْهِ اللَّه، ورجلٌ مملوك ابْتُلي بالرِّق في الدُّنْيَا فلم يشغله ذلك عن طَلَبِ الآخِرَةِ". (٣/ ٣٥٥) في ترجمة (محمد بن هارون بن محمد اللَّيْثِيّ البَصْري).

стр. 1321

مرتبة الحديث: حسن لغيره. وفي إسناده (الفضل بن ميمون السُّلَمِي (١) أبو سَلَمَة البَصْري صاحب الطعام) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٤/ ١٢٤) وقال: "صالح الحديث". ٢ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ٧٧ رقم (٦٣) وقال: "لم يزل عندنا ضعيفًا ضعيفًا". ٣ - "التاريخ الكبير" (٧/ ١١٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٦٧) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ منكر الحديث". ٥ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٢٩ رقم (١٩٢) وقال: "ضعَّفه عليّ بن المَدِيني". ٦ - "الميزان" (٣/ ٣٦٠) وذكر ما تقدَّم عن ابن المَدِيني وأبي حاتم. ٧ - "اللسان" (٤/ ٤٥١ - ٤٥٢) وقال: "ضَعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ في "العلل"، وأبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني، وغيرهما". أقول: لم يذكر في "الميزان" و"اللسان" قول ابن مَعِين السابق. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (محمد بن هارون اللَّيْثِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 1322

و (منصور بن زَاذَان) هو (الوَاسِطي الثَّقَفِي أبو المغيرة): ثقة ثَبْت عابد كبير الشأن، سريع القراءة جدًّا، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٩ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٣٧٤ - ١٣٧٥) -مخطوط-، و"التهذيب" (١٠/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، و"الكاشف" (٣/ ١٥٥)، و"التقريب" (٢/ ٢٧٥). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. وله شاهد من حديث ابن عمر يرتقي به إلى مرتبة الحسن لغيره، وسيأتي الكلام عليه. التخريج: رواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٤/ ٥٦٦) رقم (١٨٤٧)، والشَّجَرِي في "أماليه" (١/ ٧٦)، من طريق الفضل بن ميمون، به. وليس عند البيهقي قوله: "حتى يفرغ اللَّه ممّا بين النَّاس". ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْية" (٥/ ١٠٦) من طريق عمرو بن شِمْر، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد مرفوعًا به، دون ذكر أبي هريرة. وقال: "غريب من حديث عمرو، تفرَّد به عمرو بن شِمْر". أقول: إسناده تالف. ففيه (عمرو بن شِمْر الجُعْفي الكوفي أبو عبد اللَّه) وهو متروك، وكذَّبه الجُوْزَجَانِيّ. وستأتي ترجمته في حديث (٦٦٩). كما أنَّ فيه (عطية) وهو (ابن سعد العَوْفي أبو الحسن): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه التِّرْمِذِيّ في صفة الجنَّة، باب رقم (٢٥) (٤/ ٦٩٧) رقم (٢٥٦٦) -واللفظ له-، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٦)، من طريق أبي اليَقْظَان، عن زَاذَان، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "ثلاثةٌ على كِثْبَانِ

стр. 1323

المِسْك -أراه قال: يومَ القِيَامَةِ- يَغْبِطُهُمُ الأَوَّلُونَ والآخِرونَ: رَجُلٌ يُنَادي بالصَّلواتِ الخَمْس في كُلِّ يومٍ ولَيْلَةٍ، ورَجُلٌ يَؤُمُّ قومًا وهم به راضُونَ، وعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّه وحَقَّ مَوَالِيهِ". ومن هذا الطريق رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٢/ ٦) رقم (٦١٨) -، وفي "المعجم الصغير" (٢/ ١٢٤)، وعنه أبو نُعَيْم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٣٣٥)، مطوَّلًا، بنحو لفظ حديث الخطيب. قال التِّرْمِذِيُّ عقب روايته له: "هذا حديث حسن غريب". وقد ذكر العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (١/ ١٤٦) تحسين التِّرْمِذِيّ له، وسَكَتَ عنه. أقول: تحسين التِّرْمِذِيّ له موضع نظر، فإنَّ فيه (أبا اليَقْظَان عثمان بن عمير الكوفي البَجَلي) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٣): "ضعيف، واخْتَلَطَ، وكان يدلِّس ويَغْلُو في التشيع، من السابعة"/ د ت ق. وفي ترجمته من "التهذيب" (٧/ ١٤٦) نقلًا عن ابن عبد البَرّ: "كلُّهم ضَعَّفه". وستأتي ترجمته في حديث (٤٤٤). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٢٧ - ٣٢٨): "رواه التِّرْمِذِيُّ باختصار، وقد رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير"، وفيه عبد الصمد بن عبد العزيز المُقْرِئ ذكره ابن حِبَّان في "الثقات". أقول: فات الهيثمي ﵀ أن يذكر ضعف (أبي اليَقْظَان)، فإنَّ الطبراني يرويه في "الأوسط" و"الصغير" من طريقه. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٧٩ - ١٨٠) و (٢/ ٣٥١) بعد ذِكْرِهِ لرواية التِّرْمِذِي: "وأبو اليَقْظَان واهٍ. وقد روى عنه الثقات. . . ورواه الطبراني

стр. 1324

في "الأوسط" و"الصغير" بإسناد لا بأس به". وذكر رواية الطبراني المطوَّلة. أقول: قول المنذري عن إسناد الطبراني في "الأوسط" و"الصغير": "لا بأس به". موضع نظر، فإنَّ فيه كما تقدَّم: (أبو اليَقْظَان). وهو نفسه يقول عنه: "واهٍ"! ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٤٣٣) رقم (١٣٥٨٤)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٣١٨)، من طريق بَحْر بن كَنِيز، عن الحجَّاج بن فُرَافِصَة، عن الأعمش، عن عطاء، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو لفظ الخطيب. وفي أوَّلِهِ يقول ابن عمر: "لو لم أسمعه من رسول اللَّه ﷺ إلَّا مرَّةً ومرَّةً عن سبع مرَّاتٍ لما حَدَّثْتُ به". أقول: إسناده ضعيف جدًّا، ففيه (بحر بن كَنِيز السقَّاء البَاهِلي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ١٠٠): "تركوه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٣). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٢٧): "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه بحر بن كَنِيز السقَّاء وهو ضعيف". غريب الحديث: قوله: "على كَثِيب": الكَثِيبُ: "الرَّمْلُ المستطيل المُحْدَوْدِب": "النهاية" (٤/ ١٥٢). وفي "جامع الأصول" (٩/ ٥٦٢): "الكُثْبَان: جمع كثرة لكَثِيب الرَّمْلِ، وهو ما اجتمع منه مرتفعًا". * * * ٤١٥ - حدَّثنا أحمد بن محمد بن عبد اللَّه الكاتب، حدَّثنا عبد اللَّه بن الحسن بن سليمان المُقْرئ، حدَّثنا محمد بن هارون المُقْرئ -المعروف بالسوَّاق-، حدَّثنا الحسن بن سَجَّادة قال: حدَّثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن

стр. 1325

الحِمَّاني، عن أبي سعيد الشَّامي، عن مكحول، عن واثِلَة بن الأَسْقَع، عن النبيِّ ﷺ قال: "عُدَّ الآيَ في الفَرِيضةِ والتَّطَوُّعِ". (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦) في ترجمة (محمد بن هارون المُقْرئ، يعرف بالسوَّاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (أبو سعيد الشَّامي) وهو (عبد القدوس بن حَبِيب الكَلَاعِي الشَّامي الدِّمَشْقِي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٦٨) وقال: "شَامِيٌّ ضعيف". ٢ - "التاريخ الكبير" (٦/ ١١٩ - ١٢٠) وقال: "يروي. . عن نافع عن مجاهد والشَّعْبِي ومكحول وعطاء أحاديث مقلوبة". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١٦٢ رقم (٢٨٨) وقال: لا يَقْنَعُ النَّاسُ بحديثه". ٤ - "مقدمة صحيح مسلم" (١/ ٢٦) حيث يروي مسلم عن عبد الرزاق قوله: "ما رأيت ابن المبارك يُفْصِحُ بقوله: كذَّاب إلَّا لعبد القدوس، فإنِّي سمعته يقول له: كذَّاب". ٥ - "سؤلات الآجُرِّي لأبي داود" ص ١٩٢ رقم (٢٠٥) وقال: "ليس بشيء، وابنه شَرٌّ منه". ٦ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٤٥). ذكره في (باب من يرغب عن الرواية عنهم). ٧ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٦٤ رقم (٣٩٨) وقال: "متروك الحديث".

стр. 1326

٨ - "الكُنَى والأسماء" للدُّولابي (١/ ١٨٧) وقال: "متروك الحديث". ٩ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٣/ ٩٦ - ٩٧). ١٠ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٥٥ - ٥٦) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث كان لا يصدق". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ١١ - "المجروحين" (٢/ ١٣١) وقال: "كان يضع الحديث على الثقات، لا يحلّ كتابة حديثه ولا الرواية عنه، وكان ابن المبارك يقول: لأن أقطع الطريق أحبَّ إليَّ من أن أروي عن عبد القدوس الشَّامي". ١٢ - "الكامل" (٥/ ١٩٨١) وقال: "له أحاديث غير محفوظة، وهو منكر الحديث إسنادًا ومَتْنًا". ١٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٩٠ رقم (٣٦٥). ١٤ - "تاريخ بغداد" (١١/ ١٢٦ - ١٢٨) وفيه عن ابن مَعِين: "شيخ شَامِيٌّ مطروح الحديث". وقال إسماعيل بن عيَّاش: "لا أشهد على أحد بالكذب إلَّا على عبد القدوس بن حَبِيب، وعمر بن موسى الوَجِيهي. . . . أمَّا عبد القدوس فإنِّي حدَّثته بحديث عن رجل فطرحني وطرح الذي حدَّثت عنه وحدَّث به عن الثالث". وقال ابن عمَّار: "ذاهب الحديث". وقال أبو حفص عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "أجمع أهل العلم على ترك حديثه". وقال مسلم بن الحجَّاج: "ذاهب الحديث". ١٥ - "موضح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٨) وفيه أنَّه هو (أبو سعيد الوُحَاظِي) الذي روى عنه بقيَّة، وأنه هو (أبو سعيد الشَّامي) الذي روى عنه عبد الرزاق، وأنه هو (أبو عبد السلام) الذي روى عنه بقيَّة. ١٦ - "المغني" (٢/ ٤٠١) وقال: "عن التابعين، تركوه". ١٧ - "لسان الميزان" (٤/ ٤٥ - ٤٨) وفيه عن البخاري: "تركوه منكر

стр. 1327

الحديث". وفيه أيضًا صاحب الترجمة (محمد بن هارون المُقْرِئ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(مكحول) هو (الشَّامِيُّ أبو عبد اللَّه): عالم أهل الشَّام، ثقة فقيه كثير الإرسال. وقد ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص ١٦٥ نقلًا عن أبيه قوله: "سألت أبا مُسْهِر (١): هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبيِّ ﷺ ؟ قال: ما صحَّ عندنا إلَّا أنس بن مالك. قلت: واثِلَة؟ فأنكره". ويبدو أنَّ (مكحولًا) قد رأى (واثلة)، وذهب التِّرْمِذِيُّ إلى أنَّه سمع منه. انظر في ذلك "التهذيب" (١٠/ ٢٩٠ - ٢٩٢). وستأتي ترجمته في حديث (١٣٨١). التخريج: رواه أبو يَعْلَى في "مسنده" (١٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤) رقم (٧٤٨٩) عن الحسن بن حمَّاد، حدَّثنا أبو يحيى الكوفي، عن أبي سعيد الشَّامي، عن مكحول، عن واثِلَة مرفوعًا بلفظ: "عُدَّ الآيَ في التَّطَوُّعِ، ولا تَعُدَّهُ في الفَرِيضَةِ". وكما هو بيِّن، أنَّه مع اتحاد الطريق فإنَّ اللفظ فيه اختلاف. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٦٧): رواه أبو يعلى، وفيه أبو يحيى التَّمِيمي الكوفي وهو ضعيف". أقول: (أبو يحيى الكوفي) في إسناد أبي يَعْلَى، هو (عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني) الذي في إسناد الخطيب. وقد ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٦٩) وقال: "صدوق يخطئ، ورمي بالإرجاء، من التاسعة"/

стр. 1328

خ م د ت ق. أقول: خرَّج له البخاري حديثًا واحدًا في فضائل القرآن توبع عليه كما في "هدي الساري" ص ٤١٦. وقد وثَّقه ابن مَعِين، والنَّسائي في مرَّة، وابن قَانِع، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وضعَّفه أحمد وابن سعد والنَّسَائي والعِجْلي. انظر: "تهذيب التهذيب" (١٠/ ١٢٠)، و"هدي الساري" ص ٤١٦، و"الكاشف" (٢/ ١٣٥). وقد وهم الدكتور نايف الدعيس في تحقيقه لـ "المقصد العلي" ص ٤١٤ رقم (٤١١) فظنه (إسماعيل بن إبراهيم الأحول)! وكذلك فإنَّه يُعْلَمُ ممَّا تقدَّم من ترجمة (أبي يحيى الكوفي)، أنَّ قول الهيثمي السابق في إطلاق القول بتضعيفه، هو محلُّ نظر، واللَّه أعلم. أقول: وقد فات الهيثمي أيضًا إعلاله بـ (أبي سعيد الشَّامي عبد القدوس بن حَبِيب الكَلَاعي) وقد كُذِّبَ كما تقدَّم (١). وذكره ابن حَجَر في "المطالب العالية" (١/ ١٤٣) رقم (٥٢٥) وعزاه لأبي يَعْلَى فحسب. وبلفظ الخطيب ذكره السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٥٧٠) وعزاه إليه فحسب. وقال المُنَاوي في "فيض القدير" (٤/ ٣٠٨)، و"التيسير" (٢/ ١٢٩) بعد أن عزاه للخطيب وحده: إسناده ضعيف! ولم يتعرض في كلا الكتابين إلى معناه.

стр. 1329

ولم أقف فيما رجعت إليه على من تكلَّم عليه من جهة معناه، واللَّه أعلم. * * * ٤١٦ - حدَّثنا محمد بن الفرج البزَّاز، حدَّثنا عبد العزيز بن جعفر الخِرَقي (١)، حدَّثنا محمد بن هارون بن بُرَيْه الهاشمي قال: حدَّثنا السَّرِيّ بن عاصم، حدَّثنا ابن السَّمَّاك، حدَّثنا الهيثم بن جَمَّاز قال: دخلت على يزيد الرَّقَاشي في يوم شديد الحَرِّ فقال: داخل يا هيثم، أدخل ادخل حتى نبكي على الماء البارد، وقد عَطَّشَ نَفْسَهُ أربعينَ سَنَةً، ثم قال: حدَّثني أنس بن مالك، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "كُلُّ مَنْ وَرَدَ القِيَامَةَ عَطْشَانُ". (٣/ ٣٥٦) في ترجمة (محمد بن هارون بن عيسى أبو إسحاق، ويعرف بابن بُرَيْه). مرتبة الحديث: موضوع. وهو مسلسل بالكذَّابين والضعفاء. ففيه (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصْري القَاصّ أبو عمرو) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٢٤٥) وقال: "كان ضعيفًا قَدَرِيًّا". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية أبي خالد الدَّقَّاق- ص ٣٦ و ٦٢ رقم (٣٣ و ١٤٦) وقال: "ليس بشيء".

стр. 1330

٣ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ٤٨ رقم (٤) وقال: "كان ضعيفًا". ٤ - "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد -رواية المَرُّوْذِيّ وغيره- ص ٧٥ رقم (٨٨) وقال: "ليس ممّن يحتج به". وص ٢٤٠ وقال: "ضعيف". ٥ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٢٠) وقال: "كان شُعْبَة يتكلَّم فيه". ٦ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٢/ ١٧٢ و ٤٧٤) وقال: "ليِّن الحديث". ٧ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٥٣ رقم (٦٧٣) وقال: "متروك الحديث". ٨ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤) وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف". ٩ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٥١ - ٢٥٢) وفيه عن أحمد بن حنبل: "منكر الحديث، وكان شُعْبَة يَحْمِلُ عليه، وكان قاصًّا". وقال أبو حاتم: "كان واعظًا بَكَّاءً كثير الرواية عن أنس بما فيه نظر، صاحب عِبَادَةٍ، وفي حديثه صنعة". ١٠ - "المجروحين" (٣/ ٩٨) وقال: "كان من خِيَارِ عِبَادِ اللَّه من البَكَّائين بالليل في الخَلَوات والقائمين بالحقائق في السَّبَرَات، ممَّن غَفَلَ عن صناعة الحديث وحفظها واشتغل بالعبادة وأسبابها، حتى كان يقلب كلام الحسن -يعني البَصْرِي- فيجعله عن أنس عن النَّبِيِّ ﵊ وهو لا يعلم، فلمَّا كثر في روايته ما ليس من حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا تحلُّ الرواية عنه إلَّا على سبيل التعجب". ١١ - "الكامل" (٧/ ٢٧١٢ - ٢٧١٣) وقال: "وليزيد الرَّقَاشي أحاديث صالحة عن أنس وغيره، ونرجو أنَّه لا بأس به برواية الثقات عنه من البَصْريين والكوفيين وغيرهم". ١٢ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٤٠٠ رقم (٥٩٣).

стр. 1331

١٣ - "الكاشف" (٣/ ٢٤٠) وقال: "ضعيف". ١٤ - "التهذيب" (١١/ ٣٠٩ - ٣١١) وفيه عن السَّاجِي: "كان يَهِمُ ولا يحفظ، ويُحْمَلُ حديثه لصدقه وصلاحه". ١٥ - "التقريب" (٢/ ٣٦١) وقال: "زاهد ضعيف، من الخامسة"/ بخ ت ق. وكانت وفاته قبل عام (١٢٠) للهجرة. وفيه أيضًا: (الهيثم بن جَمَّاز الحَنَفي البَكَّاء البَصْري) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٦٢٦) وقال: "ضعيف". وقال أيضًا: "قاصٌّ كان بالبَصْرة، ليس بذاك". ٢ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ١٧١ رقم (٢٥٢) وقال: "كان عند أصحابنا ضعيفًا". ٣ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢١٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "أحوال الرجال" ص ١٢٠ رقم (١٩٨) وقال: "كان قاصًّا ضعيفًا، روى عن ثابتٍ مَعَاضِيل". ٥ - "الضعفاء" للنَّسائي ص ٢٤٢ رقم (٦٣٨) وقال: "متروك الحديث". ٦ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٥٥) وقال: "حديثه غير محفوظ". ٧ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٨١) وفيه عن أحمد بن حنبل: "كان منكر الحديث، تُرِكَ حديثه". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف". ٨ - "المجروحين" (٣/ ٩١) وقال: "كان من العُبَّاد والبَكَّائين، ممن غفل عن الحديث والحفظ واشتغل بالعبادة، حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهمًا، فلما ظهر ذلك منه بطل الاحتجاج به".

стр. 1332

٩ - "الكامل" (٧/ ٢٥٦٠ - ٢٥٦٢) وقال: "أحاديثه أفراد وغرائب عن ثابت، وفيها ما ليس بالمحفوظ". ١٠ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٨٧ رقم (٥٦٤). ١١ - "لسان الميزان" (٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥) وفيه عن البزَّار: "لا يحتج بما انفرد به". وقال السَّاجي: "متروك جدًّا ذكره البَرْقي في الكذَّابين". وفيه كذلك (ابن السَّمَّاك) وهو (محمد بن صَبِيح بن السَّمَّاك الواعظ). وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٩٠) وفيه عن ابن نُمَيْر: "ليس حديثه بشيء". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٣٢) وقال: "مستقيم الحديث، وكان يعظ النَّاس في مجالسه". ٣ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٤٦ رقم (١٩٥) وقال: لا بأس به". وقد صُحِّفَ فيه "صبيح" إلى "ربح". وعزا محققه الدكتور موفق عبد القادر ترجمته خطأ إلى "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٧٨)، و"الإكمال" (٤/ ٩٢) باسم (محمد بن ربح بن سليمان البزاز البغدادي)! ! وقال أيضًا: "لم أقف على مصدر نقل السؤالات". أقول: نقله عنه ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٢٠٤)، والذي أوقع المحقق بذلك، التصحيف السابق. ٤ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٦٨ - ٣٧٣) وفيه عن ابن نُمَيْر: "كان صدوقًا". ٥ - "المغني في الضعفاء" للذَّهَبِيّ (٣/ ٥٩٣) وقال: "قال ابن نُمَيْر: صدوق وليس حديثه بشيء". ٦ - "لسان الميزان" (٥/ ٢٠٤).

стр. 1333

وفي إسناده أيضًا (السَّرِيّ بن عاصم بن سهل الهَمْدَاني أبو عاصم) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦) وقال: "يسرق الحديث، ويرفع الموقوفات، لا يحلُّ الاحتجاج به". ٢ - "الكامل" (٣/ ١٢٩٨) وقال: "للسَّرِيّ غير حديثٍ سرقه عن الثقات وحدَّث به عن مشايخهم". ٣ - "الميزان" (٢/ ١١٧) وقال: "كذَّبه ابن خِرَاش". ٤ - "اللسان" (٣/ ١٢ - ١٣) وفيه اتهام النقَّاش له بوضع الحديث. وفيه صاحب الترجمة (محمد بن هارون بن عيسى بن بُرَيْه الهاشمي أبو إسحاق) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٩٨ رقم (٤٦) وقال: "لا شيء". ٢ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٥٥ رقم (٤٩٦). ٣ - "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧) وقال: "في حديثه مناكير كثيرة". وذكره الخطيب أيضًا في "تاريخ بغداد" (٧/ ٤٠٣) في ترجمة (الحسن بن قَحْطَبَة الطَّائي) وقال: "ذاهب الحديث يُتَّهم بالوضع". ٤ - "لسان الميزان" (٥/ ٤٠٩ - ٤١٠) وفيه عن ابن عساكر: "يضع الحديث". و(عبد العزيز بن جعفر الخِرَقي أبو القاسم): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨). وكذلك شيخ الخطيب (محمد بن الفرج بن عليّ البزَّاز أبو بكر) فإنَّه ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٨).

стр. 1334

التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ٢١٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٨/ ٢٢٨) -مخطوط-، من طريق أبي الحسن عليّ بن المُبَارَك المَسْرُوري (١)، حدَّثنا السَّرِيّ بن عاصم، به. ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٥٤) من ذات الطريق السابق بزيادة قوله في آخره: "إلَّا من أظلَّه اللَّه في ظل عَرْشِهِ ذلك اليوم". وقد أشار مصحح "الحِلْيَة"، أنَّ هذه الزيادة موجودة في إحدى النسخ الخطية لـ "الحِلْيَة". أقول: فيه إلى جانب المتهمين والضعفاء الذين سبق الكلام عليهم: (أبو الحسن عليّ بن المبارك بن عبد اللَّه المَسْرُوري -ويقال له: الربيعي-) الذي تابع (محمد بن هارون بن بُرَيْه الهاشمي)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٠٥ - ١٠٦) وأشار الخطيب فيه إلى ما يفيد سوء حفظه. ٢ - "الميزان" (٣/ ١٥٢) وقال: "عن إبراهيم بن سعيد الجوهري بخبر كذب، هو المتَّهم به". ٣ - "لسان الميزان" (٤/ ٢٥٢) وقال عقب كلام الذَّهَبِيّ السابق في "الميزان": "والخبر المذكور في الفضائل من كتاب "الموضوعات" لابن الجَوْزي". ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٨/ ٢٢٨) -مخطوط- من طريق

стр. 1335

أبي يوسف يعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن الجصَّاص الدَّعَّا، حدَّثنا السَّرِيّ بن عاصم، به. و (أبو يوسف يعقوب الجصَّاص) هذا، لم أقف على ترجمته. * * * ٤١٧ - حدَّثنا محمد بن الحسين القطَّان، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا أبو الحسن بن مُجَمِّع، حدَّثنا الربيع بن سليمان، حدَّثنا عليّ بن الحسن السَّامي، عن مالك، عن ربيعة، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ توضأ غَرْفَةً غَرْفَةً، وقال: "لا يَقْبَلُ اللَّه صلاةً إلَّا به". (٣/ ٣٥٧) في ترجمة (محمد بن هارون بن مُجَمِّع المِصِّيصي أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (عليّ بن الحسن بن يَعْمَر السَّامي) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ١١٤) وقال: "يروي عن مالك وسليمان بن بلال ما ليس من أحاديثهم، روى عنه الربيع بن سليمان، لا يحلُّ كتابة حديثه إلَّا على جهة التعجب". ٢ - "الكامل" (٥/ ١٨٥٢ - ١٨٥٤) وقال بعد أن ذكر له عِدَّة أحاديث: "وهذه الأحاديث وما لم أذكره من حديث عليّ بن الحسن هذا، فكلّها بواطيل، ليس لها أصل، وهو ضعيف جدًّا". ٣ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٦٧) وقال: "روي عن الثَّوْري وابن أبي ذِئْب ومالك بن أنس وعبد اللَّه بن عمر أحاديث موضوعة".
следующие страницы →