← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

٣ - "لسان الميزان" (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) ونقل ما تقدَّم. وللحديث شواهد عِدَّة. فمن حديث أبي هريرة، رواه التِّرْمِذِيّ في "سننه" في البر والصلة، باب ما جاء في المزاح (٤/ ٣٥٧) رقم (١٩٩٠)، وفي "الشمائل" ص ١٩٨ رقم (١٢٧)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٣٦٠)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (١٣/ ١٧٩ - ١٨٠) رقم (٣٦٠٢)، من طريق ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة قال: "قالوا: يا رسول اللَّه إنَّك تُدَاعِبُنَا، قال: إنِّي لا أقولُ إلَّا حَقًّا". قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن صحيح" (١). وقال البَغَويُّ: "هذا حديث حسن". أقول: إسناده حسن من أجل (أسامة بن زيد اللَّيْثي) فإنَّه صدوق يهم. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٣١). وقد توبع كما سيأتي. ورواه البخاري في "الأدب المفرد" ص ١٠٣ رقم (٢٦٥)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٣٤٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٤٨)، من طريق الليث، عن محمد بن عَجْلان، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل الرواية السابقة. لكن عند البخاري: عن محمد بن عَجْلَان عن أبيه -أو سعيد-. وهذا الطريق رجال إسناده حديثهم حسن. ورواه عن أبي هريرة: الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ١٩٦) رقم (٣٥٧٩) - بلفظ: "إنَّي

стр. 1367

لأَمْزَحُ (١) ولا أقول إلّا حَقًّا، قالوا: إنَّك تُدَاعِبُنَا يا رسول اللَّه، قال: إنِّي لا أقولُ إلَّا حَقًّا". قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٧) بعد أن ذكره معزوًا له: "وإسناده حسن". وله شاهد ثان من حديث ابن عمر، رواه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٧)، و"الأوسط" (١/ ٥٣٠) رقم (٩٩٩)، من طريق المبارك بن فَضَالة، عن بكر بن عبد اللَّه المُزَني، عن ابن عمر مرفوعًا: "إنَّي لأمزحُ ولا أقول إلَّا حَقًّا". ورواه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٩١) رقم (١٣٤٤٣) من طريق سليمان ابن أبي داود، عن طُفَيْل بن سِنَان، عن عبيد بن عمير قال: سمعت رجلًا يقول لابن عمر ألم تسمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنِّي لأَمْزَحُ ولا أقولُ إلَّا حَقًّا"؟ قال: نعم. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٩): رواه الطبراني في "الصغير"، وإسناده حسن". وقال في ذات الموطن بعد أن ذكره بلفظ الطبراني في "الكبير": "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه من لم أعرفه". أقول: وهذا وَهَمٌ من الهيثمي ﵀، فإنَّ الطبراني في "الأوسط" قد رواه من طريق "الصغير" وبلفظه تمامًا كما تقدَّم. وله شاهد ثالث من حديث السيدة عائشة، رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في "أخلاق النبيِّ ﷺ وآدابه" ص ٨٥ - ٨٦، مطوَّلًا، من ذات طريق الطبراني السابق في "المعجم الكبير"، وقد تقدَّم عن الهيثمي قوله: "وفيه من لم أعرفه". * * *

стр. 1368

٤٢٦ - أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورَّاق، حدَّثنا محمد بن أحمد المُفِيد، حدَّثنا أحمد بن يعقوب بن إسحاق أبو عبد اللَّه العطَّار الخضيب الحَرْبي، حدَّثنا أخي محمد بن يعقوب، حدَّثنا يزيد (١) بن مِهْران أبو خالد، حدَّثنا أبو بكر ابن عيَّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول اللَّه ﷺ في قول اللَّه، في قولهم: ﴿يَاحَسْرَتَنَا﴾ (٢) قال: "الحَسْرَةُ أَنْ يَرَى أَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ. قال: فهي الحَسْرَةُ". (٣/ ٣٨٩) في ترجمة (محمد بن يعقوب بن إسحاق الحَرْبي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (محمد بن أحمد المُفِيد الجُرْجَاني) قال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٥٥٠): "محدِّث مشهور، مُجْمَعٌ على ضَعْفِهِ، واتُّهم". وستأتي ترجمته في حديث (١٦٠٩). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن يعقوب بن إسحاق الحَرْبي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضًا (أحمد بن يعقوب بن إسحاق العطَّار الخضيب الحَرْبي) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٢٢٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 1369

و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (الأعمش) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه أبو جعفر الطبري في "تفسيره" (١١/ ٣٢٦) رقم (١٣١٨٦) عن محمد بن عُمَارة الأَسَدي، حدَّثنا يزيد بن مِهْران، به، بنحوه. ورجال إسناده حديثهم حسن عدا شيخ الطبري، فإنَّي لم أقف على ترجمته فيما رجعت إليه. وذكره السُّيوطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٣/ ٢٦٢) وعزاه إلى: "ابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبي الشيخ، وابن مَرْدُوْيَه، والخطيب، بسند صحيح! عن أبي سعيد الخدري". ولم أقف عليه في "المعجم الكبير" للطبراني، كما لم يذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"، واللَّه أعلم. * * * ٤٢٧ - حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا محمد بن يعقوب بن سَوْرة التَّمِيمي البغدادي، حدَّثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطَّيَالِسِي، حدَّثنا عبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار، عن ابن عبَّاس (١)، أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا أُتي بالبَاكُورة مِنَ

стр. 1370

الثَّمَرَةِ قَبَّلَهَا وجعلها على عَيْنَيْه، ثم أعطاها أَصْغَرَ من يحضره مِنَ الوِلْدَانِ. (٣/ ٣٨٩) في ترجمة (محمد بن يعقوب بن سَوْرة التَّمِيمي). مرتبة الحديث: إسناده حسن. ورجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا (عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدَّرَاوَرْدِيّ) فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٢). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن زيد بن أَسْلَم إلَّا الدَّرَاوَرْدِيّ، تفرَّد به أبو وليد". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١١٦) رقم (١١٢٢٢) من طريق عليّ بن ميمون الرَّقِّي، حدَّثنا عثمان بن عبد الرحمن، حدَّثنا مَسْلَمَة -يعني ابن عليّ-، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا أُتي بالبَاكُورة وضعه على عينيه ثم قال: اللَّهم كما أطعمتنا أوَّله فأَطْعِمْنَا آخره. ثم يأمرُ به للمولود مِنْ أَهْلِهِ". أقول: إسناده ضعيف جدًّا، ففيه (مَسْلَمَة بن عليّ الخُشَني) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨٩). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٣٩) بعد أن ذكر لفظ الطبراني في "الكبير": "رواه الطبراني في "الكبير" و"الصغير" وزاد: كان إذا أُتي بالباكورة من الثمرة قَبَّلها وجعلها على عينيه. ورجال الصغير رجال الصحيح". أقول: قد فات الهيثمي ﵀ أن يذكر أنَّ رواية الطبراني في "الصغير" لا تشتمل على الدعاء.

стр. 1371

وله شواهد من حديث: أنس، وأبي هريرة، وعائشة، ﵃. أمّا حديث أنس: فقد ذكره الحكيم التِّرْمِذِيّ في "نوادر الأصول" ص ١٣٣ عن أنس مرفوعًا بلفظ: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا أُتي بالباكورة من كلِّ شيء قبَّلها ووضعها على عينه اليمنى ثلاثًا ثم على عينه اليسرى ثلاثًا ثم يقول: اللَّهم كما بَلَّغْتَنَا أَوَّلها فَبَلِّغْنَا آخرها، ثم يعطيها أصغر الوِلْدَان". ولم يذكر إسناده. وقد روى الخطيب في "تاريخه" (٩/ ١٨٥ - ١٨٦) بإسناده عن عبد المؤمن بن خَلَف النَّسَفِي قال: "سألت أبا عليّ صالح بن محمد -جَزَرَة- عن حديث سفيان بن محمد، عن ابن وَهْب، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ عن أنس قال: "كان النبيُّ ﷺ إذا أُتي بالبَاكُورة". فقال: خطأ، إنما رواه النَّاس عن يُونس عن الزُّهْرِي". يعني مُرْسَلًا. وأمَّا حديث أبي هريرة: فقد رواه ابن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ١٣٩ رقم (٢٨٠) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدَّثنا عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العُذْرِي، حدَّثنا يونس بن يزيد، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة ﵁ قال: "رأيتُ رسول اللَّه ﷺ إذا أُتي ببَاكُورة الثمرة وضَعَهَا على عينيه ثم على شفتيه، وقال: اللَّهم كما أريتنا أوَّله فأرنا آخره، ثم يُعْطِيَهُ من يكون عنده مِنَ الصِّبْيَانِ". أقول: في إسناده (عبد الرحمن بن يحيى العُذْري)، قال العُقَيْلي عنه في ترجمته من "الضعفاء" (٢/ ٣٥١): "مجهول، لا يقيم الحديث من جهته". وانظر ترجمته في "اللسان" (٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤). كما أنَّ فيه (عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي) ترجم له ابن حَجَر

стр. 1372

في "اللسان" (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ وغيره: "ليس بالقوي". ورواه مختصرًا: العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء" (٣/ ٢١٣)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٠٧ - ١٨٠٨) -كلاهما في ترجمة (عثمان بن فائد القُرَشي) -، من طريق عثمان هذا، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا أُتي بباكورة الرُّطَبِ جعلها في فمه وعينيه". هذا لفظ العُقَيْلِيّ. ولفظ ابن عدي: "كان النبيُّ ﷺ إذا أُتي بالبَاكُورة من الرُّطَبِ وضعها على وجهه وعلى عينيه". قال ابن عدي: "هذا اختلف الضعفاء -فيه- على الزُّهْرِيّ على ألوان، والأصل في هذا مرسل عن الزُّهْرِيِّ". أقول: (عثمان بن فائد القُرَشي) قال ابن عدي فيه: "منكر الحديث". وقال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٣): "ضعيف، من التاسعة"/ ق. وقد رواه مُرْسَلًا، ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ٣٨٧) عن موسى بن داود، وقتيبة بن سعيد، قالا: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن عُقَيْل، عن ابن شِهَاب -يعني الزُّهْرِيّ-: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان يؤتى له بالبَاكُورة فيقبِّلها ويضعها على عينه ويقول: اللَّهم كما أريتنا أوَّله فأَرِنَا آخره". أقول: الحديث إلى جانب إرساله، فإنَّ في إسناده (عبد اللَّه بن لَهِيعة) وهو ضعيف، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). ورواه مُرْسَلًا أيضًا: العُقَيْلي في "الضعفاء" (٣/ ٢١٣) -عقب الرواية المتصلة الأولى- من طريق جَرِير بن حازم، حدَّثني يونس بن يزيد الأَيْلِي، عن الزُّهْرِيّ قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا أُتي بالبَاكُورة وضعه على فمه وعينيه". وقال: "هذا أولى". يعني الرواية المرسلة هذه.

стр. 1373

وحديث أبي هريرة أصله في "الصحيح"، فقد رواه مطوَّلًا: مالك في "الموطأ" (٢/ ٨٨٥)، ومسلم في "صحيحيه" في الحجِّ، باب فضل المدينة (٢/ ١٠٠٠) رقم (١٣٧٣)، والتِّرْمِذِيّ في الدعوات، باب ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر (٥/ ٥٠٦) رقم (٣٤٥٤)، والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ١٠٦ - ١٠٧)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "أخلاق النبيِّ ﷺ وآدابه" ص ٢٣٥. وليس فيه أمر تقبيله للثمرة ووضعها على العين، ولا قوله: "اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخره". وأمَّا حديث السيدة عائشة: فسيأتي برقم (٢١٥٠) من طريقين أحدهما ضعيف، والآخر تالف. غريب الحديث: قوله: "بالباكورة من الثمرة": "الباكورة: أول الفاكهة. . . وابْتَكَر الرجلُ: أكل باكورة الفاكهة". "لسان العرب" مادة (بكر) (٤/ ٧٧). * * * ٤٢٨ - حدَّثنا عبيد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه النَّجَّار، حدَّثنا عبيد اللَّه بن محمد بن سليمان -أبو محمد المُخَرِّمي-، حدَّثنا أحمد بن محمد بن المُؤَمَّل الصُّوري، حدَّثنا أبو بكر محمد بن يعقوب البغدادي -بِصُور-، حدَّثنا سعيد بن يوسف اليَمَامِي، حدَّثنا المَضَاء بن الجَارُود، عن ابن أبي طَيْبَة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "المُفْتُونَ سَادَةُ العلماءِ، والفُقَهَاءُ قَادَةٌ، أُخِذَ عليهم أَدَاءُ مَوَاثِيقِ العِلْمِ، والجلوسُ إليهم بَرَكَةٌ والنَّظَرُ إليهم نُورٌ". (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠) في ترجمة (محمد بن يعقوب البغدادي أبو بكر).

стр. 1374

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والظاهر أنَّه موضوع كما سيأتي. ففيه (المَضَاء بن الجَارُود) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٠٣) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ دِينَوَري ليس بمشهور، محلُّه الصدق". ٢ - "المغني" (٢/ ٦٦١) وقال: "لا يُدْرَى من هو". ٣ - "الميزان" (٤/ ١٢٢ - ١٢٣) وقال: "لا يُدْرَى من هو، أظنه أخباريًا لا رواية له في المُسْنَدَات، ثم ظفرت بأخباره، وهو دِينَوَري. . . سُئِلَ عنه أبو حاتم فقال: محلُّه الصدق". ٤ - "اللسان" (٦/ ٤٦) وقال: "رأيت له خبرًا منكرًا، أخرجه الإمام الرَّافِعِي في "تاريخ قزوين"". وذكره. كما أنَّ فيه (سعيد بن يوسف اليَمَامِي الرَّحَبِي الشَّامي) وقد ترجم له: ١ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٥٢١ - ٥٢٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٢٨ رقم (٢٨٩) وقال: "ليس بالقويّ". ٣ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٧٥) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالمشهور، وأرى حديثه ليس بالمنكر". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٣٧٤). ٥ - "الكامل" (٣/ ١٢١٧) وقال: "هو قليل الحديث، ولا أعلم يروي عنه غير إسماعيل بن عيَّاش، ورواياته ثابتات الأسانيد، لا بأس بها، ولا أعرف له شيئًا أنكر ممّا ذكرت من حديث عِكْرِمَة عن ابن عبَّاس". يعني قوله: "ساووا بين أولادكم في العَطِيَّة، فلو كنت مُفَضِّلًا أحدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ".

стр. 1375

٦ - "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٧/ ٣٦٩ - ٣٧١) -مخطوط- وفيه عن أحمد بن حنبل: "ليس بشيء". وقال ابن مَعِين: "ضعيف". وقال محمد بن عوف الحِمْصي: "ضعيف الحديث، وليس له كبير شيء". وقال محمد بن طاهر المَقْدِسي: "حَدَّثَ عن يحيى بن أبي كثير بمناكير". ٧ - "الميزان" (٢/ ١٦٣). ٨ - "التقريب" (١/ ٣٠٩) وقال: "ضعيف، من الخامسة"/ مد. وأنا في شكٍّ أن يكون المُتَرْجَمُ له، هو من في الإسناد عند الخطيب، وذلك لتأخر طبقة من عند الخطيب عن المُتَرْجَمِ له فيما هو ظاهر، والأمر محتمل، واللَّه أعلم. وفيه صاحب الترجمة (محمد بن يعقوب البغدادي أبو بكر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه كذلك: (أحمد بن محمد بن المُؤَمَّل الصُّوري أبو بكر) وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٥/ ١٠٣ - ١٠٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عبيد اللَّه بن محمد بن سليمان المُخَرِّمِي أبو محمد) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٣٦٣) وقال: "أحاديثه مستقيمة". وشيخ الخطيب (عبيد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه النجار (١) أبو القاسم -المعروف بابن الدَّلُو-) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٣٨٦) وقال: "كتبت عنه وكان صدوقًا". وتوفي عام (٤٤٣ هـ).

стр. 1376

و (ابن أبي طَيْبَة) الظاهر أنَّه (أحمد بن أبي طَيْبَة عيسى بن سليمان بن دينار الدَّارمي الجُرْجَاني) وهو صدوق يتفرَّد بأحاديث. وأخشى أن يكون هذا الحديث ممّا تفرَّد به. وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٦). و(محمد بن إبراهيم) هو (التَّيْمي المَدَني أبو عبد اللَّه): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٧) و(يحيى بن سعيد الأنصاري): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤٠). التخريج: لم أقف عليه من حديث السيدة عائشة في كُلِّ ما رجعت إليه. وقد رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٣/ ٨٠)، والقُضَاعِي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) رقم (٢٢٢)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ بن أبي طالب مرفوعًا بلفظ: "الأنبياءُ قَادَةٌ، والعلماءُ سَادَةٌ، ومُجَالَسَتُهُمْ زِيادَةٌ". وفيه (الحارث بن عبد اللَّه الهَمْدَاني الأعور) والجمهور على توهين أمره كما قال الذَّهَبِيّ في "الميزان" (١/ ٤٣٧). وستأتي ترجمته في حديث (٩٣٧). وذكره الصَّغَاني في "الدُّر الملتقط" ص ٢٤ رقم (٢٠) كواحدٍ من الأحاديث الموضوعة في "مسند الشِّهَاب". كما ذكره القَاري في "الأسرار المرفوعة" ص ٤٧ رقم (١٤٢) وقال: "موضوع، على ما في "الخلاصة"". وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٢٨٤ وقال: "قال الصَّغَاني: موضوع".

стр. 1377

ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ من حديث أنس مرفوعًا بلفظ: "الأنبياء سادة أهل الجنَّة، والعلماء قُوَّاد أهل الجنَّة، وأهل القرآن عُرَفَاءُ أهل الجنَّة". قال ابن عرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٩٣) بعد أَن ذكره معزوًا له: "فيه مُجَاشِع بن عمرو -وهو متَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٢٨) - وتعقِّب بأنَّه وَرَدَ من حديث أبي هريرة أخرجه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" بسند ضعيف، وأخرجه ابن النَّجَّار، لكنَّه من طريق مُجَاشِع المذكور. وورد من حديث عليّ، أخرجه ابن النَّجَّار، لكنَّه من طريق محمد بن محمد الأشعث". و (محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي): وضَّاعٌ كما قال الدَّارَقُطْنِيُّ. انظر ترجمته في "الميزان" (٤/ ٢٧ - ٢٨). وقد روي موقوفًا على عبد اللَّه بن مسعود من قوله بلفظ: "المُتَّقُونَ سادة، والفقهاء قادة، ومجالستهم زيادة". ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٢٥) وقال: "ذكر هذا في حديث طويل رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله موثَّقون". * * * ٤٢٩ - حدَّثنا أبو بكر البَرْقَاني، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب بن إسحاق الصَّفَّار -بغدادي-، حدَّثنا أبو هَمَّام الوليد بن شُجَاع، حدَّثنا بقيَّة، حدَّثني أبو محمد الكَلَاعِي، حدَّثني عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا كَفَالَةَ في حَدٍّ". (٣/ ٣٩١) في ترجمة (محمد بن يعقوب بن إسحاق الصَّفَّار أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف.

стр. 1378

ففيه (أبو محمد الكَلاعي) وهو (عمر بن أبي عمر الكَلاعي الحِمْيَري الدِّمَشْقِي) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (٥/ ١٦٨١) وقال: "ليس بالمعروف حدَّث عنه بقيَّة، منكر الحديث عن الثقات". وقال: "مجهول، ولا أعلم يروي عنه غير بقيَّة كما يروي عن سائر المجهولين". ٢ - "سنن البيهقي" (٦/ ٧٧) وقال: "هو من مشايخ بقيَّة المجهولين، ورواياته منكرة". ٣ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٢١٥) وقال: "منكر الحديث قاله ابن عدي، ثم ساق لبقيَّة عنه عجائب وأوَابِد، وأحسبه عمر بن موسى الوَجِيهي ذاك الهالك". ٤ - "التقريب" (٢/ ٦١) وقال: "ضعيف، من شيوخ بقيَّة المجهولين، من السابعة"/ ق. وفيه صاحب الترجمة (محمد بن يعقوب بن إسحاق الصَّفَّار) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(بقيَّة) هو (ابن الوليد الحِمْصِي الكَلاعي): ثقة كثير التدليس عن الضعفاء. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤). التخريج: رواه أبو بكر الإِسماعيلي في "معجمه" ص ٥٠ رقم (٧٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٧٧)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٦٨١) -في ترجمة (عمر بن أبي عمر الكَلاعي) -، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٣٤٧) -مخطوط-، من طريق بقيَّة بن الوليد، عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكَلاعي، به.

стр. 1379

قال البيهقي: "تفرَّد به بقيَّة عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكَلاعي، وهو من مشايخ بقيَّة المجهولين، ورواياته منكرة، واللَّه أعلم". وقال ابن عدي عقب روايته له مع عدد من حديث أبي محمد الكَلاعي: "وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظات، وعمر بن أبي عمر الكَلاعي، مجهول، ولا أعلم عنه غير بقيَّة، كما يروي عن سائر المجهولين". وقال الحافظ ابن حَجَر في "بلوغ المرام" ص ١٨٠ رقم (٤٠١): "رواه البيهقي بإسناد ضعيف". معنى الحديث: قال المُنَاوي في "فيض القدير" (٦/ ٤٣٧): "قال في "الفردوس": الكَفَالَةُ: الضمان، يقال: هو ضَامِنٌ وكَفِيلٌ. فمن وجب عليه حَدٌّ فضمنه عنه غيره فيه لم يصحّ". * * * ٤٣٠ - حدَّثنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي قال: حدَّثنا عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد الزُّهْرِي، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب بن إسحاق الخطيب (١)، حدَّثنا أبو حفص الفَلَّاس -عمرو بن عليّ الصَّيْرَفِي-، حدَّثنا عيسى بن شعيب أبو الفضل، حدَّثنا رَوْح بن القاسم، عن مَطَر الورَّاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اذْكُرُوا اللَّه عِبَادَ اللَّه، فإنَّ العَبْدَ إذا قال: سبحان اللَّه وبحَمْدِهِ، كَتَبَ اللَّهُ له بها عَشْرًا، ومِنْ عَشْرٍ إلى مائةٍ، ومِنْ مائةٍ إلى أَلْفٍ، ومَنَ زادَ زادهُ اللَّهُ، ومن استغفرَ اللَّه غَفَرَ اللَّهُ له، ومَنْ حَالَتْ

стр. 1380

شَفَاعَتُهُ دونَ حَدٍّ مِنْ حدودِ اللَّهِ فقد ضَادَّ اللَّهَ في مُلْكِهِ، ومَنْ أعانَ على خُصومةٍ بغير عِلْمٍ فقد بَاءَ بِسُخْطٍ مِنَ اللَّهِ، ومَنْ قَذَفَ مؤمنًا أو مؤمنةً حَبَسَهُ اللَّهُ في رَدْغَةِ الخَبَالِ حتى يأتي بالمخرجِ، ومَنْ ماتَ وعليه دَيْنٌ اقتُصَّ مِنْ حَسَنَاتِهِ، ليس ثَمَّ دينارٌ ولا دِرْهَمٌ". (٣/ ٣٩١ - ٣٩٢) في ترجمة (محمد بن يعقوب بن إسحاق الخطيب أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وللحديث طرق يصحُّ بها. ففيه شيخ الخطيب (أبو العلاء محمد بن عليّ بن أحمد بن يعقوب الوَاسِطِي المُقْرِئ القاضي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٣/ ٩٥ - ٩٩) وقال: "كتبت عنه منتخبًا. . . ورأيت لأبي العلاء أصولًا عتقًا سماعه فيها صحيح، وأصولًا مضطربة. . . ورأيت له أشياء سماعه فيها منسود، إمَّا محكوك بالسِّكين، أو مصلح بالقلم"، ثم ذكر الخطيب ما يوجب توهينه. ٢ - "المغني" (٢/ ٦١٨) وقال: "صاحب تَخْلِيطٍ، لا يُوثَقُ به". ٣ - "الميزان" (٣/ ٦٥٤) وقال: "ضعيف. . . ساق له الخطيب حديثًا. . . اتُّهِمَ في إسناده. . . وذكر الخطيب أشياء توجب وهنه". توفي عام (٤٣١ هـ). ٤ - "اللسان" (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧) وقال: "وفي الجملة فأبو العلاء لا يُعْتَمَدُ على حفظه، وأمَّا كونه مُتَّهَمًا فلا، واللَّه أعلم". كما أنَّ فيه (مَطَر بن طَهْمَان الورَّاق السُّلَيِمي الخُراسَاني أبو رجاء) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٢٥٤) وقال: "كان فيه ضعف في الحديث".

стр. 1381

٢ - "العلل" لأحمد بن حنبل (١/ ١٦٠) وقال: "كان يحيى بن سعيد يُشَبِّهُ مَطَر الورَّاق بابن أبي ليلى -يعني في سوء حفظه-". و (١/ ١٩٧) وقال: "مَطَر الورَّاق في عطاء ضعيف الحديث". ٣ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٤٠٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٤٣٠ رقم (١٥٨٤) وقال: "صدوق". وقال مرَّةً: "لا بأس به". قيل له: تابعي؟ قال: لا. ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٢٧ رقم (٥٩٥) وقال: "ليس بالقويّ". ٦ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٨٧ - ٢٨٨) وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف في حديث عطاء بن أبي رَبَاح". وقال مرَّةً: "صالح". وقال أبو حاتم: "صالح الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "صالح -كأنه لَيَّنَ أَمْرَهُ-". وقال أيضًا: "روايته عن أنس مرسل لم يسمع مَطَر من أنس شيئًا". ٧ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٤٣٥) وقال: "يروي عن أنس بن مالك، ربما أخطأ". ٨ - "الكامل" (٦/ ٢٣٩٢ - ٢٣٩٣) وقال: "هو مع ضعفه يُجْمَعُ حديثه ويُكْتَبُ". ٩ - "المغني" (٢/ ٦٦٢) وقال: "ثقة تابعي. . . . ". ١٠ - "التهذيب" (١١/ ١٦٧ - ١٦٩) وقال: "ذكره الحاكم فيمن أخرج لهم مسلم في المتابعات دون الأصول". وفيه عن البزَّار: "ليس به بأس رأى أنسًا وحدَّث عنه بغير حديث، ولا نعلم سمع منه شيئًا، فلا نعلم أحدًا ترك حديثه". وقال أبو داود: "ليس هو عندي بحجَّة، ولا يقطع به في حديث إذ اختلف". وقال السَّاجي: "صدوق يهم".

стр. 1382

١١ - "التقريب" (٢/ ٢٥٢) وقال: "صدوق، كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف، من السادسة، مات سنة خمس وعشرين -يعني ومائة-، ويقال: سنة تسع -يعني ومائة-"/ خت م ٤. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (محمد بن يعقوب بن إسحاق الخطيب أبو عبد اللَّه) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٨٢) من طريق النُّعْمَان بن الزُّبَيْر، عن أيوب بن سلمان -رجل من أهل صنعاء- قال: كنّا بمكَّة، فجلسنا إلى عطاء الخُرَاسَاني، إلى جنب جدار المسجد، فلم نسأله، ولم يُحَدِّثْنَا. قال: ثم جلسنا إلى ابن عمر مثل مجلسكم هذا، فلم نسأله، ولم يُحَدِّثْنَا. قال: فقال ما بالكم لا تتكلمون ولا تذكرون اللَّه؟ ! قولوا: اللَّه أكبر، والحمد للَّه، وسبحان اللَّه وبحمده بواحدةٍ عَشْرًا، وبِعَشْرٍ مائة، من زاد زاده اللَّه، ومن سَكَتَ غُفِرَ له، ألا أخبركم بخمسٍ سمعتهن من رسول اللَّه ﷺ ؟ قالوا: بلى، قال: "من حالتْ شفاعتُهُ دون حَدٍّ مِنْ حدود اللَّه فهو مضادُّ اللَّه في أمره، ومن أعان على خصومةٍ بغير حقٍّ فهو مُسْتَظِلٌّ في سَخَطِ اللَّه حتى يَتْرُكَ، ومن قَفَا مؤمنًا أو مؤمنةً حَبَسَهُ اللَّه في رَدْغَةِ الخَبَالِ -عُصَارِةِ أهل النَّار-، ومن مات وعليه دَيْنٌ أُخِذَ لصاحبه مِنْ حسناته، لا دِينارَ ثَمَّ ولا دِرْهَمٌ، وركعتا الفَجْرِ حافظوا عليهما، فإنهما من الفضائل". أقول: في إسناده (أيوب بن سلمان -رجل من أهل صنعاء-) ترجم له في "تعجيل المنفعة" ص ٣٥ وقال: "فيه جهالة". وبقية رجاله ثقات. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧) رقم (٢٩٤٢) من طريق محمد بن سَوَاء، عن حسين المُعَلِّم، عن مطر الورّاق، عن نافعٍ، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو رواية الخطيب عدا ما يتعلق بأمر القَذْف.

стр. 1383

ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٣٨٨) رقم (١٣٤٣٥) من طريق عطاء الخُرَاسَاني، عن حُمْران، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو رواية الخطيب عدا ما يتعلق بأمر من مات وعليه دَيْن. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٩١) بعد أن ذكر لفظ الطبراني في "الكبير": "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن منصور الطُّوسِي وهو ثقة". وقال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٩٨) عن إسناد الطبراني في "الكبير": جيد. ورواه مختصرًا أبو داود في الأقضية، باب فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها (٤/ ٢٣) رقم (٣٥٩٧) من طريق عُمَارة بن غَزِيَّة، عن يحيى بن راشد، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "من حالت شفاعتُهُ دون حَدٍّ من حدود اللَّه فقد ضَادَّ اللَّه، ومن خاصمَ في باطل وهو يعلمه لم يزل في سَخَطِ اللَّه حتى يَنْزِعَ عنه، ومن قال في مؤمنٍ ما ليس فيه أسكنه اللَّه رَدْغَةَ الخَبَالِ حتى يَخْرُجَ ممّا قال". أقول: إسناده حسن من أجل (عُمَارة بن غَزِيَّة المَازِني) فإنه لا بأس به كما في "التقريب" لابن حجر (٢/ ٥١). وانظر ترجمته مفضَّلًا في "التهذيب" (٧/ ٤٢٢ - ٤٢٣) وروى أبو داود عقبه رقم (٣٥٩٨) من طريق المُثَنَّى بن يزيد، عن مَطَر الورَّاق، عن نافع، عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ بمعناه قال: "ومن أعان على خصومةٍ بظلم فقد بَاءَ بغضبٍ من اللَّه ". وفي إسناد هذه الرواية (المثنَّى بن يزيد) وهو مجهول كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٢٢٩). كما أنَّ فيه (مَطَر الورَّاق) وهو صدوق سيء الحفظ كما تقدَّم في ترجمته.

стр. 1384

ورواه أحمد في "المسند" (٢/ ٧٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٧) من طريق أبي داود الأول وبنحو روايته، مع زيادة ما يتعلق بأمر الدَّيْنِ. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. كما رواه الحاكم في (٤/ ٩٩) منه مختصرًا، من طريق عطاء بن أبي مسلم، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "من أعان على خصومةٍ بغير حقٍّ كان في سَخَط اللَّه حتى يَنْزِع". وقال: "صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: في إسناده (عطاء بن أبي مسلم الخُرَاساني) وهو (صدوق يهم كثيرًا، ويُرْسِلُ ويُدَلِّس) كما في "التقريب" (٢/ ٢٣). وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢١). ورواه مختصرًا جدًّا، ابن ماجه في الصدقات، باب التشديد في الدَّيْن (٢/ ٨٠٧) رقم (٢٤١٤)، من طريق حسين المعلِّم، عن مَطَر الورَّاق، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بذكر ما يتعلق بالدِّيْنِ فحسب. كما روى ما يتعلق بالإعانة على الخصومة بظلم فحسب، ومن ذات الطريق السابق في الأحكام، باب من ادَّعى ما ليس له وخاصم فيه (٢/ ٧٧٨) رقم (٢٣٢٠). * * * ٤٣١ - حدَّثنا أبو عمر بن مهدي، حدَّثنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِليّ، حدَّثنا محمد بن يوسف بن أبي مَعْمَر السَّعْدِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد -يعني ابن المغيرة-، حدَّثنا موسى بن عُبَيْدَة، عن أخيه عبد اللَّه بن عُبَيْدَة، عن جابر قال: قال النبيُّ ﷺ : "مَنْ مات وهو يشهدُ أَنْ لا إله إلَّا اللَّه فقد حلّ أنْ يُغْفَرَ له".

стр. 1385

(٣/ ٣٩٣) في ترجمة (محمد بن يوسف بن أبي مَعْمَر السَّعْدِيّ أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. فهو منقطع بين (عبد اللَّه بن عُبَيْدة بن نَشِيط الرَّبَذِيّ) وبين (جابر بن عبد اللَّه) ﵁. قال الإمام يحيى بن مَعِين في "تاريخه" (٢/ ٥٩٤): "لم يسمع من جابر شيئًا". وفي "التهذيب" (٥/ ٣٠٩) في ترجمة (عبد اللَّه بن عُبَيْدَة): "روى عن جابر، وقيل لم يسمع منه". و(عبد اللَّه بن عُبَيْدَة) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ٩٥): "صدوق فيه شيء". وقال ابن حجر في "التقريب" (١/ ٤٣١): "ثقة، من الرابعة، قتلته الخوارج بقُدَيْد سنة ثلاثين -يعني ومائة-"/ خ. وانظر ترجمته مفصَّلًا في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٢٦٣ - ٢٦٦)، و"التهذيب" (٥/ ٣٠٩ - ٣١٠)، و"هدي السَّاري" ص ٤٥١. كما أنَّ فيه (موسى بن عُبَيْدَة بن نَشِيط الرَّبَذِيّ المَدَني أبو عبد العزيز) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٦٣٤). التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٣٥) إليه وحده. وله شاهد من حديث النَّوَّاس بن سَمْعَان، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٩) بلفظ: "من مات وهو لا يشرك باللَّه فقد حلّت له مغفرته". وقال: "رواه الطبراني في "الكبير"، وإسناده لا بأس به. وقد روى مسلم في الإيمان، باب من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة

стр. 1386

(١/ ٩٤) رقم (٩٣)، وغيره، عن جابر مرفوعًا: "من مات لا يُشْرِكُ باللَّه شيئًا دخلَ الجنَّة، ومن مات يُشْرِكُ باللَّه شيئًا دخل النَّار". * * * ٤٣٢ - حدَّثنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا محمد بن العبَّاس بن نَجِيح، حدَّثنا محمد بن يوسف بن الطَّبَّاع قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: حدَّثنا سفيان بن حسين، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ ﷺ قال يوم حُنَيْن: "اللَّهمَّ إنْ تَشَأْ لا تُعْبَدْ بعدَ اليوم". "كذا قال عن الزُّهْرِيّ عن أنس". (٣/ ٣٩٤) في ترجمة (محمد بن يوسف بن عيسى بن الطَّبَّاع أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف، وقد صَحَّ من غير هذا الطريق. ففي إسناده (سفيان بن حسين بن حسن الواسِطي أبو محمد -أو أبو الحسن-) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى"، لابن سعد (٧/ ٣١٢) وقال: "كان ثقةً يخطئ في حديثه كثيرًا". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢١٠ - ٢١١) وقال: "ليس به بأس، وليس هو من أكابر أصحاب الزُّهْرِيّ". وقال مرَّةً: "ثقة". ٣ - "تاريخ الدَّارِمِي عن ابن مَعِين" ص ٤٥ رقم (١٩) وقال: "ثقة، وهو ضعيف الحديث عن الزُّهْرِيِّ". ٤ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية أبي خالد الدَّقَّاق- ص ٦٨ رقم (١٧٦) وقال: "ثقة في غير الزُّهْرِيِّ".

стр. 1387

٥ - "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل -رواية المروذي- ص ٥٠ رقم (٢٨) وقال: "ليس هو بذالك، في حديثه عن الزُّهْرِيِّ شيء". وص ١١٠ رقم (١٧٨) وقال: "ليس بذاك. وضعَّفه". ٦ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٨٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٧ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ١٨٩ رقم (٥٧٠) وقال: "ثقة". ٨ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) وفيه عن ابن مَعِين: "هو صالح، حديثه عن الزُّهْرِيِّ قطّ ليس بذاك إنما سمع من الزُّهْرِيِّ بالمَوْسِمِ". وقال أبو حاتم: "صالح الحديث يُكْتَبُ حديثه ولا يحتجُّ به، هو نحو محمد بن إسحاق". ٩ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٤٠٤) وقال: "أمَّا روايته عن الزُّهْرِيِّ فإنَّ فيها تخاليط يجب أن يجانب، وهو ثقة في غير حديث الزُّهْرِيِّ، مات في ولاية هارون، يجب أن يمحى اسمه من كتاب "المجروحين"". ١٠ - "المجروحين" (١/ ٣٥٨) وقال: "يروي عن الزُّهْرِيِّ المقلوبات، وإذا روى عن غيره أشبه حديثه حديث الأثبات، وذاك أنَّ صحيفة الزُّهْرِيِّ اختلطت عليه فكان يأتي بها على التوهم، فالإنصاف في أمره تنكب ما روى عن الزُّهْرِيِّ، والاحتجاج بما روى عن غيره". ١١ - "الكامل" (٣/ ١٢٥٠ - ١٢٥١) وقال: "هو في غير الزُّهْرِيِّ صالح الحديث كما قال ابن مَعِين، وعن الزُّهْرِيِّ يروي عنه أشياء خالف فيها النَّاس من باب المتون ومن الأسانيد". ١٢ - "تاريخ بغداد" (٩/ ١٤٩ - ١٥١) وفيه عن عثمان بن أبي شَيْبَة: "كان ثقة، مضطربًا في الحديث قليل". وقال يعقوب بن شَيْبَة: "صدوق ثقة، وفي حديثه ضعف". وقال أيضًا: "مشهور، وقد حَمَلَ النَّاس عنه، وفي حديثه ضعف". وقال ابن خِرَاش: "ليِّن الحديث".

стр. 1388

١٣ - "تهذيب الكمال" (١١/ ١٣٩ - ١٤٢) وفيه عن النَّسَائي: "ليس به بأس إلَّا في الزُّهْرِيِّ". ١٤ - "التقريب" (١/ ٣١٠) وقال: "ثقة في غير الزُّهْرِيِّ باتفاقهم، من السابعة"/خت م ٤. و(الزُّهْرِيُّ) هو (محمد بن مُسْلِم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شِهَاب أبو بكر): أحد الأئمة الأعلام، حافظ زمانه، فقيه، متفق على جلالته وإتقانه، خَرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٥ هـ). انظر ترجمته في: "تاريخ دمشق" لابن عساكر (١٥/ ٩٧٥ - ١٠٢٧ - مخطوط-) -وقد طبعت هذه الترجمة في كتاب مستقل بتحقيق الأستاذ شكر اللَّه قوجاني-، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٣٢٦ - ٣٥٠)، و"التهذيب" (٩/ ٤٤٥ - ٤٥١)، و"التقريب" (٢/ ٢٠٧). وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٠/ ٣٥١) و (١٤/ ٥٢٢)، عن يزيد بن هارون، عن حُمَيْد، عن أنس، به. أقول: وإسناده صحيح. وقد صَحَّ أنَّه ﷺ قال ذلك يوم بَدْرٍ أيضًا. رواه البخاري مطوَّلًا في الجهاد، باب ما قيل في دِرْعِ النبيِّ ﷺ . . . (٦/ ٩٩) رقم (٢٩١٥)، وغير موضع، من حديث ابن عبَّاس. ورواه مسلم مطوَّلًا في الجهاد، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بَدْرٍ وإباحة الغنائم (٣/ ١٣٨٣ - ١٣٨٤) رقم (١٧٦٣)، وغيره، من حديث عمر بن الخطَّاب ﵁.

стр. 1389

كما صحَّ أنَّه ﷺ قال ذلك يوم أُحُدٍ، رواه مسلم في الجهاد، باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو (٣/ ١٣٦٣) رقم (١٧٤٣)، وأحمد في "المسند" (٣/ ١٥٢). * * * ٤٣٣ - حدَّثنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشَّافِعِي، حدَّثنا خَبِيب بن الحسن القَزَّاز، حدَّثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الرَّازي، حدَّثنا أبو عمر محمد بن عبد اللَّه بن دينار القَسَّام الرَّازي، حدَّثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مَغْرَاء، عن أبي سعد البَقَّال، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: ما سمعتُ النبيَّ ﷺ جمع أبويه لأحدٍ إلَّا لسعد، فإنِّي سمعته يقول: "ارْمِ سَعْدُ فِدَاكَ أبي وأُمِّي". (٣/ ٣٩٧) في ترجمة (محمد بن يوسف بن يعقوب الرَّازي أبو بكر. -ويقال: أبو عبد اللَّه-). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أُخرى. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن يوسف بن يعقوب الرَّازي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "شيخ دجَّال كذَّاب يضع الحديث والقراءات والنُّسَخَ، وَضَعَ نحوًا من ستين نُسْخَةً قراءات، ليس لشيءٍ منها أصل، ووضع من الأحاديث المُسْنَدَةِ ما لا يضبط. . ". وقال الخطيب: "روى عنه النقَّاش غير شيء، فمرَّةً ينسبه إلى محمد بن طريف بن عاصم مولى عليّ بن أبي طالب، ومرَّةً يقول: محمد بن نبهان، ومرَّةً يقول: محمد بن يوسف، ومرَّةً يقول: محمد بن عاصم الحَنَفِي".

стр. 1390

٢ - "المغني" (٢/ ٦٤٥) وقال: "شيخ النقَّاش، وضع كثيرًا في القراءات وافتضح. قال الدَّارَقُطْنِيّ: يُتَّهم بوضع الحديث". ٣ - "الميزان" (٤/ ٧٢) وقال: "ظالم لنفسه، وضع كثيرًا في القراءات". ٤ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" لبرهان الدِّين الحَلَبي ص ٤١٥ رقم (٧٥٥). كما أنَّ فيه (أبو سعد البقَّال) وهو (سعيد بن المَرْزُبَان الأعور) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٠٧) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة الرَّازِي (٢/ ٦٢٢). ٣ - "سؤالات الآجُرِّي لأبي داود" ص ١٤١ - ١٤٢ رقم (٩٩) وقال: "ليس بثقة، وهو مولى حُذَيْفَة بن اليَمَان، وكان من قُرَّاء النَّاس". ٤ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٥٩) وقال: "ضعيف لا يُفْرَحُ بحديثه". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٢٧ رقم (٢٨٥) وقال: "ضعيف". ٦ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١١٥ - ١١٦). ٧ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٦٢ - ٦٣) وفيه عن أبي حفص عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "لا يحتج بحديثه". وقال أبو زُرْعَة: "ليِّن الحديث، مدلِّس. قلت -القائل ابن أبي حاتم-: هو صدوق؟ قال: نعم كان لا يكذب". ٨ - "المجروحين" (١/ ٣١٧ - ٣١٨) وقال: "كثير الوَهَم فاحش الخطأ". ٩ - "الكامل" (٣/ ١٢١٩ - ١٢٢٢) وقال: "هو في جملة ضعفاء الكوفة، الذين يُجْمَعُ حديثهم ولا يُتْرَكُ".

стр. 1391

١٠ - "المغني" (١/ ٢٦٦) وقال: "مشهور، ليس بالحجَّة. . . ". ١١ - "التقريب" (١/ ٣٠٥) وقال: "ضعيف مدلِّس. . . من الخامسة"/ بخ ت ق. و (أبو زهير عبد الرحمن بن مَغْرَاء الدَّوْسِي الكوفي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٣٨٨): "وثَّقه أبو زُرْعَة. وقال ابن المَدِيني: ليس بشيء. وليَّنه ابن عدي". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٩٩) "صدوق تُكُلِّمَ في حديثه عن الأعمش، من كبار التاسعة، مات سنة بضع وتسعين -يعني ومائة-"/ ت. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١)، و"التهذيب" (٦/ ٢٧٤ - ٢٧٥). التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ١٦٢) -مخطوط- مطوَّلًا، من طريق محمد بن يحيى، حدَّثنا مَخْلَد بن مالك، حدَّثنا عبد الرحمن بن مَغْرَاء، عن أبي سعد البقَّال، به. والحديث مروي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل (٢/ ٧٤٨ - ٧٥٢)، و"السُّنَّة" لابن أبي عاصم (٢/ ٦١٤ - ٦١٥)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٧/ ١٤٥ - ١٥١) -مخطوط-، و"جامع الأصول" (٩/ ١٠). ومن ذلك ما رواه البخاري في المغازي باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ [آل عمران/ ١٢٢] (٧/ ٣٥٨) رقم (٤٠٥٩)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقَّاص (٤/ ١٨٧٦) رقم (١٨٣٦)، وغيرهما، عن عليِّ بن أبي طالب مرفوعًا به. * * * ٤٣٤ - حدَّثني عبد العزيز بن عليّ، حدَّثنا محمد بن أحمد المُفِيد

стр. 1392

-بِجَرْجَرَايَا-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف بن عبد اللَّه العَطَشِيّ -سنة خمس وتسعين ومائتين- وأحمد بن الحسن (١) بن عبد الجبار الصُّوفِيّ، قالا: حدَّثنا الهيثم بن خَارِجَة، حدَّثني عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت الوَضِين بن عَطَاء يحدِّث عن يزيد بن مَرْثَد، عن معاذ بن جَبَل، عن النبيِّ ﷺ قال: "خُذُوا العطاءَ ما دامَ عطاءً، فإذا صار رَشْوَةً على الدِّينِ فلا تأخذوه، ولستم بتاركيه، يمنعكم الفقرُ والمخافةُ". "وذكر الحديث". (٣/ ٣٩٨) في ترجمة (محمد بن يوسف بن عبد اللَّه العَطَشِيّ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه انقطاع بين (يزيد بن مَرْثَد الهَمْدَاني أبو عثمان) وبين (معاذ بن جَبَل) ﵁. ففي "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٩/ ٢٨٨) في ترجمة (يزيد) قال أبو حاتم: "روى عن معاذ بن جَبَل وأبي الدَّرْدَاء مرسلين". وقال ابن حَجَر في ترجمته من "التهذيب" (١١/ ٣٥٨): روى عن النبيِّ ﵌ مُرْسَلًا، وعن عبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جَبَل وأبي الدَّرْدَاء وأبي ذَرٍّ كذلك". وقال ابن حَجَر في ترجمته من "التقريب" (٢/ ٣٧٠): "ثقة، من الثالثة، وله مراسيل"/ مد. كما أنَّ فيه (الوَضِين بن عطاء بن كِنَانَة الخُزَاعي الدِّمَشْقِي أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في:

стр. 1393

١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٤٦٦) وقال: "كان ضعيفًا في الحديث". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١٨٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "أحوال الرجال" ص ١٦٨ رقم (١٩٩) وقال: "واهي الحديث". ٤ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٥٠) وفيه عن ابن مَعِين: "لا بأس به". وقال أحمد: "ثقة ليس به بأس". وقال أبو حاتم: "تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٥٦٤). ٦ - "الكامل" (٧/ ٢٥٥٠ - ٢٥٥١) وقال: "ما أدري بأحاديثه بأسًا". وفيه عن عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْم: "ثقة". ٧ - "الكاشف" (٣/ ٢٠٧) وقال: "ثقة، وبعضهم ضعَّفه". ٨ - "التهذيب" (١١/ ١٢٠ - ١٢١) وفيه عن إبراهيم الحَرْبِي: "غيره أوثق منه". وقال ابن قَانِع: "ضعيف". وقال أبو داود: "صالح الحديث". ٩ - "التقريب" (٢/ ٣٣١) وقال: "صدوق سيء الحفظ، ورُمي بالقَدَر، من السادسة، مات سنة ست وخمسين -يعني ومائة-، وهو ابن سبعين"/ د عس ق. وفيه أيضًا (محمد بن أحمد المُفِيد الجَرْجَرائي أبو بكر)، قال الذَّهَبِيّ عنه في "المغني" (٢/ ٥٥٠): "محدِّث مشهور، مُجْمَعٌ على ضعفه، واتُّهم". وستأتي ترجمته في (١٦٠٩). وصاحب الترجمة (محمد بن يوسف بن عبد اللَّه العَطَشِي أبو عبد اللَّه)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، و"المعجم الكبير"

стр. 1394

(٢٠/ ٩٠)، وعنه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٥/ ١٦٥ - ١٦٦)، من طريق عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن الوَضِين، به. وتتمة الحديث كما في "المعجم الصغير" -ولفظه أتم من لفظ "المعجم الكبير"-: "ألا إنَّ رحا بني مرح (١) قد دارت، وقد قتل بنو مرح، ألا إنَّ رحا الإسلام دائرة، فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إنَّ الكتاب والسلطان سيفترقان، فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنَّه سيكون أمراء يقضون لكم، فإن أطعتموهم أضلُّوكم، وإن عصيتموهم قتلوكم. قال: يا رسول اللَّه، فكيف أصنع؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم نُشِرُوا بالمناشير، وحُمِلوا على الخشب. موتٌ في طاعة خير من حياة في معصية اللَّه ". قال أبو نُعَيْم عقب روايته له: "غريب من حديث معاذ، لم يروه عنه إلَّا يزيد، وعنه الوَضِين. ورواه إسحاق بن رَاهُوْيَه، عن سُوَيْد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن يزيد، دون الوَضِين". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٢٧ - ٢٢٨ و ٢٣٨) -ونصُّ كلامه من الموضع الأخير-: "رواه الطبراني، ويزيد بن مَرْثَد لم يسمع من معاذ. والوَضِين بن عطاء وثَّقه ابن حِباَّن وغيره، وضعَّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات". ورواه مطوَّلًا أيضًا إسحاق بن رَاهُوْيَه وأحمد بن مَنِيع في "مسنديهما" كما في "المطالب العالية" (٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨) رقم (٤٤٠٩). وقال محققه في حاشيته: "قال البُوصِيري: رواه إسحاق عن سُوَيد بن عبد العزيز وهو ضعيف، ورواه أحمد بن مَنِيع ورواته ثقات، ولفظهما واحد". وله شاهد من حديث زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، رواه

стр. 1395

الشَّجَري في "أماليه" (٢/ ٢٦٢) من طريق إبراهيم بن محمد، عن حمزة بن أبي حمزة الجُعْفِي، عنه مرفوعًا بأطول من رواية الطبراني. أقول: هذا الشاهد فضلًا عن إرساله، فإنَّ فيه (حمزة بن أبي حمزة الجُعْفِي الجَزَري النَّصِيْبِي) وهو متروك متَّهم بالوضع. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٧٥). ولأوَّله الذي ذكره الخطيب شاهد آخر بنحوه، رواه أبو داود في الخَرَاج، باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان (٣/ ٣٦٢ - ٣٦٤) رقم (٢٩٥٨) -واللفظ له- و (٢٩٥٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ٢٨١) رقم (٤٣٩) و (٢٢/ ٣٥٦) رقم (٨٩٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١٠/ ٢٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٥٩)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٩٤) -في ترجمة (مُطَيْر) -، من طريق سليم بن مُطَيْر -شيخ من أهل وادي القُرَى-، عن أبيه مُطَيْر، عن أبي الزوائد صاحب رسول اللَّه ﷺ مرفوعًا: "يا أيُّها النَّاس خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ على المُلْكِ، وكان عن دِينِ أحدكم فدعوه". أقول: في إسناده (مُطَيْر بن سُلَيْم الوَاديّ) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٥٤): "مجهول الحال، من الثالثة"/ د. وترجم له في "التهذيب" (١٠/ ١٨١) وقال: "قال البخاري: لم يثبت حديثه. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات".". وقوله في الحديث: "فإذا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ على المُلْكِ": "أي تنازعت الملك حتى تقاتلت عليه وأجحف بعضها ببعض". كذا في "معالم السنن" للخطَّابي (٤/ ٢٠٧).

стр. 1396

و (أبو الزوائد) قال المُنْذِرِيُّ عنه في "مختصر سنن أبي داود" (٤/ ٢٠٧): "له صحبة، لا يعرف اسمه، وهو معدود في أهل المدينة". وترجم له ابن حَجَر في "الإصابة" (١/ ٤٨٦) وقال: "ذو الزوائد الجُهَني، ذكره التِّرمِذِي في الصحابة، ويقال فيه أبو الزوائد. . . ". و"التقريب" (١/ ٢٣٨) وقال: "صحابي نزل المدينة، ويقال إنَّه جُهَنِي"/ د. معنى الحديث: قال المُنَاوي في "فيض القدير" (٣/ ٤٣٥): (خذوا العطاء) من السلطان، أي الشيء المعطي من جهته. (ما كان عطاء) أي في الزمن الذي يكون عطاء الملوك فيه يكون عطاءً للَّه، لا لغرضٍ دُنْيَوي فيه فَسَاد". * * * ٤٣٥ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدثنا يوسف القوَّاس قال: قُرئ على محمد بن مَخْلَد -وأنا أسمع- قيل له: حَدَّثَكَ أبو جعفر محمد بن يوسف البَاوَرْدِيّ الإِسْكَاف، حدَّثنا أحمد بن عيسى الخشَّاب التِّنِّيسي، حدَّثنا عبد اللَّه بن يوسف، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدَان، عن وَاثِلَة بن الأَسْقَع قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الأمناءُ عند اللَّه: جبريلُ، وأنا، ومعاوية". (٣/ ٣٩٩) في ترجمة (محمد بن يوسف الإِسْكَافِي البَاوَرْدِيّ أبو جعفر). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (أحمد بن عيسى بن زيد الخشَّاب التِّنِّيسي) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل في الضعفاء" (١/ ١٩٤ - ١٩٥) وساق له عددًا من مناكيره.

стр. 1397

٢ - "المجروحين" (١/ ١٤٦) وقال: "يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد من الأخبار". ٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٣١ رقم (٧٣) وقال: "ليس بالقوي". ٤ - "سؤالات السُّلَمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٤٠ رقم (٦٢) وقال: "ليس بالقويّ". ٥ - "معرفة التذكرة" لابن طاهر المَقْدِسي ص ١٣٥ رقم (٣٦١) وقال: "كذَّاب يضع الحديث". ٦ - "الكشف الحثيث عمّن رُمي بوضع الحديث" لبرهان الدِّين الحَلَبي ص ٦٨ رقم (٧٤). ٧ - "لسان الميزان" (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) وفيه عن مَسْلَمَة: "كذَّاب حدَّث بأحاديث موضوعة". وقال ابن يونس: "كان مضطرب الحديث جدًّا". ٨ - "التقريب" (١/ ٢٣) وقال: "ليس بالقويّ، من الحادية عشرة"/ تمييز. وفيه صاحب الترجمة (محمد بن يوسف الإِسْكَافِي البَاوَرْدِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ١٤٦)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ١٩٤ - ١٩٥) -كلاهما في ترجمة (أحمد بن عيسى الخشَّاب التِّنِّيسي) -، وابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (٢/ ١٧)، من طريق أحمد بن عيسى الخشَّاب، عن عبد اللَّه بن يوسف، به. قال ابن حِبَّان: موضوع.

стр. 1398

وقال ابن عدي: "هذا الحديث باطل بهذا الإسناد ويغير هذا الإسناد". وقال الخطيب عقب روايته له: "كذا رواه ابن يوسف عن إسماعيل بن عيَّاش. ورواه محمد بن عائِذ الدِّمَشْقِي عن إسماعيل عن يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عن أبي هريرة. وكذلك رواه محمد بن عبد اللَّه بن عامر السَّمَرْقَنْدِي، عن محمد بن سَلَام البِيْكَنْدِيّ عن ابن عيَّاش كرواية ابن عائذ. وروي عن محمد بن المبارك أيضًا عن ابن عيَّاش مثل هذا القول. وقيل رواه محمد بن المبارك أيضًا عن ابن عيَّاش عن عُمَارة بن غَزِيَّة عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن وَاثِلة بن الأَسْقَع عن النبيِّ ﷺ . وليس شيء منها ثابتًا، واللَّه أعلم". وقال ابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (٢/ ١٩): "هذا الحديث من جميع الطرق لا يصحّ. . . وأمَّا حديث وَاثِلَة، فقال أبو عبد الرحمن النَّسَائي: هو حديث باطل موضوع". وأعلَّه ابن الجَوْزي بـ (أحمد بن عيسى الخشَّاب) ونقل قول ابن حِبَّان وابن طاهر المتقدِّمَيْن فيه. وأقرَّه السُّيوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤١٧). وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٤ - ٥) وقال: "وتابعَ أحمدَ بن عيسى: أبو هارون الجِبْرِينِي، أخرجه أبو بكر المُقْرِئ في "فوائده". قلت -القائل ابن عَرَّاق-: لا عبرة بمتابعته لأنَّه وضَّاع، واللَّه أعلم. وله طريق آخر أخرجه ابن عساكر، وفيه عبد اللَّه بن جابر الطَّرَسُوسيّ، قال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث، وقال أيضًا: ذاهب الحديث: قلت -القائل ابن عَرَّاق-: قال الحافظ ابن حَجَر: عبد اللَّه بن جابر هذا أخشى أن يكون هو عبد اللَّه بن الحسين بن جابر المِصِّيصِي، نُسِبَ إلى جدِّه، يعني الذي مرَّ في "المقدمة" -يعني مقدمة كتابه "تنزيه الشريعة"- أنَّه يسرق الأخبار ويقلبها، واللَّه أعلم". وذكره ابن طاهر المَقْدِسِي في "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة"

стр. 1399

ص ١٣٥ رقم (٣٦١) وقال: "فيه أحمد بن عيسى الخشَّاب، هو كذَّاب يضع الحديث". وذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ١٢٦) -في ترجمة (أحمد بن عيسى الخشَّاب) - من الطريق المتقدِّم، وقال: "هذا كذب". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٢٤١). وسيأتي برقم (١٧٧١) من حديث أبي هريرة. * * * ٤٣٦ - حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا محمد بن يوسف بن عمرو بن يوسف القُوْمِسِيّ -ببغداد-، حدَّثنا الحسين بن عيسى البَسْطَامي، حدَّثنا أحمد بن أبي طَيْبَة، عن أبي طَيْبَة، عن الأعمش، عن مسلم بن صُبَيْح، عن مَسْرُوق، عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لو يقولُ أحدهم إذا غَضِبَ، أعوذُ باللَّه من الشَّيطان الرَّجيم، ذَهَبَ عنه غضبه". (٣/ ٣٩٩) في ترجمة (محمد بن يوسف بن عمرو القُوْمِسِيّ). مرتبة الحديث: منكر من هذا الطريق. والمحفوظ الصحيح روايته من حديث سليمان بن صُرَد الخُزَاعي ﵁. ففيه (أبو طَيْبَة -عيسى بن سليمان بن دينار الدَّارِمي الجُرْجَاني-) وهو ضعيف، قد خالف جماعةً من الثقات رووه عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سليمان بن صُرَد الخُزَاعي كما سيأتي. وقد ترجم لـ (أبي طَيْبَة) هذا في:

стр. 1400

١ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٢٣٤) وقال: "يخطئ". ٣ - "الكامل" (٥/ ١٨٩٥ - ١٨٩٧) وساق له ابن عدي عِدَّة أحاديث وقال: "كلُّها غير محفوظة، وأبو طَيْبَة هذا كان رجلًا صالحًا، ولا أظن أنَّه كان يتعمد الكذب، ولكن لعلَّه كان يشبَّه عليه فيغلط، وقد حدَّث جماعة من الكبار مع ورقاء عن أبي طَيْبَة". وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف". ٤ - "تاريخ جُرْجَان" للسَّهْمِي ص ٢٨٥ - ٢٩٤ رقم (٤٩٢) وقال: "كان من العلماء والزُّهَّاد. . . . ". ٥ - "لسان الميزان" (٤/ ٣٩٦). وولده (أحمد بن عيسى بن سليمان بن دينار الدَّارِمي الجُرْجَاني أبو محمد) قد ترجم له في: ١ - "التاريخ الصغير" (٢/ ٢٧٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٦٤) وفيه عن أبي حاتم: "يُكْتَبُ حديثه". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٣). ٤ - "الكامل" (٥/ ١٨٩٥) -في ترجمة أبيه عيسى- وفيه عن ابن مَعِين: "ثقة". ٥ - "تاريخ جُرْجَان" للسَّهْمِي ص ٥٩ - ٦١ رقم (١). ٦ - "الإرشاد" للخَلِيلي (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) وقال: "ثقة. . . يتفرَّد بأحاديث". ٧ - "الكاشف" (١/ ٢٠) وقال: "صالح الحديث".

стр. 1401

٨ - "التقريب" (١/ ١٧) وقال: "صدوق له أفراد، من العاشرة"/ س. وفيه صاحب الترجمة (محمد بن يوسف بن عمرو القُوْمِسِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(مَسْرُوق) هو (ابن الأَجْدَع الهَمْدَاني الوَادِعي أبو عائشة): إمام قدوة، ثقة فقيه، عابد مُخَضْرَم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٦). و(الأعمش) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة حافظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). وباقي رجال إسناده ثقات. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٩١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن الأعمش عن أبي الضُّحَى -وهي كُنْيَة مسلم بن صُبَيْح- عن مَسْرُوق إلَّا أبو طَيْبَة. ورواه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سليمان بن صُرَد الخُزَاعي". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٧٠): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف". وفيه (عن ابن عبَّاس) بدلًا من (ابن مسعود) وهو خطأ. والطبراني في "المعجم الصغير" لم يروه إلَّا عن ابن مسعود فحسب. والحديث محفوظٌ من طريق الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صُرَد الخُزَاعي. هكذا رواه أصحاب الأعمش الثقات عنه. فقد رواه البخاري في بدء الخَلْق، باب صفة إبليس وجنوده (٦/ ٣٣٧) رقم (٣٢٨٢) من طريق أبي حمزة -محمد بن ميمون السُّكَّرِي-، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عنه، به. ورواه في الأدب، باب ما ينهى عن السباب واللعان (١٠/ ٤٦٥) رقم

стр. 1402

(٦٠٤٨)، والنَّسَائي في كتابه "عمل اليوم والليلة" ص ٣٠٧ رقم (٣٩٢)، من طريق حفص بن غياث النَّخَعي، عن الأعمش، عنه، به. ورواه في الأدب أيضًا، باب الحذر من الغضب (١٠/ ٥١٨ - ٥١٩). رقم (٦١١٥) من طريق جَرِير بن عبد الحميد الضَّبِّي، عن الأعمش، به. ورواه مسلم في البر والصِّلة، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب. . . (٤/ ٢٠١٥) رقم (٢٦١٠)، وأبو داود في الأدب، باب ما يقال عند الغضب (٥/ ١٤٠) رقم (٤٧٨١)، والنَّسَائي في كتابه "عمل اليوم والليلة" ص ٣٠٧ رقم (٣٩٣)، من طريق أبي معاوية (١) -محمد بن خازم الضَّرير-، عن الأعمش، به. ورواه مسلم عقبه من طريق أبي أسامة -حماد بن أسامة القُرَشي-، عن الأعمش، به. وله شاهد من حديث معاذ بن جَبَل، رواه التِّرْمِذِي في الدعوات، باب ما يقول عند الغضب (٥/ ٥٠٤) رقم (٣٤٥٢)، وأبو داود في الموطن السابق (٥/ ١٣٩ - ١٤٠) رقم (٤٧٨٠)، والنَّسَائي في كتابه "عمل اليوم والليلة" ص ٣٠٦ رقم (٣٨٩) و (٣٩٠) و (٣٩١). وقال التِّرْمِذِي: "هذا حديث مرسل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جَبَل. . . . ". وانظر "الترغيب والترهيب" للمُنْذِري (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١). * * * ٤٣٧ - حدَّثنا البَرْقَاني، حدَّثنا أبو القاسم بن النَّحَّاس (٢)، حدَّثنا أبو صالح

стр. 1403

محمد بن يوسف بن شَهْرَيَار الهَمْدَاني، حدَّثنا إبراهيم بن مسعود، حدَّثنا أبو نُعَيْم قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن هبتم (١) الليلة فقولوا: حم، لا يُنْصَرُون" (٢). (٣/ ٤٠٠) في ترجمة (محمد بن يوسف بن شَهْرَيَار الهَمَدَاني أبو صالح). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (محمد بن يوسف بن شَهْرَيَار الهَمْدَاني أبو صالح) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق. و(أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة، اختلط بأَخَرَةٍ. وسفيان الثَّوْري إنما سمع منه قبل اختلاطه. انظر "الكواكب النَّيِّرات" ص ٣٥١ و ٣٥٦ - ٣٥٧. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(سفيان) هو (ابن سعيد بن مسروق الثَّوْري أبو عبد اللَّه): إمام ثقة حجَّة فقيه عابد. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). و(أبو نُعَيْم) هو (الفضل بن دُكَيْن التَّيْمِي المُلَائي الأَحْوَل): إمام حافظ ثقة ثَبْت، مشهور بكُنْيته، من كبار شيوخ الإمام البخاري، خرّج له الستة، وتوفي عام (٢١٨ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (١٠/ ١٤٢ - ١٥٧)، و"التهذيب" (٨/ ٢٧٠ - ٢٧٦)، و"التقريب" (٢/ ١١٠).

стр. 1404

و (إبراهيم بن مسعود) هو (القُرَشي الهَمْدَاني)، ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ١٤٠) وقال: "كتبت عنه وهو صدوق". كما ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٩/ ٨٦). و(أبو القاسم بن النَّحَّاس) هو (عبد اللَّه بن الحسن بن سليمان النَّحَّاس البغدادي المُقْرِئ)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٤٣٨) وقال: "كان ثقة". وفيه عن أبي الحسن بن الفُرَات: "من أهل القرآن والفضل، والخير والستر، والعقل الحسن، والمذهب الجميل، والثقة. قال: ما رأيت من الشيوخ مثله". وتوفي عام (٣٦٨ هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيّ في "معرفة القُرَّاء الكبار" (١/ ٣٢٤). و(البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر): إمام ثقة، من أشهر شيوخ الخطيب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٤/ ٢٨٩)، والنَّسَائي في "عمل اليوم والليلة" ص ٣٩٨ - ٣٩٩ رقم (٦١٦)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٠٧)، من طريق الأَجْلَح، عن أبي إسحاق عن البراء، مرفوعًا: "إنَّكم ستلقون العدو غدًا، فليكن شِعَارُكُمْ حم لا يُنْصَرُون". ورجال إسناده حديثهم حسن، إلَّا أنني لم أقف على تحديد زمن سماع الأَجْلَح بن عبد اللَّه الكِنْدِي من أبي إسحاق السَّبِيعي، أكان قبل اختلاطه أو بعده. وقد قال النَّسَائي عقب تخريجه له: "الأَجْلَح ليس بالقويّ، وكان مُسْرِفًا في التَّشَيُّع". أقول: قد رَجَّحَ الذَّهَبيّ في "معرفة الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يوجب الرد" ص ٥٨ رقم (١٣)، والحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٩) أنَّه "صدوق". وستأتي ترجمته في حديث (١١٨٠).

стр. 1405

ولم يتفرَّد الأَجْلَح في روايته له عن أبي إسحاق. فقد تابعه سفيان الثَّوْري عند الخطيب، وشَيْبَان بن عبد الرحمن التَّمِيمي عند النَّسَائي في "عمل اليوم والليلة" ص ٣٩٨ رقم (٦١٥)، حيث رواه عن هشام بن عمّار، عن الوليد، عن شَيْبَان (١)، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء مرفوعًا بلفظ: "إنَّكم تلقون عدوكم غدًا، فليكن شِعَارُكُمْ حم لا يُنْصَرُون، دعوة نَبِيِّكُمْ". وفيه (الوليد بن مسلم الدِّمَشْقِي) وهو ثقة كثير التدليس والتسوية، ولا يُقْبَلُ حديثه إلَّا إذا صرَّح بالسماع، وقد عَنْعَنَ هنا. انظر "طبقات المدلِّسين" لابن حَجَر ص ١٣٤. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٢٨٥) إلى أبي يَعْلى، والرُّويَاني، والضياء المَقْدِسي أيضًا. ولم أجده في "مسند أبي يَعْلَى"، كما أني لم أجده في "المطالب العالية". ولم يذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" مع أنَّه على شرطه. ورواه أحمد في "المسند" (٤/ ٦٥) و (٥/ ٣٧٧)، وأبو داود في الجهاد، باب في الرجل ينادي بالشعار (٣/ ٧٤) رقم (٢٥٩٧) -واللفظ له-، والتِّرْمِذِي في الجهاد، باب ما جاء في الشعار (٤/ ١٩٧) رقم (١٦٨٢)، والنَّسَائي في "عمل اليوم والليلة" ص ٣٩٩ رقم (٦١٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٠٧)، وعبد الرزاق الصَّنْعَاني في "مصنَّفه" (٥/ ٢٣٣) رقم (٩٤٦٧)، وابن الجارود في "المنتقى" ص ٣٥٥، من طريق أبي إسحاق، عن المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة قال: أخبرني من سمع النبيَّ ﷺ يقول: إنْ بُيِّتُّمْ فليكن شِعَارُكُمْ حم لا يَنْصَرُون".
следующие страницы →