← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

القاضي، حدَّثنا أحمد بن داود بن تَوْبَة، حدَّثنا عبَّاد بن موسى، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ وهُبَيْرَة (١)، عن عليٍّ قال: لمَّا خرجنا من مكَّة تلقَّتنا ابنة حمزة تنادي، يا عمُّ! يا عمُّ! فتناولها عليٌّ، أخذ بيدها وقال لفاطمة: دونك. فحملتها حتى قدمت بها المدينة، فاختصموا فيها: عليٌّ، وزيد، وجعفر، فقال عليٌّ: أنا آخذها وهي بنت عمِّي. وقال جعفر: ابنة عمِّي وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى النبيُّ ﷺ بها لخالتها وقال: "الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ". ثم قال لِعَليٍّ: "أنتَ مِنِّي وأنا مِنْكَ". وقال لجعفر: "أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي". وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا". فقال (٢): يا رسول اللَّه تَزَوَّجْهَا، فقال: "إنَّها ابنة أخي من الرَّضَاعَة". (٤/ ١٤٠) في ترجمة (أحمد بن داود بن جابر السَّرَّاج أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده فيه ضعف. وله شواهد صحيحة. ففيه (هانئ) وهو (ابن هانئ الهَمْدَاني الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٢٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٠١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٢/ ٥٠٩) وقال: "هانئ بن هانئ المُرَادي". ٤ - "المغني" (٢/ ٧٠٧) وقال: "ليس بالمعروف. قال ابن المَدِيني: مجهول".

стр. 1612

٥ - "التهذيب" (١١/ ٢٣ - ٢٤) وفيه عن النَّسَائي: "ليس به بأس". وقال ابن المَدِيني: "مجهول". وقال الشَّافِعي: "لا يُعْرَفُ، وأهل العلم بالحديث. لا ينسبون حديثه لجهالة حاله". ٦ - "التقريب" (٢/ ٣١٥)، وقال: "مستور، من الثالثة"/ بخ د ت ص ق. كما أنَّ فيه (هُبَيْرة) وهو (ابن يَرِيم الشِّبَامِيّ (١) أبو الحارث) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ١٧١) وقال: "كان معروفًا، وليس بذاك". ٢ - "أحوال الرجال" ص ٤٦ رقم (١٢) وقال: "كان مُخْتَارِيًّا يُجْهِزُ على الجرحى يوم الجَازِر". ٣ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٠٩ - ١١٠) وفيه عن أحمد: "لا بأس بحديثه هو أحسن استقامة من غيره -يعني الذين روى عنهم أبو إسحاق وتفرَّد بالرواية عنهم-". وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه قائلًا: يُحْتَجُّ بحديثه؟ قال: "لا، هو شبيه بالمجهولين". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٥١١) وقال: "كان مولى الحسين بن عليّ". ٥ - "الكامل" (٧/ ٢٥٩٣ - ٢٥٩٤) وقال: "أرجو أن لا بأس به". ٦ - "الكاشف" (٣/ ١٩٣) وقال: "وثِّق. وقال النَّسَائي: ليس بالقويِّ".

стр. 1613

٧ - "التهذيب" (١١/ ٢٣ - ٢٤) وفيه عن يحيى بن مَعِين: "مجهول". وقال ابن خِرَاش: "ضعيف". وقال النَّسَائي في "الجرح والتعديل": "أرجو أن لا يكون به بأس". ٨ - "التقريب" (٢/ ٣١٥) وقال: "لا بأس به، وقد عيب بالتَّشَيُّع، من الثانية"/ ٤. وفيه أيضًا (عبد الباقي بن قَانِع القاضي) وهو صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن داود السَّرَّاج) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو إسحاق) هو (عَمْرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني السَّبِيعي): ثقة تغيَّر بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧). ورواية إسرائيل عن جدِّه أبي إسحاق، عند البخاري ومسلم في "صحيحيهما". وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (١/ ٩٨ - ٩٩) و (١/ ١١٥)، وإسحاق بن رَاهُوْيَه في "مسنده" -كما في "نصب الراية" (٣/ ١٧٦) -، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٢٠)، والطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (٤/ ١٧٣ - ١٧٤)، من طرق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، به.

стр. 1614

قال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه بهذه الألفاظ، إنما اتفقا على حديث أبي إسحاق عن البراء مختصرًا". وأقرَّه الحافظ الذَّهَبِيُّ! وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" لأحمد (٢/ ١١٦ و ١٨٤) رقم (٧٧٠ و ٩٣١): إسناده صحيح! ومن الطريق نفسه رواه أبو داود في الطلاق، باب من أحق بالولد (٢/ ٧١٠ - ٧١١) رقم (٢٢٨٠)، مختصرًا. ومن طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن هُبَيْرة، عن عليّ، رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٤٤) مختصرًا جدًّا، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٦) من طريق زكريا بن أبي زائدة وغيره، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، به، وعنده في آخره زيادة. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٥) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب مطوَّلًا في قصَّة صلح الحُدَيْبِيَة، وجاء فيها خبر ابنة حمزة، دون قول عليّ للنبيِّ ﷺ : "ألا تَزَوَّجْها. . . ". وهو عند البخاري عن البراء من هذا الطريق، رواه في المغازي، باب عمرة القضاء (٧/ ٤٤٩) رقم (٤٢٥١) مع قول عليّ للنبيِّ ﷺ : "ألا تَتَزوَّجُ بنتَ حمزة؟ قال: إنَّها ابنةُ أخي من الرَّضاعة". وقد ادَّعى البيهقي أنَّ هذا مدرج في حديث البراء، وأشار إلى أن الصواب أنَّه من حديث عليّ المتقدِّم، وناقشه الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (٧/ ٥٠٥) في ذلك مطوَّلًا، وقال: "والذي يظهر لي أَنْ لا إدْرَاجَ فيه". وبيَّن أنَّه محفوظ من حديث البراء وعليّ معًا.

стр. 1615

وقد رواه أبو داود في الموطن السابق رقم (٢٢٧٨) من طريق يزيد بن الهَاد، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عُجَيْر، عن أبيه، عن عليّ مختصرًا. ومن طريق يزيد بن الهَاد، عن محمد بن نافع بن جُبَيْر، عن أبيه نافع، عن عليّ مختصرًا: رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢١١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٦). وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيّ. وقال البيهقي عقب ذكره لطريق أبي داود هذا: "والذي عندنا أنَّ الأول أصحّ". يعني الطريق الذي رواه منه هو والحاكم. وانظر في الكلام على الحديث وشواهده: "نصب الراية" (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، و"تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج" لابن المُلَقِّن (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٥)، و"التلخيص الحَبِير" (١٤/ ١١ - ١٢)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، و"إرواء الغليل" (٧/ ٢٤٥ - ٢٤٩). * * * ٥٢١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج، حدَّثنا أحمد بن داود السِّجِسْتَانِيّ أبو يزيد -ببغداد-، حدَّثنا الحسن بن سَوَّار، حدَّثنا عِكْرِمَة بن عمَّار، عن ضَمْضَم بن جَوْس (١)، عن عبد اللَّه بن حَنْظَلَة بن الرَّاهب قال: رأيت النبيَّ ﷺ يطوف بالبيت على نَاقَةٍ، "لا ضربٍ ولا طردٍ ولا إليكَ إليكَ". (٤/ ١٤٠ - ١٤١) في ترجمة (أحمد بن داود بن يزيد بن مَاهَان السِّجِسْتَانِيّ أبو يزيد).

стр. 1616

مرتبة الحديث: إسناده حسن. (ضَمْضَم بن جَوْس) هو (الهِفَّانِيّ اليَمَاميّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٧٥): "ثقة، من الثالثة"/ ٤. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٢٣ - ٣٢٧)، و"التهذيب" (٤/ ٤٦٢). و(عِكْرِمَة بن عمَّار) هو (العِجْلِي اليَمَامي أبو عمَّار)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ٢٤١): "ثقة إلَّا في يحيى بن أبي كثير فمضطرب". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٠): "صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبل الستين -يعني ومائة-"/ خت م ٤. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٧/ ١٣٤ - ١٣٩)، و"التهذيب" (٧/ ٢٦١ - ٢٦٣). و(الحسن بن سَوَّار) هو (البَغَوي المَرُّوْذِيّ أبو العلاء)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٦٧): "صدوق، من التاسعة"/ د ت س. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تاريخ بغداد" (٧/ ٣١٨ - ٣١٩)، و"تهذيب الكمال" (٦/ ١٦٨ - ١٧١)، و"التهذيب" (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢). وصاحب الترجمة (أحمد بن داود السِّجِسْتَانِيّ أبو يزيد) ترجم له في: ١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٩٢ رقم (٢٢) وقال: "لا بأس به". ٢ - "تاريخ بغداد" (٤/ ١٤٠ - ١٤١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بقوي، يعتبر به". ٣ - "اللسان" (١/ ١٧٠) وفيه عن الخطيب: "ثقة". أقول: قول الخطيب هذا ليس في "تاريخ بغداد" في ترجمة (أحمد).

стр. 1617

وقد تابعه (أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ) -وهو ثقة (١) - عند ابن عدي والخطيب وابن عساكر كما سيأتي. و(دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج) هو (السِّجِسْتَانِيّ المُعَدَّل أبو محمد)، ترجم الخطيب له في "تاريخه" (٨/ ٣٨٧ - ٣٩٢) وقال: "كان ثقة ثَبْتًا". ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "كان ثقة مأمونًا". وكانت وفاته عام (٣٥١ هـ). و(الحسن بن أبي بكر) هو (الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزَّاز أبو عليّ)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠) وقال: "كتبنا عنه وكان صدوقًا صحيح السماع". ونقل عن الأَزْهَرِي قوله فيه: "من أوثق من برأ اللَّه في الحديث". وقال أبو الحسن بن رِزْقُوْيَه: "ثقة". كما ترجم له ابن الجَوْزي في "المنتظم" (٨/ ٨٦ - ٨٧)، والذَّهَبِيّ في "السِّيَر" (١٧/ ٤١٥ - ٤١٨)، وكانت وفاته عام (٤٢٦ هـ). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩١٣) -في ترجمة (عِكْرِمَة بن عمَّار اليَمَامي العِجْلي) -، والخطيب في "تاريخه" (٧/ ٣١٨ - ٣١٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ١٤٦) -مخطوط-، من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ، عن الحسن بن سَوَّار، به. قال ابن عدي: "هذا بهذا الإسناد لم يحدِّث به عِكْرِمَة بن عمَّار غير الحسن بن سَوَّار". وقال الخطيب: "قال أبو إسماعيل سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث،

стр. 1618

فقال: هذا الشيخ ثقة ثقة، والحديث غريب (١). ثم أطرق ساعةً وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم". ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٢٢٨) -في ترجمة (الحسن بن سَوَّار) - من طريق أحمد بن داود السِّجْزي، عن الحسن بن سَوَّار، به، وقال: "ولا يُتَابَعُ الحسن بن سَوَّار على هذا الحديث. وقد حدَّث أحمد بن مَنِيع وغيره عن الحسن بن سَوَّار هذا عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مستقيمة، وأمَّا هذا الحديث فهو منكر". ثم قال: "وهذا الحديث رواه قُرَّان بن تمَّام، عن أيمن بن نَابِل، عن قُدَامَة بن عبد اللَّه الكِلَابِيّ، عن النبيِّ ﵇ هكذا، ولم يُتَابَعُ عليه قُرَّان. ورواه النَّاس عن أيمن بن نَابِل: الثَّوْري وجماعة، عن قُدَامَة بن عبد اللَّه: رأيتُ النبيَّ ﵇ يرمي جَمْرَةَ العَقَبَة على ناقة، بهذا اللفظ. وقد روي عن النبيِّ ﵇ أنَّه كان على بعير، بغير هذا الإسناد بإسناد صالح" (٢). وقد ذكر الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (٣/ ٣٢٢) في ترجمة (عبد اللَّه بن حَنْظَلَة الغَسِيل الرَّاهب الأنصاري) ما نصّه: "وقد رأى النبيَّ ﷺ يطوف

стр. 1619

بالبيت على ناقة. إسناده حسن". ولم يسق إسناده، كما لم يعلِّق عليه مُخَرِّج أحاديث "السِّيَر" بشيء. غريب الحديث: قوله: "لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك": "يعني لا يضرب النَّاس بين يديه، ولا يطردون من أمامه، ولا ينحّون عن طريقه". كذا في حاشية مصحح "تاريخ بغداد" (٧/ ٣١٩). ولم أقف عليه في كتب الغريب التي رجعت إليها، واللَّه أعلم. * * * ٥٢٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب الوَاسِطي، حدَّثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن الفرج الخلَّال المُقْرِئ، حدَّثنا أبو حامد أحمد بن رجاء بن عُبَيْدَة -قدم علينا الحجَّ سنة عشر وثلاثمائة-، حدَّثنا محمد بن محمد بن إسحاق البَصْري، حدَّثنا سُوَيْد بن نصر البَلْخِي، حدَّثنا ابن المُبَارَك، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة قال: قال عبد اللَّه: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاثةُ أَملاكٍ: مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْكَعْبَةِ، وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِمَسْجِدِي هذا، ومَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالمسجد الأقصى، فأمَّا المُوَكَّلُ بِالْكَعْبَةِ فينادي كلَّ يوم: من ترك فرائض اللَّه خرج مِنْ أمان اللَّه، وأمَّا المَلَكُ المُوَكَّلُ بمسجدي هذا فينادي كلَّ يوم: من ترك سنَّة محمد ﷺ لم يرد الحوض ولم تدركهـ شفاعة محمد ﷺ ، وأمَّا المَلَكُ المُوَكَّلُ بالمسجد الأقصى فينادي في كلِّ يوم: من كان طعمته حرامًا كان عمله مضروبًا به وجهه". (٤/ ١٥٧ - ١٥٨) في ترجمة (أحمد بن رجاء بن عُبَيْدَة أبو حامد). مرتبة الحديث: موضوع.

стр. 1620

قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا حديث منكر، ورجال إسناده كلُّهم ثقات مغروفون، سوى البَصْري وأحمد بن رجاء فإنَّهما مجهولان". أقول: (محمد بن محمد بن إسحاق البَصْري) هذا، ترجم له الذَّهَبِيّ في "الميزان" (٤/ ٢٥) وقال: "روى عن سُوَيْد بن نصر المَرْوَزِيّ، أتي بخبرٍ كذب، وعنه أحمد بن رجاء، لا يُعْرَفُ أيضًا". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٣٥٨). كما ترجم في "الميزان" (١/ ٩٨) لصاحب الترجمة (أحمد بن رجاء بن عُبَيْدَة)، وذكر حديثه هذا، ونقل قول الخطيب المتقدِّم. ومثله في "اللسان" (١/ ١٧٢). و(عَلْقَمة) هو (ابن قيس النَّخَعِي): تابعي كبير ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و(إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِي): إمام حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و(حمَّاد) هو (ابن أبي سليمان الكوفي): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٦٣٢). التخريج: رواه ابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (١/ ١٤٧ - ١٤٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وأقره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٩٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٧٠). وذكره الشَّوْكَاني في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٤٦٥، وعزاه للخطيب، ونقل قوله السابق.

стр. 1621

وقد وقع أول الحديث عندهم جميعًا: "للَّه تعالى ثلاثة أملاك". فكأن قوله: "للَّه تعالى" سقط من "تاريخ بغداد"، واللَّه أعلم. * * * ٥٢٣ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد المَالِيني -فيما أَذِنَ أَنْ نرويه عنه-، أخبرنا عبد اللَّه بن عليّ الحافظ، حدَّثنا أحمد بن حفص، حدَّثنا أحمد بن أبي رَوْح، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس قال: قيل يا رسول اللَّه! عمَّن نكتب العلم (١)؟ قال: "عن عليٍّ وسَلْمَان". (٤/ ١٥٨) في ترجمة (أحمد بن أبي رَوْح القُرَشِي). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن أبي رَوْح القُرَشِي البغدادي) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (١/ ١٩٨) وقال: "كان بِجُرْجَان، أحاديثه ليست بالمستقيمة". ٢ - "تاريخ جُرْجَان" للسَّهْمِي ص ٦٤ - ٦٥. ٣ - "تاريخ بغداد" (٤/ ١٥٨) وقال: "سكن جُرْجَان، وحدَّث بها عن يزيد بن هارون ومحمد بن مصعب القَرْقَسَاني أحاديث منكرة". وفيه عن ابن عدي: "كان بِجُرْجَان، ليس بذاك". ٤ - الميزان (١/ ٩٨) وساق الحديث من طريق ابن عدي وقال: "هذا موضوع على هذا الإسناد".

стр. 1622

وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ١٧٢ - ١٧٣). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٩٨) -في ترجمة (أحمد بن أبي رَوْح البغدادي) - من الطريق الذي رواه الخطيب عنه، وقال: هذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلَّا من حديث أحمد بن أبي رَوْح، ولا يُتَابَعُ أحمد بن رَوْح عليه". وعن ابن عدي من طريقه هذا، رواه السَّهْمِيُّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ٦٤ - ٦٥، وقال: "أخرجه ابن عدي في كتاب "الضعفاء" وضعَّفه". وعن السَّهْمِي رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٨٣)، وذكر ما تقدَّم عن ابن عدي. * * * ٥٢٤ - أخبرنا محمد بن الحسين القَطَّان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خَلَف القاضي، حدَّثنا أحمد بن رَوْح أبو يزيد، حدَّثنا عمرو بن مرزوق البَاهِلِي، حدَّثنا عِمْران القَطَّان، عن قَتَادَة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا ماتَ مُبْتَدِعٌ فإنَّه قد فُتِحَ في (١) الإسلامِ فَتْحٌ". (٤/ ١٥٨ - ١٥٩) في ترجمة (أحمد بن رَوْح البزَّاز أبو يزيد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ومَتْنُ الحديث مُنْكَرٌ.

стр. 1623

ففيه (عِمْران بن دَاوَر (١) القَطَّان البَصْري أبو العوَّام) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٤١٠ رقم (٥٧٥) وقال: "ضعيف الحديث". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٣٧) وقال: "ليس بشيء". وقال مَرَّةً: "ليس بالقويِّ". ٣ - "العلل" لأحمد بن حنبل (١/ ٢٧٠) وقال: "أَبَان العطَّار أثبت من عِمْران القطَّان". أقول: (أَبَان بن يزيد العطَّار البَصْري أبو يزيد) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣١)، وقال: "ثقة له أفراد، من السابعة "/ خ م د ت س. ٤ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٢٥) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٥ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٣٧٣ رقم (١٣٠١) وقال: "بصري ثقة". ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٩٢ رقم (٥٠٢) وقال: "ضعيف". ٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٣٠٠ - ٣٠١). ٨ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨) وفيه أنَّ يحيى بن سعيد ذكر يومًا عِمْران القَطَّان فأحسن عليه الثناء. وقال أحمد بن حنبل: "أرجو أن يكون صالح الحديث". ٩ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٢٤٣). ١٠ - "الكامل" (٥/ ١٧٤٢ - ١٧٤٣) وقال: "وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثه".

стр. 1624

١١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٢٦١ رقم (٤٤٥) وقال: "كثير الوَهَم والمخالفة". ١٢ - "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين ص ١٨٢ رقم (١١١١). ١٣ - "الكاشف" (٢/ ٣٠٠) وقال: "ضعَّفه النَّسَائي ومشَّاه أحمد وغيره". ١٤ - "المغني" (٢/ ٤٧٨) وقال: "صدوق، ضعَّفه يحيى والنَّسَائي". ١٥ - "التهذيب" (٨/ ١٣٠ - ١٣٢) وفيه عن أبي داود: "ما سمعت إلَّا خيرًا". وقال مَرَّةً: "ضعيف". وقال البخاري: "صدوق يهم". وقال الحاكم: "صدوق". ١٦ - "التقريب" (٢/ ٨٣) وقال: "صدوق يهم، ورُمي برأي الخوارج، من السابعة، مات بين الستين والسبعين -يعني ومائة-"/ خت ٤. و(عمرو بن مرزوق البَاهِلِي البَصْري أبو عثمان) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٧٨): "ثقة له أوهام، من صغار التاسعة"/ خ د. وقال الذَّهَبِيّ في "المغني" (٢/ ٤٨٩): "ثقة مشهور. قال الدَّارَقُطْنِيّ: كثير الوَهَم". وانظر ترجمته في "التهذيب" (٨/ ٩٩ - ١٠١). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "الإسناد صحيح، والمَتْنُ مُنْكَرٌ. . . وكنت أظن أحمد بن رَوْح هذا تفرَّد بروايته، حتى أخبرني محمد بن عليّ بن أحمد بن الحارث النَّسَائي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن خَلَف الورَّاق، حدَّثنا محمد بن السَّرِي بن عثمان التَّمَّاري، حدَّثنا أبو إسماعيل التِّرْمِذِي، حدَّثنا عمرو بن مرزوق، عن عِمْران القَطَّان (١)، عن قَتَادة، عن أنس". وذكره بنحوه. وهو الحديث التالي رقم (٥٢٥).

стр. 1625

أقول: تصحيح الخطيب لإسناده موضع نظر، فقد تقدَّم أنَّ فيه (عِمْرَان بن دَاوَر القَطَّان)، وأحسن أحواله أنَّه صدوق يهم. مع أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قد قال: كان كثير الوَهَم والمخالفة (١). وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٩٨) لصاحب الترجمة (أحمد بن رَوْح البزَّاز) وقال: "بغدادي يجهل". وساق حديثه هذا وقال: هذا منكر، لكن تابعه أبو إسماعيل التِّرْمِذِيّ". وتعقَّبه ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ١٧٢) وقال: "ولكن المتابعة من رواية محمد بن السَّرِيّ بن عثمان التَّمَّار، عن أبي إسماعيل. وابن السَّرِيّ كان مُخَلِّطًا". وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٥٥٩) لابن السَّرِيِّ هذا، وقال: "يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء". ومثله في "اللسان" (٥/ ١٧٤). وقال في "المغني" (٢/ ٥٨٤): "راوية للموضوعات". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٣٩) عن الخطيب من طريقيه، وقال: "هذا الحديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ، ومَدَارُ الطريقين علي عِمْران القَطَّان. وقال يحيى: ليس بشيء، وقال النَّسَائي: ضعيف الحديث. وأمَّا عمرو بن مرزوق فكان يحيى بن سعيد لا يرضاه". وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (١/ ٢٨٥) رقم (١١١٨) عن أنس. وعزاه في "الكنز" (١/ ٢١٩) رقم (١١٠٤) إلى سعيد بن منصور، والدَّيْلَمِيّ، والخطيب. وذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣١٩) -في الفصل الثالث، وهو الذي يتضمن الأحاديث التي زادها السُّيُوطِيّ على ابن الجَوْزي- وعزاه للخطيب

стр. 1626

فحسب. وذكر كلام ابن الجَوْزي المتقدِّم وتعقَّبه بقوله: "قد صرَّح الخطيب بأن الإسناد صحيح فهذا توثيق منه لعِمْرَان". ثم ذكر بعض من وثَّقه، وقال: "فكأنَّ السُّيُوطيّ إنَّما ذكره في الموضوعات، لقول الخطيب: إنَّه مُنْكَرُ المَتْنِ. وليس بجيِّد إذ لا يلزم من ذلك أن يكون موضوعًا". وقد ناقض السُّيوطيُّ نفسه إذ ذكر هذا الحديث في "الجامع الصغير" (١/ ٤٣٩) بشرح "فيض القدير" ورمز لصحته!! ولم يتكَّلم المُنَاوي في "فيض القدير" عليه بشيء سوى ذكره لقول الخطيب السابق: الإسناد صحيح والمَتْنُ مُنْكَرٌ". * * * ٥٢٥ - أخبرني محمد بن عليّ بن أحمد بن الحارث النَّسَائي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن خَلَف الورَّاق، حدَّثنا محمد بن السَّرِيّ [بن عثمان التَّمَّارِي قال: حدَّثنا أبو إسماعيل التِّرْمِذِيّ قال: حدَّثنا عمرو بن مرزوق، عن عِمْران القَطَّان] (١)، عن قَتَادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا مات صاحبُ بِدْعَةٍ فقد فُتِحَ في الإِسلام فُتْحٌ". (٤/ ١٥٩) في ترجمة (أحمد بن رَوْح البزَّاز أبو يزيد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والمَتْنُ مُنْكَرٌ. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق (٥٢٤). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٥٢٤). * * *

стр. 1627

٥٢٦ - أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد اللَّه المُقْرِئ، حدَّثنا أحمد بن الفرج الورَّاق، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن الردين -بباب درب ابن المطبقي سنة ست وعشرين وثلاثمائة- قال: قُرِئ على رِزْق اللَّه بن موسى -وأنا أسمع- قال: حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قاتل معه قوم من اليهود في بعض حروبه، فَأَسْهَمَ لهم مع المسلمين. (٤/ ١٦٠) في ترجمة (أحمد بن الردين برباش (١) التُّرْكِي أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وهو مروي من طرق عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ مُرْسَلًا. فهو منقطع بين (يزيد بن يزيد بن جابر الأَزْدِي الدِّمَشْقِي) وبين (أبي هريرة)، فوفاة (يزيد) كانت (١٣٤ هـ) وقيل (١٣٣ هـ)، ولم يبلغ ستين سنة. قال ابن حَجَر في "التهذيب" في ترجمته (١١/ ٣٧١): "قال الوَاقِدِي وجماعة: مات سنة أربع وثلاثين ومائة ولم يبلغ ستين سنة". ووفاة (أبي هريرة) كانت عام (٥٧ هـ)، ففي ترجمته من "الإصابة" (٤/ ٢١٠): "قال هشام بن عُرْوَة وخَلِيفة وجماعة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين". وهذا يعني أنَّ وِلَادَةَ (يزيد) كانت بعد وفاة (أبي هريرة) بسبعة عشر عامًا تقريبًا. وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن الردين برباش التُّرْكِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم يروه متصلًا من حديث أبي هريرة غير الخطيب فيما وقفت عليه.

стр. 1628

ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٥/ ١٨٨ - ١٨٩) رقم (٩٣٢٩)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢/ ٣٣١) رقم (٢٧٩٠)، وعنه أبو داود في "مراسيله" ص ١٦٧، من طريق سفيان الثَّوْري، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن الزُّهْرِيّ مُرْسَلًا. ورجاله ثقات. ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٥/ ١٨٨) رقم (٩٣٢٨)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٢/ ٣٩٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٥٣)، من طريق ابن جُرَيْج عن الزُّهْرِيّ مُرْسَلًا. وقال البيهقي: "فهذا مُنْقَطِع -يعني مرسل-. وكذلك رواه يزيد بن يزيد بن جابر عن الزُّهْرِيّ". ورواه التِّرْمِذِيّ في السِّيَر، باب ما جاء في أهل الذِّمَّة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم (٤/ ١٢٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عَزْرة (١) بن ثابت، عن الزُّهْرِيّ مُرْسَلًا، وقال: "حسن غريب". ورواه أبو داود في "مراسيله" ص ١٦٧، من طريق ابن المُبَارَك، عن حَيْوَة بن شُرَيْح، عن الزُّهْرِيّ مُرْسَلًا. * * * ٥٢٧ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن المُطَّلِب الشَّيْبَاني، حدَّثني أبو الطيِّب أحمد بن رَيْحَان بن عبد اللَّه البغدادي -بالرَّمْلَة-، حدَّثني عليّ بن الحسين بن مروان القَطَّان، حدَّثنا أبو عمر (٢)

стр. 1629

الحَوْضي، حدَّثنا شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ". (٤/ ١٦٠) في ترجمة (أحمد بن رَيْحَان بن عبد اللَّه البغدادي أبو الطَّيِّب). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (محمد بن عبد اللَّه الشَّيْبَاني أبو المُفَضَّل) وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٠). كما أنَّ صاحب الترجمة (أحمد بن رَيْحَان البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو عمر الحَوْضي) هو (حفص بن عمر بن الحارث الأَزْدِيّ النَّمَرِيّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٨٧): "ثقة، ثَبْتٌ، عِيْبَ بأخذ الأجرة على الحديث، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وعشرين -يعني ومائتين-"/ خ د س. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٢٦ - ٢٩)، و"التهذيب" (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٧). التخريج: رواه مطوَّلًا العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٥٥) -في ترجمة (راشد أبو مَسَرَّة العطَّار) -، والخطيب البغدادي في "تاريخه" (٩/ ٨٠)، من طريق سعيد بن سَلَّام العطَّار، حدَّثنا أبو مَسَرَّة (١) العطَّار، عن قَتَادة، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إذا وَلِيَ أحدُكُم أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ، فإنَّهم يُبْعَثُونَ -أو قال: يَتَزَاوَرُونَ- في أَكْفَانِهِمْ".

стр. 1630

ولفظ آخره عند الخطيب: "فإنَّهم يبعثون في أكفانهم، ويتزاورون في أكفانهم". قال العُقَيْلِي: "ليس له من حديث قَتَادَة أصل، هذا الحديث حدَّثناه ابن أبي مَسَرَّة. وفي هذا رواية بإسناد جَيِّد من غير هذا الوجه عن جابر وغيره". وقال في ترجمة (أبي مَسَرَّة): "لا يُتَابَعُ على حديثه" (١). أقول: هذا إسناد تالف، فإنَّ فيه (سعيد بن سَلَّام العَطَّار) وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٣). وقد رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٤٠) عن الخطيب من طريق سعيد بن سَلَّام العَطَّار، عن أبي مَسَرَّة العَطَّار، به. كما رواه عن ابن عدي (٢)، من طريق سليمان بن أرقم، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "حَسِّنوا أكفان موتاكم فإنَّهم يتزاورون في أكفانهم". قال ابن الجَوْزي: "لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". وأعلَّ حديث أنس بـ (سعيد بن سلَّام)، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. كما أعلَّ حديث أبي هريرة بـ (سليمان بن أرقم) وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. أقول: (سليمان بن أرقم البَصْري): متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٥٦٢). وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٤٤١) فقال: "الحديث حسن صحيح، له طرق كثيرة وشواهد استوعبتها في كتاب "شرح الصدور"". وذكر بعض هذه الشواهد.

стр. 1631

وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، ولخَّص تعقيبه فقال: "تُعُقِّب بأنَّ الحديث حسن صحيح له طرق كثيرة وشواهد. جاء من حديث جابر بن عبد اللَّه، أخرجه الحارث في "مسنده". قلت -القائل ابن عَرَّاق-: وأوَّله فقط في "صحيح مسلم" بلفظ: "إذا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنُهُ"، واللَّه تعالى أعلم. ومن حديث أبي قَتَادَة، أخرجه التِّرْمِذِيّ وحَسَّنَهُ. وفي كتاب "القبور" لابن أبي الدُّنْيَا عن ابن عبَّاس موقوفًا: "تحشر الموتى في أكفانهم". وفي "مصنَّف ابن أبي شَيْبَة" عن ابن سيرين قال: "كان يحب حسن الكفن ويقال: إنَّهم يتزاورون في أكفانهم". قلت -القائل ابن عَرَّاق-: وفي "سنن سعيد بن منصور" عن عمر موقوفًا: "أحسنوا أكفان موتاكم فإنَّهم يبعثون فيها يوم القيامة". ولا ينافي ذلك ما ثبت من أنَّهم يحشرون عُرَاةً، إذ يمكن الجمع بأنهم يبعثون من القبور بثيابهم ثم يحشرون عُرَاةً، واللَّه تعالى أعلم". وذكر الشيخ الألباني حديث أنس مطوَّلًا في "الصحيحة" (٣/ ٤١١ - ٤١٣)، وذكر ما تقدَّم عن السُّيُوطِيِّ ومال إليه، وقال: "فالحديث عندي حسن بمجموع هذه الطرق، واللَّه أعلم". ثم ذكر متابعًا لحديث البيهقي الذي أخرجه في "الشُّعَب" (٧/ ١٠) رقم (٩٢٦٨) ط بيروت -وذكره السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٤٤١) - من طريق مسلم بن إبراهيم الورَّاق، عن عِكْرِمَة بن عمَّار، عن هشام بن حسَّان، عن ابن سيرين، عن أبي قَتَادَة مرفوعًا: "من ولي أخاه فليحسِّن كفنه فإنَّهم يتزاورون فيها"، فقال: "ثم وجدت للورَّاق -وكان قد ذَكَرَ مِنْ قَبْلُ أنَّه لم يجد له ترجمة- متابعًا قويًا، فقال ابن السَّمَّاك في "حديثه" (٢/ ٩٥/ ٢): حدَّثنا عبد المَلَكُ، حدَّثنا إسماعيل بن سِنَان أبو عمرو بن عُبَيْدَة العُصْفَري، حدَّثنا عِكْرِمَة بن عمَّار -به-. . . وهكذا أخرجه أبو عمرو بن مَنْدَه في "المنتخب من الفوائد" (ق ٢٥٤/ ١) عن أبي قِلَابَة الرَّقَاشي، حدَّثنا إسماعيل بن سِنَان أبو عُبَيْدَة العُصْفُري به. وهذا إسناد جيِّد في الشواهد والمتابعات، رجاله رجال مسلم غير

стр. 1632

العُصْفُري. قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وغير أبي قِلَابَة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي قال الحافظ: "صدوق يخطئ، تغيَّر حفظه لمَّا سكن بغداد". فيرتقي الحديث بهذه الطريق إلى مرتبة الصحيح لغيره، واللَّه أعلم". أقول: فتحصَّل من جميع ما تقدَّم: أنَّ قوله ﷺ : "إذا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّن كَفَنَهُ" صحيح. وأنَّ قوله: "فإنَّهم يُبْعَثُونَ في أكفانهم، وَيَتَزَاوَرُونَ في أكفانهم" حسن بمجموع شواهده. واللَّه أعلم. والشطر الأول، قد أخرجه مسلم في الجنائز، باب في تحسين كفن الميت (٢/ ٦٥١) رقم (٩٤٣)، وأبو داود في الجنائز، باب في الكفن (٣/ ٥٠٥ - ٥٠٦) رقم (٣١٤٨)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٢٩٥ و ٣٢٩)، وابن الجارود في "المُنْتَقَى" ص ١٩١ رقم (٥٤٦)، من حديث جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا. ورواه التِّرْمِذِيّ في الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان (٣/ ٣١١) رقم (٩٩٥)، وابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء فيما يستحب من الكفن (١/ ٤٧٣) رقم (١٤٧٤)، من حديث أبي قَتَادَة الأنصاري مرفوعًا. وقال التِّرْمِذِيُّ: "حسن غريب". * * * ٥٢٨ - أخبرنا محمد بن الحسين القطَّان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمِيّ، حدَّثنا أحمد بن زياد بن مِهْران، حدَّثنا أحمد بن عِمْران الأَخْنَسِيّ، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، حدَّثنا أبو حَصِيْن، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد اللَّه قال: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنَّ نُقَارِبَ بين الخُطَا. (٤/ ١٦٤) في ترجمة (أحمد بن زياد بن مِهْران البزَّاز أبو جعفر السِّمْسَار) مرتبة الحديث: إسناده ضعيف.

стр. 1633

ففيه (أحمد بن عِمْرَان الأَخْنَسِيّ الكوفي أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٢٠٣) -وذكره باسم (محمد بن عِمْران الأَخْنَسِيّ) - وقال: "يتكلَّمون فيه، منكر الحديث". ٢ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٤٨ رقم (٨) وقال: "لا بأس به". ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ١٢٦) ونقل قول البخاري السابق. ٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٦٤ - ٦٥) وفيه عن أبي حاتم: "لم أكتب عنه وقد أدركته، شيخ". وقال أبو زُرْعَة: "كان كوفيًا وتركوه". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٣) وقال: "مستقيم الحديث". وتوفي عام (٢٢٨ هـ). ٦ - "الكامل" (٦/ ٢٢٧٩) -وذكره باسم (محمد بن عِمْران الأَخْنَسِي) - وقال: "ومحمد هذا لم يبلغني معرفته، وإنما أعرف أحمد بن عِمْران الأَخْنَسِي، كوفي، وأحمد بن عِمْران هو ثقة". ٧ - "المغني" (١/ ٥٠) وقال: "له خبر باطل في المعروف". أقول: خبره هذا ذكره ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٢٣٥). ٨ - "ميزان الاعتدال" (١/ ١٢٣) وقال: "قال البخاري: يتكلَّمون فيه، لكنَّه سمَّاه محمَّدًا، فقيل: هما واحد. . . ". ٩ - "لسان الميزان" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) وقال: "قال الأَزْدِيّ: منكر الحديث غير مرضي. وأكثر أبو عَوَانَة الرواية عنه في "صحيحه"". و(أبو الأَحْوَص) هو (عَوْف بن مالك بن نَضْلَة الجُشَمِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٥). و(أبو حَصِين) هو (عثمان بن عاصم بن حُصَيْن الأَسَدي الكوفي): تابعي

стр. 1634

إمام حافظ، ثقة ثَبْت، سُنِّيٌّ، ربما دلَّس، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٧ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٥/ ٤١٢ - ٤١٧)، و"التهذيب" (٧/ ١٢٦ - ١٢٨)، و"التقريب" (٢/ ١٠). التخريج: لم أقف عليه مرفوعًا من حديث ابن مسعود في كُلِّ ما رجعت إليه. وقد رواه النَّسَائي في الإمامة، باب المحافظة على الصلوات حيث ينادي بهن (٢/ ١٠٨ - ١٠٩) من طريق عليّ بن الأَقْمَر، عن أبي الأَحْوَص، عن ابن مسعود مطوَّلًا، موقوفًا عليه. وفيه: "ولقد رَأيْتُنَا نُقَارِبُ بَيْنَ الخُطَا"؛ وذلك في معرض حديثه عن فضل المشي إلى صلاة الجماعة. وحديث النَّسَائي هذا، ومن الطريق نفسه، رواه مسلم (١/ ٤٥٣) رقم (٦٥٤)، وأبو داود (١/ ٣٧٣) رقم (٥٥٠)، لكن من دون قول ابن مسعود: "ولقد رَأيْتُنَا نُقَارِبُ بَيْنَ الخُطَا". وهو عند ابن ماجه (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦) رقم (٧٧٧)، من دون قوله هذا، من طريق إبراهيم الهَجَرِيّ، عن أبي الأَحْوص، عن ابن مسعود. ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٢/ ٣٥٩) عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدَة، عن ابن مسعود موقوفًا عليه أيضًا، بلفظ: "امشوا إلى الصلاة وقاربوا بين الخُطَا، واذكروا اللَّه". ورجاله ثقات، إلَّا أنَّه لا يصحُّ سماع أبي عُبَيْدَة بن عبد اللَّه بن مسعود من أبيه. انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٩٦. ورواه عَقِبَهُ، عن وكيع، عن المَسْعُودي، عن عليّ بن الأَقْمَر، عن أبي الأَحْوَص قال: قال عبد اللَّه: "لقد رَأيْتُنَا وَإِنَّا لَنُقَارِبُ بَيْنَ الخُطَا إلى الصَّلاةِ".

стр. 1635

وله شاهد من حديث زيد بن ثابت، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ١٢٦) رقم (٤٧٩٨) بلفظ: "أقيمت الصَّلاة فخرج رسول اللَّه ﷺ وأنا معه، فقارب بين الخُطَا، وقال: إنَّما فعلت هذا ليكثر عدد خُطَاي في طلب الصَّلاة". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٢): "فيه الضَّحَّاك بن نَبَرَاس وهو ضعيف". ورواه في (٥/ ١٢٦) رقم (٤٧٩٦) منه، موقوفًا على زيد بن ثابت. وقال في "المجمع" (٢/ ٣٢): "ورجاله رجال الصحيح". وقال ابن حَجَر في "المطالب العالية" (١/ ١٣٢) رقم (٤٨٩) بعد أن عزاه لابن أبي شَيْبَة من حديث أنس مرفوعًا بلفظ حديث زيد المرفوع السابق: "الضَحَّاك ضعيف الحفظ، والمحفوظُ في هذا موقوفٌ على زيد بن ثابت". وقال المُنْذِريُّ مِنْ قَبْلُ في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٠٩): "رواه الطبراني في "الكبير" مرفوعًا وموقوفًا على زيد، وهو الصحيح" يعني الموقوف. أقول: وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد، مع إخراج النَّسَائي له، لأنَّه عند الخطيب قد وَرَدَ بلفظ: "كُنَّا نُؤْمَرُ". وهذا يفيد الرفع كما هو مقرر في علم أصول الحديث (١)، أمَّا عند النَّسَائي، فإنَّه قد وَرَدَ بلفظ: "ولقد رَأْيْتُنَا نُقَارِبُ. . . ". وقد نقل النَّووي في "شرح صحيح مسلم" (١/ ٣٠): أنَّ جمهور المحدِّثين وأصحاب الفقه والأصول يعتبرون ما يحكيه الصحابي من فعل الصحابة أو قولهم مضافًا إلى العهد الماضي من دون تقييده بزمن النبيِّ ﷺ ، بأنَّه ليس مرفوعًا بل هو موقوف. واللَّه أعلم. * * *

стр. 1636

٥٢٩ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلي، أخبرنا يوسف بن عمر القَوَّاس قال: قُرِئ على أحمد بن أبي زهير البُخَاري -وأنا أسمع وأصله في كتابي-، قيل له: حَدَّثكم عليّ بن إسماعيل، حدَّثنا أبو معاذ رجاء بن مَعْبَد، حدَّثنا سليمان بن عمرو النَّخَعي، حدَّثنا أَبَان بن أبي عيَّاش، وحُمَيْد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّه نظر في قلوب العِبَاد فلم يجد قلبًا أتقى من أصحابي، ولذلك اختارهم فجعلهم أصحابًا، فما استحسنوا فهو عند اللَّه حسن، وما اسْتَقْبَحُوا فهو عند اللَّه قَبِيح". (٤/ ١٦٥) في ترجمة (أحمد بن أبي زهير البُخَاري). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (سليمان بن عمرو بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ الكوفي أبو داود) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٣٢) وقال: "كان رجل سوء، كذَّاب خبيث، قَدَريٌّ. ولم يكن ببغداد رجل إلَّا وهو خير من أبي داود النَّخَعي، وكان يضع الحديث". وقال مَرَّةً: "كان أكذب النَّاس". ٢ - "التاريخ الصغير" للبخاري (٢/ ٢٦٦) وقال: "رماه قُتَيْبَة، وإسحاق بالكذب". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١٩٤ رقم (٣٥٤) وقال: "كان يضع الحديث". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٢٠ رقم (٢٦٠) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٣٤ - ١٣٥) وفيه عن أحمد: "كان كذَّابًا". وقال شَرِيك بن عبد اللَّه: "ذاك كذَّاب النَّخَع".

стр. 1637

٦ - "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٢ - ١٣٣) وفيه عن أبي حاتم: "ذاهب الحديث، متروك الحديث، كان كذَّابًا". وقال ابن أبي حاتم: "سُئِلَ أبو زُرْعَة عنه، فقال: كان آية. وذكر عنه أشياء منكرة وغلَّظ القول فيه جدًّا". ٧ - "المجروحين" (١/ ٣٣٣) وقال: "كان رجلًا صالحًا في الظَّاهر، إلَّا أنَّه كان يضع الحديث وضعًا، وكان قَدَرِيًّا، لا تحلُّ كتابة حديثه إلَّا على جهة الاختبار، ولا ذكره إلَّا من طريق الاعتبار". ٨ - "الكامل" (٣/ ١٠٩٦ - ١١٠٠) وقال: "اجتمعوا على أنَّه يضع الحديث". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٢٩ رقم (٢٥٦). ١٠ - "تاريخ بغداد" (٩/ ١٥ - ٢١) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "كان يضع الحديث". وقال مَرَّةً: "كان من الدَّجَّالِين". ١٠ - "اللسان" (٣/ ٩٧ - ٩٩) وقال: "الكلام فيه لا يحصر، فقد كذَّبه ونسبه إلى الوضع من المتقدِّمين والمتأخِّرين ممِّن نُقِلَ كلامهم في الجرح والعدالة فوق الثلاثين نَفْسًا". وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن أبي زهير البُخَاري) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد به". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٨٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "تفرَّد به النَّخَعِيّ. قال أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث. وهذا الحديث إنَّما يُعْرَفُ من كلام ابن مسعود".

стр. 1638

ورواه موقوفًا على عبد اللَّه بن مسعود ﵁: أحمد في "المسند" (١/ ٣٧٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ١١٨) رقم (٨٥٨٢)، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٨١) رقم (١٣٠) -من كشف الأستار-، من طريق عاصم، عن زِرِّ بن حُبَيْش، عن ابن مسعود قال: "إنَّ اللَّه نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لِنَفْسِهِ، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيِّه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن، وما رأَوا سيئًا فهو عند اللَّه سيء". وإسناده حسن. وليس عند الطبراني قوله: "فما رأى المسلمون حسنًا. . . ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٧٨): "رواه أحمد والبزَّار والطبراني ورجاله موثَّقون". ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٣٣ رقم (٢٤٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ١١٨) رقم (٨٥٨٣)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، والبيهقي في "المَدْخَل إلى السنن الكبرى" ص ١١٤ رقم (٤٩)، والخطيب في "الفقيه والمُتَفَقِّه" (١/ ١٦٦ - ١٦٧)، والبغوي في "شرح السُّنَّة" (١/ ٢١٤ - ٢١٥) رقم (١٠٥)، من طريق المَسْعُودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود موقوفًا عليه بنحوه. و(المَسْعُودِيُّ -عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عُتْبَة بن عبد اللَّه بن مسعود-) قال ابن مَعِين عنه في "تاريخه" (٢/ ٣٥١): "ثقة، ولكنه كان يغلط إذا حدَّث عن عاصم وسَلَمَة بن كُهَيْل". وانظر "تهذيب التهذيب" (٦/ ٢١٠ - ٢١٢). ورواه مختصرًا: الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٧٨ - ٧٩) من طريق أبي بكر بن عيَّاش، حدَّثنا عاصم، عن زِرّ، عن ابن مسعود قال: "ما رأى

стр. 1639

المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن، وما رآه المسلمون سيئًا فهو عند اللَّه سيء. وقد رأى الصحابة جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر ﵁". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وكذا رواه مختصرًا بنحوه -عدا قوله: "وقد رأى الصحابة. . . "-: الخطيب في "الفقيه والمُتَفَقِّه" (١/ ١٦٧)، من طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود موقوفًا. * * * ٥٣٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي، حدَّثنا أحمد بن سعيد بن شَاهِين، حدَّثنا مسعود بن جُوَيْرِية، حدَّثنا مُعَافَى بن عِمْران، حدَّثنا أبو حَنِيفة، عن زياد بن عِلَاقَة، عن عمرو بن ميمون، عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُقَبِّلُ وهو مُحْرِمٌ. (٤/ ١٧١) في ترجمة (أحمد بن سعيد بن شَاهِين أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن، إلَّا أنَّه شَاذٌّ. والمحفوظُ عنه أنَّه ﷺ كان يُقَبِّلُ وهو صائم. فقد خالف الإِمام أبو حَنِيفة عددًا من الثقات رووه عن زياد بن عِلَاقَة عن عمرو بن ميمون عن عائشة: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُقَبِّلُ وهو صائم، منهم: أبو الأَحْوَص سَلَّام بن سُلَيْم الحَنَفِي الكوفي، وأبو بكر النَّهْشَلِي، وشَيْبَان بن عبد الرحمن. وقد روي من طرق كثيرة عن عائشة بلفظ الحديث المحفوظ. التخريج: رواه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "مسند أبي حنيفة" -كما

стр. 1640

في "جامع المسانيد" للخُوَارِزْمِيّ (١/ ٥٤١) - عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في "كنز العُمَّال" (٧/ ٩٢) رقم (١٨١١٨) إلى الخطيب وحده. والحديث المحفوظ: رواه مسلم في الصيام، باب بيان أنَّ القُبْلَة في الصوم ليست محرَّمة. . . (٢/ ٥٧٨)، وأبو داود في الصوم، باب القُبْلَة للصائم (٢/ ٧٧٩) رقم (٢٣٨٣)، والتِّرْمِذِيّ في الصوم، باب ما جاء في القُبْلَةِ للصائم (٣/ ٩٧) رقم (٧٢٧)، وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في القُبْلَة للصائم (١/ ٥٣٧) رقم (١٦٨٣)، والنَّسَائي في "السنن الكبرى" في الصيام -كما في "تحفة الأشراف" (١٢/ ٢٤٩) رقم (١٧٤٢٣) -، وأحمد في "المسند" (٦/ ١٣٠ و ٢٥٨)، وغيرهم، من طرق، عن زياد بن عِلَاقَة، عن عمرو بن مَيْمُون، عن عائشة: "كان رسول اللَّه ﷺ يُقَبِّلُ في رمضان وهو صائمٌ". وهو عند البخاري بنحوه عنها من غير هذا الطريق. رواه في الصوم، باب: القُبْلَة للصائم (٤/ ١٥٢) رقم (١٩٢٨). * * * ٥٣١ - أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن عبد اللَّه بن إبراهيم الهَاشِمي قال: حدَّثنا عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق باللَّه، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدِّمَشْقِي، حدَّثنا هشام بن عمَّار، حدَّثنا الربيع بن بَدْر، حدَّثنا أَبْان، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الحَيَاءِ فلا غِيْبَةَ لَهُ". (٤/ ١٧١) في ترجمة (أحمد بن سعيد بن عبد اللَّه الدِّمَشْقِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا.

стр. 1641

ففيه (أَبَان) وهو (ابن أبي عيَّاش البَصْري العَبْدي أبو إسماعيل) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٢٥٤) وقال: "متروك الحديث". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥ - ٦) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ٥٤ رقم (١٧) وقال: "كان ضعيفًا عندنا". ٤ - "العلل" لأحمد بن حنبل (١/ ١٦١) وقال: "متروك الحديث، ترك النَّاس حديثه مُذْ دَهْرٍ مِنَ الدَّهْرِ". ٥ - "الضعفاء الصغير" للبُخَاري ص ٤٠ - ٤١ رقم (٣٢) وقال: كان شُعْبَه سيء الرأي فيه". وفيه عن أبي عَوَانَة: ما أستحلُّ أَنْ أروي عنه شيئًا". ٦ - "أحوال الرجال" ص ١٠٣ رقم (١٥٧) وقال: "ساقط". ٧ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَويِّ (٣/ ٣٧) -في باب من يرغب عن الرواية عنهم-. ٨ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٤٥ رقم (٢١) وقال: "متروك الحديث". ٩ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٣٨ - ٤١). ١٠ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث، وكان رجلًا صالحًا، لكن بُلي بسوء الحفظ". وقال أبو زُرْعَة: "ترك حديثه". فَسُئِلَ: كان يَتَعَمَّد الكذب، قال: لا. وقال أحمد: "منكر الحديث". ١١ - "المجروحين" (١/ ٩٦ - ٩٧) وقال: "سمع من أنس بن مالك أحاديث، وجالس الحسن -يعني البَصْري-، فكان يسمع كلامه ويحفظه، فإذا حدَّث ربما جعل كلام الحسن الذي سمعه من قوله، عن أنس عن النبيِّ صلَّى اللَّه

стр. 1642

عليه وسلَّم وهو لا يعلم. لعله روى عن أنس أكثر من ألف وخمسمائة حديث ما لكبير شيء منها أصل يرجع إليه". ١٢ - "الكامل" (١/ ٣٧٢ - ٣٧٨) وقال: عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه، وهو بيِّن الأمر في الضعف. . . . وأرجو أنَّه ممّن لا يتعمد الكذب إلَّا أنَّه يشبَّه عليه ويغلط. . . ". ١٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٤٨ رقم (١٠٣) وقال: "يحدِّث عن أنس، متروك". ١٤ - "التهذيب" (١/ ٩٧ - ١٠١) وفيه عن أبي داود: "لا يُكْتَبُ حديثه". وقال أبو أحمد الحاكم: "منكر الحديث تركهـ شُعْبَة وأبو عَوَانَة ويحيى وعبد الرحمن". ١٥ - "التقريب" (١/ ٣١) وقال: "متروك، من الخامسة، مات في حدود الأربعين -يعني ومائة-"/ د. كما أنَّ فيه (الربيع بن بَدْر التَّمِيمي السَّعْدِي البَصْري أبو العلاء، عُلَيْلَة) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ١٦٠) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "الضعفاء الصغير" للبُخَاري ص ٩٢ رقم (١١٧) وقال: "ضعَّفه قتيبة". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١١٣ رقم (١٨١) وقال: "واهي الحديث". ٤ - "سؤالات الآجُرِّي لأبي داود" ص ٢٥٢ رقم (٣٣٣) وقال: "ضعيف الحديث". ٥ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَويّ (٢/ ٦٦٩) وقال: "لا يُكْتَبُ حديثه". ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٠٦ رقم (٢٠٩) وقال: "متروك الحديث".

стр. 1643

٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٥٣). ٨ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٥٥) وفيه عن أبي حاتم: "لا يُشْتَغَلُ به ولا بروايته، فإنَّه ضعيف الحديث، ذاهب الحديث". ٩ - "المجروحين" (١/ ٢٩٧) وقال: "كان ممّن يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات الموضوعات، وعن الضعفاء الموضوعات". ١٠ - "الكامل" (٣/ ٩٨٨ - ٩٩٢) وقال: "عامَّة حديثه ورواياته عمّن يروي عنهم ممَّا لا يتابعه أحد عليه". ١١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٠٧ رقم (٢١٦) وقال: "منكر الحديث عن مالك والمَدَنيين". ١٢ - "تاريخ بغداد" (٨/ ٤١٥ - ٤١٧) وفيه عن عثمان بن أبي شَيْبَة: "ضعيف الحديث". وقال يعقوب بن سفيان الفَسَويّ: "ضعيف متروك". وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش: "متروك الحديث". ١٣ - "الكاشف" (١/ ٢٣٥) وقال: "واه". ١٤ - "التقريب" (١/ ٢٤٣) وقال: "متروك، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين -يعني ومائة-"/ ت ق. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٧٧) -في ترجمة (أَبَان بن أبي عيَّاش) - من طريق عليّ بن الجَعْد، عن الربيع بن بدر، به. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢١٠)، وفي "شُعَب الإيمان" (٧/ ١٠٨ - ١٠٩) رقم (٩٦٦٤) -ط بيروت-، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق ومذمومها" ص ١٩٢ رقم (٤١٧)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهاب".

стр. 1644

(١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) رقم (٢٩٩)، والخطيب في "تاريخه" (٨/ ٤٣٨)، من طريق رَوَّاد بن الجَرَّاح أبو عصام العَسْقَلَاني، عن أبي سعد السَّاعِدي، عن أنس مرفوعًا به. قال البيهقي في "السنن الكبرى": "ليس بالقويِّ". وقال في "الشُّعَب": "هذا إنْ صحَّ، [فهو] في الفاسق المعلن بفسقه. وفي إسناده ضعف، واللَّه أعلم". أقول: إسناده من هذا الطريق ضعيف جدًّا أيضًا. ففيه (أبو سعد السَّاعِدِي) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٧٨) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول لم يرو عنه غير رَوَّاد". وفيه أنَّ أبا زُرْعَة سئل عن اسمه فقال: "لا أعرف اسمه". ٢ - "المغني" (٢/ ٧٨٦) -الكُنَى- وقال: "مجهول". ٣ - "الميزان" (٤/ ٥٢٨) -الكُنَى- وقال: "عن أنس، مجهول. . . حدَّث عنه رَوَّاد بن الجَرَّاح وليس بِعُمْدَةٍ. . . وقد ذكره أحمد بن عليّ السُّلَيْمَاني فيمن يضع الحديث. حديثه في أول "جزء" عبَّاس التَّرْقُفِيّ (١) عن رَوَّاد مَتْنُهُ: (مَنْ ألقي جِلْبَاب الحياء عن وجهه فلا غِيبةَ له) ". ٤ - "التهذيب" (١٢/ ١٠٦) -الكُنَى- وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "مجهول يُتْرَكُ حديثه". وقال أبو زُرْعة: "مجهول". ٥ - "التقريب" (٢/ ٤٧) -الكُنَى- وقال: "مجهول، من الخامسة"/ ق. كما أنَّ فيه (رَوَّاد بن الجَرَّاح العَسْقَلَاني أبو عصام) وقد ترجم له في:

стр. 1645

١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٤/ ٤٢٥) وقال: "ليس به بأس، إنما غلط في حديث الثَّوْرِي". ٢ - تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١١١ رقم (٣٣١) وقال: "ثقة". ٣ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٣٦) وقال: "كان قد اختلط لا يكاد أن يقوم حديثه". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٠٤ رقم (٢٠٣) وقال: "ليس بالقويِّ، روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٦٨ - ٦٩) وفيه عن أحمد: "لا بأس به، صاحب سُنَّة إلَّا أنَّه حدَّث عن سفيان بأحاديث مناكير". ٦ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٢٤) وفيه عن أبي حاتم: "مضطرب الحديث، تغيَّر حفظه في آخر عُمُرِه، وكان محلُّه الصدق". ٧ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٢٤٦) وقال: "كان يخطئ ويخالف". ٨ - "الكامل" (٣/ ١٠٣٦ - ١٠٣٩) وقال: "-له- أحاديث صالحة وإفرادات وغرائب يتفرَّد بها عن الثَّوْري وغير الثَّوْرِيّ، وعامَّة ما يروي عن مشايخه لا يتابعه النَّاس عليه، وكان شيخًا صالحًا، وفي حديث الصالحين (١) بعض النُّكْرَةِ، إلَّا أنَّه ممَّن يُكْتَبُ حديثه". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيِّ ص ٢١٣ رقم (٢٢٩). ١٠ - "الكاشف" (١/ ٢٤٣) وقال: "له مناكير، ضُعِّف". ١١ - "التهذيب" (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠) وفيه عن يعقوب بن سفيان الفَسَويّ: "ضعيف الحديث". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". وقال السَّاجِي: "عنده مناكير". وقال الحُفَّاظ: "كثيرًا ما يخطئ. . . ".

стр. 1646

١٢ - "التقريب" (١/ ٢٥٣) وقال: "صدوق اختلط بِأَخَرَةٍ فَتُرِكَ، وفي حديثه عن الثَّوْرِيِّ ضَعْفٌ شديد، من التاسعة"/ ق. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٣/ ٦١٦) رقم (٥٩٢٥) عن أنس. * * * ٥٣٢ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي -مِنْ حِفْظِهِ-، حدَّثني أحمد بن زكريا بن كثير الجَوْهَرِيّ، حدَّثنا أحمد بن أبي الطيِّب، حدَّثنا ابن المُبَارك، عن سفيان الثَّوْرِي، عن عبد العزيز، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ نَحَرَ جَمَلَ أبي جَهْلٍ. (٤/ ١٧٣) في ترجمة (أحمد بن سليمان بن أبي الطَّيِّب المَرْوَزِيّ أبو سليمان). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد وَرَدَ من طريقٍ حَسَنٍ من حديث ابن عبَّاس ﵄. ففيه (عبد العزيز) وهو (ابن أبي رَوَّاد)، قال ابن حِبَّان عنه في "المجروجين" (٢/ ١٣٦ - ١٣٧): "كان ممن غلب عليه التقشف حتى كان لا يدري ما يُحَدِّث به، فروى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنَّها موضوعة، كان يحدِّث بها توهمًا لا تعمدًا، ومن حَدَّث على الحسبان وروى على التوهم حتى كثر ذلك منه، سقط الاحتجاج به، وإنْ كان فاضلًا في نفسه". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٥٠٩): "صدوق عابد ربما وهم، ورُمي بالإرجاء، من السابعة"/ خت ٤. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١١).

стр. 1647

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن سليمان بن أبي الطَّيِّب المَرْوَزِيّ أبو سليمان) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٢) وفيه عن أبي حاتم: "أدركته ولم أكتب عنها. وقال أيضًا: "ضعيف الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "كتبنا عنه، وكان حافظًا". وسأله ابن أبي حاتم: هو صدوق؟ قال: "على هذا يوضع". ٢ - "تاريخ بغداد" (٤/ ١٧٣ - ١٧٤) وذكر ما تقدَّم عن أبي حاتم وأبي زُرْعَة. ٣ - "المغني" (١/ ٤٠) وقال: "وثِّق، وضعَّفه أبو حاتم". ٤ - "الكاشف" (١/ ٢٠) وقال: "وثِّق، وضعَّفه أبو حاتم وحده". ٥ - "التهذيب" (١/ ٤٤ - ٤٥) وفيه أنَّ ابن حِبَّان ذكره في "الثقات". ولم أهتد إلى محلِّه فيه. ٦ - "التقريب" (١/ ١٧) وقال: "صدوق حافظ، له أغلاط، ضعَّفه بسببها أبو حاتم، وما له في البخاري سوى حديث واحد متابعةً، وهو من العاشرة، مات في حدود الثلاثين -يعني ومائتين-"/ خ ت. كما أنَّ فيه (أحمد بن زكريا بن كثير الجَوْهَري) وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٤/ ١٦١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وشيخ الخطيب (الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي أبو القاسم) قال الخطيب عنه في ترجمته من "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٠٤ - ٣٠٥): "كان صدوقًا ضابطًا صحيح النقل، كثير الكتاب، حسن الفهم". كما ترجم له الذَّهَبِيّ في "السِّيَر" (١٧/ ٣٢٨ - ٣٢٩) وقال: "الشيخ الإِمام القاضي العلَّامة". وكانت وفاته عام (٤١١ هـ).

стр. 1648

وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا غريب من حديث سفيان الثَّوْرِيّ عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، لا أعلم له رواة غير ابن المُبَارَك، وعنه أحمد بن أبي الطَّيِّب". التخريج: لم يروه غير الخطيب من حديث ابن عمر فيما وقفت عليه. وقد سبق تخريج الحديث والكلام عليه برقم (٤٨٦). * * * ٥٣٣ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسن العَطَّار، -قُطَيْط-، حدَّثنا عليّ بن عبيد اللَّه بن الفرج البَرَدَاني -مِنْ حِفْظِهِ-، حدَّثنا نَهْشَل بن دَارِم الدَّارِمي، حدَّثنا أحمد بن أبي سليمان القَوَارِيري، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصَّلاة، وإذا ركع، وبعدما يرفع، ولا يَرْفَعُ بين السَّجْدَتَيْنِ. (٤/ ١٧٤) في ترجمة (أحمد بن أبي سليمان -وقيل ابن سليمان- القَوَارِيري أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن أبي سليمان القَوَارِيري أبو جعفر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٤/ ١٧٤ - ١٧٦) وقال: "كَذِبُ هذا الشيخ ظاهر، يغني عن تعليل روايته بجواز دخول السهو عليه وإلحاق الوَهَم به". وذكر ما يدلُّ على كذبه وظهور اختلاطه، وفيه عن أبي الفتح الأَزْدِيّ: "كذَّابٌ، يَكْذِبُ على

стр. 1649

حمَّاد بن سَلَمَة، حدَّثنا عنه نَهْشَل بن دَارِم بما لا يكون". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "يروي عن حمَّاد بن سَلَمَة مقلوبات، كان مَغْفَّلًا، يُتْرَكُ، لا يُحْتَجُّ به". ٢ - "المغني" (١/ ٤١) وقال: "كذَّبه الأَزْدِيّ وغيره". ٣ - "الميزان" (١/ ١٠٣) وقال: "كذَّبه الأَوزْدِيّ وغيره، فلا يفرح به. بقي إلى بعد الستين ومائتين. . . وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ضعيف". وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "لا أعلم روى هذا الحديث عن نَهْشَل إلَّا البَرَدَاني، وقد أغرب به جدًّا، ولم أكتبه إلَّا عن قُطَيْط. والمحفوظ بهذا الإسناد عن نَهْشَل، ما حَدَّثَنيه أبو القاسم الأَزْهَرِيّ لفظًا". ثم ساق الحديث من طرق، عن نَهْشَل بن دارم، عن أحمد بن أبي سليمان القَوَارِيري، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "مَنْ فَرَّج عن أخيه المسلم كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا. . .. -وهو الحديث التالي رقم (٥٣٤) -. وروى عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله -وقد سُئِلَ عن هذا الحديث: "من فرَّج عن أخيه. . . "-: "رواه أحمد بن أبي سليمان القَوَارِيري -وكان ضعيفًا-، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس، ووهم فيه، وخالفه عبد الأعلى بن حمَّاد وغيره، رووه عن حمَّاد عن محمد بن واسع وأبي سَوْرَة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وهو الصواب". التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٢٤٢). * * * ٥٣٤ - حدَّثني أبو القاسم الأَزْهَرِيُّ -لفظًا-، حدَّثنا عمر بن إبراهيم المُقْرِئ، والمَعَافَى بن زكريا القاضي، والطَّيِّب بن يُمْن المُعْتَضِدِيّ، قالوا: حدَّثنا نَهْشَل بن دَارِم.

стр. 1650

وحدَّثني الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا عمر بن إبراهيم الكَتَّانِي، حدَّثنا نَهْشَل بن دَارِم المُقْرِئ. وأخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، أخبرنا الطَّيِّب بن يُمْن مولى المُعْتَضِدِ باللَّه، حدَّثنا أبو إسحاق نَهْشَل بن دَارِم الدَّارِمي. حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن أبي سليمان -وقال المُعَافَى: أحمد بن سليمان- القَوَارِيري، -زاد الجَوْهَرِيّ: سنة ست وستين ومائتين-، ثم اتفقوا، قال: حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ فَرَّج عن أَخِيهِ المُسْلِمِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّج اللَّهُ عنه سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يوم القيامةِ. واللَّهُ في عَونِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْن أَخِيهِ، ومَنْ سَتَرَ على أَخِيهِ المُسْلِمِ في الدُّنْيَا، سَتَرَ اللَّه عليه يومَ القِيَامِةِ". فقالَ رَجُلٌ: يا رسول اللَّه مَنْ أَهْلُ الجَنَّةِ؟ قال: "كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ". "وقال الأَزْهَرِيُّ: ساق عمر أكثر المَتْن، ثم قال: وذكر الحديث. وأمَّا الخلَّال فساقه عن عمر الكَتَّانِي بطوله، وقال: قال عمر: لم يكن عند نَهْشَل عن هذا الشيخ غير هذا الحديث الواحد". (٤/ ١٧٤ - ١٧٥) في ترجمة (أحمد بن أبي سليمان -وقيل ابن سليمان- القَوَارِيري أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ومَتْنُ الحديث -دون قوله "سبعين"- صحيح، له شواهد عِدَّة. فيه صاحب الترجمة (أحمد بن أبي سليمان القَوَارِيري) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٥٣٣).
следующие страницы →