← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٦٧٤) إلى الخطيب وحده. وقد روى مسلم في "صحيحه" في كتاب الإيمان، باب بيان أنَّ الإسلام بدأ غريبًا. . . (١/ ١٣٠) رقم (١٤٦)، عن ابن عمر مرفوعًا: "إنَّ الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يَأْرِزُ بين المَسْجِدَيْنِ، كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ في جُحْرِهَا". وروى البخاري في فضائل المدينة، باب الإيمان يأرز إلى المدينة (٤/ ٩٣) رقم (١٨٧٦)، ومسلم في الموضع السابق رقم (١٤٧)، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنَّ الإسلام ليأْرِزُ إلى المدينة كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إلى جُحْرِهَا". غريب الحديث: قوله: "ليأْرِزَن" أي ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض. انظر "النهاية" (١/ ٣٧). قوله: "الدِّمَن": "جمع دِمْنةَ: وهي ما تُدَمِّنُه الإبلُ والغنم بأبوالها وأَبْعَارها: أي تُلَبِّده في مَرَابِضها، فربما نبت فيها النبات الحسن النَّضير. ومنه الحديث "فَيَنْبُتُون نَبَاتَ الدِّمْن في السَّيل" هكذا جاء في رواية بكسر الدال وسكون الميم، يريد البَعْر لسرعة ما يَنْبُتُ فيه". "النهاية" (٢/ ١٣٤). * * * ٦٣٥ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أحمد بن محمد بن بِشْر المَرْوَرُّوْذِيّ المُقْرِئ -يعرف بابن الشَّارِب-، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان، حدَّثنا هارون الأَيْلِي، حدَّثنا أبو ضَمْرَة، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن واقد بن سَلَامَة، عن الرَّقَاشي. عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ إلَّا في رَأْسِهِ حَكَمَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ". "وروى الحديث". (٤/ ٤٠٢) في ترجمة (أحمد بن محمد بن بِشْر المُقْرِئ أبو بكر، يعرف بابن الشَّارِب).

стр. 1927

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وهو حسن بشواهده إنَّ شاء اللَّه تعالى. ففيه (الرَّقَاشي) وهو (يزيد بن أَبَان البَصْري أبو عمرو القَاصّ)، ومن خير من أَبَان عن حاله الإمام ابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ٩٨)، فقال: كان من خِيَارِ عِبَادِ اللَّه، من البَكَّائين بالليل في الخَلَوات والقائمين بالحقائق في السَّبَرَات، ممَّن غَفَلَ عن صناعة الحديث وحفظها، واشتغل بالعبادة وأسبابها، حتى كان يقلب كلام الحسن -يعني البَصْري- فيجعله عن أنس عن النبيِّ ﷺ وهو لا يعلم، فلمّا كثر في روايته ما ليس من حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا تحلُّ الرواية عنه إلَّا على سبيل التعجب، وكان قاصًّا يقصُّ بالبَصْرة، ويُبْكِي النَّاس، وكان شُعْبَة يتكلَّم فيه بالعظائم". وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٣/ ٢٤٠)، وابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣١٦): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته موسعًا في حديث (٤١٦). كما أنَّ فيه (واقد بن سَلَامَة) -بالفاء أو بالقاف. وقال ابن عدي كما في "الميزان" (٤/ ٣٣٠): "بالفاء أصوب"- وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١٩١) وقال: "لم يصح حديثه". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٣١) وذكر له حديثًا وقال: "ولا يُتَابَعُ إلَّا من طريق تقاربه". ٣ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٥٠) وفيه عن أبي حاتم: "هو يروي عن الرَّقَاشِيّ، فما يقال (١) فيه؟ قال أبو محمد -يعني عبد الرحمن بن أبي حاتم

стр. 1928

الرَّازي-: يعني أنَّ الرَّقَاشي ليس بقوي، فما وجد في حديثه من الإنكار يحتمل أن يكون من يزيد الرَّقَاشي". ٤ - "المجروحين" (٣/ ٨٥) وقال: "منكر الحديث على قِلَّة روايته، يأتي بأشياء موضوعة عن أقوام ضعفاء، فلا يتهيأ إلزاق القدح فيه به دونهم، بل التنكب عن روايته عن الاحتجاج أولى". ٥ - "الكامل" (٧/ ٢٥٥٤) وقال: "ليس له كثير حديث". ونقل قول البخاري السابق. ٦ - "الميزان" (٤/ ٣٣٠) وقال: "ضعَّفوه". ٧ - "اللسان" (٦/ ٢١٥ - ٢١٦) وقال: إنَّ ابن الجَارُود ذكره في الضعفاء. و(أبو ضَمْرَة) هو (أنس بن عِيَاض بن ضَمْرَة اللَّيْثِي المَدَني): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨). و(محمد بن محمد بن سليمان) هو (البَاغَنْدِي): صدوق مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٧). وبقية رجال الإسناد ثقات. وله شواهد ستأتي في التخريج، يكون بها حسنًا إن شاء اللَّه. التخريج: رواه ابن صَصْرَى في "أماليه"، كما في "كنز العُمَّال" (٣/ ١١٤) رقم (٥٧٤٢) ولفظ الحديث فيه بتمامه: "ما من آدمي إلَّا وفي رأسه حَكَمَةٌ موكَّلٌ بها مَلَكٌ، فإذا تواضع رفعهُ اللَّهُ، وإن ارتفع قَمَعَهُ اللَّهُ، والكبرياءُ رداءُ اللَّه، فمن نازع اللَّه قَمَعَهُ".

стр. 1929

وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٤/ ٣٨) رقم (٦١٢٠) عن أنس مرفوعًا بلفظ: "ما من آدمي إلَّا وفي رأسه حَكَمةٌ بيد مَلَكٍ، فإن تواضع رفعه بها وقال: ارتفع رفعك اللَّه تعالى، وإن رفع رأسه جَذَبَهُ إلى الأرض وقال: اخفض خفضك اللَّه". وفي حاشية محققة نقلًا عن "زهر الفردوس" لابن حَجَر (٤/ ٢٦) أنَّ الدَّيْلَمِيُّ رواه من طريق أبي ضَمْرَة، عن عبيد اللَّه بن عمر، به. وعزاه في "الكنز" (٣/ ١١٤) رقم (٥٧٤٣) باللفظ المتقدِّم، إلى أبي نُعَيْم والدَّيْلَمِي. ولم أقف عليه في فهارس "الحِلْيَة" أو "تاريخ أصبهان" لأبي نُعَيْم، واللَّه أعلم. وله شواهد: فقد رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢١٨ - ٢١٩) رقم (١٢٩٣٩) من طريق عليّ بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَان، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "ما مِنْ آدمي إلَّا في رأسه حَكَمَةٌ بيد مَلَكٍ، فإذا تواضع قيل للمَلَكِ ارْفَعْ حَكَمَتَهُ، وإذا تَكَبَّرَ قيل لِلْمَلكِ ضَعْ حَكَمَتَهُ". وقد حسَّن إسناده المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٥٩١)، والهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٢)، والسُّيُوطي في "الحبائك في أخبار الملائك" ص ١٧٠ رقم (٦٣٧). أقول: تحسينهم لإسناده موضع نظر، فإنَّ فيه (عليَّ بن زيد بن جُدْعَان التَّيْمِي البَصْري) وهو ضعيف. قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٣/ ٢٤٨): "أحد الحفَّاظ، وليس بالثَّبْتِ". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٧): "ضعيف". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١).

стр. 1930

ثم وجدت ابن الجَوْزي يرويه في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، من الطريق السابق عن ابن عبَّاس مرفوعًا، وقال: هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". وأعلَّه بـ (عليّ بن زيد)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث ابن عبَّاس، رواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٢٣) رقم (٣٥٨٢) -من كشف الأستار-، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٢٧٧) رقم (٨١٤٣) -ط بيروت-، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٢٣٧)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٣١) -كلاهما في ترجمة (المِنْهَال بن خَلِيفة العِجْلِي) -، من طريق المِنْهَال بن خَلِيفة، عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هريرة. قال العُقَيْلِيُّ: "لا يُتَابَعُ عليه إلَّا من طريق يقاربه (١)، وإنما يُرْوى هذا مُرْسَلًا". ثم رواه من طريق حمَّاد قال: أخبرنا ثابت بن مُطَرِّف بن كَعب، أنَّه قال: "أجد في الكتاب أنَّه ما من آدمي إلَّا في رأسه حَكَمةٌ بيد مَلَكٍ فإن ارتفع وضعه اللَّه وإن تواضع رفعه اللَّه". وقد حَسَّنَ المنذري في" الترغيب والترهيب" (٣/ ٥٦١)، والهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٣)، إسناد حديث أبي هريرة بعد أن عزياه للبزَّار. وهو موضع نظر كذلك، فإنَّ في إسناده إلى جانب (عليّ بن زيد): (المِنْهَال بن خَلِيفة العِجْلِي)، فإنَّه ضعيف كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٢٧٧). قال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٣/ ٣٤٠):

стр. 1931

أخرجه العُقَيْلِي في "الضعفاء"، والبيهقي في "الشُّعَب" من حديث أبي هريرة، والبيهقي أيضًا من حديث ابن عبَّاس، وكلاهما ضعيف". وقد ذكره الحافظ ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٢/ ٤٣٦) رقم (٢٦٧٦) عن كعب الأحبار من قوله. وعزاه إلى أحمد في "الزهد".! أقول: فالحديث بمجموع هذه الشواهد حسن إنَّ شاء اللَّه، واللَّه أعلم. غريب الحديث: قوله: (حَكَمَة): "الحَكَمَةُ: حديدة في اللِّجام تكون على أنف الفَرَس وحَنَكِهِ، تمنعه عن مخالفة راكبه. ولما كانت الحَكَمَةُ تأخذ بفم الدَّابَّة، وكان الحَنَكُ متصلًا بالرأس جعلها تمنع من هي في رأسه، كما تمنع الحَكَمَةُ الدَّابَّة". "النهاية" (١/ ٤٢٠). * * * ٦٣٦ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الواحد البَلَدِي، حدَّثنا الُمعَافَى بن زكريا الجَرِيري، حدَّثنا أحمد بن محمد بن تَمِيم الوَاسِطِي، أخبرنا أحمد -يعني ابن الفرج الفارسي-، حدَّثنا حفص بن أبي داود، عن الهيثم بن حَبِيب، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن سهل بن سعد السَّاعِدِي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما رَاحَ مُسْلِمٌ رَوْحَةً في سبيل اللَّهِ مُجَاهدًا أو حَاجًّا يُهَلِّلُ أو يُلَبِّي، إلَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ بذنُوبِهِ وخَرَجَ مِنْهَا". (٤/ ٤٠٢) في ترجمة (أحمد بن محمد بن تَمِيم الوَاسِطِي أبو الحسين). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا.

стр. 1932

ففيه (حفص بن أبي داود) وهو (حفص بن سليمان الأَسَدِي البزَّاز الكوفي أبو عمر الغَاضِريّ الجَوْنيّ) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن يحيى بن مَعِين" ص ٩٨ رقم (٢٦٩) وقال: "ليس بثقة". ٢ - "العلل" لأحمد (١/ ٤٠١) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٦٣) وقال: "تركوه". ٤ - "التاريخ الصغير" للبخاري (٢/ ٣٣٣) وقال: "سكتوا عنه". ٥ - "أحوال الرجال" ص ١١٠ رقم (١٧٤) وقال: "قد فُرِغَ منه منذ دَهْرٍ". ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٨٢ رقم (١٣٦) وقال: "متروك الحديث". ٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٧٠ - ٢٧١). ٨ - "الجرح والتعديل" (٣/ ١٧٣ - ١٧٤) وفيه عن أبي حاتم: "لا يُكْتَبُ حديثه، ضعيف الحديث، لا يصدق، متروك الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ٩ - "المجروحين" (١/ ٢٥٥) وقال: "كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وكان يأخذ كتب النَّاس فينسخها ويرويها من غير سماع". ١٠ - "الكامل" (٢/ ٧٨٨ - ٧٩١) وقال: "عامَّة حديثه عَمّن روى عنهم غير محفوظة". ١١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٨٥ رقم (١٧٠). ١٢ - "تاريخ بغداد" (٨/ ١٨٦ - ١٨٨) وفيه عن مسلم: "متروك الحديث". وقال صالح جَزَرة: "لا يُكْتَبُ حديثه. . . أحاديثه كلّها مناكير". وقال

стр. 1933

عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش: "كذَّاب متروك يضع الحديث". ١٣ - "المغني" (١/ ١٧٩) وقال: "ثَبْتٌ في القراءة والحروف، واهٍ في الحديث. قال البخاري: تركوه وقد وثَّقه وكيع وأحمد في رواية". ١٤ - "الكاشف" (١/ ١٧٧ - ١٧٨) وقال: "صاحب عاصم وابن زوجته. . . ثَبْتٌ في القراءة، واهي الحديث". ١٥ - "الميزان" (١/ ٥٥٨ - ٥٥٩) وقال: "كان ثَبْتًا في القراءة، واهيًا في الحديث، لأنَّه كان لا يُتْقِنُ الحديث، ويُتْقِنُ القرآن ويجوِّده، وإلَّا فهو في نفسه صادق". ١٦ - "التقريب" (١/ ١٨٦) وقال: "صاحب عاصم، ويقال له: حفيص، متروك الحديث مع إمامته في القراءة، من الثامنة"/ ت عس ق. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٢٣) -في ترجمة (عبد العزيز بن عبيد اللَّه بن حمزة الحِمْصي) - من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن عبد العزيز بن عبيد اللَّه، عن محمد بن المُنْكَدِر، عنه، به. قال ابن عدي: هذا حديث منكر، ما رأيت أحدًا يحدِّث عنه غير إسماعيل بن عيَّاش. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٤/ ١٠٧) رقم (٦٣٣٨) عن سهل بن سعد مرفوعًا. وفي حاشية محققة نقلًا عن "زهر الفردوس" لابن حَجَر (٤/ ٤٨)، أنَّ الدَّيْلَمِيَّ رواه من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن عبد العزيز بن عبيد اللَّه، به.

стр. 1934

أقول: (عبد العزيز بن عبيد اللَّه الحِمْصي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠). وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧٠٣) إلى الخطيب، والدَّيْلَمِيّ، فحسب. * * * ٦٣٧ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، حدَّثنا ابن الجارود، حدَّثنا أحمد بن محمد بن جَهْوَر، حدَّثنا عفَّان، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا إسحاق بن شَرْفَى (١) -مولى ابن عمر- قال: حدَّثني أبو بكر بن عبد الرحمن، عن ابن عمر قال: حدَّثني أبو سعيد الخُدْري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما بين قَبْرِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ". (٤/ ٤٠٣) في ترجمة (أحمد بن محمد بن جَهْوَر البغدادي أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى بلفظ: "ما بين بيتي ومنبري. . . . ". ففيه انقطاع بين (أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر) وبين جدِّ أبيه (عبد اللَّه بن عمر). قال الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من "التهذيب" (١٢/ ٣٣): "أَرْسَلَ عن جدِّ أبيه". وقال في "التقريب" (٢/ ٣٩٩): "ثقة، من كبار السابعة، وروايته عن جَدِّ أبيه منقطعة"/ خ م ت س ق.

стр. 1935

التخريج: رواه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٩٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ٦٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٩٦) رقم (١٣٤١)، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن إسحاق بن شَرْفَى، به. لكنه ليس في "مسند أحمد" ذكر (أبي بكر بن عبد الرحمن) في الإِسناد، فكأنه سقط من المطبوع، واللَّه أعلم. ورواه مالك في "الموطأ" (١/ ١٩٧) عن خُبَيْب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخُدْري -على الشكِّ- مرفوعًا بلفظ: "ما بين بيتي ومِنْبَرِي روضة من رياض الجنَّة، ومِنْبَري على حَوْضِي". وعن مالك على الشكِّ الذي عنده، رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٨) بعد أن ذكره بلفظ مالك المتقدِّم "عن أبي هريرة وأبي سعيد" -من دون شك، وهو خلاف ما في "الموطأ" و"المسند"-: "حديث أبي هريرة في "الصحيح"، رواهما أحمد ورجاله رجال الصحيح". وقد تقدَّم الكلام على الحديث برقم (٤٢١)، وبيَّنت هناك أنَّ قوله: "ما بين قبري ومِنْبَرِي"، تصرف من بعض الرواة، وأنَّ الثابت هو قوله: "ما بين بيتي ومِنْبَرِي". والحديث عدَّه السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر كما بينته في الموضع المذكور. * * *

стр. 1936

٦٣٨ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أحمد بن محمد بن الجَهْم السِّمَّرِي، حدَّثنا أبو حاتم سهل بن محمد السِّجِسْتَاني، حدَّثنا يحيى بن زكريا بن أبي الحَوَاجِب الكوفي قال: كنت آخذًا بيد الأعْمَش فقال: قرأتُ القرآنَ على يحيى بن وثَّاب ثلاثين مرَّةً، كلُّ ذلك أقرأ: ﴿وَالرُّجْزَ (١) فَاهْجُرْ﴾ [سورة المدَّثِّر: الآية ٥]، وكذلك قرأ الحسن علي عَلْقَمَة، وعَلْقَمَة على عبد اللَّه بن مسعود، وابن مسعود على النبيِّ ﷺ . (٤/ ٤٠٣) في ترجمة (أحمد بن محمد بن جَهْم البَلْخِي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (يحيى بن زكريا بن أبي الحَوَاجِب الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٦٠٨). ٢ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (٢/ ٢٨) وقال: "ضعيف". ٣ - "المغني" (٢/ ٧٣٤) وقال: "عن الأَعْمَش، ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ". ٤ - "لسان الميزان" (٦/ ٢٥٥) وذكر ما تقدَّم.

стр. 1937

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٣٥) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن الأعمش إلَّا ابن أبي الحَوَاجِب الكوفي نزل البَصْرة". ورواه في "المعجم الكبير" (١٠/ ١١٧) عن عبد الرحمن بن خلَّاد الدَّوْرَقِيّ، حدَّثنا عمرو بن مَخْلَد البَصْري، حدَّثنا يحيى بن زكريا الأنصاري، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٣١): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الصغير"، وفيه يحيى بن زكريا بن أبي الحَوَاجِب، وهو ضعيف". * * * ٦٣٩ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر الفَامِي، حدَّثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن عليّ بن يحيى المُعَلِّم، أخبرنا ابن عَرْعَرَة، حدَّثنا دَيْلَم بن غزوان، حدَّثنا ثابت، عن أنس قال: كان رجل من صحابة النبيِّ ﷺ يقال له جُلَيْبِيب، وكان بوجهه دَمَامَةٌ، قال فعرض عليه رسول اللَّه ﷺ التزويج فقال: يا رسول اللَّه تجدني كَاسِدًا، فقال: "لكنَّك عند اللَّه لست بِكَاسِدٍ". (٤/ ٤٠٨) في ترجمة (أحمد بن محمد بن جعفر الفَامِي أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه شيخ الخطيب (عليّ بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز أبو الحسن)، ترجم له في "تاريخه" (١١/ ٣٣٠ - ٣٣١) وقال: "إلى الصدق ما هو". وكانت وفاته عام (٤١٩ هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٤٤٣) وقال: "صدوق، في بعض أصوله شيء". وله ترجمة في "اللسان" أيضًا (٤/ ١٩٦). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن جعفر الفَامِي أبو بكر)،

стр. 1938

لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضًا (جعفر بن محمد بن عليّ الورَّاق المؤدِّب البَلْخِي أبو القاسم) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٧/ ١٩٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه كذلك (دَيْلَم بن غزوان العَبْدِي البَصْرِي أبو البراء) وهو صدوق، لكن راوي الحديث عنه: ابن عَرْعَرَة قد قال عنه فيما سيأتي: "ولا أحسبه حفظه". وانظر ترجمة (دَيْلَم) هذا في: "تهذيب الكمال" (٨/ ٥٠١ - ٥٠٢)، و"التهذيب" (٣/ ٢١٤ - ٢١٥)، و"الكاشف" (١/ ٢٢٧)، و"المغني" (١/ ٢٢٣)، و"التقريب" (١/ ٢٣٦). و(ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَاني): ثقة عابد. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠). و(ابن عَرْعَرَة) هو (إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة البَصْري أبو إسحاق)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٤٢): "ثقة حافظ، تكلَّم أحمد في بعض سماعه، من العاشرة"/ د س. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٢/ ١٧٨ - ١٨٢)، و"التهذيب" (١/ ١٥٥ - ١٥٧). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٧٠) -في ترجمة (دَيْلَم بن غزوان) -، عن أبي يعلى، عن إبراهيم بن عَرْعَرَة، عن دَيْلَم، به. وقال: "قال إبراهيم بن عَرْعَرَة: ولا أحسبه حفظه". وذكره الحافظ ابن عبد البَرّ في "الاستيعاب" (١/ ٢٥) -في ترجمة (جُلَيْبِيب) - ولم يسق إسناده، ولم يعزه لأحد.

стр. 1939

وذكره الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من "الإِصابة" (١/ ٢٤٢)، ونَصُّ كلامه: "وله -يعني جُلَيْبِيب- ذِكْرٌ في حديث أنس في تزويجه بالأنصارية وفيه قوله ﷺ : "لكنَّك عند اللَّه لست بكاسدٍ". وهو عند البَرْقَاني في "مُسْتَخْرَجِهِ" في حديث أبي بَرْزَةَ أيضًا، وقد أخرجه أحمد مطوَّلًا. وحديث أنس أخرجه البزَّار من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن ثابت، عنه مطوَّلًا، وأخرجه أحمد عن عبد الرزاق". أقول: حديث أنس أخرجه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦) رقم (١٠٣٣٣)، وعنه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٣٦)، والبزَّار في "مسنده" (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦) رقم (٢٧٤١) -من كشف الأستار-، عن مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس. وفيه خبر تزويجه ﷺ لجُلَيْبِيب بامرأةٍ من الأنصار، واستشهاده ﵁ في قِصَّةٍ ذكرها، دون ذكره لما عند الخطيب أبدًا. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣٦٨) كما عند عبد الرزاق، وقال: "رواه أحمد والبزَّار. . . ورجال أحمد رجال الصحيح". كما أنَّ الإِمام أحمد في "المسند" (٤/ ٤٢٢ و ٤٢٥) ذكر خبر تزويجه بالأنصارية في قصَّةٍ مطوَّلًا من حديث أبي بَرْزَة الأَسْلَمي، وليس عنده ذكر ما عند الخطيب أيضًا. قال في "المجمع" (٩/ ٣٦٨) بعد أن ذكره من حديث أبي بَرْزَة: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". وممّا تقدَّم يعلم أنَّ ما يُفهم من سياق كلام الحافظ ابن حَجَر من تخريج المذكورين لحديث أنس باللفظ الذي ذكره الخطيب، محلّ نظر، واللَّه أعلم. * * *

стр. 1940

٦٤٠ - أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم -التاجر بمكَّة-، أخبرنا محمد بن الحسن بن عَبْدَان الصَّيْرَفي -ببغداد-، أخبرنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن جابر السَّقَطِي، حدَّثنا الحسين بن سعيد البُسْتَنْبَان (١)، حدَّثنا يحيى بن زياد فُهَيْر الرَّقِّي، حدَّثنا طلحة بن زيد، عن الخليل (٢) بن مُرَّة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُشرفَ اللَّهُ له البُنْيَانَ، وأَنْ يَرْفَعَ له الدرجاتِ يومَ القيامةِ، فَلْيَعْفُ عَمَّن ظَلَمَهُ، ولْيُعْطِ مَنْ حَرَمَهُ، ولَيَصِلْ مَنْ قَطَعَهُ، ولْيَحْلَمْ على مَنْ جَهِلَ عليه". (٤/ ٤١٠) في ترجمة (أحمد بن محمد بن جابر السَّقَطِيّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (الخليل بن مُرَّة الضُّبَعِيّ البَصْري) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٣/ ١٩٩) وقال: "فيه نظر". ٢ - "التاريخ الصغير" للبخاري (٢/ ١٢٤) وقال: "عن سعيد بن عمرو عن أنس مناكير". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٩٨ رقم (١٨٦) وقال: "ضعيف". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٩).

стр. 1941

٥ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٧٩) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقوي في الحديث، هو شيخ صالح". وقال أبو زُرْعَة: "شيخ صالح". ٦ - "المجروحين" (١/ ٢٨٦) وقال: "منكر الحديث عن المشاهير، كثير الرواية عن المجاهيل". ٧ - "الكامل" (٣/ ٩٢٨ - ٩٣٠) وقال: "هو في جملة من يُكْتَبُ حديثه، وليس هو بمتروك الحديث". ٨ - "المغني" (١/ ٢١٤) وقال: "ضعَّفه يحيى بن مَعِين". ٩ - "التقريب" (١/ ٢٢٨) وقال: "ضعيف، من السابعة، مات سنة ستين -يعني ومائة-"/ ت. كما أنَّ فيه (طلحة بن زيد القُرَشِيّ الرَّقِّيّ الدِّمَشْقِيّ أبو مِسْكِيْن -ويقال: أبو محمد-) وقد ترجم له في: ١ - "العلل" لأحمد -رواية المَرُّوْذِيّ- ص ١٣٥ رقم (٢٣٩) وقال: "ليس بذاك، قد حدَّث بأحاديث مناكير". وص ١٥٦ - ١٥٧ رقم (٢٧٥) وقال: "ليس بشيء، كان يضع الحديث". ٢ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٥١) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (٢/ ٦٢٨). ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٤٣ رقم (٣٣٢) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦). ٦ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٧٩ - ٤٨٠) وفيه عن أبي حاتم: "منكر الحديث، ضعيف الحديث، لا يُكْتَبُ حديثه". ٧ - "المجروحين" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وقال: "منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات المقلوبات، لا يحلُّ الاحتجاج بخبره".

стр. 1942

٨ - "الكامل" (٤/ ١٤٢٧ - ١٤٣١) وقال: "لطلحة هذا أحاديث مناكير غير ما ذكرت". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٥٥ رقم (٣٠٤). ١٠ - "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٩٥ - ٣٩٨) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "كان يضع الحديث". وقال صالح بن محمد البغدادي: "لا يُكْتَبُ حديثه". وقال أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني: "حدَّث بالمناكير، لا شيء". وقال الدَّارَقُطْنِيّ والبَرْقَانِيّ: "ضعيف". ١١ - "المغني" (١/ ٣١٦) وقال: "ضعَّفوه. وقيل: كان يكذب". ١٢ - "التقريب" (١/ ٣٧٨) وقال: "متروك. قال أحمد وعليّ وأبو داود: كان يضع الحديث، من الثامنة"/ ق. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٢٩) -في ترجمة (طلحة بن زيد الرَّقِّي) -، من طريق الحسين بن سعيد بن البُسْتَنْبَان، عن يحيى بن زياد، به. قال ابن عدي عقب روايته لبعض حديث (طلحة بن زيد) ومنها حديثه هذا: "وهذه الأحاديث وإن كان طلحة رواها عن خليل بن مرة وهو ضعيف، فإنَّه لا يرويها غير طلحة بن زيد". وعزاه في "كنز العُمَّال" (٣/ ٣٧٦) رقم (٧٠١٨) إلى الخطيب وابن عساكر فحسب. * * * ٦٤١ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ -لفظًا-، حدَّثنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن جُورِي العُكْبَري -ببغداد-، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن مِهْرَان

стр. 1943

الرَّمْلِي، حدَّثنا ميمون بن مِهْرَان بن مَخْلَد بن أَبَان الكاتب، حدَّثنا أبو النُّعْمَان عَارِم بن الفضل، حدَّثنا قُدَامَة بن النُّعْمَان، عن الزُّهْرِيّ قال: سمعت أنس بن مالك يقول: واللَّه الذي لا إله إلا هو لسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "عُنْوَانُ صَحِيفَةِ المؤمنِ حُبُّ عليّ بن أبي طالب". (٤/ ٤١٠) في ترجمة (أحمد بن محمد بن جُورِي العُكْبَرِيّ أبو الفرج). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن جُورِي العُكْبَرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٤/ ٤١٠ - ٤١١) وقال: "في حديثه غرائب ومناكير". ٢ - "العلل المتناهية" لابن الجَوْزِي (١/ ٢٤٣) وقال: "يحدِّث عن مجاهيل". ٣ - "المغني" (١/ ٥٤) وقال: "عن خَيْثَمَة بحديث موضوع". ٤ - "اللسان" (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وفيه عن ابن النَّجَّار في "ذيل تاريخ بغداد": "نَسَبَ الخطيبُ أَبَاهُ إلى جدِّه الأعلى، وإنما هو: محمد بن إسحاق بن الفضل بن زيد بن جُورِي (١) العُكْبَرِيّ. . ". كما أنَّ فيه (قُدَامَة بن النُّعْمَان) وقد ترجم له في: ١ - "الميزان" (٣/ ٣٨٦) وقال: "عن الزُّهْرِيِّ، لا يُعْرَفُ، والخبر باطل، ثم إنَّ سنده مظلم إليه".

стр. 1944

٢ - "اللسان" (٤/ ٤٧١) وقال بعد أن ذكر ما تقدَّم عن الذَّهَبِيِّ في "الميزان": فوالخبر المذكور رواه الخطيب. . . ". ثم ذكر هذا الحديث. التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ١٠٩) -مخطوط- عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، عن القزَّاز، عن الخطيب، عن عليّ بن المُحَسِّن، عن عبيد اللَّه بن أحمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد بن جُورِي، به. قال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا أصل له، وابن جُورِي يحدِّث عن مجاهيل". وذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" (١/ ٤٠١) -في الفصل الثالث، والمتضمن للأحاديث التي زادها السُّيُوطيُّ على ابن الجَوْزي في كتابه "الموضوعات"-، وعزاه للخطيب فحسب، ونقل قول ابن الجَوْزي السابق: "لا أصل له". وأعقبه بنقل قول الذَّهَبِيِّ ببطلان الخبر وظُلْمَةِ إسناده. وعزاه في "الكنز" (١١/ ٦٠) رقم (٣٢٩٠٠) إلى الخطيب وحده. * * * ٦٤٢ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الشَّاهد، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الدِّرْهَمِي -قدم من طَرَسُوس في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة-، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن سِنَان، حدَّثنا جعفر بن جَسْر، حدَّثنا أبي، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: في هذه

стр. 1945

الآية ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [سورة الواقعة: الآية ٣٤]، قال: "غلظ كلِّ فِرَاشٍ منها كما بين السماء والأرض". (٤/ ٤٢٦) في ترجمة (أحمد بن محمد بن الحسن الدِّرْهَمِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد ورد من حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ بإسناد ضعيف. ففيه (عبد اللَّه بن محمد بن سِنَان الرَّوْحي الوَاسِطي أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ٤٥) وقال: "يضع الحديث ويقلبه ويسرقه، لا يحلُّ ذكره في الكتب". ٢ - "الكامل" (٤/ ١٥٧٣) وقال: "يُعْرَفُ بالرَّوْحي من كثرة ما يروي لِرَوْح بن قاسم عن قوم ثقات بالبواطيل، ويحدِّث عن الثقات بغير أحاديث رَوْح بمناكير، ويسرق حديث النَّاس". ٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٢٦ رقم (٣٢٤) وقال: "متروك" ٤ - "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٥٤ - ٥٥) وقال: "كثير الوضع حدَّث بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها". ٥ - "تاريخ بغداد" (١٠/ ٨٧ - ٨٨) وفيه عن عبد الغني بن سعيد الحافظ: "متروك الحديث". وقال البَرْقَاني: "ليس بثقة". ٦ - "اللسان" (٣/ ٣٣٦) وفيه عن أبي الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني: "حدَّث عندنا بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها، وازدحم النَّاس عليه ولم يزالوا يسمعون منه حتى ظهر أمره ووقفوا على كذبه، تركوا حديثه وأجمعوا أنَّه كذَّاب ذاهب، نسأل اللَّه الستر والسلامة".

стр. 1946

كما أنَّ فيه (جَسْر بن فَرْقَد القَصَّاب البَصْري أبو جعفر) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٤٦) وقال: "ليس بذاك". ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٧٤ رقم (١٠٩) وقال: "ضعيف". ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣) وفيه عن ابن مَعِين (١): "ليس بشيء". ٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويِّ، كان رجلًا صالحًا". وقال سعيد بن عامر: "ثقة أمين". ٥ - "المجروحين" (١/ ٢١٧ - ٢١٨) وقال: "كان ممن غلب عليه التقشف حتى أغضى عن تعهد الحديث فأخذ يهم إذا روى، ويخطئ إذا حدَّث، حتى خرج عن حَدِّ العدالة". ٦ - "الكامل" (٢/ ٥٩٠ - ٥٩٢) وقال: "أحاديثه عامَّتها غير محفوظة". ٧ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٧١ رقم (١٤٦). ٨ - "المغني" (١/ ١٣٠) وقال: "ضعَّفوه". ٩ - "اللسان" (٢/ ١٠٤ - ١٠٥) وفيه عن النَّسَائي: "ليس بثقة ولا يُكْتَبُ حديثه". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". وقال السَّاجي: "صدوق ضعيف الحديث". وفيه أيضًا ولده (جعفر بن جَسْر بن فَرْقَد القَصَّاب البَصْري أبو سليمان) وقد ترجم له في:

стр. 1947

١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ١٨٧) وقال: "حفظه فيه اضطراب شديد، كان يذهب إلى القَدَر وحدَّث بمناكير". ٢ - "الكامل" (٢/ ٥٧٢ - ٥٧٤) وقال: "عامَّة ما يرويه منكر. . . ولعل ذاك إنما هو مِنْ قِبَلِ أبيه". ٣ - "المغني" (١/ ١٣٢) وقال: "منكر الحديث قاله ابن عدي". ٤ - "اللسان" (٢/ ١١١ - ١١٢) وفيه عن السَّاجي: "حدَّث بمناكير وكان يذهب إلى القَدَر". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بالثلاثة المذكورين آنفًا. وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤٥٣)، وتابعة ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٨٣) ولَخَّصَ تعقيبه فقال: "تعقِّب بأنه صحَّ من حديث أبي سعيد الخُدْري، أخرجه أحمد والتِّرْمِذِيّ وابن حِبَّان في "صحيحه" والضياء في "المختارة"". أقول: حديث أبي سعيد الخُدْري، رواه التِّرْمِذِيّ في صفة الجنَّة، باب ما جاء في صفة أهل الجنَّة (٤/ ٦٧٩) رقم (٢٥٤٠) -واللفظ له-، وأحمد في "المسند" (٣/ ٧٥)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ٢٤٧) رقم (٧٣٦٢)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٢٨) رقم (١٣٩٥)، وأبو الشيخ الأَصْبَهَاني في "العَظَمَة" (٢/ ٦٧٨ - ٦٧٩) رقم (٢٧٢) و (٣/ ١٠٩٦) رقم (٥٩٣)، وأبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "صفة الجنَّة" (٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣) رقم (٣٥٧)، والبيهقي في "البعث والنشور" ص ٢٠١ رقم (٣١١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"، والضياء في "صفة الجنَّة"

стр. 1948

-كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٣١٢) -، من طرق، عن الدَّرَّاج أبي السَّمْح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ ﷺ في قوله: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قال: "ارتفاعُهَا لَكَمَا بين السماءِ والأرضِ مسيرةُ خمسمائة سنة". قال التِّرْمِذِيّ: "هذا حديث غريب (١) لا نعرفه إلَّا من حديث رِشْدِين بن سعد" (٢). أقول: إسناده ضعيف، فإنَّ (درَّاج بن سَمْعَان السَّهْمِيّ أبو السَّمْح): ضعيف في روايته عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو العُتْوَاري كما قال أبو داود وغيره. وقد تقدمت ترجمته في حديث (٤٩٣). فقول السُّيُوطيِّ بأنَّه قد صَحَّ من حديث أبي سعيد موضع نظر. وأمَّا من جهة معناه -إنْ صَحَّ-، فقد قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٣١٢): "قال بعض أهل العلم: معنى هذا الحديث ارتفاع الفرش في الدرجات، وبعد ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض". فالأمر يتعلَّق -كما في هذا التفسير- بالمنازل التي فيها الفُرش، وليس بحجمها كما يتبادر لأول وهلة، واللَّه أعلم. * * * ٦٤٣ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا زاهر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الدِّيْنَوَري الضَّرَّاب، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن

стр. 1949

عبد العزيز بن المُبَارَك القَيْسِي، حدَّثنا يحيى بن هاشم، حدَّثنا مِسْعَر بن كِدَام، عن عطيَّة العَوْفي، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ". (٤/ ٤٢٧) في ترجمة (أحمد بن محمد بن الحسن الضَّرَّاب الدِّينَوَري أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وَمَتْنُهُ حسن بمجموع طرقه. ففيه (يحيى بن هاشم الغَسَّاني السِّمْسَار أبو زكريا) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٥٢ رقم (٦٦٩) وقال: "متروك الحديث". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣) وقال: "كان يضع الحديث على الثقات". ٣ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٩٥) وفيه عن أبي حاتم: "كان يكذب، وكان لا يصدق، تُرِكَ حديثه". ٤ - "المجروحين" (٣/ ١٢٥ - ١٢٦) وقال: "كان ممَّن يضع الحديث على الثقات، ويروي عن الأثبات الأشياء المعضلات، لا يحلُّ كتابة حديثة إلَّا على جهة التعجب لأهل الصناعة ولا الرواية بحال". ٥ - "الكامل" (٧/ ٢٧٠٦ - ٢٧٠٨) وقال: "كان ببغداد، ويضع الحديث ويسرقه". ٦ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٥ رقم (٥٨٢) وقال: "ضعيف". ٧ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٦٣ - ١٦٥) وفيه عن الحسين بن حِبَّان:

стр. 1950

"كذَّاب خبيث عدو اللَّه". وقال ابن مَعِين: "دجَّال هذه الأُمَّة". وقال مرَّةً: "ليس هو بالثقة، كذَّاب خبيث". وقال صالح جَزَرَة: "رأيته وكان يكذب في الحديث". وقال أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم: "كان يضع الحديث". ٨ - "المغني" (٢/ ٧٤٥) وقال: "كذَّبُوه ودَجَّلُوه". كما أنَّ في إسناده (عطيَّة بن سعد العَوْفي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). التخريج: رواه تمَّام الرَّازي في "فوائده" (١/ ٣٦) رقم (٥٢)، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (١/ ١٧٥ - ١٧٦) رقم (١٧١) -، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٤/ ٢٩٤) رقم (١٥٤٧)، من طريق يحيى بن هاشم، عن مِسْعَر بن كِدَام، به. قال الطبراني: "لم يروه عن مِسْعَر إلّا يحيى وإسماعيل بن إبراهيم الكوفي". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٢٠): "رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه يحيى بن هاشم السِّمْسَار: كذَّاب". ورواه القُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ١٣٥ - ١٣٦) رقم (١٢٠)، وعنه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٦٢)، من طريق إسماعيل بن عمرو البَجَلَي، عن مِسْعَر بن كِدَام، به. قال ابن الجَوْزي في (١/ ٦٥ - ٦٦) منه: "في إسناده إسماعيل بن عمرو، قد ضعَّفه الرَّازِيّ والدَّارَقُطْنِيّ وابن عدي. وفيه عطيَّة، وكلُّهم ضعَّفه، وقال ابن حِبَّان: لا يحلُّ كَتْبُ حديثه إلَّا على التعجب".

стр. 1951

وقد تقدَّمت ترجمة (إسماعيل بن عمرو) في حديث رقم (٢). ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٢٤٤) -مخطوط-، من طريق غسان بن الربيع، عن أبي إسرائيل المُلَائي، عن عطيَّة العَوْفي، عنه، به. وقد سبق الكلام عليه مطوَّلًا في حديث (١١٧) فانظره إن شئت. * * * ٦٤٤ - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدَّثنا عيسى بن حامد بن بِشْر القاضي، حدَّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين السَّقَطِي، حدَّثنا أبو زكريا يحيى بن مَعِين بن عَوْن، حدَّثنا أبو بكر عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَعَلَّمَ القرآنَ وحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ، وشَفَّعَهُ في عشرةٍ مِنْ أهل بيتِهِ، كلٌّ قد أَوْجَبَ النَّارَ". (٤/ ٤٣٠) في ترجمة (أحمد بن محمد بن الحسين السَّقَطِي أبو الحسين). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٤٨٥). التخريج: تقدم تخريجه في حديث (٤٨٥). * * * ٦٤٥ - أخبرنا أبو طاهر الخَفَّاف، أخبرنا عبد اللَّه بن القاسم بن سهل الفَقِيه -بالمَوْصِل-، حدَّثنا عبد اللَّه بن زياد، حدَّثنا مُعَلَّى بن مهدي، حدَّثنا سَوَّار بن مصعب، عن لَيْث، عن طاوس،

стр. 1952

عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "العِلْمُ أَفْضَلُ مِنَ العِبَادَةِ، ومِلَاكُ الدِّينِ الوَرَعُ". (٤/ ٤٣٦) في ترجمة (أحمد بن محمد بن الحسين أبو طاهر بن الخَفَّاف). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ومَتْنُهُ صحيح بمجموع شواهده. ففيه (سَوَّار بن مصعب الهَمْدَاني المؤذِّن الكوفي أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٤٣) وقال: "ضعيف". وقال أيضًا: "قد رأيته وليس بشيء، كان يجيئنا إلى منزلنا". ٢ - "العلل" لأحمد -رواية المَرُّذِيّ- ص ١١١ رقم (١٨٠) وقال: "ليس بشيء". ٣ - "التاريخ الكبير" (٤/ ١٦٩) وقال: "منكر الحديث". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٢٤ رقم (٢٧٣) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٦٨ - ١٦٩). ٦ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢) وفيه عن أحمد بن حنبل: "متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "متروك الحديث، لا يُكْتَبُ حديثه، ذاهب الحديث". ٧ - "المجروحين" (١/ ٣٥٦) وقال: "كان ممن يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنَّه كان المتعمِّد لها". ٨ - "الكامل" (٣/ ١٢٩٢ - ١٢٩٤) وقال: "عامَّة ما يرويه ليس بمحفوظ، وهو ضعيف كما ذكروه".

стр. 1953

٩ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٢٨ و ١٥٥) وقال: "متروك". ١٠ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٤٦) رقم (٧٨) وقال: "روى عن الأَعْمَش وإسماعيل بن خالد: المناكير، وعن عطيَّة بن سعد: الموضوعات. وروى عن كُلَيْب بن وائل عن ابن عمر حديثًا موضوعًا. وسَوَّار: متروك الحديث بمرَّةٍ". ١١ - "تاريخ بغداد" (٩/ ٢٠٨ - ٢١٠) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس بثقة". وفيه أنَّ عليَّ بن المَدِيني قد ضعَّفه. وقال أبو داود: "غير ثقة". ١٢ - "لسان الميزان" (٣/ ١٢٨ - ١٢٩) وفيه عن النَّسَائي: "ليس بثقة, ولا يُكْتَبُ حديثه". وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: "ليس بالقويِّ عندهم". كما أنَّ فيه (لَيْث) وهو (ابن سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). وفيه أيضًا (مُعَلَّى بن مهدي بن رُسْتُم المَوْصِلي أبو يَعْلَى) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٣٥) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ مَوْصِلي أدركته ولم أسمع منه، يحدِّث أحيانًا بالحديث المنكر". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٨٢ - ١٨٣). ٣ - "الميزان" (٤/ ١٥٢) وقال بعد أن ذكر قول أبي حاتم السابق: "هو من العُبَّاد الخيرة، صدوق في نفسه". ٤ - "اللسان" (٦/ ٦٥) وقال: "تقدَّم له ذكر في ترجمة (إبراهيم بن ثابت) من قول العُقَيْلِي: إنَّه عندهم يكذب". أقول: الذي ذكره العُقَيْلِي بالكذب هو (مُعَلَّى بن عبد الرحمن) وليس (ابن مهدي). انظر "اللسان" (١/ ٣٧) في ترجمة (إبراهيم بن باب البَصْري القَصَّار)، و (١/ ٤٢) في ترجمة (إبراهيم بن ثابت القَصَّار)، فما تقدَّم سَهْوٌ من الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه تعالى.

стр. 1954

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٨) رقم (١٠٩٦٩)، وابن عبد البَرّ في "جامع بيان العلم وفضله" (١/ ٢٣)، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٥٩) رقم (٤٠)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٩٣) -في ترجمة (سَوَّار بن مصعب) -، من طرق، عن سَوَّار بن مصعب، عن لَيْث، به. ولفظ أوله عند الطبراني وابن عبد البَرّ والقُضَاعي: "فضل العلم أفضل من العبادة. . . . ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٢٠): "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه سَوَّار بن مصعب، ضعيف جدًّا". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٦٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال في (١/ ٦٨) منه: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ . . . . ". وأعلَّه بـ (لَيْث) و (مصعب بن سَوَّار)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيهما. وللحديث شواهد يصحُّ بمجموعها، انظرها في: "المدخل إلى السنن الكبرى" ص ٣٠٢ - ٣٠٤، و"شَعَب الإِيمان" (٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦)، "العلل المتناهية" (١/ ٦٦ - ٦٨)، و"مجمع الزوائد" (١/ ١٢٠)، و"جامع بيان العلم" (١/ ٢٢ - ٢٣)، و"الترغيب والترهيب" (١/ ٩٣)، و"فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب" (١/ ٤٥ - ٤٦). ومن هذه الشواهد ما رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٩٢)، وعنه البيهقي في "المدخل" رقم (٤٥٤)، و"الزهد الكبير" رقم (٨١٧)، و"الآداب" رقم (١١٤٩)، عن حمزة الزَّيَّات، عن الأعمش، عن مصعب بن سعد، عن أبيه مرفوعًا: "فضل العلم أحب إليَّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع". وصحَّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: وهذا محل نظر. فـ (حمزة) خرَّج له مسلم دون البخاري، وهو

стр. 1955

صدوق. انظر: "تهذيب الكمال" (٧/ ٣١٤ - ٣٢٣)، و"التقريب" (١/ ١٩٩). وفي إسناده أيضًا عنعنة (الأعمش) وهو مدلِّس. وقد حَسَّنَ المنذري في "الترغيب" (١/ ٩٣) إسناده من حديث حذيفة ﵁. غريب الحديث: قوله: "مِلَاكُ": "المِلاكُ بالكسر والفتح: قِوَام الشيء ونظامُه وما يعتمد عليه فيه". "النهاية" (٤/ ٣٥٨). * * * ٦٤٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو الحسين عبد الصمد بن عليّ بن محمد، حدَّثنا أحمد بن محمد بن حُمَيْد المُقْرِئ، حدَّثنا أبو بلال الأَشْعَرِي، حدَّثنا عامر بن سَيَّاف اليَمَامِي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَةَ، عن عائشة أُمِّ المؤمنين قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يصومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ حتى يصله برمضان، ولم يكن يصوم شهرًا تامًّا إلَّا شَعْبَانَ، فإنَّه كان يصومه كلَّه. فقلت: يا رسول اللَّه إنَّ شَعْبَانَ لمن أحبِّ الشهور إليك أن تصومه؟ فقال: "نعم يا عائشة، إنَّه ليس نَفْسٌ تموتُ في سَنَةٍ إلَّا كُتِبَ أَجَلُهَا في شَعْبَانَ، وأُحِبُّ أن يُكْتَبَ أَجَلي وأنا في عِبَادَةِ ربِّي وعَمَلٍ صالحٍ". (٤/ ٤٣٧) في ترجمة (أحمد بن محمد بن حُمَيْد المُقْرِئ المَخْضُوب أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وخبر صومه ﷺ شعبان كلّه ثابت في الصحيح. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن حُمَيْد المُقْرِئ المَخْضُوب أبو جعفر، يُلَقَّبُ بالفِيل) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٩١ رقم (٢٠) وقال: "بغدادي، ليس بالقويِّ".

стр. 1956

٢ - "تاريخ بغداد" (٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ، وذكر أنَّ وفاته كانت عام (٢٨٦ هـ). ٣ - "اللسان" (١/ ٢٦٢) وذكر قول الدَّارَقُطْنِيّ، ولم يزد. كما أنَّ فيه (أبو بلال الأَشْعَرِي الكوفي -يقال اسمه: مِرْدَاس، من ولد أبي موسى الأَشْعَرِي-) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١١٣٨). و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْرِيّ المَدَني): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٠١). و(يحيى بن أبي كثير) هو (اليَمَامي): تابعي صغير حافط ثقة مشهور، وكان يدلِّس ويُرْسِل، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٣٢ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٦/ ٢٧ - ٣١)، و"التهذيب" (١١/ ٢٦٨ - ٢٧٠)، و"طبقات المدلِّسين" ص ٧٦، و"التقريب" (٢/ ٣٥٦). التخريج: رواه مختصرًا: أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٣١١ - ٣١٢) رقم (٤٩١١)، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٢٣١) -في ترجمة (طريف بن الدفاع) -، من طريق سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا مسلم بن خالد، عن طَرِيف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، أنَّ عائشةَ حَدَّثَتْهُمْ أنَّ النبيَّ ﷺ كان يصومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ. قالت: قلت يا رسول اللَّه، أَحَبُّ الشُّهُور إليكَ أَنْ تَصُومَهُ شَعْبَانُ. قال: "إنَّ اللَّه يَكْتُبُ على كُلِّ نَفْسٍ مَيِّتَةٍ تلكَ السَّنَةِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيني أَجَلِي وأنا صَائِمٌ". وإسناده ضعيف، ففيه (سُوَيد بن سعيد الحَدَثاني) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٤٠): "صدوق في نفسه إلَّا أنَّه عمي فصار يَتَلَقَّنُ ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن مَعِين القول". وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٧). كما أنَّ فيه (مسلم بن خالد الزَّنْجِي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٨٧٤).

стр. 1957

وفيه أيضًا (طَرِيف بن الدفاع الحَنَفِي)، قال العُقَيْلِي عنه في ترجمته: "لا يُعْرَفُ إلَّا به، لا يُتَابَعُ عليه". وساق له الحديث المتقدِّم. وقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٥٦)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٩٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٦/ ٤٩١). قال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١١٧): "رواه أبو يعلى وهو غريب، وإسناده حسن"! أقول: في تحسين المنذري لإِسناده نظر لما قدَّمت. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٩٣): "في الصحيح طرف منه، رواه أبو يعلى، وفيه مسلم بن خالد الزَّنْجِي، وفيه كلام وقد وثِّق". أقول: في كلام الحافظ الهيثمي حول إسناده قصور يعلم ممَّا قدَّمت، والحمد للَّه على توفيقه. وقد روى البخاري في الصوم، باب صوم شعبان (٤/ ٢١٣) رقم (٩٧٠) من طريق يحيى -يعني ابن كثير- عن أبي سَلَمَة عن عائشة أنَّها حَدَّثَتْهُ قالت: "لم يَكُنِ النبيُّ ﷺ يصومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَان، وكانَ يصومُ شَعْبَان كُلَّهُ، وكان يقولُ: "خُذُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطِيقُونَ، فإنَّ اللَّه لَا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا". وأَحَبُّ الصَّلاةِ إلى النبيِّ ﷺ ما دُووِمَ عليه وإِنْ قَلَّتْ. وكان إذا صلَّى صلاةً دَاوَمَ عليها". وانظر ألفاظ حديث عائشة ﵂ ومن أخرجه عنها: "جامع الأصول" (٦/ ٣١٦ - ٣١٧). وسيأتي حديث السيدة عائشة برقم (١٧١٢) بإسناد ضعيف بنحو لفظ حديثها هنا مختصرًا. * * * ٦٤٧ - أخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن حامد البَلْخِي -قدم علينا بغداد-، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن

стр. 1958

محمد بن عبد اللَّه البغدادي، حدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق البَصْري العَطَّار -بأَنْطَاكية-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه الضَّحَّاك بن حَجْوَة، حدَّثنا الفِرْيَابي، أخبرنا سفيان الثَّوْري، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَكْرِمُوا العُلَمَاءَ، فإنَّهم وَرَثَةُ الأنبياءِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُمْ فقد أَكْرَمَ اللَّه ورسُولَهُ". حدَّثني الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا الحسين بن أحمد بن بُكَيْر، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن حامد البَلْخِي الجَمَّال، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد البغدادي، حدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، مثله سواء. (٤/ ٤٣٨) في ترجمة (أحمد بن محمد بن حامد البَلْخي أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: موضوع. وقد روي قوله ﷺ : "العلماء ورثة الأنبياء"، من طرقٍ عِدَّةٍ، يحسَّن بمجموعها إن شاء اللَّه. وآفته (الضَّحَّاك بن حَجْوَة المَنْبِجِيّ أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) وقال: "لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلَّا للمعرفة فحسب". ٢ - "الكامل" (٤/ ١٤١٨ - ١٤١٩) وقال: "منكر الحديث عن الثقات". وقال: "كلُّ رواياته مناكير إمَّا مَتْنًا أو إسنادًا". ٣ - "المغني" (١/ ٣١١) وقال: "قال الدَّارَقُطْنِيّ: كان يضع الحديث". ٤ - "الميزان" (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤) وقال: "ومن مصائبه" وذكر حديثه هذا. ٥ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" لبرهان الدِّين الحَلَبي ص ٢١٣ رقم (٣٤٩). ٦ - "لسان الميزان" (٣/ ٢٠٠) وفيه عن أبي طالب بن نصر: "ضعيف يضع الحديث". وقد صُحِّفَ فيه "حَجْوَة" إلى "حمزة".

стр. 1959

و (الفِرْيَابي) هو (محمد بن يوسف بن وَاقِد)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٢١): "ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدَّم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، من التاسعة"/ ع. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٥). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٦٩ - ٧٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (الضَّحَّاك بن حَجْوَة) ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه، وقال: "وقد روي: "العلماء ورثة الأنبياء" بأسانيد صالحة". وذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٧٥) -في الفصل الثالث، والذي يتضمن ما زاده السُّيُوطيّ على ابن الجَوْزي في كتابه "الموضوعات"- وعزاه إلى الدَّيْلَمِي، وقال: "فيه الضَّحَّاك بن حَجْوَة، قال في "الميزان": هذا الحديث من مصائبه". ولم أقف عليه في "الفردوس" للدَّيْلَمِيّ. وعزاه في "الكنز" (١٠/ ١٥٠) رقم (٢٨٧٦٤) إلى الخطيب وحده. وقد روى أحمد في "المسند" (٥/ ١٩٦)، وأبو داود في العلم، باب الحث على طلب العلم (٤/ ٥٧ - ٥٩) رقم (٣٦٤١ و ٣٦٤٢)، والتِّرْمِذِيّ في العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (٥/ ٤٨ - ٤٩) رقم (٦٨٢)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (١/ ١٥١ - ١٥٢) رقم (٨٨)، وغيرهم، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعًا مطوَّلًا، وفيه: "إنَّ العُلَمَاءَ ورَثَةُ الأنبياءِ". قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ١٦٠) -في العلم، باب العلم قبل القول والعمل. . . -: "أخرجه أبو داود والتِّرْمِذِيّ وابن حِبَّان والحاكم مصحَّحًا من حديث أبي الدَّرْدَاء، وحسَّنه حمزة الكِنَاني، وضعَّفه عندهم سنده،

стр. 1960

لكن له شواهد يَتَقَوَّى بها. ولم يفصح المصنِّف -يعني البخاري- بكونه حديثًا، فلهذا لا يُعَدُّ في تعاليقه، لكن إيراده له في الترجمة يشعر بأنَّ له أصلًا، وشاهده من القرآن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [سورة فاطر: الآية ٣٢]-، ومناسبته للترجمة من جهة أنَّ الوارث قائمٌ مقامَ الموروث، فله حكمه فيما قام مقامه فيه". وقال السَّخَاوي في "المقاصد الحسنة" ص ٢٨٦: "صحَّحه ابن حِبَّان والحاكم وغيرهما، وحسَّنه حمزة الكِنَاني (١)، وضعَّفه غيرهم بالاضطراب في سنده، لكن له شواهد يَتَقَوِّى بها، ولذا قال شيخنا -يعني ابن حَجَر-: له طرق يعرف بها أنَّ للحديث أصلًا". وانظر فيه أيضًا: "الترغيب والترهيب" (١/ ٩٤)، و"شُعَب الإِيمان" للبيهقي (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٩) رقم (١٥٧٣ و ١٥٧٤)، و"تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشَّاف" للزَّيْلَعِيّ (٣/ ٧ - ١٠) -وقد توسَّع ﵀ في الكلام على طرقه، ومال إلى قوَّته، وقال عن أحد طرق حديث أبي الدَّرْدَاء: "إسناده جيِّد". وقال عن آخر: إنَّه سالم من الضَّعْفِ والاضطراب-، و"الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشَّاف" لابن حَجَر ص ١٢٤، و"مختصر المقاصد الحسنة" للزُّرْقَاني ص ١٤١ رقم (٦٥٣) وقال: "حسن". * * * ٦٤٨ - أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشَّافِعِي، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القَطِيْعِي -إملاءً-، حدَّثنا أحمد بن محمد القاضي البُورَاني، حدَّثنا الإِحْتِيَاطي، حدَّثنا عليّ بن جَمِيل، عن جَرِير، عن لَيْث، عن مجاهد،

стр. 1961

عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما في الجنَّة شجرةٌ إلَّا مكتوب على كُلِّ ورقة: محمد رسول اللَّه، أبو بكر الصِّدِّيق، عمر الفاروق، عثمان ذي النُّوْرَيْنِ". (٥/ ٤) في ترجمة (أحمد بن محمد بن خالد بن شيرزاذ البُورَانِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (عليّ بن جَمِيل بن يزيد الرَّقِّي أبو الحسن) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ١١٦) وقال: "يضع الحديث وضعًا، لا يحلُّ كتابة حديثه ولا الرواية عنه بحال". ٢ - "الكامل" (٥/ ١٨٥٧ - ١٨٥٨) وقال: "حدَّث بالبواطيل عن ثقات النَّاس ويسرق الحديث". ٣ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١١٧ رقم (١٦٢) وقال: "روى عن جَرِير وعيسى بن يونس بالمناكير". ٤ - "المغني" (٢/ ٤٤٤) وقال: "ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ، وكذَّبه ابن حِبَّان". ٥ - "اللسان" (٤/ ٢٠٩ - ٢١٠) وفيه: "قال الحاكم وأبو سعيد النَّقَّاش: روى عن عيسى بن يونس وجَرِير بن عبد الحميد بأحاديث موضوعة". كما أنَّ فيه (الإِحْتِيَاطِيّ) وهو (الحسن -ويسمِّيه البعض: حسينًا- ابن عبد الرحمن بن عبَّاد الفَزَاري أبو عليّ) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (٢/ ٧٤٦ - ٧٤٧) وقال: "يسرق الحديث، منكر عن الثقات". وقال أيضًا: "لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق".

стр. 1962

٢ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٧٧)، وذكر قول ابن عدي السابق في "الكامل"، وقال: إنَّ بعضهم يسميه (حسينًا). وترجم له في (٨/ ٥٧ - ٥٨) باسم (حسين) ونقل عن أحمد قوله فيه: "أعرفه بالتخليط". ٣ - "المغني" (١/ ١٦١) وقال: "مُتَّهم". ٤ - "الميزان" (١/ ٥٠٢) وقال: "ليس بثقة". وقال أيضًا: "هو مقرئ، وله مناكير". وفيه عن الأَزْدِيّ: "لو قلت كان كذَّابًا لجاز". وفيه كذلك: (ليث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القَرَشي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). وفيه صاحب الترجمة أيضًا (أحمد بن محمد البُورَانِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. و(مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام ثقة حجَّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩). و(جَرِير) هو (ابن عبد الحميد الضَّبِّي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٧٦) رقم (١١٠٩٣)، وأبو نُعَيْم في الحِلْيَة" (٣/ ٣٠٤)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ١١٦)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٥٧) -كلاهما في ترجمة (عليّ بن جميل الرَّقِّي) - من طريق عليّ بن جميل هذا، عن جَرِير، به. قال ابن عدي: "وهذا لم يأت به عن جَرِير بهذا الإسناد غير عليّ بن جميل، وحلف عليه أنَّ جَرِيرًا حدَّثه، وقد سرقه من عليّ بن جميل، رجل يقال له: معروف بن أبي معروف البَلْخي، ومعروفٌ هذا غير معروف". وقال ابن حِبَّان: هذا خبر باطل موضوع لا شك فيه.

стр. 1963

وقال أبو نُعَيْم: هذا حديث غريب من حديث لَيْث عن مجاهد، تفرَّد به عليّ بن جميل -وهو الرَّقِّي-، عن جَرِير". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٥٨): "رواه الطبراني، وفيه عليّ بن جميل الرَّقِّي، وهو ضعيف". وقد تابع عليّ بن جميل الرَّقِّي على روايته: عبد العزيز بن عمرو الخُرَاسَاني، رواه الخُتُّلِيُّ (١) في "الدِّيْبَاج"كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣١٩)، وقال: "قال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" [٢/ ٦٣٣] عبد العزيز فيه جَهَالة، والخبر باطل فهو الآفة فيه". كما تابعه: عصام بن يوسف، رواه أبو القاسم بن بشران في "أماليه" كما في "اللآلئ" (١/ ٣١٩)، وقال: "قال ابن عدي: روى أحاديث لا يُتَابَعُ عليها، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" وقال: كان صاحب حديث ثبتًا في الرواية ربما أخطأ. وقال ابن سعد: كان عندهم ضعيفًا في الحديث. وقال الخَلِيلي: هو صدوق. ومحمد بن عبد بن عامر السَّمَرْقَنْدِيّ -وهو الراوي عن عصام بن يوسف- معروف بوضع الحديث". والحديث رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل عن ابن حِبَّان وابن عدي قولهما السابقين فيه. وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣١٩)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٥٠ - ٣٥١). * * *

стр. 1964

٦٤٩ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد البُرُوْجِرْدِيّ -قدم علينا حاجًّا في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة-، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عامر النُّهَاوَنْدِيّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِي، حدَّثنا عبد الرزَّاق. وأخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الطِّرَازِي -بِنَيْسَابُور-، حدَّثنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُويَه المُقْرِئ، حدَّثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري -بصنعاء-، أخبرنا عبد الرزَاق، عن الثَّوْري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن عطاء بن يَسَار، عن سلمان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَدْخُلُ أَحَدٌ الجَنَّة إلَّا بجواز يُكْتَب: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، أدخلوه جَنَّةً عاليةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ". "لفظ حديث النُّهَاوَنْدِيّ". (٥/ ٤ - ٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن خالد البُرُوْجِرْدِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: منكر. وفي إسناده (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإفْرِيقي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٧). كما أنَّ فيه (إسحاق بن إبراهيم بن عبَّاد الدَّبَرِيّ الصَّنْعَانِيّ أبو يعقوب) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (١/ ٣٣٨) وقال: "اسْتُصْغِرَ في عبد الرزاق، أحضره أبوه عنده وهو صغير جدًّا، فكان يقول قرأنا على عبد الرزاق، أي قرأ غيره. وحضر صغيرًا وحدَّث عنه بحديث منكر". ثم ذكر حديثه هذا عن سلمان ﵁.

стр. 1965

٢ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٠٥ رقم (٦٢) وقال: "صدوق، ما رأيت فيه خلافًا، إنما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن. قلت -القائل الحاكم-: ويدخل في الصحيح؟ قال: أي واللَّه". ٣ - "علوم الحديث" لابن الصلاح ص ٣٥٦ - النوع الثاني والستون-، وقال: "قد وجدت فيما رُوي عن الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جدًّا، فأحلت أمرها على ذلك -يعني أنَّ عبد الرزاق حدَّث بها بعد أنَّ عمي وصار يَتَلَقَّنُ، فسماع من سمع منه بعد ما عمي لا شيء كما نقله ابن الصلاح عن أحمد-، فإنَّ سماع الدَّبَرِيّ منه متأخر جدًّا. قال إبراهيم الحَرْبي: مات عبد الرزاق وللدَّبَرِيّ ست سنين أو سبع سنين". ٤ - "الميزان" (١/ ١٨١) وقال: "ما كان الرجل صاحب جديث، وإنما أَسْمَعَهُ أبوه واعتنى به، سمع من عبد الرزاق تصانيفه وهو ابن سبع سنين أو نحوها، لكن روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، فوقع التردد فيها، هل هي منه فانفرد بها، أو هي معروفة ممَّا تفرَّد به عبد الرزاق. وقد احتجَّ بالدَّبَرِيّ أبو عَوَانَة في "صحيحه"، وغيره، وأَكْثَرَ عنه الطبراني". ٥ - "المغني" (١/ ٦٩) وقال: "صدوق. . . ". ٦ - "اللسان" (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠) وقال عقب ذكره لقول ابن الصلاح المتقدِّم: "والمناكير التي تقع في حديث عبد الرزاق فلا يلحق الدَّبَرِيّ منه تبعة إلَّا أنَّه صَحَّفَ أو حَرَّفَ، وإنما الكلام في الأحاديث التي عنده في غير التصانيف، فهي التي فيها المناكير، وذلك لأجل سماعه منه في حالة الاختلاط، واللَّه أعلم". وفيه عن مَسْلَمَة في "الصِّلَة": "كان لا بأس به". وفيه: "كان العُقَيْلِيُّ يصحِّح روايته وأدخله في "الصحيح" الذي ألَّفه".
следующие страницы →