← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

والحديث رواه عدد كبير من الصحابة، انظر مروياتهم والكلام عليها في: "جامع الأصول" (١١/ ٥٦٢)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ٩٦ - ٩٧)، و"المقاصد الحسنة" ص ٣٨٣، و"مصباح الزجاجة" للبُوصِيري (٤/ ١٢٠)، و"الأزهار المتناثرة" للسُّيُوطيّ ص ١٤٧ - ١٤٨ - وقد عدَّه من المتواتر-، و"لقط اللآلئ المتناثرة" للزَّبِيديّ ص ٤٤٩ - ٤٥٠، و"نظم المتناثر" للكَتَّاني ص ١١٧ - ١١٨، وأورده من حديث أربعة عشر صحابيًا. ومن ذلك، ما رواه التِّرْمِذِيّ في الأدب، باب إنَّ المستشار مؤتمن (٥/ ١٢٥) رقم (٢٨٢٢)، وأبو داود في الأدب، باب في المشورة (٥/ ٣٤٥) رقم (٥١٢٨)، وابن ماجه في الأدب، باب المستشار مؤتمن (٢/ ١٢٣٣) رقم (٣٧٤٥)، من طريق شَيْبَان، عن عبد المَلَكُ بن عُمَير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعًا به. وقال التِّرْمِذِيُّ: "حديث حسن". ومن ذات الطريق، رواه التِّرْمِذِيّ في الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبيِّ ﷺ (٤/ ٥٨٣ - ٥٨٥) رقم (٢٣٦٩)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ١٠٠ - ١٠١ رقم (٢٥٦)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٣١)، والطَّحَاوِيّ في "مُشْكِل الآثار" (١/ ١٩٥ - ١٩٦)، مطَوَّلًا، وفيه "إنَّ المُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ". قال التِّرْمِذِيّ: "هذا حديث حسن صحيح غريب". وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذَّهَبِيُّ. ورواه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٧٤)، وابن ماجه في الموطن السابق رقم (٣٧٤٦)، والدَّارِمِيّ في "سننه" (٢/ ٢١٩)، وابن حِبَّان في "صحيحه" ص ٤٨٨ رقم (١٩٩١) -من موارد الظمآن-، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١١٢)،

стр. 2067

من طريق الأعمش، عن أبي عمرو الشَّيْبَاني، عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعًا به. قال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ١٢٠): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأبو عمرو الشَّيْبَاني اسمه سعد بن إياس". وعزاه البُوصِيري إلى عبد بن حُمَيْد في "مسنده"، والحاكم في "المستدرك"، من ذات الطريق. وسيأتي برقم (١٣٢٦) من حديث عمر بن الخطَّاب ﵁. * * * ٦٨٥ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الباقي بن قَانع بن مرزوق القاضي، حدَّثنا أحمد بن محمد بن مُقَاتِل الرَّازي، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو مُطِيع، عن أبي حَنِيفة، عن خالد بن عَلْقَمَة، عن عبد خير، عن عليّ، عن النبيِّ ﷺ : أنَّه تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. (٥/ ٩٨) في ترجمة (أحمد بن محمد بن مُقَاتِل الرَّازي أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (أبو مُطِيع) وهو (الحكم بن عبد اللَّه بن مُسْلِم البَلْخِي الخُرَاسَاني) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٣٤٣) وقال: "كان مُرْجِئًا. . . وهو ضعيف عندهم في الحديث، وكان مكفوفًا". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ١٢٤) وقال: "ليس بشيء".

стр. 2068

٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وفيه عن أحمد: "لا ينبغي أن يُرْوَى عنه". وقال ابن مَعِين: "ضعيف". ٤ - "الجرح والتعديل" (٣/ ١٢١ - ١٢٢) وفيه عن أبي حاتم: "كان مُرْجِئًا ضعيف الحديث". ٥ - "المجروحين" (١/ ٢٥٠) وقال: "كان من رؤساء المُرْجئة ممَّن يُبْغِضُ السُّنَنَ ومُنْتَحِلِيْهَا". ٦ - "الكامل" (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢) وقال: "بيِّن الضَّعف في أحاديثه، وعامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه". وفيه عن البخاري: "صاحب رأي ضعيف". وقال النَّسَائي: "ضعيف". ٧ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٨١ - ١٨٢ رقم (١٦٢). ٨ - "الإرشاد" للخَلِيلي (١/ ٢٧٦) وقال: "روى عن مالكٍ، وكان مُرْجِئًا، وهو صالح في الحديث إلَّا أنَّ أهل السُّنَّة أمسكوا عن رواية حديثه". وترجم له في (٣/ ٩٢٥ - ٩٢٦) وقال: "هو كبير المحلِّ عند الحنفيين بخُرَاسان. . . فأمَّا الحفَّاظ من أهل العراق وخُرَاسَان فلا يرضونه". ٩ - "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٢٣ - ٢٢٥) وفيه عن عمرو بن علي الفَلَّاس: "ضعيف الحديث". وقال أبو داود: "تركوا حديثه، كان جَهْمِيًّا". وقال ابن المبارك: "أبو مطيع له المِنَّة على جميع أهل الدنيا". وقال مالك بن أنس: "أبو مطيع قام مقام الأنبياء". ١٠ - "المغني" (١/ ١٨١٣) وقال: "تركوه". ١١ - "الميزان" (١/ ٥٧٤) وقال: "كان بصيرًا بالرأي، علَّامةً كبير الشأن، ولكنه واه في ضبط الأثر". وفيه: "كان ابن المُبَارَك يعظِّمه ويُجلّه لِدِيْنِهِ وعِلْمِهِ. . . ".

стр. 2069

١٢ - "اللسان" (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٦) وفيه عن أبي حاتم: "كان مرجئًا كذَّابًا". وقال العُقَيْلِي (١): "كان مرجئًا صالحًا في الحديث إلَّا أنَّ أهل السُّنَّة أمسكوا عن الرواية عنه". وقال الجُوْزَقَاني: "كان من رؤساء المُرْجِئَة ممن يضع الحديث ويُبْغِض السُّنَنَ". وقال ابن حَجَر: "وقد جزم الذَّهَبِيُّ بأنَّه وضع حديثًا فينظر من ترجمة عثمان بن عبد اللَّه الأُمَوي". وقال السَّاجي: "تُرِكَ لرأيه، واتُّهم". كما أن فيه (محمد بن مُقَاتِل الرَّازي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٦٤). وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن مُقَاتِل الرَّازي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: روي عن عليّ ﵁ من طرق: الأول: عن أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني، عن أبي حَنِيفة، به. رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٨٩ - ٩٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٦٣) مطوَّلًا. قال الدَّارَقُطْنِيّ: "هكذا رواه أبو حَنِيفة عن خالد بن عَلْقَمَة قال فيه: "ومسح رأسه ثلاثًا"، وخالفه جماعة من الحفَّاظ الثقات منهم: زائدة بن قُدَامَة، وسفيان الثَّوْري، وشُعْبَة، وأبو عَوَانة، وشَرِيك، وأبو الأشهب جعفر بن الحارث، وهارون بن سعد، وجعفر بن محمد، وحجَّاج بن أَرْطَاة، و. . . فرووه عن

стр. 2070

خالد بن عَلْقَمَة، فقالوا فيه: ومسح رأسه مرَّةً. . . ولا نعلم أحدًا منهم قال في حديثه: إنَّه مسح رأسه ثلاثًا غير أبي حَنِيفة". وقال البيهقي: "وهكذا رواه الحسن بن زياد اللؤلؤي وأبو مطيع عن أبي حَنِيفة في مسح الرَّأس ثلاثًا". الثاني: عن أبي يوسف، عن أبي حَنِيفة، به. رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٨٩) وِجَادَةً. وذكر عقبه ما تقدَّم عنه من أمر المخالفة. الثالث: عن مُسْهِر بن عبد المَلَكُ بن سَلْع، عن أبيه، عن عبد خير، عن عليّ. رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٩٢). وفيه (مُسْهِر بن عبد المَلَكُ بن سَلْع الهَمْدَاني)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٤٩): "ليِّن الحديث". الرابع: عن أبي الأحوص سلَّام بن سُلَيْم، عن أبي إسحاق، عن أبي حيَّة بن قيس، عن عليّ. رواه البزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٢/ ٣١٠) رقم (٧٣٦). ومن طريق أبي حيَّة عن عليّ أيضًا رواه البيهقي في "الخلافيات" كما في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٨٥). وفيه (أبو حيَّة بن قيس الوَادِعي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٧٨١): "لا يُعْرَفُ". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤١٥): "لا يُعْرَفُ اسمه، مقبول، من الثالثة"/ ٤. وترجم له في "التهذيب" (١٢/ ٨١) وفيه عن أحمد: "شيخ". وقال أبو الوليد الفَرَضِيّ: "مجهول". وذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وقال ابن

стр. 2071

القطَّان: "وثَّقه بعضهم وصحَّحَ حديثه ابن السَّكَن وغيره". وقال ابن الجارود في "الكُنَى": "وثَّقه ابن نُمَيْر". الخامس: عن عبد العزيز بن عبيد اللَّه، عن عُمَير بن سعيد النَّخَعِيّ، عن عليّ. رواه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢/ ٢٧٨) رقم (١٣٣٦) مطوَّلًا. قال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٨٥): "فيه عبد العزيز بن عبيد اللَّه وهو ضعيف". السادس: عن ابن وَهْب، عن ابن جُرَيْج، عن محمد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جَدِّه، عن عليّ. رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٦٣)، وقال: "إنَّه أحسن ما روي عن عليّ فيه". وفيه عنعنة ابن جُرَيْج وهو مدلِّس. انظر "طبقات المدلِّسين" لابن حَجَر ص ٩٥. أقول: وفي الباب عن غير عليّ، انظر: "تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق" (١/ ٣٧٥ - ٣٨١)، و"نصب الراية" (١/ ٣١ - ٣٤)، و"التلخيص الحَبِير". (١/ ٨٤ - ٨٥)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٢٣٠) وما بعد، و"فتح الباري" (١/ ٢٩٨) -كتاب الوضوء، باب مسح الرَّأس مرة-، و"نيل الأوطار" (١/ ١٧٥ - ١٧٦). قال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٨٥): "ومال ابن الجَوْزي في "كشف المشكل" إلى تصحيح التكرير". وقال العلّامة الشَّوْكَاني في "نيل الأوطار" (١/ ١٧٦): "والإنصاف أنَّ أحاديث الثلاث لم تبلغ إلى درجة الاعتبار حتى يلزم التمسك بها لما فيها من الزيادة". * * *

стр. 2072

٦٨٦ - أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الخَفَّاف، أخبرنا محمد بن المظفَّر, حدَّثنا عليّ بن أحمد بن سليمان، حدَّثنا أحمد بن محمد بن مسلم البغدادي قال: أخبرنا غسان بن الربيع، حدَّثنا ثابت أبو زيد، عن هشام بن حسَّان، عن حَفْصَة بنت سِيرين, عن أُمِّ عَطِيَّة قالت: نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نتحدَّثَ مع الرِّجَالِ إلَّا مع ذي مَحْرَمٍ. (٥/ ٩٨ - ٩٩) في ترجمة (أحمد بن محمد بن مسلم البغدادي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (غسان بن الربيع الأَزْدِي المَوْصِلي أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٢) وقال: "حدَّثنا عنه أبو يعلى بالمَوْصِل". ٢ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٣٣٠) وقال: "ضعيف". ٣ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وقال: "كان نبيلًا فاضلًا ورعًا". وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "صالح". وقال مرَّة: "ضعيف". ٤ - "المغني" (١/ ٥٠٦) وقال: "شيخ أبي يعلى المَوْصِلي. قال الدَّارَقُطْنِيّ: ضعيف". ٥ - "الميزان" (٣/ ٣٣٤) وقال: "كان صالحًا وَرِعًا، ليس بحجَّة في الحديث". ٦ - "اللسان" (٤/ ٤١٨) وذكر أنَّ ابن حِبَّان أخرج في "صحيحه" عن أبي يعلى عنه. وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن مسلم البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 2073

التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، واللَّه أعلم. * * * ٦٨٧ - أخبرنا طلحة بن عليّ بن الصَّقْر الكَتَّاني، حدَّثنا أبو الحسين أحمد بن عيسى بن الحكم المُقْرئ الحَرْبي -إملاءً-، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن المُسْتَلِم بن حَيَّان، حدَّثنا محمد بن رزق اللَّه أبو بكر، حدَّثنا عبد اللَّه بن صالح قال: حدَّثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أُمَامة البَاهِلِيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ، فإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّه ". (٥/ ٩٩) في ترجمة (أحمد بن محمد بن المُسْتَلم المؤدِّب أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد روي من حديث جماعة من الصحابة، وطرقه كلُّها معلولة. ففيه (عبد اللَّه بن صالح بن محمد الجُهَني المِصْري أبو صالح -كاتب الليث-) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٥/ ١٢١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "سؤالات البَرْذَعِيّ لأبي زُرْعَة الرَّازي" (٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣) وقال: "حسن الحديث. . . ". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٤٩ رقم (٣٥١) وقال: "ليس بثقة". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٢٦٧) وفيه عن أحمد: "كان أَوَّلَ أمره متماسكًا، ثم فَسَدَ بِأَخَرَةٍ، وليس هو بشيء". وفيه عن أحمد أيضًا أنَّه ذَمَّهُ وكَرِهَهُ

стр. 2074

وقال: إنَّه روى عن الليث عن ابن أبي ذِئْب كتابًا أو أحاديث. وأنكر أن يكون ليث روى عن ابن أبي ذِئْبٍ شيئًا. ٥ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٨٦ - ٨٧) وفيه عن عبد الملك بن شُعَيْب بن الليث: "ثقة مأمون قد سمع من جدِّي حديثَهُ، وكان يحدِّث بحضرة أبي، وأبي يحضُّه على التحديث". وقال ابن مَعِين: "أقلُّ أحوال أبي صالح كاتب الليث أنه قرأ هذه الكتب على الليث وأجازها له، ويمكن أن يكون ابن أبي ذِئْبٍ كتب إليه بهذا الدُّرج". وقال أبو حاتم: "الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره التي أنكروا عليه، نرى أنَّ هذه ممَّا افتعل خالد بن نَجِيح، وكان أبو صالحٍ يصحبُهُ، وكان سَلِيمَ النَّاحِيَةِ، وكان خالد بن نَجِيح يفتعل الحديث ويضعه في كتاب النَّاس، ولم يكن وزنُ أبي صالحٍ وزنُ الكذب، وكان رجلًا صالحًا". وقال أبو حاتم أيضًا: "مِصْرِيٌّ صدوق أمين ما علمته". وقال أبو زُرْعَة: "لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث". ٦ - "المجروحين" (٢/ ٤٠ - ٤٣) وقال: "منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما لا يُشْبِهُ حديث الثقات". ٧ - "الكامل" (٤/ ١٥٢٢ - ١٥٢٥) وقال: "هو عندي مستقيم الحديث إلَّا أنَّه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط ولا يتعمد الكذب". ٨ - "تاريخ بغداد" (٩/ ٤٧٨ - ٤٨٢) وفيه عن أحمد بن صالح المِصْري: "مُتَّهم ليس بشيء". وقال عليّ بن المَدِيني: "ضربتُ على حديث عبد اللَّه بن صالح، وما أروي عنه شيئًا". وقال أبو عليّ صالح بن محمد جَزَرَة: "كان يحيى بن مَعِين يوثِّقه، وعندي كان يكذب في الحديث". ٩ - "المغني" (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣) وقال: "مكثر، صالح الحديث، له مناكير".

стр. 2075

١٠ - "الكاشف" (٢/ ٨٦) وقال: "كان صاحب حديث، فيه لِيْنٌ". ١١ - "التقريب" (١/ ٤٢٣) وقال: "صدوق كثير الغلط، ثَبْتٌ في كتابه، وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين -يعني ومائتين-، وله خمس وثمانون سنة"/ خت د ت ق. وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن المُسْتَلِم المؤدِّب) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ١٢١) رقم (٧٤٩٧)، وعنه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٦/ ١١٨)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٢٣) -في ترجمة (عبد اللَّه بن صالح المِصْرِيّ) -، و (٦/ ٢٤٠١) -في ترجمة (معاوية بن صالح الحِمْصِيّ) -، وابن عبد البَرّ في "جامع بيان العلم وفضله" (١/ ١٩٦)، من طرق، عن عبد اللَّه بن صالح المِصْرِيّ، عن معاوية بن صالح، به. قال ابن عدي في الموضع الثاني: "وهذا عن راشد بن سعد بهذا الإِسناد لا يرويه عنه غير معاوية بن صالح". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٦٨): "رواه الطبراني، وإسناده حسن". وقال السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٣٣٠): "إنه بمفرده على شرط الحسن، وعبد اللَّه بن صالح لا بأس به". أقول: وهذا منهما موضع نظر لما تقدَّم من ضعف (عبد اللَّه بن صالح المِصْرِي). وعزاه في "المقاصد الحسنة" ص ١٩ إلى الهَرَوي وأبي نُعَيْم في "الطب النبوي" من حديث أبي أُمامة أيضًا. وهو مروي من حديث أبي سعيد الخُدْري، وأبي هريرة، وثَوْبَان،

стр. 2076

وعبد اللَّه بن عمر، وقد أُعِلَّت جميعها، انظرها والكلام عليها في: "جامع الأصول" (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، و"المقاصد الحسنة" للسَّخَاوي ص ١٩ - ٢٠٠ - ومال إلى ضعفه وقال عن طرقه: "وكلُّها ضعيفة، وفي بعضها ما هو متماسك لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع"-، و"الموضوعات" لابن الجَوْزي (٣/ ١٤٥ - ١٤٨) وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ "، و"اللآلئ المصنوعة" للسُّيُوطيّ (٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وتعقَّب ابن الجَوْزي وقال: "الحديث حسن صحيح"!، و"تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، و"الفوائد المجموعة" للشَّوْكَاني ص ٢٤٣ - ٢٤٤ وقال: "وعندي أنَّ الحديث حسن لغيره، وأمَّا صحيح فلا"، و"الضعيفة" للألباني (٤/ ٢٩٩ - ٣٠٢) وقال: "ضعيف". وقد فَصَّلَ العلَّامة المُعَلِّمِيّ في تعليقه على "الفوائد المجموعة" ص ٢٤٤ - ٢٤٥ حال طرق الحديث وانتهى إلى الحكم عليه بالضعف وقال: "وإن كان معناه صحيحًا". * * * ٦٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أحمد بن محمد بن مِهْرَان السَّوطي البغدادي، حدَّثنا أبو نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن، حدَّثنا سَلَمَة بن نُبَيْط، عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ قال: "أنا أحمدُ، ومحمدُ، والحَاشِرُ، والمَقَفِّي، والخَاتَمُ". أخبرنا أبو نُعَيْم الحافط، حدَّثنا الطبراني، حدَّثنا أحمد بن محمد بن يحيى السَّوطي بإسناد مثله. (٥/ ٩٩ - ١٠٠) في ترجمة (أحمد بن محمد بن مِهْرَان السَّوطي).

стр. 2077

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وهو صحيح من غير هذا الطريق. ففيه انقطاع بين (الضَّحَّاك بن مُزَاحِم الهِلَالي) وبين (ابن عبَّاس) ﵁. ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٨٥ - ٨٧، عن مُشَاش (١) قال: قلت للضَّحَّاك: سَمِعْتَ من ابن عبَّاس؟ قال: لا. قلت: رأيته؟ قال: لا. وعن عبد الملك بن مَيْسَرَة قال: قلت للضَّحَّاك: أسمعتَ من ابن عبَّاس شيئًا؟ قال: لا. قلت: فهذا الذي ترويه عن من أخذته؟ قال: عن ذا وعن ذا. وفيه: "كان شعبة يُنْكِرُ أن يكون الضَّحَّاك بن مُزَاحِم لقي ابن عبَّاس قَطُّ". وفيه أقوال أخرى عن أحمد وأبي زُرْعَة في عدم سماعه من ابن عبَّاس. وفي ترجمته من "التهذيب" (٤/ ٤٥٣ - ٤٥٤): "قيل لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣٧٣): "صدوق كثير الإِرسال، من الخامسة، مات بعد المائة"/ ٤. وانظر ترجمته أيضًا في: "تهذيب الكمال" (١٣/ ٢٩١ - ٢٩٧)، و"الميزان" (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦). وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن مِهْرَان السَّوطي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٥٨ - ٥٩)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ١٤٧) رقم (٢٣٠١)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. قال الطبراني في "الصغير": "لم يروه عن سَلمَة إلَّا أبو نُعَيْم، ولا يُرْوَى عن ابن عبَّاس إلَّا بهذا الإِسناد".

стр. 2078

وقال في "الأوسط": "لم يروه عن الضَّحَّاك إلَّا سَلَمَة بن نُبَيْط، تفرَّد به أبو نُعَيْم". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٨٤): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"". ولم يتكلَّم عليه بشيء. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٣٨٣): -مخطوط-، عن الخطيب من طريقيه المتقدِّمين. والحديث رواه البخاري في المناقب، باب ما جاء في أسماء النبيِّ ﷺ (٦/ ٥٥٤) رقم (٣٥٣٢)، ومسلم في الفضائل، باب في أسمائه ﷺ (٤/ ١٨٢٨) رقم (٢٣٥٤)، وغيرهما، عن جُبَيْر بن مُطْعِم مطوَّلًا. وفيه ذكر: (محمد، وأحمد، والحَاشِر) من الأسماء التي وردت في حديث ابن عبَّاس. لكن رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦٠٤) من حديث جُبَيْر، وفيه تمام الأسماء الخمسة التي في حديث ابن عبَّاس. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقد رواه مسلم في الموطن السابق رقم (٢٣٥٥) من حديث أبي موسى الأشعري. وفيه ذكر اسمه (المُقَفِّي). وانظر الأحاديث الواردة في أسماء النبيِّ ﷺ وتفسير معانيها: "جامع الأصول" (١١/ ٢١٥ - ٢١٦)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ٢٨٤)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (١/ ٣٧٨ - ٣٨٥) -مخطوط-، و"زاد المَعَاد" لابن القَيِّم (١/ ٨٦ - ٩٧)، و"تاريخ الإِسلام" للذَّهَبِيّ -السيرة النبوية- ص ٢٩ - ٣٤، و"سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العِبَاد" لمحمد بن يوسف الصَّالِحي الشَّامِي (١/ ٤٩١ - ٦٦٣) وهو من أوسعها.

стр. 2079

وهناك كتب كثيرة أُفردت الأسماء النبيِّ ﷺ وشرح معانيها، انظرها في "معجم ما أُلِّفَ عن رسول اللَّه ﷺ " للدكتور صلاح الدين المنجد ص ٣٧ - ٤٠. غريب الحديث: قوله: "المُقَفِّي": "هو المُوَلِّي الذَّاهِب. وقد قَفَّى يُقَفِّي فهو مُقَفٍّ: يعني أنه آخر الأنبياء المُتَّبِعُ لهم، فإذا قَفَّى فلا نبيَّ بعده". "النهاية" (٤/ ٩٤). * * * ٦٨٩ - أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البزَّاز، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الشافعي، حدَّثني أحمد بن محمد بن مُؤَمَّل، حدَّثنا عبد الواحد بن شعيب الجَبَلِي -بجَبَلَة-، حدَّثنا خالد بن حُبَاب، حدَّثنا سليمان، عن أبي عثمان، عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "احْتَجَّ آدمُ وموسى، فقال موسى: أنت آدم الذي خَلَقَكَ اللَّه بيده، وأَسْجَدَ لك ملائكته، عملتَ الخطيئةَ التي أخرجتك من الجنَّة؟ قال آدم: أنت موسى الذي اصْطَفَاكَ اللَّه برسالته، وأَنْزَلَ عليكَ التوراةَ، وكَلَّمَكَ تكليمًا، فَبِكَمْ خطيئتي سَبَقَتْ خَلْقِي. قال رسول اللَّه ﷺ : فَحَجَّ آدمُ موسى". (٥/ ١٠٣ - ١٠٤) في ترجمة (أحمد بن محمد بن المُؤَمَّل الصُّوْرِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (خالد بن الحُبَاب البَصْري أبو الحُبَاب) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٢٦) وقال: "نزيل حَمَاة على مرحلة من حِمْص. . . سئل أبي عنه فقال: هو بَصْرِيٌّ شيخ يُكْتَبُ حديثه".

стр. 2080

٢ - "الميزان" (١/ ٦٢٩) وقال: "أدركه أبو حاتم وسمع منه، وقال: يُكْتَبُ حديثه. وقال غيره: ليس بذاك". ٣ - "المغني" (١/ ٢٠١) وقال: "شيخ سكن حَمَاة، سمع سليمان التَّيْمِي، وعنه أبو حاتم، يُكْتَبُ حديثه". وفيه (عبد الواحد بن شُعَيْب الجَبَلي أبو القاسم)، وقد ترجم له ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠/ ٥٦٥ - ٥٦٦) -مخطوط- وقال: "قاضي جَبَلة". وذكر بعض شيوخه ومن روى عنه، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن المُؤَمَّل الصُّوري)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(سليمان) هو (ابن طَرْخَان التَّيْمِي البَصْري أبو المُعْتَمِر): إمام ثقة عابد، كان مقدَّمًا في العلم والعمل، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٤٣ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٢/ ٥ - ١٢)، و"السِّيَر" (٦/ ١٩٥ - ٢٠٢)، و"التهذيب" (٤/ ٢٠١ - ٢٠٣)، و"التقريب" (١/ ٣٢٦). و(أبو عثمان) هو (النَّهْدِيّ، عبد الرحمن بن مُلّ البَصْري): إمام حجَّة ثقة مُخَضْرَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢). التخريج: رواه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعي في "فوائده" -المشهورة باسم "الغَيْلانِيَّات"- (١/ ١٣٥) رقم (١٦١)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه مختصرًا جدًّا، ابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ٦٦) رقم (١٤٤)، عن أبي حاتم الرَّازي، حدَّثنا أبو الحُبَاب خالد بن الحُبَاب البَصْري، به.

стр. 2081

والحديث صحيح، مروي عن غير واحد من الصحابة، وقد سبق الكلام عليه برقم (٦١٤). * * * ٦٩٠ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا أبو حاتم الرَّازي، حدَّثنا خالد بن الحُبَاب -كتبت عنه بالشَّام-، حدَّثنا سليمان التَّيْمِي، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ قال: احْتَجَّ آدمُ وموسى فَحَجَّ آدمُ موسى". (٥/ ١٠٤) في ترجمة (أحمد بن محمد بن المُؤَمَّل الصُّوْريّ أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. وقد تقدَّم الكلام على إسناده في الحديث السابق (٦٨٩). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٦٨٩). * * * ٦٩١ - أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبَّاس النِّعَالي، وعبيد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه النَّجَّار، قالا: حدَّثنا أبو بكر محمد بن الخَضِر بن زكريا الدَّقَّاق، حدَّثنا أحمد بن محمد بن مهدي، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثنا سَلْم (١) بن سالم البَلْخِي، عن عليّ بن عُرْوَة، عن محمد بن المُنْكَدِر،

стр. 2082

عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قَادَ أَعْمَى أربعينَ ذِرَاعًا وَجَبَتْ له الجَنَّةُ". (٥/ ١٠٥) في ترجمة (أحمد بن محمد بن مهدي). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وله طرق عِدَّة معلولة، وقال الحافظ ابن حجر: "ضعيف جدًّا، ولا يثبت في هذا شيء". ففيه (عليّ بن عُرْوَة القُرَشِيّ الدِّمَشْقِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٧٣ رقم (٦٢٢) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "الجرح والتعديل" (٦/ ١٩٨) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث". ٣ - "المجروحين" (٢/ ١٠٧ - ١٠٩) وقال: "شيخ يروي عن ابن المُنْكَدِر، روى عنه العِرَاقِيُّونَ، كان ممَّن يضع الحديث على قِلَّته". ٤ - "الكامل" (٥/ ١٨٥١ - ١٨٥٢) وقال: "هو ضعيف عن كلِّ من روى عنه". ٥ - "تاريخ دمشق" لابن عساكر (١٢/ ٤٧٥ - ٤٧٦) -مخطوط- وفيه عن محمد بن عبد اللَّه بن عمَّار: "سألت عنه بدمشق فقالوا: هو ثقة". وقال صالح بن محمد جَزَرَة: "عثمان بن عبد الرحمن القُرَشي الوقَّاصي كان يضع الحديث، وعليّ بن عُرْوة أكذب منه". وقال أيضًا: "حديثه كلُّه كَذِبٌ". ٦ - "الكاشف" (٢/ ٢٥٣) وقال: "تركوه". ٧ - "التهذيب" (٧/ ٣٦٥) وفيه عن البخاري: "مجهول".

стр. 2083

٨ - "التقريب" (٢/ ٤١) وقال: "متروك، من الثامنة"/ ق. كما أنَّ فيه (سَلْم بن سالم البَلْخِي أبو محمد -وقيل أبو عبد الرحمن-)، وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٣٧٤) وقال: "كان مُرْجِئًا، ضعيفًا في الحديث، ولكنَّه كان صارمًا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٤/ ٣٥٦) وقال: "ليس بشيء". ٣ - "العلل" لأحمد (٢/ ٢٧٠) وقال: "ليس بذاك في الحديث". كأنَّه ضعَّفه كما يقول عبد اللَّه بن أحمد. ٤ - "أحوال الرجال" ص ٢٠٨ رقم (٣٨٥) وقال: "غير ثقة". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١١٧ رقم (٢٤٧) وقال: "ضعيف". ٦ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٦٥). ٧ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) وفيه عن أبي زُرْعَة: "لا يُكْتَبُ حديثه، كان مُرْجِئًا، وكان لا -وأومى بيده إلى فيه- يعني لا يصدق". ٨ - "المجروحين" (١/ ٣٤٤) وقال: "منكر الحديث، يقلب الأخبار قَلْبًا، وكان مُرْجِئًا شديد الإِرجاء داعية إليها، كان ابن المُبَارَك يكذِّبه". ٩ - "الكامل" (٣/ ١١٧٣ - ١١٧٤) وقال: "ولِسَلْم بن سالم أحاديث إفرادات وغرائب، وأنكر ما رأيت له ما ذكرته من الأحاديث، وبعضها لعل البلاء فيه من غيره، أرجو أن يُحْتَمَلَ حديثه". ١٠ - "الإِرشاد" لأبي يعلى الخَلِيلي (٣/ ٩٣١ - ٩٣٢)، وقال: "أجمعوا على ضعفه. . . ولم يكن من صفته هذا الشأن".

стр. 2084

١١ - "تاريخ بغداد" (٩/ ١٤٠ - ١٤٥) وفيه عن أحمد بن سيَّار: "كان زاهدًا، وكان رأسًا في الإِرجاء داعيةً، وكان يروي أحاديث ليست لها خُطُمٌ ولا أَزِمَّةٌ، شبيهةٌ بالموضوع. . . " وقال عليُّ بن المَدِيني: "كان مُرْجِئًا، وكان ضعيف الحديث". وقال أبو داود: "ليس بشيء". وبمثل قوله قال عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش. وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن مهدي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٣٥٣) رقم (١٣٣٢٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٤٦٦) رقم (٥٦١٣)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٥١) -في ترجمة (عليّ بن عُرْوَة الدِّمَشْقِيّ) -، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ١٥٨)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٦/ ١٠٩) رقم (٧٦٢٨) -ط بيروت-، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٤٧٥ - ٤٧٦) -مخطوط-، من طريق سَلْم (١) بن سالم، عن عليّ بن عُرْوَة، به. ومن هذا الطريق ذكره ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٠٧) -في ترجمة (عليّ بن عُرْوَة) -. وقال البيهقي: "عليُّ بن عُرْوة هذا ضعيف". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٣٨): "رواه الطبراني في "الكبير" وأبو يعلى، وفيه عليّ بن عُرْوَة وهو كذَّاب".

стр. 2085

وقال ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٢/ ٤٠٦) رقم (٢٥٩١): هذا الحديث ضعيف جدًّا، ولا يثبت في هذا شيء. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٣١) -في ترجمة (ثَوْر بن يزيد الكَلَاعي الحِمْصِيّ) -، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٦/ ١٠٨) رقم (٧٦٢٥) -ط بيروت-، من طريق سليمان بن عبد الرحمن، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن القُشَيْرِي، حدَّثنا ثَوْر بن يزيد، عن محمد بن المُنْكَدِر، عنه، به. قال ابن عدي: "هذا الحديث لا يرويه عن محمد بن المُنْكَدِر غير ثَوْر، ومن حديث ثَوْرٍ أغرب، ولا أعلم يرويه عن ثَوْرٍ غير محمد وعنه سليمان". وعن ابن عدي من طريقه هذا، رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٧٤)، وقال في (٢/ ١٧٧) منه: "قال ابن عدي: هو حديث منكر من حديث ثَوْر". ورواه الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٢١٤) من طريق المُعَلَّى بن مهدي، حدَّثنا سِنَان بن البَخْتَرِيّ، عن عبيد اللَّه بن أبي حُمَيْد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "من قاد أعمى أربعين خطوة غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه". وإسناده ضعيف كما سيأتي برقم (١٣٧٢). وعن الخطيب رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٧٤ - ١٧٥) -وصُحِّفَ فيه (ابن عمر) إلى (ابن عمرو) -، وقال في (٢/ ١٧٧) منه: "قوله: عبيد اللَّه بن أبي حُمَيْد تدليس، وإنما هو محمد بن أبي حُمَيْد. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النَّسَائي: ليس بثقة". وبلفظ الخطيب هذا، رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٦/ ١٠٨) رقم: (٧٦٢٧) -ط بيروت-، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٦٧) -في ترجمة (محمد بن عبد الملك الأنصاري) -، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات"

стр. 2086

(٢/ ١٧٤)، من طريق محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المنكدر، عنه، به. قال البيهقي: إسناده ضعيف! وقال ابن عدي: "هذا يرويه محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المُنْكَدِر، ورواه عليّ بن عُرْوَة الدِّمَشْقِيّ، عن محمد بن المُنْكَدِر أيضًا". أقول: في إسناده (محمد بن عبد الملك الأنصاري الضَّرير المَدَني أبو عبد اللَّه) وهو كذّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). وهو مروي من حديث جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة. وقد ذكر ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٧٣ - ١٧٨)، حديثهم من طرق عدَّة، وقال: "هذه الأحاديث كلّها ليس فيها ما يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٨٨ - ٩٠) بما محصَّله: بأنَّ تعدد الشواهد والطرق، وفي بعضها من لم يُتَّهَمْ أو يذكر بضعف شديد، يدفع عنه الحكم عليه بالوضع. وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٨). * * * ٦٩٢ - أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، والحسين بن عليّ الطَّنَاجِيري، ومحمد بن عبد الملك القُرَشي، قالوا: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن مُكْرَم البزَّاز -إملاءً من حفظه-، حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي، أخبرنا عبد اللَّه بن وَهْب، عن ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ أَذْهَبْتَ عَنْكَ شَرَّهُ". (٥/ ١٠٦) في ترجمة (أحمد بن محمد بن مُكْرَم البزَّاز أبو العبَّاس).

стр. 2087

مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن مُكْرَم البزَّاز) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن، مع ملاحظة عَنْعَنَةِ ابن جُرَيْج، فإنَّه مُدَلِّسٌ. وقد رجَّحَ أبو زُرْعَة الرَّازِيّ، والبَيْهَقِيّ، والذَّهَبِيّ، وَقْفَهُ على جابر بن عبد اللَّه ﵁. التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٤/ ١٣) رقم (٢٢٥٨)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٩٠)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٨٤)، من طريق عبد اللَّه بن وَهْب، عن ابن جُرَيْج، به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال البيهقي: "كذا رواه ابن وَهْب بهذا الإِسناد مرفوعًا، وكذلك رواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وَهْب. ورواه عيسى بن مثرود عن ابن وَهْب من قول أبي الزُّبَيْر -يعني مُرْسَلًا-. ورواه البيهقي في الموطن السابق من طريق أبي عاصم، عن ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَيْر أنَّه سمع جابرًا، وذكره موقوفًا عليه من قوله، وقال: "وهذا أصحُّ، وقد روي بإسناد آخر مرفوعًا". إشارة إلى الإِسناد السابق. قال العلَّامة المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ٢٥٣): "قال الذَّهَبِيُّ في "المُهَذَّب" -يعني "مهذب السنن الكبرى" للبيهقي-: والأصحُّ أنَّه موقوف. وقال ابن حَجَر في "الفتح": إسناده صحيح لكن رَجَّحَ أبو زُرْعَة

стр. 2088

وَقْفَهُ (١) وله شاهد أيضًا". أقول: لم أقف على تصحيح الحافظ ابن حَجَر لإِسناده في "فتح الباري"، لكن وقفت فيه (٣/ ٢٧٢) في كتاب الزكاة، باب ما أُدِّي زكاتُهُ فليس بكنز- على قوله: "وَرَجَّحَ أبو زُرْعة والبيهقي وغيرهما وَقْفَهُ كما عند البزَّار". أمَّا الشاهد المشار إليه، فقد قال الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (٣/ ٢٧٢) عقب كلامه السابق: "وعن أبي هريرة أخرجه التِّرمِذِيّ بلفظ: "إذا أدَّيت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك" وقال: حسن غريب، وصحَّحه الحاكم، وهو على شرط ابن حِبَّان. وعن أُمِّ سَلَمَة عند الحاكم وصحَّحه ابن القَطَّان أيضًا، وأخرجه أبو داود، وقال ابن عبد البَرّ: في سنده مقال. وذكر شيخنا -يعني العِرَاقي- في "شرح التِّرْمِذِيّ": أنَّ سنده جَيِّدٌ". وقال في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٦٠): "وروى التِّرمِذِيُّ عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا أدَّيت الزَّكاة فقد قضيت ما عليك" وإسناده ضعيف. ورواه الحاكم من حديث جابر مرفوعًا وموقوفًا بلفظ: "إذا أدَّيت زكاة مالك، فقد أذهبت عنك شَرَّهُ". قال: وله شاهد صحيح عن أبي هريرة". * * * ٦٩٣ - حدَّثني أحمد بن محمد بن المظفَّر -من لفظه وكتابه-، حدَّثنا أحمد بن موسى بن مَرْدُوْيَه الحافظ، حدَّثنا أبو حامد أحمد بن عيسى الخَفَّاف، حدَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا معاوية بن يحيى، حدَّثنا الأَوْزَاعي، عن حسَّان بن عَطِيَّة، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اتَّقُوا الحَجَر الحَرَامَ في البُنْيَانِ، فإنَّه أَسَاسُ الخَرَابِ".

стр. 2089

(٥/ ١٠٦) في ترجمة (أحمد بن محمد بن المظفَّر التَّمِيمي الأَصْبَهَاني القَصَّاب أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه انقطاع بين (حسان بن عطيَّة المُحَارِبي الدِّمَشْقِي أبو بكر) وبين (عبد اللَّه بن عمر)، فإنَّه لم يسمع منه كما قال ابن الجَوْزي فيما سيأتي عنه. وذكر أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٦/ ٧٧) أنَّه أَرْسَلَ عن عبد اللَّه بن عمر. و(حسَّان بن عطيَّة) إمام ثقة حُجَّة فقيه عابد، خرَّج له السنة، ومات بعد العشرين ومائة. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٤ - ٤٠)، و"السِّيَر" (٥/ ٤٦٦ - ٤٦٨)، و"التهذيب" (٢/ ٢٥١)، و"التقريب" (١/ ١٦٢). كما أنَّ في إسناده (معاوية بن يحيى) وهو (الشَّامي أبو عثمان)، حيث إنَّ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٧٨٦) -مخطوط- يرويه في ترجمة (أبي عثمان الشَّامي معاوية بن يحيى) عنه، من الطريق المتقدِّم. ثم روى في (١٦/ ٧٨٧) منه، عن أبي أحمد -وهو الحاكم- قوله فيه: "منكر الحديث". وسيأتي له ذكر أيضًا في حديث (١٤٥٦). والغريب أنَّ الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٤/ ١٩٢) رقم (١٦٩٩) مع عزوه للحديث لابن عساكر في "تاريخ دمشق" في الموضع السابق، يقول: إنَّ (معاوية بن يحيى) في الإِسناد، هو (الصَّدَفِيّ) (١)، وأنَّ الذَّهَبِيَّ قال في "الضعفاء": "ضعَّفوه"! ! مع أنَّ (معاوية بن يحيى الصَّدَفِيّ) كنيته (أبو رَوْح)، ولم أقف على من ذكر له رواية عن الأوزاعي. انظر: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٣٤٨)

стр. 2090

و (٢/ ٨٠٧) -مخطوط-، و"التهذيب" (١٠/ ٢١٩ - ٢٢٠). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٦٩). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ١٥٥ و ٣١٣)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهاب" (١/ ٣٨٨) رقم (٤٣٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٧٨٦) -مخطوط-، من طريق أحمد بن يونس الضَّبِّي، عن معاوية بن يحيى، به. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٠١)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ . ومعاوية بن يحيى: ضعيف، وحسَّان لم يسمع من ابن عمر". وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (١/ ٩٣) رقم (٣٠٠) عن ابن عمر. * * * ٦٩٤ - أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم بن حامد البزَّاز -بِهَمَذَان-، حدَّثنا القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن عيسى بن عبيد الأَسَدي، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحَضْرَمي، حدَّثنا أحمد بن محمد بن نصر البغدادي، حدَّثنا الفَيْض بن وَثِيق الثَّقَفِي، حدَّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثَّقَفِي، حدَّثنا عَنْبَسَة الأعور، عن الحسن، عن عِمْرَان بن حُصَيْن، وسَمُرَة بن جُنْدُب: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّة أَعْبُدٍ له عند الموت لم يكن له مالٌ غَيْرُهُم، فَأَقْرَعَ النبيُّ ﷺ بينهم فَأَعْتَقَ اثنين وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً. (٥/ ١٠٦ - ١٠٧) في ترجمة (أحمد بن محمد بن نصر الحَدَّاد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق.

стр. 2091

ففيه (الفَيْض بن وَثِيق البَصْري الثَّقَفِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٤٣٢ رقم (٦٥٨) وقال: "كذَّاب خَبيث". ٢ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٨٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٢). ٤ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٩٨) ونقل قول ابن مَعِين المتقدِّم. ٥ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٦٦) وقال: "روى عنه أبو زُرْعَة وأبو حاتم، وهو مقارب الحال إن شاء اللَّه". ٦ - "اللسان" (٤/ ٤٥٥ - ٤٥٦) وقال: "أخرج له الحاكم في "المستدرك" مُحْتَجًّا به". كما أنَّ في سماع الحسن البَصْرِي من سَمُرَة بن جُنْدُب خلاف على ثلاثة أقوال أتي عليها الحافظ الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية" (١/ ٨٨ - ٢٩٠) متوسعًا مُحَرِّرًا، وهي: ١ - سماعه منه مطلقًا. ٢ - لم يسمع منه شيئًا. ٣ - سماعه منه حديث العقيقة فحسب. وكلام الزَّيْلَعِيِّ يشعر بقوة المذهب الأول، وهو قول ابن المَدِيني، واختيار التِّرْمِذِيِّ والحاكم، وقد احتجَّ البخاري بالحسن البَصْري عن سَمُرَة. وكذلك سماع الحسن البَصْري من عِمْرَان بن حُصَيْن، ففيه اختلاف أيضًا. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٤٠ و ٤٣، و"نصب الراية" (١/ ٩٠)، و"التهذيب" (٢/ ٢٦٨).

стр. 2092

التخريج: رواه من حديث عِمْران بن حُصَيْن وحده: مسلم في الإيمان، باب من أعتق شِرْكًا له في عبد (٣/ ١٢٨٨) رقم (١٦٦٨)، والتِّرْمِذِيّ في الأحكام، باب ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم (٣/ ٦٣٦) رقم (١٣٦٤)، وأبو داود في العتق، باب فيمن أعتق عُبَيْدًا له لم يبلغهم الثلث (٤/ ٢٦٦ - ٢٧٠) رقم (٣٩٥٨ و ٣٩٥٩ و ٣٩٦١)، والنَّسَائي في الجنائز، باب الصَّلاة على من يحيف في وصيته (٤/ ٦٤)، وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (٩/ ١٥٩) رقم (١٦٧٤٩) و (٩/ ١٦٣ - ١٦٤) رقم (١٦٧٣)، وسعيد بن منصور في "سننه" (١/ ١٤٥ - ١٤٦) رقم (٤٠٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٨٥)، وابن حِبَّان في "الثقات" (٩/ ١٢) -في ترجمة (الفَيْض بن وَثيق) -، رووه من طرف عِدَّة، عن عِمْران بن حُصَيْن مرفوعًا به. ولم أقف عليه من حديث سَمُرةَ بن جُنْدُب في كُلِّ ما رجعت إليه، ولذا اعتبرت الحديث من الزوائد، واللَّه أعلم. * * * ٦٩٥ - أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن محمد الضُّبَعِيّ الأَحْوَل، حدَّثنا محمد بن موسى الحَرَشِي، حدَّثنا حسَّان بن سِيَاه، حدَّثني ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك قال: قالت عائشة: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا عائشةُ إذا جاء الرُّطَبُ فهنِّيني". (٥/ ١٠٧) في ترجمة (أحمد بن محمد بن نصر الضُّبَعِيّ الأَحْوَل أبو جعفر).

стр. 2093

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (حسَّان بن سِيَاه الأَزْرَق البَصْري أبو سهل) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) وقال: "منكر الحديث جدًّا، يأتي عن الثقات بما لا يُشْبِهُ حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لما ظهر من خطئه في روايته، على ظهور الصلاح منه". ٢ - "الكامل" (٢/ ٧٧٩ - ٧٨١) وقال: "له أحاديث غير ما ذكرته، وعامتها لا يتابعه غيره عليها، والضَّعْفُ يتبين على رواياته وحديثه". ٣ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم الأَصْبَهَاني ص ٧٥ رقم (٥٤) وقال: "روى عن ثابت بمناكير، ضعيف". ٤ - "المغني" (١/ ١٥٦) وقال: "عن التابعين، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ". ٥ - "الميزان" (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩) وقال: "ساق له أبن عدي ثمانية عشر حديثًا مناكير". التخريج: رواه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعي في "فوائده" -المعروفة باسم "الغَيْلَانِيَّات"- (٢/ ٦٥٤) رقم (٩٨٢)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٨٠) -في ترجمة (حسَّان بن سِيَاه الأَزْرَق) -، من طريقين، عن محمد بن موسى الحَرَشي، عن حسَّان بن سِيَاه، به. قال ابن عدي: "هذا حديث لا أعلم يرويه عن ثابت غير حسَّان". ورواه البزَّار في "مسنده" (٣/ ٣٣٥) رقم (٢٨٨٠) -من كشف الأستار-، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٢٩١)، وابن حِبَّان في "المجروحين"

стр. 2094

(١/ ٢٦٨)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٧٩ - ٧٨٠) -كلاهما في ترجمة (حسَّان بن سِيَاه) -، من طريق محمد بن موسى الحَرَشي، عن حسَّان بن سِيَاه، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا به. قال البزَّار: "لا نعلم رواه إلَّا حسَّان، وقد روي حسَّان عن ثابت عن أنس غير حديث لم يُتَابَعْ عليه". وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٣٩): "رواه البزَّار، وفيه حسَّان بن سِيَاه، وهو ضعيف". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: قال الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به حسَّان عن ثابت. قال ابن عدي: لا يرويه عن ثابت غير حسَّان، وقد حَدَّثَ حسَّان بما لا يُتَابَعُ عليه. قال ابن حِبَّان: يأتي عن الثقات بما لا يُشْبِهُ حديث الأثبات". وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٤٤) بقوله: "أخرجه البزَّار عن محمد بن موسى، به"! وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٥٥) فقال: "تعقِّب بأنَّ الحديث أخرجه البزَّار. وهو ضعيف لا موضوع". أقول: هذا التعقيب لا قيمة له، لأنَّ البزَّار إنَّما أخرجه عن محمد بن موسى الحَرَشي، عن حسَّان بن سِيَاه، به. و (حسَّان) هو من أعلَّ به ابن الجَوْزي الحديث. لكن الذي يرد على ابن الجَوْزي أنَّ (حسَّان بن سِيَاه) لم يكذِّبه أحد ممَّا وقفت عليه. فحديثه ضعيف جدًّا، أمَّا أن يكون موضوعًا فهو محلُّ توقف. وقد قال الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ١٨٢: "رواه أبو بكر الشافعي عن عائشة مرفوعًا. وفي إسناده من لا يُتَابَعُ على روايته".

стр. 2095

وعلَّق العلَّامة المُعَلِّمِي عليه بقوله: "هو حسَّان بن سِيَاه، ساق له ابن عدي ثمانية عشر حديثًا، كلُّها مناكير، يروي عامَّتها بوقاحةٍ عن ثابت عن أنس، فهذا كذَّاب والسلام". وقوله هذا موضع نظر، فإنَّ أحدًا لم ينسبه إلى الكذب فيما وقفت عليه، واللَّه أعلم. * * * ٦٩٦ - أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن هانئ الشَّطَوِيّ -سنة ثمان وثلاثمائة إملاءً-، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخَطَّاب، حدَّثني ابن أبي فُدَيْك، عن رَبَاح بن أبي مَعْرُوف، عن قيس بن سعد، عن مُجَاهِد، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ قال: "يَدْخُلُ الجَنَّةَ رَجُلٌ لا يَبْقَى فيها أهلُ دَارٍ ولا غُرْفَةٍ إلَّا قالوا مَرْحَبًا مَرْحَبًا". فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه مَاتَوَا (١) هذا الرَّجل في ذلك اليوم؟ قال: "أَجَلْ وأنتَ هو يا أبا بَكْرٍ".

стр. 2096

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وصحَّحه ابن حِبَّان. ففيه (الحسن بن عليّ بن محمد التَّمِيمي أبو عليّ، المعروف بابن المُذْهِب) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٩٠ - ٣٩١) وقال: "كتبنا عنه وكان يروي عن ابن مالك القَطِيْعِي مسند أحمد بن حنبل بأسره، وكان سماعه صحيحًا إلَّا في أجزاء منه، فإنَّه ألحق اسمه فيها وكذلك فعل في أجزاء من فوائد ابن مالك". وقال أيضًا: "ليس بمحلٍّ للحُجَّة". وذكر ما يفيد توهينه. ٢ - "المُنْتَظَم" لابن الجَوْزي (٨/ ١٥٥ - ١٥٦) وقال: "ولا يُعْرَفُ فيه إلَّا الخير والدِّين، وقد ذكر الخطيب عنه أشياء لا توجب القدح عند الفقهاء وإنَّما يقدح بها عوام المحدِّثين"! ! وقال: "كان في الخطيب شيئان، أحدهما: الجري على عادة عوام المحدِّثين مِنْ قَبْلِهِ من قلَّة الفقه، والثاني: التعصب في المذهب ونحن نسأل اللَّه السلامة". أقول: كلام ابن الجَوْزي في الخطيب فيه ما فيه، وفي ترجمته التي في أوَّل الكتاب ما يُظْهِرُ عُوَارَهُ. ٣ - "سِيَر أعلام النبلاء" (١٧/ ٦٤٠ - ٦٤٣) وقال: "كان صاحب حديث وطلب، وغيره أقوى منه، وأمثل منه". وقال أيضًا: "وما الرجل بمُتَّهم". ٤ - "المغني" (١/ ١٦٣) وقال: "صدوق إن شاء اللَّه، وقد خَلَطَ في بعض سماعاته شيئًا". ٥ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٥١٠ - ٥١٢) وقال: "الظاهر من ابن المُذْهِب أنَّه شيخ ليس بالمتقن، وكذلك شيخه ابن مالك -يعني أبو بكر القَطِيعي-، ومن ثم وقع في "المسند" أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد، واللَّه أعلم". وفيه عن

стр. 2097

شُجَاع الذُّهْلِي: "لم يكن ممن يُعْتَمَدُ عليه في الرواية كأنَّه خَلَطَ في شيء من سماعه". وقال السِّلَفِيُّ: "كان مع عسره متكلَّمًا فيه، لأنَّه حَدَّثَ بكتاب "الزهد" لأحمد بعد ما عدم أصله من غير أصله". كما أنَّ فيه (أبو بكر أحمد بن محمد بن سالم) لم أقف على من ترجم له، لكن وجدت الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٤٦) يقول عنه: "ثقة". ولا أدري مصدره في ذلك، واللَّه أعلم. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن هانئ الشَّطَوِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(ابن أبي فُدَيْك) هو (محمد بن إسماعيل بن مسلم الدِّيلي المَدَني أبو إسماعيل): خرَّج له الستة، وقال الذَّهَبِيُّ وابن حَجَر عنه: "صدوق"، وتوفي عام (٢٠٠ هـ). انظر: "الكاشف" (٣/ ٢٠)، و"التقريب" (٢/ ١٤٥)، و"التهذيب" (٩/ ٦١). التخريج: رواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ٧ - ٨) رقم (٦٨٢٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٩٨) رقم (١١١٦٦)، و"المعجم الأوسط" (١/ ٢٩٨) رقم (٤٨٥)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٣١٦)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٣١) -في ترجمة (رَبَاح بن أبي معروف) -، من طريق ابن أبي فُدَيْك، عن رَبَاح بن أبي معروف، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٤٦): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر السَّالِمي وهو ثقة". أقول: في إسناد الطبراني في "الأوسط" شيخ الطبراني: (أحمد بن عمرو الخلَّال المَكِّي) لم أقف على من ترجم له.

стр. 2098

كما أنَّ في إسناده في "الكبير" شيخ الطبراني أيضًا: (محمد بن حَنِيفة الوَاسِطي أبو حَنِيفة) قال الدَّارَقُطْنِيُّ عنه: "ليس بالقويِّ". وستأتي ترجمته في حديث (٧٥٠). وفي إسناد أبي نُعَيْم شيخه: (أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب الشَّيْبَاني)، ويغلب على ظني أنَّه (أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المُفْيد الجُرْجَاني)، وهو مجمع على ضعَّفه واتُّهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٠٩)، واللَّه أعلم. * * * ٦٩٧ - أخبرني محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا محمد بن المظفَّر، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلَّال -ببغداد-، حدَّثنا إسحاق بن خالد البَالِسِي قال: حدَّثنا حفص بن عمر العَدَني، حدَّثنا مالك بن أنس، حدَّثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه قال: جَمَعَ رسول اللَّه ﷺ بين الظُّهْرِ والعَصْرِ في المدينة، فصلَّى أَرْبَعًا، وبين المَغْرِبِ والعِشَاءِ فصلَّي سَبْعًا. قال مَالِكٌ: في لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ. (٥/ ١١٢ - ١١٣) في ترجمة (أحمد بن محمد بن هارون الخَلَّال الحَنْبَلِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ومَتْنُهُ مُنْكَرٌ. ففيه (حفص بن عمر بن ميمون العَدَنِيّ الصَّنْعَانِيّ أبو إسماعيل) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٧٧٩). كما أنَّ فيه انقطاعًا بين (محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب)

стр. 2099

وبين جَدِّه (الحسين بن عليّ بن أبي طالب)، أو جَدِّه الأعلى (عليّ بن أبي طالب) إن كان يريده، فإنَّه لم يسمع منهما. انظر: "التهذيب" (٩/ ٣٥٠ - ٣٥١). التخريج: لم أقف عليه من حديث (الحسين بن عليّ) أو حديث (عليّ بن أبي طالب) في كل ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. وهناك احتمال أن يكون (حفص بن عمر العَدَني) قد قلب إسناد هذا الحديث، فإنَّه معروف بذلك. قال ابن حِبَّان عنه في "المجروحين" (١/ ٢٥٧): "يروي عن مالك بن أنس وأهل المدينة، كان ممن يقلب الأسانيد قلبًا، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". فالحديث رواه مالك بن أنس في "الموطأ" (١/ ١٤٤) عن أبي الزُّبَيْر المَكِّي، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس أنَّه قال: "صلَّى رسول اللَّه ﷺ الظُّهْرَ والعَصْرَ جميعًا، والمَغْرِبَ والعِشَاءَ جميعًا في غير خَوْفٍ ولا سَفَرٍ". قال مالكٌ: "أرَى ذلك كان في مَطَر". فَقَلَبَهُ (حفص) على (مالك بن أنس)، وجعله عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه، مع مغايرة في المَتْنِ أيضًا. هذا إلى جانب أن مَتْنَ الحديث فيه نَكَارَة، فالحديث رواه البخاري في مواقيت الصلاة، باب تأخير الظُّهر إلى العصر (٢/ ٢٣) رقم (٥٤٣) عن ابن عبَّاس: "أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى بالمدينة سبعًا وثمانيًا، الظُّهْرَ والعَصْرَ، والمَغْرِبَ والعِشَاءَ". بينما في حديث (حفص): "جمع رسول اللَّه ﷺ الظهر

стр. 2100

والعصر في المدينة فصلَّى أربعًا". فهو مخالف للرواية الصحيحة في أنَّه صلَّاها ثمانية، واللَّه أعلم. * * * ٦٩٨ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، حدَّثنا أبو أسامة (١)، حدَّثنا أبو كُدَيْنَة، عن مُطَرِّف، عن الشَّعْبِيّ، عن مسروق قال: سمعت عليًّا يقول في شيء: صدق اللَّه ورسوله. قلت: هذا شيء سمعته من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: "الحَرْبُ خُدْعَةٌ". (٥/ ١١٧) في ترجمة (أحمد بن محمد بن يحيى القطَّان البَصْري أبو سعيد): مرتبة الحديث: إسناده حسن. والحديث صحيح مرويٌّ عن جماعة من الصحابة. وعدَّه السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر. و (مَسْرُوق) هو (ابن الأَجْدَع الهَمْدَاني الوَادِعي أبو عائشة): إمام قُدوة ثقة فقيه عابد مُخَضْرَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٦). و (الشَّعْبِيُّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٤). و (مُطَرِّف) هو (ابن طَرِيف الحارثي الكوفي): ثقة، عداده في صغار التابعين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٩).

стр. 2101

و (أبو كُدَيْنة) هو (يحيى بن المُهَلَّب البَجَلي الكوفي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٣/ ٢٣٦): ثقة". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٥٩): "صدوق، من السابعة"/ خ ت س. وانظر ترجمته في "التهذيب" (١١/ ٢٨٩). و(أبو أسامة) هو (حمَّاد بن أُسامة القُرَشِي): حُجَّة عالم أخباري. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨). وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القَطَّان البَصْري أبو سعيد)، ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٧٤) وقال: "كتبنا عنه وكان صدوقًا". وفيه عن أبي حاتم: "صدوق". ونقل الخطيب في ترجمته قول ابن أبي حاتم السابق، وذكر أن وفاته كانت في عام (٢٥٨ هـ). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد "المسند" (١/ ٩٠)، من طريق شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي حُدَّان، عن عليّ قال: "إن اللَّه سمَّى الحرب على لسان نَبِيِّه خُدْعَةً". ورواه عبد اللَّه بن أحمد في الموطن السابق، عن أبيه وعبيد اللَّه بن عمرو القَوَارِيري، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي حُدَّان، حدَّثني من سمع عليًّا يقول: "الحرب خدعة على لسان نبيِّكم ﷺ ". قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "المسند" (٢/ ٨٥) رقم (٦٩٦ و ٦٩٧): "إسناداه ضعيفان، وإن كان ظاهر أولهما الاتصال، فإنَّ سعيد بن ذي حُدَّان غير معروف، قال ابن المَدِيني: لا أدري سمع من سهل بن حُنَيْف أم لا، وهو رجل مجهول، لا أعلم أحدًا روى عنه إلَّا إسحاق. والإسناد الثاني: دلَّ على

стр. 2102

أن بينه وبين عليّ واسطة مهمة، والإسناد الثاني أرجح من الأول في إعلال الحديث، لأنَّ سفيان الثَّوْري أحفظ من شَرِيك". ولم يعز الشيخ شاكر الحديث إلى الخطيب. ولم يذكر الهيثمي في مجمع الزاوئد، حديث الإِمام أحمد مع أنَّه على شرطه! وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٤٠٦) إلى ابن النَّجَّار. والحديث صحيح مروي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٣٢٠)، و"المقاصد الحسنة" ص ١٨٧ - ١٨٨، و"الأزهار المتناثرة" للسُّيُوطيّ ص ٢٥٥ - ٢٥٧ - حيث عدَّه من المتواتر-، وتابعه الكَتَّاني في "نظم المتناثر" ص ٩٤، حيث ذكره من حديث سبعة عشر صحابيًا. ومن ذلك ما رواه البخاري في الجهاد، باب الحرب خدعة (٦/ ١٥٨) رقم (٣٠٣٠)، ومسلم في الجهاد، باب جواز الخداع في الحرب (٣/ ١٣٦١) رقم (١٧٣٩)، وغيرهما، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا به. ومن حديث أبي هريرة رواه البخاري في الموطن السابق رقم (٣٠٢٩)، ومسلم كذلك برقم (١٧٤٠). غريب الحديث: قوله: "الحرب خدعة" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ١٤٤): "يُرْوَى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح الدال، فالأول معناه: أن الحرب ينقضي أمرها بِخَدْعة واحدة من الخِدَاع. أي أنَّ المقاتل إذا خُدع مُرَّةً واحدةً لم تكن لها إقالة، وهي أفصح الروايات وأصحها. ومعنى الثاني: هو الاسم من

стр. 2103

الخَدَاع. ومعنى الثالث: أن الحرب تَخْدع الرجال وتُمَنِّيهم ولا تفي لهم، كما يقال: فلان رجل لُعَبَة وضُحَكَة: أي كثير اللعب والضحك". * * * ٦٩٩ - أخبرنا أبو طاهر الأَنْبَاري، حدَّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن يحيى الصَّيْرَفي الدَّوْسِي الأَنْبَاري، حدَّثنا أبو القاسم ابن بنت مَنِيع، حدَّثنا ابن رشيد، حدَّثنا الوليد -هو ابن مسلم-، عن محمد بن السائب البَكْرِي قال: سمعت سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "حَقُّ كبيرِ الإخْوَةِ على صغيرهم كحقِّ الوالِدِ على وَلَدِهِ". (٥/ ١١٩) في ترجمة (أحمد بن محمد بن يحيى الدَّوْسي الصَّيْرَفي الأَنْبَاري أبو الحسين). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وفيه ثلاث علل: الأولى: الإرسال. فـ (سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص): تابعي ابن تابعي، وقد ترجم له في "التقريب" (١/ ٣٠٢) وقال: "ثقة من صغار الثالثة، مات بعد العشرين ومائة"/ خ م د س ق، و"التهذيب" (٤/ ٦٨) وقال: "أرسل عن النبيِّ ﷺ . . . وروى عن أبيه وعن معاوية والعبادلة الأربعة وأبي هريرة وعائشة. . . ". وأبوه (عمرو بن سعيد بن العاص القُرَشِي الأُمَوي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٧٠): "تابعي، ولي إمْرَةَ المدينة لمعاوية ولابنه، قتله عبد الملك بن مروان سنة سبعين، وهم من زعم أنَّ له صحبة، وإنَّما لأبيه رؤية وكان مسرفًا على نفسه، من الثالثة، وليست له في مسلم رواية إلَّا في حديث واحد"/ م مد ت س ق.

стр. 2104

الثانية: أنَّ في إسناده (محمد بن السائب البَكْرِي) (١) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ١٠١) وقال: "عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن النبيِّ ﷺ ، مرسل، سمع منه الوليد بن مسلم". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٧١) وذكر مثل ما تقدَّم عن البخاري في "التاريخ الكبير". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا أيضًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٤٣٥) وقال: "يروي عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص المراسيل، روى عنه ابن المُبَارَك". ٤ - "الميزان" (٣/ ٥٥٩) وقال: "شويخ للوليد بن مسلم. قال الأَزْدِيُّ: يتكلَّمون فيه". ٥ - "التقريب" (٢/ ١٦٣) وقال: "ليِّن الحديث، من الثامنة"/ مد. الثالثة: أنَّ فيه عنعنة (الوليد بن مسلم الدِّمَشْقِيّ) وهو شديد التدليس، لا يُقْبَلُ منه إلَّا ما صَرَّحَ فيه بالسماع. انظر "طبقات المدلِّسين" لابن حَجَر ص ١٣٤. التخريج: رواه أبو داود في "مراسيله" ص ٢٣٥، عن محمد بن العلاء، عن الوليد بن مُسْلِم، عن محمد بن السائب النُّكْرِيّ، عن أبيه، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، به.

стр. 2105

أقول: (السائب النُّكْري) والد (محمد بن السائب): مجهول كما قال الحافظ في "التقريب" (١/ ٢٨٣). ورواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٢١٠) رقم (٧٩٢٩) -ط بيروت-، من طريق الوليد بن مسلم، عن محمد بن السائب النُّكْري، عن سعيد بن عمرو بن سعيد العاص، عن أبيه، عن جدِّه سعيد بن العاص مرفوعًا به. وفيه (محمد بن السائب) وقد علمت حاله. كما أنَّ فيه عنعنة (الوليد بن مسلم) أيضًا. قال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (٢/ ٢١٩): "أخرجه أبو الشيخ بن حَيَّان في كتاب "الثواب" من حديث أبي هريرة، ورواه أبو داود في "المراسيل" من رواية سعيد بن عمرو بن العاص مرسلًا. ووصله صاحب "مسند الفردوس" فقال: عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جَدِّه سعيد بن العاص، وإسناده ضعيف". وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ١٣٢) رقم (٢٦٧٣) عن سعيد بن العاص. وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٢٥٨، وقال: "قال في "المختصر": ضعيف". أقول: ورواه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١٢٢)، من طريق محمد بن مُشْكَان، حدَّثنا عبد الرحمن بن أيوب، حدَّثنا الوليد بن مُسْلِم، عن الأَوْزَاعي، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا به. وفي إسناده من لم أعرفه، كما أنَّ فيه عنعنة (الوليد بن مسلم) وهو شديد التدليس، لا يقبل حديثه إلَّا إذا صَرَّحَ فيه بالسماع، واللَّه أعلم. * * *
следующие страницы →