← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

و (أبو كُدَيْنة) هو (يحيى بن المُهَلَّب البَجَلي الكوفي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٣/ ٢٣٦): ثقة". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٥٩): "صدوق، من السابعة"/ خ ت س. وانظر ترجمته في "التهذيب" (١١/ ٢٨٩). و(أبو أسامة) هو (حمَّاد بن أُسامة القُرَشِي): حُجَّة عالم أخباري. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨). وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القَطَّان البَصْري أبو سعيد)، ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٧٤) وقال: "كتبنا عنه وكان صدوقًا". وفيه عن أبي حاتم: "صدوق". ونقل الخطيب في ترجمته قول ابن أبي حاتم السابق، وذكر أن وفاته كانت في عام (٢٥٨ هـ). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد "المسند" (١/ ٩٠)، من طريق شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي حُدَّان، عن عليّ قال: "إن اللَّه سمَّى الحرب على لسان نَبِيِّه خُدْعَةً". ورواه عبد اللَّه بن أحمد في الموطن السابق، عن أبيه وعبيد اللَّه بن عمرو القَوَارِيري، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي حُدَّان، حدَّثني من سمع عليًّا يقول: "الحرب خدعة على لسان نبيِّكم ﷺ ". قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "المسند" (٢/ ٨٥) رقم (٦٩٦ و ٦٩٧): "إسناداه ضعيفان، وإن كان ظاهر أولهما الاتصال، فإنَّ سعيد بن ذي حُدَّان غير معروف، قال ابن المَدِيني: لا أدري سمع من سهل بن حُنَيْف أم لا، وهو رجل مجهول، لا أعلم أحدًا روى عنه إلَّا إسحاق. والإسناد الثاني: دلَّ على

стр. 2102

أن بينه وبين عليّ واسطة مهمة، والإسناد الثاني أرجح من الأول في إعلال الحديث، لأنَّ سفيان الثَّوْري أحفظ من شَرِيك". ولم يعز الشيخ شاكر الحديث إلى الخطيب. ولم يذكر الهيثمي في مجمع الزاوئد، حديث الإِمام أحمد مع أنَّه على شرطه! وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٤٠٦) إلى ابن النَّجَّار. والحديث صحيح مروي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٣٢٠)، و"المقاصد الحسنة" ص ١٨٧ - ١٨٨، و"الأزهار المتناثرة" للسُّيُوطيّ ص ٢٥٥ - ٢٥٧ - حيث عدَّه من المتواتر-، وتابعه الكَتَّاني في "نظم المتناثر" ص ٩٤، حيث ذكره من حديث سبعة عشر صحابيًا. ومن ذلك ما رواه البخاري في الجهاد، باب الحرب خدعة (٦/ ١٥٨) رقم (٣٠٣٠)، ومسلم في الجهاد، باب جواز الخداع في الحرب (٣/ ١٣٦١) رقم (١٧٣٩)، وغيرهما، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا به. ومن حديث أبي هريرة رواه البخاري في الموطن السابق رقم (٣٠٢٩)، ومسلم كذلك برقم (١٧٤٠). غريب الحديث: قوله: "الحرب خدعة" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ١٤٤): "يُرْوَى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح الدال، فالأول معناه: أن الحرب ينقضي أمرها بِخَدْعة واحدة من الخِدَاع. أي أنَّ المقاتل إذا خُدع مُرَّةً واحدةً لم تكن لها إقالة، وهي أفصح الروايات وأصحها. ومعنى الثاني: هو الاسم من

стр. 2103

الخَدَاع. ومعنى الثالث: أن الحرب تَخْدع الرجال وتُمَنِّيهم ولا تفي لهم، كما يقال: فلان رجل لُعَبَة وضُحَكَة: أي كثير اللعب والضحك". * * * ٦٩٩ - أخبرنا أبو طاهر الأَنْبَاري، حدَّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن يحيى الصَّيْرَفي الدَّوْسِي الأَنْبَاري، حدَّثنا أبو القاسم ابن بنت مَنِيع، حدَّثنا ابن رشيد، حدَّثنا الوليد -هو ابن مسلم-، عن محمد بن السائب البَكْرِي قال: سمعت سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "حَقُّ كبيرِ الإخْوَةِ على صغيرهم كحقِّ الوالِدِ على وَلَدِهِ". (٥/ ١١٩) في ترجمة (أحمد بن محمد بن يحيى الدَّوْسي الصَّيْرَفي الأَنْبَاري أبو الحسين). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وفيه ثلاث علل: الأولى: الإرسال. فـ (سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص): تابعي ابن تابعي، وقد ترجم له في "التقريب" (١/ ٣٠٢) وقال: "ثقة من صغار الثالثة، مات بعد العشرين ومائة"/ خ م د س ق، و"التهذيب" (٤/ ٦٨) وقال: "أرسل عن النبيِّ ﷺ . . . وروى عن أبيه وعن معاوية والعبادلة الأربعة وأبي هريرة وعائشة. . . ". وأبوه (عمرو بن سعيد بن العاص القُرَشِي الأُمَوي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٧٠): "تابعي، ولي إمْرَةَ المدينة لمعاوية ولابنه، قتله عبد الملك بن مروان سنة سبعين، وهم من زعم أنَّ له صحبة، وإنَّما لأبيه رؤية وكان مسرفًا على نفسه، من الثالثة، وليست له في مسلم رواية إلَّا في حديث واحد"/ م مد ت س ق.

стр. 2104

الثانية: أنَّ في إسناده (محمد بن السائب البَكْرِي) (١) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ١٠١) وقال: "عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن النبيِّ ﷺ ، مرسل، سمع منه الوليد بن مسلم". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٧١) وذكر مثل ما تقدَّم عن البخاري في "التاريخ الكبير". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا أيضًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٤٣٥) وقال: "يروي عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص المراسيل، روى عنه ابن المُبَارَك". ٤ - "الميزان" (٣/ ٥٥٩) وقال: "شويخ للوليد بن مسلم. قال الأَزْدِيُّ: يتكلَّمون فيه". ٥ - "التقريب" (٢/ ١٦٣) وقال: "ليِّن الحديث، من الثامنة"/ مد. الثالثة: أنَّ فيه عنعنة (الوليد بن مسلم الدِّمَشْقِيّ) وهو شديد التدليس، لا يُقْبَلُ منه إلَّا ما صَرَّحَ فيه بالسماع. انظر "طبقات المدلِّسين" لابن حَجَر ص ١٣٤. التخريج: رواه أبو داود في "مراسيله" ص ٢٣٥، عن محمد بن العلاء، عن الوليد بن مُسْلِم، عن محمد بن السائب النُّكْرِيّ، عن أبيه، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، به.

стр. 2105

أقول: (السائب النُّكْري) والد (محمد بن السائب): مجهول كما قال الحافظ في "التقريب" (١/ ٢٨٣). ورواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٢١٠) رقم (٧٩٢٩) -ط بيروت-، من طريق الوليد بن مسلم، عن محمد بن السائب النُّكْري، عن سعيد بن عمرو بن سعيد العاص، عن أبيه، عن جدِّه سعيد بن العاص مرفوعًا به. وفيه (محمد بن السائب) وقد علمت حاله. كما أنَّ فيه عنعنة (الوليد بن مسلم) أيضًا. قال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (٢/ ٢١٩): "أخرجه أبو الشيخ بن حَيَّان في كتاب "الثواب" من حديث أبي هريرة، ورواه أبو داود في "المراسيل" من رواية سعيد بن عمرو بن العاص مرسلًا. ووصله صاحب "مسند الفردوس" فقال: عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جَدِّه سعيد بن العاص، وإسناده ضعيف". وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ١٣٢) رقم (٢٦٧٣) عن سعيد بن العاص. وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٢٥٨، وقال: "قال في "المختصر": ضعيف". أقول: ورواه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١٢٢)، من طريق محمد بن مُشْكَان، حدَّثنا عبد الرحمن بن أيوب، حدَّثنا الوليد بن مُسْلِم، عن الأَوْزَاعي، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا به. وفي إسناده من لم أعرفه، كما أنَّ فيه عنعنة (الوليد بن مسلم) وهو شديد التدليس، لا يقبل حديثه إلَّا إذا صَرَّحَ فيه بالسماع، واللَّه أعلم. * * *

стр. 2106

٧٠٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدَّثنا أحمد بن محمد بن يزيد الورَّاق، حدَّثنا شبابة، حدَّثنا شُعْبَة، عن شُمَيْسَة، عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن القَزَعِ للصِّبْيَانِ. (٥/ ١١٩) في ترجمة (أحمد بن محمد بن يزيد (١) الورَّاق، ويعرف بالإِيْتَاخِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث ابن عمر ﵄. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن يزيد الورَّاق، المعروف بالإِيْتَاخِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٩٣ رقم (٢٧) وقال: "عن شَبَابَة، ليس بالقويِّ". ٢ - "تاريخ بغداد" (٥/ ١١٩) وفيه عن أبي بكر الخَلَّال: "كان شيخًا كبيرًا ثقة". ٣ - "لسان الميزان" (١/ ١٩٦) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق فحسب. وفاته ذكر توثيق الخَلَّال له. قال الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد بروايته الإِيْتَاخِيّ عن شَبَابَة عنه". وقال في "تاريخه" (٩/ ٢٥) أيضًا: "أخبرني السُّكَّرِيّ، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشافعي، حدَّثنا جعفر بن محمد بن الأَزْهَر، حدَّثنا ابن الغَلَابي، حدَّثنا أبو داود الطَّيَالِسِيّ، عن شُعْبَة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ صلَّى

стр. 2107

اللَّه عليه وسلَّم نهى عن القَزَعِ. فأنكروه عليه -يعني على أبي داود الطَّيَالِسِي-، فتركه، ثم حَدَّثَ به، وحدَّث به شَبَابَة، ثم أخرجه من كتابه. قال يحيى بن مَعِين: إنَّما هو: نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيع الولاء وعن هِبَتِهِ، فأخطأ فيه شُعْبَة، فقال: نهى رسول اللَّه عن القَزَع". و(شُمَيْسَة) هي (بنت عزيز العَتَكِية البَصْرِية) وقد ترجم لها في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٣١ رقم (٤١٨) وقال: "ثقة". ٢ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٩١) وقال: "روى عنها شُعْبَة". وذكر توثيق ابن مَعِين لها. ٣ - "التهذيب" (١٢/ ٤٢٨) ولم يذكر فيها جرحًا أو تعديلًا! . ٤ - "التقريب" (٢/ ٦٠٢) وقال: "مقبولة، من الثامنة"/ بخ. أقول: الظَّاهر أنَّ ابن حَجَر إنَّما قال فيها: "مقبولة" لعدم وقوفه على توثيق ابن مَعِين لها، ويؤكِّده أنَّه في "التهذيب" لم يذكر فيها شيئًا من جرح أو تعديل، واللَّه أعلم. و(شُعْبَة) هو (ابن الحجَّاج العتكي الوَاسِطي أبو بِسْطَام): إمام حافظ ثقة متقن. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦١). و(شَبَابَة) هو (ابن سَوَّار الفَزَاري المَدَائِنِي أبو عمر): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٢٧). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: لم يروه من حديث السيدة عائشة غير الخطيب فيما وقفت عليه.

стр. 2108

والحديث رواه البخاري في اللباس، باب القَزَع (١٠/ ٣٦٣) رقم (٥٩٢٠)، ومسلم في اللباس، باب كراهية القَزَع (٣/ ١٦٧٥) برقم (٢١٢٠)، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن عمر قال: "سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى عن القَزَعِ". غريب الحديث: قوله: "القَزَع": "هو أن يُحْلَقَ رأس الصَّبيِّ ويُتْرك منه مواضعُ متَفرِّقة غير محلوقة، تشبيهًا بِقَزَعِ السَّحاب". "النهاية" (٤/ ٥٩). * * * ٧٠١ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدَّثنا عليّ بن عمر الحَرْبي، حدَّثنا أحمد بن محمد بن يونس بن نُمَيْر البزَّاز أبو إسحاق الهَرَوي، أخبرنا أبو حاتم عبد الجليل الهَرَوي، حدَّثنا الوليد بن الفضل العَنَزِي، حدَّثنا محمد بن خازم، عن هشام بن عُرْوَة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الزُّبَيْر ابن عمَّتي، وحَوَارِيي من أُمَّتي". (٥/ ١٢٦) في ترجمة (أحمد بن محمد بن يونس بن نُمَيْر البزَّاز الهَرَوي أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق. ففيه (الوليد بن الفضل العَنَزِيّ البغدادي أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٣) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول". ٢ - "المجروحين" (٣/ ٨٢) وقال: "شيخ يروي عن عبد اللَّه بن إدريس وأهل العراق المناكير التي لا يشك من تبحر في هذه الصناعة أنها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ إذا انفرد".

стр. 2109

٣ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٥٧ رقم (٢٦٣) وقال: "-روى- عن الكوفيين الموضوعات". ٤ - "المغني" (٢/ ٧٢٤) وقال: "مجهول، واتَّهمه ابن حِبَّان". ٥ - "اللسان" (٦/ ٢٢٥ - ٢٦٦) وفيه أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعَّفه. وفيه عن الحاكم وأبي سعيد النَّقَّاش: "روى عن الكوفيين الموضوعات". وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن يونس البزَّاز الهَرَوي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣١٤)، وعنه أبو نُعَيْم في "معرفة الصحابة" (١/ ٢٥٢ - ٣٥٣) رقم (٤٢٧)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٢/ ٩١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٦٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ٣٦١ - ٣٦٢) -مخطوط-، من طريق أبي معاوية الضَّرير محمد بن خازم، عن هشام بن عروة، به. وإسناد أحمد وابن أبي شَيْبَة صحيح. ورواه الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٩٥) من طريق أبي معاوية وأبي أسامة، من هشام، به. وسيأتي برقم (١١٧٦). ورواه مرسلًا ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ١٠٥) عن أنس بن عِيَاض اللَّيْثِي، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه مرفوعًا بلفظ: "لكلِّ أُمَّةٍ حواريٌّ، وحَوَاريي الزُّبَيْر ابن عمَّتي". والحديث رواه البخاري في فضائل الصحابة، باب مناقب الزبير (٧/ ٧٩ - ٨٠) رقم (٣٧١٩)، ومسلم في الفضائل، باب فضائل طلحة والزبير (٤/ ١٨٧٩)،

стр. 2110

رقم (٢٤١٥)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب الزبير (٥/ ٦٤٦ - ٦٤٧) رقم (٣٧٤٥)، وابن ماجه في المقدمة، باب فضائل الزبير (١/ ٤٥) رقم (١٢٢)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٣٠٧ و ٣١٤ و ٣٣٨ و ٣٦٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٧٨ - ٧٩) رقم (٢٢٧)، والحُمَيْدي في "مسنده" (٢/ ٥١٦ - ٥١٧) رقم (١٢٣١)، وأبو نُعَيْم في "معرفة الصحابة" (١/ ٣٥٢) رقم (٤٢٦)، وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ١٠٥ - ١٠٦)، عن جابر مرفوعًا: "إنَّ لكلِّ نبيٍّ حواريٌّ، وحَوَاريَّ الزُّبَيْرُ". وليس عندهم قوله: "الزُّبَيْرُ ابن عَمَّتي". غريب الحديث: قوله: "حَوَاريِّي": "أي خاصتي من أصحابي وناصري، ومنه الحواريون أصحاب المسيح ﵇، أي خلصانُه وأنصاره. وأصله من التحوير: التبييض. قيل إنَّهم كانوا قَصَّارين يُحَوِّرون الثياب: أي يُبيِّضونها". "النهاية" (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨). * * * ٧٠٢ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن حمَّاد الواعظ، حدَّثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي -إملاءً في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة- قال: حدَّثني أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد النزلي، حدَّثنا أبو عليّ أحمد بن عليّ الأنصاري -من ولد أنس بن مالك-، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه -صاحب الشَّامة-، حدَّثنا هُشَيْم (١)، عن حُمَيْد،

стр. 2111

عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لمَّا أُسري بي إلى السماء قرَّبني ربي تعالى حتى كان بيني وبينه كقاب قوسين أو أدنى، لا بل أدنى، وعلَّمني السمات (١) قال: يا حبيبي محمد، قلت: لبَّيك يا رب، قال: هل غمَّك أن جعلتك آخر النبيين؟ قلت: يا ربِّ لا، قال: حبيبي فهل غمَّ أُمَّتك أن جعلتهم آخر الأمم؟ قلت: يا رب لا، قال: أبلغ أُمَّتك عني السلام وأخبرهم أنِّي جعلتهم آخر الأمم لأَفْضَحَ الأمم عندهم، ولا أفضحهم عند الأمم". (٥/ ١٣٠) في ترجمة (أحمد بن محمد النزلي أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (أحمد بن عليّ الأنصاري أبو عليّ)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ١٢٠) وقال: "عن أحمد بن حنبل، واهٍ، توفي سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. قال الحاكم: طَيْرٌ طرأ علينا. قلت -القائل الذَّهَبِيُّ-: يوهنه الحاكم بهذا القول". وترجم له في "المغني" (١/ ٤٩)، و"اللسان" (١/ ٢٢٣). وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد النزلي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وسيأتي عن ابن الجَوْزي تجهيله له. وفيه أيضًا (محمد بن عبد اللَّه -صاحب الشَّامة-)، لم أقف على مَنْ ترجم له. وسيأتي عن ابن الجَوْزي تجهيله له. و(هُشَيْم) هو (ابن بَشير الوَاسِطي): ثقة مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨).

стр. 2112

و (حُمَيْد) هو (ابن أبي حُمَيْد الطويل أبو عبيدة): ثقة مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٥). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٧٦ - ١٧٧)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ. والنزلي والأنصاري وصاحب الشَّامة: مجاهيل". وذكره الدَّيْلَمِيّ في "الفردوس" (٣/ ٤٣١) رقم (٥٣٢١). وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٦٥٨)، و"الإِتحافات السنية في الأحاديث القدسية" للعلَّامة محمد المَدَني ص ٢٦٣ رقم (٦٩٨)، إلى الخطيب والدَّيْلَمِيّ وابن الجَوْزي فحسب. * * * ٧٠٣ - أخبرني أبو سعد أحمد بن محمد المَالِيني -قراءةً-، أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن فارس الخُتُّلِي قال: ذكر محمد بن عمر بن الفضل قال: حدَّثنا محمد بن عيسى الدِّهْقَان قال: كنت أمشي مع أبي الحسين النُّوري أحمد بن محمد -المعروف بابن البَغَوي الصُّوفي-، فقلت له: ما الذي تحفظ عن السَّرِيِّ السَّقَطِيّ؟ فقال: حدَّثنا السَّرِيّ، عن مَعْرُوف الكَرْخِي، عن ابن السَّمَّاك، عن الثَّوْرِي، عن الأعمش، عن أنس، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "من قضى لأَخيه المسلم حاجةً كان له من الأجر كمن خَدَمَ اللَّهَ عُمُرَهُ". قال محمد بن عيسى: فذهبت إلى سَرِيّ فسألته عنه فقال: سمعت معروفًا يقول: خرجت إلى الكوفة فرأيت رجلًا من الزهاد يقال له ابن السَّمَّاك، فتذاكرنا العلم، فقال لي: حدَّثنا الثَّوْرِي عن الأعمش مثله.

стр. 2113

(٥/ ١٣٠ - ١٣١) في ترجمة (أحمد بن محمد النُّوري أبو الحسين، يعرف بابن البَغَوي). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (محمد بن عيسى الدِّهْقَان)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٦٧٩ - ٦٨٠) وقال: "لا يُعْرَفُ، وأتى بخبرٍ موضوعٍ". وذكر حديثه هذا. وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٣٣٣ - ٣٣٤). وفيه أيضًا (محمد بن عمر بن الفضل الجُعْفِي أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٣/ ٣١ - ٣٢) وفيه عن أبي نُعَيْم: "كان ذا حفظ ومعرفة وكان مكفوفًا، كتبنا عنه من فروع قد خرجها. قال -القائل أبو نُعَيْم-: وكان الدَّارَقُطْنِيّ يسيء القول فيه". وقال أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن بُكَيْر: "ليس بموثوق به في الحديث، ولا حجَّة فيما يأتي به". وقال محمد بن أبي الحسين بن أبي الفوارس: "كان كذَّابًا". وكانت وفاته عام (٣٦١ هـ). ٢ - "الميزان" (٣/ ٦٧١) وقال: "قد اتُّهم بالكذب". ٣ - "اللسان" (٥/ ٣٢٤) وذكر ما تقدَّم. وفيه علَّة أخرى: هي الانقطاع بين (سليمان بن مِهْرَان الأَعْمَش) و (أنس بن مالك) ﵁. ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٧٢ عن عليّ بن المَدِيني: "الأعمش لم يسمع من أنس بن مالك، إنما رآه بمكَّة يصلِّي خلف المقام. فأمَّا طرق الأعمش عن أنس، فإنما يرويها عن يزيد الرَّقَاشي عن أنس". وقال ابن حَجَر في ترجمته من "التهذيب" (٤/ ٢٢٢): "وروى عن أنس ولم يثبت له منه سماع".

стр. 2114

و (أبو الحسين النُّوري)، و (السَّرِيّ السَّقَطِيّ)، و (مَعْرُوف الكَرْخِيّ)، لا تُعْرَفُ أحوالهم في أمر الرواية، مع شهرتهم في التصوف والزهادة. و (ابن السَّمَّاك) هو (محمد بن صَبِيح الواعظ)، قال ابن نُمَيْر عنه: "كان صدوقًا، وليس حديثه بشيء". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١٠/ ٢٥٤ - ٢٥٥) عن محمد بن عيسى الدِّهْقَان، عن أحمد بن محمد النَّوري، عن السَّريّ، به. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال في (٢/ ٢١) منه: إنَّ فيه ابن الفضل والدِّهْقَان: مجهولان. ثم قال: "فإن سلم من ذلك فالتخليط منسوب إلى النُّوري". أقول: (ابن الفضل -محمد بن عمر بن الفضل بن غالب الجُعْفِي-) ليس مجهولًا كما يعلم من ترجمته المتقدِّمة، وابن الجَوْزي نفسه ترجم له في كتابه "الضعفاء" (٣/ ٨٧) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ وابن بُكَيْر فيه! كما أنَّه نفسه ﵀ قد نقل في "العلل المتناهية" (١/ ٤٧١) تضعيف الدَّارَقُطْنِيّ، وتكذيب ابن أبي الفوارس له! وقد روي من غير هذا الطريق، وقد سبق تخريجه والكلام عليه برقم (٣٠٤) * * * ٧٠٤ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيْعي، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن المترفق الطَّرَسُوسي الصُّوفي -بمِصْر- قال: سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد المَالِكي يقول: حدَّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد النُّوري البغدادي المعروف بالبَغَوي، حدَّثنا سَرِيّ بن المُغَلِّس السَّقَطِي أبو الحسن، حدَّثنا مَعْرُوف الكَرْخِي الزاهد، حدَّثنا محمد بن السَّمَّاك، عن الثَّوْري، عن الأَعْمَش،

стр. 2115

عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قَضَى لأخيهِ المُسْلِمِ حَاجَةً كان له مِنَ الأَجْر كَمَنْ حَجَّ واعْتَمَرَ". (٥/ ١٣١) في ترجمة (أحمد بن محمد النُّوري أبو الحسين، يعرف بابن البَغَوي). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٧٠٣). وقال العلَّامة المُنَاوي في "فيض القدير" (٦/ ٢٠٥): "وفيه من لم أعرفه". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٠ - ٢١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ولم يتكلَّم عليه بشيء اكتفاءً منه -واللَّه أعلم- ببعض كلامه على الحديث السابق برقم (٧٠٣)، وهو بلفظ: "من قضى لأخيه المسلم حاجةً كان له من الأجر كمن خدم اللَّه عمره". وقد قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٦٨٠) في ترجمة (محمد بن عيسى الدِّهْقَان): "لا يُعْرَفُ، وأتى بخبر موضوع". ثم ساق الحديث عن الدِّهْقَان هذا من الطريق السابق برقم (٧٠٣) وبلفظه، ثم أعقبه بطريق الخطيب هذا وبلفظه: "كان له من الأجر كمن حَجَّ أو اعتمر". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٣٣٣ - ٣٣٤). * * * ٧٠٥ - حدَّثنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن حمَّاد بن مُتَيَّم، حدَّثنا أحمد بن محمد أبو حَنَش السَّقَطِي -سنة تسع وتسعين ومائتين-، حدَّثنا أبو خَيْثَمَة زهير بن حَرْب، أخبرنا

стр. 2116

الحسين بن موسى، حدَّثنا ابن لَهِيعة، حدَّثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ في الجنَّة شجرة، الورقة منها تغطِّي جزيرة العرب، أعلى الشجرة كسوة لأهل الجنَّة، وأسفل الجنَّة خيل بُلْقٌ، سروجها زمرّد أخضر، ولجمها دُرٌّ أبيض لا تروث ولا تبول، لها أجنحة تطير بأولياء اللَّه حيث يشاءون، فيقول من دون تلك الشجرة: يا رب بم نالوا (١) هؤلاء هذا؟ فيقول اللَّه تعالى: كانوا يصومون وأنتم تفطرون، وكانوا يصلُّون وأنتم تنامون، وكانوا يتصدقون وأنتم تبخلون، وكانوا يجاهدون وأنتم تقعدون. من ترك الحجَّ لحاجةٍ من حوائج النَّاس لم تقض له تلك الحاجة حتى ينظر إلى المخلفين قدموا، ومن أنفق مالًا فيما يُرضي اللَّه فظن أن لا يخلف عليه، لم يمت حتى ينفق أضعافه فيما يسخط اللَّه، ومن ترك معونة أخيه المسلم فيما يؤجر عليه، لم يمت حتى يبتلى بمعونة من يأثم فيه ولا يؤجر عليه". (٥/ ١٣٦ - ١٣٧) في ترجمة (أحمد بن محمد السَّقَطِي أبو حَنَش). مرتبة الحديث: موضوع. فقيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد السَّقَطِي أبو حَنَش) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ١٤٥ - ١٤٦) وقال "نَكِرَةٌ لا يُعْرَفُ، وأتى بخبر موضوع". ثم ساق حديثه هذا. وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٢٨٦). وفيه (ابن لَهِيعة) وهو (عبد اللَّه بن لَهِيعة بن عقبة الحَضْرَمي المِصْرِي): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦).

стр. 2117

وفيه أيضًا (دَرَّاج بن سَمْعَان السَّهْمِي المِصْرِي أبو السَّمْح): صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٩٣). و (أبو الهيثم) هو (سليمان بن عمرو بن عبد -أو عبيد- اللَّيْثِيّ العُتْوَارِيّ المِصْرِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٩٣). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "ابن لَهِيعة ذاهب الحديث. وأبو حَنَش مجهول". وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤٥٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٨). وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧) من حديث عليّ مرفوعًا بأخصر مما هنا. وقد تقدَّم برقم (٦٨). * * * ٧٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا أحمد بن محمد الصَّيْدَلاني البغدادي، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن عَيْشُون الحَرَّاني، حدَّثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحَرَّاني، حدَّثنا سلَّام بن أبي مُطِيع، عن قَتَادَة، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن سَمُرَة بن جُنْدُب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خَيْرُ أُمَّتِي القَرْنُ الذي بُعِثْتُ فيهم، ثُمَّ الذين يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذين يَلُونَهُمْ". (٥/ ١٣٧) في ترجمة (أحمد بن محمد الصَّيْدَلاني). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. وعدَّه الحافظ ابن حَجَر وغيره من المتواتر.

стр. 2118

ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد الصَّيْدَلاني) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ فيه (محمد بن عبد اللَّه بن عَيْشُون الحَرَّاني -وصوابه: عبد اللَّه بن محمد بن عَيْشُون. كما نبَّه عليه الخطيب عقب روايته للحديث-)، لم أقف على من ترجم له. وفيه أيضًا (سلَّام بن أبي مُطِيع الخُزَاعي البَصْري)، وهو وإن كان ثقةً إلَّا أنَّ في روايته عن قَتَادَةَ ضَعْفٌ كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٣٢). وفي ترجمته من "الكامل" لابن عدي (٣/ ١١٥٣): "ليس بمستقيم الحديث عن قَتَادَة خاصة". وقال في (٣/ ١١٥٥) منه: "ولم أر أحدًا من المتقدِّمين نسبه إلى الضعف، وأكثر ما في حديثه أن روايته عن قَتَادَة فيها أحاديث ليست بمحفوظة لا يرويها عن قَتَادة غيره، ومع هذا كلِّه فهو عندي لا بأس به وبرواياته". وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٢/ ٢٩٨ - ٣٠١)، و"التهذيب" (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣). و(سعد بن هشام) هو (الأنصاري المَدَني -ابن عمِّ أنس بن مالك-)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٢٨٩): "ثقة، من الثالثة، استشهد في أرض الهند" /ع. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٠/ ٣٠٧ - ٣٠٩) و"التهذيب" (٣/ ٤٨٣). و(الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْري أبو سعيد): إمام تابعي فقيه ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). و(قَتَادَة) هو (ابن دِعَامة السَّدُوسي البَصْري أبو الخَطَّاب): ثقة ثَبْت مشهور بالتدليس. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٠٣). وباقي رجال الإِسناد ثقات.

стр. 2119

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٣٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن قَتَادَة إلَّا سلَّام بن أبي مُطيع، تفرَّد به محمد بن سليمان بن أبي داود الحَرَّاني". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٩): "ورواه الطبراني في "الصغير"، وفيه عبد اللَّه بن محمد بن عَيْشَون، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". وهو مروي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٨/ ٥٤٧ - ٥٥٠)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ١٩ - ٢٠)، و"الأزهار المتناثرة" للسُّيُوطيّ ص ٢٩٢ - ٢٩٣ - وعدَّه من المتواتر-، و"لقط اللآلئ المتناثرة" للزَّبِيديّ ص ٧٢ - ٧٥، و"نظم المتناثر" للكَتَّانيّ ص ١٢٧ - وقد ساقه من حديث ثلاثة عشر نَفْسًا-. وقال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (١/ ١٢): "وتواتر عنه ﷺ قوله: "خير النَّاس قَرْني ثم الذين يَلُونهم".". ومن ذلك، ما رواه البخاري في الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جَوْرٍ إذا أُشْهِدَ (٥/ ٢٥٩) رقم (٢٦٥٢) وغير موضع، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة. . . (٤/ ١٩٦٢ - ١٩٦٣) رقم (٢٥٣٣)، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا: "خَيْرُ النَّاس قَرْني، ثم الذين يَلُونَهُمْ، ثم الذين يَلُونَهُم، ثُمَّ يجيءُ أقوامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، ويَمِينُهُ شَهَادَتَهُ". * * * ٧٠٧ - أخبرني عبيد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه النَّجَّار، حدَّثنا أبو الفضل عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزُّهْرِي، حدَّثنا أحمد بن محمد أبو جعفر المَرْوَزِي، حدَّثنا يحيى بن أبي طالب.

стр. 2120

وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي قال: حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا يحيى بن أبي طالب، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، حدَّثنا حسين -وفي حديث الأَصَمّ: عن الحسين بن وَرْدَان-، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن الصَّلاةِ في السَّرَاويلِ. (٥/ ١٣٨) في ترجمة (أحمد بن محمد المَرْوَزِيّ أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (الحسين بن وَرْدَان) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٥١) وقال: "عن أبي الزُّبَيْر، لا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعْرَفُ إلَّا به". وذكر حديثه هذا. ٢ - "الميزان" (١/ ٥٥٠) وقال: "لا يُعْرَفُ". وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويِّ". أقول: لم أقف عليه في "الجرح والتعديل". ٣ - "اللسان" (٢/ ٣١٧) وذكر ما تقدَّم. وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد المَرْوَزِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٢/ ٥٤ - ٥٥) رقم (٦٩٩) -، من طريق زيد بن الحُبَاب، عن حسين بن وَرْدَان، به، وقال: "لم يروه عن أبي الزُّبَيْر إلَّا حسين". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٥١ - ٥٢) بعد أن عزاه له: "وفيه حسين بن وَرْدَان قال أبو حاتم: ليس بالقويِّ".

стр. 2121

ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٢٥١) -في ترجمة (حسين بن وَرْدَان) -، من طريق زيد بن حُبَاب العُكْلِي، عن حسين بن وَرْدَان، به. وقال: "لا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعْرَفُ إلَّا به". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٩٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". ثم ذكر كلام العُقَيْلِي السابق. وذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٥٥١) في ترجمة (الحسين بن وَرْدَان) وقال: "حديثه منكر في ذَمِّ السَّراويل". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٣١٧). وعزاه في "كنز العمال" (٢/ ٣٣٣) رقم (١٩١٢٩) إلى الخطيب وحده، فَقَصَّرَ. معنى الحديث: قال الخطيب عقب روايته له: "قال أبو الفضل: قال أبو بكر النَّيْسَابُوري: فقه هذا الحديث أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن الصلاة في السَّراويل وحده". وقال ابن الجَوْزي في "العلل" (٢/ ١٩٢): "وهذا ينبغي أن يكون له تمام، وعلى تقدير صحته يكون المعني: نهى عن الصلاة في السَّراويل وحده". ثم عزاه لأبي بكر النَّيْسَابُوري، وذكر أنه مما يدل عليه، ما رواه ابن بُرَيْدة عن أبيه: أنَّ النبيَّ ﷺ : "نهى أن يصلِّي الرجل في السَّراويل الواحد ليس عليه غيره". رواه عن العُقَيْلِي من طريقه الآتي. أقول: حديث بُرَيْدَة هذا، رواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ١٢١ - ١٢٢) -في ترجمة (عبيد اللَّه بن عبد اللَّه العَتَكي أبو المنُيِب) -، من طريق زيد بن

стр. 2122

الحُبَاب، عن أبي المُنِيب، عن ابن بُرَيْدَة، عن أبيه: "أنَّ النبيَّ ﷺ نهى أن يصلِّي الرجل في السِّرْوَال الواحد ليس عليه شيء غيره". وقال: "لا يُتَابَعُ على حديثه ولا يُعْرَفُ إلَّا به". وقد قال ابن الجَوْزي عقب روايته للحديث ونَقْلِهِ لكلام العُقَيْلِي المتقدِّم: "وهذا تفسير الأول على تقدير الصحة". * * * ٧٠٨ - أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن عليّ بن عِيَاض القاضي -بصُور-، وأبو نصر عليّ بن الحسين بن أحمد الورَّاق -بِصَيْدَا-، قالا: حدَّثنا محمد بن أحمد بن جُمَيِع الغَسَّاني، أخبرنا أحمد بن محمد أبو الحسن الوَاسِطِي -ببغداد-، حدَّثنا محمد بن الجَهْم السِّمَّري، حدَّثنا بُسْر بن محمد السُّكَّرِيّ، عن هارون الأعور، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ أنَّه كان يَقْرَأُ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة الفاتحة: الآية ٤]. (٥/ ١٣٩) في ترجمة (أحمد بن محمد الوَاسِطِي أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (بشر (١) بن محمد بن أَبَان السُّكَّرِيّ الوَاسِطِي أبو أحمد) وقد ترجم له في:

стр. 2123

١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٦٤) وفيه عن أبي حاتم: "هو شيخ". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٣٩). ٣ - "الكامل" (٢/ ٤٥٠) وقال: "أرجو أنَّه لا بأس به، ومقدار ما ذكرته -وهو خمسة أحاديث- أنكر ما رأيت له من رواياته، وأرجو أنَّ هذه الأحاديث ليست من قِبَلِهِ إنما هو من قِبَلِ من رواه عنه، وهو في نفسه لا بأس به". ٤ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٥٤ - ٥٥) وفيه عن الأَزْدِيّ: "ليس يُرْضَى، منكر الحديث". ٥ - "المغني" (١/ ١٠٧) وقال: "صدوق يُغْرِب". ٦ - "الميزان" (١/ ٣٢٤) وقال: "صدوق إن شاء اللَّه". ٧ - "اللسان" (٢/ ٣٢) وقال: "أطلق المصنِّف -يعني الذَّهَبِيّ- في ترجمة (خالد بن مقدوح) - "الميزان" (١/ ٦٤٢) - بأنَّ (بشر بن محمد) هذا، من الواهين، وتبع في ذلك ابن عدي، فإنَّه لما ساق الحديث المذكور -يعني حديث سحر النبيِّ ﷺ هناك قال: لا أدري البلاء فيه من خالد أو بُسْر بن محمد السُّكَّرِيّ". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد الوَاسِطِي أبو الحسن)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثُبْتٌ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان): إمام ثقة حافظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). و(محمد بن الجَهْم بن هارون السِّمَّرِيّ)، ترجم له الحافظ ابن حَجَر في

стр. 2124

"اللسان" (٥/ ١١٠) وقال: "ما علمت فيه جرحًا". أقول: قد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٢/ ١٦١) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "ثقة صدوق". وعن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: "صدوق ما أعلم إلَّا خيرًا". ولم أقف له على ترجمة في "ميزان الاعتدال" المطبوع. و(هارون بن سعد العِجْلي الأعور): صدوق، روى له مسلم. انظر ترجمته في: "الكاشف" (٣/ ١٨٩)، و"التهذيب" (٦/ ١١)، و"التقريب" (٢/ ٣١١). التخريج: رواه ابن جُمَيْع الغَسَّاني الصَّيْدَاوي في "معجم شيوخه" ص ١٧٥ رقم (١٢٣) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. لكن فيه: "أنه كان يقرأ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ". والظاهر أنَّ ما في "معجم الشيوخ" لابن جُمَيْع هو الصواب. فإنَّ الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٣٢) يرويه من طريق يحيى بن إسماعيل الوَاسِطِي، عن محمد بن فضيل، عن الأَعْمَش، به بلفظ: "مَلِكِ". وقال: إسناده صحيح على شرطهما. ولم يذكره الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك". والذي يؤكِّد أنَّه "مَلِك" عند الحاكم، أنَّه أورده عقب حديث أُمِّ سَلَمَة مطوَّلًا، وفيه: "قال ابن أبي مُلَيْكَة: وكانت أُمُّ سَلَمَة تقرأها: "مَلِكِ يوم الدين". وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرِّجاه. وله شاهد بإسناد صحيح على شرطهما عن أبي هريرة". ثم ساق حديث أبي هريرة المتقدِّم. لكن رواه أبو بكر بن أبي داود في كتابه "المصاحف" ص ١٠٤ - ١٠٥، من طريق قَبِيصة، عن سفيان، عن الأَعْمَش به، بلفظ: "مالك". ثم رواه عن سفيان، عن الأَعْمَش بهذا موقوفًا.

стр. 2125

ثم رواه عن سفيان بهذا موقوفًا. ثم رواه من طريق يحيى بن إسماعيل، عن ابن فُضَيْل، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ : "أنَّه قرأ (مَلِك) أو قال (مَالِكِ) ". ثم رواه عن محمد بن إسماعيل الأَحْمَسِي، عن ابن فُضَيْل، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: "أنَّه كان قرأ (مَالِكِ) ". وقد روى أبو حفص الدُّوري في جزء فيه قراءات النبيِّ ﷺ " ص ٥٤ رقم (٣)، وأبو بكر بن أبي داود في "المصاحف" ص ١٠٣، من طريق الزُّهْرِيّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقرأ: (مَالِكِ) ". وسيأتي من حديث ابن عمر برقم (٢١٢٨)، ولفظه: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ وأبا بكر وعمر، كانوا يقرؤون (مَالِكِ يوم الدِّين)." وبلفظ (مَالِكِ) سيأتي أيضًا من حديث ابن المسيَّب والبَرَاء بن عازِب معًا، برقم (٢٠٠٩). قال الإِمام ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٢٦): "قرأ بعض القُرَّاء (مَلِكِ يوم الدِّين)، وقرأ آخرون (مَالِكِ)، وكلاهما صحيح متواتر في السَّبْع". وانظر في القراءات الواردة في هذه الآية ومن قرأ فيها: "زاد المسير" لابن الجَوْزي (١/ ١٣). وانظر في توجيهها: "تفسير الطبري" (١/ ١٤٨ - ١٥٤). * * * ٧٠٩ - أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه النَّجَّار، أخبرنا محمد بن

стр. 2126

المظفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن يحيى بن زُكَيْر -بِمِصْر-، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر، حدَّثنا يحيى بن السَّكَن أبو محمد، حدَّثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَفْضَلُ صَلَاتِكُمْ في بُيُوتِكُمْ، إلَّا صَلَاةَ الجَمَاعَةِ". (٥/ ١٤٠) في ترجمة (أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد صَحَّ من حديث زيد بن ثابت ﵁ بنحوه. ففيه (يحيى بن السَّكَن البَصْري أبو زكريا) وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٢٥٣) وذكر أن وفاته كانت سنة (٢٣٠ هـ). ٢ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٤٦) وفيه عن أبي عليّ صالح بن محمد الأَسَدِي -المعروف بصالح جَزَرَة-: "بَصْري كان يكون بالرَّقَّة، وكان أبو الوليد -يعني الطَّيَالِسِيّ هشام بن عبد الملك- يقول: هو يكذب، وهو شيخ مقارب، كان يكون بالرَّقَّة ويبغداد". وقال صالح جَزَرَة: "لا يسوى فَلْسًا". ٣ - "الميزان" (٤/ ٣٨٠) وقال: "ليس بالقويِّ، وضعَّفه صالح جَزَرَة". ٤ - "لسان الميزان" (٦/ ٢٥٦) وذكر ما تقدَّم، إلَّا أنَّه فاته مع الذَّهَبِيِّ ذكر قول أبي الوليد الطَّيَالِسِيّ فيه. وصاحب الترجمة (أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم يروه من حديث ابن عمر، غير الخطيب فيما وقفت عليه. واللَّه أعلم.

стр. 2127

وقد صَحَّ من حديث زيد بن ثابت بنحوه، فقد رواه مطوَّلًا البخاري في الصلاة، باب صلاة الليل (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) رقم (٧٣١) -واللفظ له-، ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (١/ ٥٣٩ - ٥٤٠) رقم (٧٨١)، وغيرهما، وفيه: "فصَلُّوا أيها النَّاس في بيوتكم، فإنَّ أفضلَ الصَّلاةِ صلاةُ المرء في بَيْتِهِ إلَّا المَكْتُوبَةَ". وانظر "نصب الراية" (٢/ ١٥٦) في ألفاظ حديث زيد ﵁، ومن خَرَّجَهَا من الأئمة. * * * ٧١٠ - حدَّثني الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا عليّ بن عمرو الحَرِيري، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن محمد بن مَاسِن الهَرَوي، حدَّثنا أحمد بن يحيى بن زُكَيْر الأَزْدِيّ الحافظ -بِمِصْر-، حدَّثنا أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر البغدادي، حدَّثنا يحيى بن السَّكَن، حدَّثنا مَالِكِ بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَفْضَلُ صَلَاتِكُمْ في بُيوتِكُمْ، إلَّا المَكْتُوبَةَ". (١٤١٥) في ترجمة (أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث زيد بن ثابت ﵁. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٧٠٩). وفيه هنا أيضًا: (أحمد بن يحيى بن زُكَيْر الأَزْدِيّ المِصْرِيّ)، وقد ترجم له الدَّارَقُطْنِيّ في "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" (٢/ ١١٠٥) وقال: لم يكن أحمد هذا يُرْضَى في الحديث". كما ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٣٢٣) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله في كتابه "الغرائب": "ليس بشيء في الحديث".

стр. 2128

التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٧٠٩). * * * ٧١١ - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه الزُّهْرِي، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن موسى بن أخي خَزَري، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن بشَّار الوَاسِطِي، حدَّثنا نُعَيْم بن المُوَرِّع بن تَوْبَة العَنْبَرِي، حدَّثنا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ الإسلامَ نَظِيفٌ فَتَنَظَّفُوا، فإنَّه لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا نَظِيفٌ". (٥/ ١٤٣) في ترجمة (أحمد بن موسى الجَوْهَرِيْ أبو العبَّاس، يُعْرَفُ بأخي خَزَرِي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (نُعَيْم بن المُوَرِّع بن تَوْبَة العَنْبَرِيّ البَصْرِيّ أبو سعيد) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٣٤ رقم (٦١٦) وقال: "ليس بثقة". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وفيه عن البُخَاري: "منكر الحديث". ٣ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٦٤) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقوي". ٤ - "المجروحين" (٣/ ٥٧) وقال: "يروي عن الثقات العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٢١٨) وقال: "يروي عن عطاء السُّلَمِيّ الحكايات".

стр. 2129

٦ - "الكامل" (٧/ ٢٤٨١) وقال: "ضعيف يسرق الحديث". وقال أيضًا: "وعامَّة ما يرويه غير محفوظ". ٧ - "الضعفاء" لأَبي نُعَيْم ص ١٥٣ رقم (٢٥٣) وقال: "روى عن هشام مناكير". ٨ - "اللسان" (٦/ ١٧٠ - ١٧١) وفيه عن البخاري: "حديثه غير محفوظ إلَّا عن أبي مَعْشَر". وقال الحاكم وأبو سعيد النَّقَّاش: "روى عن هشام أحاديث موضوعة". التخريج: رواه الطبراني في" المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٧/ ١٦٣) رقم (٤٤٢٣٩) -، من طريق أحمد بن سهيل الورَّاق، عن نُعَيْم بن مُوَرِّع، عن هشام، به، وقال: "لم يروه عن هشام إلَّا نُعَيْم، تفرَّد به أحمد". أقول: لم يتفرَّد به (أحمد بن سهيل الورَّاق) كما يُعْلَمُ من طريق الخطيب. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٣٢) بعد أن عزاه للطبراني في "الأوسط": "فيه نُعَيْم بن مُوَرِّع وهو ضعيف". ورواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ٥٧) -في ترجمة (نُعَيْم بن المُوَرِّع) -، والدَّارَقُطْنِيّ في "الأفراد" -كما في "المقاصد الحسنة" ص ١٤٦ عند كلامه على حديث "بُنِي الدِّين على النظافة"-، وعنه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٢٤)، من طريق نُعَيْم بن المُوَرِّع، عن هشام، به. قال ابن الجَوْزي: "تفرَّد به نُعَيْم". وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ١٩٠) إلى الخطيب وحده!

стр. 2130

٧١٢ - حدَّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكْرِيّ -لفظًا بِحُلْوَان-، أخبرنا أبو بكر بن المُقْرئ -بأَصْبَهَان-، حدَّثنا أبو زُرْعَة أحمد بن موسى المَكِّي -ببغداد-، حدَّثنا أحمد بن أبي رَوْح، حدَّثنا أحمد بن محمد بن جميل قال: حدَّثنا عمِّي سهل بن جميل بن مِهْرَان، عن أبي مُقَاتِل السَّمَرْقَنْدِي، عن كثير بن زياد. عن الحسن قال: لمَّا مات رسول اللَّه ﷺ وجدوا في ثيابه نَافِجَةَ مِسْكٍ يُطَيِّبُ بها ثيابه. (٥/ ١٤٨) في ترجمة (أحمد بن موسى بن يونس التَّمِيميّ المَكِّيّ أبو زُرْعَة). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. فهو مرسل أولًا، و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْري): إمام تابعي فقيه يُرْسِلُ كثيرًا ويُدَلِّسُ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). وثانيًا: إنَّ في إسناده (أبو مُقَاتِل السَّمَرْقَنْدِيّ) وهو (حفص بن سَلْم الفَزَارِيّ الخُرَاسَانِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "أحوال الرجال" ص ٢٠٣ رقم (٣٧٤) وقال: "كان فيما حُدِّثْتُ يُنْشِئُ للكلام الحسنِ إسنادًا". ٢ - "الجرح والتعديل" (٣/ ١٧٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. و (٣/ ١٨٧) باسم (حفص بن مسلم) (١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا أيضًا. ٣ - "المجروحين" (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وقال: "كان صاحب تقشف وعبادة، ولكنه يأتي بالأشياء المنكرة التي يعلم مَنْ كَتَبَ الحديث أنَّه ليس لها أصل

стр. 2131

يرجع إليه. . . وكان قتيبة بن سعيد يحمل عليه شديدًا ويضعِّفه بمرَّةٍ وقال: كان لا يدري ما يحدِّث به. وكان عبد الرحمن بن مهدي يكذِّبه. قال نصر بن الحَاجِب المَرْوَزي: ذكرت أبا مُقَاتِل لعبد الرحمن بن مهدي فقال: "اللَّه! لا يحلُّ الرواية عنه. . . وكذلك وكيع بن الجرَّاح كان يكذِّبه". ٤ - "الكامل" (٢/ ٨٠٠ - ٨٠١) وقال: "له أحاديث كثيرة، ويقع في أحاديثه مثل ما ذكرته أو أعظم منه، وليس هو ممن يعتمد على رواياته". ٥ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٣٠ - ١٣١) رقم (٤٢) وقال: حدَّث عن عبيد اللَّه بن عمر وأيوب السَّخْتِيَاني ومِسْعَر وغيره بأحاديث موضوعة. كذَّبه وكيع بن الجرَّاح بالكوفة". ٦ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم الأَصْبَهَانِي ص ٧٥ رقم (٥٢) وقال: حدَّث عن أيوب السَّخْتِيَاني وعبيد اللَّه بن عمر ومِسْعَر بالمناكير، تركهـ وكيع وكذَّبه". ٧ - "الإرشاد" للخَلِيلي (٣/ ٩٧٥ - ٩٧٦) وقال: "مشهورٌ بالصِّدْقِ والعِلْمِ، غير مخرَّج في الصحيح. . . . وكان ممن يُفتي في أيامه، وله في العلم والفقه مَحَلٌّ، يُعْنَى بجمع حديثه". ٨ - "المغني" (١/ ١٧٩) وقال: "واهٍ بمرَّة". ٩ - "الميزان" (١/ ٥٥٧ - ٥٥٨) وقال: "طال عمره، وبقي إلى سنة ثمان ومائتين". وفيه عن السُّلَيْمَانِيّ -أحمد بن عليّ-: "حفص بن سَلْم الفَزَارِيّ صاحب كتاب "العَالِم والمتعلِّم"، في عِدَادِ من يضع الحديث". ١٠ - "شرح العلل" لابن رَجَب الحنبلي (١/ ٩٩ - ١٠٢) وفيه عن الحاكم في "تاريخ نَيْسابُور": "يروي المناكير. وسئل عنه إبراهيم بن طَهْمَان فقال: خذوا عنه عبادته وحسبكم". وفيه أنَّ ابن المُبَارَك سئل عنه فقال: "خذوا عن أبي مُقَاتِل عبادته وحسبكم".

стр. 2132

١١ - "اللسان" (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وفيه أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ وهَّاه. ١٢ - "التقريب" (٢/ ٤٧٦) وقال: "مقبول، من الثالثة"/ ت. وقوله: "مقبول"، موضع نظر. وقارن بين قول الحافظ ابن حَجَر هذا، وبين ما ذكره في "التهذيب" (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٩). وفي "التهذيب" المطبوع، خلل واضطراب في بعض النصوص المذكورة عن النُّقَّاد في حقِّ أبي مُقَاتِل. وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن موسى التَّمِيمي المَكِّي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، ولم أقف على من ذكره واللَّه أعلم. غريب الحديث: قوله "نَافِجَة": هي وعاء المِسْكِ، مُعَرَّبٌ. "القاموس المحيط" مادة (نفج) ص ٢٦٦. * * * ٧١٣ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا أحمد بن منصور بن راشد، حدَّثنا النَّضْر، حدَّثنا صالح، عن ابن شِهَاب، عن نَبْهَان، عن أُمِّ سَلَمَة، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُبَاشِرُهَا وهي طَامِثُ، وعليها إِزَارٌ إلى الرُّكْبَتَيْنِ. (٥/ ١٥٠) في ترجمة (أحمد بن منصور بن راشد الحَنْظَلِيّ المَرْوَزِيّ أبو صالح).

стр. 2133

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (صالح) وهو (ابن أبي الأخضر اليَمَامي) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٢٧٢) وفيه عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري قال: سألت صالح بن أبي الأخضر فقلت له: هل سمعت هذا الذي ترويه عن الزُّهْرِيّ؟ فقال: "منه ما حدَّثني به ومنه ما قرأت عليه، فلا أدري ما هذا من هذا". ٢ - "تاريخ ابن معين" (٢/ ٢٦٢) وقال: "ليس بشيء". ٣ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعين" ص ٤٤ رقم (١١) وقال: "ليس بشيء في الزُّهْرِيّ". ٤ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٨٥ رقم (٤٦٠) وقال: "ضعيف الحديث". ٥ - "العلل" لأحمد بن حنبل (١/ ٥٨) وقال: "بلغني عن يحيى بن سعيد قال: قلت لصالح بن أبي الأخضر في أحاديث الزُّهْرِيّ، فقال: بعضًا سمعتُ، وبعضًا عَرْضٌ، وبعضًا أصبتها في كُتُبِي". ٦ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٢٣٧) وقال: "ليِّنٌ". ٧ - "أحوال الرجال" ص ١١٣ رقم (١٨٢) وقال: "اتُّهِمَ في أحاديثه". ٨ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٢٢٥ رقم (٦٨١) وقال: "يُكْتَبُ حديثه، وليس بالقويِّ". ٩ - "الضعفاء" لأَبي زُرْعَة ص ٦٢٦. وص ٧٥٩ - ٧٦٠ وقال: "عنده عن الزُّهْرِيّ كتابان: أحدهما عَرْضٌ، والآخر مُنَاوَلة، فاختلطا جميعًا، وكان لا يَعْرِفُ هذا من هذا".

стр. 2134

١٠ - "سؤالات الآجُرِّي لأبي داود" ص ٣٢٧ - ٣٢٨ رقم (٥١١) وقال: "كان يحيى بن سعيد لا يحدِّث عنه". ١١ - "السنن" للتِّرْمِذِيّ (٥/ ٣٢٠) رقم (٣١٦٣) وقال: "يضعَّف في الحديث، ضعَّفه يحيى بن سعيد القطَّان وغيرُهُ من قِبَلِ حفظه". ١٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٣٧ رقم (٣١٨) وقال: "ضعيف". ١٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٩٨ - ١٩٩). ١٤ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥) وفيه عن أبي حاتم: "ليِّن الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ١٥ - "المجروحين" (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) وقال: "يروي عن الزُّهْرِيّ أشياء مقلوبة، روى عنه العِرَاقِيون. اختلط عليه ما سَمِع من الزُّهْرِي بما وجد عنده مكتوبًا، فلم يكن يميِّز هذا من ذاك". ١٦ - "الكامل" (٤/ ١٣٨٢ - ١٣٨٣) وقال: "هو من الضعفاء الذين يُكْتَبُ حديثهم". وفيه عن البخاري: "ضعيف". ١٧ - "الكاشف" (٢/ ١٧) وقال: "كان يخدم الزُّهْرِيّ، ليَّنه البخاري، وضعَّفه النَّسَائي". ١٨ - "الميزان" (٢/ ٢٨٨) وقال: "صالح الحديث". ١٩ - "التقريب" (١/ ٣٥٨) وقال: "ضعيف يُعْتَبَرُ به، من السابعة، مات بعد الأربعين -يعني ومائة-"/ ٤. و(نَبْهَان) هو (المَخْزُومي أبو يحيى المَدَني مُكَاتَبُ أُمِّ سَلَمَة) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٥٠٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حبَّان (٥/ ٤٨٦).

стр. 2135

٣ - "الكاشف" (٣/ ١٧٥) وقال: "ثقة". ٣ - "التهذيب" (١٠/ ٤١٦ - ٤١٧) ولم يذكر سوى توثيق ابن حبَّان له. ٤ - "التقريب" (٢/ ٢٩٧) وقال: "مقبول، من الثالثة"/ ٤. و(ابن شهاب) هو (الزُّهْرِيّ، محمد بن مُسْلِم بن عبيد اللَّه أبو بكر): إمام حافظ فقيه ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٢). و(النَّضْر) هو (ابن شُمَيْل المَازِنيّ البَصْري النَّخْويّ أبو الحسن): إمام حافظ ثقة ثَبْتٌ، نزيل مَرْو وعالمها، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٢٠٤ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٩/ ٣٢٨ - ٣٣٢)، و"التهذيب" (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨)، و"التقريب" (٢/ ٣٠١). و(أبو عمر بن مهدي) هو (عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٤). وصاحب الترجمة (أحمد بن منصور بن راشد الحَنْظَلِيُّ المَرْوَزِيُّ) ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٧٨) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٣٤ - ٣٥). ٣ - "تاريخ بغداد" (٥/ ١٥٠ - ١٥١) ونقل قول أبي حاتم السابق. ٤ - "التقريب" (١/ ٢٦) وقال: "صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين -يعني ومائتين-، وقيل غير ذلك"/ م. التخريج: لم يروه من حديث أُمِّ سَلَمَة غير الخطيب فيما وقفت عليه، واللَّه أعلم.

стр. 2136

والحديث قد صَحَّ من حديث السيدة عائشة وغيرها. انظر: "جامع الأصول" (٧/ ٣٤٣ - ٣٤٦)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٥٨٨ - ٥٩١). فقد روى البخاري في الحيض، باب مباشرة الحائض (١/ ٤٠٣) رقم (٣٠٢)، ومسلم في الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الإزار (١/ ٢٤٢) رقم (٢٩٣)، وغيرهما، عن السيدة عائشة قالت: "كانت إحْدَانَا إذا كانت حَائِضًا فَأَرَادَ رسولُ اللَّه ﷺ أَنْ يُبَاشرَهَا، أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ في فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثم يُبَاشِرُهَا. قالت: وأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كما كان النبيُّ ﷺ يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟ ". واللفظ للبخاري. غريب الحديث: قولها: "طَامث": أي حائض. "يقال: طَمِثَت المرأة تَطْمِثُ طَمثًا: إذا حَاضَتْ، فهي طَامِثٌ". "النهاية" (٣/ ١٣٨). * * * ٧١٤ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيَّاش القَطَّان، حدَّثنا أحمد بن منصور بن سَيَّار، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، حدَّثنا ابن لَهِيعة، حدَّثني بُكَيْر بن عبد اللَّه بن الأَشَجّ، عن بُسْر (١) بن سعيد، عن زيد بن خالد الجُهَنِيِّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ جَاءَهُ مِنْ أخيه معروفٌ مِنَ غيرِ مَسْأَلَةٍ ولا إشرافٍ فَلْيَقْبَلْهُ، فإنما هو رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إليه". (٥/ ١٥٢) في ترجمة (أحمد بن منصور بن سَيَّار الرَّمَادِيّ أبو بكر).

стр. 2137

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْرِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٢٨٦) رقم (٥٢٤١)، من طريق أبي الأسود النَّضْر بن عبد الجبَّار، عن ابن لَهِيعة، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٠١): "رواه الطبراني في "الكبير"، وأبو يعلى، عن أحمد بن إبراهيم المَوْصِلي وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفيه ابن لَهِيعة وفيه كلام". أقول: وَهِمَ الهيثمي ﵀ في عزوه للحديث لأبي يعلى، فإنَّه ليس فيه، وليس في "مسند أبي يعلى" مسندًا لـ (زيد بن خالد الجُهَني) ﵁ ضمن مسانيد الصحابة. وأبو يعلى إنما يرويه في "مسنده" (٢/ ٢٢٦) رقم (٩٢٥) من حديث خالد بن عدي الجُهَني ﵁. وهو يرويه عن أحمد بن إبراهيم لكن ليس في إسناده (ابن لَهِيعة). وَوَهِمَ أيضًا عندما قال بأنهما روياه من حديث (زيد بن خالد بن عدي الجُهَني)، فليس عند الطبراني ولا الخطيب ذكر اسم جدِّ (زيد). ولم يذكر أحد ممن ترجم لـ (زيد بن خالد الجُهَني) ﵁، اسم (عدي) ضمن أجداده. بل إنَّ أكثر من ترجم له لم يزد عن ذكر اسم أبيه. انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٤/ ٣٤٤)، و"الاستيعاب" (١/ ٥٥٨ - ٥٥٩)، و"تهذيب الكمال" (١٠/ ٦٣)، و"الإصابة" (١/ ٥٦٥). و (عدي) إنما هو والد (خالد)، الصحابي الآخر الذي خرَّج أبو يعلى وغيره الحديث من طريقه. انظر "الإصابة" (١/ ٤٠٩).

стр. 2138

والذي يظهر لي أنَّ (ابن لَهِيعة) -وهو ممن تغيَّر واختلط-، قد خَلَطَ في حديثه هذا، فجعله عن (زيد بن خالد الجُهَني)، وإنما هو (خالد بن عدي الجُهَني)، فإنَّ أبا الأسود يتيم عُرْوة محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأَسَدِي -وهو ثقة كما في "التقريب" (٢/ ١٨٥) -: يرويه عن بُكَيْر بن عبد اللَّه بن الأشج، عن بُسْر بن سعيد، عن خالد بن علي الجُهَني، به، كما سيأتي. وقد وَهِمَ الشيخ الألباني في "الصحيحة" (٣/ ٥) رقم (١٠٠٥) في قوله: بأنَّ أبا الأسود هو: النَّضْر بن عبد الجبَّار المُرَادي. وذلك أنَّ الذي يرويه عن أبي الأسود هو: سعيد بن أبي أيوب المِصْريّ، وهو إنما يروي كما في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٣٤٣) عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأَسَدِيّ، ولا رواية له عن النَّضْر بن عبد الجبَّار المُرَادِيّ. والحديث صحيح، له شواهد عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (١٠/ ١٦١ - ١٦٥)، و"الترغيب والترهيب" (١/ ٥٩٧ - ٦٠٠)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ١٠٠ - ١٠١). ومن هذه الشواهد، ما رواه أحمد في "المسند" (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٥/ ١٧١) رقم (٣٣٩٥) و (٧/ ٢٨٣) رقم (٥٠٨٦)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ٢٣٣) رقم (٤١٢٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٢٦) رقم (٩٢٥)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٣٥٠)، من طريق أبي الأسود، عن بُكَيْر بن عبد اللَّه، عن بُسْر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجُهَني مرفوعًا: "مَنْ جَاءَهُ من أخيه مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، ولا بإِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ، ولا يَرُدَّهُ، فإنَّما هو رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّه إليه". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناده". ووافقه الذَّهَبِيُّ.

стр. 2139

أقول: إسناده على شرط الشيخين، وفات الحاكم والذَّهَبِيّ ذلك. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٠٠): "رواه أحمد أبو يعلى والطبراني في "الكبير". . . ورجال أحمد رجال الصحيح". وقال ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٤٠٩): "إسناده صحيح". غريب الحديث: قوله: "ولا إشراف": أي غير متطلع إليه ولا طامع فيه. "النهاية" (٢/ ٤٦٢). * * * ٧١٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل الخُطَبِي، حدَّثنا أحمد بن منصور بن حبيب أبو بكر المَرْوَزِي الخَصِيب، حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا هَمَّام، عن قَتَادَة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كيف أَنْعَمُ وصَاحِبُ الصُّور قد الْتَقَمَ القَرْنَ، وحَنَا ظَهْرَهُ تُجَاهَ العَرْشِ كأنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ، لم يَطْرِفْ قَطُّ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ مِنْ قَبْلِ ذلك". (٥/ ١٥٣) في ترجمة (أحمد بن منصور بن حَبِيب الخَصِيب أبو بكر). مرتبة الحديث: رجال إسناده كلّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (أحمد بن منصور الخَصِيب) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (قَتَادَة) هو (ابن دِعَامة السَّدُوسي البَصْري أبو الخطَّاب): ثقة ثَبْتٌ مشهور بالتدليس. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٠٣). و (همَّام) هو (ابن يحيى بن دينار العَوْذِيّ البَصْرِيّ أبو عبد اللَّه أو أبو بكر):

стр. 2140

حافظ ثقة حُجَّة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٦٤) أو (١٦٥) للهجرة. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٧/ ٢٩٦ - ٣٠١)، و"التهذيب" (١١/ ٦٧ - ٧٠)، و"التقريب" (٢/ ٣٢١). و (عَفَّان) هو (ابن مُسْلِم البَاهِلِيّ الصَّفَّار البَصْري أبو عثمان): ثقة ثَبْتٌ وسيأتي ترجمته في حديث (١٠٢٩). وقد صَحَّ من طرقٍ أخرى بنحوه. التخريج: رواه الضياء المقدسي في "المختارة" (٧/ ١٣٣ - ١٣٤) رقم (٢٥٦٧) من طريق أحمد بن منصور المَرْوَزِي الخَصِيب، عن عفَّان، به. وقد حسَّن محقِّق "المختارة" إسناده، مع أنَّ فيه (أحمد بن منصور المَرْوَزِيّ) لم يُذْكَرْ بجرحٍ أو تعديلٍ كما تقدَّم. والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه. وقد سبق الكلام عليه برقم (٤٢٢). * * * ٧١٦ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أحمد بن منصور المَدَائِني -مولى بني هاشم-، حدَّثنا محمد بن إسحاق المُسَيَّبِي، حدَّثنا أبو ضَمْرَة أنس بن عِيَاض، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: ذُكِر في زَمَانِ النبيِّ ﷺ خَسْفٌ قِبلَ المَشْرِقِ، فقال بعض النَّاس: يا رسولَ اللَّه يُخْسَفُ بأرضٍ فيها المُسْلِمُونَ؟ فقال: "نعم، إذا كان أكثرُ أَهْلِهَا الخُبُثَ". (٥/ ١٥٤) في ترجمة (أحمد بن منصور المَدَائِني).
следующие страницы →