← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٧٨) عن الخطيب من طريقه، المتقدِّم، وقال: "هذا حديث باطل". واتَّهَمَ به (محمد بن عبد المَلَك)، وذكر بعض أقوال النُّقاد فيه. وأقره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٧٩)، وتابعه أبن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٠٢). * * * ٧٢٧ - أخبرنا القاضي أبو تمَّام عليّ بن محمد بن الحسن الوَاسِطي، أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن مُكْرَم بن خالد البِرْتي، حدَّثنا عليّ بن المَدِيني، حدَّثنا روح بن عُبَادة، حدَّثنا بِسْطَام بن مُسْلم قال: سمعت خَلِيفة بن عبد اللَّه الغُبَرِي قال: سمعت عَائِذ بن عمرو المُزَني يقول: بينما نحن مع رسول اللَّه ﷺ إذا أعرابي قد أَلَحَّ عليه المسألةَ يقول: يا رسول اللَّه أطعمني، فدخل رسول اللَّه ﷺ منزله فأخذ بعضادتي الحُجْرَةِ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: "والذي نفسي بيده لو تعلمون ما في المسألة، ما سأل أحدٌ إلَّا لَيْلَةً تُبَيِّتُهُ" (١). ثم أمَرَ له بطعامٍ. (٥/ ١٧١) في ترجمة (أحمد بن مُكْرَم بن خالد البِرْتي أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (خَلِيفة بن عبد اللَّه -ويقال: عبد اللَّه بن خَلِيفة- العَنْبَرِيّ -ويقال الغُبَرِيّ- البَصْري) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٣/ ١٩٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 2172

٢ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٧٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ٢١٠). ٤ - "تهذيب الكمال" (١٤/ ٤٥٦ - ٤٥٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٥ - "ميزان الاعتدال" (٢/ ٤١٤) وقال: "شيخ بصري صدوق". ٦ - "الكاشف" (٢/ ٧٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٧ - "التهذيب" (٥/ ١٩٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٨ - "التقريب" (١/ ٤١٢) وقال: "مجهول، من الثالثة، ما روى عنه إلَّا بِسْطَام بن مُسْلِم، وَوَهِمَ (١) من زعم أنَّ شُعْبَة روى عنه"/ س. وقد فات المِزِّيّ والذَّهَبِيّ وابن حَجَر، ذِكْرُ توثيق ابن حِبَّان له. ولم يتنبَّه له محقِّق "تهذيب الكمال" أيضًا، فالحمد للَّه على توفيقه. التخريج: رواه النَّسَائي في الزكاة، باب المسألة (٥/ ٩٤ - ٩٥)، وعنه الضياء المَقْدِسي في "المختارة" (٨/ ٢٣٥) رقم (٢٨٠)، من طريق شُعْبَة، عن بِسْطَام، به، بلفظ: "لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحدٌ إلى أحدٍ يسأله شيئًا". ورواه أحمد في "المسند" (٥/ ٦٥)، وعنه الضياء المَقْدِسي في "المختارة" (٨/ ٢٣٤ - ٢٣٥) رقم (٢٧٩)، عن رَوْح بن عُبَادَة، عن بِسْطَام، به، بلفظ: "والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيده لو تعلمون ما أعلم في المسألة، ما سَأَلَ رجلٌ رجلًا وهو يجد لَيْلَةً تُبَيِّته، فأمر له بطعام". ورواه الضياء المَقْدِسي في "المختارة" (٨/ ٢٣٤) رقم (٢٧٨) من طريق محمد بن هارون الرُّوياني، عن ابن إسحاق، عن رَوْح، عن بِسْطَام، به، بمثل رواية أحمد.

стр. 2173

وبلفظ أحمد ذكره السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٨٦٥ - ٨٦٦) وعزاه إلى النَّسَائي! والرُّويَاني وأبي عَوَانَة والضياء المَقْدِسي. واعتبرت الحديث من الزوائد لقوله في حديث الخطيب: "إلَّا لَيْلَة تبيته"، فهذا الاستثناء لم يرد عند النَّسَائي. ولم يذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" مع أنَّه على شرطه، كأنه اعتبر رواية أحمد بمعنى رواية النَّسَائي، والأمر على خلافه لأنَّ عند أحمد معنى زائدًا لا يوجد في رواية النَّسَائي، واللَّه أعلم. * * * ٧٢٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، وأبو سهل بن زيَّاد، قالا: حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار العُطَارِدِيّ، حدَّثنا أبي، عن سهل بن شُعَيْب، عن ابن سفيان الأَسْلَمِيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "نَزَلَ القرآنُ على لُغَةِ الكَعْبِيِّين، كعب بن لؤي وهو أبو قريش، وكعب بن عمرو وهو أبو خُزَاعَةَ". (٥/ ١٧٣ - ١٧٤) في ترجمة (أحمد بن نصر بن مالك الخُزَاعِي أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبد الجبَّار بن عمر العُطَارِديّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٩٠ - ٩١) وقال: "في حديثه وَهَمٌ كثير". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٤١٨). ٣ - "الميزان" (٢/ ٥٣٤) وقال: "قال العُقَيْلِي: في حديثه وَهَمٌ كثير، ومشَّاه غيره".

стр. 2174

٤ - "اللسان" (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: "ضعيف". كما أنَّ فيه ولده (أحمد بن عبد الجبَّار بن عمر العُطَارِدِيّ التَّمِيميّ أبو عمر) وهو ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٨). وفيه أيضًا (سهل بن شُعَيْب) وأظنه (النُّهْمِيّ الكُوفِيّ)، ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٩٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وهو يروي عن الشَّعْبي المتوفى بعد المائة، وطبقته. و(ابن سفيان الأَسْلَمِيّ) لم يتبين لي من هو. وظاهر الإسناد وجود الانقطاع بينه وبين الرسول ﷺ . و(أبو سهل بن زياد) هو (أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القَطَّان النَّحْوي): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٢). وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. واللَّه أعلم. ثم وجدت السُّيُوطِيُّ ﵀ يقول في "الإتقان في علوم القرآن" (١/ ١٦٨): "وأخرج أبو عُبَيْد عن ابن عبَّاس قال: "نزل القرآن بلغة الكعبيين: كعب قريش وكعب خُزَاعَة. قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأنَّ الدار واحدة -يعني أنَّ خُزَاعَة كانوا جيران قُرَيش فَسَهُلَتْ عليهم لغتهم-". وقد ذكر الخطيب عقب روايته للحديث عن مصعب الزُّبَيْرِي قوله: "عمرو بن

стр. 2175

لُحَيّ بن قَمَعَة بن خِنْدِف، يقولون: إنَّه أبو خُزَاعَة، وخُزَاعَة تقول: كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن غسان، ويأبون هذا النسب، واللَّه أعلم". وعقَّب الخطيب على ذلك بقوله: "إن كان رسول اللَّه ﷺ قال ما روي فرسول اللَّه أعلم، وما قال فهو الحق". * * * ٧٢٩ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا أحمد بن نصر بن حمَّاد، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شُعْبَة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَتْرُكُ اللَّهُ أحدًا يومَ الجُمُعَةِ إلَّا غَفَرَ له". (٥/ ١٨٠) في ترجمة (أحمد بن نصر بن حمَّاد البَجَلي الورَّاق أبو جعفر). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (نصر بن حمَّاد بن عَجْلَان البَجَلِيّ الورَّاق أبو الحارث) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء الصغير" للبُخَاري ص ٢٣٦ رقم (٣٧٣) وقال: "يتكلَّمون فيه". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١) وقال: "متروك". وفيه عن ابن مَعِين: "كذَّاب". ٣ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٧٠) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "لا يُكْتَبُ حديثه".

стр. 2176

٤ - "المجروحين" (٣/ ٥٤) وقال: "كان من الحفَّاظ، ولكنه كان يخطئ كثيرًا وَيهِمُ في الأسانيد، حتى يأتي بالأشياء كأنَّها مقلوبة، فلما كثر ذلك منه بطل الاحتجاج به إذا انفرد". ٥ - "الكامل" (٧/ ٢٥٠٣ - ٢٥٠٤) وقال بعد أن ذكر له بعض حديثه: "وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن نصر عن شُعْبَة، وله غيرها عن شُعْبَة، كلُّها غير محفوظة، ومع ضعفه يُكْتَبُ حديثه". ٦ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٨٠ رقم (٥٤٦). ٧ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٢٨١ - ٢٨٢) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: "ليس بشيء". وقال مسلم بن الحجَّاج: "ذاهب الحديث". وقال أبو عليّ صالح جَزَرَة: "لا يُكْتَبُ حديثه". وقال النَّسَائي: "ليس بثقة". وقال السَّاجي: "يُعَدُّ من الضعفاء". وقال الأَزْدِيُّ: "متروك الحديث". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "ليس بالقويِّ في الحديث". ٨ - "الكاشف" (٣/ ١٧٦) وقال: "حافظ مُتَّهَمٌ". ٩ - "التهذيب" (١٠/ ٤٢٥ - ٤٢٦) وقال: "ومن أَوَابِدِهِ عن شُعْبَة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنَّ اللَّه تعالى ليس بتارك يوم الجمعة أحدًا إلَّا غفر له". قال أبو الفتح الأَزْدِي: ليس له أصل عن شُعْبَة وإنَّما وضعه نصر بن حمَّاد". ١٠ - "التقريب" (٢/ ٢٩٩) وقال: "ضعيف، وأفرط الأَزْدِيُّ فزعم أنَّه يضع، من صغار التاسعة"/ ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن نصر بن حمَّاد البَجَلِيّ الورَّاق أبو جعفر)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزانه" (١/ ١٦١) وقال: "أتى بخبرٍ منكرٍ جدًّا". ثم ساق له حديثه هذا، وعزاه للخطيب. وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٣١٧).

стр. 2177

التخريج: لم أقف عليه عند غير الخطيب. وقد عزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٩٢٠) إليه وحده من حديث أبي هريرة. ثم وجدته في "الضعيفة" للشيخ الألباني (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣) معزوًا لأبي القاسم الشَّهْرُزُورِيّ في "أماليه" (١/ ١٨٠) من نفس طريق الخطيب. وله شاهد من حديث أنس بن مالك ﵁، رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠) رقم (٩٤٨)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٤٤) -في ترجمة زياد بن ميمون البَصْري) -، وعنه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٦٦)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٣٠٦)، من طريق المُفَضَّل بن فَضَالَة، عن أبي عُرْوَة، عن زياد أبي عمَّار (١)، عن أنس مرفوعًا: "إنَّ اللَّه تعالى ليس بتاركٍ أحدًا يوم الجمعة من المسلمين إلَّا غَفَرَ له". قال ابن الجَوْزي: "هذا الحديث لا يصحُّ. قال يزيد بن هارون: كان زياد كذَّابًا، وقال يحيى: لا يساوي قليلًا ولا كثيرًا". وحديث أنس هذا ذكره المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٩٢) وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" مرفوعًا فيما أرى بإسناد حسن"! وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٦٤) وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني". أقول: ما ذكره المنذري والهيثمي منتقد، بأنَّ في إسناد الطبراني (زياد بن

стр. 2178

ميمون الثَّقَفِي البصري أبو عمَّار) وهو مُتَّهَمٌ -وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٨١) -، فمن أين لإسناده الحسن! أو أن يكون رجاله رجال الصحيح!! وقد ذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٩٥) -في ترجمة (زياد بن ميمون الثَّقَفِي) - على أنَّه من مناكيره. وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٤٩٨). وتحسين المنذري إسناده، وقول الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني"، إنَّما بني على قول الطبراني عقب روايته للحديث: "لا يُرْوَى عن النبيِّ ﷺ إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به يحيى، وأبو عُرْوَة عندي: مَعْمَر بن راشد، وأبو عمَّار: زياد النميري". وهذا من الطبراني محلُّ نظر، فإنَّ (أبا عُرْوَة): مجهول كما قال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٥٥١)، وابن حَجَر في "اللسان" (٧/ ٨١). و (مُعْمَر بن راشد) وإن كان يُكْنَى (أبا عُرْوَة)، ولكنه غير مشهور بكنيته. وأمَّا قوله بأنَّ (أبا عمَّار) هو (زياد النميري)، فإنَّه موضع نظر أيضًا. فـ (زياد بن عبد اللَّه النميري البصري)، لم أقف على من كَنَّاه بذلك، وقد فرَّق ابن مَعِين بينهما كما في "التهذيب" (٣/ ٣٧٨). ويؤكِّده أنَّ الذَّهَبِيَّ وابن حَجَر قد أورداه في ترجمة (زياد بن ميمون الثَّقَفِي أبو عمَّار) كما تقدَّم. وقد توسَّع الشيخ الألباني حفظه اللَّه في "الضعيفة" (١/ ٣١٠) رقم (٢٩٧) بالردِّ على الطبراني فانظره، وقد فاته أن يعزوه لأبي نُعَيْم وابن عدي، كما أنَّه لم يذكر قولي المُنْذِري والهيثمي المتقدِّمين. * * * ٧٣٠ - أخبرنا أحمد بن عمر بن رَوْح النَّهَرَوانِي، حدَّثنا عبيد اللَّه بن

стр. 2179

عبد الرحمن الزُّهْرِيّ، حدَّثنا أبو عبد الرحمن الوَاسِطي أحمد بن نصر قال: حدَّثنا محمد بن وزير، حدَّثنا أحمد بن مَعْدَان العَبْدِي، عن ثَور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدَان، عن معاذ بن جَبَل قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ على عِبْدٍ، إلَّا عَظُمَتْ مؤونةُ النَّاسِ عليه، فمن لم يَحْتَمِلْ تلك المؤونةَ فقد عَرَّضَ نِعْمَةَ اللَّه للزَّوَالِ". (٥/ ١٨١ - ١٨٢) في ترجمة (أحمد بن نصر الوَاسِطي أبو عبد الرحمن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (أحمد بن مَعْدَان العَبْدِي) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٧٥ - ٧٦) وفيه عن أبي حاتم: "هو مجهول والحديث الذي رواه باطل". يعني حديثه هذا. ٢ - "المجروحين" (١/ ١٤٢ - ١٤٣) وقال: "يروي عن ثور بن يزيد الأوابد التي لا يجوز الاحتجاج بمن يروي مثلها". ٣ - "الكامل" (١/ ١٧٨) وقال: "ليس بمعروف". وقال أيضًا: "لا أعرف له غير هذا الحديث". وذكر حديثه المتقدِّم عن معاذ. ٤ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١١٥ رقم (٣٨) وقال: "متروك". ٥ - "اللسان" (١/ ٣١٢) وفيه عن الأَزْدِيّ: "وَاسِطي متروك". وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن نصر الوَاسِطي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ١٤٢ - ١٤٣)، وابن عدي في

стр. 2180

"الكامل" (١/ ١٧٨) -كلاهما في ترجمة (أحمد بن مَعْدَان العَبْدِيّ) -، وعنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ١١٩) رقم (٧٦٦٦) -ط بيروت-، والقُضَاعي في "مسند الشِّهاب" (٢/ ١٨) رقم (٥٢٧)، من طريق محمد بن الوزير الوَاسِطي، عن أحمد بن مَعْدَان العَبْدِي، به. وليس عند القُضَاعي قوله: "فمن لم يحتمل تلك المؤونة. . . ". قال ابن حِبَّان: "هذا ما رواه عن ثَوْر إلَّا واهيان ضعيفان: أحمد بن مَعْدَان وابن عُلَاثَة" (١). وقال ابن عدي: هذا الحديث يُرْوَى من وجوهٍ، وكلُّها غير محفوظة، وأحمد بن مَعْدَان هذا لا أعرف له غير هذا الحديث". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٧)، عن ابن عدي والخطيب من طريقيهما السابقين، وقال: "هذا حديث لا صحُّ". ثم نقل عن ابن حِبَّان قوله السابق وأضاف: "وقال الدَّارَقُطْنِيّ: وهو حديث ضعيف غير ثابت". ورواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ١١٨) رقم (٧٦٦٤) -ط بيروت-، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٨٠) -في ترجمة (محمد بن عُلاثَة القاضي) -، من طريق عمرو بن حُصَيْن، حدَّثنا ابن عُلاثَة، عن ثور بن يزيد، عن (٢) خالد بن مَعْدَان، عن مالك بن يَخَامِر (٣)، عن معاذ بن جَبَل مرفوعًا به.

стр. 2181

قال البيهقي عقبه: قال أبو عبد اللَّه -يعني الحاكم-: هذا حديث لا أعلم أنَّا كتبناه إلَّا بإسناده، وهذا الكلام مشهور عن الفُضَيْل بن عِيَاض". أقول: في إسناده (عمرو بن حُصَيْن العُقَيْلِي) وهو متروك، وكذَّبه الخطيب. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٢٩). كما أنَّ فيه (محمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة الحَرَّانِيّ العُقَيْلِي الجَزَرِيّ أبو اليسير) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٤٨٣) وقال: "كان ثقةً إن شاء اللَّه". ٢ - "تاريخ ابن معين" (٢/ ٥٢٤) وقال: "ثقة". ٣ - "التاريخ الكبير" (١/ ١٣٢ - ١٣٣) وقال: "في حفظه نظر". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٩٢). ٥ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٠٢) وفيه عن أبي حاتم: "يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به". وقال أبو زُرْعَة: "صالح". ٦ - "المجروحين" (٢/ ٢٧٤ - ٢٨٠) وقال: "كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات ويأتي بالمعضلات عن الأثبات لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على جهة القَدْحِ فيه، ولا كتابة حديثه إلَّا على جهة التعجب". ٧ - "الكامل" (٦/ ٢٢٢٧ - ٢٢٢٨) وقال: "هو حسن الحديث وأرجو أنَّه لا بأس به". ٨ - "السُّنَن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٢٢١) وقال: "عمرو بن الحُصَيْن، وابن عُلَاثَة: ضعيفان متروكان". ٩ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ٢٠١ - ٢٠٢) رقم (١٨١).

стр. 2182

وقال: "روى عن الأَوْزَاعِي وخَصَيْف الجَزْرِيّ والنَّضْر بن عَرَبي أحاديث موضوعة. مدار حديثه على عمرو بن الحصين العُقَيْلِي". ١٠ - "سؤالات السِّجْزِيّ للحاكم" ص ٢١٥ - ٢١٦ رقم (٢٧٨) وقال: "ذاهب الحديث بمرَّة، له مناكير عن الأَوْزَاعي وغيره من أئمة المسلمين". ١١ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٨٨ - ٣٩١) وفيه عن الأَزْدِيّ: "حديثه يدلُّ على كذَّبه، وكان أحد العُضل في التزيد عن الأوزاعي". وتعقَّبه الخطيب بقوله: "قد أفرط أبو الفتح الأَزْدِيّ في الميل عن ابن عُلاثَةَ، وأحسبه وقعت إليه روايات من جهة عمرو بن الحُصَيْن، فإنَّه كان كذَّابًا، وأمَّا ابن عُلاثَةَ فقد وصفه يحيى بن مَعِين بالثقة، ولم أحفظ لأحدٍ من الأئمة فيه خلاف ما وصفه به يحيى"! ! أقول: وهذا عجيب من مثل الخطيب ﵀ اطلاعًا ودرايةً، فقد تقدَّم تضعيفه الشديد عن الدَّارَقُطْنِيّ والحاكم وغيرهما. ١٢ - "كشف الأستار" (٢/ ١٢١) رقم (١٣٤٥) وفيه عن البزَّار: "ليِّن الحديث". ١٣ - "التقريب" (٢/ ١٧٩) وقال: "صدوق يخطئ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين -يعني ومائة -"/ د س ن. والحديث عزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧٠٧) إلى أبي سعد السَّمَّان في "مشيخته"، وأبي إسحاق المُسْتَمْلِي في "معجمه"، وابن النَّجَّار. وله شواهد انظرها في: "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٣٤٠)، و"العلل" لابن الجَوْزي (٢/ ٢٧ - ٢٨)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٩١)، و"المجمع" (٨/ ١٢)، و"تخريج أحاديث الإحياء" (٤/ ١٢٧). وقد قال العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٣٤٠) -في ترجمة (عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عطية) -: "وفي هذا الباب أحاديث متقاربة في الضعف ليس منها شيء يثبت".

стр. 2183

وانظر حديث رقم (١٤٥٦) أيضًا. * * * ٧٣١ - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد السَّوَّاق، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخِرَقي، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن نصر العَطَّار، حدَّثنا بُنَان بن يحيى المَغَازِلِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن رجاء، حدَّثنا إسرائيل، عن مسلم -بيَّاع المُلَاء-، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قال: كان خَاتَمُ النبيِّ ﷺ حَلَقَةً مِنْ فِضَّةٍ. (٥/ ١٨٢) في ترجمة (أحمد بن نصر العَطَّار أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث جماعة من الصحابة أنَّ خَاتَمَ النبيِّ ﷺ كان من فِضَّةٍ. ففيه (مُسْلِم) وهو (ابن كَيْسَان المُلَائي الأعور البَرَّاد أبو عبد اللَّه)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٦٣) وفيه عن جَرِير بن عبد الحميد: "اخْتَلَطَ". ٢ - "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل (٢/ ٣١) وقال: "لا يُكْتَبُ حديثه، ضعيف الحديث". ٣ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٧١) وقال: "يتكلَّمون فيه". ٤ - "أحوال الرجال" ص ٥٧ رقم (٤٧) وقال: "غير ثقة". ٥ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٤٢٨ رقم (١٥٧٣) وقال: "ضعيف الحديث".

стр. 2184

٦ - "السُّنَن" للتِّرْمِذِيّ (٣/ ٣٢٨) رقم (١٠١٧) وقال: "يُضعَّفَ تُكُلِّمَ فيه". ٧ - "العلل الكبير" للتِّرْمِذِيّ (٢/ ٩٤٣) وفيه عن البخاري: "ضعيف ذاهب الحديث". ٨ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٢٨ رقم (٥٩٦) وقال: "متروك الحديث". ٩ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١٩٢ - ١٩٣) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "منكر الحديث جدًّا". وفيه أنَّ أحمد بن حنبل كان يضعِّفه. وقال ابن مَعِين: "لا شيء". وقال أبو حاتم: "يتكلَّمون فيه وهو ضعيف الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ١٠ - "المجروحين" (٣/ ٨) وقال: "اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدِّث به، فجعل يأتي بما لا أصل له عن الثقات، فاختلط حديثه ولم يتميز. تركهـ أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين". ١١ - "الكامل" (٦/ ٢٣٠٨ - ٢٣١٠) وقال: "الضعف على رواياته بيِّن". ١٢ - "العلل" للدَّارَقُطْنِيّ (٢/ ١٦٢) وقال: "ضعيف". ١٣ - "الكاشف" (٣/ ١٢٥) وقال: "واهٍ". ١٤ - "المغني" (٢/ ٦٥٦) وقال: "تركوه". ١٥ - "التهذيب" (١٠/ ١٣٥ - ١٣٦) وفيه عن أبي داود: "ليس بشيء". وقال عليّ بن الحسين بن الجُنَيْد: "متروك". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". وقال ابن المَدِيني: "ضعيف". وقال الحاكم أبو أحمد: "ليس بالقويِّ عندهم". وقال السَّاجي: "منكر الحديث". ١٦ - "التقريب" (٢/ ٢٤٦) وقال: "ضعيف، من الخامسة"/ ت ق.

стр. 2185

و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧). و(مجاهد) هو (ابن جَبْر المَخْزُومِيّ المَكِّي): إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٨٦) رقم (١١١٢٧)، عن محمد بن زكريا، عن عبد اللَّه بن رجاء، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٥٣): "رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح". وليس فيه ذكر لفظة "حلقة"، مع وجودها في "المعجم الكبير". أقول: قول الهيثمي بأنَّ رجاله رجال الصحيح، منتقد بأنَّ في إسناده (مسلم بن كَيْسَان المُلَائي) لم يخرِّج له البخاري أو مسلم، وهو ضعيف أيضًا كما تقدَّم في ترجمته. وقد صَحَّ من حديث عدد من الصحابة: أنَّ خَاتَمَ النبيِّ ﷺ كان من فِضَّةٍ. انظر: "جامع الأصول" (٤/ ٧٠٥ - ٧١٤)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ١٥٢ - ١٥٣)، و"أحكام الخواتيم" لابن رجب ص ٢١ وما بعد. ومن ذلك ما رواه البخاري في اللباس، باب نقش الخاتم (١٠/ ٣٢٣ - ٣٢٤) رقم (٥٨٧٣)، ومسلم في اللباس والزينة، باب لبس النبيِّ خاتمًا من وَرِقٍ. . . (٣/ ١٦٥٦)، وغيرهما، عن ابن عمر ﵁ أنَّه قال: "اتخذ رسول اللَّه ﷺ خَاتَمًا من وَرِقٍ، وكان في يده، ثم كان بَعْدُ في يَدِ أبي بكرٍ، ثم كان بَعْدُ في يَدِ عُمَرَ، ثم كان بَعْدُ في يَدِ عثمانَ، حتى وَقَعَ في بِئْرِ أَرِيسٍ، نَقْشُهُ: محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ". والوَرِقُ: الفِضَّة. * * *

стр. 2186

٧٣٢ - أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد الزَّعْفَرَانِي البخاري -قدم للحجِّ-، حدَّثنا عبد اللَّه بن طاهر القَزْوِيني، حدَّثنا إسماعيل بن تَوْبَة، حدَّثنا محمد بن الحسن، عن أبي حَنِيفة، عن ناصح، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "ما مِنْ عَمَلٍ أُطِيعَ اللَّهُ فيه أَعْجَلَ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وما مِنْ عَمَلٍ عُصِيَ اللَّهُ فيه أَعْجَلَ عقوبةً مِنَ البَغْيِ، واليمينُ الفاجرةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ". (٥/ ١٨٤) في ترجمة (أحمد بن نصر بن محمد الزَّعْفَرَانِي البُخَارِيّ القاضي أبو نصر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والشطر الأول منه: "ما من عمل أطيع" إلى قوله "من البغي"، صحيح، له طرق وشواهد عِدَّة. أمَّا الشطر الثاني: "واليمين الفاجرة تدع الدِّيار. بَلَاقِعَ" فهو حسن إن شاء اللَّه بمجموع طرقه وشواهده. ففيه (ناصح بن عبد اللَّه -أو ابن عبد الرحمن- التَّمِيمي المُحَلِّمي الحَائِك أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٦٠١) وقال: "ليس بثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١٢٢) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (٢/ ٦٦٦) رقم (٣٤٦). ٤ - "سؤالات الآجُرِّي لأبي داود" ص ١٠٧ و ٣٤٣، وقال: "ليس بشيء". ٥ - "سُنَن التِّرْمِذِي" (٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨) رقم (١٩١) وقال: "ليس عند أهل الحديث بالقويِّ".

стр. 2187

٦ - "كشف الأستار عن زوائد البزَّار" (١/ ٣١١) رقم (٦٤٩) وفيه عن البزَّار: "ليِّن الحديث". و (١/ ٣٨٤) رقم (٨١١) وقال: "ضعيف". ٧ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٣٣ رقم (٦١٢) وقال: "ضعيف". ٨ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣١١ - ٣١٢). ٩ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٥٠٢ - ٥٠٣) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "متروك ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث". ١٠ - "المجروحين" (٣/ ٥٤ - ٥٥) وقال: "كان شيخًا صالحًا يروي عن الثقات ما ليس يشبه حديث الأثبات، وينفرد بالمناكير عن ثقات مشاهير، غلب عليه الصلاح فكان يأتي بالشيء على التوهم، فلما فحش ذلك منه استحق ترك حديثه". ١١ - "الكامل" (٧/ ٢٥١٠ - ٢٥١١) وقال: "هو في جملة متشيِّعي أهل الكوفة، وهو ممن يُكْتَبُ حديثه". ١٢ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٧٥ رقم (٥٣٧). ١٣ - "الكاشف" (٣/ ١٧٢) وقال: "صالح، ضعَّفوه". ١٤ - "التهذيب" (١٠/ ٤٠١ - ٤٠٢) وفيه عن الحاكم: "روى عن سِمَاك بن حَرْب المناكير". ١٥ - "التقريب" (٢/ ٢٩٤) وقال: "ضعيف، من كبار السابعة"/ ت ق. التخريج: رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٣٥) من طريق المُقْرِئ، عن أبي حَنِيفة، عن يحيى بن أبي كثير، عن مجاهد وعِكْرِمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به.

стр. 2188

قال البيهقي: "كذا رواه عبد اللَّه بن يزيد المُقْرِئ، عن أبي حَنِيفة. وخالفه إبراهيم بن طَهَمَان وعليّ بن ظَبْيَان والقاسم بن الحكم (١)، فرووه عن أبي حَنِيفة، عن ناصح بن عبد اللَّه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ . وقيل: عن يحيى، عن أبي سَلَمَة، عن أبيه، والحديث مشهور بالإرسال". ثم رواه من طريق أحمد بن منصور، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير يرويه قال: "ثلاث من كنَّ فيه رأى وبالهن قبل موته -فذكرهن، وفي آخرهن-: واليمين الفاجرة تدع الدِّيَار بَلَاقِعَ" (٢). ثم رواه من طريق يَعْلَى بن عبيد، حدَّثنا سفيان، عن أبي العلاء، عن مكحول قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ أعجل الخير ثوابًا صلة الرَّحِمِ وإنَّ أعجل الشر عقوبة البغي، واليمين الصبر الفاجرة تدع الدِّيَار بَلَاقِعَ". أقول: رجال هذه الرواية المُرْسَلَةِ ثقات، إلَّا أنَّ في رواية يَعْلَى بن عبيد الطَّنَافِسِيّ عن سفيان الثَّوْري لينٌ كما في "التقريب" (٢/ ٣٧٨). ورواه مرسلًا أيضًا إسحاق بن رَاهُوْيَه في "مسنده" عن جَرِير، عن بَرْد بن سِنَان (٣)، عن مكحول رَفَعَهُ: "أعجل الخير ثوابًا صلة الرَّحم، وأعجل الشرِّ عقابًا البغي. واليمين الفاجرة تدع الدِّيَارَ بَلَاقِعَ". كذا في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشَّاف" ص ٨٣. وإسناده حسن.

стр. 2189

ورواه القُضَاعِي في "مسند الشِّهاب" (١/ ١٧٦ - ١٧٧) رقم (١٨٠)، مختصرًا، من طريق عليّ بن ظَبْيَان، عن أبي حَنِيفة، به، بلفظ: "اليمين الفاجرة تدع الدِّيَار بَلَاقِعَ". ورواه الدَّيْلَمِيّ في "مسند الفردوس" من طريق محمد بن الحسن، عن أبي حَنِيفة، به. كما في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ٢٢٩). ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٥٦ - ٥٧) رقم (١٠٩٦)، مطوَّلًا، من طريق أبي الدَّهْمَاء البَصْري -شيخ صدق- عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثوابًا صِلَةُ الرَّحِمِ، وإنَّ أَهْلَ البيتِ ليكونونَ فُجَّارًا، فَتَنْمُو أموالُهم ويَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إذا وصَلُوا أَرْحَامَهُمْ، وإنَّ أَعْجَلَ المعصية عقوبةً البَغْيُ والخِيَانَةُ، واليمينُ الغَمُوسُ تُذْهِبُ المالَ وتثقل (١) في الرَّحِمِ، وتَذَرُ الدِّيَارِ بَلَاقِعَ". قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلَّا أبو الدَّهْمَاء، تفرَّد به النُّفَيْلِي". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٥٢): "رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه أبو الدَّهْمَاء البصري (٢) وهو ضعيف جدًّا". وقد ذكره الهيثمي إلى قوله: "ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم". وقال في (٤/ ١٨٠) منه بعد ذكره له تامًّا: "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه أبو الدَّهْمَاء الأصعب وثَّقه النُّفَيْلِي (٣) وضعَّفه ابن حِبَّان".

стр. 2190

وبنحو رواية الطبراني ذكره ابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ١٤٩ - ١٥٠) -في ترجمة (أبي الدَّهْمَاء) -، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عنه، به. وقال ابن حِبَّان عن (أبي الدَّهْمَاء) هذا: "كان ممن يروي المقلوبات، ويأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به إذا انفرد". وللحديث شواهد عِدَّة. فلشطره الأول: "ما من عمل أُطيع اللَّه فيه أعجل ثوابًا من صلة الرَّحم، وما من عملٍ عُصي اللَّه فيه أعجل عقوبةً من البغي"، شواهد من حديث أبي بَكْرَة، وعائشة، وعبد الرحمن بن عوف، يصحُّ بها. فحديث أبي بَكْرَة، رواه أبو داود في الأدب، باب في النهي عن البغي (٥/ ٢٠٨) رقم (٤٩٠٢)، والتِّرْمِذِيّ في صفة القيامة، باب رقم (٥٧) (٤/ ٦٦٤ - ٦٦٥) رقم (٢٥١١)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ٢٧ رقم (٢٩)، وابن ماجه في الزهد، باب البعي (٢/ ١٤٠٨) رقم (٤٢١١)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (١/ ٣٣٣) رقم (٤٤١)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٥٦) و (٤/ ١٦٢ و ١٦٣)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٣٦ و ٣٨)، وعبد اللَّه بن المبارك في "الزهد" ص ٢٥٢ رقم (٣٢٤)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أصبهان" (١/ ٣١٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٣٤)، ولفظه عند أكثرهم: "ما مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لصاحبِهِ العقوبةَ في الدُّنْيَا مع ما يدَّخِرُ له في الآخرة: مثلُ البَغْي، وقطيعةِ الرَّحِمِ". قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا. وحديث السيدة عائشة رواه ابن ماجه في الموضع السابق رقم (٤٢١٢)،

стр. 2191

وأبو يَعْلَى في "مسنده" (٨/ ١٠ - ١١) رقم (٤٥١٢)، بلفظ: "أَسْرَعُ الخَيْرِ ثوابًا: البِرُّ وصِلَةُ الرَّحِمِ، وأَسْرَعُ الشَّرِّ عقوبةً: البَغْيُ وقَطِيعَةُ الرَّحِمِ". ولفظ أوله عند أبي يَعْلَى: "أسرع البر ثوابًا: صلة الرحم". قال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ٢٣٩): "فيه صالح بن موسى الطَّلْحِي: وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أبي بَكْرَة رواه أبو داود والتِّرْمِذِيّ". وحديث عبد الرحمن بن عوف، رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٥٢ رقم (٢٦٢) من طريق ابن عُلَاثَة، عن هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه مرفوعًا بلفظ: "إن أعجل الطاعة ثوابًا صلة الرَّحِمِ، حتى إنَّ أهل البيت ليكونون فُجَّارًا تَنْمَى أموالهم ويكثر عددهم إذا وصَلُوا رَحِمَهُمْ". أقول: إسناده ضعيف، فهو مُنْقَطِع بين (أبي سَلَمَة) وبين (أبيه)، فإنَّه لم يسمع منه كما قال ابن مَعِين ونقله عنه ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص ١٩٥ - ١٩٦. وقال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ٢٢٩): "والأكثر على أنَّه لم يسمع منه". كما أنَّ فيه (محمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة الحَرَّاني) وثَّقه بعضهم، والأكثر على تضعيفه، ومنهم من ضعَّفه جدًّا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٠). أمَّا الشطر الثاني: "واليمينُ الفَاجِرَةُ تَدَعُ الدِّيَار بَلَاقِعَ". فله شاهد من حديث وَاثِلَة بن الأَسْقَع، رواه الدُّولابي في "الكُنَى" (٢/ ١٦٥)، وخَيْثَمة بن سليمان الأَطْرَابُلْسِيّ في "المنتخب من فوائده" ص ٧٠، والخطيب البغدادي في "تلخيص المتشابه في الرسم" (٢/ ٧٠٢ - ٧٠٣)، من طريق عبد الحميد بن عبد العزيز، عن عمرو بن قيس، عن وَاثِلَة مرفوعًا بلفظ: "اليمينُ الغَمُوسُ تَدَعُ الدِّيَار بَلَاقِعَ".

стр. 2192

و (عبد الحميد بن عبد العزيز الحِمْصِيّ أبو خازم) ترجم له الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٠٢ - ٧٠٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عمرو بن قيس الكِنْدِيّ الحِمْصِيّ السَّكُونِيّ) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٧٧): "ثقة من الثالثة، مات سنة أربعين ومائة، وله مائة سنة"/ ٤. وانظر ترجمته مفصَّلًا في "التهذيب" (٨/ ٩١ - ٩٢). وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف، رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ١٢١) رقم (١٣٤٥) -من كشف الأستار-، من طريق أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه مرفوعًا: "اليمينُ الفاجرةُ تُذْهِبُ المَالَ -أو تَذْهَبُ بالمَالِ-". قال البزَّار: "لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلَّا من هذا الوجه، ولا أسند هشام عن يحيى غير هذا، ولا رواه عن هشام إلَّا ابن عُلَاثَة، وهو ليِّن الحديث". قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٦٦٢): "إسناده صحيح لو صَحَّ سماع أبي سَلَمَة من أبيه". أقول: فيه ابن عُلاثَةَ وقد تقدَّم القول فيه. وانظر في الكلام على هذا الحديث: "التلخيص الحَبِير" (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩). والشطر الثاني هذا بطرقه وشواهده يكون حسنًا إن شاء اللَّه. غريب الحديث: قوله: "بَلَاقِعَ": "البلاقع جمع بَلْقَع وبلقعة، وهي الأرض القَفْر التي لا شيء بها، يريد أنَّ الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق. وقيل: هو أن يفرِّق اللَّه شَمْلَهُ ويغيِّر عليه ما أولاه مِنْ نِعَمِهِ". "النهاية" لابن الأثير (١/ ١٥٣). * * *

стр. 2193

٧٣٣ - أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن المعدَّل، حدَّثنا أبو غانم محمد بن يوسف الأَزْرَق، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا أحمد بن الوليد، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدِي، قالا: حدَّثنا أبو اليَمَان، حدَّثنا عُفَيْر بن مَعْدَان، عن عطاء، عن أبي سعيد قال: قال النبيُّ ﷺ : "لَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مِنْ طَولِ لِحْيَتِهِ ولكن مِنَ الصِّدْغَيْنِ". (٥/ ١٨٧) في ترجمة (أحمد بن الوليد المُخرِّمي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عُفَيْر بن مَعْدَان الحَضْرَمِي الحِمْصِيّ المؤذِّن أبو عَائِذ) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٠٨) وقال: "ليس بثقة". ٢ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٩٦ رقم (٥١٢) وقال: ليس بشيء. ٣ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٨١ - ٨٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٦) وفيه عن دُحَيْم: "ليس بشيء". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث يكثر الرواية عن سُلَيم بن عامر عن أبي أُمَامة عن النبيّ ﷺ بالمناكير ما لا أصل له، لا يُشْتَغَلُ بروايته". ٥ - "المجروحين" (٢/ ١٩٨) وقال: "ممن يروي المناكير عن أقوام مشاهير، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره". ٦ - "الكامل" (٥/ ٢٠١٦ - ٢٠١٨) وقال: "عامَّة رواياته غير محفوظة". وفيه عن أحمد بن حنبل: "منكر الحديث ضعيف".

стр. 2194

٧ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٨٣) وفيه عن أبي داود: "شيخ صالح ضعيف الحديث". ٨ - "المغني" (٢/ ٤٣٦) وقال: "مشهور، ضعَّفوه". ٩ - "التقريب" (٢/ ٢٥) وقال: "ضعيف، من السابعة"/ ت ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن الوليد المُخَرِّمي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٥/ ١٨٧) وفيه عن أبي عبد اللَّه بن مَخْلَد: "يسوي فَلْسًا". ٢ - "اللسان" (١/ ٣٢٠) وذكر قول ابن مَخْلَد بلفظ: "لا يُسَاوي فَلْسًا". وقال: "ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"". ولم أقف عليه في فهارس "الثقات" المطبوع. وقد تابعه (إبراهيم بن الهيثم البَلَدي) في ذات الإسناد، وهو ثقة كما سيأتي. و(أبو اليَمَان) هو (الحَكَم بن نافع البَّهْرَاني الحِمْصِي): ثقة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٢٢٢ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ١٤٦ - ١٥٥)، و"التهذيب" (٢/ ٤٤١ - ٤٤٣)، و"التقريب" (١/ ١٩٣). و(إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدي أبو إسحاق) ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٨٨). ٢ - "الكامل" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣) وقال: "حدَّث ببغداد بحديث الغَار (١) عن الهيثم بن جميل، عن مُبَارَك بن فَضَالة، عن الحسن، عن أنس عن النبيِّ ﷺ ، فكذَّبه فيه النَّاس وواجهوه به". وقال أيضًا: "أحاديثه مستقيمة سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه -يعني حديث الغَار-. وقد فتشت عن حديثه الكثير فلم أر منكرًا يكون من جهته، إلَّا أن يكون من جهة من روى عنه".

стр. 2195

٣ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٩) وقال: "إبراهيم بن الهيثم عندنا ثقة ثَبْتٌ لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكاه ابن عدي من الإِنكار عليه لم أر أحدًا من علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثِّر قَدْحًا فيه، لأنَّ جماعة من المتقدِّمين أُنْكِرَ عليهم بعض رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم". ثم ذكر أمثلةً لذلك. ٤ - "المغني" (١/ ٢٩) وقال: "قال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة سوى حديث الغَار. ووثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ". ٥ - "الميزان" (١/ ٧٣) وقال: "وثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ والخطيب". وقال أيضًا: "وقد تابعه على حديث الغار ثقتان". التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٢٠١٧ - ٢٠١٨) -في ترجمة (عُفَيْر بن مَعْدَان الحِمْصِيّ) - عن عليّ بن أحمد بن مروان، حدَّثنا محمد بن الوليد المَخْزُومِيّ (١)، حدَّثنا أبو اليَمَان، به. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٥٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "قال ابن مَخْلَد: هذا أحمد بن الوليد لا يساوي فَلْسًا، وقال ابن عدي: إبراهيم بن الهيثم كذَّبه النَّاس". وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٦٧)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٧٤)، ولَخَّصَ تعقيبه بما تقدَّم من توثيق ابن حِبَّان والخطيب لـ (إبراهيم بن الهيثم)، وَدَفْعِ الخطيب لكلام ابن عدي فيه. كما ذكر توثيق ابن حِبَّان لـ (أحمد بن الوليد).

стр. 2196

وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ١٩٨ وقال: "في إسناده كذَّاب، وهو إبراهيم بن الهيثم البَلَدي. وقال في "الميزان": وثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ والخطيب". * * * ٧٣٤ - أخبرنا الأَزْهَرِي، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن إبراهيم الآبَنْدُوني الجُرْجَاني، حدَّثنا عبد اللَّه بن مسلم -أملاه علينا حفظًا-، حدَّثنا أحمد بن الوليد الأُمِّيّ البغدادي -بالرَّمْلَةِ-، حدَّثنا يحيى بن هاشم، حدَّثنا شُعْبَة، عن عَلْقَمَة قال: خَطَبَنَا عليُّ بن أبي طالب فقال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمنٌ، ولا يسرقُ السارقُ حين يسرقُ وهو مؤمنٌ، ولا يشربُ الخمر حين يشربها وهو مؤمنٌ". فقال رجل: يا أمير المؤمنين فهو كافر؟ قال: لا، ولم يأمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نحدِّثكم بالرُّخَصِ، إنَّما قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمنٌ، إذا قال: هو حلال. ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، إذا قال: هو لي حلال. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، إذا قال: هو لي حلال". (٥/ ١٨٨) في ترجمة (أحمد بن الوليد الأُمِّيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: موضوع بهذا التمام. لكن لفظ أوَّلِهِ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"، صحيح. رواه جماعة من الصحابة. ففيه (يحيى بن هاشم الغَسَّانِي السِّمْسَار)، وهو من المشهورين المعروفين بالوضع. قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٧٤٥): "كذَّبوه ودَجَّلُوه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٣).

стр. 2197

وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن الوليد الأُمِّيّ) لم يذكر الخطيب. فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٧٠٧) -في ترجمة (يحيى بن هاشم السِّمْسَار الغَسَّاني) -، عن عبد اللَّه بن محمد بن مسلم، حدَّثنا أحمد بن الوليد الأُمِّيّ، حدَّثنا يحيى بن هاشم، به. ونحوه رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٤٩ - ٥٠)، من طريق إسماعيل بن يحيى التَّيْمي، عن شُعْبَة، به، وقال: "لم يروه عن شُعْبَة إلَّا إسماعيل بن يحيى التَّيْمِي الكُوفِيّ. تفرَّد به الحسن بن جَهْوَر، ولم نكتبه إلَّا عن محمد بن إبراهيم الوَشَّاء". ومن هذا الطريق رواه ابن عدي مختصرًا في "الكامل" (١/ ٢٩٩) -في ترجمة (إسماعيل بن يحيى التَّيْمي) -، وقال: هذا الحديث بهذا الإسناد عن شُعْبَة غير محفوظ، ليس يرويه غير إسماعيل بن يحيى". أقول: في إسناده (إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللَّه التَّيْمِي المَدَني أبو يحيى) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ١٢٦ - ١٢٧) وقال: "كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، وما لا أصل -[له]- عن الأثبات، لا يحلُّ الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحال". ٢ - "الكامل" (١/ ٢٩٧ - ٣٠٢) وقال: "يحدِّث عن الثقات بالبواطيل". وقال أيضًا: "عامَّة ما يرويه من الحديث بواطيل عن الثقات وعن الضعفاء". ٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٣٧ رقم (٨١) وقال: "متروك كذَّاب".

стр. 2198

٤ - "المْدَخْل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١١٧) رقم (٨) وقال: "روى عن مالك بن أنس ومِسْعَر بن كِدَام وابن أبي ذِئْب وغيرهم أحاديث موضوعة". ٥ - "سؤالات السِّجْزِيّ للحاكم" ص ٩٠ رقم (٥٣) وقال: "لا أشك في ضعفه". وص ٢٤٨ رقم (٣٣٥) وقال: "أجمعت الأُمَّة على أنَّ التَّيْمِيَّ كذَّاب". ٦ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٤٧ - ٢٤٩)، وفيه عن أبي عليّ النَّيْسَابُوري الحافظ: "كذَّاب". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "يحدِّث عن الثقات بما لا يُتَابَعُ عليه". ٧ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤) وقال: "مُجَمْعٌ على تركه". وفيه عن صالح جَزَرَة: "كان يضع الحديث". وقال الأَزْدِيُّ: "ركن من أركان الكذب لا تحلُّ الرواية عنه". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٠١): "رواه الطبراني في "الصغير"، وفيه إسماعيل بن يحيى التَّيْمِي كذَّاب لا تحلُّ الرواية عنه". وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١٢/ ٦١) -في كتاب الحدود، باب ما يحذر من الحدود-: "وقد ورد في تأويله بالمُسْتَحِلِّ، حديثٌ مرفوعٌ عن عليّ عند الطبراني في "الصغير"، لكن في سنده راوٍ كذَّبوه". والحديث بلفظه الأول المذكور، صحيح، رواه جماعة من الصحابة، وعدَّه السُّيُوطِيُّ في "الأزهار المتناثرة" ص ٣٨ من المتواتر. وسيأتي تخريجه من حديث أبي هريرة وابن عبَّاس ﵄ برقم (١٦٤٢). * * * ٧٣٥ - أخبرنا عليّ وعبد الملك ابنا محمد بن عبد اللَّه بن بِشْران، قالا:

стр. 2199

أخبرنا حمزة بن محمد بن العبَّاس، حدَّثنا أحمد بن الوليد، حدَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِي، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "الرؤيا الصالحةُ جُزْءٌ مِنْ خمسةٍ وعشرينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". (٥/ ١٨٩) في ترجمة (أحمد بن الوليد بن أبي الوليد الفَحَّام أبو بكر). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن؛ إلَّا أنَّه تُكُلِّمَ في رواية عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن نافع. قال ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٣٦): "روى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنَّها موضوعة، كان يحدِّث بها توهمًا لا تعمدًا". وقال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٥٠٩): "صدوق عابد، ربما وَهِمَ". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١١). و(أبو أحمد الزُّبَيْرِيّ) هو (محمد بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر الأَسَدِي الكوفي): ثقة ثَبْتٌ. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٥٧). التخريج: عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٤١٥) إلى ابن النَّجَّار فحسب. ولم أقف عليه عند غيره. وقد روى البخاري في التعبير، باب رؤيا الصالحين (١٢/ ٣٦١) رقم (٦٩٨٣)، ومسلم في أول كتاب الرؤيا (٤/ ١٧٧٤) رقم (٢٢٦٤)، وغيرهما، عن أنس بن مالك مرفوعًا: "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جُزْءٌ من ستةٍ وأربعينَ جزءًا من النُّبُوَّةِ". ورواه البخاري برقم (٦٩٨٧)، ومسلم برقم (٢٢٦٤)، وغيرهما، من حديث عُبَادَة بن الصَّامِت.

стр. 2200

ورواه البخاري برقم (٦٩٨٨)، ومسلم (٤/ ١٧٧٤)، وغيرهما، من حديث أبي هريرة. ورواه مسلم برقم (٢٢٦٥) من حديث عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا بلفظ: "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءًا من النبوة". قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١٢/ ٣٦٣) عقب ذكره للروايات المختلفة في تحديد نسبة الرؤيا الصالحة من النبوة: "فحصَّلنا من هذه الروايات على عشرة أوجه، أقلّها: جزء من ستة وعشرين، وأكثرها من ستة وسبعين، وبين ذلك: أربعين، وأربعة وأربعين، وخمسة وأربعين، وستة وأربعين، وسبعة وأربعين، وتسعة وأربعين، وخمسين، وسبعين. أصحُّها مطلقًا: الأول -يعني من ستة وأربعين-، ويليه: السبعين". قال المَازَرِيُّ في "المُعْلِم بفوائد مُسْلِم" (٣/ ١١٨): "أشار الطبري إلى أن هذا الاختلاف راجع إلى اختلاف حال الرائي، فالمؤمن الصالح تكون نسبة رؤياه من ستة وأربعين، والفاسق من سبعين". وهناك أقوال أخرى في تفسير هذا الاختلاف، انظرها في المصدر السابق، وفي شرح النووي على "صحيح مسلم" (١٥/ ٢٠ - ٢١)، و"الفتح" (١٢/ ٣٦٥ - ٣٦٨). * * * ٧٣٦ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف الواعظ، حدَّثنا مَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاق، حدَّثني أبو العبَّاس أحمد بن وَهْب بن عمرو بن عثمان بن محمد بن خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيْط بن عبد شمس الرَّقِّي، حدَّثنا حكيم بن سيف الرَّقِّي أبو عمرو الأَسَدِي، حدَّثنا بقيَّة بن الوليد، عن محمد بن الفضل، عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيَّب، عن عليّ بن أبي طالب، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَنْ أَسْبَغَ

стр. 2201

الوضوءَ في البردِ الشديدِ، كان له مِنَ الأَجْرِ كِفْلانِ، ومَنْ أَسْبَغَ الوضوءَ في الحَرِّ الشديدِ، كان له مِنَ الأَجْرِ كِفْلٌ". (٥/ ١٩١) في ترجمة (أحمد بن وَهْب بن عمرو بن عثمان الرَّقِّي المُعَيْطِيّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزِيّ) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٩). كما أنَّ فيه (عليّ بن زيد بن جُدْعَان التَّيْمِيّ البَصْرِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). وفيه كذلك صاحب الترجمة (أحمد بن وَهْب بن عمرو الرَّقِّيّ المُعَيْطِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن النَّجَّار في "ذيل تاريخ بغداد" (٣/ ٣٠٦) -في ترجمة (عليّ بن الحسن بن عليّ البزَّاز) -، من طريق أسد بن موسى، عن محمد بن الفضل، به: ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" مختصرًا، دون قوله: "ومن أسبغ الوضوء في الحر الشديد كان له من الأجر كفل". رواه من طريق أبي حفص العَبْدِي، عن عليّ بن زيد، به، كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩) رقم (٤٠٣). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢٣٧) بعد أن ذكره معزوًا له: "فيه عمر بن حفص العَبْدِي وهو متروك".

стр. 2202

وذكره المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٥٨) وعزاه للطبراني في "الأوسط"، وصدَّره بلفظ "وروي" إشارة إلى ضعف إسناده عنده. و (عمر بن حفص بن ذَكْوَان العَبْدِي أبو حَفص) قد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٠). * * * ٧٣٧ - أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي قال: هذا كتاب جَدِّي بخطِّ يده، ودفعه إلينا، فقرأت فيه: حدَّثنا أحمد بن الهيثم بن أبي داود المِصْرِي -جارنا-، حدَّثنا عبد اللَّه بن رجاء، حدَّثنا إسرائيل، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس وعبيد بن عُمَيْر، أنَّ رسول اللَّه ﷺ نَحَر هَدْيَهُ يوم صَدَر بالتَّنْعِيم. (٥/ ١٩١ - ١٢) في ترجمة (أحمد بن الهيثم بن أبي داود المِصْرِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. لكونه روي وِجَادَةً، وهو من طرق التحمل الضعيفة. قال الحافظ العِرَاقي في "شرح ألفيته" (٢/ ١١٣ - ١١٤): "كلُّ ما ذُكِرَ من الرواية بالوِجَادَةِ منقطع سواء وثق بأنه خطّ من وجده عنه أم لا. ولكن الأول وهو: إذا ما وثق بأنه خطّه أخذ شوبًا من الاتصال لقوله: وجدت بخطِّ فلان". وقال الإِمام ابن الصلاح في "علوم الحديث" ص ١٥٨: "وهو من باب المنقطع والمرسل". وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن الهيثم بن أبي داود المِصْرِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 2203

و (عُبَيْد بن عُمَيْر بن قَتَادَة اللَّيْثِي المَكِّي أبو عاصم)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٥٤٤): "وُلِدَ على عهد النبيِّ ﷺ ، قاله مسلم. وعدَّه غيره في كبار التابعين، وكان قاصّ أهل مكَّة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر"/ ع. وانظر ترجمته في: "السِّيَر" (٤/ ١٥٦ - ١٥٧)، و"التهذيب" (٧/ ٧١). و(مجاهد) هو (ابن جَبْر المَخْزُومي المَكِّي): إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩). و(مسلم) هو (ابن عِمْران البَطين -ويقال: ابن أبي عِمْران- الكوفي أبو عبد اللَّه) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٤٦): "ثقة، من السادسة"/ ع. وانظر ترجمته في "التهذيب" (١٠/ ١٣٤). و(إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي أبو يوسف)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٦٤): "ثقة، تُكُلِّمَ فيه بلا حجَّة، من السابعة"/ ع. وقال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ٧٧): "أحد الثقات الأعلام. قال ابن سعد: منهم من يستضعفه". وانظر ترجمته موسعًا في: "تهذيب الكمال" (٢/ ٥١٥ - ٥٢٤)، و"السِّيَر" (٧/ ٣٥٥ - ٣٦١) وقال: "الحافظ الإِمام الحُجَّة"، و"التهذيب" (١/ ٢٦١ - ٢٦٣). و(عبد اللَّه بن رجاء) هو (الغُدَانِيّ البَصْري أبو عمر)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٣٣٨): "صدوق". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤١٤): "صدوق يَهِمُ قليلًا، من التاسعة"/ خ خد س ق. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ٤٩٥ - ٥٠٠)، و"التهذيب" (٥/ ٢٠٩ - ٢١٠). و(الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ أبو عبد اللَّه): إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٩).

стр. 2204

و (أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ) قال الخطيب عنه في ترجمته من "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٣٨): "كان سماعه صحيحًا في كتب أبي الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المَحَامِلِيّ وأمَّا هو فلم يكن له كتاب". التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، واللَّه أعلم. * * * ٧٣٨ - أخبرنا محمد بن طَلْحَة، حدَّثنا أحمد بن الهيثم بن خالد الدِّيْنَوَرِيّ -إملاءً في جامع المنصور-، حدَّثنا عبد اللَّه بن حَمْدَان بن وَهْب الحافظ، حدَّثنا محمد بن جعفر العَابِد، حدَّثنا أبو السَّرِيّ منصور بن عمَّار، عن خالد بن الدُّرَيْك، عن يعلى بن مُنْيَة (١) قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "تقولُ جَهَنَّمُ للمؤمنِ يومَ القيامةِ جُزْ يا مؤمنُ، فقد أَطْفَأَ نُوْرُكَ لَهَبِي". (٥/ ١٩٣ - ١٩٤) في ترجمة (أحمد بن الهيثم بن خالد الدِّيْنَوَرِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. فهو منقطع أولًا بين (خالد بن دُرَيْك) و (يعلى بن مُنْيَة) ﵁. ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٤٩ نقلًا عن أبي حاتم: "ما أحسب خالد بن الدُّرَيْك لقي يعلى بن مُنْيَة". وقال ابن حَجَر في ترجمته من "التهذيب" (٣/ ٨٦):

стр. 2205

"روى عن ابن عمر وعائشة ولم يدركهما، ويعلى بن مُنْيَة مرسلًا". وفيه (٣/ ٨٧) أنَّ الحافظ دُحَيْم استراب في سماعه من يعلى أيضًا. وفي إسناده ثانيًا: (منصور بن عمَّار الواعظ الخُرَاسَانِي أبو السَّرِيّ) وهو منكر الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٢٣). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن الهيثم الدِّيْنَوَرِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه اضطراب أيضًا، قال الخطيب عقب روايته له: "هكذا قال: عن منصور بن عمَّار عن خالد بن دُرَيْك. وروى هذا الحديث سُلَيْم بن منصور بن عمَّار عن أبيه، واختلف عليه فقال: "إسحاق بن الحسن الحَرْبي، عن سُلَيْم، عن أبيه، عن بشير بن طلحة، عن خالد بن دُرَيْك، عن يعلى. ورواه أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفي، عن سُلَيْم، عن أبيه، عن هِقْل بن زياد، عن الأَوْزَاعي، عن خالد بن الدُّرَيْك، عن بشير بن طلحة، عن يعلى بن مُنْيَة. واللَّه أعلم". و(يعلى بن مُنْيَة) هو الصحابي الجليل (يعلى بن أُمَيَّة بن أبي عُبَيْدَة بن همَّام التَّمِيمي)، و (مُنْيَة) هي أُمُّه. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٧٧). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) رقم (٦٦٨)، وعنه: أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٣٢٩)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٩٠) -في ترجمة (منصور بن عمَّار) -، والخطيب في "تاريخه" (٩/ ٢٣٣)، من طريق سُلَيْم بن منصور بن عمَّار، عن أبيه، عن بشير بن طلحة، عن خالد بن دُرَيْك، عنه، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٦٠): "رواه الطبراني وفيه سُلَيْم بن منصور بن عمَّار وهو ضعيف".

стр. 2206

ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٣٢٩)، من طريق محمد بن جعفر، عن بشير بن طلحة، عن خالد بن دُرَيْك، به. ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٨) رقم (٣٦٩)، من طريق سُلَيْم بن منصور بن عمَّار، عن أبيه، عن هِقْل بن زياد، عن خالد بن الدُّرَيْك، عن بشير بن طلحة، عن يعلى بن مُنْيَة مرفوعًا به. وقال: "تفرَّد به سُلَيْم ابن منصور وهو منكر". ورواه الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٢٣٣) من طريق أحمد بن الحسين الصُّوفي، عن سُلَيْم بن منصور بن عمَّار، عن أبيه، عن هِقْل بن زيَّاد، عن الأَوْزَاعي، عن خالد بن دُرَيْك، عن بشير بن طلحة، عنه، به. أقول: (بشير بن طلحة) هو (الخُشَنِيّ الشَّامِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٧٥) وفيه عن أحمد بن حنبل: "ليس به بأس" (١). ٢ - "الميزان" (١/ ٣٢٩) وقال: "من التابعين، روى عنه خالد بن دُرَيْك. قال المَوْصِلِيّ -يعني أبو الفتح-: ليس بالقويِّ". ٣ - "اللسان" (١/ ٣٩) وتعقَّب فيه ابن حَجَر ما ذكره الذَّهَبِيّ عن أبي الفتح الأَزْدِيّ المَوْصِلِي فقال: "هذا من أغلاط أبي الفتح". ونقل ما تقدَّم عن الإِمام أحمد فيه، وذكر أنَّ ابن يَسَار ذكره في الطبقة الثالثة من الثقات. ثم قال: "فقد تبين أنَّ خالد بن دُرَيْك شيخه لا الراوي عنه، وأنَّه ليس من التابعين، وأنَّه ليس بضعيف" (٢).

стр. 2207

وهذا يشير إلى وجود قلب في الإسناد عند البيهقي والخطيب في روايته الأخيرة. و (سُلَيْم بن منصور بن عمَّار المَرْوَزِيّ أبو الحسن) ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٤/ ٢١٦) وفيه قوله لأبيه: "أهل بغداد يتكلَّمون فيه. فقال: مه، سألت ابن أبي الثلج عنه، فقلت له: إنَّهم يقولون كتب عن ابن عُلَيَّة وهو صغير، فقال: لا، كان هو أَسَنّ منَّا". وترجم له في "تاريخ بغداد" (٩/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، و"اللسان" (٣/ ١١٢)، وذكر ما تقدَّم عن ابن أبي حاتم دون إضافة غيره. وقد تقدَّم عن الهيثمي قوله فيه: "ضعيف"؟. * * * ٧٣٩ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن هارون -المعروف بشَيْطَان الطَّاق، بِسُرَّ مَنْ رَأَى-، حدَّثنا الحسن بن يزيد الجَصَّاص، حدَّثنا إسماعيل بن يحيى، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ قومًا على أعمالهم حُشِرَ يومَ القيامة في زُمْرَتِهِمْ، فحوسب بحسابهم وإنْ لم يُعْمَلْ أعمالهم". (٥/ ١٩٦) في ترجمة (أحمد بن هارون أبو العبَّاس، معروف بشَيْطَان الطَّاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللَّه التَّيْمِي المَدَني) وهو كذَّاب. كَذَّبَهُ صالح جَزَرَة والدَّارَقُطْنِيّ والحاكم وغيرهم. وقال الذَّهَبِيُّ: "مُجْمَعٌ على تركه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٤).

стр. 2208

وفيه أيضًا صاحب الترجمة (أحمد بن هارون أبو العبَّاس المعروف بشَيْطَان الطَّاق) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٩٨) -في ترجمة (إسماعيل بن يحيى التَّيْمِي المَدَني) -، عن محمد بن أحمد بن هارون، عن الحسن بن يزيد الجَصَّاص، به. قال ابن عدي: "هذا الحديث لا يرويه عن الثَّوْري غير إسماعيل". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ، والمُتَّهَمُ به إسماعيل. قال ابن عدي: يحدِّث عن الثقات بالبواطيل. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: كذَّاب متروك". وقول الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإِحياء" (٤/ ٣٥٢)، والحافظ السَّخَاوي في "المقاصد الحسنة" ص ٣٧٩: في إسناده إسماعيل بن يحيى التَّيْمي وهو ضعيف. فيه تساهل، واللَّه أعلم. ولم يعز السَّخَاوِيُّ حديث جابر إلى أحدٍ! وعزاه العِرَاقي إلى ابن عدي فحسب. وعزاه في "كنز العُمَّال" (٩/ ٢١) رقم (٢٤٧٣٠) إلى الخطيب وحده! * * * ٧٤٠ - أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفَقِيه، أخبرنا محمد بن العبَّاس الخَزَّاز، حدَّثنا محمد بن خَلَف بن المَرْزُبَان -إجازةً-. وحدَّثناه محمد بن عبيد اللَّه بن حُرَيْث الكاتب عنه، حدَّثني أحمد بن هشام

стр. 2209

الحَرْبي، حدَّثنا عليّ بن داود المَرْوَزِيّ -وليس بالقَنْطَرِي-، حدَّثنا عبد الرحمن بن وَاقِد، عن عمرو بن أَزْهَر، عن أَبَان، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا تُجَالِسُوا أَبْنَاءَ المُلُوكِ، فإنَّ الأَنْفُسَ تَشْتَاقُ إليهم ما لا تَشْتَاقُ إلى الجَوَاري العَوَاتِقِ". (٥/ ١٩٨) في ترجمة (أحمد بن هشام الحَرْبي). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (عمرو بن الأَزْهَر العَتَكِي البَصْري) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٤٠) وقال: "ضعيف". ٢ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٣١٦) وقال: "يُرْمَى بالكذب، رَمَاهُ أبو سعيد الحَدَّاد". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١٠٨ رقم (١٧٠) وقال: "غير ثقة". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٨٦ رقم (٤٧٨) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وفيه عن أحمد بن حنبل: "كان يضع الحديث". ٦ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٢١) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٧٨) وقال: "كان ممن يضع الحديث على الثقات ويأتي بالموضوعات عن الأثبات، لا يحلُّ كتابة حديثه، ولا ذكره في الكتب إلَّا على الاعتبار والقدح فيه".

стр. 2210

٨ - "الكامل" (٥/ ١٧٨٣ - ١٧٨٥) وقال: "لعمرو بن الأَزْهَر غير ما ذكرت من الحديث وكلُّها غير محفوظة". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٠٦ رقم (٣٩٥) وقال: "كذَّاب". ١٠ - "المغني" (٢/ ٤٨١) وقال: "كذَّاب. قال أحمد وغيره: كان يضع الحديث". ١١ - "لسان الميزان" (٤/ ٣٥٣ - ٤٥٤) وفيه عن الدُّولابي: "متروك الحديث". وقال عبَّاس الدُّوري عن يحيى بن مَعِين: "كان كذَّابًا ضعيفًا". أقول: الذي في "تاريخ ابن مَعِين" -رواية الدُّوري-: "بصري ضعيف"، دون قوله: "كان كذَّابًا". وكلُّ من نقل قول ابن مَعِين -ممن وقفت عليه-، لم يذكر عنه تكذيبه له، واللَّه أعلم. كما أنَّ فيه (أَبَان بن أبي عيَّاش البَصْري) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١). وفيه أيضًا (عبد الرحمن بن وَاقِد الوَاقِدِي أبو مسلم) وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٣٨٣). ٢ - "الكامل" (٤/ ١٦٢٦) وقال: "حدَّث بالمناكير عن الثقات وسرق الحديث". ٣ - "المغني" (٢/ ٣٨٩) وقال: "قال ابن عدي: يسرق الحديث". ٤ - "التقريب" (١/ ٥٠٢) وقال: "صدوق يغلط، من العاشرة"/ ت ق. وفيه كذلك صاحب الترجمة (أحمد بن هشام الحَرْبي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
следующие страницы →