← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٣٢٩)، من طريق محمد بن جعفر، عن بشير بن طلحة، عن خالد بن دُرَيْك، به. ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٨) رقم (٣٦٩)، من طريق سُلَيْم بن منصور بن عمَّار، عن أبيه، عن هِقْل بن زياد، عن خالد بن الدُّرَيْك، عن بشير بن طلحة، عن يعلى بن مُنْيَة مرفوعًا به. وقال: "تفرَّد به سُلَيْم ابن منصور وهو منكر". ورواه الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٢٣٣) من طريق أحمد بن الحسين الصُّوفي، عن سُلَيْم بن منصور بن عمَّار، عن أبيه، عن هِقْل بن زيَّاد، عن الأَوْزَاعي، عن خالد بن دُرَيْك، عن بشير بن طلحة، عنه، به. أقول: (بشير بن طلحة) هو (الخُشَنِيّ الشَّامِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٧٥) وفيه عن أحمد بن حنبل: "ليس به بأس" (١). ٢ - "الميزان" (١/ ٣٢٩) وقال: "من التابعين، روى عنه خالد بن دُرَيْك. قال المَوْصِلِيّ -يعني أبو الفتح-: ليس بالقويِّ". ٣ - "اللسان" (١/ ٣٩) وتعقَّب فيه ابن حَجَر ما ذكره الذَّهَبِيّ عن أبي الفتح الأَزْدِيّ المَوْصِلِي فقال: "هذا من أغلاط أبي الفتح". ونقل ما تقدَّم عن الإِمام أحمد فيه، وذكر أنَّ ابن يَسَار ذكره في الطبقة الثالثة من الثقات. ثم قال: "فقد تبين أنَّ خالد بن دُرَيْك شيخه لا الراوي عنه، وأنَّه ليس من التابعين، وأنَّه ليس بضعيف" (٢).

стр. 2207

وهذا يشير إلى وجود قلب في الإسناد عند البيهقي والخطيب في روايته الأخيرة. و (سُلَيْم بن منصور بن عمَّار المَرْوَزِيّ أبو الحسن) ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٤/ ٢١٦) وفيه قوله لأبيه: "أهل بغداد يتكلَّمون فيه. فقال: مه، سألت ابن أبي الثلج عنه، فقلت له: إنَّهم يقولون كتب عن ابن عُلَيَّة وهو صغير، فقال: لا، كان هو أَسَنّ منَّا". وترجم له في "تاريخ بغداد" (٩/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، و"اللسان" (٣/ ١١٢)، وذكر ما تقدَّم عن ابن أبي حاتم دون إضافة غيره. وقد تقدَّم عن الهيثمي قوله فيه: "ضعيف"؟. * * * ٧٣٩ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن هارون -المعروف بشَيْطَان الطَّاق، بِسُرَّ مَنْ رَأَى-، حدَّثنا الحسن بن يزيد الجَصَّاص، حدَّثنا إسماعيل بن يحيى، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ قومًا على أعمالهم حُشِرَ يومَ القيامة في زُمْرَتِهِمْ، فحوسب بحسابهم وإنْ لم يُعْمَلْ أعمالهم". (٥/ ١٩٦) في ترجمة (أحمد بن هارون أبو العبَّاس، معروف بشَيْطَان الطَّاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللَّه التَّيْمِي المَدَني) وهو كذَّاب. كَذَّبَهُ صالح جَزَرَة والدَّارَقُطْنِيّ والحاكم وغيرهم. وقال الذَّهَبِيُّ: "مُجْمَعٌ على تركه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٤).

стр. 2208

وفيه أيضًا صاحب الترجمة (أحمد بن هارون أبو العبَّاس المعروف بشَيْطَان الطَّاق) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٩٨) -في ترجمة (إسماعيل بن يحيى التَّيْمِي المَدَني) -، عن محمد بن أحمد بن هارون، عن الحسن بن يزيد الجَصَّاص، به. قال ابن عدي: "هذا الحديث لا يرويه عن الثَّوْري غير إسماعيل". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ، والمُتَّهَمُ به إسماعيل. قال ابن عدي: يحدِّث عن الثقات بالبواطيل. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: كذَّاب متروك". وقول الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإِحياء" (٤/ ٣٥٢)، والحافظ السَّخَاوي في "المقاصد الحسنة" ص ٣٧٩: في إسناده إسماعيل بن يحيى التَّيْمي وهو ضعيف. فيه تساهل، واللَّه أعلم. ولم يعز السَّخَاوِيُّ حديث جابر إلى أحدٍ! وعزاه العِرَاقي إلى ابن عدي فحسب. وعزاه في "كنز العُمَّال" (٩/ ٢١) رقم (٢٤٧٣٠) إلى الخطيب وحده! * * * ٧٤٠ - أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفَقِيه، أخبرنا محمد بن العبَّاس الخَزَّاز، حدَّثنا محمد بن خَلَف بن المَرْزُبَان -إجازةً-. وحدَّثناه محمد بن عبيد اللَّه بن حُرَيْث الكاتب عنه، حدَّثني أحمد بن هشام

стр. 2209

الحَرْبي، حدَّثنا عليّ بن داود المَرْوَزِيّ -وليس بالقَنْطَرِي-، حدَّثنا عبد الرحمن بن وَاقِد، عن عمرو بن أَزْهَر، عن أَبَان، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا تُجَالِسُوا أَبْنَاءَ المُلُوكِ، فإنَّ الأَنْفُسَ تَشْتَاقُ إليهم ما لا تَشْتَاقُ إلى الجَوَاري العَوَاتِقِ". (٥/ ١٩٨) في ترجمة (أحمد بن هشام الحَرْبي). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (عمرو بن الأَزْهَر العَتَكِي البَصْري) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٤٠) وقال: "ضعيف". ٢ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٣١٦) وقال: "يُرْمَى بالكذب، رَمَاهُ أبو سعيد الحَدَّاد". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١٠٨ رقم (١٧٠) وقال: "غير ثقة". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٨٦ رقم (٤٧٨) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وفيه عن أحمد بن حنبل: "كان يضع الحديث". ٦ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٢١) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٧٨) وقال: "كان ممن يضع الحديث على الثقات ويأتي بالموضوعات عن الأثبات، لا يحلُّ كتابة حديثه، ولا ذكره في الكتب إلَّا على الاعتبار والقدح فيه".

стр. 2210

٨ - "الكامل" (٥/ ١٧٨٣ - ١٧٨٥) وقال: "لعمرو بن الأَزْهَر غير ما ذكرت من الحديث وكلُّها غير محفوظة". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٠٦ رقم (٣٩٥) وقال: "كذَّاب". ١٠ - "المغني" (٢/ ٤٨١) وقال: "كذَّاب. قال أحمد وغيره: كان يضع الحديث". ١١ - "لسان الميزان" (٤/ ٣٥٣ - ٤٥٤) وفيه عن الدُّولابي: "متروك الحديث". وقال عبَّاس الدُّوري عن يحيى بن مَعِين: "كان كذَّابًا ضعيفًا". أقول: الذي في "تاريخ ابن مَعِين" -رواية الدُّوري-: "بصري ضعيف"، دون قوله: "كان كذَّابًا". وكلُّ من نقل قول ابن مَعِين -ممن وقفت عليه-، لم يذكر عنه تكذيبه له، واللَّه أعلم. كما أنَّ فيه (أَبَان بن أبي عيَّاش البَصْري) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١). وفيه أيضًا (عبد الرحمن بن وَاقِد الوَاقِدِي أبو مسلم) وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٣٨٣). ٢ - "الكامل" (٤/ ١٦٢٦) وقال: "حدَّث بالمناكير عن الثقات وسرق الحديث". ٣ - "المغني" (٢/ ٣٨٩) وقال: "قال ابن عدي: يسرق الحديث". ٤ - "التقريب" (١/ ٥٠٢) وقال: "صدوق يغلط، من العاشرة"/ ت ق. وفيه كذلك صاحب الترجمة (أحمد بن هشام الحَرْبي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 2211

التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٨٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (أَبَان)، و (عمرو بن الأَزْهَر)، و (عبد الرحمن ابن واقد)، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيهم. وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٢٠٦ وقال: "في إسناده كذَّاب". * * * ٧٤١ - أخبرنا القاضي أبو عمر بن عبد الواحد -بالبَصْرة-، حدَّثنا أحمد بن هشام المِصْرِيّ، حدَّثنا محمد بن الجَهْم السِّمَّرِي، حدَّثنا روح بن عُبَادَة، حدَّثنا أسامة بن زيد، عن ابن المُنْكَدِر، عن ابن خُزَيْمَة بن ثابت، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا أُقِيمَ عليه حَدُّ ذلك الذَّنْبِ، فهو كَفَّارَتُهُ". (٥/ ١٩٨) في ترجمة (أحمد بن هشام بن حُمَيْد المِصْرِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ومتن الحديث صحيح بمجموع طرقه. ففيه جَهَالَةُ (ابن خُزَيْمَة بن ثابت) فإنَّه لم يسمّ. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن هشام المِصْرِي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. والقاضي (أبو عمر بن عبد الواحد) هو (القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٤٥١ - ٤٥٢) وقال: "كان ثقةً أمينًا". وكانت وفاته عام ٤١٤ هـ. وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.

стр. 2212

التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٢١٤)، عن رَوْح، حدَّثنا أسامة بن زيد، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن خُزَيْمَة بن ثابت مرفوعًا به. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ١١٨) رقم (٣٧٩٤)، من طريق يحيى الحِمَّاني، عن مُنْكَدِر بن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبيه، عن خُزَيْمَة مرفوعًا بنحوه. ورواه أحمد في "المسند" (٥/ ٢١٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ١٠١ و ١٠٢) رقم (٣٧٢٨)، (٣٧٣١)، (٣٧٣٢)، والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ١٨٢)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٨٨)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٣/ ٢١٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٢٨)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (١٠/ ٣١١) رقم (٢٥٩٤)، من طريق محمد بن المُنْكَدِر، عن ابن خُزَيْمَة، عن أبيه مرفوعًا به. قال الحاكم: "صحيح الإِسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ! . وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٦٥): "رواه الطبراني وأحمد بنحوه، وفيه راو لم يسمّ وهو ابن خُزَيْمَة، وبقية رجاله ثقات. ورواه موقوفًا أيضًا". أقول: قد تقدَّم أنَّ أحمد والطبراني قد روياه عن محمد بن المُنْكَدِر عن خُزَيْمَة بدون واسطة ابنه. ولذا قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ٦٧ - ٦٨) -في الإِيمان، باب علامة الإِيمان حبّ الأنصار-: "ولأحمد من حديث خُزَيْمَة بن ثابت بإسناد حسن". وللحديث شواهد عِدَّة، منها ما رواه البخاري في الإِيمان، باب علامة الإِيمان حبّ الأنصار (١/ ٦٤) رقم (١٨)، ومسلم في الحدود، باب الحدود كفَّارات لأهلها (٣/ ١٣٣٣) رقم (١٧٠٩)، وغيرهما، عن عُبَادة بن الصَّامِت

стр. 2213

مرفوعًا مطوَّلًا، وفيه: "ولا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بين أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، ولا تَعْصُوا في مَعْروف، فمن وَفَّى منكم فَأَجْرُهُ على اللَّه، ومَنْ أَصَابَ مِنْ ذلك شيئًا فَعُوقِبَ في الدُّنْيَا فهو كَفَّارةٌ له، ومَنْ أَصَابَ مِنْ ذلك شيئًا ثم سَتَرَهُ اللَّه فهو إلى اللَّه، إِنْ شَاءَ عَفَا عنه، وإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ". واللفظ للبُخَاري. قال الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (١/ ٦٧ - ٦٨) عند شرحه لهذا الحديث: "واعلم أنَّ عُبَادَة بن الصَّامِت لم ينفرد برواية هذا المعنى، بل روى عليُّ بن أبي طالب، وهو في التِّرْمِذِيّ وصحَّحه والحاكم. وهو عند الطبراني بإسناد حسن من حديث أبي تَمِيمة الهُجَيْمِيّ، ولأحمد من حديث خُزَيْمَة بن ثابت بإسناد حسن. وللطبراني عن ابن عمرو. . . ". * * * ٧٤٢ - أخبرني الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيري، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا أحمد بن هاشم بن محمد الفَيْدِي -إملاءً-، حدَّثنا محمد بن نوح بن حَرْب، حدَّثنا مدرار بن آدم، حدَّثنا محمد بن زياد، عن ميمون بن مِهْرَان، عن ابن عبَّاس قال: جَاءَ رَجُلٌ شَكَا الوَحْشَةَ إلى النبيِّ ﷺ فقال: "اتَخِذْ زَوْجَ حَمَامٍ يُؤنسك باللَّيلِ". (٥/ ١٩٩) في ترجمة (أحمد بن هاشم بن محمد الكِنَاني الكوفي أبو العبَّاس، يعرف بالفَيْدِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (محمد بن زياد اليَشْكُرِيّ المَيمُونِيّ الطَّحَّان الأَعْور) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٤/ ٣٩٢) وقال: "كان كذَّابًا خبيثًا".

стр. 2214

٢ - "العلل" لأحمد بن حنبل (٢/ ٢٥٧) وقال: "كذَّاب خبيث أعور يضع الحديث". ٣ - "التاريخ الكبير" (١/ ٨٣) وقال: "قال لي عمرو بن زُرَارَة كان محمد بن زياد يُتَّهم بوضع الحديث". ٤ - "الضعفاء الصغير" للبخاري ص ٢٠٦ رقم (٣١٧) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "أحوال الرجال" ص ١٩٨ رقم (٣٦٣) وقال: "كان كذَّابًا، يحمل عن ميمون بن مِهْرَان". ٦ - "سؤالات البَرْذَعي لأبي زُرْعَة الرَّازي" ص ٤٤٧ وقال: "كان يكذب". ٧ - "السُّنَن" للتِّرْمِذِيّ (٥/ ٦٣٠) رقم (٣٧٠٩) وقال: "ضعيف في الحديث جدًّا". ٨ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٢٢ رقم (٥٧٤) وقال: "متروك الحديث". ٩ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٦٧). ١٠ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٥٨) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "كان كذَّابًا متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "متروك الحديث". ١١ - "المجروحين" (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) وقال: "كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويأتي عن الأثبات بالأشياء المعضلات، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على جهة القدح، ولا الرواية عنه إلَّا على سبيل الاعتبار". ١٢ - "الكامل" (٦/ ٢١٤٠ - ٢١٤٢) وقال: "هو بيِّن الأمر في الضعفاء،

стр. 2215

يروي عن ميمون بن مِهْران أحاديث مناكير لا يرويها غيره، لا يتابعه أحد من الثقات عليها". ١٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٤٢ رقم (٤٦٦) وقال: "يكذب". ١٤ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٣٨ رقم (٢٠٩) وقال: "يروي عن ميمون بن مِهْرَان وغيره الموضوعات". ١٥ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٧٩ - ٢٨١) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "كتبت عنه كتابًا فرميت به" وضَعَّفَه جدًّا. ١٦ - "التهذيب" (٩/ ١٧٠ - ١٧٢) وفيه عن العِجْلِيّ: "متروك الحديث". وفيه: "ذكره ابن عبد البَرّ في طبقات الكذَّابين". ١٧ - "التقريب" (٢/ ١٦٢) وقال: "كذَّبوه، من الثامنة"/ ت. وصاحب الترجمة (أحمد بن هاشم الكِنَاني الفَيْدِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال في (٣/ ١١) منه: "المُتَّهم به محمد بن زياد اليَشْكُري". ثم ذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وقال أيضًا بعد أن ساق عدَّة أحاديث عن عليّ، وعُبَادة، وجابر، في اتخاذ الحَمَام في البيت للاستئناس: "هذه الأحاديث ليس فيها ما يصحُّ". وأقرَّه الحافظ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٣١)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٥١). * * *

стр. 2216

٧٤٣ - أخبرني الحسين بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس، حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن نَيْرُوز -إملاءً-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن يحيى الجَلَّاب -بِسَامَرَّا، إملاءً-. وأخبرنا أبو القاسم التَّنُوخي، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزُّهْرِيّ، حدَّثنا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى البزَّاز، حدَّثنا أحمد بن يحيى بن عطاء الجَلَّاب، حدَّثنا محمد بن الحسن الهَمْدَاني، حدَّثنا سفيان -وفي حديث التَّنُوخي: عن سفيان الثَّوْري-، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن رجاء بن حَيْوَة، عن أبي الدَّرْدَاء، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّما العِلْمُ بالتَّعَلُّمِ، وإنَّمَا الحِلْمُ بالتَّحَلُّمِ، مَنْ يَتَحَرَّ الخَيْرَ يُعْطَهُ، ومَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوْقَهُ. ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه لم يَسْكُنِ الدَّرَجَاتِ العُلَى، ولا أقولُ لكمُ الجَنَّةَ، مَنْ تَكَهَّنَ، واسْتَقْسَمَ، أو رَدَّهُ مِنْ سَفَرٍ تَطَيُّرٌ". (٥/ ٢٠١) في ترجمة (أحمد بن يحيى بن عطاء الجَلَّاب أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والشطر الأول منه: "إنَّما العِلْمُ بالتَّعَلُّمِ" إلى قوله: "ومن يَتَّقِ الشَّرَّ يُوْقَهُ"، ورد من طرق أخرى، هو حسن بمجموعها. ففيه (محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهَمْدَاني المِعْشَاري أبو الحسين) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥١٠) وقال: "قد سمعنا منه ولم يكن بثقة". وقال مَرَّةً: "ليس بثقة". وقال أخرى: "يكذب". ٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٦٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٥٦) وقال: "ضعيف".

стр. 2217

٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢١٩ رقم (٥٦٤) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٤٨ - ٤٩) وفيه عن أحمد بن حنبل: "ما أرى يسوى شيئًا. . . . ". وقال أيضًا: "ضعيف الحديث". ٦ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٢٥) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويِّ". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٢٧٦) وقال: "منكر الحديث يروي عن الثقات المعضلات". ٨ - "الكامل" (٦/ ٢١٨١ - ٢١٨٣) وقال: "لم أر بحديثه بأسًا". ٩ - "تاريخ بغداد" (٢/ ١٧٠ - ١٧٢) وفيه عن أبي داود: "كذَّاب وثب على كتب أبيه". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "لا شيء". ١٠ - "المغني" (٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩) وقال: "ضعَّفه جماعة، وقال النَّسَائي: متروك الحديث، وكذَّبه ابن مَعِين". ١١ - "الميزان" (٣/ ٥١٤ - ٥١٥) وذكر له حديثًا وقال: "حسَّنه التِّرمِذِيّ فلم يُحْسِن". ١٢ - "التقريب" (٢/ ١٥٤) وقال: "ضعيف، من التاسعة"/ ت. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١) رقم (٢٦٨٤)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٥/ ١٧٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ٢٣١) -مخطوط-، من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهَمْدَاني، عن سفيان الثَّوْرِي، به. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلَّا محمد بن الحسن".

стр. 2218

وقال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث الثَّوْري عن عبد الملك، تفرَّد به محمد بن الحسن". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٢٨): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد وهو كذَّاب". وعزاه السَّخَاوي في "المقاصد الحسنة" ص ١٠٧ إلى الطبراني في "الكبير"! ، والعسكري من الطريق المتقدِّم، وقال: "وابن الحسن: كذَّاب" ورواه هنَّاد بن السَّرِيّ في كتاب "الزهد" (٢/ ٦٠٥) رقم (١٢٩٤) عن وكيع، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن رجاء بن حَيْوَة، عن أبي الدَّرْدَاء موقوفًا عليه. وإسناده صحيح. وروى الشطر الأول منه إلى قوله: "ومن يَتَّقِ الشَّرَّ يُوْقَهُ"، أبو خَيْثَمَة في كتاب "العلم" ص ٢٨ رقم (١١٤)، والبيهقي في "المَدْخَل إلى السنن الكبرى" ص ٢٧٠ - ٢٧١ رقم (٣٨٥)، وابن حِبَّان في "روضة العُقَلاء" ص ٢١٠، من طريق عبد الملك بن عُمَيْر، عن رجاء بن حَيْوَة، عن أبي الدَّرْدَاء موقوفًا عليه. وإسناد أبي خيثمة صحيح. وللشطر الأول منه إلى قوله: "ومن يَتَّقِ الشَّرَّ يُوْقَهُ" شواهد. فقد رواه الخطيب في "تاريخه" (٩/ ١٢٧) من حديث أبي هريرة بإسناد حسن إن شاء اللَّه. وسيأتي برقم (١٣٥٨). وروى الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٣٩٥) رقم (٩٢٩) -واللفظ له-، وابن أبي عاصم في كتاب "العلم" -كما في "تغليق التعليق" لابن حَجَر (٢/ ٧٨)، و"المقاصد الحسنة" للسَّخَاوي ص ١٠٧ - ، من طريق هشام بن عمَّار، عن صَدَقَة بن خالد، عن عُتْبَة بن أبي حكيم، عمَّن حدَّثه عن معاوية

стр. 2219

مرفوعًا: "يا أيها النَّاس إنَّما العِلْمُ بالتَّعَلُّمِ، والفِقْهُ بالتَّفَقُّهِ، ومَنْ يُرِدِ اللَّهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّين، وإنَّما يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٢٨): "رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه رجل لم يسمّ، وعُتْبَة بن أبي حكيم وثَّقه أبو حاتم وأبو زُرْعَة وابن حِبَّان، وضعَّفه جماعة". وقد جَزَمَ الإِمام البخاري في "صحيحه" (١/ ١٦٠) في كتاب العلم، باب العلم قبل القول والعمل. . .، بتعليقه، فقال: "وقال النبيُّ ﷺ : "مَنْ يُرِدِ اللَّه به خيرًا يُفَقِّهْهُ. وإنَّما العِلْمُ بالتَّعَلُّمِ"، مع أنَّ في إسناده من لم يُسَمّ! وكان ذلك منه لمجيئه من طريق أخرى كما قال الحافظ ابن حَجَر في "تغليق التعليق" (٢/ ٧٨)، ونقله عنه تلميذه السَّخَاوي في "المقاصد الحسنة" ص ١٠٧. وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ١٦١) بعد أن عزا حديث معاوية إلى ابن أبي عاصم والطبراني: "إسناده حسن، إلَّا أنَّ فيه مبهمًا اعتضد بمجيئه من وجهٍ آخر. وروى البزَّار نحوه من حديث ابن مسعود موقوفًا، ورواه أبو نُعَيْم الأصبهاني مرفوعًا. وفي الباب عن أبي الدَّرْدَاء وغيره". * * * ٧٤٤ - أخبرنا الحسن بن الحسين النِّعَالي، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّاد النَّصِيْبِي قال: كتب إليَّ محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحَضْرَمي قال: حدَّثنا أحمد بن يحيى الأَنْبَاري، حدَّثنا ثابت بن محمد، حدَّثنا فُضَيْل بن عِيَاض، عن العلاء بن المُسَيَّب، عن الحسن، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَدُّوا العَزَائِمَ، واقْبَلُوا الرُّخَصَ، ودَعُوا النَّاسَ فقد كُفِيتُمُوهُمْ". (٥/ ٢٠٣) في ترجمة (أحمد بن يحيى الأَنْبَاري).

стр. 2220

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقال الذَّهَبِيُّ: مُنْكَرٌ. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن يحيى الأَنْبَاري) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزانه" (١/ ١٦٣) وقال: "عن ثابت بن محمد، لا يُعْرَفُ. وخبره منكر، رواه عنه مُطَيَّن -وهو محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحَضْرَمي-". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٣٢٢). كما أنَّ فيه (الحسن بن الحسين بن العبَّاس النِّعَالي) قال الخطيب في ترجمته من "التاريخ" (٧/ ٣٠٠): "كتبنا عنه وكان كثير السماع، إلَّا أنَّه أفسد أمره بأن أَلْحَقَ لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه". وفيه أيضًا (ثابت بن محمد الشَّيْبَاني -ويقال: الكِنَاني- الزاهد الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٥٧ - ٤٥٨) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٥٨). ٣ - "الكامل" (٢/ ٥٢٣ - ٥٢٤) وقال: "هو عندي ممَّن لا يتعمَّد الكذب ولعله يخطئ". ٤ - "المغني" (١/ ١٢١) وقال: "ضُعِّفَ لغلطه عن الثَّوْري وعِدَّة، وقد وثِّق، فقال أبو عبد اللَّه الحاكم: ليس بضابط. وقال أبو حاتم: صدوق". ٥ - "الكاشف" (١/ ١١٧) وقال: "صدوق". ٦ - "هدي الساري" لابن حَجَر ص ٣٩٤ وقال: "وَثَّقَهُ مُطَيَّن، وصدَّقه أبو حاتم. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ليس بالقويِّ، وقال ابن عدي: هو عندي ممَّن

стр. 2221

لا يتعمَّد الكذب ولعله يخطئ. . . روى عنه البخاري في "الصحيح" حديثين: في الهِبَة، والتوحيد، لم ينفرد بهما". ٧ - "التقريب" (١/ ١١٧) وقال: "صدوق زاهد، يخطئ في أحاديث، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة -يعني ومائتين-"/ خ ت. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٣٠) إليه وحده. قال المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ٢٤٣)، و"التيسير" (١/ ٥٦)، بعد أن عزاه للخطيب وحده: "إسناده ضعيف، لكن له شواهد". وقوله في الحديث: "فقد كُفيتُموهم"، قال المُنَاوي في "فيض القدير" في تفسيره: "اتركوهم ولا تبحثوا عن عيوبهم وأحوالهم الباطنة، فقد كفيتموهم: أي إذا فعلتم ذلك فقد كفاكم شرهم مَنْ يعلم السِّرَّ وأخفى. . . ". * * * ٧٤٥ - أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البَجَلي، حدَّثنا هَبَة اللَّه بن محمد الفَرَّاء، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى السَّوْطِي -سنة سبع وثمانين ومائتين-، حدَّثنا أبو رجاء قُتَيْبَة بن سعيد البَلْخِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن لَهِيعة، عن مِشْرَح بن هَاعَان، عن عُقْبَة بن عامر الجُهَنِيّ، عن أبي أُمَامَة البَاهِلِيّ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "كُلُّ صلاةٍ لا يُقْرَأُ فيها بفَاتِحَةِ الكِتَابِ فهي خِدَاجٌ، فهي خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ". (٥/ ٢٠٣) في ترجمة (أحمد بن يحيى السَّوْطي أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.

стр. 2222

ففيه (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْري) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن يحيى السَّوْطي أبو جعفر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(مِشْرَح بن هَاعَان) هو (المَعَافِرِي المِصْرِي أبو مصعب): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٥). التخريج: لم يروه غير الخطيب من حديث أبي أُمَامَة فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (٢/ ٦٢٢) إليه وحده. وهو مروي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم والكلام عليها في: "جامع الأصول" (٥/ ٣٢٦ - ٣٣٠)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ١١١ - ١١٢)، و"القراءة خلف الإِمام" للبيهقي ص ٢٠ - ٥١، و"نصب الراية" (١/ ٣٦٣ - ٣٦٦)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٣٠ - ٢٣١)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (٢/ ٨٣٦ - ٨٣٩). ومن ذلك ما رواه مسلم في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كُلِّ ركعتين (١/ ٢٩٦) رقم (٣٩٥)، وغيره، عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ صَلَّى صَلاةً لم يَقْرَأْ فيها بأُمِّ القُرْآنِ فهي خِدَاجٌ -ثلاثًا- غَيْرُ تَمَامٍ". وسيأتي من حديث عليّ بن أبي طالب ﵁ برقم (١٩٥٤)، وإسناده ضعيف. غريب الحديث: قوله: "فهي خِدَاجٌ" الخِدَاجُ: النقص. وتقديره، فهي ذات خِدَاج، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. انظر "النهاية" (٢/ ١٢ - ١٣). * * *

стр. 2223

٧٤٦ - أخبرنا ابن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أحمد بن يحيى بن أبي العبَّاس الخُوَارِزْمِيّ -ببغداد، سنة سبع وثمانين ومائتين-، أخبرنا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت المَدِيني، حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن حسين، عن عليّ بن الحسين بن عليّ، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ". (٥/ ٢٠٤) في ترجمة (أحمد بن يحيى بن أبي العبَّاس الخُوَارِزْمِيّ أبو سعيد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ومَتْنُ الحديث قد روي من طرق كثيرة جدًّا عن عدد من الصحابة، تدلُّ على أنَّ له أصلًا، وهو بمجموعها يبلغ مرتبة الحسن، واللَّه أعلم. ففيه (عبد العزيز بن عِمْرَان الزُّهْرِيّ المَدَني الأَعْرَج، يعرف بابن أبي ثابت) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن يحيى بن أبي العبَّاس الخُوَارِزْمِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٣٠ رقم (٧١) وقال: "متروك". ٢ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٠٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "لا يُحْتَجُّ به". ٣ - "لسان الميزان" (١/ ١٦٢) وذكر ما تقدَّم عن الدَّارَقُطْنِيّ. و (ابن شَهْرَيَار) هو (محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني التَّاجر): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٢٩).

стр. 2224

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٩) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لا يُرْوَى هذا الحديث عن الحسين بن عليّ إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد به سليمان، وما كتبناه إلَّا عن هذا الشيخ". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٥٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٢٠): "رواه الطبراني في "الصغير"، وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت ضعيف جدًّا". والحديث مرويٌّ من طرق كثير جدَّا، يحسن بمجموعها. وهو من الأحاديث التي اختلفت أنظار العلماء في قبوله وردِّه. وقد فَصَّلْتُ الكلام عليه في حديث (١١٧) فانظره إن شئت. * * * ٧٤٧ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصَّيْرَفي -بِنَيْسَابُور-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن أحمد الصَّفَّار الأَصْبَهَاني -إملاءً-، حدَّثنا أحمد بن يونس بن المسيَّب الضَّبِّي البغدادي، حدَّثنا مُحَاضِر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: لا يزني العَبْدُ حين يزني وهو مؤمنٌ، ولا يشرب حين يشرب (١) وهو مؤمنٌ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمنٌ. (٥/ ٢٢٣) في ترجمة (أحمد بن يونس بن المسيَّب الضَّبِّيّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: في إسناده (مُحَاضِر بن المُوَرِّع الكوفي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف"

стр. 2225

(٣/ ١٠٨): "صدوق مُغَفَّلٌ". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٣٠): "صدوق له أوهام". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٦). و(أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن أحمد الصَّفَّار الأَصْبَهَاني)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ترجمته من "السِّيَر" (١٥/ ٤٣٧): "الشيخ الإِمام المحدِّث القدوة". وباقي رجال إسناده حديثهم حسن. والحديث قد صَحَّ مرفوعًا من طرق أخرى. التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٧٤) رقم (١١٣) -من كشف الأستار- عن أحمد بن أَبَان، عن الدَّرَاوَرْدِيّ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ موقوفًا. ورواه أحمد في "المسند" (٦/ ١٣٨) مطوَّلًا، من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبَّاد بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا. ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١١/ ١٤)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٦/ ٢٥٦) من طريق سليمان بن حَرْب، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن السيدة عائشة مرفوعًا. وفي آخره عند أبي نُعَيْم قوله: "ثم التوبة معروضة". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (١/ ١٤١ - ١٤٢) رقم (١٢١) -، من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا. ورواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٧٣) رقم (١١٢) -من كشف الأستار-، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "طبقات المحدِّثين في أَصْبَهَان" (٢/ ٤٢٠) رقم

стр. 2226

(٣٣٢) مختصرًا، من الطريق السابق، بلفظ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمنٌ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمنٌ". وليس عند أبي الشيخ قوله: "حين يزني". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٠٠): "رواه أحمد، والبزَّار ببعضه، والطبراني في "الأوسط"، ورجاله ثقات، إلَّا أنَّ ابن إسحاق مدلِّس، ورجال البزَّار رجال الصحيح". والحديث صحيح، رواه جماعة من الصحابة عن النبيِّ ﷺ مرفوعًا، وعدَّه السُّيُوطيُّ في "الأزهار المتناثرة" ص ٣٨ من المتواتر. وسيأتي تخريجه من حديث أبي هريرة وابن عبَّاس ﵄ برقم (١٦٤٢). * * * ٧٤٨ - أخبرني الأَزْهَرِي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يونس بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن عبد الوهاب الطَّبَرِي -قَدِمَ علينا-، حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرَّازي، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن حبيب الوَاسِطِي -المعروف بالخبَّاز-، حدَّثنا عبد اللَّه بن غالب العَبَّادَاني، حدَّثنا هشام بن عبد الرحمن المَذْحِجِي، عن عَلْقَمة بن مَرْثَد، عن أبي حَبِيبة الطائي، عن الأشعث بن قيس قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ لَمْ يَرْحَمِ المُسْلِمينَ فَلَنْ يَرْحَمَهُ اللَّهُ ". (٥/ ٢٢٥) في ترجمة (أحمد بن يونس بن أحمد الطَّبَرِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه. ففيه (أبو حَبِيبة الطَّائي) وقد ترجم له في:

стр. 2227

١ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٥٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٥٧٧). ٣ - "الكاشف" (٣/ ٢٨٥) وقال: "وثِّق". ٤ - "التهذيب" (١٢/ ٦٨) وقال: "روى عن أبي الدَّرْدَاء حديث: "مثل الذي يهدي ويعتق عند الموت مثل الذي يهدي بعدما يشبع"، وعنه أبو إسحاق السَّبِيعي، ولا يُعْرَفُ له غيره. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"". ٥ - "التقريب" (٢/ ٤١٠) وقال: "مقبول، من الثالثة"/ د ت س. كما أنَّ فيه (هشام بن عبد الرحمن المَذْحِجي) لم أقف على من ترجم له في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن يونس الطَّبَرِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عبد اللَّه بن غالب العَبَّادَاني) قال البزَّار عنه كما في "كشف الأستار" (٢/ ٤٣٦): "ليس به بأس". وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ١٠٥): "لم يُضَعَّف". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٤٠): "مستور"! وستأتي ترجمته في حديث (٢١٧٠). و(الأَزْهَرِيّ) هو (عبيد اللَّه بن أبي الفتح أحمد بن عثمان الصَّيْرَفي أبو القاسم): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٥/ ١٩٨) رقم (١٩١٢) -، من طريق محمد بن عبد اللَّه بن حبيب، عن عبد اللَّه بن غالب، به، وقال: "لا يُرْوَى عن الأشعث إلَّا بهذا الإسناد".

стр. 2228

ولفظه عنده: "من لم يرحم الناس، فلم يرحمه اللَّه". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٧) بعد أن عزاه له: "وفيه من لم أعرفه". وقد ذكر محقق "مجمع البحرين" بأنه لم يجد ترجمة لـ (عبد اللَّه بن غالب). وقد تقدَّم أنَّه (العَبَّاداني) كما صرَّح به الخطيب، وأنه لا بأس به. كما ذكر محقق "مجمع البحرين" أيضًا بأنَّ (أبا حَبيبة): لا يُدْرَى من هو! وقد تقدَّم أنَّه (الطَّائي) كما صرَّح به الخطيب، وقد وثَّقه ابن حِبَّان كما تقدَّم، وخرَّج له أصحاب السنن الأربعة عدا ابن ماجه. والحديث ذكره الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١٠/ ٤٤٠) -في الأدب، باب رحمة الناس والبهائم-، وعزاه للطبراني في "الأوسط" فحسب، ولم يتكلَّم عليه بشيء. والحديث بنحوه مروي من طرق عِدَّة، وهو صحيح. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٥٠٩). وسيأتي برقم (٢١٢٧) من حديث ابن مسعود مرفوعًا بلفظ: "ارْحَمْ مَنْ في الأرض يَرْحَمْكَ مَنْ في السماء". * * * ٧٤٩ - أخبرني عبيد اللَّه بن أبي الفتح الفارسي، أخبرنا أبو الطَّيِّب محمد بن الحسين التَّيْمُلِي الكوفي، حدَّثنا عبد اللَّه بن زيدان، حدَّثنا أحمد بن يَزْدَاذ البغدادي، حدَّثنا عثمان بن عمر، أخبرنا إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كانَ آخِرَ قَوْلِ إبراهيمَ ﵇ حين أُلْقِيَ في النَّارِ: حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ.

стр. 2229

(٥/ ٢٢٨ - ٢٢٩) في ترجمة (أحمد بن يَزْدَاذ بن حمزة الخَيَّاط أبو جعفر). مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات عدا صاحب الترجمة (أحمد بن يَزْدَاذ البغدادي)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو صالح) هو (ذَكْوان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْتٌ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(أبو حَصِين) هو (عثمان بن عاصم بن حُصَيْن الأَسَدِي): تابعي ثقة ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٢٨). و(إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٧). و(عثمان بن عمر) هو (العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٣): "ثقة. قيل: كان يحيى بن سعيد لا برضاه، من التاسعة"/ ع. وانظر ترجمته في: "السِّيَر" (٩/ ٥٥٧ - ٥٥٩)، و"التهذيب" (٧/ ١٤٢ - ١٤٣). و(عبد اللَّه بن زيدان) هو (البَجَلي الكوفي أبو محمد)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في السِّيَر" (١٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧) وقال: "الإِمام الثقة القدوة العابد". والحديث صحيح من غير هذا الطريق. التخريج: رواه الخطيب في "تاريخه" (٩/ ١١٨) من طريق سلَّام بن سليمان، عن إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به، وقال: "هذا حديث غريب من رواية أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مسندًا، لا أعلم رواه غير سلَّام بن سليمان، عن إسرائيل. والمحفوظ ما رواه

стр. 2230

النَّاس عن إسرائيل وأبي بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، عن أبي الضُّحَى، عن ابن عبَّاس قال: لما أُلْقِيَ إبراهيمُ في النَّارِ، الحديث". وسيأتي برقم (١٣٥٢). وقد رواه البخاري في التفسير، باب الذين قال لهم النَّاس إنَّ النَّاس قد جمعوا لكم (٨/ ٢٢٩) رقم (٤٥٦٣)، والنَّسَائي في "عمل اليوم والليلة" ص ٣٩٣ رقم (٦٠٣)، و"التفسير" (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) رقم (١٠١)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٩٨) -وصحَّحه وأقرَّه الذَّهَبِيّ-، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٣١٧)، و"الأسماء والصفات" (١/ ١٥٢)، من طريق أبي بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، عن أبي الضُّحَى، عن ابن عبَّاس قال: "حَسْبُنَا اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ، قَالَهَا إبراهيمُ ﵇ حين أُلْقِيَ في النَّارِ، وقالَهَا محمدٌ ﷺ حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [سورة آل عمران: الآية ١٧٣]. ورواه البخاري في الموضع السابق رقم (٤٥٦٤)، من طريق إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن أبي الضُّحَى، عن ابن عبَّاس قال: "كان آخرَ قَوْلِ إبراهيمَ حين أُلْقِيَ في النَّارِ (حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ) ". وله شواهد أخرى انظرها في: "التفسير" لعبد الرزاق الصَّنْعَاني (١/ ١٤٠ - ١٤١)، و"المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (١٠/ ١٥٣)، و"الحِلْيَة" لأبي نُعَيْم (١/ ١٩)، و"الدُّرِّ المنثور" للسُّيُوطيّ (٢/ ٢٩٠). * * * ٧٥٠ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل قال: نبأنا عليّ بن محمد بن سعيد الرَّزَّاز قال: نبأنا أبو حَنِيفة محمد بن حَنِيفة بن مَاهَان القَصَبِي -إملاءً، سنة سبع وتسعين ومائتين ببغداد في درب الديزج-، أنبأنا الحسن بن جَبَلَة الشِّيرازي قال: نبأنا مَرْحُوم بن عبد العزيز العَطَّار، عن أبي عِمْرَان الجَوْني، عن يزيد بن بَابَنُوس،

стр. 2231

عن عائشة: أن أبا بكر دَخَلَ على النبيِّ ﷺ بعد وفاته، فوضع فيه بين عَيْنَيْهِ، ووضع يده على صدره، وقال: وانبِيَّاه، واصفِيَّاه، واخليلاه. (٥/ ٢٣١) في ترجمة (محمد بن حَنِيفة بن محمد بن مَاهَان القَصَبِيّ الوَاسِطي أبو حَنِيفة). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد روي من طريق آخر حسن. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن حَنِيفة بن محمد القَصَبِيّ الضَّبِّيّ أبو حَنِيفة) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٥٢ رقم (٢١٩) وقال: "ليس بالقويِّ". ٢ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٣١) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق. ٣ - "لسان الميزان" (٥/ ١٥٠) وقال: "كان في حدود سنة ثلاث مائة". و(يزيد بن بَابَنُوس البَصْرِيّ) قد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٢٣) وقال: "كان من الشِّيعة الذين قاتلوا عليًّا. سمع عائشة قاله مَرْحُوم عن أبي عِمْرَان الجَوْني". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٥٤) وفيه عن أبي حاتم: "روى عن عائشة، روى عنه أبو عِمْران الجَوْني". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٥٤٨). ٤ - "الكامل" (٧/ ٢٧٣٢) وقال: "أحاديثه مشاهير". ٥ - "الكاشف" (٣/ ٢٤٠) وقال: "قال الدَّارَقُطْنِيّ: لا بأس به".

стр. 2232

٦ - "المغني" (٢/ ٧٤٧) وقال: "لا يروي عنه سوى إنسان". ٧ - "التهذيب" (١١/ ٣١٦) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول". وقال أبو داود: "كان شيعيًا". ٨ - "التقريب" (٢/ ٣٦٢) وقال: "مقبول، من الثالثة"/ بخ د تم س. و (أبو عِمْرَان الجَوْني) هو (عبد الملك بن حَبِيب الأَزْدِيّ): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٤٩). التخريج: رواه التِّرْمِذِيُّ في "الشمائل المحمدية" ص ٣٠٥ رقم (٣٧٤)، عن نصر بن عليّ الجَهْضَميّ، حدَّثنا مَرْحُوم بن عبد العزيز العَطَّار، عن أبي عِمْرَان الجَوْني، به. وعنده: "ووضع يديه على ساعديه" بدلًا من "ووضع يديه على صدره". ورواه أحمد في "المسند" (٦/ ٣١) عن مَرْحُوم بن عبد العزيز، عن أبي عِمْرَان الجَوْني، به. وعنده: "ووضع يديه على صِدْغَيْه" بدلًا من "ووضع يديه على صدره". وإسنادهما حسن من أجل (يزيد بن بَابَنُوس)، وباقي رجال إسنادهما ثقات. ورواه أحمد في "المسند" (٦/ ٢١٩ - ٢٢٠)، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٦٥)، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي عِمْرَان الجَوْني، به، مطوَّلًا. وإسناده حسن. * * * ٧٥١ - أخبرنا عليّ بن المُحَسَّن التَّنُوخي، حدَّثنا أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم البَجَلي، أخبرنا محمد بن حُبَّان بن عمرو البَاهِلِي، حدَّثنا أبو مَعْمَر الضَّرير العَابِد، حدَّثنا عبد الواحد بن زيد، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ حَمَلَ أَخَاهُ على شِسْعِ نَعْلٍ فكأنما حَمَلَهُ على فَرَسٍ شاكّ السِّلاح في سبيلِ اللَّهِ".

стр. 2233

(٥/ ٢٣١) في ترجمة (محمد بن حُبَّان بن الأَزْهَر البَاهِلِيّ البَصْرِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (عبد الواحد بن زيد البَصْري الزاهد أبو عبيدة) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٧٧) وقال: "ليس بشيء" ٢ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٣٧٧) وقال: "تركوه". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١١٦ رقم (١٨٩) وقال: "سيء المذهب ليس من معادن الصدق". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٦٢ رقم (٣٩١) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٥٤ - ٥٥). ٦ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٠) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "ليس بالقويِّ في الحديث ضعيف بمرَّةٍ". ٧ - "المجروحين" (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) وقال: "كان ممن يغلب عليه العبادة حتى غفل عن الإِتقان فيما يروي، فكثر المناكير في روايته فبطل الاحتجاج به". ٨ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ١٢٤) وقال: "له حكايات كثيرة في الزهد والرقائق. . . يُعْتَبَرُ بحديثه إذا كان دونه وفوقه ثقات، ويجتنب ما كان من حديثه من رواية سعيد بن عبد اللَّه بن دينار، فإنَّ سعيدًا يأتي بما لا أصل له عن الأثبات". ٩ - "الكامل" (٥/ ١٩٣٥ - ١٩٣٦) وقال: "لعبد الواحد بن زيد غير ما ذكرت -يعني من الحديث-، وليس بالكثير، وكان صاحب مواعظ بالبصرة".

стр. 2234

١٠ - "لسان الميزان" (٤/ ٨٠ - ٨١) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: "صالح مُتَعَبَّدٌ، وأحسبه كان يقول بالقَدَر، وليس له علم بالحديث، وهو ضعيف، وقد دَلَّس بشيء". وفيه أنَّ السَّاجي وابن شاهين وابن الجارود ذكروه في الضعفاء. وقال ابن حَجَر: إنَّ ابن حِبَّان ذكره في "الثقات" فما أجاد (١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن حُبَّان بن الأَزْهَر البَاهِلِي البَصْري أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢) وفيه عن أبي القاسم عبد اللَّه بن إبراهيم الآبَنْدُوني: "لا بأس به إن شاء اللَّه". وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: "يحدِّث بمناكير". وقال محمد بن عليّ الصُّوْرِيّ: "ضعيف". ٢ - "المغني" (٢/ ٥٦٥) وفيه عن أبي عبد اللَّه بن مَنْدَه: "ليس بذاك". ٣ - "اللسان" (٥/ ١١٥) وقال: "مات في سنة إحدى وثلاث مائة". وفيه أيضًا: (أبو مَعْمَر الضَّرير العَابِد) قال ابن الجَوْزي عنه في "العلل" (٢/ ١٤): "مجهول". و(الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْري أبو سعيد): إمام ثقة فقيه مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ .

стр. 2235

عبد الواحد: ضعيف. وأبو مَعْمَر: مجهول. ومحمد بن حُبَّان: قد ضعَّفه عبد الغني والصُّوري". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٧٤) إلى الخطيب فحسب، وأعلَّه بـ (محمد بن حُبَّان). وله شاهد من حديث أبي الدَّرْدَاء، رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٥/ ١٨٩)، من طريق الهُذَيْل بن إبراهيم، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن مكحول، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعًا: "مَنْ حَمَلَ أَخَاهُ على شِسْعٍ، فكأنما حَمَلَهُ على دَابَّةٍ في سبيل اللَّه". ورواه قبله عن مكحول مرسلًا. أقول: إسناده ضعيف جدًّا، ففيه (عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي الزُّهْرِيّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم. وستأتي ترجمته في حديث (٨٦٣). كما أنَّ فيه انقطاعًا بين (مكحول) و (أبي الدَّرْدَاء)، فإنَّه لم يسمع منه. قال أبو مُسْهِر: "ما صحَّ سماعه إلَّا من أنس". انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٦٥ - ١٦٦، و"التهذيب" (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٣). غريب الحديث: قوله: "شِسْع نعل": "الشِّسْعُ: أحد سُيور النَّعْلِ، وهو الذي يُدْخَلُ بين الأُصْبُعَيْن، ويُدْخَلُ طَرَفُهُ في الثَّقْب الذي في صدر النَّعل المشدودِ في الزِّمام. والزِّمَامُ السَّيْرُ الذي يُعْقَدُ فيه الشِّسْعُ". "النهاية" (٢/ ٤٧٢). قوله "شاكّ السِّلاح". قال في "لسان العرب" (١٠/ ٤٥٢) مادة (شكك): "والشِّكَّة: السِّلاح، وقيل: ما يُلْبَسُ من السِّلاح، ومن ثَمَّ قيل: شاكٌّ في سلاحه أي

стр. 2236

داخل فيه. . . . ويقال: رجل شَاكُّ السِّلاح، وشاكٌّ في السِّلاح، والشَّاكُّ في السِّلاح وهو اللابس السِّلاح التَّامّ". * * * ٧٥٢ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شَاذَان الصَّيْرَفي، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا محمد بن الخَصِيب الأَنْطَاكي، حدَّثنا ابن لَهِيعة، حدَّثني بُكَيْر بن الأَشَجّ، عن نافع قال: قلت لعبد اللَّه بن عمر: ما كانَ أَكْثَرَ ما سَمِعْتَ مِنْ رسول اللَّه ﷺ في الرُّخْصَةِ؟ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنِّي أرجو أَنْ لا يموتَ أحدٌ يشهدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ ". (٥/ ٢٥٠) في ترجمة (محمد بن أبي الخَصِيب الأَنْطَاكي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْرِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). التخريج: رواه الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٤٧٨) -في ترجمة (عبد اللَّه بن لَهِيعة) - عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في "كنز العُمَّال" (٥١ - ٥٢) رقم (١٥٤) إلى الدَّيْلَمِيّ والخطيب عنه. * * *

стр. 2237

٧٥٣ - أخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأَدَمِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن إسحاق المَدَائِني، حدَّثنا محمد بن داود الأكبر، حدَّثنا جَبْرُون بن وَاقِد، حدَّثنا مَخْلَد بن حسين، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أبو بكر وعمر خير أهل السموات، وخير أهل الأرض، وخير الأوَّلين والآخرين إلَّا النبيين والمرسلين". (٥/ ٢٥٣) في ترجمة (محمد بن داود بن يزيد التَّمِيميّ القَنْطَرِيّ أبو جعفر). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (جَبْرُون بن وَاقِد الأَفريِقي أبو عبَّاد) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (٢/ ٦٠١ - ٦٠٢) وقال: "لا أعرف له غير هذين الحديثين -وذكرهما، أحدهما حديث أبي هريرة هذا- وجميعًا منكران". ٢ - "المغني" (١/ ١٢٧) وقال: "ليس بثقة". ٣ - "الميزان" (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨) وقال: "مُتَّهم". و (محمد) هو (ابن سِيْرين الأنصاري البَصْرِي): إمام ثقة ثَبْثٌ مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (هشام) هو (ابن حسَّان الأَزْدِيّ القُرْدُوسِيّ البَصْرِيّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣١٨): "ثقة من أثبت الناس في ابن سِيْرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل كان يرسل عنهما، من السادسة"/ ع. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٤٣٧ - ١٤٣٩) -مخطوط-، و"التهذيب" (١١/ ٣٤ - ٣٧)، و"ميزان الاعتدال" (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٨) ولم يعتمد الذَّهَبِيّ فيه المقال

стр. 2238

المتقدِّم بشأن روايته عن الحسن وعطاء. أقول: رواية هشام عن الحسن البَصْرِي في "الصحيحين"، والسُّنن الأربعة" كما في "تهذيب الكمال". وصاحب الترجمة (محمد بن داود بن يزيد القَنْطَرِي)، قال الخطيب عنه: "ثقة". وترجم له الذَّهَبِيّ في "الميزان" (٣/ ٥٤٠) وقال: "عن جَبْرُون الأَفْرِيقي بحديثين باطلين ذكرهما ابن عدي في ترجمة (جَبْرُون)، وقال: تفرَّد بهما محمد". وتعقَّبه ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ١٦١) وقال: روى عنه ابن مَخْلَد وأثنى عليه، ووثَّقه الخطيب. وقال أيضًا: "وأحسب الآفة في الحديث من جَبْرُون، وقد ساق المؤلف -يعني الذَّهَبِيّ- الحديثين في ترجمته، وصرَّح بأنهما موضوعان، وأشار إلى أنَّه المشتهر بهما. ولم أر في أصلي من ابن عدي ما حكاه عنه الذَّهَبِيّ أنَّه تفرَّد بهما محمد بن داود، ثم راجعت نسخة أخرى فلم أر ذلك فيه" (١). قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: "لم أكتبه إلَّا من حديث محمد بن داود، رواه عنه أخوه عليّ". التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٠١ - ٦٠٢) -في ترجمة (جَبْرُون بن وَاقِد الأَفْرِيقي) - عن أحمد بن محمد بن عبد الخالق، حدَّثنا محمد بن داود القَنْطَرِي، حدَّثنا جَبْرُون بن وَاقِد، حدَّثنا مَخْلَد بن حسين، عن هشام، عن محمد (٢)، عن أبي هريرة مرفوعًا به.

стр. 2239

قال ابن عدي عقبه: منكر. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٩٣ - ١٩٤) عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، وقال: "قال ابن عدي: هذا حديث منكر. وأمَّا جَبْرُون فما يُعْرَف". وذكره الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (١/ ٣٨٨) -في ترجمة (جَبْرُون) - وقال: موضوع. وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧) إلى ابن عدي، والحاكم في "الكُنَى"، والخطيب، وابن عساكر. * * * ٧٥٤ - أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنُون النَّرْسِي، أخبرنا محمد بن عمرو بن البَخْتَرِي -إملاءً-، حدَّثنا محمد بن داود بن أبي نصر القُوْمِسِي، حدَّثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بُكَيْر، حدَّثني اللَّيْث، عن هشام بن سعد، عن ابن شِهَاب، عن عبَّاد بن تَمِيم، عن أبيه وعمِّه، أنَّهما رأيا النبيَّ ﷺ مضطجعًا على ظَهْرِهِ، واضعًا إحدى رِجْلَيْه على الأخرى. (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٤) في ترجمة (محمد بن داود بن أبي نصر القُوْمِسِيّ). مرتبة الحديث: إسناده حسن. وهو في "الصحيحين" من حديث عبَّاد بن تميم، عن عمِّه عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازني ﵁. ورجال إسناده كُلُّهم ثقات عدا شيخ الخطيب (أحمد بن محمد النَّرْسِيّ) فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).

стр. 2240

وعدا (هشام بن سعد المَدَني)، فإنَّه حسن الحديث كما قال الذَّهبِيُّ. وستأتي ترجمته في حديث (٩٢١). و(ابن شِهَاب) هو (محمد بن مُسْلِم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شِهَاب الزُّهْرِيّ أبو بكر): إمام ثقة حافظ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٢). و(الليث) هو (ابن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمِي المِصْري أبو الحارث): إمام ثقة ثَبْتٌ فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥). التخريج: رواه ابن مَنْدَه، والِعْيسَوي في "فوائده"، من طريق الليث، عن هشام بن سعد المَدَني، به. كما في "الإصابة" لابن حَجَر (١/ ١٨٥) -في ترجمة (تَمِيم بن زيد الأنصاري) -. قال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (١/ ١٨٥): "وهو معروف لعبَّاد عن عَمِّه أيضًا، لكن لا مانع أن يرويه عبَّاد عنهما معًا. وقد أخرجه البَاوَرْدِيّ من طريق أبي بكر الهُذَلي عن الزُّهْرِيّ فقال: عن عبَّاد عن أبيه أو عَمِّه على الشَّكِّ واللَّه أعلم". وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٥٩) بإسناد ضعيف، من طريق ابن شِهَاب، عن عبَّاد بن تَمِيم، عن أبيه فحسب. وسيأتي برقم (١١٨٥). والحديث رواه مالك في "الموطأ" (١/ ١٧٢) عن ابن شِهَاب، عن عبَّاد بن تَمِيم، عن عَمِّه عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المَازِني، به. وعن مالك، رواه البخاري في الصلاة، باب الاستلقاء في المسجد ومدِّ الرِّجْل (١/ ٥٦٣) رقم (٤٧٥)، ومسلم في اللباس والزينة، باب في إباحة الاستلقاء ووضع إحدى الرِّجْلَيْنِ على الأخرى (٣/ ١٦٦٢) رقم (٢١٠٠)،

стр. 2241

وأبو داود في الأدب، باب في الرَّجُل يضع إحدى رِجْلَيْه على الأخرى (٥/ ١٨٨) رقم (٤٨٦٦)، والنَّسَائي في المساجد، باب الاستلقاء في المسجد (٢/ ٥٠). ورواه التِّرْمِذِيُّ في الأدب، باب ما جاء في وضع إحدى الرِّجْلَين على الأخرى مستلقيًا (٤/ ٩٥ - ٩٦) رقم (٢٧٦٥)، من طريق سفيان بن عُيَيْنَة، عن ابن شِهَاب، عن عبَّاد، عن عَمِّه، به. وإنما جعلت الحديث من الزوائد الرواية عبَّاد عن أبيه. * * * ٧٥٥ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أيوب بن الحسين بن أيوب القُمِّي -إملاءً من حفظه-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه المَرْزُبَاني، وأبو عمر بن حَيُّوْيَه، وأبو بكر بن شَاذَان، قالوا: حدَّثنا أبو عبد اللَّه إبراهيم بن محمد بن عَرَفَة النَّحْوِي نَفْطُوْيَه -[وذكر خبرًا وقع له مع محمد بن داود الأَصْبَهَاني]-، عن محمد بن داود الأَصْبَهَاني، عن أبيه، حدَّثنا سُوَيد بن سعيد، حدَّثنا عليّ بن مُسْهِر، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَصَبَرَ، عَفَرَ اللَّهُ لهُ وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ". (٥/ ٢٦٢) في ترجمة (محمد بن داود بن عليّ الأَصْبَهَاني أبو بكر) مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٧١٨). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٧١٨). * * *

стр. 2242

٧٥٦ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدَّثنا محمد بن داود بن جابر البغدادي، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني، حدَّثنا صالح المُرِّيّ، عن سعيد الجُرَيْرِيّ، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ أَحَبَّكُمْ إليَّ، أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا، المُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا الذين يَأْلَفُونَ ويُؤْلَفُونَ، وَأَبْغَضُكُمْ إليَّ المَشَّاؤونَ بالنَّمِيمةِ، المُفَرِّقُونَ بين الأَحِبَّةِ، المُلْتَمِسُونَ للبُرآءِ العَنَتَ". (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤) في ترجمة (محمد بن داود بن جابر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وللحديث شواهد عِدَّة يحسن بمجموعها. ففيه (صالح بن بشير المُرِّيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٧). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن داود بن جابر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو عثمان النَّهْدِيّ) هو (عبد الرحمن بن مُلّ): إمام حُجَّة مُخَضْرَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٢٥)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٥/ ٢٤٢) رقم (٢٩٩٤) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن الجُرَيْرِيّ إلَّا صالح المُرِّيّ".

стр. 2243

ورواه ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "الصَّمْت" ص ١٤١ - ١٤٢ رقم (٢٥٣)، وكتاب "الغِيبة والنَّمِيمة" ص ٩٤ رقم (١١٧)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٣٨١) -في ترجمة (صالح المُرِّيّ) -، من طريق صالح المُرِّيّ هذا، عن سعيد الجُرَيْرِيّ، به. قال ابن عدي: "لا أعلمه رواه عن الجُرَيْرِيّ غير صالح المُرِّيّ". قال الهيثمي في "مجمع الزاوئد" (٨/ ٢١): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه صالح بن بشير المُرِّيّ وهو ضعيف". وقال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٢/ ١٦٠): "أخرجه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" من حديث أبي هريرة بسند ضعيف". وللحديث شواهد عِدَّة يحسن بمجموعها، وقد سبق تخريجها والكلام عليها في حديث رقم (١٠٦). غريب الحديث: قوله: "المُوَطَّئُون أَكْنَافًا": "الأَكْنَافُ: الجَوانِب. أراد الذين جَوَانِبُهم وَطِيئةٌ، يتمكَّن فيها من يُصاحِبُهم ولا يَتَأذَّى". "النهاية" (٥/ ٢٠١). * * * ٧٥٧ - أخبرنا محمد بن طَلْحَة، حدَّثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان المُقْرِئ الخَشَّاب، حدَّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوْفِي، حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني، حدَّثنا الفَرَج بن فَضَالَة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مولى أُمِّ مَعْبَد، عن أُمِّ مَعْبَد الخُزَاعِيَّة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه كان يَدْعُو: "اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ، وعَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ، ولِسَاني مِنَ الكَذِبِ، وَعَيْنِي مِنَ الخِيَانَةِ، فإنَّك تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ".

стр. 2244

(٥/ ٢٦٨) في ترجمة (محمد بن داود بن سليمان المُقْرِئ الخَشَّاب أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه جَهَالَةُ مولى أُمِّ مَعْبَد. كما أنَّ فيه (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الأَفْرِيقي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٧). وفيه أيضًا (الفَرَج بن فَضَالَة الحِمْصِيّ) وهو ضعيف أيضًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٨). و(أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني) هو (إسماعيل بن إبراهيم): لا بأس به. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٩). التخريج: رواه البيهقي في كتاب "الدعوات الكبير" (١/ ١٦٨) رقم (٢٢٧)، من طريق سُوَيْد، عن الفَرَج بن فَضَالَة، به. ورواه أبو نُعَيْم، وأبو موسى المَدِيني، وابن السَّكَن. كما في "الإِصابة" لابن حَجَر (٤/ ٤٩٩). وقال ابن السَّكَن: "في إسناده نظر". قال ابن حَجَر عقبه: "وهو كما قال، فإنَّه من رواية فَرَج بن فَضَالَة عن ابن أَنْعُم، وهما ضعيفان". وذكره العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإِحياء" (٣/ ١٣٥) وعزاه للخطيب، وقال: "إسناده ضعيف".

стр. 2245

وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) إلى الحكيم التِّرْمِذِيّ، والدَّيْلَمِيّ، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق"، والخطيب، عن أُمِّ مَعْبَد الخُزَاعيَّة. وفاته أن يعزوه للبيهقي. أقول: الحديث رواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" برقم (١٣٤ و ٢٨٩ و ٥٠٧) من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن مولى لأبي سعيد، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا. ولم يخرِّجه من حديث (أم مَعْبَد) كما عزاه السُّيُوطيّ له. ولفظه عنده في الموضعين الأوليين: "اللهم طهِّر قلبي من النفاق، وفَرْجي من الزنا، ولساني من الكذب". وعنده في الموطن الثالث: قوله: "وفَرْجي من الزنا" بدلًا من "وعملي من الرياء". والباقي مثل لفظ حديث الخطيب. لكني وجدت الغزالي في "الإِحياء" (٣/ ١٣٥) يذكره بلفظ الخرائطي الأول المختصر، من حديث أبي سعيد الخُدْرِي. وعلَّق العِرَاقيُّ على ذلك في "تخريجه الأحاديث الإِحياء" بقوله: "هكذا وقع في نسخ (الإِحياء): عن أبي سعيد، وإنما هو عن أُمِّ مَعْبَد. وكذا رواه الخطيب في (التاريخ) دون قوله: "وفرجي من الزنا". وزاد: "وعملي من الرياء وعيني من الخيانة"، وإسناده ضعيف". أقول: الظاهر أنَّ ما في (الإِحياء) صواب، فهو عند الخرائطي وباللفظ المذكور، من حديث أبي سعيد الخدري، واللَّه أعلم. وعزاه محقق "الدعوات الكبير" (١/ ١٦٨) إلى ابن الأثير في "أُسْدِ الغابة" (٦/ ٣٩٧) من طريق الفَرَج بن فَضَالَة. * * * ٧٥٨ - أخبرني أبو نُعَيْم الحافظ قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدَّثنا إسماعيل بن عبد اللَّه بن مسعود العَبْدِي، حدَّثنا عاصم بن عليّ،
следующие страницы →