← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

وأبو داود في الأدب، باب في الرَّجُل يضع إحدى رِجْلَيْه على الأخرى (٥/ ١٨٨) رقم (٤٨٦٦)، والنَّسَائي في المساجد، باب الاستلقاء في المسجد (٢/ ٥٠). ورواه التِّرْمِذِيُّ في الأدب، باب ما جاء في وضع إحدى الرِّجْلَين على الأخرى مستلقيًا (٤/ ٩٥ - ٩٦) رقم (٢٧٦٥)، من طريق سفيان بن عُيَيْنَة، عن ابن شِهَاب، عن عبَّاد، عن عَمِّه، به. وإنما جعلت الحديث من الزوائد الرواية عبَّاد عن أبيه. * * * ٧٥٥ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أيوب بن الحسين بن أيوب القُمِّي -إملاءً من حفظه-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه المَرْزُبَاني، وأبو عمر بن حَيُّوْيَه، وأبو بكر بن شَاذَان، قالوا: حدَّثنا أبو عبد اللَّه إبراهيم بن محمد بن عَرَفَة النَّحْوِي نَفْطُوْيَه -[وذكر خبرًا وقع له مع محمد بن داود الأَصْبَهَاني]-، عن محمد بن داود الأَصْبَهَاني، عن أبيه، حدَّثنا سُوَيد بن سعيد، حدَّثنا عليّ بن مُسْهِر، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَصَبَرَ، عَفَرَ اللَّهُ لهُ وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ". (٥/ ٢٦٢) في ترجمة (محمد بن داود بن عليّ الأَصْبَهَاني أبو بكر) مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٧١٨). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٧١٨). * * *

стр. 2242

٧٥٦ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدَّثنا محمد بن داود بن جابر البغدادي، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني، حدَّثنا صالح المُرِّيّ، عن سعيد الجُرَيْرِيّ، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ أَحَبَّكُمْ إليَّ، أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا، المُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا الذين يَأْلَفُونَ ويُؤْلَفُونَ، وَأَبْغَضُكُمْ إليَّ المَشَّاؤونَ بالنَّمِيمةِ، المُفَرِّقُونَ بين الأَحِبَّةِ، المُلْتَمِسُونَ للبُرآءِ العَنَتَ". (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤) في ترجمة (محمد بن داود بن جابر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وللحديث شواهد عِدَّة يحسن بمجموعها. ففيه (صالح بن بشير المُرِّيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٧). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن داود بن جابر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو عثمان النَّهْدِيّ) هو (عبد الرحمن بن مُلّ): إمام حُجَّة مُخَضْرَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٢٥)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٥/ ٢٤٢) رقم (٢٩٩٤) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن الجُرَيْرِيّ إلَّا صالح المُرِّيّ".

стр. 2243

ورواه ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "الصَّمْت" ص ١٤١ - ١٤٢ رقم (٢٥٣)، وكتاب "الغِيبة والنَّمِيمة" ص ٩٤ رقم (١١٧)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٣٨١) -في ترجمة (صالح المُرِّيّ) -، من طريق صالح المُرِّيّ هذا، عن سعيد الجُرَيْرِيّ، به. قال ابن عدي: "لا أعلمه رواه عن الجُرَيْرِيّ غير صالح المُرِّيّ". قال الهيثمي في "مجمع الزاوئد" (٨/ ٢١): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه صالح بن بشير المُرِّيّ وهو ضعيف". وقال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٢/ ١٦٠): "أخرجه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" من حديث أبي هريرة بسند ضعيف". وللحديث شواهد عِدَّة يحسن بمجموعها، وقد سبق تخريجها والكلام عليها في حديث رقم (١٠٦). غريب الحديث: قوله: "المُوَطَّئُون أَكْنَافًا": "الأَكْنَافُ: الجَوانِب. أراد الذين جَوَانِبُهم وَطِيئةٌ، يتمكَّن فيها من يُصاحِبُهم ولا يَتَأذَّى". "النهاية" (٥/ ٢٠١). * * * ٧٥٧ - أخبرنا محمد بن طَلْحَة، حدَّثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان المُقْرِئ الخَشَّاب، حدَّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوْفِي، حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني، حدَّثنا الفَرَج بن فَضَالَة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مولى أُمِّ مَعْبَد، عن أُمِّ مَعْبَد الخُزَاعِيَّة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه كان يَدْعُو: "اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ، وعَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ، ولِسَاني مِنَ الكَذِبِ، وَعَيْنِي مِنَ الخِيَانَةِ، فإنَّك تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ".

стр. 2244

(٥/ ٢٦٨) في ترجمة (محمد بن داود بن سليمان المُقْرِئ الخَشَّاب أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه جَهَالَةُ مولى أُمِّ مَعْبَد. كما أنَّ فيه (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الأَفْرِيقي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٧). وفيه أيضًا (الفَرَج بن فَضَالَة الحِمْصِيّ) وهو ضعيف أيضًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٨). و(أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني) هو (إسماعيل بن إبراهيم): لا بأس به. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٩). التخريج: رواه البيهقي في كتاب "الدعوات الكبير" (١/ ١٦٨) رقم (٢٢٧)، من طريق سُوَيْد، عن الفَرَج بن فَضَالَة، به. ورواه أبو نُعَيْم، وأبو موسى المَدِيني، وابن السَّكَن. كما في "الإِصابة" لابن حَجَر (٤/ ٤٩٩). وقال ابن السَّكَن: "في إسناده نظر". قال ابن حَجَر عقبه: "وهو كما قال، فإنَّه من رواية فَرَج بن فَضَالَة عن ابن أَنْعُم، وهما ضعيفان". وذكره العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإِحياء" (٣/ ١٣٥) وعزاه للخطيب، وقال: "إسناده ضعيف".

стр. 2245

وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) إلى الحكيم التِّرْمِذِيّ، والدَّيْلَمِيّ، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق"، والخطيب، عن أُمِّ مَعْبَد الخُزَاعيَّة. وفاته أن يعزوه للبيهقي. أقول: الحديث رواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" برقم (١٣٤ و ٢٨٩ و ٥٠٧) من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن مولى لأبي سعيد، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا. ولم يخرِّجه من حديث (أم مَعْبَد) كما عزاه السُّيُوطيّ له. ولفظه عنده في الموضعين الأوليين: "اللهم طهِّر قلبي من النفاق، وفَرْجي من الزنا، ولساني من الكذب". وعنده في الموطن الثالث: قوله: "وفَرْجي من الزنا" بدلًا من "وعملي من الرياء". والباقي مثل لفظ حديث الخطيب. لكني وجدت الغزالي في "الإِحياء" (٣/ ١٣٥) يذكره بلفظ الخرائطي الأول المختصر، من حديث أبي سعيد الخُدْرِي. وعلَّق العِرَاقيُّ على ذلك في "تخريجه الأحاديث الإِحياء" بقوله: "هكذا وقع في نسخ (الإِحياء): عن أبي سعيد، وإنما هو عن أُمِّ مَعْبَد. وكذا رواه الخطيب في (التاريخ) دون قوله: "وفرجي من الزنا". وزاد: "وعملي من الرياء وعيني من الخيانة"، وإسناده ضعيف". أقول: الظاهر أنَّ ما في (الإِحياء) صواب، فهو عند الخرائطي وباللفظ المذكور، من حديث أبي سعيد الخدري، واللَّه أعلم. وعزاه محقق "الدعوات الكبير" (١/ ١٦٨) إلى ابن الأثير في "أُسْدِ الغابة" (٦/ ٣٩٧) من طريق الفَرَج بن فَضَالَة. * * * ٧٥٨ - أخبرني أبو نُعَيْم الحافظ قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدَّثنا إسماعيل بن عبد اللَّه بن مسعود العَبْدِي، حدَّثنا عاصم بن عليّ،

стр. 2246

حدَّثنا محمد بن دِرْهَم المَدَايني، عن كعب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي قَتَادَة، أنَّ النبيَّ ﷺ أتى على رَهْطٍ من الأنصار قد أسَّسوا مسجدًا لهم لِيَبْنُوه، فقال: "أَوْسِعُوه تَمْلَؤوه". (٥/ ٢٦٨) في ترجمة (محمد بن دِرْهَم العَبْسِي المَدَائِني). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "الحديث غير ثابت". ففيه صاحب الترجمة (محمد بن دِرْهَم العَبْسِي المَدَائِني) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥١٤) وقال: "ليس بشيء". وقال مرَّةً: "ليس بثقة". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٦٥). ٣ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٤٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وصُحِّفَ فيه "العَبْسِي" إلى "العيشي". ٤ - "المجروحين" (٢/ ٢٥٨) وقال: "أكثرَ الوَهَم، منفرد الخطأ، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الأخبار. وكان يحيى بن مَعِين شديد الحَمْلِ عليه". ٥ - "العِلَل" للدَّارَقُطْنِيّ (٦/ ١٥٤) وقال: "ضعيف". ٦ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩) وفيه عن شَبَابَة بن سَوَّار: "ثقة". ٧ - "المغني" (٢/ ٥٧٨) وقال: "روى عنه شَبَابة ووثَّقه، لكنَّه ضعَّفه جماعة". ٨ - "لسان الميزان" (٢/ ١٦٢) وفيه أنَّ الدُّولابي والسَّاجي وابن الجَارُود أوردوه في الضعفاء. وفات الحافظ ابن حَجَر ذكر قول ابن حِبَّان السابق فيه.

стр. 2247

التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١) رقم (٥٩٤)، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (٤/ ٦٥) -في ترجمة (محمد بن درْهَم) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٣٩)، من طريق محمد بن دِرْهَم، عن كعب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي قَتَادَة، به. ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٨٤ رقم (٦٠٥)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٣٩)، عن محمد بن دِرْهَم الأَسَدِي، عن كعب بن عبد الرحمن الأَسَدِي، عن ابن أبي قَتَادَة الأنصاري، عن أبيه، به. قال الإِمام الدَّارَقُطْنِيُّ في "العلل" (٦/ ١٥٣ - ١٥٤) رقم (١٠٣٨) وقد سئل عنه: "يرويه محمد بن دِرْهَم المَدَائِني، واختلف عنه، فرواه محمد بن جعفر المَدَائِني وحجَّاج بن مِنْهال وسعيد بن زكريا فقالوا: عن كعب بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه عن أبي قَتَادَة. ورواه أبو داود ومحمد بن الفضل بن عطيَّة عن محمد بن دِرْهَم عن كعب الأنصاري عن أبي قَتَادَة ولم يقولا عن أبيه. ورواه قيس بن الربيع عن محمد بن دِرْهَم فقال: عن كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدِّه عن النبيِّ ﷺ فأسنده عن كعب بن مالك. والقول قول من أسنده عن أبي قَتَادَة لاتفاقهم على خلاف قيس. ومحمد بن دِرْهَم ضعيف، والحديث غير ثابت". وقد نقل الخطيب كلام الدَّارَقُطْنِيّ هذا عقب روايته للحديث. وقد ذكره ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٠١ - ٤٠٢) عن الدَّارَقُطْنِيِّ، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، قال يحيى بن مَعِين: محمد بن دِرْهَم ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: هو ضعيف غير ثابت". * * *

стр. 2248

٧٥٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا عبد الرحمن بن العباس، حدَّثنا أبو بكر محمد بن دُلَيْل المِصْرِي -قدم علينا بغداد-، حدَّثنا محمد بن سَنْجَر، حدَّثنا هانئ بن سعيد، حدَّثنا سعيد بن المَرْزُبَان، عن أبي سَلَمَة، عن ثَوْبَان مولى رسول اللَّه ﷺ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللَّه وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي من التَّوَابِينَ واجْعَلْنِي من المُتَطَهِّرِينَ، فَتَحَ اللَّه له ثمانيةَ أبوابِ الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها شَاءَ". (٥/ ٢٧٠) في ترجمة (محمد بن دُلَيْل بن بِشْر الإِسْكَنْدَرَانِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (سعيد بن المَرْزُبَان العَبْسِيّ البَقَّال أبو سعد الأعور) وهو ضعيف. وقد سبقت ترجمته في حديث (٤٣٣). و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَني): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٠١). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣) رقم (٤٣٦) -، من طريق مِسْوَر بن مُوَرِّع العَنْبَري، حدَّثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ثَوْبَان، به، وقال: "لم يروه عن الأعمش إلّا مِسْوَر". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٩٧) رقم (١٤٤١) من طريق شُجَاع بن الوليد، عن أبي سعد البَقَّال، عن أبي سَلَمَة، عن ثَوْبَان مختصرًا.

стр. 2249

ورواه أبو بكر بن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ١٨ - ١٩ رقم (٣٢) من طريق الحسين بن عليّ بن يزيد الصُّدَائي، عن أبيه، عن أبي سعد الأعور، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢٣٩): "رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" باختصار، وقال في "الأوسط": تفرَّد به مِسْوَر بن مُوَرِّع. ولم أجد من ترجمه. وفيه أحمد بن سهيل الورَّاق ذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وفي إسناد "الكبير" أبو سعد البَقَّال والأكثر على تضعيفه ووثَّقه بعضهم". وعزاه في "التلخيص الحَبِير" (١/ ١٠١) إلى البزَّار عنه، ولم أقف عليه في "كشف الأستار"، واللَّه أعلم. * * * ٧٦٠ - أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر بن أحمد بن تمَّام الهاشمي البَصْري، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العبَّاس الأَسْفَاطِي، حدَّثنا أبو الفضل عبيد اللَّه بن محمد بن شَبِيب -عبيد المؤذِّن-، حدَّثنا إسحاق بن زياد، حدَّثنا محمد بن راشد البغدادي، حدَّثنا بَقِيَّة، عن عبد الملك العَرْزَمِيّ، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أوَّلُ تُحْفَةِ (١) المُؤْمِنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ خَرَجَ في جِنَازَتِهِ". (٥/ ٢٧٤) في ترجمة (محمد بن راشد البغدادي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث قد ورد من طرق أخرى ضعيفة.

стр. 2250

ففيه صاحب الترجمة (محمد بن راشد البغدادي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٧٤) وقال: "مجهول". ٢ - "الموضوعات" لابن الجَوْزي (٣/ ٢٢٧) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيِّ: "متروك". ٣ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٤٤) وقال: "عن بقيَّة بخبر منكر. فيه جَهَالَة". كما أنَّ فيه عنعنة (بَقِيَّة بن الوليد الحِمْصِي)، وهو مُدَلِّسٌ مشهور بالتدليس عن الضعفاء، ولا يُقْبَلُ حديثه إلَّا إذا صرَّح بالسماع. انظر "طبقات المدلِّسين" لابن حَجَر ص ١٢١. وقد سبقت ترجمته في حديث (١٨٤). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٢٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "فيه محمد بن راشد، قال أبو بكر الخطيب: هو مجهول عندنا. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك. وفيه عبد الحميد، قال ابن حِبَّان: يقلب الأخبار ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك ليس بمحفوظ". أقول: قول ابن الجَوْزي: "وفيه عبد الحميد. . . "، وَهَمٌ منه ﵀، فإنَّه ليس في إسناد الخطيب من اسمه (عبد الحميد)! ! . وقد رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٧) في باب (الغفران لمن يتبع جِنَازة)، من حديث عليّ، وابن عبَّاس، وأبي هريرة أيضًا. وأبان عمَّا فيها من العلل، وقال: "هذه الأحاديث ليس فيها ما يصحُّ". وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١)، وساق له عدَّة شواهد يَبْعُدُ معها الحكم على الحديث بالوضع.

стр. 2251

وقد تابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٠) ولخَّص كلامه، فقال: "تعقِّب بأنَّ حديث ابن عبَّاس أخرجه البيهقي في "الشُّعَب" من هذا الطريق، ومن طريق آخر، وأخرج أيضًا حديث أبي هريرة وقال في الأسانيد الثلاثة: ضعيفة. ولحديث جابر طريق ثانية أخرجها ابن أبي الدُّنيا في "ذكر الموت"، وابن مَرْدُوْيَه، والدَّيْلَمِيّ في "مسند الفردوس"، وأبو الشيخ. وللحديث شواهد من حديث أنس أخرجه الحكيم التِّرْمِذِيّ في "نوادره"، ومن حديث سلمان أخرجه أبو الشيخ في "الثواب". قلت -القائل ابن عَرَّاق-: هو من طريق عمرو بن شِمْر الجُعْفِي، فلا يصلح شاهدًا واللَّه أعلم. ومن مُرْسَلِ الزُّهْرِيّ أخرجه سعيد بن منصور في "سننه"، والبيهقي في "الشُّعَب"، ومن مُرْسَلِ بن أبي عاصم الحَبَطِي أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا". أقول: وقد ناقض ابن الجَوْزي نفسه فأدخل الحديث في كتابه "العلل المتناهية" (١/ ٣٨١ - ٣٨٣). وسيأتي تخريجه من حديث أبي هريرة برقم (١٥٢٦) و (١٦٠٢) و (١٨٥٣). * * * ٧٦١ - أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نُعَيْم الضَّبِّي، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصَّفَّار -إملاءً-، حدَّثنا أبو عليّ أحمد بن بِشْر المَرْثَدِي، وأبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي الدُّنْيَا، قالا: حدَّثنا محمد بن رجاء بن السِّنْدِي، حدَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ قال: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكُمْ مسؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ". (٥/ ٢٧٦) في ترجمة (محمد بن رجاء بن السِّنْدِيّ النَّيْسَابُورِيّ أبو عبد اللَّه).

стр. 2252

مرتبة الحديث: ذِكْرُ عائشة في هذا الإِسناد خطأ كما سيأتي، والصَّواب: أنَّه مُرْسَلٌ عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، والحديث صحيح من طرق أخرى. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "قال ابن نُعَيْم: سمعت أبا عليّ الحافظ يقول: حَجَّ محمد بن رجاء، وحدَّث بهذا الحديث ببغداد فلما انصرف نظر في كتابه وليس فيه عائشة، فكتب إليهم بذلك". التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٣٢١) رقم (١٥٥٦) من طريق أَرْطَاة بن اشعث، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "كلُّكم راعٍ، ومَسْئُولٌ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٠٧): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه أَرْطَاة بن الأشعث وهو ضعيف جدًّا". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٦٧) -في ترجمة (عبد السلام بن عبد القدوس) - من طريق عبد السلام هذا، عن هشام بن عُرْوَة، به. وقال: لم يروه بهذا الإسناد عن هشام غير عبد السلام هذا، وهو بهذا الإسناد منكر. أقول: (عبد السلام بن عبد القدوس الكَلَاعِيّ الشَّامي): ضعيف جدًّا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٧). وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٤/ ٥٠ - ٥١)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، وسيأتي من حديث أنس برقم (١٥٥٧). وقد رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" من حديث ابن عمر مرفوعًا. وسيأتي عند الكلام على حديث أنس المذكور. * * *

стр. 2253

٧٦٢ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا عثمان بن إسماعيل بن بكر السُّكَّري، حدَّثنا محمد بن رَوْح العْكَبْرِي -بعُكْبَرَا، وكان صديقًا لأحمد بن حنبل، وكان أحمد بن حنبل إذا خرج إلى عُكْبَرَا ينزل عليه- قال: حدَّثنا يحيى بن هاشم السِّمْسَار، حدَّثنا مِسْعَرِ بن كِدَام، عن يزيد الفُقِير، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "تَعَاهَدُوا نِعَالَكُم عند أبوابِ المَسَاجِدِ". (٥/ ٢٧٧ - ٢٧٨) في ترجمة (محمد بن رَوْح العْكَبْرِي). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (يحيى بن هاشم السِّمْسَار الغَسَّاني) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٧٤٥): "كذَّبوه ودَجَّلُوه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٣). وصاحب الترجمة (محمد بن رَوْح العْكَبْرِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "قال عليّ بن عمر -هو الدَّارَقُطْنِيّ-: غريب من حديث مِسْعَر عن يزيد الفَقِير، تفرَّد به يحيى بن هاشم عنه، ولم نكتبه إلَّا عن أبي القاسم السُّكَّرِيّ وكان من الثقات". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٠٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ . وهو غريب من حديث يزيد، وغريب من حديث مِسْعَر. تفرَّد به يحيى بن هاشم قال: ابن عدي: كان يضع الحديث".

стр. 2254

وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٤٧٣) إلى الدَّارَقُطْنِيِّ في "الأفراد"، والخطيب. ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١/ ٣٨٨) رقم (١٥١٥) عن يحيى بن العلاء، عن طلحة، عن عطاء، عن النبيِّ ﷺ ، بلفظ حديث ابن عمر. أقول: في إسناده (يحيى بن العلاء البَجَلي الرَّازي) وقد رُمِيَ بالوضع. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٧٧). ورواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٢/ ٤١٧) مُرْسَلًا أيضًا، عن وكيع، عن يزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِيّ، عن الحسن (١) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تَعَاهدَوُا نِعَالَكُم، فإنَّ رأى أحدكم فيهما أذى فليُمِطْهُ، وإلَّا فَلْيُصَلِّ فيهما". ورجال إسناده ثقات. * * * ٧٦٣ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم، حدَّثنا زياد بن يحيى أبو الخطَّاب، حدَّثنا محمد بن زياد، حدَّثنا ميمون بن مِهْرَان، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : اتَّخَذُوا الحَمَام المَقَاصِيصَ، فإنَّها تُلْهِي الجِنَّ عن صِبْيَانَكُمْ". (٥/ ٢٧٩) في ترجمة (محمد بن زياد اليَشْكُرِيّ الطَّحَّان المَيْمُوني).

стр. 2255

مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (محمد بن زياد اليَشْكُرِيّ المَيْمُونِيّ الطَّحَّان الأَعْوَر)، فإنَّه وضَّاعٌ مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٤٢). التخريج: رواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٥٠)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٤١) - كلاهما في ترجمة (محمد بن زياد الطَّحَّان اليَشْكُرِي) -، من طريق محمد بن زياد هذا، عن ميمون بن مِهْرَان، عنه، به. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١١ - ١٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: هذا حديث موضوع، والمُتَّهَمُ به محمد بن زياد". وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٣٠)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٤١). وقال ابن القيِّم في "المنار المنيف" ص ١٠٦: "أحاديث الحَمَام -بالتخفيف- لا يصحُّ منها شيء". وذكر منها حديث ابن عبَّاس هذا. * * * ٧٦٤ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القَطَّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا سهل بن أحمد الوَاسِطي، حدَّثنا عمرو بن عليّ قال: ومحمد بن زياد -صاحب ميمون بن مِهْرَان-: متروك الحديث كذَّاب منكر الحديث سمعته يقول: حدَّثنا ميمون بن مِهْرَان، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "زِيِّنُوا مَجَالِسَ نِسَائِكُمْ بِالمِغْزَلِ". (٥/ ٢٨٠) في ترجمة (محمد بن زياد اليَشْكُرِي الطَّحَّان المَيْمُونِي).

стр. 2256

مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (محمد بن زياد اليَشْكُرِي الطَّحَّان)، وهو مشهور بالوضع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٤٢). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٤١) -في ترجمة (محمد بن زياد الطَّحَّان) - معلقًا عن عمرو بن عليّ، عن محمد بن زياد، به. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٧٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "قال أحمد ويحيى: كان محمد بن زياد كذَّابًا خبيثًا يضع الحديث". وأقره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٧٧)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٠٢). * * * ٧٦٥ - أخبرنا أبو عبد اللَّه أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين المَحَامِلِي قال: وجدت في كتاب جَدِّي الحسين بن إسماعيل القاضي بخطِّ يده، حدَّثنا زهير بن محمد بن زهير المَرْوَزِيّ، حدَّثنا محمد بن زيد الكَلْبِي -كذا قال لنا زهير- قال: حدَّثنا شَرْقِي بن قُطَامِي. وأخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عبَّاد الجَوْهَرِيّ البغدادي، حَدَّثنا محمد بن زياد بن زَبَّار الكَلْبِي، حدَّثنا شَرْقِي بن القُطَامِي، عن أبي طَلْق العَائِذي، عن شَرَاحِيل بن القَعْقَاع قال: سمعت عمرو بن مَعْدِي كَرِب يقول: نقولُ كما علَّمنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه

стр. 2257

عليه وسلَّم: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لك لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ". "لفظ حديث المَحَامِلِيّ". (٥/ ٢٨١ - ٢٨٢) في ترجمة (محمد بن زياد بن زبَّار الكَلْبِيّ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٦٦٩). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٦٦٩). * * * ٧٦٦ - أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الدَّسْكَرِيّ -بِحُلْوَان-، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عليّ بن المُقْرِئ -بأَصْبَهَانَ-، حدَّثنا محمد بن زكريا بن سعيد بن أَبَان بن الوليد البخاري -ببغداد-، حدَّثنا أبو بَدْر عبَّاد بن الوليد، حدَّثنا محمد بن عَرْعَرَة، حدَّثنا شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أنس: أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ مَاتَ وهو يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ". (٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧) في ترجمة (محمد بن زكريا بن سعيد البُخَاري). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة (محمد بن زكريا البخاري) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 2258

وعدا شيخ الخطيب (يحيى بن عليّ الدَّسْكَرِيّ أبو طالب)، فإني لم أقف على من ترجم له. والحديث صحيح من غير هذا الطريق. قال الخطيب عقب روايته له: "رواه أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزَّاز، وإبراهيم بن راشد الأَدَمِي، عن محمد بن عَرْعَرَة، قالا: عن أنس عن معاذ بن جَبَل عن رسول اللَّه ﷺ . وكذلك رواه غُنْدَر، ومعاذ بن معاذ، وعثمان بن عمر، عن شُعْبَة. ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ، وعمرو بن مرزوق، عن شُعْبَة، عن قَتَادة، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ قال لمعاذ بن جَبَل ذلك". التخريج: رواه النَّسَائي في "عمل اليوم والليلة" ص ٦٠٤ رقم (ي)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٠٩) رقم (١٤٤٧)، عن محمد بن بشَّار العَبْدِي -بُنْدَار-، حدَّثنا محمد بن جعفر -غُنْدَر-، حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي حمزة جارنا، يحدِّث عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ لمعاذ بن جَبَل: "اعلم أنَّه مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ دَخَل الجَنَّةَ". ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٣١) عن غُنْدَر، عن شُعْبَة، عن أبي حمزة، عن أنس بمثل الرواية السابقة. ورجال إسناده ثقات عدا (أبا حمزة -جار شُعْبَة- عبد الرحمن بن عبد اللَّه المَازِني)، فإنَّه لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان كما في "التهذيب" (٦/ ٢١٩)، وذكر ابن حَجَر أنَّ مسلمًا روى له حديثًا واحدًا. وقال في "التقريب" (١/ ٤٨٩): "مقبول، من الرابعة"/ م سي، وقد توبع كما سيأتي، فالحديث صحيح.

стр. 2259

ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٢٦٥ رقم (١٩٦٥) عن شُعْبَة، عن قَتَادة، عن أنس، به. وإسناده صحيح. ورواه البخاري في العلم، باب من خصَّ بالعِلْمِ قومًا دون قوم كراهيةَ أَنْ لا يَفْهَمُوا (١/ ٢٢٧) رقم (١٢٩)، عن مُسَدَّد قال: حدَّثنا مُعْتَمِر قال: سمعت أبي قال: سمعتُ أنسًا قال: ذُكِرَ لي أنَّ النبيَّ ﷺ قال لمُعَاذٍ: "مَنْ لَقِيَ اللَّه لا يُشْرِكُ به شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ. قال: ألا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قال: لا، إنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا". قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ٢٢٨): "أورد المِزِّيُّ في الأطراف" - (١/ ٢٣٣) - هذا الحديث في (مسند أنس)، وهو من مراسيل أنس، وكان حقّه أن يذكر في المُبْهَمَات". وقال ابن حَجَر أيضًا في "النُّكَت الظِّرَاف" (١/ ٢٣٤): "والتحقيق أنَّه: أنس عن من لم يُسمَّ". وقد رواه مطوَّلًا: البخاري في الموضع السابق رقم (١٢٨)، ومسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجَنَّة قطعًا (١/ ٦١) رقم (٣٢)، من طريق معاذ بن هشام قال: حدَّثني أبي، عن قَتَادة قال: حدَّثنا أنس بن مالكٍ أنَّ نَبِيَّ اللَّه ﷺ ومعاذُ بن جَبَلٍ رَدِيفُهُ على الرَّحْلِ قال: يا معاذَ بنَ جَبَلٍ. قال لَبَّيْكَ يا رسول اللَّه وَسَعْدَيْكَ. قال: يا معاذُ. قال لَبَّيْكَ يا رسولَ اللَّه وَسَعْدَيْكَ (ثلاثًا). قال: ما مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّه صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ على النَّارِ. قال: يا رسولَ اللَّهِ أَفلا أُخْبِرُ به النَّاس فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قال: إذًا يَتَّكِلُوا، وأَخْبَرَ بها معاذٌ عند مَوْتِهِ تَأَثُّمًا". وظاهر هذه الرواية أنَّها من (مسند أنس)، وكذلك اعتبرها المِزِّيّ في "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" (١/ ٣٥٢) رقم (١٣٦٣). لكن وجدت ابن حَجَر في

стр. 2260

"النُّكَت الظِّرَاف على الأطراف" (١/ ٣٥٢) يقول: "قد أخرجه النَّسَائي في "اليوم والليلة" من رواية شُعْبَة، عن قَتَادة، عن أنس، عن معاذ، فينبغي التنبيه عليه في مسند معاذ". وقال ابن حَجَر أيضًا في "النُّكَت الظِّرَاف" (٨/ ٣٩٨) رقم (١١٣٠٩) بعد أن أشار إلى رواية البخاري هذه، وإلى روايته السابقة عن مسدَّد عن مُعْتَمِر عن أبيه عن أنس: "ذُكِرَ لي أنَّ النبيَّ ﷺ . . . ": "والحق أنَّ محلهما في المُبْهَمَات في ترجمة أنس، عمَّنَ ذَكَرَ له ذلك". وهذا ما جعلني أعتبر حديث الخطيب عن أنس من الزوائد. ويؤكِّد كونه منها، اعتبار الحافظ الهيثمي له من طريق أبي يَعْلَى المتقدِّم، من الزوائد، حيث ذكره في "المَقْصِد العلي في زوائد أبي يَعْلَى المَوْصِلِي" ص ٨٩ رقم (٥). وفي حاشية محقق "المَقْصِد العلي" ص ٨٩، أنَّ الحافظ البُوصِيري ذكره في كتابه "إتحاف الخِيرة" (١/ ١٣) وقال: "هذا إسناد صحيح على شرط مسلم". وهذا يؤكِّد أيضًا أنَّه من الزوائد واللَّه أعلم. * * * ٧٦٧ - أخبرني الحسين بن عليّ الصَّيْمَرِي (١)، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عليّ الصَّيْرَفِي، حدَّثنا محمد بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن خَلَف بن جَيَّان القاضي، حدَّثنا إسحاق بن محمد بن أَبَان النَّخَعِي، حدَّثني محمد بن موسى بن عبد الرحمن النَّخَعِي، عن أبيه قال: كنت على باب المَهْدِي ومحمد بن زيد بن عليّ، فقال محمد بن زيد: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جَدِّه،

стр. 2261

عن عليّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا بَأْسَ بِبَولِ الحِمَارِ، وَكُلِّ ما أُكِلَ لَحْمُهُ". (٥/ ٢٨٨) في ترجمة (محمد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (إسحاق بن محمد بن أَبَان النَّخَعِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٥٣): "رَافِضِيٌّ كذَّابٌ مَارِقٌ". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٧). وفي إسناده أيضًا (محمد بن موسى بن عبد الرحمن النَّخَعِي)، ووالده (موسى): مجهولان كما قال الجُورقَانِيّ وابن الجَوْزي فيما سيأتي عنهما. وترجم ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٤٠٢) لـ (محمد بن موسى) ونقل قول الجُورقَانِي فيه وفي أبيه. وصاحب الترجمة (محمد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الجُوْرْقَانِيُّ في "الأباطيل والمناكير" (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) رقم (٣٤٥)، وابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٧٥)، كلاهما عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. قال الجُوْرْقَانِيُّ: "هذا حديث موضوع باطل، ومحمد بن موسى وأبوه موسى بن عبد الرحمن: مجهولان". وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديث موضوع، ومحمد بن موسى وأبوه:

стр. 2262

مجهولان، والمُتَّهَمُ بوضعه إسحاق بن محمد النَّخَعِيّ. قال أبو بكر الخطيب: سمعت عبد الواحد الأَسَدِي يقول: كان إسحاق رديء الاعتقاد، خبيثَ المَذْهَبِ، يقول: إنَّ عَلِيًّا هو اللَّه، تعالى اللَّه عن ذلك". وأقرَّهُ السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٦٦). وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٨٧٨) إلى الخطيب وحده. وانظر "التلخيص الحَبير" لابن حَجَر (١/ ٤٣ - ٤٤) في الأحاديث الواردة في طهارة بول مأكول اللحم، والكلام عليها. * * * ٧٦٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن إسرائيل المُسْتَمْلِي، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدَّثني العبَّاس بن أبي طالب، حدَّثنا سَلَمَة بن حَيَّان العَتَكِي، حدَّثنا صالح النَّاجِي قال: كنتُ عند محمد بن سليمان أمير البَصْرَة فقال: حدَّثني أبي، عن جدِّي الأكبر -يعني ابن عبَّاس-، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "امْسَحْ رَأْسَ اليَتيمِ هكذا إلى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ومن له أَبٌ هكذا إلى مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ". (٥/ ٢٩١) في ترجمة (محمد بن سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبَّاس الهَاشِمي). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبَّاس الهاشمي) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" للبخاري (١/ ٩٧ - ٩٨) وقال: "عن أبيه عن جدِّه في مسح رأس الصبي، منقطع، سمع منه صالح النَّاجي".

стр. 2263

٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٧٣) وقال: ليس يُعْرَفُ بالنقل". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٣٧٥). ٤ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٩١ - ٢٩٢) وقال: "روى حديثًا مسندًا، لا يُحْفْظُ له غيره". وذكر حديثه هذا ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٥ - "لسان الميزان" (٥/ ١٨٨ - ١٨٩) ونقل قول العُقَيْلِيّ. ٦ - "فيض القدير" للمُنَاوي (٢/ ١٩٤) وفيه عن العِرَاقي: "ضعيف". وقال ابن القَطَّان: "لا يُعْرَفُ حاله في الحديث". التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٨٧) رقم (١٩١٣) -من كشف الأستار-، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٧٣) -في ترجمة (محمد بن سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس) -، وعنه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥/ ٣٩١) -مخطوط-، من طريق صالح النَّاجي عن محمد بن سليمان، به. قال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوَى عن رسول اللَّه ﷺ إلَّا بهذا الإسناد، ولم يشارك أحد محمد بن سليمان فيه، وكان أمير البصرة. وهذا إنما كتبناه لأنَّا لم نحفظه إلَّا من هذا الوجه". وقال العُقَيْلِي: "ليس يُعْرَفُ بالنقل -يعني محمد بن سليمان-، وحديثه هذا غير محفوظ، ولا يُعْرَفُ إلّا به". وقال ابن الجَوْزي: "هذا الحديث لا أصل له. ومحمد بن سليمان لا يُعْرَفُ بالنقل". ثم ذكر قول العُقَيْلِي السابق. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥/ ٣٩١) -مخطوط-، من طريق

стр. 2264

إبراهيم بن مسلم بن رشيد، عن صالح النَّاجي، عن محمد بن سليمان، به، بنحوه. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ١٦٣) رقم (١٣٠١) مطوَّلًا، من طريق محمد بن صُدْرَان السَّلِيمِيّ، عن صالح بن زياد النَّاجي، عن محمد بن سليمان بن عليّ، عن أبي أيوب، عن أبيه، عن جدِّه، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بنحوه. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سليمان إلَّا صالح، تفرَّد به محمد بن صُدْرَان". قال الهيثمي في "مجمع الزاوئد" (٨/ ١٦٣) بعد أن عزاه للطبراني في "الأوسط": "وفيه محمد بن سليمان، وقد ذكروا هذا من مناكير حديثه". وحُرِّفَ فيه "عبد اللَّه بن عبَّاس" إلى: "عبد اللَّه بن عبد اللَّه". والحديث ذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٥٣٢) في ترجمة (محمد بن سليمان)، وقال: "هذا موضوع". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ١٨٨ - ١٨٩) وقال: "وأغرب عبد الحق في "الأحكام" فأورد حديثه هذا في كتاب الطهارة في باب التيمم، وصَحَّفَ فيه تصحيفًا شنيعًا، تعقَّبه ابن القَطَّان وبالغ في الإِنكار عليه وهو معذور". * * * ٧٦٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن محمد الأَصْبَهَاني المعروف بالفَيْج -سمعت منه بهَمَذَان-، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عَبْدَان بن محمد الشِّيرازِي الحافظ -بالأَهْوَاز-، حدَّثنا عليّ بن الحسين بن مَعْدَان، حدَّثنا لُوَيْن -ببغداد في مدينة أبي جعفر سنة أربعين ومائتين-، حدَّثنا شَرِيك.

стр. 2265

وأخبرنا (١) أبو بكر محمد بن عمر بن بُكَيْر النَّجَّار، وأبو الحسن محمد بن الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، قالا: حدَّثنا أبو الفضل عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزُّهْرِيّ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حُمَيْد المُجَدَّر، حدَّثنا محمد بن سليمان لُوَيْن، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: كان قومٌ عند النبيِّ ﷺ فَدَخَلَ عليٌّ فَخَرَجُوا، فلمَّا خَرَجُوا تَلاوموا فرجعوا، فقال النبيُّ ﷺ : "ما أنَا أَدْخَلْتُهُ وأَخْرَجْتُكُمْ، بل اللَّه أَدْخَلَهُ وأَخْرَجَكُمْ". (٥/ ٢٩٣) في ترجمة (محمد بن سليمان بن حَبِيب الأَسَدِي أبو جعفر، المعروف بِلُوَيْن). مرتبة الحديث: رجال إسناد الطريق الثاني كلُّهم ثقات. إلَّا أنَّ المحفوظ روايته عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقَّاص مُرْسَلًا. و(أبو الحسن محمد بن الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٢٥٤) وقال: "كان صدوقًا". وقد تابعه في الطريق ذاته: (أبو بكر محمد بن عمر بن بُكَيْر النَّجَّار) وهو ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٥) وفي طريقه الأول: (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعِي الكوفي) وهو صدوق يخطئ كثيرًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). و(أبو جعفر) هو (محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب البَاقِر): إمام ثقة من التابعين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨).

стр. 2266

وقد روى الخطيب عقب روايته للحديث بإسناده إلى أبي بكر المَرُّوْذِيّ قوله: "وَذَكَرَ -يعني أحمد بن حنبل- لُوَيْنًا فقال: قد حدَّث حديثًا منكرًا عن ابن عُيَيْنَة ما له أصل. قلت: ايش هو؟ قال: عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قِصَّةَ عليٍّ: ما أنا بالذي أخرجتكم ولكنَّ اللَّه أخرجكم". فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: ما له أصل". قال الحافظ الخطيب عقبه: "أظن أبا عبد اللَّه -يعني أحمد بن حنبل- أنكر على لُوَيْن روايته متصلًا، فإنَّ الحديث محفوظ عن سفيان بن عُيَيْنَة، غير أنَّه مرسل عن إبراهيم بن سعد عن النبيِّ ﷺ كذلك". ثم ساقه الخطيب من طريقين عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقَّاص مُرْسَلًا، دون ذكر أبيه، وسيأتيان عقب هذا الحديث. أقول: ذَكَرَ أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "طبقات المحدِّثين بأَصْبَهَان" (٢/ ١٤٥) عقب روايته له من طريق لُوَيْن متصلًا ما نصُّه: "قال لُوَيْن: حدَّثنا به ابن عُيَيْنَة مرَّةً أخرى عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقَّاص لم يجاوز به". وهذا يدلُّ على أنَّ سفيان بن عُيَيْنَة هو الذي حدَّثه به مرَّةً مرفوعًا، ومرَّةً مُرْسَلًا، فبرأت ذِمَّة لُوَيْن منه، واللَّه أعلم. التخريج: رواه النَّسَائي في كتاب "فضائل الصحابة" ص ٨٣ رقم (٤٩)، و"خصائص عليّ" ص ٦١ رقم (٣٩)، والبزَّار في "مسنده" (٣/ ١٩٨) رقم (٢٥٥٦) -من كشف الأستار-، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "طبقات المحدِّثين بأَصْبَهَان" (٢/ ١٤٤ - ١٤٥) رقم (١٦٥)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ١٧٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٨١) -مخطوط-، من طريق لُوَيْن -محمد بن

стр. 2267

سليمان-، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقَّاص، عن أبيه مرفوعًا به. قال البزَّار: "هكذا رواه محمد بن سليمان -يعني لُوَيْنًا- عن سفيان. وغيره إنما يرويه عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن عليّ -هو أبو جعفر البَاقِر- مُرْسَلًا". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١١٥): "رواه البزَّار ورجاله ثقات". وقال أبو الشيخ بن حيَّان وأبو نُعَيْم: "قال لُوَيْن: حدَّثنا به ابن عُيَيْنَة مرَّةً أخرى عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقَّاص لم يجاوز به". ورواه يعقوب بن سفيان الفَسَوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٢١١)، وعنه الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٢٩٤)، وعن الخطيب ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٨٢) -مخطوط-، عن الحُمَيْدِي، عن سفيان، به، مُرْسَلًا. ورواه الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٢٩٤)، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٨١) -مخطوط-، مُرْسَلًا أيضًا، من طريق عبد اللَّه بن وَهْب، عن سفيان، به. وله شاهد من حديث عبد اللَّه بن عبَّاس، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ١٤٧) رقم (١٢٧٢٢) من طريق كثير النَّوَّاء، عن ميمون أبي عبد اللَّه، عن ابن عبَّاس قال: "لما أخرج أهل المسجد وترك عليّ، قال النَّاس في ذلك فَبَلَغَ النبيَّ ﷺ فقال: ما أنا أخرجتكم من قِبَلِ نفسي ولا أنا تركته، ولكنَّ اللَّه أخرجكم وتركهـ، إنما أنا عبد مأمور ما أُمِرْتُ به فعلت ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [سورة الأحقاف: الآية ٩] ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١١٥): "رواه الطبراني وفيه جماعة اخْتُلِفَ فيهم".

стр. 2268

أقول: فيه (ميمون أبو عبد اللَّه البَصْري مولى عبد الرحمن بن سَمُرَة)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٩٢): "ضعيف". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠). كما أنَّ فيه (كثير النَّوَّا) وهو ضعيف أيضًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٧). * * * ٧٧٠ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا بَحْر بن نصر بن سَابِق الخَوْلاني، حدَّثنا عبد اللَّه بن وَهْب، أخبرني سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقَّاص قال: دَخَلَ عليُّ بن أبي طالب على النبيِّ ﷺ وعنده ناس، فخرجوا يقولون: مَا أَمَرَنَا رسولُ اللَّه ﷺ أن نخرج، فدخلوا فذكروا ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: "ما أَنَا أَدْخَلْتُهُ وأَخْرَجْتُكُمْ، ولكنَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُ وأَخْرَجَكُمْ". (٥/ ٢٩٤) في ترجمة (محمد بن سليمان بن حَبِيب الأَسَدِي أبو جعفر، المعروف بِلُوَيْن). مرتبة الحديث: مرسل. ورجال إسناده ثقات. التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٧٦٩). * * *

стр. 2269

٧٧١ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر بن دَرَسْتُوْيَه، حدَّثنا يعقوب بن سفيان، حدَّثنا الحميدي، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا عمرو قال: كنت أنا وأبو جعفر، فمررنا بإبراهيم بن سعد بن أبي وقَّاص فقال لي: انظرني حتى أسأله عن حديث يحدِّثه. قال عمرو: فذهبتُ إليه ثم جاءني فأخبرني أنَّه حدَّثه أنَّ عَليًّا أتى النبيَّ ﷺ وعنده ناس فَدَخَلَ، فلمَّا دَخَلَ عليٌّ خرجوا، ثم إنهم قالوا: واللَّه مَا أَخْرَجَنَا رسول اللَّه ﷺ ، فَلِمَ خَرَجْنَا؟ فرجعوا فدخلوا على النبيَّ ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "إنِّي واللَّه ما أَخْرَجْتُكُمْ وأَدْخَلْتُهُ، ولكنَّ اللَّه هو أَدْخَلَهُ وأَخْرَجَكُمْ". (٥/ ٢٩٤) في ترجمة (محمد بن سليمان بن حَبيب الأَسَدِي أبو جعفر، المعروف بِلُوَيْن). مرتبة الحديث: مرسل. ورجال إسناده ثقات. و (ابن الفضل) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطَّان الأزرق أبو الحسين): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). و (الحُمَيْدي) هو (عبد اللَّه بن الزُّبَيْر القُرَشِي أبو بكر): إمام ثقة حافظ فقيه، شيخ الحَرَم، أجلُّ أصحاب سفيان بن عُيَيْنَة، توفي عام (٢١٩ هـ) في مكَّة المكرمة. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ٥١٢ - ٥١٥)، و"السِّيَر" (١٠/ ٦١٦ - ٦٢١)، و"التهذيب" (٥/ ٢١٥ - ٢١٦)، و"التقريب" (١/ ٤١٥). و (عمرو) هو (ابن دينار): و (أبو جعفر) هو (البَاقِر، محمد بن عليّ بن الحسين). انظر إسناد حديث. (٧٦٩).

стр. 2270

التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٧٦٩). * * * ٧٧٢ - حدَّثني عبد العزيز بن أحمد الكَتَّاني، حدَّثنا تمَّام بن محمد بن عبد اللَّه الرَّازي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن صالح بن سِنَان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن هشام، حدَّثنا وكيع، عن ابن أبي ذِئْب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لمَّا أُسْرِي بي إلى السماء، فصرت إلى السماء الرابعة سقط في حِجْرِي تفَّاحة، فأخذتها بيدي فانفلقت فخرج منها حوراء تقهقه، فقلت لها تكلَّمي لمن أنت؟ قالت: للمقتول شهيدًا عثمان بن عفَّان". (٥/ ٢٩٧) في ترجمة (محمد بن سليمان بن هشام الورَّاق الشَّطَوي أبو عليّ). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (محمد بن سليمان بن هشام الورَّاق الشَّطَوي) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وقال: "منكر الحديث بين الثقات، كأنه يسرق الحديث، يعمد إلى أحاديث معروفة لأقوام بأعيانهم حدَّث بها عن شيوخهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال". ٢ - "الكامل" (٦/ ٢٢٧٨ - ٢٢٧٩) وقال: "يوصل الحديث ويسرقه". وقال أيضًا: " [هو] أظهر أمرًا في الضعف (١)، وأحاديثه عامَّتها مسروقة سرقها من قوم ثقات، ويوصل أحاديثه".

стр. 2271

٣ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، واتَّهَمَهُ الخطيب، ونقل عن أبي عليّ الحسين بن عليّ الحافظ النَّيْسَابُوريّ قوله فيه: "ضعيف منكر الحديث". ٤ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٧٠ - ٥٧١) وقال: "ضعَّفوه بمرَّة". وقال: "اتَّهمه بالوضع الخطيب". وذكر حديثه هذا. ٥ - "تهذيب التهذيب" (٩/ ٢٠١ - ٢٠٣) وقال: "ومن مناكيره" وساق له حديثه هذا. ٦ - "التقريب" (٢/ ١٦٧) وقال: "ضعيف، من الحادية عشرة"/ ق. أقول: اكتفاء الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" بتضعيفه، موضع نظر كما يتبين للناظر في الأقوال السابقة فيه، واللَّه أعلم. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث منكر بهذا الإِسناد، وكلُّ رجاله ثقات سوى محمد بن سليمان بن هشام، والحَمْلُ فيه عليه، واللَّه أعلم". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. كما رواه من حديث عُقْبَة بن عامر، وأنس، من طرق عنهما، وقال في (١/ ٣٣١) منه: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ . فأمَّا حديث ابن عمر ففيه محمد بن سليمان بن هشام". وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه، ثم ذكر علل طرق أحاديث عقبة وأنس. قال العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٣٢٠): "موضوع لا أصل له". وقال ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٩١): "هذا شيء لا أصل له من كلام رسول اللَّه ﷺ ".

стр. 2272

وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣١٣ - ٣١٦)، ابن الجَوْزيِّ في حكمه على الحديث بالوضع، بما ملخصه: بأنَّ بعض طرق الحديث ليس فيها مُتَّهَمٌ، مما لا يصلح معه الحكم عليه بالوضع. وردَّه الشَّوْكَانِيّ في "الفوائد المجموعة" ص ٣٤٠، فقال: "وقد ذكر له في "اللآلئ" طرقًا كثيرة، لا يصحُّ منها شيء". وقد تابع ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٧٤): السُّيُوطيّ، ولخَّص كلامه. وقد تقدَّم تخريجه من حديث أنس برقم (١١٨). وسيأتي تخريجه من حديث عُقْبة بن عامر برقم (١٤٥٩). * * * ٧٧٣ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَريّ، حدَّثنا المُعَافَى بن زكريا الجَريري، حدَّثنا محمد بن أحمد بن راشد، حدَّثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل بن أبي الوَرْد، حدَّثنا إبراهيم بن صِرْمَة الأنصاري، عن يحيى بن سعيد، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ". (٥/ ٢٩٧ - ٢٩٨) في ترجمة (محمد بن سليمان بن إسرائيل النَّجَّار الأنصاري أبو عبد اللَّه، يعرف بأبي العَيْنَاء). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث صحيح من طرق أخرى. وقد عدَّه بعض الأئمة من المتواتر.

стр. 2273

ففيه (إبراهيم بن صِرْمَة الأنصاري المَدَني أبو إسحاق)، قال ابن عدي عنه: "حدَّث عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنُسَخٍ لا يحدِّث بها غيره، ولا يتابعه أحد على حديث منها". واتَّهَمَه ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٠٠). قال الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد به إبراهيم عن ابن سعيد". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن سليمان النَّجَّار الأنصاري أبو العَيْناء) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٤٢) -في ترجمة (الفضل بن مُخْتَار البَصْرِي) - من طريق سعيد بن كثير بن عُفَيْر، عن الفضل بن مختار، عن هشام بن حسان، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "من جاء منكم الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ". و(الفضل بن المُخْتَار البَصْري) هذا، قال ابن عدي عنه: عامَّة حديثه ممَّا لا يُتَابَعُ عليه إمّا إسنادًا وإمَّا مَتْنًا. وقال الذَّهِبيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٥١٣): "مجهول. قال أبو حاتم: ويحدِّث بالأباطيل". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٤١) في ترجمة (الفضل) أيضًا، من طريق محمد بن عبد العزيز، عن أَبَان، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "من جاء منكم الجمعة فليغتسل. فلمَّا كان الشتاء قلنا يا رسول اللَّه: أمرتنا بالغُسْلِ يوم الجمعة وقد جاء الشتاء ونحن نجد البَرْدَ. فقال: من اغتسل فيها ونِعْمَت ومن لم يغتسل فلا حَرَجَ". كما رواه في (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦) منه في ترجمة (أَبَان بن أبي عيَّاش)، من طريق الفضل بن المُخْتَار، عن أَبَان، عن أنس مرفوعًا بنحو الرواية السابقة.

стр. 2274

ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٩٦) من طريق الربيع بن صَبِيح، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس مرفوعًا بنحو رواية ابن عدي المطوَّلة السابقة. وفي إسناده (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). ومن طريق الربيع بن صَبِيح، عن الحسن ويزيد الرَّقَاشي، عن أنس مرفوعًا، رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٣٠١) رقم (٦٢٨) -من كشف الأستار- بلفظ: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَت، ومن اغتسل فالغُسْلُ أفضل". قال البزَّار: "إنما يُعْرَفُ هذا عن يزيد عن أنس، هكذا رواه غير واحد، وجمع يحيى بن الربيع في هذا الحديث بين الحسن ويزيد عن أنس، فحمله قوم على أنه عن الحسن عن أنس، وأحسب أنَّ الربيع إنما ذكره عن الحسن مُرْسَلًا، وعن يزيد عن أنس، فلمَّا لم يفصله جعلوه كأنه عن الحسن عن أنس، وعن يزيد عن أنس". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٧٥): رواه البزَّار، وفيه يزيد الرَّقَاشي وفيه كلام". أقول: وفيه أيضًا (الربيع بن صَبِيح السَّعْدِي البَصْرِي)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٢٤٥): "صدوق سيء الحفظ، وكان عابدًا مجاهدًا". وستأتي ترجمته في حديث (٧٨١). والحديث صحيح مروي عن عدد كبير من الصحابة، وقد عدَّه غير واحدٍ من الأئمة من المتواتر، وسيأتي الكلام على ذلك في حديث (١٦١١). * * * ٧٧٤ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مُكْرَم بن أحمد القاضي، حدَّثنا محمد بن سليمان بن زُرَيْق -سنة ثمان وسبعين ومائتين-، حدَّثنا

стр. 2275

مهدي بن حفص الصُّوفي قال: حدَّثنا القاسم بن عبد اللَّه بن عمر، عن محمد بن المُنَادِي، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "غَيِّروا الشَّيْبَ تَقْلِبُوهُ سَوَادًا". (٥/ ٢٩٨) في ترجمة (محمد بن سليمان بن سهل بن زُرَيْق). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (القاسم بن عبد اللَّه بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب العُمَرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٨١) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "العلل" لأحمد (٢/ ٣١) وقال: "أُفٍّ أُفٍّ ليس بشيء". و (٢/ ١٩٨) وقال: "هو عندي كان يكذب". ٣ - "التاريخ الكبير" (٧/ ١٦٤) وقال: "سكتوا عنه". ٤ - "أحوال الرجال" ص ١٣٣ رقم (٢٢٤ و ٢٢٥) وقال: "القاسم وعبد الرحمن العُمَرِيَان: منكرا الحديث جدًّا، وكانا شريفين". ٥ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (٢/ ٦٥١). ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٠١ رقم (٥٢١) وقال: "متروك الحديث". ٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٤٧٢ - ٤٧٤) وفيه عن ابن أبي مريم: "متروك الحديث". ٨ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١١١ - ١١٢) وفيه عن أحمد بن حنبل:

стр. 2276

"كذَّاب كان يضع الحديث ترك الناس حديثه". وقال أبو حاتم: "متروك الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف لا يساوي شيئًا متروك الحديث، منكر الحديث". ٩ - "المجروحين" (٢/ ٢١٢) وقال: "كان رديء الحفظ كثير الوَهَم، ممن يقلب الأسانيد حتى بالشيء الذي يشبه المعمول". ونقل عن الدَّارِمي قوله: "سمعت يحيى بن مَعِين يقول: قاسم العُمَرِي كذَّاب خبيث". أقول: وهذا وَهَمٌ من ابن حِبَّان ﵀، فإنَّ (قاسم العُمَرِيّ) هذا، هو (المَعْمَرِي) وليس (العُمَرِي) كما قال. وهو الذي قال فيه ابن مَعِين: "خبيث كذَّاب" كما في "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٩٣ رقم (٧٠٨). و (قاسم المَعْمَرِي) اسمه (القاسم بن محمد بن حميد بن أبي سفيان). انظر: "التهذيب" (٨/ ٣٣٥). وقد سرى وَهَمُ ابن حِبَّان إلى الذَّهَبِيِّ في "الميزان" (٣/ ٣٧٢) أيضًا. ١٠ - "الكامل" (٦/ ٢٠٥٨ - ٢٠٥٩) وقال: "عامَّة رواياته ممَّا لا يُتَابَعُ عليه". ١١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٢٨ رقم (٤٣٨). ١٢ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٨٦) رقم (١٥٨) وقال: "روى عن عمِّه وعن عبد اللَّه بن دينار المناكير". ١٣ - "الكاشف" (٢/ ٣٣٦) وقال: "تركوه". ١٤ - "التقريب" (٢/ ١١٨) وقال: "متروك، رماه أحمد بالكذب، مات من بعد الستين -يعني ومائة-، من الثامنة"/ ق. وفيه صاحب الترجمة (محمد بن سليمان بن سهل بن زريَقْ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 2277

التخريج: لم أقف عليه عند غير الخطيب في كلِّ ما رجعت إليه. وأخشى أن يكون لفظ الحديث في المطبوع قد صُحِّف، وأنَّ صوابه: "غيِّروا الشيب ولا تقلبوه سوادًا" كما هو المحفوظ. على أنَّ ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٦٧) -في ترجمة (محمد بن عبد الملك الأنصاري) - قد روى من طريق يحيى بن صالح، عن محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ لرجل من الأنصار: "غَيِّر شَيْبَكَ. فقال: بأي شيء يا رسول اللَّه. قال: بما شئت". قال ابن عدي: "هو محمد بن عبد الملك. . . كلُّ أحاديثه ممّا لا يتابعه الثقات عليه وهو ضعيف جدًّا". والمحفوظ من حديث جابر قوله: "أُتِي بأبي قُحَافَة يومَ فتح مكَّة، ورأسه ولِحْيَتُهُ كالثَّغَامَةِ (١) بياضًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : "غَيِّروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد". رواه مسلم في اللباس، باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة (٣/ ١٦٦٣) رقم (٢١٠٢)، وأبو داود في التَّرَجُّلِ، باب في الخضاب (٤/ ٤١٥) رقم (٤٠٤)، والنَّسَائي في الزينة، باب النهي عن الخضاب بالسواد (٨/ ١٣٨)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٤٠٦ - ٤٠٧) رقم (٥٤٤٧)، وغيرهم، من طريق عبد اللَّه بن وَهْب، عن ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، به. * * *

стр. 2278

٧٧٥ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدَّثنا محمد بن سليمان الصُّوفي البغدادي -بمِصْرَ، سنة ثمانين ومائتين-، حدَّثنا محمد بن عبيد بن ميمون التَّبَّان المَدِيني -سنة إحدى وأربعين ومائتين- قال: حدَّثني أبي، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عُقْبَة، عن أَبَان بن تَغْلِب، عن إبراهيم النَّخَعِي، عن عَلْقَمَة بن قيس، عن عليّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، ولا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ". (٥/ ٢٩٩) في ترجمة (محمد بن هارون الصُّوفي أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث حسن بمجموع طرقه وشواهده. ففيه (عبيد بن ميمون التَّبَّان المُزَني التَّيْمي القُرَشي المَدِيني المُقْرِئ أبو عبَّاد) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٥) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول". وهو فيه باسم: (عبيد بن مِهْران أبو عبَّاد المَدَني). ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٤٣٠) وقال: "يروي المقاطيع، روى عنه العراقيون، مات سنة أربع ومائتين". ٣ - "الكاشف" (٢/ ٢١٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "المُجَرِّد في أسماء رجال سنن ابن ماجه" للذَّهَبِيِّ ص ٢٠٣ رقم (١٦٤٥) وقال: "مُقِلٌّ". ٥ - "التقريب" (١/ ٥٤٥) وقال: "مستور، من السابعة"/ ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن سليمان بن هارون الصُّوفي)

стр. 2279

لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وباقي رجال الإسناد كلُّهم ثقات عدا (محمد بن عبيد بن ميمون التَّبَّان المَدِيني)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٨٧): "صدوق يخطئ من العاشرة"/ خ ق. وانظر ترجمته في "التهذيب" (٩/ ٣٣٢ - ٣٣٣). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٦٨)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن أَبَان إلَّا موسى بن عُقْبَة، ولا عن موسى إلَّا محمد بن جعفر، ولا عن محمد إلَّا عبيد التَّبَّان. تفرَّد به محمد بن سليمان عن محمد بن عبيد". ورواه الطبراني مطوَّلًا في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٤/ ٢٠٩ - ٢١٠) رقم (٢٣٤٦) -، من طريق مُطَرِّف بن مازن، عن عبد الكريم، عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم، عن النَّزَّال بن سَبْرَة، عن عليٍّ مرفوعًا بلفظ: "لا رَضَاعَ بعد الفِطَامِ، ولا يُتْمَ بعد حُلُمٍ، ولا صْمْتَ يومٍ إلى اللَّيْلِ، ولا طَلَاقَ إلَّا بعد نِكَاحٍ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٦٢) بعد أن ذكره معزوًا له: "وفيه مُطَرِّف بن مازن وهو ضعيف". وروى شطره الأول: "لا رَضَاعَ بعد الفِصَال"، عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٧/ ٤٦٤) رقم (١٣٨٩٧) عن مَعْمَر، عن جُوَيْبِر، عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم، عن النَّزَّال، عن عليٍّ مرفوعًا به. و(جُوَيْبِر بن سعيد الأَزْدِيّ) ضعيف جدًّا. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٣٥).

стр. 2280

وقد روى أبو داود في الوصايا، باب ما جاء متى ينقطع اليتم (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤) رقم (٢٨٧٣)، شطره الثاني، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رُقَيْش، أنَّه سمع شيوخًا من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبد اللَّه بن أبي أحمد قال: قال عليُّ بن أبي طالب: حفظت عن رسول اللَّه ﷺ : "لا يُتْمَ بعد احْتِلَامٍ، ولا صُمَاتَ يومٍ إلى الليل". قال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ١٠١) بعد أن ذكر حديث أبي داود هذا: "وقد أَعَلَّه العُقَيْلِي وعبد الحق وابن القطَّان والمُنْذِري وغيرهم، وحسَّنه النَّووي (١) مستمسكًا بسكوت أبي داود عليه، ورواه الطبراني في "الصغير" بسند آخر عن عليّ، ورواه أبو داود الطَّيَالِسيّ في "مسنده". وفي الباب حديث حنظلة بن حَنِيفة وإسناده لا بأس به، وهو في الطبراني وغيره. وعن جابر رواه ابن عدي في ترجمة (حرام (٢) بن عثمان) وهو متروك. وعن أنس". ورواه الطبراني في "معجم الصغير" (١/ ٩٦)، والطَّحَاوِي في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٢٨٠)، مطوَّلًا عن عليّ مرفوعًا. وليس فيه قوله "ولا رَضَاعَ بعد فِصَالٍ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٣٤): "رواه الطبراني في "الصغير" ورجاله ثقات". أقول: بل في إسناده عنده وعند الطَّحَاوي: (يحيى بن محمد بن عبد اللَّه الجَارِي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٣/ ٢٣٤): "ليس بالقويِّ". وقال ابن
следующие страницы →