← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

٥ - "الكامل" (٧/ ٢٦٠١ - ٢٦٠٢) وقال: "هو ممّن يُكْتَبُ حديثه، وعنده غرائب وخاصة إذا روى عنه أبو إسماعيل المؤدِّب وزَمْعَة بن صالح، وعن زَمْعَة، أبو قُرَّة". أقول: وهنا في إسناد الخطيب الراوي عنه، هو (أبو إسماعيل المؤدِّب). ٦ - "الكاشف" (٣/ ٣٩٦) وقال: "ضعيف". ٧ - "التهذيب" (١١/ ٣٩٢ - ٣٩٣) وفيه عن النَّسَائي: "ضعيف". ٨ - "التقريب" (٢/ ٣٧٦) وقال: "ضعيف، من الخامسة، مات سنة خمس وخمسين -يعني ومائة-"/ س. كما أنَّ فيه انقطاعًا بين (عطاء بن أبي رَبَاح) و (الفضل بن العبَّاس)، فقد ذكر ابن حَجَر في "التهذيب" (٨/ ٢٨٠) في ترجمة (الفضل بن العبَّاس بن عبد المطلب): عطاءَ بن أبي رَبَاح فيمن يروي عن الفضل، ثم قال: "وقيل: إنَّه لم يسمع منه سوى أخيه عبد اللَّه وأبي هريرة. ورواية باقي من ذُكِرَ هنا عنه مرسلة". وقال: "رواية ربيعة بن الحارث عنه ممكنة لا أعلم من نصَّ على أنَّه لم يسمع منه، وأمَّا رواية الباقين عنه فظاهرة الإرسال لقدم موته". أقول: واستشهاد (الفضل) كان بطاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة. قاله الوَاقِدِي كما في "التهذيب" (٨/ ٢٨٠). ووفاة (عطاء) كانت سنة (١١٤ هـ) كما في "التقريب" (٢/ ٢٢) لابن حَجَر وقال: "ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال". وفيه أيضًا صاحب الترجمة (محمد بن سهل بن إسماعيل المؤدِّب) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو إسماعيل) هو (إبراهيم بن سليمان بن رَزِين الأُرْدُنِّي المُؤَدِّب):

стр. 2312

صدوق يُغْرِبُ كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣٥ - ٣٦). وستأتي ترجمته في حديث (١١٩٤). التخريج: لم أقف عليه بتمام هذا اللفظ من حديث (الفضل) عند غير الخطيب. وقد رواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٥/ ١٦) رقم (٣٠٢٤)، وابن عدي في "الكامل" (١) (٧/ ٢٦٠١) -في ترجمة (يعقوب بن عطاء بن أبي رَبَاح) - من طريق سُرَيْج بن يونس، حدَّثنا أبو إسماعيل المؤدِّب، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عبَّاس، عن الفضل بن عبَّاس قال: "كُفِّنَ النبيُّ ﷺ في ثَوْبَيْن أَبْيَضَيْن سَحُولِيَّيْنِ". وليس عند ابن حِبَّان قوله: "أبيضين". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٧٥) رقم (٦٩٦)، من طريق عليّ بن المَدِيني، عن إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدِّب، عن يعقوب بن عطاء، عنه، به. وفي إسناده عندهم: (يعقوب بن عطاء بن أبي رَبَاح) وهو ضعيف كما تقدَّم. وقد صَحَّ من حديث السيدة عائشة ﵂، رواه البخاري في الجنائز، باب الثياب البيض للكفن (٣/ ١٣٥) رقم (١٢٦٤)، ومسلم في الجنائز، باب في كفن الميت (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠) رقم (٩٤١)، وغيرهما. ولفظه عندهما: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ يَمَانيةٍ بيضٍ سَحُوليَّة مِنْ كُرْسُفٍ ليس فيهنَّ قميصٌ ولا عِمَامَةٌ". وقوله: (سَحُوليَّة): سَحُول: قرية باليمن تنسب إليها الثياب. انظر "النهاية" (٢/ ٣٤٧). و(الكُرْسُفُ): القطن. "النهاية" (٤/ ١٦٣).

стр. 2313

وانظر الأحاديث الواردة في كَفَنِ النبيِّ ﷺ : "دلائل النبوة" للبيهقي (٧/ ٢٤٦ - ٢٤٩)، و"جامع الأصول" (١١/ ٧٥) وما بعد، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٢٣ - ٢٤)، و"نصب الراية" (٢/ ٢٦٠ - ٢٦٣)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٠٨). * * * ٧٨٧ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْرِي، أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ -لفظًا-، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن سهل بن محمد بن أحمد بن سعيد الجَمَّال، حدَّثنا أبو الحسن محمد بن معاذ بن عيسى بن ضِرَار بن أَسْلَم بن عبد اللَّه ابن جُبَيْر بن أسد بن هاشم بن عبد مَنَاف، حدَّثنا أبي، حدَّثنا إبراهيم بن هَرَاسَة، عن سفيان الثَّوْري، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْرُوق، عن عائشة قالت: أتي العبَّاس بن عبد المُطَّلب رسولَ اللَّه ﷺ ، قال: يا رسول اللَّه إنَّا لتعرف الضغائن في أُنَاس من قومنا من وقائع أوقعناها. فقال رسول اللَّه ﷺ : "أما واللَّه إنَّهم لا يبلغون خيرًا حتى يحبُّوكم لِقَرَابَتِي". ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "ترجو سلهب شفاعتي ولا يَرْجُوهَا بنو عبد المُطَّلِبِ"؟. (٥/ ٣١٦ - ٣١٧) في ترجمة (محمد بن سهل بن محمد الجَمَّال أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد ورد من حديث ابن عبَّاس من طريق فيه ضعف. ففيه (إبراهيم بن هَرَاسَة (١) الشَّيْبَاني الكوفي أبو إسحاق) وقد ترجم له في:

стр. 2314

١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣٣٣) وقال: "متروك الحديث". وفيه: أنَّ أبا عُبَيْد قد تكلَّم فيه، وغيره. ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٤١ رقم (١٠) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٦٩) وفيه عن ابن مَعِين: "كذَّاب". وقال أبو داود: "ترك النَّاس حديثه". ٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١٤٣) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف متروك الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ليس بقويٍّ". ٥ - "المجروحين" (١/ ١١١) وقال: "كان أبو عُبَيْد يطلق عليه الكذب، وهو من النوع الذي ذكرت أنَّه غلب عليه التقشف والعِبَادة، وغفل عن تعاهد حفظ الحديث حتى صار كأنَّه يكذب". ٦ - "الكامل" (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤) وقال: "لإِبراهيم بن هَرَاسَة حديث صالح يرويه، وبخاصة عن الثَّوْرِي، ويُغْرِبُ عن الثَّوْري بأحاديث صالحة، وروى عن غيره ما لا يتابع عليه، وقد ضعَّفه النَّاسُ، والضَّعْفُ على رواياته بَيِّنٌ". ٧ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٠٢ رقم (١١) وقال: "يروي عن الثَّوري ما لا يتابع عليه". ٨ - "المغني" (١/ ٢٩) وقال: "تركوه، ورَمَاه أبو عُبَيْد بالكذب". ٩ - "اللسان" (١/ ١٢١ - ١٢٢)، وفيه عن الآجُرِّيّ عن أبي داود: "تركوا حديثه. وسمعت أبا داود يطلق فيه الكذب". وقال العِجْلِي: "متروك كذَّاب". وقال أبو جعفر الطُّوسِي في "رجال الشيعة": "كان يُعْرَفُ بابن هَرَاسَة، وهي أُمّه، واسم أبيه رجاء. . . . ". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن سهل بن محمد الجَمَّال) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 2315

و (مسروق) هو (ابن الأَجْدَع الهَمْدَاني الوَداعي): إمام ثقة فقيه مُخَضْرَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٦). و (أبو الضُّحَى) هو (مُسْلِم بن صُبَيْح الهَمْدَانيّ العَطَّار القُرَشِيّ): إمام ثقة حُجَّة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٠). ووالد (سفيان الثَّوْري) هو (سعيد بن مَسْرُوق): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٠). قال الخطيب عقب روايته له: "لا أعلم ذكر فيه عائشة ومسروقًا عن الثَّوْري غير ابن هَرَاسَة، والمحفوظ عن أبي الضُّحى عن ابن عبَّاس". ثم رواه من طريقه، وهو الحديث التالي برقم (٧٨٨). التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٦٤ - ١٦٥، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في "كنز العُمَّال" (١٣/ ٥١٤) رقم (٣٧٣٢٠) إلى ابن عساكر فحسب! وقوله: "سلهب"، سيأتي في الحديث التالي رقم (٧٨٨) أنَّها (سِلْهِم -حيٌّ من مراد-)، وهو الصحيح. قال ابن حَزْم في "جَمْهَرَة أنساب العرب" ص ٤٠٨: "وولَدُ الحَكَم بن سعد العشيرة: جُشَم، وسِلْهِم، وأَسْلَم". * * * ٧٨٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه القَطَّان، حدَّثنا محمد بن غالب بن حَرْب، حدَّثنا أبو حُذَيْفَة، حدَّثنا سفيان الثَّوْرِي، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن ابن عبَّاس قال: جاء العبَّاسُ إلى النبيِّ ﷺ فقال: إنَّك قد تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت، فقال النبيُّ ﷺ :

стр. 2316

"لا يبلغوا الخير -أو قال الإيمان- حتى يحبُّوكم للَّه ولِقَرابَتِي، أترجو سِلْهِم -حيٌّ من مراد- شفاعتي ولا يرجو بنو عبد المُطَّلِبِ شفاعتي"؟ . (٥/ ٣١٧) في ترجمة (محمد بن سهل بن محمد الجَمَّال أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده فيه ضعف. ففيه (أبو حُذَيْفة) وهو (موسى بن مسعود النَّهْدِي البَصْرِي)، وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٣٠٤) وقال: "كان كثير الحديث، ثقة إن شاء اللَّه". وكانت وفاته عام (٢٢٠ هـ). ٢ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٦٣ رقم (١٠٣) وقال: "ثقة". ٣ - "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل (١/ ١٥٠) وقال: "شبه لا شيء". ٤ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٤٤٥ رقم (١٩٦٤) وقال: "صدوق، ثقة". ٥ - "سؤالات الآجُرِّي لأبي داود" ص ٢٩٩ رقم (٣٧) وقال: "لا يحفظ ثم حفظ بعد". ٦ - "السُّنَن" للتِّرْمِذِيّ (٥/ ٧٨) رقم (٢٧٣٥) وقال: "ضعيف في الحديث". ٧ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٦٣ - ١٦٤) وفيه عن أحمد: أنه من أهل الصدق. وقال أبو زُرْعَة: "صدوق معروف بالثَّوْري. . . ولكن كان يُصَحِّفُ، وروى أبو حذيفة عن سفيان بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء".

стр. 2317

٨ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ١٦٧ - ١٦٨) وفيه عن أحمد: "كأنَّ سفيان الذي يحدِّث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثَّوْري الذي يحدِّث عنه النَّاسُ". ٩ - "الثقات" لابن حبَّان (٩/ ١٦٠) وقال: "يخطئ". ١٠ - "المحلَّى" لابن حزم (١/ ١٢٧) وقال: "ضعيف، مُصَحِّفٌ كثير الخطأ، روى عن سفيان البواطل". ١١ - "المغني" (٢/ ٦٨٧) وقال: "صدوق مشهور، من مشيخة البخاري، تكلَّم فيه أحمد وليَّنه، حتى إنَّ التِّرْمِذِيَّ ضعَّفه. وقال ابن خُزَيْمة: لا أحدِّث عنه، وقال أبو حفص الفَلَّاس: لا يَرْوي عنه من يبصر الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويِّ عندهم". ١٢ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢) وقال: "صدوق إن شاء اللَّه، يَهِمُ". ١٣ - "الكاشف" (٣/ ١٦٦) وقال: "صدوق يُصَحِّفُ". ١٤ - "التهذيب" (١٠/ ٣٧٠ - ٣٧١) وقال: "ماله عند البخاري عن سفيان سوى ثلاثة أحاديث متابعة، وله عنده آخر عن زائدة متابعة أيضًا". ١٥ - "التقريب" (٢/ ٢٨٨) وقال: "صدوق سيء الحفظ، وكان يُصَحِّف، من صغار التاسعة. . . وحديثه عند البخاري في المتابعات"/ خ د ت ق. و(محمد بن غالب بن حَرْب) هو (الضَّبِّيُّ التَّمَّار البَصْرِيُّ أبو جعفر المعروف بالتَّمْتَام)، قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه في "الميزان" (٣/ ٦٨١): "حافظ مكثر عن أصحاب شُعْبَة. وثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ وقال: وَهِمَ في أحاديث. . . . وكان إسماعيل القاضي يُجِلُّ تَمْتَامًا ويُثْنِي عليه. وقال ابن المُنَادِي: كتب عنه النَّاسُ ثم رغب أكثرهم عنه لخِصَالٍ شنيعةٍ في الحديث وغيره. وروى حمزة السَّهْمِيّ عن الدَّارَقُطْنِيّ

стр. 2318

قال: ثقة مأمون. . . ". وانظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" (٣/ ١٤٥ - ١٤٦)، و"السِّيَر" (١٣/ ٣٩٠ - ٣٩٣)، و"اللسان" (٥/ ٣٣٧ - ٣٣٨). و(أبو الضُّحَى) هو (مُسْلِم بن صُبَيْح الهَمْدَاني العطَّار القُرَشي): إمام ثقة حُجَّةٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٠). ووالد (سفيان الثَّوْرِي) هو (سعيد بن مَسْرُوق): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٠). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٤٣٣) رقم (١٢٢٢٨)، وعنه الشَّجَرِيُّ في "أماليه" (١/ ١٥٤)، عن محمد بن زكريا الغَلَابِي، حدَّثنا أبو حُذَيْفَة، به. ووقع عندهما: "أترجو سلهب" بدلًا من "أترجو سِلْهِم". أقول: في إسناد الطبراني شيخه (محمد بن زكريا الغَلَابي)، وقد كذَّبه يحيى والدَّارَقُطْنِيّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٨). ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٦٥ عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "ورواه أبو نُعَيْم عن الثَّوْري فأرسله ولم يذكر فيه ابن عبَّاس". أقول: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٦٥، من طريق أبي نُعَيْم، عن سفيان الثَّوْري، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى مُرْسَلًا، دون ذكر ابن عبَّاس.

стр. 2319

قال ابن عساكر عقبه: "وكذا رواه أبو داود عمر بن سعيد الحَفَري، عن سفيان مُرْسَلًا". ثم رواه من طريق أبي داود هذا مُرْسَلًا. وقال أيضًا: "ورواه منصور بن المُعْتَمِر، عن أبي الضُّحَى فأسنده عن ابن عبَّاس". ثم رواه من طريق منصور هذا مسندًا بنحوه. وعزاه في "كنز العُمَّال" (١٣/ ٥١٢) رقم (٣٧٣١٤) إلى ابن عساكر فحسب!! * * * ٧٨٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن جَعفر البَرْدَعِي، أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن أبي عَزَّة العَطَّار، حدَّثنا محمد بن السَّري القَنْطَري البزَّاز -سنة ثمان وتسعين ومائتين-، حدَّثنا محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، حدَّثنا أبو مَعْشَر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "نِعْمَ الشهر شهر رمضان، تُفْتَحُ فيه أبوابُ الجنَانِ، وتُصَفَّدُ فيه مَرَدَةُ الشياطين، ويُغْفَرُ فيه إلَّا لمن أبى". قالوا: ومَنْ يأبى يا أبا هريرة؟ قال: الذي يأبى أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّه . (٥/ ٣١٨) في ترجمة (محمد بن السَّرِيّ بن سهل القَنْطَرِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا جاء رمضان فُتِّحَتْ أبواب الجِنَّة، وغُلِّقَتْ أبواب النَّار، وصُفِّدَت الشياطين". ففيه (أبو مَعْشَر) وهو (نَجِيح بن عبد الرحمن السِّنْدِي المَدَني) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٤١٨) وقال: "كان كثير الحديث ضعيفًا".

стр. 2320

٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٦٠٣) وقال: "ليس بشيء". ٣ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ١٠٠ - ١٠١ رقم (١٠٦) وقال: "كان شيخًا ضعيفًا، وكان يحدِّث عن محمد بن قيس، ويحدِّث عن محمد بن كعب بأحاديث صالحة، وكان يحدِّث عن المَقْبُرِي، وعن نافع، بأحاديث منكرة". ٤ - "العلل" لأحمد (١/ ١٦١) وقال: "صدوق، ولكنَّه لا يُقيم الإِسناد". ٥ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١١٤) وقال: "منكر الحديث". وفيه عن ابن مهدي: "يُعْرَفُ ويُنْكَرُ" (١). ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٣٥ رقم (٦١٨) وقال: "ضعيف". ٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩) وفيه عن أبي كامل مُطَهَّر بن مُدْرِك: "رجل لا يضبط الإِسناد". وقال عمرو بن عليّ: "كان يحيى -يعني القطَّان كما صَرَّح به ابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ٦٠) - لا يحدِّث عن أبي مَعْشَر المَدَني، ويستضعفه جدًّا ويضحك إذا ذكره، وكان عبد الرحمن يحدِّث عنه ثم تركهـ". ٨ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٩٣ - ٤٩٥) وفيه عن أبي حاتم: "كان أحمد بن حنبل يرضاه ويقول: كان بصيرًا بالمغازي". وقال أبو حاتم أيضًا: "ليس بقويٍّ في الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "صدوق في الحديث وليس بالقويِّ". ٩ - "المجروحين" (٣/ ٦٠ - ٦١) وقال: "كان ممن اختلط في آخر عمره وبقي قبل أن يموت سنتين في تغيّر شديد لا يدري ما يحدِّث به، فكثر المناكير في روايته من قِبَلِ اختلاطه فبطل الاحتجاج به".

стр. 2321

١٠ - "الكامل" (٧/ ٢٥١٦ - ٢٥١٩) وقال: "هو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه". ١١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٨١ رقم (٥٥٠) ١٢ - "الإِرشاد" للخَلِيلي (١/ ٣٠٠ - ٣٠٢) وقال: "مَدَني، وله مكان في العلم والتاريخ، وتاريخه ممَّا يَحْتَجُّ به الأئمة في كتبهم، وضعَّفوه في الحديث ولم يتفقوا عليه. . . ويتفرَّد بأحاديث، وأمسك الشَّافِعِي عن الرواية عنه". ١٣ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٤٢٧ - ٤٣٤) وقال: "كان من أعلم النَّاس بالمغازي". وفيه عن عمرو بن علي الفَلَّاس: "ضعيف". وقال أبو داود: "كان ضعيفًا". وقال أبو عليّ صالح جَزّرَة: "لا يسوى حديثه شيئًا". ١٤ - "المغني" (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٥) وقال: "مشهور، عن أصحاب أبي هريرة، ليس بالعُمْدَةِ. . . . ". ١٥ - "التقريب" (٢/ ٢٩٨) وقال: "ضعيف، من السادسة، أَسَنَّ واختلط، مات سنة سبعين ومائة"/ ٤. و(سعيد) هو (ابن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٢). التخريج: عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٨٥) إلى الخطيب وابن النَّجَّار فحسب. وقد روى البخاري في الصوم، باب هل يقال: رمضان أو شهر رمضان ومن رأى كلّه واسعًا (٤/ ١١٢) رقم (١٨٩٩)، ومسلم في الصوم، باب فضل شهر رمضان (٢/ ٧٥٨) رقم (١٠٧٩)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا جاء رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النَّارِ، وصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ".

стр. 2322

ولحديث أبي هريرة ألفاظ أخرى، تقدَّم بعضها في حديث (٧٤)، وانظر كذلك: "جامع الأصول" (٩/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٩٧). * * * ٧٩٠ - أخبرنا ابن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدَّثنا محمد بن السَّرِي بن مِهْرَان النَّاقِد البغدادي، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الأَزْدِيّ البغدادي، حدَّثنا عبيد اللَّه بن تمَّام، عن خالد الحَذَّاء، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس، أنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بنت أبي جَهْلٍ، فقال النبيُّ ﷺ : "إنْ كنتَ تَزَوَّجْتَهَا (١) فَرُدَّ علينا ابْنَتَنَا". (٥/ ٣١٨ - ٣١٩) في ترجمة (محمد بن السَّرِيّ بن مِهْرَان النَّاقِد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ نحوه من حديث المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ ﵁. ففيه (عبيد اللَّه بن تمَّام بن قيس السُّلَمِيّ أبو عاصم) وهو ضعيف. قال البخاري: "عنده عن يونس وخالد الحَذَّاء عجائب". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٧٠). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٦) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "إلى ها هنا انتهي حديث خالد الحَذَّاء. وفي غير هذا زيادة: قال فقال النبيُّ ﷺ : "واللَّه لا تجتمعُ بنتُ رسول اللَّه وبنتُ عَدُوِّ اللَّهِ تحت رَجُلٍ"، لم يروه عن خالد إلَّا ابن تمَّام تفرَّد به الأَزْدِيّ".

стр. 2323

ومن ذات الطريق رواه الطبراني أيضًا في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٤٨). رقم (١١٩٧٥). ورواه البزَّار في "مسنده" (٣/ ٢٣٥) رقم (٢٦٥٢) -من كشف الأستار- عن مَعْمَر بن سهل، عن عبيد اللَّه بن تمَّام، به، بنحوه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٠٣) بعد أن ذكره بلفظ "المعجم الصغير": "رواه الطبراني في الثلاثة، و"الكبير" كذا بنحوه مختصرًا، والبزَّار باختصار أيضًا، وفيه عبيد اللَّه بن تمَّام وهو ضعيف". أقول: رواية الطبراني في "الكبير"، وكذا البزَّار، ليست مختصرة. وقد صَحَّ بنحوه من حديث المِسْوَر بن مَخْرَمَة ﵁، رواه البخاري في فضائل الصحابة، باب ذكر أصهار النبيِّ ﷺ (٧/ ٨٥) رقم (٣٧٢٩)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة (٤/ ١٩٠٢) رقم (٢٤٤٩)، وغيرهما. ولفظ البُخَاري: "إنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بنتَ أبي جَهْلٍ، فَسَمِعَتْ بذلك فاطمةُ فأتت رسولَ اللَّه ﷺ فقالت: يَزْعُمُ قَومُكَ أنَّك لا تغضبُ لِبَنَاتِكَ، وهذا عليٌّ ناكحٌ بنتَ أبي جَهْلٍ. فقامَ رسولُ اللَّه ﷺ ، فَسَمِعْتُهُ حين تَشَهَّدَ يقولُ: أمَّا بعدُ، أَنْكَحْتُ أبا العَاصِ بنَ الرَّبيعِ فَحَدَّثَني وصَدَقَنِي (١)، وإنَّ فاطمةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وإنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا، واللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رسولِ اللَّه وبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عند رَجُلٍ واحدٍ. فَتَركَ عليٌّ الخِطْبَةَ". * * * ٧٩١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب

стр. 2324

الأَصْبَهَاني، حدَّثنا أبو خَلِيفة الفضل بن الحُبَاب، حدَّثنا محمد بن سَلَّام الجُمَحِي، حدَّثنا زَائِدة بن أبي الرُّقَاد، عن ثابت، عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ ﷺ قال لأُمِّ عطيَّة: "إذا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي ولا تَنْهِكي، فإنَّه أَنْضَرُ للوَجْهِ، وأَحْظَى عند الزَّوْجِ". (٥/ ٣٢٧) في ترجمة (محمد بن سَلَّام بن عبيد اللَّه البَصْرِيّ الجُمَحِيّ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (زَائِدة بن أبي الرُّقَاد البَصْرِي البَاهِلِي الصَّيْرَفِي أبو معاذ) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية ابن طَهْمَان- ص ٦٤ رقم (١٥٤) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٣٣) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "سؤالات الآجري لأبي داود" ص ٢٣٤ رقم (٢٨٥) وقال: "لا أعرف خبره". ٤ - "كشف الأستار" (١/ ١٧٦). قال البزَّار: "ضعيف"، و (٤/ ٥) وقال: "ليس به بأس. . . وإنما كتبنا من حديثه ما لم نجده عند غيره". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١١٢ رقم (٢٣١) وقال: "منكر الحديث". ٦ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٨١) وفيه عن ابن المَدِيني: "روى مناكير". ٧ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٦١٣) وفيه عن عبيد اللَّه بن عمر القَوَاريري: "لم يكن بزائدة بن أبي الرُّقَاد بأس، وكتبت كلَّ شيء عنده، وأنكر هذا الحديث

стр. 2325

حدَّثنا به ابن سَلَّام". إشارة إلى حديث أنس هذا. وقال أبو حاتم: "كنا نعتبر بحديثه". ٨ - "المجروحين" (١/ ٣٠٨) وقال: "يروي المناكير عن المشاهير لا يُحْتَجُّ به، ولا يُكْتَبُ إلَّا للاعتبار". ٩ - "الكامل" (٣/ ١٠٨٣) وقال: "له أحاديث حسان يروي عنه المُقَدَّمِي والقَوَاريري ومحمد بن سَلَّام وغيرهم، وهي أحاديث إفرادات وفي بعض أحاديثه ما ينكر". ١٠ - "التهذيب" (٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: "حديثه ليس بالقائم". ١١ - "التقريب" (١/ ٢٥٦) وقال: "منكر الحديث، من الثامنة"/ س. و(ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَاني البَصْري أبو محمد): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٤٧ - ٤٨)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ١٣٣) رقم (٢٢٧٤)، والدُّولابي في "الكُنَى" (٢/ ١٢٢)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٨٣) -في ترجمة (زَائِدة بن أبي الرُّقَاد) -، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٢٤)، من طريق محمد بن سَلَّام الجُمَحِي، عن زَائِدة، به. قال الطبراني في "الأوسط": "لم يرو هذا الحديث عن أنس إلَّا ثابت، ولا عن ثابت إلَّا زائدة بن أبي الرُّقَاد، تفرَّد به محمد بن سَلَّام الجُمَحِي". وقال ابن عدي: "هذا يرويه عن ثابت زائدة بن أبي الرُّقَاد ولا أعلم يرويه غيره".

стр. 2326

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٧٢): "رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن"! . وفاته أن يعزوه للطبراني في "الصغير". ورواه أبو نُعَيْم في "أخبار أَصْبَهَان" (١/ ٢٤٥) من طريق إسماعيل بن أبي أُمَيَّة، حدَّثنا أبو هلال الرَّاسِبِي، سمعت الحسن، حدَّثنا أنس به. أقول: فيه (إسماعيل بن أبي أُمَيَّة -ويقال: إسماعيل بن أُمَيَّة-) قال: الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٧٩): "تركهـ الدَّارَقُطْنِيّ". ومثله في "اللسان" (١/ ٣٩٤). وقد رواه أبو داود في الأدب، باب ما جاء في الختان (٥/ ٤٢١ - ٤٢٢) رقم (٢٥٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٢٤)، من حديث أُمِّ عطيَّة مرفوعًا بنحوه. قال أبو داود: "وهذا الحديث ضعيف". وله شاهد ثان من حديث عليّ، سيأتي برقم (١٨٧٧) وإسناده ضعيف. وله شواهد أخرى ضعيفة، انظرها في: "التخليص الحَبِير" (٤/ ٨٣)، وفيه: "قال ابن المُنْذِر: ليس في الخِتَان خبر يُرْجَعُ إليه، ولا سند يتبع". غريب الحديث: قوله: "أَشِمِّي ولا تَنْهِكي": الإِشمام: أخد اليسير في خَفْضِ المرأة. والخَفْضُ: خَتْنُ النِّسَاء. والمرأة التي تَفْعَلُ ذلك تُسَمَّى خَافِضَة. و(النَّهْكُ): المبالغة في القطع. أي لا تبالغي في استقصاء الخِتَان. انظر "النهاية" (٢/ ٥٤ و ٥٠٣) و (٥/ ١٣٧)، و"معالم السنن" (٨/ ١١٦ - ١١٧). * * *

стр. 2327

٧٩٢ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أحمد بن يحيى -يُلَقَّب النَّحْوِي-. وأخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن الحسن بن مِقْسَم المُقْرئ، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيَّار ثَعْلَب قال: حدَّثنا محمد بن سَلَّام، عن زَائِدة بن أبي الرُّقَاد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ لأُمِّ عطيَّة: "يا أُمَّ عطيَّةَ إذا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي ولا تَنْهِكي، فإنَّه أَضْوَأُ للوجهِ، وأَحْظَى عند الزَّوْجِ". "لفظ حديث ابن مِقْسَم". (٥/ ٣٢٨) في ترجمة (محمد بن سَلَّام بن عبيد اللَّه البَصْرِي الجُمَحِي أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق رقم (٧٩١). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٧٩١). * * * ٧٩٣ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَرِي، أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد الورَّاق، حدَّثنا محمد بن سُوَيْد أبو إسحاق الزَّيَّات، حدَّثنا أحمد بن الحجَّاج بن الصَّلْت، حدَّثنا سَلَمَة بن حفص، حدَّثنا الصَّلْت بن الحجَّاج الأَسَدِي، حدَّثنا محمد بن جُحَادَة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ صلَّى لَيْلَةَ القَدْرِ العِشَاءَ والفَجْرَ في جَمَاعَةٍ، فقد أَخَذَ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ بالنَّصِيبِ الوَافِرِ".

стр. 2328

(٥/ ٣٣٠) في ترجمة (محمد بن سُوَيْد بن محمد بن زياد الزَّيَّات أبو إسحاق). مرتبة الحديث: موضوع. فيه (أحمد بن الحجَّاج بن الصَّلْت) وهو مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٠٦). كما أنَّ فيه (سَلَمَة بن حفص السَّعْدِي الكوفي)، ترجم له ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٣٩) وقال "كان يضع الحديث، لا يحلُّ الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلَّا عند الاعتبار". وترجم له في "لسان الميزان" (٣/ ٦٧) ونقل قول ابن حِبَّان السابق. وفيه أيضًا (الصَّلْت بن الحجَّاج الأَسَدِي الكوفي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٦٨). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٠٠) -في ترجمة (الصَّلْت بن الحجَّاج) - عن أحمد بن حسين الصَّيْرَفي، حدَّثنا أحمد بن الحجَّاج بن الصَّلْت، حدَّثنا عمِّي -يعني محمد بن الصَّلْت-، حدَّثنا الصَّلْت بن الحجَّاج، عن ابن جُحَادَة، عن قَتَادة، عن أنس مرفوعًا به. قال ابن عدي: "لا يرويه عن ابن جُحَادة عن قَتَادة غير الصَّلْت. وقد رواه يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار، عن ابن (١) جُحَادة، عن أنس، بلا قَتَادَة. حدَّثناه أحمد بن محمد البَرَاثي، عن الربيع بن ثَعْلَب، عنه".

стр. 2329

وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٩٤) إلى الخطيب وحده! * * * ٧٩٤ - أخبرني الأَزْهَري، حدَّثنا محمد بن عبيد اللَّه بن الشِّخِّير الصَّيْرَفِي، حدَّثنا الحسن بن محمد بن عَنْبَر، حدَّثنا محمد بن سِمَاعة، حدَّثنا اللَّيث بن سعد، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول اللَّه ﷺ أنَّه قال: "يا عائشةُ إنَّ اللَّهَ إذا أَرَادَ بأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عليهم الرِّفْقَ". (٥/ ٣٤١) في ترجمة (محمد بن سِمَاعة بن عبيد اللَّه التَّمِيمي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة الأُمَوي المَدَني أبو سليمان). وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد -القسم المتمم- ص ٣٥٠ - ٣٥١ رقم (٢٦٢) وقال: "كثير الحديث، يروي أحاديث منكرة ولا يحتجون بحديثه". ٢ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٢١ رقم (١٩٥) وقال: "ليس بشيء". وص ٤٨٦ رقم (٨٧٤) وقال: "ضعيف". ٣ - "العلل" لأحمد -رواية المَرُّوْذِيّ وغيره- ص ١٦٧ - ١٦٨ رقم (٢٩٧) وقال: "عبد الحكيم بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة، وعبد الأعلى بن عبد اللَّه ابن أبي فَرْوَة، وإسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة: ليس بهم بأس إلَّا إسحاق، فإنَّه نفض يده وضعَّفه، وأَنْكَرَهُ". ٤ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣٩٦) وقال: "تركوه". وفيه: "نهى ابن حنبل عن حديثه".

стр. 2330

٥ - "أحوال الرجال" ص ١٢٦ رقم (٢٠٧) وقال: "سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يحلُّ الكتاب عنه". ٦ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٤٥) -في باب من يرغب في الرواية عنهم-. و (٣/ ٥٥) وقال: "لا يُكْتَبُ حديثه". ٧ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٥٤ رقم (٥٢) وقال: "متروك الحديث". ٨ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ١٠٢ - ١٠٣) وفيه عن محمد بن عاصم المِصْرِي: "قدمت المدينة ومالك بن أنس حيٌّ فلم أر أهل المدينة يشكُّون أنَّ إسحاق بن أبي فَرْوَة مُتَّهَمًا على الدِّين". ٩ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) وفيه عن ابن مَعِين: "كذَّاب". وقال عمرو بن عليّ الصَّيْرَفِي: "متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "متروك الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ذاهب الحديث متروك الحديث". ١٠ - "المجروحين" (١/ ١٣١ - ١٣٢) وقال: "كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل". ١١ - "الكامل" (١/ ٣٢٠ - ٣٢٣) وقال: "لا يتابعه أحد على أسانيده ولا على متونه. . . وهو بَيِّنُ الأمر في الضعفاء". ١٢ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٤٣ رقم (٩٤) وقال: "متروك". ١٣ - "الإِرشاد" للخَلِيلي (١/ ١٩٤) رقم (١٩) وقال: "ضعَّفوه جدًّا. تكلَّم فيه مالك والشَّافِعِي وتركاه". ١٤ - "الميزان" (١/ ١٩٣ - ١٩٤) وقال: "لم أر أحدًا مَشَّاهُ". ١٥ - "الكاشف" (١/ ٦٣) وقال: "تركوه".

стр. 2331

١٦ - "التهذيب" (١/ ٢٤٠ - ٢٤٢) وفيه عن ابن عمَّار: "ضعيف ذاهب". وقال ابن خُزَيْمَة: "لا يُحْتَجُّ بحديثه". وقال البزَّار: "ضعيف". وقال السَّاجي: "ضعيف الحديث ليس بحجَّة". وفيه أنَّ ابن الجَارُود والدُّولابي وأبو العرب والسَّاجي وابن شاهين ذكروه في الضعفاء. ١٧ - "التقريب" (١/ ٥٩) وقال: "متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين -يعني ومائة-"/ د ت ق. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٦/ ٧١) عن هيثم بن خَارِجة، عن حفص بن مَيْسَرَة، عن هشام، به. وأوله عنده: "إذا أراد اللَّه بأهل. . . . ". وإسناده صحيح. ورواه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٢٥٥) من طريق حفص بن مَيْسَرَة، عن هشام، به، بزيادة قوله: "في المعاش" في آخره. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٤١٦) عن محمد بن عبيد اللَّه، حدَّثنا ابن وَهْب قال: أخبرني أيوب بن سعد، عن هشام، به. ثم قال: "وعن ابن وَهْب، حدَّثنا حفص بن مَيْسَرَة، عن هشام نحوه". ورواه أحمد في "المسند" (٦/ ١٠٤ - ١٠٥) عن أبي سعيد قال: حدَّثنا سليمان -يعني ابن بلال-، عن شَرِيك -يعني ابن أبي نَمِر-، عن عطاء بن يَسَار، عن عائشة مرفوعًا: "يا عائشة أرفقي فإنَّ اللَّه إذا أراد بأهلِ بيتٍ خيرًا دَلَّهُمْ على باب الرِّفْقِ". وإسناده حسن. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٩) بعد أن ذكر روايتي أحمد: "رواه أحمد ورجال الثانية رجال الصحيح".

стр. 2332

ورواه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٢٥٦) مطوَّلًا، من طريق إبراهيم بن محمد بن عبَّاس بن عثمان الشافعي، حدَّثنا أبو غِرَارة (١) محمد -يعني ابن عبد الرحمن التَّيْمِي- قال أخبرني أبي، عن القاسم، عن عائشة مرفوعًا. وفي إسناده (محمد بن عبد الرحمن التَّيْمي أبو غِرَارة) وهو ضعيف. انظر: "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٦ رقم (٤٥٤)، و"التهذيب" (٩/ ٢٩١ - ٢٩٢)، و"التقريب" (٢/ ١٨٢). وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٣٧) إلى البيهقي في "الشُّعَب"، وابن أبي الدُّنْيَا في "ذَمِّ الغضب". وله شاهد من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁، رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٤٠٤) رقم (١٩٦٥) -من كشف الأستار-، عن إبراهيم بن سعيد، حدَّثنا يونس بن محمد، حدَّثنا أبو أُوَيْس، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر مرفوعًا: "إذا أراد اللَّه بقومٍ خيرًا أدخل عليهم الرِّفْقَ". قال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوَى هكذا إلَّا بهذا الإسناد". وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٩): "رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح". * * * ٧٩٥ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا محمد بن سنان، حدَّثنا عمرو بن محمد بن أبي رَزِين، حدَّثنا هشام بن حسان، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع،

стр. 2333

عن ابن عمر قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ تَيَمَّمَ بموضعٍ يقال له: مِرْبَدُ النَّعَمِ، وهو يرى بيوتَ المَدِينةِ. (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤) في ترجمة (محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْري أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والمحفوظ وَقْفُهُ على ابن عمر مِنْ فِعْلِهِ كما قال الدَّارَقُطْنِيّ والخطيب. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْرِي) وهو ضعيف: وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٨). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد بروايته مرفوعًا محمد بن سِنَان بهذا الإسناد، وتابعه محمد بن يونس الكُدَيْمي، فرواه عن عمرو بن محمد بن أبي رَزِين كذلك". أقول: لا قيمة لمتابعة (محمد بن يونس الكُدَيْمي) فإنَّه متروك، واتُّهِم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦). وقال الخطيب أيضًا: "إنَّ المحفوظ أنَّه عن ابن عمر موقوفًا". ثم ساقه موقوفًا على ابن عمر من طريقين، ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله وقد سئل عنه: "يرويه عبيد اللَّه بن عمر، واختلف عنه، فرواه محمد بن سِنَان بن يزيد القزَّاز، عن عمرو بن محمد بن أبي رَزِين، عن هشام بن حسان، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ . وغيره يرويه عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وكذلك رواه أيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأَنْصَاريّ، ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي، عن نافع، عن ابن عمر من فِعْلِهِ موقوفًا".

стр. 2334

التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٨٠)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ١٨٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٢٤)، من طريق محمد بن سِنَان القَزَّاز، عن عمرو بن محمد، به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح تفرَّد به عمرو بن محمد بن أبي رَزِين، وهو صدوق، ولم يخرِّجاه، وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأَنْصَاريّ وغيره عن نافع عن ابن عمر". وأقرَّه الذَّهَبِيُّ. أقول: في تصحيح الحاكم للحديث وموافقة الذَّهَبِيِّ له، نظر؛ فإنَّ فيه (محمد بن سِنَان القَزَّاز)، والذَّهَبِيُّ نَفْسُهُ يقول عنه في "المغني" (٢/ ٥٨٩): "مشهور، رماه بالكذب أبو داود وابن خِرَاش"! وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ٤٤١) بعد أن عزاه للدَّارَقُطْنِيّ والحاكم مرفوعًا: "إسناده ضعيف". وذكره البخاري في التَّيمُّم، باب التَّيمُّم في الحضر إذا لم يجد الماء. . . (١/ ٤٤١) تعليقًا، فقال: "وأَقْبَلَ ابنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بالجُرْفِ فَحَضَرَتِ العَصْرُ بِمِرْبَدِ النَّعَمِ فَصَلَّى، ثُمَّ دَخَلَ المَديِنةَ والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ". * * * ٧٩٦ - أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهِد -بالبَصْرَة-، حدَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائِي، حدَّثنا محمد بن عبيد اللَّه بن المُنَادي، حدَّثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَة، حدَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، حدَّثنا أبو نَعَامة، حدَّثنا أبو هُنَيْدَة البَرَاء بن نَوْفَل، عن وَالَان العَدَوي، عن حُذَيْفَة، عن أبي بكر الصِّدِّيق قال: أَصْبَحَ رسول اللَّه ﷺ ذاتَ يوم

стр. 2335

فصلَّى الغَدَاةَ ثم جلس حتَّى إذا كان مِنَ الضُّحَى، ضَحِكَ رسول اللَّه ﷺ . وساق الحديث بطوله (١). (٥/ ٣٤٥) في ترجمة (محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْري أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده جيِّد. و(وَالَان بن بُهَيْس (٢) -ويقال: ابن قِرْفَة- العَدَوي) ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١٨٥) وسكت عنه. ٢ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٣) وفيه عن ابن مَعِين: "ثقة". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٤٩٧). ٤ - "المؤتلف والمختلف" للدَّارَقُطْنِيّ (٢/ ٩٧٩) و (٤/ ١٨٦٧)، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٥ - "الإكمال" لابن مَاكُولا (٣/ ٣٠٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٦ - "تعجيل المنفعة" لابن حَجَر ص ٢٨٧ وقال: "أخرج -يعني ابن حِبَّان- حديثه في صحيحه، وكذا أخرجه أبو عَوَانَة في زياداته على مسلم". و(البَرَاء بن نَوْفَل العَدَوي أبو هُنَيْدَة) قد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٢٢٦) وقال: "كان معروفًا، قليل الحديث".

стр. 2336

٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٥) وقال: "ثقة". ٣ - "التاريخ الكبير" للبخاري (٢/ ١١٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠) وذكر توثيق ابن مَعِين له. ٦ - "تعجيل المنفعة" ص ٣٤٥ ونقل قول ابن سعد السابق، وفاته ذكر توثيق ابن مَعِين له. و(أبو نَعَامة) هو (عمرو بن عيسى بن سُوَيْد العَدَوي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ٢٩٢): "ثقة، قيل: تغيَّر بِأَخَرَةٍ". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٧٦): "صدوق اختلط، من السابعة"/ م قد تم ق. وانظر ترجمته في "التهذيب" (٨/ ٨٧). و(حُذَيْفَة) هو (ابن اليَمَان) ﵁. وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (١/ ٤ - ٥)، وأبو يَعْلَى في "مسنده" (١/ ٥٦ - ٥٩) رقم (٥٦)، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (١/ ١٤٩ - ١٥١) رقم (٧٦)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٨/ ١٣٤ - ١٣٦) رقم (٦٤٤٢)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢) رقم (٨٦٢) -مختصرًا-، والدُّولابي في "الأسماء والكُنَى" (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) -مشيرًا إليه-، وابن خُزَيْمَة في "التوحيد" ص ٣١٠ - ٣١٢، وأبو عَوَانَة في "مسنده" (١/ ١٧٥ - ١٧٨)، وأبو بكر المَرْوَزِيّ في "مسند أبي بكر الصِّدِّيق" ص ٤٨ - ٥٢ رقم (١٥)، والدَّارِمي في "الرَّدّ على الجَهْمِيَّة" ص ٩٣ و ١٤٠ رقم (١٨١ و ٢٩٥) -مختصرًا-، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٤١) في ترجمة (الحسن بن عمرو

стр. 2337

العَبْدِيّ البَصْري) مشيرًا إليه فحسب-، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٣٨ - ٤٤٠)، من طريق أبي نَعَامة، عن أبي هُنَيْدَة البَرَاء بن نَوْفَل، به. قال البزَّار: "هذا الحديث فيه رجلان لا نعلمهما رويا إلَّا هذا الحديث: أبو هُنَيْدَة البَرَاء بن نَوْفَل، فإنَّا لا نعلمُ روى حديثًا غير هذا، وكذلك وَالَان، لا نعلم روى إلَّا هذا الحديث، على أنَّ هذا الإسناد مع ما فيه من الإسناد الذي ذكرنا، فقد رواه جماعة من جلَّة أهل العلم بالنقل واحتملوه". وقال ابن حِبَّان: "قال إسحاق -يعني ابن إبراهيم، وهو ابن رَاهُوْيَه-: هذا من أشرف الحديث. وقد روى هذا الحديثَ عِدَّةٌ عن النبيِّ ﷺ نحوَ هذا منهم: حذيفةُ، وابن مسعودٍ، وأبو هريرةَ، وغيرُهُم. أخبرناه أبو خليفةَ، حدَّثنا عليُّ بن المَدِيني، حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حدَّثنا أبو نَعَامَةَ، حدَّثنا أبو هُنَيْدَة بإسناده نحوه". وقال ابن خُزَيْمَة قبل ذكره للحديث: "إن صَحَّ الحديث". ثم قال بعد أَنْ رواه: "إنَّما استثنيت صحَّة الخبر في الباب لأنِّي في الوقت الذي ترجمت الباب لم أكن أحفظ في ذلك الوقت عن (وَالَان) خبرًا غير هذا الخبر. . . . ". وقال ابن عدي: "هذا الحديث عُرِفَ من رواية النَّضْر بن شُمَيْل عن أبي نَعَامَة، رواه عنه الثقات. ثم حَدَّثَ به عليُّ بن المَدِيني، عن رَوْح بن عُبَادَة، عن أبي نَعَامَة. وسرقه من عليٍّ جماعة ضعفاء فرووه عن رَوْح، ثم حَدَّث به بعد ذلك الحسن بن عمرو العَدَوي". وقال ابن الجَوْزي: "وَالَان مجهول لا يُعْرَف، قال أبو حاتم الرَّازي: وَالَان مجهول". أقول: هذا وَهَمٌ من ابن الجَوْزي ﵀، فأبو حاتم إنَّما جَهَّلَ (وَالَان أبا عُرْوَة المُرَادِي) كما في "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٣ - ٤٤). أمَّا (وَالَان بن بُهَيْس

стр. 2338

العَدَوي) فإنَّ ابن أبي حاتم في "الجرح" (٩/ ٤٣) لم يذكر عن أبيه تجهيلًا له، بل ذكر توثيق ابن مَعِين له. وقال الدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (١/ ١٩١): "وَالَان غير مشهور إلَّا في هذا الحديث، والحديث غير ثابت". كذا قال، وهو موضع نظر لما تقدَّم. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٧٤ - ٣٧٥): "رواه أحمد وأبو يَعْلَى بنحوه والبزَّار ورجالهم ثقات". وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "مسند أحمد" (١/ ١٦١) رقم (١٥): "إسنادهُ صحيح". وقال الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه اللَّه في تعليقه على "السُّنَّة" لابن أبي عاصم (٢/ ٣٤٩) رقم (٧٥١): "إسناده حسن". وسيرويه الخطيب عقب هذا الحديث، من طريق عليّ بن المَدِيني، عن رَوْح بن عُبَادَة، عن أبي نَعَامَة، به. * * * ٧٩٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِي، حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدَّثنا عليّ بن المَدِيني، حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة القَيْسي، حدَّثنا أبو نَعَامَة العَدَوي عمرو بن عيسى، حدَّثنا أبو هُنَيْدَة البَرَاء بن نَوْفَل، عن وَالَان العَدَوي، عن حُذَيْفَة بن اليَمَان، عن أبي بكرٍ قال: أصْبَحَ رسول اللَّه ﷺ ذات يوم فصلَّى الغَدَاة ثم جلس. "فذكر الحديث بطوله". (٥/ ٣٤٥) في ترجمة (محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْرِي أبو الحسن).

стр. 2339

مرتبة الحديث: إسناده جيِّد. وقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق (٧٩٦). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٧٩٦). قال الخطيب عقب روايته له: "قال الشَّافِعِيُّ: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: حدَّثني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: حدَّثنيه أبي عن عليّ بن المَدِيني مثله". * * * ٧٩٨ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المَالِكي، أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أخبرنا أبو بكر محمد بن يعقوب بن شَيْبَة -ببغداد-، حدَّثنا محمد بن شُجَاع الثَّلْجِي أبو عبد اللَّه، حدَّثنا يحيى بن آدم، حدَّثنا شَرِيك، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ". (٥/ ٣٥٠) في ترجمة (محمد بن شُجَاع أبو عبد اللَّه، يعرف بابن الثَّلْجِي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ومتنه صحيح، ورد من حديث جماعة من الصحابة. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن شُجَاع الثَّلْجي أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (٦/ ٢٢٩٢ - ٢٢٩٣) وقال: "كان يضع أحاديث في التشبيه

стр. 2340

ينسبه إلى أصحاب الحديث ليثلبهم به. . فلا يجب أن يشتغل به، لأنَّه ليس من أهل الرواية، حمله التعصب على أن وضع أحاديث يثلب أهل الأثر بذلك". ٢ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٥٠ - ٣٥٢) وفيه عن أحمد: "مبتدع صاحب هوى". وقال زكريا السَّاجي: "كان كذَّابًا، احتال في إبطال الحديث عن رسول اللَّه ﷺ وردّه نصرة لأبي حَنِيفة ورأيه". وقال أبو الفتح الأَزْدِيّ: "كذَّاب لا تحلُّ الرواية عنه لسوء مذهبه، وزَيْغِهِ عن الدِّين". ٣ - "الميزان" (٣/ ٥٧٧ - ٥٧٩) وقال: "كان مع هَنَاتِهِ ذا تِلَاوةٍ وَتَعَبُّدٍ، ومات ساجدًا في صلاة العصر، ويُرْحَمُ إن شاء اللَّه". ٤ - "المغني" (٢/ ٥٩١) نقل قول ابن عدي السابق باختصار. وعلَّق محقق "المغني" الدكتور نور الدين عِتْر على ذلك بقوله: "فقيه أهل العراق في وقته، والمقدَّم في الفقه والحديث، ورع عابد، ضُعِّف في الحديث. وأفرط ابن عدي فيه، ولا يصحُّ عنه ما قاله ابن عدي. انظر "الفوائد البهية" ص ١٧١ - ١٧٢". أقول: أمره أشدُّ ممَّا ذَكَرَ أستاذنا العِتْر حفظه المولى، يُعْلَمُ مِمَّا تقدَّم عن النُّقَّاد. ٥ - "التقريب" (٢/ ١٦٩) وقال: "متروك، ورُمي بالبِدْعَةِ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة ست وستين -يعني ومائتين-، وله خمس وثمانون"/ تمييز. كما أنَّ فيه (شريك) وهو (ابن عبد اللَّه النَّخَعي الكوفي): صدوق يخطئ كثيرًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). و(عبيد اللَّه) هو (ابن عمر العُمَرِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٥). التخريج: لم أقف عليه بهذا اللفظ من حديث ابن عمر في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم.

стр. 2341

لكن معناه قد ورد من حديثه، فقد روى أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ١٥٤ - ١٥٥) رقم (٥٧٧٥) -واللفظ له-، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ٨١ - ٨٢) رقم (١٨٢) و (١٨٣) و (١٨٤) و (١٨٥)، والآجُرِّي في "الشريعة" ص ١٨٤، من طريق الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بن هُنَيْدَة، عن ابن عمر مرفوعًا: "إذا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً قال مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فيقولُ، فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ. ثُمَّ يقولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ. ثم يَكْتُبُ بين عَيْنَيْهِ ما هُوَ لَاقٍ حتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا". ورواه بنحوه ابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ٨٢) رقم (١٨٦)، والبزَّار في "مسنده" (٣/ ٢٣) رقم (٢١٤٩) -من كشف الأستار- من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا. وإسناد أبي يَعْلَى وابن أبي عاصم رقم (١٨٤ و ١٨٥): صحيح. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٩٣): "رواه أبو يعلى، والبزَّار، ورجال أبي يَعْلَى رجال الصحيح". وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "السُّنَّة" لابن أبي عاصم (١/ ٧٧ - ٨٤)، و"الشَّريعة" لأبي بكر الآجُرِّي ص ١٨٢ - ١٨٦، و"شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة" لأبي القاسم اللَّالِكَائي (٤/ ٥٩٠ - ٥٩٧)، و"مسند الشِّهَاب" رقم (٥٢ و ١٣٢٥)، و"جامع الأصول" (١٠/ ١١٣ - ١١٦)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ١٩٢ - ١٩٣)، و"المقاصد الحسنة" ص ٢٤٠ - ٢٤١. ومن هذه الشواهد، ما رواه البزَّار في "مسنده" (٣/ ٢٢) رقم (٢١٥٠) -من كشف الأستار-، والآجُرِّيّ في "الشَّريعة" ص ١٨٥، واللَّالِكَائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة" (٤/ ٥٩٦) رقم (١٠٥٧)، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، والسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ في بَطْنِهَا".

стр. 2342

وروى شطره الأول من حديث أبي هريرة مرفوعًا، الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٥). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٩٣): "رواه البزَّار والطبراني في الصغيرة، ورجال البزَّار رجال الصحيح". وقال الحافظ العِرَاقي وتلميذه الحافظ ابن حَجَر: "صحيح". كما في "المقاصد الحسنة" للسَّخَاوي ص ٢٤١. * * * ٧٩٩ - أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورَّاق، حدَّثنا عليّ بن عمر السُّكَّري -إملاءً-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن شُعَيْب بن صالح البُخَاري -قَدِمَ علينا حاجًّا في سنة ثمان وثلثمائة-، أخبرنا أبو شِهَاب مَعْمَر بن محمد بن مَعْمَر البَلْخِي، حدَّثنا مَكِّي بن إبراهيم. وأخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن الخطيب البَلْخِي، أخبرنا محمد بن أحمد بن شَاذَان الفقيه -بِبَلْخ-، حدَّثنا أبو شِهَاب مَعْمَر بن محمد العَوْفِي، حدَّثنا المَكِّي بن إبراهيم، حدَّثنا هشام بن حسَّان، والحسن بن دينار، عن محمد بن وَاسِع، عن عبد اللَّه بن الصَّامِت، عن أبي ذَرٍّ قال: أَوْصَانِي رسولُ اللَّه ﷺ بِسَبْعٍ: أَوْصَانِي أَنْ أَنْظُرَ إلى مَنْ هو دُونِي ولا أَنْظُرَ إلى مَنْ هو فَوْقِي، وَأَوْصَانِي بحُبِّ المَسَاكينِ والدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَوْصَانِي بأَنْ أَقُولَ -وفي حديث ابن شَاذَان: أَنْ أَقُول الحَقَّ- وإنْ كانَ مُرًّا، وَأَوْصَانِي بأَنْ أَصِلَ رَحِمِي وإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أنْ لا أَخَافَ في اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَوْصَانِي أَنْ لا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَوْصَانِي أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ. (٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥) في ترجمة (محمد بن شعيب بن صالح البُخَاري أبو عبد اللَّه).

стр. 2343

مرتبة الحديث: في إسناده (الحسن بن دينار التَّمِيمي البَصْري) وهو متروك. إلَّا أن (هشام بن حسَّان الأَزْدِي) -وهو ثقة- قد تابعه في ذات الإِسناد. و(الحسن بن دينار) ستأتي ترجمته في حديث (٩٩٩). و(هشام بن حسَّان) تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٣). وفي الطريق الأول صاحب الترجمة (محمد بن شعيب بن صالح البُخَاري) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ في الطريق الثاني (محمد بن أحمد بن شَاذَان الفقيه) لم أقف له على ترجمة. وباقي رجال الإِسنادين حديثهم حسن. والحديث روي من طرق عِدَّة يصحُّ بمجموعها. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ١٥٩)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٢٢٩)، والطبراني في "الصغير" (١/ ٢٦٨)، من طريق عفَّان بن مُسْلِم، عن سَلَّام أبو المُنْذِر، عن محمد بن وَاسِع، به. وإسناده حسن. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٩١)، من طريق يزيد بن عمر المَدَائِني، عن سلَّام أبي المنذر، به. كما رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٩١)، من طريق هشام بن حسان والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، به. ورواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (١/ ٣٣٧) رقم (٤٥٠)، من طريق الأسود بن

стр. 2344

شَيْبَان، عن محمد بن وَاسِع، به، دون قوله: "وأوصاني أن لا أسأل النَّاس شيئًا". وإسناد ابن حِبَّان رجاله ثقات على شرط مسلم، عدا (إسماعيل بن يزيد القطان) قال أبو حاتم عنه: "صدوق" كما في ترجمته من "الجرح والتعديل" لابنه (٢/ ٢٠٥). ورواه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١٦٦) رقم (١٦٤٨)، والبزَّار في "مسنده" (٤/ ١٠٧) رقم (٣٣٠٩) -من كشف الأستار-، وأبو نُعَيمْ في "الحِلْيَة" (١/ ٥٩ - ١٦٠)، من طريق يحيى بن زكريا الغَسَّاني، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن بُدَيْل بن مَيْسَرَة، عن عبد اللَّه بن الصَّامت، عنه، به، دون قوله: "وأوصاني أن لا أسأل النَّاس شيئًا". قال البزَّار: "لا نعلم أسند إسماعيل عن بُدَيْل إلّا هذا، وبُدَيْل لم يسمع من ابن الصَّامت وإن كان قديمًا". ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٣/ ٢٣٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ١٦٦ - ١٦٧) رقم (١٦٤٩)، من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشَّعْبِي -وربما قال إسماعيل: عن بعض أصحابنا-، عن أبي ذَرٍّ مرفوعًا به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٩٣): "رجاله ثقات إلّا أنَّ الشَّعْبِيَّ لم أجد له سماعًا من أبي ذَرٍّ". ورواه أحمد في "المسند" (٥/ ١٧٣) مختصرًا، من طريق عمر مولى غُفْرَة، عن ابن كعب، عن أبي ذَرٍّ مرفوعًا. وفيه (عمر بن عبد اللَّه المَدَني مولى غُفْرَة) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٥٩): "ضُعِّفَ وكان كثير الإرسال". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٦٥): "رواه الطبراني في "الصغير"

стр. 2345

و"الكبير" بنحوه، وزاد: أن لا أسأل النَّاس شيئًا، ورجاله رجال الصحيح غير سلَّام أبي المنذر وهو ثقة، ورواه البزَّار". أقول: قوله: "وزاد: وأن لا أسأل الناس شيئًا"، ليس بصواب، فهذه الجملة عنده في "الصغير" أيضًا. وقال أيضًا في "المجمع" (٣/ ٩٣): "رواه الطبراني في "الكبير"، و"الصغير" بنحوه، وأظنه رواه أحمد. . . ". وقد جاء بعضه في حديثٍ رواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (١/ ٢٨٧ - ٢٨٩) رقم (٣٦٢) عن أبي ذَرٍّ مطوَّلًا جدًّا. قال الهيثمي في "موارد الظمآن" ص ٥٤: "فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغَسَّاني. قال أبو حاتم وغيره: كذَّاب". * * * ٨٠٠ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي الدِّيْبَاجي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْق الثاني، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القَطَّان، وأبو محمد عبد اللَّه بن يحيى بن عبد الجبَّار السُّكَّرِي (١)، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز، قالوا: أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة قال: حدَّثني محمد بن صالح الوَاسِطي، عن سليمان بن محمد، عن عمر بن نافع، عن أبيه قال: قال عبد اللَّه بن عمر: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ قائمًا على هذا المِنْبَر -يعني مِنْبَرَ رسول اللَّه- وهو يحكي عن ربِّه تعالى فقال: "إنَّ اللَّه إذا كان

стр. 2346

يومُ القيامةِ، جَمَعَ السمواتِ السَّبْعِ والأرضينَ السَّبْعِ في قَبْضَتِهِ، ثم قال: هكذا وشدَّ قَبْضَتَهُ ثم بَسَطَهَا (١)، ثُمَّ يقول: أنا اللَّهُ، أنا الرحمنُ، أنا المَلِكُ، أنا القُدُّوسُ، أنا السَّلامُ، أنا المُهَيْمِنُ، أنا العزيزُ، أنا الجبَّارُ، أنا المُتَكَبِّرُ، أنا الذي بدأتُ الدُّنْيَا ولم تكُ شيئًا، أنا الذي أُعيدُها، أين المُلُوكُ، أين الجَبَابِرَةُ"؟ . (٥/ ٣٥٦) في ترجمة (محمد بن صالح الوَاسِطي البِطِّيْخِي أبو إسماعيل). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن صالح الوَاسِطي البِطِّيْخِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا أيضًا. كما أنَّ فيه (سليمان بن محمد) وهو (العُمَرِي) كما صرَّح به أبو الشيخ في "العَظَمَة" (٢/ ٤٤١)، وقد ترجم له البخاري في "تاريخه" (٤/ ٣٥)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٩)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. و(عمر بن نافع) هو (العَدَوي المَدَني مولى ابن عمر) قال ابن حَجَر عنه في التقريب" (٢/ ٦٣): "ثقة من السادسة"/ خ م د س ق. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٢/ ١٠٢٤) -مخطوط-، و"التهذيب" (٧/ ٤٩٩ - ٥٠٠). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. وأصل الحديث في "الصحيحين". التخريج: رواه الحسن بن عَرَفَة في "جزئه" ص ٤٦ - ٤٧ رقم (٩)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.

стр. 2347

وعن الحسن بن عَرَفَةَ من طريقه المتقدِّم، رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "العَظَمَة" (٢/ ٤٤٠ - ٤٤٢) رقم (١٣٢)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٦٤ - ٦٥)، وأبو القاسم عليّ بن بَلْبَان المَقْدِسي في "المقاصد السَّنِيَّة في الأحاديث الإِلهية" ص ٣٩٠ - ٣٩١. وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ١٥٩ - ١٦٠) إلى ابن مَرْدُوْيَه، وابن النَّجَّار أيضًا. وأصل الحديث صحيح، رواه البخاري في التوحيد، باب قوله اللَّه تعالى ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (١٣/ ٣٩٣) رقم (٧٤١٢)، ومسلم في صفات المنافقين، باب صفة القيامة (٤/ ٢١٤٨) رقم (٢٧٨٨)، وأبو داود في السُّنَّة، باب الردّ على الجَهْمِيَّة (٥/ ١٠٠) رقم (٤٧٣٢)، وابن ماجه في المقدمة، باب فيما أنكرت الجَهْمِيَّة (١/ ٧١ - ٧٢) رقم (١٩٨)، وابن خُزَيْمَة في "التوحيد" ص ٧٢ و ٧٣، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ٥٥) وغير موضع، وأبو القاسم الَّلالِكَائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة" (٣/ ٤١٧ و ٤١٨ و ٤١٩)، عن أبن عمر مرفوعًا: "إنَّ اللَّه يَقْبِضُ يومَ القيامةِ الأرضَ وتكونُ السماواتُ بِيَمِيْنِهِ ثم يقولُ: أنا المَلِكُ". واللفظ للبخاري. * * * ٨٠١ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ -إملاءً-، حدَّثنا محمد بن عليّ بن حُبَيْش، أخبرنا أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، حدَّثنا محمد بن صالح بن النَّطَّاح، حدَّثنا أَرْطَاة أبو حاتم قال: حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "لولا أَنْ تكونَ سُنَّةً لأَمَرْتُ بالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صلاةٍ". (٥/ ٣٥٨) في ترجمة (محمد بن صالح بن مِهْرَان، المعروف بابن النَّطَّاح).

стр. 2348

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ عنه ﷺ قوله: "لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي لأَمَرْتُهُمْ بالسِّواكِ عند كُلِّ صلاةٍ". ففيه (أَرْطَاة بن المُنْذِر البَصْرِي أبو حاتم) وقد ترجم له ابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٢١ - ٤٢٢) وقال: "لأَرْطَاة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته، في بعضها خطأ وغلط". وذكر حديثه هذا كما سيأتي. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ١٧٠ - ١٧١)، وابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٣٣٨)، ونقلا ما تقدَّم عن ابن عدي. وقد خَلَطَ الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ٦٤) بينه، وبين (أَرْطَاة بن المنذر الحِمْصِي الأَلْهَاني أبو عدي) فقال: "أَرْطَاة بن المنذر، عن ابن جُرَيْج. قال ابن عدي: بعض أحاديثه غلط. ووثَّقه أحمد وابن مَعِين وابن حِبَّان". مع أنَّه نفسه ﵀ قد نبَّه في "الميزان" (١/ ١٧١) في ترجمة (أرْطَاة بن المنذر البصري أبو حاتم) على الفرق بينهما، فقال: "أمَّا أَرْطَاة بن المنذر المشهور فتابعي حِمْصِي. . . وهو ثقة فقيه زاهد عابد كبير". قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "قال لنا أبو نُعَيْم يقال: إنَّ هذا ممَّا تفرَّد به أرْطَاة عن عبيد اللَّه". التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٢/ ٩٩) رقم (٧٧٨) -، والدُّولابي في "الكُنَى" (١/ ١٤٣)، عن محمد بن صالح بن النَّطَّاح (١)، عن أَرْطَاة، به.

стр. 2349

قال الطبراني: "لم يروه عن ابن جُرَيج إلّا أَرْطَاة. تفرَّد به محمد بن صالح". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٩٨) بعد أن عزاه للطبراني: "فيه أَرْطَاة أبو حاتم ولم أجد من ذكره وبقية رجاله ثقات". وقد تقدَّم أنَّ ابن عدي ترجم لـ (أَرْطَاة) هذا. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٣٧٥) رقم (١٣٣٨٩)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٢١ - ٤٢٢) -في ترجمة (أَرْطَاة بن المنذر أبو حاتم) - من طريق محمد بن صالح بن مِهْرَان النَّطَّاح، عن أَرْطَاة، به مرفوعًا بلفظ: "لولا أن أشُقَّ على أُمَّتي لأمرتهم بالسِّواكِ عند كُلِّ صَلاةٍ". قال ابن عدي عقبه: "هو خطأ، إنما يرويه عبيد اللَّه عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة. على أنه قد روي عن هشام بن حسَّان، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، وهذا خطأ أيضًا. وهذه الطريق كان أسهل عليه إذا قال: عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر؛ لأنَّه طريق واضح". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٦٧٤) إلى الطبراني في "الأوسط"، والخطيب فحسب. وقد صَحَّ من حديث جماعة من الصحابة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "لولا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتي لأَمَرْتُهُمْ بالسِّوَاكِ عند كُلِّ صَلاةٍ". انظر مروياتهم والكلام عليها في: "جامع الأصول" (٧/ ١٧٤ - ١٧٦)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٩٦ - ٩٩)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٦٢ - ٦٣) -وفيه: "قال ابن مَنْدَه: وإسناده مجمع على صحته"-، و"الترغيب والترهيب" (١/ ١٦٤ - ١٦٧)، و"الأزهار المتناثرة" للسُّيُوطيّ ص ٦٦ - ٦٧ حيث عَدَّه من المتواتر. ومن ذلك، ما رواه البخاري في الجمعة، باب السواك يوم الجمعة

стр. 2350

(٢/ ٣٧٤) رقم (٨٨٧)، ومسلم في الطهارة، باب السواك (١/ ٢٢٠) رقم (٢٥٢)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا به. * * * ٨٠٢ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا محمد بن صالح بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، أخبرني يحيى بن سعيد، أخبرني أبو صالح أنَّ رجلًا من بني أَسَدٍ حدَّثه قال: مررتُ على أبي ذَرٍّ بالرَّبَذَةِ فحدَّثني أنَّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقولُ: "مِنْ أَشَدِّ أُمَّتي حُبًّا لي أُنَاسٌ يكونونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لو يُعْطِي أَهْلَهُ ومَالَهُ بأَنْ يَرَانِي". (٥/ ٣٥٨) في ترجمة (محمد بن صالح بن عبد الرحمن الأَنْمَاطِي أبو بكر، معروف بِكِيْلَجَة). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة ﵁. ففيه جَهَالَةُ الرجل من بني أسد الذي حدَّث عن أبي ذَرٍّ، فإنَّه لم يسمّ. و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ١٥٦ و ١٧٠) من طريقين، عن يحيى بن سعيد، عن أبي صالح، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٦٦): "رواه أحمد، ولم يسمّ التابعي، وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيح".
следующие страницы →