← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

التخريج: رواه خَيْثَمَة بن سليمان الأَطْرَابُلْسِيّ في "جزئه" ص ١٩٥، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه الخطيب في "مُوَضِّح أوهام الجَمْعِ والتفريق" (٢/ ١٦٩) عن أبي بكر الحِيْرِي، عن محمد بن يعقوب الأَصَمّ، به. ورواه خَيْثَمَة في "جزئه" ص ١٩٥، عن السَّرِيّ بن يحيى، عن شعيب بن أبي طلحة، عن سيف بن عمر، به. أقول: (شعيب بن أبي طلحة) هو (شعيب بن إبراهيم) في الإِسناد الأول، كما نبَّه عليه الخطيب في "موضِّح أوهام الجَمْع والتفريق" (٢/ ١٦٩). ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥/ ٥٠٢) -مخطوط-، وابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٣٠)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. قال ابن الجَوْزي: "هذا حديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ ، وفيه مجهولون وضعفاء، وأقبحهم حالًا (سيف) ". ثم ذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وذكر السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٢٩) بعد أن لخَّص كلام ابن الجَوْزي السابق: بأنَّ له طريقًا آخر رواه الخطيب (١) من طريق محمد بن الوليد بن أَبَان الهاشمي، عن يعقوب بن ناصح، عن عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، به. وتعقَّبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٠) فقال: "فيه محمد بن الوليد بن أَبَان، وفيه عيسى بن يونس، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: مجهول، واللَّه أعلم". * * *

стр. 2417

٨٤٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نِيْخَاب الطِّيْبِيّ، حدَّثنا محمد بن الحسين بن أبي العلاء الزَّعْفَرَاني، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البغدادي، حدَّثنا أبو أحمد، أخبرنا إسرائيل، عن سِمَاك، عن مَعْبَد بن قيس، عن عبد اللَّه بن عَمِيرة قال: حدَّثني زوج دُرَّة بنت أبي لَهَب قال: دَخَلَ عليَّ رسول اللَّه ﷺ حين تزوَّجتُ دُرَّة بنت أبي لَهَب فقال: "هَلْ مِنْ لَهْوٍ". (٦/ ٣) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن عبد اللَّه بن يعيش أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والمرفوع منه صحيح من طرق أخرى. ففيه (مَعْبَد بن قيس)، وقد ترجم له ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٦٧ وفيه عن الحُسَيْني: "مجهول عن مثله". كما أنَّ فيه (عبد اللَّه بن عَمِيرة) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٥/ ١٥٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٢٨٤). ٣ - "الجرح والتعديل" (٥/ ١٢٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٤٢). ٥ - "الكامل في "الضعفاء" لابن عدي (٤/ ١٥٤٧). ٦ - "الكاشف" (٢/ ١٠٣) وقال: "حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ له حديث الأَوْعَال". ٧ - "التهذيب" (٥/ ٣٤٤) وقال: "حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حديثه. . . وقال مُسْلِمٌ في "الوُحْدَان": تفرَّد سِمَاك بالرواية عنه. وقال إبراهيم الحَرْبي: لا أعرفه".

стр. 2418

٨ - "التقريب" (١/ ٤٣٨) وقال: "كوفي مقبول، من الثانية"/ د ت ق. و(سِمَاك) هو (ابن حَرْب الذُّهْلِيّ أبو المغيرة): ثقة ساء حفظه. وستأتي ترجمته في حديث (١٣١٢). و(إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٧). و(أبو أحمد) هو (محمد بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر الأَسَدِي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٥٧). و(زوج دُرَّة بنت أبي لَهَب)، قد ذكر الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" في ترجمتها (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨): أنَّها كانت عند الحارث بن نوفل وقتل يوم بدر كافرًا، فخلف عليها دِحْيَة بن خليفة الكَلْبِي. وذكر البَلاذُرِي أنَّ زيد بن حارثة تزوَّجها، ولعل ذلك قبل أن يتزوجها الحارث بن نوفل وقبل تزوجها دِحْيَة الكَلْبِي. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٤/ ٦٧) و (٥/ ٣٧٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٢٥٨) رقم (٦٥٩)، من طريق إسرائيل، عن سِمَاك بن حَرْب، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٨٩): "رواه أحمد والطبراني، وفيه مَعْبَد بن قيس ولم أعرفه". وللمرفوع من الحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (١١/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، و"فتح الباري" (٩/ ٢٢٦). ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في النكاح، باب النِّسْوةِ اللاتي يُهْدِينَ المرأةَ إلى زوجها. . . (٩/ ٢٢٥) رقم (٥١٦٢) عن السيدة عائشة ﵂ أنَّها زَفَّتِ امرأةً إلى رَجُلٍ من الأنصار، فقال نَبِيُّ اللَّه ﷺ : "يا عائشةُ ما كانَ معكم لَهْوٌ، فإنَّ الأنصارَ يُعجِبُهُمُ اللَّهْوُ". * * *

стр. 2419

٨٤٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن محمد بن بِشْر البَيِّع، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد الوَاسِطي، حدَّثنا محمد بن أَبَان، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن قَتَادَة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "نُصِرْتُ بالصَّبَا، وأُهْلِكَتْ عَادٌ بالدَّبُور". (٦/ ٥) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن مروان الوَاسِطي أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من غير هذا الطريق. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن أحمد بن مروان الوَاسِطي أبو إسحاق) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٠١ رقم (٤٦) وقال: "ليس بالقويِّ". ٢ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٥) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق. ٣ - "لسان الميزان" (١/ ٢٧) وذكر قول الدَّارَقُطْنِيّ ولم يزد. وكانت وفاته قبل التسعين ومائتين. وقد تابعه (محمود بن محمد الوَاسِطي) عند الطبراني كما سيأتي. و (محمود) هذا قد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٩٤ - ٩٥) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٤/ ٢٤٢ - ٧٤٣) وقال: "الحافظ المفيد العالم. . . وكان من بقايا الحُفَّاظ ببلده". وكانت وفاته عام (٣٠٧ هـ). و (أبو عَوَانَة) هو (وضَّاح بن عبد اللَّه اليَشْكُرِي الوَاسِطي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٣).

стр. 2420

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٠٧)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٥/ ٨٩) رقم (٢٧٤٣) -، وعنه الضياء المَقْدِسي في "المُخْتَارة" (٧/ ١٠٧ - ١٠٨) رقم (٢٥٢٧)، عن محمود بن محمد الوَاسِطي، عن محمد بن أَبَان، به. وقال: "لم يروه عن قَتَادَة إلَّا أبو عَوَانَة، تفرَّد به محمد بن أَبَان". ورواه الضياء المَقْدِسي في "المُخْتَارة" (٧/ ١٠٧) رقم (٢٥٢٦)، من طريق عِمْرَان بن موسى السَّخْتِيَاني، عن محمد بن أَبَان الوَاسِطي، به. ورواه الخَرَائِطيُّ في "مكارم الأخلاق" ص ٩٧ رقم (٤٤٨) من طريق كُرَيْد بن رَوَاحة، عن أبي هلال الرَّاسِبِيّ، عن قَتَادَة، عنه، به. و(كُرَيْد) ترجم له في "المغني" (٢/ ٥٣٢) وقال: "له منكرات". و(أبو هلال الرَّاسِبِيّ محمد بن سُلَيْم) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٦٦): "صدوق فيه لِيْنٌ". وسيأتي الكلام على هذا الطريق في حديث (٩١٦). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٦٥): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، ورجاله ثقات". وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٨٥٣) إلى الطبراني في "الكبير"، وأبي الشيخ في "العَظَمَة". والحديث ليس في "المعجم الكبير"، ولم أجده في "العَظَمَة" من حديث أنس، واللَّه أعلم. وللحديث شواهد، انظرها في: "العَظَمَة" لأبي الشيخ (٤/ ١٣٤٢ - ١٣٤٩)، و"مجمع الزوائد" (٦/ ٦٥ - ٦٦).

стр. 2421

ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الاستسقاء، باب قول النبيِّ ﷺ : نُصْرِتُ بالصَّبَا (٢/ ٥٢٠) رقم (١٠٣٥)، ومسلم في الاستسقاء، باب في ريح الصَّبَا والدَّبُور (٢/ ٦١٧) رقم (٩٠٠)، وغيرهما، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بمثل لفظ حديث أنس. وقد ذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٦٥) حديث ابن عبَّاس المتقدِّم، وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين رجال أحدهما ثقات"، مع أنَّه في "الصحيحين" كما مَرَّ، فهو ليس على شرطه. فَذِكْرُهُ له فيه، سهو، واللَّه أعلم. غريب الحديث: قوله: "نصرت بالصَّبَا" الصَّبَا: رِيحٌ، يقال لها أيضًا (القَبُول) لأنَّها تقابل باب الكعبة إذ مهبها من مشرق الشمس، وضدها (الدَّبُور). انظر: "النهاية" (٢/ ٩٨)، و"فتح الباري" (٢/ ٥٢١). * * * ٨٤٤ - حدَّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر، حدَّثنا أبي، حدَّثنا وَهْب بن إسماعيل، حدَّثنا محمد بن قيس، عن مُحَارِب بن دِثَار، عن عائشة قالت: ربما حَتَتُّهُ مِنْ ثَوْبِ رسول اللَّه ﷺ وهو يُصَلِّي. (٦/ ٦) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن عمر الوَكِيعي أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده حسن. والحديث صحيح روي من طرق عدَّة.

стр. 2422

ورجال الإِسناد كلُّهم ثقات عدا (وَهْب بن إسماعيل الأَسَدِي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٣/ ٢١٤): "صالح له مناكير". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٢٣٧): "صدوق من كبار التاسعة"/ بخ ق. وانظر ترجمته في "التهذيب" (١١/ ١٥٨ - ١٥٩). التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (١/ ١٤٧) رقم (٢٩٠)، من طريق إسحاق بن الأَزْرَق، عن محمد بن قيس، به، بلفظ: "أنَّها كانت تَحُتُّ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رسول اللَّه ﷺ وهو يُصَلِّي". ورجاله رجال الصحيحين، عدا (محمد بن قيس الأَسَدِي) فهو من رجال مسلم. ورواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٢/ ٣٣٠) رقم (١٣٧٦) من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة بلفظ: "لقد رَأْيْتُنِي أَفْرُكُ المَنِيَّ مِنْ ثوب رسولِ اللَّه ﷺ وهو يُصَلِّي فيه". وقد رواه مسلم في الطهارة، باب حكم المَنِيّ (١/ ٢٣٨) رقم (٢٨٨)، وأبو داود في الطهارة، باب المَنِيّ يصيب الثوب (١/ ٢٥٩) رقم (٣٧٢)، والتِّرْمِذِيّ في الطهارة، باب المَنِيّ يصيب الثوب (١/ ١٩٨ - ١٩٩) رقم (١١٦)، وأبو عَوَانَة في "صحيحه" (١/ ٢٠٤ و ٢٠٥)، وأحمد في "المسند" (٦/ ١٣٥)، وغيرهم، عن عائشة، دون قولها: "وهو في الصلاة"، ولذا اعتبرته من الزوائد. ولفظ مسلم: "ولقد رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكًا فَيُصَلِّي فيه". وانظر في الكلام على هذا الحديث: "فتح الباري" (١/ ٣٣٣)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٣٢)، و"تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج" لابن المُلَقِّن (١/ ٢١٧ -

стр. 2423

٢١٨)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٣٠٩ - ٣١١)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٢/ ٤١٦ - ٤١٨). وانظر كذلك حديث رقم (١١٢٩) و (١٤٤١) و (١٦١٨). * * * ٨٤٥ - أخبرنا أبو عليّ محمد بن حمزة بن أحمد بن حَرْب الدَّهَّان، أنبأنا أبو بكر الطَّلْحِي -بالكوفة-، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد بن سهل بن شَوْكَر أبو يوسف البغدادي، حدَّثنا الربيع بن ثَعْلَب، حدَّثنا أبو معاوية، عن الحَجَّاج، عن سِمَاك بن حَرْب، عن تَمِيم بن طَرَفَة قال: إنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلى النبيِّ ﷺ في نَاقَةٍ ليست في يَدٍ واحدٍ منهما، وأَقَامَ كُلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَةً أنَّها نَاقَتُهُ، فَجَعَلَها رسولُ اللَّه ﷺ بينهما نِصْفَيْنِ. (٦/ ١٠) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن سهل البغدادي أبو يوسف). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. فهو مرسل أولًا، فـ (تَمِيم بن طَرَفَة الطائي المُسْلِي): تابعي ثقة، خرَّج له مسلم، ومات سنة (٩٥ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٤/ ٣٣١ - ٣٣٢)، و"التهذيب" (١/ ٥١٣)، و"التقريب" (١/ ١١٣). وثانيًا: أنَّ فيه (الحَجَّاج) وهو (ابن أَرْطَاة النَّخَعِي الكوفي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٠١٣). و (أبو معاوية) هو (محمد بن خَازِم الضَّرير الكوفي): ثقة، وقد يَهِمُ في حديث غير الأَعْمَش. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٤).

стр. 2424

التخريج: رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٦/ ٣١٦) و (١٠/ ١٥٦ - ١٥٧)، عن أبي الأَحْوَص -سلَّام بن سُلَيْم- عن سِمَاك، عنه، به. ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٨/ ٢٧٦) رقم (١٥٢٠٢) عن الثَّوْري، عن سِمَاك، عنه، به. ورواه عقبه رقم (١٥٢٠٣) عن إسرائيل، عن سِمَاك، عنه، به. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٥٩) من طريق أبي عَوَانَة، عن سِمَاك، عنه، به. ورواه أبو داود في "المراسيل" ص ١٨٤ - ١٨٥، عن هنَّاد بن السَّرِيّ، عن أبي الأحوص، عن سِمَاك، عن تَمِيم بن طَرَفَة قال: عَرَفَ رَجُلٌ نَاقَةً له في يَدِ رَجُلٍ، فأتي بها النبيَّ ﷺ فسئل عن أمر النَّاقِة، فَوَجَدَ أَصْلَهَا اشْتُرِيَ من أَيدي العَدُوِّ، وقال رسول اللَّه ﷺ للذي عَرَفَهَا: "إِنْ شئتَ أَنْ تَأْخُذَهَا بالثَّمَنِ الذي اشتَرَاها". ورواه عقبه من ذات الطريق بلفظ: "وَجَدَ رَجُلٌ مَع رَجُلٍ نَاقَةً له، فَارْتَفَعَا إلى النبيِّ ﷺ فَأَقَامَ البَيِّنَةَ أنَّها نَاقَتُهُ، فَأَقَامَ البَيِّنَةَ الآخرُ أنَّه اشْتَرَاهَا مِنَ العَدُوِّ، قال النبيُّ ﷺ : "إنْ شِئْتَ فَخُذْهَا بما اشْتَرَاهَا، وإِنْ شِئْتَ فَدَعْ". وفي الباب أحاديث مسندة، انظرها في: "السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، و"نصب الراية" للزَّيْلَعِي (٤/ ١٠٩ - ١١٠)، و"التلخيص الحَبِير" (٤/ ٢٠٩ - ٢١٠). * * * ٨٤٦ - قرأت بخطِّ أبي عبد اللَّه بن بُكَيْر، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن القِرْمِيْسِيني -قدم علينا بغداد من المَوْصِل-.

стр. 2425

وأخبرنا (١) عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِئ، أخبرنا إبراهيم بن أحمد القِرْمِيْسِيني الصُّوفي -وما كتبناه إلَّا عنه-، حدَّثنا أبو محمد أحمد بن محمد بن حبيب، حدَّثنا محمد بن أبي محمد المَرْوَزِي، حدَّثنا ابن عيسى الرَّمْلِي -يعني يحيى-، حدَّثنا سفيان بن سعيد الثَّوْري، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلَابَة، عن كثير بن أَفْلَح، عن عمر بن الخطَّاب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أتاني جبريلُ فقالَ: يا محمَّد ربُّكَ يَقْرَأُ عليك السَّلامَ ويقولُ: إنَّ مِنْ عِبَادي مَنْ لا يَصْلُحُ إيمانُهُ إلَّا بالغِنَى ولو أَفْقَرْتُهُ لَكَفَرَ، وإنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إيمانُهُ إلَّا بالفَقْرِ ولو أَغنيتُهُ لَكَفَر، وإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إيمانُهُ إلَّا بالسَّقَمِ لو أَصْحَحْتُهُ لَكَفَر، وإنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إيمانُهُ إلَّا بالصِّحَةِ لو أَسْقَمْتُهُ لَكَفَرَ". (٦/ ١٥) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن الحسن المُقْرِي القِرْمِيْسِيني أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (يحيى بن عيسى التَّمِيمي النَّهْشَلِي الفَاخُوري الجَرَّار الرَّمْلِي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٦٥١) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٩٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 2426

٣ - "أحوال الرجال" ص ٦٢ رقم (٦٢) وقال: "يروي أحاديث ينكرها النَّاس". ٤ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٤٧٥ رقم (١٨٢١) وقال: "ثقة. . . وكان فيه تَشَيُّع". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٥٠ رقم (٦٦١) وقال: "ليس بالقويِّ". ٦ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٤٢١). ٧ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٧٨) وفيه عن أحمد بن حنبل: "ما أقرب حديثه". ٨ - "المجروحين" (٣/ ١٢٦ - ١٢٧) وقال: "كان ممن ساء حفظه وكثر وَهَمُهُ حتى جعل يخالف الأثبات فيما يروي عن الثقات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به". ٩ - "الكامل" (٧/ ٢٦٧٣ - ٢٦٧٥) وقال: "عامَّة رواياته ممَّا لا يُتَابَعُ عليه". ١٠ - "الكاشف" (٣/ ٢٣٢) وقال: "قال النَّسَائي وغيره: ليس بالقويِّ". ١١ - "التقريب" (٢/ ٣٥٥) وقال: "صدوق يخطئ، ورمي بالتَّشَيُّع، من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين"/ بخ م د ت ق. و(أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَاني أبو بكر): إمام ثقة فقيه. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٥٦). و(أبو قِلَابَة) هو (عبد اللَّه بن زيد بن عمرو الجَرْمِي): تابعي ثقة: وستأتي ترجمته في حديث (١٦٣٧).

стр. 2427

التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ. . . ففيه يحيى بن عيسى الرَّمْلِي، قال يحيى: ما هو بشيء. وقال ابن حِبَّان: ساء حفظه فكثر وَهَمُهُ فبطل الاحتجاج به". ثم رواه مطوَّلًا من طريق أبي عبد الملك الخُشَنِي بن يحيى، عن صَدَقَة، عن هشام الكِنَاني، عن أنس مرفوعًا، وقال: "فيه الخُشَنِي -واسمه: الحسن بن يحيى-، قال يحيى بن مَعِين: ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروك. وصَدَقَة فمجروح". أقول: حديث أنس هذا، عزاه ابن حَجَر في "الفتح" (١١/ ٣٤٢) إلى أبي يعلى والبزَّار والطبراني، وقال: "في سنده ضعف". وقال ابن رَجَب في "جامع العلوم والحِكَم" ص ٣١٤ بعد أن ذكره معزوًا للطبراني: "والخُشَنِي وَصَدَقَة ضعيفان، وهشام الكِنَاني لا يُعْرَفُ، وسُئِلَ ابن مَعِين عن هشام هذا: من هو؟ قال: لا أحد، يعني: أنَّه لا يعتبر به". أقول: ومن الطريق المتقدِّم عن أنس رواه البَغَوي في "شرح السُّنَّة" (٥/ ٢٣). كما رواه البَغَوي (٥/ ٢١ - ٢٣) رقم (١٢٤٩) من طريق أبي حفص عمر بن سعيد الدِّمَشْقِي، عن صَدَقَة، به. * * * ٨٤٧ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البُزُوري المُقْرِئ، حدَّثنا القاضي جعفر بن محمد الفِرْيَابي، حدَّثنا قُتَيْبَة بن سعيد، حدَّثنا ابن لَهِيعة، عن ابن الهَادِ، عن المُطَّلِب،

стр. 2428

عن أبيه، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ السَّعَادَةَ كُلَّ السَّعَادَةِ، طُولُ العُمُرِ في طاعةِ اللَّه ". (٦/ ١٦ - ١٧) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المُقْرِئ البُزُوري أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن أحمد المُقْرِئ البُزُوري) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٦/ ١٦ - ١٧) وفيه عن محمد بن أبي الفَوَارس قوله: "كان من أهل القرآن والسَّتْرِ، ولم يكن محمودًا في الرواية، وكان فيه غَفْلَةٌ وتساهل". ٢ - "لسان الميزان" (١/ ٢٨ - ٢٩) ونقل ما تقدَّم عن ابن أبي الفَوَارس. كما أنَّ فيه (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْرِي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). و(المُطَّلِب) هو (ابن عبد اللَّه بن حَنْطَب -ويقال: المُطَّلِب بن عبد اللَّه بن المُطَّلِب بن حَنْطَب- المَخْزُومي)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٥٤): "صدوق كثير التدليس والإِرسال من الرابعة"/ د ٤. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٣٣٦) -مخطوط-، و"التهذيب" (١٠/ ١٧٨ - ١٧٩). و(عبد اللَّه بن حَنْطَب بن الحارث المَخْزُومي) قال ابن حَجَر في ترجمته من "التهذيب" (٥/ ١٩٣): "عِدَاده في الصحابة، وقيل: لا صحبة له". وقال في "التقريب" (١/ ٤١١): "مختلف في صحبته". وسيأتي عند ذكر شواهد حديث رقم (١٣٠٧) تصريحه في حديث رواه عن النبيِّ ﷺ أنَّه كان معه.

стр. 2429

و (ابن الهَادِ) هو (يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهَادِ اللَّيْثِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٧). التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١٩٩) إليه وحده. * * * ٨٤٨ - حدَّثنا الخَلَّال -لفظًا-، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المُفَسِّر -ولم أسمع منه غير هذا الحديث-، حدَّثنا أبو القاسم البَغَوي، حدَّثني بعض أصحابنا -قال الخَلَّال: هو يحيى بن صَاعِد-، حدَّثنا الحسن بن مُدْرِك الطَّحَّان (١)، حدَّثنا يحيى بن حمَّاد، عن أبي عَوَانَة، عن داود بن عبد اللَّه الأَوْدِي، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن قال: دخلنا على أُسَيْر صاحب رسول اللَّه ﷺ فقالَ: قالَ رسول اللَّه ﷺ : "لا يَأْتِيكَ مِنَ الحَيَا إلَّا خَيْرٌ". (٦/ ١٨) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المُفَسِّر). مرتبة الحديث: رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (إبراهيم بن أحمد المُفَسِّر)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وعدا (الحسن بن مُدْرِك السَّدُوسي الطَّحَّان)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (١/ ١٦٦): "وثِّق. قال أبو داود: كذَّاب". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ١٧١): "لا بأس به، ونسبه أبو داود إلى تلقين المشايخ، من الحادية عشرة"/

стр. 2430

خ س ت. وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، و"التهذيب" (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢). و(أبو القاسم البَغَوي) هو (عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز): إمام ثقة حُجَّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٣). و(أبو عَوَانَة) هو (وضَّاح بن عبد اللَّه اليَشْكُرِي الوَاسِطي): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٣). و(يحيى بن صَاعِد) هو (يحيى بن محمد بن صَاعِد بن كاتب أبو محمد): إمام حافظ ثقة ثَبْت، توفي عام (٣١٨ هـ). انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٣١ - ٢٣٤)، و"السِّيَر" (١٤/ ٥٠١ - ٥٠٧)، و"تذكرة الحُفَّاظ" (٢/ ٧٧٦ - ٧٧٨). و(الخَلَّال) هو (الحسن بن محمد بن الحسن أبو محمد): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٨). والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٧/ ٦٧ - ٦٨)، عن يحيى بن حمَّاد، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن داود بن عبد اللَّه، به. وإسناده صحيح. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٤٢٢ - ٤٢٣) عن أبي عَوَانَة، عن داود بن عبد اللَّه، به. وذكره ابن حَجَر في "الإِصابة" (١/ ٥٠) في ترجمة (أُسَيْر) وقال: "غير منسوب، آخره راء. . . "، وذكر حديثه هذا، وعزاه إلى البَغَوي وابن السَّكَن وابن

стр. 2431

شاهين أيضًا من طريق أبي عَوَانَة، عن داود بن عبد اللَّه الأَوْدِي، به. ونقل عن البَغَوي قوله: لا يُعْرَفُ لأُسَيْر غيره". كما ذكره في "المطالب العالية" (٢/ ٤٠٩) رقم (٢٦٠١) وعزاه إلى أبي يَعْلَى في "مسنده". وسكت عليه البُوصيري كما في حاشية محققه. وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٩١٧) أيضًا إلى الحسن بن سفيان، وابن قَانِع، وأبي نُعَيْم، عن أُسَيْر بن عمرو الكِنْدِي. وله شاهد من حديث عِمْران بن حُصَيْن بلفظ: "الحَيَاءُ لا يأتي إلَّا بخير". أخرجه البخاري في الأدب، باب الحياء (١٠/ ٥٢١) رقم (٦١١٧)، ومسلم في الإيمان، باب بيان عدد شُعَب الإيمان. . . (١/ ٦٤) رقم (٣٧)، وغيرهما. * * * ٨٤٩ - أخبرنا ابن التَّوَّزِي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن نصر بن محمد الكاتب المعروف بابن البَازْيَار، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدَّثنا قَطَن بن نُسَيْر (١) أبو عبَّاد، حدَّثنا جعفر بن سليمان، حدَّثنا عُتَيْبَة الضَّرير، حدَّثنا يزيد (٢) بن أَصْرَم، عن عليّ بن أبي طالب قال: ماتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّة وتركَ دينارًا ودِرْهَمًا، فذكروا ذلكَ لرسول اللَّه ﷺ فقالَ: "كَيَّتَانِ، صَلُّوا على صَاحِبِكُمْ". (٦/ ١٩) في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن نصر الكاتب أبو إسحاق، يعرف باين البَازْيَار).

стр. 2432

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وله شواهد. ففيه (بُرَيْد بن أَصْرَم) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٢/ ١٤٠) وروى الحديث من طريقه وقال: "إسناده مجهول". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ١٥٧) ونقل عن البخاري تجهيله له. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ٨٢ - ٨٣). ٤ - "الكامل" (٢/ ٥١٧) باسم (تزيد بن أَصْرَم) وقال: "هكذا ترجمه أبو عبد الرحمن النَّسَائي، لأبي بشر الدُّولابي في كتاب ضعفائه في باب التاء". ٥ - "الضعفاء" لابن الجَوْزي (١/ ١٣٧) وفيه عن الأَزْدِي: "ضعيف مجهول". ٦ - "التقريب" (١/ ٩٥) وقال: "مجهول، من الثالثة"/ عس. كما أنَّ فيه (عُتَيْبَة الضَّرير البَصْرِي) وقد ترجم له في: ١ - "تهذيب الكمال" (٤/ ٤٩) في ترجمة (بُرَيْد بن أَصْرَم) ونقل عن البخاري قوله: "عُتَيْبَة وبُرَيْد مجهولان". ٢ - "الميزان" (٣/ ٣٠) وقال: "لا يُدْرَي من هو". ٣ - "التقريب" (٢/ ٦) وقال: "مجهول، من السابعة"/ عس. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن أحمد الكاتب) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١٤٠)، وأحمد في "المسند" (١/ ١٠١)، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٣/ ١١٤ - ١١٥)

стр. 2433

رقم (٩٠١)، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ١٥٧) -في ترجمة (بُرَيْد بن أَصْرَم) -، من طريق عفَّان، عن جعفر بن سليمان، به. وعند أحمد: "وتَرَكَ دينارين أو دِرْهَمَيْنِ". ورواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد "المسند" (١/ ١٣٧) عن محمد بن عبيد بن حِسَاب (١)، عن جعفر بن سليمان، به. كما رواه عبد اللَّه في زوائد "المسند" (١/ ١٣٨) عن قَطَن بن نُسَيْر، عن جعفر بن سليمان، به. قال البخاري: "إسناده مجهول". وقال البزَّار: "لا نعلم روى بُرَيْد بن أَصْرَم عن عليّ إلَّا هذا الحديث، ولا رواه عنه إلَّا عتبة أو عتيبة، ولا نعلمه يُرْوَى عن عليٍّ إلَّا بهذا الإسناد". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٠): "رواه أحمد وابنه عبد اللَّه. . . والبزَّار كذلك، وفيه عُتَيْبَة الضَّرير وهو مجهول، وبقية رجاله وثِّقُوا". وله شواهد انظرها في "المجمع" (١٠/ ٢٤٠ - ٢٤١). ومن ذلك، ما رواه أحمد في "المسند" (١/ ٤٢١ و ٤٥٧)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٥/ ١٠٩) رقم (٣٢٥٢)، وأبو يَعْلَى في "مسنده" (٨/ ٤١٥ - ٥١٦) رقم (٤٩٩٧)، و (٥٠٣٧) و (٥١١٥) و (٥٣٥٥)، والبزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٥٠) رقم (٣٦٥٢) -من كشف الأستار-، من حديث ابن مسعود، من دون ذكر الصلاة. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٠): ورواه أحمد وأبو يعلى والبزَّار، وفيه عاصم بن بَهْدَلَة وقد وثَّقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح". وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تحقيقه لـ "المسند" لأحمد (٦/ ٩) رقم (٣٩١٤): "إسناده صحيح"!

стр. 2434

أقول: بل هو حسن، من أجل (عاصم بن بَهْدَلة الأَسَدِي المقرئ) فإنه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٢). و (عاصم) موجود أيضًا في إسناد ابن حِبَّان. وبلفظ المرفوع عند الخطيب رواه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٢٤) رقم (٧٥٠٦) من حديث أبي أمامة، ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٤٦). أقول: رجال إسناده حديثهم حسن عدا شيخ الطبراني (محمد بن أحمد بن أبي خيثمة)، فقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وقال: "كان فهمًا عارفًا". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وقد قال العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ١٥٧) -في ترجمة (بُرَيْد بن أَصْرَم) - بعد روايته لحديث عليّ المتقدِّم: "له عن النبيِّ ﵇ إسناد صحيح". * * * ٨٥٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، حدَّثنا إبراهيم بن إسماعيل، حدَّثنا بِشْر بن سَيْحَان، عن حَلْبَس الكَلْبِي. وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل -بِنَيْسَابُور، واللفظ له-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن أحمد الصَّفَّار الأَصْبَهَاني -إملاءً في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة-، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن محمد السُّيُوطِيُّ -ببغداد-، حدَّثنا بِشْر بن سَيْحان، حدَّثنا حَلْبَس الكَلْبِي، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن أبي الزِّنَاد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رَجُلٌ يا رسول اللَّه إنِّي زوَّجتُ ابنتي وأنا أُحِبُّ أن تُعينَني، قال: "ما عندي شيءٌ، ولكن الْقَنِي غَدًا في وقتٍ تجئني وقد أَجَفْتُ البابَ (١)، وجِئْنِي معكَ بقَارُورَةٍ واسعة الرَّأس وعُودِ شَجَرَةٍ"، قالَ فجاءَ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ العَرَقَ عن ذِرَاعَيْهِ حتَّى مَلأَ القَارُورَةَ. قال: "خُذْهَا وَأَمُرْ أهلك إذا أرادت أن

стр. 2435

تطَيَّبَ أَنْ تَغْمِسَ هذا العُودَ في القَارُورَةِ فَتَطَيَّبَ به". فكانت إذا تَطَيَّبَتْ شَمَّ أَهْلُ المدينةِ ريحًا طَيِّبًا فسُمُّوا المُطَيِّبِيْنَ. (٦/ ٢٣ - ٢٤) في ترجمة (إبراهيم بن إسماعيل بن محمد السَّوْطِي أبو إسحاق). مرتبة الحديث: منكر جدًّا. وقال ابن الجَوْزي: موضوع. ففيه (حَلْبَس بن محمد الكِلابي البَصْري) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ٢٧٧) وقال: "شيخ، يروي عن سفيان ما ليس من حديثه، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال". ٢ - "الكامل" (٢/ ٨٦٢ - ٨٦٣) وقال: "منكر الحديث عن الثقات". ٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٩٥ رقم (١٩٣). ٤ - "الضعفاء" لابن الجَوْزي (١/ ٢٣١) وفيه عن الأَزْدِيّ: "واهٍ دامر"؟ ٥ - "الميزان" (١/ ٥٨٧ - ٥٨٨) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك الحديث". وذكر الذَّهَبِيُّ حديث (حَلْبَس) هذا وقال: "هذا منكر جدًّا". ٦ - "اللسان" (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) وأقر ابن حَجَر فيه كلام الذَّهَبِيّ، وقال: "وذكره ابن الجَوْزي في "الموضوعات" وقال: هذا ممَّا عَمِلَتْ يَدُ حَلْبَس". التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤) رقم (٢٩١٦)، عن إبراهيم بن هاشم، عن بشر بن سَيْحَان، به، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن أبي الزِّنَاد إلَّا سفيانُ، ولا عن سفيانَ إلَّا حَلْبَس، تفرَّد به بشر".

стр. 2436

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٨٣) بعد أن عزاه له: "فيه حَلْبَس (١) الكَلْبِي وهو متروك". وذكره ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٤/ ٢٤ - ٢٥) رقم (٣٨٦٠) وعزاه لأبي يَعْلَى. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٦٢ - ٨٦٣) -في ترجمة (حَلْبَس) -، عن أبي يَعْلَى، عن بِشْر بن سَيْحَان، به. قال ابن عدي: "وهذا أيضًا عن الثَّوْرِيِّ بهذا الإسناد منكر". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٩١ - ٢٩٢) عن الخطيب من طريقه، وقال: "هذا حديث موضوع، وهو ممَّا عَمِلَتْهُ يدا (حَلْبَس) ". ثم ذكر أقوال النُّقَّاد فيه. وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٧٤) بما محصّله: بأنَّ الذَّهَبِيَّ لم يحكم عليه بالوضع، واكتفى بقوله: "منكر جدًّا". وبأنَّ (حَلْبَس) لم يُتَّهَمْ. وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٣٤). * * * ٨٥١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القطَّان، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق السَّرَّاج النَّيْسَابُوري، حدَّثنا يحيى بن يحيى، حدَّثنا عَبْثَر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ ، أَنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فإذا انْكَسَفَتَا فَافْزَعُوا إلى الصَّلاةِ".

стр. 2437

(٦/ ٢٦ - ٢٧) في ترجمة (إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الثَّقَفِي السَّرَّاج النَّيْسَابُوري أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (يزيد بن أبي زياد القُرَشِي الهاشمي الكوفي أبو عبد اللَّه) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٥٤). و(عَبْثَر) هو (ابن القاسم الزُّبَيْدي الكوفي أبو زُبَيْد): ثقة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٧٩ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ٢٦٩ - ٢٧١)، و"التهذيب" (٥/ ١٣٦ - ١٣٧)، و"التقريب" (١/ ٤٠٠). التخريج: لم أقف عليه من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ ، في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. والحديث مروي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٦/ ١٥٦) وما بعد، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٢٠٧) وما بعد، و"نصب الراية" (٢/ ٢٢٥) وما بعد، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ٨٨) وما بعد. ومن ذلك ما رواه البخاري في الكُسوف، باب الصلاة في كُسوف الشمس (٢/ ٥٢٦) رقم (١٠٤) -واللفظ له-، ومسلم في الكُسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكُسوف (٢/ ٦٢٨) رقم (٩١١)، وغيرهما، عن أبي مسعود البَدْرِي مرفوعًا: "إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، ولَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فإذا رَأَيْتُمُوهُمَا فَقُومُوا فَصَلُّوا". * * *

стр. 2438

٨٥٢ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن أحمد الصَّفَّار الأَصْبَهَاني -إملاءً-، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق السَّرَّاج أخو أبي العبَّاس -ببغداد-، حدَّثنا محمد بن معاوية النَّيْسَابُوري، حدَّثنا محمد بن صفوان، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّه تعالى يُنْزِّلُ في كُلِّ يومٍ مائةَ رَحْمَةٍ، ستينَ منها على الطَّائِفِينَ بالبيتِ، وعشرينَ على أَهْلِ مَكَّةَ، وعشرينَ على سَائِرِ النَّاسِ". (٦/ ٢٧) في ترجمة (إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الثَّقَفِيّ السَّرَّاج النَّيْسَابُوري). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وله طرق أخرى بنحوه معلَّة أيضًا. ففيه (محمد بن معاوية بن أَعْيَن النَّيْسَابُوري أبو عليّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأحمد والدَّارَقُطْنِيّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٢). و (محمد بن صفوان) لم أعرفه. التخريج: رواه البيهقي في "شُعَبِ الإِيمان" (٧/ ٥٩٨ - ٥٩٩) رقم (٣٧٦٠) من طرق، عن محمد بن معاوية النَّيْسَابُورِيّ، عن محمد بن صفوان، به. ورواه الحارث بن أبي أُسامة في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (١/ ٣٦٣) رقم (١٢٢٢)، وقال محققه: "أمَّا إسناد الحارث فشيخه أحمد بن يزيد لعله الخُرَاساني المذكور في "اللسان" ولم يوثَّق". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٢٤ - ١٢٥) رقم (١١٢٤٨)،

стр. 2439

من طريق خالد بن يزيد العُمَرِي، عن محمد بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّيثي، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "يُنَزِّلُ اللَّه كُلَّ يومٍ عشرينَ ومائةَ رَحْمَةٍ، ستونَ منها للطوَّافِينَ، وأربعونَ للعَاكِفِينَ حَوْلَ البيتِ، وعشرونَ منها للنَّاظِرِينَ إلى البيتِ". وإسناد الطبراني تالف، ففيه (خالد بن يزيد العُمَرِي العَدَوي المَكِّي) وهو مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٠٥). كما أنَّ فيه (محمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير اللَّيْثِي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٥٩٦): "ضَعَّفُوه، وبعضهم تركهـ، وهو محمَّد المُحْرِم". وانظر ترجمته في "اللسان" (٥/ ٢١٦ - ٢١٧). وقد فات الهيثمي في "مجمع الزوائد" ذكر رواية الطبراني هذه. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٩٥) رقم (١١٤٧٥)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١١٥ - ١١٦ و ٣٠٧)، والخطيب البغدادي في "موضِّح أوهام الجَمْعِ والتفريق" (٢/ ٤٧٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥/ ٩٥٧) -مخطوط-، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٨١ - ٨٢)، من طريق يوسف بن السَّفْر (١)، عن الأَوْزَاعي، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "إنَّ اللَّه تعالى يُنَزِّلُ في كُلِّ يوم ولَيْلَةٍ عشرينَ ومائةَ رَحْمَةٍ، يُنَزِّلُ على هذا البيت ستونَ للطَّائِفِينَ، وأربعون للمُصَلِّينَ، وعشرونَ للنَّاظِرِينَ". ومن طريق يوسف بن السَّفْر هذا، ذكره البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٥٩٩)، وقال عن (يوسف): "ضعيف".

стр. 2440

ومن الطريق السابق رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٣/ ٢٦٦ - ٢٦٧) رقم (١٧٩٦) - لكن لفظ أوله عنده: "ينزل على هذا المسجد مسجد مكة كل يوم عشرون ومائة رحمة". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٩٢): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه يوسف بن السَّفْر وهو متروك". وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٨٧) من الطريق المتقدِّم، وسأل أباه عنه، فقال: "هذا حديث منكر، ويوسف: ضعيف الحديث شبه المتروك". وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٤٦٦ - ٤٦٧) لـ (يوسف بن السَّفْر الدِّمَشْقِي أبو الفيض) وقال: "قال النَّسائي: ليس بثقة. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك يكذب. وقال ابن عدي: روى بواطيل. وقال البيهقي: هو في عداد من يضع الحديث. وقال أبو زُرْعَة وغيره: متروك". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٨٠) -في ترجمة (محمد بن معاوية النَّيْسَابُوري) -، عن بُهْلُول بن إسحاق بن بُهْلُول، عن محمد بن معاوية، عن محمد بن صفوان، به، بمثل لفظ طريق (يوسف بن السَّفْر). قال ابن عدي: "هذا منكر، وروي عن الأَوْزَاعي، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، رواه عنه يوسف بن السَّفْر كاتب الأَوْزَاعي، وهو ضعيف". ورواه أبو الوليد الأَزْرَقي في "أخبار مكَّة" (٢/ ٨)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٢١) -في ترجمة (سعيد بن سالم القَدَّاح) -، وعنه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٨٢)، من طريق سعيد بن سالم القَدَّاح وسَلِيم بن مسلم، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بمثل لفظ طريق (يوسف بن السَّفْر).

стр. 2441

و (سعيد بن سالم القَدَّاح المَكِّي أبو عثمان)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٢٩٦): "صدوق يَهِم". وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٤٥٤ - ٤٥٧). و (سَلِيم بن مُسْلِم الكاتب الخَشَّاب)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٢٨٥): "قال النَّسَائي: متروك. وقال ابن مَعِين: جَهْمِيٌّ خبيث". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤). أقول: إسناد أبو الوليد الأَزْرَقي حسن لولا عنعنة ابن جُرَيْج -عبد الملك بن عبد العزيز- فإنَّه مُدَلِّسٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢). قال الإِمام المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٩٢): "رواه البيهقي بإسناد حسن". أقول: إن كان يقصد إسناده في "شُعَب الإِيمان"، فلا، كما عَرَفْتَ مِنْ قَبْلُ. وإن كان يقصد غيره، فلعله أخرجه في غير كتابه "شُعَب الإِيمان" من طريق الأَزْرَقي المتقدِّم، واللَّه سبحانه أعلم. * * * ٨٥٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، أخبرنا أبو بكر الإِسماعيلي، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي خّضْرُون -صَيْدَنَاني (١)، بِسُرَّ منْ رَأَى، إملاءً من حفظه-، حدَّثنا محمد بن المثنَّي، حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة، حدَّثنا مَسْلَمَة بن الصَّلْت الشَّيْبَاني، عن زياد -وهو ابن أبي حسَّان- قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا غَفَرَ اللَّهُ له ثلاثًا وسبعينَ مَغْفِرَةٍ، واحدةً مِنْهَا فيها صَلَاحُ أَمْرِهِ كُلِّهِ، واثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ دَرَجَاتٌ له عِنْدَ اللَّهِ يومَ القِيَامَةِ".

стр. 2442

(٦/ ٤١) في ترجمة (إبراهيم بن إسحاق بن أبي خَضْرُون الصَّيْدَلانِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وله طرق أخرى معلولة. ففيه (زياد بن أبي حسان النَّبَطِيّ الوَاسِطِيّ أبو عمَّار) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٥٠) وقال: "كان شُعْبَة يتكلَّم في زياد بن أبي حسان النَّبَطِيّ". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٢/ ٧٦ - ٧٧). ٣ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٣٠) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به". ٤ - "المجروحين" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وقال: "كان ممَّن يروي أحاديث مناكير كثيرة وأوهامًا كثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". ٥ - "الكامل" (٣/ ١٠٥١ - ١٠٥٢) وقال: "قليل الحديث، ولم أر له عن أنس ما ذكرته وما لم أذكره لعل له إلى تمام خمسة أحاديث. . . ". ٦ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢١٧ رقم (٢٣٥). ٧ - "ميزان الاعتدال" (٢/ ٨٨) وقال: "قال الحاكم: روى عن أنس وغيره أحاديث موضوعة. كان شُعْبَة شديد الحَمْلِ عليه وكذَّبه. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك". وأشار إلى حديثه هذا. ٨ - "لسان الميزان" (٢/ ٤٩٤) وفيه عن النَّقَّاش: "روى عن أنس أحاديث موضوعة".

стр. 2443

وفيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن إسحاق الصَّيْدَلانِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرح أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أبو بكر الإِسماعيلي في "معجمه" ص ٩٩ - ١٠٠ رقم (١٩١)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩) رقم (١٩٥٠) -من كشف الأستار-، وأبو يَعْلَى في "مسنده" (٧/ ٢٥٥) رقم (٤٢٦٦)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ١٢٠) رقم (٧٦٧٠) -ط بيروت-، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ١٦ رقم (٩٠)، وابن أبي الدُّنْيَا في "قضاء الحوائج" ص ٤١ رقم (٢٩) وص ٨٤ رقم (٩٦)، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٧٦ - ٧٧)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٠٦)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٥٢) -ثلاثتهم في ترجمة (زياد بن أبي حسَّان) -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ٤٦٩) -مخطوط-، من طريق زياد بن أبي حسَّان، عن أنس مرفوعًا به. وروى بعضه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٥٠) من الطريق المتقدِّم، وقال: "لا يُتَابَعُ عليه". وقال البزَّار: "لا نعلم روى زياد عن أنس إلَّا هذا". وقال البيهقي: "تفرَّد به زياد بن أبي حسَّان". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٩١): "رواه أبو يعلى والبزَّار وفي إسنادهما زياد بن أبي حسَّان وهو متروك". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٧١) عن الخطيب والعُقَيْلِي من طريقهما السابق، وقال: "هذا حديث موضوع على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه

стр. 2444

وسلَّم، والمُتَّهَمُ بوضعه زياد، وكان شُعْبَهُ شديد الحَمْلِ عليه". ثم ذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٨٦)، ولَخَّصَ تعقيبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٧) فقال: "تُعُقِّبَ بأنَّ البيهقي أخرجه في "الشُّعَبِ" وقال: تفرَّدَ به زياد. وليس كذلك، فقد تابع زيَّادًا: عبد الرحمن بن أبي حسين المكِّي أخرجه ابن عساكر. وورد من حديث ثَوْبَان أخرجه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" من طريق فَرْقَد عن شُمَيْط مولى ثَوْبَان وقال: غريب من حديث فَرْقَد لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: شُمَيْط لم أقف له على ترجمة، واللَّه تعالى أعلم". أقول: حديث ابن عساكر الذي ذكره السُّيُوطيُّ، هو عنده في "تاريخ دمشق" (٥/ ٣٨٤) -مخطوط-، من طريق أبي محمد عبد اللَّه بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان، عن أبي عليّ محمد بن سليمان بن حَيْدَرَة، عن أبي سليم إسماعيل بن حصن، عن أبي المغيرة، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكِّي، عن أنس مرفوعًا بنحو لفظ حديث الخطيب، إلَّا أنَّ عنده في آخره زيادة قوله: "ومن قال أشهد أنَّ لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له أحدًا صمدًا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، كتب اللَّه له بها أربعين ألف ألف حسنة". وفي إسناد ابن عساكر: (إسماعيل بن عيَّاش الحِمْصِي) وروايته عن الحِجَازيين ضعيفة، وهذه منها. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥). كما أنَّ فيه جماعة لم أعرفهم، والزيادة التي في آخر الحديث منكرة جدًّا. وقد ذكر السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٨٦) طريقًا آخر له لم يذكره ابن عَرَّاق عند تلخيصه لكلام السُّيُوطيّ، وهو ما رواه الخطيب في "تاريخه" (١١/ ١٧٥) من طريق عيسى بن يعقوب، من دينار، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "من قضى لأخيه حاجةً من حوائج الدُّنْيَا قضى اللَّهُ له اثنتين وسبعين حاجةً أسهلها المغفرة". وفيه (دينار مولى أنس بن مالك) وهو مُتَّهَمٌ. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٣).

стр. 2445

أمَّا الشاهد، فقد رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٤٨ - ٥٠) من طريق فَرْقَد، عن شُمَيْط -مولى ثَوْبَان-، عن ثَوْبَان مرفوعًا بلفظ: "من فرَّج عن مؤمن لهفان، غفر اللَّه له ثلاثًا وسبعين مغفرة، واحدة يصلح بها أمر دنياه وآخرته، وثنتين وسبعين يوفِّيها اللَّه تعالى يوم القيامة". قال أبو نُعَيْم عقبه: "غريب من حديث فَرْقَد لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه". أقول: في إسناده (فَرْقَد بن يعقوب السَّبَخي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٦٤). كما أنَّ فيه (شُمَيْط مولى ثَوْبَان)، وقد تقدَّم قول ابن عَرَّاق أنَّه لم يقف له على ترجمة. وقال العلَّامة اليَمَاني في تعليقه على الفوائد المجموعة" ص ٧٤: في المسند أيضًا يزيد بن أبي زياد، ضعيف يَتَلَقَّنُ، وفيه أيضًا من لم أعرفه". * * * ٨٥٤ - أخبرنا أبو عبد اللَّه أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القَطَّان، حدَّثنا يحيى بن أبي طالب، حدَّثنا إبراهيم -يعني ابن بكر الشَّيْبَاني-، حدَّثنا جعفر بن الزُّبَيْر، عن القاسم، عن أبي أُمَامَة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَيُّمَا رَجُلٍ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". (٦/ ٤٦) في ترجمة (إبراهيم بن بكر الشَّيْبَاني الكوفي أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث متواتر بلفظ: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن بَكْر الشَّيْبَاني الكوفي الأعور أبو إسحاق)

стр. 2446

وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (١/ ٤٥ - ٤٦) وقال: "كثير الوَهَم". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٦٤). ٣ - "الكامل" (١/ ٢٥٦) وقال: "كان يسرق الحديث". وقال أيضًا: "لا أعلم له كبير رواية، وأحاديثه إذا روى إما أنَّ تكون منكرة بإسناده أو مسروقة ممن تقدَّمه". ٤ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٤٦ - ٤٧) وفيه عن أحمد بن حنبل: "كانت أحاديثه موضوعة". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". ٥ - "الضعفاء" لابن الجَوْزي (١/ ٢٧) وفيه عن الأَزْدِي: "تركوه". كما أنَّ فيه (جعفر بن الزُّبَيْر الحَنَفِي البَاهِلِي) وهو متروك، واتُّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧). و(القاسم) هو (ابن عبد الرحمن الدِّمَشْقِي): صدوق يرسل كثيرًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في مقدمة كتابه "الموضوعات" (١/ ٧٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ومن طريق جعفر بن الزُّبَيْر، به، بلفظ: "من كذب عليَّ. . . "، رواه الطبراني في "جزء طرق حديث من كذب عليَّ" ص ١٣١ رقم (١٤١). ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ١٥٥) رقم (٧٥٩٩)، من طريق أسيد بن زيد، عن محمد بن الفضل، عن الأحوص بن حَكَم، عن مكحول، عن أبي أُمَامَة مرفوعًا مطوَّلًا، ولفظ أوَّله عنده: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من بين عيني جهنَّم". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٤٨): "رواه الطبراني في "الكبير"

стр. 2447

وفيه الأحوص بن حَكيم ضعِّفه النَّسَائي وغيره، ووثَّقه العِجْلِي ويحيى بن سعيد القَطَّان في رواية. ورواه عن الأحوص: محمد بن الفضل بن عطية، ضعيف". أقول: في إسناده أيضًا (أَسِيد بن زيد الجَمَّال) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٩٩١). ومن طريق محمد بن الفضل المتقدِّم، رواه الحاكم في "المَدْخَل" ص ٩٦ - ٩٧ وقال: إنه باطل، والحَمْلُ فيه على (محمد بن الفضل) فإنه ساقط. وقد تقدم في حديث (١٤٦) الكلام على تواتر الحديث فانظره إن شئت. * * * ٨٥٥ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم التُّسْتَري، حدَّثنا الحسين بن أبي زيد الدَّبَّاغ، حدَّثنا إبراهيم بن بكر الشَّيْبَاني، حدَّثنا شُعْبَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: أُتي النبيُّ ﷺ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فقال: "كُلُوا مِنْ حَوَالَيْهَا، ولا تَأكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا، فإنَّ البَرَكَة تَنْزِلُ في وَسَطِهَا". (٦/ ٤٦) في ترجمة (إبراهيم بن بكر الشَّيْبَاني الكوفي أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ومَتْنُهُ صحيح روي من حديث ابن عبَّاس وغيره. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن بكر الشَّيْبَاني) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٥٤). قال الخطيب عقبه: "قال أبو نُعَيْم: لم يروه عن شُعْبَة إلَّا إبراهيم". التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٥٦) -في ترجمة (إبراهيم بن بكر الشَّيْبَاني) -، عن الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، عن حسين بن أبي زيد الدَّبَّاغ، عن إبراهيم بن بكر الشَّيْبَاني، به.

стр. 2448

قال ابن عدي: "لم يحدِّث بهذا الحديث بهذا الإسناد غير إبراهيم بن بكر هذا عن شُعْبَة، وهو منكر بهذا الإسناد". ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٤٥ - ٤٦) -في ترجمته أيضًا- عن معاذ بن المثنَّى، عن الحسن بن أبي زيد الأَدَمِيّ، عن إبراهيم بن بكر الشَّيْبَاني، به، مختصرًا. ومتن الحديث صحيح، روي من حديث ابن عبَّاس وغيره. انظر: "جامع الأصول" (٧/ ٣٩٠ - ٣٩١)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ١٣٠). وحديث ابن عبَّاس ﵁، رواه التِّرْمِذِيّ في الأطعمة، باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام (٤/ ٢٦٠) رقم (١٨٠٥) -واللفظ له-، وأحمد في "المسند" (١/ ٢٧٠ و ٣٤٥ و ٣٦٤)، والحُمَيْدي في "مسنده" (١/ ٢٤٣) رقم (٥٢٩)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٣٣٣) رقم (٥٢٢٢)، وابن ماجه في "سننه" في الأطعمة، باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد (٢/ ١٠٩٠) رقم (٣٢٧٧)، والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ١٠٠)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١١٦)، وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٤٦٨) رقم (٨٦٠)، والبيهقي في "الآداب" ص ٣٠٤، رقم (٦٣٢)، من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "البرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافَّتَيْهِ، ولا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ". قال التِّرمِذِيُّ: "هذا حديث حسن صحيح. . . وفي الباب عن ابن عمر". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ وقال: "صحيح". * * * ٨٥٦ - أخبرني عليّ بن أبي عليّ، حدَّثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الشَّاهد، حدَّثني أبو إسحاق إبراهيم بن بَيْهُوْيَه بن منصور بن منصور بن

стр. 2449

موسى الفارسي -بقطيعة الربيع، تاجر ثقة، من كتابه-، حدَّثنا نصر بن منصور بن زاذان التَّنُوخي -من ساكني مرو، قدم علينا بغداد في سنة سبعين ومائتين-، حدَّثنا آدم بن أبي إِيَاس، حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه قال: أَدْرَكَ رسولُ اللَّه ﷺ رَجُلَيْنِ مُقَرَّنَيْنِ يَمْشِيَان إلى البيتِ، فقال: "ما بالُ القِرَانِ"؟ قالوا: نَذَرَا أَنْ يَمْشِيَا إلى البيتِ مُقَرَّنَيْنِ. فقال رسول اللَّه ﷺ : "ليس هذا بِنَذْرٍ، اقْطَعُوا قِرَانَهُمَا" فَقَطعوا قِرَانَهُمَا. ونظر وهو يَخْطُبُ إلى أعْرَابيٍّ قائمٍ في الشَّمس، فقال له: "ما شأنك"؟ فقال يا رسول اللَّه نَذَرْتُ أَنْ لا أزالُ قائمًا في الشَّمس حتى تَفْرُغَ. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "ليس هذا بِنَذْرٍ، إنما النَّذْرُ ما ابْتُغِيَ به وَجْهُ اللَّه وتبارك وتعالى". (٦/ ٤٨) في ترجمة (إبراهيم بن بَيْهُوْيَه بن منصور الفارسي). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقوله ﷺ : "إنَّما النَّذْرُ ما ابْتُغِيَ به وَجْهُ اللَّه " له طريق آخر حسن. ففيه (عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الشَّاهد البَخْتَرِيّ (١) أبو القاسم ابن الثَّلَّاج) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٢٤٣ رقم (٣٢٩) قال السَّهْمِيُّ: "كان معروفًا بالضعف، سمعت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ وجماعة من حفَّاظ بغداد يتكلَّمون فيه، ويتَّهمونه بوضع الأحاديث وتركيب الأسانيد".

стр. 2450

٢ - "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٣٥ - ١٣٨) وفيه عن الأَزْهَرِي: "كان مُخَلِّطًا في الحديث يدَّعي ما لم يسمع ويضع الحديث". وقال أيضًا: "يضع الحديث على سليمان المَلَطي وعلى غيره". وقال العَتِيقي: "كان كثير التخليط". وذكر الخطيب أخبارًا تدلُّ على كذبه. ٣ - "الميزان" (٢/ ٤٩٧) وقال: "كذَّبه جماعة". ٤ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" لبرهان الدين الحَلَبِي ص ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم (٤١٣). وفيه (عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد المَدَني)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٣٨٢): "مشهور، وثِّق، وضعَّفه النَّسَائي". وقال في "الكاشف" (٢/ ١٤٦): "قال ابن مَعِين: هو أثبت النَّاس في هشام بن عُرْوَة. وقال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٧٩ - ٤٨٠): "صدوق تغيَّر حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا، من السابعة، ولي خَرَاج المدينة فَحُمِد"/ خت م ٤. وترجم له الخطيب البغدادي مِنْ قَبْلُ في "تاريخه" (١٠/ ٢٢٨ - ٢٣٠) ونقل تضعيفه عن ابن مَعِين والنَّسَائي وابن المَدِيني والسَّاجي، وفيه عن ابن سعد: "كان يضعَّف لروايته عن أبيه". وقال صالح بن محمد جَزَرَة: "قد روى عن أبيه أشياء لم يروها غيره". وقال ابن المَدِيني: "ما حَدَّثَ بالمدينة فهو صحيح، وما حَدَّثَ به ببغداد أفسده البغداديون". وانظر ترجمته موسعًا في: "السِّيَر" (٨/ ١٥٠ - ١٥٢)، و"التهذيب" (٦/ ١٧٠ - ١٧٣). و(نصر بن منصور التَّنُوخي) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٢٩١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. و(أبو الزِّنَاد) هو (عبد اللَّه بن ذَكْوَان المَدَني): إمام ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣).

стр. 2451

و (عليّ بن أبي عليّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخي أبو القاسم): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (١١١٥). التخريج: حديث الخطيب هذا مؤلَّف من حديثين، الأول حديث الرجل المقرَّن، والثاني حديث الأعرابي. أمَّا الأول: فقد رواه أحمد في "المسند" (٢/ ١٨٣) عن الحسين بن محمد، وسُرَيْج، قالا: حدَّثنا ابن أبي الزِّنَاد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شُعَيْب، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٨٦): "رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، وقد وثَّقه جماعة، وضعَّفه آخرون". أمَّا الثاني: فقد رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٢١١) عن سُرَيْج بن النُّعْمَان، عن ابن أبي الزِّنَاد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شُعَيْب، به. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) رقم (١٤٣٢)، من طريق مسلم بن عمرو الحَذَّاء، عن عبد اللَّه بن نافع، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد -[عن أبيه] (١) -، عن عمرو بن شُعَيْب، به، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن أبي الزِّنَاد إلّا ابنه، ولا عن ابنه إلّا عبد اللَّه بن نافع، تفرَّد به مسلم بن عمرو الحَذَّاء". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٨٧): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عبد اللَّه بن نافع المَدِيني وهو ضعيف". وقد فاته أن يعزوه لأحمد.

стр. 2452

وفي إسناده عندهما أيضًا: (عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد)، وقد تقدم القول: فيه. ورواه مختصرًا أبو داود في الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرَّحِم (٣/ ٥٨٢) رقم (٣٢٧٣) عن أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، حدَّثنا المغيرة بن عبد الرحمن، حدَّثني أبي: عبد الرحمن (١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لا نَذْرَ إلَّا فيما يُبْتَغي به وَجْهُ اللَّهِ، ولا يَمِينَ في قَطِيعةِ رَحِمٍ". وإسناده حسن. غريب الحديث: قوله: "مقرّنين" قال ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٥٣): "أي مشدودين أحدهما إلى الآخر بحَبْل. والقَرَنُ بالتحريك: الحبل الذي يُشَدَّانِ به. والجمع نفسُه: قَرَنٌ أيضًا. والقِرَانُ: المصدر والحَبْل". * * * ٨٥٧ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا إبراهيم بن جعفر البَصْرِي، حدَّثنا محمد بن مهدي بن هلال الأَسَدِي، حدَّثني ابن مهدي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف المُعَدَّل، حدَّثنا إبراهيم بن جعفر البَصْرِي الفقيه -في مجلس يوسف القاضي-، حدَّثنا محمد بن مهدي بن هلال، حدَّثني أبي، عن محمد بن زياد، عن ميمون بن مِهْرَان، عن ابن عباس عن النبيِّ ﷺ قال: "من تعلَّم بابًا من العِلْمِ

стр. 2453

عَمِلَ به أو لم يَعْمَل به كان أفضل من صلاة ألف ركعة، فإنْ هو عَمِلَ به أو علَّمه كان له ثوابه وثواب من يعمل به إلى يوم القيامة". (٦/ ٥٠) في ترجمة (إبراهيم بن جعفر بن محمد الفقيه، المعروف بابن المُخْلِص البَصْرِي). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (محمد بن زياد اليَشْكُرِي المَيْمُوني الطَّحَّان الأَعْوَر)، فإنَّه كذَّاب، مشهور بالوضع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٤٢). وصاحب الترجمة (إبراهيم بن جعفر، المعروف بابن المُخْلِص البَصْرِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٦٤) إلى الخطيب وابن النَّجَّار فحسب. * * * ٨٥٨ - أخبرنا محمد بن طلحة بن محمد النِّعَالي، حدَّثنا أحمد بن محمد الصَّرْصَرِي، حدَّثنا إبراهيم بن جعفر الفَقِيه، عن سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني قال: حدَّثنا عليُّ بن مُسْهِر، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ عَشِقَ وكَتَمَ وَعَفَّ ثم ماتَ، ماتَ شهيدًا". (٦/ ٥٠ - ٥١) في ترجمة (إبراهيم بن جعفر الفَقِيه). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٧١٨).

стр. 2454

التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٧١٨). * * * ٨٥٩ - أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخي، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن ماهبزد الأَصْبَهَاني، حدَّثنا محمد بن محمد البَاغَنْدِي، حدَّثنا إبراهيم بن جابر المَرْوَزِي. وأخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد الأَسَدِي، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد المُطَّلِب، حدَّثنا عليّ بن إسماعيل بن يونس بن السَّكَن بن صَغِير القَنْطَرِي الصَّفَّار، حدَّثنا إبراهيم بن جابر الكاتب المَرْوَزِي -ببغداد-، حدَّثنا عبد الرحمن بن هارون الغَسَّاني، أخبرنا هشام بن حسَّان، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "من لم يعرف فضل نعمة اللَّه عليه إلَّا في مَطْعَمِهِ ومَشْرَبِهِ فقد قَصَرَ عِلْمُهُ ودَنَا عذابه". (٦/ ٥٢) في ترجمة (إبراهيم بن جابر بن عبد الرحمن المَرْوَزِيّ، يعرف بالبُح). مرتبة الحديث: منكر. ففيه (عبد الرحيم بن هارون الغَسَّاني الوَاسِطي أبو هشام) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٤٠) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول لا أعرفه". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٤١٣) وقال: "يُعْتَبَرُ بحديثه إذا روى عن الثقات من كتابه، فإنَّ فيما حدَّث من غير كتابه بعض المناكير".

стр. 2455

٣ - "الكامل" (٥/ ١٩٢١ - ١٩٢٢) وقال: "لم أر للمتقدِّمين فيه كلامًا، وإنما ذكرته لأحاديث رواها مناكير عن قوم ثقات". وذكر له حديثه هذا. ٤ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٨٥) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك يكذب". ٥ - "الكاشف" (٢/ ١٧١) وقال: "قال الدَّارَقُطْنِيّ: "يكذب، وحسَّن التِّرْمِذِيّ له". ٦ - "التقريب" (٢/ ١٧١) وقال: "ضعيف كذَّبه الدَّارَقُطْنِيّ، من التاسعة، مات بعد المائتين"/ ت. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٢٢) -في ترجمة (عبد الرحيم بن هارون الغَسَّاني) - من طريق إبراهيم بن جابر، عن عبد الرحيم بن هارون هذا، به. قال ابن عدي: "وهذا عن هشام بن حسَّان لا يرويه غير عبد الرحيم". وذكر قوله السابق فيه. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٣٣) إلى الخطيب وحده! * * * ٨٦٠ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا إبراهيم بن جابر بن عيسى، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن شُجَاع المَرْوَزِي، حدَّثنا حكيم بن زيد -وقد روى عنه الشَّيْبَاني-، عن إبراهيم الصَّايِغ، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خَيْرُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ، ورَجُلٌ قَامَ فَأَمَرَ ونَهَى فَقُتِلَ على ذلك". (٦/ ٥٣) في ترجمة (إبراهيم بن جابر بن عيسى الغِطْرِيْفِيّ أبو إسحاق).
следующие страницы →