← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

و (عليّ بن أبي عليّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخي أبو القاسم): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (١١١٥). التخريج: حديث الخطيب هذا مؤلَّف من حديثين، الأول حديث الرجل المقرَّن، والثاني حديث الأعرابي. أمَّا الأول: فقد رواه أحمد في "المسند" (٢/ ١٨٣) عن الحسين بن محمد، وسُرَيْج، قالا: حدَّثنا ابن أبي الزِّنَاد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شُعَيْب، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٨٦): "رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، وقد وثَّقه جماعة، وضعَّفه آخرون". أمَّا الثاني: فقد رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٢١١) عن سُرَيْج بن النُّعْمَان، عن ابن أبي الزِّنَاد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شُعَيْب، به. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) رقم (١٤٣٢)، من طريق مسلم بن عمرو الحَذَّاء، عن عبد اللَّه بن نافع، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد -[عن أبيه] (١) -، عن عمرو بن شُعَيْب، به، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن أبي الزِّنَاد إلّا ابنه، ولا عن ابنه إلّا عبد اللَّه بن نافع، تفرَّد به مسلم بن عمرو الحَذَّاء". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٨٧): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عبد اللَّه بن نافع المَدِيني وهو ضعيف". وقد فاته أن يعزوه لأحمد.

стр. 2452

وفي إسناده عندهما أيضًا: (عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد)، وقد تقدم القول: فيه. ورواه مختصرًا أبو داود في الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرَّحِم (٣/ ٥٨٢) رقم (٣٢٧٣) عن أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، حدَّثنا المغيرة بن عبد الرحمن، حدَّثني أبي: عبد الرحمن (١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لا نَذْرَ إلَّا فيما يُبْتَغي به وَجْهُ اللَّهِ، ولا يَمِينَ في قَطِيعةِ رَحِمٍ". وإسناده حسن. غريب الحديث: قوله: "مقرّنين" قال ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٥٣): "أي مشدودين أحدهما إلى الآخر بحَبْل. والقَرَنُ بالتحريك: الحبل الذي يُشَدَّانِ به. والجمع نفسُه: قَرَنٌ أيضًا. والقِرَانُ: المصدر والحَبْل". * * * ٨٥٧ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا إبراهيم بن جعفر البَصْرِي، حدَّثنا محمد بن مهدي بن هلال الأَسَدِي، حدَّثني ابن مهدي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف المُعَدَّل، حدَّثنا إبراهيم بن جعفر البَصْرِي الفقيه -في مجلس يوسف القاضي-، حدَّثنا محمد بن مهدي بن هلال، حدَّثني أبي، عن محمد بن زياد، عن ميمون بن مِهْرَان، عن ابن عباس عن النبيِّ ﷺ قال: "من تعلَّم بابًا من العِلْمِ

стр. 2453

عَمِلَ به أو لم يَعْمَل به كان أفضل من صلاة ألف ركعة، فإنْ هو عَمِلَ به أو علَّمه كان له ثوابه وثواب من يعمل به إلى يوم القيامة". (٦/ ٥٠) في ترجمة (إبراهيم بن جعفر بن محمد الفقيه، المعروف بابن المُخْلِص البَصْرِي). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (محمد بن زياد اليَشْكُرِي المَيْمُوني الطَّحَّان الأَعْوَر)، فإنَّه كذَّاب، مشهور بالوضع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٤٢). وصاحب الترجمة (إبراهيم بن جعفر، المعروف بابن المُخْلِص البَصْرِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٦٤) إلى الخطيب وابن النَّجَّار فحسب. * * * ٨٥٨ - أخبرنا محمد بن طلحة بن محمد النِّعَالي، حدَّثنا أحمد بن محمد الصَّرْصَرِي، حدَّثنا إبراهيم بن جعفر الفَقِيه، عن سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني قال: حدَّثنا عليُّ بن مُسْهِر، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ عَشِقَ وكَتَمَ وَعَفَّ ثم ماتَ، ماتَ شهيدًا". (٦/ ٥٠ - ٥١) في ترجمة (إبراهيم بن جعفر الفَقِيه). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٧١٨).

стр. 2454

التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٧١٨). * * * ٨٥٩ - أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخي، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن ماهبزد الأَصْبَهَاني، حدَّثنا محمد بن محمد البَاغَنْدِي، حدَّثنا إبراهيم بن جابر المَرْوَزِي. وأخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد الأَسَدِي، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد المُطَّلِب، حدَّثنا عليّ بن إسماعيل بن يونس بن السَّكَن بن صَغِير القَنْطَرِي الصَّفَّار، حدَّثنا إبراهيم بن جابر الكاتب المَرْوَزِي -ببغداد-، حدَّثنا عبد الرحمن بن هارون الغَسَّاني، أخبرنا هشام بن حسَّان، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "من لم يعرف فضل نعمة اللَّه عليه إلَّا في مَطْعَمِهِ ومَشْرَبِهِ فقد قَصَرَ عِلْمُهُ ودَنَا عذابه". (٦/ ٥٢) في ترجمة (إبراهيم بن جابر بن عبد الرحمن المَرْوَزِيّ، يعرف بالبُح). مرتبة الحديث: منكر. ففيه (عبد الرحيم بن هارون الغَسَّاني الوَاسِطي أبو هشام) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٤٠) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول لا أعرفه". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٤١٣) وقال: "يُعْتَبَرُ بحديثه إذا روى عن الثقات من كتابه، فإنَّ فيما حدَّث من غير كتابه بعض المناكير".

стр. 2455

٣ - "الكامل" (٥/ ١٩٢١ - ١٩٢٢) وقال: "لم أر للمتقدِّمين فيه كلامًا، وإنما ذكرته لأحاديث رواها مناكير عن قوم ثقات". وذكر له حديثه هذا. ٤ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٨٥) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك يكذب". ٥ - "الكاشف" (٢/ ١٧١) وقال: "قال الدَّارَقُطْنِيّ: "يكذب، وحسَّن التِّرْمِذِيّ له". ٦ - "التقريب" (٢/ ١٧١) وقال: "ضعيف كذَّبه الدَّارَقُطْنِيّ، من التاسعة، مات بعد المائتين"/ ت. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٢٢) -في ترجمة (عبد الرحيم بن هارون الغَسَّاني) - من طريق إبراهيم بن جابر، عن عبد الرحيم بن هارون هذا، به. قال ابن عدي: "وهذا عن هشام بن حسَّان لا يرويه غير عبد الرحيم". وذكر قوله السابق فيه. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٣٣) إلى الخطيب وحده! * * * ٨٦٠ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا إبراهيم بن جابر بن عيسى، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن شُجَاع المَرْوَزِي، حدَّثنا حكيم بن زيد -وقد روى عنه الشَّيْبَاني-، عن إبراهيم الصَّايِغ، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خَيْرُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ، ورَجُلٌ قَامَ فَأَمَرَ ونَهَى فَقُتِلَ على ذلك". (٦/ ٥٣) في ترجمة (إبراهيم بن جابر بن عيسى الغِطْرِيْفِيّ أبو إسحاق).

стр. 2456

مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (إبراهيم بن جابر بن عيسى الغِطْرِيفِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ فيه (أحمد بن شُجَاع المَرْوَزِي) لم أقف على من ترجم له. وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. والحديث روي من طرق أخرى يحسن بمجموعها. التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٩٥)، من طريق رافع بن أَشْرَس المرْوَزِيّ، عن خُلَيْد (١) الصَّفَّار، عن إبراهيم الصَّائغ، به، مرفوعًا بلفظ: "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بنُ عبد المُطَّلِبِ، ورَجُلٌ قَامَ إلى إمامٍ جائرٍ، فَأَمَرَهُ ونَهَاهُ وقَتَلَهُ". قال الحاكم "صحيح الإسناد ولم يُخرِّجاه". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "الصَّفَّار لا يُدْرَى من هو". أقول: وفيه أيضًا (رافع بن أَشْرَس المَرْوَزِيّ)، ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٨٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، وذكر أن أحمد بن منصور بن راشد المَرْوَزِيّ قد روى عنه. والظاهر أنَّه مجهول الحال، فقد روى عنه أيضًا أحمد بن سيَّار ومحمد بن الليث عند الحاكم في "المستدرك" في الموطن السابق. وقد قال الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (١/ ١٧٣): "سنده ضعيف". وروي شطره الأول: "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ" الحاكم أيضًا في "المستدرك" (٢/ ١١٩ - ١٢٠) من طريق أبي حمَّاد الحَنَفي، عن ابن عَقِيل، عن جابر مرفوعًا بلفظ: "سِيِّدُ الشُّهَدَاءِ عند اللَّه يومَ القيامةِ حَمْزَةُ".

стр. 2457

قال الحاكم: "صحيح الإسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "أبو حمَّاد هو المُفَضَّل بن صَدَقَة قال النَّسَائي: متروك". وروى شطره الأول فحسب أيضًا، الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٥٠١ - ٥٠٢) رقم (٩٢٢) من طريق حكيم بن زيد، عن إبراهيم الصَّائغ، عن عِكْرِمة، عن جابر مرفوعًا بلفظ: "أفضلُ الشُّهَدَاءِ عند اللَّه حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٦٨): "رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه حكيم بن زيد قال الأَزْدِيُّ: فيه نظر. وبقية رجاله وثِّقوا". وهو متعقَّب بما سيأتي. ورواه الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٣٧٧) عن محمد بن الحسين القَطَّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا أبو العبَّاس إسحاق بن يعقوب العَطَّار، حدَّثنا عمَّار بن نصر، حدَّثني حكيم بن زيد الأَشْعَرِيّ، عن إبراهيم الصَّائغ، عن عطاء، عن جابر مرفوعًا بلفظ: "أفضلُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ثُمَّ رَجُلٌ قام إلى إمامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقُتِلَ". وإسناد الخطيب هذا حسن إن شاء اللَّه. فـ (إبراهيم بن ميمون الصَّائغ المَرْوَزِيّ) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٣): "صدوق، من السادسة، قتل سنة إحدى وثلاثين -يعني ومائة-"/ خت د س. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، و"التهذيب" (١/ ١٧٢ - ١٧٣). و(عمَّار بن نصر السَّعْدِيّ المَرْوَزِي أبو ياسر) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٤٨): "صدوق، من العاشرة"/ فق. وانظر ترجمته في "التهذيب" (٧/ ٤٠٧). و(حكيم بن زيد الأَشْعَرِيّ المرْوَزِيّ) ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان"

стр. 2458

(١/ ٥٨٦)، وابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤) ولم يذكرا فيه إلَّا قول الأَزْدِيّ: "فيه نظر". وفاتهما: أنَّ ابن أبي حاتم ترجم له في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٠٤) ونقل عن أبيه قوله فيه: "صالح هو شيخ". وتضعيف أبي الفتح الأَزْدِيّ للرواة، محلُّ نظرٍ، خاصةً إذا تَفَرَّدَ به مخالفًا توثيق الأئمة المعتبرين، لأنَّ أبا الفتح الأَزْدِيّ نفسه ضعيف متكلَّم فيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٢). وباقي رجال الإسناد ثقات. وحديث جابر هذا ذكره المُنْذِرِي في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٢٥) وقال: "رواه التِّرْمِذِيّ والحاكم، وقال: صحيح الإسناد". أقول: عزوه له للتِّرمِذِيِّ محلُّ نظر، فإنَّه ليس فيه، ولم يعزه إليه غيره فيما وقفت عليه، واللَّه أعلم. وله شاهد رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٦٥) رقم (٢٩٥٧)، من طريق عليّ بن الحَزَوَّر، عن الأَصْبَغ بن نُبَاتَة، عن عليّ بن أبي طالب مرفوعًا: سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٦٨): "رواه الطبراني وفيه عليّ بن الحَزَوَّر وهو متروك". أقول: وفيه أيضًا (أَصْبَغ بن نُبَاتَة التَّمِيمي) وهو متروك أيضًا، وكذَّبه أبو بكر بن عيَّاش وابن حِبَّان. وكان يقول: بالرَّجْعَةِ. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٦٣). وله شاهد آخر من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا بمثل لفظ حديث جابر بتمامه الذي عند الحاكم، رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٦/ ٣١٤) رقم (٣٧٦٢)، و (٧/ ٢٣٥) رقم

стр. 2459

(٤٣٧٥) -، من طريق سعيد بن ربيعة، عن الحسن بن رشيد، عن أبي حَنِيفة، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٦٨) بعد أن ذكره: "رواه الطبراني في الأوسط" وفيه ضعف". * * * ٨٦١ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا إبراهيم بن جابر الفقيه البغدادي، حدَّثنا محمد بن عبد الملك الدَّقِيقي الوَاسِطي، حدَّثنا مُعَلَّى بن عبد الرحمن الوَاسِطي، حدَّثنا شَرِيك، عن عاصم بن سليمان الأَحْوَل، عن أبي المتوكِّل النَّاجي، عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ إذا جامَعُوا نِسَاءَهُمْ عَادُوا أَبْكَارًا". (٦/ ٥٣) في ترجمة (إبراهيم بن جابر الفقيه أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وله شاهد إسناده حسن. فيه (مُعَلَّى بن عبد الرحمن الوَاسِطي) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات البَرْذَعِي لأبي زُرْعَة الرَّازي" (٢/ ٣٩٤) وقال: "واهي الحديث". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٢١٥) وفيه عن ابن مَعِين: "أحسن أحواله عندي أنَّه قيل له عند موته ألا تستغفر اللَّه؟ فقال: ألا أرجو أن يغفر لي وقد وضعت في فضل عليّ بن أبي طالب ﵁ سبعين حديثًا! ". ٣ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٣٤) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث، كان حديثه لا أصل له". وقال مرَّةً: "متروك الحديث".

стр. 2460

٤ - "المجروحين" (٣/ ١٧ - ١٨) وقال: "لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". ٥ - "الكامل" (٦/ ٢٣٧٠ - ٢٣٧١) وقال: "أرجو أنَّه لا بأس به". وفيه أنَّ الدَّقِيقي كان يثني عليه. ٦ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٥٩ رقم (٥٠٦). ٧ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٨٦ - ١٨٨) وفيه عن عبد اللَّه بن عليّ بن المَدِيني عن أبيه: "ضعيف الحديث. وذهب إلى أنَّه كان يضع الحديث". وعن عبد اللَّه عن أبيه أيضًا: "ذهب إلى أنَّه كان يكذب". ٨ - "المغني" (٢/ ٦٧٠) وقال: قال الدَّارَقُطْنِيّ: ضعيف كذَّاب". ٩ - "التقريب" (٢/ ٢٦٥) وقال: "مُتَّهَمٌ بالوضع، وقد رُمِي بالرَّفْضِ، من التاسعة"/ ق. و(أبو المتوكِّل النَّاجي) هو (عليّ بن داود -ويقال: ابن دُؤاد- البَصْرِيّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣٦): "مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان ومائة، وقيل قبل ذلك"/ ع. وانظر ترجمته في "التهذيب" (٧/ ٣١٨). و(شَرِيك) هو ابن عبد اللَّه النَّخَعِي الكوفي أبو عبد اللَّه): صدوق يخطئ كثيرًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٩١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن عاصم إلَّا شَرِيك، تفرَّد به مُعَلَّى بن عبد الرحمن". وعن الطبراني من طريقه هذا، رواه أبو نُعَيْم في "صفة الجنَّة" (٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨) رقم (٣٦٥).

стр. 2461

ورواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ١٩٨ - ١٩٩) رقم (٣٥٢٧) -من كشف الأستار-، عن محمد بن موسى الوَاسِطي، عن مُعَلَّى بن عبد الرحمن، به، وقال: "لا نعلم رواه عن عاصم إلَّا شَرِيك". وعن البزَّار من طريقه هذا، رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "العَظَمَة" (٣/ ١٠٨١) رقم (٥٨٣)، وأبو نُعَيْم في "صفة الجنَّة" (٣/ ٢٣٢) رقم (٣٩٢). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤١٧): "رواه البزَّار والطبراني في "الصغير"، وفيه مُعَلَّى بن عبد الرحمن الوَاسِطي، وهو كذَّاب". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٤٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وأعلَّه بـ (مُعَلَّى بن عبد الرحمن الوَاسِطي)، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ٢٤٦ - ٢٤٧) رقم (٧٣٥٩) و (٧٣٦٠) من طريق ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن ابن حُجَيْرَة، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ أنَّه قيل له: أَنَطَأُ في الجنَّة؟ قال: "نَعَمْ والذي نَفْسِي بيدِه دَحْمًا دَحْمًا (١)، فإذا قام عنها، رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا". وإسناد ابن حِبَّان حسن من أجل (درَّاج بن سَمْعَان المِصْري السَّهْمِي أبو السَّمْح)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٢٣٥): "صدوق. في حديثه عن أبي الهيثم ضعف". وحديثه هنا عن (ابن حُجَيْرة -عبد الرحمن بن حُجَيْرة المِصْرِي القاضي، وهو ثقة كما في "التقريب" (١/ ٤٧٧) -). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٩٣).

стр. 2462

ومن هذا الطريق رواه أبو نُعَيْم في "صفة الجنَّة" (٣/ ٢٣٢) رقم (٢٩٣)، دون قوله: "بِكْرًا". * * * ٨٦٢ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَرِي، حدَّثني محمد بن المُظَفَّر الحافظ -من لفظه-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن يوسف الضَّحَّاك قال: حدَّثنا إبراهيم بن حَيَّان البَيِّع البغدادي، حدَّثنا خَلَفَ بن سالم، حدَّثنا محمد بن جعفر غُنْدَر، حدَّثنا شُعْبَة، عن هُشَيْم، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لَيْسَ الخَبَرُ كالمُعَايَنَةِ". (٦/ ٥٦) في ترجمة (إبراهيم بن حَيَّان البَيِّع). مرتبة الحديث: رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (إبراهيم بن حَيَّان البَيِّع)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو بِشْر) هو (جعفر بن إياس -ابن أبي وَحْشِيَّة-): ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جُبَيْر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٨٢). و (هُشَيْم) هو (ابن بَشير الوَاسِطي): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨). ومتن الحديث صحيح، روي من طرق كثيرة. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٣٤٨). * * * ٨٦٣ - أخبرني الأَزْهَرِي، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا إبراهيم بن الحسين بن أبي العلاء -أخو أبي مَيْسَرَة

стр. 2463

الهَمَذَاني-، حدَّثنا محمد بن خُلَيْد، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن الأَوْزَاعي، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا". (٦/ ٥٧) في ترجمة (إبراهيم بن الحسين بن الفَرَج الهَمَذَاني). مرتبة الحديث: صحيح بمجموع طرقه وشواهده. التخريج: للحديث ثلاثة عشر طريقًا عن أبي هريرة فيما وقفت عليه. الأول: طلحة بن عمرو الحَضْرَمِيّ، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن أبي هريرة. رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٩٠) رقم (١٩٢٢) -من كشف الأستار-، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٣٢٢)، وفي "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ١٨٥)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "الأمثال" ص ١٣ رقم (١٥)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٣٢٨) رقم (٨٣٧١) -ط بيروت-، والقُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧) رقم (٦٢٩)، وابن أبي الدُّنْيَا في "الإِخْوَان" ص ١٦٥ رقم (١٠٤)، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٨٣)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٢٧) - ثلاثتهم في ترجمة (طلحة بن عمرو الحَضْرَمِيّ) -، والعسكري في "الأمثال"، والحارث بن أبي أُسَامة في "مسنده" -كما في "المقاصد الحسنة" ص ٢٣٢ - . وفي هذا الطريق (طلحة بن عمرو الحَضْرَمِيّ): وقد ضعَّفه بعضهم، وتركهـ آخرون. وسبقت ترجمته في حديث (٢٢٦).

стр. 2464

قال البزَّار: "لا يُعْلَمُ في "زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا" حديث صحيح". وقال البيهقي: "طلحة بن عمرو غير قوي. وقد روي هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها". الثاني: محمد بن خُلَيْد، عن عيسى بن يونس، عن الأَوْزَاعِيّ، عن عطاء، عن أبي هريرة. رواه الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٥٧)، وهو الطريق المتقدِّم. وفيه (محمد بن خُلَيْد بن عمرو الكِرْمَانِيّ الحَنَفِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٢٢٥) -في ترجمة (طلحة بن عمرو الحَضْرَمِيّ) - وقال: "محمد بن خُلَيْد يضع الحديث". ٢ - "المجروحين" (٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣) وقال: "يقلب الأخبار، ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". وذكر حديثه هذا من الطريق المتقدِّم، وقال: "هو حديث عيسى بن يونس عن طلحة بن عمرو عن عطاء، فجعل مكان طلحة: الأَوْزَاعي". ٣ - "المغني" (٢/ ٥٧٧) وقال: "يُكْتَبُ حديثه على ضعفه". ٤ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩) وقال: "فيه ضعف، ذكره ابن حِبَّان ووهَّاه". وفيه عن ابن مَنْدَه: "روى مناكير". وذكر الذَّهَبِيُّ أنَّ الطبراني قد روى الحديث من طريق محمد بن خُلَيْد، عن مالك، عن الثَّوْري، عن طلحة، به. وقال: "هذا باطل عن مالك". الثالث: عثمان بن عبد الرحمن الوَقَّاصِيّ، عن عطاء، عن أبي هريرة. رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "الأمثال" ص ١٣ - ١٤ رقم (١٦). وفي هذا الطريق (عثمان بن عبد الرحمن الوَقَّاصِيّ الزُّهْرِي) وقد ترجم له في:

стр. 2465

١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٩٤) وقال: "ليس بشيء". وقال أيضًا: "ضعيف". ٢ - "الضعفاء الصغير" للبُخَاري ص ١٦٤ رقم (٢٥٠) وقال: "تركوه". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١٢٧ رقم (٢١١) وقال: "ساقط". ٤ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٤٩ - ٥٠) وقال: "لا يَكْتُبُ أهل العلم حديثه إلَّا للمعرفة، ولا يُحْتَجُّ بروايته". ٥ - "السنن" للتِّرْمِذِيّ (٤/ ٥٤١) رقم (٢٢٨٨) وقال: "ليس عند أهل الحديث بالقويِّ". ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٧٥ رقم (٤٣٩) وقال: "متروك الحديث". ٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧). ٨ - "الجرح والتعديل" (٦/ ١٥٧) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث، ذاهب الحديث، كذَّاب". ٩ - "المجروحين" (٢/ ٩٨ - ٩٩) وقال: "كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به". ١٠ - "الكامل" (٥/ ١٨٠٨ - ١٨٠٩) وقال: "عامَّة أحاديثه مناكير، إمَّا إسناده أو متنه منكرًا". ١١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣١٠ رقم (٤٠٤). ١٢ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) وفيه عن ابن معين: "لا يُكْتَبُ حديثه كان يكذب". وفيه أنَّ عليَّ بن المَدِيني ضعَّفه جدًّا. ١٣ - "الكاشف" (٢/ ٢٢١) وقال: "قال البخاري: تركوه".

стр. 2466

١٤ - "التقريب" (٢/ ١١) وقال: "متروك، وكذَّبه ابن معين، من السابعة، مات في خلافة الرشيد"/ ت. الرابع: سليمان بن كَرَّاز الطُّفَاوي، عن المُبَارَك بن فَضَالَة، عن الحسن البَصْرِيّ، عن أبي هريرة. رواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ١٣٨)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٣٨) -كلاهما في ترجمة (سليمان بن كَرَّاز) -، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٢١٧). قال العُقَيْلِي: ليس في هذا الباب شيء يثبت. واستنكر ابن عدي حديث سليمان هذا. وفي هذا الطريق (سليمان بن كَرَّاز الطُّفَاوي البَصْرِي) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٣٨) وقال: "الغالب على حديثه الوَهَم". ٢ - "الكامل في "الضعفاء" لابن عدي (٣/ ١١٣٨). ٣ - "المغني" (١/ ٢٨٢) وقال: "ضعَّفه ابن عدي". ٤ - "الميزان" (٢/ ٢٢١) وفيه عن عبد الحق الإِشْبِيلي: "لا بأس به". هذا إلى جانب أنَّ الحسن البَصْرِيّ لم يسمع من أبي هريرة عند الأكثر كما قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٩/ ٤٠٣). الخامس: يحيى بن أبي سليمان المَدِيني، عن عطاء، عن أبي هريرة. رواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٣٢٨) رقم (٨٣٧٢) -ط بيروت-، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٨٦) -في ترجمة (يحيى بن أبي سليمان الميريني) -، والخطيب في "تاريخه" (١٤/ ١٠٨). وفيه (يحيى بن أبي سليمان المَدَني أبو صالح) وقد ترجم له في:

стр. 2467

١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٨٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٥٤ - ١٥٥) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويِّ، مضطرب الحديث، يُكْتَبُ حديثه". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٦٠٤). ٤ - "المغني" (٢/ ٣٣٧) وقال: "قال البخاري: منكر الحديث". ٥ - "التهذيب" (١١/ ٢٢٨) وقال: أخرج ابن خُزَيْمَة حديثه في "صحيحه" وقال: في القلب شيء من هذا الإِسناد، فإني لا أعرف يحيى بن سليمان بعدالة ولا جرح، وإنما أخرجت خبره لأنَّه لم يختلف فيه العلماء. وقال الحاكم في "المستدرك": هو من ثقات المِصْرِيين". ٦ - "التقريب" (٢/ ٣٤٩) وقال: "ليِّن الحديث، من السادسة"/ بخ د ت س. السادس: محمد بن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة. رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٦٩) -في ترجمة (محمد بن عبد الملك الأنصاري) -. وفيه (محمد بن عبد الملك الأنصاري الضَّرير المَدَني أبو عبد اللَّه) هو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٣). السابع: منصور بن إسماعيل الحَرَّاني، عن ابن جُرَيْج وطلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة. رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٥/ ١٩٢) رقم (٢٩٠١) -، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ١٩٢) -في ترجمة (منصور بن إسماعيل الحَرَّاني) -.

стр. 2468

قال العُقَيْلِي: "لا يُتَابَع عليه. . . ليس بمحفوظ من حديث ابن جُرَيْج، وإنما يُعْرَفُ بطلحة بن عمرو، وتابعه قوم نحوه في الضعف". وقال أيضًا في "الضعفاء" (٢/ ٢٢٥): "ولا يصحُّ لمنصور عن ابن جريج". الثامن: عَوْن بن الحَكَم بن سِنَان (١)، عن أبيه، عن يحيى بن عَتِيق، عن محمد بن سِيْرِين، عن أبي هريرة. رواه الخِلَعِيُّ في "فوائده" كما في "المقاصد الحسنة" ص ٢٣٣. وفي هذا الطريق (الحَكَم بن سِنَان البَاهِلِيّ القِرَبِيّ أبو عَوْن)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٩٠): "ضعيف، من الثامنة"/ ل. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٩٦ - ٩٨)، و"التهذيب" (٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧). التاسع: ابن عُلاثَة، عن الأَوْزَاعي، عن يحيى، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة. رواه العَسْكَريُّ في "الأمثال" كما في "المقاصد الحسنة" ص ٢٣٣. وفيه (ابن عُلَاثَة -محمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة الحَرَّاني العُقَيْلِي الجَزَرِي أبو اليسير-)، وهو مختلف فيه، والأكثر على تضعيفه، ومنهم من ضعَّفه جدًّا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٠). و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٠١). و(يحيى) هو (ابن كثير اليَمَامي أبو نصر): تابعي صغير ثقة، لكنه يدلِّس ويُرْسِل. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٦). العاشر: عن عامر بن سَيَّار، عن أبي عمرو القُرَشِيّ، عن عطاء، عن أبي هريرة.

стр. 2469

رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨١٠) -في ترجمة (عثمان بن عبد الرحمن الجُمَحِيّ أبو عمرو) -. وفيه (أبو عمرو القُرَشي -عثمان بن عبد الرحمن الجُمَحِيّ-)، وهو ليس بالقويِّ. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٨٥). الحادي عشر: عن عيسى بن صالح المؤذِّن، عن رَوْح بن صلاح، عن ابن لَهِيعة، عن الأَعْرَج وأبي يونس، عن أبي هريرة. رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٠٥ - ١٠٠٦) -في ترجمة (رَوْح بن صلاح أبو الحارث) -. قال ابن عدي: هذا الحديث ليس بمحفوظ، ولعل البلاء فيه من عيسى هذا، فإنَّه ليس بمعروف. وقال عن (رَوْح بن صلاح): "ضعيف". أقول: وفيه أيضًا (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْرِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). الثاني عشر: عبد الملك الذَّمَارِيّ، عن زهير الخُرَاسَانِيّ، عن إسماعيل بن وَرْدَان، عن أبي هريرة. رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٧٧) -في ترجمة (زهير بن محمد الخُرَاسَانِيّ) -، وعنه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٥٤). وفي هذا الطريق (إسماعيل بن وَرْدَان) لم أقف على من ترجم له. كما أنَّ فيه (زهير بن محمد التَّمِيمي الخُرَاسَانِي أبو المنذر)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (١/ ٢٥٦): "ثقة يُغْرِب، ويأتي بما يُنْكَر". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٦٤): "رواية أهل الشَّام عنه غير مستقيمة فضُعِّفَ بسببها". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٠).

стр. 2470

وفيه كذلك (عبد الملك بن عبد الرحمن الذَّمَاري)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٥٢٠): "صدوق، كان يُصَحِّفُ". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٣). قال ابن الجَوْزي في "العلل" (٢/ ٢٥٦): "-فيه- زهير الخُرَاسَاني وقد ضعَّفه يحيى، وفيه الذَّمَاري قال أبو زُرْعَة: هو منكر الحديث". الثالث عشر: عبد الرحمن بن محمد بن الجارود، عن هلال بن العلاء، عن مَعْمَر بن مَخْلَد السُّرُوجي، عن عَبْدَة، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة. رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أصْبَهَان" (٢/ ١١٥). وفيه (عبد الرحمن بن محمد بن الجَارُود الرَّقِّي)، ترجم له أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ١١٥ - ١١٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة بن وقَّاص اللَّيْثِي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٩٦): "صدوق له أوهام". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٦٧٣): "شيخ مشهور، حسن الحديث، مكثر عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن. . ". وستأتي ترجمته في حديث (١٠٦٤). و(عَبْدَة) هو (ابن سليمان الكِلَابِي الكوفي أبو محمد): ثقة حافظ ثَبْت، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٨٧ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٨/ ٤٤٩)، و"التهذيب" (٦/ ٤٥٨ - ٤٥٩)، و"التقريب" (١/ ٥٣٠). وباقي رجال الطريق حديثهم حسن. وللحديث شواهد كثيرة انظرها في: "العلل المتناهية" (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٦)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٦٥ - ٣٦٧)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٧٥)،

стр. 2471

و"الأمثال" لأبي الشيخ بن حَيَّان الأصْبَهَاني ص ١٢ - ١٥، و"المقاصد الحسنة" ص ٢٣٢ - ٢٣٣، و"الدُّرر المنتثرة" للسُّيُوطيّ ص ١١٧. وسيأتي برقم (١٣٩٠) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وقد قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٧٥): "إسناده جيِّد". كما أنَّه سيأتي برقم (١٥١٢) من حديث السيدة عائشة أيضًا، وهو من أقوى طرقه كما سيأتي. قال الحافظ المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٦٧): "هذا الحديث قد رُوي عن جماعة من الصحابة، وقد اعتنى غير واحدٍ من الحُفَّاظ بجمع طرقه والكلام عليها، ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزَّار، بل له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره، وقد ذكرت كثيرًا منها في هذا الكتاب، واللَّه أعلم". وقال الحافظ السَّخَاوِيُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٢٣٣: "والحديث مروي أيضًا عن أنس، وجابر، وحَبِيب بن مَسْلَمَة، وابن عَبَّاس، وابن عمر، وعليّ، ومعاوية بن حَيْدَة، وأبي الدَّرْدَاء، وأبي ذَرٍّ، وعائشة، وآخرين، حتى قال ابن طاهر: إنَّ ابن عدي أورده في أربعة عشرة موضعًا من "كامله" وعلَّلَها كلّها. وأفرد أبو نُعَيْم طرقه، ثم شيخنا -يعني الحافظ ابن حَجَر- في "الإِنارة بطرق غِبِّ الزيارة"، وبمجموعها يتقوَّى الحديث، وإن قال البزَّار: إنَّه ليس فيه حديث صحيح، فهو لا ينافي ما قلناه". وقال الحافظ ابن حَجَر ﵀ في "فتح الباري" (١٠/ ٤٩٨ - ٤٩٩) -في الأدب، باب هل يَزُورُ صاحِبَهُ كُلَّ يوم أو بُكْرَةً وعَشِيًّا؟ -: "وقد ورد من طرق أكثرها غرائب، لا يخلو واحد منها من مَقَال، وقد جمع طرقه أبو نُعَيْم وغيره. وجاء من حديث: عليّ، وأبي ذَرٍّ، وأبي هريرة، وعبد اللَّه بن عمرو، وأبي بَرْزَة، وعبد اللَّه بن عمر، وأنس، وجابر، وحَبِيب بن مَسْلَمَة، ومعاوية بن

стр. 2472

حَيْدَة، وقد جمعتها في جزء مُفْرَد، وأقوى طرقه ما أخرجه الحاكم في "تاريخ نَيْسَابور"، والخطيب في "تاريخ بغداد"، والحافظ أبو محمد بن السَّقَّاء (١) في "فوائده"، من طريق أبي عَقِيل يحيى بن حَبِيب بن إِسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي ثابت، عن جعفر بن عَوْن، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة. وأبو عَقِيل: كوفي مشهور بكنيته، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وهو صدوق، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ وأغرب. قلت -القائل ابن حَجَر-: واختلف عليه في رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وقد رفعه أيضًا يعقوب بن أبي شَيْبَة عن جعفر بن عَوْن، رُوِّيْنَاهُ في "فوائد" أبي محمد بن السَّقَّا أيضًا عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة، عن جَدِّه يعقوب، واختلف فيه على جعفر بن عَوْن، فرواه عَبْد بن حُمَيْد في "تفسيره" عنه، عن أبي جَنَاب (٢) الكَلْبي، عن عطاء، عن عبيد بن عُمَيْر موقوفًا في قِصَّةٍ له مع عائشة. وأخرجه ابن حِبَّان في "صحيحه" من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيدُ بنُ عُمَيْرٍ على عائشة فقالت: يا عبيد بن عُمَيْر ما يمنعك أن تَزُورَنَا؟ قال: قول الأول: زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا. فقالت: دعونا من بَطَالتكم هذه. قال ابن عُمَيْر (٣): فأخبرينا بأعجب شيء رأَيْتِهِ من رسول اللَّه ﷺ ، فذكرت الحديث في صلاته ﷺ . وذكر أبو عبيد في "الأمثال" بأنَّه من أمثال العرب، وكان هذا الكلام شائعًا في المتقدِّمين".

стр. 2473

وقد قال ابن الجَوْزِي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٥٥) بعد أن ساقه من حديث جماعة من الصحابة: "هذه الأحاديث ليس فيها ما يثبت عن رسول اللَّه ﷺ ". وأَبَان عمَّا فيها من العلل. وقال ابن حِبَّان في "روضة العُقَلاء" ص ١١٦: "قد روي عن النبيِّ ﷺ أخبار كثيرة تصرِّح بنفي الإِكثار من الزيارة حيث يقول: "زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا" إلَّا أنَّه لا يصحُّ منها خبر من جهة النقل". وذكره الصَّغَاني في "الدُّرِّ الملتقط" ص ٢٦ على أنَّه موضوع. وذكره الشَّوْكَانِي في "الفوائد المجموعة" ص ٢٦٠ وقال: "قال الصَّغَاني: موضوع". وقال العلَّامة الزُّرْقَاني في "مختصر المقاصد الحسنة" ص ١١٧ رقم (٥٠٨): "حسن لغيره". وقال الشيخ الألباني حفظه المولى في "صحيح الجامع الصغير" (٣/ ١٩١ - ١٩٢) رقم (٣٢٦٢): "صحيح". أقول: الحديث بمجموع طرقه وشواهده يرتقي إلى الصحة، واللَّه أعلم. غريب الحديث: قوله: "زُرْ غِبًّا": "الغِبُّ من أوراد الإِبل: أن ترد الماء يومًا وتدعه يومًا ثم تعود، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيام. يقال: غبَّ الرجل إذا جاء زائرًا بعد أيام. وقال الحسن: في كُلِّ أسبوع". "النهاية" لابن الأثير (٣/ ٣٣٦). * * * ٨٦٤ - أخبرني أبو القاسم عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدَّقَّاق، حدَّثنا محمد بن إسماعيل الورَّاق، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن

стр. 2474

الحسين بن داود القَطَّان -سنة إحدى عشرة وثلاثمائة-، حدَّثنا محمد بن خَلَف المَرْوَزِي، حدَّثنا موسى بن إبراهيم المَرْوَزِي، حدَّثنا موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خُلِقْتُ أنا وهارون بن عِمْرَان، ويحيى بن زكريا، وعلي بن أبي طالب، مِنْ طِيْنَةٍ واحدةٍ". (٦/ ٥٨ - ٥٩) في ترجمة (إبراهيم بن الحسين بن داود القَطَّان أبو إسحاق). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (موسى بن إبراهيم المَرْوَزي أبو عِمْرَان) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ١٦٦ - ١٦٧) وقال: "منكر الحديث". ٢ - "الكامل" (٦/ ٢٣٤٧) وقال: "شيخ مجهول، حدَّث بالمناكير عن قوم ثقات أو لا بأس بهم. . . وهو بيِّن الضعف على رواياته وحديثه". ٣ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٣٨ - ٣٩) وفيه عن ابن مَعِين: "كذَّاب". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". وقال إبراهيم الحَرْبي: "إنَّه أَمْلَى عن ابن لَهِيعة وغيره شيئًا ولم يسمعه قَطُّ ولم يسمع قَطُّ هو حديثًا". ٤ - "الموضوعات" (١/ ٣٤٠) وفيه عن ابن حِبَّان: "كان مغفَّلًا يُلَقَّنُ فيتلقَّن فاستحق الترك" (١). ٥ - "الميزان" (٤/ ١٩٩) وقال: "كذَّبه يحيى. وقال الدَّارَقُطْنِيّ وغيره: متروك".

стр. 2475

٦ - "اللسان" (٦/ ١١١ - ١١٢) وفيه عن أبي نُعَيْم: "ضعيف". وصاحب الترجمة (إبراهيم بن الحسين بن داود القَطَّان) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: هذا حديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ ، والمُتَّهَمُ به المَرْوَزِيّ". ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وأقرَّه السُّيوُطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣٢٠)، إلَّا أنَّه وَهِمَ تبعًا للذَّهَبِيَ في "الميزان" (٣/ ٥٣٨) في ترجمة (محمد بن خَلَف المَرْوَزِيّ)، حيث جعلا آفة الحديث: (محمد بن خَلَف المَرْوَزِيّ)، ظنًا منهما بأنَّ ابن الجَوْزي أراد بـ (المَرْوَزِيّ): محمد بن خَلَف. وليس كذلك، إنما أراد (موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ) كما نبَّه عليه ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨) في ترجمة (محمد بن خَلَف المَرْوَزِيّ)، وذكر أنَّ (محمد بن خَلَف المَرْوَزِيّ) قد قال الخطيب فيه: "كان صدوقًا". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "لا بأس به". ونبَّه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٥١) إلى هذا الوَهَم نقلًا عن الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه تعالى. * * * ٨٦٥ - أخبرنا الطَّنَاجِيري، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن عِمْرَان التَّمِيمي -قدم علينا حاجًّا في سنة ثمان وثمانين وثلثمائة-، حدَّثنا أبو الحسين بن عليّ الفقيه الزَّاهد الطَّالْقَانِي -بها-، حدَّثنا عمَّار بن ياسر بن عبد المجيد الهَرَوي، حدَّثنا داود بن عفَّان بن حَبِيب النَّيْسَابُوري،

стр. 2476

حدَّثنا أنس بن مالك خادم النبيِّ ﷺ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يقول اللَّه تعالى كُلَّ يومٍ: أنا العزيزُ، مَنْ أرادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ العزيزَ". (٦/ ٦٠) في ترجمة (إبراهيم بن الحسين بن عليّ التَّمِيميّ الخُرَاسَانيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (داود بن عفَّان بن حَبِيب النَّيْسَابُوري) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣) وقال: "شيخ كان يدور بخُرَاسَان ويزعم أنَّه سمع أنس بن مالك، ويروي عنه ويضع عليه، وليس حديثه عند أصحاب الحديث. . . . روى عن أنس نسخة موضوعة كتبها عن عمَّار بن عبد المجيد، عن داود بن عفَّان، عن أنس بن مالك. حديثه لا شيء". ٢ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٣٦) رقم (٥٥) وقال: "حدَّث بخُرَاسَان عن أنس بن مالك بأحاديث موضوعة في الإِيمان والقرآن وفضائل الأعمال لا تحلُّ الرواية عنه". ٣ - "المغني" (١/ ٢١٩) وقال: "مُتَّهَمٌ بالكذب". ٤ - "الميزان" (٢/ ١٢ - ١٣) وقال: "عن أنس بن مالك بنسخة موضوعة". ٥ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" البرهان الدِّين الحَلَبِي ص ١٧٣ رقم (٢٨٦). وتَصَحَّفَ فيه إلى: (داود بن عثمان). ٦ - "اللسان" (٢/ ٤٢١) وقال: "قال أبو نُعَيْم في مقدمة "المُسْتَخْرَج": داود بن عفَّان بن حبيب حدَّث عن أنس بنسخة موضوعة في فضائل الأعمال، لا شيء". وذكر ابن حَجَر أنَّ أبا سعيد النقَّاش قال نحوه.

стр. 2477

وصاحب الترجمة (إبراهيم بن الحسين بن عليّ التَّمِيميّ الخُرَاسَانِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أبو يَعْلَى الخَلِيليّ في "الإِرشاد" (٣/ ٩٢١) رقم (٢٣٤)، والخطيب في "تاريخه" (٨/ ١٧١)، من طريق سعيد بن هُبَيْرَة العَامِرِيّ، عن همَّام، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعًا، به. قال الخَلِيليُّ: "هذا ليس إلَّا بهذا الإِسناد، ليس عند أهل البَصْرَة من حديث همَّام، لا سيما عن قَتَادة، ولا يُعْرَفُ له إسناد غيره". أقول: بل له أسانيد غيره، منها طريق الخطيب المتقدِّم عن داود بن عفَّان، وطرق أخرى ستأتي. و(سعيد بن هُبَيْرَة العَامِرِيّ أبو مالك) قد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٧٠ - ٧١) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويِّ، روى أحاديث أنكرها أهل العلم". ٢ - "المجروحين" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧) وقال: "كان ممن رَحَلَ وكتب، ولكن كثيرًا ما يحدِّث بالموضوعات عن الثقات كأنَّه كان يضعها أو تُوضع له فيجيب فيها، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال". ٣ - "الإرشاد" للخَلِيليّ (٣/ ٩٢١) رقم (٨٤٤) وقال: "له غرائب يُسْأَلُ عنها". ٤ - "المغني" (١/ ٢٦٧) وقال: "اتَّهمه ابن حِبَّان وابن عدي (١) ".

стр. 2478

ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١١٩) عن الخطيب من طريقيه المتقدِّمين، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ. قال ابن حِبَّان: داود كان يضع الحديث على أنس بن مالك. وكان لمَّا وَضَعَ هذا سُرِقَ منه". وقال عن الطريق الثاني: "هذا من تلصيص سعيد بن هُبَيْرَة العَامِرِي. قال ابن عدي: كان يحدِّث بالموضوعات". وذكر له السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٣) طرقًا أخرى. فقال: إنَّ الحاكم قد أخرجه من طريق سعيد بن هُبَيْرَة، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس، به. وقد علمتَ حال (سعيد بن هُبَيْرَة) فيما تقدَّم. كما ذَكَرَ أنَّ أبا عبد الرحمن السُّلَمي قد رواه من طريق عبَّاد بن عبد الحميد، عن عوف بن مالك، عن أنس، به. أقول: في هذا الطريق (عبَّاد بن عبد الحميد)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٣٢٦): "مجهول". وفي "اللسان" لابن حَجَر (٣/ ٢٣٣) في ترجمة (عبَّاد بن عبد الصمد) قوله: "وأنا أظن أنَّ عبَّاد بن عبد الحميد المذكور قبله وقع فيه تصحيف وأنَّه هو". و (عبَّاد بن عبد الصمد) هذا، ضعيف جدًّا، قال ابن حِبَّان: إنَّه روى عن أنس نسخة كلُّها موضوعة. وذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٣٨) -في الفصل الأول، وهو فيما حَكَمَ ابن الجَوْزي بوضعه ولم يُخَالَفْ فيه-، واكتفى بعزوه إلى الخطيب من حديث أنس من طريقيه، وقال: "لا يصحُّ، في إحدى الطريقين داود بن عفَّان، وفي الأخرى سعيد بن هُبَيْرَة العَامِرِيّ". * * * ٨٦٦ - حدَّثني إبراهيم بن حَمْد -بلفظه-، أخبرنا أبو نصر أحمد بن

стр. 2479

الحسن بن الحسين المَرَاجِلي -ببُخَارَى-، حدَّثنا خَلَف بن محمد بن إسماعيل، حدَّثنا موسى بن أَفْلَح، حدَّثنا نصر بن المغيرة، حدَّثنا عيسى بن موسى غُنْجَار، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أَبَان بن أبي عيَّاش (١)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما يتخوف من العمل أشدّ من العمل". فقيل: يا رسول اللَّه فكيف هذا؟ قال: "إنَّ الرجل من أُمَّتِي يعمل في السرِّ فتكتب الحَفَظَةُ في السرِّ، فإذا حَدَّثَ به النَّاس ينسخ من السرِّ إلى العلانية، فإذا أعجب به نسخ من العلانية إلى الرياء فيبطل، فاتَّقوا اللَّه، ولا تبُطلوا أعمالكم بالعُجْبِ". (٦/ ٦٣ - ٦٤) في ترجمة (إبراهيم بن حَمْد بن يوسف الهَمَذَاني التَّاجر أبو الفضل). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (إسماعيل بن زياد -أو ابن أبي زياد- الكوفي السَّكُوني قاضي المَوْصِل) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ١٢٩) وقال: "شيخ دجَّال لا يحلُّ ذكره في الحديث إلَّا على سبيل القَدْح فيه". ٢ - "الكامل" (١/ ٣٠٨) وقال: "منكر الحديث. . عامَّة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه إمَّا إسنادًا، وإمَّا مَتْنًا". ٣ - "المغني" (١/ ٨١) وقال: "كذَّاب". ٤ - "الكاشف" (١/ ٧٣) وقال: "واه".

стр. 2480

٥ - "التقريب" (١/ ٦٩) وقال: "متروك، كذَّبوه، من الثامنة"/ ق. كما أنَّ فيه (أَبَان بن أبي عيَّاش البَصْرِي العَبْدِي أبو إسماعيل) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٥٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ، وإنَّما يُرْوَي نحوه عن الثَّوْري، و (أَبَان) قد جرحناه آنفًا. قال الدَّارَقُطْنِيّ: و (إسماعيل) كذَّاب متروك. وقال ابن حِبَّان: لا يحلُّ ذكر إسماعيل إلَّا بالقَدْحِ فيه". وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٣٣) بأنَّ له شاهدًا أخرجه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (١) عن أبي الدَّرْدَاء بنحوه. ولم يذكر إسناده، ولم يتعقبه بشيء. إلَّا أنَّ ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٠٨) قد قال: "أخرجه البيهقي في "الشُّعَب" وقال -يعني البيهقي-: إنَّه من أفراد (بقيَّة) عن شيوخه المجهولين". ثم ذكر السُّيُوطِيُّ أنَّ الدَّيْلَمِيَّ قد رواه من طريق بقيَّة بن الوليد، عن سلَّام، عن صَدَقَة، عن زيد بن أَسْلَم، عن الحسن، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعًا بنحوه بأخصر ممَّا عند البيهقي. أقول: طريق الدَّيْلَمِيّ والبيهقي واحد. وقد تقدَّم قول البيهقي: أنَّ هذا الحديث من أفراد بقيَّة بن الوليد عن شيوخه المجهولين. * * * ٨٦٧ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا محمد بن أحمد بن البَرَاء، حدَّثنا سُرَيْج بن يونس، حدَّثنا إبراهيم بن خُثَيْم، عن أبيه، عن جَدِّه،

стр. 2481

عن أبي هريرة -يرفع الحديث- قال: "مَهْلًا عن اللَّه مَهْلًا، فإنَّه لولا شبابٌ خُشَّعٌ، وشيوخٌ رُكَّعٌ، وبهائمُ رُتَّعٌ، وأطفالٌ رُضَّعٌ، لصببتُ عليهم العذابَ صَبًّا صَبًّا". (٢/ ٦٤) في ترجمة (إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك بن مالك). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وله شاهد من طريق ضعيف أيضًا. ففي صاحب الترجمة (إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك بن مالك الغِفَاري المَدَني) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٨) وقال: "كان النَّاس يصيحون به: يا ذاك. لا شي. وكان لا يُكْتَبُ عنه". ٢ - "أحوال الرجال" ص ١٢٩ رقم (٢١٥) وقال: "غير مُقْنعٍ، واختلط فالكَفُّ عن حديثه أسلم". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٤٢ رقم (١٣) وقال: "متروك الحديث، بغدادي". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٥٢). ٥ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٩٨) وفيه عن أبي زُرْعَة: "منكر الحديث روى عِدَّة أحاديث منكرة". ٦ - "الكامل" (١/ ٢٤٣) وقال: "هو متوسط في الضعفاء، وأحاديثه منها ما يُتَابَعُ عليه ومنها ما لا يُتَابَعُ عليه". ٧ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٩٩ رقم (٦). ٨ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٦٤ - ٦٥) وفيه عن عليّ بن الحسين بن حبان: "وجدت في كتاب أبي بخطِّ يده. . . لم يكن ثقةً ولا مأمونًا، رجل سوء خبيث".

стр. 2482

٩ - "اللسان" (١/ ٥٣) وفيه عن السَّاجي: "ضعيف اين ضعيف". أقول: (خُثَيم بن عِرَاك بن مالك الغِفاري) ترجم له في "التقريب" (١/ ٢٢٢) وقال: "لا بأس به، من السادسة"/ خ م س. وانظر في ترجمته أيضًا: "تهذيب الكمال" (٨/ ٢٢٨ - ٣٣٠)، و"التهذيب" (٣/ ١٣٦ - ١٣٧). وتضعيف السَّاجي له موضع نظر كما يُعْلَمُ من أقوال النُّقَّاد فيه. التخريج: رواه أبو يَعْلَى في "مسنده" (١١/ ٢٨٧ و ٥١١) رقم (٦٤٠٢ و ٦٦٣٣)، والبزَّار في "مسنده" (٤/ ٦٦) رقم (٣٢١٢) -من كشف الأستار- ببعض اختصار، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٨/ ٢٦٤) رقم (٥٠٨٤) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٤٥)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٤٣) -في ترجمة (إبراهيم بن خُثَيْم) -، من طريق إبراهيم هذا، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي هريرة، به. قال البزَّار: "لا نعلم رواه إلَّا أبو هريرة بهذا الإسناد". وقال الطبراني: "لا يُرْوَى عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به سُرَيْج". وقال البيهقي: "إبراهيم بن خُثَيْم غير قوي، وله شاهد بإسناد آخر غير قوي". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٧): "رواه البزَّار والطبراني في "الأوسط". . . وأبو يعلى أخصر منه، وفيه إبراهيم بن خُثَيْم وهو ضعيف". وقال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ٩٧) بعد أن عزاه لأبي يعلى والبزَّار والبيهقي: "في إسناده إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك وقد ضعَّفوه".

стр. 2483

وله شاهد من حديث مُسَافِع الدِّيْلِي، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٠٩) رقم (٧٨٥)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٨/ ٢٦٤ - ٢٦٥) رقم (٥٠٨٥) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٤٥)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٧٧) -في ترجمة (مالك بن عَبِيْدَة الدِّيْلِي) -، وأبو نُعَيْم في "المعرفة" -كما في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ٩٧) -، والطَّيَالِسِي، وابن مَنْدَه -كما في "المقاصد الحسنة" ص ٣٤١ - ، من طريق مالك بن عَبِيدة بن مُسَافِع الدِّيْلِي، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا: "لولا عِبَادٌ للَّه رُكَّع، وصبية رُضَّع، وبهائم رُتَّع، لَصُبَّ عليكم العذاب صبًّا ثم لترضن رَضًّا (١) ". واللفظ للبيهقي. وإسناده ضعيف، ففيه (مالك بن عَبِيْدَة بن مُسَافِع الدِّيْلِي) قال عنه في "اللسان" (٥/ ٥): "لا يُعْرَفُ". وقال في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ٩٧): "قال: أبو حاتم وابن مَعِين: مجهول. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وقال ابن عدي: ليس له غير هذا الحديث". و(عَبِيْدَة بن مُسَافِع الدِّيْلِي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٥٤٧): "مقبول، من الرابعة"/ د س. وترجم له في "التهذيب" (٧/ ٨٥) وقال: "ذكره ابن حِبَّان في "الثقات". . . قال ابن المَدِيني: مجهول". وقال المُنَاوي في "فيض القدير" (٥/ ٣٤٤): "قال الذَّهَبِيُّ في "المهذَّب" -يعني مهذَّب السنن الكبرى-: ضعيف، ومالك وأبوه: مجهولان". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٧): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمَّار وهو ضعيف".

стр. 2484

قال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير": (٢/ ٩٧ - ٩٨): "وله شاهد مرسل أخرجه أبو نُعَيْم أيضًا في "معرفة الصحابة" من حديث معاوية بن صالح، عن أبي الظاهرية، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ما من يوم إلَّا وينادي مناد: مهلًا أيها النَّاس مهلًا، فإنَّ اللَّه سطوات، ولولا رجال خُشَّع، وصبيان رُضَّع، ودواب رُتَّع، لَصُبَّ عليكم العذاب صَبًّا، ثم رضضتم به رضًّا". * * * ٨٦٨ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أيوب بن أحمد الطبراني، حدَّثنا إبراهيم بن دَرَسْتُوْيَه الشِّيْرَازي -ببغداد-. وأخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، أخبرنا محمد بن العبَّاس الخَزَّاز، أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن إسحاق المَدَايني، حدَّثنا إبراهيم بن دَرَسْتُوْيَه -واللفظ للطبراني- قال: حدَّثنا محمد بن يحيى الحَجَرِي (١) الكِنْدِي الكوفي، حدَّثنا عبد اللَّه بن الأَجْلَح، عن أبيه، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: جاء العبَّاس يعودُ النبيَّ ﷺ في مرضهِ فَرَفَعَهُ فَأَجْلَسَهُ في مَجْلِسِهِ على سريرهِ، فقال له رسولُ اللَّه ﷺ : "رَفَعَكَ اللَّهُ يا عَمِّ". فقال العبَّاسُ: هذا عليٌّ يستأذنُ، فقال: "يَدْخُلُ". فَدَخَلَ ومعه الحسنُ والحسينُ، فقال العبَّاسُ: هؤلاء وَلَدُكَ يا رسولَ اللَّهِ، قال: "هم وَلَدُكَ يا عَمِّ". قال: أَتُحِبُّهُمَا؟ قال: "أَحَبَّكَ اللَّهُ كما أُحِبُّهُمَا". مرتبة الحديث: إسناده ضعيف.

стр. 2485

ففيه (محمد بن يحيى الحَجَرِيّ الكِنْدِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ١٤٨ - ١٤٩) وذكر حديثه هذا مع حديث آخر له وقال: "لا يُتَابَعُ عليهما جميعًا من جهة تصحُّ". ٢ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٦٥) وذكر حديثه هذا وقال: "قال العُقَيْلِي: لا يُتَابَعُ عليه. ثم ساق له حديثًا آخر يدلُّ على أنَّه ليس بثقة". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦). ٣ - "مجمع الزوائد" (٩/ ١٧٣) وقال: "ضعيف". وصاحب الترجمة (إبراهيم بن دَرَسْتُوْيَه الفارسي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٩٠)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠) رقم (٢٩٨٦)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. قال الطبراني في "الصغير": "لم يروه عن عِكْرِمَة إلَّا أَجْلَح بن عبد اللَّه واسمه يحيى ويُكْنَى أبا حُجَيَّة، تفرَّد به ابنه عنه". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٧٣): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه محمد بن يحيى الحَجَرِيّ الكِنْدِيّ وهو ضعيف". ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ١٤٨) -في ترجمة (محمد بن يحيى الحَجَرِيّ) -، عن محمد بن الفضل القُسْطَاني، عن محمد بن يحيى الحَجَرِيّ، به، وقال: "لا يُتَابَعُ عليه". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦) عن الخطيب من

стр. 2486

طريقة المتقدِّم، وقال: "قال الطبراني: تفرَّد به ابن الأَجْلَح عنه. قال أحمد بن حنبل: قد روى غير حديث منكر. وقال أبو حاتم الرَّازي: لا يحتج بحديثه، وقال ابن حِبَّان: كان لا يدري ما يقول". أقول: إعلال ابن الجَوْزي للحديث بـ (عبد اللَّه بن الأَجْلَح الكِنْدِيّ) موضع نظر، فإنَّ أَقَلَّ أحواله أنَّه صدوق. قال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ٦٣): "ثقة". وقال في "معرفة الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يوجب الرَّدّ" ص ٥٨ رقم (١٣): "شيعي مشهور صدوق". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٩): "صدوق، من التاسعة". وستأتي ترجمته في حديث (١١٨٠). والأَوْلَى إعلاله بـ (محمد بن يحيى الحَجَرِيّ الكِنْدِيّ) كما تقدَّم. وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٥٣)، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٤٤، من طريق الحسن بن الطَّيِّب بن حمزة، عن محمد بن يحيى الحَجَرِيّ، به مختصرًا. وقد تقدَّم برقم (١٣٨). كما رواه الخطيب في (١١/ ٢٥٠ - ٢٥١) من "تاريخه" أيضًا، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٤٤ - ١٤٥، من طريق الحسين بن عمر بن الأَحْوَص، عن محمد بن يحيى الحَجَرِيّ، به مختصرًا أيضًا. وسيأتي برقم (١٦٨٠). * * * ٨٦٩ - حَدَّثَنَا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ـ إملاة ـ، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا إبراهيم بن رستم، أخبرنا حمَّاد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،

стр. 2487

عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَذَّنَ خَمْسَ صلواتٍ إيمانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ، ومَنْ أَمَّ أصحابَهُ خَمْسَ صلواتٍ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ". (٦/ ٧٣) في ترجمة (إبراهيم بن رُسْتُم الفقيه المَرُّوْذِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن رُسْتُم الفقيه المَرُّوْذِيّ الخُرَاسَانِيّ أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٧٥ رقم (١٥١) وقال: "ثقة". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٥٢ - ٥٣) وقال: "كثير الوَهَم". ٣ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٩٩ - ١٠٠) وفيه عن أبي حاتم: "كان يرى الإرجاء، ليس بذاك، محلُّه الصدق، وكان آفته الرأي، وكان يُذْكَرُ بسَتْرٍ وعِبَادَةٍ". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٧٠) وقال: "يخطئ". ٥ - "الكامل" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) وقال: "حَدَّثَ عن يعقوب القُمِّي وفُضَيْل بن عِيَاض وغيرهما مناكير". ٦ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٧٢ - ٧٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقويِّ". ٧ - "المغني" (١/ ١٤) وقال: "قال ابن عدي: منكر الحديث". التخريج: رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٣٣)، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد الأَصْبَهَاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٥٦ و ١٤٨) رقم (٥٨ و ٢٧٦)، من طريق إبراهيم بن رُسْتُم (١)، عن حمَّاد بن سَلَمَة، به.

стр. 2488

قال البيهقي: "لا أعرفه إلَّا من حديث إبراهيم بن رُسْتُم عن حمَّاد". * * * ٨٧٠ - أخبرنا أبو القاسم عبيد اللَّه بن محمد النَّجَّار قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد بن سليمان المُخَرِّمي، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن أيوب، حدَّثنا محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، حدَّثنا إبراهيم بن زياد القُرَشِي، عن خُصَيْف، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَنْ أعانَ على باطلٍ ليُدْحِضَ بباطله حقًّا فقد بريء من ذِمَّة اللَّه وذِمَّة رسوله، ومن مشى إلى سلطان اللَّه في الأرض ليذله أذلَّ اللَّه رقبته يوم القيامة -أو قال إلى يوم القيامة-، مع ما يدَّخر له من خِزْي يوم القيامة، وسلطان اللَّه في الأرض كتاب اللَّه وسنَّة نبيِّه. ومن استعمل رجلًا وهو يجد غيره خيرًا منه وأعلم منه بكتاب اللَّه وسنَّة نبيِّه فقد خان اللَّه ورسوله وجميع المؤمنين. ومن ولي من أمر المسلمين شيئًا لم ينظر اللَّه له في حاجة حتى ينظر في حاجاتهم، ويؤدي إليهم حقوقهم. ومن أكل دِرْهَم ربا كان عليه مثل إثم ست وثلاثين زَنْيَة في الإِسلام. ومن نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ فالنَّارُ أولى به". (٦/ ٧٦) في ترجمة (إبراهيم بن زياد القُرَشِي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وأوَّل الحديث إلى قوله: "وذِمَّة رسوله"، وَرَدَ نحوه من طرق عِدَّة يصحُّ بمجموعها. ففيه (إبراهيم بن زياد القُرْشي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية ابن طَهْمَان- ص ١٠٠ رقم (٣١١) وقال: "لا أعرفه". ٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٢٨٧) وقال: "إبراهيم بن زياد عن أبي عامر عن ابن عبَّاس، روى عنه محمد بن عمر وخازم بن خُزَيْمَة، لم يصح إسناده".

стр. 2489

٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٥٣) وقال: "هذا شيخ يحدِّث عن الزُّهْرِيّ وعن هشام بن عُرْوَة، فَيَحْمِلُ حديث الزُّهْرِيّ عن هشام بن عُرْوَة، وحديث هشام بن عُرْوَة عن الزُّهْرِيّ، ويأتي أيضًا مع هذا عنهما بما لا يُحْفَظُ". ٤ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٧٦) وقال: "في حديثه نُكْرَةٌ". ٥ - "الميزان" (١/ ٣٢) وقال: "عن خُصَيْف، وعنه محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان. قال البخاري: لا يصحُّ إسناده. قلت -القائل الذُّهَبِيُّ-: ولا يُعْرَفُ من ذا". ولم يذكر الذَّهَبِيّ في "الميزان"، ولا ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٦١)، ما تقدَّم عن ابن مَعِين والخطيب! كما أن فيه (خُصَيْف بن عبد الرحمن الجَزَرِيّ أبو عَوْن)، وهو صدوق سيء الحفظ، اختلط بأَخَرَة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٢٠). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١١٤) رقم (١١٢١٦) من طريق أبي محمد الجَزَري -حمزة النَّصِيْبِي-، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بنحوه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢١١ - ٢١٢): "رواه الطبراني وفيه أبو محمد الجَزَري حمزة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". أقول: (أبو محمد الجَزَري) هو (حمزة بن أبي حمزة الجَزَرِي الجُعْفِيّ النَّصِيْبِي): متروك، مُتَّهَمٌ بالوضع. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٧٥). ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وأعلَّه بـ (إبراهيم بن زياد).

стр. 2490

ورواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٨٢)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ٤٥١) رقم (٢٩٦٨)، وأبو نعيم في "الحِلْيَة" (٥/ ٢٤٨)، مختصرًا، من طريق سعد بن رَحْمَة المِصِّيْصِيّ، عن محمد بن حِمْيَر، عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "مَنْ أَعَانَ ظالمًا لِيُدْحِضَ بباطله حقًّا فقد برئ مِنْ ذِمَّة اللَّه وَذِمَّة رسوله، ومَنْ أَكَلَ دِرْهَمًا مِنْ رِبَا فهو مثل ثلاث وثلاثين زَنْيَة، ومن نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فالنَّارُ أولى به". قال الطبراني في "الصغير": "لم يروه عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة -واسم أبي عَبْلَة: شِمْر، وقد قيل: طرخان، والصواب: شِمْر- إلَّا محمد بن حِمْيَر، تفرَّد به سعيد بن رَحْمَة". وقال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث إبراهيم، تفرَّد به محمد بن حِمْيَر". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١١٧): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه سعيد بن رَحْمَة وهو ضعيف". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٢١٥ - ٢١٦) رقم (١١٥٣٩) مختصرًا جدًّا، من طريق حَنَش، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "من أعان باطلًا ليُدْحِضَ بباطله حقًّا فقد برئت منه ذِمَّة اللَّه وذِمَّة رسوله". ومن هذا الطريق رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٠٠)، وقال: "صحيح الإِسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "حَنَش الرَّحْبِي: ضعيف". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٠٥): "رواه الطبراني في الثلاثة، وفي إسناد "الكبير": حَنَش، وهو متروك، وزعم أبو مُحْصِن أنَّه شيخ صدق. وفي إسناد "الصغير" و"الأوسط": سعيد بن رَحْمَة، وهو ضعيف". أقول: رواية الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، أطول من رواية "الكبير" كما تقدَّم.
следующие страницы →