← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

طريقة المتقدِّم، وقال: "قال الطبراني: تفرَّد به ابن الأَجْلَح عنه. قال أحمد بن حنبل: قد روى غير حديث منكر. وقال أبو حاتم الرَّازي: لا يحتج بحديثه، وقال ابن حِبَّان: كان لا يدري ما يقول". أقول: إعلال ابن الجَوْزي للحديث بـ (عبد اللَّه بن الأَجْلَح الكِنْدِيّ) موضع نظر، فإنَّ أَقَلَّ أحواله أنَّه صدوق. قال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ٦٣): "ثقة". وقال في "معرفة الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يوجب الرَّدّ" ص ٥٨ رقم (١٣): "شيعي مشهور صدوق". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٩): "صدوق، من التاسعة". وستأتي ترجمته في حديث (١١٨٠). والأَوْلَى إعلاله بـ (محمد بن يحيى الحَجَرِيّ الكِنْدِيّ) كما تقدَّم. وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٥٣)، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٤٤، من طريق الحسن بن الطَّيِّب بن حمزة، عن محمد بن يحيى الحَجَرِيّ، به مختصرًا. وقد تقدَّم برقم (١٣٨). كما رواه الخطيب في (١١/ ٢٥٠ - ٢٥١) من "تاريخه" أيضًا، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٤٤ - ١٤٥، من طريق الحسين بن عمر بن الأَحْوَص، عن محمد بن يحيى الحَجَرِيّ، به مختصرًا أيضًا. وسيأتي برقم (١٦٨٠). * * * ٨٦٩ - حَدَّثَنَا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ـ إملاة ـ، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا إبراهيم بن رستم، أخبرنا حمَّاد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،

стр. 2487

عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَذَّنَ خَمْسَ صلواتٍ إيمانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ، ومَنْ أَمَّ أصحابَهُ خَمْسَ صلواتٍ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ". (٦/ ٧٣) في ترجمة (إبراهيم بن رُسْتُم الفقيه المَرُّوْذِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن رُسْتُم الفقيه المَرُّوْذِيّ الخُرَاسَانِيّ أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٧٥ رقم (١٥١) وقال: "ثقة". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٥٢ - ٥٣) وقال: "كثير الوَهَم". ٣ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٩٩ - ١٠٠) وفيه عن أبي حاتم: "كان يرى الإرجاء، ليس بذاك، محلُّه الصدق، وكان آفته الرأي، وكان يُذْكَرُ بسَتْرٍ وعِبَادَةٍ". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٧٠) وقال: "يخطئ". ٥ - "الكامل" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) وقال: "حَدَّثَ عن يعقوب القُمِّي وفُضَيْل بن عِيَاض وغيرهما مناكير". ٦ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٧٢ - ٧٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقويِّ". ٧ - "المغني" (١/ ١٤) وقال: "قال ابن عدي: منكر الحديث". التخريج: رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٣٣)، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد الأَصْبَهَاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٥٦ و ١٤٨) رقم (٥٨ و ٢٧٦)، من طريق إبراهيم بن رُسْتُم (١)، عن حمَّاد بن سَلَمَة، به.

стр. 2488

قال البيهقي: "لا أعرفه إلَّا من حديث إبراهيم بن رُسْتُم عن حمَّاد". * * * ٨٧٠ - أخبرنا أبو القاسم عبيد اللَّه بن محمد النَّجَّار قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد بن سليمان المُخَرِّمي، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن أيوب، حدَّثنا محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، حدَّثنا إبراهيم بن زياد القُرَشِي، عن خُصَيْف، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَنْ أعانَ على باطلٍ ليُدْحِضَ بباطله حقًّا فقد بريء من ذِمَّة اللَّه وذِمَّة رسوله، ومن مشى إلى سلطان اللَّه في الأرض ليذله أذلَّ اللَّه رقبته يوم القيامة -أو قال إلى يوم القيامة-، مع ما يدَّخر له من خِزْي يوم القيامة، وسلطان اللَّه في الأرض كتاب اللَّه وسنَّة نبيِّه. ومن استعمل رجلًا وهو يجد غيره خيرًا منه وأعلم منه بكتاب اللَّه وسنَّة نبيِّه فقد خان اللَّه ورسوله وجميع المؤمنين. ومن ولي من أمر المسلمين شيئًا لم ينظر اللَّه له في حاجة حتى ينظر في حاجاتهم، ويؤدي إليهم حقوقهم. ومن أكل دِرْهَم ربا كان عليه مثل إثم ست وثلاثين زَنْيَة في الإِسلام. ومن نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ فالنَّارُ أولى به". (٦/ ٧٦) في ترجمة (إبراهيم بن زياد القُرَشِي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وأوَّل الحديث إلى قوله: "وذِمَّة رسوله"، وَرَدَ نحوه من طرق عِدَّة يصحُّ بمجموعها. ففيه (إبراهيم بن زياد القُرْشي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية ابن طَهْمَان- ص ١٠٠ رقم (٣١١) وقال: "لا أعرفه". ٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٢٨٧) وقال: "إبراهيم بن زياد عن أبي عامر عن ابن عبَّاس، روى عنه محمد بن عمر وخازم بن خُزَيْمَة، لم يصح إسناده".

стр. 2489

٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٥٣) وقال: "هذا شيخ يحدِّث عن الزُّهْرِيّ وعن هشام بن عُرْوَة، فَيَحْمِلُ حديث الزُّهْرِيّ عن هشام بن عُرْوَة، وحديث هشام بن عُرْوَة عن الزُّهْرِيّ، ويأتي أيضًا مع هذا عنهما بما لا يُحْفَظُ". ٤ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٧٦) وقال: "في حديثه نُكْرَةٌ". ٥ - "الميزان" (١/ ٣٢) وقال: "عن خُصَيْف، وعنه محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان. قال البخاري: لا يصحُّ إسناده. قلت -القائل الذُّهَبِيُّ-: ولا يُعْرَفُ من ذا". ولم يذكر الذَّهَبِيّ في "الميزان"، ولا ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٦١)، ما تقدَّم عن ابن مَعِين والخطيب! كما أن فيه (خُصَيْف بن عبد الرحمن الجَزَرِيّ أبو عَوْن)، وهو صدوق سيء الحفظ، اختلط بأَخَرَة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٢٠). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١١٤) رقم (١١٢١٦) من طريق أبي محمد الجَزَري -حمزة النَّصِيْبِي-، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بنحوه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢١١ - ٢١٢): "رواه الطبراني وفيه أبو محمد الجَزَري حمزة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". أقول: (أبو محمد الجَزَري) هو (حمزة بن أبي حمزة الجَزَرِي الجُعْفِيّ النَّصِيْبِي): متروك، مُتَّهَمٌ بالوضع. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٧٥). ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وأعلَّه بـ (إبراهيم بن زياد).

стр. 2490

ورواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٨٢)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ٤٥١) رقم (٢٩٦٨)، وأبو نعيم في "الحِلْيَة" (٥/ ٢٤٨)، مختصرًا، من طريق سعد بن رَحْمَة المِصِّيْصِيّ، عن محمد بن حِمْيَر، عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "مَنْ أَعَانَ ظالمًا لِيُدْحِضَ بباطله حقًّا فقد برئ مِنْ ذِمَّة اللَّه وَذِمَّة رسوله، ومَنْ أَكَلَ دِرْهَمًا مِنْ رِبَا فهو مثل ثلاث وثلاثين زَنْيَة، ومن نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فالنَّارُ أولى به". قال الطبراني في "الصغير": "لم يروه عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة -واسم أبي عَبْلَة: شِمْر، وقد قيل: طرخان، والصواب: شِمْر- إلَّا محمد بن حِمْيَر، تفرَّد به سعيد بن رَحْمَة". وقال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث إبراهيم، تفرَّد به محمد بن حِمْيَر". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١١٧): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه سعيد بن رَحْمَة وهو ضعيف". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٢١٥ - ٢١٦) رقم (١١٥٣٩) مختصرًا جدًّا، من طريق حَنَش، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "من أعان باطلًا ليُدْحِضَ بباطله حقًّا فقد برئت منه ذِمَّة اللَّه وذِمَّة رسوله". ومن هذا الطريق رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٠٠)، وقال: "صحيح الإِسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "حَنَش الرَّحْبِي: ضعيف". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٠٥): "رواه الطبراني في الثلاثة، وفي إسناد "الكبير": حَنَش، وهو متروك، وزعم أبو مُحْصِن أنَّه شيخ صدق. وفي إسناد "الصغير" و"الأوسط": سعيد بن رَحْمَة، وهو ضعيف". أقول: رواية الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، أطول من رواية "الكبير" كما تقدَّم.

стр. 2491

وقد روى الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٩٢ - ٩٣) طرفًا منه، من طريق حسين بن قيس الرَّحْبِيّ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "من استعمل رجلًا من عِصَابة وفي تلك العِصَابة من هو أرضى اللَّه منه، فقد خان اللَّه وخان رسوله، وخان المؤمنين". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه". ولم يذكره الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك". لكن المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٧٩) بعد أن ذكره معزوًا للحاكم، قال: "حسين هذا هو حَنَش: واه". أقول: (حسين بن قيس الرَّحْبِي الوَاسِطي أبو عليّ، لقبه حَنَش): متروك كما قال الهيثمي. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٠٧). وقوله ﷺ : "من أعان على باطلٍ ليدحض بباطله حقًّا فقد برئ من ذِمَّة اللَّه وذِمَّة رسوله"، ورد نحوه من طرقٍ يصحُّ بمجموعها. وسيأتي برقم (١٢٧٦). * * * ٨٧١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا الحسن بن سَلَّام السَّوَّاق، وبِشْر بن موسى الأَسَدِي، قالا: أخبرنا إبراهيم بن زياد الخيَّاط، حدَّثنا سَوَّار بن مصعب، عن أبي إسحاق، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَتَمَ عِلْمًا يُنْتَفَعُ به أَلْجَمَهُ اللَّهُ يومَ القيامةِ بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ". (٦/ ٧٧) في ترجمة (إبراهيم بن زياد الخيَّاط أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ومتن الحديث صحيح، روي من حديث جماعة من الصحابة.

стр. 2492

ففيه (سَوَّار بن مصعب الهَمْدَاني المؤذِّن الكوفي أبو عبد اللَّه) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٥). و(أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(أبو الأَحْوَص) هو (عَوْف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٥). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١٢٥) رقم (١٠٠٨٩)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٩٣) -في ترجمة (سَوَّار بن مصعب الهَمْدَاني) -، من طريق سَوَّار، عن أبي إسحاق، به ولفظ الطبراني: "مَنْ سُئِلَ عن عِلْمٍ فكتمه أُلْجِمَ يوم القيامة بلجامٍ من نار". ولفظ ابن عدي كلفظ الخطيب. قال ابن عدي: "لا أعلم يرويه عن أبي إسحاق غير سَوَّار بن مصعب". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (١/ ٢١٨) رقم (٢٣٢) -، من طريق النضر بن سعيد الحارثي، عن موسى بن عمير، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ: "أيما عبد آتاه اللَّه علمًا فكتمه، لقي اللَّه يوم القيامة ملجمًا بلجامٍ من نار". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٦٣): "في إسناد "الأوسط": النَّضر بن سعيد ضعَّفه العُقَيْلِي، وفي إسناد "الكبير": سَوَّار بن مصعب وهو متروك".

стр. 2493

ومتن الحديث صحيح مروي من حديث جماعة من الصحابة، وقد سبق الكلام على ذلك في حديث (٦٦٥). وانظر كذلك حديث (٧٢١). * * * ٨٧٢ - أخبرنا عليّ بن عليّ بن الحسن المالكي، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن صالح الأَبْهَرِي، حدَّثنا إبراهيم بن سليمان المؤدِّب -ببغداد-، حدَّثنا عمر بن مُدْرِك الرَّازي، حدَّثنا محمد بن الفضل النَّيْسَابُورِي، عن حسين الجُعْفِي، عن زَائِدة، عن لَيْث، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا كان للعبد ذنوبٌ وخَطَايَا ولم يكن له عملٌ صالحٌ، ابْتُلِي بالغُمُومِ والأحزانِ ليكون كفَّارةً لذنوبِهِ". (٦/ ٨٨) في ترجمة (إبراهيم بن سليمان المؤدِّب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن سليمان المؤدِّب) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَخْرُومي المَكِّي أبو الحجَّاج): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩). و (زَائِدة) هو (ابن قُدَامَة الكوفي أبو الصَّلْت): ثقة ثَبْت. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٧٥). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٦/ ١٥٧)، والبزَّار في "مسنده" (٤/ ٨٧) رقم (٣٢٦٠)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ١٨٩)، من طريق حسين بن عليّ

стр. 2494

الجُعْفِي، عن زَائِدة، عن لَيْث، به مرفوعًا بلفظ: "إذا كَثُرَتْ ذنوبُ العَبْدِ ولم يكن ما يُكَفِّرُهَا مِنَ العَمَلِ، ابتلاهُ اللَّهُ بالحُزْنِ ليُكَفِّرَهَا عنه". قال البزَّار: "لا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلَّا زَائِدة، ولا عنه إلَّا حسين". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩١): "رواه أحمد وفيه لَيْث بن أبي سُلَيْم وهو مدلِّس، وبقية رجاله ثقات". وقال في (١٠/ ١٩٢) منه: "رواه أحمد والبزَّار وإسناده حسن"!. * * * ٨٧٣ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن هَمَّام الشَّيْبَانِي -بالكوفة-، حدَّثنا عبد اللَّه بن أبي سفيان الشَّعْرَاني، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِي، حدَّثنا يحيى بن حسَّان قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدَّثنا سفيان الثَّوْرِي قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللَّه قال: لما نزلت على رسول اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [سورة الفتح: الآية ٩]، قال لنا رسول اللَّه ﷺ : "ما ذاك"؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "لتنصروه". (٦/ ٩٥) في ترجمة (إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (محمد بن عبد اللَّه بن محمد الشَّيْبَاني الكوفي أبو المُفَضَّل) وهو كذَّاب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٠). كما أنَّ فيه (عبد اللَّه بن أبي سفيان الشَّعْرَاني)، لم أقف على من ترجم له.

стр. 2495

التخريج: رواه الخطيب في "تاريخه" (١١/ ١١٣ - ١١٤) بإسناد ضعيف، من طريق القاضي عبد الجبَّار المُعْتَزِلي، عن عليّ بن إبراهيم بن سَلَمَة، عن محمد بن المغيرة السُّكَّرِيّ، عن هشام بن عبيد اللَّه الرَّازي، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد القَطَّان، به. قال الخطيب: إنَّ هذا الحديث انقلب على القاضي عبد الجبَّار، وأنَّ الصواب: ما رواه غير واحد عن إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِي، عن يحيى بن حسَّان، عن ابن مهدي، عن سفيان الثَّوْري، عن يحيى بن سعيد القَطَّان، عن ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر. وسيأتي برقم (١٦٢٥). ثم رواه من طريقين: الأول: عن عليّ بن يحيى بن جعفر الأَصْبَهَاني، عن سليمان بن أحمد الطبراني، عن محمد بن حمَّاد المِصِّيْصِيّ، عن إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِي، به. ورجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (محمد بن حمَّاد المِصِّيْصِيّ)، فإنِّي لم أقف على من ترجم له. الثاني: من طريقه الذي رواه هنا عن محمد بن عبد اللَّه بن محمد الشيباني. وسيأتي برقم (١٦٢٦). كما رواه في (١١/ ٢٥٢) من "تاريخه" بإسناد ضعيف، من طريق إسحاق بن محمد بن المثنَّى، حدَّثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثَّوْري، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بن عُيَيْنَة، به. وسيأتي برقم (١٦٨٢). وعزاه السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٦/ ٥١٦) إلى ابن عدي، وابن مَرْدُوْيَه،

стр. 2496

والخطيب، وابن عساكر. ولم أقف عليه في "الكامل" لابن عدي المطبوع، واللَّه أعلم. * * * ٨٧٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو العبَّاس، عبد اللَّه بن عبد الرحمن العَسْكَرِي، حدَّثنا أحمد بن مُلاعِب، حدَّثنا إبراهيم بن شَمَّاس، حدَّثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا زَنَتْ وليدةُ أحدكم فَلْيَجْلِدَها ولا يُثَرِّبْ عليها، فإن عادت فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ ولا يُثَرِّبْ عليها، فإن عادت فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ ولا يُثَرِّبْ عليها، فإن عادت الرابعةَ فَلْيَبِعْهَا ولو بحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ". (٦/ ١٠٠) في ترجمة (إبراهيم بن شَمَّاس السَّمَرقَنْدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صحَّ من حديث أبي هريرة. ففيه (مسلم بن خالد المَخْزُومي الزَّنْجِي المَكِّي) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٤٩٩) وقال: "كان مسلم بن خالد أبيض مشرَّبًا حُمْرَةً، وإنما الزَّنْجِي لقبٌ لُقِّبَ به وهو صغير. . . وكان كثير الحديث كثير الغلط والخطأ في حديثه، وكان في بَدَنِهِ نعم الرجل ولكنه كان يغلط". ٢ - "تاريخ ابن معين" (٢/ ٥٦١ - ٥٦٢) وقال: "ثقة". وقال أيضًا: "ثقة، وهو صالح الحديث". ٣ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن معين" ص ٤٧٢ رقم (٨١٠) وقال: "ليس بذاك القويِّ". وعلَّق عليه محققه الدكتور أحمد محمد نور سيف حفظه المولى بعد أن أشار إلى اختلاف. قوله فيه، بقوله: "ويبدو أن هذا هو رأيه الأخير".

стр. 2497

٤ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ١١٤ رقم (١٣١) وقال: "كان عندنا ضعيفًا، ليس بالقويِّ". ٥ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٦٠) وقال: "منكر الحديث". ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٢٨ رقم (٥٩٧) وقال: "ضعيف". ٧ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١٨٣) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بذاك القويِّ منكر الحديث، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به، تَعْرِفُ وتُنْكِرُ" (١). ٨ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٤٤٨). ٩ - "الكامل" (٦/ ٢٣١٠ - ٢٤١٣) وقال: "حسن الحديث وأرجو أنَّه لا بأس به". ١٠ - "الكاشف" (٣/ ١٢٣ - ١٢٤) وقال: "وثِّق، وضعَّفه أبو داود لكثرة غلطه". ١١ - "الميزان" (٤/ ١٠٢ - ١٠٣) وذكر له أحاديث وقال: "فهذه الأحاديث وأمثالها تُرَدُّ بها قوة الرجل ويُضَعَّفُ". ١٢ - "التهذيب" (١٠/ ١٢٨ - ١٣٠) وفيه عن السَّاجي: "صدوق كثير الغلط". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة". وفيه أنَّ ابن البَرْقي ذكره في باب من نسب إلى الضعف ممن يُكْتَبُ حديثه. ١٣ - "فتح الباري" (٩/ ٥٨٤) وقال: "فيه مقال". ١٤ - "التقريب" (٢/ ٢٤٥) وقال: "صدوق كثير الأوهام، من الثامنة" / ق.

стр. 2498

التخريج: لم يروه غير الخطيب من حديث ابن عمر فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٦٢) إليه وحده. وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة، رواه البخاري في الحدود، باب لا يُثَرِّبُ على الأَمَة إذا زنت ولا تُنْفَى (١٢/ ١٦٥) رقم (٦٨٣٩)، ومسلم في الحدود، باب رجم اليهود أهل الذِّمَّة في الزنا (٣/ ١٣٢٨) رقم (١٧٠٣)، وغيرهما، ولفظه عند البخاري: "إذا زَنَتِ الأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا ولا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا ولا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثالثةَ فَلْيَبِعْهَا ولو بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ". وفي رواية عند مسلم (٣/ ١٣٢٨ - ١٣٢٩) من طريق ابن إسحاق، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في جَلْدِ الأَمَة إذا زنت ثلاثًا: "ثم لِيَبِعْها في الرابعة". ورواه من طريق مالك، عن ابن شِهَاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن أبي هريرة. وقال: "قال ابن شِهَاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة". ورواه أبو داود في الحدود، باب في الأَمَة تزني ولم تُحْصَن (٤/ ٦١٤) رقم (٤٤٧٠) عن مسدَّد، عن يحيى، عن عبيد اللَّه، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَحُدَّهَا ولا يُعَيِّرْهَا ثَلاثَ مِرَارٍ، فإِنْ عَادَتْ في الرابعةِ فَلْيَجْلِدْهَا وَلْيَبِعْهَا بِضَفِيرٍ، أو بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ". غريب الحديث: قوله: "ولا يُثَرِّب": "أي لا يُوَبِّخْهَا ولا يُقَرِّعْهَا بالزنا بعد الضرب". "النهاية" (١/ ٢٠٩).

стр. 2499

٨٧٥ - أخبرني أبو الفرج الطَّنَاجِيري، حدَّثنا عليّ بن عمر الخُتُّلِي، حدَّثنا أبو القاسم عيسى بن سليمان، حدَّثنا داود بن رُشَيْد، حدَّثنا إبراهيم بن الشَّمَّاس، حدَّثنا بقيَّة بن الوليد، عن الحَكَم بن عبد اللَّه قال: حدَّثني الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أَتَى عليَّ يومٌ لا أَزْدَادُ فيه عِلْمًا فلا بُورِكَ لي في طُلُوع شَمْس ذلكَ اليومِ". (٦/ ١٠٠) في ترجمة (إبراهيم بن شَمَّاس السَّمَرْقَنْدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (الحَكَم بن عبد اللَّه بن سعد الأَيْلِي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٣/ ١٦٦) وقال: "ضعيف". و (٢/ ١٧١) وقال: "ليس بثقة". ٢ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ١٣٤ رقم (١٧) وقال: "كان ضعيفًا ليس بشيء". ٣ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٤٥) وقال: "تركوه. كان ابن المبارك يوهنه، ونهى أحمد عن حديثه". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٧٩ رقم (١٦٤) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٥٦) وقال: "الغالب على حديث الحَكَم: الوَهَم". ٦ - "الجرح والتعديل" (٣/ ١٢٠ - ١٢١) وفيه عن أبي حاتم: "ذاهبٌ، متروك الحديث، لا يُكْتَبُ حديثه، كان يكذب". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف لا يحدِّث عنه".

стр. 2500

٧ - "المجروحين" (١/ ٢٤٨) وقال: "يروي الموضوعات عن الأثبات". وفيه عن أحمد بن حنبل: "أحاديث الحكم بن عبد اللَّه كلُّها موضوعة". ٨ - "الكامل" (٢/ ٦٢٠ - ٦٢٢) وقال: "وضَعْفُهُ بَيِّنٌ على حديثه". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٨٠ - ١٨١ وقال: "متروك". ١٠ - "المغني" (١/ ١٨٣) وقال: "متروك، مُتَّهم". ١١ - "اللسان" (٢/ ٣٣٢ - ٢٢٤) وفيه عن مسلم في "الكُنَى": "منكر الحديث". ويمثله قال ابن يونس في "تاريخ مصر". وقال يحيى بن حسَّان: "متروك". وقال ابن مَعِين: "ساقط". التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ١٨٨)، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (١/ ١٨٧) رقم (١٨٨) -، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥١١) -في ترجمة (بقيَّة بن الوليد) -، وابن عبد البَرِّ في "جامع بيان العِلْم" (١/ ٦١)، والشَّجَرِيّ في "أماليه" (١/ ٥٥)، من طريق الحكم بن عبد اللَّه، عن الزُّهْرِيّ، به. لكن لفظه عند ابن عدي: "إذا أتى عليّ يوم لم أزدد فيه خيرًا يقرِّبني إلى ربِّي فلا بُورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم". قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث الزُّهْرِيّ تفرَّد به الحاكم". وقال الطبراني: لا يُرْوَي عن النبيِّ ﷺ إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به بقيَّة". وقال ابن عدي: هذا الحديث لا يرويه عن الزُّهْرِيّ غير الحكم هذا، والحكم هذا هو الحكم بن عبد اللَّه بن سعد الأَيْلِي، وله عن الزُّهْرِيّ بهذا الإسناد

стр. 2501

أحاديث بواطيل، وهذا حدَّث به عن الحكم بقيَّة وغيره. وهذا حديث مُنْكَرُ المَتْنِ، وهو عن الزُّهْرِيّ مُنْكَرٌ لا يرويه عنه غير الحكم". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٣٦): رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه الحكم بن عبد اللَّه، قال أبو حاتم: كذَّاب". ورواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٣٥) -في ترجمة (سليمان بن بشار الخُرْاساني) - من طريق سليمان هذا، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِيّ، به، بلفظ ابن عدي. ولا قيمة لهذه المتابعة، لأنَّ (سليمان بن بشار الخُرَاساني) كان يروي عن الثقات ما لم يحدِّثوا به، ويضع على الأثبات ما لا يحصى كثرةً كما قال ابن حِبَّان. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". ونقل ابن الجَوْزي عن أبي عبد اللَّه الصُّوْرِي قوله: "هذا حديث منكر لا أصل له عن الزُّهْرِيّ، ولا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ، ما أعلم حدَّث به غير الحكم". وذكر بعض أقوال النُّقَّاد السابقة فيه. وقال السُّيوُطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٠٩ - ٢١٠)، وابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٥٦): إنَّ الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (١/ ٦) اقتصر على تضعيفه. أقول: الذي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٦/ ١) تضعيفه لإسناده. وهو محلُّ نظر، لما علمت من وجود (الحكم الأَيْلِي) في إسناده وهو مُتَّهم. وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٢٧٥ وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" عن عائشة مرفوعًا، وفي إسناده: وضَّاع". * * *

стр. 2502

٨٧٦ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أحمد بن عليّ البَرْبَهَارِي، حدَّثنا إبراهيم بن شَمَّاس، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن سليمان (١) بن عامر، عن مسلم بن يَسَار، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "أرأيتم ما أُعطي سليمانُ مِنْ مُلْكِهِ، فإنَّ ذلك لم يزده إلَّا تَخَشُّعًا، وما كان يَرْفَعُ طَرْفَهُ إلى السماء تَخَشُّعًا من ربِّه". (٦/ ١٠٠) في ترجمة (إبراهيم بن شَمَّاس السَّمَرْقَنْدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الإِفْرِيْقِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٧). كما أنَّ فيه (إسماعيل بن عيَّاش بن سُلَيْم العَنْسِيّ الحِمْصِيّ)، وهو صدوق في حديث أهل الشَّام، مخلِّط في غيرهم. وروايته هنا عن (عبد الرحمن بن زياد الإِفْريقي) وعِدَاده في أهل مِصْر كما في ترجمته من "التهذيب" (٦/ ١٧٣)، وقد تقدَّمت ترجمة (إسماعيل بن عيَّاش) في حديث (١١٥). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١٠/ ١٢٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. * * *

стр. 2503

٨٧٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْقُوْيَه -إجازةً-. وحدَّثنيه الحسن بن محمد الخَلَّال عنه، حدَّثنا إبراهيم بن الشَّاذ بن محمد الهَرَوي الجَبَلِي -من جَبَل الفِضَّة، إملاءً-، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة، حدَّثنا محمد بن ميمون -بخبر غريب-، حدَّثنا سفيان، عن مالك بن مِغْوَل، عن زُبَيْد، عن مُرَّة قال: قال عبد اللَّه: إنَّ نبيَّكُم ﷺ ذَكَرَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى في الخبر قال: "إنِّي منبئكم بشجرة فيها مثل وكري الطير، فجلس جبريل في أحدهما، وجلست أنا في الآخر، ثم شخصت بنا، فصار جبريل كالحِلْس المُلْقَى، فعلمت أنه أشدّ خوفًا للَّه منِّي". (٦/ ١٠٣) في ترجمة (إبراهيم بن الشَّاذ بن محمد الجَبَلِيّ). مرتبة الحديث: منكر. ففيه (محمد بن ميمون الخيَّاط البزَّاز المكِّي أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٨١ - ٨٢) وفيه عن أبي حاتم: "كان أُمِّيًّا مُغَفَّلًا، ذُكر لي أنَّه روى عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن شُعْبَة حديثًا باطلًا، وما أُبْعِدْ أن يكون وُضِعَ للشيخ فإنَّه كان أُمِّيًّا". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١١٧) وقال: "ربما وَهِم". ٣ - "التهذيب" (٩/ ٤٨٥) وفيه عن النَّسَائي: "ليس بالقويِّ". وقال مُرَّةً: "أرجو أن لا يكون به بأس". وقال مَسْلَمَة في "الصِّلة": "لا بأس به". ٤ - "التقريب" (٢/ ٢١٢) وقال: صدوق ربما أخطأ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين -يعني ومائتين-"/ ت س ق.

стр. 2504

و (مُرَّة) هو (ابن شَرَاحِيل الهَمْدَاني الكوفي أبو إسماعيل -ويقال له: مُرَّة الطَّيِّب، ومُرَّة الخير. لُقِّبَ بذلك لِعِبَادَتِهِ-): ثقة عابد. وستأتي ترجمته في حديث (١٥٣٢). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن الشَّاذ بن محمد الهَرَوي الجَبَلِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(زُبَيْد) هو (ابن الحارث بن عبد الكريم اليَامِي): تابعي صغير، ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٠٧). و(سفيان) هو (ابن عُيَيْنَة الهِلَالي): إمام حافظ حُجَّة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٩). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٧٧) عن الخطيب ومن طريقه المتقدِّم، وقال: "قال ابن حِبَّان: محمد بن ميمون منكر الحديث جدًّا لا يحلُّ الاحتجاج به". أقول: ما نقله ابن الجَوْزي عن ابن حِبَّان، إنما قاله في (محمد بن ميمون الزَّعْفَرَاني الكوفي أبو النَّضْر المَفْلُوج)، وليس في (محمد بن ميمون الخيَّاط البزَّاز المكِّي)، وهو الذي في إسناد الخطيب. انظر "المجروحين" لابن حِبَّان (٢/ ٢٨١). وفي "الجرح والتعديل" (٨/ ٨٠) في ترجمة (محمد بن ميمون الزَّعْفَرَاني أبو النَّضْر) قال أبو حاتم: "ليس هذا بمحمد بن ميمون المكِّي، ومن لا يفهم لا يميز بينهما".

стр. 2505

٨٧٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن أيوب المُخَرِّمي، حدَّثنا سعيد بن محمد الجَرْمي، حدَّثنا أبو عبيدة (١) الحدَّاد، حدَّثنا سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعْطي عليه ما لا يُعْطي على العُنْفِ". (٦/ ١٢٤) في ترجمة (إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد المُخَرِّمي أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن أيوب المُخَرِّمي) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٦٨ - ١٦٩ رقم (١٨٣) وقال: ليس بثقة، حدَّث عن قوم ثقات بأحاديث باطلة". ٢ - "تاريخ بغداد" (٦/ ١٢٤ - ١٢٥) وفيه عن الإسماعيلي: "صدوق". ٣ - "لسان الميزان" (١/ ٧٢ - ٧٣) ونقل ما تقدَّم عن الدَّارَقُطْنِيّ والإسماعيلي. وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٤٠٢) رقم (١٩٦١ و ١٩٦٢) -من كشف الأستار- من طريقين:

стр. 2506

الأول: عن محمد بن إسحاق، حدَّثنا سعيد بن محمد الجَرْمي، به، وقال: "وهذا لا تعلمه يروى عن أنس إلَّا من هذا الوجه، ولا نعلم حدَّث به عن سعيد غير عبد الواحد (١) ". الثاني: عن عمرو بن عليّ، حدَّثنا خالد بن يزيد، حدَّثنا أبو جعفر الرَّازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس مرفوعًا به. وفي الطريق الثاني هذا (أبو جعفر الرَّازي -عيسى بن أبي عيسى عبد اللَّه بن مَاهَان-)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٤٠٦): "صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيرة"/ بخ ٤. وقال الذَّهَبِيّ في "الميزان" (٣/ ٣١٩): "صالح الحديث". وانظر ترجمته أيضًا في: "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٨٠ - ٢٨١)، و"المجروحين" (٢/ ١٢٠)، و"الكامل" (٥/ ١٨٩٤ - ١٨٩٥)، و"تاريخ بغداد" (١١/ ١٤٣ - ١٤٧)، و"الكاشف" (٣/ ٢٨٣)، و"التهذيب" (١٢/ ٥٦ - ٥٧). و(خالد بن يزيد) هو (العَتَكي الأَزْدِي البَصْرِي)، قال ابن حَجَر عنه في (التقريب) (١/ ٢٢٠): "صدوق يَهِم". وستأتي ترجمته في حديث (١٢٩١). ورواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٨١ - ٨٢)، "المعجم الأوسط" (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) رقم (٢٩٥٥)، عن إبراهيم بن عبد اللَّه المُخَرِّمي، عن سعيد الجَرْمي، به. وقال في "الصغير": "لم يروه عن قَتَادَة إلَّا سعيد بن أبي عَرُوبَة". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨): "رواه البزَّار والطبراني في "الأوسط" و"الصغير"، وأحد إسنادي البزَّار ثقات، وفي بعضهم خلاف". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١٦٩) من حديث أنس إلى: ابن أبي الدُّنْيَا في "ذَمِّ الغضب"، وأبي عَوَانَة، والخطيب، فحسب!

стр. 2507

وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "المصنَّف لابن أبي شَيْبَة (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٥)، و"جامع الأصول" (٤/ ٥٣٢ - ٥٣٤)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٨ - ١٩)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٤١٤ - ٤١٧). ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم في البِرِّ والصِّلَة، باب فضل الرفق (٤/ ٢٠٠٣ - ٢٠٠٤) رقم (٢٥٩٣) عن السيدة عائشة مرفوعًا بلفظ حديث أنس، وبزيادة قوله في آخره: "وما لا يعطي على سواه". * * * ٨٧٩ - أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطَّاهِري، حدَّثنا أبو أحمد عبيد اللَّه بن العبَّاس الشَّطَوي، حدَّثنا إبراهيم بن أيوب المُخَرِّمِي. وأخبرنا عبيد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه النَّجَّار -واللفظ له-، أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد بن سليمان المُخَرِّمِي، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن أيوب الدَّقَّاق قال: حدَّثنا القَوَارِيري، حدَّثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّه تعالى يُوحي إلى الحَفَظَةِ لا تكتبوا على صُوَّام عبادي بعد العَصْرِ سَيِّئةً". (٦/ ١٢٤) في ترجمة (إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد المُخَرِّمِي أبو إسحاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن عبد اللَّه المُخَرِّمِي) قال الدَّارَقُطْنِيّ -كما في سؤالات السَّهْمِيّ له ص ١٦٨ - ١٦٩ - : "ليس بثقة، حدَّث عن قوم ثقات بأحاديث باطلة من حديث، روي عن خالد بن خِدَاش والقَوَارِيري، عن جعفر، عن مالك بن دينار، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ ". وذكر الحديث المتقدِّم، وقال: "هذا باطل، والإسناد ثقات كلّهم". وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٨٧٨). ـ

стр. 2508

التخريج: واه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٩٣) عن الخطيب من طريقه هذا، ومن طريقه الآخر في "تاريخه" (٨/ ٩٩) عن إبراهيم بن عبد اللَّه المُخَرِّمِي، عن عبد اللَّه القَوَارِيري، وإسحاق المَرْوَزِيّ، عن جعفر بن سليمان الضُّبَعِي، به. قال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ". ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق. وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٠٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٤٧). وقال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث ونقله لما تقدَّم عن الدَّارَقُطْنِيّ: "هكذا ذكر حمزة -يعني السَّهْمِيّ- عن الدَّارَقُطْنِيّ: أنَّ المُخَرِّمِي روى هذا الحديث عن خالد بن خِدَاش والقَوَارِيري عن جعفر. وقد أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر المُقْرِئ، حدَّثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن البزَّاز قال: حدَّثني جدُّ أبي: أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن أيوب المُخَرِّمِي الفقيه، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمر القَوَارِيري، وإسحاق بن إبراهيم المَرْوزَيّ، قالا: حدَّثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِيّ، عن مالك بن دينار بالحديث، فاللَّه أعلم". وحديثه من طريقه هذا، هو الطريق الآخر الذي رواه بن الجَوْزي عنه. فيما تقدَّم. وسيأتي برقم (١١٧٨). * * * ٨٨٠ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن يعقوب المُقْرِئ، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن يعقوب الهاشمي -في المُخَرِّم-، حدَّثنا أبو هَمَّام، حدَّثنا الحسين بن عيسى -وهو الحَنَفِي أخو سُلَيْم بن عيسى-، عن الحَكَم بن أَبَان (١)، عن عِكْرِمَة.

стр. 2509

عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ، فإنَّه لا يَدْرِي ما قَدَّمَ لِنَفْسِهِ". (٦/ ١٢٥ - ١٢٦) في ترجمة (إبراهيم بن عبد اللَّه بن يعقوب الهاشمي المُخَرِّمي أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ عنه ﷺ النهي عن تمنِّي الموت. ففيه (الحسين بن عيسى بن مُسْلِم الحَنَفِي أبو عبد الرحمن) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٦٠) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويِّ روى عن الحكم بن أَبَان أحاديث منكرة". وقال أبو زُرْعَة: "منكر الحديث". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٨٥). ٣ - "الكامل" لابن عدي (٢/ ٧٦٦) وقال: "عامَّة حديثه غرائب، وفي بعض حديثه مناكير". ٤ - "تهذيب الكمال" (٦/ ٤٦٣ - ٤٦٤) وفيه عن البُخَاري: "مجهول، وحديثه منكر (يؤمُّكُم، أقرؤكم لكتاب اللَّه) ". ٥ - "الكاشف" (١/ ١٧١) وقال: "ضُعِّفَ". ٦ - "التهذيب" (٢/ ٣٦٤) وفيه عن أبي داود: "بلغني أنَّه ضعيف". ٧ - "التقريب" (١/ ١٧٨) وقال: "ضعيف، من الثامنة"/ د ق. وفيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن عبد اللَّه بن يعقوب الهاشمي المُخَرِّمي أبو إسحاق)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 2510

و (أبو هَمَّام) هو (الوليد بن شُجَاع السَّكُوني): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٧). و (الحَكَم بن أَبَان) هو (العَدَني أبو عيسى)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (١/ ١٨١): "ثقة صاحب سُنَّة". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ١٩٠): "صدوق عابد، وله أوهام، من السادسة"/ ز ٤. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٨٦ - ٨٨)، و"الميزان" (١/ ٥٦٩ - ٥٧٠)، و"التهذيب" (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤). التخريج: لم يروه غير الخطب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٩٢١) إليه وحده. والأحاديث الواردة في النهي عن تمنِّي الموت كثيرة، انظرها في: "جامع الأصول" (٢/ ٥٥٤ - ٥٥٦)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، و"الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٥٦ - ٢٥٧). ومن هذه الأحاديث ما رواه البخاري في المَرْضَى، باب تمنِّي المريض الموت (١٠/ ١٢٧) رقم (٥٦٧٣)، وغيره، عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه: "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ، إمَّا محسنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا، وإمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ" (١). * * * ٨٨١ - أخبرنا محمد بن عبيد اللَّه بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا إبراهيم بن عليّ الوَاسِطي المُسْتَمْلِي -ببغداد-، حدَّثنا أحمد بن سعيد الجَمَّال.

стр. 2511

وحدَّثنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدَّثنا أحمد بن سعيد الجَمَّال، حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا هُشَيْم، حدَّثنا عَوْف، عن محمد بن سِيْرِين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ابنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ -زاد سليمان: يعني مِنْ زَمْزَمَ-". (٦/ ١٣١ - ١٣٢) في ترجمة (إبراهيم بن عليّ المُسْتَمْلِي الوَاسِطي). مرتبة الحديث: مُنْكَرٌ، قاله الذَّهَبِيُّ. وفي طريقه الأول صاحب الترجمة (إبراهيم بن عليّ المُسْتَمْلِيّ الوَاسِطي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد تابعه (أحمد بن كامل القاضي) في الطريق الثاني، وقد ليَّنه الدَّارَقُطْنِيّ ومشَّاه غيره كما قال الذَّهَبِيّ في "الميزان" (١/ ١٢٩). وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٠٠). وباقي رجال الطريقين حديثهم حسن. و(عَوْف) هو (ابن أبي جَمِيلة الأَعْرَابي العَبْدِي البَصْرِي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠). و(هُشَيْم) هو (ابن بَشِير الوَاسِطي): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨). و(أبو نُعَيْم) هو (الفَضْل بن دُكَيْن): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٧). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٩١ - ٩٢) من الطريق التي رواها

стр. 2512

الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن عَوْف إلَّا هُشَيْم، ولا عن هُشَيْم إلَّا أبو نُعَيْم، تفرَّد به أحمد بن سعيد الجَمَّال البغدادي". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٨٦): "رواه الطبراني في "الصغير" ورجاله ثقات". وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧) له أيضًا فحسب، وقال: "رجاله ثقات". وذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ١٠٠) في ترجمة (أحمد بن سعيد الجَمَّال) وقال: "بغدادي صدوق. . . تفرَّد بحديث منكر رواه عنه أحمد بن كامل وغيره". ثم ساق حديثه هذا. وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ١٧٧) وقال: "وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"". وقال المُنَاوي في "التيسير لشرح الجامع الصغير" (١/ ١٨) بعد أن عزاه للطبراني في "الصغير": "رجاله ثقات لكنه فيه نَكَارة". وقارن قوله هذا بما قاله في "فيض القدير" (١/ ٨٨). معنى الحديث: يشير النبيُّ ﷺ في هذا الحديث إلى أنَّ المسافر مُقَدَّمٌ على المقيم في شربه من ماء زَمْزَم عند الازدحام، لمقاساة المشاقِّ وضعفه بالاغتراب. وظاهر قوله "من زمزم" أنَّ هذه الأولية من خصائصها وليس كذلك. "فيض القدير" (١/ ٨٨) بتصرف يسير. * * * ٨٨٢ - أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الأَنْمَاطي، أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن الحسن بن سليمان بن شُرَيْح حدَّثنا أحمد بن عبيد اللَّه بن إدريس.

стр. 2513

وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي -بالبَصْرَة-، حدَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائي، حدَّثنا أحمد بن عبيد اللَّه النَّرْسِي، أخبرنا أحمد بن يونس، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن الأَعْمَش، عن شَقِيق، عن عبد اللَّه، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُوضِعُ في وادي مُحَسِّر. "قال أبو بكر بن النَّرْسِيّ: هذا عندي في موضعين: موضع موقوف، وههنا هو مسند. لفظ حديث ابن المُظَفَّر". (٦/ ١٣٣) في ترجمة (إبراهيم بن عليّ بن الحسن القَافْلَانِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناد الطريق الثاني صحيح. وله شواهد. أمَّا الطريق الأول ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن عليّ بن الحسن القَافْلَانِيّ أبو إسحاق)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ فيه (أحمد بن عبد اللَّه الأَنْمَاطي)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩) وقال: "كتبت عنه وكان سماعه صحيحًا. وذُكِرَ لي أنَّه كان يَتَرَفَّضُ". وباقي رجال الطريق الأول ثقات. و(شَقِيق) هو (ابن سَلَمَة الأَسَدِي الكوفي أبو وائل): ثقة مُخَضْرَم. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٧). و(الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان الأَسَدِي الكَاهِلِي): إمام حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). التخريج: لم أقف عليه من حديث عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا في كُلِّ ما رجعت إليه. ورواه موقوفًا ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٤/ ٨٠) عن وكيع، عن الأعمش،

стр. 2514

عن عُمَارة، عن عبد الرحمن بن يزيد: "أنَّ عبد اللَّه بن مسعود أوضع في وادي مُحَسِّر". ورجاله ثقات. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٤/ ٨٠ - ٨٢)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ١٢٥ - ١٢٦)، و"جامع الأصول" (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥٧). ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في الحجِّ، باب ما جاء في الإِفاضة من عَرَفَات (٣/ ٢٢٥) رقم (٨٨٧) -واللفظ له-، وأبو داود في المناسك، باب التعجيل من جَمْع (٢/ ٤٨٢) رقم (١٩٤٤)، والنَّسَائي في الحجِّ، باب الأمر بالسكينة في الإِفاضة من عَرَفَة (٥/ ٢٥٨)، وابن ماجه في المناسك، باب الوقوف بجَمْع (٢/ ١٠٠٦) رقم (٣٠٢٣)، عن جابر بن عبد اللَّه: "أنَّ النبيَّ ﷺ أَوْضَعَ في وادي مُحَسِّر". قال التِّرْمِذِيُّ: "حديث جابر حديث حسن صحيح". غريب الحديث: قوله: "كان يُوضع في وادي مُحَسِّر": أي يسرع في السَّيْر. وهذا عند الإِفاضة من عَرَفَات. انظر "النهاية" (٥/ ١٩٦). و (مُحَسِّر): "وادٍ بين مِنَى ومُزْدَلِفَة، ليس من مِنَى ولا مِنْ مُزْدَلِفَة، هذا هو المشهور". "مراصد الاطلاع" (٣/ ١٢٣٤). * * * ٨٨٣ - أخبرنا عبد الملك بن عمر، حدَّثنا إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن سِيبُخْت أبو الفتح البَغْدَادي -بمِصْر-، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثنا أبو نصر التَّمَّار، حدَّثنا عُقْبَة بن عبد اللَّه الأَصَمّ، عن عطاء بن أبي رَبَاح،

стр. 2515

عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن النَّظَرِ في النُّجُومِ. (٦/ ١٣٣ - ١٣٤) في ترجمة (إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن سِيبُخْت أبو الفتح). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن سِيبُخْت أبو الفتح) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٦/ ١٣٣ - ١٣٤) وقال: "كان ضعيفًا سيء الحال في الرواية". وقال في (١٣/ ٥٨) منه في ترجمة (موسى بن نصر بن جرير): "كان واهي الحديث ساقط الرواية". واتَّهمه الخطيب باختلاق اسم شيخ له، فقال: "وأحسب موسى بن نصر بن جرير اسمًا ادَّعاه وشيخًا اخْتَلَقَهُ". ٢ - "المغني" (١/ ٢١) ونقل عن الخطيب قوله: "ساقط الرواية، أحسب شيخه موسى بن نصر شيخًا اخْتَلَقَهُ". ٣ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" لبرهان الدِّين الحَلَبِيّ ٤٦ - ٤٧ رقم (٢١). كما أنَّ فيه (عُقْبَة بن عبد اللَّه الأَصَمّ الرِّفَاعي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) وقال: "ليس بشيء". وقال أيضًا: "ليس بثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٤١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائِي ص ١٨٣ رقم (٤٦٦) وقال: "ليس بثقة". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٣٥٣).

стр. 2516

٥ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٣١٤) وفيه عن أبي حاتم: "ليِّن الحديث ليس بقويٍّ". وقال أحمد: "ثقة". ٦ - "المجروحين" (٢/ ١٩٩) وقال: "كان ممن ينفرد بالمناكير عن الثقات المشاهير حتى إذا سمعها مَنْ الحديث صناعته شَهِدَ لها بالوضع". ٧ - "الكامل" (٥/ ١٩١٦ - ١٩١٧) وقال: "بعض أحاديثه مستقيمة وبعضها ممَّا لا يُتَابَعُ عليه". ٨ - "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين ص ١٧٣ رقم (١٠٣٧) وفيه عن أحمد بن صالح المِصْرِي: "ثقة". ٩ - "الكاشف" (٢/ ٢٣٧) وقال: "ضعيف". ١٠ - "التهذيب" (٧/ ٢٤٤ - ٢٤٥) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "كان ضعيفًا واهي الحديث ليس بالحافظ، ما سمعت أحدًا يحدِّث عنه إلَّا أبا قتيبة". وقال أبو داود: "ضعيف". وقال السَّاجي: "ليس هو ممَّن يُحْتَجُّ بحديثه وفيه ضعف". ١١ - "التقريب" (٢/ ٢٧) وقال: "ضعيف، من الرابعة، وربما دَلَّس"/ ت. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٧/ ١٣٦) رقم (٤١٩١) -، عن موسى بن هارون، عن أبي نصر التَّمَّار، به، وقال: "لم يروه عن عطاء إلّا عُقْبَة". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١١٦ - ١١٧) بعد أن عزاه له: "وفيه عُقْبَة بن عبد اللَّه الأَصَمّ وهو ضعيف. وذُكِرَ عن أحمد أنَّه وثَّقه، وأَنْكَرَ أبو حاتم عليه هذا الحديث".

стр. 2517

ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ٣٥٣)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٩٩)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ١٩١٦) -ثلاثتهم في ترجمة (عُقْبَة بن عبد اللَّه الأَصَمّ) -، من طرق، عن عُقْبَة بن عبد اللَّه الأَصَمّ، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عنه، به. قال العُقَيْلِي: "لا يُعْرَفُ إلَّا به، ولا يتابعه إلَّا من هو دونه أو مثله". وقال ابن عدي: "وهذا لا يُعْرَفُ إلَّا بعُقْبَة عن عطاء". وفي "الجرح والتعديل" (٦/ ٣١٤) -في ترجمة (عُقْبَة بن عبد اللَّه الأَصَمّ) - أنَّه لمَّا قيل لأبي حاتم: "إنَّ محمد بن عوف حكى عن أحمد بن حنبل أنَّ عُقْبَة بن الأَصَمّ ثقة. فقال: "كيف؟ بما يروي عن عطاء عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ "أنَّه نهى عن النظر في النُّجوم"، وحديث آخر جميعًا منكرين". وقال ابن مَعِين في "تاريخه" (٤/ ١٣٥): "قال أبو سَلَمَة التَّبُوذِكِيّ: أخبرني الحسين بن عدي قال: نظرنا في كتاب عُقْبَة الأَصَمّ، فإذا أحاديثه هذه التي يحدِّث بها عن عطاء، إنما هي في كتابه عن قيس بن سعد عن عطاء". * * * ٨٨٤ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، حدَّثنا عبَّاس بن الفضل الأَزْرَق، أخبرنا هَمَّام، عن محمد بن عَجْلان، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن رُبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عَفْرَاء، أنَّ النبيَّ ﷺ دَخَلَ عليها فَتَوَضَّأَ بِقَدْرِ المُدِّ، ثم مَسَحَ رَأْسَهُ مقدَّمه ومؤخَّره، وعن يمينه وعن شماله. (٦/ ١٣٥) في ترجمة (إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر أبو إسحاق، يعرف بابن دنوقا). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا.

стр. 2518

ففيه (عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب الهاشمي المَدَني أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد -القسم المتمم- ص ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم (١٤٥) وقال: "كان منكر الحديث لا يحتجُّون بحديثه، وكان كثير العِلْم". ٢ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٥٨ رقم (٥٥٥) وقال: "ليس بثقة". ٣ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ٨٨ رقم (٨١) وقال: "كان ضعيفًا". ٤ - "التاريخ الكبير" (٥/ ١٨٣ - ١٨٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٥ - "أحوال الرجال" ص ١٣٨ رقم (٢٣٤) وقال: "تُوُقِّفَ عنه، عامَّة ما يروي غريب". ٦ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٢٧٧ رقم (٨٨٠) وقال: "تابعي ثقة جائز الحديث". ٧ - "السُّنَن" للتِّرْمِذِيّ (١/ ٩) رقم (٣) وقال: "هو صدوق، وقد تَكَلَّمَ فيه بعض أهل العلم من قِبَلِ حفظه. وسمعت محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- يقول: كان أحمدُ بن حنبل وإسحاقُ بن إبراهيمَ والحُمَيْدِيُّ يحتجون بحديث عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل. قال محمد -يعني البخاري-: وهو مُقَارِبُ الحديث". ٨ - "الضعفاء" للعُقِيْلِي (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩) وفيه عن سفيان بن عُيَيْنَة: "أربعة من قُرَيْشٍ يُمْسَكُ عن حديثهم". وذكر عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل منهم وفيه أنَّ مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القَطَّان كانا لا يرويان عنه.

стр. 2519

٩ - "الجرح والتعديل" (٥/ ١٥٣ - ١٥٤) وفيه ابن مَعِين: "ضعيف في كُلِّ أَمْرِهِ". وفيه: "كان ابن عُيَيْنَة لا يَحْمَدُ حِفْظ ابن عَقِيل". وقال سفيان بن عُيَيْنَة: "كان ابن عَقِيل في حفظه شيء فكرهت أن ألقيه". وقال أبو زُرْعَة: "يُخْتَلَفُ عنه في الأسانيد". وقال أبو حاتم: "ليِّن الحديث ليس بالقويِّ، ولا ممن يُحْتَجُّ بحديثه، يُكْتَبُ حَديثُهُ". ١٠ - "المجروحين" (٢/ ٣ - ٤) وقال: "من سادات المسلمين، من فقهاء أهل البيت وقُرَّائهم، إلَّا أنَّه كان رديء الحفظ، كان يحدِّث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سُنَنِهِ، فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها والاحتجاج بضدها". ١١ - "الكامل" (٤/ ١٤٤٦ - ١٤٤٨) وقال: "يُكْتَبُ حديثه". ١٢ - "العلل" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٧٤) وقال: "ليس بالقويِّ". ١٣ - "النفح الشذي في شرح جامع التِّرْمِذِيّ" لابن سيِّد النَّاس (١/ ٣٨٨) وقال: "وينبغي أن يكون حديثه حسنًا". ١٤ - "الكاشف" (٢/ ١١٣) وقال: "قال أبو حاتم وعِدَّةٌ: ليِّن الحديث. وقال ابن خُزَيْمَة: لا أحتج به". ١٥ - "الميزان" (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥) وقال: "حديثه في مرتبة الحسن". وفيه عن الفَسَوي: "في حديثه ضعف وهو صدوق". وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالمتين عندهم". ١٦ - "المغني" (١/ ٣٥٤) وقال: "حسن الحديث. . . ". ١٧ - "التهذيب" (٦/ ١٣ - ١٥) وفيه عن النَّسَائي: "ضعيف". ١٨ - "التلخيص الحَبير" لابن حَجَر (٢/ ١٠٨) وقال: وابن عَقِيل سيء الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأمَّا إذا انفرد فيحسن، وأمَّا إذا خالف فلا يُقْبَلُ".

стр. 2520

١٩ - "التقريب" (١/ ٤٤٧ - ٤٤٨) وقال: "صدوق في حديثه لِين، ويقال: تغيَّر بأخرة، من الرابعة، مات بعد الأربعين -يعني ومائة-"/ بخ د ت ق. وقال بالغ الشيخ أحمد شاكر ﵀ في شرحه لـ "سنن التِّرْمِذِيّ" (١/ ٩) فقال: "ثقة، لا حجَّة لمن تكلَّم فيه، بل هو أوثق من كُلِّ من تَكَلَّمَ فيه، كما قال ابن عبد البَرِّ". وقد عقَّب الحافظ ابن حَجَر في "التهذيب" (٦/ ١٥) على قول ابن عبد البَرِّ بعد ذكره له بقوله: "وهذا إفراط". كما أنَّ فيه (عبَّاس بن الفضل بن العبَّاس البَصْري الأَزْرَق أبو عثمان) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٢٤ رقم (٢٠٩) وقال: "كذَّاب خبيث". ٢ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٥ - ٦) وقال: "ذهب حديثه". ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٣٦٠) ونقل قول البُخاري السابق. ٤ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢١٣) وفيه عن أبي حاتم: "ذهب حديثه". وقال ابن أبي حاتم: "ترك أبو زُرْعَة حديثه ولم يقرأه علينا". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٥١٠ - ٥١١) وقال: "يخطئ ويخالف". ٦ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٣٤ - ١٣٥) وفيه عن عبد اللَّه بن عليّ بن المَدِيني: أنَّ أباه قد ضَعَّفَ عبَّاسًا جدًّا. ٧ - "التقريب" (١/ ٣٩٩) وقال: "ضعيف، من التاسعة، خلطه ابن عدي بالمَوْصِلِيّ فَوَهِمَ، وقد كذَّبه ابن مَعِين"/ تمييز.

стр. 2521

و (همَّام) هو (ابن يحيى بن دينار العَوْذِيّ البَصْرِيّ): ثقة حافظ. وقد وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧١٥). التخريج: رواه أبو داود في الطهارة، باب صفة وضوء النبيِّ ﷺ (١/ ٨٩ - ٩٢) رقم (١٢٦ و ١٢٧ و ١٢٨ و ١٢٩ و ١٣٠ و ١٣١)، والتِّرْمِذِيّ في الطهارة، باب ما جاء أنَّه يبدأ بمؤخر الرأس (١/ ٤٨) رقم (٣٣)، وباب ما جاء أنَّ مسح الرأس مرة (١/ ٤٩) رقم (٣٤) وقال: "حسن صحيح"، وابن ماجه في الطهارة، باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه (١/ ١٣٨) رقم (٣٩٠)، من طرق، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن رِبَيِّع بنت معوِّذ ﵂، بألفاظ كثيرة، لكن دون قولها: "فتوضأ بقَدْرِ المُدِّ"، فإنَّه ليس عندهم، ولذا اعتبرته من الزوائد. ورواه أحمد في "المسند" (٦/ ٣٥٨) عن سفيان بن عُيَيْنَة قال: حدَّثني عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل قال: أرسلني عليّ بن حسين إلى الرُّبَيِّع بنت معوِّذ بن عَفْرَاء فسألتها عن وضوء رسول اللَّه ﷺ فأخرجت له يعني إناء يكون مُدُّا أو نحو مُدٍّ ورُبْع -قال سفيان: كأنَّه يذهب إلى الهاشمي- قالت: كنت أُخرج له الماء في هذا فيصب على يديه ثلاثًا. . . ". وليس عنده قولها: "وعن يمينه وعن شماله". ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٢٩٩) -في ترجمة (عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل) -، عن عبد اللَّه بن أحمد، عن الحُمَيْدِي، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل قال: أتيت الرُّبَيِّع بنت معوذ. وذكر نحو الرواية السابقة عند أحمد. قال العُقَيْلِي: "وقد روي الكلام الذي في حديث الرُّبَيِّع من غير وجه بأسانيد جياد يشتمل على الألفاظ كلّها".

стр. 2522

وقال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٨٤) بعد أن عزاه في أحد ألفاظه، للتِّرْمِذِيّ وابن ماجه وأحمد: "وله عنها طرق وألفاظ، مدارها على عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، وفيه مَقَالٌ". * * * ٨٨٥ - أخبرنا أبو الخطَّاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن نصر بن مُكْرَم، وعليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخِيّ، قالا: أنبأنا عمر بن محمد بن عليّ النَّاقِد، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عِمْران الكِرْمَاني -في دار كَعْب، سنة اثنتين وثلاثمائة-، حدَّثنا الربيع بن سليمان. وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه السَّرَّاج -بِنَيْسَابُور-، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا الرُّبَيِّع بن سليمان، حدَّثنا بِشْر بن بكر (١)، حدَّثنا عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم -وفي حديث الكِرْمَاني: عن عبد الرحمن بن زيد-، عن أبيه، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما مِنْ عَبْدٍ يَمُرُّ بقبرِ رَجُلٍ بعرفُهُ في الدُّنْيَا فُيُسَلِّمُ عليه إلَّا عَرَفَهُ وَرَدَّ ﵇". (٦/ ١٣٧) في ترجمة (إبراهيم بن عِمْران الكِرْمَاني أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إبراهيم بن عِمْران الكِرْمَانِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 2523

التخريج: رواه تمَّام الرَّازي في "فوائده" (١/ ٧٥) رقم (١٣٩)، من طريق الربيع بن سليمان المُرَادي، عن بِشْر بن بكر، به. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠) عن الخطيب من طريقه الثاني، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ وقد أجمعوا على تضعيف عبد الرحمن بن زيد، قال ابن حِبَّان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتَّى كثر ذلك في روايته مِنْ رَفْعِ المراسيل وإسناد الموقوف فاستحق الترك". ورواه الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (١٢/ ٥٩٠) من طريق الربيع بن سليمان، عن بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا به، دون ذكر لعطاء بن يسار بين زيد بن أسلم وأبي هريرة. قال الذَّهَبِيُّ: "غريب، ومع ضعفه ففيه انقطاع، ما علمنا زيدًا سمع أبا هريرة". وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧٢١) إلى ابن عساكر، وابن النَّجَّار، مع تمَّام والخطيب وقال: "سنده جيِّد"! وللحديث شواهد: فقد رواه ابن أبي الدُّنْيَا في "القبور" عن عائشة مرفوعًا: "ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلَّا استأنس به وردَّ عليه حتَّى يقوم". قال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٤/ ٤٩١) بعد أن ذكره معزوًا له: "وفيه عبد اللَّه بن سَمْعَان ولم أقف على حاله. ورواه ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" من حديث ابن عبَّاس نحوه وصحَّحه عبد الحق الإشبيلي". وقال المُنَاوي في "فيض القدير" (٥/ ٤٨٧): "وأفاد الحافظ العِرَاقي أنَّ ابن

стр. 2524

عبد البَرِّ خرَّجه في "التمهيد" و"الاستذكار" بإسناد صحيح من حديث ابن عبَّاس، وممن صحَّحه عبد الحق". أقول: رواه ابن عبد البَرِّ في "الاستذكار" (١/ ٢٣٤) عن أبي عبد اللَّه بن محمد قال: أَمْلَتْ علينا فاطمة بنت الريَّان قالت: حدَّثنا الربيع بن سليمان قال: حدَّثنا بشر بن بكر (١)، عن الأَوْزَاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عُمَير، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "ما من أحد مرَّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدُّنْيَا فسلَّمَ عليه إلَّا عرفه وَرَدَّ ﵇". قال الإِمام عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الشرعية الصغرى" (١/ ٣٤٥) بعد أن ذكره عن ابن عبد البَرِّ في "الاستذكار": "إسناده صحيح". قال محقق كتاب "العلل المتناهية" (٢/ ٤٣٠) الشيخ إرشاد الحق الأثري بعد أن ذكره عن ابن عبد البَرِّ من طريقه المتقدِّم: "ومن طريقه عبد الحق في "أحكامه" (ص ٧٢، ج ١، ق). . . وسكت عنه ابن عبد البَرِّ وعبد الحق، ومن قال: إنَّهما صحَّحا إسناده فليس بصحيح، نعم صحَّح إسناده العِرَاقي والمُتَّقي وغيرهما لكن فيه نظر، فإنَّ شيخ ابن عبد البَرِّ لم أجد من وثَّقه، وذكره الحُمَيْدي في "جذوة المقتبس" ص ٢٧٧ فقال: كان رجلًا صالحًا يضرب به المثل في الزهد. وحال أحاديث الزهاد معروف لا سيما في مثل هذه المسائل. وأمَّا شيخته فاطمة فلا تعرف، ولا ذِكْرَ لها في كتب الرجال. وأمَّا عبيد بن عُمَير فالظاهر أنَّه مولى ابن عبَّاس وهو مجهول كما في "التقريب" ص ٣٤٧ و"الميزان" (٣/ ٢١)، فالحديث لا يصلح للاحتجاج به واللَّه أعلم". أقول: نفي محقق "العلل" لتصحيح عبد الحق الإشبيلي لإسناده، مردود بما تقدَّم من تصحيحه له في "الأحكام الشرعية الصغرى". * * *

стр. 2525

٨٨٦ - أخبرنا عبيد اللَّه بن عبد العزيز بن جعفر المالكي، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي المُرْسِي الهاشمي، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدَّثني أبي، حدَّثنا عمِّي إبراهيم بن محمد قال: حدَّثنا عبد الصمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَكْرِمُوا الشُّهُودَ، فإنَّ اللَّه يَسْتَخْرِجُ بهم الحُقُوقَ، ويَدْفَعُ بهم الظُلْمَ". (٦/ ١٣٨) في ترجمة (إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقال أبو بكر البَرْقَاني وغيره: ضعيف. وقال الذَّهَبِيُّ: منكر. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٦٨٢). وقال الخطيب عقبه: "تفرَّد برواية هذا الحديث عبد الصمد بن موسى الهاشمي بهذا الإسناد". و (عبد الصمد) ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٤). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٦٨٢). * * * ٨٨٧ - أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نُعَيْم الضَّبِّي، حدَّثنا أبو مَعْشَر موسى بن محمد المَالِيني، حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، حدَّثنا محمد بن حُمَيْد بن فَرْوَة البَصْري، حدَّثني أبي: حُمَيْد بن فَرْوَة
следующие страницы →