← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٣١٤) رقم (٧١٠)، من طريق زيد بن يحيى بن عبيد، عن سعيد بن بشير، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَيْر أنّ عبد اللَّه بن الزُّبَيْر قال لمعاوية في الكلام الذي جرى بينهما في بيعة يزيد: وأنت يا معاوية أخبرتني أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا كان في الأرض خليفتان فاقتلوا أحدهما". قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ١٩٨): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجاله ثقات"!!. أقول: إسناده ضعيف، فإنَّ فيه (سعيد بن بشير) وهو (الأَزْدِيُّ أبو عبد الرحمن): ليس بالقويّ. وستأتي ترجمته في حديث (١١٦٨). * * * ٥٥ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: نبأنا محمد بن حَنِيْفة الوَاسِطي، وبكر بن مُقْبِل البَصْري، قالا: نبأنا محمد بن إسحاق الصِّينيّ. وأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب -واللفظ له- قال: قرأنا على أبي الحسين ابن مُظَفَّر، حدَّثكم أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجَّاج بن رِشْدِين قال: حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي قال: حدَّثنا نصر بن حمَّاد قال: حدثنا شُعْبَة، عن السُّدِّيّ، عن مِقْسَم، عن ابن عبَّاس: أنَّ النبيَّ ﷺ وقف على قتلى بَدْر، فقال: "جزاكم اللَّه من عِصَابة شرًّا، فقد خَوَّنْتُموني أمينًا، وكَذَّبْتُموني صادقًا". ثم التفت إلى أبي جهل بن هشام فقال: "هذا أعتى على اللَّه من فرعون، لمَّا أيقن بالموت وَحَّدَ اللَّه، وإنَّ هذا لمَّا أيقن بالموت دعا باللّات والعُزَّى". (١/ ٢٣٩) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي المعروف بالصِّيني أبو عبد اللَّه).

стр. 247

مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (نصر بن حمَّاد بن عَجْلان البَجَلي الورَّاق) وهو "حافظ مُتَّهم" كما قال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٣/ ١٧٦). وستأتي ترجمته في حديث (٧٢٩). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي الصِّيني أبو عبد اللَّه) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (٥٤). لكنه لم يتفرَّد به كما سيأتي. وقال الخطيب عقبه: "قال ابن غالب: قال لنا أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به نصر بن حمَّاد عن شُعْبَة، وتفرَّد به محمد بن إسحاق الصِّيني عنه، قال الشيخ أبو بكر -يعني الخطيب-: وقد رُوي لنا عن نصر بن حمَّاد من غير طريق الصِّيني". ثم ساقه من طريق عَبْدَان بن الجُنَيْد، عن نصر بن حمَّاد، به. وهو الحديث التالي. و(السُّدِّيّ) هو (إسماعيل بن عبد الرحمن أبو محمد الكوفي): حسن الحديث. وستأتي ترجمته في حديث (١١٠٦). و(مِقْسَم) هو (ابن بُجْرَة أبو القاسم مولى عبد اللَّه بن عبَّاس)، قال عنه في "التقريب" (٢/ ٢٧٣): "صدوق. وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومائة، وما له في البخاري سوى حديث واحد"/ خ ٤. وانظر "التهذيب". (١٠/ ٢٨٨ - ٢٨٩). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٨٢) رقم (١٢٠٦٧)، عن محمد بن حَنِيْفة الوَاسِطي، حدَّثنا محمد بن إسحاق الصِّيني، عن نصر بن حمَّاد، به.

стр. 248

وعن الخطيب رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٠١)، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". ثم نقل بعض أقوال النُّقَّاد في (نصر بن حمَّاد) وقال: "وكذَّبوا محمد بن إسحاق البغدادي". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٠٣) في ترجمة (نصر بن حمَّاد الورَّاق) بإسناده إليه عن شُعْبَة، به. وقال: إنَّه عن شُعْبَة بهذا الإِسناد، يرويه عنه نصر بن حمَّاد. وقال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٩١): "رواه الطبراني وفيه نصر بن حمَّاد الورَّاق، وهو متروك". * * * ٥٦ - أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن القاضي قال: نبأنا أبو القاسم عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن القِرْمِيسِيني (١) قال: نبأنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن أحمد الحَرَّاني قال: نبأنا عَبْدَان بن الجُنَيْد قال: نبأنا نصر بن حمَّاد الورّاق قال: نبأنا شُعْبَة، عن السُّدِّيّ، عن مِقْسَم، عن ابن عبَّاس قال: وقف النبيُّ ﷺ على قتلى بَدْر فقال: "جزاكم اللَّه من عِصَابة شرًّا، فقد خَوَّنْتُمُوني أمينًا، وكذَّبْتُموني صادقًا". ثم ساق الحديث. (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي المعروف بالصِّيني أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد تقدَّم الكلام عليه في الحديث السابق رقم (٥٥).

стр. 249

التخريج: تقدم تخريجه في الحديث السابق رقم (٥٥). * * * ٥٧ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأَهْوَازي قال: حدَّثنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِليّ -إملاءً- قال: حدَّثنا الصَّاغَانِيّ قال: حدَّثنا أبو همَّام قال: حدَّثنا القاسم بن مالك، عن لَيْث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تدعوا الركعتين قبل الفجر فإنَّ فيهما الرَّغَائِبَ". (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن جعفر الصَّاغَانِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: حسن لغيره. ففي إسناده شيخ الخطيب (أحمد بن محمد بن أحمد الأَهْوَازي أبو الحسن). وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٧٠) وقال: "كتبت عنه وكان صدوقًا صالحًا". ولم يذكر فيه عن أحدٍ شيئًا. ٢ - "المغني" (١/ ٥٥) وقال: "شيخ الخطيب، لَيَّنَهُ البَرْقَاني". ٣ - "السِّيَر" (١٧/ ١٨٧ - ١٨٨) ونقل فيه قول الخطيب السابق في "تاريخه" ولم يزد ٤ - "الميزان" (١/ ١٣٢) ونقل عن البَرْقَاني قوله فيه: ضعيف. ٥ - "اللسان" (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦) وفيه عن أبي ذَرٍّ الهَرَوي: لا بأس به إذا حدَّث من أصوله.

стр. 250

كما أنَّ فيه (لَيْث بن أبي سُلَيم) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٤). وقد توبع كما سيأتي. و(الصَّاغَانِيّ) هو صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن جعفر الصَّاغَانِيّ أبو بكر): إمام حافظ حجَّة، خرَّج له مسلم والأربعة، وتوفي عام (٢٧٠ هـ). انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" (١/ ٢٤٠ - ٢٤١)، و"السِّيَر" (١٢/ ٥٩٢ - ٥٩٤)، و"التهذيب" (٩/ ٣٥ - ٣٧)، و"التقريب" (٢/ ١٤٤). و(أبو همَّام) هو (الوليد بن شُجَاع السَّكُوني)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣٣٣): "ثقة، من العاشرة"/ م د ت ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في "السِّيَر" (١٢/ ٢٣ - ٢٤)، و"التهذيب" (١١/ ١٣٥ - ١٣٦). و(مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي المَخْزُومي أبو الحجَّاج): إمام ثقة شيخ القُرَّاء والمفسرين. وستأتي ترجمته في حديث (٣٩٩). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨) رقم (١٣٥٠٢)، من طريق عبد الرحيم بن يحيى الدَّبِيْلي، حدَّثنا عبد الرحمن بن مَغْراء، أخبرنا جابر بن يحيى الحَضْرَمي، عن ليث بن أبي سُلَيْم، به. ورواه أحمد في "المسند" (٢/ ٨٢) مطَوّلًا، عن محمد بن الحسن بن أَتَش، أخبرني النُّعْمَان بن الزُّبَيْر، عن أيوب بن سليمان -رجل من أهل صنعاء-، عن ابن عمر مرفوعًا. وفيه في آخره: "وركعتا الفجر حافظوا عليهما، فإنَّهما من الفضائل".

стр. 251

وذكره الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨) وقال: "رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه عبد الرحيم بن يحيى، وهو ضعيف. وروى أحمد (١) منه: "وركعتي الفجر حافظوا عليهما، فإنّ فيهما الرغائب" وفيه رجل لم يسمّ". أقول: هذا الذي قاله الهيثمي موضع نظر. فإنَّ الإِمام أحمد قد سمّى الرجل من أهل صنعاء، وهو (أيوب بن سليمان) كما تقدَّم عنه. كما أنَّ الذي عند أحمد: "فإنهما من الفضائل"، لا كما ذكر الهيثمي من أنه عنده بلفظ: "فإنَّ فيهما الرغائب". كما ذكر الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢١٨) عقبه، حديثًا عن رجل من أهل صنعاء عن ابن عمر مرفوعًا، جاء فيه: "وركعتي الفجر حافظوا عليهما فإنَّ فيهما الرغائب". وقال: "رواه أحمد في حديث طويل. رواه أبو داود وفيه رجل لم يُسَمّ". وهذا كذلك موضع نظر، حيث يفهم منه أنَّ (أبا داود) قد رواه بلفظ أحمد بتمامه الذي ساقه. وليس كذلك فإنَّ أبا داود قد أخرج في الأقضية، باب فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها (٤/ ٢٣) رقم (٣٥٩٧) حديث ابن عمر وليس فيه شيء من لفظ الرواية التي ذكرها في "المجمع" معزوة إلى الإِمام أحمد. ورواية أبي داود هي عند أحمد في "المسند" (٢/ ٧٠) وليس فيها. أيضًا ذكر فضل الركعتين قبل الفجر! ! !

стр. 252

وقد طوَّل العلَّامة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦) في مناقشة الهيثمي من وجوه عِدَّة فانظره. أقول: الحديث من طريق الطبراني فيه (ليث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف كما تقدَّم. أمَّا من طريق الإِمام أحمد، فإنَّ فيه (أيوب بن سليمان) وقد ترجم له الحافظ ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٣٥ وقال: "فيه جهالة". وقد صحَّح الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٧/ ٢٥٤ - ٢٥٥) هذا الطريق. وقال بعد أن ذكر ما في "تعجيل المنفعة": "وإنما صحَّحت حديثه بأنه تابعي مستور، لم يُذْكَرْ بجرح، فحديثه حسن على الأقل. ثم لم يأت فيه بشيء منكر انفرد به، كما سيأتي، فيكون حديثه هذا صحيحًا". و(أيوب بن سليمان) لم يتفرَّد به، فقد تابعه (مجاهد بن جَبْر) كما تقدَّم، وهو إمام ثقة. وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٣٩٣)، من طريق فضيل بن عبد الوهاب، حدَّثنا أبو وكيع، عن عبد اللَّه بن مُجَالِد، عن مجاهد، عنه، به. ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (أبا وكيع) وهو (الجرَّاح بن مَلِيح الكوفي) وهو "صدوق يهم" كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ١٢٦). وستأتي ترجمته في حديث (١٩١٧). أقول: فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون حسنًا لغيره، واللَّه أعلم. وقد ذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٢٦٦) رقم (٢٢٣٩) عن ابن عمر أيضًا.

стр. 253

غريب الحديث: قوله: "فإنَّ فيهما الرغائب" "أي ما يُرْغَبُ فيه من الثواب العظيم. وبه سُمِّيت صلاة الرَّغائب، واحدتها رَغِيبة". "النهاية" (٢/ ٢٣٨). * * * ٥٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قال: نبأنا عبد الصمد بن عليّ الطَّسْتِيّ قال: نبأنا محمد بن إسحاق البَغَويّ قال: نبأنا خالد بن خِدَاش قال: نبأنا سُكَيْن بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن عبَّاس: أنَّ النبيَّ ﷺ قال للفضل بن عبَّاس يوم عَرَفَة، يوم جُمُعَة: "يا ابن أخي إنَّ هذا يومٌ، مَنْ مَلَكَ فيه سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". (١/ ٢٤٢) في ترجمة (محمد بن إسحاق البَغَويّ). مرتبة الجديث: إسناده حسن. ورجاله الثلاثة الأُولى: ثقات. و (خالد بن خِدَاش بن عَجْلان المُهَلَّبِيّ أبو الهيثم): ثقة ربما وهم. وستأتي ترجمته في حديث (٩٢١). وقد تابعه (عفَّان بن مسلم) -وهو ثقة ثَبْتٌ- عند ابن سعد. كما تابعه غيره من الثقات. و (سُكَيْن بن عبد العزيز بن قيس العَبْدِي العَطَّار البَصْري) ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارميّ عن ابن مَعِين" ص ١١٦ رقم (٣٥٦) وقال: "ثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٤/ ١٩٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "تاريخ الثقات" للعِجْلي ص ١٩٦ رقم (٥٨٢) وقال: "ثقة". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٣١ رقم (٣٠٢) وقال: "ليس بالقويّ".

стр. 254

٥ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٠٧) وفيه عن أبي حاتم: "لا بأس به". وقال وكيع: "ثقة". ٦ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٤٣٢). ٧ - "الكامل" (٣/ ١٣٠١ - ١٣٠٢) وقال: "فيما يرويه بعض النُّكْرَةِ، وأرجو أنَّ بعضها يحمل بعضًا، وأنه لا بأس به، لأنه يروي عن قوم ضعفاء، وليس هم بمعروفين، ولعل البلاء منهم ليس منه". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٣٩ رقم (٢٧٧). ٩ - "تهذيب الكمال" (١١/ ٢٠٩ - ٢١١) وفيه أنّ أبا داود ضعَّفه. ١٠ - "التقريب" (١/ ٣١٣) وقال: "صدوق يروي عن الضعفاء، من السابعة"/ د. و(عبد العزيز بن قيس العَبْدِي البَصْري) ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٦/ ١٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "تاريخ الثقات" للعِجْلي ص ٣٠٥ رقم (١٠١٥) وقال: "ثقة". ٣ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٩٢) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ١٢٤). ٥ - "التقريب" (١/ ٥١٢) وقال: "مقبول، من الرابعة"/ ذ. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (١/ ٣٢٩)، وابن خُزَيْمة في "صحيحه" (٤/ ٢٦١) رقم (٢٨٣٣)، وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٥٤)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٣٢) رقم (١٢٩٧٤)، وأبو يَعْلَى في "مسنده" (٤/ ٣٣٠) رقم (٢٤٤١)، وابن أبي الدُّنْيَا في "الصَّمْتِ" ص ٢٩٤ رقم (٦٦٤)، والبيهقي في كتابه "فضائل الأوقات" ص ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم (١٨٣)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٣٠٢) -في ترجمة (سُكَيْن بن عبد العزيز) -، رووه من طُرق، عن سُكَيْن بن عبد العزيز، عن أبيه، عنه، به.

стр. 255

وعندهم جميعًا زيادة قوله: "ولسانه" بعد قوله: "سمعه وبصره". وليس عندهم جميعًا قوله: "ما تقدَّم من ذنبه". قال ابن خُزَيْمَة عند سوقه لإِسناده بعد ذكره لـ (سُكَيْن بن عبد العزيز): "وأنا بريء من عهدته وعهدة أبيه". وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٥١): "رواه أحمد وأبو يَعْلَى والطبراني في "الكبير". . . ورجال أحمد ثقات"! وقال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٠٤): "رواه أحمد بإسناد صحيح! والطبراني. . . ". وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" لأحمد (٥/ ١٧) رقم (٣٠٤٢): "إسناده صحيح"!. وقال الشيخ الألباني في تعليقه على "صحيح ابن خُزَيْمَة" (٤/ ٢٦١): "إسناده ضعيف، بل منكر"!. * * * ٥٩ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن شَهْرَيَار التاجر -بأَصْبَهَان- قال: أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: نبأنا محمد بن إسحاق بن إسماعيل البغدادي قال: نبأنا منصور بن أبي مُزَاحِم قال: نبأنا أبو إسماعيل المُؤَدِّب، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن زيد بن خالد الجُهَني قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ جَهَّزَ غازيًا، أو فَطَّرَ صائمًا، أو جَهَّزَ حاجًّا، فإنَّ له مِثْلَ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شيئًا". (١/ ٢٤٣) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن إسماعيل البغدادي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ بعضه من غير هذا الطريق كما سيأتي في التخريج.

стр. 256

ففيه (يعقوب بن عطاء بن أبي رَبَاح المَكِّي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٧٨٦). وقد تابعه (ابن أبي ليلى) كما سيأتي، وهو ضعيف. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن إسماعيل البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عطاء بن أبي رَبَاح) لم يسمع من (زيد بن خالد) كما قال الإِمام عليّ بن المَدِيني، ونقله عنه ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص ١٢٩. لكن سيأتي بعد أنَّ التِّرْمِذِيَّ وابن حِبَّان وابن خُزَيْمَة والبَغَوي قد صحَّحوا روايته عن زيد بن خالد. فاللَّه أعلم. و(أبو إسماعيل المُؤَدِّب) هو (إبراهيم بن سليمان بن رَزِين الأُرْدُنِيّ): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (١١٩٤). وبقية رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٢٥) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن يعقوب بن عطاء إلّا أبو إسماعيل المؤدِّب". ورواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٣/ ٢٧٧) رقم (٢٠٦٤)، والنَّسَائي في "السنن الكبرى" في الصوم -كما في "تحفة الأشراف" (٣/ ٢٤٠) رقم (٣٧٦١) -، وابن أبي شَيْبَةَ في "مصنَّفه" (٥/ ٣٥١)، والطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦) رقم (٥٢٦٧) و (٥٢٦٨) و (٥٢٧٠) و (٥٢٧١)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٩٨)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٦٢) رقم (٣٨٢٦)، وأبو الحسين الشَّجَرِي في "الأمالي" (١/ ٢٦٥) و (٢/ ٤٣)، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عنه، به. أقول: (ابن أبي ليلى): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٤٨). فتصحيح محقق "صحيح ابن خُزَيْمَة" لإِسناده، موضع نظر.

стр. 257

وكذلك قول محقق "شُعَب الإِيمان": "إسناده رجاله موثقون". ورواه الطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٩٧) رقم (٥٢٧٧)، من طريق سُرَيْج بن يونس، حدَّثنا أبو إسماعيل المُؤَدِّب، عن يعقوب بن عطاء، به. وعزاه في "التلخيص الحَبِير" (٤/ ١٠١) إلى ابن قَانِع. والحديث رواه البخاري في الجهاد، باب فضل من جهّز غازيًا (٦/ ٤٩) رقم (٢٨٤٣)، ومسلم في الإِمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل اللَّه. . (٣/ ١٥٠٧) رقم (١٨٩٥)، وأبو داود في الجهاد، باب ما يجزئ من الغزو (٣/ ٢٥ - ٢٦) رقم (٢٥٠٩)، والتِّرْمِذِيّ في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل من جهّز غازيًا (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) رقم (١٦٢٨ و ١٦٣١)، والنَّسَائي في الجهاد، باب فضل من جهّز غازيًا (٦/ ٤٦)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٧١) رقم (٤٦١٢)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢/ ١٦٠) رقم (٢٣٢٥)، والطيالسي في "مسنده" ص ١٢٩ رقم (٩٥٦)، من طريق بُسْر بن سعيد قال: حدَّثني زيد بن خالد مرفوعًا: "من جهّز غازيًا في سبيل اللَّه فقد غَزَا، ومن خَلَفَ غازيًا في سبيل اللَّه بخير فقد غَزَا". ورواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٧١) رقم (٤٦١١)، وابن ماجه في الجهاد، باب من جهّز غازيًا (٢/ ٩٢٢) رقم (٢٧٥٩)، والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ٢٠٩)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجُهَني مرفوعًا بلفظ: "من جَهَّزَ غازيًا في سبيل اللَّه أو خَلَفَهُ في أَهْلِهِ كُتِبَ له مِثْلُ أَجْرِهِ حتى إنَّه لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الغَازِي شيءٌ". وليس عند ابن ماجه: قوله: "أو خَلَفَهُ في أهله". وروى التِّرْمِذِيّ في الصيام، باب ما جاء في فضل من فطَّر صائمًا (٣/ ١٦٢) رقم (٨٠٧)، وابن ماجه في الصيام، باب في ثواب من فطَّر صائمًا (١/ ٥٥٥) رقم (١٧٤٦)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (٦/ ٣٧٧) رقم (١٨١٨)، من طريق عطاء بن

стр. 258

أبي رَبَاح، عن زيد بن خالد مرفوعًا بلفظ: "من فَطَّرَ صَائمًا كان له مِثْلُ أَجْرِهِ، غيرَ أنّه لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائمِ شيئًا". وقال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن صحيح". وروى أحمد في "المسند" (٤/ ١١٤ - ١١٥ و ١١٦) و (٥/ ١٩٢)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٧٢) رقم (٤٦١٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٤٠)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة"، (٦/ ٣٧٧) رقم (١٨١٩)، من طريق عطاء بن أبي رَبَاح، عن زيد بن خالد مرفوعًا، بذكر فضل من فَطَّرَ صائمًا ومن جَهَّزَ غازيًا معًا. وبزيادة الخَلَف في أهل الغازي عند ابن حِبَّان والبيهقي. وقال البَغَوي: "صحيح". * * * ٦٠ - أخبرنا أبو عمر محمد بن عليّ بن حُبَيْش التَّمَّار، وأبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القطَّان، قالا: نبأنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصَّفَّار -إملاءً- قال: حدَّثني محمد بن إسحاق أبو العبَّاس بن أبي إسحاق الصَّفَّار. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قال: حدَّثنا عبد الباقي بن قَانع القاضي قال: حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن إسحاق الصَّفَّار المُعَدَّل. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القطَّان قال: نبأنا محمد بن إسحاق الصَّفَّار قال: نبأنا الحسن بن مكِّي قال: نبأنا ابن عُيَيْنَة، عن أبي الزِّنَاد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: خَرَجَ النبيُّ ﷺ متكئًا على عليّ بن أبي طالب، فاستقبله أبو بكر وعمر، فقال له: "يا عليُّ أتحبُّ هذين الشيخين"؟ قال: نعم يا رسول اللَّه. قال: "أَحِبَّهُمَا تدخل الجنّة". (١/ ٢٤٦) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن أبي إسحاق -إبراهيم- الصَّفَّار المُعَدَّل أبو العبَّاس).

стр. 259

مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (الحسن بن مَكِّي) وقد ترجم له في: ١ - "الموضوعات" لابن الجَوْزي (١/ ٣٢٤) وقال: "مجهول غير معروف". ٢ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٥٢٤) وقال: "ذكر حديثًا باطلًا بسند الصحيح في "تاريخ بغداد"." ثم ذكر الحديث المتقدِّم وقال: "رواه عنه محمد بن إسحاق الصَّفَّار. صدوق". ٣ - "اللسان" (٢/ ٢٥٧) وقال: "وفي التحقيق" لابن الجَوْزي: الحسن بن مَكِّي مجهول غير معروف". وقال ابن حَجَر: "وأورده الخطيب -يعني الحديث- في ترجمة محمد بن إسحاق الصَّفَّار وقال: إنَّ الدَّارَقُطْنِيّ وثَّقه (١). فانحصر الأمر في ابن مكِّي". وقال الخطيب عقب روايته له: "هذا حديث غريب من حديث أبي الزِّنَاد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ومن حديث سفيان بن عُيَيْنَة عن أبي الزِّنَاد، تفرَّد بروايته الحسن بن مَكِّي عن ابن عُيَيْنَة، ولم نكتبه إلّا من حديث محمد بن إسحاق الصَّفَّار عنه". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٤) عن الخطيب من طريقه. المتقدِّم، وقال: "هذا حديث غريب من حديث أبي الزِّنَاد، وغريبٌ من حديث

стр. 260

سفيان، تَفَرَّدَ به مَكِّي وهو مجهول غير معروف". وتعقَّبه السيوطي في "اللآلئ" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، ولخَّص تعقّبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٤٧) فقال: "قال السيوطي وقد وجدتُ له -يعني الحسن بن مَكِّي- مُتَابِعًا، وهو عمر بن حفص البَصْري، أخرجه ابن عساكر. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: راويه عن عمر بن حفص، محمد بن أحمد بن سعيد بن فَرْقَد مؤذِّن (مسجد) (١) جدِّه أبي عمرو المخزومي. قال الذَّهَبِيُّ: له مناكير. يُتأمل حاله. انتهى واللَّه أعلم". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٩٦٩) إلى الخطيب وحده. وقد روي من حديث عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى، ومن حديث ابن عمر، وفي إسنادهما: (محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الأُشْنَاني) وهو كذَّاب. وسيأتيان برقم (٨٢٧) و (٨٢٨). * * * ٦١ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار الأصبهاني قال: أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق بن موسى المرْوَزِيّ -ببغداد- قال: حدَّثنا محمود بن العَبَّاس -صاحب ابن المبَارَك- قال: حدَّثنا هُشَيْم، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم النَّخَعِي، عن عَلْقَمَة، عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أَعْطَى الذِّكْرَ، ذَكَرَهُ اللَّهُ تعالى، لأنَّ اللَّه يقول: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [سورة البقرة: الآية ١٥٢]. ومن أَعْطَى الدُّعَاءَ أُعْطِي الإِجابةَ، لأنّ اللَّه تعالى يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [سورة غافر: الآية ٦٠].

стр. 261

ومن أَعْطَى الشُّكْرَ، أُعْطِي الزيادةَ، لأنّ اللَّه تعالى يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [سورة إبراهيم: الآية ٧]. ومن أَعْطَى الاستغفارَ، أُعْطِي المغفرةَ، لأنَّ اللَّه تعالى يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [سورة نوح: الآية ١٠] ". (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن موسى المَرْوَزِيّ). مرتبة الحديث: منكر. ففي إسناده (محمود بن العبَّاس) وقد ترجم له في: ١ - "العلل المتناهية" (٢/ ٣٥٥) وقال: "مجهول". ٢ - "الميزان" (٤/ ٧٧ - ٧٨) وقال: "عن هُشَيْم بخبر كَذِبٍ، لعله واضعه. وله خبر آخر منكر". ثم ساق الحديث المتقدِّم عن الطبراني. ٣ - "اللسان" (٦/ ٣) وأقرَّ ما في "الميزان". ولم يذكرا قول ابن الجَوْزي المتقدِّم. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن موسى المَرْوَزِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. ولم أقف على من ذكره بذلك. . و(هُشَيْم) هو (ابن بَشِير السُّلَمِيّ الوَاسِطِي): ثقة ثَبْتٌ كثير التدليس والإِرسال الخفي. وستأتي ترجمته في حديث (٣٤٨). و(الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة مدلِّس. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٠). و(عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ): إمام ثقة فقيه. وستأتي ترجمته في حديث (٢٣١). وباقي رجال الإِسناد ثقات.

стр. 262

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٩٢)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٨/ ١٣) رقم (٤٦٢٨) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن الأَعْمَش إلّا هُشَيْم، تفرّد به محمود بن العبَّاس". لكن أوله عنده: "من أَعْطَى أربعًا أُعْطِي أربعًا، وتفسير ذلك في كتاب اللَّه : من أعطى الذكر. . . ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٤٩): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه محمود بن العبَّاس، وهو ضعيف". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٥٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ . تفرَّد به محمود بن العبَّاس وهو مجهول". ومن طريق عبد الباقي بن قَانِع، عن محمد بن إسحاق بن موسى المَرْوَزي، به، وبلفظ الطبراني، رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٤٣٤ - ٤٣٥) رقم (٤٢١١). وقال البيهقي عن هذا الطريق: ضعيف. ورواه البيهقي في "الشُّعَب" (٨/ ٤٣٣ - ٤٣٤) رقم (٤٢١٠)، من طريق عبد العزيز بن أَبَان، عن الثَّوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة والأسود، عن ابن مسعود مرفوعًا بنحوه، لكن بزيادة قوله: "ومن أعطى التوبة لم يُحْرَم التَقَبُّل، لأنَّ اللَّه يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [سورة الشوري: الآية ٢٥] ". بدلًا من قوله: "من أعطى الذكر. . . ". وقال البيهقي: "عبد العزيز بن أَبَان: متروك". * * *

стр. 263

٦٢ - أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن عمر بن بَرْهَان (١) الغَزَّال قال: نبأنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج قال: نبأنا عمرو بن زُرَارَة النَّيْسَابُورِيّ، ويعقوب بن مَاهَان، قالا: نبأنا القاسم بن مالك المُزَني، عن عاصم الأَحْول، عن ابن سِيرين، عن ابن عبَّاس قال: قال لي عمر: ما حبسك عن الصَّلاة؟ قلت: لما أن سمعت الأذان توضأت ثم أقبلت. قال عمر: الوضوء أيضًا؟ ما بهذا أُمِرْنَا. قال: فما تركت الغُسْلَ يوم الجُمُعَةِ بعد. (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن إبراهيم السَّرَّاج أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن، إلّا أنَّ (القاسم بن مالك المُزَني) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١١٩): "صدوق فيه لين، من صغار الثامنة"/ خ م ن س ق. وانظر ترجمته في "التهذيب" (٧/ ٣٣٢ - ٣٣٣). التخريج: لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه. واللَّه أعلم. لكن قد روى البخاري في الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة. . . (٢/ ٣٥٦) رقم (٨٧٨)، وغيره، عن ابن عمر ﵄: "أنَّ عمر بن الخطَّاب بينما هو قائم في الخُطْبَةِ يومَ الجمعة إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبيّ ﷺ فناداه عمر: أَيَّةُ ساعةٍ هذه؟ قال: إني شُغِلْتُ فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التَّأْذِينَ، فلم أَزِدْ أن توضأت. فقال: والوضوء أيضًا؟ وقد علمتَ أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يأمر بالغُسْلِ".

стр. 264

قال ابن حَجَر في "الفتح" (٢/ ٣٥٩): "وقد سمّى ابن وَهْب وابن القاسم في روايتهما عن مالك في "الموطأ" الرجل المذكور: عثمان بن عفَّان. وكذا سمّاه مَعْمَر في روايته عن الزُّهْرِيّ عند الشَّافِعِي وغيره. وكذا وقع في رواية ابن وَهْب عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر. قال ابن عبد البَرّ: لا أعلم خلافًا في ذلك". * * * ٦٣ - أخبرني أبو الفرج الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيري قال: حدَّثني أبو محمد عبد اللَّه بن الحسين بن عبد اللَّه بن هارون بن البزَّاز الأَنْبَاري -بها- قال: حدَّثتني مُنْيَة الكاتبة -جارية خلّافة، أم ولد المُعْتَمِد، إملاءً من لفظها- قالت: حدَّثني أستاذي محمد بن إسحاق بن يحيى النَّحْوي -المعروف بالوَشَّاء- قال: حدَّثني عبد اللَّه بن عمرو الورَّاق قال: حدَّثنا عمر بن شَبَّة قال: حدَّثنا أبو غسّان محمد بن يحيى قال: أخبرني عبد العزيز بن عِمْرَان، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة، عن داود بن الحُصَين، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السَّخَاءُ شجرة في الجنَّة، فمن كان سخيًا أخذ بغُصْنٍ منها، فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنَّة، والشُّحُّ شجرة في النَّار، فمن كان شحيحًا، أخذ بغصن من أغصانها، فلم يتركه الغصن حتى يدخله النَّار". أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغَضَاري قال: حدَّثنا جعفر بن محمد بن نُصَيرْ الخُلْدِيّ قال: حدَّثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال: حدَّثنا أبو محمد عبد اللَّه بن أبي سعد قال: حدَّثنا عمر بن شَبَّة قال: حدَّثني أبو غسان محمد بن يحيى بإسناده مثله سواء. (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤) في ترجمة (محمد بن إسحاق النَّحْوِيّ أبو الطَّيِّب، يعرف بابن الوَشَّاء).

стр. 265

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقال الدَّارَقُطْنِيّ وابن الجَوْزي: "موضوع". وقال الخطيب: "منكر". وقال البيهقي: "ضعيف"! ! ففي إسناده (عبد العزيز بن عِمْران الزُّهْري المَدَني الأعرج، ويعرف بابن أبي ثابت) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٦٩ رقم (٦٠٧) وقال: "ليس بثقة، وإنما كان صاحب شِعْرٍ". ٢ - "الضعفاء الصغير" للبخاري ص ١٥١ رقم (٢٢٣) وقال: "منكر الحديث لا يُكْتَبُ حديثه". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٦٨ رقم (٤١٤) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٩٠ - ٣٩١) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث، ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا". وسأله ولده: يُكْتَبُ حديثه؟ فقال: "على الاعتبار". ٥ - "المجروحين" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) وقال: "ممن يروي المناكير عن المشاهير، فلما أكثر ممَّا لا يشبه حديث الأثبات لم يستحق الدخول في جملة الثقات". ٦ - "الكامل" (٥/ ١٩٢٤) وقال: "حدَّث عنه جماعة من الثقات أحاديث غير محفوظة". ٧ - "المغني" (٢/ ٣٩٩) وقال: "تركوه". ٨ - "التهذيب" (٦/ ٣٥٠ - ٣٥١) وفيه عن التِّرْمِذِيّ والدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف". وفيه أقوال أخرى ولم يذكر فيه تعديلًا عن أحد.

стр. 266

٩ - "التقريب" (١/ ٥١١) وقال: "متروك، احترقت كتبه فحدَّث من حفظه، فاشتد غلطه، وكان عارفًا بالأنساب، من الثامنة"/ ت. كما أنَّ فيه (إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٧١ رقم (١٤٨) وقال: "صالح". ٢ - "الضعفاء الصغير" للبخاري ص ٢٥ رقم (٢) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "تاريخ الثقات" للعِجْلي ص ٥١ رقم (١٩) وقال: "ثقة". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٣٩ رقم (٢) وقال: "ضعيف، مَدَني". ٥ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٨٣ - ٨٤) وفيه عن أحمد: "ثقة". وقال أبو حاتم: "شيخ ليس بقويٍّ، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به، منكر الحديث". ٦ - "المجروحين" (١/ ١٠٩ - ١١٠) وقال: "كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل". ٧ - "الكامل" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦) وقال: "هو صالح في باب الرواية كما حكي عن يحيى بن مَعِين، ويُكْتَبُ حديثه مع ضعفه". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْني ص ١١٢ رقم (٣٢) وقال: "متروك". ٩ - "التقريب" (١/ ٣١) وقال: "ضعيف، من السابعة"/ د ت س. و(الأعرج) هو (عبد الرحمن بن هُرْمُز المَدَني): إمام حافظ حجَّة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣). التخريج: رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٤٣٥) رقم (١٠٨٧٧) -ط بيروت-، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٣٦) في ترجمة (إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة)، من طريق عمر بن شَبَّة، عن أبي غسان محمد بن يحيى، به.

стр. 267

ونقل السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٤) عن البيهقي قوله فيه بعد إخراجه له: "ضعيف". وهو ليس في المطبوع. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٨٢) عن ابن عدي وعن الخطيب من طريقه الثاني. كما رواه من حديث الحسين، وأبي سعيد، وجابر، وعائشة، وقال في (٢/ ١٨٤) منه: "هذه الأحاديث من جميع وجوهها لا تصحُّ". وأعلَّ حديث أبي هريرة بـ (عبد العزيز بن عِمْرَان) و (إبراهيم بن إسماعيل)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيهما، وقال: "قال الدَّارَقُطْنِيّ: حديث الأعرج موضوع. رواه رجلان عن يحيى بن سعد عن الأعرج وهما: عمرو بن جُمَيع وسعيد بن محمد الورَّاق، وهما ضعيفان. وقال يحيى: عمرو بن جُمَيْع: ليس بثقة ولا مأمون، كان كذَّابًا خبيثًا، وسعيد بن محمد: ليس بشيء". وعزاه العراقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (٣/ ٢٤٤) إلى الدَّارَقُطْنِيّ في كتابه "المُسْتَجَاد من الحديث"، وقال: "فيه عبد العزيز بن عِمْرَان الزُّهْرِيّ، ضعيف جدًّا". وتعقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٣ - ٩٥) ابن الجَوْزي في حكمه على الحديث بالوضع، وتابعه أبن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠). وقد ناقشت تعقبه في حديث رقم (٣٨٧) فانظره، وقد ذكرت في الموضع المذكور تخريجه عمّن رواه من الصحابة. وقال الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٣٠٧) عقب روايته له من حديث أبي سعيد الخُدْرِي: "منكر". * * *

стр. 268

٦٤ - حدَّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق -إملاءً، في سنة ست وأربعمائة- قال: نبأنا محمد بن إسحاق بن يعقوب أبو بكر الطبري قال: حدَّثنا محمد بن الفضل بن حاتم أبو بكر الطبري قال: نبأنا إسماعيل بن بَهْرام قال: نبأنا إسماعيل بن محمد الطَّلْحِي، عن سَلِيم -يعني المكِّي-، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من لم تكن عنده صَدَقَةٌ فليلعن اليهودَ، فإنَّها صدقة له". (١/ ٢٥٨) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن يعقوب الشَّيْبَانيّ الطَّبَرِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (طلحة بن عمرو بن عثمان الحَضْرَمي المَكِّي) وقد ضعَّفه بعضهم وتركهـ آخرون. وقال ابن عدي: "عامَّة ما يُروى عنه لا يُتَابِعُونَهُ عليه". وستأتي ترجمته في حديث (٢٢٦). كما أنَّ فيه (سَلِيم بن مُسْلِم الخَشَّاب المَكِّي الكاتب أبو مسلم) وقد ترجم له في: ١ - "العلل" لأحمد بن حنبل (٢/ ٣٠٧) وقال: "رأيته بمكَّة، ليس يسوى حديثه شيئًا، ليس بشيء. وكان يُتَّهم برأي جَهْم". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٣٨) وقال: "كان ينزل مكَّة. وكان جَهمِيًّا خبيثًا". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٧٩ رقم (٢٥٦) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣١٤) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس بثقة". وقال أبو حاتم: "منكر الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ليس بقوي".

стр. 269

٥ - "المجروحين" (١/ ٣٥٤) وقال: "يروي عن الثقات الموضوعات الذي يتخايل إلى المستمع لها -وإن لم يكن الحديث صناعته- أنها موضوعة". ٦ - الكامل" (٣/ ١١٦٥ - ١١٦٧) وقال: "عامّة ما يرويه غير محفوظ". ٧ - "الضعفاء" لابن الجَوْزي (٢/ ١٤). ٨ - "الميزان" (٢/ ٢٣٢) وقال إنه بفتح السين في (سَلِيم). ٩ - "اللسان" (٣/ ١١٣) وقال: "واختلف في سين (سليم) فقيل بفتحها، وقيل بالتصغير". وفيه عن ابن مَعِين: "ليس بقوي". وقال مَرَّةً: "متروك". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق الشَّيْبَانيّ الطَّبَرِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا الحديث من جميع طرقه لا يصحُّ". وأعلَّ الحديث بـ (طلحة بن عمرو) و (سَلِيم المَكِّي) و (إسماعيل الطَّلْحي)، ونقل أقوال بعض النُّقَّاد فيهم. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥١٧) -في ترجمة (عبد اللَّه بن محمد بن زَاذَان) - عنه، عن أبيه، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "إذا لم يكن عند أحدكم ما يتصدق به فليلعن اليهود". وعنه السَّهْمِيّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ٣٢٣. وقال ابن عدي (عن عبد اللَّه بن محمد بن زَاذَان): "له حديث غير محفوظ". ورواه في "الكامل" (٦/ ٢٣٠٤) -في ترجمة (محمد بن أحمد بن سهل البَاهِلي أبو الحسن المُؤَدِّب) - عنه، عن وَهْب بن بقيَّة، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة،

стр. 270

عن الزُّهْرِيّ، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: "من لم تكن له صدقة فليلعن اليهود". قال ابن عدي: هذا الحديث باطل بإسناده، ولم يرو ابن عُيَيْنَة عن الزُّهْرِيّ عن أبيه حرفًا. وابن سهل هذا أتانا بهذا الحديث وأبطل فيه. وقد قال عنه في أول ترجمته: "هو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا، وهو يسرق حديث الضِّعَاف يلزقها على قوم ثقات". وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٧٠) في ترجمة (يعقوب بن محمد الزُهْرِيّ): "قال أبو زكريا -يعني يحيى بن مَعِين-: يعقوب بن محمد الزُّهْرِيّ صدوق، ولكن لا يبالي عمن حدَّث. حدَّث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "من لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود". هذا كذب وباطل، لا يحدِّث بهذا أحدٌ يَعْقِل". وقد رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٥٧) عن ابن عدي من طريقه الأول. وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٧٥ - ٧٦) ابن الجَوْزيِّ في الحكم عليه بالوضع، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٢). وأساس التعقب يقوم على أنَّ (إسماعيل الطَّلْحي) قد روى له ابن ماجه ووثَّقه مُطَيَّن وذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وأن (يعقوب بن محمد الزُّهْرِيّ) وثَّقه بعضهم وقال عنه في "الميزان" (٤/ ٤٥٤): "مشهور مكثر". وأنَّ ابن حَجَر قال عنه في "التقريب" (٢/ ٣٧٧): "صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء". أقول: وهذا التعقيب موضع نظر، فإنَّ علَّة الحديث ليست من قِبَلِ (إسماعيل بن محمد الطَّلْحِي)، فإنَّه "صدوق يهم" كما قال الحافظ في "التقريب" (١/ ٧٣)، ولكن علَّته هو (سَلِيم المَكِّي) و (طلحة الحَضْرَمي) كما تقدَّم تفصيله قبل.

стр. 271

أمَّا (يعقوب بن محمد الزُّهْرِيّ) فإنَّه صدوق كثير الوهم. وفي "الميزان" (٤/ ٤٥٤) عن أحمد: "ليس بشيء". وقال أبو حاتم: "هو على يَدَيْ عَدْلٍ". وقال السَّاجي: "منكر الحديث". وقد تقدَّم عن ابن مَعِين قوله فيه: "لا يبالي عمّن حدَّث". فضلًا عن أنَّ (يعقوب) لم يلحق (هشام بن عروة). قال في "الميزان" (٤/ ٤٥٤): "وأخطأ من قال: أنه روي عن هشام بن عروة، لم يلحقه ولا كأنه ولد إلَّا بعد موت هشام". * * * ٦٥ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار قال: حدَّثني أبو الحسن عليّ بن أحمد بن حَمُّوْيَه الحُلْواني المؤدِّب قال: حدَّثني محمد بن إسحاق المُقْرِئ قال: حدَّثنا عليّ بن حمَّاد الخَشَّاب قال: حدَّثنا عليّ بن المَدِيني قال: حدَّثنا وكيع بن الجرَّاح قال: حدَّثنا سليمان بن مِهْران قال: حدَّثنا جابر، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَيْلَةَ عُرِجَ بي إلى السماءِ، رأيتُ على بابِ الجَنَّة مكتوبًا: لا إله إلّا اللَّهُ محمدٌ رسولُ اللَّهِ، عليٌّ حِبُّ اللَّهِ، والحسنُ والحسينُ صفوةُ اللَّهِ، فاطمةُ خِيرةُ (١) اللَّهِ، على باغضهم لعنةُ اللَّهِ". (١/ ٢٥٩) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن مِهْران المُقْرِئ أبو بكر، يعرف بشَامُوخ). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن مِهْران المُقرئ أبو بكر،

стр. 272

شَامُوْخ) قال الخطيب عنه: "حديثه كثير المناكير". وكانت وفاته عام (٣٥٢ هـ). ونقله عنه الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٤٧٨) و"المغني" (٢/ ٥٥٤)، وابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٧٠) ولم يذكرا غيره. كما أنَّ فيه (جابر) وهو (ابن يزيد الجُعْفِي): ضعيف. وقد كَذَّبَهُ ابن مَعِين وغيره. وستأتي ترجمته في حديث (١١٣). وقال الخطيب عقبه: "هذا حديث منكر بهذا الإِسناد، وعليّ بن حمَّاد: مستقيم الروايات لا يحتَمِلُ مثل هذا". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٤٧٨) بعد أن ذكر الحديث عن الخطيب من الطريق المتقدِّم: "وهو موضوع". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٧٠). و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام ثقة شيخ القرّاء والمفسرين. وستأتي ترجمته في حديث (٣٩٩). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٥٧) عن الخطيب من الطريق المتقدِّم. ونقل قوله السابق في الحديث وراويه. * * * ٦٦ - حدَّثني الحسن بن محمد الخلَّال قال: حدَّثنا يوسف بن أبي حفص الزَّاهِد قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق الفقيه -إملاءً- قال: حدَّثني أبو النَّضْر الغَازِي قال: حدَّثنا الحسن بن كثير قال: حدَّثنا بكر بن أَعْيَن القَيْسي قال: حدَّثنا عامر بن يحيى الصَّرِيميّ قال: حدَّثنا أبو الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا رأيتم معاوية يخطب على مِنْبَرِي فاقبلوه، فإنَّه أمين مأمون".

стр. 273

(١/ ٢٥٩) في ترجمة (محمد بن إسحاق بن مِهْران المُقرئ أبو بكر، يعرف بشَامُوْخ). مرتبة الحديث: موضوع. في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن إسحاق بن مِهْران المُقرئ الفقيه) وقد تقدّم قول الخطيب في ترجمته في الحديث السابق رقم (٦٥): "حديثه كثير المناكير". وقال الخطيب عقبه: "لم أكتب هذا الحديث إلّا من هذا الوجه، ورجال إسناده ما بين (محمد بن إسحاق) و (أبي الزُّبَيْر): كلُّهم مجهولون". و(أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مُسْلِم بن تَدْرُس الأَسَدِي): ثقة مدلِّس. وستأتي ترجمته في حديث (٣٠٩). التخريج: رواه الجُورْقَاني في "الأباطيل والمناكير" (٥/ ١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) رقم (١٩١)، وابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٦ - ٢٧) كلاهما عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وقال الجُورْقَاني: "هذا حديث غريب لم أكتبه إلّا من هذا الوجه". ونقل ابن الجَوزي كلام الخطيب السابق. وقال الإِمام الذَّهَبِيُّ في "أحاديث مختارة من موضوعات الجُورْقَاني وابن الجَوْزي" ص ٩٣ رقم (٦٦) بعد أن أَورده من الطريق المتقدِّم: "وسنده ظلمات". وذكره السيوطي في "اللآلئ" (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦) وأقرَّ ابن الجَوْزي في حكمه. عليه بالوضع. ونقل عن ابن عدي قوله: "هذا اللفظ مع بطلانه -يعني روايته باللفظ المشهور: "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه"-، قد قُرئ أيضًا

стр. 274

بالباء الموحدة، ولا يصحّ أيضًا. وهو أقرب إلى العقل، فإنَّ الأُمَّة رأوه يخطب على منبر رسول اللَّه ﷺ ولم ينكروا ذلك عليه، ولا يجوز أن يقال: إنَّ الصحابة ارتدت بعد نبيها ﷺ وخالفت أمره، نعوذ باللَّه من الخذلان والكذب على نبيه". وقد روي من حديث ابن مسعود أيضًا، أخرجه الحاكم في "تاريخه" من طريق الحكم بن ظُهَيْر، عن عاصم، عن ذَرٍّ، عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ حديث جابر. وفيه (الحَكَم بن ظُهَيْر الفَزَارِيّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرة. وستأتي ترجمته في حديث (٦٦٤). * * * ٦٧ - كتب إليَّ أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد المَوْصِلي يَذْكُرُ: أنَّ أبا منصور المُظَفَّر بن محمد الطُّوسي حدَّثهم قال: حدَّثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأَزْدِيّ قال: حدَّثنا موسى بن هارون الحَمَّال فال: حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المَوْصِلِي قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول اللَّه، إنَّ يحيى الحِمَّاني، حدَّثنا عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، عنك صلَّى اللَّه عليك أنَّك قلت: "ليس على أَهْلِ لا إله إلّا اللَّهُ وحْشَةٌ في قبورِهِمْ ولا في مَنْشَرِهِمْ. وكأنِّي بأهلِ لا إله إلّا اللَّهُ يَنْفُضُونَ الترابَ عن رؤوسهم، ويقولونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [سورة فاطر: الآية ٣٤] " فقال: "صَدَقَ ابن الحِمَّانِيّ". (١/ ٢٦٦) في ترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم المَوْصِلي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا.

стр. 275

ففيه (يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني) وهو حافظ منكر الحديث، واتُّهِمَ بسرقة الحديث. وستأتي ترجمته في حديث (٢٩٧). كما أنَّ فيه (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوي) وقد ترجم له في: ١ - "العلل" لأحمد بن حنبل (٢/ ٢٤٣). قال عبد اللَّه بن أحمد: "كان أبي يضعِّف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم". ٢ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٨١ رقم (٤٣٧) وقال: "ضعيف". وص ٤٠٣ رقم (٥٤٥) وقال: "ليس بشيء". ٣ - "الضعفاء الصغير" للبخاري ص ١٤٣ رقم (٢٠٨) وقال: "ضَعَّفَهُ عليٌّ -يعني ابن المَدِيني- جدًّا". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٥٨ رقم (٣٧٧) وقال: "ضعيف". ٥ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقوي الحديث، كان في نَفْسِهِ صالحًا وفي الحديث واهيًا". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ٦ - "المجروحين" (٢/ ٥٧ - ٥٩) وقال: "كان ممن يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحق الترك". ٧ - "الكامل" (٤/ ١٥٨١ - ١٥٨٥) وقال: "هو ممَّن احتمله النَّاس وصدَّقه بعضهم، وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثه". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٧٠ رقم (٣٣١). ٩ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٠٢ رقم (١٢٢) وقال: "حدَّث عن أبيه، لا شيء". ١٠ - "الكاشف" (٢/ ١٤٦) وقال: "ضَعَّفُوه".

стр. 276

١١ - "التهذيب" (٦/ ١٧٧ - ١٧٩) وفيه عن الحاكم وأبي نُعَيْم: "روي عن أبيه أحاديث موضوعة". وقال ابن الجَوْزي: "أجمعوا على ضعفه". ١٢ - "التقريب" (١/ ٤٨٠) وقال: "ضعيف، من الثامنة"/ ت ق. وقد توبع كما سيأتي. كما أنَّه يُنَبَّهُ على أَنَّ صِحَّةَ الأحاديث لا تثبت بتصحيحه ﷺ في المنام، ولا بالكشف والإِلهام. كما أنَّه لا حُجِّيَّةَ في الحديث المسموع من النبيِّ ﷺ في المنام، إذ يشترط في الاستدلال به أن يكون الراوي ضابطًا عند السماع، والنوم ليس حال الضبط. وقد بيَّنت زيف ذلك وفساده في كتابي "أسباب اختلاف المحدِّثين" (٢/ ٦١٣ - ٦١٦). وانظر "مقدِّمة تحفة الأحوذي" للعلّامة المباركفوري (١/ ٣٠٩ - ٣١٠). التخريج: رواه البيهقي في "شُعَبِ الإِيمان" (١/ ٢٧٠ - ٢٧٢) رقم (٩٩)، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين" (٧/ ٣٢٤ - ٣٢٥) رقم (٤٥٣١) -، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٨٢) -في ترجمة (عبد الرحمن بن زيد بن أسلم) -، والسَّهْمِيّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ٣٢٥، من طريق يحيى الحِمَّاني، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، به. وقال البيهقي: "تفرَّد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم". ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٢٦٥) من طريق عبد الرحمن بن واقِد الوَاقِدِي أبو مسلم، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، به. و(عبد الرحمن بن واقِد الوَاقِدِي): صدوق يغلط. وقال ابن عدي: "حدَّث بالمناكير عن الثقات. وسَرَقَ الحديث". وستأتي ترجمته في حديث (٧٤٠). ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٩٨) -في ترجمة (بُهْلُول بن عبيد

стр. 277

الكندي) -، وعنه البيهقي في "البعث والنشور" ص ٩٢ رقم (٨٢)، من طريق بُهْلُول بن عبيد قال: سمعت سَلَمَة بن كُهَيْل، عنه، به مرفوعًا. قال البيهقي: "هذا مرسل عن سَلَمَة بن كُهَيْل وابن عمر، وبُهْلُول بن عبيد تفرَّد به وليس بالقويّ". أقول: (بُهْلُول بن عبيد الكِنْديّ) ضعيف جدًّا. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٠٥). وقد رواه ابن الجَوْزي في "العلل" (٢/ ٤٣١ - ٤٣٢) عن ابن عدي من طريقه هذا، إلّا أنَّه أدخل (نافعًا) بين (سَلَمَة) و (ابن عمر)! ! وهو الطريق التالي. ورواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٢٠٢) في ترجمة (بُهْلُول بن عبيد)، والبيهقي في "البعث والنشور" ص ٩٢ - ٩٣ رقم (٨٣)، من طريق بُهْلُول بن عبيد، عن سلمة بن كُهَيْل، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وقال ابن حِبَّان: "هذا حديث ليس يعرف إلّا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، حدَّثناه أبو يَعْلَى، حدَّثنا الحِمَّاني، حدَّثنا عبد الرحمن بن زيد. وعبد الرحمن ليس بشيء في الحديث". والحديث ذكره ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٣/ ٢٤٥) وعزاه لأبي يعلى عنه. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين" (٧/ ٣٢٥) رقم (٤٥٣٢) - من طريق مُجَاشِع بن عمرو، عن داود بن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "ليس على أهل لا إله إلَّا اللَّه وحشة عند الموت، ولا عند القبر". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٨٢ - ٨٣): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفي رواية: "ليس على أهل لا إله إلّا اللَّه وحشة عند الموت ولا عند

стр. 278

القبر". وفي الرواية الأولى: يحيى الحِمَّاني. وفي الأخرى: مُجَاشِع بن عمرو، وكلاهما ضعيف". وقال في (١٠/ ٣٣٣): "رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم". أقول: لم أقف عليه في "المعجم الكبير" المطبوع، لفقدان جزء كبير من مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄. وقال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإِحياء" (١/ ٢٩٧): "أخرجه أبو يعلى والطبراني والبيهقي في "الشُّعَبِ" من حديث ابن عمر بسند ضعيف". أقول: وسيأتي برقم (٧٧٧) من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا من طريق ضعيف جدًّا، بل حكم ابن حِبَّان وأبو نُعَيْم بوضعه. * * * ٦٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قال: حدَّثنا أبو الحسين عبد الصمد بن عليّ بن محمد الوكيل -إملاءً- قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن داود النَّيْسَابُوريّ السَّرَّاج قال: حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَانِيّ إسماعيل بن إبراهيم قال: حدَّثنا محمد بن مروان الكوفي، عن سعد بن طريف، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ في الجنَّة لشجرة تخرج من أعلاها الحُلَلُ، ومن أسفلها خيل بُلْقٌ من ذهب مسرَّجة ملجمة بالدُّرِّ والياقوت، لا تروثُ ولا تبولُ ذوات أجنحة، فيجلس عليها أولياء اللَّه فتطير بهم حيث شاؤوا. فيقول الذين أسفل منهم: يا أهل الجنّة ناصفونا. يا ربّ ما بلغ بهؤلاء هذه الكرامة؟ فقال اللَّه تعالى: إنهم كانوا يصومون وكنتم تُفْطِرون، وكانوا يقومون الليل وكنتم تنامون، وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون، وكانوا يجاهدون العدو وكنتم تجبنون". (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧) في ترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم السَّرَّاج النَّيْسَابُورِيّ أبو جعفر).

стр. 279

مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (سعد بن طريف الإِسْكَافي الحَنْظَلي الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ١٩١ - ١٩٢) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "التاريخ الصغير" للبخاري (٢/ ٦٠) وقال: "ليس بالقويّ عندهم". ٣ - "أحوال الرجال" للجُوْزَجَانِيّ ص ٥٨ رقم (٥١) وقال: "مذموم". ٤ - "الضعفاء" للنَّسائي ص ١٣٠ رقم (٢٩٦) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٢/ ١٢٠) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس يحلُّ لأحدٍ أن يروي عنه". ٦ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٨٧) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "منكر الحديث، ضعيف الحديث، متروك الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "كوفي ليِّن". ٧ - "المجروحين" (١/ ٣٥٧) وقال: "كان يضع على الفور". ٨ - "الكامل" (٣/ ١١٨٦ - ١١٨٨) وقال: "هو ضعيف جدًّا". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْني ص ٢٣٤، رقم (٢٦٦). وفي حاشية محققه أنَّه في "سؤالات البَرْقَاني للدَّارَقُطْنِيّ" قد قال فيه: "كذَّابٌ". ١٠ - "المغني" (١/ ٢٥٥) وقال: "مُجْمَعٌ على ضعفه، واتَّهَمَهُ ابن حِبَّان". ١١ - "التهذيب" (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤) وفيه عن أحمد بن حنبل وأبي داود: "ضعيف الحديث". وقال التِّرْمِذِيّ: "يُضَعَّف". وقال العِجْلِيّ: "ضعيف". وقال السَّاجِيُّ: "عنده مناكير يطول ذكرها". وقال الأَزْدِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ: "متروك الحديث".

стр. 280

١٢ - "التقريب" (١/ ٢٨٧) وقال: "متروك. ورماه ابن حِبَّان بالوضع، وكان رافضيًا، من السادسة"/ ت ق. كما أنَّ فيه (محمد بن مروان بن عبد اللَّه السُّدِّيّ الصغير) وهو مُتَّهَمٌ بالكذب. وستأتي ترجمته في حديث (٣٧٩). كما أنَّ فيه انقطاعًا بين (عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب) وبين (عليّ بن أبي طالب). ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم الرَّازي ص ١١٨ قال أبو زُرْعَة: "عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب لم يدرك عليًّا". وقال الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من "التهذيب" (٧/ ٣٠٤): "وَأَرْسَلَ عن جَدِّه عليّ بن أبي طالب". التخريج: رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في كتاب "العَظَمَة" (٢/ ١٠٨٨ - ١٠٩٠) رقم (٥٨٨)، من طريق عبد المجيد بن أبي رَوَّاد، عن أبيه قال: حدَّثني من أصدق، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب مرفوعًا به. أقول: في إسناده أولًا الانقطاع بين (عليّ بن الحسين) وبين جَدِّه (عليّ بن أبي طالب). وثانيًا: فيه راو مبهم. ولعلَّه (سعد بن طريف الإِسْكَافي) الذي في إسناد الخطيب، وهو متروك كذَّبه الدَّارَقُطْنِيّ وابن حِبَّان كما تقدَّم. وثالثًا: فيه (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد) وهو "صدوق عابد ربما وهم" كما قال الحافظ في "التقريب" (١/ ٥٠٩). وقال ابن عدي: "في بعض رواياته ما لا يُتَابَعُ عليه". وستأتي ترجمته في حديث (٥١١). ورابعًا: فيه (عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد) قال الحافظ عنه في "التقريب" (١/ ٥١٧): "صدوق يخطئ، وكان مرجئًا، وقد أفرط ابن حِبَّان فقال: متروك". وستأتي ترجمته في حديث (١٠٥٥).

стр. 281

ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٥٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ ، وفيه ثلاث آفات". ثم ذكر الآفات الثلاثة التي تقدَّمت. وأقرَّه السيوطي في "اللآلئ" (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٨). وللحديث شاهد موضوع من حديث أبي سعيد الخُدْرِي، وسيأتي برقم (٧٠٥). غريب الحديث: قوله: "تخرج من أعلاها الحُلَلَ" قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٤٣٢): "الحُلَّة: واحدة الحُلَل، وهي برود اليمن، ولا تسمّى حُلَّة إلّا أن تكون ثوبين من جنس واحد". قوله: "خيل بُلْقٌ": "البَلَقُ، محركةً: سوادٌ وبياضٌ، كالبُلْقَةِ، بالضم. وارتفاع التحجيل إلى الفخذين". "القاموس المحيط" مادة "بَلَق" ص ١١٢٢. * * * ٦٩ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، وأبو القاسم الأَزْهَرِيّ، وعليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، وأبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون البزَّار، قالوا: حدَّثنا أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان قال: حدَّثنا أبو عيسى محمد بن أحمد البَصْري الشُّلَاثَائيّ (١) قال: حدَّثنا بُنْدَار محمد بن بشار قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع،

стр. 282

عن ابن عمر قال: قَضَى رسول اللَّه ﷺ : "أنَّ أُمَّهات الأولاد لا يُبَعْنَ ولا يُوهَبْنَ ولا يُورَثنَ، فإذا ماتَ صاحبها فهي حُرَّةٌ". (١/ ٢٦٧) في ترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم الشُّلَاثَائيّ البَصْري أبو عيسي). مرتبة الحديث: اخْتُلِفَ في رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، والأكثر على صحته موقوفًا على عمر بن الخطَّاب ﵁. وفي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن إبراهيم الشُّلَاثَائيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(يحيى بن سعيد) هو (القَطَّان البَصْري أبو سعيد): إمام ثقة متقن، أمير المؤمنين في الحديث، خَرَّجَ له الستة، وتوفي عام (١٩٨ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٩/ ١٧٥ - ١٨٨)، و"التهذيب" (١١/ ٢١٦ - ٢٢٠)، و"التقريب" (٢/ ٣٤٨). وشيوخ الخطيب الأربعة: ١ - (أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي): ضعيف مخلِّط. وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٠). ٢ - و (أبو القاسم الأَزْهَري) هو (عبيد اللَّه بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٦٧٦). ٣ - و (عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (١١١٥). ٤ - و (أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن سعدون البزَّار المَوْصِلي): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٦٠٦).

стр. 283

وبقية رجال الإِسناد ثقات. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "لم أكتبه إلّا بهذا الإِسناد، والمحفوظ عن ابن عمر قال: قَضَى عمر أنَّ أُمَّهات الأولاد. . . ". التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ١٣٤)، من طريق يونس بن محمد، عن عبد العزيز بن مسلم، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن بيع أُمّهات الأولاد، وقال: "لا يُبَعْنَ، ولا يُوهبن، ولا يُورثن، يستمتع بها سيِّدُهَا ما دام حيًّا، فإذا مات فهي حُرَّةٌ". كما رواه في (٤/ ١٣٥) من "سننه"، من طريق عبد اللَّه بن جعفر المَخْرَمِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا بمثل الرواية السابقة. أقول: رجال إسناد الدَّارَقُطْنِيّ الأول ثقات وإسناده الثاني حسن، من أجل (عبد اللَّه بن جعفر المَخْرَمِيّ) فإنَّه صدوق. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ٣٧٢ - ٣٧٦)، و"الكاشف" (٢/ ٦٩)، و"التقريب" (١/ ٤٠٦) وقال: "ليس به بأس". لكن الإِمام ابن عدي قد رواه في "الكامل" (٤/ ٤٩٤) -في ترجمة (عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدَني) - عن القاسم بن يحيى، حدَّثنا عبد اللَّه بن مطيع، حدَّثنا عبد اللَّه بن جعفر، عن عبد اللَّه بن دينار، به مرفوعًا. و(عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدَني -والد الإِمام عليّ بن المَدِيني-): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٨). أقول: إنَّ الإِمام ابن عدي ذكره في ترجمة (عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدَني)، لكن عند سوقه لإِسناده لم ينسبه. ونسبه الإِمام الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٤/ ١٣٥) حيث صرَّح بأنه (المَخْرَمِيّ)، واللَّه أعلم.

стр. 284

وقد ذكر الإِمام الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية" (٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩) بعد ذكره لهذا الطريق ما نصّه: "وهذا أعلَّه ابن عدي بعبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح المَدِيني. وأسند تضعيفه عن النَّسَائي. . . ". ولم يُنَبِّه على أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قد صرَّح بأنه (المَخْرَمِيّ). وتَنَبَّه له العلَّامة أبو الطيِّب العظيم آبادي في "التعليق المغني على الدَّارَقُطْنِيّ" (٤/ ١٣٥). ورواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٧٧٦)، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ عمر بن الخطَّاب قال: "أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ من سَيَّدِهَا، فإنّه لا يَبِيعُهَا ولا يَهَبُهَا ولا يُوَرِّثُهَا، وهو يَسْتَمْتِعُ بها، فإذا ماتَ فهي حُرَّةٌ". ورواه موقوفًا كذلك الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ١٣٤)، من طريق مُعْتَمِر، عن عبد اللَّه -يعني ابن عمر-، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا عليه. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ١٣٤)، من طريق يحيى بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم. ومن طريق محمد بن بَكَّار، عن فُلَيْح بن سليمان، كلاهما عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، عن عمر موقوفًا عليه من قوله. وتَابَعَ (عبد العزيز) و (فُلَيْح): سفيان الثَّوْري. حيث رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٣٤٨) من طريق زكريا بن يحيى بن أسد، حدَّثنا سفيان، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع قال: لقي رجلان ابن عمر في بعض طرق المدينة فقالا له: تَرَكْنَا هذا الرجل -يعنون ابن الزُّبَيْر- يبيع أُمَّهَات الأولاد. فقال لهم: لكن أبا حفص عمر أتعرفانه؟ قالا: نعم. قال: قَضَى في أُمَّهات الأولاد أن لا يُبعن ولا يُوهبن ولا يُورثن، يَسْتَمْتعُ بها صاحبها ما عاش، فإذا ماتَ فهي حُرَّةٌ. ثم رواه البيهقي عقبه من طريق قَبِيصة، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار قال: لقي ابن عمر ﵁ ركبًا. . . وذكر نحو الخبر الأول. وقد اختلف النُّقَّاد من علماء الحديث في رفعه ووقفه، والأكثر على وقفه. ففي "نصب الراية" (٣/ ٢٨٩): "قال ابن القَطَّان: هذا حديث يرويه

стр. 285

عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، وهو ثقة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر. واختلف فيه، فقال عنه: يونس بن محمد، وهو ثقة، وهو الذي رفعه،. وقال عنه يحيى بن إسحاق، وفُلَيْح بن سليمان عن عمر لم يتجاوزوه، وكلّهم ثقات، وهذا كلّه عند الدَّارَقُطْنِيّ. وعندي أنَّ الذي أسنده خيرٌ ممن وقفه". وقال ابن المُلَقِّن في "تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج" (٢/ ٦٠٦): رواه الدَّارَقُطْنِيّ، وقال في "علله": وقْفُهُ هو الصحيحُ، والبيهقي وقال: رَفْعُهُ غَلَطٌ. وقال ابن القَطَّان: رواته كلُّهم ثقات. قال: هو عندي حسن أو صحيح". كما رَجَّحَ وقْفَهُ الإِمام عبد الحق الإِشبيلي كما في "التلخيص الحَبِير" (٤/ ٢١٧) لابن حَجَر، ونقل أيضًا عن الإِمام ابن دقيق العيد قوله: "المعروف فيه الوقف، والذي رفعه ثقة. قيل: ولا يصحُّ مُسْنَدًا. * * * ٧٠ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد قال: حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيْمِيّ قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق الصَّاغَاني قال: أخبرني يحيى بن مَعِين قال: حدَّثنا هشام بن يوسف، عن أُمَيَّة بن شِبْل قال: أخبرني الحَكَم بن أَبَان، عن عِكْرِمَة، عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يحكي موسى على المنبر قال: "وقع في نَفْسِ موسى هَلْ ينامُ اللَّهُ ؟ فبعثَ اللَّهُ إليه مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثلاثًا، ثم أعطاه قارُورتين وأمره أن يحتفظ بهما، فجعل ينامُ وتكادُ يَدَاهُ تلتقيان، ثم يستيقظ فيُنَحِّي إحداهما عن الأخرى، حتى نام نَوْمَةً فاصْطَفَقَتْ يداهُ فانكفأت القارورتانِ. قال [ضرب] (١) اللَّهُ له مثلًا: إنَّ اللَّهَ لو كانَ ينامُ لم تَسْتَمْسِك السمواتُ والأرضُ".
следующие страницы →